الطعن رقم ١١٥٠١ لسنة ٨٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٢/٠٢

مكتب فنى ( سنة ٦٥ – قاعدة ٤ – صفحة ٤٢ )

لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى استخلاصاً من أقوال الضابط …. بوحدة مباحث مترو الأنفاق بما محصله أنه حال قيامه بالمرور بمحطة مترو أنفاق …. لتفقد حالة الأمن العام شاهد المتهم (الطاعن) …. يقف أمام باب الخزينة العمومية للمحطة ممسكاً بيده كرتونة وتبدو عليه علامات الشك والريبة فقام باستيقافه وبتفتيش الكرتونة التي كانت بحوزته عثر بداخلها على عشرين علبة لأقراص عقار ” الترامادول ” بداخل كل علبة عقار الترامادول المخدر وبمواجهته بالمضبوطات أقر بإحرازه لها بقصد الاتجار . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد حصل ما دفع به الطاعن من بطلان إجراءات ضبطه وتفتيشه لحصولهما بغير حالة من حالات التلبس التي تجيزها واطرحه بقوله : ” … فإن الثابت لهذه المحكمة أن ما أجراه مأمور الضبط القضائي طبقاً لما سطره بمحضره يندرج تحت قائمة التفتيش الإداري الذي يجريه مأمور الضبط القضائي في إطار المشروعية ما دام مبتغاه التحوط والحذر من أي شخص يتواجد داخل حرم منشأة تمثل أهمية حيوية مثل محطة مترو أنفاق …. ويحمل هذا التفتيش في طياته – رضاء من يتواجد بهذه المنطقة – بإجراء التفتيش ما دام متواجداً بها ، ومن ثم فإن ما يسفر عنه التفتيش في هذه الحالة من الكشف عن – جريمة متلبساً بها – مقطوعاً بنسبتها إلى المتهم يكون كشفاً مشروعاً عن دليل نتاج إجراء مواكب للشرعية الإجرائية . ومما يساند هذا النظر أن ما ورد بمحضر الضبط أثبت أن مأمور الضبط القضائي لم يتعرض للمتهم إلا بعد أن تبين وجود خطورة إجرامية لديه تتمثل في الكشف عنه وتبين له أنه من ذوي السوابق الإجرامية ” . لما كان ذلك ، وكانت المادتان ٣٤ ، ٣٥ من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتان بالقانون رقم ٣٧ لسنة ١٩٧٢ المتعلق بضمان حريات المواطنين قد أجازتا لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه فإذا لم يكن حاضراً جاز للمأمور إصدار أمر بضبطه وإحضاره ، كما خولته المادة ٤٦ من القانون ذاته تفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانوناً ، وكان من المقرر قانوناً أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها مما يبيح للمأمور الذي شاهد وقوعها أن يقبض على كل من يقوم دليل على مساهمته فيها وأن يجري تفتيشه بغير إذن من النيابة العامة وأنه وإن كان تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها ومدى كفايتها لقيام حالة التلبس أمراً موكولاً إلى محكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب والاعتبارات التي تبنى عليها المحكمة تقديرها صالحة لأن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها . لما كان ذلك ، وكانت صورة الواقعة كما حصلها الحكم المطعون فيه في مدوناته التي سلف بيانها لا تنبئ عن أن جريمة إحراز المخدرين التي دين الطاعن بها كانت في حالة من حالات التلبس المبينة على سبيل الحصر في المادة ٣٠ من قانون الإجراءات الجنائية إذ إن مجرد مشاهدة مأمور الضبط القضائي للمتهم (الطاعن) الممسك بكرتونة بيده وتبدو عليه علامات الشك والريبة لا تكفي لقيام حالة التلبس ما دام لم يشهد أثراً من آثارها ينبئ بذاته عن وقوعها قبل إجراء القبض ، وكان ما ساقه الحكم – على السياق المتقدم – من أن الطاعن بتواجده داخل محطة مترو أنفاق …. باعتبارها منشأة تمثل أهمية حيوية قد ارتضى ضمناً قيام مأمور الضبط القضائي – ابتغاء التحوط والحذر – تفتيشه إدارياً لمجرد إمساكه بكرتونة بيده وتبدو عليه علامات الشك والريبة ، ليس صحيحاً في القانون ، وذلك لما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة من أنه ليس من مجرد ما يعترى الشخص من مظاهر الحيرة والارتباك مهما بلغا يوفر الدلائل الكافية على اتهامه بالجريمة المتلبس بها ويبيح من ثم القبض عليه وتفتيشه . لما كان ذلك ، فإن القبض على الطاعن يكون قد وقع في غير حالة تلبس بالجريمة ومن ثم فإن ما وقع بحقه هو قبض باطل ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على صحة هذا الإجراء فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم أن مأمور الضبط القضائي لم يتبين كنه ما تحتويه الكرتونة التي كان الطاعن ممسكاً بها بيده إلا بعد القبض عليه وتفتيشه ، وكان بطلان القبض والتفتيش مقتضاه عدم التعويل في الحكم بالإدانة على أي دليل مستمد منهما ، وبالتالي فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل ، ولما كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها دليل سواه ، فإنه يتعين الحكم ببراءة الطاعن عملاً بالفقرة الأولى من المادة ٣٩ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ ومصادرة المخدر المضبوط عملاً بنص المادة ٤٢ من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل .

الطعن رقم ٣٠٩٦٧ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/١١/٠٣

مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ١٠٦ – صفحة ٥٩٥ )

لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأورد مؤدى الأدلة التى تساند إليها في قضائه بالإدانة عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم وجود حالة من حالات التلبس واطرحه في قوله ” وحيث إنه عن بطلان القبض والتفتيش لانتفاء مبررات التفتيش الوقائى وحالة التلبس فمردود بأن تقدير الشبهة التى تخول التفتيش بقصد التوقى والتحوط من شر من قبض عليه إذا ما سولت له نفسه التماسا للفرار أن يعتدى على غيره ومن قد يكون محرزاً له من سلاح أو نحوه منوط بالقائم بالتفتيش تحت إشراف هذه المحكمة إلا أن حد ذلك أن يكون القبض قد تم في الحالات التى يجيزها القانون . ولما كان ذلك , وكان ضابط الواقعة قد قام بضبط المتهم أثناء مخالفته للقانون بركوب العربة المخصصة للسيدات بمترو الأنفاق فإن القبض يكون صحيحاً ويصح التفتيش أيضاً باعتباره من مستلزمات القبض ويصح أيضاً ما أسفر عنه التفتيش من عثور على المخدر المضبوط ويكون الدفع على غير أساس من القانون ويتعين الالتفات عنه ” . ولما كان ذلك , وكانت المادتان ٣٤ , ٣٥ من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتان بالقانون رقم ٧٣ لسنة ١٩٧٢ المتعلقتان بضمان الحريات لا تجيزان لمأمور الضبط أن يقبض على المتهم الحاضر إلا في أحوال التلبس بالجنايات والجنح المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر إذا وجدت دلائل كافية على اتهامه , وقد خولته المادة ٤٦ من القانون ذاته تفتيش المتهم في الحالات التى يجوز فيها القبض عليه قانوناً أياً كان سبب القبض أو الغرض منه . ولما كان ذلك , وكان القانون رقم ٤ لسنة ١٩٩٠ بشأن الأحكام الخاصة بمترو الأنفاق والذى تساند إليه الحكم المطعون فيه لرفض الدفع قد خلت مواده من تأثيم فعل الطاعن أو العقاب عليه , وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في مجال رده على الدفع أن الضابط قام بضبط الطاعن وتفتيشه وهو فعل غير مؤثم على السياق المتقدم ولا يشكل جريمة مما يتصور أن توصف بأنها في حالة تلبس لمجرد تواجده بالعربة المخصصة للسيدات بمترو الأنفاق , وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه .

الطعن رقم ٤٩١٣ لسنة ٦٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/١٢/٠٦

المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وفقاً لنص المادة التاسعة من القانون رقم ١٠ لسنة ١٩٩٠ بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة والتحسين , على أنه : ” لكل من الجهة طالبة نزع الملكية وذوى الشأن من الملاك وأصحاب الحقوق , خلال أربعة أشهر من تاريخ انتهاء مدة عرض الكشوف المنصوص عليها في المادة السابعة من هذا القانون , الحق في الطعن على تقدير التعويض الوارد بكشوف العرض , أمام المحكمة الابتدائية , الكائن في دائرتها العقارات والمنشآت ……, وتنعقد الخصومة في هذا الطعن بين الجهة طالبة نزع الملكية وذوى الشأن من الملاك وأصحاب الحقوق فقط ” . ولما كان الثابت بالأوراق أن الجهة الصادر لصالحها قرار الاستيلاء المؤقت على أرض النزاع , هى التى يمثلها المطعون ضده الأول بصفته ( هيئة مترو الأنفاق ) , ومن ثم فإن الخصومة في الدعوى الماثلة تنعقد بينه وبين الطاعن , دون باقى المطعون ضدهم بصفاتهم , ويضحى اختصامهم في الطعن بالنقض الماثل , غير مقبول .

الطعن رقم ٢٦٣٠٣ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٤/٢٦

مكتب فنى ( سنة ٦١ – قاعدة ٤٦ – صفحة )

لما كان الحكم المطعون فيه أثبت بياناً لواقعة الدعوى مما حصله من أقوال النقيب “…” معاون مباحث قسم ثان مترو الأنفاق من أنه أثناء مروره بمحطة … لمترو الأنفاق أبصر المطعون ضده يبصق على أرضها فألقى القبض عليه وأثناء اقتياده إلى مكتب الشرطة لتحرير محضر بالواقعة أخرج المطعون ضده لفافة ورقية من جيب بنطاله وألقاها على الأرض فالتقطها وبفضها عثر بداخلها على كمية من نبات يشبه نبات الحشيش وقد أقر له المتهم بإحرازها بقصد التعاطي، ثم انتهى الحكم إلى قبول الدفع ببطلان القبض بما نصه: “ومن حيث إنه لما كان من المقرر في ضوء المادة ٣٤ من قانون الإجراءات الجنائية أنه يجوز لمأمور الضبط القضائي القبض على المتهم الحاضر في حالات التلبس بالجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس الذي تزيد مدته على ثلاثة أشهر إذا قامت دلائل كافية على اتهامه. لما كان ذلك، وكانت الجريمة التي ارتكبها المتهم ليست من بين هذه الجرائم، فإن ما قام به شاهد الواقعة من قبض على المتهم يكون قد وقع باطلاً ويبطل ببطلانه تفتيش المتهم والدليل المستمد منه وهو ضبط النبات المخدر في حوزته وشهادة من أجرى هذا الإجراء الباطل. لما كان ذلك، وكانت المحكمة لا تطمئن إلى أن المتهم قد أقر للشاهد بارتكاب الجريمة إذ أنكر ذلك بتحقيقات النيابة وبجلسة المحاكمة، فإن الأوراق والحال كذلك تكون قد جاءت خلواً من أي دليل صحيح يطمئن إليه قبل المتهم، مما يتعين معه القضاء ببراءته مما أسند إليه”. لما كان ذلك، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد أجاز في المادة ٣٤ منه لرجل الضبط القضائي القبض على المتهم في أحوال التلبس بالجنح بصفة عامة إذا كان القانون يعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر متى وجدت دلائل كافية على اتهامه بالجريمة، والعبرة في تقدير العقوبة بما يرد به النص عليها في القانون لا بما ينطق به القاضي في الحكم، ولما كانت جريمة إلقاء القاذورات داخل أفنية المحطات أو على جسور السكك الحديدية التي قارفها المطعون ضده تندرج تحت نص المادتين ١٠ ( ح ) و٢٠ من القانون رقم ٢٧٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن نظام السفر بالسكك الحديدية الذي ربط لها عقوبة الحبس مدة لا تجاوز ستة أشهر والغرامة التي لا تزيد عن عشرين جنيهاً أو إحدى هاتين العقوبتين، فإنه كان يسوغ لرجل الضبط القضائي أن يقبض على المتهم، وإذ كان الحكم مع ما أثبته من أن المتهم قام بالبصق داخل فناء محطة مترو الأنفاق، مما يجيز القبض عليه في القانون قد التفت في قضائه عن الدليل المستمد من ضبط المخدر الذي تخلى عنه المطعون ضده أثر قبض صحيح، فإنه يكون خاطئاً متعيناً نقضه، ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن تقدير أدلة الدعوى بمنأى عما وقعت فيه من خطأ في تطبيق القانون، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة

الطعن رقم ٢٣١٨٢ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٣/١١

مكتب فنى ( سنة ٦١ – قاعدة ٣١ – صفحة ٢٥٦ )

لما كان الحكم المطعون فيه عرض لما دفع به المدافع عن المطعون ضده من بطلان القبض عليه وتفتيشه وانتهى إلى القضاء بقبول الدفع وتبرئته مما هو منسوب إليه بقوله : ” ……. وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش فالنص في المادة ٣٤ من قانون الإجراءات الجنائية جرى على أن لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس بالجنايات والجنح التي يعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يأمر بالقبض على المتهم الذي توجد دلائل كافية على اتهامه وفي المادة ٤٦ من القانون ذاته على أنه في الأحوال التي يجوز فيها القبض قانوناً على المتهم يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يفتشه ، مما مفاده أنه يترخص قانوناً لمأمور الضبط القضائي التفتيش والقبض في حالات التلبس عندما تقوم دلائل كافية على اتهامه في جناية أو جنحة محددة وأن تكون حالة التلبس ظاهرة بنفسها سابقة على القبض والتفتيش لا نتيجة له فلا يجوز القبض ريبة وظناً دون مشاهدة آثار الجريمة واستظهار قيامها . لما كان ذلك، وكان شاهد الواقعة قرر بأنه لدى مشاهدته يلقي منديلاً ورقياً على الأرض بالمخالفة لتعليمات النظافة فقام بتفتيشه رغم أن عقوبة الواقعة المنسوبة للمتهم لا تصل إلى العقوبة التي عناها المشرع بالمادة ٣٤ إجراءات جنائية ومن ثم يكون القبض على المتهم وتفتيشه جاء في غير حالات التلبس بالجريمة التي أوردتها المادة سالفة الذكر ويضحى التفتيش باطلاً ويبطل تبعاً لذلك الدليل الذي يسفر عنه هذا الإجراء الباطل” . لما كان ذلك ، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد أجاز في المادة ٣٤ منه لرجل الضبط القضائي القبض على المتهم في أحوال التلبس بالجنح عامة إذا كان القانون يعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر متى وجدت دلائل كافية على اتهامه بالجريمة والعبرة في تقرير العقوبة بما يرد به النص عليها في القانون لا بما ينطق به القاضي في الحكم . ولما كانت جريمة إلقاء القاذورات داخل أفنية السكك الحديدية التي قارفها المطعون ضده تندرج تحت نص المادتين ١٠ / ح ، ٢٠ من القرار بقانون رقم ٢٧٧ لسنة ١٩٥٩ الذي ربط لها عقوبة الحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تزيد على عشرين جنيهاً أو بإحدى هاتين العقوبتين ، فإنه كان يسوغ لرجل الضبط القضائي أن يقبض على المتهم وإذ كان قانون الإجراءات قد نص بصفة عامة في المادة ٤٦ منه على أنه في الأحوال التي يجوز فيها القبض على المتهم يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يفتشه اعتباراً بأنه كلما كان القبض صحيحاً كان التفتيش الذي يرى من خول إجراءه على المقبوض عليه صحيحاً أياً كان سبب القبض والغرض منه ، وذلك لعموم الصيغة التي ورد بها النص ، ومن جهة أخرى فإن مدونات الحكم تشهد بأن التفتيش في هذه الحالة كان لازماً ضرورة، إذ إنه من وسائل التوقى والتحوط الواجب توفيرها أماناً من شر المقبوض عليه إذا حدثته نفسه استرجاع حريته بالاعتداء بما قد يكون لديه من سلاح على من قبض عليه ، وإذن فإذا كان الحكم مع ما أثبته من أن المتهم وقع منه جريمة إلقاء قاذورات داخل أفنية محطة مترو الأنفاق مما يجيز القبض عليه في القانون وقد التفت في قضائه عن الدليل المستمد من التفتيش الذي وقع على أثر القبض ، فإنه يكون خاطئاً متعيناً نقضه ، ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن تقدير أدلة الدعوى فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة .

الطعن رقم ٣٧٧٢٧ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/١٢/٠٦

لما كان القانون رقم ٢٧٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن نظام السفر بالسكك الحديدية المعدل بالقانون رقم ١٣ لسنة ١٩٩٩ الذي تساندت إليه النيابة العامة بوجه الطعن والقانون رقم ٤ لسنة ١٩٩٠ في شأن الأحكام الخاصة بمترو الأنفاق ، والقانون رقم ٤ لسنة ١٩٩٤ في شأن البيئة المعدل بالقانون رقم ٩ لسنة ٢٠٠٩ قد خلت مواد كل منها من وصف فعل المطعون ضده وهو إلقاء منديل على أرضية محطة المترو والعقاب عليه لا بالحبس ولا بالغرامة ، ومن ثم يضحى الفعل ذاك غير مؤثم بأي من هذه القوانين ، لما هو مقرر أن الأصل هو وجوب التحرز في تفسير القوانين الجنائية والتزام جانب الدقة في ذلك وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل وأن القياس محظور في مجال التأثيم وأنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص . ومن ناحية أخرى فإن هذه المحكمة تشير في هذا الخصوص إلى أن المادة الأولى من القانون رقم ٣٨ لسنة ١٩٦٧ في شأن النظافة العامة وتعديلاته وآخرها القانون رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٥ قد نصت على أنه يحظر وضع القمامة أو القاذورات أو المتخلفات أو المياه القذرة في غير الأماكن التي يحددها المجلس المحلي ، وأن المادة التاسعة من ذات القانون تعاقب كل مخالف لذلك بعقوبة المخالفة وهى الغرامة التي لا تقل عن عشرين جنيهاً ولا تجاوز خمسين جنيهاً ، ومن ثم فإن الواقعة على هذا النحو لا توفر في حق الطاعن حالة التلبس المنصوص عليها في المادتين ٣٤ ، ٣٥ من قانون الإجراءات الجنائية ، ولا تبيح بالتالي لمأمور الضبط القضائي حق القبض وإجراء التفتيش ولو كان وقائياً ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الضابط قام بتفتيش المطعون ضده لما ألقى بمنديل على أرضية محطة مترو الأنفاق وانتهى إلى أن تلك الجريمة ليست من الجنايات أو الجنح التي تبرر القبض والتفتيش ، فإنه يكون قد اقترن بالصواب فيما قضى به من براءة المطعون ضده استناداً إلى بطلان القبض والتفتيش وبطلان الدليل المستمد منهما ، ويضحى ما تثيره النيابة العامة في هذا الصدد غير سديد .

الطعن رقم ٣٤٤٠٦ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/١١/٠٣

لما كان ذلك ، وكانت المادتان ٣٤ ، ٣٥ من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتين بالقانون رقم ٧٣ لسنة ١٩٧٢ المتعلق بضمانات الحريات لا تجيز لمأمور الضبط القضائي أن يقبض على المتهم الحاضر إلا في أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر إذا وجدت دلائل كافية على اتهامه. وقد خولته المادة ٤٦ من القانون ذاته تفتيش المتهم في الحالات التى تجيز فيها القبض قانوناً ، أياً كان سبب القبض أو الغرض منه . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم ٢٧٧ لسنة ١٩٥٩ بشأن السكك الحديدية قد خلت مواده من وصف فعل الطاعن أو العقاب عليه وهو البصق على رصيف محطة مترو الأنفاق لا بالحبس ولا الغرامة ويضحى فعله غير مؤثم . وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الضابط قد قام بضبط الطاعن عندما قام بالبصق على أرض رصيف محطة المترو وأثناء اقتياده لتحرير محضر ضده تخلى عن علبة التبغ التى تحوى لفافة المخدر ، فإن الواقعة على هذا النحو لا توفر في حق الطاعن حالة التلبس بجريمة تبيح لضابط الواقعة ضبطه وتفتيشه مما يكون معه القبض الذى باشره وما تلاه من إجراءات قد وقع بغير سند من القانون .

الطعن رقم ٢٠١٧٨ لسنة ٧٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/١١/١٧

مكتب فنى ( سنة ٥٨ – قاعدة ١٣٩ – صفحة ٧٤٤ )

لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأورد مؤدى الأدلة التي تساند إليها في قضائه عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم وجود حالة من حالات التلبس أو إذن النيابة العامة في قوله : ” ….. فإن ذلك مردود بأن ارتكاب المتهم لواقعة البصق على أرضية الرصيف الخاص بمحطة مترو الأنفاق والتعرض له واستيقافه من قبل ضابط الواقعة مما يصح معه القبض على المتهم وتفتيشه وقائياً فإذا ما أسفر هذا التفتيش عن وجود مخدر في غير الأحوال المصرح بها قانوناً فإن حالة التلبس عندئذ تكون قائمة يضاف إلى ذلك اعتراف المتهم بتحقيقات النيابة العامة من أنه كان حائزاً للسيجارتين الملفوفتين يدوياً والمخلوطتين بنبات البانجو المخدر وأنه كان ممسكاً بها بيده اليسرى وقت الضبط والقول بأن ذلك كان وليد إكراه معنوي لا سند له في الأوراق … ” . لما كان ذلك ، وكانت المادتان ٣٤ ، ٣٥ من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتان بالقانون رقم ٧٣ لسنة ١٩٧٢ المتعلق بضمانات الحريات لا تجيز لمأمور الضبط القضائي أن يقبض على المتهم الحاضر إلا في أحوال التلبس بالجنايات والجنح المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر إذا وجدت دلائل كافية على اتهامه . وقد خولته المادة ٤٦ من القانون ذاته تفتيش المتهم في الحالات التي يجيز فيها القبض عليه قانوناً ، أياً كان سبب القبض أو الغرض منه . وكان سند اباحة التفتيش الوقائي هو أنه إجراء تحفظي يسوغ لأي فرد من أفراد السلطة المنفذة لأمر القبض القيام به درءاً لما قد يحتمل من أمر يلحق المتهم أذى بشخصه من شيء يكون معه أو يلحق مثل هذا الأذى بغيره ممن يباشر القبض عليه ، فإنه بغير قيام مسوغ القبض القانوني لا يجوز لمأمور الضبط القضائي القيام بالتفتيش كإجراء من إجراءات التحقيق أو كإجراء وقائي . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم ٤ لسنة ١٩٩٤ بإصدار قانون بشأن البيئة – والذي تساند إليه ضابط الواقعة في استيقاف الطاعن وتفتيشه – قد خلت مواده من وصف فعل الطاعن أو العقاب عليه وهو البصق على رصيف محطة مترو الأنفاق لا بالحبس ولا الغرامة ويضحى فعله ذاك غير مؤثم . وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الضابط قد فتش الطاعن عندما قام بالبصق على أرض رصيف محطة مترو الأنفاق مخالفاً بذلك قانون البيئة ، فإن الواقعة على هذا النحو لا توفر في حق الطاعن حالة التلبس المنصوص عليها في المادتين ٣٤ ، ٣٥ من قانون الإجراءات الجنائية ولا تبيح بالتالي لمأمور الضبط القضائي حق القبض وإجراء التفتيش ولو كان وقائياً . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه .

 

Views: 0