تخريب المنشآت

الطعن رقم ١٦٥٢ لسنة ٥٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٢/٠٥/١١

مكتب فنى ( سنة ٣٣ – قاعدة ١١٨ – صفحة ٥٨٦ )

لما كانت المادة ١٠٢ (أ) من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم ٥٠ لسنة ١٩٤٩ قد نصت على أنه : ” يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة كل من أحرز مفرقعات أو حازها أو صنعها أو أستوردها قبل الحصول على ترخيص بذلك ، و يعتبر في حكم المفرقعات كل مادة تدخل في تركيبها و يصدر بتحديدها قرار من وزير الداخلية و كذلك الأجهزة و الآلات و الأدوات التى تستخدم في صنعها أو لأنفجارها ” ، و قد أوردت المادة الأولى من قرار وزير الداخلية المعدلة بقراره رقم ١١ سنة ١٩٦٣ مادة الجلجنيت بإعتبارها في حكم المفرقعات . و لما كان من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة إحراز المفرقعات يتحقق دائماً متى ثبت علم المحرز بأن ما يحرزه مفرقع أو مما يدخل في تركيب المفرقعات ، و لا ضرورة بعد ذلك في حكم تلك المادة لإثبات نيته في أستعمال المفرقع في التخريب و الإتلاف – و إنما ذلك هو شرط لتطبيق المادة التالية ١٠٢(ب) التى تعاقب بالأعدام كل من إستعمل مفرقعات بنية إرتكاب الجريمة المنصوص عليها في المادة ٨٧ أو و بغرض أرتكاب قتل سياسى أو تخريب المبانى أو المنشآت المعدة للمصالح العامة أو للمؤسسات ذات النفع العام أو للإجتماعات العامة أو غيرها من المبانى أو الأماكن المعدة لإرتياد الجمهور ، و من ثم فإن نعى الطاعن على الحكم في هذا الخصوص يكون على غير أساس . لما كانت المادة السادسة من القانون رقم ٣٩٤ سنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة و الذخائر إنما تحظر حيازة أو إحراز الذخائر التى تستعمل في الأسلحة إلا لمن يكون مرخصاً له في حيازة السلاح و إحرازه و قد نصت الفقرة الرابعة من المادة ٢٦ من ذلك القانون المعدلة بالقانون رقم ٥٤٦ لسنة ١٩٥٤ على أن يعاقب بالسجن و بغرامة لا تجاوز خمسين جنيهاً كل من يحوز أو يحرز بالذات أو بالواسطة ذخائر مما تستعمل في الأسلحة النارية المنصوص عليها في الجدولين رقمى ٢ ، ٣ مما يبين معه أن ما إقترفه الطاعن لا يندرج تحت حكم أى من نصوص قانون الأسلحة و الذخائر ، لأن أصابع الجلجنيت لا تعتبر من الذخائر التى تستعمل في الأسلحة النارية المششخنة و كذلك الحال أيضاً بالنسبة إلى فتيل البارود المضبوط . و من ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ حصل واقعة الدعوى و دان الطاعن على أساس توافر العناصر القانونية لجريمة إحراز مواد مفرقعة و خلص إلى معاقبته بالمادة ١٠٢ (أ) من قانون العقوبات يكون قد أنزل على الواقعة حكم القانون الصحيح مما لا محل معه للنعى على الحكم في هذا الخصوص هذا إلى أنه لا جدوى مما يجادل به الطاعن من أن ما قارفه لا يعدو أن يكون جريمة إحراز ذخائر ينطبق عليها نص المادتين ٦ ، ٢٦ فقرة رابعة من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة و الذخائر ذلك أنه بفرض صحة دعواه – فإن العقوبة الموقعة عليه و هى السجن لمدة ثلاث سنوات و المصادرة مقررة في القانون سالف الذكر لجريمة إحراز ذخائر مما تستخدم في الأسلحة النارية دون أن يكون مرخصاً بإحرازها ، مما لا تكون معه مصلحة له بهذا الوجه من النعى .

الطعن رقم ٥٣ لسنة ٢٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٥٣/١١/٢٤

مكتب فنى ( سنة ٥ – قاعدة ٣٦ – صفحة ١٠٥ )

إن المادة ١٠٢ “أ” من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم ٥٠ لسنة ١٩٤٩ قد نصت على أنه ” يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة كل من أحرز مفرقعات أو حازها أو صنعها أو إستوردها قبل الحصول على ترخيص بذلك ، و يعتبر في حكم المفرقعات كل مادة تدخل في تركيبها و يصدر بتحديدها قرار من وزير الداخلية ، و كذلك الأجهزة و الأدوات و الآلات التى تستخدم في صنعها أو لإنفجارها ، ثم نصت المادة ١٠٢ ” “ب” على أنه ” يعاقب بالإعدام كل من إستعمل مفرقعات بنية إرتكاب الجريمة المنصوص عليها في المادة ٨٧ أو بغرض إرتكاب قتل سياسى أو تخريب المبانى و المنشآت المعدة للمصالح العامة أو للمؤسسات ذات النفع العام أو للإجتماعات العامة أو غيرها من المبانى أو الأماكن المعدة لإرتياد الجمهور ” و جاء بالمذكرة الإيضاحية أن الشارع إستهدف بهذا التعديل ” توسيع نطاق تطبيق المواد ٨٨ و ٢٥٨ و ٣٦٣ من قانون العقوبات بحيث تتناول كل الصور التى تهدد الأمن العام و سلامة الدولة و حياة الأفراد و أموالهم ” و واضح من ذلك و من وضع المواد المضافة بهذا القانون بعد الباب الثانى الخاص بالجنايات و الجنح المضرة بالحكومة من جهة الداخل ، أن المقصود بحيازة المفرقعات هو حيازة المواد التى من شأنها أن تستعمل في غرض من الأغراض الإجرامية التى بينها الشارع في المادة ١٠٢ “ب” ، و لما كان القانون رقم ٥٨ لسنة ١٩٤٩ الذى صدر بعد إضافة المادة ١٠٢ “أ” لمواد قانون العقوبات قد نص في مادته العاشرة على أنه ” يعاقب بالحبس و بغرامة لا تتجاوز ثلاثمائة جنية أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يحرز ذخائر مما يستعمل في الأسلحة النارية بالمخالفة لأحكام المادة الخامسة ” و كان المستفاد من نصوص التشريعين و من تفاوت العقاب الذى فرضه الشارع لكل من الجريمتين ، و مما أفصحت عنه المذكرة الايضاحية سالفة الذكر : أن إحراز المفرقعات المعاقب عليه بالقانون رقم ٥٠ لسنة ١٩٤٩ هو الذى من شأنه أن يهدد الأمن العام و سلامة الدولة و حياة الأفراد و أموالهم ، و أن إحراز تلك المواد إذا كان مقصوداً به مجرد إستعمالها كذخيرة للأسلحة النارية فإنه يكون معاقباً عليه بعقوبة الجنحة ، و على قاضى الموضوع أن يستظهر من الظروف و الأدلة القائمة في الدعوى ما إذا كانت الواقعة مما تنطبق عليه أحكام المادة ١٠٢ “أ” من قانون العقوبات أو المادة العاشرة من القانون رقم ٥٨ لسنة ١٩٤٩ . و إذن فمتى كان الحكم المطعون فيه قد قال إن البارود الذى ضبط في حيازة الطاعن كان الغرض من إحرازه تعبئة الفرد المضبوط ، و هو ما كان يقتضى من المحكمة معاقبة الطاعن بإعتبار أنه أحرز ذخيرة مما يستعمل في الأسلحة النارية إلا أنها دانت الطاعن بعقوبة الجناية على أساس أن المادة ١٠٢ “أ” تعاقب على الإحراز في جميع صوره و أياً كان الغرض منه بعقوبة الجناية ، فإن حكمها يكون مبنياً على الخطأ في تأويل القانون .

Views: 0