بنوه

الطعن رقم ٥١٥٢ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١١/٠٣/١٧

إذ كان البين أن دفاع الطاعنين أمام محكمة الموضوع أنهم حازوا وتملكوا أرض النزاع أساسه على أنها أرض غير مزروعة في حكم الفقرة الثالثة من المادة ٨٧٤ من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه قبل صدور القانونين رقمى ١٢٤ سنة ١٩٥٨ ، ١٠٠ سنة ١٩٦٤ بشأن تنظيم تملك الأراضى الصحراوية تعتبر الأراضى غير المزروعة التى ذكرتها المادة ٥٧ من التقنين المدنى القديم المقابلة للمادة ٨٧٤ من القانون المدنى الحالى كل أرض غير مزروعة لا تكون مملوكة لأحد من الأفراد ولا تدخل في الأموال العامة ولا في الأموال الخاصة للدولة ، فهى الأراضى الموات التى لا مالك لها كالأراضى المتروكة والصحارى والجبال أى أنها الأراضى التى لا تدخل في زمام المدن والقرى ولم تكن بمنزلة الأراضي الداخلة في الزمام والتى لا تملكها الدولة ملكية خاصة بل هى أرض مباحة يملكها من يستولى عليها ويعمرها ، وقبل أن يستولى عليها أحد كانت مملوكة ملكية ضعيفة للدولة هى بهذا الوصف أقرب إلى السيارة منها إلى الملكية الحقيقية ، وقد أباح المشرع تملك هذه الأرض بإحدى الوسيلتين المنصوص عليها في المادة ٥٧ سالفة البيان للفقرة الثالثة من المادة ٨٧٤ من القانون المدنى الحالى قبل إلغائها بالقانون ١٠٠ سنة ١٩٦٤ وهما الترخيص من الدولة أو التعمير ، وطبقاً لذلك يملك المعمر الأرض التى عمرها سواء بالغراس أو البناء عليها أو بأية وسيلة أخرى في الحال فور تعميرها ولكن معلقة على شرط فاسخ هو ألا ينقطع عن استعمالها في خلال الخمسة عشر سنة التالية للتملك مدة خمس سنوات متتالية ، والتملك هنا يتحقق لا بتصرف قانونى بل بواقعة مادية هى واقعة التعمير ، وما دام المعمّر قد أصبح مالكاً للأرض بمجرد التعمير فله أن يتصرف فيها بالبيع وغير ذلك من التصرفات وسواء انتقلت ملكية الأرض المعمرة إلى خلف خاص كمشتر أو إلى خلف عام كوارث فإنها تتنقل كما كانت وهى في ملك المستعمر ، ولما كان القانونان رقما ١٢٤ سنة ١٩٥٨ ، ١٠٠ سنة ١٩٦٤ ليس لهما أثر رجعى لذلك تبقى حقوق الغير الثابتة من الأراضى المذكورة والسابقة على هذين القانونين كما هى لا تمسها أحكامها . لما كان ذلك ، وكان البين أن دفاع الطاعنين أمام محكمة الموضوع أنهم حازوا وتملكوا أرض النزاع أساسه على أنها أرض غير مزروعة في حكم الفقرة الثالثة من المادة ٨٧٤ من القانون المدنى الحالة قبل إلغائها بالقانون ١٠٠ سنة ١٩٦٤ استناداً إلى أنهم اشتروها من المطعون ضدهم من الأول للثالث الذين اشتروها وحازوها بدأ من وضع يد سلفهم عليها واستعمارها في سنة ١٩٠٢ وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى رفض الدعوى على ما خلص إليه تقرير الخبير الأول من أن الأرض تعتبر من الأراضى الصحراوية لوقوعها خارج الزمام ولعدم وجود خرائط مساحية لها وعدم ربط ضريبة عقارية عليها أو قيدها بسجل المكلفات مغفلاً دفاع الطاعنين الذى بنوه على أن سلف البائعين لهم بدأوا وضع يدهم على أرض النزاع متملكين إياها اعتباراً من سنة ١٩٠٢ بالتعمير وانهم حازوها من بعده بشرائها وبوضع يدهم عليها وهو دفاع جوهرى من شأن ثبوته أن يؤدى إلى تغير وجه الرأى في الدعوى مما يكون معه الحكم معيباً بالإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب .

 

 

 

 

الطعن رقم ٨٠ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٤/٠٢/١٥

مكتب فنى ( سنة ٤٥ – قاعدة ٧٦ – صفحة ٣٦٤ )

إن المقرر في فقه الأحناف أن النسب كما يثبت بالفراش وبالبينة فإنه يثبت بالإقرار ومتى صدر الإقرار به مستوفيا شرائطه فإنه لا يحتمل النفى ولا ينفك بحال سواء كان المقر صادقا في الواقع أم كاذبا ، لأن النفى يكون إنكارا بعد الإقرار فلا يسمع، وإذا أنكر الورثة نسب الصغيرة بعد إقرار الأب به فلا يلتفت لإنكارهم ، لأن النسب قد ثبت بإقرار المقر وفيه تحمل النسب على نفسه، وهو أدرى من غيره بما أقر به فيرجع قوله على قول غيره، وكان من المقرر شرعا أن من أقر لمجهول النسب أنه ولده فهو معترف ببنوة هذا الولد بنوه حقيقية وأنه خلق من مائه سواء كان المقر صادقا في الواقع أم كاذبا فيثبت لهذا الولد شرعا جميع أحكام البنوة غير أنه إذا كان كاذبا في الواقع كان عليه إثم ذلك ويثبت نسب اللقيط بمجرد الدعوة وهى الإقرار بنسبة، أما التبنى فهو استلحاق شخص معروف النسب إلى أب أو استلحاق مجهول النسب مع التصريح بأنه يتخذه ولدا وليس بولد حقيقى فلا يثبت أبوة ولا بنوة ولا يترتب عليه أى حق من الحقوق الثانية بين الأبناء والآباء . لما كان ذلك و كان المتفق عليه عند فقهاء الحنفية أن الإقرار كما يكون بمجلس القضاء يصح أن يكون في غيره، وفى هذه الحالة يجوز للمدعى إثباته بالبينة ويكون المقر فيها كأنه أقر به أمام القاضى . لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن مورث الطاعنة أقر باستمارات استخراج البطاقة العائلية ببنوة الصغيرة “_.” وورد اسمها بالقيد العائلى منسوبة إلية، وهو ما ينطوى على إقرار ببنوة الصغيرة إليه بنوة ثابتة ومستقرة ومن ثم لا يحتمل النفى ولا ينفك بحال ، وإذ كان لا يجوز للمقر نفسه أن ينفى النسب بعد إقراره لأن النفى إنكار بعد الإقرار فلا يسمع فإنه لا يجوز من باب اولى لورثته أن ينفوا هذا النسب الذى أقر به المورث وتحمله على نفسه ومن ثم لا يتوقف نفاذ إقراره على تصديق ورثته ولا يلتف إلى إنكارهم ويرجح قوله على قولهم، وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .

 

 

 

 

الطعن رقم ٣٠ لسنة ٣٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٣/٠٧/١١

مكتب فنى ( سنة ٢٤ – قاعدة ١٧٤ – صفحة ١٠٠٤ )

الأصل في دعوى النسب – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن ينظر إلى النسب المتنازع فيه ، فلو كان مما يصح إقرار المدعى به و يثبت بإعترافه و ليس فيه تحميل النسب على الغير كالأبوة و البنوة ، فإنها تسمع مجردة أو ضمن حق آخر ، سواء إدعى لنفسه حقاً أو لم يدع ، و يغتفر فيها التناقض لأن مقصودها الأصلى هو النسب ، و النسب يغتفر فيه التناقض ، للخفاء الحاصل فيه . أما لو كان مما لا يصح إقرار المدعى عليه به ، و لا يثبت بإعترافه و فيه تحميل النسب على الغير ، كالأخوة و العمومة ، فلا تسمع إلا أن يدعى حقاً من إرث أو نفقة ، و يكون هو المقصود الأول فيها و لا يغتفر فيها التناقض ، لأنه تناقض في دعوى مال لا في دعوى نسب ، و دعوى المال يضرها التناقض ما دام باقياً لم يرتفع ، و لم يوجد ما يرفعه بأمكان حمل الكلامين على الآخر ، أو بتصديق الخصم أو تكذيب الحاكم ، أو بقول المتناقض تركت الكلام الأول مع إمكان التوفيق بين الكلامين و حمل أحدهما على الآخر ، و التناقض يتحقق متى كان الكلامان قد صدرا من شخص واحد ، و كان أحد الكلامين في مجلس القاضى و الآخر خارجه ، و لكن ثبت أمام القاضى حصوله ، إذ يعتبر الكلامان و كأنهما في مجلس القاضى . و إذ كان البين من الإطلاع على محاضر جلسات الدعوى رقم ١٣٨٣ لسنة ١٩٥٩ مدنى بندر طنطا أن مورث المطعون عليهم الخمسة الأولين – المدعى في دعوى النسب – دعى للإدلاء بشهادته فيها بجلسة أول ديسمبر ١٩٦٠ و أقر بأنه لا تربطه بالمتوفاة صلة قرابة ، و كان هذا القول منه يتناقض مع الأساس الذى أقام عليه دعواه الماثلة في سنة ١٩٦٦ ، من أنه إبن إبن عمها و يرث نصف تركتها تعصيباً ، و كان الحكم المطعون فيه قد أطلق القول و ذهب إلى أن التناقض في النسب عفو يغتفر ، مع أن النزاع يتعلق بدعوى العمومة ، و المقصود الأول فيها هو المال ، و لا يتعلق بدعوى أبوه أو بنوه فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون . و إذ حجب الحكم نفسه بهذا التقرير القانونى الخاطئ عن بحث إمكان رفع هذا التناقض بين الكلامين فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة .

 

 

 

 

الطعن رقم ١٣ لسنة ٢٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٢/٠٧/٠٧

مكتب فنى ( سنة ١٣ – قاعدة ١٣٠ – صفحة ٨٧٩ )

ينصرف لفظ ” الفروع ” الوارد بالمادة الأولى من القانون رقم ١٤٢ سنة ١٩٤٤ بفرض رسم أيلولة على التركات إلى ” أبناء المتوفى ” لصلبه و أبنائهم دون الأولاد بالتبنى و قد أفصح المشرع عن قصده بما ورد في المذكرة الإيضاحية للقانون المذكور من أن ورثة الشخص الطبيعين هم بنوه و بنو أبنائه أما من عداهم فإن الميراث ينتقل إليهم مصادفة و على وجه لا يتوقعونه بسبب عدم وجود وارثين من الطبقة الأولى . و الأولاد بالتبنى أدخل في باب المصادفة من الورثة ذوى القربى . و لا يغير من هذا النظر أن يكون القانون اليونانى قد جعل الولد بالتبنى في مركز الولد الشرعى طالما أن المشرع المصرى لم ينص على إعتبار الإبن بالتبنى في مركز الإبن الشرعى بالنسبة لرسم الأيلولة كما لم يعتبره من فروع المتوفى فضلاً عن أن قوانين الأحوال الشخصية إنما تهدف إلى تحديد علاقة الفرد بأسرته ” حقوقه و إلتزاماته ” ، أما تحديد علاقة الفرد بالدولة فيرجع في شأنها إلى القوانين المنظمة لهذه العلاقة

 

 

 

 

الطعن رقم ٢ لسنة ٢٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٠/٠٥/٠٥

مكتب فنى ( سنة ١١ – قاعدة ٥٩ – صفحة ٣٨٣ )

إذا كانت دعوى المطعون عليه هى دعوى إرث بسبب البنوة – و هى بذلك متميزة عن دعوى إثبات الزوجية أو إثبات حق من الحقوق التى تكون الزوجية سببا مباشرا لها – فإن إثبات البنوة الذى هو سبب الإرث لا يخضع لما أورده المشرع في المادة ٩٩ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية من قيد على سماع دعوى الزوجية أو الإقرار بها حيث نهى في الفقرة الرابعة من تلك المادة عن سماع تلك الدعوة إلا إذا كانت ثابتة بوثيقة زواج رسمية في الحوادث الواقعة من أول أغسطس سنة ١٩٣١ – إذ لا تأثير لهذا المنع من السماع – على دعوى النسب سواء كان النسب مقصودا لذاته أو كان وسيلة لدعوى المال – فإن هذه الدعوى باقية على حكمها المقرر حتى ولو كان النسب مبناه الزوجية الصحيحة . و لما كان إثبات البنوة و هى سبب الإرث في النزاع الراهن – بالبينة – جائزاً قانوناً فلم يكن على الحكم المطعون فيه أن يعرض لغير ما هو مقصود أو مطلوب بالدعوى و من ثم يكون النعى عليه بالخطأ في القانون و قصور التسبيب لإجازته الإثبات بالبينة و إغفاله ذكر السبب الذى يرد إليه النسب في غير محله .

Views: 0