مباشرة الحقوق السياسية

الطعن رقم ٢٨٩٣ لسنة ٦٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠١/١٨

مؤدى نصوص المواد ٣٤ ، ٣٥ ، ٣٦ من القانون رقم ٧٣ لسنة ١٩٥٦ بشأن تنظيم مباشرة الحقوق السياسية إنها نظمت عملية فرز أصوات الناخبين بواسطة لجنة تشكل من رؤساء اللجان الفرعية على أن يتولى رئاستها رئيس اللجنة العامة وسكرتاريتها أمين اللجنة العامة وخولت هذه اللجنة سلطة الفصل في جميع المسائل المتعلقة بعملية الانتخاب وفى صحة أو بطلان إبداء كل ناخب رأيه وأوجبت تدوين محاضر بقرارات اللجنة وإجراءات الفرز يوقع عليها رئيس اللجنة العامة وأعضاؤها وهم رؤساء اللجان الفرعية وكان توقيع هؤلاء على محاضر إجراءات الفرز شكلاً لازماً لتحقيق الغاية منه وهى تأكيد صدورها من اللجان المشكلة وفقاً للقانون واتباعها الإجراءات التى رسمها في عملية الفرز فإن المشرع لم يقصد هذه الغاية الموضوعية وحدها من الشكل الذى فرضه وإنما استهدف منه أن يحيط عملية فرز الأصوات بضمانات تكفل سلامتها وتنأى بها عن الشكوك والريب حتى تسفر العملية الانتخابية عن سلامة تكوين المجلس النيابى وتعبر عن الإرادة الشعبية الحقيقية تعبيراً صادقاً . وكانت كفالة تشكيل السلطة التشريعية بإجراءات قانونية سليمة ونزيهة تحمى مصلحة من المصالح العليا للمجتمع بل يأتى في صدارتها مما مقتضاه أن تخلف الشكل القانونى في الأعمال الإجرائية المنوطة بلجان فرز أصوات الناخبين ومنها خلو محاضر إجراءات الفرز من توقيع رئيس اللجنة العامة وجميع أعضائها على هذه المحاضر يترتب عليه بطلان عملية الفرز بطلاناً مطلقاً يتعلق بالنظام العام ويستطيل أثر هذا البطلان إلى العملية الانتخابية برمتها والنتيجة التى أسفرت عنها . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر دعوى في قضائه على ما حصل عليه الطاعن ومنافسه من أصوات نتيجة عملية الفرز الباطلة ينحدر بها إلى درجة العدم لخلو محاضر إجراءاته من توقيع أعضاء لجنة الفرز وهم رؤساء اللجان الفرعية بالإضافة إلى تشكيل بعضها من غير رؤساء اللجان الفرعية بالمخالفة للقانون وفقاً للثابت من تقرير محكمة النقض قولاً من الحكم بأن هذه المخالفات مجرد إجراء شكلى فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون .

الطعن رقم ٦٠٢ لسنة ٨٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/١١/٢٦

إذ كان البين من الاطلاع على تحقيقات الشكوى رقم ١٩ لسنة ٢٠١٢ حصر عام التفتيش القضائي أن المطعون ضده وحال رئاسته إحدى اللجان الفرعية لانتخابات مجلس الشعب يوم ٢٩ / ١١ / ٢٠١١ غادر مقر اللجنة العامة التى يجرى فيها فرز أصوات الناخبين تاركاً أمر هذا العمل لمعاونية بالمخالفة لنص المادة ٣٤ من القانون رقم ٧٣ لسنة ١٩٥٦ بشأن مباشرة الحقوق السياسية التى توجب أن يجرى الفرز تحت بصر رئيس اللجنة الفرعية وإشرافه المباشر بما يكشف عن إهماله الجسيم في آداء عمله والتفريط في الأمانة التى أسندت إليه على نحو من شأنه إلحاق الضرر بمصالح من كان عليه رعاية مصالحهم من الناخبين والمرشحين ، كما طلب من قائد السيارة المخصصة لتنقلاته في تلك الانتخابات تركها بحيازته ثم عاد ليبلغه بسرقتها على نحو يجعله عرضه للمساءلة القانونية عن جريمة خيانة الأمانة ومساهمته لاحقاً في سداد مبالغ مالية لإعادة المركبة إلى قائدها وسداد بعض تكاليف تبديد وإتلاف أجزاء من السيارة وهو ما وضعه في موضع الشبهات والريبة والشكوك وزعزع الثقة الواجبة فيه هذا فضلاً عما كشفت عنه الأوراق من أنه كان بحالة غير طبيعية أثناء مباشرته عمله ، مما يُعد إخلالاً بواجبات ومقتضيات وظيفته وما يجب أن يتحلى به رجل القضاء من رفعة وسمو وسلوك قويم الأمر الذى يستوجب توجيه التنبيه محل الطعن إليه والذى أيده الحكم المطعون فيه ، وإذ كانت الوقائع التى استوجبت توجيه هذا التنبيه إلى المطعون ضده من شأنها أن تنتقض من أهليته في الترقى إلى درجة رئيس محكمة من الفئة ” ب ” فإن القرار المطعون فيه إذ تخطاه في الترقية إلى هذه الدرجة حملاً على صحة التنبيه الموجه إليه لا يكون قد خالف القانون أو مشوباً بإساءة استعمال السلطة ، ويكون طلب إلغائه على غير أساس متعيناً الرفض ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وذهب إلى إلغاء الآثار المترتبة على قرار الجزاء الإدارى المطعون عليه التنبيه وإلغاء القرار الجمهورى رقم ٢٧٣ لسنة ٢٠١٢ فيما تضمنه من تخطى المطعون ضده في الترقية إلى درجة رئيس محكمة ” ب ” فإنه يكون معيباً .

الطعن رقم ٢١٢ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/٠٦/٠٩

مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ٥٤ – صفحة ٣٣٨ )

لما كان ما ينعاه الطاعنون بالسبب الأول لبطلان العملية الانتخابية تأسيساً على غياب الإشراف القضائي عن فرز عشرة من صناديق الاقتراع بمركز شباب ….. لإجرائها خارج السرادق المخصص لعملية الفرز بمعرفة المندوبين ودون رقابة من القضاة المشرفين على عملية الفرز ، فإنه لما كان النص في الفقرة الثانية من المادة (٣٤) من القانون رقم ٧٣ لسنة١٩٦٥ بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية وتعديلاته على أن : وتشكل لجان الفرز من اللجنة العليا للانتخابات برئاسة رئيس أو أحد أعضاء اللجنة العامة وعضوية اثنين من رؤساء اللجان الفرعية ، ويتولى أمانة لجنة الفرز أمين اللجنة العليا ، ويتم الفرز بمقر اللجنة العامة وتحت إشرافها بحضور رئيس كل لجنة فرعية أثناء فرز أوراق الانتخابات أو الاستفتاء الخاص بلجنة ، وللجنة الفرز أن تعهد إليه بإجراء هذا الفرز تحت إشرافها ” يدل على أن المشرع لم يحدد مواصفات المكان الذى تجرى فيه عملية الفرز ورخص للجنة الفرز بأن تعهد به لرئيس كل لجنة فرعية على أن يكون ذلك تحت إشرافها ، وكان من المقرر أن الأصل في الإجراءات التى تمت في عمليات الاقتراع والفرز التى قام بها القضاة أنها تحمل على الصحة ما لم يكن هناك دليل على بطلانها قام وقت حدوثها ، وكان أى من الطاعنين لم يقدم دليلاً على أن من قام بفرز الصناديق العشرة المقول بها ليس من القضاة ، بل إنهم قرروا بالتحقيقات أنهم ليسوا على يقين من ذلك الأمر ، وأن الشك قد اعتراهم في هذه المسألة ، كما لم يقدم أى متهم دليلاً على أن عملية الفرز التى تمت لهذه الصناديق قد جرت بعيداً عن إشراف لجنة الفرز ، ولم يدع أى منهم أن أحداً منع مندوبيهم من متابعة عملية الفرز ، وكان إجراء الفرز خارج السرادق المخصص له لا يستدل منه على غياب الإشراف القضائي ، فإن بناء الطاعنين طعنهم استناداً إلى ذلك السبب يكون غير سديد ، ولا يغير من ذلك ما قرر به الطاعنون بالتحقيقات من أنهم اعترضوا شفاهة على ذلك الأمر لدى رئيس اللجنة الذى لم يأبه باعتراضهم ، فقام بعضهم بتحرير محضر بإثبات هذه الحالة ، فضلاً عن تقديمهم ثلاث أقراص مدمجة تؤازر سببهم هذا ، ذلك أنه قد تبين للمحكمة أن محتوى هذه الأقراص المدمجة ليس فيها ما يدل على صحة وجه نعيهم أو أية مخالفة تؤدى إلى بطلان العملية الانتخابية ، فضلاً عن عجزهم سواء بالتحقيقاتأو المحضر الإدارى المنوه عنه سلفاً عن تحديد أرقام اللجان الخاصة بالصناديق العشرة التى قالوا بغياب الإشراف القضائي عنها ، وعدد أصواتها ، وأسماء القضاة الذين نسب إليهم ذلك ، ومن ثم فإن النعى على العملية الانتخابية في هذا الصدد فضلاً عن أنه غير صحيح يكون عار عن دليله وغير مقبول .

الطعن رقم ٣٧٩٧ لسنة ٧٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/٠٢/٢٢

مفاد النص في المادتين ٣٤ ، ٣٦ من ق ٧٣ لسنة ١٩٥٦ بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية المستبدلين بالقانون ٢٠٢ لسنة ١٩٩٠ والمعدل بالقانون ٢٢٠ لسنة ١٩٩٤ وقبل تعديله بالقوانين أرقام ١٣ ، ١٦٧ لسنة ٢٠٠٠ والسنة ٢٠٠٢ و ١٧٣ لسنة ٢٠٠٥ ومن تلاها من تعديلات – في الأولى على أن ٠٠٠ ” يعلن رئيس اللجنة الفرعية ختام عملية الاقتراع متى حان الوقت المعين لذلك ، وتختم صناديق أوراق الانتخاب أو الاستفتاء ، ويقوم رئيس اللجنة بتسليمها إلى رئيس اللجنة العامة لفرزها بواسطة لجنة الفرز التى تتكون برئاسة رئيس اللجنة العامة وعضوية رؤساء اللجان الفرعية ويتولى أقامتها أمين اللجنة العامة ، ويجوز ككل مرشح أن يوكل عنه من يحضر لجنة الفرز وذلك في الدائرة التى رشح فيها ويجب على لجنة الفرز أن تتم عملها في اليوم التالى على الأكثر وفى الثانية على أن ” يعلن رئيس من أصوات في دائرته ، ويوقع رئيس اللجنة هو وجميع أعضائها في الجلسة نسختين من محضرها وترسل إحداهما مع أوراق الانتخاب أو الاستفتاء كلها إلى وزير الداخلية مباشرة وذلك خلال ثلاثة أيام من تاريخ الجلسة وتحفظ النسخة الثانية بمقر المديرية – مؤدى هذين النصين مجتمعين – أن المشرع وضع تلك القواعد الإجرائية وقدر أهميتها ويقصد من ورائها تحقيق غاية معينة ألا وهى ضمان سلامة ونزاهة الانتخابات وحيده القائمين على العملية الانتخابية وإخفاء الثقة على نتيجتها فإذا كان القانون سالف البيان لم ينص على البطلان جزاءً على مخالفة تلك الإجراءات وجوباً سواء كان بلفظة أو بعبارة ناهية أو نافية تقتضيه إلا أنه إذا كان العيب الذى شاب الإجراء في حالة عدم النص على البطلان عيبًا جوهريًا مؤثرًا على العملية الانتخابية وجب الحكم ببطلانه فيما لو ثبت أنه قد أخذ بالتمسك به .

الطعن رقم ٥٣٨ لسنة ٤٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٣/٠٢/٢٧

مكتب فنى ( سنة ٣٤ – قاعدة ١٢٤ – صفحة ٥٦١ )

ناطت المادة ٣٥ من القانون رقم ٧٣ سنة ١٩٥٦ بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية إلى لجان الفرز الأختصاص بالفصل في جميع المسائل المتعلقة بعملية الأنتخاب و في صحة إبداء كل ناخب رأيه أو بطلانه و لم يخص الدستور مجلس الشعب بالفصل في صحة قرارها ، و إنما يكون عرضه عليه عند فصله في صحة عضوية أعضائه لا للفصل في صحته و إنما كعنصر من عناصر التحقيق في الطعن الذى ينظره ، شأنه في ذلك شأن قرار محكمة النقض فيما تجريه من تحقيق في الطعن ، و أى من القرارين – قرار لجان الفرز و قرار محكمة النقض – يخضع لتقدير المجلس و لكن لا يجوز الحجية و لو صدر قرار المجلس بصحة العضوية أو بطلانها على مقتضاه .

الطعن رقم ٥٣٨ لسنة ٤٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٣/٠٢/٢٧

مكتب فنى ( سنة ٣٤ – قاعدة ١٢٤ – صفحة ٥٦١ )

يبين من إستقراء نصوص القوانين المتعاقبة المعينة بالحقوق السياسية و مباشرتها و على القانون رقم ٧٣ سنة ١٩٥٦ بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية و القانون رقم ٢٤٦ سنة ١٩٥٦ بشأن عضوية مجلس الأمة و قرار المؤتمر الوطنى للقوى الشعبية في ١٩٦٢ / ٦ / ٣٠ و قرار الميثاق الوطنى و القانون رقم ١٥٨ سنة ١٩٦٣ في شأن مجلس الأمة المعدل بالقانون رقم ١٧٢ سنة ١٩٦٣ و دستور ٢٥ مارس سنة ١٩٦٤ و أخيراً دستور جمهورية مصر العريبة الصادر في سبتمبر سنة ١٩٧١ أن قرار وزير الداخلية رقم ٢ سنة ١٩٦٤ صحيح و غير مخالف للقانون وأن أحكامه هى الواجبة التطبيق على عملية الإنتخاب محل هذا الطعن التى تمت في ١٩٧١ / ١١ / ٣ إذ أن القانون رقم ٧٣ سنة ١٩٥٦ بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية نظم عملية الإنتخابات في وقت لم يكن للناخب فيه أن ينتخب غير عضو واحد و قد نص القانون رقم ٢٤٦ سنة ١٩٥٦ على ذلك بالنسبة لمجلس الأمة و هذا العضو الواحد هو الحد الأدنى و لا حد أدنى له سواه يمكن للناخب أن ينزل عنه و من ثم فلم يكن القانون رقم ٧٣ سنة ١٩٥٦ المنظم لعملية الإنتخاب في حاجة لأن يبطل الرأى الذى يعطى لأقل من العدد المقرر إذ لن يكون هناك على الإطلاق رأى أقل من الرأى الواحد حتى ينص على إبطاله فكان النص على ذلك حينئذ عبث و لا تستفاد صحة هذا الأقل المعدوم أصلاً من نص المادة ٣٣ من القانون رقم ٧٣ سنة ١٩٥٦ فلما صدر القانون رقم ١٥٨ سنة ١٩٦٣ في شأن مجلس الأمة و وضع تنظيماً جديداً للمجلس التشريعى و نص فيه على أن يتألف المجلس من ٣٥٠ عضواً يكون نصفهم على الأقل من بين العمال و الفلاحين كما نص على أن ينتخب عن كل دائرة إنتخابية عضوان في المجلس كان لابد من مواجهة ما أستحدث به بلائحة تنفيذية جديدة للقانونين رقم ٧٣ سنة ١٩٥٦ و رقم ١٥٨ لسنة ١٩٦٣ معاً إذ أصبح كل منهما مكملاً للآخر فصدر قرار وزير الداخلية رقم ٢ سنة ١٩٦٤ بإجراءات ترشيح و إنتخاب أعضاء المجلس التشريعى على النحو المبين في القانونين معاً لما هو واضح في ديباجته و نصوصه من الإحالة إليهما معاً و لأنه ألغى في المادة ٢٠ منه القرار رقم ٢٥ سنة ١٩٥٧ باللائحة التنفيذية للقانون رقم ٢٤٦ سنة ١٩٥٧ بشأن عضوية مجلس الأمة قبل تنظيمه بالقانون رقم ١٥٨ سنة ١٩٦٣ الذى أعاد تنظيم هذا المجلس ، و إذ نصت المادة ١٥ من اللائحة التنفيذية الجديدة للقانونين ٧٣ سنة ١٩٥٦ ، ١٥٨ سنة ١٩٦٣ الصادرة بقرار وزير الداخلية رقم ٢ سنة ١٩٦٤ ، على أن تعتبر بطاقة إبداء الرأى باطلة إذا أنتخب الناخب أكثر أو أقل من مرشحين و كان هذا الحكم من شقين أولهما ترديد للحكم المنصوص عليه في المادة ٣٣ من القانون رقم ٧٣ سنة ١٩٥٦ بشأن إنتخاب أكثر من العدد المقر ، و ثانيهما حكم مكمل له بشأن إنتخاب أقل من العدد المقرر وهو ما أصبح لازماً في ظل القانون رقم ١٥٨ سنة ١٩٦٣ و لم يكن متصوراً عقلاً عند صدور القانون رقم ٧٣ سنة ١٩٥٦ و القانون رقم ٢٤٦ سنة ١٩٥٦ فإن هذا الحكم الجديد بشقيه هو الذى واجه به المشرع عملية إنتخاب أعضاء المجلس التشريعى بتنظيمه الجديد و لما كان دستور مارس سنة ١٩٦٤ قد إلتزم في تنظيمه لمجلس الشعب نفس القاعدة التى تقررت بقانون مجلس الأمة رقم ١٥٨ سنة ١٩٦٣ من أن يكون نصف أعضاء المجلس على الأقل من العمال و الفلاحين فإن إحالته في المادة ٤٩ منه على القانون في يبان شروط العضوية و أحكام الإنتخاب تعنى القانون رقم ٧٣ سنة ١٩٥٦ و القانون رقم ١٥٨ سنة ١٩٦٣ و اللائحة التنفيذية لهما معاً الصادرة بقرار وزير الداخلية رقم ٢ سنة ١٩٦٤ ، و لئن كان دستور سبتمبر سنة١٩٧١ قد غير إسم المجلس التشريعى من مجلس الأمة إلى مجلس الشعب فذلك لا ينفى عن المجلس ماهيته و أن هذا الدستور قد إلتزم في نصوصه نفس القاعدة بأن يكون نصف أعضاء المجلس من العمال و الفلاحين و هى القاعدة التى تقررت بالمادة الأولى من القانون رقم ١٥٨ سنة ١٩٦٣ و صدر هذا القانون في شأن تنظيم المجلس على أساسها و لم يمكن قد صدر قانون آخر بتنظيم مجلس الشعب فتكون الإحالة بالمادة ٨٨ من الدستور المذكور إلى القانون رقم ٧٣ سنة ١٩٥٦ مكملاً بالقانون رقم ١٥٨ سنة ١٩٦٣ و لائحته التنفيذية خاصة و أن المادة ١٩١ من الدستور نفسه نصت على أن كل ما قررته القوانين و اللوائح من أحكام قبل صدور الدستور يبقى صحيحاً و نافذاً ما لم يلغ بالإجراءات المقررة بالدستور ، و مؤدى ذلك أن القانون رقم ٧٣ سنة ١٩٥٦ و القانون رقم ١٥٨ سنة ١٩٦٣ و قرار وزير الداخلية رقم ٢ سنة ١٩٦٤ باللائحة التنفيذية لهما معاً تبقى نافذة و يكون القول بأن القرار المذكور باطل لمخالفته حكم المادة ٣٣ من القانون ٧٣ سنة ١٩٥٦ لا أساس و لا سند له من القانون .

الطعن رقم ٢٣١٠ لسنة ٥٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨١/٠٣/٠٩

مكتب فنى ( سنة ٣٢ – قاعدة ٣٦ – صفحة ٢٢١ )

لما كان من المقرر أن الأصل أنه يجب التحرز في تفسير القوانين الجنائية و إلتزام جانب الدقة في ذلك و عدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل ، و أنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فانه يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عن إرادة الشارع و لا يجوز الإنحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك ، و لا الخروج على النص متى كان واضحاً جلى المعنى قاطعاً في الدلالة على المراد منه ، و كان نص المادة ٤٦ من القانون ٧٣ سنة ١٩٥٦ بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية جاء واضحاً جلياً في معاقبة كل من أخل بحرية الإنتخاب أو الإستفتاء أو بنظام إجراءاته بإستعمال القوة أو التهديد بذات العقوبات الورادة بالمادة ٤٥ من القانون المذكور ، و هى الحبس أو الغرامة التى لا تتجاوز مائتى جنيه ، و كانت الواقعة حسبما حصلها الحكم المطعون فيه تتوافر فيها عناصر الجريمة المنصوص عليها في تلك المادة و تخضع لحكمها ، فإن الحكم المطعون فيه يكون صحيحاً فيما إنتهى إليه من أعمالها ، و إذ كانت المادة ٥٠ من ذات القانون قد نصت على أن تسقط الدعوى العمومية و المدنية في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون بمضى ستة أشهر من يوم إعلان نتيجة الإنتخاب أو الإستفتاء أو من تاريخ آخر عمل متعلق بالتحقيق ، و كانت الطاعنة لا تمارى فيما إستخلصه الحكم المطعون فيه من توافر شروط إعماله هذه المادة على الدعوى المطروحة ، فإن ما تنعاه عليه من الخطأ في تطبيق القانون لا يكون سديدا . و لا يغير من هذا النظر أن المادة ١٣٧ مكرراً من قانون العقوبات المعدلة بالقانون ١٢٠ سنة ١٩٦٢ اللاحق للقانون رقم ٧٣ لسنة ١٩٥٦ قد تضمنت المعاقبة بعقوبة الجناية لكل من إستعمل القوة أو العنف أو التهديد مع موظف عام أو مكلف بخدمة عامة لحمله بغير حق على أداء عمل من أعمال وظيفته أو على الإمتناع عنه . ذلك أن القانون رقم ٧٣ لسنة ١٩٥٦ بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية هو قانون خاص يتضمن تنظيماً لأحكام الجرائم الواردة به ، و من المقرر أنه مع قيام قانون خاص لا يرجع إلى أحكام قانون عام إلا فيما لم ينتظمه القانون الخاص من أحكام ، و إن التشريع العام اللاحق لا ينسخ ضمناً التشريع الخاص السابق بل يظل التشريع الخاص قائما .

الطعن رقم ١٠٠٧ لسنة ٤٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٤/١٢/٠٣

مكتب فنى ( سنة ٢٥ – قاعدة ١٧٣ – صفحة ٨٠٨ )

إذا كان نص المادة ٤٢ من القانون رقم ٧٣ لسنة ١٩٥٦ بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية قد جرى بأن “كل من نشر أو أذاع أقوالاً كاذبة عن موضوع الاستفتاء أو عن سلوك أحد المرشحين أو عن أخلاقه بقصد التأثير في نتيجة الاستفتاء أو الانتخاب، وكل من أذاع بذلك القصد أخباراً كاذبة، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو بغرامة لا تجاوز خمسين جنيهاً” كما نصت المادة ٥٠ منه على أنه “تسقط الدعوى العمومية والمدنية في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون بمضي ستة أشهر من يوم إعلان نتيجة الانتخاب أو الاستفتاء أو من تاريخ آخر عمل متعلق بالتحقيق”. وكانت جريمة السب – موضوع الدعوى الماثلة – ليست من بين الجرائم التي عددتها المادة ٤٢ سالفة الذكر، فإنه لا يسري عليها نص المادة ٥٠ من ذات القانون، ويكون الدفع بسقوط الدعويين العمومية والمدنية لذلك غير سديد، وبالتالي فلا محل لما ينعاه الطاعن من عدم رد المحكمة على الدفعين بعدم قبول الدعوى وبسقوطها – على فرض أنه قد أبداهما في مذكرته – إذ طالما أنهما دفعان ظاهرا البطلان وبعيدان عن محجة الصواب فلا تلتزم المحكمة بإيرادهما والرد عليهما.

الطعن رقم ١١٥ لسنة ٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٣٨/١٢/٢٦

يشترط لقبول الطعن بعدم الدستورية أن تتوافر للطاعن مصلحة شخصية و مباشرة في طعنه ، و مناط هذه المصلحة إرتباطها بمصلحته في دعوى الموضوع التى أثير الدفع بعدم الدستورية بمناسبتها و التى يؤثر الحكم فيه على الحكم فيها ، و إذ كان ما إستهدفه المدعى من دعواه الموضوعية هو إلغاء قرار محافظ الجيزة رقم ٤٢٤ لسنة ١٩٨٣ الصادر في ٦ نوفمبر سنة ١٩٨٣ و المتضمن إعلان إنتخاب قوائم الحزب الوطنى المرشحة لعضوية المجالس الشعبية المحلية بمحافظة الجيزة بالتزكية و إعتباره كأن لم يكن تأسيساً على أن الطلب الذى تقدم به للترشيح لعضوية المجلس الشعبى المحلى بالجيزة كان قد رفض لأنه لم يرفق به صورة رسمية من قائمة الحزب الذى ينتمى إليه مبيناً بها إدراجه فيها ، لما كان ذلك ، و كانت المادتان “١ / ٧٦” ، “٣ / ٨٦” من قانون نظام الحكم المحلى الصادر بالقرار بقانون رقم ٤٣ لسنة ١٩٧٩ هما اللتان تضمنت أحكامهما وجوب إستيفاء هذا الشرط ، فإن مصلحة المدعى في دعواه تقوم على الطعن بعدم دستورية هاتين الفقرتين فحسب ، بتقدير أن الحكم له في الطلبات الموضوعية يتوقف على ما يسفر عنه القضاء في الطعن بعدم دستوريتهما ، أما باقى مواد القرار بقانون رقم ٤٣ لسنة ١٩٧٩ المعدل بالقانون رقم ٥٠ لسنة ١٩٨١ – المطعون عليها – فلا مصلحة شخصية و مباشرة للمدعى في الطعن بعدم دستوريتها إذ ليس ثمة أثر لها على طلباته أمام محكمة الموضوع ، ذلك أن المادة الأولى تعرف بوحدات الحكم المحلى و تتناول كيفية إنشائها و تحديد نطاقها و تغيير أسمائها و إلغائها ، و تبين المادة “٧٦” في فقرتها الثانية المبالغ التى يتعين إيداعها مع طلب الترشيح ، و في فقرتها الثالثة المستندات التى يحددها وزير الدخلية و التى يجب إرفاقها بهذا الطلب لإثبات توافر الشروط اللازمة للترشيح ، كما تقضى فقرتها الرابعة بإعتبار الأوراق التى يقدمها المرشح أوراقاً رسمية في تطبيق أحكام قانون العقوبات ، و تحدد المادة “٧٩” كيفية عرض الكشوف المتضمنة القوائم المدرجة فيها أسماء المرشحين في الوحدة المحلية و طريقة الإعتراض على الأسماء المدرجة أو صفاتها و جهة الفصل في الإعتراض و تجابه المادة “٨٣” حالة خلو مكان أحد المرشحين بعد الترشيح و قبل إجراء الإنتخابات ، و تعالج المادة “٨٥” حالة تقديم قائمة حزبية واحدة في الدائرة الإنتخابية ، و تعرض المادة “٨٦” في فقرتها الأولى لسريان أحكام قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية على المجالس الشعبية المحلية ، و تبين فقرتها الثانية إختصاص مديرية الأمن بإجراء عملية الإنتخاب لعضوية تلك المجالس ، و تخص فقرتها الرابعة المحافظ بإعلان نتيجة الإنتخاب ، و تعقد فقرتها الخامسة إختصاص الفصل في الطعون المتعلقة بصحة العضوية للمحكمة الإدارية المختصة ، أما المادة “٩٧” فتواجه حالة خلو مكان أحد أعضاء المجلس قبل إنتهاء مدته . و من ثم يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهذه المواد لإنتفاء مصلحة المدعى في الطعن عليها .

الطعن رقم ١١٥ لسنة ٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٣٨/١٢/٢٦

يشترط لقبول الطعن بعدم الدستورية أن تتوافر للطاعن مصلحة شخصية و مباشرة في طعنه ، و مناط هذه المصلحة إرتباطها بمصلحته في دعوى الموضوع التى أثير الدفع بعدم الدستورية بمناسبتها و التى يؤثر الحكم فيه على الحكم فيها ، و إذ كان ما إستهدفه المدعى من دعواه الموضوعية هو إلغاء قرار محافظ الجيزة رقم ٤٢٤ لسنة ١٩٨٣ الصادر في ٦ نوفمبر سنة ١٩٨٣ و المتضمن إعلان إنتخاب قوائم الحزب الوطنى المرشحة لعضوية المجالس الشعبية المحلية بمحافظة الجيزة بالتزكية و إعتباره كأن لم يكن تأسيساً على أن الطلب الذى تقدم به للترشيح لعضوية المجلس الشعبى المحلى بالجيزة كان قد رفض لأنه لم يرفق به صورة رسمية من قائمة الحزب الذى ينتمى إليه مبيناً بها إدراجه فيها ، لما كان ذلك ، و كانت المادتان “١ / ٧٦” ، “٣ / ٨٦” من قانون نظام الحكم المحلى الصادر بالقرار بقانون رقم ٤٣ لسنة ١٩٧٩ هما اللتان تضمنت أحكامهما وجوب إستيفاء هذا الشرط ، فإن مصلحة المدعى في دعواه تقوم على الطعن بعدم دستورية هاتين الفقرتين فحسب ، بتقدير أن الحكم له في الطلبات الموضوعية يتوقف على ما يسفر عنه القضاء في الطعن بعدم دستوريتهما ، أما باقى مواد القرار بقانون رقم ٤٣ لسنة ١٩٧٩ المعدل بالقانون رقم ٥٠ لسنة ١٩٨١ – المطعون عليها – فلا مصلحة شخصية و مباشرة للمدعى في الطعن بعدم دستوريتها إذ ليس ثمة أثر لها على طلباته أمام محكمة الموضوع ، ذلك أن المادة الأولى تعرف بوحدات الحكم المحلى و تتناول كيفية إنشائها و تحديد نطاقها و تغيير أسمائها و إلغائها ، و تبين المادة “٧٦” في فقرتها الثانية المبالغ التى يتعين إيداعها مع طلب الترشيح ، و في فقرتها الثالثة المستندات التى يحددها وزير الدخلية و التى يجب إرفاقها بهذا الطلب لإثبات توافر الشروط اللازمة للترشيح ، كما تقضى فقرتها الرابعة بإعتبار الأوراق التى يقدمها المرشح أوراقاً رسمية في تطبيق أحكام قانون العقوبات ، و تحدد المادة “٧٩” كيفية عرض الكشوف المتضمنة القوائم المدرجة فيها أسماء المرشحين في الوحدة المحلية و طريقة الإعتراض على الأسماء المدرجة أو صفاتها و جهة الفصل في الإعتراض و تجابه المادة “٨٣” حالة خلو مكان أحد المرشحين بعد الترشيح و قبل إجراء الإنتخابات ، و تعالج المادة “٨٥” حالة تقديم قائمة حزبية واحدة في الدائرة الإنتخابية ، و تعرض المادة “٨٦” في فقرتها الأولى لسريان أحكام قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية على المجالس الشعبية المحلية ، و تبين فقرتها الثانية إختصاص مديرية الأمن بإجراء عملية الإنتخاب لعضوية تلك المجالس ، و تخص فقرتها الرابعة المحافظ بإعلان نتيجة الإنتخاب ، و تعقد فقرتها الخامسة إختصاص الفصل في الطعون المتعلقة بصحة العضوية للمحكمة الإدارية المختصة ، أما المادة “٩٧” فتواجه حالة خلو مكان أحد أعضاء المجلس قبل إنتهاء مدته . و من ثم يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهذه المواد لإنتفاء مصلحة المدعى في الطعن عليها .

الطعن رقم ١١٥ لسنة ٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٣٨/١٢/٢٦

الحقوق السياسية المنصوص عليها في المادة “٦٢” من الدستور – و من بينها حق الترشيح الذى عنى الدستور بالنص عليه صراحة مع حقى الإنتخاب و إبداء الرأى في الإستفتاء – إعتبرها الدستور من الحقوق العامة التى حرص على كفالتها و تمكين المواطنين من ممارستها ، لضمان إسهامهم في إختيار قياداتهم و ممثليهم في إدارة دفة الحكم و رعاية مصالح الجماعة و ذلك بطريق الإنتخاب سواء على النطاق القومى في مجلس الشعب و الشورى أو على النطاق المحلى في المجالس الشعبية حسبما جرت به نصوص المواد “٨٧” ، “١٦٢” ، “١٩٦” من الدستور . و لم يقف الدستور عند مجرد ضمان حق كل مواطن في مباشرة تلك الحقوق ، و إنما جاوز ذلك إلى إعتبار مساهمته في الحياة العامة عن طريق ممارسته لها واجباً وطنياً يتعين القيام به في أكثر مجالات الحياة أهمية لإتصالها بالسيادة الشعبية التى تعتبر قواماً لكل تنظيم يرتكز على إرادة هيئة الناخبين .

الطعن رقم ١١٥ لسنة ٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٣٨/١٢/٢٦

القواعد التى يتولى المشرع وضعها تنظيماً للحقوق العامة – و منها الحقوق السياسية – يتعين ألا تؤدى إلى مصادرتها أو الإنتقاص منها و بمراعاة ألا تخل القيود التى يفرضها المشرع في مجال هذا التنظيم بمبدأى تكافؤ الفرص و المساواة لدى القانون اللذين تضمنهما الدستور بما نص عليه في المادة “٨” من أن ” تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين ” ، و في المادة “٤٠” من أن ” المواطنون لدى القانون سواء ، و هم متساوون في الحقوق و الواجبات العامة ، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة ” ، بما مؤداه إمتناع فرض قيود على مباشرة الحقوق الساسية التى نص عليها الدستور في غير مقتض من طبيعتها أو متطلبات ممارستها

 

 

Views: 0