قيد الشركة و تسجيلها

الطعن رقم ٣٦٦ لسنة ٥٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٠/٠٧/١٩

مكتب فنى ( سنة ٤١ – قاعدة ٢٤٩ – صفحة ٤٥٥ )

نصت الفقرة الثانية من المادة ٢٩ سالفة البيان – بالنسبة للأماكن المؤجرة لغير السكنى على إنه إذا ” كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجارى أو صناعى أو مهنى أو حرفى فلا ينتهى العقد بوفاة المستأجر أو تركه العين و يستمر لصالح ورثته و شركائه في إستعمال العين بحسب الأحوال ” – مما يدل على أنه في حالة إستغلال المكان المؤجر لمزاولة الأنشطة سالفة البيان ، أجاز المشرع إستمرار عقد الإيجار لورثة المستأجر عند وفاته ، – و جاء النص عاما بغير قيد فلم يشترط المشرع أن يكون الورثة قد زاولو هذا النشاط مع مورثهم قبل وفاته بل يستمر عقد الإيجار لصالحهم و لو لم يكن لهم أى نشاط البته . و هدف المشرع من ذلك هو الإبقاء على إستمرار تلك الأنشطة في الأماكن المؤجرة حماية لها و تشجيعا للإستثمار لكى تنمو و تزدهر لما لها من أثر كبير في الحياة الأقتصادية . أما إذا قام المستأجر بأشراك آخر معه في النشاط الذى يباشره فلا يعدو أن يكون هذا متابعة منه للانتفاع بالمكان المؤجر فيما أجر من أجله بعد أن ضم إلى رأس المال المستثمر فيها حصة لآخر على سبيل المشاركة في أستغلال هذا المال المشترك دون أن ينطوى هذا بذاته على معنى تخلى المستأجر عن المكان المؤجر ، و قد إلتزم المشرع بهذا النهج الذى هدف إليه باستمرار عقد الإيجار لصالح ورثة المستأجر ، و أوجب إستمرار عقد الإيجار لشركائه في إستعمال العين و جاء النص عاما بغير قيد إلتزاما بهذا الهدف فيستمر عقد الإيجار لشركائه و لو كانت الشركة من شركات الواقع أو لم يتم تسجيلها و شهرها وفقا للقانون ما دام الهدف الذى قصده المشرع في قانون إيجار الأماكن هو الإبقاء على النشاط ذاته و إستمراره يؤيد ذلك أن المادة ٢ / ٢٩ سالفة البيان نصت على إستمرار عقد الإيجار ” لشركائه ” و لو كان القصد هو أن تكون الشركة مستوفية الشروط التى استلزمها القانون لجاء النص على إستمرار عقد الإيجار للشركة باعتبارها من الاشخاص الإعتباريه ، و ليس هناك أى تعارض بين قانون إيجار الأماكن و قانون الشركات إذ لكل من القانونين مجال و نطاق مستقل لتطبيقه ، لما كان ذلك فلا يجدى الطاعنه التمسك ببطلان الشركة لعدم إتخاذ إجراءات الشهر التى نص عليها القانون

 

Views: 0