ممارسة الخطابة

الطعن رقم ٩١٤ لسنة ٢٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٥٤/٠١/٠٥

مكتب فنى ( سنة ٥ – قاعدة ٧٠ – صفحة ٢٠٣ )

إن القول بعدم دستورية قانون التجمهر لأن هذا القانون صدر في ظل الحماية البريطانية من سلطة غير شرعية ، و أن هذا القانون يتعارض مع الدستور الذى يكفل حرية الرأى و الإجتماع و الخطابة مردود بأن هذا القانون – كما تدل عليه ديباجته – قد صدر في ١٨ من أكتوبر سنة ١٩١٤ من ولى الأمر الشرعى في ذلك العهد و هو الخديوى الذى كان له حق التشريع ، و بأن هذا القانون و إن صدر قبل دستور سنة ١٩٢٣ إلا أن هذا الدستور قد نص في المادة ١٧٦ منه على أن ” كل ما قررته القوانين و المراسيم و الأوامر و اللوائح و القرارات من الأحكام و كل ما سن أو أتخذ من قبل من الأعمال و الإجراءات طبقاً للأصول و الأوضاع المتبعة يبقى نافذاً بشرط أن يكون نفاذهاً متفقاً مع مبادئ الحرية و المساواة التى يكفلها هذا الدستور ” – لما كان ذلك و كان الدستور الآنف الذكر و إن كفل في المادتين ١٤ و ٢٠ منه حرية الرأى و الإجتماع و الخطابة ، إلا أنه جعل مناط هذه الحرية أن يكون في حدود القانون ، لأن حرية الإعراب عن الفكر شأنها كشأن ممارسة سائر الحريات لا يمكن قيامها بالنسبة لجميع الأفراد إلا في حدود إحترام كل منهم لحريات غيره . فمن حق المشرع بل من واجبه بمقتضى الدستور أن يعين تلك الحدود حتى لا يكون من وراء إستعمالها إعتداء على حريات الغير

 

Views: 0