قانون رقم 10 لسنة 2004
بإصدار قانون إنشاء محاكم الأسرة

باسم الشعب
رئيس الجمهورية
قرر مجلس الشعب القانون الآتى نصه، وقد أصدرناه:

(المادة الأولى)

يعمل بأحكام القانون المرفق فى شأن إنشاء محاكم الأسرة، ويلغى كل حكم يخالف أحكامه.

(المادة الثانية)

على محاكم الدرجة الأولى الجزئية والابتدائية أن تحيل من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت بمقتضى أحكام القانون المرفق من اختصاص محاكم الأسرة، وذلك بالحالة التى تكون عليها وبدون رسوم، وفى حالة غياب أحد الخصوم يقوم الكتاب بإعلانه بأمر الإحالة مع تكليفه بالحضور فى الميعاد أمام محكمة الأسرة أحيلت إليها الدعوى.
وتلتزم محاكم الأسرة بنظر الدعاوى التى تحال إليها، تطبيقًا لأحكام الفقرة السابقة دون عرضها على مكاتب تسوية المنازعات الأسرية المنصوص عليها فى القانون المرفق ولا تسرى الفقرة الأولى على الدعاوى المحكوم فيها أو الدعاوى المؤجلة للنطق بالحكم، وتبقى الأحكام الصادرة فى هذه الدعاوى خاضعة للقواعد المنظمة لطرق الطعن فيها السارية قبل العمل بهذا القانون.

(المادة الثالثة)

تستمر محكمة النقض ومحاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية فى نظر الطعون المرفوعة أمامها قبل تاريخ العمل بأحكام القانون المرفق عن الأحكام والقرارات الصادرة من المحاكم الجزئية والابتدائية ومحاكم الاستئناف على حسب الأحوال فى الدعاوى التى أصبحت بموجبه من اختصاص محاكم الأسرة.

(المادة الرابعة)

يصدر وزير العدل القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون المرفق، وذلك خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره.

(المادة الخامسة)

ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارًا من أول أكتوبر سنة 2004 يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها. صدر برئاسة الجهورية فى 26 المحرم سنة 1425 هـ
(الموافق 17 مارس سنة 2004 م).

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قانون
إنشاء محاكم الأسرة

مادة 1 – تنشأ بدائرة اختصاص كل محكمة جزئية محكمة للأسرة، يكون تعيين مقرها بقرار من وزير العدل.
وتنشأ فى دائرة اختصاص كل محكمة من محاكم الاستئناف، دوائر استئنافية متخصصة، لنظر طعون الاستئناف التى ترفع إليها فى الأحوال التى يجيزها القانون عن الأحكام والقرارات الصادرة من محاكم الأسرة.
وتنعقد هذه الدوائر الاستئنافية فى دوائر اختصاص المحاكم الابتدائية. ويجوز أن تنعقد محاكم الأسرة أو دوائرها الاستئنافية – عند الضرورة – فى أى مكان فى دائرة اختصاصها أو خارج هذه الدائرة، وذلك بقرار يصدر من وزير العدل بناء على طلب رئيس المحكمة الابتدائية أو رئيس محكمة الاستئناف، بحسب الأحوال.
مادة 2 – تؤلف محكمة الأسرة من ثلاثة قضاه يكون أحدهم على الأقل بدرجة رئيس بالمحكمة الابتدائية، ويعاون المحكمة فى الدعاوى المنصوص عليها فى المادة (11) من هذا القانون خبيران أحدهما من الإخصائيين الاجتماعيين، والآخر من الإخصائيين النفسيين، يكون أحدهما على الأقل من النساء.
وتؤلف الدائرة الاستئنافية، من ثلاثة من المستشارين بمحكمة الاستئناف يكون أحدهم على الأقل بدرجة رئيس بمحاكم الاستئناف، وللدائرة أن تستعين بمن تراه من الإخصائيين.
ويعين الخبيران المشار إليهما من بين المقيدين فى الجداول التى يصدر بها قرار من وزير العدل بالاتفاق مع وزير الشئون الاجتماعية أو وزير الصحة، بحسب الأحوال.
مادة 3 – تختص محاكم الأسرة دون غيرها، بنظر جميع مسائل الأحوال الشخصية التى ينعقد الاختصاص بها للمحاكم الجزئية و الابتدائية طبقًا لأحكام قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000 ويسرى أمام محاكم الأسرة فى شأن صحف الدعاوى التي كانت تختص بها المحاكم الجزئية، وفى شأن إعفاء دعاوى النفقات وما فى حكمها، شاملة دعاوى الحبس لامتناع المحكوم عليه عن تنفيذ الأحكام الصادرة بها أحكام المادة (3) من القانون ذاته.
واستثناء من أحكام الفقرة الأولى يختص رئيس محكمة الأسرة بإصدار إشهادات الوفاة والوراثة، ويجوز له أن يحيلها إلى المحكمة عند قيام نزاع جدى فى شأنها.
كما يختص، دون غيره، بإصدار أمر على عريضة فى المسائل المنصوص عليها فى المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم 1 لسنة 2000، وذلك بصفته قاضيًا للأمور الوقتية.
مادة 4 – تنشأ نيابة متخصصة لشئون الأسرة تتولى المهام المخولة للنيابة العامة أمام محاكم الأسرة ودوائرها الاستئنافية.
وتتولى نيابة شئون الأسرة – فى الدعاوى والطعون التى تختص بنظرها محاكم الأسرة ودوائرها الاستئنافية – الاختصاصات المخولة للنيابة العامة قانونًا، ويكون تدخلها فى تلك الدعاوى والطعون وجوبيًا وإلا كان الحكم باطلاً.
وعلى نيابة شئون الأسرة إيداع مذكرة بالرأى فى كل دعوى أو طعن، وكلما طلبت منها المحكمة ذلك.
وتشرف نيابة شئون الأسرة على أقلام كتاب محاكم الأسرة ودوائرها الاستئنافية، عند قيد الدعاوى والطعون المشار إليها واستيفاء مستنداتها ومذكراتها، طبقًا للمادة (65) من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
مادة 5 – تنشأ بدائرة اختصاص كل محكمة جزئية مكتب أو أكثر لتسوية المنازعات الأسرية، يتبع وزارة العدل ويضم عددًا كافيًا من الإخصائيين القانونيين والاجتماعيين والنفسيين الذين يصدر بقواعد اختيارهم قرار من وزير العدل بعد التشاور مع الوزراء المعنيين.
ويرأس كل مكتب أحد ذوى الخبرة من القانونيين أو من غيرهم من المتخصصين فى شئون الأسرة، المقيدين فى جدول خاص يعد لذلك فى وزارة العدل، ويصدر بقواعد وإجراءات وشروط القيد فى هذا الجدول قرار من وزير العدل.
مادة 6 – فى غير دعاوى الأحوال الشخصية التى لا يجوز فيها الصلح، والدعاوى المستعجلة، ومنازعات التنفيذ، والأوامر الوقتية، يجب على من يرغب فى إقامة دعوى بشأن إحدى مسائل الأحوال الشخصية التى تختص بها محاكم الأسرة، أن يقدم طلبًا لتسوية النزاع إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية المختص.
وتتولى هيئة المكتب الاجتماع بأطراف النزاع، وبعد سماع أقوالهم، تقوم بتبصيرهم بجوانبه المختلفة، وآثاره، وعواقب التمادى فيه، وتبدى لهم النصح والإرشاد فى محاولة لتسويته وديًا حفاظًا على كيان الأسرة.
مادة 7 – يصدر وزير العدل قرارًا يتضمن تشكيل مكاتب تسوية المنازعات الأسرية وتعيين مقار عملها وإجراءات تقديم طلبات التسوية إليها، وقيدها، والإخطار بها، وبما تحدده من جلسات، وإجراءات العمل فى هذه المكاتب، والقواعد والإجراءات التى تتخذ فى سبيل الصلح، وغير ذلك مما يستلزمه القيام بمهام التسوية.
ويكون اللجوء إلى تلك المكاتب بدون رسوم.
مادة 8 – يجب أن تنتهى التسوية خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ تقديم الطلب، ولا يجوز تجاوز هذه المدة إلا باتفاق الخصوم، فإذا تم الصلح يتولى رئس مكتب تسوية المنازعات الأسرية إثباته فى محضر يوقعه أطراف النزاع، ويلحق بمحضر الجلسة التي تم فيها، وتكون له قوة السندات واجبة التنفيذ، وينتهى به النزاع، فى حدود ما تم الصلح فيه.
وإذا لم تسفر الجهود عن تسوية النزاع وديًا فى جميع عناصره أو بعضها، وأصر الطالب على استكمال السير فيه، يحرر محضر بما تم منها ويوقع من أطراف النزاع، أو الحاضرين عنهم ويرفق به تقارير الإخصائيين، وتقرير من رئيس المكتب، وترسل جميعها إلى قلم كتاب محكمة الأسرة المختصة التى ترفع إليها الدعوى، وذلك فى موعد غايته سبعة أيام من تاريخ طلب أى من أطراف النزاع، وذلك للسير فى الإجراءات القضائية، فيما لم يتفق عليه أطراف المنازعة.
مادة 9 – لا تقبل الدعوى التى ترفع ابتداء إلى محاكم الأسرة بشأن المنازعات التى تختص بها، فى المسائل التى يجوز فيها الصلح طبقًا للمادة (6) دون تقديم طلب التسوية إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية المختص ليتولى مساعى التسوية بين أطرافها وفقًا لحكم المادة (8).
وللمحكمة أن تأمر بإحالة الدعوى إلى المكتب المختص للقيام بمهمة التسوية وفقًا لأحكام هذا القانون، وذلك بدلاً من القضاء بعدم قبول الدعوى.
مادة 10 – تعقد جلسات محاكم الأسرة والدوائر الاستئنافية فى أماكن منفصلة عن أماكن انعقاد جلسات المحاكم الأخرى، وتزود بما يلزم من الوسائل التى تتناسب مع طبيعة المنازعات وأطرافها وما قد تقتضيه من حضور الصغار تلك الجلسات للاستماع إلى أقوالهم.
وتسترشد المحكمة فى أحكامها وقراراتها بما تقتضيه مصالح الطفل الفضلى.
مادة 11– يكون حضور الخبيرين المنصوص عليهما فى المادة (2) من هذا القانون جلسات محكمة الأسرة وجوبيًا فى دعاوى الطلاق والتطليق والتفريق الجسمانى والفسخ وبطلان الزواج وحضانة الصغير ومسكن حضانته وحفظه ورؤيته وضمه والانتقال به وكذلك فى دعاوى النسب والطاعة.
وللمحكمة أن تستعين بهما فى غير ذلك من مسائل الأحوال الشخصية إذا رأت ضرورة لذلك.
وعلى كل منها أن يقدم للمحكمة تقريرًا فى مجال تخصصه.
مادة 12 – تكون محكمة الأسرة المختصة محليًا بنظر أول دعوى ترفع إليها من أحد الزوجين مختصة محليًا، دون غيرها، بنظر جميع الدعاوى التى ترفع بعد ذلك من أيهما، أو تكون متعلقة أو مترتبة على الزواج أو الطلاق أو التطليق أو التفريق الجسمانى أو الفسخ، وكذلك دعاوى النفقات أو الأجور وما فى حكمها سواءً للزوجة أو الأولاد أو الأقارب، ودعاوى الحبس لامتناع المحكوم عليه عن تنفيذ الأحكام الصادرة بها، وحضانة الصغير وحفظه ورؤيته وضمه والانتقال به ومسكن حضانته، وجميع دعاوى الأحوال الشخصية، وذلك كله مع سريان أحكام الفقرتين الرابعة والخامسة من المادة (10) من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية المشار إليه.
وينشأ بقلم كتاب المحكمة المشار إليها، لدى رفع أول دعوى، ملف للأسرة تودع فيه أوراق هذه الدعوى، وأوراق جميع الدعاوى الأخرى التى ترفع بعد ذلك وتكون متعلقة بذات الأسرة.
مادة 13 – يتبع أمام محاكم الأسرة ودوائرها الاستئنافية القواعد والإجراءات المقررة فى هذا القانون، وفى قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية المشار إليه، وتطبق فيما لم يرد به نص خاص فيهما أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية وأحكام قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية، وأحكام القانون المدنى فى شأن إدارة وتصفية التركات.
مادة 14 – مع عدم الإخلال بأحكام المادة (250) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، تكون الأحكام والقرارات الصادرة من الدوائر الاستئنافية غير قابلة للطعن فيها بطريق النقض.
مادة 15 – تنشأ بكل محكمة أسرة إدارة خاصة لتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها أو من دوائرها الاستئنافية، تزود بعدد كاف من محضرى التنفيذ المؤهلين المدربين الذين يصدر بتحديدهم قرار من رئيس المحكمة.
ويتولى الإشراف على هذه الإدارة قاض للتنفيذ تختاره الجمعية العمومية للمحكمة الابتدائية من بين قضاة محكمة الأسرة فى دائرة تلك المحكمة.

 

Views: 0