حظر إقامة المحل

                              الطعن رقم ١٦٧٣ لسنة ٥٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٠/١٢/٢٧

مكتب فنى ( سنة ٤١ – قاعدة ٣٣٢ – صفحة ١٠٢٩ )

مفاد نص المادة ٥٩ من قانون الإثبات أن دعوى التزوير الأصلية ترفع قبل رفع دعوى موضوعية بالمحرر خشية التمسك به و هو ما يميزها عن دعوى التزوير الفرعية التى ترفع أثناء سير الدعوى التى يتمسك فيها الخصم بالسند المطعون فيه على نحو ما أفصحت عنه المادة ٤٩ من ذات القانون مما لازمه ألا يكون في دعوى التزوير الأصلية ثمة موضوع غير التزوير و هو ليس كذلك في دعوى التزوير الفرعية التى تتعلق بالدليل المقدم في الدعوى و قد تتعدد الأدلة على إثبات الحق و نفيه . و من ثم فإن القضاء بصحة المحرر أو تزويره في الدعوى الأولى تنتهى به الخصومة ، و القضاء بذلك في الدعوى الثانية مرحلة يتلوها القضاء فيما طلبه المتمسك بالسند ، و من ثم حظر المشرع في المادة ٤٤ من قانون الإثبات الحكم بصحة الورقة أو تزويرها وفى الموضوع معاً حتى لا يحرم الخصم من أن يقدم ما عسى أن يكون لديه من أدلة أخرى في الموضوع إلا أنه إذا رفعت دعوى التزوير الأصلية و أبدى المدعى طلباً عارضاً فيها يعتبر نتيجة لازمة للحكم الصادر فيها فإن دعوى التزوير الأصلية يكون قد إتسع نطاقها بالطلب العارض و لا يعدو أن يكون المحرر المطعون عليه دليلاً في الطلب العارض ، و من ثم فإن العلة التى توخاها المشرع في المادة ٤٤ من قانون الإثبات تكون قائمة . لما كان ذلك ، و كان المطعون ضدهما قد تقدمتا بطلب عارض برد حيازتهما للمحل موضوع عقد الإيجار المدعى بتزويره في دعواهما الأصلية ، و كان الطلب العارض قائماً على الطلب الأصلى و يترتب عليه و نتيجة لازمة له و مرتبط به بصلة لا تقبل الإنفصام إذ أن الحكم في طلب رد الحيازة تنفيذاً لعقد الإيجار متوقف على الحكم بصحة هذا العقد أو تزويره مما تتحقق به العلة التى من أجلها أوجبت المادة ٤٤ من قانون الإثبات أن يكون الحكم بصحة المحرر أو تزويره سابقاً على الحكم في موضوع الدعوى ، و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و قضى في دعوى التزوير و الموضوع معاً مؤيداً في ذلك الحكم المستأنف ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه

 

Views: 0