الطعن رقم ١٧٩٢٤ لسنة ٨٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٩/٠٦/١٦

أن الوارث خلف عام لمورثه لا يستطيع أن يسلك في الإثبات سبيلا ما كان لمورثة أن يسلكه ولا يغير من هذا أن يكون التصرف المنجز الصادر من المورث من شأنه أن يقلل نصيب الوارث في التركة إذ هذا الإخلال لا يعتبر إضرار بحق الوارث يصبح معه الوارث من الغير بالنسبة إلى التصرف الصادر من المورث فحق الوارث في التركة لا ينشأ إلا بوفاة مورثه .

 

  

الطعن رقم ٨٨١ لسنة ٨٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٩/٠٣/١٩

المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن علاقة العمل لم تعد مانعاً أدبياً يحول بين العامل وبين رفع دعواه في ظل الحماية التشريعية التي كفل بها المشرع للعمال من الحقوق والضمانات ما يواجهون به أرباب العمل ضماناً لحفظ حقوقهم واستقرارهم في أعمالهم بحيث لم يعد هناك ما يخشونه من أرباب العمل عند مطالبتهم إياهم بأى حقوق ناشئة عن عقد العمل. لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده كان يعمل لدى شركة شمال الدلتا لتوزيع الكهرباء وقد أُعير إلى الطاعنة بدءاً من ١ / ٨ / ١٩٩٤ إلى أن تقدم باستقالته في ١ / ١ / ٢٠١٤ – بإرادته الحرة – وعاد إلى جهة عمله الأصلية وبالتالي لم يكن مضطراً إلى العمل لدى الطاعنة لأنه كان يستطيع إنهاء إعارته في أي وقت والعودة إلى جهة عمله الأصلية في حال إخلال الطاعنة بسداد مستحقاته المالية وهو الأمر الذى حدث فعلاً بما ينفى وجود أي مانع كان يمنعه من رفع دعواه أو الخشية من سلطة رب عمل الجهة المعار إليها. ومتى كان ذلك ، وكان المطعون ضده لم يرفع الدعوى إلا بتاريخ ٢ / ٤ / ٢٠١٤ بعد مضى أكثر من سنة على تاريخ إنتهاء عقود العمل المحررة بينه وبين الطاعنة بدءاً من ١ / ٨ / ١٩٩٤ حتى العقد المحرر بتاريخ ١ / ٨ / ٢٠١٢ ومن ثم فإن حقه في المطالبة برصيد إجازاته عن المدة المشار إليها ( من ١ / ٨ / ١٩٩٤ حتى ١ / ٤ / ٢٠١٤ ) تكون قد سقطت بالتقادم الحولي؛ ذلك أن الثابت أن كل عقد من عقود العمل المبرمة بين الطرفين قد انتهى بنهاية مدته وأُبرم عقد جديد بمدة مختلفة. وإذ خالف  المطعون فيه هذا النظر واعتبر أن علاقة العمل – بمجردها – تعد مانعاً أدبياً حال بين المطعون ضده وبين المطالبة برصيد إجازاته فإنه يكون قد خالف القانون.

 

  

الطعن رقم ١٧٥٤٥ لسنة ٧٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٩/٠٣/٠٤

أن النص في المادة ٨٦٥ من القانون المدنى قد قصد به المشرع وضع التصور الجديد عن الطبقات المفرزة والشيوع الإجبارى تشجيعاً على انتشار ملكية الطبقات والشقق بين أفراد الطبقات المتوسطة توخياً لانفراج أزمة المساكن بعد احتدامها بازدياد عدد السكان والتي لا يستطيع الفرد فيها أن يملك منزلاً كاملاً ويؤثر على الاشتراك مع غيره في الشيوع أن يستقل بملكية طبقة أو شقة من طبقات أو شقق أحد العقارات واضعاً بذلك نظاماً لتحديد العلاقات المستمرة بينه وبين جيرانه حسماً للمنازعات التي قد تنشأ عن هذه الملكية ، وأن البين من النص سالف البيان أن تلك الملكية وإن كانت لملاك مختلفين ، إلا أنها تنقسم في كيانها إلى أجزاء مفرزة تتمثل في الطبقات والشقق التي ينقسم إليها البناء ، ومن ثم تكون كل طبقة أو شقة مملوكة ملكية مستقلة لمالكها على سبيل الاختصاص ويكون له استعمالها واستغلالها أو التصرف فيها بالبيع وغير ذلك من أنواع التصرفات، وأجزاء شائعة شيوعً اجبارياً دائما لا تقبل القسمة تتمثل في الأجزاء المتعلقة بالانتفاع المشترك بين جميع الملاك تخصهم جميعاً كل بحسب ما يخص طبقته أو شقته فيها ، يملكها مع غيره ، ومن ثم يختلف هذا النوع من الملكية من حيث طبيعته وأحكامه عن الملكية الشائعة التي نظم المشرع أحكامها في المادة ٨٢٥ وما بعدها من القانون سالف الذكر والتي تسرى بقدرها إلى كل أجزاء المال الشائع لا يتحدد نصيب كل شريك فيها إلا بالقسمة ، وإن كان ذلك لا ينعقد ما لكل حصة من كيان ذاتى فتكون في كل جزء منه متميزة عن غيرها إلى حصول تلك القسمة ، وعندئذ تعتبر متميزة بالفعل والتي ما لها من أثر رجعى كاشف تكون في نظر القانون متميزة عن غيرها من أول الأمر.

 

  

الطعن رقم ٥٥٣٥ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/١١/٢٠

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن النص في المادة رقم ١٠١ من قانون الإثبات ، على أن : ” الأحكام التى حازت قوة الأمر المقضي تكون حجة ، فيما فصلت فيه من الحقوق ، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية ، ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم ، دون أن تتغير صفاتهم ، وتتعلق بذات الحق محلاً وسبباً ، وتقضى المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها” ، يدل على أن حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية ، لا تقوم إلا بين من كان طرفاً في الخصومة حقيقةً أو حكماً ، ولا يستطيع الشخص الذى صدر لمصلحته حكم سابق ، الاحتجاج به على من كان خارجاً عن الخصومة ، ولم يكن ممثلاً فيها ، وفقاً للقواعد القانونية المقررة في هذا الشأن ، ويجوز لغير الخصوم في هذا  التمسك بعدم الاعتداد به .

 

  

الطعن رقم ١١٢٧١ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٦/١٢

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه تطبيقاً لأحكام المادتين ١٤٦ / ٥ ، ١٤٧ / ١ من قانون المرافعات أن مناط منع القاضى من سماع الدعوى وعدم صلاحيته للفصل فيها متى سبق نظرها قاضياً وبطلان حكمه في هذه الحالة أن يكون قد قام في النزاع بعمل يجعل له رأياً في الدعوى أو معلومات شخصية تتعارض مع ما يشترط فيه من خلو الذهن عن موضوعها حتى يستطيع أن يزيد حجج الخصوم وزناً مجرداً مخافة أن يتشبث برأيه الذى يشف عن عمله المتقدم حتى ولو خالف مجرى العدالة وأخذاً بأن إظهار الرأى قد يدعو إلى التزامه ولو في نتيجته مما يتنافى مع ما ينبغى أن يتوافر له من حرية العدول عنه . وذلك ضماناً لأحكام القضاء من أن تعلق بها استرابة من جهة شخص القاضى لدواع يذعن لها عادة أغلب الخلق . فإذا استوجب الفصل في الدعوى الإدلاء بالرأى في مسائل أو حجج أو أسانيد عرض لها القاضى لدى فصله في خصومة سابقة وأبدت فيها رأياً فإنه يكون غير صالح لنظر الدعوى وممنوعاً من سماعها وإلا كان حكمه باطلاً . لما كان ذلك وكان البين من  الصادر في الاستئناف رقم …. لسنة ٤٧ ق الإسكندرية الذى كان تحت نظر محكمة الموضوع أنه قد ألزم الطاعنين بأداء ريع أرض التداعى للمطعون ضدهم من السابع إلى التاسع باعتبارهم غاصبين لها بعد أن نفى تملكهم لها بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية ، وإذ كان  المطعون فيه قد أقام قضاءه ببطلان قيد أطيان التداعى بالسجل العينى بأسماء الطاعنين استناداً إلى عدم ملكيتهم لها قبل القيد بعقود مشهرة أو بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وكان  السابق لم تعد له حجية الأمر المقضي بعد نقضه وإحالته إلى محكمة الاستئناف مجدداً فإنه يكون بذلك قد سبق أن أبدى رأياً في ذات الموضوع وإذ كان السيد رئيس الدائرة التى قضت في  المطعون فيه هو نفسه عضو يمين الدائرة مصدرة  في الاستئناف رقم ….. لسنة ٤٧ ق وكانت ملكية الطاعنين لأطيان التداعى هى التى يقوم عليها الدفاع في الاستئنافين فإنه يكون بذلك ممنوعاً من سماع الاستئناف المطعون فيه ويترتب على اشتراكه في إصدار  فيها بطلان هذا  عملاً بنص المادة ١٤٧ من قانون المرافعات.

 

  

الطعن رقم ١١١٨ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٥/٠٣

المقرر في قضاء محكمة النقض ولئن كان القرار الهندسى الصادر من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط قرار عينى يتعلق بذاتية العقار الصادر في شأنه إلا أن مفاد نص المادة ١٠١ من قانون الإثبات يدل على أن حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كانوا طرفاً في الخصومة حقيقة أو حكماً ولا يستطيع الشخص الذى صدر لمصلحته حكم سابق الاحتجاج به على من كان خارجاً عن الخصومة ولم يكن ممثلاً فيها وفقاً للقواعد القانونية المقررة في هذا الشأن ويجوز لغير الخصم في هذا  التمسك بعدم الاعتداد به ، مما مفاده أنه يتعين لوجود التعارض بين ين بالمعنى المشار إليه وحدة الخصوم فيهما بحيث يكون كلا ين حجة عليهم .

 

  

الطعن رقم ١٥١٤٤ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠١/٢١

إذ كان  المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء  المستأنف الذى قضى للطاعنين بتعويض مادى وأدبى وموروث ، وبرفض الدعوى تأسيساً على أن الثابت من محضر الشرطة المحرر عقب الحادث مباشرةً سؤال خال المجنى عليه ويدعى / …… عن سبب إصابة الأخير فقرر أنه حاول النزول أثناء سير القطار فسقط تحت عجلاته وتوفى متأثراً بجراحه واطمأن لأقواله باعتبارها لسان حال الواقعة فور وقوعها وباعتباره أنه خال المجنى عليه مما جعله لا يطمئن لأقوال شاهدى الطاعنين أمام محكمة أول درجة واتخاذه من ذلك تحقق السبب الأجنبى الذى يقطع علاقة السببية بين الخطأ والضرر وتنتفى المسئولية المدنية بحق المطعون ضده بصفته ورتب على ذلك قضاءه برفض دعوى الطاعنين المضرورين وكان ما استخلصه  المطعون فيه ليس سائغاً ولا يؤدى إلى مدلول شهادة خال المجنى عليه إذ أنها بجانب إنها شهادة سماعية وليست شهادة رؤية حتى تكون لها الغلبة بين أقوال الشهود في الدعوى فإن تلك الشهادة التى تضمنت محاولة نزول المجنى عليه أثناء سير القطار لا تؤدى بطريق اللزوم إلى ضرورة أن تكون أبواب القطار مغلقة فلا يستطيع أحد الركاب النزول من القطار أثناء سيره أما وأن المجنى عليه حسب شهادة خاله بمحضر الشرطة حاول النزول أثناء سير القطار بمفهوم الموافقة تدل على أن باب القطار الذى حاول النزول منه كان مفتوحاً مما أدى لسقوط المجنى عليه مورث الطاعنين من الباب فأدى إلى وفاته الأمر الذى يتوافر به خطأ المطعون ضده بصفته وكان ذلك الخطأ سبباً مباشراً لوقوع الضرر بمورث الطاعنين وتوافرت علاقة السببية بينهماوإذ خالف  المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً (بالخطأ في تطبيق القانون) .

 

  

الطعن رقم ١٤٤٨ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٤/١١

إن دعوى صحة التوقيع – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – إنما شرعت ليطمئن من بيده سند عرفى على آخر إلى أن التوقيع الثابت بهذا السند توقيع صحيح ولن يستطيع صاحبه بعد صدور  بصحة التوقيع أن ينازع في هذه الصحة لأن التوقيع بالإمضاء أو بصمة الختم أو بصمة الإصبع هو المصدر القانونى لإضفاء الحجية على الأوراق العرفية بما مؤداه أن ثبوت صحة التوقيع على الورقة العرفية لا يعنى صحة التصرف المثبت بها إذ أن  الصادر بصحة التوقيع تقتصر حجيته على صحة التوقيع ولا يتعدى أثره إلى صحة التزامات الطرفين الناشئة عن العقد .

 

  

الطعن رقم ١٤٧٥٨ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٣/٠٩

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن نص المادة ١٠١ من قانون الإثبات يدل على أن حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كان طرفاً في الخصومة حقيقة أو حكماً ولا يستطيع الشخص الذى صدر لمصلحته حكم سابق الاحتجاج به على من كان خارجاً عن الخصومة ولم يكن ممثلاً فيها وفقاً للقواعد القانونية المقررة في هذا الشأن، ويجوز لغير الخصوم في هذا  التمسك بعدم الاعتداد به

 

  

الطعن رقم ٣٨٢٨ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٥/١١/١٢

إذ كان البين من الأوراق أن  المطعون فيه أقام قضاءه بقبول الالتماس في  الصادر في الاستئناف رقم ١١٣٩ لسنة ١١٩ ق تجارى القاهرة والمضى في نظر موضوعه على سند من توافر الحالتين المنصوص عليهما في الفقرتين الأولى والرابعة من نص المادة ٢٤١ من قانون المرافعات على ما أورده وخلص إليه من أن البنك المطعون ضده قد تحصل على حكم بالإلزام في الدعوى رقم ٢٠٢٦ لسنة ٢٠٠٠ تجارى جنوب القاهرة الابتدائية وطعن الطاعن على ذلك  بالاستئناف رقم ١١٣٩ لسنة ١١٩ق القاهرة وحضر بشخصه رفقة محاميه بتاريخ ٥ / ٧ / ٢٠٠٤ وقرر أن الشركة قد انتهت مدتها في ٣١ / ١٢ / ١٩٩٨ ولم يتم تجديدها بعد ذلك التاريخ وأصبحت منشأة فردية وبناء عليه قضى بتاريخ ٧ / ١٢ / ٢٠٠٤ في ذلك الاستئناف ببطلان حكم الالتزام سالف البيان لصدوره في خصومة لم تنعقد في مواجهة الشركة تأسيساً على أن الإعلان كان يتعين أن يتم في مواجهة النيابة للغلق وليس لجهة الإدارة عملاً بحكم الفقرة الأخيرة من المادة ١٣ من قانون المرافعات ثم أردف  قائلا أن الطاعن تقدم بمستندات أثناء نظر الاستئناف رقم ٤٨١٦ لسنة ١٢٣ ق القاهرة المنضم للالتماس تثبت أن الشركة المذكورة كانت قد حلت وتم تصفيتها رضاء من تاريخ ١ / ٢ / ٢٠٠٤ أثناء تداول الاستئناف رقم ١١٣٩ لسنة ١٢٩ق القاهرة وقبل صدور هذا  الملتمس فيه بتاريخ ٧ / ١٢ / ٢٠٠٤ بما يكون قد حجب عن المحكمة المستندات الدالة على زوال الشركة إلى أن أصدرت  الملتمس فيه بناء على غش من الممثل القانونى لشركة الرفاعية للتجارة – الطاعن – والتى كانت تحت يده وكان ذلك بسوء نيته وبغش منه حتى أصدرت  الملتمس فيه فضلاً عن أن المستند سالف البيان يقطع بعدم صحة إقراره إلى أن الشركة قد انتهت مدتها ولم تجدد سنة ١٩٩٨ إذ قدم ما يفيد أنها حلت رضاء في فبراير سنة ٢٠٠٤ وهو المتمسك بقيامها لتقديمه صورة رسمية صادرة بتاريخ ٩ / ١٠ / ٢٠٠١ من مكتب توثيق الأزبكية من مرفقات التوكيل الرسمى العام رقم ٣١٢١ أ لسنة ٢٠٠١ الأزبكية يفيد أن شركة فتحى عبدالمعطى وشركاه ( شركة تضامن ) سمتها التجارية ” الرفاعية التجارية ” بموجب عقد مسجل برقم ١٣٨ لسنة ١٩٩٤ شركات جنوب القاهرة ومقيدة بالسجل التجارى في ٥ / ٣ / ١٩٩٤ وأن مدة الشركة تنتهى في ٣١ / ١٢ / ١٩٩٨ وكان هذا الذى خلص إليه  آنفاً لا يؤدى إلى تلك النتيجة التى انتهى إليها بما لا تتوافر به حالة الغش بالمعنى الذى قصدته الفقرة الأولى من المادة ٢٤١ من قانون المرافعات سالف البيان ذلك لأن ما ثبت على لسان الطاعن هو مجرد إقرار بالواقع من أن الشركة التى كان يمثلها انقضت بانتهاء مدتها في ٣١ / ١٢ / ١٩٩٨ وأضحت شركة واقع حتى تمت تصفيتها في ١ / ٢ / ٢٠٠٤ وأنه كان لا يزال يمثلها إبان هذه الفترة وكان في مكنة المحكمة مصدرة  الملتمس فيه بل والمتحتم عليها مناقشة ذلك الواقع في إطار التوصل إلى حقيقة الأمر بشأن مدى صحة الإجراءات المتعلقة بانعقاد الخصومة ولم يثبت أن غشاً قد وقع منه كان له أثره المنتج على صدور  كما لم يثبت أنه أخفى مستنداً ما قاطعاً كان له أثراً كذلك في قضاء  الملتمس فيه فيما قضى به من بطلان الخصومة أو عدم انعقادها ذلك لأن ما تقدم به الطاعن هو مستند مصبوغ بصبغة الرسمية مدون في سجلات الشركات التجارية يستطيع أى صاحب شأن استخراجه أو الحصول عليه ولم يثبت أن الملتمس قد تحصل على هذه الورقة أو غيرها بعد صدور  الملتمس فيه وأن الملتمس ضده – الطاعن – كان قد أخفاها عن نظر المحكمة مصدرة ذلك  وكان لها الأثر في قضائه وهو ما يقطع أيضا بعدم توافر الحالة الرابعة من حالات الالتماس التى بنى عليها  المطعون فيه قضاؤه وهو ما يصمه بعيب الفساد في الاستدلال الذى جره إلى الخطأ في تطبيق القانون .

 

  

الطعن رقم ٣٦١٧ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٥/٠٥/٠٥

لما كان ذلك وكان  الابتدائي – المؤيد ب المطعون فيه – قد أقام قضاءه برفض الطلب العارض للطاعن إلزام المطعون ضدهما الأول والثانية بأن يؤديا له مبلغ ٧٥٠٠٠ جنيه باقى الثمن على سند مما أورده بمدوناته من أن ” الثابت بالبند الثانى من عقد البيع الابتدائي المؤرخ ٢٩ / ٧ / ١٩٩٣ أن المدعى عليه – الطاعن – باع مساحة ٣٥ فدان للمدعين … ولم يستطيع اثبات أنهما لم يسددا مبلغ ٩٣٠٠٠ جنيه المتبقية – في حين قدم المدعيان ما يفيد أنهما سداد مبلغ ٩٣٠٠٠ جنيه وقت تحرير العقد ومبلغ ٤٥٠٠٠ جنيه بموجب شيكات مسحوبة على بنك القاهرة فرع سوق النصر بطنطا وهو ما ثبت بتقرير الخبير في الاستئناف ٩٧٣ لسنة ٤٥ ق طنطا المرفق صورته الرسمية .. الأمر الذى تكون معه الدعوى الفرعية قد أقيمت على غير سند ” وكان  المطعون فيه قد أيد هذا القضاء لأسبابه وأسباب أخرى مفادها ما ثبت بعقد البيع من سداد مقدم ثمن قدره ٩٣٠٠٠ جنيه ثم مبلغ ٤٥٠٠٠ جنيه بموجب شيكات وكان هذا الذى أقام  قضاء عليه سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضاءه فإن النعى لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره غير مقبول .

 

  

الطعن رقم ١٠٣٧٠ لسنة ٨٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٥/٠٣/١٠

وحيث إن هذا النعى في غير محله ، ذلك بأن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مناط منع القاضى من سماع الدعوى وبطلان حكمه متى سبق له نظرها تطبيقاً لنص المادتين ١٤٦ / ٥ ، ١٤٧ / ١ من تقنين المرافعات أن يكون قد قام في النزاع بعمل يجعل له رأياً في الدعوى أو معلومات شخصية تتعارض مع ما يُشترط فيه من خلو الذهن عن موضوعها حتى يستطيع أن يزن حجج الخصوم وزناً مجرداً مخافة أن يتشبث برأيه الذى يشف عنه عمله المتقدم ، حتى ولو خالف مجرى العدالة وضناً بأحكام القضاء من أن يعلق بها استرابة من جهة شخص القاضى لدواع يذعن لها عادة أغلب الخلق . وأنه ولئن كان ظاهر سياق نص المادة ١٤٦ من ذات التقنين يفيد أن إبداء الرأى الذى يؤدى إلى عدم صلاحية القاضى لنظر الدعوى – يلزم أن يكون في ذات القضية المطروحة – إلا أنه ينبغى أن يُفسَّر ذلك بالمعنى الواسع ، فيؤخذ به متى كانت الخصومة الحالية مرددة بين نفس الخصوم ، ويستدعى الفصل فيها الإدلاء بالرأى في نفس الحجج والأسانيد التى أثيرت في الخصومة الأخرى ، بحيث تعتبر الخصومة الحالية استمراراً لها وعوداً إليها ، فإذا كان القاضى قد عرض لهذه الحجج لدى فصله في الدعوى السابقة وأدلى برأى فيها لم تتوافر له مقومات القضاء الحائز لقوة الأمر المقضي ، فإنه يكون غير صالح لنظر الخصومة التالية وممنوعاً من سماعها وإلا كان حكمه باطلاً ، إذ في هذه الحالة تبدو خشية تشبثه برأيه الذى أبداه فيشل تقديره ويتأثر به قضاؤه

 

  

الطعن رقم ١١٧٢٦ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/١٠/١١

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن نص المادة ١٠١ من قانون الإثبات يدل على أن حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كان طرفاً في الخصومة حقيقة أو حكماً ولا يستطيع الشخص الذى صدر لمصلحته حكم سابق الاحتجاج به على من كان خارجاً عن الخصومة ولم يكن ممثلاً فيها وفقاً للقواعد القانونية المقررة في هذا الشأن، ويجوز لغير الخصوم في هذا  التمسك بعدم الاعتداد به

 

  

الطعن رقم ٥٨٧٩ لسنة ٨٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٦/١٥

إذ كان تقدير وسائل الإكراه من سلطة محكمة الموضوع متى أقامت قضائها على أسباب سائغة . لما كان ذلك ، وكان التهديد بتوجيه الاتهامات لا يعد إكراها أذ يستطيع الشخص اللجوء إلى جهات التحقيق لدحض تلك الاتهامات خاصة مع المستوى العلمى والفكرى لمن هم في مكانة المطعون ضده فضلاً عن استلامه المبالغ وحقوقه المالية بذات تاريخ استقالته على نحو ما أورده  الابتدائي مما يبين معه أن استقالته جاءت عن إرادة حرة دون إكراه وإذ خالف  المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى أن الطاعنة أنهت خدمة المطعون ضده دون مبرر وفصلته فصلا تعسفياً مستعملة الاستقالة التى أكرهته على تقديمها الأمر الذى يكون معه قد شابه الفساد في الاستدلال .

 

  

الطعن رقم ٨١٤ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٢/٢٥

المقرر في قضاء محكم النقض أن النص في المادة ١٠١ من قانون الإثبات على أن الأحكام التى حازت قوة الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز قبول دليل ينتقص هذه الحجية ، ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلاً وسبباً وتقضى المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها يدل على أن حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كان طرفاً في الخصومة حقيقة أو حكماً ، ولا يستطيع الشخص الذى صدر لمصلحته حكم سابق الاحتجاج به على من كان خارجاً عن الخصومة ولم يكن ممثلاً فيها وفقاً للقواعد القانونية المقررة في هذا الشأن ويجوز لغير الخصوم في هذا  التمسك بعدم الاعتداد به .

 

  

الطعن رقم ١١٤٦٨ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٢/١٥

المقرر في قضاء محكمة النقض أن  الحضورى الاعتبارى هو حكم قابل للمعارضة إذا ما أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطيع تقديمه قبل  .

 

  

الطعن رقم ٧٤٩٥ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠١/٢٧

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن نص المادة ١٠١ من قانون الإثبات يدل على أن حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كان طرفا في الخصومة حقيقة أو حكما ولا يستطيع الشخص الذى صدر لمصلحته حكم سابق الاحتجاج به على من كان خارجا عن الخصومة ولم يكن ممثلاً فيها وفقا للقواعد القانونية المقررة في هذا الشأن . لما كان ذلك ، وكان  الابتدائي – المؤيد ب المطعون فيه – قد رفض الدفع المبدى من الطاعنة بعدم جواز نظر الدعوى المشار إليه بسبب النعى لكون المطعون ضدها الأولى لم تكن خصما فيها بما لا يحوز  الصادر فيها ثمة حجية قبلها ، ويضحى النعى عليه بما سلف غير أساس .

 

  

الطعن رقم ١٣١٦٦ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/١٢/١٢

النص في المادة ١٠١ من قانون الإثبات يدل – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – على أن حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كان طرفاً في الخصومة حقيقة أو حكماً ولا يستطيع الشخص الذى صدر لمصلحته حكم سابق الاحتجاج به على من كان خارجاً عن الخصومة ولم يكن ممثلا فيها وفقاً للقواعد القانونية المقررة في هذا الشأن ويجوز لغير الخصوم في هذا  التمسك بعدم الاعتداد به .

 

  

الطعن رقم ٥١٨٨ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠٧/٠٦

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن نص المادة ١٠١ من قانون الإثبات يدل على أن حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كان طرفاً في الخصومة حقيقة أو حكماً ولا يستطيع الشخص الذى صدر لمصلحته حكم سابق الاحتجاج به على من كان خارجاً عن الخصومة ولم يكن ممثلاً فيها وفقاً للقواعد القانونية المقررة في هذا الشأن، ويجوز لغير الخصوم في هذا  التمسك بعدم الاعتداد به

 

  

الطعن رقم ٤١٠ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠٦/١٣

المقرر أن تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير ما يقدم فيها من أدلة وكفايتها من سلطة قاضى الموضوع متى أفصح عن مورد الدليل ، وكان استخلاصه سائغاً وكافياً . لما كان ذلك ، وكان البين أن  المطعون فيه قد تكفل بالرد على ما أثاره الطاعنون بوجهى النعى فيما أورده وخلص إليه من أسباب ” من أن الثابت بالتلكس المرسل من البنك إلى مراسلة في إيطاليا بتاريخ ٢ / ١٠ / ١٩٨٥ أن وثيقة الشحن المؤرخة ٩ / ٧ / ١٩٨٥ جاءت تحمل بصمة خاتم منسوب للسفينة ” هارا ” مصحوبة بتوقيع ينبئ في الظاهر عن كونه توقيعاً لقبطان هذه السفينة ، وأن البنك قد التزم بما جرت عليه نصوص لائحة الأعراف الموحدة للاعتمادات المستندية التى صاغتها غرفة التجارة الدولية بباريس …. فيما تضمنته من عدم تحمل البنوك أية مسئولية بشأن عيوب المستندات من حيث شكلها أو عدم كفايتها ولا عن صحتها أو تزويرها وأنه يتعين عليها فقط فحص جميع الوثائق التى يقدمها المستفيد بعناية معقولة للتأكد من مطابقتها في ظاهرها فقط لشروط الاعتماد دون أن يكلف بفحص تلك المستندات للتأكد من خلوها من التزوير طالما أنها بحسب شكلها الظاهرى لا تثير الشك في تزويرها ، وهو ما ثبت من الشكل الظاهرى لوثيقة الشحن سند الدعوى حسبما تبين من مطالعة صورتها المرفقة فضلاً عن أن العميل – مورث الطاعنين – كما قد تقدم في ١٤ / ٧ / ١٩٨٥ بطلب للبنك أقر فيه بوصول البضاعة إلى ميناء الإسكندرية وحصل فيه على ” خطاب ضمان ملاحى ” حتى يتمكن من الإفراج عن البضاعة قبل وصول المستندات وأقر فيه على قبول أية خلافات ترد في المستندات وبناء على هذا الإقرار من العميل الآمر أخطر البنك مراسله في إيطاليا بصرف المبلغ المنصوص عليه في الاعتماد ، ومن أنه من جماع ما تقدم لا يمكن نسبة أية خطأ للبنك بموافقته على صرف ذلك المبلغ لمطابقة وثيقة الشحن من حيث ظاهرها لشروط الاعتماد ولعدم انطوائها آنذاك على ثمة عيب ظاهر من شأنه إثاره الشك في تزويرها ، فضلاً عن موافقة العميل الآمرعلى قبول أية خلاف بالمستندات – على نحو ما سلف بيانه – وأنه عن القول بخطأ البنك في قيامه بصرف مبلغ التداعى رغم وصول البضاعة أورد  أنه حتى بافتراض ذلك فإنه لا أثر له على التزام البنك فاتح الاعتماد بأداء قيمته إلى المستفيد لأنه لا يستطيع التمسك في مواجهة الأخير بالدفوع المستمدة من عقد البيع باعتبار أن التزامه بالوفاء للمستفيد ” البائع ” مستقل لا يتبع التزام عميله الآمر ” المشترى ” ولا يعتبر وكيلاً عنه في الوفاء بقيمة الاعتماد متى كانت المستندات المقدمة إليه مطابقة في ظاهرها لشروط الاعتماد ، وخلص  مما تقدم أن البنك الطاعن قد التزم تعليمات عميله فيما يتعلق بشروط الاعتماد محل التداعى ، وأنه لم يقم بتعديل تلك الشروط دون موافقته وأن المستندات المقدمة له من المستفيد كانت في ظاهرها مطابقة لشروط الاعتماد ولا تثير الشك في تزويرها ، وأنه غير مسئول عن عدم وصول البضاعة بما يكون مسلكه بخصوص هذا الاعتماد بريئا من شبهة الخطأ الموجب للمسئولية بما تكون دعوى العميل – مورث الطاعنين – قائمة على غير أساس من الواقع أو القانون ، وإذ جاءت هذه الأسباب سائغة ولها مردها الثابت بالأوراق وكافية في حمل قضاء  وفيه الرد المسقط على كل حجة أثارها الطاعنون ، فإن النعى عليه بما سلف يكون على غير أساس .

 

  

الطعن رقم ١٥١٥٢ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠٥/٠٩

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن نص المادة ١٠١ من قانون الإثبات يدل على أن حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كان طرفاً في الخصومة حقيقة أو حكماً ولا يستطيع الشخص الذى صدر لمصلحته حكم سابق الاحتجاج به على من كان خارجاً عن الخصومة ولم يكن ممثلاً فيها وفقاً للقواعد القانونية المقررة في هذا الشأن، ويجوز لغير الخصوم في هذا  التمسك بعدم الاعتداد به

 

  

الطعن رقم ٢٣٤٠٨ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠٣/١٦

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ٤٤ – صفحة ٣٧٠ )

لما كانت المادة ٢٦٠ من قانون الإجراءات الجنائية نصت على أن : ” للمدعى بالحقوق المدنية أن يترك دعواه في أية حالة كانت عليها الدعوى ….” ويشترط في هذا الترك لكي يحدث آثاره القانونية ما يشترطه قانون المرافعات وهو أن يتم الترك بالتعبير الصريح عن إرادة المتنازل عن جميع إجراءات الحقوق المدنية، ومن ثم يجب أن يثبت وجود هذه الإرادة وسلامتها ويأخذ هذا التعبير الصريح عدة صور منها إبداؤه شفوياً بالجلسة ، وإثباته في المحضر، وعلة الاعتراف للمدعى بالصفة في ترك الدعوى أنها ملك له ومن ثم له أن يتصرف فيها، والترك هو صورة هذا التصرف، وينتج عن ذلك أن المدعى المدني يستطيع العدول عن إقرار عرفي صدر عنه بتنازله عن دعواه المدنية. لما كان ذلك ، وكان من المقرر طبقاً للمادة ٣٠ من قانون حالات وإجراءات الطعن بالنقض الصادر بالقانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ المعدل أن طعن المدعى بالحق المدني ينصرف إلى الدعوى المدنية وحدها إلَّا أنه يجوز للمدعى بالحق المدني إذا طعن بالنقض في  الصادر في الدعوى المدنية أن يستند إلى أوجه متعلقة بالدعوى الجنائية، طالما أن لها تأثير على الدعوى المدنية ويمكن الفصل في الدعوى المدنية ولا يعد المدعى المدني مجاوزاً صفته ومصلحته ، طالما أنه لا يقر بصحة رواية  عن حدوث هذا الترك، وكان البيِّن من  المطعون فيه أنه أورد بمدوناته أن المدعى بالحق المدني حضر شخصياً وقرر بأن الإقرار المقدم موقع منه وتم التنازل والتوقيع بناءً على ذلك وأنه لم يتحصل على كامل حقه والمحكمة أمرت بضم الجنحة رقم … للجنحة المذكورة ثم قال تبريراً لقضائه بأن المتهم قدم مخالصة عرفية أقر المدعى بالحق المدني بالتوقيع عليها الأمر الذى تقضى معه المحكمة بإلغاء  المستأنف وبانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح عملاً بنص المادة ٥٣٤ من القانون ١٧ لسنة ١٩٩٩ وبإثبات ترك المدعى بالحق المدني لدعواه المدنية. لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه قد اكتفى في قضائه على ما قدمه المتهم من إقرار أقر فيه المدعى المدني بصحة التوقيع عليه دون أن يعرض لمضمون هذا الإقرار وفحواه وهل تضمن التنازل عن اتهام المتهم أو اقتصر على التنازل عن الادعاء بالحق المدني في الجنحة محل التداعي والجنح التي أمر بضمها لها سيما وأن الطاعن لم يفصح عن اقتضائه كل حقوقه بل الثابت ب على المساق المتقدم أن الطاعن قرر أنه لم يتحصل على كامل حقوقه هذا إلى أن  التفت عن دفاع الطاعن إيراداً له ورداً عليه الثابت بمحضر جلسة المحاكمة والقائم على أن الإقرار الذى عوَّل عليه  في قضائه قد تم فسخه بموجب العقد المؤرخ في … كما لم يورد مؤدى ما قدمه المدعى المدني بحافظة مستنداته في هذا الشأن . لما كان ما تقدم ، فإن  يكون مشوباً بالقصور الذى يعيبه ويوجب نقضه فيما قضى به في خصوص الدعوى المدنية والإعادة .

 

  

الطعن رقم ١٨٢٢٠ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠٢/٠٥

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مفاد النص في المادة١٠١ من قانون الإثبات يدل على أن حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كان طرفاً في الخصومة حقيقة أو حكماً ولا يستطيع الشخص الذى صدر لمصلحته حكم سابق الاحتجاج به على من كان خارجاً عن الخصومة ولم يكن ممثلاً فيها وفقاً للقواعد القانونية المقررة في هذا الشأن ويجوز لغير الخصم في هذا  التمسك بعدم الاعتداد به .

 

  

الطعن رقم ٢٣٠٣ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠١/٢٨

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه تطبيقاً لأحكام المادتين ١٤٦ / ٥ ، ١٤٧ / ١ من قانون المرافعات أن مناط منع القاضى من سماع الدعوى وعدم صلاحيته للفصل فيها متى سبق نظرها قاضياً وبطلان حكمه في هذه الحالة أن يكون قد قام في النزاع بعمل يجعل له رأياً في الدعوى أو معلومات شخصية تتعارض مع ما يشترط فيه من خلو الذهن عن موضوعها حتى يستطيع أن يزيد حجج الخصوم وزناً مجرداً مخافة أن يتشبث برأيه الذى يشف عن عمله المتقدم حتى ولو خالف مجرى العدالة وأخذاً بأن إظهار الرأى قد يدعو إلى التزامه ولو في نتيجته مما يتنافى مع ما ينبغى أن يتوافر له من حرية العدول عنه . وذلك ضماناً لأحكام القضاء من أن تعلق بها استرابة من جهة شخص القاضى لدواع يذعن لها عادة أغلب الخلق . فإذا استوجب الفصل في الدعوى الإدلاء بالرأى في مسائل أو حجج أو أسانيد عرض لها القاضى لدى فصله في خصومة سابقة وأبدت فيها رأياً فإنه يكون غير صالح لنظر الدعوى وممنوعاً من سماعها وإلا كان حكمه باطلاً . لما كان ذلك وكان البين من  الصادر في الاستئناف رقم …. لسنة ٤٧ ق الإسكندرية الذى كان تحت نظر محكمة الموضوع أنه قد ألزم الطاعنين بأداء ريع أرض التداعى للمطعون ضدهم من السابع إلى التاسع باعتبارهم غاصبين لها بعد أن نفى تملكهم لها بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية ، وإذ كان  المطعون فيه قد أقام قضاءه ببطلان قيد أطيان التداعى بالسجل العينى بأسماء الطاعنين استناداً إلى عدم ملكيتهم لها قبل القيد بعقود مشهرة أو بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وكان  السابق لم تعد له حجية الأمر المقضي بعد نقضه وإحالته إلى محكمة الاستئناف مجدداً فإنه يكون بذلك قد سبق أن أبدى رأياً في ذات الموضوع وإذ كان السيد رئيس الدائرة التى قضت في  المطعون فيه هو نفسه عضو يمين الدائرة مصدرة  في الاستئناف رقم ….. لسنة ٤٧ ق وكانت ملكية الطاعنين لأطيان التداعى هى التى يقوم عليها الدفاع في الاستئنافين فإنه يكون بذلك ممنوعاً من سماع الاستئناف المطعون فيه ويترتب على اشتراكه في إصدار  فيها بطلان هذا  عملاً بنص المادة ١٤٧ من قانون المرافعات.

 

  

الطعن رقم ١٧٩٠٨ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/١١/٠٧

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن الأصل في حجية الأحكام القضائية أنها نسبية لا تقوم إلا ممن كان طرفاً في الخصومة حقيقة أو حكماً ، بما لا يستطيع الشخص الذى صدر لمصلحته حكم سابق ، الاحتجاج به على من كان خارجاً عن الخصومة ، ولم يكن ممثلاً فيها وفقاً للقواعد القانونية المقررة في هذا الشأن ، ويجوز لغير الخصوم في هذا  التمسك بعدم الاعتداد به .

 

  

الطعن رقم ٨٣٥ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/٠٣/١٧

مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ٤٦ – صفحة ٢٩٦ )

لما كان  المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعن بتوافر موجبات المادة ٦٠ من قانون العقوبات واطرحه في قوله ” وحيث إنه عن تمسك المتهمين باستعمال الحق كسبب لإباحة القذف والسب والذى من تطبيقاته الطعن في أعمال الموظف وحق النقد ….. وكان الثابت من أوراق الدعوى أن المتهمين إنما قصدا من نشر الصورة التشهير بالمجنى عليه بما لها من دلالة ذاتيه وما كشف عنه  المنشور قرينها من أنه ….. باعتبارها من العبارات التى في غاية الإقزاع ومن أثر تلك الصورة أن تصور في خيال القارئ أقدح المكاره وأزرى الصفات , فإن ذلك تشهير صريح لا يقبل فيه القول بحسن نية المتهمين , خاصة ولم يثبت أياً من المتهمين أن ….. أفقد المنصب هيبته أو تدنى بدور ….. أو جعل منه مطية للحاكم , سواء كان بالتحقيقات أو بجلسات المحاكمة , ولا يصح القول بأن المتهمين استهدفا بذلك القذف ….. إذ كان عليهما الالتزام بحدود ذلك الحق وأن تتوافر لديهما حسن النية التى انتفت لديهما تماماً حسبما بينت المحكمة فيما سلف . لما كان ذلك , وكان قضاء محكمة النقض قد استقر على أن كنه حسن النية في جريمة قذف الموظفين العموميين هو أن يكون الطعن عليهم صادراً عن اعتقاد بصحة وقائع القذف ولخدمة المصلحة العامة لا عن قصد التشهير والتجريح شفاء لضغائن أو دوافع شخصية ولا يقبل من موجه الطعن في هذه الحال إثبات صحة الوقائع التى أسندها إلى الموظف بل يجب إدانته حتى ولو كان يستطيع إثبات ما قذف به , كما أنه من المقرر أن النقد المباح هو إبداء الرأى في أمر أو عمل دون المساس بشخص صاحب الأمر أو العمل بغية التشهير به أو الحط من كرامته , فإذا تجاوز النقد هذا الحد وجب العقاب عليه , وكان  المطعون فيه قد استخلص استخلاصاً سائغاً من الأدلة التى أوردها ثبوت جريمتى القذف والإخلال بواجب الإشراف على النشر في حق الطاعن وأنه كان سيئ القصد والمحكوم عليه الأخر حين نشرا صورة المجنى عليه مقرونه بعبارة شائنه من شأنها لو صحت احتقاره عند أهل وطنه فإن ما يثيره الطاعن من مجادلة في العناصر التى كونت المحكمة منها عقيدتها لا يكون له محل .

 

  

الطعن رقم ١٠٥٠ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١١/٠٦/٠١

المقرر في قضاء محكمة النقض أن النص في الفقرة الأولى من المادة ١٠١ من قانون الإثبات مفاده أن حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية لا تثبت إلا بالنسبة لطرفى الخصومة التى فصل فيها  إعمالاً لمبدأ نسبية الأحكام ولا يستطيع الشخص الذى صدر لمصلحته حكم سابق الاحتجاج به على من كان خارجاً عن الخصومة ولم يكن ممثلاً فيها ، ويجوز لغير الخصوم في هذا  التمسك بعدم الاعتداد به .

 

  

الطعن رقم ٥٦٣٢ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٦/١٧

إن المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن نص المادة ١٠١ من قانون الإثبات يدل على أن حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كان طرفاً في الخصومة حقيقة أو حكماً ولا يستطيع الشخص الذى صدر لمصلحته حكم الاحتجاج به على من كان خارجاً عن الخصومة ولم يكن ممثلاً فيها وفقاً للقواعد القانونية المقررة في هذا الشأن ويجوز لغير الخصوم في هذا  التمسك بعدم الاعتداد به .

 

  

الطعن رقم ٩٤٢٤ لسنة ٦٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٤/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٦١ – قاعدة ٩١ – صفحة ٥٧٨ )

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن عقد التأمين من العقود التى مبناها حسن النية وصدق الإقرارات التى يوقع عليها المؤمن له والغش فيها أو إخفاء حقيقة الأمر يجعل التأمين باطلاً ، إذ أنه يجب أن يكون المؤمن له عالماً بالبيانات التى يلتزم بتقديمها للمؤمن أو كان يستطيع أن يعلم بها ، فإن كان يجهلها وكان معذوراً في جهلها فإنه يعفى من الالتزام بتقديمها .

 

  

الطعن رقم ١٨٥٧ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/١٢/٢٢

إن النص في المادة ٣٨١ من القانون المدنى قد جرى في فقرته الأولى على أنه ” لا يبدأ سريان التقادم فيما لم يرد فيه نص خاص إلا من اليوم الذى يصبح فيه الدين مستحق الأداء ” يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة على أن يبدأ سريان التقادم من وقت إستحقاق الدين إذ أن الدائن لم يكن يستطيع المطالبة بالدين قبل استحقاقه . (٣)

 

 

الطعن رقم ٩٦٤ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/١٢/١٢

المضرور من حوادث السيارات . حقه في مطالبة المؤمن بالتعويض في الحالات المبينة بالمادة ٥ من القرار ١٥٢ لسنة ١٩٥٥ الصادر بوثيقة التأمين ومنها استعمال السيارة في غير الغرض المبين برخصتها . أحقية المؤمن في الاحتجاج قبل المؤمن له بقيمة ما أداه من تعويض . المواد ١٧ ، ١٩ ق ٦٥٢ لسنة ١٩٥٥ و ٥ ، ٦ من القرار المشار إليه .

 

  

الطعن رقم ١٩٠٢ لسنة ٦٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/١١/٢٢

المقرر في قضاء محكمة النقض أن النزاع حول أسس تحديد أجرة المبانى في ظل القانون ٤٩ لسنة ١٩٧٧ هو نزاع في موضوع غير قابل للتجزئة يستلزم  فيه اختصام مالك المبنى ومستأجريه على السواء إلا أن مفاد نص المادة ١٠١ من قانون الإثبات أن حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كانوا أطرافاً في الخصومة حقيقة أو حكماً ولا يستطيع الشخص الذى صدر لمصلحته حكم سابق الاحتجاج على من كان خارجاً عن الخصومة ولم يكن ممثلاً فيها وفقاً للقواعد القانونية المقررة في هذا الشأن ويجوز لغير الخصم في هذا  التمسك بعدم الاعتداد به حتى ولو كان صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة

 

  

الطعن رقم ١٤٥٢٧ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/١٠/٢١

مكتب فنى ( سنة ٦٠ – قاعدة ٤٩ – صفحة ٣٥٤ )

لما كان  المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعنين بهما وأورد على ثبوتهما في حقهما أدلة مستساغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه  عليها ، وكان من المقرر أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني فلا يستطيعأحد أن يشهد بها مباشرة بل تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصاً ، وكان البحث في توافر سبق الإصرار من إطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها مادام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا تتنافر عقلاً مع ذلك الاستنتاج ، وكان  المطعون فيه قد عرض للدفع بعدم توافر سبق الإصرار في قوله : ” يستلزم أن يكون لدى الجاني من الفرصة ما يسمح له بالتروي والتفكير المطمئن فيما هو مقدم عليه ، فلما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن المتهمين لسابق الخلافات بينهما وبين نجل المجني عليه انتويا الاعتداء عليه وإيذاءه وفكرا سوياً في كيفية ذلك , وأعد الأول سكيناً وأعد الثاني سلاحاً نارياً واتجها سوياً للبحث عنه في محل إقامته ومنزله, فتقابلا مع شقيقه الأصغر فاقتاداه تحت تهديد ما يحملانه من أسلحة إلى الطريق المؤدي لخطوط السكك الحديدية للاعتداء عليه فلحق بهم والده المجني عليه لرد الاعتداء عنه, فتركاه واتجها إليه حيث ضربه الأول بالسكين الذي يحمله من الخلف في ظهره ضربتين وعاجله الثاني بطلقة نارية من السلاح الناري الذي يحمله فأحدثا إصاباته التي أودت بحياته, وهو الأمر الذي اطمأنت إليه المحكمة أخذاً لما سبق ويكون الدفع على هذا النحو في غير محله متعيناً رفضه ” . لما كان ذلك ، وكان لهذا الذي قاله  مأخذه الصحيح من أوراق الدعوى ومستمد من اعتراف الطاعنين وأقوال شهود الإثبات التي لا يجادل الطاعنان في صحة ما حصله  منها ، وكان ما استظهره  للاستدلال على ثبوت هذا الظرف والرد على الدفع بانتفائه من وقائع وأمارات كشفت عنه هو بما يسوغ به هذا الرد والاستخلاص ، فإن ما يثره الطاعنان في هذا الصدد يكون غير سديد .

 

  

الطعن رقم ١٣٩٧٦ لسنة ٧٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/٠٦/١٤

إذ كان الثابت بالأوراق أن الطاعن لم يمثل بالجلسات أمام محكمة أول درجة ولم يقدم مذكرة بدفاعه وقد أعلنته المطعون ضدها ب الابتدائي بتاريخ ٥ / ٥ / ٢٠٠٤ لجهة الإدارة لغلق مسكنه وتمسك الطاعن أمام محكمة الاستئناف أنه لم يعلن ب الابتدائي ولم يتسلم إعلاناً به من جهة الإدارة وأن من تسلم الكتاب المسجل الذى يخبره فيه المحضر أن صورة الإعلان سلمت إلى جهة الإدارة نجل المطعون ضدها وهو لا يمثله بل إنه لم يكن في ذلك التاريخ متواجداً بجمهورية مصر العربية واستدل على ذلك بالمحضر رقم ….. لسنة ٢٠٠٢ إدارى مركز طنطا وكتاب مصلحة الجوازات والهجرة والجنسية المؤيد لدفاعه هذا غير أن  المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع وتلك المستندات ودلالتها وأقام قضاءه بسقوط الحق في الاستئناف على أن الطاعن أودع صحيفة الاستئناف قلم كتاب المحكمة بتاريخ ٩ / ١٢ / ٢٠٠٤ رغم أنه تم إعلانه ب الابتدائي بتاريخ ٥ / ٥ / ٢٠٠٤ وتم إخطاره بذلك بكتاب مسجل بتاريخ ٦ / ٥ / ٢٠٠٤ ومن ثم يكون استئنافه أقيم بعد الميعاد رغم أن ميعاد الطعن في الأحكام التى افترض المشرع عدم علم المحكوم عليه بصدورها لا يسرى إلا من تاريخ إعلانها قانونيا صحيحاً منتجاً لآثاره بالطريق الذى رسمه القانون بورقة من أوراق المحضرين تسلم لنفس المحكوم عليه أو لمن يستطيع الاستلام نيابة عنه وفى موطنه الأصلى وقد خلت الأوراق من دليل على استلام الطاعن ذلك كما لم تثبت المطعون ضدها المحكوم لها استلام الطاعن أو من يمثله لورقة الإعلان من جهة الإدارة لغلق المسكن أو الكتاب المسجل الذى يخبره فيه المحضر بتسليم تلك الورقة للجهة المشار إليها حتى يمكن القول بتحقق الغاية من الإجراء بعلم الطاعن ب والتفت  المطعون فيه عن بحث دلالة كتاب مصلحة الجوازات والهجرة والجنسية المثبت عدم وجوده بجمهورية مصر العربية في تاريخ الإعلان وما تضمنه المحضر رقم …. لسنة ٢٠٠٢ إدارى مركز طنطا من أن استلام الكتاب المسجل المشار إليه تم لنجل المطعون ضدها وهو لا يمثل الطاعن , الأمر الذى يعيب  المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب .

 

  

الطعن رقم ٥٦١٤ لسنة ٧٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/٠٥/٠٣

مؤدى النص في المادة ١٤٣ من لائحة نظام العاملين في البنك الطاعن الصادرة نفاذاً لحكم المادة ١١ من القانون رقم ١١٧ لسنة ١٩٧٦ في شأن البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى والمادة ١٨ / ١ من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥ أن العجز الجزئى المستديم الذى يقلل من كفاءة العامل على أداء العمل والذى يمنع من استمراره في مباشرة عمله الأصلى لا تنتهى به علاقة العمل إلا إذا ثبت من تقرير اللجنة المشَّكلة بقرار من وزير التأمينات المشار إليها عدم وجود أى عمل آخر لدى صاحب العمل يستطيع العامل أداؤه طبقاً لقدراته بعد العجز ، ويُقصد بالعمل الآخر وظيفة شاغرة لدى جهة العمل أو صاحب العمل وقت إعداد تقرير اللجنة ، فإذا لم تكن هناك وظيفة شاغرة فلا يلتزم صاحب العمل بإنشاء وظيفة جديدة له أو إخلاء وظيفة من شاغلها ليشغلها هو ، ومتى أنُهيت خدمة العامل بناء على تقرير فلا يجوز له بعد ذلك المطالبة بالعودة إلى العمل ليشغل وظيفة خلت بعد صدور قرار إنهاء خدمته ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق وتقرير الخبير المنتدب أن المطعون ضده أصيب بعجز جزئى مستديم نتيجة مرض في عينيه اعتبره القمسيون الطبى عجزاً جزئياً مستديماً فطلب إحالته إلى اللجنة الخماسية لجنة العجز بالهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية فقررت اللجنة بتاريخ ١٢ / ٨ / ٢٠٠١ عدم وجود عمل آخر لدى البنك الطاعن لإسناده إليه ، ومن ثم فإن قرار إنهاء خدمته يكون قد تم وفق صحيح القانون ، وإذا خالف  الابتدائي المؤيد ب المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضده بالعودة للعمل مع إسناد العمل المنوه عنه بتقرير الخبير له وإلغاء قرار إنهاء خدمته أخذاً بتقرير الخبير محمولاً على أسبابه والذى انتهى إلى وجود وظيفة يمكن إسنادها للمطعون ضده هى وظيفة أخصائى علاقات عامة إلا أنها ليست خالية طبقاً لإطلاعه على الهيكل الوظيفى للبنك الطاعن وعلى الطاعن توفير هذه الوظيفة له ، ففرض  العامل بذلك على البنك قسراً ، وهو ما لا يملكه لما في ذلك تدخل في سلطته التقديرية في تنظيم المنشأة أو إعادة تنظيمها وهو أمر غير جائز قانوناً ، الأمر الذى يصم  بالخطأ في تطبيق القانون .

 

  

الطعن رقم ٦١٥ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/٠٣/٢٦

مكتب فنى ( سنة ٦٠ – قاعدة ٧١ – صفحة ٤٢٧ )

إذ كانت المطعون ضدها قد ارتضت خضوع الاعتماد المستندى محل النزاع لأحكام القواعد والعادات الموحدة للاعتمادات المستندية التى قررتها غرفة التجارة الدولية تحت رقم UCP٥٠٠ لسنة ١٩٩٣ السارية وقت تنفيذ هذا الاعتماد حسبما ورد بالبند الأول بطلبها فتح الاعتماد ، وكان النص في المادة التاسعة فقرة ( د ) من هذه القواعد والعادات على ” أن الاعتماد المستندى غير القابل للنقض لا يمكن تعديله أو إلغاءه بدون موافقة البنك الفاتح والبنك المعزز إن وجد والمستفيد ” يدل على أن الاعتماد القطعى يفيد وجود تعهد نهائى لا يمكن الرجوع فيه أو تعديله دون موافقة جميع الأطراف المعنية ولا يعتبرالقبول الجزئى لتعديل ما ورد به نافذاً بدون موافقتهم والمقصود بالأطراف المعنية الآمروالمستفيد وجميع البنوك المتدخلة في تنفيذه بأى شكل كان فلا يستطيع الآمر ولا البنك الفاتح ولا المستفيد ولا البنك المكلف بالتنفيذ أن يعدل فيه بأى سبب كان – سواء كان هذا السبب مستمداً من علاقة البنك الآمر أو من علاقة البائع بالمشترى ولا حتى بسبب تغيرات السوق أو تعذر .

 

  

الطعن رقم ١٩٨٦ لسنة ٦٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٨/١٢/١٨

إن مؤدى نص المادة ٤٥٦ من قانون الإجراءات الجنائية والمادة ١٠٢ من قانون الإثبات أن  الجنائي تقتصر حجيته أمام المحاكم المدنية على المسائل التى كان الفصل فيها ضروريا لقيامه وهى خطأ المتهم والضرر الذى أصاب المجنى عليه ورابطة السببية بينهما كما أن القاضى المدنى يستطيع أن يؤكد دائما أن الضرر نشأ من فعل المتهم وحده دون غيره كما أن له أن يقرر أن المجنى عليه أو الغير قد أسهم في إحداث الضرر رغم نفى  الجنائي هذا أو ذاك ليراعى ذلك في تقدير التعويض إعمالا لنص المادة ٢١٦ من القانون المدنى .

 

  

الطعن رقم ١٩٤٧٨ لسنة ٧٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/١١/١٥

مكتب فنى ( سنة ٥٨ – قاعدة ١٣٣ – صفحة ٧٠٠ )

لما كان  المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن النيابة العامة لصدوره عن جريمة مستقبلة واطرحه في قوله : ” فإن ذلك مردود عليه أيضاً من أن جريمة الرشوة تتحقق في جانب الموظف ومن في حكمه متى قبل أو طلب أو أخذ وعداً أو عطية وتقع الجريمة تامة بمجرد طلب الموظف الجعل أو أخذه أو قبوله وأن تنفيذ الغرض من الرشوة ليس ركناً من أركانها . لما كان ذلك ، وكان المتهم الثاني وقت ضبطه في ٥ / ٨ / ١٩٩٨ قد قدم طواعية الملف الضريبي موضوع الجريمة مقرراً أنه في طريقه لتسليمه للمتهم الثالث مقابل خمسمائة جنيه يقتسمانها مع المتهم الأول فإذا ما صدر إذن النيابة في ٦ / ٨ / ١٩٩٨ بتسجيل المحادثات يكون قد صدر لضبط جريمة وقعت بالفعل ويكون الدفع ببطلان الإذن استناداً إلى ما سلف على غير سند ويتعين رفضه ” . لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه قد أثبت في مدوناته أن إذن النيابة بضبط الطاعن …… وتفتيشه وتسجيل لقاءات الطاعنين قد صدر بعد أن ضبط الطاعن…….. وهو في طريقه لتسليم الملف الضريبي للمتهم….. لقاء مبلغ الرشوة الذي يقتسمه والطاعن…… فإن مفهوم ذلك أن الأمر قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من الطاعنين لا لضبط جريمة مستقبلة أو محتملة وإذ انتهى إلى ذلك في معرض رده على دفع الطاعنين في هذا الصدد فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ولا يؤثر في ذلك ما يقول به الطاعنان من أن الجريمة لم تكن ثابتة قبل كل المتهمين قبل اتخاذ إجراءات التسجيل ذلك أنه من المقرر أن جريمة الرشوة تقع تامة بمجرد طلب الموظف الجعل أو أخذه أو قبوله سواء كان العمل الذي يدفع الجعل لتنفيذه حقاً أو غير حق ولا يستطيع الموظف أو لا ينتوى القيام به لمخالفته لأحكام القانون لأن تنفيذ الغرض من الرشوة ليس ركناً في الجريمة ولأن الشارع سوى في نطاق جريمة الرشوة بما استنه في نصوصه التي استحدثها بين ارتشاء الموظف وبين احتياله باستغلال الثقة التي تفرضها الوظيفة فيه وذلك عن طريق الاتجار فيها وأن الشارع قد رأى أن الموظف لا يقل استحقاقاً للعقاب حين يتجر في أعمال الوظيفة على أساس موهوم منه حيث يتجر فيها على أساس من الواقع إذ هو يجمع بين إثمين هما الاحتيال والارتشاء ، ومن ثم فلا حجة لما يثيره الطاعنان عن نيتهما في الارتشاء أو أن تسليمهما الملف الضريبي للطاعن الثالث بغرض مطالعته ما دام قد طلبا الجعل ثمناً لاتجارهما بوظيفتهما واستغلالهما ولو لم يكونا منتويين القيام بهذا العمل وإذ كان  المطعون فيه قد أحاط بالمعاني القانونية المتقدمة في رده على دفاع الطاعنين فإنه لا يكون قد أخطأ في شيء ويكون النعي عليه في هذا الصدد في غير محله .

 

  

الطعن رقم ٩٣١٤ لسنة ٧٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/٠٩/١٣

لما كان  المطعون فيه قد عرض على استقلال لنية القتل وظرفي سبق الإصرار والترصد واستظهر توافرها في حق الطاعنين في قوله : ” … لما كان ذلك ، وكان الثابت من شهادة شهود الإثبات ومن تقريري الصفة التشريحية وفحص الأداة والسلاح الناري المضبوطين ومن المعاينة التي أجرتها النيابة لمكان الحادث ومن ظروف وملابسات الواقعة وجود خصومة ثأرية بين عائلة المجني عليه والمتهمين وأن المتهمين فكروا في هدوء وتروٍ ووازنوا بين عواقب الإقدام على الأخذ بالثأر وعواقب التراجع عن ذلك إلى أن استقر رأيهم على الأخذ بالثأر بقتل المجني عليه فبيتوا النية وعقدوا العزم على ذلك وأعدوا لهذا الغرض أداة صلبة وسلاحاً نارياً مششخناً محشوا بالطلقات ولعلمهم اليقيني بأن المجني عليه يتوجه كل يوم في الصباح الباكر إلى حقله ، حمل المتهم الأول الأداة والمتهم الثاني السلاح الناري وذهب ثلاثتهم إلى مكان حقل المجني عليه وترصدوه في الطريق الترابي القريب من الحقل وما إن حضر المجني عليه ونزل إلى حقله حتى أسرع كل من المتهمين الثلاثة من خلفه وعاجله المتهم الأول بضربة بتلك الأداة من الخلف على رأسه فسقط أرضاً على ظهره فكال له ذات المتهم بتلك الأداة عدة ضربات على رأسه ووجهه ، بينما قام المتهم الثاني بإطلاق عيارين ناريين من السلاح الناري الذي يحمله أصاب عنق ووجه المجني عليه ووقف المتهم الثالث على مسرح الجريمة لشد أزرهما قاصدين من ذلك قتله ، الأمر الذي تستخلص المحكمة من جماعة بيقين لا يداخله شك توافر نية القتل وظرفي سبق الإصرار والترصد في حق كل من المتهمين الثلاثة ” . لما كان ذلك ، وكان قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والإمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه ، وكان استخلاص هذا القصد موكلاً إلى محكمة الموضوع في حدود سلطتها التقديرية ، وكان من المقرر أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة ، بل هي تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها منها القاضي ، كما أن ظرف الترصد يتحقق بتربص الجاني للمجني عليه مدة من الزمن طالت أم قصرت في مكان يتوقع قدومه إليه ليتوصل بذلك إلى مفاجأته بالإعتداء ، وكان البحث في توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد من إطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها ما دام موجب هذه الظروف والعناصر لا يتنافر عقلاً مع ذلك الاستنتاج ، وكان ما أورده  المطعون فيه على السياق سالف البيان كافياً في استظهار نية القتل وثبوت قيامها في حق الطاعنين كما يسوغ به استخلاص توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد فإن ما ينعاه الطاعنون في هذا الشأن يكون غير سديد .

 

  

الطعن رقم ٥٨٣١ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/٠٥/١٦

النص في المادة ١٠١ من قانون الإثبات يدل – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – على أن حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كان طرفاً في الخصومة حقيقة أو حكماً ولا يستطيع الشخص الذى صدر لمصلحته حكم سابق الاحتجاج به على من كان خارجاً عن الخصومة ولم يكن ممثلاً فيها وفقاً للقواعد القانونية المقررة في هذا الشأن ويجوز لغير الخصوم في هذا  التمسك بعدم الاعتداد به . لما كان ذلك، وكان الثابت من  الابتدائي المؤيد ب المطعون فيه أنه اعتد بحجية  الصادر في الدعوى رقم ٠٠٠٠ لسنة ٠٠٠٠٠ جنوب القاهرة الابتدائية واستئنافه رقم ٠٠٠٠ لسنة ٠٠٠٠ القاهرة رغم أن تلك الدعوى الصادر فيها  سالف الإشارة إليه كانت مقامة من المطعون ضده الرابع – المستأجر الأصلى – على المطعون ضده الأول بطلب إخلائه من عين النزاع وتسليمها له . وقد قضى فيها بالرفض ولم يكن أياً من الطاعن أو البائع له خصماً في تلك الدعوى ومن ثم لا يحاج ب الصادر فيها وإذْ تنكب  المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً .

 

  

الطعن رقم ٦٥٠٩ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/٠١/٢٣

المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الوارث الذى يطالب بحق للتركة ينتصب ممثلاً لباقى الورثة فيما يقضى به لها ، وأن الدعوى التى يقيمها أحد الورثة بطلب نصيبه في التعويض الموروث يطرح على المحكمة بطريق اللزوم طلب تقرير الحق في هذا التعويض ، ثم تقديره باعتباره عنصراً من عناصر تركة المورث ، يقوم جملة واحدة ليتلقاه الورثة عنه كل بحسب نصيبه الشرعى في الميراث ، فإذا ما تقرر وقدر بحكم حاز قوة الأمر المقضي ، فلا يجوز إعادة تقديره ، ولا يكون لوارث آخر إلا أن يطالب بنصيبه فيه حتى يحصل على سندٍ يستطيع بمقتضاه أن يستأدى هذا النصيب .

 

  

الطعن رقم ١٥٥٤٤ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/١٢/١٠

إنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الضامن بدخوله في الدعوى يصبح طرفاً في الخصومة الأصلية ، ويكون له أن يستأنف  الصادر في هذه الخصومة وذلك إذا كان بينها وبين دعوى الضمان الفرعية ارتباطاً وثيقاً يقتضى أن يتناول  بحث أصل الخصومة وأساس المسئولية في الدعويين ، وأن يكون الضامن قد دافع فيهما معاً .(١)٢ – إنه إذا أمرت المحكمة بضم طلب الضمان إلى الدعوى الأصلية ، أخذ الضامن فوق مركزه الخاص مركز طالب الضمان في تلك الدعوى ولو كان خصم هذا الأخير لم يوجه طلباً للضامن فله أن يتمسك بكل ما لطالب الضمان من دفوع وأوجه دفاع ولو لم يتمسك بها الأخير فضلاً عن أنه يستطيع التمسك بالدفوع وأوجه الدفاع الخاصة به .

 

  

الطعن رقم ١٥٥٤٤ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/١٢/١٠

إنه إذا أمرت المحكمة بضم طلب الضمان إلى الدعوى الأصلية ، أخذ الضامن فوق مركزه الخاص مركز طالب الضمان في تلك الدعوى ولو كان خصم هذا الأخير لم يوجه طلباً للضامن فله أن يتمسك بكل ما لطالب الضمان من دفوع وأوجه دفاع ولو لم يتمسك بها الأخير فضلاً عن أنه يستطيع التمسك بالدفوع وأوجه الدفاع الخاصة به .

 

  

الطعن رقم ١٣١٩٦ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٥/١٨

مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٦٩ – صفحة ٦٣٦ )

لما كان  المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مفاده أن الطاعن الأول كان من بين من تقدموا بإخطارات إنشاء أحزاب فتقدم بتاريخ ….. بأول إخطار بطلب تأسيس حزب أسماه ” ….. ” وقدم لدى ذلك مائة وخمسة وعشرين توكيلاً عن المؤسسين ، إلا أن لجنة شئون الأحزاب السياسية بمجلس الشورى المنوط بها اتخاذ القرار طبقاً لقانون نظام الأحزاب السياسية اعترضت على تأسيس هذا الحزب ، فطعن على قرار اللجنة سالفة الذكر أمام المحكمة الإدارية العليا أمام الدائرة ….. المشكلة طبقاً لقانون الأحزاب السياسية بالطعن الرقيم ….. لسنة ….. قضائية عليا ، إلا أنه لم ينتظر صدور  في الطعن وبادر بالتقدم بإخطاره الثاني بتاريخ ….. للجنة شئون الأحزاب لتأسيس حزب أسماه ” … ” أرفق به عدد مائة وستة وأربعين توكيلاً عن المؤسسين ، إلا أن اللجنة اعترضت أيضاً على تأسيسه ، فلم ييأس وتقدم بإخطاره الثالث بتاريخ ….. لتأسيس حزب أسماه ” ….. ” أرفق به عدد مائتين وتسعة وأربعين توكيلاً عن المؤسسين كان مصيره الرفض كسابقه لعدم تميز برنامج الحزب وسياساته تميزاً ظاهراً عن الأحزاب الأخرى ، فأسرع بالتقدم بالإخطار الرابع لتأسيس حزب ” ….. ” إلا أنه ولتكرار رفض اللجنة لإخطاراته السابقة أراد أن يعطى انطباعاً جديداً لدى أعضاء لجنة شئون الأحزاب السياسية والمسئولين بأجهزة الدولة وهو توليد القناعة لديهم بأن هذا الحزب الجديد يحظى بجماهيرية كبيرة بين أوساط المواطنين والحصول من ثم على الموافقة بتأسيس الحزب ، فضلاً عن الاستفادة من ذلك بإقناع هيئة المحكمة الإدارية العليا للحكم له بتأسيس الحزب في حالة رفض ذلك من قبل اللجنة ، وكانت وسيلته لتنفيذ مأربه هو أن يتقدم بأكبر عدد من التوكيلات للأعضاء المؤسسين رفقة الإخطار الكتابي الذي سيتقدم به لرئيس لجنة شئون الأحزاب لتأسيس حزب …. يفوضونه بمقتضاها في اتخاذ إجراءات التأسيس مع شمولها توكيلات لشخصيات سياسية واقتصادية واجتماعية ودينية عامة في الدولة لإضفاء  الشعبية القوية للحزب المزمع إنشاؤه ، فلجأ في سبيل إنجاز هذا العدد الهائل إلى طريق غير قويم وهو طريق تزوير بعض التوكيلات على أصحابها المعروفين لديه والبعض الآخر لأشخاص وهمية ، واستهل تنفيذ فكرته بالمتهم الثاني ….. مدير مكتبه المخصص لإدارة أعماله كعضو بمجلس الشعب والقائم على شئون مؤتمراته وندواته الحزبية ومحل ثقته وطلب منه أن يسعى لدى أحد موظفي الشهر العقاري بغية وضع أختام المكتب الذي يعمل به على عدد من التوكيلات التي سيتم إعدادها دون مثول أصحابها أمام الموثق وأفهمه بأنه يبغى من ذلك تقديمها للجنة شئون الأحزاب عند التقدم بإخطار تأسيس الحزب الجديد ” ….. ” لإثبات أن الحزب يلقى قبولاً جماهيرياً ، إلا أن المتهم الثاني أفاده باستحالة ذلك فعاد الطاعن الأول وطلب منه أن يضطلع هو بتزوير ذلك العدد من التوكيلات باستخدام تقنية جهاز الكمبيوتر وأقنعه وطمانه باستحالة كشف التزوير نظراً لأن التوكيلات تسلم إلى موظف بلجنة شئون الأحزاب لا يعنى بفحصها أو التثبت من أختامها وبفرض اكتشاف تلك التوكيلات فإنه سيتنصل منها ويدعي أن أصحابها قد سلموها بمقر الحزب بالحالة التي هي عليها وهم المسؤلون عن صحتها ، أو أنه سيدعى أنها دست عليه من قبل الحكومة التي تتعنت معه في إنشاء الحزب ، وأقنعه بأن تنفيذ تلك المهمة لن تضر بأحد بل أن ذلك يعد عملاً وطنياً من أجل إنشاء الحزب ، ولثقة المتهم الثاني وإعجابه بشخصية الطاعن الأول وافق على تنفيذ ما اتفقا عليه ، وقد أمده الطاعن الأول بمبلغ ….. جنيه لابتياع جهاز الحاسب الآلي وطابعة ألوان وماسح ضوئى والانفاق على تكلفة الأعمال وسلمه عدد من الصور الضوئية لبطاقات شخصية لمواطنى دائرته الانتخابية سبق أن قدموها له لإنجاز أعمالهم أو لطالبى الانضمام للحزب ، وكذا عدد من الصور الضوئية لتوكيلات صحيحة سبق أن استنفذ الغرض من أصولها في تأسيس الأحزاب السابقة وطلب منه تقليدها باستخدام تقنية الحاسب الآلي مع تحديث التاريخ الثابت عليها بجعله ….. ليقدمها لإنشاء حزب ” ….. ” وكذا اصطناع عدد من التوكيلات بذات التقنية لأسماء أصحاب البطاقات الشخصية المسلم له صورها أو لأية أسماء أخرى على أن يسلمه عدد ألفي توكيل في خلال عشرة أيام لحاجته الشديدة إليها لتقديمها للجنة الأحزاب قبل موعد جلسة نظر الطعن المقام منه أمام القضاء الإداري في قرار رفض تأسيس حزب ” ….. ” المحدد لها جلسة ….. ، ولضيق الوقت استعان المتهم الثاني بالمتهم الرابع ….. لخبرته في استعمال الحاسب الآلي ، الذي أخذ نماذج أختام شعار الجمهورية والأختام الكودية لمكاتب توثيق ….. و….. و….. و….. بواسطة جهاز الماسح الضوئي ” سكانر ” وأدخلها إلى جهاز الحاسب الآلي الذي تم شرائه لهذا الغرض ، ثم تدخل من خلال برنامج التلوين الخاص بالجهاز في تلوين تلك الأختام بلون مماثل للأختام الصحيحة واحتفظ بها في ملف خاص داخل جهاز الحاسب الآلي ، ثم استعان المتهم الثاني – أيضاً – بالمتهمين الثالث ….. والخامس ….. والسادس ….. والسابعة ….. في تدوين البيانات المطلوب إثباتها بالتوكيلات المزورة ومهرها بتوقيعات منسوبة زوراً لموظفي مكاتب التوثيق ثم يتدخل المتهم الرابع ….. مرة أخرى بوضع نماذج الأختام المحفوظة بجهاز الحاسب في المكان المخصص لها على التوكيلات المزورة بياناتها السابق إعدادها على النحو سالف البيان فتكتمل بذلك منظومة تزوير التوكيلات ، وقد أنجزوا جميعاً بهذه الوسيلة قرابة الألف وستمائة توكيل مزور يعلمون جميعاً بأمر تزويرها والغرض الذي أعدت من أجله ، وقد سلم بعضها لسكرتارية مكتب الطاعن الأول ….. والبعض الآخر سلم للأخير شخصياً الذي تسلم فضلاً عن ذلك مائة توكيل ممهور كل منها بالأختام المزورة وخالية جميعها من البيانات ، وقد قدم الطاعن الأول من تلك التوكيلات المكتملة التزوير عدد ١٤٣٥ توكيلاً للجنة شئون الأحزاب لتأسيس حزب ” ….. ” ، فحصل على الموافقة على الإخطار المقدم منه و….. بتأسيس الحزب وذلك في ….. واستهلت خيوط تلك القضية واكتشاف أمر تزوير تلك التوكيلات بما أثبته المقدم ….. الضابط بالإدارة العامة لمباحث الأموال العامة بمحضر تحرياته المؤرخ ….. أنه قد وردت إليه معلومات أكدتها تحرياته مفادها قيام الطاعن الأول ….. عضو مجلس الشعب وآخرين باصطناع توكيلات مزورة منسوبة لعدد كبير من المواطنين وعدد من الأسماء الوهمية على اعتبار أنهم من مؤسسي حزب ” ….. ” وذلك لتقديمها للجنة شئون الأحزاب ، بهدف توليد القناعة لدى أعضاء اللجنة والمسئولين بأجهزة الدولة بأن هذا الحزب يحظى بجماهيرية كبيرة بين أوساط المواطنين ومن ثم الحصول على الموافقة بتأسيس الحزب ، فضلاً عن الاستفادة من ذلك بإقناع هيئة المحكمة الإدارية العليا للحكم له بتأسيس الحزب في حالة رفض ذلك من قبل اللجنة وأنه قد حصل بالفعل على الموافقة على الطلب المقدم منه و….. بتأسيس الحزب وذلك بتاريخ ….. ، كما أرفق بمحضر تحرياته عدد خمس صور ضوئية لتوكيلات أشار إلى أن أصولها مزورة وهي من ضمن التوكيلات المقدمة من الطاعن الأول ….. للجنة شئون الأحزاب لإنشاء حزب ….. ، وأنه قد تأكد من تزوير تلك التوكيلات بالفحص الفني المعملى بالإدارة التابع لها حيث تبين اختلاف بصمات الأختام الممهور بها تلك التوكيلات عن أصول البصمات المأخوذة من الأختام الصحيحة والمحفوظة بالإدارة جهة عمله ، وطلب الإذن بضبط التوكيلات المزورة وكذا ضبط الطاعن …… وتفتيشه ومسكنه ومكتبه لضبط ما يحوزه أو يحرزه من مستندات مزورة ، وبعرض الأوراق على النائب العام انتدب المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا وأعضاء النيابة العامة بها لاتخاذ الإجراءات لتحقيق الوقائع التي تضمنها محضر التحريات بما في ذلك ضبط المستندات المزورة والتفتيش واستجواب المتهمين وبناءً على ذلك بادر أعضاء نيابة أمن الدولة العليا باتخاذ الإجراءات الأولية للاستيثاق من صحة ما تضمنته تلك التحريات من أن هناك جريمة قد وقعت بالفعل دون التطرق إلى إسنادها لمتهم معين ، فبادر أول الأمر أحد أعضائها بالانتقال إلى لجنة شئون الأحزاب وقام بضبط التوكيلات المقدمة لإنشاء حزب …… وبعرضها على الموظفة المسئولة بمكتب توثيق …… المنسوب صدور بعض تلك التوكيلات إليه ، قررت أن منها ما هو مزور من حيث خاتم شعار الجمهورية والخاتم الكودى والإمضاءات الممهورة بها المنسوبة لموثقى ذلك المكتب ولكون العديد من هذه التوكيلات تحمل أرقاما مسلسلة لم تصل قيود مكتب التوثيق المنسوب صدورها منه إليه ، وما أن استوثقت نيابة أمن الدولة العليا من وجود جريمة تزوير والسابق أن أشارت التحريات أن الطاعن الأول قد اقترفها مع آخرين حتى اتخذت إجراءات رفع الحصانة البرلمانية عنه باعتباره عضواً بمجلس الشعب ، تقدم المستشار وزير العدل – بصفته الرئيس الأعلى للنيابة العامة – بطلب مكتوب مؤرخ …… إلى رئيس مجلس الشعب ضمنه طلبه رفع الحصانة عن الطاعن الأول …… – عضوالمجلس – والإذن باتخاذ إجراءات التحقيق معه مرفقاً به أوراق القضية ومذكرة النيابة والتي تضمنت إيراد ما تم من إجراءات تشير إلى وقائع منسوبة للعضو المذكور يؤثمها القانون ، وبناءً على ذلك الطلب وما أرفق به صدرت موافقة مجلس الشعب بتاريخ …… بالإذن باتخاذ الإجراءات الجنائية قبله ، وأنه حال انعقاد جلسة مجلس الشعب للنظر ومناقشة أمر رفع الحصانة عنه بادر بالاتصال هاتفيا بمكتبه ب …… – المحامي بالمكتب – أخبره فيه بأنه من المحتمل رفع الحصانة عنه بسبب تحقيقات تجريها النيابة ، فسلم …… الباحث بالمكتب صندوقاً من الورق المقوى يحتوى على أوراق خاصة بحزب …… وطلب منه حرقها ، وكان ذلك قبل بلوغ النيابة العامة ذلك المكتب لتفتيشه ، وهو ما أكده …… أنه ظهر يوم …… وأثناء وجوده بمكتب الطاعن الأول أبلغه …… – المحامي بالمكتب – بأن مجلس الشعب أصدر قراراً برفع الحصانة عن الطاعن الأول بسبب تزوير توكيلات خاصة بالحزب وأنه بالتالي يلزم التخلص من التوكيلات الموجودة بالمكتب ، وكلفه بمشاركته في البحث عن هذه التوكيلات ، ثم سلمه حوالي عشرين توكيلاً وصندوقاً من الورق المقوى به بعض مطبوعات الحزب وطلب منه الصعود بها إلى سطح العقار الكائن به المكتب لإخفائها أو حرقها ، وبالفعل قام بدس خمس من تلك التوكيلات بين جانبى الحلق والباب الخاص بمخزن مغلق تابع لشركة …… كائن بالسطح ثم تخلص من الباقي بحرقه داخل صندوق القمامة المخصص لمسكن …… والكائن مسكنها بسطح العقار الكائن به مكتب الطاعن الأول والتي أكدت تلك الواقعة وبادرت النيابة العامة باتخاذ إجراءات التحقيق بصدور الإذن بضبط الطاعن …… وتفتيشه وكذا تفتيش سيارته الخاصة ومسكنه وكذا مكتبه لضبط ما قد يحوزه مما يتصل بالواقعة ، وقد أسفر تفتيش مسكنه الذي تم بمعرفة النيابة العامة عن ضبط صور ضوئية لتوكيلات مؤسسي حزب …… ، وثبت أن من بين هذه الصور المزورة المضبوطة التوكيل المزور المنسوب صدوره إليه شخصياً والذي قطع في أقواله بالتحقيقات بتزويره كما ثبت أن هذه الصور لا تشتمل على الأرقام المسلسلة الموضوعة على الأصول بمعرفة الموظف المختص بلجنة شئون الأحزاب مما يجزم أن تلك الصور مأخوذه من أصول التوكيلات المزورة قبل تقديمها للجنة المذكورة ، وقد بلغ عدد هذه الصور المتطابقة مع الأصول المزورة ١٤١ صورة ، وبضبط الطاعن …… ومواجهته بالتحريات والتوكيلات المضبوطة بلجنة الأحزاب السياسية وما تم ضبطه من صور ضوئية لبعض تلك التوكيلات بمسكنه نفي الاتهامات المسندة إليه ، وأضاف أنه تقدم في أواخر شهر …… سنة …… بطلب تأسيس حزب ” …… ” ومرفقاته والتي من بينها توكيلات المؤسسين للجنة شئون الأحزاب السياسية إلا أنه عاد في نهاية التحقيقات ونفي تقدمه بها وقرر أن …… هو الذي قدمها ، كما أضاف أنه تعرف على المتهم الثاني …… بمناسبة تقدم الأخير إليه برغبته في الانضمام إلى الحزب وأصبح من نشطاء الحزب الذين يعنون بأعماله وما يعقد من ندوات ومؤتمرات إلا أنه قد ارتاب في أمره بعد أن اكتشف سوء سلوكه وتورطه في أعمال غير قانونية ، وألقى بالاتهام على المتهم الثاني واصماً إياه بأنه هو الذي دبر له هذه القضية بالاتفاق مع جهات أمنية بقصد النيل منه وأنه هو الذي أمد الضابط محرر محضر التحريات بتلك المعلومات غير الصحيحة للإيقاع به ، وأضاف أنه يوجد بمكتبه وبمقره الانتخابى كميات هائلة من صور البطاقات الشخصية وأن توافرها لديه ناشئاً من منطلق كونه عضواً بمجلس الشعب فإنه يتلقاها إرفاقاً بالطلبات العديدة التي يقدمها له أهالى دائرته ودوائر أخرى لإنجاز مصالحهم ، وقد درج هو على الاحتفاظ بها كى يستعملها في دعايته الانتخابية ولإثبات إنجازاته تجاه المواطنين ، كما أقر في شأن صور التوكيلات الخاصة بمؤسسي حزب …… والتي ضبطت بمعرفة النيابة بمسكنه وثبت من الاطلاع عليها أن من بينها صوراً مأخوذة من عدد من التوكيلات المزورة المضبوطة بأنه كان يحتفظ بها في مكان ضبطها بمسكنه وانه حصل عليها من لجنة شئون الأحزاب بعد أن تسلمتها وأتمت عملية النشر عنها ، كما قرر بأن التوكيلات الخاصة به وبوالده وزوجته والمضبوطة ضمن توكيلات مؤسسي حزب …… مزورة من حيث الخط والتوقيعات المنسوبة إليه ، حيث إن والده وزوجته لم يصدرا له توكيلاً لتأسيس حزب …… ، كما أنه بصفته وكيلاً للمؤسسين لم يكن في حاجة لأن يصدر توكيلاً لنفسه أو ﻠ …… الذي يشاركه تلك الوكالة . وبضبط المتهم الثاني …… اعترف بأنه مدير مكتب الطاعن الأول …… المعني بشئونه الحزبية والبرلمانية وأن الطاعن الأول طلب منه في غضون …… سنة …… السعي لدى من يراه من موظفي الشهر العقاري بغية وضع أختام المكاتب التي يعملون بها على ألفي توكيل وذلك لتقديمها للجنة شئون الأحزاب في موعد قبل…… تاريخ جلسة نظر الطعن المقام منه أمام القضاء الإداري في قرار رفض تأسيس الحزب ، وذلك لإثبات أن الحزب يلقى قبولاً جماهيرياً ، فتوجه صحبة المتهم الثالث …… إلى مقر عمل …… على الموثقة بمكتب توثيق …… وعرض عليها تزوير التوكيلات على ذلك النحو إلا أنها رفضت فأفاد الطاعن الأول باستحالة ذلك وطلب منه الأخير أن يضطلع هو بتزوير ذلك العدد من التوكيلات باستخدام الكمبيوتر ، وطمأنه بأن أفهمه استحالة كشف التزوير نظراً لأن التوكيلات تسلم إلى موظف بلجنة شئون الأحزاب لا يعنى بفحصها أو التثبت من أختامها ، وأنه بفرض كشف هذا الأمر فسيتنصل من التوكيلات ويدعي دسها عليه بمعرفة الحكومة ، ثم أمده بمبلغ …… جنيه لشراء الحاسب الآلي وللانفاق على من يعاونوه في ذلك ، وأضاف أن الطاعن الأول …… سلمه خلال شهري …… و…… سنة …… صوراً ضوئية لتوكيلات خاصة بتأسيس الأحزاب السابق رفضها ، وطلب منه الاستعانة بها في اصطناع مثلها على أن يثبت بها تواريخ حديثة لعام …… ، وأقر بحيازته لعدد ١٥٦ صورة ضوئية من تلك الصور التي تسلمها لهذا الغرض – والتي تم ضبطها بمسكنه – وقرر أنه وفي سبيل تنفيذ ما كلف به لجأ إلى المتهم الرابع …… لما لديه من خبرة في استخدام الحواسب الآلية ، حيث قام الأخير بإعداد مجموعة من نماذج أختام شعار الجمهورية والكودية الخاصة بمكاتب الشهر العقاري والتوثيق منها مكاتب توثيق …… و…… و…… و…… ، وذلك من خلال الصور الضوئية لعدة توكيلات من تلك التي أمده المتهم الأول بها بإدخالها إلى جهاز الكمبيوتر عن طريق الماسح الضوئي ” سكانر” ثم التدخل بالتقنيات الفنية للجهاز وإنشاء إطار حول كل خاتم من تلك الأختام الموجودة على التوكيل ثم اقتطاعه ووضعه إلى الجانب من الشاشة ثم حذف التوكيل بعد ذلك بباقي محتواه ، ليتخلف على شاشة الكمبيوتر مجموعة الأختام ثم القيام عقب ذلك بالتدخل باستعمال برنامج التلوين لضبط برنامج التلوين لضبط ألوان الأختام إلى أن يصير لونها مماثلاً للون الأختام الصحيحة ، ثم يلى هذا وضع نماذج توكيلات حزب …… في الطابعة سواء كان مدون بها بيانات الموكلين أم خالية منها ويجرى طباعة الأختام على هذه النماذج لتظهر التوكيلات ترتيباً على ذلك وكأنها صحيحة ، وأضاف أنه استعان بالمتهمين الثالث …… والخامس …… والسادس …… حيث قاموا بتدوين البيانات في التوكيلات ومهرها بتوقيعات منسوبة زوراً لموظفي مكاتب التوثيق ، وقد أنجزوا جميعاً بهذه الطريقة خمسمائة توكيلٍ تسلم منها الطاعن الأول …… عدد ٢٥٠ توكيلاً أول الأمر وأبدى لدى ذلك إعجابه بما قاموا به ثم توالت دفعات تلك التوكيلات فكلف الشاهد التاسع …… بتسليم الطاعن الأول في مسكنه ثلاثمائة توكيل مزور ، كما تسلم الطاعن الأول فضلاً عن ذلك مائة توكيل ممهور بالأختام المقلدة وخالية جميعها من البيانات بناء على طلبه ليبلغ عدد التوكيلات التي تم اصطناعها ألف وسبعمائة توكيلٍ ، وأضاف كذلك أنه كان قد اتفق مع المتهم الأول على أن يستحق عن كل توكيل مصطنع مبلغ عشرة جنيهات إن كان تكراراً لتوكيل قديم مع وضع تاريخ حديث ، وخمسة عشر جنيهاً إن كان التوكيل قد تم اصطناعه اعتماداً على صورة بطاقة شخصية لأحد المواطنين ، وأضاف أن الطاعن الأول …… قام برد ما يقرب من مائتي وثلاثين توكيلاً مزوراً لاعتراضه على شواهد فنية في التزوير تتمثل في اختلاف أحجام الأختام الممهورة بها التوكيلات عن أحجام الأختام الحقيقية أو لعدم استدارة الختم أو لتكرار تلك التوكيلات ، وأضاف أنه حرر بخط يده ثمانية عشر توكيلاً من التوكيلات المزورة بما في ذلك البيانات التي يعنى الموثق بإثباتها ، وإن الطاعن الأول قدم للجنة شئون الأحزاب السياسية التوكيلات التي تم تزويرها إضافة إلى توكيلات صحيحة ليحقق عدد المؤسسين ألفين وخمسة مؤسس ، وأقر كذلك بأنه دون بخط يده على حافظة المستندات الخاصة بمكتب الطاعن الأول والتي تم ضبطها بإرشاد المتهم الثالث كشفاً حسابياً يتعلق بعملية اصطناع التوكيلات وإعدادها ، كما دون عليها كذلك أيام أشهر …… و…… و…… سنة …… حتى يتلافى أيام الجمع حين إثبات التواريخ على التوكيلات وذلك بناء على ملاحظات أبداها الطاعن الأول في هذا الشأن ، وأنه على أثر إنجازه المهمة التي كلفه بها الطاعن الأول على النحو السابق قام بمحو كافة برامج الحاسب الآلي الذي استخدم في التزوير محواً نهائياً ، وأعطى ذلك الحاسب للمدعو…… وهو على هذه الحالة سداداً لدين عليه ، وبضبط المتهم الثالث …… اعترف بالتحقيقات بارتكابه الواقعة مفصلاً ذلك بأنه تعرف والمتهم الثاني …… على الطاعن الأول …… في غضون شهر …… عام …… وفي أعقاب ذلك توطدت الصلة بينهما وبينه حيث طلب منهما محاولة البحث عن أي موظف بمكتب من مكاتب الشهر العقاري يستطيع تجديد توكيلات تأسيس الحزب القديمة أو إصدار توكيلات جديدة بموجب صور البطاقات الشخصية دون توجه أصحابها إلى مكتب الشهر العقاري إلا أنهما فشلا في تحقيق ذلك بعدما رفضت موثقة مكتب توثيق …… ما عرضه عليها المتهم الثاني على النحو السابق ، ثم فوجئ عقب ذلك باتفاق المتهمين الأول والثاني على تزوير كمية كبيرة من توكيلات تأسيس حزب …… وقيام الأخير باصطناع أختام أحد مكاتب توثيق الشهر العقاري ومهر عدد ٥٠ توكيلاً بها وقد قام هو بعرضها على الطاعن الأول الذي أبدى إعجابه الشديد بدقة التزوير وأصدر له أوامره باستئناف العمل في تزوير التوكيلات ، وأعطى تعليماته للمحاسب الخاص به لصرف مبلغ …… جنيه له كدفعة مقدمة واتفقوا على أن يتم حساب تلك العملية بواقع …… جنيهاً للتوكيل المرفق به صورة بطاقة شخصية و …. جنيهات لصورة التوكيل المطلوب تكراره بتواريخ حديثة ، كما أعطى تعليماته لسكرتيرته …… بتسليمهما قرابة خمسمائة صورة توكيل قديم لتكرارها بتواريخ حديثة ومائتين وثمانين صورة بطاقة شخصية لمواطنين وذلك لاصطناع توكيلات لهم ، وأضاف أن المتهم الثاني …… عهد إليه والمتهمين الخامس والسادس بكتابة البيانات الخاصة بالموكلين والموثقين على تلك التوكيلات ، وأضاف أنه لضيق الوقت أسند أمر كتابة بعض من بيانات تلك التوكيلات إلى ابنتي شقيقته …… و…… ، بينما عهد المتهم السادس …… إلى صديقته المتهمة السابعة …… بكتابة بعض من تلك البيانات ، وأن المتهم الثاني …… لجأ إلى المتهم الرابع …… لخبرته ومهارته في استخدام أجهزة الحاسب الآلي في اصطناع أختام مكاتب التوثيق بواسطة تلك الأجهزة حيث تم اصطناع حوالي عدد ألف وسبعمائة توكيل تقريباً بعضها بأسماء حقيقية وذلك من واقع صور التوكيلات القديمة التي تم تكرارها ومن واقع صور البطاقات الشخصية لعدد من المواطنين في حين تم استكمال باقي الأعداد بإثبات أسماء وهمية ، وأنه قام بتسليم الطاعن الأول بنفسه عدد ثلاثمائة وخمسة وسبعين توكيلاً من تلك التوكيلات المزورة وذلك عبر مراحل اصطناعها حيث كان يبدي الطاعن الأول لدى ذلك ملاحظاته حول اصطناع تلك التوكيلات طالباً تلافيها ، مثل ملاحظته أن الأختام الممهور بها عدد من التوكيلات أكبر من الحجم الطبيعي لخاتم الشهر العقاري كما أن بعض الأختام أصغر من ذلك الحجم وأن بعضها الآخر غير منضبط الاستدارة ، كما لاحظ أن التواريخ المثبت فيها إصدار بعض التوكيلات يواكب أيام الجمع وبعض أيام العطلات الرسمية ، وطلب منهم أيضاً مراعاة تناسب أعداد التوكيلات المنسوب إصدارها لمكتب شهر عقارى واحد في اليوم الواحد ، لعدم إمكانية تصور استصدار عدد كبير من التوكيلات في يوم واحد ومن مكتب بعينه ، كما أبدى ملاحظاته أيضاً على تكرار عدد من التوكيلات ، وفي نهاية الأمر استبعد مائتين وأربعين توكيلاً تقريباً بسبب تلك الملاحظات وحتى لا تدرج ضمن الحسابات المالية المتفق عليها فيما بينهم ، وعلى أثر إتمام اصطناع تلك التوكيلات قام الطاعن الأول باستخدامها بتقديمها للجنة شئون الأحزاب حيث تمت الموافقة على تأسيس حزب …… بموجب تلك التوكيلات المزورة ، وأن المتهم الثاني …… سلمه مظروفاً به كشف حساب مدون بخط يده على واحدة من حوافظ مستندات مكتب المحاماة الخاص بالطاعن الأول موضحاً به عدد التوكيلات المزورة التي تم إنجازها وسواء التي تم تسليمها للطاعن الأول بنفسه أو سلمت بمسكنه أو لسكرتيرته وتسلسل دفعات التسليم والحسابات المالية الخاصة بالطباعة والتنقلات والمبالغ المستحقة لجميع من اشتركوا في عملية اصطناعها ، وعدد ست توكيلات من تلك النوعية التي أبدى الطاعن الأول ملاحظاته حولها ، واثنين وتسعين صورة توكيل من تلك النوعية التي أمدهما بها الطاعن المذكور بغية تكرارها وأرشد المتهم عن عدد واحد وسبعين توكيلاً من بين توكيلات تأسيس حزب …… المضبوطة وأقر بأنه الكاتب للعبارات الخطية المدونة بها وبضبط المتهم الرابع …… اعترف بأنه شارك في تزوير التوكيلات الخاصة بمؤسسي حزب …… باستعمال تقنيات الحاسب الآلي على النحو الموضح تفصيلاً باعتراف المتهم الثاني ، وأضاف أنه احتفظ بنماذج الأختام على ديسك كمبيوتر ، وتمكن من تزوير حوالي خمسمائة توكيل بوضع الأختام المقلدة عليها وطبعها ، في حين قام المتهمان الثاني والثالث بتدوين البيانات الخطية فيها ، وأنه أنجز على الحاسب الآلي الذي اشتراه المتهم الثاني قرابة الألف وسبعمائة توكيل ثم قام بمسح نماذج الأختام من ديسك الحاسب الآلي ، وأن المتهم الثاني أملى عليه بيانات أربعةتوكيلات فكتبها بخط يده وأرشد عن ثلاثة منها من بين التوكيلات المضبوطة وبضبط المتهم السادس …… اعترف بالتحقيقات أنه اشترك مع المتهمين الثاني والثالث والخامس في ارتكاب التزوير ، بعدما أمدهم المتهم الثاني بمظروفين مطبوع عليهما ” …… ” يحتويان على صور ضوئية من إثباتات شخصية وعائلية وبطاقات رقم قومي ، وخمسمائة صورة لتوكيلات خاصة بالحزب كان قد تلقاها من الطاعن الأول ، وذلك بأن اضطلع بتدوين البيانات نقلاً من صور البطاقات والتوكيلات في نماذج توكيلات أعدها المتهم الثاني مسبقاً بوضع بصمات أختام شعار الجهورية والأختام الكودية عليها ، وأنه انجز من المحررات المزورة خمسين توكيلاً في حين أتم المتهمون الثاني والثالث والخامس للباقى وشاركتهم في ذلك المتهمة السابعة التي زورت بذات الكيفية مائة توكيل ، وأنه تقاضى من المتهم الثاني مبلغ …… جنيه مقابل اشتراكه في ارتكاب الواقعة ، وأنه علم من المتهم الثاني أنه قام بتزوير توكيل باسمه وآخر باسم شقيقته التي هاجرت إلى …… منذ نحو ثمانية عشر عاماً ، وأرشد عن سبعة وعشرين توكيلاً حررها بخط يده من بين التوكيلات المضبوطة وبضبط المتهمة السابعة …… اعترفت بالتحقيقات بأنها شاهدت المتهمين الثاني والثالث والسادس في منزل الأخير وهم قائمون على تزوير التوكيلات الخاصة والمتعلقة بتأسيس حزب …… ، وشاركتهم في ذلك بعدما أعطاها المتهم السادس مائة نموذج توكيل عليها بصمات أختام منسوبة لمكتبى توثيق …… و ….. ، وسلمها المتهم الثاني صورة من توكيل صحيح لإحداث التزوير على غراره وطلب منها تدوين أسماء وهمية للموكلين في تلك النماذج واختلاق محال إقامة وأرقام قومية ، ففعلت ورجعت في شأن أسماء الموكلين إلى وقائع الوفيات المنشورة بالصحف ، وأن المتهم الثاني أبلغها انذاك أن الغرض من تزوير تلك التوكيلات هو استعمالها من قبل الطاعن الأول فيما يتصل بحزب …… ، وأرشدت عن عدد اثنين وثمانين توكيلاً حررتها بخط يدها من بين التوكيلات المضبوطة ، وقررت كل من …… و …… أن خالهما المتهم الثالث …… كان قد طلب منهما في بدايات صيف العام الماضى معاونته في كتابة بيانات بعض توكيلات تأسيس حزب …… ، وقدم لهما خمسمائة صورة ضوئية من بطاقات شخصية وكذا صوراً ضوئية من توكيلات رسمية ونماذج توكيلات خاصة بتأسيس الحزب وطلب منهما إفراغ بيانات البطاقات الثابتة بصور البطاقات الشخصية في نماذج التوكيلات ففعلتا دون أن تعلما الغرض من ذلك ، وأضافت الأولى أنها أنجزت على ذلك النحو عدداً كبيراً من التوكيلات ، وتمكنت من تحديد مائة وستة وعشرين توكيلاً من تلك التي دونت بياناتها من بين التوكيلات المضبوطة وأقرت تأسيس حزب …… ، وقدم لهما خمسمائة صورة ضوئية من بطاقات شخصية كذا صور ضوئية من توكيلات رسمية ، ونماذج توكيلات خاصة بتأسيس الحزب وطلب منهما إفراغ بيانات البطاقات الثابتة بصور البطاقات الشخصية في نماذج التوكيلات ففعلتا دون أن تعلما الغرض من ذلك ، وأضافت الأولى أنها أنجزت على ذلك النحو عدداً كبيراً من التوكيلات ، وتمكنت من تحديدبأنها محررة بخط يدها بينما أرشدت الثانية عن ثلاثة وسبعين توكيلاً حررت بياناتها بمعرفتها. وخلصت تقارير الطب الشرعي – قسم أبحاث التزييف والتزوير – إلى أن كلاً من المتهمين الثاني والثالث والرابع والسادس والسابعة قد حرر بعض بيانات صلب التوكيلات التي أرشد عنها من بين التوكيلات المضبوطة وكذا توقيعات الموكلين وبيانات محضر التصديق بكل توكيل منها ، وأن التوقيعات المنسوبة للموظفين في هذه التوكيلات وإن تعذر نسبتها لأى من المتهمين أو غيرهم لكونها فرمة إلا أنها حررت بمداد يتفق لوناً والمداد المحررة به بيانات محضر التصديق في كل توكيل بما يدل على وحدة الظرف الكتابي ، وأن أختام شعار الدولة والكودية والميكروفيلم الثابتة بالتوكيلات لم تؤخذ من قوالب أختام ، إنما هي بصمات مصطنعة باستخدام طابعة كمبيوترية وأن …… هي الكاتبة بخط يدها للبيانات الثابتة بصلب عدد ٥٩ توكيلاً ومحاضر التصديق المذيلة بها من جملة التوكيلات البالغ عددها ٧٣ توكيلاً وهي الكاتبة لبعض بيانات ١٩ توكيلاً من باقي التوكيلات المزورة وإن …… هي الكاتبة بخط يدها للبيانات الثابتة بصلب التوكيلات التي تعرفت عليها وعددها ١٢٦ توكيلاً ومحاضر التصديق بها ، وهي الكاتبة كذلك لبعض بيانات عدد خمسة توكيلات من باقي التوكيلات المزورة على النحو الوارد تفصيلاً بتلك التقارير . وثبت من إفادة مصلحة الأحوال المدنية بناء على استعلام النيابة العامة عن عدد ٨٣ رقم قومي اشتملت عليها التوكيلات المضبوطة وصولاً من ذلك لبيان ما إذا كانت تخص أسماء الموكلين فيها أم لا تبين أن بعض من تلك الأرقام القومية خاصة بالمصلحة إلا أنها لا تخص الأسماء الواردة باستعلام النيابة وأن ٨٠ رقماً منها غير صحيح ولم تصدر بطاقات قومية تحمل تلك الأرقام ، كما بين  المطعون فيه هذه الوقائع أيضاً فيما أورده من أدلة الثبوت التي عول عليها في الإدانة والتي استمدها من أقوال الشهود وما ثبت بالطلب الخطي المقدم من الطاعن الأول إلى لجنة شئون الأحزاب بتاريخ ….. من …. سنة ….. بشأن تأسيس حزب ….. ، وما تم ضبطه بمسكنه لدى تفتيشه بمعرفة النيابة العامة من صور ضوئية لتوكيلات مؤسسي الحزب ، وما خلصت إليه تقارير الطب الشرعي – قسم أبحاث التزييف والتزوير ، وما انتهى إليه تقرير مصلحة تحقيق الأدلة الجنائية ، وما ثبت من إفادة مصلحة الأحوال المدنية بناء على استعلام النيابة العامة عن الرقم القومي الذي اشتملت عليها التوكيلات المضبوطة ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه  عليها .

 

  

الطعن رقم ١٣١٩٦ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٥/١٨

مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٦٩ – صفحة ٦٣٦ )

لما كان يبين من نصوص الفقرة الأولى من المادة الأولى والفقرة الأولى من المادة الثانية والمادة ١٩٩ من قانون الإجراءات الجنائية والمواد ٢١ و٢٣ / ١ و٢٦ و١٢١ من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ أن النيابة العامة بوصفها نائبة عن المجتمع وممثلة له هي المختصة دون غيرها بتحريك الدعوى الجنائية وهي التي يناط بها وحدها مباشرتها ، وأن النائب العام وحده هو الوكيل عن الهيئة الاجتماعية وهو الأصيل في مباشرة هذه الاختصاصات وولايته في ذلك عامة تشتمل على سلطتى التحقيق والاتهام وتنبسط على إقليم الجمهورية برمته ، وعلى جميع ما يقع فيه من جرائم أياً كانت ، وله بهذا الوصف وباعتباره الوكيل عن الجماعة أن يباشر اختصاصاته بنفسه أو أن يوكل فيما عدا الاختصاصات التي نيطت به على سبيل الانفراد إلى غيره من رجال النيابة المنوط بهم قانوناً معاونته أمر مباشرتها بالنيابة عنه فله الحق في ندب أعضاء النيابة العامة ممن يعملون في مكتبه أو في أي نيابة سواء أكانت متخصصة في نوع معين من الجرائم أم جزئية أم كلية أو بإحدى نيابات الاستئناف لتحقيق أية قضية أو إجراء أي عمل قضائي مما يدخل في ولايته ولو لم يكن داخلاً بحسب التحديد النوعي أو الجغرافي في اختصاص ذلك العضو .إثباتها بالتوكيلات المزورة ومهرها بتوقيعات منسوبة زوراً لموظفي مكاتب التوثيق ثم يتدخل المتهم الرابع ….. مرة أخرى بوضع نماذج الأختام المحفوظة بجهاز الحاسب في المكان المخصص لها على التوكيلات المزورة بياناتها السابق إعدادها على النحو سالف البيان فتكتمل بذلك منظومة تزوير التوكيلات ، وقد أنجزوا جميعاً بهذه الوسيلة قرابة الألف وستمائة توكيل مزور يعلمون جميعاً بأمر تزويرها والغرض الذي أعدت من أجله ، وقد سلم بعضها لسكرتارية مكتب الطاعن الأول ….. والبعض الآخر سلم للأخير شخصياً الذي تسلم فضلاً عن ذلك مائة توكيل ممهور كل منها بالأختام المزورة وخالية جميعها من البيانات ، وقد قدم الطاعن الأول من تلك التوكيلات المكتملة التزوير عدد ١٤٣٥ توكيلاً للجنة شئون الأحزاب لتأسيس حزب ” ….. ” ، فحصل على الموافقة على الإخطار المقدم منه و….. بتأسيس الحزب وذلك في ….. واستهلت خيوط تلك القضية واكتشاف أمر تزوير تلك التوكيلات بما أثبته المقدم ….. الضابط بالإدارة العامة لمباحث الأموال العامة بمحضر تحرياته المؤرخ ….. أنه قد وردت إليه معلومات أكدتها تحرياته مفادها قيام الطاعن الأول ….. عضو مجلس الشعب وآخرين باصطناع توكيلات مزورة منسوبة لعدد كبير من المواطنين وعدد من الأسماء الوهمية على اعتبار أنهم من مؤسسي حزب ” ….. ” وذلك لتقديمها للجنة شئون الأحزاب ، بهدف توليد القناعة لدى أعضاء اللجنة والمسئولين بأجهزة الدولة بأن هذا الحزب يحظى بجماهيرية كبيرة بين أوساط المواطنين ومن ثم الحصول على الموافقة بتأسيس الحزب ، فضلاً عن الاستفادة من ذلك بإقناع هيئة المحكمة الإدارية العليا للحكم له بتأسيس الحزب في حالة رفض ذلك من قبل اللجنة وأنه قد حصل بالفعل على الموافقة على الطلب المقدم منه و….. بتأسيس الحزب وذلك بتاريخ ….. ، كما أرفق بمحضر تحرياته عدد خمس صور ضوئية لتوكيلات أشار إلى أن أصولها مزورة وهي من ضمن التوكيلات المقدمة من الطاعن الأول ….. للجنة شئون الأحزاب لإنشاء حزب ….. ، وأنه قد تأكد من تزوير تلك التوكيلات بالفحص الفني المعملى بالإدارة التابع لها حيث تبين اختلاف بصمات الأختام الممهور بها تلك التوكيلات عن أصول البصمات المأخوذة من الأختام الصحيحة والمحفوظة بالإدارة جهة عمله ، وطلب الإذن بضبط التوكيلات المزورة وكذا ضبط الطاعن …… وتفتيشه ومسكنه ومكتبه لضبط ما يحوزه أو يحرزه من مستندات مزورة ، وبعرض الأوراق على النائب العام انتدب المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا وأعضاء النيابة العامة بها لاتخاذ الإجراءات لتحقيق الوقائع التي تضمنها محضر التحريات بما في ذلك ضبط المستندات المزورة والتفتيش واستجواب المتهمين وبناءً على ذلك بادر أعضاء نيابة أمن الدولة العليا باتخاذ الإجراءات الأولية للاستيثاق من صحة ما تضمنته تلك التحريات من أن هناك جريمة قد وقعت بالفعل دون التطرق إلى إسنادها لمتهم معين ، فبادر أول الأمر أحد أعضائها بالانتقال إلى لجنة شئون الأحزاب وقام بضبط التوكيلات المقدمة لإنشاء حزب …… وبعرضها على الموظفة المسئولة بمكتب توثيق …… المنسوب صدور بعض تلك التوكيلات إليه ، قررت أن منها ما هو مزور من حيث خاتم شعار الجمهورية والخاتم الكودى والإمضاءات الممهورة بها المنسوبة لموثقى ذلك المكتب ولكون العديد من هذه التوكيلات تحمل أرقاما مسلسلة لم تصل قيود مكتب التوثيق المنسوب صدورها منه إليه ، وما أن استوثقت نيابة أمن الدولة العليا من وجود جريمة تزوير والسابق أن أشارت التحريات أن الطاعن الأول قد اقترفها مع آخرين حتى اتخذت إجراءات رفع الحصانة البرلمانية عنه باعتباره عضواً بمجلس الشعب ، تقدم المستشار وزير العدل – بصفته الرئيس الأعلى للنيابة العامة – بطلب مكتوب مؤرخ …… إلى رئيس مجلس الشعب ضمنه طلبه رفع الحصانة عن الطاعن الأول …… – عضوالمجلس – والإذن باتخاذ إجراءات التحقيق معه مرفقاً به أوراق القضية ومذكرة النيابة والتي تضمنت إيراد ما تم من إجراءات تشير إلى وقائع منسوبة للعضو المذكور يؤثمها القانون ، وبناءً على ذلك الطلب وما أرفق به صدرت موافقة مجلس الشعب بتاريخ …… بالإذن باتخاذ الإجراءات الجنائية قبله ، وأنه حال انعقاد جلسة مجلس الشعب للنظر ومناقشة أمر رفع الحصانة عنه بادر بالاتصال هاتفيا بمكتبه ب …… – المحامي بالمكتب – أخبره فيه بأنه من المحتمل رفع الحصانة عنه بسبب تحقيقات تجريها النيابة ، فسلم …… الباحث بالمكتب صندوقاً من الورق المقوى يحتوى على أوراق خاصة بحزب …… وطلب منه حرقها ، وكان ذلك قبل بلوغ النيابة العامة ذلك المكتب لتفتيشه ، وهو ما أكده …… أنه ظهر يوم …… وأثناء وجوده بمكتب الطاعن الأول أبلغه …… – المحامي بالمكتب – بأن مجلس الشعب أصدر قراراً برفع الحصانة عن الطاعن الأول بسبب تزوير توكيلات خاصة بالحزب وأنه بالتالي يلزم التخلص من التوكيلات الموجودة بالمكتب ، وكلفه بمشاركته في البحث عن هذه التوكيلات ، ثم سلمه حوالي عشرين توكيلاً وصندوقاً من الورق المقوى به بعض مطبوعات الحزب وطلب منه الصعود بها إلى سطح العقار الكائن به المكتب لإخفائها أو حرقها ، وبالفعل قام بدس خمس من تلك التوكيلات بين جانبى الحلق والباب الخاص بمخزن مغلق تابع لشركة …… كائن بالسطح ثم تخلص من الباقي بحرقه داخل صندوق القمامة المخصص لمسكن …… والكائن مسكنها بسطح العقار الكائن به مكتب الطاعن الأول والتي أكدت تلك الواقعة وبادرت النيابة العامة باتخاذ إجراءات التحقيق بصدور الإذن بضبط الطاعن …… وتفتيشه وكذا تفتيش سيارته الخاصة ومسكنه وكذا مكتبه لضبط ما قد يحوزه مما يتصل بالواقعة ، وقد أسفر تفتيش مسكنه الذي تم بمعرفة النيابة العامة عن ضبط صور ضوئية لتوكيلات مؤسسي حزب …… ، وثبت أن من بين هذه الصور المزورة المضبوطة التوكيل المزور المنسوب صدوره إليه شخصياً والذي قطع في أقواله بالتحقيقات بتزويره كما ثبت أن هذه الصور لا تشتمل على الأرقام المسلسلة الموضوعة على الأصول بمعرفة الموظف المختص بلجنة شئون الأحزاب مما يجزم أن تلك الصور مأخوذه من أصول التوكيلات المزورة قبل تقديمها للجنة المذكورة ، وقد بلغ عدد هذه الصور المتطابقة مع الأصول المزورة ١٤١ صورة ، وبضبط الطاعن …… ومواجهته بالتحريات والتوكيلات المضبوطة بلجنة الأحزاب السياسية وما تم ضبطه من صور ضوئية لبعض تلك التوكيلات بمسكنه نفي الاتهامات المسندة إليه ، وأضاف أنه تقدم في أواخر شهر …… سنة …… بطلب تأسيس حزب ” …… ” ومرفقاته والتي من بينها توكيلات المؤسسين للجنة شئون الأحزاب السياسية إلا أنه عاد في نهاية التحقيقات ونفي تقدمه بها وقرر أن …… هو الذي قدمها ، كما أضاف أنه تعرف على المتهم الثاني …… بمناسبة تقدم الأخير إليه برغبته في الانضمام إلى الحزب وأصبح من نشطاء الحزب الذين يعنون بأعماله وما يعقد من ندوات ومؤتمرات إلا أنه قد ارتاب في أمره بعد أن اكتشف سوء سلوكه وتورطه في أعمال غير قانونية ، وألقى بالاتهام على المتهم الثاني واصماً إياه بأنه هو الذي دبر له هذه القضية بالاتفاق مع جهات أمنية بقصد النيل منه وأنه هو الذي أمد الضابط محرر محضر التحريات بتلك المعلومات غير الصحيحة للإيقاع به ، وأضاف أنه يوجد بمكتبه وبمقره الانتخابى كميات هائلة من صور البطاقات الشخصية وأن توافرها لديه ناشئاً من منطلق كونه عضواً بمجلس الشعب فإنه يتلقاها إرفاقاً بالطلبات العديدة التي يقدمها له أهالى دائرته ودوائر أخرى لإنجاز مصالحهم ، وقد درج هو على الاحتفاظ بها كى يستعملها في دعايته الانتخابية ولإثبات إنجازاته تجاه المواطنين ، كما أقر في شأن صور التوكيلات الخاصة بمؤسسي حزب …… والتي ضبطت بمعرفة النيابة بمسكنه وثبت من الاطلاع عليها أن من بينها صوراً مأخوذة من عدد من التوكيلات المزورة المضبوطة بأنه كان يحتفظ بها في مكان ضبطها بمسكنه وانه حصل عليها من لجنة شئون الأحزاب بعد أن تسلمتها وأتمت عملية النشر عنها ، كما قرر بأن التوكيلات الخاصة به وبوالده وزوجته والمضبوطة ضمن توكيلات مؤسسي حزب …… مزورة من حيث الخط والتوقيعات المنسوبة إليه ، حيث إن والده وزوجته لم يصدرا له توكيلاً لتأسيس حزب …… ، كما أنه بصفته وكيلاً للمؤسسين لم يكن في حاجة لأن يصدر توكيلاً لنفسه أو ﻠ …… الذي يشاركه تلك الوكالة . وبضبط المتهم الثاني …… اعترف بأنه مدير مكتب الطاعن الأول …… المعني بشئونه الحزبية والبرلمانية وأن الطاعن الأول طلب منه في غضون …… سنة …… السعي لدى من يراه من موظفي الشهر العقاري بغية وضع أختام المكاتب التي يعملون بها على ألفي توكيل وذلك لتقديمها للجنة شئون الأحزاب في موعد قبل…… تاريخ جلسة نظر الطعن المقام منه أمام القضاء الإداري في قرار رفض تأسيس الحزب ، وذلك لإثبات أن الحزب يلقى قبولاً جماهيرياً ، فتوجه صحبة المتهم الثالث …… إلى مقر عمل …… على الموثقة بمكتب توثيق …… وعرض عليها تزوير التوكيلات على ذلك النحو إلا أنها رفضت فأفاد الطاعن الأول باستحالة ذلك وطلب منه الأخير أن يضطلع هو بتزوير ذلك العدد من التوكيلات باستخدام الكمبيوتر ، وطمأنه بأن أفهمه استحالة كشف التزوير نظراً لأن التوكيلات تسلم إلى موظف بلجنة شئون الأحزاب لا يعنى بفحصها أو التثبت من أختامها ، وأنه بفرض كشف هذا الأمر فسيتنصل من التوكيلات ويدعي دسها عليه بمعرفة الحكومة ، ثم أمده بمبلغ …… جنيه لشراء الحاسب الآلي وللانفاق على من يعاونوه في ذلك ، وأضاف أن الطاعن الأول …… سلمه خلال شهري …… و…… سنة …… صوراً ضوئية لتوكيلات خاصة بتأسيس الأحزاب السابق رفضها ، وطلب منه الاستعانة بها في اصطناع مثلها على أن يثبت بها تواريخ حديثة لعام …… ، وأقر بحيازته لعدد ١٥٦ صورة ضوئية من تلك الصور التي تسلمها لهذا الغرض – والتي تم ضبطها بمسكنه – وقرر أنه وفي سبيل تنفيذ ما كلف به لجأ إلى المتهم الرابع …… لما لديه من خبرة في استخدام الحواسب الآلية ، حيث قام الأخير بإعداد مجموعة من نماذج أختام شعار الجمهورية والكودية الخاصة بمكاتب الشهر العقاري والتوثيق منها مكاتب توثيق …… و…… و…… و…… ، وذلك من خلال الصور الضوئية لعدة توكيلات من تلك التي أمده المتهم الأول بها بإدخالها إلى جهاز الكمبيوتر عن طريق الماسح الضوئي ” سكانر” ثم التدخل بالتقنيات الفنية للجهاز وإنشاء إطار حول كل خاتم من تلك الأختام الموجودة على التوكيل ثم اقتطاعه ووضعه إلى الجانب من الشاشة ثم حذف التوكيل بعد ذلك بباقي محتواه ، ليتخلف على شاشة الكمبيوتر مجموعة الأختام ثم القيام عقب ذلك بالتدخل باستعمال برنامج التلوين لضبط برنامج التلوين لضبط ألوان الأختام إلى أن يصير لونها مماثلاً للون الأختام الصحيحة ، ثم يلى هذا وضع نماذج توكيلات حزب …… في الطابعة سواء كان مدون بها بيانات الموكلين أم خالية منها ويجرى طباعة الأختام على هذه النماذج لتظهر التوكيلات ترتيباً على ذلك وكأنها صحيحة ، وأضاف أنه استعان بالمتهمين الثالث …… والخامس …… والسادس …… حيث قاموا بتدوين البيانات في التوكيلات ومهرها بتوقيعات منسوبة زوراً لموظفي مكاتب التوثيق ، وقد أنجزوا جميعاً بهذه الطريقة خمسمائة توكيلٍ تسلم منها الطاعن الأول …… عدد ٢٥٠ توكيلاً أول الأمر وأبدى لدى ذلك إعجابه بما قاموا به ثم توالت دفعات تلك التوكيلات فكلف الشاهد التاسع …… بتسليم الطاعن الأول في مسكنه ثلاثمائة توكيل مزور ، كما تسلم الطاعن الأول فضلاً عن ذلك مائة توكيل ممهور بالأختام المقلدة وخالية جميعها من البيانات بناء على طلبه ليبلغ عدد التوكيلات التي تم اصطناعها ألف وسبعمائة توكيلٍ ، وأضاف كذلك أنه كان قد اتفق مع المتهم الأول على أن يستحق عن كل توكيل مصطنع مبلغ عشرة جنيهات إن كان تكراراً لتوكيل قديم مع وضع تاريخ حديث ، وخمسة عشر جنيهاً إن كان التوكيل قد تم اصطناعه اعتماداً على صورة بطاقة شخصية لأحد المواطنين ، وأضاف أن الطاعن الأول …… قام برد ما يقرب من مائتي وثلاثين توكيلاً مزوراً لاعتراضه على شواهد فنية في التزوير تتمثل في اختلاف أحجام الأختام الممهورة بها التوكيلات عن أحجام الأختام الحقيقية أو لعدم استدارة الختم أو لتكرار تلك التوكيلات ، وأضاف أنه حرر بخط يده ثمانية عشر توكيلاً من التوكيلات المزورة بما في ذلك البيانات التي يعنى الموثق بإثباتها ، وإن الطاعن الأول قدم للجنة شئون الأحزاب السياسية التوكيلات التي تم تزويرها إضافة إلى توكيلات صحيحة ليحقق عدد المؤسسين ألفين وخمسة مؤسس ، وأقر كذلك بأنه دون بخط يده على حافظة المستندات الخاصة بمكتب الطاعن الأول والتي تم ضبطها بإرشاد المتهم الثالث كشفاً حسابياً يتعلق بعملية اصطناع التوكيلات وإعدادها ، كما دون عليها كذلك أيام أشهر …… و…… و…… سنة …… حتى يتلافى أيام الجمع حين إثبات التواريخ على التوكيلات وذلك بناء على ملاحظات أبداها الطاعن الأول في هذا الشأن ، وأنه على أثر إنجازه المهمة التي كلفه بها الطاعن الأول على النحو السابق قام بمحو كافة برامج الحاسب الآلي الذي استخدم في التزوير محواً نهائياً ، وأعطى ذلك الحاسب للمدعو…… وهو على هذه الحالة سداداً لدين عليه ، وبضبط المتهم الثالث …… اعترف بالتحقيقات بارتكابه الواقعة مفصلاً ذلك بأنه تعرف والمتهم الثاني …… على الطاعن الأول …… في غضون شهر …… عام …… وفي أعقاب ذلك توطدت الصلة بينهما وبينه حيث طلب منهما محاولة البحث عن أي موظف بمكتب من مكاتب الشهر العقاري يستطيع تجديد توكيلات تأسيس الحزب القديمة أو إصدار توكيلات جديدة بموجب صور البطاقات الشخصية دون توجه أصحابها إلى مكتب الشهر العقاري إلا أنهما فشلا في تحقيق ذلك بعدما رفضت موثقة مكتب توثيق …… ما عرضه عليها المتهم الثاني على النحو السابق ، ثم فوجئ عقب ذلك باتفاق المتهمين الأول والثاني على تزوير كمية كبيرة من توكيلات تأسيس حزب …… وقيام الأخير باصطناع أختام أحد مكاتب توثيق الشهر العقاري ومهر عدد ٥٠ توكيلاً بها وقد قام هو بعرضها على الطاعن الأول الذي أبدى إعجابه الشديد بدقة التزوير وأصدر له أوامره باستئناف العمل في تزوير التوكيلات ، وأعطى تعليماته للمحاسب الخاص به لصرف مبلغ …… جنيه له كدفعة مقدمة واتفقوا على أن يتم حساب تلك العملية بواقع …… جنيهاً للتوكيل المرفق به صورة بطاقة شخصية و …. جنيهات لصورة التوكيل المطلوب تكراره بتواريخ حديثة ، كما أعطى تعليماته لسكرتيرته …… بتسليمهما قرابة خمسمائة صورة توكيل قديم لتكرارها بتواريخ حديثة ومائتين وثمانين صورة بطاقة شخصية لمواطنين وذلك لاصطناع توكيلات لهم ، وأضاف أن المتهم الثاني …… عهد إليه والمتهمين الخامس والسادس بكتابة البيانات الخاصة بالموكلين والموثقين على تلك التوكيلات ، وأضاف أنه لضيق الوقت أسند أمر كتابة بعض من بيانات تلك التوكيلات إلى ابنتي شقيقته …… و…… ، بينما عهد المتهم السادس …… إلى صديقته المتهمة السابعة …… بكتابة بعض من تلك البيانات ، وأن المتهم الثاني …… لجأ إلى المتهم الرابع …… لخبرته ومهارته في استخدام أجهزة الحاسب الآلي في اصطناع أختام مكاتب التوثيق بواسطة تلك الأجهزة حيث تم اصطناع حوالي عدد ألف وسبعمائة توكيل تقريباً بعضها بأسماء حقيقية وذلك من واقع صور التوكيلات القديمة التي تم تكرارها ومن واقع صور البطاقات الشخصية لعدد من المواطنين في حين تم استكمال باقي الأعداد بإثبات أسماء وهمية ، وأنه قام بتسليم الطاعن الأول بنفسه عدد ثلاثمائة وخمسة وسبعين توكيلاً من تلك التوكيلات المزورة وذلك عبر مراحل اصطناعها حيث كان يبدي الطاعن الأول لدى ذلك ملاحظاته حول اصطناع تلك التوكيلات طالباً تلافيها ، مثل ملاحظته أن الأختام الممهور بها عدد من التوكيلات أكبر من الحجم الطبيعي لخاتم الشهر العقاري كما أن بعض الأختام أصغر من ذلك الحجم وأن بعضها الآخر غير منضبط الاستدارة ، كما لاحظ أن التواريخ المثبت فيها إصدار بعض التوكيلات يواكب أيام الجمع وبعض أيام العطلات الرسمية ، وطلب منهم أيضاً مراعاة تناسب أعداد التوكيلات المنسوب إصدارها لمكتب شهر عقارى واحد في اليوم الواحد ، لعدم إمكانية تصور استصدار عدد كبير من التوكيلات في يوم واحد ومن مكتب بعينه ، كما أبدى ملاحظاته أيضاً على تكرار عدد من التوكيلات ، وفي نهاية الأمر استبعد مائتين وأربعين توكيلاً تقريباً بسبب تلك الملاحظات وحتى لا تدرج ضمن الحسابات المالية المتفق عليها فيما بينهم ، وعلى أثر إتمام اصطناع تلك التوكيلات قام الطاعن الأول باستخدامها بتقديمها للجنة شئون الأحزاب حيث تمت الموافقة على تأسيس حزب …… بموجب تلك التوكيلات المزورة ، وأن المتهم الثاني …… سلمه مظروفاً به كشف حساب مدون بخط يده على واحدة من حوافظ مستندات مكتب المحاماة الخاص بالطاعن الأول موضحاً به عدد التوكيلات المزورة التي تم إنجازها وسواء التي تم تسليمها للطاعن الأول بنفسه أو سلمت بمسكنه أو لسكرتيرته وتسلسل دفعات التسليم والحسابات المالية الخاصة بالطباعة والتنقلات والمبالغ المستحقة لجميع من اشتركوا في عملية اصطناعها ، وعدد ست توكيلات من تلك النوعية التي أبدى الطاعن الأول ملاحظاته حولها ، واثنين وتسعين صورة توكيل من تلك النوعية التي أمدهما بها الطاعن المذكور بغية تكرارها وأرشد المتهم عن عدد واحد وسبعين توكيلاً من بين توكيلات تأسيس حزب …… المضبوطة وأقر بأنه الكاتب للعبارات الخطية المدونة بها وبضبط المتهم الرابع …… اعترف بأنه شارك في تزوير التوكيلات الخاصة بمؤسسي حزب …… باستعمال تقنيات الحاسب الآلي على النحو الموضح تفصيلاً باعتراف المتهم الثاني ، وأضاف أنه احتفظ بنماذج الأختام على ديسك كمبيوتر ، وتمكن من تزوير حوالي خمسمائة توكيل بوضع الأختام المقلدة عليها وطبعها ، في حين قام المتهمان الثاني والثالث بتدوين البيانات الخطية فيها ، وأنه أنجز على الحاسب الآلي الذي اشتراه المتهم الثاني قرابة الألف وسبعمائة توكيل ثم قام بمسح نماذج الأختام من ديسك الحاسب الآلي ، وأن المتهم الثاني أملى عليه بيانات أربعةتوكيلات فكتبها بخط يده وأرشد عن ثلاثة منها من بين التوكيلات المضبوطة وبضبط المتهم السادس …… اعترف بالتحقيقات أنه اشترك مع المتهمين الثاني والثالث والخامس في ارتكاب التزوير ، بعدما أمدهم المتهم الثاني بمظروفين مطبوع عليهما ” …… ” يحتويان على صور ضوئية من إثباتات شخصية وعائلية وبطاقات رقم قومي ، وخمسمائة صورة لتوكيلات خاصة بالحزب كان قد تلقاها من الطاعن الأول ، وذلك بأن اضطلع بتدوين البيانات نقلاً من صور البطاقات والتوكيلات في نماذج توكيلات أعدها المتهم الثاني مسبقاً بوضع بصمات أختام شعار الجهورية والأختام الكودية عليها ، وأنه انجز من المحررات المزورة خمسين توكيلاً في حين أتم المتهمون الثاني والثالث والخامس للباقى وشاركتهم في ذلك المتهمة السابعة التي زورت بذات الكيفية مائة توكيل ، وأنه تقاضى من المتهم الثاني مبلغ …… جنيه مقابل اشتراكه في ارتكاب الواقعة ، وأنه علم من المتهم الثاني أنه قام بتزوير توكيل باسمه وآخر باسم شقيقته التي هاجرت إلى …… منذ نحو ثمانية عشر عاماً ، وأرشد عن سبعة وعشرين توكيلاً حررها بخط يده من بين التوكيلات المضبوطة وبضبط المتهمة السابعة …… اعترفت بالتحقيقات بأنها شاهدت المتهمين الثاني والثالث والسادس في منزل الأخير وهم قائمون على تزوير التوكيلات الخاصة والمتعلقة بتأسيس حزب …… ، وشاركتهم في ذلك بعدما أعطاها المتهم السادس مائة نموذج توكيل عليها بصمات أختام منسوبة لمكتبى توثيق …… و ….. ، وسلمها المتهم الثاني صورة من توكيل صحيح لإحداث التزوير على غراره وطلب منها تدوين أسماء وهمية للموكلين في تلك النماذج واختلاق محال إقامة وأرقام قومية ، ففعلت ورجعت في شأن أسماء الموكلين إلى وقائع الوفيات المنشورة بالصحف ، وأن المتهم الثاني أبلغها انذاك أن الغرض من تزوير تلك التوكيلات هو استعمالها من قبل الطاعن الأول فيما يتصل بحزب …… ، وأرشدت عن عدد اثنين وثمانين توكيلاً حررتها بخط يدها من بين التوكيلات المضبوطة ، وقررت كل من …… و …… أن خالهما المتهم الثالث …… كان قد طلب منهما في بدايات صيف العام الماضى معاونته في كتابة بيانات بعض توكيلات تأسيس حزب …… ، وقدم لهما خمسمائة صورة ضوئية من بطاقات شخصية وكذا صوراً ضوئية من توكيلات رسمية ونماذج توكيلات خاصة بتأسيس الحزب وطلب منهما إفراغ بيانات البطاقات الثابتة بصور البطاقات الشخصية في نماذج التوكيلات ففعلتا دون أن تعلما الغرض من ذلك ، وأضافت الأولى أنها أنجزت على ذلك النحو عدداً كبيراً من التوكيلات ، وتمكنت من تحديد مائة وستة وعشرين توكيلاً من تلك التي دونت بياناتها من بين التوكيلات المضبوطة وأقرت تأسيس حزب …… ، وقدم لهما خمسمائة صورة ضوئية من بطاقات شخصية كذا صور ضوئية من توكيلات رسمية ، ونماذج توكيلات خاصة بتأسيس الحزب وطلب منهما إفراغ بيانات البطاقات الثابتة بصور البطاقات الشخصية في نماذج التوكيلات ففعلتا دون أن تعلما الغرض من ذلك ، وأضافت الأولى أنها أنجزت على ذلك النحو عدداً كبيراً من التوكيلات ، وتمكنت من تحديدبأنها محررة بخط يدها بينما أرشدت الثانية عن ثلاثة وسبعين توكيلاً حررت بياناتها بمعرفتها. وخلصت تقارير الطب الشرعي – قسم أبحاث التزييف والتزوير – إلى أن كلاً من المتهمين الثاني والثالث والرابع والسادس والسابعة قد حرر بعض بيانات صلب التوكيلات التي أرشد عنها من بين التوكيلات المضبوطة وكذا توقيعات الموكلين وبيانات محضر التصديق بكل توكيل منها ، وأن التوقيعات المنسوبة للموظفين في هذه التوكيلات وإن تعذر نسبتها لأى من المتهمين أو غيرهم لكونها فرمة إلا أنها حررت بمداد يتفق لوناً والمداد المحررة به بيانات محضر التصديق في كل توكيل بما يدل على وحدة الظرف الكتابي ، وأن أختام شعار الدولة والكودية والميكروفيلم الثابتة بالتوكيلات لم تؤخذ من قوالب أختام ، إنما هي بصمات مصطنعة باستخدام طابعة كمبيوترية وأن …… هي الكاتبة بخط يدها للبيانات الثابتة بصلب عدد ٥٩ توكيلاً ومحاضر التصديق المذيلة بها من جملة التوكيلات البالغ عددها ٧٣ توكيلاً وهي الكاتبة لبعض بيانات ١٩ توكيلاً من باقي التوكيلات المزورة وإن …… هي الكاتبة بخط يدها للبيانات الثابتة بصلب التوكيلات التي تعرفت عليها وعددها ١٢٦ توكيلاً ومحاضر التصديق بها ، وهي الكاتبة كذلك لبعض بيانات عدد خمسة توكيلات من باقي التوكيلات المزورة على النحو الوارد تفصيلاً بتلك التقارير . وثبت من إفادة مصلحة الأحوال المدنية بناء على استعلام النيابة العامة عن عدد ٨٣ رقم قومي اشتملت عليها التوكيلات المضبوطة وصولاً من ذلك لبيان ما إذا كانت تخص أسماء الموكلين فيها أم لا تبين أن بعض من تلك الأرقام القومية خاصة بالمصلحة إلا أنها لا تخص الأسماء الواردة باستعلام النيابة وأن ٨٠ رقماً منها غير صحيح ولم تصدر بطاقات قومية تحمل تلك الأرقام ، كما بين  المطعون فيه هذه الوقائع أيضاً فيما أورده من أدلة الثبوت التي عول عليها في الإدانة والتي استمدها من أقوال الشهود وما ثبت بالطلب الخطي المقدم من الطاعن الأول إلى لجنة شئون الأحزاب بتاريخ ….. من …. سنة ….. بشأن تأسيس حزب ….. ، وما تم ضبطه بمسكنه لدى تفتيشه بمعرفة النيابة العامة من صور ضوئية لتوكيلات مؤسسي الحزب ، وما خلصت إليه تقارير الطب الشرعي – قسم أبحاث التزييف والتزوير ، وما انتهى إليه تقرير مصلحة تحقيق الأدلة الجنائية ، وما ثبت من إفادة مصلحة الأحوال المدنية بناء على استعلام النيابة العامة عن الرقم القومي الذي اشتملت عليها التوكيلات المضبوطة ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه  عليها.

 

  

الطعن رقم ١٣١٩٦ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٥/١٨

مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٦٩ – صفحة ٦٣٦ )

من المقرر أن جناية تقليد ختم أو علامة إحدى المصالح أو إحدى جهات الحكومة المنصوص عليها في المادة ٢٠٦ من قانون العقوبات تتحقق متى كان التقليد من شأنه خدع الجمهور في المعاملات ، ولا يشترط القانون أن يكون التقليد متقناً بحيث ينخدع به الفاحص المدقق بل يكفي أن يكون بين الختمين أو العلامتين المقلدة والصحيحة تشابه قد يسمح بالتعامل بها ، وكان  المطعون فيه قد دلل على ثبوت هذه الجريمة فيما أورده من قوله : “…… وشهد …… مدير عام التفتيش الفني على أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي أنه أشرف على عملية فحص توكيلات تأسيس حزب …… واعتمد تصرفات الخبراء المعنيين بالفحص وأن نتيجة الفحص الفني أثبتت أن طريقة تقليد أختام شعار الجمهورية والأختام الكودية لمكاتب توثيق الشهر العقاري تمت بواسطة طابعة كمبيوترية ملونة تعمل بتقنية نفث الحبر وتم ذلك بأخذ نماذج من الأختام الخاصة بمكاتب التوثيق بواسطة جهاز الماسح الضوئي ” سكانر ” المرفق بجهاز الحاسب الآلي حيث تظهر صورة الأختام على شاشة الجهاز ثم يتم عمل إطار على الأختام المراد تقليدها ثم يتم قص هذا الإطار وما به من أختام والاحتفاظ به في ملف مستقل ثم يتم عقب ذلك الدخول إلى برنامج خاص بمعالجة الصورة التحكم في درجة اللون ودرجة نقاء الصورة ثم يتم استخدام تلك الإمكانيات الفنية لتظهر صورة الخاتم كما لو كان هذا الخاتم هو بالفعل خاتم مكتب التوثيق وعقب ذلك يتم وضع نماذج التوكيلات في طابعة الجهاز ثم إعطاء أمر طباعة للأختام عقب التحكم في مواضعها بالوجهة المراد أن تظهر عليها ثم تبدأ الطابعة في لإنتاج وتظهر التوكيلات وعليها بصمات أختام مكتب التوثيق ، ويضيف أن الفحص أثبت وجود أوجه تشابه بين الأختام التي تم تقليدها والأختام الأصلية ويتمثل ذلك في الشكل العام للختم ثم دائرية الختم ووجود إطارين دائريين ونقش الشعار والبيانات الإطارية مثل ” …… ” مكتب …… ، فرع توثيق …… ، وكذلك النقوش الإطارية وبالنسبة للخاتم الكودى تشابها أيضاً من حيث شكله الخارجي على الرغم من اختلاف الرقم الكودى المنسوب لمكتب توثيق عن آخر إلا أن هذا الاختلاف لا يستطيع اكتشافه إلا الخبير أو المتخصص ، كما أن بعض الاختلافات التي وجدت على عدد من التوكيلات نتيجة استخدام طابعة الجهاز في طباعة كميات كبيرة مثل صغر حجم الخاتم أو كبره عن الحجم الطبيعي وعدم ضبط الاستدارة في بعض التوكيلات فضلاً عن سطحية مكونات البصمة على الأوراق ، فإن الشخص الطبيعي لا يستطيع اكتشاف أيضاً الاختلافات ولابد أن يكون خبيراً أو متخصصاً حتىيستطيع ذلك . ” ، وفي قوله : ” وحيث إنه عن جريمة تقليد ختم أو علامة إحدى المصالح أو إحدى جهات الحكومة المنصوص عليها في المادة ٢٠٦ عقوبات واستعمالها فركنها المادي هو صناعة أو اصطناع شيء ما على مثال الشيء الذي يشمله القانون بالحماية أو إعطاء الشيء المصطنع شكله المقرر له قانوناً لو كان صحيحاً سواء تعلق التغيير بالكتابة التي يحملها أو بالرموز أو الإشارات أو الرسومات أو الشكل العام له ، ويهدف الجاني إلى جعل الشيء محققاً مصلحة له ما كان يستطيع تحقيقها لو ظل الشيء على أصله صحيحاً وتتحقق جريمة التقليد متى كان من شأن التقليد خدع الجمهور في المعاملات ولا يشترط القانون أن يكون التقليد متقناً بحيث ينخدع به الفاحص المدقق بل يكفي أن يكون بين الخاتمين أو العلامتين المقلدتين والصحيح منها من التشابه ما تكون به مقبولة في التعامل وتقليد الختم أو العلامة لا يقتصر على آلة الختم أو العلامة وإنما يشتمل أيضاً على الأثر الذي ينطبع عند استعمالها ولا يشترط في جريمة التقليد السالفة أن يكون الجاني قد قلد بنفسه خاتماً أو علامة من علامات الحكومة بل يكفي أن يكون التقليد قد تم بواسطة غيره طالما أنه كان مساهماً معه فيما قارفه فقد سوى المشرع بين من قلد بنفسه الخاتم أو العلامة وبين من يرتكب ذلك بواسطة غيره مما جعل مرتكب التقليد في الحالتين فاعلاً للجريمة ، وعلى ذلك فانه إذا حرض شخص غيره على التقليد أو ساعده عليه فارتكب الفعل بناء على ذلك فكلاهما فاعل للجناية والقصد الجنائي الذي يتطلبه القانون في تلك الجريمة هو قصد خاص قوامه العلم بتجريم الفعل ونية استعمال الشيء المقلد استعمالا ضاراً بمصلحة الحكومة أو بمصلحة الأفراد كى يحقق لنفسه أو لغيره المصلحة التي استهدفها بذلك وهو مفترض من ارتكاب التقليد وعلى المتهم وحده إثبات عكس هذا القصد ، وإثبات جرائم تقليد الأختام أو العلامات لم يجعل القانون الجنائي له طريقاً خاصاً وعلى ذلك فللقاضي أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها ، وكان واقع الحال الثابت في أوراق الدعوى من اعتراف المتهم الثاني أنه بعد أن اتفق معه المتهم الأول على تزوير التوكيلات وفي سبيل تنفيذ ما كُلف به لجأ إلى المتهم الرابع …… لما لديه من خبرة في استخدام الحواسب الآلية فقام الأخير بإعداد مجموعة من نماذج أختام شعار الجمهورية والكودية الخاصة بمكاتب الشهر العقاري والتوثيق مكاتب توثيق …… و…… و…… و…… وذلك من خلال الصور الضوئية لعدة توكيلات من تلك التي أمده المتهم الأول بها بإدخالها في جهاز الكمبيوتر عن طريق الماسح الضوئي ” سكانر ” ثم التدخل بالتقنيات الفنية للجهاز وإنشاء إطار حول كل خاتم من تلك الأختام الموجودة على التوكيل ثم اقتطاعه ووضعه إلى الجانب من الشاشة ثم حذف التوكيل بعد ذلك بباقي محتواه ليتخلف على شاشة الكمبيوتر مجموعة الأختام ثم القيام عقب ذلك بالتدخل باستعمال برنامج التلوين لضبط ألوان الأختام إلى أن يصير لونها مماثلاً للون الأختام الصحيحة ثم يلى هذا وضع نماذج توكيلات حزب …. في الطابعة سواء كان مدون بها بيانات الموكلين أم خالية منها ويجرى طباعة الأختام على هذه النماذج لتظهر التوكيلات ترتيباً على ذلك وكأنها صحيحة وقد اعترف المتهم الرابع بأنه الذي قام بتلك المهمة كما اعترف المتهم الثالث أيضاً بأنه سلم المتهم الأول عدداً من التوكيلات وكان يبدى ملاحظاته على الأختام الموضوعة عليها من ناحية الحجم والاستدارة وطلب منه المتهم الأول تلافي تلك الملاحظات ، الأمر الذي يجزم باقتراف المتهم الرابع واقعة تقليد أختام وعلامات الجهات الحكومية الثابتة على التوكيلات المزورة بنفسه وأن المتهمين الأول والثاني والثالث قد اقترفوها بواسطته وهم جميعاً على علم تام بتجريم الفعل وقد اتجهت نيتهم إلى استعمال هذه الأختام والعلامات المقلدة استعمالاً ضاراً بمصلحة الحكومة كى يحققوا للمتهم الأول المصلحة التي استهدفها بذلك ولم يقم أي من المتهمين بإثبات عكس هذا القصد ، وقد أثبت التقرير الفني أن الأختام والعلامات الموضوعة على التوكيلات المزورة مقلدة على الجهات التي نسبت إليها على النحو الموضح بالتقرير الفني والسابق سرد محتواه تفصيلاً ب ، فأضحوا جميعاً فاعلين أصليين في الجريمة فمن ثم فإن هؤلاء الجناة يكون قد توافر بحقهم عناصر جناية تقليد الخاتم والعلامة واستعمالها وحق عقابهم بمقتضى نص المادة ٢٠٦ عقوبات . ” فإن ما أورده  على السياق المتقدم بما في ذلك أقوال الخبير المختص ، كافياً في بيان تحقق المحكمة بنفسها من تقليد الأختام موضوع الجريمة المسندة إلى الطاعنين وتقرير أوجه التشابه بين تلك الأختام المقلدة والأختام الصحيحة بما تتوافر به عناصر تلك الجريمة ، ويكون النعي على  في هذا الخصوص بدعوى القصور غير سديد .

 

  

الطعن رقم ٤٣٥٩٥ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١٢/٢١

مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ١١٠ – صفحة ٧٩٣ )

من المقرر أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني ، فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة بل تستفاد من وقائع خارجية يستخلص منها القاضى مدى توافره ، ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلاً مع هذا الاستنتاج ، ويشترط لتوفره في حق الجاني أن يكون في حالة يتسنى له فيها التفكير في عمله والتصميم عليه في روية وهدوء ، وإذ كان  المطعون فيه قد استظهر توافر ظرف سبق الإصرار بقوله ” ومن حيث إنه عن ظرف سبق الإصرار فهو ثابت في حق المتهمين مما أوردته المحكمة على السياق المتقدم في بيان صورة الواقعة وتوافر نية القتل وقيام المتهمين برسم خطة تنفيذ الجريمة وكيفية دخولهم شقة المجنى عليه وإعداد وسيلة التنفيذ وشراء السكين والقفازين المستخدمين في ارتكابها ومن النقود التى سلمتها المتهمة الرابعة للمتهم الثالث وتحديد وقت تنفيذ الجريمة وتخيرهم وقت نوم المجنى عليه ليسهل عليهم تنفيذ مقصدهم وهى أمور استلزمت إعمال التفكير في هدوء وروية منذ انعقدت إرادتهم وحتى تنفيذ ما اتفقوا عليه، الأمر الذى يوفر في حق المتهمين ظرف سبق الإصرار وتلتفت المحكمة في هذا الصدد عما دفع به الدفاع الحاضر مع المتهمين الثانى والثالث من انتفاء ظرف سبق الإصرار ” ، وكان ما ساقه  مما سلف سائغ ويتحقق به توافر ظرف سبق الإصرار حسبما هو معرف به في القانون، ومن ثم فإنه لا محل للنعى على  في هذا الخصوص .

 

  

الطعن رقم ٥٦٣٩٧ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١٢/٠٧

مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ١٠٦ – صفحة ٧٦١ )

لما كان يبين من الاطلاع على أوراق القضية أن  المطروح قد استظهر سبق الإصرار وتوافره في حق المحكوم عليه في قوله “وحيث إنه عن ظرف سبق الإصرار ، فإنه لما كان من المقرر أنه يستلزم بطبيعته أن يكون الجاني قد فكر فيما أعزمه وتدبر عواقبه وهو هادئ البال ، وأن البحث في توافره من إطلاقات محكمة الموضوع تستخلصه من ظروف الدعوى وعناصرها ، وإذ كان ذلك ، وكان الثابت في حق المتهم حسبما استبان للمحكمة من ظروف الدعوى وعناصرها على ما سلف بيانه تدبر الأمر قبل الحادث بفترة كافية حوالى ثمانية أيام في هدوء وروية وانتوى قتل أحد سائقى السيارات بعد استدراجه من الموقف ليتمكن من سرقة سيارته وأنه جهز لأداة القتل ما أحرزه من سلاح ……لتنفيذ خطته التى عقد العزم عليها وقارف بالفعل جريمته ونفذ ما خطط له بهدوء وروية ، وكان هذا ما اعترف به المتهم في التحقيقات وتأيد بأقوال الشاهد الأول ، الأمر الذى يكون ظرف سبق الإصرار قد توفر في حقه ، بما يضحى معه دفاعه في شأن عدم توافره وبأن القتل كان بسبب خلاف حول الأجرة هو دفاع قائم على غير سند من الواقع والقانون متعيناً رفضه ” ، وكان ما ساقه  فيما تقدم سائغ ويتحقق به ظرف سبق الإصرار كما هو معرف به في القانون ، ذلك بأن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة وإنما هى تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها القاضى منها استخلاصاً مادام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلاً مع هذا الاستنتاج ، وهو ما لم يخطئ  في تقديره ، ولا يشترط لتوافر هذا الظرف أن يكون غرض المصر هو العدوان على شخص معين بالذات ، بل يكفى أن يكون غرضه المصمم عليه منصرفاً إلى شخص غير معين وجده أو التقى به مصادفة .

 

  

الطعن رقم ٥١١٩ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/٠٧/٠٣

مؤدى نص المادة ٤٥٦ من قانون الإجراءات الجنائية والمادة ١٠٢ من قانون الإثبات – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن  الجنائي تقتصر حجيته أمام المحكمة المدنية على المسائل التى كان الفصل فيها ضرورياً لقيامه وهو خطأ المتهم ورابطة السببية بين الخطأ والضرر . ومن ثم فإن استبعاد  الجنائي مساهمة المجنى عليه في الخطأ أو تقرير مساهمته فيه يعتبر من الأمور الثانوية بالنسبة للحكم بالإدانة ، ذلك أن تقرير  قيام هذه المساهمة من المجنى عليه أو نفيها عنه لا يؤثر إلا في تحديد العقوبة بين حديها الأدنى والأقصى والقاضى الجنائي غير ملزم ببيان الأسباب التى من اجلها قدر عقوبة معينة طالما أن هذه العقوبة بين الحدين المنصوص عليهما في القانون . ومن ثم فإن القاضى المدنى يستطيع أن يؤكد دائما أن الضرر نشأ عن فعل المتهم وحده دون غيره . كما أن له أن يقرر أن المجنى عليه أو الغير قد أسهم في إحداث الضرر رغم نفى  الجنائي هذا أو ذاك ليراعى ذلك في تقدير التعويض إعمالا لنص المادة ٢١٦ من القانون المدنى التى تقضى بأنه : – ” يجوز للقاضى أن ينقص مقدار التعويض أو لا يحكم بتعويض ما إذا كان الدائن بخطئه قد اشترك في إحداث الضرر أو زاد فيه . ”

 

  

الطعن رقم ٣٢٢٨ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠٦/٢٢

من المقرر أن المتبوع حين يوفى التعويض إلى الدائن المضرور إنما يحل محل هذا الدائن في نفس حقه ، وينتقل إليه هذا الحق بما يرد عليه من دفوع ، ومن ثم يجوز للمدين التابع أن يتمسك بانقضاء هذا الحق بالتقادم كما كان يستطيع التمسك بذلك قبل الدائن ، فهذا الدفع إنما يرد على حق الدائن الأصلى الذى انتقل إلى المتبوع بحلوله محل الدائن فيه والذى يطالب به المتبوع تابعة وليس على حق المتبوع في الرجوع على هذا التابع .

 

  

الطعن رقم ١٠١٣ لسنة ٦٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠٣/٠٦

مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ٢٩ – صفحة ٢٣٥ )

من المقرر في تفسير المادة ٢٣١ من قانون العقوبات أن سبق الإصرار هو ظرف مشدد عام في جرائم القتل والجرح والضرب يتحقق بإعداد وسيلة الجريمة ورسم خطة تنفيذها بعيدا عن ثورة الانفعال مما يقتضى الهدوء والروية قبل ارتكابها . فضلاً عن أنه حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة بل تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها القاضى منها استخلاصا ما دام موجب هذه الوقائع و الظروف لا يتنافر عقلا مع هذا الاستنتاج . وكان الترصد هو تربص الجاني للمجنى عليه فترة من الزمن طالت أو قصرت في مكان يتوقع قدومه إليه ليتوصل بذلك إلى مفاجأته بالاعتداء عليه دون أن يؤثر في ذلك أن يكون الترصد بغير استخفاء . لما كان ذلك ، وكان ما أورده  بيانا لنية القتل لا يفيد في مجموعه سوى الحديث عن الأفعال المادية التى قارفها الطاعنان والتى لا تنبئ بذاتها على توافر هذا القصد لديهما مما لم يكشف  عن قيام هذه النية بنفس الجانيين . لما كان ما تقدم ، وكان  لم يستظهر القصد الجنائي الخاص بإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التى تدل عليه وتكشف عنه فإنه يكون مشوبا بالقصور بما يعيبه – وفضلا عن ذلك – فإن ما أورده  في مقام استظهار ظرفى سبق الإصرار والترصد فيما تقدم وإن توافرت لهما في ظاهر الأمر مقومات هذين الظرفين كما هما معرفان بهما في القانون إلا أن ما ساقه  في هذا الشأن من عبارات مرسلة ليس في حقيقته إلا ترديدا لوقائع الدعوى .

 

  

الطعن رقم ١٠٨٨١ لسنة ٦٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/١٢/١٤

مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ٢٣٩ – صفحة ١٣٤٨ )

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن نص المادة ١٠١ من قانون الإثبات يدل على أن حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كان طرفاً في الخصومة حقيقة أو حكماً ولا يستطيع الشخص الذى صدر لمصلحته حكم سابق الاحتجاج به على من كان خارجاً عن الخصومة ولم يكن ممثلاً فيها وفقاً للقواعد القانونية المقررة في هذا الشأن، ويجوز لغير الخصوم في هذا  التمسك بعدم الاعتداد به

 

  

الطعن رقم ٥٠٨٩ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠١/٢٨

الدعوى التى يقيمها أحد الورثة بطلب نصيبه في التعويض الموروث تطرح على المحكمة بطريق اللزوم طلب تقرير الحق في هذا التعويض ثم تقديره باعتباره عنصراً من عناصر تركة المورث يقوم جملة واحدة ليتلقاه الورثة عنه كل بحسب نصيبه الشرعى في الميراث . فإذا ما تقرر وقدر بحكم حاز قوة الأمر المقضي ، فلا تجوز إعادة تقديره ولا يكون لوارث آخر إلا أن يطالب بنصيبه فيه حتى يحصل على سند يستطيع بمقتضاه أن يستأدى هذا النصيب ٠

 

  

الطعن رقم ٢٠٣٠١ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٢/٠١/٠٦

مكتب فنى ( سنة ٥٣ – قاعدة ١٠ – صفحة ٥٨ )

لما كان  قد استظهر ظرف سبق الإصرار وتوافره في حق الطاعن في قوله “وعن انتفاء سبق الإصرار فمردود عليه بأن ذلك القول مجرد قول مرسل لا دليل عليه من واقع الأوراق وكان من المقرر قانوناً وقضاءا أن سبق الإصرار يقوم على عنصرين عنصر زمني يقتضي أن يكون التفكير في الجريمة قد سبق الإقدام على تنفيذها بوقت كاف وعنصر نفسي تعني به حالة الهدوء والسيطرة على النفس التي يجب أن يتوافر للجاني حينما يفكر في ارتكاب جريمته بحيث يتاح له أن يقلب الأمر على وجوهه المختلفة والعنصر النفسي قوامه التفكير الهادئ المطمئن وسبق الإصرار حالة ذهنية نفسية ويستفاد من وقائع خارجية تكون بمثابة القرائن التي تكشف عن وجوده. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن تفكير المتهم في قتل المجني عليه….. وسرقة جهازه المحمول ونقوده منذ فترة كبيرة منذ امتناعه عن سداد مبلغ القرض له وإصراره على هذا الامتناع – ومن كثرة تردده على المجني عليه بالشقة سكنه وتأكده من انفراده بالإقامة بتلك الشقة وحيازته وملكيته لجهاز تليفون محمول واختياره ميعاد قدومه إلى الشقة سكن المجني عليه في تمام الساعة ٧ صباح يوم الخميس ١٧ / ٨ / ٢٠٠٠ ومعه السكين التي أعدها لارتكاب هذا الحادث واطمئنانه لعدم مشاهدة أحد له وقت قدومه في هذا الوقت وعدم الشك في قدومه لاعتياده التردد على الشقة سكن المجني عليه وصلة الصداقة التي تربطه بالمجني عليه بالسكين في بطنه مما أدى إلى بروز أحشائه ثم مواصلة طعنه بذات السكين في ظهره وعنقه ورأسه ويده اليمنى حتى أرداه قتيلا دون استغاثة منه ثم قيامه باغتسال سكينه المجني عليه من دمائه العالقة بها واغتسال سكينته التي استخدمها في ارتكاب هذا الحادث من دماء المجني عليه العالقة بها ثم استيلائه على النقود وجهاز التليفون المحمول الخاصين بالمجني عليه ثم قيامه بفتح مفتاح البوتاجاز لتسريب الغاز منه وإشعاله النيران بالستارة بالشقة مكان الحادث لإخفاء معالم جريمته ثم الهرب بتلك المسروقات والسكين المستخدمة في الحادث وبعد أن أحكم غلق باب تلك الشقة مكان الحادث ثم توجهه إلى مستشفى ……. لعلاج إصابة يده اليسرى ثم توجهه إلى الشقة سكن عمه لاغتسال ملابسه الملوثة بالدماء وإخفاء مبلغ النقود وجهاز التليفون المحمول موضوع الجريمة والسكين المستخدمة في الحادث وتصرفه في باقي النقود موضوع الجريمة على التفصيل سالف البيان، تلك قرائن تدل على تفكير المتهم والتدبير الهادئ لقتل المجني عليه وسرقة نقوده وجهاز تليفونه المحمول مما يقطع بتوافر سبق الإصرار لدى هذا المتهم ويكون هذا الدفع بدوره بغير سند”. لما كان ذلك، وكان من المقرر في تفسير المادة ٢٣١ من قانون العقوبات أن سبق الإصرار – هو ظرف مشدد عام في جرائم القتل والجرح والضرب – يتحقق بإعداد وسيلة الجريمة ورسم خطة تنفيذها بعيدا عن ثورة الانفعال مما يقتضي الهدوء والروية قبل ارتكابها – فضلاً عن أنه حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة بل تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصا ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر، عقلا مع هذا الاستنتاج. ولما كان ما أورده  عن سبق الإصرار فيما تقدم وإن توافرت له في ظاهر الأمر مقومات هذا الظرف كما هو معرف به في القانون، إلا أن ما ساقه  في هذا الشأن في عبارات مرسلة ليس في حقيقته إلا ترديدا لوقائع الدعوى كما أوردها في صدده وبسطا لمعنى سبق الإصرار وشروطه، ولا يعدو أن يكون تعبيرا في تلك الحالة التي تقوم بنفس الجاني والتي يتعين على المحكمة أن تستظهرها بما يدل عليها وأن تبين الوقائع والإمارات والمظاهر الخارجية التي تكشف عنها مما كان ينبغي على المحكمة معه أن توضح كيف انتهت إلى ثبوت توافر ظرف الإصرار في حق الطاعن الذي قام بغسل السكين خاصة المجني عليه من الدماء نتيجة إصابته والتي ذهب من جرائها إلى المستشفى للعلاج منها وأن تردده على مسكن المجني عليه لوجود معاملات مالية ومن أنه بينهما تنازعا بشأنها، فإن ما أثبته  في صدد سبق الإصرار لا يكفي للقول بأن الطاعن قد تدبر جريمته وفكر فيها تفكيرا هادئا لا يخالطه اضطراب المشاعر ولا الانفعال النفسي ومن ثم يكون  معيباً من هذه الناحية أيضا بالقصور في التسبيب فضلاً عن الفساد وفي الاستدلال.

 

  

الطعن رقم ٤٩٩٥ لسنة ٧٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠١/١٢/١١

إن الدعوى التى يقيمها أحد الورثة بطلب نصيبه في التعويض الموروث تطرح على المحكمة بطريق اللزوم طلب تقرير الحق في هذا التعويض ، ثم تقديره باعتباره عنصراً من عناصر تركة المورث ، يقوم جملة واحدة ليتلقاه الورثة عنه كل بحسب نصيبه الشرعى في الميراث ، فإذا ما تقرر وقدر بحكم حاز قوة الأمر المقضي ، فلا تجوز إعادة تقديره ، ولا يكون لوارث آخر إلا أن يطالب بنصيبه فيه حتى يحصل على سند يستطيعبمقتضاه أن يستأدى هذا النصيب .

 

  

الطعن رقم ٢٧٥٤٩ لسنة ٦٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠١/٠٧/٠١

مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ١٠٩ – صفحة ٦١٠ )

لما كان  المطعون فيه قد رد على الدفع بعدم دستورية مواد الاتهام بما مضمونه أن جريمة القذف تتحقق بإسناد واقعة معينة إلى المجني عليه ………. ويتحقق الإسناد بمجرد الإخبار بواقعة تحتمل الصدق والكذب، وفعل الإخبار يكفي وحده للمساس بشرف المجني عليه واعتباره، يستوي في ذلك أن ينسب الجاني الواقعة إلى المجني عليه باعتبارها من معلوماته الخاصة أو بوصفها رواية ينقلها عن الغير أو إشاعة يروجها. والأمر المسند إلى المجني عليه يجب أن يكون معينا ومحددا على نحو يمكن إقامة الدليل عليه، وهذه هي العلة التي من أجلها أوجب المشرع على القاذف – الذي يحتج بحسن نيته – أن يثبت كل فعل أسنده للمقذوف في حقه. والرأي الذي يصدر بعيدا عن الواقعة التي ينسبها الناقد إلى المجني عليه، يكون معه قد انحرف عن أصول حق النقد. كما يجب في الرأي أن يلتزم العبارة الملائمة والألفاظ المناسبة للنقد، وأن الجاني إذا استعمل العبارات الماسة بشخص صاحب الأمر أو العمل بغية التشهير به أو الحط من كرامته فلا محل هنا للتحدث عن النقد المباح، وأن الفقرة “ب” من المادة ٢٩ من القانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩ بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا أعطت المحكمة أو الهيئة ذات الاختصاص القضائي حال نظر الدعوى أمامها – إذا دفع بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة – أن تقدر مدى جدية الدفع، فإن رأت أنه غير جدي التفتت عن الدفع واستمرت في نظر الدعوى. والمحكمة – مصدرة  المطعون فيه – قدرت عدم جدية الطعن، وذلك لما سلف بيانه، ولأن الطاعن أسند إلى المجني عليه – ……….. – أن الرقابة على المصنفات أمنت عدم اعتراضه على فيلم “………..” لانشغاله بمطاردة الناصحين له والغيورين عليه وانشغاله بتدمير …………… وزعم أنه يستطيع القيام بدور جبهة علماء ………….. فلا هو فعل ولا ترك الجبهة تفعل، ونسب إليه – أي ……………. المدعي بالحقوق المدنية – إنه ملأ الدنيا ضجيجا وعويلا ولا ينظر إلا لذاته ومنصبه، وهي وقائع محددة يجب على الطاعن إثباتها، وأن القول بأن مواد الاتهام نقلت عبء الإثبات وخالفت مبدأ قرينة البراءة المفترضة في كل إنسان، وأهدرت مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين، وتغرس الخوف والفزع في نفوس أصحاب الرأي والممارسين لحق النقد العام مجرد أقوال مرسلة ومهاترات لفظية، فطالما أن الطاعن أسند وقائع محددة للمدعي بالحقوق المدنية فعليه إثباتها، ومن ثم فعدم الجدية تكون هي السمة للدفع بعدم دستورية مواد الإحالة ومن ثم تلتفت عنه المحكمة وهذا الذي أورده  صائب لاتساقه مع مواد قانون المحكمة الدستورية، والمادة ١٦ من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ التي تجعل لمحكمة الموضوع وحدها تقدير جدية الدفع بعدم الدستورية.

 

  

الطعن رقم ٦٤٠١ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٠/٠٥/٣١

مكتب فنى ( سنة ٥١ – قاعدة ١٤٢ – صفحة ٧٥٨ )

النص في المادة ٨٥٦ من القانون المدني قد قصد به المشرع وضع التصوير الجديد عن الطبقات المفرزة والشيوع الإجباري تشجيعاً على انتشار ملكية الطبقات والشقق بين أفراد الطبقات المتوسطة توخياً لإنفراج أزمة المساكن بعد احتدامها بازدياد عدد السكان والتي لا يستطيع الفرد فيها أن يملك منزلاً كاملاً ويؤثر على الاشتراك مع غيره في الشيوع أن يستقل بملكية طبقة أو شقة من طبقات أو شقق أحد العقارات واضعاً بذلك نظاماً لتحديد العلاقات المستمرة بينه وبين جيرانه حسماً للمنازعات التي قد تنشأ عن هذه الملكية وإن البين من النص سالف الذكر أن تلك الملكية وإن كانت لملاك مختلفين إلا أنها تنقسم في كيانها إلى أجزاء مفرزة تتمثل في الطبقات والشقق التي تنقسم إليها البناء ومن ثم تكون كل طبقة أو شقة فيه مملوكة ملكية مستقلة لمالكها على سبيل الاختصاص ويكون له استعمالها واستقلالها أو التصرف فيها بالبيع وغير ذلك من أنواع التصرفات وأجزاء شائعة شيوعاً إجبارياً دائماً لا تقبل القسمة تتمثل في الأجزاء المتعلقة بالانتفاع المشترك بين جميع الملاك تخصم جميعاً كل بحسب ما يخص طبقته أو شقته فيها يملكها مع غيره ومن ثم يختلف هذا النوع من الملكية من حيث طبيعته وأحكامه عن الملكية الشائعة التي نظم المشرع أحكامها في المادة ٨٢٥ وما بعدها من القانون سالف الذكر والتي تسرى بقدرها إلى كل أجزاء المال الشائع لا يتحدد نصيب كل شريك فيها إلا بالقسمة وإن كان ذلك لا يفقد ما لكل حصة من كيان ذاتي فتكون في كل جزء منه متميزة بالقوة عن غيرها إلى حصول تلك القسمة وحينئذ تعتبر متميزة بالفعل والتي بما لها من أثر رجعى كاشف تكون في نظر القانون متميزة عن غيرها من أول الأمر .

 

  

الطعن رقم ٢٩٦٥٣ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٨/٠٣/١٠

مكتب فنى ( سنة ٤٩ – قاعدة ٥٣ – صفحة ٣٨٨ )

لما كان  قد استظهر نية القتل في قوله “وحيث أنه عن نية القتل فهى ثابتة في حق المتهمين الثلاثة الأول ثبوتاً ظاهراً لا يحتاج إلى تدليل فمنذ عرض المتهم الأول عليهم نبأ المجنى عليها ويسارها المالى الذى استشفه من العمل لديها اتفق جميعهم على قتلها لسرقة أموالهم وأعدوا لقتلها سلاحاً أبيض “مطواة” حمله أحدهم ولما ظفروا بها داخل مسكنها باغتها المتهم الثانى وأمسك برأسها كاتماً أنفاسها ثم انهال المتهم الأول عليها طعناً في مواضع قاتلة من جسدها ووجه إليها أكثر من عشرين طعنة مع استمرار الثانى كاتماً أنفاسها ولم يتركاها إلا جثة هامدة مما يقطع بأنهم كانوا يعتزمون قتلها ثم اتبعوا ذلك بالتعدى على طفلة المجنى عليها ……… برغم صغر سنها بأن أطبق المتهم الثالث على رقبتها وكتم أنفاسها وللتأكد من ازهاق روحها طعنها المتهم الأول بذات المطواة طعنات عدة وجهها إلى مكان قاتل من جسدها ولم يتركاها إلا جثة هامدة ثم أوتى المجنى عليه الطفل …………… من صيوان الملابس الذى كانوا قد حبسوه فيه لازهاق روحه ورغم أنه لم يتعد الثانية من عمره إلا أن المتهم الثالث وهو الشاب اليافع كتم أنفاسه ثم القى عليه وسادتين ليتأكد أنه فارق الحياة وهو ما يستخلص منه بما لا يقبل الشك أن المتهمين كانوا يقصدون قتل المجنى عليهم” . ثم اتبع  ذلك بيان ظرف سبق الإصرار قائلاً ” وحيث إن المتهمين الأربعة الأول قد عقدوا العزم واتفقوا فيما بينهم منذ أكثر من شهر على قتل المجنى عليها لسرقتها وكان ذلك بعد أن عرض عليهم المتهم الأول يسارها وأخذوا يتدبرون الأمر فيما بينهم ثم عقدوا العزم على قتلها وقسموا بينهم الأدوار فاختص المتهم الرابع باخفاء الأشياء التى يحصلون عليها من منزل المجنى عليها ويعمل على اخفاء أدلة الجريمة وايواء المتهمين بعيداً عن أعين الشرطة واختص المتهمين الأول والثانى والثالث تنفيذ ما اتفقوا عليه وأعدوا لذلك سلاحاً أبيض حمله المتهم الأول ثم ذهبوا جميعاً إلى مسكن المجنى عليها فقتلوها وطفليها مما يدل دلالة قاطعة على توافر سبق الاصرار في حق المتهمين وثبوته ثبوتاً يقينياً …… ” لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفى لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه واستخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضى الموضوع في حدود سلطته التقديرية ومن المقرر أنه متى أثبت  توافر نية القتل في حق الفاعل فإن ذلك يفيد توافرها في حق من أداته معه بالاشتراك في القتل مع علمه بذلك كما أنه من المقرر أن سبق الاصرار حالة ذهنية تقوم في نفس الجاني فلايستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة بل تستفاد من وقائع خارجية يستخلص منها القاضى مدى توافره مادام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلاً مع هذا الاستنتاج ويشترط لتوفره في حق الجاني أن يكون في حالة يتسنى له فيها التفكير في عمله والتصميم عليه في روية وهدوء وكان ما أورده  فيما تقدم يكفى في استظهار نية القتل ويتحقق به ظرف سبق الاصرار في حق الطاعنين فإن في ذلك ما يكفى لسلامة  .

 

  

الطعن رقم ٦٧١٣ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٤/٠٢/٠١

مكتب فنى ( سنة ٤٥ – قاعدة ٢٧ – صفحة ١٧١ )

من المقرر أن سبق الاصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة بل تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها القاضى منها استخلاصا مادام موجب هذه الوقائع و الظروف لا يتنافر عقلاً مع هذا الاستنتاج وبشترط لتوافره في حق الجاني أن يكون في حالة يتسنى له فيها التفكير في عمله و التصميم عليه في رويه وهدوء . لما كان ذلك, وكان ماأورده  عن سبق الاصرار فيما تقدم وان توافرت له في ظاهر الأمر مقومات هذا الظرف كما هو معرف به في القانون الا أن ما ساقه  في هذا الشأن من عبارات مرسلة ليس في حقيقته الا ترديداً لوقائع الدعوى كما أوردها في صدره وبسطا لمعنى سبق الاصرار وشروطه . ولا يعدو أن يكون تعبيراً عن تلك الحالة التى تقوم بنفس الجاني و التى يتعين على المحكمة أن تستظهرها بما يدل عليها وأن تبين الوقائع و الامارات و المظاهر الخارجية التى تكشف عنها مما كان ينبغى على المحكمة معه أن توضح كيف انتهت الى ثبوت توافر ظرف سبق الاصرار في حق الطاعن ، وذلك بعد أن خلت أدلة الدعوى المتمثلة في اعتراف الطاعن وأقوال شهود الاثبات مما يدل على ذلك يقينا ولا يقدح فيما تقدم ما اعتنقه  ودل عليه من أن الطاعن فكر في سرقة أموال المجنى عليه وصمم على ذلك لأن توافر نية السرقة و التصميم عليها في حق الطاعن لا ينعطف أثره حتما الى الاصرار على القتل لتغاير ظروف كل من الجريمتين .

 

  

الطعن رقم ٦٦٤٩ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/١١/٠٢

مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ١٤٢ – صفحة ٨٩٩ )

لما كان  قد إستظهر سبق الإصرار وتوافره في حق المحكوم عليه في قوله،”وحيث إنه عن ظرف سبق الإصرار فهو متوافرة في حق المتهم من إعداده آلة من شأنها أن تحدث القتل ساطور ومن إعترافه بأنه فكر في قتل المجنى عليه الأول قبل الحادث بيومين للإستيلاء على السيارة التى يعمل قائدا لها ومما كشفت عنه التحقيقات من أنه دبر مقتل المجنى عليهما للإستيلاء على السيارة من مغادرة مدينة المنصورة إذ طلب من قائد السيارة الذهاب إلى طريق عزبة أبو جلال ثم أجهز عليهما على نحو ما سلف بيانه الأمر الذى يقطع بأنه لم يقدم على جريمته إلا وهو هادئ البال من إعمال فكر وروية”وكان ما ساقه  فيما تقدم سائغ ويتحقق به ظرف سبق الإصرار كما هو معرف به في القانون، ذلك بأن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة وإنما هى تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها القاضى منها إستخلاصا ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلا مع هذا الإستنتاج، وهو ما لم يخطئ  في تقديره.

 

  

الطعن رقم ١٣٦٢ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/٠٤/٢٩

مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ١٨٩ – صفحة ٣٠٧ )

المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن النص في المادة ٤٥٦ من قانون الإجراءات الجنائية على أنه “يكون للحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية في موضوع الدعوى الجنائية بالبراءة أو بالإدانة قوة الشئ المحكوم به أمام المحاكم المدنية في الدعاوى التى لم يكن قد فصل فيها نهائياً فيما يتعلق بوقوع الجريمة وبوصفها القانونى ونسبتها إلى فاعلها ” وفى المادة ١٠٢ من قانون الإثبات على أنه ” لا يرتبط القاضي المدنى ب الجنائي إلا في الوقائع التى فصل فيها هذا  وكان فصله فيها ضرورياً ” مفاده أن  الجنائي تقتصر حجيته أمام المحكمة المدنية على المسائل التى كان الفصل فيها ضرورياً لقيامه وهى خطأ المتهم ورابطة السببية بين الخطأ والضرر، ومن ثم فإن استبعاد  الجنائي مساهمة المجني عليه في الخطأ أو تقرير مساهمته فيه يعتبر من الأمور الثانوية بالنسبة للحكم بالإدانة , إذ أن تقرير  قيام هذه المساهمة من المجني عليه أو نفيها لا يؤثر إلا في تحديد العقوبة بين حديها الأدنى والأقصى ، والقاضى الجنائي غير ملزم ببيان الأسباب التى من أجلها يقرر عقوبة معينة طالما أن هذه العقوبة بين الحدين المنصوص عليهما في القانون، وإذ كان ذلك فإن القاضي المدنى يستطيع أن يؤكد دائماً أن الضرر نشأ من فعل المتهم وحده دون غيره، كما أن له أن يقرر أن المجني عليه أو الغير قد أسهم في إحداث الضرر رغم نفى  الجنائي هذا أو ذلك ليراعى ذلك في تقدير التعويض إعمالاً لنص المادة ٢١٦ من القانون المدنى التى تقضى بأنه “يجوز للقاضي أن ينقص مقدار التعويض أو لا يحكم بتعويض ما إذا كان الدائن بخطئه قد اشترك في إحداث الضرر أو زاد فيه “.

 

  

الطعن رقم ١١٢٢ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٢/١١/٢٦

مكتب فنى ( سنة ٤٣ – قاعدة ٢٤٩ – صفحة ١٢٣٢ )

دعوى صحة التوقيع ليست إلا دعوى شخصية تحفظية شرعت ليطمئن من بيده سند عرفى على اخر إلي أن الموقع على ذلك السند لن يستطيعبعد صدور  بصحة توقيعه أن ينازع في صحته ويمتنع على القاضى الذى بنظر دعوى صحة التوقيع أن يتعرض للتصرف المدون في الورقة من جهة صحته أو بطلانه وتقرير الحقوق المترتبة عليه فالغرض المستهدف منها إثبات أن التوقيع الموضوع على المحرر هو توقيع صحيح صادر من يد صاحبه ويكفى لقبول هذه الدعوى وفقاً لما تقضى به المادة الثالثة من قانون المرافعات أن يكون لرافعها مصلحة قائمة يقرها القانون .

 

  

الطعن رقم ٢٦١٠ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٢/٠٣/٠٥

مكتب فنى ( سنة ٤٣ – قاعدة ٩٢ – صفحة ٤٢٤ )

دعوى صحة التوقيع ليست سوى دعوى تحفظيه شرعت ليطمئن من بيده سند عرفى على آخر إلى أن الموقع على ذلك السند لن يستطيع بعد صدور حكم بصحة توقيعه أن ينازع في صحته، ويمتنع فيها على القاضى أن يعترض للتصرف المدون في السند من جهة صحته أو بطلانه ووجوده أو انعدامه وزواله، وتقتصر حجية  الصادر فيها على صحة التوقيع ولا يتعدى أثره إلى صحة التزامات الطرفين الناشئة عن العقد.

 

  

الطعن رقم ٩٥٠ لسنة ٥٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٠/٠٦/٢٧

مكتب فنى ( سنة ٤١ – قاعدة ٢٣٦ – صفحة ٣٧٩ )

مؤدى نص المادة ٤٥٦ من قانون الإجراءات الجنائية و المادة ١٠٢ من قانون الاثبات أن  الجنائي تقتصر حجيته امام المحاكم المدنية على المسائل التى كان الفصل فيها ضروريا لقيامه و هى خطأ المتهم و رابطة السببية بين الخطأ و الضرر كما أن القاضى المدنى يستطيع أن يؤكد دائما أن الضرر نشأ من فعل المتهم وحده أو أن يقرر أن المجنى عليه أو الغير قد أسهم في إحداث الضرر رغم نفى  الجنائي هذا أو ذاك ليراعى ذلك في تقدير التعويض إعمالاً لنص المادة ٢١٦ من القانون المدنى .

 

  

الطعن رقم ٢٥١ لسنة ٥٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٠/٠١/٣٠

مكتب فنى ( سنة ٤١ – قاعدة ٦٤ – صفحة ٣٤٧ )

لما كان مؤدى نص المادة ٤٥٦ من قانون الإجراءات الجنائية ، و المادة ١٠٢ من قانون الإثبات – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن  الجنائي تقتصر حجيته أمام المحكمة المدنية على المسائل التى كان الفصل فيها ضرورياً لقيامه و هى خطأ المتهم و رابطة السببية بين الخطأ و الضرر و من ثم فإن إستبعاد  الجنائي مساهمة المجنى عليه في الخطأ أو تقرير مساهمته فيه يعتبر من الأمور الثانوية بالنسبة للحكم بالإدانة ، ذلك أن تقرير  قيام هذه المساهمة من المجنى عليه أو نفيها عنه لا يؤثر إلا في تحديد العقوبة بين حديها الأدنى و الأقصى و القاضى الجنائي غير ملزم ببيان الأسباب التى من أجلها قدر عقوبة معينة طالما أن هذه العقوبة بين الحدين المنصوص عليهما في القانون ، إذ كان ذلك فإن القاضى المدنى يستطيع أن يؤكد دائماً أن الضرر نشأ عن فعل المتهم وحده دون غيره و أن يلزمه بدفع كل التعويض المستحق للمجنى عليه حتى لو كان  الجنائي قد قرر بأن المجنى عليه أو الغير قد ساهما في إحداث الضرر ، كما أن له أن يقرر أن المجنى عليه أو الغير أسهم في إحداث الضرر رغم نفى  الجنائي ثمة خطأ في جانبه – ليراعى ذلك في تقدير التعويض إعمالاً لنص المادة ٢١٦ من القانون المدنى التى تنص على أنه ” يجوز للقاضى أن ينقص مقدار التعويض أو ألا يحكم بتعويض ما إذا كان الدائن بخطئه قد إشترك في إحداث الضرر أو زاد فيه ” .

 

  

الطعن رقم ١٥٧٨ لسنة ٥١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٧/١٢/٣٠

مكتب فنى ( سنة ٣٨ – قاعدة ٢٥٢ – صفحة ١٢٠٣ )

الحائز العرضى لا يستطيع كسب الملك بالتقادم على خلاف سنده إلا إذا تغيرت صفة حيازته إما بفعل من الحائز يعتبر معارضة ظاهرة لحق المالك و لا يكفى في تغيير الحائز صفة وضع يده مجرد تغيير نيته ، بل يجب أن يكون تغيير النية بفعل إيجابى ظاهر يجابه به حق المالك بالإنكار الساطع و المعارضة العلنية و يدل دلالة جازمة على أن ذا اليد الوقتية مزمع إنكار الملكية على صاحبها و إستئثاره بها دونه .

 

  

الطعن رقم ٦٣٦٠ لسنة ٥٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٧/٠٤/٠٢

مكتب فنى ( سنة ٣٨ – قاعدة ٩٠ – صفحة ٥٤٥ )

لما كان ذلك ، و كانت المادة ٣ مكرراً من المرسوم بقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٤٥ قد أضيفت إلى المرسوم المذكور بمقتضى القانون رقم ١٣٩ سنة ١٩٥١ و جرى نصها على أنه ” يحظر على تاجر الجملة أو التجزئة أن يترك عمله أو يمتنع عن ممارسة تجارته على الوجه المعتاد في السلع التي يحددها وزير التموين بقرار منه ، قاصداً بذلك عرقلة التموين ” . ثم استبدل هذا النص بالقانون رقم ٢٥٠ سنة ١٩٥٢ فأصبح على الوجه الآتي ” يحظر على أصحاب المصانع و التجار الذين ينتجون أو يتجرون في السلع التموينية التي يصدر بتعينها قرار من وزير التموين أن يوقفوا العمل في مصانعهم أو يمتنعوا عن ممارسة تجارتهم على الوجه المعتاد إلا بترخيص من وزير التموين و يعطى هذا الترخيص لكل شخص يثبت أنه لايستطيع الاستمرار في العمل إما لعجز شخصي أو لخسارة تعيبه من الاستمرار في عمله ، أو لأي عذر آخر يقبله وزير التموين و يفصل وزير التموين في طلب الترخيص خلال شهر من تاريخ تقديمه ، و يكون قراره في حالة الرفض مسبباً ، فإذا لم يصدر الوزير قراراً مسبباً بالرفض خلال المدة المذكورة اعتبر ذلك ترخيصاً ” . لما كان ذلك ، و كان الواضح من المقارنة بين النصين و من الأعمال التشريعية و المذكرات التفسيرية المصاحبة لهما أن الشارع قصد بمعاقبة الامتناع عن التجارة على الوجه المعتاد تقييد حرية من يمارسها من التجار أياً ما كانت الطائفة التي ينتمي إليها و ذلك توفيراً للاحتياجات الأساسية للجمهور من المواد التموينية ، و محاربة الغلاء المصطنع ، و منع اتخاذ الامتناع وسيلة إلى تحقيق أرباح غير مشروعة مما يعرقل التموين ، و أن الشارع لم يقصد إلى القضاء على حرية التجارة ، و إنما قصد تحقيق غايات مشروعة من تقييدها ، و أنه كان يستلزم في الامتناع كما يكون صاحبه متأهلاً للعقاب أن يكون مقصوداً به عرقلة التموين ، ثم وجد أن هذا القصد يقع على عاتق سلطة الاتهام مؤونة إثباته ، و هو أمر فضلاً عن صعوبته لم تنسد به ذرائع من أراد مخالفة القانون من التجار ، فأوجب في نص القانون رقم ٢٥٠ لسنة ١٩٥٢ أن يثبت التاجر قيام العذر الجدي أو المبرر المشروع لتوقفه عن الاتجار على الوجه المعتاد ، و ضرب مثلاً لهذا العذر قيام العجز الشخصي بالتاجر ، أو لخسارة تصيبه من الاستمرار في عمله ، و من البين أن ما أشار إليه الشارع بخاصة أو ما أوجبه بعامة من الأعذار الجدية لا يرقى إلى مرتبة القوة القاهرة ، لأن القانون أوجب ممارسة التجارة على الوجه المعتاد ، لا الوجه الشاذ الذي يضحي فيه التاجر بمصلحته لخسارة تصيبه من الاستمرار في عمله ، و لأن الشارع عبر عن إفساحه في مجال العذر بما يتسع لغير القوة القاهرة من الأعذار أو المبررات أو المواقف المشروعة ، و متى وجد إحداها بصورة جدية ، كان الامتناع عن الاتجار بعيداً عن دائرة التجريم ، و إذ دفع به أمام محكمة الموضوع تعين عليها النظر فيه و تحقيقه حتى إذا صح لديها قيامه وجب عليها تبرئة الممتنع ، لأن عمله يكون قد توافر له المبرر الذي يجعله خارج نطاق التأثيم و العقاب . لما كان ما تقدم ، و كان الطاعن قد دفع التهمة الأولى المسندة إليه بعجزه الشخصي و لخسارته من الاستمرار في العمل ، و لكن المحكمة المطعون في حكمها لم تفطن إلى دلالة دفاعه و لم تقسطه حقه و لم ترد عليه بما ينفيه ، أو تتولى تحقيقه بلوغاً لغاية الأمر فيه ، إذ هو دفاع جوهري تندفع به التهمة المسندة إليه ، أما و أنها لم تفعل فإن  يكون معيباً .

 

  

الطعن رقم ١٢٥٢ لسنة ٥٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٦/٠٦/٠٣

مكتب فنى ( سنة ٣٧ – قاعدة ١٣٤ – صفحة ٦٤٣ )

النص في المادة ٩٤٠ من القانون المدنى على أنه ” على من يريد الأخذ بالشفعة أن يعلن رغبته فيها إلى كل من البائع و المشترى خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ الإنذار الرسمى الذى يوجهه البائع أو المشترى و إلا سقط حقه . و يزاد على تلك المدة مسافة إذا أقتضى الأمر ذلك ” و النص في المادة ٩٤١ من ذات القانون على أنه ” يشتمل الإنذار الرسمى المنصوص عليه في المادة السابقة على البيانات الآتية و إلا كان باطلاً (أ) بيان العقار الجائز أخذه بالشفعة بياناً كافياً (ب) بيان الثمن و المصروفات الرسمية و شروط البيع و أسم كل من البائع و المشترى و لقبه و صناعته و موطنه يدل على أن مناط الاعتداد بالإنذار الصادر من البائع أو المشترى إلى الشفيع أن يكون رسمياً و أن يتضمن البيانات التى وردت بالنص و المقصود من بيان العقار الجائز أخذه بالشفعة – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون البيان الذى يتضمنه الإنذار للعقار من شأنه تعريف الشفيع به على نحو يمنع جهالته به حيث يستطيع أن يتدبر أمر الصفقة فيأخذ بالشفعة أو يترك و لا يعتبر مجرد خلو الإنذار من بيان حدود العقار أو أطواله أو مقاسه مرتباً بذاته لبطلان الإنذار مادام باقى البيانات الخاصة بالعقار المبيع كافية في وصفه و تعريف الشفيع به على نحو يمنع جهالته به دون إشتراط لبيان ما إذا كان العقار محملاً بحق إيجار من عدمه ، و أنه و لئن كان تقدير كفاية البيانات المذكورة في الانذار مما يستقل به قاضى الموضوع إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاصه سائغاً و له أصله الثابت بالأوراق .

 

  

الطعن رقم ١٨٨٣ لسنة ٤٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٣/٠٦/١٦

مكتب فنى ( سنة ٣٤ – قاعدة ٢٨٢ – صفحة ١٤٣٧ )

إذ كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه و إن كانت محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة الخصوم إلى ما يطلبونه من إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ما يجوز إثباته بشهادة الشهود إلا أنها ملزمة إذا رفضت هذا الطلب أن تبين في حكمها ما يسوغ رفضه ، و كان  المطعون فيه قد استند في رفض طلب الطاعن إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات تملكه عين النزاع بالتقادم إلى قوله ” سبق أن قضت محكمة أول درجة بذلك و تحدد أكثر من جلسة ليعلن الطرفان شهودهما و لم يتقدم أى منهما بشهوده الأمر الذى مفاده أن الطاعن ما يبغى من طلبه سوى إطالة أمد النزاع ” و هو ما لا يكفى لتبرير رفض الطلب لأن مجرد عدم إحضار الشهود لا يدل بذاته على أن مرجع ذلك هو رغبة الخصم في الكيد لخصمه بإطالة أمد النزاع بلا مبرر أو أنه لا يستطيع التوصل إلى حضور الشهود بعد ذلك ، و من ثم يكون  المطعون فيه معيباً بالقصور و الإخلال بحق الدفاع .

 

  

الطعن رقم ٥٣٨ لسنة ٤٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٣/٠٢/٢٧

مكتب فنى ( سنة ٣٤ – قاعدة ١٢٤ – صفحة ٥٦١ )

قررت المادة ٩٣ من الدستور أن العضوية لا تعتبر باطلة إلا بقرار يصدر من المجلس بأغلبية ثلثى أعضائه و يستحيل أن تتحقق هذه التشكيل الأغلبية من المجلس مشكلاً بأقل من ثلثى أعضائه و لا يكون هذا التشكيل الأقل صالحاً لنظر الطعن أياً كانت النتيجة التى إنتهت إليها اللجنة التشريعية لأن رأى اللجنة التشريعية غير ملزم للمجلس و القول بغير ذلك من أن صحة العضوية التى إنتهت إليها اللجنة هى التى تعرض وحدها على المجلس لا تحتاج إلا للأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين فيه ارتداد إلى الأصل المقرر بإعلان انتخاب المرشح للعضوية و الذى لم يكن في حاجة إلى تقريره من المجلس و فيه مصادرة للمجلس على حقه في نظر الطعن لأن موضوع الطعن هو بطلان العضوية أما صحة العضوية فهى الأثر الحتمى لرفض الطعن بقاء على الأصل و من ثم فلا تنظر للطعن بنظر صحة العضوية دون نظر بطلانها و لا تنظر لبطلان العضوية إذا كان المجلس مشكلاً بأقل من ثلثى أعضائه ، إذ لا يستطيع المجلس بهذا التشكيل أن يقررها و لو أبدى الأعضاء الحاضرون جميعهم الرأى إلى جانبها و إذا تأجل نظرها تغير التشكيل و تغيرت مداولات الأعضاء فلا يتحد الأساس الذى بنى عليه أخذ الرأى في طعن واحد في جلستين اختلف فيهما القضاة و هم الأعضاء و اختلفت المداولات إذ يدخل في التشكيل الجديد قضاة جدد لم يشتركوا في المداولة السابقة و قد خرج منه قضاة لا يشتركون في المداولة الجديدة ، و إذا كان قرار المجلس رغم بطلانه قد تحصن بقوة الأمر المقضي ، فإن ذلك لا ينفى أن الإصرار على نظر الطعن و المجلس بتشكيله الأقل من ثلثى أعضائه تم على وجه مخالف للدستور يؤكد ذلك أن الفصل في النزاع يقتضى أن يكون وجها الرأى فيه مطروحين معاً على الهيئة ذات الإختصاص القضائي بتشكيلها الصالح لتقرير أى منهما فإذا كان المعروض أحدهما لتقريره وحده انتفى الفصل و الحسم لأن الفصل و الحسم إنما يكون فصلاً بين الأمرين في حال وجودهما معاً و الحسم يقتضى إزالة أحدهما ليبقى الآخر و بغير ذلك لا يتحقق غرض الدستور من الفصل في صحة العضوية .

 

  

الطعن رقم ١٧٣٧ لسنة ٥١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٢/١١/٢١

مكتب فنى ( سنة ٣٣ – قاعدة ١٧٨ – صفحة ٩٩٠ )

نص المادتين ٢٣ ، ٢٤ من المرسوم بقانون رقم ١٧٨ سنة ١٩٥٢ بشأن الإصلاح الزراعى قد عالج مسألة تفتيت ملكية الأرض الزراعية بأن يتفق ذوى الشأن على من تؤول إليه ملكية الأرض منهم ، فإذا تعذر الإتفاق رفع الأمر إلى المحكمة المختصة سواء منهم أو من النيابة العامة لتفصل فيمن تؤول إليه الأرض فإذا لم يوجد من يستطيع الوفاء بباقى الأنصبة قررت المحكمة بيع الأرض عن طريق المزاد . كما تفصل المحكمة في أيلولة الأرض غير القابلة للتجزئة لمن يحترف الزراعة من ذوى الشأن فإن تساووا في هذه الصفة اقترع بينهم فإذا كان سبب كسب الملكية بالميراث فضل من يشتغل بالزراعة من الورثة ، فإن تساووا في هذه الصفة قدم الزوج فالولد ، فإذا تعدد الأولاد إقترع بينهم . و يبين من ذلك أنه لا تعارض بين حكم المادتين سالفتى الذكر و إنتقال ملكية الأرض الزراعية طبقاً للقواعد العامة لطرق كسب الملكية و من بينها الميراث مما مفاده أنه حتى يتم إتفاقاً أو قضاء أيلولة الأرض الزراعية إلى المستحق فإنهم جميعاً يظلون منتفعين بأنصبتهم في الأرض على الشيوع .

 

  

الطعن رقم ٥٦٤٤ لسنة ٥١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٢/٠٢/٢٤

مكتب فنى ( سنة ٣٣ – قاعدة ٥٤ – صفحة ٢٦٤ )

لما كنت المادة ٣ مكرراً من المرسوم بقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٤٥ الخاص بشئون التموين ، قد أضيفت بالقانون رقم ١٣٩ لسنة ١٩٥١ ، بأن ” يحظر على تاجر الجملة أو التجزئة أن يترك عمله أو يمتنع عن ممارسة تجارته على الوجه المعتاد في السلع التى يحددها وزير التموين بقرار منه ، قاصداً بذلك عرقلة التموين ، ثم صدر بعد ذلك القانون رقم ٢٥٠ لسنة ١٩٥٢ و إستبدل بالنص المذكور نصاً يجرى بأن ” يحظر على أصحاب المصانع و التجار الذين ينتجون أو يتجرون في السلع التموينية التى يصدر بتعيينها قرار من وزير التموين أن يوقفوا العمل في مصانعهم أو يمتنعوا عن ممارسة تجارتهم على الوجه المعتاد إلا بترخيص من وزير التموين ، و يعطى هذ الترخيص لكل شخص يثبت أنه لا يستطيعالإستمرار في العمل أما لعجز شخصى أو لخسارة تضربه من الإستمرار في العمل ، أو لأى عذر آخر يقبله وزير التموين ، و يفصل وزير التموين في طلب الترخيص خلال شهر من تاريخ تقديمه . و يكون قراره في حالة الرفض مسبباً ، فإذا لم يصدر الوزير قراراً مسبباً بالرفض خلال المدة المذكورة إعتبر ذلك ترخيصاً ” . لما كان ذلك و كان الواضح من المقارنة بين النصين و من الأعمال التشريعية و المذكرات التفسيرية المصاحبة لهما ، أن الشارع قصد بمعاقبة الإمتناع عن التجارة على الوجه المعتاد تقييد حرية من يمارسها من التجار أياً ما كانت الطائفة التى ينتمى إليها ، و ذلك توفيراً للإحتياجات الأساسية للجمهور من المواد التموينية ، و محاربة الغلاء المصطنع ، و منع إتخاذ التوقف عن ممارسة النشاط و سيلة إلى تحقيق أرباح غير مشروعه مما يعرقل التموين ، و أن الشارع لم يقصد إلى القضاء على حرية التجارة ، و إنما قصد تحقيق غايات مشروعة من تقييدها ، و أنه كان يستلزم في الإمتناع كيما يكون صاحبه مستأهلاً للعقاب أن يكون مقصوداً به عرقلة التموين ، ثم وجد أن هذ أن القصد يقع على عاتق سلطة الإتهام مؤونه إثباته ، و هو أمر فضلاً عن صعوبته لم تنسد به ذرائع من أراد مخالفة القانون من التجار فأوجب في نص القانون رقم ٢٥٠ لسنة ١٩٥٢ سالف الذكر أن يثبت التاجر قيام العذر الجدى أو المبرر المشروع لتوقفه عن الإتجار على الوجه المعتاد ، و ضرب مثلاً لهذا العذر قيام العجز الشخصى بالتاجر أو لخسارة تصيبه من الإستمرار في عمله . و إذ كان البين أن ما أشار إليه الشارع بخاصة أو ما أوجبه بعامة من الأعذار الجدية لا يرقى إلى مرتبة القوة القاهرة ، لأن القانون أوجب ممارسة التجارة على الوجه المعتاد لا الوجه الشاذ الذى يضحى فيه التاجر بمصلحته لخسارة تصيبه من إستمرار في عمله ، و لأن الشارع عبر عن إفساحه في مجال العذر بما يتسع لغير القوة القاهرة من الأعذار أو المبررات أو المواقف المشروعة و متى وجد أحدها بصورة جدية ، كان الإمتناع عن الإتجار بعيداً عن دائرة التجريم ، و إذا قدم العذر الجدى إلى وزارة التموين ، و إنتهت إلى سلامته تعين عليها قبوله ، و إذا دفع به أمام محكمة الموضوع تعين عليها النظر فيه و تحقيقه ، حتى إذا صح لديها قيامه ، وجب عليها تبرئه الممتنع ، لأن عمله يكون قد توافر له المبرر الذى يجعله خارج نطاق التأثيم و العقاب . لما كان ما تقدم ، و كان الطاعن قد دفع التهمة المسندة إليه بأنه قدم إلى جهة الإختصاص طلباً بالتوقف عن مزاولة إنتاج الخبز حتى يتمكن من إجراء إصلاحات بمخبره بيد أن المحكمة لم تفطن إلى دلالة دفاعه و لم تقسطه حقه ، فلم ترد عليه بما ينفيه أو تحققه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه ، إذ هو دفاع جوهرى من شأنه – لو صح – أن تندفع به التهمة المسندة إليه ، فإن حكمها يكون – فوق إخلاله بحق الدفاع – قاصر البيان بما يوجب نقضه و الإعادة . و لا يقدح في ذلك أن تكون المحكمة قد منحت الطاعن آجالاً عدة لتقديم ما يفيد الترخيص له بالتوقف عن الإنتاج ذلك بأن تحقيق أدلة الإدانة في المواد الجنائية لا يصح أن يكون رهناً بمشيئة المتهم في الدعوى أو بمسلكه فيها .

 

  

الطعن رقم ١٨٣١ لسنة ٤٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٠/١٢/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٣١ – قاعدة ٣٧١ – صفحة ١٩٩٦ )

مفاد نص المادة ٤٥٦ من قانون الإجراءات الجنائية و المادة ١٠٢ من قانون الإثبات أن  الجنائي يقتصر حجيته أمام المحكمة المدنية على المسائل التى كان الفصل فيها ضرورياً لقيامه و هى خطأ المتهم و رابطة السببية بين الخطأ و الضرر ، و من ثم فان استبعاد  الجنائي مساهمة المجنى عليه في الخطأ أو تقريره مساهمته فيه يعتبر من الأمور الثانوية بالنسبة للحكم بالإدانة إذ أن تقرير  قيام هذه المساهمة من المجنى عليه أو نفيها لا يؤثر لا في تحديد العقوبة بين حديها الأدنى و الأقصى ، و القاضى الجنائي غير ملزم ببيان الأسباب التى من أجلها يقرر عقوبة معينة طالما أن هذه العقوبة بين الحدين المنصوص عليهما في القانون . إذ كان ذلك ، فان القاضى المدنى يستطيع أن يؤكد دائماً أن الضرر نشأ من فعل المتهم وحده دون غيره ، كما أن له أن يقرر أن المجنى عليه أو الغير كما أن له أن يقرر أن المجنى عليه أو الغير قد أسهم في إحداث الضرر رغم نفى  الجنائي هذا أو ذاك ليراعى ذلك في تقدير التعويض و ذلك إعمالاً لنص المادة ٢٠٦ من القانون المدنى .

 

  

الطعن رقم ٥٣ لسنة ٥٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٠/١١/٠٣

مكتب فنى ( سنة ٣١ – قاعدة ١٨٤ – صفحة ٩٥٠ )

لما كان من المقرر أن وزن أقوال الشهود و تقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم و تعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن و حام حولها من الشبهات ، كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها و تقدره التقدير الذى تطمئن إليه ، و هى متى أخذت بشهادتهم ، فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الإعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، و أن تناقض الشاهد أو تضاربه في أقواله لا يعيب  و لا يقدح في صلابته ما دام قد إستخلص الحقيقة من أقواله إستخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، و كان  المطعون فيه قد حصل ما عول عليه من أقوال المجنى عليه و سائر الشهود بغير تناقض و أشار إلى ما ذكره المجنى عليه في بدء أقواله من ” أنه شاهد على ضوء اللمبة ” ” شخصياً يشبه … … شقيق زوجته المتوفاه و شخص آخر أطول منه يستطيع التعرف عليه إذا شاهده ” ثم كشف عن إطمئنان المحكمة إلى ما ساقة المجنى عليه تبريراً سائغاً لما تردد فيه من أقوال حول تحديد شخص الطاعن في بداية الأمر ، و هو ما يدخل في سلطة محكمة الموضوع التقديرية ، فإنه لا محل لما ينعاه الطاعن في هذا الشأن . لما كان ذلك ، و كان ما يثيره الطاعن من نعى على  لعدم رده على دفعه ببطلان عملية التعرف عليه – مردوداً بأن  قد بنى قضاءه على ما إطمأن إليه من أدلة الثبوت التى قام عليها ، و لم يعول على أى دليل مستمد من عملية العرض هذه التى لم يشر إليها في مدوناته ، و من ثم فإنه قد إنحسر عنه الإلتزام بالرد إستقلالاً على هذا الدفع . لما كان ما تقدم ، فإن ما يثيره الطاعن ينحل في مجموعه إلى جدل موضوعى حول تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى مما لا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض .

 

  

الطعن رقم ٢٧٧ لسنة ٤٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٨/٠٤/٠٩

مكتب فنى ( سنة ٢٩ – قاعدة ٧٤ – صفحة ٣٨٨ )

لما كان يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعنين قد أثار عدم قدرة المجني عليه على التحدث عقب إصابته مستدلاً في ذلك بما ورد بالتقرير الطبي الابتدائي من سوء حالة المجني عليه بسبب قطع شرايين رقبته مما لا يمكن معه سؤاله وأنه ظل على هذا الحال إلى حين وفاته, الأمر الذي يدحض ما قرره شقيق المجني عليه وضابط المباحث من أن المجني عليه أخبرهما بأسماء الجناة. ولما كان  قد رد على الشطر من الدفاع بقوله: “إنه بالنسبة لما قرره الدفاع عن المتهمين من أن المجني عليه لا يمكنه النطق عقب الحادث وبالتالي لا يمكن أن يدلي بأسماء المتهمين وذلك لقطع الأوردة الدموية في رقبته مما يفقده القدرة على الكلام فإن المحكمة ترى الأخذ بأقوال شقيق المجني عليه … …. …. من أن المجني عليه قرر له عقب الحادث أسماء المتهمين وكذلك ترى الأخذ بأقوال النقيب …. …. …. في التحقيقات من أن المجني عليه …. …. …. قد قرر له أسماء المتهمين الذين اعتدوا عليه وتستبعد أقوال سائق الإسعاف …. …. …. من أن المجني عليه كان فاقد النطق ولا يستطيع القدرة على الكلام لعدم اطمئنان المحكمة إلى أقواله خاصة وقد قرر أنه لا يعرف أسم المجني عليه الذي نقله الأمر الذي ترى معه المحكمة أن المجني عليه رغم إصاباته قد تكلم وقرر أسماء المتهمين لكل من شقيقه …. …. …. والنقيب …. …. …. ومما يؤيد ذلك لدى المحكمة أن أسماء المتهمين الذين قررهم المجني عليه قبل وفاته هم الأسماء التي قرر شاهد الرؤية وقت الحادث أسماءهم ومن ثم تطرح المحكمة دفاع المتهمين في هذا الخصوص جانباً وترى بيقين أن المجني عليه قد تكلم رغم قطع بعض شرايين الرقبة قبل وفاته لأن هذا القطع لم يؤثر على قدرته على الكلام وفق ما ترى المحكمة الأخذ به من أقوال الشاهدين …. …. ….”. وكان  قد استند من بين ما استند إليه في إدانة الطاعنين إلى أن المجني عليه قد تكلم بعد إصابته وأفضى بأسماء الجناة إلى الشاهدين اللذين نقلا عنه واعتمد – من بين ما اعتمد عليه – في تكوين عقيدته على أقوال هذين الشاهدين دون أن يعنى بتحقيق هذا الدفاع الجوهري عن طريق المختص فنياً – وهو الطبيب الشرعي – فإن التفات  عن هذا الإجراء يخل بدفاع الطاعنين. ولا يقدح في هذا أن يسكت الدفاع عن طلب دعوة أهل الفن صراحة, ذلك بأن إثارة هذا الدفاع – في خصوص الواقعة المطروحة – يتضمن في ذاته المطالبة الجازمة بتحقيقه أو بالرد بما يفنده. ولا يرفع هذا العوار ما تعلل به  من رد قاصر, ذلك بأنه إذا كان الأصل أن المحكمة لها كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث وهي الخبير الأعلى في كل ما تستطيع أن تفصل فيه بنفسها أو بالاستعانة بخبير يخضع رأيه لتقديرها. إلا أن هذا مشروط بأن تكون المسألة المطروحة ليست من المسائل الفنية البحت التي لا تستطيع المحكمة بنفسها أن تشق طريقها لإبداء رأي فيها – كما هي الحال في هذه الدعوى.

 

  

الطعن رقم ٤٩٩ لسنة ٤٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٧/١٢/٠١

مكتب فنى ( سنة ٢٨ – قاعدة ٢٩٨ – صفحة ١٧٣٨ )

مفاد نص المادة ٤٥٦ من قانون الإجراءات الجنائية ، و المادة ١٠٢ من قانون الإثبات . إن  الجنائي تقتصر حجيته أمام المحاكم المدنية على المسائل التى كان الفصل فيها ضرورياً لقيامه و هى خطأ المتهم و رابطة السببية بين الخطأ و الضرر ، و من ثم فإن إستبعاد  الجنائي مساهمة المجنى عليه في الخطأ أو تقريره مساهمته فيه يعتبر من الأمور الثانوية بالنسبة للحكم بالإدانة ذلك أن تقرير  قيام هذه المساهمة من المجنى عليه و نفيها لا يؤثر إلا في تحديد العقوبة بين حديها الأدنى و الأقصى و القاضى غير ملزم ببيان الأسباب التى من أجلها قدر عقوبة معينة طالما أن هذه العقوبة بين الحدين المنصوص عليهما في القانون إذ كان ذلك فإن القاضى المدنى يستطيع أن يؤكد دائماً أن الضرر نشأ عن فعل المتهم وحده دون غيره و أن يلزمه بدفع كل التعويض المستحق للمجنى عليه حتى و لو كان  الجنائي قد قرر أن المجنى عليه أو الغير قد ساهما في أحداث الضرر كما أن له أن يقرر أن المجنى عليه أو الغير قد أسهم في أحداث الضرر رغم نفى  الجنائي ثمه خطأ في جانبه يراعى ذلك في تقدير التعويض إعمالاً للمادة ٢١٦ من القانون المدنى التى تنص على أنه ” يجوز للقاضى أن ينقص مقدار التعويض أو ألا يحكم بتعويض ما إذا كان الدائن بخطئه قد إشترك في أحداث الضرر أو زاد فيه .

 

  

الطعن رقم ٢٢١ لسنة ٤٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٧/٠٦/٠٦

مكتب فنى ( سنة ٢٨ – قاعدة ١٥٠ – صفحة ٧١٣ )

سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة بل تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصاً، وكان يكفي لتحقق ظرف الترصد مجرد تربص الجاني للمجني عليه مدة من الزمن طالت أو قصرت في مكان يتوقع قدومه منه ليتوصل بذلك إلى مفاجأته بالاعتداء عليه، وكان  قد دلل على توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد في حق الطاعن بقوله: “وحيث إن سبق الإصرار متوفر من الظروف التي ساقتها المحكمة من قبل ومن وجود النزاع والضغينة المسبقة فيما بين المتهم والمجني عليه هذا النزاع الذي دار حول منصب العمودية بالبلدة فأقدم المتهم على إثمه بعد أن تروى في تفكيره وتدبر أمر الخلاص من المجني عليه معداً مطواة (سلاحاً مميتاً) يزهق بها روح المجني عليه وراصداً خطوات المجني عليه ومتتبعاً مساره وكامناً له بالطريق حتى إذا ما ظفر به عند أوبته لبلدته انهال عليه طعناً بالمطواة محدثاً به الإصابات التي أودت بحياته على ما أورده التقرير الطبي الشرعي. وحيث إن الترصد ثابت وقائم من النزاع المسبق ومن اتخاذ المتهم الطريق وسط المزارع فيما بين بلدة كفور الرمل وعزبة فيشه مسرحاً لجرمه كامناً للمجني عليه به ومترصداً إياه بهذا الطريق الممتد بين المزارع منتظراً إيابه إلى بلدته على ظهر دابته وعن علم مسبق بهذا الأمر وتوقيتاً انتفاه المتهم لمقارفة جرمه حوالي الساعة الثامنة والنصف مساء يوم الحادث حين أن انحسر المرور على هذا الطريق الواقع خارج البلدة”. ولما كان ما استظهره  للاستدلال على توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد من وقائع وأمارات كشف عنهما له معينه الصحيح من الأوراق ومما يسوغ هذا الاستخلاص فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل.

 

  

الطعن رقم ١٢٩ لسنة ٤٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٧/٠٢/١٥

مكتب فنى ( سنة ٢٨ – قاعدة ٨٨ – صفحة ٤٦٣ )

نص المادة ١ / ٥ من القانون رقم ٦٥٢ لسنة ١٩٥٥ في شأن التأمين الإجبارى من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات ، يدل على أن المشرع رغبة منه في حماية المضرور ، رتب له حقاً مباشراً في مطالبة المؤمن بالتعويض المستحق له في ذمة المؤمن له ، مما مقتضاه ان مسئولية المؤمن قبل المضرور على أساس الدعوى المباشرة لا تقوم إلا إذا تحققت مسئولية المؤمن له بحيث إذا حكم بعدم مسئولية هذا الأخير مدنياً ، إنتفت بالتالى مسئولية المؤمن و لا يستطيع المضرور بعد ذلك أن يرجع بالدعوى المباشرة .

 

  

الطعن رقم ٢١٦ لسنة ٣٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٣/٠٥/١٧

مكتب فنى ( سنة ٢٤ – قاعدة ١٣٧ – صفحة ٧٧٢ )

دفع حجية الورقة على ما أفصحت عنه المادة ٣٩٤ من القانون المدنى – التى تحكم واقعة الدعوى – لا يكون إلا بإنكار الخصم ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء إنكاراً صريحاً ، فإذا سكت رغم مواجهته بها و لم يصرح بشئ فلا يستطيع أن يلجأ إلى الإنكار ، لأن سكوته في أول الأمر يعتبر إقراراً ضمنياً لها ، و يجب عليه إن نازع في حجيتها الطعن عليها بالتزوير .

 

  

الطعن رقم ١١٢٠ لسنة ٤٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٢/١٢/١٧

مكتب فنى ( سنة ٢٣ – قاعدة ٣١٢ – صفحة ١٣٨٩ )

من المقرر أنه و إن كان القانون قد أوجب على محكمة الموضوع سماع ما يبديه المتهم من أوجه الدفاع و تحقيقه ، إلا أنه متى كانت الواقعة قد وضحت لديها أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج في الدعوى ، فلها أن تعرض عن ذلك مع بيان العلة . و لما كان  المطعون فيه قد عرض لما يثيره الطاعن بوجه طعنه – بقالة الإخلال بحق الدفاع من أن المحكمة لم تستجب لما طلبه المدافع عنه خاصاً بإحالته إلى الطبيب الشرعى لمعرفة ما إذا كان يستطيع – و ذراعه الأيسر مبتور – طعن المجنى عليها في المكان و بالطريقة التى صورتها و أطرحه في قوله ” و لا ترى المحكمة إجابة الدفاع إلى هذا الطلب إذ أن المتهم سليم الذراع الأيمن و لم تذكر المجنى عليها أن المتهم ضربها بالذراع الأيسر ، وبتر الذراع الأيسر لا ينفى قيام المتهم بالضرب بالذراع الأيمن و قد أبدى هذا الدفاع من باب التسويف في الفصل في القضية ” . و بذلك يكون منعى الطاعن في هذا المنحى غير سديد .

 

  

الطعن رقم ١٥٤٢ لسنة ٤١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٢/٠٤/٠٣

مكتب فنى ( سنة ٢٣ – قاعدة ١١٤ – صفحة ٥١٨ )

لا تقبل المعارضة في  الحضورى الإعتبارى الإستئنافى إلا إذا أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور و لم يستطع تقديمه قبل  .

 

  

الطعن رقم ١٥٤٢ لسنة ٤٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧١/٠١/٣١

مكتب فنى ( سنة ٢٢ – قاعدة ٣٠ – صفحة ١١٩ )

من المقرر أنه لا يسوغ للمحكمة أن تستند في دحض ما قال به الخبير الفنى إلى معلومات شخصية ، بل يتعين عليها إذا ما ساورها الشك فيما قرره الخبير في هذا الشأن أن تستجلى الأمر بالإستعانة بغيره من أهل الخبرة لكونه من المسائل الفنية البحت التى لا يصح للمحكمة أن تحل محل الخبير فيها . و لما كان يبين من الإطلاع على أوراق القضية أن ما إستند إليه  في إثبات توافر ركن الخطأ في حق الطاعنين من الجزم بأن ثمة خللاً سابقاً قد ظهر في البناء لم يبادر الطاعنون بإصلاحه يخالف ما شهد به مدير الأعمال الهندسية أمام المحكمة من أنه لايستطيع نفى أو إثبات ظهور الخلل في تاريخ سابق على الحادث ، فإن  المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب و الفساد في الإستدلال بما يعيبه و يستوجب نقضه و الإحالة .

 

  

الطعن رقم ٥٩٧ لسنة ٣٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٠/٠٣/٣١

مكتب فنى ( سنة ٢١ – قاعدة ٨٤ – صفحة ٥٢٤ )

مفاد نص المادة السابعة من القانون رقم ٦٠٥ لسنة ١٩٥٤ في شأن المنشأت الآيلة للسقوط بعد تعديلها بالقانون رقم ٢٨٩ لسنة ١٩٥٦ ، مرتبطا بباقى أحكام القانون المذكور و ما أوضحته مذكرته الإيضاحية ، أن للسلطة القائمة على أعمال التنظيم في حالة الضرورة القصوى التى تهدد البناء بالانهيار العاجل أن تأمر بهدمه بعد موافقة اللجنة المشار إليها بالمادة سالفة الذكر ، مما مؤداه – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع أراد الخروج عن الأصل العام بالنسبه لقرارات الهدم التى تصدرها السلطة القائمة على أعمال التنظيم في غير أحوال الخطر الداهم و الضرورة القصوى ، فلم يجعل للإدارة حق تنفيذها بالطريق المباشر عند امتناع ذوى الشأن عن تنفيذها اختيارا ، بل علق جواز تنفيذها على صدور حكم من القضاء في هذه الخصوص . وإذ أجازت المادة الثانية فقرة “د” من القانون رقم ١٢١ لسنة ١٩٤٧ بشأن إيجار الأماكن ، للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان المؤجر إذا ثبت أنه أصبح آيلا للسقوط و يخشى منه على سلامة السكان ، و أوجبت المادة ١ / ١٥ على المؤجر أن يقدم طلب الإخلاء إلى المحكمة الإبتدائية المختصة طبقا للإجراءات التى رسمها ذلك القانون للحصول على حكم بالإخلاء ، و كان المشرع قد أخضع – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قرارات الهدم لرقابة المحكمة الجنائية ، و علق تنفيذها على صدور حكم من تلك المحكمة بإجراء الهدم و ذلك على خلاف الأصل العام الذى يقضى بخروج الأمر الإدارى عن رقابة المحاكم و بقابليته للتنفيذ المباشر ، فإن مؤدى هذه الإحكام أنه ليس للسلطة القائمة على التنظيم أو لمالك العقار – إذا كان هو الذى استصدر قرار من هذه السلطة بهدمه على اعتبار أنه آيل للسقوط – تنفيذ هذا القرار بمجرد صدوره بإخلاء العقار من السكان و القيام بهدمه فعلا ، و إنما يجب على أى منهما حتى يستطيع تنفيذ ذلك القرار أن يتخذ الإجراءات التى رسمها القانون على الوجه السالف البيان .

 

  

الطعن رقم ٦٤٨ لسنة ٣٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٩/٠٦/٠٢

مكتب فنى ( سنة ٢٠ – قاعدة ١٦٦ – صفحة ٨٣٢ )

إن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة وإنما هى تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها القاضى منها إستخلاصاً ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلاً مع هذا الإستنتاج . ومتى كان  قد إستظهر ظرف سبق الإصرار في قوله : ” أن العمد وسبق الإصرار متوفران في حق المتهمين من ذلك التدبير والتخطيط وإحتساء الثانى والثالث للخمر حتى يفقدا شعورهما ويقوى قلباهما فلا تأخذهما بالمجنى عليه شفقة ولا رحمة وإنهما تدبرا الأمر فيما بينهما بهدوء وروية وتؤدة على ذلك النحو “. فإن ذلك سائغ ويتحقق به ظرف سبق الإصرار كما هو معرف به في القانون .

 

  

الطعن رقم ١٣٨٤ لسنة ٣٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٩/٠١/١٣

مكتب فنى ( سنة ٢٠ – قاعدة ١٢ – صفحة ٥٦ )

إن علم المتهم بالغش فيما يصنعه يستفاد ضرورة من كونه منتجاً له ، إعتباراً بأن الصانع يعلم كنه ما يصنعه ونسبة المواد الداخلة في تكوينه ، ولا يقبل التذرع بجهله وإلا تأدى الأمر إلى تعطيل أحكام القانون . يدل على ذلك – في خصوص صناعة الصابون – أن قرار مجلس الوزراء الصادر في ٤ من أبريل سنة ١٩٥٦ في شأن صناعة وتجارة الصابون بعد أن نص في المادة الثانية منه على أنه لا يجوز صنع الصابون أو إستيرداه أو بيعه أو عرضه أو طرحه للبيع أو حيازته بقصد البيع إلا إذا كان من أحد الأنواع والرتب المنصوص عليها فيها ومنها الصابون رقم ٢ وهو الصابون المحتوى عقب ختمه على ٥٠% على الأقل من الوزن المرقوم على القطع أو من الوزن الفعلى لهذه القطع عند التحليل أيهما أكبر ، أحماضاً دهنية وراتنجية بشرط ألا تزيد نسبة الأحماض الراتنجية فيه على ٢٠% من مجموع الأحماض ، أوجب في المادة الثالثة ألا تزيد نسبة القلوى المطلق الكاوى في جميع الأنواع والرتب على حد معين واعتبر – في هذه الحالة وحدها – زيادة نسبته مخالفة لا جنحة إذا كان المتهم حسن النية ، مما مفاده أن صنع الصابون الذى تقل فيه نسبة الأحماض أو تنقص عن حد معين جنحة دائماً في حق الصانع طبقاً للقانونين رقمى ٤٨ لسنة ١٩٤١ و ٥٧ لسنة ١٩٣٩ اللذين أشار القرار في ديباجته محيلاً في بيان العقوبة إليهما ، ولا يكون مخالفة إلا حين تزيد نسبة القلوى المطلق الكاوى عن النسبة التى حددها القرار بشرط أن يكون الصانع حسن النية ، وبذلك فإن الشارع يكون قد إعتبر علم الصانع بمخالفة ما يصنعه من الصابون للنسب القانونية للأحماض الدهنية والراتنجية قائماً في حقه بقيام موجبه من صنعه وهو ثابت على الدوام ، لا يستطيع المتهم أن يتذرع بجهله إلا في حدود ما رخص فيه الشارع إستثناء لإعتبارات تيسيرية لا تنفى الأصل المقرر في هذا الصدد .

 

  

الطعن رقم ٣٢٦ لسنة ٣٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٨/٠٦/١١

مكتب فنى ( سنة ١٩ – قاعدة ١٧١ – صفحة ١١٤١ )

حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كانوا طرفاً في الخصومة حقيقة أو حكماً و لا يستطيع الشخص الذى صدر لمصلحته حكم سابق الإحتجاج به على من كان خارجاً عن الخصومة و لم يكن ممثلاً فيها وفقاً للقواعد القانونية المقررة في هذا الشأن .

 

  

الطعن رقم ٧٥٣ لسنة ٣٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٨/٠٦/١٠

مكتب فنى ( سنة ١٩ – قاعدة ١٣٥ – صفحة ٦٦٥ )

جرى قضاء محكمة النقض على أن الشارع بنص المادة السابعة من القانون رقم ٧٤ لسنة ١٩٣٣ قد جعل مجرد إحراز الدخان المخلوط أو المغشوش جريمة معاقباً عليها في حق الصانع، وأنشأ نوعاً من المسئولية الفرضية مبنية على افتراض قانوني بتوافر القصد الجنائي لدى الفاعل إذا كان صانعاً، فلا يستطيع هذا دفع مسئوليته في حالة ثبوت الغش أو الخلط إذ القانون يلزمه بواجب الإشراف الفعلي على ما يصنعه. ولما كان  المطعون فيه قد خالف النظر القانوني المتقدم، وكان خليقاً بالمحكمة إذا رأت في تقرير التحليل قصوراً أن تستجلي الأمر عن طريق سؤال المختص فنياً وتستظهر سبب وجود الرمل في الدخان وهل يرجع لفعل إيجابي يسأل المتهم عنه أو أن مرده أمر لا دخل له فيه ولا تأثيم عليه، مما يعيب  مما يوجب نقضه.

 

  

الطعن رقم ٨٥ لسنة ٣٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٦/٠٢/٢٢

مكتب فنى ( سنة ١٧ – قاعدة ٣٥ – صفحة ١٩٣ )

من المقرر أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة بل تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها القاضى منها إستخلاصا ما دام موجب هذه الوقائع و الظروف لا يتنافر عقلا مع هذا الاستنتاج . و يشترط لتوفره في حق الجاني أن يكون في حالة يتسنى له فيها التفكير في عمله و التصميم عليه في روية و هدوء . و لما كان ما أورده  عن سبق الإصرار و إن توافرت له في ظاهر الأمر مقومات هذا الظرف كما هو معرف به في القانون ، إلا أن ما ساقه  في هذا الشأن من عبارات مرسلة ليس في حقيقته إلا ترديدا لوقائع الدعوى كما أوردها في صدره و بسطا لمعنى سبق الإصرار و شروطه . و لا يعدو أن يكون تعبيراً عن تلك الحالة التى تقوم بنفس الجاني و التى يتعين على المحكمة أن تستظهرها بما يدل عليها و أن تبين الوقائع و الأمارات و المظاهر الخارجية التى تكشف عنها مما كان ينبغى على المحكمة أن توضح كيف إنتهت إلى ما قالته من أنه ” قد سبقت الجريمة فترة من التفكير منذ رأى الطاعن حلى المجنى عليها تبرق في يديها فدبر أمر إرتكاب جريمة قتلها و سرقة حليها في هدوء و روية ” . و ذلك بعد أن خلت أدلة الدعوى المتمثلة في إعتراف الطاعن و تحريات ضابط المباحث مما يدل على ذلك يقينا . و لا يقدح فيما تقدم ما إعتنقه  و دل عليه من أن الطاعن فكر في سرقة الحلى و صمم على ذلك لأن توافر نية السرقة و التصميم عليها في حق الطاعن لا ينعطف أثره حتما إلى الإصرار على القتل لتغاير ظروف كل من الجريمتين . و من ثم فان  المطعون فيه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .

 

  

الطعن رقم ١٨٩١ لسنة ٣٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٥/٠٣/٠١

مكتب فنى ( سنة ١٦ – قاعدة ٤٠ – صفحة ١٨٧ )

الأصل أنه يجب على الشاهد أن يكون صادقاً في شهادته ، و لحمله على الصدق أوجب القانون في المادة ١ / ٢٨٣ من قانون الإجراءات الجنائية على الشهود الذين بلغت سنهم أربع عشرة سنة أن يحلفوا يميناً قبل أداء الشهادة على أنهم يشهدون بالحق و لا يقولون إلا الحق ، كما عاقب الشارع على شهادة الزور و على إعانة الجاني على الفرار من وجه القضاء بتقديم معلومات غير صحيحة تتعلق بالجريمة . فإستحلاف الشاهد هو من الضمانات التى شرعت لمصلحة المتهم لما في الحلف من تذكير الشاهد بالإله القائم على نفس وتحذيره من سخطه عليه إن هو قرر غير الحق ولما هو مظنون من أنه قد ينجم عن هذا الترهيب أن يدلى الشاهد بأقوال لمصلحة المتهم قد تقع موقع القبول في نفس القاضى فيتخذها من أسس تكوين عقيدته . إلا أنه من جهة أخرى يجوز سماع المعلومات من أشخاص لا يجوز توجيه اليمين إليهم لكونهم غير أهل لذلك إما بسبب حداثة سنهم كالأحداث الذين لم يبلغوا أربع عشرة سنة كاملة و المحرومين من أداء الشهادة بيمين كالمحكوم عليهم بعقوبة جناية مدة العقوبة فإنهم لا يسمعون طبقاً للبند ” ثالثاً ” من المادة ٢٥ من قانون العقوبات إلا على سبيل الإستدلال مثلهم في ذلك مثل ناقص الأهلية . و مذهب الشارع في التفرقة بين الشهادة التى تسمع بيمين و بين تلك التى تعد من قبيل الإستدلال و التى تسمع بغير يمين يوحى بأنه يرى أن الأشخاص الذين قضى بعدم تحليفهم اليمين هم أقل ثقة ممن أوجب عليهم حلفها و لكنه مع ذلك لم يحرم على القاضى الأخذ بالأقوال التى يدلى بها على سبيل الإستدلال إذا أنس فيها الصدق فهى عنصر من عناصر الإثبات يقدره القاضى حسب إقتناعه و غاية ما في الأمر أن الشارع أراد أن يلفت النظر إلى هذه الأقوال كى يكون القاضى أكثر إحتياطاً في تقديرها و ترك له بعد ذلك الحرية التامة في الأخذ بها و إطراحها . و لما كان شاهد النفى الذى إمتنع عن أداء اليمين ليس من بين الأشخاص الذين قضى الشارع بعدم تحليفهم اليمين و لا تملك المحكمة أن تجبر الشاهد على حلف اليمين أو الإدلاء بالشهادة إن رأى الإمتناع عن ذلك و كل ما لها طبقاً للمادة ٢٨٤ من قانون الإجراءات الجنائية – أن توقع عليه العقوبة المقررة فيها و أن تعفيه منها إذا عدل من تلقاء نفسه عن إمتناعه قبل إقفال باب المرافعة . و كان الطاعن و قد وضع قدره حسب تصوره و إعتقاده في يد شاهده ، فهو وحده الذى كان يستطيع تكييف موقفه من شهادة هذا الشاهد مقدراً إحتمالاتها بعد أن تكشفت نيتة بالإمتناع عن أداء اليمين ، و كان له أن يفصح للمحكمة عن رغبته في أن تسمع شهادته بغير يمين راضياً بقسمه منها . و لما كان الطاعن لم يتمسك بسماع أقوال شاهده على سبيل الإستدلال ، و كان الإجراء الذى إتخذته المحكمة برفضها الإستماع إلى شهادته بغير يمين قد تم في حضور الدفاع و الطاعن الذى سكت عن الإعتراض عليه و بذلك يسقط حقه في الدفع بهذا البطلان الذى يدعى وقوعه بغير حق – و لا يقدح في هذا أن تكون ة قد أصدرت قراراً برفض سماع الشاهد المذكور إذ أن هذا القرار لا يعدو أن يكون من الإجراءات التنظيمية لسير المحاكمة التى لا تقيد المحكمة و لا ينغلق به الباب على الطاعن .

 

  

الطعن رقم ١٤٤ لسنة ٢٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٢/١٢/٠٦

مكتب فنى ( سنة ١٣ – قاعدة ١٧٢ – صفحة ١٠٩٢ )

لئن كان القاضي الآمر “رئيس المحكمة” وهو بصدد نظر التظلم في أمر الحجز، لا يستطيع أن يمس موضوع الحق إلا أن ذلك لا ينبغي أن يحجبه عن استظهار مبلغ الجد في المنازعة المعروضة لا ليفصل في الموضوع بل ليفصل فيما يبدو له أنه وجه الصواب في الإجراء المطلوب دون أن يبني حكمه على مجرد الشبهة فإذا كان  المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد أمر الحجز على مجرد وجود شبهة التقليد بين كتاب الطاعن وكتاب المطعون عليه فإنه يكون قاصر البيان.

 

  

الطعن رقم ٧٩٣ لسنة ٣١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦١/١٢/١١

مكتب فنى ( سنة ١٢ – قاعدة ٢٠٢ – صفحة ٩٧٤ )

إذا كانت المحكمة قد رفضت ما طلبه الدفاع من استدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته في قدرة المجني عليه على الكلام أو فقده النطق عقب إصابته، واعتمدت في ردها على خلو التقرير الطبي الابتدائي من أن المجني عليه كان فاقد النطق وعلى رواية منقولة عن العمدة من أنه سأل المجني عليه فأجابه – مع طعن الدفاع على مقدرة هذا الأخير على الكلام وأن ما قاله العمدة غير صحيح – فإن حكمها يكون معيباً لإخلاله بحق الدفاع، ذلك أن عدم إشارة طبيب المستشفى في تقريره إلى أن المصاب كان فاقد النطق لا يفيد حتماً أنه كان يستطيع الكلام، في حين أنه كان من الممكن تحقيق هذا الدفاع والوصول إلى غاية الأمر فيه عن طريق المختص فنياً وهو الطبيب الشرعي، إذ المقام مقام إدانة يجب أن تبنى على اليقين، والدفاع الذي تمسك به المتهم دفاع جوهري قد يترتب عليه لو صح تأثر مركزه من التهمة المسندة إليه.

 

  

الطعن رقم ١٤٦٤ لسنة ٣٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦١/٠١/٢٤

مكتب فنى ( سنة ١٢ – صفحة ١٢٠ )

التقويم – وإن صلح أساساً لتعرف حالة القمر وأوقات شروقه وغروبه ومدى اكتماله وتوافر ضوئه – إلا أن وجود البدر مكتملاً شيء، وواقع الأمر بالنسبة إلى نفاذ ضوئه إلى مكان بعينه شيء آخر – فهو لا يؤخذ فيه بالتقويم، لاحتمال أن تحيط بهذا المكان أوضاع تحجب الضوء – فإذا كان  الذي بين أن الضوء ينفذ من نافذة بحرية وباب شرفة غربية لم يبين، ولا يستطيع بيقين أن يبين – إستنادا إلى التقويم وحده – ما إذا كان شعاع القمر هو الذي أمتد إلى داخل المبنى فأناره، أم أن ضوءه كان يشرف من الخارج على المكان – ولكل من الحالين حكمه – ولم يبين كذلك ما إذا كانت الشرفة الغربية مكشوفة بحيث لا تحجب الأشعة أو الضوء، أم أنها مسقوفة بحيث يمكن أن تؤثر في الموقف، وكل هذا لا يغني فيه عن الواقع شيء، وكان ما أعتنقه  في موضع – من أن تلاصق سريري الشاهد و القتيل من شأنه أن يمهد للرؤية وأن يدفع عن الشاهد المظنة – لم يثبت فيه على رأي بحيث يتعين تقليب النظر فيه – بل ذهب في حديثه عن تجربة النيابة إلى أن احتجاب ضوء القمر عن المكان عند إجرائها لم يكن ليمكن الشاهد أو غيره من تمييز الجناة – فجعل بذلك للضوء المقام الأول، ولم يدع لتلاصق السريرين من قيمة تسقط بها الحاجة إلى التجربة المطلوبة، فإن المحكمة إذ أبت أن تجري التجربة المطلوبة لأسباب لا تكفي لرفض الطلب – تكون قد أخلت بحق الدفاع، مما يتعين معه نقض .

 

  

الطعن رقم ٦٤٠ لسنة ٢٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٥٩/٠٦/٢٣

مكتب فنى ( سنة ١٠ – قاعدة ١٤٩ – صفحة ٦٦٩ )

الشيك في حكم المادة ٣٣٧ من قانون العقوبات هو الشيك المعرف عنه في القانون التجارى بأنه أداة دفع ووفاء ويستحق الأداء لدى الاطلاع عليه ويغنى عن استعمال النقود في المعاملات ، ومادام أنه قد استوفى المقومات التى تجعل منه أداة وفاء في نظر القانون ، فلا عبرة بما يقوله المتهم من أنه أراد من تحرير الشيكات التى أصدر أمره بعدم صرفها أن تكون تأمينا لدينه ،أو أنه قد أوفى الدين الذى حررت الشيكات تأمينا له في يوم تحريرها ، إذ أن المتهم لا يستطيع أن يغير من طبيعة هذه الورقة ويخرجها عما خصها به القانون .

الهيئة العامة للمواد المدنية

  

الطعن رقم ١١ لسنة ٢٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٥٩/٠١/٠٩

مكتب فنى ( سنة ١٠ – قاعدة ١ – صفحة ١ )

إذا كان الطرفان – الطالبة والمدعى عليه – ينتميان وقت الزواج الذي تم أمام الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – إلى تلك الطائفة، وكان المجلس الملي لطائفة الأقباط الأرثوذكس هو المختص حينذاك بالفصل في دعوى الفصل و النفقة – إلا أنه لا يسوغ القول بأنه متى كان الزواج قد تم أمام الكنيسة القبطية الأرثوذكسية فإن المجلس يبقى مختصاً بالفصل في آثار الزواج مهما اختلفت ديانة الزوجين بعد العقد. ذلك لأن الأمر الصادر بإنشاء هذا المجلس أنما أقام اختصاصه على اتحاد ملة طرفي الخصومة فحسب ولم يجعل لجهة تحرير عقد الزواج شأنا في الأمر، وإذن فمتى كان الثابت أن المدعى عليه أصبح بعد إشهار إسلامه – مسلما – فإن الشريعة الإسلامية وحدها دون غيرها – من وقت حصول هذا التغيير – هي التي تحكم حالته الشخصية فلا يجوز إخضاعه في أحواله الشخصية التي طرأت بعد الزواج للمجلس الملي وهو مجلس طائفي محدود الولاية لا يستطيع أن يحكم بغير القواعد التي وضعت لأبناء طائفته من الأقباط الأرثوذكس إذ في هذا إهدار غير جائز لحقوق موضوعية ومخالفة للنظام العام. ولا محل للقول بأن المدعى عليه لا يصح اعتباره مسلما بعد ارتداده وأنه لا يزال على دينه وأنه إنما أظهر اعتناقه للإسلام تهرباً من اختصاص المجلس الملي أو احتيالاً للكيد للمدعية بعد ما أثبتت المحكمة الشرعية أن إسلام المدعى عليه أصبح ثابتا رسمياً من تاريخ الإشهار بإشهار إسلامه وأنه أوقع الطلاق فعلا، ومن ثم فإن  الصادر من المحكمة الشرعية بالكف عن مطالبته بالنفقة من تاريخ إسلامه تأسيسا على وقوع الطلاق يكون قد صدر من جهة ذات ولاية.

 

  

الطعن رقم ١٢٥ لسنة ٢٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٥٧/٠٤/١١

مكتب فنى ( سنة ٨ – قاعدة ٤٢ – صفحة ٤١٣ )

مؤدى نص المادة ٢٩٧ من القانون المدنى المختلط المقابلة للمادة ٢٣٢ من القانون المدنى الملغى أن حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية لاتقوم إلا بين من كان طرفا فيها حقيقة أو حكماً بأن كان الخارج عن الخصومة ممثلاً فيها وفقاً لما تقرره القواعد القانونية في هذا الشأن و على ذلك إذا إختلف أشخاص الخصوم و إنتفى تمثيلهم فلا يستطيع الخارج عن الخصومة أن يفيد من حكم سبق صدوره لمصلحة شخص آخر غيره أو أن يعتبر لهذا  حجية الأمر المقضي التى لاسبيل لنقضها إعتماداً على وحدة المصلحة أو وحدة الموضوع

 

  

الطعن رقم ١٥٤ لسنة ٢٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٥٥/١٠/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٦ – قاعدة ١٨٥ – صفحة ١٣٧٥ )

الشريك على الشيوع في عدة عقارات أن يبيع حصة شائعة في بعض العقارات . و إذا سجل المشترى عقده انتقلت إليه حصة البائع في هذا البعض من العقارات شائعا و يصبح المشترى دون الشريك البائع هو صاحب الشأن في القسمة التى تجرى بخصوص هذه الأعيان اتفاقا أو قضاء فإذا تجاهله شركاؤه و أجروا قسمة هذه الأعيان مع الشريك الذى باع نصيبه بعقد مسجل فلا يجوز الاحتجاج بهذه القسمة على المشترى الذى سجل عقده قبل تسجيل عقد القسمة . و لا يغير من ذلك أن يكون الشريك البائع قد باع أكثر من نصيبه في بعض العقارات المشتركة ذلك لأن البيع يعتبر صحيحاً نافذا في القدر الذى يملكه البائع و المشترى دون البائع هو الذى يستطيع التحدث عن هذا القدر إذا ما أراد الشركاء قسمة العقارات المشتركة

 

الطعن رقم ١ لسنة ٢٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٥٤/٠٤/٢٢

مكتب فنى ( سنة ٥ – قاعدة ١٥ – صفحة ٦٨٧ )

 

  

الطعن رقم ٨٨ لسنة ٢٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٥٢/٠٤/٢٤

مكتب فنى ( سنة ٣ – قاعدة ١٤١ – صفحة ٩٥٧ )

أنه و إن كانت لجنة التقدير هى لجنة إدارية إلا أن إنعقادها قبل اليوم الذى حددته للنظر في المادة و علم به الطرفان يجعل هذا الإنعقاد باطلا لمخالفته للأصول العامة حتى بالنسبة للهيئات الإدارية . ذلك بأنه متى حددت اللجنه للنظر في الأمر يوما معينا علم به ذوو الشأن ، فقد لزمها أن تنعقد فيه حتى يستطيع كل منهم أن يبدى أمامها وجهة نظره و ملاحظاته ، فتصدر قرارها عن بينة و نوز فإن هى إنعقدت قبل اليوم المذكور ، على ما قرره  بأسباب مسوغة و نظرت في المادة في غيبة المطعون عليها و فوتت بذلك عليها فرصة الرد على بيانات الطاعن ، فإن إنعقادها يكون قد وقع باطلا ، و كذلك قرارها ، لما داخله من عوج إنحرفت به عن الأصول المقرره

 

  

الطعن رقم ٩١٥ لسنة ١٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٤٩/١١/٠٨

مكتب فنى ( سنة ١ – قاعدة ١٩ – صفحة ٥٣ )

إذا كان الظاهر من  أن المحكمة حين أطرحت ما طلبه محامى المتهم من إستيضاح الطبيب الشرعى عن حالة إدراك المجنى عليه بعد إصابته بضربة من الخلف بجسم ثقيل راض أحدثت كسراً ترتب عليه عملية تربنة ، هل كان يستطيع أن يحصر ذاكرته و يرى ضاربه ، قد إعتمدت في ذلك على رواية منقولة عن المجنى عليه نفسه بعد إصابته مع طعن المحامى في مقدرته على التمييز و الإدراك بعد الإصابة ، و في حين أنه كان من الممكن لها تحقيق هذا الدفاع و الوصول إلى غاية الأمر فيه عن طريق المختص فنياً به و هو الطبيب الشرعى ، فإن حكمها يكون معيباً لإخلاله بحق الدفاع ، إذ المقام مقام إدانة يجب أن تبنى على اليقين ، و الدفاع الذى تمسك به المتهم دفاع جوهرى قد يترتب عليه – لو صح – تأثر مركزه من التهمة المسندة إليه .

 

  

الطعن رقم ١٦٤ لسنة ١٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٤٩/٠٣/٢٤

الوارث خلف عام لمورثه لا يستطيع أن يسلك في الإثبات سبيلاً ما كان لمورثه أن يسلكه . و لا يغير من هذا أن يكون التصرف المنجز الصادر من المورث من شأنه أن يقلل نصيب الوارث في التركة إذ هذا الإقلال لا يعتبر إضراراً بحق للوارث يصبح معه الوارث من الغير بالنسبة إلى التصرف الصادر من المورث ، فحق الوارث في التركة لا ينشأ إلا بوفاة مورثه . و على ذلك ف الذى يقرر بأنه لا يجوز لوارث الراهن أن يثبت بكل طرق الإثبات في مواجهة المرتهن صورية عقد الرهن ، بحجة أن الصورية لا تثبت بين العاقدين إلا بالكتابة ، لا يكون مخطئاً في تطبيق القانون .

 

  

الطعن رقم ٨٣ لسنة ٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٣٤/٠٦/١٤

المراد بحسن النية في الدفع المبرئ للذمة هو إعتقاد من وجب عليه الحق وقت أدائه أنه يؤديه إلى صاحبه ، سواء أكان هذا الإعتقاد مطابقاً للواقع و نفس الأمر أم كان غير مطابق . من صدر عليه حكم نهائى قاض بدفع ثمن عقار إلى شخص معين و أوفى بهذا الثمن بعد صدور  للمحكوم له فقد برئت ذمته لأنه لا يستطيع عدم الوفاء لهذا الشخص المعين بعد صدور هذا  ، و لا يمكن الأدعاء ببطلان هذا الوفاء لإنتفاء حسن نيته فيه بعلة وجود منازع آخر ينازع في هذا العقار و يدعى ملكه لنفسه ، خصوصاً و أن هذا المنازع كان حاول الدخول في الدعوى فمنعته المحكمة بناء على طلب من صدر له  النهائى .

 

  

الطعن رقم ٣٧٨ لسنة ٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٣٤/٠٣/٠٥

رئيس التحرير المسئول جنائياً طبقاً لأحكام قانون العقوبات و المسئول إدارياً طبقاً لأحكام قانون المطبوعات ، يجب أصلاً أن يكون رئيساً فعلياً ، أى أنه يجب أن يباشر التحرير بنفسه أو يشرف عليه أو يكون في إستطاعته هذا الإشراف ، و إتفاقه مع شخص آخر على القيام بوظيفة رئيس التحرير لا يدرأ عنه هذه المسئولية بعد أن أخذها على نفسه رسمياً بقيامه بالإجراءات التى يقتضيها قانون المطبوعات ، و إلا لأصبح في إستطاعة كل رئيس تحرير أن يتخلى عن هذه المسئولية بإرادته . و مسئولية رئيس التحرير الجنائية مبينة على إفتراض قانونى بأنه إطلع على كل ما نشر في الجريدة ، و أنه قدر المسئولية التى قد تنجم عن النشر ، و لو لم يطلع فعلاً . و هو لا يستطيع دفع تلك المسئولية بإثبات أنه كان وقت النشر غائباً عن مكان الإدارة ، أو أنه وكل إلى غيره القيام بأعمال التحرير ، أو أنه لم يطلع على أصل المقالة المنشورة ، أو أنه لم يكن لديه الوقت الكافى لمراجعتها . و يظهر من ذلك أن المسئولية الجنائية في جرائم النشر أتت على خلاف المبادئ العامة التى تقضى بأن الإنسان لا يكون مسئولاً إلا عن العمل الذى يثبت بالدليل المباشر أنه قام به فعلاً ، فهى إذن مسئولية إستثنائية رتبها القانون لتسهيل الإثبات في جرائم النشر ، و متى كان الأمر كذلك فلا يجوز التوسع في هذا الإستثناء أو القياس عليه ، و يجب قصر تلك المسئولية الفرضية على من نص القانون عليهم بشأنها . فمتى وجد ئيس التحرير ، بحسب ما تقدم بيانه ، أصبح هو وحده المسئول جنائياً بهذا الوصف عن كل ما ينشر في الجريدة التى يرأس تحريرها و لايجوز أن تتعدى هذه المسئولية الفرضية إلى غيره ممن يقومون بالتحرير أو يتولون رياسته فعلاً . على أن هؤلاء المحررين لا يكونون بمنجاة من العقاب على ما تسطره أيديهم ، بل هم مسئولون أيضاً ، غير أن مسئوليتهم خاضعة للقواعد العامة في المسئولية الجنائية ، فيجب لإدانتهم أن يثبت من الوقائع أنهم حرروا فعلاً المقال موضوع الإتهام أو أنهم إشتركوا في تحريره إشتراكاً يقع تحت نصوص قانون العقوبات .

 

  

الطعن رقم ١٩٩١ لسنة ٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٣٢/٠٦/٢٧

تحرير المدين على نفسه بالدين الذي في ذمته لدائنه لا يعدو أن يكون إقراراً فردياً من جانب محرره (declaration unilaterale) وهو خاضع في كل الأحوال لرقابة من حرر لمصلحته وهو الدائن. وفي هذه الرقابة الضمانة الكافية للمحافظة على حقوق ذلك الدائن. فإن قصر هو في حق نفسه بأن أهمل مراقبة مدينه عند تحرير سند المديونية فلا يجوز له أن يستعدي القانون عليه بحجة أنه ارتكب تزويراً في سند الدين بتغيير الحقيقة فيه، إذ ليس فيما يقع من المدين من هذا القبيل شيء من معنى التزوير. ذلك بأن تغيير الحقيقة في الأقارير الفردية لا يعد تزويراً إلا في أحوال خاصة كأن يكون المحرر رسمياً ويكون مركز المقر فيه كمركز الشاهد لأن الحقيقة المراد إثباتها في ذلك المحرر الرسمي لا يمكن إثباتها فيه على وجهها الصحيح إلا من طريق ذلك المقر – في مثل هذه الأحوال يفرض القانون على المقر التزام الصدق فيما يثبته في المحرر الرسمي فإذا غير الحقيقة في إقراره حق عليه العقاب باعتباره مزوراً. ومثال ذلك ما يقع من الأقارير في دفاتر قيد المواليد والوفيات وقسائم الزواج والطلاق. فمن يقرر كذباً في دفتر المواليد أن طفلاً ولد من امرأة وهي ليست أمه الحقيقية عد مزوراً ووجب عقابه على ما اقترفه من تغيير الحقيقة. أما في المحررات العرفية المعدة لإثبات ما يقع من المعاملات بين الأفراد فليس لما يثبت فيها من الأقارير الفردية من الأهمية ما يقتضي استعداء القانون على المقر الذي يغير الحقيقة فيها، إذ المفروض فيها أنها خاضعة في كل الأحوال لرقابة ذوي الشأن فإذا قصر صاحب الشأن في تلك الرقابة فعليه وحده تقع مغبة ذلك التقصير. وإذن فلا جريمة إذا كانت الواقعة الثابتة في  هي أن المتهم كتب على نفسه بحضور دائنه سنداً بمديونيته له بمبلغ ٣٣٠٠٠ قرش وأثناء تحريره جعل المبلغ بالأرقام على صحته في أعلى السند ولكنه عند إثبات قيمته كتابة كتبه ثلاثة آلاف وثلثمائة قرش فقط لعلمه بأن دائنه لا يستطيع أن يدرك هذا التغيير في الكتابة لأنه لا يعرف من اللغة العربية سوى مجرد الأرقام. ولا يغير من وجه المسألة أن يكون الدائن عاجزاً عن مراقبة صحة ما يسطره المدين إما لجهله القراءة والكتابة وإما لجهله اللغة التي حرر بها سند المديونية فإن عليه في مثل هذه الأحوال أن يستعين بغيره على تحقيق تلك الرقابة صوناً لحقوقه لا أن يترك الأمر إلى المدين وحده ثم يشكو من أن هذا المدين لم يسطر الحقيقة في المحرر الذي وكل إليه تحريره، والقانون لا يتولى بحمايته سوى الشخص اليقظ الحريص على حقوقه

 

Views: 0