حديد التسليح

الطعن رقم ٧٨٢٦ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٩/٠٣/١٦

إذ كان البين بالأوراق أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بإلغاء الحكم الابتدائي ورفض دعوى الطاعنين بالإخلاء استناداً لحجية الحكم الصادر بين ذات الخصوم في دعواهم السابقة رقم … لسنة ١٩٨٧ مدني الزقازيق الابتدائية – القاضي برفضها ، والمؤيَد استئنافياً برقم … لسنة ٣٦ ق – فيما فصل فيه من مسألة أساسية هي انتفاء إساءة استعمال الشركة المطعون ضدها الأولى – المستأجرة – لعقار النزاع بطريقة ضارة بسلامة المبنى تأسيساً على عدم مسئولية الشركة المستأجرة عن الضرر الذى لحق بالمبنى من إساءة الاستعمال وثبوتها في حق الطاعنين ، ولقوله بأن التلفيات التي حدثت بالمبنى ترجع إلى طبيعة المواد المستخدمة في الإنشاء والعمر الزمنى ، وهى ليست مسئولية الشركة المطعون ضدها الأولى – المستأجرة – وإنما خطأ الطاعنين المالكين للعين المؤجرة هو السبب المباشر لما لحِق المبنى من أضرار ؛ فيكون ذلك الحكم السابق قد حسم تلك المسألة نهائياً ، وهى بذاتها الأساس فيما يدعيه الطاعنون بدعواهم الحالية بالإخلاء إعمالاً للمادة ١٨ / د من القانون ١٣٦ لسنة ١٩٨١ ؛ بما يمنع الخصوم في هذه الدعوى من العودة إلى مناقشة ذات المسألة ولو بأدلة قانونية أو واقعية جديدة هي الحكم الصادر في الجنحة رقم … لسنة ٩١ قسم أول بندر الزقازيق ، واستئنافها رقم … لسنة ١٩٩٦ ، ورتب على ذلك رفضه لدعوى الطاعنين الماثلة ، في حين أن الحكم السابق – سند الحكم المطعون فيه القاضي برفض دعوى الطاعنين السابقة سالفة الذكر بثبوت استعمال الشركة المطعون ضدها الأولى للعين المؤجرة بطريقة ضارة بالمبنى – كان الطاعنون قد طعنوا عليه بطريق النقض بالطعن رقم … لسنة ٦٦ ق ، وقدموا رفق طعنهم الماثل صورة رسمية من حكم محكمة النقض الصادر في ذلك الطعن بتاريخ … بنقض الحكم وفي موضوع الاستئناف رقم … لسنة ٣٦ ق المنصورة ” مأمورية الزقازيق ” بإلغاء الحكم المستأنف وثبوت استعمال الشركة المطعون ضدها الأولى للعقار المؤجر محل النزاع بطريقة ضارة بسلامة المبنى ، وكان مما أورده هذا الحكم الناقض بأسبابه المرتبطة بمنطوقه أن الشركة المطعون ضدها ساهمت في الإضرار بسلامة المبنى ؛ إذ أساء العاملون بها والمتعاملون معها استخدام دورات المياه ، ولم يعنوا بصيانة الأحواض ومواسير الصرف مما أدى إلى تشبُع الأرضيات بالرطوبة والرشح مما أثّر على حديد التسليح وتسبب في حدوث شروخ بالسقف الخرساني ، ولم يُراع المقاول الذى ندبته الشركة للتنفيذ الأصول الفنية في إزالة سقف الدور الثاني العلوى بالمبنى … ، وأن هذا الاستعمال الضار بسلامة المبنى – حسبما قدّره الخبراء في الدعوى – بلغت نسبة خطأ الشركة المستأجرة فيه ٤٠ . / . من جملة أسباب الضرر الذى أصاب المبنى ؛ بما يُثبِت مسئوليتها عن هذه الأضرار ، وهى مسئولية تمتد إلى أعمال تابعيها من الغير ، وأن مسئولية الطاعنين المُلّاك عن الإضرار بالعين بنسبةٍ معينة لا تجُب مسئوليتها ولو كان ذلك بنسبة أقل أو أكثر ؛ إذ تظل الشركة المستأجرة مسئولة عن كافة أوجه الاستعمال الضار بالمبنى ؛ فإنّ الحكم الناقض البات سالف الذكر قد حسم وقطع بثبوت إساءة استعمال الشركة المطعون ضدها الأولى للعين المؤجرة محل النزاع بطريقةٍ ضارة بسلامة المبنى ؛ ومن ثم ثبتت هذه المخالفة بهذا الحكم البات ؛ مما يتعين معه الإخلاء إعمالاً للمادة ١٨ / د من القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ ، وبإجابة طلب الطاعنين فسخ عقدي الإيجار سند الدعوى الماثلة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، وقضى بإلغاء الحكم الابتدائي وبرفض دعوى الطاعنين الماثلة ، فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه . ولِما تقدم ، وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، وكان الحكم الابتدائي قد انتهى إلى النتيجة الصحيحة بفسخ عقدي الإيجار سند الدعوى وتسليم العين المؤجرة محل النزاع ، فإنه يتعين تأييده .

الطعن رقم ٤٨٠٦ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٨/٠٥/١٣

– إذ كان الثابت من الأوراق أن الحكم الصادر في الدعوى السابقة رقم …. لسنة ٢٠٠٤ إيجارات دمياط الابتدائية قد قضى برفضها تأسيساً على عدم ثبوت إضرار المطعون ضدهما الأول والثانى بصفتيهما بالعقار الكائن به عينى التداعى اعتداداً بما انتهى إليه تقرير الخبير المنتدب فيها ، وصار هذا الحكم نهائياً بتأييده بالحكم في الاستئناف رقم … لسنة ٣٧ ق ” المنصورة ” – مأمورية دمياط – الصادر بتاريخ ١٢ / ٧ / ٢٠٠٧ وإذ أقام الطاعنون الدعوى الراهنة ابتدائياً بتاريخ ٢٥ / ١٠ / ٢٠٠٨ بطلب الحكم إثبات إضرار المطعون ضدهما الأول والثانى بصفتيهما بالمبنى الكائن به عينى التداعى استئجارهما بموجب عقدى الإيجار المؤرخين ٢٠ / ٨ / ١٩٧٧ واستندوا في طلبهم إلى ما قام به الأخيران من وقائع مادية جديدة والتي تمثلت في عدم تنفيذهما وهى أفعال لاحقة على الوقائع التي رفعت بشأنها الدعوى السابقة والتي تمثلت في إساءة استعمالهما عينى التداعى ونتج عن ذلك تلفيات بالعقار تهدد سلامته الإنشائية من بينها ظهور حديد التسليح بالأعمدة الخرسانية وصبة السقف ووجود شروخ وتآكل بالصبة والأعمدة وظاهر طلبهم بتقديم صورة من القرار الهندسى للعقار الصادر من الوحدة المحلية لمدينة فراسكور رقم …. لسنة ٢٠٠٨ والمؤرخ ١٧ / ٩ / ٢٠٠٨ فإن الدعويين تكونان قد اختلفتا سبباً ومن ثم فلا يحوز الحكم السابق أية حجية في الدعوى المطروحة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، وأقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف وعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم …. لسنة ٢٠٠٤ إيجارات دمياط الابتدائية واستئنافها رقم …. لسنة ٣٧ ق المنصورة مأمورية دمياط بقالة أن تلك الدعوى قد فصلت في الأساس المشترك بين الدعويين وهى مسألة حدوث الضرر ونسبته إلى المطعون ضدهما بصفتيهما وهو قضاء نهائي يحول دون العودة إلى طرح هذا النزاع مرة أخرى ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه .

الطعن رقم ١٣٩٤ لسنة ٨٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٥/٠٦/١٧

إذ كان الواقع في الدعوى على ما سجله الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه ومن الصورة الرسمية لتقرير الخبير المندوب في الدعوى المقدمة رفقة صحيفة الطعن أن الشركة الطاعنة تقدمت للشركة المطعون ضدها لشراء كمية من حديد التسليح طبقاً للمواصفات والأسعار التى تم الاتفاق عليها بموجب الفاتورة رقم ٤٣٢ لسنة ٢٠٠٧ في ٤ / ١ / ٢٠٠٧ وأمر الشراء رقم ١٣ لسنة ٢٠٠٧ وقد تضمنت المطعون ضدها قبولها عرض الشراء المقدم لها طريقة سداد الثمن ومدته فحددت أن يكون ذلك بموجب اعتماد مستندى على بنك … في خلال خمسة عشر يوماً من التاريخ المشار إليه إلا أن الطاعنة قامت بفتح الاعتماد على بنك آخر مغاير وتم إخطار المطعون ضدها به في ٢١ / ١ / ٢٠٠٧ بعد انقضاء الميعاد الذى حددته لها المطعون ضدها ويعتبر هذا القبول بمثابة إيجاب جديد من جانب الطاعنة لا يتم به العقد إلا إذا اقترن بالقبول المطابق له وإذ لم يصدر هذا القبول عن الشركة المطعون ضدها فإن العقد لم يكن قد تم – بعد – ولا يعتد في ذلك بتاريخ فتح الاعتماد متى لم يتصل به علم المطعون ضدها إلا بعد انقضاء المدة المحددة له ذلك أن التعبير عن الإرادة لا يحدث أثره – على نحو ما قررته المادة ٩١ من القانون المدنى – إلا في الوقت الذى يتصل فيه بعلم من وجه إليه ومن ثم فإنه لا على المطعون ضدها إن هى رفضت إتمام التعاقد كما لا ينبغى أن تثاب الطاعنة عن تراخيها في الإخطار بالقبول وفتح الاعتماد في مدته وهوما انتهى إليه – سديداً – الحكم المطعون فيه بتأييده قضاء الحكم الابتدائي برفض دعوى الطاعنة بالتعويض ومن ثم يضحى النعى على غير أساس .

الطعن رقم ٢٨٩٨ لسنة ٨٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/١١/٢٥

مكتب فنى ( سنة ٦٥ – قاعدة ١١٤ – صفحة ٨٥٩ )

لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن بيَّن واقعة الدعوى وعرض لدفاع الطاعنين استعرض مسئوليتهم عن الجريمة محل الاتهام بما مفاده أن مجموعة …. تتضمن ثلاث شركات ذات علاقة مرتبطة تطبيقاً لمعياري الملكية والإدارة ، فإن مسئولية الجريمة المرتكبة تقع علي عاتق المتهمين الثلاثة ، الأول بصفته ” الطاعن الأول ” يشغل منصب رئيس مجلس الإدارة لمجموعة الشركات والعضو المنتدب لشركة …. لصناعة حديد التسليح وقت ارتكاب الجريمة والثاني ” الطاعن الثاني ” كان يشغل وظيفة العضو المنتدب لشركة …. ، بينما الثالث ” الطاعن الثالث ” كان يعمل مدير إدارة مبيعات مجموعة …. ، وباعتبارهم هم المسئولين عن الإدارة الفعلية لهذه المجموعة والقائمين علي وضع السياسة البيعية للمجموعة وإبرام العقود مع الموزعين وتحديد حصة كل منهم من خلال لجنة المبيعات والإدارة العليا المنوط بهما الإدارة المركزية لمبيعات المجموعة ، وقد ثبت علمهم بالجريمة وترتب علي إخلالهم بالواجبات التي تفرضها عليهم تلك الإدارة في وقوعها وذلك استناداً لما شهد به كل من مدير إدارة سياسات المنافسة بجهاز حماية المنافسة ورئيس فريق العمل المكلف بإعداد الدراسة عن أسباب ارتفاع أسعار حديد التسليح ونائب مدير البحوث والتحريات بجهاز حماية المنافسة والذي كان ضمن فريق العمل الذي أعد الدراسة ومدير قطاع التسويق بمجموعة شركات …. بتحقيقات النيابة العامة وما قرره الطاعن الثالث في التحقيقات المذكورة من أنه بصفته مدير مبيعات المجموعة فإنه يختص بالاشتراك في وضع الخطة السنوية لمبيعات منتجات المجموعة وعمل عقود الاتفاق ببيع كميات سنوية مع الموزعين الذين تتوافر فيهم الشروط العامة للتعامل في سلعة حديد التسليح ويقوم بوضع السياسة البيعية لجنة المبيعات والتي هو عضو فيها والإدارة العليا للشركة وهي مجلس الإدارة والعضو المنتدب والذي يعتمد الموازنة السنوية للشركة وأنه هو الذي يقوم بالتوقيع علي العقود مع الموزعين بصفته مدير إدارة المبيعات ، وأن الثابت من أقوال رئيس الفريق الذي أعد الدراسة بتحقيقات النيابة العامة أن المجموعة تستحوذ علي حصة سوقية لا تقل عن ٥٨ % طوال فترة الدراسة فضلاً عن قدرتها علي التأثير الفعال من خلال ممارساتها المنفردة في الأسعار وكذلك في حجم المعروض من منتج حديد التسليح في السوق دون أن يكون لباقي المتنافسين القدرة علي الحد من هذا التأثير ، كما شهد رئيس قطاع التسويق بالمجموعة بأن نسبة استحواذها علي هذه السوق تراوحت بين ٥٨ % إلى ٦٨ % خلال الفترة من عام ٢٠٠٠ وحتي عام ٢٠٠٦ ، الأمر الذي تطمئن معه المحكمة لتوافر العلم اليقيني للمتهمين الثلاثة بالوضع المسيطر للمجموعة ، كما أنهم قاموا بتحديد السياسة البيعية للمجموعة وتصريف إنتاجها ووضع الخطة السنوية لمبيعات منتجاتها من حديد التسليح وعمل عقود اتفاق البيع الشهرية والسنوية مع الموزعين وذلك من خلال ممارسات احتكارية تمثلت في إساءة استخدام الوضع المسيطر للمجموعة بتضمين عقود الموزعين الجزاء المرتبط بنظام الحصص الشهرية الذي تفرضه المجموعة والذي أدي إلى اقتصار بعض الموزعين في فترات زمنية علي التعامل وبشكل حصري علي منتج حديد التسليح المجموعة دون منتجات باقي المنافسين . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها وأورد علي ثبوتها في حقهم أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وحدد دور كل طاعن فيها ، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً تصوغ فيه المحكمة بيان الواقعة والظروف التي وقعت فيها ، وأنه متي كان مجموع ما أورده الحكم – كما هو الحال في الدعوى – كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، فإن ذلك يحقق حكم القانون ويضحى منعى الطاعنين على الحكم المطعون فيه بالقصور في غير محله .

الطعن رقم ٥٧٥١ لسنة ٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/١٢/١٩

لما كان القانون قد أوجب في كل حكم بإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التى استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها، وسلامة مأخذها وإلا كان قاصراً . وكان المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية هو أن يثبت قاضي الموضوع في حكمه كل الأفعال والمقاصد التى تتكون منها أركان الجريمة ، وكان يشترط لقيام الجرائم المنصوص عليها في المادة ٤ مكرر من قرار وزير التجارة والصناعة رقم ١٤٣ لسنة ٢٠٠٧ بشأن تنظيم تداول حديد التسليح المضافة بالقرار رقم ٤١٩ لسنة ٢٠٠٨ التي تنص على أنه ” تلتزم مصانع إنتاج حديد التسليح بالإعلان لدى الوكلاء والتجار بالحد الأقصى لسعر بيع حديد التسليح لكافة حلقات التوزيع وإخطار قطاع التجارة الداخلية في الأسبوع الأول من كل شهر بهذا البيان ويحظر بيع حديد التسليح بسعر يتجاوز سعر البيع الذى يتم تحديده بمعرفة المصانع المشار إليها ” أن يبيع التاجر أو يعرض للبيع سلعة الحديد بسعر يتجاوز سعر البيع الذى يتم تحديده ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خلا من هذا البيان المعتبر في القانون فلم يبين صفة الطاعن عما إذ كان تاجراً للحديد أم مجرد حائز له بغرض خاص دون التجارة والسعر المحدد للبيع من مصانع الحديد والسعر الذى مارس البيع به أو عرضه للبيع ، ولم يبين وجه استدلاله على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور الذى يعيبه ويعجز محكمة النقض من إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى وتقول كلمتها في شأن ما يثيره الطاعن في أوجه الطعن .

الطعن رقم ٨٩٦٩ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/١٢/٢٠

لما كان الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى في قوله : ” إن المتهم الثالث ……. بصفته رئيس مجلس إدارة شركة …. لصناعة حديد التسليح ومصانع …. للصلب ، والمساهم الرئيسي المالك لشركة … للدرفلة بنسبة ٩١% ، وأيضاً المؤسس الرئيسي لشركة …. لصناعة الصلب ، وإذ أراد توسيع نشاطه في مجال إنتاج الحديد والصلب للحصول على المزيد من الأرباح بغير حق بطرق غير مشروعة ومخالفة لكافة القوانين والأنظمة المعمول بها في ذلك المجال ، مستغلاً في ذلك وضعه المتميز بالحزب الحاكم السابق ، وقربه من القيادة السياسية وصانعى القرار وكافة رموز النظام السابق فقد اشترك مع المتهم الثاني ….. بصفته رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية التابعة لوزارة التجارة والصناعة ، وهى الجهة المختصة بمنح الموافقة النهائية على إقامة المشاريع الصناعية الكثيفة الاستهلاك للطاقة بالمناطق الصناعية بمحافظات مصر بطريق الاتفاق والمساعدة في ارتكاب جناية الحصول على ربح بغير حق من عمل الأخير ، بأن اتفق معه على منحه أكبر قدر من الطاقة غاز للتصنيع ولتوليد الكهرباء المخصصة من الدولة لمشرروعات الحديد والصلب ، وفى سبيل ذلك حرر المتهم الثانى مذكرة عرضها على المتهم الأول ……. وزير التجارة والصناعة السابق بتاريخ ٤ / ٦ / ٢٠٠٧ ضمنها حدوث فجوة في إنتاج حديد التسليح بحلول عام ٢٠١١ بين كمية الإنتاج والاستهلاك تصل إلى ١,٣ مليون طن سنوياً ، ولسد تلك الفجوة اقترح زيادة إنتاج البليت الذى يصنع منه حديد التسليح وباقى مدرفلات الحديد بطاقة إنتاجية قدرها ٢ مليون طن سنوياً وزيادة إنتاج الحديد الإسفنجى الذى يستخدم في إنتاج البليت كبديل لاستخدام الخردة بزيادة إنتاجية ٤ مليون طن سنوياً ، وأنه تقدمت شركتان لإقامة مشروع إنتاج البليت بطاقة ٢,٢ مليون طن سنوياً وسبع شركات لإقامة مشروعات إنتاج الحديد الإسفنجى بطاقة ١٩,٦ مليون طن سنوياً ، واقترح تطبيقاً للمادة ٣٠ من قانون المناقصات والمزايدات إجراء مزايدة علنية بين الشركات المتقدمة بنظام المظروفين المالى والفنى وذلك لمشروعين لإنتاج الحديد الإسفنجى بطاقة قدرها ٤ مليون طن سنوياً للمشروعين ومشروعين لإنتاج البليت بطاقة قدرها ٤ مليون طن سنوياً للمشروعين ، ووافق المتهم الأول على تلك المذكرة ، وتنفيذاً لذلك أعلن بجريدة ….. بتاريخ ٢ / ٨ / ٢٠٠٧ عن طرح مستندات التأهيل وكراسة للشروط لإقامة مصانع للحديد الإسفنجى والبليت وحدد قيمة كراسة الشروط ٢٠ ألف جنيه ، وتضمنت تلك الكراسة عدة نقاط أهمها : أنه في حالة زيادة الطلبات عن المشروعات المعروضة من الدولة سيتم إجراء مزاد علنى بين جميع المؤهلين ، وغير مسموح بإقامة هذه المشروعات بالمناطق الحرة العامة أو الخاصة أو تحويلها فيما بعد للمناطق سالفة الذكر ، ولا يجوز منح الشركة أكثر من ترخيص لمستثمر واحد ، وتلتزم الشركة بتقديم إقرار من المستثمرين الأصليين مؤسسى الشركة بعدم تغيير هيكل المؤسسين إلا بعد بدء الإنتاج ، وقد تقدمت عشر شركات لإقامة المشروعات بتقديم إقرار من المستثمرين الأصليين مؤسسى الشركة بعدم تغيير هيكل المؤسسين إلا بعد بدء الإنتاج ، وقد تقدمت عشر شركات لإقامة المشروعات سالفة الذكر من بينها شركة …… لصناعة حديد التسليح بمدينة ….. ، وبعد فحص الطلبات والمستندات المقدمة من تلك الشركات بمعرفة اللجان المختصة بالهيئة العامة للتنمية الصناعية عرضت على لجنة البت التى يرأسها المتهم الثانى في ٥ / ١٢ / ٢٠٠٧ التى انتهت إلى الموافقة على قبول الشركات المؤهلة وبتاريخ ١١ / ١٢ / ٢٠٠٧ وافقت ذات اللجنة على إجراء مزايدة بين الشركات الخمس الجديدة التى ليس لها مشروعات قائمة بمصر وهى شركات ( ….. و….. و….. و….. ) على رخصة واحدة بطاقة ٣ مليون طن سنوياً بما يعادل عشر وحدات طاقة ( الوحدة تعادل ١٠٠ طن م٣ غاز طبيعى ومنح الشركات القائمة ( ….. لحديد التسليح و….. للصلب و…… للصلب و…. ) بطاقة تعادل ١٣,٥ وحدة طاقة مجاناً فأصدر المتهم الأول قراراً بالموافقة على ذلك ، فحصل لغيره على ربح ومنفعة من عمل من أعمال وظيفته بمنح تراخيص مجانية لإنشاء مصانع للحديد والصلب لكل من شركة …. لحديد التسليح قيمتها ٦٦٠ مليون جنيه ، وشركة …. للصلب قيمتها ٣٦٨ مليون جنيه ، وشركة ….. قيمتها ٤٨ مليون جنيه ، وذلك بدون وجه حق وخلافاً للقرار الوزارى الصادر عنه رقم ٨٩٤ في ١٤ / ١١ / ٢٠٠٧ الذى تضمن أن يكون منح التراخيص المذكورة من خلال مزايدة علنية بين الشركات التى تجتاز الاشتراطات المطروحة للمزايدة ، مما ظفر أصحاب تلك الشركات التى منحت الرخص المجانية بمنافع الحصول عليها دون مقابل وأرباح التكسب من تشغيلها أو بيعها ، الأمر الذى أدى إلى إضراره عمداً بمصالح الغير المعهود بها لجهة عمله وزارة التجارة والصناعة وهى الشركات التى تمت المزايدة العلنية بينها للحصول على ترخيص لإنتاج الحديد والصلب وهى شركات ….. و….. للصلب و…. والتى أجريت بتاريخ ٥ / ٢ / ٢٠٠٨ وانتهت في الجولة رقم ٧٩ التى أرستها على شركة ….. بمبلغ ٣٤٠ مليون جنيه لإقامة مصنع لإنتاج ١,٦ مليون طن سنوياً حديد إسفنجى ، ١,٤ مليون طن سنوياً حديد بيلت وأضر عمداً بأموال ومصالح جهة عمله وزارة التجارة والصناعة بعدم تحصيل مبلغ ١,٤١٤٠٠٠٠٠٠ مليار وأربعمائة وأربعة عشر مليون جنيه قيمة الرخص الأربع سالفة البيان ، وبصفة المتهم الثانى رئيساً للهيئة العامة للتنمية الصناعية ورئيساً للجنة البت المشكلة بالقرار الوزارى رقم ٨٩٤ لسنة ٢٠٠٧ الصادر عن المتهم الأول وبموجب التفويص الوارد بالبند خامساً باجتماع لجنة البت المؤرخ في ١٤ / ١ / ٢٠٠٨ بتفويضه بصفته سالفة البيان في استكمال الإجراءات على ضوء قرارات لجنة البت ، وتحديد الموعد المناسب للمزايدة حصل بغير وجه حق للمتهم الثالث على منفعة ، بأن أصدر له رخصتين لشركة ….. للدرفلة ….. وشركة …. لصناعة الصلب المسطح ……. لإنتاج الحديد الإسفنجى وخام البليت وبلاطات دون أن تتقدم هاتان الشركتان بالمستندات المبينة بكراسة الاشتراطات الفنية ، وبخطاب الضمان وفقاً للشروط المطروحة للمزايدة على تراخيص إنتاج الحديد الإسفنجى والبليت وبدون صدور أى موافقة من لجنة البت ، وخلو جميع محاضرها من الموافقة على منح أى ترخيص للشركتين سالفتى البيان ، وأغفل كافة الشروط المبينة بكراسة الاشتراطات المطروحة للمزايدة بها بين الشركتين الأمر الذى ظفر المتهم الثالث بمنافع الحصول على الرخصتين سالفتى البيان بغير حق وأرباح التكسب من جراء تشغيلهما أو بيعهما ، وتعظيم القيمة المالية لأسهم المصنعين المذكورين ، وقد شاركه المتهم الثالث في تلك الجريمة بطريقى الاتفاق والمساعدة ؛ بأن اتفق معه على منحه ترخيصاً للحصول على أكبر قدر من الطاقة المخصصة من الدولة لمشروعات الحديد والصلب ، وساعده بأن قدم طلباً باسم شركة …. لصناعة حديد التسليح بمدينة ….. والتى حصلت على ترخيص مجانى للطاقة الإنتاجية والغاز اللازم للتصنيع وتوليد الكهرباء ١,٦٠ مليار م٣ غاز للتصنيع وتوليد الكهرباء لإنتاج ٣.٣ مليون طن سنوياً حديد إسفنجى ١,٧ مليون طن سنوياً بليت بنسبة ٤٦% من الرخص التى منحت مجاناً ، ثم تقدم بطلب شفهى إلى لجنة البت للموافقة على الطاقة الإنتاجية سالفة الذكر دون تحديد حجم الطاقة الإنتاجية لكل شركة من شركات …. لإنتاج الحديد والصلب والتى تستقل كل منهما عن الأخرى من ناحية الشخصية القانونية والمعنوية والمالية وعرضت على لجنة البت بتاريخ ١٣ / ٣ / ٢٠٠٨ ، والتى قررت بالموافقة على إصدار الترخيص باسم شركة ….. لصناعة حديد التسليح بالطاقة سالفة الذكر ، إلا أن المتهم الثانى أصدر ترخيصين مستقلين الأول لشركة …. للدرفلة ….. والثانى لشركة …. للصلب المسطح ….. ، وكل منهما شركة مستقلة ذات شخصية قانونية ومعنوية ومالية مستقلة عن شركة …. لصناعة حديد التسليح بمدينة ….. ، فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة ” . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بجريمة التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات والاشتراك فيها ، والتى جرى نصها على أن ” كل موظف عام حصل أو حاول أن يحصل لنفسه أو حصل أو حاول أن يحصل لغيره بدون حق على ربح أو منفعة من أعمال وظيفته ، يعاقب بالسجن المشدد مما مفاده أن يكون الجاني موظفاً عاماً بالمعنى الوارد في المادة ١١٩ مكرراً من قانون العقوبات وأن يؤدى عملاً من أعمال وظيفته المختص بها مجرداً من الحيدة ومشوباً بعيب الانحراف وإساءة استعمال سلطة وظيفته ، أو أن يفرط في مقتضيات الحرص على المال العام أو المنفعة العامة أو المال المملوك للأفراد والموضوع تحت يد جهة عمله مما يمس نزاهة الوظيفة ، وأن يأتى هذه الأفعال مبتغياً غرضاً آخر غير ما أعطيت له السلطة من أجله هو حصوله أو محاولة حصوله لنفسه على ربح أو منفعة من أعمال وظيفته بحق أو بغير حق أو أن يحصل أو يحاول الحصول لغيره على ربح أو منفعة بغير حق وأن يتوافر لديه بجانب القصد الجنائي العام نية خاصة هى اتجاه إرادته إلى تحقيق ربح أو منفعة لنفسه أو لغيره بغير حق ، وكان من المقرر أن الاشتراك في الجريمة يتم غالباً دون مظاهر محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ، ويكفى لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت بحصوله من ظروف الدعوى وملابساتها ، ولها أن تستقى عقيدتها في ذلك من قرائن الحال ، إلا أنه من المقرر أن مناط جواز إثبات الاشتراك بطريق الاستنتاج استناداً إلى القرائن أن تكون هذه القرائن منصبة على واقعة الاتفاق على ارتكاب الجريمة أو التحريض أو المساعدة في ذاتها ، وأن يكون استخلاص الحكم للدليل المستمد منها لا يتجافى مع العقل والمنطق ، فإذا كانت الأسباب التى اعتمد عليها الحكم لا تؤدى إلى ما انتهى إليه فعندئذ يكون لمحكمة النقض بما لها من حق الرقابة على صحة تطبيق القانون أن تتدخل وتصحح هذا الاستخلاص بما يتفق مع المنطق والقانون ، وكان من المقرر أيضاً أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذى يثبته الدليل المعتبر ، ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة ، وإذ كان الحكم لم يستظهر عناصر الاشتراك في الجريمة التى دان الطاعنين بها وطريقته ، ولم يبين الأدلة على ذلك بياناً يوضحها ويكشف عن قيامها وذلك من واقع الدعوى وظروفها ، وكان مجرد عدم تقديم الطاعن الثانى مستندات التأهيل وفقاً لما تتطلبه كراسة التأهيل باسم شركتى …. للدرفلة و…. للصلب المسطح في المزايدة المطروحة من الهيئة العامة للتنمية الصناعية لرخص إنتاج الحديد الإسفنجى والبليت ، وتقديمه طلباً شفهياً إلى لجنة البت للموافقة على الطاقة الإنتاجية السابق اعتمادها من لجنة البت لشركة …. لصناعة حديد التسليح والمقدم بشأنها ملف تأهيل لا ينصب على واقعة الاتفاق والمساعدة في ارتكاب تلك الجريمة ولا يكفى بمجرده في ثبوت اشتراك الطاعن الثانى فيها ، هذا إلى أن جريمة الحصول للغير بدون حق على ربح أو منفعة من عمل من أعمال الوظيفة جريمة عمدية يشترط لتوافر القصد الجنائي فيها علم الموظف أن من شأن فعله تحقيق ربح أو منفعة وأن ذلك بدون حق واتجاه إرادته إلى إتيان هذا الفعل وإلى الحصول على الربح أو المنفعة ، ولما كان الحكم لم يعن باستظهار القصد الجنائي ، وخلت مدوناته من بيان اتجاه إرادة الطاعن الأول إلى الحصول على الربح أو المنفعة للطاعن الثانى وكيفية استدلاله من المذكرة التى عرضها الطاعن الأول على المتهم الأول المحكوم عليه غيابياً بتاريخ ٤ / ٦ / ٢٠٠٧ على انصراف نيته إلى تربيح الطاعن الثانى بدون حق ، رغم أنه اقترح فيها إجراء مزايدة علنية بين الشركات المؤهلة وموافقة الوزير عليها، ومن ثم يكون الحكم قاصراً في بيان أركان الجريمة التى دان الطاعنين بها مدلولاً عليها بما يثبتها في حقهما لما توجبه المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية في الحكم بالإدانة من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والأدلة على وقوعها ممن نسبت إليه ، مما يعيبه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ويوجب نقضه في هذا الخصوص .

الطعن رقم ٤٨٧٢ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/٠٩/٢٧

لما كان البين من قرار وزير التجارة رقم ١٤٣ لسنة ٢٠٠٧ في شأن تنظيم تداول حديد التسليح أنه قد نص في المادة السادسة على أنه ” وفقاً لأحكام المرسوم بقانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٠ الخاص بشئون التسعير الجبرى وتحديد الأرباح يعاقب من يخالف أحكام هذا القرار بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثمائة جنية ولا تزيد عن الف جنيه وفى حالة العود تضاعف العقوبات وفى جميع الأحوال تضبط الأشياء موضوع الجريمة ويحكم بمصادرتها مما مفاده أن هذا القرار غير متعلق بالقانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ والخاص بحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية الواردة في الفقرة الرابعة عشر من المادة الرابعة من قانون المحاكم الاقتصادية كما ذهبت محكمة الجنح الجزئية وكان المحكوم عليه قد قدم للمحاكمة أمام هذه المحكمة ابتداء فقد كان عليها أن تفصل في هذه التهم أما وقد خالفت هذا النظر وقضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فإن حكمها يكون قد اخطأ في تأويل القانون وفى القانون وفى تطبيقه وإذ كان موضوع الدعوى المعروضة هو تعيين المحكمة المختصة بالفصل في هذه التهم ، فإنه يتعين تعيين محكمة جنح قسم ثان المنصورة الجزئية للفصل في التهم الثلاثة – الأولى والثانية والرابعة – عدا التهمة الثالثة التى قضت فيها المحكمة الاقتصادية بالمنصورة ببراءة المتهم لأن الحكم فيها قد صار نهائياً لعدم طعن النيابة العامة في هذا القضاء ومن ثم لا يتحقق في شأنه مناط التنازع .

الطعن رقم ٨٩٧ لسنة ٧٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/٠٣/٢٤

إذ كان الثابت من صحيفة افتتاح الدعوى وكافة الأوراق أمام محكمة أول درجة أن طلبات الطاعن الختامية في الدعوى قد تحددت بإلزام المطعون ضده وآخرين بالتضامن بدفع مبلغ ٢٨٢٠٠٠ جنيه قيمة ما تبقى في ذمته من حديد التسليح المسلم إليه ، وكان عماد الحكم المطعون فيه في قضائه برفض الدعوى هو ما حصله بالمخالفة للثابت بالأوراق من أن باقى ثمن الحديد هو ٠٠٠ر٨٢ جنيه وأن الطاعن يطالب أمام محكمة الاستئناف بمبلغ ١٧٠٠٠٠ جنيه وهو ما اعتبرته طلباً جديداً لا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف لتجاوزه قيمة الطلب أمام محكمة أول درجة في غير الحالات الواردة في الفقرة الثانية من المادة ٢٣٥ مرافعات ، وقد حجبه هذا الخطأ عن التعرض لموضوع الاستئناف.

الطعن رقم ٤١١٠ لسنة ٦٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٨/١٢/١٨

مكتب فنى ( سنة ٥٩ – قاعدة ١٥٠ – صفحة ٨٥٥ )

إذا كان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنين بثبوت استعمال الشركة المطعون ضدها العين المؤجرة بطريقة ضارة بسلامة المبنى استناداً إلى ما ورد بتقريرى الخبيرين في الدعويين رقمى …… لسنة ١٩٧٨ و …… لسنة ١٩٨١ مستعجل الزقازيق وأقوال الخبراء أمام المحكمة الاستئنافية من أن الأضرار التى حدثت للمبنى محل النزاع قد نجمت عن استخدام الملاك لأنواع رديئة من حديد التسليح والخامات الأخرى المستخدمة وقلة عدد الكانات التى أدت إلى إحداث التلفيات والشروخ بالمبنى وأن سوء استخدام دورات المياه يرجع إلى طبيعة المكان التجارى وكثرة المترددين عليه من العملاء والجمهور وهو أمر لا يمكن للشركة أن تمنعه ، وأغفل الحكم ما أثبتته ذات التقارير المشار إليها وأقوال الخبراء التى استمعت المحكمة إليهم من أن الشركة ساهمت في الإضرار بسلامة المبنى إذ أساء العاملون بها والمتعاملون معها استخدام دورات المياه ولم يعنوا بصيانة الأحواض ومواسير الصرف مما أدى إلى تشبع الأرضيات بالرطوبة والرشح وأثر هذا على حديد التسليح وتسبب في حدوث شروخ وترخيم بباكية السقف الخرسانى ، ولم يراع المقاول الذى ندبته الشركة للتنفيذ الأصول الفنية في إزالة الدور الثانى العلوى بالمبنى ، وقام عمالها بنزع بلاط أرضية السقف وتركه معرضاً للعوامل الجوية مما أدى إلى تفاقم حالته وأن هذا الاستعمال الضار بسلامة المبنى حسبما قدره الخبراء في الدعوى بلغت نسبة خطأ الشركة المستأجرة فيه ٤٠% من جملة أسباب الضرر الذى أصاب المبنى ، فإن الحكم المطعون فيه إذ عَوٌل في قضائه على خطأ الملاك في الإضرار بسلامة المبنى وانتهى إلى رفض الدعوى بما ينبئ أن الشركة المطعون ضدها لم تستعمل العقار بطريقة ضارة بسلامته ولو بنسبة ما رغم ثبوت مسئوليتها عن هذه الأضرار بنسبة قدرها الخبراء ب ٤٠% وهى مسئولية تمتد إلى أعمال تابعيها والعاملين فيها والمتعاملين معها من الغير إذ لا تجب مسئولية الملاك عن الإضرار بالعين بنسبة معينة مسئولية المستأجر عن الاستعمال الضار بسلامة المبنى ولو كان ذلك بنسبة أقل أو أكثر إذ يظل المستأجر مسئولاً عن كافة أوجه الاستعمال الضار بالمبنى متى كانت ثابتة في حقه من أوراق الدعوى ومستنداتها مما يعيب الحكم المطعون فيه .

الطعن رقم ١٨٩٣ لسنة ٦٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٨/٠٥/١١

إذ كان البين من الأوراق أن المالك الأصلى للعقار قام بتعلية البناء في الطوابق من الثالث عشر إلى السادس عشر دون ترخيص في جزء منها رغم عدم مطابقتها للأصول الفنية و لم يقم مهندسو التنظيم بوقف هذه الأعمال و التى لا تسمح بها حالة البناء و لم يتخذوا الإجراءات اللازمة حيال الطوابق التى لم يصدر بها ترخيص ، و لم يعرضوا حالة المبنى رغم ما يتهدده من خطر الإنهيار على لجنة المنشآت الأيلة للسقوط لاتخاذ ما تراه بشأنه و قد ثبتت هذه الأخطاء منهما بما ورد بتحقيقات الجنحة رقم .. سنة .. جنح الرمل و التقرير الهندسى الصادر عن اللجنة المشكلة من بعض أساتذة كلية الهندسة بجامعة الاسكندرية و الذى أورى أن من بين أسباب انهيار العقار التعلية الأخيرة للعقار من الدور الثالث عشر حتى السادس عشر و الذى تم بعضها بترخيص من الجهة الإدارية ساهم مساهمة كبيرة في انهياره بسبب الأحمال الزائدة الناشئة عن أوزان هذه التعلية و خصوصاً أن هذه التعلية لم يصاحبها الدراسة العملية المطلوبة لتدعيم هيكل العقار و كانت هذه التعلية تحت بصر الأجهزة المختصة و التى لم تتخذ بشأنها أى إجراء خصوصاً في الطابقين الأخيرين رغم أنه سبق لبعض القاطنين بالعقار إبلاغ هذه الجهات بوجود شروخ و تصدعات في المبنى تنذر بالخطر و صدور قرار من لجنة المنشآت الأيلة للسقوط بتاريخ ١٧ / ٢ / ١٩٩٠ في تاريخ سابق على انهيار العقار بترميم بعض الشقق بالطابق الحادى عشر بالمبنى لوجود شروخ طولية في أعمدتها و ظهور حديد التسليح منها بحالة سيئة و لم يثبت متابعتهم لهذا القرار و اتخاذ الإجراءات المنوطة بهم قانوناً لتنفيذه درءاً لما يترتب عليه من خطر و كانت هذه الأخطاء منتجة للضرر و لازمة في إحداثه و لم تكن مجرد نتيجة لخطأ مالك العقار وحده كحارس للبناء و إنما تعتبر أسباباً مستقلة متساندة تتوزع المسئولية عليها جميعاً و لا ينفرد بتحملها خطأ حارس البناء وحده مهما كانت جسامته لأنه لا يستغرق خطأهما إذ أن تلك الأخطاء ساهمت مجتمعة في إحداث النتيجة في الصورة التى تمت بها ، و إذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه برفض دعوى الطاعنين على عدم ثبوت خطأ في جانب تابع المطعون ضدهما ( المحافظ و رئيس الحى المختص ) أدى إلى انهيار المبنى ، و أن هذا الخطأ يقع على مالك العقار وحده الذى أقام البناء بالمخالفة للترخيص الصادر له ، و ذلك فضلاً عن كونهما ليسا حراساً للمبنى في مفهوم المادة ١٧٨ من القانون المدنى ، و هو ما تحجب عن بحث الضرر المطلوب التعويض عنه نتيجة الخطأ الشخصى الثابت قبل تابعى المطعون ضدهما متسانداً مع خطأ حارس البناء ، فإنه يكون فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون قد عابه الفساد في الاستدلال و القصور في التسبيب .

الطعن رقم ٥٠٧٢١ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٢/١٣

مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٢٧ – صفحة ٢٠٩ )

لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله : ” …… في إنه في الفترة من ….. سنة …… وحتى …. بدائرة قسم …. محافظة …. أولاً : واقعة بيع الدولارات الأمريكية بسعر أقل من سعر الصرف السائد وإنهاء المديونية الدولارية أصدر محافظ البنك المركزي المصري في غضون شهر ….. سنة …..قراراً بتعديل سعر صرف الدولار الأمريكي بالجنيه المصري بالزيادة من ٤٢٧ أربعمائة وسبعة وعشرين قرشاً إلى ٤٥٠ أربعمائة وخمسين قرشاً اعتباراً من …. والتزام البنك المركزي بتغطية المراكز المكشوفة بعملة الدولار الأمريكي للبنوك حتى نهاية عمل يوم …. بالسعر السابق ٤٢٧ قرش ، وإذ كان المتهم السادس …. رئيس مجلس إدارة شركة ….. والمتهم السابع ….. رئيس مجلس إدارة شركة …. والمتهم الثامن …. المدير الفعلي للشركة …. والمتهم التاسع ….. رئيس مجلس إدارة هذه الشركة والمتهم العاشر …. رئيس مجلس إدارة الشركة …. مدينين بمبالغ دولارية لبنك ……. فقد تواطأ المتهمان الأول ….. رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لهذا البنك و…… نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للبنك المذكور على تسهيل استيلاء المتهمين المذكورين بغير حق وبنية التملك على أموال البنك المركزي المصري وهي من الأموال العامة ، والحصول لهم بدون وجه حق على ربح ومنفعة مادية متعمدين الإضرار بأموال ومصالح هذا البنك التي يتصلان به بحكم عملهما ، وذلك بتحويل مديويناتهم الدولارية لدى البنك جهة عملهما إلى مديونية بالجنيه المصري دون أي سداد نقدى أو نقل ملكية أصول عينية للبنك وذلك بالمخالفة لقانون النقد الأجنبى وتعليمات البنك المركزي وقرارات مجلس إدارة البنك ذاته ومنها الصادرة بتاريخ … وكلها تحظر تحويل المديونية بالعملات الأجنبية إلى الجنيه المصري وتوجب سداد تلك المديونية نقداً وبذات العملة الأجنبية أو المعادل بالجنيه المصري بسعر يوم السداد ورغم ذلك اتجهت إرادة المتهمين المذكورين إلى بيع مبالغ من الدولارات الأمريكية مساوية لمديونياتهم الدولارية لدى فرعي البنك …. فضلاً عن بيعها بسعر صرف الدولار المعول به يوم ….. بدلاً من السعر السائد يوم البيع ….. بالنسبة للمتهمين السادس والسابع والثامن والتاسع ، ….. بالنسبة للمتهم العاشر مع إضافة معادل قيمة الشراء بالجنيه المصري خصماً على حساب شركات أولئك العملاء المدينين بالجنيه المصري ، وذلك بقصد تسهيل استيلائهم بغير حق على قيمة الفارق بين سعري صرف تلك الدولارات المملوكة للبنك المركزي المصري حيلة باستعمال محررات مزورة وتنفيذاً لإرادتهما الآثمة أمر المتهمان شفويا يوم ….. الشاهد التاسع عشر ….. مدير الإدارة العامة بغرفة المعاملات الدولية ” الديلنج روم ” ببنك ….. المختص بتعاملات النقد الأجنبى بتحرير إشعارات بيع الدولارات ” الديلر تيكت ” لشركات العملاء المذكورين بالمبالغ المبينة بطلبات الشراء التي سترد إليه من فرعي …. و…. بسعر ٤٢٧ أربعمائة وسبعة وعشرين قرش المعمول به في … وإثبات البيع في هذا التاريخ زاعمين له بأن عملية بيع تلك الدولارات هي لسداد المديونيات المستحقة على هؤلاء العملاء وفقاً لعقود تسوية تم تحريرها بذات التاريخ فامتثل الشاهد المذكور لأوامرهما وحرر استمارات بيع العملة لكل من العملاء المذكورين بالمبالغ التالية شركة ….. الخاصة بالمتهم السادس بمبلغ ٤٨٦٨٧٩٥ ” أربعة ملايين وثمانمائة وثمانية وستين ألف وسبعمائة وخمسة وتسعين دولار ، والشركة ….. الخاصة بالمتهمين الثامن والتاسع بمبلغ ٢١ , ٥٢٣٣٨٩٩ خمسة ملايين ومائتين وثلاثة وثلاثين ألف وثمانمائة وتسعة وتسعين و٢١ / ١٠٠ دولار والشركة … الخاصة بالمتهم العاشر مبلغ ٦٤٠٩٦٣٠ ستة ملايين وأربعمائة وتسعة ألف وستمائة وثلاثين دولار وأثبت بتلك الإشعارات أن سعر صرف الدولار الذي تم احتسابه المعادل بالجنيه المصري على أساسه هو السعر السائد يوم ….. دون السعر السائد يوم ….. الذي هو يوم البيع الفعلي والقيد وأرسل تلك الإشعارات بهذا التاريخ الأخير إلى فرع البنك بالقاهرة ، كما حرر الشاهد المذكور امتثالاً لأمر المتهمين الأول والثاني يوم ….. إشعار بيع بمبلغ ٤٦٨٨٨٨٨ أربعة ملايين وستمائة وثمانية وثمانين ألف وثمانمائة وثمانية وثمانين دولار لشركة ….. الخاصة بالمتهم السابع بسعر صرف يوم ….. بدلاً من سعر الصرف السائد يوم ….. تاريخ البيع وهو ذاته تاريخ القيد وأرسل هذا الإشعار بهذا التاريخ إلى فرع البنك ….. وبناءً على تلك الإشعارات المزورة تم إجراء القيود المحاسبية الخاصة بعمليات بيع العملة المشار إليها بحسابات الشركات سالفة الذكر كل فيما يخصه بإضافة مبالغ الدولارات المبينة سلفا بالجانب الدائن بالدولار وإضافة قيمة معادل الشراء بالجنيه المصري بالجانب المدين وذلك بتاريخ … بالنسبة لشركات المتهمين السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر وذلك رغم عدم انتقال ملكية الأصول العينية المقدمة من شركتى المتهمين الثامن والتاسع وشركة المتهم العاشر ودون سداد نقدى بالنسبة لشركة المتهم السادس ، وبتاريخ ….. بالنسبة للمتهم السابع عدم سداده نقداً للمديونية ، ونظراً لأن سعر صرف الدولار والمخزن بالحاسوب بفرعي البنك في هذين اليومين أعلى من سعر صرف يوم ….. فقد أظهر الحاسوب خسارة البنك عن تلك العمليات مقدارها ٥٨٤٠٩٣٤ خمسة ملايين وثمانمائة وأربعون ألف وتسعمائة وأربعة وثلاثون جنيهاً وهذه الخسارة هي في ذات الوقت ربح لأصحاب الشركات السالفة فضلاً عنتجنيبهم زيادة سعر صرف الدولار فيما لو تحدد هذا السعر حسب كل واقعة سداد نقدى ويمثل المبلغ الفرق بين سعر الصرف الذي تم تنفيذ العمليات المذكورة به وسعر الصرف السائد وقت البيع وإجراء القيد ، وإذ أيقن المتهمان أن من شأن ظهور هذه الخسارة كشف جريمتهما حرضا المتهم الثالث ….. المدير العام الرئيسي ببنك ….. على تزوير بيانات مخرجات الحاسوب الخاصة بقيود تلك العمليات وذلك لتغييرها واستبدالها ببيانات تتضمن أن تنفيذ عمليات بيع العملة الدولارية كان يوم …. على خلاف الحقيقة فأصدر هذا المتهم أمراً إدارياً بتاريخ ….. بإعادة تشغيل الحاسوب بفرعي …. و…. عن أيام …. وذلك خلال يومى عطلة البنك الأسبوعية وقبل بداية أول يوم عمل بعد العطلة الموافق …. ونفاذاً لهذا الأمر محا الموظفون المختصون بكل من فرعي …. و…. بيانات الحاسوب عن تلك الأيام وأعادوا إدخالها بالحاسوب مع تعديل بياناته ، بإدخال القيود المحاسبية المزورة التي أمرهم بها المتهمون الثلاثة الأول فأثبتوا تنفيذ عمليات بيع العملة الدولارية لشركات العملاء سالفي الذكر في يوم ….. بسعر صرف الدولار في ذلك التاريخ على خلاف الحقيقة فظهرت تلك القيود المزورة بكشوف حسابات تلك الشركات المطبوعة بواسطة الطابعة الكمبيوترية الملحقة بالحاسوب ، وأثر إتمام هذا التزوير وتطبيقاً لقرار محافظ البنك المركزي المؤرخ ….. سالف البيان أعد الموظفون المختصون مذكرة توازن العملات الأجنبية وهو من المحررات الخاصة بالبنك وذلك حتى نهاية يوم عمل ….. على ضوء القيود المحاسبية المزورة بأمر المتهمين الثلاثة المذكورين مضيفين إلى مبالغ العملات الأجنبية المكشوفة والتي قام البنك ببيعها قبل صدور قرار تعديل سعر صرف الدولار مبلغ ٢١٢٠٠٠٠٠ دولار واحد وعشرين مليون ومائتي ألف دولار والذي تم بيعه في يومي ….. لشركات العملاء سالفي الذكر على أن البيع تم على خلاف الحقيقة يوم….. قبل تعديل سعر الصرف ووقع المتهمون الثلاثة الأول هذا المركز ثم أرسله المتهمان الأول والثاني للبنك المركزي بتاريخ ….. مع علمهما بتزويره للاحتجاج به فيما زور من أجله وهو تغطية البنك المركزي للمبلغ سالف الذكر فضلاً عن تغطيته بسعر صرف الدولار يوم ….. كما أرسل المتهم الأول بتاريخ ….. خطاباً إلى محافظ البنك المركزي رداً عن استفسار الأخير عن واقعة بيعه مبلغ الدولارات سالف البيان ضمنه على خلاف الحقيقة أن البيع تم يوم ….. لسداد مديونيات الشركات المشترية وأن العملاء أصحاب تلك الشركات سددوا نقداً المعادل بالجنيه المصري ، وبناءً على تلك المحررات المزورة ربط البنك المركزي بتاريخ ….. وديعة لبنك ….. بمقدار العملات الأجنبية المكشوفة الواردة بمركز توازن العملة المزور ومنها مبلغ ٢٠٠٠٠٠,٢١ مليون دولار أمريكي وإذ اكتشفت لجنة تفتيش البنك المركزي هذه الجرائم أصدر محافظه قراراً بإلغاء العمليات والإجراءات والقيود موضوع الجرائم المذكورة وإعادة المبالغ المستولى عليها بغير حق . ثانياً : بالنسبة لواقعة تسوية مديونية المتهمين الثامن والتاسع تقدم المتهم الثامن ….. بصفته وكيلاً عن المتهم التاسع ….. رئيس مجلس إدارة شركتى ….. و….. بطلب تسوية المديونية المستحقة على شركتيه لبنك ….. التي بلغت قيمتها في … – ٥١٨٧٠٠٠ دولار ، ٩٢٤٠٠٠ , ٦٣ مليون جنيه وأعدت لجنة الائتمان بفرع البنك ب ….. الدراسة الائتمانية اللازمة وانتهت إلى جدولة المديونية وأيدت الإدارة المركزية للفروع هذا الرأي إلا أن المتهمين الأول والثاني أرادا الحصول للمتهمين الثامن والتاسع بدون حق على ربح من عمل من أعمال وظيفتهما قيمته ٨٠٨٨٢٠٠٠ ثمانون مليون وثمانمائة واثنان وثمانون ألف جنيه ” من أموال البنك التي تعتبر أموالاً عامة والتفتا عن رأى اللجنة المذكورة واقترحا باعتبارهما عضوين بلجنة الإدارة العليا المشكلة من المتهمين الثلاثة الأوائل وعضو رابع من أعضاء مجلس إدارة البنك مع تحفظ هذا الأخير بتأسيس شركة يؤول إليها مصنع حديد التسليح المملوك لشركة ….. بعد إعادة تقييمه بواسطة أحد المكاتب الاستشارية المعتمدة من البنك ، ثم عرضت اللجنة توصيتها على مجلس إدارة البنك فوافق بتاريخ ….. على تسوية مديونية الشركتين على النحو الوارد بتوصية اللجنة لكنه اشترط تقييم المصنع بواسطة مركز الإدارة الدولى وعلى ضوء التقييم والشراء يتم تخفيض تلك المديونية ، لكن الموظفين المختصين بالبنك أعدوا مذكرة مؤرخة ….. بناء على تعليمات المتهم الثاني متواطئاً مع المتهم الأول تضمنت على خلاف الحقيقة حاجة مركز الإدارة الدولى لثلاثة شهور لإعداد التقييمات المطلوبة بشأن مصنع شركتى المتهمين الثامن والتاسع ومصنع شركة المتهم العاشر ومن ثم اقترحت المذكرة الأخذ بمتوسط التقييمات المتاحة خلال العام (٢٠٠١) بشأن مصنع المتهمين الثامن والتاسع لدى فرع البنك ب…… بصفة مؤقتة لحين استيفاء التقييم المطلوب وذلك بقصد تحريك المديونيات قبل نهاية العام (٢٠٠١) والذي يعنى فحسب تخفيض مخصصات الديون المتعثرة دون تخفيض هذه الديون فعلاً وذلك رغم عدم وجود أي تقييمات للمصنع المذكور في هذا العام وعرضت هذه المذكرة على مجلس إدارة البنك في ….. فوافق على قبول متوسط التقييمات المتاحة خلال العام بصفة مبدئية ومؤقتة لحين استيفاء التقييم المطلوب لتحديد القيمة النهائية من مجلس الإدارة إعمالاً لما نصت عليه موافقة المجلس في ….. ورغم عدم اكتمال شروط هذه الموافقة بتمام نقل ملكية المصنع فوض المتهمان الأول والثاني وبقصد الحصول على ربح للمتهمين الثامن والتاسع من أموال البنك جهة عملهما بغير حق المتهم الرابع ….. المستشار القانوني للبنك في توقيع عقد تسوية يتضمن شراء البنك لمصنع المذكورين بمبلغ ٨٠٨٨٢٠٠٠ ” ثمانين مليون وثمانمائة واثنين وثمانين ألف جنيه ” استناداً إلى متوسط تقيمى المتهمين السادس عشر ….. صاحب شركة ….. والمتهم السابع عشر ….. بمكتب ….. للمحاسبة المغالي فيهما كما كلف المتهمان الأول والثاني المتهم الرابع بأن يؤرخ عقد التسوية بتاريخ … رغم توقيعه في تاريخ لاحق وذلك ستراً لعملية بيع العملة الدولارية سالف البيان بتاريخ ….. ثم أرسل المتهم الرابع بصفته المستشار القانوني للبنك لمدير الفرع ب…… خطاباً مؤرخاً ….. يبلغه فيه بأنه يتعين تحقيقاً لقصد المتهمين الأول والثاني تخفيض مديونية المتهمين الثامن والتاسع المذكورين بثمن البيع سالف البيان ووقع المتهمان الأول والثاني ذلك الخطاب سعياً لتنفيذ نيتهما الإجرامية ، وتم إحاطة مجلس الإدارة علماً بتاريخ ….. بتخفيض مديونية الثامن والتاسع بناء على التسوية المذكورة ، وأثناء جلسة مجلس الإدارة بتاريخ ….. ادعى المتهم الثاني على خلاف الحقيقة متواطئا مع المتهم الأول وفي حضوره أمام المجلس أنه قد تم إحاطة مراقب حسابات البنك بالتسوية وبتخفيض المديونية وأنه لم يعترض عليهما وذلك بقصد التدليس على مجلس الإدارة حتى لا يعترض على التسوية المخالفة لقرارات المجلس السابقة . ثالثاً : واقعة تسوية مديونية ….. تقدم المتهم العاشر ……. بطلب تسوية مديونية شركته وبتاريخ ….. وافق مجلس إدارة البنك على ما ارتأته لجنة الإدارة العليا من تسوية مديونية الشركة والبالغة ١١٧٤٣٠٠٠ ” أحد عشر مليوناً وسبعمائة وثلاثة وأربعين ألف جنيه ” ، ٦٣٤٠٠٠٠ ” ستة ملايين وثلاثمائة وأربعين ألف دولار أمريكي ” إلا أن المجلس استلزم لإتمام التسوية أن يتم تقييم مصنع الشركة بمعرفة مركز الإدارة الدولى وأن يعتمد التقييم من هيئة سوق المال وأن يتم نقل ملكية المصنع كاملة للبنك ويتم تخفيض المديونية بناء على كل ذلك ، وأراد المتهمان الأول والثاني الحصول للمتهم العاشر المذكور بدون وجه حق على ربح من عمل من أعمال وظيفتهما قيمته ٥٣٣٥٢٢٨٢ ” ثلاثة وخمسون مليوناً وثلاثمائة واثنان وخمسون ألف ومائتان واثنان وثمانون جنيه ” من أصول البنك جهة عملهما فأمر المتهم الثاني الموظفين المختصين بالبنك بتحرير المذكرة المؤرخة ….. سالفة البيان وبناء عليها وافق مجلس الإدارة في ….. على الأخذ بمتوسط تقييمات المصنع التي تمت خلال ٢٠٠١ بالشروط سالفة البيان بشأن تسوية المتهمين الثامن والتاسع ورغم عدم تحقق شروط موافقة المجلس فوض المتهمان الأول والثاني تنفيذاً لما انتوياه المتهم الرابع ….. في إبرام وتوقيع عقد تسوية مع هذا المتهم العاشر وإعطائه بتاريخ ….. رغم تحريره بتاريخ لاحق تضمن شراء أسهم الشركة … بمبلغ وقدرة ٣ , ٥٣ ” ثلاثة وخمسون مليون وثلاثمائة ألف جنيه ” رغم أن موافقة مجلس الإدارة كانت بشأن شراء مصنع الشركة دون أسهمها وتم شراء هذه الأسهم بالمخالفة للأصول والقواعد المعمول بها في شأن تقييم أسهم الشركات المشتراه ورغم انعدام قيمة الأسهم ، وكتب المتهم الرابع في ….. تنفيذاً لإرادة المتهمين الأول والثاني لمدير فرع ….. بأنه يتعين تنفيذ تخفيض مديونية المتهم سالف الذكر بالقيمة آنفة البيان رغم مخالفة هذا الرأي لمذكرة الإدارة القانونية المؤرخة ….. وقرارات مجلس الإدارة . وساق الحكم على صحة الواقعة وإسنادها إلى الطاعنين على هذه الصورة أدلة استقاها من أقوال شهود الإثبات وتقرير اللجنة التي انتدبتها النيابة العامة وقرار رئيس مجلس الشعب بالموافقة على رفع الحصانة عن الطاعن الأول وطلب رئيس مجلس الوزراء بتحريك الدعوى الجنائية وأذون محكمة استئناف القاهرة بالكشف عن حسابات المتهمين من الخامس حتى الخامس عشر في بنك ….. وإقرار المتهمين الثاني والثالث بالتحقيقات وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه .

الطعن رقم ٩٤٠ لسنة ٤٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٨/٠١/٢٢

مكتب فنى ( سنة ٢٩ – قاعدة ١٤ – صفحة ٧٤ )

لما كان وزن أقوال الشاهد مرجعه إلى محكمة الموضوع ولها الأخذ بها في أية مرحلة ولو كانت مخالفة لما شهد به أمامها دون أن تلتزم ببيان السبب وفي أخذها بأقوال الشاهد ما يفيد إطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكان لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها ما دامت قد اطمأنت إلى ما جاء به فلا يجوز مجادلتها فيه، وكان الحكم المطعون فيه قد تكفل بالرد على ما أثاره المدافع عن الطاعن بشأن التدليل على توافر الخطأ في حق الطاعن بما ورد بتقرير اللجنة وبشهادة أعضائها دون القيام بأي تجارب معملية، واكتفاء بما شاهدوه بالعين المجردة بقوله: “… وهذه المحكمة رأت وقوفاً على وجه الحق في الدعوى واستجلاء للحقيقة سماع أقوال أعضاء تلك اللجنة المذكورة أسماؤهم في المحضر وبسؤالهم اتفقت كلمتهم على أن سبب انهيار المنزل كان بسبب خطأ المتهم متمثلاً في رداءة خلطة الأسمنت والرمل والزلط وعدم التزام المتهم الأصول الفنية في البناء باستعمال حديد مسحوب لا يصلح للبناء ولم يراع المسافات القانونية بين كل سيخ وآخر ولم يضع الكوابيل اللازمة في الأعمدة وكان دفاع المتهم أن التحقيق كان قاصراً لعدم إرسال عينة من مخلفات المبنى لحساب قيمة الجهد الذي يتحمله المبنى وأن هذا الدفاع في غير محله لأن جميع أعضاء اللجنة قرروا بأن سبب الانهيار هو عدم تحمل الأعمدة الخرسانية البناء القائم عليها بسبب رداءة الصنع والمواد المستعملة في البناء وأن ذلك يبين بالعين المجردة دون الحاجة إلى الرجوع إلى المعامل للتحليل”، كما نقل الحكم الابتدائي عن تقرير اللجنة أنه تبين لها بعد معاينتها العقار المنهار … “أن المتهم قام ببناء بدروم ودور أرضي وخمسة أدوار علوية هيكل خرساني على أساسات منفصلة وحدث انهيار كامل المبنى وقد وجد من المعاينة أن مستوى التنفيذ درئ جداً وواضح أن خلطات الهيكل الخرساني ضعيفة للغاية سواء في نوعية الأسمنت أو الرمل الذي تدخل فيه بعض شوائب ولا تنطبق عليه مواصفات حبيبات الرمل الواجب استخدامها في الخرسانة المسلحة كما أن الزلط غير متدرج وبه نسبة عالية من الزلط الكبير كما أن جميع الحديد المستعمل من الحديد المسحوب الغير مسموح باستعماله، كما أن متوسط سمك الأسمنت في الأجزاء التي وجدت أقل من السمك الذي يجب ألا يقل عن ١٠ سم وحديد التسليح وتوزيعه أقل من الكميات التصميمية المقررة سواء في الأقطار المستعملة أو نسبته وتوزيعه على السطح أو سقوطه .. كما أن قطاعات الكمرات أقل من القطاعات التصميمية بالنسبة لأطوالها والأحمال الواقعة عليها علاوة على قلة نسبة حديد التسليح بها وعدم إتباع الأصول الفنية في استخدامه بالنسبة للعزم كما أن الحديد المستعمل في الأعمدة من أقطار ٣ / ٨ بوصة الغير مسموح باستعماله في تسليح الأعمدة وموضوع بطريقة غير فنية والكانات بالأعمدة من حديد ١ / ٨ بوصة وتوجد قطاعات كاملة من الأعمدة بدون كانات ولا توجد أشاير ربط … بالإضافة إلى أن المتهم قام بتنفيذ كامل البناء في مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر مخالفاً بذلك المواصفات الزمنية اللازمة لتنفيذ الأعمال الإنشائية والمعمارية” … لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والمفاضلة بين تقاريرهم والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقدير الخبير المقدم إليها دون أن تلتزم بندب خبير آخر ما دام استنادها في الرأي الذي انتهت إليه هو استناد سليم لا يجافي المنطق والقانون، وكان يبين من مدونات الحكمين الابتدائي والاستئنافي أن محكمة الموضوع أقامت قضاءها ما على اقتنعت به من أسانيد حواها تقرير أعضاء لجنة الإسكان الذي لم ينازع الطاعن في صحة ما نقله الحكم عنه، وعلى ما شهد به أعضاء تلك اللجنة أمام المحكمة الاستئنافية بما لا يخرج عما تضمنه التقرير، وأوضح الحكمان تفصيلاً الأخطاء التي وقعت من الطاعن والتي اكتشفها أعضاء اللجنة بالعين المجردة من معاينة المبنى بعد انهياره بما يوفر في حقه ركن الخطأ في الجريمة التي دين عنها. لما كان ذلك، فإنه لا يجوز مصادرتها في عقيدتها التي خلصت إليها في منطق سائغ كما أنه لا يصح النعي عليها عدم أخذها بالنتيجة التي انتهى إليها تقرير خبير الجدول ذلك أن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل في تقدير الدليل مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الطاعن لم يطلب إلى محكمة الموضوع ندب خبير آخر من غير مهندسي مديرية الإسكان تحقيقاً لما ادعاه في طعنه فإنه لا يصح له أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء لم يطلبه منها. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

 

Views: 0