على اتفاقية الحق الدولي لتصحيح الأنباء
 التي
وضعها مؤتمر حرية الأنباء بتاريخ 21 من إبريل سنة 1948 [1][1]
عرضتها الجمعية العامة للتوقيع بقرارها 630 ( د 7 )
المؤرخ في 16 كانون الأول / ديسمبر 1952
تاريخ بدء النفاذ :  24 آب / أغسطس 1962 ،  طبقا لأحكام المادة الثامنة
 
الديباجـــة
إن الدول المتعاقدة ،
رغبة منها  في إنفاذ ما لشعوبها من حق في الحصول على معلومات كاملة وموثوقة .
ورغبة منها  في تحسين التفاهم بين شعوبنا عن طريق التبادل الحر للمعلومات والآراء .
وإذ ترى   من ذلك حماية البشرية من آفة الحروب ،  وتفادي تجدد العدوان من أي جانب ،  ومكافحة أية دعاية يراد بها أو يكون من شأنها إثارة أو تشجيع أي تهديد للسلام أو خرق للسلام أو أي عمل عدواني.

وإذ تضع في اعتبارها  ما يمثله نشر المعلومات المغلوطة من خطر على صون العلاقات الودية بين الشعوب وعلى وقاية السلام .
وإذ تلاحظ أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أوصت ،  في دورتها العادية الثانية ، باعتماد تدابير تهدف إلى مكافحة بث المعلومات الكاذبة أو المحرفة التي من شأنها أن تلحق الأذى بودية العلاقات بين الدول.
ولما كانت ترى  ،  من جهة أخرى أنه ليس في المستطاع الآن عمليا أن ينشأ ،  على الصعيد الدولي،  إجراء للتحقق من صحة المعلومات يؤمل أن يسفر عن فرض عقوبات جزائية على نشر المعلومات الكاذبة أو المحرفة.
ولما كانت ترى ،  فوق ذلك أن تفادي نشر معلومات من هذا النوع أو التخفيف من أضرارها يتطلب قبل كل شيء تشجيع نشر المعلومات على نطاق واسع وإذكاء حس المسئولية لدى أولئك الذين يحترفون نشر الأخبار.
ولما كانت ترى  أن من الوسائل الناجحة لتحقيق هذا المطلب ،  أن تكفل للدول المتأثرة مباشرة بخبر تعتبره كاذبا أو محرفا ،  نشرته وكالة أنباء ما ،  إمكانية تصحيح هذا الخبر بنفس القدر من العلنية.
وإذ تضع في اعتبارها  أن تشريع بعض الدول لا ينص على حق في التصحيح تستطيع الحكومات الأجنبية اللجوء إليه ،  وأن هذا يجعل من المستصوب تقرير مثل هذا الحق على الصعيد الدولي .
ولما كانت  قد قررت عقد  اتفاقية على هذا القصد .
قد اتفقت  على الأحكام التاليـــة : –
 
المادة ” 1 “
لأغراض هذه الاتفاقية : –
1 –  تعني عبارة ” رسالة إخبارية ”  أية معلومات تنقل كتابة أو عن طريق أدوات الاتصال اللاسلكي،  بالشكل الذي اعتادت وكالات الأنباء استخدامه في نقل مثل هذه المعلومات ،  قبل نشرها إلى الصحف اليومية والدوريات وهيئات الإذاعة .
2 –  تعني عبارة ” وكالة أنباء ”  أية منظمة صحافية أو إذاعية ،  أو منظمة للتزويد بالأشرطة السينمائية أو التليفزيونية أو لنقل النسخ عن بعد ،  عامة أو خاصة ،  تتعاطى بانتظام جمع مواد الرسائل الإخبارية وتوزيعها   وتكون منشأة ومنظمة في ظل قوانين وأنظمة الدولة المتعاقدة التي يقوم فيها المقر المركزي للوكالة ،  وتمارس نشاطها ،  في كل دولة متعاقدة تعمل فيها ،  في ظل قوانين وأنظمة هذه الدولة.
3 –  تعني كلمة ” مراسل ”  مواطنا في دولة متعاقدة أو شخصا تستخدمه وكالة أنباء في دولة متعاقدة،  ويتعاطى بانتظام ،  في كلتا الحالتين ،  مهنة جمع ونشر مواد الرسائل الإخبارية ،  ويوصف حين يكون خارج بلده بأنه مراسل إما في جواز سفر صالح وإما في وثيقة مماثلة مقبولة على الصعيد الدولي.
 
المادة ” 2 “
1 –  اعترافا منها بأن المسئولية المهنية للمراسلين ولوكالات الأنباء تقتضيهم نقل الوقائع دون تمييز ودون فصلها عن سياقها الحقيقي ،  وبالتالي تقتضيهم الدعوة إلى احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية وتيسير التفاهم والتعاون بين الأمم ،  والإسهام في صيانة السلم والأمن الدوليين.
       ولما كانت ترى أيضا أن أخلاقيات المهنة تقتضي من جميع المراسلين ووكالات الأنباء، حين يثبت أن المعلومات التي نشروها أو نقوها في بعض المعتاد فينتقلوا بالوسائل ذاتها أو ينشروا تصحيحا للرسالة الإخبارية المعنية.
 
       تتفق الدول المتعاقدة على أن من حق كل دولة متعاقدة ،  إذا ادعت وجود كذب أو تحريف في رسالة إخبارية نقلها من بلد إلى آخر مراسلون أو وكالات أنباء في دولة متعاقدة أو غير متعاقدة ،  ونشرت أو وزعت في الخارج ،  وكان من شأنها الإضرار بعلاقاتها مع دول أخرى ،  أو بمكانتها أو بكرامتها الوطنية ،  أن تعرض الوقائع من وجهة نظرها في رسالة (( تسمي فيما يلي ” بلاغا ” ))  تبعث بها إلى الدول المتعاقدة التي نشرت أو وزعت فيها الرسالة الإخبارية المذكورة .  وترسل نسخة من هذا البلاغ في الوقت ذاته إلى المراسل المعني أو وكالة الأنباء المعنية لتمكينه أو تمكينها من تصحيح الرسالة الإخبارية محل البحث.
 
2 –  لا يجوز إصدار بلاغ إلا بصدد الرسائل الإخبارية ،  ويجب أن يخلو هذا البلاغ من التعليق أو إبداء الآراء .  ويجب ألا يزيد طوله عما هو ضروري لتصحيح الكذب أو التحريف المدعي به ، وأن يكون مصحوبا بنسخة من النص الحرفي للرسالة الإخبارية ،  كما نشرت أو وزعت ،  وبالبينة على أن الرسالة قد نقلت من الخارج بواسطة مراسل أو وكالة أنباء.
 
المادة ” 3 “
1 –  على الدولة المتعاقدة ،  خلال أقصر مهلة ممكنة لا تتجاوز في جميع الأحوال خمسة أيام تلي استلامها بلاغا أرسل إليها وفقا لأحكام المادة الثانية، وأيا كانت وجهة نظرها في الوقائع محل البحث :
(  أ  )  أن تسلم هذا البلاغ إلى العاملين في إقليمها من مراسلين ووكالات أنباء، بالطرق التي تستخدمها عادة لنقل الأنباء المتعلقة بالشئون الدولية بقصد النشر.
( ب )  أن ترسل البلاغ إلى المقر الرئيسي لوكالة الأنباء التي كان مراسلها مصدر الرسالة الإخبارية المعنية ،  إذا كان هذا المقر واقعا في أرضها.
 
2 –  إذا تخلفت دولة متعاقدة عن الوفاء بالالتزام الذي تفرضه عليها هذه المادة بصدد بلاغ أرسلته إليها دولة متعاقدة أخرى ،  كان من حق هذه الأخيرة أن تأخذ بالنهج نفسه، على سبيل المعاملة بالمثل،  إزاء بلاغ ترسله إليها ،  في وقت لاحق ،  الدولة التي تخلفت عن الوفاء بالتزامها.
 
المادة ” 4 “
1 –  إذا تخلفت دولة متعاقدة ،  أرسل إليها بلاغ وفقا لأحكام المادة الثانية ،  عن الوفاء بالالتزامات التي تقضى بها المادة الثالثة في حدود المهلة الزمنية المنصوص عليها ،  كان للدولة المتعاقدة التي تمارس حق التصحيح أن ترسل البلاغ إلى الأمين العام للأمم المتحدة ،  شريطة أن يكون مصحوبا بنسخة من النص الكامل للرسالة الإخبارية كما نشرت أو وزعت ،  وأن تخطر بذلك في الوقت ذاته الدولة المشكو منها ،  ولهذه الأخيرة ،  خلال خمسة أيام كاملة تلي استلامها هذا الإخطار ،  أن تقدم إلى الأمين العام ملاحظاتها ،  التي يجب أن تكون مقصورة على تناول الإدعاء القائل بأنها تخلفت عن الوفاء بالالتزامات التي تقضي بها المادة الثالثة.
2 –  يقوم الأمين العام في أي حال ،  خلال الأيام العشرة الكاملة التي تلي استلامه البلاغ،  باستخدام وسائل الإعلام الموضوعة تحت تصرفه لتوفير العلنية المناسبة للبلاغ وكذلك نص الرسالة الإخبارية ،  والملاحظات التي قدمتها له الدولة المشكو منها إذا وجدت.
 
المادة ” 5 “
أي نزاع ينشأ بين دولتين متعاقدتين أو أكثر بشأن تفسير هذه الاتفاقية أو تطبيقها ،  وتتعذر تسويته بالمفاوضات ،  يحال إلى محكمة العدل الدولية للفصل فيه ما لم تتفق الدولتان المتعاقدتان أو الدول المتعاقدة على وسيلة أخرى للتسوية.
 
المادة ” 6 “
1 –  يتاح توقيع هذه الاتفاقية لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ،  ولكل دولة دعيت إلى حضور مؤتمر الأمم المتحدة لحرية الإعلام الذي عقد في جنيف عام 1948 ،  ولكل دولة أخرى قد تتخذ الجمعية العامة قرارا بأهليتها لذلك.
2 –  تخضع هذه الاتفاقية لتصديق الدول الموقعة عليها وفقا للإجراءات الدستورية في كل منها ،  وتودع صكوك التصديق لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
 
المادة ” 7 “
1 –  يتاح الانضمام إلى هذه الاتفاقية للدول المشار إليها في المادة السادسة ( 1 ) .
2 –  يقع الانضمام بإيداع صك انضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة .
 
المادة ” 8 “
متى أودعت ست من الدول المشار إليها في المادة السادسة ( 1 )  صكوك تصديقها أو انضمامها ،  يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية فيما بينها في اليوم الثلاثين الذي يلي تاريخ إيداع صك التصديق أو الانضمام السادس.  ثم يبدأ نفاذها إزاء كل دولة تصدقها أو تنضم إليها بعد ذلك التاريخ في اليوم الثلاثين الذي يلي تاريخ إيداع صك تصديقها أو انضمامها.
 
المادة ” 9 “
يمتد مفعول أحكام هذه الاتفاقية إلى ،  أو ينطبق بالقدر نفسه على ،  الإقليم المتروبولي للدولة المتعاقدة وعلى جميع الأقاليم التي تقوم بإدارتها أو تحكمها هذه الدولة المتروبولية سواء كانت غير متمتعة بالحكم الذاتي أو موضوعة تحت الوصاية أو مستعمرة.
 
المادة ” 10 “
لأية دولة متعاقدة أن تنسحب من هذه الاتفاقية بإشعار توجهه إلى الأمين العام للأمم المتحدة. ويبدأ سريان مفعول الانسحاب بعد ستة أشهر من تاريخ وصول الإشعار إلى الأمين العام.
 
المادة ” 11 “
ينقضي نفاذ هذه الاتفاقية ابتداء من التاريخ الذي يبدأ فيه سريان مفعول الانسحاب الذي يهبط بعدد الأطراف فيها إلى أقل من ستة.
 
المادة ” 12 “
1 –  لأية دولة متعاقدة، في أي حين، أن تتقدم بطلب إعادة النظر في هذه الاتفاقية بإشعار توجهه إلى الأمين العام للأمم المتحدة.
2 –  تقرر الجمعية العامة الخطوات الواجب اتخاذها ،  عند الاقتضاء ،  بصدد هذا الطلب .
 
المادة ” 13 “
يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بإشعار الدول المذكورة في المادة السادسة (1) : –
(  أ  )  بالتوقيعات وصكوك التصديق والانضمام الموجهة إليه بمقتضى المادتين السادسة والسابعة.
( ب )  بالتاريخ الذي يبدأ فيه نفاذ هذه الاتفاقية بمقتضى المادة الثامنة.
( ج  )  بإشعارات الانسحاب الموجهة إليه بمقتضى الفقرة 1  من المادة العاشرة.
(  د  )  ببطلان الاتفاقية المنصوص عليه في المادة الحادية عشر.
( هـ)  بالإشعارات الموجهة إليه بمقتضى المادة الثانية عشر.
 
المادة ” 14 “
1 –  تودع هذه الاتفاقية التي تتساوى في الحجية نصوصها بالأسبانية والإنجليزية والروسية والصينية والفرنسية في محفوظات الأمم المتحدة.
2 –  يوجه الأمين العام للأمم المتحدة صورة مصدقة من هذه الاتفاقية إلى الدول المذكورة في الفقرة 1  من المادة السادسة.
3 –  تسجل هذه الاتفاقية لدى أمانة الأمم المتحدة بتاريخ بدء نفاذها. 
 
[1][1] ووفق عليها بالقانون  رقم 132  لسنة 1955  
– الوقائع المصرية في 10 مارس سنة 1955  –  العدد 20 مكرر بالنص التالى  -باسم الأمة . . .
مجلس الوزراء . . .
بعد الاطلاع على الإعلان الدستوري الصادر في 10 فبراير سنة 1953 ؛ وعلى القرار الصادر في 17 من نوفمبر سنة 1954 بتخويل مجلس الوزراء سلطات رئيس الجمهورية ؛وعلى ما ارتآه مجلس الدولة ؛ وبناء على ما عرضه وزير الخارجية ؛
أصدر القانون الآتي :- مادة وحيدة –
ووفق على اتفاقية الحق الدولي لتصحيح الأنباء التي وضعها مؤتمر حرية الأنباء بتاريخ 21 إبريل سنة 1948 والتي وقعتها مصر بتاريخ 27 من يناير سنة 1955 ؛
ـ  صدر بديوان الرياسة في 14 رجب سنة 1374 ( 9 مارس سنة 1955 )  ـ

Views: 0