٧

 

الطعن رقم ٥٩٨٥ لسنة ٦٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/٠٥/١٨

مكتب فنى ( سنة ٥١ – قاعدة ١ – صفحة ٩ )

إذ كان الأصل في إعلان أوراق المحضرين القضائية طبقاً لنصوص المواد ١٠، ١١، ١٣ من قانون المرافعات – الواردة في الأحكام العامة للقانون – هو أن تُسلم إلى المعلن إليه نفسه أو في موطنه الأصلي أو المختار وذلك ابتغاء ضمان اتصال علمه بها، سواء بتسليمها إلى شخصه – وهو ما يتحقق به العلم اليقيني – أو بتسليمها في موطنه إلى أحد المقيمن معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار أو التابعين – وفقاً للمادة العاشرة من قانون المرافعات – وهو ما يتحقق به العلم الظني – أو بتسليمها إلى جهة الإدارة التي يقع موطنه في دائرتها إذا لم يوجد من يصح تسليمها إليه على أن يرسل إليه المحضر في موطنه كتاباً مسجلاً يخبره فيه بمن سلمت إليه بحيث يعتبر الإعلان منتجاً لآثاره من وقت تسليم الصورة إلى من سُلمت إليه قانوناً – حسبما يستفاد من نص المادة الحادية عشرة من قانون المرافعات – أو بتسليمها إلى النيابة العامة إذا لم يكن للمعلن إليه موطن معلوم في الداخل أو الخارج – وفقاً لنص المادة الثالثة عشرة – وهو ما يتحقق به العلم الحكمي – إلا أن المشرع قد خرج عن هذا الأصل بالنسبة لإعلان الأحكام إلى المحكوم عليه – في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه – فاستوجبت المادة ٢١٣ / ٢ من قانون المرافعات أن يُعلن هذا الحكم إلى شخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي وذلك تقديراً منه للأثر المترتب على إعلانه وهو بدء مواعيد الطعن – استثناءً من القاعدة الأصلية التي يبدأ فيها ميعاد الطعن – من تاريخ صدور الحكم – الأمر الذي حرص المشرع من أجله على إحاطته بمزيد من الضمانات للتحقق من علم المحكوم عليه حتى يسري في حقه ميعاد الطعن – مما مؤداه وجوب توافر علم المحكوم عليه بإعلان الحكم علماً يقينياً أو ظنياً دون الاكتفاء في هذا الصدد بالعلم الحكمي استثناءً من الأصل المنصوص عليه في المواد ١٠، ١١، ١٣ من قانون المرافعات وذلك لأن الأثر الذي رتبته المادة الحادية عشرة من قانون المرافعات على تسليم صورة من الإعلان إلى جهة الإدارة – إذا لم يجد المحضر من يصح تسليم الورقة إليه في موطن المعلن إليه …. تقتصر في هذه الحالة على مجرد العلم الحكمي وهو وإن كان يكفي لصحة إعلان سائر الأوراق القضائية إلا أنه لا يكفي لإعلان الحكم المشار إليه إذ لا تتوافر به الغاية التي استهدفها المشرع من الاستثناء المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من المادة ٢١٣ من قانون المرافعات، ومن ثم لا ينتج العلم الحكمي أثره في بدء ميعاد الطعن في الحكم.

 

الطعن رقم ٥٩٨٥ لسنة ٦٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/٠٥/١٨

مكتب فنى ( سنة ٥١ – قاعدة ١ – صفحة ٩ )

إذ – كان الثابت – توجه المحضر لإعلان الحكم ووجد مسكن المحكوم عليه مغلقاً فإن هذا الغلق – الذي لا تتم فيه مخاطبة من المحضر مع أحد ممن أوردتهم المادة العاشرة من قانون المرافعات – لا شخص المراد إعلانه أو وكيله أو من يعمل في خدمته أو من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار، لا يتحقق فيه لا العلم اليقيني للمحكوم عليه ولا العلم الظني، ومن ثم فإن إعلان الحكم في هذه الحالة لجهة الإدارة لا ينتج أثراً في بدء ميعاد الطعن فيه ما لم يثبت المحكوم له أو صاحب المصلحة في التمسك بتحقق إعلان المحكوم عليه بالحكم أن الأخير قد تسلم الإعلان من جهة الإدارة أو الكتاب المسجل الذي يخبره فيه المُحضر أن صورة الإعلان بالحكم سُلمت إلى تلك الجهة، فعندئذ تتحقق الغاية من الإجراء بعلمه بالحكم الصادر ضده عملاً بالمادة (٢٠) من قانون المرافعات وينتج الإعلان أثره و تنفتح به مواعيد الطعن.

 

الطعن رقم ٥٩٨٥ لسنة ٦٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/٠٥/١٨

مكتب فنى ( سنة ٥١ – قاعدة ١ – صفحة ٩ )

إن إعلان الحكم إلى المحكوم عليه والذي يبدأ به ميعاد الطعن فيه – في الأحوال التي يكون فيها المذكور قد تخلف عن حضور جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه – يخضع – وعلى ما انتهت إليه الهيئتان لنص الفقرة الثالثة من المادة ٢١٣ من قانون المرافعات التي استوجبت إعلان الحكم لشخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي – لمن يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته أو أنه من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه بسقوط حق الطاعن في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد على سند من أنه قد أعلن بالحكم الابتدائي مخاطباً مع جهة الإدارة بتاريخ ٢٧ من سبتمبر سنة ١٩٩٥ وأنه تم إخطاره بذلك بكتاب مسجل في ذات التاريخ ولم يرفع الاستئناف إلا في ١٨ يناير سنة ١٩٩٦ في حين خلت الأوراق من ثمة دليل على استلام الطاعن أو من يمثله لورقة الإعلان من جهة الإدارة – التي أعلنه عليها المحضر بسبب غلق مسكنه – أو من استلام الكتاب المسجل الذي يخبره فيه المحضر بتسليم تلك الورقة للجهة المشار إليها حتى يمكن القول بتحقق الغاية من الإجراء بعلم الطاعن بالحكم، كما لم يقم المحكوم له بإثبات هذا العلم رغم إجراء الإعلان مع جهة الإدارة، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون فيما قضى به من سقوط حق الطاعن في الاستئناف قد أخطأ في تطبيق القانون.

 

الطعن رقم ١٦٤٢ لسنة ٥٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٢/١٢/١٥

مكتب فنى ( سنة ٣٩ – صفحة ٥ )

ما كانت المادة ٥٠ من القانون ٩٠ لسنة ١٩٤٤ بشأن الرسوم القضائية قد نصت على أن ” لا تستحق رسوم على الدعاوى التى ترفعها الحكومة ” و كانت الهيئات العامة على ما كشفت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون ٦٠ لسنة ١٩٦٣ بتنظيم المؤسسات العامة ” إما أن تكون مصلحة حكومية رأت الدولة إدارتها عن طريق هيئة عامة للخروج بالمرفق عن الروتين الحكومى و إما أن تنشئها الدولة بداءة لإدارة مرفق من مرافق الخدمات العامة و هى في الحالتين وثيقة الصلة بالحكومة “، إلا أن النص في الفقرة الثاينة من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات و إجراءات الطعن أمام المحكمة على أن ” تعفى الدولة من هذا الإيداع – الكفالة – و كذلك من يعفون من الرسوم القضائية ” ثم النص في الفقرة الأخيرة من المادة ٢٥٤ من قانون المرافعات على أن ” يعفى من آداء الكفالة من يعفى من أداء الرسوم ” و ما ورد بمذكرته الإيضاحية من أنه ” لم ير المشرع إيراد نص خاص بإعفاء الدولة من هذا الإيداع نظرا لقيام الحكم المحلى و تعدد أشخاص القانون العام و إستقلال ميزانية كل منها عن ميزانية و إكتفى المشرع بالنص في الفقرة الأخيرة من المادة ٢٥٤ على أن ” يعفى من أداء الكفالة من يعفون من آداء الرسوم بإعتبار أن الإعفاء من الرسوم ينسحب على الإعفاء من الكفالة لإتحاد العلة ” يدل على أن كلمة الحكومة الواردة بنص المادة ٥٠ من قانون الرسوم القضائية سالف الذكر قد قصد بها معناها الضيق فلا يتسع لغيره من أشخاص القانون العام التى تتمتع بشخصية إعتبارية مستقلة و ميزانية مستقلة و بالتالى فلا تعفى هذه الأشخاص من الرسوم القضائية ما لم ينص القانون على إعفائها .

 

الطعن رقم ١٦٤٢ لسنة ٥٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٢/١٢/١٥

مكتب فنى ( سنة ٣٩ – صفحة ٥ )

المشرع أوجب بنص المادة ٢٥٤ من قانون المرافعات إيداع الكفالة خزانة المحكمة قبل إيداع صحيفة الطعن أو خلال الأجل المقرر له و إلا كان الطعن باطلاً و كان لكل ذى مصلحة أن يتمسك بهذا البطلان و للمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها لأن إجراءات الطعن من النظام العام و لا يعفى من أداء الكفالة إلا من نص القانون على إعفائه من الرسوم القضائية .

 

الطعن رقم ١٦٤٢ لسنة ٥٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٢/١٢/١٥

مكتب فنى ( سنة ٣٩ – صفحة ٥ )

إذ كان الإعفاء من الرسوم القضائية المقرر بنص المادة ٥٠ من القانون ٩٠ لسنة ١٩٤٤ – مقصوراً على الدعاوى التى ترفعها الحكومة دون غيرها من أشخاص القانون العام التى لها شخصيتها الإعتبارية المستقلة و ميزانيتها المستقلة و كانت هيئة الأوقاف المصرية ” الطاعنه ” عملاً بالقانون ٨٠ لسنة ١٩٧١ الصادر بإنشائها و القرار الجمهورى ١١٤١ لسنة ١٩٧٢ بتنظيم العمل بها هى من الهيئات العامة و لها شخصية إعتبارية و ميزانية مستقلة و يمثلها رئيس مجلس إدارتها و لم يضع المشرع نصاً خاصاً بإعفائها من رسوم الدعاوى التى ترفعها فإنها تكون ملزمة بإيداع الكفالة المقررة بنص المادة ٢٥٤ مرافعات قبل إيداع صحيفة الطعن بالنقض أو خلال أجله و إذ لم تفعل فإن الطعن يكون باطلاً .

 

الطعن رقم ١٠١٥ لسنة ٤٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٤/٠١/٢١

نصت المادة السابعة من الإعلان الدستوري الصادر في ١٠ من فبراير سنة ١٩٥٣ و من بعدها المادة ١٧٨ من دستور الجمهورية المصرية الصادر في ١٦ من يناير سنة ١٩٥٦ و المادة ٦٣ من الدستور المؤقت للجمهورية العربية المتحدة الصادر في ٥ من مارس سنة ١٩٥٨ و المادة ١٥٥ من الدستور الصادر في ٢٤ من مارس سنة ١٩٦٤ – نصت جميعاً على أن ” تصدر الأحكام و تنفذ باسم الأمة ” . أما دستور جمهورية مصر العربية الصادر في ٢١ من رجب سنة ١٣٩١ الموافق ١١ من سبتمبر سنة ١٩٧١ فقد نص في المادة ٧٢ على أن ” تصدر الأحكام و تنفذ باسم الشعب ” و قد ردد كل من قوانين السلطة القضائية الصادرة بالقوانين أرقام ٥٦ لسنة ١٩٥٩ , ٤٣ لسنة ١٩٦٥ , ٤٦ لسنة ١٩٧٢ في المواد ٢٥ و ٢٥ و ٢٠ على التوالي النص الوارد في الدستور الذي صدر كل منها في ظله , كما نصت المادة الثانية من دستور سنة ١٩٥٦ على أن ” السيادة للأمة ” . أما دستور سنة ١٩٦٤ فقد نص في مادته الثانية على أن ” السيادة للشعب ” كما جرى نص المادة الثالثة من الدستور الراهن على أن ” السيادة للشعب وحده و هو مصدر السلطات ” . و لما كان يبين من استقراء هذه النصوص جميعاً , أن الشارع سواء في الدستور أو في قانون السلطة القضائية , لم يعرض البتة للبيانات التي يجب إثباتها في ورقة الحكم , و أنه إذ عبر عن قصده بنصه على أن تصدر الأحكام و تنفذ باسم الأمة – أو الشعب – قد أفصح عن أن هذا الصدور في ذاته لا يتطلب أي عمل إيجابي من أي أحد , لأنه لو أراد ذلك لعبر عنه بقوله ” يجب أن تصدر الأحكام باسم الأمة أو الشعب ” . لما كان ذلك , و كانت المادتان ١٧٨ من قانون المرافعات المدنية و التجارية – في شأن بيانات الحكم – و ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية في شأن مشتملاته – قد استهلتا أولاهما بعبارة ” يجب أن يبين في الحكم … ” و الأخرى بعبارة ” يجب أن يشتمل الحكم … ” و لم يرد بأيتهما ذكر للسلطة التي تصدر الأحكام باسمها , فإن مؤدى ما تقدم أن الشارع سواء بمقتضى الدستور أو سواه من القوانين , لا يعتبر من بيانات الحكم صدوره باسم الأمة أو الشعب , و أن قضاء الدستور بصدور الحكم بهذه المثابة ليس إلا إفصاحاً عن أصل دستوري أصيل و أمر مسبق مقضي مفترض بقوة الدستور نفسه , من أن الأحكام تصدر باسم السلطة العليا صاحبة السيادة وحدها و مصدر السلطات جميعاً – الأمة أو الشعب – لكون ذلك الأصل واحداً من المقومات التي ينهض عليها نظام الدولة , كشأن الأصل الدستوري بأن الإسلام دين الدولة , و بأن الشعب المصري جزء من الأمة العربية , و ذلك الأمر يصاحب الحكم و يسبغ عليه شرعيته منذ بدء إصداره , دون ما مقتض لأي التزام بالإعلان عنه من القاضي عند النطق به أو الإفصاح عنه في ورقه الحكم عند تحريره , و من ثم فإن إيراد ذلك بورقة الحكم أثناء تحريره , و من بعد صدوره بالنطق به , ليس إلا عملاً مادياً لاحقاً كاشفاً عن ذلك الأمر المفترض ، و ليس منشئاً له . و من ثم فإن خلو الحكم مما يفيد صدوره باسم الأمة أو الشعب لا ينال من شرعيته أو يمس ذاتيته .

 

 

Views: 1