الطعن رقم ١٤٥ لسنة ٦٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/٠٥/٢٨

إذ كان الثابت من الأوراق أن عقد الاتفاق المؤرخ سنة ١٩٩٣ المتضمن شرط التحكيم المبرم بين الشركة الطاعنة والشركة المطعون ضدها قد تضمن في المادة العاشرة منه اتفاق الطرفان على حل أى خلاف بينهما ودياً عن طريق التحكيم لدى مركز القاهرة الإقليمى للتحكيم التجارى الدولى …. ويتم التحكيم وفقاً للإجراءات السائدة لدى المركز المذكور ، ويكون قرار التحكيم الصادر بالأغلبية نهائياً وملزماً للطرفين ، وللمحكمين أوسع الصلاحيات في تطبيق القوانين والأعراف التجارية ومبادئ العدالة بين الطرفين ” مما مؤداه أن طرفى التحكيم قد حددا بإرادتهما القانون الواجب التطبيق على التحكيم القائم بينهما ، إذ اتجهت إرادتهما إلى تفويض هيئة التحكيم في تطبيق القانون والأعراف التجارية ومبادئ العدالة بين الطرفين وهو ما حدا بالهيئة إلى تطبيق قانون المعاملات المدنية لدولة الإمارات العربية المتحدة ، وهو قانون دولة الشركة الطاعنة باعتباره قانون الدولة التى تم فيها إبرام العقد وشرع في تنفيذه فيها . كما حدد الطرفان المسائل التى تختص هيئة التحكيم بالفصل فيها وهى جميع المنازعات والخلافات التى تثار بينهما عند تنفيذ هذا العقد . مما يكون تصدى هيئة التحكيم للفصل في الدفع بعدم الاختصاص بعد أن انتهت إلى أن عقد الاتفاق محل النزاع هو عقد مستقل عن العقد المؤرخ ١٩٨٠ / ٤ / ٤ لاختلاف كل منهما عن الآخر من حيث أطرافه ، والفصل في الموضوع بعد أن أبدى كل من الطرفين دفاعهما وتقديم مستنداتهما ، وقضت بالتعويض باعتباره نزاعاً بين الطرفين نتج عن تنفيذ عقد الاتفاق المبرم بينهما فإن حكمها يكون قد جاء متفقاً مع إرادة الطرفين ، ولا تكون بذلك قد جاوزت حدود ولايتها ولا يلحقه البطلان .

 

Views: 0