الدوائر المدنية

  

الطعن رقم ٨٧١ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٨/٠٣/١٨

إنه إذ كان النص في المادة السادسة من القانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ بإنشاء المحاكم الاقتصادية سالفة البيان ينص على أنه ” فيما عدا المنازعات والدعاوى التى يختص بها مجلس الدولة تختص الدوائر الابتدائية بالمحكمة الاقتصادية بنظر المنازعات والدعاوى التى لا تجاوز قيمتها خمسة ملايين جنيه والتى تنشأ عن القوانين الأتية : – ١ – قانون الشركات العامة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها ٢….. ٦ – قانون التجارة في شأن نقل التكنولوجيا والوكالة التجارية وعمليات البنوك والإفلاس والصلح الواقى منه …… ١٣ – قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى والنقد . وتختص الدوائر الاستئنافية في المحاكم الاقتصادية دون غيرها بالنظر ابتداء في كافه المنازعات والدعاوى المنصوص عليها في الفقرة السابقة . إذا جاوزت قيمتها خمسة ملايين جنيه أو كانت غير مقدرة القيمة . بما مفاده أن المشرع اختص دوائر المحاكم الاقتصادية نوعيا دون غيرها من المحاكم المدنية بنظر الدعاوى الموضوعية المتعلقة بالمنازعات الناشئة عن تطبيق قائمة القوانين المذكورة بالنص فيما عدا المنازعات والدعاوى التى يختص بها مجلس الدولة . وأن قصر هذا الاختصاص ليس مرده نوع المسائل أو طبيعتها ولكن على أساس قائمة القوانين التى أوردتها على سبيل الحصر بحيث تختص المحاكم الاقتصادية بالفصل في المسائل التى تستدعى تطبيق تلك القوانين .

الدوائر الجنائية

 

الطعن رقم ١٦٦٣٢ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠١/١٧

وجوب اشتمال الأحكام على الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها . إدانة  الطاعن بجريمة تلقي أموال لاستثمارها بالمخالفة للقانون دون بيان علاقة الطاعن بأصحاب الأموال المتلقاة وكيفية تلقي تلك الأموال وتاريخ ذلك وعما إذا كان ذلك التلقي بدون تمييز بين الجمهور من عدمه وعدم بيان ما إذا كان الطاعن قد تلقى الأموال لحسابه الشخصي أم لحساب الشركة التي ادعى أنه والمتهم الآخر قاما بإنشائها ومقدار ما تلقاه وأسماء من تلقى منهم على نحو مفصل دقيق على اعتبار أن  برد هذه المبالغ عقوبة من العقوبات المقررة قانوناً لهذه الجريمة التي دين الطاعن بارتكابها بوصفها الجريمة ذات الوصف الأشد مما يقتضى من  تحديده وإلزام الطاعن برد المبالغ التي تقاضاها دون أن يبين في منطوقه قدر هذه المبالغ التي قضى بردها . فإنه يكون قد جاء مجهلا لعقوبة الرد المقضي بها على خلاف ما يوجبه القانون من أن يكون  مبينا بذاته عن قدر العقوبة المحكوم بها . يقتضي نقضه والإعادة دون المحكوم عليه الآخر الصادر  له غيابيا .

الدوائر الجنائية

 

الطعن رقم ٥٦٣٢ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠١/١١

المادتين الأولى و٢١ من القانون رقم ١٤٦ لسنة ١٩٨٨ في شأن الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها . مفادها ؟ الركن المادي لجريمة تلقي الأموال ؟ بيانات حكم الإدانة . المادة ٣١٠ إجراءات . إدانة  للطاعنين بجريمة تلقى أموال لاستثمارها بالمخالفة للأوضاع المقررة قانوناً والامتناع عن ردها لأصحابها دون استظهار وصف الجمهور ومدى تحققه وعلاقة كافة أصحاب الأموال بالطاعن وماهية وسيلة الإعلان عن مزاولة النشاط ودعوة الجمهور نفاذاً لذلك . قصور . لا محل لنظر طعن النيابة العامة ما دامت المحكمة قد انتهت لنقض  .

الدوائر الجنائية

 

الطعن رقم ٨٨٥٦ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠١/٠٩

بيان واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجرائم التى دان الطاعن بها و إيراد الأدلة السائغة التى من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه  عليها. لا قصور.

الدوائر الجنائية

 

الطعن رقم ٤٣٨١ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠١/٠٢

التمتع بالإعفاء المنصوص عليه في المادة ٢١ فقرة ثانية من القانون رقم ١٤٦ لسنة ١٩٨٨. شرطه: حصول الرد قبل صدور حكم نهائي في الدعوى.إعمال سلطة المحكمة في الإعفاء. موضوعي. المجادلة في ذلك . غير مقبولة.

الدوائر الجنائية

 

الطعن رقم ٣١٣٤ لسنة ٧٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٤/٠٧

الحصول على الأموال نتيجة اتفاقات مستقلة بين المجنى عليهم و المتهمين. مفاده. أن تلقى الأموال كان مقصوراً على أشخاص معينين بذواتهم و لم يكن مفتوحا للناس كافة دون تمييز أو تحديد. أثره. انتفاء جريمة تلقى الأموال من الجمهور لتوظيفها و الامتناع عن ردها المؤثمة بالمادتين ١ / ١، ٢١ / ١ من القانون ١٤٦ لسنة ١٩٨٨.

الدوائر الجنائية

 

الطعن رقم ١١١١٦ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠١/١٣

عدم تقيد المحكمة بالوصف الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند للمتهم. حظر تلقى الأموال من الجمهور بأى عملة أو وسيلة أو تحت أى مسمى لتوظيفها أو استثمارها أو المشاركة بها أياً كان الغرض إلا على الشركات المقيدة في سجل هيئة سوق المال. أساس ذلك؟ المادة ٢١ من القانون رقم ١٤٦ لسنة ١٩٨٨. مفادها؟ الشرط المفترض في الركن المادى لجريمة تلقى الأموال. ماهيته؟ الحصول على الأموال نتيجة اتفاقات مستقلة بين المجنى عليهم و المتهمين. مفاده. أن تلقى الأموال كان مقصوراً على أشخاص معينين بذواتهم و لم يكن مفتوحا للناس كافة دون تمييز أو تحديد. أثره. انتفاء جريمة تلقى الأموال من الجمهور لتوظيفها و الامتناع عن ردها المؤثمة بالمادتين ١ / ١، ٢١ / ١ من القانون ١٤٦ لسنة ١٩٨٨. التحدث عن القصد الجنائي . استقلالاً . غير لازم . حد ذلك . منازعة الطاعن حول التكييف القانونى للواقعة . مجادلة في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص الصورة الحقيقيه لواقعة الدعوى . غير جائز . أمام محكمة النقض .

الدوائر الجنائية

  

الطعن رقم ٥٩٨٧ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠٢/١١

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ٢٥ – صفحة ٢٤٦ )

لما كان الدفع بعدم دستورية المواد ٢١،١٦،١٣،٩،٧،١ من القانون رقم ١٤٦ لسنة ١٩٨٨ الخاص بالشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها لبطلان تكوين مجلس الشعب الذى أصدره ولمخالفة هذه المواد للشريعة الإسلامية، فلا محل له ومردودٌ عليه بأن هذا القانون قد صدر من الجهة المختصة بإصداره ونشر بالجريدة الرسمية في ٩ من شهر يونيه سنة ١٩٨٨ وبذلك أصبح نافذاً ومنتجاً آثاره التشريعية، ولما كان من المقرر أن القضاء ببطلان تكوين مجلس الشعب لإجراء انتخاب أعضائه بناءً على نص تشريعي ثبت عدم دستوريته لا يؤدى إلى وقوع انهيار دستوري ولا يستتبع إسقاط ما أقره المجلس من قوانين وقرارات وما اتخذه من إجراءات خلال الفترة السابقة وحتى تاريخ نشر  بعدم دستورية قانون تشكيله في الجريدة الرسمية بل تظل تلك القوانين والقرارات والإجراءات قائمة على أصلها من الصحة ، ومن ثم تبقى صحيحة ونافذة وذلك ما لم يتقرر إلغاؤها أو تعديلها من الجهة المختصة دستورياً أو يقضى بعدم دستورية نصوصها التشريعية بحكم من المحكمة الدستورية العليا ، هذا فضلاً عن أن ما نص عليه الدستور في المادة الثانية منه من أن مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع ليس واجب الإعمال بذاته وإنما هو دعوة للشارع كي يتخذ الشريعة الإسلامية مصدراً رئيسياً فيما يستنه من قوانين، ومن ثم فإن أحكام تلك الشريعة لا تكون واجبة التطبيق بالتعويل على نص الدستور المشار إليه إلَّا إذا استجاب الشارع لدعوته وأفرغ هذه الأحكام في نصوص تشريعية محددة ومنضبطة تنقلها إلى مجال العمل والتنفيذ، وبالتالي فإنه لا مجال للتحدي بأحكام الشريعة الإسلامية ، مادام أن السلطة التشريعية لم تفرغ مبادئها في تشريع وضعي، ومن ثم فلا سند لما يثيره المتهم في هذا الشأن .

الدوائر الجنائية

  

الطعن رقم ٥٩٨٧ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠٢/١١

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ٢٥ – صفحة ٢٤٦ )

لما كانت المادة الأولى من القانون رقم ١٤٦ لسنة ١٩٨٨ في شأن الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها قد حظرت على غير الشركات المقيدة في السجل المعد لذلك بهيئة سوق المال أن تتلقى أموالاً من الجمهور بأية عملة أو أية وسيلة تحت أي مسمى لتوظيفها أو استثمارها أو المشاركة بها سواء كان هذا الغرض صريحاً أو مستتراً، كما يحظر على غير هذه الشركات توجيه دعوه للجمهور بأية وسيلة مباشرة أو غير مباشرة للاكتتاب العام أو لجمع هذه الأموال لتوظيفها واستثمارها أو المشاركة بها ونصت المادة ٢١ من هذا القانون على أن ” كل من تلقى أموالاً على خلاف أحكام هذا القانون أو امتنع عن رد المبالغ المستحقة لأصحابها كلها أو بعضها يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مثلى ما تلقاه من أموال أو ما هو مستحق منها ويحكم على الجاني برد المبالغ المستحقة إلى أصحابها وتنقضي الدعوى الجنائية إذا بادر المتهم برد المبالغ المستحقة لأصحابها أثناء التحقيق ، وللمحكمة إعفاء الجاني من العقوبة إذا حصل الرد قبل صدور حكم نهائي في الدعوى ” ونصت الفقرة الأخيرة من المادة سالفة الذكر على أنه ” يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه كل من وجه الدعوة للاكتتاب العام أو لجمع هذه الأموال بالمخالفة لما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون ذاته ” .

الدوائر الجنائية

  

الطعن رقم ٤٤٢١٨ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/١٠/٢٢

مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ٩٦ – صفحة ٥٥٥ )

لما كان  المطعون فيه دان الطاعن بجريمة تلقى أموال من الجمهور لتوظيفها واستثمارها على خلاف أحكام القانون والامتناع عن ردها . المعاقب عليها بالمواد ١ / ١، ٢١ / ١ ، ٢٦ من القانون رقم ١٤٦ سنة ١٩٨٨ بشأن الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها . وكانت المادة ٢١ / ٢ من هذا القانون قد نصت على أنه : وتنقضي الدعوى الجنائية إذا بادر المتهم برد المبالغ المستحقة لأصحابها أثناء التحقيق ، وللمحكمة إعفاء الجاني إذا حصل الرد قبل صدور حكم نهائي في الدعوى ” . لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد رد للمجني عليهم بعد صدور  المطعون فيه المبالغ التى كان قد تلقاها منهم ، وفق الثابت من إقرار وكيل عن المجنى عليهم بمحضر بجلسة….. أمام هذه المحكمة بموجب توكيل خاص يبيح له الصلح والإقرار ، والمؤيد بشهادة موثقة من الشهر العقاري تفيد تصالح المجنى عليهم مع الطاعن وتنازلهم عن دعواهم ، ومن ثم فإن هذه المحكمة تقضى بإعفاء الطاعن من العقاب . ولا محل من بعد لنظر أسباب الطعن ولا لطلبات الطاعن .

الدوائر الجنائية

  

الطعن رقم ٨٤١٢ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١١/٠٥/٢٢

لما كان جزاء الرد المنصوص عليه في المادة ٢١ / ١ من القانون ١٤٦ لسنة ١٩٨٨ سالف الذكر وإن كان في ظاهره يتضمن معنى العقوبة إلا أنه في حقيقته لم يشرع للعقاب أو الزجر وإنما قصد به إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل الجريمة وتعويض المجني عليهم عن مالهم الذي أضاعه المتهمون عليهم ، ومؤدى ذلك إنه كلما تعدد المحكوم عليهم بالرد في إحدى الجرائم المنصوص عليها بالمادة المذكورة كانوا متضامنين في الالتزام به وتكون المسئولية فيما بينهم بالتساوي إلا إذا عين  نصيب كل متهم فيما يجب رده وذلك عملاً بالمادة ١٦٩ من القانون المدني وإذ كانت المحكمة قد التزمت هذا النظر وألزمت الطاعن وباقي المحكوم عليهم بالرد فإنه لا يكون قد خالف القانون .

الدوائر الجنائية

  

الطعن رقم ٨٤١٢ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١١/٠٥/٢٢

لما كانت المادة ٤٤ من قانون العقوبات تنص على أنه ” إذا حكم على جملة متهمين بحكم واحد لجريمة واحدة فاعلين كانوا أو شركاء بالغرامات يحكم بها على كل منهم على انفراد خلافاً للغرامات النسبية فإنهم يكونون متضامنين في الالتزام بها ما لم ينص في  على خلاف ذلك “. وكان من المقرر أن الغرامة التي نصت عليها المادة ٢١ / ١ من القانون رقم ١٤٦ لسنة ١٩٨٨ بشأن الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها وإن كان المشرع قد ربط لها حد أدنى لا يقل عن مائة ألف جنيه إلا أنها من الغرامات النسبية التي أشارت إليها المادة ٤٤ سالفة الذكر والتي يجب  بها على المتهمين معاً ولا يستطاع التنفيذ عليهم بأكثر من مقدارها المحدد في  سواء في ذلك أن يلزمهم  بهذا المقدار متضامنين أو يخص كلاً منهم بنصيب منه وإذ كان  المطعون فيه قد أنزل عقوبة الغرامة النسبية على المحكوم عليهم جميعاً متضامنين فإنه لا يكون قد خالف القانون .

الدوائر الجنائية

  

الطعن رقم ٧٥٤١ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١١/٠٤/١٧

لما كان  المطعون فيه حصّل واقعة الدعوى في قوله ” إن المتهم أسس شركة ونصَب نفسه مديراً لها وأخذ يتلقى أموالاً من العديد من المواطنين بغرض توظيفها في مجال تجارة كروت الشحن للهواتف المحمولة مقابل فائدة كبيرة لكل مودع حسبما ورد باتفاقهما حال التحصيل دون أن يكون مقيداً بالسجل المعد لذلك بالهيئة العامة لسوق المال . وقد التزم بادئ الأمر بسداد تلك الأرباح من واقع نشاطه في تجارة المحمول وكروت الشحن وذلك بصورة منتظمة مما أدى إلى تدافع المئات من المواطنين إلى إيداع مدخراتهم لديه فأصبح حجم نشاطه لا يسمح بسداد هذه الأعداد من المودعين للأرباح فأعطاهم أرباحاً من أصول أموالهم ثم اضطر إلى أدائها على هيئة كروت شحن بأسعار أقل من أسعارها في السوق الأمر الذى أدى إلى تعثره في سداد أصل المبلغ أو الفوائد المستحقة عليه ” لما كان ذلك ، وكانت المادة الأولى من القانون رقم ١٤٦ لسنة ١٩٨٨ في شأن الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها قد حظرت على غير الشركات المقيدة في السجل المعد لذلك بهيئة سوق المال أن تتلقى أموالاً من الجمهور بأية عملة أو أية وسيلة وتحت أى مسمى لتوظيفها أو استثمارها أو المشاركة بها سواء كان هذا الغرض صريحاً أو مستتراً ، كما حظرت على هذه الشركات توجيه دعوة للجمهور بأية وسيلة مباشرة أو غير مباشرة للاكتتاب العام أو لجمع هذه الأموال لتوظيفها أو استثمارها أو المشاركة بها . ونصت المادة ٢١ من هذا القانون على أنه ” كل من تلقى أموالاً على خلاف أحكام هذا القانون أو امتنع عن رد المبالغ المستحقة لأصحابها كلها أو بعضها يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد عن مثلى ما تلقاه من أموال أو ما هو مستحق منها ويحكم على الجاني برد الأموال المستحقة إلى أصحابها . وتنقضى الدعوى الجنائية إذا بادر المتهم برد المبالغ المستحقة لأصحابها أثناء التحقيق وللمحكمة إعفاء الجاني من العقوبة إذا حصل الرد قبل صدور حكم نهائى في الدعوى ” . ونصت المادة سالفة الذكر في فقرتها الأخيرة على معاقبة توجيه الدعوة للاكتتاب أو لجمع هذه الأموال بالمخالفة لما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون ذاته بالسجن وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد عن مائة ألف جنيه . وكان قضاء محكمة النقض مستقراً على أن  بالإدانة يجب أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وكان من المقرر أنه ينبغى ألا يكون  مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة  من فساده في التطبيق القانونى على واقعة الدعوى ، وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو كانت متصلة بعناصر الجريمة على وجه العموم ، أو كانت أسبابه يشوبها الاضطراب الذى ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما يتعلق منها بموضوع الدعوى أو بالتطبيق القانونى ، ويعجز بالتالى محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح . لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة تلقى أموال لاستثمارها بالمخالفة للأوضاع المقررة قانوناً وامتنع عن ردها لأصحابها ولم يعن ببيان علاقة من تلقى الأموال بأصحابها . وكيفية الترويج للنشاط الذى وقع من الطاعن ووسيلته . وكيف كان ما تلقاه من أموال قد وقع بدون تمييز بين الجمهور أى أشخاص غير محددين بذواتهم ولا تربطهم رابطة خاصة بالمتلقى وكيف أن هذه الوسيلة كانت سبباً في جمع تلك الأموال لحسابه الخاص من عدمه . وأسماء من تلقى منهم على نحو مفصل يبين منه عما إذا كان قد رد ما تلقاه من أموال ومقدار ما رده تفصيلاً وما تبقى بذمته لم يقم بسداده تحديداً خاصة وأن  قضى في منطوقه بإلزام الطاعن برد ما تلقاه من مبالغ إلى أصحابها وقد قصَّرت أسبابه , كما قصَّر منطوقه عن تحديد هذه المبالغ , فإنه يكون قد جاء مجهلاً لعقوبة الرد المقضي بها على خلاف ما يوجبه القانون من أن يكون  منبئاً بذاته عن قدر العقوبة المحكوم بها . ومن ثم , فإن  يكون مشوباً بعيب الغموض والإبهام والقصور في البيان مما يعيبه . فضلاً عن ذلك , فإن  قد أشار في مدوناته إلى تصالح المودعين الذين عول على شهادتهم في إدانة الطاعن , دون أن يعن ببيان المودعين الذين تلقى أموالهم ولم يردها ولم يعرض لدلالة ذلك ليقول كلمته فيه لما له من أثر في انقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة لمن رد إليهم أموالهم كاملة من المودعين وفى تحديد ما تبقى في ذمته من أموال لم يردها لأصحابها , اعتباراً بأن جزاء الرد يدور مع موجبه من بقاء المبلغ الذى تلقاه المتهم في ذمته حتى  عليه فجاءت مدونات  بما تناهت إليه فيما تقدم كاشفة أيضاً عن خطئه في تطبيق القانون فوق قصوره في التسبيب بما يوجب نقضه والإعادة إلى المحكمة الاقتصادية للنظر في موضوع الدعوى بمعرفة إحدى دوائرها الاستئنافية دون حاجة لتحديد جلسة لنظر الموضوع ما دام  قد صدر من محكمة الجنايات العادية الذى يظل محكوماً بالقواعد المنظمة لطرق الطعن السارية في تاريخ صدورها عملاً بحكم المادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ .

الدوائر الجنائية

  

الطعن رقم ١١٤٧٩ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١١/٠٣/٢٠

لما كانت جريمة عدم الاحتفاظ بفاتورة السلعة ليست من بين الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ الخاص بإنشاء المحاكم الاقتصادية الذي حدد على سبيل الحصر في مادته الرابعة الدعاوى الجنائية التي تختص المحاكم الاقتصادية بنظرها وهى الدعاوى الناشئة عن الجرائم المنصوص عليها في القوانين الآتية : – (١) قانون العقوبات في شأن جرائم التفالس . (٢) قانون الإشراف والرقابة على التأمين في مصر . (٣) قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة . (٤) قانون سوق رأس المال . (٥) قانون ضمانات وحوافز الاستثمار. (٦) قانون التأجير التمويلي . (٧) قانون الإيداع والقيد المركزي للأوراق المالية .(٨) قانون التمويل العقاري . (٩) قانون حماية حقوق الملكية الفكرية . (١٠) قانون البنك المركزي والمصرف النقدي . (١١) قانون الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها . (١٢) قانون التجارة في شأن جرائم الصلح الواقي من الإفلاس . (١٣) قانون حماية الاقتصاد القومي من الآثار الناجمة عن الممارسات الضارة في التجارة الدولية . (١٤) قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية . (١٥) قانون حماية المستهلك . (١٦) قانون تنظيم الاتصالات . (١٧) قانون تنظيم التوقيع الالكتروني . ولما كان القانون رقم ١٦٣ لسنة ١٩٥٠ المعدل يخرج عنه اختصاص المحاكم الاقتصادية فإن قضاء محكمة جنح …. الاقتصادية بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى يكون صحيحاً في القانون وتكون محكمة جنح …. قد أخطأت حين قضت بعدم اختصاصها بنظرها .

الدوائر الجنائية

  

الطعن رقم ٥٢٨٦ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١١/٠٣/٠٢

لما كانت المادة الأولى من القانون رقم ١٤٦ لسنة ١٩٨٨ بشأن إصدار قانون الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها تنص على أنه يعمل بأحكام القانون المرافق في شأن شركات المساهمة العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها وتسرى أحكام القانون رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١ بإصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة على هذه الشركات فيما لم يرد به نص خاص في هذا القانون ….. ” وكانت المادة الأولى من القانون سالف البيان تنص على أنه ” مع عدم الإخلال بأحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١ وغيره من القوانين المنظمة لصور من الاكتتاب العام أو تجميع الأموال ، لا يجوز لغير شركة المساهمة التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام أن تتلقى أموالاً من الجمهور بأي عمله وبأي وسيلة وتحت أى مسمى لتوظيفها ………….. ” كما نصت المادة الثانية من القانون ذاته ” في تطبيقأحكام هذا القانون يقصد ” بالهيئة أو الجهة الإدارية ” أينما ورد ذكرها في هذا القانون أو لائحته التنفيذية أو القانون رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١ أو لائحته التنفيذية ” الهيئة العامة لسوق المال ” ويقصد بالوزير ” وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية ، ويقصد بالشركة ” شركة المساهمة التي يتم تأسيسها أو قيدها فقط طبقاً لأحكام هذا القانون . وكانت المادة ١٢ من القانون سالف الإشارة إليه تنص على أنه يجوز لمجلس إدارة الهيئة عند مخالفة الشركة لأحكام هذا القانون أو لائحته التنفيذية أو قرارات مجلس إدارة الهيئة الصادرة تنفيذا له اتخاذ أي من الإجراءات الآتية : (١) توجيه تنبيه كتابي للشركة (ب) تكليف رئيس مجلس إدارة الشركة بدعوة المجلس للانعقاد للنظر في أمر المخالفات المنسوبة للشركة ….. (ﺠ) …… (د) …… وباستقراء النصوص سالفة الذكر يبين منها بجلاء أن أحكام المادة ١٢ من القانون المذكور قد أنصبت على فئة معينة من الشركات ألا وهى ” الشركات المساهمة ” والتي رأى الشارع أن يخصها فيما يتعلق بإجراءات محاكمتهم وما يوقع عليهم من تدابير وجزاءات وعقوبات بمعاملة مغايرة لغيرهم من دون المخاطبين بأحكام تلك المادة وكان الثابت من مدونات  المطعون فيه أن الطاعن لا يعد من أصحاب الشركات المساهمة التي تطرح اسمهما للاكتتاب العام وهو ما لم ينازع فيه الطاعن بأسباب طعنه – ومن ثم فلا وجه لما يتذرع به الطاعن من وجوب التقيد بأحكام المادة ١٢ من القانون سالف الذكر .

الدوائر الجنائية

  

الطعن رقم ٦٤١٦ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٧/٢٧

لما كانت المادة الأولى من القانون رقم ١٤٦ لسنة ١٩٨٨ في شأن الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها قد حظرت على غير الشركات المقيدة في السجل المعد لذلك بهيئة سوق المال أن تتلقى أموالاً من الجمهور بأية عمله أو أية وسيلة تحت أى مسمى لتوظيفها أو استثمارها أو المشاركة بها سواء كان هذا الغرض صريحاً أو مستتراً ، ونصت المادة ٢١ منه على أن ” كل من تلقى أموالاً على خلاف أحكام هذا القانون أو امتنع عن رد المبالغ المستحقة لأصحابها كلها أو بعضها يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مثلى ما تلقاه من أموال أو ما يستحق منها ويحكم على الجاني برد المبالغ المستحقة إلى أصحابها …………. ” مما مفاده أن قيام أى من جريمتى تلقى أموال لتوظيفها على خلاف أحكام القانون والامتناع عن ردها لأصحابها لا يتطلب سوى القصد الجنائي العام الذى يتحقق بارتكاب الفعل أو الامتناع عن علم وإدراك ، وكانت المحكمة غير ملزمة بأن تتحدث استقلالاً عن القصد الجنائي في هاتين الجريمتين إذ يكفى أن يكون القصد مستفاداً من وقائع الدعوى كما أوردها  وهو ما يتحقق في واقعة الدعوى فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد .

الدوائر الجنائية

  

الطعن رقم ٩٦٥٥ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٧/٢٧

لما كان  المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله : ” إن المتهم …. “الطاعن” في غضون الفترة من …….. استغل ذيوع صيته بين أهل بلدته في مدينة …. في تجارة …… على نطاق واسع من خلال كونه صاحب محل ….. المسمى ….. ، وأعلن عن رغبته في تلقى أموال من المواطنين بغرض توظيفها في نشاط تجارته مقابل عائد مادي ما بين أربعة وخمسة في المائة من المبالغ التي يتلقاها ، ونقل رغبته هذه إلى أصدقائه ومن بينهم الشاهد الأول حتى ذاع صيته في هذا المجال وانتشر خبره بين عموم الناس في بلدته فعرض على نفر منهم تلقى أموالهم لتوظيفها واستثمارها لديه وغرهم المتهم بأنهم سيجنون ثمار استثمار أموالهم لديه أرباحاً شهرية تتراوح بين ٤% ، ٥% فسال لعابهم ووقع في شباك صيده المجني عليهم كل من …. وقد تلقى منه المتهم مبلغاً إجمالياً سبعين ألف جنيه على دفعتين و …. وتلقى منه المتهم مبلغ ثمانية وخمسين ألف جنيه مرة واحدة ، و …. وتلقى منه المتهم مبلغ سبعون ألف جنيه دفعة واحدة ، و …. وتلقى منه المتهم مبلغ واحد وسبعين ألف جنيه على دفعتين ، و …. وتلقى منه المتهم مبلغ ثلاثين ألف جنيه دفعة واحدة ، فأفلح في أن يتلقى منهم إجمالي مائتين وتسعة وتسعين ألف جنيه لتوظيفها واستثمارها لديه دون حصولهم على ثمة مستندات أو عقود وقد أمكن له جذب ثقتهم بأن انتظم في منحهم بالفعل أرباحاً لعدة أشهر ، إلا أنه توقف بعدها عن دفع الأرباح التي وعدهم بها وعندما طالبوه برد أصل أموالهم المودعة لديه بغرض استثمارها في تجارته لم يرد سوى مبلغ أربعة عشر ألف جنيه لأحدهم وهو …. وامتنع عن رد باقي مبلغه ومبلغ الآخرين وإجماليها مبلغ مائتين وخمسة وثمانين ألف جنيه مخالفاً بذلك أحكام القانون رقم ١٤٦ لسنة ١٩٨٨ بإصدار قانون الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها ذلك أنه ليس من بين الشركات المساهمة المقيدة بالسجل المعد لذلك بالهيئة العامة لسوق المال ، ومن ثم فهو غير مرخص له بمزاولة نشاط تلقى الأموال لتوظيفها واستثمارها ” . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم ١٤٦ لسنة ١٩٨٨ في شأن الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها قد حظرت على غير الشركات المقيدة في السجل المعد لذلك بهيئة سوق المال أن تتلقى أموالاً من الجمهور بأية عملة أو بأية وسيلة وتحت أي مسمى لتوظيفها أو استثمارها أو المشاركة بها سواء كان هذا الغرض صريحاً أو مستتراً ، ونصت الفقرة الأولى من المادة ٢١ من هذا القانون على أن ” كل من تلقى أموالاً على خلاف أحكام هذا القانون ، أو امتنع عن رد المبالغ المستحقة لأصحابها كلها أو بعضها، يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مثلى ما تلقاه من أموال أو ما هو مستحق ، ويحكم على الجاني برد الأموال المستحقة إلى أصحابها ” . ولما كان نص المادة الأولى المشار إليه يحظر على الشركات المحددة فيه تلقى أموال من الجمهور لتوظيفها أو استثمارها أو المشاركة بها ، فإن الشرط المفترض في الركن المادي لتقلي الأموال المؤثم أن يكون التلقي من الجمهور أي من أشخاص بغير تمييز بينهم وبغير رابطة خاصة تربطهم بمتلقي الأموال ، وهو ما يعنى أن تلقى الأموال لم يكن مقصوراً على أشخاص معينين بذواتهم أو محددين بأعينهم وإنما كان مفتوحاً لكافة الناس دون تمييز أو تحديد ، دل على ذلك استعمال المشرع لكلمة ” الجمهور ” للتعبير عن أصحاب الأموال ، فالجمهور في اللغة ” الناس جلهم ” وأن ” الجمهور من كل شيء معظمه ” وهو ما يوافق قصد المشرع على ما أفصحت عنه الأعمال التحضيرية لمشروع القانون المشار إليه ومناقشته في مجلس الشعب ، فقد أوضح أحد أعضاء المجلس المقصود من النص المذكور بقوله ” المقصود بهذا النص هو تنظيم مسألة التعرض لأخذ أموال الجمهور بغير تمييز ، أما بالنسبة للاتفاقات الخاصة المحددة بين فرد أو أكثر وبعض الأفراد الذين تربطهم علاقات خاصة تدعو للطمأنينة بين بعضهم البعض ، ودون عرض الأمر على عموم الجمهور فإن هذه المادة وهذا المشروع لا يتعرض لها ” وأكد وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية هذا المعنى بقوله ” تتلقى الأموال من الجمهور أي من أشخاص غير محددين ومعنى ذلك أن الجمعيات التي تتم بين الأسر في إطار أشخاص محددين أو ما يسمى بشركات المحاصة لا تدخل تحت طائلة مشروع القانون ” . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها وسلامة مأخذها وإلا كان حكمها قاصراً . لما كان ذلك، وكان  المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمتي تلقى أموال لتوظيفها على خلاف أحكام القانون والامتناع عن ردها لأصحابها دون أن يستظهر وصف الجمهور على النحو السالف بيانه ومدى تحققه في الدعوى المطروحة وعلاقة أصحاب الأموال بالطاعن بحيث يبين ما إذا كان تلقى الأموال من أشخاص غير محددين بذواتهم أم كان على وجه آخر، فإنه يكون مشوباً بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في  مما يعيبه ويوجب نقضه ، ولما كانت أوراق الدعوى بحالتها غير صالحة للفصل في موضوعها فإنه يتعين أن يكون النقض مقروناً بالإعادة وذلك دون حاجة إلى بحث أوجه الطعن .

الدوائر الجنائية

  

الطعن رقم ٤٩٧٥ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٦/١٤

لما كانت المادة ١٢ من قانون المحاكم الاقتصادية رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ قد نصت في فقرتها الأخيرة على أنه ” واستثناء من أحكام المادة (٣٩) من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، وأحكام الفقرة الثانية من المادة ٢٦٩ من قانون المرافعات المدنية والتجارية ، إذا قضت محكمة النقض بنقض  المطعون فيه حكمت في موضوع الدعوى ولو كان لأول مرة ” . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد انتهت إلى نقض  المطعون فيه فقد تعين الفصل في موضوع الدعوى . وحيث إن واقعة الدعوى حسبما استقر في يقين المحكمة تخلص في أن في غضون عامى ٢٠٠٤ ، ٢٠٠٥ م تقدم المتهم الماثل ٠٠٠٠ والمتهم الذى سبق  عليه ٠٠٠٠٠ بوصفهما شريكين في شركة تضامن إلى كل من المجنى عليهم ٠٠٠٠٠٠٠٠ وتوصلا إلى الحصول منهم على مبالغ بلغت جملتها مليون جنيه مصرى وذلك بزعم استثمارها في نشاط تلك الشركة وهو توريد جرارات وأشياء أخرى لميناء بورسعيد واستيراد وتصدير البضائع في مقابل عائد شهرى ، ثم امتنعا عن رد تلك المبالغ عند طلبها . فقد شهد ٠٠٠٠٠٠٠ بأن المتهمين عرضا عليه توظيف أمواله لديهما في نشاط توريد الجرارات الزراعية لهيئة الميناء مقابل عائد شهرى ، وأنهما تلقيا منه مبلغ ثلاثمائة ألف جنيه لهذا الغرض وصرفا له العائد لفترة ثم توقفا عن ذلك ، وامتنعا عن رد أصل المبلغ وما استحق عنه من فوائد ، وأضاف بأن المتهم الثانى جار له ولسائر المجنى عليهم ، وأن المتهمين عرضا عليه مظروفاً يحمل اسم الشركة . وشهد ٠٠٠٠٠٠٠ بمضمون ما شهد به الشاهد الأول حول الواقعة ، وأضاف بأن ما تلقياه منه هو مبلغ مئتى ألف جنيه ، وأنه ابن عم المتهم الثانى . وشهد ٠٠٠٠٠٠ بمضمون شهادة سابقيه مضيفاً أنه ما تلقاه المتهمان مبلغ خمسة وستون ألف جنيه . وشهد ٠٠٠٠٠٠ بما لا يخرج عما شهد به السابقون حول الواقعة وأضاف أن ما تلقاه المتهمان وامتنعا عن رده بلغ ثلاثين ألف جنيه . وشهد ٠٠٠٠٠٠ بمضمون شهادة سابقه . وشهد ٠٠٠٠٠٠ بمضمون شهادة السابقين مضيفاً بأن المبلغ المتلقى قدره سبعون ألف جنيه . وشهد ٠٠٠٠٠٠بمضمون شهادة من سبقه وأضاف بأن المبلغ المتلقى من المتهمين بلغ مائة ألف جنيه . وشهد ٠٠٠٠٠٠ بمضمون ما شهد به السابقون ، وأضاف بأن المتهمين عرضا عليه توظيف أمواله لديهما في النشاط التجارى سالف البيان . وشهد ٠٠٠٠٠٠٠٠ بمضمون ما شهد به الشهود السابقين . وشهد ٠٠٠٠٠٠٠٠ بمضمون شهادة سابقه . وشهد ٠٠٠٠٠٠٠ محامى الهيئة العامة لسوق المال بأنه نفاذاً لقرار النيابة العامة بندبه فقد قام بفحص أوراق القضية الذى أسفر عن قيام المتهمين بتلقى أموالاً من المجنى عليهم بلغت جملتها مليون جنيه مصرى لتوظيفها واستثمارها في نشاط التصدير والتوريد مقابل عائد شهرى دون أن يكون مرخصاً لهما بمزاولة نشاط تلقى الأموال لاستثمارها وتوظيفها ، وقاما بصرف عائد إلى بعضهم لفترة ثم توقفا وامتنعا عن رد أصول المبالغ والفوائد إليهم . وشهد العقيد ٠٠٠٠٠٠ رئيس قسم مكافحة جرائم الأموال العامة بأن تحرياته أكدت صحة الواقعة على نحو ما رواها الشهود السابقين . وقد أقر المتهم الثانى بمحضر تحقيق النيابة العامة بقيامه والمتهم الأول بتلقى الأموال المشار إليها بأقوال المجنى عليهم لتوظيفها واستثمارها في نشاط شركتيهما شركة ٠٠٠٠٠ لأعمال التصدير والتوريد وهى شركة تضامن وأنهما امتنعا عن ردها وفوائدها إليهم . وحيث إن المادة (١) من القانون رقم ١٤٦ لسنة ١٩٨٨ في شأن الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها قد حظرت في فقرتها الأولى على غير الشركات المقيدة في السجل المعد لذلك بهيئة سوق المال أن تتلقى أموالاً من الجمهور بأية عملة وبأية وسيلة وتحت أى مسمى لتوظيفها أو استثمارها أو المشاركة بها سواء أكان هذا الغرض صريحاً أو مستتراً ، ثم نصت المادة ٢١ من هذا القانون في فقرتها الأولى على أنه ” كل من تلقى أموالاً على خلاف أحكام هذا القانون ، أو امتنع عن رد المبالغ المستحقة لأصحابها كلها أو بعضها ، يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مثلى ما تلقاه من أموال أو ما هو مستحق منها ، ويحكم على الجاني برد الأموال المستحقة إلى أصحابها . وحيث إنه لما كان البين من شهادة المجنى عليهم أنها اجتمعت على أن تلقى المتهمين للمبالغ كان من كل واحد من المجنى عليهم على حدة ولحسابه الخاص وذلك بموجب اتفاقات خاصة مستقلة بين كل منهم والمتهمين وذلك بحكم صلة القرابة أو الجيرة في مجال التجارة التى ربطت بينهم ، فقد انتفى بذلك في حق المتهم الماثل الركن المادى لجريمة تلقى الأموال من الجمهور باعتبار أن تلقيها كان مقصوراً على أشخاص معينين بذواتهم كما سلف البيان ولم يكن مفتوحاً للناس كافة دون تمييز أو تحديد ، كما خلت أوراق الدعوى مما يشير إلى قيام المتهمين بتوجيه دعوة للجمهور بأية وسيلة مباشرة أو غير مباشرة لجمع الأموال ، إذ أن المطبوعات المضبوطة إن هى إلا مظاريف ورقية تحمل اسم شركة المتهمين وشعارها ولا تشير من قريب ولا من بعيد إلى أن تلقى الأموال من بين أغراضها ، مما تنتفى معه أركان جريمتى تلقى الأموال من الجمهور لتوظيفها والامتناع عن ردها المؤثمتين بالمادتين ١ / ١ ، ٢١ / ١ من القانون ١٤٦ لسنة ١٩٨٨ في شأن الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها مما يتعين معه القضاء ببراءة المتهم الماثل عملاً بالمادة ٣٠٤ / ١ من قانون الإجراءات الجنائية ، ولا يحول دون القضاء بذلك أن سلوك المتهم وزميله الذى سبق  عليه ينطوى على شبهة جنحة النصب على المجنى عليهم والمعاقب عليها بالمادة ٣٣٦ من قانون العقوبات ، وأن للمحكمة أن تعدل الوصف الذى أقيمت به الدعوى ليتفق ووصفها الصحيح في القانون عملاً بالمادة ٣٠٨ من قانون الإجراءات الجنائية ، ذلك بأنه لما كان الثابت من محضر الجلسة التى أعيدت فيها إجراءات محاكمة المتهم الآخر٠٠٠٠٠٠٠أن المدعين بالحقوق المدنية أقروا بالتخالص عن مديونياتهم كاملة والتصالح ، وهو ما تنقضى به الدعوى الجنائية عن جنحة النصب عملاً بالمادة ١٨ مكرراً (أ) من قانون الإجراءات الجنائية ، ومن ثم فلا محل لبحث شبهة تلك الجنحة في حق المتهم الماثل . وأما عن الدعوى المدنية فلا محل للتعرض لها بعد التنازل عنها على نحو ما سلف .

الدوائر الجنائية

  

الطعن رقم ٣٨٦٠٩ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٣/١٦

لما كانت المادة ٢٥ من القانون رقم ١٤٦ لسنة ١٩٨٨ في شأن الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها تنص على أن ” تسرى أحكام المواد ٢٠٨ مكرراً (أ) و ٢٠٨ مكرراً (ب) و ٢٠٨ مكرراً (ج) و ٢٠٨ مكرراً (د) من قانون الإجراءات الجنائية على الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون ” . وتنص المادة ٢٠٨ مكرراً (ج) من قانون الإجراءات الجنائية على أن ” للمحكمة عند  برد المبالغ أو قيمة الأشياء محل الجرائم المشار إليها في المادة ٢٠٨ مكرراً (أ) أو بتعويض الجهة المجنى عليها فيها أن تقضى بناءً على طلب النيابة العامة أو المدعى بالحقوق المدنية بحسب الأحوال وبعد سماع أقوال ذوى الشأن ، بتنفيذ هذا  في أموال زوج المتهم وأولاده القصر إذا ثبت أنها آلت إليهم من المتهم وأنها متحصلة من الجريمة المحكوم فيها ” . وهو ما يدل على أن القضاء بتنفيذ  في أموال زوج المتهم وأولاده القصر – إذا توافرت موجباته – متوقف على صدور حكم بإدانة الزوج بإحدى الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ١٤٦ لسنة ١٩٨٨ سالف الإشارة إليه ومرتبط به ويدور معه وجوداً وعدماً ، بحيث لا يتصور صدوره إلا إذا صدر حكم بإدانة الزوج ، ولا تكون له قائمة إذا ما ألغى  المذكور . لما كان ذلك ، وكانت هذه المحكمة قد انتهت – فيما سلف بيانه – إلى نقض  المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعن الأول – والد الطاعنين الثانى والثالثة اللذين قضى  المطعون فيه بتنفيذ عقوبة الرد في أموالهما وفى تركة والدتهما – المتوفاة – فإن هذا القضاء يكون قد فقد ركيزته وسند وجوده القانونى ويتعين القضاء بنقضه فيما قضى به بالنسبة للطاعنين الثانى والثالثة أيضاً والإعادة .

الدوائر الجنائية

  

الطعن رقم ٣٨٦٠٩ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٣/١٦

حيث إن البين من مدونات  المطعون فيه أن الدعوى الجنائية قد رفعت ونسب إلى المتهم فيها ارتكاب جرائم مؤثمة بالقانون رقم ١٤٦ لسنة ١٩٨٨ بشأن الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها وتداولت الدعوى بالجلسات إلى أن قضى فيها بانقضاء الدعوى الجنائية بوفاة المتهم . ولما كانت المادة ٢٥ من القانون رقم ١٤٦ لسنة ١٩٨٨ قد جرى نصها على أنه تسرى أحكام المواد ٢٠٨ مكرر ( أ ) ، ٢٠٨ مكرر ( ب ) ، ٢٠٨ مكرر ( ج ) ، ٢٠٨ مكرر ( د ) من قانون الإجراءات الجنائية على الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون . وكان نص المادة ٢٠٨ مكرر ( د ) من قانون الإجراءات الجنائية قد جرى على أنه ( لا يحول انقضاء الدعوى الجنائية بالوفاة قبل أو بعد إحالتها إلى المحكمة دون قضائها بالرد في الجرائم المنصوص عليها …… وعلى المحكمة أن تأمر بالرد في مواجهة الورثة والموصى لهم وكل من أفاد فائدة جدية من الجريمة ليكون  بالرد نافذاً في أموال كل منهم بقدر ما استفاد ) . لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه قد قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بوفاة المتهم دون أن تقول رأيها في الرد وتبحث وجود ورثة أو موصى لهم أو وجود من أفاده إفادة جدية من الجريمة وكذا بحث وجود أموال متحصلة من الجريمة انتقلت إليهم . فإن حكمها يكون معيباً بالقصور ومخالفة القانون بما يتعين نقضه .

تعيين محكمة مختصة

  

الطعن رقم ١٠١٤٦ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠١/١٤

لما كان الثابت من مطالعة المفردات أن الفعل المسند إلى المتهم هو عرضه للبيع دواجن مجمدة غير مدون عليها بيانات فإن الواقعة تشكل جنحة تداول أغذية مغشوشة ( عرض للبيع دواجن مجمدة غير مطابقة للمواصفات المقررة ) المؤثمة بالمواد ١ , ٢ / ١ , ٦ / ١ , ١٩ من القانون رقم ١٠ لسنة ١٩٦٦ المعدل بالقانون رقم ١٠٦ لسنة ١٩٨٠ والمواد ٢ / ١ , ٧ , ٨ من القانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٤١ المعدل بالقانون رقم ٢٨١ لسنة ١٩٩٤ والقرارين الوزاريين رقمى ٣٥٤ لسنة ١٩٨٥ , ١٣٠ لسنة ٢٠٠٥ والمواصفات القياسية رقم ١٠٩٠ لسنة ٢٠٠٥ بشأن الطيور الداجنة والأرانب المجمدة . وإذ كانت الدعاوى الجنائية الناشئة عن الجرائم المنصوص عليها في هذه القوانين والقرارات كما هو الحال في الدعوى الماثلة لا ينعقد الاختصاص نوعياً بنظرها إلى المحاكم الاقتصادية , ذلك أن القانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ بإصدار قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية قد نص في الفقرة الأخيرة من المادة الثانية من مواد الإصدار على أنه ” ……ولا تسرى أحكام الفقرة اختصاص ” تنازع الاختصاص ” الأولى على المنازعات والدعاوى المحكوم فيها أو المؤجلة للنطق ب قبل تاريخ العمل بهذا القانون , وتبقى الأحكام الصادرة فيها خاضعة للقواعد المنظمة لطرق الطعن السارية في تاريخ صدورها . كما نص في مادته الرابعة على أن ” تختص الدوائر الابتدائية والاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية دون غيرها , نوعياً ومكانياً بنظر الدعاوى الجنائية الناشئة عن الجرائم المنصوص عليها في القوانين الآتية : ١ قانون العقوبات في شأن جرائم التفالس . ٢ قانون الإشراف والرقابة على التأمين في مصر . ٣ قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة . ٤ قانون سوق رأس المال . ٥ قانون ضمانات وحوافز الاستثمار . ٦ قانون التأجير التمويلى . ٧ قانون الإيداع والقيد المركزى للأوراق المالية . ٨ قانون التمويل العقارى . ٩ قانون حماية الملكية الفكرية . ١٠ قانون البنك المركزى والمصرفى والنقد . ١١ قانون الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها . ١٢ قانون التجارة في شأن جرائم الصلح الواق من الإفلاس . ١٣ قانون حماية الاقتصاد القومى من الآثار الناجمة عن الممارسات الضارة في التجارة الدولية . ١٤ قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية . ١٥ قانون حماية المستهلك . ١٦ قانون تنظيم الاتصالات . ١٧ قانون تنظيم التوقيع الإلكترونى . , ومن ثم فإن محكمة جنح قسم ثان الزقازيق تكون قد أخطأت بتخليها عن نظر الدعوى ولا يغير من هذا النظر أن المادة ١٠٣ من القانون رقم ٨٢ لسنة ٢٠٠٢ بشأن حماية حقوق الملكية الفكرية اللاحق للقانون رقم ١٠ لسنة ١٩٦٦ بشأن مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها قد تضمنت وجوب وضع البيانات الخاصة بمقدار المنتجات أو مقاسها أو كيلها أو طاقتها أو وزنها أو مصدرها أو العناصر الداخلة في تركيبها إذا كان لها دخل في تقدير قيمتها وذلك عند عرض المنتجات للبيع , ذلك أنه فضلاً عن أن تلك المادة لم تقرر سوى جزاء إدارى على مخالفتها وهو صدور قرار من الوزير المختص بمنع بيع تلك المنتجات أو عرضها للبيع , فإن القانون رقم ٨٢ لسنة ٢٠٠٢ بشأن حماية حقوق الملكية الفكرية إنما هو قانون عام قصد به الشارع تنظيم وضع البيانات بالنسبة لجميع السلع المنتجة أو المستوردة أو المعروضة للبيع , وكان القانون رقم ١٠ لسنة ١٩٦٦ بشأن مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها هو قانون خاص يتضمن تنظيماً لأحكام تداول السلع والمنتجات الغذائية فقط ولأحكام الجرائم الواردة به , فإنه مع قيامه يبقى استثناء من القانون رقم ٨٢ لسنة ٢٠٠٢ اللاحق عليه , ماضياً في تحقيق الغرض الذى صدر من أجله , لما هو مقرر من أنه مع قيام قانون خاص لا يرجع إلى أحكام قانون عام إلا فيما لم ينظمه القانون الخاص من أحكام , وأن التشريع العام اللاحق لا ينسخ ضمناً التشريع الخاص السابق بل يظل التشريع الخاص قائماً . هذا وقد تردت محكمة الجنح الاقتصادية في الخطأ بما أسبغته من قيد ووصف على الواقعة بأنها تشكل جنحة طرح سلعة غذائية غير مدون عليها بيانات تثبت مصدرها ” سلعة مجهولة المصدر ” المؤثمة بالمواد ١ , ٢ , ٣ , ٤ من قرار وزير التموين رقم ١١٣ لسنة ١٩٩٤ والمادتين ٥٧ , ٥٨ من المرسوم بقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٤٥ المعدل , ذلك أن القرار رقم ١١٣ لسنة ١٩٩٤ إنما هو قرار يتضمن تنظيماً لأحكام حيازة السلع والمنتجات والمستندات الدالة على مصدرها , يختلف في أركانه مع الأحكام المنظمة لتداول السلع والمنتجات الغذائية والبيانات الواجب وضعها عليها الصادر بشأنها القانون رقم ١٠ لسنة ١٩٦٦ وتكون محكمة جنح قسم ٠٠٠٠٠ قد أخطأت بتخليها عن نظر الدعوى .

الدوائر الجنائية

  

الطعن رقم ١٠١٤٤ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠١/١١

لما كانت المادة الرابعة من القانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ بشأن إصدار قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية قد نصت على أنه ” تختص الدوائر الابتدائية والاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية ، دون غيرها نوعياً ومكانياً بنظر الدعاوى الجنائية الناشئة عن الجرائم المنصوص عليها في القوانين الآتية: (١) قانون العقوبات في شأن جرائم التفالس (٢) قانون الإشراف والرقابة على التأمين في مصر (٣) قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة (٤) قانون سوق رأس المال (٥) قانون ضمانات وحوافز الاستثمار (٦) قانون التأجير التمويلى (٧) قانون الإيداع والقيد المركزى للأوراق المالية (٨) قانون التمويل العقارى (٩) قانون حماية حقوق الملكية الفكرية (١٠) قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى والنقد (١١) قانون الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها (١٢) قانون التجارة في شأن جرائم الصلح الواقى من الإفلاس (١٣) قانون حماية الاقتصاد القومى من الآثار الناجمة عن الممارسات الضارة في التجارة الدولية (١٤) قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية (١٥) قانون حماية المستهلك (١٦) قانون تنظيم الاتصالات (١٧) قانون تنظيم التوقيع الالكترونى وإنشاء هيئة تنمية صناعه تكنولوجيا المعلومات “. وكان من المقرر أن ولاية المحاكم العادية للحكم في الجرائم التى تقع هى ولاية عامة أصيله ، وكل ما يحد من سلطتها في هذا الشأن جاء على سبيل الاستثناء ، والاستثناء يجب أن يبقى في حدوده الضيقة ولا يصح التوسع فيه أو القياس عليه ، فمتى رفعت للمحاكم العادية قضية بوصف جنائى يدخل في اختصاصها العام ، وجب عليها النظر فيها وعدم التخلى عن ولايتها ، وعلى ذلك فلا يجوز للمحاكم العادية أن تحكم بعدم اختصاصها إلا إذا كان الوصف الجنائي الذى رفع إليها يخرج عن ولايتها بموجب نص صريح خاص . لما كان ذلك ، وكان البين من استقراء المادة سالفة الذكر أن الشارع خص المحاكم الاقتصادية ، دون غيرها ، نوعياً ومكانياً بنظر الدعاوى الجنائية الناشئة عن جرائم أشار إليها في قوانين عددها ومنها جرائم التفالس الواردة في قانون العقوبات في الباب التاسع منه ب ” التفالس ” في المواد ٣٢٨ حتى ٣٣٥ ، فإذا تقدمت اختصاص ” تنازع الاختصاص ” للمحاكم العادية جريمة بهذا الوصف فيجب عليها أن تقرر بعدم اختصاصها بنظرها ، أما ما يرتكبه المفلس من الجرائم الأخرى فالنظر فيه من اختصاصها ويجب عليها الفصل فيه ، وإذن فإذا قدمت النيابة متهماً بوصف أنه بدد مبلغ نقدى مسلم إليه على سبيل الوديعة ، فإن المحاكم العادية هى المختصة ، ولا يغير من ذلك صدور حكم بشهر إفلاس المتهم بفرض حصوله إذ أن مؤدى نص الفقرة الأولى من المادة ٥٨٩ ، والفقرة الثانية من المادة ٥٩٢ والفقرتين الأولى والثانية من المادة ٥٩٤ من قانون التجارة رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ أن تغل يد المفلس بمجرد صدور حكم شهر الإفلاس عن إدارة أمواله والتصرف فيها وعن رفع الدعاوى منه أو عليه أو السير فيها ، على أن يستثنى من ذلك الدعاوى المتعلقة بالأموال والتصرفات التى لا يشملها على النحو المبين بالفقرة الثانية من المادة ٥٩٢ سالفة الذكر ، وتلك المتعلقة بأعمال التفليسة التى يجيز القانون للمفلس القيام بها ، وكذا الدعاوى الجنائية . ومن ثم فإن محكمة طنطا الاقتصادية الابتدائية إذ قضت بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى تكون قد التزمت صحيح القانون

الدوائر الجنائية

  

الطعن رقم ١٠١٤٠ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠١/٠٢

لما كانت جريمة ” بيع سلعة غذائية ” غير مدون عليها بيانات تثبت مصدرها ” مجهولة المصدر ” ليست من بين الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ م الخاص بإنشاء المحاكم الاقتصادية الذى حدد على سبيل الحصر في مادته الرابعة الدعاوى الجنائية الناشئة عن الجرائم المنصوص عليها في القوانين الآتية (١) قانون العقوبات في شأن جرائم التفالس . (٢) قانون الإشراف والرقابة على التأمين في مصر . (٣) قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة .(٤) قانون سوق رأس المال . (٥) قانوناً ضمانات وحوافز الاستثمار. (٦) قانون التأجير التمويلى .(٧) قانون الإيداع والقيد المركزى للأوراق المالية. (٨) قانون التمويل العقارى .(٩) قانون حماية حقوق الملكية الفكرية .(١٠) قانون البنك المركزى والمصرف النقدى .(١١) قانون الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها . (١٢) قانون التجارة في شأن جرائم الصلح الواقى من الإفلاس .(١٣) قانون حماية الاقتصاد القومى من الآثار الناجمة عن الممارسات الضارة في التجارة الدولية . (١٤) قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية . (١٥) قانون حماية المستهلك .(١٦) قانون تنظيم الاتصالات . (١٧) قانون تنظيم التوقيع الالكترونى . ولما كان قرار وزير التموين رقم ١١٣ لسنة ١٩٩٤ والمرسوم بقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٤٥ الخاص بشئون التموين المعدل المنطبق على الجريمة محل الطلب المقدم من النيابة العامة يخرج عن اختصاص المحاكم الاقتصادية فإن قضاء محكمة جنح المنصورة الاقتصادية بعدم اختصاصها بنظر الدعوى يكون صحيحاً في القانون .

الدوائر الجنائية

  

الطعن رقم ١٠١٤٠ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠١/٠٢

لما كانت المادة الرابعة من القانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ تنص على أنه تختص الدوائر الابتدائية والاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية دون غيرها نوعياً ومكانياً بنظر الدعاوى الجنائية الناشئة عن الجرائم المنصوص عليها في القوانين الآتية : ١ قانون العقوبات في شأن جرائم التفالس . ٢ قانون الاشراف والرقابة على التأمين في مصر . ٣ قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة . ٤ قانون سوق المال . ٥ قانون ضمانات وحوافز الاستثمار . ٦ قانون التأجير التمويلى . ٧ قانون الإيداع والقيد المركزى للأوراق المالية . ٨ قانون التمويل العقارى . ٩ قانون حماية حقوق الملكية الفكرية . ١٠ قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى والنقد . ١١ قانون الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها . ١٢ قانون التجارة في شأن جرائم الصلح الواقى من الإفلاس . ١٣ قانون حماية الاقتصاد القومى من الآثار الناجمة عن الممارسات الضارة في التجارة الدولية . ١٤ قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية . ١٥ قانون حماية المستهلك . ١٦ قانون تنظيم الاتصالات . ١٧ قانون تنظيم التوقيع الالكترونى وإنشاء هيئة تنمية صناعة تكنولجيا المعلومات . وكان البين من الاطلاع على المفردات أن محضر الضبط المؤرخ ٢٥ / ١٢ / ٢٠٠٨ حرر بشأن واقعة عدم إعلان المتهم عن أسعار مواد بناء للمستهلك ” أسمنت وحديد تسليح وأخشاب ” وكانت النيابة العامة قد أحالته إلى المحاكمة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة وكان من بين تلك المواد التى أثبتها القيد المواد ١ ، ٤ ، ٥ ، ٦ / ١ ، ٢٤ / ١ من القانون رقم ٦٧ لسنة ٢٠٠٦ والتى لم تتضمن نص عقابى على الواقعة المطروحة ولا تنطبق عليها ، كما أنها غير مؤثمة بأى من المواد الأخرى من القانون سالف الذكر أو بأى من القوانين المنصوص عليها على سبيل الحصر بالمادة الرابعة من القانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ بإصدار قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية السالفة الذكر والذى بموجبه ينعقد الاختصاص النوعى لمحكمة المنصورة الاقتصادية – وفق التكييف القانونى الوارد بأمر الإحالة . لما كان ذلك ، وكانت الواقعة في الدعوى الماثلة تشكل جنحة عدم إعلان المتهم عن أسعار سلع تدخل في اختصاص محكمة جنح السنبلاوين الجزئية والتى قضت بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى فإنها تكون قد تنكبت الطريق السليم . وإذ كانت محكمة المنصورة الاقتصادية قد قضت – وبحق – بعدم اختصاصها بنظر الدعوى . فإن ذلك مما تقوم به حالة التنازع السلبى الذى تختص محكمة النقض بالفصل فيه.

الدوائر الجنائية

  

الطعن رقم ٤٢٠٦١ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/٠٢/١٩

قضاء محكمة النقض مستقراً على أن  بالإدانة يجب أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وكان من المقرر أنه ينبغى إلا يكون  مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة  من فساد في التطبيق القانونى على واقعة الدعوى ، وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة وغامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه العموم أو كانت أسبابها يشوبها الاضطراب الذى ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما يتعلق منها بموضوع الدعوى أو بالتطبيق القانونى ويعجز بالتالى محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح . لما كان ذلك , وكان  المطعون فيه قد دان الطاعن بجرائم توجيه الدعوة للجمهور وتلقى أموال منهم لتوظيفها بالمخالفة للأوضاع المقررة قانوناً والامتناع عن ردها لأصحابها دون أن يعن ببيان كيفية توجيه الدعوة للجمهور ووسيلة ذلك وعلاقة من تلقى الأموال بأصحابها وكيفية الترويج للنشاط الذى وقع من الطاعن وما وجه العلانية التى وقعت من الطاعن لتوجيه الدعوة وعما إذا كانت الدعوة بدون تمييز بين الجمهور وكيف أن هذه الوسيلة كانت سبباً في جمع تلك الأموال , كما لم يبين ما إذا كان الطاعن قد تلقى الأموال لحسابه الخاص من عدمه وأسماء من تلقى الأموال منهم ومقدار ما تلقاه من كل متهم على نحو مفصل ومن ثم فإن  يكون معيباً بالغموض والإبهام والقصور في البيان مما يتعين معه نقضه والإعادة للمحكمة الاقتصادية المختصة طبقاً للقانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ بإنشاء المحاكم الاقتصادية المعمول به اعتباراً من أول أكتوبر سنة ٢٠٠٨ .

الدوائر الجنائية

  

الطعن رقم ٨٧٣٦٣ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/٠٢/٠٥

لما كان نص المادة الأولى من القانون رقم ١٤٦ لسنة ١٩٨٨ في شأن الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها يحظر على غير الشركات المحددة فيه تلقى أموال من الجمهور لتوظيفها أو استثمارها أو المشاركة بها ، فإن الشرط المقترن في الركن المادى لتلقى الأموال المؤثم أن يكون التلقى من الجمهور أى من أشخاص بغير تمييز بينهم وبغير رابطة خاصة تربطهم بمتلقى الأموال، وهو ما يعنى أن تلقى الأموال لم يكن مقصوراً على أشخاص معينين بذواتهم أو محددين بأعينهم ، وإنما كان مفتوحاً لكافة الناس دون تمييز أو تحديد ، دل على ذلك استعمال المشرع لكلمة ” الجمهور ” للتعبير عن أصحاب الأموال ، فالجمهور في اللغة ” الناس جلهم ” وأن الجمهور من كل شيء معظمة ” وهو ما يوافق قصده المشرع على ما أفصحت عنه الأعمال التحضيرية لمشروع القانون المشار إليه ومناقشته في مجلس الشعب ، فقد أوضح أحد أعضاء المجلس المقصود في النص المذكور بقوله ” المقصود بهذا النص هو تنظيم مسألة التعرض لأحد أموال الجمهور بغير تمييزه ، أما بالنسبة للاتفاقات الخاصة المحددة بين فرد أو أكثر وبعض الأفراد الذين تربطهم علاقات خاصة تدعو للطمأنينه بين بعضهم البعض دون عرض الأمر على عموم الجمهور ، فإن هذه المادة وهذا المشروع لا يتعرض لها . وأكد وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية المعنى ذاته بقوله ” تتلقى الأموال من الجمهور أى من أشخاص غير محددين ومعنى ذلك أن الجمعيات التى تتم بين الأسر في أطار أشخاص محددين أو ما يسمى بشركات الخاصة لا تدخل في طائلة مشروع القانون . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلص منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة المأخذ وإلا كان قاصراً . وكان  المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمتى تلقى الأموال لاستثمارها بالمخالفة للأوضاع المقررة قانوناً ، والأمتناع عن ردها لأصحابها ، لم يستظهر وصف الجمهور على النحو السالف بيانه ومدى تحققه في الدعوى المطروحة وعلاقة أصحاب الأموال بالطاعن بحيث يبين ما إذا كان تلقى الأموال من أشخاص غير محددين بذواتهم أم كان على وجه آخر فلم يبين باستظهار ما إذا كان هناك كيانا قانونياً يجمع بين الطاعنين والمجنى عليهم وماهيته أو أن تلقى هذه الأموال كان بناء على مجرد اتفاق بينهم أو أن الطاعن كان يتلقى الأموال من كل واحد منهم لحساب الخاص ومقدار ما قام بتلقيه منه ، ولم يعن  المطعون فيه ببيان أسماء المجنى عليهم مكتفياً بالإشارة إلى البعض منهم رغم أنه قضى في منطوقة بإلزام الطاعن برد ما تلقاه من مبالغ إلى أصحابها وقصر عن تحديد المبالغ المستحقة لكل منهم فإنه يكون قد جاء قاصراً ٠٠٠٠٠٠مما يتعين معه نقضه والإعادة إلى المحكمة الاقتصادية المختصة .

الدوائر التجارية

  

الطعن رقم ٤٦٨٦٥ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٨/١٠/٢٣

مكتب فنى ( سنة ٥٩ – قاعدة ٨٣ – صفحة ٤٤٩ )

لما كان  المطعون فيه قد دان الطاعنة بجرائم تلقي أموالاً لاستثمارها بالمخالفة للأوضاع المقررة قانوناً ، والامتناع عن ردها لأصحابها وتوجيه الدعوة لجمع هذه الأموال ، لم يستظهر وصف الجمهور – على النحو السالف بيانه – ومدى تحققه في الدعوى المطروحة وعلاقة أصحاب الأموال بكل من الطاعنة والمحكوم عليه الآخر ، بحيث يبين ما إذا كان تلقي الأموال من أشخاص غير محددين بذواتهم أم كان على وجه آخر ، كما لم يعن ببيان كيفية توجيه الدعوة للجمهور ووسيلة ذلك ، وما العلانية التى وقعت من الطاعنة والمحكوم عليه الآخر لتوجيه الدعوة إلى الاكتتاب وجمع الأموال ، وكيف أن هذه الوسيلة كانت سبباً في جمع تلك الأموال ، ومن ثم فإن  المطعون فيه يكون معيباً بالقصور الذى يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في  مما يتعين معه نقضه والإعادة .

الدوائر التجارية

  

الطعن رقم ٤٦٨٦٥ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٨/١٠/٢٣

مكتب فنى ( سنة ٥٩ – قاعدة ٨٣ – صفحة ٤٤٩ )

لما كان  المطعون فيه حصَّل واقعة الدعوى في قوله : ” إنه بتاريخ…. وعلى إثر تلقي المقدم …… المفتش بإدارة مكافحة جرائم النقد والتهريب بالإدارة العامة لمباحث الأموال العامة بلاغاً من بعض المواطنين بإيداعهم أموالاً لدى كل من المتهمين …… ( سبق  عليه ) و…..المتهمة الماثلة لتوظيفها مقابل أرباح شهرية ، وذلك في غضون المدة من نهاية سنة …… حتى نهاية سنة …… حيث قام المتهمان بعد وفاة والد المتهم الأول وتعثره في إدارة المحل المخلف عنه والكائن ……. شارع ……دائرة قسم….ويعمل بتجارة الكاوتشوك ومستلزمات السيارات ، فعرضت المتهمة الثانية ( الماثلة ) أن يقوما سوياً بدعوة جمهور من الأفراد بدون تمييز وتلقي أموالاً منهم لتشغيلها وتوظيفها في المحل المشار إليه نظير عائد شهرى يدفع لهم ،وقاما فعلاً بدعوة الأفراد إلى دفع أموالهم إليهم لتوظيفها في محلها نظير عائد وذلك خلال المدة المنوه عنها سلفا حيث قاما بتلقي حوالى سبعمائة ألف جنيه مصرى من المودعين بغير تمييز ، والذين كان يصرف لهم ربح شهرى بنسب متفاوتة وفقاً لتقديرها الشخصي لكل مودع من المودعين ، وإنهما باشرا هذا النشاط بدون الحصول على ترخيص من الجهات المختصة قانوناً ثم تعثرا وامتنعا عن رد أصول المبالغ السابق تسلمها أو أرباحها للمودعيين ” . لما كان ذلك ، وكانت المادة الأولى من القانون رقم ١٤٦ لسنة ١٩٨٨ في شأن الشركات العاملة في مجال تلقي الأموال لاستثمارها قد حظرت على غير الشركات المقيدة في السجل المعد لذلك بهيئة سوق المال أن تتلقى أموالاً من الجمهور بأى عملة أو أية وسيلة وتحت أى مسمى لتوظيفها أو استثمارها أو المشاركة بها سواء كان الغرض صريحاً أو مستتراً ، كما حظرت على غير هذه الشركات توجيه دعوة للجمهور بأية وسيلة مباشرة أو غير مباشرة للاكتتاب العام أو لجمع هذه الأموال لتوظيفها واستثمارها أو المشاركة بها . ونصت الفقرة الأولى من المادة ٢١ من هذا القانون على أنه ” كل من تلقى أموالاً على خلاف أحكام هذا القانون أو امتنع عن رد المبالغ المستحقة لأصحابها كلها أو بعضها يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد عن مثلى ما تلقاه من أموال أو ما هو مستحق منها ويحكم على الجاني برد الأموال المستحقة إلى أصحابها ” . ونصت المادة سالفة الذكر في فقرتها الأخيرة على معاقبة توجيه الدعوة للاكتتاب العام أو لجمع هذه الأموال بالمخالفة لما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون ذاته بالسجن وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد عن مائة ألف جنيه . ولما كان نص المادة الأولى المشار إليه يحظر على غير الشركات المحددة فيه تلقي أموالاً من الجمهور لتوظيفها أو استثمارها أو المشاركة بها ، فإن الشرط المفترض في الركن المادي لتلقي الأموال المؤثم أن يكون التلقي من الجمهور ، أى من أشخاص بغير تمييز بينهم وبغير رابطة خاصة تربطهم بمتلقي الأموال ، وهو ما يعنى أن تلقي الأموال لم يكن مقصوراً على أشخاص معينين بذواتهم أو محددين بأعينهم ، وإنما كان مفتوحاً لكافة الناس دون تمييز أو تحديد ، دل على ذلك استعمال المشرع لكلمة ” الجمهور ” للتعبير عن أصحاب الأموال ، فالجمهور في اللغة ” الناس جلهم ” وأن ” الجمهور من كل شيء معظمه ” وهو ما يوافق قصد المشرع على ما أفصحت عنه الأعمال التحضيرية لمشروع القانون المشار إليه ومناقشته في مجلس الشعب ، فقد أوضح أحد أعضاء المجلس المقصود من النص المذكور بقوله :” المقصود بهذا النص هو تنظيم مسألة التعرض لأخذ أموال الجمهور بغير تمييز ، أما بالنسبة للاتفاقات الخاصة المحددة بين فرد أو أكثر وبعض الأفراد الذين تربطهم علاقات خاصة تدعو للطمأنينة بين بعضهم البعض ، ودون عرض الأمر على عموم الجمهور ، فإن هذه المادة وهذا المشروع لا يتعرض لها . ” وأكد وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية المعنى ذاته بقوله : ” تتلقى الأموال من الجمهور أى من أشخاص غير محددين ومعنى ذلك أن الجمعيات التى تتم بين الأسر في إطار أشخاص محددين أو ما يسمى بشركات المحاصة لا تدخل تحت طائلة مشروع القانون “.

الدوائر التجارية

  

الطعن رقم ٤٥٠٢٧ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٨/٠٢/٠٥

مكتب فنى ( سنة ٥٩ – قاعدة ٢٠ – صفحة ١٢٤ )

لما كان  المطعون فيه حصَّل واقعة الدعوى في قوله :” وحيث إن واقعات الدعوى حسبما استقرت في عقيدة المحكمة واطمأن إليه وجدانها مستخلصه من مطالعتها لسائر الأوراق ومما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة وتتحصل في أن المتهمة….. وثلاثة متهمين آخرين سبق  عليهم . وهم……. قد كونوا فيما بينهم تشكيلاً رباعياً تخصص في استلاب أموال من يقع في براثن حبالهم وشراك خداعهم من ضحاياهم من المجني عليهم ذكوراً كانوا أو إناث ، وسعوا سعياً حثيثاً إلى اغتنام الفرصة تلو الأخرى في توجيه دعوة للجمهور وتلقي الأموال بدعوى توظيفها واستثمارها في مجال تجارة اللحوم وتربية المواشي مقابل إيهام المجني عليهم بأرباح وفوائد عالية النسبة يتم دفعها لهم شهرياً ومن خلال علاقاتهم ونشر دعوتهم الزائفة الخادعة جرياً وراء الكسب الحرام تمكنوا من إيقاع ضحاياهم من المجني عليهم في براثن هذه الأوهام ولعب كل منهم الدور المرسوم له داخل هذا التشكيل حتى يتسنى لهم اجتذاب المزيد والمزيد من المجني عليهم ممن سقطوا ضحايا أوهامهم وانخدعوا بمعول وعودهم ثم ما لبسوا أن سلموا أموالهم إلى المتهمين فاستلبوها لأنفسهم وامتنعوا عن ردها إليهم عند مطالبتهم بذلك وكان نصيب المتهمة ….. أنها تمكنت من تلقي أموالاً من المجني عليهم …… بلغ مقدارها نحو …. دون أن يكون مرخصاً لها بذلك أو بمزاولة هذا النشاط من الجهة الإدارية المختصة وهى الهيئة العامة لسوق المال بالمخالفة لأحكام القانون رقم ١٤٦ لسنة ١٩٨٨ بشأن الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها ولائحته التنفيذية وأثبتت أوراق الدعوى وتحقيقاتها أن المتهمة المذكورة كانت تتلقى هذه الأموال بينما تقوم شقيقتها…… والسابق  عليها بتحرير وتوقيع إيصالات تفيد استلام هذه المبالغ من المجني عليهم المذكورين وتوصلت تحريات مباحث الأموال العامة ومعلومات وتقارير الهيئة العامة لسوق المال عن قيام المتهمة المذكورة بتلقي هذه الأموال من المجني عليهم سالفي الذكر بدعوى توظيفها واستثمارها في مجال تجارة اللحوم وتربية وتسمين المواشي وامتناعها عن رد هذه الأموال لأصحابها عند طلبهم ذلك ” . وعول  في إدانتها على أقوال المجني عليهم ومحامي الهيئة العامة لسوق المال والرائد / …… الضابط بإدارة مكافحة جرائم الأموال العامة بمديرية أمن …. وما ثبت من تقرير الهيئة العامة لسوق المال . لما كان ذلك ، وكانت المادة الأولى من قانون رقم ١٤٦ لسنة ١٩٨٨ في شأن الشركات العاملة في مجال تلقي الأموال لاستثمارها قد حظرت على غير الشركات المقيدة في السجل المعد لذلك بهيئة سوق المال أن تتلقى أموالاً من الجمهور بأية عملة أو أية وسيلة وتحت أي مسمى لتوظيفها أو استثمارها أو المشاركة بها سواء كان هذا الغرض صريحاً أو مستتراً كما حظرت على غير هذه الشركات توجيه دعوة للجمهور بأية وسيلة مباشرة أو غير مباشرة للاكتتاب العام أو لجمع هذه الأموال لتوظيفها أو استثمارها أو المشاركة بها ، ونصت المادة ٢١ من هذا القانون على أنه ” كل من تلقى أموالاً على خلاف أحكام هذا القانون أو امتنع عن رد المبالغ المستحقة لأصحابها كلها أو بعضها يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنية ولا تزيد عن مثلي ما تلقاه من أموال أو ما هو مستحق منها ويحكم على الجاني برد الأموال المستحقة لأصحابها وتنقضي الدعوى الجنائية إذا بادر المتهم برد المبالغ المستحقة لأصحابها أثناء التحقيق وللمحكمة إعفاء الجاني من العقوبة إذا حصل الرد قبل صدور حكم نهائي في الدعوى ، ونصت المادة سالفة الذكر في فقرتها الأخيرة على معاقبة توجيه الدعوة للاكتتاب العام أو لجمع هذه الأموال بالمخالفة لما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون ذاته بالسجن وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد عن مائة ألف جنيه ، وكان قضاء محكمة النقض مستقراً على أن  بالإدانة يجب أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وكان من المقرر أنه ينبغي ألا يكون  مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة  من فساده في التطبيق القانوني على واقعة الدعوى ، وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابة مجملة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع ، سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه العموم ، أو كانت أسبابها يشوبها الاضطراب الذى ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما يتعلق منها بموضوع الدعوى أو بالتطبيق القانوني , ويعجز بالتالي محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح . لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه قد دان الطاعنة بجرائم توجيه الدعوة للجمهور وتلقى أموالاً منهم لتوظيفها بالمخالفة للأوضاع المقررة قانوناً وامتنعت عن ردها لأصحابها ولم يعن ببيان كيفية توجيه الدعوة للجمهور ووسيلة ذلك وعلاقة من تلقى الأموال بأصحابها وكيفية الترويج للنشاط الذى وقع من الطاعنة وعما إذا كان التلقي بدون تمييز من الجمهور وما العلانية التي وقعت من الطاعنة لتوجيه الدعوة إلى الاكتتاب وبيان علاقة أصحاب الأموال بالطاعنة ، وعما إذا كانت الدعوة بدون تمييز بين الجمهور ، وكيف أن هذه الوسيلة كانت سبباً في جمع تلك الأموال ، كما لم يبين ما إذا كانت الطاعنة قد تلقت الأموال لحسابها الخاص من عدمه ومقدار ما تلقته وأسماء من تلقت منهم على نحو مفصل على اعتبار أن  برد هذه المبالغ عقوبة من العقوبات المقررة قانوناً للجرائم التي دينت الطاعنة بارتكابها مما يقتضى من  تحديده .

الدوائر التجارية

  

الطعن رقم ٤٥٣٤٨ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/٠١/٢٢

مكتب فنى ( سنة ٥٨ – قاعدة ١٧ – صفحة ٩٩ )

لما كان  المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله : ” إن المتهمين اتفقا سوياً على ممارسة نشاط تجاري تمثل في استثمار الأموال بالبورصة دون الالتزام بأحكام القانون ١٤٦ لسنة ١٩٨٨ الصادر في هذا الشأن وأخبرا المجني عليهم بقدرتهم على تحقيق أرباح طائلة لهم من هذا النشاط فوثقوا فيهما وحصلا من كل من …. و …. و …. و …. و …. على مبلغ قدره ثلاثمائة وأربعون ألف وسبعمائة جنيه لاستثمارها عن طريق توظيفها في نشاط البورصة المصرية مقابل مضاعفة هذا المبلغ عن طريق تحقيق الأرباح وضماناً لذلك وقعا على شيكات للمجني عليهم بقيمة هذا المبلغ حتى يكتمل المشروع الإجرامي ورغم مرور مدة طويلة دون الوفاء بما التزما به فلم يتسلم أي من المجني عليهم ثمة أرباح فطالبوا برد أموالهم إليهم فامتنعا عن ردها دون وجه حق ” . وعول في الإدانة على أقوال المجني عليهم و …. المحامي بهيئة سوق المال والنقيب …. وتقرير الهيئة العامة لسوق المال . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم ١٤٦ لسنة ١٩٨٨ في شأن الشركات العاملة في مجال تلقي الأموال لاستثمارها قد حظرت على غير الشركات المقيدة في السجل المعد لذلك بهيئة سوق المال أن تتلقى أموالاً من الجمهور بأية عملة أو بأية وسيلة وتحت أي مسمى لتوظيفها أو استتثمارها أو المشاركة بها سواء كان هذا الغرض صريحاً أو مستتراً . ونصت الفقرة الأولى من المادة ٢١ من هذا القانون على أنه : ” كل من تلقى أموالاً على خلاف أحكام هذا القانون ، أو امتنع عن رد المبالغ المستحقة لأصحابها كلها أو بعضها ، يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مثلي ما تلقاه من أموال أو ما هو مستحق ويحكم على الجاني برد الأموال المستحقة إلى أصحابها ” . ولما كان نص المادة الأولى المشار إليه يحظر على غير الشركات المحددة فيه تلقي أموال من الجمهور لتوظيفها أو استثمارها أو المشاركة بها ، فإن الشرط المفترض في الركن المادي لتلقي الأموال المؤثم أن يكون التلقي من الجمهور أي من أشخاص بغير تمييز بينهم وبغير رابطة خاصة تربطهم بمتلقي الأموال ، وهو ما يعني أن تلقي الأموال لم يكن مقصوراً على أشخاص معينين بذواتهم أو محددين بأعينهم وإنما كان مفتوحاً لكافة الناس دون تمييز أو تحديد ، دل على ذلك استعمال المشرع لكلمة ” الجمهور ” للتعبير عن أصحاب الأموال ، فالجمهور في اللغة ” الناس جلهم ” وأن ” الجمهور من كل شيء معظمه ” وهو ما يوافق قصد المشرع على ما أفصحت عنه الأعمال التحضيرية لمشروع القانون المشار إليه ومناقشته في مجلس الشعب ، فقد أوضح أحد أعضاء المجلس المقصود من النص المذكور بقوله : ” المقصود بهذا النص هو تنظيم مسألة التعرض لأخذ أموال الجمهور بغير تمييز ، أما بالنسبة للاتفاقات الخاصة المحددة بين فرد أو أكثر وبعض الأفراد الذين تربطهم علاقات خاصة تدعو للطمأنينة بين بعضهم البعض ، ودون عرض الأمر على عموم الجمهور ، فإن هذه المادة وهذا المشروع لا يتعرض لها . ” وأكد وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية المعنى ذاته بقوله : ” تلقي الأموال من الجمهور أي من أشخاص غير محددين ومعنى ذلك أن الجمعيات التي تتم بين الأسر في إطار أشخاص محددين أو ما يسمى بشركات المحاصة لا تدخل تحت طائلة مشروع القانون ” . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلص منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة المأخذ وإلا كان قاصراً . لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه قد دان الطاعنين بجريمتي تلقي أموال لاستثمارها بالمخالفة للأوضاع المقررة قانوناً والامتناع عن ردها لأصحابها لم يستظهر وصف الجمهور – على النحو السالف بيانه – ومدى تحققه في الدعوى المطروحة وعلاقة أصحاب الأموال بكل من الطاعنين بحيث يبين ما إذا كان تلقي الأموال من أشخاص غير محددين بذواتهم أم كان على وجه آخر . لما كان ذلك ، فإن  المطعون فيه يكون معيباً بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في  مما يتعين معه نقضه والإعادة .

الدوائر التجارية

  

الطعن رقم ١٣١٣٦ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١١/٠٣

مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٩٩ – صفحة ٦٥٦ )

لما كانت المادة ١٨ من القانون رقم ١٤٦ لسنة ١٩٨٨ المشار إليه قد أوجبت على كل شخص طبيعى أو معنوى تلقى قبل العمل بأحكام هذا القانون بالذات أو بالواسطة أموالاً من الجمهور لاستثمارها وأخطر هيئة سوق المال بعدم رغبته في توفيق أوضاعه أو انقضت المدة المحددة لتوفيق الأوضاع دون إتمامه أن يرد جميع ما تلقاه من أموال إلى أصحابها خلال سنتين من تاريخ العمل بهذا القانون ، وكان مفاد ذلك حسبما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون المار بيانه أن الشارع قد منح من لا يرغب في توفيق أوضاعه مهلة قدرها سنتين من تاريخ العمل بالقانون كى يرد فيها ما تلقاه من أموال إلى أصحابها ، ومن ثم فإن جريمة الامتناع عن رد الأموال المستحقة إلى أصحابها المنصوص عليها في المادة ٢١ سالفة البيان لا تقوم قانوناً قبل يوم الحادى عشر من شهر يونية سنة ١٩٩٠ . لما كان ذلك , وكان الطاعن قد تمسك حال محاكمته أن قوة قاهرة تمثلت في صدور أمر النائب العام الرقيم ….. لسنة ….. في تاريخ …… بالتحفظ على أمواله ومنعه من التصرف فيها وذلك قبل انتهاء مهلة السنتين من تاريخ العمل بأحكام القانون ١٤٦ لسنة ١٩٨٨ والتى منحها الشارع لمن لا يرغب في توفيق أوضاعه أن يرد ما تلقاه من أموال إلى أصحابها خلالها والتى لا تقوم الجريمة إلا بانقضائها ، وكان الأمر بوضع رصيد الطاعن تحت التحفظ يوفر في صحيح القانون قوة قاهرة من تاريخ سريانه ، يترتب على قيامها إنعدام مسئولية المتهم الجنائية عن جريمة الامتناع عن رد الأموال لأصحابها خلال الميعاد القانونى ، ولما كان دفاع الطاعن سالف الإشارة يعد دفاعاً هاماً في الدعوى ومؤثراً في مصيرها وإذ لم تلق المحكمة بالاً إلى هذا الدفاع في جوهره ولم تواجهه على حقيقته ولم تفطن إلى فحواه ولم تقسطه حقه وتعنى بتمحيصه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه ، وكان ما أورده  المطعون فيه من رد قاصر في مدوناته تبريراً لاطراحه هذا الدفاع غير سائغ وليس من شأنه أن يؤدى إلى ما رتبه عليه إذ لم يكشف منطق  فيما انتهى إليه عن كيفية بيان قدرة الطاعن وقيامه برد ما تلقاه من أموال إلى أصحابها وقد غلت يده بصدور ذلك الأمر عن إدارة أمواله أو التصرف فيها فإن ذلك يكون من  فوق قصوره مشوباً بالفساد في الاستدلال والإخلال بحق الطاعن في الدفاع مما يعيبه .

الدوائر التجارية

  

الطعن رقم ١٩٤٩٧ لسنة ٦٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/١١/٠١

مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ١١٠ – صفحة ٧٢٥ )

لما كان القانون رقم ١٤٦ لسنة ١٩٨٨ بشأن الشركات العاملة في مجال تلقي الأموال لاستثمارها المعمول به من اليوم التالى لتاريخ نشره في ٩ من يونيه سنة ١٩٨٨ قد نص في مادته السادسة عشرة – الواردة في الباب الثاني تحت  ” أحكام انتقالية ” – على أن : ” على كل شخص طبيعي أو معنوي تلقى قبل العمل بأحكام هذا القانون بالذات أو بالواسطة أموالاً من الجمهور لاستثمارها أو المشاركة بها أو لأي غرض آخر من أغراض توظيف الأموال بأية وسيلة وتحت أي مسمى أن يتوقف عن تلقي الأموال من تاريخ العمل بهذا القانون وأن يرسل أخطاراً إلى الهيئة ( الهيئة العامة لسوق المال ) خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية يتضمن ما يلى : – (أ) ما إذا كان يرغب في العمل في مجال تلقي الأموال لاستثمارها طبقاً لأحكام هذا القانون أو لا يرغب في ذلك . (ب) المبالغ التي تلقاها قبل العمل بهذا القانون بالعملات المختلفة ومجالات استثمارها . (ج) قائمة بالمركز المالى في تاريخ العمل بالقانون وتقريراً عنه معتمدين من اثنين من المحاسبين القانونين من مكاتب المحاسبة والمراجعة الوطنية ممن تتوافر فيهم الشروط المنصوص عليها في قانون مزاولة مهنة المحاسبة والمراجعة ….. ” وفي المادة ١٧ منه على أنه : ” يجب على كل من أخطر الهيئة برغبته في توفيق أوضاعه القيام بذلك خلال سنة على الأكثر من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية، ويجوز للوزير ( وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية ) بناء على عرض مجلس إدارة الهيئة أن يأذن له بتلقي الأموال من الجمهور لاستثمارها خلال تلك المدة ” ، وفي المادة ١٨ منه على أنه : ” على كل من أخطر الهيئة بعدم رغبته في توفيق أوضاعه أو انقضت المدة المحددة لتوفيق الأوضاع دون إتمامه أن يرد جميع ما تلقاه من أموال إلى أصحابها خلال سنتين من تاريخ العمل بهذا القانون، ويكون الملتزمون برد الأموال المشار إليها في حالة تعددهم وكذا الشركاء في الشخص الاعتبارى مسئولين بالتضامن في جميع أموالهم عن الوفاء بهذا الالتزام ” ، وفي المادة ٢١ منه على أن ” كل من تلقى أموالاً على خلاف أحكام هذا القانون أو امتنع عن رد المبالغ المستحقة لأصحابها كلها أو بعضها يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مثلي ما تلقاه من أموال أو ما هو مستحق منها ، ويحكم على الجاني برد الأموال المستحقة إلى أصحابها، وتنقضي الدعوى الجنائية إذا بادر المتهم برد المبالغ المستحقة لأصاحبها أثناء التحقيق وللمحكمة إعفاء الجاني من العقوبة إذا حصل الرد قبل صدور حكم نهائى في الدعوى …… ” وكان مفاد ذلك أنه إذا كان الشخص الطبيعي أو المعنوي الذي تلقى قبل العمل بأحكام هذا القانون أموالاً من الجمهور لتوظيفها أو استثمارها أو المشاركة بها لا يرغب في توفيق أوضاعه أو انتهت فترة توفيق الأوضاع دون إتمامه عليه أن يرد جميع ما تلقاه من أموال إلى أصحابها خلال سنتين من تاريخ العمل بهذا القانون، وأنه إذا ظل هذا الشخص ممتنعاً حتى اليوم العاشر من شهر يونيه سنة ١٩٩٠ تاريخ انتهاء مدة السنتين، عن تنفيذ ما ألزمته به المادة ١٨ سالفة الذكر فإنه ابتداءً من اليوم التالي وهو اليوم الحادي عشر من شهر يونيه سنة ١٩٩٠ يعد مرتكباً لجريمة الامتناع عن رد المبالغ المستحقة لأصحابها المعاقب عليها بالمادة ٢١ المذكورة بالسجن ، والغرامة بما لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مثلي ما تلقاه من أموال أو ما هو مستحق منها بالإضافة إلى  برد الأموال المستحقة لأصحابها .

الدوائر التجارية

  

الطعن رقم ١٩٤٩٧ لسنة ٦٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/١١/٠١

مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ١١٠ – صفحة ٧٢٥ )

من المقرر أنه إذا ألغي  الابتدائي في الاستئناف أو عدل، فإن  الصادر في الاستئناف يكون قضاءً جديداً منفصلاً تماماً عن قضاء محكمة أول درجة ويصح قانوناً أن يكون محلاً للطعن بالنقض من جانب النيابة العامة مع مراعاة ألا ينبني على طعنها – مادامت لم تستأنف حكم محكمة أول درجة – تسويئ لمركز المتهم المكتسب من  المطعون فيه بالاستئناف فيه وحده . لما كان ذلك وكانت النيابة العامة – الطاعنة – وإن ارتضت  الصادر من محكمة أول درجة بحبس المطعون ضده ستة أشهر مع الشغل عن الواقعة المسندة إليه بعدم استئنافه مع ما شابه من خطأ في تطبيق القانون باعتباره الواقعة جنحة بالمخالفة لحكم المادة ٢١ من القانون رقم ١٤٦ لسنة ١٩٨٨ بشأن الشركات العاملة في مجال تلقي الأموال لاستثمارها التي اعتبرت الواقعة جناية، إلا أنه لما كانت المحكمة الاستئنافية – في المعارضة الاستئنافية المرفوعة من المطعون ضده …. – قد سايرت محكمة أول درجة واعتبرت الواقعة جنحة ثم قضت فيها بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي ثلاث سنين، فقد غدا هذا  الذي يكون بقضائه ذاك قد أفاد معنى براءة المطعون ضده لعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية عليه، حكماً قائماً بذاته مستقلاً عن ذلك  الذي ارتضته النيابة العامة وبالتالي يكون طعنها فيه بطريق النقض جائزاً . لما كان ذلك وكان الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون فهو مقبول شكلاً .

الدوائر التجارية

  

الطعن رقم ٧٨٤٩ لسنة ٦٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/٠٦/١١

مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ١٠٦ – صفحة ٦٩٦ )

لما كان القانون رقم ١٤٦ لسنة ١٩٨٨ في شأن الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها المعمول به إعتباراً من العاشر من يونية سنة ١٩٨٨ قد نص في مادته السادسة عشرة – الواردة في الباب الثانى تحت  “أحكام إنتقالية” – على أن “على كل شخص طبيعى أو معنوى تلقى قبل العمل بأحكام هذا القانون بالذات أو بالواسطة أموالاً من الجمهور لاستثمارها أو المشاركة بها أو لأى غرض آخر من أغراض توظيف الأموال بأية وسيلة وتحت أى مسمى أن يتوقف عن تلقى الأموال من تاريخ العمل بهذا القانون وأن يرسل إخطاراً إلى الهيئة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية يتضمن ما يلى (أ) ما إذا كان يرغب في العمل في مجال تلقى الأموال لاستثمارها طبقاً لأحكام هذا القانون أو لا يرغب في ذلك. (ب) المبالغ التى تلقاها قبل العمل بهذا القانون بالعملات المختلفة ومجالات إستثمارها. (ج) قائمة المركز المالى في تاريخ العمل بالقانون وتقريراً عنه معتمداً من إثنين من المحاسبين القانونيين…” . ثم نص في المادة ٢٢ منه على أن “يعاقب كل من يمتنع عن تقديم الاخطار المنصوص عليه في المادة ١٦ في الميعاد المقرر وكل من يثبت عمداً بيانات جوهرية غير صحيحة به بالسجن مدة لا تزيد عن خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه…”. وكان مفاد ذلك أن الشارع قد إعتبر بدء ميعاد ثلاثة الأشهر التى يتعين تقديم الإخطار المذكور خلالها هو تاريخ الفعل باللائحة التنفيذية للقانون المار ذكره، ومن ثم فإن جريمة عدم تقديم هذا الاخطار لا تقوم قانوناً إلا بحلول أول يوم يتلو مدة ثلاثة الأشهر التى حددها القانون. ولما كان قرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم ٣٤٤ لسنة ١٩٨٨ بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم ١٤٦ لسنة ١٩٨٨ آنف البيان قد نشر في الوقائع المصرية بتاريخ ٨ من أغسطس سنة ١٩٨٨ – في العدد ١٧٦ تابع – ونص فيه على أن يعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره أى إعتباراً من اليوم التاسع من أغسطس سنة ١٩٨٨. وكان مؤدى نص المادة ١٥ من قانون المرافعات المدنية والتجارية – وهو يقرر  العامة التى تتبع في حساب المواعيد فيعمل بها بالنسبة إلى جميع المواعيد وفى سائر فروع القانون – أنه إذا عين القانون لحصول الاجراء ميعاداً محدداً بالشهور فإن هذا الميعاد يبدأ من اليوم التالى للتاريخ الذى يعتبره القانون مجرياً له – ولا يحسب منه يوم حدوث الأمر المعتمد في نظر القانون مجريا للميعاد – وينقضى بإنقضاء اليوم المقابل لهذا التاريخ من الشهر الذى ينتهى فيه الميعاد دون نظر إلى عدد الأيام في كل شهر. ولما كان مفاد ما تقدم أن ميعاد ثلاثة الأشهر التى حددها القانون المار ذكره لتقديم الاخطار خلالها يبدأ من اليوم العاشر من شهر أغسطس سنة ١٩٨٨ ولا ينتهى إلا بانقضاء اليوم التاسع من شهر نوفمبر سنة ١٩٨٨، ومن ثم فإن جريمة عدم تقديم الاخطار المذكور لا تقوم قانوناً إلا إبتداء من اليوم العاشر من شهر نوفمبر سنة ١٩٨٨، ويضحى تخلف الطاعن عن تقديم الاخطار في تاريخ ٩ من نوفمبر سنة ١٩٨٨، وهو التاريخ المنسوب للطاعن إرتكاب الجريمة فيه – غير مؤثم. لما كان ذلك، وكان القانون رقم ١٤٦ لسنة ١٩٨٨ قد نص في المادة ١٨ منه على أن “على كل من أخطر الهيئة بعدم رغبته في توفيق أوضاعه أو إنقضت المدة المحددة لتوفيق الأوضاع دون إتمامه أن يرد جميع ما تلقاه من أموال إلى أصحابها خلال سنتين من تاريخ العمل بهذا القانون….”. وفى المادة ٢١ منه على أن “كل من تلقى أموالاً على خلاف أحكام هذا القانون أو إمتنع عن رد المبالغ المستحقة لأصحابها كلها أو بعضها يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مثلى ما تلقاه من أموال أو ما هو مستحق منها، ويحكم على الجاني برد الأموال المستحقة إلى أصحابها …”. وكان مفاد ذلك حسبما أفصحت عنه المذكرة الايضاحية للقانون، أن الشارع قد منح من لا يرغب في توفيق أوضاعه مهلة قدرها سنتان من تاريخ العمل بالقانون كى يرد فيها ما تلقاه من أموال إلى أصحابها، ومن ثم فإن جريمة الامتناع عن رد الأموال المستحقة إلى أصحابها المنصوص عليها في المادة ٢١ سالفة البيان لا تقوم قانوناً قبل اليوم الحادى عشر من شهر يونية سنة ١٩٩٠، وتبعاً لذلك فإن إمتناع الطاعن عن رد تلك الأموال إلى أصحابها في التاريخ المنسوب له إرتكاب الجريمة فيه يكون غير مؤثم. لما كان ما تقدم، وكان  المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بمعاقبة الطاعن عن التهمتين المذكورتين فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

لا يتوافر المزيد من نتائج البحث

 

Views: 0