جمهورية مصر العربية – قانون – رقم 44 – لسنة 1979 بشأن تعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية. الجريدة الرسمية العدد 25تابع “أ” – بتاريخ 21-6-1979 – يعمل به من تاريخ 22-6-1979
بعد الاطلاع على الدستور؛
وعلى المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1920 بأحكام النفقة وبعض مسائل الأحوال الشخصية؛
وعلى المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الشخصية؛
وعلى المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية؛
وعلى القانون رقم 131 لسنة 1948 بإصدار القانون المدني؛
وعلى القانون رقم 13 لسنة 1968 بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية؛
وعلى القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر؛
وبناء على ما ارتآه مجلس الدولة؛

مواد التشريع
المادة 1

تضاف إلى القانون رقم 25 لسنة 1929 مواد جديدة بأرقام (5 مكرراً)، (6 مكرراً)، (6 مكرراً ثانياً)، (18 مكرراً)، (18 مكرراً ثانياً)، (23 مكرراً) تكون نصوصها كالآتي:-
مادة (5 مكررا): يجب على المطلق أن يبادر إلى توثيق إشهاد طلاقه لدى الموثق المختص.
وتترتب آثار الطلاق بالنسبة للزوجة من تاريخ علمها به.
وتعتبر الزوجة عالمة بالطلاق بحضورها توثيقه، فإذا لم تحضره كان على المطلق إعلانها بوقوع الطلاق على يد محضر مع شخصها أو في محل إقامتها الذي يرشد عنه المطلق، وعلى الموثق تسليم نسخة إشهاد الطلاق إلى المطلقة أو من ينوب عنها وذلك كله وفق الأوضاع والإجراءات التي يصدر بها قرار من وزير العدل.
مادة (6 مكرراً): على الزوج أن يقدم للموثق إقراراً كتابياً يتضمن حالته الاجتماعية فإذا كان متزوجاً فعليه أن يبين في الإقرار اسم الزوجة أو الزوجات اللاتي في عصمته وقت العقد الجديد ومحال إقامتهن وعلى الموثق إخطارهن بالزواج الجديد بكتاب موصى عليه.
ويعتبر إضرارا بالزوجة اقتران زوجها بأخرى بغير رضاها ولو لم تكن قد اشترطت عليه في عقد زواجها عدم الزواج عليها وكذلك إخفاء الزوج على زوجته الجديدة أنه متزوج بسواها.
ويسقط حق الزوجة في طلب التفريق بمضي سنة من تاريخ علمها بقيام السبب الموجب للضرر، ما لم تكن قد رضيت بذلك صراحة أو ضمناً.
مادة (6 مكررا ثانياً): إذا امتنعت الزوجة عن طاعة الزوج دون حق توقف نفقة الزوجية من تاريخ الامتناع.
وتعتبر ممتنعة دون حق إذا لم تعد لمنزل الزوجية بعد دعوة الزوج إياها للعودة على يد محضر وعليه أن يبين في هذا الإعلان المسكن.
وللزوجة الاعتراض على هذا أمام المحكمة الابتدائية في خلال عشرة أيام من تاريخ هذا الإعلان وعليها أن تبين في صحيفة الاعتراض الأوجه الشرعية التي تستند إليها في امتناعها عن طاعته وإلا حكم بعدم قبول اعتراضها.
ويعتد بوقف نفقتها من تاريخ انتهاء ميعاد الاعتراض إذا لم تتقدم في الميعاد.
وعلى المحكمة عند نظر الاعتراض أو بناء على طلب أحد الزوجين التدخل لإنهاء النزاع بينهما صلحاً باستمرار الزوجية وحسن المعاشرة، فإذا بان لها أن الخلاف مستحكم وطلبت الزوجة التطليق اتخذت المحكمة إجراءات التحكيم الموضحة في المواد من 7 إلى 11 من هذا القانون.
مادة (18 مكررا): الزوجة المدخول بها في زواج صحيح إذا طلقها زوجها بدون رضاها ولا بسبب من قبلها تستحق فوق نفقة عدتها متعة تقدر بنفقة سنتين على الأقل وبمراعاة حال المطلق يسراً وعسراً وظروف الطلاق ومدة الزوجية، ويجوز أن يرخص المطلق في سداد هذه المتعة على أقساط.
مادة (18 مكررا ثانياً): إذا لم يكن للصغير مال فنفقته على أبيه.
وتستمر نفقة الأولاد على أبيهم إلى أن تتزوج البنت أو تكسب ما يكفي نفقتها وإلى أن يتم الابن الخامسة عشرة من عمره قادراً على الكسب المناسب، فإن أتمها عاجزا عن الكسب لآفة بدنية أو عقلية أو بسبب طلب العلم الملائم لأمثاله ولاستعداده أو بسبب عدم تيسر هذا الكسب استمرت نفقته على أبيه.
ويلتزم الأب بنفقة أولاده وتوفير المسكن لهم بقدر يساره وبما يكفل للأولاد العيش في المستوى اللائق بأمثالهم.
مادة (23 مكرراً): يعاقب المطلق بالحبس مدة لا تجاوز ستة شهور وبغرامة لا تجاوز مائتي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا خالف أيا من الأحكام المنصوص عليها في المادة الخامسة مكرراً من هذا القانون أو أدلى للموثق ببيانات غير صحيحة عن حالته الاجتماعية أو محال إقامة زوجته أو زوجاته أو مطلقته.
ويعاقب الموثق بالحبس مدة لا تزيد على شهر وبغرامة لا تجاوز خمسين جنيهاً إذا أخل بأي من الالتزامات التي فرضها عليه هذا القانون.
ويجوز أيضاً الحكم بعزله أو وقفه عن عمله لمدة لا تجاوز سنة.

النص النهائى للمادة بتاريخ : 16-05-1985
مقضي بعدم دستوريتها بمقتضى حكم المحكمة الدستورية العليا رقم 28 لسنة 2 قضائية المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 16-5-1985.

المادة 2

يستبدل بنص المادة (1) من القانون رقم 25 لسنة 1920 بأحكام النفقة وبعض مسائل الأحوال الشخصية النص الآتي:
“تجب النفقة للزوجة على زوجها من حين العقد الصحيح إذا سلمت نفسها إليه ولو حكما، موسرة كانت أو مختلفة معه في الدين.
ولا يمنع مرض الزوجة من استحقاقها للنفقة.
وتشمل النفقة الغذاء والكسوة والمسكن ومصاريف العلاج وغير ذلك مما يقضي به العرف.
ولا تجب النفقة للزوجة إذا ارتدت أو امتنعت مختارة عن تسليم نفسها بدون حق أو اضطرت إلى ذلك بسبب ليس من قبل الزوج.
ولا يعتبر سبباً لسقوط نفقة الزوجية خروجها من مسكن الزوجية – بدون إذن زوجها – في الأحوال التي يباح فيها ذلك بحكم الشرع أو يجري بها العرف أو عند الضرورة، ولا خروجها للعمل المشروع ما لم يظهر أن استعمالها لهذا الحق المشروط مشوب بإساءة الحق أو مناف لمصلحة الأسرة وطلب منها الزوج الامتناع عنه.
وتعتبر نفقة الزوجة ديناً على الزوج من تاريخ امتناعه عن الإنفاق مع وجوبه ولا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء.
ولا تسمع دعوى النفقة عن مدة ماضية لأكثر من سنة نهايتها تاريخ رفع الدعوى.
ولا يقبل من الزوج التمسك بالمقاصة بين نفقة الزوجة وبين دين له عليها إلا فيما يزيد على ما يفي بحاجتها الضرورية.
ويكون لدين نفقة الزوجة امتياز على جميع أموال الزوج ويتقدم في مرتبته على ديون النفقة الأخرى.
النص النهائى للمادة بتاريخ : 16-05-1985
مقضي بعدم دستوريتها بمقتضى حكم المحكمة الدستورية العليا رقم 28 لسنة 2 قضائية المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 16-5-1985.

المادة 3

يستبدل بنصوص المواد 7, 8, 9, 10، 11، 16، 20 من القانون رقم 25 لسنة 1929 ببعض أحكام الأحوال الشخصية النصوص الآتية:
مادة 7:
يشترط في الحكمين أن يكونا عدلين من أهل الزوجين إن أمكن وإلا فمن غيرهم ممن لهم خبرة بحالهما وقدرة على الإصلاح بينهم.
مادة 8:
(أ‌) يشتمل قرار بعث الحكمين على تاريخ بدء وانتهاء مأموريتهما على أن لا تجاوز مدة ستة شهور وتخطر المحكمة الحكمين والخصوم بذلك. وعليها تحليف كل من الحكمين اليمين بأن يقوم بمهمته بعدل وبأمانة.
(ب‌) يجوز للمحكمة أن تعطي للحكمين مهلة أخرى مرة واحدة لا تزيد عن ثلاثة شهور فإن لم يقدما تقريرهما اعتبرتهما غير متفقين.
مادة 9:
لا يؤثر في سير عمل الحكمين امتناع أحد الزوجين عن حضور مجلس التحكيم متى تم إخطاره.
وعلى الحكمين أن يتعرفا أسباب الشقاق بين الزوجين ويبذلا جهدهما في الإصلاح بينهما على أية طريقة ممكنة.
مادة (10):
إذا عجز الحكمان عن الإصلاح:
1- فإن كانت الإساءة كلها من جانب الزوج اقترح الحكمان التفريق بطلقة بائنة دون مساس بشيء من حقوق الزوجة المترتبة على الزواج والطلاق.
2- إذا كانت الإساءة كلها من جانب الزوجة اقترحا التفريق نظير بدل مناسب يقدرانه تلزم به الزوجة.
3- وإذا كانت الإساءة مشتركة اقترحا التفريق دون بدل أو ببدل يتناسب مع نسبة الإساءة.
4- وإن جهل الحال فلم يعرف المسيء منهما اقترح الحكمان تفريقا دون بدل.
مادة (11):
على الحكمين أن يرفعا تقريرهما إلى المحكمة مشتملا على الأسباب التي بني عليها, فإن لم يتفقا بعثتهما مع ثالث له خبرة بالحال وقدرة على الإصلاح وحلفته اليمين المبينة في المادة (8).
وإذا اختلفوا أو لم يقدموا التقرير في الميعاد المحدد سارت المحكمة في الإثبات وإن عجزت المحكمة عن التوفيق بين الزوجين وتبين لها استحالة العشرة بينهما وأصرت الزوجة على الطلاق قضت المحكمة بالتفريق بينهما بطلقة بائنة مع إسقاط حقوق الزوجة المالية كلها أو بعضها وإلزامها التعويض المناسب إن كان لذلك كله مقتض.
مادة (16):
تقدر نفقة الزوجة بحسب حال الزوج وقت استحقاقها يسراً أو عسراً على ألا تقل النفقة في حالة العسر عن القدر الذي يفي بحاجتها الضرورية.
وعلى القاضي في حالة قيام سبب استحقاق النفقة وتوافر شروطه أن يفرض للزوجة في مدى أسبوعين على الأكثر من تاريخ رفع الدعوى نفقة مؤقتة (بحاجتها الضرورية) بحكم غير مسبب واجب النفاذ فورا إلى حين الحكم بالنفقة بحكم واجب النفاذ.
وللزوج أن يجري المقاصة بين ما أداه من النفقة المؤقتة وبين النفقة المحكوم بها عليه نهائيا بحيث لا يقل ما تقبضه الزوجة عن القدر الذي يفي بحاجتها الضرورية.
مادة (20):
ينتهي حق حضانة النساء ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن اثنتي عشرة سنة ويجوز للقاضي بعد هذه السن إبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشر والصغيرة حتى تتزوج في يد الحاضنة بدون أجر حضانة إذا تبين أن مصلحتها تقتضي ذلك.
ولكل من الأبوين الحق في رؤية الصغير أو الصغيرة وللأجداد مثل ذلك عند عدم وجود الأبوين.
وإذا تعذر تنظيم الرؤية اتفاقا, نظمها القاضي على أن تتم في مكان لا يضر الصغير أو الصغيرة نفسيا.
ولا ينفذ حكم الرؤية قهرا, ولكن إذا امتنع من بيده الصغير عن تنفيذ الحكم بغير عذر أنذره القاضي فإن تكرر منه ذلك جاز للقاضي بحكم واجب النفاذ نقل الحضانة مؤقتا إلى من يليه من أصحاب الحق فيها لمدة يقدرها.
ويثبت الحق في الحضانة للأم ثم للمحارم من النساء, مقدما فيه من يدلى بالأم على من يدلى بالأب, ومعتبرا فيه الأقرب من الجهتين على الترتيب التالي:
الأم, فأم الأم وإن علت, فأم الأب وإن علت, فالأخوات الشقيقات فالأخوات لأم, فالأخوات لأب, فبنت الأخت الشقيقة فبنت الأخت لأم, فالخالات بالترتيب المتقدم في الأخوات, فبنت الأخت لأب, فبنات الأخ بالترتيب المذكور, فالعمات بالترتيب المذكور, فخالات الأم بالترتيب المذكور, فخالات الأب بالترتيب المذكور, فعمات الأم بالترتيب المذكور, فعمات الأب بالترتيب المذكور.
فإذا لم توجد حاضنة من هؤلاء النساء, أو لم يكن منهن أهل للحضانة أو انقضت مدة حضانة النساء, انتقل الحق في الحضانة إلى العصبات من الرجال بحسب ترتيب الاستحقاق في الإرث, مع مراعاة تقديم الجد الصحيح على الإخوة.
فإن لم يوجد أحد من هؤلاء, انتقل الحق في الحضانة إلى محارم الصغير من الرجال غير العصبات على الترتيب الآتي:
الجد لأم, ثم الأخ لأم, ثم ابن الأخ لأم, ثم العم لأم, ثم الخال الشقيق فالخال لأب, فالخال لأم.

النص النهائى للمادة بتاريخ : 16-05-1985
مقضي بعدم دستوريتها بمقتضى حكم المحكمة الدستورية العليا رقم 28 لسنة 2 قضائية المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 16-5-1985.

المادة 4

للمطلقة الحاضنة بعد طلاقها الاستقلال مع صغيرها بمسكن الزوجية المؤجر، ما لم يهيئ المطلق مسكناً آخر مناسباً، فإذا انتهت الحضانة أو تزوجت المطلقة فللمطلق أن يستقل دون مطلقته بذات المسكن فإذا كان من حقه ابتداء الاحتفاظ به قانوناً.
وتختص المحكمة الابتدائية بالفصل في الطلبين المشار إليهما في الفقرة السابقة.
ويجوز للنائب العام أو المحامي العام إصدار قرار مؤقت فيما يثور من منازعات بشأن حيازة المسكن المشار إليه حتى تفصل المحكمة نهائياً في النزاع.

النص النهائى للمادة بتاريخ : 16-05-1985
مقضي بعدم دستوريتها بمقتضى حكم المحكمة الدستورية العليا رقم 28 لسنة 2 قضائية المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 16-5-1985.

المادة 5

على المحاكم الجزئية أن تحيل بدون رسوم ومن تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من اختصاص المحاكم الابتدائية بمقتضى أحكام هذا القانون وذلك بالحالة التي يكون عليها، وفي حالة غياب أحد الخصوم يعلن قلم الكتاب أمر الإحالة إليه مع تكليفه بالحضور في المواعيد العادية أمام المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى.
ولا تسري أحكام الفقرة السابقة على الدعاوى المحكوم فيها وتبقى خاضعة لأحكام النصوص السارية قبل العمل بهذا القانون.
النص النهائى للمادة بتاريخ : 16-05-1985
مقضي بعدم دستوريتها بمقتضى حكم المحكمة الدستورية العليا رقم 28 لسنة 2 قضائية المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 16-5-1985.

المادة 6

يلغى كل ما يخالف أحكام هذا القرار.
النص النهائى للمادة بتاريخ : 16-05-1985
مقضي بعدم دستوريتها بمقتضى حكم المحكمة الدستورية العليا رقم 28 لسنة 2 قضائية المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 16-5-1985.

المادة 7

ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية، ويكون له قوة القانون، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.
النص النهائى للمادة بتاريخ : 16-05-1985
مقضي بعدم دستوريتها بمقتضى حكم المحكمة الدستورية العليا رقم 28 لسنة 2 قضائية المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 16-5-1985.

تقرير اللجنة المشتركة

تقرير اللجنة المشتركة من اللجنة التشريعية ومكتب لجنة الشئون الاجتماعية والأوقاف والشئون الدينية عن قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم (44) لسنة 1979 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية
أحال المجلس بجلسته المعقودة بتاريخ 23 من يونيه سنة 1979 القرار بقانون المذكور إلى اللجنة التشريعية بالاشتراك مع مكتب لجنة الشئون الاجتماعية والأوقاف والشئون الدينية لنظره طبقا لأحكام المواد (183) وما بعدها من اللائحة الداخلية للمجلس.
وقد عقدت اللجنة لدراسته اجتماعا بتاريخ 27 يونيه سنة 1979 حضره كل من:
1- فضيلة الأمام الأكبر الدكتور محمد عبد الرحمن بيصار شيخ الأزهر.
2- فضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق مفتي الجمهورية.
3- فضيلة الشيخ محمد عبد المنعم النمر وزير الأوقاف.
4- المستشار أنور أبو سحلي وزير العدل.
5- الدكتورة آمال عثمان وزيرة الشئون والتأمينات الاجتماعية.
6- المستشار عبد الآخر محمد عبد الآخر وزير الدولة لشئون مجلس الشعب.
كما حضر هذا الاجتماع السيد المستشار سيد شرعان مدير عام إدارة التشريع بوزارة العدل.
استعادت اللجنة في سبيل دراستها للقرار بقانون المذكور أحكام الدستور، والمرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1920بشأن أحكام النفقة وبعض مسائل الأحوال الشخصية، والمرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 ببعض أحكام الأحوال الشخصية، والأمر العالي الصادر في 27 مايو سنة 1897 والمعدل بالأمرين العاليين في 10 من ديسمبر سنة 1909، 3 من يوليو سنة 1910 والقانون رقم 31 لسنة 1910 بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية السابقة، والمرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1731 بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية المعمول بها حاليا.
كما استعادت اللجنة أحكام مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد الذي أعدته لجنة مشتركة من كبار فقهاء الشريعة الإسلامية ورجال القضاء والقانون في مصر والسودان وأقره المؤتمر المشترك الأخير لمجلس الشعب المصري والسوداني المنعقد بالخرطوم في الفترة من 20 – 25 يناير سنة 1978 والذي أعدته لجنة من كبار فقهاء الشريعة الإسلامية من بينهم المرحوم الشيخ محمد أبو زهرة والمرحوم الشيخ على الخفيف، والمرحوم الشيخ فرج السنهوري.
ومشروع قانون الأحوال الشخصية الذي أعده مجمع البحوث الإسلامية وأعدته لجنة من كبار فقهاء وأساتذة الشريعة الإسلامية في مقدمتهم المرحوم الشيخ الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر.
كما استعادت اللجنة في سبيل استكمال دراستها للقرار بقانون سالف الذكر أحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
وأحكام القانون رقم 131 لسنة 1948 بإصدار القانون المدني.
والقانون رقم 13 لسنة 1968 بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية.
وقد انتهت اللجنة من دراستها إلى التقرير التالي:
الأسرة هي قوام المجتمع الإسلامي والدعامة الأولى لبنائه، ولذلك فقد عنى القرآن الكريم ببيان أحكامها فبين كيف تتكون وأحل ما بين الرجل والمرأة بكلمة الله كما تعددت نصوص السنة النبوية الشريفة التي تقرر ذلك وتؤكده.
فقد قال تعالى:
– “يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى، وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا أن أكرمكم عند الله أتقاكم …”. سورة الحجرات الآية (13).
– كما قال تعالى “والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات”. سورة النحل الآية (72).
– “ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة”. سورة الروم الآية (21).
والزواج في الإسلام هو الركن الركين للأسرة الإسلامية فعقد الزواج الشرعي وآثاره وأحكامه تمثل أخطر وأهم ما يبني عليه المجتمع الإسلامي من قواعد أمر بها الله المسلمين، ولذلك فقد وصف القرآن الكريم هذا العقد بأنه “عهد وميثاق غليظ” كما وصفه رسول الله عليه الصلاة والسلام بأنه “سنة الإسلام” تعبيرا عن قداسة وضرورة الالتزام بما شرعه الله للزوجين من حقوق والتزامات، قررتها أحكام الشريعة الإسلامية السمحاء على أساس عدة مبادئ جوهرية تمثل الأصول العامة الحاكمة لهذا العقد، وهي التي تتفرع عنها الأحكام الفرعية التي شاء الشارع جل وعلا أن تحكم علاقة الزوجين المسلمين بعضهما ببعض، والتي تنظمها على أساس من العدل والمودة والرحمة.
7- والامتزاج والاندماج بين الزوجين على نحو يكفل تحقيق صالح الفرد المسلم رجلا أو أنثى ومصالح المجتمع الإسلامي.
8- ومن الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الصحيحة الشريفة التي تقرر هذه الأسس والمبادئ والأحكام الشرعية ما يلي:
– “ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة”. سورة الروم آية (21)
– “هن لباس لكم وأنتم لباس لهن”. سورة البقرة آية (187)
– “أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن …. ….”. سورة الطلاق آية (6)
– “لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله”. سورة الطلاق آية (7)
– “ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره”. سورة البقرة آية (236)
– “وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف”. سورة البقرة آية (223)
– “وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا، وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا”. سورة النساء آية (20، 21)
– “إن أبغض الحلال عند الله الطلاق” (حديث شريف).
– “ما أحل الله شيئا أبغض إليه من الطلاق” (حديث شريف).
– “وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما”. سورة النساء آية (35)
– “فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان”. سورة البقرة آية (229)
– “وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله”. سورة الأنفال آية (75)
– “لا ضرر ولا ضرار”. (حديث شريف).
4- وتقضي المادة (2) من الدستور بأن الإسلام هو دين الدولة ومبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع، وقد نص دستور “دولة العلم والإيمان” على الأسس الجوهرية التي يتعين أن يلتزمها الشرع في تنظيمه للمجتمع في الباب الثاني منه عن المقومات الأساسية للمجتمع وفي موضع الصدارة منه نصوص المواد المنظمة لشئون الأسرة المصرية وهي مستمدة من أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية على النحو التالي:
أولا: الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق والوطنية وتحرص الدولة على الحفاظ على الطابع الأصيل للأسرة المصرية وما يتمثل فيه من قيم وتقاليد، مع تأكيد هذا الطابع وتنميته في العلاقات داخل المجتمع المصري (المادة (9) من الدستور).
ثانيا: تكفل الدولة حماية الأمومة والطفولة وترعى النشء والشباب (المادة (10) من الدستور).
ثالثا: مع مراعاة أحكام الشريعة الإسلامية تكفل الدولة التوفيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها في المجتمع، ومساواتها بالرجل في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية (المادة (11) من الدستور).
رابعا: يلتزم المجتمع برعاية الأخلاق وحمايتها والتمكين للتقاليد المصرية الأصلية، وعليه مراعاة المستوى الرفيع للقيم الدينية والخلقية، والوطنية والتراث التاريخي للشعب والآداب العامة، وتلتزم الدولة بإتباع هذه المبادئ والتمكين لها (المادة (12) من الدستور).
خامسا: يقوم المجتمع على التضامن الاجتماعي (المادة (7) من الدستور).
ومن المسلمات التي تود اللجنة أن تبرزها وتؤكدها في هذا التقرير ما يلي:
(أولا) إن الشريعة الإسلامية وهي تعلو على كل تشريع بحكم إنها شريعة منزلة من لدن عزيز خبير بشئون خلقه وعباده وهي المصدر الرئيسي لتشريعنا بصريح نص الدستور، تتميز بصلاحيتها لكل زمان ومكان، لأن الله شاء ذلك بأن جعل قواعدها وأصولها الأساسية العامة قطعية الدلالة في الأمور الثابتة التي لا تتغير، أما في الأمور التي تتطور وتتبدل نتيجة تبدل الأزمان ومتغيرات الأحداث فقد قرر بشأنها ضوابط عامة تدور في نطاقها الأحكام بما يصلح به حال المسلمين في كل زمان ومكان في نطاق الأصول العامة الثابتة للشريعة المتينة السمحاء – وقد أناطت شريعة الإسلام بولي الأمر وأوجبت عليه أن يشرع في نطاق هذه الأصول والقواعد الشرعية العامة مما يحقق المقاصد الشرعية العامة المحققة لصلاح حال المسلمين في دنياهم وآخرتهم من حفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال.
(ثانيا) إن المذاهب الفقهية قد أثرت الفقه والتشريع الإسلامي بالاستنباط والاجتهاد من آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة طبقا لقواعد وأصول الفقه وقد جاء اختلاف المذاهب بل والاختلاف بين كبار مؤسسيها وتابعيهم في الرأي في بعض المسائل الفرعية ليس في تفسير حكم قطعي الدلالة ورد في نص قطعي الورود وإنما بسبب الخلاف في تفسير دليل غير قطعي الدلالة أو غير قطعي الورود بسبب أصول الاستنباط وقواعده والأدلة التي يركن إليها كل مجتهد في المسائل الشرعية التي للاجتهاد فيها أوفى نصيب.
ولعل من الأسباب الأساسية لهذا الخلاف في الرأي بين المذاهب الفقهية ارتباط المجتهد بعلل الأحكام باعتبارها الأمور الظاهرة المنضبطة التي تتضمنها النصوص والتي تدور الأحكام وجودا وعدما بتحققها دون مراعاة ضرورة ارتباط رأي المجتهد في ذات الوقت بتحقق الحكمة أو المصلحة الشرعية المقصود تحقيقها للفرد المسلم والمجتمع الإسلامي في دنياه وآخرته، بالأحكام التي يستنبطها، أو لتعارض رأي المجتهد في هذا الزمان مع تحقيق حكمة الحكم الشرعي والمصلحة الإسلامية العامة التي يستهدفها الشارع الإسلامي منه نتيجة تغير الظروف والأزمان بما يرتبه من تغير الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وانعكاس ذلك على تماسك الجماعة وعلى أخلاق الفرد وتصرفاته وسلوكه بما يكشف غياب المصلحة العامة للمسلمين في تلك الظروف المتغيرة لو أخذ ببعض الآراء والاجتهادات الفقهية التي تم استنباطها في زمان كانت فيه “تقوى الله”، و”خلق الإسلام” و”الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” هي القيم الحاكمة لسلوك المسلمين، وكانت فيه ظروف الأحوال الاجتماعية والاقتصادية في مجتمعات تعيش على الزراعة والرعي بشكل هادئ ومستقر وعلى نحو قبلي ولا تعاني من الأزمات والمشكلات التي يعاني منها مجتمع المدن الصناعية المزدحمة بملايين السكان المتوتري الأعصاب بين الآلات ووسائل النقل الصاخبة وضجيج المتصارعين في ضراوة الوحوش في بعض الأحوال في سبيل الحصول أحيانا على الضروريات الأساسية للحياة.
ثالثا: إن المشرع المصري ملتزم بأصول ومبادئ الشريعة الإسلامية وبالأحكام قطعية الورود والدلالة في هذه الشريعة قد تدخل منذ زمن طويل لتنظيم العديد من المسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية حسما للخلاف بين المحاكم الشرعية من ناحية، وحماية للأسرة المصرية من ناحية أخرى، وذلك استلهاما من المذاهب الفقهية والاجتهادات المختلفة دون التقيد بمذهب فقهي معين.
ودليل ذلك الاستقرار في المنهج الذي سلكه المشرع المصري منذ فترة طويلة لإصلاح حال الأسرة الإسلامية في مصر ما يلي:
كانت المادة (280) من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية والإجراءات المتعلقة بها الصادر بهما الأمر العالي في 27 مايو سنة 1897 والمعدلة بمقتضى الأمرين العاليين في 10 من ديسمبر سنة 1909 وفي 3 من يوليو سنة 1910 والقانون رقم 31 لسنة 1911 ينص على أنه “يجب أن تكون الأحكام بأرجح الأقوال من مذهب أبي حنيفة وبما دون في هذه اللائحة وبمذهب أبي يوسف عند اختلاف الزوجين في مقدار المهر” ونظرا لما تبين من أن الالتزام بالمذهب الحنفي في بعض الأمور الأساسية المتعلقة بأحكام النفقة والعدة وبصفة خاصة أحوال التطليق بسبب العجز عن النفقة وغيبة الزوج، والفقد والتطليق للعيب لا يحقق المصلحة العامة للأسرة المصرية، فقد صدر القانون رقم 25 لسنة 1920 خاصا ببعض أحكام النفقة وبعض مسائل الأحوال الشخصية الذي أعدته لجنة مؤلفة من:
1- شيخ الجامع الأزهر.
2- شيخ المالكية.
3- رئيس المحكمة العليا الشرعية.
4- مفتي الديار المصرية.
5- نائب السادة المالكيين.
6- عدد من العلماء من مختلف المذاهب الفقهية.
ويعد هذا القانون أول قانون إصلاحي للأسرة في مصر، وقد استمد هذا القانون أحكامه من مذهب الإمام مالك وفقا لما اختارته اللجنة المذكورة بحسب ما تحققه من المصلحة العامة وما يقتضيه استقرار الأسرة الإسلامية وحماية للمرأة المسلمة من الضرر بعدم الإنفاق عليها أو تعليقها في حالة الغيبة والفقد أو تعريضها للفتنة بسبب العيب المستحكم في الزوج والذي لا برء منه.
2- تدخل المشرع بعد ذلك لإصلاح أحوال الأسرة بالقانون رقم 56 لسنة 1923 حيث قرر عدم سماع دعوى الزوجية إذا كانت سن الزوجة تقل عن ستة عشرة سنة وقت العقد ومنع توثيق عقد الزواج إذا لم تبلغ الزوجة هذه السن.
وقد عدل هذا القانون بعد ذلك بالقانون رقم 78 لسنة 1931 بمنع سماع الدعوى إذا كان السن وقت التقاضي تقل عن السن المحددة لكل من الزوجين بدلا من حسابهما وقت العقد.
3- وجدت بعد ذلك دعوات لإصلاح أعمق لحال الأسرة المصرية لم تكن مقصورة على الدوائر المحدودة للمذاهب الأربعة فألفت في 25 من أكتوبر سنة 1926 لجنة من العلماء وضعت اقتراحات لم تتقيد فيها بهذه المذاهب وحدها بل تجاوزتها إلى آراء فقهاء الإسلام عامة تقتبس ما تراه أنفع للأسرة، وتجاوزت في ذلك إلى الارتقاء مباشرة إلى نصوص الكتاب والسنة تقتبس منها على حسب ما يدركه أعضاؤها وبعض ما انتهت إليه من اقتراحات كان مما يدعو إليه الإمام العظيم الأستاذ الشيخ محمد عبده ومن المبادئ الهامة التي أقرتها هذه اللجنة سنة 1926 أي من أكثر من نيف ونصف قرن من الزمان ما يلي:
(أ) تقييد رغبة الرجل في تعدد الأزواج فاشترطت لتزوج الرجل المتزوج بأخرى ألا يوثق العقد إلا بإذن من القاضي المختص ومنع القضاة من أن يأذنوا إلا إذا أثبت طالب التوثيق قدرته على العدالة وعلى الإنفاق على زوجته ومن يعوله من أصوله وفروعه وغيرهم ممن تجب عليه نفقتهم.
(ب) عدم وقوع طلاق المكره ولا السكران ولا الطلاق المعلق إذا قصد به الحمل على فعل أو المنع من فعل وعدم وقوع الطلاق المتعدد لفظا أو إشارة إلا واحدة، وعدم إيقاع كنايات الطلاق وهي ما تحتمل الطلاق وغيره إلا بالنية وإن كل طلاق رجعي إلا المكمل للثلاث والطلاق قبل الدخول والطلاق على مال وما نص القانون على أنه بائن.
(جـ) صحة ولزوم ما تشترطه الزوجة في عقد الزواج إذا كان فيه منفعة لها ولا ينافي مقاصد الشرع كأن لا يتزوج عليها أو لا ينقلها إلى بلد آخر، ويكون للزوجة طلب فسخ الزواج إذا لم يف الزوج بالشرط ولا يسقط حق الزوجة في الفسخ إلا إذا أسقطته أو رضيت بمخالفة الشرط.
(د) إذا ثبت لدى القاضي إضرار الزوج بزوجته على نحو يستحيل معه دوام العشرة وطلبت التفريق طلقها القاضي طلقة بائنة ما دام قد ثبت الضرر وعجز عن الإصلاح بينهما وإن لم يثبت الضرر بعث القاضي بحكمين وقضى بما يريانه، وسن لهما طريقا يسلكانه.
(هـ) لزوجة الغائب سنة فأكثر طلب الطلاق ولو ترك لها مالا تنفق منه، وإن أمكن وصول الرسائل إليه ضرب له القاضي أجلا فإن لم يحضر للإقامة معها فرق القاضي بينهما بطلقة بائنة ولزوجة المحبوس هذا الحق إذا كانت مدة الحبس ثلاثة سنوات فأكثر إذا انقضت سنة من تاريخ حبسه.
(و) لا تسمع دعوى النسب إذا أثبت عدم التلاقي بين الزوجين من حين العقد إلى حين الولادة، كما لا تسمع دعوى نسب ولد أتت به بعد سنة من غيبة الزوج إذا ثبت عدم التلاقي بينهما هذه المدة، ولا تسمع دعوى النسب لولد المطلقة والمتوفى عنها زوجها إذا أتت به لأكثر من سنة وقت الطلاق إلى وقت الوفاة.
(ز) تقدر نفقة الزوجية ونفقة العدة بحال الزوج يسرا وعسرا مهما تكن حال الزوجة ولا تسمع دعوى نفقة العدة لمدة تزيد على سنة من تاريخ الطلاق.
(ح) للقاضي الإذن بحضانة الصغير من سبع سنوات إلى تسع والصغيرة بعد تسع إلى إحدى عشرة سنة وبعض المبادئ الأربعة التي اقترحتها اللجنة لإصلاح حالة الأسرة المصرية المسلمة في نطاق الشريعة الإسلامية السمحاء اختيار لأحد قولين مصححين في المذهب الحنفي، وبعض من المذاهب الثلاثة الأخرى، وبعض من أقوال ابن تيمية، وبعضه اعتمدت فيه اللجنة على اجتهادها من النصوص الشريعة مباشرة كما سبق البيان.
4- تم تدخل المشرع بعد حوالي تسع سنوات من صدور القانون رقم 25 لسنة 1920 من جديد بإصدار المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 والخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية منظما بعض الأحكام الأساسية المتعلقة بالطلاق، والشقاق بين الزوجين والتطليق للضرر والتطليق لغيبة الزوج أو حبسه، ودعوى النسب، والنفقة والعدة والمهر وسن الحضانة والمفقود، وملغيا بعض مواد القانون رقم 25 لسنة 1920 بشأن النفقة وبعض مسائل الأحوال الشخصية آنف الذكر – وقد قنن هذا المرسوم بقانون وهو المنفذ حاليا معظم ما قررته اللجنة المشكلة سنة 1926 فيما عدا تقييد حق الرجل في تعدد الأزواج بجعله أمام القاضي وما من شأنه أن يؤدي إليه، والإلزام بكل شرط تشترطه الزوجة.
5- صدر بعد ذلك القانون رقم 24 لسنة 1929 بتعديل نص المادة (280) من لائحة ترتيب وإجراءات المحاكم الشرعية قاضيا بإلزام القضاة بالعمل بكل ما صدر أو يصدر في مسائل الأحوال الشخصية من قوانين ليست مستمدة من المذهب الحنفي أو من مذهب فقهي واحد أو من المذاهب الأربعة تفاديا للاضطرار إلى تعديل هذه المادة كلما صدر قانون في بعض تلك المسائل غير متقيد مصدره بهذه المذاهب.
رابعا: إن المشرع المصري في منهجه الذي التزمه في علاج مسائل الأحوال الشخصية والاختيار لأصلح الآراء دون التقيد بمذهب فقهي معين قد راعى في هذا الاختيار ما يحقق مصلحة المجتمع بحسب ظروفه الواقعية العامة من النواحي الاجتماعية والاقتصادية وظروف الفرد وأحواله ومدى تمسكه بالقيم الدينية والأخلاقية وتلافي المآسي والآلام التي تعاني منها الأسرة الإسلامية. وخلق الأوضاع التي تدعم استقرارها وتحمي كيانها من التفكك والانهيار دون تحيز للرجل أو المرأة.
ولقد ذكر المشرع سنة 1929 تعبيرا عن ذلك في المذكرة الإيضاحية للمرسوم بقانون المذكور أنه: “لو أن الناس لزموا حدود الله واتبعوا شريعته لما وقعت الشكوى من قواعد الطلاق ولبقيت العائلة الإسلامية متينة العرى يرفرف علها الهناء، ولكن ضعف الأخلاق وتراخي عرى المروءات أوجد في العائلة الإسلامية وهنا وجعل هناءها يزول بنزقة من طيش ويمين يحلفها الأحمق في ساعة غضبه أو للتخلص من موقف أمام دائن أو ظالم.
والمرأة المسلمة مهددة على الدوام بالطلاق لا تدري متى يحصل، وقد لا يدري الرجل نفسه متى يحصل، فإن الحالف بالطلاق والمعلق له على شيء من الأشياء التي يفعلها أجنبي لا يدري متى تطلق امرأته وسعادة الزوجين والأولاد والأسرة قد ترتبط بعمل من الأعمال الخارجة عن إرادة رب الأسرة وعن إرادة سيد الأسرة.
وكثير من هذا سببه آراء جمهور الفقهاء الذين يوقعون الطلاق المعلق. واليمين بالطلاق. والطلاق الثلاث بكلمة واحدة، ويوقعون المعلق قبل الزوج إذا علق على الزواج نفسه كما هو رأي الحنفية.
وهذه الآراء كانت منبع شقاء العائلة وكانت سببا في تلمس الحيل وافتتان الفقهاء في ابتداع أنواعها ومن الواجب حماية الشريعة المطهرة وحماية الناس من الخروج عليها وقد تكفلت بسعادة الناس دنيا وآخرة وإنها لأصولها تسع الأمم في جميع الأزمنة متى فهمت على حقيقتها وطبقت على هدى وبصيرة.
ومن السياسة الشرعية أن يفتح للجمهور باب الرحمة من الشريعة نفسها وأن يرجع إلى آراء العلماء لتعالج الأمراض الاجتماعية كلما استعصى مرض منها حتى يشعر الناس بأن في الشريعة مخرجا من الضيق وفرجا من الشدة.
لهذا فكرت الوزارة في تضييق دائرة الطلاق بما يتفق وأصول الدين وقواعده ويوافق أقوال الأئمة وأهل الفقه فيه ولو كانوا من غير أهل المذاهب الأربعة فوضعت مشروع القانون بما يتفق وذلك.
وليس هناك مانع شرعي من الأخذ بأقوال الفقهاء من غير المذاهب الأربعة خصوصا إذا كان الأخذ بأقوالهم يؤدي إلى جلب صالح عام أو رفع ضرر عام بناء على ما هو الحق من آراء علماء أصول الفقه.
وقد صدرت لائحة جديدة لترتيب المحاكم الشرعية والإجراءات المتعلقة بها بالمرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 تطبيقا للمبادئ السابقة التي ألزم المشرع المصري نفسه بها في مجال الأحوال الشخصية متضمنة النص في المادة (280) منها. على أن تصدر الأحكام طبقا للمدون في هذه اللائحة ولأرجح الأقوال من مذهب أبي حنيفة عدا الأحوال التي ينص فيها قانون المحاكم الشرعية على مذهب قواعد خاصة فيجب أن تصدر الأحكام طبقا لهذه القواعد.
خامسا: لا شك أنه غنى عن البيان أنه بعد خمسين عاما من صدور القانون رقم 25 لسنة 1929 وأكثر من نيف وأربعين عاما على صدور لائحة المحاكم الشرعية سنة 1931 وفي الظروف الاقتصادية والاجتماعية الحالية في سنة 1979 فأن عدم التزام الناس حدود الله في الزواج والطلاق طبقا للشريعة المطهرة لا شك يعد أمرا أظهر وأعم مما كان في ذلك الزمان حيث يعاني المجتمع الآن من محنة المروءة والأخلاق ونقص التقوى ظاهرة لكل عيان ومعذبة لكل ضمير حي في هذا العصر.
وقد ترتب على ذلك كله ازدياد تهديد المرأة المسلمة بالطلاق والطرد إلى عرض الطريق لنزوات طائشة وهوى جامح وظلم شديد وعدم استقرار العائلة الإسلامية وتشرد الأطفال وشقاء الأمة بصورة أعقد.
وتود اللجنة أن تبرز في هذا المجال أن من علامات ومشاكل زماننا هذا أزمة الإسكان الخانقة التي يعاني منها الغالبية العظمى من المواطنين فضلا عن أزمة غير ذلك المرافق العامة للبنية الأساسية للدولة وعجزها عن مواجهة الاحتياجات الأصلية بانتظام واضطراد فضلا عن عجزها نتيجة استهلاكها عن مواجهة التزايد المطرد في عدد السكان بحالتها الحالية وهذه المشاكل التي يعاني منها الوطن لا شك ينعكس أثرها في سلوك الناس وفي تصرفاتهم وفي استخدامهم للرخص والحقوق الشرعية التي أناطها الشارع بهم وهي لا شك تدعو إلى درجة كبيرة من الانحراف عن السلوك الشرعي السليم والقويم الذي تمارس فيه الرخص والحقوق الشرعية لتحقيق مقاصد الشريعة من حماية الدين والعقل والنفس والمال والعرض وليس لتحقيق غايات دافعها الهوى والشهوة والغرض الشخصي الذي لا صلاح فيه للفرد ولا للمجتمع الإسلامي، ومن الأصول الشرعية المسلم بها أنه يتعين أن تمارس الرخص والحقوق وفقا لمقاصد الشريعة الإسلامية وأن يمارس الفرد المسلم هذه الرخص والحقوق بمراعاة غايتها ودون تعسف في استعمال الحق ويتعين أن تكون الوسائل والغايات مشروعة فلا ضرر ولا ضرار في الإسلام، وأن مأساة مشكلة طلاق زوجة ذات أولاد وتدبير محل إقامة لزوجة مسلمة بأطفالها تحمي فيه عرضها وضعفهم من مخاطر الظروف القاسية لمجتمع يحتاج إلى إعادة بناء الإنسان وأخلاقه من جديد على أساس الدين والوطنية وفي أتون الأزمة الخانقة الحالية للإسكان لأمر لا شك يدعو كل منصف إلى الإقرار بحتمية التدخل السريع من المشرع لتقنين الحلول الشرعية العادلة والسليمة لهذه المشكلة ولغيرها من المشاكل الخطيرة التي تهدد الأسرة المصرية المسلمة في ظروف زادت وتعقدت فيها الأمراض الاجتماعية الخطيرة عما كان من نصف قرن من الزمان مستمدا هذه الحلول من المذاهب الفقهية المختلفة دون تقييد بمذهب معين ولا بالمذاهب الأربعة فاتحا باب الرحمة للأسرة المصرية وهنائها من الشريعة المنزلة من لدن الرحمن الرحيم.
6- بدراسة اللجنة لأحكام القرار بقانون المعروض في ضوء المبادئ والأصول الدستورية والشرعية السابقة استبان لها أن أحكام القرار بقانون تعالج بعض مسائل الأحوال الشخصية ودعت الضرورة إلى سرعة تنظيمها حرصا على حماية الأسر المصرية واستقرارها نزولا على أحكام الدستور وفي تطبيق الشريعة الإسلامية على النحو الآتي بيانه:
(أ) أضاف إلى المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 سالف الذكر بمادته الأولى ست مواد جديدة هي المواد (5 مكررا)، (6 مكررا)، (6 مكررا ثانيا)، (18 مكرر)، (18 مكررا ثانيا)، (23 مكررا).
(ب) استبدل نصوصا جديدة بنصوص المواد 7، 8، 9، 10، 11، 16، 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 سالف الذكر.
(ج) استبدل نصا جديدا بدلا من المادة (1) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1920 بأحكام النفقة وبعض مسائل الأحوال الشخصية.
(د) تنظيم شغل مسكن الحضانة في حالة الطلاق بمادته الرابعة.
(هـ) نظم في الأحكام الوقتية في المادة الخامسة ما يتعلق بالدعاوى القائمة.
وقد رأت اللجنة استعرض الأحكام التي تضمنها القرار بقانون بحسب الموضوعات التي تعرضت لها نصوصه بما يحقق التكامل المنطقي في عرض هذه الأحكام وإيضاح مضمونها وأساسها الشرعي وحقيقة الحكمة التي تحقق المصلحة الحالية.
توثيق الطلاق وإعلام المطلقة بوقوعه:
7- نصت المادة (5 مكررا) المضافة بالمادة الأولى من القرار بقانون على إيجاب مبادرة المطلق متى أوقع الطلاق أو رغب في إيقاعه لتوثيق الطلاق بإشهاد لدى الموثق المختص سواء أكان المأذون بالنسبة للمسلمين أو مكتب التوثيق بالشهر العقاري بالنسبة لمختلفي الجنسية أو الديانة. كما نصت على عدم ترتيب آثار الطلاق جميعها إلا من تاريخ علم الزوجة بوقوعه، وحددت المادة طريقتي العلم بالطلاق إما بحضور الزوجة توثيقه وإما بإعلان المطلق لها بوقوع الطلاق على يد محضر مع شخصها أو في محل إقامتها الذي يرشد عنه المطلق في حالة غيابها عن توثيق الطلاق وذلك طبقا للأوضاع والإجراءات التي يصدر بها قرار من وزير العدل.
وقد استند القرار بقانون في هذه الأحكام لما قرره فقهاء المذهب الحنفي من أنه إذا طلق الزوج زوجته وأخفى عنها الطلاق ثم أقر به بعد ذلك فلا تبدأ العدة إلا من وقت إقراره زجرا له (حاشية المختار لابن عابدين الجزء الثاني باب العدة والدر المختار للحصفكي).
كما قصد بهذه الأحكام علاج حالات إخفاء الأزواج لحالات الطلاق الذي يوقعونه في غيبة زوجاتهم بقصد النكاية والإضرار بهن وتعليقهن دون مبرر.
وهذه الأحكام التي قصد فيها دفع الضرر عن الزوجات المطلقات في غيبتهن ودون علمهن أو إخطارهن ليس فيها أي قيد على حق الطلاق المقرر بنصوص القرآن الكريم للرجل. سورة البقرة الآيات (23، 221، 232، 136، 237).
ولا تمنع هذه الأحكام كذلك إثبات وقوع الطلاق قضاء بكافة طرق الإثبات.
التطليق للزواج بأخرى بغير رضا الزوجة:
8- نصت الفقرة الثانية من المادة (6) مكررا المضافة بالقرار بقانون على أن يعتبر إضرارا بالزوجة اقتران زوجها بأخرى بغير رضاها ولو لم تكن قد اشترطت عليه في عقد زواجها عدم الزواج عليها وكذلك إخفاء الزوج على زوجته الجديدة أنه متزوج بسواها وأسقطت الفقرة الثالثة حق الزوجة في طلب التطليق بمضي سنة على علمها بزواج الزوج بأخرى ما لم يثبت أنها قد ارتضت بذلك صراحة أو ضمنا.
وحتى يتسنى إعمال الأحكام السابقة فقد أوجبت الفقرة الأولى من المادة المذكورة على الزوج أن يقدم للموثق إقرارا كتابيا بحالته الاجتماعية وإذا كان متزوجا تعين عليه أن يثبت في هذا الإقرار اسم الزوجة أو الزوجات اللاتي في عصمته وقت العقد الجديد ومحال إقامتهن، كما أوجبت أحكام هذه الفقرة على الموثق إخطارهن جميعا بالزواج الجديد بكتاب موصى عليه.
والأساس في الأحكام التي سلف بيانها هو ما سبق أن أخذ به المشرع في المادة (6) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 بشأن بعض أحكام الأحوال الشخصية من المقرر في مذهب الإمامين (مالك) و(أحمد بن حنبل) من أنه إذا ادعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالها يجوز لها أن تطلب من القاضي التفريق وحينئذ يطلقها القاضي طلقة بائنة إذا ثبت الضرر وعجز عن الإصلاح بينهما.
وقد جرت الأحكام القضائية على أن الضرر الذي لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثال الزوجين مرجعه إلى تقدير القاضي لظروفهما الاجتماعية وحالتهما الثقافية والاقتصادية ومدى اعتبار ما وقع من الزوج مما لا يستطاع معه استمرار العشرة بينهما طبقا للعرف وعلى أساس ما يقرره الحكمان في هذا الشأن وسند مالك وابن حنبل في إجازتهما التطليق للضرر هو ما نص عليه القرآن الكريم من التزام الرجل بالإمساك بالمعروف أو التسريح بإحسان وما ينص عليه الحديث الشريف من أنه لا ضرر ولا ضرار. “سورة البقرة (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان)”.
وتشير اللجنة في هذا المجال إلى أنه يضاف إلى ما سبق أنه من المسلمات أن من بين حقوق الزوجة على زوجها العدل وضرورة أن يعامله بهذا العدل فقد قال تعالى “وعاشروهن بالمعروف” أي بما يحب الرجل أن تعامله به، ولقد قال النبي عليه الصلاة والسلام “خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي” ولا يتفق مع العدل أو المروءة أن يتزوج الرجل على أهله دون علمهن ولا أن يمسك بزوجة لا تطيق ضرة لها ولا تتحمل ذلك رغما عليها اعتسافا وإضرارا بها رغم رفضها استمرار العشرة معه.
ولا شك أنه في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد فقد أصبحت مشكلة الجمع بين أكثر من واحدة مشكلة اجتماعية خطيرة سواء بالنسبة للزوجات أو الأبناء وهي ترتب آثار خطيرة في حياة المجتمع المصري الآن بصورة أشد مما كان من قبل، حيث بحث هذا الأمر سنة 1929 وبالتالي فإن ما نحى إليه القرار بقانون من اعتبار الجمع بين أكثر من زوجة من قبيل الإضرار والإيذاء للزوجة السابقة وإعطائها حق طلب التفريق ما لم ترض بهذا الجمع أو لو أخفى عنها الزوج وقت الزواج أنه متزوج يعد حكما في نطاق أحكام ومبادئ الشريعة السمحاء وليس فيه أي خروج على أصولها ولا يتضمن في ذات الوقت أي تعطيل لحق أو رخصة شرعية في نطاق المقاصد الأساسية للشريعة الإسلامية بل يتفق مع ظروف المجتمع ومصلحته العامة ويدفع المفاسد الناجمة عن أخطاء الزوج لتعدد زوجاته أو فرض العيش على زوجة غير راضية به ومتضررة منه وتعليقها رغم استحالة العشرة بينهما لهذا السبب.
وهذا المبدأ هو ذاته ما أخذ به مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد الذي وافق عليه المؤتمر المشترك لمجلس الشعب المصري والسوداني الذي عقد في الخرطوم في الفترة من 20 – 25 يناير 1979 في المادة (128/أ) منه والتي تنص على أنه:
(أ) للزوجة التي تزوج عليها زوجها وإن لم تكن قد اشترطت عليه في العقد ألا يتزوج عليها، أن تطلب التفريق بينها وبينه في مدى شهرين من تاريخ علمها بالزواج ما لم ترض به صراحة أو دلالة.
(ب) ويتجدد حقها في التفريق كلما تزوج بأخرى.
(ج) وإذا كانت الزوجة الجديدة قد فهمت من الزوج أنه غير متزوج بسواها ثم ظهر أنه متزوج فلها أن تطلب التفريق.
والمادة (129) من هذا المشروع التي نصت على أن التفريق للزواج طلاق بائن.
وهذه المبادئ هي ذاتها التي نص عليها مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي أقره مجمع البحوث الإسلامية برئاسة شيخ الأزهر الراحل الدكتور عبد الحليم محمود في المادة (133) منه.
حق الطاعة:
9- قضت المادة (6) مكررا ثانيا المضافة بالقرار بالقانون المذكور أن امتناع الزوجة عن طاعة الزوج دون حق يترتب عليه وقف نفقتها من تاريخ الامتناع وتعتبر ممتنعة دون حق إذا لم تعد لمنزل الزوجية بعد دعوة الزوج إياها للعودة على يد محضر، وعلى الزوج أن يبين في هذا الإعلان المسكن، وقد أجاز النص للزوجة الاعتراض وأوجب عليها أن تبين في صحيفة اعتراضها الأوجه الشرعية التي تستند إليها في الامتناع عن طاعة الزوج وإذا خلا الاعتراض من هذه الأوجه كان على المحكمة أن تقضي بعدم قبوله، وقرر النص وقف النفقة من تاريخ إعلان الزوج إلى الزوجة بالعودة إلى المسكن، وإذا لم تعترض في الميعاد المحدد لذلك صار وقف النفقة حتميا من تاريخ انتهاء الميعاد.
وفي حالة استيفاء الاعتراض شكله القانوني أوجب النص على المحكمة عند نظر موضوعه التدخل لإنهاء النزاع صلحا بين الطرفين من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحدهما.
والمقصود بالصلح بصريح النص – استمرار الزوجية والمعاشرة الحسنة بالمعروف – فإذا بان للمحكمة استحكام الخلاف بين الطرفين اتخذت إجراءات التحكيم المنصوص عليها في المواد (من 7 – 11) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 معدلة بأحكام القرار بقانون محل البحث. والأساس الشرعي لأحكام المادة المذكورة هو ما قررته الشريعة الإسلامية من تقابل حقوق الزوجية وواجباتها فحيث ألزمت الزوج بالإنفاق على زوجته في حدود استطاعته أوجبت على الزوجة طاعته ومظهر هذه الطاعة استقرارها في مسكن الزوجية الذي هيأه لها الزوج امتثالا لقوله تعالى: (أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن) سورة الطلاق آية (6).
ويتفق ما قررته هذه المادة من أحكام مع ما تضمنته من مبادئ أحكام مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد سالف الذكر حيث تقضي المادة (183) بأنه “إذا امتنعت الزوجة عن الانتقال إلى منزل الزوجية بغير حق أو منعته من الدخول عليها في منزلها الذي يسكنان فيه ولم يكن قد أبى نقلها منه سقط حقها في النفقة مدة الامتناع سواء كان محكوما عليها بالطاعة أم لا”.
كما تنص المادة (83 جـ) من المشروع المذكور على أنه “كذلك إذا خرجت من بيت الزوجية المحكوم عليها بالطاعة فيه بسبب امتناعه عن الإنفاق عليها أو لم تستطع تنفيذ حكم نفقتها لعدم وجود مال ظاهر له”.
والمادة (84) التي جرى نصها بأنه “لا يجوز تنفيذ الحكم بالطاعة على الزوجة جبرا عن طريق الشرطة”.
متعة المطلقة بعد الدخول:
10- نصت المادة المضافة بالقرار بقانون برقم 18 مكررا على أن حق الزوجة المدخول بها في زواج صحيح إذا طلقها زوجها بدون رضاها ولا بسبب من قبلها في الحصول فوق نفقة عدتها على “متعة” تقدر بنفقة سنتين على الأقل وبمراعاة حال المطلق يسرا وعسرا وظروف الطلاق ومدة الزوجية.
وأجاز النص للمطلق تقسيط مبلغ هذه المتعة المستحقة وسند القرار بقانون في هذه الأحكام ما يلي:
(أ) الأصل في تشريع المتعة جبر خاطر المطلقة لأن مواساتها من المروءة التي تتطلبها الشريعة الإسلامية وأساس تقديرها قوله تعالى: “ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره” سورة البقرة آية (236).
وقد أقر مذهب الشافعية الجديد المتعة للمطلقة بعد الدخول لو لم تكن الفرقة منها بسببها وهو قول (أحمد) اختاره (ابن تيمية) وكذلك مذهب (أهل الظاهر) وأحد “أقوال الإمام مالك”.
وقد راعى نص المادة (18 مكررا) المذكورة الضوابط التي قررها هؤلاء الأئمة.
وجدير بالذكر أن رأي المذاهب الأخرى المختلفة في المتعة أنها “مستحبة” للمطلقة بعد الدخول وإن كان لا يقضي بها”.
(ب) أنه في هذا الزمان الذي تراخت فيه المروءة وانعدمت ولاسيما بين الأزواج إذا ما انقطع حبل المودة بينهما ولم يعد يعبأ المطلق بمصير مطلقته بعد الطلاق وقد تكون منقطعة الأهل ناضبة الموارد وغير عاملة وكبيرة في السن بعد عشرة طويلة قبل الطلاق لسبب ليس لها شأن به فإن الزوج يتعين عليه أن يتحمل بحكم مبادئ التضامن الاجتماعي الذي يقوم عليه المجتمع طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية ولصريح نص الدستور في حالة الطلاق يجب تقديم معونة للمطلقة تساعدها على مواجهة عاديات الحياة في ظروف صعبة وقاسية عليها ليست فقط تقتضي مواساة المطلقة بسبب الطلاق ولكن حمايتها وحماية المجتمع من أثر الضغوط التي تواجهها بعد أن انفكت عرى زواجها وأصبح عليها أن تواجه مشكلة تدبير شئون حياتها من جديد في الظروف الاجتماعية والاقتصادية الحالية التي تستحكم فيها الأزمات ويتعين أن يتضامن فيها أفراد المجتمع لمواجهتها وأولى الناس بتحمل جانب من ذلك الزوج الذي طلق زوجته وهو وإن باشر حقا له لا يسوغ أن يتخلى عن المروءة ولا أن يهدر واجب التضامن الاجتماعي الإسلامي، ولا أن يترك مطلقته عرضة للدمار والتحطيم.
ولا شك أن ما قررته أحكام المادة (18) مكررا آنفة الذكر من أحكام تعد تطبيقا سليما لأحكام ولمبادئ الشريعة الإسلامية السمحاء التي تقرر تضامن المسلمين وتحتم عليهم التساند كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا.
إن المادة (71) من مشروع الأحوال الشخصية الموحد تنص على ذات المبادئ التي تضمنتها أحكام المادة (18) مكررا التي أضافها القرار بقانون محل البحث، وقد سبق ذكر أن هذا المشروع قد أعدته لجنة من كبار العلماء بالشريعة الإسلامية في مصر والسودان.
نفقة الصغير:
11- نصت المادة (18 مكررا ثانيا) المضافة بالقرار بقانون على أنه إذا لم يكن للصغير مال فنفقته على أبيه وتستمر نفقة الأولاد على أبيهم إلى أن تتزوج البنت أو تكسب ما يكفي نفقتها وإلى أن يتم الابن الخامسة عشرة من عمره قادرا على الكسب المناسب فإن أتمها عاجزا عن الكسب لآفة بدنية أو عقلية أو بسبب طلب العلم الملائم لأمثاله واستعداده، أو بسبب عدم تيسر هذا الكسب، استمرت نفقته على أبيه. كما نصت المادة على التزام الأب بنفقة أولاده وتوفير المسكن لهم بقدر يساره وبما يكفل لهؤلاء الأولاد العيش في المستوى اللائق بأمثالهم.
وأساس هذه الأحكام ما هو مقرر في الفقه الحنفي الآن من أن نفقة الولد على أبيه ووجود آراء تفصيلية وخلافية في استحقاق النفقة بسبب الاشتغال بالتعليم بالنسبة لنوع العلم وطالبه وقد أدى ذلك إلى اختلاف الأحكام.
وقد حسم القرار بقانون هذا الخلاف بالنص على أن الاشتغال بالتعليم يعتبر عجزا حكميا موجبا للنفقة إذا كان تعليما لعلم ترعاه الدولة إذا كان الطالب رشيدا في التعليم وكان الإنفاق على هذا التعليم في قدرة من وجبت عليه النفقة، كما قرر صراحة نفقة الأنثى على أبيها حتى تتزوج أو تتكسب ما يفي بنفقتها باعتبار أن الأنوثة في ذاتها عجز حكمي ونفقة الأولاد تكون بقدر يسار الأب بما يكفل لهم العيش اللائق بأمثاله وذلك أساسه أن هؤلاء الأولاد جزء منه يتعين أن يتكفل برعايتهم والإنفاق عليهم شرعا بقدر قدرته ويساره.
وحكمة الأحكام السابقة وتحقيقها لمصلحة الفرد والأسرة والمجتمع ظاهرة ولا تحتاج إلى بيان.
نفقة الزوجة:
12- قررت الفقرتان الأولى والثانية من المادة (1) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1920 معدلة بنص المادة الثانية من القرار بقانون أمرين:
الأول: ترديد الحكم الذي نصت عليه صراحة المادة (16) من المرسوم بقانون رقم (25) لسنة 1929 والتي تقضي بأنه:
تقدر نفقة الزوجة على زوجها بحسب حال الزوج يسرا وعسرا مهما كانت حال الزوجة والمقرر شرعا أنه تستحق النفقة للزوجة على زوجها إذا سلمت نفسها إليه ولو حكما موسرة كانت أو مختلفة معه في الدين.
الثاني: استحقاق الزوجة للنفقة ولو في حالة المرض واشتمال النفقة على الغذاء والكسوة والمسكن ومصاريف العلاج وغير ذلك مما يقضي به العرف، والأمر الأول لا جديد فيه، والثاني جاء مستندا لفقه الإمام مالك الذي يقرر أنه ضمن عناصر نفقة الزوجة أجر الطبيب وثمن الأدوية وقد أخذ المشروع بما هو متفق شرعا عليه من أن الزوجة المريضة التي لم تزف إلى زوجها لا تستحق نفقة قبله في حال عجزها عن الانتقال لمنزل الزوجية.
ولا شك أن عدول القرار بقانون عن مذهب الحنفية بالنسبة لنفقة الزوجة المريضة أمر يتفق مع الشرع والعرف.
قواعد تقدير النفقة:
13- نصت المادة (16) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 معدلة بأحكام المادة الثانية من القرار بقانون على أن تقدر نفقة الزوجة بحسب حال الزوج وقت استحقاقها يسرا أو عسرا وهذا هو الحكم المقرر حاليا، وقد تضمن النص بعد تعديله اشتراط ألا تقل النفقة في حالة العسر عن القدر الذي يفي بحاجة الزوجة الضرورية – وهذا الحد الأدنى أساسه قوله تعالى: “لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله”. سورة الطلاق آية (7).
وهذا الذي يلزم بإنفاقه الزوج المعسر هو ما يعبر عنه في العرف القضائي بنفقة الفقراء وفي حدود طاقة المعسر.
النفقة المؤقتة:
نصت الفقرة الثانية من المادة (16) آنفة الذكر على التزام القاضي بفرض نفقة مؤقتة في حالة قيام سبب استحقاق النفقة وتوفر شروط هذا السبب وذلك في خلال أسبوعين على الأكثر من تاريخ رفع الدعوى وبحكم غير مسبب وواجب النفاذ فورا حتى يتم الحكم في النزاع على النفقة وقد قدرت النفقة المؤقتة بما يكفي لسد الحاجة الضرورية والتي يطلق عليها في العرف القضائي “نفقة الفقراء” وذلك إسعافا للزوجة وحماية لها ورأفة بها من مغبة الانتظار دون مورد تتعيش منه حتى انتهاء إجراءات التقاضي وصدور حكم بالنفقة من محكمة أو درجة.
وقد نصت الفقرة الأخيرة من تلك المادة صراحة على جواز أن يجري الزوج المقاصة بين ما أداه من النفقة المؤقتة إعمالا للأحكام السابقة وبين النفقة المحكوم بها عليه بصفة نهائية بحيث لا يقل ما تقبضه الزوجة عن القدر الذي يفي بحاجتها الضرورية.
وظاهر الحكمة المبتغاة من الأحكام السابقة هو كفالة توفير حد أدنى من النفقة يليق بمستوى الإنسان بصفة عاجلة وسريعة لإسعاف الزوجة حتى يفصل القضاء في النزاع وهي لا شك حكمة تسعها بل وتوجبها أحكام الشريعة الإسلامية، فمطل الغني ظلم، ومطل الزوج في الوفاء بالتزامه بالإنفاق على زوجته وكيده لها لحرمانها من الحد الأدنى اللازم للعيش ظلم أفدح يجب رفعه والزجر عنه حماية للأسرة والمجتمع.
النفقة المتجمدة:
14- تنص المادة (99) من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 بإصدار لائحة ترتيب المحاكم الشرعية.
على أنه لا تسمع دعوى النفقة عن مدة ماضية لأكثر من ثلاث سنوات نهايتها تاريخ رفع الدعوى.
وقد تبين طول هذه المدة مما يؤدي إلى تراكم النفقة وقد يقصد بذلك تعجيز الملزم بها عن الوفاء بها ودرءا لذلك فقد نصت الفقرة الثامنة من المادة (1) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1920 معدلة بالقرار بقانون على عدم سماع دعوى النفقة عن مدة ماضية لأكثر من سنة نهايتها تاريخ رفع الدعوى وذلك حتى لا تتراكم ديون النفقة ويبادر صاحب الحق في المطالبة بها ويسهل على القضاء حسم النزاع. كما حظرت الفقرة الثامنة التمسك بالمقاصة بين نفقة الزوجة وبين دين للزوج على زوجته إلا فيما يجاوز قيمة ما يفي بحاجة الضرورية وذلك حتى يضمن لها بقاء ما يقيم أودها ويكفل لها العيش دفعا للضرر الذي قد يحيق بها وبالمجتمع فيما لو لم يتبق للزوجة هذا القدر بسبب المقاصة التي يتمسك بها الزوج نكاية في زوجته ولرد ما قد يكون قد استهدفه من عنت وجور بذلك في زمن قلت فيه المروءة كما سبق القول، وضمانا لاستيفاء الزوجة لنفقتها مراعاة لحقها الشرعي فيها وحماية لهذا الحق مما هو شائع مما يعمد إليه الأزواج من استصدار أحكام بنفقات أخرى بقصد إعنات الزوجة، فقد نصت الفقرة الأخيرة من هذه المادة على أن لدين النفقة امتياز عام على جميع أموال الزوج يتقدم في مرتبته على ديون النفقة الأخرى.
وليس في هذه الأحكام كلها إلا التطبيق السليم للأحكام الشرعية وللمبادئ الأساسية للشريعة الإسلامية ودفع المفاسد وسد الذرائع وحسم الخلاف الفقهي بما يتفق وظروف المجتمع ويحقق المصلحة العامة.
سقوط النفقة:
15: حددت الفقرة الرابعة من المادة (1) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1920 معدلة بالقرار بقانون محل البحث حالات سقوط نفقة الزوجية وهي الارتداد عن الإسلام والامتناع اختيارا عن تسليم نفسها لزوجها بدون حق أو اضطرارها لذلك بسبب ليس من قبل الزوج كما إذا حبست ولو بغير حكم أو اعتقلت أو منعت بواسطة أوليائها من القرار في بيت زوجها.
وحددت الفقرة الخامسة بالنص الصريح الأحوال التي لا تعتبر موجبا لإسقاط نفقة الزوجة بسبب خروج الزوجة من مسكن الزوجية بدون إذن زوجها وهي الأحوال التي يباح فيها ذلك بحكم الشرع كخروجها لتمريض أحد أبويها أو تعهده أو زيارته أو يجرى بها العرف، كما إذا خرجت لقضاء حوائجها أو لزيارة محرم مريض أو عند الضرورة كإشراف المنزل على الانهيار أو الحريق ولا بسبب خروجها للعمل المشروع ما دام قد أذنها الزوج بذلك أو عملت دون اعتراضه أو تزوجها عالما بعملها ما لم يظهر أن استعمالها لهذا الحق المشروع مشوب بإساءة استعمال الحق من جانبها أو مناف لمصلحة الأسرة وطلب منها الزوج الامتناع عنه.
كما رددت الفقرة السادسة من المادة المذكورة الحكم المعمول به حاليا من حيث النص على أن نفقة الزوجة تعتبر دينا على الزوج من تاريخ الامتناع عن الإنفاق مع وجوبه ولا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء.
وليس في هذه الأحكام أي مخالفة لأحكام الشريعة بل هي تحسم الخلاف في الأحكام القضائية في تحديد الأسباب الموجبة لإسقاط النفقة وبالذات بالنسبة لخروج الزوجة بدون إذن في الأحوال المشروعة وبصفة خاصة في حالة العمل. وهذه الأحكام مطابقة لأحكام المادة (85) من مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد فيما عدا أنه قصر خروج الزوجة للعمل على اشتراطها ذلك في العقد بينما ما نحى إليه القرار بقانون هو الأصح والأشمل إذ أن الموافقة الضمنية للزوج على عمل زوجته يعلم بعملها دون اعتراض أو بتزوجه لها عاملة يحقق العلم الضمني المعبر عن الرضا طبقا للعرف السائد وقد حدد القرار هذا الحق للزوجة بأن استلزم عدم التعسف في استعماله أو منافاته لمصلحة الأسرة وطلب الزوج الامتناع عن مباشرته وتنص المادة (85) المذكورة على ما يلي:
(أ) يجوز للزوجة أن تخرج من البيت في الأحوال التي يباح لها الخروج فيها بحكم الشرع أو العرف أو بمقتضى الضرورة، ولا يعتبر ذلك منها إخلالا بالطاعة الواجبة.
(ب) وكذلك لا يعتبر إخلالا بالطاعة خروجها للعمل إذا اشترطت ذلك في العقد ما لم يطرأ ما يجعل تنفيذ الشرط منافيا لمصلحة الأسرة.
الحضانة:
16- تنص المادة (20) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 آنف الذكر على أن للقاضي أن يأذن بحضانة النساء للصغير بعد سبع سنين إلى تسع، وبعد تسع سنين إلى إحدى عشرة سنة إذا تبين أن مصلحتهما تقتضي ذلك – وطبقا لذلك فقد كان العمل جاريا على انتهاء حق النساء في الحضانة للصغير إذا بلغ سن “السابعة” ويجوز بإذن القاضي بقاؤه في يد الحاضنة إلى التاسعة إذا رأى مصلحة الصغير في ذلك، كما ينتهي حق حضانة الصغيرة ببلوغها سن “التاسعة” ويجوز بإذن القاضي بقاؤها في يد النساء في الحضانة حتى سن “الحادية عشرة”.
وقضت المادة (20) المذكورة معدلة بالمادة الثالثة من القرار بقانون محل البحث بأن تنتهي حضانة النساء ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن الاثنتي عشرة سنة ويجوز للقاضي بعد هذه السنة إبقاء الصغير حتى سن “الخامسة عشرة” والصغيرة حتى “تتزوج” في يد الحاضنة بدون أجر حضانة.
واشترطت هذه المادة ليقرر القاضي ذلك أن تكون مصلحة الصغير والصغيرة في بقاء الحضانة بيد النساء حتى السن التي حددها النص ومع التزام الأب بنفقة المحضون الذاتية من طعام وكساء ومسكن وغير هذا من مصاريف تعليم وعلاج وما يقضي به العرف في حدود يسار الأب أو من يقوم مقامه فقد قرر صراحة حرمان الحاضنة من أجر الحضانة في المدة التي تمتد إليها بإذن القاضي، والسند الشرعي لهذه الأحكام في المدة التي تمتد إليها بإذن القاضي، والسند الشرعي لهذه الأحكام مذهب الإمام مالك قد دعا إلى تقريرها ما استبان من دراسة المنازعات المتعلقة بالصغار من أن المصلحة الاجتماعية تحتم العمل على استقرارهم حتى يتوفر لهم الأمان والاطمئنان وتهدأ نفوسهم فلا يزعجهم نزعهم من الحاضنات وترى اللجنة أن ما جاء من أحكام في المشروع بهذا الشأن يكفل الرعاية الطبيعية للصغار ذكورا أو إناثا، ويتيح لهم الاستقرار النفسي اللازم لحماية سلامة نموهم وتربيتهم ويمنع الصراع بين الأب والحاضنة على نزع الحضانة في سن غير مناسبة لمجرد النكاية في هذه الحاضنة دون رعاية لصالح الصغار حيث لا تحرم الحاضنة حق الأب في ولايته الشرعية عليهم ومراعاة أحوالهم وتقتصر يد الحاضنة على الحفظ والتربية في حدود هذه الولاية الشرعية للأب مع القيام بالضروريات التي لا تحتمل التأخير لمصلحة الصغار كالعلاج والالتحاق بالمدارس في حدود قدرة الأب ويسره.
وقد حددت المادة (20) المذكورة في الفقرة الرابعة منها وما بعدها من الفقرات من له حق الحضانة على أساس تقريرها للأم، ثم المحارم من النساء مقدما فيه من يدلي بالأم ثم من يدلي بالأب ومعتبرا فيه الأقرب من الجهتين على الترتيب الذي ورد في هذه الفقرات.
وتطابق هذه الفقرات المادة (203) من مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد آنف الذكر في فقراتها (أ، ب، جـ) وهي على كل حال تطابق الأحكام المقررة في الفقه الحنفي والسارية حاليا بشأن الحاضنة وطبقات الحاضنات المتتاليات على النحو المذكور.
رؤية الصغار:
17- حق رؤية الأبوين للصغير أو الصغيرة حق مقرر شرعا لأنه من باب صلة الرحم التي أمر بها الله حيث قال تعالى: “وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله” سورة الأنفال آية (75) وحق الرؤية رغم كونه ثابت شرعا إلا أن الثابت من استقراء الأنزعة المختلفة في هذا المجال التعنت من الحاضنة أو من الأب بعد انتقال الحضانة إليه في تمكين صاحب حق الرؤية من مباشرة حقه الطبيعي والشرعي نتيجة النزاع والخصومة بينهما، كما أن الثابت أيضا أن التعنت من صاحب هذا الحق لإيذاء الحاضنة والصغار برفض هذه الرؤية في مقر الحضانة أو مكان مناسب لحالة الصغار النفسية أدى إلى استصدار الأحكام لتنفذ جبرا في أقسام الشرطة مما ترتب عليه في هذا الزمان الذي فشى فيه لدد الخصومة تمزيق نفوس الصغار وتعريضهم لكوارث نفسية يدفع ثمنها المجتمع كله نتيجة للكيد وتخطي حدود الله من الحاضنة أو الأب أو صاحب حق الرؤية للصغار.
ولعلاج ذلك فقد نصت الفقرات الثانية والثالثة والرابعة من المادة (20) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 معدلة بالمادة الثانية من القرار بقانون محل الدراسة على تنظيم حق رؤية الصغار على أساس عدم الإضرار بهم أو إزعاجهم – فحق الرؤية لكل من الصغير والصغيرة للأبوين، ويكون كذلك للأجداد عند عدم وجود الأبوين باعتبارهم من الآباء.
وقد جعل أساس استخدام صاحب حق الرؤية لهذا الحق الاتفاق مع الحاضنة، فإذا لم يتسن ذلك نظم القاضي هذه الرؤية في مكان لا يضر بالصغير أو الصغيرة نفسيا.
وقد منع نص الفقرة الرابعة تنفيذ حكم الرؤية قهرا، لما في ذلك من إيذاء خطير لنفسية الصغار، الذين يجب لمصلحة المجتمع حمايتهم من التعرض لمثل هذا الإيذاء بسبب نزاع لا دخل لهم فيه.
ولزجر من يمنع صاحب حق الرؤية للصغار من مباشرته نصت الفقرة المذكورة على وجوب أن ينذر القاضي من بيده الصغير إذا امتنع عن تنفيذ حكم الرؤية وإذا تكرر منه ذلك جاز للقاضي أن ينقل الحضانة مؤقتا إلى من يليه من أصحاب الحق في هذه الحضانة على الترتيب الذي أورده النص لمدة يقدرها.
وتتفق معظم الأحكام السابقة مع نص المادتين (217)، (218) من مشروع الأحوال الشخصية الموحد حيث تقضي المادة (217) بأنه:
(أ) إذا كان المحضون عند أحد الأبوين لا يجوز له أن يمنع الآخر من رؤيته.
(ب) وفي حالة المنع أو عدم الرغبة في الذهاب لرؤيته في مكان من هو عنده يعين القاضي موعدا دوريا للرؤية بمكان يتفق عليه الطرفان أو تحدده المحكمة إذا اختلفا على ألا يكون بأمكنة الشرطة وتقضي المادة (218) في الفقرة (أ) بعدم جواز تنفيذ حكم الرؤية جبرا وقصرت الفقرة (ب) منها حق الرؤية على الأبوين فقط وقد حسم القرار بقانون في هذه الجزئية أي خلاف قد يثور بالنسبة لحق الجدين في الرؤية في حالة عدم وجود الأبوين باعتبارهما أبوين شرعا في هذه الحالة المذكورة على النحو السالف بيانه، كما أن الحل الذي انتهجه القرار بقانون بالنسبة للجزاء على امتناع من بيده الولد عن تنفيذ حكم الرؤية أكثر تحقيقا لمصلحة الصغير أو الصغيرة وأكثر رعاية لهما، حيث اكتفى المشروع الموحد سالف الذكر في الفقرة (أ) من المادة (218) في هذا الصدد بأن أجاز للمحكمة وقف حق الممتنع في الحضانة أو فرض غرامة مالية عليه بينما لم يحدد وضع المحضون في فترة الوقف ومن يتولى حضانته بما يمكن صاحب حق الرؤية من استخدام هذا الحق وهذا ما عالجه القرار بقانون صراحة وغنى عن البيان أن توقيع الغرامة المالية على الممتنع في حالة قصده الإعنات والتعنت بصاحب حق الرؤية ليس فيه الردع والزجر مثل نقل الحضانة إلى من يلي الحاضنة على النحو الذي انتحاه القرار بقانون بالفعل.
مسكن الحضانة:
18- نتيجة لأزمة الإسكان الخانقة فقد تعددت المنازعات والأقضية التي تمثل صراعا بين الزوجين بعد الطلاق على الاستقلال بمسكن الزوجية وقد اختلفت قرارات النيابة العامة والأحكام في هذا الصدد، فبعضها كان يمكن الزوج ويطرد الزوجة بالأطفال ليواجهوا وحدهم تدبير مأوى لهم في وقت عز فيه الحصول على مسكن، والبعض الآخر أبقى الطرفين المتنازعين في المسكن مع ما في ذلك من خطورة اجتماعية ومخالفة لأحكام الشرع في حالات الطلاق البائن، والبعض الثالث مكن الزوجة والأولاد من المسكن، ولا شك أن بقاء هذا الحال دون علاج تشريعي خطير تترتب عليه آثار خطيرة اجتماعيا وإنسانيا ويقتضي العلاج والحسم السريع ومدار الرأي في الفقه الحنفي أن من لها إمساك الولد وحضانته وليس لها مسكن يلتزم الأب بسكناهما جميعا – وقد أخذت المادة الرابعة من القرار بقانون بهذا الحكم الشرعي فنصت على استقلال المطلقة الحاضنة لصغار مع صغارها لمسكن الزوجية المؤجر وذلك ما لم يهيئ لها المطلق مسكنا آخر مناسبا شرعيا – فإذا انتهت الحضانة أو تزوجت المطلقة زالت علة الحكم المذكور ويكون للمطلق الاستقلال دون مطلقته بذات المسكن إذا كان من حقه ابتداء الاحتفاظ به قانونا.
ورغبة في سرعة حسم هذه المنازعة على شغل المسكن والاستقلال به فقد نصت المادة الرابعة من القرار بقانون صراحة في فقرتها الأخيرة على أن للنائب العام أو المحامي العام إصدار قرار مؤقت فيما يثور من منازعات بشأن حيازة مسكن الزوجية المؤجر طبقا للأحكام المقررة في الفقرة الأولى من المادة.
كما أناطت الفقرة الثانية منها بالمحكمة الابتدائية الفصل في النزاع على مدى توفير المطلق المسكن المناسب الآخر للمطلقة الحاضنة واستقلالها مع صغيرها بمسكن الزوجية، وفي النزاع على عودة المطلق بالاستقلال بهذا المسكن بعد انتهاء الحضانة أو زواج المطلقة.
وهذا الحكم يعد استثناء من الأحكام المنظمة للعلاقة بين المؤجر والمستأجر في القانون رقم (49) لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، حيث تستقل المطلقة الحاضنة بقوة القانون بشغل المسكن في مواجهة الزوج المستأجر والمالك وتقوم العلاقة الإيجارية مباشرة بينها وبين المالك خلال فترة استقلالها بشغل المسكن على أن تعود هذه العلاقة بقوة القانون للمطلق المستأجر الأصلي بانتهاء الحضانة أو زواج المطلقة ومن المفهوم أن الحاضنة تلتزم بسداد الأجرة وبكافة الالتزامات التي يتحملها المستأجر خلال فترة شغلها على استقلال للمسكن إذ هي تحصل لأبنائها المحضونين على نفقة من أبيهم بين عناصرها أجرة المسكن.
التحكيم بين الزوجين:
19- عالجت المواد (6 – 11) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1949 قبل تعديلها بأحكام القرار بقانون محل البحث الأحكام الخاصة بالشقاق بين الزوجين والتحكيم بينهما والتطليق للضرر، وقد تضمنت المذكرة الإيضاحية لهذا المرسوم أن:
“الشقاق بين الزوجين مجلبة لأضرار كبيرة لا يقتصر أثرها على الزوجين بل يتعداها إلى ما خلق الله بينهما من ذرية وإلى كل من له بهما علاقة قرابة أو مصاهرة وليس في أحكام مذهب أبي حنيفة ما يمكن الزوجة من التخلص ولا ما يرجع الزوج عن غيه فيحتال كل إلى إيذاء الآخر بقصد الانتقام، تطالب الزوجة بالنفقة ويطالب الزوج بالطاعة ولا غرض له إلا أن يتمكن من إسقاط نفقتها وأن تنالها يده فيوقع بها ما شاء من ضروب العسف والجور، هذا فضلا عما يتولد عن ذلك من إشكال في تنفيذ حكم الطاعة وتنفيذ بالحبس لحكم النفقة وما قد يؤدي إليه باستمرار الشقاق من الجرائم والآثار.
ونتيجة لما تبين من الأضرار الجسيمة التي تصيب الأسرة والمجتمع إزاء ذلك فقد رئى من المصلحة الأخذ بمذهب الإمام مالك في أحكام المرسوم بقانون المذكور بشأن الشقاق بين الزوجين عدا الحالة التي يتبين للمحكمين أن الإساءة من الزوجة دون الزوج حتى لا يكون ذلك داعيا لإغراء الزوجة المشاكسة على فصم عري الزوجية بلا مبرر.
ولمعالجة ما أصبح ظاهرا الآن من آثار خطيرة ومدمرة للأسرة والمجتمع نتيجة الشقاق بين الزوجين ولما اعتور نصوص المرسوم بقانون المذكور – رغم سلامة وسمو ما استهدفه من أغراض إصلاحية – من نقص أو ثغرات جعلت من عملية التحكيم والإصلاح بين الزوجين عملية غير منتجة لآثارها الاجتماعية والشرعية المرجوة فقد عدل القرار بقانون محل الدراسة المواد (7 – 11) من المرسوم بقانون آنف الذكر المنظمة للتحكيم على أساس مذهب الإمام مالك أما نصا وأما تخريجا على ما تضمنته نصوص هذا المذهب بالنسبة لشروط الحكمين فقد أبقت المادة (7) على الشروط القائمة حاليا فيما عدا اشتراط الذكورة في الحكمين.
وحددت الفقرة الثانية من المادة (9) المعدلة مهمة الحكمين بأنها تعرف أسباب الشقاق بين الزوجين وبذل الجهد في الإصلاح بينهما على أية طريقة ممكنة – ويتطابق ذلك مع المادة (8) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 قبل تعديلها، ونظرا لخلو المادة المذكورة من تحديد موعد لإنهاء الحكمين لمهمتهما فقد ختمت المادة (8) المعدلة أن يتضمن قرار المحكمة ببعث الحكمين تحديد مدة مأموريتهما سواء من حيث بدء هذه المهمة أو تاريخ انتهائها، وبحيث لا تجاوز هذه المدة ستة أشهر ولم تجز المادة المعدلة للمحكمة مد المدة المحددة للحكمين للانتهاء من مهمتهما إلا لثلاثة أشهر ولمرة واحدة ونصت صراحة على اعتبارهما غير متفقين لو لم يقدما تقريرهما خلال هذه المهلة كما نصت المادة (9) المعدلة في فقرتها الأولى صراحة على عدم تأثير غياب أحد الزوجين في استمرارهما في مباشرة مهمتهما.
وكان نص المادة (10) للمرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 قبل تعديله يترك للقاضي إذا اختلف الحكمان في أمر الزوجين أمرهما بمعاودة البحث، فإذا استمر الخلاف بين الزوجين حكم القاضي غيرهما وكان في ذلك تعطيل كبير إذ بعد طول المدة التي استغرقها الحكمان، يبدأ حكمان جديدان في مباشرة المهمة منذ البداية حيث لم يدرسا أسباب النزاع من قبل.
وقد نصت الفقرة الثانية من المادة (11) المعدلة على أنه إذا لم يتفق الحكمان بعثتهما المحكمة مع ثالث له خبرة بالحال وقدرة على الإصلاح لأداء ذات المهمة، وبذلك يتحقق الاستمرار في المهمة مع إضافة الحكم الجديد للمعاونة على إنهائها.
واستكمالا لأحكام إجراءات التحكيم حتى ينتج آثاره في الإصلاح بين الزوجين فقد أوجبت المادة (8) المعدلة في العبارة الأخيرة من البند (أ) منها على المحكمة تحليف كل من الحكمين اليمين بالقيام بمهمته بالعدل والأمانة، وأوجبت ذات الحكم المادة (11) المعدلة في عباراتها الأخيرة بالنسبة للحكم الثالث الذي تبعثه المحكمة في حالة عدم اتفاقهما.
كما أوجبت الفقرة الأولى من المادة (11) على الحكمين أن يقدما تقريرهما مسببا إلى المحكمة لتكون على بينة من سلامة وعدالة ما انتهيا إليه بشأن أسباب الشقاق بين الزوجين ومدى إمكان حسن المعاشرة بينهما لتكون على بينة من سلامة وعدالة ما انتهيا إليه بشأن أسباب الشقاق بين الزوجين ومدى إمكان حسن المعاشرة بينهما وظاهر أن هذه الأحكام التي أضافها القرار بقانون بضبط إجراءات التحكيم بين الزوجين مقصود بها عدم تعطيل مهمتهما وسرعة إنجازها بعدالة وأمانة حماية لصالح الأسرة وعلاجا لما كان قائما من ثغرات في النصوص الحالية.
وغنى عن البيان أن أساس نظام التحكيم بين الزوجين هو قوله تعالى “وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها” وليس في الآية الكريمة ما يفيد حصر العديد باثنين بل المقصود هو تحقيق وجود تمثيل لأهل كل من الطرفين إذا كان الحكمان من أهلهما ولا يوجد ما يمنع شرعا من تعدد الحكام أي أكثر من اثنين أو بعث حكم واحد في بعض الآراء أو بعث حكم ثالث كما نحى إلى ذلك القرار بقانون.
نتيجة التحكيم بين الزوجين:
20- عالجت المواد 9، 10، 11 من المرسوم بقانون رقم (25) لسنة 1929 قبل تعديلها بالمادة الثانية من القرار بقانون ما تسفر عنه مهمة الحكمين، فإن عجزا عن الإصلاح بين الزوجين وكانت الإساءة من الزوج أو منها أو جهل الحال قرر القاضي التفريق بطلقة بائنة وإذا اختلف الحكمان أمرهما القاضي بمعاودة البحث، فإن استمر الخلاف بينهما حكم غيرهما، وقد أوجبت المادة (10) على القاضي الحكم بمقتضى ما يقرره الحكمان.
وقد جمع القرار بقانون في المادة (10) المعدلة الأحكام المرتبة على عجز الحكمين عن الإصلاح مراعيا النص صراحة على آثار ما تنتهي إليه مهمتهما سواء بالنسبة للزوج أو الزوجة أو كليهما على النحو التالي:
(أولا) إذا كانت الإساءة كلها من جانب الزوج اقترح الحكمان التفريق بطلقة بائنة دون مساس بشيء من حقوق الزوجة المترتبة على الزواج والطلاق وهذا الحكم يمنع الزوج المشاكس من استغلال الزوجية لإيذاء الزوجة وإهدار حقوقها قبله.
(ثانيا) وإذا كانت الإساءة كلها من جانب الزوجة اقترحا التفريق نظير بدل مناسب يقدر أنه تلزم به الزوجة وهذا الحكم الجديد يمنع الزوجة المشاكسة من الإفادة من فعلها المسيء إلى الزوج.
(ثالثا) وإذا كانت الإساءة مشتركة اقترحا التفريق دون بدل أو ببدل يتناسب مع نسبة الإساءة.
(رابعا) إن جهل الحال فلم يعرف المسيء منهما اقترح الحكمان التفريق دون بدل.
كذلك فقد نصت الفقرة الثانية من المادة (11) المعدلة على علاج حالة اختلاف الحكمين أو عدم تقديمهما التقرير في الميعاد فألزمت المحكمة السير في إجراءات الإثبات فإذا عجزت عن التوفيق بين الزوجين وتبين لها استحالة العشرة بينهما وأصرت الزوجة على الطلاق قضت بالتفريق بينهما بطلقة بائنة مع إسقاط حقوق الزوجة المالية كلها أو بعضها مع إلزامها بالتعويض المناسب إن كان لذلك مقتضى.
وتنبه اللجنة في هذا المقام إلى أن الأحكام التي قررتها المواد المعدلة بالقرار بقانون محل البحث تتطابق مع أحكام المواد (120، 121، 122، 123، 124) من مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد سالف الذكر.
21- ويهم اللجنة في ختام تقريرها أن تؤكد أن القرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 المذكور كان محل بحثها ودراستها المستفيضة وأنها قد تيقنت بعد هذه الدراسة أنه قد جاء مطابقا لأحكام الشريعة الإسلامية السمحاء في كل مادة من مواده وفي كل حكم وارد فيه فلم تجد اللجنة في القرار بقانون كما زعم بعض المرجفين أي تقييد مباشر لحق الرجل في الطلاق، ولا لتعدد الزوجات كما ثبت لها كما سبق القول إنه قد تم استقاء أحكامه من مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد الذي أعدته لجنة من كبار العلماء المسلمين ومن مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي أعدته لجنة من مجمع البحوث الإسلامية برئاسة الإمام الأكبر المرحوم الشيخ عبد الحليم محمود وأنه قد بحثت كل حكم فيه لجنة برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الشيخ محمد عبد الرحمن بيصار شيخ الأزهر وفضيلة الدكتور عبد المنعم النمر وزير الأوقاف وفضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق مفتي الجمهورية وأن القرار بقانون المذكور وإن لم يلتزم بالأخذ من مذهب فقهي معين إلا أنه قد أخذ المذاهب والآراء الفقهية المختلفة كما جرى العرف التشريعي في مصر في مسائل الأحوال الشخصية بصفة خاصة وقد تضمن القرار بقانون الأحكام التي في صالح المجتمع الإسلامي والأسرة الإسلامية والاقتصادية بمراعاة حال الناس والظروف الاجتماعية التي تمر بها البلاد ومع الالتزام بتحقيق المقاصد الشرعية الأساسية من حفظ للدين والعقل والنفس والعرض والمال.
وقد شهد أعضاء هذه اللجنة الموقرة أمام لجنتكم في مجلس الشعب بأن القرار بقانون المذكور لا ينطوي على أية أحكام تخالف الشريعة الغراء وهو ما سبق لهم جميعا أن قرروه وشهدوا به أثناء مناقشه المشروع وهو ما سبق أن أعلنوه في جميع وسائل الإعلام قبل عرض القرار بقانون على اللجنة.
وترى اللجنة بناء على دراستها للقرار بقانون المذكور أنه يمثل جانبا من العلاج الحاسم لبعض المشاكل الخطيرة العاجلة التي تعاني منها الأسرة المصرية وأنها تأمل في أن يتبع ذلك عرض مشروع كامل للأحوال الشخصية على المجلس في أقرب وقت استكمالا للبناء السليم للإنسان المصري والأسرة المصرية وللمجتمع المصري في الظل الوارف والحماية الكاملة لأحكام الشريعة الإسلامية.
22- وبناء على ما سبق جميعه فقد انتهت اللجنة إلى الموافقة بإجماع الآراء على القرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية فيما عدا السيد العضو المستشار أحمد ممتاز نصار الذي اعترض على هذا القرار بحجة ضرورة إصدار قانون كامل للأحوال الشخصية في ضوء المشروعات التي سبق إعدادها وأصر على طلب إثبات اعتراضه في تقرير اللجنة طبقا لأحكام المادة (92) من اللائحة الداخلية للمجلس.
واللجنة ترجو المجلس الموقر الموافقة على القرار بقانون المذكور.
رئيس اللجنة المشتركة
رئيس اللجنة التشريعية
حافظ بدوي

مذكرة إيضاحية
مذكرة

المذكرة الإيضاحية
للقرار بقانون رقم 44 لسنة 1979
بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية
الأسرة أساس المجتمع لأنه يتكون من مجموعة من الأسر يرتبط بعضها ببعض ويقوى المجتمع ويضعف بقدر تماسك الأسرة التي يتكون منها أو انفصامها، وكلما قويت الأسرة اشتد ساعد المجتمع وإذا تفرقت وانحلت روابطها تدهورت الأمة ولقد عنى القرآن الكريم بترابط الأسرة وتأكيد المودة والرحمة بين أفرادها، فأرشد إلى أن الناس جميعا أصلهم واحد خلقهم الله من ذكر وأنثى، ووجه إلى أهمية رباط الأسرة في قوله تعال: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى. وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم) من الآية رقم 13 من سورة الحجرات وهذه الآية الكريمة ترشدنا إلى أن الزواج هو أصل الأسرة به تتكون وفي ظله تنمو.
ومن هنا أخذت العلاقة بين الزوجية حظا وافرا في الشريعة الإسلامية فقد عنى بها القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة فجاءت آيات القرآن مبينة أحكامها داعية للحفاظ عليها (والله جعل لكم من أنفسكم أزواج وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات …) من الآية 72 من سورة النحل، (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة الآية 21 من سورة الروم.
والزواج عهد وميثاق ميزه الإسلام عن سائر العقود فلا يجري على نسقها ولا يقاس عليها فقد جعله القرآن ميثاقا غليظا (وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطار فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا) من الآية 20 من سورة النساء.
وبهذا الميثاق ألحق الله عقد الزواج بالعبادات فإن المتتبع لكلمة (ميثاق) ومواضعها في القرآن الكريم لا يكاد يجدها إلا حيث يأمر الله بعبادته وتوحيده والأخذ بشرائعه وأحكامه وبعد أن وصف الله الزواج بأنه ميثاق غليظ بين الزوجين، صور الخلطة بين طرفيه فقال: (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) من الآية رقم 17 من سورة البقرة وكانت أهم عناصر الامتزاج بينهما السكن والمودة والرحمة، ثم امتن الله على الناس بأن ثمرة هذا الرباط المحاط بكل هذه المواثيق البنين والأحفاد ليعمروا الأرض – وليعبدوا الله.
وإذا كانت شريعة الإسلام تعلو كل الشرائع لأنها من الله وإذا كانت قواعدها وأصولها قد قطعت في أمور رأت أنها ثابتة لا تتغير فإنها في أمور أخرى وضعت ضوابط عامة تدور في نطاقها الأحكام وفقا لتطور الأزمات وتغاير الأحداث وأناطت بولي أمر المسلمين أن يشرع لهم في نطاق أصول الشريعة – ما يصلح به حالهم وتستقيم معه قناتهم.
وإذا كانت مذاهب فقه الشريعة الإسلامية قد أثرت الفقه التشريعي استنباطا من القرآن الكريم والسنة الشريفة فإن اختلاف الفقهاء لم يكن على حكم قطعي وإنما كان مرده إلى أصول الاستنباط وقواعده وفي المسائل التي للاجتهاد فيها النصيب الأوفى.
ولما كانت مسائل الأسرة محكومة منذ تنظيم المحاكم الشرعية في مصر بالقواعد التي بينتها المادة 280 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 بلائحة ترتيب هذه المحاكم والتي جرى نصها بأن:
تصدر الأحكام طبقا للمدون في هذه اللائحة ولأرجح الأقوال من مذهب أبي حنيفة ما عدا الأحوال التي ينص فيها قانون المحاكم الشرعية على قواعد خاصة فيجب فيها أن تصدر الأحكام طبقا لتلك القواعد.
وأخذا بسنة التطور التشريعي سبق أن صدر القانونان رقم 25 لسنة 1920 ورقم 25 لسنة 1929 ببعض الأحكام الخاصة بالنفقة والعدة والطلاق والمفقود أخذا من مذاهب أخرى غير المذهب الحنفي.
ولقد مضى على صدور هذين القانونين قرابة الخمسين عاما طرأ فيها على المجتمع كثير من التغيير المادي والأدبي التي انعكست آثارها على العلاقات الاجتماعية الأمر الذي حمل القضاة عبئا كبيرا في تخريج أحكام للحوادث التي تعرض عليهم وقد كشف ذلك عن قصور في بعض أحكام القوانين القائمة مما دعا إلى البحث عن أحكام الأحوال التي استجدت في حياة المجتمع المصري وذلك في نطاق نصوص الشريعة دون مصادرة أي حق مقرر بدليل قطعي لأي فرد من أفراد الأسرة بل الهدف من المشروع هو تنظيم استعمال بعض هذه الحقوق على ما يبين فيما بعد.
الطلاق:
إن القرآن الكريم قد اختص الزوج بالطلاق وحل عقد الزواج فقد أسندت الآيات العديدة الطلاق إلى الرجال ووجهت الخطاب إليهم ومنها الآيات أرقام 230، 231، 232، 236، 237 من سورة البقرة، 49 من سورة الأحزاب والآية الأولى من سورة الطلاق والخامسة من سورة التحريم ومع هذا الاختصاص قال الرسول صلى الله عليه وسلم في شأنه (إن أبغض الحلال عند الله الطلاق) مرشدا بهذا إلى أن على الزوج ألا يلجأ إلى حل الوثاق بالطلاق إلا عند استحكام الشقاق فهو إلى باب الكراهة أقرب.
ولما كان قد ظهر من استقصاء حالات الطلاق أن بعض الأزواج قد لجأوا إلى إيقاع الطلاق في غيبة زوجاتهم وأخفوا عنهن خبره وفي هذا إضرار بالمطلقات وتعليق لهن بدون مبرر، بل أن بعض الأزواج كان يوثق الطلاق رسميا لدى الموثق ثم يحتفظ بورقتي الطلاق لديه متظاهرا للزوجة باستدامتها حتى إذا ما وقع خلاف بينهما أبرز سند الطلاق شاهرا إياه في وجهها محاولا به إسقاط حقوقها، وليس هذا بدعا جديدا فقد سبق لفقهاء المذهب الحنفي أن واجهوا حال إخفاء الطلاق لتأخير بدء العدة إلى وقت الإقرار من الزوج بحدوث الطلاق فقالوا: لو كتم طلاقها لم تنقض العدة زجرا له بمعنى أن الزوج إذا طلق زوجته وأخفى عنها الطلاق ثم أقر بعد ذلك به لم تبدأ العدة إلا من وقت هذا الإقرار ولا يعتد بإسناد الطلاق إلى تاريخ سابق – (الدر المختار للحصكفي وحاشية رد المختار لابن عابدين الجزء الثاني في باب العدة).
وبناء على هذا ولما كانت الدولة قد نظمت أمر توثيق الطلاق فاختصت المأذون بتوثيق إشهادات الطلاق بين الأزواج المصريين المسلمين ومكتب التوثيق بالشهر العقاري بالأزواج إذا اختلفت جنسياتهم أو دياناتهم رأي المشروع أن ينظم طريق علم الزوجة بطلاقها حتى لا تتابع المشاكل بين الزوجين إذا أخفى الطلاق، فأوجبت المادة (5 مكررا) على المطلق متى أوقع الطلاق أو رغب في إيقاعه أن يبادر إلى توثيقه بإثباته بإشهاد لدى الموثق المختص، ورتبت هذه المادة في فقرتها الثانية آثار الطلاق بالنسبة للزوجة من تاريخ علمها به أخذا مما قرره فقهاء الحنفية في حالة ما إذا كتم الزوج طلاق الزوجة وأخفاه عنها، ثم فصل نص هذه المادة طرق علم الزوجة بالطلاق وفوض وزير العدل في وضع الإجراءات المنفذة لما جاء بها من أحكام.
هذا وليس في إيجاب توثيق الطلاق ولا في تنظيم طريق العلم به أي قيد على حق الطلاق الذي أسنده الله للزوج، كما لا تشكل تلك الإجراءات أي قيد على جواز إثبات الطلاق قضاء بكافة الطرق غير أن آثارها بالنسبة للزوجة في حالة إخفائه لا تبدأ إلا من تاريخ علمها به.
الطلاق للضرر
سبق أن قررت المادة السادسة من القانون رقم 25 لسنة 1929 مبدأ الطلاق للضرر فقالت:
إذا ادعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالها يجوز لها أن تطلب من القاضي التفريق وحينئذ يطلقها القاضي طلقة بائنة إذا ثب الضرر وعجز عن الإصلاح بينهما …
وهذا الحكم مأخوذ من مذهب الإمام مالك ومثله في مذهب الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنهما وخالف في هذا المبدأ الإمامان أبو حنيفة والشافعي رضي الله عنهما.
والأصل في جواز التطليق للضرر قوله تعالى: (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما ..) من الآية رقم 35 من سورة النساء.
فقد فهم بعض الصحابة أن حق الحكمين مطلق في الإصلاح أو التفريق وأن على القاضي أن يقضي بما يريانه ومن هؤلاء علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس ولم يعرف لهما مخالف، وهو يتفق مع المأثور من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم إذ قال (لا ضرر ولا ضرار) كما يتفق كذلك مع وصايا القرآن الكريم في مثل قوله تعالى : (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) من الآية رقم 229 من سورة البقرة وإذا فات الإمساك بالمعروف تعين التسريح بالإحسان.
ولما كانت مشكلة الجمع بين أكثر من زوجة مشكلة اجتماعية فإن المشروع رأى اعتبار الجمع من قبيل إيذاء الزوجة السابقة فأعطاها الحق في طلب التفريق ما لم ترض به كما أعطاها هذا الحق إذا أخفى الزوج عنها وقت الزواج أنه متزوج.
وما اختاره المشروع يمتاز بأنه في نطاق الشريعة ولا يخرج على أصولها وهو في الوقت ذاته لا يبقي على مشكلة تعدد الزوجات إلا برضا الزوجات أنفسهن.
ومستند هذا ما أوضحه ابن القيم تخريجا على قواعد الإمام أحمد رحمه الله وقواعد فقه أهل المدينة.
وبناء على هذا جاء الحكم المبين في الفقرة الثانية من المادة (6 مكررا) مبينا أن من الأضرار التي ترخص للزوجة في طلب التطليق من زوجها اقترانه بغيرها دون رضاها ولو لم تكن قد اشترطت عليه في عقد زواجهما عدم الزواج عليها، ومن هذا القبيل إذا أخفى الزوج على الزوجة الجديدة أنه متزوج بغيرها فإنه يكون حقا لها أن تطلب التطليق منه، كما إذا تزوج عليها دون رضاها.
ولم يترك هذا النص الأمر مطلقا تستعمله الزوجة المتضررة حسبما تشاء وفي الوقت الذي تريد بل غياه بسنة من تاريخ علمها بقيام السبب الموجب للضرر ما لم تكن قد رضيت بالبقاء على عصمته بعده صراحة أو ضمنا.
وضمانا لعلم الزوجة بقيام هذا السبب أوجب النص في فقرته الأولى على الرجل عند عقد زواجه أن يقدم إقرارا كتابيا للموثق يضمنه حالته الاجتماعية فإذا كان متزوجا فعليه أن يبين في الإقرار اسم الزوجة أو الزوجات اللاتي على عصمته وقت العقد الجديد ومحال إقامتهن وأوجب على الموثق إخطار أولئك الزوجات بالزواج الجديد بكتاب موصى عليه.
حق الطاعة
لما كانت الشريعة الإسلامية قد جعلت حقوق الزوجية وواجباتها متقابلة، فحين ألزمت الزوج بالإنفاق على زوجته في حدود استطاعته أوجبت على الزوجة طاعته وكان مظهر هذه الطاعة أن تستقر الزوجة في مسكن الزوجية الذي هيأه لها الزوج امتثالا لقول الله تعالى (أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن …) من الآية 6 من سورة الطلاق.
ومن هنا قرر الفقهاء أن الأصل في الزوجة الطاعة وأنه إذا امتنعت عن طاعة الزوج فإنها تكون ناشزا وتسقط نفقتها من تاريخ هذا الامتناع.
وتنظيما لهذا جاءت المادة (6 مكررا ثانيا) حيث قضت بأن امتناع الزوجة عن طاعة الزوج دون حق يترتب عليه وقف نفقتها من تاريخ الامتناع وتعتبر ممتنعة دون حق إذا لم تعد لمنزل الزوجية بعد دعوة الزوج إياها للعودة على يد محضر وعلى الزوج أن يبين في هذا الإعلان المسكن.
ثم أتاح النص للزوجة الاعتراض وأوجب عليها أن تبين في صحيفة اعتراضها الأوجه الشرعية التي تستند إليها في امتناعها عن طاعة زوجها وإذا خلا الاعتراض من هذه الأوجه كان على المحكمة أن تقضي بعدم قبوله.
وقرر النص أن النفقة توقف منذ تاريخ إعلان الزوج إلى الزوجة بالعودة إلى المسكن وإذا لم تعترض في الميعاد المقرر بذات النص صار وقف النفقة حتما من تاريخ انتهاء الميعاد.
ثم إذا استوفى الاعتراض شكله القانوني وجب على المحكمة عند نظر موضوعه التدخل لإنهاء النزاع صلحا بين الطرفين من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحدهما والمقصود بالصلح هو استمرار المعاشرة بالمعروف ومؤدى هذا أن لها أن تبحث شرعية المسكن إذا كان اعتراض الزوجة منصبا على انتفاء شرعيته ولها أن تأمر الزوج بإعداد المسكن المناسب إذا بان لها أن المسكن الذي حدده الزوج في الإعلان غير مستوف لما يجب توافره شرعا أو عرفا فإذا اتضح من المرافعة أن الخلاف مستحكم بين الزوجين وطلبت الزوجة الطلاق اتخذت إجراءات التحكيم الموضحة في المواد من 7 – 11 من هذا القانون.
وقد أبانت هذه المواد الشروط الواجب توافرها في الحكمين وأن يشمل قرار بعثهما على تاريخ بدء وانتهاء مأموريتهما على ألا تجاوز المدة ستة أشهر وعلى المحكمة إخطار الحكمين والخصوم بمنطوق قرارها وتحليف كل من الحكمين اليمين بأن يقوم بمهمته بعدل وأمانة ويجوز للمحكمة أن تعطي للحكمين مهلة أخرى مرة واحدة لا تزيد على ثلاثة أشهر.
والأصل في بعث الحكمين قول الله سبحانه (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها) فأن هذه الآية قد رسمت طريق تسوية الشقاق بين الزوجين.
ولا يغيب عن البال أن الأحكام المبينة في المواد من 7 – 11 من هذا المشروع تطبق في الحالة المبينة في المادة السادسة من القانون رقم 25 لسنة 1929 وفي المادة السادسة مكررا بهذا المشروع، ذلك أنه اتضح من تطبيق أحكام القانون القائم في التحكيم قصورها عن الوفاء بعناصر الفصل في الأنزعة الخاصة بالطلاق للضرر. بل إن تلك الأحكام كانت لا تنتهي بالنزاع إلى نتيجة حاسمة وقد تفادى المشروع في المادتين 8، 9 كثيرا من مساوئ القانون القائم فنظم عمل الحكمين بما يكفل حسن سير العدالة ويقطع طرائق الإرجاء ويمنع عرقلة عمل الحكمين ثم يبين في المادة العاشرة ما يتبعه الحكمان عند العجز عن الإصلاح من حيث التفريق والنتائج المالية وتفاديا لإطالة أمد التقاضي عند اختلاف الحكمين اقتراح المشروع تعيين حكم ثالث تبعثه المحكمة مع الحكمين وتقضي بما يتفقون عليه أو برأي الأكثرية عند اختلافهما في الرأي أو عدم تقديم التقرير في الميعاد تسير المحكمة في الإثبات وتقضي وفق التفصيل الموضح في المادة 11.
وبعث الحكم الثالث لا يخالف أصلا من أصول الشريعة فإن القرآن الكريم لم ينه عنه وقد صار في هذا الزمان أمرا ضروريا كوسيلة لإظهار الحق ورفع الضرر على أن من الفقهاء من أجاز بعث حكم واحد (تفسير الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 5 ص 168 وما بعدها).
وإذا عجزت المحكمة عن التوفيق بين الزوجين وتبين لها استحالة العشرة بينهما وأصرت الزوجة على الطلاق قضت المحكمة بالتفريق بينهما بطلقة بائنة مع إسقاط حقوق الزوجة المالية كلها أو بعضها وإلزامها التعويض المناسب إن كان لذلك كله مقتض.
وهذه الأحكام جميعها مأخوذة من مذهب الإمام مالك أما نصا وإما مخرجة على نصوصه.
المتعة للمطلقة بعد الدخول
لما كان من المستقر عليه شرعا أن الطلاق حق للزوج وكان القانون القائم لا يوجب المتعة المالية للمطلقة بعد الدخول وحسبها أنها استحقت المهر كله بالدخول ولها نفقة العدة أما المتعة فهي مستحبة ولا يقضي بها.
ولأنه قد تراخت المروءة في هذا الزمن وانعدمت لاسيما بين الأزواج إذا انقطع حبل المودة بينهما وأصبحت المطلقة في حاجة إلى معونة أكثر من نفقة العدة تعينها من الناحية المادية على نتائج الطلاق وفي المتعة ما يحقق المعونة، وفي الوقت نفسه تمنع الكثيرين من التسرع في الطلاق.
ولما كان الأصل في تشريع المتعة هو جبر خاطر المطلقة وكانت مواساتها من المروءة التي تطلبتها الشريعة وكان من أسس تقديرها قول الله تعالى (ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره) من الآية 236 من سورة البقرة وكان إيجاب المتعة هو مذهب الشافعي الجديد حيث أوجبها للمطلقة بعد الدخول إن لم تكن الفرقة منها أو بسببها وهو قول لأحمد اختاره ابن تيمية كما أن إيجابها مذهب أهل الظاهر وهو قول لمالك أيضا (المهذب للشيرازي فقه شافعي ج 2 ص 67 – 68 والمحلي لابن حزم ج 10 ص245 – 249).
وعلى هذا وضع نص المادة 18 مكررا بمراعاة ضوابط أقوال هؤلاء الأئمة وللقاضي أن ينظر في تقديرها عدا ما سبق إلى ظروف الطلاق وإلى إساءة استعمال هذا الحق ووضعه في موضعه ولا تقل في تقديرها عن نفقة سنتين وتخفيفا على المطلق في الأداء أجاز النص الترخيص له في سداد جملة المقرر للمتعة على أقساط.
نفقة الصغير
في فقه المذهب الحنفي المعمول به الآن في نفقة الولد على أبيه أقوال وتفاصيل في استحقاق النفقة بسبب الاشتغال بالتعليم تعرضت لنوع العلم وحال طالبه، وتبعا لذلك اختلفت اتجاهات المحاكم.
ولما كان الاشتغال بطلب العلم يشمل ما هو ضروري لتكوين الشخص وإعداده للحياة سواء أكان دينيا أو دنيويا وهذا القدر من العلم بمنزلة الطعام والكساء، كما يتناول ما ليس بضروري للطالب في الدين أو في حياته وقد يكون الملزم بالنفقة أحد الأبوين أو غيرهما من الأقارب وتعليم الولد أيا كان ذكرا كان أو أنثى يراعى فيه وسع أبيه وما يليق بمثله ولا يلزم الإنسان بتعليم ابن أخيه مثلا إلى المستوى الواجب لابنه.
من أجل هذا كان من المصلحة أو العدل تقرير أن الاشتغال بالتعليم يعتبر عجزا حكميا موجبا للنفقة إذا كان تعليما لعلم ترعاه الدولة ولا ينافي الدين وبشرط أن يكون الطالب رشيدا في التعليم وفي قدرة من وجبت عليه النفقة الإنفاق عليه في التعليم، ونفقة الأنثى على أبيها حتى تتزوج أو تتكسب ما يفي بنفقتها لأن الأنوثة في ذاتها عجز حكمي.
ولا مراء في أن نفقة الأولاد على أبيهم تكون بقدر يساره وبما يكفل لهم العيش اللائق بأمثاله وتشمل النفقة توفير المسكن لهم.
تعزير المطلق إذا أخل بواجباته المبينة في هذا المشروع
التعزير عقوبة مفوضة إلى رأي الحاكم كما يقول فقهاء المذهب الحنفي ويختلف باختلاف الجريمة وأجاز الفقهاء التعزير بالحبس ويجوز أن يكون العقوبة الوحيدة وأن يضم إليه عقوبة أخرى كالتغريم وهذه العقوبة الأخيرة أجازها الإمام أبو يوسف وأجازها بعض فقهاء الشافعية وأجيزت في مواضع مذهب الإمام أحمد.
وإذا كان الفقهاء قد قرروا أن تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة.
وكان تنظيم أمر توثيق الطلاق وإعلام المطلقة بوقوعه ووصول سنده إليها من المصالح العامة فإن تجريم المطلق إذا أخل بالواجبات المنوطة به في المادة الخامسة مكررا من هذا المشروع يكون أمرا ذا سند صحيح شرعا وكذلك الحال بالنسبة للواجبات المبينة في المادة السادسة مكررا.
كما يعاقب الموثق أيضا إذا أخل بالتزاماته التي فرضها عليه هذا القانون بالعقوبات المبينة بالمادة 23/ 2 مكررا.
إذ لا يكفي في الأمور التنظيمية تقريرها بل لا بد من حماية هذا التنظيم حتى يؤتي ثماره.
نفقة الزوجة
قضت الفقرة الأولى من المادة الثانية بأن تجب نفقة الزوجة على زوجها من مبدأ العقد الصحيح إذا سلمت نفسها إليه ولو حكما موسرة كانت أو مختلفة معه في الدين وهذا هو ما قضى به القانون القائم في المادة الأولى من القانون رقم 25 لسنة 1929 ثم جاءت الفقرة الثانية من النص بأنه لا يمنع مرض الزوجة من استحقاقها للنفقة، وتشمل النفقة الغذاء والكسوة والمسكن ومصاريف العلاج وغير ذلك مما يقضي به العرف.
ولقد جاء هذا النص في فقرته الأخيرة بما ذهب إليه مذهب الزيدية وتقتضيه نصوص فقه الإمام مالك من أن ثمن الأدوية وأجرة الطبيب من نفقة الزوجة وعدل المشروع بهذا عن مذهب الحنفية في هذا الموضع.
ومن المقرر لدى جميع الفقهاء أن الزوجة المريضة إذا لم تزف إلى زوجها لا تستحق نفقة قبله في حالة عجزها عن الانتقال إلى منزل الزوجية.
ثم أبان المشروع في الفقرة الرابعة من هذه المادة أحوال سقوط نفقة الزوجة في حالة ارتدادها عن الإسلام أو امتناعها مختارة عن تسليم نفسها لزوجها بدون حق أو اضطرارها إلى ذلك بسبب ليس من قبل الزوج كما إذا حبست ولو بغير حكم أو اعتقلت أو منعها أولياؤها من القرار في بيت زوجها.
كما أفصح المشروع عن الأحوال التي لا يعتبر فيها خروج الزوجة بدون إذن زوجها سببا مسقطا لنفقتها عليه فقال إنها الأحوال التي يباح فيها ذلك بحكم الشرع كخروجها لتمريض أحد أبويها أو تعهده أو زيارته وإلى القاضي لطلب حقها كذلك خروجها لقضاء حوائجها التي يقضي بها العرف كما إذا خرجت لزيارة محرم مريض و تقضي به الضرورة كإشراف المنزل على الانهدام أو الحريق أو إذا أعسر بنفقتها ومن ذلك الخروج للعمل المشروع إذا أذنها الزوج بالعمل أو عملت دون اعتراض منه أو تزوجها عالما بعملها.
وذلك ما لم يظهر أن عملها مناف لمصلحة الأسرة أو منسوب بإساءة الحق وطلب منها الزوج الامتناع عنه.
وغنى عن البيان أن الفصل عند الخلاف في كل ذلك للقاضي.
ثم في الفقرة السادسة نص المشروع على أن نفقة الزوجة تعتبر دينا على الزوج من تاريخ الامتناع عن الإنفاق مع وجوبه ولا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء وهذا هو الحكم القائم وهو مأخوذ من فقه المذهب الشافعي.
النفقة المتجمدة
أخذ المشروع بقاعدة جواز تخصيص القضاء فنص على ألا تسمع دعوى النفقة عن مدة ماضية لأكثر من سنة نهايتها تاريخ رفع الدعوى.
ذلك لأن في إطلاق إجازة المطالبة بالنفقة عن مدة ماضية سابقة على تاريخ رفع الدعوى احتمال جواز المطالبة بسنين عديدة كما أن المدة التي كانت مقررة في المادة 99 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 بلائحة المحاكم الشرعية وهي ثلاث سنوات نهايتها تاريخ رفع الدعوى غدت كثيرة مما رأى معه هذا المشروع الاكتفاء بسنة واحدة عن طريق منع سماع الدعوى ولا يضار صاحب الحق بهذا الحكم إذ يمكنه المبادرة إلى طلب حقه حتى لا تمضي عليه سنة فأكثر.
وظاهر أن هذا الحكم خاص بنفقة الزوجة على زوجها لا يتعداه إلى غير هذا من الحقوق.
ولما كانت المقاصة جائزة بين أرباب الديون وقد تكون الزوجة مدينة لزوجها فإنه حماية لحقها في الحصول على ما يفي بحاجتها وقوام حياتها نص المشروع على ألا يقبل من الزوج التمسك بالمقاصة بين نفقة الزوجة وبين دين للزوج عليها إلا فيما يزيد على ما يكفيها ويقيم أود حياتها كما أن امتياز دين نفقة الزوجة عند تزاحم الديون على الزوج وضيق ماله عن الوفاء بالجميع أمر تقره قواعد فقه المذهب الحنفي وهذا ما قررته الفقرة الأخيرة في هذه المادة.
قواعد تقدير نفقة الزوجة
جاءت المادة 16 من المشروع بهذه القواعد فنصت على أن تقدر نفقة الزوجة بحسب حال الزوج وقت استحقاقها يسرا أو عسرا على ألا تقل في حالة العسر عن القدر الذي يفي بحاجتها الضرورية.
ومن هذا يظهر أن المناط أصلا في تقدير النفقة هو حال الزوج المالية في اليسر والعسر وهذا أمر نسبي غاية الأمر أن النفقة إذا كانت عن مدة ماضية على تاريخ الحكم وتغيرت حال الزوج كان التقدير على قدر حاله وقت الاستحقاق لا وقت القضاء.
وهذا إذا كان قد حدث تغير في الحالة المالية، والقدر الذي يفي بحاجتها الضرورية هو ما يعبر عنه في العرف القضائي بنفقة الفقراء، لا أن يكون فوق طاقته لأن المعيار هو قول الله تعالى (لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله) من الآية السابعة من سورة الطلاق.
ثم قرر المشروع ضرورة القضاء بنفقة مؤقتة للزوجة وأوجب على القاضي في حالة قيام سبب استحقاق النفقة وتوفر شروطه أن يفرض للزوجة في مدى أسبوعين على الأكثر من تاريخ رفع الدعوى نفقة مؤقتة بحكم غير مسبب واجب النفاذ فورا إلى حين الحكم بالنفقة بحكم واجب النفاذ.
والملحوظ في هذا هو ألا تترك الزوجة مدة قد يطول فيها التقاضي دون أن يكون لها مورد تعيش منه فكان من واجبات القاضي أن يبادر إلى تقرير النفقة المؤقتة بالمقدار الذي يفي بحاجتها الضرورية في ضوء ما استشفه من الأوراق والمرافعة ما دامت قد توافرت أمامه أسباب استحقاق الزوجة النفقة وتحققت الشروط.
هذا الحكم المؤقت نافذ فورا إلى حين صدور الحكم من محكمة أول درجة في الدعوى وعندئذ يكون النفاذ لهذا الحكم الأخير دون المؤقت على نحو ما هو وارد في نصوص لائحة ترتيب المحاكم الشرعية في هذا الموضع، ثم رخص المشروع للزوج في حال سداده نفقة لزوجته بمقتضى الحكم المؤقت أن يجري المقاصة بين ما أداه فعلا وبين المحكوم به عليه نهائيا على ألا يقل ما يبقى للزوجة وتقبضه فعلا عن القدر الذي يفي بحاجتها الضرورية.
الحضانة
كان العمل جاريا على انتهاء حق النساء في الحضانة للصغير إذا بلغ سن السابعة ويجوز للقاضي أن يأذن ببقائه في يد الحاضنة إذا رأى مصلحته في ذلك إلى التاسعة وأن تنتهي حضانة الصغيرة لبلوغها التاسعة إلا إذا رأى القاضي مصلحتها في البقاء في يد الحاضنة فإنه إبقاؤها حتى الحادية عشرة.
وأنه بتتبع المنازعات الدائرة في شأن الصغار تبين أن المصلحة تقتضي العمل على استقرارهم حتى يتوفر لهم الأمان والاطمئنان وتهدأ نفوسهم فلا ينزعجون بنزعهم من الحاضنات ومن أجل هذا ارتأى المشروع إنهاء حضانة النساء للصغير ببلوغه سنة العاشرة وحضانتهن للصغيرة ببلوغها سن الثانية عشرة ثم أجاز للقاضي بعد هذه السن إبقاء الصغيرة في يد الحاضنة حتى سن الخامسة عشرة والصغيرة حتى تتزوج أخذا بمذهب الإمام مالك في هذا الموضع على أنه في حال إبقائهما في يد الحاضنة بهذا الاعتبار لا يكون للحاضنة الحق في اقتضاء أجرة حضانة وإنما لها الحق في نفقة المحضون الذاتية من طعام وكساء ومسكن وغير هذا من مصاريف تعليم وعلاج وما يقضي به العرف في حدود يسار الأب أو من يقوم مقامه.
كما أن وجود الولد ذكرا كان أو أنثى في يد الحاضنة سواء قبل بلوغها سن العاشرة أو الثانية عشرة أو بعدها لا يغل يد والدهما عنهما ولا يحد من ولايته الشرعية عليهما فإن عليه مراعاة أحوالهما وتدبير أمورهما وولايته عليهما كاملة وإنما يد الحاضنة للحفظ والتربية ولها القيام بالضروريات التي لا تحتمل التأخير كالعلاج والإلحاق بالمدارس بمراعاة إمكانيات الأب.
ثم نص المشروع على حق كل من الأبوين في رؤية الصغير أو الصغيرة وأثبت هذا الحق للأجداد عند عدم وجود الأبوين باعتبارهم من الآباء.
وإذا تعذر تنظيم مواعيد الرؤية اتفاقا نظمها القاضي بشرط ألا تتم في مكان يضر بالصغير أو الصغيرة نفسيا كأقسام الشرطة وحق رؤية الأبوين للصغير أو الصغيرة مقرر شرعا لأنه من باب صلة الأرحام التي أمر الله بها
(وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) من الآية رقم 75 من سورة الأنفال ثم منع المشروع تنفيذ حكم الرؤية جبرا وبالقوة حتى لا يضر هذا بالأولاد، فإذا امتنع من بيده الولد عن تنفيذ حكم الرؤية بغير عذر أنذره القاضي فإن تكرر منه ذلك جاز للقاضي بحكم واجب النفاذ نقل الحضانة مؤقتا إلى من يلي هذا الممتنع عن تنفيذ حكم الرؤية من أصحاب الحق فيها لمدة يقدرها.
ولا مراء في أن تنفيذ الحكم بنقل الحضانة يتم بمجرد صدوره لشموله بالنفاذ قانونا وبالقوة الجبرية بالإعمال بالمادة 345 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية ثم بين المشروع ترتيب الحاضنات والحاضنين من العصبة وذوي الأرحام على نحو ما هو مقرر في النص وما هو جار به العمل وفقا لفقه المذهب الحنفي.
مسكن الحضانة
إذا وقع الطلاق بين الزوجين وبينهما صغار فإن المنازعة تكون بينهما فيمن يختص بمسكن الزوجية المؤجر للزوج هل تنفرد به المطلقة والصغار بوصفها حاضنة لهم أو ينفرد به المطلق باعتبار أنه المتعاقد ؟ وحين نعود لأقوال الفقهاء نجد أنهم قالوا إن من لها إمساك الولد وليس لها مسكن فإن على الأب سكناهما جميعا (الدر المختار للحصكفي فقه حنفي في كتاب الحضانة).
وإذا كان ذلك فإن للمطلقة الحاضنة بعد الطلاق الاستقلال مع محضونها بمسكن الزوجية المؤجر لمطلقها والد المحضون ما لم يعد لها المطلق مسكنا آخر مناسبا حتى إذا ما انتهت الحضانة أو تزوجت المطلقة فللمطلق أن يعود ليستقل دونها بذات المسكن إذا كان من حقه ابتداء الاحتفاظ به قانونا.
ونص المشروع على اختصاص المحكمة الابتدائية بالفصل في الطلبين المشار إليهما في الفقرة الأولى من المادة الرابعة من المشروع.
وأجازت الفقرة الأخيرة من هذه المادة للنائب العام أو المحامي العام إصدار قرار مؤقت فيما يثور من منازعات بشأن حيازة المسكن المشار إليه حتى تفصل المحكمة نهائيا في النزاع.
حكم وقتي
ولما كانت دعاوى الطاعة المنظورة أمام المحاكم الجزئية وقت العمل بهذا القانون سواء أكانت دعاوى أصلية أو معارضات في أحكام سبق صدروها غيابيا أصبحت من اختصاص المحاكم الابتدائية فأنه يتعين على المحاكم الجزئية إحالتها بالحالة التي تكون عليها وإعلان الغائب من الخصوم بأمر الإحالة مع تكليفه الحضور في المواعيد العادية أمام المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى ولا يسري هذا الحكم على الدعاوى المحكوم فيها نهائيا وتبقى خاضعة للأحكام التي كانت جارية قبل العمل بهذا القانون.
وبديهي أن يلغى كل ما يخالف الأحكام المقررة ضمن هذا القانون ومن ثم جاءت المادة السادسة مقررة لهذا الحكم.
ومما يجب التنويه به أنه إذا دعت الحاجة لاستجلاء وجه بعض تلك النصوص وجب الرجوع لمصادرها التشريعية سالفة الذكر وأن الأصل دائما هو الفقه الحنفي.
وأتشرف بعرض مشروع القرار بقانون المرفق بتعديل بعض أحكام قانون الأحوال الشخصية على هذا الوجه حتى إذا حاز موافقة مجلس الوزراء اتخذت إجراءات استصداره.

جمهورية مصر العربية – قانون – رقم 100 – لسنة 1985 بشأن تعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية. الجريدة الرسمية العدد 27″تابع” – بتاريخ 4-7-1985
توقيع :محمد حسني مبارك – رئيس الجمهورية

فهرس مواد التشريع

  • مواد التشريع
  • تقرير اللجنة المشتركة
  • مذكرة إيضاحية

مواد التشريع

المادة 1

تضاف إلى المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية مواد جديدة بأرقام: (5 مكررا)، (11 مكررا)، (11 مكررا ثانيا)، (18 مكررا)، (18 مكررا ثانيا)، (18 مكررا ثالثا)، (23 مكررا) تكون نصوصها كالآتي:
مادة (5 مكررا):
على المطلق أن يوثق إشهاد طلاقه لدى الموثق المختص خلال ثلاثين يوما من إيقاع الطلاق.
وتعتبر الزوجة عالمة بالطلاق بحضورها توثيقه، فإذا لم تحضره كان على الموثق إعلان إيقاع الطلاق لشخصها على يد محضر، وعلى الموثق تسليم نسخة إشهاد الطلاق إلى المطلقة أو من ينوب عنها، وفق الإجراءات التي يصدر بها قرار من وزير العدل.
وتترتب آثار الطلاق من تاريخ إيقاعه إلا إذا أخفاه الزوج من الزوجة، فلا تترتب آثاره من حيث الميراث والحقوق المالية الأخرى إلا من تاريخ علمها به.
مادة (11 مكررا):
على الزوج أن يقر في وثيقة الزواج بحالته الاجتماعية، فإذا كان متزوجا فعليه أن يبين في الإقرار اسم الزوجة أو الزوجات اللاتي في عصمته ومحال إقامتهن، وعلى الموثق إخطارهن بالزواج الجديد بكتاب مسجل مقرون بعلم الوصول.
ويجوز للزوجة التي تزوج عليها زوجها أن تطلب الطلاق منه إذا لحقها ضرر مادي أو معنوي يتعذر معه دوام العشرة بين أمثالهما ولو لم تكن قد اشترطت عليه في العقد ألا يتزوج عليها.
فإذا عجز القاضي عن الإصلاح بينهما طلقها عليه طلقة بائنة، ويسقط حق الزوجة في طلب التطليق لهذا السبب بمضي سنة من تاريخ علمها بالزواج بأخرى، إلا إذا كانت قد رضيت بذلك صراحة أو ضمنا. ويتجدد حقها في طلب التطليق كلما تزوج بأخرى.
وإذا كانت الزوجة الجديدة لم تعلم أنه متزوج بسواها ثم ظهر أنه متزوج فلها أن تطلب التطليق كذلك.
مادة (11 مكررا ثانيا):
إذا امتنعت الزوجة عن طاعة الزوج دون حق توقف نفقة الزوجة من تاريخ الامتناع.
وتعتبر ممتنعة دون حق إذا لم تعد لمنزل الزوجية بعد دعوة الزوج إياها للعودة بإعلان على يد محضر لشخصها أو من ينوب عنها، وعليه أن يبين في هذا الإعلان المسكن.
وللزوجة الاعتراض على هذا أمام المحكمة الابتدائية خلال ثلاثين يوما من تاريخ هذا الإعلان، وعليها أن تبين في صحيفة الاعتراض الأوجه الشرعية التي تستند إليها في امتناعها عن طاعته وإلا حكم بعدم قبول اعتراضها.
ويعتد بوقف نفقتها من تاريخ انتهاء ميعاد الاعتراض إذا لم تتقدم به في الميعاد.
وعلى المحكمة عند نظر الاعتراض، أو بناء على طلب أحد الزوجين، التدخل لإنهاء النزاع بينهما صلحا باستمرار الزوجية وحسن المعاشرة، فإذا بان لها أن الخلاف مستحكم وطلبت الزوجة التطليق اتخذت المحكمة إجراءات التحكيم الموضحة في المواد من 7 إلى 11 من هذا القانون.
مادة (18 مكررا):
الزوجة المدخول بها في زواج صحيح إذا طلقها زوجها دون رضاها ولا بسبب من قبلها تستحق فوق نفقة عدتها متعة تقدر بنفقة سنتين على الأقل وبمراعاة حال المطلق يسرا وعسرا وظروف الطلاق ومدة الزوجية، ويجوز أن يرخص للمطلق في سداد هذه المتعة على أقساط.
مادة (18 مكررا ثانيا):
إذا لم يكن للصغير مال فنفقته على أبيه.
وتستمر نفقة الأولاد على أبيهم إلى أن تتزوج البنت أو تكسب ما يكفي نفقتها وإلى أن يتم الابن الخامسة عشرة من عمره قادرا على الكسب المناسب، فإن أتمها عاجزا عن الكسب لآفة بدنية أو عقلية أو بسبب طلب العلم الملائم لأمثاله ولاستعداده، أو بسبب عدم تيسر هذا الكسب استمرت نفقته على أبيه.
ويلتزم الأب بنفقة أولاده وتوفير المسكن لهم بقدر يساره وبما يكفل للأولاد العيش في المستوى اللائق بأمثالهم.
وتستحق نفقة الأولاد على أبيهم من تاريخ امتناعه عن الإنفاق عليهم.
مادة (18 مكررا ثالثا):
على الزوج المطلق أن يهيئ لصغاره من مطلقته ولحاضنتهم المسكن المستقل المناسب فإذا لم يفعل خلال مدة العدة، استمروا في شغل مسكن الزوجية المؤجر دون المطلق مدة الحضانة.
وإذا كان مسكن الزوجية غير مؤجر كان من حق الزوج المطلق أن يستقل به إذا هيأ لهم المسكن المستقل المناسب بعد انقضاء مدة العدة.
ويخير القاضي الحاضنة بين الاستقلال بمسكن الزوجية وبين أن يقدر لها أجر مسكن مناسب للمحضونين ولها.
فإذا انتهت مدة الحضانة فللمطلق أن يعود للمسكن مع أولاده إذا كان من حقه ابتداء الاحتفاظ به قانونا.
وللنيابة العامة أن تصدر قرارا فيما يثور من منازعات بشأن حيازة مسكن الزوجية المشار إليه حتى تفصل المحكمة فيها.
مادة (23 مكررا):
يعاقب المطلق بالحبس مدة لا تتجاوز ستة أشهر وبغرامة لا تجاوز مائتي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا خالف أيا من الأحكام المنصوص عليها في المادة (5 مكررا) من هذا القانون.
كما يعاقب الزوج بالعقوبة ذاتها إذا أدلى للموثق ببيانات غير صحيحة عن حالته الاجتماعية أو محال إقامة زوجته أو زوجاته أو مطلقته على خلاف ما هو مقرر في المادة (11 مكررا).
ويعاقب الموثق بالحبس مدة لا تزيد على شهر وبغرامة لا تجاوز خمسين جنيها إذا أخل بأي من الالتزامات التي فرضها عليه القانون، ويجوز أيضا الحكم بعزله أو وقفه عن عمله لمدة لا تجاوز سنة.

النص النهائى للمادة بتاريخ : 15-08-1985
تضاف إلى المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية مواد جديدة بأرقام: (5 مكرراً)، (11 مكرراً)، (11 مكرراً ثانياً)، (18 مكرراً)، (18 مكرراً ثانيا)، (18 مكرراً ثالثاً)، (23 مكرراً) تكون نصوصها كالآتي:
مادة (5 مكرراً):
على المطلق أن يوثق إشهاد طلاقه لدى الموثق المختص خلال ثلاثين يوما من إيقاع الطلاق.
وتعتبر الزوجة عالمة بالطلاق بحضورها توثيقه، فإذا لم تحضره كان على الموثق إعلان إيقاع الطلاق لشخصها على يد محضر، وعلى الموثق تسليم نسخة إشهاد الطلاق إلى المطلقة أو من ينوب عنها، وفق الإجراءات التي يصدر بها قرار من وزير العدل.
وتترتب آثار الطلاق من تاريخ إيقاعه إلا إذا أخفاه الزوج عن الزوجة، فلا تترتب آثاره من حيث الميراث والحقوق المالية الأخرى إلا من تاريخ علمها به.
مادة (11 مكرراً):
على الزوج أن يقر في وثيقة الزواج بحالته الاجتماعية، فإذا كان متزوجا فعليه أن يبين في الإقرار اسم الزوجة أو الزوجات اللاتي في عصمته ومحال إقامتهن، وعلى الموثق إخطارهن بالزواج الجديد بكتاب مسجل مقرون بعلم الوصول.
ويجوز للزوجة التي تزوج عليها زوجها أن تطلب الطلاق منه إذا لحقها ضرر مادي أو معنوي يتعذر معه دوام العشرة بين أمثالهما ولو لم تكن قد اشترطت عليه في العقد ألا يتزوج عليها.
فإذا عجز القاضي عن الإصلاح بينهما طلقها عليه طلقة بائنة، ويسقط حق الزوجة في طلب التطليق لهذا السبب بمضي سنة من تاريخ علمها بالزواج بأخرى، إلا إذا كانت قد رضيت بذلك صراحة أو ضمنا، ويتجدد حقها في طلب التطليق كلما تزوج بأخرى.
وإذا كانت الزوجة الجديدة لم تعلم أنه متزوج بسواها ثم ظهر أنه متزوج فلها أن تطلب التطليق كذلك.
مادة (11 مكررا ثانياً):
إذا امتنعت الزوجة عن طاعة الزوج دون حق توقف نفقة الزوجة من تاريخ الامتناع.
وتعتبر ممتنعة دون حق إذا لم تعد لمنزل الزوجية بعد دعوة الزوج إياها للعودة بإعلان على يد محضر لشخصها أو من ينوب عنها، وعليه أن يبين في هذا الإعلان المسكن.
وللزوجة الاعتراض على هذا أمام المحكمة الابتدائية خلال ثلاثين يوما من تاريخ هذا الإعلان، وعليها أن تبين في صحيفة الاعتراض الأوجه الشرعية التي تستند إليها في امتناعها عن طاعته وإلا حكم بعدم قبول اعتراضها.
ويعتد بوقف نفقتها من تاريخ انتهاء ميعاد الاعتراض إذا لم تتقدم به في الميعاد.
وعلى المحكمة عند نظر الاعتراض، أو بناء على طلب أحد الزوجين، التدخل لإنهاء النزاع بينهما صلحا باستمرار الزوجية وحسن المعاشرة، فإذا بان لها أن الخلاف مستحكم وطلبت الزوجة التطليق اتخذت المحكمة إجراءات التحكيم الموضحة في المواد من 7 إلى 11 من هذا القانون.
مادة (18 مكرراً):
الزوجة المدخول بها في زواج صحيح إذا طلقها زوجها دون رضاها ولا بسبب من قبلها تستحق فوق نفقة عدتها متعة تقدر بنفقة سنتين على الأقل وبمراعاة حال المطلق يسراً وعسرا وظروف الطلاق ومدة الزوجية، ويجوز أن يرخص للمطلق في سداد هذه المتعة على أقساط.
مادة (18 مكرراً ثانياً):
إذا لم يكن للصغير مال فنفقته على أبيه.
وتستمر نفقة الأولاد على أبيهم إلى أن تتزوج البنت أو تكسب ما يكفي نفقتها وإلى أن يتم الابن الخامسة عشرة من عمره قادراً على الكسب المناسب، فإن أتمها عاجزاً عن الكسب لآفة بدنية أو عقلية أو بسبب طلب العلم الملائم لأمثاله ولاستعداده، أو بسبب عدم تيسر هذا الكسب استمرت نفقته على أبيه.
ويلتزم الأب بنفقة أولاده وتوفير المسكن لهم بقدر يساره وبما يكفل للأولاد العيش في المستوى اللائق بأمثالهم.
وتستحق نفقة الأولاد على أبيهم من تاريخ امتناعه عن الإنفاق عليهم.
مادة (18 مكرراً ثالثاً):
على الزوج المطلق أن يهيئ لصغاره من مطلقته ولحاضنتهم المسكن المستقل المناسب فإذا لم يفعل خلال مدة العدة، استمروا في شغل مسكن الزوجية المؤجر دون المطلق مدة الحضانة.
وإذا كان مسكن الزوجية غير مؤجر كان من حق الزوج المطلق أن يستقل به إذا هيأ لهم المسكن المستقل المناسب بعد انقضاء مدة العدة.
ويخير القاضي الحاضنة بين الاستقلال بمسكن الزوجية وبين أن يقدر لها أجر مسكن مناسب للمحضونين ولها.
فإذا انتهت مدة الحضانة فللمطلق أن يعود للمسكن مع أولاده إذا كان من حقه ابتداء الاحتفاظ به قانونا.
وللنيابة العامة أن تصدر قراراً فيما يثور من منازعات بشأن حيازة مسكن الزوجية المشار إليه حتى تفصل المحكمة فيها.
مادة (23 مكرراً):
يعاقب المطلق بالحبس مدة لا تجاوز ستة أشهر وبغرامة لا تجاوز مائتي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا خالف أيا من الأحكام المنصوص عليها في المادة (5 مكرراً) من هذا القانون.
كما يعاقب الزوج بالعقوبة ذاتها إذا أدلى للموثق ببيانات غير صحيحة عن حالته الاجتماعية أو محال إقامة زوجته أو زوجاته أو مطلقته على خلاف ما هو مقرر في المادة (11 مكرراً).
ويعاقب الموثق بالحبس مدة لا تزيد على شهر وبغرامة لا تجاوز خمسين جنيها إذا أخل بأي من الالتزامات التي فرضها عليه القانون، ويجوز أيضاً الحكم بعزله أو وقفه عن عمله لمدة لا تجاوز سنة.

المادة 2

يستبدل بنص المادة (1) من القانون رقم 25 لسنة 1920 الخاص بأحكام النفقة وبعض مسائل الأحوال الشخصية النص الآتي:
(مادة (1)):
تجب النفقة للزوجة على زوجها من تاريخ العقد الصحيح إذا سلمت نفسها إليه ولو حكما حتى لو كانت موسرة أو مختلفة معه في الدين.
ولا يمنع مرض الزوجة من استحقاقها للنفقة.
وتشمل النفقة الغذاء والكسوة والمسكن ومصاريف العلاج وغير ذلك بما يقضي به الشرع.
ولا تجب النفقة للزوجة إذا ارتدت، أو امتنعت مختارة عن تسليم نفسها دون حق، أو اضطرت إلى ذلك بسبب ليس من قبل الزوج، أو خرجت دون إذن زوجها.
ولا يعتبر سببا لسقوط نفقة الزوجة خروجها من مسكن الزوجية – دون إذن زوجها في الأحوال التي يباح فيها ذلك بحكم الشرع مما ورد به نص أو جرى به عرف أو قضت به ضرورة، ولا خروجها للعمل المشروع ما لم يظهر أن استعمالها لهذا الحق المشروط منسوب بإساءة استعمال الحق، أو مناف لمصلحة الأسرة وطلب منها الزوج الامتناع عنه.
وتعتبر نفقة الزوجة دينا على الزوج من تاريخ امتناعه عن الإنفاق مع وجوبه، ولا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء.
ولا تسمع دعوى النفقة عن مدة ماضية لأكثر من سنة نهايتها تاريخ رفع الدعوى.
ولا يقبل من الزوج التمسك بالمقاصة بين نفقة الزوجة وبين دين له عليها إلا فيما يزيد على ما يفي بحاجتها الضرورية.
ويكون لدين نفقة الزوجة امتياز على جميع أموال الزوج، ويتقدم في مرتبته على ديون النفقة الأخرى.

النص النهائى للمادة بتاريخ : 15-08-1985

يستبدل بنص المادة (1) من القانون رقم 25 لسنة 1920 الخاص بأحكام النفقة وبعض مسائل الأحوال الشخصية النص الآتي:
(مادة (1)):
تجب النفقة للزوجة على زوجها من تاريخ العقد الصحيح إذا سلمت نفسها إليه ولو حكما حتى لو كانت موسرة أو مختلفة معه في الدين.
ولا يمنع مرض الزوجة من استحقاقها للنفقة.
وتشمل النفقة الغذاء والكسوة والمسكن ومصاريف العلاج وغير ذلك بما يقضي به الشرع.
ولا تجب النفقة للزوجة إذا ارتدت، أو امتنعت مختارة عن تسليم نفسها دون حق، أو اضطرت إلى ذلك بسبب ليس من قبل الزوج، أو خرجت دون إذن زوجها.
ولا يعتبر سببا لسقوط نفقة الزوجة خروجها من مسكن الزوجية – دون إذن زوجها في الأحوال التي يباح فيها ذلك بحكم الشرع مما ورد به نص أو جرى به عرف أو قضت به ضرورة، ولا خروجها للعمل المشروع ما لم يظهر أن استعمالها لهذا الحق المشروط مشوب بإساءة استعمال الحق، أو مناف لمصلحة الأسرة وطلب منها الزوج الامتناع عنه.
وتعتبر نفقة الزوجة دينا على الزوج من تاريخ امتناعه عن الإنفاق مع وجوبه، ولا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء.
ولا تسمع دعوى النفقة عن مدة ماضية لأكثر من سنة نهايتها تاريخ رفع الدعوى.
ولا يقبل من الزوج التمسك بالمقاصة بين نفقة الزوجة وبين دين له عليها إلا فيما يزيد على ما يفي بحاجتها الضرورية.
ويكون لدين نفقة الزوجة امتياز على جميع أموال الزوج، ويتقدم في مرتبته على ديون النفقة الأخرى.

المادة 3

يستبدل بنصوص المواد 7، 8، 9، 10، 11، 16، 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية النصوص الآتية:
مادة (7)
يشترط في الحكمين أن يكونا عدلين من أهل الزوجين إن أمكن وإلا فمن غيرهم ممن لهم خبرة بحالهما وقدرة على الإصلاح بينهما.
مادة (8)
(أ) يشتمل قرار بحث الحكمين على تاريخ بدء وانتهاء مأموريتهما على ألا تجاوز مدة ستة أشهر ويخطر المحكمة الحكمين والخصم بذلك. وعليها تحليف كل من الحكمين اليمين بأن يقوم بمهمته بعدل وأمانة.
(ب) يجوز للمحكمة أن تعطي للحكمين مهلة أخرى مرة واحدة لا تزيد على ثلاثة أشهر فإن لم يقدما تقريرهما اعتبرتهما غير متفقين.
مادة (9) لا يؤثر في سير عمل الحكمين امتناع أحد الزوجين عن حضور مجلس التحكيم متى تم إخطاره.
وعلى الحكمين أن يتعرفا أسباب الشقاق بين الزوجين ويبذلا جهدهما في الإصلاح بينهما على أية طريقة ممكنة.
مادة (10)
إذا عجز الحكمان عن الإصلاح:
1- فإن كانت الإساءة كلها من جانب الزوج اقترح الحكمان التطليق بطلقة بائنة دون مساس بشيء من حقوق الزوجة المترتبة على الزواج والطلاق.
2- وإذا كانت الإساءة كلها من جانب الزوجة اقترحا التطليق نظير بدل مناسب يقدرانه تلزم به الزوجة.
3- وإذا كانت الإساءة مشتركة اقترحا التطليق دون بدل أو ببدل يتناسب مع نسبة الإساءة.
4- وإن جهل الحال فلم يعرف المسيء منهما اقترح الحكمان تطليقا دون بدل.
مادة (11):
على الحكمين أن يرفعا تقريرهما إلى المحكمة مشتملاً على الأسباب التي بني عليها، فإن لم يتفقا بعثتهما مع ثالث له خبرة بالحال وقدرة على الإصلاح وحلفته اليمين المبينة في المادة (8) وإذا اختلفوا أو لم يقدموا تقريرهم في الميعاد المحدد سارت المحكمة في الإثبات، وإن عجزت المحكمة عن التوفيق بين الزوجين وتبين لهما استحالة العشرة بينهما وأصرت الزوجة على الطلاق قضت المحكمة بالتطليق بينهما بطلقة بائنة مع إسقاط حقوق الزوجة المالية كلها أو بعضها وإلزامها بالتعويض المناسب إن كان لذلك كله مقتض.
مادة (16):
تقدر نفقة الزوجة بحسب حال الزوج وقت استحقاقها يسراً أو عسراً على ألا تقل النفقة في حالة العسر عن القدر الذي يفي بحاجتها الضرورية.
وعلى القاضي في حالة قيام سبب استحقاق النفقة وتوفر شروطه أن يفرض للزوجة ولصغارها منه في مدى أسبوعين على الأكثر من تاريخ رفع الدعوى نفقة مؤقتة (بحاجتها الضرورية) بحكم غير مسبب واجب النفاذ فوراً إلى حين الحكم بالنفقة بحكم واجب النفاذ.
للزوج أن يجري المقاصة بين ما أداه من النفقة المؤقتة وبين النفقة المحكوم بها عليه نهائيا، بحيث لا يقل ما تقبضه الزوجة وصغارها عن القدر الذي يفي بحاجتهم الضرورية.
مادة (20):
ينتهي حق حضانة النساء ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن اثنتي عشرة سنة، ويجوز للقاضي بعد هذه السن إبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشرة والصغيرة حتى تتزوج في يد الحاضنة دون أجر حضانة إذا تبين أن مصلحتها تقتضي ذلك.
ولكل من الأبوين الحق في رؤية الصغير أو الصغيرة وللأجداد مثل ذلك عند عدم وجود الأبوين.
وإذا تعذر تنظيم الرؤية اتفاقا، نظمها القاضي على أن تتم في مكان لا يضر بالصغير أو الصغيرة نفسياً.
ولا ينفذ حكم الرؤية قهراً، ولكن إذا امتنع من بيده الصغير عن تنفيذ الحكم بغير عذر أنذره القاضي فإن تكرر منه ذلك جاز للقاضي بحكم واجب النفاذ نقل الحضانة مؤقتا إلى من يليه من أصحاب الحق فيها لمدة يقدرها.
ويثبت الحق في الحضانة للأم ثم للمحارم من النساء، مقدما فيه من يدلي بالأم على من يدلي بالأب، ومعتبرا فيه الأقرب من الجهتين على الترتيب التالي:
الأم، فأم الأم وإن علت، فأم الأب وإن علت، فالأخوات الشقيقات، فالأخوات لأم، فالأخوات لأب، فبنت الأخت الشقيقة، فبنت الأخت لأم، فالخالات بالترتيب المتقدم في الأخوات، فبنت الأخت لأب، فبنت الأخ بالترتيب المذكور، فالعمات بالترتيب المذكور، فخالات الأم بالترتيب المذكور، فخالات الأب بالترتيب المذكور، فعمات الأم بالترتيب المذكور، فعمات الأب بالترتيب المذكور.
فإذا لم توجد حاضنة من هؤلاء النساء، أو لم يكن منهن أهل للحضانة، أو انقضت مدة حضانة النساء، انتقل الحق في الحضانة إلى العصبات من الرجال بحسب ترتيب الاستحقاق في الإرث، مع مراعاة تقديم الجد الصحيح على الإخوة.
فإذا لم يوجد أحد من هؤلاء، انتقل الحق في الحضانة إلى محارم الصغير من الرجال غير العصبات على الترتيب الآتي:
الجد لأم، ثم الأخ لأم، ثم ابن الأخ لأم، ثم العم ثم الخال الشقيق، فالخال لأب، فالخال لأم.

النص النهائى للمادة بتاريخ : 15-08-1985
يستبدل بنصوص المواد 7، 8، 9، 10، 11، 16، 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية النصوص الآتية:
مادة (7)
يشترط في الحكمين أن يكونا عدلين من أهل الزوجين إن أمكن وإلا فمن غيرهم ممن لهم خبرة بحالهما وقدرة على الإصلاح بينهما.
مادة (8)
(أ) يشتمل قرار بعث الحكمين على تاريخ بدء وانتهاء مأموريتهما على ألا تجاوز مدة ستة أشهر وتخطر المحكمة الحكمين والخصم بذلك. وعليها تحليف كل من الحكمين اليمين بأن يقوم بمهمته بعدل وبأمانة.
(ب) يجوز للمحكمة أن تعطي للحكمين مهلة أخرى مرة واحدة لا تزيد على ثلاثة أشهر فإن لم يقدما تقريرهما اعتبرتهما غير متفقين.
مادة (9): لا يؤثر في سير عمل الحكمين امتناع أحد الزوجين عن حضور مجلس التحكيم متى تم إخطاره.
وعلى الحكمين أن يتعرفا أسباب الشقاق بين الزوجين ويبذلا جهدهما في الإصلاح بينهما على أية طريقة ممكنة.
مادة (10)
إذا عجز الحكمان عن الإصلاح:
1- فإن كانت الإساءة كلها من جانب الزوج اقترح الحكمان التطليق بطلقة بائنة دون مساس بشيء من حقوق الزوجة المترتبة على الزواج والطلاق.
2- وإذا كانت الإساءة كلها من جانب الزوجة اقترحا التطليق نظير بدل مناسب يقدرانه تلتزم به الزوجة.
3- وإذا كانت الإساءة مشتركة اقترحا التطليق دون بدل أو ببدل يتناسب مع نسبة الإساءة.
4- وإن جهل الحال فلم يعرف المسيء منهما اقترح الحكمان تطليقا دون بدل.
مادة (11):
على الحكمين أن يرفعا تقريرهما إلى المحكمة مشتملاً على الأسباب التي بني عليها، فإن لم يتفقا بعثتهما مع ثالث له خبرة بالحال وقدرة على الإصلاح وحلفته اليمين المبينة في المادة (8) وإذا اختلفوا أو لم يقدموا تقريرهم في الميعاد المحدد سارت المحكمة في الإثبات، وإن عجزت المحكمة عن التوفيق بين الزوجين وتبين لها استحالة العشرة بينهما وأصرت الزوجة على الطلاق قضت المحكمة بالتطليق بينهما بطلقة بائنة مع إسقاط حقوق الزوجة المالية كلها أو بعضها وإلزامها بالتعويض المناسب إن كان لذلك كله مقتض.
مادة (16):
تقدر نفقة الزوجة بحسب حال الزوج وقت استحقاقها يسراً أو عسراً على ألا تقل النفقة في حالة العسر عن القدر الذي يفي بحاجتها الضرورية.
وعلى القاضي في حالة قيام سبب استحقاق النفقة وتوفر شروطه أن يفرض للزوجة ولصغارها منه في مدى أسبوعين على الأكثر من تاريخ رفع الدعوى نفقة مؤقتة (بحاجتها الضرورية) بحكم غير مسبب واجب النفاذ فوراً إلى حين الحكم بالنفقة بحكم واجب النفاذ.
وللزوج أن يجري المقاصة بين ما أداه من النفقة المؤقتة وبين النفقة المحكوم بها عليه نهائيا، بحيث لا يقل ما تقبضه الزوجة وصغارها عن القدر الذي يفي بحاجتهم الضرورية.
مادة (20):
ينتهي حق حضانة النساء ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن اثني عشرة سنة، ويجوز للقاضي بعد هذه السن إبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشرة والصغيرة حتى تتزوج في يد الحاضنة دون أجر حضانة إذا تبين أن مصلحتهما تقتضي ذلك.
ولكل من الأبوين الحق في رؤية الصغير أو الصغيرة وللأجداد مثل ذلك عند عدم وجود الأبوين.
وإذا تعذر تنظيم الرؤية اتفاقا، نظمها القاضي على أن تتم في مكان لا يضر بالصغير أو الصغيرة نفسياً.
ولا ينفذ حكم الرؤية قهراً، ولكن إذا امتنع من بيده الصغير عن تنفيذ الحكم بغير عذر أنذره القاضي فإن تكرر منه ذلك جاز للقاضي بحكم واجب النفاذ نقل الحضانة مؤقتا إلى من يليه من أصحاب الحق فيها لمدة يقدرها.
ويثبت الحق في الحضانة للأم ثم للمحارم من النساء، مقدما فيه من يدلي بالأم على من يدلي بالأب، ومعتبرا فيه الأقرب من الجهتين على الترتيب التالي:
الأم، فأم الأم وإن علت، فأم الأب وإن علت، فالأخوات الشقيقات، فالأخوات لأم، فالأخوات لأب، فبنات الأخت الشقيقة، فبنات الأخت لأم، فالخالات بالترتيب المتقدم في الأخوات، فبنت الأخت لأب، فبنت الأخ بالترتيب المذكور، فالعمات بالترتيب المذكور، فخالات الأم بالترتيب المذكور، فخالات الأب بالترتيب المذكور، فعمات الأم بالترتيب المذكور، فعمات الأب بالترتيب المذكور.
فإذا لم توجد حاضنة من هؤلاء النساء، أو لم يكن منهن أهل للحضانة، أو انقضت مدة حضانة النساء، انتقل الحق في الحضانة إلى العصبات من الرجال بحسب ترتيب الاستحقاق في الإرث، مع مراعاة تقديم الجد الصحيح على الإخوة.
فإذا لم يوجد أحد من هؤلاء، انتقل الحق في الحضانة إلى محارم الصغير من الرجال غير العصبات على الترتيب الآتي:
الجد لأم، ثم الأخ لأم، ثم ابن الأخ لأم، ثم العم ثم الخال الشقيق، فالخال لأب، فالخال لأم.

المادة 4

على المحاكم الجزئية أن تحيل دون رسوم ومن تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من اختصاص المحاكم الابتدائية بمقتضى أحكام هذا القانون وذلك بالحالة التي تكون عليها.
وفي حالة غياب أحد الخصوم يعلن قلم الكتاب أمر الإحالة إليه مع تكليفه بالحضور في المواعيد العادية أمام المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى.
ولا تسري أحكام الفقرة السابقة على الدعاوى المحكوم فيها، وتبقى خاضعة لأحكام النصوص السارية قبل العمل بهذا القانون.

المادة 5

يلغى كل ما يخالف أحكام هذا القانون.

المادة 6

على وزير العدل أن يصدر القرار اللازم لتنفيذ هذا القانون خلال شهرين من تاريخ صدوره.

المادة 7

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به من تاريخ نشر الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية القرار بقانون رقم 44 لسنة 1979، وذلك عدا حكم المادة (23 مكررا) فيسري حكمها من اليوم التالي لتاريخ نشره.
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.

تقرير اللجنة المشتركة

تقرير اللجنة المشتركة
من: لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، ومكتب لجنة الشئون الدينية والاجتماعية والأوقاف
عن اقتراح بمشروع قانون مقدم من السيدة العضو فاطمة عنان وآخرين
بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية القانون رقم 100 لسنة 1985
أحال المجلس بجلسته المعقودة في 11 من يونيه 1985 إلى اللجنة المشتركة من: لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، ومكتب لجنة الشئون الدينية والاجتماعية والأوقاف الاقتراح بمشروع القانون المذكور وذلك لدراسته وتقديم تقرير عنه.
فعقدت اللجنة لهذا الغرض خمسة اجتماعات بتاريخ 22، 23، 24، 25، 26/6/1985.
حضرها السيدة آمال عثمان: وزيرة التأمينات الاجتماعية والشئون الاجتماعية.
كما حضر اجتماعات اللجنة نخبة من كبار علماء الدين من مجمع البحوث الإسلامية وهم:
فضيلة الشيخ الدكتور عبد المنعم النمر.
فضيلة الشيخ الدكتور محمد مصطفى شلبي.
فضيلة الشيخ الدكتور الطيب النجار.
فضيلة الشيخ عبد الله المشد.
السيد المستشار عبد العزيز هندي: المستشار القانوني لفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر والسيد الدكتور جمال الدين محمود: نائب رئيس محكمة النقض وأمين عام المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
كما حضر السيد الدكتور وحيد رأفت: نائب رئيس حزب الوفد الجديد وأستاذ القانون الدستوري.
– استعاد اللجنة في سبيل دراستها للاقتراح بمشروع القانون المذكور أحكام الدستور، والمرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1920 بشأن أحكام النفقة وبعض مسائل الأحوال الشخصية، والمرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 ببعض أحكام الأحوال الشخصية، والمرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 بإصدار لائحة ترتيب المحاكم الشرعية.
وبعد أن استمعت اللجنة إلى مناقشات السادة الأعضاء وإيضاحات السادة كبار العلماء وأطلعت على اقتراح مقدم من مجمع البحوث الإسلامية بصياغة بعض مواد المشروع وتبنى هذه الصياغة أعضاء اللجنة عند مناقشة الاقتراح بمشروع القانون المعروض.
تورد تقريرها فيما يلي:
إن الأسرة هي الدعامة الأولى في بناء المجتمع الإسلامي إذا صلحت صلح المجتمع وإذا فسدت، فسد المجتمع، ومن هذا فقد عني القرآن الكريم ببيان النصوص التي تحكم الروابط الأسرية وتنظيم العلاقة بين الرجل والمرأة منها قوله تعالى: “والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات”.
لما كان الزواج في الإسلام هو الركن الركين للأسرة فإن عقد الزواج وما يترتبه من آثار يمثل أخطر وأهم ما يبنى عليه المجتمع الإسلامي من قواعد أمر الله بها عبادة المسلمين. لذا وصفه القرآن الكريم بأنه “ميثاق غليظ” لما له من قداسة توجب الالتزام بما شرع الله للزوجين من حقوق والتزامات في إطار أحكام الشريعة الإسلامية الغراء وعلى أساس من العدل والمودة والرحمة على نحو يكفل صالح الفرد المسلم رجلا كان أو امرأة.
ولما كانت الأسرة هي الثمرة الطبيعية للزواج وهي اللبنة الأساسية في صرح البناء الاجتماعي كان لابد أن تحاط هذه الأسرة بالعناية والرعاية التي تحفظ كيانها, وتحمي بنيانها من كل ما يهددها أو يعصف بها، وأحكام الأحوال الشخصية هي أهم ما في تشريع بلد من البلاد فكما أن ذات الإنسان هي أعز ما لديه فكذلك القوانين التي تنظم أحوالها أهم ما يعنيه من قانونه وهي فوق ذلك القدر المشترك بين جميع الناس لأنها تحكم أحوال الفرد بصفته إنسانا وهو ما يشترك فيه الجميع لا يفرق بينهم فيه اختلاف الحالة الاجتماعية أو البيئية أو المكان.
ومن الآيات القرآنية التي تقرر المبادئ والأحكام الشرعية في هذا الخصوص قوله تعالى:
“ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة”.
كما أن المادة الثانية من الدستور تقضي بأن الإسلام هو دين الدولة ومبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، ولذلك جاءت نصوص الدستور المنظمة لشئون الأسرة المصرية مستمدة من أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية الغراء.
وتود اللجنة أن تؤكد ما يلي:
أولا: إن الشريعة الإسلامية تعلو على كل تشريع بحكم أنها شريعة منزلة من لدن عزيز خبير بشئون خلقه، وهي المصدر الرئيسي لتشريعنا بصريح نص الدستور تتميز بصلاحيتها لكل زمان ومكان وقد أناطت شريعة الإسلام بولي الأمر وأوجبت عليه أن يشرع ما يحقق صالح المسلمين في كل زمان ومكان في نطاق الأصول والقواعد الشرعية العامة.
ثانيا: أن المذاهب الفقهية قد أثرت التشريع الإسلامي بالاجتهاد والاستنباط في فهم آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بما يحقق مواجهة مشاكل المجتمع في إطار القواعد العامة للتشريع الإسلامي.
ثالثا: إن المشرع المصري وقد التزم بأصول ومبادئ الشريعة الإسلامية وأحكامها القطعية الثبوت والدلالة قد تدخل منذ زمن بعيد لتنظيم العديد من المسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية استلهاما من المذاهب الفقهية والاجتهادات المختلفة دون التقيد بمذهب معين.
رابعا: أنه مرور أكثر من خمسين عاما على صدور القانون رقم 25 لسنة 1929 فقد تغيرت ظروف المجتمع بما يتطلب إعادة النظر لبعض أحكام الأسرة بما يكفل لها الاستقرار.
وبدراسة اللجنة للاقتراح بمشروع القانون المعروض في ضوء المبادئ والأصول التشريعية والدستورية استبان لها أنه يعالج بعض مسائل الأحوال الشخصية التي دعت الضرورة إلى تنظيمها حرصا على حماية الأسرة المصرية واستقرارها نزولا على أحكام الدستور وفي نطاق الشريعة الإسلامية وذلك على النحو الآتي بيانه:
– أضاف الاقتراح بمشروع القانون إلى المرسوم بقانون 25 لسنة 1929 سالف الذكر بمادته الأولى ست مواد جديدة هي المواد (5 مكررا)، (6 مكررا)، (6 مكررا ثانيا)، (18 مكررا)، (18 مكررا ثانيا)، (23 مكررا).
– استبدل بمادته الثانية نصا جديدا بدلا من المادة (1) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1920 بأحكام النفقة.
– استبدل بمادته الثالثة نصوصا جديدة بنصوص المواد 7، 8، 9، 10، 11، 16، 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المشار إليه.
– نظم بمادته الرابعة أحكام شغل مسكن الحضانة في حالة الطلاق.
– نظم في مادته الخامسة ما يتعلق بالدعاوى القائمة أمام القضاء.
– وفي المادة السادسة ألغي كل نص يخالف أحكامه.
وقد رأت اللجنة استعراض الأحكام التي تضمنها الاقتراح بمشروع القانون وإيضاح مضمونها وأساسها الشرعي وذلك على النحو التالي:
– توثيق الطلاق وإعلان المطلقة بوقوعه:
أوجبت المادة (5 مكررا) المضافة باقتراح بمشروع القانون مبادرة المطلق إلى توثيق إشهاد الطلاق لدى الموثق المختص كما قضت بترتيب آثار الطلاق من تاريخ وقوعه إلا إذا أخفاه الزوج عن الزوجة فلا تترتب آثاره من حيث الميراث والحقوق المالية الأخرى إلا من تاريخ علمها به وتعتبر الزوجة عالمة بوقوع الطلاق بحضورها توثيقه أو بإعلانها بوقوعه عن طريق الموثق على يد محضر لشخصها وفقا للأوضاع والإجراءات التي يصدر بها قرار من وزير العدل.
وقد استند الاقتراح بمشروع القانون في هذه الأحكام إلى ما قرره جمهور الفقهاء في شأن القاعدة في ترتيب آثار الطلاق فور وقوعه وإلى رأي بعض الفقهاء الأحناف في حالة إخفاء الطلاق عن الزوجة فلا تبدأ الآثار إلا من وقت علم الزوجة به وذلك زجرا للزوج ومعاملة له بنقيض قصده.
وقد قصد بهذه الأحكام علاج حالات إخفاء الأزواج لحالات الطلاق الذي يوقعونه في غيبة زوجاتهم بقصد النكاية والإضرار بهن، وذلك منعا لهذا الضرر دون أن يعد قيدا على حق الطلاق المقرر للرجل بنصوص القرآن الكريم، كما أن هذه الأحكام لا تمنع إثبات وقوع الطلاق بكل طرق الإثبات المقررة.
– التطليق للضرر الذي يلحق الزوجة التي يتزوج عليها زوجها:
قضت المادة (6 مكررا) من الاقتراح بمشروع القانون بأنه على الزوج أن يقر في وثيقة الزواج بحالته الاجتماعية وأن يبين اسم الزوجات اللاتي في عصمته وقت العقد الجديد ومحال إقامتهن، كما أوجبت على الموثق إخطارهن بالزواج الجديد بكتاب مسجل مقرون بعلم الوصول، وللزوجة التي تزوج عليها زوجها بأخرى أن تطلب التطليق إذا لحقها ضرر مادي أو أدبي يستحيل معه دوام العشرة بين أمثالهما ولو لم تكن قد اشترطت على زوجها في العقد ألا يتزوج عليها، وعلى القاضي أن يعمل على الإصلاح بينهما فإن تعذر طلقها للضرر طلقة بائنة، ويسقط حق الزوجة في طلب التطليق لهذا الضرر بمضي سنة من تاريخ علمها ما لم تكن قد رضيت بذلك صراحة أو ضمنا.
ويتجدد حقها في هذا الطلاق كلما تزوج بأخرى، أما بالنسبة للزوجة الجديدة فإذا لم تكن تعلم أن زوجها متزوج بسواها ثم ظهر أنه متزوج فلها أن تطلب التفريق.
والأساس في الأحكام السالف بيانها ما هو مقرر في مذهب الإمامين مالك وأحمد بن حنبل من أنه إذا ادعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما يجوز لها أن تطلب من القاضي التفريق وحينئذ يطلقها القاضي طلقة بائنة إذا عجز عن الإصلاح بينهما.
ومستند ذلك الحديث الشريف “لا ضرر ولا ضرار”.
ومن المسلمات أن من حق الزوجة على زوجها أن يعاشرها بالمعروف إعمالا لقوله تعالى:”وعاشروهن بالمعروف” ولا يتفق مع المعروف أو مع المروءة أن يتزوج زوج على زوجته دون علمها إضرارا بها ولا أن تجبر زوجة على الاستمرار في عصمة رجل رغما عنها.
حق الطاعة:
قضت المادة (6 مكررا ثانيا) المضافة بالاقتراح بمشروع القانون بأن امتناع الزوجة عن طاعة زوجها دون حق يترتب عليها وقف نفقتها من تاريخ الامتناع، وتعتبر الزوجة ممتنعة دون حق إذا لم تعد لمنزل الزوجية بعد دعوة الزوج إياها للعودة على يد محضر وعلى الزوج أن يبين في هذا الإعلان المسكن، وقد أجاز النص للزوجة الاعتراض وأوجب عليها أن تبين في صحيفة اعتراضها الأوجه الشرعية التي تستند إليها في الامتناع عن طاعة الزوج، وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ الإعلان وإلا حكم بعدم قبول اعتراضها، ويعتد بوقف النفقة من تاريخ انتهاء ميعاد الاعتراض إذا لم تتقدم في الميعاد وعلى المحكمة عند نظر الاعتراض أو بناء على طلب أحد الزوجين التدخل لإنهاء النزاع صلحا فإذا بان للمحكمة استحكام الخلاف بين الطرفين اتخذت إجراءات التحكيم الموضحة في المواد من 7 إلى 11 من هذا الاقتراح والأساس الشرعي لأحكام المادة المذكورة هو ما قررته الشريعة الإسلامية من ارتباط حق النفقة الزوجة بعدم نشوزها.
متعة المطلقة:
نصت المادة 18 مكررا المضافة بالاقتراح بمشروع القانون على حق الزوجة المدخول بها في زواج صحيح إذا طلقها زوجها بدون رضاها ولا بسبب من قبلها في الحصول فوق نفقة عدتها على متعة تقدر بنفقة سنتين على الأقل مع مراعاة حال المطلق يسرا أو عسرا وظروف الطلاق ومدة الزوجية وأجاز النص للمطلق سداد هذه المتعة على أقساط.
وسند هذه الأحكام ما يلي:
أ- أن الأصل في تشريع المتعة هو جبر خاطر المطلقة لأن مواساتها من المروءة التي تتطلبها الشريعة الإسلامية وأساس ذلك قوله تعالى (ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره) وقد أقر مذهب الشافعية الجديد المتعة للمطلقة إذا لم تكن الفرقة منها أو بسببها وهو قول أحمد بن حنبل وابن تيمية وأهل الظاهر وأحد أقوال الإمام مالك كما أن رأي المذاهب الأخرى المختلفة في المتعة أنها مستحبة للمطلقة بعد الدخول وإن كان لا يقضي بها والأخذ بتقرير المتعة يتفق فضلا عن سنده الشرعي والفقهي مع الأصل الإسلامي في التكافل الاجتماعي.
نفقة الصغير:
قضت المادة (18 مكررا ثانيا) المضافة باقتراح بمشروع القانون على أنه إذا لم يكن للصغير مال فنفقته على أبيه وتستمر نفقة الأولاد على أبيهم إلى أن تتزوج البنت أو تكسب ما يكفي نفقتها وإلى أن يتم الابن الخامسة عشرة من عمره قادرا على الكسب المناسب فإن أتمها عاجزا عن الكسب لآفة بدنية أو عقلية أو بسبب طلب العلم الملائم لأمثاله واستعداده أو بسبب عدم تيسر هذا الكسب, استمرت نفقته على أبيه. كما قضت هذه المادة بإلزام الأب بنفقة أولاده وتوفير المسكن لهم بقدر يساره وبما يكفل لهؤلاء الأولاد العيش في المستوى اللائق بأمثالهم.
وأساس هذه الأحكام ما هو مسلم به شرعا من أن نفقة الولد على أبيه.
نفقة الزوجة:
قضت الفقرة الأولى من المادة الثانية من الاقتراح بمشروع القانون بوجوب نفقة الزوجة على زوجها من حين العقد الصحيح إذا سلمت نفسها إليه ولو حكما, موسرة كانت أو مختلفة معه في الدين. كما جاءت الفقرة الثانية من النص بأنه لا يمنع مرض الزوجة من استحقاقها للنفقة، وتشمل النفقة الغذاء والكسوة والمسكن ومصاريف العلاج وغير ذلك مما يقضي به العرف.
وحددت الفقرة الخامسة من ذات النص الأحوال التي لا تعتبر موجبا لإسقاط نفقة الزوجية بسبب خروج الزوجة من مسكن الزوجية بدون إذن زوجها وهي الأحوال التي يباح فيها ذلك بحكم الشرع كخروجها لتمريض أحد أبويها أو تعهده أو زيارته أو ما يجري بها العرف كما إذا خرجت لقضاء حوائجها أو لزيارة محرم مريض أو عند الضرورة، وكذلك بسبب خروجها للعمل المشروع ما دام قد أذنها الزوج بذلك أو عملت دون اعتراضه أو تزوجها عالما بعملها ما لم يظهر أن استعمالها لهذا الحق المشروع مشوب بإساءة استعمال الحق من جانبها أو مناف لمصلحة الأسرة وطلب الزوج الامتناع عنه.
كما قضت الفقرة السادسة من هذا النص على أن نفقة الزوجة تعتبر دينا على الزوج من تاريخ الامتناع عن الإنفاق مع وجوبه ولا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء.
وقضت الفقرة السابعة بعدم سماع دعوى النفقة عن مدة ماضية لأكثر من سنة نهايتها تاريخ رفع الدعوى وذلك حتى لا تتراكم ديون النفقة ويبادر صاحب الحق في المطالبة بها ويسهل على القضاء حسم النزاع.
كما حظرت الفقرة الثامنة التمسك بالمقاصة بين نفقة الزوجة وبين دين للزوج على زوجته إلا فيما يجاوز قيمة ما يفي بحاجة الزوجة الضرورية وذلك حتى يبقى لها ما يقيم حياتها ويكفل لها العيش الكريم دفعا للضرر الذي قد يحيق بها وبالمجتمع.
وقضت الفقرة الأخيرة من هذه المادة بأن لدين النفقة امتيازا على جميع أموال الزوج ويتقدم في مرتبته على ديون النفقة الأخرى.
الحضانة:
قضت المادة (20) من المشروع بأن تنتهي حضانة النساء ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن الاثنتي عشرة سنة ويجوز للقاضي بعد هذا السن إبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشرة والصغيرة حتى تتزوج في يد الحاضنة بدون أجر حضانة.
وأنه بتتبع المنازعات الدائرة في شأن الصغار تبين أن المصلحة تقتضي العمل على استقرارهم حتى يتوافر لهم الأمان والاطمئنان وتهدأ نفوسهم فلا ينزعون من يد الحاضنات.
ولقد اشترطت هذه المادة لكي يقرر القاضي مد فترة الحضانة أن تكون مصلحة الصغير أو الصغيرة في بقاء الحضانة بيد النساء وذلك مع التزام الأب بنفقة المحضون الذاتية من طعام وكساء ومسكن وغير ذلك إلى جانب ما يقضي به العرف في حدود يسار الأب أو من يقوم مقامه، كما قررت هذه المادة حرمان الحاضنة من أجر الحضانة في المدة التي تمتد إليها بإذن القاضي والسند الشرعي لهذه الأحكام هو مذهب الإمام مالك.
وترى اللجنة أن ما جاء من أحكام في المشروع بهذا الشأن يكفل الرعاية الواجبة للصغار وتتيح لهم الاستقرار النفسي اللازم لسلامة نموهم وتربيتهم ويمنع الخلاف بين الأب والحاضنة على نزع الحضانة في سن غير مناسبة للنكاية دون رعاية لصالح الصغار، وغني عن البيان أن حضانة الأم لا تخل بحق الأب في ولايته الشرعية على أبنائه.
كما حددت هذه المادة من له حق الحضانة على أساس تقريرها للأم، ثم للمحارم من النساء مقدما فيه من يدلي بالأم ثم من يدلي بالأب ومعتبرا فيه الأقرب من الجهتين على الترتيب الذي ورد في هذه الفقرات من المادة.
رؤية الصغار:
حق رؤية الأبوين للصغير أو الصغيرة حق مقرر شرعا، وقد قرر المشروع حق الرؤية للأجداد عند عدم وجود الأبوين باعتبارهم من الآباء.
كما قرر أنه إذا تعذر تنظيم مواعيد الرؤية اتفاقا نظمها القاضي بشرط ألا تتم في مكان يضر بالصغير أو الصغيرة كأقسام الشرطة، فإذا امتنع من بيده الصغير عن تنفيذ حكم الرؤية بغير عذر أنذره القاضي فإن تكرر منه ذلك جاز للقاضي بحكم واجب النفاذ نقل الحضانة مؤقتا إلى من يلي هذا الممتنع عن تنفيذ حكم الرؤية من أصحاب الحق فيها لمدة يقدرها.
كما أن تنفيذ الحكم بنقل الحضانة يتم بمجرد صدوره وبالقوة الجبرية، وقد منع نص هذه المادة تنفيذ حكم الرؤية قهرا لما في ذلك من إيذاء خطير لنفسية الصغار الذين يجب حمايتهم من التعرض لمثل هذا الإيذاء بسبب نزاع لا دخل لهم فيه.
وقد رأت اللجنة إجراء بعض التعديلات على الاقتراح بمشروع القانون على النحو التالي:
أولا: عدلت المادة (5 مكررا) من المشروع المقترح بحذف لفظ “وذلك كله” لضبط الصياغة.
ثانيا: ارتأت اللجنة أن يوضع الحكم الوارد في المادتين 6 مكرر، 6 مكررا ثانيا من الاقتراح بمشروع القانون تحت رقمي 11 مكررا، 11 مكررا ثانيا إبرازا لذاتية الحكم الوارد في كل منهما، ذلك أن المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 يقرر مبدأ عاما في التطليق للضرر بسبب الشقاق بين الزوجين، ثم وردت المواد 7، 8، 9، 10، 11 من ذات المرسوم بقانون منظمة لإجراءات التحكيم في هذه المنازعة في حين تعالج المادتان المقترحتان نوعا خاصا من الضرر الذي يلحق الزوجة من الزواج بأخرى.
ولقد عدلت اللجنة المادة 6 مكررا على النحو الوارد بالجدول المرفق، وكان سندها في حكم هذه المادة ما هو مقرر في فقه الإمامين مالك وابن حنبل من أنه أدعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما يجوز لها أن تطلب من القاضي التفريق بينهما وحينئذ يطلقا القاضي طلقة بائنة إذا عجز عن الإصلاح بينهما ومستندهم في ذلك الحديث الشريف “لا ضرر ولا ضرار” وما قرره فقهاء الحنابلة من أنه يجوز للزوجة أن تشترط على زوجها ألا يتزوج عليها بأخرى فإذا خالف الزوج هذا الشرط كان لها فسخ العقد.
ومن المسلم به أن من حق الزوجة على زوجها أن يعاشرها بالمعروف إعمالا لقوله تعالى: (وعاشروهن بالمعروف) وإن مفهوم الضرر عند إطلاقه شرعا وطبقا لما استقر عليه القضاء يشمل الضرر بكافة أنواعه ماديا كان أو أدبيا أو نفسيا.
ومن ثم فلم تر اللجنة ضرورة لتفصيله في النص ومسلك المشروع في ذلك يتفق مع حكم الشريعة الإسلامية دون المساس بمبدأ تعدد الزوجات حيث يبقى هذا المبدأ على أصله دون مساس به أو تقييد له.
ثالثا: ارتأت اللجنة تعديل المادة 16 بسحب الحكم الوارد بشأنه النفقة المؤقتة للزوجة إلى صغارهم من الزوج لتحقيق الحكمة التي ورد من أجلها النص باعتبارهم أحوج ما يكون إلى الرعاية العاجلة.
رابعا: وبالنسبة للعمل بهذا القانون فقد رأت اللجنة أن هناك الكثير من المنازعات المنظورة أمام المحاكم والتي أقيمت في ظل القرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 ولم يصدر فيها حكم بات ذلك أنه من العدل والتسوية بين أصحاب هذه الدعاوى وما سيقام من دعاوى طبقا لأحكام هذا المشروع المعروض عند صدوره، أن يكون لهذا القانون أثر رجعي ويلاحظ أن المشروع لم يجعل للعقوبة أثر رجعي اتفاقا مع أحكام المادة 66 من الدستور وخاصة أن المحكمة الدستورية العليا أقامت قضاءها على عيب في الإجراءات فقط.
مما تقدم فإن اللجنة إذ توافق على هذا الاقتراح بمشروع قانون لترجو المجلس الموقر الموافقة عليه بالصيغة المرفقة.
رئيس اللجنة المشتركة
المستشار حلمي عبد الآخر

مذكرة إيضاحية

بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية
الأسرة أساس المجتمع لأنه يتكون من مجموعة من الأسر يرتبط بعضها ببعض ويقوى المجتمع ويضعف بقدر تماسك الأسر التي يتكون منها أو انفصامها، قويت الأسرة اشتد ساعد المجتمع وإذا تفرقت وانحلت روابطها تدهورت الأمة ولقد وكلما عنى القرآن الكريم بترابط الأسرة وتأكيد المودة والرحمة بين أفرادها، فأرشد إلى أن الناس جميعا أصلهم واحد خلقهم الله من ذكر وأنثى، ووجه إلى أهمية رباط الأسرة في قوله تعالى: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى، وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم) من الآية رقم 13 من سورة الحجرات وهذه الآية الكريمة ترشدنا إلى أن الزواج هو أصل الأسرة به تتكون وفي ظله تنمو.
ومن هنا أخذت العلاقة الزوجية حظا وافرا في الشريعة الإسلامية فقد عنى بها القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة فجاءت آيات القرآن مبينة أحكامها داعية للحفاظ عليها (والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات…) من الآية 72 من سورة النحل، (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة) الآية 21 من سورة الروم.
والزواج عهد وميثاق ميزة الإسلام عن سائر العقود فلا يجري على نفسها ولا يقاس عليها فقد جعله القرآن ميثاقا غليظا: (وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا) من الآية 20 من سورة النساء.
وبهذا الميثاق ألحق الله عقد الزواج بالعبادات فإن المتتبع لكلمة (ميثاق) ومواضعها في القرآن الكريم لا يكاد يجدها إلا حيث يأمر الله بعبادته وتوحيده والأخذ بشرائعه وأحكامه وبعد أن وصف الله الزواج بأنه ميثاق غليظ بين الزوجين، صور الخلطة بين طرفيه فقال: (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) من الآية رقم 17 من سورة البقرة وكانت أهم عناصر الامتزاج بينهما السكن والمودة والرحمة، ثم امتن الله على الناس بأن ثمرة هذا الرباط المحاط بكل هذه المواثيق البنين والأحفاد ليعمروا الأرض – وليعبدوا الله.
وإذا كانت شريعة الإسلام تعلو كل الشرائع لأنها من الله وإذا كانت قواعدها وأصولها قد قطعت في أمور رأت أنها ثابتة لا تتغير فأنها في أمور أخرى وضعت ضوابط عامة تدور في نطاقها الأحكام وفقا لتطور الأزمان وتغاير الأحداث وأناطت بولي أمر المسلمين أن يشرع لهم في نطاق أصول الشريعة – ما يصلح به حالهم وتستقيم معه قناتهم.
وإذا كانت مذاهب فقه الشريعة الإسلامية قد أثرت الفقه التشريعي استنباطا من القرآن الكريم والسنة الشريفة فإن اختلاف الفقهاء لم يكن على حكم قطعي وإنما كان مرده إلى أصول الاستنباط وقواعده وفي المسائل التي للاجتهاد فيها النصيب الأوفى.
ولما كانت مسائل الأسرة محكومة منذ تنظيم المحاكم الشرعية في مصر بالقواعد التي بينتها المادة 280 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 بلائحة ترتيب هذه المحاكم والتي جرى نصها بأن:
تصدر الأحكام طبقا للمدون في هذه اللائحة ولأرجح الأقوال من مذهب أبي حنيفة ما عدا الأحوال التي ينص فيها قانون المحاكم الشرعية على قواعد خاصة فيجب فيها أن تصدر الأحكام طبقا لتلك القواعد.
وأخذا بسنة التطور التشريعي سبق أن صدر القانون رقم 25 لسنة 1920 ورقم 25 لسنة 1929 ببعض الأحكام الخاصة بالنفقة والعدة والطلاق والمفقود أخذا من مذاهب أخرى غير المذهب الحنفي.
ولقد مضى على صدور هذين القانونين قرابة الخمسين عاما طرأ فيها على المجتمع كثيرا من التغيير المادي والأدبي التي انعكست آثارها على العلاقات الاجتماعية الأمر الذي حمل القضاة عبئا كبيرا في تخريج أحكام الحوادث التي تعرض عليهم وقد كشف ذلك عن قصور في بعض أحكام القوانين القائمة مما دعا إلى البحث عن أحكام الأحوال التي استجدت في حياة المجتمع المصري وذلك في نطاق نصوص الشريعة دون مصادرة أي حق مقرر بدليل قطعي لأي فرد من أفراد الأسرة بل الهدف من المشروع هو تنظيم استعمال بعض هذه الحقوق على ما يبين فيما بعد.
حق الطاعة
لما كانت الشريعة الإسلامية قد جعلت حقوق الزوجية وواجباتها متقابلة فحين ألزمت الزوج بالإنفاق على زوجته في حدود استطاعته أوجبت على الزوجة طاعته وكان مظهر هذه الطاعة أن تستقر الزوجة في مسكن الزوجية الذي هيأه لها الزوج امتثالا لقول الله تعالى (أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن………) من الآية 6 من سورة الطلاق.
ومن هنا قرر الفقهاء أن الأصل في الزوجة الطاعة وأنه إذا امتنعت عن طاعة الزوج فإنها تكون ناشزا وتسقط نفقتها من تاريخ هذا الامتناع.
وتنظيما لهذا جاءت المادة (6 مكررا ثانيا) حيث قضت بأن امتناع الزوجة عن طاعة الزوج دون حق يترتب عليه وقف نفقتها من تاريخ الامتناع وتعتبر ممتنعة دون حق إذا لم تعد لمنزل الزوجية بعد دعوة الزوج إياها للعودة على يد محضر وعلى الزوج أن يبين في هذا الإعلان المسكن.
وقد أتاح النص للزوجة حق الاعتراض وأوجب عليها أن تبين في صحيفة اعتراضها الأوجه الشرعية التي تستند إليها في امتناعها عن طاعة زوجها وإذا خلا الاعتراض من هذه الأوجه كان على المحكمة أن تقضي بعدم قبوله.
الطلاق للضرر
سبق أن قررت المادة السادسة من القانون رقم 25 لسنة 1929 مبدأ الطلاق للضرر فنصت على أنه:
“إذا أدعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما يجوز لها أن تطلب من القاضي التفريق وحينئذ يطلقها القاضي طلقة بائنة إذا ثبت الضرر وعجز عن الإصلاح بينهما …..”. وهذا الحكم مأخوذ من مذهب الإمام مالك ومثله في مذهب الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنهما وخالف في هذا المبدأ الإمامان أبو حنيفة والشافعي رضي الله عنهما
والأصل في جواز التطليق للضرر قوله تعالى (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما ….) من الآية رقم 35 من سورة النساء.
فقد فهم بعض الصحابة أن حق الحكمين مطلق في الإصلاح أو التفريق وإن على القاضي أن يقضي بما يريانه ومن هؤلاء علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس ولم يعرف لهما مخالف، وهو يتفق مع المأثور من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم إذ قال: (لا ضرر ولا ضرار) كما يتفق كذلك مع وصايا القرآن الكريم في مثل قوله تعالى: (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) من الآية رقم 229 من سورة البقرة، وإذا فات الإمساك بالمعروف تعين التسريح بالإحسان.
ولما كانت مشكلة الجمع بين أكثر من زوجة، مشكلة اجتماعية يتعين علاجها فإن المشروع رأى أن يكون تضرر الزوجة من الزواج عليها بأخرى نوعا خاصا من الضرر ينص عليه وهو في نطاق القاعدة العامة – للتطليق – فإذا لحق الزوجة الأولى ضرر من الزواج عليها بأخرى، كان لها حق طلب التطليق للضرر سواء كان الضرر ماديا أو أدبيا أو نفسيا, ومستند هذا الحكم مذهب الإمام مالك وما توجبه القاعدة الشرعية في الحديث الشريف (لا ضرر ولا ضرار)
والتخريج على مذهب الإمام أحمد وقواعد فقه أهل المدينة.
الطلاق
إن القرآن الكريم قد اختص الزوج بالطلاق وحل عقد الزواج فقد أسندت الآيات العديدة الطلاق إلى الرجال ووجهت الخطاب إليهم ومنها الآيات أرقام 230 و 231 و 232 و 236 و 237 من سورة البقرة و49 من سورة الأحزاب والآية الأولى من سورة الطلاق والخامسة من سورة التحريم ومع هذا الاختصاص قال الرسول صلى الله عليه وسلم في شأنه: (إن أبغض الحلال عند الله الطلاق) مرشدا بهذا إلى أن على الزوج ألا يلجأ إلى حل الوثاق بالطلاق إلا عند استحكام الشقاق فهو إلى باب الكراهة أقرب.
ولما كان قد ظهر من استقصاء حالات الطلاق أن بعض الأزواج قد لجأوا إلى إيقاع الطلاق في غيبة زوجاتهم وأخفوا عنهن خبره وفي هذا إضرار بالمطلقات وتعليق لهن بدون مبرر، بل إن بعض الأزواج كان يوثق الطلاق رسميا لدى الموثق ثم يحتفظ بورقتي الطلاق لديه متظاهرا للزوجة باستدامة عشرتها حتى إذا ما وقع خلاف بينهما أبرز سند الطلاق شاهرا إياه في وجهها محالا به إسقاط حقوقها، وقد سبق لبعض فقهاء المذهب الحنفي أن واجهوا حال إخفاء الطلاق بتأخير بدء العدة إلى وقت الإقرار من الزوج بحدوث الطلاق فقالوا: لو كتمتم طلاقها لم تنقض العدة زجرا له، بمعنى أن الزوج إذا طلق زوجته وأخفى عنها الطلاق ثم أقر بعد ذلك به لم تبدأ العدة إلا من وقت هذا الإقرار ولا يعتد بإسناد الطلاق إلى تاريخ سابق (الدر المختار للحصكفي وحاشية رد المختار لابن عابدين الجزء الثاني في باب العدة).
وبناء على هذا ولما كانت الدولة قد نظمت أمر توثيق الطلاق فاختصت المأذون بتوثيق إشهاد الطلاق بين الأزواج المصريين المسلمين ومكتب التوثيق بالشهر العقاري بالأزواج إذا اختلفت جنسياتهم أو دياناتهم رأى المشرع أن ينظم طريق علم الزوجة بطلاقها حتى لا تحدث المشاكل بين الزوجين إذا أخفى الطلاق، فأوجبت المادة (5 مكررا) على المطلق متى أوقع الطلاق أو رغب في إيقاعه أن يبادر إلى توثيقه بإثباته بإشهاد لدى الموثق المختص، ورتبت هذه المادة آثار الطلاق طبقا لما قرره جمهور الفقهاء بأنه من وقت وقوعه، وهذه هي القاعدة العامة في آثار الطلاق وأخذ المشروع رأي بعض فقهاء الأحناف وابن حزم الظاهري بأن تكون آثار الطلاق من وقت العلم به بالنسبة للزوجة أو أخفاه عنها. ثم فصل نص هذه المادة طرق علم الزوجة بالطلاق وفوض وزير العدل في وضع الإجراءات المنفذة لما جاء بها من أحكام. هذا وليس في إيجاب توثيق الطلاق ولا في تنظيم طريق العلم به أي قيد على حق الطلاق الذي أسنده الله للزوج. كما لا تشكل تلك الإجراءات أي قيد على جواز إثبات الطلاق قضاء بكافة الطرق غير أن آثارها بالنسبة للزوجة في حالة إخفائه لا تبدأ إلا من تاريخ علمه به.
وقرر النص أن النفقة توقفت منذ تاريخ إعلان الزوج إلى الزوجة بالعودة إلى المسكن وإذا لم تعترض في الميعاد المقرر بذات النص صار وقف النفقة حتما من تاريخ انتهاء الميعاد.
ثم إذا ما استوفى في الاعتراض شكله القانوني وجب على المحكمة عند نظر موضوعه التدخل لإنهاء النزاع صلحا بين الطرفين من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحدهما والمقصود بالصلح هو استمرار المعاشرة بالمعروف ومؤدى هذا أن لها أن تبحث شرعية المسكن إذا كان اعتراض الزوجة منصبا على انتفاء شرعيته ولها أن تأمر الزوج بإعداد المسكن المناسب إذا بان لها أن المسكن الذي حدده الزوج في الإعلان غير مستوف لما يجب توافره شرعا أو عرفا فإذا اتضح من المرافعة أن الخلاف مستحكم بين الزوجين وطلبت الزوجة الطلاق اتخذت إجراءات التحكيم الموضحة في المواد من 7 – 11 من هذا القانون.
وقد أبانت هذه المواد الشروط الواجب توافرها في الحكمين وأن يشمل قرار بعثهما على تاريخ بدء وانتهاء مأموريتهما على ألا تجاوز المدة ستة أشهر وعلى المحكمة إخطار الحكمين الخصوم بمنطوق قرارها وتحليف كل من الحكمين اليمين مهلة أخرى مرة واحدة لا تزيد على ثلاثة أشهر.
والأصل في بعث الحكمين قول الله سبحانه وتعالى: (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها) فإن هذه الآية قد رسمت طريق تسوية الشقاق بين الزوجين.
ولا يغيب عن البال أن الأحكام المبينة في المواد 7- 11 من هذا المشروع تطبق في الحالة المبينة في المادة السادسة من القانون رقم 24 لسنة 1929 وفي المادة السادسة مكررا بهذا المشروع ذلك أنه اتضح من تطبيق أحكام القانون القائم في التحكيم قصورها عن الوفاء بعناصر الفصل في الأنزعة الخاصة بالطلاق للضرر، بل إن تلك الأحكام كانت لا تنتهي بالنزاع إلى نتيجة حاسمة وقد تفادى فنظم عمل الحكمين بما يكفل حسن سير العدالة ويقطع طرائق الإرجاء ومنع عرقلة الحكمين ثم يبين في المادة العاشرة ما يتبعه الحكمان عند العجز عن الإصلاح من حيث التفريق والنتائج المالية.
وتفاديا لإطالة مدة التقاضي عند اختلاف الحكمين اقترح المشروع تعيين حكم ثالث تبعثه المحكمة مع الحكمين وتقضي بما يتفقون عليه أو برأي الأكثرية وعند اختلافها في الرأي أو عدم تقديم التقرير في الميعاد تسير المحكمة في الإثبات وتقضي وفق التفصيل الموضح في المادة 11.
وبحث الحكم الثالث لا يخالف من أصول الشريعة فإن القرآن الكريم لم ينه عنه وقد صار في هذا الزمان أمرا ضروريا كوسيلة لإظهار الحق ورفع الضرر على أن من أجاز بحث حكم واحد (تفسير المجامع لأحكام القرآن للقرطبي جـ 5 ص 168 وما بعدها).
وإذا عجزت المحكمة عن التوفيق بين الزوجين وتبين لها استحالة العشرة بينهما وأصرت الزوجة على الطلاق قضت المحكمة بالتفريق بينهما بطلقة بائنة مع إسقاط حقوق الزوجة المالية كلها أو بعضها وإلزامها التعويض المناسب إن كان لذلك كله مقتض.
وهذه الأحكام جميعها مأخوذة من مذهب الإمام مالك أما نصا وأما مخرجة على نصوصه.
المتعة للمطلقة بعد الدخول
لما كان من المستقر عليه شرعا أن الطلاق حق للزوج وكان القانون القائم لا يوجب المتعة المالية للمطلقة بعد الدخول وحسبها أنها استحقت المهر كله بالدخول ولها نفقة العدة أما المتعة فهي مستحبة ولا يقضى بها.
وإذا قد تراخت المروءة في هذا الزمن وانعدمت لاسيما بين الأزواج إذا انقطع حبل المودة بينهما وأصبحت المطلقة في حاجة إلى معونة أكثر من نفقة العدة تعينها من الناحية المادية على نتائج الطلاق وفي المتعة ما يحقق المعونة وفي الوقت نفسه منع الكثيرين من التسرع في الطلاق.
ولما كان الأصل في تشريع المتعة هو جبر خاطر وكانت مواساتها من المروءة التي تطلبتها الشريعة وكان أسس تقديرها قول الله تعالى (ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتدر قدره) ومن الآية 236 من سورة البقرة وكان إيجاب المتعة هو مذهب الشافعي الجديد حيث أوجبها للمطلقة بعد الدخول إن لم تكن الفرقة منها أو بسببها وهو قول لأحمد اختاره ابن تيمية كما أن إيجابها مذهب أهل الظاهر وهو قول لمالك أيضا المذهب للشيرازي فقه شافعي (جـ 2 ص 67 – 68 والمحلى لابن حزم ج 10 ص 245 – 249).
وعلى هذا وضعت المادة 18 مكررا بمراعاة ضوابط أقوال هؤلاء الأئمة وللقاضي أن ينظر في تقديرها عدا ما سبق إلى ظروف الطلاق وإلى إساءة استعمال هذا الحق. ووضعه في موضعه ولا تقل في تقديرها على نفقة سنتين وتخفيفا على المطلق في الأداء أجاز النص الترخيص له في سداد جملة المقرر للمتعة على أقساط.
نفقة الصغير
في فقه المذهب الحنفي المعمول به الآن في نفقة الولد على أبيه أقوال وتفاصيل في استحقاق النفقة بسبب الاشتغال بالتعليم تعرضت لنوع العلم وحال طالبه، وتبعا لذلك اختلفت اتجاهات المحاكم.
ولما كان الاشتغال بطلب العلم يشمل ما هو ضروري لتكوين الشخص وإعداده للحياة سواء أكان دينيا أو دنيويا وهذا القدر من العلم بمنزلة الطعام والكساء، كما يتناول ما ليس بضروري للطالب في الدين أو حياته وقد يكون الملزم بالنفقة أحد الأبوين أو غيرهما من الأقارب وتعليم الولد أيا كان ذكرا أو أنثى يراعى فيه وسع أبيه وما يليق بمثله ولا يلزم الإنسان بتعليم ابن أخيه مثلا إلى المستوى الواجب لأبنه.
من أجل هذا كان من المصلحة أو العدل تقريرا أن الاشتغال بالتعليم يعتبر عجزا حكميا موجبا للنفقة إذا كان تعليما لعلم ترعاه الدولة ولا ينافي الدين وبشرط أن يكون الطالب رشيدا في التعليم وفي قدرة من وجبت عليه النفقة الإنفاق عليه في التعليم. ونفقة الأنثى على أبيها حتى تتزوج أو تتكسب ما يفي بنفقتها لأن الأنوثة في ذاتها عجز حكمي.
ولا مراء في أن نفقة الأولاد على أبيهم تكون بقدر يساره وبما يكفي لهم العيش اللائق بأمثاله وتشمل النفقة توفير المسكن لهم
تعزير المطلق إذا أخل بواجباته المبينة في هذا المشروع
التعزير عقوبة مفوضة إلى رأي الحاكم كما يقول فقهاء المذهب الحنفي ويختلف باختلاف الجريمة وأجاز الفقهاء التعزير بالحبس ويجوز أن تكون العقوبة الوحيدة وأن يضم إليه عقوبة أخرى كالتغريم وهذه العقوبة الأخيرة أجازها الإمام أبو يوسف وأجازها بعض فقهاء الشافعية وأجيزت في مواضع مذهب الإمام أحمد.
وإذا كان الفقهاء قد قرروا أن تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة وكان تنظيم أمر توثيق الطلاق وإعلام المطلقة بوقوعه ووصول سنده إليها من المصالح العامة فإن تجريم المطلق إذا أخل بالواجبات المنوطة به في المادة الخامسة مكررا من هذا المشروع يكون أمر ذا سند صحيح شرعا وكذلك الحال بالنسبة للواجبات المبينة في المادة السادسة مكررا.
كما يعاقب الموثق أيضا إذا أخل بالتزاماته التي فرضها عليه هذا القانون بالعقوبات المبينة بالمادة 23/2/ مكررا.
إذ لا يكفي في الأمور التنظيمية تقريرها بل لابد من حماية هذا التنظيم حتى يؤتي ثماره.
نفقة الزوجة:
قضت الفقرة الأولى من المادة الثانية بأن تجب نفقة الزوجة على زوجها من مبدأ العقد الصحيح إذا سلمت نفسها إليه ولو حكما موسرة كانت أو مختلفة معه في الدين وهذا هو ما قضى به القانون القائم في المادة الأولى من القانون رقم 25 لسنة 1929 ثم جاءت الفقرة الثانية من النص بأنه لا يمنع مرض الزوجة من استحقاقها للنفقة، وتشمل النفقة الغذاء والكسوة والمسكن ومصاريف العلاج وغير ذلك مما يقضي به العرف.
ولذا جاء هذا النص في فقرته الأخيرة بما ذهب إليه مذهب الزيدية وتقتضيه نصوص فقه الإمام مالك من أن ثمن الأدوية وأجرة الطبيب من نفقة الزوجة وعدل المشروع بهذا عن مذهب الحنيفة في هذا الموضع.
ومن المقرر لدى جميع الفقهاء أن الزوجة المريضة إذا لم تزف إلى زوجها لا تستحق نفقة قبله في حالة عجزها عن الانتقال إلى منزل الزوجية.
ثم أبان المشروع في الفقرة الرابعة من هذه المادة أحوال سقوط نفقة الزوجة في حالة ارتدادها عن الإسلام أو امتناعها مختارة عن تسليم نفسها لزوجها بدون حق أو اضطرارها إلى ذلك بسبب ليس من قبل الزوج كما إذا حبست ولو بغير حكم أو اعتقلت أو منعها أولياؤها من القرار في بيت زوجها.
كما أفصح المشروع الأحوال التي يعتبر فيها خروج الزوجة بدون زوجها سببا مسقطا لنفقتها عليه فقال إنها الأحوال التي يباح فيها ذلك بحكم الشرع كخروجها لتمريض أحد أبويها أو تعهده أو زيارته وإلى القاضي لطلب حقها كذلك خروجها لقضاء حوائجها التي يقضي بها العرف كما إذا خرجت لزيارة محرم مريض أو تقضي به الضرورة كإشراف المنزل على الانهدام أو الحريق أو إذا أعسر بنفقتها ومن ذلك الخروج للعمل المشروع إذا أذنها الزوج بالعمل أو عملت دون اعتراض منه أو تزوجها عالما بعملها.
وذلك ما لم يظهر أن عملها مناف لمصلحة الأسرة أو مشوب بإساءة الحق وطلب منها الزوج الامتناع عنه.
وغني عن البيان أن الفصل عند الخلاف في كل ذلك للقاضي.
ثم في الفقرة السادسة نص المشروع على أن نفقة الزوجة تعتبر دينا على الزوج من تاريخ الامتناع عن الإنفاق مع وجوبه ولا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء وهذا هو الحكم القائم وهو مأخوذ من فقه المذهب الشافعي.
النفقة المتجمدة
أخذ المشروع بقاعدة جواز تخصيص القضاء فنص على ألا تسمع دعوى النفقة عن مدة ماضية الأكثر من سنة غايتها تاريخ رفع الدعوى.
ذلك لأن في إطلاق إجازة المطالبة بالنفقة عن مدة ماضية سابقة على تاريخ رفع الدعوى احتمال جواز المطالبة سنين عديدة كما أن المدة التي كانت مقررة في المادة 99 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 بلائحة المحاكم الشرعية وهي ثلاث سنوات نهايتها تاريخ رفع الدعوى غدت كثيرة مما رأى معه هذا المشروع الاكتفاء بسنة واحدة عن طريق منع سماع الدعوى ولا يضار صاحب الحق بهذا الحكم إذ يمكنه المبادرة إلى طلب حقه حتى لا تمضي عليه سنة فأكثر.
وظاهر أن هذا الحكم خاص بنفقة الزوجة لا يتعداه إلى غير هذا من الحقوق.
ولما كانت المقاصة جائزة بين أرباب الديون وقد تكون الزوجة مدينة لزوجها فإنه حماية لحقها في الحصول على ما يفي بحاجتها وقوائم حياتها نص المشروع على ألا يقبل من الزوج التمسك بالمقاصة بين نفقة الزوجة وبين دين الزوج عليها إلا فيما يزيد على ما يكفيها ويقيم أود حياتها كما أن امتياز دين نفقة الزوجة عند تزاحم الديون على الزوج وضيق ماله عن الوفاء بالجميع أمر تقره قواعد فقه المذهب الحنفي وهذا ما قررته الفقرة الأخيرة في هذه المادة.
قواعد تقدير نفقة الزوجة
جاءت المادة 16 من المشروع بهذه القواعد فنصت على أن تقدر نفقة الزوجة بحسب حال الزوج وقت استحقاقها يسرا أو عسرا على ألا تقل في حالة العسر عن القدر الذي يفي بحاجتها الضرورية.
ومن هذا يظهر أن المناط أصلا في تقدير النفقة هو حالة الزوج المالية في اليسر والعسر وهذا أمر نسبي غاية الأمر أن النفقة إذا كانت عن المدة الماضية على تاريخ الحكم وتغيرت حال الزوج كان التقدير على قدر حالة وقت الاستحقاق لا وقت القضاء.
وهذا إذا كان قد حدث تغير في الحالة المالية والقدر الذي يفي بحاجتها الضرورية هو ما يعبر عنه في العرف القضائي بنفقة الفقراء لا أن يكون فوق طاقته لأن المعيار هو قول الله تعالى (لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما أتاه الله) من الآية السابعة من سورة الطلاق.
ثم قرر المشروع ضرورة القضاء بنفقة مؤقتة للزوجة وأوجب على القاضي في حالة قيام سبب استحقاق النفقة وتوفر شروطه أن يفرض للزوجة في مدى أسبوعين على الأكثر من تاريخ رفع الدعوى نفقة مؤقتة بحكم غير مسبب واجب النفاذ فورا إلى حين الحكم بالنفقة بحكم واجب النفاذ.
والملحوظ في هذا هو ألا تترك الزوجة مدة قد يطول فيها القاضي دون أن يكون لها مورد تعيش منه فكان من واجبات القاضي أن يبادر إلى تقرير النفقة المؤقتة بالمقدار الذي يفي بحاجتها الضرورية في ضوء ما استشفه من الأوراق والمرافعة مادامت قد توافرت أمامه أسباب استحقاق الزوجة للنفقة وتحققت الشروط.
هذا الحكم المؤقت نافذ فورا إلى حين صدور الحكم من محكمة أول درجة في الدعوى وعندئذ يكون النفاذ لهذا الحكم الأخير دون المؤقت على نحو ما هو وارد في نصوص لائحة ترتيب المحاكم الشرعية في هذا الموضوع ثم رخص المشروع للزوج في حالة سداده نفقة لزوجته بمقتضى الحكم المؤقت أن يجري المقاصة بين ما أداه فعلا وبين المحكوم به عليه نهائيا على ألا يقل ما يفي للزوجة وتقبضه فعلا عن القدر الذي يفي بحاجتها الضرورية.
الحضانة
كان العمل جاريا على انتهاء حق النساء في الحضانة للصغير إذا بلغ سن السابعة ويجوز للقاضي أن يأذن ببقائه في يد الحاضنة إذا رأى مصلحته في ذلك إلى التاسعة وأن تنتهي حضانة الصغيرة لبلوغها التاسعة إلا إذا رأى القاضي مصلحتها في البقاء في يد الحاضنة فله إبقاؤها حتى الحادية عشرة.
وأنه بتتبع المنازعات الدائرة في شأن الصغار تبين أن المصلحة تقتضي العمل على استقرارهم حتى يتوفر لهم الأمان والاطمئنان وتهدأ نفوسهم فلا ينزعجون بنزعهم من الحاضنات ومن أجل هذا ارتأى المشروع إنهاء حضانة النساء للصغير ببلوغه العاشرة وحضانتهن للصغيرة ببلوغها سن الثانية عشرة ثم أجاز للقاضي بعد هذه السن إبقاء الصغير في يد الحاضنة حتى سن الخامسة عشرة والصغيرة حتى تتزوج أخذا بمذهب الإمام مالك في هذا الموضوع على أنه في حال إبقاءهما في يد الحاضنة بهذا الاعتبار لا يكون للحاضنة الحق في اقتضاء أجرة حضانة وإنما لها الحق في نفقة المحضون الذاتية من طعام وكساء ومسكن وغير هذا من مصاريف تعليم وعلاج وما يقضي به العرف في حدود يسار الأب أو من يقوم مقامه.
كما أن وجود الولد ذكرا كان أو أنثى في يد الحاضنة سواء قبل بلوغهما سن العاشرة أو الثانية عشرة أو بعدها لا يغل يد والدهما عنهما ولا يحد من ولايته الشرعية عليهما فإن عليه مراعاة أحوالهما وتدبير أمورهما وولايته عليهما كاملة وإنما يد الحاضنة للحفظ والتربية ولها القيام بالضروريات التي لا تحتمل التأخير كالعلاج والإلحاق بالمدارس بمراعاة إمكانيات الأب.
ثم نص المشروع على حق كل من الأبوين في رؤية الصغير أو الصغيرة وأثبت هذا الحق للأجداد عند عدم وجود الأبوين باعتبارهم من الآباء.
وإذا تعذر تنظيم مواعيد الرؤية اتفاقا نظمها القاضي بشرط ألا تتم في مكان يضر بالصغير أو الصغيرة كأقسام الشرطة وحق رؤية الأبوين للصغير أو الصغيرة مقرر شرعا لأنه من باب صلة الأرحام التي أمر الله بها (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) من الآية رقم 75 من سورة الأنفال ثم منع المشروع تنفيذ حكم الرؤية جبرا وبالقوة حتى لا يضر هذا بالأولاد، فإذا امتنع من بيده الولد عن تنفيذ حكم الرؤية بغير عذر أنذره القاضي فإن تكرر منه ذلك جاز للقاضي بحكم واجب النفاذ نقل الحضانة مؤقتا إلى من يلي هذا الممتنع عن تنفيذ حكم الرؤية من أصحاب الحق فيها لمدة يقدرها.
ولا مراء في أن تنفيذ الحكم بنقل الحضانة يتم بمجرد صدوره لشموله بالنفاذ قانونا وبالقوة الجبرية بالإعمال بالمادة 345 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية ثم بين المشروع ترتيب الحاضنات والحاضنين من العصبة وذوي الأرحام على نحو ما هو مقرر في النص وما هو جار به العمل وفقا لفقه المذهب الحنفي.
مسكن الحضانة
إذا وقع الطلاق بين الزوجين وبينهما صغار فإن المنازعة تثور بينهما فيمكن تخصيص مسكن الزوجية المؤجر للزوج هل تنفرد به المطلقة والصغار بوصفها حاضنة لهم أو ينفرد به المطلق باعتبار أنه المتعاقد وحين نعود لأقوال الفقهاء نجد أنهم قالوا: إن من لها إمساك الولد وليس لها مسكن فإن على الأب سكناهما جميعا (الدر المختار للحصفكي فقه حنفي في كتاب الحضانة)
وإذا كان ذلك فإن للمطلقة الحاضنة بعد الطلاق الاستقلال مع محضونها بمسكن الزوجية المؤجر لمطلقها والد المحضون ما لم يعد لها المطلق مسكنا آخر مناسبا حتى إذا ما انتهت الحضانة أو تزوجت المطلقة فللمطلق أن يعود ليستقل دونها بذات المسكن إذا كان من حقه ابتداء الاحتفاظ به قانونا.
ونص المشروع على اختصاص المحكمة الابتدائية بالفصل في الطلبين المشار إليهما في الفقرة الأولى من المادة الرابعة من المشروع.
وأجازت الفقرة الأخيرة من هذه المادة للنائب العام أو المحامي العام إصدار قرار مؤقت فيما يثور من منازعات بشأن حيازة المسكن المشار إليه حتى تفصل المحكمة نهائيا في النزاع.
حكم وقتي
ولما كانت دعاوى الطاعة المنظورة أمام المحاكم الجزئية وقت العمل بهذا القانون سواء أكانت دعاوى أصلية أو معارضات في أحكام سبق صدورها غيابيا أصبحت من اختصاص المحاكم الابتدائية فإنه يتعين على المحاكم الجزئية إحالتها بالحالة التي تكون عليها وإعلان الغائب من الحضور بأمر الإحالة مع تكليفه الحضور في المواعيد العادية أمام المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى ولا يسري هذا الحكم على الدعاوى المحكوم فيها نهائيا وتبقى خاضعة للأحكام التي كانت جارية قبل العمل بهذا القانون.
وبديهي أن يلغى كل ما يخالف الأحكام المقررة ضمن هذا القانون ومن ثم جاءت المادة السادسة مقررة لهذا الحكم.
ومما يجب التنويه به أنه إذا دعت الحاجة لاستجلاء وجه بعض تلك النصوص وجب الرجوع لمصادرها التشريعية سالفة الذكر وأن الأصل دائما هو الفقه الحنفي.
وأتشرف بعرض مشروع القرار بقانون المرافق بتعديل بعض أحكام قانون الأحوال الشخصية على هذا الوجه حتى إذا جاز موافقة مجلس الوزراء اتخذت إجراءات استصداره.
مقدمة الاقتراح
فاطمة عنان
عضو مجلس الشعب
وبعض السادة الأعضاء

جمهورية مصر العربية – قانون – رقم 1 – لسنة 2000 بشأن إصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية. الجريدة الرسمية العدد 4مكرر – بتاريخ 29-1-2000 – يعمل به من تاريخ 29-2-2000
توقيع :محمد حسني مبارك – رئيس الجمهورية

فهرس مواد التشريع

  • الباب الأول – أحكام عامة
  • الباب الثاني – اختصاص المحاكم بمسائل الأحوال الشخصية
  • الباب الثالث – رفع الدعوى ونظرها
  • الباب الرابع – القرارات والأحكام والطعن عليها
  • الباب الخامس – في تنفيذ الأحكام والقرارات

قرر مجلس الشعب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه:
تسري أحكام القانون المرافق على إجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية والوقف ويطبق فيما لم يرد بشأنه نص خاص فيه أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية وأحكام قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية وأحكام القانون المدني في شأن إدارة وتصفية التركات.
ويختص قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية دون غيره بإصدار أمر على عريضة في مسائل الأحوال الشخصية الآتية:
1- التظلم من امتناع الموثق عن توثيق عقد الزواج أو عدم إعطاء شهادة مثبتة للامتناع سواء للمصريين أو الأجانب.
2- مد ميعاد جرد التركة بقدر ما يلزم لإتمام الجرد إذا كان القانون الواجب التطبيق حدد ميعادا له.
3- اتخاذ ما يراه لازما من الإجراءات التحفظية أو الوقتية على التركات التي لا يوجد فيها عديم أهلية أو ناقصها أو غائب.
4- الإذن للنيابة العامة في نقل النقود والأوراق المالية والمستندات والمصوغات وغيرها مما يخشى عليه من أموال عديمي الأهلية أو ناقصيها والغائبين إلى خزانة أحد المصارف أو إلى مكان أمين.
5- المنازعات حول السفر إلى الخارج بعد سماع أقوال ذوي الشأن.

النص النهائى للمادة بتاريخ : 18-03-2004
تسري أحكام القانون المرافق على إجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية والوقف ويطبق فيما لم يرد بشأنه نص خاص فيه أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية وأحكام قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية وأحكام القانون المدني في شأن إدارة وتصفية التركات.
ويختص قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية* دون غيره بإصدار أمر على عريضة في مسائل الأحوال الشخصية الآتية:
1- التظلم من امتناع الموثق عن توثيق عقد الزواج أو عدم إعطاء شهادة مثبتة للامتناع سواء للمصريين أو الأجانب.
2- مد ميعاد جرد التركة بقدر ما يلزم لإتمام الجرد إذا كان القانون الواجب التطبيق حدد ميعادا له.
3- اتخاذ ما يراه لازما من الإجراءات التحفظية أو الوقتية على التركات التي لا يوجد فيها عديم أهلية أو ناقصها أو غائب.
4- الإذن للنيابة العامة في نقل النقود والأوراق المالية والمستندات والمصوغات وغيرها مما يخشى عليه من أموال عديمي الأهلية أو ناقصيها والغائبين إلى خزانة أحد المصارف أو إلى مكان أمين.
5- المنازعات حول السفر إلى الخارج بعد سماع أقوال ذوي الشأن.
*أصبح رئيس محكمة الأسرة وحده هو المختص بإصدار تلك الأوامر بالقانون رقم 10 لسنة 2004.

المادة 2

على المحاكم أن تحيل بدون رسوم ومن تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت بمقتضى أحكام القانون المرافق من اختصاص محاكم أخرى وذلك بالحالة التي تكون عليها، وفي حالة غياب أحد الخصوم يقوم قلم الكتاب بإعلانه بأمر الإحالة مع تكليفه بالحضور في الميعاد أمام المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى.
ولا تسري أحكام الفقرة السابقة على الدعاوي المحكوم فيها أو الدعاوى المؤجلة للنطق بالحكم فيها فتبقى خاضعة للنصوص السارية قبل العمل بهذا القانون.

المادة 3

تصدر الأحكام طبقا لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها، ويعمل فيما لم يرد بشأنه نص في تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبي حنيفة.
ومع ذلك تصدر الأحكام في المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية بين المصريين غير المسلمين المتحدي الطائفة والملة الذين كانت لهم جهات قضائية ملية منظمة حتى 31 ديسمبر سنة 1955- طبقا لشريعتهم – فيما لا يخالف النظام العام.

المادة 4

تلغى لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادرة بالمرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931، ويلغى الكتاب الرابع من قانون المرافعات المدنية والتجارية المضاف إلى القانون رقم 77 لسنة 1949، والقوانين أرقام 462 لسنة 1955، 628 لسنة 1955، 62 لسنة 1976 المشار إليها، ولائحة الإجراءات الواجب إتباعها في تنفيذ أحكام المحاكم الشرعية الصادرة سنة 1907، كما يلغى كل نص يخالف أحكام القانون المرافق.

المادة 5

يصدر وزير العدل القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون المرافق.
كما يصدر لوائح تنظيم شئون المأذونين والموثقين وأعمالهم ونماذج الوثائق اللازمة لأداء هذه الأعمال.

المادة 6

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به بعد شهر من اليوم التالي لتاريخ نشره.

قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي –

الباب الأول

– أحكام عامة
المادة 1

تحسب المدد والمواعيد الإجرائية المنصوص عليها في هذا القانون بالتقويم الميلادي.

المادة 2

تثبت أهلية التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية للولاية على النفس لمن أتم خمس عشرة سنة ميلادية كاملة متمتعا بقواه العقلية.
وينوب عن عديم الأهلية أو ناقصها ممثله القانوني، فإذا لم يكن له من يمثله أو كان هناك وجه لمباشرة إجراءات التقاضي بالمخالفة لرأي ممثله أو في مواجهته عينت المحكمة له وصي خصومة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب النيابة العامة أو الغير.

المادة 3

لا يلزم توقيع محام على صحف دعاوى الأحوال الشخصية أمام المحكمة الجزئية، فإذا رفعت الدعوى بغير توقيع محام على صحيفتها كان للمحكمة عند الضرورة أن تندب محاميا للدفاع عن المدعي. ويحدد الحكم الصادر في الدعوى أتعابا للمحامي المنتدب، تتحملها الخزانة العامة، وذلك دون إخلال بالتزام مجالس النقابات الفرعية بتقديم المساعدات القضائية على النحو المنصوص عليه في القانون رقم 17 لسنة 1983 بشأن إصدار قانون المحاماة.
وتعفى دعاوى النفقات وما في حكمها من الأجور والمصروفات بجميع أنواعها من كافة الرسوم القضائية في كل مراحل التقاضي.

المادة 4

يكون للمحكمة – في إطار تهيئة الدعوى للحكم – تبصرة الخصوم في مواجهتهم بما يتطلبه حسن سير الدعوى، ومنحهم أجلا لتقديم دفاعهم.
ولها أن تندب أخصائيا اجتماعيا أو أكثر لتقديم تقرير عن الحالة المعروضة عليها أو عن مسألة فيها، وتحدد أجلا لتقديم التقرير لا يزيد على أسبوعين.
ويتم الندب من قوائم الأخصائيين الاجتماعيين التي يصدر بها قرار من وزير العدل بناء على ترشيح وزير التأمينات والشئون الاجتماعية.

المادة 5

للمحكمة أن تقرر نظر المسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية – مراعاة لاعتبارات النظام العام أو الآداب – في غرفة المشورة وبحضور أحد أعضاء النيابة العامة متى كانت ممثلة في الدعوى، وتنطق بالأحكام والقرارات في جلسة علنية.

المادة 6

مع عدم الإخلال باختصاص النيابة العامة برفع الدعوى ف
ي مسائل الأحوال الشخصية على وجه الحسبة المنصوص عليه في القانون رقم 3 لسنة 1996، للنيابة العامة رفع الدعوى ابتداء في مسائل الأحوال الشخصية إذا تعلق الأمر بالنظام العام أو الآداب، كما يجوز لها أن تتدخل في دعاوى الأحوال الشخصية التي تختص بها المحاكم الجزئية.
وعلى النيابة العامة أن تتدخل في دعاوى الأحوال الشخصية والوقف التي تختص بها المحاكم الابتدائية أو محاكم الاستئناف وإلا كان الحكم باطلا.

المادة 7

لا تقبل عند الإنكار دعوى الإقرار بالنسب أو الشهادة على الإقرار به بعد وفاة المورث إلا إذا وجدت أوراق رسمية أو مكتوبة جميعها بخط المتوفى وعليها إمضاؤه أو أدلة قطعية جازمة تدل على صحة هذا الادعاء.

المادة 8

لا تقبل دعوى الوقف أو شروطه أو الإقرار به أو الاستحقاق فيه أو التصرفات الواردة عليه ما لم يكن الوقف ثابتا بإشهاد مشهر وفقا لأحكام القانون.
ولا تقبل دعوى الوقف أو الإرث عند الإنكار متى رفعت بعد مضي ثلاث وثلاثين سنة من وقت ثبوت الحق، إلا إذا قام عذر حال دون ذلك.
وإذا حكم بعزل ناظر الوقف أو ضم ناظر آخر إليه، تعين المحكمة في الحالتين بحكم واجب النفاذ ناظرا بصفة مؤقتة إلى أن يفصل في الدعوى بحكم نهائي.

قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي –

الباب الثاني

– اختصاص المحاكم بمسائل الأحوال الشخصية –

الفصل الأول

– اختصاص نوعي
المادة 9

تختص المحكمة الجزئية بنظر المسائل الواردة بهذه المادة.
وبمراعاة أحكام المادة (52) من هذا القانون، يكون حكمها في الدعاوى قابلا للطعن بالاستئناف ما لم ينص القانون على نهائيته، وذلك كله على الوجه التالي:
أولا – المسائل المتعلقة بالولاية على النفس:
1- الدعاوى المتعلقة بحضانة الصغير وحفظه ورؤيته وضمه والانتقال به.
2- الدعاوى المتعلقة بالنفقات وما في حكمها من الأجور والمصروفات بجميع أنواعها.
3- الدعاوى المتعلقة بالإذن للزوجة بمباشرة حقوقها، متى كان القانون الواجب التطبيق يقضي بضرورة الحصول على إذن الزوج لمباشرة تلك الحقوق.
4- دعاوى المهر والجهاز والدوطة والشبكة وما في حكمها.
ويكون الحكم نهائيا إذا كان المطلوب لا يتجاوز النصاب الانتهائي للقاضي الجزئي.
5- تصحيح القيود المتعلقة بالأحوال الشخصية في وثائق الزواج والطلاق.
6- توثيق ما يتفق عليه ذوو الشأن أمام المحكمة فيما يجوز شرعا.
7- الإذن بزواج من لا ولي له.
8- تحقيق الوفاة والوراثة والوصية الواجبة، ما لم يثر بشأنها نزاع.
ثانيا – المسائل المتعلقة بالولاية على المال متى كان مال المطلوب حمايته لا تتجاوز قيمته نصاب اختصاص المحكمة الجزئية:
1- تثبيت الوصي المختار وتعيين الوصي والمشرف والمدير ومراقبة أعمالهم والفصل في حساباتهم وعزلهم واستبدالهم.
2- إثبات الغيبة وإنهاؤها وتعيين الوكيل عن الغائب ومراقبة أعماله وعزله واستبداله.
3- تقرير المساعدة القضائية ورفعها وتعيين المساعد القضائي واستبداله.
4- استمرار الولاية أو الوصاية إلى ما بعد سن الحادية والعشرين والإذن للقاصر بتسلم أمواله لإدارتها وفقا لأحكام القانون والإذن له بمزاولة التجارة وإجراء التصرفات التي يلزم للقيام بها الحصول على إذن، وسلب أي من هذه الحقوق أو وقفها أو الحد منها.
5- تعيين مأذون بالخصومة عن القاصر أو الغائب ولو لم يكن له مال.
6- تقدير نفقة للقاصر من ماله والفصل فيما يقوم من نزاع بين ولي النفس أو ولي التربية وبين الوصي فيما يتعلق بالإنفاق على القاصر أو تربيته أو العناية به.
7- إعفاء الولي في الحالات التي يجوز إعفاؤه فيها وفقا لأحكام قانون الولاية على المال.
8- طلب تنحي الولي عن ولايته واستردادها.
9- الإذن بما يصرف لزواج القاصر في الأحوال التي يوجب القانون استئذان المحكمة فيها.
10- جميع المواد الأخرى المتعلقة بإدارة الأموال وفقا لأحكام القانون واتخاذ الإجراءات التحفظية والمؤقتة الخاصة بها مهما كانت قيمة المال.
11- تعيين مصف للتركة وعزله واستبداله والفصل في المنازعات المتعلقة بالتصفية متى كانت قيمة التركة لا تزيد على نصاب اختصاص المحكمة الجزئية.
النص النهائى للمادة بتاريخ : 18-03-2004
تختص المحكمة الجزئية* بنظر المسائل الواردة بهذه المادة. وبمراعاة أحكام المادة (52) من هذا القانون، يكون حكمها في الدعاوى قابلاً للطعن بالاستئناف ما لم ينص القانون على نهائيته، وذلك كله على الوجه التالي:
أولا- المسائل المتعلقة بالولاية على النفس:
1- الدعاوى المتعلقة بحضانة الصغير وحفظه ورؤيته وضمه والانتقال به.
2- الدعاوى المتعلقة بالنفقات وما في حكمها من الأجور والمصروفات بجميع أنواعها.
3- الدعاوى المتعلقة بالإذن للزوجة بمباشرة حقوقها، متى كان القانون الواجب التطبيق يقضي بضرورة الحصول على إذن الزوج لمباشرة تلك الحقوق.
4- دعاوى المهر والجهاز والدوطة والشبكة وما في حكمها.
ويكون الحكم نهائيا إذا كان المطلوب لا يتجاوز النصاب الانتهائي للقاضي الجزئي.
5- تصحيح القيود المتعلقة بالأحوال الشخصية في وثائق الزواج والطلاق.
6- توثيق ما يتفق عليه ذوو الشأن أمام المحكمة فيما يجوز شرعا.
7- الإذن بزواج من لا ولي له.
8- تحقيق الوفاة والوراثة والوصية الواجبة، ما لم يثر بشأنها نزاع.
9- دعاوى الحبس لامتناع المحكوم عليه عن تنفيذ أحكام النفقات وما في حكمها ويكون الحكم في ذلك نهائياً.
ثانيا- المسائل المتعلقة بالولاية على المال متى كان مال المطلوب حمايته لا تتجاوز قيمته نصاب اختصاص المحكمة الجزئية:
1- تثبيت الوصي المختار وتعيين الوصي والمشرف والمدير ومراقبة أعمالهم والفصل في حساباتهم وعزلهم واستبدالهم.
2- إثبات الغيبة وإنهاؤها وتعيين الوكيل عن الغائب ومراقبة أعماله وعزله واستبداله.
3- تقرير المساعدة القضائية ورفعها وتعيين المساعد القضائي واستبداله.
4- استمرار الولاية أو الوصاية إلى ما بعد سن الحادية والعشرين والإذن للقاصر بتسلم أمواله لإدارتها وفقا لأحكام القانون والإذن له بمزاولة التجارة وإجراء التصرفات التي يلزم للقيام بها الحصول على إذن، وسلب أي من هذه الحقوق أو وقفها أو الحد منها.
5- تعيين مأذون بالخصومة عن القاصر أو الغائب ولو لم يكن له مال.
6- تقدير نفقة للقاصر من ماله والفصل فيما يقوم من نزاع بين ولي النفس أو ولي التربية وبين الوصي فيما يتعلق بالإنفاق على القاصر أو تربيته أو العناية به.
7- إعفاء الولي في الحالات التي يجوز إعفاؤه فيها وفقا لأحكام قانون الولاية على المال.
8- طلب تنحي الولي عن ولايته واستردادها.
9- الإذن بما يصرف لزواج القاصر في الأحوال التي يوجب القانون استئذان المحكمة فيها.
10- جميع المواد الأخرى المتعلقة بإدارة الأموال وفقا لأحكام القانون واتخاذ الإجراءات التحفظية والمؤقتة الخاصة بها مهما كانت قيمة المال.
11- تعيين مصف للتركة وعزله واستبداله والفصل في المنازعات المتعلقة بالتصفية متى كانت قيمة التركة لا تزيد على نصاب اختصاص المحكمة الجزئية.
أصبحت هذه الدعاوى من اختصاص محكمة الأسرة بالقانون رقم 10 لسنة 2004.

المادة 10

تختص المحكمة الابتدائية بنظر دعاوى الأحوال الشخصية التي لا تدخل في اختصاص المحكمة الجزئية، ودعاوى الوقف وشروطه والاستحقاق فيه والتصرفات الواردة عليه.
ويكون للمحكمة الابتدائية المختصة محليا بنظر دعوى الطلاق أو التطليق أو التفريق الجسماني دون غيرها، الحكم ابتدائيا في دعاوي النفقات أو الأجور وما في حكمها سواء للزوجة أو الأولاد أو الأقارب، وحضانة الصغير وحفظه ورؤيته وضمه والانتقال به ومسكن حضانته.
وتلتزم المحاكم الابتدائية والجزئية التي رفعت أو ترفع أمامها دعوى بأي من هذه الطلبات بإحالتها إلى تلك المحكمة حتى يصدر فيها حكم قطعي واحد.
وللمحكمة أثناء سير الدعوى أن تصدر أحكاما مؤقتة واجبة النفاذ بشأن الرؤية أو بتقرير نفقة وقتية أو تعديل ما عساها تكون قد قررته من نفقة بالزيادة أو النقصان.
ولا يجوز الطعن على تلك الأحكام المؤقتة التي تصدر أثناء سير هذه الدعاوي إلا بصدور الحكم النهائي فيها.
النص النهائى للمادة بتاريخ : 18-03-2004
تختص المحكمة الابتدائية* بنظر دعاوى الأحوال الشخصية التي لا تدخل في اختصاص المحكمة الجزئية، ودعاوى الوقف وشروطه والاستحقاق فيه والتصرفات الواردة عليه.
ويكون للمحكمة الابتدائية المختصة محليا بنظر دعوى الطلاق أو التطليق أو التفريق الجسماني دون غيرها، الحكم ابتدائيا في دعاوي النفقات أو الأجور وما في حكمها سواء للزوجة أو الأولاد أو الأقارب، وحضانة الصغير وحفظه ورؤيته وضمه والانتقال به ومسكن حضانته.
وتلتزم المحاكم الابتدائية والجزئية التي رفعت أو ترفع أمامها دعوى بأي من هذه الطلبات بإحالتها إلى تلك المحكمة حتى يصدر فيها حكم قطعي واحد.
وللمحكمة أثناء سير الدعوى أن تصدر أحكاما مؤقتة واجبة النفاذ بشأن الرؤية أو بتقرير نفقة وقتية أو تعديل ما عساها تكون قد قررته من نفقة بالزيادة أو النقصان.
ولا يجوز الطعن على تلك الأحكام المؤقتة التي تصدر أثناء سير هذه الدعاوي إلا بصدور الحكم النهائي فيها.
*أصبحت هذه الدعاوى من اختصاص محكمة الأسرة بالقانون رقم 10 لسنة 2004.

المادة 11

تختص المحكمة الابتدائية التي يجرى في دائرتها توثيق عقد زواج الأجانب بالحكم في الاعتراض على هذا الزواج أو طلب الحجر على أحد طرفي العقد إذا كان القانون واجب التطبيق يجعل الحجر سببا لزوال أهليته للزواج، ويترتب على إقامة الدعوى وقف إتمام الزواج حتى يفصل نهائيا فيها.
كما تختص المحكمة الابتدائية بتوقيع الحجر ورفعه وتعيين القيم ومراقبة أعماله والفصل في حساباته وعزله واستبداله، والإذن للمحجور عليه بتسلم أمواله لإدارتها. وفقا لأحكام القانون وسلب هذا الحق أو الحد منه، وتعيين مأذون بالخصومة عنه، وتقدير نفقة للمحجور عليه في ماله، والفصل فيما يقوم من نزاع بين ولي النفس وولي التربية وبين القيم فيما يتعلق بالإنفاق على المحجور عليه.

المادة 12

إذا قضت المحكمة بسلب الولاية أو وقفها عهدت بها إلى من يلي من سلبت ولايته أو أوقفت وفقا للقانون الواجب التطبيق ثم إلى من يليه بالتتابع، فإن امتنع من عهد إليه بها بعد إخطاره على النحو المنصوص عليه في المادة (40) من هذا القانون أو لم تتوافر فيه أسباب الصلاحية، فعلى المحكمة أن تعهد بالولاية لأي شخص أمين أو لإحدى المؤسسات الاجتماعية.
وتسلم الأموال في هذه الحالة للنائب المعين بوصفه مديرا مؤقتا، وذلك بعد جردها على النحو الوارد بالمادة (41) من هذا القانون.
وتتخذ النيابة العامة على وجه السرعة الإجراءات اللازمة لتعيين وصي على المشمول بالولاية.

المادة 13

تختص المحكمة التي تنظر المادة الأصلية دون غيرها باعتماد الحساب المقدم من النائب عن عديم الأهلية أو ناقصها أو الغائب، أو المقدم من المدير المؤقت والفصل في المنازعات المتعلقة بهذا الحساب.

المادة 14

تختص المحكمة التي قضت بانتهاء الولاية على المال بنظر مادتي الحساب وتسليم الأموال، وذلك حتى تمام الفصل فيهما.
كما تختص بنظر منازعات التنفيذ المتعلقة بالأحكام والقرارات الصادرة منها في هذا الشأن.

قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي –

الباب الثاني

– اختصاص المحاكم بمسائل الأحوال الشخصية –

الفصل الثاني

– اختصاص محلى
المادة 15

يتحدد الموطن في مفهوم هذا القانون على النحو المبين بالمواد (40، 42، 43) من القانون المدني.
وبمراعاة أحكام المادتين (10، 11) من هذا القانون ينعقد الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه، فإن لم يكن له موطن في مصر تختص المحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعي.
وإذا تعدد المدعى عليهم، كان الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن أحدهم.
ومع ذلك يتحدد الاختصاص المحلي بنظر بعض مسائل الأحوال الشخصية، على النحو الآتي:
1- تختص المحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعي أو المدعى عليه بنظر الدعوى المرفوعة من الأولاد أو الزوجة أو الوالدين أو الحاضنة حسب الأحوال، في المواد الآتية:
(أ) النفقات والأجور وما في حكمها.
(ب) الحضانة والرؤية والمسائل المتعلقة بهما.
(ج) المهر والجهاز والدوطة والشبكة وما في حكمها.
(د) التطليق والخلع والإبراء والفرقة بين الزوجين بجميع أسبابها الشرعية.
2- تختص المحكمة التي يقع في دائرتها آخر موطن للمتوفى في مصر بتحقيق إثبات الوراثة والوصايا وتصفية التركات، فإن لم يكن للمتوفى موطن في مصر يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها أحد أعيان التركة.
3- يتحدد الاختصاص المحلي في مسائل الولاية على المال التالية على النحو الآتي:
(أ) في مواد الولاية بموطن الولي أو القاصر وفي مواد الوصاية بآخر موطن للمتوفى أو للقاصر.
(ب) في مواد الحجر والمساعدة القضائية بموطن المطلوب الحجر عليه أو مساعدته قضائيا.
(ج) في مواد الغيبة بآخر موطن للغائب.
فإذا لم يكن لأحد من هؤلاء موطن في مصر ينعقد الاختصاص للمحكمة الكائن في دائرتها موطن الطالب أو التي يوجد في دائرتها مال للشخص المطلوب حمايته.
(د) إذا تغير موطن القاصر أو المحجور عليه أو المساعد قضائياً جاز للمحكمة بناء على طلب ذوي الشأن أو النيابة العامة أن تحيل القضية إلى المحكمة التي يقع في دائرتها الموطن الجديد.
(هـ) تختص المحكمة التي أمرت بسلب الولاية أو وقفها بتعيين من يخلف الولي – سواء كان وليا أو وصيا – إلا إذا رأت من المصلحة إحالة المادة إلى المحكمة التي يوجد بدائرتها موطن القاصر.
(4) فيما عدا قسمة أعيان الأوقاف المنتهية، يكون الاختصاص بنظر منازعات الوقف وشروطه والاستحقاق فيه والتصرفات الواردة عليه، للمحكمة الكائنة بدائرتها أعيانه، أو الأكبر قيمة إذا تعددت، أو المحكمة الكائن بدائرتها موطن ناظر الوقف أو المدعى عليه.

قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي –

الباب الثالث

– رفع الدعوى ونظرها –

الفصل الأول

– في مسائل الولاية على النفس
المادة 16

ترفع الدعوى في مسائل الولاية على النفس بالطريق المعتاد لرفع الدعوى المنصوص عليه في قانون المرافعات المدنية والتجارية.

المادة 17

لا تقبل الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج إذا كانت سن الزوجة تقل عن ست عشرة سنة ميلادية، أو كانت سن الزوج تقل عن ثماني عشرة سنة ميلادية وقت رفع الدعوى.
ولا تقبل عند الإنكار الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج – في الوقائع اللاحقة على أول أغسطس سنة 1931 – ما لم يكن الزواج ثابتا بوثيقة رسمية، ومع ذلك تقبل دعوى التطليق أو الفسخ بحسب الأحوال دون غيرهما إذا كان الزواج ثابتا بأية كتابة.
ولا تقبل دعوى الطلاق بين الزوجين متحدي الطائفة والملة إلا إذا كانت شريعتهما تجيزه.

المادة 18

تلتزم المحكمة في دعاوى الولاية على النفس بعرض الصلح على الخصوم، ويعد من تخلف عن حضور جلسة الصلح – مع علمه بها – بغير عذر مقبول رافضا له.
وفي دعاوى الطلاق والتطليق لا يحكم بهما إلا بعد أن تبذل المحكمة جهدا في محاولة الصلح بين الزوجين وتعجز عن ذلك، فإن كان للزوجين ولد تلتزم المحكمة بعرض الصلح مرتين على الأقل تفصل بينهما مدة لا تقل عن ثلاثين يوما ولا تزيد على ستين يوما.

المادة 19

في دعاوى التطليق التي يوجب فيها القانون ندب حكمين يجب على المحكمة أن تكلف كلا من الزوجين بتسمية حكم من أهله – قدر الإمكان – في الجلسة التالية على الأكثر، فإن تقاعس أيهما عن تعيين حكمه أو تخلف عن حضور هذه الجلسة عينت المحكمة حكما عنه.
وعلى الحكمين المثول أمام المحكمة في الجلسة التالية لتعيينهما ليقررا ما خلصا إليه معا، فان اختلف أو تخلف أيهما عن الحضور تسمع المحكمة أقوالهما أو أقوال الحاضر منهما بعد حلف اليمين.
وللمحكمة أن تأخذ بما انتهى إليه الحكمان أو بأقوال أيهما، أو بغير ذلك مما تستقيه من أوراق الدعوى.

المادة 20

للزوجين أن يتراضيا فيما بينهما على الخلع. فإن لم يتراضيا عليه وأقامت الزوجة دعواها بطلبه وافتدت نفسها وخالعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية وردت عليه الصداق الذي أعطاه لها، حكمت المحكمة بتطليقها عليه.
ولا تحكم المحكمة بالتطليق للخلع إلا بعد محاولة الصلح بين الزوجين، وندبها لحكمين لموالاة مساعي الصلح بينهما، خلال مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر، وعلى الوجه المبين بالفقرة الثانية من المادة (18) والفقرتين الأولى والثانية من المادة (19) من هذا القانون.
وبعد أن تقرر الزوجة صراحة أنها تبغض الحياة مع زوجها وأنه لا سبيل لاستمرار الحياة الزوجية بينهما وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض.
ولا يصح أن يكون مقابل الخلع إسقاط حضانة الصغار، أو نفقتهم أو أي حق من حقوقهم.
ويقع بالخلع في جميع الأحوال طلاق بائن.
ويكون الحكم – في جميع الأحوال – غير قابل للطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن.

المادة 21

لا يعتد في إثبات الطلاق عند الإنكار، إلا بالإشهاد والتوثيق، وعند طلب الإشهاد عليه وتوثيقه يلتزم الموثق بتبصير الزوجين بمخاطر الطلاق، ويدعوهما إلى اختيار حكم من أهله وحكم من أهلها للتوفيق بينهما. فإن أصر الزوجان معا على إيقاع الطلاق فورا، أو قررا معا أن الطلاق قد وقع، أو قرر الزوج أنه أوقع الطلاق، وجب توثيق الطلاق بعد الإشهاد عليه.
وتطبق جميع الأحكام السابقة في حالة طلب الزوجة تطليق نفسها إذا كانت قد احتفظت لنفسها بالحق في ذلك في وثيقة الزواج.
ويجب على الموثق إثبات ما تم من إجراءات في تاريخ وقوع كل منها على النموذج المعد لذلك، ولا يعتد في إثبات الطلاق في حق أي من الزوجين إلا إذا كان حاضرا إجراءات التوثيق بنفسه أو بمن ينوب عنه، أو من تاريخ إعلانه بموجب ورقة رسمية.
النص النهائى للمادة بتاريخ : 24-01-2006
لا يعتد في إثبات الطلاق عند الإنكار، إلا بالإشهاد والتوثيق*، وعند طلب الإشهاد عليه وتوثيقه يلتزم الموثق بتبصير الزوجين بمخاطر الطلاق، ويدعوهما إلى اختيار حكم من أهله وحكم من أهلها للتوفيق بينهما. فإن أصر الزوجان معا على إيقاع الطلاق فورا، أو قررا معا أن الطلاق قد وقع، أو قرر الزوج أنه أوقع الطلاق، وجب توثيق الطلاق بعد الإشهاد عليه.
وتطبق جميع الأحكام السابقة في حالة طلب الزوجة تطليق نفسها إذا كانت قد احتفظت لنفسها بالحق في ذلك في وثيقة الزواج.
ويجب على الموثق إثبات ما تم من إجراءات في تاريخ وقوع كل منها على النموذج المعد لذلك، ولا يعتد في إثبات الطلاق في حق أي من الزوجين إلا إذا كان حاضرا إجراءات التوثيق بنفسه أو بمن ينوب عنه، أو من تاريخ إعلانه بموجب ورقة رسمية.
*قضت المحكمة الدستورية العليا بجلستها المنعقدة بتاريخ 15/ 1/ 2006 في القضية رقم 113 لسنة 26ق. دستورية “بعدم دستورية نص المادة 21 من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000 فيما تضمنه من قصر الاعتداد في إثبات الطلاق عند الإنكار على الإشهاد والتوثيق”.

المادة 22

مع عدم الإخلال بحق الزوجة في إثبات مراجعة مطلقها لها بكافة طرق الإثبات، لا يقبل عند الإنكار ادعاء الزوج مراجعته مطلقته ما لم يعلنها بهذه المراجعة بورقة رسمية قبل انقضاء ستين يوما لمن تحيض وتسعين يوما لمن عدتها بالأشهر من تاريخ توثيق طلاقه لها، وذلك ما لم تكن حاملا أو تقر بعدم انقضاء عدتها حتى إعلانها بالمراجعة.

المادة 23

إذا كان دخل المطلوب الحكم عليه بنفقة أو ما في حكمها محل منازعة جدية، ولم يكن في أوراق الدعوى ما يكفي لتحديده، وجب على المحكمة أن تطلب من النيابة العامة إجراء التحقيق الذي يمكنها من بلوغ هذا التحديد.
وتباشر النيابة العامة بنفسها إجراء التحقيق في هذا الشأن.
ومع عدم الإخلال بأحكام قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 205 لسنة 1990 في شأن سرية الحسابات بالبنوك، تلتزم أية جهة حكومية أو غير حكومية بإفادة النيابة العامة بما تحت يدها من معلومات، تكون منتجة في تحديد دخل المطلوب منه النفقة.
ولا يجوز استخدام ما تسفر عنه هذه التحقيقات من معلومات في غير المادة التي أجريت بشأنها.
ويجب على النيابة العامة أن تنهي التحقيق وترسله مشفوعا بمذكرة موجزة بالنتائج التي خلصت إليها في موعد لا يجاوز ثلاثين يوما من تاريخ وصول طلب المحكمة إليها.

المادة 24

على طالب إشهاد الوفاة أو الوراثة أو الوصية الواجبة أن يقدم طلبا بذلك إلى المحكمة المختصة مرفقا به ورقة رسمية تثبت الوفاة وإلا كان الطلب غير مقبول.
ويجب أن يشتمل الطلب على بيان آخر موطن للمتوفى وأسماء الورثة والموصى لهم وصية واجبة وموطنهم إن وجدوا، وعلى الطالب أن يعلنهم بالحضور أمام المحكمة في الميعاد المحدد لنظر الطلب، ويحقق القاضي الطلب بشهادة من يوثق به وله أن يضيف إليها التحريات الإدارية حسبما يراه، فإذا ما أنكر أحد الورثة أو الموصى لهم وصية واجبة ورأى القاضي أن الإنكار جدي، كان عليه أن يحيل الطلب إلى المحكمة الابتدائية المختصة للفصل فيه.
النص النهائى للمادة بتاريخ : 18-03-2004
على طالب إشهاد الوفاة أو الوراثة أو الوصية الواجبة أن يقدم طلبا بذلك إلى المحكمة المختصة مرفقا به ورقة رسمية تثبت الوفاة وإلا كان الطلب غير مقبول.
ويجب أن يشتمل الطلب على بيان آخر موطن للمتوفى وأسماء الورثة والموصى لهم وصية واجبة وموطنهم إن وجدوا، وعلى الطالب أن يعلنهم بالحضور أمام المحكمة في الميعاد المحدد لنظر الطلب، ويحقق القاضي الطلب بشهادة من يوثق به وله أن يضيف إليها التحريات الإدارية حسبما يراه، فإذا ما أنكر أحد الورثة أو الموصى لهم وصية واجبة ورأى القاضي أن الإنكار جدي، كان عليه أن يحيل الطلب إلى المحكمة الابتدائية المختصة للفصل فيه.
أصبح رئيس محكمة الأسرة هو المختص وحده بتحقيق إشهاد الوفاة أو الوراثة أو الوصية الواجبة بالقانون رقم 10 لسنة 2004.

المادة 25

يكون الإشهاد الذي يصدره القاضي وفقا لحكم المادة السابقة حجة في خصوص الوفاة والوراثة والوصية الواجبة ما لم يصدر حكم على خلافه.
النص النهائى للمادة بتاريخ : 18-03-2004
يكون الإشهاد الذي يصدره القاضي* وفقا لحكم المادة السابقة حجة في خصوص الوفاة والوراثة والوصية الواجبة ما لم يصدر حكم على خلافه.
*أصبح رئيس محكمة الأسرة وحده هو المختص بضبط الوفاة والوارثة والوصية الواجبة بالقانون رقم 10 لسنة 2004.

قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي – الباب الثالث – رفع الدعوى ونظرها –

الفصل الثاني

– في مسائل الولاية على المال
المادة 26

تتولى النيابة العامة رعاية مصالح عديمي الأهلية وناقصيها والغائبين والتحفظ على أموالهم والإشراف على إدارتها وفقا لأحكام هذا القانون.
ولها أن تندب – فيما ترى اتخاذه من تدابير – أحد مأموري الضبط القضائي.
كما يكون لها أن تستعين بمعاونين يلحقون بها بقرار يصدره وزير العدل، ويعتبر هؤلاء المعاونون من مأموري الضبط القضائي في خصوص الأعمال التي تناط بهم أثناء تأديتهم لوظيفتهم.
وللنيابة العامة أن تقدر نفقة وقتية من أموال مستحق النفقة إلى حين الحكم بتقديرها.

المادة 27

على الأقارب الذين كانوا يقيمون مع المتوفى في معيشة واحدة أو أكبر الراشدين من الورثة إبلاغ النيابة العامة بواقعة وفاة شخص غائب أو عديم أهلية أو ناقصها أو حمل مستكن، أو وفاة الولي أو الوصي أو القيم أو الوكيل عن الغائب خلال ثلاثة أيام من تاريخ حصول الوفاة.
وعلى الأقارب إبلاغ النيابة العامة خلال ذات المدة عن فقد أهلية أو غياب أحد أفراد الأسرة إذا كان مقيما معهم في معيشة واحدة.

المادة 28

على الأطباء المعالجين ومديري المستشفيات والمصحات على حسب الأحوال إبلاغ النيابة العامة عن حالات فقد الأهلية الناشئة عن عاهة عقلية بمجرد ثبوت ذلك لديهم.
وعلى المختصين بالسلطات الإدارية إبلاغ النيابة العامة متى تبين لهم أثناء تأدية عملهم حالة من حالات فقد الأهلية على النحو المشار إليه بالفقرة السابقة.

المادة 29

على الوصي على الحمل المستكن إبلاغ النيابة العامة بانقضاء مدة الحمل أو بانفصاله حيا أو ميتا.

المادة 30

يعاقب على مخالفة أحكام المواد (27، 28، 29) من هذا القانون بغرامة لا تقل عن خمسين جنيها ولا تجاوز مائة جنيه، فإذا كان عدم التبليغ بقصد الإضرار بعديم الأهلية أو ناقصها أو الغائب أو غيرهم من ذوي الشأن تكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.

المادة 31

يعاقب بالحبس كل من أخفى بقصد الإضرار مالا مملوكا لعديم الأهلية أو ناقصها أو الغائب.

المادة 32

تقيد النيابة العامة طلبات الحجر والمساعدة القضائية واستمرار الولاية أو الوصاية وسلب الولاية أو الحد منها أو وقفها وسلب الإذن للقاصر أو المحجور عليه أو الحد منه وإثبات الغيبة والحد من سلطة الوكيل عن الغائب ومنع المطلوب الحجر عليه أو سلب ولايته من التصرف أو تقييد حريته فيه، وذلك يوم وساعة تقديم الطلب في سجل خاص.
ويقوم القيد في السجل مقام التسجيل، وينتج أثره من تاريخ إجرائه متى قضى بإجابة الطلب. وعلى النيابة العامة شطب القيد إذا قضى نهائيا برفض الطلب.
ويصدر وزير العدل قرارا بإجراءات القيد والشطب.

المادة 33

على النيابة العامة بمجرد ورود التبليغ إليها وفقا لأحكام هذا القانون أن تتخذ الإجراءات اللازمة للمحافظة على حقوق الحمل المستكن أو عديم الأهلية أو ناقصها أو الغائب وأن تحصر مؤقتا ما لهم من أموال ثابتة أو منقولة أو حقوق وما عليهم من التزامات في محضر يوقع عليه ذوو الشأن.
وللنيابة العامة أن تتخذ الإجراءات الوقتية أو التحفظية اللازمة للمحافظة على هذه الأموال وأن تأمر بوضع الأختام عليها، ولها بناء على أمر صادر من قاضي الأمور الوقتية أن تنقل النقود والأوراق المالية والمستندات والمصوغات وغيرها مما يخشى عليه إلى خزانة أحد المصارف أو إلى مكان أمين.
وللنيابة العامة – عند الاقتضاء – أن تأذن لوصي التركة أو منفذ الوصية أو مديرها إن وجد أو لأي شخص أمين آخر بالصرف على جنازة المتوفى والإنفاق على من تلزمه نفقتهم وإدارة الأعمال التي يخشى عليها من فوات الوقت.
وللنيابة العامة أن تعدل عن أي قرار اتخذته تطبيقا لأحكام هذه المادة.

المادة 34

للنيابة العامة بناء على إذن مسبب من القاضي الجزئي دخول المساكن والأماكن اللازم دخولها لاتخاذ الإجراءات التحفظية المنصوص عليها في هذا القانون. ولها أن تندب لذلك – بأمر مسبب يحدد فيه المسكن أو المكان – أحد مأموري الضبط القضائي.

المادة 35

لا يلزم إتباع الإجراءات المنصوص عليها في المادتين السابقتين إذا لم يتجاوز مال المطلوب حمايته ثلاثة آلاف جنيه، تتعدد بتعددهم، وفي هذه الحالة تسلم النيابة العامة المال إلى من يقوم على شئونه ما لم تر النيابة العامة إتباع الإجراءات المشار إليها بالضوابط والأوضاع المقررة بهاتين المادتين.

المادة 36

يرفع الطلب إلى المحكمة المختصة من النيابة العامة أو ذوي الشأن.
وفي الحالة الأخيرة يجب أن يشتمل الطلب المرفوع على البيانات التي يتطلبها قانون المرافعات في صحيفة الدعوى وأن يرفق به المستندات المؤيدة له، وعلى المحكمة أن تحيله إلى النيابة العامة لإبداء ملاحظاتها عليه كتابة خلال ميعاد تحدده لذلك.
وتقوم النيابة العامة – فيما لا تختص بإصدار أمر فيه – بتحديد جلسة أمام المحكمة لنظر الطلب مشفوعا بما أجرته من تحقيقات وما انتهت إليه من رأي، وإعلان من لم ينبه عليه أمامها من ذوي الشأن بالجلسة.
وللمحكمة أن تندب النيابة العامة لمباشرة أي إجراء من إجراءات التحقيق الذي تأمر به.

المادة 37

للمحكمة وللنيابة العامة أن تدعو من ترى فائدة من سماع أقواله في كل تحقيق تجريه، فإن تخلف عن الحضور بالجلسة المحددة أو امتنع عن الإدلاء بأقوال دون مبرر قانوني – جاز الحكم عليه بغرامة لا تجاوز مائة جنيه، فإن لم يحضر جاز للمحكمة وللنيابة العامة أن تأمر بإحضاره.
وللمحكمة أن تقيل المحكوم عليه من الغرامة كلها أو بعضها إذا أبدى عذرا مقبولا.

المادة 38

إذا رأت النيابة العامة أن طلب توقيع الحجر أو سلب الولاية أو الحد منها أو وقفها أو إثبات الغيبة يقتضي اتخاذ إجراءات تحقيق تستغرق فترة من الزمن يخشى خلالها من ضياع حق أو مال، رفعت الأمر للمحكمة لتأذن باتخاذ ما تراه من إجراءات تحفظية أو لتأمر بمنع المقدم ضده الطلب من التصرف في الأموال كلها أو بعضها أو تقييد سلطته في إدارتها أو تعيين مدير مؤقت يتولى إدارة تلك الأموال.

المادة 39

على النيابة العامة أن تقدم للمحكمة مذكرة مسببة بمن ترشحه للنيابة عن عديم الأهلية أو ناقصها أو عن الغائب أو من ترشحه مساعدا قضائيا، وذلك خلال ثمانية أيام على الأكثر من تاريخ إبلاغها بالسبب الموجب لتعيينه.
وتعين المحكمة النائب أو المساعد القضائي بعد أخذ رأي ذوي الشأن.

المادة 40

تخطر النيابة العامة الوصي أو القيم أو الوكيل عن الغائب أو المساعد القضائي أو المدير المؤقت بالقرار الصادر بتعيينه إذا صدر في غيبته، وعلى من يرفض التعيين إبلاغ النيابة العامة كتابة برفضه خلال ثمانية أيام من تاريخ علمه بالقرار وإلا كان مسئولا عن المهام الموكلة إليه من تاريخ العلم.
وفي حالة الرفض تعين المحكمة بدلا منه على وجه السرعة.

المادة 41

تقوم النيابة العامة بعد صدور قرار المحكمة بتعيين النائب، بجرد أموال عديم الأهلية أو ناقصها أو الغائب بمحضر يحرر من نسختين.
ويتبع في الجرد الأحكام والإجراءات التي يصدر بها قرار من وزير العدل ويدعى لحضور الجرد جميع ذوي الشأن والقاصر الذي أتم خمس عشرة سنة ميلادية إذا رأت النيابة العامة ضرورة لحضوره.
وللنيابة العامة أن تستعين بأهل الخبرة في جرد الأموال وتقييمها وتقدير الديون وتسلم الأموال بعد انتهاء الجرد إلى النائب المعين من المحكمة.

المادة 42

ترفع النيابة العامة محضر الجرد إلى المحكمة للتصديق عليه بعد التحقق من صحة البيانات الواردة فيه.

المادة 43

يجب على النيابة العامة عند عرض محضر الجرد على المحكمة للتصديق عليه أن ترفق مذكرة برأيها في المسائل الآتية بحسب الأحوال:
1- الاستمرار في الملكية الشائعة أو الخروج منها وفي استغلال المحال التجارية والصناعية أو المكاتب المهنية أو تصفيتها ووسائل الوفاء بالديون والقرارات المنفذة لذلك.
2- تقدير النفقة الدائمة اللازمة للقاصر أو المحجور عليه.
3- اتخاذ الطرق المؤدية لحسن إدارة الأموال وصيانتها.
وتلتزم المحكمة بالتصديق على محضر الجرد وبالفصل في المسائل المشار إليها على وجه السرعة.

المادة 44

للمحكمة ولو من تلقاء نفسها أن تعدل عن أي قرار أصدرته في المسائل المبينة في المادة السابقة أو عن أي إجراء من الإجراءات التحفظية إذا تبينت ما يدعو لذلك.
ولا يمس عدول المحكمة عن قرار سبق أن أصدرته بحقوق الغير حسن النية الناشئة عن أي اتفاق.

المادة 45

إذا عينت المحكمة مصفيا للتركة قبل التصديق على محضر الجرد يتولى المصفى جرد التركة كلها ويحرر محضرا تفصيليا بما لها وما عليها يوقعه هو وعضو النيابة العامة والنائب المعين ومن يكون حاضرا من الورثة الراشدين.
وإذا عين المصفى بعد التصديق على محضر الجرد يقوم النائب عن عديم الأهلية أو ناقصها أو عن الغائب بتسليم نصيب الأخير في التركة إلى المصفى بمحضر يوقعه هو والمصفى وعضو النيابة العامة ومن يكون حاضرا من الورثة الراشدين.
وذلك ما لم ير المصفى إبقاء المال كله أو بعضه تحت يد النائب لحفظه وإدارته مؤقتا حتى تتم التصفية ويثبت ذلك على نسختي محضر الجرد ويوقع عليه الأشخاص السابق ذكرهم.
وبعد انتهاء التصفية يسلم ما يؤول من التركة إلى النائب عن عديم الأهلية أو ناقصها أو عن الغائب مع مراعاة الإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون.

المادة 46

يجب على النائب عن عديم الأهلية أو ناقصها أو عن الغائب أو المدير المؤقت أن يودع قلم كتاب المحكمة حسابا عن إدارته مشفوعا بالمستندات التي تؤيده في الميعاد المحدد قانونا وكلما طلبت منه المحكمة ذلك في الميعاد الذي تحدده.
فإذا انقضى الميعاد ولم يقدم الحساب جاز للمحكمة أن تحكم عليه بغرامة لا تزيد على خمسمائة جنيه فإن تكرر منه ذلك جاز أن تحكم عليه بغرامة لا تزيد على ألف جنيه، وذلك دون إخلال بالجزاءات الأخرى المنصوص عليها قانونا.
وإذا قدم النائب الحساب وأبدى عذرا عن التأخير قبلته المحكمة، جاز لها أن تقيله من كل الغرامة أو بعضها.
وعلى المحكمة أن تأمر مؤقتا بإيداع المبالغ التي لا ينازع مقدم الحساب في ثبوتها في ذمته، دون أن يعتبر ذلك مصادقة على الحساب.
وتفصل المحكمة في صحة الحساب المقدم إليها ويجب أن يشمل القرار النهائي الذي تصدره المحكمة بشأن الحساب الأمر بإلزام مقدمه بأداء المبلغ المتبقي في ذمته وإيداعه خزانة المحكمة في ميعاد تحدده.

المادة 47

للنيابة العامة أن تصرح للنائب عن عديم الأهلية أو ناقصها أو عن الغائب بالصرف من الأموال السائلة لأي من هؤلاء دون الرجوع إلى المحكمة بما لا يجاوز مبلغ ألف جنيه يجوز زيادته إلى ثلاثة آلاف جنيه بقرار من المحامي العام المختص، وذلك لمرة واحدة كل ستة أشهر.

المادة 48

لا يقبل طلب استرداد الولاية أو رفع الحجر أو المساعدة القضائية أو رفع الوصاية أو الولاية أو إعادة الإذن للقاصر أو المحجور عليه إلا بعد انقضاء سنة من تاريخ القرار النهائي الصادر برفض طلب سابق.

المادة 49

يجوز لذوي الشأن الاطلاع على الملفات والدفاتر والسجلات والأوراق المنصوص عليها في المواد السابقة، كما يجوز لكل شخص الاطلاع على السجلات. وفي الحالتين تسلم لأي منهم صور أو شهادات بمضمون ما أثبت فيها بإذن من المحكمة أو النيابة العامة.

المادة 50

يكون لنفقات حصر الأموال ووضع الأختام والجرد والإدارة حق امتياز في مرتبة المصروفات القضائية.

المادة 51

للمحكمة أن تأمر بإضافة كل الرسوم أو بعضها أو المصاريف على عاتق الخزانة العامة.

قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي –

الباب الرابع

– القرارات والأحكام والطعن عليها – أولاً: إصدار القرارات
المادة 52

تسري على القرارات التي تصدر في مسائل الولاية على المال القواعد الخاصة بالأحكام.

المادة 53

يجب على المحكمة أن تودع قلم الكتاب أسباب القرارات القطعية الصادرة في مواد الحجر والمساعدة القضائية والولاية والغيبة والحساب والإذن بالتصرف وعزل الوصي، والقرارات الصادرة وفقا لحكم المادة (38) من هذا القانون، وذلك في ميعاد ثمانية أيام من تاريخ النطق بها إذا صدرت من محكمة جزئية وخمسة عشر يوما إذا صدرت من غيرها.
وفيما عدا ذلك من قرارات تصدر في مسائل الولاية على المال، يجوز للمحكمة تسبيب هذه القرارات أو الاكتفاء بالتوقيع على محضر الجلسة المشتمل على المنطوق.

المادة 54

تكون القرارات الصادرة من محكمة أول درجة بصفة ابتدائية في مسائل الولاية على المال واجبة النفاذ ولو مع حصول استئنافها عدا تلك الصادرة في المسائل الآتية:
1- الحساب.
2- رفع الحجر وإنهاء المساعدة القضائية.
3- رد الولاية.
4- إعادة الإذن للقاصر أو المحجور عليه بالتصرف أو الإدارة.
5- ثبوت الرشد بعد القرار باستمرار الوصاية أو الولاية.
6- الإذن بالتصرف للنائب عن عديم الأهلية أو ناقصها أو عن الغائب.
وللمحكمة المنظور أمامها الاستئناف أن تأمر بوقف التنفيذ مؤقتا حتى يفصل في الطعن.

المادة 55

يكون قرار المحكمة نهائيا إذا صدر في تصرفات الأوقاف بالإذن بالخصومة أو في طلب الاستدانة أو التأجير لمدة طويلة أو تغيير المعالم، أو طلب الاستبدال أو بيع العقار الموقوف لسداد دين، إذا كان موضوع الطلب أو قيمة العين محل التصرف لا يزيد على خمسة آلاف جنيه.

قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي – الباب الرابع – القرارات والأحكام والطعن عليها – ثانياً: الطعن على الأحكام والقرارات
المادة 56

طرق الطعن في الأحكام والقرارات المبينة في هذا القانون هي الاستئناف والنقض والتماس إعادة النظر.
وتتبع – فيما لم يرد به حكم خاص في المواد الآتية – القواعد والإجراءات المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية.

المادة 57

يكون للنيابة العامة في جميع الأحوال الطعن بطريق الاستئناف في الأحكام والقرارات الصادرة في الدعاوى التي يوجب القانون أو يجيز تدخلها فيها.
ويتبع في الطعن الأحكام المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية.

المادة 58

تنظر المحكمة الاستئنافية الدعوى بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف فقط.
ومع ذلك يجوز مع بقاء الطلبات الأصلية على حالها تغيير أسبابها أو الإضافة إليها، كما يجوز إبداء طلبات جديدة بشرط أن تكون مكملة للطلبات الأصلية أو مترتبة عليها أو متصلة بها اتصالا لا يقبل التجزئة.
وفي الحالتين تلتزم المحكمة الاستئنافية بمنح الخصم أجلا مناسبا للرد على الأسباب أو الطلبات الجديدة.

المادة 59

يترتب على الطعن بالاستئناف في الحكم القطعي الصادر وفقا لحكم المادة (10) من هذا القانون طرح ما فصل فيه هذا الحكم على محكمة الاستئناف. وحتى تصدر هذه المحكمة حكمها النهائي، يجوز لها إصدار حكم مؤقت واجب النفاذ بشأن الرؤية أو بتقرير نفقة أو تعديل النفقة التي قضى بها الحكم المطعون فيه بالزيادة أو بالنقصان.

المادة 60

مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسن النية يعد استئناف الحكم أو القرار الصادر في مادة من مواد الولاية على المال، استئنافا للمواد الأخرى التي لم يسبق استئنافها وترتبط بالحكم أو القرار المستأنف ارتباطا يتعذر معه الفصل في الاستئناف دون إعادة الفصل فيها.

المادة 61

ميعاد الاستئناف ستون يوما لمن لا موطن له في مصر دون إضافة ميعاد مسافة.

المادة 62

للخصوم وللنيابة العامة الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف، كما يكون لهم الطعن بالنقض في القرارات الصادرة من هذه المحاكم في مواد الحجر والغيبة والمساعدة القضائية وعزل الوصي وسلب الولاية أو وقفها أو الحد منها أو ردها واستمرار الولاية أو الوصاية والحساب.

المادة 63

لا تنفذ الأحكام الصادرة بفسخ عقود الزواج أو بطلانها أو بالطلاق أو التطليق إلا بانقضاء مواعيد الطعن عليها بطريق النقض، فإذا طعن عليها في الميعاد القانوني، استمر عدم تنفيذها إلى حين الفصل في الطعن.
وعلى رئيس المحكمة أو من ينيبه تحديد جلسة لنظر الطعن مباشرة أمام المحكمة في موعد لا يجاوز ستين يوما من تاريخ إيداع صحيفة الطعن قلم كتاب المحكمة أو وصولها إليه، وعلى النيابة العامة تقديم مذكرة برأيها خلال ثلاثين يوما على الأكثر قبل الجلسة المحددة لنظر الطعن.
وإذا نقضت المحكمة الحكم كان عليها أن تفصل في الموضوع.

المادة 64

لا يجوز التماس إعادة النظر في مسائل الولاية على المال إلا في القرارات الانتهائية الصادرة في المواد الآتية:
1- توقيع الحجر أو تقرير المساعدة القضائية أو إثبات الغيبة.
2- تثبيت الوصي المختار أو الوكيل عن الغائب.
3- عزل الوصي والقيم والوكيل أو الحد من سلطته.
4- سلب الولاية أو وقفها أو الحد منها.
5- استمرار الولاية أو الوصاية على القاصر.
6- الفصل في الحساب.

قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي –

الباب الخامس

– في تنفيذ الأحكام والقرارات
المادة 65

الأحكام والقرارات الصادرة بتسليم الصغير أو رؤيته أو بالنفقات أو الأجور أو المصروفات وما في حكمها تكون واجبة النفاذ بقوة القانون وبلا كفالة.

المادة 66

يجوز تنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة بضم الصغير وحفظه وتسليمه جبرا.
ويتبع في تنفيذ الأحكام الصادرة في هذا الشأن ما ينص عليه القانون من إجراءات.
ويراعى في جميع الأحوال أن تتم إجراءات التنفيذ ودخول المنازل وفق ما يأمر به قاضي التنفيذ.
ويجوز إعادة التنفيذ بذات السند التنفيذي كلما اقتضى الحال ذلك.

المادة 67

ينفذ الحكم الصادر برؤية الصغير في أحد الأماكن التي يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل بعد موافقة وزير الشئون الاجتماعية، وذلك ما لم يتفق الحاضن والصادر لصالحه الحكم على مكان آخر.
ويشترط في جميع الأحوال أن يتوفر في المكان ما يشيع الطمأنينة في نفس الصغير.

المادة 68

على قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم أو القرار وضع الصيغة التنفيذية عليه إذا كان واجب النفاذ.

المادة 69

يجرى التنفيذ بمعرفة المحضرين أو جهة الإدارة.
ويصدر وزير العدل قرارا بإجراءات تنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة بتسليم الصغير أو ضمه أو رؤيته أو سكناه ومن يناط به ذلك.

المادة 70

يجوز للنيابة العامة متى عرضت عليها منازعة بشأن حضانة صغير في سن حضانة النساء، أو طلبت حضانته مؤقتا من يرجح الحكم لها بذلك، أن تصدر بعد إجراء التحقيق المناسب قرارا مسببا بتسليم الصغير إلى من تتحقق مصلحته معها.
ويصدر القرار من رئيس نيابة على الأقل، ويكون واجب التنفيذ فورا إلى حين صدور حكم من المحكمة المختصة في موضوع حضانة الصغير.

المادة 71

ينشأ نظام لتأمين الأسرة، من بين أهدافه ضمان تنفيذ الأحكام الصادرة بتقرير نفقة للزوجة أو المطلقة أو الأولاد أو الأقارب، يتولى الإشراف على تنفيذه بنك ناصر الاجتماعي.
ويصدر بقواعد هذا النظام وإجراءاته وطرق تمويله قرار من وزير العدل بعد موافقة وزير التأمينات.

المادة 72

على بنك ناصر الاجتماعي أداء النفقات والأجور وما في حكمها بما يحكم به للزوجة أو المطلقة أو الأولاد أو الوالدين، وذلك وفقا للقواعد والإجراءات التي يصدر بها قرار من وزير العدل بعد موافقة وزير التأمينات.

المادة 73

على الوزارات والمصالح الحكومية ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة ووحدات القطاع العام وقطاع الأعمال العام وجهات القطاع الخاص والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وإدارة التأمين والمعاشات للقوات المسلحة والنقابات المهنية وغيرها من جهات أخرى، بناء على طلب من بنك ناصر الاجتماعي مرفق به صورة طبق الأصل من الصورة التنفيذية للحكم وما يفيد تمام الإعلان أن تقوم بخصم المبالغ في الحدود التي يجوز الحجز عليها وفقا للمادة (76) من هذا القانون من المرتبات وما في حكمها والمعاشات وإيداعها خزانة البنك فور وصول الطلب إليها ودون حاجة إلى إجراء آخر.

المادة 74

إذا كان المحكوم عليه من غير ذوي المرتبات أو الأجور أو المعاشات وما في حكمها، وجب عليه أن يودع المبلغ المحكوم به خزانة بنك ناصر الاجتماعي أو أحد فروعه أو وحدة الشئون الاجتماعية الذي يقع محل إقامته في دائرة أي منها في الأسبوع الأول من كل شهر متى قام البنك بالتنبيه عليه بالوفاء.

المادة 75

لبنك ناصر الاجتماعي استيفاء ما قام بأدائه من نفقات وأجور وما في حكمها وجميع ما تكبده من مصاريف فعلية أنفقها بسبب امتناع المحكوم عليه عن أدائها.

المادة 76

استثناء مما تقرره القوانين في شأن قواعد الحجز على المرتبات أو الأجور أو المعاشات وما في حكمها. يكون الحد الأقصى لما يجوز الحجز عليه منها وفاء لدين نفقة أو أجر أو ما في حكمها للزوجة أو المطلقة أو الأولاد أو الوالدين، في حدود النسب الآتية:
(أ) 25% للزوجة أو المطلقة، وتكون 40% في حالة وجود أكثر من واحدة.
(ب) 25% للوالدين أو أيهما.
(ج) 35% للولدين أو أقل.
(د) 40% للزوجة أو المطلقة ولولد أو اثنين والوالدين أو أيهما.
(هـ) 50% للزوجة أو المطلقة وأكثر من ولدين والوالدين أو أيهما.
وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تزيد النسبة التي يجوز الحجز عليها على (50%) تقسم بين المستحقين بنسبة ما حكم به لكل منهم.

المادة 76 مكرر

إذا امتنع المحكوم عليه عن تنفيذ الحكم النهائي الصادر في دعاوى النفقات والأجور وما في حكمها جاز للمحكوم له أن يرفع الأمر إلى المحكمة التي أصدرت الحكم أو التي يجرى التنفيذ بدائرتها، ومتى ثبت لديها أن المحكوم عليه قادر على القيام بأداء ما حكم به وأمرته بالأداء ولم يمتثل حكمت بحبسه مدة لا تزيد على ثلاثين يوما، فإذا أدى المحكوم عليه ما حكم به أو أحضر كفيلا يقبله الصادر لصالحه الحكم فإنه يخلي سبيله، وذلك كله دون إخلال بحق المحكوم له في التنفيذ بالطرق العادية. ولا يجوز في الأحوال التي تطبق فيها هذه المادة السير في الإجراءات المنصوص عليها في المادة (293) من قانون العقوبات ما لم يكن المحكوم عليه قد استنفذ الإجراءات المشار إليها في الفقرة الأولى.
وإذا نفذ بالإكراه البدني على شخص وفقا لحكم هذه المادة، ثم حكمت عليه بسبب الواقعة ذاتها بعقوبة الحبس طبقا للمادة (293) من قانون العقوبات، استنزلت مدة الإكراه البدني الأولى من مدة الحبس المحكوم بها، فإذا حكم عليه بغرامة خفضت عند التنفيذ بمقدار خمسة جنيهات عن كل يوم من أيام الإكراه البدني الذي سبق إنفاذه عليه.

المادة 77

في حالة التزاحم بين الديون تكون الأولوية لدين نفقة الزوجة أو المطلقة، فنفقة الأولاد، فنفقة الوالدين، فنفقة الأقارب، ثم الديون الأخرى.

المادة 78

لا يترتب على الإشكال في تنفيذ أحكام النفقة المشار إليها في المادة السابقة وقف إجراءات التنفيذ.

المادة 79

مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أي قانون آخر يعاقب بالحبس الذي لا تقل مدته عن ستة أشهر كل من توصل إلى الحصول على أية مبالغ من بنك ناصر الاجتماعي نفاذا لحكم أو لأمر صدر استنادا إلى أحكام هذا القانون بناء على إجراءات أو أدلة صورية أو مصطنعة مع علمه بذلك.
وتكون العقوبة الحبس الذي لا تزيد مدته على سنتين، لكل من تحصل من بنك ناصر الاجتماعي على مبالغ غير مستحقة له مع علمه بذلك مع إلزامه بردها.

Views: 0