الطعن رقم ٣٦٠٤٨ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٩/٠٦

لما كان من المقرر أن علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الضار الذي قارفه الجاني، وترتبط من الناحية المعنوية بما يوجب أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمدًا ، وثبوت قيام هذه العلاقة من المسائل الموضوعية التي ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها ، فمتى فصل في شأنها إثباتًا أو نفيًا ، فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ، ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه ، وكان من المقرر أيضًا أن أي مساس بجسم المجني عليه يحرِّمه قانون العقوبات ، وقانون مزاولة مهنة الطب ، وإنما يبيح القانون فعل الطبيب بسبب حصوله على إجازة علمية طبقًا للقواعد واللوائح ، وهذه الإجازة هي أساس الترخيص الذي تتطلب القوانين الخاصة بالمهنة الحصول عليه قبل مزاولتها فعلًا ، وينبئ على القول بأن أساس عدم مسئولية الطبيب استعمال الحق المُقرَّر بمقتضى القانون، أن من لا يملك حق مزاولة مهنة الطب يُسْأل عما يحدثه بالغير من جروح وما إليها باعتباره معتديًا – أي على أساس العمد – ، ولا يُعْفى من العقاب إلا عند قيام حالة الضرورة بشروطها القانونية ، ولما كان الحكم المطعون فيه اعتمادًا على الأدلة السائغة التي أوردها، والتي لا يماري الطاعن في أن لها معينها الصحيح من الأوراق ، قد خلص إلى إحداث الطاعن جرحًا عمدًا بالمجني عليه بقيامه بإجراء عملية الختان التي تخرج عن نطاق الترخيص المعطى له ، والذي ينحصر حقه بمقتضاه في مباشرة الكشف الطبي دون غيره ، ودلَّل على تخلُّف العاهة المستديمة نتيجة فعلها ، وكانت حالة الضرورة منتفية في ظروف الدعوىالمطروحة ، وكان لا يجدي الطاعن ما يثيره من أن التداخل الجراحي الذي تم للمجني عليه بعيادة طبيب آخر ؛ لأنه فضلًا عن أن الحكم التفت عنه لعدم قيامه على دليل يسانده ، ولا يزعم الطاعن بوجود دليل يساند قوله فإنه – بفرض صحته – لا يقطع رابطة السببية ؛ لأن المتهم في جريمة الضرب أو إحداث جرح عمداً يكون مسئولًا عن جميع النتائج المحتمل حصولها نتيجة سلوكه الإجرامي – كإطالة أمد علاج المجني عليه ، أو تخلُّف عاهة مستديمة به ، أو الإفضاء إلى موته – ، ولو كانت عن طريق غير مباشر، كالتراخي في العلاج ، أو الإهمال فيه ، ما لم يثبت أنه كان متعمدًا لتجسيم المسئولية ، أو كانت قد تداخلت عوامل أجنبية غير مألوفة تقطع رابطة السببية بين فعل الجاني والنتيجة ، وما دام الطاعن لا يدعي بأن التدخل الجراحي الذي تم له بعيادة طبيب آخر بعد عملية الختان كان لتجسيم مسئوليته ، أو تداخل عوامل أجنبية غير مألوفة بين فعله والنتيجة ، فإن منعاه على الحكم فيما سلف جميعه يكون غير سديد .

الطعن رقم ١٠٣٦٨ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٨/١١/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٥٩ – قاعدة ٨٦ – صفحة ٤٦٧ )

لما كان الحكم المطعون فيه قد بيَّن واقعة الدعوى بما مؤداه أن المجني عليه أصيب بجرح نافذ بالبطن ونقلته شقيقته على إثره إلى المستشفى ، ولعدم وجود أي من الأطباء قام المسعف …. المطعون ضده بإجراء خياطة جراحية للجرح بعد استئصال لجزء ظاهر منه ووصف له العلاج ، ولما ساءت حالة المجني عليه تم عرضه عليه في اليوم التالي فاستبدل الضمادة ، ولتدهور حالة المجنى عليه تم نقله في اليوم الثالث إلى مستشفى ….. وفارق الحياة بعد محاولة إسعافه ، وأقام الحكم على ثبوت الواقعة لديه – على هذه الصورة – أدلة استقاها من اعتراف المتهم ومما شهد به كل من……. أن المتهم يعمل مسعفاً بالوحدة الصحية ولا يختص بعمل أي غرز جراحية أو أية تداخلات جراحية من أي نوع ، ومما انتهى إليه تقرير الطب الشرعي بعد وصفه لإصابة المجني عليه وما بها من تداخل جراحي من أن وفاته تُعزى إلى إصابته بالبطن وما نتج عنها من قطع بالأمعاء والغشاء البريتوني وما صاحبها من مضاعفات ، وأن ما قام به المسعف لا يدخل في اختصاصه ومن صميم عمل الأطباء ، وأنه يشكل جريمة مزاولة لمهنة الطب بغير ترخيص ، وأن تدخله أضاع فرصة تدخل الأطباء لعلاجه وأدى إلى تطور الحالة الإصابية بما انتهت إليه من وفاة المجني عليه . لما كان ذلك ، وكان القصد الجنائي في جريمة الضرب أو الجرح يتوافر قانوناً متى ارتكب الجاني فعل الضرب أو الجرح عن إرادة وعلم منه ، وبأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة جسم الشخص الذى أوقع عليه هذا الفعل أو صحته ، ومتى توافر هذا القصد فلا تؤثر فيه البواعث التي حملت الجاني والدوافع التي حفزته إلى ارتكاب فعله مهما كانت شريفة مملوءة بالشفقة وابتغاء الخير للمصاب , كما لا يُؤثر فيه أن يكون الفعل لم يقع إلا تلبية لطلب المصاب أو ذويه أو بعد رضاء منهم ، وكذلك لا يُؤثر في قيام هذا القصد أن يكون من وقع منه فعل الجرح أو الضرب مرخصاً له قانوناً في مزاولة مهنة الطب أو فرع من فروعه ، على أنه إذا كانت الرخصة القانونية لا تأثير لها في قيام القصد الجنائي ، بل ولا في وقوع الجريمة فإنها باعتبارها سبباً من أسباب الإباحة المنصوص عليها في القانون ترفع عن المرخص لهم المسئولية المترتبة على الجريمة التي وقعت ، وإذا كانت أسباب الإباحة قد جاءت استثناء من القواعد العامة التي تُوجب معاقبة كل شخص على ما يقع منه من جرائم ، فإنه يجب عدم التوسع فيها حتى لا ينتفع بها إلا من قصرها القانون عليهم ، ذلك أنه من المقرر أن أي مساس بجسم الإنسان يُجرمه قانون العقوبات وقانون مزاولة مهنة الطب ، وإنما يبيح القانون فعل الطبيب بسبب حصوله على إجازة علمية طبقاً للقواعد واللوائح , وهذه الإجازة هي أساس الترخيص الذي تتطلب القوانين الخاصة بالمهنة الحصول عليه قبل مزاولتها فعلاً ، ويبنى على القول بأن أساس عدم مسئولية الطبيب استعمال الحق المقرر بمقتضى القانون أن من لا يملك حق مزاولة مهنة الطب يُسأل عما يحدثه بالغير من جروح وما آلت إليه باعتباره معتدياً – أي على أساس العمد – ولا يُعفى من العقاب إلا عند قيام حالة الضرورة بشروطها . لما كان ذلك، وكانت أحكام قانون العقوبات وقانون مزاولة مهنة الطب صريحة في تجريم المساس بجسم الإنسان إلا على الأطباء المرخص لهم بمزاولة المهنة وفق الشروط المقررة بقوانين تنظيمها وبعد حصولهم على الشهادات الدراسية والعلمية المقررة ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن المطعون ضده مسعف وغير مرخص له بمزاولة مهنة الطب ، وأنه أجرى للمجني عليه عملية جراحية ( خياطة غرزتين طبيّتين ) وهذا الذي أتاه الجاني هو جرح تعمد إحداثه بالمجني عليه ولم يكن منشأَهُ مجرد إهمال منه ، ومن ثم يكون ما فعله جريمة إحداث الجرح العمد التي يُسأل عنها جنائياً ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله بما يتعين معه نقضه والإعادة .

الطعن رقم ٢١٨٦١ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/١٢/١١

مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ١١٣ – صفحة ٩٦٣ )

لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما مجملة أن المطعون ضده يعمل تاجراً واستطاع الاستيلاء على مبلغ واحد وأربعين جنيهاً وخمسين مليماً من المجني عليها …… ، بعد أن أدخل في روعها صلته بالجان وقدرته على علاجها وابنتها …… من الأمراض التي تعانيان منها وبعد استقباله لهما في محله الكائن بمدينة ….. ، قام بإتيان بعض الحركات والتصرفات التي يفهم منها اتصاله بذلك الجان ، ثم قام بعد ذلك بتوقيع الكشف الطبي عليهما وإعطائهما بعض الحقن كعلاج . وبعد أن انتهى الحكم إلى إدانة المطعون ضده عن جريمتي النصب ومزاولة مهنة الطب دون أن يكون اسمه مقيداً بسجل الأطباء بوزارة الصحة وبجدول نقابة الأطباء البشريين ، برر قضاءه ببراءة المطعون ضده من جريمة هتك العرض بقوله : ” وحيث إنه إزاء ما أدلت به المجني عليها من أقوال أمام المحكمة من أن المتهم لم يلامس مواطن العفة بها وأن ملامسته لصدر ابنتها ….. كان بغرض العلاج فقط فإن جريمة هتك العرض تنحسر من الأوراق وتنهار معها أدلة الثبوت التي ساقتها النيابة العامة والتي عولت عليها في اتهامها للمتهم ، الأمر الذي يتعين معه الحكم ببراءة المتهم من الاتهام المسند إليه عملاً بالمادة ٣٠٤ / ١ أ.ج ” . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن أي مساس بجسم المجني عليه يجرمه قانون العقوبات وقانون مزاولة مهنة الطب ، وإنما يبيح القانون فعل الطبيب بسبب حصوله على إجازة علمية طبقاً للقواعد والأوضاع التي نظمتها القوانين واللوائح ، وهذه الإجازة هي أساس الترخيص الذي تتطلب القوانين الخاصة بالمهن الحصول عليه قبل مزاولتها فعلاً ، وينبني على القول بأن أساس عدم مسئولية الطبيب هواستعمال الحق المقرر بمقتضى القانون ، وأن من لا يملك حق مزاولة مهنة الطب يسأل عما يحدثه بالغير من الجروح وما إليها باعتباره معتدياً ، أي على أساس العمد ، ولا يعفي من العقاب إلا عند قيام حالة الضرورة بشروطها القانونية ، وهي منتفية في ظروف هذه الدعوى .

الطعن رقم ٢١٨٦١ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/١٢/١١

مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ١١٣ – صفحة ٩٦٣ )

لما كان ما أورده الحكم من أن المطعون ضده بعد أن أدخل في روع المجني عليهما مقدرته على معالجتهما من مرضهما وأنزل عن المجني عليها الأولى سروالها ولامس ظهرها وخلع عن الثانية ملابسها وتحسس بيده ثديها وبطنها وساقها ، فإن ما أورده الحكم فيما تقدم ، كاف وسائغ لقيام جريمة هتك العرض بالقوة ، ولتوافر القصد الجنائي فيها ، إذ إن كل ما يتطلبه القانون لتحقق هذا القصد ، هو أن تتجه إرادة الجاني إلى ارتكاب الفعل الذي تتكون منه الجريمة ، وهو عالم بأنه يخل بالحياء العرضي ، لمن وقع عليه ، مهما كان الباعث الذي حمله إلى ذلك . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واستخلص من قيام المطعون ضده بعلاج المجني عليهما رغم أنه لا يملك حق مزاولة مهنة الطب وفق ما سلف أن الاعتداء على عوراتهما بالصورة التي أوردها لا يعد من قبيل هتك العرض ، فإنه فضلاً عن ترديه في الخطأ في تطبيق القانون يكون قد انطوى على فساد في الاستدلال .

الطعن رقم ٢٦٨٩ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٦/٠٧/٠٨

مكتب فنى ( سنة ٤٧ – قاعدة ٢٠٧ – صفحة ١١٠٤ )

مؤدى نصوص المواد ١ , ٣ , ٦ , ١٠ من القانون رقم ٣٦٧ لسنة ١٩٥٤ في شأن مزاولة مهن الكيمياء الطبية والبكتريولوجيا والباثولوجيا وتنظيم معامل التشخيص الطبى ومعامل الابحاث العامة ومعامل المستحضرات الحيوية المعدل بالقانونين رقمى ٢٧٠ لسنة ١٩٥٥، ٧٦ لسنة ١٩٥٧ انه يجب لمزاولة مهنة الكيمياء الطبية والبكتريولوجيا والباثولوجيا القيد في السجل الخاص بوزارة الصحة وان شرط القيد في هذا السجل الحصول على بكالوريوس في الطب والجراحة أو في الصيدلة او في العلوم الكيميائية او في الطب البيطرى او في الزراعة وكذا على درجه او شهادة تخصص من إحدى الجامعات المصرية في الكيمياء الحيوية او كيمياء تحاليل الاغذية او كيمياء تحاليل الادوية او في البكتريولوجيا او في الباثولوجيا حسب الاحوال وكذلك القيد بجدول النقابة المهنية الخاصة لمن يريد مزاولة هذه المهنة وذلك بعد ان عدل المشرع بمقتضى القانون رقم ٧٦ لسنة ١٩٥٧ عن انشاء نقابة واحدة للكميائيين والتى كان قد نص على انشائها بمقتضى المادة الثامنة من القانون رقم ٢٧٠ لسنة ١٩٥٥، اكتفاء بانتساب كل عضو منهم للنقابة التى ينتسب اليها بحسب دراسته الاصلية، ومن ثم فان القيد في النقابة التى ينتمى اليها الكيمياوى سواء كانت نقابة الاطباء البشريين أو البيطريين أو غيرها من النقابات يعتبر قيداً في نقابة مهنية في مجال تخصصه او بدونة لا يجوز له مزاولة المهنة غير التجارية اعمالاً لعموم النص واطاقه ولا محل للقول بقصره على اعضاء نقابة الاطباء البشريين اذ ان ذلك يعد تخصيصا لعموم النص بغير مخصص .

الطعن رقم ١١٦٨ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/١٢/١٢

مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ٣٥٦ – صفحة ٣٨٦ )

لما كان الطاعن مستأجرا لإحدى غرف الشقة محل النزاع من المستأجر السابق الذى كان يمارس فيها مهنة المحاماة وخلفه فيها المطعون ضدههم الخمسة الأول الذى كان يمارس فيها مهنة المحاماة وخلفه فيها مورث المطعون ضدهم الخمسة الأول الذى كان يزاول فيها هذه المهنة فإنها تخرج من نطاق تطبيق المادة١٩من القانون رقم١٣٦لسنة١٩٨١سالفة الذكر كان يزاول فيها هذه المهنة فإنها تخرج من نطاق تطبيق المادة١٩من القانون رقم١٣٦لسنة ١٩٨١سالفة الذكر لأنها مؤجرة أصلا لغير أغراض السكنى وبالتالى فلا مجال للطاعن للتحدى بها في إثبات حصول ضرر له من جراء تغيير المطعون ضده الثانى استعمال الجزء الباقى منها إلى العيادة طبية خلافا لمهنة المحاماة التى كان يمارسها مورثه فيها هذا إلى أنه متى كان المطعون ضده الثانى يستمد حقه في الامتداد القانونى لعقد إيجار الشقة محل النزاع تطبيقا لحكم الفقرة الثانية من المادة٢٩من القانون رقم٤٩لسنة١٩٧٧التى تقررعدم الإنتهاءعقد العين المؤجرة لمزاولة نشاط تجارى أو صناعى أو مهنى أو حرفى بوفاة المستأجر أو تركه العين واستمراره لصالح ورثته – أو شركاه في استعمالها بحسب الأحوال دون أن تشترط مزاولة الوارث ذات النشاط التجارى أو الصناعى أوالمهنى أو الحرفى الذى كان يمارسه مورثه في العين المؤجرة حال حياته أو بعد وفاته، فإن استعماله لتلك الشقة لمزاولة مهنة الطب رغم مغايرة لمهنة المحاماة التى كان يمارسها فيها مورثه بعد استعمالا لحق مشروع لا يسأل صاحبه عما ينشأ عنه من ضرر طبقا لما تقتضى به المادة الرابعة من القانون المدنى، وبالتالى فلا يجدى الطاعن إثبات الضرر الناشىء عن تغيير المطعون ضده الثانى الغرض من استعماله الشقة محل النزاع في مهنته طبقا للقواعد العامة.

الطعن رقم ٩١٤ لسنة ٥٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٢/٠٤/٠٧

مكتب فنى ( سنة ٣٣ – قاعدة ٩٤ – صفحة ٤٦٥ )

لما كان القانون رقم ٤١٥ لسنة ١٩٥٤ في شأن مزاولة مهنة الطب قد حظر في مادته الأولى مزاولة مهنة الطب على من لم يكن إسمه مقيداً بسجل الأطباء بوزارة الصحة و بجدول نقابة الأطباء البشريين ، و نص في المادة العاشرة منه على أن ” يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين و بغرامة لا تزيد على مائتى جنيه أو بأحدى هاتين العقوبتين كل من زاول مهنة الطب على وجه يخالف أحكام هذا القانون . و في حالة العود يحكم بالعقوبتين معاً . و في جميع الأحوال يأمر القاضى بإغلاق العيادة مع نزع اللوحات و اللافتات و مصادرة الأشياء المتعلقة بالمهنة . و يأمر كذلك بنشر الحكم مرة أو أكثر في جريدتين يعينهما على نفقة المحكوم عليه ” . فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل القضاء بالنشر يكون قد خالف القانون بما يوجب تصحيحه و القضاء بنشر الحكم وفقاً للقانون ..

الطعن رقم ٢٢٦٠ لسنة ٥٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨١/٠٣/٠٢

مكتب فنى ( سنة ٣٢ – قاعدة ٣١ – صفحة ١٩٦ )

الأصل أن أى مساس بجسم المجنى عليه يحرمه قانون العقوبات و قانون مزاولة مهنة الطب ، و انما يبيح القانون فعل الطبيب بسبب حصوله على إجازة علمية طبقا للقواعد و اللوائح ، و هذه الاجازة هى أساس الترخيص الذى تتطلب القوانين الخاصة بالمهنة الحصول عليه قبل مزاولتها فعلا و ينبنى على القول بأن أساس عدم مسئولية الطبيب إستعمال الحق المقرر بمقتضى القانون ، أن من لا يملك حق مزاولة مهنة الطب يسأل عما يحدثه بالغير من جروح و ما إليها باعتباره معتديا – أى على أساس العمد – و لا يعفى من العقاب إلا عند قيام حالة الضرورة بشروطها القانونية .

الطعن رقم ٢٤٩ لسنة ٤٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٤/٠٣/١١

مكتب فنى ( سنة ٢٥ – قاعدة ٥٩ – صفحة ٢٦٣ )

الأصل أن أي مساس بجسم المجني عليه يحرمه قانون العقوبات وقانون مزاولة مهنة الطب، وإنما يبيح القانون فعل الطبيب بسبب حصوله على إجازة علمية طبقاً للقواعد واللوائح. وهذه الإجازة هي أساس الترخيص الذي تتطلب القوانين الخاصة بالمهن الحصول عليه قبل مزاولتها فعلاً. وينبئ على القول بأن أساس عدم مسئولية الطبيب استعمال الحق المقرر بمقتضى القانون، أن من لا يملك حق مزاولة مهنة الطبيب يسأل عما يحدثه بالغير من جروح وما إليها باعتباره معتدياً – أي على أساس العمد، ولا يعفى من العقاب إلا عند قيام حالة الضرورة بشروطها القانونية. ولما كان الحكم المطعون فيه، اعتمادا على الأدلة السائغة التي أوردها، والتي لا تماري الطاعنة في أن لها معينها الصحيح من الأوراق، قد خلص إلى إحداث الطاعنة جرحاً عمداً بالمجني عليه بقيامها بإجراء عملية الختان التي تخرج عن نطاق الترخيص المعطى لها والذي ينحصر حقها بمقتضاه في مباشرة مهنة التوليد دون غيرها، وذلك على تخلف العاهة المستديمة نتيجة فعلها، وكانت حالة الضرورة منتفية في ظروف الدعوى المطروحة، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعنين ونقده وأطرحه بأسباب سائغة التزم فيها التطبيق القانوني الصحيح، فإن النعي عليه يكون غير سديد.

الطعن رقم ١٩٢٧ لسنة ٣٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٨/٠٢/٢٠

مكتب فنى ( سنة ١٩ – قاعدة ٤٦ – صفحة ٢٥٤ )

مؤدى نص المادة الأولى من القانون رقم ٤١٥ لسنة ١٩٥٤ في شأن مزاولة مهنة الطب أنه لا يملك مزاولة هذه المهنة ومباشرة الأفعال التي تدخل في عداد ما ورد بها، بأية صفة كانت إلا من كان طبيباً مقيدا اسمه بسجل الأطباء بوزارة الصحة وبجدول نقابة الأطباء البشريين، وذلك مع مراعاة الأحكام المنظمة لمهنة التوليد.

الطعن رقم ١٩٢٧ لسنة ٣٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٨/٠٢/٢٠

مكتب فنى ( سنة ١٩ – قاعدة ٤٦ – صفحة ٢٥٤ )

الأصل أن أي مساس بجسم المجني عليه يحرمه قانون العقوبات وقانون مزاولة مهنة الطب. وإنما يبيح القانون فعل الطبيب بسبب حصوله على إجازة علمية طبقاً للقواعد والأوضاع التي نظمتها القوانين واللوائح، وهذه الإجازة هي أساس الترخيص الذي تتطلب القوانين الخاصة بالمهنة الحصول عليه قبل مزاولتها فعلاً.

الطعن رقم ١٩٢٧ لسنة ٣٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٨/٠٢/٢٠

مكتب فنى ( سنة ١٩ – قاعدة ٤٦ – صفحة ٢٥٤ )

من لا يملك حق مزاولة مهنة الطب يسأل عما يحدثه للغير من جروح وما إليها باعتباره معتدياً على أساس العمد, ولا يعفي من العقاب إلا عند قيام حالة الضرورة بشروطها القانونية.

الطعن رقم ١٩٢٧ لسنة ٣٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٨/٠٢/٢٠

مكتب فنى ( سنة ١٩ – قاعدة ٤٦ – صفحة ٢٥٤ )

إذا كان الثابت أن الطاعنة الثانية قد عادت المجني عليها بإجراء مس لها في عينها ووضعت لها” البنسلين” كدواء وقامت الطاعنة الأولى بعملية حقنها بهذه المادة، فإنه لا مراء في أن ما اقترفته الطاعنتان من أفعال يعد مزاولة منهما لمهنة الطب لدخولها في الأعمال التي عددتها المادة الأولى من القانون رقم ٤١٥ لسنة ١٩٥٤، وإذ كان ذلك، وكانت المتهمتان المذكورتان لا تملكان مزاولة مهنة الطب ولم تكن حالة المجني عليها من حالات الضرورة المانعة للعقاب، فإن الحكم المطعون فيه إذ دانهما عن تهمة مزاولة مهنة الطب وساءل الطاعنة الأولى عن جريمة إحداث جرح عمداً بالمجني عليها يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح.

الطعن رقم ١٢٦١ لسنة ٣٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٠/١٢/١٣

مكتب فنى ( سنة ١١ – قاعدة ١٧٦ – صفحة ٩٠٤ )

الأصل أن أى مساس بجسم المجنى عليه يجرمه قانون العقوبات و قانون مزوالة مهنة الطب ، و إنما يبيح القانون فعل الطبيب بسبب حصوله على اجازة علمية طبقاً للقواعد و الأوضاع التى نظمتها القوانين و اللوائح – و هذه الاجازة هى أساس الترخيص الذى تتطلب القوانين الخاصة بالمهن الحصول عليه قبل مزاولتها فعلاً ، و ينبنى على القول بأن أساس عدم مسئولية الطبيب هو استعمال الحق المقرر بمقتضى القانون – أن من لا يملك حق مزاولة مهنة الطب يسأل عما يحدثه الغير من الجروح و ما إليها بإعتباره معتدياً – أى على أساس العمد ، و لا يعفى من العقاب إلا عند قيام حالة الضرورة بشروطها القانونية ، و من ثم يكون سديداً في القانون ما قرره الحكم من أنه لا تغنى شهادة الصيدلة أو ثبوت دراية الصيدلي بعملية الحقن عن الترخيص بمزاولة مهنة الطب و هو ما يلزم عنه مساءلته عن جريمة إحداثه بالمجنى عليه جرحاً عمدياً مادام أنه كان في مقدوره أن يمتنع عن حقن المجنى عليه مما تنتفى به حالة الضرورة .

الطعن رقم ٥٥٠ لسنة ٢٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٥٧/١٠/١٥

مكتب فنى ( سنة ٨ – قاعدة ٢١١ – صفحة ٧٨٦ )

إن معالجة المتهم للمجني عليه بوضع المساحيق و المراهم المختلفة على مواضع الحروق وهو غير مرخص له بمزاولة مهنة الطب تعد جريمة تنطبق عليها المادة الأولى من القانون رقم ١٤٢ لسنة ١٩٤٨ بشأن مزاولة مهنة الطب.

الطعن رقم ٤٨٤ لسنة ٢٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٥٧/٠٦/٢٥

مكتب فنى ( سنة ٨ – قاعدة ١٩٤ – صفحة ٧١٧ )

متى كانت جريمتا إحداث الجرح البسيط و مزاولة مهنة الطب بدون ترخيص قد وقعتا بفعل واحد – هو إجراء عملية الحقن – و إن تعددت أوصافه القانونية – فإن ذلك يقتضي اعتبار الجريمة التي عقوبتها أشد و الحكم بعقوبتها دون غيرها طبقاً للفقرة الأولى من المادة٣٢ من قانون العقوبات وهي هنا عقوبة إحداث الجرح.

الطعن رقم ١١٨٣ لسنة ٢١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٥٢/٠٢/١٨

مكتب فنى ( سنة ٣ – قاعدة ٢٦٠ – صفحة ٦٩٨ )

إذا كانت الواقعة التي أثبتها الحكم هي أن المتهم وهو غير مرخص له في مزاولة مهنة الطب خلع ضرسين للمجني عليه فسبب له بذلك ورماً بالفك الأيمن فهذه جريمة إحداث جرح عمد بالمادة ٢٤٢ / ١ من قانون العقوبات، لا إصابة خطأ .

الطعن رقم ١٥١٣ لسنة ١٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٤٤/١٢/١٨

مكتب فنى ( سنة ٦ – قاعدة ٤٢٩ – صفحة ٥٦٥ )

إن المادة الأولى من القانون رقم ٥ لسنة ١٩٤١ بنصها في الفقرة الأولى على أنه : ” لا يجوز لأى شخص أن يزاول مهنة الصيدلية بالمملكة المصرية بأية صفة كانت ما لم يكن حائزاً على بكالوريوس من كلية الطب المصرية و مقيداً إسمه بوزارة الصحة العمومية ” ، و بنصها في الفقرة الثانية على أنه : ” يعتبر مزاولة لمهنة الصيدلية تجهيز أو تركيب أى دواء أو عقار أو مادة تستعمل من الباطن أو الظاهر لوقاية الإنسان أو الحيوان من الأمراض و الشفاء منها ” – بنصها على هذا و ذاك تكون قد دلت في جلاء على أن جريمة مزاولة هذه المهنة تتم و لو بعمل واحد من أعمال الصيدلية ، و لا يشترط فيها تكرار تلك الأعمال . فمن يثبت عليه أنه جهز و لو تذكرة طبية واحدة ، و لم يكون ممن توافرت فيهم الشروط لمزاولة مهنة الصيدلية فإنه يكون قد تعاطى هذه المهنة بغير حق و تنطبق على فعلته المادة الأولى من القانون المذكور . ( الطعن رقم ١٥١٣ لسنة ١٤ ق ، جلسة ١٩٤٤ / ١٢ / ١٨ )

الطعن رقم ١٤٨٠ لسنة ١٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٤٢/٠٦/٢٢

إن القول بأن إنتحال شخص صفة الطبيب ليعالج المرضى مقابل أتعاب يتقاضاها منهم لا يكفى لعده مرتكباً جريمة النصب على إعتبار أن ذلك لا يكون سوى جريمة مزاولة مهنة الطب بغير حق ليس صحيحاً على إطلاقه ، فإنه إذا إستعمل المتهم ، لكى يستولى على مال المرضى ، طرقاً إحتيالية لحملهم على الإعتقاد بأنه طبيب بحيث لولا ذلك لما قصدوه ليتولى معالجتهم كانت جميع العناصر القانونية لجريمة النصب متوافرة في حقه . و إذن فإن إدارة المتهم مستوصفاً للعلاج ، و ظهوره – و هو غير مرخص له بمزاولة مهنة الطب – أمام المرضى الذين يؤمون المستوصف بمظهر طبيب ، إنتحاله شخصية دكتور أجنبى و تكلمه بلهجة أجنبية للإيهام بأنه هو ذلك الدكتور ، ثم إنتحاله إسم دكتور آخر و إرتداؤه معطفاً أبيض كما يرتدى الأطباء ، وتوقيعه الكشف على المرضى بسماعة يحملها لإيهامهم بأنه يفحصهم ، و إستعانته بإمرأة تستقبلهم و تقدمهم إليه على أنه هو الدكتور – كل ذلك يصح إعتباره من الطرق الإحتيالية ، إذ هو من شأنه أن يوهم المرضى فيدفعون إليه أتعاباً ما كانوا ليدفعوها إلا لإعتقادهم بأنه حقيقة طبيب .

الطعن رقم ١٧٠٧ لسنة ٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٣٩/١١/٢٧

مكتب فنى ( سنة ٥ – قاعدة ١٥ – صفحة ١٩ )

إذا أدان الحكم المتهم في جنحة إحداثه جرحاً بالمجنى عليه و في مخالفة مزاولة مهنة الطب بدون رخصة و وقع عليه عقوبة واحدة و هى المقررة للجنحة فلا مصلحة له في أن يطعن على الحكم بحجة عدم ذكره مواد القانون إذا كان قد ذكر من المواد التى أدين بمقتضاها مادة الجنحة و لم يذكر لا مادة المخالفة و لا المادة ٣٢ عقوبات .

الطعن رقم ١٦٥٢ لسنة ٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٣٩/١٠/٢٣

مكتب فنى ( سنة ٤ – قاعدة ٤١٧ – صفحة ٥٨٥ )

إن القصد الجنائي في جريمة الضرب أو الجرح يتوافر قانوناً متى ارتكب الجاني فعل الضرب أو الجرح عن إرادة وعلم منه بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة جسم الشخص الذي أوقع عليه هذا الفعل أو صحته. ومتى توافر القصد على هذا المعنى فلا تؤثر فيه البواعث التي حملت الجاني والدوافع التي حفزته إلى ارتكاب فعله مهما كانت شريفة مبعثها الشفقة وابتغاء الخير للمصاب، لا ولا كون الفعل لم يقع إلا تلبية لطلب المصاب أو بعد رضاء منه. ولا يؤثر أيضاً في قيام هذا القصد أن يكون من وقع منه فعل الجرح أو الضرب مرخصاً له قانوناً في مزاولة مهنة الطب أو مباشرة فرع من فروعه. على أنه إذا كانت الرخصة القانونية لا تأثير لها في قيام القصد الجنائي بل ولا في وقوع الجريمة، فإنها باعتبارها من أسباب الإباحة المنصوص عليها في القانون ترفع عن المرخص لهم المسئولية المترتبة على الجريمة التي وقعت. وإذ كانت أسباب الإباحة قد جاءت استثناء للقواعد العامة التي توجب معاقبة كل شخص على ما يقع منه من جرائم، فإنه يجب عدم التوسع فيها حتى لا ينتفع بها إلا من قصرها القانون عليهم. فالحلاق الذي يجرى لشخص عملية حقن تحت الجلد يسأل جنائياً عن جريمة إحداث الجرح العمد رغم رخصة الجراحة الصغرى التي بيده، إذ هي على حسب القانون الذي أعطيت على مقتضاه لا تبيح له إجراء هذا الفعل.

الطعن رقم ٩٥٩ لسنة ٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٣٨/٠٣/٢٨

إن القانون لم ينص على ركن العمد في مواد الضرب أو الجرح بل اعتبرها من الجرائم العمدية التي يكفي فيها القصد الجنائي العام الذي يفترضه القانون من غير نص عليه. وإذا كان الشارع في جريمة الضرب أو الجرح المفضي إلى الموت قد نص على العمد، خلافاً لما فعل في المواد الأخرى الخاصة بالضرب أو الجرح، فذلك لما أراده من وجوب التفرقة بين جريمة الجرح أو الضرب المفضي إلى الموت وبين جريمة القتل العمد. ولكن ليس معنى هذا النص أن هذه الجريمة تتطلب نية جنائية خاصة بل القصد الجنائي فيها يتوافر قانوناً متى ارتكب الجاني فعل الضرب أو الجرح عن إرادة وعلم بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة جسم الشخص المصاب أو صحته. ولا عبرة بالبواعث والدوافع التي تحمل على ارتكاب فعل الجرح مهما كانت شريفة، بل متى تحقق فعل الجرح، وثبت علم الفاعل بأن في فعله مساساً بجسم المصاب، تحققت الجريمة ولو كان من أوقع فعل الجرح وانتواه مدفوعاً إليه بعامل الحنان والشفقة، قاصداً مجرد فعل الخير، أو ملبياً طلب المجروح نفسه. ومن ثبتت عليه جريمة إحداث الجرح العمد يتحمل قانوناً مسئولية تغليظ العقاب على حسب نتيجة الجرح الذي أحدثه ومضاعفاته، كما لو طال علاج المجني عليه أو تخلفت عنده عاهة مستديمة، أو مات بسبب الإصابة، ولو كان لم يقصد هذه النتيجة، مأخوذاً في ذلك بقصده الاحتمالي إذ كان يجب عليه وهو يحدث الجرح أن يتوقع إمكان حصول النتائج التي قد تترتب على فعلته التي قصدها. ولا يهم في ذلك إن كانت النتائج قد ترتبت مباشرة أو غير مباشرة على فعله ما دام هذا الفعل هو السبب الأولى المحرك للعوامل الأخرى التي سببت النتائج المذكورة. على أن جريمة الجرح العمد وإن كانت تتوافر عناصرها ولو كان محدث الجرح طبيباً أو جراحاً يعمل لخير المريض وشفائه متى ثبت أنه أتى الفعل المادي بإحداث الجرح وهو عالم أن فعله يمس سلامة جسم مريضه إلا أن المسئولية الجنائية في هذه الجريمة تنتفي عن الطبيب أو الجراح لا لعدم توافر القصد الجنائي لديه، بل لسبب قانوني آخر هو إرادة الشارع الذي خول الأطباء، بمقتضى القوانين واللوائح التي وضعها لتنظيم مزاولة مهنة الطب، حق التعرض لأجسام الغير ولو بإجراء عمليات جراحية مهما بلغت جسامتها. أما من يحدث جرحاً بآخر ويعلم أن هذا الجرح يؤذي المجروح ولا يحميه قانون مهنة الطب ولا يشمله بسبب الإباحة فإنه يسأل عن الجرح العمد ونتائجه من موت أو عاهة سواء تحقق الغرض الذي قصده بشفاء المجني عليه أو لم يتحقق. وإذن فالحلاق غير المرخص له في مباشرة الجراحة الصغرى إذا أجرى عملية ختان وتسببت عنها وفاة المصاب فعمله يعتبر جرحاً عمداً لم يقصد منه القتل ولكنه أفضى إلى الوفاة طبقاً للمادة ٢٠٠ع.

الطعن رقم ٦٢ لسنة ٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٣٥/١٢/١٦

الطبيب الذي يسيء استعمال حقه في وصف المخدرات فلا يرمي من وراء وصفها إلى علاج طبي صحيح بل يقصد أن يسهل للمدمنين تعاطي المخدر ينطبق عليه نص قانون المخدرات أسوة بغيره من عامة الأفراد. ولا يجديه أن للأطباء قانوناً خاصاً هو قانون مزاولة مهنة الطب، فإنه لا مانع يمنع من مؤاخذة الطبيب إدارياً أمام جهته الرئيسية المختصة متى أساء استعمال حقه في وصف المواد المخدرة كعلاج، أو أخطأ فنياً في عمله، أو ارتكب في سيره شططاً يمس بسمعته أو بشرفه سواء أثبت عليه ذلك بحكم قضائي أم لم يثبت، مع بقائه خاضعاً على الدوام وفي كل الأحوال لتطبيق نصوص القانون العام بصفته قانوناً جنائياً لا يملك تطبيقه سوى السلطة القضائية المختصة المنوط بها تطبيق أحكام ذلك القانون على كافة مرتكبي الجرائم سواء أكانوا أطباء أم غير ذلك.

 

Views: 0