الطعن رقم ١٥٥٢٠ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٣/٢٤

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن صور الأوراق العرفية لا حجية لها في الإثبات إلا بمقدار ما تهدى إلى الأصل الموقع عليه إذا كان موجوداً فيرجع إليه كدليل في الإثبات أما إذا كان الأصل غير موجود فلا سبيل للإحتجاج بالصورة إذا أنكرها الخصم . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء الحكم الابتدائي ورفض دعوى الطاعنة استناداً إلى ما أورده من أن المحكمة تستنتج من الأوراق المقدمة والأدلة المطروحة أنه بعد أن تبين للمستأنف ضدها – الطاعنة – أن المستأنفة – المطعون ضدها – ترغب في الحصول على شروط أفضل من تلك الواردة في العقد سالف الإشارة في خصوص فترته الثانية ” الشتوية ” التى تبدأ في شهر نوفمبر سنة ٢٠٠٤ ولم تظهر جديتها في استكمال العقد عن هذه الفترة بشروطه ذاتها بدلالة عدم قيامها بتسليم الشيك المستحق في نوفمبر بداية الموسم الشتوى مخالفة بذلك بنود التعاقد وقامت المستأنف ضدها على الفور بالكتابة إلى الإدارة المركزية للرقابة على الفنادق العائمة في ١٨ / ٧ / ٢٠٠٤ بفسخ العقد مع المستأنفة وتعاقدت مع شركة استغلال أخرى عن الموسم الشتوى ذاته في ٢١ / ٧ / ٢٠٠٤ بشروط مقاربة إلى حد كبير لشروط التعاقد الذى لم يستكمل ، وخلص الحكم مما تقدم إلى أن ضرراً لم يصب الطاعنة من جراء إنهاء التعاقد محل النزاع وبانتفاء الضرر تنتفى مسئولية المطعون ضدها ، وكان هذا الذى أورده الحكم وخلص إليه لا يؤدى سائغاً إلى تلك النتيجة التى انتهى إليها ذلك أنه بنى قضاءه على ما تساندت إليه المطعون ضدها بما قدمته من صورة ضوئية لعقد مؤرخ ٧ / ١٠ / ٢٠٠٤ بين الشركة الطاعنة وشركة ” يونى ترافل للسياحة ” بشأن استغلال الأخيرة للباخرة موضوع التداعى بداية من ٣ / ١١ / ٢٠٠٤ حتى ٢٥ / ٥ / ٢٠٠٥ بقيمة مقدارها ٦٩٩٦٩٢ يورو وقد لاقت هذه الصورة جحود الطاعنة بما تفقد حجيتها في الإثبات وتضحى عديمة القيمة كما تساندت المطعون ضدها إلى أصل عقد آخر مؤرخ ٢١ / ٧ / ٢٠٠٤ مبرم بين الشركتين ذاتهما عن استغلال ذات الباخرة وعن الفترة الشتوية محل النزاع بقيمة مقدارها ٣٨٠٠٠٠ يورو ، وإذ كان العقد الأخير هو ما يعتد به فإن البين من قيمته أنها تقل عن قيمة عقد الاستغلال الحقيقى المبرم بين الطرفين المتنازعين بتاريخ ٢٦ / ٢ / ٢٠٠٤ والبالغ مقدارها ٦٦٨٣٠٤ يورو ، وكان الفارق بينهما يمثل مقدار الضرر الذى حاق بالشركة الطاعنة من جراء خطأ المطعون ضدها في إنهاء التعاقد مما اضطر الطاعنة إلى اللجوء إلى التعاقد الأقل قيمة وهو الأمر المستوجب للتعويض الجابر لهذا الضرر والمتكافئ معه ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، وانتهى في قضائه إلى رفض دعوى الطاعنة في جملتها فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال اللذين جراه إلى مخالفة القانون .

الطعن رقم ١٥٥٢٠ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٣/٢٤

صور الأوراق العرفية . لا حجية لها في الإثبات إلا بمقدار ما تهدى إلى الأصل الموقع عليه في حالة وجوده . عدم وجود الأصل . أثره . عدم جواز الاحتجاج بالصورة إذا أنكرها الخصم. مثال

 

Views: 0