٥٦

الطعن رقم ١٧٧٣٠ لسنة ٨٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٩/٠٥/٠٧

لما كان  قد استظهر قيام وتوافر سبق الإصرار لدى الطاعنين فيما مفاده أن مناطه هو ارتكاب الجاني لجريمته وهو هادئ بعد تفكير وروية ، وأن المتهمين قد عقدوا العزم واتجهت إرادتهم بعد تفكير إلى استهداف أفراد الجيش والشرطة لقتلهم ، وأعدوا لذلك عبوات ناسفة وأسلحة وذخائر ، وراقبوا أماكن تمركز القوات المشار إليها قبل ارتكاب جرائمهم بوقت كافٍ ، ووزعوا أدوار التنفيذ بينهم بروية بغرض ارتكاب جرائم القتل العمد والشروع فيه ، كما استظهر  قيام ظرف الترصد لدى الطاعنين فيما مفاده أنه ثبت اتفاق الطاعنين على ارتكاب جرائمهم المشار إليها تفصيلًا برصدهم أماكن تمركز القوات المشار إليها والتربص بهم في أماكنهم بعد زرع العبوات الناسفة فيها وتفجيرها ، وأن ذلك توافر أيضًا في واقعتي إطلاق النار على أفراد تأمين سفارة …. ، وعلى الشرطي / …. . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني وقد لا يكون لها أثر محسوس يدل عليها مباشرة ، فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة ، ولا عبرة في توافر هذا الظرف بمضي زمن بين التصميم على الجريمة ووقوعها – طال الزمن أو قصر – بل العبرة بما يقع في ذلك الزمن من التفكير والتدبير فما دام الجاني قد انتهى بفكره إلى خطة معينة رسمها لنفسه قبل تنفيذ الجريمة كان سبق الإصرار متوافرًا ، أما الترصد فيكفي لتحققه مجرد تربص الجاني للمجني عليه مدة من الزمن طالت أو قصرت في مكان يتوقع قدومه إليه ليتعدى عليه فجأة ، ومن المقرر أن تقدير توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد من إطلاقات قاضي الموضوع ، يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها ما دام موجب هذه الظروف وتلك العناصر لا يتنافر عقلًا مع ذلك الاستنتاج ، وإذ كان ما أورده  على نحو ما تقدم بيانه يتحقق به ظرفي سبق الإصرار والترصد كما عرفهما القانون في حق من اتهم بالقتل والشروع فيه عمدًا ، ويدل سائغًا على توافرهما في حقهم ، وهما مشددان للعقوبة ويغني إثبات أحدهما عن ضرورة وجود الآخر ، فإن ما أثير في هذا الشأن لا يكون مقبولًا ، هذا إلى أن العقوبة التي وقعت على المحكوم عليهم بالإدانة في تلك الجرائم – القتل والشروع فيه عمدًا – هي أيضًا المقررة لجرائم القتل عمدًا المقترن بجناية ، مجردًا من الظرفين المشار إليهما ، والمقررة كذلك لجرائم القتل العمد نفاذًا لغرض إرهابي كنص المادة ٢٣٤ من قانون العقوبات والتي أثبتها  في حقهم ، بغض النظر عن باقي الظروف المشددة .

الطعن رقم ١٥٣٥٧ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٨/٠٣/١٩

لما كانت المادتين الأولى والثانية من القرار بقانون رقم ١٣٦ لسنة ٢٠١٤ بشأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية قد أوردت أن المنشآت والممتلكات العامة التي تقوم القوات المسلحة بتأمينها وحمايتها تعد في حكم المنشآت العسكرية التي تخضع لاختصاص القضاء العسكري ، ونصت المادة الخامسة منه على نشره في الجريدة الرسمية والعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره ، وكان المستفاد من هذه النصوص أن المشرع جعل الاختصاص لجهة القضاء العسكري منوطاً بتوافر الحماية والتأمين من جانب القوات المسلحة للمنشآت والممتلكات العامة وما يدخل في حكمها وقت ارتكاب الجريمة ، وخلا القرار بقانون – سالف الذكر – كما خلا أي تشريع أخر ، من النص علي إفراد القضاء العسكري بالفصل وحده – دون ما سواه – في جرائم التعدي علي المنشآت العامة المنصوص عليها في المادة الأولى منه ، وكان الثابت من مدونات  المطعون فيه أن الجرائم التي قارفها الطاعنون وجرت محاكمتهم عنها ، قد وقعت في ١٦ من أغسطس سنة ٢٠١٣ وأحيلوا لمحكمة الجنايات قبل العمل بأحكام القرار بقانون رقم ١٣٦ لسنة ٢٠١٤ بشأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية والمعمول به اعتباراً من ٢٨ أكتوبر سنة ٢٠١٤ ، ومن ثم فإنه ينحسر عنها ولاية القضاء العسكري .

الطعن رقم ٥٤٤١ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٨/٠١/٠٨

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه إذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بحكمها الصادر بتاريخ ٩ / ٦ / ٢٠٠٢ في القضية رقم ٥٦ لسنة ٢٢ ق دستورية المنشور في الجريدة الرسمية في ٢٠ / ٦ / ٢٠٠٢ بعدم دستورية نص المادة الخامسة من القانون رقم ٦٥٢ لسنة ١٩٥٥ بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات فيما تضمنه من قصر آثار عقد التأمين في شأن السيارات الخاصة على الغير دون الركاب ، وإذا كان هذا النص ليس من النصوص الضريبية ولم تحدد المحكمة تاريخاً معيناً يمتد إليه أثره ، وبالتالى فإن أثره يرتد إلى تاريخ النص المقضي بعدم دستوريته ليكون هو والعدم سواء باعتباره كأن لم يكن منذ نشأته .

 الطعن رقم ٥٤٤١ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٨/٠١/٠٨

مخالفة  المطعون فيه هذا النظر ( عدم دستورية نص المادة الخامسة من القانون رقم ٦٥٢ لسنة ١٩٥٥ بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات فيما تضمنه من قصر آثار عقد التأمين في شأن السيارات الخاصة على الغير دون الركاب ) وقضى برفض دعوى الطاعنين ( بطلب التعويض عن وفاة مورثتيهما إثر حادث سيارة مؤمن عليها لدى الشركة المطعون ضدها ) استناداً إلى النص المشار إليه والمحكوم بعدم دستوريته فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، ولما كان هذا الخطأ قد حجبه عن بحث أسباب الاستئناف وأن يدلى برأيه فيها إيجابا وسلباً ، فإنه فضلاً عما تقدم يكون معيباً بقصور يبطله

الطعن رقم ٤٩٧٠٥ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٥/١٠

لما كَان  قد عرض للدفع ببُطلان القبض والتفتيش ورد عليه في قوله : ” أن قبول المُتَهم استقلال الطائرات كوسيلة انتقال يتضمَّن رضائه مُقدَّماً بالخضوع للوائح ، والأنظمة التي تضعها الموانئ الجوية لمستقل الطائرات صوناً لها ، وللركاب ، والمسافر من حوادث الإرهاب ، والاختطاف ، وغيرها ، فإذا كَان مقتضى تلك الأنظمة تفتيش الأشخاص ، والأمتعة قبل ركوب الطائرة ، فإن ذلك التفتيش لا يَتقيَّد بضوابط الضبط ، والتفتيش المُنظَّمة بقانون الإجراءات الجنائية، ويَستمد سنده من رضاء صاحب الشأن ، فقد جاء لتفتيش ما يقتضيه ذلك من التَعرُّض لحريته بالقدر اللازم للقيام بالإجراءات المُقرَّرة تحقيقاً للغرض منها ، وكَان الثابت بالأوراق ، واطمأنت إليه المحكمة ، أن مسئول الأمن بشركة …. للطيران صاحبة الرحلة ، والطائرة التي كَان المُتَهم ضمن ركابها ، قد اقتصر دوره على تَحسُّس ملابس المُتَهم ، واستشعر وجود بروز بملابسه، فأخطر الشاهد الأول ، وهو ضابط بإدارة تأمين الركاب بمنطقة الضبط ، وتقع ضمن المنطقة الجمركية ، وتولى ضابط الواقعة إجراء التفتيش ، والضبط ، ومُواجهة المُتَهم ، ومن ثم تكون إجراءات الضبط والتفتيش ، وما أسفرت عنه من دليل ، قد جاءت وفق صحيح القانون ، ومن ثم يكون الدفع ببُطلانها قد جاء على غير سند من القانون تطرحه المحكمة ، ولا تعوِّل عليه”، وهو منه سائغ ، وكَاف لرفض الدفع ببُطلان القبض والتفتيش ، والتعويل على ما ضبط من مُخدر كثمرة لهذا التفتيش ، ذلك أن حاصل ما أورده أن قبول الطاعن ركوب الطائرة المُتجهة من القاهرة إلى الرياض ، يفيد رضاءه مُقدَّماً بالنظام الذي وضعته الموانئ الجوية لركوب الطائرات صوناً لها ، ولركابها من حوادث الإرهاب ، والاختطاف ، فإذا كَان من مُقتضى هذا النظام تفتيش الأشخاص ، والأمتعة عند ركوب الطائرة ، فإن اقتياد مسئول الأمن المُكلَّف بتفتيش الركاب للطاعن بعد أن أحس بوجود انتفاخ حول وسطه إلى الشاهد الأول – الضابط بإدارة تأمين الرُكاب بشرطة ميناء القاهرة الجوي – الذي لا يماري الطاعن في ذلك – ثم تفتيشه ، وضبط كمية من الأقراص المُخدرة داخل حزام حول وسطه ، يكون صحيحاً على أساس الرضاء به مُقدَّماً من صاحب الشأن رضاءً صحيحاً ، وكَان من المُقرَّر أن التفتيش الذي يجريه ضباط الشرطة بالإدارة العامة لشرطة ميناء القاهرة الجوي وفقاً لقرار وزير العدل رقم ٢٦٥٦ لسنة ١٩٨٣ للأمتعة والأشخاص في حدود الدائرة الجمركية التي يباشرون أعمالهم بها وذلك بحثاً عن الأسلحة والمُفرقعات صوناً للمطارات من حوادث الإرهاب ، لا مُخالفة فيه للقانون ، إذ هو من الواجبات التي تمليها عليهم الظروف التي يُؤدون فيها هذا الواجب بناءً على التعليمات الصَادرة إليهم في هذا الشأن – فهو بهذه المثابة لا يُعد تفتيشاً بالمعنى الذي قصده الشارع واعتباره عملاً من أعمال التحقيق يهدف إلى الحصول على دليل من الأدلة ، ولا تملكه إلا سُلطة التحقيق ، أو بإذن سابق منها ، وإنما هو إجراء إداري تَحفُّظي لا يَنبغي أن يختلط مع التفتيش القضائي ، ولا يلزم لإجرائه أدلة كَافية ، أو إذن سابق من سُلطة التحقيق – ولا يلزم صفة الضبط القضائي فمين يقوم بإجرائه – فإذا أسفر التفتيش عن دليل يَكشف عن جريمة مُعاقب عليها بمُقتضى القانون العام ، فإنه يصح الاستشهاد بهذا الدليل على اعتبار أنه ثمرة إجراء مشروع في ذاته ، ولم يُرتكب في سبيل الحصول عليه أية مُخَالفة ، وإنه إذ التزم  المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ، ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن في غير محله .

الطعن رقم ١٥٥٢٧ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠١/١٥

ضباط تأمين الركاب بميناء القاهرة الجوى انبساط ولايتهم على جميع الجرائم حتى ما كان منها قد افردت له مكاتب خاصة . أساس ذلك ؟ اضفاء صفة الضبط القضائي على موظف ما في صدد جرائم معينة لا يعنى سلب تلك الصفة في شأن هذه الجرائم عن مأمورى الضبط القضائي ذوى الأختصاص العام .

الطعن رقم ٥٩٣٩ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١٢/٢٦

المقرر في قضاء محكمة النقض أن الأصل أن القانون يطبق على المراكز والوقائع التى تنشأ أو تتم في الفترة من تاريخ العمل به إلى حين إلغائه وأن القانون الجديد يسرى بأثر مباشرعلى ما يقع أو يتم فيها بعد نفاذه .

الطعن رقم ٥٩٣٩ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١٢/٢٦

المقرر في قضاء محكمة النقض أن مفاد النص في المادة الثامنة من القانون رقم ٧٢ لسنة ٢٠٠٧ بإصدار قانون التأمين الإجبارى عن المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث مركبات النقل السريع داخل جمهورية مصر العربية والمعمول به اعتباراً من ٣٠ / ٦ / ٢٠٠٧ يدل على أن المشرع وضع بهذا النص حكماً جديداً وعلى خلاف ما كانت تقضى به المادة الخامسة من القانون السابق رقم ٦٥٢ لسنة ١٩٥٥ حدد بمقتضاه الحد الأقصى لمبلغ التأمين الذى تلتزم بدفعه شركات التأمين المؤمن لديها من مخاطر المركبات السريعة في حالة الوفاة مراعاة للجانب الاقتصادى لشركات التأمين بما لازمه أن يجرى إعمال ذلك  المستحدث في حدود غايته فيسرى من تاريخ العمل بهذا القانون على الوقائع التى نشأت بعد نفاذه لأن العبرة في هذا الصدد هى بوقت حصول الواقعة المنشئة أو التى اكتمل بها المركز القانونى .

الطعن رقم ٥٩٣٩ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١٢/٢٦

إذ كان البين من الأوراق ومما سجله  المطعون فيه أن السيارة أداة الحادث كان مؤمناً من مخاطرها لدى ( شركة التأمين ) الطاعنة عن المدة من ٥ / ٧ / ٢٠٠٧ إلى ٥ / ٧ / ٢٠٠٨ وأن وفاة مورثة المطعون ضدهما وهى الواقعة المنشئة للضرر المطلوب التعويض عنه التى اكتمل بها المركز القانونى للمضرورين حدثت بتاريخ ٩ / ٨ / ٢٠٠٧ بعد نفاذ أحكام القانون رقم ٧٢ لسنة ٢٠٠٧ , وعلى الرغم من ذلك قضى لهما  المطعون فيه بتعويض مقداره تسعون ألف جنيه متجاوزاً في ذلك الحد الأقصى الذى حدده القانون فإنه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون .

الطعن رقم ٥٦٢٧ لسنة ٨٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/١٢/٠٦
مكتب فنى ( سنة ٦٥ – قاعدة ١٢٣ – صفحة ٩٣٤ )

لما كان البين مما أثبته  لواقعة الدعوى أن ضبط الطاعن وتفتيشه وما أسفر عنه من إحرازه لأقراص مخدرة تم حال دخوله باب الميناء ، وخلص إلى ما أجراه مأمور الضبط لا يخضع في هذه الحالة لقيود القبض والتفتيش المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية . لما كان ذلك ، وكان ما أجراه الضابط من تفتيش للطاعن عند دخوله إلى الميناء لا يعد عملاً من أعمال التحقيق بل هو إجراء استدلال أو إجراء من إجراءات الضبطية الإدارية لا القضائية ، أو يستند إلى محض الضرورة الإجرائية التي تستهدف تأمين المواني والسفن الراسية فيها والمسافرين عليها والدائرة الجمركية وما بداخلها من منشآت اقتصادية حيوية من حوادث الإرهاب ، ومن ثم لا يعد تفتيشاً بالمعنى الذي قصد الشارع اعتباره عملاً من أعمال التحقيق لا تملكه إلا سلطة التحقيق أو بإذن سابق منها وإنما هو إجراء إداري تحفظي لا ينبغي أن يختلط مع التفتيش القضائي ولا يلزم لإجرائه أدلة كافية أو إذن سابق من سلطة التحقيق ، ولا يلزم صفة الضبط القضائي فيمن يقوم بإجرائه ، فإذا أسفر التفتيش عن دليل يكشف عن جريمة معاقب عليها بمقتضى القانون العام صح الاستشهاد به على اعتبار أنه ثمرة إجراء مشروع في ذاته ولم ترتكب في سبيل الحصول عليه أية مخالفة . لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه قد خلص إلى هذه النتيجة الصحيحة فلا وجه للنعي عليه في هذا الخصوص .

الطعن رقم ١٨٢٧ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٤/١٤
مكتب فنى ( سنة ٦٥ – قاعدة ٢٩ – صفحة ٢٧٩ )

لما كان ما أثبته  في حق الطاعن من أنه عرض رشوة على شاهد الإثبات الأول ضابط الشرطة بمركز …. لحمله على الإخلال بواجبات وظيفته بضبط / …. واحتجازه بديوان المركز دون وجه حق لحين إتمام أعمال الحفر بمنزله مع تأمين تلك الأعمال ، يتوافر به جريمة عرض الرشوة كما هي معرفة به في القانون ، وكان لا يؤثر في قيام جريمة عرض الرشوة أن يكون المجني عليه غير جاد في قبولها ، إذ يكفي لقيام تلك الجريمة مجرد عرض الرشوة ، ولو لم تُقبَل ، متى كان العرض حاصلاً لموظف عمومي أو من في حكمه ، وجدياً في ظاهره ، وكان الغرض منها العبث بمقتضيات الوظيفة لمصلحة الراشي ، فإن  المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة عرض رشوة على موظف عام يكون قد صادف صحيح القانون ، ويكون منعى الطاعن في هذا الخصوص لا محل له .

الطعن رقم ١٢٨٢ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠٤/٠٦
مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ٦١ – صفحة ٤٦٤ )

لما كان  المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى في قوله ” حيث إن واقعة الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليها ضميرها وارتاح إليها وجدانها مستخلصة من أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها وبجلسات المحاكمة تتحصل في أنه بتاريخ …. الساعة …. فجراً وحال مرور حكمدار الأمن الرقيب متطوع …. لتفقد أحوال قرية …. التابعة للقوات المسلحة ” العسكرية ” وأثناء مروره بشارع …. أبصر شخصين يجلسان على سلم إحدى العقارات داخل القرية فارتاب في أمرهما لعدم وجود شاغلين في تلك المنطقة فتوجه إليهما فلاحظ أنهما في حالة عدم اتزان ويدخنان السجائر فطلب منهما التوجه إلى مكتب الأمن وهناك أمره المقدم …. قائد مجموعة تأمين قرية …. بإجراء التفتيش الوقائي عليهما والذى أسفر عنه العثور بحوزة المتهم الأول …. على ورقة كرتونية أسفل كمر بنطاله بداخلها كمية من التبع مخلوط بها قطع صغيرة لمادة بنية داكنة اللون ثبت من تقرير المعمل الكيميائي أنها لمخدر الحشيش ، كما عثر مع المتهم الثاني …. على علبة تبغ …. بها خمس سجائر وبعض التبغ في أسفل العلبة وكانت مخلوطة بقطع صغيرة الحجم لمادة بنية داكنة اللون ثبت من تقرير المعمل الكيميائي أنها لمخدر الحشيش ” . واستند  في ثبوت الواقعة لديه على هذا النحو إلى أدلة استقاها مما شهد به الرقيب …. والمقدم …. وما ثبت من تقرير المعمل الكيميائي وأورد مؤدى تلك الأدلة بما لا يخرج عما أورده في بيانه لواقعة الدعوى ، ثم عرض  للدفع المبدى من الطاعنين ببطلان القبض والتفتيش واطرحه في قوله ” وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس وبطلان الاستيقاف وانتفاء الاختصاص للرقيب القابض ففي غير محله ومردود ذلك أنه لما كان القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ قد حدد أعضاء الضبط القضائي العسكري ومن بينهم ضباط الأمن والحراسة كل في دائرة اختصاصه وحكمدار الأمن وكان الضبط والتفتيش الذى تم بالنسبة للمتهمين بأمر وتحت إشراف الشاهد الثاني المختص قانوناً ، ومن ثم فقد صادفا صحيح القانون ” . لما كان ذلك ، وكان قانون الأحكام العسكرية قد نص على أنه لأعضاء الضبط القضائي العسكري كل في دائرة اختصاصه تفتيش الداخلين والخارجين عسكريين كانوا أو مدنيين في مناطق تدخل في نطاق المناطق العسكرية وهو أمر جائز قانوناً ولم يتطلب الشارع بالنسبة للأشخاص توفير قيود الضبط والتفتيش المنطبق بقانون الإجراءات الجنائية واشتراط وجود المراد تفتيشه في إحدى الحالات المبرر له في نطاق الفهم القانوني للمبادئ المقررة في القانون المذكور بل إنه يكفى أن يكون الشخص متواجداً أو داخلاً أو خارجاً من مناطق تقع تحت إشراف القوات المسلحة حتى يثبت لضابط الأمن المختص حق تفتيشه ، فإذا هو عثر أثناء التفتيش الذى يجريه على دليل يكشف عن جريمة معاقب عليها في القانون العام ، فإنه يصح الاستدلال بهذا الدليل أمام المحكمة في تلك الجريمة ؛ لأنه ظهر أثناء إجراء مشروع في ذاته ولم يرتكب في سبيل الحصول عليه أية مخالفة . لما كان ما تقدم ، وكانت قرية …. والتي تم فيها الضبط تدخل في عداد المناطق العسكرية شأنها في ذلك شأن نوادي القوات المسلحة ويسرى عليها قانون الأحكام العسكرية وعلى كافة الجرائم التي تقع داخلها ولرجال الأمن داخلها اختصاص على جميع الداخلين والخارجين منها عسكريين أو مدنيين ودون التقيد بوجود حالات التلبس المقررة بقانون الإجراءات الجنائية وكذا دون التقيد بقيود التفتيش الوقائي ومن ثم يحق لرجل الأمن فضه علبة التبغ و تبيان محتواها دون أن تكون في ذلك مخالفة للقانون ” . لما كان ذلك ، وكانت المادة الخامسة من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ بإصدار قانون الأحكام العسكرية قد جرى نصها على أنه ” تسرى أحكام هذا القانون على كل من يرتكب إحدى الجرائم الآتية (أ) الجرائم التي تقع في المعسكرات أو الثكنات أو المؤسسات أو المصانع أو السفن أو الطائرات أو المركبات أو الأماكن أو المحلات التي يشغلها العسكريون لصالح القوات المسلحة أينما وجدت (ب) الجرائم التي تقع على معدات أو مهمات وأسلحة وذخائر ووثائق وأسرار القوات المسلحة وكافة متعلقاتها ” . وهو ما يبين منه أن نطاق إعمال أحكام هذا القانون بالنسبة للأماكن يقتصر على ما جرى النص عليه تحديداً من أماكن لها الطابع العسكري أو يشغلها عسكريون وكذا المعدات أو المهمات والأسلحة والذخائر التابعة للقوات المسلحة نظراً لما لها من طابع عسكري أناط بالمشرع أن يضع لها حماية خاصة . لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه في سياق رده على الدفع المبدى من الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس قد أرسل القول بأن مكان الضبط وهو قرية …. السياحية يدخل في عداد الأماكن العسكرية ، ومن ثم فإن للقائمين على إدارتها من العسكريين حق إجراء تفتيش الداخلين إليها والخارجين منها سواء كانوا مدنيين أو عسكريين دون التقيد بضوابط القبض والتفتيش المنصوص عليها بقانون الإجراءات الجنائية – دون أن يبين  سنده فيما خلص إليه في هذا الشأن – وهو أمر جوهري يبنى عليه الفصل في مدى صحة ما اتخذ من إجراءات القبض والتفتيش بالنسبة للطاعن …. ، فإن  المطعون فيه يكون معيباً بالقصور في التسبيب ، مما يوجب نقضه والإعادة .

الطعن رقم ٦٤٨٣٨ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/١١/٢٥
مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ١٤١ – صفحة ٧٨٤ )

لما كان البيِّن من مدونات  المطعون فيه أنه أقام قضاءه بالبراءة على أن ” . . أقوال الضباط شهود الواقعة فإنها لا ترقى إلى اطمئنان المحكمة لما أحاطها من الشكوك التى تنال منها بما لا تصلح معه دليلاً معتبراً في الإدانة ذلك أن مقدمة الإجراءات التى اتخذها الضابط الشاهد الأول بصدد تحرياته المشتركة مع الشاهد الثالث قد جاءت قاصرة وغير جادة ذلك أن التحريات والمراقبة الشخصية لو كانت صادقة وجادة لكانت توصلت إلى أن المتهمين يقيمان في المسكن محل التفتيش برفقة شقيقهما ووالدتهما كما ثبت ذلك من معاينة النيابة العامة للمسكن ووجود الأخيرة بداخله والتى تأيدت بشهادتهما بجلسة المحاكمة والتى تطمئن إليها المحكمة بما يصم إذن النيابة الصادر استناداً إلى تلك التحريات بالبطلان , هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الأقوال التى انفرد بها الشاهدان الأول والثانى بشأن واقعة الضبط والتفتيش من دون مرافقيهما وحجبهما لهما عن الشهادة في الدعوى بقالة أن دورهما كان قاصراً على تأمين المأمورية وأنهما لا يتذكران عدد أفراد تلك القوة ولا أسماءهم لا ترقى إلى اطمئنان المحكمة لما أحاطها من غموض ذلك أن قيام الضابطين بمفردهما بضبط المتهم الأول وتفتيشه والعثور على المخدر معه ثم اصطحابه والتوجه به إلى مسكنه وجعله يقوم بفتح باب المسكن ثم ضبط المتهم الثانى بداخله محرزاً المخدر والكتر المضبوط أى قيامهما وحدهما فقط في عملية الضبط والقبض أمر لا يسوغ في العقل ويستحيل تصوره خاصة في واقعة ضبط المتهم الأول التى كانت ظهراً وفى الشارع العمومى في منطقة مكتظة بالناس بما مؤداه حدوث جلبة وضوضاء داخل الشارع بل بالمنطقة و بالتالى شعور المقيمين في المنزل ومنهم المتهم الثانى بحصول واقعة القبض على شقيقه الأول أو بالأقل القليل استغاثة المتهم الأول بالأهل والجيران بما ينبه شقيقه المتهم الثانى سيما وأن شاهد نفى المتهم ….. الذى استمعت المحكمة إلى شهادته والتى تطمئن إليها المحكمة قد قرر بعدم حصول واقعة القبض على المتهم الأول أمام محله في الشارع بل إن تلك الواقعة قد حدثت عند مسكنهما صباحاً حوالى الساعة ١١ ص بما يدفع المحكمة إلى الاعتقاد بأن عملية الضبط إنما كانت بصورة مغايرة لتلك الصورة المشهود بها ” ، وحيث إن المحكمة قد أبطلت إذن التفتيش تأسيساً على عدم جدية التحريات لما تبينته من أن الضابط الذى استصدره لو كان جاداً في تحريه عن المتهمين لتوصل إلى إقامة والدتيهما وشقيقيهما برفقتهما بالمسكن فإن ذلك يفصح عن قصور في التحرى يبطل الأمر الذى استصدره ويهدر الدليل الذى كشف عنه تنفيذه وهو استنتاج سائغ تملكه محكمة الموضوع . لما كان ذلك ، وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ الأمر بالتفتيش هو من الموضوع الذى يستقل به قاضيه بغير معقب . لما كان ذلك , وكان يبين من  المطعون فيه أنه بالإضافة إلى ما انتهى إليه من بطلان إذن التفتيش لقيامه على تحريات غير جدية قد استند في قضائه بالبراءة إلى أسباب أخرى مبناها الشك في التهمة المسندة إلى المطعون ضدهما ، إذ يكفى أن يتشكك القاضى في صحة التهمة كى يقضى بالبراءة ، إذ ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدانه وما يطمئن إليه .

 الطعن رقم ٧٠٦٠ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١١/١٢/٠٧

لما كان  المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بقوله “حيث إن واقعات الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليه وجدانها مستخلصة من مطالعة سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل في أنه نفاذاً لخطة وزارة الداخلية في تأمين منطقة النخيلة دائرة مركز … وفرض السيطرة الأمنية بها وضبط العناصر المشهور عنها زراعة النباتات المخدرة بقصد الاتجار من متحصلاتها من المواد المخدرة وفى يوم … وحال مرافقة المقدم … المفتش بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات ب… للقوات التى تقوم بتمشيط المنطقة وبمرورهم بحوض المالحة القصيرة زمام قرية … تم ضبط مساحة من الأرض قدرها فدان وتسعة قراريط مملوكة للمتهمين … وشقيقه … منزرعة بنبات القنب المخدر وسط زراعات الفول البلدى وتوصلت تحرياته السرية إلى أن المتهمين المذكورين هما الحائزان الفعليان للمساحة محل الضبط وأنهما القائمان بزراعتها بقصد الاتجار وتم التحفظ عليها بمعرفة قوات الأمن وأخطرت النيابة العامة فانتقلت وأثناء قيام النيابة العامة بإجراء المعاينة وحال قيام المقدم … باستكمال التمشيط عثر على عدد ١٧٢ لفافة ورقية من فارغ شكائر الأسمنت وعلى كل لفافة منها لاصق بيج وبداخل كل منها كمية من نبات أخضر جاف ثبت من التحليل الكيماوى أنها لنبات القنب المخدر وذلك قرب نهاية مساحة الأرض محل الضبط من الناحية القبلية الشرقية وثبت من معاينة النيابة العامة لمكان الضبط أن النباتات المضبوطة والتى ثبت من التحليل الكيماوى أنها لنبات القنب المخدر متصلة بالأرض محل الضبط اتصالاً طبيعياً وغالبيتها مكتملة النمو بأطوال تتراوح ما بين ١٢٠ سم إلى ١٤٠ سم وأنها منزرعة بصورة منتظمة في هيئة صفوف طولية وبكثافة متوسطة داخل جميع المساحة ويفصل بين الشجيرات وبعضها البعض مساحة حوالى ٢٥ سم تقريباً وأن زراعات الفول البلدى بارتفاع حوالى ١٤٠ سم وأنه يوجد مصدر رى لتلك الزراعات من خلال ماكينة رى متواجدة في منتصف الزراعات بالحد البحرى ” . لما كان ذلك , ولئن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص واقعة الدعوى من أدلتها وسائر عناصرها ، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغاً ، وأن يكون الدليل الذى تعول عليه مؤدياً إلى ما رتبته عليه من نتائج من غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق . .

 

الطعن رقم ٤٤٧٧٧ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/١١/٢٥

لما كان  المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله : ” إنه حال قيام الملازم أول ….. الضابط بإدارة تأمين الطرق والمنافذ بأعمال الكمين بدائرة قسم … شاهد سيارة ملاكي ماركة …. تحاول الارتداد للخلف إلا أن تراكم السيارات خلفها منعها من تحقيق ذلك فقام بضبطها وضبط مستقليها وهم المتهمان وآخر وبمواجهتهم لم يبرر أي منهم سبباً لمحاولة الارتداد بالسيارة ولعدم تقديم التراخيص طلب الشاهد من قائد السيارة فحصها من الداخل فأذن له وبالدخول للسيارة اشتم رائحة نفاذة لنبات البانجو المخدر إلا أنه لم يعثر بصالون السيارة على شيء فطلب من قائد السيارة فتح شنطة السيارة فعثر بداخلها على كمية كبيرة من لفافات ورقية بلاستيكية سوداء اللون عليها شريط لاصق بفض إحداها تبين أنها تحوى نبات عشبي أخضر اللون يشبه نبات البانجو المخدر فتحفظ عليها كما هي وقام بمواجهة قائد السيارة المتهم الأول الطاعن والجالس بجواره المتهم الثاني فقررا له أنهما يروجا النبات المخدر والذي يحصلان عليه من أعراب محافظة ….لتوزيعه على عملائهم ……….” وقد أقام  الأدلة على صحة الواقعة ونسبتها إلى الطاعن والمتهم الآخر من أقوال الملازم أول …… ومما قرر …. وما ورد بتقرير المعمل الكيماوي ، ثم تعرض  للدفع ببطلان الاستيقاف والقبض والتفتيش واطرحه بقوله : ” وحيث إنه عن الدفع ببطلان الاستيقاف فمردود عليه بأن الاستيقاف يصح كلما وضع المتهم نفسه بنفسه موضع الشك والريب بحيث ينبئ هذا الوضع عن ضرورة تستلزم تدخل مأمور الضبط القضائي للوقوف على حقيقة المستوقف وكان المتهمان بمحاولتهما الارتداد للخلف هرباً من كمين الشرطة قد وضعا نفسيهما موضع الشك والريبة ومن ثم صح استيقافهما ومتى صح الاستيقاف صح الضبط والتفتيش ذلك فضلاً عن أن الشاهد وهو يفحص السيارة قد توصل إلى المخدر بإحدى حواسه بأن اشتم رائحة المخدر فتتبعه حتى ضبطه بحقيبة السيارة مما يوفر حالة تلبس صحيحة تخول لمأمور الضبط القضائي القبض والتفتيش ومن ثم فإن القول بالبطلان لا محل له ويضحى متعيناً رفض هذا الدفع”. لما كان ذلك ، وكانت المادتان ٣٤ و ٣٥ من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتان بالقانون رقم ٧٣ لسنة ١٩٧٢ المتعلقة بضمان حريات المواطنين لا تجيز لمأمور الضبط القضائي أن يقبض على المتهم الحاضر إلا في أحوال التلبس بالجنايات والجنح المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر وإذا وجدت دلائل كافية على اتهامه . وقد خولته المادة ٤٦ من القانون ذاته تفتيش المتهم في الحالات التي تجيز فيها القبض عليه قانوناً أياً كان سبب القبض أو الغرض منه ، فإنه بغير مسوغ القبض القانوني لا يجوز لمأمور الضبط القضائي القيام بالتفتيش كإجراء من إجراءات التحقيق أو كإجراء وقائي . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٧٥ من القانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٧٣ بإصدار قانون المرور المعدل بالقانون رقم ١٥٥ لسنة ١٩٩٩ قد عاقبت بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن مائة ولا تزيد على خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من قاد مركبة آلية غير مرخص بها وكذا من قادها بدون رخصة قيادة . لما كان ذلك ، وكانت محاولة الطاعن الرجوع للخلف بالسيارة عند اقترابه من الكمين ، وعدم تقديم التراخيص ، وإن جاز معه للضابط استيقاف السيارة فإنه لا يعتبر دلائل كافية على اتهامه في جناية أو جنحة من الجنح المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر تبرر القبض عليه وتفتيش السيارة ، ويكون  المطعون فيه إذ خالف هذا النظر قد أخطأ في تطبيق القانون خطأ حجبه عن تقدير ما قد يوجد بالدعوى من أدلة أخرى، بما يوجب نقضه والإعادة . لما كان ذلك ، وكان  قد صدر غيابياً بالنسبة للمتهم الثاني فلا يمتد إليه أثر الطعن بل يقتصر على الطاعن وحده .

الطعن رقم ١٨٧٦٥ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/٠١/٢٦
مكتب فنى ( سنة ٦٠ – قاعدة ١٢ – صفحة ٩٦ )

من المقرر أن الطريق العام هو كل طريق يباح للجمهور المرور فيه في كل وقت وبغير قيد سواء كانت الأرض مملوكة للحكومة أم للأفراد ، وأن مفهوم الطريق العام يسرى على ما في داخل المدن أو القرى أو خارجها سواء بسواء ، وأن ة في تشديد العقوبة على السرقات التي تقع في الطرق العمومية هي تأمين المواصلات ، وكان من المقرر أيضاً أن المكان المسور هو كل مكان محاط بسياج يضع به الحائز عقبة حقيقة تعترض كل داخل إليه عن غير طرق بابه المعد لذلك ، وعليه فإن العنصر الأساسي في فكرة التسور هو العقبة التي تعترض الداخل إليه من غير بابه ، بحيث يتعين عليه أن يبذل مجهوداً غير عادياً للدخول إليه ، فإذا كان المكان محاط بسياج ولكن من ثلاث جهات فقط أو أحاط به من جميع الجهات ولكن تركت فيه فتحة كبيرة يستطيع أي شخص أن يدخل بدون صعوبة أو كان السياج منخفضاً وكان القصد منه أن يكون بمثابة حدود ترسم به أبعاد المكان ، فإن المكان لا يعتبر مسوراً ، ذلك أن المشرع لم يعرف المكان المسور ولكن اقتصر في المادة ٣١٧ من قانون العقوبات على بيان أماكن مسورة صنعت بمواد أوردها على سبيل المثال وعليه فقد تكون مادة التسور حديداً أو أسلاكاً أو زجاجاً أو غيرها ، وكان  المطعون فيه قد اعتبر مكان وقوع الجريمة طريقاً عاماً لما أورده من مودى معاينة النيابة العامة أن الطريق يصلح لمرور المركبات والدواب والمارة ، وهو ما لا يتناقض مع ما أشار إليه الطاعنين بأسباب الطعن على فرض صحته من أن المعاينة محاطة بالبراميل ، إذ أن رسم السياج على هذا النحو لا يشكل عقبة حقيقية تعترض كل داخل إليه ، ويكون  قد أصاب صحيح القانون ويضحى النعي في هذا المقام تأويلاً غير صحيح في القانون .

الطعن رقم ١١١١٦ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/١٢/٠٩

إن المشرع أنشأ للمضرور في حوادث السيارات دعوى مباشرة قبل المؤمن بمقتضى المادة الخامسة من القانون رقم ٦٥٢ لسنة ١٩٥٥ بشأن التأمين الاجبارى من المسئولية المدنية الناشئة عن تلك الحوادث ونص على أن تخضع هذه الدعوى للتقادم الثلاثى المقرر بالمادة ٧٥٢ من القانون المدنى الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين ، وهذا التقادم – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – تسرى في شأنه القواعد العامة بوقف مدة التقادم وانقطاعها .

الطعن رقم ١١١١٦ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/١٢/٠٩

إذا كان الفعل غير المشروع الذى يستند إليه المضرور في دعواه قبل المؤمن يكون جريمة ورفعت الدعوى الجنائية على مرتكبها سواء أكان هو بذاته المؤمن له أو أحداً ممن يعتبر المؤمن له مسئولاً عن الحقوق المدنية عن فعلهم ، فإن الجريمة تكون مسألة مشتركة بين هذه الدعوى وبين الدعوى المدنية التى يرفعها المضرور على المؤمن ولازمة للفصل في كليهما فيعتبر رفع الدعوى الجنائية مانعاً قانونياً يتعذر معه على الدائن المضرور مطالبة المؤمن بحقه مما ترتب عليه المادة ٣٨٢ من القانون المدنى وقف سريان التقادم ما بقى المانع قائما وينبنى على ذلك أن تقادم دعوى المضرور قبل المؤمن يقف سريانه طوال المدة التى تظل فيها الدعوى الجنائية قائمة ولا يزول الا بانقضاء هذه الدعوى بصدور حكم بات فيها أو لانقضائها لسبب أخر ولا يعود سريان التقادم إلا من تاريخ هذا الانقضاء .

الطعن رقم ١١١١٦ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/١٢/٠٩

إن  الغيابى القاضى بإدانة مقترف الجريمة في الجنحة لا تنقضى به الدعوى الجنائية إذ هو لا يعدو أن يكون من الإجراءات القاطعة لمدة ثلاث السنوات المقررة لتقادم الدعوى الجنائية طبقاً للمادتين ١٥ ، ١٧ من قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم فإنه إذا لم يعلن هذا  للمحكوم عليه ، ولم يتخذ إجراء تال له قاطع لتقادم الدعوى الجنائية فإن هذه الدعوى تنقضى بمضى ثلاث سنوات من تاريخ صدوره ، ومنذ هذا الانقضاء يزول المانع القانونى الذى كان سبباً في وقف سريان تقادم دعوى المضرور المدنية قبل المؤمن .

الطعن رقم ١١١١٦ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/١٢/٠٩

إن  بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم لا يعدو أن يكون حكماً تقريرياً كاشفاً عن واقعة قانونية قد تكاملت لها كل عناصرها وأسباب تحققها ووجودها قبل صدوره .(

الطعن رقم ١١١١٦ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/١٢/٠٩

إذ كان الثابت من الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية ضد المطعون ضده الخامس لأنه تسبب بخطئه في موت مورث المطعون ضدهما الأولى والثانية وقضى فيها من محكمة الجنح غيابياً بتاريخ ١٢ / ٥ / ١٩٨٨ بإدانته إلا أن هذا  لم يعلن إليه ولم يتخذ من بعد صدوره ثمة إجراء قاطع للتقادم حتى انقضت الدعوى الجنائية بتاريخ ١٢ / ٥ / ١٩٩١ ولما كانت المطعون ضدهما الأولى والثانية أقامتا دعواهما المدنية قبل الطاعنة بالصحيفة المودعة قلم كتاب المحكمة في ١١ / ١ / ٢٠٠٣ وبعد مضى ثلاث سنوات من تاريخ انقضاء الدعوى الجنائية فإنها تكون قد سقطت بالتقادم المنصوص عليه في المادة ٧٥٢ من القانون المدنى ، وإذ خالف  المطعون فيه هذا النظر واعتبر أن دعواهما أقيمت قبل مضى ثلاث سنوات على آخر إجراء صحيح تم فيها ، وقضى برفض الدفع بسقوط الدعوى بالتقادم فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .

الطعن رقم ١٥٩٨٣ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/٠٧/٠١

أنه وإن كان قانون التأمين الإجبارى من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات يستلزم التأمين على المقطورة على استقلال عن الجرار باعتبارها إحدى المركبات وفقاً لقانون المرور حتى تغطى شركة التأمين المؤمن عليها لديها الأضرار الناتجة عن الحوادث التى تقع بواسطتها إلا أن المعيار في تحديد المسئولية عند تعدد الأسباب المؤدية إلى الضرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة يكون بتحديد السبب الفعال المنتج في إحداثه دون السبب العارض .

الطعن رقم ١٥٩٨٣ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/٠٧/٠١

إن تحديد شخص المؤمن الملتزم بجبر الضرر الناشئ عن الحادث يبقى مرتبطاً بتحديد أى من المركبتين أدت إليه أو أنهما ساهمتا معا في وقوعه . 

الطعن رقم ١٥٩٨٣ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/٠٧/٠١

إذ كان الثابت في الأوراق أن المقطورة رقم .. دقهلية مؤمن من مخاطرها لدى الطاعنة وأن الجرار – القاطرة – رقم .. نقل دقهلية مؤمن من مخاطره لدى شركة … في تاريخ وقوع الحادث – وإذ تمسكت الطاعنة أمام محكمة الموضوع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة باعتبار أن المقطورة لم تكن سبباً في وقوع الحادث وأن الجرار هو السبب الفعال المنتج في وقوعه بمقدمته دون تدخل من المقطورة إلا أن  المطعون فيه لم يعن ببحث هذا الدفاع وألزمها بالتعويض الذى قدره على قالة إن الجرار والمقطورة مؤمن من مخاطرهما لديها بالمخالفة لما هو ثابت بشهادة البيانات المرفقة بالأوراق من أن الجرار مؤمن عليه لدى شركة …. وليست الطاعنة ، فضلاً عن أنه لم يحدد أى من المركبتين هى السبب المنتج والفعال في وقوع الحادث أو أنهما ساهمتا معاً في وقوعه فإنه يكون قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال . 

الطعن رقم ٩١٥٧ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/٠٧/٠١

إنه ولئن كان للمضرور من الحادث الذى يقع من سيارة مؤمن عليها تأميناً إجبارياً أن يرجع – طبقاً لأحكام القانون رقم ٦٥٢ لسنة ١٩٥٥ بشأن التأمين الإجبارى من المسئولية الناشئة عن حوادث السيارات على شركة التأمين بدعوى مباشرة لاقتضاء التعويض عن الضرر الذى أصابة نتيجة الحادث مستمداً حقه في ذلك من القانون مباشرة إلا أن دعواه قبل المؤمن تخضع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – للتقادم الثلاثى المنصوص عليه في المادة ٧٥٢ من القانون المدنى والذى يبدأ سريانه بمدته من تاريخ وقوع الحادث الذى ترتبت عليه مسئولية المؤمن له إلا أن سريان هذا التقادم يقف إذا كان الفعل غير المشروع الذى سبب الضرر الذى يستند إليه المضرور في دعواه قبل المؤمن هو جريمة – طوال المدة التى تدوم فيها المحاكمة الجنائية أو يجرى فيها التحقيق بمعرفة النيابة العامة أو قاضى التحقيق ، ولا يعود هذا التقادم إلى السريان إلا منذ صدور  النهائى أو انتهاء المحاكمة بسبب آخر أو صدور قرار نهائى من النيابة أو من قاضى التحقيق بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية .   

الطعن رقم ٩١٥٧ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/٠٧/٠١

المقرر أن المراد بالعلم المشار إليه في الفقرة الثانية – ب – من المادة ٧٥٢ من القانون المدنى والذى يعتد به لبدء سريان التقادم هو العلم الحقيقى الذى يحيط بوقوع الحادث فلا يغنى مجرد وقوعه عن ثبوت العلم به اعتباراً بأن عدم إقامة المضرور دعوى التعويض خلال تلك المدة ينطوى على تنازل عن الحق فيه ولا وجه لافتراض هذا التنازل من جانب صاحب الشأن وترتيب حكم السقوط في حالة العلم الظنى الذى لا يحيط بوقوع الحادث طالما تمسك ذوو الشأن بعدم علمهم بوقوع الحادث أو بدخوله في ضمان المؤمن والذى يقع عليهم عبء إثباته فيتراخى عندئذ بدء سريان هذا التقادم إلى وقت هذا العلم .

الطعن رقم ٩١٥٧ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/٠٧/٠١

دعوى التعويض الناشئة عن الفعل غير المشروع قبل المسئول عن الضرر (..) تسقط بالتقادم بانقضاء ثلاث سنوات من التاريخ الذى يتحقق فيه علم المضرور بوقوع الضرر الذى يطالب بالتعويض عنه وبشخص المسئول عنه .

الطعن رقم ٩١٥٧ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/٠٧/٠١

أقامة  المطعون فيه قضاءه برفض الدفع المبدى من الطاعنة ( شركة التأمين ) بسقوط حق المطعون ضده ( المضرور ) في إقامة الدعوى (دعوى التعويض عن الأضرار اللاحقه به الناجمة عن حادث السيارة المؤمن من مخاطرها لديها )بالتقادم الثلاثى على سند من المادة ١٧٢ من القانون المدنى بقالة خلو الأوراق مما يفيد علم المطعون ضده بوقوع الضرر وبالشخص المسئول عنه قبل رفع الدعوى وحجب نفسه بذلك عن بحث تحقق علمه بوقوع الحادث المؤمن منه أو انتفاء ذلك طبقاً للمادة ٧٥٢ / ٢ ” ب ” من القانون المدنى على ما سلف بيانه وأثر ذلك على تقادم الدعوى فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب فضلاً عن الخطأ في القانون .

الطعن رقم ٣٦٣٠٣ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/١٢/٠٩
مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ١٢٢ – صفحة ٨١٣ )

لما كان  المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما محصله أنه أثناء دخول المتهم الباب الخلفي لفندق … وعند مروره من بوابة كشف المعادن انبعث منها صافرة تفيد حيازته لأجسام معدنية فاستوقفه الرائد ….. ضابط بشرطة السياحة إدارة تأمين فندق …. وبسؤاله عما بحوزته من أجسام معدنية تبين أن بحوزته حقيبة صغيرة الحجم قماشاً زيتوني اللون قرر أن بداخلها متعلقاته من جهاز موبايل وكاميرا وبعض الأوراق فطلب منه فتح الشنطة لمعرفة ما بها حرصاً علي المنشأة والسياح للحفاظ علي أمنهم فقام بفتحها فوجد علي سطح محتوياتها من الأعلي كيساً من البلاستيك الشفاف يظهر ما بداخله من مادة خضراء اللون تشبه نبات البانجو المخدر وكذا وجد بداخل تلك الحقيبة بعد فض محتوياتها لفافة سلفانية شفافة اللون بداخلها خمسة لفافات فضية اللون بداخل كل منها مادة بنية داكنة اللون تشبه مخدر الحشيش … وأورد  علي ثبوت الواقعة علي هذه الصورة في حق الطاعن أدلة مستمدة من أقوال ضابط الواقعة ومن تقرير معمل التحليل وهي أدلة سائغة تتوافر بها كافة العناصر القانونية للجريمتين التي دان الطاعن بهما وتؤدي الي ما رتبه  عليها . ولما كان ذلك , وكانت الواقعة علي الصورة التي أثبتها  المطعون فيه يبين منها أن التفتيش الذي أجراه الضابط إنما كان بحثاً عن أسلحة أو مفرقعات تأميناً لسلامة الفندق ورواده من حوادث الإرهاب فإن ذلك التفتيش لا مخالفة فيه للقانون إذ هو من الواجبات التي تمليها عليه الظروف التي يؤدي فيها هذا الواجب بناء علي التعليمات الصادرة إليه في هذا الشأن فهو بهذه المثابة لا يعد تفتيشاً بالمعني الذي قصد الشارع اعتباره عملاً من أعمال التحقيق يهدف إلي الحصول علي دليل من الأدلة ولا تملكه إلا سلطة التحقيق أو بأذن سابق منها وإنما هو إجراء إداري تحفظي لا ينبغي أن يختلط مع التفتيش القضائي ولا يلزم لإجرائه فإذا أسفر هذا التفتيش عن دليل يكشف عن جريمة معاقب عليها بمقتضي القانون العام فإنه يصح الاستشهاد بهذا الدليل علي اعتباره أنه ثمرة إجراء مشروع في ذاته ولم ترتكب في سبيل الحصول عليه أية مخالفة , وإذ التزم  المطعون فيه هذا النظر في رفض الدفع ببطلان التفتيش يكون قد أصاب صحيح القانون هذا بالإضافة إلي أن ضابط الآثار شاهد المخدر قبل التفتيش مما يشكل قيام حالة جريمة متلبس بها تبيح التفتيش والقبض ومن ثم فإن تفتيش الضابط للطاعن وضبط المخدر معه يكون صحيحاً ومشروعاً ويكون  إذ اعتبره كذلك ودان الطاعن استناداً إلي الدليل المستمد منه لم يخالف القانون في شيء ويكون النعي عليه في هذا الصدد في غير محله .  

الطعن رقم ٧٥٢٧ لسنة ٦٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠٧/١١

مفاد نص المادة السادسة من القانون ٤٤٩ لسنة ١٩٥٥ بشأن السيارات وقواعد المرور والمواد ٥ / ١ ، ١٦ ، ١٧ ، ١٨ ، ١٩ من القانون ٦٥٢ لسنة ١٩٥٥ بشأن التأمين الاجبارى من المسئولية المدنية عن حوادث السيارات – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن للمضرور عن الحادث الذى يقع من سيارة مؤمن عليها إجبارياً أن يرجع على شركة التأمين مباشرة لاقتضاء التعويض عن الضرر الذى أصابه نتيجة الحادث مستمداً حقه في ذلك من نصوص القانون المشار إليه آنفاً دون اشتراط أن يستصدر حكماً بتقرير مسئولية المؤمن له أو قائد السيارة عن الحادث ودون ضرورة لاختصامهما في الدعوى ذلك أن التزام المؤمن طبقاً للأحكام سالفة البيان يمتد إلى تغطيه المسئولية عن أفعال المؤمن له ومن يسأل عنهم وغيرهم من مرتكبى الحادث على حد سواء ومن ثم فلا يشترط لإلزام شركة التأمين بأداء التعويض للمضرور سوى أن تكون السيارة التى وقع منها الحادث مؤمناً عليها لديها وأن تثبت مسئولية مالكها المؤمن له أو مرتكب الحادث حسب الأحوال ولا أن يستصدر المضرور أولاً حكماً بتقرير مسئولية مالكها عن الضرر .

 الطعن رقم ٧٥٢٧ لسنة ٦٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠٧/١١

قضاء  الجنائي ببراءة قائد السيارة أداة الحادث من تهمة تسببه خطأ في إصابه الطاعن … لم تفصل في الأساس المشترك بين الدعوى الجنائية والدعوى المدنية الحالية (دعوى التعويض المقامة من المضرور على أساس مسئولية حارس الأشياء) لأن قوام الأولى خطأ جنائى واجب الإثبات ومنسوب إلى قائد السيارة في حين أن قوام الثانية خطأ مفترض في حق الحارس عليها الذى تتحقق مسئوليته ولو لم يقع منه أى خطأ لأنها مسئولية ناشئة عن الشئ ذاته وليست ناشئة عن الجريمة . لما كان ذلك وكان  المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى لعدم اختصام مالك السيارة – بعد أن قضت المحكمة الجنائية ببراءة قائدها من تهمة التسبب خطأ في إصابه الطاعن ولعدم تقرير مسئوليته أولاً عن الحادث فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ..

 الطعن رقم ٣٨٤٤٦ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠٢/١٩
مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ٢٤ – صفحة ١٩٤ )

لما كان البين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن النيابة العامة أحالت الطاعن الأول وآخرين إلى محكمة أمن الدولة العليا بوصف أنه حصل للطاعن السادس بدون حق على ربح ومنفعة من عمل من أعمال وظيفته بأن وافق بتاريخ …. على الطلب المقدم من الطاعن السادس بإعفائه من تقديم خطاب ضمان مصرفى بنسبة ٢٥ ٪ من إجمالى الرسوم والضرائب المستحقة على كامل البضائع المخزنة بمستودع السوق الحرة الخاصة به والمعادل لمبلغ ١٢٧٢٢٨٨٢ جنيه والاكتفاء بتقديم وثيقة تأمين مكملة لخطاب الضمان آنف البيان ……. ” مما تأدى إلى حصول الطاعن السادس على ربح ومنفعة غير مستحقين له هما قيمة تكلفة إصدار خطاب الضمان فائت الإشارة إليه …… ” . ثم أدانت المحكمة الطاعِنَينِ الأول والسادس متضامنين بكامل قيمة خطاب الضمان المصرفى وقدره ١٢٧٢٢٨٨٢ جنيه . لما كان ذلك ، وكان ثمة فارق بين قيمة تكلفة إصدار خطاب الضمان وقيمة خطاب الضمان ذاته الذى هو بمثابة تأمين نقدى ، إذ إن قيمة إصدار خطاب الضمان تقل كثيراً عن قيمة خطاب الضمان بالكامل ، ذلك بأن البنك مصدر خطاب الضمان يتقاضى عمولة من عميله مقابل إصدار هذا الخطاب ، وتتناسب هذه العمولة مع قيمة الضمان وأجله ونوع العملية المطلوب تقديم خطاب الضمان عنها وذلك وفق بيان تعريفة الخدمات المصرفية للبنوك التجارية الصادرة عن البنك المركزى المصرى ، ولما كانت المحكمة لم تفطن لهذه التفرقة وقضت بإدانة الطاعنين الأول والسادس متضامنين بكامل قيمة خطاب الضمان المصرفى وقدره ١٢٧٢٢٨٨٢ جنيه خلافاً لما ورد بأمر الإحالة الذى اقتصر على تربيح الطاعن السادس بدون حق بتكلفة إصدار خطاب الضمان فإنها تكون فد فصلت في واقعة لم تكن معروضة عليها مما يعيب حكمها بالخطأ في تطبيق القانون . هذا فضلاً عن تناقض منطوق  مع أسبابه واختلال فكرته من حيث تركيزها في واقع قضاء  إذ بينما يورد  في معرض تحديد جريمة التربح التى دان الطاعن الأول بها ما نصه : ” مما أدى إلى حصول المتهم السادس – الطاعن السادس – على ربح ومنفعة غير مستحقين له وهما قيمة إصدار خطاب الضمان المذكور والفارق بين رسوم إصدار وثيقة التأمين الصحيحة والرسوم التى أداها المتهم السادس لشركة التأمين عن الوثائق الثلاثة المبينة بالتحقيقات ” إذ به يقضى في منطوقه بتغريم الطاعنين الأول والسادس متضامنين مبلغ ١٣٣٣٢١٣٢ جنيه وبرد مثله للجهة المختصة على أساس احتساب قيمة خطاب الضمان بالكامل مما يعيب  من هذه الوجهة أيضاً .

 الطعن رقم ١٦١١٤ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٧/٢٢
مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ١٠٦ – صفحة ٨٠٠ )

لما كان  الابتدائي المؤيد لأسبابه ب المطعون فيه قد تساند في ثبوت الخطأ تجاه الطاعن إلى تركه المصعد دون تأمين والسماح للمجنى عليه باستعماله رغم عدم وجود باب داخلى به مما أدى إلى حصول الحادث ولم يتفطن  لما أورده من أقوال الشاهدين المؤيدين لدفاع المتهم من أنه لم يسمح للمجنى عليه باستعمال المصعد لكن الأخير هبط به في غيبته وهو ما ينفى خطأ الطاعن وإذ لم يعرض  المطعون فيه لدفاع الطاعن المؤيد بالمستندات وأقوال الشاهدين ولم يحققه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه وأنما أسقطه جملة ولم يورده فإنه يكون مشوباً بالقصور والفساد والتناقض بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة .

 الطعن رقم ١٧٩٨٩ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٢/١٢/١٦
مكتب فنى ( سنة ٥٣ – قاعدة ١٩٣ – صفحة ١١٥٥ )

لما كان  المطعون فيه قد ذهب في مدوناته بالنسبة للاتهام المنسوب إلى الطاعن ….. من اشتراكه مع المتهمين الأول والثاني بقوله إنه شريك لهما بالمساعدة يؤيد ذلك أنه سهل لكل منهما ارتكابه جريمته فقدم للأول طلبا بإعفائه من خطاب ضمان يوازي ٢٥% ووثيقة تأمين لا تغطي حقوق مصلحة الجمارك بنسبة ٧٥% كالمقرر قانوناً فقبلها المذكور ……. مما أدى إلى تربحه بدون وجه حق, كما أنه بما قام به من عدم تقديم ضمانات للمذكور ساعده في ارتكاب الإضرار العمدي بالمال العام لمصلحة الجمارك …… وبذلك يكون قد سهل بطريق المساعدة للأول في الإضرار عمداً بأموال مصلحة الجمارك ….. كما ساعد وسهل الثاني ارتكابه جناية التربح الثابتة في حقه بأن تقدم بوثائق التأمين المخالفة التي لا تغطي حقوق مصلحة …… وتحقق له ربحا بدون وجه حق حققه له المتهم الثاني والذي قبل وثائق التأمين المخالفة والغير قانونية …. ولم يكن يحصل على هذا الربح بفعل المتهمين الأول والثاني إلا بناء على هذه المساعدة التي قدمها إليهما كشريك لهما في الجريمتين اللتين ارتكباها”. لما كان ذلك, فإن المقرر أنه متى دان  الطاعن في جريمة الاشتراك في التربح بطريق المساعدة فإن عليه أن يستظهر عناصر الاشتراك وطريقته وأن يبين الأدلة الدالة على ذلك بيانا يوضحها ويكشف عن قيامها وذلك من واقع الدعوى وظروفها, ولما كان ما أورده  المطعون فيه قاصراً في التدليل على أن الطاعن …… قصد الاشتراك في هذه الجرائم وهو عالم بها وبظروفها وساعد المتهمين الأول والثاني في الأعمال المجهزة والمسهلة لارتكابها إذ لم يكشف  عن أن الطاعن كان على علم بأن تلك المستندات المقدمة غير قانونية بل أنه ذكر في معرض دفاعه أن العاملين بشركته هم المنوط بهم تقديم مثل تلك المستندات ومن ثم يكون  قد خلا من بيان قصد الاشتراك في الجريمة التي دان الطاعن ……… بها, أما بالنسبة لما انتهى  المطعون فيه من إدانة الطاعنين الأول والثاني بتهمة تربيح …….. والإضرار العمدي بالمال العام فإن  دلل على أن ما اتخذه الطاعنان المذكوران من إجراءات كانت بعيدة عن الحيدة والنزاهة ومشوبة بعيب الانحراف وإساءة استعمال السلطة ابتغاء غرض آخر غير ما أعطيت له السلطة من أجله وما يمس نزاهة الوظيفة ومن ثم يكون  معيباً بالقصور في التسبيب مما يتعين معه نقضه بالنسبة لهما أيضا.

 الطعن رقم ٧٢٩٥ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٢/٠٣/١٠

إن النص في الفقرة الأولى من المادة الرابعة من القانون رقم ٦٥٢ لسنة ١٩٥٥ بشأن التأمين الإجبارى من المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات على أن ” يسرى مفعول الوثيقة عن المدة المؤداة عنها الضريبة ، ويمتد مفعولها حتى نهاية فترة الثلاثين يوماً التالية لانتهاء تلك المدة . وفى الفقرة الثالثة من المادة الثانية منه على أن ” وتكون الوثيقة مطابقة للنموذج الذى يعتمده وزير المالية والاقتصاد بالاتفاق مع وزير الداخلية ٠٠٠ ” وفى المادة الأولى من قرار وزير المالية والاقتصاد رقم ١٥٢ لسنة ١٩٥٥ بتنفيذ حكم المادة الثانية من القانون المذكور على أن ” تكون وثيقة التأمين المنصوص عليها في المادة ٢ من القانون وفقاً للنموذج المرافق وفى نموذج الوثيقة المرافق للقرار على أن ” وتسرى عن المدة من إلى ( تاريخ انتهاء مدة الثلاثين يوماً التالية لانتهاء المدة المؤداة عنها الضريبة ٠٠٠٠٠ يسرى مفعول الوثيقة عن المدة المؤداة عنها الضريبة ويمتد مفعولها حتى نهاية فترة الثلاثين يوماً التالية لانتهاء هذه المدة ٠٠٠٠ ” . يدل على أن مدة التأمين المبينة بوثيقة التأمين الإجبارى على السيارة تغطى فضلاً عن المدة التى تؤدى عنها الضريبة مهلة الثلاثين يوماً التالية لانتهاء تلك المدة وأن الوثيقة في ذاتها تدل على أن الفترة الزمنية لالتزام المؤمن تنحصر في المدة من بدء سريان الوثيقة حتى نهايتها التى هى في ذات الوقت تاريخ انتهاء الشهر التالى للمدة المسدد عنها الضريبة .

 الطعن رقم ٧٢٩٥ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٢/٠٣/١٠

إذ كان  المطعون فيه قد خالف هذا النظر (أن مدة التأمين المبينة بوثيقة التأمين الإجبارى على السيارة تغطى فضلاً عن المدة التى تؤدى عنها الضريبة مهلة الثلاثين يوماً التالية لانتهاء تلك المدة وأن الوثيقة في ذاتها تدل على أن الفترة الزمنية لالتزام المؤمن تنحصر في المدة من بدء سريان الوثيقة حتى نهايتها التى هى في ذات الوقت تاريخ انتهاء الشهر التالى للمدة المسدد عنها الضريبة ) وأقام قضاءه بإلزام الطاعنة بالتعويض على ما ذهب إليه من أن مفعول وثيقة التأمين يمتد الثلاثين يوماً التالية لانتهاء الوثيقة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

 الطعن رقم ٤٢٩٥ لسنة ٦٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠١/٠٢/١٣

المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن مفاد نص المادة الرابعة من القانون رقم ٦٥٢ لسنة ١٩٥٥ بشأن التأمين الإجبارى من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات أن وثيقة التأمين على السيارات تغطى المدة التى تؤدى عنها الضريبة على السيارة ، وكذلك تغطى مهلة الثلاثين يوماً التالية لانتهاء تلك المدة .

 الطعن رقم ٤٢٩٥ لسنة ٦٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠١/٠٢/١٣

لما كانت الشركة الطاعنة ( شركة التأمين ) قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن الحادث الذى نجمت عنه وفاة مورث المضرورين وقع بتاريخ ٢٦ / ٩ / ١٩٩٣ بعد انتهاء المدة التى تغطيها وثيقة التأمين على السيارة في ١٥ / ٩ / ١٩٩٣ ، وبأن هذه المدة تدخل ضمنها مدة الثلاثين يوما التالية لنهاية المدة التى سددت عنها الضريبة ، وكان الثابت من الوثيقة أنها تنتهى في ١٥ / ٩ / ١٩٩٣ في حين خلت الأوراق من بيان المدة التى سددت عنها الضريبة مع أن بيانها لازم للوقوف على مدى صحة ما جرى به دفاع الطاعنة في هذا الصدد . وإذ كان البين من  المطعون فيه ( القاضى بإلزامها بالتعويض ) أنه لم يعن ببحث هذا الدفاع الجوهرى ، وتمحيصه ، والرد عليه بما يواجهه ، وإنما أطلق القول – بغير دليل – بأن الحادث وقع خلال المدة التى تغطيها وثيقة التأمين دون أن يستظهر المدة المؤداة عنها الضريبة ، وهو ما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيقه للقانون على واقعة النزاع ، فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب .

الطعن رقم ٢٣١٣٢ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٩/١٢/١٤
مكتب فنى ( سنة ٥٠ – قاعدة ١٥٢ – صفحة ٦٨٣ )

لما كانت المادة ١١٩ مكرراً من قانون العقوبات قد نصت على أنه يقصد بالموظف العام في حكم هذا الباب ( الباب الرابع , اختلاس المال العام والعدوان عليه والغدر ) أ – القائمون بأعباء السلطة العامة والعاملون في الدولة ووحدات الإدارة المحلية, وكان قانون العقوبات إذ عاقب – بمقتضى المادة ١١٣ منه – الموظف العام أو من في حكمه إذ استولى بغير حق على مال مملوك للدولة ووحدات الإدارة المحلية أو سهل ذلك لغيره فقد أراد معاقبة جميع فئات العاملين في الحكومة أو الجهات التابعة لها فعلا والملحقة بها حكما أياً كانت درجة الموظف أو من في حكمه في سلم الوظيفة وأيا كان نوع العمل المكلف به , ولما كان الطاعن الأول بحكم كونه خفيرا وهو ما يسلم به الطاعن في أسباب طعنه . في هيئة مملوكة للدولة يعد في حكم الموظفين العموميين , وكان  قد حصل في مدوناته أن عمله ينحصر في مسئولية تأمين المخازن وهو ما لا يخرج عن معنى الحراسة المكلف بها – فإن ما ورد بعد ذلك في وصف التهمة التي تمت الإدانة عنها من أنه مسئول ” أمين ” مخازن الهيئة القومية لا يعدو أن يكون خطأ ماديا أضاف فيه الكاتب نقطتين أسفل الكلمة ” أمين” هذا بالإضافة إلى أنه بفرض خطأ  في تسميته أمين مخزن , فإن ذلك لا يغير حكم القانون في الواقعة التي يكفى فيها أنه موظف عام وهي صفة تتحقق أيضا من كونه خفيرا ومن ثم يضحى النعي على  بخصوص ذلك غير مجد , لأنه لا يؤثر في جوهر الجريمة وسلامة الاستدلال عليها .

  الطعن رقم ٢١١١ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٨/٠٣/٠٥
مكتب فنى ( سنة ٤٩ – قاعدة ٤٩ – صفحة ٣١٦ )

لما كان ما ينعاه الطاعنان الثانى والثالث بانتفاء مسئولية أولهما كمقاول للبناء وانتفاء مسئولية ثانيهما كمهندس له لانقضاء مدة الضمان عملاً بحكم المادتين ٦٥١ ، ٦٥٢ من القانون المدنى مردوداً بأن مفاد نص المادتين المشار إليهما أن الضمان قاصر على المسئولية المدنية سواء كانت مسئولية عقدية أو تقصيرية ولا تتعداه إلى نطاق المسئولية الجنائية يؤيد ذلك ما نصت عليه المادة الثامنة من القانون رقم ١٠٦ لسنة ١٩٧٦ في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدلة بالقانون رقم ٣٠ لسنة ١٩٨٣ أنه “لايجوز صرف ترخيص البناء أو البدء في التنفيذ بالنسبة إلى الأعمال التى تصل قيمتها ثلاثين ألف جنيه والتعليات مهما بلغت قيمتها إلا بعد أن يقدم طالب الترخيص وثيقة تأمين ……………. وتغطى وثيقة التأمين المسئولية المدنية للمهندسين والمقاولين عن الأضرار التى تلحق بالغير بسبب ما يحدث في المبانى والمنشآت من تهدم كلى أو جزئى” ، ومن ثم فلا ينال من سلامة  المطعون فيه التفاته عن الرد على ما دفع به الطاعنان الثانى والثالث في هذا الشأن لأنه دفاع قانونى ظاهر البطلان .

  الطعن رقم ١٣٧٦٣ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩١/١٢/١٢
مكتب فنى ( سنة ٤٢ – قاعدة ١٨٤ – صفحة ١٣٣٦ )

لما كان  قد حصل واقعة الدعوى بما مفاده أن الطاعن تقاضى من المجنى عليه مبلغ ثلاثة آلاف جنيه منها ألف و خمسمائة جنيه تأمين و النصف الآخر على سبيل مقدم الإيجار و قد تحرر بهذه المناسبة عقد إيجار بدون تاريخ و لتكن أعمال التشطيبات النهائية قد تمت ، و تحددت القيمة الإيجارية بخمسين جنيهاً شهرياً ، و خلص  من أقوال المجنى عليه و الشهود إلى ثبوت أركان هذه الجريمة في حق الطاعن و إستنزال المبالغ المسموح بتقاضيها كمقدم إيجار لمدة سنتين تطبيقاً لأحكام القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ من قدر الغرامة الذى يتعين القضاء به بيد أنه أوقع عليه عقوبة الحبس و ألزمه برد المبلغ كاملاً للمجنىعليه دون أن يحتسب منه القدر المسموح للطاعن بتقاضيه كمقدم إيجار خلافاً لما تقضى به المادتان ٢٤ و ٢٥ من القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ ، و هو ما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الخطأ الذى تردى فيه  المطعون فيه و أن تحكم بمقتضى القانون عملاً بنص المادة ١ / ٣٩ من قانون حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ ، إلا أنه إزاء ما نصت عليه المادة السادسة من القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ من إجازة تقاضى مقدم إيجار بشروط معينة حددتها بالنسبة للمبانى المنشأة إعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون في ٣١ من يوليو سنة ١٩٨١ ، و كان مفاد ذلك أن المبانى المنشأة قبل هذا التاريخ تبقى خاضعة في خصوص تقاضى مقدم الإيجار لأحكام القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ بما كان لازمه أن يستظهر  من تاريخ إنشاء المبنى للوقوف على القانون الواجب التطبيق على الواقعة ، أما و إنه قد إفتقر إلى هذا البيان الجوهرى فإنه يكون قد تعيب بالقصور الذى له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون و هو ما يتسع له وجه صحيحاً على واقعة الدعوى – كما صار إثباتها في  ، و أن تقول كلمتها في شأن ما يثيره الطاعن بوجه الطعن .

  الطعن رقم ٥٢٦٨ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/١١/٠٥
مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ١٤٤ – صفحة ٨٧٥ )

من المقرر أنه يجب لسلامة  بالإدانة في جريمة تقاضى مبالغ إضافية – خلو رجل – أن تبين المحكمة في حكمها بالإدانة مضمون عقد الإيجار المبرم بين طرفى العلاقة و ما نص عليه من أجرة و تأمين و تاريخ تحريره و بدء الالتزام به ، تحديدا لنطاق العقد المذكور ، و بيانا له في  بوصفه من الظروف التى وقعت فيها الجريمة و الأدلة التى استخلصت منها الإدانة .

الطعن رقم ٤٥٤٠ لسنة ٥١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٢/٠٣/٢٠
مكتب فنى ( سنة ٣٣ – قاعدة ٧٩ – صفحة ٣٩١ )

متى كان قانون التأمين الإجتماعى على أصحاب الأعمال و من في حكمهم الصادر بالقانون رقم ١٠٨ لسنة ١٩٧٦ – و من قبله القانون رقم ٦١ لسنة ١٩٧٣ بسريان بعض أحكام قانون التأمينات الإجتماعية على أصحاب الأعمال – لم يورد تعريفاً لصاحب العمل ، غير أنه لما كان هذا القانون قد إلتزم في تحديد الفئات الثلاث عشرة التى نص في مادته الثالثة على سريان أحكامه عليها بضابط عام و هو – على ما هو مستفاد في هذا التحديد و وفقاً لما أشارت إليه المذكرة الإيضاحية و تقرير لجنة القوى العاملة بمجلس الشعب عن مشروع هذا القانون – أن أفراد هذه الفئات جميعاً من المشتغلين لحساب أنفسهم ، و إذ كان لا يتأبى مع ذلك و إنما يتسق معه إستخدام أفراد بعض هذه الفئات و أخصهم من يزاول لحساب نفسه نشاطاً تجارياً أو صناعياً أو زراعياً و أصحاب وسائل النقل الآلية للأشخاص و البضائع – لعامل أو أكثر ، يدل على ذلك المفهوم اللغوى للفظ ” أصحاب الأعمال ” الذى إستخدمه القانون فضلاً عن المدلول الإصطلاحى لهذا اللفظ في قوانين العمل و التأمينات الإجتماعية المتعاقبة التى تعتبر أن صاحب العمل هو من يستخدم عاملاً أو أكثر للعمل لديه بالأجر تحت إشرافه و رقابته ، كما يدل عليه كذلك تدرج السياسة التشريعية للدولة في مد مظلة التأمينات الإجتماعية لتغطى جميع فئات الشعب بما في ذلك المشتغلين لحساب أنفسهم بعد أن كان المشرع يقصر نطاق هذه التأمينات – في البداية – على طوائف من العاملين لحساب غيرهم ، و إذ كان لا مشاحة في أن أصحاب العمل المخاطب بأحكام قانون التأمين الإجتماعى الموحد الصادر به القانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥ – عملاً بالبند “د ” من المادة الثالثة منه – هو كل من يستخدم عاملاً أو أكثر من الخاضعين لأحكامه ، و من ثم فإنه لا تعارض البتة بين تطبيق هذا القانون على صاحب العمل الذى يتخلف عن تنفيذ الإلتزامات التى ألقاها على عاتقه بشأن من يستخدمهم من عمال و بين إلتزامه في الوقت ذاته – طبقاً للقانون السالف الذكر – بالتأمين على نفسه .

الطعن رقم ١٢١٣ لسنة ٥١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨١/١٢/١٧
مكتب فنى ( سنة ٣٢ – قاعدة ١٩٩ – صفحة ١١١٧ )

لما كانت المادة ١ / ٣١٥ من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم ٥٩ لسنة ١٩٧٠ تنص على أنه ” يعاقب بأشغال الشاقة المؤقتة على السرقات التى ترتكب في الطرق العامة سواء كانت داخل المدن أو القرى أو خارجها في الأحوال الآتية ” أولاً ” إذا وقعت السرقة من شخصين فأكثر و كان أحدهم على الأقل حاملاً سلاحاً ظاهراً أو مخبأ ” . و يتضح مما تقدم أنه لكى تعتبر واقعة السرقات التى ترتكب في الطريق العام ، جناية يعاقب عليها بالأشغال الشاقة المؤقتة ضرورة توافر الظرفين المشددين الآتيين : ١ – أن تقع هذه السرقة من شخصين فأكثر . – ٢ – و أن يكون أحدهم على الأقل حاملاً سلاحاً ظاهراً أو مخبأ . و كان مسلماً أن المقصود بالطريق العام هو كل طريق يباح للجمهور المرور فيه في كل وقت و بغير قيد سواء أكانت أرضه مملوكة للحكومة أم للأفراد ، كما يعد في حكم الطريق العمومى جسر الترعة المباح المرور عليه سواء أكانت هذه الترعة عمومية مملوكاً جسرها للحكومة أم كانت خصوصية و لكن المرور عليها مباح . و أن المحكمة في تشديد العقوبة على السرقات التى تقع في الطرق العمومية هى تأمين المواصلات . كما أن العبرة في إعتبار حمل السلاح ظرفاً مشدداً في حكم المادة المتقدم بيانها ، ليست بمخالفة حمله لقانون الأسلحة و الذخائر و إنما تكون بطبيعة هذا السلاح و هل هو معد في الأصل للإعتداء على النفس و عندئذ لا يفسر حمله إلا بأنه لإستخدامه في هذا الغرض ، أو أنه من الأدوات التى تعتبر عرضاً من الأسلحة لكونها تحدث الفتك و إن لم تكن معدة له بحسب الأصل كالسكين أو المطواة فلا يتحقق الظرف المشدد بحملها إلا إذا إستظهرت المحكمة أن حملها كان لمناسبة السرقة .

الطعن رقم ١٤٨١ لسنة ٤٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٠/٠٥/١٨
مكتب فنى ( سنة ٣١ – قاعدة ١٢١ – صفحة ٦٢٦ )

من حيث إن الفقرة الثانية من المادة ٣٢ من قانون العقوبات قد نصت على أنه إذا وقعت عدة جرائم لغرض واحد ، و كانت مرتبطة ببعضها بحيث لا تقبل التجزئة وجب إعتبارها كلها جريمة واحدة و  بالعقوبة المقررة لأشد تلك الجرائم و قد جرى قضاء هذه المحكمة على أن مناط تطبيق الفقرة المشار إليها تلازم عنصرين هما وحدة الغرض و عدم القابلية للتجزئة بأن تكون الجرائم المرتكبة قد إنتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال متكاملة تكون مجموعاً إجراماً لا ينفصم فإن تخلف أحد العنصرين سالفى البيان إنتفت الوحدة الإجرامية التى عناها الشارع ب الوارد في تلك الفقرة و إرتد الأمر إلى  العامة في التشريع العقابى و هى تعدد العقوبات بتعدد الجرائم وفقاً للمادتين ٣٣ ، ٢٧ من قانون العقوبات مع التقيد عند التنفيذ بالقيود المشار إليها في المواد ٣٥ ، ٣٦ ، ٣٨ من ذلك القانون . لما كان ذلك ، و كانت جريمتا صاحب العمل من عدم توفير أجهزة الإطفاء اللازمة و عدم وضع الأسلاك و التوصيلات الكهربائية في مواسير عازلة هى من جرائم العمد التى تتحقق في صور سلبية تتمثل في مخالفة أمر الشارع أو القعود عن تنفيذه و هما بطبيعتهما غير متلازمتين إذ يمكن تصور وقوع إحداهما دون الأخرى كما أن القيام بتنفيذ إحداهما لا يجزئ عن القيام بالإخرى و هذا النظر يتمشى مع روح التشريع الصادر في شأنه قانون العمل و هو القانون ٩١ لسنة ١٩٥٩ الذى و إن تضمن أنواعاً مختلفة من الإلتزامات المستقلة التى إستهدف ببعضها حماية العمال أثناء العمل من الإضرار الصحية و أخطار العمل و الآلات ضماناً لسلامتهم في أدائهم لأعمالهم و ترسم في البعض الآخر الأوضاع التنظيمية التى تكفل سلامة تطبيقه و مراقبة السلطات المختصة بتنفيذ أحكامه ، إلا أن الواقع من الأمر أن تلك الإلتزامات تدور في مجموعها حول حماية العمال أثناء العمل كما تصورها الشارع و من ثم فهى تأتلف مع الإتجاه العام الذى دل عليه الشارع حيث نص في القرارات الوزارية و منها القرار ٤٨ لسنة ١٩٦٧ و الذى أعمل  المطعون فيه مقتضاه بصدد الدعوى المطروحة على تعدد إلتزامات صاحب العمل نحو تأمين و سلامة العمال أثناء أداء أعمالهم ، الأمر الذى يباعد بين أحكامه و بين  الواردة في الفقرة الأولى من المادة ٣٢ من قانون العقوبات و يتأدى عقلاً إلى التضييق في تطبيق الفقرة الثانية من هذه المادة حيث تتعدد الإلتزامات المختلفة و تتعدد الجرائم بتعددها . لما كان ذلك ، فإن  المطعون فيه إذا إنتهى إلى توافر الإرتباط بين جريمتى عدم توفير أجهزة الإطفاء اللازمة و عدم وضع الأسلاك و التوصيلات الكهربائية في مواسير عازلة و قضى بعقوبة واحدة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .

الطعن رقم ١٥٠٧ لسنة ٤٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٥/٠٢/٠٣
مكتب فنى ( سنة ٢٦ – قاعدة ٢٧ – صفحة ١١٧ )

نص المادة ٤١ من القانون رقم ٦٣ لسنة ١٩٦٤ بشأن التأمينات الاجتماعية قد جرى بأن “تلتزم الهيئة بتنفيذ أحكام هذا الباب حتى ولو كانت الإصابة تقتضي مسئولية شخص آخر خلاف صاحب العمل ولا يخل ذلك بما يكون للمؤمن عليه من حق قبل الشخص المسئول”، ولما كان مقتضى ذلك أن تنفيذ الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لالتزامها المنصوص عليه في الباب الرابع في تأمين إصابة العمل لا يخل بما يكون للمؤمن له – العامل أو ورثته – من حق قبل الشخص المسئول فإن  إذ قضى بالحق قبل العمال الذين دانهم بجريمة القتل الخطأ يكون سديداً في القانون.

  الطعن رقم ١٩٦ لسنة ٤٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٠/٠٣/٣٠
مكتب فنى ( سنة ٢١ – قاعدة ١١٩ – صفحة ٤٩٤ )

لئن كان الثابت من الأوراق أن الطاعن الثانى أحيل من مستشار الإحالة لمحاكمته عن جرائم التزوير بالدفترين رقمى ٧ و ٢٨ جمعيات و إستعمالها مع علمه بتزويرهما و إتجاره في الكسب بغير ترخيص ، دون تهمة التزوير في الإستمارة ” رقم ١ تأمين ” التى لم ترد بأمر الإحالة و التى دانه  المطعون فيه عنها و عن باقى الجرائم سالفة الذكر بعد أن طبق في حقه المادة ٣٢ من قانون العقوبات و دون أن يلفت نظر الدفاع إلى هذه الإضافة ، إلا أنه لا جدوى للطاعن فيما يثيره في هذا الشأن ، لأن العقوبة المقضي بها عليه و هى السجن لمدة ثلاث سنوات ، مقررة لجريمتى التزوير بالدفترين ٧ و ٢٨ جمعيات التى ورد بأمر الإحالة و شملها الدفاع ، و قد أثبت  قيامها و توافر كافة عناصرها القانونية في حقه بما أثبته في الدفترين من أسماء أشخاص وهمية و ذكر عنهم أنهم سددوا رسم التأمين على مواشيهم المؤمن عليها و أحقيتهم بالتالى في صرف كميات الكسب، على خلاف الحقيقة ، و نسب إليهم توقيعات مزورة بالدفتر الأخير قرين أسمائهم بتسلمهم مقرراتهم من الكسب ، ثم استعمل هذين المحررين المزورين سالفى البيان بأن قدمهما إلى مفتش الزراعة مع علمه بالتزوير ، و انبنى على ذلك إستيلاؤه مع باقى المحكوم عليهم على مقادير الكسب هذه و إتجاره فيها بغير ترخيص ، و لم يكن عماد  فيما أثبته من هذه الجرائم في حق الطاعن أنه نقل البيانات المزورة بالدفترين عن الإستمارة “رقم ١ تأمين” المختص بتحريرها باقى الجناة أعضاء اللجنة القائمة بالأمر في الجمعية ، و إنما كان ذلك من الطاعن عن تعمد و قصد و دراية بحقيقة الواقع و بنية تغيير تلك الحقيقة ، مما مؤداه أن واقعة تزوير الإستمارة “رقم ١ تأمين” لم يكن لها من ترابط في تسلسل وقائع التزوير و بالتالى فليس لها من تأثير على فهم المحكمة للواقعة ، و منطق  فيما انتهى إليه من إدانة الطاعن لصدور وقوع التزوير في أى من هذه الأوراق دون الأخرى ، و لأن  أقام الحجة في ثبوت كل واقعة على حدة ، و من ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ، لا يكون له محل . 

الطعن رقم ١٩٠٥ لسنة ٣٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٩/٠١/٢٠
مكتب فنى ( سنة ٢٠ – قاعدة ٣٠ – صفحة ١٤١ )

إن المستفاد من عبارة المادة ٢٨ من القانون رقم ٦٥٢ لسنة ١٩٥٥ بشأن التأمين الإجبارى عن المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات – في وضوح و جلاء – أن مناط مسئولية كل من عضو مجلس الإدارة أو مدير الهيئة عند مخالفة حكم المادة ١٤ من القانون آنف البيان هو ” إذا قام بعقد عمليات تأمين بغير الأسعار أو الشروط المقررة ” مما مفاده أن المسئولية هنا مسئولية شخصية وليست مسئولية مفترضة وبالتالى فإنه لا يسأل إلا عن التعاقد الذى يثبت أنه أبرمه بنفسه أو أجازه صراحة أو ضمناً ، ومن ثم لا يكون مسئولاً عن تعاقد غيره من الوكلاء أو المندوبين إذا تجاوز حدود وكالته في عقد عمليات التأمين إلى إبرام عقود هذه العمليات بصورة مخالفة للقانون .

الطعن رقم ١٢٠٨ لسنة ٣٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٦/١٠/٣١
مكتب فنى ( سنة ١٧ – قاعدة ١٩٢ – صفحة ١٠٢٣ )

نصت المادة الثانية من قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقرار بقانون رقم ٩٢ لسنة ١٩٥٩ على أنه : ” تسرى أحكام هذا القانون على جميع العمال و كذلك المتدرجين منهم و لا يسرى على ” ١ ” … … … … ” ٢ ” العمال الذين يستخدمون في أعمال عرضية مؤقتة و على الأخص عمال المقاولات و عمال التراحيل و العمال الموسميين و عمال الشحن و التفريغ إلا فيما يرد به نص خاص ” . و قصر القانون في المادة ١٩ منه حق هؤلاء العمال في التأمينات على تأمين إصابات العمل وحده و لم يسلكهم في عداد من يفيدون من تأمين الشيخوخة و تأمين العجز و الوفاة الذين خصهم بالذكر في المادتين ٥٥ و ٦٥ . و الأعمال العرضية المؤقتة في تطبيق الإستثناء الوارد في الفقرة الثانية من المادة الثانية المذكورة هى الأعمال التى ليست لها بالنسبة لرب العمل صفة الدوام و لا تدخل بطبيعتها في العمل الذى يزاوله . و لما كان دفاع الطاعن يقوم على أن العمل الذى يمارسه العمال لديه هو عمل موقوت بفترة زمنية محددة هو إعداد الفطيرة فقط لمديرية التربية و التعليم في فترة الدراسة مما يدخله في عداد الأعمال المؤقتة التى تخرج عن نطاق تطبيق قانون التأمينات الإجتماعية ، و إستند الطاعن في تأييد دفاعه إلى عقود العمل المبرمة بينه و بين هؤلاء العمال و إلى شهادة صادرة من مديرية التربية و التعليم . و كان  المطعون فيه قد تجاوز هذا الدفاع و لم يستبن مدلول عقود العمل و الشهادة المقدمة من الطاعن ، و إكتفى بمجرد القول أن عمل العمال الذين يستخدمهم هو إعداد الخبز و أن عقود توريد الفطيرة إلى مديرية التعليم تؤكد طبيعة هذا العمل و هو ما لا يصلح رداً على ما أثاره الطاعن من دفاع لو صح لتغير وجه الرأى في الدعوى . فإن  المطعون فيه يكون معيباً و يتعين لذلك نقضه و الإحالة .

 الطعن رقم ١١٩٨ لسنة ٣٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٥/٠٢/٢٣
مكتب فنى ( سنة ١٦ – قاعدة ٣٧ – صفحة ١٦٦ )

من المقرر أنه و إن كان تحدث  إستقلالاً عن قصد الإضرار بالدائن الحاجز ليس شرطاً لصحة  بالإدانة في جريمة تبديد المحجوزات ، ما دام أنه مستفاد ضمناً من التصرف في المحجوزات أو من عدم تقديمها يوم البيع ، إلا أنه إذا كانت وقائع الدعوى كما أثبتها  لا تفيد بذاتها توافر هذا الضرر ، فإنه يتعين على المحكمة أن تشير إليه صراحة في حكمها و أن تورد الدليل على توافره . و لما كان الثابت من مدونات  أن الحجز التحفظى الذى عين بمقتضاه الطاعن حارساً لما يصبح تنفيذياً و بالتالى لم يكن قد حدد بعد يوم لبيع المحجوزات حتى تكون هناك ثمة عرقلة لإجراءات التنفيذ ، وكان الطاعن قد دفع بإنتفاء القصد الجنائي و بإنتفاء نية الغش و قدم للتدليل على حسن نيته خطاب ضمان من البنك بكامل قيمة المحجوزات و المصاريف إذا حكم في الدعوى نهائياً بالدين و تثبيت الحجز ، وكان خطاب الضمان تعهداً من البنك بضمان تنفيذ عملية الطاعن لإلتزامه بتسديد قيمة المحجوزات و المصاريف بما يحقق للمستفيد – الدائن الحاجز – المركز ذاته كما لو كان تحت يده تأمين نقدى ، فكان يتعين على المحكمة في هذه الصورة التى لا يبين منها وجه الضرر الذى حاق بالدائن الحاجز – أن تورد في حكمها الدليل على توافره و أن تعرض لخطاب الضمان المقدم و تبين أثره في توافر نية الغش لدى الطاعن أو إنتفائها . أما و هى لم تفعل ، فإن حكمها يكون معيباً بالقصور في التسبيب

الطعن رقم ٤١١ لسنة ٣٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٤/١٠/٠٥
مكتب فنى ( سنة ١٥ – قاعدة ١٠٨ – صفحة ٥٥٢ )

ة من تشديد العقوبة على السرقات التى تقع في الطرق العمومية هى تأمين المواصلات ، و هذه ة تتوافر سواء وقعت السرقة على المجنى عليه من لصوص إنقضوا عليه في عرض الطريق أو من لصوص رافقوه منذ البداية .  

الطعن رقم ٢١٥٦ لسنة ٣٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٣/٠٤/٠٢
مكتب فنى ( سنة ١٤ – قاعدة ٥٨ – صفحة ٢٨٥ )

متى كانت الخطة التى وضعها القانون رقم ٢٩٦ لسنة ١٩٥٣ – في شأن شراء محصول القطن – المعدل بالقانون رقم ٢٣٠ لسنة ١٩٥٤ – بتكليف لجنة القطن المصرية بشراء ما يعرض عليها من أقطان موسم ١٩٥٣ / ٥٢ بالسعر الذى حدده على أن تقوم اللجنة ببيع ما لديها من أقطان للتصدير و الإستهلاك المحلى على أساس الأسعار العالمية – إنما تبتغى الحفاظ على مصلحة الدولة و تأمين التعامل في محصول القطن ، فإن الخروج عن مقتضى الواجبات التى أملتها و ذلك بشراء الأقطان للإستهلاك المحلى عن غير طريق اللجنة المذكورة المنوط بها وحدها التعامل فيها و بغير أداء الفرق بين سعر شراء اللجنة و سعر بيعها للأقطان المماثلة للأقطان موضوع المخالفة وقت وقوعها ، تتوافر به الجريمة التى دين الطاعن بها ، و التى يكفى لقيامها علم الجاني بالفعل المؤثم قانوناً أو قعوده عن التحقيق من سلامة عملية الشراء ، و هو ما دلل  المطعون فيه على إتمامها لحساب الطاعن و تهاونه في التحرى عن مصدر تلك الأقطان . و من ثم فإن  قد أصاب صحيح القانون حين دان الطاعن بتلك الجريمة .

 الطعن رقم ١٩٧٢ لسنة ٣٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦١/٠٢/٢١
مكتب فنى ( سنة ١٢ – صفحة ٢٦٣ )

المدعى عليه في الدعوى المدنية . من هو المسئول عن الحقوق المدنية المشار اليه بنص المادة ٢٥٣ أ . ج . هو المسئول عن عمل غيره بالمعنى الوارد بالمادتين ١٧٣ و١٧٤ مدني. لا يصدق على شركة التأمين هذا الوصف. التزامها يترتب على عقد التأمين – لا على الجريمة التي وقعت من المتهم. لا يجوز اختصام شركات التأمين أمام المحاكم الجنائية. تخويل المضرور حق مقاضاة شركة التأمين بالتعويض عن طريق دعوى مباشرة – لا استعمال حق مدينه – إنما يكون أمام المحاكم المدنية. القانون ٦٥٢ لسنة ١٩٥٥ بشأن التأمين الإجباري عن المسئولية الناشئة عن حوادث السيارات. لا يمس  المقررة بنص المادتين ٢٥١ و٢٥٣ إجراءات جنائية.

 الطعن رقم ١٢٥١ لسنة ٣٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦١/٠١/٣٠
مكتب فنى ( سنة ١٢ – صفحة ١٣١ )

يبين من استقراء نصوص المواد ١١، ١٤، ١٥، ٢٧، ٣٨ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٦ بإنشاء صندوق للتأمين والمعاشات لموظفي الدولة المدنيين وآخر لموظفي الهيئات ذات الميزانيات المستقلة أن العلاقة بين صندوق التأمين وبين الموظف هي علاقة بين مؤمن ومؤمن له ينظمها القانون المذكور الذي يرتب التزامات وحقوقاً لكل منهما قبل الآخر، وأن المبالغ التي تؤدى تنفيذاً لأحكامه هي تأمين في مقابل الأقساط التي تستقطع من مرتب الموظف في حال حياته، أما مبلغ التعويض المقضي به فمصدره الفعل الضار الذي أثبت  وقوعه من التابع في أثناء تأدية وظيفته ورتب عليه مسئولية المتبوع، وبذلك لا يكون  قد أخطأ إذ هو لم يلتفت إلى حصول المدعي بالحقوق المدنية بصفتيه – على مبلغي التأمين، ولم يلق إليهما بالاً وهو بصدد تقدير التعويض المقضي به، ولا يقدح في ذلك القول بأن المضرور يكون بذلك قد جمع بين تعويضين عن ضرر واحد لاختلاف مصدر كل حق عن الآخر، ومتى تقرر ذلك فإنه لا يعيب  إلتفاته عن الرد على ما تنعاه المسئولة عن الحقوق المدنية في هذا الخصوص لظهور بطلانه.

 الطعن رقم ١١٠ لسنة ٢٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٥٥/٠٤/٢٦
مكتب فنى ( سنة ٦ – قاعدة ٢٦٨ – صفحة ٨٩٧ )

إن تنظيم المراكز الإجتماعية يخضع لأحكام القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٤٥ بشأن تنظيم الجمعيات الخيرية و المؤسسات الإجتماعية و قد نص في المادة الثامنة منه على أن ” لوزارة الشئون الإجتماعية حق الإشراف المالى و التفتيش على الجمعيات الخيرية و المؤسسات الإجتماعية للتثبت من أن غلة أموالها و ما تجمعه من إشتراكات و تبرعات يصرف في أوجه البر أو في الأغراض الإجتماعية المحددة في لائحة نظامها الأساسى ” . كما يخضع تنظيم المراكز الإجتماعية المذكورة أيضاً لقرار وزير الشئون الإجتماعية الصادر في ١٧ من مايو سنة ١٩٤٧ تنفيذاً للقانون و الذى ” جعل إدارة الفلاح مختصة بالإشراف على الوسائل المؤدية إلى إصلاح القرية بإقامة جمعيات المراكز الإجتماعية و جمعيات الإصلاح الريفى التى تعمل بإرشاد موظفى الإدارة و توجيههم و جعل تسجيلها من إختصاص هذه الإدارة التى تشرف عليها من النواحى المالية و الإدارية و الفنية ” كما أن المادة ١٣ من القانون رقم ٥٢ لسنة ١٩٤٢ بشأن إنشاء ديوان المحاسبة جعلت من إختصاص الديوان ” مراجعة حساب وزارة الأوقاف و حسابات الجهات ذات الميزانيات الملحقة بالميزانية العامة و حسابات مجالس المديريات و المجالس البلدية و المحلية و القروية و كل هيئة أخرى تخرج لها الحكومة عن جزء من مال الدولة إما بطريق الإعانة أو لغرض الإستثمار ” و يتضح من ذلك أن تدخل إدارة الفلاح في فحص عطاءات إنشاء المراكز الإجتماعية يحصل بمقتضى الحق المخول لها في القانون و أن تشكيل لجنة فحص العطاءات يكون مستنداً إلى هذا الحق فإذا تسلم مندوب الحسابات في لجنة فحص العطاءات بوصفه هذا تأمينين لإنشاء مركزين إجتماعيين من مقاولين ، بمقتضى إيصالات موقع عليها منه و مختومة بخاتم الدولة و إختلسهما فإن تسلمه للمبالغ المختلسة يكون قد تم طبقاً لإختصاصه الوظيفى و بسبب الوظيفة مما تتحقق به جناية الإختلاس المنصوص عليها في المادة ١١٢ من قانون العقوبات ، و لا يؤثر في ذلك كون المال المختلس مالاً خاصاً

 الطعن رقم ١٨٧٧ لسنة ٢٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٥١/٠٢/٠٦
مكتب فنى ( سنة ٢ – قاعدة ٢٢٨ – صفحة ٦٠٤ )

إن جريمة النصب لا تتوافر أركانها إلا إذا كان الجاني قد استعمل إحدى طرق الاحتيال المنصوص عليها في المادة ٣٣٦ من قانون العقوبات على سبيل الحصر. وإذن فمن القصور الذي يعيب  إدانة المتهم في هذه الجريمة بمقولة “إن واقعة الدعوى تتلخص فيما ورد بصحيفة المدعي بالحق المدني وما شهد به بالجلسة من أن المتهم أوهمه أن في استطاعته إلحاقه للعمل بمصلحة السكة الحديد وأن المصلحة تشترط لإمكان التعيين وجوب دفع تأمين لخزانتها ضد إصابات العمل قدره كذا وعلى هذا الأساس استولى على المبلغ من المجني عليه” – إذ هذا القول ليس فيه بيان لطريقة الاحتيال التي استعملها المتهم لخدع المجني عليه وحمله على تصديقه.

Views: 0