الجريدة الرسمية فى 9 مايو سنة 1968 – العدد 19

قانون
رقم 13 لسنة 1968
بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية

باسم الأمة
رئيس الجمهورية
قرر مجلس الأمة القانون الآتى نصه، وقد أصدرناه:

(المادة الأولى)

يلغى قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 77 لسنة 1949 عدا الباب السابع من الكتاب الأول الخاص بإجراءات الإثبات والفصل الثانى من الباب الثانى عشر من الكتاب الأول الخاص بالمعارضة والمواد من 868 إلى 1032 من الكتاب الرابع الخاص بالإجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية، كما يلغى الباب الأول من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، ويستعاض عن النصوص الملغاه بنصوص القانون المرافق، كما يلغى كل نص آخر يخالف أحكامه.

(المادة الثانية)

على المحاكم أن تحيل بدون رسوم ومن تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصحبت من اختصاص محاكم أخرى بمقتضى أحكام هذا القانون وذلك بالحالة التى تكون عليها. وفى حالة غياب أحد الخصوم يعلن قلم الكتاب أمر الإحالة إليه مع تكليفه الحضور فى المواعيد العادية أمام المحكمة التى أحيلت إليها الدعوى.
ولا تسرى أحكام الفقرة السابقة على الدعاوى المحكوم فيها أو الدعاوى المؤجلة للنطق بالحكم بل تبقى خاضعة لأحكام النصوص القديمة.

(المادة الثالثة)

إجراءات التنفيذ على العقار يستمر السير فيها طبقاً لأحكام القانون القديم متى كان قد صدر فيها حكم برسو المزاد فى ظله.

(المادة الرابعة)

ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به بعد ستة أشهر من تاريخ نشره.
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة وينفذ كقانون من قوانينها.
صدر برياسة الجمهورية فى 9 صفر سنة 1388 (7 مايو سنة 1968)

(جمال عبد الناصر)               

صدر هذا القانون فى 7 مايو سنة 1968 وأبلغ إلى السادة وزراء العدل والخزانة والدولة لشئون مجلس الأمة والدولة ومدير المكتب الفنى لرئيس الجمهورية والأمانة العامة لمجلس الأمة.

سكرتير عام الحكومة
(عبد السلام بدوى)

قانون المرافعات المدنية والتجارية
أحكام عامة

مادة 1 – تسرى قوانين المرافعات على ما لم يكن فصل فيه من الدعاوى أو ما لم يكن تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها، ويستثنى من ذلك:
(1) القوانين المعدلة للاختصاص متى كان تاريخ العمل بها بعد اقفال باب المرافعة فى الدعوى.
(2) القوانين المعدلة للمواعيد متى كان الميعاد قد بدأ قبل تاريخ العمل بها.
(3) القوانين المنظمة لطرق الطعن بالنسبة لما صدر من الأحكام قبل تاريخ العمل بها متى كانت هذه القوانين ملغية أو منشئة لطريق من تلك الطرق.
مادة 2 – كل إجراء من إجراءات المرافعات تم صحيحاً فى ظل قانون معمول به يبقى صحيحاً ما لم ينص على غير ذلك.
ولا يجرى ما يستحدث من مواعيد السقوط إلا من تاريخ العمل بالقانون الذى استحدثها.
مادة 3 – لا يقبل أى طلب أو دفع لا تكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة يقرها القانون، ومع ذلك تكفى المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه.
مادة 4 – إذا كان القانون الواجب التطبيق فى مسائل الأحوال الشخصية يحدد للخصم ميعاداً لاتخاذ صفة كان له أن يطلب تأجيل الدعوى حتى ينقضى هذا الميعاد وذلك دون إخلال بحقه فى إبداء ما لديه من دفوع بعد انتهاء الأجل.
مادة 5 – إذا نص القانون على ميعاد حتمى لاتخاذ إجراء يحصل بالإعلان فلا يعتبر الميعاد مرعياً إلا إذا تم إعلان الخصم خلاله.
مادة 6 – كل إعلان أو تنفيذ يكون بواسطة المحضرين بناء على طلب الخصم أو قلم الكتاب أو أمر المحكمة، ويقوم الخصوم أو وكلاؤهم بتوجيه الإجراءات وتقديم أوراقها للمحضرين لإعلانها أو تنفيذها، كل هذا ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
ولا يسأل المحضرون إلا عن خطئهم فى القيام بوظائفهم.
مادة 7 – لا يجوز إجراء أى إعلان أو تنفيذ قبل الساعة السابعة صباحاً ولا بعد الساعة الخامسة مساء ولا فى أيام العطلة الرسمية، إلا فى حالات الضرورة وبإذن كتابى من قاضى الأمور الوقتية.
مادة 8 – إذا تراءى للمحضر وجه فى الامتناع عن الإعلان وجب عليه عرض الأمر فوراً على قاضى الأمور الوقتية ليأمر بعد سماع طالب الإعلان بإعلان الورقة أو بعدم إعلانها أو بما يرى إدخاله عليها من تغيير وللطالب أن يتظلم من هذا الأمر إلى المحكمة الابتدائية فى غرفة المشورة لتفصل نهائياً فى التظلم بعد سماع المحضر والطالب.
مادة 9 – يجب أن تشتمل الأوراق التى يقوم المحضرون بإعلانها على البيانات الآتية:
(1) تاريخ اليوم والشهر والسنة والساعة التى حصل فيها الإعلان.
(2) إسم الطالب ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه واسم من يمثله ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه كذلك إن كان يعمل لغيره.
(3) إسم المحضر والمحكمة التى يعمل بها.
(4) إسم المعلن إليه ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه فإن لم يكن موطنه معلوماً وقت الإعلان فآخر موطن كان له.
(5) إسم وصفة من سلمت إليه صورة الورقة وتوقيعه على الأصل أو إثبات امتناعه وسببه.
(6) توقيع المحضر على كل من الأصل والصورة.
مادة 10 – تسلم الأوراق المطلوب إعلانها إلى الشخص نفسه أو فى موطنه ويجوز تسليمها فى الموطن المختار فى الأحوال التى يبينها القانون.
وإذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب إعلانه فى موطنه كان عليه أن يسلم الورقة إلى من يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل فى خدمته أو أنه من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار.
مادة 11 – إذا لم يجد المحضر من يصح تسليم الورقة إليه طبقاً للمادة السابقة أو امتنع من وجده من المذكورين فيها من الاستلام، وجب عليه أن يسلمها فى اليوم ذاته إلى مأمور القسم أو المركز أو العمدة أو شيخ البلد الذى يقع موطن المعلن إليه فى دائرته حسب الأحوال.
ويجب على المحضر فى جميع الأحوال خلال أربع وعشرين ساعة من تسليم الورقة إلى غير شخص المعن إليه أن يوجد إليه فى موطنه الأصلى أو المختار كتاباً مسجلا يخبره فيه بمن سلمت إليه الصورة.
ويجب على المحضر أن يبين ذلك كله فى حينه فى أصل الإعلان وصورته ويعتبر الإعلان منتجاً لآثاره من وقت تسليم الصورة إلى من سلمت إليه قانوناً.
مادة 12 – إذا أوجب القانون على الخصم تعيين موطن مختار فلم يفعل أو كان بيانه ناقصاً أو غير صحيح جاز إعلانه فى قلم الكتاب بجميع الأوراق التى كان يصح إعلانه بها فى الموطن المختار.
وإذا ألغى الخصم موطنه الأصلى أو المختار ولم يخبر خصمه بذلك صح إعلانه فيه، وتسلم الصورة عند الاقتضاء إلى جهة الإدارة طبقاً للمادة السابقة.
مادة 13 – فيما عدا ما نص عليه فى قوانين خاصة تسلم صورة الإعلان على الوجه الآتى:
(1) ما يتعلق بالدولة يسلم للوزراء ومديرى المصالح المختصة والمحافظين أو لمن يقوم مقامهم فيما عدا صحف الدعاوى وصحف الطعون والأحكام فتسلم الصورة إلى إدارة قضايا الحكومة أو فروعها بالأقاليم حسب الاختصاص المحلى لكل منها.
(2) ما يتعلق بالأشخاص العامة يسلم للنائب عنها قانوناً أو لمن يقوم مقامه فيما عدا صحف الدعاوى وصحف الطعون والأحكام فتسلم الصورة إلى إدارة قضايا الحكومة أو فروعها بالأقاليم حسب الاختصاص المحلى لكل منها.
(3) ما يتعلق بالشركات التجارية يسلم فى مركز إدارة الشركة لأحد الشركاء المتضامنين أو لرئيس مجلس الإدارة أو للمدير أو لمن يقوم مقامهم فإن لم يكن للشركة مركز تسلم لواحد من هؤلاء لشخصه أو فى موطنه.
(4) ما يتعلق بالشركات المدنية والجمعيات والمؤسسات الخاصة وسائر الأشخاص الاعتبارية يسلم بمركز إدارتها للنائب عنها بمقتضى عقد إنشائها أو نظامها أو لمن يقوم مقامه فإذا لم يكن لها مركز سلمت الصورة للنائب عنها لشخصه أو فى موطنه.
(5) ما يتعلق بالشركات الأجنبية التى لها فرع أو وكيل فى الجمهورية العربية المتحدة يسلم إلى هذا الفرع أو الوكيل.
(6) ما يتعلق بأفراد القوات المسلحة ومن فى حكمهم يسلم بوساطة النيابة العامة إلى الإدارة القضائية المختصة بالقوات المسلحة.
(7) ما يتعلق بالمسجونين يسلم لمأمور السجن.
(8) ما يتعلق ببحارة السفن التجارية أو بالعاملين فيها يسلم للربان.
(9) ما يتعلق بالأشخاص الذين لهم موطن معلوم فى الخارج يسلم للنيابة العامة وعلى النيابة إرسالها لوزارة الخارجية لتوصيلها بالطرق الدبلوماسية ويجوز أيضاً فى هذه الحالة وبشرط المعاملة بالمثل تسليم الصورة مباشرة لمقر البعثة الدبلوماسية للدولة التى يقع بها موطن المراد إعلانه كى تتولى توصيلها إليه.
(10) إذا كان موطن المعلن إليه غير معلوم وجب أن تشتمل الورقة على آخر موطن معلوم له فى الجمهورية العربية المتحدة أو فى الخارج وتسلم صورتها للنيابة.
وفى جميع الحالات السابقة إذا امتنع المراد إعلانه أو من ينوب عنه من تسلم الصورة أو من التوقيع على أصلها بالاستلام أثبت المحضر ذلك فى الأصل والصورة وسلم الصورة للنيابة.
مادة 14 – تحكم المحكمة بغرامة لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تجاوز عشرين جنيهاً على طالب الإعلان إذا تعمد ذكر موطن غير صحيح للمعلن إليه بقصد عدم وصول الإعلان إليه.
مادة 15 – إذا عين القانون للحضور أو لحصول الإجراء ميعاداً مقدراً بالأيام أو بالشهور أو بالسنين فلا يحسب منه يوم الإعلان أو حدوث الأمر المعتبر فى نظر القانون مجرياً للميعاد، أما إذا كان الميعاد بما يجب انقضاؤه قبل الإجراء فلا يجوز حصول الإجراء إلا بعد انقضاء اليوم الأخير من الميعاد.
وينقضى الميعاد بانقضاء اليوم الأخير منه إذا كان ظرفاً يجب أن يحصل فيه الإجراء.
وإذا كان الميعاد مقدراً بالساعات كان حساب الساعة التى يبدأ منها والساعة التى ينقضى بها على الوجه المتقدم.
وتحسب المواعيد المعينة بالشهر أو السنة بالتقويم الشمسى ما لم ينص القانون على غير ذلك.
مادة 16 – إذا كان الميعاد معيناً فى القانون للحضور أو لمباشرة إجراء فيه زيد عليه يوم لكل مسافة مقدارها خمسون كيلو متراً بين المكان الذى يجب الإنتقال منه والمكان الذى يجب الانتقال إليه، وما يزيد من الكسور على الثلاثين كيلو متراً يزاد له يوم على الميعاد، ولا يجوز أن يجاوز ميعاد المسافة أربعة أيام.
ويكون ميعاد المسافة خمسة عشر يوماً بالنسبة لمن يقع موطنه فى مناطق الحدود.
مادة 17 – ميعاد المسافة لمن يكون موطنه فى الخارج ستون يوماً.
ويجوز بأمر من قاضى الأمور الوقتية انقاص هذا الميعاد تبعاً لسهولة المواصلات وظروف الاستعجال ويعلن هذا الأمر مع الورقة.
ولا يعمل بهذا الميعاد فى حق من يعلن لشخصه فى الجمهورية أثناء وجوده بها إنما يجوز لقاضى الأمور الوقتية أو للمحكمة عند نظر الدعوى أن تأمر بمد المواعيد العادية أو باعتبارها ممتدة على ألا يجاوز فى الحالين الميعاد الذى كان يستحقه لو أعلن فى موطنه فى الخارج.
مادة 18 – إذا صادف آخر الميعاد عطلة رسمية امتد إلى أول يوم عمل بعدها.
مادة 19 – يترتب البطلان على عدم مراعاة المواعيد والإجراءات المنصوص عليها فى المادة 6 و7 و9 و10 و11 و13.
مادة 20 – يكون الإجراء باطلا إذا نص القانون صراحة على بطلانه أو إذا شابه عيب لم تتحقق بسببه الغاية من الإجراء.
ولا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء.
مادة 21 – لا يجوز أن يتمسك بالبطلان إلا من شرع البطلان لمصلحته.
ولا يجوز التمسك بالبطلان من الخصم الذى تسبب فيه، وذلك كله فيما عدا الحالات التى يتعلق فيها البطلان بالنظام العام.
مادة 22 – يزول البطلان إذا نزل عنه من شرع لمصلحته صراحة أو ضمناً وذلك فيما عدا الحالات التى يتعلق فيها البطلان بالنظام العام.
مادة 23 – يجوز تصحيح الإجراء الباطل ولو بعد التمسك بالبطلان، على أن يتم ذلك فى الميعاد المقرر قانوناً لاتخاذ الإجراء، فإذا لم يكن للإجراء ميعاد مقرر فى القانون حددت المحكمة ميعاداً مناسباً لتصحيحه. ولا يعتد بالإجراء إلا من تاريخ تصحيحه.
مادة 24 – إذا كان الإجراء باطلا وتوفرت فيه عناصر إجراء آخر فإنه يكون صحيحاً باعتباره الإجراء الذى توفرت عناصره.
وإذا كان الإجراء باطلا فى شق منه فإن هذا الشق وحده هو الذى يبطل.
ولا يترتب على بطلان الإجراء بطلان الإجراءات السابقة عليه أو الإجراءات اللاحقة إذا لم تكن مبنية عليه.
مادة 25 – يجب أن يحضر مع القاضى فى الجلسات وفى جميع إجراءات الإثبات كاتب يحرر المحضر ويوقعه مع القاضى وإلا كان العمل باطلا.
مادة 26 – لا يجوز للمحضرين ولا للكتبة ولا لغيرهم من أعوان القضاء أن يباشروا عملا يدخل فى حدود وظائفهم فى الدعاوى الخاصة بهم أو بأزواجهم أو أقاربهم أو أصهارهم للدرجة الرابعة وإلا كان هذا العمل باطلا.
مادة 27 – قاضى الأمور الوقتية فى المحكمة الابتدائية هو رئيسها أو من يقوم مقامه أو من يندب لذلك من قضاتها وفى محكمة المواد الجزئية هو قاضيها.

الكتاب الأول
التداعى أمام المحاكم
الباب الأول
الاختصاص
الفصل الأول – الاختصاص الدولى للمحاكم

مادة 28 – تختص محاكم الجمهورية بنظر الدعاوى التى ترفع على المصرى ولو لم يكن له موطن أو محل إقامة فى الجمهورية وذلك فيما عدا الدعاوى العقارية المتعلقة بعقار واقع فى الخارج.
مادة 29 – تختص محاكم الجمهورية بنظر الدعاوى التى ترفع على الأجنبى الذى له موطن أو محل إقامة فى الجمهورية وذلك فيما عدا الدعاوى العقارية المتعلقة بعقار واقع فى الخارج.
مادة 30 – تختص محاكم الجمهورية بنظر الدعاوى التى ترفع على الأجنبى الذى ليس له موطن أو محل إقامة فى الجمهورية وذلك فى الأحوال الآتية:
(1) إذا كان له فى الجمهورية موطن مختار.
(2) إذا كانت الدعوى متعلقة بمال موجود فى الجمهورية أو كانت متعلقة بالتزام نشأ أو نفذ أو كان واجباً تنفيذه فيها أو كانت متعلقة بإفلاس أشهر فيها.
(3) إذا كانت الدعوى معارضة فى عقد زواج وكان العقد يراد إبرامه لدى موثق مصرى.
(4) إذا كانت الدعوى متعلقة بطلب فسخ الزواج أو بالتطليق أو بالانفصال وكانت مرفوعة من زوجة فقدت جنسية الجمهورية بالزواج متى كان لها موطن فى الجمهورية، أو كانت الدعوى مرفوعة من زوجة لها موطن فى الجمهورية على زوجها الذى كان له موطن فيها متى كان الزوج قد هجر زوجته وجعل موطنه فى الخارج بعد قيام سبب الفسخ أو التطليق أو الانفصال أو كان قد أبعد عن الجمهورية.
(5) إذا كانت الدعوى متعلقة بطلب نفقة للأم أو للزوجة متى كان لهما موطن فى الجمهورية أو للصغير المقيم فيها.
(6) إذا كانت الدعوى بشأن نسب صغير يقيم فى الجمهورية أو بسلب الولاية على نفسه أو الحد منها أو وقفها أو استردادها.
(7) إذا كانت الدعوى متعلقة بمسألة من مسائل الأحوال الشخصية وكان المدعى وطنياً أو كان أجنبياً له موطن فى الجمهورية، وذلك إذا لم يكن للمدعى عليه موطن معروف فى الخارج أو إذا كان القانون الوطنى واجب التطبيق فى الدعوى.
(8) إذا كانت الدعوى متعلقة بمسألة من مسائل الولاية على المال متى كان للقاصر أو المطلوب الحجر عليه أو مساعدته قضائياً موطن أو محل إقامة فى الجمهورية أو إذا كان بها آخر موطن أو محل إقامة للغائب.
(9) إذا كان لأحد المدعى عليهم موطن أو محل إقامة فى الجمهورية.
مادة 31 – تختص محاكم الجمهورية بمسائل الإرث وبالدعاوى المتعلقة بالتركة متى كانت التركة قد افتتحت فى الجمهورية، أو كان المورث مصرياً، أو كانت أموال التركة كلها أو بعضها فى الجمهورية.
مادة 32 – تختص محاكم الجمهورية بالفصل فى الدعوى ولو لم تكن داخلة فى اختصاصها طبقاً للمواد السابقة إذا قبل الخصم ولايتها صراحة أو ضمناً.
مادة 33 – إذا رفعت لمحاكم الجمهورية دعوى داخلة فى اختصاصها تكون هذه المحاكم مختصة بالفصل فى المسائل الأولية والطلبات العارضة على الدعوى الأصلية كما تختص بالفصل فى كل طلب يرتبط بهذه الدعوى ويقتضى حسن سير العدالة أن ينظر معها.
مادة 34 – تختص محاكم الجمهورية بالأمر بالإجراءات الوقتية والتحفظية التى تنفذ فى الجمهورية ولو كانت غير مختصة بالدعوى الأصلية.
مادة 35 – إذا لم يحضر المدعى عليه ولم تكن محاكم الجمهورية مختصة بنظر الدعوى طبقاً للمواد السابقة تحكم المحكمة بعدم اختصاصها من تلقاء نفسها.

الفصل الثانى – تقدير الدعاوى

مادة 36 – تقدر قيمة الدعوى باعتبارها يوم رفع الدعوى ويدخل فى التقدير ما يكون مستحقاً يومئذ من الفوائد والتعويضات والمصاريف وغيرها من الملحقات المقدرة القيمة، وكذا طلب ما يستجد من الأجرة بعد رفع الدعوى إلى يوم الحكم فيها.
وفى جميع الأحوال يعتد بقيمة البناء أو الغراس إذا طلبت إزالته.
ويكون التقدير على أساس آخر طلبات الخصوم.
مادة 37 – يراعى فى تقدير قيمة الدعوى ما يأتى:
(1) الدعاوى التى يرجع فى تقدير قيمتها إلى قيمة العقار يكون تقدير هذه القيمة باعتبار مائة وثمانين مثلا من قيمة الضريبة الأصلية المربوط عليه إذا كان العقار مبنياً، فإن كان من الأراضى يكون التقدير باعتبار سبعين مثلا لقيمة الضريبة الأصلية.
فإذا كان العقار غير مربوط عليه ضريبة قدرت المحكمة قيمته.
(2) الدعاوى المتعلقة بملكية العقارات والمنازعات الموضوعية المتعلقة بالتنفيذ على العقار تقدر قيمتها بقيمة العقار.
أما الدعاوى المتعلقة بحق ارتفاق فتقدر قيمتها باعتبار ربع قيمة العقار المقرر عليه الحق.
فإذا كانت متعلقة بحق انتفاع أو بالرقبة قدرت باعتبار نصف قيمة العقار.
(3) إذا كانت الدعوى بطلب تقدير قيمة معينة للحكر أو بزيادتها إلى قيمة معينة قدرت بالقيمة السنوية المطلوب تقديرها أو بقيمة الزيادة فى سنة مضروباً كل منهما فى عشرين.
(4) دعاوى الحيازة تقدر قيمتها بقيمة الحق الذى ترد عليه الحيازة.
(5) إذا كانت الدعوى خاصة بإيراد فتقدر عند المنازعة فى سند ترتيبه على أساس مرتب عشرين سنة إن كان مؤبداً وعلى أساس مرتب عشر سنين إن كان لمدى الحياة.
(6) الدعاوى المتعلقة بالمحاصيل تقدر قيمتها على حسب أسعارها فى أسواقها العامة.
(7) إذا كانت الدعوى بطلب صحة عقد أو إبطاله أو فسخه تقدر قيمتها بقيمة المتعاقد عليه وبالنسبة لعقود البدل تقدر الدعوى بأكبر البدلين قيمة.
(8) إذا كانت الدعوى بطلب صحة عقد مستمر أو بإبطاله كان التقدير باعتبار مجموع المقابل النقدى عن مدة العقد كلها.
وإذا كانت بطلب فسخ العقد كان التقدير باعتبار المقابل النقدى عن المدة الواردة فى العقد فإذا كان العقد قد نفذ فى جزء منه كان التقدير باعتبار المدة الباقية.
وإذا كانت الدعوى متعلقة بامتداد العقد كان التقدير باعتبار المقابل النقدى للمدة التى قام النزاع على امتداد العقد إليها.
(9) إذا كانت الدعوى بين الدائن الحاجز والمدين بشأن صحة حجز منقول أو بطلانه تقدر بقيمة الدين المحجوز من أجله.
وإذا كانت بين دائن ومدينه بشأن رهن حيازة أو حق امتياز أو رهن رسمى أو حق اختصاص تقدر باعتبار قيمة الدين المضمون.
فإذا كانت مقامة من الغير باستحقاقه للأموال المحجوزة أو المحملة بالحقوق المذكورة كان التقدير باعتبار قيمة هذه الأموال.
(10) دعاوى صحة التوقيع ودعاوى التزوير الأصلية تقدر قيمتها بقيمة الحق المثبت فى الورقة المطلوب الحكم بصحة التوقيع عليها أو بتزويرها.
مادة 38 – إذا تضمنت الدعوى طلبات متعددة ناشئة عن سبب قانونى واحد كان التقدير باعتبار قيمتها جملة، فإن كانت ناشئة عن أسباب قانونية مختلفة كان التقدير باعتبار قيمة كل منها على حدة.
أما إذا تضمنت الدعوى طلبات تعتبر مندمجة فى الطلب الأصلى فتقدر قيمتها بقيمة هذا الطلب وحده.
مادة 39 – إذا كانت الدعوى مرفوعة من واحد أو أكثر على واحد أو أكثر بمقتضى سبب قانونى واحد كان التقدير باعتبار قيمة المدعى به دون التفات إلى نصيب كل منهم فيه.
مادة 40 – إذا كان المطلوب جزءاً من حق قدرت الدعوى بقيمة هذا الجزء إلا إذا كان الحق كله متنازعاً فيه ولم يكن الجزء المطلوب باقياً منه فيكون التقدير باعتبار قيمة الحق بأكمله.
مادة 41 – إذا كانت الدعوى بطلب غير قابل للتقدير بحسب القواعد المتقدمة اعتبرت قيمتها زائدة على مائتين وخمسين جنيهاً.

الفصل الثالث – الاختصاص النوعى

مادة 42 – تختص محكمة المواد الجزئية بالحكم ابتدائياً فى الدعاوى المدنية والتجارية التى لا تجاوز قيمتها مائتين وخمسين جنيهاً ويكون حكمها انتهائياً إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز خمسين جنيهاً.
وذلك مع عدم الإخلال بما للمحكمة الابتدائية من اختصاص شامل فى الإفلاس والصلح الواقى وغير ذلك مما ينص عليه القانون.
مادة 43 – تختص محكمة المواد الجزئية كذلك بالحكم ابتدائياً مهما تكن قيمة الدعوى وانتهائياً إذا لم تجاوز قيمتها خمسين جنيهاً فيما يلى:
(1) الدعاوى المتعلقة بالانتفاع بالمياه وتطهير الترع والمساقى والمصارف.
(2) دعاوى تعيين الحدود وتقدير المسافات فيما يتعلق بالمبانى والأراضى والمنشآت الضارة إذا لم تكن الملكية أو الحق محل نزاع.
(3) دعاوى قسمة المال الشائع.
مادة 44 – لا يجوز أن يجمع المدعى فى دعوى الحيازة بينها وبين المطالبة بالحق وإلا سقط ادعاؤه بالحيازة.
ولا يجوز أن يدفع المدعى عليه دعوى الحيازة بالاستناد إلى الحق، ولا تقبل دعواه بالحق قبل الفصل فى دعوى الحيازة وتنفيذ الحكم الذى يصدر فيها إلا إذا تخلى بالفعل عن الحيازة لخصمه.
وكذلك لا يجوز الحكم فى دعاوى الحيازة على أساس ثبوت الحق أو نفيه.
مادة 45 – يندب فى مقر المحكمة الابتدائية قاض من قضاتها ليحكم بصفة مؤقتة ومع عدم المساس بالحق فى المسائل المستعجلة التى يخشى عليها من فوات الوقت.
أما فى خارج دائرة المدينة التى بها مقر المحكمة الابتدائية فيكون هذا الاختصاص لمحكمة المواد الجزئية.
على أن هذا لا يمنع من اختصاص محكمة الموضوع أيضاً بهذه المسائل إذا رفعت لها بطريق التبعية.
مادة 46 – لا تختص محكمة المواد الجزئية بالحكم فى الطلب العارض أو الطلب المرتبط بالطلب الأصلى إذا كان بحسب قيمته أو نوعه لا يدخل فى اختصاصها.
وإذا عرض عليها طلب من هذا القبيل جاز لها أن تحكم فى الطلب الأصلى وحده إذا لم يترتب على ذلك ضرر بسير العدالة وإلا وجب عليها أن تحكم من تلقاء نفسها بإحالة الدعوى الأصلية والطلب العارض أو المرتبط بحالتهما إلى المحكمة الابتدائية المختصة ويكون حكم الإحالة غير قابل للطعن.
مادة 47 – تختص المحكمة الابتدائية بالحكم ابتدائيا فى جميع الدعاوى المدنية والتجارية التى ليست من اختصاص محكمة المواد الجزئية ويكون حكمها انتهائياً إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز مائتين وخمسين جنيهاً.
وتختص كذلك بالحكم فى قضايا الاستئناف الذى يرفع إليها عن الأحكام الصادرة ابتدائياً من محكمة المواد الجزئية أو من قاضى الأمور المستعجلة.
كما تختص بالحكم فى الطلبات الوقتية أو المستعجلة وسائر الطلبات العارضة وكذلك فى الطلبات المرتبطة بالطلب الأصلى مهما تكن قيمتها أو نوعها.
مادة 48 – تختص محكمة الاستئناف بالحكم فى قضايا الاستئناف الذى يرفع إليها عن الأحكام الصادرة ابتدائياً من المحاكم الابتدائية.

الفصل الرابع – الاختصاص المحلى

مادة 49 – يكون الاختصاص للمحكمة التى يقع فى دائرتها موطن المدعى عليه ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
فإن لم يكن للمدعى عليه موطن فى الجمهورية يكون الاختصاص للمحكمة التى يقع فى دائرتها محل إقامته.
وإذا تعدد المدعى عليهم كان الاختصاص للمحكمة التى يقع فى دائرتها موطن أحدهم.
مادة 50 – فى الدعاوى العينية العقارية ودعاوى الحيازة يكون الاختصاص للمحكمة التى يقع فى دائرتها العقار أو أحد أجزائه إذا كان واقعاً فى دوائر محاكم متعددة.
وفى الدعاوى الشخصية العقارية يكون الاختصاص للمحكمة التى يقع فى دائرتها العقار أو موطن المدعى عليه.
مادة 51 – فى الدعاوى الجزئية التى ترفع على الحكومة أو وحدات الإدارة المحلية أو الهيئات العامة أو المؤسسات العامة يكون الاختصاص للمحكمة التى يقع فى دائرتها مقر المحافظة، مع مراعاة القواعد المتقدمة.
مادة 52 – فى الدعاوى المتعلقة بالشركات أو الجمعيات القائمة أو التى فى دور التصفية أو المؤسسات الخاصة يكون الاختصاص للمحكمة التى يقع فى دائرتها مركز إدارتها سواء أكانت الدعوى على الشركة أو الجمعية أو المؤسسة أم من الشركة أو الجمعية أو المؤسسة على أحد الشركاء أو الأعضاء أم من شريك أو عضو على آخر.
ويجوز رفع الدعوى إلى المحكمة التى يقع فى دائرتها فرع الشركة أو الجمعية أو المؤسسة وذلك فى المسائل المتصلة بهذا الفرع.
مادة 53 – الدعاوى المتعلقة بالتركات التى ترفع قبل قسمة التركة من الدائن أو من بعض الورثة على بعض تكون من اختصاص المحكمة التى يقع فى دائرتها آخر موطن للمتوفى.
مادة 54 – فى مسائل الإفلاس يكون الاختصاص للمحكمة التى قضت به.
مادة 55 – فى المواد التجارية يكون الاختصاص لمحكمة المدعى عليه أو للمحكمة التى تم الاتفاق ونفذ كله أو بعضه فى دائرتها أو للمحكمة التى يجب تنفيذ الاتفاق فى دائرتها.
مادة 56 – فى المنازعات المتعلقة بالتوريدات والمقاولات وأجرة المساكن وأجور العمال والصناع والأجراء يكون الاختصاص لمحكمة موطن المدعى عليه أو للمحكمة التى تم الاتفاق أو نفذ فى دائرتها متى كان فيها موطن المدعى.
مادة 57 – فى الدعاوى المتعلقة بالنفقات يكون الاختصاص للمحكمة التى يقع فى دائرتها موطن المدعى عليه أو موطن المدعى.
مادة 58 – فى المنازعات المتعلقة بطلب قيمة التأمين يكون الاختصاص للمحكمة التى يقع فى دائرتها موطن المستفيد أو مكان المال المؤمن عليه.
مادة 59 – فى الدعاوى المتضمنة طلب اتخاذ إجراء وقتى يكون الاختصاص للمحكمة التى يقع فى دائرتها موطن المدعى عليه أو المحكمة المطلوب حصول الإجراء فى دائرتها.
وفى المنازعات المستعجلة المتعلقة بتنفيذ الأحكام والسندات يكون الاختصاص للمحكمة التى يجرى فى دائرتها التنفيذ.
مادة 60 – تختص المحكمة التى تنظر الدعوى الأصلية بالفصل فى الطلبات العارضة. على أنه يجوز للمدعى عليه فى طلب الضمان أن يتمسك بعدم اختصاص المحكمة إذا أثبت أن الدعوى الأصلية لم تقم إلا بقصد جلبه أمام محكمة غير محكمته.
مادة 61 – إذا لم يكن للمدعى عليه موطن ولا محل إقامة فى الجمهورية ولم يتيسر تعيين المحكمة المختصة على موجب الأحكام المتقدمة يكون الاختصاص للمحكمة التى يقع فى دائرتها موطن المدعى أو محل إقامته فإن لم يكن له موطن ولا محل إقامة كان الاختصاص لمحكمة القاهرة.
مادة 62 – إذا اتفق على اختصاص محكمة معينة يكون الاختصاص لهذه المحكمة أو للمحكمة التى يقع فى دائرتها موطن المدعى عليه.
على أنه فى الحالات التى ينص فيها القانون على تخويل الاختصاص لمحكمة على خلاف حكم المادة 49 لا يجوز الاتفاق مقدماً على ما يخالف هذا الاختصاص.

الباب الثانى
رفع الدعوى وقيدها

مادة 63 – ترفع الدعوى إلى المحكمة بناء على طلب المدعى بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة ما لم ينص القانون على غير ذلك.
ويجب أن تشتمل صحيفة الدعوى على البيانات الآتية:
(1) إسم المدعى ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه واسم من يمثله ولقبه ومهنته أو وظيفته وصفته وموطنه.
(2) إسم المدعى عليه ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنة فإن لم يكن موطنه معلوماً فآخر موطن كان له.
(3) تاريخ تقديم الصحيفة.
(4) المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى.
(5) بيان موطن مختار للمدعى فى البلدة التى بها مقر المحكمة إن لم يكن له موطن فيها.
(6) وقائع الدعوى وطلبات المدعى وأسانيدها.
مادة 64 – يكون حضور الخصوم فى الدعاوى الجزئية التى ترفع ابتداء فى اليوم والساعة المحددين بصحيفة افتتاح الدعوى أمام مجلس صلح يتولى التوفيق بين الخصوم وذلك فيما عدا الدعاوى التى لا يجوز فيها الصلح والدعاوى المستعجلة ومنازعات التنفيذ والطلبات الخاصة بأوامر الأداء.
ويشكل مجلس الصلح المشار إليه برياسة أحد وكلاء النائب العام، ويعقد جلساته فى مقر محكمة المواد الجزئية المختصة بنظر النزاع، وعليه أن ينتهى من مهمته فى مدى ثلاثين يوماً لا يجوز مدها إلا باتفاق الطرفين ولمدة لا تجاوز ثلاثين يوماً أخرى، فإذا تم الصلح فى هذا الأجل أعد بذلك محضراً تكون له قوة السندات واجبه التنفيذ، وإذا لم يتم الصلح فى الأجل المذكور أحال الدعوى إلى المحكمة لنظرها فى جلسة يحددها.
ويصدر بتنظيم هذا المجلس وبيان الإجراءات التى تتبع أمامه قرار من رئيس الجمهورية ويحدد وزير العدل بقرار منه المحاكم الجزئية التى تشكل مجالس الصلح بدائرتها.
وإذا عرضت الدعاوى المشار إليها فى الفقرة الأولى على محكمة شكل مجلس صلح بدائرتها قبل عرضها على هذا المجلس وجب على المحكمة إحالتها إليه.
مادة 65 – على المدعى عند تقديم صحيفة دعواه أن يؤدى الرسم كاملا وأن يقدم لقلم كتاب المحكمة صوراً من هذه الصحيفة بقدر عند المدعى عليهم وصورة لقلم الكتاب، وعليه أن يرفق بصحيفة الدعوى جميع المستندات المؤيدة لدعواه ومذكرة شارحة.
وعلى المدعى عليه فى جميع الدعاوى عدا المستعجلة والتى انقص ميعاد الحضور فيها أن يودع قلم الكتاب مذكرة بدفاعه يرفق بها مستنداته قبل الجلسة المحددة لنظر الدعوى بثلاثة أيام على الأقل.
مادة 66 – ميعاد الحضور خمسة عشر يوماً أمام المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف وثمانية أيام أمام محاكم المواد الجزئية، ويجوز فى حالة الضرورة نقص هذين الميعادين إلى ثلاثة أيام وإلى أربع وعشرين ساعة على التوالى.
وميعاد الحضور فى الدعاوى المستعجلة أربع وعشرين ساعة، ويجوز فى حالة الضرورة نقص هذا الميعاد وجعله من ساعة إلى ساعة بشرط أن يحصل الإعلان للخصم نفسه إلا إذا كانت الدعوى من الدعاوى البحرية.
ويكون نقص المواعيد فى الأحوال المتقدمة بإذن من قاضى الأمور الوقتية وتعلن صورته للخصم مع صحيفة الدعوى.
مادة 67 – يقيد قلم الكتاب الدعوى فى يوم تقديم الصحيفة فى السجل الخاص بذلك بعد أن يثبت فى حضور المدعى أو من يمثله تاريخ الجلسة المحددة لنظرها فى أصل الصحيفة وصورها.
وعلى قلم الكتاب فى اليوم التالى على الأكثر أن يسلم أصل الصحيفة وصورها إلى قلم المحضرين لإعلانها ورد الأصل إليه.
مادة 68 – على قلم المحضرين أن يقوم بإعلان صحيفة الدعوى خلال ثلاثين يوماً على الأكثر من تاريخ تسليمها إليه إلا إذا كان قد حدد لنظر الدعوى جلسة تقع فى أثناء هذا الميعاد فعندئذ يجب أن يتم الإعلان قبل الجلسة، وذلك كله مع مراعاة ميعاد الحضور.
وتحكم المحكمة المرفوعة إليها الدعوى على من تسبب من العاملين بقلم الكتاب أو المحضرين بإهماله فى تأخير الإعلان بغرامة لا تقل عن جنيه ولا تجاوز عشرة جنيهات، ولا يكون الحكم بها قابلا لأى طعن.
مادة 69 – لا يترتب على عدم مراعاة الميعاد المقرر فى المادة السابقة بطلان إعلان صحيفة الدعوى. كذلك لا يترتب البطلان على عدم مراعاة مواعيد الحضور وذلك بغير إخلال بحق المعلن إليه فى التأجيل لاستكمال الميعاد.
مادة 70 – تعتبر الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور فى خلال ثلاثة أشهر من تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب.
مادة 71 – إذا ترك المدعى الخصومة أو تصالح مع خصمه فى الجلسة الأولى لنظر الدعوى وقبل بدء المرافعة فلا يستحق على الدعوى إلا ربع الرسم المحدد.
وإذا انتهى النزاع صلحاً أمام مجلس الصلح المشار إليه فى المادة 64 يرد كامل الرسم المسدد.

الباب الثالث
حضور الخصوم وغيابهم
الفصل الأول – الحضور والتوكيل بالخصومة

مادة 72 – فى اليوم المعين لنظر الدعوى يحضر الخصوم بأنفسهم أو يحضر عنهم من يوكلونه من المحامين وللمحكمة أن تقبل فى النيابة عنهم من يوكلونه من أزواجهم أو أقاربهم أو أصهارهم إلى الدرجة الثالثة.
مادة 73 – يجب على الوكيل أو يقرر حضوره عن موكله وأن يثبت وكالته عنه وفقاً لأحكام قانون المحاماة وللمحكمة عند الضرورة أن ترخص للوكيل فى إثبات وكالته فى ميعاد تحدده على أن يتم ذلك فى جلسة المرافعة على الأكثر.
مادة 74 – بمجرد صدور التوكيل من أحد الخصوم يكون موطن وكيله معتبراً فى إعلان الأوراق اللازمة لسير الدعوى فى درجة التقاضى الموكل هو فيها.
وعلى الخصم الذى لا يكون له وكيل بالبلد الذى به مقر المحكمة أن يتخذ له موطناً فيه.
مادة 75 – التوكيل بالخصومة يخول الوكيل سلطة القيام بالأعمال والإجراءات اللازمة لرفع الدعوى ومتابعتها أو الدفاع فيها، واتخاذ الإجراءات التحفظية إلى أن يصدر الحكم فى موضوعها فى درجة التقاضى التى وكل فيها وإعلان هذا الحكم وقبض الرسوم والمصاريف، وذلك بغير إخلال بما أوجب فيه القانون تفويضاً خاصاً.
وكل قيد يرد فى سند التوكيل على خلاف ما تقدم لا يحتج به على الخصم الآخر.
مادة 76 – لا يصح بغير تفويض خاص الإقرار بالحق المدعى به ولا التنازل عنه ولا الصلح ولا التحكيم فيه ولا قبول اليمين ولا توجيهها ولا ردها ولا ترك الخصومة ولا التنازل عن الحكم أو عن طريق من طرق الطعن فيه ولا رفع الحجز ولا ترك التأمينات مع بقاء الدين ولا الادعاء بالتزوير ولا رد القاضى ولا مخاصمته ولا رد الخبير ولا العرض الفعلى ولا قبوله ولا أى تصرف آخر يوجب القانون فيه تفويضاً خاصاً.
مادة 77 – إذا تعدد الوكلاء جاز لأحدهم الانفراد بالعمل فى القضية ما لم يكن ممنوعاً من ذلك بنص فى التوكيل.
مادة 78 – يجوز للوكيل أن ينيب غيره من المحامين إن لم يكن ممنوعاً من الإنابة صراحة فى التوكيل.
مادة 79 – كل ما يقرره الوكيل بحضور موكله يكون بمثابة ما يقرره الموكل نفسه إلا إذا نفاه أثناء نظر القضية فى الجلسة.
مادة 80 – لا يحول اعتزال الوكيل أو عزله دون سير الإجراءات فى مواجهته إلا إذا أعلن الخصم بتعيين بدله أو بعزم الموكل على مباشرة الدعوى بنفسه.
ولا يجوز للوكيل أن يعتزل الوكالة فى وقت غير لائق.
مادة 81 – لا يجوز لأحد القضاة ولا للنائب العام ولا لأحد من وكلائه ولا لأحد من العاملين بالمحاكم أن يكون وكيلا عن الخصوم فى الحضور أو المرافعة سواء أكان بالمشافهة أم بالكتابة أم بالافتاء ولو كانت الدعوى مقامة أمام محكمة غير المحكمة التابع هو لها وإلا كان العمل باطلا.
ولكن يجوز لهم ذلك عمن يمثلونه قانوناً وعن زوجاتهم وأصولهم وفروعهم إلى الدرجة الثانية.

الفصل الثانى – الغياب

مادة 82 – إذا لم يحضر المدعى ولا المدعى عليه حكمت المحكمة فى الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها وإلا قررت شطبها فإذا بقيت الدعوى مشطوبة ستين يوماً ولم يطلب أحد الخصوم السير فيها اعتبرت كأن لم تكن.
وتحكم المحكمة فى الدعوى إذا غاب المدعى أو المدعون أو بعضهم فى الجلسة الأولى وحضر المدعى عليه.
مادة 83 – إذا حضر المدعى عليه فى أية جلسة أو أودع مذكرة بدفاعه اعتبرت الخصومة حضورية فى حقه ولو تخلف بعد ذلك.
ولا يجوز للمدعى أن يبدى فى الجلسة التى تخلف فيها خصمه طلبات جديدة أو أن يعدل أو يزيد أو ينقص فى الطلبات الأولى كما لا يجوز للمدعى عليه أن يطلب فى غيبة المدعى الحكم عليه بطلب ما.
مادة 84 – إذا تخلف المدعى عليه وحده فى الجلسة الأولى وكانت صحيفة الدعوى قد أعلنت لشخصه حكمت المحكمة فى الدعوى فإذا لم يكن قد أعلن لشخصه كان على المحكمة فى غير الدعاوى المستعجلة تأجيل نظر القضية إلى جلسة تالية يعلن المدعى بها الخصم الغائب ويعتبر الحكم فى الدعوى فى الحالتين حكما حضورياً.
فإذا تعدد المدعى عليهم وكان البعض قد أعلن لشخصه والبعض الآخر لم يعلن لشخصه وتغيبوا جميعاً أو تغيب من لم يعلن لشخصه وجب على المحكمة فى غير الدعاوى المستعجلة تأجيل نظر الدعوى إلى جلسة تالية يعلن المدعى بها من لم يعلن لشخصه من الغائبين. ويعتبر الحكم فى الدعوى حكما حضورياً فى حق المدعى عليهم جميعاً.
مادة 85 – إذا تبينت المحكمة عند غياب المدعى عليه بطلان إعلانه بالصحيفة وجب عليها تأجيل القضية إلى جلسة تالية يعاد إعلانه لها إعلاناً صحيحاً بوساطة خصمه.
مادة 86 – إذا حضر الخصم الغائب قبل انتهاء الجلسة اعتبر كل حكم صدر عليه فيها كأن لم يكن.

الباب الرابع
تدخل النيابة العامة

مادة 87 – للنيابة العامة رفع الدعوى فى الحالات التى ينص عليها القانون ويكون لها فى هذه الحالات ما للخصوم من حقوق.
مادة 88 – فيما عدا الدعاوى المستعجلة يجب على النيابة العامة أن تتدخل فى الحالات الآتية وإلا كان الحكم باطلا:
(1) الدعاوى التى يجوز لها أن ترفعها بنفسها.
(2) الطعون والطلبات أمام محكمة النقض ومحكمة تنازع الاختصاص.
(3) كل حالة أخرى ينص القانون على وجوب تدخلها فيها.
مادة 89 – فيما عدا الدعاوى المستعجلة يجوز للنيابة العامة أن تتدخل فى الحالات الآتية:
(1) الدعاوى الخاصة بعديمى الأهلية وناقصيها والغائبين والمفقودين.
(2) الدعاوى المتعلقة بالأوقاف الخيرية والهبات والوصايا المرصدة للبر.
(3) عدم الاختصاص لانتفاء ولاية جهة القضاء.
(4) دعاوى رد القضاة وأعضاء النيابة ومخاصمتهم.
(5) الصلح الواقى من الإفلاس.
(6) الدعاوى التى ترى النيابة العامة التدخل فيها لتعلقها بالنظام العام أو الآداب.
(7) كل حالة أخرى ينص القانون على جواز تدخلها فيها.
مادة 90 – يجوز للمحكمة فى أية حالة تكون عليها الدعوى أن تأمر بإرسال ملف القصية إلى النيابة العامة إذا عرضت فيها مسألة تتعلق بالنظام العام أو الآداب ويكون تدخل النيابة العامة فى هذه الحالة وجوبياً.
مادة 91 – تعتبر النيابة ممثلة فى الدعوى متى قدمت مذكرة برأيها فيها ولا يتعين حضورها إلا إذا نص القانون على ذلك.
وفى جميع الأحوال لا يتعين حضور النيابة عند النطق بالحكم.
مادة 92 – فى جميع الأحوال التى ينص فيها القانون على تدخل النيابة العامة، يجب على قلم كتاب المحكمة إخبار النيابة كتابة بمجرد قيد الدعوى. فإذا عرضت أثناء نظر الدعوى مسألة مما تتدخل فيها النيابة، فيكون إخطارها بناء على أمر من المحكمة.
مادة 93 – تمنح النيابة بناء على طلبها ميعاد سبعة أيام على الأقل لتقديم مذكرة بأقوالها، ويبدأ هذا الميعاد من اليوم الذى يرسل لها فيه ملف القضية مشتملا على مستندات الخصوم ومذكراتهم.
مادة 94 – يكون تدخل النيابة فى أية حالة كانت عليها الدعوى قبل إقفال باب المرافعة فيها.
مادة 95 – فى جميع الدعاوى التى تكون فيها النيابة طرفاً منضماً لا يجوز للخصوم بعد تقديم أقوالها وطلباتها أن يطلبوا الكلام ولا أن يقدموا مذكرات جديدة وإنما يجوز لهم أن يقدموا للمحكمة بياناً كتابياً لتصحيح الوقائع التى ذكرتها النيابة.
ومع ذلك يجوز للمحكمة فى الأحوال الاستثنائية التى ترى فيها قبول مستندات جديدة أو مذكرات تكميلية أن تأذن فى تقديمها وفى إعادة المرافعة وتكون النيابة آخر من يتكلم.
مادة 96 – للنيابة العامة الطعن فى الحكم فى الأحوال التى يوجب القانون أو يجيز تداخلها فيها إذا خالف الحكم قاعدة من قواعد النظام العام أو إذا نص القانون على ذلك.

الباب الخامس
إجراءات الجلسات ونظامها
الفصل الأول – إجراءات الجلسات

مادة 97 – تجرى المرافعة فى أول جلسة وإذا قدم المدعى أو المدعى عليه فى هذه الجلسة مستنداً كان فى إمكانه تقديمه فى الميعاد المقرر فى المادة 65 قبلته المحكمة إذا لم يترتب على ذلك تأجيل نظر الدعوى، فإذا ترتب على قبول المستند تأجيل الدعوى حكمت عليه بغرامة لا تقل عن ثلاثة جنيهات ولا تجاوز عشرين جنيها.
ومع ذلك يجوز لكل من المدعى والمدعى عليه أن يقدم مستنداً رداً على دفاع خصمه أو طلباته العارضة.
مادة 98 – لا يجوز تأجيل الدعوى أكثر من مرة لسبب واحد يرجع إلى أحد الخصوم على أن لا تجاوز فترة التأجيل ثلاثة أسابيع.
مادة 99 – تحكم المحكمة على من يتخلف من العاملين بها أو من الخصوم عن إيداع المستندات أو عن القيام بأى إجراء من إجراءات المرافعات فى الميعاد الذى حددته له المحكمة بغرامة لا تقل عن جنيه ولا تجاوز عشرة جنيهات ويكون ذلك بقرار يثبت فى محضر الجلسة له ما للأحكام من قوة تنفيذية. ولا يقبل الطعن فيه بأى طريق ولكن للمحكمة أن تقيل المحكوم عليه من الغرامة كلها أو بعضا إذا أبدى عذراً مقبولا.
ويجوز للمحكمة بدلا من الحكم على المدعى بالغرامة أن تحكم بوقف الدعوى لمدة لا تجاوز ستة أشهر وذلك بعد سماع أقوال المدعى عليه.
وإذا مضت مدة الوقف ولم ينفذ المدعى ما أمرت به المحكمة جاز الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن.
مادة 100 – تنفيذ أحكام الغرامات يكون بعد إخبار المحكوم عليه بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول من قلم الكتاب.

الفصل الثانى – نظام الجلسة

مادة 101 – تكون المرافعة علنية إلا إذا رأت المحكمة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم إجراءها سراً محافظة على النظام العام أو مراعاة للآداب أو لحرمة الأسرة.
مادة 102 – يجب الاستماع إلى أقوال الخصوم حال المرافعة، ولا تجوز مقاطعتهم إلا إذا خرجوا عن موضوع الدعوى أو مقتضيات الدفاع فيها. ويكون المدعى عليه آخر من يتكلم.
مادة 103 – للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة فى أية حال تكون عليها الدعوى إثبات ما اتفقوا عليه فى محضر الجلسة ويوقع منهم أو من وكلائهم. فإذا كانوا قد كتبوا ما اتفقوا عليه ألحق الاتفاق المكتوب بمحضر الجلسة وأثبت محتواه فيه. ويكون لمحضر الجلسة فى الحالين قوة السند التنفيذى. وتعطى صورته وفقاً للقواعد المقررة لإعطاء صور الأحكام.
مادة 104 – ضبط الجلسة وإدارتها منوطان برئيسها ومع مراعاة أحكام قانون المحاماة يكون له فى سبيل ذلك أن يخرج من قاعة الجلسة من يخل بنظامها، فإن لم يمتثل وتمادى كان للمحكمة أن تحكم على الفور بحبسه أربعاً وعشرين ساعة، أو بتغريمه جنيهاً واحداً، ويكون حكمها بذلك نهائياً.
فإذا كان الإخلال قد وقع ممن يؤدون وظيفة فى المحكمة كان لها أن توقع أثناء انعقاد الجلسة ما لرئيس المصلحة توقيعه من الجزاءات التأديبية.
وللمحكمة إلى ما قبل انتهاء الجلسة أن ترجع عن الحكم الذى تصدره بناء على الفقرتين السابقتين.
مادة 105 – للمحكمة ولو من تلقاء نفسها أن تأمر بمحو العبارات الجارحة أو المخالفة للآداب أو النظام العام من أية ورقة من أوراق المرافعات أو المذكرات.
مادة 106 – مع مراعاة أحكام قانون المحاماة يأمر رئيس الجلسة بكتابة محضر عن كل جريمة تقع أثناء انعقادها وبما يرى اتخاذه من إجراءات التحقيق ثم يأمر بإحالة الأوراق إلى النيابة لإجراء ما يلزم فيه. فإذا كانت الجريمة التى وقعت جناية أو جنحة كان له إذا اقتضت الحال أن يأمر بالقبض على من وقعت منه.
مادة 107 – مع مراعاة أحكام قانون المحاماة للمحكمة أن تحاكم من تقع منه أثناء انعقادها جنحة تعد على هيئتها أو على أحد أعضائها أو أحد العاملين بالمحكمة وتحكم عليه فوراً بالعقوبة.
وللمحكمة أيضاً أن تحاكم من شهد زوراً بالجلسة وتحكم عليه بالعقوبة المقررة لشهادة الزور.
ويكون حكم المحكمة فى هذه الأحوال نافذاً ولو حصل استئنافه.

الباب السادس
الدفوع، والادخال، والطلبات العارضة، والتدخل
الفصل الأول – الدفوع

مادة 108 – الدفع بعدم الاختصاص المحلى والدفع بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى لقيام ذات النزاع أمامها أو للارتباط والدفع بالبطلان وسائر الدفوع المتعلقة بالإجراءات يجب إبداؤها معاً قبل إبداء أى طلب أو دفاع فى الدعوى أو دفع بعدم القبول وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها. ويسقط حق الطاعن فى هذه الدفوع إذا لم يبدها فى صحيفة الطعن.
ويحكم فى هذه الدفوع على استقلال ما لم تأمر المحكمة بضمها إلى الموضوع وعندئذ تبين المحكمة ما حكمت به فى كل منها على حده.
ويجب إبداء جميع الوجوه التى يبنى عليها الدفع المتعلق بالإجراءات معاً وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها.
مادة 109 – الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها.
ويجوز الدفع به فى أية حالة كانت عليها الدعوى.
مادة 110 – على المحكمة إذا قضت بعدم اختصاصها أن تأمر بإحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة المختصة، ولو كان عدم الاختصاص متعلقاً بالولاية. ويجوز لها عندئذ أن تحكم بغرامة لا تجاوز عشرة جنيهات.
وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها.
مادة 111 – إذا اتفق الخصوم على التقاضى أمام محكمة غير المحكمة المرفوعة إليها الدعوى جاز للمحكمة أن تأمر بإحالة الدعوى إلى المحكمة التى اتفقوا عليها.
مادة 112 – إذا رفع النزاع ذاته إلى محكمتين وجب إبداء الدفع بالإحالة أمام المحكمة التى رفع إليها النزاع أخيراً للحكم فيه.
وإذا دفع بالإحالة للارتباط جاز إبداء الدفع أمام أى من المحكمتين.
وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها.
مادة 113 – كلما حكمت المحكمة فى الأحوال المتقدمة بالإحالة كان عليها أن تحدد للخصوم الجلسة التى يحضرون فيها أمام المحكمة التى أحيلت إليها الدعوى.
وعلى قلم الكتاب إخبار الغائبين من الخصوم بذلك بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول.
مادة 114 – بطلان صحف الدعاوى وإعلانها وبطلان أوراق التكليف بالحضور الناشئ عن عيب فى الإعلان أو فى بيان المحكمة أو فى تاريخ الجلسة يزول بحضور المعلن إليه فى الجلسة أو بإيداع مذكرة بدفاعه.
مادة 115 – الدفع بعدم قبول الدعوى يجوز إبداؤه فى أية حالة تكون عليها.
وإذا رأت المحكمة أن الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء صفة المدعى عليه قائم على أساس، أجلت الدعوى لإعلان ذى الصفة ويجوز لها فى هذه الحالة الحكم على المدعى بغرامة لا تجاوز خمسة جنيهات.
مادة 116 – الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها.

الفصل الثانى – اختصام الغير وإدخال ضامن

مادة 117 – للخصم أن يدخل فى الدعوى من كان يصح اختصامه فيها عند رفعها، ويكون ذلك بالإجراءات المعتاده لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة مع مراعاة حكم المادة 66.
مادة 118 – للمحكمة ولو من تلقاء نفسها أن تأمر بإدخال من ترى إدخاله لمصلحة العدالة أو لإظهار الحقيقة.
وتعين المحكمة ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أسابيع لحضور من تأمر بإدخاله ومن يقوم من الخصوم بإدخاله ويكون ذلك بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى.
مادة 119 – يجب على المحكمة فى المواد المدنية إجابة الخصم إلى طلب تأجيل الدعوى لإدخال ضامن فيها إذا كان الخصم قد كلف ضامنه الحضور خلال ثمانية أيام من تاريخ إعلانه بالدعوى أو قيام السبب الموجب للضمان أو إذا كانت الثمانية الأيام المذكورة لم تنقض قبل الجلسة المحددة لنظر الدعوى.
وفيما عدا هذه الحالة يكون التأجيل لإدخال الضامن جوازياً للمحكمة ويراعى فى تقدير الأجل مواعيد الحضور. ويكون إدخال الخصم للضامن بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى.
مادة 120 – يقضى فى طلب الضمان وفى الدعوى الأصلية بحكم واحد كلما أمكن ذلك وإلا فصلت المحكمة فى طلب الضمان بعد الحكم فى الدعوى الأصلية.
مادة 121 – إذا أمرت المحكمة بضم طلب الضمان إلى الدعوى الأصلية يكون الحكم الصادر على الضامن عند الاقتضاء حكما للمدعى الأصلى ولو لم يكن قد وجه إليه طلبات. ويجوز لطالب الضمان أن يطلب إخراجه من الدعوى إذا لم يكن مطالباً بالتزام شخصى.
مادة 122 – إذا رأت المحكمة أن طلب الضمان لا أساس له جاز لها الحكم على مدعى الضمان بالتعويضات الناشئة عن تأخير الفصل فى الدعوى الأصلية.

الفصل الثالث – الطلبات العارضة، والتدخل

مادة 123 – تقدم الطلبات العارضة من المدعى أو من المدعى عليه إلى المحكمة بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة أو بطلب يقدم شفاهاً فى الجلسة فى حضور الخصم ويثبت فى محضرها ولا تقبل الطلبات العارضة بعد إقفال باب المرافعة.
مادة 124 – للمدعى أن يقدم من الطلبات العارضة:
(1) ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلى أو تعديل موضوعه لمواجهة ظروف طرأت أو تبينت بعد رفع الدعوى.
(2) ما يكون مكملا للطلب الأصلى أو مترتباً عليه أو متصلا به اتصالا لا يقبل التجزئة.
(3) ما يتضمن إضافة أو تغييراً فى سبب الدعوى مع بقاء موضوع الطلب الأصلى على حاله.
(4) طلب الأمر بإجراء تحفظى أو وقتى.
(5) ما تأذن المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطاً بالطلب الأصلى.
مادة 125 – للمدعى عليه أن يقدم من الطلبات العارضة:
(1) طلب المقاصة القضائية وطلب الحكم له بالتعويضات عن ضرر لحقه من الدعوى الأصلية أو من إجراء فيها.
(2) أى طلب يترتب على إجابته ألا يحكم للمدعى بطلباته كلها أو بعضها أو أن يحكم له بها مقيدة بقيد لمصلحة المدعى عليه.
(3) أى طلب يكون متصلا بالدعوى الأصلية اتصالا لا يقبل التجزئة.
(4) ما تأذن المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطاً بالدعوى الأصلية.
مادة 126  يجوز لكل ذى مصلحة أن يتدخل فى الدعوى منضماً لأحد الخصوم أو طالباً الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى.
ويكون التدخل بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة أو بطلب يقدم شفاهاً فى الجلسة فى حضورهم ويثبت فى محضرها ولا يقبل التدخل بعد إقفال باب المرافعة.
مادة 127 – تحكم المحكمة فى كل نزاع يتعلق بقبول الطلبات العارضة أو التدخل ولا يترتب على الطلبات العارضة أو التدخل إرجاء الحكم فى الدعوى الأصلية متى كانت صالحة للحكم.
وتحكم المحكمة فى موضوع الطلبات العارضة أو فى طلبات التدخل مع الدعوى الأصلية كلما أمكن ذلك وإلا استبقت الطلب العارض أو طلب التدخل للحكم فيه بعد تحقيقه.

الباب السابع
وقف الخصومة وانقطاعها، وسقوطها،
وانقضاؤها بمضى المدة، وتركها
الفصل الأول – وقف الخصومة

مادة 128 – يجوز وقف الدعوى بناء على اتفاق الخصوم على عدم السير فيها مدة لا تزيد على ستة أشهر من تاريخ إقرار المحكمة لاتفاقهم ولكن لا يكون لهذا الوقف أثر فى أى ميعاد حتمى يكون القانون قد حدده لإجراء ما.
وإذا لم تعجل الدعوى فى ثمانية الأيام التالية لنهاية الأجل اعتبر المدعى تاركا دعواه والمستأنف تاركا استئنافه.
مادة 129 – فى غير الأحوال التى نص فيها القانون على وقف الدعوى وجوباً أو جوازاً يكون للمحكمة أن تأمر بوقفها كلما رأت تعليق حكما فى موضوعها على الفصل فى مسألة أخرى يتوقف عليها الحكم.
وبمجرد زوال سبب الوقف يكون للخصم تعجيل الدعوى.

الفصل الثانى – انقطاع الخصومة

مادة 130 – ينقطع سير الخصومة بحكم القانون بوفاة أحد الخصوم، أو بفقده أهلية الخصومة، أو بزوال صفة من كان يباشر الخصومة عنه من النائبين إلا إذا كانت الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها.
ولا تنقطع الخصومة بوفاة وكيل الدعوى، ولا بانقضاء وكالته بالتنحى أو بالعزل، وللمحكمة أن تمنح أجلا مناسباً للخصم الذى توفى وكيله أو انقضت وكالته إذا كان قد بادر فعين له وكيلا جديداً خلال الخمسة عشر يوماً التالية لانقضاء الوكالة الأولى.
مادة 131 – تعتبر الدعوى مهيأة للحكم فى موضوعها متى كان الخصوم قد أبدوا أقوالهم وطلباتهم الختامية فى جلسة المرافعة قبل الوفاة، أو فقد أهلية الخصومة، أو زوال الصفة.
مادة 132 – يترتب على انقطاع الخصومة وقف جميع مواعيد المرافعات التى كانت جارية فى حق الخصوم وبطلان جميع الإجراءات التى تحصل أثناء الانقطاع.
مادة 133 – تستأنف الدعوى سيرها بصحيفة تعلن إلى من يقوم مقام الخصم الذى توفى أو فقد أهليته للخصومة أو زالت صفته، بناء على طلب الطرف الآخر، أو بصحيفة تعلن إلى هذا الطرف بناء على طلب أولئك.
وكذلك تستأنف الدعوى سيرها إذا حضر الجلسة التى كانت محددة لنظرها وارث المتوفى، أو من يقوم مقام من فقد أهلية الخصومة، أو مقام من زالت عنه الصفة وباشر السير فيها.

الفصل الثالث – سقوط الخصومة وانقضاؤها بمضى المدة

مادة 134 – لكل ذى مصلحة من الخصوم فى حالة عدم السير فى الدعوى بفعل المدعى أو امتناعه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة متى انقضت سنة من آخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضى.
مادة 135 – لا تبدأ مدة سقوط الخصومة فى حالات الانقطاع إلا من اليوم الذى قام فيه من يطلب الحكم بسقوط الخصومة بإعلان ورثة خصمه الذى توفى، أو من قام مقام من فقد أهليته للخصومة، أو مقام من زالت صفته، بوجود الدعوى بينه وبين خصمه الأصلى.
مادة 136 – يقدم طلب الحكم بسقوط الخصومة إلى المحكمة المقامة أمامها الدعوى المطلوب إسقاط الخصومة فيها بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى.
ويجوز التمسك بسقوط الخصومة فى صورة دفع إذا عجل المدعى دعواه بعد انقضاء السنة.
ويكون تقديم الطلب أو الدفع ضد جميع المدعين أو المستأنفين وإلا كان غير مقبول.
مادة 137 – يترتب على الحكم بسقوط الخصومة سقوط الأحكام الصادرة فيها بإجراء الإثبات، وإلغاء جميع إجراءات الخصومة بما فى ذلك رفع الدعوى، ولكنه لا يسقط الحق فى أصل الدعوى ولا فى الأحكام القطعية الصادره فيها ولا فى الإجراءات السابقة لتلك الأحكام أو الإقرارات الصادرة من الخصوم أو الأيمان التى حلفوها.
على أن هذا السقوط لا يمنع الخصوم من أن يتمسكوا بإجراءات التحقيق وأعمال الخبرة التى تمت ما لم تكن باطلة فى ذاتها.
مادة 138 – متى حكم بسقوط الخصومة فى الاستئناف اعتبر الحكم المستأنف انتهائياً فى جميع الأحوال.
ومتى حكم بسقوط الخصومة فى التماس إعادة النظر قبل الحكم بقبول الالتماس سقط طلب الالتماس نفسه، أما بعد الحكم بقبول الالتماس فتسرى القواعد السالفة الخاصة بالاستئناف أو بأول درجة حسب الأحوال.
مادة 139 – تسرى المدة المقررة لسقوط الخصومة فى حق جميع الأشخاص ولو كانوا عديمى الأهلية أو ناقصيها.
مادة 140  فى جميع الأحوال تنقضى الخصومة بمضى ثلاث سنوات على آخر إجراء صحيح فيها.

الفصل الرابع – ترك الخصومة

مادة 141 – يكون ترك الخصومة بإعلان من التارك لخصمه على يد محضر أو ببيان صريح فى مذكرة موقعة من التارك أو من وكيله مع إطلاع خصمه عليها أو بإبدائه شفوياً فى الجلسة وإثباته فى المحضر.
مادة 142 – لا يتم الترك بعد إبداء المدعى عليه طلباته إلا بقبوله، ومع ذلك لا يلتفت لاعتراضه على الترك إذا كان قد دفع بعدم اختصاص المحكمة، أو بإحالة القضية إلى محكمة أخرى، أو ببطلان صحيفة الدعوى أو طلب غير ذلك مما يكون القصد منه منع المحكمة من المضى فى سماع الدعوى.
مادة 143 – يترتب على الترك إلغاء جميع إجراءات الخصومة بما فى ذلك رفع الدعوى والحكم على التارك بالمصاريف، ولكن لا يمس ذلك الحق المرفوعة به الدعوى.
مادة 144 – إذا نزل الخصم مع قيام الخصومة عن إجراء أو ورقة من أوراق المرافعات صراحة أو ضمناً اعتبر الإجراء أو الورقة كأن لم يكن.
مادة 145 – النزول عن الحكم يستتبع النزول عن الحق الثابت به.

الباب الثامن
عدم صلاحية القضاة وردهم وتنحيهم

مادة 146 – يكون القاضى غير صالح لنظر الدعوى ممنوعاً من سماعها ولو لم يرده أحد من الخصوم فى الأحوال الآتية:
(1) إذا كان قريباً أو صهراً لأحد الخصوم إلى الدرجة الرابعة.
(2) إذا كان له أو لزوجته خصومة قائمة مع أحد الخصوم فى الدعوى أو مع زوجته.
(3) إذا كان وكيلا لأحد الخصوم فى أعماله الخصوصية أو وصياً عليه أو قيماً أو مظنونة وراثته له، أو كانت له صلة قرابة أو مصاهرة للدرجة الرابعة بوصى أحد الخصوم أو بالقيم عليه أو بأحد أعضاء مجلس إدارة الشركة المختصمة أو بأحد مديريها وكان لهذا العضو أو المدير مصلحة شخصية فى الدعوى.
(4) إذا كان له أو لزوجته أو لأحد أقاربه أو أصهاره على عمود النسب أو لمن يكون هو وكيلا عنه أو وصياً أو قيماً عليه مصلحة فى الدعوى القائمة.
(5) إذا كان قد أفتى أو ترافع عن أحد الخصوم فى الدعوى، أو كتب فيها ولو كان ذلك قبل اشتعاله بالقضاء، أو كان قد سبق له نظرها قاضياً أو خبيراً أو محكما، أو كان قد أدى شهادة فيها.
مادة 147 – يقع باطلا عمل القاضى أو قضاؤه فى الأحوال المتقدمة الذكر ولو تم باتفاق الخصوم.
وإذا وقع هذا البطلان فى حكم صدر من محكمة النقض جاز للخصم أن يطلب منها إلغاء الحكم وإعادة نظر الطعن أمام دائرة أخرى.
مادة 148 – يجوز رد القاضى لأحد الأسباب الآتية:
(1) إذا كان له أو لزوجته دعوى مماثلة للدعوى التى ينظرها، أو إذا جدت لأحدهما خصومة مع أحد الخصوم، أو لزوجته بعد قيام الدعوى المطروحة على القاضى ما لم تكن هذه الدعوى قد أقيمت بقصد رده عن نظر الدعوى المطروحة عليه.
(2) إذا كان لمطلقته التى له منها ولد أو لأحد أقاربه أو أصهاره على عمود النسب خصومة قائمة أمام القضاء مع أحد الخصوم فى الدعوى أو مع زوجته ما لم تكن هذه الخصومة قد أقيمت بعد قيام الدعوى المطروحة على القاضى بقصد رده.
(3) إذا كان أحد الخصوم خادماً له، أو كان هو قد اعتاد مؤاكلة أحد الخصوم أو مساكنته، أو كان تلقى منه هدية قبيل رفع الدعوى أو بعده.
(4) إذا كان بينه وبين أحد الخصوم عداوة أو مودة يرجح معها عدم استطاعته الحكم بغير ميل.
مادة 149 – على القاضى فى الأحوال المذكورة فى المادة السابقة أن يخبر المحكمة فى غرفة المشورة أو رئيس المحكمة الابتدائية – على حسب الأحوال – بسبب الرد القائم به وذلك للإذن له بالتنحى، ويثبت هذا كله فى محضر خاص يحفظ بالمحكمة.
مادة 150 – يجوز للقاضى فى غير أحوال الرد المذكورة، إذا استشعر الحرج من نظر الدعوى لأى سبب، أن يعرض أمر تنحيه على المحكمة فى غرفة المشورة أو على رئيس المحكمة للنظر فى إقراره على التنحى.
مادة 151 – يجب تقديم طلب الرد قبل تقديم أى دفع أو دفاع وإلا سقط الحق فيه.
فإذا كان الرد فى حق قاضى منتدب فيقدم الطلب خلال ثلاثة أيام من يوم ندبه إذا كان قرار الندب صادراً فى حضور طالب الرد، فإذا كان صادراً فى غيبته تبدأ الأيام الثلاثة من يوم إعلانه به.
مادة 152 – يجوز طلب الرد إذا حدثت أسبابه بعد المواعيد المقررة، أو إذا أثبت طالب الرد أنه لم يعلم بها إلا بعد مضى تلك المواعيد.
مادة 153 – يحصل الرد بتقرير يكتب بقلم الكتاب يوقعه الطالب نفسه أو وكيله المفوض فيه بتوكيل خاص يرفق بالتقرير.
ويجب أن يشتمل الرد على أسبابه وأن يرفق به ما يوجد من الأوراق المؤيدة له.
وعلى طالب الرد أن يودع عند التقرير عشرة جنيهات أو ثلاثين جنيهاً أو خمسين حسب ما إذا كان المطلوب رده قاضياً بمحكمة ابتدائية أو مستشاراً بمحكمة استئناف أو مستشاراً بمحكمة النقض.
مادة 154 – إذا كان الرد واقعاً فى حق قاض جلس أول مرة لسماع الدعوى بحضور الخصوم جاز الرد بمذكرة تسلم لكاتب الجلسة.
وعلى طالب الرد تأييد الطلب بقلم الكتاب فى اليوم نفسه أو فى اليوم التالى وإلا سقط الحق فيه.
مادة 155 – يجب على كاتب المحكمة رفع تقرير الرد إلى رئيسها خلال أربع وعشرين ساعة. وعلى الرئيس أن يطلع القاضى المطلوب رده على التقرير فوراً، وأن يرسل صورة منه إلى النيابة.
مادة 156 – على القاضى المطلوب رده أن يجيب بالكتابة على وقائع الرد وأسبابه خلال أربعة الأيام التالية لاطلاعه.
وإذا كانت الأسباب تصلح قانوناً للرد ولم يجب عليها القاضى المطلوب رده فى الميعاد المحدد، أو اعترف بها فى إجابته، أصدر رئيس المحكمة أمراً بتنحيه.
مادة 157 – فى غير الأحوال المنصوص عليها فى المادة السابقة يعين رئيس المحكمة فى اليوم التالى لانقضاء الميعاد الدائرة التى تتولى نظر طلب الرد وعليها أن تقوم بتحقيقه فى غرفة المشورة ثم تحكم فيه بعد سماع أقوال طالب الرد وملاحظات القاضى عند الاقتضاء وممثل النيابة إذا تدخلت فى الدعوى ويتلى الحكم مع أسبابه فى جلسة علنية.
ولا يجوز فى تحقيق طلب الرد استجواب القاضى ولا توجيه اليمين إليه.
مادة 158 – إذا كان القاضى المطلوب رده منتدباً من محكمة أخرى أمر رئيس المحكمة بإرسال تقرير الرد ومستنداته إلى المحكمة التابع هو لها لتطلعه عليها وتتلقى جوابه عنها ثم تعيدها إلى المحكمة الأولى لتتبع فى شأنه الأحكام المقررة فى المواد السابقة.
مادة 159 – تحكم المحكمة عند رفض طلب الرد على الطالب بغرامة لا تقل عن عشرين جنيهاً ولا تزيد على مائة جنيه إلا إذا كان الرد مبنياً على الوجه الرابع من المادة 148 فعندئذ يجوز إبلاغ الغرامة إلى مائتى جنيه.
مادة 160 – يجوز لطالب الرد استئناف الحكم الصادر فى طلبه برد قاضى محكمة المواد الجزئية أو قضاة المحكمة الابتدائية ولو كان موضوع الدعوى مما يحكم فيه نهائياً.
ويكون الاستئناف بتقرير يكتب بقلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم وذلك خلال خمسة الأيام التالية ليوم صدوره.
ويرسل كاتب المحكمة من تلقاء نفسه تقرير الاستئناف وملف الرد إلى محكمة الاستئناف خلال ثلاثة الأيام التالية لتقرير الاستئناف.
مادة 161 – على قلم كتاب محكمة الاستئناف عرض الأوراق على رئيس المحكمة لإحالتها على إحدى دوائرها لتنظرها وتصدر حكمها فيها على الوجه المبين بالمادة 157.
وعلى قلم كتاب محكمة الاستئناف إعادة ملف القضية إلى المحكمة التى حكمت فى الرد ابتدائياً وفيه صورة من الحكم الاستئنافى وذلك خلال اليومين التاليين ليوم النطق بهذا الحكم.
مادة 162 – يترتب على تقديم طلب الرد وقف الدعوى الأصلية إلى أن يحكم فيه نهائياً، ومع ذلك يجوز للمحكمة فى حال الاستعجال وبناء على طلب الخصم الآخر ندب قاض بدلا ممن طلب رده.
كذلك يجوز طلب الندب إذا صدر الحكم الابتدائى برفض طلب الرد وطعن فيه بالاستئناف.
مادة 163 – تتبع القواعد والإجراءات المتقدمة عند رد عضو النيابة إذا كانت طرفاً منضماً لسبب من الأسباب المنصوص عليها فى المادتين 146، 148.
مادة 164 – إذا طلب رد جميع قضاة المحكمة الابتدائية أو بعضهم بحيث لا يبقى من عددهم ما يكفى للحكم رفع طلب الرد وإجابات القضاة عليه لمحكمة الاستئناف، فإن قضت بقبوله أحالت الدعوى للحكم فى موضوعها على أقرب محكمة ابتدائية.
وإذا طلب رد جميع مستشارى محكمة الاستئناف أو بعضهم بحيث لا يبقى من عددهم ما يكفى للحكم رفع طلب الرد إلى محكمة النقض فإن قضت بقبوله حكمت فى موضوع الدعوى الأصلية.
وإذا طلب رد أحد مستشارى محكمة النقض حكمت فى هذا الطلب دائرة غير الدائرة التى يكون هذا المستشار عضواً فيها، ولا يقبل طلب رد جميع مستشارى محكمة النقض أو بعضهم بحيث لا يبقى من عددهم ما يكفى للحكم فى طلب الرد أو فى موضوع الدعوى عند قبول طلب الرد.
مادة 165 – إذا رفع القاضى دعوى تعويض على طالب الرد أو قدم ضده بلاغاً لجهة الاختصاص زالت صلاحيته للحكم فى الدعوى وتعين عليه أن يتنحى عن نظرها.

الباب التاسع
الأحكام
الفصل الأول – إصدار الأحكام

مادة 166 – تكون المداولة فى الأحكام سراً بين القضاة مجتمعين.
مادة 167 – لا يجوز أن يشترك فى المداولة غير القضاة الذين سمعوا المرافعة وإلا كان الحكم باطلا.
مادة 168 – لا يجوز للمحكمة أثناء المداولة أن تسمع أحد الخصوم أو وكيله إلا بحضور خصمه أو أن تقبل أوراقاً أو مذكرات من أحد الخصوم دون إطلاع الخصم الآخر عليها وإلا كان العمل باطلا.
مادة 169 – تصدر الأحكام بأغلبية الآراء فإذا لم تتوفر الأغلبية وتشعبت الآراء لأكثر من رأيين وجب أن ينضم الفريق الأقل عدداً أو الفريق الذى يضم أحدث القضاة لأحد الرأيين الصادرين من الفريق الأكثر عدداً وذلك بعد أخذ الآراء مرة ثانية.
مادة 170 – يجب أن يحضر القضاة الذين اشتركوا فى المداولة تلاوة الحكم فإذا حصل لأحدهم مانع وجب أن يوقع مسودة الحكم.
مادة 171 – يجوز للمحكمة عقب انتهاء المرافعة أن تنطق بالحكم فى الجلسة، ويجوز لها تأجيل إصداره إلى جلسة أخرى قريبة تحددها.
مادة 172 – إذا اقتضت الحال تأجيل إصدار الحكم مرة ثانية صرحت المحكمة بذلك فى الجلسة مع تعيين اليوم الذى يكون فيه النطق به وبيان أسباب التأجيل فى ورقة الجلسة وفى المحضر، ولا يجوز لها تأجيل إصدار الحكم بعدئذ إلا مرة واحدة.
مادة 173 – لا يجوز فتح باب المرافعة بعد تحديد جلسة للنطق بالحكم إلا بقرار تصرح به المحكمة فى الجلسة، ولا يكون ذلك إلا لأسباب جدية تبين فى ورقة الجلسة وفى المحضر.
مادة 174 – ينطق القاضى بالحكم بتلاوة منطوقة، أو بتلاوة منطوقة مع أسبابه، ويكون النطق به علانية وإلا كان الحكم باطلا.
مادة 175 – يجب فى جميع الأحوال أن تودع مسودة الحكم المشتملة على أسباب موقعة من الرئيس ومن القضاة عند النطق بالحكم وإلا كان الحكم باطلا، ويكون المتسبب فى البطلان ملزماً بالتعويضات إن كان لها وجه.
مادة 176 – يجب أن تشتمل الأحكام على الأسباب التى بنيت عليها وإلا كانت باطلة.
مادة 177 – تحفظ مسودة الحكم المشتملة على منطوقه وأسبابه بالملف، ولا تعطى منها صور، ولكن يجوز للخصوم الاطلاع عليها إلى حين إتمام نسخة الحكم الأصلية.
مادة 178 – يجب أن يبين فى الحكم المحكمة التى أصدرته وتاريخ إصداره ومكانه وما إذا كان صادراً فى مادة تجارية أو مسألة مستعجلة، وأسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا فى الحكم وحضروا تلاوته وعضو النيابة الذى أبدى رأيه فى القضية، إن كان، وأسماء الخصوم وألقابهم وصفاتهم وموطن كل منهم وحضورهم وغيابهم وما قدموه من طلبات أو دفاع أو دفوع، وخلاصة ما استندوا إليه من الأدلة الواقعية والحجج القانونية، ومراحل الدعوى ورأى النيابة، ثم تذكر بعد ذلك أسباب الحكم ومنطوقه.
والقصور فى أسباب الحكم الواقعية والنقص أو الخطأ الجسيم فى أسماء الخصوم وصفاتهم، وكذا عدم بيان أسماء القضاة الذين أصدروا الحكم يترتب عليه بطلان الحكم.
مادة 179 – يوقع رئيس الجلسة وكاتبها نسخة الحكم الأصلية المشتملة على وقائع الدعوى والأسباب والمنطوق وتحفظ فى ملف الدعوى وذلك خلال أربع وعشرين ساعة من إيداع المسودة فى القضايا المستعجلة وسبعة أيام فى القضايا الأخرى وإلا كان المتسبب فى التأخير ملزماً بالتعويضات.
مادة 180 – يسوغ إعطاء صورة بسيطة من نسخة الحكم الأصلية لمن يطلبها ولو لم يكن له شأن فى الدعوى وذلك بعد دفع الرسم المستحق.
مادة 181 – تختم صورة الحكم التى يكون التنفيذ بموجبها بخاتم المحكمة ويوقعها الكاتب بعد أن يذيلها بالصيغة التنفيذية ولا تسلم إلا للخصم الذى تعود عليه منفعة من تنفيذ الحكم ولا تسلم له إلا إذا كان الحكم جائزاً تنفيذه.
مادة 182 – إذا امتنع قلم الكتاب من إعطاء الصورة التنفيذية الأولى جاز لطالبها أن يقدم عريضة بشكواه إلى قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة التى أصدرت الحكم ليصدر أمره فيها طبقاً للإجراءات المقررة فى باب الأوامر على العرائض.
مادة 183 – لا يجوز تسليم صورة تنفيذية ثانية لذات الخصم إلا فى حال ضياع الصورة الأولى. وتحكم المحكمة التى أصدرت الحكم فى المنازعات المتعلقة بتسليم الصورة التنفيذية الثانية عند ضياع الأولى بناء على صحيفة تعلن من أحد الخصوم إلى خصمه الآخر.

الفصل الثانى – مصاريف الدعوى

مادة 184 – يجب على المحكمة عند إصدار الحكم الذى تنتهى به الخصومة أمامها أن تحكم من تلقاء نفسها فى مصاريف الدعوى ويحكم بمصاريف الدعوى على الخصم المحكوم عليه فيها ويدخل فى حساب المصاريف مقابل أتعاب المحاماة.
وإذا تعدد المحكوم عليهم جاز الحكم بقسمة المصاريف بينهم بالتساوى، أو بنسبة مصلحة كل منهم فى الدعوى على حسب ما تقدره المحكمة، ولا يلزمون بالتضامن فى المصاريف إلا إذا كانوا متضامنين فى أصل التزامهم المقضى فيه.
مادة 185 – للمحكمة أن تحكم بإلزام الخصم الذى كسب الدعوى بالمصاريف كلها أو بعضها إذا كان الحق مسلماً به من المحكوم عليه، أو إذا كان المحكوم له قد تسبب فى إنفاق مصاريف لا فائدة فيها، أو كان قد ترك خصمه على جهل بما كان فى يده من المستندات القاطعة فى الدعوى أو بمضمون تلك المستندات.
مادة 186 – إذا أخفق كل من الخصمين فى بعض الطلبات جاز الحكم بأن يتحمل كل خصم ما دفعه من المصاريف أو بتقسيم المصاريف بينهما على حسب ما تقدره المحكمة فى حكمها، كما يجوز لها أن تحكم بها جميعها على أحدهما.
مادة 187 – يحكم بمصاريف التدخل على المتدخل إذا كانت له طلبات مستقلة وحكم بعدم قبول تدخله أو برفض طلباته.
مادة 188 – يجوز للمحكمة أن تحكم بالتعويضات مقابل النفقات الناشئة عن دعوى أو دفاع قصد بهما الكيد.
ومع عدم الإخلال بحكم الفقرة السابقة يجوز للمحكمة عند إصدار الحكم الفاصل فى الموضوع أن تحكم بغرامة لا تقل عن جنيهين ولا تجاوز عشرين جنيهاً على الخصم الذى يتخذ إجراء أو يبدى طلباً أو دفعاً أو دفاعاً بسوء نية.
مادة 189 – تقدر مصاريف الدعوى فى الحكم إن أمكن وإلا قدرها رئيس الهيئة التى أصدرت الحكم بأمر على عريضة يقدمها المحكوم له ويعلن هذا الأمر للمحكوم عليه بها. ولا يسرى على هذا الأمر السقوط المقرر فى المادة 200.
مادة 190 – يجوز لكل من الخصوم أن يتظلم من الأمر المشار إليه فى المادة السابقة ويحصل التظلم أمام المحضر عند إعلان أمر التقدير أو بتقرير فى قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم وذلك خلال ثمانية الأيام التالية لإعلان الأمر. ويحدد المحضر أو قلم الكتاب على حسب الأحوال اليوم الذى ينظر فيه التظلم أمام المحكمة فى غرفة المشورة ويعلن الخصوم بذلك قبل اليوم المحدد بثلاثة أيام.

الفصل الثالث – تصحيح الأحكام وتفسيرها

مادة 191 – تتولى المحكمة تصحيح ما يقع فى حكمها من أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية وذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم من غير مرافعة ويجرى كاتب المحكمة هذا التصحيح على نسخة الحكم الأصلية ويوقعه هو ورئيس الجلسة.
ويجوز الطعن فى القرار الصادر بالتصحيح إذا تجاوزت المحكمة فيه حقها المنصوص عليه فى الفقرة السابقة وذلك بطرق الطعن الجائزة فى الحكم موضوع التصحيح أما القرار الذى يصدر برفض التصحيح فلا يجوز الطعن فيه على استقلال.
مادة 192 – يجوز للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة التى أصدرت الحكم تفسير ما وقع فى منطوقه من غموض أو إبهام ويقدم الطلب بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى، ويعتبر الحكم الصادر بالتفسير متمماً من كل الوجوه الحكم الذى يفسره، ويسرى عليه ما يسرى على هذا الحكم من القواعد الخاصة بطرق الطعن العادية وغير العادية.
مادة 193 – إذا أغفلت المحكمة الحكم فى بعض الطلبات الموضوعية جاز لصاحب الشأن أن يعلن خصمه بصحيفة للحضور أمامها لنظر هذا الطلب والحكم فيه.

الباب العاشر
الأوامر على العرائض

مادة 194 – فى الأحوال التى يكون فيها للخصم وجه فى استصدار أمر يقدم عريضة بطلبه إلى قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة أو إلى رئيس الهيئة التى تنظر الدعوى وتكون هذه العريضة من نسختين متطابقتين ومشتملة على وقائع الطلب وأسانيده وتعيين موطن مختار للطالب فى البلدة التى بها مقر المحكمة وتشفع بها المستندات المؤيدة لها.
مادة 195 – يجب على القاضى أن يصدر أمره بالكتابة على إحدى نسختى العريضة فى اليوم التالى لتقديمها على الأكثر.
ولا يلزم ذكر الأسباب التى بنى عليها الأمر إذا كان مخالفاً لأمر سبق صدوره فعندئذ يجب ذكر الأسباب التى اقتضت إصدار الأمر الجديد وإلا كان باطلا.
مادة 196 – يجب على قلم الكتاب تسليم الطالب النسخة الثانية من عريضته مكتوباً عليها صورة الأمر وذلك فى اليوم التالى لصدوره على الأكثر.
مادة 197 – للطالب إذا صدر الأمر برفض طلبه ولمن صدر عليه الأمر الحق فى التظلم إلى المحكمة المختصة إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك.
ويكون التظلم بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى أمام المحكمة وتحكم فيه بتأييد الأمر أو بتعديله أو بإلغائه.
ويجب أن يكون التظلم مسبباً وإلا كان باطلا.
مادة 198 – يجوز رفع التظلم تبعاً للدعوى الأصلية فى أية حالة تكون عليها ولو أثناء المرافعة بالجلسة.
مادة 199 – يكون للخصم الذى صدر عليه الأمر بدلا من التظلم للمحكمة المختصة الحق فى التظلم منه لنفس القاضى الآمر بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى ولا يمنع من ذلك قيام الدعوى الأصلية أمام المحكمة.
ويحكم القاضى فى التظلم بتأييد الأمر أو بتعديله أو بإلغائه ويكون حكمه قابلا لطرق الطعن المقررة للأحكام.
مادة 200 – يسقط الأمر الصادر على عريضة إذا لم يقدم للتنفيذ خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره ولا يمنع هذا السقوط من استصدار أمر جديد.

الباب الحادى عشر
أوامر الأداء

مادة 201 – استثناء من القواعد العامة فى رفع الدعاوى ابتداء تتبع الأحكام الواردة فى المواد التالية إذا كان حق الدائن ثابتاً بالكتابة وحال الأداء وكان كل ما يطالب به ديناً من النقود معين المقدار أو منقولا معيناً بنوعه ومقداره.
وتتبع هذه الأحكام إذا كان صاحب الحق دائناً بورقة تجارية واقتصر رجوعه على الساحب أو المحرر أو القابل أو الضامن الاحتياطى لأحدهم.
أما إذا أراد الرجوع على غير هؤلاء وجب عليه اتباع القواعد العامة فى رفع الدعوى.
مادة 202 – على الدائن أن يكلف المدين أولا بالوفاء بميعاد خمسة أيام على الأقل ثم يستصدر أمراً بالأداء من قاضى محكمة المواد الجزئية التابع لها موطن المدين أو رئيس الدائرة بالمحكمة الابتدائية حسب الأحوال وذلك ما لم يقبل المدين اختصاص محكمة أخرى بالفصل فى النزاع. ويكفى فى التكليف بالوفاء أن يحصل بكتاب مسجل مع علم الوصول ويقوم بروتستو عدم الدفع مقام هذا التكليف.
مادة 203 – يصدر الأمر بالأداء بناء على عريضة يقدمها الدائن أو وكيله يرفق بها سند الدين وما يثبت حصول التكليف بوفائه ويبقى هذا السند فى قلم الكتاب إلى أن يمضى ميعاد التظلم.
ويجب أن تحرر العريضة من نسختين متطابقتين وأن تشتمل على وقائع الطلب وأسانيده واسم المدين كاملا وحل إقامته وترفق بها المستندات المؤيدة لها وأن يعين الطالب فيها موطناً مختاراً له فى دائرة اختصاص المحكمة فإن كان مقيماً خارج هذه الدائرة تعين عليه اتخاذ موطن مختار فى البلدة التى بها مقر المحكمة.
ويجب أن يصدر الأمر على إحدى نسختى العريضة خلال ثلاثة أيام على الأكثر من تقديمها وأن يبين المبلغ الواجب أداؤه من أصل وفوائد أو ما أمر بأدائه من منقول حسب الأحول، وكذا المصاريف.
مادة 204 – إذا رأى القاضى ألا يجيب الطالب إلى كل طلباته كان عليه أن يمتنع من إصدار الأمر وأن يحدد جلسة لنظر الدعوى أمام المحكمة مع تكليف الطالب بإعلان خصمه إليها.
ولا يعتبر رفض شمول الأمر بالنفاذ رفضاً لبعض الطلبات فى حكم الفقرة السابقة.
مادة 205 – يعلن المدين لشخصه أو فى موطنه بالعريضة وبالأمر الصادر ضده بالأداء.
وتعتبر العريضة والأمر الصادر عليها بالأداء كأن لم تكن إذا لم يتم إعلانها للمدين خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور الأمر.
مادة 206 – يجوز للمدين التظلم من الأمر خلال عشرة أيام من تاريخ إعلانه إليه ويحصل التظلم أمام محكمة المواد الجزئية أو أمام المحكمة الابتدائية حسب الأحوال وتراعى فيه الأوضاع المقررة لصحيفة افتتاح الدعوى.
ويجب أن يكون التظلم مسبباً وإلا كان باطلا.
ويبدأ ميعاد استئناف الأمر إن كان قابلا له من تاريخ فوات ميعاد التظلم منه أو من تاريخ اعتبار التظلم كأن لم يكن.
ويسقط الحق فى التظلم من الأمر إذا طعن فيه مباشرة بالاستئناف.
مادة 207 – يعتبر المتظلم فى حكم المدعى وتراعى عند نظر التظلم القواعد والإجراءات المتبعة أمام محكمة الدرجة الأولى.
وإذا تخلف المتظلم عن الحضور فى الجلسة الأولى لنظر التظلم تحكم المحكمة من تلقاء نفسها باعتبار التظلم كأن لم يكن.
مادة 208 – لا يقبل من الدائن طلب الأمر بالأداء إلا إذا كانت عريضته مصحوبة بما يدل على أداء الرسم كاملا.
على أنه فى أحوال الحجز المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة 210 يحصل من الدائن ربع الرسم عند طلب توقيع الحجز والباقى عند طلب الأمر بالأداء وبصحة الحجز.
مادة 209 – تسرى على أمر الأداء وعلى الحكم الصادر فى التظلم منه الأحكام الخاصة بالنفاذ المعجل حسب الأحوال التى بينها القانون.
مادة 210 – إذا أراد الدائن فى حكم المادة 201 حجز ما يكون لمدينه لدى الغير وفى الأحوال التى يجوز فيها للدائن استصدار أمر من القاضى بالحجز التحفظى يصدر أمر الحجز من القاضى المختص بإصدار الأمر بالأداء وذلك استثناء من أحكام المواد 275، 319، 327.
وعلى الدائن خلال ثمانية الأيام التالية لتوقيع الحجز أن يقدم طلب الأداء وصحة إجراءات الحجز إلى القاضى المذكور. ويجب أن تشتمل ورقة تبليغ الحجز إلى المحجوز عليه إخطاره بتقديم هذا الطلب وإلا اعتبر الحجز كأن لم يكن.
وفى حالة التظلم من أمر الحجز لسبب يتصل بأصل الحق يمتنع إصدار الأمر بالأداء وتحدد جلسة لنظر الدعوى وفقاً للمادة 204.

الباب الثانى عشر
طرق الطعن فى الأحكام
الفصل الأول – أحكام عامة

مادة 211 – لا يجوز الطعن فى الأحكام إلا من المحكوم عليه ولا يجوز ممن قبل الحكم أو ممن قضى له بكل طلباته ما لم ينص القانون على غير ذلك.
مادة 212 – لا يجوز الطعن فى الأحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهى بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهى للخصومة كلها، وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابلة للتنفيذ الجبرى.
مادة 213 – يبدأ ميعاد الطعن فى الحكم من تاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك. ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه فى الأحوال التى يكون فيها قد تخلف عن الحضور فى جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه وكذلك إذا تخلف المحكوم عليه عن الحضور وعن تقديم مذكرة فى جميع الجلسات التالية لتعجيل الدعوى بعد وقف السير فيها لأى سبب من الأسباب.
كما يبدأ الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إذا حدث سبب من أسباب انقطاع الخصومة وصدر الحكم دون اختصامه من يقوم مقام الخصم الذى توفى أو فقد أهليته للخصومة أو زالت صفته.
ويكون إعلان الحكم لشخص المحكوم عليه أو فى موطنه الأصلى.
ويجرى الميعاد فى حق من أعلن الحكم.
مادة 214 – يكون إعلان الطعن لشخص الخصم أو فى موطنه ويجوز إعلانه فى الموطن المختار المبين فى ورقة إعلان الحكم.
وإذا كان المطعون ضده هو المدعى، ولم يكن قد بين فى صحيفة افتتاح الدعوى موطنه الأصلى، جاز إعلانه بالطعن فى موطنه المختار المبين فى هذه الصحيفة.
مادة 215 – يترتب على عدم مراعاة مواعيد الطعن فى الأحكام سقوط الحق فى الطعن. وتقضى المحكمة بالسقوط من تلقاء نفسها.
مادة 216 – يقف ميعاد الطعن بموت المحكوم عليه أو بفقد أهليته للتقاضى أو بزوال صفة من كان يباشر الخصومة عنه ولا يزول الوقف إلا بعد إعلان الحكم إلى من يقوم مقام الخصم الذى توفى أو فقد أهليته للتقاضى أو زالت صفته وانقضاء المواعيد التى يحددها قانون بلد المتوفى لاتخاذ صفة الوارث إن كان.
مادة 217 – إذا توفى المحكوم له أثناء ميعاد الطعن جاز لخصمه رفع الطعن وإعلانه إلى ورثته جملة دون ذكر أسمائهم وصفاتهم وذلك فى آخر موطن كان لمورثهم. ومتى تم رفع الطعن وإعلانه على الوجه المتقدم وجبت إعادة إعلانه لجميع الورثة بأسمائهم وصفاتهم لأشخاصهم أو فى موطن كل منهم قبل الجلسة المحددة لنظر الطعن أو فى الميعاد الذى تحدده المحكمة لذلك.
وإذا فقد المحكوم له أهليته للتقاضى أثناء ميعاد الطعن، أو إذا توفى – أو زالت صفة – من كان يباشر الخصومة عنه. جاز رفع الطعن وإعلانه إلى من فقد أهليته أو من توفى من كان يباشر الخصومة عنه، أو إلى من زالت صفته، على أن يعاد إعلان الطعن إلى من يقوم مقام الخصم، لشخصه أو فى موطنه، قبل الجلسة المحددة لنظر الطعن أو فى الميعاد الذى تحدده المحكمة لذلك.
مادة 218 – فيما عدا الأحكام الخاصة بالطعون التى ترفع من النيابة العامة لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه.
على أنه إذا كان الحكم صادراً فى موضوع غير قابل للتجزئة أو فى التزام بالتضامن أو فى دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع فى الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه فى طلباته فإنه لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن باختصامه فى الطعن. وإذا رفع الطعن على أحد المحكوم لهم فى الميعاد وجب اختصام الباقين ولو بعد فواته بالنسبة إليهم.
كذلك يفيد الضامن وطالب الضمان من الطعن المرفوع من أيهما فى الحكم الصادر فى الدعوى الأصلية إذا اتحد دفاعهما فيها، وإذا رفع طعن على أيهما جاز اختصا الآخر فيه (1).

الفصل الثانى – الاستئناف

مادة 219 – للخصوم فى غير الأحوال المستثناة بنص فى القانون أن يستأنفوا أحكام محاكم الدرجة الأولى الصادرة فى اختصاصها الابتدائى.
ويجوز الاتفاق ولو قبل رفع الدعوى على أن يكون حكم محكمة الدرجة الأولى انتهائياً.
مادة 220 – يجوز استئناف الأحكام الصادرة فى المواد المستعجلة أياً كانت المحكمة التى أصدرتها.
مادة 221 – يجوز استئناف الأحكام الصادرة بصفة انتهائية من محاكم الدرجة الأولى بسبب وقوع بطلان فى الحكم أو بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم. وعلى المستأنف فى هذه الأحوال أن يودع خزانة المحكمة الاستئنافية عند تقديم الاستئناف على سبيل الكفالة خمسة جنيهات، ويكفى إيداع أمانة واحدة فى حالة تعدد الطاعنين إذا أقاموا طعنهم بصحيفة واحدة ولو اختلفت أسباب الطعن.
ولا يقبل قلم الكتاب صحيفة الطعن إذا لم تصحب بما يثبت هذا الإيداع.
وتصادر الكفالة بقوة القانون متى حكم بعدم جواز الاستئناف لانتفاء البطلان.
مادة 222 – ويجوز أيضاً استئناف جميع الأحكام الصادرة فى حدود النصاب الانتهائى إذا كان الحكم صادراً على خلاف حكم سابق لم يحز قوة الأمر المقضى، وفى هذه الحالة يعتبر الحكم السابق مستأنفاً بقوة القانون إذا لم يكن قد صار انتهائياً عند رفع الاستئناف.
مادة 223 – تقدر قيمة الدعوى فيما يتعلق بنظام الاستئناف وفقاً لأحكام المواد من 36 إلى 41 ولا تحتسب فى هذا التقدير الطلبات غير المتنازع فيها ولا المبالغ المعروضة عرضاً فعلياً.
مادة 224 – إذا قدم المدعى عليه طلباً عارضاً كان التقدير على أساس الأكبر قيمة من الطلبين: الأصلى أو العارض.
ومع ذلك إذا كان موضوع الطلب العارض تعويضات عن رفع الدعوى الأصلية أو عن طريق السلوك فيها فتكون العبرة بقيمة الطلب الأصلى وحده.
مادة 225 – يكون التقدير بمراعاة القواعد المتقدمة على أساس آخر طلبات للخصوم أمام محكمة الدرجة الأولى.
مادة 226 – جميع الأحكام الصادر قبل الفصل فى موضوع الدعوى يراعى فى تقدير نصاب استئنافها قيمة الدعوى.
مادة 227 – ميعاد الاستئناف أربعون يوماً ما لم ينص القانون على غير ذلك.
ويكون الميعاد خمسة عشر يوماً فى المواد المستعجلة أياً كانت المحكمة التى أصدرت الحكم.
ويكون ميعاد الاستئناف ستين يوماً بالنسبة للنائب العام أو من يقوم مقامه.
مادة 228 – إذا صدر الحكم بناء على غش وقع من الخصم أو بناء على ورقة مزورة أو بناء على شهادة زور أو بسبب عدم إظهار ورقة قاطعة فى الدعوى احتجزها الخصم فلا يبدأ ميعاد استئنافه إلا من اليوم الذى ظهر فيه الغش أو الذى أقر فيه بالتزوير فاعله أو حكم بثبوته أو الذى حكم فيه على شاهد الزور أو اليوم الذى ظهرت فيه الورقة التى احتجزت.
مادة 229 – استئناف الحكم المنهى للخصومة يستتبع حتماً استئناف جميع الأحكام التى سبق صدورها فى القضية ما لم تكن قد قبلت صراحة وذلك مع مراعاة ما نصت عليه المادة 232.
واستئناف الحكم الصادر فى الطلب الاحتياطى يستتبع حتماً استئناف الحكم الصادر فى الطلب الأصلى وفى هذه الحالة يجب اختصام المحكوم له فى الطلب الأصلى ولو بعد فوات الميعاد.
مادة 230 – يرفع الاستئناف بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة المرفوع إليها الاستئناف وفقاً للأوضاع المقررة لرفع الدعوى ويجب أن تشتمل الصحيفة على بيان الحكم المستأنف وتاريخه وأسباب الاستئناف والطلبات وإلا كانت باطلة.
مادة 231 – على قلم كتاب المحكمة المرفوع إليها الاستئناف أن يطلب ضم ملف الدعوى الابتدائية فى اليوم التالى لليوم الذى يرفع فيه الاستئناف.
وعلى قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم أن يرسل ملف الدعوى خلال عشرة أيام على الأكثر من تاريخ طلبه وينقص هذا الميعاد إلى ثلاث أيام فى الدعاوى المستعجلة، وتحكم المحكمة الاستئنافية على من يهمل فى طلب ضم الملف أو فى إرساله فى الميعاد بغرامة لا تقل عن جنيه ولا تجاوز عشرة جنيهات بحكم غير قابل للطعن.
مادة 232 – الاستئناف ينقل الدعوى بحالتها التى كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف فقط.
مادة 233 – يجب على المحكمة أن تنظر الاستئناف على أساس ما يقدم لها من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة وما كان قد قدم من ذلك إلى محكمة الدرجة الأولى.
مادة 234 – يجب على المحكمة إذا ألغت الحكم الصادر فى الطلب الأصلى أن تعيد القضية إلى محكمة الدرجة الأولى لتفصل فى الطلبات الاحتياطية.
مادة 235 – لا تقبل الطلبات الجديدة فى الاستئناف وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها.
ومع ذلك يجوز أن يضاف إلى الطلب الأصلى الأجور والفوائد والمرتبات وسائر الملحقات التى تستحق بعد تقديم الطلبات الختامية أمام محكمة الدرجة الأولى وما يزيد من التعويضات بعد تقديم هذه الطلبات.
وكذلك يجوز مع بقاء موضوع الطلب الأصلى على حالة تغيير سببه والإضافة إليه.
ويجوز للمحكمة أن تحكم بالتعويضات إذا كان الاستئناف قد قصد به الكيد.
مادة 236 – لا يجوز فى الاستئناف إدخال من لم يكن خصماً فى الدعوى الصادر فيها الحكم المستأنف ما لم ينص القانون على غير ذلك.
ولا يجوز التدخل فيه إلا ممن يطلب الانضمام إلى أحد الخصوم.
مادة 237 – يجوز للمستأنف عليه إلى ما قبل إقفال باب المرافعة أن يرفع استئنافاً مقابلا بالإجراءات المعتادة أو بمذكرة مشتملة على أسباب استئنافه.
فإذا رفع الاستئناف المقابل بعد مضى ميعاد الاستئناف أو بعد قبول الحكم قبل رفع الاستئناف الأصلى اعتبر استئنافاً فرعياً يتبع الاستئناف الأصلى ويزول بزواله.
مادة 238 – تحكم المحكمة فى جميع الأحوال بقبول ترك الخصومة فى الاستئناف إذا نزل المستأنف عن حقه أو كان ميعاد الاستئناف قد انقضى وقت الترك.
مادة 239 – الحكم بقبول ترك الخصومة فى الاستئناف الأصلى يستتبع الحكم ببطلان الاستئناف الفرعى وتلزم المحكمة بمصاريفه من ترى إلزامه بها من الخصوم بناء على ما تتبينه من ظروف الدعوى وأحوالها.
مادة 240 – تسرى على الاستئناف القواعد المقررة أمام محكمة الدرجة الأولى سواء فيما يتعلق بالإجراءات أو بالأحكام ما لم يقض القانون بغير ذلك.

الفصل الثالث – التماس إعادة النظر

مادة 241 – للخصوم أن يلتمسوا إعادة النظر فى الأحكام الصادرة بصفة انتهائية فى الأحوال الآتية:
(1) إذا وقع من الخصم غش كان من شأنه التأثير فى الحكم.
(2) إذا حصل بعد الحكم إقرار بتزوير الأوراق التى بنى عليها أو قضى بتزويرها.
(3) إذا كان الحكم قد بنى على شهادة شاهد قضى بعد صدوره بأنها مزورة.
(4) إذا حصل الملتمس بعد صدور الحكم على أوراق قاطعة فى الدعوى كان خصمه قد حال دون تقديمها.
(5) إذا قضى الحكم بشىء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه.
(6) إذا كان منطوق الحكم مناقضاً بعضه لبعض.
(7) إذا صدر الحكم على شخص طبيعى أو اعتبارى لم يكن ممثلا تمثيلا صحيحاً فى الدعوى وذلك فيما عدا حالة النيابة الاتفاقية.
(8) لمن يعتبر الحكم الصادر فى الدعوى حجة عليه ولم يكن قد أدخل أو تدخل فيها بشرط إثبات غش من كان يمثله أو تواطئه أو إهماله الجسيم.
مادة 242 – ميعاد الالتماس أربعون يوماً، ولا يبدأ فى الحالات المنصوص عليها فى الفقرات الأربع الأولى من المادة السابقة إلا من اليوم الذى ظهر فيه الغش أو الذى أقر فيه بالتزوير فاعله أو حكم بثبوته أو الذى حكم فيه على شاهد الزور أو اليوم الذى ظهرت فيه الورقة المحتجزة.
ويبدأ الميعاد فى الحالة المنصوص عليها فى الفقرة السابعة من اليوم الذى يعلن فيه الحكم إلى من يمثل المحكوم عليه تمثيلا صحيحاً.
ويبدأ الميعاد فى الحالة المنصوص عليها فى الفقرة الثامنة من اليوم الذى ظهر فيه الغش أو التواطؤ أو الإهمال الجسيم.
مادة 243 – يرفع الالتماس أمام المحكمة التى أصدرت الحكم بصحيفة تودع قلم كتابها وفقاً للأوضاع المقررة لرفع الدعوى.
ويجب أن تشتمل صحيفته على بيان الحكم الملتمس فيه وتاريخه وأسباب الالتماس وإلا كانت باطلة.
ويجب على رافع الالتماس فى الحالتين المنصوص عليهما فى الفقرتين السابعة والثامنة من المادة 241 أن يودع خزانة المحكمة مبلغ عشرة جنيهات على سبيل الكفالة، ولا يقبل قلم الكتاب صحيفة الالتماس إذا لم تصحب بما يثبت هذا الإيداع.
ويجوز أن تكون المحكمة التى تنظر الالتماس مؤلفة من نفس القضاة الذين أصدروا الحكم.
مادة 244 – لا يترتب على رفع الالتماس وقف تنفيذ الحكم.
ومع ذلك يجوز للمحكمة التى تنظر الالتماس أن تأمر بوقف التنفيذ متى طلب ذلك وكان يخشى من التنفيذ وقوع ضرر جسيم يتعذر تداركه.
ويجوز للمحكمة عندما تأمر بوقف التنفيذ أن توجب تقديم كفالة أو تأمر بما تراه كفيلا بصيانة حق المطعون عليه.
مادة 245 – تفصل المحكمة أولا فى جواز قبول التماس إعادة النظر ثم تحدد جلسة للمرافعة فى الموضوع دون حاجة إلى إعلان جديد، على أنه يجوز لها أن تحكم فى قبول الالتماس وفى الموضوع بحكم واحد إذا كان الخصوم قد قدموا أمامها طلباتهم فى الموضوع.
ولا تعيد المحكمة النظر إلا فى الطلبات التى تناولها الالتماس.
مادة 246 – إذا حكم برفض الالتماس فى الحالات المنصوص عليها فى الفقرات الست الأولى فى المادة 241 يحكم على الملتمس بغرامة لا تقل عن ثلاثة جنيها ولا تجاوز عشرة جنيهات وإذا حكم برفض الالتماس فى الحالتين المنصوص عليهما فى الفقرتين الأخيرتين تقضى المحكمة بمصادرة الكفالة كلها أو بعضها. وفى جميع الأحوال يجوز الحكم بالتعويضات إن كان لها وجه.
مادة 247 – الحكم الذى يصدر برفض الالتماس أو الحكم الذى يصدر فى موضوع الدعوى بعد قبوله لا يجوز الطعن فى أيهما بالالتماس.

الفصل الرابع – النقض

مادة 248 – للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض فى الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف فى الأحوال الآتية:
(1) إذا كان الحكم المطعون فيه مبنياً على مخالفة للقانون أو خطأ فى تطبيقه أو فى تأويله.
(2) إذا وقع بطلان فى الحكم أو بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم.
مادة 249 – للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض فى أى حكم انتهائى – أياً كانت المحكمة التى أصدرته – فصل فى نزاع خلافاً لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضى.
مادة 250 – للنائب العام أن يطعن بطريق النقض لمصلحة القانون فى الأحكام الانتهائية – أياً كانت المحكمة التى أصدرتها – إذا كان الحكم مبنياً على مخالفة للقانون أو خطأ فى تطبيقه أو فى تأويله وذلك فى الأحوال الآتية:
(1) الأحكام التى لا يجيز القانون للخصوم الطعن فيها.
(2) الأحكام التى فوت الخصوم ميعاد الطعن فيها أن نزلوا فيها عن الطعن.
ويرفع هذا الطعن بصحيفة يوقعها النائب العام. وتنظر المحكمة الطعن فى غرفة المشورة بغير دعوة الخصوم.
ولا يفيد الخصوم من هذا الطعن.
مادة 251 – لا يترتب على الطعن بطريق النقض وقف تنفيذ الحكم.
ومع ذلك يجوز لمحكمة النقض أن تأمر بوقف تنفيذ الحكم مؤقتاً إذا طلب ذلك فى صحيفة الطعن وكان يخشى من التنفيذ وقوع ضرر جسيم يتعذر تداركه. ويعين رئيس المحكمة بناء على عريضة من الطاعن جلسة لنظر هذا الطلب يعلن الطاعن خصمه بها وبصحيفة الطعن وتبلغ للنيابة.
ويجوز للمحكمة عندما تأمر بوقف التنفيذ أن توجب تقديم كفالة أو تأمر بما تراه كفيلا بصيانة حق المطعون عليه وينسحب الأمر الصادر بوقف تنفيذ الحكم على إجراءات التنفيذ التى اتخذها المحكوم له بناء على الحكم المطعون فيه من تاريخ طلب وقف التنفيذ.
وإذا رفض الطلب ألزم الطاعن بمصروفاته.
مادة 252 – ميعاد الطعن بطريق النقض ستون يوماً.
ولا يسرى هذا الميعاد على الطعن الذى يرفعه النائب العام لمصلحة القانون وفقاً لحكم المادة 250.
مادة 253 – يرفع الطعن بصحيفة تودع قلم كتاب محكمة النقض أو المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه ويوقعها محام مقبول أمام محكمة النقض. فإذا كان الطعن مرفوعاً من النيابة العامة وجب أن يوقع صحيفته رئيس نيابة على الأقل.
وتشتمل الصحيفة علاوة على البيانات المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم على بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه وبيان الأسباب التى بنى عليها الطعن وطلبات الطاعن فإذا لم يحصل الطعن على هذا الوجه كان باطلا وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه.
ولا يجوز التمسك بسبب من أسباب الطعن غير التى ذكرت فى الصحيفة، ومع ذلك فالأسباب المبنية على النظام العام يمكن التمسك بها فى أى وقت، وتأخذ المحكمة بها من تلقاء نفسها.
وإذا أبدى الطاعن سبباً للطعن بالنقض فيها يتعلق بحكم سابق على صدور الحكم المطعون فيه فى ذات الدعوى اعتبر الطعن شاملا للحكم السابق ما لم يكن قد قبل صراحة.
مادة 254 – يجب على الطاعن أن يودع خزانة المحكمة التى تقدم إليها صحيفة الطعن على سبيل الكفالة مبلغ خمسة وعشرين جنيهاً إذا كان الحكم المطعون فيه صادراً من محكمة استئناف أو خمسة عشر جنيهاً إذا كان صادراً من محكمة ابتدائية أو جزئية.
ويكفى إيداع أمانة واحدة فى حالة تعدد الطاعنين إذا أقاموا طعنهم بصحيفة واحدة ولو اختلفت أسباب الطعن.
ولا يقبل قلم الكتاب صحيفة الطعن إذا لم تصحب بما يثبت هذا الإيداع ويعفى من أداء الكفالة من يعفى من أداء الرسوم.
مادة 255 – يجب على الطاعن أن يودع قلم الكتاب وقت تقديم الصحيفة صوراً منها بقدر عدد المطعون ضدهم وصورة لقلم الكتاب، وسند توكيل المحامى الموكل فى الطعن، ومذكرة شارحة لأسباب طعنه، وعليه أن يرفق بها المستندات التى تؤيد الطعن ما لم تكن مودعة ملف القضية الصادر فيها الحكم المطعون فيه، فإن كانت مقدمة فى طعن آخر فيكفى أن يقدم الطاعن ما يدل على ذلك وللمحكمة أن تتخذ ما تراه فى سبيل الاطلاع على هذه المستندات. وإذا كانت صحيفة الطعن قد أودعت قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم فيجب على قلم كتابها إرسال جميع الأوراق الخاصة بالطعن إلى محكمة النقض فى اليوم التالى لتقديم الصحيفة.
ويجب على قلم كتاب محكمة النقض أن يطلب خلال يومين من إيداع صحيفة الطعن به أو وصولها إليه ضم ملف القضية بجميع مفرداتها. وعلى قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم أن يرسل الملف خلال سبعة أيام على الأكثر من تاريخ طلبه.
مادة 256 – يقيد قلم كتاب محكمة النقض الطعن فى يوم تقديم الصحيفة أو وصولها إليه فى السجل الخاص بذلك.
وعليه فى اليوم التالى على الأكثر أن يسلم أصل الصحيفة وصورها إلى قلم المحضرين لإعلانها ورد الأصل إلى قلم الكتاب.
وعلى قلم المحضرين أن يقوم بإعلان صحيفة الطعن خلال ثلاثين يوماً على الأكثر من تاريخ تسليمها إليه، ولا يترتب على عدم مراعاة هذا الميعاد بطلان إعلان صحيفة الطعن.
مادة 257 – تحكم محكمة النقض بغرامة لا تقل عن ثلاثة جنيهات ولا تجاوز عشرين جنيهاً على من يتخلف من العاملين بأقلام الكتاب أو المحضرين عن القيام بأى إجراء من الإجراءات المقررة فى المادتين السابقتين فى المواعيد المحددة لها.
مادة 258 – إذا بدا للمدعى عليه فى الطعن أن يقدم دفاعاً فعليه أن يودع قلم كتاب محكمة النقض فى ميعاد خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلانه بصحيفة الطعن مذكرة بدفاعه مشفوعة بسند توكيل المحامى الموكل عنه وبالمستندات التى يرى تقديمها.
فإن فعل ذلك كان لرافع الطعن أيضاً فى ميعاد خمسة عشر يوماً من انقضاء الميعاد المذكور أن يودع قلم الكتاب مذكرة مشفوعة بالمستندات التى يرى تقديمها مؤيدة للرد.
وفى حالة تعدد المدعى عليهم يكون لكل منهم عند الاقتضاء أن يودع فى ميعاد الخمسة عشرة يوماً الأخيرة مذكرة بالرد على المذكرة المقدمة من المدعى عليهم الآخرين، مشفوعة بسند توكيل المحامى الموكل عنه.
فإذا استعمل الطاعن حقه فى الرد كان للمدعى عليهم أن يودعوا فى ميعاد خمسة عشر يوماً أخرى مذكرة بملاحظاتهم على هذا الرد.
مادة 259 – يجوز للمدعى عليهم فى الطعن قبل انقضاء الميعاد المنصوص عليه فى الفقرة الأولى من المادة السابقة أن يدخلوا فى الطعن أى خصم فى القضية التى صدر فيها الحكم المطعون فيه لم يوجه إليه الطعن، ويكون إدخاله بإعلانه بالطعن.
ولمن أدخل أن يودع قلم كتاب محكمة النقض فى ميعاد خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلان مذكرة بدفاعه مشفوعة بالمستندات التى يرى تقديمها. وفى هذه الحالة لا تسرى مواعيد الرد المنصوص عليها فى الفقرات الثانية والثالثة والرابعة من المادة السابقة إلا بعد انقضاء الخمسة عشر يوماً المذكورة.
مادة 260 – يجوز لكل خصم فى القضية التى صدر فيها الحكم المطعون فيه لم يعلنه رافع الطعن بطعنه أن يتدخل فى قضية الطعن ليطلب الحكم برفض الطعن. ويكون تدخله بإيداع مذكرة بدفاعه قلم الكتاب قبل انقضاء الميعاد المحدد فى الفقرة الأولى من المادة 258 مشفوعة بالمستندات التى تؤيده.
مادة 261 – المذكرات وحوافظ المستندات التى تودع باسم الخصم يجب أن تكون من أصل وصور بقدر عدد خصومة وأن تكون موقعة من محاميه المقبول أمام محكمة النقض.
مادة 262 – لا يجوز لقلم الكتاب لأى سبب أن يقبل مذكرات أو أوراقاً بعد انقضاء المواعيد المحددة لها، وإنما يجب عليه أن يحرر محضراً يثبت فيه تاريخ تقديم الورقة واسم من قدمها وصفته وسبب عدم قبولها.
مادة 263 – بعد انقضاء المواعيد المنصوص عليها فى المواد السابقة يرسل قلم الكتاب ملف الطعن إلى النيابة العامة.
وعلى النيابة أن تودع مذكرة بأقوالها فى أقرب وقت مراعية فى ذلك ترتيب الطعون بالسجل ما لم تر الجمعية العمومية لمحكمة النقض تقديم نظر أنواع من الطعون قبل دورها.
وبعد أن تودع النيابة مذكرة بأقوالها، يعين رئيس المحكمة المستشار المقرر وتاريخ الجلسة التى تنظر فيها القضية.
مادة 264 – يخطر قلم الكتاب محامى الخصوم الذين أودعوا مذكراتهم بتاريخ الجلسة المحددة قبل انعقادها بخمسة عشر يوماً على الأقل وذلك بكتاب موصى عليه، وتدرج القضية فى جدول الجلسة، ويعلق الجدول فى قلم الكتاب قبل الجلسة بخمسة عشر يوماً على الأقل ويبقى معلقاً طوال المدة المذكورة.
مادة 265 – تحكم المحكمة فى الطعن بغير مرافعة بعد أن يتلو المستشار المقرر تقريراً يلخص فيه أسباب الطعن والرد عليها، ويحصر نقط الخلاف التى تنازعها الخصوم دون إبداء الرأى فيها.
مادة 266 – إذا رأت المحكمة ضرورة المرافعة الشفوية فلها سماع محامى الخصوم والنيابة العامة وفى هذه الحالة لا يؤذن للخصوم أن يحضروا بأنفسهم أمام محكمة النقض من غير محام معهم.
وليس للخصوم الذين لم تودع باسمهم مذكرات الحق فى أن ينيبوا عنهم محامياً فى الجلسة.
ولا يجوز إبداء أسباب شفهية فى الجلسة غير الأسباب التى سبق للخصوم بيانها فى الأوراق وذلك دون إخلال بحكم الفقرة الثالثة من المادة 253.
مادة 267 – يجوز للمحكمة استثناء أن ترخص لمحامى الخصوم وللنيابة فى إيداع مذكرات تكميلية إذا رأت بعد اطلاعها على القضية أنه لا غنى عن ذلك وحينئذ تؤجل القضية لجلسة أخرى وتحدد المواعيد التى يجب إيداع تلك المذكرات فيها.
مادة 268 – إذا قبلت المحكمة الطعن تنقض الحكم المطعون فيه كله أو بعضه وتحكم فى المصروفات.
مادة 269 – إذا كان الحكم المطعون فيه قد نقض لمخالفة قواعد الاختصاص تقتصر المحكمة على الفصل فى مسألة الاختصاص، وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة التى يجب التداعى إليها بإجراءات جديدة.
فإذا كان الحكم قد نقض لغير ذلك من الأسباب تحيل القضية إلى المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه لتحكم فيها من جديد بناء على طلب الخصوم، وفى هذه الحالة يتحتم على المحكمة التى أحيلت إليها القضية أن تتبع حكم محكمة النقض فى المسألة القانونية التى فصلت فيها المحكمة.
ويجب ألا يكون من بين أعضاء المحكمة التى أحيلت إليها القضية أحد القضاة الذين اشتركوا فى إصدار الحكم المطعون فيه.
ومع ذلك إذا حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وكان الموضوع صالحاً للفصل فيه أو كان الطعن للمرة الثانية ورأت المحكمة نقض الحكم المطعون فيه وجب عليها أن تحكم فى الموضوع.
مادة 270 – إذا قضت محكمة النقض بعدم قبول الطعن أو برفضه أو بعدم جواز نظره حكمت على رافعه بالمصاريف فضلا عن مصادرة الكفالة كلها أو بعضها.
وإذا رأت أن الطعن أريد به الكيد فلها أن تحكم بالتعويض للمدعى عليه فى الطعن.
مادة 271 – يترتب على نقض الحكم إلغاء جميع الأحكام، أيا كانت الجهة التى أصدرتها والأعمال اللاحقة للحكم المنقوض متى كان ذلك الحكم أساساً لها.
وإذا كان الحكم لم ينقض إلا فى جزء منه بقى نافذاً فيما يتعلق بالأجزاء الأخرى ما لم تكن مترتبة على الجزء المنقوض.
مادة 272 – لا يجوز الطعن فى أحكام محكمة النقض بأى طريق من طرق الطعن.
مادة 273 – تسرى على قضايا الطعون أمام محكمة النقض القواعد والإجراءات الخاصة بنظام الجلسات كما تسرى عليها القواعد الخاصة بالأحكام فيما لا يتعارض مع نصوص هذا الفصل.

الكتاب الثانى
التنفيذ
الباب الأول
أحكام عامة
الفصل الأول – قاضى التنفيذ

مادة 274 – يجرى التنفيذ تحت إشراف قاض للتنفيذ يندب فى مقر كل محكمة جزئية من بين قضاة المحكمة الابتدائية ويعاونه فى ذلك عدد كاف من المحضرين. وتتبع أمامه الإجراءات المقررة أمام المحكمة الجزئية ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
مادة 275 – يختص قاضى التنفيذ دون غيره بالفصل فى جميع منازعات التنفيذ الموضوعية والوقتية أياً كانت قيمتها، كما يختص بإصدار القرارات والأوامر المتعلقة بالتنفيذ.
ويفصل قاضى التنفيذ فى منازعات التنفيذ الوقتية بوصفه قاضياً للأمور المستعجلة.
مادة 276 – يكون الاختصاص عند التنفيذ على المنقول لدى المدين لمحكمة التنفيذ التى يقع المنقول فى دائرتها، وفى حجز ما للمدين لدى الغير لمحكمة موطن المحجوز لديه.
ويكون الاختصاص عند التنفيذ على العقار للمحكمة التى يقع العقار فى دائرتها فإذا تناول التنفيذ عقارات تقع فى دوائر محاكم متعددة كان الاختصاص لإحداها.
مادة 277 – تستأنف أحكام قاضى التنفيذ فى المنازعات الموضوعية إلى المحكمة الابتدائية إذا زادت قيمة النزاع على خمسين جنيهاً ولم تجاوز مائتين وخمسين جنيهاً وإلى محكمة الاستئناف إذا زادت على ذلك.
وتستأنف أحكامه فى المنازعات الوقتية إلى المحكمة الابتدائية.
مادة 278 – يعد بالمحكمة جدول خاص تقيد فيه طلبات التنفيذ.
وينشأ لكل طلب ملف تودع به جميع الأوراق المتعلقة بهذه البطاقات.
ويعرض الملف على قاضى التنفيذ عقب كل إجراء، ويثبت به ما يصدره من قرارات وأوامر وأحكام.
مادة 279 – يجرى التنفيذ بوساطة المحضرين وهم ملزمون بإجرائه بناء على طلب ذى الشأن متى سلمهم السند التنفيذى.
فإذا امتنع المحضر عن القيام بأى إجراء من إجراءات التنفيذ كان لصاحب الشأن أن يرفع الأمر بعريضة إلى قاضى التنفيذ.
فإذا وقعت مقاومة أو تعد على المحضر وجب عليه أن يتخذ جميع الوسائل التحفظية وأن يطلب معونة القوة العامة والسلطة المحلية.

الفصل الثانى – السند التنفيذى وما يتصل به

مادة 280 – لا يجوز التنفيذ الجبرى إلا بسند تنفيذى اقتضاء لحق محقق الوجود ومعين المقدار وحال الأداء.
والسندات التنفيذية هى الأحكام والأوامر والمحررات الموثقة ومحاضر الصلح التى تصدق عليها المحاكم أو مجالس الصلح والأوراق الأخرى التى يعطيها القانون هذه الصفة.
ولا يجوز التنفيذ فى غير الأحوال المستثناة بنص فى القانون إلا بموجب صورة من السند التنفيذى عليها صيغة التنفيذ التالية:
“على الجهة التى يناط بها التنفيذ أن تبادر إليه متى طلب منها وعلى السلطات المختصة أن تعين على إجرائه ولو باستعمال القوة متى طلب إليه ذلك”.
مادة 281 – يجب أن يسبق التنفيذ إعلان السند التنفيذى لشخص المدين أو فى موطنه الأصلى وإلا كان باطلا.
ويجب أن يشتمل هذا الإعلان على تكليف المدين الوفاء وبيان المطلوب وتعيين موطن مختار لطالب التنفيذ فى البلد التى بها مقر محكمة التنفيذ المختصة.
ويجب عند الشروع فى تنفيذ عقد رسمى بفتح اعتماد أن يعلن معه مستخرج بحساب المدين من واقع دفاتر الدائن التجارية.
ولا يجوز إجراء التنفيذ إلا بعد مضى يوم على الأقل من إعلان السند التنفيذى.
مادة 282 – على المحضر عند إعلانه السند التنفيذى أو عند قيامه بالتنفيذ قبض الدين عند عرضه عليه مع إعطاء المخالصة وذلك دون حاجة إلى تفويض خاص.
مادة 283 – من حل قانوناً أو اتفاقاً محل الدائن فى حقه حل محله فيما اتخذ من إجراءات التنفيذ.
مادة 284 – إذا توفى المدين أو فقد أهليته أو زالت صفة من يباشر الإجراءات بالنيابة عنه قبل البدء فى التنفيذ أو قبل إتمامه فلا يجوز التنفيذ قبل ورثته أو من يقوم مقامه إلا بعد مضى ثمانية أيام من تاريخ إعلانهم بالسند التنفيذى.
ويجوز قبل انقضاء ثلاثة أشهر من تاريخ وفاة المدين أن تعلن الأوراق المتعلقة بالتنفيذ إلى ورثته جملة فى آخر موطن كان لمورثهم بغير بيان أسمائهم وصفاتهم.
مادة 285 – لا يجوز للغير أن يؤدى المطلوب بموجب السند التنفيذى ولا أن يجبر على أدائه إلا بعد إعلان المدين بالعزم على هذا التنفيذ قبل وقوعه بثمانية أيام على الأقل.
مادة 286 – يجوز للمحكمة فى المواد المستعجلة أو فى الأحوال التى يكون فيها التأخير ضاراً أن تأمر بتنفيذ الحكم بموجب مسودته بغير إعلانه وفى هذه الحالة يسلم الكاتب المسودة للمحضر وعلى المحضر أن يردها بمجرد الانتهاء من التنفيذ.

الفصل الثالث – النفاذ المعجل

مادة 287 – لا يجوز تنفيذ الأحكام جبراً ما دام الطعن فيها بالاستئناف جائزاً إلا إذا كان النفاذ المعجل منصوصاً عليه فى القانون أو مأموراً به فى الحكم.
ومع ذلك يجوز بمقتضاها اتخاذ الإجراءات التحفظية.
مادة 288 – النفاذ المعجل بغير كفالة واجب بقوة القانون للأحكام الصادرة فى المواد المستعجلة أياً كانت المحكمة التى أصدرتها، وللأوامر الصادرة على العرائض، وذلك ما لم ينص فى الحكم أو الأمر على تقديم كفالة.
مادة 289 – النفاذ المعجل واجب بقوة القانون للأحكام الصادرة فى المواد التجارية، وذلك بشرط تقديم كفالة.
مادة 290 – يجوز الأمر بالنفاذ المعجل بكفالة أو بغير كفالة فى الأحوال الآتية:
(1) الأحكام الصادرة بأداء النفقات والأجور والمرتبات.
(2) إذا كان الحكم قد صدر تنفيذاً لحكم سابق حائز لقوة الأمر المقضى أو مشمول بالنفاذ المعجل بغير كفالة أو كان مبنياً على سند رسمى لم يطعن فيه بالتزوير وذلك متى كان المحكوم عليه خصماً فى الحكم السابق أو طرفاً فى السند.
(3) إذا كان المحكوم عليه قد أقر بنشأة الالتزام.
(4) إذا كان الحكم مبنياً على سند عرفى لم يجحده المحكوم عليه.
(5) إذا كان الحكم صادراً لمصلحة طالب التنفيذ فى منازعة متعلقة به.
(6) إذا كان يترتب على تأخير التنفيذ ضرر جسيم بمصلحة المحكوم له.
مادة 291 – يجوز التظلم أمام المحكمة الاستئنافية من وصف الحكم وذلك بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى ويكون ميعاد الحضور ثلاثة أيام.
ويجوز إبداء هذا التظلم فى الجلسة أثناء نظر الاستئناف المرفوع عن الحكم.
ويحكم فى التظلم مستقلا عن الموضوع.
مادة 292 – يجوز فى جميع الأحوال للمحكمة المرفوع إليها الاستئناف أو التظلم أن تأمر بناء على طلب ذى الشأن بوقف النفاذ المعجل إذا كان يخشى وقوع ضرر جسيم من التنفيذ وكانت أسباب الطعن فى الحكم أو الأمر يرجح معها إلغاؤه.
ويجوز للمحكمة عندما تأمر بوقف التنفيذ أن توجب تقديم كفالة أو تأمر بما تراه كفيلا بصيانة حق المحكوم له.
مادة 293 – فى الأحوال التى لا يجوز فيها تنفيذ الحكم أو الأمر إلا بكفالة يكون للملزم بها الخيار بين أن يودع خزانة المحكمة من النقود أو الأوراق المالية ما فيه الكفاية وبين أن يقبل إيداع ما يحصل من التنفيذ خزانة المحكمة أو تسليم الشىء المأمور بتسليمه فى الحكم أو الأمر إلى حارس مقتدر.
مادة 294 – يكون إعلان خيار الملزم بالكفالة إما على يد محضر بورقة مستقلة وإما ضمن إعلان السند التنفيذى أو ورقة التكليف بالوفاء.
ويجب فى جميع الأحوال أن يتضمن إعلان الخيار تعيين موطن مختار لطالب التنفيذ تعلن إليه فيه الأوراق المتعلقة بالمنازعة فى الكفالة.
مادة 295 – لذى الشأن خلال ثلاثة الأيام التالية لهذا الإعلان أن ينازع فى اقتدار الحارس أو فى كفاية ما يودع على أن يتم إعلان دعوى المنازعة خلال هذا الميعاد بتكليف الخصم بالحضور أمام قاضى التنفيذ المختص ويكون حكمه فى المنازعة انتهائياً.
وإذا لم تقدم منازعة فى الميعاد أو قدمت ورفضت أخذ على الحارس فى قلم الكتاب التعهد بقبوله الحراسة.

الفصل الرابع – تنفيذ الأحكام والأوامر والسندات
الرسمية الأجنبية

مادة 296 – الأحكام والأوامر الصادرة فى بلد أجنبى يجوز الأمر بتنفيذها بنفس الشروط المقررة فى قانون ذلك البلد لتنفيذ الأحكام والأوامر المصرية فيه.
مادة 297 – يقدم طلب الأمر بالتنفيذ إلى المحكمة الابتدائية التى يراد التنفيذ فى دائرتها وذلك بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى.
مادة 298 – لا يجوز الأمر بالتنفيذ إلا بعد التحقق مما يأتى:
(1) أن محاكم الجمهورية غير مختصة بالمنازعة التى صدر فيها الحكم أو الأمر وأن المحاكم الأجنبية التى أصدرته مختصة بها طبقاً لقواعد الاختصاص القضائى الدولى المقررة فى قانونها.
(2) أن الخصوم فى الدعوى التى صدر فيها الحكم قد كلفوا الحضور ومثلوا تمثيلا صحيحاً.
(3) أن الحكم أو الأمر حاز قوة الأمر المقضى طبقاً لقانون المحكمة التى أصدرته.
(4) أن الحكم أو الأمر لا يتعارض مع حكم أو أمر سبق صدوره من محاكم الجمهورية ولا يتضمن ما يخالف النظام العام أو الآداب فيها.
مادة 299 – تسرى أحكام المواد السابقة على أحكام المحكمين الصادرة فى بلد أجنبى. ويجب أن يكون الحكم صادراً فى مسألة يجوز التحكيم فيها طبقاً لقانون الجمهورية.
مادة 300 – السندات الرسمية المحررة فى بلد أجنبى يجوز الأمر بتنفيذها بنفس الشروط المقررة فى قانون ذلك البلد لتنفيذ السندات الرسمية القابلة للتنفيذ المحررة فى الجمهورية.
ويطلب الأمر بالتنفيذ بعريضة تقدم لقاضى التنفيذ الذى يراد التنفيذ فى دائرة اختصاصه.
ولا يجوز الأمر بالتنفيذ إلا بعد التحقق من توافر الشروط المطلوبة لرسمية السند وقابليته للتنفيذ وفقاً لقانون البلد الذى تم فيه ومن خلوه مما يخالف النظام العام أو الآداب فى الجمهورية.
مادة 301 – العمل بالقواعد المنصوص عليها فى المواد السابقة لا يخل بأحكام المعاهدات المعقودة أو التى تعقد بين الجمهورية وبين غيرها من الدولة فى هذا الشأن.

الفصل الخامس – محل التنفيذ

مادة 302 – يجوز فى أية حالة كانت عليها الإجراءات قبل إيقاع البيع وإيداع مبلغ من النقود مساو للديون المحجوز من أجلها والفوائد والمصاريف يخصص للوفاء بها دون غيرها. ويترتب على هذا الإيداع زوال الحجز عن الأموال المحجوزة وانتقاله إلى المبلغ المودع.
وإذا وقعت بعد ذلك حجوز جديدة على المبلغ المودع فلا يكون لها أثر فى حق من خصص لهم المبلغ.
مادة 303 – يجوز للمحجوز عليه أن يطلب بصفة مستعجلة من قاضى التنفيذ فى أية حالة تكون عليها الإجراءات تقدير مبلغ يودعه خزانة المحكمة على ذمة الوفاء للحاجز، ويترتب على هذا الإيداع زوال الحجز عن الأموال المحجوزة وانتقاله إلى المبلغ المودع.
ويصبح المبلغ المودع مخصصاً للوفاء بمطلوب الحاجز عند الإقرار له به أو الحكم له بثبوته.
مادة 304 – إذا كانت قيمة الحق المحجوز من أجله، لا تتناسب مع قيمة الأموال المحجوز عليها، جاز للمدين أن يطلب من قاضى التنفيذ الحكم بصفة مستعجلة بقصر الحجز على بعض هذه الأموال. ويكون ذلك بدعوى ترفع وفقاً للإجراءات المعتادة ويختصم فيها الدائنون الحاجزون.
ولا يكون الحكم الصادرة قابلا للطعن بأى طريق.
ويكون للدائنين الحاجزين قبل قصر الحجز أولوية فى استيفاء حقوقهم من الأموال التى يقصر الحجز عليها.
مادة 305 – لا يجوز الحجز على ما يلزم المدين وزوجته وأقاربه وأصهاره على عمود النسب المقيمين معه فى معيشة واحدة من الفراش والثياب وكذلك ما يلزمهم من الغذاء لمدة شهر.
مادة 306 – لا يجوز الحجز على الأشياء الآتية إلا لاقتضاء ثمنها أو مصاريف صيانتها أو نفقة مقررة:
(1) ما يلزم المدين من كتب وأدوات ومهمات لمزاولة مهنته أو حرفته بنفسه.
(2) إناث الماشية اللازمة لانتفاع المدين فى معيشته هو وأسرته، وما يلزم لغذاء هذه الماشية لمدة شهر.
مادة 307 – لا يجوز الحجز على ما يحكم به القضاء من المبالغ المقررة أو المرتبة مؤقتاً للنفقة أو للصرف منها فى غرض معين ولا على الأموال الموهوبة أو الموصى بها لتكون نفقة إلا بقدر الربع وفاء لدين نفقة مقررة.
مادة 308 – الأموال الموهوبة أو الموصى بها مع اشتراط عدم جواز الحجز عليها لا يجوز حجزها من دائنى الموهوب له أو الموصى له الذين نشأ دينهم قبل الهبة أو الوصية إلا لدين نفقة مقررة وبالنسبة المبينة فى المادة السابقة.
مادة 309 – لا يجوز الحجز على الأجور والمرتبات إلا بمقدار الربع وعند التزاحم يخصص نصفه لوفاء دين النفقة المقررة والنصف الآخر لما عداه من الديون.
مادة 310 – إذا وقع الحجز على ثمار أو محصولات أو غيرها من المنقولات التى يتعين تسليمها إلى الدولة أو إحدى الهيئات العامة أو المؤسسات العامة أو الوحدات الاقتصادية التابعة لها وجب على الحارس على هذه المنقولات أن يقدم إلى من يتسلمها صور محاضر الحجوز الموقعة عليها. وينتقل الحجز بتسليم المنقول ومحضر حجزه إلى الثمن الذى يستحقه المدين وذلك دون أى إجراء آخر.
مادة 311 – لا يجوز للمدين ولا للقضاة الذين نظروا بأى وجه من الوجوه إجراءات التنفيذ أو المسائل المتفرعة عنها ولا للمحامين الوكلاء عمن يباشر الإجراءات أو المدين أن يتقدموا للمزايدة بأنفسهم أو بطريق تسخير غيرهم، وإلا كان البيع باطلا.

الفصل السادس – إشكالات التنفيذ

مادة 312 – إذا عرض عند التنفيذ إشكال وكان المطلوب فيه إجراء وقتياً فللمحضر أن يقف التنفيذ أو أن يمضى فيه على سبيل الاحتياط مع تكليف الخصوم فى الحالين الحضور أمام قاضى التنفيذ ولو بميعاد ساعة وفى منزله عند الضرورة، ويكفى إثبات حصول هذا التكليف فى المحضر فيما يتعلق برافع الإشكال وفى جميع الأحوال لا يجوز للمحضر أن يتم التنفيذ قبل أن يصدر القاضى حكمه.
ولا يترتب على تقديم أى إشكال آخر وقف التنفيذ، ما لم يحكم قاضى التنفيذ بالوقف.
ولا يسرى حكم الفقرة السابقة على أول إشكال يقيمه الطرف الملتزم فى السند التنفيذى إذا لم يكن قد اختصم فى الإشكال السابق.
مادة 313 – لا يترتب على العرض الحقيقى وقف التنفيذ إذا كان العرض محل نزاع.
ولقاضى التنفيذ أن يأمر بوقف التنفيذ مؤقتاً مع إيداع المعروض أو مبلغ أكبر منه يعينه.
مادة 314 – إذا تغيب الخصوم وحكم القاضى بشطب الإشكال زال الأثر الواقف للتنفيذ المترتب على رفعه.
مادة 315 – إذا خسر المستشكل دعواه جاز الحكم عليه بغرامة لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد على عشرين جنيها وذلك مع عدم الإخلال بالتعويضات إن كان لها وجه.

الباب الثانى
الحجوز التحفظية
الفصل الأول – الحجز التحفظى على المنقول

مادة 316 – للدائن أن يوقع الحجز التحفظى على منقولات مدينه فى الأحوال الآتية:
(1) إذا كان حاملا لكمبيالة أو سند تحت الإذن وكان المدين تاجراً له توقيع على الكمبيالة أو السند يلزمه بالوفاء بحسب قانون التجارة.
(2) فى كل حالة يخشى فيها فقد الدائن لضمان حقه.
مادة 317 – لمؤجر العقار أن يوقع فى مواجهة المستأجر من الباطن الحجز التحفظى على المنقولات والثمرات والمحصولات الموجودة بالعين المؤجرة. وذلك ضماناً لحق الامتياز المقرر له قانوناً.
ويجوز له ذلك أيضاً إذا كانت تلك المنقولات والثمرات والمحصولات قد نقلت بدون رضائه من العين المؤجرة ما لم يكن قد مضى على نقلها ثلاثون يوماً.
مادة 318 – لمالك المنقول أن يوقع الحجز التحفظى عليه عند حائزه.
مادة 319 – لا يوقع الحجز التحفظى فى الأحوال المتقدمة إلا اقتضاء لحق محقق الوجود وحال الأداء.
وإذا لم يكن بيد الدائن سند تنفيذى أو حكم غير واجب النفاذ أو كان دينه غير معين المقدار، فلا يوقع الحجز إلا بأمر من قاضى التنفيذ يأذن فيه بالحجز ويقدر دين الحاجز تقديراً مؤقتاً.
ويطلب الأمر بعريضة مسببة، ويجب فى الحالة المذكورة فى المادة السابقة أن تشتمل العريضة على بيان واف للمنقولات المطلوبة حجزها. وللقاضى قبل إصدار أمره أن يجرى تحقيقاً مختصراً إذا لم تكفه المستندات المؤيدة للطب. ويجوز أن يكون أمره بتوقيع الحجز بعد مهلة لا تزيد على ثلاثة أيام من تاريخ هذا الأمر للمطلوب الحجز عليه إلا فى الحالة المذكورة فى المادة السابقة.
وإذا كانت الدعوى مرفوعة بالحق من قبل أمام المحكمة المختصة جاز طلب الإذن بالحجز من رئيس الهيئة التى تنظر الدعوى.
مادة 320 – يتبع فى الحجز التحفظى على المنقولات القواعد والإجراءات المنصوص عليها فى الفصل الأول من الباب الثالث من هذا الكتاب عدا ما تعلق منها بتحديد يوم البيع.
ويجب أن يعلن الحاجز إلى المحجوز عليه محضر الحجز والأمر الصادر به إذا لم يكن قد أعلن به من قبل وذلك خلال ثمانية أيام على الأكثر من تاريخ توقيعه وإلا اعتبر كأن لم يكن.
وفى الأحوال التى يكون فيها الحجز بأمر من قاضى التنفيذ يجب على الحاجز خلال ثمانية الأيام المشار إليها فى الفقرة السابقة أن يرفع أمام المحكمة المختصة الدعوى بثبوت الحق وصحة الحجز وإلا اعتبر الحجز كأن لم يكن.
مادة 321 – إذا كانت الدعوى بالحق مرفوعة من قبل أمام محكمة أخرى قدمت دعوى صحة الحجز إلى نفس المحكمة لتنظر فيهما معاً.
مادة 322 – إذا حكم بصحة الحجز تتبع الإجراءات المقررة للبيع فى الفصل الأول من الباب الثالث أو يجرى التنفيذ بتسليم المنقول فى الحالة المشار إليها فى المادة 318.
مادة 323 – إذ وقع مؤجر العقار الحجز على منقولات المستأجر من الباطن طبقاً للمادة 317 فإن إعلان الحجز لهذا المستأجر يعتبر أيضاً بمثابة حجز تحت يده على الأجرة.
وإذا كان المستأجر الأصلى غير ممنوع من التأجير من الباطن جاز للمستأجر من الباطن أن يطلب رفع الحجز على منقولاته مع بقاء الحجز تحت يده على الأجرة.
مادة 324 – إذا حكم ببطلان الحجز التحفظى أو بإلغائه لانعدام أساسه جاز الحكم على الحاجز بغرامة لا تجاوز عشرين جنيهاً فضلا عن التعويضات للمحجوز عليه.

الفصل الثانى – حجز ما للمدين لدى الغير

مادة 325 – يجوز لكل دائن بدين محقق الوجود حال الأداء أن يحجز ما يكون لدينه لدى الغير من المنقولات أو الديون ولو كانت مؤجلة أو معلقة على شرط.
ويتناول الحجز كل دين ينشأ للمدين فى ذمة المحجوز لديه إلى وقت التقرير بما فى ذمته ما لم يكن موقعاً على دين بذاته.
مادة 326 – لا يجوز للحاجز أن يضم لدينه من الفوائد التى لم تحل أكثر من فائدة سنة واحدة ولا أن يضم إليه فى مقابل المصاريف أكثر من عشر مبلغ الدين على ألا يجاوز ذلك العشر أربعين جنيهاً.
مادة 327 – إذا لم يكن بيد الدائن سند تنفيذى أو كان دينه غير معين المقدار فلا يجوز الحجز إلا بأمر من قاضى التنفيذ يأذن فيه بالحجز ويقدر دين الحاجز تقديراً مؤقتاً وذلك بناء على عريضة يقدمها طالب الحجز.
ومع ذلك فلا حاجة إلى هذا الإذن إذا كان بيد الدائن حكم ولو كان غير واجب النفاذ متى كان الدين الثابت به معين المقدار.
مادة 328 – يحصل الحجز بدون حاجة إلى إعلان سابق إلى المدين بموجب ورقة من أوراق المحضرين تعلن إلى المحجوز لديه وتشتمل على البيانات الآتية:
(1) صورة الحكم أو السند الرسمى الذى يوقع الحجز بمقتضاه أو إذن القاضى بالحجز أو أمره بتقدير الدين.
(2) بيان أصل المبلغ المحجوز من أجله وفوائده والمصاريف.
(3) نهى المحجوز لديه عن الوفاء بما فى يده إلى المحجوز عليه أو تسليمه إياه مع تعيين المحجوز عليه تعييناً نافياً لكل جهالة.
(4) تعيين موطن مختار للحاجز فى البلدة التى بها مقر محكمة المواد الجزئية التابع لها موطن المحجوز لديه.
(5) تكليف المحجوز لديه بالتقرير بما فى ذمته خلال خمسة عشر يوماً.
وإذا لم تشتمل الورقة على البيانات الواردة فى البنود (1) و(2) و(3) كان الحجز باطلا.
ولا يجوز لقلم المحضرين إعلان ورقة الحجز إلا إذا أودع الحاجز خزانة محكمة المواد الجزئية التابع لها موطن المحجوز لديه أو لحسابها مبلغاً كافياً لأداء رسم محضر التقرير بما فى الذمة ويؤشر بالإيداع على أصل الإعلان وصورته.
مادة 329 – إذا كان الحجز تحت يد محصلى الأموال العامة أو الأمناء عليها وجب أن يكون إعلانه لأشخاصهم.
مادة 330 – إذا كان المحجوز لديه مقيماً خارج الجمهورية وجب إعلان الحجز لشخصه أو فى موطنه فى الخارج بالأوضاع المقررة فى البلد الذى يقيم فيه.
مادة 331 – إذا كان للمحجوز لديه عدة فروع فلا ينتج الحجز أثره إلا بالنسبة إلى الفرع الذى عينه الحاجز.
مادة 332 – يكون إبلاغ الحجز إلى المحجوز عليه بنفس ورقة الحجز بعد إعلانها إلى المحجوز لديه مع تعيين موطن مختار للحاجز فى البلدة التى بها مقر المحكمة الواقع بدائرتها موطن المحجوز عليه.
ويجب إبلاغ الحجز خلال ثمانية الأيام التالية لإعلانه إلى المحجوز لديه إلا اعتبر الحجز كأن لم يكن.
مادة 333 – فى الأحوال التى يكون فيها الحجز بأمر من قاضى التنفيذ يجب على الحاجز خلال ثمانية الأيام المشار إليها فى المادة السابقة أن يرفع أمام المحكمة المختصة الدعوى بثبوت الحق وصحة الحجز وإلا اعتبر الحجز كأن لم يكن.
وإذا كانت دعوى الدين مرفوعة من قبل أمام محكمة أخرى قدمت دعوى صحة الحجز إلى نفس المحكمة لتنظر فيهما معاً.
مادة 334 – إذا اختصم المحجوز لديه فى دعوى صحة الحجز فلا يجوز له أن يطلب إخراجه منها ولا يكون الحكم فيها حجة عليه إلا فيما يتعلق بصحة إجراءات الحجز.
مادة 335 – يجوز للمحجوز عليه أن يرفع الدعوى بطلب رفع الحجز أمام قاضى التنفيذ الذى يتبعه ولا يحتج على المحجوز لديه برفع هذه الدعوى إلا إذا أبلغت إليه. ويترتب على إبلاغ المحجوز لديه بالدعوى منعه من الوفاء للحاجز إلا بعد الفصل فيها.
مادة 336 – الحجز لا يوقف استحقاق الفوائد على المحجوز لديه، ولا يمنعه من الوفاء ولو كان الحجز مدعى ببطلانه، كما لا يمنع المحجوز عليه من مطالبته بالوفاء.
ويكون الوفاء بالإيداع فى خزانة المحكمة التابع لها المحجوز لديه.
مادة 337 – يبقى الحجز على المبالغ التى تودع خزانة المحكمة تنفيذاً لحكم المادة السابقة وعلى قلم الكتاب إخبار الحاجز والمحجوز عليه بحصول الإيداع فى ظرف ثلاثة أيام وذلك بكتاب مسجل مصحوب بعلم وصول.
ويجب أن يكون الإيداع مقترناً ببيان موقع من المحجوز لديه بالحجوز التى وقعت تحت يده وتواريخ إعلانها وأسماء الحاجزين والمحجوز عليه وصفاتهم وموطن كل منهم والسندات التى وقعت الحجوز بمقتضاها والمبالغ التى حجز من أجلها.
وهذا الإيداع يغنى عن التقرير بما فى الذمة إذا كان المبلغ المودع كافياً للوفاء بدين الحاجز، وإذا وقع حجز جديد على المبلغ المودع فأصبح غير كاف جاز للحاجز تكليف المحجوز لديه التقرير بما فى ذمته خلال خمسة عشر يوماً من يوم تكليفه ذلك.
مادة 338 – يجب على المحجوز لديه رغم الحجز أن يفى للمحجوز عليه بما لا يجوز حجزه بغير حاجة إلى حكم بذلك.
مادة 339 – إذا لم يحصل الإيداع طبقاً للمادتين 302، 303 وجب على المحجوز لديه أن يقرر بما فى ذمته فى قلم كتاب محكمة المواد الجزئية التابع هو لها خلال الخمسة عشر يوماً التالية لإعلانه بالحجز ويذكر فى التقرير مقدار الدين وسببه وأسباب انقضائه إن كان قد انقضى، ويبين جميع الحجوز الموقعة تحت يده ويودع الأوراق المؤيدة لتقريره أو صوراً منها مصدقاً عليها.
وإذا كان تحت يد المحجوز لديه منقولات وجب عليه أن يرفق بالتقرير بياناًً مفصلا بها.
ولا يعفيه من واجب التقرير أن يكون غير مدين للمحجوز عليه.
مادة 340 – إذا كان الحجز تحت يد إحدى المصالح الحكومية أو وحدات الإدارة المحلية أو الهيئات العامة أو المؤسسات العامة والشركات والجمعيات التابعة لها وجب عليها أن تعطى الحاجز بناء على طلبه شهادة تقوم مقام التقرير.
مادة 341 – إذا توفى المحجوز لديه أو فقد أهليته أو زالت صفته أو صفة من يمثله كان للحاجز أن يعلن ورثة المحجوز لديه أو من يقوم مقامه بصورة من ورقة الحجز ويكلفه التقرير بما فى الذمة خلال خمسة عشر يوماً.
مادة 342 – ترفع دعوى المنازعة فى تقرير المحجوز لديه أمام قاضى التنفيذ الذى يتبعه.
مادة 343 – إذا لم يقرر المحجوز لديه بما فى ذمته على الوجه وفى الميعاد المبينين فى المادة 339 أو قرر غير الحقيقة أو أخفى الأوراق الواجب عليه إيداعها لتأييد التقرير جاز الحكم عليه للدائن الذى حصل على سند تنفيذى بدينه بالمبلغ المحجوز من أجله وذلك بدعوى ترفع بالأوضاع المعتادة.
ويجب فى جميع الأحوال إلزام المحجوز لديه بمصاريف الدعوى والتعويضات المترتبة على تقصيره أو تأخيره.
مادة 344 – يجب على المحجوز لديه بعد خمسة عشر يوماً من تاريخ تقريره أن يدفع إلى الحاجز المبلغ الذى أقر به أو ما يفى منه بحق الحاجز وذلك متى كان حقه وقت الدفع ثابتاً بسند تنفيذى وكانت الإجراءات المنصوص عليها فى المادة 285 قد روعيت.
مادة 345 – للمحجوز لديه فى جميع الأحوال أن يخصم مما فى ذمته قدر ما أنفقه من المصاريف بعد تقديرها من القاضى.
مادة 346 – إذا لم يحصل الوفاء ولا الإيداع كان للحاجز أن ينفذ على أموال المحجوز لديه بموجب سنده التنفيذى مرفقاً به صورة رسمية من تقرير المحجوز لديه.
مادة 347 – إذا كان الحجز على منقولات، بيعت بالإجراءات المقررة لبيع المنقول المحجوز لدى لمدين دون حاجة إلى حجز جديد.
مادة 348 – إذا كان المحجوز ديناً غير مستحق الأداء بيع وفقاً لما تنص عليه المادة 400.
ومع ذلك يجوز للحاجز إذا لم يوجد حاجزون غيره أن يطلب اختصاصه بالدين كله أو بقدر حقه منه بحسب الأحوال، ويكون ذلك بدعوى ترفع على المحجوز عليه والمحجوز لديه أمام قاض التنفيذ التابع له المحجوز لديه، ويعتبر الحكم باختصاص الحاجز بمثابة حوالة نافذة، ولا يجوز الطعن فى هذا الحكم بأى طريق.
مادة 349 – يجوز للدائن أن يوقع الحجز تحت يد نفسه على ما يكون مديناً به لمدينه، ويكون الحجز بإعلان إلى المدين يشتمل على البيانات الواجب ذكرها فى ورقة إبلاغ الحجز.
وفى الأحوال التى يكون فيها الحجز بأمر من قاضى التنفيذ، يجب على الحاجز خلال ثمانية الأيام التالية لإعلان المدين بالحجز، أن يرفع أمام المحكمة المختصة الدعوى بثبوت الحق وصحة الحجز، وإلا اعتبر الحجز كأن لم يكن.
مادة 350 – الحجز الواقع تحت يد إحدى المصالح الحكومية أو وحدات الإدارة المحلية أو الهيئات العامة أو المؤسسات العامة والشركات والجمعيات التابعة لها لا يكون له أثر إلا لمدة ثلاث سنوات من تاريخ إعلانه ما لم يعلن الحاجز المحجوز لديه فى هذه المدة باستبقاء الحجز فإن لم يحصل هذا الإعلان أو لم يحصل تجديده كل ثلاث سنوات أعتبر الحجز كأن لم يكن مهما كانت الإجراءات أو الاتفاقات أو الأحكام التى تكون قد تمت أو صدرت فى شأنه.
ولا تبدأ مدة الثلاث سنوات المذكورة بالنسبة إلى خزانة المحكمة إلا من تاريخ إيداع المبالغ المحجوز عليها.
مادة 351 – يجوز لقاضى التنفيذ فى أية حالة تكون عليها الإجراءات أن يحكم بصفة مستعجلة فى مواجهة الحاجز بالإذن للمحجوز عليه فى قبض دينه من المحجوز لديه رغم الحجز وذلك فى الحالات الآتية: –
(1) إذا وقع الحجز بغير سند تنفيذى أو حكم أو أمر.
(2) إذا لم يبلغ الحجز إلى المحجوز عليه فى الميعاد المنصوص عليه فى المادة 332 أو إذا لم ترفع الدعوى بصحة الحجز فى الميعاد المنصوص عليه فى المادة 333.
(3) إذا كان قد حصل الإيداع والتخصيص طبقاً للمادة 302.
مادة 352 – يعاقب المحجوز لديه بالعقوبة المنصوص عليها فى المادة 341 من قانون العقوبات إذا بدد الأسهم والسندات وغيرها من المنقولات المحجوز عليها تحت يده إضراراً بالحاجز.

الباب الثالث
الحجوز التنفيذية
الفصل الأول – التنفيذ بحجز المنقول لدى المدين وبيعه

مادة 353 – يجرى الحجز بموجب محضر يحرر فى مكان توقيعه وإلا كان باطلا. ويجب أن يشتمل المحضر فضلا عن البيانات الواجب ذكرها فى أوراق المحضرين على ما يأتى:
(1) ذكر السند التنفيذى.
(2) الموطن المختار الذى اتخذه الحاجز فى البلدة التى بها مقر محكمة المواد الجزئية الواقع فى دائرتها الحجز.
(3) مكان الحجز وما قام به المحضر من الإجراءات وما لقيه من العقبات والاعتراضات أثناء الحجز وما اتخذه فى شأنها.
(4) مفردات الأشياء المحجوزة بالتفصيل مع ذكر نوعها وأوصافها ومقدارها ووزنها أو مقاسها وبيان قيمتها بالتقريب.
(5) تحديد يوم للبيع وساعته والمكان الذى يجرى فيه.
ويجب أن يوقع محضر الحجز كل من المحضر والمدين إن كان حاضراً، ولا يعتبر مجرد توقيع المدين رضاء منه بالحكم.
مادة 354 – لا يجوز حجز الثمار المتصلة ولا المزروعات القائمة قبل نضجها بأكثر من خمسة وأربعين يوماً.
ويجب أن يبين فى المحضر بالدقة موضع الأرض واسم الحوض ورقم القطعة ومساحتها وحدودها ونوع المزروعات أو نوع الأشجار وعددها وما ينتظر أن يحصد أو يجنى أو ينتج منها وقيمته على وجه التقريب.
مادة 355 – لا يجوز توقيع الحجز فى حضور طالب التنفيذ.
مادة 356 – لا يجوز للمحضر كسر الأبواب أو فض الأقفال بالقوة لتوقيع الحجز إلا بحضور أحد مأمورى الضبط القضائى ويجب أن يوقع هذا المأمور على محضر الحجز وإلا كان باطلا.
ولا يجوز للمحضر أن يجرى تفتيش المدين لتوقيع الحجز على ما فى جيبه إلا بإذن سابق من قاضى التنفيذ.
مادة 357 – لا يقتضى الحجز نقل الأشياء المحجوزة من موضعها.
مادة 358 – إذا كان الحجز على مصوغات أو سبائك من ذهب أو فضة أو من معدن نفيس آخر أو على مجوهرات أو أحجار كريمة فتوزن وتبين أوصافها بالدقة فى محضر الحجز.
وتقوم هذه الأشياء بمعرفة خبير يعينه قاضى التنفيذ التابع له مكان التنفيذ بناء على طلب المحضر.
ويجوز بهذه الطريقة تقويم الأشياء الفنية الأخرى بناء على طلب الحاجز أو المحجوز عليه.
وفى جميع الأحوال يرفق تقرير الخبير بمحضر الحجز.
ويجب إذا اقتضى الحال نقلها لوزنها أو تقويمها أن توضع فى حرز مختوم وأن يذكر ذلك فى المحضر مع وصف الأختام.
مادة 359 – إذا وقع الحجز على نقود أو عملة ورقية وجب على المحضر أن يبين أوصافها ومقدارها فى المحضر ويودعها خزانة المحكمة.
مادة 360 – إذا لم يتم الحجز فى يوم واحد جاز إتمامه فى يوم أو أيام تالية بشرط أن تتابع وعلى المحضر أن يتخذ ما يلزم للمحافظة على الأشياء المحجوزة والمطلوب حجزها إلى أن يتم المحضر ويجب التوقيع على المحضر كلما توقفت إجراءات الحجز.
ومع ذلك إذا اقتضى الحال استمرار المحضر فى إجراءات الحجز بعد المواعيد المقررة فى المادة 7 من هذا القانون أو فى أيام العطلات الرسمية جاز له إتمام محضره دون حاجة إلى استصدار إذن من القضاء.
مادة 361 – تصبح الأشياء محجوزة بمجرد ذكرها فى محضر الحجز ولو لم يعين عليها حارس.
مادة 362 – إذا حصل الحجز بحضور المدين أو فى موطنه، تسلم له صورة من المحضر على الوجه المبين فى المادة 10 فإن كان الحجز قد حصل فى غير موطنه وفى غيبته وجب إعلانه بالمحضر فى اليوم التالى على الأكثر.
مادة 363 – يجب على المحضر عقب إقفال محضر الحجز مباشرة أن يلصق على باب المكان الذى وجد به الأشياء المحجوزة وعلى باب العمدة أو الشيخ أو المقر الإدارى التابع له المكان وفى اللوحة المعدة لذلك بمحكمة المواد الجزئية إعلانات موقعاً عليها منه يبين فيها يوم البيع وساعته ونوع الأشياء المحجوزة ووصفها بالإجمال. ويذكر حصول ذلك فى محضر يلحق بمحضر الحجز.
مادة 364 – يعين المحضر حارساً على الأشياء المحجوزة ويختار هو هذا الحارس إذا لم يأت الحاجز أو المحجوز عليه بشخص مقتدر. ويجب تعيين المحجوز عليه إذا طلب ذلك إلا إذا خيف التبديد وكان لذلك أسباب معقولة تذكر فى المحضر.
ولا يجوز أن يكون الحارس ممن يعملون فى خدمة الحاجز أو المحضر ولا أن يكون زوجاً أو قريباً أو صهراً لأيهما إلى الدرجة الرابعة.
مادة 365 – إذا لم يجد المحضر فى مكان الحجز من يقبل الحراسة وجب عليه أن يتخذ جميع التدابير الممكنة للمحافظة على الأشياء المحجوزة وأن يرفع الأمر على الفور لقاضى التنفيذ ليأمر إما بنقلها وإيداعها عند أمين يقبل الحراسة يختاره الحاجز أو المحضر وإما بتكليف أحد رجال الإدارة بالمنطقة الحراسة مؤقتاً.
مادة 366 – يوقع الحارس على محضر الحجز فإن لم يفعل تذكر أسباب ذلك فيه ويجب أن تسلم له صورة منه فإن رفض استلامها تسلم إلى جهة الإدارة وعلى المحضر إثبات كل ذلك فى المحضر.
مادة 367 – يستحق الحارس غير المدين أو الحائز أجراً عن حراسته ويكون لهذا الأجر امتياز المصروفات القضائية على المنقولات المحجوز عليها.
ويقدر أجر الحارس بأمر يصدره قاضى التنفيذ بناء على عريضة تقدم إليه.
مادة 368 – لا يجوز أن يستعمل الحارس الأشياء المحجوز عليها ولا أن يستغلها أو يغيرها إلا حرم من أجرة الحراسة فضلا عن إلزامه بالتعويضات. إنما يجوز إذا كان مالكا لها أو صاحب حق فى الانتفاع بها أن يستعملها فيما خصصت له.
وإذا كان الحجز على ماشية أو عروض أو أدوات أو آلات لازمة لإدارة أو استغلال أرض أو مصنع أو مشغل أو مؤسسة جاز لقاضى التنفيذ بناء على طلب أحد ذوى الشأن أن يكلف الحراس الإدارة أو الاستغلال أو يستبدل به حارساً آخر يقوم بذلك.
مادة 369 – لا يجوز للحارس أن يطلب إعفاءه من الحراسة قبل اليوم المحدد للبيع إلا لأسباب توجب ذلك ويرفع هذا الطلب بتكليف المحجوز عليه والحاجز الحضور أمام قاضى التنفيذ بميعاد يوم واحد ولا يجوز الطعن فى الحكم الذى يصدر.
ويجرد المحضر الأشياء المحجوزة عند تسلم الحارس الجديد مهمته ويثبت هذا الجرد فى محضر يوقع عليه هذا الحارس ويسلم صورة منه.
مادة 370 – يجوز طلب الإذن بالجنى أو الحصاد من قاضى التنفيذ بعريضة تقدم إليه من الحارس أو من أحد ذوى الشأن.
مادة 371 – إذا انتقل المحضر لتوقيع الحجز على أشياء كان قد سبق حجزها وجب على الحارس عليها أن يبرز له صورة محضر الحجز ويقدم الأشياء المحجوزة وعلى المحضر أن يجرد هذه الأشياء فى محضر ويحجز على ما لم يسبق حجزه ويجعل حارس الحجز الأول حارساً عليها إن كانت فى نفس المحل.
ويعلن هذا المحضر خلال اليوم التالى على الأكثر إلى الحاجز الأول والمدين والحارس إذا لم يكن حاضراً والمحضر الذى أوقع الحجز الأول.
ويترتب على هذا الإعلان بقاء الحجز لمصلحة الحاجز الثانى ولو نزل عنه الحاجز الأول كما يعتبر حجزاً تحت يد المحضر على المبالغ المتحصلة من البيع.
مادة 372 – إذا وقع الحجز على المنقولات باطلا فلا يؤثر ذلك على الحجوز اللاحقة على نفس المنقولات إذا وقعت صحيحة فى ذاتها.
مادة 373 – يعاقب الحارس بعقوبة التبديد إذا تعمد عدم إبراز صورة محضر الحجز السابق للمحضر وترتب على ذلك الإضرار بأى من الحاجزين.
مادة 374 – للدائن الذى ليس بيده سند تنفيذى أن يحجز تحت يد المحضر على الثمن المتحصل من البيع بغير حاجة إلى طلب الحكم بصحة الحجز.
مادة 375 – يعتبر الحجز كأن يكن إذا لم يتم البيع خلال ثلاثة أشهر من تاريخ توقيعه إلا إذا كان البيع قد وقف باتفاق الخصوم أو بحكم المحكمة أو بمقتضى القانون.
ومع ذلك لا يجوز الاتفاق على تأجيل البيع لمدة تزيد على ثلاثة أشهر من تاريخ الاتفاق.
ولقاضى التنفيذ عند الاقتضاء أن يأمر بمد الميعاد لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر.
مادة 376 – لا يجوز إجراء البيع إلا بعد مضى ثمانية أيام على الأقل من تاريخ تسليم صورة محضر الحجز للمدين أو إعلانه به ولا يجوز إجراؤه إلا بعد مضى يوم على الأقل من تاريخ إتمام إجراءات اللصق والنشر.
ومع ذلك إذا كانت الأشياء المحجوزة عرضة للتلف أو بضائع عرضة لتقلب الأسعار فلقاضى التنفيذ أن يأمر بإجراء البيع من ساعة لساعة بناء على عريضة تقدم من الحارس أو أحد ذوى الشأن.
مادة 377 – يجرى البيع فى المكان الذى توجد فيه الأشياء المحجوزة أو فى أقرب سوق. ولقاضى التنفيذ مع ذلك أن يأمر بإجراء البيع – بعد الإعلان عنه – فى مكان آخر بناء على عريضة تقدم له من أحد ذوى الشأن.
مادة 378 – إذا كان المبلغ المحجوز من أجله يزيد على مائتين وخمسين جنيهاً أو كانت قيمة الأشياء المطلوب بيعها بحسب ما هى مقدرة به فى محضر الحجز تزيد على هذا المقدار وجب الإعلان عن البيع بالنشر فى إحدى الصحف اليومية المقررة لنشر الإعلانات القضائية ويذكر فى الإعلان يوم البيع وساعته ومكانه ونوع الأشياء المحجوزة ووصفها بالإجمال.
ويجوز للدائن الحاجز أو المدين المحجوز عليه إذا كان المبلغ المطلوب يزيد على مائة جنيه أن يطلب من قلم الكتاب النشر على نفقته الخاصة.
مادة 379 – لكل من الحاجز والمحجوز عليه فى جميع الأحوال أن يطلب بعريضة تقدم لقاضى التنفيذ لصق عدد أكبر من الإعلانات أو زيادة النشر فى الصحف أو غيرها من وسائل الإعلام أو بيان الأشياء المطلوب بيعها فى الإعلانات بالتفصيل.
مادة 380 – يجب قبل بيع مصوغات أو سبائك من الذهب أو الفضة أو من أى معدن نفيس وبيع المجوهرات والأحجار الكريمة إذا زادت القيمة المقدرة لها على خمسمائة جنيه أن يحصل النشر فى الصحف أو غيرها من وسائل الإعلام ثلاث مرات فى أيام مختلفة قبل يوم البيع.
مادة 381 – يجوز أن يعهد إلى رجال الإدارة المحليين بلصق الإعلانات فيما عدا ما يجب وضعه منها فى لوحة المحكمة.
مادة 382 – يثبت اللصق بشهادة من المحضر أو من رجال الإدارة مصحوبة بنسخة من الإعلان ويثبت تعليق الإعلان بالمحكمة بذكره فى سجل خاص يعد لذلك ويثبت النشر بتقديم نسخة من الصحيفة أو شهادة من جهة الإعلام.
مادة 383 – إذا لم يحصل البيع فى اليوم المعين فى محضر الحجز أعيد اللصق والنشر على الوجه المبين فى المواد السابقة وأعلن المحجوز عليه بالشهادة المثبتة للصق قبل البيع بيوم واحد على الأقل.
مادة 384 – يجرى البيع بالمزاد العلنى بمناداة المحضر بشرط دفع الثمن فوراً. ويجب ألا يبدأ المحضر فى البيع إلا بعد أن يجرد الأشياء المحجوزة ويحرر محضراً بذلك يبين فيه ما يكون قد نقص منها.
مادة 385  لا يجوز بيع مصوغات أو سبائك من الذهب والفضة بثمن أقل من قيمتها الذاتية بحسب تقدير أهل الخبرة. فإن لم يتقدم أحد لشرائها حفظت فى خزانة المحكمة كما تحفظ النقود ليوفى منها عيناً دين الحاجز وديون غيره من الدائنين.
مادة 386 – إذا لم يتقدم أحد لشراء الحلى والمجوهرات والأحجار الكريمة والأشياء المقومة امتد أجل بيعها إلى اليوم التالى إذا لم يكن يوم عطلة فإذا لم يتقدم مشتر بالقيمة المقدرة أجل البيع إلى يوم آخر وأعيد النشر واللصق على الوجه المبين فى المواد السابقة وعندئذ تباع لمن يرسو عليه المزاد ولو بثمن أقل مما قومت به.
مادة 387 – الأشياء التى لم تقوم يؤجل بيعها لليوم التالى إن لم يتقدم أحد للشراء ولم يقبل الحاجز أخذها استيفاء لدينه بالقيمة التى يقدرها أهل خبرة يعينه المحضر ويذكر إسمه فى محضر البيع.
مادة 388 – يكفى لإعلان استمرار البيع أو تأجيله أن يذكر المحضر ذلك علانية ويثبته فى محضر البيع.
مادة 389 – إن لم يدفع الراسى عليه المزاد الثمن فوراً وجبت إعادة البيع على ذمته بالطريقة المتقدمة بأى ثمن كان ويعتبر محضر البيع سنداً تنفيذياً بفرق الثمن بالنسبة إليه.
ويكون المحضر ملزماً بالثمن إن لم يستوفه من المشترى فوراً ولم يبادر بإعادة البيع على ذمته ويعتبر محضر البيع سنداً تنفيذياً بالنسبة إليه كذلك.
مادة 390 – يكف المحضر عن المضى فى البيع إذا نتج منه مبلغ كاف لوفاء الديون المحجوز من أجلها هى والمصاريف، وما يوقع بعد ذلك من الحجوز تحت يد المحضر أو غيره ممن يكون تحت يده الثمن لا يتناول إلا ما زاد على وفاء ما ذكر.
مادة 391 – يشتمل محضر البيع على ذكر جميع إجراءات البيع وما لقيه المحضر أثناءها من الاعتراضات والعقبات وما اتخذه فى شأنها وحضور المحجوز عليه أو غيابه والثمن الذى رسا به المزاد وعلى إسم من رسا عليه وتوقيعه.
مادة 392 – إذا لم يطلب الدائن المباشر للإجراءات البيع فى التاريخ المحدد فى محضر الحجز جاز للحاجزين الآخرين طبقاً للمادة 371 أن يطلبوا إجراء البيع بعد اتخاذ إجراءات اللصق والنشر المنصوص عليها فى المواد السابقة ويجب إعلان الشهادة المثبتة للصق إلى المدين المحجوز عليه وإلى الدائن الذى كان يباشر الإجراءات وذلك قبل البيع بيوم واحد على الأقل.
مادة 393 – إذا رفعت دعوى استرداد الأشياء المحجوزة وجب وقف البيع إلا إذا حكم قاضى التنفيذ باستمرار التنفيذ بشرط إيداع الثمن أو بدونه.
مادة 394 – يجب أن ترفع دعوى الاسترداد على الدائن الحاجز والمحجوز عليه والحاجزين المتدخلين وأن تشتمل صحيفتها على بيان واف لأدلة الملكية ويجب على المدعى أن يودع عند تقديم الصحيفة لقلم الكتاب ما لديه من المستندات وإلا وجب الحكم بناء على طلب الحاجز بالاستمرار فى التنفيذ دون انتظار الفصل فى الدعوى ولا يجوز الطعن فى هذا الحكم.
مادة 395 – يحق للحاجز أن يمضى فى التنفيذ إذا حكمت المحكمة بشطب الدعوى أو بوقفها عملا بالمادة 99 أو إذا اعتبرت كأن لم تكن أو حكم باعتبارها كذلك كما يحق له أن يمضى فى التنفيذ إذا حكم فى الدعوى برفضها أو بعدم الاختصاص أو بعدم قبولها أو ببطلان صحيفتها أو بسقوط الخصومة فيها أو بقبول تركها ولو كان هذا الحكم قابلا للاستئناف.
مادة 396 – إذا رفعت دعوى استرداد ثانية من مسترد آخر أو كان قد سبق رفعها من المسترد نفسه واعتبرت كأن لم تكن أو حكم باعتبارها كذلك أو شطبها أو بعدم قبولها أو بعدم اختصاص المحكمة أو ببطلان صحيفتها أو بسقوط الخصومة فيها أو بقبول تركها فلا يوقف البيع إلا إذا حكم قاضى التنفيذ بوقفه لأسباب هامة.
مادة 397 – إذا خسر المسترد دعواه جاز الحكم عليها بغرامة لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد على عشرين جنيهاً تمنح كلها أو بعضها للدائن وذلك مع عدم الإخلال بالتعويضات إن كان لها وجه.

الفصل الثانى – حجز الأسهم والسندات والإيرادات
والحصص وبيعها

مادة 398 – الأسهم والسندات إذا كانت لحاملها أو قابلة للتظهير يكون حجزها بالأوضاع المقررة لحجز المنقول.
مادة 399 – الإيرادات المرتبة والأسهم الإسمية وحصص الأرباح المستحقة فى ذمة الأشخاص المعنوية وحقوق الموصين تحجز بالأوضاع المقررة لحجز ما للمدين لدى الغير.
ويترتب على حجز الحقوق المشار إليها بالفقرة السابقة حجز ثمراتها وفوائدها ما استحق منها وما يستحق إلى يوم البيع.
مادة 400 – تباع الأسهم والسندات وغيرها مما نص عليه فى المادتين السابقتين بوساطة أحد البنوك أو السماسرة أو الصيارف يعينه قاضى التنفيذ بناء على طلب يقدمه إليه الحاجز ويبن القاضى فى أمره ما يلزم اتخاذه من إجراءات الإعلان.

الفصل الثالث – التنفيذ على العقار
الفرع الأول – التنبيه بنزع ملكية العقار
وإنذار الحائز وتسجيلهما

مادة 401 – يبدأ التنفيذ بإعلان التنبيه بنزع ملكية العقار إلى المدين لشخصه أو لموطنه مشتملا على البيانات الآتية:
(1) بيان نوع السند التنفيذى وتاريخه ومقدار الدين المطلوب الوفاء به وتاريخ إعلان السند.
(2) إعذار المدين بأنه إذا لم يدفع الدين يسجل التنبيه ويباع عليه العقار جبراً.
(3) وصف العقار مع بيان موقعه ومساحته وحدوده وأرقام القطع وأسماء الأحواض وأرقامها التى يقع فيها وغير ذلك مما يفيد فى تعيينه وذلك بالتطبيق لقانون الشهر العقارى.
وللدائن أن يستصدر بعريضة أمراً بالترخيص للمحضر بدخول العقار للحصول على البيانات اللازمة لوصف العقار ومشتملاته. وله أن يستصحب من يعاونه فى ذلك. ولا يجوز التظلم من هذا الأمر.
(4) تعيين موطن مختار للدائن المباشر للإجراءات فى البلدة التى بها مقر محكمة التنفيذ.
وإذا لم تشتمل ورقة التنبيه على البيانيين 1، 3 من هذه المادة كانت باطله فإذا كان التنفيذ على عقار مرهون من غير المدين أعلن التنبيه إلى الراهن بعد تكليف المدين بالوفاء وفقاً للمادة 281.
مادة 402 – يسجل تنبيه نزع الملكية فى كل مكتب من مكاتب الشهر التى تقع فى دائرتها العقارات المبينة فى التنبيه.
وإذا تبين سبق تسجيل تنبيه آخر فلا يجوز المضى فى الإجراءات على سبيل التعدد على العقار الواحد وتكون الأولوية فى المضى فى الإجراءات لمن أعلن التنبيه الأسبق فى التسجيل.
ومع ذلك يجوز لمن أعلن تنبيهاً لاحقاً فى التسجيل أن يطلب من قاضى التنفيذ أن يأذن له فى الحلول محله فى السير بالإجراءات.
مادة 403 – إذا تبين سبق تسجيل تنبيه عن العقار ذاته قام مكتب الشهر بالتأشير بالتنبيه الجديد على هامش تسجيل التنبيه الأول مبيناً تاريخ التنبيه الجديد واسم من أعلنه وسند تنفيذه وأشر كذلك على أصل التنبيه الجديد بعد تسجيله بما يفيد وجود التنبيه الأول وبتاريخ تسجيله واسم من أعلنه وسند تنفيذه.
ويحصل التأشير بأمر القاضى بالحلول على هامش تسجيل التنبيه السابق والتنبيه اللاحق وذلك بمجرد طلبه بعريضة تقدم إلى مكتب الشهر.
مادة 404 – يترتب على تسجيل التنبيه اعتبار العقار محجوزاً.
مادة 405 – لا ينفذ تصرف المدين أو الحائز أو الكفيل العينى فى العقار ولا ينفذ كذلك ما يترتب عليه من رهن أو اختصاص أو امتياز فى حق الحاجزين ولو كانوا دائنين عاديين ولا فى حق الدائنين المشار إليهم فى المادة 417 ولا من حكم بإيقاع البيع عليه إذا كان التصرف أو الرهن أو الاختصاص أو الامتياز قد حصل شهره بعد تسجيل تنبيه نزع الملكية.
مادة 406 – تلحق بالعقار ثماره وإيراداته عن المدة التالية لتسجيل التنبيه، وللمدين أن يبيع ثمار العقار الملحق به متى كان ذلك من أعمال الإدارة الحسنة.
ولكل دائن بيده سند تنفيذى أن يطلب بعريضة من قاضى التنفيذ أمراً بتكليف أحد المحضرين أو الدائنين أو غيرهم حصاد المحصولات وجنى الثمار وبيعها.
وتباع الثمار والمحصولات فى كلتا الحالتين بالمزاد أو بأية طريقة أخرى يأذن بها القاضى ويودع الثمن خزانة المحكمة.
مادة 407 – إذا لم يكن العقار مؤجراً اعتبر المدين حارساً إلى أن يتم البيع ما لم يحكم قاضى التنفيذ بعزله من الحراسة أو بتحديد سلطته، وذلك بناء على طلب الدائن الحاجز أو أى دائن بيده سند تنفيذى.
وللمدين الساكن فى العقار أن يبقى ساكناً فيه بدون أجرة إلى أن يتم البيع.
وإذا كان العقار مؤجراً اعتبرت الأجرة المستحقة عن المدة التالية لتسجيل التنبيه محجوزة تحت يد المستأجر وذلك بمجرد تكليفه من الحاجز أو أى دائن بيده سند تنفيذى بعدم دفعها للمدين.
وإذا وفى المستأجر الأجرة قبل هذا التكليف صح وفاؤه وسئل عنها المدين بوصفه حارساً.
مادة 408 – مع مراعاة أحكام القوانين الأخرى فى شأن إيجار العقارات تنفذ عقود الإيجار الثابتة التاريخ قبل تسجيل التنبيه فى حق الحاجزين والدائنين المشار إليهم فى المادة 417 ومن حكم بإيقاع البيع عليه وذلك بغير إخلال بأحكام القانون المتعلقة بعقود الإيجار الواجبة الشهر أما عقود الإيجار غير ثابتة التاريخ قبل تسجيل التنبيه فلا تنفذ فى حق من ذكروا إلا إذا كانت من أعمال الإدارة الحسنة.
مادة 409 – المخالصات عن الأجرة المعجلة والحوالة بها يحتج بها على الحاجزين والدائنين المشار إليهم فى المادة 417 ومن حكم بإيقاع البيع عليه متى كانت ثابتة التاريخ قبل تسجيل التنبيه وذلك بغير إخلال بأحكام القانون المتعلقة بالمخالصات الواجبة الشهر فإذا لم تكن ثابتة التاريخ قبل تسجيل التنبيه فلا يحتج بها إلا لمدة سنة.
مادة 410 – تطبق العقوبات المنصوص عليها فى المواد 341 و342 و361 من قانون العقوبات على المدين إذا اختلس الثمرات أو الإيرادات التى تلحق بالعقار المحجوز أو إذا أتلف هذا العقار أو أتلف الثمرات.
مادة 411 – إذا كان العقار مثقلا بتأمين عينى وآل إلى حائز بعقد مسجل قبل تسجيل التنبيه وجب إنذاره بدفع الدين أو تخليته العقار وإلا وجرى التنفيذ فى مواجهته.
ويجب أن يكون الإنذار مصحوباً بتبليغ التنبيه إليه وإلا كان باطلا. ويترتب على إعلان الإنذار فى حق الحائز جميع الأحكام المنصوص عليها فى المواد من 406 إلى 410.
مادة 412 – يجب أن يسجل الإنذار وأن يؤشر بتسجيله على هامش تسجيل التنبيه خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تسجيل التنبيه وإلا سقط تسجيل التنبيه.
مادة 413 – إذا تبين سبق تسجيل إنذار للحائز على العقار ذاته طبقت أحكام المادتين 402، 403 وإذا سقط تسجيل التنبيه سقط تبعاً له تسجيل الإنذار.

الفرع الثانى – قائمة شروط البيع والاعتراض عليها

مادة 414 – يودع من يباشر الإجراءات قلم كتاب محكمة التنفيذ قائمة شروط البيع خلال تسعين يوماً من تاريخ تسجيل تنبيه نزع الملكية وإلا اعتبر تسجيل التنبيه كأن لم يكن.
ويجب أن تشتمل تلك القائمة على البيانات الآتية:
(1) بيان السند التنفيذى الذى حصل التنبيه بمقتضاه.
(2) تاريخ التنبيه وتاريخ إنذار الحائز إن وجد ورقمى تسجيلهما وتاريخه.
(3) تعيين العقارات المبينة فى التنبيه مع بيان موقعها وحدودها ومساحتها ورقم القطعة واسم الحوض ورقمه وغير ذلك مع البيانات التى تفيد فى تعيينها.
(4) شروط البيع والثمن الأساسى.
ويكون تحديد هذا الثمن وفقاً للفقرة الأولى من المادة 37.
(5) تجزئة العقار إلى صفقات إن كان لذلك محل مع ذكر الثمن الأساسى لكل صفقة.
ويحدد فى محضر الإيداع تاريخ جلسة الاعتراضات وتاريخ جلسة البيع.
مادة 415 – ترفق بقائمة شروط البيع المستندات الآتية:
(1) شهادة ببيان الضريبة العقارية أو عوائد المبانى المقررة على العقار المحجوز.
(2) السند الذى يباشر التنفيذ بمقتضاه.
(3) التنبيه بنزع الملكية.
(4) إنذار الحائز إن كان.
(5) شهادة عقارية بالقيود لغاية تسجيل التنبيه وذلك عن مدة عشر سنوات سابقة.
مادة 416 – إذا استحق المبيع كان للمشترى الرجوع بالثمن وبالتعويضات إن كان لها وجه، ولا يجوز أن تتضمن قائمة شروط البيع الإعفاء من رد الثمن.
مادة 417 – يجب على قلم الكتاب خلال الخمسة عشر يوماً التالية لإيداع قائمة شروط البيع أن يخبر به المدين والحائز والكفيل العينى والدائنين الذين سجلوا تنبيهاتهم والدائنين أصحاب الحقوق المقيدة قبل تسجيل التنبيه، ويكون الإخبار عند وفاة أحد هؤلاء الدائنين لورثته جملة فى الموطن المعين فى القيد.
وعلى المحضر الذى قام بإعلان ورقة الإخبار إخطار مكتب الشهر بحصوله خلال ثمانية الأيام التالية وذلك للتأشير به على هامش تسجيل التنبيه. ويصبح الدائنون المشار إليهم فى الفقرة السابقة طرفا فى الإجراءات من تاريخ هذا التأشير.
ولا يجوز بعد ذلك شطب التسجيلات والتأشيرات المتعلقة بالإجراءات إلا برضاء هؤلاء الدائنين جميعاً أو بمقتضى أحكام نهائية عليهم.
مادة 418 – تشتمل ورقة الإخبار على البيانات الآتية:
(1) تاريخ إيداع قائمة شروط البيع.
(2) تعيين العقارات المحجوزة على وجه الإجمال.
(3) بيان الثمن الأساسى المحدد لكل صفقة.
(4) تاريخ الجلسة المحددة للنظر فيما يحتمل تقديمه من الاعتراضات على القائمة وبيان ساعة انعقادها وتاريخ جلسة البيع وساعة انعقادها فى حالة عدم تقديم اعتراضات على القائمة.
(5) إنذار المعلن إليه بالاطلاع على القائمة وإبداء ما قد يكون لديه من أوجه البطلان أو الملاحظات بطريق الاعتراض عليها قبل الجلسة المشار إليها فى الفقرة السابقة بثلاثة أيام على الأقل وإلا سقط حقه فى ذلك.
وكذلك تشتمل ورقة الإخبار على إنذار بائع العقار أو المقايض به بسقوط حقه فى فسخ البيع أو المقايضة إذا لم يتبع أحكام المادة 425.
مادة 419 – تحدد فى محضر إيداع قائمة شروط البيع لنظر الاعتراضات أول جلسة تحل بعد انقضاء ثلاثين يوماً من تاريخ إنقضاء الميعاد المشار إليه فى المادة 417 ولا تقل المدة بين هذه الجلسة وجلسة البيع عن ثلاثين يوماًً ولا تزيد على ستين يوماً، فإذا لم تبد اعتراضات اعتبر تحديد أولى هاتين الجلستين كأن لم يكن وسير فى إجراءات الإعلان عن البيع.
مادة 420 – يترتب البطلان على مخالفة أحكام المواد 414، 415، 418.
مادة 421 – يعلن قلم الكتاب عن إيداع القائمة بالنشر فى إحدى الصحف اليومية المقررة للإعلانات القضائية وبالتعليق فى اللوحة المعدة للإعلانات بالمحكمة وذلك خلال ثمانية الأيام التالية لآخر إخبار بإيداع القائمة. ويودع محضر التعليق ونسخة من الصحيفة ملف التنفيذ فى ثمانية الأيام التالية للإعلان عن الإيداع.
ولكن شخص أن يطلع على قائمة شروط البيع فى قلم الكتاب دون أن ينقلها منه.
مادة 422 – أوجه البطلان فى الإجراءات السابقة على الجلسة المحددة لنظر الاعتراضات وكذلك جميع الملاحظات على شروط البيع يجب على المدين والحائز والكفيل العينى والدائنين المشار إليهم فى المادة 417 إبداؤها بطريق الاعتراض على قائمة شروط البيع وذلك بالتقرير بها فى قلم كتاب محكمة التنفيذ قبل الجلسة المشار إليها بثلاثة أيام على الأقل وإلا سقط حقهم فى التمسك بها.
ولكل ذى مصلحة غير من ورد ذكرهم فى الفقرة السابقة إبداء ما لديه من أوجه البطلان أو من الملاحظات بطريق الاعتراض على القائمة أو بطريق التدخل عند نظر الاعتراض.
مادة 423 – إذا كان التنفيذ على حصة شائعة فى عقار فلكل دائن ذى حق مقيد رتب على أعيان مفرزه تدخل ضمنها تلك الحصة الشائعة أن يعرض رغبته فى التنفيذ على تلك الأعيان المفرزة ويطلب بطريق الاعتراض على قائمة شروط البيع وقف إجراءات التنفيذ الخاصة بهذه الحصة.
ويحدد الحكم القاضى بوقف الإجراءات المدة التى يجب أن تبدأ خلالها إجراءات التنفيذ على الأعيان المفرزة.
مادة 424 – لكل من المدين أو الحائز أو الكفيل العينى أن يطلب بطريق الاعتراض على قائمة شروط البيع وقف إجراءات التنفيذ على عقار أو أكثر من العقارات المعينة فى التنبيه إذا أثبت أن قيمة العقار الذى تظل الإجراءات مستمرة بالنسبة إليه تكفى للوفاء بحقوق الدائنين الحاجزين وجميع الدائنين الذين صاروا طرفاً فيها وفقاً لأحكام المادة 417 ويعين الحكم الصادر فى هذا الاعتراض العقارات التى تقف الإجراءات مؤقتاً بالنسبة إليها، ولكل دائن بعد الحكم بإيقاع البيع أن يمضى فى التنفيذ على تلك العقارات إذا لم يكف ثمن ما بيع للوفاء بحقه.
ويجوز كذلك للمدين أن يطلب بالطريق ذاته تأجيل إجراءات بيع العقارات إذا أثبت أن صافى ما تلغه أمواله فى سنة واحدة يكفى لوفاء حقوق الدائنين الحاجزين وجميع الدائنين الذين صاروا طرفاً فى الإجراءات، ويعين الحكم الصادر بالتأجيل الموعد الذى تبدأ فيه إجراءات البيع فى حالة عدم الوفاء مراعياً فى ذلك المهلة اللازمة للمدين ليستطيع وفاء هذه الديون.
ويجوز إبداء الطلبات المتقدمة إذا طرأت ظروف تبرر ذلك فى أية حالة تكون عليها الإجراءات إلى ما قبل اعتماد العطاء.
مادة 425 – على بائع العقار أو المقايض به إذا أراد أثناء إجراءات التنفيذ رفع دعوى الفسخ لعدم دفع الثمن أو الفرق أن يرفعها بالطرق المعتادة ويدون ذلك فى ذيل قائمة شروط البيع قبل الجلسة المحددة للنظر فى الاعتراضات بثلاثة أيام على الأقل، وإلا سقط حقه فى الاحتجاج بالفسخ على من حكم بإيقاع البيع عليه.
وإذا رفعت دعوى الفسخ وأثبت ذلك فى ذيل قائمة شروط البيع فى الميعاد المشار إليه فى الفقرة السابقة وقفت إجراءات التنفيذ على العقار.

الفرع الثالث – إجراءات البيع

مادة 426 – للدائن الذى يباشر الإجراءات ولكل دائن أصبح طرفاً فيها وفقاً للمادة 417 أن يستصدر أمراً من قاضى التنفيذ بتحديد جلسة للبيع. ويصدر القاضى أمره بعد التحقق من الفصل فى جميع الاعتراضات المقدمة فى الميعاد بأحكام واجبة النفاذ وبعد التحقق من أن الحكم المنفذ به أصبح نهائياً.
ويخبر قلم الكتاب بخطاب مسجل مصحوب بعلم الوصول الأشخاص الوارد ذكرهم فى المادة 417 بتاريخ جلسة البيع ومكانه وذلك قبل الجلسة بثمانية أيام على الأقل.
مادة 427 – يحصل البيع فى المحكمة، ويجوز لمن يباشر الإجراءات والمدين والحائز والكفيل العينى وكل ذى مصلحة أن يستصدر إذناً من قاضى التنفيذ بإجراء البيع فى نفس العقار أو فى مكان غيره.
مادة 428 – يعلن قلم الكتاب عن البيع قبل اليوم المحدد لإجرائه بمدة لا تزيد على ثلاثين يوماً ولا تقل عن خمسة عشر يوماً وذلك بلصق إعلانات تشتمل على البيانات الآتية:
(1) إسم كل من باشر الإجراءات والمدين والحائز والكفيل العينى ولقبه ومهنته وموطنه أو الموطن المختار.
(2) بيان العقار وفق ما ورد فى قائمة شروط البيع.
(3) تاريخ محضر إيداع قائمة شروط البيع.
(4) الثمن الأساسى لكل صفقة.
(5) بيان المحكمة أو المكان الذى يكون فيه البيع وبيان يوم المزايدة وساعتها.
مادة 429 – تلصق الإعلانات فى الأمكنة الآتى بيانها:
(1) باب كل عقار من العقارات المطلوبة بيعها إذا كانت مسورة أو كانت من المبانى.
(2) باب مقر العمدة فى القرية التى تقع فيها الأعيان والباب الرئيسى للمركز أو القسم الذى تقع الأعيان فى دائرته.
(3) اللوحة المعدة للإعلانات بمحكمة التنفيذ.
وإذا تناول التنفيذ عقارات تقع فى دوائر محاكم أخرى تلصق الإعلانات أيضاً فى لوحات هذه المحاكم.
ويثبت المحضر فى ظهر إحدى صور الإعلان أنه أجرى اللصق فى الأمكنة المتقدمة الذكر ويقدم هذه الصورة لقلم الكتاب لإيداعها ملف التنفيذ.
مادة 430 – يقوم قلم الكتاب فى الميعاد المنصوص عليه فى المادة 428 بنشر نص الإعلان عن البيع فى إحدى الصحف اليومية المقررة للإعلانات القضائية، ولا يذكر فى هذا الإعلان حدود العقار.
ويودع ملف التنفيذ نسخة من الصحيفة التى حصل فيها النشر مؤشراً عليها من قلم الكتاب بتاريخ تقديمها إليه.
مادة 431 – يجوز للحاجز والمدين والحائز والكفيل العينى وكل ذى مصلحة أن يستصدر إذناً من قاضى التنفيذ بنشر إعلانات أخرى عن البيع فى الصحف وغيرها من وسائل الإعلام أو بلصق عدد آخر من الإعلانات بسبب أهمية العقار أو طبيعته أو لغير ذلك من الظروف ولا يترتب على طلب زيادة النشر تأخير البيع بأى حال ويجوز كذلك عند الاقتضاء الاقتصار فى الإعلان عن البيع بإذن من القاضى.
ولا يجوز التظلم من الأمر الصادر بزيادة الإعلان أو نقصه.
مادة 432 – يجب على ذوى الشأن إبداء أوجه البطلان فى الإعلان بتقرير فى قلم الكتاب قبل الجلسة المحددة للبيع بثلاثة أيام على الأقل وإلا سقط الحق فيها.
ويحكم قاضى التنفيذ فى أوجه البطلان فى اليوم المحدد للبيع قبل افتتاح المزايدة ولا يقبل الطعن فى حكمه بأى طريق.
وإذا حكم ببطلان إجراءات الإعلان أجل القاضى البيع إلى يوم يحدده وأمر بإعادة هذه الإجراءات.
وإذا حكم برفض طلب البطلان أمر القاضى بإجراء المزايدة على الفور.
مادة 433 – إذا أمر قاضى التنفيذ بتأجيل البيع وإعادة الإعلان وفقاً للمادة السابقة تكون مصاريف إعادة الإجراءات فى هذه الحالة على حساب كاتب المحكمة أو المحضر المتسبب فيها حسب الأحوال.
مادة 434 – يقدر قاضى التنفيذ مصاريف إجراءات التنفيذ بما فيها مقابل أتعاب المحاماة ويعلن هذا التقدير فى الجلسة قبل افتتاح المزايدة ويذكر فى حكم إيقاع البيع.
ولا تجوز المطالبة بأكثر مما ورد فى أمر تقدير المصاريف ولا يصح على أية صورة اشتراط ما يخالف ذلك.
مادة 435 – يتولى قاضى التنفيذ فى اليوم المعين للبيع إجراء المزايدة بناء على طلب من يباشر التنفيذ أو المدين أو الحائز أو الكفيل العينى أو أى دائن أصبح طرفاً فى الإجراءات وفقاً للمادة 417 وذلك بعد التحقق من إعلانهم بإيداع قائمة شروط البيع وبجلسة البيع.
وإذا جرت المزايدة بدون طلب أحد من هؤلاء كان البيع باطلا.
مادة 436 – يجوز تأجيل المزايدة بذات الثمن الأساسى بناء على طلب كل ذى مصلحة إذا كان للتأجيل أسباب قوية، ولا يجوز الطعن بأى طريق فى الحكم الصادر فى طلب تأجيل البيع.
مادة 437 – تبدأ المزايدة فى جلسة البيع بمناداة المحضر على الثمن الأساسى والمصاريف.
ويعين القاضى قبل بدء المزايدة مقادير التدرج فى العروض فى كل حالة بخصوصها مراعياً فى ذلك مقدار الثمن الأساسى.
مادة 438 – إذا لم يتقدم مشتر فى جلسة البيع يحكم القاضى بتأجيل البيع مع نقص عشر الثمن الأساسى مرة بعد مرة كلما اقتضت الحال ذلك.
مادة 439 – إذا تقدم مشتر أو أكثر فى جلسة البيع يعتمد القاضى العطاء فى الجلسة فوراً لمن تقدم بأكبر عرض، ويعتبر العرض الذى لا يزاد عليه خلال ثلاث دقائق منهياً للمزايدة.
مادة 440 – يجب على من يعتمد القاضى عطاءه أن يودع حال انعقاد الجلسة كامل الثمن الذى اعتمد والمصاريف ورسوم التسجيل، وفى هذه الحالة تحكم المحكمة بإيقاع البيع عليه.
فإن لم يودع الثمن كاملا وجب عليه إيداع خمس الثمن على الأقل وإلا أعيدت المزايدة على ذمته فى نفس الجلسة.
وفى حالة عدم إيداع الثمن كاملا يؤجل البيع.
وإذا أودع المزايد الثمن فى الجلسة التالية حكم بإيقاع البيع عليه إلا إذا تقدم فى هذه الجلسة من يقبل الشراء مع زيادة العشر مصحوباً بكامل الثمن المزاد، ففى هذه الحالة تعاد المزايدة فى نفس الجلسة على أساس هذا الثمن. فإذا لم يتقدم أحد للزيادة بالعشر ولم يقم المزايد الأول بإيداع الثمن كاملا وجبت إعادة المزايدة فوراً على ذمته، ولا يعتد فى هذه الجلسة بأى عطاء غير مصحوب بكامل قيمته.
ولا يجوز بأى حال من الأحوال أن تشتمل قائمة شروط البيع على ما يخالف ذلك.
مادة 441 – كل حكم يصدر بتأجيل البيع يجب أن يشتمل على تحديد جلسة لإجرائه فى تاريخ يقع بعد ثلاثين يوماً وقبل ستين يوماً من يوم الحكم.
ويعاد الإعلان عن البيع فى الميعاد وبالإجراءات المنصوص عليها فى المواد 428، 429، 430.
فإذا كان تأجيل البيع قد سبقه اعتماد عطاء وجب أن يشتمل الإعلان أيضاً على البيانات الآتى ذكرها:
(1) بيان إجمالى بالعقارات التى اعتمد عطاؤها.
(2) إسم من اعتمد عطاؤه ومهنته وموطنه الأصلى أو المختار.
(3) الثمن الذى اعتمد به العطاء.
مادة 442 – إذا كان من حكم بإيقاع البيع عليه دائناً وكان مقدار دينه ومرتبته يبرران إعفاءه من الإيداع أعفاه القاضى.
مادة 443 – يلزم المزايد المتخلف بما ينقص من ثمن العقار وبالفوائد.
ويتضمن الحكم بإيقاع البيع إلزام المزايد المتخلف بفرق الثمن إن وجد ولا يكون له حق فى الزيادة بل يستحقها المدين أو الحائز أو الكفيل العينى بحسب الأحوال.
مادة 444 – يجوز لمن حكم بإيقاع البيع عليه أن يقرر فى قلم كتاب المحكمة قبل انقضاء الثلاثة الأيام التالية ليوم البيع أنه اشترى بالتوكيل عن شخص معين إذا وافقه الموكل على ذلك.
مادة 445 – على المشترى أن يتخذ موطناً مختاراً فى البلدة التى بها مقر المحكمة إذا لم يكن ساكناً بها، فإن كان ساكناً وجب أن يبين عنوانه على وجه الدقة.

الفرع الرابع – الحكم بإيقاع البيع

مادة 446 – يصدر حكم إيقاع البيع بديباجة الأحكام ويشتمل على صورة من قائمة شروط البيع وبيان الإجراءات التى اتبعت فى تحديد يوم البيع والإعلان عنه وصورة من محضر الجلسة ويشتمل منطوقه على أمر المدين أو الحائز أو الكفيل العينى بتسليم العقار لمن حكم بإيقاع البيع عليه.
ويجب إيداع نسخة الحكم الأصلية ملف التنفيذ فى اليوم التالى لصدوره.
مادة 447 – يقوم قلم الكتاب بالنيابة عن ذوى الشأن بطلب تسجيل الحكم بإيقاع البيع خلال ثلاثة الأيام التالية لصدوره.
ويكون الحكم المسجل سنداً بملكية من أوقع البيع عليه. على أنه لا ينقل إليه سوى ما كان للمدين أو للحائز أو الكفيل العينى من حقوق فى العقار المبيع.
مادة 448 – إذا حكم بإيقاع بيع العقار على حائزه لا يكون تسجيل هذا الحكم واجباً ويؤشر به فى هامش تسجيل السند الذى تملك بمقتضاه العقار أصلا وهامش تسجيل إنذار الحائز.
مادة 449 – لا يعلن حكم إيقاع البيع ويجرى تنفيذه جبراً بأن يكلف المدين أو الحائز أو الكفيل العينى أو الحارس على حسب الأحوال الحضور فى مكان التسليم فى اليوم والساعة المحددين لإجرائه على أن يحصل الإعلان بذلك قبل اليوم المعين للتسليم بيومين على الأقل.
وإذا كان فى العقار منقولات تعلق بها حق لغير المحجوز عليه وجب على طالب التسليم أن يطلب من قاضى التنفيذ بصفة مستعجلة اتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة على حقوق أصحاب الشأن.
مادة 450 – يترتب على تسجيل حكم إيقاع البيع أو التأشير به وفقاً لحكم المادة 448 تطهير العقار المبيع من حقوق الامتياز والاختصاص والرهون الرسمية والحيازية التى أعلن أصحابها بإيداع قائمة شروط البيع وأخبروا بتاريخ جلسته طبقاً للمادتين 417، 426 ولا يبقى لهم إلا حقهم فى الثمن.
مادة 451 – لا يجوز استئناف حكم إيقاع البيع إلا لعيب فى إجراءات المزايدة أو فى شكل الحكم أو لصدوره بعد رفض طلب وقف الإجراءات فى حالة يكون وقفها واجباً قانوناً.
ويرفع الاستئناف بالأوضاع المعتادة خلال خمسة الأيام التالية لتاريخ النطق بالحكم.

الفرع الخامس – إنقطاع الإجراءات والحلول

مادة 452 – إذا لم يودع من يباشر الإجراءات قائمة شروط البيع خلال الخمسة والأربعين يوماً التالية لتسجيل آخر تنبيه قام هو بإجرائه جاز للدائن اللاحق فى التسجيل أن يقوم بإيداع القائمة ويحل محله فى متابعة الإجراءات.
وعلى من يباشر الإجراءات أن يودع قلم الكتاب أوراق الإجراءات خلال ثلاثة الأيام التالية لإنذاره بذلك على يد محضر وإلا كان مسئولا عن التعويضات ولا ترد لمن يباشر الإجراءات مصاريف ما باشره منها إلا بعد إيقاع البيع.
مادة 453 – إذا شطب تسجيل تنبيه الدائن المباشر للإجراءات برضائه أو اعتبر هذا التسجيل كأن لم يكن وفقاً لحكم المادة 414 أو بمقتضى حكم صدر بذلك فعلى مكتب الشهر عند التأشير بهذا الشطب أن يؤشر به من تلقاء نفسه على هامش تسجيل كل تنبيه آخر يتناول ذات العقار، وعليه خلال ثمانية الأيام التالية أن يخبر به الدائنين الذين سجلوا تلك التنبيهات.
وللدائن الأسبق فى تسجيل التنبيه أن يسير فى إجراءات التنفيذ من آخر إجراء صحيح على أن يحصل التأشير على هامش تسجيل التنبيه بما يفيد الإخبار بإيداع قائمة شروط البيع خلال تسعين يوماً من تاريخ التأشير عليه وفقاً لحكم الفقرة السابقة وإلا اعتبر تسجيل تنبيهه كأن لم يكن.
الفرع السادس – دعوى الاستحقاق الفرعية
مادة 454 – يجوز للغير طلب بطلان إجراءات التنفيذ مع طلب استحقاق العقار المحجوز عليه أو بعضه ولو بعد انتهاء الميعاد المقرر للاعتراض على قائمة شروط البيع وذلك بدعوى ترفع بالأوضاع المعتادة أمام قاضى التنفيذ ويختصم فيها من يباشر الإجراءات والمدين أو الحائز أو الكفيل العينى وأول الدائنين المقيدين.
مادة 455 – يحكم القاضى فى أول جلسة بوقف إجراءات البيع إذا أودع الطالب خزانة المحكمة بالإضافة إلى مصاريف الدعوى المبلغ الذى يقدره قلم الكتاب للوفاء بمقابل أتعاب المحاماة والمصاريف اللازمة لإعادة الإجراءات عند الاقتضاء وكانت صحيفة الدعوى قد اشتملت على بيان المستندات المؤيدة لها أو على بيان دقيق لأدلة الملكية أو وقائع الحيازة التى تستند إليها الدعوى.
وإذا حل اليوم المعين للبيع قبل أن يقضى القاضى بالإيقاف فلرافع الدعوى أن يطلب منه وقف البيع، وذلك قبل الجلسة المحددة للبيع بثلاثة أيام على الأقل.
مادة 456 – لا يجوز الطعن بأى طريق فى الأحكام الصادرة وفقاً للمادة السابقة بإيقاف البيع أو المضى فيه.
مادة 457 – إذا لم تتناول دعوى الاستحقاق إلا جزءاً من العقارات المحجوز فلا يوقف البيع بالنسبة إلى باقيها.
ومع ذلك يجوز للقاضى أن يأمر بناء على طلب ذى الشأن بإيقاف البيع بالنسبة إلى كل الأعيان إذا دعت إلى ذلك أسباب قوية.
مادة 458 – يعدل القاضى الثمن الأساسى إذا كان المقتضى بيعه جزءاً من صفقة واحدة، وكذلك يكون الشأن عند استئناف إجراءات البيع بعد الفصل فى دعوى الاستحقاق وذلك مع مراعاة حكم الفقرة الأولى من المادة 37.

الفصل الرابع – بعض البيوع الخاصة

مادة 459 – بيع عقار المفلس وعقار عديم الأهلية المأذون ببيعه وعقار الغائب بطريق المزايدة يجرى بناء على قائمة شروط البيع التى يودعها قلم كتاب المحكمة المختصة وكيل الدائنين أو النائب عن عديم الأهلية أو الغائب.
مادة 460 – تشتمل قائمة شروط البيع المشار إليها فى المادة السابقة على البيانات الآتية:
(1) الإذن الصادر بالبيع.
(2) تعيين العقار على الوجه المبين بالمادة 401.
(3) شروط البيع والثمن الأساسى ويكون تحديد هذا الثمن وفقاً للفقرة الأولى من المادة 37.
(4) تجزئة العقار إلى صفقات إذا اقتضت الحال مع ذكر الثمن الأساسى لكل صفقة.
(5) بيان سندات الملكية.
مادة 461 – ترفق بقائمة شروط البيع المستندات الآتية:
(1) شهادة ببيان الضريبة العقارية أو عوائد المبانى المقررة على العقار.
(2) سندات الملكية والإذن الصادر بالبيع.
(3) شهادة عقارية عن مدة العشر السنوات السابقة على إيداع القائمة.
مادة 462 – يخبر قلم الكتاب بإيداع قائمة شروط البيع كلا من الدائنين المرتهنين رهناً حيازياً أو رسمياً وأصحاب حقوق الاختصاص والامتياز والنيابة العامة وذلك بالأوضاع وفى المواعيد المنصوص عليها فى المادة 417، ويكون لهؤلاء إبداء ما لديهم من أوجه البطلان والملاحظات على شروط البيع بطريق الاعتراض على القائمة وتطبق فى هذا الشأن أحكام المادتين 422 و425.
مادة 463 – تطبق على البيوع المشار إليها فى المادة 459 القواعد المتعلقة بإجراءات بيع العقار بناء على طلب الدائنين المنصوص عليها فى الفرعين الثالث والرابع من الفصل الثالث.
مادة 464 – إذا أمرت المحكمة ببيع العقار المملوك على الشيوع لعدم إمكان القسمة بغير ضرر يجرى بيعه بطريق المزايدة بناء على قائمة بشروط البيع يودعها قلم كتاب المحكمة الجزئية المختصة من يعنيه التعجيل من الشركاء.
مادة 465 – تشتمل قائمة شروط البيع المشار إليها فى المادة السابقة فضلا عن البيانات المذكورة فى المادة 460 على بيان جميع الشركاء وموطن كل منهم كما يرفق بها، فضلا عن الأوراق المذكورة فى المادة 461، صورة من الحكم الصادر بإجراء البيع.
مادة 466 – يخبر قلم الكتاب بإيداع قائمة شروط البيع المشار إليها فى المادة السابقة الدائنين المذكورين فى المادة 462 وجميع الشركاء، ويكون لهؤلاء إبداء ما لديهم من أوجه البطلان والملاحظات على شروط البيع بطريق الاعتراض على القائمة.
مادة 467 – يجوز لمن يملك عقاراً مقرراً عليه حق امتياز أو اختصاص أو رهن رسمى أو حيازى لم يحصل تسجيل تنبيه بنزع ملكيته أو يبيعه أمام القضاء بناء على قائمة بشروط البيع يودعها قلم كتاب المحكمة المختصة.
مادة 468 – تطبق على بيع العقار لعدم إمكان قسمته وعلى بيعه اختياراً الأحكام المقررة لبيع عقار المفلس وعديم الأهلية والغائب فيما عدا إخبار النيابة العامة بإيداع قائمة شروط البيع.

الباب الرابع
توزيع حصيلة التنفيذ

مادة 469 – متى تم الحجز على نقود لدى المدين أو تم بيع المال المحجوز أو انقضت خمسة عشر يوماً من تاريخ التقرير بما فى الذمة فى حجز ما للمدين لدى الغير، اختصاص الدائنون الحاجزون ومن اعتبر طرفاً فى الإجراءات بحصيلة التنفيذ دون أى إجراء آخر.
مادة 470 – إذا كانت حصيلة التنفيذ كافية للوفاء بجميع حقوق الدائنين الحاجزين ومن اعتبر طرفاً فى الإجراءات وجب على من تكون لديه هذه المبالغ أن يؤدى لكل من الدائنين دينه بعد تقديم سنده التنفيذى أو بعد موافقة المدين.
مادة 471 – إذا تعدد الحاجزون ومن فى حكمهم وكانت حصيلة التنفيذ غير كافية للوفاء بحقوقهم وجب على من تكون لديه هذه الحصيلة أن يودعها خزينة المحكمة التى يتبعها المحجوز لديه أو التى يقع فى دائرتها مكان البيع حسب الأحوال. وعلى المودع أن يسلم قلم كتاب المحكمة بياناً بالحجوز الموقعة تحت يده.
مادة 472 – إذا امتنع من عليه الإيداع جاز لكل ذى شأن أن يطلب من قاضى التنفيذ بصفة مستعجلة إلزامه به مع تحديد موعد للإيداع. فإذا لم يتم الإيداع خلال هذا الموعد جاز التنفيذ الجبرى على الممتنع فى أمواله الشخصية.
مادة 473 – إذا لم تكف حصيلة التنفيذ للوفاء بحقوق الحاجزين ومن اعتبر طرفاً فى الإجراءات ولم يتفقوا والمدين والحائز على توزيعها بينهم خلال الخمسة عشر يوماً التالية ليوم إيداع هذه الحصيلة خزانة المحكمة قام قلم كتابها بعرض الأمر على قاضى التنفيذ خلال ثلاثة أيام ليجرى توزيع حصيلة التنفيذ وفقاً للأوضاع الآتية.
مادة 474 – يقوم قاضى التنفيذ خلال خمسة عشر يوماً من عرض الأمر عليه بإعداد قائمة توزيع مؤقتة يودعها قلم كتاب المحكمة وعلى قلم الكتاب بمجرد إيداع هذه القائمة أن يقوم بإعلان المدين والحائز والدائنين الحاجزين ومن اعتبر طرفاً فى الإجراءات إلى جلسة يحدد تاريخها بحيث لا يجاوز ثلاثين يوماً من إيداع القائمة المؤقتة وبميعاد حضور عشرة أيام بقصد الوصول إلى تسوية ودية.
مادة 475 – فى الجلسة المحددة للتسوية الودية يتناقش ذوو الشأن المشار إليهم فى المادة السابقة فى القائمة المؤقتة ويأمر القاضى بإثبات ملاحظاتهم فى المحضر وللقاضى السلطة التامة فى تحقيق صحة الإعلانات والتوكيلات وقبول التدخل من كل ذى شأن لم يعلن أو يصح إعلانه وضم توزيع إلى آخر أو تعيين خبراء لتقدير ثمن آحاد ما بيع من العقارات جملة وله فضلا عن ذلك اتخاذ أى تدبير آخر يقتضيه حسن سير الإجراءات.
مادة 476 – إذا حضر ذوو الشأن وانتهوا إلى اتفاق على التوزيع بتسوية ودية أثبت القاضى اتفاقهم فى محضره ووقعه وكاتب الجلسة والحاضرون وتكون لهذا المحضر قوة السند التنفيذى.
مادة 477 – تخلف أحد ذوى الشأن عن الحضور فى الجلسة لا يمنع من إجراء التسوية الودية بشرط عدم المساس بما أثبت للدائن المتخلف فى القائمة المؤقتة.
ولا يجوز لمن يتخلف أن يطعن فى التسوية الودية التى أثبتها القاضى بناء على اتفاق الخصوم.
مادة 478 – إذا تمت التسوية يعد القاضى خلال خمسة الأيام التالية قائمة التوزيع النهائية بما يستحقه كل دائن من أصل وفوائد ومصاريف.
وإذا تخلف جميع ذوى الشأن عن حضور الجلسة المحددة للتسوية الودية اعتبر القاضى القائمة المؤقتة قائمة نهائية.
وفى كلتا الحالتين يأمر القاضى بتسليم أوامر الصرف على الخزانة وبشطب القيود سواء تعلقت بديون أدرجت فى القائمة أو بديون لم يدركها التوزيع.
مادة 479 – إذا لم تتيسر التسوية الودية لاعتراض بعض ذوى الشأن يأمر القاضى بإثبات مناقضاتهم فى المحضر وينظر فيها على الفور ولا يجوز إبداء مناقضات جديدة بعد هذه الجلسة.
مادة 480 – الحكم فى المناقضة لا يقبل الطعن بالاستئناف إلا إذا كان المبلغ المتنازع فيه يزيد على خمسين جنيهاً وذلك مهما كانت قيمة حق الدائن المناقض أو قيمة حصيلة التنفيذ.
ويكون ميعاد استئناف هذا الحكم عشرة أيام.
مادة 481 – يجب فى استئناف الحكم الصادر فى المناقضة اختصام جميع ذوى الشأن ويقوم قلم كتاب المحكمة الاستئنافية خلال ثلاثة أيام من صدور الحكم الاستئنافى بإخبار قلم كتاب محكمة التنفيذ المستأنف حكمها بمنطوق الحكم الاستئنافى.
مادة 482 – يقوم قاضى التنفيذ خلال سبعة أيام من الإخبار المشار إليه فى المادة السابقة أو من الفصل فى المناقضات إذا كان حكمه فيها نهائياً أو من انقضاء ميعاد استئنافه بإيداع القائمة النهائية محررة على أساس القائمة المؤقتة ومقتضى الحكم الصادر فى المناقضة إن كان ويمضى فى الإجراءات وفقاً للمادة 478.
مادة 483 – المناقضات فى القائمة المؤقتة لا تمنع القاضى من الأمر بتسليم أوامر الصرف لمستحقيها من الدائنين المتقدمين فى الدرجة على الدائنين المتنازع فى ديونهم.
مادة 484 – لكل من لم يكلف من ذوى الشأن الحضور أمام قاضى التنفيذ أن يطلب إلى وقت تسليم أوامر الصرف إبطال الإجراءات وذلك إما بطريق التدخل فى جلسة التسوية أو بدعوى أصلية يرفعها بالطرق المعتادة. ولا يحكم بالإبطال إلا لضرر يكون قد لحق بحقوق مدعيه. فإذا حكم به أعيدت الإجراءات على نفقة المتسبب فيه من العاملين بالمحكمة وألزم بالتعويضات إن كان لها وجه.
مادة 485 – لا يترتب على إفلاس المدين المحجوز عليه بعد مضى الميعاد المشار إليه فى المادة 469 وقف إجراءات التوزيع ولو حدد للتوقف عن الدفع تاريخ سابق على الشروع فى التوزيع.
مادة 486 – بعد تسليم أوامر الصرف لمستحقيها لا يكون لمن لم يعلن أو يختصم حق إبطال إجراءات التوزيع وإنما يكون له الرجوع على المتسبب من العاملين بالمحكمة بالتعويضات إن كان لها وجه.

الكتاب الثالث
إجراءات وخصومات متنوعة
الباب الأول
العرض والإيداع

مادة 487 – يحصل العرض الحقيقى بإعلان الدائن على يد محضر ويشتمل محضر العرض على بيان الشىء المعروض وشروط العرض وقبول المعروض أو رفضه.
ويحصل عرض ما لا يمكن تسليمه من الأعيان فى موطن الدائن بمجرد تكليفه على يد محضر بتسلمه.
مادة 488 – إذا رفض العرض وكان المعروض نقوداً قام المحضر بإيداعها خزانة المحكمة فى اليوم التالى لتاريخ المحضر على الأكثر، وعلى المحضر أن يعلن الدائن بصورة من محضر الإيداع خلال ثلاثة أيام من تاريخه.
وإذا كان المعروض شيئاً غير النقود جاز للمدين الذى رفض عرضه أن يطلب من قاضى الأمور المستعجلة الترخيص فى إيداعه بالمكان الذى يعينه القاضى إذا كان الشىء مما يمكن نقله أما إذا كان الشىء معداً للبقاء حيث وجد جاز للمدين أن يطلب وضعه تحت الحراسة.
مادة 489 – يجوز العرض الحقيقى فى الجلسة أمام المحكمة بدون إجراء إذا كان من وجه إليه العرض حاضراً.
وتسلم النقود المعروضة عند رفضها لكاتب الجلسة لإيداعها خزانة المحكمة ويثبت فى محضر الإيداع ما أثبت فى محضر الجلسة خاصاً بالعرض ورفضه.
وإذا كان المعروض فى الجلسة من غير النقود تعين على العارض أن يطلب إلى المحكمة تعيين حارس عليه. ولا يقبل الطعن فى الحكم الصادر بتعيين الحارس.
وللعارض أن يطلب على الفور الحكم بصحة العرض.
مادة 490 – لا يحكم بصحة العرض الذى لم يعقبه إيداع إلا إذا تم إيداع المعروض مع فوائده التى استحقت لغاية يوم الإيداع. وتحكم المحكمة مع صحة العرض ببراءة ذمة المدين من يوم العرض.
مادة 491 – إذا لم يكن المدين قد رجع فى عرضه، يجوز للدائن أن يقبل عرضاً سبق له رفضه وأن يتسلم ما أودع على ذمته، متى أثبت للمودع لديه أنه أخبر المدين على يد محضر بعزمه على التسلم قبل حصوله بثلاثة أيام على الأقل. ويسلم الدائن المودع لديه صورة محضر الإيداع المسلمة إليه مع مخالصة بما قبضه.
مادة 492 – يجوز للمدين أن يرجع عن عرض لم يقبله دائنة وأن يسترد من خزانة المحكمة ما أودعه متى أثبت أنه أخبر دائنه على يد محضر برجوعه عن العرض وكان قد مضى على إخباره بذلك ثلاثة أيام.
مادة 493  لا يجوز الرجوع عن العرض ولا استرداد الموعد بعد قبول الدائن لهذا العرض أو بعد صدور الحكم بصحة العرض وصيرورته نهائياً.

الباب الثانى
مخاصمة القضاة وأعضاء النيابة

مادة 494 – تجوز مخاصمة القضاة وأعضاء النيابة فى الأحوال الآتية:
(1) إذا وقع من القاضى أو عضو النيابة فى عملهما غش أو تدليس أو غدر أو خطأ مهنى جسيم.
(2) إذا امتنع القاضى من الإجابة على عريضة قدمت له أو من الفصل فى قضية صالحة للحكم وذلك بعد إعذاره مرتين على يد محضر يتخللهما ميعاد أربع وعشرين ساعة بالنسبة إلى الأوامر على العرائض وثلاثة أيام بالنسبة إلى الأحكام فى الدعاوى الجزئية والمستعجلة والتجارية وثمانية أيام فى الدعاوى الأخرى.
ولا يجوز رفع دعوى المخاصمة فى هذه الحالة قبل مضى ثمانية أيام على آخر إعذار.
(3) فى الأحوال الأخرى التى يقضى فيها القانون بمسئولية القاضى والحكم عليه بالتعويضات.
مادة 495 – ترفع دعوى المخاصمة بتقرير فى قلم كتاب محكمة الاستئناف التابع لها القاضى أو عضو النيابة يوقعه الطالب أو من يوكله فى ذلك توكيلا خاصاً.
ويجب أن يشتمل التقرير على بيان أوجه المخاصمة وأدلتها وأن تودع معه الأوراق المؤيدة لها.
وتعرض الدعوى على إحدى دوائر محكمة الاستئناف بأمر من رئيسها بعد تبليغ صورة التقرير إلى القاضى أو عضو النيابة وتنظر فى غرفة المشورة فى أول جلسة تعقد بعد ثمانية الأيام التالية للتبليغ. ويقوم قلم الكتاب بإخطار الطالب بالجلسة.
مادة 496 – تحكم المحكمة فى تعلق أوجه المخاصمة بالدعوى وجوز قبولها وذلك بعد سماع الطالب أو وكيله والقاضى أو عضو النيابة المخاصم حسب الأحوال وأقوال النيابة العامة إذا تدخلت فى الدعوى.
وإذا كان القاضى المخاصم مستشاراً بمحكمة النقض تولت الفصل فى جواز قبول المخاصمة إحدى دوائر هذه المحكمة فى غرفة المشورة.
مادة 497 – إذا حكم بجواز قبول المخاصمة وكان المخاصم أحد قضاة المحكمة الابتدائية أو أحد أعضاء النيابة لديها حدد الحكم جلسة لنظر موضوع المخاصمة فى جلسة علنية أمام دائرة أخرى من دوائر محكمة الاستئناف ويحكم فيه بعد سماع الطالب والقاضى أو عضو النيابة المخاصم وأقوال النيابة العامة إذا تدخلت فى الدعوى. وإذا كان المخاصم مستشاراً فى إحدى محاكم الاستئناف أو النائب العام أو المحامى العام فتكون الإحالة على دائرة خاصة مؤلفة من سبعة من المستشارين بحسب ترتيب أقدميتهم. أما إذا كان المخاصم مستشاراً بمحكمة النقض فتكون الإحالة إلى دوائر المحكمة مجتمعة.
مادة 498 – يكون القاضى غير صالح لنظر الدعوى من تاريخ الحكم بجواز قبول المخاصمة.
مادة 499 – إذا قضت المحكمة بعدم جواز المخاصمة أو برفضها حكم على الطالب بغرامة لا تقل عن خمسين جنيهاً ولا تزيد على مائتى جنيه مع التعويضات إذا كان لها وجه، وإذا قضت بصحة المخاصمة حكمت على القاضى أو عضو النيابة المخاصم بالتعويضات والمصاريف وببطلان تصرفه.
ومع ذلك لا تحكم المحكمة ببطلان الحكم الصادر لمصلحة خصم آخر غير المدعى فى دعوى المخاصمة إلا بعد إعلانه لإبداء أقواله ويجوز للمحكمة فى هذه الحالة أن تحكم فى الدعوى الأصلية إذا رأت أنها صالحة للحكم وذلك بعد سماع أقوال الخصوم.
مادة 500 – لا يجوز الطعن فى الحكم الصادر فى دعوى المخاصمة إلا بطريق النقض.

الباب الثالث
التحكيم

مادة 501 – يجوز الاتفاق على التحكيم فى نزاع معين بوثيقة تحكيم خاصة، كما يجوز الاتفاق على التحكيم فى جميع المنازعات التى تنشأ من تنفيذ عقد معين.
ولا يثبت التحكيم إلا بالكتابة.
ويجب أن يحدد موضوع النزاع فى وثيقة التحكيم أو أثناء المرافعة ولو كان المحكمون مفوضين بالصلح وإلا كان التحكيم باطلا.
ولا يجوز التحكيم فى المسائل التى لا يجوز فيها الصلح. ولا يصح التحكيم إلا لمن له التصرف فى حقوقه.
مادة 502 – لا يجوز أن يكون المحكم قاصراً أو محجوراً عليه أو محروماً من حقوقه المدنية بسبب عقوبة جنائية أو مفلساً ما لم يرد له اعتباره.
وإذا تعدد المحكمون وجب فى جميع الأحوال أن يكون عددهم وتراً وإلا كان التحكيم باطلا.
ومع مراعاة ما تقضى به القوانين الخاصة يجب تعيين أشخاص المحكمين فى الاتفاق على التحكيم أو فى اتفاق مستقل.
مادة 503 – يجب أن يكون قبول المحكم بالكتابة ولا يجوز له بعد قبول التحكيم أن يتنحى بغير سبب جدى وإلا جاز الحكم عليه للخصم بالتعويضات.
ولا يجوز عزل المحكمين إلا بتراضى الخصوم جميعاً.
ولا يجوز ردهم عن الحكم إلا لأسباب تحدث أو تظهر بعد إبرام وثيقة التحكيم ويطلب الرد لذات الأسباب التى يرد بها القاضى أو يعتبر بسببها غير صالح للحكم. ويرفع طلب الرد إلى المحكمة المختصة أصلا بنظر الدعوى فى ميعاد خمسة أيام من يوم إخبار الخصم بتعيين المحكم.
مادة 504 – تنقطع الخصومة أمام المحكم إذا قام سبب من أسباب انقطاع الخصومة المقررة فى هذا القانون.
ويترتب على الانقطاع الآثار المقررة فى هذا القانون.
مادة 505 – على المحكمين أن يحكموا فى الميعاد المشروط ما لم يرفض الخصوم امتداده.
ويجب عليهم عند عدم اشتراط أجل للحكم أن يحكموا خلال شهرين من تاريخ قبولهم للتحكيم وإلا جاز لمن شاء من الخصوم رفع النزاع إلى المحكمة.
مادة 506 – يصدر المحكمون حكمهم غير مقيدين بإجراءات المرافعات عدا ما نص عليه فى هذا الباب ويكون حكمهم على مقتضى قواعد القانون ما لم يكونوا مفوضين بالصلح.
وإذا عرضت خلال التحكيم مسألة أولية تخرج عن ولاية المحكمين أو طعن بتزوير فى ورقة أو اتخذت إجراءات جنائية عن تزويرها أو عن حادث جنائى آخر وقف المحكمون عملهم ووقف الميعاد المحدد للحكم إلى أن يصدر حكم انتهائى فى تلك المسألة العارضة.
ويرجع المحكمون إلى رئيس المحكمة المشار إليها فى المادة 508 لإجراء ما يأتى:
(1) الحكم على من يتخلف من الشهود عن الحضور أو يمتنع منهم عن الإجابة بالجزاء المنصوص عليه فى قانون الإثبات.
(2) الأمر بالإنابات القضائية.
مادة 507 – يصدر حكم المحكمين بأغلبية الآراء وتجب كتابته ويجب أن يشتمل بوجه خاص على صورة من وثيقة التحكيم وعلى ملخص أقوال الخصوم ومستنداتهم وأسباب الحكم ومنطوقه والمكان الذى صدر فيه وتاريخ صدوره وتوقيعات المحكمين.
وإذا رفض واحد أو أكثر من المحكمين توقيع الحكم ذكر ذلك فيه. ويكون الحكم صحيحاً إذا وقعته أغلبية المحكمين.
مادة 508 – جميع أحكام المحكمين ولو كانت صادرة بإجراء من إجراءات التحقيق يجب إيداع أصلها مع أصل وثيقة التحكيم قلم كتاب المحكمة المختصة أصلا بنظر الدعوى خلال الخمسة عشر يوماً التالية لصدورها، ويحرر كاتب المحكمة محضراً بهذا الإيداع.
وإذا كان التحكيم وارداً على قضية استئناف كان الإيداع فى قلم كتاب المحكمة المختصة أصلا بنظر الاستئناف.
مادة 509 – لا يكون حكم المحكمين قابلا للتنفيذ إلا بأمر يصدره قاضى التنفيذ بالمحكمة التى أودع أصل الحكم قلم كتابها بناء على طلب أى من ذوى الشأن، وذلك بعد الاطلاع على الحكم ووثيقة التحكيم وبعد التثبت من أنه لا يوجد ما يمنع من تنفيذه.
ويختص القاضى المذكور بكل ما يتعلق بتنفيذ حكم المحكمين.
مادة 510 – أحكام المحكمين لا تقبل الطعن فيها بالاستئناف.
مادة 511 – فيما عدا الحالة الخامسة من المادة 241 يجوز الطعن فى أحكام المحكمين بالتماس إعادة النظر طبقاً للقواعد المقررة لذلك فيما يتعلق بأحكام المحاكم.
ويرفع الالتماس إلى المحكمة التى كان من اختصاصها أصلا نظر الدعوى.
مادة 512 – يجوز طلب بطلان حكم المحكمين فى الأحوال الآتية:
(1) إذا كان قد صدر بغير وثيقة تحكيم أو بناء على وثيقة باطلة أو سقطت بتجاوز الميعاد أو إذا كان الحكم قد خرج عن حدود الوثيقة.
(2) إذا خولفت الفقرة الثالثة أو الرابعة من المادة 501 أو الفقرة الأولى من المادة 502.
(3) إذا صدر الحكم من محكمين لم يعينوا طبقاً للقانون أو صدر من بعضهم دون أن يكونوا مأذونين بالحكم فى غيبة الآخرين.
(4) إذا وقع بطلان فى الحكم أو فى الإجراءات أثر فى الحكم.
مادة 513 – يرفع طلب البطلان بالأوضاع المعتادة إلى المحكمة المختصة أصلا بنظر النزاع.
ولا يمنع من قبول هذا الطلب تنازل الخصم عن حقه فيه قبل صدور حكم المحكمين.
ويترتب على رفع الدعوى ببطلان حكم المحكمين وقف تنفيذه ما لم تقض المحكمة باستمرار هذا التنفيذ.

مذكرة إيضاحية
لمشروع قانون المرافعات المدنية والتجارية

منذ كان الإنسان، وحتى يكون، كان العدل، وسيبقى، حلم حياته، وأمل مفكريه، وجوهر شرائعه، وسياج أمنه. كذلك كان، وسيبقى رائداً لركبه على طريق الرخاء والتقدم والسلام، وصانع الحضارات وحارسها وغاية الغايات، لنضال صفوف لا تنتهى، من الشهداء والشرفاء، نضالا باسلا، شجاعاً لم تخمد له جذوة، عبرة أجيال غير ذات عدد، من أجل مجتمع، الأنفع، والأكرم، والأسمى.
على أن الحق الذى لا مرية فيه، أن ليس عدلا بحال، ذلك الذى يأتى بعد الأوان، فإذن هو فعل فهو إلى الظلم أدنى، وبه أشبه، كذلك ليس عدلا، ذلك الذى يرهق كاهل المستجير به، المتطلع إليه، بثمن غال، يبذله – صاغراً – من جهد أو مال.
ولئن كانت هذه المعانى جميعاً، هى غاية الإنسان، ورجاءه، مهما يكن مذهبه فى الحياة، ففى مجتمعنا العربى الاشتراكى، حيث العدل كالخبز، حق محتوم لكل مواطن، يستحيل الرجاء، إلى إرادة، يمليها الشعب ويفرضها بسلطان لا ترد له مشيئة.
كذلك فلئن كانت التشريعات الموضوعية، هى موطن العدل بمضمونه وفحواه فإن التشريعات الإجرائية هى إليه، الطريق والأداة. ذلك أن الرسالة الأولى والأخيرة، للتشريعات الإجرائية، أن تكون أداة طيعة ومطية ذلولا، لعدل سهل المنال، مأمون الطريق، لا يحتفل “بالشكل”، ولا يلوذ به، إلا مضطراً، يصون به حقاً، أو يرد باطلا. عدل حريص على سد الذرائع التى يتسلل منها المبطلون، من محترفى الكيد، وتجار الخصومة.
وإلى كل ذلك أشار ميثاقنا الوطنى حين يقول “كذلك فإن العدل الذى هو حق مقدس لكل مواطن فرد لا يمكن أن يكون سلعة غالية أو بعيدة المنال على المواطن، إن العدل لا بد أن يصل إلى كل فرد حر ولا بد أن يصل إليه من غير موانع مادية أو تعقيدات إدارية”.
وقانون المرافعات وهو حجر الأساس فى بناء القوانين الإجرائية يتعين أن تمتاز نصوصه بالدقة والشمول والمرونة حتى تتيح للقاضى من وضوح الرؤية ما يمكنه من إنزال حكم القانون على الروابط القانونية على نحو يجعل الحقيقة القضائية التى يعلنها فى أحكامه أقرب ما تكون إلى الحقيقة الواقعة، وحتى يفسح مجال الإفادة منه للقوانين الإجرائية الأخرى وحتى يكون مضمونه قريباً من إدراك كل مواطن فلا يتخذ سلعة لاستغلاله أو وسيلة لضياع حقه.
وعن هذا النظر صدر المشروع المرافق فى مراجعته لنصوص قانون المرافعات القائم فأجرى تعديلها والاستحداث فيها على نحو قصد منه أن يبرز دور المجتمع فى الخصومة وييسر سبل التقاضى ويعجل بحسم المنازعات.
وفيما يلى عرض لأهم ما تضمنه المشروع من مبادئ وأحكام:

(أولا) الاعتداد بدور المجتمع فى الخصومة

اتجه المشروع إلى الاعتداد بدور المجتمع فى الخصومة، فانعكست الملامح الاجتماعية على كثير مما استحدثه من نصوص، وبرزت واضحة فى أمرين أساسين:
1 – مجالس الصلح:
تحقيقاً لديمقراطية القضاء وعملا على الحد من المنازعات التى تطرح على المحاكم، وتوفيراً للوقت والجهد على القضاة والمتقاضين على السواء اتجه المشروع إلى إنشاء مجالس صلح بمقر محاكم المواد الجزئية تتولى التوفيق بين الخصوم فى الدعاوى التى تدخل فى اختصاص القاضى الجزئى ويصدر بتنظيم هذه المجالس وبيان الإجراءات التى تتبع أمامها قرار من رئيس الجمهورية، كما يحدد وزير العدل بقرار منه المحاكم الجزئية التى تشكل بدائرتها (مادة 64 من المشروع).
ويتجه الرأى إلى أن يتضمن قرار رئيس الجمهورية المنظم لمجالس الصلح تكوينها من أحد وكلاء النيابة العامة رئيساً واثنين من أعضاء تنظيمات الاتحاد الاشتراكى العربى بالمركز بصفة أصلية، واثنين بصفة احتياطية تختارهم كل سنة الأمانة العامة للاتحاد الاشتراكى بالمحافظة.
ويجوز للمجلس أن يستعين فى عمله بأعضاء آخرين من وحدات أو منظمات الاتحاد الاشتراكى الأخرى أو أعضاء مجالس إدارة الجمعيات التعاونية أو أعضاء المجالس المحلية فى دائرة اختصاص المحكمة أو غيرهم من أهل الخبرة.
ويتولى المجلس التوفيق والصلح بين الخصوم وله فى سبيل ذلك أن يعقد جلساته فى أى مكان وأن يستمع إلى الشهود ويجرى المعاينة كلما اقتضى ذلك أداء مهمته فإذا انتهى المجلس إلى التوفيق بين الخصوم أعد بذلك محضر صلح تكون له قوة السندات واجبة التنفيذ، وإذا لم يتم التوفيق بينهم تحال الدعوى إلى المحكمة لنظرها فى جلسة يحدد تاريخها فى قرار الإحالة بحيث لا تجاوز ثلاثين يوماً مشفوعة بتقرير موجز عن موضوع النزاع وأسانيد الخصوم فيه وما اتبع من إجراءات لإنهائه.
ويجب على المجلس فى جميع الأحوال أن ينتهى من نظر النزاع خلال ثلاثين يوماً على الأكثر يجوز مدها ثلاثين يوماً أخرى باتفاق الطرفين.
وتشجيعاً على إتمام الصلح أمام ذلك المجلس نص المشروع على رد كامل الرسوم المسددة إذا انتهى النزاع صلحاً أمام مجالس الصلح (مادة 70 من المشروع).
والأمل معقود على أن تؤدى مجالس الصلح رسالتها فى الإقلال من المنازعات التى تطرح على المحاكم وتوفير الوقت والجهد حتى تسير العدالة بإجراءات سهلة ميسرة.
ومن البديهى أن التجربة وحدها هى التى ستتكفل بالحكم على هذا النظام فإذا كشف عن صلاحيته أمكن المضى فى الطريق إلى غايته.
2 – دور النيابة العامة فى الدعوى المدنية:
إذا كانت النيابة العامة تقوم وظيفتها أساساً على تمثيل المجتمع فى الدعوى الجنائية، فإنه يكون من المناسب أن يمتد هذا التمثيل إلى مساهمتها فى الدعوى المدنية كلما اتصلت بمصالح المجتمع حتى لا يحرم القضاء من عون ضرورى أو مفيد.
ومن هنا اتجه المشروع إلى التوسع فى الحالات التى تتدخل فيها النيابة العامة فى الدعاوى المدنية فأجاز لها التدخل فى كل دعوى تتعلق بالنظام العام أو الآداب (المادة 88 من المشروع) وأوجب عليها هذا التدخل إذا عرضت فى الدعوى مسألة من هذا القبيل ورأت المحكمة مناسبة تدخل النيابة العامة فيها فأرسلت إليها ملف القضية (المادة 89 من المشروع)، كما أجاز لها الطعن فى الأحكام التى تصدر فى القضايا التى يوجب القانون أو يجيز لها التدخل فيها ولو لم تكن قد تدخلت فيها وذلك إذا خالف الحكم قاعدة من قواعد النظام العام (المادة 95 من المشروع).
ومن جهة أخرى استحدث المشروع نظام الطعن بالنقض من النائب العام لمصلحة القانون لمواجهة صعوبات تعرض فى العمل وتؤدى إلى تعارض القضاء فى المسائلة القانونية الواحدة ولا يكون من سبيل إلى عرضها على المحكمة العليا لتقول كلمة القانون فيها فتضع حداً لتضارب الأحكام، فخول النائب العام أن يطعن بطريق النقض لمصلحة القانون فى الأحكام الانتهائية أياً كانت المحكمة التى أصدرتها وذلك فى الأحكام التى لا يجيز القانون للخصوم الطعن فيها وفى الأحكام التى فوت الخصوم ميعاد الطعن أو نزلوا فيها عنه على ألا يفيد الخصوم من هذا الطعن (المادة 250 من المشروع) ولا يتقيد هذا الطعن بميعاد معين (المادة 252 من المشروع).

(ثانياً) تبسيط الإجراءات وتيسير سبل التقاضى:

1 – توحيد رفع الدعوى والطعن:
رأى المشروع توحيد الطريق الذى يسلكه المتقاضى فى رفع الدعاوى والطعون، واختار فى هذا الشأن اعتبار الدعوى أو الطعن مرفوعاً بمجرد إيداع الصحيفة قلم الكتاب الذى يتولى بعد أداء الرسوم المقررة قيد الدعوى أو الطعن وإعلانه عن طريق قلم المحضرين، وذلك تقديراً من المشروع بأن الفرد فى المجتمع الاشتراكى ينبغى ألا يتجشم فى سبيل اقتضاء حقه أكثر من تقديم طلبه إلى سلطة القضاء، فتتولى عنه الأجهزة المختصة بعد ذلك إعداد دعواه للفصل فيها، وفضلا عن أن هذا المسلك ييسر على المتقاضين، فإنه يجنبهم أخطار البطلان التى تتعرض لها الإجراءات نتيجة اضطرابهم فى اختيار الطريق المناسب لرفع الدعوى أو الطعن، أو بسبب أخطاء المحضرين (المواد 63: 230، 243، 253، من المشروع).
أما فى ظل القانون القائم فإن رفع الدعوى يكون أصلا بطريق التكليف بالحضور ما لم ينص القانون على طريق خاص لرفع الدعاوى. أما بالنسبة للطعون فإن الاستئناف يرفع بتكليف بالحضور بينما يرفع الطعن بالنقض بتقرير فى قلم كتاب المحكمة.
2 – الاقلال من دواعى البطلان:
عنى المشروع بمعالجة نظرية البطلان عناية تتفق وأثرها البالغ على إجراءات التقاضى، وصدر فى تنظيمه لها عن اعتباره الإجراءات وسيله لتحقيق الغاية المقصودة منها، واعتباره الشكل أداة نافعة فى الخصومة وليس مجرد شكل يحجب العدالة عن تقصى الحقيقة.
فحرص المشروع على ألا يحكم البطلان إلا إذا نص عليه صراحة فلا تكفى العبارة الناهية أو النافية، فإذا لم يوجد مثل هذا النص الصريح على البطلان فلا يحكم به إلا إذا شاب الإجراء عيب لم تتحقق بسببه الغاية منه. ومع ذلك فإنه حتى فى حالات النص صراحة على البطلان، فإنه لا يحكم به إذا ما ثبت تحقق الغاية من الشكل أو البيان المعيب (المادة 20 من المشروع).
كما أجاز المشروع تصحيح الإجراء الباطل ولو بعد التمسك بالبطلان على أن يتم ذلك فى الميعاد المقرر قانوناً لاتخاذ الإجراء، فإذا لم يكن للإجراء ميعاد مقرر فى القانون حددت المحكمة ميعاداً مناسباً لتصحيحه (المادة 23 من المشروع).
ومن جهة أخرى أخذ المشروع بتحول الإجراء الباطل وانتقاصه، فنص على أنه إذا بطل الإجراء وتوفرت فيه عناصر إجراء آخر فإنه يكون صحيحاً باعتباره الإجراء الذى توافرت عناصره، وعلى أنه إذا كان الإجراء باطلا فى شق منه فإن هذا الشق وحده هو الذى يبطل (المادة 24 من المشروع).
3 – أوامر الأداء:
تعميماً للفائدة التى حققها نجاح نظام أوامر الأداء رأى المشروع التوسع فى هذا النظام فلم يقصره على ديون النقود بل أطلق الأخذ به إذا كان المطلوب منقولات مثلية، أو تسليم منقول قيمى وذلك متى توافرت شروط استصدار الأمر بالأداء من ثبوت الحق بالكتابة وتعيين المقدار وحلول الأداء (المادة 201 من المشروع).
4 – إحالة الدعوى من جهة قضاء إلى جهة قضاء أخرى:
أوجب المشروع على المحكمة إذا قضت بعدم اختصاصها أن تأمر بإحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة المختصة ولو كان عدم الاختصاص متعلقاً بالولاية وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها وعلى ذلك تجب الإحالة إذا صدر حكم بعدم الاختصاص من جهة قضاء إلى جهة قضاء أخرى.
أما فى ظل القانون القائم فقد استقر القضاء على عدم جواز الإحالة بعد الحكم بعدم الاختصاص إذا كان ذلك راجعاً إلى سبب متعلق بالوظيفة ولم تكن علة ذلك إلا على أساس فكرة استقلال الجهات القضائية بعضها عن البعض الآخر وهى فكرة لم يعد لها محل بعد تطور القضاء وانحصاره فى جهتين تتبعان سيادة واحدة وبعد أن عمد المشرع منذ قيام الثورة إلى توحيد جهات القضاء فى مواد الأحوال الشخصية.

(ثالثاً) التعجيل بحسم المنازعات:

1 – إعداد الدعوى للفصل فيها:
يلزم المشروع المدعى بأن يقدم لقلم كتاب المحكمة جميع المستندات المؤيدة لدعواه وذلك عند إيداع صحيفة الدعوى، وأوجب على المدعى عليه الرد على المدعى بمذكرة مؤيدة بمستنداته إلى ما قبل الجلسة المحددة لنظر الدعوى بثلاثة أيام على الأقل (مادة 65 من المشروع).
وضماناً لمراعاة هذه المواعيد نص المشروع على أنه إذا تقدم أحد الخصوم فى الجلسة الأولى بمستند كان فى إمكانه تقديمه فى الميعاد المحدد له وترتب على ذلك تأجيل نظر الدعوى حكمت عليه المحكمة بغرامة لا تقل عن ثلاثة جنيهات ولا تجاوز عشرين جنيهاً (المادة 96 من المشروع).
وعملا على الإسراع فى إعداد الدعوى للفصل فيها نص المشروع على عدم جاوز تأجيل الدعوى أكثر من مرة لسبب واحدة يرجع إلى الخصوم على ألا تجاوز فترة التأجيل ثلاثة أسابيع (المادة 97 من المشروع).
ولتيسير سبيل الفصل فى الدعوى أجاز المشروع للمحكمة أن تأمر الخصوم بإيداع مذكرة ختامية شاملة مع استبعاد ما سبق أن قدموه من مذكرات (المادة 99 من المشروع).
وتحقيقاً لذات الهدف نص المشروع على عدم جواز فتح باب المرافعة بعد تحديد جلسة للنطق بالحكم إلا لأسباب جدية تبين فى القرار (مادة 173 من المشروع).
2 – سرعة الفصل فى الدعوى:
أوجب المشروع على المحكمة الفصل فى الدعوى إذا لم يحضر المدعى ولا المدعى عليه متى كانت صالحة للحكم فيها وذلك إذا كان الخصوم قد أبدوا أقوالهم فيها وإلا قررت المحكمة شطب الدعوى. وتحكم المحكمة فى الدعوى كذلك إذا غاب المدعى فى الجلسة الأولى وحضر المدعى عليه. (مادة 81 من المشروع). بل إن غياب المدعى عليه فى الجلسة الأولى لا يمنع من الفصل فى الدعوى إذا كان قد أعلن لشخصه – وهو ما يتحقق به علمه بقيام الدعوى – أو كانت الدعوى من الدعاوى المستعجلة (المادة 83 من المشروع) أما فى القانون القائم فإنه إذا لم يحضر المدعى ولا المدعى عليه أو حضر المدعى عليه وحده ولم يبد طلبات ما شطبت الدعوى ولم يكن القانون القائم يجيز الفصل فى غيبة المدعى عليه المتخلف فى الجلسة الأولى إلا فى الدعاوى المستعجلة.
كما عمد المشروع إلى تقصير مواعيد المرافعات منعاً لتراكم القضايا أمام المحاكم دون إخلال بما تقتضيه العدالة من ضمانات ومن ذلك تقصير المدة التى تبقى فيها الدعوى قائمة بعد شطبها من ستة شهور إلى ستين يوماً وذلك لحفز الخصم على تعجيل السير فى الدعوى منعاً لتراكم الدعاوى أمام القضاء بحيث إذا انقضت مدة الستين يوماً بعد الشطب ولم يطلب أحد من الخصوم السير فى الدعوى فإنها تعتبر كأن لم تكن (مادة 81 من المشروع) ومنها تقصير مواعيد الطعن فى الأحكام إلى ثلاثين يوماً سواء فى الاستئناف أو التماس إعادة النظر. وفى استئناف المواد المستعجلة حدد ميعاد الاستئناف بعشرة أيام. وقد كانت هذه المواعيد فى القانون القائم ستين يوماً بالنسبة إلى الاستئناف والتماس إعادة النظر وفى المواد المستعجلة خمسة عشر يوماً (المادتان 227، 242 من المشروع). ومن ذلك أيضاً تقصير ميعاد انقضاء الخصومة إلى ثلاث سنين بدلا من خمس سنوات فى القانون القائم (المادة 140 من المشروع) ومنها تقصير ميعاد اعتبار أمر الأداء كأن لم يكن لعدم إعلانه إلى ثلاثة أشهر بدلا من ستة شهور (المادة 205 من المشروع) ومنه تقصير ميعاد سقوط تسجيل تنبيه نزع الملكية من 240 يوماً إلى 90 يوماً (المادة 414 من المشروع).
كما رأى المشروع رفع النصاب الانتهائى للقاضى الجزئى إلى 150 جنيهاً ونصابه الابتدائى إلى 500 جنيه بدلا من 50 جنيهاً، 250 جنيهاً فى القانون القائم عملا على الفصل فى كثير من المنازعات بأحكام نهائية وتقديراً للتغيير الذى طرأ على قوة النقد الشرائية (المادة 42 من المشروع).
وتحقيقاً لذات الهدف أوجب المشروع أن تتصدى محكمة النقض لموضوع الدعوى إذا ما نقضت الحكم المطعون فيه، إذا كان موضوع الدعوى صالحاً للفصل فيه أو فى شق منه، وإذا كان الطعن للمرة الثانية ورأت محكمة النقض نقض الحكم، فى حين أن التصدى فى الحالة الأولى جوازى فى ظل القانون القائم (المادة 296 من المشروع).
3 – تعلق حجية الأحكام بالنظام العام:
عملا على استقرار الحقوق لأصحابها، ومنعاً من تأييد المنازعات جعل المشروع الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها من النظام العام تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها احتراماً لحجية الحكم السابق صدوره فى نفس المنازعة وهو حكم لا يسلم به القانون القائم (المادة 116 من المشروع).
4 – إجازة الاتفاق مقدما على نهائية الحكم:
تمشياً مع ما استهدفه المشروع من التعجيل بحسم المنازعات أجاز الاتفاق مقدماً على النزول عن استئناف الحكم الصادر من محكمة الدرجة الأولى ولو تم ذلك قبل رفع الدعوى وبذلك يصير الحكم فيها انتهائياً غير قابل للاستئناف، وإذا لم تستنفذ طرق الطعن العادية بصدده لا يكون قابلا للطعن بطرق الطعن غير العادية (المادة 219 من المشروع).
5 – تجنب تقطيع أوصال القضية الواحدة:
تجنباً لتقطيع أوصال القضية الواحدة، وتجميعاً لعناصر الخصومة أمام المحكمة اعتبر المشروع الأحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهى بها الخصومة مجرد قرارات لا يجوز الطعن فيها إلا بعد صدور الحكم المنهى للخصومة كلها وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والأحكام الصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابلة للتنفيذ الجبرى (المادة 212 من المشروع) أما فى ظل القانون القائم فإن الأحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى تكون قابلة للطعن متى كانت قد أنهت جزءاً من الخصومة أو فصلت فى أساس النزاع فيها ولو كانت لا تحتمل التنفيذ الجبرى.
كما قنن المشروع قضاء محكمة النقض بأن المحكمة الابتدائية تعتبر ذات الاختصاص العام فى النظام القضائى وأنها تختص بالطلبات المرتبطة بالطلب الأصلى ولو كانت بذاتها مما يدخل فى الاختصاص النوعى للمحكمة الجزئية وذلك اختصاراً لمدة الفصل فيما يثور بها من منازعات (المادة 47 من المشروع).
وتحقيقاً لذات الغاية أجاز المشروع للمحكمة الجزئية عند تعدد الطلبات التى لا يجمعها سبب قانونى واحد مع خروج أحدها عن اختصاصها أن تقضى من تلقاء نفسها عند الحكم بعدم اختصاصها بإحالة الدعوى برمتها إلى المحكمة الابتدائية المختصة لتفصل فى الطلبين معاً (المادة 46 من المشروع).

(رابعا) إجراءات التنفيذ:

وتحقيقاً لما استهدفه المشروع من تبسيط الإجراءات وتيسير سبل التقاضى والتعجيل بحسم المنازعات وتوحيد صور الإجراءات المتشابهة، أعاد المشروع النظر فى إجراءات التنفيذ فى القانون القائم فاستحدث عدة أحكام من أهمها:
1 – الأخذ بنظام قاضى التنفيذ:
رأى المشروع تأكيداً لإشراف القضاء على إجراءات التنفيذ فى كل مرحلة من مراحلها، وجمعاً لشتات المسائل المتعلقة بالتنفيذ فى يد قاض واحد قريب من محل التنفيذ أن يستحدث نظام قاض للتنفيذ يندب فى مقر كل محكمة جزئية من بين قضاة المحكمة الابتدائية (مادة 274 من المشروع) وجعله يختص دون غيره بالفصل فى جميع المنازعات المتعلقة بالتنفيذ أياً كانت قيمتها وسواء كانت بين الخصوم أم من الغير، وسواء كانت منازعات موضوعية أو وقتية، فى صورة دعاوى أو اعتراضات أو إشكالات، وجعل له سلطة قاضى الأمور المستعجلة فى المنازعات الوقتية، كما جعل له سلطة إصدار القرارات والأوامر المتعلقة بالتنفيذ (مادة 275 من المشروع) وتمكيناً لإشرافه على إجراءات التنفيذ ومتابعتها نص المشروع على إنشاء ملف لكل طلب تنفيذ ولو لم تثر بشأنه منازعة ترفق به كل الأوراق المتعلقة بالتنفيذ، وأوجب عرضه على قاضى التنفيذ عقب كل إجراء ليأمر بما يراه فى شأنه (المادة 278 من المشروع).
2 – إشكالات التنفيذ:
كان الإشكال الثانى الذى لا يقف التنفيذ وفقاً للمادة 480 من التشريع القائم – هو كل إشكال يرفع بعد الحكم فى الإشكال الأول بالاستمرار فى التنفيذ.
ولذلك كان هذا النص سبباً فى فتح باب التحايل بقصد عرقلة التنفيذ برفع عدة إشكالات قبل أن يفصل فى الإشكال المرفوع أولا بالاستمرار فى التنفيذ وبذلك يكون من أثر هذه الإشكالات جميعاً أن يقف التنفيذ. وقد عالج المشروع هذا الأمر بالنص على ألا يترتب على تقديم أى إشكال آخر وقف التنفيذ ما لم يحكم قاضى التنفيذ بوقفه (المادة 311 من المشروع).
كما عدل المشروع من حكم المادة 480 مكرراً من القانون القائم التى توجب على المحكمة الفصل فى إشكالات التنفيذ الوقتية حضر الخصوم أو لم يحضروا، بأن أجاز للمحكمة الفصل فى هذه الإشكالات، أو الحكم بالشطب مع جعل هذا الحكم الأخير سبباً للاستمرار فى التنفيذ حتى لا يظل التنفيذ موقوفاً بسبب إشكال لم يعلن الخصوم بالحضور فيه (المادة 313 من المشروع).
وسداً لباب الإشكالات الكيدية أوجب المشروع الحكم بغرامة لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد على عشرين جنيهاً على المستشكل الذى يخسر إشكاله (المادة 314 من المشروع).
3 – أحكام النفاذ المعجل:
لما كان القانون القائم قد عالج النفاذ المعجل بأن قسمة إلى حالات يكون فيها بقوة القانون وحالات يكون فيها بحكم المحكمة، وفى الحالات الأخير إما أن يفرض النفاذ على المحكمة وإما أن يكون الحكم به جوازياً لها، كما أوجب فى بعض الحالات على المحكوم له تقديم كفالة قبل إجراء التنفيذ وأعفى منها فى بعض الحالات وأجاز تقديمها فى حالات أخرى، ولما كان الواضح مما تقدم مدى ما تتسم به هذه الإجراءات من تعقيد وجمود وتحكم يغل يد القاضى فى كثير من الأحوال، فقد اتجه المشروع إلى تقسيم حالات النفاذ المعجل إلى قسمين رئيسيين أولهما نفاذ معجل تأمر به المحكمة من تلقاء نفسها، وثانيهما نفاذ معجل جوازى للمحكمة، وأجاز لها الأمر بكفالة فى الحالين، وتحقيقاً للمرونة اللازمة خول المشروع القاضى سلطة الأمر بالنفاذ المعجل جوازاً فى كل حالة يرى أنه يترتب على تأخير التنفيذ فيها ضرر جسيم بمصلحة المحكوم له (المادتان 288، 289 من المشروع).
4 – محل التنفيذ:
يجيز القانون القائم للمدين فى حجز ما للمدين لدى الغير فى المادة 559 منه، إيداع مبلغ يخصص للوفاء بحقوق الحاجزين فيرتفع قيد الحجز، وقد رأى المشروع توحيداً للإجراءات تعميم فائدة هذا الحكم، فأجاز هذا الإيداع لكل ذى شأن، وفى كافة صور الحجز سواء كان حجز المنقول لدى المدين أو حجز ما للمدين لدى الغير أو حجز العقار أو سواء كان الحجز تحفظياً أو تنفيذياً (المادة 301 من المشروع).
واستحدث المشروع حكماً يجيز للمدين أن يطلب من قاضى التنفيذ بصفة مستعجلة قصر الحجز على بعض الأموال المحجوز عليها إذا كانت قيمتها لا تتناسب مع قيمة الحق المحجوز من أجله حتى يتفادى الحجز على أموال كثيرة مقابل دين ضئيل، ويترتب على الحكم بقصر الحجز زوال أثر الحجز عن الأموال التى رفع عنها الحجز، واستعادة المدين حرية التصرف فيها (المادة 302 من المشروع).
وفى تحديد الأموال التى لا يجوز الحجز عليها، نص المشروع على عدم جواز الحجز على ما يلزم المدين وعائلته من الغذاء لمدة شهر، فى حين يخصص القانون القائم هذا الغذاء بالحبوب والدقيق، ويجيز الحجز عليه لاقتضاء ثمنه أو مصاريف صيانته أو نفقة مقررة (المادة 303 من المشروع).
5 – حالات الحجز التحفظى:
لاحظ المشروع أن تنظيم القانون الحالى للحجز التحفظى يقصر الأمر به على حالات محددة أوردها على سيبل الحصر، تقصر عن مواجهة جميع الحالات التى قد تعرض فى العمل ويكون هناك ضرورة فيها للتحفظ على أموال المدين، فأجاز المشروع الأمر بالحجز التحفظى فى كل حالة يخشى فيها فقد الدائن لضمان حقه (المادة 315 من المشروع).
6 – حجز الأسهم والسندات:
استغنى المشروع عن الإجراءات المطولة التى يرسمها القانون القائم لبيع الأسهم والسندات والإيرادات والحصص، بأن اكتفى ببيعها بواسطة أحد البنوك أو السماسرة أو الصيارف يعينه قاضى التنفيذ بناء على طلب يقدمه إليه الحاجز ويبين القاضى فى أمره ما يلزم اتخاذه من إجراءات الإعلان (مادة 400 من المشروع).
7 – التنفيذ على العقار:
وفى إجراءات التنفيذ على العقار عمد المشروع إلى تبسيط الإجراءات واختصار خطواته وضغط المدد التى تستغرقها.
فأدمج مراحل التنبيه بنزع الملكية وتوجيه الإجراءات إلى الكفيل العينى (المادة 401 من المشروع).
ولم يشترط مضى مدة معينة بين إعلان التنبيه وتسجيله، أو بين تسجيل التنبيه وإيداع قائمة شروط البيع فأصبح فى مكنة الدائن أن يعلن التنبيه ويسجله ويودع القائمة فى ذات اليوم فى حين أن القانون الحالى يستلزم مضى 90 يوماً بين تسجيل التنبيه وإيداع القائمة (المادة 414 من المشروع).
واستلزم المشروع من جهة أخرى أن يتم إيداع قائمة شروط البيع خلال تسعين يوماً من تاريخ تسجيل التنبيه. وإلا اعتبر هذا التسجيل كأن لم يكن، فى حين يمتد هذا الميعاد فى القانون القائم على 240 يوماً (المادة 414 من المشروع).
وأدمج المشروع مراحل رسو المزاد والزيادة بالعشر وإعادة البيع على مسئولية المشترى المتخلف، بأن ألزم القاضى بالتحقق من إعلان من يلزم إعلانه بإيداع القائمة وبجلسة البيع (مادة 435 من المشروع) وخصص الجلسة الأولى المحددة للبيع لاعتماد أكبر عطاء وإيقاع البيع على صاحبه إذا أدى كامل الثمن وإلا أجل البيع لمرة واحدة مدة ثلاثين يوماً وخصصت الجلسة الثانية للزيادة على العطاء المعتمد، وأوجب على من يعتمد عطاؤه أن يودع كامل الثمن حتى يحكم بإيقاع البيع عليه (المادتان 440، 441 من المشروع) وبذلك تجنب المشروع طول إجراءات القانون الحالى الذى يجيز لكل شخص التقرير بالزيادة بالعشر على الثمن الراسى به المزاد خلال عشرة الأيام التالية لرسو المزاد كما يجيز ذلك لمن لم يعلن من الدائنين بإيداع قائمة شروط البيع أو بجلسة البيع فى خلال ستين يوماً من تاريخ إخباره برسو المزاد، ولا يستلزم من الراسى عليه المزاد دفع كامل الثمن ومن ثم يجيز إعادة البيع على مسئوليته عند عدم السداد.
وبذلك ضغط المشروع المدة التى تستغرقها إجراءات التنفيذ بأن لم يستلزم مضى أية مدد بين إعلان التنبيه وإيداع القائمة والإخبار بإيداعها والتأشير بذلك على هامش التسجيل، ومن جهة أخرى اختصر الحد الأقصى للمدة التى تستغرقها الإجراءات فجعلها لا تتجاوز الأربعة الشهور فى حين تصل فى القانون الحالى إلى ما يزيد على العام.
8 – توزيع حصيلة التنفيذ:
لم يجد المشروع مبرراً للتفرقة التى يقيمها القانون القائم بين حقوق الحاجزين عند كفاية حصيلة التنفيذ وعدم كفايتها فخصصهم بهذه الحصيلة فى الحالتين (المادة 470 من المشروع).
وقد أدت هذه الفكرة إلى تنظيم جديد مبسط لإجراءات التوزيع عند عدم كفاية حصيلة التنفيذ بحقوق الحاجزين الذى يجرى التوزيع بينهم وحدهم، فأفسح المشروع لهم مدة خمسة عشر يوماً للاتفاق على توزيعها بينهم، فإن لم يصلوا إلى اتفاق فى هذه المدة وجب على قلم الكتاب خلال ثلاثة أيام عرض الأمر على قاضى التنفيذ (المادة 474 من المشروع) وعلى هذا القاضى أن يعد خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ عرض الأمر عليه قائمة مؤقتة يودعها قلم الكتاب الذى يقوم بإعلان المدين والحائز والدائنين الحاجزين ومن اعتبر طرفاً فى الإجراءات وحدهم إلى جلسة يحدد تاريخها بحيث لا يجاوز ثلاثين يوماً من إيداع القائمة المؤقتة بقصد الوصول إلى تسوية ودية (المادة 475 من المشروع) فإذا حضر أولئك بالجلسة المذكورة ووصلوا إلى تسوية ودية أثبت القاضى اتفاقهم الذى تكون له قوة السند التنفيذى (المادة 477 من المشروع) ولا يمنع من إجراء هذه التسوية تخلف البعض على ألا يخل ذلك بما أثبت لهم فى القائمة المؤقتة، ومع عدم جواز طعن المتخلف فى التسوية الودية التى أثبتها القاضى بناء على اتفاق الخصوم (المادة 478 من المشروع) وإذا تخلف ذوو الشأن جميعاً اعتبر القاضى القائمة المؤقتة قائمة نهائية (المادة 479 من المشروع).
أما إذا لم تتيسر التسوية الودية أثبت القاضى مناقضات ذوى الشأن فى قائمته المؤقتة وفصل فيها بحكم يقدر نصاب استئنافه بقيمة المناقضة دون اعتداد بقيمة حق الحاجز المناقض أو بقيمة حصيلة التنفيذ (المادتان 480، 481 من المشروع) فإذا صار الحكم فى المناقضات نهائياً أعد القاضى القائمة النهائية على أساس قائمته المؤقتة وما انتهى إليه الحكم فى المناقضات (المادة 483 من المشروع) ولم ير المشروع محلا لما يفتحه القانون القائم من باب المعارضة فى القائمة النهائية، اكتفاء بقابلية الحكم فى المناقضات للاستئناف، مع قابلية الأمر الصادر بالقائمة النهائية للتصحيح إذا حدثت فيه أخطاء مادية بحتة.

(خامسا) الدور الإيجابى للقاضى:

حرص المشروع على ألا يقف بالقاضى عند الدور السلبى، تاركا الدعوى لمناضلة أطرافها يوجهونها حسب هواهم ووفق مصالحهم الخاصة، فمنحه مزيداً من الإيجابية التى تحقق هيمنته على الدعوى اعتباراً بأن القضاء هو قبل كل شىء وظيفة عامة لا ينبغى أن تجرى على مشيئة الأفراد.
وتحقيقاً لذلك عمد المشروع فى نصوصه إلى البعد عن الأخذ بالمعايير الجامدة الضيقة، واتجه إلى الأخذ بمعايير موضوعية مرنة تتسع لمزيد من حرية تقدير القاضى، ومن ذلك ما سبقت الإشارة إليه فى تنظيم المشروع للبطلان، وحالات الحجز التحفظى، وحالات النفاذ المعجل، كما أن منها ما اتجه إليه المشروع من عدم حصره للحالات التى يجوز فيها للقاضى الأمر بإدخال من لم يختصم فى الدعوى على نحو ما يفعل القانون القائم، بل أجاز له إدخال كل من يرى إدخاله لمصلحة العدالة أو لإظهار الحقيقة (المادة 118 من المشروع).
ومن جهة أخرى اتجه المشروع فى سبيل تحقيق مزيد من هيمنة القاضى على الدعوى إلى إعطائه السلطة فى تسييرها عن طريق حقه فى تقدير قبول المستندات بعد الموعد المحدد لها، وحقه فى عدم تأجيل الدعوى أكثر من مرة لسبب يرجع إلى الخصوم، وحقه فى تغريم من يتخلف عن تنفيذ قراراته من الخصوم أو من العاملين بالمحكمة وحقه فى تغريم الأخيرين عند تخلفهم عن القيام بواجباتهم فى المواعيد المحددة لها، وحقه فى تغريم طالب الإعلان الذى يعمد إلى ذكر بيانات غير صحيحة عن موطن خصمه بقصد عدم وصول الإعلان إليه، وحقه فى تغريم الخصم الذى يتخذ إجراء أو يبدى طلباً أو دفعاً أو دفاعاً بسوء نية.
هذا وقد استبعد المشروع الباب السابع من الكتاب الأول من القانون القائم الخاص بإجراءات الإثبات اتجاهاً منه إلى تجميعها ومواد القانون المدنى التى تتناول الأحكام الموضوعية للإثبات فى تقنين مستقل اتقاء لتبعيض الأحكام التى تتناول الإثبات موضوعاً وإجراء.
كما لم يتعرض المشروع للكتاب الرابع من القانون الحالى الخاص بالإجراءات فى مسائل الأحوال الشخصية، تقديراً منه لارتباط هذه الإجراءات بالقانون المنظم للأحكام الموضوعية لتلك المسائل، على أن يترك الأمر بعد الانتهاء من هذا القانون للفكرتين اللتين تتنازعان مكان المواد الإجرائية بين الإبقاء عليها فى قانون المرافعات أو تضمينها القانون المنظم للأحكام الموضوعية.
ومن جهة أخرى استبعد المشروع الباب الثالث عشر من الكتاب الأول من القانون القائم الخاص باعتراض الخارج عن الخصومة على الحكم الصادر فيها، إذ أن هذا النظام يعمل به وفقاً لحكم المادة 450 من القانون الحالى فى حالتين أولاهما حالة من يعتبر الحكم الصادر فى الدعوى حجة عليه ولم يكن قد أدخل أو تدخل فيها إذا أثبت غش من كان يمثله أو تواطؤه أو إهماله الجسيم، وقد رأى المشروع جعل هذه الحالة من حالات التماس إعادة النظر تقديراً منه بأنها تظلم من شخص معتبر ممثلا فى الخصومة وإن لم يكون خصماً ظاهراً فيها فيكون التظلم من الحكم أقرب إلى الالتماس فى هذه الحالة منه إلى الاعتراض (مادة 241 من المشروع). أما الحالة الثانية فخاصة بالدائنين والمدينين المتضامنين أو فى التزام غير قابل للتجزئة إذا صدر حكم على دائن أو مدين آخر منهم – فتغنى عنها القواعد العامة وحكم القانون المدنى فى المادة 296 منه الذى يقضى بأن التضامن يقوم فيما يفيد وليس فيما يضر.
وأخيراً فقد أسقط المشروع الباب الثالث من الكتاب الثالث من القانون القائم الخاص بالتنصل من أعمال الوكيل بالخصومة حتى يخضع التوكيل بالخصومة لحكم القواعد العامة، شأنه فى ذلك شأن كل إخلال بتعاقد من حيث البطلان والتعويضات عن الضرر الذى لحق الموكل من تصرفات الوكيل، خاصة وأن تنظيم القانون القائم للتنصل قد نقل عن القانون الفرنسى وهو محل نقد هناك رغم ما يبرر الأخذ به عندهم من وجود نظام وكلاء الدعاوى الذى لا يعرفه القانون المصرى.
وإذا كان ما سلف يمثل الإطار العام للمشروع، ففيما يلى، تفصيل أهم الأحكام التى استحدثها.

فى الأحكام العامة

1 – تكفل المادة 4 من المشروع – وهى منقولة عن المادة 5 من القانون الحالى مع تعميم فى الحكم – حق من يختصم فى الإفادة من الميعاد المحدد فى قانون الأحوال الشخصية الواجب التطبيق لاتخاذ صفة. وهو حكم يتفق مع ما هو مقرر فى فقه القانون الدولى الخاص من أن القانون الذى يخضع له بيان من له الصفة فى الدعوى هو القانون الواجب التطبيق فى الموضوع، دون القانون الذى يحكم الإجراءات مثل قانون جنسية المتوفى بوصفه القانون الذى يحكم الميراث وقانون جنسية الزوج وقت انعقاد الزواج بوصفه القانون الذى يحكم آثار الزواج بما فى ذلك من أثر بالنسبة إلى المال. واستكمالا لحق الخصم فى الإفادة من الميعاد المحدد لاتخاذ صفة نصت المادة 4 على أن طلب الخصم تأجيل الدعوى حتى ينقضى هذا الميعاد لا يؤثر على حقه فى إبداء ما لديه من دفوع بعد انتهاء الأجل.
2 – راعى المشروع فى المادة 5 منه أن يطابق حكمها حكم المادة 6 من القانون القائم مع حذف عبارة لرفع دعوى أو طعن لأن الإجراء يشمل فى عمومه الدعوى أو الطعن.
كما اكتفى المشروع بلفظ “الإعلان” الوارد فى المادتين 6 و15 منه لأنه يشمل التنبيه والإخبار والتبليغ والإخطار والإنذار والإعذار وبذلك حذف من المادة 7 من القانون القائم عبارة “أو تنبيه أو إخبار أو تبليغ” كما حذف من المادة 20 منه عبارة “أو التنبيه”.
3 – عنى المشروع بالنص فى المادة 11 منه على الإجراءات الواجب على المحضر اتباعها فى حالة عدم وجود الشخص المطلوب إعلانه فى موطنه فنص على أن الورقة تسلم إلى من يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل فى خدمته أو أنه من الساكنين معه من أقاربه أو أصهاره، فليس على المحضر أن يتحقق من صحة صفة من يتقدم إليه فى موطن المعلن إليه لتسلم الورقة، ومقتضى ذلك أن الإعلان يصح لوكيل الشخص ولو تعلقت بموضوع يجاوز نطاق الوكالة.
ويشمل تعبير من يعمل فى خدمة الشخص تابعه الذى يعمل لحسابه بأجر أياً كان نوع العمل الذى يؤديه إذ العبرة بتوافر رابطة التبعية بين من تسلم الإعلان والمعلن إليه لا بنوع الخدمة التى يؤديها التابع.
4 – كما عنى المشروع فى المادة 11 منه ببيان الإجراءات الواجب اتباعها فى حالة عدم وجود من يصح تسليم الورقة إليه، وفى حالة امتناع من وجد منهم من تسلمها فنص على أنه فى هذه الحالات يجب على المحضر أن يسلم الورقة فى ذات اليوم إلى جهة الإدارة وأن يوجه كتاباً مسجلا للمعلن إليه فى ظرف أربع وعشرين ساعة. وقصد بالنص على تسليم الورقة لجهة الإدارة فى ذات اليوم ألا تتراخى إجراءات الإعلان وآثاره لسبب لا دخل لطالب الإعلان فيه. ويعد من قبيل الامتناع الذى يوجب على المحضر تسليم الورقة لجهة الإدارة امتناع من يوجد من الأشخاص فى موطن المطلوب إعلانه من ذكر اسمه أو صفته التى تجيز له تسلم الصورة، لأن مثل هذا الامتناع يحول دون تسليم الصورة إليه على النحو الذى رسمه القانون.
كذلك حسم المشروع الخلاف حول الوقت الذى ينتج فيه الإعلان آثاره بالنص على أن الإعلان ينتج آثاره فى كل هذه الحالات من وقت تسليم الصورة إلى جهة الإدارة لا يوم وصول الكتاب المسجل إلى المعلن إليه ولا يوم تسلمه الإعلان من جهة الإدارة.
5 – بينت المادة 13 من المشروع الإجراءات التى تتبع فى تسليم صور الإعلانات إلى الهيئات العامة والخاصة واستبقت أحكام القانون القائم فى جملتها مع بعض تعديلات رؤى إدخالها لتتمشى مع نظام الدولة السياسى والإدارى ولتذليل بعض الصعوبات التى أثارتها فى العمل أحكام القانون القائم فنص على أن تسلم صورة الورقة فيما يتعلق بالدولة للوزراء أو مديرى المصالح المختصة أو المحافظين أو من يقوم مقامهم من الموظفين، وأضيف إلى البند الثانى نص يجيز تسليم صورة الإعلان لمن يقوم مقام النائبين عن الأشخاص العامة. ونص فى البند الثالث على جواز تسليم الصورة فى مركز إدارة الشركة التجارية لمن يقوم مقام أحد الشركاء المتضامنين أو رئيس مجلس الإدارة أو المدير، كما نص فى البند الربع على مثل ذلك فى شأن الشركات المدنية والجمعيات والمؤسسات الخاصة وباقى الأشخاص الاعتبارية الخاصة فيجوز تسليم الصورة فى مركز إدارتها لمن يقوم مقام النائب عنها، وذلك تيسيراً للإعلان إذا لم يجد المحضر أحداً من النائبين قانوناً وإنما وجد من يقوم مقامه.
6 – استحدث المشروع حكما جديداً ضمنه نص المادة 14 يوجب الحكم بغرامة على طالب الإعلان الذى يتعمد ذكر موطن غير صحيح للمعلن إليه بقصد عدم وصول الإعلان إليه لأن من شأن ذلك عدم تحقيقه الغرض منه.
7 – وبالنسبة لمواعيد المسافة لمن يقع موطنه فى الخارج وحد المشروع فى المادة 17 ميعاد المسافة بالنسبة إلى جميع البلاد والمناطق مراعاة منه لتطور وسائل المواصلات على نحو قارب بين الأقطار جميعاً بما ينتفى معه التفرقة التى يقيمها القانون بين البلاد التى تقع على شواطئ البحر الأبيض المتوسط أو البحر الأحمر أو فى أوروبا وبين البلاد الأخرى.
8 – وفى تعيين قاضى الأمور الوقتية لم تقتصر المادة 27 من المشروع على رئيس المحكمة أو من يقوم مقامه بل شملت أيضاً من يندب لذلك من قضاتها.

فى البطلان

حرص المشروع على تنظيم بطلان الإجراءات تنظيماً يتفق مع أهميته العملية. وهى أهمية فطنت إليها بعض التشريعات الأجنبية الحديثة كمجموعة المرافعات الإيطالية التى صدرت فى 28 أكتوبر سنة 1940. ولهذا خصص المشروع للبطلان خمس مواد من المادة 20 إلى المادة 24.
1 – تتناول المادة 20 تنظيم حالات البطلان بسبب العيوب الشكلية التى تصيب الإجراءات وقد رأى المشروع التفرقة بين حالة البطلان الذى يقرره القانون بعبارة صريحة منه وحالة عدم النص عليه فإذا نص القانون على وجوب اتباع شكل معين أو أوجب أن تتضمن الورقة بياناً معيناً وقرر البطلان صراحة جزاء على عدم احترامه، فإن الإجراء يكون باطلا. وليس على من تقرر الشكل لمصلحته من الخصوم إلا أن يثبت تحقق العيب ويتمسك بالبطلان. على أن المشروع قدر أن الشكل ليس سوى وسيلة لتحقيق غاية معينة فى الخصومة، فالقانون عندما يتطلب شكلا معيناً أو بياناً معيناً فإنما يرمى إلى تحقيق غاية يحققها توافر هذا الشكل أو البيان، وإذا ثبت تحقق الغاية رغم تخلف هذا الشكل أو البيان، فإن من التمسك بالشكليات القضاء بالبطلان. ويقع على عاتق من يحصل التمسك ضده بالبطلان عبء إثبات أن الشكل أو البيان رغم تخلفه قد حقق الغاية منه. فإذا أثبت هذا فلا يحكم بالبطلان.
وبهذا عدل المشروع عما يفهم من القانون الحالى من أن البطلان المنصوص عليه إجبارى يجب على القاضى الحكم به دائماً. وهو عدول يتجه به المشروع إلى مسايرة التشريعات الحديثة التى بدأها المشرع فى فرنسا بقانون 12 يناير سنة 1933 وبالمرسوم بقانون 30 أكتوبر سنة 1935 واشترط فيهما تحقق ضرر بالخصم للحكم بالبطلان رغم النص صراحة عليه. وأيده المشرع الإيطالى سنة 1940 بصورة أعم بنصه فى المادة 156 من مجموعة المرافعات الإيطالية على ألا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا حقق الإجراء الغاية منه. وهذا الاتجاه الحديث فى التشريعات أيدته بعض أحكام القضاء المصرى، وبعض الفقه فى مصر. وهو اتجاه يتسق فى مصر مع الأخذ بمبدأ نسبية الحقوق الذى يعنى أن الحق ليس غاية فى ذاته إنما هو وسيلة لتحقيق غاية معينة. ولهذا فإنه إذا نص القانون على البطلان، وتحقق عيب فى الإجراء فنشأ عنه حق لشخص فى التمسك بالبطلان فإن هذا الحق إنما يقصد بإعطائه لصاحبه ضمان تحقيق الغاية من القاعدة المخالفة. فإذا تمسك صاحب الحق بالبطلان رغم تحقق الغاية من الشكل أو البيان المطلوب، فإنه يعتبر استعمالا غير مشروع للحق، لأنه لا يتمسك به بقصد تحقيق الغاية التى أعطى الحق من أجلها إذ الغاية قد تحققت.
وربط شكل الإجراءات بالغاية منه يؤدى إلى جعل الشكل أداة نافعة فى الخصومة وليس مجرد قالب كالشكليات التى كان يعرفها القانون الرومانى فى عهد دعاوى القانون.
وإذا كان الاتجاه الذى غلبه المشروع يؤدى إلى إعطاء سلطة كبيرة للقاضى، فإن هذه السلطة يقيدها أن تحديد الغاية من الشكل مسألة قانون وليست مسألة واقع يستقل فيها بالتقدير. هذا فضلا عن أن القضاء فى مصر قد أثبت دائماً أنه أهل للثقة التى تمنح له. ثم إن الأخذ بالمذهب الذى يلزم القاضى بالحكم بالبطلان لمجرد النص عليه دون أى تقدير يؤدى أحياناً إلى الإضرار بالعدالة. ذلك أن القاعدة القانونية قاعدة عامة بطبيعتها. وعندما ينص القانون على البطلان فى حالة معينة فإنه يراعى ما يحدث فى الظروف العادية. ولكن من الناحية العملية، إذا تحققت الغاية من الشكل فى قضية معينة، فإن البطلان يصبح لا ضرورة له، بل ينتهى إلى أن يكون سلاحاً فى يد سيء النية من الخصوم الذى يريد عرقلة الخصومة.
على أن المشروع لم يشأ فى تغليبه هذا الاتجاه أن ينحو إلى المدى الذى ذهبت إليه بعض التشريعات كالمجموعة الإيطالية، والتى تجعل من مجرد تحقق الغاية من الإجراء سبباً لعدم الحكم بالبطلان ولو لم تتحقق الغاية من الشكل أو البيان المطلوب. ذلك أن هناك أشكالا للعمل أو بيانات فى الورقة قد ترمى إلى تحقيق ضمانات معينة للخصوم لا تتصل اتصالا مباشراً بالغاية من الإجراء. وإذا نص القانون على البطلان وتخلف الشكل أو البيان ولم تتحقق الغاية منه فيجب الحكم بالبطلان ولو تحققت الغاية من الإجراء.
ولم يقصر المشروع البطلان – شأنه شأن القانون الحالى – على حالات النص عليه، فنص على أن الإجراء يكون باطلا أيضاً إذا شابه عيب لم تتحقق بسببه الغاية من الإجراء.
ويقصد المشروع بحالات عدم النص على البطلان، عدم النص الصريح عليه، فإذا نص القانون على أنه “لا يجوز أو لا يجب” أو نص على أية عبارة ناهية أو نافية فإنه بهذا لم يصرح بالبطلان ولا يحكم به إلا إذا وجد عيب لم تتحقق بسببه الغاية من الإجراء والأصل فى حالة عدم النص على البطلان أن الإجراء لا يبطل إلا إذا أثبت المتمسك بالبطلان فضلا عن العيب الذى شاب الإجراء أن هذا العيب قد أدى إلى عدم تحقق الغاية من الإجراء. فعبء إثبات عدم تحقق الغاية يقع على عاتق المتمسك بالبطلان. ولا يكفيه إثبات عدم تحقق الغاية من الشكل أو البيان وإنما يجب عليه إثبات عدم تحقق الغاية من الإجراء. ذلك أن القانون ما دام لم ينص على البطلان جزاء لشكل أو بيان معين فإنه يدل بهذا على عدم إرادته توافر هذا الشكل أو البيان إلا بالقدر اللازم لتحقيق الغاية من العمل الإجرائى الذى يتضمنه.
وينظر القاضى إلى الغاية الموضوعية من الإجراء، وإلى تحققها أو عدم تحققها فى كل قضية على حدة. وهذا التحديد من المشروع هو الذى أخذت به مجموعة المرافعات الإيطالية للإجراءات الجوهرية فى المادة 156 منها.
وأياً كان الأمر، وسواء كان البطلان منصوصاً عليه أم لا، فإن القاضى يجب عليه أن يحكم به ومن تلقاء نفسه إذا تعلق بالنظام العام.
ويتضح مما سلف أن المشروع قد اعتد فى تنظيمه للبطلان تارة بالغاية من الإجراء وتارة بالغاية من الشكل أو البيان.
ويقصد بالإجراء العمل القانونى الذى يكون جزءاً من الخصومة وتترتب عليه آثار إجرائية، وهو ما اصطلح الفقه على تسميته بالعمل الإجرائى. والأعمال الإجرائية متنوعة فى الخصومة منها ما يقوم بها القاضى مثل الحكم أو الأمر، ومنها ما يقوم بها الخصوم أو وكلاؤهم مثل الطلبات على اختلاف أنواعها سواء أصلية أو عارضة والدفوع وإعلان الأوراق أو إعلان واقعة معينة أو أعمال متعلقة بالإثبات كالإقرار أو حلف اليمين، ومنها ما يقوم به الغير كشهادة الشهود أو عمل الخبير.
وكل عمل إجرائى باعتباره عملا قانونياً يجب أن تتوافر فيه شروط معينة منها ما يتعلق بالمحل أو بشخص القائم بالعمل ومنها ما يتعلق بشكل العمل.
وللشكل أهمية كبيرة فى قانون المرافعات. وإذا كانت القاعدة فى القانون المدنى هى مبدأ حرية الشكل، فإن القاعدة فى قانون المرافعات هى على العكس قانونية الشكل، بمعنى أن جميع أوجه النشاط التى تتم فى الخصومة يجب كقاعدة عامة أن تتم لا تبعاً للوسيلة التى يختارها من يقوم بها بل تبعاً للوسيلة التى يحددها القانون.
والشكل فى العمل الإجرائى قد يكون عنصراً من عناصره وقد يكون ظرفاً يجب وجوده خارج العمل لكى ينتج العمل آثاره القانونية.
والشكل كعنصر للعمل يتضمن وجوب تمام العمل كتابة ووجوب أن تتضمن الورقة بيانات معينة.
والشكل كظرف للعمل قد يتصل بمكان العمل كوجوب تسليم الإعلان فى موطن المعلن إليه أو وجوب أن يتم الحجز فى مكان المنقولات المحجوزة كما قد يتصل بزمان العمل. والزمن كشكل للعمل قد يكون زمناً مجرداً بغير نظر إلى واقعة سابقة أو لاحقة كوجوب أن يتم الإعلان بين السابعة صباحاً والخامسة مساء.
وقد يكون الزمن هو يوماً معيناً كوجوب إجراء المرافعة فى أول جلسة.
وقد يتحدد الزمن بميعاد أى بفترة بين لحظتين: لحظة البدء ولحظة الانتهاء. وقد يكون ميعاداً يجب أن ينقضى قبل إمكان القيام بالعمل. وقد يكون ميعاداً يجب أن يتم العمل قبل بدئه وقد يكون ميعاداً يجب أن يتم العمل خلاله وأخيراً يدخل فى عنصر الزمن أيضاً ما ينص عليه القانون من ترتيب زمن معين بين الأعمال الإجرائية.
ومما تقدم يبدو بوضوح أن الشكل ليس هو الإجراء. ذلك أن الإجراء أو العمل الإجرائى هو عمل قانونى يجب أن تتوافر فيه شروط معينة من بينها الشكل الذى يحدده القانون.
وقد رأى المشروع كما سلف أنه إذا نص القانون صراحة على البطلان، فإن معيار الحكم بالبطلان من عدمه يكون بالنظر إلى الشكل أو البيان فى الإجراء – والبيان ليس سوى شكل من أشكال العمل – فلا يكفى لعدم الحكم بالبطلان مجرد إثبات تحقق الغاية من الإجراء بل يجب إثبات تحقق الغاية من الشكل. وتطبيقاً لذلك إذ ينص المشروع على أنه يجب أن تتضمن ورقة المحضرين عدة بيانات كل بيان يرمى إلى تحقيق غاية معينة (مادة 9 مشروع) وينص على البطلان صراحة جزاء لتخلف هذه البيانات (مادة 19)، فإنه إذا أعلنت ورقة محضرين لم تشتمل مثلا على تاريخ اليوم والشهر والسنة والساعة التى حصل فيها الإعلان واشتملت على البيانات الأخرى، ووصل الإعلان إلى المعلن إليه. فلا ينظر إلى الغرض من الإعلان وهو إيصال واقعة معينة إلى علم المعلن إليه، وإنما ينظر إلى بيانات الورقة. فإذا تبين أن التاريخ الذى حصل فيه الإعلان يؤدى وظيفة معينة فى هذا النوع من الإعلان الذى حدث.. كما لو كان إعلاناً يبدأ به ميعاد طعن، فإن الإعلان يكون باطلا لعدم تحقق الغاية من بيان التاريخ. أما إذا كان التاريخ ليس له هذه الوظيفة فى الإعلان الذى حدث كما لو كان إعلاناً لا يجب تمامه فى ميعاد معين ولا يبدأ به أى ميعاد، فلا يحكم بالبطلان.
ومن ناحية أخرى، إذا فرض ولم يشتمل الإعلان على بيان اسم المحضر، فإنه لا يحكم بالبطلان إذا كان المحضر قد وقع على الإعلان، ذلك أن الغرض من بيان اسم المحضر هو التثبت من أن الإعلان قد تم على يد موظف مختص بإجرائه. ويغنى عنه إمضاء المحضر. فإذا لم تشتمل الورقة لا على اسم المحضر ولا على إمضائه، فإن الإعلان يكون باطلا ولو وصل إلى المعلن إليه وتسلمه.
كذلك أيضاً يعتبر البيان المتعلق باسم المعلن أو المعلن إليه ولقبه ومهنته أو وظيفته مستوفياً مهما حدث النقص فيه ما دام تحقق الغرض منه وهو تعيين شخصية المعلن أو المعلن إليه.
2 – أما المادة 21 فتتناول بيان قاعدة مستقرة فى الفقه والقضاء مؤداها أن البطلان لا يتمسك به إلا من شرع لمصلحته ولا يجوز أن يتمسك به من تسبب فيه. ويستوى أن يكون من تسبب فى البطلان هو الخصم نفسه أو شخص آخر يعمل باسمه. كما أنه لا يشترط أن يكون قد صدر من الخصم غش أو خطأ بل تكفى مجرد الواقعة التى تؤكد نسبة البطلان إلى الخصم أو من يعمل باسمه. ومن ناحية أخرى فإنه لا يقصد بعبارة “من تسبب” أن يكون فعل الخصم هو السبب الرئيسى أو السبب الوحيد أو السبب العادى لوجود العيب فى الإجراء، كما لا يشترط أن يكون هو السبب المباشر.
وقد حرصت المادة ذاتها على استثناء البطلان المتعلق بالنظام العام. إذ أن هذا البطلان لا يقتصر التمسك به على من شرع لمصلحته، ويجوز التمسك به حتى من الخصم الذى تسبب فيه رعاية للمصلحة العامة التى تعلو أى اعتبار آخر.
3 – وتقنن المادة 22 من المشروع النزول عن البطلان، فتقرر جواز النزول عنه صراحة أو ضمناً باستثناء ما تعلق بالنظام العام. وهو نص يفضل فى صياغته نص المادة 26 من قانون المرافعات الحالى الذى أثار خلافاً فى الفقه بشأن تفسير عبارته.
4 – وتتناول المادة 23 الحكم الخاص بتصحيح الإجراء الباطل، وهو ما نص عليه فى القانون رقم 100 لسنة 1962 من أن التصحيح لا ينتج أثره إلا من تاريخ حصوله ولا يرجع إلى تاريخ القيام بالإجراء الأصلى الذى لحقه التصحيح.
5 – أما المادة 24 فتتكلم عن آثار البطلان. وهى تشتمل على ثلاث فقرات تحتوى كل منها على قاعدة مستقلة:
الفقرة الأولى: تنظم ما يعرف بتحول العمل الباطل. فإذا كان الإجراء باطلا، وتوافرت فيه عناصر إجراء آخر فإنه يتحول إلى هذا الإجراء الآخر.
وتنظم الفقرة الثانية انتقاص العمل الباطل، فإذا كان شق من الإجراء غير معيب فإنه يمكن أن يبقى صحيحاً رغم تعيب الآخر.
أما الفقرة الثالثة: فهى تتناول أثر بطلان الإجراء على الإجراءات السابقة والتالية له فلا ينسحب هذا الأثر إلا على الإجراءات المترتبة على الإجراء الباطل.
ويلاحظ أن عبارة “مبنية عليه” لا تعنى مجرد الارتباط المنطقى، بل يجب وجود ارتباط قانونى بين العملين بحيث يعتبر العمل السابق الذى بطل شرطاً لصحة العمل اللاحق عليه.

فى الاختصاص الدولى للمحاكم

1 – عالجت المواد من 28 إلى 35 من المشروع القواعد التى تبين حدود ولاية القضاء لمحاكم الجمهورية وهى ما يطلق عليه قواعد الاختصاص العام أو الاختصاص القضائى الدولى, وقد رأى المشروع أن يجمع هذه القواعد فى صعيد واحد فأفرد لها الفصل الأول من الباب الأول من الكتاب الأول، ما دامت هى نقطة البداية لمزاولة المحاكم وظيفتها فخالف بهذا المنحى مسلك قانون المرافعات الحالى، الذى يوزعها بين المادة 3 والمواد من 859 إلى 867 منه، وهو توزيع لا يقوم على أساس فقهى وإنما يرجع إلى أسباب تاريخية مردها صدور القانون رقم 126 لسنة 1951 بإضافة كتاب رابع فى الإجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية بعد صدور القانون رقم 77 لسنة 1949 بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية. وقد راعى المشروع إطلاق قواعد الاختصاص القضائى الدولى لمحاكم الجمهورية لتعمل فى مواد الأحوال العينية وفى مواد الأحوال الشخصية على السواء، إلا حيث تقتضى الملاءمة تخصيص بعض المنازعات بقواعد معينة.
2 – وتقوم أحكام هذه المواد على المبدأ العام السائد فى فقه القانون الدولى الخاص وهو أن الأصل فى ولاية القضاء فى الدولة هو الإقليمية، وأن رسم حدود هذه الولاية يقوم على أسس إقليمية تربط ما بين المنازعة وولاية القضاء، مأخذها موطن المدعى عليه أو محل إقامته أو موقع المال أو محل مصدر الالتزام أو محل تنفيذه، يضاف إلى ذلك الأخذ بضابط شخصى للاختصاص هو جنسية المدعى عليه وكونه وطنياً بصرف النظر عن موطنه أو محل إقامته. ويبنى الاختصاص فى هذه الحالة على اعتبار أن ولاية القضاء وإن كانت إقليمية فى الأصل بالنسبة للوطنيين والأجانب، إلا أنها شخصية بالنسبة للأولين فتشملهم ولو كانوا متوطنين أو مقيمين خارج إقليم دولتهم. كذلك راعى المشروع اعتبار أن الأصل هو أن تؤدى الدولة العدالة فى إقليمها وأن الأصل هو رعاية المدعى عليه. ولذلك فإن المشروع لم يأخذ ضابط الاختصاص من ناحية المدعى إلا فى حالات قليلة تعتبر واردة على خلاف الأصلين العامين المذكورين.
3 – جعلت المادة 28 من المشروع الاختصاص معقوداً لمحاكم الجمهورية بالدعاوى التى ترفع على المصرى ولو لم يكن متوطناً فى الجمهورية وهى قاعدة كانت مقررة فى القانون المدنى المختلط. والنص على هذه القاعدة فى المشروع يرمى إلى استكمال قواعد الاختصاص وإيجاد المناسبة للنص على الاستثناء من حكمها بالنسبة للدعاوى العقارية المتعلقة بعقارات واقعة فى الخارج وهو بدوره استثناء مسلم فى الأغلب عند الفقه والقضاء فى مختلف البلاد.
4 – تنص المادة 29 من المشروع على انعقاد الاختصاص لمحاكم الجمهورية بالدعاوى التى ترفع على الأجنبى الذى له موطن أو محل إقامة فى الجمهورية باستثناء الدعاوى العقارية المتعلقة بعقارات واقعة فى الخارج. والقاعدة بأساسها الموطن وبديله وهو محل الإقامة، وكذلك الاستثناء من حكمها، مسلمان فقهاً وقضاء، ولهذه القاعدة سند فى قانون المرافعات الحالى هو مفهوم المخالفة لنص المادة الثالثة منه فى شأن الأحوال العينية، وصريح نص المادة 861 فى شأن الأحوال الشخصية، وإن كان هذا النص الأخير لم يجعل محل الإقامة بديلا للموطن وهو أمر منتقد عالجه المشروع.
ومن المفهوم أن قاعدة انعقاد الاختصاص على أساس موطن المدعى عليه يشمل الموطن العام والمواطن الخاصة مثل موطن الأعمال أو الموطن التجارى وموطن المأذون بالإدارة. ويرجع فى تحديد مختلف هذه المواطن إلى القانون الوطنى. على أن انعقاد الاختصاص لمحاكم الجمهورية على أساس موطن المدعى عليه أو محل إقامته هى قاعدة عامة لا تعطلها قواعد الاختصاص الخاصة بمسائل الولاية على المال أو بمسائل الميراث أو غيرها إلا حيث يوجد نص يقضى بخلاف ذلك.
5 – تعالج المادة 30 من المشروع حالات ينعقد فيها الاختصاص لمحاكم الجمهورية على الرغم من أن المدعى عليه الأجنبى ليس له موطن أو محل إقامة فى الجمهورية، وأولى هذه الحالات اختصاص محاكم الجمهورية متى كان للمدعى عليه موطن مختار فيها. وبديهى أن يقتصر هذا الاختصاص على المنازعات المتعلقة بما اتخذ هذا الموطن فى شأنه من علاقات. وحكم هذه الفقرة منقول عن المادة 3 من قانون المرافعات الحالى.
ويعقد البند الثانى من هذه المادة الاختصاص لمحاكم الجمهورية إذا كانت الدعوى متعلقة بمال موجود فى الجمهورية أو كانت متعلقة بالتزام نشأ أو نفذ أو كان واجباً تنفيذه فيها، أو كانت متعلقة بإفلاس شهر فيها وحكمها منقول عن المادة 3 من القانون القائم.
وتقابل البنود 3 و4 و5 و6 و7 و8 من المادة 30 من المشروع البنود أ، ب، جـ، د، هـ من المادة 861 والمادة 860 فقرة أولى من القانون القائم. وقد جاء نص المشروع أكثر بياناً فى ضبط الحكم من حيث المقصود بالإقامة فعبر عنها (بالموطن) حيث يكون المراد هو الإقامة العادية وعبر “بمحل الإقامة” حيث يكون المراد هو مجرد الإقامة التى لا تكون موطناً طبقاً للقواعد الواردة فى القانون المدنى.
ويقرر البند التاسع من تلك المادة قاعدة منح الاختصاص لمحاكم الجمهورية بناء على تعدد المدعى عليهم وهو ضابط مسلم فى فقه القانون الدولى الخاص فمتى تعدد المدعى عليهم وكان لأحدهم موطن أو محل إقامة فى الجمهورية اختصت محاكمها بالنسبة للباقين ويتحدد معنى التعدد طبقاً للقانون الوطنى، ويجب أن يكون التعدد حقيقياً.
6 – تقرر المادة 31 من المشروع الاختصاص لمحاكم الجمهورية بمسائل الإرث والدعاوى المتعلقة بالتركة متى كان آخر موطن للمتوفى فى الجمهورية أو متى كان المورث مصرياً أو كانت أموال التركة كلها أو بعضها فى الجمهورية. وينصرف حكم هذا النص إلى الدعاوى المتعلقة بالتركة والواقعة فى نطاق الأحوال العينية مثل دعوى دائنى التركة، كما ينصرف إلى الدعاوى المتعلقة بالإرث كمطالبة الوارث بنصيبه فى التركة وهو من هذه الناحية يجمع حكمى المادتين 3/ 3 و860/ 2 من القانون القائم مع تعديل هذه الأخيرة بالاكتفاء بكون المورث مصرياً أو كون أموال التركة واقعة كلها أو بعضها فى الجمهورية دون إضافة ضابط آخر للاختصاص إلى كل منهما، وبعدم النص على عقد الاختصاص فى مسائل الإرث على أساس تعدد المدعى عليهم لأن عقد الاختصاص لمحاكم الجمهورية على أساس تعدد المدعى عليهم أخذ فى المشروع صورة قاعدة عامة نص عليها فى البند التاسع من المادة 30.
7 – تجيز المادة 32 عقد الاختصاص لمحاكم الجمهورية إذا قبل الخصم ولايتها صراحة أو ضمناً. وقد سوى المشروع بين القبول الصريح والقبول الضمنى فى هذا الشأن معالجاً بذلك ما وجه من نقد إلى نص المادة 862 من القانون القائم بسبب اقتصار حكمها على حالة القبول الصريح، ومعمماً هذا الحكم بحيث يشمل المنازعات فى مواد الأحوال العينية وفى مواد الأحوال الشخصية على السواء.
8 – تقرر المادة 33 اختصاص محاكم الجمهورية بالفصل فى المسائل الأولية والطلبات العارضة على الدعوى الأصلية المرفوعة إليها فى حدود اختصاصها، كما تختص بالفصل فى كل طلب مرتبط بهذه الدعوى ويقتضى حسن سير العدالة أن ينظر معها. وهذه كلها أمور مسلمة فى فقه القانون الدولى الخاص نص على بعضها فى المادة 864 من القانون القائم وينسحب حكمها على الاختصاص فى مواد الأحوال العينية رغم عدم النص عليه فى المادة 3 من هذا القانون، وذلك تطبيقاً للقواعد العامة.
9 – تنص المادة 34 على منح الاختصاص لمحاكم الجمهورية بالأمر بالإجراءات الوقتية والتحفظية التى تنفذ فى الجمهورية ولو كانت غير مختصة بالدعوى الأصلية، وهى منقولة عن المادة 863 من القانون الحالى. وقد أريد بهذا النص أن يشمل الأحوال العينية والأحوال الشخصية على خلاف المادة 863 التى جاء حكمها مقصوراً على الحالة الثانية دون الأولى.
10 – تنص المادة 35 على أنه إذا لم يحضر المدعى عليه ولم تكن محاكم الجمهورية مختصة بنظر الدعوى طبقاً للمواد السابقة تحكم المحكمة بعدم اختصاصها من تلقاء نفسها، وهى منقولة عن المادة 867 من القانون الحالى، ويبرر حكمها أنه لا يمكن أن يستبان من مجرد عدم حضور المدعى عليه قبوله ولاية هذه المحاكم.
11 – لم يشأ المشروع أن يأخذ بحكم المادة 865 من قانون المرافعات الحالى التى تجيز لمحاكم الجمهورية التخلى عن الدعوى الداخلة فى اختصاصها فى الحالات وبالشروط المبينة بها ذلك أن حالات عقد الاختصاص لمحاكم الجمهورية الواردة فى المادة 861/ 2 من القانون الحالى، هى حالات روعى فيها حماية الجانب الضعيف فى الدعوى وكونه متوطناً أو مقيماً فى الجمهورية، أو سبق تمتعه بجنسية الجمهورية على حسب الأحوال ولا شك أن التخلى عن الدعوى يذهب بهذه الرعاية. كما أن إجازة التخلى عن حالة عقد الاختصاص لتلك المحاكم على أساس القبول من شأنه إمكان مصادرة هذا القبول.

فى تقدير قيمة الدعوى

1 – قصد المشروع أن يبرز فى المادة 36 منه أن العبرة فى تقدير قيمة الدعوى إذا عدل الخصوم طلباتهم تكون بالطلبات الأخيرة، يستوى فى ذلك أن يكون التعديل حاصلا أمام المحكمة الجزئية أو المحكمة الابتدائية. كما يدخل فى التقدير كل ما يستجد من الأجرة بعد رفع الدعوى إلى يوم الحكم فيها وفقاً لما جرى عليه القضاء.
كما عمم المشروع القاعدة الواردة فى المادة 32 من قانون المرافعات القائم بشأن طلب الإزالة بحيث يسرى سواء كان طلب الإزالة أصلياً أو تبعياً.
2 – رأى المشروع أن يضع فى البند الأول من المادة 37 منه قاعدة عامة يرجع إليها فى تقدير قيمة العقار كلما جعل القانون من هذه القيمة أساساً فى تقدير قيمة الدعوى.
ويقصد “بالأراضى” الأراضى الزراعية والأراضى الفضاء المستغلة والتى تربط عليها أحياناً ضريبة، كما يقصد “بالضريبة الأصلية” تلك المقررة على العقار وحدها بغير اعتداد بالضرائب الإضافية.
واختار المشروع فى البند الثانى من المادة 37 منه اصطلاح “الدعاوى المتعلقة بملكية العقارات” حتى لا تنصرف لمجرد الدعاوى العينية العقارية وإنما لكى تشمل دعاوى الشفعة وغيرها من الدعاوى التى تتصل بالملكية ولا تعد من قبيل الدعوى العينية العقارية.
كما أجرى المشروع القاعدة التى يرجع إليها فى تقدير قيمة الدعوى المتعلقة بملكية العقارات، على المنازعات الموضوعية المتعلقة بالتنفيذ على العقار تعميماً منه للقاعدة الواردة فى المادة 612 من القانون القائم، تقديراً لذات العلة التى تقوم على أن جميع المنازعات المتعلقة بالتنفيذ على العقار تتحدد قيمتها فى نظر المدين بقيمة العقار.
وتمشياً مع ما اتجه إليه المشروع من إلغاء الاختصاص الاستثنائى بدعاوى الحيازة وإخضاعها للقواعد العامة فى الاختصاص حسب قيمة الدعوى، نص المشروع على أن تقدر قيمة دعاوى الحيازة بقيمة الحق الذى ترد عليه الحيازة محل النزاع، تقديراً منه بأن هذه الدعاوى وإن كان النزاع فيها لا يدور حول الحق الذى ترد عليه الحيازة، إلا أنه يدور فى أغلبها حول المكنات التى يخولها هذا الحق (البند الرابع من المادة 37 من المشروع).
ورأى المشروع تعديل القاعدة الواردة فى المادة 38 من القانون القائم والتى تضع ضوابط التقدير فى حالات دعاوى صحة الإيجار أو فسخه ورئى فى البند الثامن من المادة 37 من المشروع ألا يقتصر حكمها على عقود الإيجار بل يشمل كل عقد من عقود المدة سواء كان عقد الإيجار أو غيره.
وألغى المشروع فى البند التاسع من المادة 37 الحكم الوارد فى الفقرة الأولى من المادة 39 من القانون القائم بشأن تقدير قيمة الدعوى بين الدائن الحاجز والمدين بقيمة الدين المحجوز من أجله إذا كان النزاع بشأن حجز منقول على إجراء مؤقت متعلق به حتى يخضع الدعوى الوقتية المتعلقة بالحجز للقواعد العامة من ناحية جواز استئناف الحكم الصادر فيها فى جميع الأحوال مهما تكن قيمة الدعوى وذلك لذات الحكمة التى تبرر جواز استئناف الأحكام المستعجلة فى جميع الأحوال.
2 – استحدثت الفقرة الثانية من المادة 38 من المشروع حكما يقضى بأنه إذا تضمنت الدعوى طلبات تعتبر مندمجة فى الطلب الأصلى تقدر قيمتها بقيمة هذا الطلب وحده حتى لا يكون للطلبات المندمجة فى الطلب الأصلى تقدير مستقل عنه ومثل ذلك الدعوى ببراءة الذمة وشطب الرهن. ودعوى المستأجر بطلب براءته من دين الأجرة وإلغاء الحجز، ففى كل حالة من هذه الأحوال يعد الطلب الأخير مندمجاً فى الطلب الأول بحيث يعتبر القضاء فى هذا الطلب قضاء فى الطلب الثانى فلا يجوز أن يكون للطلب الثانى تقدير مستقل. غير أن مثل هذه الطلبات لا تعتبر مندمجة إذا قام حولها نزاع خاص وكان الفصل فى الطلب الأصلى لا يستتبع نفس المصير بصدده – فمثلا طلب تثبيت ملكية المنقولات المحجوز عليها لا يترتب على القضاء فيه إلغاء الحجز المتوقع من المؤجر فى العين المؤجرة. وكذلك الحال فى طلب تثبيت الملكية والتسليم إذا قام حول التسليم نزاع مستقل عن الملكية وفى هذه الأحوال يجب تقدير كل طلب على حده.

فى الاختصاص النوعى

1 – عالج المشروع أحكام الاختصاص القيمى فرفع نصاب القاضى الجزئى إلى خمسمائة جنيه وجعل نصابه الانتهائى مائة وخمسين جنيهاً والنصاب الابتدائى للمحكمة الابتدائية خمسمائة جنيه تمشياً مع التطور الاقتصادى (المادتان 42 و47)
2 – استبعد المشروع من الاختصاص الاستثنائى لمحكمة المواد الجزئية دعاوى المطالبة بأجرة المبانى أو الأراضى وطلب الحكم بصحة الحجز على المنقولات الموجودة فى الأمكنة المؤجرة وطلب إخلاء هذه الأمكنة وطلب فسخ الإيجار وطلب طرد المستأجر ودعاوى الحيازة وطلب التعويض عن سلبها أو التعدى عليها إذا رفع بالتبعية لها وهى الحالات المنصوص عليها فى البند ( أ ) من المادة 46 والمادة 47 وأخضع هذه الدعاوى للقواعد العامة فى الاختصاص النوعى للتيسير والتقليل من مواطن الخطأ فى تحديد الاختصاص النوعى بهذه الدعاوى وإتاحة الفرصة لعرض بعض هذه القضايا بحسب قيمتها أو نوعها على دوائر متخصصة بالمحكمة الابتدائية ثم الوصول بالأحكام التى تصدر فيها إلى المحكمة العليا بطريق الطعن بالنقض لتوحيد المبادئ القانونية فيها (المادة 43).
وللعلة ذاتها رأى المشروع التسوية بين دعاوى المطالبة بأجور الخدم والصناع والعمال ومرتبات المستخدمين المنصوص عليها فى البند (ب) من المادة 46 من القانون القائم وبين غيرها من الدعاوى من حيث الاختصاص النوعى بعد أن اتخذت فى ظروف المجتمع الراهن وضعاً أكثر أهمية مما كانت عليه فى الماضى.
كذلك رأى المشروع عدم الإبقاء على الاستثناء الوارد فى البند (ج) من المادة 46 من التشريع القائم بالنسبة إلى “دعاوى التعويض عما يصيب أراضى الزراعة أو المحصولات أو الثمار من ضرر بفعل إنسان أو حيوان” وقرر ترك الاختصاص فى شأن هذه الدعاوى للقواعد العامة لأن هذه التعويضات مما يدخل فى أغلب الحالات فى الاختصاص العادى للقاضى الجزئى.
كما رؤى استبعاد دعاوى التعويض عن الضرر الناشئ عن ارتكاب جنحة أو مخالفة المنصوص عليها فى البند (هـ) من المادة 46 من القانون القائم من الاختصاص الاستثنائى للقاضى الجزئى وترك أمر الاختصاص القيمى فيها للقواعد العامة إذ لم يخول المشرع للمحكمة الجنائية الحكم فى الدعوى المدنية أياً كانت قيمتها إلا على أساس تبعيتها للدعوى الجنائية، ولما كانت هذه العلة غير متوافرة فى الدعوى المدنية التى ترفع على استقلال فإن الأمر يقتضى إخضاعها للقواعد العامة.
ورأى المشروع أن ينص على الاختصاص الاستثنائى للقاضى الجزئى بدعاوى قسمة المال الشائع التى عالجها القانون المدنى فى المادة 838 منه لأن المكان الطبيعى للنص على الاختصاص فى هذه الدعاوى هو قانون المرافعات وليس فى القانون المدنى.
3 – وبالنسبة إلى اختصاص قاضى الأمور المستعجلة حذف المشروع الفقرة الأولى من المادة 49 من القانون القائم بعد أن اتجه إلى جعل نظر جميع المنازعات المتعلقة بالتنفيذ من اختصاص قاضى التنفيذ دون غيره (المادتان 45، 275).
4 – سوى المشروع فى المادة 46 منه بين الطلب المرتبط بالطلب الأصلى والطلب العارض فى الحكم الوارد فى المادة 50 من القانون القائم لاتحاد العلة وتحقيقاً لحسن سير العدالة وحسماً للخلاف القائم فى هذا الشأن.
5 – قنن المشروع قضاء محكمة النقض الذى جرى بأن المحكمة الابتدائية هى المحكمة ذات الاختصاص العام فى النظام القضائى وأنها تختص بالطلبات المرتبطة بالطلب الأصلى ولو كانت بذاتها مما يدخل فى الاختصاص النوعى للمحكمة الجزئية ولذلك تضمنت الفقرة الثالثة من المادة 47 من المشروع النص على اختصاص المحكمة الابتدائية بالطلبات المرتبطة بالطلب الأصلى مهما تكن قيمتها أو نوعها.

فى الاختصاص المحلى

1 – استعاض المشروع فى المادة 53 عن اصطلاح “محل افتتاح التركة” باصطلاح “آخر موطن للمتوفى” لأنه أبلغ فى البيان.
2 – جاءت المادة 55 من المشروع الخاصة بالمنازعات التجارية أوسع فى نطاقها من المادة 62 من القانون القائم فأصبح حكمها يشمل تنفيذ الاتفاق جزئياً أو كلياً بالنسبة لاختصاص المحكمة التى تم فى دائرتها هذا الاتفاق.
3 – وبالنسبة للمنازعات المتعلقة بالتوريدات والأشغال وأجور المساكن والعمال والصناع تعقد المادة 63 من القانون القائم الاختصاص للمحكمة التى فى دائرتها تم الاتفاق أو نفذ بشرط أن يكون فيها موطن أحد الخصوم وقد رأى المشروع أن يستبدل فى المادة 56 منه بذلك الشرط شرطاً آخر هو أن يكون فيها موطن المدعى بعد أن صدر المادة بالنص على أن الاختصاص بهذه المنازعات ينعقد لمحكمة موطن المدعى عليه.
كما استبدل المشروع لفظ المقاولات بلفظ الأشغال ضبطاً للعبارة. ويلاحظ أن عبارة “التوريدات والمقاولات” لا تنصرف فى هذه المادة إلى عقود التوريد والمقولات العامة وإنما تنصرف إلى التوريدات والمقاولات الفردية.
4 – وفى الدعاوى المتعلقة بالنفقات حذف المشروع فى المادة 57 منه عبارة “المقررة” التى وصفت بها النفقات فى المادة 64 من القانون القائم بحيث تشمل جميع النفقات المقررة منها والمؤقتة وهذه الدعاوى تشمل كافة الدعاوى التى ترفع من مستحق النفقة سواء بطلب تقريرها أو زيادتها باعتبار الزيادة صورة من صور المطالبة بالنفقات، أما دعاوى إسقاط النفقة أو تخفيضها فلا يجرى عليها هذا الحكم الخاص وإنما تخضع للقاعدة العامة.
5 – استحدث المشروع نصاً فى المادة 62 يقضى بأنه إذا اتفق على اختصاص محكمة معينة يكون الاختصاص لهذه المحكمة أو للمحكمة التى يقع فى دائرتها موطن المدعى عليه، ذلك أن الاختصاص الأخير هو اختصاص أصيل قائم لا يعطله النص على اختصاص محاكم أخرى فيما عدا الحالات التى يرى المشروع فيها النص على منع الجمع. على أنه فى الحالات التى ينص فيها القانون على تخويل الاختصاص لمحكمة غير محكمة موطن المدعى عليه لم يجز المشروع الاتفاق مقدماً على ما يخالف هذا الاختصاص، ذلك أن المشرع إنما يستهدف فى هذه الحالات أغراضاً معينة لا تتحقق مع اتفاق الخصوم مقدماً على مخالفتها. هذا فضلا عن أن فى منع الاتفاق مقدماً حماية للطرف الضعيف فى الاتفاق.

فى رفع الدعوى وقيدها

1 – تضمنت المادة 63 من المشروع طريقة رفع الدعوى فنصت على أن الدعوى ترفع بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة ما لم ينص القانون على غير ذلك. وبهذا أدخل المشروع تعديلا جوهرياً فيه الكثير من التيسير على رافعى الدعوى.
وغنى عن البيان أن الآثار التى تترتب على إيداع صحيفة الدعوى قلم الكتاب هى الآثار التى يرتبها قانون المرافعات على رفع الدعوى، أما المراكز القانونية الأخرى التى تنص عليها قوانين أخرى فإنه يتعين النظر فى تحديد الإجراء الذى يرتبها إلى نصوص تلك القوانين التى تنظمها، فإن كانت ترتبها على مجرد رفع الدعوى أو المطالبة القضائية كما هو الشأن فى قطع التقادم (المادة 383 من القانون المدنى) وسريان الفوائد (المادة 226 من القانون المدنى) والتزام من تسلم غير المستحق برد الفوائد والثمرات ولو كان حسن النية (المادة 185 من القانون المدنى) ترتبت هذه الآثار من وقت إيداع المدعى لصحيفة دعواه قلم الكتاب، وإن كانت النصوص القانونية التى تنظم تلك المراكز القانونية تنيط ترتيبها على إعلان صحيفة الدعوى كما هو الشأن فى تحديد الوقت الذى يزول فيه حسن نية الحائز (المادة 966 من القانون المدنى) لم تترتب هذه الآثار إلا بتمام إعلان صحيفة الدعوى إلى من يحتج عليه بها فلا يكفى فى تحققها مجرد إيداع الصحيفة قلم الكتاب.
والتزم المشروع فى الحالات التى رأى فيها الإحالة إلى أحكام الباب الثانى من الكتاب الأول الخاص برفع الدعوى وقيدها، أن يعبر عن مراده بعبارة “وفقاً للأوضاع المعتادة لرفع الدعوى” وهو يقصد بذلك أن تترتب آثار الإجراء بمجرد إيداع الصحيفة قلم الكتاب، وأن يقوم هذا الأخير بإعلان الصحيفة عن طريق قلم المحضرين على النحو الوارد بمواد ذلك الباب – أما فى الحالات التى رأى فيها المشروع لاعتبارات قدرها الخروج عن القاعدة التى أخذ بها فى رفع الدعوى فقد التزم فى التعبير عن مراده عبارة “بصحيفة تعلن للخصم” أو عبارة “بتكليف بالحضور” وهو يقصد بذلك أن يتولى طالب الإجراء مباشرة إعلانه عن طريق قلم المحضرين إلى خصمه، وألا تترتب آثار الإجراء إلا من تاريخ تمام إعلانه للخصم، وذلك كما فعل المشروع فى المواد 117، 119، 123، 126.
ولما كان المشروع قد اعتبر الدعوى مرفوعة من يوم تقديم صحيفتها إلى قلم الكتاب فإنه لم يعد هناك محل لنص الفقرة الثالثة من المادة 75 من القانون القائم التى تجعل تقديم الصحيفة بقلم المحضرين قاطعاً لمدد التقادم والسقوط وتتراخى بباقى آثار رفع الدعوى إلى يوم إعلان المدعى عليه بصحيفتها.
2 – أوجب المشروع فى الفقرة الثانية من المادة 65 على المدعى عليه فى جميع الدعاوى عدا المستعجلة والتى انقضى ميعاد الحضور فيها أن يودع قلم الكتاب مذكرة بدفاعه يرفق بها مستنداته قبل الجلسة المحددة لنظر الدعوى بثلاثة أيام على الأقل حتى تتهيأ الدعوى لنظرها فى الجلسة الأولى.
3 – كما أوجب المشروع فى المادة 67 منه على قلم الكتاب أن يقيد الدعوى فى يوم تقديم الصحيفة فى السجل الخاص بذلك بعد أن يثبت فى حضور المدعى أو من يمثله تاريخ الجلسة المحددة لنظرها فى أصل الصحيفة وصورها وأن يسلم فى اليوم التالى على الأكثر إلى قلم المحضرين أصل الصحيفة وصورها لإعلانها ورد الأصل إلى قلم الكتاب وهذا لا يمنع صاحب الشأن من متابعة الإجراءات مع المحضر القائم بالإعلان وإرشاده فى ذلك وتزويده بكافة البيانات اللازمة لإجراء بالإعلان كلما اقتضى الأمر ذلك فمن حق طالب الإعلان الاطلاع فى أى وقت على أصل الإعلان لاستيفاء ما قد يكون لازماً من بيانات وإجراءات فى حالة ما إذا لم يكن المحضر قد تمكن من إتمام الإعلان لأى سبب من الأسباب.
ولما كان المشروع قد رفع عن كاهل المدعى عبء إعلان صحيفة الدعوى وناط بذلك قلم الكتاب فإنه لم يعد هناك محل للإبقاء على نص المادة 78 من القانون القائم التى كانت تنص على اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم تعلن صحيفتها إلى المدعى عليه خلال ثلاث شهور من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم المحضرين.
4 – اتجه المشروع فى المادة 64 منه إلى إنشاء مجالس صلح تتولى التوفيق بين الخصوم، تاركا أمر تنظيمها بقرار جمهورى يصدر بذلك وأتاح الفرصة للتدرج فى إنشائها بما خوله لوزير العدل من إصدار قرارات بتحديد المحاكم التى تشكل مجالس صلح بدائرتها.
واستلزم المشروع أن تعرض على تلك المجالس جميع الدعاوى الجزئية التى تكون من اختصاص المحاكم الجزئية التى أنشئت بدائرتها، وذلك بأن أوجب أن يكون حضور الخصوم فى تلك الدعاوى فى الجلسة الأولى المحددة لنظرها أمام تلك المجالس، وتحوطاً لخطأ قلم الكتاب فى تحديده جلسة الحضور فى تلك الدعاوى أمام هيئة المحكمة الجزئية مباشرة، وحتى لا يترتب على هذا الخطأ تعقيد الإجراءات، أوجب المشروع على هذه المحكمة فى تلك الحالة أن تحيل الخصوم إلى مجلس الصلح المشكل بدائرتها لجلسة تحددها لهم.
وغنى عن البيان أن مجلس الصلح وقد اقتصر اختصاصه على التوفيق بين الخصوم مما ينتفى معه مجال المناضله بينهم، فإن المرحله التى تمر بها الدعوى أمامه، لا تخل بحقهم فى إبداء ما لديهم من دفوع أمام المحكمة عند إحالة المجلس الدعوى إليها بعد إخفاقه فى الوصول إلى صلح بينهم، إذ لا تعتبر المرافعة قد بدأت فى مفهوم المادة 108 من المشروع (المقابلة للمادة 132 من القانون القائم) إلا من جلسة المرافعة التى يحددها مجلس الصلح للخصوم أمام هيئة المحكمة بعد إحالة الدعوى إليها.
هذا وقد حرص المشروع على أن تقتصر المنازعات التى يتعين عرضها على مجلس الصلح على الدعاوى الجزئية التى ترفع ابتداء حتى يبقى من الجائز إبداء طلبات عارضة أثناء نظر الدعوى أمام المحكمة الجزئية أياً كان نوع هذه الطلبات وأياً كان الخصم الذى يبديها وذلك حتى لا يتعطل الفصل فى الطلب الأصلى انتظاراً لنظر الطلبات العارضة فى مجالس الصلح.
وقد استثنى المشروع من الخصوع لنظام مجالس الصلح الدعاوى التى لا يجوز فيها القانون الصلح والدعاوى المستعجلة ومنازعات التنفيذ والطلبات الخاصة بأوامر الأداء تقديراً منه بأن لها من طبيعتها الخاصة ما لا يتفق مع الخضوع لهذا النظام.

فى حضور الخصوم وغيابهم

1 – عدل المشروع فى المادة 72 منه من صياغة المادة 82 المقابلة لها فى القانون القائم على نحو يبرز معه أنه يقع على الوكيل الحاضر عن الخصم واجبان أساسيان أولهما أن يقرر حضوره عن خصمه فى محضر الجلسة وذلك حتى تتحدد صفة الموكل التى يمثله بها، وثانيهما أن يثبت قبل جلسة المرافعة وكالته عمن قرر حضوره عنه، ولم ير المشروع أن يتعرض لطرق إثبات هذه الوكالة مكتفياً فى ذلك بالإحالة إلى قانون المحاماة الذى نظم الأمر فى المواد 26، 27، 28 من القانون رقم 96 لسنة 1957، ويلاحظ فى هذا الصدد أن الإحالة إلى مضمون الأحكام التى نصت عليها تلك المواد غير مقصورة على من وجهت الخطاب إليهم فيها، فيسرى حكمها على إثبات وكالة كل من يجوز حضوره عن الخصم ولو لم يكن محامياً، وهو ما أدى إلى الاستغناء عن حكم الفقرة الثانية من المادة 82 من القانون القائم التى كانت تجيز إعطاء التوكيل فى الجلسة إذ أن حكمها مقرر فى المادة 27 من قانون المحاماة المشار إليه.
2 – تضمن المشروع فى المادة 81 منه قاعدة مستحدثة مقتضاها أنه إذا تغيب المدعى والمدعى عليه وجب على المحكمة أن تحكم فى الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها. وذلك إذا كان الخصوم قد أبدوا أقوالهم فيها. وإلا قررت المحكمة شطبها.
وهدف المشروع من هذا النص، تفادى تراكم القضايا أمام المحاكم، لأنه ما دام الخصوم قد أبدوا أقوالهم ودفاعهم فليس ثمة ما يمنع المحكمة من نظر الدعوى والحكم فيها ولو تغيب الخصوم.
على أنه من البديهى أن المقصود من عبارة “حكمت المحكمة فى الدعوى” أن المحكمة تنظر الدعوى وتحكم فيها سواء فى نفس الجلسة أو فى جلسة لاحقة إذا اقتضى الأمر تأجيل الدعوى.
وقد رأى المشروع تقصير المدة التى تبقى فيها الدعوى قائمة بعد شطبها من ستة أشهر إلى ستين يوماً ليحفز الخصوم على تعجيل السير فيها، منعاً لتراكم الدعاوى أمام القضاء.
3 – تعالج الفقرة الثانية من المادة 81 حالة غياب المدعى أو المدعين أو بعضهم فى الجلسة الأولى وحضور المدعى عليه.
ومقتضى نص هذه الفقرة أن المحكمة تنظر الدعوى وتحكم فيها دون حاجة إلى تأجيلها كما يقضى بذلك القانون القائم لأن المدعى وقد رفع الدعوى فهو عالم بقيامها كما أنه يعلم بالجلسة المحددة لنظرها إذ توجب المادة 67 من المشروع تحديد الجلسة فى حضوره – وقد أبدى أقواله فى صحيفتها فلا يكون غيابه مانعاً من نظر الدعوى.
أما إذا تعدد المدعون وتغيب بعضهم وحضر البعض الآخر فلا يؤثر غياب البعض على نظر الدعوى وإنما تستمر المحكمة فى نظرها.
4 – تتناول المادة 83 حالة غياب المدعى عليه وحده. وقد تضمنت الفقرة الأولى منها حكما مستحدثاً محصله أنه إذا كان المدعى عليه الغائب فى الجلسة الأولى قد أعلنت صحيفة الدعوى لشخصه، فتحقق بذلك علمه بقيام الدعوى، فلا محل لتأجيلها وإعادة إعلانه كما يقضى بذلك القانون القائم. وإنما تستمر المحكمة فى نظر الدعوى دون احتفاء بغياب المدعى عليه.
أما إذا لم تكن صحيفة الدعوى قد أعلنت لشخص المدعى عليه، فيتعين فى حالة غيابه فى الجلسة الأولى تأجيل الدعوى وإعادة إعلانه بالجلسة الجديدة لاحتمال جهله بقيام الدعوى. وذلك ما لم تكن الدعوى من الدعاوى المستعجلة، فإن المحكمة تنظرها ولو تغيب المدعى عليه الذى لم يعلن لشخصه فى الجلسة الأولى لأن هذه الدعاوى لا تحتمل الإرجاء.
وتتناول الفقرة الثانية من المادة: حالة غياب المدعى عليهم إذا تعددوا وكان البعض قد أعلن لشخصه والبعض الآخر لم يعلن لشخصه، ويقضى نصها بأنه يجب على المحكمة فى هذه الحالة تأجيل الدعوى إلى جلسة تالية يعلن المدعى بها من يعلن لشخصه من الغائبين. وذلك تفادياً لتعارض الأحكام إذا أعملت القاعدة العامة التى نص عليها المشروع فى الفقرة الأولى فحكم فى الدعوى بالنسبة لمن أعلن لشخصه وأرجئ نظرها بالنسبة لمن لم يعلن لشخصه. وواضح أنه إذا تعدد المدعى عليهم وتغيبوا جميعاً فى الجلسة الأولى وكانوا قد أعلنوا جميعاً لأشخاصهم أو لم يكونوا قد أعلنوا جميعاً لأشخاصهم، فإنه يطبق فى هذه الحالة حكم القاعدة العامة المنصوص عليه فى الفقرة الأولى.

فى تدخل النيابة العامة

توسع المشروع فى الأخذ بنظام النيابة المدنية لما أثبته العمل من أن القضايا التى تبدى فيها النيابة العامة رأيها قلما يحيد الحكم فيها عن الصحة والحقيقة. وبذا يتحقق سير العدالة – كما أن من شأن هذا النظام أن يفيد فى خلق نواة صالحة لقضاة خبروا العمل وتمرسوا به فضلا عن التيسير على رجال القضاء.
1 – أبرز المشروع فى المادتين 86، 87 أن للنيابة العامة حق الادعاء مباشرة باعتبارها طرفاً أصلياً فى الحالات التى ينص عليها القانون. وأنه إذا رفعت الدعوى فى هذه الحالات من صاحب الشأن وجب عليها أن تتدخل فيها وإلا كان الحكم باطلا.
2 – لم يفت المشروع فى المادة 87 منه أن يذكر ضمن حالات التدخل الوجوبى الطعون والطلبات أمام محكمة النقض وأمام محكمة تنازع الاختصاص إقراراً منه بما تنص عليه القوانين القائمة من وجوب تدخلها فى هذه الحالات. كما نص المشروع فى المادة 89 منه على أن تدخل النيابة حيث ترى المحكمة حاجة لتدخلها يكون وجوبياً، ذلك أن دعوة المحكمة للنيابة بالتدخل هو تسليم منها برغبتها فى الاستعانة برأى النيابة فى الدعوى، وعلى اعتبار أن النيابة العامة هى الممثلة للصالح العام والأمينة على مصلحة القانون، ولأنه لا يصح حرمان القضاء من عون ضرورى سعى هو إلى طلبه تحقيقاً للعدالة وبهذا تتحقق الجدوى من إرسال ملف الدعوى للنيابة.
ولا ريب فى أنه لا حاجة إلى تدخل النيابة فى الدعاوى المستعجلة حتى لا يعوق تدخلها فيها الفصل فى الدعوى فضلا عن أن ما يصدره القضاء المستعجل من قرارات لا يمس أصل الحقوق. وهو ما نصت عليه المادتان 87، 88 من المشروع.
3 – حرص المشروع على أن يمكن للنيابة العامة من التفرغ لأداء رسالتها فنص فى المادة 90 منه على أنه لا ضرورة لحضورها فى حالات التدخل الوجوبى أو الجوازى طالما أنها قدمت مذكرة برأيها وللمحكمة ذاتها نص المشروع على أنه لا يلزم حضورها عند النطق بالحكم.
4 – عنى المشروع فى المادة 91 بالنص على تدخل النيابة ولو كانت المسألة التى تقتضى تدخلها قد عرضت أثناء سير الدعوى وعندئذ يكون إخطارها بالتدخل بناء على أمر من المحكمة لأنها هى التى تقدر ما إذا كانت المسألة المعروضة من الحالات التى تتدخل فيها النيابة وجوباً أو جوازاً.
5 – نص المشروع فى المادة 95 منه على حق النيابة العامة فى الطعن فى الأحكام التى تصدر فى القضايا التى تتدخل فيها النيابة وجوباً أو جوازاً إذا جاءت مخالفة لقاعدة من قواعد النظام العام أو إذا نص القانون على ذلك صراحة.

فى إجراءات الجلسات ونظامها

1 – عدل المشروع فى الفقرة الثالثة من المادة 98 منه الفقرة الثالثة من المادة 109 من القانون القائم فعاد بها إلى ما كانت عليه قبل تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1962 وأوجب على قلم الكتاب تعجيل القضايا الموقوفة وطبقاً لأحكام هذه المادة وذلك للقضاء على تكدس القضايا الموقوفة التى يتراخى الخصوم فى تعجيلها.
2 – وتيسيراً على القاضى وتمكيناً للمتداعين من حصر أوجه دفاعهم نص المشروع فى المادة 99 على أن للمحكمة أن تأمر الخصوم بإعداد مذكرة ختامية شاملة مع استبعاد ما سبق أن قدموه من مذكرات.

فى الدفوع

1 – لما كان القانون رقم 100 لسنة 1962 قد ألغى المادة 141 من قانون المرافعات بما تضمنه من أحكام ومنها الحكم الوارد فى العبارة الأخيرة من هذه المادة الذى يقضى بأن جميع وجوه البطلان فى الورقة يجب إبداؤها معاً وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها ولم يقصد واضع القانون رقم 100 لسنة 1962 إلغاء هذا الحكم ويخشى أن يئول حذفه إلى القول بأنه أريد الأخذ بحكم مخالف. لذلك أضاف المشروع للنص الوارد فى المادة 108 منه فقرة أخيرة لتحل محل الحكم المحذوف، وعممها على جميع الدفوع الشكلية لقيام نفس علة الحكم بالنسبة لها.
2 – وإذا كان القانون رقم 100 لسنة 1962 قد عدل من المادتين 132، 134 من القانون القائم بما يجعل الاختصاص بسبب قيمة الدعوى غير متعلق بالنظام العام مستنداً فى ذلك إلى أن تشكيل المحكمة الجزئية والمحكمة الابتدائية أضحى من قاضى واحد على السواء وذلك فى ظل العمل بنظام القاضى الفرد بالمحاكم الابتدائية، ولما كان قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 قد ألغى العمل بهذا النظام فقد رأى المشروع أن يعود بالاختصاص بسبب قيمة الدعوى إلى دائرة الاختصاص المتعلق بالنظام العام وهو ما اقتضى تعديلا أبرزه المشروع فى المادتين 108، 109 منه.
3 – استحدث المشروع فى المادة 110 نصاً مؤداه أن على المحكمة إذا قضت بعدم اختصاصها أن تأمر بإحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة المختصة ولو كان الاختصاص متعلقاً بالولاية بعد أن كان القضاء قد استقر فى ظل القانون القائم على عدم جواز الإحالة بعد الحكم بعدم الاختصاص إذا كان ذلك راجعاً إلى سبب متعلق بالوظيفة – وكان مبنى هذا القضاء فكرة استقلال الجهات القضائية بعضها عن البعض الآخر وهى فكرة لم يعد لها محل بعد تطور القضاء وانحصاره فى جهتين تتبعان سيادة واحدة.
4 – عدل المشروع من حكم المادة 136 من القانون القائم التى كانت تقضى بأنه إذا اتفق الخصوم على التداعى أمام محكمة غير المحكمة المرفوعة إليها الدعوى أمرت هذه المحكمة بإحالة الدعوى إلى المحكمة التى اتفقوا عليها وقد رأى المشروع أن يجعل الأمر بالإحالة فى هذه الحالة جوازياً للمحكمة المرفوعة إليها الدعوى (م 111 من المشروع) إذ قد ترى المحكمة الاستمرار فى نظر الدعوى والحكم فيها رغم اتفاق الخصوم إذا اقتضى ذلك حسن سير العدالة كما إذا كانت المحكمة قد قطعت شوطاً طويلا فى تحقيق الدعوى.
5 – حذف المشروع حكم المادة 137 من القانون القائم الذى كان يوجب على المحكمة التى يدفع أمامها بالإحالة لقيام نفس النزاع أن تحيل الدفع بميعاد قريب إلى المحكمة التى يرفع إليها النزاع أولا للحكم فى هذا الدفع. وجعل المشروع الفصل فى الدفع بالإحالة للمحكمة التى يقدم إليها وهى المحكمة التى يرفع إليها النزاع أخيراً تعجيلا للفصل فى الدفع (م 112 من المشروع).
6 – وغنى عن البيان أنه إذا أعملت المحكمة حكم المادة 113 من المشروع بإحالتها دعوى جزئية لم يسبق عرضها على مجلس صلح، إلى محكمة جزئية شكل بدائرتها مجلس صلح فإنه يتعين أن تكون الجلسة التى تحددها لحضور الخصوم أمام هذا المجلس.
7 – استحدث المشروع نص المادة 115 منه الذى يقضى بأنه إذا رأت المحكمة أن الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء صفة المدعى عليه إنما يقوم على أساس، أجلت الدعوى لإعلان ذى الصفة بدلا من الحكم بعدم القبول، وذلك تبسيطاً للإجراءات وتقديراً من المشروع لتنوع وتعدد فروع الوزارات والمصالح والمؤسسات والهيئات على نحو قد يصعب معه تحديد الجهة التى لها صفة فى التداعى.
8 – استحدث المشروع حكماً جديداً مغايراً لما تنص عليه المادة 405/ 2 من القانون المدنى القائم فنص فى المادة 116 على أن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها من النظام العام تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها وعلة ذلك احترام حجية الحكم السابق صدوره فى نفس الدعوى وهذه الحجية أجدر بالاحترام وأكثر اتصالا بالنظام العام من أى أمر آخر لما يترتب على إهدارها من تأبيد المنازعات وعدم استقرار الحقوق لأصحابها وبذلك أصبح هذا الاستحداث متمشياً مع ما نص عليه فى المادة 249 من المشروع فقد كان غريباً أن يحظر على المحاكم أن تقضى من تلقاء نفسها بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بينما يكون الحكم الصادر على خلاف حكم سابق قابلا للطعن بالنقض سواء دفع الخصوم بهذا الدفع أم لم يدفعوا (المادة الثالثة من قانون حالات النقض).

فى اختصام الغير والطلبات العارضة

1 – عدل المشروع فى المادة 118 منه من أحكام المادة 144 المقابلة لها فى التشريع القائم بأن استبدل بالحالات التى عددتها قاعدة عامة تقضى بمنح المحكمة سلطة إدخال من ترى إدخاله فى الدعوى لمصلحة العدالة أو لإظهار الحقيقة، وذلك تمشياً مع ما يجب أن يكون للقاضى من دور إيجابى فى تسيير الدعوى. وإذا كانت الحالات التى تعددها المادة 144 من القانون القائم أمثلة بارزة للحالات التى ترى المحكمة إدخال خصوم فى الدعوى فيها، فلا شك أن هناك حالات أخرى قد ترى فيها ذلك كاختصام من كان مسئولا عن الحق أن جزء منه لأحد الخصوم ومن أمثلته إدخال شركة التأمين المسئولة عن الحق المدعى به وذلك تحقيقاً لحسن سير العدالة وتفادياً للأثر النسبى لحجية الأحكام.
2 – وتيسيراً للإجراءات ومنعاً لتعطيل الدعاوى أوجب المشروع فى المادة 123 منه تقديم الطلبات العارضة من الخصوم قبل إقفال باب المرافعة فى الدعوى. أما إذا أعيدت القضية للمرافعة من جديد عاد إلى كل ذى شأن الحق فى إبداء الطلبات العارضة.

فى رد القضاء

أضاف المشروع إلى المادة 325 من القانون القائم (م 157 من المشروع) فقرة جديدة بمقتضاها لا يجوز فى تحقيق طلب الرد استجواب القاضى ولا توجيه اليمين إليه وهو نص منقول عن المادة 250 من قانون الإجراءات الجنائية لإحاطة القاضى بضمانات تكفل له الاحترام خاصة وأنه فى كثير من الحالات يكون توجيه الاستجواب مقصوداً به مجرد الرغبة فى إحراج القاضى وتجريحه.

فى الأحكام

1 – لم يرتب المشروع على عدم ذكر إسم عضو النيابة الذى أبدى رأيه فى القضية فى الحكم البطلان لأن ذكر إسمه ليس بياناً أساسياً ما دامت النيابة قد أبدت بالفعل رأيها فى مذكرتها، وثبت ذلك فى الحكم. وعلة ذلك هى التخفف من حالات البطلان (مادة 178 من المشروع).
2 – استحدث المشروع فى المادة 188 منه حكماً جديداً يخول المحكمة عند إصدار الحكم الفاصل فى الموضوع أن تحكم بغرامة على الخصم الذى يتخذ إجراء أو يبدى طلباً أو دفعاً أو دفاعاً بسوء نية.
والمقصود بسوء النية فى هذا المقام هو أن يكون الخصم وهو يتخذ إجراء أو طلباً أو دفاعاً عالماً ألا حق له فيه وإنما قصد بإبدائه مجرد تعطيل الفصل فى الدعوى أو الإضرار بالخصم الآخر.
3 – تضمن المشروع نص المادة 189 الذى يقضى بعدم سريان السقوط المقرر فى المادة 200 على الأمر الصادر بتقدير مصاريف الدعوى حسماً للخلاف القضائى الذى ثار فى شأن أمر تقدير المصروفات القضائية، إذ اعترض على سريان حكم المادة 376 من القانون القائم على الأمر الصادر بتقدير المصروفات القضائية باعتبار أنه ليس بطبيعته من قبيل الأوامر على العرائض بل هو فى حقيقته مكمل للحكم الصادر بالإلزام فلا يسقط إذا لم يقدم للتنفيذ فى ظرف ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره.
4 – عدل المشروع حكم المادة 364 من القانون القائم بما نص عليه فى المادة 191 من المشروع من أن للمحكمة أن تصحح ما يقع فى حكمها من أخطاء سواء وقع فى المنطوق أو الأسباب وقد كان ذلك قاصراً فى ظل القانون القائم على منطوق الحكم.

فى الأوامر على العرائض

1 – تضمن حكم المادتين 197، 199 من المشروع النص على أن سلطة القاضى الذى ينظر التظلم من الأمر على عريضة تمتد إلى الحكم بتعديل ذلك الأمر خلافاً لما هو مقرر من أن سلطة القاضى تقتصر على التأييد أو الإلغاء.
2 – أوجب المشروع فى المادة 197 منه أن يكون التظلم من الأمر مسبباً وإلا كان باطلا أسوة بصحف الطعون.

فى أوامر الأداء

1 – عندما أخذ المشرع المصرى لأول مرة فى سنة 1949 بنظام أوامر الأداء أخذ به بحذر وفى حدود ضيقة، ذلك أنه رغم مزاياه لم يكن نظاماً مألوفاً للتقاضى. ولهذا جعل ولوجه جوازياً وقصره على الديون النقدية الصغيرة. وعندما بدأ العمل يألف هذا النظام وتبين فوائده تدخل المشرع بالقانون رقم 265 لسنة 1953 والقانون رقم 485 لسنة 1953 على التوالى ليجعله نظاماً وجوبياً وليعممه على كافة ديون النقود متى توافرت الشروط التى بينها القانون. وقد أدى هذا الوجوب والتعميم إلى نجاح كبير لهذا النظام فقد دلت الإحصاءات أن الغالبية العظمى من طلبات أوامر الأداء قد قبلت وأنه لم يعارض فى أوامر الأداء إلا بنسبة ضئيلة وأن معظم هذه المعارضة قد رفض. وبهذا أدى النظام إلى عدم تكدس الجلسات بقضايا لم تكن هناك ضرورة تستوجب عرضها على المحاكم لوضوحها وخلوها من النزاع الجدى، هذا فضلا عن حصول الغالبية الكبرى من الدائنين بديون النقود الثابتة بالكتابة على حقوقهم فى وقت قصير.
وقد حدا هذا النجاح بالمشروع إلى التوسع فى المادة 201 منه فى نظام أوامر الأداء فلم يقصره على ديون النقود بل جعله شاملا للدين الذى محله منقولات مثلية أى منقولات معينة بنوعها أو محله طلب تسلم منقول قيمى أى منقول معين بذاته. وذلك إذا توافرت علة وجود النظام وهو ثبوت الحق بالكتابة وتعيين المقدار مع حلول الأداء. وبمقتضى هذا التوسع يستطيع من تعاقد على شراء سيارة معينة أو بضاعة معينة أن يستصدر أمر أداء بتسليم السيارة أو البضاعة متى توافرت شروط أمر الأداء وقد اقتبس المشروع هذا التوسع عن المادة 633 من مجموعة المرافعات الإيطالية الحديثة. وهو توسع يعرفه إلى بعض مداه بعض التشريعات الأجنبية الأخرى غير القانون الإيطالى كالتشريع النمساوى (مادة 1 من قانون 27 أبريل سنة 1873) والتشريع الألمانى (مادة 688 من تنظيم المرافعات الألمانى).
2 – أسقط المشروع فى المادة 208 منه الفقرة الثانية من المادة 857 من القانون القائم التى تقضى بأن تقديم عريضة أمر الأداء يترتب عليه قطع التقادم لأنه إذا كان ثمة ما يبرر وجود هذا الحكم فى القانون القائم فإن هذا المبرر ينتفى بعد أن اتجه المشروع إلى جعل رفع الدعوى بتقديم صحيفتها لقلم الكتاب ولا شك بعد ذلك أن تقديم عريضة أمر الأداء يترتب عليه كافة الآثار المترتبة على رفع الدعوى.
3 – حذف المشروع الشق الأخير من الفقرة الثالثة من المادة 857 من القانون القائم إذ أن الشق الأول من ذات الفقرة حدد الرسوم المستحقة على طلب توقيع الحجز فى هذه الحالة مما يفيد عدم استحقاق رسوم أخرى على هذا الطلب وهو ما يغنى عن الحكم الذى أورده الشق الأخير المحذوف.

فى الطعن فى الأحكام

1 – تبسيطاً للأوضاع ومنعاً من تقطيع أوصال القضية وتفادياً لجميع ما أثارته المادة 378 من القانون القائم من تفرقه دقيقة بين الأحكام الموضوعية والفرعية وبين الأحكام التى تقبل الطعن المباشر وتلك التى لا تقبله، اتجه المشروع فى المادة 212 منه إلى عدم جواز الطعن على استقلال فى الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامى المنهى لها، وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى وكذلك الأحكام التى تصدر فى شق من الموضوع متى كانت قابلة للتنفيذ الجبرى، إذ أن الحكم بالإلزام ينشئ مصلحة جدية للمحكوم عليه فى الطعن فيه على استقلال، وحتى يتسنى طلب وقف نفاذه.
2 – قصد المشروع بلفظ الموطن دون وصف فى المادة 214 منه الموطن العام للشخص وفقاً لأحكام القانون المدنى وذلك رغبة فى توحيد المصطلحات فى قانون الموضوع وقانون الإجراءات.
3 – عمم المشروع الحكم الوارد فى المادة 382 من القانون الحالى الخاص بأثر وفاة المحكوم عليه فى وقف ميعاد الطعن، على كل الأسباب التى تؤدى إلى انقطاع الخصومة فرتب على قيام أحدها وقف ميعاد الطعن للعلة ذاتها (216 من المشروع).
4 – أعمل المشروع فى الفقرة الثانية من المادة 217 منه حكم المادة 383 من القانون القائم عند فقد المحكوم له أهلية التقاضى أثناء ميعاد الطعن أو زوال صفة من يباشر الخصومة نيابة عنه لاتحاد العلة فأجاز رفع الطعن وإعلانه إلى من فقد أهليته أو زالت صفته على أن يعاد الإعلان إلى من يقوم مقام الخصم لشخصه أو فى موطنه قبل الجلسة المحددة لنظر الطعن أو فى الميعاد الذى تحدده المحكمة لذلك.

فى الاستئناف

1 – تضمنت المادة 219 من المشروع فقرة أخيرة تبيح النزول عن الاستئناف قبل رفع الدعوى، ذلك أن الاستئناف كغيره من الحقوق يجوز النزول عنه فضلا عن أن هذا النزول يكون أقرب شبهاً بنظام التحكم ولا يعتبر من جهة أخرى حرماناً للخصم من حق الالتجاء إلى القضاء يقدر ما هو منظم لهذا الحق، فضلا عن أن حكم هذه الفقرة مسلم به فى كثير من التشريعات الحديثة.
2 – حذف المشروع فى المادة 290 من القانون القائم الاستثناء الخاص بالحالة المنصوص عليها فى المادة 39 فقرة أولى من هذا القانون إذ أن هذا الاستثناء ليس له ما يبرره وهو لا يخرج عن كونه صورة من الدعاوى المستعجلة فتتحقق فيها الحكمة من جواز استئناف الحكم المستعجل إطلاقاً مما يقتضى التسوية بين جميع الأحكام المستعجلة فى هذا المقام (220 مشروع).
3 – عدل المشروع فى المادة 221 منه صياغة المادة 396 من القانون الحالى بأن استبدل عبارة “الأحكام الصادرة بصفة انتهائية من محاكم الدرجة الأولى” بعبارة “الأحكام الصادرة من المحاكم الجزئية والابتدائية فى حدود نصابها الانتهائى” وذلك حتى يتيح إعمال حكم النص على الأحكام النهائية الصادرة من محاكم الدرجة الأولى ولو جاوزت حدود نصابها الانتهائى لأن حكمة التشريع فى فتح الطعن قائمة فى الحالين ولم يعد هناك محل للبس الذى أثاره نص المادة 396 عند تعديله بالقانون رقم 137 لسنة 1956 – قبل تعديله مرة أخرى بالقانون رقم 100 لسنة 1962 – بعد أن حدد المشروع الأحكام المقصودة بأنها تلك الصادرة من محاكم الدرجة الأولى.
4 – عدل المشروع من صياغة المادة 397 من القانون القائم تعديلا لم يغير به حكمها وإنما اقتضاه دفع اللبس الذى ثار فى الفقه حول سلطة محكمة الدرجة الثانية إذا ما كان الحكم السابق لم يحز قوة الشىء المحكوم به عند رفع الاستئناف وإنما أصبح حائزاً لها عند نظر الاستئناف. فقد جرى البعض على القول بأن الحكم السابق لا يعرض فى هذه الحالة على محكمة الدرجة الثانية، فتقتصر سلطتها على تعديل الحكم الثانى بما يتفق مع الحكم السابق، ولذلك صرحت المادة 222 من المشروع بأن الحكم السابق – إذا لم يكن قد صار انتهائياً عند رفع الاستئناف – يعتبر مطروحاً على المحكمة الاستئنافية أى مستأنفاً بقوة القانون لمجرد رفع الاستئناف عن الحكم الثانى، فتمتد سلطة المحكمة الاستئنافية إلى الحكمين معاً.
5 – حذف المشروع الفقرة الثانية من المادة 401 من القانون القائم بعد أن زالت دواعى الاستثناء الوارد فيها وأصيح جواز استئناف الأحكام الصادرة فى مسائل الاختصاص والإحالة مهما تكن قيمة الدعوى لم يعد له ما يبرره بعد تطور النظام القضائى وتوحيد جهات القضاء المتعددة التى كانت قائمة فيه (م 226 من المشروع) وفقدت بذلك مسائل الاختصاص ما كان لها من أهمية وخطر.
6 – عمم المشروع القاعدة الواردة فى المادة 404 من القانون الحالى على النحو الوارد بالمادة 229 من المشروع بحيث تعتبر مستأنفة مع استئناف الحكم المنهى للخصومة جميع الأحكام الصادرة قبله سواء كانت فرعية أم موضوعية، وسواء أكانت صادرة لمصلحة المستأنف أم صادرة ضده، وكل هذا مشروط بأن تكون صادرة بين المستأنف والمستأنف عليه، وألا تكون قد قبلت صراحة، وأما عبارة مع مراعاة ما نصت عليه المادة 232 التى أضيفت إلى عجز هذه المادة فى المشروع فقد أريد بها التنبيه إلى أن القضية المستأنفة تلتزم الحدود التى يقررها الأثر الناقل الوارد فى تلك المادة سواء من حيث الموضوع أو من حيث الأشخاص.
7 – استحدث المشروع فى المادة 229 فقرة جديدة تعالج الحالة التى تحكم فيها المحكمة برفض الطلب الأصلى بعد بحثه تم تتطرق إلى الطلب الاحتياطى فتجيبه وتحكم فيه فيستأنف الحكم الصادر فى الطلب الاحتياطى من المحكوم عليه، إذ تقضى العدالة أن يعرض على محكمة الدرجة الثانية فى هذه الحالة بقوة القانون الحكم الصادر برفض الطلب الأصلى ليفصل فى الطلبين على نحو يحقق العدالة ويصون مصالح الخصوم إذ ليس لمحكمة الاستئناف فى هذه الحالة أن تعيد الطلب الأصلى إلى محكمة الدرجة الأولى لأنها استنفدت ولايتها بالنسبة إلى هذا الطلب – وبديهى أنه إذا كان المحكوم عليه فى الطلب الأصلى خصماً فى الطلب الاحتياطى فلا حاجة لاتخاذ أى إجراء لاختصامه فى الاستئناف إذ هو خصم فى الطلبين. أما إذا كان المحكوم له فى الطلب الأصلى غير مختصم فى استئناف الحكم الصادر فى الطلب الاحتياطى فقد وجب اختصامه ولو كان ذلك بعد فوات ميعاد الاستئناف.
8 – عالج المشروع الصور التى ترفع فيها الدعوى وتحكم فيها المحكمة بإجابة الطلب الأصلى ولا ترى ضرورة للفصل فى الطلب الاحتياطى، فرئى أن من مصلحة العدالة أن تعيد محكمة الدرجة الثانية وجوباً الطلب الاحتياطى فى هذه الحالة إلى محكمة الدرجة الأولى لتفصل فيه. ولم يجز لمحكمة الدرجة الثانية عند فصلها فى استئناف الحكم فى الطلب الأصلى أن تتعرض للطلب الاحتياطى حتى لا تفوت درجة من درجات التقاضى على الخصوم، إذ أن محكمة الدرجة الأولى لم تستنفد فى هذه الحالة ولايتها بالنسبة للطلب الاحتياطى ولم تبحث موضوعه وقد حجبها عن نظره إجابتها للطلب الأصلى (مادة 234 من المشروع).
9 – عدل المشروع الحكم الوارد فى المادة 412/ 1 من القانون القائم تعديلا قصد به مواجهة الأحوال التى يبيح فيها القانون على سبيل الاستثناء اختصام الغير لأول مرة أمام المحكمة الاستئنافية مادة (236 من المشروع).

فى التماس إعادة النظر

1 – عدل المشروع الحالة السابعة من حالات الالتماس التى أوردتها المادة 241 منه وذلك لتعميم حكم البند 7 من المادة 417 من القانون الحالى ليشمل كافة حالات النيابة القانونية والقضائية دون النيابة الاتفاقية، إذ أن النص القائم كان قاصراً عن معالجة بعض حالات النيابة القانونية أو القضائية مثل حالة الحارس القضائى والسنديك ومصفى الشركة، دون مبرر لهذا الإغفال.
2 – أضاف المشروع إلى المادة 241 منه حالة جديدة كانت من بين حالات اعتراض الخارج عن الخصومة على الحكم فى القانون القائم (م 450/ 1 مرافعات). إذ رئى أنها فى حقيقتها ليست حالة من حالات اعتراض الخارج عن الخصومة وإنما هى تظلم من الحكم من شخص معتبر ممثلا فى الخصومة، وإن لم يكن خصماً ظاهراً فيها، فيكون التظلم من الحكم أقرب إلى الالتماس فى هذه الحالة منه إلى الاعتراض.
وجعل المشروع بدء الميعاد فى الحالة الجديدة التى أضيفت كفقرة ثامنة للمادة 241 من اليوم الذى ظهر فيه الغش أو التواطؤ أو الإهمال الجسيم وذلك ليحقق هذا النص حماية المحكوم عليه حماية فعلية (م 242 من المشروع).
3 – عدل المشروع إجراءات رفع الالتماس تعديلا اقتضاه تعديل إجراءات رفع الدعوى على النحو الوارد فى المشروع مع استلزام الكفالة فى بعض الحالات للحد من الإسراف فى الالتماس فيها (243 من المشروع).
4 – رأى المشروع رفع الغرامة التى كان منصوصاً عليها فى المادة 423 من القانون القائم إلى الحد الوارد بالمادة 246 من المشروع حتى يكون للمحكمة سلطة تحديد مقدار الغرامة التى يحكم بها حسب مسلك الملتمس، أما بالنسبة للكفالة فقد جعل الجزاء هو المصادرة الوجوبية لها – كلها أو بعضها – مع ترك تقدير ما يصادر منها للمحكمة ليتسنى الحكم فى شأنها مع الغرامة.
وغنى عن البيان أن الحكم برفض الالتماس ينصرف إلى الحكم بعدم قبوله أو عدم جوازه أو الحكم برفض الالتماس موضوعاً على حد سواء.

فى النقض

1 – عدل المشروع صياغة المادة 248 بادماج حالة ما إذا وقع بطلان فى الحكم مع حالة وقوع بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم على أساس تجانس الحالتين المنصوص عليهما فى البندين 2، 3 من المادة الأولى من القانون رقم 57 لسنة 1959 الخاص بحالات وإجراءات الطعن بالنقض ولأنه ينتظمهما جامع واحد هو البطلان فى الحكم.
2 – لم يبق المشروع على الطعن فى الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية فى قضايا استئناف أحكام المحاكم الجزئية إذا كان الحكم صادراً فى مسألة اختصاص متعلق بولاية المحاكم بعد أن فقدت مسائل الاختصاص المتعلق بالولاية ما كان لها من أهمية وخطر، تبعاً لما نصت عليه المادة 110 من المشروع من أن على المحكمة إذا قضت بعدم اختصاصها أن تأمر بإحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة المختصة ولو كان الاختصاص متعلقاً بالولاية.
3 – استحدث المشروع فى المادة 250 نظام الطعن من النائب العام لمصلحة القانون لمواجهة صعوبات تعرض فى العمل وتؤدى إلى تعارض أحكام القضاء فى المسألة القانونية الواحدة. ويحسن لمصلحة القانون والعدالة أن تعرض هذه المسائل على المحكمة العليا لتقول فيها كلمتها فتضع حداً لتضارب الأحكام. ولهذه الفكرة نظير فى كثير من التشريعات الأجنبية كالتشريع الفرنسى والإيطالى والبلجيكى كما أن الفكرة التى يقوم عليها النص لها جذور فى التشريع المصرى منذ إدخال نظام الطعن بالنقض فى المواد المدنية والتجارية فى نظامنا القضائى، وما منع المشروع من الأخذ بها فى ذلك الحين إلا حرصه على تخفيف العبء عن محكمة النقض حتى لا يئودها هذا العبء فى مستهل عهدها، وقد راودت هذه الأمنية مرة أخرى واضعى مشروع قانون المرافعات فى سنة 1944 ورئى إرجاء الأخذ بها حتى يرسخ نظام النقض وتتسع إمكانياته لتقبل هذه الفكرة – وقد رأى المشروع تعميم هذا النوع من الطعن بما يحقق الفائدة منه على نحو أكمل فلم يقصره على حالة تفويت الخصوم لميعاد الطعن أو نزولهم عن الطعن حيث يكون الطعن جائزاً وإنما بسطها أيضاً على الحالة التى يمنع المشروع الطعن فيها سواء أكان المنع من الطعن بصفة عامة أم كان المنع من الطعن بالنقض – وسواء أورد هذا المنع فى قانون المرافعات أم فى قوانين خاصة لأن المنع من الطعن فى كل هذه الحالات إنما ينصرف إلى الخصوم وحدهم حتى تستقر الحقوق المحكوم بها. ولكن ذلك لا يمنع من استهداف مصلحة عليا هى مصلحة القانون التى يحققها الطعن المرفوع من النائب العام لإرساء المبادئ القانونية الصحيحة على أساس سليم كيما تتوحد أحكام القضاء فيها – ولما كان أساس الفكرة تحقيق مصلحة عليا هى مصلحة القانون فإن مقتضى ذلك الأخذ بها فى كل حالة تتحقق فيها هذه المصلحة وعدم قصرها على الحالة التى يكون الحكم فيها قابلا للطعن بطريق النقض ونزل الخصوم عنه أو فوتوا ميعاده. ومقتضى ذلك ألا يفيد الخصوم من هذا الطعن فى جميع الحالات حتى يخلص هذا الطعن لوجه القانون.
وغنى عن البيان أن الحكم بعدم قبول الطعن المرفوع من الخصوم أو ببطلانه لا يحول طبقاً لنص المشروع دون ممارسة النائب العام لحقه مستقبلا وبإجراءات أصلية (مبتدأة) فى الطعن لمصلحة القانون فى هذا الحكم، لأن كلا من الطعنين يختلف عن الآخر فأحدهما مرفوع من الخصوم ويفيدون منه والآخر مرفوع من النائب العام ولا يفيد منه الخصوم، كما أن أسباب كل من الطعنين قد تختلف عن الآخر.
ولما كان الخصم الحقيقى فى هذا الطعن هو ذات الحكم المطعون فيه فقد اكتفى المشروع بالنص على أنه لا محل لدعوة الخصوم فى هذا الطعن وعلى نظره فى غرفة المشورة لأن الغاية منه هى تحقيق مصلحة القانون فحسب.
وبديهى أن الطعن المرفوع من النائب العام لمصلحة القانون لا يتقيد بميعاد إذ قد لا يستبين سبب الطعن إلا بعد انقضاء المواعيد كما أن النيابة ليست خصماً فى جميع الدعاوى المدنية والتجارية حتى تعلن بالأحكام الصادرة فيها ولأن تحديد ميعاد الطعن مبنى على فكرة منتفية فى الطعن المرفوع من النائب العام لمصلحة القانون. إذ أن الحكم الصادر فيه لا يؤثر فى مراكز الخصوم أو حقوقهم المحكوم بها.
4 – رأى المشروع بعد أن ألغى قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 نظام دوائر فحص الطعون أن يكون الفصل فى طلبات وقف التنفيذ من اختصاص الدوائر التى تنظر الطعن موضوعا فعاد الوضع فى هذا الصدد إلى ما كان مقرراً فى قانون المرافعات رقم 77 لسنة 1949 ولم ير تخصيص دائرة ثلاثية لنظر هذه الطلبات لما فى ذلك من العودة إلى إحياء نظام دوائر فحص الطعون فى صورة أخرى ولأن الدائرة التى تفصل فى موضوع الطعن أقدر من غيرها على الفصل فى طلب وقف التنفيذ – وبهذا لم يشترط المشروع صدور قرار الوقف بإجماع الآراء كما هو الحال فى القانون 57 لسنة 1959. وقد وازن المشروع بين مصالح الخصوم وتعارضها فى طلبات وقف التنفيذ فأخذ بما هو مقرر من أن طلب وقف التنفيذ لا يمنع المحكوم له من اتخاذ إجراءات التنفيذ. فاتجه المشروع إلى الإبقاء على ما تم من إجراءات التنفيذ قبل تقرير وقف التنفيذ – وإنما منع من الاستمرار فيها بعد صدور قرار الوقف.
ولما كان من الأصول المسلمة فى فقه المرافعات أن ينسحب قرار الوقف إلى إجراءات التنفيذ التى اتخذت بعد طلب الوقف حتى لا تتأثر حقوق الطاعن إذا ما طال الوقت الذى يستغرقه الفصل فى طلب الوقف ولأن هذه الحقوق إنما تتحدد يوم تقديم الطلب فقد نص المشروع على أن الأمر الصادر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ينسحب على إجراءات التنفيذ التى اتخذها المحكوم له من تاريخ تقديم طلب وقف التنفيذ (مادة 251 من المشروع).
5 – أخذ المشروع فى المادة 253 منه بالتعديل الذى استحدثه القانون رقم 106 لسنة 1962 من وجوب رفع الطعن بصحيفة تودع قلم كتاب محكمة النقض أو المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه وذلك ابتغاء تيسير الإجراءات وحتى لا يتجشم المحامى مشقة الانتقال بنفسه إلى قلم الكتاب للتقرير بالطعن وهو ما يجرى عليه العمل فى القانون الفرنسى والبلجيكى والإيطالى وقد استحسن المشروع استعمال عبارة “يرفع الطعن بصحيفة تودع قلم كتاب…..” بدلا من عبارة “يرفع الطعن بتقرير يودع قلم كتاب” منعاً لكل لبس.
6 – وتوحيداً لطرق رفع الدعاوى والطعون رأى المشروع فى المادة 255 منه أن يلزم الطاعن بأن يودع مع صحيفة الطعن صوراً منها بقدر عدد المطعون ضدهم وصورة لقلم الكتاب ومذكرة شارحة لأسباب طعنه وأن يرفق بها المستندات التى تؤيد الطعن وسند توكيل المحامى الموكل فيه، ثم ألزم قلم كتاب محكمة النقض بأن يقوم بإعلان صحيفة الطعن بواسطة قلم المحضرين فى مواعيد حددها وإلا استحق من يخل بواجبه فى ذلك بغرامة نص عليها المشروع فى المادة 257 منه الأمر الذى صرف المشروع عن الأخذ بتقرير جزاء البطلان على عدم تمام إعلان صحيفة الطعن فى الميعاد المحدد لذلك.
7 – وبالنسبة للطعون المقدمة من النيابة العامة رأى المشروع ألا يترك الطعن بالنقض لأى عضو من أعضاء النيابة فأوجب أن يوقع صحيفته رئيس نيابة على الأقل لما لهذا الطريق من خطورة ولما للمسائل التى يتناولها من طبيعة خاصة تقتضى درجة معينة من الخبرة تكفل سلامة الأسباب ودقة البحث الذى يقوم عليه الطعن. وهذا الاعتبار بعينه هو الذى أوحى بالنص على وجوب أن يوقع عريضة الطعن محام مقبول أمام محكمة النقض وقياساً على ما هو مقرر فى النقض الجنائى الذى يرفع من النيابة العامة (253 فقرة أولى من المشروع).
8 – ورأى المشروع النص فى الفقرة الأخيرة من المادة 253 منه على أنه إذا أبدى الطاعن سبباً للطعن بالنقض يتعلق بحكم سابق على صدور الحكم المطعون فيه فى ذات الدعوى اعتبر الطعن شاملا للحكم السابق سواء كان قاطعاً فى موضوع الحق أو غير قاطع ما لم يكن قد قبل صراحة ويتسق هذا النص الجديد مع قاعدة التقيد بالأسباب الواردة فى صحيفة الطعن ومع القاعدة التى استحدثها المشروع من جعل الطعن فى الأحكام غير المنهية للخصومة كلها مقصوراً على الأحكام الصادرة فى شق من الموضوع وتكون قابلة للتنفيذ الجبرى، فإذا كان لم يشمل بالنفاذ أو كان صادراً برفض بعض الطلبات فإنه لا يقبل الطعن.
9 – لم ير المشروع الإبقاء على الحكم الخاص بضم ملف الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه والمفردات التى يشتمل عليها، ذلك لأن الشكوى قد استفاضت من العمل بهذا النص الذى أورده القانون رقم 106 لسنة 1962 لما أدى إليه من تعريض المستندات والمفردات للضياع أو تعطيل ضمها فى وقت مناسب فضلا عن أن ضم الملف يبعد محكمة النقض عن وظيفتها الأولى بوصفها محكمة القانون ويؤدى إلى إضاعة الوقت فى قراءة مفردات قضية الموضوع مما قد لا يحتاجه نظر الطعن. وقد توصل المشروع إلى تحقيق الفائدة من ضم الملف بإجراء آخر أكثر يسراً فأوجب فى المادة 255 منه على قلم كتاب محكمة النقض أن يطلب خلال يومين من إيداع صحيفة الطعن به أو وصولها إليه وبدون رسوم ضم صورة من الحكم المطعون فيه ومن الحكم الابتدائى الذى أحال الحكم المطعون فيه إليه فى أسبابه وكذلك ما يحدده الطاعن فى صحيفة الطعن من محاضر الجلسات أو من الأحكام الأخرى الصادرة فى ذات الدعوى سواء كانت صادرة من المحكمة الابتدائية أو من محكمة الاستئناف وبهذا يتخفف الطاعن من أعباء استخراج الصورة الرسمية لهذه الأوراق خاصة إذا كان ذلك متعذراً عليه بسبب استحقاق رسوم باهظة لقلم الكتاب على الدعوى الابتدائية أو الاستئنافية التى صدر فيها الحكم المطعون فيه – على أن يكون تحديد هذه الأوراق التى يجب على قلم الكتاب ضمها واجباً على الطاعن بيانه فى صحيفة الطعن لأنه من العسير تكليف قلم الكتاب بذلك ومن المفهوم أن ما يفوت الطاعن بيانه فى صحيفة الطعن من الأحكام اللازمة للفصل فى الطعن يمكن تداركه إما من النيابة العامة فى أثناء إعداد مذكرتها أو من المحكمة عند نظر الطعن – أما بخصوص باقى الأوراق التى يحتاجها الطاعن لتأييد طعنه كمحاضر التحقيق أو محاضر أعمال الخبير أو صور المذكرات أو المستندات فللطاعن أن يحدد هذه المستندات ويطلب ضمها، وتحقيقاً لهذه الغاية فى طلب هذه الأوراق أجاز المشروع للمحكمة عند الاقتضاء أن تأمر بضم ملف القضية كلها أو ما تراه لازما للفصل فى الطعن من أوراقها وذلك من تلقاء نفسها أو بناء على طلب النيابة أو ذوى الشأن.
10 – أضاف المشروع حكما جديداً يعالج حالات تعدد الطاعنين إذا أقاموا طعنهم بصحيفة واحدة فجعل مناط الكفالة هو وحدة الإجراء – فإذا كانت الصحيفة واحدة كانت الكفالة واحدة. وإن تعددت صحف الطعن تعددت الكفالات، وإن كان الحكم المطعون فيه واحداً (م 254 من المشروع) وهذا هو ما نص عليه القانون الإيطالى فى الفقرة الثانية من المادة 364 مرافعات وبهذا النص تحسم خلافات كبيرة هى محل الجدل فى الفقه والقضاء. كما أن النص الجديد يعالج الغالب الأعم من الصور التى يعرض فيه الخلاف حول تعدد الكفالات.
ولم ير المشروع إيراد نص خاص بإعفاء الدولة من هذا الإيداع نظراً لقيام الحكم المحلى وتعدد أشخاص القانون العام واستقلال ميزانية كل منها عن ميزانية الدولة – واكتفى المشروع بالنص فى الفقرة الأخيرة من المادة 254 منه على أن يعفى من أداء الكفالة من يعفون من أداء الرسوم القضائية باعتبار أن الإعفاء من الرسوم ينسحب على الإعفاء من الكفالة لاتحاد العلة.
11 – أعطى المشروع للجمعية العمومية لمحكمة النقض السلطة فى أن تقرر تقديم نوع من الطعون على غيره بسبب أهميته القصوى أو استعجاله أو ارتباطه بطعون مماثلة لتنظيم قاعدة مشتركة أو لما تراه من مقتضيات العمل ومبررات المصلحة العامة، على أن يكون نظر هذه الطعون التى تقرر الجمعية العمومية تقديمها مرعياً فيه ترتيبها فيما بينها أيضاً – وأن تعيد الجمعية العمومية النظر فى قراراتها من وقت لآخر كلما دعت حاجة العمل إلى ذلك، وذلك تبعاً لحقها فى التنظيم الداخلى لأعمال محكمة النقض (263 فقرة ثانية من المشروع).
12 – رأى المشروع تعديل الأحكام الخاصة بتصدى محكمة النقض للموضوع فأوجب عليها التصدى لموضوع الدعوى إذا نقضت الحكم المطعون فيه وكان الموضوع صالحاً للفصل فيه وذلك اقتصاداً فى الإجراءات وتعجيلا بالبت فى النزاع سواء كان نقض الحكم لخطأ فى القانون أو لمخالفته الثابت بالأوراق أو لإغفاله مستنداً قاطعاً فى الدعوى وهكذا فى كل حالة من حالات الطعن أياً كان سببه ما دام أنه من الممكن تصفية النزاع وحسمه بغير اتخاذ أى إجراء جديد. وغنى عن البيان أنه لا يلزم أن يكون موضوع الدعوى صالحاً برمته للفصل فيه بل يكفى أن يكون صالحاً فى شق منه. وهذا الشق تفصل فيه محكمة النقض وتحيل الشق الآخر إلى المحكمة التى أصدرت الحكم.

قاضى التنفيذ

1 – استحدث المشروع نظاماً خاصاً لقاضى التنفيذ يلائم البيئة المصرية ونظامها القضائى تفادى فيه ما يمكن أن يوجه للنظم التى استعرضها فى كثير من التشريعات كالعراقى واللبنانى والإيطالى من عيب ومما يمكن أن تثيره صعوبات فى العمل. ويهدف نظام قاضى التنفيذ الذى استحدثه المشروع إلى توفير إشراف فعال متواصل للقاضى على إجراءات التنفيذ فى كل خطوة من خطواته وعلى القائمين به فى كل تصرف يتخذ منهم، كما يهدف إلى جمع شتات المسائل المتعلقة به فى ملف واحد وفى يد قاض واحد قريب من محل التنفيذ يسهل على الخصوم الالتجاء إليه. ومن أجل ذلك خول المشروع هذا القاضى اختصاصات وسلطات واسعة فى كل ما يتعلق بالتنفيذ، فجعله مختصاً دون غيره بإصدار القرارات والأوامر المتعلقة بالتنفيذ وبالفصل فى كل المنازعات المتعلقة به سواء أكانت منازعات موضوعية أم وقتية وسواء أكانت من الخصوم أم من الغير كما خوله سلطة قاضى الأمور المستعجلة عند فصله فى المنازعات الوقتية وهى المنازعات التى يكون المطلوب فيها إجراء وقتياً.
ونص المشروع على أن تتبع أمام قاضى التنفيذ الإجراءات المتبعة أمام المحكمة الجزئية ما لم ينص القانون على خلافها.
2 – وتحقيقاً لذلك نص المشروع فى المادة 278 منه على إعداد جدول خاص بمحكمة التنفيذ تقيد فيه الطلبات المتعلقة به كما نص على أن ينشأ لكل طلب من طلبات التنفيذ ملف تودع به جميع الأوراق المتعلقة بالتنفيذ بما فى ذلك الأحكام التى يصدرها قاضى التنفيذ وكذلك قراراته وأوامره وأوجب على المحضر أن يعرض الملف على القاضى عقب كل إجراء يقوم به ليأمر بما يرى اتخاذه، وبذلك يكون القاضى متابعاً لإجراءات التنفيذ ورقيباً عليها.
وغنى عن البيان أن إفراد ملف لكل تنفيذ لا يتوقف على قيام نزاع، بمعنى أنه إذا سار التنفيذ سيره الطبيعى دون أن يعترضه نزاع بين الخصوم أو من الغير يتخذ شكل خصومة قضائية فإن الملف يجب أن ينشأ ويجب على المحضر أن يعرضه على القاضى عقب كل إجراء يتخذه، وتقتصر مهمة القاضى فى هذه الحالة على إصدار ما يراه من قرارات وأوامر لتذليل الصعوبات التى تعترض التنفيذ، كما أنه إذا قام نزاع متعلق بالتنفيذ بين الخصوم أو من الغير اتخذ شكل خصومة فإن ملف التنفيذ ذاته يجب أن يشتمل أيضاً فى هذه الحالة على أوراق الدعوى والأوامر والأحكام الصادرة فيها.
3 – حددت المادة 276 من المشروع الاختصاص المحلى لقاضى التنفيذ فنصت على أن يكون الاختصاص عند التنفيذ للمحكمة التى تقع الأموال محل التنفيذ فى دائرتها على أساس أنها أقرب المحاكم إلى محل التنفيذ.
وقد رأى المشروع أن يفصل هذه القاعدة فى فقرتين، خصص الأولى للتنفيذ على المنقول مبرزاً أن محل المال المحجوز عند ما يكون مالا فى ذمة الغير هو موطن المحجوز لديه.
وأفرد الثانية للتنفيذ على العقار مضيفاً إلى القاعدة الأساسية قاعدة أخرى مقتضاها أنه إذا تعددت العقارات محل التنفيذ وكانت تتبع محاكم مختلفة انعقد الاختصاص لإحداها وذلك بصرف النظر عن قيمة كل عقار. وقد أخذ المشروع هذا النص عن القانون القائم (مادة 612 مرافعات) ولم ير الأخذ بما تنص عليه بعض القوانين الأجنبية من جعل الاختصاص لمحكمة أكثر العقارات قيمة حتى لا تثور منازعات فرعية حول قيمة العقارات.
4 – جعل المشروع قاضى التنفيذ أحد قضاة المحكمة الابتدائية فى مقر كل محكمة جزئية على أن يكون اختياره بطريق الندب (مادة 274 مشروع) وأسند إليه اختصاصاً شاملا فى جميع المسائل والمنازعات المتعلقة بالتنفيذ أياً كانت قيمتها. وجعل استئناف حكمه فى المنازعات الموضوعية إلى المحكمة الابتدائية إذا زادت قيمة النزاع على مائة وخمسين جنيهاً ولم تجاوز خمسمائة جنيه وإلى محكمة الاستئناف إذا زادت على ذلك كما تستأنف أحكامه فى المنازعات الوقتية إلى المحكمة الابتدائية (مادة 277 مشروع).
وبديهى أن التظلم من الأوامر التى يصدرها قاضى التنفيذ يكون بالطريق المعتاد الذى رسمه قانون المرافعات للتظلم من الأوامر على العرائض.

فى السند التنفيذى وما يتصل به

1 – رأى المشروع فى تحديد السندات التنفيذية أن يستبدل فى المادة 280 منه عبارة “المحررات الموثقة” بعبارة “العقود الرسمية” التى وردت فى القانون القائم إذ المسلم فقها وقضاء أن المقصود بالعقود الرسمية ليس كل المحررات الرسمية وإنما طائفة منها هى تلك التى تتم أمام الموثق. هذا فضلا عن أن لفظ العقد أضيق من أن يتسع لكافة الأعمال القانونية التى توثق فيها مما لا يصدق عليها وصف العقد.
2 – كما رأى المشروع أن يضمن نص المادة 280 منه صيغة التنفيذ التى تذيل بها الصورة التنفيذية المشار إليها فيها.
3 – نقل المشروع ما تضمنته المادة 498 من القانون القائم فى شأن إيجاب مضى يوم كامل على الأقل بين إعلان السند التنفيذى والتكليف بالوفاء وبين توقيع الحجز، من الباب الخاص بالحجز التنفيذى للمنقول لدى المدين إلى موضعها المناسب فى الفصل الخاص بالسند التنفيذى تعميماً لحكمها.
4 – لم ير المشروع ضرورة لتفويض المحضر الذى يقوم بإعلان السند التنفيذى أو بإجراء التنفيذ تفويضاً خاصاً فى القبض وإعطاء المخالصة إذ أن طلب التنفيذ يتضمن تفويضاً فى القبض ولذلك أورد المشروع نص المادة 282 منع بما يفيد هذا المعنى، كما أجاز المشروع للمدين الذى يعلم بالسند التنفيذى أو الذى يراد إجراء التنفيذ عليه أن يعرض الوفاء بالدين للمحضر ولو كان الوفاء واجباً فى غير المحل الذى حصل فيه الإعلان أو التنفيذ، وذلك تيسيراً على المدين وتمكيناً من تفادى التنفيذ على ماله، كما أنه لا ضير على الدائن من ذلك لأنه إذا امتنع الوفاء وأجرى التنفيذ فإنما سينتهى عادة بقبض المحضر لثمن الأشياء التى أجرى التنفيذ عليها.
كما جعل المشروع قبض الدين الحاصل التنفيذ وفاء له واجباً على المحضر إذا ما عرض عليه الوفاء. والمفهوم أن هذا الواجب يقع على المحضر سواء أكان الوفاء كلياً أم جزئياً، على أنه فى حالة الوفاء الجزئى يكون على المحضر أن يستمر فى التنفيذ وفاء للباقى.
5 – حرص المشروع فى المادة 283 منه على أن يخول من حل محل الدائن الحاجز سواء كان هذا الحلول قانونياً أو اتفاقياً الحق فى الحلول محله فيما أتخذ من إجراءات التنفيذ وذلك سواء كان الدائن الحاجز هو الدائن مباشر الإجراءات أو أحد الدائنين الحاجزين الآخرين، وسواء كان التنفيذ بطريق حجز المنقول لدى المدين أو حجز ما للمدين لدى الغير أو بطريق التنفيذ على العقار، وسواء أكان الحجز تحفظياً أم تنفيذياً، وحكمة هذا النص هى تفادى إعادة إجراءات التنفيذ مرة أخرى ممن حل محل الدائن واقتصاداً فى المصروفات التى يتحملها فى النهاية المدين المحجوز عليه، فضلا عن أن هذا النص يتمشى مع ما تقضى به المادة 329 من المجموعة المدنية من حلول الحال محل الدائن فى خصائص حقه وفى ضماناته وفى توابعه. وجدير بالذكر أنه إذا حدث الحلول محل دائن غير الدائن مباشر الإجراءات فإن الحال يحل محل هذا الدائن ويستفيد بالتالى من الإجراءات التى اتخذها الدائن مباشر الإجراءات.
6 – ولما كان قانون المرافعات القائم قد اكتفى فى المادة 462 منه بمعالجة حالة وفاة المدين قبل البدء فى التنفيذ فقد رأى المشروع فى المادة 284 منه الأخذ بهذه القاعدة ذاتها مع تعميم حكمها على حالة وفاة المدين بعد البدء فى التنفيذ أو قبل تمامه وذلك لتوافر العلة فى الحالتين كما رأى تعميم قاعدة عدم التنفيذ قبل ورثة المدين إلا بعد مضى ثمانية أيام من تاريخ إعلانهم بالسند التنفيذى على حالة فقد أهلية المدين أو زوال صفة من يباشر الإجراءات عنه لا لأن إجراءات التنفيذ تعد خصومة يرد عليها الانقطاع بل لأن كل إجراء لا يعد صحيحاً إلا إذا اتخذ فى مواجهة ذى الصفة وبشرط أن تتوافر لديه الأهلية التى يوجبها القانون. أما كيفية الرجوع على التركة ومدى ملزومية الوارث بالديون فمحلها أحكام القانون المدنى والأحوال الشخصية.
7 – لم ينقل المشروع حكم المادة 473 من القانون الحالى إذ تغنى عنه القواعد العامة كما ينطوى عليه حكم المادة 474 منه التى نقلها المشروع فى المادة 285 منه مع تعديل صياغتها على نحو يعمم حكمها على سائر السندات التنفيذية إذ أن حكم الفقرة الأولى منها جاء مقصوراً على الأحكام كما أن حكم الفقرة الثانية جاء مقصوراً على العقود الرسمية بينما السندات التنفيذية أوسع نطاقاً من الأحكام والعقود الرسمية.

فى النفاذ المعجل

1 – راعى المشروع فى تعداد حالات النفاذ المعجل البعد عن التعقيد وكثرة التقسيمات التى يتميز بها القانون القائم مؤثراً تقسيم حالاته إلى قسمين رئيسين أولهما نفاذ معجل تأمر به المحكمة من تلقاء نفسها ونفاذ معجل جوازى للمحكمة وأجاز لها فى الحالتين الأمر بالكفالة.
وتحقيقاً للمرونة خول المشروع للقاضى سلطة الأمر بالنفاذ المعجل جوازاً فى كل حالة يرى أنه يترتب على تأجيل التنفيذ فيها ضرر جسيم بمصلحة المحكوم له (المادتان 288 و289 مشروع).
2 – أضاف المشروع فقرة ثانية فى المادة 291 منه المقابلة للمادة 472 من القانون القائم تتضمن حكما مقتضاه أن للمحكمة المطعون أو المتظلم أمامها إذا ما قضت بوقف التنفيذ أن توجب تقديم كفالة أو تأمر بما تراه كفيلا بصيانة حق المحكوم له وهو احتياط له ما يبرره فضلا عن أن المحكمة التى تملك الحكم بوقف النفاذ المعجل أو رفضه لها من باب أولى أن تحكم بوقف النفاذ مقيداً بما تراه ضرورياً لحماية مصلحة المحكوم له.
3 – عدل المشروع فى المادة 292 منه حكم المادة 475 من القانون القائم بأن حذف من صور الكفالة صورة تقديم كفيل مقتدر سداً لباب المنازعات التى تثار فى هذا الشأن.
4 – وأوجب المشروع بالفقرة الثانية من المادة 293 منه أن يشتمل إعلان خيار الملزم بالكفالة على تعيين موطن لطالب التنفيذ يجرى فيه إعلانه بالأوراق المتعلقة بالمنازعة فى الكفالة لأن هذه الدعوى قد قرر لرفعها ثلاثة أيام, وقد أوجب المشروع أن يتم فى هذا الميعاد القصير حصول التكليف بالحضور فى الدعوى ولا يكفى مجرد تقديم الأوراق إلى قلم الكتاب كما هى القاعدة بالنسبة لسائر الدعاوى.
5 – أوجب المشروع فى المادة 294 منه أن يتم إعلان صحيفة دعوى المنازعة فى الكفالة فى خلال الميعاد المحدد لها حتى لا يجرى عليها الحكم العام المقرر بالنسبة للدعاوى عامة.

فى تنفيذ الأحكام والأوامر والسندات
الرسمية الأجنبية

1 – جاء نص البند الأول من المادة 297 من المشروع أوضح بياناً من نص البند الأول من المادة 493 المقابلة لها فى القانون القائم فيما يتعلق بشرط الاختصاص الدولى من حيث أنه يبين أن المقصود بالاختصاص هو الاختصاص القضائى الدولى للمحكمة الأجنبية دون الاختصاص الداخلى فيها، إذ أن التطور الفقهى القضائى فى شأن هذا الأخير يذهب إلى أنه ليست كل مخالفة لقاعدة من قواعد الاختصاص الداخلى للمحكمة الأجنبية تؤدى إلى عدم صدور الأمر بالتنفيذ بل إن الذى يؤدى إلى ذلك هو المخالفة التى تجعل الحكم عديم القيمة فى بلد القاضى الذى أصدره.
وقد أخذ المشروع بحكم القانون القائم فى أن الاختصاص القضائى للمحكمة الأجنبية يتحدد وفقاً لقانونها، ولكن أورد عليه قيداً مؤداه أنه يتعين ألا تكون المنازعة التى صدر فيها الحكم المطلوب الأمر بتنفيذه داخلة فى اختصاص محاكم الجمهورية وذلك لكفالة عدم الانتقاص من هذا الاختصاص. ومن شأن هذا القيد التخفيف من إطلاق حكم قاعدة تقدمية رحب بها جانب كبير من الفقه ولم ترحب بها غالبية التشريعات فى مختلف بلاد العالم والتى لا تزال تجعل الاختصاص القضائى الدولى للمحكمة الأجنبية يتحدد ليس وفقاً لقانونها وإنما طبقاً لقانون محكمة دولة التنفيذ. ولم يشأ المشروع أن يعالج فى النص مسألة الاختصاص القاصر على محاكم دولة التنفيذ والاختصاص المشترك فيما بينها وبين المحكمة الأجنبية التى أصدرت الحكم المطلوب الأمر بتنفيذه، لأنها مسألة فقهية يحسن تركها لاجتهاد الفقه والقضاء يواجهان بها تطور المعاملات الخاصة الدولية وهى بعد وإن كانت مسألة ذات أهمية فى البلاد التى تجعل القاعدة فى تشريعاتها هى خضوع شرط الاختصاص القضائى الدولى لقانون دولة التنفيذ وليس لقانون المحكمة الأجنبية، من حيث أنها تكون متنفساً للقضاء يخفف به غلواء هذه القاعدة، إلا أنها تصبح مسألة قليلة الأهمية فى تشريع لا يأخذ بهذه القاعدة بل يرحب بنقيضها على النحو الذى أخذ به القانون الحالى وكذلك المشروع.
2 – يضم البند الثالث من نص المادة 297 من المشروع حكم الشق الثانى من البند الأول من المادة 453 من القانون الحالى بشرط كون الحكم أو الأمر المطلوب الأمر بتنفيذه قد حاز قوة الأمر المقضى، ويضم نص المشروع بيان القانون الذى تخضع له هذه المسألة وهو قانون القاضى الذى أصدر الحكم.
3 – اشترط المشروع فى المادة 298 منه أن يكون حكم المحكمين الأجنبى المطلوب الأمر بتنفيذه صادراً فى مسألة يجوز التحكيم فيها طبقاً لأحكام قانون الجمهورية، وهو شرط يستلزمه الفقه والقضاء الوطنيان بالرغم من عدم النص عليه فى القانون القائم كما أن بعض التشريعات ذكره صراحة.

فى محل التنفيذ

1 – عمم المشروع فى المادة 301 منه فكرة الإيداع والتخصيص التى أخذ بها القانون القائم بالنسبة لحجز مال المدين لدى الغير فى المادة 559 وبهذا التعميم أصبح من الجائز أن يلجأ إلى هذا النظام سواء فى حجز المنقول لدى المدين أو فى حجز مال للمدين لدى الغير أو فى حجز العقار، وسواء كان الحجز تحفظياً أو تنفيذياً. وفى هذه مصلحة للمدين إذ تخلص أمواله من الحجز فيستطيع التصرف فيها تصرفاً نافذاً ولا ضرر منه على الدائنين الحاجزين ما دام قد أودع ما يكفى للوفاء بحقوقهم وخصص المبلغ المودع لهم، ويلاحظ أن الإيداع والتخصيص يترتب عليه انتقال الحجز من المال المحجوز إلى المبلغ المودع ويمكن بعد هذا الانتقال الاعتراض على الحجز لأى سبب يتعلق بصحة إجراءاته كما أنه يلاحظ أنه إذا حدث الإيداع والتخصيص بالنسبة لحجز تحفظى فإن الحجز الذى ينتقل إلى المبلغ المودع تكون له هو الآخر صفة الحجز التحفظى.
2 – استحدث المشروع حكم المادة 302 منه حتى يتفادى الحجز على أموال كثيرة للمدين وتعطيلها مقابل الديون الصغيرة. وإذا كان نظام الإيداع والتخصيص بعد تعميمه يفيد فى هذا الخصوص، فإن المدين قد لا تكون لديه من النقود ما يستطيع إيداعه فيكون من مصلحته قصر الحجز على بعض أمواله المحجوزة.
ويترتب على قصر الحجز زوال أثر الحجز عن الأموال التى رفع الحجز عنها واستعادة المدين حرية التصرف فيها.
3 – عدل المشروع فى المادة 303 منه صياغة المادة 484 من القانون القائم تعديلا قصد به أن يتفق نطاق عدم جواز الحجز مع الحكمة منه وهو الاحتفاظ للمدين وأفراد عائلته المقيمين معه بما يلزمهم من الثياب صوناً لكرامتهم وتمكيناً للمدين من مزاولة عمله وتفادياً لما أثاره النص القائم من نقد وصعوبات، ذلك أن عبارة “ولا على ما يرتدونه من الثياب” الواردة به تؤدى إلى عدم جواز الحجز على كل ما يرتديه المدين وأقاربه وأصهاره وقت الحجز وقد لا يكون لازماً لهم وإنما ارتدوه فراراً من الحجز. ومن ناحية أخرى قد يقع الحجز على ما يلزمهم إذا ما حضر المحضر وكانوا لسبب أو لآخر لا يرتدون من الثياب إلا القليل كما أضاف المشروع إلى الأموال التى لا يجوز الحجز عليها ما يلزم المدين وعائلته من غذاء لمدة شهر لتحقق ذات العلة.
4 – عدل المشروع فى المادة 304 منه نص المادة 485 من القانون القائم حتى يكون حكم الفقرة الأولى منها عاماً فى صياغته ليشمل كل ما يلزم لمزاولة المهنة أو الحرفة التى يكسب منها المدين عيشه سواء كانت كتباً أو أدوات أو مهمات لازمة للمهنة أو للصناعة وهو تعميم جرى عليه القضاء دون تقيد بالتخصيص الوارد فى النص القائم فى شأن الكتب وأدوات الصناعة. ورأى المشروع حذف الفقرة الثانية من تلك المادة الخاصة بالعتاد الحربى المملوك للمدين من العسكريين وذلك لزوال الأسباب التاريخية التى قامت عليها فكرة القانون القائم ولأن العتاد الحربى فى الوقت الحاضر هو ملك للدولة أى مال عام لا يجوز الحجز عليه أصلا. أما ما يملكه المدين العسكرى من الملابس فيمنع جواز الحجز عليه نص المادة 303 من المشروع فضلا عن أن الملابس لا يصدق عليها وصف العتاد الحربى بالمعنى الدقيق.
كما استبعد المشروع البند الثالث من النص القائم بالحكم الذى أضافه إلى المادة 33 منه. أما البند الرابع من النص القائم فقد رأى المشروع العدول عن تعداد الماشية الوارد به وعمم الحكم على كل إناث الماشية التى تلزم المدين للانتفاع بها فى معيشته لقيام ذات العلة بالنسبة لها كلها.
5 – أبقى المشروع فى المادة 307 منه على حكم المادة 488 من القانون القائم بوصفه أصلا عاماً مع الاستعاضة عن عبارة “أجور الخدم والصناع والعمال أو مرتبات المستخدمين” الوارد فى القانون القائم بعبارة “الأجور والمرتبات” إذ المقصود حماية أصحاب الأجور والمرتبات أياً كانت فئاتهم أو طبيعة عملهم. وذلك مع عدم الإخلال بطبيعة الحال بالنصوص الواردة فى القوانين الخاصة والتى تضفى حماية على مرتبات بعض العاملين وأجورهم بما يختلف عن حكم هذا النص.
6 – نقل المشروع فى المادة 310 منه حكم المادة 667 من القانون القائم من موضعها فى أحكام التنفيذ على العقار إلى الأحكام المتعلقة بمحل التنفيذ حتى يكون حكما عاماً يسرى على كافة صور التنفيذ.

فى إشكالات التنفيذ

1 – عدل المشروع فى المادة 311 منه نص المادة 480 من القانون القائم فحذف من النص ما يفيد رفع الاشكال إلى قاضى الأمور المستعجلة لأن المختص بإشكالات التنفيذ سواء أكانت وقتية أم موضوعية هو قاضى التنفيذ، وأضاف إلى النص القائم عبارة مفادها أن الإشكال المقصود فى هذه المادة هو الإشكال الوقتى.
2 – عدل المشروع من حكم الفقرة الأخيرة من المادة 480 من القانون القائم الذى يشترط لتخلف الأثر الواقف للإشكال أن يكون قد قضى بالاستمرار فى التنفيذ فى الإشكال الأول، الأمر الذى كان يفتح باباً للتحايل، فجرى نص المشروع على أنه لا يترتب على تقديم أى إشكال آخر وقف التنفيذ، مما مفاده أن أى إشكال آخر يرفع بعد الإشكال الأول ولو قبل الفصل فيه، لا يترتب عليه وقف التنفيذ ما لم يحكم قاضى التنفيذ بذلك.
3 – ورأى المشروع فى المادة 313 منه أن يضيف إلى نص المادة 480 مكرراً فى القانون القائم حكمين يبيح الأول منهما لقاضى التنفيذ إذا تغيب الخصوم فى الإشكال الوقتى أن يفصل فيه إذا كانت عناصر الإشكال تسمح له بذلك، وإلا فإن له أن يحكم بشطب الإشكال نزولا على مقتضى القواعد العامة، والثانى ينص على أن الحكم بشطب الإشكال الوقتى يزيل ما ترتب على رفع الإشكال من أثر فى وقف التنفيذ حتى لا يظل التنفيذ موقوفاً بسبب إشكال لم يعلن الخصوم بالحضور فيه فحكم بشطبه.
4 – استحدث المشروع نص المادة 314 منه الذى يوجب الحكم على المستشكل بالغرامة عند خسرانه استشكاله، قياساً على الحكم الذى أورده القانون القائم بالنسبة لمن يخسر دعوى الاسترداد فى المادة 542 منه، وذلك للحد من المماطلة والكيد.

فى الحجز التحفظى على المنقول

1 – لاحظ المشروع أن مسلك القانون القائم الذى يقصر الحجز التحفظى على المنقول على حالات محددة أوردها على سبيل الحصر لا يواجه جميع الحالات التى قد تعرض فى العمل ويكون هناك ضرورة للتحفظ فيها على أموال المدين. وهو ما دعا التشريعات المختلفة إلى التخلى عن هذا المسلك، فتدخل المشرع الإيطالى بقانون المرافعات الجديد هناك ونظم الحجز التحفظى فلم يقصره على حالات محدودة بل أورد قاعدة عامة مقتضاها أنه يجوز للقاضى أن يأذن للدائن بتوقيع الحجز التحفظى “إذا كان لديه خوف حقيقى فى أن يفقد ضمان حقه” (مادة 671 إيطالى).
كذلك تدخل المشرع الفرنسى، فعدل عن مذهبه التقليدى وكان هذا التدخل بقانون 12 نوفمبر سنة 1955 وفيه أجاز توقيع الحجز التحفظى على المنقولات “إذا كان هناك استعجال وخطر يهددان ضمان الدائن” دون التقيد بحالات واردة على سبيل الحصر.
وقد عمد المشروع أيضاً إلى العدول عن مسلك القانون القائم، فنص فى المادة 315 منه على الحجز التحفظى دون التقيد بحالات معينة بل أجاز للقاضى وفقاً للظروف أن يأذن للدائن بتوقيع الحجز التحفظى إذا كان هناك ما يبرر خشيته من فقد ضمان حقه. ولا يقصد بالضمان هنا الضمان الخاص، ولكن الضمان العام.
2 – على أن المشروع رأى أخذه بقاعدة عامة بالنسبة لحالات الحجز التحفظى أن يحتفظ للدائن بحق توقيع الحجز التحفظى إذا كان حاملا لكمبيالة أو سند تحت الإذن وكان المدين تاجراً له توقيع على الكمبيالة أو سند يلزمه بالوفاء بحسب قانون التجارة وأن يحتفظ للمؤجر بالحق فى الحجز التحفظى ضماناً لامتيازه الناشئ عن عقد الإيجار.
3 – عدل المشروع فى المادة 319 منه من الحكم الوارد فى المادة 605 المقابلة لها فى القانون القائم تعديلا اقتضاه ما اتجه إليه من اعتبار الدعوى مرفوعة بإيداع صحيفتها قلم الكتاب، فلم يستلزم تضمين إعلان المحجوز عليه بالحجز تكليفه بالحضور لسماع الحكم بصحة الحجز، وإنما اكتفى بإلزام الحاجز برفع دعوى صحة الحجز بالطرق المعتادة فى الميعاد المحدد لإعلانه المحجوز عليه بمحضر الحجز.

فى حجز ما للمدين لدى الغير

1 – عالج المشروع فى المادة 330 منه الحجز الذى يوقع تحت يد الغير الذى له عدة فروع فنص على أنه إذا كان للمحجوز لديه عدة فروع فلا ينتج الحجز أثره إلا بالنسبة للفرع الذى عينه الحاجز ومن وقت تبليغ الحجز لمدير هذا الفرع أو من يقوم مقامه. إذ من الحرج أن يتناول الحجز كل أموال المدين فى هذه الفروع، كما وأنه قد يكون من المتعذر أن يبلغ أحد الفروع المركزى الرئيسى والفروع الأخرى بالحجز الواقع تحت يده.
والمقصود من هذا النص ألا يتعدى أثر الحجز أموال المدين فى الفرع الذى توقع فيه الحجز، فإذا حجز تحت يد بنك مصر فرع الاسكندرية مثلا فإن الحجز يكون مقصوراً على أموال المدين فى هذا الفرع، وإذا توقع الحجز تحت يد المركز الرئيسى بالقاهرة اقتصر الحجز على أموال المدين بالمركز الرئيسى بالقاهرة وهكذا.
2 – عدل المشروع فى المادة 331 منه المادة 551 من القانون القائم بتعميم الحكم الوارد فى الفقرة الثانية منها بحيث جعل إبلاغ الحجز إلى المحجوز عليه يتم بنفس ورقة الحجز بعد إعلانها إلى المحجوز لديه سواء كان المحجوز عليه والمحجوز لديه يقيمان فى بلدة واحدة أو يقيمان فى بلدتين مختلفتين وسواء كانت هاتان البلدتان تتبعان محكمة واحدة أو تتبعان محكمتين مختلفتين، ولا صعوبة فى هذا من الناحية العملية، ذلك أن ذات الورقة يمكن أن تسحب من قلم محضرى المحكمة الأولى لتعلن بوساطة قلم محضرى المحكمة الثانية وقد جرى العمل فعلا على ذلك لأن المشرع لم ينص على البطلان كجزاء لمخالفة هذا الحكم.
3 – كما عدل المشروع فى المادة 332 منه فى حكم المادة 552 المقابلة لها فى القانون القائم بما يتفق وما ذهب إليه فى رفع الدعاوى بإيداع صحيفتها قلم الكتاب فلم يستلزم أن يتضمن إبلاغ الحجز إلى المحجوز عليه تكليفه الحضور فى دعوى صحة الحجز، وإنما اكتفى بإلزام الحاجز بأن يقيم هذه الدعوى بالطرق المقررة فى رفع الدعاوى فى الميعاد المحدد لإبلاغه الحجز إلى المحجوز عليه.
4 – رأى المشروع فى المادة 334 منه أن يرفع المحجوز عليه الدعوى برفع الحجز أمام قاضى التنفيذ المختص تمشياً مع الفكرة الأساسية منها إذ أن هذه الدعوى تعتبر إشكالا موضوعياً بكل معانى الكلمة.
5 – عدل المشروع فى المادة 335 منه صياغة المادة 556 من القانون القائم ليبرز أن السبيل الوحيد لوفاء المحجوز لديه إذا ما أراد الوفاء هو إيداع المال المحجوز عليه خزانة المحكمة ولو كان الحجز مدعى ببطلانه.
6 – استحدث المشروع المادة 341 منه التى تعالج حالات وفاة المحجوز لديه أو فقد أهليته أو زوال صفته أو صفة من يمثله بأن أجاز للحاجز أن يعلن ورثة المحجوز لديه أو من يقوم مقامه بصورة من محضر الحجز ويكلفه التقرير بما فى الذمة فى خلال سبعة أيام.
7 – لم يبق المشروع على الجزاء العام المنصوص عليه فى المادة 565 من القانون القائم وهو الجزاء المستحدث فيه – واتجه إلى العودة إلى القانون القديم فى معاملة المحجوز لديه الذى لم يقرر بما فى ذمته، وإلى عدم تخويل الدائن الذى ليس بيده سند تنفيذى سلطة توقيع جزاء على المحجوز لديه، فنص فى المادة 343 منه على أنه إذ لم يقرر المحجوز لديه بما فى ذمته على الوجه وفى الميعاد المبينين فى القانون أو قرر غير الحقيقة أو أخفى الأوراق الواجب عليه إيداعها لتأييد التقرير، جاز الحكم عليه للدائن الذى حصل على سند تنفيذى بدينه بالمبلغ المحجوز من أجله.
8 – عدل المشروع فى المادة 349 منه من حكم المادة 573 من القانون القائم بما يتفق وما ذهب إليه من طريق لرفع الدعاوى، فلم يستلزم أن يتضمن إعلان محضر الحجز تحت يد النفس تكليف المعلن إليه الحضور لسماع الحكم بصحة الحجز، وإنما اكتفى بأن ترفع الدعوى بثبوت الحق وصحة الحجز فى مدى ثمانية أيام من إعلان الحجز، وهو ما يكون بإيداع صحيفتها قلم الكتاب على النحو المعتاد.

فى حجز المنقول لدى المدين

1 – أنقص المشروع فى المادة 354 منه الميعاد الوارد فى المادة 419 من القانون القائم إلى خمسة وأربعين يوماً ليتناول حكمها معظم المزروعات التى لا تمكث فى الأرض إلى فترة قصيرة وحذف جزاء البطلان الوارد فيها للتقليل من حالاته.
2 – أضاف المشروع فى المادة 356 منه فقرة جديدة إلى المادة 501 المقابلة لها فى القانون القائم تحظر على المحضر تفتيش المدين لتوقيع الحجز على ما فى جيبه إلا بإذن سابق من قاضى التنفيذ.
3 – عدل المشروع فى المادة 360 منه حكم المادة 507 من القانون القائم إذ كان الأصل أن المحضر لا يجوز أن يقوم بإعلان أو تنفيذ فى غير الساعات التى يجوز فيها الإعلان أو فى أيام العطلات الرسمية إلا بإذن من قاضى الأمور الوقتية ومن مقتضى هذا أن المحضر إذا بدأ التنفيذ فى الوقت المسموح له به أو فى يوم من أيام العمل ولم يستطع إتمامه قبل نهاية ساعات العمل أو قبل حلول العطلة الرسمية فإنه يجب عليه أن يوقف الحجز حتى يحصل على إذن من قاضى الأمور الوقتية وقد يؤدى هذا إلى تبديل المال قبل الحجز عليه وتعطيل إجراءات التنفيذ بغير موجب. لهذا رأى المشروع أن يجيز للمحضر تجاوز الوقت المسموح به طالما كان قد بدأ إجراء الحجز أو التنفيذ فى المواعيد المقررة دون حاجة إلى استصدار إذن من قاضى التنفيذ المختص.
4 – لاحظ المشروع أن القانون القائم لم ينظم كيفية حصول الحارس على أجره فرأى وضع تنظيم له وأعطاه أولوية فى استيفاء أجره من ثمن المال الذى يحرسه بأن قرر له امتيازات المصروفات القضائية (مادة 267 مشروع).
5 – أحل المشروع نص الفقرة الأخيرة من المادة 371 منه محل الفقرة الثالثة من المادة 517 التى أثارت خلافاً فقهياً فقد أدت صياغتها بجانب من الفقه إلى القول بأن مجرد الاعتراض على رفع الحجز يعتبر حجزاً ثانياً وبالتالى لا يلزم لإجرائه إنتقال المحضر وكتابة محضر جرد فرأى المشروع أن يعدل صياغة هذه الفقرة ليبرز أن الاعتراض على رفع الحجز هو مجرد أثر لإعلان محضر الجرد لا يغنى مجرد الاعتراض عن تحرير محضر جرد لكى يعتبر المنقول محجوزاً حجزاً ثانياً.
6 – حسم المشروع فى المادة 372 منه الخلاف الذى كان سائداً فى الفقه حول أثر بطلان الحجز الأول على الحجز الثانى فقد ذهب رأى إلى بطلان الحجز الثانى كأثر لبطلان الحجز الأول وذهب رأى آخر إلى التفرقة بين البطلان الشكلى والبطلان الموضوعى أو بين البطلان الظاهر وغير الظاهر والقول بأن البطلان الشكلى أو الظاهر يؤدى إلى بطلان الحجز الثانى بعكس البطلان الموضوعى أو غير الظاهر وقد رأى المشروع تقنين الرأى الغالب فى الفقه وهو الذى يذهب إلى أن الحجز متى تم صحيحاً فى ذاته لا يتأثر ببطلان الحجز السابق عليه إعتباراً بأن كل حجز يكون عملا إجرائياً مستقلا تتوافر فيه عناصر العمل الإجرائى ولا يعتمد فى صحته على الحجز السابق.
7 – رأى المشروع أنه رغم عدم تأثر الحجز ببطلان الحجز الأول إلا أنه قد يضار الحاجز الثانى إذا لم يعلم بسبق حدوث الحجز الأول ذلك أن الحاجز الأول قد يحدد يوماً للبيع قبل اليوم الذى يحدده الحاجز الثانى فإذا لم يبرز الحارس على المنقولات المحجوزة صورة محضر الحجز السابق للمحضر الذى يأتى لحجزها حجزاً ثانياً فإنه سيقوم بحجزها باعتبار الحجز حجزاً أول ويحدد يوماً للبيع يأتى بعد يوم البيع الذى حدد فى الحجز الأول وتباع المنقولات لحساب الحاجز الأول وحده وقد لا يستطيع الحاجز الثانى أن يحصل على شىء. لهذا رأى المشروع وضع جزاء على إخلال الحارس بالتزامه بتقديم صورة محضر الحجز السابق للمحضر الذى يجرى الحجز الثانى (م 373 من المشروع).
8 – رفع المشروع الحد الأدنى للغرامة الواردة فى المادة 542 من القانون القائم من جنيه إلى خمسة جنيهات للحد من الإسراف فى دعاوى الاسترداد الكيدية. كما أجاز منح الغرامة المحكوم بها كلها أو بعضها إلى الدائن بوصف أنه المضرور من دعوى الاسترداد الكيدية التى تعطل التنفيذ وتكبده مزيداً من النفقات (المادة 397 من المشروع).

فى حجز الأسهم والسندات والإيرادات
والحصص وبيعها

1 – حذف المشروع فى المادة 398 منه، من نص المادة 577 المقابلة لها فى القانون القائم عبارة “لدى المدين” إذ أن حجز الأسهم والسندات يحتمل أوضاع الحجز المقررة لحجز المنقول المادى لدى المدين إذا كانت تحت يد المحجوز عليه، كما يحتمل أوضاع الحجز المقررة لحجز المنقول المادى لدى الغير إذا كانت تحت يد غير المحجوز عليه.
2 – كما حذف المشروع فى المادة 399 منه، من نص المادة 578 المقابلة لها فى التشريع القائم عبارة “ولا يجوز حجزها إلا بسند تنفيذى” لانتفاء دواعى التفرقة بينها وبين غيرها من الحقوق.
كما أضاف إليها فقرة جديدة مؤداها أن الحجز على الحقوق المشار إليها يترتب عليه حجز ثمراتها وفوائدها ما استحق منها وقت الحجز وما يستحق إلى يوم البيع حتى يتسق حكمها مع حكم حجز ما للمدين لدى الغير المقرر فى المادة 335 من المشروع.
3 – عمم المشروع فى المادة 400 منه، حكم المادة 580 من القانون القائم على كافة الأسهم والسندات والإيرادات والحصص فجعل بيعها يتم بواسطة أحد البنوك أو السماسرة أو الصيارف يعينه قاضى التنفيذ بناء على طلب يقدمه إليه الحاجز على أن يبين القاضى فى أمره ما يلزم اتخاذه من إجراءات الإعلان وبذلك استغنى المشروع عن الإجراءات المطولة التى رسمها القانون القائم فى المواد 581 إلى 600 منه.

فى التنفيذ على العقار

1 – استحدث المشروع الحكم الوارد فى الفقرة الأخيرة من المادة 401 منه لمعالجة حالة التنفيذ على عقار الكفيل العينى التى لم يورد القانون القائم تنظيماً لها. ولم ير المشروع الأخذ بما ذهبت إليه بعض التشريعات الأجنبية كالتشريع الإيطالى (المواد 602 إلى 604) من تطبيق قواعد التنفيذ فى مواجهة حائز العقار على حالة الكفيل العينى. ذلك أن حائز العقار قد انتقلت إليه ملكية العقار من المدين، أما عقار الكفيل العينى فلم يكن قط مملوكا للمدين فمن العبث تسجيل تنبيه نزع الملكية باسم المدين إذ لا علاقة للمدين به ولا يتصور أن يتعامل فيه مع أحد. ومن ناحية أخرى، فإن حماية الغير تقتضى ألا يكون العقار محجوزاً إلا بإجراء مشهر باسم الكفيل العينى. ذلك أنه لو سجل التنبيه باسم المدين واعتبر العقار بهذا محجوزاً فإن الغير قد يشترى العقار من الكفيل العينى دون أن يكون فى استطاعته أن يعلم بسبق الحجز عليه. لهذا رئى أن يكون التنفيذ بتنبيه نزع الملكية وتسجيل التنبيه باسم الكفيل العينى دون أن يكون فى استطاعته أن يعلم بسبق الحجز عليه. وبهذا التسجيل وليس بإجراء قبله أيا كان تترتب آثار الحجز. على أنه يجب تكليف المدين قبل هذا بالوفاء، لأنه هو المسئول شخصياً عن الدين.
2 – حذف المشروع فى المادة 401 منه من البيان الأول من بيانات تنبيه نزع الملكية الواردة فى المادة 610 المقابلة لها فى القانون القائم عبارة “فإن لم يكن قد أعلن به وجب إعلانه مع إعلان التنبيه” إذ لم يعد لها محل بعد أن جعل المشروع إعلان السند التنفيذى واجباً على الدائن قبل البدء فى إجراءات التنفيذ (المادة 281 من المشروع).
3 – ألغى المشروع فى المادة 402 منه ما ينص عليه القانون القائم فى المادة 613 من وجوب تسجيل التنبيه قبل انقضاء ستين يوماً على إعلانه وإلا اعتبر كأن لم يكن ذلك أن اقتضاء هذا الميعاد أدى فى العمل إلى سقوط تنبيهات كثيرة واضطرار الدائن إلى إعادة الإجراءات وليس فى حذف هذا الميعاد أى ضرر، ذلك أن التنبيه بنزع الملكية لا يرتب أى أثر فى ذمة المدين – باستثناء قطع التقادم – فتأخر المدين فى تسجيل التنبيه لا يضير المدين فى شىء.
4 – حذف المشروع فى المادة 405 منه الفقرة الثانية من المادة 666 المقابلة لها فى القانون القائم، وذلك لعدم الحاجة إليها بعد أن جعل المشروع رفع قيد الحجز عند إيداع ذى الشأن لمبلغ يكفى ويخصص للوفاء بالمبالغ المحجوز من أجلها قاعدة عامة فى كافة صور التنفيذ أوردها فى المادة 301 منه.
5 – إستحدث المشروع فى المادة 406 منه المقابلة للمادتين 619، 620 من القانون القائم حكماً جديداً فلم يجز للمدين أن يبيع ثمار العقار وحاصلاته إلا بالمزاد أو بالطريقة التى يأذن بها القاضى من جهة، وواجب عليه أن يودع ثمن البيع خزانة المحكمة من جهة أخرى وبهذا يكون تصرف المدين فى الثمار والحاصلات تحت إشراف القاضى أسوة بالبيع الذى يجريه المحضر أو أحد الدائنين أو غيرهم ممن يكلفهم القاضى بالبيع.
6 – إستبدل المشروع فى المادة 407 منه عبارة الأجرة المستحقة عن المدة التالية لتسجيل التنبيه” بعبارة “ما يستحق من الأجرة بعد تسجيل التنبيه” الواردة فى المادة 622 المقابلة لها فى القانون القائم، إذ أن عبارة القانون القائم تقصر عن حفظ الثمار التى تعتبر محجوزة بحجز العقار، وهى الأجرة التى تستحق قبل تسجيل التنبيه عن مدة تالية للتسجيل، كما أنها تشمل ثماراً لا تعتبر ملحقات العقار المحجوز وهى الأجرة عن المدة السابقة على تسجيل التنبيه إذا كانت مستحقة بعد تسجيل التنبيه. ولهذا رأى المشروع النص على أجرة “المدة التالية لتسجيل التنبيه” سواء استحقت قبل تسجيل التنبيه أو بعده، وهو بهذا يستبعد الأجرة عن المدة السابقة على تسجيل التنبيه سواء استحقت قبل تسجيل التنبيه أو بعده.
7 – لم يستلزم المشروع فى المادة 414 منه المقابلة للمادة 630 من القانون القائم مضى مدة معينة بين تسجيل التنبيه وإيداع قائمة شروط البيع فأصبح فى مكنة الدائن أن يعلن التنبيه ويسجله ويودع القائمة فى ذات اليوم فى حين أن القانون الحالى يستلزم مضى تسعين يوماً بين تسجيل التنبيه وإيداع القائمة.
وقد أدى ما اتجه إليه المشروع فى هذا الشأن إلى تحديده ميعاداً جديداً يجب على الدائن مباشر الإجراءات أن يودع قائمة شروط البيع خلاله حتى لا يبقى المدين محجوزاً عليه بتسجيل التنبيه تحت رحمة الدائن، وقد جعل المشروع هذا الميعاد تسعين يوماً من تاريخ تسجيل التنبيه، إذا لم تودع القائمة خلاله أعتبر تسجيل التنبيه كأن لم يكن. واستتبع ذلك حذف الفقرة الثانية من المادة 615 من القانون القائم التى تقضى بسقوط تسجيل التنبيه إذا لم يعقبه خلال المائتين والأربعين يوماً التالية له التأشير على هامشه بما يفيد الإخبار بإيداع قائمة شروط البيع إذ أن وجود هذا النص فى القانون القائم يبرره أنه لا يستلزم إيداع قائمة شروط البيع فى ميعاد معين.
8 – إستحدث المشروع فى المادة 414 منه النص على أن يكون تحديد الثمن الأساسى فى بيانات قائمة شروط البيع، وفقاً للمعيار القانونى الذى وضعه المشروع فى الفقرة الأولى من المادة 37 منه، ولم يترك تحديده لإرادة الدائن مباشر الإجراءات كما هو الحال فى القانون القائم. وميزة هذا النظام المستحدث الذى أخذ به المشروع عن قانون المرافعات الإيطالى الجديد (مادة 568) هو أن يكون الثمن الأساسى أقرب إلى المقابل الحقيقى للعقار، فلا يباع العقار بثمن بخس. هذا فضلا عن أنه يؤدى إلى رفع الإلزام بالشراء عن مباشر الإجراءات. ذلك أن تحديد الثمن الأساسى بإرادة مباشر الإجراءات يوجب إلزامه بالشراء بهذا الثمن إذا لم يتقدم أحد للشراء به، وحتى لا يتغالى فى تحديده فينفر الراغبين فى المزايدة. وليس من العدالة إلزام الدائن بالشراء وقد لا يكون راغباً فيه، أو قد يكون غير قادر على دفع الثمن، كما أن الدائن قد لا تكون لديه أهلية شراء العقارات بسبب أنه أجنبى أو قد يكون شركة أو شخصاً إعتبارياً عاماً لا سلطة له فى شراء العقارات، أو لا قدرة له على استغلالها.
واستتبع ذلك إلغاء الفقرات الثانية والثالثة والرابعة من المادة 664 من القانون القائم.
9 – أضاف المشروع فى المادة 415 منه إلى المستندات الواجب إرفاقها بقائمة شروط البيع شهادة عقارية مثبتة لملكية من يجرى التنفيذ ضده للعقار أو ما يدل على ملكيته للعقار إذا لم يكن مسجلا باسمه وذلك لسد الثغرة التى قامت فى القانون الحالى وقانون الشهر العقارى. وسيؤدى التعديل إلى منع التحايل والحد من دعاوى الاستحقاق بقدر الإمكان خاصة وأن قانون الشهر العقارى عند تعديله قد أشار فى مذكرته الإيضاحية إلى ترك معالجة هذه المسألة إلى قانون المرافعات وأغفلها القانون القائم رغم أهميتها.
10 – كما أضاف المشروع إلى المادة 424 منه المقابلة للمادة 645 من القانون القائم فقرة جديدة تجيز إبداء طلب وقف إجراءات التنفيذ على بعض العقارات، وطلب تأجيل إجراءات البيع عند كفاية صافى ما تغله أموال المدين للوفاء بحقوق الدائنين الحاجزين المشار إليهم فى الفقرتين السابقتين من نفس المادة، إلى ما قبل اعتماد العطاء. فقد تجد ظروف تمكن من سداد ديون الدائنين من غلة العقار التى ظلت محجوزة من بدء الإجراءات، وهذا هو ما جرى عليه التشريع الإيطالى الذى يرخص فى تأجيل بيع العقار فى هذه الأحوال لبضع سنوات.
11 – إستبعد المشروع نص المادة 648 من القانون القائم الذى ينص على أن للمحكمة عند النظر فى أوجه البطلان الموضوعية أن تحكم دون مساس بالحق بالاستمرار فى إجراءات التنفيذ مع تكليف الخصوم عند الاقتضاء برفع النزاع إلى المحكمة المختصة، وهو نص منتقد من الفقه إذ أن محكمة الاعتراض هى المختصة بنظر النزاع، ولو كان يستند إلى أوجه بطلان موضوعية ما دام قد رفع قبل جلسة الاعتراض. ومن ناحية أخرى، فإن اختصاص غير محكمة الاعتراض بنزاع يقوم سببه قبل جلسة الاعتراض، يتنافى مع رغبة المشروع فى تصفية المنازعات فى التنفيذ أولا بأول. ثم إن القضاء باستمرار إجراءات التنفيذ رغم اعتراف المحكمة بوجود سبب للمنازعة قد يؤدى إلى صدور حكم مرسى المزاد قبل تصفية المنازعة مما يعرض الحقوق لعدم الاستقرار.
12 – إتجه المشروع فى المادة 435 منه إلى منح قاضى التنفيذ سلطة فعالة للتحقق من صحة الإجراءات ومن حصولها فى مواجهة أصحاب الشأن، فأوجب عليه أن يتحقق من تلقاء نفسه وقبل البيع من إخبار جميع أصحاب الشأن بإيداع القائمة وبجلسة البيع وإلا وجب عليه تأجيل الجلسة لإخبار من لم يعلن. ويحقق القاضى رقابته فى هذا الصدد من واقع الشهادات العقارية التى يلزم مباشر الإجراءات بإيداعها قلم الكتاب، وبذلك لم يعد هناك محل للإبقاء على نص المادة 691 من القانون القائم.
13 – أدمج المشروع مراحل رسو المزاد والزيادة بالعشر وإعادة البيع على مسئوليه المشترى المتخلف، وذلك بما استحدثه فى المادة 440 منه من حكم يقضى بتخصيص الجلسة الأولى المحددة للبيع لاعتماد أكبر عطاء فيها، وواجب على من يعتمد القاضى عطاءه أن يودع حال انعقاد الجلسة كامل الثمن الذى اعتمد والمصروفات ورسوم التسجيل فإن فعل حكم المحكمة بإيقاع البيع عليه، وإذا لم يؤد الثمن كاملا وجب عليه أداء خمس الثمن على الأقل وإلا أعيدت المزايدة على ذمته فى نفس الجلسة، وفى حالة عدم أداء الثمن كاملا يؤجل إيقاع البيع، وفى الجلسة التالية إذا أدى من اعتمد عطاؤه باقى الثمن حكم بإيقاع البيع عليه، إلا إذا تقدم فى هذه الجلسة من يقبل الشراء مع زيادة العشر ففى هذه الحالة تعاد المزايدة فى نفس الجلسة على أساس الثمن المزاد. فإذا لم يتقدم أحد للزيادة بالعشر ولم يقم من اعتمد عطاؤه بأداء الثمن كاملا وجبت إعادة المزايدة فوراً على ذمته كما أوجب المشروع على من يعتمد عطاؤه فى هذه الجلسة أن يؤدى الثمن كاملا، وبذلك أصبح إيداع كامل الثمن شرطاً للحكم بإيقاع البيع، ولم يجز المشروع أن تشتمل قائمة شروط البيع على ما يخالف ذلك، والمفهوم أن البيع لا يعتبر قد تم إلا من وقت أداء كامل الثمن.
وقد أدى ما اتجه إليه المشروع فى هذا الشأن إلى استبعاد حكم المادة 686 من القانون القائم والفقرة الثالثة من المادة 687 التى تعتبر حكم مرسى المزاد سنداً فى استيفاء الثمن الذى رسا به المزاد، وأحكام الزيادة بالعشر وإعادة البيع على مسئولية المشترى المتخلف.
14 – انقص المشروع الميعاد الذى تنص عليه المادة 693 من القانون القائم إلى خمسة وأربعين يوماً حثاً لمباشر الإجراءات على إيداع القائمة وحتى يترك لمن يحل محله ميعاداً مناسباً للقيام بالإيداع قبل سقوط تسجيل التنبيه.
وقد رأى المشروع أيضاً الاستغناء عن إنذار الدائن مباشر الإجراءات قبل الحلول، مراعاة لأن الدائن يعلم بالميعاد القانونى ويجب على احترامه بغير إنذار، كما رأى المشروع تبسيطاً للإجراءات إعفاء الدائن اللاحق من استئذان القاضى فى الحلول (المادة 453 من المشروع).
15 – عدل المشروع فى المادة 455 منه من صياغة المادة 705 المقابلة لها فى التشريع القائم بما يبرز أن دعوى الاستحقاق الفرعية المقصودة بها هى تلك التى يقيمها غير من أصبحوا طرفاً فى الإجراءات عملا بحكم المادة 417 منه، وذلك حتى يقضى على الخلاف الفقهى الذى ثار فى هذا الشأن، وحتى يلزم أطراف خصومة التنفيذ – الذين أبلغوا بإيداع قائمة شروط البيع بتقديم أوجه البطلان ولو كان أساسها عيبا فى الموضوع – طريق الاعتراض على القائمة عملا بحكم المادة 422 منه.

فى توزيع حصيلة التنفيذ

1 – عنى المشروع بتبسيط إجراءات التقسيم بالمحاصة والتوزيع بحسب درجات الدائنين وتوحيدها. وذلك أن الملاحظ أن قانون المرافعات الحالى ينظم هذه الإجراءات فى المواد من 724 إلى 785 فى فصلين متتابعين خصص أولهما للتقسيم بالمحاصة والثانى للتوزيع بحسب درجات الدائنين. وقد رأى المشروع إدماج إجراءاتهما معاً لتشابه أحكام كل منهما ولتعلقها جميعاً بقصد واحد هو اقتضاء الدائنين حقوقهم من أموال المدين.
2 – ولم يقتصر المشروع على مجرد الإدماج ولكنه صدر عن فكرة مغايرة للوضع فى القانون القائم فقد جعل لحظة تمام الحجز على نقود لدى المدين أو تمام بيع المال المحجوز أو مضى سبعة أيام على التقرير بما فى الذمة فى حجز ما للمدين لدى الغير الحد الفاصل بين الدائنين الذين يدخلون فى التوزيع وغيرهم. فمتى حلت تلك اللحظة اختص الدائنون الحاجزون بحصيلة التوزيع، ولا يشاركهم أى حاجز لاحق (مادة 470 من المشروع).
3 – وقد أدت هذه الفكرة الجديدة إلى تنظيم جديد مبسط لإجراءات التوزيع إذ يجرى التوزيع بين الحاجزين ومن اعتبروا طرفاً فى الإجراءات. وهؤلاء من الممكن معرفتهم من ملف التنفيذ. ورأى المشروع أن تسير إجراءات التوزيع كتكملة ضرورية لإجراءات التنفيذ السابقة عليها فأوجب على قلم الكتاب عرض الأمر على قاضى التنفيذ لإعداد قائمة التوزيع المؤقتة. وذلك دون حاجة لتقديم طلب من ذوى الشأن أو إصدار أمر بافتتاح إجراءات التوزيع وهو تنظيم استمده المشروع من قانون المرافعات الإيطالى (مادة 474 من المشروع).
4 – ورأى المشروع كذلك أن يبقى على نظام التسوية الودية لما له من فوائد عملية كثيرة إذ يؤدى إلى تسوية معظم التوزيعات وتصفية المنازعات (المواد 475 إلى 479 من المشروع).
5 – وأخيراً رأى المشروع أنه لا محل لفتح باب المعارضة فى القائمة النهائية ذلك أن الحكم الصادر فى المناقضات – والذى تكتب على أساسه القائمة النهائية – لا يعدو أن يكون حكما من الأحكام يجب أن يترك الطعن فيه للقواعد العامة كما أنه يمكن دائماً طلب تصحيحه إذا حدثت فيه أخطاء مادية بحتة.

فى التحكيم

1 – أوجب المشروع فى المادة 503 منه تحديد أسماء المحكمين فى الاتفاق على التحكيم أو فى اتفاق مستقل، وذلك مع مراعاة أحكام القوانين الخاصة فى هذا الشأن، إذ أن الثقة فى حسن تقدير المحكم وفى حسن عدالته هى فى الأصل مبعث الاتفاق على التحكيم.
2 – لما كانت المادة 830 من القانون القائم تنص على أنه لا ينقضى التحكيم بموت أحد الخصوم إذا كان ورثته جميعاً راشدين، وإنما يمد الميعاد المضروب لحكم المحكمين ثلاثين يوماً، وكان هذا النص المنقول من المادة 1023 من القانون الفرنسى محل نقد لأنه يقرر امتداد الميعاد ثلاثين يوماً، وقد لا تكفى هذه المدة لإصدار الحكم لأنه يتعين أولا تنظيم أمر التركة والفصل فى كل نزاع يتعلق بتحديد ورثة المتوفى – أو من يقوم مقام من فقد أهليته أو زالت صفته – وقد يطول أمد النزاع فى هذا الصدد، كما أن النص المتقدم لم يتناول حالة فقد أهلية الخصوم، فقد اتجه المشروع فى المادة 505 منه إلى جعل الخصومة تنقطع بقيام أى سبب من أسباب انقطاعها المقررة فى القانون، مع ترتيب آثار الانقطاع المقررة قانوناً، وبدون أن تكون وفاة أحد الخصوم سبباً فى انقضاء التحكيم إذا كان أحد ورثته قاصراً، لأن ثقة المورث فيمن اختاره من محكمين بأسماءهم هى خير ضمان لورثته ولو كان بينهم قاصر.
3 – ورأى المشروع فى المادة 507 ألا يلزم المحكم بإجراءات المرافعات على تقدير أن الالتجاء إلى التحكيم قد قصد به فى الأصل تفادى هذه القواعد. هذا مع التزام المحكمة بكل القواعد المقررة فى باب التحكيم وهى تقرر الضمانات الأساسية للخصوم فى هذا الصدد.
4 – من أهم ما قرره المشروع لمعالجة نظام التحكيم النص فى المادة 511 منه على ألا يكون حكم المحكم قابلا للطعن بالاستئناف، وإنما يكون قابلا للبطلان بدعوى البطلان المبتدأة للأسباب المقررة فى التشريع.
ونظراً لأن حكم المحكمين ليس حكما قضائياً، ولأن المشروع قد منع الطعن فى حكم المحكمين بالاستئناف، قد رأى المشروع فى المادة 514 منه أن يترتب على مجرد رفع دعوى بطلان حكم المحكمين وقف تنفيذه. وذلك ما لم تر المحكمة المرفوع إليها دعوى البطلان الحكم باستمراره بناء على طلب المحكوم له.
هذا وقد تضمنت نصوص مواد مشروع قانون الإصدار بعض الأحكام الانتقالية التى اقتضاها المقام، ومنها نص المادة الرابعة التى عالجت أحوال البطلان التى ترتبت على إلغاء دوائر الطعون بمحكمة النقض بموجب القانون رقم 43 لسنة 1965 الخاص بالسلطة القضائية واتباع الإجراءات التى كان معمولا بها قبل إنشائها.
ويتشرف وزير العدل بعرض المشروع على مجلس الوزراء، رجاء الموافقة عليه واستصدار القرار الجمهورى بإحالته إلى مجلس الأمة.
تحريراً فى 6/ 1/ 1966

وزير العدل
محمد عصام الدين حسونة

(1) نصت المادة الأولى من القانون رقم 13 لسنة 1968 على العمل بأحكام الفصل الثانى من الباب الثانى عشر من الكتاب الأول من القانون رقم 77 لسنة 1949 الخاص بالمعارضة ونورد فيما يلى نصوص هذا الفصل:
مادة 385 – (معدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1962) لا تجوز المعارضة إلا فى الحالات التى ينص عليها القانون.
مادة 386 – (ألغيت بالقانون رقم 100 لسنة 1962).
مادة 387 – يعتبر الطعن فى الحكم الغيابى بطريق آخر غير المعارضة نزولا عن حق المعارضة.
مادة 388 – ميعاد المعارضة خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلان الحكم الغيابى ما لم يقض القانون بغير ذلك.
مادة 389 – ترفع المعارضة بتكليف بالحضور أمام المحكمة التى أصدرت الحكم الغيابى تراعى فيه الأوضاع المقررة لصحيفة افتتاح الدعوى. ويجب أن تشتمل صحيفتها على بيان الحكم المعارض فيه وأسباب المعارضة وإلا كانت باطلة.
مادة 390 – (معدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1962) إذا غاب المعارض فى الجلسة الأولى لنظر المعارضة تحكم المحكمة من تلقاء نفسها باعتبار معارضته كأن لم تكن.
مادة 391 – يعتبر المعارض فى حكم المدعى بالنسبة لسقوط الخصومة فى المعارضة وتركها.
مادة 392 – الحكم الصادر فى المعارضة لا تجوز المعارضة فيه لا من رافعها ولا من المعارض ضده.
مادة 393 – يصبح الحكم الغيابى كأن لم يكن إذا لم يعلن خلال ستة أشهر من تاريخ صدوره.

الجرائم في قانون المرافعات المدنية والتجارية

  

1- عدم الإمتثال لأمر الخروج من قاعة الجلسة عند الإخلال بنظامها

2 – تقديم مستند كان في الإمكان تقديمه في الميعاد المقررة قانوناً وأدى قبوله لتأجيل نظر الدعوى

 3- تعمد حارس الأشياء المحجوزة عدم إبراز صورة محضر الحجز للمكلف بالتنفيذ ترتب على ذلك الأضرار بأي من الحاجزين

4 – تبديد المحجوز لديه للأسهم والسندات وغيرها من المنقولات المحجوزة عليها تحت يده إضراراً بالحاجز

  • الفتوى رقم 1200 لسنة 2019 رقم الملف 58/ 1/ 532 بتاريخ 2019-09-25 تاريخ الجلسة 2019-09–25
  • الفتوى رقم 1158 لسنة 2019 رقم الملف 58/ 1/ 531 بتاريخ 2019-09-18 تاريخ الجلسة 2019-09–18
  • الفتوى رقم 28 لسنة 2019 رقم الملف 58/ 1/ 535 بتاريخ 2019-09-11 تاريخ الجلسة 2019-09–11
  • الفتوى رقم 29 لسنة 2019 رقم الملف 86/ 2/ 393 بتاريخ 2019-09-11 تاريخ الجلسة 2019-09–11
  • الفتوى رقم 220 لسنة 2019 رقم الملف 32/ 2/ 4722 بتاريخ 2019-02-21 تاريخ الجلسة 2019-02–21
  • الفتوى رقم 27 لسنة 2019 رقم الملف 32/ 2/ 4744 بتاريخ 2019-01-06 تاريخ الجلسة 2019-01–06
  • الفتوى رقم 1569 لسنة 2018 رقم الملف 37/ 2/ 726 بتاريخ 2018-12-08 تاريخ الجلسة 2018-12–08
  • الفتوى رقم 1030 لسنة 2018 رقم الملف 58/ 1/ 365 بتاريخ 2018-07-08 تاريخ الجلسة 2018-07–08
  • الفتوى رقم 958 لسنة 2018 رقم الملف 32/ 2/ 4574 بتاريخ 2018-07-02 تاريخ الجلسة 2018-07–02
  • الفتوى رقم 942 لسنة 2018 رقم الملف 37/ 2/ 762 بتاريخ 2018-06-27 تاريخ الجلسة 2018-06–27
  • جمهورية مصر العربية – قانون – رقم 25 لسنة 1929 نشر بتاريخ 1929-03-255 – بشأن بعض أحكام الأحوال الشخصية.
  • جمهورية مصر العربية – قانون – رقم 135 لسنة 1939 نشر بتاريخ 1939-12-299 – بشأن المحاماة لدى المحاكم الأهلية.
  • منازعات التنفيذ – بطلان حجز ما للمدين لدى الغير – لبطلان الإعلان  بالسند التنفيذى
  • دعاوى الحجز – بطلان الحجز الإداري – لعدم ثبوت المديونية
  • منازعات التنفيذ – إيقاع الحجز التحفظي – لعدم سداد المديونية  المستحقة
  • طلبات رجال القضاء – طلب إعادة النظر – لالتفات المحكمة عن طلب  وقف الدعوي لحين الفصل في عدم دستورية المادة
  • دعاوى متعلقة بأعمال المحاماة – إلغاء المطالبة بأتعاب محاماة –  لعدم الإلزام بدفع الاتعاب
  • دعاوى متعلقة بالأحكام – المطالبة بتذييل الأحكام الأجنبية بالصيغة  التنفيذية – لجعله بمثابة حكم واجب التنفيذ بجمهورية مصر العربية
  • دعاوى الحراسات – المطالبة بفرض الحراسة القضائية – لتعديل  نظام إدارة الشركة بغير الطريق القانوني
  • دعاوى ضريبة الأرباح التجارية والصناعية – الطعن على قرار لجنة  الطعن الضريبي – لقيام اللجنة بتصحيح قرار سابق وتعديل صافي الربح
  • دعاوى الملكية – المطالبة بمحو وشطب التسجيلات – لصدور حكم  بنقض وإلغاء حكم الشفعة السابق صدوره ضد المدعي
  • دعاوى الرسوم القضائية – التظلم من تقدير الرسوم القضائية –  لصدور أمر التقدير المعارض فيه قبل الأوان لصدور أمر من محكمة النقض بوقف تنفيذه
  • قانون التحكيم المصري – إجراءات التحكيم – إنقطاع الخصومة – أثر  الإنقطاع – بطلان الإجراءات
  • قانون التحكيم المصري – إجراءات التحكيم – إنقطاع الخصومة – أثر  الإنقطاع – وقف مواعيد المرافعات
  • قانون التحكيم المصري – إجراءات التحكيم – إنقطاع الخصومة –  أسباب الإنقطاع – زوال صفة النائب عن الخصم
  • قانون التحكيم المصري – إجراءات التحكيم – إنقطاع الخصومة –  أسباب الإنقطاع – فقد أهلية الخصومة
  • قانون التحكيم المصري – إجراءات التحكيم – إنقطاع الخصومة –  أسباب الإنقطاع – وفاة أحد الخصوم
  • المرافعات المدنية والتجارية – عدم الإمتثال لأمر الخروج من قاعة  الجلسة عند الإخلال بنظامها
  • المرافعات المدنية والتجارية – تقديم مستند كان في الإمكان تقديمه في  الميعاد المقررة قانوناً وأدى قبوله لتأجيل نظر الدعوى
  • المرافعات المدنية والتجارية – تعمد حارس الأشياء المحجوزة عدم  إبراز صورة محضر الحجز للمكلف بالتنفيذ ترتب على ذلك الأضرار بأي من الحاجزين
  • المرافعات المدنية والتجارية – تبديد المحجوز لديه للأسهم والسندات  وغيرها من المنقولات المحجوزة عليها تحت يده إضراراً بالحاجز

 أركان الجريمة – شرط مفترض – كون الجلسة سرية

  • صحيفة الدعوى – إيداع صحيفة الدعوى قلم كتاب المحكمة من  الإجراءات المعتادة لرفع الدعوى
  • الإعلان – الإخطار بدعاوى تسليم العقارات لذوي الشأن من الملاك  والحائزين وأصحاب الحقوق – يُخطر ذوي الشأن من الملاك والحائزين وأصحاب الحقوق بدعوى تسليم العقارات المرفوعة بصفة أصلية بورقة من أوراق المحضرين
  • الإشكال في التنفيذ
  • أوامر الأداء
  • الحكم – تنفيذ الحكم – صورة الحكم التنفيذية – لطالب الصورة  التنفيذية للحكم عند الامتناع بتقديمها له تقديم عريضة بشكواه إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة التي أصدرت الحكم طبقا ً للإجراءات المقررة له
  • الإعلان – بيانات عامة لكافة الأوراق التي يقوم المحضرون بإعلانها  – بيان اسم المحضر القائم بالإعلان والمحكمة التي يعمل بها من البيانات الجوهرية في ورقة الإعلان
  • الإعلان – بيانات عامة لكافة الأوراق التي يقوم المحضرون بإعلانها  – يجب أن تشتمل الورقة المعلنة على بيانات طالب الإعلان ومن يمثله إن كان يعمل لغيره كالاسم واللقب والمهنة أو الوظيفة
  • الإعلان – بيانات عامة لكافة الأوراق التي يقوم المحضرون بإعلانها  – تحديد وقت الإعلان باليوم والشهر والسنة والساعة من البيانات الجوهرية قي الورقة المعلنة والتي يترتب على إغفالها البطلان
  • صحيفة الطعن – التقرير بالطعن في الاحكام المدنية
  • صحيفة الطعن – التقرير بالطعن في الاحكام المدنية – صحيفة  الاستئناف – استئناف حكم إيقاع البيع
Views: 19