الطعن رقم ٣١٣١ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٥/١٠/٠٣

النص في المادة ١٤٦ من قانون المرافعات على أن ” يكون القاضى غير صالح لنظر الدعوى ممنوعاً من سماعها ولو لم يرده أحد الخصوم في الأحوال الآتية …….. – ٥ – إذا كان قد أفتى أو ترافع عن أحد الخصوم في الدعوى أو كتب فيها ولو كان ذلك قبل إشتغاله بالقضاء أو كان قد سبق له نظرها قاضياً أو خبيراً أو محكماً أو كان قد أدى الشهادة فيها ” يدل على أن المعول عليه في إبداء الرأى الموجب لعدم صلاحية القاضى إفتاء كان أو مرافعة أو قضاء أو شهادة هو أن يقوم القاضى بعمل يجعل له رأياً في الدعوى أو معلومات شخصية تتعارض مع ما يُشترط فيه من خلو الذهن عن موضوع الدعوى حتى يستطيع أن يزن حجج الخصوم وزناً مجرداً أخذاً بأن إظهار الرأى قد يدعو إلى إلتزامه مما يتنافى مع حرية العدول عنه . لما كان ذلك وكان الثابت أن القاضى …….الذى إعتمد مذكرة نيابة النقض لم يكن ضمن الهيئة التى أصدرت الحكم في ذلك الطعن بتاريخ ١١ / ١ / ٢٠١٠ ولم يثبت إشتراكه في إصداره خلافاً لما يزعمه الطالب بأسباب طلبه وإن كان قد حضر الجلسة التى عُرض فيها الطعن ضمن غيره من القضاة الذين سمعوا المرافعة وأصدروا الحكم وكان مجرد حضوره الجلسة لا يُنبئ بذاته عن تكوينه رأياً خاصاً في الطعن ولا يكشف ذلك سوى إشتراكه في إصدار الحكم في الطعن وهو ما لم يحدث ، كما أن إعتماد القاضى ….. لمذكرة نيابة النقض الجنائي قد إنصب على ما أصاب الحكم المطعون فيه من عوار دون تناول موضوع الدعوى أو الخوض فيها ودون أن يكون القاضى قد باشر عملاً من أعمال التحقيق أو الإتهام التى تقوم بها النيابة العامة أو إبداء رأى خاص بصفته قاضياً في خصومة حقيقية بين أطراف وأن رأى نيابة النقض في مذكرتها المقدمة في الطعن في ذات مرحلة التقاضى فيه أمام محكمة النقض وكخطوة أولى في نظر الطعن يُعد رأياً استشارياً للمحكمة وغير ملزم لها ولا يُقيدها فيما إنتهت إليه ومن ثم فإن النعى ببطلان الحكم الأول الصادر بتاريخ ١١ / ١ / ٢٠١٠ في الطعن القاضى بنقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة لنظر الموضوع لعدم صلاحية القاضى ….. لإشتراكه في إصدار هذا الحكم وببطلان الحكم الثانى الصادر بتاريخ ٢٦ / ٤ / ٢٠١٠ القاضى في موضوع الدعوى بإدانة الطالب وذلك تبعاً ونتيجة لبطلان الحكم الأول الصادر بتاريخ ١١ / ١ / ٢٠١٠ يكون على غير أساس . لما كان ذلك وكان الثابت من الإطلاع على محاضر الجلسات التى عُرض فيها الطعن رقم ٢٨٤٢٧ لسنة ٧٢ قضائية أن الجلسات من جلسة ٩ / ١١ / ٢٠٠٩ حتى جلسة ٢٦ / ٤ / ٢٠١٠ تاريخ صدور الحكم في الطعن في موضوع الدعوى بالإدانة جاءت متتابعة ومنتظمة بما يكشف حضور جميع قضاة الدائرة وهم ……..و………….. أعضاء في جميع جلسات نظر الطعن وأن من ثبت إشتراكه منهم كالقاضى …….. في إصدار الحكم الصادر بتاريخ ٢٦ / ٤ / ٢٠١٠ في الطعن في موضوع الدعوى يدل على سماعه المرافعة في الطعن الصادر فيه الحكم ومن ثم فإن النعى ببطلان الحكم الصادر بتاريخ ٢٦ / ٤ / ٢٠١٠ لمخالفته النظام العام لإشتراك القاضيين المذكورين في إصدار هذا الحكم دون سماعهم للمرافعة يكون على غير أساس .الطعن رقم ٥٤٦٨ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠٤/١٤

مكتب فنى ( سنة ٦٤قاعدة ٦٦ – صفحة ٥٠٠ )

لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن استعرض أدلة الثبوت التي استندت إليها سلطة الاتهام ، خلص إلى القضاء ببراءة المطعون ضده من التهم المسندة إليه في قوله ” وحيث إن المحكمة تشير تمهيداً لقضائها في الدعوى إلى أن المقطوع به لديها أن الإقرار المحرر بخط يد المتهم قد صدر عنه – بقوله واطمئنان المحكمة – وأن تفتيش السيارة الخاصة التي يقودها لم يكن بإذن من سلطة تملكه وفى غير حالات التلبس بالجريمة المنصوص عليها حصراً في المادة ٣٠ من قانون الإجراءات الجنائية ، وما كان ذلك التفتيش للسيارة الخاصة وهى في حيازة المتهم بالطريق العام ليتم بغير توافر أحد ذلك السندين أو أن يدفع إليه حالة ضرورة بغير تفرقة بين كون السيارة محل الحيازة مملوكة أو غير مملوكة لحائزها ، وأن التفتيش في واقعة الدعوى قد جرى استناداً إلى رضاء من المتهم دليله ذلك الإقرار المقدم والذى تراه المحكمة صادراً عن إرادة حرة قبل إتمام التفتيش وأن مُصدره على علم بظروف التفتيش وبأن من يريد إجراءه لا يملك ذلك قانوناً وقد نتج عن ذلك التفتيش استناداً للرضاء ، الجرائم المتلبس بها موضوع أمر الإحالة . وحيث إنه وترتيباً على ما هو مستقر في يقين هذه المحكمة على النحو المتقدم فإنها لا ترى في الرضاء بالتفتيش الصادر من المتهم – رئيس محكمة من الفئة ب – غير التنازل عن الحصانة القضائية المقررة لأعضاء السلطة القضائية إعمالاً لنص المادة ٩٦ من قانون تلك السلطة المعدل الذى جرى على أنه ” في غير حالات التلبس لا يجوز القبض على القاضي …. إلَّا بعد الحصول على إذن من اللجنة المنصوص عليها في المادة ٩٤ …. وفيما عدا ما ذكر لا يجوز اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق مع القاضي أو رفع الدعوى الجنائية عليه في جناية أو جنحة إلَّا بإذن من اللجنة المذكورة وبناء على طلب من النائب العام ” ، ومن المقرر أن المقصود بالقاضي هنا جميع قضاة المحاكم الجزئية والابتدائية ومستشاري محاكم الاستئناف ومحكمة النقض ، كما تسرى هذه الحصانة على أعضاء النيابة العامة بموجب نص المادة ١٣٠ من القانون المتقدم وتعتنق المحكمة ذلك التوجه الفقهي المجمع عليه من أن غاية المشرع من اشتراط الإذن هي رغبته في أن يطمئن هؤلاء إلى أن أدائهم لواجباتهم الوظيفية لن يتسبب في اتخاذ إجراءات تعسفية قِبلهم فيؤدون هذه الواجبات دون أي خوف . وأن أساس الإذن ليس مصلحة المجني عليه وإنما المصلحة العامة المتعلقة بحسن سير عمل تلك السلطة ولذلك فهي من النظام العام فلا يجوز لمن قُدِرت لصالحه هذه الضمانات أن يتنازل عنها . الأمر الذي تخلص معه المحكمة إلى أن تفتيش السيارة التي كان المتهم يقودها قد جرى استناداً لإجراء غير صحيح تصمه المحكمة بالبطلان الذي يمتد أثره إلى كل دليل مستمد منه بما فيه العثور على الأسلحة والمخدر داخل السيارة وبما فيه ما نسب إلى المتهم من إقرار وإلى ما ورد في تحريات الشرطة باعتبار أن الأمر جميعه نتاج ذلك الإجراء الأول الباطل الذي حجب المحكمة حتى عن تقييم الأمرين الأخيرين واللذين لا ترى فيهما الدليل المستقل القابل للتقييم مع وجود ذلك الإجراء الباطل . ويتعين لذلك القضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه إعمالاً لنص المادة ٣٠٤ / ١ من قانون الإجراءات الجنائية ” . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٩٦ من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ إذ نصت على أنه ” في غير حالات التلبس بالجريمة لا يجوز القبض على القاضي أو حبسه احتياطياً إلَّا بعد الحصول على إذن من اللجنة المنصوص عليها في المادة ٩٤ …. وفيما عدا ما ذكر لا يجوز اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق مع القاضي أو رفع الدعوى الجنائية عليه في جناية أو جنحة إلَّا بإذن اللجنة المذكورة بناءً على طلب النائب العام …. ” ، وكانت الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية إذ نصت على أنه ” في جميع الأحوال التي يشترط القانون فيها لرفع الدعوى الجنائية تقديم شكوى أو الحصول على إذن أو طلب من المجني عليه أو غيره لا يجوز اتخاذ إجراءات التحقيق فيها إلَّا بعد تقديم هذه الشكوى أو الحصول على هذا الإذن أو الطلب ” . فإن مفاد نص المادتين سالفي الذكر أن المشرع لم يقصد قصر قيد الإذن المنصوص عليه في المادة ٩٦ سالفة البيان على الإجراءات الماسة بشخص القاضي وإنما قصد بما نص عليه في الفقرة الأولى من تلك المادة من عدم جواز القبض على القاضي أو حبسه احتياطياً وكلا الإجراءين من إجراءات التحقيق وأخطرها وما نص عليه في فقرتها قبل الأخيرة من عدم جواز اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق مع القاضي أو رفع الدعوى التأكيد على عدم جواز اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق مع القاضي أو رفع الدعوى عليه ، أمَّا ما عدا ذلك من الإجراءات الغير ماسة بشخص القاضي فيظل محكوماً بعموم نص الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية فلا يجوز اتخاذها إلَّا بعد صدور الإذن بها من اللجنة المختصة ، فإذا اتخذ الإجراء قبل تمام صدور الإذن الذى تطلبه القانون في هذا الشأن وقع ذلك الإجراء باطلاً بطلاناً مطلقاً متعلقاً بالنظام العام لاتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية ولصحة اتصال المحكمة بالواقعة ويتعين على المحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها وتبطل إجراءات التحقيق كافة ما تعلق منها بشخص المتهم وما لم يكن منها ماساً بشخصه ، ولا يصحح الإجراء الباطل رضاء المتهم به أو تنازله عن حصانته ؛ لما هو مقرر من أن الحصانة القضائية حصانة خاصة مقرره لمنصب القاضي لا لشخصه والقول بغير ذلك يؤدى إلى ضياع الغاية التي تغياها الشارع من قيد الإذن وهى حماية شخص القاضي والهيئة التي ينتسب لها لما في اتخاذ إجراءات التحقيق المتعلقة باتهام يدور حول القاضي في غيبة من جهة الاختصاص من مساس بشخص القاضي واستقلال الهيئة التي ينتسب لها ، كما أن عدم النص صراحة في المادة ٩٦ سالفة البيان – على عدم جواز اتخاذ الإجراءات الغير ماسة بشخص القاضي دون إذن اللجنة المختصة يعنى أن الشارع لم يرد الخروج على الحكم الوارد في الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية . لما كان ذلك ، وإذ كان الحكم المطعون فيه فيما خلص إليه من بطلان التفتيش وبطلان الدليل المستمد منه قد التزم هذا النظر المتقدم ، فإنه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح وأصاب محجة الصواب بما يضحى معه منعى الطاعنة – النيابة العامة – غير سديد .

الطعن رقم ٣٦٧٩٧ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/٠٤/٠٢

مكتب فنى ( سنة ٥٨ – قاعدة ٦٢ – صفحة ٣٣٦ )

لما كان يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة تحقيقاً لوجه الطعن أنه بتاريخ … أصدر المستشار ….. أمراً بإحالة الطاعن إلى محكمة الجنايات لمحاكمته ثم اشترك في الهيئة التي أصدرت الحكم المطعون فيه . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٢٤٧ من قانون الإجراءات الجنائية تنص في فقرتها الثانية على أنه : ” يمتنع على القاضي أن يشترك في الحكم إذا كان قد قام في الدعوى بعمل من أعمال التحقيق أو الإحالة أو أن يشترك في الحكم في الطعن إذا كان الحكم المطعون فيه صادراً منه . ” ، وجاء في المذكرة الإيضاحية تعليقاً على هذه المادة : ” أن أساس وجوب امتناع القاضي عن نظر الدعوى هو قيامه بعمل يجعل له رأياً في الدعوى أو معلومات شخصية تتعارض مع ما يشترط في القاضي من خلو الذهن عن موضوع الدعوى ليستطيع أن يزن حجج الخصوم وزناً مجرداً ” . لما كان ذلك ، وكان أحد أعضاء هيئة محكمة الجنايات التي أصدرت الحكم المطعون فيه قد أصدر قرار بإحالة الطاعن إلى المحكمة المذكورة لمحاكمته وكان القانون قد أوجب امتناع القاضي عن الاشتراك في الحكم إذا قام في الدعوى بعمل من أعمال الإحالة فإن الحكم المطعون فيه يكون باطلاً متعيناً النقض والإعادة وذلك دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .

الطعن رقم ١٧٠٥٢ لسنة ٦٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٨/١١/١٦

مكتب فنى ( سنة ٤٩ – قاعدة ١٨٢ – صفحة ١٢٨٧ )

لما كانت المادة ١٤٦ من قانون المرفعات ، و نصها عام في بيان أحوال عدم الصلاحية ، قد نصت في فقرتها الخامسة على أن القاضى يكون غير صالح لنظر الدعوى ممنوعاً من سماعها و لو لم يرده أحد الخصوم ، إذا كان قد أفتى أو ترافع عن أحد الخصوم في الدعوى أو كتب فيها …….. أو كان قد سبق له نظرها قاضياً ……. الخ ، و لما كان ماورد في المادة المذكورة هو مما يتعلق بالنظام العام ، و هو نفس حكم المادة ٢٤٧ من قانون الإجراءات الجنائية التى تنص في فقرتها الثانية على أنه ( يمتنع على القاضى أن يشترك في الحكم إذا كان قد قام في الدعوى بعمل من أعمال التحقيق أو الإحالة أو أن يشترك في الحكم في الطعن إذا كان الحكم المطعون فيه صادراً منه ) و جاء في المذكرة الإيضاحية تعليقاً على هذه المادة ( أن أساس وجوب امتناع القاضى عن نظر الدعوى هو قيامه بعمل يجعل له رأياً في الدعوى أو معلومات شخصية تتعارض مع ما يشترط في القاضى من خلو الذهن عن موضوع الدعوى ليستطيع أن يزن حجج الخصوم وزناً مجرداً ) لما كان ذلك و كان أحد أعضاء الهيئة الاستئنافية التى أصدرت الحكم المطعون فيه قد أصدر الحكم الابتدائي بإدانة الطاعن و الذى تأيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه ، و كان القانون قد أوجب امتناع القاضى عن الاشتراك في الحكم في الطعن إذا كان الحكم المطعون فيه صادراً منه فإن الحكم المطعون فيه يكون باطلاً .

الطعن رقم ٤٥٩٣ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٥/٠٣/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٤٦ – قاعدة ٨٨ – صفحة ٥٩٥ )

من المقرر أن المادة ٤١١ من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن يضع أحد أعضاء الدائرة المنوط بها الحكم في الاستئناف تقريرا موقعا عليه منه ، ويجب أن يشمل هذا التقرير ملخص وقائع الدعوى وظروفها وأدلة الثبوت والنفى وجميع المسائل الفرعية التى رفعت والإجراءات التى تمت وبعد تلاوة هذا التقرير ، قبل إبداء رأى فىالدعوى من واضع التقرير أو بقية الأعضاء ……… ثم تصدر المحكمة حكمها بعد اطلاعها على الأوراق وإذ كان هذا النص واردا في الباب الثانى ” في الاستئناف ” من الكتاب الثالث في طرق الطعن في الأحكام من قانون الإجراءات الجنائية ، فإن البين من استقرائه أن المخاطب به هو محكمة الجنح المستأنفه دون غيرها وإذ كان الحكم المطعون فيه صادراً من محكمة الجنايات ، فلا ينطبق عليها الحكم الوارد في نص المادة ٤١١ من قانون الإجراءات الجنائية فلا تلتزم محكمة الجنايات بوضع تقرير تلخيص أو تلاوته بالجلسة ، ولا يصح الأخذ بطريق التظهير بسريان حكم المادة ٤١١ سالف الذكر على الإجراءات أمام محكمة الجنايات ما دام القانون قد قصر وضع تقرير التلخيص وتلاوته على المحكمة الاستئنافية فقط . حيث لا يلزم القانون أن يكون مع كل عضو من أعضاء دائرة محكمة الجنح المستأنفة صورة من ملف القضايا المنظورة أمام الدائرة مما يمتنع معه القياس ، ذلك أن تقرير التلخيص وفقا للمادة ٤١١ من قانون الإجراءات الجنائية هو مجرد بيان يتيح لأعضاء الهيئة الالمام بمجمل الدعوى وظروفها وما تم فيها من تحقيقات وإجراءات وأن الغرض الذى يرمى اليه الشارع من إيجاب تلاوة تقرير عن القضية من أحد قضاة المحكمة الاستئنافية هو أن يحيط القاضى الملخص باقى الهيئة بما تضمنته أوراق القضية حتى يكون القضاة الذين يصدرون الحكم على بينة من وقائع الدعوى وظروفها وكانت المادة ٣٧٨ من ذات القانون قد أوجبت على رئيس محكمة الاستئناف ضمن ما أوجبته عليه عند وصول ملف القضية اليه أن يرسل صور ملفات القضايا الى المستشارين المعينين للدور الذى أحيلت اليه ، وإذن فإذا كانت الهيئة أمام محكمة الجنايات كما هو الحال في الدعوى الراهنة قد قامت بأكملها بالاطلاع على ملف القضية سواء في أصلها أو صورها المرسل اليها من رئيس محكمة الاستئناف وفق ما تنص عليه المادة ٣٧٨ سالف البيان وهو ما لا ينازع الطاعن فيه فلا يكون هناك والهيئة محيطة بكل ما جرى في الدعوى ضرورة لعمل تقرير تلخيص وتلاوته عليها في الجلسة .

الطعن رقم ٨٢٨٢ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٠/٠٥/٣١

مكتب فنى ( سنة ٤١ – قاعدة ١٣٨ – صفحة ٧٩٩ )

لما كان البين من الأوراق أن القاضي ………. الذي أصدر الحكم الغيابي الابتدائي بتاريخ ٤ من يوليه سنة ١٩٨٣ قد جلس بعد ذلك كعضو يسار بالدائرة الاستئنافية بجلسة ٣٠ من يناير سنة ١٩٨٦ التي صدر فيها الحكم المطعون فيه. لما كان ذلك، وكانت المادة ٢٤٧ من قانون الإجراءات الجنائية تنص في فقرتها الثانية على أنه “يمتنع على القاضي أن يشترك في الحكم إذا كان قد قام في الدعوى بعمل من أعمال التحقيق أو الإحالة أو أن يشترك في الحكم في الطعن إذا كان الحكم المطعون فيه صادراً منه”. وكان من المقرر أنه يتعين على القاضي في هذه الأحوال أن يمتنع من تلقاء نفسه عن الحكم في الدعوى ولو لم يطلب أحد الخصوم رده وإلا وقع قضاؤه باطلاً بطلاناً متصلاً بالنظام العام لصدوره من قاض محظور عليه الفصل في الدعوى، وأساس وجوب الامتناع هو أن قيام القاضي بعمل يجعل له رأياً في الدعوى يتعارض مع ما يشترط في القاضي من خلو الذهن عن موضوعها ليستطيع أن يزن حجج الخصوم في حيدة وتجرد. لما كان ذلك، وكان أحد أعضاء الهيئة الاستئنافية التي أصدرت الحكم المطعون فيه هو الذي أصدر الحكم الغيابي الابتدائي، على ما سلف البيان، وكان القانون قد أوجب امتناع القاضي عن الاشتراك في الحكم في الطعن إذا كان الحكم المطعون فيه صادراً منه – فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر باطلاً متعيناً، من ثم ، نقضه والإعادة.

الطعن رقم ١٤٨٨ لسنة ٤٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٦/٠١/٠٥

مكتب فنى ( سنة ٢٧ – قاعدة ٧ – صفحة ٤٦ )

لما كانت المادة ٢٤٧ من قانون الإجراءات الجنائية تنص في فقرتها الثانية على أنه “يمتنع على القاضي أن يشترك في الحكم إذ كان قد قام في الدعوى بعمل من أعمال التحقيق أو الإحالة أو أن يشترك في الحكم في الطعن إذا كان الحكم المطعون فيه صادراً منه” وجاء في المذكرة الإيضاحية تعليقاً على هذه المادة “أن أساس وجوب امتناع القاضي عن نظر الدعوى هو قيامه بعمل يجعل له رأياً في الدعوى أو معلومات شخصية تتعارض مع ما يشترط في القاضي من خلو الذهن عن موضوع الدعوى ليستطيع أن يزن حجج الخصوم وزناً مجرداً” لما كان ذلك وكان أحد أعضاء الهيئة الاستئنافية التي أصدرت الحكم المطعون فيه قد سبق له الحكم برفض معارضة الطاعن وتأييد القضاء بإدانته – وكان القانون قد أوجب امتناع القاضي عن الاشتراك في الحكم في الطعن إذا كان الحكم المطعون فيه صادراً منه. فإن الحكم المطعون فيه يكون باطلاً متعين النقض.

الطعن رقم ٣٣٩ لسنة ٣٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٠/٠١/٢٢

مكتب فنى ( سنة ٢١ – قاعدة ٢٦ – صفحة ١٤٩ )

تغيير أحد أعضاء الهيئة التى سمعت المرافعة و الذى يستلزم إعادة سماع الدعوى و إعادة الإجراءات أمام الهيئة الجديدة ، مقصور على التغيير الذى يترتب عليه إنقضاء صفة القاضى أو زوال ولايته ، كالأستقالة و الوفاة أو الرد و العزل و النقل ، بعد تبليغه بالقرار الجمهورى الصادر بذلك ، أما نقل القاضى أو ندبه لمحكمة أخرى داخل دائرة إختصاص المحكمة الأصلية ، فلا يحول دون إشتراكه في الأحكام الصادرة في الدعاوى التى سمع فيها المرافعة لعدم إنقطاع صلته بمحكمته الأصلية و إستمرار إحتفاظه بصفته .

الطعن رقم ٣٤٠ لسنة ٣٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٠/٠١/٢٢

مكتب فنى ( سنة ٢١ – قاعدة ٢٧ – صفحة ١٥٩ )

تغيير أحد أعضاء الهيئة التى سمعت المرافعة و الذى يستلزم إعادة الإجراءات أمام الهيئة الجديدة هو التغيير الذى يترتب عليه إنتفاء صفة القاضى ، أو زوال ولايته ، كالإستقالة و الوفاة و الرد و العزل أو النقل بعد تبليغه بالقرار الجمهورى المتضمن نقله ، أما نقل القاضى أو ندبه بمحكمة أخرى داخل دائرة إختصاص المحكمة الأصلية ، فلا يحول دون إشتراكه في الأحكام الصادرة في الدعاوى التى سمع فيها المرافعة ، لعدم إنقطاع صلته بتلك المحكمة و إحتفاظه بصفته .

الطعن رقم ٢٠٥ لسنة ٢٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٥٨/٠٦/٠٥

مكتب فنى ( سنة ٩ – قاعدة ٦٤ – صفحة ٥٢٦ )

إن النصوص الواردة في قانون المرافعات في الفصل الأول من الباب العاشر الخاص بإصدار الأحكام تؤدى بمفهومها إلى ضرورة إصدار الأحكام ممن يتصف بوصف القاضى و إلى لزوم ثبوت هذه الصفة له حتى النطق بالحكم وذلك لتتوافر له مكنة الإصرار على رأيه أو العدول عنه حتى ذلك الوقت . فمتى كان الثابت أن أحد أعضاء الهيئة التى سمعت المرافعة قدم استقالته من وظيفته وصدر قرار وزارى بقبولها وبرفع اسمه من سجل قيد رجال القضاء العالى قبل إصدار الحكم المطعون فيه والنطق به فإن الحكم يكون باطلا .

 

Views: 0