تنظيم الصحافة

الطعن رقم ١٥٧١١ لسنة ٨٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٥/٠٦/٠٢

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مفاد النص في المادة ٤٨ من الدستور و المادة السابعة والثامنة من القانون رقم ٩٦ لسنة ١٩٩٦ بشأن تنظيم الصحافة يدل عل أنه للصحفى حرية نشر ما يحصل عليه من أنباء أو معلومات وأن ذلك ليس بالفعل المباح على إطلاقه وإنما هو محدد بالضوابط المنظمة له إذ حرية الصحفى لا تعدو حرية الفرد العادى ولا يمكن أن تتجاوزها إلا بتشريع خاص ومن ثم فهو يلتزم بأن يكون النشر لمعلومات صحيحة وفى اطار المقومات الأساسية للمجتمع والحفاظ علي الحريات والحقوق والواجبات العامة واحترام الحياة الخاصة للمواطنين وعدم الاعتداء على شرفهم وسمعتهم .

الطعن رقم ٦٤٣١ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٤/٠٥

مكتب فنى ( سنة ٦٥ – قاعدة ٢٢ – صفحة ٢١٩ )

لما كان الحكم المطعون فيه عرض لدفاع الطاعن الثاني بعدم خضوعه لقانون الكسب غير المشروع على التفصيل المثار بوجه الطعن ورد عليه ، بما حاصله أن الطاعن المذكور كان يشغل وظيفة مدير عام الإعلانات بمؤسسة …. حتى تاريخ …. الذي بلغ فيه سن الإحالة إلى المعاش ، وأنه استمر في عمله بموافقة كتابية من رئيس المؤسسة آنذاك ، وعندما ترأس الطاعن الأول مجلس إدارة المؤسسة ظل الطاعن في وظيفته بالمخالفة للقانون ، ممارساً كافة اختصاصاتها إدارياً ومالياً حتى إنه كان يحضر اجتماعات مجلس الإدارة ، وأعد ووقع منشوراً بحوافز الإعلانات وأصدر قرارات نتج عنها حصوله والطاعن الأول ورؤساء الإصدارات الصحفية على المبالغ محل الكسب غير المشروع ، وأن الطاعن لذلك يعد موظفاً فعلياً بعد تاريخ إحالته إلى المعاش ويسأل عن الجرائم المتعلقة بالمال العام بالتطبيق لنظرية الموظف الفعلي . لما كان ذلك ، وكان ما رد به الحكم صحيح في جوهره ، ذلك أن المادة ٥٩ من القانون رقم ٩٦ لسنة ١٩٩٦ بشأن تنظيم الصحافة قد نصت على أن : ” يجوز للمؤسسة الصحفية القومية بموافقة المجلس الأعلى للصحافة ، تأسيس شركات لمباشرة نشاطها الخاص بالنشر أو الإعلان أو الطباعة أو التوزيع ، ويضع المجلس الأعلى للصحافة القواعد المنظمة لتأسيس هذه الشركات ، ويجوز للمؤسسة الصحفية القومية في مجال نشاطها مزاولة التصدير والاستيراد وفقاً للقواعد التي يضعها المجلس الأعلى للصحافة ، ويسري على هذه الشركات ما يسري على المؤسسة الأم من حيث الخضوع لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات ونشر الميزانية والحساب الختامي . ” ونصت المادة ٦٠ من القانون المذكور على أن : ” تسري في شأن العاملين بالمؤسسة الصحفية القومية والشركات التي تنشئها أو الأنشطة التي تزاولها وفقاً للمادة السابقة أحكام القانون رقم ٦٢ لسنة ١٩٧٥ بشأن الكسب غير المشروع ” . لما كان ذلك ، وكانت القاعدة العامة أنه متى كانت عبارة القانون واضحة ولا لبس فيها فإنه يجب أن تعبر تعبيراً صادقاً عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك ، وأنه لا محل للاجتهاد إزاء صراحة نص القانون الواجب تطبيقه . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لم يجادل فيما أثبته الحكم المطعون فيه من أنه كان يشغل وظيفة مدير عام الإعلانات بمؤسسة …. – وهي إحدى الصحف القومية – واستمر في شغلها بعد إحالته إلى المعاش في …. ، ممارساً صلاحياتها ومنها حضور اجتماعات مجلس الإدارة وإصدار بعض المنشورات ، فإن ما خلص إليه من خضوعه لقانون الكسب غير المشروع بعد تاريخ إحالته إلى المعاش ليس فيه ما يجافي القانون ، أياً ما كان الرأي في صحة أو بطلان أو تعيب أداة تعيينه ، بعد زوال صفة الوظيفة عنه ، شأنه في هذا شأن العاملين الفعليين في المؤسسة ، وأياً ما كان الوصف الذي أطلقه الحكم على الطاعن ما دام أنه قد تحرى حكم القانون في الواقعة وأعمله على وجهه الصحيح ، وذلك هو ما تمليه النصوص القانونية الصريحة بادية الذكر ، والذاتية الخاصة للقانون الجنائي self criminal law باعتباره نظاماً قانونياً مستقلاً عن غيره من النظم القانونية الأخرى ، ويرمي من وراء العقاب إلى الدفاع الاجتماعي ووظيفته الأساسية حماية المصالح الجوهرية للدولة والمجتمع . لما كان ذلك ، وكان من الجائز الاستناد إلى قواعد المنطق والعدالة rules of logic justice في تفسير القانون – دون – خروج عن حكمه – وكان من غير المستساغ أن يستمر الطاعن متنعماً بمزايا الوظيفة التي استمر في شغلها بالمخالفة للقانون ، ولا يتحمل تبعاتها وكان النص في المادة ٥٦ / ١ من القانون رقم ٩٦ لسنة ١٩٩٦ بشأن تنظيم الصحافة على أن العلاقة بين المؤسسات القومية الصحفية وجميع العاملين فيها ، تنظمها أحكام عقد العمل الفردي المنصوص عليها في قانون العمل ، لا يفيد استثناء العاملين بتلك المؤسسات من الخضوع لأحكام قانون الكسب غير المشروع لتضاد هذا التفسير مع ما صرحت به المادة ٦٠ من ذات القانون – سالفة الذكر – من خضوع هؤلاء العاملين لأحكام قانون الكسب غير المشروع ، وهو تناقض يتنزه عنه الشارع ، وإنما مفاد النص المذكور في صريح عبارته وواضح دلالته أن العلاقة الوظيفية بين العاملين بالمؤسسات القومية الصحفية وتلك المؤسسات تخضع في تنظيمها لأحكام عقد العمل الفردي الواردة في قانون العمل ، وليس قانون العاملين المدنيين في الدولة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يخرج في رده على دفاع الطاعن الثاني – سالف البيان – عن الأنظار القانونية المتقدمة وإلى نتيجة صحيحة بأن الطاعن المذكور يخضع لأحكام قانون الكسب غير المشروع ، فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون غير سديد .

الطعن رقم ١٤٢٧٦ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٢/١١

مفاد نص المادة ٥٨ من القانون رقم ٩٦ لسنة ١٩٩٦ بشأن تنظيم الصحافة أن لكل مؤسسة صحيفة شخصية اعتبارية وممثلها رئيس مجلس إدارتها وكان البين من صحيفة الدعوى أنها وجهت إلى صحيفة الدستور المطعون ضدها كشخصية اعتبارية مستقلة عن شخص ممثلها القانونى باعتبارها المقصودة بذاتها في الخصومة دون ممثلها فإن ذكر إسمها في صحيفة الدعوى يكون كافياً لصحتها دون النظر إلى ما وقع فيها من خطأ بإطلاق اختصام الممثل القانونى للصحيفة دون بيانه على وجه التحديد ، وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى على سند من أن التمثيل في الخصومة يجب أن يكون مقطوعاً به وأن الدعوى لم توجه إلى رئيس مجلس إدارة الصحيفة وحجبه ذلك عن المضى في نظر الدعوى فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه .

الطعن رقم ٦٩٣٧ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/٠٥/٠٨

مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٧٩ – صفحة ٤٤٠ )

إذ كانت الصحيفة الطاعنة وممثلها وهو في ذات الوقت كاتب المقال محل المسائلة قد تمسك أمام محكمة الموضوع بأن عبارات المقال منفردة أو مجتمعة لا توحى للمتلقى في موضعها أو صورتها التى نشرت بها ما يفيد الإساءة إلى شخص المطعون ضده الأول ولا تخرج عن حدود النقد المباح وتحرى كاتبها الصدق غير متنافر مع ما أثبته حكم محكمة القيم في القضية رقم ٣٩ سنة ١٤ ق حراسات في حق المطعون ضده الأول إبان أن كان يباشر اختصاص وزير الاقتصاد في الدولة بما لا يجوز معه تقييمها بعيداً عما توجبه المصلحة العامة في أعلى درجاتها متعلقاً برسم السياسة الاقتصادية الحالية مقارنه بما كانت عليه من قبل إلا أن الحكم المطعون فيه لم يلتفت لهذا الدفاع أو يأبه لمصدره وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه اقتصر في نسبة الخطأ إلى الصحيفة الطاعنة بأن أورد نقل عبارات المقال بطريقة منفردة وفى غير اتساق بقوله ” أن الثابت من مطالعة المقال المنشور بجريدة الجمهورية الصادر بتاريخ ٧ / ١١ / ١٩٩٦ تحت عنوان كبسولات وناشره المستأنف ضده أنه يتضمن عبارات تعرض بالمستأنف وتغض من قدره وتحط من كرامته بما لا يستدعيه موجبات النقد فقد تضمن المقال عبارات ” هل تذكرون واحداً اسمه … وتمت إقالته بعد الطعنات القاتلة التى أسال بها دماء اقتصادنا عامداً متعمداً هذا الواحد ” من أصاب مصر بسوء ما استحق أن يولد ….. وبهت الذى كفر ” ومن ثم يكون المستأنف ضده قد أساء استعمال الحق في حرية الرأى وحرية النقد مستوجباً لمسئوليته ” وكان هذا الذى استخلصه الحكم وأقام عليه قضاءه بإلزام الصحيفة الطاعنة وكاتب المقال بالتعويض المحكوم به استخلاص غير سائغ ولا يؤدى إلى النتيجةالتى انتهى إليها آية ذلك مخالفته لما تدل عليه نصوص المواد الأولى والثالثة والثامنة من القانون رقم ٩٦ لسنة ١٩٩٦ بشأن ” تنظيم الصحافة ” من أن الصحافة سلطة شعبية تمارس رسالتها بحرية وباستقلال وتستهدف تهيئة المناخ لنمو المجتمع وارتقائه بالمعرفة المستنيرة وبالإسهام في الاهتداء إلى الحلول الأفضل في كل ما يتعلق بمصالح الوطن وصالح المواطنين من خلال حرية التعبير وممارسة النقد ونشر الأنباء وللصحفى حق الحصول على المعلومات والإحصاءات والأخبار المباح نشرها طبقاً للقانون من مصادرها سواء كانت هذه المصادر جهة حكومية أو عامة ، كما يكون للصحفى حق نشر ما يتحصل عليه منها وكذلك نشر الأحكام العلنية أو موجز كاف عنها ( المادة ١٨٩من قانون العقوبات ) ، كما غُم عليه فهم دفاع الطاعنة الوارد بأسباب النعى ولم يبرزه أو يعنى بتحقيقه رغم جوهريته وله مصدر قضائى هو عنوان الحقيقة إذ ورد بحكم محكمة القيم المقدم ضمن أوراق الدعوى في القضية رقم …. لسنة ….. ق حراسات ما يدل على أن زمام السياسة الاقتصادية إبان كان المطعون ضده الأول قائدها كانت على غير مرام والأخطاء فيها فادحة وافترضت تلك المحكمة لعلاجها أن يتولى أمرها أشخاص مشهود لهم باستقامة القصد فضلاً عن العلم والخبرة وتناولت تصرفات المطعون ضده الأول في أمور تفوق في نقدها ما تناولته الطاعنة في مقالها الحالى وهو ما من شأنه التقليل من قسوة العبارة أو وضعها في النسق الصحيح حتى وإن تنكب كاتبها الوسيلة طالما كان مبتغاه المصلحة العامة ، فضلاً عن أن استعمال الحق لا يكون غير مشروع إلا إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير وهو مالا يتحقق إلا بانتفاء كل مصلحة من استعمال الحق ولما كانت عبارات المقال محل المسائلة لا تقوم على فكرة شائنة وإنما جرى استعمالها في ألفاظ مشكلة ومحملة ومجازية والأولى موضوعة لأكثر من معنى والثانية هى الألفاظ التى لا تدل بذاتها على المراد منها ولا توجد قرائن تعين على ذلك والثالثة هى الألفاظ التى تستعمل في غير معناها الأصلى دون إفصاح عن المعنى المقصود وبالتالى ما كان للحكم أن يعزل بعض العبارات أو الألفاظ عن بقيتها طالما أن لها في اللغة أكثر من معنى وكان مدلولها بحسب ما استظهره الحكم يقطع بعدم انحراف كاتبها عن حقه المكفول في إعلاء شأن مصر ورفعتها من الناحية الاقتصادية والتسامح في تقدير عبارات النقد وحملها على محمل حسن النية مادامت قاصرة على الرأى في ذاته غير ممتدة إلى شخص المطعون ضده الأول فيكون استخلاص الحكم في نسبة الخطأ إلى الطاعنة غير سائغ ومقام على ما لا يكفى لإثبات انحرافها وبما يدخلها في حدود النقد المباح البعيد عن المسئولية وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال مما جره إلى الخطأ في تطبيق القانون .

الطعن رقم ٣٧٣٩٢ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/٠٥/٠٧

مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٤٥ – صفحة ٢٩٢ )

لما كان مفاد نص المادتين ٢١٥ ، ٢١٦ من قانون الإجراءات الجنائية أن المحكمة الجزئية تحكم في كل فعل يعد بمقتضى القانون مخالفة أو جنحة عدا الجنح التى تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر على غير الأفراد ، وتحكم محكمة الجنايات في كل فعل يعد بمقتضى القانون جناية وفى الجنح التى تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر عدا الجنح المضرة بأفراد الناس . لما كان ذلك ، وكان البين من أوراق الطعن أن المدعى بالحقوق المدنية بصفته عضو مجلس شعب أقام دعوى الجنحة المباشرة ضد المتهم – الطاعن – موضوع الطعن الماثل – أمام محكمة الجنايات متهماً إياه بامتناعه عن نشر تصحيح ما أورده خطأ من وقائع قذف وسب في حقه بالصحيفة التى يرأس تحريرها خلال الميعاد القانونى وهى الجريمة المعاقب عليها بالمادتين ٢٤ ، ٢٨ من القانون رقم ٩٦ لسنة ١٩٩٦ بشأن تنظيم الصحافة ولائحته التنفيذية ، وقد قام دفاع الطاعن على أن الحكم المطعون فيه قد صدر من محكمة غير مختصة ولائياً بنظر الدعوى . لما كان ذلك ، وكان من المقرر قانوناً أن الجرائم عموماً تقع باقتراف فاعلها سلوكاً إجرامياً وقد يكون هذا السلوك إيجابياً أى إتيان الفعل أو السلوك الإجرامى ، وقد يكون سلبياً أى بالامتناع عن مباشرة ذلك السلوك والإحجام عنه والأخير لا يتصور إلا بالنسبة لعمل إيجابى كان الممتنع ملزماً قانوناً بالقيام به , فهو صورة للسلوك الإنسانى وسبب للعدوان الذى نال مصلحة أو حقاً جديراً بحماية القانون فإذا خالف سلوك الممتنع ما توقعه الشارع فنال العدوان الحق فلا شك أن سبب هذا العدوان هو ذلك السلوك , وإذ كانت جريمة الامتناع عن نشر تصحيح ما ورد ذكره خطأ من وقائع قذف وسب في حق المدعى المدنى بصفته المار بيانها – موضوع الطعن الراهن – هى بلا شك من الجرائم ذات السلوك السلبى أى التى تقع بالامتناع عن القيام بعمل قانونى كان الطاعن ملزماً بإتيانه – وهو نشر تصحيح الوقائع الواردة بطريق الخطأ – وهى من الجرائم التى تدور في فلك الجريمة الأصل وهى واقعة القذف والسب في حق المدعى المدنى بصفته بواسطة الصحف وغيرها من طرق النشر فهى فرع من الأصل الذى عقد المشرع الاختصاص بالفصل فيه لمحكمة الجنايات , لحكمة تغياها حاصلها توفير ضمانات أكثر للخصوم فيها لما تتطلبه طبيعة هذه الجرائم دون أن يخرجها عن إطارها كونها جنحة يجوز الادعاء المباشر فيها أمام محكمة الجنايات , ومن ثم فإن قواعد التفسير الصحيح للقانون تستوجب بحسب اللزوم العقلى أن يتبع الفرع الأصل الذى يدور في فلكه باعتباره من الجنح التى تقع بطريق النشر على غير الأفراد والتى تختص بالحكم فيها محكمة الجنايات دون محكمة الجنح , والقول بغير ذلك يؤدى إلى المغايرة في الحكم في ذات المسألة الواحدة بغير مبرر , وهو ما يتنزه عنه الشارع ويخرج عن مقصده فلا يتصور أن ينعقد الاختصاص لمحكمة الجنايات في الجنح التى تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر على غير الأفراد ويترك في الوقت ذاته الاختصاص لمحكمة الجنح بالنسبة لجريمة الامتناع عن نشر تصحيح الوقائع المنشورة خطأ – موضوع الطعن الراهن – رغم وحدة المسألة ورغم أن ضمان العدالة أمام محكمة الجنايات أكثر توافراً . لما كان ذلك , و كانت الوقائع المنشورة والتى نسب المدعى المدنى للطاعن بصفته أنها تتضمن قذفاً وسباً في حقه وامتنع الطاعن عن نشر تصحيح ما ورد ذكره منها بالصحيفة التى يرأس تحريرها إنما تتعلق بصفته عضواً بمجلس الشعب حسبما أثبته الحكم المطعون فيه في مدوناته وليست موجهة إليه بصفته من آحاد الناس , ومن ثم فإن الاختصاص بنظر الدعوى ينعقد لمحكمة الجنايات , وإذ كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإنه يكون قداقترن بالصواب , بما يضحى معه النعى عليه في هذا الشأن غير سديد .

الطعن رقم ١٨٣٤٦ لسنة ٦٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/١٢/٢٢

مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ١٢٩ – صفحة ٨٧٩ )

من المقرر أن المادة ١٢ من القانون رقم ١٤٨ لسنة ١٩٨٠ بشأن سلطة الصحافة ، الملغى بالقانون رقم ٩٦ لسنة ١٩٩٦ بشأن تنظيم الصحافة ، تشترط إخطار المجلس الأعلى للصحافة قبل تحريك الدعوى الجنائية في حالة واحدة فقط هى حالة امتناع رئيس التحرير المسئول أو المحرر المسئول عن نشر ما يتلقاه من ذوى الشأن تصحيحاً لما سبق نشره من وقائع أو تصريحات صحفية ، وإذ كانت الدعوى الماثلة قد أقيمت من المدعية بالحقوق المدنية ضد الطاعن لمعاقبته على نشره موضوع شكواها ضد زوجها عن تهمة سب وقذف وقعت في حقها وليس لامتناعه عن نشر تصحيح أرسلته إلى الجريدة ، فلا على الحكم إن التفت عن الدفع المبدى من الطاعن بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانونى مادام أنه ظاهر البطلان .

الطعن رقم ١٢٧٧١ لسنة ٦٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠٤/١١

مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ٥١ – صفحة ٣٩٣ )

من المقرر أن المادة ١٢ من القانون رقم ١٤٨ لسنة ١٩٨٠ بشأن سلطة الصحافة ، الملغى بالقانون رقم ٩٦ لسنة ١٩٩٦ بشأن تنظيم الصحافة ، تشترط إخطار المجلس الأعلى للصحافة قبل تحريك الدعوى الجنائية في حالة واحدة فقط هى حالة امتناع رئيس التحرير المسئول أو المحرر المسئول عن نشر ما يتلقاه من ذوى الشأن تصحيحاً لما سبق نشره من وقائع أو تصريحات صحفية ، وإذ كانت الدعوى الماثلة قد أقيمت من المدعى بالحقوق المدنية ضد المتهمين – ومن بينهم الطاعن – لمعاقبتهم على ما نسبه إليهم من القذف والسب في حقه عن طريق النشر وليس لامتناعهم عن نشر تصحيح أرسله إلى الجريدة ، فلا على الحكم إن التفت عن الدفع المبدى من الطاعن بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانونى ما دام أنه ظاهر البطلان . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يغفل عما أثاره الطاعن من دفع بعدم قبول الدعويين وواجهه بما أورده في مدوناته من أن ” المدعى بالحقوق المدنية عدل طلباته إلى طلب معاقبة المتهمين الثلاثة وإلزامهم بالتضامن بأن يؤدوا له مبلغ ٥٠١ جنيه على سبيل التعويض المؤقت ” ، فإن الحكم يكون بريئاً من قالة القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع .

الطعن رقم ٨٧٩٢ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٢/٠٩/٢٥

مكتب فنى ( سنة ٥٣ – قاعدة ١٤٧ – صفحة ٨٧٦ )

لما كان من المقرر أنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيرا صادقا عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك، ولا الخروج عن النص متى كان واضحا جلي المعنى قاطعا في الدلالة على المراد منه وأنه لا محل للاجتهاد إزاء صراحة نص القانون واجب التطبيق، وكان البين من نص المادة الرابعة من القرار بقانون رقم ٥٤ لسنة ١٩٦٤ بإعادة تنظيم الرقابة الإدارية سالفة الإشارة في صريح لفظه وواضح دلالته أن المشرع حدد الأوصاف التي يتعين بها الأشخاص المقصودين بهذا الخطاب والشروط التي تعين الوقائع التي ينطبق عليها هذا الخطاب، ومن ثم قانون الرقابة الإدارية القائم قد حدد الأشخاص الذين تباشر الرقابة الإدارية اختصاصاتها بالنسبة لهم دون غيرهم وأنه ينطبق على فئة من الأفراد معينة بأوصافها لا بدواتها هم موظفي الجهاز الحكومي وفروعه والهيئات العامة والمؤسسات العامة والشركات التابعة لها والجمعيات العامة والخاصة وأجهزة القطاع الخاص التي تباشر أعمالا عامة وكذلك جميع الجهات التي تسهم الدولة فيها بأي وجه من الوجوه. لما كان ذلك، وكان رجال السلطة القضائية طبقا للدستور ليسوا من موظفي الجهاز الحكومي وفروعه ونص الدستور في المادة ١٦٨ منه على أن القانون ينظم مساءلتهم تأديبيا، وجاء قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ ونص في المادة ٦٧ منه على أن رجال القضاء غير قابلين للعزل، ونص في الفصل التاسع من الباب الثاني على كيفية مساءلة القضاة تأديبيا في المواد من ٩٣ إلى ١١٥، ومفاد ما سلف إيراده أن القضاة ليسوا فوق المساءلة وإنما حدد الدستور والمشرع هذه القواعد حرصا على استقلال القضاء وحصانته ومواجهة الكيدية وخطر التعسف أو التحكم مما يعصف بمبدأ استقلال القضاء ويفرغ الحصانة القضائية من مضمونها. لما كان ما تقدم، فإن اختصاص الرقابة الإدارية طبقا لنص قانونها القائم مقصور على موظفي الجهات المبينة بنص المادة الرابعة من القانون وانحسار اختصاصها عن الكشف عن المخالفات التي تقع من القضاة أثناء مباشرتهم لواجبات وظائفهم أو بسببها والتي تخضع للقواعد المنصوص عليها في قانوني السلطة القضائية والإجراءات الجنائية. ويؤكد هذا النظر أن اختصاصات الرقابة الإدارية عدا الكشف عن المخالفات الإدارية والمالية والجرائم الجنائية التي تقع من العاملين والتي نصت عليها المواد ٢، ٣، ٥، ٦ من قانون إعادة تنظيمها تتمثل في بحث وتحري أسباب القصور في العمل والإنتاج وكشف عيوب النظم الإدارية والفنية والمالية، وبحث الشكاوى التي يقدمها المواطنين وبحث مقترحاتهم فيما يعن لهم بقصد تحسين الخدمات وانتظام سير العمل، وبحث ودراسة ما تنشره الصحافة من شكاوى أو تحقيقات صحفية تتناول نواحي الإهمال أو الاستهتار، وطلب وقف الموظف أو إبعاده عن أعمال وظيفته بناء على قرار من رئيس مجلس الوزراء، ورفع تقاريرهم متضمنة تحرياتها وأبحاثها ودراساتها ومقترحاتها إلى رئيس مجلس الوزراء لاتخاذ ما يراه بشأنها، وحق التحفظ على أية ملفات من الجهة الموجودة فيها، كل هذه الاختصاصات تكشف وتقطع بجلاء لا لبس فيه أو غموض على أن اختصاصات الرقابة الإدارية سالفة البيان صالحة للإعمال على الجهاز الحكومي وما يلحق به من هيئات عامة ومؤسسات عامة وفقا لنص المادة الرابعة من القرار بقانون رقم ٥٤ لسنة ١٩٦٤، وأنه لا يتأتى في منطق العقل ممارسة الرقابة الإدارية لهذه الاختصاصات بالنسبة لأعمال السلطة القضائية والتي قوامها نظر قضية الأفراد والفصل فيها بأحكام قضائية حدد المشرع طرق الطعن فيها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أطرح هذا الدفع بقوله: وعن الدفوع بعدم ولاية الرقابة الإدارية بالنسبة لمراقبة رجال القضاء، لأن اختصاصها يقتصر على العاملين المدنيين بالدولة ولأن القضاء سلطة مستقلة بنص الدستور، فإن هذه الدفوع مردودة بأنه وفقا للقانون ٥٤ لسنة ١٩٦٤ وتعديلاته فإن الرقابة الإدارية تختص بالكشف عن المخالفات الإدارية والمالية والجرائم الجنائية التي تقع من العاملين أثناء مباشرتهم لواجبات وظائفهم أو بسببها “مادة ٢ فقرة ج” وطبقا للمادة الثامنة من ذات القانون يجوز للرقابة الإدارية أن تجري التحريات والمراقبة السرية بوسائلها الفنية المختلفة كلما رأت مقتضى لذلك، ووفقا للمادة التاسعة من القانون المشار إليه للرقابة الإدارية أن تجري تفتيش أشخاص ومنازل العاملين المنسوب إليهم المخالفات بعد الحصول على إذن من رئيسها أو من النيابة العامة، وتأسيسا على ذلك ، فإن الدفع بعدم ولاية الرقابة الإدارية في مراقبة القضاة يغدو لا أساس له قانونا، سيما وأن قانون السلطة القضائية لا يوجد به نص يمنع تطبيق هذه النصوص عليهم في الحدود المنصوص عليها بها. وبمراعاة استئذان مجلس القضاء الأعلى فيما نص عليه القانون. وأن استقلال القضاء لا يمنع خضوعه للقانون وأنه لا سند لما أثاره الدفاع من أن الرقابة الإدارية تقتصر على العاملين الخاضعين لقانون العاملين بالدولة فقط”. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه على السياق المتقدم هو جهاد في غير عدو إذ أنه لم يواجه الدفع البتة وانحصر فقط في سرد سلطات ومكنات أعضاء هيئة الرقابة الإدارية حيال من يختصون بالكشف عن مخالفاتهم وهو أمر لم يثره الدفاع عن الطاعنين أو يجادلوا فيه، وإذ سوغ الحكم تصدى أعضاء الرقابة الإدارية للكشف عن الجرائم والمخالفات التي تقع من القضاة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وفي تأويله وأن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه في مجال رده على هذا الدفع من أن المادة الثامنة من قانون الرقابة الإدارية خولت لها إجراء التحريات والمراقبة السرية بوسائلها الفنية المختلفة كلما رأت مقتضى لذلك, فإنه فضلاً عن عدم تعلقه بالرد على الدفع المثار فإنه مردود بأن هذا النص قد نسخ بقوة الدستور الذي نص في المادة ٤٥ منه على أن لحياة المواطنين الخاصة حرمة يحميها القانون, وللمراسلات البريدية والبرقية والمحادثات التليفونية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة, وسريتها مكفولة, ولا تجوز مصادرتها أو الإطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة وفقا لأحكام القانون. أما ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن قانون السلطة القضائية لم يرد به نص يمنع تطبيق نصوص قانون إعادة تنظيم الرقابة الإدارية على القضاة, فهو مردود بأن قانون السلطة القضائية لم يكن في حاجة إلى النص على هذا المنع ما دام أن قانون الرقابة الإدارية وفقا لنص المادة الرابعة منه لا يمتد إلى القضاة.

الطعن رقم ١٨٣٣ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٨/٠٧/٠٩

مكتب فنى ( سنة ٤٩ – قاعدة ١٤٣ – صفحة ٥٨٨ )

إذ كانت المادة الخامسة من قانون سلطة الصحافة الصادر برقم ١٤٨ لسنة ١٩٨٠ – والذي يحكم واقعة النزاع قبل إلغائه بقانون تنظيم الصحافة رقم ٩٦ لسنة ١٩٩٦ – تنص على أن ” للصحفي الحق في الحصول على الأنباء والمعلومات والإحصائيات من مصادرها وله حق نشرها ولا يجوز إجباره على إفشاء مصادر معلوماته إلا إذا كان في حدود القانون” إلا أن ذلك ليس بالفعل المباح على إطلاقه, وإنما هو محدود بالضوابط المنظمة له, ومنها أن يكون النشر في إطار المقومات الأساسية للمجتمع والحفاظ على الحريات والحقوق والواجبات العامة واحترام الحياة الخاصة للمواطنين وعدم الاعتداء على شرفهم وسمعتهم واعتبارهم أو انتهاك محارم القانون وهو ما لم يخرج عليه الأمر في القانون القائم.

الطعن رقم ٢٣٥٦ لسنة ٥٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/١١/٣٠

مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ٣٥٩ – صفحة ٢٣٩ )

المؤسسات الصحفية مؤسسات خاصة. علاقتها بالعاملين بها خضوعها لأحكام قانون العمل. القانون ١٤٨ لسنة ١٩٨٠ بشأن سلطة الصحافة. تعلق أحكامه بالنظام العام اشتماله على أحكام مغايرة لقانون العمل وجوب إعمالها بأثر فوري على العاملين بتلك المؤسسات. مثال بشأن تحديد سن التقاعد م ٢٨.

 

الطعن رقم ١٣٧ لسنة ٥٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٤/١٢/٠٣

مكتب فنى ( سنة ٣٥ – قاعدة ٣٧٤ – صفحة ١٩٦٦ )

لئن كانت المؤسسات الصحفية – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة هى مؤسسات خاصة رأى المشرع أن يكون تأسسها للشركات المساهمة اللازمة لمباشرة نشاطها و تنظيم علاقاتها بها وفق القواعد المقررة بالنسبة للمؤسسات العامة ، كما إعتبرها في حكم هذه المؤسسات فيما يتعلق بمسئولية مديريها و مستخدميها الجنائية و فيما يختص بمزاولة الإستيراد و التصدير و من ثم تعد المؤسسات الصحفية فيما يجاوز هذه المسائل من أشخاص القانون الخاص و بالتالى تخضع علاقاتها بالعاملين بها لأحكام قانون العمل و لا ترد عليها أحكام نظم العاملين بالقطاع العام المتعاقبة ، إلا أن ذلك لا يتأدى منه عدم إمكان وجود نص آخر يضع حكماً مغايراً لأحكام قانون العمل تقتضيه المصلحة العامة . و إذ كان ذلك و كان المشرع قد أورد – بموجب القانون رقم ١٤٨ لسنة ١٩٨٠ بشأن سلطة الصحافة تنظيماً شاملاً لسلطة الصحافة و حقوق الصحفيين و واجباتهم وإصدار الصحف و ملكيتها سواء كانت قومية أو غير قومية و طريقة إدارتها و طريقة تشكيل المجلس الأعلى للصحافة و إختصاصاته و كانت كافة هذه الأمور تتعلق بمصلحة قومية عامة بإعتبار الصحافة سلطة شعبية مستقلة تمارس رسالتها في خدمة المجتمع تعبيراً عن اتجاهات الرأى العام و إسهاماً في تكوينه و توجيهه في إطار المقومات الأساسية للمجتمع تحت رقابة الشعب . فإن النصوص التى إنتظمها هذا القانون تكون آمرة لتعلقها بالنظام العام و يتعين إعمالها فور العمل بها . لما كان ذلك و كانت المادة ٢٨ من هذا القانون تنص على أن ” يكون سن التقاعد بالنسبة للعاملين في المؤسسات الصحفية القومية من صحفيين و إداريين و عمال ستين عاماً و يجوز للمجلس الأعلى للصحافة بتوصية من مجلس إدارة المؤسسة مد السن سنة فسنه حتى سن الخامسة و الستين .. ” و كان الثابت في الدعوى أن الطاعنة ( مؤسسة دار التعاون للطبع و النشر ) هى إحدى المؤسسات الصحفية القومية و أن المطعون ضده بلغ سن الستين في ١٩٧٧ / ٥ / ١٧ و ان الطاعنة أنهت خدمته إعتباراً من ١٩٨٠ / ١٠ / ١٤ تاريخ العمل بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ١٩٨٠ و أن المجلس الأعلى للصحافة لم يصدر قراراً بمد خدمته بناء على توصية من المؤسسة الطاعنة فإن قرارها بإنهاء خدمة المطعون ضده يكون قد صدر تطبيقاً لأحكام القانون .

الطعن رقم ٤٩١ لسنة ٤٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٧/٠٤/٠٥

مكتب فنى ( سنة ٢٨ – قاعدة ١٥٩ – صفحة ٩٣٢ )

مفاد نص المادة السادسة من القانون رقم ١٥٦ لسنة ١٩٦٠ بتنظيم الصحافة و نص المادتين الثانية و الثالثة من القانون رقم ١٥١ لسنة ١٩٦٤ بشأن المؤسسات الصحفية – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إن المؤسسات الصحفية لا تعدو أن تكون مؤسسات خاصة غير أن المشرع رأى أن يكون تأسيسها للشركات المساهمة اللازمة لمباشرة نشاطها و تنظيم علاقاتها بها وفق القواعد المقررة بالنسبة للمؤسسات العامة ، كما إعتبرها في حكم هذه المؤسسات فيما يتعلق بمسئولية مديريها و مستخدميها الجنائية ، و فيما يختص بمزاولة الإستيراد و التصدير ، و من ثم تعد المؤسسات الصحفية – فيما يجاوز هذه المسائل – من أشخاص القانون الخاص ، و يالتالى يكون الإختصاص بشأنها لجهة القضاء العادى صاحب الولاية العامة . لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و إعتبر المؤسسة الطاعنة – مؤسسة دار المعارف – مؤسسة عامة و رتب على ذلك القضاء بعدم إختصاص المحاكم بنظر الدعوى و هى خاصة بمطالبة بنك مصر الطاعن بمبلغ مقابل نشرات ، و بإختصاص هيئات التحكيم بها ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

الطعن رقم ١٧٧ لسنة ٤٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٥/٠٦/٢٣

مكتب فنى ( سنة ٢٦ – قاعدة ١٢٧ – صفحة ٥٦٧ )

لما كانت المادة السادسة من القانون رقم ١٥٦ لسنة ١٩٦٥ بشأن تنظيم الصحافة قد نصت على أن يشكل الإتحاد القومي مؤسسات خاصة لإدارة الصحف التي يملكها ويعين لكل مؤسسة مجلس إدارة يتولى مسئولية إدارة صحف المؤسسة، كما نصت المادة الثانية من القانون رقم ١٥١ لسنة ١٩٦٤ بشأن المؤسسات الصحفية على أنه “للمؤسسات الصحفية تأسيس شركات مساهمة بمفردها دون أن يشترك معها مؤسسون آخرون وذلك لمباشرة نشاطها الخاص بالنشر أو الإعلان أو الطباعة أو التوزيع ويكون تأسيس هذه الشركات وتنظيم علاقة المؤسسات الصحفية بها وفق القواعد المقررة بالنسبة للمؤسسات العامة ذات الطابع الاقتصادي” . ونصت المادة الثالثة منه على أن “تعتبر المؤسسات الصحفية المشار إليها في هذا القانون في حكم المؤسسات العامة فيما يتعلق بأحوال مسئولية مديريها ومستخدميها المنصوص عليها في قانون العقوبات وفيما يتعلق بمزاولة التصدير والاستيراد” فإن مفاد هذه النصوص أن المؤسسات الصحفية لا تعدو أن تكون مؤسسات خاصة رأى المشرع أن يكون تأسيسها للشركات المساهمة اللازمة لمباشرة نشاطها وتنظيم علاقتها بها وفقاً للقواعد المقررة بالنسبة للمؤسسات العامة كما اعتبرها في حكم هذه المؤسسات فيما يتعلق بمسئولية مديريها ومستخدميها الجنائية وفيما يختص بالاستيراد والتصدير أما فيما يجاوز هذه المسائل فإن المؤسسات الصحفية تعد من أشخاص القانون الخاص وبالتالي فإن العاملين فيها يخضعون في علاقتهم بها لأحكام قانون العمل ولا يعتبرون في حكم الموظفين العموميين إلا فيما أشارت إليه المادة الثالثة سالفة الذكر استثناء من ذلك الأصل العام، لما كان ذلك وكان الطاعن وهو رئيس تحرير جريدة الجمهورية لا يعد موظفاً عمومياً في حكم المادة ٦٣ من قانون الإجراءات الجنائية فلا تنعطف عليه الحماية المقررة والتي لا تسبغ إلا على الموظفين العموميين فإن الحكم المطعون فيه إذ خلص إلى هذه النتيجة ورفض الدفع بعدم قبول الدعوى بالنسبة للطاعن فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي عليه في هذا الخصوص غير سديد مستوجباً للرفض.

الطعن رقم ٣٠٢ لسنة ٣٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٥/٠٤/١٢

مكتب فنى ( سنة ٢٦ – قاعدة ١٥٤ – صفحة ٧٩١ )

مفاد المادة السادسة من القانون رقم ١٥٦ لسنة ١٩٦٠ بتنظيم الصحافة و المادة الثانية و الثالثة من القانون رقم ١٥١ لسنة ١٩٦٤ بشأن المؤسسات الصحفية أن المؤسسات الصحفية لا تعدو أن تكون مؤسسات خاصة رأى المشرع أن يكون تأسيسها للشركات المساهمة اللازمة لمباشرة نشاطها و تنظيم علاقتها بها وفق القواعد المقررة بالنسبة للمؤسسات العامة كما إعتبرها في حكم هذه المؤسسات فيما يتعلق بمسئولية مديريها و مستخدميها الجنائية و فيما يختص بمزاولة الإستيراد و التصدير و من ثم تعد المؤسسات الصحفية – فيما يجاوز هذه المسائل من أشخاص القانون الخاص و بالتالى تخضع علاقتها بالعاملين فيها لأحكام قانون العمل و لا ترد عليها أحكام نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر به قرار رئيس الجمهورية رقم ٣٥٤٦ لسنة ١٩٦٢ و التى امتد سريانها إلى العاملين بالمؤسسات العامة بمقتضى قرار رئيس الجمهورية رقم ٨٠٠ لسنة ١٩٦٣ ، إذ كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و جرى في قضائه على إعتبار المؤسسة المطعون ضدها الثانية – و هى مؤسسة صحفية – مؤسسة عامة و رتب على ذلك جواز نقل المطعون ضده الأول من هذه المؤسسة المطعون ضدها الثالثة – المؤسسة المصرية العامة للصناعات الغذائية – إستناداً إلى أحكام نظام العاملين المشار إليه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون

 

Views: 0