البعثات الدراسية

الطعن رقم  0103     لسنة 02  مكتب فنى 06  صفحة رقم 1040

بتاريخ 13-05-1961

الموضوع : بعثات

إن المادة الثانية من المرسوم التشريعى رقم 87 المؤرخ فى 13 من سبتمبر سنة 1952 و قرار وزير الدفاع الوطنى رقم 1326 المؤرخ 31 من أكتوبر سنة 1955 يحددان مركز المطعون ضده الأول بعد نجاحه فى المسابقة العامة بأنه طالب علم و إن أجرت عليه الدولة بعد ذلك راتباً و منحته رتبة شبيهة بالرتبة العسكرية إذ أن تعيينه فى الجيش مركز شرطى لم يتحقق له بعد ، و يتوقف على نجاحه فيما أوفد من أجله و يكون تحديد الرتبة و الترفيع أولاً بمثابة بيان لتدرج راتبه فى خلال البعثة حتى لا يتساوى الحديث مع القديم و عبارة المادة الثانية من قرار وزير الدفاع آنف الذكر قاطعة فى هذا الصدد إذ تقول ” يؤخذ الطلاب الناجحون كمتطوعين فى الجيش و يعينون بعد تخرجهم و نيلهم شهادات الاختصاص الجامعية العليا برتبة ملازم أول إختصاص فى الجيش و تطبق بحقهم الأحكام الواردة فى قانون الجيش ” و مفاد هذا النص أن التعيين و سريان قانون الجيش يتوقف على المؤهل المطلوب و قبل ذلك لا يعتبر الطالب معيناً و إن كان فى مركز قانونى تنظيمى بعض الشىء كفله له المرسوم و القرار آنفا الذكر و عقدا التطوع فى الجيش و الإيفاد فى البعثة .

 

 

=================================

الطعن رقم  0642     لسنة 06  مكتب فنى 07  صفحة رقم 923

بتاريخ 26-05-1962

الموضوع : بعثات

الموضوع الفرعي : البعثات الدراسية

فقرة رقم : 1

إن الإشراف الذى تسبغه الحكومة على الطلاب المغتربين من أبناء الوطن إنما هو حق لكل مواطن فلا يرتد عنه طالما أنه مجد فى الدرس و التحصيل غير عابث و لا هازل فإذا ما إنحرف عن الغرض الذى وضع من أجله تحت الاشراف و ما يستتبع ذلك من مزايا كان غير جدير بهذا الاشراف ، و لا جدال فى أن مكاتب البعثات الموجودة فى البلاد الأجنبية التى يدرس فيها الطلبة المصريون لها القول الفصل فى سلوك الطالب من الناحية الخلقية أو العلمية لأن ذلك من صميم عملها ، و ما تقرره فى هذا الشأن إنما تراعى فيه مصلحة الطالب بما لا يتعارض مع المصلحة العامة ، فإذا ما رأت الحكومة من تقرير قدم إليها مدعم بالأوراق و معزز بواقع الحال أن أبن المدعى غير جاد فى دراسته ، و أن حياته تنطوى على مخازى تضر بسمعة البلاد و إتخذت بناء على ذلك قراراً برفع الإشراف عنه فأنها لا تكون قد خالفت القانون فى شئ بالرجوع إلى التقارير التى قدمت عن سلوك هذا الطالب العلمى و الخلقى ، و قد سبق الاشارة إليها ، فأنها تدل على العبث و الإستهتار بمصلحته و مصلحة البلاد العليا مما يتنافى مع الاشراف الذى ما شرع إلا لمساعدة الطلبة المجدين الذين يتجشمون الكثير فى سبيل العلم و الإستزادة بنوره ، و لا يتصور أن يمتد الإشراف على العبث و المجون أو تنفق الحكومة فى سبيل إنشاء هذه المكاتب المال الكثير دون تحقيق مصلحة عامة ، و الثابت من الأوراق حتى نظر الطعن أن إبن المدعى لم يحقق أى نجاح فى دراسته و أن التقارير أخذت تترى قبل صدور القرار المطعون فيه و بعده مشيرة إلى سوء سيرته و عدم جديته فى الدراسة و تنصح بضرورة عودته إلى الوطن ، و من ثم إذا أقامت الجهة الإدارية قرارها برفع الإشراف عن هذا الطالب على ما جاء بتلك التقارير فأنها تكون قد إستخلصت أسبابه إستخلاصاً سائغاً من أصول ثابتة تنتجه و تؤدى إليه ، و بالتالى يكون القرار المطعون فيه قد قام على سببه الصحيح فهو قرار صحيح بمنأى عن الطعن .

 

( الطعنان رقما 642 و 1964 لسنة 6 ق ، جلسة 1962/5/26 )

=================================

الطعن رقم  1505     لسنة 06  مكتب فنى 07  صفحة رقم 1152

بتاريخ 30-06-1962

الموضوع : بعثات

الموضوع الفرعي : البعثات الدراسية

فقرة رقم : 1

إن القرار الإدارى الذى يستهدف المدعيان إلغاءه هو القرار السلبى الصادر من وزارة الداخلية بالإمتناع عن تجديد جواز سفر المدعى الثانى ، و هو غير القرار الإدارى الصادر من وزارة التربية و التعليم برفع الاشراف العلمى و المالى عنه ، إذ لكل من هذين القرارين كيانه الخاص و ذاتيته المستقلة . و ما قرار رفع الإشراف إلا مجرد سبب لقرارعدم تجديد جواز السفر و ركن من أركانه بما لايفنى ثانيهما فى الأول و لا سيما أن كلاً منهما صادر من جهة إدارية مختلفة ، و فى تاريخ متباعد و لايجعل من ترتب أحدهما على الآخر وجهاً للتلازم بينهما ، إذ أن كلاً منهما ينشئ فى حق صاحب الشأن مركزاً قانونياً مغايراً للأخر يجوز الطعن فيه إستقلالاً . و من ثم لا يرتبط ميعاد الطعن فى أحدهما بميعاد الطعن فى الآخر و لا يتأثر به ، خاصة و أنه يبين من ملف المدعى الثانى بالإدارة العامة للبعثات بوزارة التربية و التعليم أنه بارح القطر المصرى إلى النمسا لدراسة الهندسة بجامعة فينا قبل صدور قرار مجلس الوزراء فى 26 من يونية سنة 1956 فى شأن تنظيم السفر للخارج الذى إشترط فيمن يرغب فى تلقى العلم بالخارج أن يحصل على إجازة خروج بعد الحصول على ترخيص من السلطات الحكومية المختصة ، و قبل صدور القرار الجمهورى بالقانون رقم 112 لسنة 1959 بتنظيم شئون البعثات و الأجازات الدراسية و المنح بالجمهورية العربية المتحدة الذى نص فى المادة 41 منه على عدم جواز منح تأشيرة الخروج أو تحويل النقد لطالب من أبناء الجمهورية العربية المتحدة إلا إذا وافقت إدارة البعثات على ذلك هذا إلى أن المادة 43 من القانون المشار إليه قد نصت على أن ” يرفع الإشراف عن كل طالب يرسب سنتين متتاليتين فى صف واحد ، أو لا يكون محمود السيرة محافظاً على سمعة بلاده .. و فى جميع الأحوال التى يرفع فيها الإشراف و يتبين لإدارة البعثات أن استمرار الطالب فى الخارج فيه إضرار بالمصلحة العامة ، أن تبلغ الجهات المختصة لوقف تجديد جواز سفره و وقف تحويل النقد إليه عن طريقها كما تبلغ إدارة التجنيد أمر رفع الإشراف عنه ” و بذلك جعل الشارع مناط رفع الإشراف عن الطالب الذى يدرس فى الخارج هو رسوبه سنتين متتاليتين فى صف واحد أو كونه غير محمود السيرة غير محافظ على سمعة بلاده ، و جعل مناط وقف تجديد جواز سفره و وقف تحويل النقد إليه هو أن يكون فى إستمراره فى الخارج إضرار بالمصلحة العامة فى حالة رفع الإشراف عنه ، مما يؤيد أن لكل من القرارين مجاله الخاص المستقل و أن رفع الإشراف فى ذاته لا يقتضى لزوماً وقف تجديد جواز سفر الطالب ، إذ أن وقف التجديد هذا يتطلب إلى جانب وجوب توافر أسباب رفع الإشراف تحقق شرط آخر هو أن يتبين أن إستمرار الطالب فى الخارج فيه إضرار بالمصلحة العامة .

فإذا صح أن وزارة التربية و التعليم قد قررت رفع الإشراف العلمى و المالى عن الطالب ، و أن قرارها هذا قد تحصن بعدم الطعن فيه بطلب إلغائه فى الميعاد القانونى فأصبح معصوماً من الإلغاء ، فأن عدم التلازم بينه و بين قرار عدم تجديد جواز سفر المدعى الثانى ، على نحو ما سلف بيانه لا يستلزم ضمناً و بمجرد تحصن القرار الأول عدم تجديد هذا الجواز و حرمان المذكور من مواصلة دراسته بوسائله الخاصة ، متى كانت الشروط الخاصة المبررة لعدم التجدد فىذاته ، و هى كون إستمرار بقاء الطالب فى الخارج فى حالة رفع الإشراف عنه ضاراً بالمصلحة العامة كما نصت على ذلك المادة 43 من القانون رقم 112 لسنة 1959 غير متوافرة .

 

( الطعنان رقما 1505 لسنة 6 ق ، و 445 لسنة 7 ق ، جلسة 1962/6/30 )

=================================

الطعن رقم  0320     لسنة 14  مكتب فنى 18  صفحة رقم 44

بتاريخ 21-01-1973

الموضوع : بعثات

الموضوع الفرعي : البعثات الدراسية

فقرة رقم : 1

إن قرار الهيئة الإدارية لمجلس بلدى الإسكندرية الصادر بجلستها المنعقدة فى 16 من أغسطس سنة 1960 قد نص صراحة على إيفاد المدعى الأول فى بعثة لدراسة أحسن الطرق و الوسائل لأقامة المنشآت البنائية و الإقتصادية و الفنية المتعلقة بالبناء ، كما نص هذا القرار على إيفاد المدعى الثانى فى بعثة لدراسة موضوع مكافحة تلوث المياه فى المناطق المزدحمة بالسكان مع معاملتها وفقاً لأحكام لائحة البعثات و المستفادة من ذلك أن كلاً من المدعيين قد أوفد فى بعثة فى مفهوم المادة الثانية من القانون رقم 112 لسنة 1959 المشار إليه باعتبار أن الغرض منها هو القيام بدراسة علمية ، و لا يغير من ذلك أن يكون ترشيح كل من المدعيين لبعثته قد تم عن طريق بلدية الإسكندرية دون اتباع الإجراءات التى رسمها القانون فى هذا الشأن وهى الإعلان عن البعثة عن طريق إدارة البعثات و إجراء امتحان بين طلابها ، طالما أن عدم اتباع هذه الإجراءات المتعلقة بالترشيح للبعثة ليس من شأن أن يغير من طبيعة المهمة التى أوفد فيها المدعيان و كونها بعثة علمية لاجراء الدراسات المشار إليها ، خصوصاً و أن اللجنة التنفيذية للبعثات قد وافقت على هذا الإيفاد باعتبارها الجهة التى ناط بها المشرع إختصاص إختيار المبعوثين فى الخارج ، و تأسيساً على ذلك فأن المدعيين يخضعان للقواعد المالية المقررة لأعضاء البعثات . و إذ كان مقتضى هذه القواعد أن يصرف للمبعوث المرتب المقرر فى البلد التى يقيم فيها أو مرتبه فى جمهورية مصر أيهما أفضل – هو ما إتبع بالنسبة للمدعيين – فلا يكون لها الحق فى الجمع بين المرتب المقرر لعضوية البعثة  و بين مرتبيهما فى مصر مدة بقائهما فى الخارج .

 

( الطعن رقم 320 لسنة 14 ق ، جلسة 1973/1/21 )

=================================

الطعن رقم  1030     لسنة 18  مكتب فنى 21  صفحة رقم 184

بتاريخ 29-05-1976

الموضوع : بعثات

الموضوع الفرعي : البعثات الدراسية

فقرة رقم : 1

إنه بالنسبة لما قضى به الحكم من رفض طلب الادارة الزام المدعى عليه بالمصروفات الادارية المنسوبة إلى المبالغ الأصلية المطالب بها – فإن قضاءه بذلك قد أصاب صحيح حكم القانون، ذلك أن المستفاد من عبارة المادة 33 من القانون رقم 112 لسنة 1959 بتنظيم شئون البعثات و الأجازات الدراسية أن مطالبة العضو تنصب على نفقات البعثة أو على المرتبات التى صرفت له فى الأجازة الدراسية و المنحة، و مفاد ذلك أن المطالبة إنما تقتصر على المبالغ التى انفقت عليه انفاقا فعليا فى البعثة، أو المرتبات التى صرفت إليه فعلا فى حالة الأجازة الدراسية أن كان موظفا، و من ثم فليس فى حكم القانون ما يسوغ للادارة أن تضيف إلى هذه النفقات الفعلية أيه مبالغ تصفها بأنها مصاريف ادارية بمقولة أن مصاريف أعمال ادارة البعثات و مكاتب البعثات فى الخارج يتعين تضاف بنسبة إلى المبالغ المستحقة على المبعوث ، إذ من المسلم أن هذه الجهات تؤدى وظيفة عامة فى سبيل خدمة التعليم فى الدولة، و لا يقبل فى الفهم القانونى السليم أن ترجع على المبعوثين و غيرهم بتكاليف قيامها بوظيفتها العامة .

 

( الطعن رقم 1030 لسنة 18 ق، جلسة 1976/5/29 )

=================================

الطعن رقم  0475     لسنة 26  مكتب فنى 27  صفحة رقم 583

بتاريخ 16-05-1982

الموضوع : بعثات

الموضوع الفرعي : البعثات الدراسية

فقرة رقم : 1

الجهة الإدارية تترخص فى منح الأجازة الدراسية للعامل بمرتب أو بدون مرتب طبقاً لنظام العاملين المدنيين بالدولة و القانون رقم 112 لسنة 1959بتنظيم شئون البعثات و الأجازات الدراسية و المنح كما تترخص فى مد مدة هذه الأجازة عند الإقتضاء – إعمال جهة الإدارة سلطتها التقديرية و ذلك بموافقتها على منح العامل أجازة دراسية بمرتب يخول العامل الذى رخص له فى هذه الأجازة فى إقتضاء مرتبه طوال مدتها – لا فرق فى ذلك بين مدة الأجازة الأصلية المحددة إبتداء و بين المدة التى تكون قد إمتدت إليها بعد إنتهاء مدتها الأصلية ما دامت السلطة المختصة وافقت على الإمتداد و إحتسبت مثل المدة الأصلية أجازة دراسية بمرتب .

منح أحد العاملين أجازة دراسية بمرتب لمدة أربع سنوات للحصول على درجة الدكتوراه – مد الأجازة لعام خامس – عودته للوطن متجاوزاً مدة أجازته – قرار لجنة الأجازات الدراسية إحتساب هذه المدة أجازة دراسية بدون مرتب و إجراء الخصم من مرتبه – عدول اللجنة بعد ذلك عن قرارها المتقدم بإحتساب المدة محل التجاوز أجازة دراسية بمرتب على ألا تصرف إليه مبالغ و يقتصر على إيقاف الإستقطاع بدون أثر رجعى – بطلان ما تضمنه قرار اللجنة فى هذا الشأن إذ لا تملك و قد وافقت على إعتبار المدة أجازة دراسية بمرتب أن تحول دون المدعى و حقه فى مرتبه عنها .

 

( الطعن رقم 475 لسنة 26 ق ، جلسة 1982/5/16 )

 

=================================

الطعن رقم  1829     لسنة 30  مكتب فنى 31  صفحة رقم 829

بتاريخ 11-01-1986

الموضوع : بعثات

الموضوع الفرعي : البعثات الدراسية

فقرة رقم : 1

المواد 23و 25 و 27 و 29 و 30 و 31 من القانون رقم 112 لسنة 1959 بتنظيم شئون البعثات و الأجازات الدراسية و النسخ .

حصة الموظف فى إشتراك التأمين و المعاش هو جزء من المرتب المستحق له يستقطع منه وفقاً للقانون و يوجه إلى هيئة التأمين و المعاشات لصالح الموظف و أسرته تأميناً لهم فى مستقبلهم – أثر ذلك : – الرجوع على الموظف بالمرتبات التى صرفت له خلال مدة البعثة يشمل ذلك . الجزء من المرتب الذى يمثل حصة الموظف فى إشتراك التأمين و المعاشات – حصة الحكومة فى هذا الإشتراك تمثل نصيب رب العمل الذى يؤدية مساهمة منه فى تأمين الموظف و أسرته و تدبير معاش لهم فى مستقبلهم – إخلال الموظف بشروط البعثة – أثر ذلك : – حصة الحكومة تتدرج فى عداد ما أنفق على الموظف خلال مدة البعثة عند مطالبة جهة الإدارة للموظف بما أنفق عليه بسبب إخلاله بشروط البعثة .

 

( الطعن رقم 1829 لسنة 30 ق ، جلسة 1986/1/11 )

=================================

الطعن رقم  1069     لسنة 05  مكتب فنى 08  صفحة رقم 909

بتاريخ 24-03-1963

الموضوع : بعثات

الموضوع الفرعي : البعثات الدراسية

فقرة رقم : 1

إذا كان الثابت أن المدعية تطلب الحكم بإلزام الحكومة بأن تدفع لها مصاريف إيفادها فى بعثة دراسية إلى الولايات المتحدة الأمريكية لدراسة مؤسسات الأحداث و المنحرفين و زيارتها و التدريب فيها ، و ذلك تنفيذاً للإتفاق الدائم بين الحكومة المصرية و بين حكومة الولايات المتحدة الأمريكية و منها بعثات النقطة الرابعة ، و كذلك إستناداً إلى المادة 55 من القانون رقم 210 لسنة 1951 الخاص بنظام موظفى الدولة إذا كان ذلك فإن دفع الحكومة بعدم إختصاص المحكمة تأسيساً على أن الدعوى تنصب على إلزام بمبلغ معين و أنه بذلك يكون النزاع مدنياً – هذا الدفع مردود ، بأن المبلغ المطالب به يقوم أساساً بإعتباره من الروابط التى تنشأ بحكم الوظيفة العامة التى تنظمها القوانين و اللوائح الصادرة فى هذا الخصوص و بهذه المثابة فإنه عن علاقة من العلاقات التى تدخل فى نطاق القانون العام و ليس عن علاقة مدنية بحتة تدخل فى نطاق الروابط الخاصة .

 

 

=================================

الطعن رقم  1069     لسنة 05  مكتب فنى 08  صفحة رقم 909

بتاريخ 24-03-1963

الموضوع : بعثات

الموضوع الفرعي : البعثات الدراسية

فقرة رقم : 2

إن المهمة التى أوفدت لها المدعية متصلة بأغراض دولية مدارها تبادل الدراية الفنية و الخبرة بين الدول إبتغاء إدراك مستوى أرفع للتنمية الإقتصادية و الرفاهية الإجتماعية و إشاعة حسن التفاهم بين الدول ، و أنه من أجل هذه الأغراض الجليلة إتفق على تنظيم هذه الدراسات التدريبية كى ينهل منها مندوبو الدول المتعاقدة و يشهدوا منافع لهم أوفدوا لتحصيلها تحقيقاً لتبادل الوعى الفنى بين الدول و ذلك فى حدود ما يقضى به إتفاق التعاون الفنى وفق برنامج النقطة الرابعة المعقود بين حكومتى مصر و الولايات المتحدة الأمريكية النافذ فى مصر إعتباراً من 15 من أغسطس سنة 1951 إذا وضع ذلك إنعزلت طبيعة هذه الدراسات التدريبية التى إنتفعت بها المدعية عن طبيعة المهام الإعتيادية التى توفد فيها الحكومة المصرية موظفيها فى العادة لمصلحة مباشرة تعود عليها بالنفع خاصة مما يمتنع معه إعتبار بدل السفر أو مصروفات الإنتقال التى نصت عليها المادة 55 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة منظماً لهذا المقام أو مشروعاً لمواجهة نفقات أمثال تلك المهام . و لما كان التعاون الفنى طبقاً لبرنامج المنطقة الرابعة المعقود بين حكومتى مصر و الولايات المتحدة الأمريكية القاضى فى مادته الثالثة يجعل عبء تحمل نفقات معيشة المبعوثين المصريين مرفوعاً عن كاهل الحكومة المصرية ملقى على عاتق حكومة الولايات المتحدة الأمريكية و يجعل إلتزام الحكومة المصرية مقصوراً على تحمل نفقات سفر هؤلاء الموفدين إلى الولايات المتحدة الأمريكية و بالعكس هذا الإتفاق على هذا النحو إنما ينصب على تحديد العلاقة بين الحكومتين فيما تلتزم به كل منهما فى مواجهة الأخرى و لا يتعدى ذلك إلى إلتزام الحكومة المصرية فى مواجهة المبعوث نفسه إلا بما يتفق مع طبيعة هذه المهام و ما تفرضه القواعد التنظيمية الداخلية . و من ثم فإن الجهة الإدارية إذا ما سحبت ترشيح المدعية لعدم سماح الإعتماد المالى المخصص لمصلحة الخدمات الإجتماعية لمواجهة نفقات سفرها و زملائها على أساس من سلطتها التقديرية التى تمارسها فى هذا الشأن وفق مقتضيات المصلحة العامة فإن هذا العدول يكون مستنداً إلى سبب صحيح من الواقع يبرره بحيث إذا ما تقدمت المدعية بعد ذلك ملحة فى إجابة ملتمسها بالسفر مع تحملها بنفقاتها و تعهدها بعدم الرجوع على الحكومة بشئ منه فوافقت جهة الإدارة على هذا الطلب المشروط بهذا التعهد السائغ ، فإنه يتعين أخذها به ، و لا يغير من هذا الوضع ما أثاره الحكم المطعون فيه من أن التعهد المشار إليه لا ينتج أثره القانونى لما شابه من عيب الغلط فى الواقع أساسه تحقيق وفر إجمالى فى بند السفر و أجور الإنتقال ما دام هذا الوفر لم تكشف عنه الأوراق إلا فى نهاية السنة المالية و بعد صدور القرار الإدارى بسحب الترشيح مستنداً إلى السبب الصحيح القائم وقت إصداره و مع هذا فإن مجرد توفر الإعتمادات المالية فى هذا الخصوص لا يحرم الجهة الإدارية من ممارسة حقها الطبيعى فى رفض سفر أى مبعوث ما دام ذلك مستنداً إلى سلطتها التقديرية التى تباشرها فى إدارة المرافق العامة بما يكفل حسن سيرها و إنتظامها و طالما لم يثبت أن تصرفها فى هذا الصدد قد شابه عيب إساءة إستعمال السلطة ، كما أنه لا وجه لتنصل المدعية من تعهدها الصريح بتحملها مصروفات الإنتقال بحجة أن تنازلها هذا غير جائز بإعتبار أن تلك المصروفات تعد جزءاً من ميزات الوظيفة أو توابعها ، ذلك أن هذا الوصف غير متحقق بالنسبة للمبالغ المشار إليها بالنظر إلى أن الحكومة – طبقاً لما سبق بيانه – غير ملزمة بردها بالتطبيق للمادة 55 من قانون الموظفين ، فضلاً عن أن مثل هذه المصروفات على فرض إستحقاقها ، هى من قبيل الحقوق المالية التى يستطيع الموظف بإرادته التصرف فيها بكافة التصرفات القانونية فى مواجهة الجهة الإدارية ذاتها خاصة إذا ما كانت غير معتبرة فيما يتعلق بالأجازات الدراسية التدريبية ، كالحالة التى نحن بصددها من مستلزمات الوظيفة .

 

( الطعن رقم 1069 لسنة 5 ق ، جلسة 1963/3/24 )

Views: 0