اجور اعضاء هيئة التدريس

الطعن رقم  0016     لسنة 04  مكتب فنى 04  صفحة رقم 670

بتاريخ 31-01-1959

الموضوع : جامعة

الأصل أن يكرس الموظف كامل وقته لأداء واجبات وظيفته ، أى أن ينقطع لها ، سواء فى وقت العمل الرسمى أو فى غير الوقت المعين له ، فلا يقوم فى وقت فراغه بأى عمل بأجر ، فإذا أذن له فى هذا العمل كان وقته غير مكرس بأكمله لعمله الحكومى ، و خفض مرتبه تبعاً لذلك . و قد رددت المادتان 73 و 78 من القانون رقم 210 لسنة 151 بشأن موظفى الدولة فيما بعد الأصل العام فى هذا الشأن ، إذ نصت أولاهما على وجوب أن يخصص الموظف وقت العمل الرسمى لأداء واجبات وظيفته ، و أجازت تكليفه بالعمل فى غير أوقاته الرسمية علاوة على الوقت المعين لها إذا إقتضت مصلحة العمل ذلك ، و حظرت الثانية عليه أن يؤدى أعمالاً للغير بمرتب أو بمكافأة و لو فى غير أوقات العمل الرسمية إلا أن يؤذن له فى ذلك بالشروط التى أوردتها . و قد كان المدعى طبيباً يمضى كل الوقت فى عمله ، و غير مصرح له بالأشغال الخصوصية ، ثم صدر قرار مجلس الوزراء فى 3 من ديسمبر سنة 1927 بالتصديق على قرار لجنة فحص كفايات موظفى التدريس بكلية الطب بجعل وظيفته نصف وقت بدلاً من وقت كامل بنصف مرتب إعتباراً من ذاك التاريخ ؛ و بذا يكون هذا القرار قد قطع فى تحديد وضعه ؛ بأن إعتبره موظفاً ” نصف الوقت ” ؛ إذ يسمح له بمزاولة مهنته فى الخارج و خفض مرتبه إلى النصف بناء على ذلك . و مقتضى هذا على الأساس المتقدم أن وقت عمله قد خفض إلى نصف كذلك ، إذ هو علة تخفيض المرتب بهذا القدر . و قد صدر بعد ذلك المرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 الخاص بالمعاشات الملكية ، و أورد فى المادة 16 منه تعريفاً تشريعياً للموظف أو المستخدم الدائم ” نصف الوقت ” فى مقام بيان أسس تسوية معاشه أو مكافأته إذا ما تخللت مدة خدمته مدد عمل فيها نصف الوقت ؛ إذ جعل معيار قيام هذه الصفة به تخفيض أوقات عمله إلى النصف ، و أكد ذلك فيما جاء بمذكرته الإيضاحية تعليقاً على هذه المادة متسقاً فى تفسير مدلوله مع المعنى الذى إصطلحت عليه لجنة تعديل الدرجات فى سنة 1921 ؛ إذ صرحت لبعض الموظفين – لاسيما الأطباء منهم – بمزاولة مهنتهم فى الخارج ؛ الأمر الذى إنبنى عليه خفض الوقت الذى كان واجباً تكريسه لعملهم ، على أن يتنازلوا فى نظير ذلك عن نصف المرتب المقرر لهم ، و هو ذات المعنى الذى أخذ به قرار مجلس الوزراء الصادر فى 3 من ديسمبر سنة 1927 ؛ و إذا كان المنشور رقم 5 الصادر فى 28 من يونية سنة 1936 تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء الصادر فى 17 من يونية سنة 1936 قد أوقف الترخيصات السابق منحها لبعض موظفى الحكومة و مستخدميها لمزاولة أعمال خارجة عن أعمال وظائفهم الأصلية فى غير أوقات العمل الرسمية ، فإنه قد إستثنى من ذلك الترخيصات التى نصت عليها بعض الكادرات الخاصة ، كما هو الحال فى شأن الأطباء الذين يشغلون وظائف معينه فى وزارة الصحة و الجامعة المصرية ، فأبقى عليها ، و لم يصفها بأنها مقصورة على إباحة مزالتهم لمهنتهم فى غير أوقات العمل الرسمية ، بل إستثنى أربابها جملة بأوضاعهم و ظروفهم القائمة بحسب الكادرات الخاصة بهم مطلقة من هذا القيد ؛ و من ثم فإن التحدى بالمنشور المشار إليه للتدليل على إنحصار النشاط الخارجى لهذه الفئة من الموظفين من الناحية الزمنية فى غير أوقات العمل الرسمية يكون فى غير محله . و قد جاء قرار مجلس الوزراء الصادر فى 18 من يولية سنة 1936 صريحاً فى تأكيد المعنى المتقدم ، إذ ورد به ” أما إذا طلب الطبيب الموظف ” بعد ذلك مزاولة المهنة أو ما يعبر عنه بالإشتغال نصف الوقت صرف إليه نصف الماهية فقط فى أية درجة كان من الخامسة فما فوق ” . و أعقبه بعد ذلك قرار مجلس الوزراء الصادر فى 6 من أكتوبر سنة 1946 الذى أبرز معنى إشتغال أعضاء هيئة التدريس بكلية الطب بمهنتهم فى الخارج ، و حدد مدلوله بقوله ” حيث يصرفهم العمل الخارجى عن التفرغ لأعمال التدريس تفرغاً كافياً ” ، فكشف بذلك عن أن هؤلاء لا يخصون أعمال التدريس بكامل الوقت اللازم بسبب إنصرافهم إلى العمل الخارجى المرخص لهم فيه ، و خلص من هذا إلى تقرير منح أعضاء هيئة التدريس بكلية الطب ” المسموح لهم بالإشتغال بمهمنتهم خارجها مرتب وظيفتهم كاملاً إذا خصوا الكلية بكامل أوقات العمل الرسيمة المقررة فى مصالح الحكومة ” ، و منح ” غير المسموح لهم بالإشتغال الخارجى بمهنتهم بدل تفرغ طبقاً للفئات ” التى عينها ، فضلاً عن مرتب للوظيفة الكامل . و بذا علق منح مرتب الوظيفة كاملاً للمشتغلين بالمهنة فى الخارج على شرط تخصص جهودهم فى كل أوقات العمل الرسمية المقررة فى صالح الحكومة لإحتياجات التدريس بالكلية . و أفصح بهذا عن أن علة تخفيض المرتب إلى النصف كانت و ما زالت هى عدم تحقيق هذا التخصيص ، ثم صدر القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة ، فآثر فى المادة 34 مكرراً منه الأطباء الممنوعين من مزاولة مهنتهم بالخارج ، دون غير الممنوعين منهم ، بمزية جديدة فى الترقية ، و نص قرار مجلس الوزراء الصادر فى 11 أغسطس سنة 1953 تنفيذاً لهذه المادة على منحهم بدل طبيعة عمل بالكامل . و إذا كان قرار مجلس كلية الطب بجامعة القاهرة الصادر فى 12 من ديسمبر سنة 1954 قد إنتهى إلى ” أن العمل فى حالتيه ما سمى نصف الوقت و كان الوقت لم يتغير فى كمه و كيفه ” بعد 6 من أكتوبر سنة 1946 عما كان عليه قبل هذا التاريخ ، فإن هذا لا يغير من طبيعة الأوضاع القانونية ، فيما يتعلق بمراكز أعضاء هيئة التدريس بالكلية الذين كانوا يمارسون مهنتهم فى عيادتهم الخاصة فى الخارج ، و الذين وصفوا بقرار مجلس الوزراء الصادر فى 3 من ديسمبر سنة 1927 بأنهم أطباء ” نصف الوقت ” ، و خفضت مرتباتهم لهذا السبب إلى النصف و إرتضوا ذلك ، و كان وضعهم على هذا النحو يسمح لهم قانوناً بالتخفف من أوقات عملهم . و لما كان المدعى موظفاً نصف الوقت فى الفترة التى تخللت مدة خدمته و الواقعة بين 3 من ديسمبر سنة 1927 و 6 من أكتوبر سنة 1946 ؛ فإنه يخضع فى تسوية معاشه لحكم المادة 16 دون المادة 15 من المرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 الخاص بالمعاشات الملكية .

 

( الطعن رقم 16 لسنة 4 ق ، جلسة 1959/1/31 )

=================================

الطعن رقم  0145     لسنة 04  مكتب فنى 05  صفحة رقم 157

بتاريخ 16-01-1960

الموضوع : جامعة

الموضوع الفرعي : اجور اعضاء هيئة التدريس

فقرة رقم : 2

إن السلطة المخولة لمدير الجامعة فى اجراء التصرفات القانونية و الإدارية لا ترقى إلى تسوية حالة أعضاء هيئة التدريس الذين يخضعون لمجلس الجامعة الذى له دون سواه ، طبقا لأحكام القانون رقم 345 لسنة 1956 ، سلطة التعيين و الترقية بالنسبة لهم ، و لا شك فى أن تسوية حالة أعضاء هيئة التدريس تتدرج فى نطاق هذه السلطة ، و بهذه المثابة تكون موافقة السيد مدير الجامعة على تقرير لجنة التظلمات السالفة الذكر لا يعدو أن يكون من قبيل تهيئة الموضوع تمهيدا لعرضه على مجلس الجامعة ليقرر ما يراه فى شأن الرأى الذى أبدته اللجنة المذكورة بتنفيذ حكم المحكمة الإدارية .

 

( الطعن رقم 145 لسنة 4 ق ، جلسة 1960/1/16 )

=================================

الطعن رقم  1355     لسنة 13  مكتب فنى 18  صفحة رقم 57

بتاريخ 18-02-1973

الموضوع : جامعة

الموضوع الفرعي : اجور اعضاء هيئة التدريس

فقرة رقم : 1

إن المادة 28 من القانون رقم 184 لسنة 1958 فى شأن تنظيم الجامعات قد خولت مجلس الجامعة اختصاص ” وضع النظام العام للدروس و المحاضرات و البحوث و الأشغال العلمية و توزيع الدروس و المحاضرات بالكليات ، و كذلك إدارة حركة الإمتحانات و تشمل مدة إشتغال الممتحنين و لجان الإمتحان و مقدار مكافآتهم و كيفية تعيينهم و واجباتهم كما نصت المادة 29 منه على أن يصدر قرار من رئيس الجمهورية باللائحة التنفيذية لهذا القانون ، و قد صدرت اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه بالقرار الجمهورى رقم 1911 لسنة 1959 متضمنة تحديد فئات المكافآت المالية التى تمنح لأعضاء هيئات التدريس مقابل قيامهم بإلقاء دروس و محاضرات و تمارين عملية تجاوز النصاب المحدد أسبوعياً لكل فئة من فئات الهيئات المذكورة و على أن تمنح المكافأة بحد أقصى معين شهرياً يختلف بإختلاف وظيفة عضو هيئة التدريس كما حددت اللائحة أيضاً المكافآت عن أعمال الإمتحانات و حدودها القصوى .

أن ما أوردته اللائحة التنفيذية بشأن الحدود القصوى لما يمنح من مكافآت عن الدروس و المحاضرات و التمارين العملية الزائدة عن النصاب المحدد لكل فئة من فئات أعضاء هيئات التدريس بالجامعات لا يعنى سواء إلتزام مجالس الجامعات بتلك الحدود القصوى و عدم مجاوزتها فى تقريرها لتلك المكافآت دون أن يمس بعد ذلك بإختصاصها الأصيل المستمد مباشرة من القانون فى توزيع الدروس والمحاضرات و التمارين العملية على أعضاء هيئة التدريس بما يراه محققاً لأهداف مرفق التعليم الجامعى و فى حدود إعتمادات الميزانية المقررة له . و لها بهذه المثابة أن تقرر حدوداً للمكافأة تقل عن الحدود التى حددتها اللائحة المشار إليها طالما أنها تلتزم فى تقريرها بعدم تجاوز تلك الحدود القصوى .

أن القاعدة الأساسية التى تحكم صرف المكافأة عن الأعمال الاضافية هى وجوب إلتزام حدود إعتمادت الميزانية المقررة فى جميع الأحوال و من ثم فإن تقدير فئة المكافأة فى كل وزارة أو مصلحة بمراعاة حدها الأقصى يتقيد حتماً بهذا الضبط ذلك أنه لما كان الأصل فى هذه المكافأة أنها منحة تخييرية للإدارة فإن هذه الأخيرة تملك تقييد منحها بما تراه من الشروط محققاً للمصلحة العامة .

 

( الطعن رقم 1355 لسنة 13 ق ، جلسة 1973/2/18 )

Views: 0