(فتوى رقم 514 بتاريخ 3/ 6/ 1979 ملف رقم 86/ 4/ 706)
(34)
جلسة 24 من يناير سنة 1979

عاملون مدنيون بالدولة – إجازات – إجازة مرضية – تأمين اجتماعي (الهيئة العامة للسكك الحديدية)
إنه بمقارنة نص المادة الأولى من القانون رقم 112 لسنة 1963 بنص المادة 78 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 يبين أنهما وإن اتفقا على رعاية المرضى بالأمراض المشار إليها فيهما إلا أنهما يختلفان من حيث المجال – القانون رقم 112 لسنة 1963 ينظم الإجازات المرضية للخاضعين له ويقرر منحهم إجازة استثنائية بأجر كامل أياً كانت نتيجة هذا المرض أي حتى ولو لم يشفَ صاحبه – قانون التأمين الاجتماعي يقرر تعويضاً لهؤلاء العاملين يتحدد على أساس الأجر بحيث يتوقف صرف هذا التعويض إذا ما تبين ثبوت العجز الكامل حيث يدخل العامل تحت نوع آخر من التأمين – تطبيق المادة 78 من القانون رقم 79 لسنة 1975 المشار إليه معقود على صدور قرار من وزير الصحة بتحديد الجهة التي يسري عليها – تطبيق – عدم جواز تطبيق الحكم الوارد بالمادة 78 من قانون التامين الاجتماعي على العاملين بالهيئة العامة للسكك الحديدية لعدم صدور قرار من وزير الصحة بسريانه على العاملين بالهيئة.
إن المادة (1) من القانون رقم 112 لسنة 1963 المشار إليه تنص على أنه “.. استثناء من أحكام الإجازات المرضية لموظفي الحكومة والهيئات والمؤسسات العامة وعمالها بمنح الموظف أو العامل المريض بالدرن أو الجذام أو بمرض عقلي أو بأحد الأمراض التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الصحة العمومية بعد موافقة الإدارة العامة للقومسيونات الطبية على إجازة مرضية استثنائية بمرتب كامل إلى أن يشفى أو تستقر حالته المرضية استقراراً يمكنه من العودة إلى مباشرة أعمال وظيفته ويجرى الكشف الطبي عليه بمعرفة القومسيون الطبي كل ثلاثة أشهر على الأقل أو كلما رئي داعياً لذلك”.
وتنص المادة 73 من الباب الخامس الخاص بالتأمين ضد المرض من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 على أنه ” تسري أحكام هذا الباب تدريجياً على العاملين لدى أصحاب الأعمال الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير الصحة وذلك دون الإخلال بحقوق المؤمن عليهم الذين انتفعوا بالتأمين الصحي وفقاً لأحكام القانون رقم 63 لسنة 1964 أو للقانون رقم 75 لسنة 1964 المشار إليهما.
وتنص المادة 78 من هذا القانون على أنه إذا حال المرض بين المؤمن عليه وبين أداء عمله تلتزم الجهة المختصة بصرف تعويض الأجر أن تؤدي له خلال فترة مرضه تعويضاً يعادل 75% من أجره اليومي المسدد عنه الاشتراكات لمدة تسعين يوماً وتزداد بعدها إلى ما يعادل 85% من الأجر المذكور ويشترط ألا يقل التعويض في جميع الأحوال عن الحد الأدنى المقرر قانوناً للأجر ويستمر صرف ذلك التعويض طوال مدة مرضه أو حتى ثبوت العجز الكامل أو حدوث الوفاة بحيث لا تجاوز 180 يوماً في السنة الميلادية الواحدة.
واستثناء من الأحكام المتقدمة يمنح المريض بالدرن أو الجذام أو بمرض عقلي أو بأحد الأمراض المزمنة تعويضاً يعادل أجره كاملاً طوال مدة مرضه إلى أن يشفى أو تستقر حالته استقراراً يمكنه من العودة إلى مباشرة عمله أو يتبين عجزه عجزاً كاملاً، وتحدد الأمراض المزمنة المشار إليها في الفقرة السابقة بقرار من وزير الصحة بالاتفاق مع وزير القوى العاملة ويجوز للجهة الملتزمة بتعويض الأجر وقف صرفه عن المدة التي يخالف فيها المؤمن عليه تعليمات العلاج”..
كما تنص المادة 81 من القانون المذكور أيضاً على أنه لا تخل أحكام هذا التأمين بما قد يكون للمصاب أو للمريض من حقوق مقررة بمقتضى القوانين أو اللوائح أو النظم الخاصة أو العقود المشتركة أو الاتفاقيات أو غيرها فيما يتعلق بتعويض الأجر ومستويات الخدمة وذلك بالنسبة للقدر الزائد عن الحقوق المقررة في هذا التأمين”.
ومن حيث إنه بمقارنة نص المادة الأولى من القانون رقم 112 لسنة 1963 والمادة 87 من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليهما تبين أنه وإن اتفقا على رعاية المرضى بالأمراض المزمنة المشار إليها إلا أنهما يختلفان من حيث المجال فبينما ينظم القانون رقم 112 لسنة 1963 الإجازات المرضية للخاضعين له ويقرر منحهم إجازة استثنائية بأجر كامل أياً كانت نتيجة هذا المرض أي حتى ولو لم يشفَ صاحبه منها، يقرر قانون التأمين الاجتماعي تعويضاً لهؤلاء العاملين يتحدد على أساس الأجر بحيث يتوقف صرف هذا التعويض إذا ما تبين ثبوت العجز الكامل حيث يدخل العامل تحت نوع آخر من التأمين.
ومن حيث إنه أياً كان القول في إلغاء حكم القانون 112 لسنة 1963 المشار إليه بالمادة 78 من القانون رقم 79 لسنة 1975 المذكور فإن تطبيق هذه المادة الأخيرة معقود بصدور قرار من وزير الصحة بسريانه على الهيئة العامة للسكك الحديدية طبقاً للمادة 73 من القانون 79 لسنة 1975 المشار إليه، وإذ لم يصدر هذا القرار بعد فإن خطاب المشرع في المادة 78 من قانون التأمين الاجتماعي لم يتوجه بعد إلى العاملين بهيئة السكك الحديدية وعلى ذلك فإن أحكام القانون رقم 112 لسنة 1963 المشار إليه هي المطبقة عليهم ومنها الحالة المعروضة وذلك دون منازع.

من أجل ذلك

انتهى رأي الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى تطبيق أحكام القانون رقم 112 لسنة 1963 على الحالة المعروضة لعدم صدور قرار من وزير الصحة بتطبيق التأمين ضد المرض الوارد بالقانون رقم 79 لسنة 1975 على هيئة السكك الحديدية.

 

Views: 0