قانون رقم 62 لسنة 1976
بشأن تعديل أحكام بعض النفقات

باسم الشعب
رئيس الجمهورية
قرر مجلس الشعب القانون الآتى نصه، وقد أصدرناه:

(المادة الأولى)

تنظر الدعاوى المتعلقة بنفقة الزوجة أو المطلقة أو الأبناء أو الوالدين على وجه الاستعجال ولطالب النفقة أن يصدر أمرا من المحكمة المنظور أمامها الدعوى بتقدير نفقة وقتية له.
والنفاذ المعجل بغير كفالة واجب بقوة القانون لكل حكم صادر بالنفقة أو أجرة الحضانة أو الرضاعة أو المسكن للزوجة أو المطلقة أو الأبناء أو الوالدين.

(المادة الثانية)

لا يترتب على أى إشكال مقدم من المحكوم عليه وقف إجراءات التنفيذ بالنسبة لأى من الديون المشار إليها فى المادة السابقة، ومع ذلك لا يجوز للمحضر أن يتم التنفيذ قبل عرض الأوراق على قاضى التنفيذ ليأمر بما يراه.

(المادة الثالثة)

على بنك ناصر الاجتماعى وفاء الديون المستحقة للزوجة أو المطلقة أو الأبناء أو الوالدين مما نص عليه فى المادة (1) من هذا القانون متى طلب المحكوم له ذلك وقدم الصورة التنفيذية للحكم أو الأمر وما يدل على تمام الإعلان، وذلك من أحد فروعه أو من الوحدة التابعة لوزارة الشئون الاجتماعية التى يحيل إليها البنك المبالغ المحكوم بها.
ويكون وفاء البنك بهذه الديون فى حدود المبالغ التى تخصص لهذا الغرض.

(المادة الرابعة)

استثناء مما تقرره القوانين فى شأن قواعد الحجز على المرتبات أو الأجور أو المعاشات وما فى حكمها يكون الحد الأقصى لما يجوز الحجز عليه منها وفاء لدين مما نص عليه فى المادة (1) من هذا القانون فى حدود النسب الآتية:
( أ ) 25% للزوجة أو المطلقة، وفى حالة وجود أكثر من واحدة يوزع هذا القدر بينهن بنسبة ما حكم به لكل منهن.
(ب) 35% للابن الواحد أو أكثر على أن يوزع بينهم بنسبة ما حكم به لكل منهم.
(جـ) 40% للزوجة أو المطلقة والإبن الواحد أو أكثر أو الوالدين.
وفى جميع الأحوال لا يجوز أن تجاوز النسبة التى يجوز الحجز عليها 40% أيا كان دين النفقة المحجوز من أجله.

(المادة الخامسة)

إذا كان المحكوم عليه بنفقة الزوجة أو المطلقة أو الأبناء أو الوالدين من غير ذوى المرتبات أو الأجور أو المعاشات وما فى حكمها، وجب عليه أن يودع دين النفقة المحكوم به خزانة بنك ناصر الاجتماعى أو فرعه أو وحدة الشئون الاجتماعية الذى يقع محل إقامته فى دائرة أى منها فى الأسبوع الأول من كل شهر متى قام البنك بالتنبيه عليه بالوفاء.

(المادة السادسة)

لبنك ناصر الاجتماعى استيفاء ما قام بوفائه من ديون وفقا لأحكام هذا القانون بطريق الحجز الإدارى على أموال المحكوم عليه فى حدود المبالغ الملزم بها طبقا لأحكام القانون رقم 308 لسنة 1955 بشأن الحجز الإدارى.

(المادة السابعة)

على الوزارات والمصالح الحكومية ووحدات الحكم المحلى والهيئات العامة ووحدات القطاع العام وجهات القطاع الخاص والهيئة العامة للتأمين والمعاشات والهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية وإدارة التأمين والمعاشات للقوات المسلحة والنقابات المهنية، بناء على طلب من بنك ناصر الاجتماعى مرفق به صورة طبق الأصل من الصورة التنفيذية للحكم أو الأمر وما يفيد تمام الإعلان أن تقوم بخصم المبالغ الجائز الحجز عليها وفقا للمادة (4) من هذا القانون وإيداعها خزانة البنك فور وصول الطلب إليها ودون حاجة إلى إجراء آخر.

(المادة الثامنة)

فى حالة التزاحم بين الديون تكون الأولوية لدين نفقة الزوجة أو المطلقة صفة الأبناء فنفقة الوالدين فنفقة الأقارب ثم الديون الأخرى.

(المادة التاسعة)

مع عدم الإخلال أية عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أى قانون آخر يعاقب بالحبس كل من توصل إلى الحصول على أية مبالغ من بنك ناصر الاجتماعى نفاذا لحكم أو لأمر مما نص عليه فى هذا القانون صدر بناء على إجراءات أو أدلة صورية أو مصطنعة.

(المادة العاشرة)

يلغى كل ما يتعارض مع أحكام هذا القانون فى القوانين الأخرى.

(المادة الحادية عشرة)

ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به من تاريخ نشره.
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها،
صدر برياسة الجمهورية فى 5 شعبان سنة 1396 (أول أغسطس سنة 1976)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تقرير اللجنة التشريعية
عن مشروع القانون رقم 62 لسنة 1976 بشأن تعديل أحكام
بعض النفقات

أحال المجلس بجلسته المعقودة فى 7 من مارس سنة 1976، إلى اللجنة التشريعية، مشروع قانون بشأن تعديل أحكام بعض النفقات، فنظرته اللجنة فى اجتماعاتها المعقودة فى 11 من مارس و20 من أبريل و16 من مايو سنة 1976، وقد حضرها السيد المستشار عبد الرؤوف جودة مدير إدارة التشريع بوزارة العدل، مندوبا عن الوزارة.
نظرت اللجنة المشروع، ومذكرته الإيضاحية واستعادت نظر لائحة الإجراءات الواجب اتباعها فى تنفيذ أحكام المحاكم الشرعية الصادرة بقرار ناظر الحقانية فى 4 أبريل سنة 1907 والمرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1920 بشأن أحكام النفقة وبعض مسائل الأحوال الشخصية والمرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 بشأن بعض أحكام الأحوال الشخصية والمرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 بشأن لائحة ترتيب المحاكم الشرعية والإجراءات المتعلقة بها والقانون رقم 111 لسنة 1951 بشأن عدم جواز توقيع الحجز على مرتبات الموظفين والمستخدمين أو معاشاتهم أو مكافآتهم أو حوالتها إلا فى أحوال خاصة، معدلا بالقانون رقم 64 لسنة 1973، وقانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، فتبين لها أن المشروع المذكور قد قصد به واضعه إلى تمكين الزوجة والمطلقة والأبناء – على حد تعبير المذكرة الإيضاحية للمشروع – من الحصول على النفقة المقررة المحكوم لهم بها، من غير تعقيد يؤدى إلى تعثر التنفيذ. وفى سبيل الحصول على المبالغ المستحقة لأصحاب النفقات رأى واضع المشروع أن يناط ببنك ناصر الاجتماعى وفاء الديون المستحقة لأى من هؤلاء متى طلب ذلك وقدم الصورة التنفيذية للحكم أو الأمر الصادر بالنفقة وكذلك ما يدل على تمام الإعلان، وتحقيقا لذلك رؤى أن يكون الوفاء بهذه المبالغ المحكوم بها. من أحد فروع البنك أو من الوحدة التابعة لوزارة الشئون الاجتماعية التى يحيل إليها البنك.
وإذا كانت التشريعات القائمة لا تجيز الحجز على مرتبات العاملين أو أجورهم أو معاشاتهم وما فى حكمها وفاء لدين النفقة إلا فى حدود الربع (القانون رقم 111 لسنة 1951 المشار إليه)، وإذا كان هذا القدر قد لا يكفى للوفاء بما هو محكوم به لزوجات هؤلاء العاملين أو مطلقاتهم أو أبنائهم فضلا عن أنه قد توجد ديون نفقة أخرى محكوم بها لبعض الأقارب تزحم مستحقى النفقة ممن قصد المشروع إلى رعايتهم، لذلك رأى واضعه زيادة مقدار ما يجوز الحجز عليه من هذه المرتبات أو الأجور أو المعاشات بنسب أوردتها المادة الخامسة من المشروع.
وفضلا عن ذلك فقد أوجبت المادة الثامنة من المشروع على الوزارات والمصالح الحكومية ووحدات الحكم المحلى والهيئات العامة ووحدات القطاع العام وجهات القطاع الخاص والهيئة العامة للتأمين والمعاشات والهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية وإدارة التأمين والمعاشات للقوات المسلحة والنقابات المهنية، بناء على طلب من بنك ناصر الاجتماعى مرفق به صورة طبق الأصل من الصورة التنفيذية للحكم أو الأمر الصادر بتقرير النفقة وما يفيد تمام الإعلان، أن تقوم بخصم المبالغ الجائز الحجز عليها وإيداعها خزانة البنك فور وصول الطلب إليها ودون حاجة إلى إجراء آخر.
وأوضحت المادة التاسعة من المشروع الحكم فى حالة التزاحم بين ديون النفقة والديون الأخرى فجعلت الأولوية لدين نفقة الزوجة أو المطلقة فنفقة الأبناء فنفقة الأقارب ثم الديون الأخرى.
وإذ جاز أن يكون المحكوم عليه بنفقة الزوجة أو المطلقة أو الأبناء من غير ذوى المرتبات أو الأجور أو المعاشات وما فى حكمها فقد نصت المادة السادسة من المشروع على وجوب أن يودع المحكوم عليه بدين نفقة هذا الدين خزانة بنك ناصر الاجتماعى أو فرعه أو وحدة الشئون الاجتماعية الذى يقع محل إقامته فى دائرة أى منها، فى الأسبوع الأول ومن كل شهر متى قام البنك بالتنبيه عليه بالوفاء وقد أجيز لبنك ناصر الاجتماعى استئداء ما قام بوفائه من ديون وفقا لما نص عليه فى المادة الرابعة من المشروع، بطريق الحجز الإدارى على أموال المحكوم عليه.
وكان لا بد من أن يتناول المشروع بالعقاب، بعد هذه الرعاية لدين نفقة الزوجات أو المطلقات أو الأبناء، كل من توصل إلى الحصول على أية مبالغ من بنك ناصر الاجتماعى نفاذا لحكم أو أمر مما نص عليه فى هذا المشروع، صدر بناء على إجراءات أو أدلة صورية أو مصطنعة.
ويبين من كل ذلك أن المشروع المعروض، قصدا إلى ما تغياه مما سبقت الإشارة إليه من رعاية الزوجات والمطلقات وكذلك الأبناء لم يأت بجديد. غير أنه نص على تمكين هؤلاء من الحصول على النفقة المقررة المحكوم لهم بها بعيدا عن أى تعقيد كما ارتفع بنسبة ما يجوز الحجز عليه وفاء لدين النفقة فى بعض الأحوال إلى 40% من المرتبات أو الأجور أو المعاشات وما فى حكمها.
ولذلك توافق اللجنة على المشروع إلا أنها تلاحظ أن تعبير “على وجه السرعة” الوارد فى المادة الأولى من المشروع، غير سديد لأن هذا التعبير كان اصطلاحا يحمل آثارا منصوصا عليها فى قانون المرافعات الملغى حصل الاستغناء عنها ولذلك لا معنى للعودة إلى استعماله بالمعنى المقصود فقط فى هذا النص، والمعنى المراد يؤدى بتعبير “على وجه الاستعجال” ولذلك استحسنت اللجنة أن يستبدل بعبارة “على وجه السرعة” من نص المادة الأولى من المشروع عبارة “على وجه الاستعجال”.
كما أن نص المادة الثانية من المشروع على أن النفاذ المعجل بغير كفالة واجب بقوة القانون لكل أمر، ليس فيه جديد، لأن جميع الأوامر واجبة النفاذ بغير حاجة إلى نص فى هذا المشروع، اكتفاء بالنص العام الوارد فى قانون المرافعات، ولذلك رأت اللجنة حذف عبارة “أو أمر” من هذا النص حتى لا يستفاد من النص على الأوامر فى هذا المشروع أن النفاذ غير جائز لها بالنسبة للأوامر الأخرى، كما أستحسنت اللجنة أن تجعل نص هذه المادة – بعد التعديل – فقرة أخرى من نص المادة الأولى من المشروع بحيث يكون نصها.
“تنظر الدعاوى المتعلقة بنفقة الزوجة أو المطلقة أو الأبناء على وجه الاستعجال، ولطالب النفقة أن يستصدر أمرا من المحكمة المنظور أمامها الدعوى بتقدير نفقة وقتية له.
والنفاذ المعجل بغير كفالة واجب بقوة القانون لكل حكم صادر بالنفقة أو أجرة الحصانة أو الرضاعة أو المسكن للزوجة أو المطلقة أو الأبناء”
كذلك رأت اللجنة أن نص المادة الثالثة من المشروع، وقد تداولت كثيرا فى شأنه، غير واضح. وإذ كان المقصود منه أنه لا يجوز للمحضر وقف إجراءات التنفيذ بالنسبة لأى من الديون المشار إليها فى المادة الثانية من المشروع عند تقديم إشكال من المحكوم عليه فقد رأت اللجنة أن تعيد صياغتها على النحو الآتى:
“إذا قدم اشكال فى الأحكام أو الأوامر المشار إليها فى المادة السابقة وجب على المحضر أن يعرض الأوراق على قاضى التنفيذ ليأمر بالمضى فى التنفيذ أو بوقفه، ولا يجوز للمحضر أن يوقف التنفيذ من نفسه”، وهذا هو المراد.
كما رأت اللجنة أن تعليق وفاء البنك بهذه الديون فى حدود المبالغ التى تخصص لهذا الغرض قد يحد مما ابتغاه واضع المشروع من تيسير حصول المحكوم لهم من أصحاب النفقات على المبالغ المستحقة لهم، ولذلك حذفت اللجنة الفقرة الثانية من المادة الرابعة من المشروع.
وإذ كان واضع المشروع قد تخوف من أن يكون القدر الذى تجيز التشريعات السارية الحجز عليه من مرتبات العاملين أو أجورهم أو معاشاتهم وما فى حكمها وهو الربع وفاء لدين النفقة قد لا يكفى للوفاء بما هو محكوم به لزوجات هؤلاء العاملين أو مطلقاتهم أو أبنائهم فضلا عن أنه قد توجد ديون نفقة أخرى لبعض الأقارب تزحم هؤلاء المستحقين فى هذا القدر، فرفع واضع المشروع ما يجوز الحجز عليه وفاء لهذه الديون الى 40% من المرتبات أو الأجور أو المعاشات وما فى حكمها (المادة (5) من المشروع)، ورغبة من اللجنة فى ألا يزاد هذا القدر عن ذلك اذا وجدت ديوان نفقة أخرى غير ديون النفقة أو أجرة الحضانة أو الرضاعة أو المسكن مما هو منصوص عليه فى المادة (2) من المشروع، فقد استحسنت اللجنة أن تضيف إلى نهاية نص المادة (5) من المشروع فقرة جديدة نصها:
“وفى جميع الأحوال لا يجوز أن تجاوز النسبة التى يجوز الحجز عليها 40% أيا كان دين النفقة المحجوز من أجله”.
وغنى عن البيان أن أرفع الحد الأقصى لما يجوز الحجز عليه من المرتبات أو الأجور أو المعاشات وما فى حكمها وفاء لدين النفقة أو أجرة الحضانة أو الرضاعة أو المسكن للزوجة أو المطلقة أو الأبناء، استثناء مما تقدره المادة الأولى من القانون رقم 111 لسنة 1951 المشار اليه معدلا بالقانون رقم 64 لسنة 1973 – طبقا لنص المادة (5) من المشروع – لا يمكن بأى حال أن يؤثر على نسبة ما تجوز الحوالة فيه من هذه المبالغ وهى ربع الباقى منها بعد استنزال الربع الجائز الحجز عليه منها أى 4/3 18% كما تقرر المادة المذكورة معدلة بالقانون رقم 64 لسنة 1973 المشار إليه، لأن هذا المشروع لا يمكن أن يكون ناسخا لهذا الحكم الوارد فى هذه المادة اعتبارا بأن حق العامل فى التنازل عن مرتبه ولو فى صورة حوالة هو حق يملكه أصلا بغير حاجة إلى نص فى القانون.
ولما كانت عبارة من غير الخاضعين لحكم المادة الواردة فى نص المادة (6) من المشروع غير دقيقة، فقد استبدلت اللجنة بها عبارة ” من غير ذو المرتبات أو الأجور أو المعاشات وما فى حكمها” زيادة فى الايضاح وبيانا للمقصود.
ولما كانت اللجنة قد جعلت المادة الثانية من المشروع فقرة تضاف إلى نص المادة الأولى، فقد لزم تعديل أرقام مواد المشروع تبعا لذلك على النحو الوارد فى التقرير.
واللجنة اذ توافق على المشروع، ترجو المجلس الموقر الموافقة عليه معدلا بالصيغة المرافقة.

رئيس اللجنة
حافظ بدوى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مذكرة إيضاحية
لمشروع القانون رقم 62 لسنة 1976

تعد الأسرة أساس المجتمع ولبنة تكوينه، وتعتبر المرأة نصف المجتمع، ولما كان من الملاحظ أن مستحقات النفقة على الرغم من الحصول على أحكام وأوامر بها من المحاكم المختصة يتعثر تنفيذها وفقا للاجراءات العادية لتنفيذ الأحكام، فضلا عما يتكبده من صدر الحكم لصالحه من مشقة ومصاريف باهظة هو فى حاجة ماسة إليها، ولما كانت المرأة التى تعانى الجوع والأم التى يجوع صغارها، تفقد فى بعض الأحيان مقاومتها، الأمر الذى يعرض مجتمعنا لما لا يتفق مع تقاليدنا وأحكام ديننا الحنيف.
ولما كانت رسالة وزارة الشئون الاجتماعية، تقوم أساسا على وضع السياسة العامة للرعاية الاجتماعية وإجراء البحوث والدراسات عن المشاكل الاجتماعية المختلفة المتصلة بالأفراد والجماعات كأساس لوضع السياسة العامة فى ميادين الخدمات وبصفة خاصة رعاية الأسرة والطفولة والأحداث وغيرهم.
لذلك قامت للوزارة بإعداد مشروع القانون المرافق الذى يهدف إلى تمكين الزوجة والمطلقة والأبناء من الحصول على النفقة المقررة المحكم بها لهم بعيدا عن التعقيدات التى تؤدى إلى تعثر التنفيذ.
وتنص المادة (1) من المشروع على أن تنظر الدعاوى المتعلقة بالنفقة المقررة للزوجة أو المطلقة أو الأبناء على وجه السرعة، كما أعطت لطالب النفقة الحق فى أن يستصدر أمرا من المحكمة المنظور أمامها الدعوى بتقدير نفقة وقتية له.
وتقضى المادة (2) بأن تكون الأحكام والأوامر الصادرة فى هذا النوع من النفقة فضلا عن أجر الحضانة أو الرضاعة مشمولة بالنفاذ المعجل بغير كفالة لتعلقها بمواجهة ضرورات الحياة للمحكوم لهم.
وحتى لا يقوم ما يعرقل عملية تنفيذ هذه الأحكام أو الأوامر من جهة وحماية للمحكوم عليه مما قد يتخذ قبله من إجراءات تنفيذ كيدية من جهة أخرى فقد نصت المادة (3) على عدم وقف إجراءات التنفيذ الخاصة بالديون الناشئة عن هذه الأحكام أو الأوامر نتيجة للاشكال الذى قد يقيمه المحكوم عليهم على أنه لا يجوز إتمام اجراءات التنفيذ قبل عرض الأوراق على قاضى التنفيذ ليأمر بما يراه.
ورغبة فى تيسير الحصول على المبالغ المستحقة لأصحاب النفقات وفقا لأحكام المشروع فقد نصت المادة (4) على قيام بنك ناصر الاجتماعى بوفاء الديون المستحقة للزوجة أو المطلقة أو الأبناء مما نص عليه فى المادة (2) متى طلب أى من هؤلاء ذلك وقدم الصورة التنفيذية للحكم أو الأمر وما يدل على تمام الاعلان. فقد رئى تحقيقا لذات الغرض أن يكون الوفاء من أحد فروع البنك إن وجد أو من الوحدة التابعة لوزارة الشئون الاجتماعية التى يحيل إليها المبالغ المحكوم بها.
وحتى لا يترتب على قيام بنك ناصر الاجتماعى بهذا الوفاء ما قد يؤثر على امكانياته المالية فقد نصت الفقرة الثانية من المادة ذاتها على أن يكون وفاء البنك فى هذا الشأن فى حدود المبالغ التى تخصص لهذا الغرض.
ولما كانت التشريعات السارية لا تجيز الحجز على مرتبات العاملين أو أجورهم أو معاشاتهم وما فى حكمها إلا فى حدود الربع، وكان هذا القدر لا يكفى أحيانا للوفاء لما هو محكوم به لزوجات هؤلاء العاملين أو مطلقاتهم أو أبنائهم فضلا عن أنه قد توجد ديون نفقة أخرى لبعض الأقارب تزاحم مستحقى النفقة ممن يرعاهم المشروع فى هذا الربع، فقد قررت المادة (5) زيادة ما يجوز الحجز عليه إلى 40% من المرتب أو الأجر أو المعاش وما فى حكمها كحد أقصى وفقا للنسب الآتية:
( أ ) 25% للزوجة أو المطلقة على أن يوزع هذا القدر بينهن فى حالة التعدد بنسبة ما حكم به لكل منهن.
(ب) 35% للابن الواحد أو أكثر على أن يوزع بينهم بنسبة ما حكم به لكل منهم.
(جـ) 40% للزوجة أو المطلقة والابن الواحد أو أكثر.
ومن البديهى أنه فى غير حالات التنفيذ التى عرضت لها المادة المذكورة تظل نسبة الربع هى الحد الأقصى لما يجوز الحجز عليه وفقا لما تقرره التشريعات السارية بالنسبة لسائر الديون التى يجوز الحجز من أجلها.
ولما كان بعض المحكوم عليهم لا يدخلون فى عداد من أشارت إليهم المادة (5) فقد نصت المادة (6) على وجوب أن يودع المحكوم عليه دين النفقة خزانة بنك ناصر الاجتماعى أو فرعه أو وحدة الشئون الاجتماعية الذى يقع محل إقامته فى دائرة أى منها وذلك فى الأسبوع الأول من كل شهر متى قام البنك بالتنبيه عليه بالوفاء.
وضمانا لحصول بنك ناصر الاجتماعى على ما قام بوفائه من ديون ووفقا لأحكام المشروع فقد نصت المادة (7) على حق البنك فى استيفاء هذه المبالغ بطريق الحجز الإدارى على أموال المحكوم عليه.
كما ألزمت المادة (8) الوزارات والمصالح الحكومية ووحدات الحكم المحلى والهيئات العامة ووحدات القطاع العام وجهات القطاع الخاص والهيئة العامة للتأمين والمعاشات والهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية وإدارة التأمين والمعاشات للقوات المسلحة والنقابات المهنية، أن تقوم بخصم المبالغ الجائز الحجز عليها وفقا للمادة (5) وإيداعها خزانة البنك بمجرد طلبه ذلك، ودون حاجة إلى إجراء آخر سوى قيام البنك بإرسال صورة طبق الأصل من الصورة التنفيذية للحكم أو الأمر وما يفيد تمام الإعلان.
وأوضحت المادة (9) الحكم فى حالة التزاحم بين الديون المشار إليها فى المشروع فيما بينها وكذلك بالنسبة للديون الأخرى، فجعلت الأولوية لدين نفقة الزوجة أو المطلقة ثم نفقة الأبناء ثم نفقة الأقارب ثم الديون الأخرى، وقد راعى المشروع فى ذلك مراتب ديون النفقات المقررة شرعا من حيث القوة وأولوياتها على سائر الديون الأخرى.
ومنعا لكل تحايل قد يلجأ إليه البعض للحصول على مبالغ من بنك ناصر الاجتماعى نفاذ الحكم أو أمر مما نص عليه المشروع صدر بناء على إجراءات أو أدلة صورية أو مصطنعة فقد نصت المادة (10) على عقوبة الحبس فى هذه الحالة دون إخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أى قانون آخر.
وتتشرف وزارة الشئون الاجتماعية بعرض مشروع القانون المرافق مفرغا فى الصيغة التى أقرها مجلس الدولة بجلسته المعقودة بتاريخ     /     / 1976 رجاء الموافقة على السير فى إجراءات إصداره.

وزيرة الشئون الاجتماعية
إمضاء
دكتورة عائشة راتب

 

Views: 0