لطعن رقم ٢٣٧٦٦ لسنة ٨٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٨/٠٦/٢٣

من المقرر أنه لا يؤثر في قيام جريمة الرشوة أن تكون قد وقعت نتيجة تدبير لضبطها ، ومن ثم فلا يعيب   المطعون فيه إغفاله الرد على ما أثاره الدفاع في هذا الشأن بحسبانه دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان .

                                                                                                          

   

الطعن رقم ٦٨٤٤ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/١٢/١٧

إذ كان إعمالا المادة ١١ من القانون المشار إليه ( ١٩ لسنة ١٩٩٨) أصدر مجلس إدارة الطاعنة بتاريخ ١ / ٦ / ١٩٩٩ القرار رقم ٧٦٣ لسنة ١٩٩٩ بشأن لائحة نظام العاملين بالشركة وانتظمت نصوصها حكماً في خصوص واجبات العاملين والإجراءات المتبعة في حالة خروج العامل على مقتضيات الواجب الوظيفى وارتكابه ثمة مخالفة بأن نصت في المادة ٦٨ / ١ ، ٧ منها على أنه ” يجب على العامل مراعاة أحكام هذه اللائحة وتنفيذها وعليه بصفة خاصة (١) أن يؤدى العمل المنوط به بنفسه بدقة وأمانة في المكان المحدد للعمل ٠٠٠(٧) المحافظة على ممتلكات وأموال الشركة ومراعاة صيانتها، وفى المادة ٦٩ / ٢،١ منها على أن ” ويحظر على العامل (١) مخالفة القواعد والأحكام المنصوص عليها في القوانين واللوائح المعمول بها (٢) الإهمال أو التقصير الذى يترتب عليه ضياع حق من الحقوق المالية للشركة أو المساس بمصلحة من مصالحها المالية أو يكون من شأنه أن يؤدى إلى ذلك ، وفى المادة ٧٠ على أن ” كل عامل يخرج على مقتضى الواجب الوظيفى في أعمال وظيفته أو يظهر بمظهر من شأنه الإخلال بكرامة الوظيفة يجازى تأديبياً ٠٠٠٠٠ ” وفى المادة ٧١ على أنه ” لا يجوز توقيع جزاء على العامل إلا بعد التحقيق معه كتابة وسماع أقواله وتحقيق دفاعه ٠٠٠٠ ، وفى المادة ٧٢ على أنه ” تصدر لائحة الجزاءات بقرار من مجلس الإدارة وتبين أنواع المخالفات والجزاءات المقررة لها وتحدد السلطة المختصة بتوقيع الجزاءات أنواع المخالفات كما تبين إجراءات التحقيق والجهات التي تتولاه وإجراءات التظلم من قرارات الجزاء و نفاذاً لهذه اللائحة أصدرت الطاعنة القرار رقم ٧٩٥ لسنة ١٩٩٩ بشأن إصدار لائحة بقواعد الجزاءات التأديبية للعاملين بالشركة حيث نصت المادة الأولى من تلك اللائحة على أن “يعمل بالأحكام التالية في شأن المخالفات التأديبية التي يرتكبها العاملون بالشركة ويعمل بقانون العمل فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذه اللائحة ويوقع الجزاء المنصوص عليه في أى من هذه الأحكام في حالة ارتكابه المخالفة في أي إدارة من إدارات الشركة ولم يكن منصوصاً عليها ضمن مخالفات هذه الإدارة ” وفى المادة العاشرة منها على أن “العقوبات التأديبية التي يجوز توقيعها على العاملين من غير شاغلى الوظائف العليا هي: (١) …… (٢) …… (٣) الحرمان من العلاوة أو جزء منها ، وفى المادة الثانية عشرة منها على أن ” يكون الاختصاص في توقيع الجزاء على النحو التالى (١) …… (٢)…… (٣) …… (٤) لمجلس التأديب توقيع كافة العقوبات ، كما حددت المادة (١٠) من باب المخالفات العامة من تلك اللائحة الجزاء الواجب تطبيقه على المخالفات المنسوبة إلى المطعون ضده وهى قبول الرشوة أو تقديمها أو تسهيل ارتكابها …….” والمادة (٢٣) منها ” القيام بأى تركيبات غير قانونية ٠٠٠٠ ” وهو الإحالة لمجلس التأديب ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من أوراق الدعوى والمستندات المقدمة فيها أن الشركة الطاعنة قد طبقت بشأن ما اقترفه المطعون ضده من مخالفات أحكام لائحة نظام العاملين بها وكذا لائحة الجزاءات الصادرة نفاذاً لها وأحالت تلك المخالفات إلى مجلس التأديب الذى أصدر قراره المطعون عليه وفقاً لكلتا اللائحتين وذلك بمجازاة المطعون ضده بخفض أجره بمقدار نصف علاوة بعد ثبوت أن ما قام به مع آخرين بقبول رشوة من أحد المشتركين لنقل خط التليفون الخاص به لمنزل آخر دون اتباع الإجراءات القانونية بالشركة وبدون سداد الرسوم المستحقة مما يعد خروجاً على مقتضيات الواجب الوظيفى في أعمال وظيفته ومساساً بمصلحة من مصالحها المالية ، بما يكون معه القرار الصادر من الشركة الطاعنة بشأن المطعون ضده – والمطعون عليه – قد صدر صحيحاً ومتفقاً مع لوائحها وبمنأى عن الإلغاء ، وإذ خالف   المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء قرار الجزاء الموقع على المطعون ضده بخفض أجره بمقدار نصف علاوة مستنداً في ذلك إلى خلو لائحة الجزاءات التأديبية للشركة الطاعنة من هذا الجزاء فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

 

   

الطعن رقم ٦٨٤٤ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/١٢/١٧

إذ كان إعمالا المادة ١١ من القانون المشار إليه ( ١٩ لسنة ١٩٩٨) أصدر مجلس إدارة الطاعنة بتاريخ ١ / ٦ / ١٩٩٩ القرار رقم ٧٦٣ لسنة ١٩٩٩ بشأن لائحة نظام العاملين بالشركة وانتظمت نصوصها حكماً في خصوص واجبات العاملين والإجراءات المتبعة في حالة خروج العامل على مقتضيات الواجب الوظيفى وارتكابه ثمة مخالفة بأن نصت في المادة ٦٨ / ١ ، ٧ منها على أنه ” يجب على العامل مراعاة أحكام هذه اللائحة وتنفيذها وعليه بصفة خاصة (١) أن يؤدى العمل المنوط به بنفسه بدقة وأمانة في المكان المحدد للعمل ٠٠٠(٧) المحافظة على ممتلكات وأموال الشركة ومراعاة صيانتها ، وفى المادة ٦٩ / ٢،١ منها على أن ” ويحظر على العامل (١) مخالفة القواعد والأحكام المنصوص عليها في القوانين واللوائح المعمول بها (٢) الإهمال أو التقصير الذى يترتب عليه ضياع حق من الحقوق المالية للشركة أو المساس بمصلحة من مصالحها المالية أو يكون من شأنه أن يؤدى إلى ذلك ، وفى المادة ٧٠ على أن ” كل عامل يخرج على مقتضى الواجب الوظيفى في أعمال وظيفته أو يظهر بمظهر من شأنه الإخلال بكرامة الوظيفة يجازى تأديبياً ٠٠٠٠٠ ” وفى المادة ٧١ على أنه ” لا يجوز توقيع جزاء على العامل إلا بعد التحقيق معه كتابة وسماع أقواله وتحقيق دفاعه ٠٠٠٠ ، وفى المادة ٧٢ على أنه ” تصدر لائحة الجزاءات بقرار من مجلس الإدارة وتبين أنواع المخالفات والجزاءات المقررة لها وتحدد السلطة المختصة بتوقيع الجزاءات أنواع المخالفات كما تبين إجراءات التحقيق والجهات التي تتولاه وإجراءات التظلم من قرارات الجزاء و نفاذاً لهذه اللائحة أصدرت الطاعنة القرار رقم ٧٩٥ لسنة ١٩٩٩ بشأن إصدار لائحة بقواعد الجزاءات التأديبية للعاملين بالشركة حيث نصت المادة الأولى من تلك اللائحة على أن ” يعمل بالأحكام التالية في شأن المخالفات التأديبية التي يرتكبها العاملون بالشركة ويعمل بقانون العمل فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذه اللائحه و يوقع الجزاء المنصوص عليه في أى من هذه الأحكام في حالة ارتكابه المخالفة في أي إدارة من إدارات الشركة ولم يكن منصوصاً عليها ضمن مخالفات هذه الإدارة ” وفى المادة العاشرة منها على أن ” العقوبات التأديبية التي يجوز توقيعها على العاملين من غير شاغلى الوظائف العليا هي : (١)٠٠٠٠ (٢)٠٠٠٠٠ (٣) الحرمان من العلاوة أو جزء منها ، وفى المادة الثانية عشرة منها على أن ” يكون الاختصاص في توقيع الجزاء على النحو التالى (١) ٠٠٠٠(٢)٠٠٠٠ (٣)٠٠٠٠٠ (٤) لمجلس التأديب توقيع كافة العقوبات ، كما حددت المادة (١٠) من باب المخالفات العامة من تلك اللائحة الجزاء الواجب تطبيقه على المخالفات المنسوبة إلى المطعون ضده وهى قبول الرشوة أو تقديمها أو تسهيل ارتكابها ٠٠٠٠” والمادة (٢٣) منها ” القيام بأى تركيبات غير قانونية ٠٠٠٠ ” وهو الإحالة لمجلس التأديب ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من أوراق الدعوى والمستندات المقدمة فيها أن الشركة الطاعنة قد طبقت بشأن ما اقترفه المطعون ضده من مخالفات أحكام لائحة نظام العاملين بها وكذا لائحة الجزاءات الصادرة نفاذاً لها وأحالت تلك المخالفات إلى مجلس التأديب الذى أصدر قراره المطعون عليه وفقاً لكلتا اللائحتين وذلك بمجازاة المطعون ضده بخفض أجره بمقدار نصف علاوة بعد ثبوت أن ما قام به مع آخرين بقبول رشوة من أحد المشتركين لنقل خط التليفون الخاص به لمنزل آخر دون اتباع الإجراءات القانونية بالشركة وبدون سداد الرسوم المستحقة مما يعد خروجاً على مقتضيات الواجب الوظيفى في أعمال وظيفته ومساساً بمصلحة من مصالحها المالية ، بما يكون معه القرار الصادر من الشركة الطاعنة بشأن المطعون ضده – والمطعون عليه – قد صدر صحيحاً ومتفقاً مع لوائحها وبمنأى عن الإلغاء ، وإذ خالف   المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء قرار الجزاء الموقع على المطعون ضده بخفض أجره بمقدار نصف علاوة مستنداً في ذلك إلى خلو لائحة الجزاءات التأديبية للشركة الطاعنة من هذا الجزاء فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

 

 

الطعن رقم ٨٧٥٢ لسنة ٨٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/١١/١٢

الركن المادي لجريمة عرض الرشوة . توافره : بصدور وعد من الراشي إلى الموظف أو من في حكمه بجعل أو عطاء له مادياً كان أو يمكن تقويمه بمال . متى كان هذا العرض جدياً . جريمة الرشوة . لا يؤثر في قيامها أن يكون المجني عليه غير جادًا في قبولها . مجرد عرض الرشوة ولو لم تقبل كاف لقيامها . متى كان العرض جدياً في ظاهره والغرض منه العبث بمقتضيات الوظيفة لمصلحة الراشي .

 

 

الطعن رقم ٤٨٦٢ لسنة ٨٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/١١/٠٨

القصد الجنائي في جريمة التزوير . مناط تحققه؟ تحدث   استقلالا عن هذا الركن . غير لازم . حد ذلك ؟

 

   

الطعن رقم ٤٢١٩ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٦/٠٣

لما كان التناقض الذى يعيب   هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان لا تعارض بين ما انتهى إليه   المطعون فيه من ثبوت الجرائم المسندة إلى الطاعن للأسباب السائغة التى أوردها وبين ما أورده في مقام الرد على دفاعه من أن جريمة الرشوة تقوم ولو كان العمل المتصل بالرشوة مشروعاً ، فإن النعى على   بتناقض أسبابه يكون على غير أساس.

 

 

الطعن رقم ٣١٠١٥ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٥/٢٧

استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى. موضوعي . ما دام سائغاً . عدم التزام المحكمة بالأخذ بالأدلة المباشرة لها استخلاص صورة الدعوى بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية. عدم إيراد التسجيلات بكل فحواها . لا ينال من سلامة   . الجدل الموضوعي في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . غير مقبول أمام محكمة النقض . مثال لتسبيب سائغ للتدليل على إيراد   مؤدى الدليل المستمد من تقرير خبير الأصوات في جريمة الرشوة .

 

 

الطعن رقم ٣١٠١٥ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٥/٢٧

استناد   المطعون فيه إلى ما جاء بتقرير خبير تفريغ الشرائط المسجلة. كقرينة معززة لأدلة الثبوت الأساسية التي بني عليها قضاءه. لا يعيبه إيراد مؤدى هذه التسجيلات . علة ذلك ؟ إثبات   في أكثر من موضع أن المتهم تقاضى مبلغ الرشوة . النعي عليه بالقصور لعدم بيان مؤدى الدليل المستمد من التسجيلات .غير مقبول .

 

   

الطعن رقم ٣٣٣٠ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٥/٢٤

لما كان التناقض الذى يعيب   هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان لا تعارض بين ما انتهى إليه   المطعون فيه من ثبوت الجرائم المسندة إلى الطاعن للأسباب السائغة التى أوردها وبين ما أورده في مقام الرد على دفاعه من أن جريمة الرشوة تقوم ولو كان العمل المتصل بالرشوة مشروعاً ، فإن النعى على   بتناقض أسبابه يكون على غير أساس.

 

 

الطعن رقم ٣١٥٤ لسنة ٨٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٥/٢٣

صور الرشوة وشروطها وفقا لنص المادة ١٠٤ عقوبات ؟ توافر عنصر اختصاص الموظف بالعمل الذي طلب الرشوة من أجله . موضوعي . دون معقب .

 

 

الطعن رقم ٢٤٣٢٧ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٥/٠٧

لا يشترط في جريمة الرشوة أن يكون الموظف وحده المختص بجميع العمل المتصل بالرشوة . كفاية أن يكون له علاقة به أو نصيب من الاختصاص . جريمة الرشوة . مناط تحققها ؟ مثال .

 

 

الطعن رقم ٢٤٣٢٧ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٥/٠٧

وجوب تفسير نص المادة ١١٠ عقوبات على هدى نص المادة ٣٠ / ١من ذات القانون . مقتضى تفسير نص المادة ١١٠ عقوبات يوجب لصحة   بالمصادرة أن يكون موضوعها من يصدق عليه أنه راش أو وسيط . استقطاع مبلغ الرشوة من مال شخص بعد إبلاغه الجهات المختصة في حق الموظف المرتشى . لا يصح القضاء بمصادرته . علة ذلك ؟

 

   

الطعن رقم ١٣٠٣ لسنة ٨٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٥/٠٧

لما كان   المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش نفاذاً لإذن النيابة الصادر بتاريخ ….. – بعد تمام تنفيذه في حق الطاعن الأول – بقوله : ” إن الثابت من مطالعة الإذن المؤرخ ….. أنه صدر لضبط وتفتيش شخص المتحرى عنهما ….. ، ….. حال أو عقب قيامهما بالحصول على مبلغ الرشوة ، وهو ما يكفي للقول بعدم جدية هذا الدفع وارتكانه على غير ذي سند من الواقع والقانون ” . وكان من المقرر أن لرجل الضبطية القضائية المنتدب لتنفيذ إذن النيابة بالتفتيش تخير الظرف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة وفي الوقت الذي يراه مناسباً ما دام ذلك يتم في خلال الفترة المحددة بالإذن – كما هو الحال في هذه الدعوى – فإن ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الصدد لا يكون سديداً .

 

   

الطعن رقم ٤٧٥٨٦ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٤/٢٣

لما كان من المقرر أن الخطأ في الإسناد الذى يعيب   هو الذى يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التى خلصت إليها وكان ما يثار من وجود إختلاف في أقوال الشهود في شأن خلو أقوال الشاهد الثانى مما يفيد أن الشاهد الثالث أعطى الإشارة المتفق عليها لإستلام الطاعن الأول باقى الرشوة وخلو أقوال الشاهد الثالث من ذلك أيضاً ، وإختلاف أقوال الشاهدين الأول والثانى عن أقوال الشاهدين الثالث والرابع بشأن تحديد مكان إستلام باقى الرشوة وتاريخ إبلاغ الثالث والرابع بالحادث ، وخلو أقوال الشاهدين الأول والثانى والشاهدين الثالث والرابع مما يفيد إتفاق الأخيرين مع الطاعنين على دفع باقى الرشوة للطاعن الأول في مسكنه دون شهادتهم جميعاً بشأن واقعة طلب الطاعنين وأخذهما للرشوة وضبط الأول منهما يتقاضى الألف جنيه الثانية في مقابل إخلالهما بواجبات وظيفتهما ، على نحو ما حصل   ، فإنه بفرض وقوع   في هذا الخطأ ، فإنه ورد بشأن أقوال لم تكن قوام جوهر الواقعة التى إعتنقها ولا أثر له في منطق   وإستدلاله على طلب الطاعنين للرشوة واخذها في مقابل الإخلال بواجبات وظيفتهما ، ومن ثم ينحسر عن   قالة الخطأ في الإسناد أو مخالفة الثابت في الأوراق ، ويكون النعى عليه في هذا الشأن في غير محله .

 

 

الطعن رقم ٢٣٩٨٥ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٤/٠٩

جريمة الرشوة في جانب الموظف العام . مناط تحققها ؟ دخول الأعمال التي يطلب من الموظف أداؤها في نطاق الوظيفة . غير لازم لقيام جريمة الرشوة . كفاية أن يكون له نصيب فيها يسمح بتنفيذ الغرض منها . وأن يكون الراشي قد اتجر معه على هذا الأساس . اختصاص الموظف وحده بالقيام بجميع العمل المتصل بالرشوة . غير لازم لقيام الجريمة . كفاية أن يكون له علاقة به أو له نصيب من الاختصاص يسمح له بتنفيذ الغرض من الرشوة . تقدير توافر عنصر اختصاص الموظف بالعمل الذي حصل على الرشوة من أجله . موضوعي . مادام سائغًا . جريمة الرشوة . تمامها . بمجرد طلب الموظف الجعل أو أخذه أو قبوله ولو كان العمل الذي يدفع الجعل لتنفيذه غير حق ولا يستطيعه أو لا ينتوي القيام به لمخالفته للقانون . علة ذلك ؟ مثال لتسبيب سائغ للتدليل على توافر أركان جريمة رشوة موظف عمومي . اختصاص الموظف باتخاذ القرار . غير لازم . كفاية أن يكون دوره مجرد المشاركة في تحضيره ولو في صورة إبداء رأى استشاري . كفاية صدور أمر شفوي من رئيس إلى موظف بالقيام بالعمل المتعلق بالرشوة .

 

 

الطعن رقم ٢٣٩٨٥ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٤/٠٩

القصد الجنائي في جريمة الرشوة . مناط توافره ؟ تدليل   المطعون فيه على أن العطية قدمت للطاعنين تنفيذًا للاتفاق السابق الذي انعقد بينهما وبين المتهم . كفايته لتوفر القصد الجنائي .

 

 

الطعن رقم ٢٣٩٨٥ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٤/٠٩

الفرق بين نص المادة ١٠٣ عقوبات ونص المادة ١٠٥ من ذات القانون ؟ لجوء متهم إلى الطاعنين لإنهاء إجراءات تقنين وضع يد على قطعة أرض وطلبهما وأخذهما منه العطايا التي بينها   لإنهاء هذا الطلب . كفايته لتوافر العناصر القانونية لجريمة الرشوة المعاقب عليها بالمادة ١٠٣ عقوبات . لا محل للنعي على   بالقصور في بيان جريمة المكافئة اللاحقة . مادام لم يدنه بها . الخطأ في رقم مادة العقاب المطبقة . لا يترتب عليه بطلان   . حد ذلك ؟

 

 

الطعن رقم ٢٣٩٨٥ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٤/٠٩

لا مصلحة من النعي على   بالتفاته عن الرد على الدفع بالإعفاء في جريمة الوساطة في رشوة الطاعن الأول . مادام دان الطاعن الثاني بجريمتي الرشوة والوساطة في رشوة الطاعن الأول وأعملت في حقه المادة ٣٢ من قانون العقوبات وأوقعت عليه عقوبة واحدة عنهما تدخل في نطاق العقوبة المقررة لجريمة الرشوة .

 

 

الطعن رقم ١٥١٠١ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٤/٠١

مثال لتسبيب سائغ لانتفاء الركن المعنوى لجريمة الوساطة في الرشوة .

 

   

الطعن رقم ١٣٢٥٣ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٣/٢٦

لما كان التناقض الذى يعيب   هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان لا تعارض بين ما انتهى إليه   المطعون فيه من ثبوت الجرائم المسندة إلى الطاعن للأسباب السائغة التى أوردها وبين ما أورده في مقام الرد على دفاعه من أن جريمة الرشوة تقوم ولو كان العمل المتصل بالرشوة مشروعاً ، فإن النعى على   بتناقض أسبابه يكون على غير أساس.

 

   

الطعن رقم ١٣٨٩٦ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٣/١٩

لما كان   المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش نفاذاً لإذن النيابة الصادر بتاريخ ….. – بعد تمام تنفيذه في حق الطاعن الأول – بقوله : ” إن الثابت من مطالعة الإذن المؤرخ ….. أنه صدر لضبط وتفتيش شخص المتحرى عنهما ….. ، ….. حال أو عقب قيامهما بالحصول على مبلغ الرشوة ، وهو ما يكفي للقول بعدم جدية هذا الدفع وارتكانه على غير ذي سند من الواقع والقانون ” . وكان من المقرر أن لرجل الضبطية القضائية المنتدب لتنفيذ إذن النيابة بالتفتيش تخير الظرف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة وفي الوقت الذي يراه مناسباً ما دام ذلك يتم في خلال الفترة المحددة بالإذن – كما هو الحال في هذه الدعوى – فإن ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الصدد لا يكون سديداً .

 

 

الطعن رقم ٢٨٢٥٨ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٣/١٥

تعويل   على الأدلة بحيث ينبئ كل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى . غير لازم . علة ذلك ؟ عدم التزام المحكمة بالأخذ بالأدلة المباشرة . حقها في استخلاص صورة الواقعة بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية . حد ذلك ؟ للمحكمة أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه . طالما له مأخذه الصحيح من الأوراق . تقدير توافر اختصاص الموظف العام بالعمل الذي عرضت عليه الرشوة . موضوعي . ما دام سائغاً . لا يشترط في جريمة الرشوة أن يكون الموظف الذي عرضت عليه الرشوة هو وحده المختص بالقيام بجميع العمل المتعلق بها . كفاية أن يكون له علاقة به أو له نصيب فيه .

 

   

الطعن رقم ٥١٧٧ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٣/١٢

لما كان التناقض الذى يعيب   هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان لا تعارض بين ما انتهى إليه   المطعون فيه من ثبوت الجرائم المسندة إلى الطاعن للأسباب السائغة التى أوردها وبين ما أورده في مقام الرد على دفاعه من أن جريمة الرشوة تقوم ولو كان العمل المتصل بالرشوة مشروعاً ، فإن النعى على   بتناقض أسبابه يكون على غير أساس.

 

   

الطعن رقم ٧٤٧ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٢/٢٦

لما كان التناقض الذى يعيب   هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان لا تعارض بين ما انتهى إليه   المطعون فيه من ثبوت الجرائم المسندة إلى الطاعن للأسباب السائغة التى أوردها وبين ما أورده في مقام الرد على دفاعه من أن جريمة الرشوة تقوم ولو كان العمل المتصل بالرشوة مشروعاً ، فإن النعى على   بتناقض أسبابه يكون على غير أساس.

 

   

الطعن رقم ٦٤٨٩ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٢/٢٥

لما كان القانون لا يشترط في جريمة الرشوة أن يكون الموظف هو وحده المختص بالقيام بجميع العمل المتصل بالرشوة ، بل يكفي أن يكون له علاقة به أو أن يكون له فيه نصيب من الاختصاص يسمح أيهما بتنفيذ الغرض من الرشوة ، و كان ما يثيره الطاعن بأسباب طعنه من عدم اختصاصه وحده باستخراج الصور التنفيذية للأحكام لا ينفي أن له نصيباً من الاختصاص بهذا العمل الذي دفعت الرشوة من أجله فإن   إذ دانه بجريمة طلب و أخذ رشوة للإخلال بواجبات وظيفته يكون قد أعمل القانون على وجهه الصحيح .

 

   

الطعن رقم ٢٥٣٣٥ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٢/٢٥

لما كان نص المادة ١٠٧ مكرراً من قانون العقوبات قد جرى بأن “يعاقب الراشى والوسيط بالعقوبة المقررة للمرتشى، ومع ذلك يعفى الراشى أو الوسيط من العقوبة إذا أخبر السلطات بالجريمة أو إعترف بها” ومفاد هذا النص بصريح لفظه وواضح دلالته – أن إخبار الراشى أو الوسيط بالجريمة، وكذا إعترافه بها.صنوان في تحقيق العذر المعفى من عقوبة الرشوة، فيقوم أحدهما مقام الآخر في ترتيب الاعفاء من هذه العقوبة، إذ من المقرر أن علة هذا الإعفاء هى أن الراشى – أو الوسيط – يؤدى باعترافه أو بأخباره على السواء – خدمة للمصلحة العامة بالكشف عن جريمة الرشوة بعد وقوعها والتعريف عن الموظف الذى إرتكبها وتسهيل إثبات الجريمة عليه.

 

   

الطعن رقم ٢٤١٢٧ لسنة ٨٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٢/٢١

لما كان   المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش نفاذاً لإذن النيابة الصادر بتاريخ ….. – بعد تمام تنفيذه في حق الطاعن الأول – بقوله : ” إن الثابت من مطالعة الإذن المؤرخ ….. أنه صدر لضبط وتفتيش شخص المتحرى عنهما ….. ، ….. حال أو عقب قيامهما بالحصول على مبلغ الرشوة ، وهو ما يكفي للقول بعدم جدية هذا الدفع وارتكانه على غير ذي سند من الواقع والقانون ” . وكان من المقرر أن لرجل الضبطية القضائية المنتدب لتنفيذ إذن النيابة بالتفتيش تخير الظرف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة وفي الوقت الذي يراه مناسباً ما دام ذلك يتم في خلال الفترة المحددة بالإذن – كما هو الحال في هذه الدعوى – فإن ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الصدد لا يكون سديداً .

 

   

الطعن رقم ١٨٤٩٣ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٢/١٩

لما كان   المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش نفاذاً لإذن النيابة الصادر بتاريخ ….. – بعد تمام تنفيذه في حق الطاعن الأول – بقوله : ” إن الثابت من مطالعة الإذن المؤرخ ….. أنه صدر لضبط وتفتيش شخص المتحرى عنهما ….. ، ….. حال أو عقب قيامهما بالحصول على مبلغ الرشوة ، وهو ما يكفي للقول بعدم جدية هذا الدفع وارتكانه على غير ذي سند من الواقع والقانون ” . وكان من المقرر أن لرجل الضبطية القضائية المنتدب لتنفيذ إذن النيابة بالتفتيش تخير الظرف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة وفي الوقت الذي يراه مناسباً ما دام ذلك يتم في خلال الفترة المحددة بالإذن – كما هو الحال في هذه الدعوى – فإن ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الصدد لا يكون سديداً .

 

 

الطعن رقم ٢٧٠٧٥ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٢/١٨

للمحكمة أن ترى في تحريات الشرطة ما يقنعها باقتراف الطاعن جريمة مساعدة مقبوض عليها على الهرب حال كونه مكلفاً بحراستها التى دانته بها ، ولا ترى فيها ما يقنعها بإرتكابه جريمة الرشوة التى قضت المحكمة بتبرئته منها . حد ذلك ؟

 

   

الطعن رقم ٢٧٤٨٣ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٢/١٨

لما كان التناقض الذى يعيب   هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان لا تعارض بين ما انتهى إليه   المطعون فيه من ثبوت الجرائم المسندة إلى الطاعن للأسباب السائغة التى أوردها وبين ما أورده في مقام الرد على دفاعه من أن جريمة الرشوة تقوم ولو كان العمل المتصل بالرشوة مشروعاً ، فإن النعى على   بتناقض أسبابه يكون على غير أساس.

 

   

الطعن رقم ١٦٩٥٤ لسنة ٨٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٢/١٦

لما كان ما ينعاه الطاعن على   من دعوى الخطأ في الإسناد لتحصيله أقوال الشاهد ……. بأنه كان يتعين على الطاعن الرجوع إلى الإدارة القانونية قبل قيامه بصرف المبلغ لأشقاء مورثه المُبلغ وأن إتيانه هذا الفعل يعد مخالفاً لتعليمات البنك ولائحته بما لا أصل له في أقواله بالتحقيقات , فإنه بفرض قيام هذا الخطأ فهو لا يعيب   , لما هو مقرر من أن خطأ   في الإسناد لا يعيبه ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة ، ولما كان هذا الخطأ , على فرض وجوده لم يظهر له أثر في منطق   أو في النتيجة التى انتهى إليها طالما أن طلب الرشوة في أى من الحالتين كان نظير أداء الطاعن لعمل من أعمال وظيفته وهو تسهيل قيام المُبلغ بصرف المبالغ المستحقة له عن مورثته .

 

 

الطعن رقم ٢١٠ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٢/١٥

إثبات   صدور الإذن بالتسجيل بعد أخذا الرشوة بالفعل وطلب المزيد للإخلال بواجبات الوظيفة . كفايته لصدوره عن جريمة تحقق وقوعها لا مستقبلة أو محتملة . تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتسجيل . موضوعي .

 

 

الطعن رقم ٢١٠ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٢/١٥

المقصود بالاختصاص بالعمل في مجال الرشوة . تقدير توافر اختصاص الموظف بالعمل الذي عرض عليه رشوة من أجله . موضوعي . مفاد وشرط ذلك ؟

 

   

الطعن رقم ٢٧١٩٠ لسنة ٨٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٢/١٤

لما كان التناقض الذى يعيب   هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان لا تعارض بين ما انتهى إليه   المطعون فيه من ثبوت الجرائم المسندة إلى الطاعن للأسباب السائغة التى أوردها وبين ما أورده في مقام الرد على دفاعه من أن جريمة الرشوة تقوم ولو كان العمل المتصل بالرشوة مشروعاً ، فإن النعى على   بتناقض أسبابه يكون على غير أساس.

 

   

الطعن رقم ٣٣٨٥٤ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٢/١١

لما كانت المحكمة قد استخلصت من الأدلة السائغة التى أوردتها أن المبلغ الذى طلبه الطاعن من المبلغ كان على سبيل الرشوة للاخلال بواجبات وظيفته ولم يكن لسداده من الضرائب المستحقة على المبلغ فأن   لم يكن بحاجة إلى أن يرد استقلالا على هذا الدفاع لأنه لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تلتزم المحكمة بمتابعة المتهم في مناحيها المختلفة طالما أن الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها  .

 

   

الطعن رقم ٣٠٢١٢ لسنة ٨٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٢/٠٧

لما كان   المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش نفاذاً لإذن النيابة الصادر بتاريخ ….. – بعد تمام تنفيذه في حق الطاعن الأول – بقوله : ” إن الثابت من مطالعة الإذن المؤرخ ….. أنه صدر لضبط وتفتيش شخص المتحرى عنهما ….. ، ….. حال أو عقب قيامهما بالحصول على مبلغ الرشوة ، وهو ما يكفي للقول بعدم جدية هذا الدفع وارتكانه على غير ذي سند من الواقع والقانون ” . وكان من المقرر أن لرجل الضبطية القضائية المنتدب لتنفيذ إذن النيابة بالتفتيش تخير الظرف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة وفي الوقت الذي يراه مناسباً ما دام ذلك يتم في خلال الفترة المحددة بالإذن – كما هو الحال في هذه الدعوى – فإن ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الصدد لا يكون سديداً .

 

   

الطعن رقم ٢٧٤٩٤ لسنة ٨٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٢/٠٢

لما كان التناقض الذى يعيب   هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان لا تعارض بين ما انتهى إليه   المطعون فيه من ثبوت الجرائم المسندة إلى الطاعن للأسباب السائغة التى أوردها وبين ما أورده في مقام الرد على دفاعه من أن جريمة الرشوة تقوم ولو كان العمل المتصل بالرشوة مشروعاً ، فإن النعى على   بتناقض أسبابه يكون على غير أساس.

 

   

الطعن رقم ٤٣٨٢٤ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠١/١٥

من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، ولها كامل الحرية في أن تستمد اقتناعها بثبوت الواقعة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن لهذا الدليل مأخذه الصحيح في الأوراق ، ولا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها   بحيث ينبئ كل دليل منها وتقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة ويكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة ، بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده   منها ومنتجة في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، وكان جماع ما أورده   من الأدلة والقرائن التي اطمأنت المحكمة إليها يسوغ ما رتب عليها ويصح استدلال   به على ثبوت واقعة طلب وأخذ الرشوة في حق الطاعنين ، فإن النعي على   في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في أدلة الثبوت التي عولت عليها محكمة الموضوع وهو ما لا تسوغ إثارته أمام محكمة النقض .

 

   

الطعن رقم ٦٨٢٨ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠١/١٥

لما كان التناقض الذى يعيب   هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان لا تعارض بين ما انتهى إليه   المطعون فيه من ثبوت الجرائم المسندة إلى الطاعن للأسباب السائغة التى أوردها وبين ما أورده في مقام الرد على دفاعه من أن جريمة الرشوة تقوم ولو كان العمل المتصل بالرشوة مشروعاً ، فإن النعى على   بتناقض أسبابه يكون على غير أساس.

 

 

الطعن رقم ٥١٩٥ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠١/٠٨

توافر عنصر اختصاص الموظف بالعمل الذى عرضت عليه الرشوة من أجله متروك لتقدير لتقدير محكمة الموضوع مادام سائغا لا يشترط في جريمة الرشوة أن يكون الموظف هو وحده المختص بجميع العمل المتعلق بالرشوة. بل يكفي أن يكون له علاقة به أو أن يكون له نصيب من الاختصاص يسمح له بتنفيذ الغرض من الرشوة

 

   

الطعن رقم ٨٨٣٥ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠١/٠٥

من المقرر أن الخطأ في الإسناد الذى يعيب   ، هو الذى يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التى خلصت إليها ، وكان ما يثار في شأن خلو أقوال المتهم الخامس عشر مما يفيد أن الطاعن طلب منه أن يستفسر من المتهم الرابع عشر عن سبب تأخير تقديم مبلغ الرشوة على نحو ما حصل   ، فإنه ورد بشأن أقوال لم تكن قوام جوهر الواقعة التى اعتنقها، ولا أثر له في منطق   واستدلاله على طلب الطاعن للرشوة وأخذها في مقابل الإخلال بواجبات وظيفته ، ومن ثم تضحى دعوى الخطأ في الإسناد غير مقبولة .

 

   

الطعن رقم ٢١١٧٠ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١٢/٢٨

من المقرر أن الخطأ في الإسناد الذى يعيب   ، هو الذى يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التى خلصت إليها ، وكان ما يثار في شأن خلو أقوال المتهم الخامس عشر مما يفيد أن الطاعن طلب منه أن يستفسر من المتهم الرابع عشر عن سبب تأخير تقديم مبلغ الرشوة على نحو ما حصل   ، فإنه ورد بشأن أقوال لم تكن قوام جوهر الواقعة التى اعتنقها، ولا أثر له في منطق   واستدلاله على طلب الطاعن للرشوة وأخذها في مقابل الإخلال بواجبات وظيفته ، ومن ثم تضحى دعوى الخطأ في الإسناد غير مقبولة .

 

   

الطعن رقم ٨٤٥٩ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١٢/٢٤

لما كانت المحكمة قد استخلصت من الأدلة السائغة التى أوردتها أن المبلغ الذى طلبه الطاعن من المبلغ كان على سبيل الرشوة للاخلال بواجبات وظيفته ولم يكن لسداده من الضرائب المستحقة على المبلغ فأن   لم يكن بحاجة إلى أن يرد استقلالا على هذا الدفاع لأنه لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تلتزم المحكمة بمتابعة المتهم في مناحيها المختلفة طالما أن الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها  .

 

   

الطعن رقم ٤٨٣٦٣ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١٢/٠١

لما كان   المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش نفاذاً لإذن النيابة الصادر بتاريخ ….. – بعد تمام تنفيذه في حق الطاعن الأول – بقوله : ” إن الثابت من مطالعة الإذن المؤرخ ….. أنه صدر لضبط وتفتيش شخص المتحرى عنهما ….. ، ….. حال أو عقب قيامهما بالحصول على مبلغ الرشوة ، وهو ما يكفي للقول بعدم جدية هذا الدفع وارتكانه على غير ذي سند من الواقع والقانون ” . وكان من المقرر أن لرجل الضبطية القضائية المنتدب لتنفيذ إذن النيابة بالتفتيش تخير الظرف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة وفي الوقت الذي يراه مناسباً ما دام ذلك يتم في خلال الفترة المحددة بالإذن – كما هو الحال في هذه الدعوى – فإن ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الصدد لا يكون سديداً .

 

   

الطعن رقم ٤٥٥٥ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١١/٢١

لما كان التناقض الذى يعيب   هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان لا تعارض بين ما انتهى إليه   المطعون فيه من ثبوت الجرائم المسندة إلى الطاعن للأسباب السائغة التى أوردها وبين ما أورده في مقام الرد على دفاعه من أن جريمة الرشوة تقوم ولو كان العمل المتصل بالرشوة مشروعاً ، فإن النعى على   بتناقض أسبابه يكون على غير أساس.

 

   

الطعن رقم ٤١١٨٠ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١١/٢٠

من المقرر أن الخطأ في الإسناد الذى يعيب   ، هو الذى يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التى خلصت إليها ، وكان ما يثار في شأن خلو أقوال المتهم الخامس عشر مما يفيد أن الطاعن طلب منه أن يستفسر من المتهم الرابع عشر عن سبب تأخير تقديم مبلغ الرشوة على نحو ما حصل   ، فإنه ورد بشأن أقوال لم تكن قوام جوهر الواقعة التى اعتنقها، ولا أثر له في منطق   واستدلاله على طلب الطاعن للرشوة وأخذها في مقابل الإخلال بواجبات وظيفته ، ومن ثم تضحى دعوى الخطأ في الإسناد غير مقبولة .

 

   

الطعن رقم ١٠٨٩٠ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١١/٢٠

لما كان   المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش نفاذاً لإذن النيابة الصادر بتاريخ ….. – بعد تمام تنفيذه في حق الطاعن الأول – بقوله : ” إن الثابت من مطالعة الإذن المؤرخ ….. أنه صدر لضبط وتفتيش شخص المتحرى عنهما ….. ، ….. حال أو عقب قيامهما بالحصول على مبلغ الرشوة ، وهو ما يكفي للقول بعدم جدية هذا الدفع وارتكانه على غير ذي سند من الواقع والقانون ” . وكان من المقرر أن لرجل الضبطية القضائية المنتدب لتنفيذ إذن النيابة بالتفتيش تخير الظرف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة وفي الوقت الذي يراه مناسباً ما دام ذلك يتم في خلال الفترة المحددة بالإذن – كما هو الحال في هذه الدعوى – فإن ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الصدد لا يكون سديداً .

 

 

الطعن رقم ٤١٧٥٩ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١١/١٩

استهداف المشرع من المادة ١٠٣ مكرراً من قانون العقوبات الضرب على أيدي العابثين عن طريق التوسع في مدلول الرشوة ومشمولها من يستغل من الموظفين العموميين والذين ألحقهم المشرع بهم وظيفته للحصول من ورائها على فائدة محرمة ولو كان ذلك على أساس الاختصاص المزعوم . تعويل   على أقوال شاهد الإثبات رغم إقراره بعدم اختصاص الطاعن بالعمل محل الجريمة . غير مخالف للقانون .

 

   

الطعن رقم ٢١٩٧٠ لسنة ٨٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١١/١٢

لما كانت المحكمة قد استخلصت من الأدلة السائغة التى أوردتها أن المبلغ الذى طلبه الطاعن من المبلغ كان على سبيل الرشوة للاخلال بواجبات وظيفته ولم يكن لسداده من الضرائب المستحقة على المبلغ فأن   لم يكن بحاجة إلى أن يرد استقلالا على هذا الدفاع لأنه لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تلتزم المحكمة بمتابعة المتهم في مناحيها المختلفة طالما أن الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها  .

 

   

الطعن رقم ٢٩٦٦٩ لسنة ٨٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١١/١٢

لما كانت المحكمة قد استخلصت من الأدلة السائغة التى أوردتها أن المبلغ الذى طلبه الطاعن من المبلغ كان على سبيل الرشوة للاخلال بواجبات وظيفته ولم يكن لسداده من الضرائب المستحقة على المبلغ فأن   لم يكن بحاجة إلى أن يرد استقلالا على هذا الدفاع لأنه لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تلتزم المحكمة بمتابعة المتهم في مناحيها المختلفة طالما أن الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها  .

 

   

الطعن رقم ١٦٢٠٨ لسنة ٨٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١١/٠٨

لما كان التناقض الذى يعيب   هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان لا تعارض بين ما انتهى إليه   المطعون فيه من ثبوت الجرائم المسندة إلى الطاعن للأسباب السائغة التى أوردها وبين ما أورده في مقام الرد على دفاعه من أن جريمة الرشوة تقوم ولو كان العمل المتصل بالرشوة مشروعاً ، فإن النعى على   بتناقض أسبابه يكون على غير أساس.

 

 

الطعن رقم ٦٥٧٧ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١١/٠٨

اختصاص الموظف بالعمل المتعلق بالرشوة . غير لازم . كفاية أن يكون له نصيب يسمح بتنفيذ الغرض المقصود من الرشوة . وأن يكون الراشى قد أنجز معه على هذا الأساس

 

 

الطعن رقم ٧٢٨٢ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١١/٠٧

عدم رسم القانون شكلا ً خاصا ً لصياغة   . كفاية أن يكون مجموع ما أورده   مؤديا ً الى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها . مثال لرد سائغ لتوافر جريمة الرشوة .

 

 

الطعن رقم ٧٢٨٢ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١١/٠٧

ماهية المقصود بالاختصاص بالعمل في مجال الرشوة ؟ توافر عنصر اختصاص الموظف . موضوعي . مثال .

 

   

الطعن رقم ٩٨١٨ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١١/٠١

من المقرر أن الخطأ في الإسناد الذى يعيب   ، هو الذى يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التى خلصت إليها ، وكان ما يثار في شأن خلو أقوال المتهم الخامس عشر مما يفيد أن الطاعن طلب منه أن يستفسر من المتهم الرابع عشر عن سبب تأخير تقديم مبلغ الرشوة على نحو ما حصل   ، فإنه ورد بشأن أقوال لم تكن قوام جوهر الواقعة التى اعتنقها، ولا أثر له في منطق   واستدلاله على طلب الطاعن للرشوة وأخذها في مقابل الإخلال بواجبات وظيفته ، ومن ثم تضحى دعوى الخطأ في الإسناد غير مقبولة .

 

   

الطعن رقم ٢٤٨٧ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١٠/٢٧

لما كان التناقض الذى يعيب   هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان لا تعارض بين ما انتهى إليه   المطعون فيه من ثبوت الجرائم المسندة إلى الطاعن للأسباب السائغة التى أوردها وبين ما أورده في مقام الرد على دفاعه من أن جريمة الرشوة تقوم ولو كان العمل المتصل بالرشوة مشروعاً ، فإن النعى على   بتناقض أسبابه يكون على غير أساس.

 

   

الطعن رقم ٧٢٧٩ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١٠/٢٦

من المقرر أن الخطأ في الإسناد الذى يعيب   ، هو الذى يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التى خلصت إليها ، وكان ما يثار في شأن خلو أقوال المتهم الخامس عشر مما يفيد أن الطاعن طلب منه أن يستفسر من المتهم الرابع عشر عن سبب تأخير تقديم مبلغ الرشوة على نحو ما حصل   ، فإنه ورد بشأن أقوال لم تكن قوام جوهر الواقعة التى اعتنقها، ولا أثر له في منطق   واستدلاله على طلب الطاعن للرشوة وأخذها في مقابل الإخلال بواجبات وظيفته ، ومن ثم تضحى دعوى الخطأ في الإسناد غير مقبولة .

 

   

الطعن رقم ٣٥٣١٧ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١٠/١٧

لما كان التناقض الذى يعيب   هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان لا تعارض بين ما انتهى إليه   المطعون فيه من ثبوت الجرائم المسندة إلى الطاعن للأسباب السائغة التى أوردها وبين ما أورده في مقام الرد على دفاعه من أن جريمة الرشوة تقوم ولو كان العمل المتصل بالرشوة مشروعاً ، فإن النعى على   بتناقض أسبابه يكون على غير أساس.

 

   

الطعن رقم ١٢٥١٤ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١٠/١٦

لما كان   المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش نفاذاً لإذن النيابة الصادر بتاريخ ….. – بعد تمام تنفيذه في حق الطاعن الأول – بقوله : ” إن الثابت من مطالعة الإذن المؤرخ ….. أنه صدر لضبط وتفتيش شخص المتحرى عنهما ….. ، ….. حال أو عقب قيامهما بالحصول على مبلغ الرشوة ، وهو ما يكفي للقول بعدم جدية هذا الدفع وارتكانه على غير ذي سند من الواقع والقانون ” . وكان من المقرر أن لرجل الضبطية القضائية المنتدب لتنفيذ إذن النيابة بالتفتيش تخير الظرف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة وفي الوقت الذي يراه مناسباً ما دام ذلك يتم في خلال الفترة المحددة بالإذن – كما هو الحال في هذه الدعوى – فإن ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الصدد لا يكون سديداً .

 

   

الطعن رقم ٤٤٤٠ لسنة ٨٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١٠/١٥

لما كان التناقض الذى يعيب   هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان لا تعارض بين ما انتهى إليه   المطعون فيه من ثبوت الجرائم المسندة إلى الطاعن للأسباب السائغة التى أوردها وبين ما أورده في مقام الرد على دفاعه من أن جريمة الرشوة تقوم ولو كان العمل المتصل بالرشوة مشروعاً ، فإن النعى على   بتناقض أسبابه يكون على غير أساس.

 

   

الطعن رقم ١٩١١٨ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١٠/١٥

لما كان التناقض الذى يعيب   هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان لا تعارض بين ما انتهى إليه   المطعون فيه من ثبوت الجرائم المسندة إلى الطاعن للأسباب السائغة التى أوردها وبين ما أورده في مقام الرد على دفاعه من أن جريمة الرشوة تقوم ولو كان العمل المتصل بالرشوة مشروعاً ، فإن النعى على   بتناقض أسبابه يكون على غير أساس.

 

   

الطعن رقم ١١٤٨٩ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١٠/١٥

لما كان التناقض الذى يعيب   هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان لا تعارض بين ما انتهى إليه   المطعون فيه من ثبوت الجرائم المسندة إلى الطاعن للأسباب السائغة التى أوردها وبين ما أورده في مقام الرد على دفاعه من أن جريمة الرشوة تقوم ولو كان العمل المتصل بالرشوة مشروعاً ، فإن النعى على   بتناقض أسبابه يكون على غير أساس.

 

   

الطعن رقم ٣٣٢١٠ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١٠/٠١

لما كان التناقض الذى يعيب   هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان لا تعارض بين ما انتهى إليه   المطعون فيه من ثبوت الجرائم المسندة إلى الطاعن للأسباب السائغة التى أوردها وبين ما أورده في مقام الرد على دفاعه من أن جريمة الرشوة تقوم ولو كان العمل المتصل بالرشوة مشروعاً ، فإن النعى على   بتناقض أسبابه يكون على غير أساس.

 

   

الطعن رقم ٢٢٣٧ لسنة ٨٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٦/٢٢

إذ كان الثابت من المستندات المقدمة بملف الطعن السابق تقديمها أمام محكمة الموضوع أن المطعون ضده تفوه أمام زميلاته بلفظ الرشوة الجنسية , وكان سبب تلفظه بهذا اللفظ هو قيام الشركة الطاعنة بترقيتهن وعدم ترقيته , ولما كان هذا اللفظ وفى خصوص المناسبة التى قيل بشأنها يتضمن اعتداء على كرامة الوظيفة وخدش لحياء زميلاته وعدم احترامه لهن ويخرج عن نطاق السلوك القويم الذى يتعين عليه أن يتحلى به أثناء العمل بما يوفر في حقه الإخلال بواجبات الوظيفة ويضحى معاقبته بجزاء اللوم عن هذا الخطأ مبرراً , وإذ خالف   المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء هذا الجزاء والتعويض بمقولة أن هذا الخطأ لا يستوجب هذا الجزاء فإنه يكون فضلاً عما شابه من فساد في الاستدلال قد أخطأ في تطبيق القانون .

 

   

الطعن رقم ٩٦٥٢ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٦/٠٤

لما كان التناقض الذى يعيب   هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان لا تعارض بين ما انتهى إليه   المطعون فيه من ثبوت الجرائم المسندة إلى الطاعن للأسباب السائغة التى أوردها وبين ما أورده في مقام الرد على دفاعه من أن جريمة الرشوة تقوم ولو كان العمل المتصل بالرشوة مشروعاً ، فإن النعى على   بتناقض أسبابه يكون على غير أساس.

 

   

الطعن رقم ١٥٩١٢ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٥/١٤

لما كانت المحكمة قد استخلصت من الأدلة السائغة التى أوردتها أن المبلغ الذى طلبه الطاعن من المبلغ كان على سبيل الرشوة للاخلال بواجبات وظيفته ولم يكن لسداده من الضرائب المستحقة على المبلغ فأن   لم يكن بحاجة إلى أن يرد استقلالا على هذا الدفاع لأنه لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تلتزم المحكمة بمتابعة المتهم في مناحيها المختلفة طالما أن الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها  .

 

   

الطعن رقم ١٦٣٤٨ لسنة ٨٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٥/١٤

لما كانت المحكمة قد استخلصت من الأدلة السائغة التى أوردتها أن المبلغ الذى طلبه الطاعن من المبلغ كان على سبيل الرشوة للاخلال بواجبات وظيفته ولم يكن لسداده من الضرائب المستحقة على المبلغ فأن   لم يكن بحاجة إلى أن يرد استقلالا على هذا الدفاع لأنه لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تلتزم المحكمة بمتابعة المتهم في مناحيها المختلفة طالما أن الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها  .

 

   

الطعن رقم ١٧٧٧٠ لسنة ٨٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٥/١٤

لما كانت المحكمة قد استخلصت من الأدلة السائغة التى أوردتها أن المبلغ الذى طلبه الطاعن من المبلغ كان على سبيل الرشوة للاخلال بواجبات وظيفته ولم يكن لسداده من الضرائب المستحقة على المبلغ فأن   لم يكن بحاجة إلى أن يرد استقلالا على هذا الدفاع لأنه لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تلتزم المحكمة بمتابعة المتهم في مناحيها المختلفة طالما أن الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها  .

 

   

الطعن رقم ١٦٥٨٧ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٤/٢٣

الإشارة إلى الباعث على ارتكاب جريمة الرشوة ، وهو ما لا تأثير له على كيان الجريمة وليس ركناً من أركانها أو عنصراً من عناصرها .

 

   

الطعن رقم ٣٦٢٢ لسنة ٨٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٤/١٣

من المقرر أن الخطأ في الإسناد الذى يعيب   ، هو الذى يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التى خلصت إليها ، وكان ما يثار في شأن خلو أقوال المتهم الخامس عشر مما يفيد أن الطاعن طلب منه أن يستفسر من المتهم الرابع عشر عن سبب تأخير تقديم مبلغ الرشوة على نحو ما حصل   ، فإنه ورد بشأن أقوال لم تكن قوام جوهر الواقعة التى اعتنقها، ولا أثر له في منطق   واستدلاله على طلب الطاعن للرشوة وأخذها في مقابل الإخلال بواجبات وظيفته ، ومن ثم تضحى دعوى الخطأ في الإسناد غير مقبولة .

 

 

الطعن رقم ١٠٢٦٦ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٤/١٠

لا مصلحة للطاعن في النعي على   بشأن جرائم الاختلاس والتزوير في محررات رسمية والشروع في تهريب آثار . مادام أوقع عليه عقوبة جريمة الرشوة باعتبارها الجريمة الأشد عملًا بالمادة ٣٢ عقوبات .

 

   

الطعن رقم ٩٠٣٦ لسنة ٨٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٤/٠٩

لما كانت المحكمة قد استخلصت من الأدلة السائغة التى أوردتها أن المبلغ الذى طلبه الطاعن من المبلغ كان على سبيل الرشوة للاخلال بواجبات وظيفته ولم يكن لسداده من الضرائب المستحقة على المبلغ فأن   لم يكن بحاجة إلى أن يرد استقلالا على هذا الدفاع لأنه لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تلتزم المحكمة بمتابعة المتهم في مناحيها المختلفة طالما أن الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها  .

 

   

الطعن رقم ١٦٤٧٣ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٤/٠٩

لما كانت المحكمة قد استخلصت من الأدلة السائغة التى أوردتها أن المبلغ الذى طلبه الطاعن من المبلغ كان على سبيل الرشوة للاخلال بواجبات وظيفته ولم يكن لسداده من الضرائب المستحقة على المبلغ فأن   لم يكن بحاجة إلى أن يرد استقلالا على هذا الدفاع لأنه لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تلتزم المحكمة بمتابعة المتهم في مناحيها المختلفة طالما أن الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها  .

 

   

الطعن رقم ١٨٠٣٨ لسنة ٨٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٣/٠٥

لما كان التناقض الذى يعيب   هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان لا تعارض بين ما انتهى إليه   المطعون فيه من ثبوت الجرائم المسندة إلى الطاعن للأسباب السائغة التى أوردها وبين ما أورده في مقام الرد على دفاعه من أن جريمة الرشوة تقوم ولو كان العمل المتصل بالرشوة مشروعاً ، فإن النعى على   بتناقض أسبابه يكون على غير أساس.

 

   

الطعن رقم ٤٧٦ لسنة ٨٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٢/٢٧

لما كان التناقض الذى يعيب   هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان لا تعارض بين ما انتهى إليه   المطعون فيه من ثبوت الجرائم المسندة إلى الطاعن للأسباب السائغة التى أوردها وبين ما أورده في مقام الرد على دفاعه من أن جريمة الرشوة تقوم ولو كان العمل المتصل بالرشوة مشروعاً ، فإن النعى على   بتناقض أسبابه يكون على غير أساس.

 

   

الطعن رقم ١٦٣٤١ لسنة ٨٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٢/١٨

لما كان التناقض الذى يعيب   هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان لا تعارض بين ما انتهى إليه   المطعون فيه من ثبوت الجرائم المسندة إلى الطاعن للأسباب السائغة التى أوردها وبين ما أورده في مقام الرد على دفاعه من أن جريمة الرشوة تقوم ولو كان العمل المتصل بالرشوة مشروعاً ، فإن النعى على   بتناقض أسبابه يكون على غير أساس.

 

   

الطعن رقم ٤١٠٢ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٢/١٠

لما كان التناقض الذى يعيب   هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان لا تعارض بين ما انتهى إليه   المطعون فيه من ثبوت الجرائم المسندة إلى الطاعن للأسباب السائغة التى أوردها وبين ما أورده في مقام الرد على دفاعه من أن جريمة الرشوة تقوم ولو كان العمل المتصل بالرشوة مشروعاً ، فإن النعى على   بتناقض أسبابه يكون على غير أساس.

 

   

الطعن رقم ١٦٤٨٣ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٢/٠٦

من المقرر أن الخطأ في الإسناد الذى يعيب   ، هو الذى يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التى خلصت إليها ، وكان ما يثار في شأن خلو أقوال المتهم الخامس عشر مما يفيد أن الطاعن طلب منه أن يستفسر من المتهم الرابع عشر عن سبب تأخير تقديم مبلغ الرشوة على نحو ما حصل   ، فإنه ورد بشأن أقوال لم تكن قوام جوهر الواقعة التى اعتنقها، ولا أثر له في منطق   واستدلاله على طلب الطاعن للرشوة وأخذها في مقابل الإخلال بواجبات وظيفته ، ومن ثم تضحى دعوى الخطأ في الإسناد غير مقبولة .

 

   

الطعن رقم ١٨١٦٥ لسنة ٨٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٢/٠٦

من المقرر أن الخطأ في الإسناد الذى يعيب   ، هو الذى يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التى خلصت إليها ، وكان ما يثار في شأن خلو أقوال المتهم الخامس عشر مما يفيد أن الطاعن طلب منه أن يستفسر من المتهم الرابع عشر عن سبب تأخير تقديم مبلغ الرشوة على نحو ما حصل   ، فإنه ورد بشأن أقوال لم تكن قوام جوهر الواقعة التى اعتنقها، ولا أثر له في منطق   واستدلاله على طلب الطاعن للرشوة وأخذها في مقابل الإخلال بواجبات وظيفته ، ومن ثم تضحى دعوى الخطأ في الإسناد غير مقبولة .

 

   

الطعن رقم ٢٥٠٣١ لسنة ٨٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٢/٠٤

لما كان   المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش نفاذاً لإذن النيابة الصادر بتاريخ ….. – بعد تمام تنفيذه في حق الطاعن الأول – بقوله : ” إن الثابت من مطالعة الإذن المؤرخ ….. أنه صدر لضبط وتفتيش شخص المتحرى عنهما ….. ، ….. حال أو عقب قيامهما بالحصول على مبلغ الرشوة ، وهو ما يكفي للقول بعدم جدية هذا الدفع وارتكانه على غير ذي سند من الواقع والقانون ” . وكان من المقرر أن لرجل الضبطية القضائية المنتدب لتنفيذ إذن النيابة بالتفتيش تخير الظرف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة وفي الوقت الذي يراه مناسباً ما دام ذلك يتم في خلال الفترة المحددة بالإذن – كما هو الحال في هذه الدعوى – فإن ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الصدد لا يكون سديداً .

 

   

الطعن رقم ١٤٢٩٧ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠١/١٨

إذ كان الثابت من الصورة الرسمية – المقدمة من الطاعنين أمام محكمة الموضوع – للحكم الصادر من محكمة النقض في الطعن رقم ٣٠٦٣٩ لسنة ٧٢ ق أنه قد دان الطاعنين لأنهم قاموا بتسليم المطعون ضده الأول المشغولات الذهبية المضبوطة وقدموا له ولآخرين وعدا بدفع مبلغ جنيهين ونصف عن كل جرام منها على سبيل الرشوة مقابل دمغ هذه المشغولات المملوكة لهم بأختام مصلحة دمغ المصوغات والموازين خارج نطاق هذه المصلحة ، وكان البين من مدونات هذا   أن المحكمة الجنائية قد عرضت لبحث واقعة التسليم السالفة البيان باعتبارها مسألة لازمة للفصل في ثبوت أو نفى الجريمة المنسوبة إلى الطاعنين والمطعون ضده الأول وخلصت إلى ثبوتها ثبوتاً لا يخالطه الريب بناءً على ما عددته من أدلة وساقته من شواهد واتخذت منها عماداً لقضائها بالإدانة فإن واقعة تسلم المطعون ضده الأول المشغولات الذهبية من الطاعنين على النحو سالف البيان قد أصبحت أمراً مقضياً بصدور ذلك   الجنائي ، وهو ما يعتبر دالاً بالاقتضاء على أن حيازة المطعون ضده الأول للمشغولات الذهبية وقت ضبطها هى حيازة عرضية وقتية لحساب الطاعنين فلا يجوز له أن يحتج بهذه الحيازة قبلهم ، ولا يملك أن يغير بنفسه لنفسه سبب حيازته ولا الأصل الذى تقوم عليه هذه الحيازة ، وإذ أقام   المطعون فيه قضاءه برفض طلب الطاعنين تسليمهم المشغولات الذهبية موضوع التداعى على خلو الأوراق من دليل على تسليمهم هذه المشغولات للمطعون ضده الأول فإنه يكون قد ناقض جوهر   الجنائي الذى تقدم بيانه آنفاً وأهدر حجيته بنفى واقعة التسليم التى أثبتتها المحكمة الجنائية ، وكانت مسألة أساسية لازمة لقضائها بالإدانة فإنه يكون قد خالف القانون .

 

   

الطعن رقم ١١١١٦ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠١/١٣

من المقرر أن الخطأ في الإسناد الذى يعيب   ، هو الذى يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التى خلصت إليها ، وكان ما يثار في شأن خلو أقوال المتهم الخامس عشر مما يفيد أن الطاعن طلب منه أن يستفسر من المتهم الرابع عشر عن سبب تأخير تقديم مبلغ الرشوة على نحو ما حصل   ، فإنه ورد بشأن أقوال لم تكن قوام جوهر الواقعة التى اعتنقها، ولا أثر له في منطق   واستدلاله على طلب الطاعن للرشوة وأخذها في مقابل الإخلال بواجبات وظيفته ، ومن ثم تضحى دعوى الخطأ في الإسناد غير مقبولة .

 

   

الطعن رقم ٨٥٧٠ لسنة ٨٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠١/٠٩

لما كان   المطعون فيه قد أثبت في مدوناته أن إذن النيابة بضبط الطاعن وتفتيش مكتبه وإستراحته قد صدر بعد أن طلب من الشاهد الأول مبلغ الرشوة، فان مفهوم ذلك أن الأمر قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من الطاعن لا لضبط جريمة مستقبلة أو محتملة واذا انتهى الى ذلك في معرض رده على دفع الطاعن في هذا الصدد فانه يكون قد أصاب صحيح القانون.

 

   

الطعن رقم ١٨٢٧ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٤/١٤
مكتب فنى ( سنة ٦٥ – قاعدة ٢٩ – صفحة ٢٧٩ )

لما كانت المادة ٢٠٦ مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية المضافة بالقانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ قد نصت على أنه ” يكون لأعضاء النيابة العامة من درجة رئيس نيابة على الأقل – بالإضافة إلى الاختصاصات المقررة للنيابة العامة – سلطات قاضي التحقيق في تحقيق الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول والثاني والثاني مكرراً والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات ، ويكون لهم فضلاً عن ذلك سلطة محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة المبينة في المادة “١٤٣” من هذا القانون في تحقيق الجرائم المنصوص عليها في القسم الأول من الباب الثاني المشار إليه ، ويكون لهؤلاء الأعضاء من تلك الدرجة سلطات قاضي التحقيق فيما عدا مدد الحبس الاحتياطي المنصوص عليها في المادة “١٤٢” من هذا القانون ، وذلك في تحقيق الجنايات المنصوص عليها في الباب الثالث من الكتاب الثاني من قانون العقوبات ” ، ونصت المادة ٩٥ من ذات القانون ” لقاضي التحقيق أن يأمر بضبط جميع الخطابات والرسائل والجرائد والمطبوعات والطرود لدى مكاتب البريد وجميع البرقيات لدى مكاتب البرق وأن يأمر بمراقبة المحادثات السلكية واللاسلكية أو إجراء تسجيلات لأحاديث جرت في مكان خاص متى كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جناية أو في جنحة معاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر ” ، ومفاد النصين المتقدمين أن القانون خوَّل أعضاء النيابة العامة بدرجة رئيس نيابة على الأقل سلطات قاضي التحقيق في أمور معينة من بينها الأمر بإجراء التسجيلات في الجنايات المنصوص عليها في الباب الثالث من الكتاب الثاني من قانون العقوبات ، ومنها جناية الرشوة موضوع الدعوى الماثلة ، وكان البين من المفردات المضمومة أن الإذن الصادر من النيابة العامة بالتسجيل ، صدر من عضو نيابة بدرجة رئيس نيابة – خلافاً لما ذهب إليه الطاعن بأسباب طعنه – فإن تلك التسجيلات تكون قد تمت وفقاً لصحيح القانون ، ويكون الدفع ببطلان الإذن الصادر بها قائم على غير سند .

 

   

الطعن رقم ١٨٢٧ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٤/١٤
مكتب فنى ( سنة ٦٥ – قاعدة ٢٩ – صفحة ٢٧٩ )

لما كان   المطعون فيه قد أثبت في مدوناته أن إذن النيابة العامة بالتسجيل قد صدر بعد أن عرض الطاعن على الشاهد الأول مبلغ الرشوة ، فإن مفهوم ذلك أن الإذن قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من الطاعن ، لا لضبط جريمة مستقبلة أو محتملة ، وإذا انتهى إلى ذلك   المطعون فيه في معرض رده على دفع الطاعن في هذا الصدد ، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون .

 

   

الطعن رقم ١٨٢٧ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٤/١٤
مكتب فنى ( سنة ٦٥ – قاعدة ٢٩ – صفحة ٢٧٩ )

لما كان ما أثبته   في حق الطاعن من أنه عرض رشوة على شاهد الإثبات الأول ضابط الشرطة بمركز …. لحمله على الإخلال بواجبات وظيفته بضبط / …. واحتجازه بديوان المركز دون وجه حق لحين إتمام أعمال الحفر بمنزله مع تأمين تلك الأعمال ، يتوافر به جريمة عرض الرشوة كما هي معرفة به في القانون ، وكان لا يؤثر في قيام جريمة عرض الرشوة أن يكون المجني عليه غير جاد في قبولها ، إذ يكفي لقيام تلك الجريمة مجرد عرض الرشوة ، ولو لم تُقبَل ، متى كان العرض حاصلاً لموظف عمومي أو من في حكمه ، وجدياً في ظاهره ، وكان الغرض منها العبث بمقتضيات الوظيفة لمصلحة الراشي ، فإن   المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة عرض رشوة على موظف عام يكون قد صادف صحيح القانون ، ويكون منعى الطاعن في هذا الخصوص لا محل له .

 

   

الطعن رقم ٥٩٦٨ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٢/٠٥
مكتب فنى ( سنة ٦٥ – قاعدة ٦ – صفحة ١٠١ )

لما كان   المطعون فيه صدر من محكمة جنايات …. بتاريخ …. قد دان الطاعن بجريمة الوساطة في الرشوة ، وأعفاه من العقاب ، وكان   المطعون فيه لم يقض على الطاعن بعقوبة مقيدة للحرية ، إذ إن ما قضى به   من إعفاء الطاعن من العقوبة كان إعمالاً لحكم المادة ١٠٧ مكرراً من قانون العقوبات ، ومن ثم فقد أوجب المشرع حينئذ لقبول الطعن شكلاً – المقدم من غير النيابة العامة – إيداع الكفالة المنصوص عليها في المادة ٣٦ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ المعدل . لما كان ذلك ، وكان يبين من الأوراق أن الطاعن لم يودع مبلغ الكفالة المشار إليها أو يحصل على قرار من لجنة المساعدة القضائية بإعفائه منها ، فإن الطعن يفصح عن أنه غير مقبول شكلاً

 

   

الطعن رقم ٥٩٦٨ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٢/٠٥
مكتب فنى ( سنة ٦٥ – قاعدة ٦ – صفحة ١٠١ )

أن مناط الارتباط في حكم المادة ٣٢ من قانون العقوبات رهن بكون الجرائم المرتبطة قائمة لم يجر على إحداها حكم من الأحكام المعفية من المسئولية أو العقاب ، لأن تماسك الجريمة المرتبطة وانضمامها بقوة الارتباط القانوني إلى الجريمة المقرر لها أشد العقاب لا يفقدها كيانها ولا يسلب المحكمة حقها في التصدي لباقي الجرائم المرتبطة وأن تنزل العقوبة المقررة لها متى رأت توافر أركانها وثبوتها قبل المتهم ، وكان   المطعون فيه قد خلص إلى إدانة المطعون ضده الثاني سالف الذكر بجريمتي تقديم الرشوة والاشتراك في تسهيل الاستيلاء على مال عام وأعفاه من العقاب عن الجريمة الأولى إعمالاً لنص المادة ١٠٧ مكرراً من قانون العقوبات ، ولم يوقع عليه عقوبة الجريمة الثانية الأخف بدعوى ارتباطها بالجريمة الأولى ذات العقوبة الأشد ارتباطاً لا يقبل التجزئة ، مع أن قضاءه بإعفاء المطعون ضده المذكور من العقاب عن جريمة تقديم الرشوة يمتنع معه عليه تطبيق الفقرة الثانية من المادة ٣٢ من قانون العقوبات ، ويستتبع حتماً توقيع عقوبة جريمة الاشتراك في تسهيل الاستيلاء على المال العام التي أثبت وقوعها منه ودلَّل عليها ، أما وقد خالف   هذا النظر ، وأعمل في حق المطعون ضده المذكور حكم الفقرة الثانية من المادة ٣٢ المشار إليها ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب تدخل محكمة النقض لإنزال حكم القانون على وجهه الصحيح ، ولما كان تطبيق العقوبة في حدود النص المطبق من إطلاقات محكمة الموضوع ، فإنه يتعين أن يكون النقض مقروناً بالإعادة .

 

   

الطعن رقم ٥٩٦٨ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٢/٠٥
مكتب فنى ( سنة ٦٥ – قاعدة ٦ – صفحة ١٠١ )

لما كان   المطعون فيه بعد أن دلَّل على مقارفة المطعون ضده الأول / …. للجرائم التي دانه بها ، قضى بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر عاماً وتغريمه مبلغ عشرة مليون جنيه وبعزله من وظيفته . لما كان ذلك ، وكانت المادة ١١٨ من قانون العقوبات قد أوجبت إلى جانب   بالعقوبات المقررة للجرائم المذكورة في المواد ١١٢ ، ١١٣ فقرة أولى وثانية ورابعة ، ١١٣ مكرراً فقرة أولى ، ١١٤ ، ١١٥ أن يحكم على الجاني بالرد وبغرامة مساوية لقيمة ما اختلسه أو استولى عليه أو حصَّله أو طلبه من مال أو منفعة ، على ألا تقل عن خمسمائة جنيه ، وكان الأصل أن العقوبة الأصلية المقررة لأشد الجرائم المرتبطة ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة تَجُب العقوبة الأصلية المقررة لما عداها من جرائم دون أن يمتد هذا الجَب إلى العقوبات التكميلية التي تحمل في طياتها فكرة رد الشيء إلى أصله أو التعويض المدني للخزانة أو إذا كانت ذات طبيعة وقائية كالمصادرة ومراقبة البوليس والتي هي في واقع أمرها عقوبات نوعية مراعى فيها طبيعة الجريمة ، ولذلك يجب توقيعها مهما تكن العقوبة المقررة لما يرتبط بتلك الجريمة من جرائم أخرى ، و  بها مع عقوبة الجريمة الأشد . لما كان ذلك ، وكان   المطعون فيه قد دان المطعون ضده الأول / …. عن جرائم الرشوة والاستيلاء وتسهيل الاستيلاء المرتبطة بجريمة تزوير ، ودان المطعون ضده الثاني / …. بجريمتي تقديم رشوة وتسهيل الاستيلاء على مال عام ، وأغفل   بعقوبتي الغرامة والرد المنصوص عليهما في المادة ١١٨ سالفة البيان ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما كان يتعين معه تصحيحه وفقاً للقانون بالنسبة للمطعون ضده الأول / …. ، وحيث إن محكمة النقض لا تملك التعرض لما أغفله   من هاتين العقوبتين بالنسبة للمطعون ضده / …. ؛ إذ ليس بوسعها أن تصحح حكم قضت بنقضه بل على محكمة الموضوع عند إعادة الدعوى لها أن تقضي بهاتين العقوبتين إذا رأت أن تدين المطعون ضده الثاني .

 

   

الطعن رقم ٢٢٥٧ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/١٢/٢٦
مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ١٦١ – صفحة ٨٩٢ )

لما كان يبين من   المطعون فيه أنه عرض لدفع الطاعن ببطلان إذن النيابة العامة لتجاوز مأمور الضبط القضائي حدود ذلك الإذن واطرحه في قوله ” وحيث إنه عن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لتجاوز مأمور الضبط القضائي حدود الإذن الصادر له فإن هذا الدفع قد جاء مرسلاً لا يحمل سببه فضلاً عن أنه بمطالعة الإذن الصادر من السيد المحامى العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا بتاريخ ١٧ / ٢ / ٢٠١٠ الساعة الثانية مساء يبين أنه قد أذنت فيه لأى من مأمورى الضبط القضائي المختصين قانوناً بهيئة الرقابة الإدارية ومن يعاونهم من المختصين فنياً بتسجيل وتصوير الأحاديث واللقاءات التى تتم بين المتهمين الأول والثانى والثالث في الأماكن العامة والخاصة وكذا مراقبة تسجيل الاتصالات التليفونية بينهم من خلال الهواتف المبينة بالإذن وذلك خلال ثلاثين يوماً تبدأ من ساعة وتاريخ إصدار ذلك الإذن وكذلك بمطالعة الإذن الصادر بتاريخ ١٦ / ٣ / ٢٠١٠ الساعة الخامسة والنصف مساء يبين أن النيابة العامة أذنت بامتداد سريان الإذن الأول سالف الذكر بالنسبة لجميع الأسماء الواردة به وأذنت النيابة كذلك بتسجيل وتصوير الأحاديث واللقاءات التى تتم بين جميع المتهمين الستة من خلال أرقام الهواتف الأخرى الثابتة به وكذا ضبط أية مبالغ مالية أو عطايا على سبيل الرشوة من أى من المتهمين الثالث والرابع والخامس والسادس وبمطالعة محاضر الضبط التى قام بتحريرها عضو هيئة الرقابة الإدارية يبين أنه لم يتجاوز حدود الإذنين الصادرين من النيابة العامة سالفى البيان ومن ثم يكون هذا الدفع على غير أساس من القانون أو الواقع ويتعين رفضه ” . لما كان ذلك ، وكان الدستور المصرى الذى جرت الواقعة في ظل سريان أحكامه قد نص في المادة ٤١ منه على أن ” الحرية الشخصية حق طبيعى وهى مضمونة لا تمس …” ونص في المادة ٤٥ منه على أن ” لحياة المواطنين الخاصة حرمة يحميها القانون وللمراسلات البريدية والبرقية والمحادثات التليفونية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة وسريتها مكفولة ولا تجوز مصادرتها أو الاطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائى مسبب ولمدة محددة ووفقاً لأحكام القانون ” كما جاء المشرع في قانون الإجراءات مسايراً لأحكام الدستور فاشترط لإجازة المراقبة والتسجيلات قيوداً إضافية بخلاف القيود الخاصة بإذن التفتيش نص عليها في المواد ٩٥ ، ٩٥ مكرراً ، ٢٠٦ منه وهذه القيود بعضها موضوعى وبعضها شكلى ، وهى في مجموعها أن تكون الجريمة المسندة إلى المتهم جناية أو جنحة معاقباً عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر ، وأن يكون لهذا الإجراء فائدة في كشف الحقيقة وأن يكون الأمر الصادر بالمراقبة أو التسجيل مسبباً وأن تنحصر مدة سريانه في ثلاثين يوماً قابلة للتجديد لمدة أو لمدد أخرى مماثلة . وكل هذه الضمانات كفلها المشرع باعتبار أن الإذن بالمراقبة أو التسجيل ، هو من أخطر إجراءات التحقيق التى تتخذ ضد الفرد وأبلغها أثراً عليه . لما يبيحه هذا الإجراء من الكشف الصريح لستار السرية وحجاب الكتمان الذى يستتر المتحدثان من ورائة والتعرض لمستودع سرهما ، من أجل ذلك كله وجب على السلطة الآمرة مراعاة هذه الضمانات واحترامها ، وأن تتم في سياج من الشرعية والقانون . ولا يحول دون ذلك أن تكون الأدلة صارخة وواضحة على إدانة المتهم ، إذ يلزم في المقام الأول احترام الحرية الشخصية وعدم الافتئات عليها في سبيل الوصول إلى أدلة الإثبات .

 

   

الطعن رقم ٢٢٥٧ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/١٢/٢٦
مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ١٦١ – صفحة ٨٩٢ )

لما كان يبين من مطالعة محضر تحريات الرقابة الإدارية المؤرخ ١٧ من فبراير سنة ٢٠١٠ والإذن المرفق صورة رسمية منهما أن محضر تحريات الرقابة الإدارية السالف وهو أول إجراء من إجراءات الاستدلال في الدعوى قد انصب على ثلاثة أشخاص هم ١ – ” الطاعن ” ٢ – ” الطاعن الثانى ” ٣ – ” المتهم الثالث ” وأثبت به محرر المحضر أن تحرياته دلت على استغلال المتحرى عنهما الأول والثانى لسلطات وظائفهما وحصولهما على منافع مادية وعينية على سبيل الرشوة من بعض رجال الأعمال المتعاملين مع الشركة …… ومنهم المتحرى عنه الثالث وطلب الإذن بمراقبة وتصوير وتسجيل اللقاءات التى تتم بين سالفى الذكر ومراقبة وتسجيل الاتصالات التى ترد عبر هواتفهم المشار إليها في المحضر ويبين من إذن نيابة أمن الدولة العليا الصادر في ذات التاريخ الساعة الثانية مساء أنه قد انصب على تسجيل وتصوير الأحاديث واللقاءات ومراقبة وتسجيل الاتصالات التليفونية التى تتم بين الثلاثة المتحرى عنهم والتى تتم من خلال التليفونات الخاصة بهؤلاء والموضحة بالإذن وذلك خلال مدة ثلاثين يوماً تبدأ من ساعة وتاريخ صدور هذا الإذن ، ولازم ذلك أن إذن النيابة الصادر بالمراقبة والتسجيل قد اقتصر على تسجيل المحادثات التى تتم بين الثلاثة أشخاص المتحرى عنهم سالفى الذكر والمحددة أسماؤهم بالإذن ومن خلال الهواتف المحددة به وعدم جواز امتداد الإذن بالمراقبة والتسجيل إلى شخص آخر غير هؤلاء الثلاثة المتحرى عنهم الذين تضمنهم الإذن حصراً حتى ولو كان أحد هؤلاء الثلاثة طرفاً في هذا الاتصال أو كان موضوعه يتصل بالجريمة الجارى جمع الاستدلالات بشأنها أو بغيرها . وذلك لما هو ثابت بالإذن من قصر المراقبة والتسجيل على الاتصالات التليفونية التى تتم بين هؤلاء ومن خلال هواتفهم المحددة بالإذن . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الصورة الرسمية من محضر الرقابة الإدارية المؤرخ ١٦ من مارس سنة ٢٠١٠ المرفقة بملف الطعن والذى صدر إذن النيابة بذات التاريخ نفاذاً له والذى تضمن بياناً للتسجيلات التى تم إجراؤها نفاذاً لإذن النيابة العامة الصادر في ١٧ من فبراير سنة ٢٠١٠ المار بيانه أن محرر المحضر قد تجاوز حدود الإذن بتسجيل أحاديث تليفونية تمت بين المتحرى عنهم الثلاثة والمتهمين الرابع / ….. والخامس / ….. والسادس / ….. وآخرين وهم جميعهم لم يشملهم الإذن . لما كان ما تقدم ، وكان مأمور الضبط القضائي قد تنكب صحيح القانون بخروجه على الشرعية فما كان يجوز له تسجيل المحادثات التليفونية التى تمت بين المتحرى عنهم المحددين بالإذن الصادر في ١٧ من فبراير سنة ٢٠١٠ وباقى المتهمين وآخرين أما وقد تم تسجيلها ، فإن هذا التسجيل يكون وليد إجراء غير مشروع لم يؤذن به ويكون الدفع ببطلان الدليل المستمد منه في محله . وإذ خالف   المطعون فيه هذا النظر وجرى قضاؤه برفض ذلك الدفع وعول في إدانة الطاعنين من بين ما عول عليه على الدليل المار ذكره ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، فضلاً عن فساده في الاستدلال فيما تضمنه من رد على الدفع آنف البيان مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعن الأول وللطاعن الثانى لاتصال وجه النعى به ولوحدة الواقعة وحسن سير العدالة دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن المقدم من الطاعن الأول أو التعرض للطعن المقدم من الطاعن الثانى .

 

   

الطعن رقم ٢٠٣٢ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/٠٢/٠٦
مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ٢٢ – صفحة ١٧٠ )

من المقرر أن جريمة الرشوة لا تتم إلا بانعقاد الاتفاق غير المشروع بين الراشى والمرتشى أو الوسيط بينهما في ذلك .

 

   

الطعن رقم ٢٠٣٢ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/٠٢/٠٦
مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ٢٢ – صفحة ١٧٠ )

من المقرر أن الشارع يوجب في المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات أن يشتمل   على الأسباب التى بنى عليها وإلا كان باطلاً ، والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبنى هو عليها والمنتجة هى له سواء من حيث الواقع أو القانون ، ولكى يحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلى مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به ، أما إفراغ   في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجهلة ، فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها ب  ، ولما كان استناد   على تسجيل المحادثات الهاتفية التى تمت بين الطاعنين في التدليل على اتفاقهم على الرشوة ، واقتصاره على إيراد جزء من الحوار المسجل بين الطاعنتين الأولى والسادسة وهو المتعلق بقيام الأخيرة بالمرور عليها والمحكوم عليه السادس لإلقاء نظرة على الأرض ومعاينتها دون أن يعنى بذكر حاصل الوقائع التى تضمنتها تلك التسجيلات وفحواها لا يكفى في بيان عناصر الاتفاق لخلوها مما يكشف عن وجه اعتماده على هذه التسجيلات التى استنبطت منها المحكمة معتقدها في الدعوى على أساسه مما يصم   المطعون فيه بالقصور .

 

   

الطعن رقم ٢٠٣٢ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/٠٢/٠٦
مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ٢٢ – صفحة ١٧٠ )

لما كانت مدونات   المطعون فيه قد اشتملت على صور متعارضة عن الواقعة ، فأورد ضمن بيانه لواقعة الدعوى أن المحكوم عليه الثامن سلم الطاعنة السادسة مبلغ الرشوة لتسليمه للطاعنين الرابع والخامس ، ثم حصل أقوال عضو الرقابة الإدارية من أن المحكوم عليه الثامن قام بتسليم الطاعنين الرابع والخامس مبالغ مالية على سبيل الرشوة ، ثم أورد إقرار المحكوم عليه الثامن من أنه سلم الطاعنة السادسة مبلغ ……. جنيه لدفعها للمختصين ، وخلص إلى أن الطاعن الخامس طلب وأخذ مبلغ ….. جنيه وأن الطاعن الرابع طلب وأخذ مبلغ ….. جنيه على سبيل الرشوة بواسطة الطاعنة السادسة ، ولما كان ما أورده   من تلك الصور المتعارضة لوقائع الدعوى وأخذه بها جميعاً يدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذى يجعلها في حكم الوقائع الثابتة ، الأمر الذى يجعل   متخاذلاً متناقضاً بعضه مع بعض ، مما يعيبه بالقصور والتناقض في التسبيب .

 

   

الطعن رقم ٢٠٣٢ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/٠٢/٠٦
مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ٢٢ – صفحة ١٧٠ )

من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش وإن كان موكولاً إلى سلطة التحقيق التى أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع إلا أنه إذا كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الإجراء فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفع الجوهرى وأن ترد عليه بأسباب سائغة بالقبول أو الرفض . لما كان ذلك ، وكان   المطعون فيه قد رفض الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات على القول بأن ضبط الطاعنة الأولى بسيارة المحكوم عليه السادس حال تقاضيها مبلغ الرشوة وإقرار المحكوم عليه الثامن تسليمه الطاعنة السادسة مبلغ الرشوة لتسليمه للطاعنين الرابع والخامس دليل على جدية تحريات الشرطة وهو ما لا يصلح رداً على هذا الدفع ، ذلك بأن ضبط الطاعنة الأولى حال تقاضيها مبلغ الرشوة وإقرار المحكوم عليه الثامن تسليمه مبلغ الرشوة للطاعنة السادسة إنما هما عنصران جديدان في الدعوى لاحقان على تحريات الشرطة وعلى إصدار الإذن بالتفتيش فلا يصح أن يتخذ منهما دليلاً على جدية التحريات السابقة عليهما ، لأن شرط صحة إصدار الإذن أن يكون مسبوقاً بتحريات جدية يرجح معها نسبة الجريمة إلى المأذون بتفتيشه ، مما كان يقتضى من المحكمة حتى يستقيم ردها على الدفع أن تبدى رأيها في عناصر التحريات السابقة على الإذن دون غيرها من العناصر اللاحقة عليه وأن تقول كلمتها في كفايتها أو عدم كفايتها لتسويغ إصدار الإذن من سلطة التحقيق أما وهى لم تفعل فإن حكمها يكون معيباً بالقصور والفساد في الاستدلال .

 

   

الطعن رقم ٢٠٣٢ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/٠٢/٠٦
مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ٢٢ – صفحة ١٧٠ )

لما كان يبين من   المطعون فيه أن أمر الإحالة قد بين فيه على وجه التحديد الفعل الجنائي المسند إلى الطاعنة الثالثة ارتكابه وهو أنها طلبت وأخذت عطية لأداء عمل من أعمال وظيفتها ، وقد خلصت محكمة الموضوع إلى عدم ثبوت ارتكاب الطاعنة الثالثة لتلك الجريمة في قوله :” ١ – أن واقعة الرشوة قبل المتهمين الثانية والثالثة – الطاعنة الثالثة – والسابع والعاشر قد جاءت التحريات فيها مرسلة لا دليل عليها ، فلم تحدد كيفية الاتفاق الذى دار بين المتهمين ولم يرد بها صراحة الأعمال التى طلب إلى المتهمين القيام بها ولا المقابل النقدى لتنفيذها ، ٢ – اعتصام المتهمتين الثانية والثالثة الطاعنة بالإنكار لدى سؤالهما بالتحقيقات وبجلسة المحاكمة وإنكار العاشر لدى محاكمته ، ٣ – أنه لم تضبط أية مبالغ مادية كرشوة مع المتهمين الثانية والثالثة والسابع والعاشر “. لما كانت المحكمة قد انتهت إلى عدم وقوع الجريمة الواردة في أمر الإحالة من الطاعنة الثالثة ودانتها بجريمة أخرى هى جريمة تسهيل الاستيلاء على محضرى المعاينة سالفى البيان ، فإن هذا الذى أجرته المحكمة لا يعد مجرد تعديل في التهمة ، مما تملك محكمة الموضوع إجراءه بعد لفت نظر الدفاع إليه ، بل هو في حقيقته قضاء بالإدانة في واقعة مختلفة عن واقعة الدعوى المطروحة وتستقل عنها في عناصرها وأركانها ، وقد جرى النشاط الإجرامى فيها في تاريخ تال على حصولها ، وقد سبقت الواقعة المكونة لهذا النشاط كدليل على ارتكاب الطاعنة الثالثة للجريمة التى أقيمت عنها الدعوى الجنائية ، ولم تكن واردة في أمر الإحالة وليست متصلة بما ورد فيه اتصالاً لا يقبل التجزئة أو الانقسام ، ومن ثم فإنه ما كان يجوز للمحكمة بعد أن خلصت إلى ما انتهت إليه أن تتعرض إلى الواقعة الجديدة فتتخذ منها أساساً لإدانة الطاعنة الثالثة بجريمة لم ترفع عنها الدعوى الجنائية ، بل غاية ما كانت تملكه في شأنها إن أرادت ، هو أن تعمل حق التصدى المنصوص عليه في المادة ١١ من قانون الإجراءات الجنائية ، دون أن يتجاوز ذلك إلى الفصل في موضوع تلك الواقعة . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض   المطعون فيه والإعادة للطاعنين جميعاً لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة ، بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن المقدمة منهم جميعاً .

 

   

الطعن رقم ٩٦٠٦ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١١/١٠/١٧

من المقرر أنه لا تجوز معاقبة الشخص عن فعل واحد مرتين ، ذلك أن الازدواج في المسئولية الجنائية عن الفعل الواحد أمر يحرمه القانون وتتأذى به العدالة . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٤٥٤ من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه : ” تنقضى الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم المرفوعة عليه والوقائع المسندة فيها إليه بصدور حكم نهائى فيها بالبراءة أو هذا   بالطرق المقررة في القانون ” ، وكان من المقرر أن قوة الأمر المقضي لا تكون إلا للأحكام النهائية بعد صيرورتها باتة وأن   متى صار كذلك أصبح  اً للحقيقة ، فلا يصح النيل منه ولا مناقشة المراكز القانونية التى استقرت به ويضحى   بذلك حجة على الكافة ، حجية متعلقة بالنظام العام ، بما يوجب على المحاكم إعمال مقتضى هذه الحجية ، ولو من تلقاء نفسها ، وكان الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها متعلق بالنظام العام ، ويجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ، متى كانت مقوماته واضحة من مدونات   المطعون فيه ، أو كانت عناصره قد انطوت عليها الأوراق بغير حاجة إلى تحقيق موضوعى . لما كان ذلك ، وكان البين من   المطعون فيه أنه ولئن خلص إلى أن الطاعن حصل لنفسه على كسب غير مشروع بأن تقاضى مبالغ على سبيل الرشوة في الجناية رقم … لسنة … إلا أن مدوناته قد خلت من أن الركن المادى لجريمة الكسب غير المشروع التى دان الطاعن بها ، مغاير للركن المادى لجريمة الرشوة التى سبق إدانته بها ، وبذلك يكون   المطعون فيه مشوباً بالقصور ، في بيان العناصر المؤدية إلى قبول الدفع أو رفضه بما يعجز هذه المحكمة عن الفصل فيما هو مثار في وجه الطعن بالوقوف على وحدة الفعل موضوع الدعويين أو تعدده على استقلال أو تعدده مع وحدة الغرض والارتباط ، وهو ما يوجب نقض   والإعادة .

 

   

الطعن رقم ٥٢٦٤ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١١/٠٩/١٨

من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها وكانت الأدلة في المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى اطمأنت إليها من باقى الأدلة في الدعوى ، فحسب المحكمة ما أوردته من اطمئنانها إلى أدلة الإثبات ، ومن ثم فإنه لا يعيب   عدم رده على المستندات التى قدمها الطاعن للدلالة على نفي ارتكابه لجريمة الرشوة بما يضحى منعاه على   في هذا الصدد غير سديد .

 

   

الطعن رقم ٥٢٦٤ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١١/٠٩/١٨

لما كانت المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التى دان الطاعن بها والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه، وكان   المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الرشوة التى دان الطاعن الأول بها ، وأورد مؤدى أدلة الثبوت التى عول عليها في إدانته في بيان واف يكفى للتدليل على ثبوت الصورة التى اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها ، فإنه تنحسر عنه دعوى القصور في التسبيب .

 

   

الطعن رقم ٥٢٦٤ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١١/٠٩/١٨

من المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة تجزئة الدليل فتأخذ منه ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ، وكان   المطعون فيه قد دلل على مقارفة الطاعن لجريمة الرشوة تدليلاً سائغاً لا يتنافى مع العقل والمنطق واعتنق صورة واحدة لكيفية وقوعها لا ينازع الطاعن في أن لها أصلاً في الأوراق ، فإنه لا على   إن هو اجتزأ من أقوال … و … ما اطمأن إليه – بفرض صحة ما يدعيه الطاعن بمذكرة أسباب الطعن – وأطرح ما لم يطمئن إليه ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن الأول في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .

 

   

الطعن رقم ٥٢٦٤ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١١/٠٩/١٨

من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة الرشوة يتوافر بمجرد علم المرتشى عند طلب أو قبول الوعد أو العطية أو الفائدة أنه يفعل هذا لقاء القيام بعمل أو الامتناع عن عمل من أعمال الوظيفة أو للإخلال بواجباته ، وأنه ثمن لاتجاره بوظيفته واستغلالها ويستنتج هذا الركن من الظروف والملابسات التى صاحبت العمل أو الامتناع أو الإخلال بواجبات الوظيفة ، وكان   المطعون فيه قد دلل على أن الطاعنين طلبا وأخذا لنفسيهما من المتهمين الثالثة والرابع مبلغاً من المال تنفيذاً لاتفاق سابق لقاء تخفيض ديون التفليسة المستحقة على والد المتهمة الثالثة ، وهو ما يتحقق به معنى الاتجار في الوظيفة ، ويتوافر به القصد الجنائي ، كما هو معرف به في القانون ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن يكون لا محل له

 

   

الطعن رقم ١٩٣٥٧ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/١١/١٠
مكتب فنى ( سنة ٦١ – قاعدة ٧٨ – صفحة ٦٢٣ )

لما كان   المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى في قوله : ” إنه في غضون عام …. تقدم المتهم الثاني / ….. الطاعن بطلب استخراج كشف مشتملات من إدارة العوائد بحي ….. حتى يتمكن من إدخال المرافق بالدور الرابع المبني حديثاً بالعقار المملوك له الكائن …… وإذ أنهى إليه المسئول المختص بالحي بعدم أحقيته في ذلك ، لأن الطابق الرابع من العقار المذكور مخالف للأمر العسكري رقم ٧ لسنة ١٩٩٧ الذي يحظر توصيل المرافق للعقارات والطوابق المخالفة المبينة بعد هذا التاريخ ، وحال انصرافه من ديوان الحى تعرف على المتهم الأول / …… رئيس قسم الربط بمأمورية إيرادات حي …… ، وبعد أن أحاطه علماً بظروف طلبه المذكور لدى الحي فطلب منه المذكور   سكنه وانتظاره مساء ذات اليوم للتفاهم وإنهاء طلبه ، وبمسكن المتهم الثاني …… أنهى إليه المتهم الأول أنه باستطاعته إنجاز مطلبه مقابل مبلغ مالي قدره ثمانمائة جنيه على سبيل الرشوة نظير استصدار كشف رسمي ولكنه مزور بمشتملات العقار المملوك له ثابت به على خلاف الحقيقة أن العقار يتكون من أربع طوابق قبل صدور الأمر العسكري رقم ٧ لسنة ١٩٩٦ حتى يتمكن من توصيل المرافق للعقار المذكور ، فقدم له المتهم الثاني المبلغ المذكور مقابل إنجاز مطلبه وضماناً لإتمام ما تم الاتفاق عليه حرر المتهم الأول إيصال أمانة بقيمة المبلغ النقدي المذكور الذي تسلمه على أن يسترد هذا الإيصال من المتهم الثاني بعد إنجاز مطلبه ، وبعد أن نما إلى علم المتهم الثاني بأمر اكتشاف ما تم الاتفاق عليه مع المتهم الأول الذي تمكن بالفعل من تزوير كشف المشتملات وإيداعه ملف العقار المذكور بمأمورية حي ….. فبادر بإبلاغ الشرطة لدرء الاتهام عن نفسه مستقبلاً ” ثم عرض للدفع بتمتع الطاعن بالإعفاء طبقاً لنص المادة ١٠٧ مكرراً من قانون العقوبات واطرحه في قوله : “… فمردود عليه بأن نص المادة ١٠٧ مكرراً من قانون العقوبات يعفي الراشي أو الوسيط من العقوبة إذا أخبر السلطات بالجريمة أو اعترف بها وكان يشترط في الاعتراف الذي يؤدي إلى إعفاء الراشي أو الوسيط من العقوبة وفقاً لنص المادة المذكورة أن يكون صادقاً كاملاً يغطي جميع وقائع الرشوة التي ارتكبها الراشي أو الوسيط دون نقص أو تحريف ، وأن يكون حاصلاً لدى جهة   حتى تتحقق فائدته فإذا حصل الاعتراف لدى جهة التحقيق ثم عدل عنه لدى المحكمة فلا يمكن أن ينتج الإعفاء أثره. لما كان ذلك ، وكان المتهم قد أنكر بتحقيقات النيابة العامة واعتصم بالإنكار بجلسة المحاكمة ولم يقم بالإبلاغ عن الواقعة إلا بعد اكتشافها لتضحى قالته في هذا الخصوص غير سديدة “. لما كان ذلك ، وكانت المادة ١٠٧ مكرراً من قانون العقوبات تقضي بأن الراشي أو الوسيط في الرشوة يعفى من العقوبة إذا أخبر السلطات أو اعترف بها ، والإخبار يعني إبلاغ السلطات بالجريمة أي بعد وقوعها إلا أنها لازالت في طي الكتمان فيكون لهذا التبليغ فضل في تمكين السلطات من كشفها . لما كان ذلك ، وكان   المطعون فيه قد اطرح دفع الطاعن بتمتعه بالإعفاء تأسيساً على إنكاره التهمة وعدم قيامه بالإبلاغ عن الواقعة إلا بعد اكتشافها دون أن يعنى باستظهار كيفية اكتشافها قبل بلاغ الطاعن ، إذ خلت مدوناته مما يشير إلى ذلك ، وهو ما يصم   بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .

 

   

الطعن رقم ٦٩٠٤ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/١١/٠٣
مكتب فنى ( سنة ٦١ – قاعدة ٧٦ – صفحة ٦٠٩ )

لما كان   المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالتسجيل والمراقبة لابتنائه على تحريات غير جدية ، ولخلوه من التسبيب ورد عليه بقوله : ” وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بُني عليها الإذن وكفايتها لتسويغ إصداره ، وأقرت النيابة العامة على تصرفها في هذا الشأن ……. لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن المبلغ / …. أراد استخراج ترخيص من وزارة الري والموارد المائية بإحلال وتجديد العقار المملوك له فلجأ إلى المتهم … المفتش بالإدارة العامة لحماية نهر النيل لمعرفة الإجراءات الواجب اتباعها والمستندات المطلوب تقديمها في هذا الشأن فطلب منه المتهم مقابلته بمقر شركته وخلال تلك المقابلة قام المتهم بتحرير صيغة الطلب والمستندات الواجب تقديمها ورسم كروكي للعقار محل الواقعة ، وطلب منه …… جنيه على سبيل الرشوة مقابل إنهاء إجراءات استخراج ذلك الترخيص وإجراء معاينة للعقار محل الواقعة ، فبادر إلى إبلاغ هيئة الرقابة الإدارية …. حيث تلقى ……. عضو هيئة الرقابة الإدارية بلاغه ، فبادر إلى إجراء التحريات التي أسفرت عن صحة ما تبلغ إليه ….. وبناء على هذه المعلومات وتلك التحريات وتضمنها وقوع جريمة الرشوة أصدرت النيابة العامة في ….. إذنها بتسجيل وتصوير وقائع ومجريات اللقاءات والمحادثات الهاتفية التي تتم بين المبلغ والمتهم بعد أن انتهت إلى أن ما حوته تلك المعلومات وأكدته التحريات من وجود نشاط مؤثم يسوغ إصدار الإذن ، وكانت المحكمة تقر سلطة التحقيق على إجرائها ، فمن ثم يكون هذا الإذن قد صدر صحيحاً وما بُني عليه من إجراءات الأمر الذي يكون معه الدفع غير قائم على سند من صحيح الواقع والقانون جديراً بالرفض” . لما كان ذلك ، وكان البين من نص المادتين ٩٥ ، ٢٠٦ / ٢ من قانون الإجراءات الجنائية أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً لتسبيب الإذن بمراقبة المحادثات الشفوية والسلكية واللاسلكية وتسجيلها ، وكان البين مما أورده   على المساق المتقدم أن النيابة العامة إنما أصدرت الإذن بالمراقبة والتسجيل بعد اطلاعها على ما ورد في محضر عضو هيئة الرقابة الإدارية من أقوال للمبلغ وما تضمنته من معلومات وما تبع ذلك من تحريات ومن ثم ما تضمنه من أسبابه توطئة وتسويقاً لإصدار الإذن ، فإن ذلك حسب الإذن لكي يكون محمولاً على هذه الأسباب بمثابتها جزءً منه وبغير حاجة إلى إيراد ذلك كله في الإذن نفسه ، ومن ثم يكون هذا الإذن قد صدر مسبباً تسبيباً كافياً مبيناً به الجريمة التي ارتكبها الطاعن ويكون   المطعون فيه على صواب فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلان الإذن لهذا السبب لما أورده من أسباب سائغة ، ويضحى نعي الطاعن في هذا المنحى غير صائب .

 

   

الطعن رقم ٦٩٠٤ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/١١/٠٣
مكتب فنى ( سنة ٦١ – قاعدة ٧٦ – صفحة ٦٠٩ )

لما كان   قد عرض لدفاع الطاعن بتواطؤ المبلغ وعضو الرقابة الإدارية على خلق الجريمة والتحريض على ارتكابها واطرحه في قوله : “…. وكان الثابت من بلاغ المبلغ لهيئة الرقابة الإدارية وما أجرى من تحريات بشأنه أن جريمة الرشوة قد انعقدت بطلب المتهم مبلغ الرشوة من المبلغ ، ولم يبق إلا إقامة الدليل على هذا الطلب وتنفيذ مقتضاه بتسليم المبلغ النقدي ، وهو ما هدف إليه مأمور الضبط القضائي عضو هيئة الرقابة الإدارية من استصداره الإذن بالتسجيلات والضبط عند استلام المتهم لمبلغ الرشوة السابق أن طلبه من المبلغ وهو ذاته ما قصده عضو النيابة العامة من إصداره الإذن ، ومن ثم كان لعضو الرقابة الإدارية أن يقوم بإجراءات جمع الأدلة بالطريقة التي يراها مؤدية إلى الهدف المقصود ، وله في سبيل ذلك ترتيب طريقة ومكان ومواعيد لقاءات المبلغ بالمتهم لانتزاع الدليل طالما أن إرادة المتهم تبقى حرة غير معدومة ، وهو ما تم بالفعل إلى أن أدت تلك الإجراءات إلى ضبط المتهم عقب تسلمه مبلغ الرشوة السابق له أن طلبه من المبلغ ، ومن ثم فإن ما قام به عضو هيئة الرقابة الإدارة والمبلغ ليس فيه خلقاً لجريمة أو التحريض عليها……. الأمر الذي يكون معه هذا الدفاع غير قائم على سند من الواقع أو القانون تطرحه المحكمة ” . لما كان ذلك ، وكان ما قام به عضو الرقابة الإدارية في واقعة الدعوى لا يعدو كونه من قبيل جمع الاستدلالات والكشف عن جريمة الرشوة التي أبلغ بها ، وكان لا يؤثر في قيام أركانها وثبوتها في حق الطاعن نتيجة تدبير لضبط الجريمة ، وأن لا يكون الراشي جاداً فيما عرضه على المرتشي متى كان عرض الرشوة جدياً في ظاهره ، وكان الطاعن قد قبله على أنه جدي منتوياً العبث بمقتضيات وظيفته لمصلحة الراشي ، هذا فضلاً عن أن جريمة الرشوة طبقاً لما أورده   المطعون فيه من وقائع الدعوى قد تمت بمجرد طلب الرشوة من جانب الطاعن والقبول من جانب المبلغ ولم يكن تسليم المبلغ بعد ذلك إلا نتيجة لما تم الاتفاق بينهما . لما كان ذلك، وكان   قد عرض لدفاع الطاعن في هذا الشأن ورد عليه رداً كافياً وسائغاً ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الخصوص يكون قد جانب الصواب .

 

   

الطعن رقم ١١٠٥٢ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٥/٢٠
مكتب فنى ( سنة ٦١ – قاعدة ٥٣ – صفحة ٤٠٤ )

لما كان   المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مفاده أن علاقة حميمة مشبوهة نشأت بين المحكوم عليهما ….. – الطاعن – …. إذ وجد كل منهما في الآخر ضالته المنشودة لتحقيق مآربه غير المشروعة بعرض الطاعن وظيفته للبيع لمن يرغب في استغلالها سواء كان ذلك ب  لصالحه في القضايا التي تنظرها الدائرة التي يترأسها أو بالتوسط لدى بعض من زملائه لذات الغرض أو باستخدام نفوذه لدى أجهزة الإدارة لتحقيق أغراض الراغبين منها وذلك كله من خلال المحكوم عليه الآخر الذي كان يزعم العمل كمستشار بجامعة الدول العربية وقد تولى تسويق بضاعة الطاعن بالسعر لدى طالبيها والتفاوض معهم في شأنها وقبض قيمتها نظير حصة منها يختص بها وأنه في غضون …… تعرف الأخير على المحكوم عليه “….” رئيس مجلس إدارة شركة “…” وعلم منه أن له قضايا متداولة أمام محاكم “…” فأخبره أنه على صلة وثيقة برئيس محكمة جنح مستأنف “….” الطاعن الذي يترأس دائرة يوم … بها وأنه يمكنه التوسط لديه لإنهاء تلك القضايا لصالحه ودعاه إلى منزله في غضون شهر …….. سنة …. وأجرى التعارف بين الطاعن وبينه وعلى أثر ذلك طلب الأخير من ذلك الوسيط – …. – أن يتوسط لدى الطاعن ليستعمل نفوذه لدى زميله رئيس دائرة ….. بذات المحكمة ليستأجله في نظر قضيتين متداولتين أمام دائرته مما هو متهم فيه من قضايا فقبل ذلك ثم أبلغه أن الطاعن يطلب مقابل ذلك عشرة آلاف جنيه فأبدى له موافقته وإذ تحقق له مأربه بادر بتسليم الوسيط ثمانية آلاف جنيه ليعطيها للمرتشي – الطاعن – ثم أحاط ذات الوسيط علماً بأنه مدين لشركة “….” الألمانية بمبلغ ستمائة وستة وثلاثون ألف دولار بشيكات صادرة منه وأنه كان قد اتفق مع رئيس مجلس إدارتها على تحرير شيكات أخرى بتواريخ جديدة بدلاً عنها وقد استولى المذكور على الشيكات جميعاً وغادر البلاد فحرر بلاغاً ضده في غضون أبريل …… بقسم شرطة “…” ففوجئ بحفظه في يناير …. فاستشار الوسيط هاتفياً الطاعن في هذا الأمر ثم أملى على محاميه “….” صيغة لبلاغ جديد حسبما أشار عليه الطاعن والذي طلب أن يتوجه المحامي بالبلاغ إلى رئيس نيابة “…” على أن يخبره أنه من أقاربه وإذ تأشر من رئيس النيابة على البلاغ بالإحالة للقسم قيد برقم …. لسنة .. جنح قسم … وإذ أبلغ الوسيط بذلك طلب الأخير منه بناء على أمر الطاعن ضرورة تغيير رقم القيد إلى آخر فردى ليكون من اختصاص دائرة جزئية معينة بالمحكمة على علاقة وثيقة برئيسها ومن ثم يكون نظرها استئنافياً من اختصاصه هو وفي يوم “….” التقى الشاهد “…” مع الوسيط المذكور والطاعن من بعد وتوجهوا إلى قسم شرطة … وتقدم الطاعن لأحد الضباط هناك ويدعى… وعرفه بنفسه وطلب منه تغيير رقم البلاغ سالف الذكر إلى آخر فردى فأجابه الضابط لطلبه وأعيد قيده برقم … لسنة… وعقب ذلك طلب الوسيط من الراشي …. نسبة قدرها ١٦% من إجمالي مديونيته للشركة الألمانية يحصل عليها الطاعن مقابل قيامه بتقديم المحضر الذي أعيد قيده لجلسة عاجله وصدور حكم فيه لصالحه على أن يتم تحرير عقد صوري بين الراشي وشقيق الوسيط “…” ضماناً لسداد مبلغ الرشوة يتضمن حصول الأخير على هذا المبلغ وإلا تؤول ملكية مقر شركة الراشي بمدينة “…” إلى الطرف الآخر وقد عرض على الراشي المذكور مسودة لذلك العقد محررة بخط يد الطاعن وطلب الوسيط من الراشي سداد دفعة مقدمة من مبلغ الرشوة قدرها مائة ألف جنيه وإذ اتفق الأخير مع محاميه سالف الذكر على مجاراة المذكورين لحين القضاء في الجنحة المقامة ضده من شركة … الهندسية المحدد لنظرها جلسة “…” أمام دائرة …. بمحكمة جنح … ، وقد قام ذات الوسيط بإبلاغ ذلك الراشي بأن الطاعن يطلب مبلغ عشرة آلاف جنيه من مبلغ الرشوة المتفق عليه فأرسل أحد تابعيه وهو الشاهد “…” بمبلغ ألف دولار والتقى به وسلمه المبلغ في حضور الطاعن وفي مساء ذات اليوم ذهب بنفسه إلى منزل الوسيط وسلمه أربعة آلاف وخمسمائة جنيه وعقب ذلك أخذ الأخير في تهديده بصدور أحكام ضده في الجنح المستأنفة المتهم فيها المنظورة بمحكمة … إن لم يبادر بتنفيذ اتفاق الرشوة وبالفعل أبلغه محاميه بأن ذلك الوسيط قد اتصل به يوم … وأخبره بتأييد أحد الأحكام الصادرة ضده استئنافياً وكان ذلك قبل ساعات من النطق به فبادر بالإبلاغ عما وقع . وإذ التقى الوسيط والطاعن بمكتب المحامي … يوم … طلبا منه رشوة قدرها أربعمائة ألف جنيه يدفعها موكله المحكوم عليه …. مقابل إصدار حكم لصالحه في الدعوى الخاصة بتسليم دار سينما …. إليه بالإضافة إلى ثلاثين ألف جنيه مقابل أتعاب المحامين. كما سعى كذلك ذات الوسيط للقاء …. وإذ تحقق ذلك عرض عليه استخدام الطاعن نفوذه لدى المحكوم عليه … رئيس الدائرة … مدني كلى … للحصول على حكم بتسليمه دار السينما المار ذكرها مقابل أربعمائة ألف جنيه على سبيل الرشوة بالإضافة إلى أتعاب المحامين فوافق على دفع مائتين ألف جنيه بعد صدور ذلك   واستلامه للسينما وفي مساء اليوم التالي التقى مرة أخرى بذلك الوسيط وسلمه توكيلاً منه للمحامي ….. بناء على طلبه وصور ضوئية من الأحكام الصادرة بشأن النزاع ومبلغ عشرين ألف جنيه وذلك في حضور الطاعن وإذ التقى الأخير ووسيطه بالمحامي … طلبا منه إقامة دعوى بطلب تسليم تلك السينما لمن أصدر له التوكيل مع شمول   بالنفاذ المعجل وقام الطاعن بشرح تفاصيل الدعوى له وقدم له صوراً ضوئية من مستنداتها فأعد صحيفتها وتوجه في اليوم التالي إلى محكمة … وقد حضر للقائه فيها كل من الطاعن ووسيطة وتقدما إلى رئيس القلم المدني بعد أن عرفه الطاعن بنفسه وطلب منه قيد الدعوى أمام الدائرة .. مدني كلى … وإذ أجابه بعدم إمكانية ذلك لمخالفته للنظام المتبع في القيد انتظر أمامه فترة حتى تم قيدها برقم … لسنة … مدني كلى … أمام تلك الدائرة وتحدد لها جلسة … وعقب ذلك تقابلا مع المحكوم عليه … رئيس الدائرة المار ذكرها وأبلغاه بمضمون الاتفاق الذي تم بينهما وبين …وأنهم ثلاثتهم سيقتسمون مبلغ الرشوة فيما بينهم فوافق وأخبرهما أنه سيقوم بتأجيل تلك الدعوى لجلسة …. لإعادة الإعلان ثم يحجزها للحكم وطلب بدوره من الطاعن أن يقضى ببراءة زوجته …. حال نظره الاستئناف المقام منها عن   الصادر غيابياً بإدانتها في جريمة ممارسة الدعارة بعد أن تنازلت عن الطعن فيه بالمعارضة. كما توسط المحكوم عليه ……لدى الطاعن عن طريق وسيطه سالف الذكر وذلك لإصدار حكم لصالح ….المتهم في القضية رقم ….جنح مستأنف …. وصحبه إلى مسكن ذلك الوسيط …… والتقى المتهم هناك بالطاعن وعرض عليه دعواه فأبدى رأيه فيها بضرورة إحالتها إلى قسم أبحاث التزييف والتزوير وذلك بعد أن أحاطه وسيطه علماً بأن هذه الدعوى متداولة أمام دائرته ثم طلب ذلك الوسيط منه في حضور الطاعن أن يدفع مبلغاً قدره مائة وخمسون ألف جنيه على سبيل الرشوة على أن يدفع نصفه قبل الجلسة المحددة لنظر الدعوى والنصف الآخر بعد صدور حكم البراءة فقام بالإبلاغ عن الواقعة. وأورد   على ثبوت الواقعة في حق الطاعن أدلة استمدها من أقوال الشهود …. و…. والمقدم …. والنقيب …… و…. ومن إقرار واعتراف المتهمين …… و… و… بتحقيقات النيابة العامة وأمام المحكمة واعتراف المتهم …. بتحقيقات النيابة العامة وما ثبت من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير من أن الطاعن هو الكاتب بخط يده بيانات المحررين موضوع الفحص – عقد الاتفاق الذي قُصد به أن يكون غطاء وضماناً للرشوة المطلوبة من …. والورقة التي تحوي بيانات بشأن دعوى تسليم دار السينما – وهي أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه   عليها. لما كان ذلك ، وكان ما أثبته   كافياً لتفهم واقعة الدعوى وظروفها حسبما تبينتها المحكمة وتتوافر به كافة الأركان القانونية للجرائم المسندة إلى الطاعن فإن ذلك يحقق حكم القانون إذ لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه   بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة وكان الثابت من   أنه أورد مؤدى الأدلة التي استخلص منها الإدانة في بيان واف يتفق مع ما أورده في بيانه لواقعة الدعوى فإنه ينحسر عن   قالة القصور في التسبيب ولا ينال من سلامة   أنه حين أورد بيان وقائع الدعوى قد أخطأ في بعض مواضع منه في بيان ترتيب المتهمين على نحو ما ورد بأسباب الطعن فهي نافلة مردها خطأ مادي بحت جرى به حكم المحكمة فحسب إذ الواضح من مدونات   أن المحكمة قد فطنت تماماً إلى حقيقة وقائع الدعوى وتسلسل أحداثها وتاريخ وقوع كل منها ودور كل متهم فيها تحديداً بما له أصله الصحيح من الأوراق خاصة وأنه قد تعدل ترتيب المتهمين أمام محكمة الإعادة عنه في المحاكمة الأولى بعد أن اقتصرت المحاكمة في الإعادة على من تجري محاكمتهم حضورياً.

 

   

الطعن رقم ١٠١٠٨ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٣/٢١
مكتب فنى ( سنة ٦١ – قاعدة ٣٦ – صفحة ٢٨٧ )

لما كان   المطعون فيه اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى على تحصيل ما ورد بقرار الاتهام لجميع المتهمين ، ثم حصل مضمون الأدلة التي عول عليها في الإدانة ، وانتهى في مجال الإسناد إلى ارتكاب الطاعن الأول لجرائم الاختلاس والاشتراك فيه ، وتسهيل الاستيلاء على المال العام ومحاولة الحصول لنفسه على ربح ، والحصول على ربح للغير، والتزوير واستعمال محررات مزورة وارتكاب الطاعن الثاني لجرائم الاستيلاء على المال العام والتربح والاشتراك فيه وأعمل في حقهما أحكام المادة ٣٢ من قانون العقوبات وأوقع على الطاعن الأول عقوبة الجريمة الأشد ، إلا أنه أوقع على الطاعن الثاني عقوبتين عما أسند إليه من اتهام ، كما أسند للطاعن الثالث جريمة طلب والحصول على رشوة وأوقع عليه عقوبتها . لما كان ذلك ، وكان الشارع يوجب في المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل   الصادر بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وكان من المقرر أنه ينبغي ألا يكون   مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة   من فساده في التطبيق القانوني على واقعة الدعوى ، وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه العموم أو كانت أسبابه يشوبها الاضطراب الذي ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانوني ويعجز بالتالي محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح . لما كان ذلك ، وكانت الجريمة المنصوص عليها في المادة ١١٢ من قانون العقوبات لا تتحقق إلا إذا كان تسلم المال المختلس من مقتضيات العمل ويدخل في اختصاص المتهم الوظيفي استناداً إلى نظام مقرر أو أمر إداري صادر ممن يملكه أو مستمداً من القوانين واللوائح ، وقد فرض الشارع العقاب في المادة المار ذكرها على عبث الموظف بما يؤتمن عليه مما يوجد بين يديه بمقتضى وظيفته بشرط انصراف نيته باعتباره حائزاً له إلى التصرف فيه على اعتبار أنه مملوك له وهو معنى مركب من فعل مادي هو التصرف في المال ومن عامل معنوي يقترن به هو نية إضاعة المال على ربه . كما أنه من المقرر أن جناية الاستيلاء أو ما في حكمها أو تسهيل ذلك للغير المنصوص عليها في المادة ١١٣ من قانون العقوبات قد دلت في صريح عبارتها وواضح دلالتها ، على أن جناية الاستيلاء على مال الدولة بغير حق تقتضى وجود المال في ملك الدولة عنصراً من عناصر ذمتها المالية ثم قيام موظف عام أو من في حكمه أياً كان بانتزاعه منها خلسة أو حيلة أو عنوة . ولا يعتبر المال قد دخل في ملك الدولة إلا إذا كان قد آل إليها بسبب صحيح ناقل للملك ، وتسلمه من الغير موظف مختص بتسلمه على مقتضى وظيفته أو أن يكون الموظف المختص قد سهل لغيره ذلك ويشترط انصراف نية الجاني وقت الاستيلاء إلى تملكه أو تضييعه على ربه في تسهيل الاستيلاء وعليه يكون وجوباً على   أن يبين صفة المتهم وكونه موظفاً وكون وظيفته قد طوعت له تسهيل استيلاء الغير على المال وكيفية الإجراءات التي اتخذت بما تتوافر به أركان تلك الجريمة ، كما أنه من المقرر أنه ولئن كان لا يلزم أن يتحدث   استقلالاً عن توافر القصد الجنائي في جريمة تسهيل الاستيلاء بغير حق على المال العام إلا أن شرط ذلك أن يكون فيما أورده   من وقائع وظروف ما يدل على قيامه ، كما أنه من المقرر أن اختصاص الموظف بالعمل الذي حصل على الربح أو المنفعة من خلاله أياً كان نصيبه فيه سواء حصل التربح لنفسه أو تظفير الغير به ركن أساسي في جريمة التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات مما يتعين إثبات ذلك الاختصاص بما ينحسم به أمره ، كما أنه من المقرر أنه يجب للإدانة في جرائم تزوير المحررات أن يعرض   لتعيين المحرر المقول بتزويره وما انطوى عليه من بيانات ليكشف عن ماهية تغيير الحقيقة فيه وإلا كان باطلاً ، ومن المقرر أيضاً أن اختصاص الموظف بالعمل الذي طلب أداؤه أياً كان نصيبه فيه ، وسواء كان حقيقياً أو مزعوماً أو معتقداً فيه ركناً في جريمة الارتشاء المنصوص عليها في المادتين ١٠٣ ، ١٠٣ مكرراً من قانون العقوبات فإنه يتعين على   إثباته بما ينحسم به أمره ، وخاصة عند المنازعة فيه . لما كان ذلك ، وكان   المطعون فيه كما سبق البيان قد دان الطاعن الأول بجرائم الاختلاس والاشتراك فيه ، وتسهيل الاستيلاء على المال العام ، ومحاولة الحصول لنفسه على ربح ، والحصول على ربح للغير ، والتزوير في محررات الجمعية واستعمال تلك المحررات، كما دان الطاعن الثاني بجرائم الاستيلاء على المال العام والتربح والاشتراك فيه ، دون أن يستظهر بالنسبة لجريمة الاختلاس ما إذا كان من عمل الطاعن الأول واختصاصه الوظيفي استلامه للسلع الواردة إلى الجمعية التي يعمل بها والتصرف فيها على نحو معين طبقاً للأنظمة الموضوعة لهذا الغرض أو أنها أودعت عهدته بسبب وظيفته كما لم يستظهر انصراف نيته إلى التصرف في هذه السلع والظهور عليها بمظهر المالك بقصد إضاعتها على الجمعية المالكة لها، كما أنه تناقض فيما أثبته في مدوناته من قيمة للسلع المختلسة وما قضى به من عقوبتي الرد والغرامة في منطوقه ولم يبين الأساس الذي احتسب بناءً عليه تلك المبالغ التي ألزم بها المتهمين متضامنين ، كما أنه لم يستظهر عناصر اشتراكه مع المتهم الأول في جريمة الاختلاس المنسوبة إليه وطريقته وأن يبين الأدلة الدالة على ذلك بياناً يوضحها ، ويكشف عن قيامها وذلك من واقع الدعوى وظروفها . هذا إلى أن   لم يبين كيف أن وظيفة كل من الطاعنين الأول والثاني قد طوعت للأول تسهيل استيلاء الغير واستيلاء الثاني على مال الدولة ، ولم يستظهر نية كل طاعن وأنها انصرفت إلى تضييعه على الجمعية المجني عليها لمصلحته ولمصلحة الغير وقت حصول تلك الجريمة فيكون   قاصراً في التدليل على توافر أركان جرائم الاختلاس والاشتراك فيها ، وتسهيل الاستيلاء على المال العام بالنسبة للطاعن الأول وجريمة الاستيلاء بالنسبة للطاعن الثاني ، وكذلك بالنسبة لجرائم محاولة حصول الطاعن الأول على ربح لنفسه وحصوله على ربح للغير ، وحصول الطاعن الثاني على ربح لنفسه والاشتراك في التربح إذ لم يستظهر   اختصاص كل منهما بالعمل الذي حصل على التربح أو المنفعة من خلاله أو ظَفّر الغير بهذا الربح والدليل على توافر ركني الجريمة المادي والمعنوي ، وعناصر اشتراك الطاعن الثاني مع المتهمين الثلاثة الأول في جريمة التربح وطريقته وأن يبين الأدلة الدالة على ذلك بياناً يوضحها ، ويكشف عن قيامها ، فإنه يكون معيباً بالقصور الذي يبطله ، كما أنه بالنسبة لجريمة تزوير المحررات واستعمالها المسندة إلى الطاعن الأول فقد خلت مدونات   من تفاصيل كل محرر من المحررات موضوع الجريمة وموطن التزوير فيها وقوفاً على دور الطاعن والمتهمين الأول والثاني والأفعال التي أتاها كل من زور ورقة بعينها أو بياناً أو توقيعاً وإيراد الدليل على أنه قام بشخصه بتزوير البيان المطعون فيه ، ولم يدلل على ثبوت العلم بالتزوير في حق كل متهم بالتزوير الذي قام به غيره من المتهمين ونسب إليه استعمال المحررات المزورة ، إذ اكتفى   في ذلك كله بعبارات عامة مجملة ومجهلة لا يبين منها حقيقة مقصود   في شأن الواقع المعروض لما نسب للطاعنين الأول والثاني من جرائم الذي هو مدار الأحكام ولا يحقق بها الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب تسبيبها من الوضوح والبيان . لما كان ذلك ، وكان   المطعون فيه لم يثبت – كذلك – في حق الطاعن الثالث والذي دانه بجريمة الرشوة اختصاصه بالعمل الذي دفع الجعل مقابلاً لأدائه ، سواء كان حقيقياً أو مزعوماً أو معتقداً فيه مع أنه ركن في جريمة الرشوة فإن   يكون معيباً بالقصور الذي يبطله.

 

   

الطعن رقم ٦٢٠٢ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٢/٢١

لما كان المستفاد من نص المادة ١٠٣ من قانون العقوبات ، أن جريمة الرشوة تتحقق في جانب الموظف ومن في حكمه متى قبل أو طلب أو أخذ وعداً أو عطية لأداء عمل من أعمال الوظيفة ولو كان حقاً ، وكان نص الشارع في المادة ١٠٤ من القانون سالف الذكر التي عددت صور الرشوة على الإخلال بواجبات الوظيفة كغرض من أغراض الرشوة وجعله بالنسبة إلى الموظف ومن في حكمه بامتناعه عن عمل من أعمال الوظيفة وقد جاء التعبير بالإخلال بواجبات الوظيفة مطلقاً من التقيد بحيث يتسع مدلوله لاستيعاب كل عيب يمس الأعمال التي يقوم بها الموظف وكل تصرف وسلوك ينتسب إلى هذه الأعمال ويعد من واجبات أدائها على الوجه السوى الذي يكفل لها دائماً أن تجرى على سند قويم وقد استهدف المشرع من النص على مخالفة واجبات الوظيفة كصورة من صور الرشوة مدلولاً عاماً أوسع من أعمال الوظيفة التي تنص عليها القوانين واللوائح والتعليمات بحيث يشمل أمانة الوظيفة ذاتها فكل انحراف عن واجب من تلك الواجبات أو امتناع عن القيام به يجرى عليه وصف الإخلال بواجبات الوظيفة الذي عناه الشارع في النص فإذا تقاضى الموظف جعلاً عن هذا الإخلال كان فعله ارتشاء وليس من الضروري في جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التي يطلب من الموظف أداؤها داخلة في نطاق الوظيفة مباشرة بل يكفي أن يكون لها اتصال يسمح بتنفيذ الغرض المقصود من الرشوة وأن يكون الراشي قد اتجر معه على هذا الأساس ، كما لا يشترط في جريمة الرشوة أن يكون الموظف المرشو والذي عرضت عليه الرشوة هو وحده المختص بالقيام بجميع العمل المتصل بالرشوة بل يكفي أن يكون له نصيب من الاختصاص يسمح أيهما له بتنفيذ الغرض من الرشوة ، وكان   المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن أنه ” رئيس محكمة جنح مستأنف ……. و ……. ” وأنه طلب وأخذ وقبل وعداً من سائر المتهمين بمبالغ مالية وعطايا مباشرة أو عن طريق وساطة بعضهم على سبيل الرشوة مقابل إصداره أحكاماً في القضايا الخاصة بهم أو ذويهم على النحو المتفق عليه بينه وبينهم وتأكد للمحكمة تقاضى الطاعن المقابل على سبيل الرشوة ودانه على هذا الاعتبار، فإنه يكون قد طبق القانون علىواقعة الدعوى تطبيقاً صحيحاً، ويكون منعاه في هذا الشأن لا أساس له .

 

   

الطعن رقم ٦٢٠٢ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٢/٢١

من المقرر أن القصد الجنائي في الرشوة يتوافر بمجرد علم المرتشي عند طلب أو قبول الوعد أو العطية أو الفائدة أنه يفعل هذا لقاء القيام بعمل أو الامتناع عن عمل من أعمال الوظيفة أو الإخلال بواجباتها وأنه ثمن لاتجاره بوظيفته أو استغلالها ويستنتج هذا الركن من الظروف والملابسات التي صاحبت العمل أو الامتناع أو الإخلال بواجبات الوظيفة ، ولما كان   المطعون فيه قد رد على دفاع الطاعن في هذا الشأن، ودلل على أن العطايا قدمت للطاعن تنفيذاً للاتفاق السابق الذي انعقد بينه وبين المتهمين الآخرين لقاء إصداره أحكاماً في القضايا الخاصة بهم وبذويهم ، فهذا مما يتحقق به معنى الاتجار في الوظيفة ويقوم به القصد الجنائي كما هو معرف في القانون ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد على غير أساس .

 

   

الطعن رقم ٦٢٠٢ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٢/٢١

لما كان لا يشترط لإثبات جريمة الرشوة طريقة خاصة غير طرق الاستدلال العامة بل للمحكمة أن تكون عقيدتها في ذلك بكل طرق الإثبات ، ولها أن تأخذ بالصورة الضوئية كدليل في الدعوى إذا ما اطمأنت إلى صحتها ، فإنه لا محل لتعييب   لتعويله في إدانة الطاعن على صور القضايا مثار الاتهام ، ما دامت الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها ضم أصول هذه القضايا ، هذا فضلاً عن أن الطاعن لا يماري في أن صور القضايا – التي قدمت في الدعوى – مطابقة للأصل فإن ما يثيره في هذا الصدد لا يكون له محل .

 

   

الطعن رقم ٦٢٠٢ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٢/٢١

لما كان   المطعون فيه قد عرض للدفع بانتفاء ولاية الرقابة الإدارية على أعمال القضاء في قوله : ” لما كان الثابت في الأوراق أن الشاهد الأول ….عضو هيئة الرقابة الإدارية – بعد أن تأكد له من تحرياته السرية أن ….. السابق محاكمته – قد اعتاد على تقديمعطايا على سبيل الرشوة لبعض العاملين بالبنوك والأحياء مقابل إنجاز مصالحه لدى تلك الجهات فقد استصدر بتاريخ ….إذناً من نيابة أمن الدولة العليا بمراقبة وتسجيل الحوارات والمحادثات التليفونية التي تجرى فيما بين سالف الذكر وبعض الموظفين العموميين وأنه أثناء تنفيذه ذلك الإذن والأذون المتتابعة واللاحقة عليه قام بتسجيل العديد من المحادثات الهاتفية ثبت له منها ومن التحريات التي أجريت على أثرها أن سالف الذكر قد درج على تقديم الرشوة لبعض موظفي تلك الجهات فضلاً عن بعض المستخدمين بالمحاكم والنيابات بوساطة …– السابق محاكمته – وبناء على ذلك استصدر إذناً من النيابة العامة بمراقبة وتسجيل المحادثات الهاتفية التي تجرى على الهواتف الخاصة بالأخير ونفاذاً لذلك الإذن تم تسجيل مكالمات دارت بين …..ومستخدم الهاتف رقم ….. وهواتف أخرى من جانب وبين الأخير و ….تدور في مضمونها بالسعي نحو إنجاز مصالح لدى بعض الجهات ل … وآخرين وما إن علم أن ذلك الهاتف يخص المتهم الأول الذي يعمل قاضياً بادر وعرض الأمر على نيابة أمن الدولة العليا لاتخاذ إجراءاتها حيث قامت النيابة بعرض الأمر على مجلس القضاء الأعلى الذي أذن بتاريخ ….للنيابة العامة بتسجيل المحادثات الهاتفية للمتهم الأول على أن يحرر محضراً بالإجراءات يعرض عليه فإنه من باب اللزوم الفعلي والمنطقي أن الإذن قد شمل صراحة التسجيل والاستماع ، ولما كانت النيابة العامة قد اتخذت إجراء التسجيل والاستماع وأثبت كل ذلك بتفاصيله في محضرها المؤرخ ….. وتم لها عرضه على مجلس القضاء الأعلى بطلب اتخاذ إجراءات التحقيق مع المتهم الأول وقد صرح المجلس للنيابة بذلك مما مفاده أن نيابة أمن الدولة العليا هي الجهة الوحيدة التي قامت دون غيرها بكافة الإجراءات قبل المتهم وأن عضو هيئة الرقابة الإدارية لم يباشر أي إجراء قبله الأمر الذي يكون هذا الدفع قد أقيم على غير سند من الواقع والقانون متعيناً الالتفات عنه ” . لما كان ذلك ، وكانت طريقة تنفيذ الإذن موكولة إلى نيابة أمن الدولة المأذون لها بإجراءات تسجيل المحادثات الهاتفية تجريها تحت رقابة محكمة الموضوع فلها أن تستعين في تنفيذ ذلك بالفنيين ورجال الضبط القضائي وغيرهم بحيث يكونون تحت إشرافها وهو الحال في الدعوى المطروحة . لما كان ما تقدم ، وكان ما رد به   على الدفع سليماً وسائغاً لاطراحه ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص يكون غير قويم.

 

   

الطعن رقم ٦٢٠٢ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٢/٢١

لما كان قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ والمعدل بالقانون رقم ٣٥ لسنة ١٩٨٤ قد نص في الفقرة الرابعة من المادة ٩٦ منه على أنه ” … لا يجوز اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق مع القاضي أو رفع الدعوى الجنائية عليه في جناية أو جنحة إلا بإذن من اللجنة المذكورة وبناء على طلب النائب العام ” وقد آل اختصاص اللجنة المشار إليها بهذه الفقرة إلى مجلس القضاء الأعلى بمقتضى الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم ٣٥ لسنة ١٩٨٤ بشأن تعديل بعض أحكام قانون السلطة القضائية ، كما نص فيالمادة ٧٧ مكرراً / ٤ من القانون ذاته على أنه ” يضع المجلس لائحة بالقواعد التي يسير عليها في مباشرة اختصاصاته … ” وكان الإجراء الذي تم اتباعه حيال الطاعن أن قامت نيابة أمن الدولة العليا ممثلة في النائب العام بعرض الأمر على مجلس القضاء الأعلى بطلب الإذن فأذن لها بتاريخ …. من ….. سنة … بعد اطلاعه على الأوراق بتسجيل المحادثات الهاتفية للمتهم الأول ” الطاعن ” المجراة على هاتفه الوارد بالأوراق أو هواتف أخرى ، وبعد اتخاذ نيابة أمن الدولة العليا إجراء التسجيل والاستماع وحررت محضراً بالإجراءات وتم عرضه على مجلس القضاء الأعلى وطلبت اتخاذ إجراءات التحقيق مع المتهم الأول وقد صرح المجلس لها بذلك – ومن ثم ليس في القانون ما يمنع النائب العام من أن يكون عضواً بمجلس القضاء الأعلى ويقدم طلباً يتعلق بالتحقيق في تهمة جنائية وفي ذات الوقت يباشر تحريك الدعوى الجنائية عن ذات التهمة بصفته الوكيل عن الهيئة الاجتماعية وولايته في ذلك عامة تشمل على سلطتي التحقيق والاتهام – وليس في ذلك ما يفقده حيدته ، إذ إن دوره يقف عند حد تحريك الدعوى الجنائية – أما مرحلة المحاكمة تتولاها المحاكم بما لها من سلطة تقديرية في وزن الدليل – وتصدر أحكامها وفقاً لما تطمئن إليه من ظروف الدعوى وأوراقها والأدلة فيها ، الأمر الذي يكون معه الإجراءات التي اتخذت قبل الطاعن قد تمت وفق صحيح القانون ويكون ما يثيره في هذا الصدد لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان وبعيداً عن محجة الصواب . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات   المطعون فيه أنه – وخلافاً لما يذهب إليه الطاعن بأسباب طعنه ، قد أورد مضمون الإذن الصادر من مجلس القضاء الأعلى والتسجيلات ، ومؤدى الدليل المستمد من تقرير خبير الأصوات التي عول عليها في قضائه وأبان أن إذن مجلس القضاء الأعلى صدر بتاريخ ….للنيابة العامة بتسجيل المحادثات الهاتفية للطاعن – على أن يحرر محضراً بالإجراءات يعرض عليه ، كما أورد أن بمطالعة محضر اجتماع مجلس القضاء الأعلى المنعقد بتاريخ …..أنه قد انتهى إلى الإذن بإقامة الدعوى الجنائية ضد المتهم الأول…..– وأن مضمون التسجيلات تدور حول وقائع الرشوة واستغلال النفوذ كما تضمنت شهادة عضو الرقابة الإدراية فحوى هذه التسجيلات ، كما أورد   بمدوناته أنه ” ثبت للمحكمة من مطالعة تقرير خبير الأصوات باتحاد الإذاعة والتليفزيون أنها عبارة عن أحاديث تمت فيما بين المتهمين الأول ……من جانب وبين الأول و…… من جانب آخر وبين المتهم الأول و……. والشاهد ……….وبين المتهم الأول وآخرين تدور في مجملها حول علاقة المتهم الأول بالمذكورين من المتهمين وغيرهم تناولت عبارات مستترة منها” كاوتش – روشته والراجل خلص – فين الميه ….. اللى عنده عندي .. نظافة إية .. حقول خد شيء وشويات … اللي تحكم بيه … ” وقد فسر المتحدثين عن مضمون تلك العبارات فقرروا أنها عبارات مستترة قصد بها طلب المتهم الأول للعطايا والمبالغ النقدية على سبيل الرشوة مقابل قضاء مصالحهم أو ذويهم على نحو يتطابق تماماً مع ما ورد بتفصيلات اعترافاتهم على نحو ما سلف سرده وهو الأمر الذي استقر في يقين المحكمة من خلال مطالعتها للتقرير آنف الذكر ، وأن الصوت المنسوب للمتهم الأول بالتسجيلات المأذون بها يخصه وهو ما تطمئن إليه المحكمة ” فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه ذلك أنه لا ينال من سلامة   عدم إيراده نص تقرير خبير الأصوات أو التسجيلات بكل فحواها ومن ثم تنتفى عن   دعوى القصور في هذا المنحى . لما كان ذلك ، وكان خطأ   المطعون فيه – بفرض وقوعه – في بيان تاريخ المحضر الذي تقدمت به النيابة العامة لمجلس القضاء الأعلى لا يعدو أن يكون خطأ مادياً غير مؤثر في منطق   أو في النتيجة التي انتهى إليها ، ومن ثم يضحى هذا النعي غير سديد . لما كان ذلك ، وكان   المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان التسجيلات التي تمت قبل صدور إذن مجلس القضاء الأعلى واطرحها في قوله : ” إن الثابت في الأوراق أنه بتاريخ….. وردت لهيئة الرقابة الإدارية معلومات عن رجل الأعمال ….وآخرين مفادها قيامه بتقديم مبالغ مالية لبعض المسئولين بالبنوك على سبيل الرشوة لإنهاء مصالحه بها وبعد أن تأكدت من صحة وجدية تلك المعلومات عرضت الأمر على نيابة أمن الدولة العليا التي أذنت بتسجيل الأحاديث الهاتفية لسالف الذكر ولما ورد بتلك التسجيلات رقم الهاتف المحمول الخاص بالمتهم الأول وبان لها أنه يعمل قاضياً بادرت إلى عرض الأمر على النيابة العامة التي قامت بدورها بعرضه على مجلس القضاء الأعلى الذي أصدر بتاريخ …..بعد اطلاعه على الأوراق إذنه بتسجيل المحادثات الهاتفية للمتهم الأول المجراة على هاتفه الوارد بالأوراق أو أي هاتف آخر وتم للنيابة العامة إجراء التسجيلات والاستماع إليها فمن ثم وبالبناء على ما تقدم يكون قد ظهر واضحاً أن المراقبة والتسجيل للمحادثات الهاتفية للمتهم الأول قد تولتها النيابة العامة بعد صدور إذن مجلس القضاء الأعلى مصرحاً للنيابة بذلك وترتيباً على ما تقدم يكون الدفع المثار في هذا الشأن قائم على غير سند صحيح من الواقع والقانون خليقاً بالرفض ” فإن ما رد به   يكون كاف وسائغ ، لما هو مقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد إجراء التسجيلات يعد دفاعاً موضوعياً يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى أن تلك التسجيلات قد تمت بناء على الإذن أخذاً بالأدلة السائغة التيأوردتها – وهو الحال في الدعوى الماثلة – ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً .

 

   

الطعن رقم ٦٢٠٢ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٢/٢١

لما كان   قد عرض لدفع الطاعن ببطلان إذن التسجيل لابتنائه على تحريات غير جدية وباطلة ، واطرحه في قوله : ” لما كان الثابت من محضر التحريات المؤرخ …..والتي انبنى عليه الإذن بالتسجيل أن الشاهد الأول عضو هيئة الرقابة الإدارية قد أثبت به توصل تحرياته إلى قيام ……صاحب شركة ….للمقاولات بالعديد من التجاوزات وتقديمه مبالغ مالية على سبيل الرشوة للعديد من موظفي الأحياء والبنوك والمحاكم والنيابات ب ….. لتسهيل أعماله لدى تلك الجهات وقد خلصت النيابة العامة إلى إصدار ذلك الإذن بعد أن اطلعت على ذلك المحضر واطمأنت إلى ما جاء فيه من تحريات ارتأت في إطار سلطتها التقديرية أنها تحريات جدية وترى المحكمة أن فيما أجراه عضو الرقابة الإدارية ….ما يدل على كفاية ما بسطه من تحريات أمام النيابة العامة يؤيد اقتناعها بجديتها بما يكفي لتسويغ ذلك الإذن وإصداره محمولاً عليها وإن كانت هذه التحريات مستقاة من مصادر سرية لم يفصح عنها مجريها فإن المحكمة ترى أن هذه التحريات التي اطمأنت إليها وإلى شخص من قام بإجرائها تعد مسوغة لإصدار الإذن ذلك أن ما ورد بها من وقائع تشكل جريمة قارفها من تحدثت التحريات عنه وهو المتهم وإذ كانت النيابة العامة وقد اطمأنت إلى صحة هذه التحريات فإن المحكمة على نحو ما أشارت إليه من قبل تسايرها في اطمئنانها وترى أنها كانت على حق حين أصدرت هذا الإذن وتتفق في تصويرها لصدوره بالشكل الذي صدر به وعلى نحو يتفق مع صحيح القانون ” وكان من المقرر أن جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وأن القانون لا يوجب حتماً أن يكون رجل الضبط القضائي قد أمضى وقتاً طويلاً في هذه التحريات إذ له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين أو من يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم ما دام أنه اقتنع شخصياً بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات بدون تحديد فترة زمنية لإجراء التحريات ، وإذ كان   المطعون فيه قد تناول – على ما سلف بيانه – الرد على الدفع ببطلان إذن التسجيل على نحو يتفق وصحيح القانون ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً .

 

   

الطعن رقم ٦٢٠٢ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٢/٢١

لما كان   قد عرض للدفع ببطلان الإذن بالتسجيل لصدوره من نيابة أمن الدولةالعليا وليس من القاضي الجزئي بالمخالفة لنص المادة ٢٠٦ من قانون الإجراءات الجنائية واطرحه في قوله : ” إن هذا الدفع مردود بما هو مقرر بنص المادة ٩٥ والفقرة الأخيرة من المادة ٢٠٦ مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية المضافة بالقانون برقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ الذي خول أعضاء النيابة العامة من درجة رئيس نيابة على الأقل سلطات قاضي التحقيق في إصدار الإذن بالمراقبة والتسجيل في جنايات الرشوة المنصوص عليها في الباب الثالث من قانون العقوبات والثابت من الأوراق أن إذن التسجيل آنف البيان وما تلاه من أذون إنما أصدرها رئيس نيابة أمن الدولة العليا المنوط به الاختصاص بإصدارها قانوناً وفقاً لحكم المادتين سالفتي الذكر ومن ثم يكون هذا الدفع قائماً على غير سند صحيح في الواقع والقانون”. لما كان ذلك ، وكان مفاد نص المادتين ٩٥ / ١ ، ٢٠٦ من قانون الإجراءات الجنائية أن القانون خول للنيابة العامة سلطات قاضي التحقيق في أمور معينة من بينها الأمر بإجراء التسجيلات في جناية الرشوة – موضوع الدعوى المطروحة – ومن ثم فإن ما رد به   واطرح به الدفع ببطلان الإذن بالتسجيل لصدوره من رئيس نيابة يكون قد أصاب صحيح القانون .

 

   

الطعن رقم ٦٢٠٢ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٢/٢١

لما كان   قد عرض للدفع ببطلان اعترافات المتهمين الثاني والخامس والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر لكونها وليدة إكراه ووعد بالإعفاء من العقاب واطرحه في قوله : ” إن المحكمة ترى أن اعترافات المتهمين سالفي الذكر على المتهم الأول في واقعات جريمة الرشوة المسندة إليه قد جاءت عن إرادة حرة واختيار مطابقة للحقيقة وقد ساندها في ذلك أحاديثهم الهاتفية وتكرار اعترافاتهم بالتحقيقات وأمام هذه المحكمة بتفصيلات الوقائع وجزئياتها وقد خلت من ثمة شائبة تشوبها وانتفت منها شبهة وقوع إكراه مادي أو معنوي لم يفصح أي منهم عن وقوعه تحت تأثير إغراء أو هوى من جانب سلطات التحقيق للتمتع بالإعفاء المقرر قانوناً بل جاءت متساندة متكاملة وكأنها اعتراف واحد لمتهم واحد وهو الأمر الذي محصله استبعاد الشبهة التي أثارها الدفاع من أن اعترافاتهم جاءت تحت تأثير الإغراء بالإعفاء من العقوبة الذي هو في حقيقته إعفاء معلوم للكافة وإذ كان ذلك وكانت المحكمة تطمئن تمام الاطمئنان إلى صحة تلك الاعترافات ومطابقتها للحقيقة والواقع فإنه يكون جديراً رفض الدفع المثار في هذا الشأن ” وهذا الذي أورده   سائغاً وكافياً للرد على هذا الدفع لما هو مقرر من أن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات وأن سلطتها في الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وفي حق غيره من المتهمين وفي أي دور من أدوار التحقيق وإن عدل عنه بعد ذلك ومتى خلصت إلى سلامة الدليل المستمد من الاعتراف فإن مفاد ذلك أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان   المطعون فيه قد استظهر مؤدى اعترافات المتهمين سالفي الذكر بالتحقيقات ، وخلص إلى سلامة الدليل المستمد من هذه الاعترافات لما ارتآه من مطابقته للواقع ، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد .

 

   

الطعن رقم ٦٢٠٢ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٢/٢١

لما كان لا يجدي الطاعن ما يثيره في أسباب طعنه بالنسبة لجريمة استغلال النفوذ مادام   لم يوقع عنها وعن جريمة الرشوة التي أثبت توافرها في حقه ، إلا عقوبة واحدة هي السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وذلك بالتطبيق لحكم المادتين ١٧ ، ٣٢ من قانون العقوبات وهي عقوبة مقررة للجريمة الأخيرة التي يبقى   محمولاً عليها ، ومن ثم يكون لا مصلحة للطاعن فيما ينعاه في هذا الخصوص .

 

   

الطعن رقم ٣٧٠٣٠ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠١/٢١
مكتب فنى ( سنة ٦١ – قاعدة ٩ – صفحة ٦٠ )

من المقرر أن جريمة الوسيط المعاقب عليها بالمادة ١٠٧ مكرراً من قانون العقوبات تتحقق بتدخل الوسيط بين الراشي والمرتشي لعرض الرشوة أو لطلبها أو لقبولها أو لأخذها متى وقعت الرشوة بناء على هذا التدخل ، وكان مؤدى ما حصله   في معرض بيانه لواقعة الدعوى ولأدلة الثبوت أن المتهم الثالث – الطاعن الأول – والمتهم الرابع – مستخدم المتهم الثاني – سعيا لدى موظف عمومي هو المتهم الأول – الطاعن الثاني – واتفقا معه على أن يرفع اسم المتهم الثاني من قوائم الممنوعين من السفر في مقابل رشوة يحصل عليها مقدارها خمسين ألف جنيه نصفها معجل والآخر مؤجل إلى ما بعد عودة المتهم الثاني من سفره وأن يحصل الطاعن الأول في مقابل سعيه هذا على ثلاثة آلاف جنيه من المتهم الرابع وخمسة آلاف جنيه من الطاعن الثاني وإن جريمة الرشوة وقعت نتيجة لهذا الاتفاق وذلك السعي فإن ما أورده   من ذلك يتحقق به العناصر القانونية لجريمة الوساطة في الرشوة ودور الطاعن الأول فيها ويكون منعاه على   بالقصور في هذا الصدد غير سديد.

 

   

الطعن رقم ٤٣٢٧٦ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/١٢/٠٩
مكتب فنى ( سنة ٦٠ – قاعدة ٧٢ – صفحة ٥٤٧ )

لما كانت المحكمة قد دانت الطاعن بجريمة حيازة جوهر الحشيش المخدر بغير قصد من القصود المسماة قانوناً ، وأعفته من جريمة تقديم الرشوة لموظف عام وما في حكمه ، ومن ثم فإنه لا مصلحة له فيما يثيره نعياً على   بشأن الجريمة الأخيرة .

 

   

الطعن رقم ٤٣٢٧٦ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/١٢/٠٩
مكتب فنى ( سنة ٦٠ – قاعدة ٧٢ – صفحة ٥٤٧ )

من المقرر أن مناط الارتباط في حكم المادة ٣٢ من قانون العقوبات رهن بكون الجرائم المرتبطة قائمة لم يجر على إحداها حكم من الأحكام المعفية من المسئولية أو العقاب ، لأن تماسك الجريمة المرتبطة وانضمامها بقوة الارتباط القانوني إلى الجريمة المقرر لها أشد العقاب لا يفقدها كيانها ولا يحول دون تصدي المحكمة لها والتدليل على نسبتها للمتهم ثبوتا ونفيا ، ولازم ذلك ومقتضاه أن شرط إعمال المادة ٣٢ من قانون العقوبات القضاء بعقوبة بمفهومها القانوني في الجريمة الأشد ، فإذا قضى   بغير العقوبة في الجريمة الأشد ينفك الارتباط . وإذ كان ذلك ، فإنه لا محل للقول بالإعفاء من العقاب عن جريمة حيازة مخدر الحشيش المسندة للطاعن تبعا للقضاء بإعفائه من العقاب عن الجريمة الأشد المرتبطة بها وهي جريمة الرشوة ، إذ انفك بالإعفاء من العقاب عن جريمة الرشوة الارتباط بينها وبين جريمة حيازة مخدر الحشيش بما يوجب الفصل في الجريمة الأخيرة ثبوتا أو نفيا . لما كان ذلك ، وكان   المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن عن جريمة حيازة مخدر الحشيش التي قامت في حقه ، فإنه يكون قد التزم التطبيق الصحيح للقانون ، ويكون منعى الطاعن عليه في هذا الخصوص غير سديد .

 

   

الطعن رقم ٩٩٨٧ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/١١/٢٣

لما كان مناط الارتباط في حكم الفقرة الثانية من المادة ٣٢ من قانون العقوبات رهن بكون الجرائم المرتبطة قائمة لم يقض بالبراءة في إحداها أو بسقوطها أو انقضائها أو   على إحداها بحكم من الأحكام المعفية من المسئولية أو العقاب ، لأن تماسك الجريمة المرتبطة وانضمامها بقوة الارتباط القانونى إلى الجريمة المقررة لها أشد العقاب لا يفقدها كيانها ولا يحول دون تصدى المحكمة لها والتدليل على نسبتها للمتهم ثبوتاً ونفياً ولازم ذلك ومقتضاه أن شرط انطباق إعمال المادة (٣٢) من قانون العقوبات القضاء بعقوبة بمفهومها القانونى في الجريمة الأشد فإذا قضى   بغير العقوبة في الجريمة الأشد ينفك الارتباط الذى هو رهن بالقضاء بالعقوبة في الجريمة الأشد ، ومن ثم فإنه لا محل لإعمال المادة (٣٢) من قانون العقوبات عند القضاء بالإعفاء من العقاب في خصومة الجريمة الاشد ( الرشوة ) وبالتالى لا محل للقول بالإعفاء من العقاب بالنسبة لجريمتى اشتراك الطاعن مع المتهم الأول في تزوير محررات رسمية واستعمالها المرتبطتين بها ، حيث ينفك الارتباط بما مؤداه وجوب الفصل فيها ثبوتاً ونفياً ، وإذ التزم   المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً ويكون النعى عليه بالخطأ في تطبيق القانون في هذا الخصوص بعيداً عن محجة الصواب .

 

   

الطعن رقم ٩٩٨٧ لسنة ٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/١١/٢٣

لما كان من المقرر أنه لا يشترط في القانون شيئاً من التناسب بين قيمة مقابل الرشوة وأهمية العمل الوظيفى ، ما دام تقديم هذه العطية يخل بثقة جمهور الناس في نزاهة الوظيفة العامة ولم يبلغ درجة من الضآلة تنتفى عنه صفة المقابل في الرشوة، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا المنحى يضحى تأويلاً غير صحيح في القانون . لما كان ذلك ، وكان القانون لم يجعل لإثبات جريمة الرشوة طريقاً خاصاً ، ما دامت المحكمة قد اطمأنت من الأدلة السائغة التى أوردتها إلى ثبوت الجريمة ، فإن نعى الطاعن بخلو الأوراق من تسجيلات أو لقاءات أو شاهد رؤيا ، يكون على غير سند .

 

   

الطعن رقم ١٠١١٨ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/١١/٢١

لما كان قضاء محكمة النقض قد جرى على أنه لا يشترط في جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التي يطلب من الموظف أداؤها داخلة في نطاق الوظيفة مباشرة ، بل يكفي أن يكون له نصيب فيها يسمح له بتنفيذ الغرض منها وأن يكون قد طلب رشوة للاتجار بأعمال وظيفته وليس من الضروري أن يتخذ الموظف من الاختصاص صورة اتخاذ القرار وإنما يكفي أن يكون دوره مجرد المشاركة في تحضير هذا القرار ، ولو كان في صورة رأي استشاري يحتمل أن يؤثر على من بيده اتخاذ القرار ، وكان المستفاد من نص المادتين ١٠٣ ، ١٠٣ مكرراً من قانون العقوبات أن جريمة الرشوة تتحقق في جانب الموظف ومن في حكمه متى قبل أو طلب أو أخذ وعداً لأداء عمل من أعمال الوظيفة ، كما تتحقق الجريمة أيضاً ولو خرج العمل عن دائرة الوظيفة بشرط أن يعتقد الموظف خطأ أنه من أعمال الوظيفة أو يزعم ذلك كذباً بصرف النظر عن اعتقاد الراشي فيما زعم الموظف أو اعتقد ، وكان الزعم بالاختصاص يتوافر ولو لم يفصح عنه الموظف أو يصرح به إذ يكفي إبداء الموظف استعداده للقيام بالعمل الذي لا يدخل في نطاق اختصاصه ، لأن ذلك السلوك منه يفيد ضمناً زعمه ذلك الاختصاص ، وكانت جريمة الرشوة تقع تامة بمجرد طلب الموظف الجعل أو أخذه أو قبوله ولو كان العمل الذي يدفع الجعل لتنفيذه غير حق ولا يستطيعه الموظف أو لا ينتوي القيام به لمخالفته لأحكام القانون ، مادام العمل المطلوب في ذاته وبصورة مجردة داخلاً في اختصاص الموظف ومادام أن زعم الاختصاص يكفي لتمام الجريمة ، لأن تنفيذ الغرض من الرشوة بالفعل ليس ركناً في الجريمة ولأن الشارع سوى في نطاق الرشوة بما استنته في نصوصه التي استحدثها بين ارتشاء الموظف وبين احتياله باستغلال الثقة التي تفرضها الوظيفة فيه ، وذلك عن طريق الاتجار فيها وأن الشارع قدر أن الموظف لا يقل استحقاقاً للعقاب حين يتجر في أعمال الوظيفة على أساس أنه حين يتجر فيها على أساس من الواقع إذ هو يجمع بين اثنين هما الاحتيال والارتشاء . لما كان ذلك ، وكان   المطعون فيه قد بين حدود اختصاص الموظف ونوع العمل المقصود في جريمة الرشوة كما استظهر   المطعون فيه أنه صدر حكم في الدعوى رقم …. لسنة …. إفلاس …. بتعيين الطاعن وكيلاً للدائنين – أمين التفليسة – في تلك الدعوى وأنه تقاضي رشوة من المتهم الثاني والثالث بواسطة المتهم الرابع والخامس لقاء سرعة الإجراءات وتقديم تقريراً لدى المحكمة المختصة يفيد عدم تقدم دائنين آخرين بخلاف الدائن طالب الإفلاس بهدف إنهاء إجراءات التفليسة في الدعوى رقم …. لسنة …. إفلاس …. والمعين فيها من المحكمة أيضاً للتفليسة ، فإن النعي على   بالقصور في هذا الخصوص يكون في غير محله .

 

   

الطعن رقم ١٠١١٨ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/١١/٢١

من المقرر أن القصد الجنائي في الرشوة يتوافر بمجرد علم المرتشي عند طلب أو قبول بوعد أو العطية أو الفائدة أنه يفعل هذا لقاء القيام بعمل أو الامتناع عن عمل من أعمال الوظيفة أو الإخلال بواجباتها وأنه ثمن لاتجاره بوظيفته أو استغلالها ويستنتج هذا الركن من الظروف والملابسات التي صاحبت العمل أو الامتناع أو الإخلال بواجبات الوظيفة ، وكان   المطعون فيه قد دلل على أن الطاعن أخذ من المتهم الثاني والثالث النقود بواسطة المتهم الرابع والخامس تنفيذاً لاتفاق سابق بينهم ليقوم الطاعن بتقديم تقرير يفيد عدم وجود دائنين آخرين بخلاف الدائن طالب الإفلاس بهدف إنهاء إجراءات التفليسة في الدعوى رقم …. لسنة …. إفلاس …. ، وهو ما يتحقق به معنى الاتجار بالوظيفة ويتوافر به القصد الجنائي في حقه وأنه طلب وأخذ النقود لقاء موافقته على تقديم التقرير سالف الذكر ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون لا محل له .

 

   

الطعن رقم ١٠١١٨ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/١١/٢١

لما كان   قد رد على دفاع الطاعن القائم على أن المبلغ المقول بأنه رشوة ما هو إلا دين له على المتهم الخامس واطرحه برد سائغ وتدليل مقبول ، ومن ثم يضحى النعي على   في هذا الشأن في غير محله .

 

   

الطعن رقم ١٠١١٨ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/١١/٢١

لما كانت جريمة الرشوة تقع تامة بمجرد طلب الموظف الجعل أو أخذه أو قبوله ولو كان العمل الذي يدفع الجعل لتنفيذه غير حق ولا يستطيع الموظف أو لا ينتوي القيام به لمخالفته لأحكام القانون ، مادام العمل المطلوب في ذاته وبصورة مجردة داخلاً في اختصاص الموظف ، ومادام زعم الاختصاص يكفي لتمام الجريمة ، لأن تنفيذ الغرض من الرشوة بالفعل ليس ركناً في الجريمة . لما كان ذلك ، وكان   المطعون فيه قد أثبت بالأدلة السائغة التي أوردها أن الطاعن طلب وأخذ رشوة من المتهم الثاني والثالث عن طريق المتهم الرابع والخامس لتقديم تقريراً لدى المحكمة المختصة يفيد عدم تقدم دائنين آخرين بخلاف الدائن طالب الإفلاس بهدف إنهاء إجراءات التفليسة ، ومن ثم فلا جدوى من جراء ما يثيره الطاعن من تعذر تنفيذ المطلوب لأن التقرير الذي قدمه لا يؤدي إلى إقفال أعمال التفليسة ، لأن جريمة الرشوة وكما أسلفنا تتحقق بمجرد طلب الموظف الجعل أو أخذه أو قبوله ، ولو كان العمل الذي يدفع الجعل غير حق ولا يستطيع الموظف تنفيذه أو لا ينتوي القيام به .

 

   

الطعن رقم ١٠١١٨ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/١١/٢١

لما كان   قد عرض لدفع الطاعن ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية ولصدوره عن جريمة مستقبلية في قوله ” إن ما أورده شاهد الإثبات الأول بمحضره المؤرخ …. من أن تحرياته قد دلت على طلب المتهم الأول مبالغ مالية على سبيل الرشوة من المتهمين الثاني والثالث بوساطة المتهمين الرابع والخامس مقابل تقديم تقريره كوكيل دائنين لقاضي التفليسة في الدعوى رقم …. لسنة …. إفلاس …. لإعلان تلك التفليسة الأمر الذي يكون قد صح معه أن جناية وقعت بالفعل نسب ارتكابها للمتهمين ونمى أمرها إلى محرر هذا المحضر من تحرياته واستدلالاته الموثوق بها وأنه أقام من الأمارات والشبهات المقبولة والدلائل ضد المتهمين بقدر يبرر تعرض التحقيق لحريتهم في سبيل الكشف عن مبلغ اتصالهم بتلك الجريمة الأمر الذي ارتأت معه سلطة التحقيق جدية هذه التحريات وهو ما تقرها عليه هذه المحكمة فأصدرت أمرها بتسجيل وتصوير الأحاديث واللقاءات التي تدور بين المتهمين ومراقبة وتسجيل الاتصالات التليفونية التي تتم بينهم من خلال تليفوناتهم المشار إليها به لضبط تلك الجريمة التي كانت واقعة بالفعل عند صدوره ، ومن ثم يغدو الدفع غير سديد ” ، وذلك من   رد سائغ إذ أنه من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالمراقبة والتسجيل هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة محكمة الموضوع ، فمتى كانت المحكمة – وعلى ما أفصحت عنه فيما تقدم – قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بنى عليها الإذن بالمراقبة والتسجيل وكفايتها لتسويغ إصداره وأنه عن جريمة تحقق وقوعها وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن ، فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، ومن ثم فإن هذا الوجه من الطعن يكون على غير أساس .

 

   

الطعن رقم ١٠١١٨ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/١١/٢١

لما كان   المطعون فيه قد اطرح دفع الطاعن ببطلان أمر الإحالة بمقولة تناقضه مع أقوال المتهمين مع تقرير هيئة الرقابة الإدارية بشأن مبلغ الرشوة المقال به بقوله ” إنه مردود عليه بما هو ثابت من الأوراق من أن التحقيقات أسفرت عن طلب المتهم الأول من المتهمين الثاني والثالث مبلغ مائتي ألف جنيه أخذ منه مبلغ مائة ألف جنيه على سبيل الرشوة وذلك بوساطة المتهمين الرابع والخامس ، ومن ثم فإن ذلك هو ما أورده أمر الإحالة فإن الدفع يغدو غير سديد ” . لما كان ذلك ، وكان قضاء هذه المحكمة – محكمة النقض – قد استقر على اعتبار مرحلة الإحالة من مراحل التحقيق وأن المحكمة هي جهة التحقيق النهائي ويجوز للمتهم استكمال ما فات النيابة العامة من إجراءات التحقيق وإبداء دفاعه بشأنها أمامها ، فإنه لا محل للقول بوجود خطأ يستدعي بطلان أمر الإحالة وإلا ترتب على البطلان إعادة الدعوى إلى جهة التحقيق بعد اتصالها بالمحكمة ، وهو غير جائز ، كما أن   عرض على النحو السالف لما أثير في هذا الشأن واطرحه برد سائغ ، وكان هذا إلى أن الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة هي بذاتها الواقعة التي اتخذها   أساساً لقضائه بالإدانة ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا محل له .

 

   

الطعن رقم ١٠١١٨ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/١١/٢١

لما كان   المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بانتفاء صفة الموظف العام في حقه بمقولة أن المادة ٥٧١ / ٣ من قانون التجارة رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ استبدلت مهنة أمين التفليسة بوظيفة وكيل الدائنين ، ومن ثم أصبحت المادة ١١١ / ٣ من قانون العقوبات فارغة من مضمونها واطرحه بقوله ” إن وكيل إدارة التفليسة المسمى أمين التفليسة المشار إليه بالمادة ٥٧١ / ١ ق لسنة ١٩٩٩ والذي نصت الفقرة الثالثة من ذات المادة على صدور قرار من الوزير المختص بتنظيم مهنة أمناء التفليسات هو ذات المسمى بوكلاء الديانة الواردة بالفقرة الثالثة من المادة ١١١ من قانون العقوبات منوهة المحكمة بأن أياً كان المسمى لتلك المهنة سواء أكان وكيل إدارة التفليسة أو أمين التفليسة أو وكيل الديانة ، فإنه ليس موظفاً بحسب الأصل في مفهوم القانون الإداري ولكنه يعد في حكم الموظفين في تطبيق نصوص باب الرشوة طبقاً لما نصت عليه المادة ١١١ عقوبات ، ومن ثم تلتفت المحكمة عن تلك القالة ” ، فإن هذا الذي أورده   سائغ وسديد ، ذلك أن وكيل الدائنين حسب مسمى قانون التجارة القديم والذي عرفه الوسط التجاري بالسنديك وأسماه القانون الجديد أمين التفليسة ما هي إلا مسميات لأهم الأشخاص الذين يقومون بإدارة التفليسة وتصفيتها باعتبار أنه وكيلاً عن جماعة الدائنين ، كما أنه يعتبر أيضاً وكيلاً عن المفلس وهو لا يعتبر موظفاً عاماً إلا أنه يقوم بخدمة عامة ، ومن ثم تسري عليه أحكام قانون العقوبات الخاصة بمن يعهد إليهم بالقيام بخدمة عامة كأحكام الرشوة واستخدام النفوذ . لما كان ذلك ، وكانت المادة ١١١ تنص على أنه يعد في حكم الموظفين وكلاء الديانة والمصفون والحراس القضائيين وكل شخص مكلف بخدمة عمومية ، وذلك في تطبيق أحكام الباب الثالث من الكتاب الثاني من قانون العقوبات ، ولما كان البين من  المطعون فيه أنه استظهر أنه صدر حكم بتعيين الطاعن وكيلاً للدائنين – أمين التفليسة – في الدعوى رقم …. لسنة …. إفلاس …. – والذي لا ينازع الطاعن فيه – ومن ثم يعد تكليفاً له من سلطة مختصة بالقيام بخدمة عامة ، وهو ما يوفر في حق الطاعن أنه في حكم الموظفين العموميين في مجال جريمة الرشوة عملاً بالفقرة الخامسة من المادة ١١١ من قانون العقوبات ، ولا ينال من هذا النظر ما ذهب إليه الطاعن بأسباب طعنه ، ذلك أنه يبين من استقراء أحكام قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ أنه لم يغير من مضمون الأحكام المنصوص عليها في القانون القديم والتي تعرف وكيل الدائنين – أمين التفليسة – ولا من المفهوم القانوني له ، هذا إلى أن قانون التجارة القديم لم يعن بتنظيم مهنة وكلاء الدائنين ، ولذلك دعا القانون الجديد بنصه في الفقرة الثالثة من المادة ٥٧١ منه على أن يصدر بتنظيم مهنة أمناء التفليسات قرار من الوزير المختص ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان   المطعون فيه قد اطرح دفاع الطاعن القائم على بطلان الدليل المستمد من قيام المتهم الخامس بإيداع مبلغ الرشوة في حسابه ببنك …. في قوله ” بأن قيام شخص ما بإيداع مبلغ في حسابه شخص آخر بأحد البنوك لا يعد كشفاً لسرية حسابات الأخير منوهة المحكمة بما قال به المتهم الخامس بالتحقيقات من أن المتهم الأول – الطاعن – قد اتفق معه على أن يودع له مبلغ الرشوة بحسابه البنكي وأمده برقم حسابه ببنك …. فرع …. رقم …. ، ومن ثم يغدو الدفع غير سديد ” ، وكان ما أورده   – على النحو المار بيانه – يعد سائغاً وكافياً في اطراح هذا الدفاع ، هذا إلى أنه من المقرر أن العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع قاضي الموضوع بناءً على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو براءته ، فلا يصح مطالبته بدليل معين إلا في الأحوال التي يقرها القانون ، فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أي بينة أو قرينة يرتاح إليها دليلاً لحكمه ، لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد أفصحت عن اطمئنانها إلى اعترافات المتهم الخامس ، وكان   قد حصل في بيانه لمؤدى أدلة الثبوت أقوال المتهم الخامس والتي انطوت على أنه اتفق مع الطاعن على أن يودع له مبلغ الرشوة وقدره مائة ألف جنيه بحسابه ببنك …. فرع …. وقد أمده الطاعن برقم حسابه بهذا الفرع تحت رقم …. ، وعولت المحكمة على هذه الأقوال – من بين الأدلة التي أخذت بها – فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في العناصر التي استنبطت منها محكمة الموضوع معتقدها ، مما لا تقبل معاودة التصدي له أمام محكمة النقض .

 

   

الطعن رقم ٥٣٦ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/٠٦/١٠
مكتب فنى ( سنة ٦٠ – قاعدة ٤٠ – صفحة ٢٩٨ )

من المقرر أن المادة العاشرة من القانون رقم ٦٢ لسنة ١٩٧٥ في شأن الكسب غير المشروع قد ناطت بهيئات الفحص والتحقيق بإدارة الكسب غير المشروع أن تأمر بمنع المتهم أو زوجته أو أولاده القصر من التصرف في أموالهم ، وأن تعرض هذا الأمر على محكمة الجنايات المختصة ، والتي تصدر حكمها إما بتأييده أو تعديله أو إلغائه ، وإذ كان ورود هذا النص في قانون الكسب غير المشروع لا يغير من طبيعته كنص من النصوص المتعلقة بالإجراءات الجنائية ، ومن ثم فإن   الذي تصدره محكمة الجنايات في هذا الشأن يعتبر من أعمال التحقيق في حكم المادة ٢٤٧ إجراءات وتباشره في الدعوى بوصفها سلطة تحقيق في مرحلة سابقة على المحاكمة . لما كان ذلك ، وكان البين من الصورة الرسمية من   الصادر من محكمة جنايات ….. بجلسة ….. المقدمة من دفاع الطاعن سنداً لطعنه أن الهيئة التي أصدرته ، والمشكلة برئاسة السيد المستشار / ….. وعضوية السيدين المستشارين / ….. الرؤساء بمحكمة ….. وهي ذات الهيئة التي أصدرت   المطعون فيه بجلسة ….. – سبق أن قضت بتأييد قرار هيئة الفحص والتحقيق بإدارة الكسب غير المشروع رقم ….. بمنع الطاعن وزوجته وولديه من التصرف في أموالهم على سند مما قدرته من قيام الدلائل الكافية على وجود كسب غير مشروع تحصل عليه المتهم إبان عمله ….. ، وأن ثروته قد تضخمت نتيجة استغلال وظيفته من الحصول على مبالغ مالية على سبيل الرشوة مقابل إفشاءه معلومات وتقارير وخرائط وبيانات عن مناطق التنقيب بمناطق الامتياز التي يتم طرحها في المزايدات على شركات التنقيب المختلفة ، وأن المتهم الطاعن تم ضبطه في القضية رقم ….. حصر أمن دولة عليا مما يوفر الدلائل الكافية على جدية الاتهام قبله . لما كان ذلك ، وكانت تلك الوقائع والقضية هي ذات الوقائع والقضية الصادر فيها   المطعون فيه ، الأمر الذي يفصح عن أن المحكمة التي أصدرته قد سبق لها أن أبدت رأيا معينا ثابتا بشأنها هو اقتناعها بجدية الاتهام المنسوب إلى الطاعن عن تلك الوقائع وفي تلك الدعوى ، وهو ما يعني تأثر المحكمة في تكوين عقيدتها من ناحية ثبوت التهم المسندة إلى الطاعن بهذا الرأي عند نظر الدعوى الصادر فيها   المطعون فيه ، مما يتعارض مع ما يشترط في القاضي من خلو الذهن عن موضوع الدعوى ، ومن ثم فإن   المطعون فيه يكون قد صدر من هيئة فقدت صلاحيتها لنظر الدعوى و  فيها ، بما يوجب نقضه بالنسبة للطاعن وباقي الطاعنين لتعلق سبب النقض ب  ذاته ولوحدة الواقعة وحسن سير العدالة ، مما مقتضاه إعادة بحثها من جميع نواحيها بالنسبة لكل من اتهم فيها ودون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن المقدم من الطاعن أو من باقي الطاعنين .

الهيئة العامة للمواد الجنائية

   

الطعن رقم ٤٣٢٧٦ لسنة ٧٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/٠٤/١٤
مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ٢ – صفحة ١٢ )

من المقرر أن مناط الارتباط في حكم المادة (٣٢ / ٢ ) من قانون العقوبات رهن بكون الجرائم المرتبطة قائمة لم يقض بالبراءة في إحداها أو بسقوطها أو انقضائها أو   على إحداها بحكم من الأحكام المعفية من المسئولية أو العقاب ، لأن تماسك الجريمة المرتبطة وانضمامها بقوة الارتباط القانونى إلى الجريمة المقرر لها أشد العقاب لا يفقدها كيانها ولا يحول دون تصدى المحكمة لها والتدليل على نسبتها للمتهم ثبوتاً ونفياً ولازم ذلك ومقتضاه أن شرط انطباق إعمال المادة (٣٢) من قانون العقوبات القضاء بعقوبة بمفهومها القانونىفى الجريمة الأشد فإذا قضى   بغير العقوبة في الجريمة الأشد ينفك الارتباط ، الذى هو رهن بالقضاء بالعقوبة في الجريمة الأشد ومن ثم فإنه لا محل لإعمال المادة (٣٢) من قانون العقوبات عند القضاء بالإعفاء من العقاب في خصوص الجريمة الأشد ( الرشوة ) وبالتالى لا محل للقول بالإعفاء من العقاب بالنسبة لجريمة حيازة الطاعن لمخدر الحشيش المرتبطة بها حيث ينفك الارتباط بمامؤداه وجوب الفصل فيها ثبوتاً أو نفياً .

 

   

الطعن رقم ٤٣٧٩٩ لسنة ٧٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/٠١/١٧
مكتب فنى ( سنة ٦٠ – قاعدة ٧ – صفحة ٥٢ )

لما كان   قد اعتنق صورة واحدة لواقعة الدعوى مفادها أن الطاعن بصفته في حكم الموظف العام ” رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة ….. ” قد طلب من الشاهد الأول صاحب شركة ……. للأعمال الهندسية لنفسه ولغيره تشطيب الوحدتين السكنيتين المملوكتين له ولنجله بلغت ستين ألف جنيه وكذلك مبلغ مائة ألف جنيهاً مصرياً مقابل صرف مستحقاته نظير الأعمال التي قامت بها شركته فإن ما أورده   تتوافر به العناصر القانونية لجريمة الرشوة المعاقب عليها بالمادتين ١٠٣ ، ١٠٤ من قانون العقوبات على ما هي محددة به في القانون ، هذا إلى أن ما أورده   بمدوناته أن الوحدتين السكنيتين اللتين تم تشطيبهما ملك لنجل الطاعن ثم أورد في موضع آخر منه أن هاتين الوحدتين ملك الطاعن نفسه لا يعد تناقضاً لما هو مقرر من أن التناقض هو الذي تتهاتر به أسبابه بحيث يمحو بعضها ما يثبته بعضها الآخر ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بهذا الوجه من الطعن يكون في غير محله .

 

   

الطعن رقم ٤٣٧٩٩ لسنة ٧٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/٠١/١٧
مكتب فنى ( سنة ٦٠ – قاعدة ٧ – صفحة ٥٢ )

لما كان ما يثيره الطاعن بوجه النعي من أن النيابة العامة فاتها التحقق مما إذا كانت مستحقات الشاهد الأول الراشي قد توقف صرفها قبل دفع الرشوة ثم انتظم الصرف بعد دفعها مردود بأن الطاعن وإن أثار هذا الدفاع أمام محكمة الموضوع إلا أنه لم يطلب تدارك هذا النقص ومن ثم فلا يحل له أن يثير شئياً عن ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض إذ هو لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن في   إلى أن دلالة التوقف عن صرف مستحقات الشاهد الأول تستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها   .

 

   

الطعن رقم ١٧٦٤٣ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٨/١٠/٠٩
مكتب فنى ( سنة ٥٩ – قاعدة ٧٦ – صفحة ٤١٦ )

لما كان يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعنين تمسك بإعفائهم من العقاب لاعترافهم بجريمة الرشوة ، كما يبين من الاطلاع على   المطعون فيه أنه لم يعرض لهذا الدفاع إيراداً له ورداً عليه . لما كان ذلك ، وكان الدفع بالإعفاء من العقاب تأسيساً على ما جرى به نص المادة ١٠٧ مكرراً من قانون العقوبات هو من الدفوع الجوهرية التى ينبغى على المحكمة أن تناقشه في حكمها وتقسطه حقه إيراداً له ورداً عليه ، وكان   المطعون فيه قد قضى بإدانة الطاعنين دون أن يعرض لهذا الدفع أو يرد عليه ، فإن   يكون مشوباً بالقصور مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة .

 

   

الطعن رقم ١٦١١٨ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٨/٠٧/٠٦
مكتب فنى ( سنة ٥٩ – قاعدة ٥٩ – صفحة ٣٢٦ )

لما كان   المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما مؤداه ” أنه في خلال الفترة من… وحتى … عرض المتهم …. مبلغ ألف وخمسمائة جنيه على سبيل الرشوة على موظف عمومى هو … رئيس قسم المتابعة للشركات المتعاقدة بمستشفى … للبحوث والعلاج للإخلال بواجبات وظيفته وذلك بالتغاضى عن المخالفات المتعلقة باشتراطات تغليف الوجبات الغذائية المميزة التى يقدمها للمرضى بالمستشفى المذكور ولكن الموظف العمومى لم يقبل الرشوة وقد عرض المتهم …. على المتهم … الوساطة لدى الموظف المذكور في تلك الجريمة ” وساق   على ثبوت الواقعة بالتصوير المتقدم في حق الطاعن أدلة مستمدة من أقوال شاهدى الإثبات ومما ثبت بتقرير خبير الأصوات بالإذاعة وما جاء بالعقد المبرم بين …. للبحوث والعلاج والمتهم …. ومن اعتراف المتهم المذكور بتحقيقات النيابة العامة وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه   وأورد مؤدى كل منها في بيان واف يكفى للتدليل على ثبوت الصورة التى اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها ومنها تقرير خبير الأصوات بالإذاعة وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه   بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها وكان مجموع ما أورده   عند تحصيله لواقعة الدعوى وسرده لأدلة الثبوت كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ويكون منعى الطاعن على   في هذا الصدد بقالة القصور في التسبيب يكون في غير محله .

 

   

الطعن رقم ١٦١١٨ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٨/٠٧/٠٦
مكتب فنى ( سنة ٥٩ – قاعدة ٥٩ – صفحة ٣٢٦ )

فإنه لما كان ما ورد بمحضر الجلسة على لسان المدافع عن الطاعن من أن الإذن صدر لضبط المتهمين حال تقديم أى منهما لمبلغ الرشوة وأن المتهم الثانى – الطاعن – لم يكن موجوداً في هذه الواقعة وأن الطاعن قبض عليه بواسطة شخص غير مأذون له فقد سيق في عبارة مرسلة مجهلة مما لا يعد دفعاً جدياً تلتزم المحكمة بالرد عليه هذا بالإضافة إلى أن حالة التلبس بذاتها لا تستلزم إذناً من سلطة التحقيق لإجراء القبض والتفتيش إذ أن هذه الحالة تخول مأمور الضبط القضائي – متى كان له حق إيقاع القبض على المتهم – تفتيش شخصه ومنزله كما هو المستفاد من المادتين ٤٦ / ١ ، ٤٧ من قانون الإجراءات الجنائية , فالأمر الصادر من النيابة العامة بضبط المتهم متلبساً بجريمة الرشوة لم يقصد به المعنى الذى ذهب إليه الدفاع وهو أن يكون الضبط مقيداً بقيام حالة التلبس كما هو معرف به في القانون ، وواقع الحال أنه إنما قصد بهذا الأمر ضبط المتهم على إثر تسلمه مبلغ الرشوة المتفق عليه بينه وبين المبلغ ، وهو ما حدث فعلاً مع المتهم الأول – المحكوم عليه الآخر في الدعوى – وقيام المتهم الثانى – الطاعن – بالتوسط له على النحو الذى أورده   ذلك بأن جريمة الوساطة في عرض الرشوة قد انعقدت بذلك الاتفاق الذى تم بين عارض الوساطة في الرشوة والمُبَلِّغ ولم يبق إلا إقامة الدليل على هذا الاتفاق وتنفيذ مقتضاه بتسلم المبلغ , وهو ما هدفت إليه النيابة العامة بالأمر الذى أصدرته ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا المنعى لا يكون مقبولاً .

 

   

الطعن رقم ٣١٣٤٣ لسنة ٧٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٨/٠٢/٠٣
مكتب فنى ( سنة ٥٩ – قاعدة ١٧ – صفحة ١٠٠ )

لما كان   المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن النيابة العامة بمراقبة وتسجيل المحادثات لعدم جدية التحريات ورد عليه في قوله :” فمردود بأنه لما كانت المحكمة تطمئن إلى أن التحريات التى تضمنها المحضر المؤرخ ١٠ / ١٢ / ٢٠٠٥ بمعرفة الشاهد الثانى المفتش بالأموال العامة كانت تحرياته صريحة وواضحة وتصدق من أجراها وتقتنع أنها أجريت فعلا بمعرفة الشاهد المذكور المأذون له بالمراقبة والتسجيل ، وكان كل ما يشترط لصحة تسجيل المحادثات الهاتفية أو اللقاءات التى تتم أو التفتيش الذى تجريه سلطة التحقيق المختصة أو تأذن في إجرائه أن يكون رجل الضبط القضائي قد علم من تحرياته واستدلالاته أن جريمة معينة قد وقعت من شخص معين وأن تكون هناك من الدلائل والأمارات الكافية والشبهات المقبولة ضد هذا الشخص بقدر يبرر تسجيل محادثاته الهاتفية في سبيل كشف مبلغ اتصاله بتلك الجريمة ، ولما كانت الواقعة كما هى ثابتة في محضر التحريات المؤرخ ١٠ / ١٢ / ٢٠٠٥ والذى صدر إذن مراقبة وتسجيل اللقاءات والمحادثات الهاتفية بناء عليه أن الشاهد الأول وشقيقه الشاكى تقدما للإدارة العامة لمباحث الأموال العامة يبلغان عن قيام المتهم الذى يعمل معاونا لمباحث قسم أول مدينة نصر ورئيساً لتنفيذ الأحكام بالقسم بطلب مبلغ ستين ألف جنيه سنوياً كرشوة مقابل عدم إلقاء القبض على الشاكى …. لتنفيذ الأحكام الصادرة قبله وكذا إبلاغه بموعد أى حملات تتم عن طريق الإدارة العامة لتنفيذ الأحكام ، وقد أجرى الشاهد الثانى تحريات جدية ودقيقة توصل من خلالها إلى صحة وصدق ما أبلغ به الشاهد الأول ومن قيام المتهم بالاتصال هاتفيا بالشاكى عقب إخلاء سبيله من قسم شرطة أول مدينة نصر ومقابلته عقب ذلك وطلبه منه مبالغ مالية على سبيل الرشوة مقابل عدم ضبطه أثناء وجوده بدائرتى قسم أول مدينة نصر وقسم الشروق ، ولما استوثق من صحة تحرياته عرضها على النيابة العامة التى أذنت له بالمراقبة والتسجيل ، فإن ذلك يفيد أن محضر التحريات قد اكتملت له مقوماته التى تسوغ إصدار الإذن وقد تضمن اسم المتهم وجريمة قائمة يؤثمها القانون ومن ثم يكون الإذن قد جاء محمولا على أسباب كافية ويكون الدفع المبدى ببطلانه غير سديد “. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتسجيل هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، فمتى كانت المحكمة – على ما يبين من مدونات   المطعون فيه – قد اقتنعت بجديةالاستدلالات التى بنى عليها إذن النيابة وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في شأن ذلك وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التى سبقته بأدلة منتجة لها أصلها الثابت في الأوراق فإنه لا يجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض .

 

   

الطعن رقم ١٩٤٧٨ لسنة ٧٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/١١/١٥
مكتب فنى ( سنة ٥٨ – قاعدة ١٣٣ – صفحة ٧٠٠ )

لما كان الشارع قد نص في المادة ١٠٤ من قانون العقوبات – التي عددت صور الرشوة – على الإخلال بواجبات الوظيفة كغرض من أغراض الرشوة وجعله بالنسبة للموظف ومن في حكمه أسوة بامتناعه عن عمل من أعمال وظيفته فكل انحراف عن واجب من واجبات الوظيفة أو الامتناع عن القيام به يجرى عليه وصف الإخلال بواجبات الوظيفة الذي عناه الشارع في النص . وكان من المقرر أنه لا يلزم في جريمة الرشوة أن يكون الموظف المرشو هو وحده المختص بالقيام بجميع العمل المتصل بالرشوة بل يكفي أن يكون له علاقة به أو يكون له فيه نصيب من الاختصاص يسمح – أيهما له بتنفيذ الغرض من الرشوة – وكان   المطعون فيه قد أثبت أن الطاعنين معينان سعاة بمأمورية ضرائب ……… واتفقا مع المتهم ……. المحاسب لدى الممول ……. من الاستيلاء على الملف الضريبي الخاص بالممول والمحفوظ في أرشيف مأمورية ضرائب ….. وتسليمه له عقب الاستيلاء على هذا الملف مقابل حصولهما على مبلغ الرشوة المتفق عليه وقدره خمسمائة جنيه ونفاذاً لهذا الاتفاق تمكن المتهم …….. من الاستيلاء على الملف الضريبي الخاص بالممول وسلمه للمتهم …….. الذي طلب منه التوجه معه لمقابلة المتهم …….. أثناء تسليمه الملف حتى يتمكن من زيادة مبلغ الرشوة المتفق عليه إلا أن ضبط المتهم ……… حال دون تنفيذ ذلك مما يكون لازمه أن الطاعنين حال كونهما سعاة بمأمورية ضرائب ……… وأن مقتضيات وظيفتهما داخل المأمورية تسمح لهما بدخول كافة حجرات المأمورية وتلك تؤكد العلاقة الوظيفية التي سمحت لهما بتنفيذ الغرض من الاتفاق وهو الاستيلاء على الملف الضريبي وتسهيل الاستيلاء عليه والحصول على مبلغ الرشوة الذي وعدهما به المتهم ….. وأنه لولا تلك العلاقة الوظيفية ما اتجر معهما الأخير على الإخلال بواجبات وظيفتهما ويكون ما قارفاه يعد إخلالاً بواجبات وظيفتهما في حكم المادة ١٠٤ من قانون العقوبات ، وإذ التزم   المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أعمل حكم القانون على وجهه الصحيح ويكون منعى الطاعنين عليه في هذا الخصوص لا سند له .

 

   

الطعن رقم ١٩٤٧٨ لسنة ٧٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/١١/١٥
مكتب فنى ( سنة ٥٨ – قاعدة ١٣٣ – صفحة ٧٠٠ )

لما كان   قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش للطاعن ……. ورد عليه في قوله : ” وحيث إنه عن بطلان القبض على المتهم الثاني لانتفاء حالة التلبس وعدم وجود إذن بالقبض عليه فمردود كذلك بأن حالة التلبس قائمة في حقه متوافرة على نحو صحيح إذ إن المتهم الثاني لدى استيقاف السيارة التي كان يستقلها مع آخرين بمعرفة ضابط الكمين الليلي لم يقدم ذلك المتهم ثمة ما يدل على شخصه وجهة عمله وإنما قدم طواعية واختياراً لضابط الواقعة الملف الضريبي موضوع الجريمة مقرراً أنه في طريقه لتسليمه للمتهم الثالث مقابل مبلغ الرشوة الذي سيقتسمه مع المتهم الأول ومن ثم توافرت في حقه حالة التلبس التي استشفها ضابط الواقعة بحاستي السمع والبصر ومن ثم يكون القبض على المتهم الثاني صحيحاً ويصح ما يترتب عليه من إجراءات ومن ثم يضحى الدفع ببطلان ذلك القبض مجافياً لصحيح القانون ويتعين رفضه ” . لما كان ذلك ، وكان   قد استظهر أن الطاعن …… هو الذي قدم الملف الضريبي محل الجريمة وكان ذلك منه طواعية واختياراً فإن الجريمة تكون في حالة تلبس تبيح القبض والتفتيش ويكون الدليل على ثبوت الواقعة ضده مستمداً من واقعة ضبط الملف الضريبي على هذه الصورة ولم يكن وليد قبض أو تفتيش وقع عليه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط وصحة تصويره للواقعة فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة بقالة أن الضابط اختلق حالة التلبس ليصحح الإجراء الباطل لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، وكان ما أورده   تدليلاً على توافر حالة التلبس ورداً على ما دفع به الطاعن من عدم توافر هذه الحالة ومن بطلان القبض والتفتيش كافياً وسائغاً في الرد على الدفع ويتفق وصحيح القانون ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الوجه ينحل إلى جدل موضوعي لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .

 

   

الطعن رقم ١٩٤٧٨ لسنة ٧٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/١١/١٥
مكتب فنى ( سنة ٥٨ – قاعدة ١٣٣ – صفحة ٧٠٠ )

لما كان   المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن النيابة العامة لصدوره عن جريمة مستقبلة واطرحه في قوله : ” فإن ذلك مردود عليه أيضاً من أن جريمة الرشوة تتحقق في جانب الموظف ومن في حكمه متى قبل أو طلب أو أخذ وعداً أو عطية وتقع الجريمة تامة بمجرد طلب الموظف الجعل أو أخذه أو قبوله وأن تنفيذ الغرض من الرشوة ليس ركناً من أركانها . لما كان ذلك ، وكان المتهم الثاني وقت ضبطه في ٥ / ٨ / ١٩٩٨ قد قدم طواعية الملف الضريبي موضوع الجريمة مقرراً أنه في طريقه لتسليمه للمتهم الثالث مقابل خمسمائة جنيه يقتسمانها مع المتهم الأول فإذا ما صدر إذن النيابة في ٦ / ٨ / ١٩٩٨ بتسجيل المحادثات يكون قد صدر لضبط جريمة وقعت بالفعل ويكون الدفع ببطلان الإذن استناداً إلى ما سلف على غير سند ويتعين رفضه ” . لما كان ذلك ، وكان   المطعون فيه قد أثبت في مدوناته أن إذن النيابة بضبط الطاعن …… وتفتيشه وتسجيل لقاءات الطاعنين قد صدر بعد أن ضبط الطاعن…….. وهو في طريقه لتسليم الملف الضريبي للمتهم….. لقاء مبلغ الرشوة الذي يقتسمه والطاعن…… فإن مفهوم ذلك أن الأمر قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من الطاعنين لا لضبط جريمة مستقبلة أو محتملة وإذ انتهى إلى ذلك في معرض رده على دفع الطاعنين في هذا الصدد فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ولا يؤثر في ذلك ما يقول به الطاعنان من أن الجريمة لم تكن ثابتة قبل كل المتهمين قبل اتخاذ إجراءات التسجيل ذلك أنه من المقرر أن جريمة الرشوة تقع تامة بمجرد طلب الموظف الجعل أو أخذه أو قبوله سواء كان العمل الذي يدفع الجعل لتنفيذه حقاً أو غير حق ولا يستطيع الموظف أو لا ينتوى القيام به لمخالفته لأحكام القانون لأن تنفيذ الغرض من الرشوة ليس ركناً في الجريمة ولأن الشارع سوى في نطاق جريمة الرشوة بما استنه في نصوصه التي استحدثها بين ارتشاء الموظف وبين احتياله باستغلال الثقة التي تفرضها الوظيفة فيه وذلك عن طريق الاتجار فيها وأن الشارع قد رأى أن الموظف لا يقل استحقاقاً للعقاب حين يتجر في أعمال الوظيفة على أساس موهوم منه حيث يتجر فيها على أساس من الواقع إذ هو يجمع بين إثمين هما الاحتيال والارتشاء ، ومن ثم فلا حجة لما يثيره الطاعنان عن نيتهما في الارتشاء أو أن تسليمهما الملف الضريبي للطاعن الثالث بغرض مطالعته ما دام قد طلبا الجعل ثمناً لاتجارهما بوظيفتهما واستغلالهما ولو لم يكونا منتويين القيام بهذا العمل وإذ كان   المطعون فيه قد أحاط بالمعاني القانونية المتقدمة في رده على دفاع الطاعنين فإنه لا يكون قد أخطأ في شيء ويكون النعي عليه في هذا الصدد في غير محله .

 

   

الطعن رقم ١٩٤٧٨ لسنة ٧٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/١١/١٥
مكتب فنى ( سنة ٥٨ – قاعدة ١٣٣ – صفحة ٧٠٠ )

من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية عنصر من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات وأن سلطتها مطلقة في الأخذ بأقوال المتهم في حق نفسه وفي حق غيره من المتهمين في أي دور من أدوار التحقيق وإن عدل عنها بعد ذلك ما دامت قد اطمأنت إلى صدقها ومطابقتها للحقيقة والواقع . كما لا يلزم في الاعتراف أن يرد على الواقعة بكافة تفاصيلها بل يكفي فيه أن يرد على وقائع تستنتج المحكمة منها ومن باقي عناصر الدعوى بكافة الممكنات العقلية والاستنتاجية اقتراف الجاني للجريمة – كما هو الحال في الدعوى الراهنة – ومن ثم فلا يجدي الطاعنين نعيهما على   من أنهما اعترفا بأن القصد من استيلائهما على الملف الضريبي هو مطالعة المتهم الثالث له ، طالما استدل   على أن الغرض من الاستيلاء على الملف الضريبي هو تسليمه للمتهم الثالث للحصول على مبلغ الرشوة المتفق عليه فإن نعيهما على   في هذا الصدد لا يكون سديداً .

 

   

الطعن رقم ٩٨٥٢ لسنة ٧٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/١١/١٤
مكتب فنى ( سنة ٥٨ – قاعدة ١٣٢ – صفحة ٦٩٤ )

لما كانت النيابة العامة قدمت الطاعن لمحاكمته بوصف أنه في يوم … أولاً : عرض رشوة على موظف عام للإخلال بواجبات وظيفته بأن عرض على النقيب … رئيس نقطة … التابعة لمركز … مبلغ … على سبيل الرشوة نظير تسليمه الأجزاء الرئيسية للسلاحين الناريين والطلقات موضوع التهمتين الثانية والثالثة لدسهم لخصوم له وتحريره لمحاضر ضدهم ناسباً فيها إليهم حيازتهم لتلك الأجزاء والطلقات بدون ترخيص إلا أن الضابط لم يقبل الرشوة على النحو المبين بالتحقيقات . ثانياً : أحرز بغير ترخيص أجزاء رئيسية ” جسماً معدنياً ، ماسورة ” لسلاحين ناريين ” رشاش وبندقية مششخنة ” . ثالثاً : أحرز أربعة طلقات مما تستعمل في الأسلحة النارية المششخنة دون أن يكون مرخصاً له في حيازتها أو إحرازها ، وقد قضت محكمة جنايات أمن الدولة العليا … أولاً : بمعاقبة الطاعن بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه بالنسبة للتهمتين الثانية والثالثة والمصادرة . ثانياً : ببراءته مما أسند إليه بالنسبة للتهمة الأولى . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات   المطعون فيه أنه عول – من بين ما عول عليه – في قضائه بإدانة الطاعن على ما شهد به الشاهد الأول النقيب … من أنه : ” بتاريخ الضبط وبناء على إذن النيابة العامة الصادر بتفتيش شخص ومسكن المتهم انتقل ومعه الشهود الثالث والرابع والخامس وقوة مرافقة من أفراد الشرطة السريين والنظاميين إلى مسكن المتهم حيث تقابل معه بداخل المسكن وسلمه السلاحين الناريين والذخيرة المضبوطة فقام بضبطه والتحفظ عليه بمساعدة الشاهدين الرابع والخامس ” ، كما سطر   ضمن ما أقام عليه قضاءه ببراءته من التهمة الأولى – عرض رشوة على الشاهد الأول سالف الذكر – قوله : ” …. ثالثا : أنه إذا كانت الدعوى أساسها وركيزتها شهادة الشاهد الأول ومعه الشاهد الثاني وكان الثابت من تحقيقات الجناية رقم … أن هذين الشاهدين ليسا فوق مستوى الشبهات إذ ثبت من مطالعة أوراق تلك الجناية ومن أقوال أحد المتهمين فيها ويدعى… أن الشاهد الأول طلب من الثاني أثناء جلوسهما على أحد المقاهي في مدينة … إحضار مبلغ من المال من المتهم … – الطاعن – حتى يعدل عن شهادته في الدعوى الراهنة كما ذكر أمامهم أنه يتعاطى أقراصاً مخدرة تفقده اتزانه وهو ما يجعل شهادته في القضية الراهنة غير جديرة بالاطمئنان ولا يمكن التعويل عليها في إدانة المتهم . رابعاً : أما ما ورد بأقوال العميد … رئيس منطقة الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بمديرية أمن … بتحقيقات الجناية سالفة الذكر عندما عرض عليه الشاهد الأول موضوع تلك الجناية ورغبة البعض في تقديم رشوة له مقابل تهريب وجلب مواد مخدرة وثبت عدم صحة هذا الأمر أنه قد حذر ذلك الشاهد من التحدث مع مثل هؤلاء الأشخاص حفاظاً على وظيفته والبعد بها عن الشبهات الأمر الذي يجعل شهادة الشاهد الأول محل شك ولا يمكن تصديقها والتعويل عليها في إدانة المتهم ” . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ من أقوال الشاهد بما تطمئن إليه وأن تطرح ما عداها دون أن تلتزم ببيان علة ما ارتأته ، إلا أنها متى تعرضت إلى بيان المبررات التي دعتها إلى تجزئة الشهادة فيجب ألا يقع تناقض بينها وبين الأسباب الأخرى التي أوردتها في حكمها بما من شأنه أن يجعلها متخاذلة متعارضة لا تصلح لأن تبني عليها النتائج القانونية التي رتبها   عليها وإذ كان يبين مما ساقه   فيما تقدم أنه اتخذ مما ثبت بتحقيقات الجناية … من طلب الشاهد الأول رشوة من المتهم للعدول عن شهادته في الجناية محل الطعن الراهن ومن تعاطيه أقراصاً مخدرة تفقده اتزانه وما ورد بأقوال رئيس منطقة الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بمديرية أمن … من عدم صحة ما عرضه الشاهد الأول عليه من رغبة البعض في تقديم رشوة له مقابل تهريب وجلب مواد مخدرة وتحذيره له من التعامل مع هؤلاء الأشخاص حفاظاً على وظيفته والبعد عن الشبهات قرينة توهن من قوتها في إثبات ما أسند للطاعن في التهمة الأولى وهي علة تكتنف بحسب منطق   – إذا صحت – رواية الشاهد الأول بأسرها بما لا يسوغ معه تجزئتها على نحو ما تردى فيه   من الاعتداد بها في قضائه بإدانة الطاعن عن التهمتين الثانية والثالثة وعدم الاطمئنان إليها في قضائه ببراءته من التهمة الأولى ، الأمر الذي يعيبه بعدم التجانس والتهاتر في التسبيب ، ولا يغني في ذلك ما أوردته المحكمة من أدلة أخرى ، ذلك بأن الأدلة الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة . ولما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض   المطعون فيه والإعادة بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .

 

   

الطعن رقم ١٧٤٦٦ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/٠٥/١٧
مكتب فنى ( سنة ٥٨ – قاعدة ٨٣ – صفحة ٤١٨ )

لما كان   المطعون فيه قد استند في قضائه كذلك إلى بطلان تحقيقات النيابة العامة لاستجوابها المطعون ضدهما الثالث والرابع بشأن الوقائع المسندة إلى المطعون ضده الأول قبل صدور الإذن بتحريك الدعوى الجنائية ضده من مجلس القضاء الأعلى ، وكان الثابت من مدونات   ذاته أن المجلس أذن بتاريخ ١٨ / ٧ / ٢٠٠٥ بضبط المطعون ضده الأول حال ارتكابه جريمة الرشوة والتحقيق معه فيما نسب إليه وتلى ذلك قيام النيابة العامة باستجواب المطعون ضدهما الثالث والرابع فيما يتصل بالوقائع المسندة إلى المطعون ضده الأول فإن هذا الإجراء يكون قد جاء متسقاً والشرعية الإجرائية بعد أن زال عن النيابة العامة القيد الإجرائي الذي وضعه الشارع على حريتها في مباشرة التحقيق في هذه الواقعة بصدور إذن مجلس القضاء الأعلى المار ذكره تطبيقاً للمادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية والمادة ٩٦ من قانون السلطة القضائية وإذ خالف   هذا النظر بما نص عليه من وجوب تمام الاستجواب بعد صدور الإذن بتحريك الدعوى الجنائية ضد المطعون ضده الأول فإنه يكون قد خلط بين الإذن باتخاذ إجراءات التحقيق وبين الإذن بتحريك الدعوى الجنائية ولم يقف على الفارق بينهما ويكون بذلك قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله .

 

   

الطعن رقم ٥٨٤٠٤ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/٠٤/٠٤
مكتب فنى ( سنة ٥٨ – قاعدة ٦٥ – صفحة ٣٤٧ )

لما كان الثابت من الاطلاع على   ومحضر الجلسة أن الدفاع عن الطاعن قد تمسك بجلسة …… بطلب مناقشة رئيس النيابة المحقق في خصوص تفاصيل إجراءات الضبط والتفتيش التي أجراهما بحق المتهم عند تقاضيه مبلغ الرشوة فأجلت المحكمة الدعوى لسماع شهادة رئيس النيابة وبجلسة المرافعة الأخيرة أصر الدفاع على طلبه السابق إلا أن المحكمة طلبت منه المرافعة بما يعني عدم قبول طلبه المار بيانه وحجزت الدعوى للحكم في ختام المرافعة ثم قضت في الدعوى بإدانة المتهم الطاعن استناداً إلى الأدلة التي استظهرتها وأسست رفضها لطلب الدفاع أن واقعة الضبط قد أثبتها رئيس النيابة على نحو مفصل لا نقصان فيه ولا غموض وأنها تأيدت بأقوال شهود إثبات آخرين بما لا حاجة معه لمناقشة رئيس النيابة الذي قام بالضبط . لما كان ذلك ، وكان الأصل في الأحكام الجنائية أنها تبنى على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة في الجلسة وتسمع فيه الشهود ما دام سماعهم ممكناً ، وكان المدافع عن الطاعن قد تمسك بسماع شهادة رئيس النيابة القائم بضبط الواقعة ، فإن رفض المحكمة طلبه للسبب الذي ذكرته يكون غير سائغ وفيه إخلال بحقه في الدفاع إذ إن القانون يوجب سؤال الشاهد أولاً وبعد ذلك يحق للمحكمة أن تبدي ما تراه في شهادته وذلك لاحتمال أن تجىء هذه الشهادة التي تسمعها ويباح للدفاع مناقشتها بما يقنعها بحقيقة قد يتغير بها وجه الرأي في الدعوى . لما كان ذلك ، فإن   المطعون فيه يكون معيباً ، بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن وذلك بالنسبة للطاعن والمحكوم عليه الآخر تحقيقاً لحسن سير العدالة .

 

   

الطعن رقم ٢٧٤٣٥ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/٠١/١٤
مكتب فنى ( سنة ٥٨ – قاعدة ٨ – صفحة ٤١ )

لما كان   المطعون فيه قد أثبت بالأدلة السائغة التي أوردها أن الطاعنين طلبا وأخذا عطية من المجني عليه مقابل إنهاء صرف مستحقاته المالية لدى الجهة التي يعملان بها ، وما أورده   يتوافر به العناصر القانونية لجريمة الرشوة المعاقب عليها بالمادة ١٠٣ من قانون العقوبات على ما هي محددة به في القانون ، وكان من المقرر أن القصد الجنائي في الرشوة يتوافر بمجرد علم المرتشي عند طلب أو قبول الوعد أو العطية أو الفائدة أنه يفعل ذلك لقاء القيام بعمل أو الامتناع عن عمل من أعمال وظيفته أو الإخلال بواجباته وأنه ثمن لاتجاره بوظيفته واستغلالها ويستنتج هذا الركن من الظروف والملابسات التي صاحبت العمل أو الامتناع أو الإخلال بواجبات الوظيفة ، وكان   المطعون فيه قد دلل على أن العطية قدمت للطاعنين تنفيذاً للاتفاق السابق الذي انعقد بينهما وبين المجني عليه – المبلغ – مما يتحقق معه معنى الاتجار بالوظيفة ويتوافر به القصد الجنائي – كما هو معرف به في القانون – ولا يشترط أن يستظهر   هذا الركن على استقلال ما دامت الوقائع كما أثبتها تفيد توافره ويكون النعي على   في هذا الشأن غير سديد .

 

   

الطعن رقم ٢٧٤٣٥ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/٠١/١٤
مكتب فنى ( سنة ٥٨ – قاعدة ٨ – صفحة ٤١ )

لما كان البين من الرجوع إلى   المطعون فيه أنه أورد في مدوناته – خلافاً لما يقوله الطاعن الثاني – أن تحريات عضو الرقابة الإدارية قد أسفرت عن صحة وصدق رواية المبلغ بأن الطاعن الأول طلب منه مبلغ ٣٠٠٠ جنيهاً على سبيل الرشوة مقابل توقيعه هو والطاعن الثاني على أوراق صرف مستحقاته المالية لدى الجهة التي يعملان بها ، وأنهما سوف يتقاسمان هذا المبلغ معاً ، وأضاف أن التحريات دلت على أن الطاعن الثاني سيء السمعة ، فإن منعاه في هذا الشأن يكون في غير محله .

 

   

الطعن رقم ٢٧٤٣٥ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/٠١/١٤
مكتب فنى ( سنة ٥٨ – قاعدة ٨ – صفحة ٤١ )

من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، ولها كامل الحرية في أن تستمد اقتناعها بثبوت الواقعة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن لهذا الدليل مأخذه الصحيح في الأوراق ، ولا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها   بحيث ينبئ كل دليل منها وتقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة ويكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة ، بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده   منها ومنتجة في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، وكان جماع ما أورده   من الأدلة والقرائن التي اطمأنت المحكمة إليها يسوغ ما رتب عليها ويصح استدلال   به على ثبوت واقعة طلب وأخذ الرشوة في حق الطاعنين ، فإن النعي على   في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في أدلة الثبوت التي عولت عليها محكمة الموضوع وهو ما لا تسوغ إثارته أمام محكمة النقض .

 

   

الطعن رقم ٢٧٤٣٥ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/٠١/١٤
مكتب فنى ( سنة ٥٨ – قاعدة ٨ – صفحة ٤١ )

لما كان   المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعن الأول بإعفائه من العقاب طبقاً للمادة ١٠٧ مكرر من قانون العقوبات ورد عليه بقوله أن : ” … الفقرة الثانية من المادة ١٠٧ مكرر من قانون العقوبات والتي تنص على إعفاء الراشي أو الوسيط من العقوبة إذا أخبر السلطات بالجريمة أو اعترف بها لا ترى المحكمة في أوراق الدعوى ما يدعو لتطبيقها إذ الثابت في التحقيقات أن المتهم الأول يعد مرتشياً توافرت في حقه كل أركان جريمة الرشوة المنصوص عليها في القانون ، فهو قد طلب لنفسه مبلغ الرشوة وحدده تحديداً بنسبة ٢ ٪ من جملة مستحقات الدفعة الرابعة للمجني عليه المقدرة بثمانين ألف جنيه فبلغت هذه النسبة ١٦٠٠ جنيه ، وكان ذلك عن علم وإرادة حرة تحققا من خلال محادثاته التليفونية مع المجني عليه وتسلمه لمبلغ الرشوة من الأخير داخل سيارته نصف النقل الأمر الذي يوفر في حقه القصد الجنائي لجريمة الرشوة ، ولا ينال من ذلك ما أثاره محاميه من وقوعه لضغوط من جانب رئيسه في العمل وهو المتهم الثاني ” . لما كان ذلك ، وكان المشرع في المادة ١٠٧ مكرراً من قانون العقوبات قد منح الإعفاء الوارد به للراشي باعتباره طرفاً في الجريمة ، وبكل ما يصح وصفه بأنه وسيط فيها – سواء كان يعمل من جانب الراشي وهو الغالب – أو يعمل من جانب المرتشي – وهو ما يتصور وقوعه أحياناً ، دون أن يمتد الإعفاء للمرتشي ، وإذ كان   قد دلل بما أورده من أدلة سائغة على أن ما ارتكبه الطاعن الأول يوفر في حقه جريمة الرشوة باعتباره مرتشياً – وليس وسيطاً ، فإن ما يثيره الطاعن الأول من تعييب   لعدم إعفائه من العقاب طبقاً للمادة ١٠٧ سالف الذكر لا يكون له وجه .

 

   

الطعن رقم ٢٧٤٣٥ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/٠١/١٤
مكتب فنى ( سنة ٥٨ – قاعدة ٨ – صفحة ٤١ )

لما كان   المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش نفاذاً لإذن النيابة الصادر بتاريخ ….. – بعد تمام تنفيذه في حق الطاعن الأول – بقوله : ” إن الثابت من مطالعة الإذن المؤرخ ….. أنه صدر لضبط وتفتيش شخص المتحرى عنهما ….. ، ….. حال أو عقب قيامهما بالحصول على مبلغ الرشوة ، وهو ما يكفي للقول بعدم جدية هذا الدفع وارتكانه على غير ذي سند من الواقع والقانون ” . وكان من المقرر أن لرجل الضبطية القضائية المنتدب لتنفيذ إذن النيابة بالتفتيش تخير الظرف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة وفي الوقت الذي يراه مناسباً ما دام ذلك يتم في خلال الفترة المحددة بالإذن – كما هو الحال في هذه الدعوى – فإن ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الصدد لا يكون سديداً .

 

   

الطعن رقم ٢٧٢٦٨ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/١٢/١٩
مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ١١٩ – صفحة ٩٩٧ )

لما كان   المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى عرض لأدلة الإدانة التي أقام عليها قضاءه ، ومنها الاستماع إلى أشرطة التسجيل ومشاهدة أشرطة الفيديو والاستماع إلى المحادثات الهاتفية المسجلة ، واكتفى في بيان مضمونها على مجرد القول : ” وثبت من استماع النيابة العامة لأشرطة التسجيل ومشاهدة أشرطة الفيديو المضبوطة على ذمة القضية ارتكاب المتهمين لجرائم الرشوة المسندة إليهم ، كما ثبت من الاستماع إلى المحادثات الهاتفية المسجلة إخطار المتهمين الأول والثاني للمتهم الثالث بسرعة إعدادهما المستخلصات عن الأعمال التي قام بتنفيذها بمنطقة ….. وإصدار الشيكات الخاصة بها وتسليمها إلى مندوب شركة ….. حتى يتمكن من صرف مستحقاته لدى الشركة الأخيرة ، واتفاق المتهمين الأول والثاني مع المتهم الثالث على اللقاء به في مقر شركته عقب الانتهاء من إعداد كل مستخلص خاص به ” . لما كان ذلك ، وكان من المقرر وفق نص المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية أن كل حكم بالإدانة يجب أن يشتمل – فيما يشتمل عليه – على بيان كاف لمؤدى الأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة ، فلا تكفي الإشارة إليها بل ينبغي سرد مضمون كل دليل بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ، ومبلغ اتفاقه مع باقي الأدلة التي أقرها   حتى يتضح وجه استدلاله بها . وكان   المطعون فيه قد اكتفى بسرد لما استمعت إليه النيابة العامة وشاهدته من محادثات ولقاءات بين المتهمين بأشرطة التسجيل وأشرطة الفيديووالمحادثات الهاتفية دون أن يبين مضمون تلك التسجيلات بطريقة وافية ، ولم يستظهر الوقائع التي استنتجت منها المحكمة ارتكاب الطاعنين لجريمة الرشوة ، بل أجمل ذلك الدليل على نحومبهم وغامض لا يبين منه مدى تأييده للواقعة التي اقتنعت بها المحكمة ، ومبلغ اتفاقه مع باقي الأدلة في الدعوى ، مكتفياً بالعبارة المرسلة آنفة البيان الواردة بالمحادثات الهاتفية والتي لا يستدل منها اقتراف الطاعنين لجريمة الرشوة سيما وأن الطاعن …… ينكر صوته في هذه التسجيلات . لما كان ذلك ، وكان ما أورده   على النحو المار بيانه لا يكفي لتحقيق الغاية التي تغياها الشارع من تسبيب الأحكام ، ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في   ، وهو ما يعيبه بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .

 

   

الطعن رقم ٤٩٤٣٨ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/١١/١٩
مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٩٧ – صفحة ٨٧٥ )

لما كان   المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله : ” إن المتهم الثاني ….. أقام الدعوى رقم ….. لسنة ….. مدني كلي ….. بطلب   له بوقف تنفيذ الأحكام الصادرة في الاستئنافات أرقام ….. ، ….. لسنة ….. قضائية ، ….. لسنة ….. قضائية ، ….. لسنة ….. قضائية ، ورد وبطلان تلك الأحكام وذلك أمام الدائرة ….. مدني كلي ….. التي يجلس المتهم الأول …… رئيس المحكمة ( السابق ) عضو اليمين فيها وتربطه به علاقة صداقة منذ ….. وقد حجزت الدعوى للحكم فيها لجلسة …… واختص بها رئيس الدائرة الأستاذ / ….. رئيس المحكمة فئة (أ) ، وخلال فترة حجز الدعوى للحكم تحدث المتهم الأول مع رئيس الدائرة الشاهد الأول في شأن هذه القضية ، وعرض عليه أن يدفع له المتهم الثاني مبلغاً يزيد على …… جنيه على سبيل الرشوة مقابل   له بطلباته في الدعوى سالفة الذكر ، فأبلغ رئاسته وهيئة الرقابة الإدارية بالواقعة ، واتفق على أن يقوم بمسايرتهما حتى يتم كشف الجريمة وضبطهما ، وقد أكدت تحريات ….. عضو هيئة الرقابة الإدارية صحة ما جاء بالبلاغ ، وأن المتهمين عرضا على الشاهد الأول دفع رشوة مقابل   للمتهم الثاني بطلباته في الدعوى المشار إليها ، فاستصدر النائب العام من مجلس القضاء الأعلى إذنين الأول الساعة ….. يوم ….. باتخاذ إجراءات التحقيق وتسجيل الأحاديث التي تدور في الأماكن الخاصة والعامة ، ومراقبة الاتصالات السلكلية واللاسلكية التي يكون طرفاً فيها رئيس المحكمة المبلغ والمتهم الأول ، والإذن الثاني صادر في الساعة …… من …… يوم ….. أذن فيه المجلس بالقبض والتفتيش قبل المتهم الأول ، وبناءً على هذين الإذنين وانتداب رئيس النيابة المحقق لعضو الرقابة الإدارية سالف الذكر ، تم تسجيل الأحاديث التي دارت بين المبلغ والمتهم الأول في المحكمة ، وكذلك المكالمات التليفونية التي دارت بينهما أو بين المتهمين حول هذه الجريمة والتي شهد المبلغ بأنها تضمنت عرض المتهمين عليه دفع مبلغ الرشوة للحكم بطلبات الثاني في الدعوى , وأنه تم الاتفاق على عقد لقاء بين ثلاثتهم في مطعم ….. ﺒ ….. في نحو….. من ….. يوم ….. تم تسجيله أيضاً تحت إشراف رئيس النيابة المحقق ، وفيه كرر المتهمان عرضهما على الشاهد الأول دفع مبلغ ….. جنيه كرشوة للحكم للثاني بطلباته في الدعوى المشار إليها ، وأنهما حددا لدفعه يوم ….. وفي ذات المكان وبناءً على طلب المتهم الثاني زاره المتهم الأول في مسكنه ….. يوم ….. حيث دار الحديث بينهما على جدية عرض الرشوة كاملاً وفي نحو….. من ….. يوم ….. ذهب المتهم الأول إلى الشاهد الأول في ذات المطعم ، وبعد فترة من الزمن دار بينهما الحديث في أمور شتى وعرض فيها المتهم الأول أن يتسلم الشاهد الأول مبلغ الرشوة في السيارة فرفض ذلك وطلب استلامه في ذات المكان ، ثم حضر المتهم الثاني وتجاذب ثلاثتهم الحديث ، ثم أخرج المتهم الثاني من حقيبته كيساً من البلاستيك به مبلغ الرشوة وقدمه إلى الشاهد الأول ، فطلب المتهم الأول من الشاهد إحصاءه فتظاهر بالتمنع حتى حضر رئيس النيابة المحقق وعضو هيئة الرقابة الإدارية ، فقاما بضبط المتهمين والكيس وإحصاء ما به فتبين أنه …… جنيه ” ، وأورد   على صحة الواقعة على النحو السالف أدلة استقاها من شهادة شاهدي الإثبات ، وأقوال المتهمين وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه   عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن توافر عنصر اختصاص الموظف بالعمل الذي عرضت عليه الرشوة من أجله هو من الأمور الموضوعية التي يترك تقديرها إلى محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أصل ثابت في الأوراق ، وكان لا يشترط في جريمة الرشوة أن يكون الموظف الذي عرضت عليه الرشوة هو وحده المختص بجميع العمل المتعلق بالرشوة بل يكفي أن يكون له علاقة به ، أو أن يكون له فيه نصيب من الاختصاص يسمح له بتنفيذ الغرض من الرشوة ، وكان   المطعون فيه قد أثبت في مدوناته – على النحو المتقدم – أن الشاهد الأول يشغل وظيفة رئيس محكمة بمحكمة …… الابتدائية ، وأنه يرأس الدائرة …… مدني كلي …… المنظور أمامها الدعاوى السالف الإشارة إليها ، واختص الشاهد الأول نفسه ب  فيها ، وأن الرشوة عرضت عليه من المتهم الثاني مقابل الفصل فيها لصالحه ، وكان ما أورده   على هذا النحو يتحقق به قدر من الاختصاص يسمح للشاهد الأول بتنفيذ الغرض المقصود من الرشوة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه   بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، وكان مجموع ما أورده   المطعون فيه كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة – على السياق المتقدم – فإن ذلك يحقق حكم القانون كما جرى به نص المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية ، ومن ثم فإن النعي على   في هذا الخصوص يكون غير سديد . في مطعم ….. ﺒ ….. في نحو….. من ….. يوم ….. تم تسجيله أيضاً تحت إشراف رئيس النيابة المحقق ، وفيه كرر المتهمان عرضهما على الشاهد الأول دفع مبلغ ….. جنيه كرشوة للحكم للثاني بطلباته في الدعوى المشار إليها ، وأنهما حددا لدفعه يوم ….. وفي ذات المكان وبناءً على طلب المتهم الثاني زاره المتهم الأول في مسكنه ….. يوم ….. حيث دار الحديث بينهما على جدية عرض الرشوة كاملاً وفي نحو….. من ….. يوم ….. ذهب المتهم الأول إلى الشاهد الأول في ذات المطعم ، وبعد فترة من الزمن دار بينهما الحديث في أمور شتى وعرض فيها المتهم الأول أن يتسلم الشاهد الأول مبلغ الرشوة في السيارة فرفض ذلك وطلب استلامه في ذات المكان ، ثم حضر المتهم الثاني وتجاذب ثلاثتهم الحديث ، ثم أخرج المتهم الثاني من حقيبته كيساً من البلاستيك به مبلغ الرشوة وقدمه إلى الشاهد الأول ، فطلب المتهم الأول من الشاهد إحصاءه فتظاهر بالتمنع حتى حضر رئيس النيابة المحقق وعضو هيئة الرقابة الإدارية ، فقاما بضبط المتهمين والكيس وإحصاء ما به فتبين أنه …… جنيه ” ، وأورد   على صحة الواقعة على النحو السالف أدلة استقاها من شهادة شاهدي الإثبات ، وأقوال المتهمين وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه   عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن توافر عنصر اختصاص الموظف بالعمل الذي عرضت عليه الرشوة من أجله هو من الأمور الموضوعية التي يترك تقديرها إلى محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أصل ثابت في الأوراق ، وكان لا يشترط في جريمة الرشوة أن يكون الموظف الذي عرضت عليه الرشوة هو وحده المختص بجميع العمل المتعلق بالرشوة بل يكفي أن يكون له علاقة به ، أو أن يكون له فيه نصيب من الاختصاص يسمح له بتنفيذ الغرض من الرشوة ، وكان   المطعون فيه قد أثبت في مدوناته – على النحو المتقدم – أن الشاهد الأول يشغل وظيفة رئيس محكمة بمحكمة …… الابتدائية ، وأنه يرأس الدائرة …… مدني كلي …… المنظور أمامها الدعاوى السالف الإشارة إليها ، واختص الشاهد الأول نفسه ب  فيها ، وأن الرشوة عرضت عليه من المتهم الثاني مقابل الفصل فيها لصالحه ، وكان ما أورده   على هذا النحو يتحقق به قدر من الاختصاص يسمح للشاهد الأول بتنفيذ الغرض المقصود من الرشوة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه   بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، وكان مجموع ما أورده   المطعون فيه كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة – على السياق المتقدم – فإن ذلك يحقق حكم القانون كما جرى به نص المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية ، ومن ثم فإن النعي على   في هذا الخصوص يكون غير سديد .

 

   

الطعن رقم ٤٩٤٣٨ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/١١/١٩
مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٩٧ – صفحة ٨٧٥ )

لما كان   قد عرض للدفع المبدى من الطاعن بانتفاء القصد الجنائي لديه ، وأن المبلغ الذي قدمه للشاهد الأول إنما كان من قبيل المساعدة أو الهدية ورد عليه في قوله : ” لما كان الثابت أن المتهمين كانا جادين في دفع مبلغ الرشوة إلى الشاهد الأول وهما يعلمان بصفته الوظيفية ، وأنه رئيس الدائرة …… مدني ومختص ب  في الدعوى رقم …… لسنة …… مدني كلي …… وأنهما أعطياه له ليحكم فيها لصالح المتهم الثاني حتى وإن سميا هذا الجعل مساعدة أو هدية محاولة منهما للإيهام بأنهما لم يرتكبا جرماً ، فالعبرة بالحقيقة والواقع ، ومن ثم يكون قد تحقق فيها القصد الجنائي في جريمة عرض الرشوة ” . لما كان ذلك ، وكان   فيما أورده على نحو ما تقدم قد دلل على أن المبلغ النقدي عرض من الطاعن على المبلغ مقابل   لصالحه في الدعوى الخاصة به والمنظورة أمامه ، وليس من قبيل المساعدة أو الهدية ، وهو ما يتحقق به معنى الاتجار بالوظيفة ويتوافر به القصد الجنائي ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد .

 

   

الطعن رقم ٤٩٤٣٨ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/١١/١٩
مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٩٧ – صفحة ٨٧٥ )

لما كان الثابت من مدونات   المطعون فيه – وهو ما لم ينازع فيه الطاعن – أن عضو النيابة المحقق ، وعضو الرقابة الإدارية لم يقبضا على الطاعن ويقوما بتفتيشه إلا بعد مشاهدته حال تقديمه مبلغ الرشوة إلى الشاهد الأول مما تعتبر به الجريمة في حالة تلبس تجيز القبض عليه وتفتيشه دون إذن من النيابة بذلك ، ومن ثم فلا جدوى مما يثيره الطاعن بشأن عدم بيان   مؤدى الإذن الصادر بالضبط والتفتيش .

 

   

الطعن رقم ٤٩٤٣٨ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/١١/١٩
مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٩٧ – صفحة ٨٧٥ )

من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات ، مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها ، وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ، ولها أن تحصلها وتفهم سياقها وتستشف مراميها ما دامت فيما تحصله لا تحرف الشهادة عن مضمونها ، ولا يشترط في شهادة الشهود أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بكاملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق ، بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه المحكمة يتلاءم به ما قاله الشهود بالقدر الذي رووه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها ، ولها أن تأخذ من أقوال الشاهد بما تطمئن إليه ، واطراح ما عداه . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة ، وكان ما أوردته من شهادتهما تتوافر به العناصر القانونية لجريمة عرض الرشوة المعاقب عليها بالمادة ١٠٩ مكرراً من قانون العقوبات ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة ، وفي القوة التدليلية لأقوال الشاهدين على النحو الذي أثاره في أسباب طعنه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير أدلة الدعوى بما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .

 

   

الطعن رقم ٤٩٤٣٨ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/١١/١٩
مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٩٧ – صفحة ٨٧٥ )

من المقرر أنه لا يلزم في الأدلة التي يعول عليها   أن ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، لأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ، ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي ، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة ، بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده   منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، ومن ثم فإنه لا حجة لما يثيره الطاعن بدعوى إغفال   بيان الأسباب التي أبداها لتقديمه مبلغ الرشوة للشاهد الأول عند تحصيله اعترافه .

 

   

الطعن رقم ٤٩٤٣٨ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/١١/١٩
مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٩٧ – صفحة ٨٧٥ )

لما كان   قد اطرح دفاع الطاعن بأن جريمة عرض الرشوة كانت وليدة إجراءات غير مشروعة وتحريض من الشاهد الأول في قوله : ” وحيث إنه عما قبل من انتفاء جريمة عرض الرشوة في حق المتهمين لأنها جريمة من تحريض واختلاق الشاهد الأول المبلغ وليس للمتهمين سلوك يعد عرضاً للرشوة فهو مردود بما هو مقرر من أن جريمة عرض الرشوة تقوم بكل فعل يعبر عن إرادة المتهم تقديم العطية إلى الموظف العام على الفور أو في المستقبل ، سواء كان هذا الفعل قولاً أو عملاً مادياً بشرط أن يكون جاداً ، كما أن الجريمة التحريضية هي التي يكون ذهن المتهم خالياً منها ويكون هو بريئاً من التفكير فيها ثم يحرضه المبلغ أو الشاهد بأن يدفعه دفعاً إلى ارتكابها فتتأثر إرادته بهذا التحريض فيقوم بمقارفة الجريمة كنتيجة مباشرة لهذا التحريض وحده ، أما إذا كانت الجريمة ثمرة تفكير المتهم ونتاج إرادته الحرة ، واقتصر دور المبلغ على تسهيل الإجراءات المؤدية إلى وقوعها بعد أن كانت قد اختمرت في وجدان المتهم وتمت بإرادته فعلاً . لما كان ذلك ، وكان الثابت من وقائع الدعوى التي اقتنعت بها المحكمة والأدلة التي اطمأنت إليها أن المتهمين قد اتفقا معاً على عرض مبلغ الرشوة على رئيس الدائرة للحكم بطلبات المتهم الثاني ، وكانا جادين في ذلك فقام المتهم بالتمهيد لذلك العرض بالحديث في موضوع الدعوى عندما كان مع رئيس الدائرة لإصلاح سيارته يوم ….. حتى عرض عليه أن يدفع المتهم الثاني …… جنيه هو ما جاء ببلاغ وشهادة المبلغ ، ثم تسلسلت الأحداث وسجلت اللقاءات يوم …… من المبلغ للمتهم الأول وفيها كرر المتهم الأول عرضه السابق ، ثم اللقاء الذي تم يوم …… والذي أكد فيه المتهم الثاني عرض …… جنيه للشاهد الأول نظير   بطلباته ، وقد دفع منها فعلاً …… جنيه في اللقاء الذي تم يوم …… وفي حضور المتهم الأول الذي آزر المتهم الثاني في ذلك ، وطلب من الشاهد أن يعد المبلغ ، ومن ثم فإن المتهمين هما اللذان سعيا إلى الشاهد الأول بنفسيهما عارضين عليه مبلغ الرشوة بإرادة حرة طليقة دون أي تأثير من الشاهد على إرادتهما ، وأن كل ما قام به الشاهد لم يكن إلا تظاهر بقبولها بالاتفاق مع أجهزة الضبط حتى يتم الكشف عن الجريمة وضبطها ، والذي تم فعلاً وهو لا يعد تحريضاً على مقارفة الجريمة ويندحر به الدفع ” ، وهو رد سائغ من   يصادف صحيح القانون ، ذلك بأنه من المقرر أنه لا يؤثر في قيام جريمة عرض الرشوة أن تكون قد وقعت نتيجة تدبير لضبطها وألا يكون المرتشي جاداً في قبوله الرشوة ، متى كان عرضها جدياً في ظاهره وكان الغرض منها العبث بمقتضيات الوظيفة لمصلحة الراشي ، ومن ثم يكون ما يدعيه الطاعن على خلاف ذلك غير قائم على أساس يحمله قانوناً .

 

   

الطعن رقم ٦٦١٤٩ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٤/٠٤
مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٥٦ – صفحة ٤٩٣ )

لما كان يبين من مطالعة   المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى وأدلة الثبوت التي ركنت إليها سلطة الاتهام ودفاع المطعون ضدهم انتهى إلى براءة المطعون ضدهما …… و…… من تهمة الرشوة بقوله بالنسبة للأول : ” وحيث إن المحكمة وقد أحاطت بالدعوى وملابساتها وألمت بأدلة الثبوت فيها عن بصر وبصيرة فإنها تسجل أن أياً ممن سئلوا بالتحقيقات في وقائع الرشوة المسندة إلى المتهم سواء كانوا شهودها أو المتهمين فيها لم يقل أحد منهم بأن المتهم طلب منه تصريحاً أو تلميحاً مبالغ على سبيل الرشوة نظير   في هذه القضايا كما ولم يضبط وهو يتقاضى ثمة مبالغ رشوة نظير   في هذه القضايا كما ولم يضبط وهو يتقاضى ثمة مبالغ رشوة سواء من هذه القضايا كما ولم يضبط وهو يتقاضي ثمة مبالغ رشوة سواء من الراشين أصحاب القضايا المنوه بالتحقيقات أو من المحكوم عليه ……. ، ولا ينال من ذلك القول حضوره إلى المعرض يوم القبض على سالف الذكر واستلام مبلغ …… جنيه فإن هذا القول لم يعزز ولم يؤيد بثمة دليل أو قرينة حتى إن المحامي …… الذي أشاع قالة السوء التي تفوه بها …… ضد المتهم بقالة إنه قاضٍ مرتشٍ وتولى كبرها عند …… كاتب التنفيذ بالنيابة وطلب منه العمل على بثها لدى المتقاضين لجذبهم إلى مكتب المحاماة الخاص به بحجة ضمان   لصالحهم في قضاياهم التي يباشرها المحامي المذكور إذا ما دفعوا بالإضافة إلى أتعابه كمحام مبالغ مالية على سبيل الرشوة إلى المعرض …… ولما علم بالأمر تعهد بإحضارها بينما يقرر …… أن …… أبلغه أن القاضي يطلب منه إحضار هذه الغسالة كعربون معرفة على أن يتم خصمها من مبالغ الرشوة في القضايا التي سيتم دفع الرشوة فيها ، كما تناقضت أقوالهما في تحديد مبالغ الرشوة والدفعات التي تمت بها الأمر الذي يقطع بتخاذل هذه الأقوال وعدم تماسكها وانحرافها من ماديات الدعوى وإزاء ما حفلت به أقوال المحكوم عليه …… من تخاذل واضطراب وتناقضها مع ما قرره …… تناقضاً بيناً يستعصي على المواءمة . الأمر الذي يثير شك المحكمة وارتيابها في صدق تلك الأقوال وتضحى أقوالهما غير جديرة باطمئنان المحكمة إليها . هذا فضلاً عن أن جميع المحادثات الهاتفية التي تم تسجيلها للمتهم قبل أو بعد الحصول على إذن مجلس القضاء الأعلى بالمراقبة والتسجيل خلت تماماً من أي طلب للرشوة سواء كان صريحاً أو ضمنياً أو مجرد تلميح منه لأي من المتهمين الثاني عشر أو الثالث عشر أو الرابع عشر أو الخامس عشر أو السادس عشر وأن ما ورد في المحادثة الهاتفية الحاصلة في يوم …… والواردة بالصفحة ٧٠٥ بتقرير خبير الأصوات على لسان المتهم أثناء محادثته للوسيط …… من عبارة حسب التساهيل فليس لها دلالة معينة على أن المتهم يقصد بها دفعات المبالغ النقدية التي كان يتحصل عليها كما زعم …… وإلا تكون قد صرفت اللفظ إلى غير معناه ودلالته الواضحة منه أن اللقاء بينهما حسبما تسمح به ظروفهما ولم يأت في صدر المحادثة أو عجزها ما يصرفه عن هذا المعنى أما عن أقوال المتهمين الثالث والرابع عشر والخامس عشر فقد أنكروا جميعاً معرفتهم بالمتهم أو لقاءهم به ولا تعدو أن تكون أقوالهم مجرد ترديد لمزاعم الوسيط …… التي قام بنقلها إليهم …… من خلال مباشرته لقضاياهم متأثراً في ذلك بإجادة واتفاق المتهم السادس عشر لوسائل احتيالية ومزاعمه أما ما جاءت به التحريات وما قرره مجريها بالتحقيقات فمن المقرر عدم جواز التعويل على التحريات بذاتها وإنما هي تعزز ما عداها من أدلة وقرائن أخرى كائنة بالدعوى ومتى انتهت المحكمة إلى طرح أقوال الشهود على نحو ما سبق بيانه فإنه يتعين طرح ما جاء بالتحريات وأقوال مجريها عضو الرقابة الإدارية وعدم الالتفات إلى الدليل المستمد منها وحيث إنه متى كان ما تقدم ، وكانت الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال وكان الاتهام المسند إلى المتهم مبناه الظن والتخمين ومن ثم يتعين والحال كذلك القضاء ببراءته مما أسند إليه عملاً بالمادة ٣٠٤ / ١ من قانون الإجراءات الجنائية . ” ، وبقوله بالنسبة للثاني : ” وحيث أنه من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وكان من المقرر أيضاً أنه يكفي أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة لكي يقضي بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من   أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل دون آخر . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة بعد استعراضها لظروف الدعوى وملابساتها وتمحيصها لأدلة الثبوت في الدعوى لا تطمئن إلى الاتهام القائم فيها بل ويساورها الشك فيه وآية ذلك ما حفلت به رواية المتهم السادس عشر ورواية المحكوم عليه …… من تناقض إذ بينما يقرر المتهم السادس عشر أنه بعد دفعه لمبلغ الرشوة طلب من الوسيط إبلاغ المتهم الخامس بضرورة حصوله على شيكات موقعة منه ضماناً لحقه . وأن المحادثة الهاتفية التي حادثه منها المتهم الخامس الخبير الشرعي كانت لطمانته على وصول مبلغ الرشوة إليه ، بينما يقرر المحكوم عليه المذكور أنه لم يحدث أن طالبه المتهم السادس بالحصول على شيكات من الخبير الشرعي لضمان حقه وأن هذه المحادثة التي يقصدها المتهم السادس عشر كانت قبل الحصول على مبلغ الرشوة وبقصد طمانة الأخير على تسليم النقود إليه لتوصيلها للخبير الشرعي خلافاً لما قرره المتهم السادس عشر من أن هذه المحادثة كانت بعد تسليم مبلغ الرشوة بعدة أيام ، وإذ يقرر المتهم السادس عشر أن المحكوم عليه سالف الذكر هو الذي عرض عليه وساطته لدي المتهم الخامس يأتي المحكوم عليه المذكور مقرراً أن المتهم السادس عشر هو الذي سعى إليه وطلب وساطته لدي الخبير المذكور فقبلها ، وإزاء ما حفلت به الروايتان من تناقض على النحو المبسوط آنفاً فإن ذلك يرشح في عقيدة المحكمة أن المحكوم عليه احتال على المتهم السادس عشر بزعم وساطته لدى المتهم الخامس في إعداد التقرير الفني حسب المطلوب منه لقاء مبلغ …… جنيه تدفع للخبير على سبيل الرشوة وأن الوسيط تسلم المبلغ المذكور بزعم توصيله للمتهم الخامس ولكنه احتفظ به لنفسه ويؤكد سلامة هذا النظر ويعضده ما قرره المتهم السادس عشر من أن المتهم الخامس لم يطلب منه صراحة ولا تلميحاً ثمة مبالغ للرشوة وأن الوسيط هو الذي بدأ ملاحقته هاتفياً وتعددت زياراته في معرض السيارات الخاص به لإقناعه بقبول وساطته لدى الخبير . هذا فضلاً عما هو ثابت من مطالعة عبارات المحادثتين الهاتفتين اللتين تحادث فيهما المتهم الخامس مع المتهم السادس عشر كانت بإيعاز من المحكوم عليه سالف الذكر الذي أقحم المتهم الخامس في تلك المحادثتين إقحاماً حسبما هو ثابت من مطالعتهما ، كما أن العبارات والألفاظ التي وردت بحديث المتهم الخامس لا تعدو أن تكون من باب التوصية على المحكوم عليه المذكور لدى المتهم السادس عشر ولا يمكن بأى حال صرفها عن مدلولها اللغوى إلى ما قرر به المتهم السادس عشر من أن الخبير يطمانه على وصول مبلغ الرشوة إليه أما يقرره المحكوم عليه سالف الذكر من دلالة أخرى لها من أن القصد منها طمانة المتهم السادس عشر حتى يقوم بتسليم المحكوم عليه المذكور مبلغ الرشوة وهي في حقيقة أمرها لا تؤدي إلى أي من الدلالتين بغير تعسف في الاستنتاج أما عن تحريات الرقابة الإدارية وأقوال مجريها فهي لا تعدو أن تكون قرينة تصلح لتعزيز أدلة الاتهام الأساسية فإذا انتفت تلك الأدلة وقد انتفت في هذه الواقعة وبقي التحري قائماً بمفرده وجب طرحه إذ لا يعدو أن يكون مجرد قول لصاحبه يحتمل الصدق والكذب والصحة والبطلان ومن ثم فلا يمكن التعويل عليها ويتعين طرحها وعدم الالتفات إلى الدليل المستمد منها وحيث إنه متى كان ما تقدم وكانت الأوراق قد خلت من دليل قطعي ويقينى قبل المتهم وأن الاتهام المسند إليه مبناه الظن والتخمين وكان المتهم قد أنكر التهمة المسندة إليه ومن ثم يتعين القضاء ببراءته عملاً بالمادة ٣٠٤ / ١ إجراءات جنائية .” ، ثم استطرد   تبريراً لقضائه ببراءة المطعون ضده …… من تهمة إحراز جوهر مخدر إلى القول : ” وحيث إن المحكمة وقد أحاطت بالدعوى وملابساتها وألمت بأدلة الثبوت فيها عن بصر وبصيرة فإنها لا تطمئن إلى أقوال شهود الإثبات واعترافات المتهمين الثاني عشر والثالث عشر والتي جاءت محوطة بإطار كثيف من الريبة والشك مما يوهن الدليل المستمد منها ويضحى عاجزاً عن حمل لواء الاتهام قبل المتهم وآية ذلك أن أياً من شهود الواقعة لم يقم بفض العلبة والاطلاع على محتوياتها وما إذا كانت تحوي مادة مخدرة من عدمه ولم يقرر أي منهم أن المتهم هو القائم بإحضارها وتسليمها إليهم أما عما قرره المتهمان الثاني والثالث عشر بتحقيقات النيابة من أن المتهم الحادي والعشرين هو الذي أرسل قطعة المخدر مع مندوب من طرفه ففضلاً عن أن هذا القول قد جاء مرسلاً ولم يتأيد بأي دليل فإن المتهمين المذكورين قد أنكراه بجلسة المحاكمة . لما كان ذلك ، وكانت تحريات الرقابة الإدارية لم تتوصل إلى حقيقة هذا الزعم من المتهمين وكان المتهم قد أنكر الاتهام المسند إليه ومن ثم تعين القضاء ببراءته عملاً بالمادة ٣٠٤ / ١ إجراءات جنائية ” . لما كان ذلك ، وكان من المقرر في قضاء محكمة النقض أنه يكفي أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي يقضي له بالبراءة ، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من   أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة . لما كان ذلك ، وكان البين من مجموع ما أورده   المطعون فيه أن المحكمة قد محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبالأدلة التي قام عليها الاتهام على نحو ينبئ عن أنها فطنت إليها وقامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث فداخلتها الريبة في عناصر الإثبات وانتهت إلى عدم إدانة المطعون ضدهم سالفي الذكر ، فإن هذا حسبها ليستقيم قضاؤها .لقاضي المحكمة حتى هذا المحامي الذي تاجر في ذمة قاضيه قطع بأنه لم يشاهد المتهم إلا بالجلسات ولم يحادثه مباشرة وإن جميع اتفاقات الرشوة كانت تبرم من خلال المحكوم عليه …… الذي كان حريصاً دائماً على إضفاء الغموض على علاقته بالمتهم ويمنع الآخرين من الوصول إليه حسبما قرره …… بتحقيقات النيابة من أن …… أبلغه أن القاضي يرفض مقابلته ولا يتعامل إلا معه فحسب ولثقته الشديدة فيما يقرره أو يصرح به المذكور فقد أوقف …… دوره عند حدود تلقي التعليمات من …… وتنفيذها وجمع مبالغ الرشوة وتقديمها إليه لتوصيلها إلى القاضي المرتشي ضارباً عرض الحائط بتحذيرات ابنه …… الذي حاول لفت نظره وإعمال فكره وإثاره شكوكه في احتمال أن يكون …… يعمل لحساب نفسه ولكنه لم يأبه لهذه التحذيرات من شدة وطأة إيهام المذكور له وثقته فيه ، وإذ كان ذلك فإن المحكمة في مجال مناقشتها لأدلة الاتهام في الدعوى وصولاً لوجه الحق والحقيقة فيها ترى أن سند الاتهام الوحيد في الدعوى قبل المتهم يرتكز على رواية …… وهي بحالتها لا تصلح دليلاً كافياً يتم التعويل عليه في إدانة المتهم وذلك للأسباب الآتية : أولاً : حفلت أقوال المذكور بروايات متعددة ومتضاربة فيما بينها إذ بينما يقرر أنه تعرف على المتهم منذ سبعة أشهر في واجب عزاء ﺒ …… يقرر في طور آخر من التحقيقات بما قرره المتهم من معرفته به منذ سنتين بسبب الاستعانة به في شراء سيارة مرسيدس للمتهم ، كما قرر بأن المتهم كان لديه بمعرض السيارات الخاصة به حيث حضر …… وأنهما تصافحا وتجالسا سوياً بعد أن مدح كل منهما في الآخر ولما ووجه بإنكارهما مجالستهما معاً أو تمادحهما في حضوره عاد ليقرر أن كلاً منهما مدح الآخر في عدم حضوره وأنهما لم يلتقيا ، كما تضاربت أقواله في قيمة مبلغ الرشوة عن القضية الخاصة بما جد إذ يقرر تارة انه …… جنيه يقرر تارة أخرى …… ثم ثالثة أنه …… جنيه . ثانياً : تناقضت تلك الأقوال مع ما قرره …… تناقضاً بيناً يستعصي على المواءمة من حيث إن الأخير قرر أن …… أبلغه بأنه يعرف المتهم منذ أن كان وكيلاً للنائب العام ب …… وأنه يرتبط به بعلاقات حميمة وعرض عليه إنجاز أي مصلحة له أو قضية خاصة بمكتبه ينظرها المتهم ، بينما نفي …… هذه الواقعة تماماً ، وإذ يقرر …… أن المتهم طلب منه البحث عن غسالة …. بمواصفات معينة لشرائها وأثناء إجراء اتصالاته لإحضارها حضر إلى المعرض …… ولما علم بالأمر تعهد بإحضارها بينما يقرر …… أن …… أبلغه أن القاضي يطلب منه إحضار هذه الغسالة كعربون معرفة على أن يتم خصمها من مبالغ الرشوة في القضايا التي سيتم دفع الرشوة فيها ، كما تناقضت أقوالهما في تحديد مبالغ الرشوة والدفعات التي تمت بها الأمر الذي يقطع بتخاذل هذه الأقوال وعدم تماسكها وانحرافها من ماديات الدعوى وإزاء ما حفلت به أقوال المحكوم عليه …… من تخاذل واضطراب وتناقضها مع ما قرره …… تناقضاً بيناً يستعصي على المواءمة . الأمر الذي يثير شك المحكمة وارتيابها في صدق تلك الأقوال وتضحى أقوالهما غير جديرة باطمئنان المحكمة إليها . هذا فضلاً عن أن جميع المحادثات الهاتفية التي تم تسجيلها للمتهم قبل أو بعد الحصول على إذن مجلس القضاء الأعلى بالمراقبة والتسجيل خلت تماماً من أي طلب للرشوة سواء كان صريحاً أو ضمنياً أو مجرد تلميح منه لأي من المتهمين الثاني عشر أو الثالث عشر أو الرابع عشر أو الخامس عشر أو السادس عشر وأن ما ورد في المحادثة الهاتفية الحاصلة في يوم …… والواردة بالصفحة ٧٠٥ بتقرير خبير الأصوات على لسان المتهم أثناء محادثته للوسيط …… من عبارة حسب التساهيل فليس لها دلالة معينة على أن المتهم يقصد بها دفعات المبالغ النقدية التي كان يتحصل عليها كما زعم …… وإلا تكون قد صرفت اللفظ إلى غير معناه ودلالته الواضحة منه أن اللقاء بينهما حسبما تسمح به ظروفهما ولم يأت في صدر المحادثة أو عجزها ما يصرفه عن هذا المعنى أما عن أقوال المتهمين الثالث والرابع عشر والخامس عشر فقد أنكروا جميعاً معرفتهم بالمتهم أو لقاءهم به ولا تعدو أن تكون أقوالهم مجرد ترديد لمزاعم الوسيط …… التي قام بنقلها إليهم …… من خلال مباشرته لقضاياهم متأثراً في ذلك بإجادة واتفاق المتهم السادس عشر لوسائل احتيالية ومزاعمه أما ما جاءت به التحريات وما قرره مجريها بالتحقيقات فمن المقرر عدم جواز التعويل على التحريات بذاتها وإنما هي تعزز ما عداها من أدلة وقرائن أخرى كائنة بالدعوى ومتى انتهت المحكمة إلى طرح أقوال الشهود على نحو ما سبق بيانه فإنه يتعين طرح ما جاء بالتحريات وأقوال مجريها عضو الرقابة الإدارية وعدم الالتفات إلى الدليل المستمد منها وحيث إنه متى كان ما تقدم ، وكانت الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال وكان الاتهام المسند إلى المتهم مبناه الظن والتخمين ومن ثم يتعين والحال كذلك القضاء ببراءته مما أسند إليه عملاً بالمادة ٣٠٤ / ١ من قانون الإجراءات الجنائية . ” ، وبقوله بالنسبة للثاني : ” وحيث أنه من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وكان من المقرر أيضاً أنه يكفي أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة لكي يقضي بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من   أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل دون آخر . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة بعد استعراضها لظروف الدعوى وملابساتها وتمحيصها لأدلة الثبوت في الدعوى لا تطمئن إلى الاتهام القائم فيها بل ويساورها الشك فيه وآية ذلك ما حفلت به رواية المتهم السادس عشر ورواية المحكوم عليه …… من تناقض إذ بينما يقرر المتهم السادس عشر أنه بعد دفعه لمبلغ الرشوة طلب من الوسيط إبلاغ المتهم الخامس بضرورة حصوله على شيكات موقعة منه ضماناً لحقه . وأن المحادثة الهاتفية التي حادثه منها المتهم الخامس الخبير الشرعي كانت لطمانته على وصول مبلغ الرشوة إليه ، بينما يقرر المحكوم عليه المذكور أنه لم يحدث أن طالبه المتهم السادس بالحصول على شيكات من الخبير الشرعي لضمان حقه وأن هذه المحادثة التي يقصدها المتهم السادس عشر كانت قبل الحصول على مبلغ الرشوة وبقصد طمانة الأخير على تسليم النقود إليه لتوصيلها للخبير الشرعي خلافاً لما قرره المتهم السادس عشر من أن هذه المحادثة كانت بعد تسليم مبلغ الرشوة بعدة أيام ، وإذ يقرر المتهم السادس عشر أن المحكوم عليه سالف الذكر هو الذي عرض عليه وساطته لدي المتهم الخامس يأتي المحكوم عليه المذكور مقرراً أن المتهم السادس عشر هو الذي سعى إليه وطلب وساطته لدي الخبير المذكور فقبلها ، وإزاء ما حفلت به الروايتان من تناقض على النحو المبسوط آنفاً فإن ذلك يرشح في عقيدة المحكمة أن المحكوم عليه احتال على المتهم السادس عشر بزعم وساطته لدى المتهم الخامس في إعداد التقرير الفني حسب المطلوب منه لقاء مبلغ …… جنيه تدفع للخبير على سبيل الرشوة وأن الوسيط تسلم المبلغ المذكور بزعم توصيله للمتهم الخامس ولكنه احتفظ به لنفسه ويؤكد سلامة هذا النظر ويعضده ما قرره المتهم السادس عشر من أن المتهم الخامس لم يطلب منه صراحة ولا تلميحاً ثمة مبالغ للرشوة وأن الوسيط هو الذي بدأ ملاحقته هاتفياً وتعددت زياراته في معرض السيارات الخاص به لإقناعه بقبول وساطته لدى الخبير . هذا فضلاً عما هو ثابت من مطالعة عبارات المحادثتين الهاتفتين اللتين تحادث فيهما المتهم الخامس مع المتهم السادس عشر كانت بإيعاز من المحكوم عليه سالف الذكر الذي أقحم المتهم الخامس في تلك المحادثتين إقحاماً حسبما هو ثابت من مطالعتهما ، كما أن العبارات والألفاظ التي وردت بحديث المتهم الخامس لا تعدو أن تكون من باب التوصية على المحكوم عليه المذكور لدى المتهم السادس عشر ولا يمكن بأى حال صرفها عن مدلولها اللغوى إلى ما قرر به المتهم السادس عشر من أن الخبير يطمانه على وصول مبلغ الرشوة إليه أما يقرره المحكوم عليه سالف الذكر من دلالة أخرى لها من أن القصد منها طمانة المتهم السادس عشر حتى يقوم بتسليم المحكوم عليه المذكور مبلغ الرشوة وهي في حقيقة أمرها لا تؤدي إلى أي من الدلالتين بغير تعسف في الاستنتاج أما عن تحريات الرقابة الإدارية وأقوال مجريها فهي لا تعدو أن تكون قرينة تصلح لتعزيز أدلة الاتهام الأساسية فإذا انتفت تلك الأدلة وقد انتفت في هذه الواقعة وبقي التحري قائماً بمفرده وجب طرحه إذ لا يعدو أن يكون مجرد قول لصاحبه يحتمل الصدق والكذب والصحة والبطلان ومن ثم فلا يمكن التعويل عليها ويتعين طرحها وعدم الالتفات إلى الدليل المستمد منها وحيث إنه متى كان ما تقدم وكانت الأوراق قد خلت من دليل قطعي ويقينى قبل المتهم وأن الاتهام المسند إليه مبناه الظن والتخمين وكان المتهم قد أنكر التهمة المسندة إليه ومن ثم يتعين القضاء ببراءته عملاً بالمادة ٣٠٤ / ١ إجراءات جنائية .” ، ثم استطرد   تبريراً لقضائه ببراءة المطعون ضده …… من تهمة إحراز جوهر مخدر إلى القول : ” وحيث إن المحكمة وقد أحاطت بالدعوى وملابساتها وألمت بأدلة الثبوت فيها عن بصر وبصيرة فإنها لا تطمئن إلى أقوال شهود الإثبات واعترافات المتهمين الثاني عشر والثالث عشر والتي جاءت محوطة بإطار كثيف من الريبة والشك مما يوهن الدليل المستمد منها ويضحى عاجزاً عن حمل لواء الاتهام قبل المتهم وآية ذلك أن أياً من شهود الواقعة لم يقم بفض العلبة والاطلاع على محتوياتها وما إذا كانت تحوي مادة مخدرة من عدمه ولم يقرر أي منهم أن المتهم هو القائم بإحضارها وتسليمها إليهم أما عما قرره المتهمان الثاني والثالث عشر بتحقيقات النيابة من أن المتهم الحادي والعشرين هو الذي أرسل قطعة المخدر مع مندوب من طرفه ففضلاً عن أن هذا القول قد جاء مرسلاً ولم يتأيد بأي دليل فإن المتهمين المذكورين قد أنكراه بجلسة المحاكمة . لما كان ذلك ، وكانت تحريات الرقابة الإدارية لم تتوصل إلى حقيقة هذا الزعم من المتهمين وكان المتهم قد أنكر الاتهام المسند إليه ومن ثم تعين القضاء ببراءته عملاً بالمادة ٣٠٤ / ١ إجراءات جنائية ” . لما كان ذلك ، وكان من المقرر في قضاء محكمة النقض أنه يكفي أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي يقضي له بالبراءة ، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من   أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة . لما كان ذلك ، وكان البين من مجموع ما أورده   المطعون فيه أن المحكمة قد محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبالأدلة التي قام عليها الاتهام على نحو ينبئ عن أنها فطنت إليها وقامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث فداخلتها الريبة في عناصر الإثبات وانتهت إلى عدم إدانة المطعون ضدهم سالفي الذكر ، فإن هذا حسبها ليستقيم قضاؤها .

 

   

الطعن رقم ٦٦١٤٩ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٤/٠٤
مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٥٦ – صفحة ٤٩٣ )

لما كان من المقرر أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم ، بل من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً ، ذلك أنها وهي تفصل في الدعوى غير مقيدة بالواقعة في نطاقها الضيق المرسوم في وصف التهمة المحالة إليها ، بل إنها مطالبة بالنظر في الواقعة الجنائية على حقيقتها كما يتبين من عناصرها المطروحة عليها ومن التحقيق الذي تجريه بالجلسة ، هذا فضلاً عن أن وصف النيابة لا يعدو أن يكون إيضاحاً عن وجهة نظرها ، فهو غير نهائي بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف الذي ترى أنه الوصف القانوني السليم ، ولما كان   المطعون فيه قد استخلص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى التي استمدها من جماع الأدلة والعناصر المطروحة أمام المحكمة على بساط البحث وانتهى إلى أن ما حصل عليه المتهمان السادس عشر …… والعشرون …… يندرج تحت وصف النصب والشروع فيه وليس الوساطة في الرشوة ودانهما عن هذا الفعل على هذا الأساس ، فإنه لم يتعد بذلك الحق المخول بالمادة ٣٠٨ من قانون الإجراءات الجنائية ، ذلك أن المحكمة لم تسند إليهما في   أي فعل جديد ، بل هي استبعدت بعض أفعال مما أسند إليهما من الأصل كانت ملحوظة في الأساس الذي أقيم عليه الوصف الأول لعدم ثبوتها في حقهما ، ثم وصفت الأفعال الباقية بالوصف الجديد الذي يتفق معها والذي أدانتهما على أساسه بجريمة أخف عقوبة من الجريمة الموصوفة بأمر الإحالة وهذا لا شائبة فيه ، وليس للمتهمين أن يتظلما من حصول هذا التعديل دون لفت نظرهما إليه ،ما دام أن الوصف الجديد لم يترتب على إضافة عناصر جديدة إلى الوقائع التي تناولها التحقيق ورفعت بها الدعوى الجنائية ، كما لا تجوز المحاجة بأن أركان جريمة النصب هي عناصر جديدة أضيفت إلى الوقائع التي رفعت بها الدعوى عليهما ، لأن هذه الوقائع نفسها وبذاتها تتضمن وجود هذه العناصر ، ومن ثم تنحسر عن   دعوى الخطأ في تطبيق القانون .

 

   

الطعن رقم ٦٦١٤٩ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٤/٠٤
مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٥٦ – صفحة ٤٩٣ )

لما كانت المصادرة إجراء الغرض منه تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بالجريمة ، وبغير مقابل ، وهي عقوبة تكميلية في الجنايات والجنح إلا إذا نص القانون على غير ذلك ، فلا يجوز   بها إلا على شخص ثبتت إدانته وقضى عليه بعقوبة أصلية ، وقد تكون المصادرة وجوبية يقتضيها النظام العام ، لتعلقها بشئ خارج بطبيعته أو بحكم القانون عن دائرة التعامل ، وهي على هذا الاعتبار تدبير وقائى لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة ، كما قد تكون المصادرة في بعض القوانين الخاصة من قبيل التعويضات المدنية إذا نص القانون على أن تؤول الأشياء المصادرة إلى المجني عليه أو إلى خزانة الدولة كتعويض عما سببته الجريمة من إضرار، وهي بوصفها الأول تكون تدبيراً وقائياً على المحكمة أن تحكم به ، ما دامت تتعلق بشئ خارج بطبيعته أو لحكم القانون عن دائرة التعامل ، وهي بوصفها الثاني توفر للمجني عليه صفة المطالبة بها كتعويض ، وأن يتتبع حقه في ذلك أمام جهات التقاضي المختلفة ، حتى في حالة   بالبراءة ، وهي في الحالتين لا يقضى بها بحسب   العامة إلا إذا كان الشيء محل المصادرة سبق ضبطه على ذمة الفصل في الدعوى . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق وعلى ما تسلم به الطاعنة في طعنها أن جهاز التكييف المقدم على سبيل الرشوة في جريمة الرشوة التي دان بها المطعون ضدهما …… و…… ، لم يضبط على ذمة الفصل في الدعوى ، فإن   المطعون فيه إذ لم يقض بمصادرة الجهاز المذكور يكون قد وافق صحيح القانون ، ويكون النعي على   في هذا الخصوص وارداً على غير محل .

 

   

الطعن رقم ٦٦١٤٩ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٤/٠٤
مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٥٦ – صفحة ٤٩٣ )

لما كان   المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مفاده : ” أن المتهم الثاني …… ( الطاعن ) ويشغل وظيفة كاتب التنفيذ بنيابة …… ويختص بجميع أعمال التنفيذ ومنها التقرير والقيد بدفتر الاستئناف والمعارضات وتحديد جلسات المعارضة والاستئناف قد دأب على التلاعب في القضايا التي يتعلق موضوعها بإصدار شيكات بدون رصيد بقصد تعطيل الفصل فيها مقابل حصوله على مبالغ مالية على سبيل الرشوة ، وإذ تم ضبط المتهم الخامس عشر …… من قبل مباحث تنفيذ الأحكام واقتيد إلى نيابة …… لعمل معارضة في   الغيابي الصادر ضده في المحضر رقم …… لسنة …… جنح …… بجلسة …… بالحبس لمدة ثلاث سنوات والكفالة عن دعوى أقامها بنك …… بطريق الادعاء المباشر قبله بتهمة إصدار شيك قيمته …… جنيه بدون رصيد قائم وقابل للسحب فقد التقى بالمتهم الثاني (الطاعن) سالف الذكر الذي قام بتحديد جلسة لنظر المعارضة في   المذكور بتاريخ …… وإذ تجاذبا أطراف الحديث بينهما أبدى المتهم الخامس عشر رغبته في إطالة أمد نظر المعارضة في القضية سالفة الذكر بحيث لا يحكم فيها إلا بعد صدور   في قضية مدنية كان قد أقامها ضد البنك المذكور فطلب منه المتهم الثاني (الطاعن) مبلغ …… جنيه تصرف له شهرياً والمتهم الثالث ….. سكرتير جلسة … بمحكمة جنح ….. المختصة بنظر القضية نظير قيام الأخير بعدم تقديم القضية بالجلسة المحددة لنظرها واستبعادها من رول الجلسة على أن يكون الدفع بعد تاريخ الجلسة ووافق المتهم الثالث على ذلك نظير اقتسامه مبلغ الرشوة مع المتهم الثاني ، وفي التاريخ المحدد لنظر المعارضة لم يتم تقديم القضية بالجلسة المحددة لعدم ضم المفردات تنفيذا للاتفاق المبرم بين المتهمين الثلاثة ، وفي ذات اليوم توجه المتهم الثاني إلى مكتب المتهم الخامس عشر وحصل على الدفعة الأولى من الراتب الشهري المتفق عليه نظير إخلاله والمتهم الثالث (الطاعن …… ) بواجبات وظيفتهما وظلت القضية مستبعده لمدة تسعة أشهر تحصل خلالها المتهمان الثاني والثالث على مبلغ …… جنيه على دفعات شهرية يتقاضاها المتهم الثاني من المتهم الخامس عشر ويقتسمها مع المتهم الثالث بالإضافة إلى حصول المتهم الثاني على جهاز تكييف ماركة …. قوة خمسة حصان تم تركيبه بمسكنه وذلك مقابل تعطيل الفصل في تلك القضية ، ونزوعاً من المتهم الثاني (الطاعن) إلى طلب المال الحرام واتجاراً في وظيفته فقد توجه إلى المتهم السابع عشر …… بمكتبه وعرض عليه متابعة قضاياه المنظورة أمام نيابة ومحكمة …… وإبلاغه بها وطلب منه مبالغ مالية بصورة شهرية على سبيل الرشوة ، ومن بين تلك القضايا التي تابعها المتهم المذكور القضية رقم …… لسنة …… جنح …… والمحكوم فيها بجلسة …… حضورياً بالحبس لمدة ثلاث سنوات قبل المتهم السابع عشر واستأنف المذكور بجلسة …… وقد اتفق المتهم الثاني مع المتهم السابع عشر على تأخير إرسال القضية المذكورة لنظرها بالجلسة المحددة لها استئنافياً بقصد تعطيل الفصل فيها مقابل مبالغ مالية تدفع بصورة شهرية يقتسمها مع المتهم الثالث أمين سر الجلسة والمختص بتعلية القضية وإرسالها لنظرها بالجلسة المحددة لها استئنافياً وبالفعل لم يتم إرسال تلك القضية حتى تاريخ القبض على المتهم السابع عشر وبلغ إجمالي ما تحصل عليه المتهمان الثاني والثالث ( الطاعنان …… و…… ) من المتهم السابع عشر مبلغ …… جنيه نظير إخلالهما بواجبات وظيفتهما بعدم إرسال القضية لنظرها بالجلسة المحددة لها استئنافياً ، وقد دلل   على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة في حق الطاعن بما ينتجها من وجوه الأدلة التي استقاها من معينها الصحيح من الأوراق بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وتؤدي إلى ما رتبه   عليها ، وأورد مؤدى كل منها في بيان واف يكشف عن إلمامه بتلك الأدلة . وكان من المقرر لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ   فيه بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده   كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، كان ذلك محققاً لحكم القانون ، وإذ كان   فيما سبق قد بين أركان الجريمة التي دان الطاعن بها على النحو الذي يقتضيه القانون ، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل .

 

   

الطعن رقم ٦٦١٤٩ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٤/٠٤
مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٥٦ – صفحة ٤٩٣ )

لما كان   قد عرض إلى ما دفع به الطاعن من تخلف ركن الاختصاص ورد عليه في قوله : ” وحيث إنه عن القول بعدم اختصاص المتهمين وظيفياً بالعمل مقابل الرشوة فمردود بما هو ثابت بالتحقيقات من أن المتهم الثاني الطاعن بوصفه كاتب تنفيذ بنيابة …… مختص بمحضر جمع الأحكام الصادرة بالجلسات في الجنح والمخالفات وإخطار القسم بتلك الأحكام كما يختص بالتقرير والقيد بدفترى الاستئناف والمعارضات وتحديد جلسة المعارضة أو الاستئناف وأن المتهم الثالث …… يشغل أمين سر جلسة بمحكمة …… ويختص باستلام تقارير المعارضات لضمها إلى القضايا الخاصة بها قبل الجلسة المحددة لنظرها كما أن هناك اختصاصاً مشتركاً بينهما هو عملية تسليم وتسلم تقارير المعارضات والاستئناف والقضايا بعد الفصل فيها بالجلسة والذي يتعين على المتهم الثالث بوصفه أمين سر الجلسة أن يسلمها للمتهم الثاني ليقوم بدوره بحصرها ثم إعادتها إليه ثانية بعد تمام إجراءات التنفيذ مما مفاده أن للمتهمين سالفي الذكر نصيب في العمل يسمح لهما بعدم مفردات القضية رقم …… لسنة …… جنح …… وبالتالي استبعادها من رول الجلسة كما أن لهما اختصاص في القضية رقم …… لسنة …… جنح …… يسمح لهما بتأخير إرسال القضية المذكورة لنظرها بالجلسة المحددة لها استئنافياً وبالتالي تنفيذ الغرض من الرشوة في التهمتين المسندتين إليهما بالبند ثانياً من أمر الإحالة كما لا يماري المتهم الثاني من اختصاصه بتحرير وإصدار شهادات رسمية من الجدول بسقوط العقوبة بالتقادم والذي تقاضي عنه من المتهم التاسع عشر مبالغ مالية على سبيل الرشوة إذ هو اختصاص عام لكل موظفي النيابة بإصدار تلك الشهادات … ” ، وكان من المقرر أنه لا يشترط في جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التي يطلب من الموظف أداؤها داخلة في نطاق الوظيفة مباشرة ، بل يكفي أن يكون له نصيب فيها يسمح له بتنفيذ الغرض منها وأن يكون من طلب منه الرشوة قد اتجر معه على هذا الأساس ، وكان   المطعون فيه قد أثبت وعلى ما سلف بيانه أن للطاعن والمتهم الثالث …… اختصاصاً مشتركاً بالعمل الذي من أجله أخذت الرشوة ودانهما على هذا الاعتبار، فإنه يكون قد طبق القانون على واقعة الدعوى تطبيقاً صحيحاً ، ويكون ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن لا أساس له .

 

   

الطعن رقم ٦٦١٤٩ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٤/٠٤
مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٥٦ – صفحة ٤٩٣ )

لما كان المشرع في المادة ١٠٧ مكرراً من قانون العقوبات قد منح الإعفاء الوارد بها للراشي باعتباره طرفاً في الجريمة ولكل من يصح وصفه بأنه وسيط فيها سواء كان يعمل من جانب الراشي وهو الطالب أو يعمل من جانب المرتشي ، وهو ما يتصور وقوعه أحياناً دون أن يمتد الإعفاء للمرتشي ، وإذ كان   قد دلل بما أورده من أدلة سائغة على أن ما ارتكبه الطاعن يوفر في حقه جريمة الرشوة باعتباره مرتشياً ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديداً ، فضلاً عن أن   عرض لدفاع الطاعن في هذا الصدد واطرحه بما يكفي ويسوغ به الرد على هذا الدفاع .

 

   

الطعن رقم ٦٦١٤٩ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٤/٠٤
مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٥٦ – صفحة ٤٩٣ )

من المقرر أن   يكون مجموعاً واحداً يكمل بعضه بعضاً ، فإذا أغفل   في واقعة الدعوى بيان تاريخ ارتكاب الحادث مع ورود بيان عن ذلك في وصف التهمة فذلك لا يقدح في سلامته ، ما دام المتهم لم يدع في طعنه أن الدعوى الجنائية قد انقضت بمضي المدة . كما لا يلزم تحديد المكان الذي دفعت فيه الرشوة متى كانت جهة ارتكاب الجريمة معينة في   ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد .

 

   

الطعن رقم ٦٦١٤٩ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٤/٠٤
مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٥٦ – صفحة ٤٩٣ )

لما كان البين من مدونات   المطعون فيه أنه أورد في بيانه لواقعة الدعوى وفي معرض رده على دفاع الطاعن بعدم اختصاصه وظيفياً بالعمل مقابل الرشوة الأفعال التي قارفها الطاعن في جريمة الرشوة ودلل بما أورده من أدلة سائغة على أن ما ارتكبه الطاعن يوفر في حقه جريمة الرشوة باعتباره مرتشياً ، فإن ما يثيره الطاعن من تعييب   لعدم بيان دوره في الأفعال المكونة للجريمة التي دين بها لا يكون له وجه .

 

   

الطعن رقم ٦٦١٤٩ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٤/٠٤
مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٥٦ – صفحة ٤٩٣ )

لما كان من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة الرشوة يتوافر بمجرد علم المرتشي عند طلب أو قبول الوعد أو العطية أو الفائدة أنه بفعل هذا لقاء القيام بعمل أو الامتناع عن عمل من أعمال الوظيفة أو للإخلال بواجباته وأنه ثمن لاتجاره بوظيفته أو استغلالها ، ويستنتج هذا الركن من الظروف والملابسات التي صاحبت العمل أو الامتناع أو الإخلال بواجبات الوظيفة ، وكان   المطعون فيه قد دلل على أن الطاعن بصفته سكرتير جلسة بمحكمة جنح …… طلب وأخذ مبالغ نقدية مقابل عدم تقديم قضية خاصة بالمتهم الخامس عشر بالجلسة المحددة لنظرها واستبعادها من رول الجلسة ، ومقابل تأخير إرسال قضية محكوم فيها بالحبس على المتهم السابع عشر حتى لا تنظر بالجلسة المحددة لها استئنافياً بقصد تعطيل الفصل فيها ، وهو ما يتحقق به معنى الاتجار بالوظيفة ويتوافر به القصد الجنائي كما هو معرف به القانون ، فإن ما يثيره الطاعن من عدم توافر القصد الجنائي في حقه يكون لا محل له .

 

   

الطعن رقم ٦٦١٤٩ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٤/٠٤
مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٥٦ – صفحة ٤٩٣ )

لما كان   المطعون فيه بين واقعة الدعوى بقوله إنها تتحصل في : ” أن المتهم …… (الطاعن) محضر الإعلان بقلم المحضرين بمحكمة …… اتفق مع المتهم الثاني …… كاتب التنفيذ بنيابة …… على إخطاره بالدعاوى الخاصة بالمتهم السابع عشر …… وكذا أوامر الأداء الخاصة بعملائه لدى بنك …… وتصوير صحف الدعاوى والأوامر قبل اتخاذ إجراءات الإعلان فيها وذلك لتحديد الإجابة المطلوب إثباتها في الإعلان وذلك نظير مبالغ مالية تحصل عليها المتهم الرابع (الطاعن) على فترات بلغت …… جنيه من المتهم السابع عشر بوساطة المتهم الثاني وذلك على سبيل الرشوة وإخلالاً بواجبات وظيفته وأن المتهم الرابع (الطاعن) كان يثبت في صحف تلك الدعاوى والأوامر الإجابة المطلوب إثباتها دون الانتقال إلى محل إقامة المعلن إليه .” ، وساق   على صحة الواقعة وإسنادها إلى الطاعن أدلة استقاها من أقوال المتهمين الثاني والسابع عشر بالتحقيقات وبجلسة المحاكمة واعتراف الطاعن بتحقيقات النيابة العامة . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها والظروف التي وقعت والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه ، وكان يبين مما سطره   أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتي الرشوة والتزوير في محررات رسمية اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه   عليها ،وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى وإيرادها لمضمونها على نحو يدل أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، مما يكون معه منعى الطاعن بأن   شابه عدم الإلمام بواقعة الدعوى وأدلتها ولا محل له .

 

   

الطعن رقم ٦٦١٤٩ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٤/٠٤
مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٥٦ – صفحة ٤٩٣ )

لما كان   قد دان الطاعن بجريمتي الرشوة والتزوير في محررات رسمية وأوقع عليه العقوبة المقررة في القانون لجريمة الرشوة باعتبارها عقوبة الجريمة الأشد عملاً بالمادة ٣٢ من قانون العقوبات للارتباط ، فإنه لا يجدي الطاعن ما يثيره بشأن عدم اطلاع المحكمة على الأوراق المدعي بتزويرها .

 

   

الطعن رقم ٦٦١٤٩ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٤/٠٤
مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٥٦ – صفحة ٤٩٣ )

لما كان   المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الرشوة التي دان الطاعن بها وساق على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه   عليها ، وأورد مؤدى كل منها في بيان واف يكشف عن إلمامه بتلك الأدلة ومنها الدعوى رقم …… لسنة …… إفلاس …… التي ثبت من الاطلاع عليها أنها مقامة من شركة …… للمنتجعات السياحية ضد المتهم …… وصدر   بتاريخ …… من …… سنة …… بإشهار إفلاس المذكور وتم تعيين الطاعن أميناً للتفليسة وتحرر بها محضر وضع أختام بتاريخ …… من …… سنة …… وأن الملف الأصلى للقضية منظور بالاستئناف رقم …… لسنة …… ق أمام الدائرة …… تجارى والدعوى بها تظلم منظور أمام الدائرة …… إفلاس ومنضم إلى التظلم الصيغة التنفيذية لحكم الإفلاس الصادر في …… من …… سنة …… ومحضر تنفيذ وضع الأختام المؤرخ …… من …… سنة …… وتقرير أمين التفليسة المؤرخ …… من …… سنة …… ، فإن النعي على   بالقصور في بيان مؤدى هذا الدليل يكون في غير محله .

 

   

الطعن رقم ٦٦١٤٩ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٤/٠٤
مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٥٦ – صفحة ٤٩٣ )

لما كان من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية ، فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ، ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى ، ومن ثم فبحسب المحكمة أن أقامت الأدلة على مقارفة الطاعن للجريمتين اللتين دين بهما بما يحمل قضاءها وهو ما يفيد ضمناً أنها لم تأخذ بدفاعه ، فإنه لا يعيب   عدم إيراد المستندات المؤيدة لدفاع الطاعن بعدم اختصاصه بالعمل الذي دفعت الرشوة من أجله والرد عليه ، ما دام لم يكن لها تأثير في عقيدة المحكمة والنتيجة التي انتهت إليها ، ولا على المحكمة إن هي أغفلتها .

 

   

الطعن رقم ٦٦١٤٩ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٤/٠٤
مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٥٦ – صفحة ٤٩٣ )

لما كان لا مصلحة للطاعن فيما يثيره بخصوص جريمة حيازة وإحراز جوهر مخدر بقصد التعاطي ، طالما أن   المطعون فيه قد أثبت في حقه توافر جريمة الرشوة ، وأوقعت عليه بعد إعمال المادة ١٧ من قانون العقوبات عقوبة واحدة عن الجريمتين موضوع الاتهام اللتين دارت عليهما المحاكمة ، وذلك بالتطبيق للمادة ٣٢ من قانون العقوبات وهي عقوبة مقررة لجريمة الرشوة التي ثبتت في حق الطاعن .

 

   

الطعن رقم ٦٦١٤٩ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٤/٠٤
مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٥٦ – صفحة ٤٩٣ )

لما كان ما ينعاه الطاعن على   لإدانته بذات الأدلة التي أخذ بها المتهم التاسع ( الطاعن …… ) رغم تباين موقفيهما في الدعوى ، مردوداً بأنه ليس لزاماً على المحكمة أن تورد أدلة الإدانة قبل كل من الطاعنين على حدة ومن ثم فلا جناح عليها إذا جمعت في حكمها في مقام التدليل على ثبوت طلب الرشوة بين الطاعنين ، نظراً لوحدة الواقعة وما دامت الأدلة قبلهما تتحد وتتساند في معظمها وما دام حكمها قد سلم من عيب التناقض أو الغموض في أسبابه بحيث تبقى مواقف كل من الطاعنين والأدلة قبلهما محددة بغير لبس ، فإن ما ينعاه الطاعن على   بما تقدم يكون غير سديد .

 

   

الطعن رقم ٦٦١٤٩ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٤/٠٤
مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٥٦ – صفحة ٤٩٣ )

لما كان من المقرر أن مناط الارتباط في حكم المادة ٣٢ من قانون العقوبات رهن بكون الجرائم المرتبطة قائمة لم يجر على إحداهما حكم من الأحكام المعفية من المسئولية أو العقاب ، لأن تماسك الجريمة المرتبطة وانضمامها بقوة الارتباط القانوني إلى الجريمة المقرر لها أشد العقاب لا يفقدها كيانها ولا يحول دون تصدي المحكمة لها والتدليل على نسبتها للمتهم ثبوتاً ونفياً . لما كان ذلك ، فإنه لا محل لإعمال حكم المادة ٣٢ من قانون العقوبات عند القضاء بالإعفاء من العقاب في إحدى التهم كما هو الشأن في خصوص واقعة الدعوى المطروحة ؛ ومن ثم فلا محل للقول بالإعفاء من العقوبة بالنسبة لجريمة حيازة الطاعن لمخدر الحشيش موضوع التهمة الثانية ترتيباً على الإعفاء من العقوبة في جريمة الرشوة موضوع التهمة الأولى المرتبطة بها ، لأن مجال البحث في الارتباط إنما يكون عند قيام المسئولية الجنائية عن الجرائم المرتبطة . هذا فضلاً عن أن الأصل وفقاً للمادة ٤٨ من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المعدل ، أن الإعفاء قاصر على العقوبات الواردة بالمواد ٣٣ ، ٣٤ ، ٣٥ من ذلك القانون ، وكان تصدي المحكمة لبحث توافر هذا الإعفاء أو انتفاء مقوماته إنما يكون بعد إسباغها الوصف القانوني الصحيح على واقعة الدعوى وكان   المطعون فيه في الدعوى المطروحة قد خلص إلى أن حيازة الطاعن للمخدر كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وأعمل في حقه حكم المادة ٣٨ / ١ من القانون سالف الذكر وهو ما لم يخطئ   في تقديره فإن دعوى الإعفاء تكون غير مقبولة ويضحى منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد .

 

   

الطعن رقم ٦٦١٤٩ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٤/٠٤
مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٥٦ – صفحة ٤٩٣ )

لما كان   المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله : ” إن المتهم …… (الطاعن) صاحب شركة (…… ) لتجارة السيارات على علاقة وطيدة بالمحامي …… الذي يتولى مباشرة قضاياه أمام النيابات والمحاكم ، وقد أسر إليه بصداقته الشخصية ﻠ …… القاضي بمحكمة …… منذ أن كان الأخير وكيلاً للنائب العام بمدينة …… وأنه قاضٍ مرتشٍ ، وعرض عليه وساطته لديه في تقديم مبالغ مالية للقاضي المذكور نظير   لصالح نجله في القضية الرقيمة …… لسنة …… جنح …… والمقامة من نجله …… ضد البنك بتهمة النصب . ونظرا لثقته العمياء فيه فقد تولد الاعتقاد في نفسه بصدق ما يدعيه وانخدع بأقواله واقتنع بها وتدخل بإيعاز من المتهم سالف الذكر في إقناع ولده المجني عليه بصفته والده ومستشاره القانوني وقام بتأييد أكاذيب المتهم المذكور لدى نجله وأضاف عليها من عنده بحسن نية مما أضفي ثقة عليها وجعلها مقنعة له فانخدع المجني عليه بهذا التأييد وتلك المزاعم واعتقد بصحتها وتمكن المتهم السادس عشر (الطاعن) بهذه الوسيلة من الاحتيال من سلب مبلغ …… جنيه من المجني عليه بحجة توصيلها للقاضي المذكور نظير   لصالحه في القضية المشار إليها انفاً بينما انصرفت نيته منذ البداية إلى الاستئثار بالمبلغ النقدي لنفسه ، كما قام …… أيضاً بترديد تلك الأكاذيب واقتنع بها …… كاتب التنفيذ بنيابة …… الذي أقنع بدوره المجني عليه …… بتوكيل المحامي سالف الذكر لمباشرة القضية رقم …… لسنة …… جنح …… المقامة أمام القاضي المذكور للحصول منه على حكم لصالحه مقابل مبالغ مالية يقدمونها إليه على سبيل الرشوة فانخدع المجني عليه …… بتلك الأكاذيب وقام بتسليم مبلغ …… جنيه للمحامي المذكور الذي قام بدوره بتسليمها للمتهم السادس عشر …… (الطاعن) لتوصيلها للقاضي الذي ينظر الدعوى سالفة الذكر للحكم فيها لصالح المجني عليه بينما انصرفت نيته منذ البداية إلى الاستئثار بالمبلغ لنفسه ، كما قام المحامي المذكور اقتناعاً منه بصحة مزاعم المتهم السادس عشر بتأييدها لدى …… موكله في القضية رقم …… لسنة …… جنح …… ، كما قام المتهم السادس عشر (الطاعن) بنفسه بترديد تلك الأكاذيب على …… بحجة   لصالحه في القضية رقم …… لسنة …… جنح …… مقابل مبالغ مالية يتم دفعها للقاضي سالف الذكر إلا أن أياً منهما لم ينخدع أو تنطلى عليه تلك الأكاذيب ” . لما كان ذلك ، وكانت جريمة النصب كما هي معرفة به في المادة ٣٣٦ من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة احتيال وقع من المتهم على المجني عليه بقصد خداعه والاستيلاء على ماله فيقع المجني عليه ضحية الاحتيال الذي يتوافر باستعمال طرق احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو انتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف في مال الغير ممن لا يملك التصرف . وكان القانون قد نص على أن الطرق الاحتيالية في جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الإيهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمي أو غير ذلك من الأمور المبينة على سبيل الحصر في المادة ٣٣٦ من قانون العقوبات المشار إليها ، وكان من المقرر أن مجرد الأقوال والادعاءات الكاذبة مهما بالغ قائلها في توكيد صحتها لا تكفي وحدها لتكوين الطرق الاحتيالية ، بل يجب لتحقق هذه الطرق في جريمة النصب أن يكون الكذب مصحوباً بأعمال مادية أو مظاهر خارجية تحمل المجني عليه على الاعتقاد بصحته . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة على نحو ما سبق ذكره قد بينت واقعة الدعوى على الصورة التي استقرت في وجدانها بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة النصب التي دان الطاعن بها من طرق احتيالية ورابطة سببية بينها وبين تسليم المال إليه وتوافر القصد الجنائي وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه   عليها ، فإن النعي على   في شأن ما تقدم بدعوى القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال لا يكون له محل .

 

   

الطعن رقم ٦٦١٤٩ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٤/٠٤
مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٥٦ – صفحة ٤٩٣ )

لما كان ما ينعاه الطاعن على   من منازعة في صورة الواقعة وما شاب أسبابه من تناقض ، وتعديل وصف التهمة ومعاقبته عن واقعة لم ترد في أمر الإحالة ، واعتماده في إدانته على ذات الأدلة التي لم يطمئن إليها في قضائه ببراءة المتهم الأول ، وتعويله في الإدانة على أقوال الشهود واعترافات المتهمين رغم عدم كفايتها واقتطاعه أجزاء منها ، واطراحه التسجيلات الهاتفية في بعض مواضعه وأخذه بها في مواضع أخرى ، وقضائه ببراءة المتهم الأول من تهمة الرشوة على الرغم من ثبوت الاتهام قبله سبق تناوله والرد عليه عند بحث أوجه الطعن المقدمة من النيابة العامة ومن الطاعنين …. و…. و…. و…. و…. لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

 

   

الطعن رقم ٦٦١٤٩ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٤/٠٤
مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٥٦ – صفحة ٤٩٣ )

من المقرر أنه لا إعفاء من العقوبة بغير نص ، وكانت النصوص المتعلقة بالإعفاء تفسر على سبيل الحصر فلا يصح التوسع في تفسيرها بطريق القياس ، وكان   المطعون فيه قد انتهى إلى إدانة الطاعن بجريمة النصب وليس بجريمة الوساطة في الرشوة التي أسندتها النيابة العامة إليه ، فإن دعوى الإعفاء تكون غير مقبولة ، ويكون النعي على   بقالة الخطأ في تطبيق القانون على غير سند .

 

   

الطعن رقم ٦٣٩٠٩ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠١/٢٦
مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ١٩ – صفحة ١٥٧ )

لما كان البين مما أورده   المطعون فيه أن الطاعن طلب مواقعة المبلغة مقابل إسناد دور تمثيلي لها في عمل فنى يقوم بإخراجه لصالح قطاع الإنتاج التابع ….. الذي يعمل مخرجاً أول به ، وكانت جريمة الرشوة تقع تامة بمجرد طلب الموظف الجعل أو أخذه أو قبوله وهو ما أثبته   في حق الطاعن ، فإن ما يثيره في هذا الشأن يكون غير سديد .

 

   

الطعن رقم ٦٣٩٠٩ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠١/٢٦
مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ١٩ – صفحة ١٥٧ )

من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة الرشوة يتوافر بمجرد علم المرتشي عند طلب أو قبول الوعد أو العطية أو الفائدة أنه يفعل هذا لقاء القيام بعمل أو الامتناع عن عمل من أعمال الوظيفة أو للإخلال بواجباته وأنه ثمن لاتجاره بوظيفته ويستنتج هذا الركن من الظروف والملابسات التي صاحبت العمل أو الامتناع أو الإخلال بواجبات الوظيفة ، ولما كان   المطعون فيه قد دلل على أن طلب الطاعن مواقعة المبلغة جنسياً كان مقابل إسناد دور تمثيلي لها في العمل الفني الذي يقوم بإخراجه ، فإن ذلك ما يتحقق به معنى الاتجار بالوظيفة ويتوافر به القصد الجنائي كما هو معرف به في القانون ، فإن ما يثيره من أن المحكمة لم تتعرض لدفاعه بانتفاء القصد الجنائي لديه لا يكون له محل .

 

   

الطعن رقم ٦٣٩٠٩ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠١/٢٦
مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ١٩ – صفحة ١٥٧ )

من المقرر أنه لا يؤثر في قيام جريمة الرشوة أن تقع نتيجة تدبير لضبط الجريمة وألا يكون الراشي جاداً فيما عرضه على المرتشي متى كان عرضه الرشوة جدياً في ظاهره وكان الموظف المتهم قد قبله على أنه جدي منتوياً العبث بمقتضيات وظيفته لمصلحة الراشي أو غيره ، وكان الثابت بمدونات   المطعون فيه أن الطاعن هو الذي سعى بنفسه إلى المبلغة في مكتب الطاعن الثاني الذي اتفقا على اللقاء فيه ، وأنه هو الذي طلب منها مواقعتها جنسياً بناء على الاتفاق الذي جرى بينهما ، فإن مفاد ذلك أن الطاعن هو الذي انزلق إلى مقارفة طلب الرشوة ، وكان ذلك منه عن إرادة حرة طليقة ، وإذ كان ما أثبته   فيما تقدم كافياً وسائغاً لإدانة الطاعن ، فإن ما يثيره عن القول بأن المبلغة هي التي حرضت على ارتكاب الجريمة بإيعاز من عضو الرقابة الإدارية لا يكون صحيحاً .

 

   

الطعن رقم ٦٣٩٠٩ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠١/٢٦
مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ١٩ – صفحة ١٥٧ )

من المقرر أن جريمة الرشوة تقع تامة بمجرد طلب الموظف الجعل أو أخذه أو قبوله ، ولو كان العمل الذي يدفع الجعل لتنفيذه غير حق ، ولا يستطيعه الموظف أو لا ينتوى القيام به لمخالفته لأحكام القانون ، ما دام العمل المطلوب في ذاته وبصورة مجردة داخلاً في اختصاص الموظف ، وما دام أن زعم الاختصاص يكفي لتمام الجريمة لأن تنفيذ الغرض من الرشوة بالفعل ليس ركناً في الجريمة ، ولأن الشارع سوى في نطاق جريمة الرشوة بما استنه في نصوصه التي استحدثها بين ارتشاء الموظف وبين احتياله باستغلال الثقة التي تفرضها الوظيفة فيه وذلك عن طريق الاتجار فيها ، وأن الشارع قدر أن الموظف لا يقل استحقاقاً للعقاب حين يتجر في أعمال الوظيفة على أساس موهوم عنه حين يتجر فيها على أساس من الواقع إذ هو يجمع بين إثمين هما الاحتيال والارتشاء ، فلا جدوى للطاعن من جراء ما يثيره من استحالة تنفيذ الغرض من الرشوة لكون المبلغة ليست عضواً بنقابة …. ، وإذ كان   المطعون فيه قد تفطن إلى المعاني القانونية المتقدمة في رده على دفاع الطاعن فإنه لا يكون قد أخطأ في شيء ويكون النعي عليه في هذا الصدد في غير محله .

 

   

الطعن رقم ٦٣٩٠٩ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠١/٢٦
مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ١٩ – صفحة ١٥٧ )

من المقرر أنه يشترط في الاعتراف الذي يؤدي إلى إعفاء الراشي أو الوسيط من العقوبة وفقاً لنص المادة ١٠٧ مكرراً من قانون العقوبات أن يكون صادقاً كاملاً يغطي جميع وقائع الرشوة التي ارتكبها الراشي أو الوسيط ، دون نقص أو تحريف ، وأن يكون حاصلاً لدى جهة   حتى تتحقق فائدته ، فإذا حصل الاعتراف لدى جهة التحقيق ثم عدل عنه لدى المحكمة ، فلا يمكن أن ينتج الإعفاء أثره ، وإذ كان الثابت ب  المطعون فيه ومحضر الجلسة أن الطاعن أنكر التهمة أمام المحكمة ولم يعترف بها ، فإن   لا يكون مخطئاً إذا لم يعمل في حقه الإعفاء المنصوص عليه في المادة ١٠٧ مكرراً سالفة الذكر .

 

   

الطعن رقم ٥٠٦١٤ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١٢/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ١٠٥ – صفحة ٦٩١ )

لما كان   المطعون فيه بين واقعة الدعوى بالنسبة للطاعن في قوله ” أن واقعات الدعوى ….. تتحصل في أن المتهم السادس …. يملك شركة …. للأغذية وخدمات العمالة الفنية لقطاع البترول ، وترتبط هذه الشركة بشركة …. للبترول التى تساهم الهيئة المصرية العامة للبترول في مالها بنصيب بعقد قابل للتجديد سنوياً وذلك لتقديم خدمات التغذية وأعمال النظافة والإعاشة للعاملين بهذه الشركة في مواقع العمل ويتضمن العقد التزام الشركة المذكورة بتقديم ثلاث مستويات من الوجبات تختلف أسعارها باختلاف المستوى الوظيفى للعاملين وتلتزم شركة …. بسداد المستحقات المالية للشركة المذكورة في مواعيد محددة يتخللها مراجعة إدارة العمليات بشركة ….. فواتير تلك المستحقات واعتمادها ولدى تعيين المتهم “الطاعن ” مديراً عاماً لإدارة العمليات بشركة …. توقفت الشركة عن سداد بعض المستحقات المالية لشركة المتهم السادس نتيجة عدم مراجعة إدارة العمليات فواتير هذه الشركة واعتمادها دون مبرر وأبلغه المتهم الرابع عشر …. مدير التسويق بشركة …. للخدمات البترولية أن المتهم الأول ” الطاعن ” هو الذى أوقف صرف تلك المستحقات وقد طلب منه بصفته المذكورة الحصول من المتهم السادس على مبلغ …. جنيه شهرياً على سبيل الرشوة نظير أداء عمل من أعمال وظيفته والإخلال بواجباتها هو اعتماد فواتير المستحقات المالية وصرفها والانتظام في صرف ما يستجد منها وتذليل أية عقبات تعترض تنفيذ شركة المتهم السادس للعقد ، فوافق هذا الأخير على طلبات المتهم الأول ” الطاعن ” وبدأ المتهم الثانى عشر …. المدير المالى بشركة المتهم السادس وبعد أن أطلعه هذا الأخير على تفصيلات الاتفاق في تسليم هذا المبلغ شهرياً اعتباراً من يوم …. للمتهم الرابع عشر …. والذى يسلمه بدوره للمتهم “الطاعن” وهو عالم بأنه رشوة ، وترتيباً على ذلك صرف المستحقات المتأخرة والانتظام في سداد اللاحق منها ، كما وافق المتهم ” الطاعن ” بناء على تلك الرشوة في يوم …. على طلب المتهم السادس تعديل بعض بنود أسعار العقد لتقديم مشروبات ساخنة للعمال وزيادة تلك الأسعار نتيجة لذلك ، وأثناء فترة إجراءات تجديد العقد للعام …. حتى …. وافق المتهم ” الطاعن ” لمصلحة المتهم السادس وبناء على تلك الرشوة الشهرية على توحيد سعر الوجبات التى تقدم للعمالة الفنية وغير الفنية ثم طلب المتهم ” الطاعن ” بواسطة المتهم الرابع عشر في ذات الفترة زيادة مبلغ الرشوة الشهرية إلى …. جنيه مقابل موافقة المتهم الأول ” الطاعن ” باعتباره عضواً في لجنة تجديد عقد المتهم المذكور وأن له الكلمة العليا فيها على تجديد العقد للعام المذكور ووافق المتهم السادس على هذا الطلب ، وقد استمر المتهم الأول ” الطاعن ” في الحصول على المبلغ المذكور حتى انتهاء العقد الذى زيدت الرشوة من أجله في …. رغم تركه شركة …. للبترول وتعيينه رئيساً لشركة …. منذ يوم …. بل وطلب المتهم الأول ” الطاعن ” استمرار دفع مبلغ الرشوة بعد انتهاء العقد ووافق المتهم السادس أخيراً على ذلك وظل المتهم الأول “الطاعن” يحصل على المبلغ المذكور حتى يوم …. وبلغت جملة المبالغ التى حصل عليها …. جنيه يخصم منها مبلغ …. جنيه التى ضبطت مع المتهم الأول ” الطاعن ” حال القبض عليه باعتبار أن هذا المبلغ الأخير من مستحقات المتهم السادس عن شهر …. وهو الشهر التالى لنهاية هذا العقد ولا تعد رشوة فيكون مبلغ الرشوة …. جنيه ، وفى منتصف عام …. طلب المتهم الأول ” الطاعن ” بصفته مدير عمليات شركة …. من المتهم العاشر …. مدير قطاع خدمات الآبار بشركة …. للخدمات البترولية والتى ترتبط مع شركة …. بعقد تقديم خدمات متعلقة بتنشيط وتحضير آبار بترول هذه الشركة مبلغ …. جنيه على سبيل رشوة لأداء عمل من أعمال وظيفته هو إنهاء إجراءات صرف المستحقات المالية للشركة المذكورة فأعطاه إياه المتهم العاشر من الميزانية المخصصة لإدارته … ، وإبان شغل المتهم الأول ” الطاعن ” منصب مدير عام العمليات بشركة ….. للبترول كانت شركة …. للنقل التى يرأس مجلس إدارتها المتهم السابع …. متعاقدة مع الشركة المذكورة منذ عام …. وحتى عام …. على توريد ونقل المياه والزيت في غضون عام …. طلب المتهم الأول ” الطاعن “بصفته المذكورة من المتهم السابع مبالغ مالية على سبيل الرشوة لأداء عمل من أعمال وظيفته بزعم علاج زوجته هو إنجاز مستحقاته المالية لدى شركة …. فأعطاه مبلغ …. جنيه إلا أن المتهم المذكور ظل يلاحقه بطلب مبالغ مالية على سبيل الرشوة من وقت لآخر متذرعاً بأسباب مختلفة ستراً للغرض الحقيقى من هذه المبالغ فأخذ يعطيه هو أو ولده المتهم الثامن …. على سبيل الرشوة مبالغ ما بين …. جنيه كل شهر وقد استمر المتهم الأول يطلب من المتهم السابع مبالغ مالية ويأخذها على سبيل الرشوة حتى بعد نقله في عام …. إلى شركة …. رئيساً لمجلس إدارتها وذلك مقابل إشراك شركته في المناقصات التى تطرحها وتقدم المتهم السابع إلى ثلاث مناقصات أعلنت عنها شركة …. رست إحداها فقط عليه مناصفة مع آخر تتعلق بتوريد مياه لمنطقة …. ، وكان المتهم الأول ” الطاعن ” قد دعا المتهم السابع للتقدم في المناقصات المذكورة حتى يظل على علاقة به تسمح له بطلب وأخذ الرشوة منه وبلغت جملة المبالغ التى أخذها المتهم الأول ” الطاعن ” من المتهمين السابع والثامن …. جنيه ، ولدى تولى المتهم الأول ” الطاعن ” رئاسة مجلس إدارة شركة …. أخبر المتهم ” الطاعن ” المتهم العاشر …. بأن الشركة طرحت مناقصة تتعلق بإحدى الخدمات التى تقدمها شركة المتهم العاشر لشركات البترول للصيانة وأعمال السلك وعدادات الذاكرة وعرض عليه المتهم الأول ” الطاعن ” بصفته مساعدته في إسناد تلك المناقصة إلى شركته إخلالاً بواجبات وظيفته وذلك لقاء مبلغ مالى على سبيل الرشوة ، وإذ تم إسنادها لشركته فعلاً سلمه المتهم العاشر استجابة لطلبه مبلغ …. جنيه من الميزانية المخصصة لإدارته وذلك في نهاية شهر …. ، وطلب المتهم الأول ” الطاعن ” من المتهم العاشر أن يبلغ المتهم الحادى عشر …. مدير شركة …. للكيماويات طلبه بصفته رئيس مجلس إدارة شركة …. مبالغ مالية على سبيل الرشوة لأداء عمل من أعمال وظيفته والإخلال بواجباتها هو إصدار خطاب إسناد مناقصة توريد بعض المواد الكيماوية إلى هذه الشركة دون اتباع الإجراءات المقررة فأبلغ المتهم الحادى عشر المذكور بذلك فسلمه مبلغ …. جنيه على سبيل الرشوة للغرض المذكور وسلمه بدوره للمتهم الأول ” الطاعن “……”. لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة ٣٢ من قانون العقوبات قد نصت على أنه : ” إذا وقعت عدة جرائم لغرض واحد ، وكانت مرتبطة ببعضها بحيث لا تقبل التجزئة وجب اعتبارها كلها جريمة واحدة و  بالعقوبة المقررة لأشد تلك الجرائم ” ، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن مناط تطبيق الفقرة المشار إليها تلازم عنصرين هما وحدة الغرض وعدم القابلية للتجزئة بأن تكون الجرائم المرتكبة قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال متكاملة تكون مجموعاً إجرامياً لا ينفصم ، فإن تخلف أحد العنصرين سالفى البيان انتفت الوحدة الإجرامية التى عناها الشارع ب  الوارد بتلك الفقرة وارتد الأمر إلى   العامة في التشريع العقابى وهى تعدد العقوبات بتعدد الجرائم وفقاً للمادتين ٣٣ ، ٣٧ من قانون العقوبات مع التقيد في التنفيذ بالقيود المشار إليها في ذلك القانون ، ولما كان الأصل أن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ، وكانت الوقائع كما أثبتها   المطعون فيه وعلى ما سلف بيانه وأيضاً على ما يسلم به الطاعن في طعنه تشير إلى أن الجرائم التى قارفها قد وقعت على أشخاص مختلفين وفى تواريخ وأمكنة وظروف مختلفة وهو ما يفيد بذاته أن ما وقع منه في كل جريمة لم يكن وليد نشاط إجرامى واحد ، فإن ذلك لا يتحقق به الارتباط الذى لا يقبل التجزئة بين تلك الجرائم ، فإن   إذ أوقع على الطاعن عقوبة مستقلة عن كل منها لا يكون قد خالف القانون في شيء ، ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد .

 

   

الطعن رقم ٥٠٦١٤ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١٢/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ١٠٥ – صفحة ٦٩١ )

من المقرر أن توافر عنصر اختصاص الموظف بالعمل الذى حصل على الرشوة من أجله ، هو من الأمور الموضوعية التى يترك تقديرها إلى محكمة الموضوع بغير معقب عليها ، ما دام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أصل ثابت في الأوراق .

 

   

الطعن رقم ٥٠٦١٤ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١٢/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ١٠٥ – صفحة ٦٩١ )

لما كانت المادة ١٠٣ من قانون العقوبات قد نصت على أن : ” كل موظف عمومى طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعداً أو عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته يعدمرتشياً ” ، وكان من المقرر أنه ليس من الضرورى في جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التى يطلب أداؤها داخلة في نطاق الوظيفة مباشرة ، بل يكفى أن يكون لها اتصال يسمح بتنفيذ الغرض المقصود من الرشوة وأن يكون الراشى قد اتجر معه على هذا الأساس ، كما لا يشترط أن يكون الموظف المرشو هو وحده المختص بالقيام بجميع العمل المتصل بالرشوة ، بل يكفى أن يكون له علاقة به أو أن يكون له نصيب من الاختصاص يسمح أيهما له بتنفيذ الغرض من الرشوة .

 

   

الطعن رقم ٥٠٦١٤ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١٢/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ١٠٥ – صفحة ٦٩١ )

من المقرر كذلك أن جريمة الرشوة تقع تامة بمجرد طلب الموظف الجعل أو أخذه أو قبوله سواء أكان العمل الذى يدفع الجعل لتنفيذه حقاً أو غير حق ولا يستطيعه الموظف أو لا ينتوى القيام به لمخالفته لأحكام القانون ، لأن تنفيذ الغرض من الرشوة بالفعل ليس ركناً في الجريمة ، ولأن الشارع سوى في نطاق جريمة الرشوة بما استند في نصوصه التى استحدثها بين ارتشاء الموظف وبين احتياله باستغلال الثقة التى تفرضها الوظيفة فيه وذلك عن طريق الاتجار فيها ، وأن الشارع قد رأى أن الموظف لا يقل استحقاقاً للعقاب حين يتجر في أعمال الوظيفة على أساس موهوم منه حين يتجر فيها على أساس من الواقع إذ هو يجمع بين إثمين هما الاحتيال والارتشاء . لما كان ذلك ، وكان   المطعون فيه قد تفطن إلى المعانى القانونية المتقدمة ، ولم يقصر في بيان حدود اختصاص الطاعن ونوع العمل المقصود في جريمة الرشوة على ما سلف بسطة في واقعة الدعوى كما اطرح منازعة الطاعن في هذا الخصوص في قوله ” كذلك فإن نقل المتهم الأول من شركة …. قبل فتح المظاريف في …. لا ينال من جدية التحريات بشأن ذلك ، لأن سعيه لترسية المناقصة بشأن عقد عامى …. على المتهم السابع كان قد باشره المتهم الأول حسبما جاء بمحضر تحريات الشاهد الأول المؤرخ …. أثناء عمله مديراً للعمليات بشركة …. قبل نقله رئيساً لمجلس إدارة شركة …. وقد استمر المتهم الأول في سعيه لاستمرار معاملاته مع المتهم السابع بإشراكه في العقود التى تطرحها شركة …. التى نقل إليها كما أن سعى المتهم الأول لترسية المناقصة على المتهم السابع كان سابقاً بالضرورة على فتح مظاريفها في …. وتمثل هذا السعى في وضع شروط المناقصة وتضمينها شروطاً تنطبق على المتهم السابع وتقدم هذا الأخير إليها في الأجل المحدد ثم فتح المظاريف في التاريخ المشار إليه ٠٠٠ ، وحيث إنه عن المبالغ التى ادعى …. أنه دفعها إليه بعد نقله من شركة …. فإن المتهم الأول ظل يتقاضى مبلغ الرشوة الشهرى وقدره …. جنيه بعد نقله من شركة …. باعتبار أن هذه الرشوة الشهرية كانت مقابل مساهمته في تجديد العقد والتى استمر دفعها طوال مدة هذا العقد وحتى انتهائه في يوم …. ” ، وكان ما أورده   فيما تقدم يتحقق به قدر من الاختصاص يسمح للطاعن بتنفيذ الغرض المقصود من الرشوة ، وهو ما يستقيم به الرد على دفاع الطاعن ، فإن ما ينعاه على   في هذا الخصوص لا يكون قويماً .

 

   

الطعن رقم ٥٠٦١٤ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١٢/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ١٠٥ – صفحة ٦٩١ )

لما كان   المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بالنسبة ” للطاعن ” في قوله أنها : ” تتحصل في أنه إبان رئاسة المتهم الطاعن مجلس إدارة شركة …. التى تساهم الدولة في مالها بنصيب وذلك في الفترة من سنة …. وحتى سنة …. وأثناء سريان عقدها مع شركة …. والوكيلة أيضاً عن شركتى …. و …. على تقديم بعض خدمات وتوريد مهمات ، طلب المتهم المذكور وأخذ عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته بأن طلب وأخذ من المتهم التاسع …. صاحب شركة …. مبالغ مالية بلغت …. دولار أمريكى على سبيل الرشوة لأداء عمل من أعمال وظيفته هو إسناد وتجديد عقود خدمات وتوريد مهمات لشركة …. ووكيلتيها المذكورتين وتسهيل أعمال هذه الشركات واعتماد مستنداتها وإنجاز صرف مستحقاتها لدى شركته على النحو المبين بالتحقيقات ، وعندما تولى المتهم ” الطاعن ” رئاسة شركة …. للبترول والتى كانت متعاقدة مع شركة المتهم التاسع سالف الذكر لتوريد وتشغيل بعض معدات الحفر طلب المتهم ” الطاعن ” وأخذ منه مبالغ مالية على سبيل الرشوة وذلك لأداء عمل من أعمال وظيفته وهو تسهيل أعمال شركته وإنجاز صرف مستحقاتها المالية لدى شركة …. دون تأخير وكذلك حصول المتهم التاسع على معلومات تفيده باعتباره وكيلاً عن شركتى …. و….وراح هذا الأخير يعطيه كلما طلب مبالغ يحددها المتهم التاسع على سبيل الرشوة متعمداً جعلها غير منتظمة وقد بلغ مقدارها …. دولار أمريكى ، وإبان رئاسةالمتهم ” الطاعن ” لشركة بترول …. سالفة الذكر طلب وأخذ على سبيل الرشوة بواسطة المتهمين التاسع …. والثانى عشر …. من المتهم السادس صاحب شركة …. للخدمات البترولية مبلغ مالى شهرى عبارة عن نسبة ٢,٥٪ من قيمة العقد المبرم بين هذا الأخير والشركة التى يرأسها المتهم ” الطاعن ” ثم زادت النسبة بناء على طلب المتهم إلى ٤٪ بواقع …. دولار تقريباً كل ثلاثة أشهر ، وذلك لأداء عمل من أعمال وظيفته والامتناع عن عمل من أعمالها والإخلال بواجباتها هو موافقته على تجديد العقد المذكور سنوياً خلال الأعوام …. ، …. ، …. وعدم طرحه في مناقصة وزيادة قيمته بمناسبة التجديد وتقديم التسهيلات اللازمة في التنفيذ وإنجاز صرف المستحقات المالية لشركة المتهم السادس على النحو المبين بالتحقيقات ووافق هذا الأخير على تلبية الطلب وكلف المتهم الثانى عشر …. المدير المالى لديه بعد أن أبلغه بتفاصيل هذه الواقعة بتجهيز هذا المبلغ وكان هذا الأخير المتهم السادس يسلمه بنفسه أو بواسطة المتهم الثانى عشر المذكور للمتهم التاسع ليسلمه بدوره للمتهم ” الطاعن ” كل ثلاثة أشهر ، وقد بلغت جملة هذه المبالغ …. دولار أمريكى ، ولدى تعيين المتهم ” الطاعن ” رئيساً لمجلس إدارة شركة …. للبترول في بداية عام …. وأثناء سريان العقد المبرم بين هذه الشركة وشركة …. للخدمات البترولية المملوكة للمتهم السادس …. طلب منه المذكور وبصفته المذكورة بواسطة المتهم التاسع …. مبلغ مالى على سبيل الرشوة نظير أداء عمل من أعمال وظيفته والامتناع عن عمل من أعمالها والإخلال بواجباتها هو موافقته على تجديد ذلك العقد وزيادة أسعاره خلال عامى …. ، …. وعدم طرح محل ذلك العقد في مناقصة وإنجاز صرف المستحقات المالية ، ووافق المتهم السادس على ذلك الطلب وأبلغ به المتهم الثانى عشر …. وكلفه بتقديم مبلغ …. جنيه تقريباً شهرياً بواقع ١,٥٪ من قيمة المستحقات وذلك للمتهم التاسع …. ليسلمه للمتهم ” الطاعن ” وبلغت جملة المبالغ التى تقاضاها المتهم ” الطاعن ” على سبيل الرشوة …. جنيه وبصفة المتهم ” الطاعن ” رئيساً لشركة …. للبترول ، وأثناء سريان العقد المبرم بين المتهم السابع …. رئيس مجلس إدارة شركة …. وشركة …. لتوريد ونقل المياه والزيت من وإلى مناطق الإنتاج طلب وأخذ من هذا الأخير مبلغ …. جنيه شهرياً على سبيل الرشوة لأداء عمل من أعمال وظيفته هو إنجاز صرف مستحقات هذا المتهم المالية عن عمليات النقل والتوريد المذكورة ، وصرف المبالغ الخاصة بتغذية سائقيه والسابق خصمها دون حق وتقدر بحوالى …. جنيه وكذلك للإخلال بواجبات وظيفته بإسناد مناقصة عامى …. ، …. لهذا المتهم ثم طلب المتهم الطاعن زيادة مبلغ الرشوة الشهرى إلى …. جنيه إثر هذا الإسناد وتم الاتفاق بينهما على تخفيضه إلى مبلغ …. جنيه شهرياً أخذه المتهم ” الطاعن ” عن شهرى …. و…. سنة …. وقد بلغت جملة ما تلقاه المتهم ” الطاعن ” من المتهمين السابع والثامن مبلغ …. جنيه …. ” ، ثم أورد   على ثبوت الواقعة على النحو السالف بيانه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وإقرار المتهمين السادس والسابع والثامن والتاسع والثانى عشر والتى تعززت بما أجرى من تسجيلات صوتية أجريت مع المتهمين وما قرره الطاعن بتحقيقات النيابة العامة ، وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه   عليها . لما كان ذلك ، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه   بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ، بل يكفى أن يكون مجموع ما أورده   كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، وكان ما أورده   المطعون فيه تتوافر به العناصر القانونية لجريمة الرشوة المعاقب عليها بمقتضى المادتين ١٠٣ ، ١٠٤ من قانون العقوبات على ما هى محددة في القانون ، كما أورد مؤدى أدلة الإثبات التى عول عليها في إدانة الطاعن في بيان واف يكفى للتدليل على ثبوت الصورة التى اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها ، ومن ثم فإنه لا محل لما يثيره الطاعن بدعوى القصور في التسبيب .

 

   

الطعن رقم ٥٠٦١٤ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١٢/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ١٠٥ – صفحة ٦٩١ )

لما كانت الفقرة الثانية من المادة ٧ من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة الذى ظل معمولاً به حتى …. كانت تنص على أنه : ” ويكون للنيابة العامة بالإضافة إلى الاختصاصات المقررة لها سلطات قاضى التحقيق في الجنايات التى تختص بها محكمة أمن الدولة العليا ” ، كما نصت المادة الثالثة من القانون ذاته على أنه : ” تختص محكمة أمن الدولة العليا دون غيرها بنظر الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول والثانى مكرر والثالث والرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات ” ، أيضاً فقد نصت المادة ٩٥ من قانون الإجراءات الجنائية على أن : ” لقاضى التحقيق أن يأمر بضبط جميع الخطابات والرسائل والجرائد والمطبوعات والطرود لدى مكاتب البريد وجميع البرقيات لدى مكاتب البرق وأن يأمر بمراقبة المحادثات السلكية واللاسلكية أو إجراء تسجيلات لأحاديث جرت في مكان خاص متى كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر ” ، ومفاد النصوص المتقدمة أن القانون كان قد خول النيابة العامة سلطات قاضى التحقيق في أمور معينة من بينها الأمر بإجراء التسجيلات في الجنايات التى كانت تختص بها محكمة أمن الدولة العليا ومنها جنايات الرشوة موضوع الدعوى الجنائية الماثلة . لما كان ذلك ، فإن ما رد به   واطرح به الدفع ببطلان الإذن بالتسجيل لصدوره عن النيابة العامة يكون قد أصاب صحيح القانون .

 

   

الطعن رقم ٥٠٦١٤ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١٢/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ١٠٥ – صفحة ٦٩١ )

لما كان   المطعون فيه قد عرض لما دفع به الطاعن من أن الواقعة ليس فيها معنى الاتجار بالوظيفة وأنها لو صحت تشكل جريمة التربح ورد عليه في قوله ” أنه مردود عليه من ناحيتين فمن ناحية أولى من المقرر أن العمل الوظيفى المتمثل في الفعل أو الامتناع أوالإخلال بواجبات الوظيفة الذى يعرضه الموظف هو مقابل أو سبب الرشوة ، ولذلك فبينهما صلة مقايضة يتحقق بهما معنى الاتجار الذى تفترضه الرشوة ، ومن الناحية المعنوية تقوم الصلة بينهما واضحة فالغرض الذى يستهدفه صاحب الحاجة هو ذلك العمل الذى له فيه مصلحة وهذه الصلة قائمة أيضاً في ذهن الموظف المرتشى وهى محل قبوله حال ارتكابه الركن المادى في جريمة الرشوة المتمثل في الطلب أو القبول أو الأخذ للعطية وقد توافرت صلة المقايضة المذكورة في هذه الوقائع المنسوبة للمتهمين ، فالمتهم ” الطاعن ” حال طلبه أو أخذه الأموال سالفة البيان مختص بالعمل المتمثل في الفعل أو الامتناع أو الإخلال بواجبات الوظيفة وفى ذهنه هذه المقايضة وهى محل قبوله ولو أن صاحب الحاجة لم يجبه إلى طلبه لتعذر عليه اقتضاء حاجته وهذه الصلة في ذهن باقى المتهمين الراشين أو الوسطاء في الرشوة أيضاً فالعمل الوظيفى الذى يختص به المتهم “الطاعن” هو ما يريده كل منهم ، ولا يغير من ذلك أن المتهم المذكور لم يذكر صراحة حالة طلبه وأخذه الأموال من بعض المتهمين أنها مقابل قيامه بالعمل الوظيفى بل وحتى مع ادعائه بحاجته إلى المال لسبب ما بخلاف أداء العمل الوظيفى فليس ذلك سوى دهاء منه لإخفاء ارتشائه ٠٠٠٠٠” ، وإذ كان   المطعون فيه قد أثبت في رده على دفاع الطاعن أن جريمة الرشوة التى دان الطاعن بها هى التى تنطبق على واقعة الدعوى ، وكان ما أورده فيما تقدم كافياً وسائغاً ويستقيم به التدليل على ثبوت القصد الجنائي في حق الطاعن وتوافر علمه بالسبب الذى من أجله تسلم ما قدم له من مال ، فإن ما يثيره في هذا الصدد ينحل إلى جدل في مسألة تختص محكمة الموضوع بالفصل فيها بغير معقب ، ما دامت تقيمها على ما ينتجها ، ويكون النعى على   في هذا الخصوص غير سديد .

 

   

الطعن رقم ٥٠٦١٤ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١٢/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ١٠٥ – صفحة ٦٩١ )

لما كان التناقض الذى يعيب   هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان لا تعارض بين ما انتهى إليه   المطعون فيه من ثبوت الجرائم المسندة إلى الطاعن للأسباب السائغة التى أوردها وبين ما أورده في مقام الرد على دفاعه من أن جريمة الرشوة تقوم ولو كان العمل المتصل بالرشوة مشروعاً ، فإن النعى على   بتناقض أسبابه يكون على غير أساس.

 

   

الطعن رقم ٥٠٦١٤ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١٢/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ١٠٥ – صفحة ٦٩١ )

لما كانت الوقائع كما أثبتها   المطعون فيه تشير إلى أن وقائع الرشوة التى قارفها الطاعن قد وقعت على أشخاص مختلفة وفى تواريخ وأماكن وظروف مختلفة ، وهو ما يفيد بذاته أن ما وقع منه في كل جريمة لم يكن وليد نشاط إجرامى واحد ولا يتحقق به الارتباط الذى لا يقبل التجزئة بين الجرائم التى دين بها ، فإن   المطعون فيه إذ أوقع عليه عقوبة مستقلة عن كل من هذه الجرائم فلا يكون قد خالف القانون في شيء .

 

   

الطعن رقم ٥٠٦١٤ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١٢/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ١٠٥ – صفحة ٦٩١ )

لما كان الواضح من   المطعون فيه أنه لم يقض بغرامة تجاوز الحد الأقصى المنصوص عليه في المادتين ١٠٣، ١٠٤ من قانون العقوبات اللتين أنزل بموجبهما العقاب على الطاعن ، فإن   يكون بريئاً من قالة الخطأ في تطبيق القانون ، ويغدو غير منتج النعى عليه في خصوص هذا الطعن بالقصور لعدم بيان ما يقابل مبلغ الرشوة بالجنيه المصرى ، فضلاً عن أن سعر الدولار من المعارف العامة التى لا تحتاج إلى خبرة فنية خاصة .

 

   

الطعن رقم ٥٠٦١٤ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١٢/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ١٠٥ – صفحة ٦٩١ )

لما كان   المطعون فيه أثبت بياناً لواقعة الدعوى بالنسبة للطاعن أن : ” المتهم الرابع عشر …. مدير التسويق بشركة …. للخدمات البترولية أبلغ المتهم التاسع …. رئيس الشركة المذكورة أن المتهم ” الطاعن ” مدير إدارة تكنولوجيا الإنتاج بشركة …. للبترول التى تساهم الهيئة المصرية العامة للبترول في مالها بنصيب طلب من المتهم السادس عشر …. مدير تنمية وتطوير الأعمال بشركة …. مبلغ …. جنيه شهرياً لأداء عمل من أعمال وظيفته وللإخلال بواجباتها وذلك لتسهيل تنفيذ أعمال شركة …. التى تمثلها شركة …. للخدمات البترولية بموجب العقد المبرم بينها وبين شركة …. للبترول والموافقة على تجديد العقود المبرمة بين الشركتين فوافق المتهم التاسع على ذلك وكان المتهم الرابع عشر المذكور يتسلم مبلغ الرشوة شهرياً ويسلمه للمتهم الرابع بمقر شركة …. الذى كان يعمل به ، وعندما لاحظ المتهم الخامس عشر ….. المهندس بشركة ….. عدم تنفيذ المتهم ” الطاعن ” توصيات شركة …. – حتى توقفت أعمالها وتوقف بالتالى صرف أية مستحقات لها – تقابل مع هذا الأخير الذى أبلغه أن المتهم الرابع عشر تأخر في تقديم مبلغ الرشوة الشهرى إليه فهاتفه المتهم الخامس وألح عليه بسرعة تقديم المبلغ المذكور ، ولما سلمه إياه لاحظ أن المتهم ” الطاعن ” حال انعقاد لجنة المفاوضة يؤيد طلبات شركة …. بشأن تجديد عقد من العقود المبرمة بينهما وبين شركة …. وبذات شروطه وقد بلغ مقدار ما تلقاه المتهم ” الطاعن ” في عامين على سبيل الرشوة مبلغ …. جنيه ” ، ثم دلل   على هذه الواقعة بما أورده من الأدلة التى تنتجها . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وكان يبين مما أورده   على نحو ما تقدم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الرشوة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه   عليها ، وجاء استعراضه لأدلة الدعوى على نحو يدل على أن المحكمة محصتها التمحيص الكافى وألمت بها إلماماً شاملاً ويفيد أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، فإن النعى على   في هذا الشأن لا يكون له محل .

 

   

الطعن رقم ٥٠٦١٤ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١٢/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ١٠٥ – صفحة ٦٩١ )

من المقرر أن القانون لا يشترط في جريمة الرشوة أن يكون الموظف وحده المختص بجميع العمل المتصل بالرشوة ، بل يكفى أن يكون له نصيب من الاختصاص يسمح بتنفيذ الغرض من الرشوة ، وكان   قد أثبت بالأدلة السائغة التى أوردها أن الجعل الذى حصل عليه الطاعن كان لتسهيل تنفيذ وتجديد العقد المبرم بين شركة …. وشركة …. للبترول وبذات الشروط كما أثبت علاقة الطاعن بالعمل المتصل بالرشوة بما أورده من أنه بصفته مدير إدارة تكنولوجيا الإنتاج بشركة …. للبترول يشرف على تنفيذ العقود المبرمة بين شركته والشركات المتعاقدة معها ويمثل الشركة في لجان التفاوض على تجديد هذه العقود ، وهو ما لا يمارى فيه الطاعن بأسباب طعنه ، ومن ثم فإن ما ينعاه في هذا الخصوص يكون على غير أساس .

 

   

الطعن رقم ٥٠٦١٤ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١٢/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ١٠٥ – صفحة ٦٩١ )

من المقرر أن الخطأ في الإسناد الذى يعيب   ، هو الذى يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التى خلصت إليها ، وكان ما يثار في شأن خلو أقوال المتهم الخامس عشر مما يفيد أن الطاعن طلب منه أن يستفسر من المتهم الرابع عشر عن سبب تأخير تقديم مبلغ الرشوة على نحو ما حصل   ، فإنه ورد بشأن أقوال لم تكن قوام جوهر الواقعة التى اعتنقها، ولا أثر له في منطق   واستدلاله على طلب الطاعن للرشوة وأخذها في مقابل الإخلال بواجبات وظيفته ، ومن ثم تضحى دعوى الخطأ في الإسناد غير مقبولة .

 

   

الطعن رقم ٥٠٦١٤ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١٢/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ١٠٥ – صفحة ٦٩١ )

من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة الرشوة يتوافر بمجرد علم المرتشى عند طلب أو قبول الوعد أو العطية أو الفائدة أنه يفعل ذلك لقاء القيام بعمل أو الامتناع عن عمل من أعمال الوظيفة أو الإخلال بواجباته وأنه ثمن لاتجاره بالوظيفة أو استغلالها ، ويستنتج هذا الركن من الظروف والملابسات التى صاحبت العمل أو الامتناع أو الإخلال بواجبات الوظيفة، وكان   المطعون فيه قد دلل على أن المبلغ قدم للطاعن مقابل قيامه بإسناد تنفيذ أعمال الحفر للمتهم التاسع ولصرف مستحقات المتهمين السابع والثامن لدى الشركة التى يعمل بها وتناول دفاعه في هذا الخصوص واطرحه ، وهو ما يتحقق به معنى الاتجار بالوظيفة ويتوافر به القصد الجنائي في حقه ، ويكون ما يثيره في هذا الصدد غير سديد .

 

   

الطعن رقم ٥٠٦١٤ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١٢/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ١٠٥ – صفحة ٦٩١ )

لما كان   المطعون فيه قد أورد في مدوناته ما نصه : “ومن نافلة القول أن المتهم ” الطاعن ” بصفته رئيساً لمجلس إدارة كل من شركة …. للبترول وشركة بترول …. التى تساهم الدولة ممثلة في الهيئة المصرية العامة للبترول في كل منها بنصيب قدره ٥٠٪ من رأسمالها يعد موظفاً عاماً تطبيقاً للمادة ١١١ / ٦ من قانون العقوبات ” ، وهذا الذى خلص إليه   صحيح في القانون ، فقد رأى المشرع اعتبار أعضاء مجالس إدارة ومديرى ومستخدمى المؤسسات والشركات والجميعات والمنشآت إذا كانت الدولة أو إحدى الهيئاتالعامة تساهم في مالها بنصيب ما بأية صفة كانت في حكم الموظفين العموميين حين نص في الفقرة السادسة من المادة ١١١ / ٦ من قانون العقوبات على أن: ” يعد في حكم الموظفين في تطبيق نصوص هذا الفصل …. ٦– أعضاء مجالس الإدارة ومديرو ومستخدمو المؤسسات والشركات والجمعيات …. إذا كانت الدولة أو إحدى الهيئات العامة تساهم في مالها بنصيب ما بأية صفة كانت ” ، وهو ما يوفر في حق الطاعن أنه في حكم الموظفين العامين في مجال جريمة الرشوة ، ومن ثم فإن ما يثيره في هذا الخصوص يكون ظاهر الفساد ولا سند له من القانون .

 

   

الطعن رقم ٥٠٦١٤ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١٢/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ١٠٥ – صفحة ٦٩١ )

لما كان توافر عنصر اختصاص الموظف بالعمل الذى طلب الرشوة من أجله هو من الأمور الموضوعية التى يترك تقديرها إلى محكمة الموضوع بغير معقب ، ما دام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أصل ثابت في الأوراق ، وكان   المطعون فيه قد عرض لما أثاره الدفاع من عدم اختصاص الطاعن بالعمل موضوع الرشوة : ” أن الطاعن كان رئيساً لمجلس إدارة شركة بترول …. ثم رئيساً لمجلس إدارة شركة …. للبترول وذلك أثناء ارتكابه جرائم الرشوة المسندة إليه ولا شك أنه حسبما قرر الشاهد الثانى …. أنه فضلاً عن اختصاصه بتوقيع عقود الشركة وتجديداتها مع المقاولين وإلغائها فهو صاحب السلطة العليا في الإشراف على كل أعمال الشركة في علاقتها مع هؤلاء المقاولين ويملك التدخل في أى منها لإنجازه أو تعطيله أو متابعته وبالنسبة لصرف المستحقات فهو يملك التدخل والتوجيه بما يراه في هذا الشأن متى شكا إليه أى من المقاولين أصحاب تلك المستحقات شفوياً أو كتابة ، ومن ثم فإنه يكون مختصاً بالأعمال التى نسب إليه القيام بها وطلب وأخذ الرشوة من أجلها ويتعين لذلك الالتفات عن هذا الدفع ” ، وإذ كان من المقرر أنه لا يشترط في جريمة الرشوة أن يكون الموظف الذى طلب وأخذ هذه الرشوة هو وحده المختص بالقيام بجميع العمل المتعلق بالرشوة ، بل يكفى أن يكون له علاقة به أو أن يكون له فيه نصيب من الاختصاص يسمح له بتنفيذ الغرض من الرشوة كما هو الحال في الدعوى المطروحة وبما يستقيم به الرد على دفاع الطاعن في هذا الصدد ، فإن النعى على   في هذا الخصوص يكون غير سديد .

 

   

الطعن رقم ٥٠٦١٤ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١٢/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ١٠٥ – صفحة ٦٩١ )

من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة الرشوة يتوافر بمجرد علم المرتشى عند طلب أو قبول الوعد أو العطية أو الفائدة أنه يفعل هذا لقاء القيام بعمل أو الامتناع عن عمل من أعمال وظيفته أو الإخلال بواجباتها وأنه ثمن لاتجاره بوظيفته واستغلالها ، ويستنتج هذا الركن من الظروف والملابسات التى صاحبت العمل أو الامتناع أو الإخلال بواجباته ، وكان   قد دلل على أن العطايا قدمت للطاعن تنفيذاً لاتفاقه مع المتهمين الراشين بما يتحقق به معنى الاتجار بالوظيفة ويتوافر به القصد الجنائي – كما هو معرف به في القانون – ولا يشترط أن يستظهر   هذا الركن على استقلال ، ما دامت الوقائع كما أثبتها تفيد توافره ، ويكون منعى الطاعن بعدم توافره وأركان الجريمة غير سديد .

 

   

الطعن رقم ٤٠٧٦٠ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١١/٢٧
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٩٧ – صفحة ٦٤٠ )

لما كان يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنة حضرت وإعترفت بالجريمة المسندة إليها بجلسة ….. وتمسك الدفاع الحاضر معها بإعفائها من العقاب عملاً بنص المادة ١٠٧ مكرراً من قانون العقوبات ، وكان يبين من   فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى وأورد مؤدى الأدلة التى عول عليها في قضاءه بإدانة المرتشى ، وكان من بين تلك الأدلة إعتراف الطاعنة بتحقيقات النيابة العامة وبجلسات المحاكمة ، وقد حصل   ذلك الإعتراف في قوله ( واعترفت المتهمة العاشرة ….. الوارد بالتحقيقات وبجلسة المحاكمة بالاتهام المسند إليها بتقديمها مشغولات ذهبية قدرت قيمتها بمبلغ ثمانية آلاف جنيه للمتهم الأول على سبيل الرشوة ونظير فتواه في نزاع لشقيقها مع مطلقته على شقة تقيم بها الأخيرة ولكى يتدخل لدى قاض المحكمة المنظور أمامها النزاع ، وكان ذلك بوساطة المتهم الحادى عشر ، وقد حكم فعلاً لصالح شقيقها ، وأضافت أن المتهم الأول أخذ يطاردها عدة مرات بطريقة أخدشتها ووصفته ( بالبجاحة وقلة الأدب والكذب ) ، وامتنعت عن الرد على مكالماته الهاتفية لها وطلبت من المتهم الثانى عشر أن يبعد عنها ذلك المتهم وما يطلبه منها مكتفية بما أخذه منها من مشغولات ذهبية ، وأوضحت أنه إزاء مطاردة المتهم الأول لها اتصل بها المتهم الثانى عشر وأخبرها بأن المتهم الأول أفهمه أنه أحضر للقاضى الذى حكم في دعوى شقيقها لصالحه هدية قيمتها ١٢٠٠ ريال سعودى ، وأنه لن يتركها فانصاعت وأرسلت له مشغولات ذهبية قيمتها ألف وخمسمائة جنيه ) واطمأنت المحكمة إلى صدق ذلك الاعتراف ومطابقته للحقيقة والواقع في قولها ( ومن حيث إنه لما كان ما سلف ، وكانت المحكمة تطمئن – كما سلف القول – تمام الاطمئنان إلى إعتراف المتهمين الثانى ، والخامس ، والثامن ، والعاشرة – الطاعنة ….. – والحادى عشر والثانى عشر والثالث عشر ، الوارد بالتحقيقات وبالمحكمة وتوليه كامل ثقتها واعتبارها ، وتجده صادقاً نابعاً عن إرادة حرة لا تشوبها شائبة مطابقاً للحقيقة والواقع ، ومفصلاً متضمناً جميع عناصر الجريمة المسندة إلى المتهم الأول وظروفها والأدلة عليها ،فمن ثم فإن المحكمة وهى بصدد   في الدعوى لا تملك إلا أن تنزل نصوص القانون المنزل الصحيح وأن تعمل مبادئه وأحكامه كما أرادها المشرع للغاية التى تبناها ونزولاً على إرادة المشرع ) ثم انتهت المحكمة إلى القضاء بإعفاء المتهمين الثانى والخامس ، والثامن ، والحادى عشر ، والثانى عشر ، والثالث عشر من العقاب وقضت بإدانة الطاعنة رغم تماثل موقفها القانونى مع المتهمين المحكوم بإعفائهم من العقاب بل أنها قضت بإعفاء الوسيط معها في الجريمة – المتهم الثانى عشر – ….. – والذى تتماثل ظروفه مع الطاعنة إلى حد التطابق . لما كان ذلك ، وكان نص المادة ١٠٧ مكرراً من قانون العقوبات قد جرى بأن ( يعاقب الراشى والوسيط بالعقوبة المقررة للمرتشى ، ومع ذلك يعفى الراشى أو الوسيط من العقوبة إذا أخبر السلطات بالجريمة أو اعترف بها ) ومفاد هذا النص في صريح لفظه وواضح دلالته أن إخبار الراشى أو الوسيط بالجريمة ، وكذا اعترافه بها , صنوان في تحقيق العذر المعفى من عقوبة الرشوة ، فيقوم أحدهما مقام الأخر في ترتيب الإعفاء من هذه العقوبة . ويشترط في الاعتراف الذى يؤدى إلى إعفاء الراشى أو الوسيط من العقوبة وفقاً لنص المادة ١٠٧ مكرراً من قانون العقوبات ، أن يكون صادقاً ، كاملاً ، يغطى جميع وقائع الرشوة التى إرتكبها الراشى أو الوسيط دون نقض أو تحريف ، وأن يكون حاصلاً لدى جهة   حتى تتحقق فائدته ، فإذا حصل الإعتراف لدى المحكمة فإن كل ما يجب على القاضى هو أن يتحقق من حصول مدلول لفظ الاعتراف وهو إقرار الشخص بكل وقائع الجريمة وظروفها إقراراً صريحاً لا مواربة فيه ولا تضليل , فمتى وقع هذا المدلول حق الإعفاء . لما كان ذلك ، وكان يبين من   المطعون فيه أن الطاعنة قدمت رشوة لموظف عام – رئيس محكمة – لاستغلال نفوذه للحصول على حكم لصالح شقيقها ، واعترفت تفصيلاً بتحقيقات النيابة العامة ، ولدى جهة   ، واطمأنت محكمة الموضوع – على ما سلف بيانه – إلى صدق اعترافها ، وعّولت في قضاءها – من بين ما عولت عليه من أدلة – بإدانة المتهم الأول – المرتشى – على ما جاء باعترافها ، فقد وجب القضاء بإعفائها من العقاب ، ويكون   المطعون فيه وقد قضى بإدانتها ولم يقض بإعفائها من العقاب – رغم وجوب ذلك – قد أخطأ في تطبيق القانون وهو خطأ أسلسله إليه خطأ المحكمة في وصف   بأنه غيابى بالنسبة للطاعنة رغم أنه في حقيقته ووصفه الصحيح حضورى , لما كان ذلك , وكان العيب الذى شاب   مقصوراً على الخطأ في تطبيق القانون ، ومن ثم فإنه يتعين حسب   الأصلية المنصوص عليها في المادة ٣٩ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ أن تصحح المحكمة الخطأ وتحكم بمقتضى القانون ، وذلك دون حاجة إلى إعادة الدعوى إلى محكمة الموضوع ، ما دام العوار الذى شاب   لم يرد على بطلانه أو بطلان في الإجراءات أثر في   ، ولا يحتاج إلى أى تقدير موضوعى مما كان يقتضى العودة إلى النظر في الموضوع . لما كان ما تقدم ، فإن هذه المحكمة تقضى بإعفاء الطاعنة ….. من العقاب عملاً بنص المادة ١٠٧ مكرراً من قانون العقوبات .

 

   

الطعن رقم ٦١٥١٠ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١١/٢٠
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٩٥ – صفحة ٦١٢ )

لما كان   المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن مجلس القضاء الأعلى بالمراقبة والتسجيل والقبض والتفتيش لافتقاره لدعامات جدية تحمله ، ورد عليه بقوله ” الدفع الرابع ببطلان الإذن الصادر من مجلس القضاء الأعلى بالمراقبة والتسجيل والقبض والتفتيش لعدم جدية التحريات الصادر إبتناء عليها وهو دفع ليس أحسن حظاً من سابقيه , وآية ذلك أنه من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر أو الإذن بالقبض والتفتيش والمراقبة والتسجيل هو من المسائل الموضوعية التي يوكل أمرها إلى سلطة التحقيق أو الجهة المنوط بها قانوناً إصدار الإذن تحت إشراف محكمة الموضوع ، ومتى كان ما تقدم , وكان الثابت من الأوراق أن إذن مجلس القضاء المؤرخ ….. لم يصدر استناداً إلى ما تضمنته تحريات مباحث الأموال العامة فقط بل أيضاً إلى ما تضمنته الأوراق من إجراءات التحقيق التى باشرتها النيابة العامة وما حوته من إجراءات المراقبة والقبض والاستجواب التي تمت حيال المتهم الثاني واعترافه بالسعي لدى شاهد الإثبات الأول بتكليف من المتهم الأول بطلب وأخذ مبلغ الرشوة لقاء إصدار   له بطلباته في دعوى التعويض المرفوعة منه مما أسفرت عنه تلك التحريات وهذه التحقيقات يعد كافياً لاستصدار الإذن بالمراقبة والتسجيل والقبض والتفتيش والتحقيق حيال المتهم الأول والمحكمة توافق الجهة التى أصدرته على جدية وكفاية مسوغات إصداره ” ، وذلك من   رد سائغ وكاف، ومن ثم فإن   المطعون فيه يكون على صواب فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلان الإذن لعدم ابتنائه على دعامات جدية , ويكون نعي الطاعن الأول في هذا الوجه في غير محله .

 

   

الطعن رقم ٦١٥١٠ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١١/٢٠
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٩٥ – صفحة ٦١٢ )

لما كان   المطعون فيه قد عرض لطلب الطاعن الثاني إعمال المادة ١٠٧ مكرراً من قانون العقوبات ورد عليه في قوله ” أنه لا محل لما يتذرع به الدفاع عن المتهم الثاني من طلب تطبيق الإعفاء المقرر بالمادة ٤٨ عقوبات عليه لما نص عليه ذات القانون من نص خاص في مادة ١٠٧ مكرراً ، وارتأت المحكمة وأقامت الدليل في موضع آخر من هذا   على أنه يعد مرتشياً لا وسيطاً وأنه لا محل لتطبيق الإعفاء الوارد بالمادة سالفة الذكر عليه ” ، وما ساقه   فيما تقدم صحيح في القانون ، ذلك أن المشرع قد منح الإعفاء الوارد في المادة ١٠٧ مكرراً من قانون العقوبات للراشي باعتباره طرفاً في الجريمة ، ولكل من يصح وصفه بأنه وسيط فيها – سواء كان يعمل من جانب الراشي وهو الطالب أو يعمل من جانب المرتشي وهو ما يتصور وقوعه أحياناً – دون أن يمتد الإعفاء للمرتشي ، وإذ كان   المطعون فيه قد دلل بما أورده من أدلة سائغة على أن ما ارتكبه الطاعن الثاني يوفر في حقه جريمة الرشوة باعتباره مرتشياً – وليس وسيطاً – فإنه لا موجب لإعمال الإعفاء المقرر في المادة ١٠٧ مكرراً المشار إليها ، ويكون منعى الطاعن الثاني في هذا الشأن غير سديد .

 

   

الطعن رقم ٨٢٦٧ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١١/١٦
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٩٠ – صفحة ٥٧٨ )

من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع بغير معقب ، ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان لا يعيب   تناقض رواية الشهود في بعض تفاصيلها مادام استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغاً لا تناقض فيه . وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وبصحة تصويرهم للواقعة وحصلت أقوالهم بما لا تناقض فيه وبما تتوافر بهأركان جريمة الرشوة وقيام الدلائل الكافية على مقارفة الطاعن لها ، فإن ما يثيره الطاعن في ذلك إنما ينحل إلى جدل موضوعى في تقدير الدليل ، وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض .

 

   

الطعن رقم ٨٢٦٧ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١١/١٦
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٩٠ – صفحة ٥٧٨ )

لما كان توافر عنصر اختصاص الموظف بالعمل الذي عرضت عليه الرشوة من أجله هو من الأمور الموضوعية التي يترك تقديرها إلى محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أصل ثابت في الأوراق .

 

   

الطعن رقم ٨٢٦٧ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١١/١٦
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٩٠ – صفحة ٥٧٨ )

لما كان   المطعون فيه قد أثبت في مدوناته بما لا يجادل فيه الطاعن ، أنه يعمل رئيساً للنيابة الإدارية وهو موظف عام ، وكان من المقرر أنه لا يشترط في جريمة الرشوة أن يكون الموظف الذى عرضت عليه الرشوة هو وحده المختص بالقيام بجميع العمل المتعلق بالرشوة بل يكفى أن يكون له علاقة به أو أن يكون له فيه نصيب من الاختصاص يسمح له بتنفيذ الغرض من الرشوة – كما هو الشأن في الدعوى الراهنة – فإن النعى على   في هذا الخصوص يكون غير صحيح .

 

   

الطعن رقم ٨٢٦٧ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١١/١٦
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٩٠ – صفحة ٥٧٨ )

من المقرر أن جريمة الرشوة تتحقق من جانب الموظف ولو خرج العمل عن دائرة وظيفته بشرط أن يعتقد خطأ أنه من أعمال وظيفته أو يزعم ذلك كذباً وبصرف النظر عن اعتقاد المجنى عليه فيما اعتقد أو زعم ، إذ هو حينئذ يجمع بين اثنين الاحتيال والارتشاء .

 

   

الطعن رقم ٨٢٦٧ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١١/١٦
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٩٠ – صفحة ٥٧٨ )

لما كان مفاد نصوص المواد ١٠٣ ، ١٠٤ ، ١٠٥ من قانون العقوبات أنه إذا توافر اتفاق بين الموظف وصاحب المصلحة على امتناع الموظف عن أداء عمل معين أو للإخلال بواجبات وظيفته انطبقت المادة ١٠٤ عقوبات يستوى في ذلك أن يكون العطاء سابقاًً أو معاصراً للامتناع أو الإخلال أو أن يكون العطاء لاحقاً عليه ما دام أن الامتناع أو الإخلال كان تنفيذاً لاتفاق سابق ، إذ أن نية الاتجار بالوظيفة في هذه الحالة تكون قائمة منذ بداية الأمر بدلالة تعمد الإخلال بواجب الوظيفة أما إذا أدى الموظف عمله أو امتنع عنه أو أخل بواجبات وظيفته دون أن يسبقه اتفاق مع الراشى على أداء العمل أو الامتناع عنه أو الإخلال ثم طالب بمكافأته انطبقت المادة ١٠٥ من قانون العقوبات ، وإذن يكون طلب وأخذ الرشوة على الصورة التى أثبتها   في حق الطاعن وهو موظف عام وأن له قدراً من الاختصاص يسمح له بتنفيذ الغرض المقصود من الرشوة حسبما ورد بكتاب هيئة النيابة الإدارية المؤرخ ….. فإن ما قارفه يعد إخلالاً بواجبات وظيفته في حكم المادة ١٠٤ من قانون العقوبات ، وإذ التزم   المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أعمل حكم القانون على وجهه الصحيح ، ولا يكون للطاعن من بعد النعى على   التفاته عن الرد على ما أثاره من أنه غير مختص بالعمل الذى عرضت عليه الرشوة من أجله وأن الواقعة تشكل الجريمة المقررة بالمادة ١٠٥ من قانون العقوبات ، طالما أنه دفاع قانونى ظاهر البطلان ، بالإضافة إلى أن ذلك لا يعدو أن يكون عودة للمنازعة في الصورة التى اعتنقتها المحكمة للواقعة مما يخرج عن رقابة محكمة النقض .

 

   

الطعن رقم ١٧٦٣٣ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/٠٧/٢١
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٦٢ – صفحة ٤١٢ )

لما كانت المادة ٢٠٨ مكرراً (أ) من قانون الإجراءات الجنائية قد أجازت للنائب العام إذا قامت من التحقيق دلائل كافية على جدية الاتهام أن يصدر أمراً وقتياً بمنع المتهم من التصرف في أمواله وكذا منع زوجته وأولاده القصر من التصرف في أموالهم أو إدارتها ، واستناداً إلى المادة سالفة الذكر أصدر النائب العام أمره بمنع الطاعن الأول وزوجته وأولاده القصر ….. ، ….. ، ….. من التصرف وإدارة ممتلكاتهم العقارية والمنقولة وأموالهم السائلة والموجودة بالبنوك والأسهم والسندات المملوكة لهم بالبنوك والشركات باعتبار أنه قد ثبت من التحقيقات وقائع تشكل جرائم الرشوة واستغلال النفوذ والتربح وتسهيل الاستيلاء على المال العام للغير بغير حق والإضرار العمدى به والتهريب الجمركى ، ثم عرض هذا الأمر على محكمة الجنايات المختصة برئاسة السيد المستشار ….. والتى قضت بتأييد قرار النائب العام بمنع المتهم – الطاعن الأول – من التصرف في أمواله وأوردت في مدونات حكمها ما نصه : ” أن الثابت من تحقيقات النيابة العامة وجود أدلة كافية لديها تفيد طبقا لتقديراتها جدية الاتهام المسند إلى المتهم ومن ثم فإن المحكمة تقضى بمنع المتهم وزوجته وأولاده القصر ومن يمثلهم قانوناً من التصرف في أموالهم على النحو الوارد بمنطوق هذا   ” وهو ما يعنى تأثر المحكمة في تكوين عقيدتها من ناحية ثبوت التهم المسندة إلى الطاعن المذكور بهذا الرأى ، مما يتعارض مع ما يشترط في القاضى من خلو الذهن عن موضوع الدعوى ليستطيع أن يزن حجج الخصوم وزناً مجرداً . لما كان ذلك ، وكان الثابت مما سلف بيانه أن السيد المستشار ….. رئيس الهيئة التى حكمت بمنع الطاعن من التصرف في أمواله قد أبدى رأياً معيناً ثابتاً في الدعوى هو اقتناعه وفقاً لتقدير النيابة العامة بقيام الأدلة على جدية الاتهام ، وإذ كان الثابت أن السيد رئيس الهيئة سالفة الذكر هو بذاته رئيس الهيئة التى أصدرت   المطعون فيه ، ومن ثم فإن   المطعون فيه يكون باطلاً لصدوره من هيئة فقد رئيسها صلاحيته ، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الثابت من محضر جلسة ……. أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان أقوال الشاهدين …..و….. لصدورها تحت تأثير إكراه من جانب الرقابة الإدارية وقال في بيان ذلك أن الشاهد ….. كان في قبضة رجال الرقابة الإدارية قبل مثوله للشهادة وأنه تعرض نتيجة ذلك للإكراه ، مما لا يصح التعويل على أقواله ، كما يبين من الاطلاع على   المطعون فيه أنه اعتمد في إدانة الطاعن على أقواله دون أن يعرض لهذا الدفاع أو يرد عليه .

 

   

الطعن رقم ٤٢٦٣٠ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/٠٦/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٥٧ – صفحة ٣٥٠ )

لما كان   المطعون فيه في بيانه لواقعة الدعوى بالنسبة للطاعنين وباقى المحكوم عليهم حسبما استخلصه ووقر في عقيدته قد أطلق الحديث في جميع الوقائع المنسوبة لواحد وثلاثين متهماً في عموم ، نعَت فيه بإجمال المتهمين بسوء السلوك لارتكابهم جرائم الرشوة والاختلاس وحيازة المخدر والتنقيب على الآثار ونقلها وتهريبها وغسيل الأموال، ثم عرض لما جاء بالتحريات والتسجيلات وما تلاها من إجراءات وأقوال شهود الإثبات وباقى الأدلة، دون أن يجمع كل الوقائع المسندة إلى كل متهم في سياق واحد متصل يكشف فيه عن ظروف وتاريخ كل واقعة ومدى صلتها بغيرها، للوقوف على مدى تحقق الارتباط فيما بين الوقائع المجرمة ولإعمال أثر ذلك في تقدير العقوبة بتوقيع أشدها .

 

   

الطعن رقم ٤٢٦٣٠ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/٠٦/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٥٧ – صفحة ٣٥٠ )

لما كان   المطعون فيه في الوقت الذى عول فيه على اعتراف الطاعن الأول بجلسة المحاكمة بتقديمه رشوة للمتهم ” … ” واستند إلى هذا الاعتراف في إدانة الأخير ، فإن   لم يعمل المادة ١٠٧ من قانون العقوبات التى تعفى الراشى ” الطاعن الأول ” من العقوبة إذا اعترف بها وما ذهب   المطعون فيه بخصوص تبرير ذلك من أن اعتراف الطاعن الأول بتقديمه الرشوة للمتهم العشرين جاء ناقصاً لم يُغط وقائع الرشوة ينطوى بذاته على تناقض   في تعويله على الاعتراف في الإدانة وعدم تعويله عليه في إعفاء المعترف من العقاب .

 

   

الطعن رقم ٤٢٦٣٠ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/٠٦/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٥٧ – صفحة ٣٥٠ )

لما كان   المطعون فيه لم يبين في تحصيله لواقعة الدعوى أو في سرده لأدلة الثبوت فيها أن اتفاقاً قد انعقد بين المتهم الأول ” ….. ” أو غيره و الطاعن ” ….. ” تقاضى فيه الأخير مبلغ خمسة آلاف جنيه وجهاز هاتف محمول مقابل عدم تنفيذ قرار الإزالة الخاص بمسكن شقيق المتهم الثالث والعشرين وبالرغم مما أثاره الطاعن ” ….” من أنه ليس مختصاً بوقف قرار الإزالة، لأنه ليس من أفراد اللجنة المشكلة لتنفيذ القرار وهو ما شهد به أيضاً أعضاء اللجنة وأن مرافقة الطاعن ” …. ” للجنة كانت لأسباب أمنية وبالرغم مما أثاره الطاعن من أن الواقعة في حقيقتها ليست رشوة ولكن جريمة نصب ارتكبها الطاعن ” … ” ، بدلالة نفى المذكور في تحقيقات النيابة تقديمه الرشوة للطاعن أو التوسط فيها، ثم عاد ” … ” بجلسة المحاكمة ليقر على نفسه والطاعن بها، طمعاً في أن يحصل ” … ” على إعفائه من العقوبة عن جريمة الرشوة ، ومع ذلك ، فإن   المطعون فيه لم يعرض لما سبق من دفاع جوهرى ولم يحققه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه أو يرد عليه بما ينفيه وأدان الطاعن لمجرد مصاحبته للجنة القائمة بالتنفيذ ، مما يعيب   ويستوجب نقضه بالنسبة للطاعنين الثلاثة .

 

   

الطعن رقم ٤٢٦٣٠ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/٠٦/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٥٧ – صفحة ٣٥٠ )

لما كان الشارع يوجب في المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل   بالإدانة على الأسباب التى بنى عليها وإلا كان باطلاً ، والمراد بالتسبيب الذى يحفل به القانون هو تحديد الأسانيد والحجج التى انبنى عليها   والمنتجة هى له، سواء من حيث الواقع أو القانون ، ولكى يحقق التسبيب الغرض منه ، يجب أن يكون في بيان جلى مفصل بحيث يتيسر الوقوف على مبررات ما قضى به، أما إفراغ   في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة مجهلة ، فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام ، ولا يمكِّن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في   . لما كان ذلك ، وكان   المطعون فيه سواء في معرض بيانه للواقعة وثبوت نسبتها للطاعن أو في رده على دفاعه قد اقتصر على مجرد قوله – “وإذ كان ذلك ، وكان واقع الحال الثابت بأوراق الدعوى أخذاً بأدلة الثبوت سالفة البيان محل الثقة والاطمئنان أن المتهم العشرين “…..” والذى يعمل ….. بهيئة الاستثمار قد طلب عطية عبارة عن مشغولات ذهبية وفواتير شراء وهمية من المتهم الأول “…” على سبيل الرشوة بواسطة المتهم الواحد والعشرين “….” مقابل الإخلال بأعمال وظيفته بإضافة اسم المتهم الأول إلى قوائم المستثمرين الذين يحق لهم استخدام صالة كبار الزوار بميناء “القاهرة الجوى” بصفته رئيساً لمجلس إدارة شركة “….” للتنمية السياحية ، على الرغم من عدم استكمال المتهم الأول للإجراءات الخاصة بإتمام إنشاء تلك الشركة ومخالفته للضوابط التى وضعها المتهم العشرين كشرط لاستخدام تلك الصالة ، جلسة ٧ من يونيه سنة ٢٠٠٥ ٣٥٩كما أخذ العطايا والهدايا سالفة البيان بواسطة المتهم الواحد والعشرين مع علمهما بصفة المتهم الوظيفية واختصاصه الوظيفى والغرض المطلوب والمأخوذ من أجله الرشوة أخذاً باعتراف المتهم الواحد والعشرين بتحقيقات النيابة العامة محل الثقة والاطمئنان وكذا بجلسة المحاكمة من أنه توسط بين المتهم العشرين والمتهم الأول وطلب من الأخير تقديم عطية من الذهب إلى المتهم العشرين مقابل قيامه بإضافة اسمه إلى قائمة المستثمرين الذين يحق لهم استخدام صالة كبار الزوار وذلك بناء على طلب المتهم العشرين نفسه وكذا اعتراف المتهم الأول بجلسة المحاكمة من أنه قدم الرشوة في صورة مشغولات ذهبية وفواتير شراء وهمية لمشغولات ذهبية من حانوت المتهم الأول إلى المتهم العشرين مقابل الإخلال بواجبات وظيفته وهو عالم باختصاصه الوظيفى والغرض من تقديم تلك الرشوة “. كما أورد في مجال تناوله لجريمة التزوير والرد على دفاع المتهم بانتفاء جريمة التزوير في المحررات الرسمية وبعدم رسمية تلك المحررات المدعى تزويرها وانتفاء القصد الجنائي وانتفاء ركن العلم في جريمة استعمال المحرر المزور ما نصه :– ” لما كان ذلك ، وكان الثابت من أدلة الثبوت سالفة البيان والتى اطمأنت إليها المحكمة ووثقت بها والممثلة في مطالعة المحكمة للمستندات المزورة التى وقعها المتهم العشرين وهى قوائم المستثمرين المتضمنة إدراج اسم المتهم الأول تحت بند (…..) الذين يحق لهم استخدام صالة كبار الزوار بالمخالفة للضوابط التى أعدها المتهم العشرين لاستخدام تلك الصالة والتى لا تنطبق على المتهم الأول بصفته رئيساً لمجلس إدارة شركة “…..” للتنمية السياحية لعدم استكماله لإجراءات إنشائها ولعدم وجود مقر لنشاطها أو استخراج بطاقة ضريبية لها أو مزاولتها لثمة نشاط استثمارى منذ سنة ١٩٩٨ حتى تاريخ ضبط المتهم الأول ، وكذا إصدار المتهم العشرين لإخطارات فتح صالة كبار الزوار تتضمن اسم المتهم الأول والموقعة من المتهم العشرين والموجهة منه للمسئولين عن تلك الصالة بميناء ” القاهرة الجوى ” والمتضمن السماح للمتهم الأول بدخولها واستخدامها ذهاباً وإياباً وتسليم تلك الإخطارات له والتى استعملها المتهم الأول بأن قدمها إلى إدارة العلاقات العامة التى يرأسها المتهم الواحد والعشرين وهو يعلم علماً يقينياً بأنها مزورة أخذاً من إقرار كل من “…..” و”….” بتحقيقات النيابة العامة …. وبما تستخلص منه المحكمة رسمية تلك المستندات المزورة بوصف أنها صادرة عن جهة حكومية هى هيئة الاستثمار وتحمل توقيعات لموظفين عموميين ومعتمدة بخاتم شعار الجمهورية وثبوت القصد الجنائي لدى المتهم من تحريات هيئة الرقابة الإدارية ، ومن مخالفة المتهم العشرين للضوابط التى وضعها بنفسه بشأن استخدام صالة كبار الزوار والتى لا تنطبق على شركة “…” للتنمية السياحية التى يرأس مجلس إدارتها المتهم الأول ، الأمر الذى يضحى معه هذا الدفع مفتقراً لسنده القانونى بما يتعين معه الالتفات عنه ” .

 

   

الطعن رقم ٤٢٦٣٠ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/٠٦/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٥٧ – صفحة ٣٥٠ )

لما كان اختصاص الموظف بالعمل الذى طلب أداؤه أياً كان نصيبه فيه وسواء كان حقيقياً أو مزعوماً أو معتقداً فيه ركناً في جريمة الارتشاء المنصوص عليها في المادتين ١٠٣ ، ١٠٣ مكرراً من قانون العقوبات، فإنه يتعين على   إثباته بما ينحسم به أمره وخاصة عند المنازعة فيه، كما أن التزوير في الأوراق الرسمية أو الاشتراك فيه لا يتحقق، إلا إذا كان إثبات البيان المزور من اختصاص الموظف العام على مقتضى وظيفته في حدود اختصاصه، أياً كان سنده من القانون أو بتكليف رؤسائه ، كما أن الاشتراك في التزوير وإن كان يتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه، إلا أنه يتعين لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها طالما كان اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التى أثبتها  . لما كان ذلك، وكان   المطعون فيه لم يثبت في حق الطاعن اختصاصه بالعمل الذى دفع الجعل مقابلاً لأدائه ، سواء كان حقيقياً أو مزعوماً أو معتقداً فيه مع أنه ركن في جريمة الرشوة التى دانه بها ، كما لم يفصح   عن اختصاص الطاعن في صدد جناية التزوير في الأوراق الرسمية ، حالة أن الاختصاص الفعلى للموظف ركن في جناية التزوير في المحرر الرسمى ، واكتفى   في ذلك كله بعبارات عامة مجملة ومجهلة لا يبين منها حقيقة قصده في شأن الواقع المعروض الذى هو مدار الأحكام ولا يتحقق بها الغرض الذى قصده الشارع من إيجاب تسبيبها من الوضوح والبيان، فإنه يكون قاصراً .

 

   

الطعن رقم ٤٢٦٣٠ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/٠٦/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٥٧ – صفحة ٣٥٠ )

لما كان   المطعون فيه عوَّل في إدانة الطاعن ضمن ما عول عليه على اعتراف المتهم الأول بتقديمه رشوة إلى الطاعن للإخلال بواجبات وظيفته وذلك بواسطة المتهم الواحد والعشرين ، وفى مقام اطمئنانه إلى ذلك الاعتراف أورد أنه يطمئن إلى ” اعتراف المتهم الأول بجلسة المحاكمة من أنه قدم الرشوة في صورة مشغولات ذهبية وفواتير شراء وهمية لمشغولات ذهبية من حانوت المتهم الأول إلى المتهم العشرين مقابل الإخلال بواجبات وظيفته وهو عالم باختصاصه الوظيفى والغرض من تقديم الرشوة .. ” ثم عاد وأورد   في معرض رده على الدفوع المبداه من المتهم الأول بشأن طلب إعفائه من العقاب بموجب اعترافه بجريمة تقديم الرشوة قوله ” …. غير أن اعتراف المتهم الأول بجلسة المحاكمة بأنه قدم رشوة إلى المتهم العشرين – الطاعن – فإن المحكمة ترى أن هذا الاعتراف جاء ناقصاً لم يُغط جميع وقائع الرشوة ، إذ لم يوضح فيه حقيقة سبب تقديمه للرشوة للمتهم العشرين وما كشفت عنه التحقيقات وأقوال وإقرارات كل من “…” و”…” و”…” و”…” واعتراف المتهم الواحد والعشرين بالتحقيقات وبجلسة المحاكمة وما ارتبط بواقعة الرشوة من وقائع تزوير لقوائم رجال الأعمال والمستثمرين الذين يحق لهم استخدام صالة كبار الزوار ومن ثم، فإن المتهم لا يستفيد من الإعفاء المقرر بنص المادة ١٠٧ مكرراً عقوبات بالنسبة لواقعة تقديم الرشوة للمتهم العشرين … ” ومفاد ما سبق أن المحكمة لم تطمئن لما جاء باعتراف المتهم الأول في خصوص الإعفاء من جريمة الرشوة فاطرحتها ، وقد كان من مقتضى عدم اطمئنان المحكمة لهذا الاعتراف ، واطراحها له عدم التعويل في   بالإدانة على أى دليل مستمد من هذا الاعتراف ، غير أن   المطعون فيه قد عول في قضائه بالإدانة على اعتراف المتهم الأول في إدانة الطاعن والذى اطرحته المحكمة في مجال طلب المتهم الأول إعفائه من عقوبة الرشوة ، ومن ثم فإنه يكون معيباً بالتناقض الذى يبطله، مما يوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعن وللطاعن الآخر الذى لم يقبل طعنه شكلاً ، لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة .

 

   

الطعن رقم ٣٣٣١٦ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/٠٣/٢١
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٣٣ – صفحة ٢١٧ )

من المقرر أن تناقض الشاهد أو تضاربه في أقواله بفرض حصوله لا يعيب أو يقدح في سلامته مادام قد استخلص الحقيقة من أقواله استخلاصاً لا تناقض فيه – كما هو الحال في الطعن الماثل – ولما كان   قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال شهود الإثبات وحصل أقوال المبُلغ بما لا تناقض فيه واقتنع بوقوع الحادث على الصورة التى شهدوا بها وإلى ما حواه تقرير خبير الأصوات من أن الأصوات المسموعة بالشرائط المسجلة لبصمة أصوات المُبلغ والطاعن وتدور حول واقعة الرشوة , فإن ما يثيره الطاعن من منازعة حول تصوير المحكمة أو تصديقها لأقوال شهود الإثبات أو محاولة تجريحها أو تعويلها على ما حواه تقرير خبير الأصوات ينحل إلى جدل موضوعى في أدلة الثبوت التى عولت عليها محكمة الموضوع وهو ما لا تسوغ إثارته أمام محكمة النقض .

 

   

الطعن رقم ٣٣٣١٦ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/٠٣/٢١
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٣٣ – صفحة ٢١٧ )

لما كان ما ينعاه الطاعن على   من دعوى الخطأ في الإسناد لتحصيله أقوال الشاهد ……. بأنه كان يتعين على الطاعن الرجوع إلى الإدارة القانونية قبل قيامه بصرف المبلغ لأشقاء مورثه المُبلغ وأن إتيانه هذا الفعل يعد مخالفاً لتعليمات البنك ولائحته بما لا أصل له في أقواله بالتحقيقات , فإنه بفرض قيام هذا الخطأ فهو لا يعيب   , لما هو مقرر من أن خطأ   في الإسناد لا يعيبه ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة ، ولما كان هذا الخطأ , على فرض وجوده لم يظهر له أثر في منطق   أو في النتيجة التى انتهى إليها طالما أن طلب الرشوة في أى من الحالتين كان نظير أداء الطاعن لعمل من أعمال وظيفته وهو تسهيل قيام المُبلغ بصرف المبالغ المستحقة له عن مورثته .

 

   

الطعن رقم ٣٣٣١٦ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/٠٣/٢١
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٣٣ – صفحة ٢١٧ )

من المقرر أن عقوبة الغرامة التى نصت عليها المادة ١٠٣ من قانون العقوبات تعد عقوبة تكميلية وهى من الغرامات النسبية التى أشارت إليها المادة ٤٤ منه وإن كان الشارع قد ربط لها حداً أدنى لا يقل عن ألف جنيه ولا تزيد على ما أعطى أو وعد به ، وكان   المطعون فيه قد أنزل عقوبة الغرامة النسبية على الطاعن بمبلغ عشرين ألف جنيه برغم أن ما أعطى للطاعن هو مبلغ عشرة آلاف جنيه , فإنه يتعين إنزالاً لحكم القانون على وجهه الصحيح نقض   نقضاً جزئياً فيما قضى به من عقوبة الغرامة وتصحيحه بجعلها عشرة آلاف جنيه عملاً بالحق المخول لمحكمة النقض بالمادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالمرسوم بقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ ونقض   لمصلحة المتهم إذا تعلق الأمر بمخالفة القانون ولو لم يرد هذا الوجه في أسباب الطعن .

 

   

الطعن رقم ٤١٠٩٠ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/٠٢/٠٣
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ١٢ – صفحة ١٠٤ )

لما كان يبين من الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن بوصف أنه قدم رشوة لموظف عمومى لأداء عمل زعم اختصاصه به بأن قدم للمتهم الأول مبلغ ألفى جنيه على سبيل الرشوة مقابل تعيين نجله بهيئة قناة السويس وطلبت النيابة العامة معاقبته والمتهم الأول عملاً بمواد الإحالة ، وانتهى   المطعون فيه إلى إدانة الطاعن والمحكوم عليه الآخر بجريمة النصب عملاً بالمادتين ٣٩ ، ٣٣٦ / ١ من قانون العقوبات ودانت المحكمة الطاعن بهذا الوصف دون أن تلفت نظر الدفاع إلى المرافعة على أساسه. لما كان ذلك ، وكان هذا التعديل ينطوى على نسبه الاحتيال إلى الطاعن وهو عنصر جديد لم يرد في أمر الإحالة ويتميز عن جريمة تقديم رشوة لموظف عام التى أقيمت على أساسها الدعوى الجنائية ، وكان هذا التغيير الذى أجرته المحكمة في التهمة من تقديم رشوة لموظف عام إلى نصب ليس مجرد تغيير في وصف الأفعال المسندة إلى الطاعن في أمر الإحالة مما تملك المحكمة إجراءه بغير تعديل في التهمة عملاً بنص المادة ٣٠٨ من قانون الإجراءات الجنائية ، وإنما هو تعديل في التهمة نفسها يشتمل على إسناد واقعة جديدة إلى المتهم لم تكن واردة في أمر الإحالة ، وهى واقعة النصب مما كان يتعين معه على المحكمة أن تلفت نظر الدفاع إلى هذا التعديل ، وهى إذ لم تفعل فإن حكمها يكون مشوباً بالبطلان والإخلال بحق الدفاع ، مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة .

 

   

الطعن رقم ٢٤٩٨٧ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/٠١/٠٦
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٨ – صفحة ٦١ )

لما كان   المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما حاصله أن الطاعن بصفته في حكم الموظف العام ….. التابعة للمعاهد القومية الخاضعة لإشراف ورقابة وزارة التربية والتعليم طلب عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته بأن طلب مواقعة كل من السيدتين ….. و….. على سبيل الرشوة مقابل قيد نجلى الأولى ورعاية أبناء الثانية بالمدارس التى يتولى إدارتها ، كما طلب من السيدة ….. مواقعتها جنسياً على سبيل الرشوة مقابل استغلال نفوذه لدى وزارة التربية والتعليم وحصوله على موافقة وزير التربية والتعليم على عقد امتحان خاص لابنها وقيده بالمدارس التى يديرها ، كما اختلس مبلغ عشرة آلاف وخمسين جنيهاً وجدت في حيازته بسبب وظيفته بأن قام والمتهمان الثانى والثالث باصطناع سبعة وعشرين طلباً نسبها لبعض أولياء الأمور بالمدارس لاسترداد مبالغ سبق أن تبرعوا بها للمدارس بجملة قيمة هذا المبلغ واستخرج بها المتهمان المذكوران شيكات بقيمة هذا المبلغ وأمهراها من المتهم الأول وقام الثالث بصرفها وسلماه المبلغ فاختلسه لنفسه ، كما اختلس الطاعن – أيضاً – أموالاً وجدت في حيازته بسبب وظيفته بأن صرف مبلغ تسعة وتسعين ألفاً وستمائة وثمانين جنيهاً من أموال الجهة التى يعمل بها كمكافآت وحوافز ، كما اشترك مع مجهول في اصطناع محرر مزور هو قرار لمجلس إدارة المدارس التى يتولى إدارتها على منحه هذه المكافآت ليعرضه على وزير التربية والتعليم لإقراره ، وذلك بطريقى الاتفاق والمساعدة بأن اتفق معه على اصطناع ذلك المحرر وأمده ببياناته والخاتم اللازمة لاعتماده فقام المجهول باصطناعه ووقع عليه بتوقيعات مزورة واستعمله الطاعن بأن قدمه للوزير للموافقة على صرف ما ورد به , وبعد أن ساق   للتدليل على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه   عليها عرض لدفاع الطاعن القائم على أنه ليس بموظف عام أو من في حكمه وأن الأموال المقال باختلاسه لها تنحسر عنها صفة المال العام ورد عليه في قوله ” …. أن المتهم الأول – الطاعن – يعمل مديراً لمدارس ….. التابعة لإدارة ….. التعليمية – قسم التعليم الخاص – والتابعة أيضاً للمعاهد القومية وجميعها تتبع وزارة التربية والتعليم وتحت إشرافها وقد صدر قرار وزير التربية والتعليم بتعيينه مديراً لها ، فإنه يعد في حكم الموظف العام في تطبيق أحكام البابين الثالث والرابع من الكتاب الثانى بقانون العقوبات المتضمن المادتين ١٠٣ ، ١١٢ المنطبقتين على واقعة الدعوى , ومن ثم فإن المحكمة تقضى بتوافر صفة الموظف العام في حق المتهم وأن ما يثيره من دفاع في هذا الصدد يكون غير سديد في القانون جديراً بالرفض , ولما كان المال محل جريمة الاختلاس ملك مدارس ……. التى تشرف عليها وزارة التربية والتعليم وتقوم بالرقابة المالية على أوجه الصرف المختلفة لهذا المال وتحديد رواتب وحوافز العاملين بها وتعيينهم كما أنها تقوم بتنظيم استعمال هذه الأموال وأوجه إنفاقها ومحاسبة المسئولين على إدارتها وتحديد الاختصاصات المالية والإدارية للعاملين بها ، فإن أموال هذه المدارس أموال عامة لخضوعها لإشراف ورقابة وزارة التربية والتعليم ويصبح قول المتهم بأن المال محل جريمة الاختلاس ليس من الأموال العامة بدون سند ” . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الأولى من المادة ١١١ من قانون العقوبات قد نصت على أنه يعد في حكم الموظفين في نصوص هذا الفصل : ” ١– المستخدمون في المصالح التابعة للحكومة أو الموضوعة تحت رقابتها ” وكان المشرع إذ نص في المادة ٥٦ من القانون رقم ١٣٩ لسنة ١٩٨١ بإصدار قانون التعليم على أن : ” تخضع المدارس الخاصة لإشراف وزارة التربية والتعليم والمديريات التعليمية بالمحافظات ” ، وفى المادة ٦٦ من ذات القانون على أن : ” تتولى المديرية التعليمية المختصة الإشراف على المدارس الخاصة من كافة النواحى شأنها في ذلك شأن المدارس الرسمية ، كما تتولى التفتيش المالى والإدارى عليها ” . كما نص في المادة التاسعة من القانون رقم ١ لسنة ١٩٩٠ بشأن الجمعيات التعاونية التعليمية على أن : ” تخضع الجمعيات التعاونية التعليمية والجمعيات المشتركة والجمعيات العامة والمدارس التابعة لها للإشراف المباشر لوزارة التعليم ويكون وزير التعليم هو الوزير المختص بالنسبة لها ” , يكون بذلك قد أفصح عن أن المدارس الخاصة هى من المصالح الموضوعة تحت رقابة وزارة التربية والتعليم ، مما يوفر في حق الطاعن باعتباره مديراً لمدرسة خاصة أنه في حكم الموظفين العموميين في مجال جريمة الرشوة ، ويتفق وحكم الفقرة الأولى من المادة ١١١ من قانون العقوبات التى استند إليها   في اطراح دفاع الطاعن . لما كان ذلك ، وكانت المادة الأولى من القانون رقم ١ لسنة ١٩٩٠ سالف الذكر تنص على أنه : ” تعتبر جمعية تعاونية تعليمية كل جمعية تعاونية تنشأ بهدف تأسيس المدارس الخاصة وإدارتها طبقاً للقانون رقم ١٣٩ لسنة ١٩٨١ بإصدار قانون التعليم ” , وكان من المقرر قانوناً أن مجال تطبيق المادة ١١٢ من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم ٦٣ لسنة ١٩٧٥ يشمل كل موظف عام أو من في حكمه ممن نصت عليهم المادة ١١٩ مكرراً من قانون العقوبات يختلس ما لا تحت يده متى كان المال قد سلم إليه بسبب وظيفته ، ويتم الاختلاس في هذه الصورة متى انصرفت نية الجاني إلى التصرف فيما يحوزه بصفة قانونية من مال مسلم إليه أو وجد في عهدته بسبب وظيفته ، يستوى في ذلك أن يكون المال عاماً أو خاصاً , لأن العبرة هى بتسليم المال للجانى ووجوده في عهدته بسبب وظيفته ، وكان الطاعن لا يجادل في أنه مدير لمدرسة تابعة للجمعية التعاونية التعليمية للمعاهد القومية ، وقد أثبت   أنه قام بغير حق وبهذه الصفة بصرف مبالغ من أموالها ، والمسلمة إليه قانوناً ، وذلك بنية اختلاسها ، فإن   المطعون فيه إذ عد الطاعن في حكم الموظفين العموميين وفقاً للفقرة ” ھ ” من المادة ١١٩ مكرراً والفقرة ” و ” من المادة ١١٩ من قانون العقوبات وطبق في حقه المادة ١١٢ من ذات القانون ، يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح ، فإن كل ما يثيره من دعوى الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب في اطراح دفاعه القائم على أنه ليس بموظف عام أو من في حكمه ممن نصت عليهم المادتان ١١١ ، ١١٩ مكرراً من قانون العقوبات في مجال تطبيق نص – المادتين ١٠٣ ، ١١٢ من ذات القانون – وعدم توافر أركان جريمتى الرشوة والاختلاس المنصوص عليهما بالمادتين المذكورتين ، وقوله بأن المادة ١٠٦ مكرراً (أ) من القانون المذكور هى المنطبقة على واقعة الرشوة يكون على غير أساس .

 

   

الطعن رقم ٢٤٩٨٧ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/٠١/٠٦
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٨ – صفحة ٦١ )

من المقرر أن المادة ١٠٧ من قانون العقوبات تنص على أنه : ” يكون من قبيل الوعد أو العطية كل فائدة يحصل عليها المرتشى أو الشخص الذى عينه لذلك أو علم به ووافق عليه أياً كان اسمها أو نوعها وسواء كانت هذه الفائدة مادية أو غير مادية ” . فإن مفاد هذا النص أن الفائدة التى يحصل عليها المرتشى ليست قاصرة على الماديات فقط ، وإنما يدخل فيها – أيضاً وطبقاً للنص – الفائدة غير المادية التى تشمل الجوانب المعنوية سواء أكانت مشروعة أو غير مشروعة والتى يدخل فيها المتع الجنسية أياً كانت صورها والتى تجردت من صفة المشروعية ، يدل على ذلك أن التعبير الوارد في النص كان مطلقاً وذلك في قوله عن الفائدة ” أياً كان اسمها أو نوعها ” بل أضاف في وصفها قوله ” سواء أكانت هذه الفائدة مادية أو غير مادية ” ، وإذ كان الأمر كذلك ، فإن طلب الطاعن من السيدات الوارد أسمائهن ب  مواقعتهن لأداء عمل من أعمال وظيفته قيد ابنة إحداهما ورعاية أبناء الأخرى بالمدارس التى يديرها – أو لاستعمال نفوذ حقيقى – الحصول على موافقة وزير التربية والتعليم على عقد امتحان خاص لابن الثالثة وقيده بالمدارس التى يديرها يتحقق به معنى العطية كمقابل للرشوة ، ويكون ما ينعاه الطاعن على   من أن نص جريمة الرشوة لا يتسع للرشوة الجنسية ، لأن العلاقة الجنسية لا تصلح لأن تكون منفعة مقابل الرشوة ، غير سديد .

 

   

الطعن رقم ٢٤٩٨٧ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/٠١/٠٦
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٨ – صفحة ٦١ )

لما كان   المطعون فيه قد عرض للدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق صدور أمر حفظ فيها في الشكوى رقم ….. لسنة ….. كسب غير مشروع واطرحه في قوله ” …. لما كان الثابت أن الدعوى المطروحة والمنسوبة إلى المتهم هى جرائم الرشوة الجنسية واختلاس أموال عامة وتزوير واستعمال محرر مزور يحكمها مواد نصوص قانون العقوبات في البابين الثالث والرابع من الكتاب الثانى في حين أن شكوى الكسب غير المشروع كان موضوعها استغلال المتهم الأول – الطاعن – لوظيفته ونفوذه لدى بعض المسئولين بالدولة لتقديم خدمات للمواطنين نظير مبالغ مالية ، واستيلائه على مبالغ من حساب المدارس التى يعمل بها ، واستغلاله أولياء أمور التلاميذ في تحصيل تبرعات يحتفظ بها لنفسه ، فإنه بذلك قد اختلف موضوع وسبب الدعوى المطروحة عن موضوع وسبب الشكوى بالكسب غير المشروع ، ففى حين سبب الدعوى المطروحة هى الرشوة الجنسية والاختلاس لمبالغ محددة على سبيل الحصر وارتكاب جرائم التزوير واستعمال محرر مزور، نجد أن سبب شكوى الكسب غير المشروع هو استغلال نفوذه لدى المسئولين بالدولة ، ولا يمكن القول هنا بأن الموضوع واحد أو الواقعة واحدة متعددة الأوصاف لأن الوقائع في الدعوى المطروحة تختلف عن وقائع شكوى الكسب غير المشروع ، فضلاً عن اختلاف موضوع الدعوى لاختلاف النص القانونى ، ففى الدعوى المطروحة موضوعها خضوعه لنص قانونى لجرائم الرشوة والاختلاس والتزوير واستعمال محرر مزور , لما في ذلك من إخلال بالوظيفة العامة ، أما قوام جريمة الحصول على كسب غير مشروع هو زيادة تطرأ على ثروة المتهم وأسرته بعد توليه الوظيفة بما لا يتناسب مع موارده المشروعة وعجز عن إثبات مصدر مشروع لها , ولما كان ما سلف ، فقد اختلف سبب وموضوع شكوى الكسب غير المشروع ، وبذلك انتفت شروط حجية الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى ، مما تقضى معه المحكمة برفض الدفع المبدى من المتهم الأول الطاعن … ” . لما كان ذلك ، وكان يبين من المفردات المضمومة أن ما أورده   فيما تقدم في شأن الشكوى رقم ….. لسنة …. كسب غير مشروع له معينه الصحيح من الأوراق ، وكان ما أورده في مدوناته في شأنها يبين منها أن واقعتها مختلفة عن الوقائع موضوع الدعوى المطروحة ومستقلة عنها وأن لكل منهما ذاتية وظروف خاصة تتحقق بها الغيرية التى يمتنع معها القول بوحدة الواقعة في الدعويين ، فإنه يكون قد فصل في مسألة موضوعية تستقل بالفصل فيها محكمة الموضوع ، ويضحى ما انتهى إليه من رفض لهذا الدفع متفقاً وصحيح القانون .

 

   

الطعن رقم ٢٤٩٨٧ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/٠١/٠٦
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٨ – صفحة ٦١ )

لما كان   المطعون فيه قد أورد الدفع ببطلان الإذن الصادر بمراقبة المحادثات التليفونية لاستخدامه في الكشف عن جريمة أخرى غير التى انصبت عليها التحريات ورد عليه بقوله ” …. إنه من الثابت أن جريمة الرشوة الجنسية قد تم رصدها وضبطها أثناء تسجيل المحادثات التليفونية لجريمة استغلال النفوذ التى صدر الإذن لضبطها محل محضر تحريات جدى ولم يكن نتيجة سعى رجل الضبط القضائي للبحث عنها وإنما كان عرضاً ونتيجة لما يقتضيه أمر البحث والتسجيل عن جريمة استغلال النفوذ ، ويكون ما توصل إليه عضو الرقابة الإدارية من وقوع جريمة الرشوة صحيحاً في القانون مما ترى معه المحكمة رفض هذا الدفع ” . وكان من المقرر في صحيح القانون – بحسب التأويل الذى استقر عليه قضاء هذه المحكمة – أن الأصل في الأعمال الإجرائية أنها تجرى على حكم الظاهر, وهى لا تبطل من بعد نزولاً على ما ينكشف من أمر الواقع ، وقد أعمل المشرع هذا الأصل وأدار عليه نصوصه ورتب أحكامه ، ومن شواهده ما نصت عليه المواد ٣٠ ، ١٦٣ ، ٣٨٢ من قانون الإجراءات الجنائية ، مما حاصله أن الأخذ بالظاهر لا يوجب بطلان العمل الإجرائى الذى يتم على مقتضاه , وذلك تيسيراً لتنفيذ أحكام القانون وتحقيقاً للعدالة حتى لا يفلت الجناة من العقاب ، فإذا كان الثابت من التحريات أن الطاعن كان يستغل نفوذه ، فصدر الإذن من النيابة العامة على هذا الأساس ، فانكشفت جريمة الرشوة الجنسية عرضاً أثناء تنفيذه ، فإن الإجراء الذى تم يكون مشروعاً ، ويكون أخذ المتهم بنتيجته صحيحاً ، ولا يصح الطعن بأن ما تم فيه تجاوز للأمر الصادر للمأذون له ، مادام هو لم يقم بأى عمل إيجابى بقصد البحث عن جريمة أخرى غير التى صدر من أجلها الأمر, فمن البداهة أن الإجراء المشروع لا يتولد عن تنفيذه في حدوده عمل باطل ، لأن الأعمال الإجرائية محكومة من جهتى الصحة والبطلان بمقدماتها لا بنتائجها ، وإذ التزم   المطعون فيه هذا النظر عند رفضه للدفع سالف الذكر, فإنه يكون بمنأى عن مخالفة القانون ، ويضحى النعى في هذا المقام غير سديد .

 

   

الطعن رقم ٢٤٩٨٧ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/٠١/٠٦
مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٨ – صفحة ٦١ )

لما كان   المطعون فيه قد قضى في منطوقه بعقوبتين مستقلتين إحداهما عن جريمتى الرشوة موضوع التهمتين الأولى والثانية والأخرى عن جرائم الاختلاس وتزوير المحررات واستعمالها موضوع التهم من الرابعة إلى السابعة ، وأفصح في أسبابه التى يحمل المنطوق عليها – والتى تعد جزءاً لا يتجزأ منه – عن إعماله لنص المادة ٣٢ من قانون العقوبات في شأن جريمتى الرشوة وكذلك وبالنسبة لجرائم الاختلاس والتزوير والاستعمال , وكان لا يوجد – على السياق المتقدم – أى تناقض بين ما أورده   في أسباب ، وما انتهى إليه منطوقه ، فإنمنعى الطاعن على   بالتناقض في هذا الشأن لا يكون له من وجه .

 

   

الطعن رقم ٢٩٧٦ لسنة ٦٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/١٠/١١
مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ١٠٠ – صفحة ٦٦٩ )

من المقرر أن المادة ٢١٤ مكرراً من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم ١٢٠ لسنة ١٩٦٢ قد نصت في فقرتها الأولى على أنه ” كل تزوير أو استعمال يقع في محرر لإحدى الشركات المساهمة أو إحدى الجمعيات التعاونية أو النقابات المنشأة طبقاً للأوضاع المقررة قانوناً أو إحدى المؤسسات أو الجمعيات المعتبرة قانوناً ذات نفع عام عقوبته السجن مدة لا تزيد على خمس سنين “. فالتزوير الذى يقع في المحررات الصادرة عن إحدى هذه الجهات ، وإن كانت عقوبته السجن ، وهى عقوبة مقررة للجناية وفقاً للتعريف الوارد في المادة العاشرة من قانون العقوبات إلا أنه يعتبر تزويراً في محررات عرفية نظراً لأن المشرع لم يسبغ على العاملين في هذه الجهات والذين تصدر عنهم هذه المحررات صفة الموظف العام أو من في حكمه وهى صفة لازمة في إضفاء صفة الرسمية على المحرر وهو ما فعله بالنسبة للنصوص التى تعاقب على جرائم الرشوة والاختلاس .

 

   

الطعن رقم ٤٨٥٣٣ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠٦/٠٦
مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ٨٠ – صفحة ٥٧٧ )

لما كان   المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى المسندة إلى الطاعن وباقى المتهمين أشار إلى أدلة الاتهام التى أقام عليها قضاءه ومنها التسجيلات الصوتية للمحادثات الهاتفية واكتفى في بيان مضمونها على مجرد القول ” وثبت للمحكمة من استماعها لأشرطة التسجيل الصوتية المسجل عليها المحادثات الهاتفية التى دارت بين المتهمين والمسجلة بإذن من نيابة أمن الدولة العليا أنها تدور حول وقائع الرشوة واستغلال النفوذ المسندة إليهم ، ومنها محادثة بين المتهمين الأول والثانى وتدور حول حث الأول للثانى على استغلال نفوذه لدى المختصين بمحافظة …. للحصول على قرار بتخصيص قطعة أرض للشركة …. ومساومة المتهم الثانى على المبالغ المالية المطلوبة لإتمام الأمر . ومحادثة بين المتهمين الأول والثامن دارت حول تخصيص قطعة الأرض للشركة …… والمبالغ التى يطلبها المتهم الثانى مقابلاً لذلك ، ثم عرجا إلى الاتفاق على السفر ….. لمقابلة المتهم الثانى وحثه على إتمام الإجراءات وتسليمه جزء من مبلغ الرشوة . واستمعت المحكمة أيضاً إلى محادثة بين المتهم الأول والمتهمة الثالثة دارت كذلك حول أرض شركة …. طمأنها المتهم الأول على متابعته سير الإجراءات وإنهائها في أسرع وقت . وكان من ضمن ما استمعت له المحكمة محادثة بين المتهم الأول والمتهم السادس بشأن استغلال المتهم الأول لنفوذه لدى المختصين بمركز شرطة …. ومديرية أمن …. لإنهاء الدراسة الأمنية اللازمة لإزالة التعدى على الأرض المخصصة للمتهم السابع ، ومكالمة آخرى بين ذات المتهمين مضمونها مطالبة المتهم الأول بعطية مقابل استغلال نفوذه سمعت المحكمة أيضاً مكالمة بين المتهم الأول والمتهم العاشر دارت حوله استغلال المتهم الأول لنفوذه لدى المختصين بجامعة ….. لقيد طالب ……. بالدراسات العليا بكلية ….. واستخراج شهادة بذلك كما دارت محادثات بين ذات المتهمين طلب فيها المتهم الأول عطية مقابل استغلال نفوذه ، وتحدث أيضاً المتهم الأول مع المتهم التاسع بشأن شهادة القيد سالفة البيان ” . لما كان ذلك ، وكان من المقرر وفق المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية أن كل حكم بالإدانة يجب أن يشتمل فيما يشتمل عليه على بيان كاف لمؤدى الأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة فلا تكفى مجرد الإشارة إليها بل ينبغى سرد مضمون كل دليل بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتفاقه مع باقى الأدلة التى أقرها   حتى يتضح وجه استدلاله بها ، وكان   المطعون فيه قد اكتفى بسرد ما استمعت إليه المحكمة من محادثات بين بعض المتهمين وليس من بينهم أي من المختصين المسند إلى الطاعن استغلاله نفوذه لديهم دون أن يبين مضمون تلك التسجيلات بطريقة وافية ولم يستظهر الوقائع التى استنتجت منها المحكمة استغلال الطاعن لنفوذه بأى طريقة من الطرق بل أجمل ذلك الدليل على نحو مبهم غامض لا يبين منه مدى تأييده للواقعة التى اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتفاقه مع باقى الأدلة في الدعوى مكتفياً بالقول بأن التسجيلات تدور حول وقائع الرشوة واستغلال النفوذ ، وكان ما أورده   على النحو المار بيانه لا يكفى لتحقيق الغاية التى تغياها الشارع من تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في   الأمر الذى يصمه بالقصور .

 

   

الطعن رقم ١١٠٢٣ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠٤/١٧
مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ٥٥ – صفحة ٤١٠ )

من المقرر أن وزن أقوال الشاهد وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه ولها أن تحصلها وتفهم سياقها وتستشف مراميها ما دامت فيما تحصله لا تحرف الشهادة عن مضمونها ولا يشترط شهادة الشهود أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفى أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدى إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه المحكمة يتلاءم به ما قاله الشهود بالقدر الذى رووه مع عناصر الإثبات الآخرى المطروحة أمامها ولما كان   قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال المبلغ وعضوى هيئة الرقابة الإدارية واقتناعه بارتكاب الطاعنين لجريمة الرشوة المسندة إليهما على الصورة التى شهدوا بها وكان ما أورده   سائغا في العقل ومقبولا في بيان كيفية اقتراف الطاعنين للجريمة المسندة إليهما فلا تثريب على المحكمة فيما اقتنعت به من إمكان حدوثه على الصورة التى قررها الشهود والتى تأيدت بالتسجيلات والتقرير الفنى فإن النعى على   من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة أو في تصديقها لأقوال الشهود أو محاولة تجريحها – على النحو الذى ذهب إليه الطاعنان بأسبابهما – ينحل إلى جدل موضوعى في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض .

 

   

الطعن رقم ١١٠٢٣ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠٤/١٧
مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ٥٥ – صفحة ٤١٠ )

لما كان   المطعون فيه قد اعتنق صورة واحدة لواقعة الدعوى مفادها أن الطاعنين طلبا وأخذا لنفسيهما مبالغ نقدية على سبيل الرشوة لأداء عمل من أعمال وظيفتهما مقابل إنهاء الإجراءات الخاصة بصرف مستحقات شركة ….. للأعمال الهندسية محل عمل المبلغ شاهد الإثبات الأول وذلك عن قيمة توريد وتركيب وحدة توليد كهرباء لمستشفى ….. المركزى لدى مديرية الصحة والسكان …. التى يعمل بها الطاعنان ، فإن ما أورده   لدى بيانه لتلك الصورة أن الطاعنة الثانية طلبت من المبلغ التفاهم مع الطاعن الأول وأن أمرها سهل ثم أورد لدى بيانه لمؤدى شهادته ضمن أدلة الإدانة أن الطاعنة الثانية طلبت منه مقابلة الطاعن الأول لإنهاء بعض الإجراءات لا يعد تناقضاً في حكمها لما هو مقرر من أن التناقض الذى يعيب   هو الذى تتهاتر به أسبابه بحيث يمحو بعضها ما يثبته بعضها الآخر ، ومن ثم فإن النعى على   بهذا الوجه من الطعن يكون في غير محله .

 

   

الطعن رقم ١١٠٢٣ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠٤/١٧
مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ٥٥ – صفحة ٤١٠ )

لما كان نعى الطاعن الأول ببطلان التفتيش لكون الإذن به لم يشمل تفتيش درج مكتبه حيث تم ضبط مبلغ الرشوة مردوداً بأنه متى صدر أمر من النيابة العامة بتفتيش شخص كان لمأمور الضبط القضائي المندوب لإجرائه أن ينفذه عليه أينما وجده ما دام المكان الذى جرى فيه التفتيش واقعا في دائرة إختصاص من أصدر الأمر ومن نفذه . كما هو الحال في الدعوى المطروحة .

 

   

الطعن رقم ١١٠٢٣ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠٤/١٧
مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ٥٥ – صفحة ٤١٠ )

لما كان   المطعون فيه قد أورد في معرض تحصيله لأدلة الدعوى مضمون تقرير خبير الأصوات بما مؤداه أنه قد ثبت منه أن الأصوات المسجلة على الشرائط هى للشاهد الأول والطاعنين وأنها تتضمن حواراتهما حول مبلغ الرشوة وأن المادة المسجلة على شرائط الفيديو تضمنت واقعة ضبط المتهمين وكذا مبلغ الرشوة . فإن   بذلك يكون قد أورد مؤدى هذا الدليل ومن ثم فإن دعوى القصور في التسبيب تضحى غير صحيحة .

 

   

الطعن رقم ١١٠٢٣ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠٤/١٧
مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ٥٥ – صفحة ٤١٠ )

من المقرر أنه لا يعيب   خطؤه في الإسناد ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة وكان الاختلاف في بيان قدر مبلغ الرشوة الذى تسلمته الطاعنة الثانية من المُبلغ لا أثر له في عقيدة المحكمة ولا في منطق   أو في النتيجة التى انتهى إليها فإن ما يثيره الطاعن الأول في هذا الصدد لا يكون مقبولاً .

 

   

الطعن رقم ١١٠٢٣ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠٤/١٧
مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ٥٥ – صفحة ٤١٠ )

من المقرر أن توافر عنصر اختصاص الموظف بالعمل الذى طلبت الرشوة من أجله هو من الأمور الموضوعية التى يترك تقديرها إلى محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أصل ثابت في الأوراق . ولما كان   المطعون فيه قد أورد أن الطاعنين أخذا المبالغ النقدية المضبوطة نفاذا للإتفاق السابق بينهما وبين المبلغ مندوب شركة ……. للأعمال الهندسية مقابل القيام بعمل يدخل في اختصاصهما وهو إنهاء صرف المستحقات المالية للشركة لدى مديرية الصحة والسكان …….. والتى يعمل بها الطاعنان بما يتحقق معه معنى الاتجار بالوظيفة .

 

   

الطعن رقم ١١٠٢٣ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠٤/١٧
مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ٥٥ – صفحة ٤١٠ )

من المقرر أنه لا يشترط في جريمة الرشوة أن يكون الموظف الذى عرضت عليه الرشوة هو وحده المختص بالقيام بجميع العمل المتعلق بالرشوة بل يكفى أن يكون له علاقة به أو أن يكون له فيه نصيب من الإختصاص يسمح له بتنفيذ الغرض من الرشوة – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – فإن النعى على   في هذا الشأن يكون غير سديد .

 

   

الطعن رقم ١١٢٢٥ لسنة ٧٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠٢/١٩
مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ٢٣ – صفحة ١٨٦ )

من المقرر أن مؤدى نص المادة ١٠٣ من قانون العقوبات أن كل موظف عمومى طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعداً أو عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته يعد مرتشياً . ومؤدى نص المادة ١٠٣ مكرراً المعدلة بالقانون رقم ١٢٠ لسنة ١٩٦٢ أنه يعتبر مرتشياً ويعاقب بنفس العقوبة المنصوص عليها في المادة السابقة كل موظف عمومى طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعداً أو عطية لأداء عمل يعتقد خطأ أو يزعم أنه من أعمال وظيفته أو للامتناع عنه . ويستفاد من الجمع بين النصين في ظاهر لفظهما وواضح عباراتهما أنه لا يشترط في جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التى يطلب من الموظف أداؤها داخلة في نطاق الوظيفة مباشرة بل يكفى أن يكون له نصيب فيها يسمح له بتنفيذ الغرض منها ، كما تتحقق أيضاً ولو خرج العمل عن دائرة الوظيفة بشرط أن يعتقد الموظف خطأ أنه من أعمال وظيفته أو يزعم كذلك كذباً ، بصرف النظر عن اعتقاد المجنى عليه فيما اعتقد أو زعم ، وكان الزعم بالاختصاص يتوافر ولو لم يفصح عنه الموظف أو يصرح به . إذ يكفى مجرد إبداء الموظف استعداده للقيام بالعمل الذى لا يدخل في نطاق اختصاصه أو الامتناع عنه ، لأن ذلك السلوك منه يفيد حتماً زعمه بالاختصاص . وكان   المطعون فيه بعد أن استعرض أدلة الثبوت قبل الطاعن تعرض لدفاعه بشأن عدم اختصاصه باستخراج الترخيص سواء اختصاصاً حقيقياً أو مزعوماً بقوله ……… .

 

   

الطعن رقم ١١٢٢٥ لسنة ٧٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠٢/١٩
مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ٢٣ – صفحة ١٨٦ )

من المقرر أنه لا يؤثر في جريمة الرشوة أن تقع نتيجة تدبير لضبط الجريمة وألا يكون الراشى جاداً فيما عرضه على المرتشى متى كان عرضه الرشوة جدياً في ظاهره وكان الموظف المتهم قد قبله على أنه جدى منتوياً العبث بمقتضيات وظيفته لمصلحة الراشى أو غيره . وكان الثابت بمدونات   المطعون فيه أن الطاعن هو الذى سعى بنفسه إلى المبلغة في مسكنها الذى اتفقا على اللقاء فيه وأنه هو الذى طلب الرشوة بناء على الاتفاق الذى جرى بينهما فإن مفاد ذلك أن الطاعن هو الذى انزلق إلى مقارفة جريمة الرشوة . وكان ذلك منه عن إرادة حرة طليقة وإذ كان ما أثبته   فيما تقدم كافياً وسائغاً لإدانة الطاعن بجريمة الرشوة فإن ما يثيره من القول بأن المبلغة هى التى حرضته على ارتكاب الجريمة بإيعاز من ضابطى الشرطة لا يكون صحيحاً . ومن ثم يكون ما يدعيه الطاعن على خلاف ذلك غير قائم على أساس يحمله قانوناً ويكون ما يثيره غير سديد .

 

   

الطعن رقم ٢٨٣٠٨ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠١/١٢
مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ٦ – صفحة ١١٤ )

لما كان   قد أسس قضاءه بالبراءة كذلك على عدم اطمئنان المحكمة إلى ما قرره المبلغ من أن المتهمين الثانى والثالث طلبا منه إصدار قرار بإزالة المبنى بدلاً من هدمه لأن الثابت أن الشاهد الأول قدم طلباً بإصدار قرار هدم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تزن أقوال الشاهد وتقدرها التقدير الذى تطمئن إليه إلا أنه متى أفصحت المحكمة عن الأسباب التى من أجلها لم تعول على أقوال الشاهد فإن لمحكمة النقض أن تراقب ما إذا كان من شأن هذه الأسباب أن تؤدى إلى النتيجة التى خلصت إليها . وكان ما أورده   تبريراً لاطراح أقوال المبلغ غير سائغ ذلك بأن كون المبلغ قد طلب إصدار قرار هدم ليس من شأنه أن ينفى واقعة طلب الرشوة على الصورة التى أثبتها   في مدوناته وجرت بها شهادة المبلغ في التحقيقات وأيدتها التسجيلات الصوتية .

 

   

الطعن رقم ٢٨٣٠٨ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠١/١٢
مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ٦ – صفحة ١١٤ )

لما كان   قد نفى اختصاص المطعون ضدهما الأول والثانى بالعمل الذى عرضت من أجله الرشوة بقالة أن القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ اختص لجنة المنشآت الآيلة للسقوط في إصدار قرارات الإزالة والترميم وليس للمطعون ضدهما عمل فيها ولم يزعما أن ذلك من اختصاصهما . لما كان ذلك ، وكان قضاء محكمة النقض قد جرى على أنه يكفى لتوفر الاختصاص في جريمة الرشوة أن يكون للموظف منه نصيب يسمح له بتنفيذ الغرض من الرشوة وأن يكون من طلب الرشوة قد اتجر معه على هذا الأساس ، وليس من الضرورى أن يتخذ نصيب الموظف من الاختصاص صورة اتخاذ القرار وإنما يكفى أن يكون دوره مجرد المشاركة في تحضير ذلك القرار ولو كان في صورة إبداء رأى استشارى يحتمل أن يؤثر على من بيده القرار وكان من المقرر وفقاً لنص المادة ٣٢ من اللائحة التنفيذية لقانون تأجير وبيع الأماكن ٤٩ لسنة ١٩٧٧ أن لجنة المنشآت الآيلة للسقوط تفحص التقارير التى تصفها الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم وتصدر قرارها بالموافقة أو بالرفض أو بالتعديل مسبباً وهو ما يكفى أن يكون للحى ممثلاً في رئيسه وسكرتيره العام دور في المشاركة في تحضير هذا القرار ويتوافر به الاختصاص الذى يسمح لهما بتنفيذ الغرض المقصود من الرشوة فضلاً عما هو ثابت بمدونات   من زعم ضمنى بالاختصاص من إبدائهما الاستعداد للقيام بالعمل الذى يزعمون أنه يدخل في اختصاصهما . لما كان ذلك ، فإن   المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهم استناداً إلى عدم اختصاصهم رغم توافر هذا الاختصاص وزعمهم به يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة .

 

   

الطعن رقم ٥١٧٩٢ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/١٢/١٤
مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ١٧٠ – صفحة ١٢٢١ )

لما كانت المحكمة قد استخلصت من الأدلة السائغة التى أوردتها أن المبلغ الذى طلبه وأخذه الطاعن من المتهم الرابع كان على سبيل الرشوة للإخلال بواجبات وظيفته ولم يكن مقابل الرسومات المعمارية التى قام بها ، فإن   لم يكن بحاجة إلى أن يرد استقلالاً على هذا الدفاع لأنه لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تلتزم المحكمة بمتابعة المتهم في مناحيها المختلفة طالما أن الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها   .

 

   

الطعن رقم ٥١٧٩٢ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/١٢/١٤
مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ١٧٠ – صفحة ١٢٢١ )

من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه   بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها بل يكفى أن يكون مجموع ما أورده   كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة – وكان ما أورده   المطعون فيه تتوافر به العناصر القانونية لجريمة الرشوة التى دان الطاعن بها وأورد مؤدى أدلة الثبوت التى عول عليها في إدانة الطاعن بما تنحسر عنه قالة القصور في التسبيب ، فإن ما يثيره الطاعن في شأن ذلك لا يكون له محل .

 

   

الطعن رقم ٥١٧٩٢ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/١٢/١٤
مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ١٧٠ – صفحة ١٢٢١ )

لما كان القانون لا يشترط في جريمة الرشوة أن يكون الموظف وحده المختص بجميع العمل المتصل بالرشوة بل يكفى أن يكون له علاقة به أو يكون له نصيب من الاختصاص يسمح بتنفيذ الغرض من الرشوة ، وكان   المطعون فيه قد حصل من أقوال الموظفة ……. مدير إدارة تصاريح المبانى بشركة …… أن الطاعن موظف بإدارة تصاريح المبانى بالشركة وأنه المختص بتسليم الرسومات الخاصة بالعقارات الموجودة ملفاتها بالشركة وتصويرها وإن تلك الملفات وما بها من مستندات ورسومات توجد بين يديه ، وكان   قد أثبت في حق الطاعن أنه أخذ الرشوة في مقابل اخفائه الرسومات الهندسية من الملف الخاص بالعقار رقم …… الموجودة بالشركة المذكورة بين يديه ، فإنه يكون قد أثبت ما يتوافر به الاختصاص الذى يسمح للطاعن بتنفيذ الغرض من الرشوة ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد .

 

   

الطعن رقم ٥١٧٩٢ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/١٢/١٤
مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ١٧٠ – صفحة ١٢٢١ )

لما كان   قد أخطأ فيما قضى به من تغريم الطاعن خمسمائة جنيه إذ أن الحد الأدنى لجريمة الرشوة المؤثمة بالمادتين ١٠٣ ، ١٠٤ من قانون العقوبات – والتى تحكم الواقعة التى دين بها الطاعن – هى ألفا جنيه ، إلا أنه لما كانت النيابة العامة لم تطعن في هذا   بطريق النقض بل طعن فيه الطاعن وحده ، فإن هذه المحكمة – محكمة النقض – لا تستطيع إصلاح هذا الخطأ الذى وقع فيه   حتى لا يضار الطاعن بطعنه .

 

   

الطعن رقم ٤١٨٤ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٩/٢٩
مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ١٢٠ – صفحة ٨٨٤ )

لما كان الإذن قد صدر كما أوردت مدونات   بعد الإبلاغ عن طلب الطاعن الرشوة والتحقق من صحة البلاغ بما أجراه مأمور الضبط القضائي من تحريات ، فإن اطراح   دفع الطاعن ببطلان الإذن لصدوره عن جريمة مستقبلة استناداً إلى صدوره لضبط جريمة وقعت وتوافرت الدلائل والأمارات الكافية على نسبتها إلى الطاعن يكون قد اقترن بالصواب ، ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن على غير أساس .

 

   

الطعن رقم ٤١٨٤ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٩/٢٩
مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ١٢٠ – صفحة ٨٨٤ )

لما كان البين مما حصله   المطعون فيه من اعتراف المتهم الرابع أنه خلا من وجود صلة بينه وبين الطاعن أو أن الأخير قد كلفه بالوساطة في تقاضى الرشوة خلافاً لما يزعمه الطاعن في أسباب طعنه ، ومن ثم فإن دعوى الخطأ في الإسناد لا يكون لها وجه . لما كان ذلك ، وكان   قد اعتنق مما أدلى به المتهم الثالث بالتحقيقات اعترافه بأنه عرض اسم الشاهد الأول على الطاعن لاستضافته في برنامج …… فوافق على ذلك بعد أن أعطاه المتهم الرابع مبلغ ألف جنيه عربوناً من الرشوة على أن يعطيه باقى المبلغ يوم التسجيل ، وأنه قد تحدد يوم …….. لإجراء اللقاء التليفزيونى معه ، وفى صباح ذلك اليوم توجه إلى الاستديو حيث تقابل مع الشاهد الأول عقب التصوير وسأله عن المتهم الرابع فأفهمه أنه قد حصل منه على مفتاح سيارته ثم انصرف ، فمكث في انتظار المتهم الرابع كى يسلمه مبلغ الرشوة لتسليمه للطاعن كالمتبع بينهما إلى أن اتصل به هاتفياً وأفهمه أن مبلغ الرشوة بحوزته وطلب لقاءه لتسليمه إياه فالتقيا بناء على اتفاقهما هذا بالطريق أمام نادى ……. وأعطاه مبلغ الرشوة حيث تم ضبطه وكذلك المبلغ وأضاف أنه بناء على الموعد الذى تحدد فيما بينه والطاعن يوم ……خلال اتصال هاتفى تم بينهما فقد تم تسليمه مبلغ الرشوة وتجهيزه فنياً بالوسائل الفنية لتسجيل ذلك اللقاء وفيه التقى بالطاعن بمكتبه وقدم له مبلغ الرشوة وحال ذلك تم ضبط الأخير وكذلك مبلغ الرشوة وأنه أثناء تحقيق النيابة العامة معه قدم مبلغ الألف جنيه عربون الرشوة للمحقق وأخبره بتلك الواقعة .

 

   

الطعن رقم ٤١٨٤ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٩/٢٩
مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ١٢٠ – صفحة ٨٨٤ )

وكان القانون في المادة ٩٥ من قانون الإجراءات الجنائية وإن استلزم في الأمر بمراقبة المحادثات السلكية واللاسلكية أو إجراء تسجيلات لأحاديث جرت في مكان خاص أن يكون مسبباً، إلا أنه لم يرسم شكلاً خاصاً للتسبيب ، وإذ كان البين من مدونات   المطعون فيه أن النيابة العامة حين أصدرت أوامرها بالتسجيل إنما أصدرتها بناء على ما تكشف لها من التحقيقات التى أجرتها من دلائل على جدية اتهام الطاعن وباقى المتهمين بطلب الرشوة وهو ما يصلح ويكفى سبباً لإصدار كل من تلك الأوامر ، فإن حسب النيابة العامة ذلك تسبيباً لما أمرت به ويكون   المطعون فيه على صواب فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلان الأوامر لهذا السبب .

 

   

الطعن رقم ٤١٨٤ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٩/٢٩
مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ١٢٠ – صفحة ٨٨٤ )

من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة الرشوة يتوافر بمجرد علم المرتشى عند طلب أو قبول الوعد أو العطية أو الفائدة أنه يفعل هذا لقاء القيام بعمل أو الامتناع عن عمل من أعمال الوظيفة أو للإخلال بواجباته ، وأنه ثمن لاتجاره بوظيفته واستغلالها ، ويستنتج هذا الركن من الظروف والملابسات التى صاحبت العمل أو الامتناع أو الإخلال بواجبات الوظيفة ، وكان   المطعون فيه قد دلل على أن الطاعن أخذ من الطاعن الثانى وطلب من المبلغ النقود بواسطة المتهمين الثالث والرابع تنفيذاً لاتفاق سابق بينهم ليقوم الأول بالموافقة على استضافة وظهور المبلغ والطاعن الثانى في التليفزيون في برنامج …….. وهو ما يتحقق به معنى الاتجار بالوظيفة ويتوافر به القصد الجنائي في حقه وأنه طلب وأخذ النقود لقاء موافقته على استضافة سالفى الذكر في البرنامج . ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من أن المحكمة لم تتعرض لدفاعه بانتفاء القصد الجنائي لديه لا يكون له محل .

 

   

الطعن رقم ٤١٨٤ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٩/٢٩
مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ١٢٠ – صفحة ٨٨٤ )

من المقرر أن التناقض الذى يبطل   هو الذى من شأنه أن يجعل الدليل متهادماً متساقطاً لا شيء فيه باقياً يمكن أن يعتبر قواماً لنتيجة سليمة يصح معه الاعتماد عليها والأخذ بها . وإذ كانت المحكمة قد كونت عقيدتها في شأن أخذ الطاعن لمبلغ الرشوة من جماع أدلة الدعوى وعناصرها وهى في ذلك ليست مطالبة بألا تأخذ إلا بالأدلة المباشرة بل لها أن تستخلص الحقيقة من كل ما يقدم لها من أدلة ولو كانت غير مباشرة متى كان ما حصله   لا يخرج عن الاقتضاء العقلى والمنطقى وكان ما خلصت إليه المحكمة من اقتراف الطاعن للرشوة لا يتنافر مع مؤدى التقرير الفنى تفريغ شريط التسجيل الصوتى إذ ليس فيه ما ينفى أو ينال من صحة ما استخلصته من معتقد في هذا الشأن فإن دعوى التناقض تكون غير مقبولة .

 

   

الطعن رقم ٤١٨٤ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٩/٢٩
مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ١٢٠ – صفحة ٨٨٤ )

من المقرر أن المادة ١٠٣ من قانون العقوبات لم تقرر مجازاة الجاني في جناية الرشوة بالرد تكملة للعقوبة الأصلية المقررة لها ، فإن   المطعون فيه إذ قضى بإلزام الطاعن برد المبلغ المار بيانه عن تهمة أخذه رشوة من الطاعن الثانى قد أخطأ في تطبيق القانون ، وهو ما يتعين معه تصحيحه بإلغاء هذا الرد فحسب .

 

   

الطعن رقم ٤١٨٤ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٩/٢٩
مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ١٢٠ – صفحة ٨٨٤ )

قد عرض لما تمسك به الدفاع عن الطاعن من أن واقعتى الرشوة المسند للطاعن اقترافهما إن صحتا هما في حقيقة الأمر وفقاً للتكييف القانونى الصحيح مكافأة لاحقة ورد عليه بقوله ……………….

 

   

الطعن رقم ٤١٨٤ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٩/٢٩
مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ١٢٠ – صفحة ٨٨٤ )

من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الفرق بين نص المادة ١٠٣ من قانون العقوبات ونص المادة ١٠٥ منه أنه إذا وجد اتفاق بين الموظف وصاحب المصلحة على أداء العمل مقابل الجُعل انطبقت المادة ١٠٣ من قانون العقوبات يستوى في ذلك أن يكون العطاء سابقاً أو معاصراً لأداء العمل أو لاحقاً عليه مادام أداء العمل كان تنفيذاً لاتفاق سابق إذ أن نية الاتجار بالوظيفة في هذه الحالة تكون قائمة منذ البداية ، أما إذا كان أداء العمل أو الامتناع عنه أو الإخلال بواجبات الوظيفة غير مسبوق باتفاق بين الراشى والمرتشى فإن العطاء اللاحق في هذه الحالة تنطبق عليه المادة ١٠٥ من القانون المذكور . ولما كان   المطعون فيه قد أثبت واقعة الدعوى فيما سلف بيانه بما تتوافر به العناصر القانونية لجريمة الرشوة المنصوص عليها في المادة ١٠٣ آنفة الذكر التى دان الطاعن بها فإن   يكون صحيحاً في القانون وخالياً من القصور في التسبيب ورد على دفاع الطاعن في هذا الشأن ويكون النعى عليه بأن المادة ١٠٥ من قانون العقوبات كانت الأولى بالتطبيق بعيداً عن محجة الصواب .

 

   

الطعن رقم ٤١٨٤ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٩/٢٩
مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ١٢٠ – صفحة ٨٨٤ )

لما كان مناط تطبيق الفقرة الثانية من المادة ٣٢ من قانون العقوبات أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض بحيث تتكون منها الوحدة الإجرامية التى عناها الشارع ب  الوارد في الفقرة المشار إليها ، ولما كان الأصل أن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ، وكانت الوقائع كما أثبتها   المطعون فيه تشير إلى أن واقعتى الرشوة اللتين قارفهما الطاعن قد وقعتا مع شخصين مختلفين وفى تاريخين ومكانين وظروف مختلفة وهو ما يفيد بذاته أن ما وقع منه في كل جريمة لم يكن وليد نشاط إجرامى واحد ، وذلك لا يتحقق به الارتباط الذى لا يقبل التجزئة بين جريمة الرشوة الأولى وجريمة الرشوة الثانية ومن ثم فإن إنزال   عقوبة عن كل من الجريمتين يكون صحيحاً في القانون ، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد .

 

   

الطعن رقم ٣٠٦٣٩ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٤/٢٣
مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ٧٤ – صفحة ٥٨٣ )

الدفع ببطلان إذن التفتيش وبطلان رفع الدعوى الجنائية قبل المتهمين لعدم وجود طلب جمركى أو ضريبى باعتبار أن الواقعة لا تعدو أن تكون جنحة تهرب من سداد الرسوم الجمركية والضريبية حسبما ورد بقرار الإحالة ، فإنه أيضاً مردود بأنه لما كانت المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية تقضى بأن النيابة العامة تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقا للقانون وأن اختصاصها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه قيد إلا في الأحوال الاستثنائية التى نص عليها القانون ، وكانت النيابة العامة قد أقامت الدعوى قبل المتهمين بعد أن باشرت إجراءات التحقيق فيها عن جرائم الرشوة والشروع في الاستيلاء بغير حق على مال عام والحصول بغير حق على أختام الدولة واستعمالها بالمخالفة لأحكام المواد ١٠٣ ، ١٠٤ ، ١١٣ ، ٢٠٧ من قانون العقوبات ، وكان هذا القانون قد خلا من أى قيد على حرية النيابة العامة في رفع الدعوى الجنائية ومباشرتها في تلك الجرائم وهى جرائم مستقلة ومتميزة بعناصرها القانونية عن جرائم التهريب الجمركى والضريبى مما لا يستلزم لتحريك الدعوى الجنائية بشأنها الحصول على إذن من مصلحتى الجمارك أو الضرائب ، وكان ما أورده الدفاع من أن أمر الإحالة قد أورد في وصف التهمة الأولى أن المشغولات الذهبية المضبوطة مهربة من الرسوم الجمركية والضريبية ، فإنه قول مردود بأنه لما كان الجدول المرافق للقانون رقم ٦٨ لسنة ١٩٧٦ بشأن الرقابة على المعادن الثمينة قد حدد رسوم دمغ المشغولات الذهبية المحلية ، وضاعف هذا الرسم على المشغولات الأجنبية الواردة من الخارج مما استلزم من سلطة الاتهام تحديد الرسوم المستحقة على المشغولات المضبوطةتحديداً لعناصر التهمة الثانية .

 

   

الطعن رقم ٣٠٦٣٩ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٤/٢٣
مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ٧٤ – صفحة ٥٨٣ )

الإشارة إلى الباعث على ارتكاب جريمة الرشوة ، وهو ما لا تأثير له على كيان الجريمة وليس ركناً من أركانها أو عنصراً من عناصرها .

 

   

الطعن رقم ٣٠٦٣٩ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٤/٢٣
مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ٧٤ – صفحة ٥٨٣ )

الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التى بنى عليها استناداً إلى القول بأنها جاءت قاصرة وخلت من الإشارة إلى وجود أى دور للمتهمين الخامس والسادس بالواقعة ، أو وجود صلة بين المتهمين الثانى والثالث وبين المتهمين من الرابع حتى الأخير ، وأنه صدر لضبط جريمة مستقبلة ، فهذا الدفع بشقيه مردود بأنه لما كان الأصل في القانون أن الإذن بالتفتيش هو إجراء من إجراءات التحقيق لا يصح إصداره إلا لضبط جريمة جناية أو جنحة واقعة بالفعل وترجحت نسبتها إلى متهم معين وأن هناك من الدلائل ما يكفى للتصدى لحرمة مسكنه أو لحريته الشخصية . لما كان ذلك ، وكان مفاد نص المادتين ١٠٣، ١٠٤ من قانون العقوبات أنه إذا توافر اتفاق بين الموظف وصاحب المصلحة على أداء العمل مقابل الجعل ، فإن جريمة الرشوة تكون قد وقعت ، يستوى في ذلك أن يكون العطاء سابقاً أو معاصراً لأداء العمل أو لاحقاً عليه مادام أداء العمل كان تنفيذاً لاتفاق سابق، إذ أن نية الاتجار بالوظيفة في هذه الحالة تكون قائمة من البداية . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ الأمر بالتفتيش هو من الموضوع الذى يستقل به قاضيه بغير معقب ، وكانت هذه المحكمة قد اقتنعت بتوافر مسوغات إصدار هذا الأمر بعد أن أوردت التحريات قيام المتهم الأول الموظف بمصلحة دمغ المصوغات والموازين بالاتفاق مع بعض تجار الذهب ومن بينهم المتهم الرابع والمتهم الذى سبق   بإدانته على دمغ كمية من المشغولات الذهبية بطريقة غير مشروعة مقابل جُعل وأنه سيقوم بارتكاب هذا الفعل بمسكنه بمعاونة بعض زملائه من موظفى المصلحة ، ولا يقدح في جدية هذه التحريات عدم تحديدها لأشخاص بعض المتهمين واكتشاف شخصياتهم فيما بعد ، إذ أنه من المقرر أن الأعمال الإجرائية محكومة من جهة الصحة والبطلان بمقدماتها لا بنتائجها ، ومن ثم تخلص المحكمة إلى جدية التحريات وأن الأمر بالتفتيش إنما صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من مقارفيها لا لضبط جريمة مستقبلة ، ذلك لأن نية الاتجار بالوظيفة في واقعة الدعوى كانت قائمة من البداية حال تقدم رجل الضبط بهذه التحريات .

 

   

الطعن رقم ٣٠٦٣٩ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٤/٢٣
مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ٧٤ – صفحة ٥٨٣ )

ما أثاره المدافع عن المتهم الأول من عدم توافر جريمة الرشوة في حقه استناداً إلى القول بأنه لا يختص بدمغ المشغولات وأن عمله مجرد وزان ، فإنه في غير محله ، ذلك لأنه من المقرر أنه لا يشترط في جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التى يطلب من الموظف أداؤها داخله في نطاق الوظيفة مباشرة بل يكفى أن يكون له نصيب فيها يسمح له بتنفيذ الغرض منها وأن يكون من طلب منه الرشوة قد اتجر معه على هذا الأساس ، وإذ كان المتهم الأول يعمل وزانا بمصلحة دمغ المصوغات والموازين وأن القسم الذى يعمل به يتلقى في البدء المشغولات الذهبية المراد دمغها ويقوم بوزنها قبل عرضها على الأقسام الأخرى لاتخاذ بعض الإجراءات الفنية ثم ترسل أخيراً إلى قسم توقيع الدمغة لدمغها ،وكان الثابت مما سلف إيراده من أدلة في الدعوى أن المتهم الأول قد اتفق مع المتهمين الثانى والثالث العاملين بقسم توقيع الدمغة بذات المصلحة التى يعمل بها على دمغ المشغولات الذهبية المضبوطة بطريقة غير مشروعة لقاء جُعل متفق عليه مع المتهمين من الرابع حتى الأخير ، فإن ذلك يعقد له الاختصاص بما قبل الرشوة من أجله .

 

   

الطعن رقم ٣٠٦٣٩ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٤/٢٣
مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ٧٤ – صفحة ٥٨٣ )

ما أثاره المتهم السادس من أن ما أسند إليه في تهمة الرشوة هو فعل بمنأى عن التأثيم تأسيساً على القول بأن القانون لا يعاقب على جريمة عرض رشوة إلا إذا كان العرض لم يقبل عملاً بنص المادة ١٠٩ مكرراً من قانون العقوبات ، فإنه مردود بأنه لما كان الشارع قد تغيا من النصوص في الباب الثالث من الكتاب الثانى من قانون العقوبات الخاص بالرشوة ، تجريم الاتجار بالوظيفة العامة ، وأن مقتضى فكرة الرشوة تواجد طرفين هما المرتشى وهو الموظف العام ، والراشى وهو صاحب المصلحة ، ولا تتم قانوناً إلا بإيجاب من الراشى وقبول من جانب المرتشى ، وتعتبر الجريمة في هذا الصدد مشروعاً إجرامياً واحداً فاعلها هو المرتشى ، أما الراشى فهو ليس إلا شريكاً فيها يستمد إجرامه من الفعل الذى يساهم فيه ، وهو ما أراده الشارع من اقتصاره في النص في المادة ١٠٧ مكرراً من قانون العقوبات على عقوبة الراشى دون التعريف بجريمته ، اكتفاءً بالرجوع إلى القواعد العامة من اعتباره شريكاً في جريمة الرشوة التى قبلها الموظف العام ، وأن ما أورده الشارع في المادة ١٠٩ مكرراً من قانون العقوبات بالنص على أنه ” من عرض رشوة ولم تقبل منه يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه وذلك إذا كان العرض حاصلاً لموظف عام ….. ” فهو رغبة المشرع في إيراد هذه الجريمة الخاصة ، اعتبر الراشى فيها فاعلاً أصلياً في جريمة مستقلة هى جريمة عرض رشوة دون قبولها ، وهى جريمة لا يساهم الموظف العام فيها بأى دور وقصد منها محاربة السعى إلى إفساد ذمته وهى غير الصورة الواردة بواقعة الدعوى والمؤثمة بنص المادتين ١٠٤ ، ١٠٧ مكرراً من قانون العقوبات والتى تتحصل في قيام المتهمين الثلاثة الأول موظفى مصلحة دمغ المصوغات والموازين بالإخلال بواجبات الوظيفة لقاء جُعل من المتهمين من الرابع حتى الأخير ، ومن ثم فلا مجال لتطبيق نص المادة ١٠٩ مكرراً من قانون العقوبات .

 

   

الطعن رقم ٣٠٦٣٩ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٤/٢٣
مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ٧٤ – صفحة ٥٨٣ )

جريمة الرشوة المنصوص عليها في المادتين ١٠٤ ، ١٠٧ مكرراً من قانون العقوبات قد تكاملت أركانها بالنسبة إلى المتهمين الستة على نحو ما سلف إيراده عند الرد على دفاع المتهمين في هذا الصدد وذلك بقيام المتهم الأول وهو وزان بمصلحة دمغ المصوغات والموازين بالاتفاق مع زميليه المتهمين الثانى والثالث الموطفين بقسم توقيع الدمغة بذات المصلحة على دمغ المشغولات الذهبية المضبوطة لحساب المتهمين من الرابع حتى الأخير والمتهم السابق   بإدانته ، مقابل جُعل يتقاضونه من الأخيرين ، ومن ثم تكون الجريمة قد وقعت بمجرد تمام هذا الاتفاق وإخلال المتهمين الثلاثة الأول بواجبات وظائفهم في عمل لهم نصيب فيه بحكم وظائفهم ، الأمر المؤثم والمعاقب عليه بالمواد ١٠٣، ١٠٤ ، ١٠٧ مكرراً من قانون العقوبات ومن ثم يتعين معاقبة المتهمين الخمسة الأول طبقاً لهذه المواد عملاً بالمادة ٣٠٤ / ٢ من قانون الإجراءات الجنائية بعقوبتى السجن والغرامة المبينتين بمنطوق هذا   فضلاً عن عزلهم من وظائفهم عملاً بحكم المادة ٢٥ من قانون العقوبات ولا ينال من ذلك أن هذه المادة قد أوردت عبارة حرمان المحكوم عليه من القبول في أى خدمة في الحكومة ، ولم تورد لفظ العزل ، ذلك أن العزليندرج بحكم اللزوم العقلى في مفهوم هذا النص ، يؤكد ذلك أن المادة ٢٧ من قانون العقوبات قد نصت على أن ” كل موظف ارتكب جناية مما نص عليه في الباب الثالث والرابع والسادس والسادس عشر من الكتاب الثانى من هذا القانون عومل بالرأفة فحكم عليه بالحبس ، يحكم عليه أيضاً بالعزل مدة لا تنقص عن ضعف مدة الحبس المحكوم بها عليه ، الأمر الذى لا يتصور معه أن يكون الشارع قد قصد عزل الموظف من وظيفته في حالة معاملته بالرأفة فحسب ، والقول بغير ذلك مؤداه أن يكون المتهم الذى يعامل بالرأفة في وضع أسوأ من ذلك الذى لم تر المحكمة معاملته بالرأفة ، وهو ما يتأبى على حكم المنطق والعقل ولا يتصور أن تكون إرادة الشارع قد اتجهت إليه .

 

   

الطعن رقم ٣٠٦٣٩ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٤/٢٣
مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ٧٤ – صفحة ٥٨٣ )

ومن حيث إنه بالنسبة للمتهم السادس …… فإنه لما كان قد تقدم بجلسة المحاكمة الأخيرة باعتراف مفصل عن ارتكابه جريمة الرشوة بالاتفاق مع المتهم الأول الذى استلم منه نحو سبعة كيلو جرامات من المشغولات الذهبية الأجنبية لدمغها بختم المصلحة مقابل وعده بأن يدفع له مبلغ جنيهين ونصف عن كل جرام ، وهو اعتراف يطابق الحقيقة في الدعوى التى خلصت إليها المحكمة فإنه يتعين إعمال موجب نص الفقرة الثانية من المادة ١٠٧ مكرراً من قانون العقوبات بشأنه والقضاء بإعفائه من العقاب .

 

   

الطعن رقم ٣٠٦٣٩ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٤/٢٣
مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ٧٤ – صفحة ٥٨٣ )

ومن حيث إنه لما كان من المقرر أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانونى الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم ، بل من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً ، ذلك أنها وهى تفصل في الدعوى لا تتقيد بالواقعة في نطاقها المرسوم في وصف التهمة المحال عليها بل إنها مطالبة بالنظر إلى الواقعة الجنائية كما رفعت بها الدعوى على حقيقتها كما تبينتها من الأوراق . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٢٠ من القانون رقم ٦٨ لسنة ١٩٧٦ بشأن الرقابة على المعادن الثمينة السارى على واقعة الدعوى قد عاقبت كل من دمغ مشغولات بطريقة غير مشروعة بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز سنتين وبغرامة لا تقل عن خمسين جنيهاً ولا تجاوز مائة وخمسين جنيهاً أو بإحدى هاتين العقوبتين ، كما أوجبت   بمصادرة المشغولات المضبوطة في حالة العود ، وكانت وحدة الفعل المادى المكون للجريمتين جريمة الاستحصال بغير حق على أختام دمغ المشغولات واستعمالها استعمالاً ضاراً خارج المصلحة المؤثمة بالمادة ٢٠٧ من قانون العقوبات وهى موضوع التهمة الثالثة ، وجريمة دمغ المشغولات المضبوطة بطريقة غير مشروعة المؤثمة بالمادة ٢٠ من قانون الرقابة على المعادن الثمينة سالف الإشارة والمنطبقة على واقعة الدعوى مما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تعطى الوقائع المعروضة عليها وصفها القانونى الصحيح دون حاجة إلى أن تلفت نظر الدفاع إلى ذلك مادامت لم تخرج في الوصف الذى أعطته للواقعة عن الوقائع التى عرضت عليها وتناولها الدفاع ، بل يصح لها إجراء هذا التعديل بعد الفراغ من سماع الدعوى ، مادامت لم تضف عناصر جديدة للواقعة ، إلا أن المحكمة ترى أنه من غير المجدى إجراء هذا التعديل بعد أن انتهت إلى إدانة المتهمين الخمسة الأول عن التهمة الأولى وهى جناية الرشوة ذات العقوبة الأشد بما يمتنع معه معاقبة هؤلاء المتهمين بعقوبة جنحة دمغ المشغولات بطريقة غير مشروعة المرتبطة ارتباطاً لا يقبل التجزئة مع جريمة الرشوة وذلك عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة ٣٢ من قانون العقوبات .

 

   

الطعن رقم ٣٠٦٣٩ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٤/٢٣
مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ٧٤ – صفحة ٥٨٣ )

لما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة من أن الإعفاء من العقاب ليس إباحة للفعل أو محواً للمسئولية الجنائية ، بل هو مقرر لمصلحة الجاني التى تحققت في فعله وفى شخصه عناصر المسئولية الجنائية واستحقاق العقاب ، كل ما للعذر المعفى من العقاب من أثر هو حط العقوبة عن الجاني بعد استقرار إدانته دون أن يمس ذلك قيام الجريمة في ذاتها ، وإذ كان مناط الارتباط في حكم الفقرة الثانية من المادة ٣٢ من قانون العقوبات هو كون الجرائم المرتبطة قائمة لم يقض في إحداها بالبراءة ، وإذ كانت المحكمة قد انتهت إلى توافر الارتباط الذى لا يقبل التجزئة بين جريمتى الرشوة ودمغ المشغولات بطريقة غير مشروعة فقد وجب اعتبارهما جريمة واحدة و  بالعقوبة المقررة لأشدهما وهى جريمة الرشوة ، فإذا أسفر تمحيص المحكمة لدفاع المتهم عن تحقق موجب الإعفاء في جريمة الرشوة امتنع عليها توقيع عقوبة الجريمة الأخف وهى جريمة دمغ المشغولات بطريقة غير مشروعة .

 

   

الطعن رقم ١١٨٨٤ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٣/١٩
مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ٥١ – صفحة ٤٧٤ )

لما كانت الفقرة الثالثة من المادة ٦٣ من قانون الإجراءات الجنائية لم تسبغ الحماية المقررة بها في شأن عدم جواز رفع الدعوى الجنائية إلا من النائب العام أو المحامى العام أو رئيس النيابة إلا بالنسبة إلى الموظفين أو المستخدمين العامين دونغيرهم لما يرتكبوه من جرائم أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها وكان من المقرر أن الموظف العام عن طريق شغله منصباً يدخل في التنظيم الإدارى لذلك المرفق وكان الشارع كلما رأى اعتبار أشخاص معينين في حكم الموظفين العامين في موطن ما أورد به نصاً كالشأن في جرائم الرشوة واختلاس الأموال الأميرية والتسبب خطأ في إلحاق ضرر جسيم بالأموال وغيرها من الجرائم الواردة بالبابين الثالث والرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات حين أورد في الفقرة الخامسة من المادة ١١٩ مكرر منه أنه يقصد بالموظف العام في حكم هذا الباب رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة والمديرون وسائر العاملين في الجهات التى اعتبرت أموالها أموالاً عامة طبقاً للمادة السابقة وهى المادة ١١٩ من ذات القانون والتى نصت الفقرة السابقة منها على أنه يقصد بالأموال العامة في تطبيق أحكام الباب المشار إليه ما يكون كله أو بعضه مملوكاً للشركات والجمعيات والوحدات الاقتصادية والمنشآت التى تساهم بها إحدى الجهات المنصوص عليها في الفقرات السابقة فجعل هؤلاء في حكم الموظفين العامين في هذا المجال المعين فحسب دون سواه فلا يجاوزه إلى مجال الفقرة الثالثة من المادة ٦٣ من قانون الإجراءات الجنائية فيما أسبغته من حماية على الموظف أو المستخدم العام .

 

   

الطعن رقم ٣٢٨٦٦ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٢/٠٢
مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ٢١ – صفحة ٢٥١ )

لما كان يبين من   أنه جمع بين صورتين متعارضتين للعمل الذى دان الطاعن بارتكابه، الأولى أن الجعل الذى تقاضاه الطاعن كان مقابل أداء عملمن أعمال وظيفته طبقاً للقانون والثانية أن ذلك الجعل كان الغرض منه القيام بذات العمل ولكن على نحو مخالف للقانون ، الأمر الذى يصم   بالاضطراب والتخاذل ويدل على اختلال فكرته عن الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذى يجعلها في حكم الوقائع الثابتة بحيث لا يستطاع استخلاص مقوماته سواء ما يتعلق منها بتلك الواقعة أو بتطبيق القانون عليها ، وهو ما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح ، ولا يعترض على ذلك بأن العقوبة المقضي بها وهى السجن لمدة سبع سنوات والغرامة ٠٠٠٠ جنيه تدخل في نطاق العقوبة المقررة لجريمة الرشوة بصورتها المنصوص عليها في المادتين ١٠٣ ، ١٠٤ من قانون العقوبات ، إذ الواضح من   أن المحكمة التزمت الحد الأدنى لعقوبة الغرامة المقررة لجريمة الرشوة المنصوص عليها في المادة ١٠٤ سالفة الذكر وهو ما يشعر بأنها إنما وقفت عند حد التخفيف الذى وقفت عنده ، ولم تستطع النزول إلى أدنى مما نزلت مقيدة بهذا الحد ، الأمر الذى يحتمل معه نزولها بعقوبة الغرامة إلى أدنى مما نزلت لولا هذا القيد القانونى . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض   المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعن الأول وكذلك بالنسبة للطاعن الثانى تحقيقاً لحسن سير العدالة ، وذلك بغير حاجة لبحث باقى أوجه الطعن أو الطعن المقدم من الطاعن الثانى ، ويضحى طلب الطاعنين وقف تنفيذ   المطعون فيه لحين الفصل في الطعن غير ذى موضوع .

 

   

الطعن رقم ٣٢٨٦٦ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٢/٠٢
مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ٢١ – صفحة ٢٥١ )

لما كان من المقرر أن مناط الارتباط في حكم المادة ٣٢ من قانون العقوبات رهن بكون الجرائم المرتبطة قائمة لم يجر على إحداها حكم من الأحكام المعفية من المسئولية أو العقاب لأن تماسك الجريمة المرتبطة وانضمامها بقوة الارتباط القانونى إلى الجريمة المقرر لها أشد العقاب لا يفقدها كيانها ولا يسلب المحكمة حقها في التصدى لباقى الجرائم المرتبطة وأن تنزل العقوبة المقررة لها متى رأت توافر أركانها وثبوتها قبل المتهم ، وكان   المطعون فيه قد خلص إلى إدانة المطعون ضده الثانى بجريمتى الرشوة والاشتراك في الاختلاس وأعفاه من العقاب عن الجريمة الأولى إعمالاً لنص المادة ١٠٧ مكرراً من قانون العقوبات ولم يوقع عليه عقوبة الجريمة الثانية الأخف بدعوى ارتباطها بالجريمة الأولى ذات العقوبة الأشد ارتباطاً لا يقبل التجزئة مع أن قضاءه بإعفاء المطعون ضده المذكور من العقاب عن جريمة الرشوة يمتنع معه عليه تطبيق الفقرة الثانية من المادة ٣٢ من قانون العقوبات ويستتبع حتماً توقيع عقوبة جريمة الاشتراك في الاختلاس التى أثبت وقوعها منه ودلل عليها، أما وقد خالف   هذا النظر وأعمل في حق المطعون ضده حكم الفقرة الثانية من المادة ٣٢ المشار إليها ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب تدخل محكمة النقض لإنزال حكم القانون على وجهه الصحيح ، ولما كان تطبيق العقوبة في حدود النص المطبق من إطلاقات محكمة الموضوع ، فإنه يتعين أن يكون النقض مقروناً بالإعادة .

 

   

الطعن رقم ٧٢٦٨ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠١/١٥
مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ٧ – صفحة ٩١ )

لما كان المشرع كلما رأى اعتبار أشخاص معينين في حكم الموظفين العامين في موطن ما ، أورد به نصاً ، كالشأن في جرائم الرشوة واختلاس الأموال الأميرية والتسبب بالخطأ الجسيم في إلحاق ضرر جسيم بالأموال وغيرها من الجرائم الواردة في البابين الثالث والرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات حين أضاف بالقانون رقم ١٢٠ لسنة ١٩٦٢ إلى المادة ١١١ من قانون العقوبات فقرة نصت على أن يعد في حكم الموظفين العموميين في تطبيق نصوص الجرائم المشار إليها مستخدموا الشركات التى تساهم الدولة أو إحدى الهيئات العامة في مالها بنصيب ما بأى صفة كانت تجعل هؤلاء العاملين في حكم الموظفين العموميين في هذا المجال فحسب دون سواه فلا يجاوزه إلى مجال الفقرة الثالثة في المادة ٦٣ من قانون الإجراءات الجنائية فيما أسبغته من حماية خاصة على الموظف أو المستخدم العام . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات  المطعون فيه أن الطاعنة تعمل عضو بمجلس إدارة بنك التنمية الصناعى – وهو شركة مساهمة حسبما ورد بالمادة الأولى من قرار وزير المالية رقم ٦٥ لسنة ١٩٧٥ – فإن ما نسب إلى الطاعنة من ارتكابها جريمتى البلاغ الكاذب والقذف في حق المطعون ضده بحكم عملها لا تنعطف عليه الحماية المقررة في الفقرة الثالثة من المادة ٦٣ من قانون الإجراءات الجنائية ، ويكون منعى الطاعنة في هذا الشأن غير سديد .

 

   

الطعن رقم ٢٦١٩٧ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٢/٠٩/٢٩
مكتب فنى ( سنة ٥٣ – قاعدة ١٥٠ – صفحة ٩٠٥ )

لما كانت دعوى قيام الارتباط أياً ما كان وصفه بين جريمة تقديم الرشوة للموظف العام للإخلال بواجبات وظيفته – وهي ذات العقوبة الأشد – وبين جريمة الاشتراك في جنايتي الاختلاس والتربح لا توجب البتة   بانقضاء الدعوى الجنائية عن الجريمة الثانية تبعا للحكم بالبراءة للإعفاء من العقاب في الجريمة الأولى، ولا تقتضي بداهة انسحاب أثر الإعفاء في الجريمة الأولى على الثانية لما هو مقرر من أن مناط الارتباط في حكم المادة ٣٢ من قانون العقوبات رهن بكون الجرائم المرتبطة قائمة لم يجر على إحداها حكم من الأحكام المعفية من المسئولية أو العقاب، لأن تماسك الجريمة المرتبطة وانضمامها بقوة الارتباط القانوني إلى الجريمة المقرر لها أشد العقاب لا يفقدها كيانها ولا يحول دون تصدي المحكمة لها والتدليل على نسبتها للمتهم ثبوتا ونفيا، فلا محل لإعمال حكم المادة ٣٢ من قانون العقوبات عند القضاء بالبراءة في إحدى التهم أو سقوطها أو انقضائها – كما هو الشأن في خصوص واقعة الدعوى المطروحة – ومن ثم فإن إدانة الطاعن عن جريمة الاشتراك في جنايتي الاختلاس والتربح موضوع التهمة الثانية يكون صحيح في القانون لأن مجال البحث في الارتباط إنما يكون عند قيام المسئولية عن الجرائم المرتبطة ولا يكون عندما ينفك هذا الارتباط ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديدا.

 

   

الطعن رقم ١٤٣٣ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٢/٠٩/٢٢
مكتب فنى ( سنة ٥٣ – قاعدة ١٤٣ – صفحة ٨٣٨ )

لما كان   المطعون فيه قد أثبت في مدوناته أن إذن النيابة العامة بضبط وتفتيش الطاعن قد صدر بعد أن وقعت الجريمة بالفعل وأن الطاعن أخذ الرشوة بالفعل وطلب المزيد للإخلال بواجبات وظيفته، فإن مفهوم ذلك أن الأمر قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من الطاعن لا لضبط جريمة مستقبلة أو محتملة وإذ انتهى إلى ذلك في معرض رده على دفع الطاعن في هذا الصدد فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون.

 

   

الطعن رقم ١٤٣٣ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٢/٠٩/٢٢
مكتب فنى ( سنة ٥٣ – قاعدة ١٤٣ – صفحة ٨٣٨ )

من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة الرشوة يتوافر بمجرد علم المرتشي – عند طلب أو أخذ العطية – أنه يفعل هذا لقاء القيام بعمل أو الامتناع عن عمل من أعمال الوظيفة أو للإخلال بواجباته، وأنه ثمن لاتجاره بوظيفته واستغلالها ويستنتج هذا الركن من الظروف والملابسات التي صاحبت العمل أو الامتناع أو الإخلال بواجبات وظيفته.

 

   

الطعن رقم ١٤٣٣ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٢/٠٩/٢٢
مكتب فنى ( سنة ٥٣ – قاعدة ١٤٣ – صفحة ٨٣٨ )

لا يؤثر في قيام جريمة الرشوة أن تكون قد وقعت نتيجة تدبير لضبطها وألا يكون المرتشي جادا في قبوله الرشوة متى كان عرضها جديا في ظاهرة وكان الغرض منها العبث بمقتضيات الوظيفة لمصلحة الراشي.

 

   

الطعن رقم ١٤٣٣ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٢/٠٩/٢٢
مكتب فنى ( سنة ٥٣ – قاعدة ١٤٣ – صفحة ٨٣٨ )

لما كان المشرع قد استهدف من النص في المادة ١٠٤ من قانون العقوبات على “الإخلال بواجبات الوظيفة” كغرض من أغراض الرشوة مدلولا أوسع من أعمال الوظيفة التي تنص عليها القوانين واللوائح والتعليمات بحيث تشمل أمانة الوظيفة ذاتها، وليس من الضروري في جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التي يطلب من الموظف أداؤها داخلة في نطاق الوظيفة مباشرة بل يكفي أن يكون له نصيب فيها يسمح له بتنفيذ الغرض منها وأن يكون من عرض الرشوة قد اتجر معه على هذا الأساس.

 

   

الطعن رقم ١٤٣٣ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٢/٠٩/٢٢
مكتب فنى ( سنة ٥٣ – قاعدة ١٤٣ – صفحة ٨٣٨ )

من المقرر أنه لا يشترط في جريمة الرشوة أن يكون الموظف الذي عرضت عليه الرشوة هو وحده المختص بالقيام بجميع العمل المتعلق بالرشوة بل يكفي أن يكون له علاقة به أو أن يكون له نصيب من الاختصاص يسمح له بتنفيذ الغرض من الرشوة، وكان توافر عنصر اختصاص الموظف بالعمل الذي طلب الرشوة من أجله هو من الأمور الموضوعية التي يترك تقديرها لمحكمة الموضوع بغير معقب ما دام تقديرها سائغا مستندا إلى أصل ثابت في الأوراق.

 

   

الطعن رقم ١٤٣٣ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٢/٠٩/٢٢
مكتب فنى ( سنة ٥٣ – قاعدة ١٤٣ – صفحة ٨٣٨ )

من المقرر أن الفرق بين نص المادة ١٠٣ من قانون العقوبات ونص المادة ١٠٥ منه أنه إذا وجد اتفاق بين الموظف وصاحب المصلحة على أداء العمل مقابل الجعل انطبقت المادة ١٠٣ من قانون العقوبات، يستوي في ذلك أن يكون العطاء سابقا أو معاصرا لأداء العمل أو لاحقا عليه ما دام أداء العمل كان تنفيذا لاتفاق سابق إذ أن نية الاتجار بالوظيفة في هذه الحالة تكون قائمة منذ البداية، أما إذا كان أداء العمل أو الامتناع عنه أو الإخلال بواجبات الوظيفة غير مسبوق باتفاق بين الراشي والمرتشي فإن العطاء اللاحق في هذه الحالة تنطبق عليه المادة ١٠٥ من قانون العقوبات، وكان البين مما حصله   المطعون فيه أن المبلغ التجأ إلى الطاعن لعدم إدراج اسم ابن عمه في قوائم المتخلفين عن التجنيد فطلب الطاعن وأخذ منه المبلغ الذي بينه   تنفيذا لهذا الاتفاق، فإن   إذ أخذ الطاعن بنص المادة ١٠٣ آنفة الذكر يكون قد طبق القانون على الواقعة تطبيقا صحيحا.

 

   

الطعن رقم ٣٢٥٢٠ لسنة ٦٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٢/٠٥/١٩
مكتب فنى ( سنة ٥٣ – قاعدة ١٢٥ – صفحة ٧٤٥ )

لما كان من المقرر أن جريمة الرشوة تقع تامة بمجرد طلب الموظف الجعل أو أخذه أو قبوله إلا أن الطلب الذي يعتد به ويتحقق به مدلوله القانوني وتقع به الجريمة تامة هو ذلك الطلب الذي يصل إلى علم الراشي أو صاحب الحاجة أما قبل ذلك فإنه لا يعدو أن يكون مجرد بدء في التنفيذ يقف بالجريمة عند حد الشروع .

 

   

الطعن رقم ٣٢٥٢٠ لسنة ٦٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٢/٠٥/١٩
مكتب فنى ( سنة ٥٣ – قاعدة ١٢٥ – صفحة ٧٤٥ )

من المقرر أنه لا محل لإعمال نظرية العقوبة المبررة لأن العقوبة التي وقعت على الطاعن وهي الأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات تدخل في حدود العقوبة المقررة لجريمة الشروع في طلب الرشوة وذلك لأن المحكمة عاملت الطاعن بالمادة ١٧ من قانون العقوبات مما كان يسمح لها – لو فطنت إلى أن الواقعة شروع – أن تنزل بالعقوبة إلى السجن أو الحبس الذي لا ينقص على ستة شهور .

 

   

الطعن رقم ٧٥٤٩ لسنة ٦٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠١/١٠/١٨
مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ١٤٠ – صفحة ٧٣٨ )

لما كانت المحكمة ردت برد سائغ على ما أثير من أن إذني النيابة صدرا مجهلين غير محددين بقولها “أنهما قد صدرا محددين بأسماء المتهمين ولضبط جريمة رشوة تامة قامت أدلة مرجحة على اقتراف المتهمين لها وفي نطاق زمني محدد هو شهر من تاريخ الصدور وفي دائرة ……….” كما ردت على الدفع بعدم جدية التحريات وأطرحته بقولها: “الثابت من محضري التحريات المؤرخين ١٩, ٢٧ / ٥ / ١٩٩٨ أنهما قد احتويا على بيانات ومعلومات محددة بالوقائع المجرمة وأشخاص المجرمين عن جريمة وقعت بالفعل وهي جناية طلب الرشوة من المتهمين الأول والثاني وبوساطة الثالثة والرابع, ومن ثم كان اطمئنان سلطة التحقيق إليهما وإلى كفايتهما لإصدار الإذنين المؤرخين ٢٧ / ٥ / , ٨ / ٦ / ١٩٩٨ له ما يسانده من الواقع والقانون, وتقرها المحكمة عليها, وتشاطرها ذلك الاطمئنان وهو رد كاف وسائغ لما هو مقرر من أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع.

 

   

الطعن رقم ٧٥٤٩ لسنة ٦٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠١/١٠/١٨
مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ١٤٠ – صفحة ٧٣٨ )

لما كان   المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذني النيابة لصدورهما عن جريمة مستقبلة ورد برد صائب بقوله مجرد طلب الرشوة من الموظف جريمة تامة وتتوافر به أركان الجريمة وأن الإجراءات التالية بما فيها إذن التفتيش تهدف إلى القبض على المجرمين أثناء تسلمهم الرشوة وهو واقعة لاحقة لطلب الرشوة الذي وقعت به الجريمة التامة, كما أن عبارة – وضبط ما قد يسفر عن واقعة الرشوة – بالإذن المؤرخ ٨ / ٦ / ١٩٩٨ فمن المقرر أن استعمال تلك العبارة في إصدار الإذن لا ينصرف إلى احتمال وقوع الجريمة أو عدم وقوعها قبل صدوره وإنما ينصرف إلى نتيجة الضبط والتفتيش وهي دائما احتمالية, ومن ثم فإن ما أورده   في شأن صحة الإذنين الصادرين من نيابة أمن الدولة بالتسجيلات وبالضبط والتفتيش سائغ ويستقيم به الرد الكافي على كافة ما أثير من الطاعنين في هذا الشأن وتكون أوجه النعي المثارة في هذا الصدد لا محل لها.

 

   

الطعن رقم ٧٥٤٩ لسنة ٦٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠١/١٠/١٨
مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ١٤٠ – صفحة ٧٣٨ )

لا يشترط في جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التي يطلب من الموظف أو من في حكمه أداؤها داخلة في نطاق الوظيفة مباشرة, بل يكفي أن يكون له نصيب فيما يسمح بتنفيذ الغرض منها.

 

   

الطعن رقم ٧٥٤٩ لسنة ٦٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠١/١٠/١٨
مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ١٤٠ – صفحة ٧٣٨ )

كما أنه من المقرر أن جريمة الرشوة تتحقق في جانب الموظف ومن في حكمه متى قبل أو طلب أو أخذ وعدا أو عطية لأداء عمل من أعمال الوظيفة كما تتحقق أيضا ولو خرج العمل عن دائرة الوظيفة بشرط أن يعتقد الموظف خطأ أنه من أعمال الوظيفة أو يزعم ذلك, وكان   المطعون فيه قد أخذ بهذا النظر ورد على ما دافع به الطاعنان الأول والثاني بأنه لا اختصاص لهما في عملية تخصيص الأرض وأطرحه في قوله “الثابت من الأوراق أن المتهمين الأول والثاني بصفتهما عضوي المجلس الشعبي المحلي لمدينة…… الذي له حق الرقابة والإشراف على التصرف في الأراضي المملوكة للدولة في نطاق المدينة التابعين لها أنهما طلبا من الشاهد الأول مبلغ خمسين ألف جنيه في مقابل عدم إثارة وانتقاد قرار التخصيص موضوع الدعوى ولما لم يمتثل لذلك سارعا بتقديم طلب إحاطة بجلسة المجلس المحلي المؤرخ ٦ / ٥ / ١٩٩٨ على لسان المتهم الثاني الذي انتقد القرار وانتهى المجلس إلى إصدار توصية إلى المحافظة لرفع سعر المتر من أرض المثلث السياحي موضوع القضية الأمر الذي ترى معه أن المتهمين الأول والثاني لهما نصيب من الاختصاص في عملية تخصيص الأرض وإتمام أو عرقلة إجراءاتها بما للمجلس الشعبي من حق الرقابة والإشراف عليها حتى ولو كانا لا ينتويان القيام بأي عمل أو كانا لا يستطيعان القيام به لمخالفته للقانون. وهو من   رد كاف وصائب ويتفق وصحيح القانون ويكون المنعي عليه في هذا المقام غير قويم.

 

   

الطعن رقم ٧٥٤٩ لسنة ٦٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠١/١٠/١٨
مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ١٤٠ – صفحة ٧٣٨ )

لما كان لا يؤثر في قيام جريمة الرشوة أن تكون قد وقعت نتيجة تدبير لضبطها فإنه لا على المحكمة إن هي التفتت عما أثير في هذا الشأن لكونه ظاهر البطلان.

 

   

الطعن رقم ٤١٠٥ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠١/٠٣/٠١
مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ٤٩ – صفحة ٣١٣ )

لما كانت عناصر الركن المادي لجريمة الاتجار بالنفوذ المنصوص عليها في المادة ١٠٦ مكرراً من قانون العقوبات هي التذرع بالنفوذ الحقيقي أو المزعوم الذي يمثل السند الذي يعتمد عليه الجاني في أخذه أو قبوله أو طلبه الوعد أو العطية، إذ يفعل ذلك نظير وعده لصاحب الحاجة في أن يستعمل ذلك النفوذ، كما أن المقصود بلفظ النفوذ هو ما يعبر عن كل إمكانية لها التأثير لدى السلطة العامة مما يجعلها تستجيب لما هو مطلوب سواء أكان مرجعها مكانة رئاسية أم اجتماعية أم سياسية، وهو أمر يرجع إلى وقائع كل دعوى حسبما يقدره قاضي الموضوع، وأن تكون الغاية من التذرع الحصول أو محاولة الحصول من السلطة العامة أو أية جهة خاضعة لإشرافها على مزية أياً كانت، شريطة أن تكون المزية المستهدفة ممكنة التحقيق، فإذا كانت غير ممكنة عدت الواقعة نصبا متى توافرت أركانها – لما كان ذلك، وكان مؤدى ما حصله   في معرض بيانه واقعة الدعوى وإيراد أدلتها، وفي مقام تدليله على نفي قيام جريمة من جرائم الرشوة أو الوساطة فيها، هو أن المطعون ضدهم اقتصر فعلهم على مجرد طلب مبلغ من النقود من المجني عليه بغرض توصيله ودفعه لأعضاء اللجنة بإدارة الحي والتي ستقوم بإعفائه من الضرائب المستحقة على العقار الموروث، دون أن تحمل مدونات   ما يقطع ويجزم بأن المطعون ضدهم طلبوا ذلك المبلغ من المجني عليه بادعاء منهم باستعمال نفوذ لهم حقيقي أو مزعوم لدى أعضاء اللجنة لإعفائه من الضرائب، بأن لهم صلة بهؤلاء الأعضاء أو تأثيرا أو سلطة عليهم بما يجعلهم يستجيبون لما هو مطلوب من إعفاء للمجني عليه من الضرائب المستحقة – وهو ما لم تجادل فيه الطاعنة بأسباب طعنها – فإن جريمة الاتجار بالنفوذ المنصوص عليها في المادة ١٠٦ مكرراً من قانون العقوبات لا تنطبق على واقعة الدعوى الراهنة، ويكون نعي الطاعنة على   المطعون فيه بدعوى الخطأ في تطبيق القانون على غير سند صحيح من الأوراق.

 

   

الطعن رقم ٢٢٤١٦ لسنة ٧٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠١/٠٢/١٩
مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ٤٥ – صفحة ٢٩٢ )

لما كان   المطعون فيه أثبت بيانا لواقعة الدعوى أنه أثناء توجه …… إلى قسم الدفاع المدني طالباً إجراء معاينة للجراج المملوك له التقى بالطاعن – الرائد …….. رئيس قسم الدفاع المدني بالمنطقة الصناعية …….. والذي كلفه بإجراء بعض التركيبات بالجراج وبعد أن استوفى هذه التركيبات عاد إليه مرة أخرى لإجراء المعاينة والتي عاد بعد إجرائها إلى مكتب الطاعن حيث طلب منه دفع مبلغ ألفي جنيه قال انه لإصلاح سيارات القسم ومجاملة بعض رؤسائه وعاود طلبه مرة أخرى وأفصح له أن المبلغ مقابل حصوله على موافقة الدفاع المدني على ترخيص الجراج وقد انتهت مساومته للطاعن إلى تخفيض المبلغ المطلوب إلى ألف وخمسمائة جنيه، وإذ كشفت تحريات العقيد …… عن صحة الواقعة، فقد تم إعداد مبلغ الرشوة وعرض مع سائر الأوراق المحررة طبقا للإجراءات السالف بيانها على نيابة امن الدولة العليا والتي أصدرت في ……. أذنها بتسجيل وتصوير لقاءات المبلغ بالمتهم، وكذا أذنت بضبط وتفتيش الطاعن ومقر عمله وتم القبض على الطاعن متلبسا بتقاضي ألف جنيه بعد موافقة الأول على تخفيض مبلغ الرشوة للقدر سالف البيان كما تم ضبط التقرير المعد من الطاعن بشأن الموافقة على ترخيص الجراج المملوك للمبلغ ثم دلل   على هذه الواقعة بما أورده من الأدلة التي تنتجها. لما كان ذلك، وكانت المادة ٣١٠من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه، وكان يبين مما أورده   على نحو ما تقدم انه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الرشوة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شانها أن تؤدى إلى ما رتبه   عليها وجاء استعراضه لأدلة الدعوى على نحو يدل على أن المحكمة محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً ً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، فأن النعي على   في هذا الشأن لا يكون له محل.

 

   

الطعن رقم ٢٢٤١٦ لسنة ٧٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠١/٠٢/١٩
مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ٤٥ – صفحة ٢٩٢ )

لما كان   المطعون فيه عرض للدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالضبط والتفتيش لعدم جدية التحريات واطرحه بقوله “لما كان من المقرر أن كفاية التحريات ومدى جديتها أمر متروك تقديره لسلطة التحقيق والتي تراقبها المحكمة في هذا الشأن، وكانت التحريات التي أوردها العقيد ……… قد كشفت عن صحة بلاغ ……… والذي انطوى على وقوع جريمة طلب الرشوة، وكان لا يعيب هذه التحريات اتخاذها تحريات هيئة الرقابة الإدارية بالإضافة إلى تحرياته الشخصية مصدرا لتأكيد وقوع جريمة الرشوة وترجح نسبتها إلى المتهم، دون تعويل على المدة التي تستغرقها هذه التحريات، باعتبارها ليست عنصراً واجباً لتوافر الجدية فيها، فإن المحكمة ترى في التحريات سالفة البيان أنها جاءت متسمة بالجدية والكفاية على نحو يسوغ معه التعويل عليها في إصدار الإذن ويكون الدفع في هذا الشأن غير مصادف سنداً من الواقع والقانون يتعين الالتفات عنه”. لما كان ذلك، وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، فمتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بنى عليها الإذن وكفايتها لتسويغ إصداره – كما هو الحال في الدعوى الراهنة – فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون. ومن ثم فان ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد.

 

   

الطعن رقم ٢٢٤١٦ لسنة ٧٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠١/٠٢/١٩
مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ٤٥ – صفحة ٢٩٢ )

لما كان   حسبما يبين من مدوناته – قد اثبت في حق الطاعن انه تقاضى من المبلغ ألف جنيه على سبيل الرشوة لإجراء معاينة للجراج المملوك له وإعداد تقرير يتضمن انه مؤمن من الناحية الفنية ضد أخطار الحريق، وكان هذا الذي أثبته   – تتوافر به في حق الطاعن عناصر جريمة الرشوة كما هى معرفة في القانون، ومن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد.

 

   

الطعن رقم ١٥٩٠٣ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٠/١١/٢٣
مكتب فنى ( سنة ٥١ – قاعدة ١٥١ – صفحة ٧٦٦ )

من المقرر قانوناً أن المقصود بغير الموظف العام المعروض عليه الرشوة في مفهوم هذا النص هم المستخدمون في المشروعات الخاصة الذين يخضعون لتبعية رب العمل في الرقابة والتوجيه والالتزام من جانب المستخدم بالخضوع لهذه السلطة، ويخرج عن هذا المفهوم المحامي صاحب العمل الذي لا يخضع لهذه السلطة المار بيانها من موكله كما هو الحال في الدعوى المعروضة فإن الفعل الذي أتاه المطعون ضده يكون بمنأى عن التجريم استناداً إلى النصوص المنظمة لعرض الرشوة وعدم قبولها كما وردت بقانون العقوبات، وهو ما يلتقي مع ما انتهى إليه   المطعون فيه في نتيجته ويكون لذلك الطعن لذلك قد جاء على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً ومصادرة الكفالة.

 

   

الطعن رقم ٢٠٥٠٢ لسنة ٦٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٠/١٠/١٦
مكتب فنى ( سنة ٥١ – قاعدة ١٢٦ – صفحة ٦٣٨ )

من المقرر أن الشارع نص في المادة ١٠٤ من قانون العقوبات التي عددت صور الرشوة على الخلال بواجبات الوظيفة كغرض من أغراض الرشوة وجعله بالنسبة إلى الموظف ومن في حكمه بامتناعه عن عمل من أعمال الوظيفة وقد جاء التعبير بالإخلال بواجبات الوظيفة مطلقاً من التقييد بحيث يتسع مدلوله لاستيعاب كل عيب يمس الأعمال التي يقوم بها الموظف وكل تصرف وسلوك ينتسب إلى هذه الأعمال ويعد من واجبات أدائها على الوجه السوي الذي يكفل لها دائماً أن تجري على سند قويم وقد استهدف المشرع من النص على مخالفة واجبات الوظيفة كصورة من صور الرشوة مدلولاً عاماً أوسع من أعمال الوظيفة التي تنص عليها القوانين واللوائح والتعليمات بحيث يشمل أمانة الوظيفة ذاتها فكل انحراف عن واجب تلك الواجبات أو امتناع عن القيام به يجري عليه وصف الإخلال بواجبات الوظيفة الذي عناه الشارع في النص، فإذا تقاضى الموظف جعلا عن هذا الإخلال كان فعله ارتشاء وليس من الضروري في جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التي يطلب من الموظف أداؤها داخلة في نطاق الوظيفة مباشرة بل يكفي أن يكون لها اتصال يسمح بتنفيذ الغرض المقصود من الرشوة وأن يكون الراشي قد اتجر معه على هذا الأساس، كما لا يشترط في جريمة الرشوة أن يكون الموظف المرشو والذي عرضت عليه الرشوة هو وحده المختص بالقيام بجميع العمل المتصل بالرشوة بل يكفي أن يكون له نصيب من الاختصاص يسمح أيهما له بتنفيذ الغرض من الرشوة.

 

   

الطعن رقم ٢٠٥٠٢ لسنة ٦٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٠/١٠/١٦
مكتب فنى ( سنة ٥١ – قاعدة ١٢٦ – صفحة ٦٣٨ )

لما كان من المقرر أن توافر عنصر اختصاص الموظف بالعمل الذي طلب الرشوة من أجله من الأمور الموضوعية التي يشترط تقديرها إلى محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أصل ثابت في الأوراق، وكان   المطعون فيه قد استظهر اختصاص الطاعن بصفته مهندساً بالإدارة الهندسية لمجلس المدينة……باستخراج رخص المحلات العامة ورد على دفاعه بنفي اختصاصه في هذا الشأن وفنده بقوله (وعن الدفع بانتفاء اختصاص المتهم بقالة عدم وجود دليل على ذلك فإنه دفع غير سديد ذلك أن الثابت من أوراق الدعوى وأقوال الشاهد رئيس الإدارة الهندسية بمجلس المدنية أن المتهم مختص باستخراج رخص المحلات العامة بالإضافة إلى الإشغالات والتنظيم فضلاً عن أن الاختصاص قد يتم تحديده شفوياً وليس كتابة كما أن أقوال المتهم بالتسجيلات تؤكد أنه مختص باستخراج رخص المحلات العامة، وأنه تعامل مع المبلغين على هذا الأساس المؤيد بواقع العمل فعلاً ومن ثم يكون ذلك النعي قد جانب صحيح الواقع والقانون) وكان ما أوده   في هذا الخصوص يتحقق به الاختصاص الذي يسمح بتنفيذ الغرض المقصود من الرشوة كما استظهر   المطعون فيه إخلال الطاعن بواجبات الوظيفة أخذاً مما شهد به المبلغان وشهود الواقعة وتفريغ أشرطة التسجيلات والأوراق والمستندات التي ضبطت لديه ودانه على هذا الاعتبار، فإنه يكون قد طبق القانون على واقعة الدعوى تطبيقاً صحيحاً ويستقيم به الرد على دفاع الطاعن.

 

   

الطعن رقم ٢٠٥٠٢ لسنة ٦٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٠/١٠/١٦
مكتب فنى ( سنة ٥١ – قاعدة ١٢٦ – صفحة ٦٣٨ )

لما كان من المقرر أن الخطأ في الإسناد الذي يغيب   هو الذي يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التي خلصت إليها، وكان ما يثار من وجود اختلاف فيما هو ثابت بالتسجيلات عما أورده   بمدوناته من أن هناك اتفاقاً سابقاً بين المتهم والمبلغين على طلب الرشوة أو أن الطاعن أقر بأنه مستعد لرد مبلغ ألفان وخمسمائة جنيه، وأن الطاعن قد حرر محاضر لمالك العقار، وكذا ما تساند إليه   من أن للطاعن مكتب خاص وسكرتيرة وهو ما لا أصل له في الأوراق على النحو المشار إليه بأسباب الطعن فإنه يفرض وقوع   في هذا الخطأ، فإنه ورد بشأن أقوال لم تكن قوام جوهر الواقعة التي اعتنقها ولا أثر له في منطق   واستدلاله على أن الطاعن طلب لنفسه مبلغ خمسة آلاف جنيه رشوة وأخذ منها مبلغاً وقدره ألفان وخمسمائة جنيه مقابل الإخلال بواجبات وظيفته، فضلاً عن أنه يبين من المفردات المضمومة أن ما حصله   من أقوال الشهود وتفريغ شرائط التسجيل له صداه في الأوراق، وأن أقوال الشهود متفقة في جملتها مع ما حصله   منها ومن ثم تنحسر عن   قالة الخطأ في الإسناد أو مخالفة الثابت بالأوراق، ويكون النعي عليه في هذا الشأن في غير محله.

 

   

الطعن رقم ١٢٨٩٨ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٠/٠٦/١٤
مكتب فنى ( سنة ٥١ – قاعدة ٩٩ – صفحة ٥٠٧ )

الموظف العام هو الذي يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام عن طريق شغله منصب يدخل في التنظيم الإداري لهذا المرفق، وكان الشارع كلما رأى اعتبار العاملين في شركات القطاع العام في حكم الموظفين في موطن ما أورده نصاً كالشأن في جرائم الرشوة واختلاس الأموال الأميرية والتسبب بالخطأ الجسيم في إلحاق ضرر جسيم بالأموال وغيرها من الجرائم الواردة في البابين الثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات حين أضاف بالقانون رقم ١٢٠ لسنة ١٩٦٢ إلى المادة ١١١ من قانون العقوبات فقد نصت على أن يعد في حكم الموظفين العموميين في تطبيق نصوص الجرائم المشار إليها مستخدمو الشركات التي تساهم الدولة أو إحدى الهيئات العامة في مالها بنصيب ما بأي صفة كانت فجعل هؤلاء العاملين في حكم الموظفين العموميين في هذا المجال فحسب دون سواه فلا يجاوز إلى مجال الفقرة الثالثة من المادة ٦٣ من قانون الإجراءات الجنائية فيما أسبغته من حماية خاصة على الموظف أو المستخدم العام.

 

   

الطعن رقم ١٠٥٥٤ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٠/٠٢/٠٨
مكتب فنى ( سنة ٥١ – قاعدة ٢٤ – صفحة ١٣٩ )

من المقرر أن جريمة عرض الوساطة في رشوة – المنصوص عليها في المادة ١٠٩ مكرراً ثانيا من قانون العقوبات والتي تتحقق بتقدم الجاني إلى صاحب الحاجة عارضا عليه التوسط لمصلحته لدى الغير في الارتشاء بمعنى أن عرض الوساطة يأتي من تلقاء نفس العارض وأن هذه الجريمة بهذا الحسبان ذات كيان خاص يغاير جريمة الوسيط في الرشوة والمنصوص عليها في المادة ١٠٧ مكرراً من قانون العقوبات والتي تعاقب الراشي والوسيط بالعقوبة المقررة للمرتشي في جريمة الرشوة التي تنعقد بالاتفاق الذي يتم بين الراشي والمرتشي ولا يتبقى بعد ذلك إلا إقامة الدليل على هذا الاتفاق وتنفيذ مقتضاه بتسليم المبلغ ومن ثم يكون الوسيط في الجريمة الأخيرة عاملا من جانب الراشي أو المرتشي وإزاء اختلاف طبيعة الفعل المكون لكل من الجريمتين المشار إليهما فلقد كان لزاما على محكمة الجنايات قبل تعديلها التهمة المسندة إلى الطاعن من جريمة التوسط بين المبلغ ومتهم آخر في طلب الرشوة – إلى جريمة عرض الوساطة فيها على المبلغ وإدانته بالوصف الجديد – أن تلفت نظر الدفاع إلى هذا التعديل في التهمة والذي يتضمن تغييرا في كيانها المادي أما وهي لم تفعل فإن حكمها وفق الوصف الجديد يكون باطلا للإخلال بحق الدفاع.

 

   

الطعن رقم ١٨٨٣٣ لسنة ٦٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٩/١٢/١٣
مكتب فنى ( سنة ٥٠ – قاعدة ١٤٨ – صفحة ٦٦١ )

لما كان   قد عرض للدفع بانتفاء القصد الجنائي لدى الطاعن وأطرحه في قوله ” أما عن الدفع بانتفاء جريمة الرشوة لتخلف القصد منها فمردود بما هو مقرر من أن القصد الجنائي في الرشوة يتوافر بمجرد علم المرتشي عند طلب أو قبول الوعد والعطية أو الفائدة أنه يفعل هذا لقاء القيام بعمل أو الامتناع عن عمل من الأعمال وظيفته أو الإخلال بواجباته الوظيفية وأنه ثمن لاتجاه بوظيفته أو استغلالها ويستنتج هذا الركن من الظروف والملابسات التي صاحب العملوالامتناع أو الإخلال بواجبات الوظيفة وبكافة الممكنات العقلية , لما كان ذلك , وكانت عناصر قصد المرتشي متصلة اتصالا وثيقا مع عناصر قصد الراشي من حيث العلم بصفة المرتشي وباختصاصه الوظيفي بالعمل المطلوب وأن الغرض من تقديم المقابل أنه ثمن لذلك العمل وأن تتجه الإدارة لديه إلى حمل الموظف على القيام بالعمل الوظيفي أو الإخلال به فلما كان ما تقدم , وكانت مجريات الواقعة وظروفها وملابستها من واقع أقوال المتهمين في التحقيقات ما يتوافر به أركان جريمة الرشوة والقصد منها ذلك من قيام المتهم الأول وهو القائم بتدريس مادة ………. موضوع الامتحان ووضع أسئلة امتحانها وتصحيح أوراق إجابتها بالتوجه إلى مسكن المتهمة الثانية بعد أن أبعدت أولادها والعاملين لديها – ليلتقيا في المسكن منفردين ويتبادل الحديث حول الهام من الموضوعات ثم القول منه بأن الامتحان يتضمن سؤالا واحدا ثم طلبه معاشرتها جنسيا فوافقته على ذلك مقابل إخلالهبواجبات وظيفته وأثر ذلك وأفشى لها موضوع سؤال الامتحان وطريقة الإجابة عنها وحدد لها مشكلة خاصة بعملها كي يتعرف على ورقة إجابتها , الأمر الذي تتجلى فيه إرادتها طلبا وتقديما وأخذا أنها اتجهت إلى حمل المتهم على الإخلال بواجبات وظيفته , ومن ثم يكون النعي بانتفاء القصد الجنائي في جريمة الرشوة غير سديد لقيامه على غير سند من الواقع ولا القانون …..” لما كان ذلك , وكان   قد دلل تدليلا سائغا – نحو ما سلف بيانه – على أن طلبالطاعن معاشرة المتهمة الثانية جنسيا كان مقابل إخلاله بواجبات وظيفته والإفشاء لها بموضوع سؤال الامتحان وتحديده لها خاصة بعملها كي يتعرف على ورقة إجابتها , وهو ما يتوافر به القصد الجنائي في تلك الجريمة كما هو معرف به في القانون ويدل على أن الفعل غير المشروع الذي أتاه معها إنما كان هو المقابل في جريمة الرشوة , ومن ثم فإن النعي على   في هذا الصدد يكون غير مقبول .

 

   

الطعن رقم ١٨٨٣٣ لسنة ٦٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٩/١٢/١٣
مكتب فنى ( سنة ٥٠ – قاعدة ١٤٨ – صفحة ٦٦١ )

من المقرر أن نقض   وإعادة المحاكمة يعيد الدعوى إلى محكمة الإعادة بحالتها التي كانت عليها قبل صدور   المنقوض. لما كان ذلك, وإن كانت المتهمة الثانية قد دفعت ببطلان اعترافها أمام المحاكمة الأولى إلا أنه وأمام محكمة الإعادة وبجلسة الأول من ابريل ١٩٩٨ تمسكت باعترافها بواقعة الرشوة وبوجود علاقة بينها وبين المتهم الأول (الطاعن) وبما جاء بأمرالإحالة, ومن ثم فلا يقبل أن تطالب المحكمة بالرد على دفاع لم يبد أمامها, ويكون ما يثيره الطاعن بشأن هذا الاعتراف على غير أساس .

 

   

الطعن رقم ١٨٨٣٣ لسنة ٦٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٩/١٢/١٣
مكتب فنى ( سنة ٥٠ – قاعدة ١٤٨ – صفحة ٦٦١ )

لما كانت جريمة الرشوة تقع تامة بمجرد طلب الموظف الجعل أو أخذه أو قبوله مقابل إخلال بواجبات وظيفته وهو ما أثبته   في حق الطاعن, فإن النعي على   المطعون فيه في هذا الخصوص لا يكون سديدا .

 

   

الطعن رقم ١٨٨٣٣ لسنة ٦٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٩/١٢/١٣
مكتب فنى ( سنة ٥٠ – قاعدة ١٤٨ – صفحة ٦٦١ )

لما كان   قد عرض للدفع المبدي من الحاضر مع الطاعن ببطلان الإذن الصادر بمراقبة تليفون المتهمة الثانية لصدوره من قاض غير مختص وببطلان إذن القبض على المتهم وبطلان الإجراءات لأنها كانت بمناسبة تحقيق جريمة تهريب المتهمة الثانية لمشغولات ذهبية ومجوهرات داخل البلاد دون سداد الرسوم الجمركية وأطرحه بقوله: ” وحيث إنه عن الدفع ببطلان إذن ضبط وتفتيش مسكن المتهم , فإن الثابت للمحكمة من أوراق الدعوى أنها كانت بمناسبة تحقيق جريمة تهريب المتهمة لمشغولات ذهبية وجوهرات داخل البلاد دون سداد الرسوم الجمركية المستحقة عليها بناء على طلب مدير عام الجمارك في ١٩٩٤ / ٦ / ٢٥ وما تلاه من وضع تليفون المتهمة المركب بمسكنها بالعقار رقم …. تحت المراقبة لمدة شهر بإذن السيد القاضي الجزئي وتسجيل كافة ما يدور خلاله من محادثات إرسالا واستقبالا وما كشفت عنه تلك المراقبة لمدة شهر من وقوع جريمة رشوة المتهم , وهي طالبة بالفرقة الأولى بقسم الماجستير بكلية …… للمتهم الأول بصفته عميد الكلية وقائم بالتدريس ووضع الامتحان وتصحيحه لإحدى المواد بذات الفرقة – للإخلال بواجبات وظيفته لما ثبت من حديث مسجل بينهما في ١٩٩٤ / ٧ / ٢ بخصوص الامتحان وطلبه السابق طلبها منها وردها بوجود المطلوب ودعوته لمسكنها لتسلمها . وحديث بينهما في يوم ١٩٩٤ / ٧ / ٦ سألها عن الامتحان وأخبارها له بكتابة عبارة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين في أول ورقة الإجابة كإشارة للمصحح ثم دعوته لها لمقابلته بمكتبه الخاص ……… , ثم مكالمة أخرى سألته فيها عن النتيجة والتقديرات وطمأنته لها بالامتياز , ثم مكالمات أخرى بينهما أتفقا فيها على إخلائها المسكن . من أولادها والخدم تمهيدا للقائهما منفردين يوم ١٩٩٤ / ٧ / ١٠ واتصاله من تليفونها المراقب بزوجته في منزله وإبلاغها بانشغاله ووجوده في الجامعة مما حمل على الاعتقاد بوقوع جريمة رشوة متلبس بها كشفتها مراقبة تليفون المتهمة – عرضا – بمناسبة تحقيق جريمة التهريب الجمركي فتم القبض على المتهمة في ١٢ / ١٩٩٤ / ٧ وصح إذن النيابة العامة الصادر في ١٩٩٤ / ٧ / ١٣ بضبط المتهم الأول وتفتيش مكتبه ومسكنه لما ثبت لديها من تحقق وقوع جريمة الرشوة ونسبتها إلى المتهم الذي تقره هذه المحكمة , ومن ثم يضحى القول ببطلان إجراءات إذن مراقبة التليفون وتسجيل المكالمات وإذن القبض والتفتيش المشار إليهما مجردا عن سنده وتلتفت عنه المحكمة ” . لما كان ذلك , وكان رد   على الدفع كاف وسائغ , كما أنه لا جدوى من النعي على   بالقصور في الرد على الدفع ببطلان إذن مراقبة التليفون الخاص بالمتهمة الثانية وبطلان إذن التفتيش لمسكن المتهم لعدم جدية التحريات , ما دام البين من الواقعة كما صار إثباتها في   ومن استدلاله أن   لم يستند في الإدانة إلى دليل مستمد من التسجيل والتفتيش المدعي ببطلانهما وإنما أقام قضائه على الدليل المستمد من اعتراف المتهمين وما ثبت للمحكمة من مطالعة ورقة إجابة المتهمة الثانية في مادة البحث في الخدمة الاجتماعية وهي أدلة مستقلة عن التسجيل والتفتيش . هذا فضلاً عن أنه لا صفة لغير من وقع في حقه الإجراء الباطل في أن يدفع ببطلانه, ومن ثم, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد .

 

   

الطعن رقم ١٨٨٣٣ لسنة ٦٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٩/١٢/١٣
مكتب فنى ( سنة ٥٠ – قاعدة ١٤٨ – صفحة ٦٦١ )

لما كانت المادة ١٠٧ من قانون العقوبات تنص على أن ” يكون من قبيل الوعد أو العطية كل فائدة يحصل عليها المرتشي أو الشخص الذي عينه لذلك أو علم به ووافق عليه أياً كان أسمها أو نوعها وسواء أكانت هذه الفائدة مادية أو غير مادية “. فإن مفاد هذا النص أن الفائدة التي يحصل عليها المرتشي ليست قاصرة على الأمور المادية وإنما يدخل فيها أيضا – وطبقا للنص – الفائدة غير المادية التي تشمل الجوانب المعنوية سواء أكانت مشروعة أو غير مشروعة والتي يدخل فيها المتعالجنسية أياً كانت صورها والتي تجردت من صفة المشروعية, يدل على ذلك أن التعبير الوارد في النص جاء مطلقا وذلك في قوله عن الفائدة أياً كان اسمها أو نوعها ” بل أضاف في وصفها قوله ” سواء كانت هذه الفائدة مادية أو غير مادية ” وإذ كان الأمر كذلك , فإن طلب الطاعن من المتهمة الثانية مواقعتها لقاء إفشائه لها بموضوع الامتحان – وقد تم ذلك – في مقابل الرشوة يكون قد تحقق في الواقع, ويكون ما ينعاه الطاعن على   من أن العلاقة الجنسية لا تصلح لأن تكون منفعة مقابل الرشوة غير سديد .

 

   

الطعن رقم ١٨٨٣٣ لسنة ٦٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٩/١٢/١٣
مكتب فنى ( سنة ٥٠ – قاعدة ١٤٨ – صفحة ٦٦١ )

كانت المادة ١٠٣ من قانون العقوبات تنص على انه ” كل موظف عمومي طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعدا أو عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته يعد مرتشيا ويعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على ما أعطي أو وعد به ” كما تنص في المادة ١٠٤ من ذات القانون على أنه ” كل موظف عمومي طلب لنفسه أو لغير أو قبل أو أخذ وعدا أو عطية للامتناع عن عمل من أعمال وظيفته أو للإخلال بواجباتها أو لمكافأته على ما وقع منه من ذلك يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة وضعف الغرامة المذكورة في المادة ١٠٣ من هذا القانون ” وكان   المطعون فيه قد قضى على الطاعن بضعف الحد الأدنى للغرامة المذكورة في المادة ١٠٣ سالفة البيان باعتباره موظفا عاما طلب وأخذ عطية للإخلال بواجبات وظيفته – ولم يزد الغرامة عن حدها الأدنى الوارد بالنص والواجب توقيعه , فإن ما ينعاه الطاعن على   من خطأ بقضائه بغرامة قدرها ٢٠٠٠ الفي جنيه رغم عدم إمكان تقدير قيمة مقابل الرشوة يعد دفاعا قانونيا ظاهر البطلان بعيدا عن محجة الصواب .

 

   

الطعن رقم ٢١٤٥٩ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٩/١١/٠٩
مكتب فنى ( سنة ٥٠ – قاعدة ١٢٦ – صفحة ٥٥٩ )

جريمة الرشوة تقع تامة بمجرد طلب الموظف الجعل أو أخذه أو قبوله .

 

   

الطعن رقم ٢١٤٥٩ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٩/١١/٠٩
مكتب فنى ( سنة ٥٠ – قاعدة ١٢٦ – صفحة ٥٥٩ )

إن الفقرة الثانية من المادة ٧ من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ لإنشاء محاكم أمن الدولة قد نصت على أنه: (ويكون للنيابة العامة بالإضافة إلى الاختصاصات المقررة لها سلطات قاضي التحقيق في الجنايات التي تختص بها محكمة أمن الدولة العليا). كما نصت المادة الثالثة من القانون ذاته على أن: (تختص محكمة أمن الدولة العليا دون غيرها بنظر الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول والثاني مكرر والثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات). أيضاً فقد نصت المادة ٩٥ من قانون الإجراءات الجنائية على أن (لقاضي التحقيق ان يأمر بضبط جميع الخطابات والرسائل والجرائد والمطبوعات والطرود لدى مكاتب البريد وجميع البرقيات لدى مكاتب البرق وأن يأمر بمراقبة المحادثات السلكية واللاسلكية أو إجراء تسجيلات لأحاديث جرت في مكان خاص متى كان لذلك فائدة من ظهور الحقيقة في جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة اشهر). ومفاد النصوص المتقدمة أن القانون خول للنيابة العامة سلطات قاضي التحقيق في أمور معينة من بينها الأمر بإجراء التسجيلات في الجنايات التي تختص بها محكمة أمن الدولة العليا ومنها جناية الرشوة موضوع الدعوى الجنائية الماثلة لما كان ذلك، وكان   قد التزم هذا النظر في رده وإطراحه للدفع ببطلان الإذن بالتسجيل لصدوره عن وكيل النيابة يكون قد أصاب صحيح القانون .

 

   

الطعن رقم ٢١٤٥٩ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٩/١١/٠٩
مكتب فنى ( سنة ٥٠ – قاعدة ١٢٦ – صفحة ٥٥٩ )

من المقرر قانوناً ان لمأموري الضبط القضائي إذا ما صدر إليهم إذن من النيابة العامة بتسجيل الأحاديث في الجرائم التي يجيز فيها القانون للنيابة العامة إصدار مثل ذلك الإذن كالشأن في جريمة الرشوة عملاً بالمادة ٧ / ٢ من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة أن يتخذوا ما يرونه كفيلاً بتحقيق الغرض من الإذن دون أن يلتزموا في ذلك طريقة معينة ما داموا لا يخرجون في إجراءاتهم على القانون .

 

   

الطعن رقم ٢١٤٥٩ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٩/١١/٠٩
مكتب فنى ( سنة ٥٠ – قاعدة ١٢٦ – صفحة ٥٥٩ )

من المقرر أنه لا يؤثر في قيام جريمة الرشوة أن تقع نتيجة تدبير لضبط الجريمة وألا يكون الراشي جاداً فيما عرضه على المرتشي متى كان عرضه الرشوة جدياً في ظاهره. وكان الموظف المتهم قد قبله على أنه جدي منتوياً العبث بمقتضيات وظيفته لمصلحة الراشي أو غيره، وكان الثابت بمدونات   المطعون فيه أن الطاعن هو الذي سعى بنفسه إلى المبلغ وطلب منه مبلغ الرشوة وقدمه إليه بناء على الاتفاق الذي جرى بينهما، فإن مفاد ذلك أن الطاعن هو الذي انزلق إلى مقارفة جريمة الرشوة، وكان ذلك منه عن إرادة حرة طليقه، وإذ كان ما أثبته   فيما تقدم كافياً وسائغاً لإدانة الطاعن بجريمة الرشوة، فإن ما يثيره عن القول بان المبلغ هو الذي خلق الجريمة لا يكون صحيحاً .

 

   

الطعن رقم ٢٧٩٢٥ لسنة ٦٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٩/٠٩/٢٢
مكتب فنى ( سنة ٥٠ – قاعدة ١٠٨ – صفحة ٤٦٦ )

من المقرر أن القانون لا يشترط في جريمة الرشوة أن يكون الموظف وحده المختص بجميع العمل المتصل بالرشوة بل يكفي أن يكون له علاقة به أو يكون له نصيب من الاختصاص بسمح بتنفيذ الغرض من الرشوة، وكان   قد اثبت بالأدلة السائغة التي أوردها أن الطاعن وهو يعمل كيميائي ومفتش أمن صناعي بإدارة الأمن الصناعي ب …….. طلب وأخذ لنفسه مبلغ ألفي جنيه من شركة ……… ومبلغ ألف وخمسمائة جنيه من الشركة ………… التابعتين لرقابة وإشراف الإدارة التي يعمل بها – مقابل عمل تقارير بحوث لهاتين الشركتين تتضمن عدم مخالفتهما لأحكام قانون الأمن الصناعي، وكان من المقرر ان جريمة الرشوة تقع تامة بمجرد طلب الموظف الجعل أو أخذه أو قبوله وهو ما أثبته   في حق الطاعن ولم يكن تسلم المبلغ بعد ذلك إلا نتيجة لما تم الاتفاق عليه . فإن ما ينعاه الطاعن على   في هذا الخصوص يكون على غير أساس .

 

   

الطعن رقم ٢٠١٠٧ لسنة ٦٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٨/١١/٠٣
مكتب فنى ( سنة ٤٩ – قاعدة ١٦٤ – صفحة ١١٩٠ )

لما كان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه   بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها بل يكفى أن يكون مجموع ما أورده   كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة _ وكان ما أورده   المطعون فيه تتوافر به العناصر القانونية لجريمة الرشوة المعاقب عليها بمقتضى المادة ١٠٣ من قانون العقوبات على ما هى محددة في القانون كما أورد مؤدى أدلة الثبوت التى عول عليها في إدانة الطاعنة وبما تنحسر عنه قالة القصور في التسبيب فإن ما تثيره الطاعنة في شأن ذلك لايكون له محل.

 

   

الطعن رقم ٢٠١٠٧ لسنة ٦٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٨/١١/٠٣
مكتب فنى ( سنة ٤٩ – قاعدة ١٦٤ – صفحة ١١٩٠ )

لما كان من المقرر أنه لا يشترط في جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التى يطلب من الموظف أداؤها داخلة في نطاق الوظيفة مباشرة بل يكفى أن يكون له نصيب فيها يسمح بتنفيذ الغرض منها وأن يكون من طلب منه الرشوة قد اتجر معه على هذا الأساس ، وكان   المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعنة أنها مهندسة التنظيم التى يدخل في اختصاص وظيفتها فحص طلبات واستخراج رخص المبانى واجراء المعاينات وتحرير مخالفات محاضر التنظيم خلال الفترة من …………………. حتى …………….. وأنها طلبت وأخذت رشوة مقابل إنهاء الإجراءات الخاصة باستخراج رخصة بناء الشاكى ودان الطاعنة على هذا الاعتبار فإنه يكون قد طبق القانون على واقعة الدعوى تطبيقاً صحيحاً ويكون ما تنعاه الطاعنة في هذا الشأن لا أساس له .

 

   

الطعن رقم ٢٠١٠٧ لسنة ٦٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٨/١١/٠٣
مكتب فنى ( سنة ٤٩ – قاعدة ١٦٤ – صفحة ١١٩٠ )

لما كان من المقرر أن القصد الجنائي في الرشوة يتوافر بمجرد علم المرتشى عند طلب أو قبول الوعد أو العطية أو الفائدة أنه يفعل هذا لقاء القيام بعمل أو الامتناع عن عمل من أعمال الوظيفة أو للاخلال بواجباته وأنه ثمن لاتجاره بوظيفته أو استغلالها ويستنتج هذا الركن من الظروف والملابسات التى صاحبت العمل أو الامتناع أو الاخلال بواجبات الوظيفة ، وكان   المطعون فيه قد دلل على أن المبلغ قدم للطاعنة تنفيذاً للاتفاق السابق الذى انعقد بينها وبين الشاكى للعمل على استخراج ترخيص البناء وهو مايتحقق به معنى الاتجار بالوظيفة ويتوافر به القصد الجنائي ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة بشأن أن المبلغ كان قيمة التأمين والتفات المحكمة عن دفاعها في هذا الصدد يكون لا محل له .

 

   

الطعن رقم ٢٠١٠٧ لسنة ٦٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٨/١١/٠٣
مكتب فنى ( سنة ٤٩ – قاعدة ١٦٤ – صفحة ١١٩٠ )

لما كان الثابت من   المطعون فيه أنه اطرح التسجيلات التى تمت ولم يأخذ بالدليل المستمد منها وبنى قضاءه على ما اطمأن إليه من أقوال الشهود وضبط مبلغ الرشوة بحقيبة يد المتهمة وقت الضبط فقد انحسر عنه الالتزام بالرد استقلالاً على أى دفاع يتصل بهذه التسجيلات .

 

   

الطعن رقم ١٤٨٦٩ لسنة ٦٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٨/٠٥/١١
مكتب فنى ( سنة ٤٩ – قاعدة ٨٨ – صفحة ٦٨٨ )

لما كان   المطعون فيه قد استظهر اختصاص الطاعن بصفته فنياً بجهاز تنمية مدينة ……………. التابع لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومشرفاً على التنفيذ بالمشروع الذى رصدت له الأدوات المستولى عليها ورد على منازعة الطاعن في اختصاصه بالعمل موضوع الرشوة بقوله ” إن الثابت بالأوراق أن القرار رقم ١٧ الصادر بتاريخ ١٩٩١ / ٢ / ٢١ بمسئولية إدارة الأمن عن الحراسة لم تخطر به إدارة الأمن إلا بتاريخ ١٩٩٣ / ٩ / ١٢ أى بعد ارتكاب الواقعة” وبقوله ” وحيث إنه بشأن ما آثاره الدفاع عن المتهم الأول بأنه حصل على اخلاء طرف بتاريخ ١٩٩٣ / ٩ / ١٤ فإن ذلك لاينفى عن المتهم الأول ارتكابه الواقعة لحصولها في غضون شهر أغسطس سنة ١٩٩٣ ” فإنه يستقيم بذلك الرد على دفاع الطاعن حول عدم اختصاصه بالعمل المذكور.

 

   

الطعن رقم ١٤٨٦٩ لسنة ٦٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٨/٠٥/١١
مكتب فنى ( سنة ٤٩ – قاعدة ٨٨ – صفحة ٦٨٨ )

لما كانت جريمة الوسيط المعاقب عليها بالمادة ١٠٧ مكرراً من قانون العقوبات تتحقق بتدخل الوسيط بين الراشى والمرتشى لعرض الرشوة أو لطلبها أو لقبولها أو لأخذها متى وقعت الرشوة بناء على هذا التدخل ، وكان مؤدى ما حصله   المطعون فيه في معرض بيانه للواقعة ولأدلة الثبوت أن المتهم الخامس ( الطاعن الثانى ) سعى لدى موظف عمومى هو المتهم الأول ( الطاعن الأول ) واتفق معه على أن يسهل للمتهم الثانى الاستيلاء من موقع عمل الأول على معدات مملوكة لجهة عمله في مقابل رشوة يحصل عليها المتهم الأول مقدارها خمسمائة جنيه عن كل حمولة سيارة من تلك الأدوات وأن يحصل الطاعن في مقابل سعيه هذا على مبلغ خمسين ومائتى جنيه عن كل حمولة ، وأن جريمتى الرشوة والتسهيل وقعتا نتيجة لهذا الاتفاق وذلك السعى فإن ما أورده   من ذلك تتحقق به العناصر القانونية لهاتين الجريمتين ويكون منعى الطاعن على   بالقصور في هذا الصدد غير سديد .

 

   

الطعن رقم ٩٩٤١ لسنة ٦٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٨/٠٥/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٤٩ – قاعدة ٨٤ – صفحة ٦٥٥ )

لما كان   قد أثبت أن الطاعن طلب من الشاهد الأول نسبه قدرها عشرة بالمائة على سبيل الرشوة من قيمة المطالبات التى يعتمدها لصرف قيمتها من الشركة التى يعمل بها لزيادة أعداد المرضى المحولين للمستشفى إدارة الشاهد الأول ، وأنه تم ضبط الطاعن عقب تقاضيه لمبلغ الرشوة طبقاً للنسبة التى طلبها فإن ما أورده   تتوافر به العناصر القانونية لجريمة الرشوة المعاقب عليها بالمادتين ١٠٣ ، ١٠٤ من قانون العقوبات على ما هى محددة به في القانون ، ومن ثم فإن النعى على   بالخطأ في تطبيق القانون لأن الواقعة لاتعدو أن تكون طلباً لمكافأة لاحقة وهو فعل غير مؤثر يكون غير سديد.

 

   

الطعن رقم ٩٩٤١ لسنة ٦٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٨/٠٥/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٤٩ – قاعدة ٨٤ – صفحة ٦٥٥ )

لما كان   قد عرض لدفع الطاعن ببطلان الإذن بإجراء التسجيلات لصدوره لضبط جريمة مستقبلة تحريضية ورد عليه بقوله “إن ما أثاره الدفاع من قول بأن إذن النيابة العامة الصادر بتاريخ ……… صدر بصدد جريمة محتملة ، فإن هذا القول جاء على غير سند وعار من ثمة دليل ، وأن الأوراق حسبما قرر المبلغ أن المتهم طلب منه ومنذ شهر سابق تقريباً على يوم ………..تخصيص نسبة له من قيمة المطالبات المالية المستحقة للمستشفى على سبيل الرشوة ومقابل ذلك يقوم باعتماد تلك المطالبات وزيادة عرض الحالات المرضية من العاملين بالمصنع جهة عمله على المستشفى وقد تأيد هذا وثبت صحته من التحريات التى أجراها الشاهد الثانى عضو هيئة الرقابة الإدارية . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن جريمة الرشوة تقع تامة بمجرد طلب الموظف للجعل أو أخذه أو قبوله، فمن ثم فإن مجادلة الدفاع وقوله بأن الإذن صدر بصدد جريمة محتملة ، قول غير سديد ويتعين عدم قبوله ………..أما عن قول الدفاع بأن عضو هيئة الرقابة الإدارية حرض على وقوع الرشوة. فإنه وعلى نحو ما سبق بيانه أن جريمة الرشوة كانت قد وقعت ، بمجرد طلب المتهم منذ فترة سابقة على البلاغ . وإن ما قام به الشاهد الثانى ما هى إلا إجراءات استدلال ، خولها له القانون للتوصل إلى كشف الجريمة وضبطها وضبط الجاني ، وهى بعيدة كل البعد عن التحريض على ارتكاب الجريمة وهو أمر مشروع “. لما كان ذلك، وكان ما قام به عضو الرقابة الإدارية في واقعة الدعوى لايعدو كونه من قبيل جمع الاستدلالات والكشف عن جريمة الرشوة التى أبلغ بها وكان لايؤثر في قيام أركانها أن تقع نتيجة تدبير لضبط الجريمة وأن لايكون الراشى جاداً فيما عرضه على المرتشى متى كان عرض الرشوة جدياً في ظاهرة وكان الطاعن قد قبله على أنه جدى منتوياً العبث بمقتضيات وظيفته لمصلحة الراشى هذا فضلاً عن أن جريمة الرشوة طبقاً لما أورده   المطعون فيه من وقائع الدعوى قد تمت بمجرد طلب الرشوة من جانب الطاعن والقبول من جانب المبلغ ولم يكن تسليم المبلغ بعد ذلك إلا نتيجة لما تم الاتفاق عليه بينهما.

 

   

الطعن رقم ٩٩٤١ لسنة ٦٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٨/٠٥/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٤٩ – قاعدة ٨٤ – صفحة ٦٥٥ )

لما كان   قد أورد ضمن تحصيله لأقوال شاهدى الإثبات الأول والثانى _ اللذين عول عليهما في إدانة الطاعن _ ما مؤداه أنه قد تم تسجيل الحديث _ تحت إشراف الشاهد الثانى _ الذى دار بين الطاعن والشاهد الأول وفيه طلب الطاعن من الأخير نسبة قدرها عشرة بالمائة من قيمة المطالبات وتم الاتفاق بينهما على حضور الطاعن للمستشفى في الساعة التاسعة والنصف مساء يوم ……………… لاستلام مبلغ الرشوة وقدره أربعمائة جنيه وبالفعل حضر واستلمه فقام الشاهد الثانى بضبطه وضبط معه مبلغ الرشوة _ كما أورد   بياناً للدليل المستمد من تقرير خبير الأصوات بقوله ” وثبت من تقرير خبير الأصوات بالإذاعة ، أنه قد تم أخذ بصمة صوت المتهم وأنه بإجراء المضاهاة لصوته المسجل على الأشرطة وجدت مطابقة للبصمة المأخوذة من صوته” . فإن   بذلك يكون قد أورد مؤدى الدليل المستمد من تقرير خبير الأصوات بالإذاعة على السياق المتقدم ، وكان الطاعن لاينازع في أن ما حصله   في هذا الشأن له مأخذه الصحيح من الأوراق ، ومن ثم فإن دعوى القصور في التسبيب تضحى غير صحيحة .

 

   

الطعن رقم ٩٣٧٣ لسنة ٦٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٨/٠٥/٠٣
مكتب فنى ( سنة ٤٩ – قاعدة ٨١ – صفحة ٦٢٢ )

لما كان الاشتراك بالاتفاق إنما يتحقق من اتحاد نية اطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه وهذه النية أمر داخلي لا يقع تحت الحواس ولا تظهر بعلامات خارجية _ وإذا كان القاضي الجنائي_ فيما عدا الأحوال الاستثنائية التي قيده القانون فيها بنوع معين من الأدلة _ حراً في أن يستمد عقيدته من أي مصدر شاء فإن له إذا لم يقم على الاشتراك دليل مباشر من الاعتراف أو شهادة شهود أو غيره ، أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج من القرائن التي تقوم لديه كما له أن يستنتج حصوله من فعل لاحق للجريمة يشهد به ، وكان   قد استدل على أن الطاعن الثانى _كان على اتفاق سابق مع الطاعن الأول على سحب صفائح الجبن غير الصالح للاستهلاك الآدمي واستبداله بجبن آخر غير معيب مقابل جعل نقدي معين تقاضى جزءاً منه فعلاً ، ونفاذا لهذا الاتفاق قام المحكوم عليه الثالث بسحب أربعين صفيحة تلاها نفس العدد ، ولما كان مجمل عدد الصفائح ٧١٩ صفيحة ولعدم قدرة المحكوم عليه الثالث على دفع باقي المبالغ المطلوبة فقد اضطر إلى ابلاغ هيئة الرقابة الإدارية التي قامت بتسجيل لقاءات الطاعنين والمحكوم عليه الثالث ، وكان ما أورده   سائغاً في المنطق ويتوفر به الاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة في جريمة الرشوة على ما هو معرف به في القانون .

 

   

الطعن رقم ٩٣٧٣ لسنة ٦٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٨/٠٥/٠٣
مكتب فنى ( سنة ٤٩ – قاعدة ٨١ – صفحة ٦٢٢ )

لما كان من المقرر أن طاعة الرئيس لا تمتد بأي حال إلى ارتكابه الجرائم وأنه ليس على مرؤوس أن يطيع الأمر الصادر له من رئيسه بارتكاب فعل يعلم هو أن القانون يعاقب عليه . وكان فعل الرشوة واشتراك الطاعن فيه الذي أسند إليه ودانته المحكمة به هو عمل غير مشروع ونية الاجرام فيه واضحة بما لا يشفع للطاعن فيما يدعيه بأنه مجبر على الانصياع لما يصدر من تعليمات وأوامر واجبة النفاذ ، فمن ثم لا يجدي الطاعن الثاني ما آثاره في هذا الخصوص من أوجه نعى لا محل لها .

 

   

الطعن رقم ٩٣٧٣ لسنة ٦٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٨/٠٥/٠٣
مكتب فنى ( سنة ٤٩ – قاعدة ٨١ – صفحة ٦٢٢ )

لما كان   قد أوقع على الطاعن الثاني عقوبة واحدة عن جميع الجرائم المسندة إليه نظراً للارتباط تطبيقاً للمادة ٢ / ٣٢ من قانون العقوبات وهى العقوبة المقررة للجريمة الأولى الأشد وهى الاشتراك في الرشوة التي ثبتت في حقه على نحو ما سلف فلا يجديه من بعد ما أثاره من مناعي على جريمة التبديد .

 

   

الطعن رقم ١٦١٣٧ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٨/٠٤/١٣
مكتب فنى ( سنة ٤٩ – قاعدة ٧٣ – صفحة ٥٦٣ )

لما كان   المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن شركة …………. للمرافق والتركيبات أعلنت عن مناقصة عامة لتوريد ١٤ سيارة نقل ثقيل ذات مواصفات خاصة ، وانتهت لجنة البت في تلك الشركة على ترسية العطاء على شركة …………. التي تعمل في مجال الاستيراد والتصدير والتي كانت تقدمت بعطائها في تلك المناقصة ، وخلال شهر يوليو سنة ١٩٩٦ عين الطاعن رئيسا لمجلس إدارة الشركة المعلنة ، فتوجه إليه المدير التنفيذي لشركة ………….. طالباً سرعة إصدار أمر التوريد الذي تأخر إصداره بسبب تغيير رئيس مجلس إدارة الشركة ، فأصدر مجلس الإدارة قراره بالموافقة على إصدار أمر التوريد للشركة الموردة التي تسلمته بالفعل . وفى نهاية شهر سبتمبر سنة ١٩٩٦ اتصل المدير التنفيذي للشركة الموردة بالطاعن للاستفسار منه عن موقف الدفعة المقدمة حتى تبدأ شركته في توريد المعدات في مواعيدها ، فطلب منه الطاعن الحضور إلى مكتبه حيث طلب لنفسه ١% من قيمة العملية وأن تقوم الشركة الموردة بإعداد رحلة لنجله لمدة عشرة أيام إلى ايطاليا على حسابها ، وأنه في مقابل ذلك سيقوم بانهاء موضوع الدفعة المقدمة ،فأخبر المدير التنفيذي لتلك الشركة صاحب الشركة بما طلبه الطاعن واصطحبه إلى الطاعن الذي أعاد أمامهما ما سبق له طلبه ، ونظراً لأن الشركة الموردة أوفت بكافة التزاماتها قبل الشركة التي يرأسها الطاعن فقد أبلغ مديرها التنفيذي الرقابة الإدارية بالواقعة ، وبعد التأكد من صحة البلاغ طلب عضو الرقابة الإدارية من المبلغ مسايرة الطاعن ، وعرض الأمر على النيابة العامة المختصة لضبط الواقعة فأذنت بتاريخ ١٩٩٦ / ١١ / ٢ لأي من مأموري الضبطية القضائية المختصين قانوناً بهيئة الرقابة الإدارية بتسجيل الأحاديث واللقاءات والاتصالات الهاتفية التي تتم بين المبلغ والطاعن ، وخلال المدة المحددة للإذن اتصل المبلغ بالطاعن واستفسر منه عن موقف الشيك الخاص بالدفعة المقدمة فأبلغه الطاعن بأن الشيك سيكون جاهزاً للاستلام ، وفى اتصال هاتفي آخر بينهما طلب الطاعن من المبلغ مقابلته يوم ١٩٩٦ / ١١ / ٢٦بمكتبه ، وخلال لقائهما استقر الأمر بينهما على أن يكون مبلغ الرشوة ٢٥ ألف جنيه سيتم دفعها بمكتب الطاعن بتاريخ ١٩٩٦ / ١١ / ٢٨ صباحاً وتم تسجيل هذا اللقاء ، وتم استصدار إذن من نيابة أمن الدولة العليا بضبط الطاعن ، وفى الموعد المحدد حضر المبلغ إلى مكتب الطاعن وسلمه مبلغ الرشوة المطلوب وتم ضبطه بمعرفة أعضاء الرقابة الإدارية والعثور على المبلغ بدرج مكتبه ” ودلل   على هذه الواقعة بما ينتجها من وجوه الأدلة واستظهر أن الشركة التي يرأس مجلس إدارتها الطاعن هي إحدى الشركات التابعة للشركة القابضة للتشييد والتعمير وأنها احدى شركات قطاع الأعمال العام وأن أموالها تعتبر في حكم الأموال العامة ، كما يعد القائمون على إدارتها والعاملون فيها في حكم الموظفين العموميين ، وأن من سلطة الطاعن الموافقة على صرف مبلغ الدفعة المقدمة _ مقابل الرشوة _ بالإضافة إلى المراحل التالية من صرف باقي المستحقات واستلام المعدات ومعاينتها وتطابقها مع المواصفات المتعاقد عليها بين الشركة التي يرأسها مجلس إدارتها وبين الشركة الموردة ، كما خلص   إلى توافر القصد الجنائي لدى الطاعن فيما أورده من أنه طلب مبلغ الرشوة وسفر نجله إلى ايطاليا مقابل استعجال صرف مبلغ الدفعة الأولى المقدمة وتسهيل استلام المعدات والآلات محل التعاقد ، وهو ما يتحقق به معنى الاتجار بالوظيفة ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بدعوى عدم استظهار   لأركان الجريمة التي دانه بها يكون بعيداً عن محجة الصواب.

 

   

الطعن رقم ١٦١٣٧ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٨/٠٤/١٣
مكتب فنى ( سنة ٤٩ – قاعدة ٧٣ – صفحة ٥٦٣ )

لما كان   المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بأنه ليس موظفاً عاماً ورد عليه بقوله “وحيث انه بشأن ما أثاره الدفاع من أن المتهم لا يعتبر موظفاً عاماً في حكم جريمة الرشوة ،فإن هذا الدفاع ينطوي على فهم خاطئ لأحكام القانون ، ذلك أن الثابت أن المتهم يعمل رئيساً لمجلس إدارة شركة …………. احدى شركات الشركة القابضة للتشييد والتعمير وبالتالي فهي إحدى شركات القطاع العام التي تعتبر أموالها أمولاً عامة ويعتبر موظفيها عموميين طبقاً لنص المادتين ٦ / ١١١ ، ٢ / ١١٩ من قانون العقوبات في شأن جرائم الرشوة والاختلاس والاستيلاء على المال العام ” . وهذا الذي خلص إليه   صحيح في القانون ، فقد رأى المشرع اعتبار القائمين على إدارة الشركات الخاضعة لقانون قطاع الأعمال العام والعاملين فيها في حكم الموظفين العموميين في تطبيق الجرائم الواردة بالبابين الثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات _ ومن بينها الرشوة _ حين نص في المادة ٥٢ من قانون قطاع الأعمال العام رقم ٢٠٣ لسنة ١٩٩١ _ والتي تخضع الشركة التي يرأس مجلس إدارتها الطاعن لأحكامه _ على أنه “تعتبر أموال الشركات الخاضعة لأحكام هذا القانون في حكم الأموال العامة ، كما يعد القائمون على إدارتها والعاملون فيها في حكم الموظفين العموميين ، وذلك في تطبيق أحكام البابين الثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات “، وهو ما يوفر في حق الطاعن أنه في حكم الموظفين العاملين في مجال جريمة الرشوة ، ويتفق وحكم المادة ١١١ من قانون العقوبات التى أستند إليها   في اطراح دفاع الطاعن ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من أن المادة ١٠٦ مكرراً (أ) من قانون العقوبات الخاصة بالعاملين بالشركات المساهمة ، هو الذي ينطبق على واقعة الدعوى و تعييبه   في اطراحه دفاعه في هذا الصدد يكون على غير أساس.

 

   

الطعن رقم ١٦١٣٧ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٨/٠٤/١٣
مكتب فنى ( سنة ٤٩ – قاعدة ٧٣ – صفحة ٥٦٣ )

لما كان   المطعون فيه قد عرض لما دفع به الطاعن من أن المادة ١٠٥ من قانون العقوبات هي المنطبقة على واقعة الدعوى ورد عليه بقوله “وحيث إنه بشأن ما أثاره الدفاع من أن المادة واجبة التطبيق هي المادة ١٠٥ عقوبات فإن مناط التفرقة بين انطباق المادة ١٠٣ عقوبات والمادة ١٠٥ عقوبات هي أنه إذا توافر اتفاق بين الموظف وصاحب المصلحة على أداء العمل مقابل الجعل انطبقت المادة ١٠٣ عقوبات ، يستوي في ذلك أن يكون العطاء سابقاً أو معاصراً لأداء العمل أو لاحقاً عليه ما دام الجعل كان تنفيذاً لاتفاق سابق ، إذ أن نية الاتجار بالوظيفة في هذه الحالة تكون قائمة منذ البداية ، أما إذا كان أداء العمل أو الامتناع عنه أو الاخلال بواجبات الوظيفة غير مسبوق باتفاق بين الراشي والمرتشي فإن العطاء اللاحق في هذه الحالة تنطبق عليه المادة ١٠٥ عقوبات ، وإذ كان المبلغ الذي قام بدفع الرشوة نتيجة اتفاق سابق كما يبين من تسلسل كافة وقائع الدعوى ، فإن المتهم يكون قد تقاضى مبلغ الرشوة نتيجة الاتفاق السابق بين المبلغ والمتهم ، و تضحى المادة ١٠٣ من قانون العقوبات هي الواجبة التطبيق وفق الأساس الصحيح لأحكام القانون نتيجة الجريمة التي انزلق المتهم إلى ارتكابها “، وإذ كان   المطعون فيه قد أثبت _ في رده على دفاع الطاعن _ أن جريمة الرشوة المنصوص عليها في المادة ١٠٣ من قانون العقوبات التي دان الطاعن بها ، هي التي تنطبق على واقعة الدعوى ، وأطرح ما دفع به الطاعن من انطباق المادة ١٠٥ من قانون العقوبات على واقعة الدعوى ، بما يتفق وصحيح القانون ، فإن منعى الطاعن على   في هذا الصدد يكون غير سديد .

 

   

الطعن رقم ١٦١٣٧ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٨/٠٤/١٣
مكتب فنى ( سنة ٤٩ – قاعدة ٧٣ – صفحة ٥٦٣ )

لما كان   المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان التسجيلات واطرحه بقوله” وحيث إنه بشأن ما أثاره الدفاع من بطلان التسجيلات لأنها لم تتم بمعرفة أحد أعضاء الرقابة الإدارية ، فإن هذا الدفع ببطلان التسجيلات في غير محله ، ذلك أن الثابت من التسجيل الذي تم يوم ١٩٩٦ / ١١ / ٢٦ والذي تضمن الحوار الذي دار بين المبلغ والمتهم حول السبب في طلب الرشوة وظروف سفر نجل المتهم إلى ايطاليا ، قد تم تحت سمع عضو الرقابة الإدارية الذي كان أسفل مقر الشركة بالسيارة المجهزة فنياً وسمع الحوار ، وأيضاً بالتسجيل الحاصل وقت الضبط يوم ١٩٩٦ / ١١ / ٢٨ وأفرد لكل من التسجيلين سالفي الذكر يومي ٢٦، ٢٨ / ١٩٩٦ / ١١ محضراً مستقلاً تم فيه إثبات ما دار من حديث وما دار بشأن واقعة الضبط ، وأنه وإن كان يشترط لصحة إجراءات التسجيل أن يجريه مأمور الضبط القضائي أو من يعاونه وفقاً لإذن النيابة العامة ، إلا أن ذلك يمنعه من الاستعانة بأعوانه ولو كانوا من غير مأموري الضبط القضائي طالما أن ذلك قد تم تحت اشراف من له الحق في التسجيل قانوناً ، وعلى ذلك فإنه إذا ما صدر إذن النيابة العامة لمأمور الضبط القضائي بالتسجيل فإن للأخير أن يتخذ ما يراه كفيلاً بتحقيق الغرض منه دون أن يلتزم في ذلك طريقة بعينها مادام لا يخرج في إجراءاته عن نطاق القانون ، ومن ثم وبالنظر إلى إجراءات التسجيل الصوتي والتي لابد فيها من مسجل ومستمع وطبيعة هذه الدعوى ذاتها التي تستلزم أن يكون المبلغ هو المسجل تحت اشراف المستمع الذي هو مأمور الضبط القضائي المأذون له بالتسجيل والذي له حق الاستعانة بمن يرى تنفيذاً للغرض منه طالما قد تم في نطاق القانون أي تحت سمع عضو الرقابة الإدارية المأذون له ، ومن ثم يكون في استعانة عضو الرقابة بالمبلغ في تسجيل الحديث الذي دار بين المتهم والمبلغ حول طلب الرشوة والحصول عليها تحت سمع عضو الرقابة الإدارية صحيحاً ” . وهو من   رد سائغ وكاف ، لما هو مقرر من أن تسجيل المحادثات التي تجرى في مكان خاص هو عمل من أعمال التحقيق ، وكانت المادة ٢٠٠ من قانون الإجراءات الجنائية تجير لكل من أعضاء النيابة العامة في حالة اجراء التحقيق بنفسه أن يكلف أياً من مأمورى الضبط القضائي ببعض الأعمال التي من اختصاصاته ، فإن لازم ذلك أنه يتعين أن يقوم مأمور الضبط القضائي بنفسه بمباشرة الإجراء ذاك الذي ندب لتنفيذه أو أن يكون الاجراء قد تم على مسمع ومرأى منه ، وكان   المطعون فيه فيما أورده في مدوناته _ على السياق المتقدم _قد تناهى إلى أن إجراءات تسجيل الحديث ذاك قد تم على مسمع من مأمور الضبط المعنى فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله ، ويكون   إذ عول في إدانة الطاعن على أقوال أعضاء الرقابة الإدارية المستندة إلى تلك التسجيلات بمنأى عن الفساد في الاستدلال ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد .

 

   

الطعن رقم ١٦١٣٧ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٨/٠٤/١٣
مكتب فنى ( سنة ٤٩ – قاعدة ٧٣ – صفحة ٥٦٣ )

لما كان ما ينعاه الطاعن على   من دعوى الخطأ في الاسناد لتحصيله أقوال الشاهد الأول ( المبلغ ) بأن الطاعن طلب منه الرشوة بعد استعلام الشاهد المذكور منه عن موقف الدفعة المقدمة للبدء في إجراءات التوريد في حين أن الثابت بأقواله بتحقيقات النيابة أن طلب الرشوة كان مقابل الاسراع في اصدار أمر التوريد ، فإنه بفرض قيام هذا الخطأ فهو لا يعيب   لما هو مقرر من أن خطأ   في الاسناد لا يعيبه ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة ، ولما كان هذا الخطأ _على فرض وجوده _ لم يظهر له أثر في منطق   أو في النتيجة التي انتهى إليها طالما أن طلب الرشوة في أي من الحالتين كان نظير أداء الطاعن لعمل من أعمال وظيفته ، أما ما يثيره الطاعن من خطأ   في هذا الصدد أيضاً بالنسبة إلى عضو الرقابة الادارية فهو مردود بأن البين من أقوال الشاهد المذكور أمام المحكمة بجلسة ١٩٩٧ / ٢ / ٢٦ أن الطاعن طلب الرشوة مقابل الاسراع في إجراءات صرف الدفعة المقدمة _ حسبما حصله   _ ومن ثم فإن منعى الطاعن على   بقالة الخطأ في الاسناد في هذا الخصوص يكون على غير أساس .

 

   

الطعن رقم ٤١٠٣٧ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٨/٠١/١١
مكتب فنى ( سنة ٤٩ – قاعدة ١٠ – صفحة ٧٩ )

من المقرر أن الموظف أو المستخدم العام هو الذى يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام عن طريق شغله منصباً يدخل في التنظيم الإدارى لذلك المرفق ، وكان المشرع كلما رأى اعتبار أشخاص معينين في حكم الموظفين العامين في موطن ما أورد به نصاً ، كالشأن في جرائم الرشوة واختلاس الأموال الأميرية وغيرها من الجرائم الواردة بالبابين الثالث والرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات ، حين أورد في الفقرة السادسة من المادة ١١١ منه أنه يعد في حكم الموظفين العموميين في تطبيق نصوص الجرائم المشار إليها أعضاء مجالس إدارة ومديرو ومستخدمو المؤسسات والشركات والجمعيات والمنظمات والمنشآت إذا كانت الدولة أو إحدى الهيئات العامة تساهم في مالها بنصيب ما بأية صفة كانت وكذا ما نصت عليه المادة ٢٩ من القانون رقم ١٢٢ لسنة ١٩٨٠ بإصدار قانون التعاون الزراعى من أنه في تطبيق أحكام قانون العقوبات يعتبر العاملون بالجمعية التعاونية الزراعية وأعضاء مجالس إدارتها في حكم الموظفين العموميين ، فجعل هؤلاء في حكم أولئك الموظفين العامين في هذا المجال المعين فحسب دون سواه ، فلا يجاوزه إلى مجال الفقرة الثالثة من المادة ٦٣ من قانون الإجراءات الجنائية فيما أسبغته من حماية خاصة على الموظف أو المستخدم العام فقد أفصح الشارع في المادة ٢٩ من القانون رقم ١٢٢ لسنة ١٩٨٠ على أن أعضاء مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية يعتبرون من الموظفين أو المستخدمين العامين في تطبيق أحكام قانون العقوبات فقط .

 

   

الطعن رقم ٨٩١٥ لسنة ٦٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/١١/١٩
مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ١٩٥ – صفحة ١٢٩٣ )

لما كان ما اورده   المطعون فيه سواء في معرض رده على الدفع ببطلان القبض او في بيانه لواقعة الدعوى ، ليس فيه ما يدل على ان الجريمة شوهدت في حالة من حالات التلبس المبينه على سبيل الحصر بالمادة ٣٠ من قانون الإجراءات الجنائية ، ولا يجزئ في ذلك مجرد ما اسفرت عنه تحريات الشرطة ، كما ان وضع الطاعن لمبلغ من المال امام “امين عهدة الكشك ” لا يدل بذاته ، على انه عرض لرشوة ما دام الضابط لم يستمع للحديث الذى جرى بينهما ، ويتبين عدم مشروعية سبب تقديم المال قبل امساكه بالطاعن ، وليس فيه ما يبرر القبض عليه . لعدم توافر المظاهر الخارجية التى تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة وتتوافر بها حالة التلبس التى تبيح لمأمور الضبط القضائي القبض والتفتيش .

 

   

الطعن رقم ٣٠٩٠٩ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/١١/٠٤
مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ١٧٩ – صفحة ١١٩٣ )

لما كان من المقرر ان الموظف او المستخدم العام هو الذى يعهد اليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة او احد اشخاص القانون العام – عن طريق شغله منصبا يدخل في التنظيم الادارى لذلك المرفق ، وكان المشرع كلما راى اعتبار اشخاص معينين في حكم الموظفين العامين في موطن ما ، اورد به نصا ، كالشأن في جرائم الرشوة واختلاس الاموال الاميرية والتسبب خطأ في الحاق ضرر جسيم بالاموال ، وغيرها من الجرائم الواردة بالبابين الثالث والرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات حين اورد في الفقرتين الثالثة والسادسة من المادة ١١٩ مكرراً منه ، انه يقصد بالموظف العام في حكم هذا الباب افراد القوات المسلحة . وكل من يقوم بأداء عمل يتصل بالخدمة العامة بناء على تكليف صادر اليه بمقتضى القوانين او من موظف عام في حكم الفقرات السابقة متى كان يملك هذا التكليف بمقتضى القوانين او النظم المقررة ، وذلك بالنسبة للعمل الذى يتم التكليف به . ونصت ذات المادة في فقرتها السابقة على انه يستوى ان تكون الوظيفة او الخدمة دائمة او مؤقتة بأجر او بغير اجر طواعية او جبرا . فجعل هؤلاء في حكم اولئك الموظفين العامين في هذا المجال المعين فحسب دون سواه ، فلا يجاوزه الى مجال الفقرة الثالثة من المادة ٦٣ من قانون الإجراءات الجنائية فيما اسبغته من حماية خاصة على الموظف او المستخدم العام . لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات   المطعون فيه ان المتهم مجند بالقوات المسلحة ، فإن ما تسبغه الفقرة الثالثة من المادة ٦٣ سالفة الذكر من حماية الموظف العام او المستخدم العام ، بعدم جواز رفع الدعوى الجنائية ضده لجريمة وقعت منه اثناء تأديته وظيفته او بسببها الا من النائب العام او المحامى العام او رئيس النيابة لا تنطبق عليه لانه لا يعد في حكم الموظفين العامين في معنى هذه المادة . لما كان ما تقدم ، و كان   المطعون فيه قد التزم هذا النظر ، فانه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح ، ويكون النعى عليه في هذا الصدد غير سديد

 

   

الطعن رقم ١٣٨٥٣ لسنة ٦٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/١٠/٠٢
مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ١٤٩ – صفحة ٩٩٥ )

ما كان   المطعون فيه قد اعتنق صورة واحدة لواقعة الدعوى مفادها ان الطاعن توسط لدى المبلغ ليعطى للمحكوم عليه الاخر مبلغ خمسائة جنيه على سبيل الرشوة مقابل امتناعه عن اتخاذ الإجراءات القانونية الواجبة بشأن ما شاب العقار المملوك للمبلغ من مخالفات وان ما اثبته   بمدوناته بشأن المقابلة التى تمت بالمصنع بين المبلغ والمحكوم عليه الاخر والتى انكر خلالها الاخير علاقته بالطاعن وسبق تسلمه مبلغ مائه وخمسين جنيها منه وطلبه ان تكون علاقه المبلغ به مباشرة ووعده بان يرد له المبلغ الذى تسلمه الطاعن منه لم يكن سوى تسجيل لهذه المقابلة وما دار فيها من حوار ، هذا الى ان ما اورده   بمدوناته من ان كلا من الطاعن والمحكوم عليه الاخر طلب – على حدة – مبلغ خمسمائة جنيه ، على سبيل الرشوة ثم اورد في موضوع اخر منه ان التحريات اكدت صحة طلب المتهمين معا للمبلغ المذكور لا يعد تناقضا لما هو مقرر من ان التناقض الذى يعيب   هو الذى تتهاتر به اسبابه بحيث يمحو ما يثبته بعضها الاخر ومن ثم فان ما يثيره الطاعن بهذا الوجه من الطعن يكون في غير محله .

 

   

الطعن رقم ١٠٨٣٠ لسنة ٦٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/٠٧/٢١
مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ١٢٢ – صفحة ٧٩٠ )

لما كان القانون لا يشترط في جريمة الرشوة أن يكون الموظف وحده المختص بجميع العمل المتصل بالرشوة بل يكفى أن يكون له علاقة به أو يكون له نصيب من الاختصاص يسمح بتنفيذ الغرض من الرشوة، وكان   المطعون فيه قد حصل من أقوال رئيس مصلحة ………… بوزارة الاقتصاد أن الطاعن يعمل مديراً عاماً لتلك المصلحة وأنه المختص بتوقيع أوراق ومذكرات إدارة تأسيس الشركات بالمصلحة، ويقوم بعرضها على لجنة التأسيس ويحضر إجتماعاتها ويشرف على تنفيذ قراراتها، وكان   قد أثبت في حق الطاعن أنه طلب وأخذ الرشوة مقابل إتخاذ إجراءات عرض مستندات الشركة الخاصة بالمبلغ على اللجنة المختصة للموافقة على تأسيسها، فإن ما أورده   من ذلك كاف وسائغ في الرد على ما أثاره الطاعن بشأن عدم إختصاصه بالعمل الذى دفعت الرشوة في مقابل أدائه.

 

   

الطعن رقم ١٠٨٣٠ لسنة ٦٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/٠٧/٢١
مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ١٢٢ – صفحة ٧٩٠ )

لما كان البين من الأوراق أن النيابة العامة أسندت للطاعن أنه طلب وأخذ مبلغ ستمائة وخمسين جنيهاً على سبيل الرشوة وهى بذاتها الواقعة التى دارت عليها المرافعة بجلسات المحاكمة وقضى   بإدانته عنها، فإن زعم الطاعن بأن   أضاف وقائع لم يشملها وصف الاتهام يكون غير صحيح.

 

   

الطعن رقم ٩٢٤٠ لسنة ٦٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/٠٧/٠٢
مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ١١١ – صفحة ٧٢٧ )

من المقرر أن جريمة الرشوة لا تتم إلا بانعقاد الاتفاق غير المشروع بين الراشى والمرتشى أو الوسيط بينهما في ذلك، وكان   المطعون فيه لم يبين بوضوح سواء في معرض تحصيله واقعة الدعوى أو في سرده لأدلة الثبوت فيها، أن إتفاق غير مشروع قد أنعقد بين جمعية ………… والطاعن على أن يكون إستئجار الأخير للوحدة السكنية بالعقار المملوك لها مقابل موافقته على توصيل التيار الكهربائى لذلك العقار. بما تتحقق به العناصر القانونية لجريمة طلب الرشوة التى دان الطاعن بها، وإنما إتخذ من مجرد إستئجار الطاعن للوحدة السكنية بالعقار المملوك للجمعية – سالفة الذكر – دليلاً على قيام جريمة الرشوة وإستنادها إليه وإدانته بها. وهو إستدلال قاصر ليس من شأنه أن يؤدى إلى ما رتبه   عليه من ثبوت جريمة الرشوة في حق الطاعن، ومن ثم فإن   في هذا الشأن يكون معيباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه.

 

   

الطعن رقم ٣٧٠٨ لسنة ٦٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/٠٥/٢٥
مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ٩٦ – صفحة ٦٤٢ )

لما كان نص المادة ١٠٧ مكرراً من قانون العقوبات قد جرى بأن “يعاقب الراشى والوسيط بالعقوبة المقررة للمرتشى، ومع ذلك يعفى الراشى أو الوسيط من العقوبة إذا أخبر السلطات بالجريمة أو إعترف بها” ومفاد هذا النص بصريح لفظه وواضح دلالته – أن إخبار الراشى أو الوسيط بالجريمة، وكذا إعترافه بها.صنوان في تحقيق العذر المعفى من عقوبة الرشوة، فيقوم أحدهما مقام الآخر في ترتيب الاعفاء من هذه العقوبة، إذ من المقرر أن علة هذا الإعفاء هى أن الراشى – أو الوسيط – يؤدى باعترافه أو بأخباره على السواء – خدمة للمصلحة العامة بالكشف عن جريمة الرشوة بعد وقوعها والتعريف عن الموظف الذى إرتكبها وتسهيل إثبات الجريمة عليه.

 

   

الطعن رقم ٣٧٠٨ لسنة ٦٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/٠٥/٢٥
مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ٩٦ – صفحة ٦٤٢ )

لما كان الثابت من مدونات   المطعون فيه – مما لم ينازع فيه الطاعن – أن الضابط المقدم ……… لم يقم بالقبض على الطاعن إلا بعد أن رآه رؤية العين حال أخذه مبلغ الرشوة من الشاهد الثانى ودسه في جيبه، مما تعتبر به الجريمة في حالة تلبس تبيح للضابط القبض عليه وتفتيشه دون إذن من النيابة العامة في ذلك، فإنه لا جدوى مما يثيره الطاعن – بفرض صحته – في صدد بطلان إذن من النيابة بالقبض عليه وتفتيشه لعدم جدية التحريات.

 

   

الطعن رقم ٣٧٠٨ لسنة ٦٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/٠٥/٢٥
مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ٩٦ – صفحة ٦٤٢ )

لما كان من المقرر أن بطلان التسجيل بفرض وقوعه – لا يحول دون أخذ القاضى بجميع عناصر الإثبات الأخرى المستقلة عنه والمؤدية إلى النتيجة التى أسفر عنها التسجيل كأقوال رجل الضبط عما باشره من إجراءات ونمى إليه من معلومات فيما لا يتصل بالتسجيل المدعى ببطلانه وكان يبين من   المطعون فيه أنه عول في إدانة الطاعن على أقوال المقدم ………… رئيس مكافحة جرائم الأموال العامة، وأقوال المجنى عليه “المبلغ” ………. وإعتراف المتهم الثانى “الوسيط” وهى أدلة سائغة وكافية لحمل قضائه، وأنه بعد أن أورد مؤداها إستطرد إلى القول بأن تقرير خبير الأصوات أثبت أن الصوت الوارد على الشريط المسجل للحوار بين المتهمين والمبلغ مطابق لبصمة صوت كل من المتهمين “الطاعنين” والمبلغ وأن أوراق تفريغ الشريط المشار إليه تضمنت عبارات تدور حول وقائع الرشوة أوردها  ، فإنه يكون من غير المنتج النعى على   في شأن هذه التسجيلات بقالة إجرائها بمنأى عن المأذون له بالتسجيل ما دام أنه لم يستطرد إليها إلا تزيداً بعد إستيفائه أدلة الإدانة – هذا إلى أن المحكمة قد تناولت هذا الدفاع وردت عليه بما أفصحت عنه من أنها تطمئن إلى أن الشريط الذى تم تسجيله حال لقاء المبلغ بالمتهمين وتسليمه مبلغ الرشوة هو ذلك الذى تم تفريغه بمعرفة خبير الاذاعة والمثبت محتواه في محضر التفريغ المرفق بالأوراق – والذى أوردت المحكمة في مدونات حكمها مؤداه – وأضافت أن دور المبلغ في عملية التسجيل إقتصر على مجرد حمله لجهاز التسجيل لدى لقائه بالمتهمين، وهو الجهاز الذى زوده به ضابط الواقعة وأعطاه التعليمات في شأنه وكانت إجراءات تسجيل الحوار بينه وبين المتهمين قد تمت تحت بصر الضابط المختص وأشرافه وقد خلت الأوراق مما ينبئ على أن المبلغ كان له دور في التسجيل أو إغفال جزء من الحوار فضلاً عن أن ما تم تسجيله يتفق والمدة التى إستغرقها لقاؤه بالمتهمين “خمس دقائق” . لما كان ذلك، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن يضحى جدلاً موضوعياً في حق محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما يخرج عن رقابة محكمة النقض .

 

   

الطعن رقم ٣٧٠٨ لسنة ٦٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/٠٥/٢٥
مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ٩٦ – صفحة ٦٤٢ )

لما كانت مدونات   قد أبانت في أكثر من موضع أن المتهم الأول “الطاعن” تقاضى مبلغ الرشوة لقاء التغاضى عن تحرير محضر مخالفة مبان خاصة بالمبلغ أقامها غير مطابقة لشروط الترخيص، فإن النعى على   بالقصور في هذا الخصوص يكون في غير محله.

 

   

الطعن رقم ٣٧٠٨ لسنة ٦٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/٠٥/٢٥
مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ٩٦ – صفحة ٦٤٢ )

لما كان من المقرر أن القصد الجنائي في الرشوة يتوافر بمجرد علم المرتشى عند طلب أو قبول الوعد أو العطية أو الفائدة أنه يفعل هذا لقاء القيام بعمل أو الإمتناع عن عمل من أعمال الوظيفة أو الإخلال بواجباتها وأنه ثمن لاتجاره بوظيفته أو إستغلالها ويستنتج هذا الركن من الظروف والملابسات التى صاحبت العمل أو الإمتناع أو الإخلال بواجبات الوظيفة، ولما كان   المطعون فيه قد دلل على أن العطية قدمت للطاعن تنفيذاً للاتفاق السابق الذى إنعقد بينه وبين المجنى عليه – الشاهد الثانى – لقاء عدم تحرير محضر المخالفة ضده، فهذا مما يتحقق به معنى الاتجار في الوظيفة ويقوم به القصد الجنائي كما هو معرف في القانون.

 

   

الطعن رقم ٢١١٤٨ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/٠٤/٢٢
مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ٧٠ – صفحة ٤٧٢ )

من المقرر أنه لا يشترط في جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التى يطلب من الموظف أداؤها داخلة في نطاق الوظيفة مباشرة بل يكفى أن يكون له نصيب فيها يسمح له بتنفيذ الغرض منها، وأن يكون من طلب منه الرشوة قد أتجر معه على هذا الأساس، وكان   المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن أنه وهو رئيس مجلس مدينة ………. ورئيس اللجنة الفرعية للمحاجر بها وهى المختصة بالترخيص باستغلال المحاجر وتحرير محاضر لمن يخالف لائحة إستغلالها من المرخص لهم طلب مبلغ الرشوة مقابل قيامه بتسهيل أعماله في إستغلال محجر الرمل وعدم تحرير مخالفات له سواء بإصدار أمره للعاملين تحت سيطرته بعدم تحريرها أو بالتغاضى عنها ودان الطاعن على هذا الاعتبار فإنه يكون قد طبق القانون على واقعة الدعوى تطبيقاً صحيحاً ويكون منعاه في هذا الشأن لا أساس له.

 

   

الطعن رقم ٢١١٤٨ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/٠٤/٢٢
مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ٧٠ – صفحة ٤٧٢ )

من المقرر أن القصد الجنائي في الرشوة يتوافر بمجرد علم المرتشى عند طلب أو قبول الوعد أو العطية أو الفائدة أنه يفعل هذا لقاء القيام بعمل أو الامتناع عن عمل من أعمال الوظيفة أو للإخلال بواجباته وأنه ثمن لاتجاره بوظيفته أو إستغلالها، ويستنتج هذا الركن من الظروف والملابسات التى صاحبت العمل أو الامتناع أو الإخلال بواجبات الوظيفة، وكان   المطعون فيه قد دلل على أن المبلغ قدم للطاعن مقابل قيامه بتسهيل أعمال الشاهد في إستغلال المحجر وعدم تحرير مخالفات له سواء بإصدار أمره للعاملين تحت إشرافه بعدم تحريرها وبالتغاضى عنها إذ لم يكن بينهما من علاقة أخرى نتيجة دفع ذلك المبلغ وتناول دفاعه في هذا الخصوص وأطرحه. وهو ما يتحقق به معنى الأتجار بالوظيفة ويتوافر به القصد الجنائي في حقه وأنه أخذ المبلغ لقاء إصلاح المواسير التى أتلفتها سيارة المبلغ لا يكون لا محل له.

 

   

الطعن رقم ١٧١١٨ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/٠١/١٥
مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ١٤ – صفحة ٩٣ )

لما كانت المادة ٢٠٠ من قانون الإجراءات الجنائية تجيز لكل من أعضاء النيابة العامة في حالة إجراء التحقيق بنفسه أن يكلف أي من مأموري الضبط القضائي ببعض الأعمال التي من اختصاصه. فإن لازم ذلك أنه يتعين أن يقوم مأمور الضبط القضائي بنفسه بمباشرة الإجراء الذي ندب لتنفيذه أو أن يكون الإجراء قد تم على مسمع ومرآي منه. لما كان ذلك، وكان   المطعون فيه قد حصل من أقوال المبلغ وعضو الرقابة الإدارية الذي تولى إجراءات القبض والتفتيش أن الأول استعمل أجهزة التسجيل المسلمة إليه بمناسبة لقاءاته مع الطاعن وحضور الأخير إليه بالمحل، بينما كان عضو الرقابة الإدارية يكمن على مقربة منهما. يشرف على عملية التسجيل ويسمع حديثهما الذي استبان منه طلب الطاعن وأخذه مبلغ الرشوة فأسرع عضو الرقابة بالقبض على الطاعن وضبط المبلغ بحوزته. مما يفصح عن استعمال المبلغ لأجهزة التسجيل تحت إشراف مأمور الضبط القضائي. ويسوغ به ما انتهى إليه   من رفض الدفع ببطلان هذا الإجراء. فإن ما يثيره الطاعن من أن استخدام المبلغ لأجهزة التسجيل بعيداً عن إشراف عضو الرقابة الإدارية يتمخض جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب، ومن ثم يكون هذا المنعي في غير محله

 

   

الطعن رقم ١٧١١٨ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/٠١/١٥
مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ١٤ – صفحة ٩٣ )

لما كان مؤدى نص المادة ١٠٣ من قانون العقوبات أن كل موظف عمومى طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ و عدا أو عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته يعد مرتشيا . و مؤدى نص المادة ١٠٣ مكرراً المعدلة بالقانون رقم ١٢٠ لسنة ١٩٦٢ أنه يعتبر مرتشيا و يعاقب بنفس العقوبة المنصوص عليها في المادة السابقة كل موظف عمومى طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ و عدا أو عطية لأداء عمل يعتقد خطأ أو يزعم أنه من أعمال وظيفته ،أو للامتناع عنه . و يستفاد من الجمع بين النصين في ظاهر لفظها وواضح عبارتهما أنه لا يشترط في جريمة الرشوة أن أن تكون الاعمال التى يطلب من الموظف أداؤها داخله في نطاق الوظيفة مباشرة ،بل يكفى أن يكون له نصيب فيها يسمح له بتنفيذ الغرض منها . كما تتحقق أيضا و لو خرج العمل عن دائرة الوظيفة بشرط أن يعتقد الموظف خطأ من أعمال وظيفته أو يزعم كذلك كذبا بصرف النظر عن اعتقاد المجنى عليه فيما اعتقد أو زعم .

 

   

الطعن رقم ١٧١١٨ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/٠١/١٥
مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ١٤ – صفحة ٩٣ )

لما كان ما أورده   في مدوناته تتوافر به جريمة الرشوة بكافة أركانها كما هى معرفة به في القانون. وكان النعى بأن الواقعة لا تشكل جريمة رشوة لأن الحديث المسجل بين الطاعن والمبلغ يدور حول نصائح قدمها الأول للثانى لإنجاز مشاكله لدى جهات الصحة والحريق والدفاع المدنى غير مقبول. إذ لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التى إعتنقتها المحكمة للواقعة.

 

   

الطعن رقم ١٧١١٨ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/٠١/١٥
مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ١٤ – صفحة ٩٣ )

من المقرر أنه لا يؤثر في قيام جريمة الرشوة أن تكون قد وقعت نتيجة تدبير لضبطها، ولا يشترط لقيامها أن يكون المجنى عليه جاداً في قبولها. وكان الثابت بمدونات   المطعون فيه أن الطاعن هو الذى سعى بنفسه إلى المبلغ، وطلب منه مبلغ الرشوة. وقدمت إليه بناء على الإتفاق الذى جرى بينهما، فإن مفاد ذلك أن الطاعن هو الذى إنزلق إلى مقارفة جريمة الرشوة. وكان ذلك منه بإرادة حرة طليقة. وإذ كان ما أثبته   فيما تقدم كافياً وسائغاً لإدانة الطاعن بجريمة الرشوة فإن ما يثيره في هذا الشأن يكون غير سديد.

 

   

الطعن رقم ١٧١١٨ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/٠١/١٥
مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ١٤ – صفحة ٩٣ )

من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة الرشوة يتوافر بمجرد علم المرتشى عند طلب أو قبول الوعد أو العطية أو الفائدة أنه يفعل هذا لقاء القيام بعمل أو الإمتناع عن عمل من أعمال الوظيفة أو للإخلال بواجباته. وأنه ثمن لإتجاره بوظيفته وإستغلالها، ويستنتج هذا الركن من الظروف والملابسات التى صاحبت العمل أو الإمتناع أو الإخلال بواجبات الوظيفة وكان   المطعون فيه قد دلل على أن الطاعن أخذ من المبلغ النقود تنفيذاً لاتفاق سابق بينهما ليقوم الأول باستخراج ترخيص للمحل المبين من قبل. وهو ما يتحقق به معنى الاتجار بالوظيفة ويتوافر به القصد الجنائي في حقه وأنه أخذ النقود لقاء إنهاء إجراءات الترخيص ومن ثم فإن ما يثيره من أن المحكمة لم تتعرض لدفاعه بانتفاء القصد الجنائي لديه لا يكون له محل.

 

   

الطعن رقم ٦٠٨ لسنة ٦٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/٠١/٠٥
مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ٢ – صفحة ١٩ )

من المقرر أن الموظف العام هو الذي يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام عن طريق شغله منصباً يدخل في التنظيم الإداري لذلك المرفق. وكان الشارع كلما رأى اعتبار العاملين في شركات القطاع العام في حكم الموظفين في موطن ما أورده نصاً كالشأن في جرائم الرشوة واختلاس الأموال الأميرية وغيرها فجعل هؤلاء العاملين في حكم الموظفين العموميين في هذا المجال فحسب دون سواه فلا يجاوزه إلى مجال الفقرة الثالثة من المادة ٦٣ من قانون الإجراءات الجنائية فيما أسبغته من حماية على الموظف أو المستخدم العام.

 

   

الطعن رقم ٢٠٣٥٠ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٦/١٠/٢٠
مكتب فنى ( سنة ٤٧ – قاعدة ١٥٢ – صفحة ١٠٦٥ )

من المقرر أنه لا يشترط في جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التى يطلب من الموظف أداؤها داخلة في نطاق الوظيفة مباشرة ، بل يكفى أن يكون له نصيب فيها يسمح له بتنفيذ الغرض منها . وأن يكون من طلب الرشوة قد اتجر معه على هذا الأساس ، وليس من الضرورى أن يتخذ نصيب الموظف الاختصاص صورة اتخاذ القرار ، وإنما يكفى أن يكون دوره مجرد المشاركة في تحضير هذا القرار ، ولو كان في صورة إبداء رأى استشارى يحتمل أن يؤثر على من بيده اتخاذ القرار .

 

   

الطعن رقم ٢٠٣٥٠ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٦/١٠/٢٠
مكتب فنى ( سنة ٤٧ – قاعدة ١٥٢ – صفحة ١٠٦٥ )

من المقرر أن المشرع ساوى في نطاق الرشوى بين ارتشاء الموظف وبين احتيالة باستغلال الثقة التى تفرضها الوظيفة عن طريق الاتجار فيها ، ويتوافر الزعم بالاختصاص ولو لم يفصح به الموظف صراحة ، بل يكفى الزعم الضمنى بأن يبدى الموظف استعداده للقيام بالعمل الذى يدخل في اختصاصه .

 

   

الطعن رقم ٢٠٣٣٦ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٦/١٠/١٧
مكتب فنى ( سنة ٤٧ – قاعدة ١٤٩ – صفحة ١٠٤٧ )

من المقرر أن توافر عنصر اختصاص الموظف بالعمل الذى طلب الرشوة من أجله هو من الأمور الموضوعية التى يترك تقديرها إلى محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أصل ثابت في الأوراق .

 

   

الطعن رقم ٢٠٣٣٦ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٦/١٠/١٧
مكتب فنى ( سنة ٤٧ – قاعدة ١٤٩ – صفحة ١٠٤٧ )

لما كان   المطعون فيه قد عرض لما أثاره الدفاع عن عدم اختصاص الطاعنة بإنهاء إجراءات الترخيص موضوع الرشوة ورد عليه بقوله 🙁 لا يشترط في جريمة الرشوة أن يكون الموظف هو وحده المختص بجميع العمل المتعلق بالرشوة بل يكفى أن يكون له علاقة به ، أو أن يكون له نصيب من الاختصاص يسمح له بتنفيذ الغرض من الرشوة . وأن العمل الوظيفى مقابل الرشوة قد يتخذ صورة مجرد الإسراع في إنجاز مصلحة صاحب الحاجة – إذ كان ذلك ، وكان الثابت من أقوال المتهمة نفسها في تحقيقات النيابة بأنها المختصة بصفتها مهندسة التنظيم بمنطقة العقار – بعرض ملف الترخيص الخاص به بتقرير على مدير الأعمال ومدير التنظيم والمدير العام لاعتماده وكان هذا الاختصاص ثابتا أيضاً بشهادة الشاهد الرابع – مدير التنظيم – وبما ورد بكتاب الحى سالف البيان ، وأيضا بما شهد به الشاهد الثالث – على النحو المتقدم – وضبط ملف الترخيص المعنى في درج مكتبها – من كل ذلك ترى المحكمة أن المتهمة كان لها نصيب من الاختصاص يسمح لها بطلب وأخذ مبلغ الرشوة ، ومن ثم يضحى الدفع بالتالى على غير سند من الواقع أو القانون ويتعين طرحه ) وإذ كان من المقرر أنه لا يشترط في جريمة الرشوة أن يكون الموظف الذى طلب وأخذ الرشوة هو وحده المختص بالقيام بجميع العمل المتعلق بالرشوة بل يكفى أن يكون له علاقة به أو أن يكون له فيه نصيب من الاختصاص يسمح له بتنفيذ الغرض من الرشوة – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – وبما يستقيم به رد   على دفع الطاعنه في هذا الصدد , فإن النعى عليه في هذا الخصوص يكون غير سديد .

 

   

الطعن رقم ٢٠٣٣٦ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٦/١٠/١٧
مكتب فنى ( سنة ٤٧ – قاعدة ١٤٩ – صفحة ١٠٤٧ )

لما كان البين من الاطلاع على   أنه عول في إدانة الطاعنة على الأدلة المستفادة من اعترافها بصدر تحقيقات النيابة العامة ومن أقوال شهود الإثبات وهى أدلة سائغة وكافية في حمل قضائه ، وأنه بعد أن أورد مؤداها استطرد إلى القول بأنه ثبت من الاطلاع على تقرير تفريغ الشرائط المسجلة المضبوطة أنه تضمن الأحداث التى تمت بين الشاهد الأول المبلغ والمتهمة وأورد مضمون هذه الأحاديث خلافا لما ذهبت إليه الطاعنة في أسباب طعنها وأبان أنها تدور حول وقائع الرشوة ، فإنه يكون من غير المنتج النعى على   في شأن هذه التسجيلات واستناده إليهم رغم ما ثبت بمحضر جلسة المحاكمة على خلاف الثابت بتحقيقات النيابة من عدم وضوح صوت الطاعنة وعدم جزمها بأن الصوت هو صوتها ، طالما أنه لم يستطرد إلى هذه التسجيلات إلا تزيدا بعد استيفائه أدلة الإدانة إذ لم يكن بحاجة إلى هذا الاستطراد في مجال الاستدلال مادام أنه أقام ثبوت الجريمة على ما يحمله وكان لا أثر لما تزيد إلية في منطقة أو في النتيجة التى انتهى إليها .

 

   

الطعن رقم ١٧٤١٣ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٦/٠٩/٢٦
مكتب فنى ( سنة ٤٧ – قاعدة ١٢٨ – صفحة ٨٩٢ )

من المقرر أن المادة ١١٠ من قانون العقوبات قد نصت على أنه ( يحكم في جميع الأحوال بمصادرة ما يدفعه الراشى أو الوسيط على سبيل الرشوة طبقاً للمواد السابقة ) وقد أضيفت هذه المادة إلى قانون العقوبات بمقتضى القانون رقم ٦٩ لسنة ١٩٥٣ وجاء في مذكرته الإيضاحية تعليقا عليها ما نصه ( ونصت المادة ١١٠ من المشروع صراحة على عقوبة مصادرة ما دفعه الراشى على سبيل الرشوة وقد كانت المحاكم تطبق من قبل نص الفقرة الأولى من المادة ٣٠ من قانون العقوبات التى تجيز بصفة عامة   بمصادرة الأشياء التى تحصلت من الجريمة ) والبين من المص في صريح لفظه وواضح دلالته ، ومن عبارة المذكرة الإيضاحية أن جزاء المصادرة المنصوص عليه فيه عقوبة ، وهى بهذه المثابة لا توقع إلا في حق من يثبت عليه أنه قارف الجريمة فاعلا كان أو شريكا ، ولا تتعدى إلى غيره ممن لا شأن له بها وأن الشارع افترض توفيع هذه العقوبة على سبيل الواجب ، بعد أن كان الأمر فيها موكولا إلى ما هو مقرر في الفقرة الأولى من المادة ٣٠ من قانون العقوبات من جواز   بها اعتباراً بأن الأشياء التى ضبطت على سبيل الرشوة قد تحصلت من الجريمة مع ملاحظة التحفظ الوارد في ذات الفقرة من عدم المساس بحقوق الغير حسن النية . وبذلك فإن حكم المادة ١١٠ من قانون يجب أن يفهم في ضوء ما هو مقرر في الفقرة الأولى من المادة ٣٠ من قانون العقوبات التى توجب كأصل عام حماية بحقوق الغير حسن النية . وندرج تحت معنى الغير كل من كل أجنبيا عن الجريمة . هذا بالإضافة إلى أن نص المادة ١١٠ من قانون العقوبات قد استوجب لصحة   بالمصادرة أن يكون موضعها شيئا دفع ممن يصدق عليه أنه راشى أو وسيط فإذا كان مبلغ الرشوة قد استقطع من مال شخص بعد أن أبلغ الجهات المختصة في حق المرتشى كما هو الحال في واقعة الدعوى فهو في حقيقة الأمر مجنى عليه وليس راشيا وبالتالى فلا يصح عليه بمصادرة المبلغ الذى اقتطع منه ، ومن فإن   المطعون فيه إذ أغفل القضاء بمصادرة مبلغ الرشوة المضبوط حماية لحقوق المجنى عليه حسن النية يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحاً .

 

   

الطعن رقم ١٧٤١٣ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٦/٠٩/٢٦
مكتب فنى ( سنة ٤٧ – قاعدة ١٢٨ – صفحة ٨٩٢ )

لما كان   المطعون فيه قد عرض للدفاع ببطلان الإذن بتسجيل المحادثات وضبط وتفتيش المتهم لعدم جدية التحريات وأطراحه بقوله ( وحيث إنه عن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة ومن بعده إذن رئيس المحكمة الصادر باتخاذ إجراءات التسجيل لانعدام التحريات فمردود عليه بأن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت اشراف محكمة الموضوع وكان القانون لا يشترط شكلاً معيناً للإذن بالتفتيش فيكفى في عقيدة هذه المحكمة أن التحريات قد توصلت إلى صحة ما أبلغ به الشاهد الأول وضبط مبلغ الرشوة بحوزة المتهم مما يكون معه ذلك الدفع على غير سند من الواقع والقانون متعين الالتفات عنه ) لما كان ذلك ، وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع . فمتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها الإذن وكفايتها لتسويغ إصداره – كما هو الحال في الدعوى الراهنة – فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقة بالموضوع لا بالقانون – وما استطردت إليه المحكمة من قولها ( وضبط مبلغ الرشوة بحوزة المتهم ) إنما كان بعد أن أفصحت المحكمة عن اطمئنانها لجدية التحريات التى انبنى عليها الإذن ولا يتأدى منه ما يذهب إليه الطاعن من أنه سبب اقتناع المحكمة بجديتها ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد .

 

   

الطعن رقم ١٧٤١٣ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٦/٠٩/٢٦
مكتب فنى ( سنة ٤٧ – قاعدة ١٢٨ – صفحة ٨٩٢ )

من المقرر أن القصد الجنائي في الرشوة يتوافر بمجرد علم المرتشى عند طلب أو قبول الوعد أو العطية أو الفائدة أنه يفعل هذا لقاء القيام بعمل أو الامتناع عن عمل من أعمال الوظيفة أو الإخلال بواجباته وأنه ثمن لا تجاره بوظيفته أو استغلالها ويستنتج هذا الركن من الظروف والملابسات التى صاحبت العمل أو الامتناع أو الإخلال بواجبات الوظيفية . وكان   المطعون فيه قد دلل على أن العطية قدمت للطاعن تنفيذا للاتفاق السابق الذى انعقد بينه وبين المجنى عليه مما يتحقق معه معنى الإتجار بالوظيفة ويتوافر به القصد الجنائي كما هو معروف به في القانون فإن ما يثيره الطاعن من أنه أخذ المبلغ بقصد إبلاغ رئيسه لا يكون مقبولا ويضحى النعى على   فىلا هذا الشأن في غير محله .

 

   

الطعن رقم ١٧٤١٣ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٦/٠٩/٢٦
مكتب فنى ( سنة ٤٧ – قاعدة ١٢٨ – صفحة ٨٩٢ )

لما كان الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على   إلا ما كان متصلا بشخص الطاعن وكان له مصلحة فيه ، وكان منعى الطاعن على   في شأن إغفال   القضاء بمصادرة مبلغ الرشوة لا يتصل بشخصه ولا مصلحة له فيه فلا يقبل ما يثيره في هذه الصدد .

 

   

الطعن رقم ١٢٦٥١ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٦/٠٥/٠٥
مكتب فنى ( سنة ٤٧ – قاعدة ٨٠ – صفحة ٥٧٥ )

لما كان الفرق الأساسى بين جريمة الرشوة المنصوص عليها في المادتين ١٠٣ ، ١٠٤ من قانون العقوبات وجريمة المكفأة اللاحقة المؤثمة بالمادة ١٠٥ من ذات القانون أن فكرة الاتجار بأعمال الوظيفة منتفية في المكافأة اللاحقة في حين أنها هى جوهر الرشوة ذلك أن هذا الاتجار يفترض بالضرورة تعليق القيام بالعمل أو الامتناع عنه أو الإخلال به على المقابل وهذا التعليق أو الربط هو الذى يجعل من المقابل ثمناً للعمل الوظيفى ، ويسمح تبعاً لذلك بالقول بأن الموظف قد أتجر في هذا العمل أما إذا قام الموظف بالعمل مستلهما واجبات وظيفته وتحققت بالطريق المشروع مصلحة صاحب الحاجة الذى رأى اعترافا بفضله أن يقدم إليه مكافأة أو وعدا بها فقبلها . فإن الفعل لا يعد رشوة لتخلف معنى الاتجار ولولا نص المادة ١٠٥ من قانون العقوبات لما وقع من أجله عقاب ، وفى ضوء هذا الفرق ، فإن ضابط التمييز بين الرشوة والمكافأة اللاحقة أن الرشوة بما تنطوى عليه من نية الإتجار بالوظيفة تفترض اتفاقاً بين الموظف وصاحب الحاجة سابقاً أو معاصراً للعمل الوظيفى ولو أرجىء تنفيذه إلى ما بعد الانتهاء من ذلك العمل أو علق تنفيذه على أداء هذا العمل في الصورة التى ترضى صاحب الحاجة ، أما المكافأة اللاحقة فتفترض أنه لم يكن ثمة اتفاق من هذا القبيل سابق أو معاصر للعمل . وإنما انعقد الاتفاق ابتداء عقب الانتهاء من العمل .

 

   

الطعن رقم ١٢٦٥١ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٦/٠٥/٠٥
مكتب فنى ( سنة ٤٧ – قاعدة ٨٠ – صفحة ٥٧٥ )

لما كان ما أورده   في بيانه لواقعة الدعوى من أن الطاعنين قصدا إلى الإضرار بأموال ومصالح الشركة التى يعملان بها تحقيقاً لمنافع شخصية واتجاراً منهما بوظيفتيهما قد خالفا توصية لجنة البت بما يعنى أن نية الاتجار بالوظيفة كانت قائمة لديهما منذ البداية وهى جوهر الرشوة التى تفترض وجود اتفاق سابق على العمل أو الامتناع عنه أو الإخلال به وهو ما يتناقض مع ما انتهى إليه   في قضائه من أن ما أخذه الأول من عطية وقبله الثانى من هدية كان مكافأة لا حقة دون اتفق سابق عليها . فإن ذلك مما يدل على اختلال فكرة   عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذى يجعلها في حكم الوقائع الثانية مما يعيبه .

 

   

الطعن رقم ٢٢٠٨ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٦/٠٢/٠٨
مكتب فنى ( سنة ٤٧ – قاعدة ٢٨ – صفحة ١٩٤ )

لما كانت محكمة أمن الدولة العليا حين نظرت الدعوى التى أقامتها النيابة العامة على الطاعن أمامها بجناية طلب وقبول الرشوة إنما فعلت ذلك على أساس ارتباطها بجناية عرض رشوة على موظف عمومى والتى اشترك فيها مع آخر غير الطاعن ثم حكمت فيها هى بنفسها دون أن تحيل الدعوى إلى النيابة للتحقيق إن كان له محل ودون أن تترك للنيابة حرية التصرف في التحقيقات التى تجرى بصدد تلك الجناية المرتبطة وبذلك تكون قد أخطأت بمخالفتها نص صريح القانون ولا يؤثر في ذلك القول بأن الدفاع عن الطاعن قبل المرافعة في التهمتين ولم يحصل منه اعتراض على توجيه التهمة الجديدة إليه بالجلسة لأن ما أجرته المحكمة على ما سلف ذكره وقع مخالفاً للنظام العام لتعلقه بأصل من أصول المحاكمات الجنائية لا عتبارات سامية تتصل بتوزيع العداله على ما يقضى به القانون عن التهمتين معاً .

 

   

الطعن رقم ١٥٩٤٣ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٥/١١/١٦
مكتب فنى ( سنة ٤٦ – قاعدة ١٨١ – صفحة ١٢٠٣ )

لما كان   المطعون فيه أثبت بياناً لواقعة الدعوى أنه أثناء وجود …………… و …………… صاحب شركة ……… لتعبئة البقول ببندر …………. في مخزن الشركة حضر إليهما الطاعنان مفتشا الأغذية بمديرية الصحة …………… وقاما بمعاينة كمية من الأرز كانت في أجولة لم تعبأ بعد فوجدا أنها غير صالحة للإستهلاك الآدمى وكان بصحبتهما ………………. مراقب عام الأغذية بإدارة الشئون الوقائية ب …………. وقام الطاعن الثانى بأخذ إقرار …………………. بعدم تسليم كمية الأرز التالفة إلا في حضور أحد منهما ثم عاد الطاعنان بعد حوالى ساعة وطلبا منه ثلاثة آلاف جنيه على سبيل الرشوة مقابل عدم الإبلاغ عن كمية الأرز التالفة الموجودة بالمخزن وإعدامها وتم الاتفاق معهما على دفع ألفى جنيه أعطى لهما منه ألفا والألف الثانية إتفق على تسليمها إلى الطاعن الأول بمسكنه فقام بالإبلاغ وتم القبض على الطاعن الأول متلبساً بتقاضى الألف جنيه المتبقية كما تم ضبط الإقرار لدى الطاعن الثانى ، ثم دلل   على هذه الواقعة بما أورده من الأدلة التى تنتجها . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت ، أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التى دان الطاعنين بها والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى إستخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منهما ، وكان يبين مما أورده   على نحو ما تقدم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الرشوة التى دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه   عليها وجاء إستعراضه لأدلة الدعوى على نحو يدل على أن المحكمة محصتها التمحيص الكافى وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، فإن النعى على   في هذا الشأن لا يكون له محل .

 

   

الطعن رقم ١٥٩٤٣ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٥/١١/١٦
مكتب فنى ( سنة ٤٦ – قاعدة ١٨١ – صفحة ١٢٠٣ )

لما كان من المقرر أن جريمة الرشوة تتحقق متى طلب المرتشى الرشوة مقابل الامتناع عن عمل من أعمال وظيفته ولو ظهر أنه غير حق ، وإذن فإذا كان الغرض الذى من أجله طلب الطاعنان الرشوة هو التغاضى عن تحرير محضر عن واقعة ضبط كمية الأرز المنوه عنها لدى مالكيها ، وكان تحرير المحضر يدخل في إختصاص الطاعنين بوصفهما مفتشا أغذية بمديرية الصحة ب ………… ومن عملهما التفتيش على محلات الأغذية لمراقبة تنفيذ القوانين الخاصة بها وتحرير المحاضر لمخالفاتها بصفتهما من رجال الضبطية القضائية في هذا الشأن وكان لا أثر في قيام جريمة الرشوة ثبوت توافر جريمة مخالفة قانون الأغذية أو عدم توافرها ، ما دام أن القانون يؤاخذ على جريمة الرشوة بغض النظر عما إذا كان العمل أو الامتناع عنه من جانب الموظف حقاً أو غير حق فإن ما يثار عن قصور   في إستظهار توافر عناصر جريمة غش الأغذية من واقع القانون الذى يحكمها ، يكون في غير محله .

 

   

الطعن رقم ١٥٩٤٣ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٥/١١/١٦
مكتب فنى ( سنة ٤٦ – قاعدة ١٨١ – صفحة ١٢٠٣ )

لما كان من المقرر أن الخطأ في الإسناد الذى يعيب   هو الذى يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التى خلصت إليها وكان ما يثار من وجود إختلاف في أقوال الشهود في شأن خلو أقوال الشاهد الثانى مما يفيد أن الشاهد الثالث أعطى الإشارة المتفق عليها لإستلام الطاعن الأول باقى الرشوة وخلو أقوال الشاهد الثالث من ذلك أيضاً ، وإختلاف أقوال الشاهدين الأول والثانى عن أقوال الشاهدين الثالث والرابع بشأن تحديد مكان إستلام باقى الرشوة وتاريخ إبلاغ الثالث والرابع بالحادث ، وخلو أقوال الشاهدين الأول والثانى والشاهدين الثالث والرابع مما يفيد إتفاق الأخيرين مع الطاعنين على دفع باقى الرشوة للطاعن الأول في مسكنه دون شهادتهم جميعاً بشأن واقعة طلب الطاعنين وأخذهما للرشوة وضبط الأول منهما يتقاضى الألف جنيه الثانية في مقابل إخلالهما بواجبات وظيفتهما ، على نحو ما حصل   ، فإنه بفرض وقوع   في هذا الخطأ ، فإنه ورد بشأن أقوال لم تكن قوام جوهر الواقعة التى إعتنقها ولا أثر له في منطق   وإستدلاله على طلب الطاعنين للرشوة واخذها في مقابل الإخلال بواجبات وظيفتهما ، ومن ثم ينحسر عن   قالة الخطأ في الإسناد أو مخالفة الثابت في الأوراق ، ويكون النعى عليه في هذا الشأن في غير محله .

 

   

الطعن رقم ٢٣٢٠١ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٥/١٠/٠٣
مكتب فنى ( سنة ٤٦ – قاعدة ١٥٦ – صفحة ١٠٥٥ )

لما كان   المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بتمتعه بالاعفاء المنصوص عليه في المادة ١٠٧ عقوبات وأطرحه في قوله ” وحيث أنه لما كانت المادة ١٠٧ مكرر عقوبات تجرى على أن يعاقب الراشى والوسيط بالعقوبة المقررة للمرتشى ومع ذلك يعفى الراشى أو الوسيط من العقوبات إذا أخبر السلطات بالجريمة أو إعترف بها فإنه من المقرر أنه يشترط في الإعفاء الذى يؤدى إلى إعفاء الراشى أو الوسيط من العقوبة وفقاً لهذه المادة أن يكون صادقاً كاملاً يغطى جميع وقائع الرشوة التى ارتكبها الراشى أو الوسيط دون نقص أو تحريف وأن يكون حاصلاً لدى جهة   حتى تتحقق فائدته فإذا حصل الإعتراف لدى جهة التحقيق ثم عدل عنه لدى المحكمة فإنه لا يمكن تطبيق هذا الإعفاء ، لما كان ذلك ، وكان المتهم الثانى قد تخلف عن الحضور بجلسة المحاكمة ومن ثم يمتنع على المحكمة إعمال ذلك الإعفاء في حقه ويكون دفاع المتهم الأول بدوره أنه يستفيد من ذلك الإعفاء إذا أقر بالتحقيقات باستلام المبلغ وأرشد إلى أن صاحبه الشاهد الأول يكون قائماً على غير سند فإنه فضلاً عن أنه غير صادق وغير كامل ولا يغطى وقائع الرشوة حسب تصوير دفاعه ولم يقرر به تفصيلاً أمام المحكمة وهى جهة   وتعرض عن هذا الدفاع بدوره ” وذلك من   يكفى ويسوغ به الرد على هذا الدفاع هذا فضلاً عن أن المشرع في المادة ١٠٧ مكرر من قانون العقوبات قد منح الاعفاء الوارد بها للراشى باعتباره طرفاً في الجريمة ولكل من يصح وصفه بأنه وسيط فيها سواء كان يعمل من جانب الراشى وهو الطالب أو يعمل من جانب المرتشى وهو ما يتصور وقوعه أحياناً دون أن يمتد الإعفاء للمرتشى ، وإذ كان   قد دلل بما أورده من أدلة سائغة على أن ما إرتكبه الطاعن يوفر في حقه جريمة الرشوة باعتباره مرتشياً فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديداً .

 

   

الطعن رقم ٢٣٢٠١ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٥/١٠/٠٣
مكتب فنى ( سنة ٤٦ – قاعدة ١٥٦ – صفحة ١٠٥٥ )

من المقرر أن الفقرة أولاً من المادة الثانية من قانون العقوبات قد نصت استثناء من قاعدة إقليمية القوانين الجنائية على أن تسري أحكام هذا القانون على كل من ارتكب خارج القطر فعلاً يجعله فاعلاً أو شريكاً في جريمة وقعت كلها أو بعضها في القطر المصري، وإذ كان   المطعون فيه قد انتهى إلى أن الاتفاق بين الطاعن والمتهم الثاني على مبلغ الرشوة قد امتد على أن يكون سداد الجزء الباقي من العطية بالدولار الأمريكي وقدرها ٧٥٤٠ دولار في مصر ثم حضور المتهم الثاني إلى مصر موضحاً أن أسباب حضوره سداد ذلك المبلغ الباقي المتفق عليه فإن في ذلك ما يكفي لسريان قانون العقوبات المصري على الواقعة طالما أن الجريمة التي ارتكبت وقع بعضها في مصر.

 

   

الطعن رقم ٢٣٢٠١ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٥/١٠/٠٣
مكتب فنى ( سنة ٤٦ – قاعدة ١٥٦ – صفحة ١٠٥٥ )

من المقرر أن جريمة الرشوة تتم بمجرد طلب الرشوة من جانب الموظف والقبول من جانب الراشي وما تسليم المبلغ بعد ذلك إلا نتيجة لما تم الاتفاق عليه بينهما، وإذ كانت واقعة الدعوى كما وردت في أمر الإحالة وفي   هي أن الطاعن طلب من المحكوم عليه الآخر رشوة ووافقه المحكوم عليه الآخر على ذلك بمناسبة توريده لقوالب بلاستيك ومعدات معمل تحليل للهيئة التي يمثلها الطاعن الذي اشترط أن يكون تسليم جزء من المبلغ في مصر نفاذاً للاتفاق الذي تم بينهما في هذا الشأن وأن التسليم تم بالفعل بجمهورية مصر العربية وقام الطاعن بعرض هذا الجزء من المبلغ على رئيس مجلس إدارة مصنع……….. “الشاهد الأول” على سبيل الرشوة فإن المحكمة التي أصدرت   المطعون فيه تكون مختصة بنظر الدعوى وتطبيق القانون المصري عليها إعمالاً لنص المادة ٢١٧ من قانون الإجراءات الجنائية آنفة الذكر اعتباراً بأنها المحكمة المختصة ولا يحول دون ذلك أن يكون الاتفاق على واقعة الرشوة قد تم بالخارج ما دامت واقعة تسليم جزء من مبلغ الرشوة وعرضه على الشاهد الأول – وهي حلقة من حلقات النشاط الإجرامي قد تمت بجمهورية مصر العربية.

 

   

الطعن رقم ٢٣٢٠١ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٥/١٠/٠٣
مكتب فنى ( سنة ٤٦ – قاعدة ١٥٦ – صفحة ١٠٥٥ )

من المقرر أنه لا يؤثر في قيام جريمة الرشوة أن تكون قد وقعت نتيجة تدبير لضبطها وألا يكون المرتشى جاداً في قبوله الرشوة متى كان عرضها جدياً في ظاهره وكان الغرض منها العبث بمقتضيات الوظيفة لمصلحة الراشى .

 

   

الطعن رقم ٢٣٢٠١ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٥/١٠/٠٣
مكتب فنى ( سنة ٤٦ – قاعدة ١٥٦ – صفحة ١٠٥٥ )

من المقرر أن القصد الجنائي في الرشوة يتوافر بمجرد علم المرتشى عند طلب أو قبول الوعد أو العطية أو الفائدة أنه يفعل هذا لقاء القيام بعمل أو الإمتناع عن عمل من أعمال وظيفته أو للإخلال بواجباته وأنه ثمن لإتجاره بوظيفته وإستغلالها ويستنتج هذا الركن من الظروف والملابسات التى صاحبت العمل أو الامتناع أو الإخلال بواجبات الوظيفة وكان   المطعون فيه قد دلل على أن العطية قدمت للطاعن تنفيذاً للاتفاق السابق الذى إنعقد بينه وبين المتهم الثانى مما يتحقق معه معنى الإتجار بالوظيفة ويتوافر به القصد الجنائي كما هو معرف به في القانون ولا يشترط أن يستظهر   هذا الركن على إستقلال ما دامت الوقائع كما أثبتها تفيد توافره ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد .

 

   

الطعن رقم ٥٠١١ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٥/٠٣/٢٢
مكتب فنى ( سنة ٤٦ – قاعدة ٩٠ – صفحة ٦٠٩ )

لا ينال من سلامة   ما استطرد اليه تزيدا من أن الطاعن رفض استلام جزء من مبلغ الرشوة قبل الضبط إذ لم يكن بحاجة الى هذا الاستطراد في مجال الرد على الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التى بنى عليها . ما دام أنه أقام قضاءه برفض الدفع على ما يحمله وكان لا أثر لما تزيد اليه في منطقه أو النتيجة التى انتهى اليها .

 

   

الطعن رقم ٥٠١١ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٥/٠٣/٢٢
مكتب فنى ( سنة ٤٦ – قاعدة ٩٠ – صفحة ٦٠٩ )

من المقرر أنه لا يلزم في جريمة الرشوة أن يكون الموظف المرشو هو وحده المختص بالقيام بجميع العمل المتصل بالرشوة بل يكفى أن يكون له علاقة به أو يكون له فيه نصيب من الاختصاص يسمح أيهما له بتنفيذ الغرض من الرشوة وكان   المطعون فيه قد أثبت أن الطاعن معين مفتش تموين بوزارة التموين وأنه قرر للمبلغ اختصاصه بتحرير محاضر التموين لمخبزه أو عدم تحريرها وطلب منه مبلغا من النقود للامتناع عن تحرير محاضر تموينية مستقبلاً بعد أن حرر له محضرا بذلك ، بالاضافة الى زعمه عدم تقديم مذكرة بإنقاص حصة الدقيق المقرر صرفها لمخبزه لما نسب اليه من مخالفة سابقة ، مما يكون لازمه أن للطاعن نصيب من الاختصاص بالعمل يسمح له بتنفيذ الغرض من الرشوة ومن ثم يكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد.

 

   

الطعن رقم ٣٠٤٨ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٥/٠٢/١٢
مكتب فنى ( سنة ٤٦ – قاعدة ٥٢ – صفحة ٣٥٣ )

لما كان لا يؤثر في قيام أركان جريمة الرشوة أن تقع نتيجة تدبير لضبط الجريمة وأن لا يكون الراشى جادا فيما عرضه على المرتشي، متى كان عرض الرشوة جدياً في ظاهره وكان الموظف قد قبله على أنه جدى منتوياً العبث بمقتضيات وظيفته لمصلحة الراشى فإنه لا جناح على المحكمة إن هى التفتت عن دفاع الطاعن في هذا الخصوص لأنه دفاع ظاهر البطلان بعيد عن محجة الصواب.

 

   

الطعن رقم ٣٠٤٨ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٥/٠٢/١٢
مكتب فنى ( سنة ٤٦ – قاعدة ٥٢ – صفحة ٣٥٣ )

لما كان من المقرر أن القانون وإن أوجب في كل حكم بالادانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها وأن يورد مؤدى الأدلة التى استخلص منها الادانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها، وإلا كان قاصراً، الا أنه لم يرسم شكلاً خاصا يصوغ فيه   بيان الواقعة والظروف التى وقعت فيها، وكان   المطعون فيه فيما سطره قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به أركان جريمة الرشوة التى دان الطاعن بها، وأورد مؤدى الأدلة التى استخلص منها إدانته فإنه تنحسر عنه دعوى القصور في التسبيب في هذا الخصوص.

 

   

الطعن رقم ٣٠٤٨ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٥/٠٢/١٢
مكتب فنى ( سنة ٤٦ – قاعدة ٥٢ – صفحة ٣٥٣ )

إن المشرع قد استهدف بنص المادة ١٠٣ مكرراً من قانون العقوبات الضرب على أيدى العابثين عن طريق التوسع في مدلول الرشوة وشمولها من يستغل من الموظفين العموميين والذين ألحقهم المشرع بهم وظيفته للحصول من ورائها على فائدة محرمة ولو كان ذلك على أساس الاختصاص المزعوم ويكفى لمساءلة الجاني على هذا الأساس أن يزعم أن العمل الذى يطلب الجعل لأدائه يدخل في أعمال وظيفته والزعم هنا مطلق القول دون اشتراط اقترانه بعناصر أو وسائل احتيالية وكل ما يطلب في هذا الصدد هو صدور الزعم فعلاً من الموظف دون أن يكون لذلك تأثير في اعتقاد المجنى عليه بهذا الاختصاص المزعوم.

 

   

الطعن رقم ٣٠٤٨ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٥/٠٢/١٢
مكتب فنى ( سنة ٤٦ – قاعدة ٥٢ – صفحة ٣٥٣ )

لما كان لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أى دليل أو قرينة ترتاح اليها، وكان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التى يؤدى فيها شهادته وتعويل القضاء على أقواله مهما وجه اليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات ، كل هذا مرجعه الى تلك المحكمة، التى لها أن تعول في تكوين عقيدتها على تحريات الرقابة الادارية بإعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث، واذ كانت المحكمة قد إطمأنت الى أقوال المجنى عليه التى جاءت صريحة وقاطعة في أن الطاعن طلب منه مبلغ الرشوة لتوصيل التيار الكهربائى للعقار المملوك له بزعم أن هذا العمل يدخل في أعمال وظيفته والى تحريات الرقابة الادارية فإن ما يثيره الطاعن في هذا المنحى لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.

 

   

الطعن رقم ١٠٨٥٧ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٥/٠١/٢٤
مكتب فنى ( سنة ٤٦ – قاعدة ٣٣ – صفحة ٢٤٦ )

من المقرر أن توافر عنصر اختصاص الموظف بالعمل الذى عرضت عليه الرشوة من أجله هو من الأمور الموضوعية التى يترك تقديرها الى محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دام تقديرها سائغاً مستنداً الى أصل ثابت في الأوراق .

 

   

الطعن رقم ١٠٨٥٧ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٥/٠١/٢٤
مكتب فنى ( سنة ٤٦ – قاعدة ٣٣ – صفحة ٢٤٦ )

من المقرر أنه لا يشترط في جريمة الرشوة أن يكون الموظف الذى عرضت عليه أو طلب الرشوة هو وحده المختص بجميع العمل المتعلق بالرشوة، بل يكفى أن يكون له علاقة به أو أن يكون له فيه نصيب من الاختصاص يسمح له بتنفيذ الغرض من الرشوة. وكان ما أورده   في هذا الخصوص يتحقق به قدر من الاختصاص يسمح للطاعن بتنفيذ الغرض المقصود من الرشوة، وهو ما يستقيم به الرد على دفاع الطاعن في هذا الصدد, ولم يكن   بحاجة بعد هذا الذى أثبته في حق الطاعن أن يرد استقلالاً على هذا الدفاع لأنه لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية دلالة من أدلة الثبوت التى أوردها   ويكون ما يثيره في هذا الخصوص على غير أساس.

 

   

الطعن رقم ١٠٨٥٧ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٥/٠١/٢٤
مكتب فنى ( سنة ٤٦ – قاعدة ٣٣ – صفحة ٢٤٦ )

من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لاصدار الأمر بالتسجيل هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها الى سلطة التحقيق تحت اشراف محكمة الموضوع فمتى كانت المحكمة على ما أفصحت عنه فيما تقدم قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها اذن النيابة وكفايتها لتسويغ اصداره وأقرت النيابة على تصرفها في شأن ذلك وردت على شواهد في شأن الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التى سبقته بأدلة منتجة لها أصلها الثابت في الأوراق فإنه لا يجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض لما كان ذلك وكان   قد عرض للدفع ببطلان اذن النيابة العامة لانعدام التحريات وأطرحه في قوله: وحيث أنه في خصوص الادعاء ببطلان اذنى النيابة العامة الصادرين باستخدام الاجهزة الفنية اللازمة لتصوير وتسجيل اللقاءات لانعدام التحريات وأطرحه في قوله: وحيث أنه في خصوص الادعاء ببطلان إذنى النيابة العامة اللازمة لتصوير وتسجيل اللقاءات والاحاديث التى تدور بين الشاهد الأول والمتهم والتى تتصل بواقعة الرشوة وضبط المتهم في مسكن الشاهد الرابع بعلة انعدام التحريات، فإن الثابت من أوراق الدعوى والتحقيقات التى تمت فيها أن أمرى النيابة العامة سالفى الذكر قد بنيا على تحريات جدية سبقت صدورهما وآية ذلك أن الأوراق تكشف في غير عناء عن أن عضو الرقابة الادارية …… الذى استصدرهما قد جد في تحريه عن الواقعة وعن المتهم. لما كان ذلك, وكان الثابت بمحضرى الاستدلالات المؤرخين في ……..،……. أنهما تضمنا مقومات جديتهما التى تبعث على الاطمئنان لصحة ما جاء بهما، فإن اذنى النيابة العامة يكونا قد صدرا بعد اقتناع سلطة التحقيق بجدية التحريات واطمئنانها إليها وكفايتها لتسويغ إصدار الأمرين والمحكمة تقر سلطة التحقيق على إصدارهما.

 

   

الطعن رقم ١٠٨٥٧ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٥/٠١/٢٤
مكتب فنى ( سنة ٤٦ – قاعدة ٣٣ – صفحة ٢٤٦ )

من المقرر في القانون أنه لا يؤثر في قيام جريمة عرض أو طلب الرشوة أن تكون قد وقعت نتيجة تدبير لضبطها، وألا يكون الراشى جاداً في دفع الرشوة متى كان طلبها جدياً في ظاهره وكان الغرض منها العبث بمقتضيات الوظيفة لمصلحة الراشى.

 

   

الطعن رقم ٩٤٣٤ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٤/١٢/٠٨
مكتب فنى ( سنة ٤٥ – قاعدة ١٧٥ – صفحة ١١٠٨ )

إن المادة ١٠٣ من قانون العقوبات قد نصت على أن ” كل موظف عمومى طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعداً أو عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته يعد مرتشيا ويعاقب بالاشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على ما أعطى أو وعد به ” كما نصت المادة ١٠٣ مكرراً المعدلة بالقانون رقم ١٢٠ سنه ١٩٦٢ على أنه يعتبر مرتشيا ويعاقب بنفس العقوبه المنصوص عليها في المادة السابقة كل موظف عمومى طلب لنفسه أو لغيرة أو قبل أو أخذ وعدا أو عطية لأداء عمل يعتقد خطأ أو يزعم أنه من أعمال وظيفته أو للامتناع عنه “ويستفاد من الجمع بين النصين في ظاهر لفظهما وواضح عباراتهما أنه لا يشترط في جريمة الرشوه أن تكون الاعمال التى يطلب من الموظف اداؤها داخله في نطاق الوظيفة مباشرة – بل يكفى أن يكون له نصيب فيها يسمح له بتنفيذ الغرض منها كما تتحقق أيضا ولو خرج العمل عن دائرة الوظيفة بشرط أن يعتقد الموظف خطأ أنه من اعمال الوظيفة أو يزعم ذلك كذبا بصرف النظر عن اعتقاد المجنى عليه فيما اعتقد أو زعم ، وكان الزعم بالاختصاص يتوفر ولو لم يفصح عنه الموظف أو يصرح له الاختصاص إذ يكفى مجرد ابداء الموظف استعداده للقيام بالعمل أو بالامتناع عنه الذى لا يدخل في نطاق اختصاصه لأن ذلك السلوك يقيد ضمنا زعمه ذلك الاختصاص .

 

   

الطعن رقم ٩٤٣٤ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٤/١٢/٠٨
مكتب فنى ( سنة ٤٥ – قاعدة ١٧٥ – صفحة ١١٠٨ )

إن جريمة الرشوة تقع تامة بمجرد طلب الموظف الجعل أو اخذه أو قبوله ولو كان العمل الذى يوضع الجعل لتنفيذه أو للأمتناع عن أدانه غير حق ، وما دام زعم الاختصاص يكفى لتمام الجريمة لأن تنفيذ الغرض من الرشوة بالفعل ليس ركنا في الجريمة ولأن الشارع سوى في نطاق جريمة الرشوة بما استنه في نصوصه التى استحدثها بين ارتشاء الموظف وبين احتياله بإستغلال الثقة التى تفرضها الوظيفة فيه وذلك عن طريق الاتجار فيها ، وإن الشارع قدر أن الموظف لا يقل استحقاقا للعقاب حين يتجر في اعمال الوظيفة على أساس موهم عنه حين يتجر فيها على أساس من الواقع إذ هو يجمع بين إثمين هما الاحتيال والإرتشاء لما كان ذلك وكان   المطعون فيه قد تفطن إلى المعانى القانونية المتقدمة ، ولم يقصر في بيان حدود اختصاص الطاعن ونوع العمل المقصود في جريمة الرشوه فقد أثبت واقعة الدعوى بما مفاده “قيام المبلغ بإعطاء الطاعن مبلغ مائتى جنيه نظير تركيب عداد انارة قوه ٣ فاز بشقته على أن يتم تسليمه باقى المبلغ بعد التركيب وعند اعطاء المبلغ الاشارة المتفق عليها وبعد اتمام تسليم المبلغ للمتهم تم القبض عليه وبتفتيشه عثر على المبلغ الثابت ارقامه وفئاته بجيب بنطلونه الأيمن وانه أقر للضابط بتقاضية مبلغ الرشوه مقابل تغيبير العداد ” وهو ما تتوافر به جريمة الرشوة المنصوص عليها في المادة ١٠٣ مكرراً من قانون العقوبات – على ما سلف بيانه – والتى دان الطاعن بها فإن   يكون صحيحاً في القانون ويكون ما يثيره الطاعن في شانه انتفاء اختصاصه بالعمل غير سديد .

 

   

الطعن رقم ٩٤٣٤ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٤/١٢/٠٨
مكتب فنى ( سنة ٤٥ – قاعدة ١٧٥ – صفحة ١١٠٨ )

لما كان الثابت بمدونات   المطعون فيه أن الطاعن هو الذى سعى بنفسه الى المبلغ في المقهى الذى اتفقا على اللقاء فيه وأنه هو الذى طلب وأخذ مبلغ الرشوة بناء على الاتفاق الذى جرى بينهما فأن مفاد ذلك أن الطاعن هو الذى انزلق إلى مقارفة طلب وأخذ الرشوة وكان ذلك منه عن اراده حرة طليقة وإذ كان ما اثبته   فيما تقدم كافيا وسائغا لادانة الطاعن فإن ما يثيره عن القول بأن المبلغ هو الذى حرضه على ارتكاب الجريمة إذ أن   لم يفصح عن الافعال المادية التى صدرت منه – لا يكون صحيحاً .

 

   

الطعن رقم ٩٤٣٤ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٤/١٢/٠٨
مكتب فنى ( سنة ٤٥ – قاعدة ١٧٥ – صفحة ١١٠٨ )

لما كانت عقوبة الغرامة التى نصت عليها المادة ١٠٣ من قانون العقوبات تعد عقوبة تكميلية وهى من الغرامات النسبية التى أشارت إليها المادة ٤٤ منه وأن كان الشارع قد ربط لها حدا أدنى لا يقل عن ألف جنيه ولا تزيد على ما اعطى أو وعد به وكان   المطعون فيه قد انزل عقوبة الغرامة النسبية على الطاعن بمبلغ ثلاثة الآف جنية برغم أن ما أعطى للطاعن هو مائتا جنية مما كان يستوجب   عليه بالحد الأدنى لتلك الغرامة فانه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقض   المطعون فيه نقضا جزئيا فيما قضى به بالنسبة لعقوبة الغرامة وتصحيحه بجعل هذه الغرامة مبلغ ألف جنية .

 

   

الطعن رقم ٢٢٥٢٥ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٤/١١/٠١
مكتب فنى ( سنة ٤٥ – قاعدة ١٤٥ – صفحة ٩٢٨ )

من المقرر أن الاستيقاف هو إجراء يقوم به رجل السلطة العامة في سبيل التحرى عن الجرائم وكشف مرتكبيها ويسوغه اشتباه تبرره الظروف . وهو أمر مباح لرجل السلطة العامة إذا ما وضع الشخص نفسه طواعية واختيارا في موضوع الريبة والظن وكان هذا الوضع ينبئ عن ضرورة تستلزم تدخل المستوقف للتحرى وللكشف عن حقيقته عملاً بحكم المادة ٢٤ من قانون الإجراءات الجنائية وفى قيام المبرر للاستيقاف أو تخلفه من الأمور التى تستقل بتقديرها قاضى الموضوع بغير معقب ما دام لاستنتاجه ما يسوغه ، وإذ كان   قد أستظهر بحق أن الطاعن ومعه آخر قد وضعا نفسيهما طواعية واختياراً في موضوع الشبهات والريب ذلك بأن الطاعن وهو مسجل جنائياً لارتكابه جرائم النشل تواجد وسط الزحام وآخر بموقف السيارات الأجرة مما يقتضى من مساعد أول مباحث شرطة منوف المنوط به تفقد حالة الأمن بهذا المكان ، استيقافة للكشف عن حقيقة أمره دون أن يعد ذلك في صحيح القانون – قبضا وإذ كان   المطعون فيه قد أثبت أن الطاعن قام بعرض مبلغ الرشوة على مساعد أول الشرطة إثر قيام هذا الأخير باستيقافه حتى لا يتخذ ضده الإجراءات القانونية لما اعتقد أنه كشف عن جريمة سرقته للنقود من المجنى عليه …….. إذ الاستيقاف تم عقب السرقة . فإن حالة التلبس بالجريمة تكون قد تحققت إثر هذا الاستيقاف وينبنى على ذلك أن يقع القبض عليه إثر قيام هذه الحالة صحيحاً لا مخالفة فيه للقانون وإن التزم   المطعون فيه هذا النظر فإن النعى على   في هذا الخصوص يكون غير سديد .

 

   

الطعن رقم ٢٢٥٢٥ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٤/١١/٠١
مكتب فنى ( سنة ٤٥ – قاعدة ١٤٥ – صفحة ٩٢٨ )

لا يشترط قانوناً لقيام جناية عرض الرشوة أن يصرح الراشى للموظف بقصده من هذا الغرض وبأنه يريد شراء ذمته ، بل يكفى أن تدل ظروف الحال على توافر هذا القصد ذلك بأن الركن المعنوى لهذه الجناية شأنه شأن الركن المعنوى لأية جريمة أخرى ، قد يقوم في نفس الجاني وغالبا ما يتكتمه ولقاضى الموضوع – إذا لم يفصح الراشى عن قصده بالقول أو الكتابة أن يستدل على توافره بكافة طرق الاثبات وبظروف العطاء وملابساته . وكان   المطعون فيه قد استظهر أن الطاعن بعد أن سرق مبلغ أربعة آلاف جنيه وتواجد بمكان استيقافه ظهرت عليه علامات الريبة والشك عقب رؤيته لمساعد أول الشرطة ظنا منه واعتقادا أنه في اعقابه وما أن سأله عن سبب تواجده في هذا المكان حتى بادر بعرض مبلغ الرشوة على أنه حصيلة سرقة اليوم وعليه اقتاده لمركز الشرطة في الوقت الذى تصادف فيه وجود المجنى عليه ليبلغ عن سرقته فأمسك بتلابيب الطاعن ، فمن ثم لا وجه لما ينعاه الطاعن من أن   لم يستظهر الباعث على عرض الرشوة والتفت عن دفاعه الذى انبنى على خلو الأوراق من مبرر لعرضها . ويجدر التنويه إلى أن المحكمة دانت الطاعن عن جريمة عرض الرشوة ولم تعرض لجريمة السرقة التى ارتكبها الطاعن آخر ، ذلك أن مناط تطبيق الفقرة الثانية من المادة ٣٢ من قانون العقوبات أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعده أفعال مكملة لبعضها البعض بحيث تتكون منها مجتمعة الوحدة الإجرامية الاتى عناها الشارع ب  الوارد بالفقرة المشار إليها .

 

   

الطعن رقم ٢٢٥٢٥ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٤/١١/٠١
مكتب فنى ( سنة ٤٥ – قاعدة ١٤٥ – صفحة ٩٢٨ )

إن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ، وكانت الواقعات كما أثبتها   تفيد أن ما وقع من الطاعن من عرض رشوة لن تقبل منه على موظف عام – مساعد شرطة – لمنعه من أداء واجبه في اتخاذ الإجراءات القانونية واجبة الاتباع بعد ارتكابه وآخر جريمة سرقة واقتيادهما لمركز الشرطة للإبلاغ عن الواقعة مما لا يوفر وحدة النشاط الإجرامى في الجريمتين ولا يحقق به الارتباط الذى لا يقبل التجزئة بينهما ، فإن   المطعون فيه إذ أوقع على الطاعن عقوبة مستقلة عن جريمة عرض الرشوة لا يكون قد خالف القانون .

 

   

الطعن رقم ٣٠٠٦ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٤/٠١/٢٣
مكتب فنى ( سنة ٤٥ – قاعدة ٢١ – صفحة ١٣٧ )

من المقرر أنه ليس من الضرورى في جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التى يطلب أداؤها داخلة في نطاق الوظيفة مباشرة بل يكفى أن يكون لها إتصال يسمح بتنفيذ الغرض المقصود من الرشوة وأن يكون الراشى قد أتجر معه على هذا الأساس .كما لا يشترط أن يكون الموظف المرشو أو الذى عرضت عليه الرشوة هو وحده المختص بالقيام بجميع العمل المتصل بالرشوة بل يكفى أن يكون له علاقة به أو أن يكون له نصيب من الإختصاص يسمح أيهما له بتنفيذ الغرض من الرشوة.

 

   

الطعن رقم ٣٠٠٦ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٤/٠١/٢٣
مكتب فنى ( سنة ٤٥ – قاعدة ٢١ – صفحة ١٣٧ )

من المقرر قانوناً أن لمأمورى الضبط القضائي – اذا ما صدر اليهم اذن من النيابة العامة بتسجيل الأحاديث – في الجرائم التى يجيز فيها القانون للنيابة العامة إصدار مثل ذلك الاذن كالشأن في جريمة الرشوة عملاً بالمادة ٢ / ٧ من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة – ان يتخذوا ما يرونه كفيلا بتحقيق الغرض من الاذن دون أن يلتزموا في ذلك طريقة معينة ماداموا لا يخرجون في إجراءاتهم على القانون لما كان ذلك وكان تسجيل الأحاديث في هذه الدعوى مأذونا به قانوناً فلا تثريب على مأمور الضبط إن هو استمع إلى الأحاديث المسجلة ما دام أنه قد رأى أن ذلك الاستماع ضرورى لاستعمال إجراءاته وهو على بينة من أمره ,ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير قويم.

 

   

الطعن رقم ٣٠٠٦ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٤/٠١/٢٣
مكتب فنى ( سنة ٤٥ – قاعدة ٢١ – صفحة ١٣٧ )

لما كان   المطعون فيه قد أثبت في مدوناته أن إذن النيابة بضبط الطاعن وتفتيش مكتبه وإستراحته قد صدر بعد أن طلب من الشاهد الأول مبلغ الرشوة، فان مفهوم ذلك أن الأمر قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من الطاعن لا لضبط جريمة مستقبلة أو محتملة واذا انتهى الى ذلك في معرض رده على دفع الطاعن في هذا الصدد فانه يكون قد أصاب صحيح القانون.

 

   

الطعن رقم ٣٠٠٦ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٤/٠١/٢٣
مكتب فنى ( سنة ٤٥ – قاعدة ٢١ – صفحة ١٣٧ )

من المقرر أن جريمة الرشوة تقع تامة بمجرد طلب الموظف الجعل أو أخذه أو قبوله سواءاً كان العمل الذى يدفع الجعل لتنفيذ حقا أو غير حق ولا يستطيعه الموظف أولاً ينتوى القيام به لمخالفته لاحكام القانون لأن تنفيذ الغرض من الرشوة بالفعل ليس ركناً في الجريمة ولأن الشارع سوى في نطاق جريمة الرشوة بما استنه في نصوصه التى استحدثها بين ارتشاء الموظف وبين احتياله باستغلال الثقة التى تفرضها الوظيفة فيه وذلك عن طريق الإتجارفيها وأن الشارع قد رأى أن الموظف لا يقل استحقاقاً للعقاب حين يتجر في أعمال الوظيفة على أساس موهوم منه حين يتجر فيها على أساس من الواقع اذا هو يجمع بين إثمين هما الاحتيال والارتشاء، ومن ثم فلا حجة لما يثيره الطاعن عن نيته في الارتشاء أو عن أن تأشيرته على الطلب كانت مجرد موافقة من حيث المبدأ ما دام قد طلب وأخذ الجعل ثمناً لإتجاره بوظيفته وإستغلالها ولو لم يكن منتوياً القيام بهذا العمل، واذا كان   المطعون فيه قد أحاط بالمعانى القانونية المتقدمة في رده على دفاع – الطاعن فانه لا يكون قد أخطأ في شىء ويكون النعى عليه في هذا الصدد في غير محله.

 

   

الطعن رقم ١٩٠٢ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٤/٠١/٠٢
مكتب فنى ( سنة ٤٥ – قاعدة ١ – صفحة ٣٧ )

إن توافر عنصر اختصاص الموظف بالعمل الذى عرضت عليه الرشوة من أجله هو من الأمور الموضوعية التى يترك تقديرها إلى محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دام تقديرها سائغا مستندا إلى أصل ثابت في الأوراق.

 

   

الطعن رقم ١٩٠٢ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٤/٠١/٠٢
مكتب فنى ( سنة ٤٥ – قاعدة ١ – صفحة ٣٧ )

لما كان من المقرر أنه لا يشترط في جريمة الرشوة أن يكون الموظف الذى عرضت عليه الرشوة هو وحده المختص بالقيام بجميع العمل المتعلق بالرشوة بل يكفى أن يكون له علاقة به أو أن يكون له فيه نصيب من الإختصاص يسمح له بتنفيذ الغرض من الرشوة – فإن النعى على   في هذا الشأن يكون غير سديد.

 

   

الطعن رقم ١٩٠٢ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٤/٠١/٠٢
مكتب فنى ( سنة ٤٥ – قاعدة ١ – صفحة ٣٧ )

من المقرر أن جريمة الرشوة تتحقق من جانب الموظف ولو خرج العمل عن دائرة وظيفته بشرط أن يعتقد خطأ أنه من أعمال وظيفته أو يزعم ذلك كذبا، وبصرف النظر عن إعتقاد المجنى عليه فيما إعتقد أو زعم، إذ هو حينئذ يجمع بين إثنين الإحتيال والإرتشاء.

 

   

الطعن رقم ١٩٠٢ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٤/٠١/٠٢
مكتب فنى ( سنة ٤٥ – قاعدة ١ – صفحة ٣٧ )

لما كان الشارع في المادة ١٠٤ من قانون العقوبات قد نص على ” الإخلال بواجبات الوظيفة” كغرض من أغراض الرشوة وجعله بالنسبة للموظف أسوة إمتناعه عن عمل من أعمال وظيفته أو المكافأة على ما وقع منه وجاء التعبير بالإخلال بواجبات الوظيفة مطلقا من التقيد ليتسع مدلوله لإستيعاب كل عبث يمس الأعمال ويعد واجبا من واجبات أدائها على الوجه السوى الذى يكفل لها دائما أن تجرى على سند قويم، فكل إنحراف عن واجب من هذه الواجبات أو إمتناع عن القيام به يجرى عليه وصف الإخلال بواجبات الوظيفة الذى عناه الشارع، فإذا تعاطى الموظف مقابلاً على هذا الإخلال كان فعله رشوة مستوجبة للعقاب، وإذن يكون طلب وأخذ الرشوة على الصورة التى أثبتها   في حق الطاعنين وهم موظفون عموميون وأن لكال منهم قدر من الإختصاص يسمح لهم بتنفيذ الغرض المقصود من الرشوة فإن ما قارفوه يعد إخلالاً بواجبات وظائفهم في حكم المادة ١٠٤ من قانون العقوبات وإذ إلتزم   المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أعمل حكم القانون على وجهه الصحيح ولا يكون للطاعنين – من بعد – النعى على   إلتفاته عن الرد على ما لأثاره من أن الواقعة تشكل الجريمة المقررة بالمادة ١١٥ من قانون العقوبات طالما أنه دفاع قانونى ظاهر البطلان.

 

   

الطعن رقم ٦٥٠٦ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/١٢/١٥
مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ١٨١ – صفحة ١١٦٤ )

لما كان   قد دان الطاعنين بجايتى طلب الرشوة والتزوير في محررات رسمية والاشتراك فيها وأوقع على كل منهم العقوبة المقررة للجناية الأولى التى ارتكاب عملاً بالمادة ٣٢ من قانون العقوبات، فإنه لا يجدى الطاعن منعاد في صدد جريمة التزوير، من عدم ثبوت التزوير لعدم ثبوت أن سن الفتيات الحقيقى يغاير الثابت بشهادات التسنين وأن تلك الشهادات لا يعتد بها في توثيق الزواج من أجنبى وفقا لقانون الشهر العقارى مما تعد معه لغوا لا قيمة له.

 

   

الطعن رقم ٦٥٠٦ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/١٢/١٥
مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ١٨١ – صفحة ١١٦٤ )

من المقرر أن التناقض الذى يعيب   هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة فإن ما إنتهى إليه   من أطراح التسجيل والتفتيش وعدم أخذة بالدليل المستمد منهما لا يتعارض مع أوردة من أقوال الشاهد المقدم__. التى تفيد أنه لم يدخل مسكن الطاعن الثالث _.. بناء على إذن التفتيش بصفته ضابط وإنما كشخص عادى بصفته عميلا له وأن كافة الوقائع الخاصة بتزوير شهادات وتقاضي مبلغ الرشوة التى شهد بها مستمدة مما سمعه وشاهده بنفسه أثناء وجودة مع المتهمين في المسكن المذكور الذى دخله بهذه الصفة المنتحلة وليست مستمدة من الإذن بالتسجيل أو التفتيش ومن ثم فقد انحسر عن   قاله التناقض في التسبيب.

 

   

الطعن رقم ٦٥٠٦ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/١٢/١٥
مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ١٨١ – صفحة ١١٦٤ )

من المقرر أنه لا يعيب   خطؤه في الإسناد ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة وكان الاختلاف في بيان قدر المبلغ الذى أعدة الضابط وتم إثبات أقامة بالمحضر – على النحو المشار إليه في أسباب الطعن – لا أثر له في عقيدة المحكمة ولا في منطق   أو في النتيجة التى إنتهت إليها وهى أن مبلغ الرشوة الذى تقاضاه الطاعنون قدرة سبعمائة جنيه كان قد تم إثبات أرقامهم بالمحضر، فأن ما يثيره الطاعن في هذا النعى لا يكون مقبولا.

 

   

الطعن رقم ٦٥٠٦ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/١٢/١٥
مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ١٨١ – صفحة ١١٦٤ )

من المقرر أنه لا يؤثر في قيام جريمة الرشوة أن تكون قد وقعت نتيجة تدبير لضبطها وألا يكون المر تشي جادا في قبوله الرشوة متى كان عرضها جديا في ظاهرة وكان الغرض منها العبث بمقتضيات الوظيفة لمصلحة الراشى ومن ثم يكون ما يدعيه الطاعن على خلاف ذلك غير قائم على أساس يحمله قانونا.

 

   

الطعن رقم ٦٥٠٦ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/١٢/١٥
مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ١٨١ – صفحة ١١٦٤ )

لما كان   المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعن بالإعفاء من العقاب طبقا للمادة ١٠٧ مكرر من قانون العقوبات ورد عليه بقوله: ” وحيث أنه بخصوص ما أثارة دفاع المتهم الثالث من استفادته من الاعفاء المنصوص بالمادة ١٠٧ مكرر عقوبات فمردود عليه بأن هذا الاعفاء بان هذا الاعفاء قاصر على الراشى والوسيط الذى يعترف أمام المحكمة فيما أن ما ارتكبه المتهم الثالث يوفر في حقه جريمة الرشوة باعتباره مرتشيا ذلك بأن اتفق والمتهم الثانى مع شاهد الاثبات على استخراج شهادة تسنين مقابل مائة جنيه للشهادة الواحدة وقد جرت بينة وبين المتهمين الأول والثانى مساومات حول تقسيم مبلغ الرشوة ووافق على أن يحصل على مائة جنيه من هذا المبلغ في مقابل تحرير طلبات استخراج هذه الشهادات وتسلم فعلا مبلغ الرشوة من الشاهد المذكور وسلمه للمتهم الأول ليجرى تقسيمة حسبما اتفقوا عليه ” لما كان ذلك، وكان المشروع في المادة ١٠٧ مكرراً من قانون العقوبات قد منح الاعفاء الوارد به الراشى باعتباره طرفا في الجريمة، ولكل من يصح وصفة بأنه وسيط فيها – سواء كان يعمل من جانب الراشى وهو الغالب – أو يعمل من جانب المرتشى وهو ما يتصور وقوعه أحيانا – دون أن يعتمد الإعفاء للمرتشى، وإذ كان   قد دلل بما أورده من أدلة سائغة على أن ما ارتكبه الطاعن يوفر حقه جريمة الرشوة باعتباره مرتشيا – وليس وسيطا – فإن ما يثيره الطاعن من تعييب   لعدم إعفائه من العقاب طبقا للمادة ١٠٧ مكرراً من قانون العقوبات لا يكون له وجه.

 

   

الطعن رقم ٦٥٠٦ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/١٢/١٥
مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ١٨١ – صفحة ١١٦٤ )

إن مفاد ما أوردة   أن دخول الضابط كشخص عادى، ومعه المرشد السرى في مسكن الطاعن الثالث…….يوم الضبط تنفيذا لاتفاق سابق بينهما قد حصل بناء على إذن منه بالدخول غير مشوب بما يبطله إذ لم يعقبه قبض ولا تفتيش، وإنما وقع القبض علي الطاعنين وضبط الشهادات المزورة ومبلغ الرشوة متلبسا بهما بتمام الاتقاق الذى تظاهر فيه الضابط بحاجته إلى شهادات تسنين سبع فتيات قاصرات بقيام الطاعن بمحض إرادته بتحرير بيانات تلك الشهادات وتوقيعات وقيام الطاعن الثانى ببصمهما بختام مكتب الصحة وسلمها الطاعن وطلب منه مبلغ الرشوة المتفق عليه فقدمه للطاعن الثالث الذى قام بالتأكد من قدرة وسلمه للطاعن الأول، فإن ما تم من قبض وتفتيش يكون إجراء صحيحاً غير مشوب بما يبطله إذ أن جنايتى الرشوة والتزوير في محرر رسمى تكون في حالة تلبس تبرر القبض على الطاعن وتفتيشه دون إذن من النيابة العامة، ومن ثم فلا جدوى مما يثيره حول بطلان القبض وما تلاه من إجراءات لبطلان إذن النيابة العامة بالتسجيل والتفتيش، ومن ثم فإن دفع الطاعن ببطلان التحقيقات لأنها وليدة قبض وضبط باطلين لا يعدو أن يكون دفاعا ظاهر البطلان وبعيد عن محجة الصواب ولا يعيب   المطعون فيه التفاته عنه الأمر الذى يكون النعي عليه في هذا الخصوص غير سديد .

 

   

الطعن رقم ٦٥٠٦ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/١٢/١٥
مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ١٨١ – صفحة ١١٦٤ )

لما كان يبين من   المطعون فيه أنه لم ينسب للطاعن اعترافا بارتكاب جريمة الرشوة – على خلاف ما يذهب إليه بوجه النعى – وإنما أسند إليه أنه اعترف بقيام بتزوير شهادات التسنين بأن قام بتحرير بياناتها التى قدمها له الطاعن الثالث ووقع عليها بإمضائه بينما قام الطاعن الثانى ببصمها بخاتم شعار الجمهورية وهو ما يسلم به الطاعن في أسباب طعنة ومن ثم فإن نعيه في هذا المقام يكون ولا محل له.

 

   

الطعن رقم ٦٥٠٦ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/١٢/١٥
مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ١٨١ – صفحة ١١٦٤ )

لما كانت الشهادة الأصل هى تقرير الشخص لما يكون قد رآه أو سمعه بنفسه أو أدركه على وجه العموم بحواسه، وكان مدلول شهادة الضابط_.كما أوردها   المطعون فيه لا يستفاد منها أنها جاءت حصيلة إستنتاج بأن الطاعن يعلم بواقعة الاتفاق على تزوير شهادات التسنين مقابل مبلغ الرشوة بل حصلها هو بنفسه لما سمعه ورآه من حديث دار بين المتهمين في حضوره بمسكن الطاعن الثالث – الذى دخلة بطريق مشروع على النحو المار ذكره – حول تقسيم مبلغ الرشوة بينهم وقيام الطاعن بتحرير شهادات التسنين المضبوطة بخط يده بناء على البيانات التى قدمها له الطاعن الثالث ثم قام الطاعن الثانى ببصمها بخاتم شعار الجمهورية الخاص بمكتب صحة الزاوية الحمراء أول ثم طلب الطاعن لمبلغ الرشوة منه فسلمة للطاعن الذى سلم الضابط المذكور الشهادات المزورة – وكان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التى يؤدى فيها شهادته وتعويل القضاء على أقواله مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعة إلى محكمة الموضوع تنزله التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه وهى متى أخذت بشهادته فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها كما هو الحال في الدعوى المطروحة ومن ثم فإن منازعة الطاعن في القوة التدليليه لشهاد على النحو الذى أثاره في أسباب طعنه لا تعدو أن تكون جدلا موضوعيا في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض، ويضحى النعى على   في هذا الصدد في غير محله.

 

   

الطعن رقم ٦٥٠٦ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/١٢/١٥
مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ١٨١ – صفحة ١١٦٤ )

أن نص الشارع في المادة ١٠٤ من قانون العقوبات التى عددت صور الرشوة على الإخلال بواجبات الوظيفة كغرض من أغراض الرشوة وجعله بالنسبة إلى الموظف و من أعمال الوظيفة وقد جاء التعبير بالإخلال بواجبات الوظيفة مطلقا من التقيد. بحيث يتسع مدلوله لاستيعاب كل عيب يمس الأعمال التى يقوم بها الموظف وكل تصرف وسلوك يتسبب إلى هذه الأعمال ويعد من واجبات أدائها عليا لوجه السوى الذى يكفل لها دائما أن تجرى على سند قويم وقد استهدف المشروع من النص على مخالفة واجبات الوظيفة كصورة من صور الرشوة مدلول عامة أوسع من أعمال الوظيفة التى تنص عليها القوانين واللوائح والتعليمات بحيث يشمل أمانة الوظيفة ذاتها فكل انحراف عن واجب من تلك الواجبات أو امتناع عن القيام به يجرى عليه وصف الإخلال بواجبات الوظيفة الذى عناه الشارع في النص فإذا تقاضي الموظف جعلا عن هذا الإخلال كان فعله إرتشاء وليس من الضرورى في جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التى يطلب من الموظف أداؤها داخله في نطاق اوظيفة مباشرة بل يكفى أن يكون لها اتصال يسمح بتنفيذ الغرض المقصود من الرشوة وأن يكون الراشى قد اتجر معه على هذا الأساس، كما لا يشترط في جريمة الرشوة أن يكون الموظف المرشو والذى عرضت عليه الرشوة هو وحدة المختص بالقيام بجميع العمل المتصل بالرشوة بل يكفى أن يكون له – نصيب من الاختصاص يسمح أيهما له بتنفيذ الغرض من الرشوة.

 

   

الطعن رقم ٦٥٠٦ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/١٢/١٥
مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ١٨١ – صفحة ١١٦٤ )

أن توافر عنصر اختصاص الموظف بالعمل الذى طلب الرشوة من أجله هو من الأمور الموضوعية التى يترك تقديرها إلى محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دام تقديرها سائغا مستندا إلى أصل ثابت في الأوراق وكان   المطعون فيه قد استظهر إختصاص الطاعن بصفته طبيبا بمكتب صحة___. بأستخراج شهادات الفتيات ساقطات القيد ورد على دفاعه بنفى اختصاصه وطلب استخراج شهادة من وزارة الحصة تؤيد هذا الدفاع في قولة : ” وحيث أنه بخصوص ما أثاره الدفاع من مكتب الصحة ليس من اختصاص اصدار شهادات تسنين فمرداد عليه بما قررة المتهمون بالتحقيقات بأن تسنين الفتيات الراغبات في الزواج اللاتى ليس لهن شهادات ميلاد هو من صميم اختصاصهم بما ترى معه المحكمة أن الطلب الاحتياطى الذى ابداه الحاضر مع المتهم الأول وهو التصريح له باستخراج شهادة من وزارة الصحة بأن مكاتب الصحة لبست مختصة باصدار شهادات تسنين هو طلب في غير محله ولا يقصد به غير تعطيل الفصل في الدعوى وعرقلة سيرها” . وكان ما أورده   في هذا الخصوص يتحقق به قدر من الاختصاص يسمح بتنفيذ الغرض المقصود من الرشوة كما استظهر   المطعون فيه إخلال الطاعن بواجبات الوظيفة أخذا باعتراف وما شهد الواقعة الدعوى تطبيقا صحيحاً ويستقيم به الرد على دفاع الطاعن.

 

   

الطعن رقم ٦٥٠٦ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/١٢/١٥
مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ١٨١ – صفحة ١١٦٤ )

أن المقرر بحبس المستفاد من نص المادتين ١٠٣، ١٠٣ مكرر من قانون العقوبات أن جريمة الرشوة تتحقق من جانب الموظف ومن جانب الموظف ومن حكمة متى قبل أو طلب أو أخذ وعدا أو عطية لأداء عمل من أعمال الوظيفة ولو كان حقا. كما تتحقق أيضا في شأنه ولو خرج العمل عن دائرة الوظيفة بشرط أن يعتقد الموظف خطأ أنه من أعمال الوظيفة أو يزعم ذلك كذبا بصرف النظر عن اعتقاد الراشى فيما زعم الموظف أو اعتقد إذ هو حينئذ يجمع بين إثمين هما الاحتيال والارتشاء ولما كان قيام الموظف فعلا بالعمل الذى اقتضى الرشوة من أجله يتضمن بالضرورة حصول الاعتقاد لدية باختصاصه بما قام به أو زعمه ذلك بالأقل فلا وجه لما أثارة الطاعن في هذا الصدد.

 

   

الطعن رقم ٢٣٠٧٥ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/١١/١٥
مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ١٥٤ – صفحة ٩٨٨ )

إن جريمة الرشوة تقع تامة بمجرد طلب الموظف الجعل أو أخذه أو قبوله وهو ما أثبته   في حق الطاعن، فإن ما يثيره في هذا الشأن يكون غير سديد.

 

   

الطعن رقم ٢٣٠٧٥ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/١١/١٥
مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ١٥٤ – صفحة ٩٨٨ )

المستفاد من الجمع بين نصى المادتين١٠٣،١٠٣مكررا المعدلة بالقانون رقم١٢٠لسنة١٩٦٢من قانون العقوبات في ظاهر لفظهما وواضح عبارتهما أن جريمة الرشوة تتحقق في جانب الموظف أو من حكمه متى طلب أو قبل أو أخذ وعدا أو عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته ولو كان حقا، كما تتحقق الجريمة أيضا في شأنه ولو خرج العمل عن دائرة وظيفته بشرط أن يعتقد الموظف خطأ أنه من أعمال الوظيفة أو يزعم ذلك كذبا، مما دلالته أن الشارع سوى في نطاق جريمة الرشوة بما إستنه في نصوصه التى إستحدثها بين إرتشاء الموظف وبين إحتياله بإستغلال الثقة التى تفرضها الوظيفة فيه وذلك عن طريق الإتجار فيها، وأن الشارع قدر أن الموظف لا يقل إستحقاقا للعقاب حين يتجر في أعمال الوظيفة على أساس من الوهم عنه حين يتجر فيها على أساس من الواقع وبصرف النظر عن إعتقاد المجنى عليه فيما زعم الموظف أو إعتقد إذ هو حينئذ يجمع بين إثمين هما الإحتيال والإرتشاء، لما كان ذلك، وكان   المطعون فيه قد دلل تدليلا سائغا على صدور الزعم بالإختصاص من جانب الطاعن فيما أثبته في حقه من أنه أدعى للمجنى عليه إختصاصه بإنهاء إجراءات صرف قيمة الإعلان السابق نشره لحساب الوحدة المحلية لمركز ومدينة__والمستحقة لجريدة__وذلك مقابل تقاضيه مائتى جنيه، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون له محل.

 

   

الطعن رقم ٢٣٠٧٥ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/١١/١٥
مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ١٥٤ – صفحة ٩٨٨ )

لما كان   المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن القائم على إنتفاء الجريمة وأن المبلغ الذى تقاضاه عمولة متعارف عليها وأطرحه في قوله: “متى كان المبلغ موضوع الرشوة سبق أن طلبه المتهم من المبلغ قد حصل عليه تنفيذا للإتفاق الذى تم بينهما مقابل تسهيل إجراءات صرف مستحقات جريدة__لدى الوحدة المحلية بمركز ومدينة__بما يتحقق به فعل الإتجار بالوظيفة ويتوافر به القصد الجنائي في جريمة الرشوة كما هى معرفة قانوناً كما أن القانون المصرى لا يعرف نظام العمولة الذى يحصل عليه الموظف لقاء عمل من أعمال وظيفته يقوم به وإعتبر أية فائدة يحصل عليها الموظف لقاء عمل من أعمال وظيفته ولو زعما رشوة مؤثمة قانونا”وهو رد من   يسوغ به إطراح دفاع الطاعن، ويكون ما يثيره في هذا الخصوص على غير أساس.

 

   

الطعن رقم ٢٣٠٧٥ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/١١/١٥
مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ١٥٤ – صفحة ٩٨٨ )

لما كانت الفقرة الثانية من المادة٧من القانون رقم١٠٥لسنة١٩٨٠بإنشاء محاكم أمن الدولة قد نصت على أنه” ويكون النيابة العامة بالإضافة إلى الإختصاصات المقررة سلطات قاضى التحقيق في الجنايات التى تختص بها محكمة أمن الدولة العليا”كما نصت المادة الثالثة من القانون ذاته على أن”تختص محكمة أمن الدولة العليا دون غيرها بنظر الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول والثانى مكرر والثالث والرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات”أيضا فقد نصت المادة٩٥من قانون الإجراءات الجنائية على أن “لقاضى التحقيق أن يأمر بضبط جميع الخطابات والرسائل والجرائد والمطبوعات والطرود لدى مكاتب البريد وجميع البرقيات لدى مكاتب البرق وأن يأمر بمراقبة المحادثات السلكية واللاسلكية أو إجراء تسجيلات جرت في مكان خاص متى كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر”ومفاد النصوص المتقدمة أن القانون خول النيابة العامةسلطات قاضى التحقيق في أمور معينة من بينها الأمر بإجراء التسجيلات في الجنايات التى تختص بها محكمة أمن الدولة العليا ومنها جناية الرشوة موضوع الدعوى الجنائية الماثلة.

 

   

الطعن رقم ٢١٠٧٤ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/١٠/١٩
مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ١٣٠ – صفحة ٨٤٧ )

لما كان   قد أثبت أن المتهمين بصفتهما عضوين بلجنة شكلت لفصل الحدود بين أرض المبلغ وأرض أخرى مجاورة لها طلبا منه مبلغ من المال على سبيل الرشوة مقابل إيقاف عمل اللجنة لصالحه فكان أن أبلغ هيئة الرقابة الإدارية التى إستأذنت النيابة العامة في ضبطهما في تسجيل اللقاءات التى تتم وتم ضبط المتهم الثانى عقب تقاضيه لمبلغ الرشوة من المبلغ والذى أبدى إستعداده للمساعدة في ضبط المتهم الأول”الطاعن”وإنتقل إلى مسكنه وسلمه مبلغ الرشوة حيث تم ضبطه وهو يحمل المبلغ فإن   يكون بذلك قد دلل على توافر إمكان جريمة الرشوة في حكم المادة١٠٤من قانون العقوبات ولما كان ما قام به ضابطا الرقابة إدارية في واقعة الدعوى لا يعد كونه من قبيل جمع الإستدلالات والكشف عن جريمة الرشوة التى أبلغوا بها وكان لا يؤثر في قيام أركانها أن تقع نتيجة تدبير لضبط الجريمة وأن لا يكون الراشى جادا فيما عرضه على المرتشى متى كان عرض الرشوة جديا في ظاهره وكان الطاعن قد قبله على أنه جدى منتويا العبث بمقتضيات وظيفته لمصلحة الراشى.

 

   

الطعن رقم ٢١٠٧٤ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/١٠/١٩
مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ١٣٠ – صفحة ٨٤٧ )

إن جريمة الرشوة طبقا لما أورده   المطعون فيه من وقائع الدعوى قد تمت بمجرد طلب الرشوة من جانب الطاعن والمتهم الآخر والقبول من جانب المبلغ ولم يكن تسليم المبلغ بعد ذلك إلا نتيجة لما تم الإتفاق عليه بينهم.

 

   

الطعن رقم ٢١٠٧٤ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/١٠/١٩
مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ١٣٠ – صفحة ٨٤٧ )

لما كان   قد عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش المبدى من الطاعن ورد عليه في قوله بأن طلب المتهمين للرشوة كان بتاريخ١٩٩٠ / ١٠ / ١٠وهو ما يتوافر به أركان جريمة الرشوة وأن الإجراءات التالية بما فيها إذن التفتيش يهدف إلى القبض على المتهمين وهما يتسلمان الرشوة وهى واقعة لاحقة لطلب الرشوة فإن ما أورده   في شأن صحة إذن التفتيش سائغ ويستقيم به الرد على دفاع الطاعن.

 

   

الطعن رقم ١٢٥٠٨ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/٠٧/٢١
مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ١٠٧ – صفحة ٦٨٥ )

من المقرر أن اختصاص الموظف بالعمل الذى طلب أداؤه أياً كان نصيبه فيه، وسواء كان حقيقيا أو مزعوما أو معتقدا فيه ركنا في جريمة عرض رشوة على الموظف العام المنصوص عليها في الفقرة الاولى من المادة ١٠٩ مكرراً من قانون العقوبات، فإنه يتعين على   إثباته بما ينحسم به أمره وخاصة عند المنازعة فيه.

 

   

الطعن رقم ١٢٥٠٨ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/٠٧/٢١
مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ١٠٧ – صفحة ٦٨٥ )

لما كان   المطعون فيه لم يستظهر أن الطاعن موظف عام أو من في حكمه بالمعنى الوارد في المادة ١١٩ مكرراً من قانون العقوبات كما لم يثبت في حق الطاعن اختصامه بالعمل الذى تربح منه، كما خلت مدوناته من بيان قصد الطاعن الاضرار بأموال ومصالح الجهة التى يعمل بها، كما لم يفصح   عن اختصاص الموظف العام الذى عرض الطاعن عليه مبلغ الرشوة بالعمل الذى دفع الجعل مقابلا لادائه مع أنه ركن في جريمة الرشوة التى دانه بها، إذ اكتفى في ذلك كله بعبارات عامة مجملة لا يبين منها حقيقة مقصود   في شأن الواقع المعروض الذى هو مدار الاحكام، ولا يتحقق بها الغرض الذى قصده الشارع من إيجاب تسبيبها فإن   المطعون فيه يكون قاصرا.

 

   

الطعن رقم ١٣٩٢٠ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/٠٥/٠٥
مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ٦١ – صفحة ٤٣٣ )

لما كانت المادة ١٠٣ من قانون العقوبات تنص على أن” كل موظف عمومى طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعدا أو عطيه لأداء عمل من أعمال وظيفته يعد مرتشيا ويعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على ما أعطى أو وعد به”ومفاد هذا النص أنه إذا توافر أتفاق بين الموظف وصاحب المصلحة على أداء الموظف لعمل من أعمال وظيفته انطبقت المادة سافة الذكر يستوى في ذلك أن يكون العطاء سابقا أو معاصرا لاداء هذا العمل ما دام أنه كان تنفيذا لاتفاق سابق اذ أن نية الاتجار بالوظيفة في هذه الحالة تكون قائمة منذ بداية الامر لما كان، ذلك وكان   المطعون فيه، بعد أن سرد واقعة الدعوى استخلص منها ومن أقوال شهود الإثبات وفى حدود سلطته الموضوعية ___قد تقدم بصفته مفوضا من أحدى الشركات بست طلبات استيراد قطع غيار السيارات إلى مصلحة الرقابة الصناعية وذلك بتاريخ ١٩٨٨ / ٩ / ٤ ونيط بالطاعن فحص هذه الطلبات والتأشير عليها قبولا أو رفضا واستيفاء التوقيعات عليها وتسليمها إلى العميل فور الانتهاء من تلك الإجراءات، وخلال تردده على تلك الجهه لإنهاء تلك الطلبات وفى يوم ١٩٨٨ / ٩ / ١٧طلب الطاعن خمسمائة جنيه لقاء تسليمه أياها مستوفاة إجراءاتها فأنقده مائتين و خمسين جنيها واستمهله في الوفاء بباقى المبلغ واذاك سلمه الطاعن أربعة طلبات تام الإجراءات دون الطلبين الآخرين المتبقين، فأبلغ بتاريخ ١٩٨ / ٩ / ٢٤ إدارة مكافحة جرائم الرشوة بما حدث وبعد أن أكدت التحريات صحة هذا البلاغ وصدر أذن النيابة العامة بالتسجيل و الضبط والتفتيش وتم اعداد مكتب الطاعن تجهيزه فنيا للتسجيل توجه المبلغ آنف الذكر إلى الطاعن وأنقده مبلغ مائتى جنيه أحتفظ بها في مكتبه، وبعد أن أشار للضابط بالإشارة المتفق عليها سارع الأخير بضبط ذات المبلغ السابق ترقيمه في مكتب الطاعن كما تم العثور على الطلبين الآخرين بمعرفة اللجنة المشكلة من قبل رئيس المصلحة في مكتب الطاعن وقد تمت الموافقة عليهما منذ ١٩٩٨ / ٩ / ١٥، واستخلص   من ذلك أن الطاعن قد طلب لنفسه عطية لاداء عمل من أعمال وظيفته، فإن الواقعة على هذا النحو المار بيأنه تكون منطبقه على نص المادة ١٠٣ من قانون العقوبات التى دين بها الطاعن ولا يؤثر في ذلك النظر أو يقدح فيه أو ينال من سلامته أن تكون الموافقة على الطلبين الآخرين من الطلبات الست المقدمة قد تمت بتاريخ ١٩٨٨ / ٩ / ١٥ما دام ان الطاعن لم يقيم بتسليمها لصاحب الشأن بالفعل بل لن أتفاق الطاعن معه كان منصبا على دفع مبلغ الرشوة لقاء تسليمها في وقت لاحق أن التسليم في هذه الحالة هو المرحلة النهائية من المراحل التى تمر بها إجراءات الموافقة على مثل تلك الطلبات ويزكى هذا النظر ويؤكد سلامته أن الطاعن قد قام بتسليم بعض من هذه الطلبات تامة الموافقة بتاريخ ١٩٨٨ / ٩ / ١٧ بعد أن أنقده من قيمة الرشوة المتفق عليها وأمتنع عن تسليم هذين الطلبين الآخرين على الرغم من تمام إجراءات الموافقة عليهما في تاريخ سابق على واقعة تسليم تلك الطلبات ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بدعوى عدم توافر أركان الجريمة يكون بعيدا عن محاجة الصواب.

 

   

الطعن رقم ١١٨٧٧ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/٠٥/٠٤
مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ٦٠ – صفحة ٤٣٠ )

رشوة – رشوةمن المقرر أن أختصاص الموظف بالعمل الذى دفع الجعل مقابلا لأدائه سواء أكان حقيقيا أو مزعوما أو معتقدا فيه ركن في جريمة الرشوة التى تنسب إليه وقد اشترط الشارع أن يكون زعم الموظف بأختصاصه بالعمل الذى طلب الجعل أو أخذ لأدائه أو لامتناع عنه صادرا العمل من أعمال وظيفته أما الزعم القائم على انتحال صفة وظيفة منبته الصلة بالوظيفة التى يشغلها الجاني فلا تتوافر به جريمة الرشوة التى نص عليها القانون بل جريمة النصب المعاقب عليها بالمادة ٣٣٦ من قانون العقوبات بأنتحال الجاني لصفه غير صحيحة.

 

   

الطعن رقم ١١٨٧٧ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/٠٥/٠٤
مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ٦٠ – صفحة ٤٣٠ )

لما كان   لم يبين في مدوناته اختصاصه بالعمل الذى دفع الجعل مقابلا لادائه سواء أكان حقيقيا او مزعوما أو معتقدا فيه بما ينحسم به أمره خاصة وأنه محل منازعة بين الطاعن واجتزا في الرد عليه بتقرير قانونى عن الاختصاص المزعوم لا يبين منه حقيقة مقصود   في شأن الواقع المعروض الذى هو مدار الأحكام ولا يحقق به ما يجب في التسبيب من وبيان الأمر الذى يجعله قاصراً في البيان.

 

   

الطعن رقم ١٠٥٦٠ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/٠٢/٢١
مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ٢٨ – صفحة ٢٢١ )

من المقرر أن المشرع قد منح الأعفاء الوارد في المادة١٠٧ مكرراً من قانون العقوبات للراشى باعتباره طرفا في الجريمة،ولكل من يصح وصفه بأنه وسيط فيها – سواء كان يعمل من جانب الراشى وهو الطالب أو يعمل من جانب المرتشى وهو ما يتصور وقوعه ما يتصور وقوعه أحيانا – دون أن يمتد الأعفاء للمرتشى،وإذ كان   قد دلل بما أورده من أدلة سائغة على أن ما ارتكبه الطاعن يوفر في حقه جريمة الرشوة بأعتباره مرتشا – وليس وسيطا – فأنه لا موجب لأعمال الأعفاء المقرر في المادة ١٠٧مكررا المشار إليها.

 

   

الطعن رقم ١٠٥٦٠ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/٠٢/٢١
مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ٢٨ – صفحة ٢٢١ )

أن الشارع قد استهدف بنص المادة ١٠٣مكررا من قانون العقوبات الضرب على أيدى العابثين عن طريق التوسع في مدلول الرشوة وشمولها لها من يستغل من الموظفين العموميين – والذين الحقهم الشارع بهم في الباب الثالث من الكتاب الثانى من القانون سالف الذكر – وظيفته للحصول من ورائها على فائدة محرمة ولو كان ذلك على أساس الأختصاص المزعوم، ويكفى لمساءلة الجاني على هذا الاساس،أن يزعم أن العمل الذى يطلب الجعل لادائه يدخل في أعمال وظيفته، والزعم هذا هو مطلق القول دون أشتراط أقترانه بعناصر أخرى أو وسائل أحتيالية، وكل ما يطلب في هذا الصدد هو صدور هذا الزعم فعلا من الموظف دون أن يكون لذلك تأثير في اعتقاد المجنى عليه بهذا الأختصاص المزعوم.

 

   

الطعن رقم ٣٣٠٦ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/٠٢/٠٩
مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ٢٠ – صفحة ١٧٣ )

من المقرر أنه لا يلزم في جريمة الرشوة أن يكون الموظف المرشو أو الذى عرضت عليه الرشوة بل يكفى أن يكون له علاقة به أو أن يكون له فيه نصيب من الأختصاص يسمح إيهما له بتنفيذ الغرض من الرشوة وكان الثابت مما أورده   المطعون فيه وعلى ما سلف بيانه – أن عمل الطاعن مأمور ضرائب مختص بفحص الملف الضريبى للممول__ومحاسبته ضريبيا لا يشاركه أحدا في هذا الاختصاص فأن مقتضى ذلك ولازمه أن له نصيب من الاختصاص بالعمل يسمح له بتنفيذ الغرض من الرشوة وكان ما أورده   ينطوى على الرد على دفاع الطاعن القائم على عدم أختصاصه بالعمل الذى من أجله طلب الرشوة ومن ثم فأن ما يثيره في هذا الخصوص لا يكون سديدا.

 

   

الطعن رقم ٣٣٠٦ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/٠٢/٠٩
مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ٢٠ – صفحة ١٧٣ )

لما كانت المحكمة قد استخلصت من الأدلة السائغة التى أوردتها أن المبلغ الذى طلبه الطاعن من المبلغ كان على سبيل الرشوة للاخلال بواجبات وظيفته ولم يكن لسداده من الضرائب المستحقة على المبلغ فأن   لم يكن بحاجة إلى أن يرد استقلالا على هذا الدفاع لأنه لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تلتزم المحكمة بمتابعة المتهم في مناحيها المختلفة طالما أن الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها  .

 

   

الطعن رقم ٣٣٠٦ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/٠٢/٠٩
مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ٢٠ – صفحة ١٧٣ )

لما كانت الفقرة الثانية من المادة ٣٠ من قانون العقوبات قد نصت على أنه يجوز للقاضي إذا حكم بعقوبة جناية أو جنحة أن يحكم بمصادرة الأشياء المضبوطة التي استعملت أو التي من شأنها أن تستعمل فيها وكان من المقرر أن المصادرة إجراء الغرض منه تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بجريمة قهرا عن صاحبها وبغير مقابل وهي معنوية اختيارية تكميلية في الجنايات والجنح إلا إذا نص القانون على غير ذلك وكان المقصود بالآلات التي استعملت في الجريمة كل أداه استخدمها الجاني ليزيد من إمكانياته لتنفيذها أو لتخطي عقبة تعترض تنفيذها وكانت المادة ١١٠ من قانون العقوبات الواردة في باب الرشوة لا توجب سوى القضاء بمصادرة ما يدفعه الراشي أو الوسيط على سبيل الرشوة وإذ كان الثابت أن السيارة المضبوطة لم تستخدم في الجريمة التي دين بها الطاعن فإن   إذ قضى بمصادرة هذه السيارة يكون قد جانب التطبيق القانوني الصحيح ويتعين تصحيحه بإلغاء ما قضى به من مصادرة السيارة المضبوطة.

 

   

الطعن رقم ٣٣٠٦ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/٠٢/٠٩
مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ٢٠ – صفحة ١٧٣ )

لما كانت المحكمة قد استبعدت من نطاق المصادرة الملف الضريبى للممول ومبلغ الرشوة فأن منعى الطاعن في هذا الشأن فضلاً عن إنعدام مصلحته فيه يكون وأردا على غير محل.

 

   

الطعن رقم ١٥٠٧٧ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/٠١/٢٠
مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ١٣ – صفحة ١٢٧ )

من المقرر أنه لا يؤثر في قيام جريمة طلب الرشوة أن تكون قد وقعت نتيجة تدبير لضبطها، وإلا يكون المرتش جادا في طلب الرشوة متى كان طلبها جديا في ظاهره،وكان الغرض منه العبث بمقتضيات الوظيفة لمصلحة الراشى،وكان   المطعون فيه فيما حصله من واقعة الدعوى وما أورده من الأدلة المستمدة من أقوال شهود الأثبات – المقاول__و__،___ – وأعترف المتهم بالتحقيقات، قد دلل على مقارفة الطاعن لجريمة طلب الرشوة التى دانة بها، وتوافر إركانها في حقه،فأن ما ينازع فيه الطاعن من أن جهة الرقابة الإدارية هى التى وضعت النقود في شقته،وما ساقه من قرائن على نفى استلامه مبلغ الرشوة، يتمخض جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى وتقدير أدلتها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض،كما أن ما يجادل فيه الطاعن من أن المقاول المبلغ هو الذى عد مبلغ النقود بمفرده خلافا لما ذهب إليه   في هذا الشان على فرض صحته لا تأثير له على عقيدة المحكمة فيما استخلصته من صورة الواقعة الصحيحة وما ساقته من الأدلة المنتجة التى صحت لديها على ثبوت الواقعة في حق الطاعن،ويضحى النعى على   في هذا الخصوص غير سديد.

 

   

الطعن رقم ١٥٠٧٧ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/٠١/٢٠
مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ١٣ – صفحة ١٢٧ )

من المقرر أن الجريمة لا تعد مستحيلة إلا إذا لم يكن في الأمكان تحقيقها مطلقا، كان تكون الوسيلة التى استخدمت في ارتكابها غير صالحة البت لتحقيق الغرض الذى يقصده الفاعل أما إذا كانت الوسيلة صالحة بطبيعتها ولكن الجريمة لم تتحقق بسبب ظرف أخر خارج عن إرادة الجانى، فأنه لا يصح القول بالاستحالة،وكان الطاعن ولئن أثار في دفاعه بمحضر جلسة المحاكمة وباسباب طعنه أن الجريمة مستحيلة الوقوع لعدم إمكان اعتماد الحساب الختامى بعد طلب المستندات الخاصة بالعملية لفحصها، إلا أنه لم يدع بانتفاء اختصاصه الوظيفى في فحص مستندات العملية واعتماد الحساب الختامى الخاص بها،وإذ كان الثابت من مدونات   المطعون فيه توافر اختصاص الطاعن بالقيام بالعمل الذى طلب الرشوة من أجله بما يسمح له بتنفيذ الغرض من الرشوة، فأنه لا على المحكمة أن هى التفت عن دفاعه في هذا الشان ولم تتعقبه فيه، كما أن ما يثيره الطاعن من استحالة أستلام الرشوة بموجب الشيكات المحررة، لأنها غير قابله للصرف لعدم توقيع المقاول عليها وإبلاغه البنك المسحوب عليه بفقدها، مردود بأنه طلب من المقاول استلام مبلغ الرشوة نقدا وهو على ما تحقق له بتسليمه ذلك المبلغ،ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بشإن استحالة وقوع الجريمة يكون على غير أساس.

 

   

الطعن رقم ٦١٠٨ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٢/١٠/١١
مكتب فنى ( سنة ٤٣ – قاعدة ١٢٥ – صفحة ٨١٩ )

إن المادة ٢١٤ مكرراً من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم ١٢٠ لسنة ١٩٦٢ قد نصت في فقرتها الثانية على انه ” تكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على عشر سنين إذا وقع التزوير أو الاستعمال في محرر لإحدى الشركات أو الجمعيات المنصوص عليها في الفقرة السابقة أو لأية مؤسسة أو منظمة أو منشأة أخرى إذا كان للدولة أو لاحدى الهيئات العامة نصيب في مالها بأية صفة كانت ” فالتزوير الذى يقع في المحررات الصادرة من إحدى هذه الجهات وإن كانت عقوبته السجن، وهى عقوبة مقررة للجناية وفقا لتعريف الوارد في المادة العاشرة من قانون العقوبات إلا أنه يعتبر تزويرا في محررات عرفية نظرا لأن المشرع لم يسبغ على العاملين في هذه الجهات والذين تصدر عنهم هذه المحررات صفة الموظف العام أو من في حكمة وهى صفة لازمة لاضفاء الرسمية على المحرر _ وهى ما فعله بالنسبة للنصوص التى تعاقب على جرائم الرشوة والاختلاس .

 

   

الطعن رقم ١٢٤ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٢/١٠/٠٤
مكتب فنى ( سنة ٤٣ – قاعدة ١١٨ – صفحة ٧٦٦ )

المستفاد من نص المادتين ١٠٣، ١٠٣ مكرراً من قانون العقوبات أن جريمة الرشوة تتحقق في جانب الموظف _ ومن في حكمه _ متى قبل أو طلب أو أخذ وعدا أو عطية لأداء عمل من أعمال الوظيفة كما تتحقق الجريمة أيضا ولو خرج العمل عن دائرة الوظيفية بشرط أن يعتقد الموظف خطأ أنه من أعمال الوظيفة أو يزعم ذلك كذبا بصرف النظر عن اعتقاد الراشى فيما اعتقد الموظف أو زعم .

 

   

الطعن رقم ١٢٤ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٢/١٠/٠٤
مكتب فنى ( سنة ٤٣ – قاعدة ١١٨ – صفحة ٧٦٦ )

لما كان البين مما اورده   تحصيلا لواقعة الدعوى أن الطاعن الأول طلب لنفسه مكن المبلغ خمسه آلاف جنيه مقابل اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن شكواه على أساس اعتقاد خاطىء منه بأختصاص بهذا العمل ومن ثم فإن جريمة الرشوة تكون قد وقعت تامة في حقه ولو لم يتم تسليم مبلغ الرشوة المطلوب لأن التسليم في هذه الحالة لا يعدو تنفيذا لما تم الاتفاق عليه .

 

   

الطعن رقم ١٢٤ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٢/١٠/٠٤
مكتب فنى ( سنة ٤٣ – قاعدة ١١٨ – صفحة ٧٦٦ )

لما كان ما أثاره المدافع عن الطاعن الأول من أنه كان على علم بخروج العمل عن دائرة اختصاص وظيفته وعدم اعتقاده خطأ اختصاصه به إنما هو من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستلزم من المحكمة ردا صريحاً ما دام فيما أوردته في حكمها من وقائع وظروف ما يكفى للرد عليها وإذ كان ما اورده   المطعون فيه بيانا لواقعة الدعوى واضح الدلالة على ان الطاعن عندما طلب الرشوة كان يعتقد خطأ وقوع الأرض المقدم بشأنها الشكوى في دوائره اختصاصه الوظيفى مما يسمح له بمباشرة واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها والذى طلب الجعل مقابلا له وهو ما يكفى للرد على دفاع الطاعن في هذا الخصوص فإن ما يثيره الطاعن نعيا على   بشأنه يكون غير سديد .

 

   

الطعن رقم ١٢٤ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٢/١٠/٠٤
مكتب فنى ( سنة ٤٣ – قاعدة ١١٨ – صفحة ٧٦٦ )

لما كانت المحكمة قد دانت الطاعن الأول بجريمتى الرشوة والوساطة في رشوة الطاعن الثانى وأعملت في حقه المادة ٣٢ من قانون العقوبات وأوقعت عليه عقوبة واحدة عنهما تدخل في نطاق العقوبة المقررة لجريمة الرشوة ومن ثم فإنه لا مصلحة له فيما يثيره نعيا على   من خطأ في الرد على الدفع بالإعفاء في جريمة الوساطة في رشوة الطاعن الثانى .

 

   

الطعن رقم ١٢٤ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٢/١٠/٠٤
مكتب فنى ( سنة ٤٣ – قاعدة ١١٨ – صفحة ٧٦٦ )

لا يعيب   أن يكون هناك خلف بين أقوال المبلغ والشاهد عضو الرقابة في تحديد أى من المتهمين تسلم مقدم الرشوة ما دام هذا الخلاف بفرض حصوله لا أثر _ له _ على جوهر الواقعة التى اعتنقها أو في منطق   واستدلاله على ثبوت الواقعة في حق الطاعن الثانى .

 

   

الطعن رقم ٢١٤٨٤ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٢/٠٥/٢١
مكتب فنى ( سنة ٤٣ – قاعدة ٨٠ – صفحة ٥٤٨ )

لما كانت المادة ٦٣ من قانون الإجراءات الجنائية لم تسبغ الحماية المقررة بها في شأن عدم جواز رفع الدعوى الجنائية إلا من النائب العام أو المحامى العام أو رئيس النيابة إلا بالنسبة إلى الموظفين أو المستخدمين العاملين دون غيرهم، لما يرتكبوه من جرائم أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها . وكان من المقرر ان الموظف العام هو الذى يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام عن طريق شغله منصبا يدخل في التنظيم الإدارى لذلك المرفق وأن تعريف الموظف العام في حكم المادة ٦٣ سالفة الذكر هو ذاته ما تعنيه المادة ٢٣٢ من قانون الإجراءات الجنائية بالنص في الفقرة ثانيا: على انه لا يجوز للمدعى المدنى أن يرفع الدعوى إلى المحكمة بتكليف خصمه مباشرة بالحضور أمامها إذا كانت الدعوى موجهة ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجريمة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها ما لم تكن من الجرائم المشار إليها ١٢٣ من قانون العقوبات وكان الشارع كلما رأى اعتبار أشخاص معينين في حكم الموظفين العامين في موطن ما أورد به نصا كالشأن في جرائم الرشوة واختلاس الأموال الأميرية والتسبب خطا في إلحاق ضرر جسيم بالأموال وغيرها من الجرائم الواردة بالبابين الثالث والرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات حين أورد في الفقرة الخامسة من المادة ١١٩ مكرراً منه أنه يقصد بالموظف العام في حكم هذا الباب رؤساء واعضاء مجالس إلاداره – والمديرون وسائر العاملين من الجهات التى اعتبرت أموالها أموالهم عامة طبقا للمادة وهى المادة ١١٩ من ذات القانون والتى نصت الفقرة السابعة منها على أنه يقصد بالموال العامة في تطبيق أحكام الباب المشار إليه ما يكون كله أو بعضه مملوكا للشركات والجمعيات والوحدات الاقتصادية والمنشآت التى تساهم فيها أحدى الجهات المنصوص عليها في الفقرات السابقة، فجعل هؤلاء في حكم الموظفين العامين في هذا المجال المعين فحسب، دون سواه، فلا يجاوزه إلى مجالا الفقرة الثالثة من المادة ٦٣ من قانون الإجراءات الجنائية أو الحالة ثانيا من المادة ٢٣٢ من ذات القانون فيما اسبغته من حماية على الموظف أو المستخدم العام .

 

   

الطعن رقم ٨٩٥١ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٢/٠٣/٢٩
مكتب فنى ( سنة ٤٣ – قاعدة ٤٨ – صفحة ٣٤٤ )

لما كانت الفقرة الثالثة من المادة ٦٣ من قانون الإجراءات الجنائية لم تبغ الحماية المقررة بها في شان عدم جواز رفع الدعوى الجنائية إلا من النائب العام أو المحامى العام او رئيس النيابة إلى الموظفين أو المستخدمين العاملين دون غيرهم لما يرتكبونه من جرائم اثناء تادية الوظيفة او بسببها ، وكان من المقرر أن الموظف العام هو الذى يعهد إليه بعمل دائم في خدمه مرفق عام تديره الدولة أو احد أشخاص القانون العام ، عن طريق شغله منصبا يدخل في التنظيم افدارى لذلك المرفق، وكان الشارع كلما رأى أعتبارا أشخاص معينين في حكم الموظفين العاملين في موطن ما أورد به نصا لها كالشأن في جرائم الرشوة واختلاس الأمور الأميرية والتسبب في الحاق ضرر جسيم بالموال، وغيرها من الجرائم الواردة بالبابين الثالث والرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات حين اورد في الفقرة الخامسة من المادة ١١٩ مكرراً منه انه يقصد بالموظف العام في   هذا الباب رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة والمديرين وسائر العاملين في الجهات التى أعتبر أموالهم أموالا عامة طبقا للمادة السابقة وهى المادة ١١٩ من ذات القانون والتى نصت الفقرة السابقة منها على انه يقصد بالأموال العامة في تطبيق احكام الباب المشار إليه ما يكون كله او بعضه مملوكا للشركات والجمعيات والواحدات الاقتصادية والمنشآت التى تساهم فيها إحدى الجهات المنصوص عليها في الفقرة السابقة فجعل هؤلاء في حكم الموظفين العاملين في هذا المجال المعين فحسب دون سواه، فلا يجاوزه إلى مجال الفقرة الثالثة من المادة ٦٣ من قانون الإجراءات الجنائية فيما اسبغته من حماية على الموظف أو المستخدم العام .

 

   

الطعن رقم ٦٩٤٤ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩١/١٢/١٦
مكتب فنى ( سنة ٤٢ – قاعدة ١٨٥ – صفحة ١٣٤٢ )

إن القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ قد نص في الفقرة الأولى من مادته الثالثة على أن ” تختص محاكم أمن الدولة العليا – دون غيرها – بنظر الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول و الثانى مكرراً و الثالث و الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات و الجرائم المرتبطة بها ” و من ثم فإن الجرائم المرتبطة تأخذ حكم الجرائم المنصوص عليها في تلك المادة من حيث إنفراد محكمة أمن الدولة العليا بنظرها ، و كان من المقرر أن تقدير قيام الإرتباط بين الجرائم هو من الموضوع الذى يستقل به قاضيه بغير معقب ما دام قد أقام قضاءه على ما يحمله ، و كان   المطعون فيه قد إنتهى بأسباب سائغة إلى توافر الإرتباط بين جريمة الكسب غير المشروع و بين جرائم الرشوة و التربح و الإضرار المنسوبة إلى الطاعن ، و كانت كلتا القضيتين منظورة أمام المحكمة ، فإن الإختصاص بنظرهما يكون منعقداً لمحكمة أمن الدولة العليا ، و يكون ضم المحكمة لهما وفصلها فيهما – بإعتبارها محكمة أمن دولة – بحكم واحد إجراء يتفق و صحيح القانون ، و يكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد .

 

   

الطعن رقم ٦٩٤٤ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩١/١٢/١٦
مكتب فنى ( سنة ٤٢ – قاعدة ١٨٥ – صفحة ١٣٤٢ )

لما كان   المطعون فيه قد إستخلص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى التى إستمدها من جماع الأدلة و العناصر المطروحة أمام المحكمة على بساط البحث و إنتهى إلى أن ما حصل عليه الطاعن من الشركة آنفة الذكر يندرج تحت وصف الرشوة و ليس تربحاً ، و دانه عن هذا الفعل على هذا الأساس فإنه لم يتعد بذلك الحق المخول له بالمادة ٣٠٨ من قانون الإجراءات الجنائية ، ذلك أن ما إنتهى إليه من تعديل للوصف لم يتضمن تحويراً في كيان الواقعة أو بنيانها القانونى أو إسناد أفعال إلى المتهم غير التى رفعت بها الدعوى ، إذ أن التغيير المحظور عليه هو الذى يقع في الأفعال المؤسسة عليها الدعوى ، و الثابت أن الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة و تناولتها التحقيقات و التى كانت مطروحة بالفعل على المحكمة هى بذاتها الواقعة التى إتخذها   أساساً للوصف الجديد الذى دان الطاعن به و الذى دارت على أساسه المرافعة و من ثم تنحسر عن   دعوى الخطأ في تطبيق القانون و الإخلال بحق الدفاع في هذا الخصوص .

 

   

الطعن رقم ٦٩٤٤ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩١/١٢/١٦
مكتب فنى ( سنة ٤٢ – قاعدة ١٨٥ – صفحة ١٣٤٢ )

إن المادة ٣٢ من قانون العقوبات إذ نصت في فقرتها الأولى على أنه ” إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة وجب إعتبار الجريمة التى عقوبتها أشد و   بعقوبتها دون غيرها ” فقد دلت بصريح عبارتها على أنه في الحالة التى يكون فيها للفعل الواحد عدة أوصاف يجب إعتبار الجريمة التى تمخض عنها الوصف أو التكييف القانونى الأشد للفعل و   بعقوبتها دون غيرها من الجرائم التى قد تتمخض عنها الأوصاف الأخف و التى لا قيام لها البتة مع قيام الجريمة ذات الوصف الأشد ، و ذلك على خلاف حالة التعدد الحقيقى للجرائم المرتبطة بعضها ببعض بحيث لا تقبل التجزئة التى إختصت بها الفقرة الثانية من المادة المذكورة ، إذ لا أثر لإستبعاد العقوبات الأصلية للجرائم الأخف في وجوب   بالعقوبات التكميلية المتعلقة بهذه الجرائم ضرورة أن العقوبة التكميلية إنما تتعلق بطبيعة الجريمة ذاتها لا بعقوبتها و كان   المطعون فيه قد إنتهى إلى توافر الإرتباط بموجب الفقرة الأولى من المادة سالفة الذكر بين جميع الجرائم التى دان الطاعن بها عدا جريمة الإضرار العمدى التى تشكل حالة تعدد حقيقى مع الجرائم الأخرى يخضع لحكم الفقرة الثانية من تلك المادة ، و كانت جريمة الرشوة هى الجريمة ذات العقوبة الأشد فإن العقوبة الأصلية و التكميلية المقررة لهذه الجريمة تكون هى وحدها الواجبة التطبيق .

 

   

الطعن رقم ٦٩٤٤ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩١/١٢/١٦
مكتب فنى ( سنة ٤٢ – قاعدة ١٨٥ – صفحة ١٣٤٢ )

لما كان   المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن توافر جريمة الرشوة – و هى الجريمة التى خلصت هذه المحكمة إلى أن ما أثاره الطاعن من مناع على   المطعون فيه بشأنها إنما هى مناع غير مقبولة – و أوقعت عليه – بعد إعمال المادة ١٧ من قانون العقوبات – عقوبة واحدة عن جميع الجرائم موضوع الإتهام التى دارت عليها المحاكمة ، و ذلك بالتطبيق للمادة ١ / ٣٢ من قانون العقوبات و هى عقوبة مقررة لجريمة الرشوة التى ثبت في حق الطاعن على نحو ما سلف ، لما كان ذلك ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

 

   

الطعن رقم ٦٧٦٣ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩١/١١/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٤٢ – قاعدة ١٥٨ – صفحة ١١٤٣ )

من المقرر في جريمة عرض الرشوة المنصوص عليها في المادة ١٠٩ مكرراً من قانون العقوبات أنه لا جريمة في الأمر إذا كان العمل المراد القيام به أو الإمتناع عنه لا يدخل في إختصاص الموظف العام و لم يزعم هذا الأخير أنه من إختصاصه ، و كان القول بتوافر الإختصاص بالعمل الذى عرضت الرشوة من أجل القيام به أو عدم توافره هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة .

 

   

الطعن رقم ٦٧٦٣ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩١/١١/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٤٢ – قاعدة ١٥٨ – صفحة ١١٤٣ )

لما كان لا يقدح في سلامة   القاضى بالبراءة أن تكون إحدى دعاماته معيبة فإن ما تثيره الطاعنة نعياً على   إطراحه أقوال شاهدى الإثبات إستناداً إلى أنه لا يتصور أن يترك المجتمعون من أعضاء مجلس الدفاع أوراقاً ذات قيمة تكون مطمعاً للصحفى المتهم يعرض من أجلها الرشوة رغم ما قرره المطعون ضده بتحقيقات النيابة من أنه سعى للحصول على أية أوراق حتى و لو كانت تحمل خطوطاً أو رسومات غير مفهومة لأن ذلك – بفرض صحته – غير منتج لأن الدعامة الأخرى التى أوردها   متمثلة فيما إنتهى إليه صائباً من عدم إختصاص المجنى عليه – العريف . . . بالعمل الذى عرضت الرشوة من أجل القيام به و الذى لا تقوم الجريمة إلا بتوافره تكفى وحدها لحمل قضائه .

 

   

الطعن رقم ٦٧٦٣ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩١/١١/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٤٢ – قاعدة ١٥٨ – صفحة ١١٤٣ )

لما كانت المحكمة قد قضت ببراءة المطعون ضده من جريمة عرض الرشوة على موظف عام و مع ذلك قضت بمصادرة المبلغ المضبوط فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون مما يعيب حكمها و يوجب نقضه نقضاً جزئياً و تصحيحه بإلغاء ما قضى به من مصادرة المبلغ المضبوط .

 

   

الطعن رقم ٧١٩٣ لسنة ٦٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩١/١٠/١٠
مكتب فنى ( سنة ٤٢ – قاعدة ١٣٥ – صفحة ٩٨١ )

من المقرر أن الموظف العام هو الذى يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام ، عن طريق شغله منصباً يدخل في التنظيم الإدارى لذلك المرفق ، و كان الشارع كلما رأى إعتبار أشخاص معينين في حكم الموظفين العامين في موطن ما أورد به نصاً كالشأن في جرائم الرشوة و إختلاس الأموال الأميرية . و غيرها من الجرائم الواردة بالبابين الثالث و الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات فقد أورد في الفقرة الخامسة من المادة ١١٩ مكرراً منه المقصود بالموظف العام في حكم هذا الباب . لما كان ذلك ، و كان قانون العقوبات قد خلا أى قانون آخر من نص على إعتبار العاملين بالشركات في حكم الموظفين العموميين في تطبيق أحكام الباب السابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات و الخاصة بمقاومة الحكام و عدم الإمتثال لأوامرهم و التعدى عليهم بالسب و غيره ، و كان الثابت من مدونات   المطعون فيه أن المجنى عليه من العاملين بشركة وادى كوم أمبو و من ثم تنحسر عنه صفة الموظف العام أو من في حكمه .

 

   

الطعن رقم ٣٤٩٤ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩١/٠٥/٢٧
مكتب فنى ( سنة ٤٢ – قاعدة ١٢٣ – صفحة ٨٩٧ )

من المقرر أن الموظف أو المستخدم العام هو الذى يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام عن طريق شغله نصباً يدخل في التنظيم الإدارى لذلك المرفق ، و كان المشرع كلما رأى إعتبار أشخاص معينين في حكم الموظفين العامين في موطن ما أورد به نصاً ، كالشأن في جرائم الرشوة و إختلاس الأموال الأميرية وغيرها من الجرائم الواردة بالبابين الثالث و الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات حين أورد في الفقرة السادسة من المادة ١١١ منه أنه يعد في حكم الموظفين العموميين في تطبيق نصوص الجرائم المشار إليها أعضاء مجالس إدارة و مديرو و مستخدمو المؤسسات و الشركات و الجمعيات و المنظمات و المنشآت إذا كانت الدولة أو إحدى الهيئات العامة تساهم في مالها بنصيب ما بأية صفة كانت . و كذا ما نصت عليه المادة ٩٢ من القانون رقم ١٠٩ لسنة ١٩٧٥ بإصدار قانون التعاون الإستهلاكى من أنه في تطبيق أحكام قانون العقوبات “أ” يعتبر مؤسسو الجمعية التعاونية و أعضاء مجلس إدارتها و مندوبو التصفية و مراجعو الحسابات و المديرون و العاملون في حكم الموظفين العموميين “ب” …………. “ج” …………. ” فجعل هؤلاء في حكم أولئك الموظفين العاملين في هذا المجال المعين فحسب دون سواه ، فلا يجاوزه إلى مجال الفقرة الثالثة من المادة ٦٣ من قانون الإجراءات الجنائية فيما أسبغته من حماية خاصة على الموظف أو المستخدم العام .

 

   

الطعن رقم ٥٥٧ لسنة ٦٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩١/٠٥/٢١
مكتب فنى ( سنة ٤٢ – قاعدة ١١٨ – صفحة ٨٥١ )

لما كان   قد أطرح الأحراز ، و لم يبن قضاءه على فحوى الدليل المستمد منها إنما بنى قضاءه على ما إطمأن إليه من إعتراف الطاعن في التحقيقات إلى جانب باقى أدلة الثبوت فقد إنحسر عنه الإلتزام بالرد إستقلالاً على أى دفاع يتصل بهذه الأحراز فضلاً عن أن البين من محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن إكتفى بتفريغ التسجيلات الخاصة و المحرزة على ذمة الدعوى و لم يثر شيئاً بشأن الحرز المتضمن مبلغ الرشوة و باقى الأوراق المضبوطة و من ثم فإن ما يثيره الطاعن من نعى على   في هذا الخصوص لا يكون له محل إذاً و لا يقبل منه أن يثير هذا الدفاع الموضوعى لأول مرة أمام محكمة النقض .

 

   

الطعن رقم ٥٥٧ لسنة ٦٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩١/٠٥/٢١
مكتب فنى ( سنة ٤٢ – قاعدة ١١٨ – صفحة ٨٥١ )

لما كان ذلك و كان   المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش و رد عليه بقوله ” و حيث ‎إنه عن الدفع ببطلان التفتيش للتجهيل بمكان الضبط و التفتيش فإن هذا الدفع مردود أن التحريات قد إقتصرت على طلب الإذن بضبط المتهم حال تقاضيه الرشوة بمنزل المبلغ و أن المكان الخاص الذى تضمنه إذن التفتيش قد إنصرف إلى منزل المبلغ المذكور و لم يكن مجهلاً و من ثم فإن هذا الدفع في غير محله . . و حيث أنه عن الدفع ببطلان إذن التفتيش لإنصراف تنفيذه لأى من مأمورى الضبطية القضائية وأن الرقابة الإدارية غير مختصة بتنفيذ هذا الإذن فإن هذا الدفع مردود بأن سائر أعضاء الرقابة الإدارية لهم سلطة الضبطية القضائية في الكشف عن الجرائم الجنائية التى تقع من العاملين في الجهاز الحكومى و فروعه و الهيئات العامة و المؤسسات العامة و الشركات التابعة لها و الجمعيات الخاصة و أجهزة القطاع الخاص التى تباشر أعمالاً عامة و جميع الجهات التى تتبعهم الدولة فيها بأى وجه من الوجوه إعمالاً بالمواد ٢ / ج ، ٤ ، ٦١ من القانون رقم ٥٤ سنة ١٩٦٤ بشأن إعادة تنظيم الرقابة الإدارية المعدل . . فإن . . . . . عضو الرقابة الإدارية له صفة الضبطية القضائية و أن ما قام به من التحريات و الكشف عن جريمة الرشوة للمتهم الذى يعمل بشركة القنال العامة للمقاولات و ضبطه و تفتيشه بمنزل المقاول كل ذلك كان في حدود السلطة المخولة له قانوناً و من ثم فإن هذا الدفع في غير محله متعين الرفض ” . لما كان ذلك و كان ما أورده   في رده على الدفع سالف الذكر صائباً في إطراحه فإن ما يثيره الطاعن من القول بأن إذن التفتيش قد صدر عن جريمة رشوة لم يتحدد مكانها و لعضو الرقابة الإدارية و هو ليس من مأمورى الضبط القضائي يكون دفعاً ظاهر البطلان . و إذ كان الطاعن لم يدفع ببطلان القبض عليه على الأساس الذى يتحدث عنه في وجه الطعن لحصوله في غير منزله كما لم يدفع ببطلان الإذن لتلاحق الإجراءات فإنه لا يقبل منه إثارة هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه في الحقيقة دفع موضوعى أساسه المنازعة في سلامة الأدلة التى كونت منها المحكمة عقيدتها و لا يقدح في ذلك ما دفع به الطاعن بجلسة المحاكمة من مخالفة مسلك الشاهد في التفتيش لنص المادة ٥٢ من قانون الإجراءات الجنائية ذلك أن   عول في إدانة الطاعن على إعترافه و ما أورده شهود الإثبات بإعتبار أن هذه الأدلة من عناصر الإثبات المستقلة عن الأدلة المدعى ببطلانه مما تنتفى معه مصلحة الطاعن في تمسكه بالبطلان و يكون منعاه في هذا الخصوص على غير أساس .

 

   

الطعن رقم ٥٥٧ لسنة ٦٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩١/٠٥/٢١
مكتب فنى ( سنة ٤٢ – قاعدة ١١٨ – صفحة ٨٥١ )

لما كان الأصل هو أن المحكمة لا تتقيد بالوصف الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم بل هى مكلفة بأن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانونى السليم المنطبق عليها ما دام أن الواقعة المادية المثبتة بأمر الإحالة و التى كانت مطروحة بالجلسة هى بذاتها الواقعة التى إتخذتها المحكمة أساساً للوصف الجديد . لما كان ذلك و كانت الواقعة المادية التى إتخذت أساساً لجريمة الرشوة التى قدم الطاعن من أجلها للمحاكمة طبقاً للمادة ١٠٣ من قانون العقوبات هى أنه بصفته موظفاً عمومياً أخذ لنفسه رشوة لأداء عمل زعم أنه من أعمال وظيفته و دارت مرافعة الدفاع على هذه الواقعة أمام المحكمة و طلب تطبيق المادة ١١١ من قانون العقوبات بإعتبار أن الطاعن ليس موظفاً و هو ما خلصت إليه المحكمة بالفعل و إنتهت إليه في حكمها بإعتبار الطاعن في حكم الموظف العام طبقاً لنص المادة ٦ / ١١١ من قانون العقوبات فإنه لا يصح النعى عليها أنها أجرت إذا كان الطاعن موظفاً عمومياً أم هو في حكم الموظف العمومى هو من قبيل تمحيص الوقائع المطروحة على المحكمة بقصد إستجلاء حقيقة ركن من أركان الجريمة و ليس فيه إضافة لعناصر جديدة لم تكن معلومة للطاعن أو محاميه أثناء المحاكمة . و إذ للدعوى المقامة عليه دون أن تضيف المحكمة إليها جديداً مما يستأهل لفت نظر الدفاع .

 

   

الطعن رقم ٥٥٧ لسنة ٦٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩١/٠٥/٢١
مكتب فنى ( سنة ٤٢ – قاعدة ١١٨ – صفحة ٨٥١ )

لما كان المستفاد من نص المادتين ١٠٣ ، ١٠٣ مكرر من قانون العقوبات أن جريمة الرشوة تعتبر متوافرة الأركان في حق المتهم و ذلك بطلبه و أخذه مبلغ الرشوة لآداء عمل زعم أنه من إختصاصه و إتجهت إرادته إلى هذا الطلب و ذلك الأخذ و هو يعلم أن ما أخذه ليس إلا مقابل إستغلال وظيفته لما كان ذلك و كان الشارع قد إستهدف بذلك الضرب على يدى العابثين عن طريق التوسع في مدلول الرشوة و شمولها من يستغل من الموظفين العموميين و الذين ألحقهم الشارع بهم وظيفته للحصول من ورائها على فائدة محرمة و لو كان ذلك على أساس الإختصاص المزعوم و يكفى لمساءلة الجاني على هذا الأساس أن يزعم أن العمل الذى يطلب الجعل لآدائه يدخل في أعمال وظيفته و الزعم المطلق هنا هو مطلق القول دون إشتراط إقترانه بعناصر أو وسائل إحتيال و كل ما يطلب في هذا الصدد هو صدور الزعم فعلاً من الموظف دون أن يكون لذلك تأثير في إعتقاد المجنى عليه بهذا الإختصاص المزعوم . و لما كان   المطعون فيه قد أثبت واقعة الدعوى فيما سلف بيانه بما تتوافر به العناصر القانونية لجريمة الرشوة المنصوص عليها في المادتين ١٠٣ ، ١٠٣ مكرر من قانون العقوبات التى دان الطاعن بها و فطن إلى المعانى القانونية المتقدمة في رده دفاع الطاعن فإنه لا يكون قد أخطأ في القانون و يكون منعاه في هذا الصدد في غير محله .

 

   

الطعن رقم ١٩٣ لسنة ٦٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩١/٠٣/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٤٢ – قاعدة ٦٦ – صفحة ٤٦٥ )

لا يعيب   المطعون فيه خلوه من الإشارة إلى أن النيابة العامة قد طلبت تعديل وصف التهمة و مادة العقاب التى أعملها في حق الطاعن ما دام هذا التعديل قد تم في مواجهة الطاعن بالجلسة و دارت عليه مرافعة الدفاع كما أن تصدى المحكمة لشرط الإختصاص لبيان ما إذا كان العمل الذى طلبت الرشوة من أجله يتصل بأعمال وظيفه الطاعن بما يقع تحت طائلة المادة ١٠٣ من قانون العقوبات أو أن هذا العمل لا يدخل في نطاق وظيفته و إنما هو قد إدعى كذباً إختصاصه به الأمر المؤثم بالمادة ١٠٣ مكرراً من قانون العقوبات هذا التصدى هو من قبيل تمحيص الوقائع المطروحة على المحكمة بقصد إستجلاء ركن من أركان الجريمة ليس فيه إضافة لعناصر جديدة لم تكن معلومة للطاعن أو محاميه أثناء المحاكمة ، و إذ كان الوصف الذى دين الطاعن به لم يبن على وقائع جديدة غير التى كانت أساساً للدعوى المرفوعة عليه دون أن تضيف إليها جديداً مما يستأهل لفت نظر الدفاع و من ثم يكون ما ينعاه الطاعن على   في هذا الخصوص غير سديد .

 

   

الطعن رقم ١٩٣ لسنة ٦٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩١/٠٣/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٤٢ – قاعدة ٦٦ – صفحة ٤٦٥ )

لما كان ما أثبته   من أن العمل الذى إستحصل الطاعن بمقتضاه على الرشوة للإخلال بواجبات وظيفته بقبول الأعمال التى يقوم المبلغ بتنفيذها و عدم الإعتراض عليها و إن كان لا إختصاص للطاعن به – بعد إستبعاده من لجنة الإشراف – إلا أنه يدخل في إختصاص غيره من الموظفين و من في حكمهم و قد زعم الطاعن أنه من أعمال وظيفته .

 

   

الطعن رقم ١٩٣ لسنة ٦٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩١/٠٣/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٤٢ – قاعدة ٦٦ – صفحة ٤٦٥ )

لما كان الشارع قد إستحدث نص المادة ١٠٣ مكرراً من قانون العقوبات بالتعديل المدخل بالقانون رقم ٦٩ لسنة ١٩٥٣ ” معدلة أخيراً بالقانون رقم ١٢٠ لسنة ١٩٦٢ ” مستهدفاً الضرب على أيدى العابثين عن طريق التوسع في مدلول الرشوة و شمولها من يستغل من الموظفين العموميين و الذين ألحقهم الشارع بهم وظيفته للحصول من ورائها على فائدة محرمة و لو كان ذلك على أساس الإختصاص المزعوم و يكفى لمساءلة الجاني على هذا الأساس أن يزعم العمل الذى يطلب الجعل لأدائه يدخل في أعمال وظيفته و الزعم هنا مطلق القول دون إشتراط إقترانه بعناصر أخرى وسائل إحتيالية و كل ما يطلب في هذا الصدد هو صدور الزعم فعلاً من الموظف دون أن يكون لذلك تأثير في إعتقاد المجنى عليه بهذا الإختصاص المزعوم . لما كان ما تقدم و كان   المطعون فيه قد دان الطاعن على أساس أنه زعم لنفسه الإختصاص بمتابعة أعمال الشاهد الأول و الإشراف عليها و إستدل على صدور الزعم بالإختصاص من جانب الطاعن و توافره في حقه إستدلالاً سائغاً مما أثبته في حقه من أنه بتواجده في موقع عملية البناء بحكم إختصاصه السابق قبل تنحيه عنه مؤقتاً بتاريخ ١٩٨٥ / ٤ / ٩ و إشرافه على ما يجرى من أعمال و إيهامه الشاهد الأول بقدرته و إختصاصه على رفض تلك الأعمال و سلطته في قبولها في حالة إذعانه لطلب الرشوة فإن ما يثيره الطاعن نعياً على   من قصور في التسبيب أو فساد في الإستدلال يكون غير سديد .

 

   

الطعن رقم ٤٥٧٦١ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٠/١١/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٤١ – قاعدة ١٧٧ – صفحة ٩٩٨ )

لما كان من المقرر أنه لا يشترط في جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التي يطلب من الموظف أداؤها داخلة في نطاق الوظيفة مباشرة بل يكفي أن يكون له نصيب فيها يسمح له بتنفيذ الغرض منها، وأن يكون من طلب منه الرشوة قد أتجر معه على هذا الأساس، وكان   المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن أنه رئيس قسم التنظيم والمختص بإصدار التراخيص عن المنطقة التي يبغي المبلغ إقامة البناء بها، وأنه طلب وأخذ مبلغ الرشوة مقابل استخراجه الرخصة للشاكي واتخاذ اللازم نحو الإنذار المحرر ضده، ودان الطاعن على هذا الاعتبار، فإنه يكون قد طبق القانون على واقعة الدعوى تطبيقاً صحيحاً، ويكون ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن لا أساس له.

 

   

الطعن رقم ٤٥٧٦١ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٠/١١/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٤١ – قاعدة ١٧٧ – صفحة ٩٩٨ )

من المقرر أن القصد الجنائي في الرشوة يتوافر بمجرد علم المرتشي عند طلب أو قبول الوعد أو العطية أو الفائدة أنه يفعل هذا لقاء القيام بعمل أو الامتناع عن عمل من أعمال الوظيفة أو للإخلال بواجباته وأنه ثمن لاتجاره بوظيفته أو استغلالها ويستنتج هذا الركن من الظروف والملابسات التي صاحبت العمل أو الامتناع أو الإخلال بواجبات الوظيفة، وكان   المطعون فيه قد دلل على أن المبلغ قدم للطاعن تنفيذاً للاتفاق السابق الذي انعقد بينه وبين الشاكي للعمل على استخراج ترخيص بالبناء واتخاذ اللازم نحو الإنذار المحرر ضده، وهو ما يتحقق به معنى الاتجار بالوظيفة ويتوافر به القصد الجنائي كما هو معرف به في القانون، فإن ما يثيره الطاعن من عدم توافر القصد الجنائي في حقه وأنه أخذ المبلغ لقاء عمل رسومات هندسية من مكتب استشاري، يكون لا محل له.

 

   

الطعن رقم ٤٥٧٦١ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٠/١١/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٤١ – قاعدة ١٧٧ – صفحة ٩٩٨ )

لما كان البين من محضر الجلسة و  كليهما أن الطاعن لم يثر ما جاء بأسباب طعنه من أن البناء كان قد تمت إقامته وهو ما ينتفي معه المبرر لتقديم الرشوة، فإنه لا يسوغ له أن يثير هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه دفاع موضوعي يتطلب تحقيقاً تنحسر عنه وظيفة هذه المحكمة.

 

   

الطعن رقم ٢٨٩٦٧ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٠/١٠/٠٣
مكتب فنى ( سنة ٤١ – قاعدة ١٥٠ – صفحة ٨٦٣ )

من المقرر أنه لا يعيب   أن يحيل في أقوال الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت متفقة في الواقعة التي أحال إليها   بشأنها واستند إليها، وكان   قد حصل أقوال النقيب ………. بما مؤداه أنه تلقى بلاغ الواقعة وأن تحرياته دلت على صحته وأن الطاعنين قد أعتادا تقاضي الرشوة فاستصدر إذناً من النيابة بتسجيل الأحاديث التي تدور بينهما وبين المبلغ ثم ضبطهما وتفتيشهما عند تقاضيهما الرشوة وأنه توجه وباقي الشهود إلى حيث تم تسجيل ما تم من حوار بين الطاعنين والمبلغ وتم ضبطهما متلبسين بالرشوة، ثم أحال   في بيان مؤدى أقوال باقي الشهود إلى ما حصله من أقوال النقيب ………. مما مفاده أن ما أحال فيه   إنما ينصب على ما قام به الضباط الآخرون من إجراءات تلت تلقي البلاغ والتحري والإذن واقتصرت على ضبط الطاعنين إثر تقاضيهما الرشوة وهو ما لا يماري الطاعنان في أن له معينه الصحيح من الأوراق، فإن منعاهما في هذا الشأن يكون غير سديد.

 

   

الطعن رقم ٢٨٩٦٧ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٠/١٠/٠٣
مكتب فنى ( سنة ٤١ – قاعدة ١٥٠ – صفحة ٨٦٣ )

من المقرر أن الشارع في المادة ١٠٤ من قانون العقوبات التي عددت صورة الرشوة قد نص على الإخلال بواجبات الوظيفة كغرض من أغراض الرشوة وجعله بالنسبة إلى الموظف ومن ثم في حكمه أسوة بامتناعه عن عمل من أعمال الوظيفة وقد جاء التعبير بالإخلال بواجبات الوظيفة مطلقاً من التقييد بحيث يتسع مدلوله لاستيعاب كل عبث يمس الأعمال التي يقوم بها الموظف، وكل تصرف أو سلوك ينسب إلى هذه الأعمال ويعد من واجبات أدائها على الوجه السوي الذي يكفل لها دائماً أن تجرى على سند قويم، وقد استهدف الشارع من النص على مخالفة واجبات الوظيفة كصورة من صور الرشوة مدلولاً عاماً أوسع من أعمال الوظيفة التي تنص عليها القوانين واللوائح والتعليمات بحيث تشمل أمانة الوظيفة ذاتها، فكل انحراف عن واجب من تلك الواجبات أو امتناع عن القيام به يجرى عليه وصف الإخلال بواجبات الوظيفة الذي عناه الشارع في النص، فإذا تقاضى الموظف جعلاً على هذا الإخلال كان فعله ارتشاء ويكون من عرض عليه الجعل لهذا الغرض راشياً مستحقاً للعقاب . . لما كان ذلك، وكان   المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى وأقوال الشاهد ……… بما مؤداه أن الطاعنين مكلفان بتحصيل غرامات إشغال الطريق وأنهما طلبا إلى الشاهد سداد مبلغ ستة آلاف جنيه قمية الغرامات المحكوم بها عليه وساوماه على التغاضي عن مطالبته بهذا المبلغ مقابل رشوة قدرها ستمائة جنيه ثم أورد اختصاص الطاعنين في قوله: “وشهد ……… رئيس قسم التحصيل بحي ………….. الإسكندرية بالتحقيقات وأمام المحكمة أن المتهمين مختصان بتحصيل غرامات إشغال الطريق الخاصة بمنطقة ………….، وأضاف في تحقيقات النيابة العامة أن القسائم المضبوطة من عهدتهما وكان عليهما تحصيل قيمتها وأنه لا يجوز لهما العمل والتحصيل يوم الضبط لكونه عطلة رسمية” فإن ما أورده   من ذلك يتحقق به معنى الإخلال بواجبات الوظيفة ويكون   قد طبق القانون على واقعة الدعوى تطبيقاً صحيحاً ورد على دفاع الطاعنين في هذا الشأن.

 

   

الطعن رقم ٢٩٣٣٥ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٠/٠٥/١٧
مكتب فنى ( سنة ٤١ – قاعدة ١٣١ – صفحة ٧٥٥ )

لما كان ما أثبته   في حق الطاعن من أنه عرض رشوة على موظفين عموميين لحملهما على اختلاس بعض إطارات السيارات وتسليمها له للتصرف فيها بمعرفته يتوافر به جريمة عرض الرشوة كما هي معرفة به في القانون، وإذ كان ذلك، وكان لا يؤثر في قيامها توافر أركان جريمة الاختلاس قبل الطاعن أو عدم توافرها لاختلاف كل من الجريمتين عن الأخرى في عناصرها القانونية وتميزها عنها، فإن   المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة عرض رشوة على موظف عام يكون قد صادف صحيح القانون، ويكون منعى الطاعن في هذا الخصوص لا محل له.

 

   

الطعن رقم ٢٩٣٣٥ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٠/٠٥/١٧
مكتب فنى ( سنة ٤١ – قاعدة ١٣١ – صفحة ٧٥٥ )

لما كان باقي ما يثيره الطاعن في أسباب طعنه وارداً على قضاء   في جريمة الاشتراك في الاختلاس، فإنه لا يجدي الطاعن نفعاً مادام أن العقوبة التي أنزلها   به، بعد تطبيق المادتين ١٧ و٢ / ٣٢ من قانون العقوبات، وهي السجن لمدة ثلاث سنوات والغرامة البالغة ٦٥٤ جنيه و٥٠٨ مليم والعزل ومصادرة مبلغ الرشوة المضبوط تدخل في نطاق العقوبة المقررة لجريمة عرض الرشوة على موظف عام.

 

   

الطعن رقم ٢٤٨٨٠ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٠/٠٤/٠٥
مكتب فنى ( سنة ٤١ – قاعدة ١٠١ – صفحة ٥٩٠ )

لما كانت المادة ١٠٣ من قانون العقوبات قد نصت على أن “كل موظف عمومي طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعداً أو عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته يعد مرتشياً ويعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على ما أعطى أو وعد به” كما نصت المادة ١٠٣ مكرراً المعدلة بالقانون رقم ١٢٠ لسنة ١٩٦٢ “يعتبر مرتشياً ويعاقب بنفس العقوبة المنصوص عليها في المادة السابقة كل موظف عمومي طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعداً أو عطية لأداء عمل يعتقد خطأ أو يزعم أنه من أعمال وظيفته أو للامتناع عنه” ويستفاد من الجمع بين النصين في ظاهر لفظهما وواضح عبارتهما أنه لا يشترط في جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التي يطلب من الموظف أداؤها داخلة في نطاق الوظيفة مباشرة – بل يكفي أن يكون له نصيب فيها يسمح له بتنفيذ الغرض منها كما تتحقق أيضاً ولو خرج العمل عن دائرة الوظيفة بشرط أن يعتقد الموظف خطأ أنه من أعمال الوظيفة أو يزعم ذلك كذباً بصرف النظر عن اعتقاد المجني عليه فيما أعتقد أو زعم.

 

   

الطعن رقم ٢٤٨٨٠ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٠/٠٤/٠٥
مكتب فنى ( سنة ٤١ – قاعدة ١٠١ – صفحة ٥٩٠ )

لما كانت جريمة الرشوة تقع تامة بمجرد طلب الموظف الجعل أو أخذه أو قبوله، ولو كان العمل الذي يدفع الجعل لتنفيذه أو للامتناع عن أدائه غير حق، وما دام أن زعم الاختصاص يكفي لتمام الجريمة لأن تنفيذ الغرض من الرشوة بالفعل ليس ركناً في الجريمة، ولأن الشارع سوى في نطاق جريمة الرشوة بما استنه في نصوصه التي استحدثها بين ارتشاء الموظف وبين احتياله باستغلال الثقة التي تفرضها الوظيفة فيه وذلك عن طريق الاتجار فيها، وأن الشارع قدر أن الموظف لا يقل استحقاقا للعقاب حين يتجر في أعمال الوظيفة على أساس موهوم عنه حين يتجر فيها على أساس من الواقع إذ هو يجمع بين اثنين هما الاحتيال والإرتشاء.

 

   

الطعن رقم ١٤٦٢٥ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٠/٠١/١٨
مكتب فنى ( سنة ٤١ – قاعدة ٢٩ – صفحة ١٩١ )

لما كان من المقرر أن جريمة الرشوة تتحقق في جانب الموظف ولو خرج العمل عن دائرة وظيفته بشرط أن يعتقد خطأ أنه من أعمال وظيفته أو يزعم ذلك كذباً، وبصرف النظر عن اعتقاد المجني عليه فيما اعتقد الموظف أو زعم إذ هو حينئذ يجمع بين إثمين هما الاحتيال والارتشاء، ويتوافر الزعم بالاختصاص ولو لم يفصح عنه الموظف أو يصرح به، إذ يكفي مجرد إبداء الموظف استعداده للقيام بالعمل الذي لا يدخل في نطاق اختصاصه لأن ذلك السلوك منه يفيد ضمناً زعمه بذلك الاختصاص، وكان   المطعون فيه قد دلل تدليلاً سائغاً على صدور الزعم بالاختصاص من جانب الطاعن بما أثبته في حقه من أنه ادعى للشاهد المبلغ أن بوسعه تخفيض الرسوم المستجدة المقررة على عقار والده لقاء مبلغ الرشوة وتناهى إلى مؤاخذته بجريمة الرشوة على أساس الزعم بالاختصاص، فإن ما يثيره الطاعن في شأن قصور   في التدليل على السياق الذي أورده في أسباب طعنه يكون غير مقترن بالصواب.

 

   

الطعن رقم ٨٢٥٠ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٠/٠١/١٤
مكتب فنى ( سنة ٤١ – قاعدة ١٧ – صفحة ١٢٩ )

لما كان من المقرر أن العبرة في المحاكمات الجنائية هي بإقتناع قاضي الموضوع بناء على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو براءته فلا يصح مطالبته بالأخذ بدليل معين إلا في الأحوال التي يقررها القانون، فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أي بينه أو قرينه يرتاح إليها دليلاً لحكمة، لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى ما أخذت به مما ثبت من معاينة مكان الضبط – من إمكان رؤية الشاهدين لواقعة عرض الطاعن مبلغ الرشوة وسماعهم ما دار من حديث بشأنها – وعولت على هذه المعاينة – من بين الأدلة التي أخذت بها – فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في العناصر التي استنبطت منها محكمة الموضوع معتقدها مما لا تقبل معاودة التصدي له أمام محكمة النقض.

 

   

الطعن رقم ٥٥٢٢ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/١٢/٢٥
مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ٢١٣ – صفحة ١٣١٣ )

لما كان البين من الاطلاع على الأوراق أن جريمة عرض الرشوة المؤثمة بنص المادة ١٠٩ مكرراً من قانون العقوبات هى من بين الجرائم التى تضمنها أمر الاحالة الصادر من النيابة العامة ، مما يجعل الاختصاص بنظر الدعوى معقودا لمحكمة أمن الدولة العليا المشكلة طبقا للقانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ دون غيرها بحكم ارتباط هذه الجريمة بغيرها من الجرائم المرفوعة عنها الدعوى ، و إذ أمرت النيابة العامة باحالة الدعوى إلى هذه المحكمة – مما لا يمارى فيه الطاعن الأول – فإن   المطعون فيه يكون في حقيقة الأمر صادرا منها و لا يعدو ما ورد بمحضر الجلسة أو ديباجة   من أنهما صادران من محكمة جنايات دمنهور و أمن الدولة العليا أن يكون خطأ ماديا لا ينال من سلامته .

 

   

الطعن رقم ٥٥٢٢ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/١٢/٢٥
مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ٢١٣ – صفحة ١٣١٣ )

لما كان مبنى الطعن هو أن   المطعون فيه إذ دان الطاعن عن جرائم جلب مخدر و عرض رشوة و تهريب جمركى و الاشتراك في اتفاق جنائى الغرض منه ارتكاب هذه الجرائم قد شابه القصور في التسبيب ، ذلك أنه لم يبين صفة مصدر الطلب برفع الدعوى الجنائية عن جريمة التهرب الجمركى . و حيث إن منعى الطاعن المؤسس على هذا السبب وحده مردود بأن   أعمل في حقه المادة ٣٢ من قانون العقوبات و لم يقض عليه بغير العقوبة المقررة لأشد الجرائم التى دانه عنها و هى جريمة جلب المخدر فلا تكون له مصلحة في النعى على   بالنسبة لجريمة التهريب الجمركى طالما لم يوقع عليه أية عقوبة عنها أصلية كانت أم تكميلية .

 

   

الطعن رقم ٥٥٢٢ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/١٢/٢٥
مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ٢١٣ – صفحة ١٣١٣ )

لما كان   قد أقام قضاءه بإشتراك الطاعنين في جرائم جلب المخدر و تهريبه من الجمارك و عرض الرشوة على سند من أنهما اتفقا مع الطاعنين الثلاثة الأول على جلب مواد مخدرة و تهريبها إلى داخل البلاد من المنطقة التى يتولى الشاهد الأول حراستها في مقابل رشوة هذا الأخير ، و دلل   على قيام هذا الإشتراك بما كشفت عنه أقوال شهود الاثبات التى اطمأن إليها من تعدد لقاءات الطاعنين بالشاهد السالف لحساب الطاعنين الثلاثة الأول و ما صدر منهما في هذه اللقاءات من تشجيع و إغراء للشاهد بقصد حمله على قبول معاونة هؤلاء الأخيرين في جلب المواد المخدرة عن طريق منطقة حراسته مقابل الرشوة التى يعرضونها عليه ، و إذ أثبت   في تدليل سائغ وقوع تلك الجرائم نتيجة لهذا الاشتراك ، و أن جريمة الجلب التى تم ضبطها كانت ثمرة له و لم تكن وليدة الإتفاق الجنائي الآخر الذى تضمنته الأوراق .

 

   

الطعن رقم ١٢٤٧٦ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/١٢/١٧
مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ١٩٧ – صفحة ١٢٢٤ )

لما كانت المادة ٢١٤ مكرراً من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم ١٢٠ لسنة ١٩٦٢ قد نصت في فقرتها الثانية على أنه ” تكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على عشر سنين إذا وقع التزوير أو الإستعمال في محرر لاحدى الشركات أو الجمعيات المنصوص عليها في الفقرة السابقة أو لأية مؤسسة أو منظمة أو منشأة أخرى إذا كان للدولة أو لاحدى الهيئات العامة نصيب في مالها بأية صفة كانت ” . فالتزوير الذى يقع في المحررات الصادرة من إحدى هذه الجهات ، و إن كانت عقوبته السجن ، و هى عقوبة مقررة للجناية وفقا للتعريف الوارد في المادة العاشرة من قانون العقوبات إلا أنه يعتبر تزويرا في محررات عرفية نظرا لأن المشرع لم يسبغ على العاملين في هذه الجهات و الذين تصدر عنهم مثل هذه المحررات صفة الموظف العام أو من في حكمه – و هى صفة لازمة في اضفاء الرسمية على المحرر – و هو ما فعله بالنسبة للنصوص التى تعاقب على جرائم الرشوة و الاختلاس .

 

   

الطعن رقم ٢٨١٤ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/١١/٠٢
مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ١٤١ – صفحة ٨٥٤ )

لما كان البين من – المفردات المضمومة أن الطاعن الأول من العاملين بشركة … و هى إحدى شركات القطاع العام ، و كان العاملون في شركات القطاع العام و إن اعتبروا في حكم الموظفين العموميين في جرائم الرشوة و اختلاس المال العام و غيرها من الجرائم الواردة في البابين الثالث و الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات إلا أنهم لا يدخلون في نطاق المادتين ٢٦ و ٢٧ من قانون العقوبات اللتين يقتصر تطبيقها وفق صريح نصها على الموظفين العموميين دون من في حكمهم . لما كان ذلك فإن   المطعون فيه إذ أوقع على الطاعن الأول عقوبة العزل لمدة سنتين يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه نقضا جزئيا و تصحيحه بإلغاء عقوبة العزل المقضي بها على الطاعن الأول … و رفض الطعن فيما عدا ذلك .

 

   

الطعن رقم ٤٦٨٤ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/١١/٠٢
مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ١٣٨ – صفحة ٨١٩ )

إن الشارع يتطلب لتوافر جريمة الرشوة المعاقب عليها بالمادتين ١٠٣ ، ١٠٤ من قانون العقوبات أن يكون الجاني موظفا عاما .

 

   

الطعن رقم ٤٦٨٤ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/١١/٠٢
مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ١٣٨ – صفحة ٨١٩ )

لما كان ما تثيره الطاعنة من إنطباق المادة ١١٩ من قانون العقوبات على جريمة الرشوة مردودا بأن هذه المادة إنما وردت في الباب الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات و هو الذى أفرده الشارع لجرائم اختلاس المال العام و الاعتداء عليه و الغدر ، و من ثم لزم قصر تطبيقها على هذه الجرائم فحسب الأمر الذى تخرج معه جرائم الرشوة من نطاقها بما يضحى معه منعى النيابة العامة الطاعنة في هذا الخصوص غير سديد .

 

   

الطعن رقم ٤٦٨٤ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/١١/٠٢
مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ١٣٨ – صفحة ٨١٩ )

إن الشارع إذ نص في المادة ١٠٧ مكرراً من قانون العقوبات على معاقبة الوسيط بالعقوبة ذاتها المقررة للمرتشى قد أطلق لفظ ” الوسيط ” بما يتعين معه تطبيق النص على كل من يصدق عليه وصف الوسيط في الرشوة سواء أكان يعمل من جانب الراشى أم من جانب المرتشى ، و القول بغير ذلك فيه تخصيص للنص بغير مخصص و تقيد له بغير مقيد ، و هو ما لا يصح في اصول التفسير أو التأويل .

 

   

الطعن رقم ٤٦٨٤ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/١١/٠٢
مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ١٣٨ – صفحة ٨١٩ )

لما كان الاصل في قواعد التفسير أن الشارع إذا ما أورد مصطلحا معينا في نص لمعنى معين وجب صرفه لهذا المعنى في كل نص آخر يرد فيه ، و كان يؤخذ من وضوح عبارة المادة ١٠٩ مكرراً ثانيا و ما كشف عنه الاعمال التشريعية لها ، و ايرادها مع مثيلاتها في باب بذاته من الكتاب الثانى من قانون العقوبات – هو الباب الثالث الخاص بالرشوة – أنه و إن كانت الجريمة المستحدثة بالمادة ١٠٩ مكرراً ثانيا آنفة الذكر ذات كيان خاص يغاير جريمة الوسيط في الرشوة المنصوص عليها في المادة ١٠٧ مكرراً من قانون العقوبات ، إذ تغيا الشارع من الجريمة المستحدثة تجريم الأفعال التى لا تجاوز عرض أو قبول الوساطة في رشوة و التى لا تبلغ حد الإشتراك في رشوة أو في شروع فيها و التى لا يؤثمها نص المادة ١٠٩ مكرراً أو أى نص آخر ، و ذلك للقضاء على سماسرة الرشوة و دعاتها ، إلا أنه و قد قرن الشارع الأفعال المادية المكونة لها بجريمة الرشوة بقوله ” كل من عرض أو قبل الوساطة في رشوة ” فإنه لا قيام لهذه الجريمة المستحدثة إلا إذا كان عرض الوساطة أو قبولها إنما كان في جريمة من جرائم الرشوة التى إنتظمها و حدد عناصرها و مقوماتها ذلك الباب ما دام أن مدلول النص هو الإحالة بالضرورة – في بيان المقصود بالرشوة و في تحديد الأركان التى يلزم تحققها لقيام أى جريمة منها – إلى أحكام المادة ١٠٣ و ما بعدها من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، فقد لزم لقيام تلك الجريمة المستحدثة أن يأتى الجاني فعله في المهد الأول للرشوة ، و هو عليم بوجود حقيقى لموظف عام أو من في حكمه ، و بوجود عمل حقيقى أو مزعوم أو مبنى على إعتقاد خاطئ – لهذا الموظف يراد منه آداؤه أو الإمتناع عنه ، و بوجود حقيقى لصاحب حاجة لهذا العمل ، و يلزم في ذلك أن تكون إرادة الجاني – على هذا الأساس – قد إتجهت في الحقيقة و ليس بمجرد الزعم إلى إتيان فعل عرض أو قبول الوساطة في رشوة ، ذلك بأنه لو أراد الشارع مد التأثيم في هذه الجريمة إلى مجرد الزعم لعمد إلى الإفصاح عن ذلك في صراحة ، على غرار نهجه في المادة ١٠٤ مكرراً من قانون العقوبات من تأثيمه زعم الموظف أن العمل من أعمال وظيفته ، و ليس يجوز القياس أو التوسع في التفسير ، لأنه في مجال التأثيم محظور .

 

   

الطعن رقم ٤٦٨٤ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/١١/٠٢
مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ١٣٨ – صفحة ٨١٩ )

لما كان   في معرض نفيه جريمة الرشوة عن المطعون ضده الأول – قد أورد أنه ” بالنسبة لعنصر أخذ مبلغ الرشوة فإن الثابت من الأوراق أن المتهم . . . رفض استلام هذا المبلغ أثناء تواجده بفندق شبرد و رفض أيضا التوجه مع . . . و . . . إلى فندق ماريوت كما رفض استلام الحقيبة المضبوطة التى بها مبلغ الرشوة من . . . أثناء مقابلته في شارع قصر النيل و لم يعمل على استلامها منه أبدا بل إن المتهم . . . هو الذى ألقى بها داخل السيارة و في نفس اللحظة تم القبض على المتهم . . . و يؤكد ذلك ما تبينته المحكمة عند مشاهدتها شريط الفيديو عن واقعة ضبط المتهم . . . بشارع قصر النيل أن المتهم . . . الذى كان واقعا تحت سيطرة رجال الضبط منذ أن كان بمنزل . . . و استلامه الحقيبة إلى أن تقابل مع . . . بشارع قصر النيل أن الأخير رفض استلامها منه عند مقابلته له رغم اصرار . . . على ذلك و عندما هم . . . بركوب السيارة سارع . . . بالقاء الحقيبة المضبوطة في السيارة و في نفس اللحظة داهمة رجال الضبط الأمر الذى ترى معه المحكمة أن واقعة إلقاء الحقيبة داخل السيارة بهذه الصورة التى تمت بها لا يعد أبدا تسلما إراديا أو فعليا أو حقيقيا . ” و كان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود و سائر العناصر المروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها و أن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل و المنطق و لها أصلها في الأوراق ، و إذ كانت النيابة العامة لا تزعم أن ما أورده   فيما تقدم لا يرتد إلى أصل ثابت في الأوراق ، فإن ما تثيره بدعوى عدم تفطن   إلى دلالة تتابع الاحداث منذ لقاء المطعون ضدهم بالمبلغ بفندق شبرد و حتى أن تم ضبط الحقيبة بسيارة أولهم يكون غير سديد إذ ينحل في الواقع من أمره إلى جدل موضوعى حول سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى و استنباط معتقدها و هو ما لا يجوز مصادرتها فيه أو الخوض في شأنه لدى محكمة النقض .

 

   

الطعن رقم ١٢٠١ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/٠٦/٠١
مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ١٠١ – صفحة ٦٠٢ )

من المقرر أن الموظف العام هو الذى يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام ، عن طريق شغله منصبا يدخل في التنظيم الإدارى لذلك المرفق ، و كان الشارع كلما إرتأى اعتبار أشخاص معينين في حكم الموظفين العامين في موطن ما ، أورد به نصا ، كالشأن في جرائم الرشوة و اختلاس الأموال الأميرية و التسبب خطأ في الحاق ضرر جسيم بالأموال و غيرها من الجرائم الواردة بالبابين الثالث و الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات حين أورد في الفقرة الخامسة من المادة ١١٩ مكرراً منه ، أنه يقصد بالموظف العام في حكم هذا الباب رؤساء و أعضاء مجالس الإدارة و المديرون و سائر العاملين في الجهات التى اعتبرت أموالها أموالا عامة طبقا للمادة السابقة و هى المادة ١١٩ من القانون ذاته و التى نصت الفقرة السابعة منها على أنه يقصد بالأموال العامة في تطبيق أحكام الباب المشار إليه ما يكون كله أو بعضه مملوكا للشركات و الجمعيات و الوحدات الإقتصادية و المنشآت التى تساهم فيها إحدى الجهات المنصوص عليها في الفقرات السابقة ، فجعل هؤلاء في حكم الموظفين العامين في هذا المجال المعين فحسب دون سواه ، فلا يجاوزه إلى مجال الفقرة الثالثة من المادة ٦٣ من قانون الإجراءات الجنائية فيما أسبغته من حماية على الموظف أو المستخدم العام .

 

   

الطعن رقم ٧٣٨٩ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/٠٢/٢٠
مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ٤٣ – صفحة ٢٦٥ )

لما كان المشرع قد استهدف من النص في المادة ١٠٤ من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم ٦٩ لسنة ١٩٥٣ على مخالفة واجبات الوظيفه كصورة من صور الرشوة مدلولا أوسع من أعمال الوظيفة التى تنص عليها القوانين و اللوائح و التعليمات بحيث تشمل أمانة الوظيفة ذاتها .

 

   

الطعن رقم ٧٣٨٩ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/٠٢/٢٠
مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ٤٣ – صفحة ٢٦٥ )

من المقرر أنه ليس من الضرورى في جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التى يطلب من الموظف اداؤها داخلة في نطاق الوظيفة مباشرة بل يكفى أن يكون له نصيب فيها يسمح له بتنفيذ العرض منها و أن يكون من عرض الرشوة قد اتجر معه على هذا الأساس . و كان   قد استظهر أن لكل من الطاعنين الأول و الثانى قدر من الإختصاص يسمح له بتنفيذ الغرض المقصود من الرشوة فإن ما قارفاه يعد إخلالا بواجبات وظيفتهما في حكم المادة ١٠٤ من قانون العقوبات ، و إذ التزم   المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أعمل حكم القانون على وجهه الصحيح و يكون منعى الطاعنين عليه في هذا الخصوص لا سند له . لما كان ذلك ، و كان يبين من الرجوع إلى المفردات المضمومة أن ما حصله   من اعتراف الطاعن الثالث بشأن تسليم الشيك له صداه في التحقيقات فان الإدعاء بخطأ   في الإسناد في هذا الصدد لا يكون له محل .

 

   

الطعن رقم ٧٣٨٩ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/٠٢/٢٠
مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ٤٣ – صفحة ٢٦٥ )

من المقرر أنه يشترط في الاعتراف الذى يؤدى إلى اعفاء الراشى أو الوسيط من العقوبة وفقاا لنص المادة ١٠٧ مكرراً من قانون العقوبات أن يكون صادقا كاملا يغطى جميع وقائع الرشوة التى ارتكبها الراشى أو الوسيط ، دون نقص أو تحريف ، و أن يكون حاصلا لدى جهة   حتى تتحقق فائدته . فإذا حصل الاعتراف لدى جهة التحقيق ثم عدل عنه لدى المحكمة ، فلا يمكن أن ينتج الإعفاء أثره .

 

   

الطعن رقم ٧٣٨٩ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/٠٢/٢٠
مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ٤٣ – صفحة ٢٦٥ )

لما كان   المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن الثالث توافر جريمة اعطاء رشوة لموظفين عموميين – و هى الجريمة التى خلصت هذه المحكمة إلى أن ما أثاره الطاعن من منعى على   المطعون فيه بشأنها انما هو منعى غير مقبول و أوقع عليه عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات عن جميع الجرائم موضوع الإتهام التى دارت عليها المحاكمة ، و ذلك بالتطبيق للمادة ٢ / ٣٢ من قانون العقوبات ، و هى عقوبة مقررة لجريمة اعطاء الرشوة سالفة الذكر التى ثبتت في حق الطاعن – و برئ   من منعاه في خصوصها بما تنعدم معه مصلحته فيما ينعاه على   بالنسبة لجريمتى الإشتراك في الاستيلاء على مال عام و عرض رشوة على موظف عام لم تقبل منه فإن ما يثيره في هذا الخصوص يكون غير مقبول .

 

   

الطعن رقم ١٩٤١ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/٠٢/٠٢
مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ٣١ – صفحة ١٧١ )

لما كان النص في المادة ١٠٩ مكرراً من قانون العقوبات – التى دين المطعون ضده الثانى ….. بها على انه ” من عرض رشوة و لم تقبل منه يعاقب بالسجن و بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنية و لا تزيد على الف جنية اذا كان الغرض حاصلا لموظف عام ….. ” مؤداه ان الغرامة المقررة هى الغرامة العادية اذ هى محددة بحدين يتعين إلتزامهما و ليست محددة بنسبة الضرر المترتب على الجريمة أو الفائدة التى تحصل عليها الجاني أو كان يأمل الحصول عليها – فهى ليست من قبيل الغرامات النسبية و من ثم تعين وفقا للمادة ٤٤ من قانون العقوبات ان يحكم بها على كل متهم دين عن هذه الجريمة . لما كان ذلك و كان   المطعون فيه قد اغفل القضاء بعقوبة الغرامة المنصوص عليها في المادة ١٠٩ مكرراً من قانون العقومات رغم وجوب ذلك – بالإضافة الى العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها على المطعون ضده الثانى ، فإنه يكون قد خالف القانون مما يتعين معه تصحيحه بتغريم المطعون ضده المذكور خمسمائة جنيه بالاضافة إلى العقوبة المقضي بها .

 

   

الطعن رقم ١٩٤١ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/٠٢/٠٢
مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ٣١ – صفحة ١٧١ )

ان نص المادة ١١٠ من قانون العقوبات و ان جرى على ان “يحكم في جميع الاحوال بمصادرة ما يدفعه الراشى أو الوسيط على سبيل الرشوة طبقا للمواد السابقة . و قد اضيفت هذه المادة إلى قانون العقوبات بمقتضى القانون رقم ٦٩ لسنة ١٩٥٣ الصادر في ١٩ فبراير سنة ١٩٥٣ و ما جاء في مذكرتها الايضاحية تعليقا عليه ما نصه : ” و نصت المادة ١١٠ من المشروع صراحة على مصادرة ما دفعه الراشى على سبيل الرشوة ، و قد كانت المحاكم تطبق من قبل نص الفقرة الأولى من المادة ٣٠ من قانون العقوبات التى تجيز بصفة عامة   بمصادرة الاشياء التى تحصلت من الجريمة ” و البين من النص في صريح لفظه و واضح دلالته ، و من عبارة المذكرة الايضاحية ان جزاء المصادرة المنصوص عليه فيه عقوبة ، و هى بهذه المثابة لا توقع الا في حق من يثبت عليه انه قارف الجريمة فاعلا كان أو شريكا و لا تتعدى إلى غيره ممن لا شأن له بها ، و ان الشارع افترض توقيع هذه العقوبة على سبيل الوجوب ، بعد أن كان الامر فيها موكولا إلى ما هو مقرر في الفقرة الاولى من المادة ٣٠ من قانون العقوبات من جواز   بها اعتباراً بأن الاشياء التى ضبطت على سبيل الرشوة قد تحصلت من الجريمة مع ملاحظة التحفظ الوارد في ذات الفقرة من عدم المساس بحقوق الغير حسن النية ، و بذلك فإن حكم المادة ١١٠ من قانون العقوبات يجب أن يفهم في ضوء ما هو مقرر في الفقرة الاولى من المادة ٣٠ من قانون العقوبات التى توجب كأصل عام حماية حقوق الغير حسن النية .

 

   

الطعن رقم ١٩٤١ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/٠٢/٠٢
مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ٣١ – صفحة ١٧١ )

لما كان نص المادة ١١٠ من قانون العقوبات – آنف الذكر – يوجب لصحة   بالمصادرة أن يكون موضوعها شيئا دفعه من تصدق عليه صفة الراشى أو الوسيط في جريمة الرشوة .

 

   

الطعن رقم ١٩٤١ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/٠٢/٠٢
مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ٣١ – صفحة ١٧١ )

إن جريمة الرشوة لا تتم إلا بانعقاد الاتفاق غير المشروع بين الراشى و المرتشى أو الوسيط بينهما في ذلك .

 

   

الطعن رقم ١٩٤١ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/٠٢/٠٢
مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ٣١ – صفحة ١٧١ )

ان مجرد عرض الرشوة من جانب صاحب الحاجة أو وسيطه لا يعد وحده كافيا لوقوع الرشوة كما هى معرفة به قانوناً و لا يجعل من عرضها أو توسط في عرضها راشيا أو وسيطا ، و لا يجعل من المعروض ما يصدق عليه وصف ما دفع على سبيل الرشوة ، و قد رأى المشرع تجريم السعى نحو ارشاد الموظف و افساد ذمته بعرض الرشوة عليه ، و لم تكن القواعد العامة بدون نص المادة ١٠٩ مكرراً لتؤدى إلى هذه النتيجة ، طالما ان الجريمة التى اراد الراشى الاشتراك فيها لم تقع قانوناً كما و ان الشروع غير متصور في القانون و هو ما حدا بالشارع الى النص على إعتبار فعل عرض الرشوة الذى لم يلق القبول ، جريمة خاصة لها ذاتيتها المستقلة عن جريمة الرشوة ، و في حين أن الشارع الفرنسى قد اعتبر جريمة الإرشاء كاملة بمجرد عرض الرشوة و لو لم تصادف قبولاً من المرتشى فإن القانون المصرى قد عاقب على عرض الرشوة دون قبولاً باعتبارها جريمة مستقلة ، و قد حاول مشروع قانون العقوبات الجديدة الاخذ بنظرية القانون الفرنسى فنص المشروع الاول ( المشروع الموحد ) على ان كل من عرض الرشوة على الموظف يعد راشيا ، دون ان يعلق هذا العرض على قبول المرتشى ، الا ان المشروع الاخير عاد فأخذ بوجهة نظر القانون الحالى – نص المادة ١٠٩ مكرراً من قانون العقوبات – و اشترط للعقاب على مجرد عرض الرشوة ان تصادف عدم قبول من الموظف العام . لما كان ما تقدم و كانت جريمة عرض الرشوة على الموظف العام المنصوص عليها في المادة المشار اليها لا تعد جريمة رشوة كما عناها القانون في تطبيق حكم المادة ١١٠ من ذات القانون و أن لها ذاتيتها المستقلة و تغاير تلك الجريمة ، فإنه يتعين الا يمتد اليها حكم المصادرة الوجوبية كعقوبة تكميلية مقررة لجريمة الرشوة . و كان لا يصح في القانون الاحتجاج بنص الفقرة الاولى من المادة ٣٠ من قانون العقوبات لان المصادرة فيها مقررة على سبيل الجواز و ليس على سبيل الالزام . فلا على   أن لم يقض بمصادرة ما عرض من نقود – و اذ التزم   المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون قد برىء من عيب مخالفة القانون ، و يضحى نعى النيابة العامة عليه في هذا الخصوص غير سديد مستوجب الرفض .

 

   

الطعن رقم ٢٠٩ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٨/١٢/٠٦
مكتب فنى ( سنة ٣٩ – قاعدة ١٩٠ – صفحة ١٢٢٧ )

إن الشارع قد إستهدف بما نص عليه في المادة ١٠٦ مكرراً من قانون العقوبات التوسع في مدلول الرشوة حتى تشمل حالة إستعمال النفوذ الحقيقى أو المزعوم للحصول أو محاولة الحصول في مقابلها على مزية ما من أيه سلطة عامة – و بذلك تتحقق المساءلة حتى و لو كان النفوذ مزعوماً . و الزعم هنا هو مطلق القول دون إشتراط إقترانه بعناصر أخرى أو وسائل إحتيالية . فإن كان الجاني موظفاً عمومياً وجب توقيع عقوبة الجناية المنصوص عليها في المادة ١٠٤ من قانون العقوبات و إلا وقعت عقوبة الجنحة المنصوص عليها في عجز المادة ١٠٦ مكرراً عقوبات ، و ذلك على إعتبار أن الوظيفة العامة ليست ركناً في الجريمة و إنما ظرف مشدد للعقوبة .

 

   

الطعن رقم ٦٩٦ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٨/١٢/٠١
مكتب فنى ( سنة ٣٩ – قاعدة ١٨١ – صفحة ١١٥٩ )

من المقرر أن جريمة الرشوة تتم بمجرد طلب الرشوة من جانب الموظف و القبول من جانب الراشى ، و ما تسليم المبلغ بعد ذلك إلا نتيجه لما تم الإتفاق عليه بينهما .

 

   

الطعن رقم ٦٩٦ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٨/١٢/٠١
مكتب فنى ( سنة ٣٩ – قاعدة ١٨١ – صفحة ١١٥٩ )

من المقرر أنه لا يؤثر في قيام جريمة الرشوة أن تقع نتيجة تدبير لضبط الجريمة و ألا يكون الراشى جاداً فيما عرضه على المرتشى متى كان عرضه الرشوة جدياً في ظاهره و كان الموظف المتهم قد قبله على أنه جدى منتوياً العبث بمقتضيات وظيفته لمصلحة الراشى أو غيره ، و كان الثابت بمدونات   المطعون فيه أن الطاعن هو الذى سعى بنفسه إلى المبلغة و طلب منها مبلغ الرشوة و قدمته إليه بناء على الإتفاق الذى جرى بينهما ، فإن مفاد ذلك أن الطاعن هو الذى إنزلق إلى مقارفة جريمة الرشوة و كان ذلك منه عن إرادة حرة طليقة ، و إذ كان ما أثبته   فيما تقدم كافياً و سائغاً لإدانة الطاعن بجريمة الرشوة ، فإن ما يثيره عن القول بأن المبلغة هى التى حرضته على إرتكاب الجريمة بإيعاز من الشرطة لا يكون صحيحاً .

 

   

الطعن رقم ٤٢٢٤ لسنة ٥٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٨/١١/١٧
مكتب فنى ( سنة ٣٩ – قاعدة ١٦٣ – صفحة ١٠٤٧ )

من المقرر أنه لا يشترط في جريمة الرشوة أن يكون الموظف هو المختص بجميع العمل المتعلق بالرشوة بل يكفى أن يكون له نصيب من الإختصاص يسمح له بتنفيذ الغرض منها .

 

   

الطعن رقم ٤٢٢٤ لسنة ٥٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٨/١١/١٧
مكتب فنى ( سنة ٣٩ – قاعدة ١٦٣ – صفحة ١٠٤٧ )

إن القاضى الجنائي حر في أن يستمد عقيدته من أى دليل يطمئن إليه طالما أن لهذا الدليل مأخذه الصحيح من الأوراق ، كما و أنه لا ينال من سلامة   و قد أقام مسئولية الطاعن على أساس توافر إختصاصه الحقيقى ما يستطرد إليه من الإشارة إلى أن جريمة الرشوة تتحقق في جانب الموظف و لو كان العمل لا يدخل في إختصاصه إكتفاء بزعمه الإختصاص عملاً بالمادة ١٠٣ مكرراً من قانون العقوبات ، إذ أن ما ذهب إليه   في هذا الصدد لا يعدو أن يكون تزيداً فيما لم يكن بحاجة إليه فلا يعيبه ، و من ثم فإن النعى عليه في هذا الوجه غير سديد .

 

   

الطعن رقم ٤٢٢٤ لسنة ٥٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٨/١١/١٧
مكتب فنى ( سنة ٣٩ – قاعدة ١٦٣ – صفحة ١٠٤٧ )

لما كان ما أورده   في المساق المتقدم من قيام الطاعن بعرض رشوة لم تقبل منه على إثنين من الموظفين مقابل العمل على تنفيذ   السالف تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة عرض الرشوة المنصوص عليها في المادة ١٠٩ مكرراً عقوبات التى دانه   بها ، فإن منعاه على   بالقصور في هذا الخصوص لا يكون له وجه ، فضلاً عن إنتفاء جدوى هذا النعى ما دامت المحكمة قد طبقت المادة ٣٢ من قانون العقوبات و عاقبته بالعقوبة الأشد المقررة لجريمة الإرتشاء المنصوص عليها في المادة ١٠٤ من قانون العقوبات التى أثبتها   في حقه .

 

   

الطعن رقم ٤٢٢٤ لسنة ٥٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٨/١١/١٧
مكتب فنى ( سنة ٣٩ – قاعدة ١٦٣ – صفحة ١٠٤٧ )

لما كان البين مما أورده   أن الطاعن بوصفه مرتشياً قد طلب و أخذ العطية المتمثلة في مبلغ من النقود لقاء القيام بعمل من أعمال وظيفته و للإخلال بواجباتها على إعتبار أنها ثمن لإتجاره بوظيفته و إستغلالها ، و أنه بوصفه عارضاً لرشوة لم تقبل منه حاول إرشاء الموظفين المشار إليهما مع علمه بصفتهما مقابل إتجارهما بوظفيتهما و إستغلالها ، و كان ما أورده   من ذلك كافياً في الدلالة على توافر القصد الجنائي لدى الطاعن في جريمتى الإرتشاء و عرض الرشوة المسندتين إليه فلا يعيب   أنه لم يتحدث إستقلالاً عن ركن القصد الجنائي طالما أن قيامه مستفاد من مجموع عباراته .

 

   

الطعن رقم ٤٢٢٤ لسنة ٥٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٨/١١/١٧
مكتب فنى ( سنة ٣٩ – قاعدة ١٦٣ – صفحة ١٠٤٧ )

لما كان البين من الإطلاع على   أنه عول في إدانة الطاعن على الأدلة المستقاة من أقوال شهود الإثبات و هى أدلة سائغة و كافية في حمل قضائه و أنه بعد أن أورد مؤداها إستطرد إلى القول بأن محضر تفريغ المحادثات المسجلة بين الطاعن و الشاهد الأول إبان إنها تدور حول وقائع الرشوة ، فإنه يكون من غير المنتج النعى على   في شأن هذه التسجيلات طالما أنه لم يستطرد إليها إلا تزيداً بعد إستيفائه أدلة الإدانة ، إذ لم يكن بحاجة إلى هذا الإستطراد في مجال الإستدلال ما دام أنه أقام ثبوت الجريمة على ما يحمله و كان لا أثر لما تزيد إليه في منطقه أو في النتيجة التى إنتهى إليها .

 

   

الطعن رقم ٣٨٧٢ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٨/١٠/٠٤
مكتب فنى ( سنة ٣٩ – قاعدة ١٢٩ – صفحة ٨٥٩ )

لما كان الثابت من مدونات   المطعون فيه أن الضابطين لم يقبضا على الطاعنة إلا بعد أن رآياها رؤية عين حال أخذها مبلغ الرشوة من المجندين الثلاثة ، فإن الجريمة تكون في حالة تلبس مما يخول الضابطين حق القبض عليها و تفتيشها دون إذن من النيابة ، و من ثم فإنه لا جدوى مما تثيره الطاعنة في حدود بطلان إذن التفتيش لصدوره عن جريمة مستقبلة .

 

   

الطعن رقم ٣٨٧٢ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٨/١٠/٠٤
مكتب فنى ( سنة ٣٩ – قاعدة ١٢٩ – صفحة ٨٥٩ )

من المقرر أن القانون لا يشترط في جريمة الرشوة أن يكون الموظف وحده المختص بجميع العمل المتصل بالرشوة بل يكفى أن يكون له علاقة به أو يكون له نصيب من الإختصاص يسمح بتنفيذ الغرض من الرشوة ، و كان   قد أثبت بالأدلة السائغة التى أوردها أن الجعل الذى حصلت عليه الطاعنة كان لإستخراج الشهادات الصحية دون إجراء التحاليل و الأشعات المطلوبة لإستخراجها ، كما أثبت علاقة الطاعنة بالعمل المتصل بالرشوة بما أورده من قيامها بأعمال كاتب أول مركز الفحوص الطبية و بهذه الصفة تتلقى الطلبات و التى تحول إليها للتأكد من شخص طالب الشهادة الصحية ، و تقيد بياناته الشخصية في الشهادة الخاصة بذلك ، ثم تعطيه رقم مسلسل بعد التأشير على الطلب من المراقب الصحى أو مدير المركز ، و هو ما لا تمارى فيه الطاعنة بأسباب طعنها ، فإن ما تنعاه على   في هذا الخصوص يكون على غير أساس .

 

   

الطعن رقم ٥٥٦٤ لسنة ٥٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٨/٠٤/٠٧
مكتب فنى ( سنة ٣٩ – قاعدة ٨٦ – صفحة ٥٦٣ )

لما كان   المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة عرض الرشوة التى دان المحكوم عليه الأول بها و أثبتها في حقه بالرأفة و قضى بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة و غرامة ألف جنيه و مصادرة مبلغ الرشوة مما كان يتعين معه على المحكمة أن تقضى بعزله مدة لا تنقص عن ضعف مدة الحبس المحكوم بها و ذلك إعمالاً لنص المادة ٢٧ من قانون العقوبات ، أما و هى لم تفعل فإن حكمها يكون مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون مما كان يقتضى تصحيح هذا الخطأ بمعاقبته بالعزل من وظيفته مدة لا تقل عن سنتين بالإضافة إلى باقى العقوبات المقضي بها عليه ، بيد أنه لما كانت المحكمة قد إنتهت على النحو المقدم بنقض   المطعون فيه و الإحالة ، فإن القضاء بتصحيح الخطأ يكون عديم الجدوى .

 

   

الطعن رقم ٦٤٣٢ لسنة ٥٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٨/٠٣/٢٣
مكتب فنى ( سنة ٣٩ – قاعدة ٦٩ – صفحة ٤٨١ )

لما كان المشرع كلما رأى إعتبار العاملين في شركات القطاع العام في حكم الموظفين العامين في موطن ما أورد فيه نصاً كالشأن في جرائم الرشوة و غيرها من الجرائم الواردة في البابين الثالث و الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات ، و كان المشرع لم يورد نصاً من شأنه أن يجعل العاملين في شركات القطاع العام و على رأسهم رئيس مجلس الإدارة في حكم الموظف العام في تطبيق المادة ١٢٣ من قانون العقوبات و من ثم فلا مجال لإنزال حكم هذه المادة على رئيس مجلس الإدارة الذى تنحسر عنه صفة الموظف العام ، فإن الطاعن الذى يشغل رئيس مجلس إدارة شركات القطاع العام لا يعد موظفاً عاماً في حكم المادة ١٢٣ من قانون العقوبات . لما كان ذلك و كان   المطعون فيه قد خالف هذا النظر . فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يتعين معه على هذه المحكمة إعمالاً بنص الفقرة الأولى من المادة ٣٩ من قانون حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ أن تصحح الخطأ و تحكم بمقتضى القانون بنقضه و إلغاء   المستأنف و براءة الطاعن مما أسند إليه و هو ما يفيد لزوماً حتماً رفض الدعوى المدنية و إلزام المطعون ضده المدعى بالحقوق المدنية المصاريف المدنية

 

   

الطعن رقم ٤٣٨٠ لسنة ٥٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٨/٠٢/١٨
مكتب فنى ( سنة ٣٩ – قاعدة ٤٤ – صفحة ٣١٦ )

لما كان الثابت من مدونات   المطعون فيه أن الضابطين الشاهدين الثالث و الرابع لم يقبضا على الطاعن و يقوما بتفتيشه إلا بعد أن رأياه رؤية العين حال أخذه مبلغ الرشوة من الشاهد الأول مما تعتبر به الجريمة في حالة تلبس يخول الضابطين القبض عليه و تفتيشه دون إذن من النيابة العامة بذلك ، فإنه لا جدوى مما يثيره الطاعن في صدد بطلان إذن النيابة بالقبض عليه و تفتيشه لعدم جدية التحريات .

 

   

الطعن رقم ٤٣٨٠ لسنة ٥٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٨/٠٢/١٨
مكتب فنى ( سنة ٣٩ – قاعدة ٤٤ – صفحة ٣١٦ )

لا يؤثر في قيام جريمة الرشوة أن تكون قد وقعت نتيجة تدبير لضبطها و ألا يكون الراشى جاداً فيما عرضه على المرتشى متى كان عرض الرشوة جدياُ في ظاهره و كان الموظف قد قبله بقصد تنفيذ ما إتجه إليه في مقابل ذلك من القيام بعمل من أعمال وظيفته ، و يكون النعى على   بأن الجريمة تحريضيه غير سديد و لا على المحكمة إن أغفلت الرد على هذا الدفع ، لأنه دفع قانونى ظاهر البطلان .

 

   

الطعن رقم ٤٠٧٢ لسنة ٥٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٨/٠٢/١٧
مكتب فنى ( سنة ٣٩ – قاعدة ٤٢ – صفحة ٣٠٧ )

لما كان إختصاص الموظف بالعمل الذى دفع الجعل مقابلاً لأدائه سواء كان حقيقياً أو مزعوماً أو معتقداً فيه ، ركن في جريمة الرشوة التى تنسب إليه ، و من ثم يتعين على   إثباته بما ينحسم به أمره .

 

   

الطعن رقم ٤٠٧٢ لسنة ٥٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٨/٠٢/١٧
مكتب فنى ( سنة ٣٩ – قاعدة ٤٢ – صفحة ٣٠٧ )

من المقرر أن الجهة الإدارية هى المرجع في تحديد إختصاص المتهم بالعمل الذى تقاضى الرشوة للقيام به أو الإمتناع عنه .

 

   

الطعن رقم ٤٣٤٦ لسنة ٥٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٨/٠٢/٠٣
مكتب فنى ( سنة ٣٩ – قاعدة ٣٢ – صفحة ٢٤٧ )

لما كان   قد عرض لطلب الدفاع ندب خبير ورد عليه في قوله ” و حيث إنه عن طلب الدفاع ندب مكتب خبراء وزارة العدل لبيان المراحل التى تمر بها المستخلصات و هل للمتهم دور فيها و كذلك بيان جملة المستحق للمجنى عليه و هل هو مبلغ ١٦٠٠٠ جنيه أم مبلغ ١٠٥٦٤ جنيه و لا ترى المحكمة وجهاً . لإجابة الدفاع لهذا الطلب إذ أنه غير منتج في الدعوى ………………….. ” و كان ما أورده   في هذا الشأن كافياً و سائغاً في الرد على طلب الدفاع لما هو مقرر من أنه إذا كان دفاع المتهم غير منتج في الدعوى فلا تثريب على المحكمة إن هى لم تحققه و لأن طلب ندب الخبير إنما يرمى إلى التشكيك في أقوال المبلغ التى إطمأنت إليها المحكمة و إلى نفى إختصاص الطاعن بالعمل الذى من أجله تقاضى الرشوة و هو ما دلل عليه   بأدلة سائغة تنتجه .

 

   

الطعن رقم ٤٣٤٦ لسنة ٥٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٨/٠٢/٠٣
مكتب فنى ( سنة ٣٩ – قاعدة ٣٢ – صفحة ٢٤٧ )

المقصود بالإختصاص بالعمل في مجال الرشوة أن يكون لدى الموظف سلطة مباشرة العمل الذى وقع الإرتشاء مقابل تحقيقه أو الإمتناع عنه و تحدد القوانين و اللوائح أعمال الموظف العام التى تدخل في إختصاصه و قد تتحدد هذه الأعمال بمقتضى أوامر الرؤساء أو تعليماتهم الشفوية المكتوبة ، و كان توافر عنصر إختصاص الموظف بالعمل الذى عرضت عليه الرشوة من أجله ، هو من الأمور التى يترك تقديرها إلى محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أصل صحيح ثابت في الأوراق .

 

   

الطعن رقم ٤٣٤٦ لسنة ٥٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٨/٠٢/٠٣
مكتب فنى ( سنة ٣٩ – قاعدة ٣٢ – صفحة ٢٤٧ )

إن الشارع قد ساوى في نطاق الرشوة بين إرتشاء الموظف و بين إحتياله بإستغلال الثقة التى تفرضها الوظيفة عن طريق الإتجار فيها و يتوافر الزعم بالإختصاص و لو لم يفصح به الموظف صراحة بل يكفى الزعم الضمنى بأن يبدى الموظف إستعداده للقيام بالعمل الذى يدخل في إختصاصه .