الطعن رقم ١٤١٩٧ لسنة ٧٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٥/١٢

أن علاقة البنك بالعميل الذى يقوم بإيداع مبالغ في حسابه لديه ، هى علاقة وديعة ناقصة تعتبر بمقتضى المادة ٧٢٦ من القانون المدنى قرضاً وبالتالى ينطبق بشأنها القواعد ذاتها التى تحكم عقد القرض ومنها ما يتعلق بالتقادم ومدته وانقطاعه وباعتبار الوديعة في هذه الحالة حق شخص يسرى في شأنه التقادم المسقط والتى تبدأ مدته من وقت استحقاق الدين أى من وقت حلول أجله هذا إذا كانت الوديعة لأجل .

الطعن رقم ١٤١٩٧ لسنة ٧٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٥/١٢

إذا كانت الوديعة مستحقة الرد لدى طلب الدائن فقد نصت الفقرة الثالثة من المادة ٣٨١ من القانون المدنى أنه ” وإذا كان تحديد ميعاد الوفاء متوقفاً على إرادة الدائن سرى التقادم من الوقت الذى يتمكن فيه الدائن من إعلان إرادته ” مما مفاده – وعلى ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون المدنى – أنه إذا كان الأجل متوقفاً على إرادة الدائن يبدأ سريان التقادم من اليوم الذى يتمكن فيه الدائن من الإفصاح عن هذه الإرادة أى من يوم إنشاء الالتزام ما لم يقم الدليل على أنه لم يكن في استطاعته أن يطالب المدين إلا في تاريخ لاحق ، ولما كان المودع يملك المطالبة بالوفاء وقت إنشاء الالتزام ذاته فإن مدة التقادم في هذه الحالة تسرى من تاريخ الايداع ، هذا ولما كان نص المادة ١٧٧ من قانون الضرائب على الدخل رقم ١٥٧ لسنة ١٩٨١ يلزم الشركات والبنوك والمنشآت والهيئات وغيرها من الجهات المنصوص عليها في هذه المادة بأن توافى مصلحة الضرائب في ميعاد لا يجاوز آخر مارس من كل سنة ببيان عن جميع الأموال والقيم التى لحقها التقادم خلال السنة السابقة وآلت ملكيتها إلى الحكومة طبقاً للمادة المذكورة وعليها أن تورد المبلغ والقيم المذكورة إلى الخزانة …. ” والتقادم وفقاً لهذا النص هو تقادم من نوع خاص ذلك أنه وإن أسقط حق الدائن في المطالبة بدينه إلا أنه لم يشرع لمصلحة المدين بل يبقيه ملزماً أمام الحكومة بالالتزامات المشار إليها بموجبه ، لما كان ما تقدم وكان البين من الأوراق ومن تقرير الخبير المنتدب في الدعوى ومما لا مراء فيه من جانب المطعون ضده الأول أن هذا الأخير قد أودع مبلغ الوديعة محل التداعى لدى البنك الطاعن وتم إصدار دفتر توفير باسمه تحت رقم ٥٠٦ / ١٤ وكان ذلك بتاريخ ٢٧ / ٦ / ١٩٧٩ ولم يتخذ ثمة إجراء أو مطالبة من ذلك التاريخ وحتى تقدمه بطلبه إلى البنك الطاعن بتاريخ ٢٩ / ٥ / ٢٠٠٢ لصرف مستحقاته ثم بشكواه إلى البنك المركزى بتاريخ ١٦ / ٩ / ٢٠٠٢ يتضرر فيها من عدم إجابة طلبه وهى مدة استطالت إلى أكثر من عشرين عاماً لم يقدم دليلاً خلالها بل لم يدع أنه لم يكن في استطاعته المطالبة بقيمة تلك الوديعة في تاريخ لاحق لنشوء هذا الالتزام وقد أورد تقرير الخبير خلو بيانات دفتر الإيداع من أية حركات تفيد سداد أو إيداع أو سحب بعد ذلك التاريخ وهو ما تكون معه أقصى مدة للتقادم وهى مدة التقادم الطويل خمس عشرة سنة قد انقضت دون وقف أو انقطاع وبما يكون معه المطعون ضده الأول قد أسقط حقه في المطالبة برد مبلغ التداعى بمضى هذه المدة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه برفض الدفع المبدى من البنك بسقوط حقه في المطالبة على ذهب إليه من جعل تاريخ حساب بداية التقادم من الوقت الذى يبدى فيه العميل رغبته في قفل الحساب وطلب استرداد الوديعة فإنه يكون قد أطلق العنان لمحض إرادة الدائن وحده بما يجعل دينه بهذه المثابة غير قابل للتقادم ومدة المطالبة به أبدية مخالفاً بذلك حكم القانون .

الطعن رقم ٧٥٠٠ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٥/٠٢

مكتب فنى ( سنة ٦١ – قاعدة ٩٩ – صفحة ٦١٤ )

إذ كان الثابت بالأوراق ومما لا خلاف عليه بين الخصوم أن المطعون ضده فتح حساب وديعتين لأجل لدى البنك الطاعن – فرع …… – بتاريخ ٥ / ٧ / ١٩٧٧بمبلغ مقداره ……. وأخطر البنك بتاريخ ١٢ / ٧ / ١٩٧٧بتجديدها تلقائياً لفترات مماثلة ما لم يخطره بعدم رغبته في التجديد وإذ لم يقدم المطعون ضده مما يدل على أنه طالب البنك بقيمة الوديعتين منذ ذلك التاريخ وحتى انذاره في ٧ ، ٢٤ / ١٠ / ٢٠٠٧ برد قيمتهما وهى مدة استطالت إلى ما يقرب من ثلاثين سنة كما لم يقدم دليلاً على أنه لم يكن في استطاعته المطالبة بهما في تاريخ لاحق لنشوء الالتزام فإن حقه في المطالبة بقيمتهما يكون قد سقط بمضى خمس عشرة سنة من تاريخ الإيداع وآلت ملكيتهما إلى خزانة الدولة إعمالاً لحكم المادة ١٧٧ من القانون رقم ١٥٧ لسنة ١٩٨١ بإصدار قانون الضرائب على الدخل – والمقابلة للمادة ٢٨ من القانون رقم ١٤ لسنة ١٩٣٩ الملغى – وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، وأقام قضاءه برفض الدفع بسقوط حق المطعون ضده في استرداد قيمة الوديعتين وبإلزام البنك الطاعن بردهما إليه والفائدة بواقع ٥% من تاريخ المطالبة وحتى السداد على ما ذهب إليه من أنه لم يقدم ما يفيد إخطاره من العميل – المطعون ضده – في عدم رغبته في تجديد أجل الوديعتين وطلب استردادهما فلا يكون تاريخ استحقاقهما قد حل ولا يسرى التقادم الطويل فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .

 

Views: 0