الجرائم العسكرية

الطعن رقم ١٣٦٢٣ لسنة ٨٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٩/١٢/١٧

تحقق اختصاص القضاء العسكري بالدخول والخروج من مناطق الحدود وفقاً للقانون . اكتفاء جندي القوات المسلحة بمنع سيارة الطاعن من المرور من حارة الشرطة العسكرية . ينتفي معه اختصاص القضاء العسكري بتحقيق ونظر الدعوى . أساس ذلك ؟ إضفاء صفة الضبط القضائي على موظف ما في حدود جريمة معينة . لا يعني مطلقًا سلب تلك الصفة في شأن هذه الجرائم عينها من مأموري الضبط القضائي ذوي الاختصاص العام . كون الشاهدان من مأموري الضبط القضائي الذين منحتهم المادة ٢٣ إجراءات جنائية سلطة الضبط بصفة عامة وشاملة . مؤداه ؟

 

الطعن رقم ٩٦٧٦ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٩/٠١/١٤

إذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت بتاريخ ٤ / ١١ / ٢٠١٢ حكمها في القضية رقم ١٣٣ لسنة ٢٦ ق دستورية المنشور في العدد رقم ٤٥ ب في الجريدة الرسمية في ١٤ / ١١ / ٢٠١٢ بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة ٩٩ من قانون هيئة الشرطة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ١٠٩ لسنة ١٩٧١ قبل استبداله بالقانون رقم ٢٥ لسنة ٢٠١٢ وسقوط باقى فقراته وقراري وزير الداخلية رقمي ١٠٥٠ لسنة ١٩٧٣ ، ٤٤٤ لسنة ١٩٨٣ والصادر أولهما بلائحة جزاءات أفراد الشرطة وبتحديد جهات وزارة الداخلية التي تتولى الاختصاصات المنصوص عليها في قانون الأحكام العسكرية وتنظيم السجون ، وثانيهما بإعادة تنظيم الإدارة العامة للقضاء العسكرى والذى امتد أثره إلى كامل نظام مساءلة ضباط أفراد هيئة الشرطة أمام المحاكم العسكرية طبقاً لقانون الأحكام العسكرية عن الجرائم التي تقع منهم بسبب تأدية أعمال وظائفهم وعن كافة الجرائم التي ترتكب منهم ما لم يكن فيها شريك أو مساهم من غيرهم وبما تضمنه ذلك النظام من قواعد وإجراءات تتعلق بمحاكمتهم وما أسبغ بمقتضاه على الأحكام الصادرة في شأنهم من تلك المحاكم من حجية وصيرورتها باتة غير قابلة للطعن عليها أمام أي جهة ، وكان يتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاءً كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفى صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص ، ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون من اليوم التالى لنشره لا يجوز تطبيقه مادام قد أدرك نظر الدعوى أمام محكمة النقض وهو أمر تعمله من تلقاء نفسها . وإذ كان البين من الأوراق أن النيابة العسكرية بمطروح قد أحالت تابع الطاعن ” المطعون ضده الثانى ” إلى المحاكمة العسكرية في قضية الجنحة رقم ٠٠ لسنة ٢٠٠٠ عسكرية مطروح استناداً لأحكام القانون رقم ١٠٩ لسنة ١٩٧١ وقراري وزير الداخلية رقم ١٠٥٠ لسنة ١٩٧٣ ، والمادة ٤ من القرار ٤٤٤ لسنة ١٩٨٣ السالف الإشارة إليهما لما نسب إليه من أنه بتاريخ ٢ / ٧ / ٢٠٠٠ تسبب بإهماله ورعونته حال قيادته للسيارة رقم ٤١٥٧ شرطة في إصابة المطعون ضده الأول بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي ( كسر بعظمة الفخذ اليمنى مع ضمور بعضلات الفخذ والساق اليمنى بنسبة عجز ٥٠ % ) وأنه قد جرى محاكمته عن تلك التهمة وتمت معاقبته حضورياً بالحبس لمدة ثلاثة أشهر والنفاذ وتصدق على الحكم بتاريخ ٨ / ١ / ٢٠٠١ نزولاً على تلك الأحكام المقضي بعدم دستوريتها وبسقوط ما كان مرتبطا بها من قرارات بما مؤداه أن يصبح ذلك الحكم الجنائي معدوماً لا يرتب القانون عليه أثراً لصدوره من جهة لا ولاية لها ، ومن ثم فإنه لا يتحصن ولا يكتسب ثمة حجية باستنفاد طرق الطعن عليه بالتماس إعادة النظر أو بفوات مواعيده ويجوز التقرير بانعدامه مهما استطالت المدة بين صدوره وتاريخ الطعن عليه ، إعمالاً لحكم المحكمة الدستورية العليا السالف البيان ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اعتد في قضائه بالتعويض اعتماداً على حجية الحكم الجنائي الصادر من المحكمة العسكرية للشرطة سالف الإشارة إليه بإدانة تابع الطاعن ” المطعون ضده الثانى” عن جريمة إصابة المطعون ضده الأول خطأ رغم أنه صار معدوماً بصدور حكم المحكمة الدستورية السالف بيانه والذى أدرك هذا الطعن بالنقض قبل صدور حكم فيه ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه .( للخطأ في تطبيق القانون )

 

الطعن رقم ٢٨٣٨ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٨/١٠/٢١

إذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت بتاريخ ٤ / ١١ / ٢٠١٢ حكمها في القضية رقم ١٣٣ لسنة ٢٦ ق المنشور في العدد ٤٥ ( ب ) في الجريدة الرسمية في ١٤ / ١١ / ٢٠١٢ . بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة ٩٩ من قانون هيئة الشرطة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ١٠٩ لسنة ١٩٧١ قبل استبداله بالقانون رقم ٢٥ لسنة ٢٠١٢. وسقوط باقي فقراته وقرارى وزير الداخلية رقمى ١٠٥٠ لسنة ١٩٧٣ ، ٤٤٤ لسنة ١٩٨٣ ، الصادر أولهما بلائحة جزاءات أفراد هيئة الشرطة وبتحديد جهات وزارة الداخلية التى تتولى الاختصاصات المنصوص عليها في قانون الأحكام العسكرية وتنظيم السجون ، وثانيهما بإعادة تنظيم الإدارة العامة للقضاء العسكرى والذى امتد أثره إلى كامل نظام مساءلة ضباط وأفراد هيئة الشرطة أمام المحاكم العسكرية طبقًا لقانون الأحكام العسكرية ، عن الجرائم التى تقع منهم بسبب تأدية أعمال وظائفهم وعن كافة الجرائم التى ترتكب منهم ، مالم يكن فيها شريك أو مساهم عن غيرهم ، وبما تضمنه ذلك النظام من قواعد وإجراءات تتعلق بمحاكمتهم وما أسبغ بمقتضاه على الأحكام الصادرة في شأنهم من تلك المحاكم من حجية وصيرورتها باتة غير قابلة للطعن عليها أمام أية جهة . ( ٢ ) إذ كان المطعون ضده الثانى تابع للطاعن بصفته وقد أحيل إلى المحاكم العسكرية في قضية الجنحة رقم ١٥٣ لسنة ١٩٩٠ لما نسب إليه من تسبببه في إتلاف سيارة المطعون ضدها الأولى وأنه حوكم عن تلك التهمة وتمت معاقبته بالغرامه وتصدق على الحكم بتاريخ ٣٠ / ٧ / ١٩٩٠ وبتطبيق حكم المحكمة الدستورية العليا سالف الذكر اصبح ذلك الحكم الجنائي معدوماً لا يرتب القانون عليه أثراً لصدوره من جهة لا ولاية لها ، ومن ثم فإنه لا يتحصن ، ولا يكتسب ثمة حجية باستنفاد طرق الطعن عليه بالتماس إعادة النظر أو بفوات مواعيده ، ويجوز التقرير بانعدامه مهما استطالت المدة بين صدوره وتاريخ الطعن عليه . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر إذ اعتد في قضائه بالتعويض بحجية الحكم الجنائي الصادر من المحكمة العسكرية للشرطة بإدانة تابع الطاعن بصفته فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .

 

 

الطعن رقم ٢٦٦٤٦ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٨/٠٤/٢٢

من المقرر في قضاء هذه المحكمة – محكمة النقض – أن مناط الارتباط في حكم المادة ٣٢ / ٢ من قانون العقوبات رهن بكون الجرائم المرتبطة قائمة ولم يقض بالبراءة في إحداها أو سقوطها أو انقضائها أو الحكم على إحداها بحكم من الأحكام المعفية من المسئولية أو العقاب ، لأن تماسك الجريمة المرتبطة وانضامهما بقوة الارتباط القانوني إلى الجريمة المقررة لها أشد العقاب لا يفقدها كيانها ولا يحول دون تصدى المحكمة لها والتدليل على نسبتها للمتهم ثبوتاً ونفياً – ولازم ذلك ومقتضاه – أن شرط انطباق إعمال المادة ٣٢ من قانون العقوبات القضاء بعقوبة بمفهومها القانوني للجريمة الأشد – فإذا قضى الحكم بغير العقوبة في الجريمة الأشد ينفك الارتباط الذى هو رهن بالقضاء بالعقوبة في الجريمة الأشد ، ومن ثم فإنه لا محل لإعمال المادة ٣٢ من قانون العقوبات عند القضاء بالبراءة في خصوص الجريمة الأشد، وبالتالي ينفك الارتباط بما مؤداه وجوب الفصل في باقي التهم ثبوتاً أو نفياً . لما كان ذلك ، وكان البيِّن من المفردات المضمومة أن المحكمة العسكرية العليا كانت قد قضت بتاريخ ١٦ / ٥ / ٢٠١١ ببراءة الطاعنين مما نسب إليهما الاتهامين السادس والسابع بقرار الإحالة – وهما إحراز كل منهما لسلاح ناري مششخن ” بندقية آلية ” وذخائر مما لا يجوز الترخيص به ، وقضت بإدانتهما عن باقي التهم المسندة إليهم ، وقم تم التصديق على ذلك الحكم ، ومن ثم أصبح نهائياً سيما وأنه لم يُطعن على حكم البراءة بأي طعن من النيابة العسكرية ، وإذ طعن المحكوم عليهما على ذلك الحكم أمام المحكمة العليا للطعون والتي قضت بنقض الحكم والإحالة ، وأعيد محاكمة المحكوم عليهما أمام المحكمة العسكرية العليا ونظرت الدعوى من خلال ما أسند إليهما من اتهامات – عدا تهمتي إحراز سلاح ناري مششخن وذخيرة – لسبق القضاء ببراءتهما منهما – وقضت بإدانتهما – فطعنا عليه للمرة الثانية أمام المحكمة العليا للطعون التي قضت بنقض الحكم وبعدم اختصاص القضاء العسكري ولائياً بنظر الدعوى ، وإذ أحيلت القضية بعد ذلك إلى محكمة جنايات …. وأسند إلى المتهمين جميع التهم السابق إسنادها إليهما أمام المحكمة العسكرية العليا ومن بينهما جريمتي إحراز سلاح ناري مششخن وذخائر – السابق صدور حكم ببراءتهما منهما – وقد حاز حجية الأمر المقضي ، فما كان يجوز إعادة محاكمة الطاعنين عن هاتين الجريمتين مرة أخرى ، إلَّا أنه ولما كان البيِّن من الحكم المطعون فيه أنه قد قضى بإدانة الطاعنين بعقوبة السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات لما أسند إليهم ، وكانت هذه العقوبة مقررة للجريمة الأولى وهى الإتلاف العمدى لخطوط الكهرباء ، فإن ما يثيره الطاعنين في هذا الخصوص يكون غير سديد .

 

 

الطعن رقم ١٥٣٥٧ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٨/٠٣/١٩

لما كانت المادتين الأولى والثانية من القرار بقانون رقم ١٣٦ لسنة ٢٠١٤ بشأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية قد أوردت أن المنشآت والممتلكات العامة التي تقوم القوات المسلحة بتأمينها وحمايتها تعد في حكم المنشآت العسكرية التي تخضع لاختصاص القضاء العسكري ، ونصت المادة الخامسة منه على نشره في الجريدة الرسمية والعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره ، وكان المستفاد من هذه النصوص أن المشرع جعل الاختصاص لجهة القضاء العسكري منوطاً بتوافر الحماية والتأمين من جانب القوات المسلحة للمنشآت والممتلكات العامة وما يدخل في حكمها وقت ارتكاب الجريمة ، وخلا القرار بقانون – سالف الذكر – كما خلا أي تشريع أخر ، من النص علي إفراد القضاء العسكري بالفصل وحده – دون ما سواه – في جرائم التعدي علي المنشآت العامة المنصوص عليها في المادة الأولى منه ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الجرائم التي قارفها الطاعنون وجرت محاكمتهم عنها ، قد وقعت في ١٦ من أغسطس سنة ٢٠١٣ وأحيلوا لمحكمة الجنايات قبل العمل بأحكام القرار بقانون رقم ١٣٦ لسنة ٢٠١٤ بشأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية والمعمول به اعتباراً من ٢٨ أكتوبر سنة ٢٠١٤ ، ومن ثم فإنه ينحسر عنها ولاية القضاء العسكري .

 

الموجز عنوان القاعدةالحكم

الطعن رقم ٢٥٧٠ لسنة ٨٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٣/١٨

المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة بالفصل في الجرائم كافه إلا ما إستثنى بنص خاص . أساس ذلك ؟ إجازة القانون إحالة جرائم معينة إلى محاكم خاصة . لا يسلب المحاكم العادية ولايتها بالفصل في تلك الجرائم . حد ذلك ؟ عدم ورود نص بقانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون ٢٥ لسنة ١٩٦٦ أو أى تشريع آخر على إنفراد القضاء العسكرى دون غيره بالإختصاص على مستوى كافة مراحل الدعوى إلا فيما يتعلق بالأحداث الخاضعين لأحكامه . الإختصاص يكون مشتركاً بين المحاكم العادية وبين المحاكم العسكرية لا يمنع نظر أيهما فيها من نظر الأخرى ما لم تحل دون ذلك قوة الأمر المقضي . رفع الدعوى أمام المحكمة العادية . قضاؤها فيها بحكم بات . صحيح .

 

الموجز عنوان القاعدةالحكم

الطعن رقم ٥٦٩١ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠١/١٠

المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة بالفصل في الجرائم كافة إلا ما استثنى بنص خاص . أساس ذلك ؟ المحاكم العسكرية . محاكم خاصة . تختص بنوع معين من الجرائم وفئة خاصة من المتهمين . دون انفراد بالاختصاص أو حظره على المحاكم العادية . أساس ذلك ؟

 

 

الطعن رقم ٤٩١٧ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١١/١٧

إذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت بتاريخ ٤ / ١١ / ٢٠١٢ حكمها في القضية رقم ١٣٣ لسنة ٢٦ ق المنشور في العدد ٤٥ (ب) في الجريدة الرسمية في ١٤ / ١١ / ٢٠١٢ بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة ٩٩ من قانون هيئة الشرطة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ١٠٩ لسنة ١٩٧١ قبل استبداله بالقانون رقم ٢٥ لسنة ٢٠١٢ وسقوط باقى فقراته وقرارى وزير الداخلية رقمى ١٠٥٠ لسنة ١٩٧٣ ، ٤٤٤ لسنة ١٩٨٣ الصادر أولهما بلائحة جزاءات أفراد هيئة الشرطة وبتحديد جهات وزارة الداخلية التى تتولى الاختصاصات المنصوص عليها في قانون الأحكام العسكرية وتنظيم السجون وثانيهما بإعادة تنظيم الإدارة العامة للقضاء العسكرى والذى امتد أثره إلى كامل نظام مساءلة ضباط وأفراد هيئة الشرطة أمام المحاكم العسكرية طبقاً لقانون الأحكام العسكرية عن الجرائم التى تقع منهم بسبب تأدية أعمال وظائفهم وعن كافة الجرائم التى ترتكب منهم ما لم يكن فيها شريك أو مساهم من غيرهم وبما تضمنه ذلك النظام من قواعد وإجراءات تتعلق بمحاكمتهم وما أسبغ بمقتضاه على الأحكام الصادرة في شأنهم من تلك المحاكم من حجية وصيرورتها باتة غير قابلة للطعن عليها أمام أية جهة وكان يبين من الأوراق أن النيابة الشرطية بالسويس قد أحالت تابع الطاعن ” وزير الداخلية ” بصفته المطعون ضده الثانى إلى المحاكمة العسكرية في قضية الجنحة رقم … لسنة ٢٠٠٢ استناداً لأحكام القانون رقم ١٠٩ لسنة ١٩٧١ وقرارى وزير الداخلية رقمى ١٠٥٠ لسنة ١٩٧٣ ، المادة الرابعة من القرار رقم ٤٤٤ لسنة ١٩٨٣ السالف الإشارة إليهما لما نُسب إليه من أنه بتاريخ ٦ / ١ / ٢٠٠٢ تسبب بإهماله ورعونته حال قيادته للسيارة رقم ٢٨٠٢٠ شرطة في إصابة المطعون ضده الأول بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى وأنه حوكم عن تلك التهمة وتمت إدانته وتصدق على الحكم بتاريخ ٢٦ / ٢ / ٢٠٠٢ نزولاً على تلك الأحكام المقضي بعدم دستوريته وبسقوط ما كان مرتبطاً بها من قرارات بما مؤداه أن يصبح ذلك الحكم الجنائي معدوماً لا يرتب القانون عليه أثراً لصدوره من جهة لا ولاية لها ومن ثم فإنه لا يتحصن ولا يكتسب ثمة حجية باستنفاد طريق الطعن عليه بالتماس إعادة النظر أو بفوات مواعيده ويجوز التقرير بانعدامه مهما استطالت المدة بين تاريخ صدوره وتاريخ الطعن عليه إعمالاً لحكم المحكمة الدستورية العليا السالف البيان . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر واعتد في قضائه بالتعويض بحجية الحكم الجنائي الصادر من المحكمة العسكرية للشرطة بإدانة تابع الطاعن بصفته عن جريمة إصابة المطعون ضده الأول خطأ مع أنه حكم منعدم فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .

 

 

الطعن رقم ٥٩٤١ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٤/١١

إذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت بتاريخ ٤ / ١١ / ٢٠١٢ حكمها في القضية رقم ١٣٣ لسنة ٢٦ ق دستورية المنشور في العدد رقم ٤٥ ب في الجريدة الرسمية في ١٤ / ١١ / ٢٠١٢ بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة ٩٩ من قانون هيئة الشرطة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ١٠٩ لسنة ١٩٧١ قبل استبداله بالقانون رقم ٢٥ لسنة ٢٠١٢ وسقوط باقى فقراته وقرارى وزير الداخلية رقمى ١٠٥٠ / ١٩٧٣ ، ٤٤٤ لسنة ١٩٨٣ والصادر أولهما بلائحة جزاءات أفراد الشرطة وبتحديد جهات وزارة الداخلية التى تتولى الاختصاصات المنصوص عليها في قانون الأحكام العسكرية وتنظيم السجون ، وثانيهما بإعاده تنظيم الإدارة العامة للقضاء العسكرى والذى امتد أثره إلى كامل نظام مساءلة ضباط وأفراد هيئة الشرطة أمام المحاكم العسكرية طبقاً لقانون الأحكام العسكرية عن الجرائم التى تقع منهم بسبب تأدية أعمال وظائفهم وعن كافة الجرائم التى ترتكب منهم ما لم يكن فيها شريك أو مساهم من غيرهم وبما تضمنه ذلك النظام من قواعد وإجراءات تتعلق بمحاكمتهم وما اسبغ بمقتضاه على الأحكام الصادرة في شأنهم من تلك المحاكم من حجية وصيرورتها باتة غير قابلة للطعن عليها أمام أية جهة ، وكان يتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاءً كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفى صلاحيته لترتيب أى أثر من تاريخ نفاذ النص ، ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون من اليوم التالى لنشره لا يجوز تطبيقه ما دام قد أدرك نظر الدعوى أمام محكمة النقض وهو أمر تعمله من تلقاء نفسها . لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن النيابة العسكرية ببورسعيد ” قد أحالت تابع الطاعنان ” المطعون ضده الثانى ” إلى المحاكمة العسكرية في قضية الجنحة رقم …. لسنة ٢٠٠٦ عسكرية بورسعيد استناداً لأحكام القانون رقم ١٠٩ لسنة ١٩٧١ وقرارى وزير الداخلية رقمى …. لسنة ١٩٧٣ ، المادة ٤ من القرار ٤٤٤ لسنة ١٩٨٣ السالف الإشارة إليهما لما نسب إليه من أنه بتاريخ ٨ / ١ / ٢٠٠٦ تسبب بإهماله ورعونته حال قيادته للسيارة رقم ….. شرطة في إصابة المطعون ضده الأول بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى( كسر بكوع الزراع الأيمن مع تحديد حركة الكوع بنسبة عجز ١٥% ) وأنه قد جرى محاكمته عن تلك التهمة وتمت معاقبته بتاريخ ١٩ / ٢ / ٢٠٠٦ حضورياً بالحبس لمدة شهر مع النفاذ وتصدق على الحكم بتاريخ ٨ / ٣ / ٢٠٠٦ نزولاً على تلك الأحكام المقضي بعدم دستوريتها وبسقوط ما كان مرتبطاً بها من قرارات بما مؤداه أن يصبح ذلك الحكم الجنائي معدوماً لا يرتب القانون عليه أثراً لصدوره من جهة لا ولاية لها ، ومن ثم فإنه لا يتحصن ولا يكتسب ثمة حجية باستنفاد طرق الطعن عليه بالتماس إعادة النظر أو بفوات مواعيده ويجوز التقرير بانعدامه مهما استطالت المدة بين صدوره وتاريخ الطعن عليه ، إعمالاً لحكم المحكمة الدستورية العليا السالف البيان ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اعتد في قضائه بالتعويض اعتماداً على حجية الحكم الجنائي الصادر من المحكمة العسكرية للشرطة سالف الإشارة إليه بإدانة تابع الطاعنان ” المطعون ضده الثانى ” عن جريمة إصابة المطعون ضده الأول خطأً رغم أنه صار معدوماً بصدور حكم المحكمة الدستورية السالف بيانه والذى أدرك هذا الطعن بالنقض قبل صدور حكم فيه ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه . ( للخطأ في تطبيق القانون )

 

الموجز عنوان القاعدةالحكم

الطعن رقم ٣٨٦٢ لسنة ٨٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٣/٠٥

الأشخاص الخاضعين لأحكام قانون الأحكام العسكرية كل من يرتكب إحدى الجرائم الآتية : الجرائم التي تقع في المعسكرات أو الثكنات , الجرائم التي تقع على معدات ومهمات وأسلحة وذخائر ووثائق وأسرار القوات المسلحة , كافة الجرائم التي ترتكب من أو ضد الأشخاص الخاضعين لأحكامه متى وقعت بسبب تأدية وظائفهم, كافة الجرائم التي ترتكب من الأشخاص الخاضعين لأحكامه إذا لم يكن فيها شريك أو مساهم من غير الخاضعين لأحكام هذا القانون . المواد ٤ , ٥ , ٧ من القانون ٢٥ لسنة ١٩٦٦ الخاص بالأحكام العسكرية . تهمة السرقة بالاكراه ليست من الجرائم المنصوص عليها وإن ارتكبها جندياً بالقوات المسلحة . ينعقد الاختصاص بها للقضاء العادى .

 

 

الطعن رقم ٤٢٨٤ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٥/٠٦/١١

إذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت بتاريخ ٤ / ١١ / ٢٠١٢ حكمها في القضية رقم ١٣٣ لسنة ٢٦ ق المنشور في العدد ٤٥ ( ب ) في الجريدة الرسمية في ١٤ / ١١ / ٢٠١٢ . بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة ٩٩ من قانون هيئة الشرطة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ١٠٩ لسنة ١٩٧١ قبل استبداله بالقانون رقم ٢٥ لسنة ٢٠١٢ . وسقوط باقي فقراته وقراري وزير الداخلية رقمي ١٠٥٠ لسنة ١٩٧٣ ، ٤٤٤ لسنة ١٩٨٣ ، الصادر أولهما بلائحة جزاءات أفراد هيئة الشرطة وبتحديد جهات وزارة الداخلية التي تتولى الاختصاصات المنصوص عليها في قانون الأحكام العسكرية وتنظيم السجون ، وثانيهما بإعادة تنظيم الإدارة العامة للقضاء العسكري والذي امتد أثره إلى كامل نظام مساءلة ضباط وأفراد هيئة الشرطة أمام المحاكم العسكرية طبقًا لقانون الأحكام العسكرية ، عن الجرائم التي تقع منهم بسبب تأدية أعمال وظائفهم ، وعن كافة الجرائم التي ترتكب منهم ، مالم يكن فيها شريك أو مساهم من غيرهم ، وبما تضمنه ذلك النظام من قواعد وإجراءات تتعلق بمحاكمتهم ، وما أسبغ بمقتضاه على الأحكام الصادرة في شأنهم من تلك المحاكم من حجية وصيرورتها باته غير قابلة للطعن عليها أمام أية جهة . (٢) إذ كان الثابت من الأوراق أن النيابة الشرطية للإسكندرية ، قد أحالت تابع الطاعن بصفته المجند / ………… إلى المحاكمة العسكرية في قضية الجنحة رقم ….. لسنة ١٩٩٩ ، استنادًا لأحكام القانون رقم ١٠٩ لسنة ١٩٧١ ، وقراري وزير الداخلية رقمي ١٠٥٠ لسنة ١٩٧٣، المادة ٤ من القرار رقم ٤٤٤ لسنة ١٩٨٣ ، السالف الإشارة إليهما ، لما نسب إليه من أنه بتاريخ ٧ / ١١ / ١٩٩٨ بميناء الإسكندرية البحري تسبب بإهماله ورعونته حال قيادته للسيارة رقم ……… شرطة ، في إصابة المطعون ضده ( وآخر) بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي ، وأنه حُوكم عن تلك التهمة وتمت معاقبته بتاريخ ١٨ / ٢ / ١٩٩٩ بالغرامة ، وتصدق على الحكم بتاريخ ١٥ / ٤ / ١٩٩٩ نزولًا على تلك الأحكام المقضي بعدم دستوريتها ، وبسقوط ما كان مرتبطًا بها من قرارات ، بما مؤداه أن يصبح ذلك الحكم الجنائي معدومًا لا يرتب القانون عليه أثراً لصدوره من جهة لا ولاية لها ، ومن ثم فإنه لا يتحصن ، ولا يكتسب ثمة حجية باستنفاد طريق الطعن عليه بالتماس إعادة النظر أو بفوات مواعيده ، ويجوز التقرير بانعدامه مهما استطالت المدة بين صدوره وتاريخ الطعن عليه ، إعمالًا لحكم المحكمة الدستورية العليا السالف البيان . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر إذ اعتد في قضائه بالتعويض بحجية الحكم الجنائي الصادر من المحكمة العسكرية للشرطة بإدانة تابع الطاعن بصفته عن جريمة إصابة المطعون ضده خطأ ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .

 

 

الطعن رقم ٦٥٤٠ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٥/٠١/٠٦

المقرر في قضاء محكمة النقض أن ما ورد في قرار وزير الداخلية سالف الذكر ( رقم ٩٢٢ لسنة ١٩٧٧ ) متعلقاً باختصاص القضاء العسكرى بجرائم القانون العام يعد خروجاً عن حدود التفويض المرسوم له في القانون لا يعتد به ولا يكون له أى أثر على اختصاصات النيابة العامة المنصوص عليها في القانون كاملة كما لا يكون له أدنى أثر على اختصاص المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة دون سواها بالفصل في كافة الجرائم إلا ما استثنى بنص خاص عملاً بالفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ ويستوى في ذلك أن تكون الجريمة معاقباً عليها بموجب القانون العام أو بمقتضى القانون الخاص .

 

 

الطعن رقم ١٤٩٣٤ لسنة ٨٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٢/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٦٥ – قاعدة ٥ – صفحة ٤٨ )

لما كانت المادة ٩٩ من القانون رقم ١٠٩ لسنة ١٩٧١ في شأن هيئة الشرطة إذ نصت على أنه : ” …. يخضع الضباط بالنسبة للأعمال المتعلقة بقيادة قوة نظامية لقانون الأحكام العسكرية ، كما يخضع للقانون المذكور أمناء ومساعدو الشرطة وضباط الصف والجنود ورجال الخفر النظاميين في كل ما يتعلق بخدمتهم وتوقع المحاكم العسكرية الجزاءات المقررة في هذا القانون أو في قانون الأحكام العسكرية ويحدد وزير الداخلية بقرار منه بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للشرطة جهات وزارة الداخلية التي تتولى الاختصاصات المنصوص عليها في القانون المذكور والجهات المبينة فيه ، كما يصدر القرارات المنظمة لإنشاء السجون العسكرية الخاصة بأعضاء هيئة الشرطة …. ” . فقد دلت بذلك أنها خاصة بالجرائم النظامية فحسب وليس أدل على ذلك من النص على أن توقيع المحاكم العسكرية الجزاءات المقررة في هذا القانون أو في قانون الأحكام العسكرية والجزاءات المنصوص عليها في قانون هيئة الشرطة سواء المتعلقة بالضباط أو بغيرهم كلها جزاءات تأديبية بحتة حتى جزاء الحبس أو السجن وفقاً لقانون الأحكام العسكرية المنصوص عليه في الفقرة ١١ من المادة ٨١ التي عددت الجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها على أمناء الشرطة ، والفقرة ١١ من المادة ٩٢ الخاصة بالجزاءات التي يجوز توقيعها على ضباط الصف وجنود الدرجة الأولى وكذلك الفقرة ١١ من المادة ٩٦ الخاصة بالجزاءات التي يجوز توقيعها على رجال الخفر النظاميين ، ولا يقدح في ذلك ما جاء في المذكرة الايضاحية للمادة ٩٩ من القانون بأنه : ” …. وتوقع المحاكم العسكرية متى انعقد لها الاختصاص الجزاءات المقررة في هذا القانون أو في قانون الأحكام العسكرية فلها اختصاص تأديبي إلى ما لها من اختصاص جنائي …. ” ذلك أن الإحالة إلى الجزاءات المنصوص عليها في قانون الأحكام العسكرية رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ المعدل بالقانون رقم ٥ لسنة ١٩٦٨ بما فيها من جزاءات شبه جنائية إنما يشمل فقط تلك الجزاءات المقررة للجرائم النظامية البحتة وليست العقوبات الجنائية بالمعنى الصحيح والمقررة لجرائم القانون العام ، وهذا المعنى واضح من صريح عبارات نص المادة ٩٩ من القانون المذكور والتي لا لبس فيها ولا غموض بل وهو ما يؤكده نص المادة الأولى من قانون هيئة الشرطة والذي جاء فيه أن الشرطة هيئة مدنية نظامية بوزارة الداخلية ، وما ورد بالمذكرة الايضاحية لهذه المادة والتي جاء بها : ” اختصت المادة الأولى من المشروع بتعريف هيئة الشرطة الواردة في المادة رقم ١ من القانون رقم ٦١ لسنة ١٩٦٤ من أن الشرطة هيئة مدنية نظامية وبذلك أكدت أن هيئة الشرطة هي هيئة مدنية ، فهي جهاز من الأجهزة المدنية بالدولة وليس جهازاً عسكرياً إلا أنها تفترق عن غيرها من الأجهزة المدنية في أنها ليست مدنية بحتة وإنما هي هيئة نظامية يسود تكوينها علاقات تختلف عن العلاقات المدنية البحتة وخاصة واجب المرؤوس في طاعة رئيسه وواجب الرئيس في قيادة مرؤوسيه والسيطرة على القوة الموضوعة تحت قيادته …. ” ، وإذن فمتى كان ذلك ، وكانت المادة ٩٩ سالفة الذكر قد أتاحت لوزير الداخلية – بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للشرطة – تحديد جهات وزارة الداخلية التي تتولى الاختصاصات المنصوص عليها في القانون المذكور ، كما ناطت به إصدار القرارات المنظمة لإنشاء السجون العسكرية الخاصة بأعضاء هيئة الشرطة ، فإن هذا التفويض التشريعي ينحصر فيما نصت عليه هذه المادة ولا يجوز لوزير الداخلية أن يتعدى نطاقه بخلق اختصاصات أخرى غير المنصوص عليها في القانون ، وإذ كان قد صدر قرار وزير الداخلية رقم ٩٩٢ لسنة ١٩٧٧ بتاريخ ٢٤ من أبريل سنة ١٩٧٧ في شأن تنظيم القضاء العسكري متضمناً في المادة الأولى منه النص على اختصاص إدارة القضاء العسكري بتنفيذ قانون الأحكام العسكرية بالنسبة لأفراد هيئة الشرطة ، ومن ذلك إجراء التحقيق في جرائم القانون العام في الأحوال المنصوص عليها في المادة المذكورة ، والتصرف في هذه القضايا ، كما نصت في المادة الثالثة على أن تتولى فروع الادعاء العسكري اختصاصات النيابة العسكرية المنصوص عليها في القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ وكذلك على اختصاص المحكمة العسكرية العليا بنظر الجنايات التي تدخل في اختصاص القضاء العسكري واختصاص المحكمة المركزية بنظر كافة الجنح والمخالفات التي تقع في اختصاصها طبقاً للقانون العام ، فإنه يكون قد خرج بذلك عن حدود التفويض التشريعي في كل ما نص عليه متعلقاً بجرائم القانون العام . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن صحة القرار الصادر بموجب التفويض التشريعي رهين بعدم وجود تضاد بينه ونص القانون المحدد لأوضاعه وشروطه ، وأنه عند التعارض بين نصين أحدهما وارد في القانون والآخر في لائحته التنفيذية ، فإن النص الأول هو الواجب تطبيقه باعتباره أصلاً للائحة ، ومن ثم فإن ما ورد في قرار وزير الداخلية – على نحو ما سبق بيانه – يعد خروجاً عن التفويض المرسوم له في القانون لا يعتد به ولا يكون له أي أثر على اختصاصات النيابة العامة كاملة ، كما لا يكون له أدنى أثر على اختصاص المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة – دون سواها – بالفصل في كافة الجرائم إلا ما استثنى بنص خاص عملاً بالفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ ، ليستوي في ذلك أن تكون الجريمة معاقباً عليها بموجب القانون العام أو بمقتضى قانون خاص ، وإذ كان من المقرر أن التشريع لا يلغي إلا بتشريع لاحق عليه أعلى منه أو مساوٍ له في مدارج التشريع ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع ، وإذ كان الثابت أن قانوناً لاحقاً لم يصدر يستثني أفراد هيئة الشرطة من اختصاص المحاكم العادية فيما يتعلق بجرائم القانون العام ، فإن القول بعدم اختصاص القضاء العادي بنظر الدعوى استناداً إلى القرار الوزاري سالف الذكر والقرارات المعدلة له غير جائز ، وإذا أخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون .

 

 

الطعن رقم ١٢٨٢ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠٤/٠٦

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ٦١ – صفحة ٤٦٤ )

لما كان الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى في قوله ” حيث إن واقعة الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليها ضميرها وارتاح إليها وجدانها مستخلصة من أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها وبجلسات المحاكمة تتحصل في أنه بتاريخ …. الساعة …. فجراً وحال مرور حكمدار الأمن الرقيب متطوع …. لتفقد أحوال قرية …. التابعة للقوات المسلحة ” العسكرية ” وأثناء مروره بشارع …. أبصر شخصين يجلسان على سلم إحدى العقارات داخل القرية فارتاب في أمرهما لعدم وجود شاغلين في تلك المنطقة فتوجه إليهما فلاحظ أنهما في حالة عدم اتزان ويدخنان السجائر فطلب منهما التوجه إلى مكتب الأمن وهناك أمره المقدم …. قائد مجموعة تأمين قرية …. بإجراء التفتيش الوقائي عليهما والذى أسفر عنه العثور بحوزة المتهم الأول …. على ورقة كرتونية أسفل كمر بنطاله بداخلها كمية من التبع مخلوط بها قطع صغيرة لمادة بنية داكنة اللون ثبت من تقرير المعمل الكيميائي أنها لمخدر الحشيش ، كما عثر مع المتهم الثاني …. على علبة تبغ …. بها خمس سجائر وبعض التبغ في أسفل العلبة وكانت مخلوطة بقطع صغيرة الحجم لمادة بنية داكنة اللون ثبت من تقرير المعمل الكيميائي أنها لمخدر الحشيش ” . واستند الحكم في ثبوت الواقعة لديه على هذا النحو إلى أدلة استقاها مما شهد به الرقيب …. والمقدم …. وما ثبت من تقرير المعمل الكيميائي وأورد مؤدى تلك الأدلة بما لا يخرج عما أورده في بيانه لواقعة الدعوى ، ثم عرض الحكم للدفع المبدى من الطاعنين ببطلان القبض والتفتيش واطرحه في قوله ” وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس وبطلان الاستيقاف وانتفاء الاختصاص للرقيب القابض ففي غير محله ومردود ذلك أنه لما كان القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ قد حدد أعضاء الضبط القضائي العسكري ومن بينهم ضباط الأمن والحراسة كل في دائرة اختصاصه وحكمدار الأمن وكان الضبط والتفتيش الذى تم بالنسبة للمتهمين بأمر وتحت إشراف الشاهد الثاني المختص قانوناً ، ومن ثم فقد صادفا صحيح القانون ” . لما كان ذلك ، وكان قانون الأحكام العسكرية قد نص على أنه لأعضاء الضبط القضائي العسكري كل في دائرة اختصاصه تفتيش الداخلين والخارجين عسكريين كانوا أو مدنيين في مناطق تدخل في نطاق المناطق العسكرية وهو أمر جائز قانوناً ولم يتطلب الشارع بالنسبة للأشخاص توفير قيود الضبط والتفتيش المنطبق بقانون الإجراءات الجنائية واشتراط وجود المراد تفتيشه في إحدى الحالات المبرر له في نطاق الفهم القانوني للمبادئ المقررة في القانون المذكور بل إنه يكفى أن يكون الشخص متواجداً أو داخلاً أو خارجاً من مناطق تقع تحت إشراف القوات المسلحة حتى يثبت لضابط الأمن المختص حق تفتيشه ، فإذا هو عثر أثناء التفتيش الذى يجريه على دليل يكشف عن جريمة معاقب عليها في القانون العام ، فإنه يصح الاستدلال بهذا الدليل أمام المحكمة في تلك الجريمة ؛ لأنه ظهر أثناء إجراء مشروع في ذاته ولم يرتكب في سبيل الحصول عليه أية مخالفة . لما كان ما تقدم ، وكانت قرية …. والتي تم فيها الضبط تدخل في عداد المناطق العسكرية شأنها في ذلك شأن نوادي القوات المسلحة ويسرى عليها قانون الأحكام العسكرية وعلى كافة الجرائم التي تقع داخلها ولرجال الأمن داخلها اختصاص على جميع الداخلين والخارجين منها عسكريين أو مدنيين ودون التقيد بوجود حالات التلبس المقررة بقانون الإجراءات الجنائية وكذا دون التقيد بقيود التفتيش الوقائي ومن ثم يحق لرجل الأمن فضه علبة التبغ و تبيان محتواها دون أن تكون في ذلك مخالفة للقانون ” . لما كان ذلك ، وكانت المادة الخامسة من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ بإصدار قانون الأحكام العسكرية قد جرى نصها على أنه ” تسرى أحكام هذا القانون على كل من يرتكب إحدى الجرائم الآتية (أ) الجرائم التي تقع في المعسكرات أو الثكنات أو المؤسسات أو المصانع أو السفن أو الطائرات أو المركبات أو الأماكن أو المحلات التي يشغلها العسكريون لصالح القوات المسلحة أينما وجدت (ب) الجرائم التي تقع على معدات أو مهمات وأسلحة وذخائر ووثائق وأسرار القوات المسلحة وكافة متعلقاتها ” . وهو ما يبين منه أن نطاق إعمال أحكام هذا القانون بالنسبة للأماكن يقتصر على ما جرى النص عليه تحديداً من أماكن لها الطابع العسكري أو يشغلها عسكريون وكذا المعدات أو المهمات والأسلحة والذخائر التابعة للقوات المسلحة نظراً لما لها من طابع عسكري أناط بالمشرع أن يضع لها حماية خاصة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه في سياق رده على الدفع المبدى من الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس قد أرسل القول بأن مكان الضبط وهو قرية …. السياحية يدخل في عداد الأماكن العسكرية ، ومن ثم فإن للقائمين على إدارتها من العسكريين حق إجراء تفتيش الداخلين إليها والخارجين منها سواء كانوا مدنيين أو عسكريين دون التقيد بضوابط القبض والتفتيش المنصوص عليها بقانون الإجراءات الجنائية – دون أن يبين الحكم سنده فيما خلص إليه في هذا الشأن – وهو أمر جوهري يبنى عليه الفصل في مدى صحة ما اتخذ من إجراءات القبض والتفتيش بالنسبة للطاعن …. ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور في التسبيب ، مما يوجب نقضه والإعادة .

 

 

الطعن رقم ٢٨٨٧٥ لسنة ٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠٣/٢٥

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ٥٦ – صفحة ٤١٧ )

لما كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن المحاكم العادية هى المختصة بالنظر في جميع الدعاوى الناشئة لأفعال مكونة لأى جريمة وفقاً لقانون العقوبات أياً كان شخص مرتكبها وأنه وإن أجاز قانون الأحكام العسكرية رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ اختصاص القضاء العسكرى بنظر جرائم من نوع معين ومحاكمة فئة خاصة من المتهمين إلا أنه ليس في هذا القانون ولا في أى تشريع آخر نص على انفراد ذلك القضاء بهذا الاختصاص ، وكانت الجرائم التى أدينت الطاعنتان بها عملاً بالمواد ١ / أ ، ٦ / ١ بند أ ، ٨ / ١ ، ٩ / ١ بند ج فقرة ٣ ، ٤ ، ١٠ ، ١٥ ، ١٦ من القانون رقم ١٠ لسنة ١٩٦١ قد قدمتها النيابة العامة إلى المحكمة العادية صاحبة الولاية العامة فإن ما تثيره الطاعنتان بصدد عدم اختصاص القضاء العادى ولائياً بنظر الدعوى يكون غير سديد .

 

 

الطعن رقم ٢٨٨٧٥ لسنة ٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠٣/٢٥

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ٥٦ – صفحة ٤١٧ )

لما كان نص المادة الخامسة من القانون ٢٥ لسنة ١٩٦٦ الخاص بالأحكام العسكرية والمعدلة بالقانون رقم ٥ لسنة ١٩٦٨ قد جرى نصها على أنه ” تسرى أحكام هذا القانون على كل من يرتكب إحدى الجرائم الآتية (أ) الجرائم التى تقع في المعسكرات أو الثكنات أو المؤسسات أو المصانع أو السفن أو الطائرات أو الأماكن أو المحلات التى يشغلها العسكريون لصالح القوات المسلحة أينما وجدت (ب) ٠٠٠٠ ” وهو ما يقتضى لسريان أحكام القانون سالف الذكر على الجرائم التى تقع في الأماكن التى يشغلها العسكريون أن يكون ذلك الإشغال لصالح القوات المسلحة ، وكان الثابت مما أورده الحكم المطعون فيه بمدوناته أن الجرائم التى دينت الطاعنتان بها قد وقعت في مكان سكنى وكانت أيهما لم تدع أن شغل هذه الأماكن لصالح القوات المسلحة وهو مناط سريان القانون آنف الذكر ، فإن النعى على الحكم في هذا الصدد يكون غير مقبول .

 

 

الطعن رقم ١٦٩٨ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠٢/١٩

أن ما ورد في قرار وزير الداخلية سالف الذكر ( رقم ٩٢٢ لسنة ١٩٧٧ ) متعلقاً باختصاص القضاء العسكرى بجرائم القانون العام يعد خروجاً عن حدود التفويض المرسوم له في القانون لا يعتد به ولا يكون له أى أثر على اختصاصات النيابة العامة المنصوص عليها في القانون كاملة كما لا يكون له أدنى أثر على اختصاص المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة دون سواها بالفصل في كافة الجرائم إلا ما استثنى بنص خاص عملاً بالفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ ويستوى في ذلك أن تكون الجريمة معاقباً عليها بموجب القانون العام أو بمقتضى القانون الخاص .

 

 

الطعن رقم ١٢٨٢ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠١/١٩

من المقرر أن المادة الخامسة من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ بإصدار قانون الأحكام العسكرية قد جرى نصها على أنه ” تسرى أحكام هذا القانون على كل من يرتكب إحدى الجرائم الآتية : (أ) الجرائم التى تقع في المعسكرات أو الثكنات أو المؤسسات أو المصانع أو السفن أو الطائرات أو المركبات أو الأماكن أو المحلات التى يشغلها العسكريون لصالح القوات المسلحة أينما وجدت (ب) الجرائم التى تقع على معدات أو مهمات وأسلحة وذخائر ووثائق وأسرار القوات المسلحة وكافة متعلقاتها ” ، وهو ما يبين منه أن نطاق إعمال أحكام هذا القانون بالنسبة للأماكن يقتصر على ما جرى النص عليه تحديداً من أماكن لها الطابع العسكرى أو يشغلها عسكريون وكذا المعدات أو المهمات والأسلحة والذخائر التابعة للقوات المسلحة ، نظراً لما لها من طابع عسكرى أناط بالمشرع أن يضع لها حماية خاصة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه في سياق رده على الدفع المبدى من الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس قد أرسل القول بأن مكان الضبط وهو قرية …… السياحية يدخل في عداد الأماكن العسكرية ، ومن ثم فإن للقائمين على إدارتها من العسكريين حق إجراء تفتيش الداخلين اليها والخارجين منها سواء كانوا مدنيين أم عسكريين دون التقيد بضوابط القبض والتفتيش المنصوص عليها بقانون الإجراءات الجنائية _ دون أن يبين الحكم سنده فيما خلص إليه في هذا الشأن _ وهو أمر جوهرى يبنى عليه الفصل في مدى صحة ما اتخذ من إجراءات القبض والتفتيش بالنسبة للطاعن ……. ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور في التسبيب مما يوجب نقضه والإعادة .

 

 

الطعن رقم ٣٠٩٦٢ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/١١/٠٣

مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ١٠٥ – صفحة ٥٩١ )

لما كان الطاعن لم يدفع أمام محكمة الموضوع بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى ، كما لم يدفع بعدم اختصاص النيابة العامة بتحقيق الواقعة ، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه قد خلت مما يظاهر ما يدعيه الطاعن من عدم اختصاص محكمة الجنايات ولائياً بنظر الدعوى ، فإنه لا يجوز له أن يثير هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض ولو تعلق بالنظام العام لكونه يحتاج إلى تحقيق موضوعى يخرج عن وظيفتها , هذا إلى أنه لما كانت المادة ٤ من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ الخاص بالأحكام العسكرية بينت الأشخاص الخاضعين لأحكامه ، ثم نصت المادة الخامسة منه المعدلة بالقانون رقم ٥ لسنة ١٩٦٨ على أن ” تسرى أحكام هذا القانون على كل من يرتكب إحدى الجرائم الآتية “أ” الجرائم التى تقع في المعسكرات أو الثكنات أو المؤسسات أو المصانع أو السفن أو الطائرات أو الأماكن أو المحلات التى يشغلها العسكريون لصالح القوات المسلحة أينما وجدت . “ب” الجرائم التى تقع على معدات ومهمات وأسلحة وذخائر ووثائق وأسرار القوات المسلحة ” , كما نصت المادة السابعة من القانون المذكور على أن تسرى أحكام هذا القانون أيضاً على ما يأتى : ١ كافة الجرائم التى ترتكب من أو ضد الأشخاص الخاضعين لأحكامه إذا لم يكن فيها شريك أو مساهم من غير الخاضعين لأحكام هذا القانون . لما كان ذلك ، وكانت التهمة المسندة إلى الطاعن وهى تهمة إحداث عاهة مستديمة ليست من الجرائم المنصوص عليها في المادة الخامسة من القانون , ومن ثم فإن الاختصاص بمحاكمته وإن كان المجنى عليه جندياً بالقوات المسلحة إنما ينعقد للقضاء العادى , ويكون النعى عليه لذلك في غير محله .

 

 

الطعن رقم ٣٧٠٣٠ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠١/٢١

مكتب فنى ( سنة ٦١ – قاعدة ٩ – صفحة ٦٠ )

لما كانت المادة ٩٩ من القانون رقم ١٠٩ لسنة ١٩٧١ في شأن هيئة الشرطة تنص على أنه ” يخضع الضباط بالنسبة إلى الأعمال المتعلقة بقيادة قوة نظامية لقانون الأحكام العسكرية، كما يخضع للقانون المذكور أمناء ومساعدو الشرطة وضباط الصف والجنود ورجال الخفر النظاميين في كل ما يتعلق بخدمتهم، وتوقع المحاكم العسكرية الجزاءات المقررة في هذا القانون أو في قانون الأحكام العسكرية ويحدد وزير الداخلية بقرار منه بعد أخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة جهات وزارة الداخلية التي تتولى الاختصاصات المنصوص عليها في القانون المذكور للجهات المبينة فيه كما يصدر القرارات المنظمة لإنشاء السجون العسكرية الخاصة بأعضاء هيئة الشرطة ” فقد دلت بذلك وعلى ما يبين من وضوح عبارات النص أنها خاصة بالجرائم النظامية فحسب وليس أدل على ذلك من النص على أن توقع المحاكم العسكرية الجزاءات المقررة في هذا القانون أو في قانون الأحكام العسكرية والجزاءات المنصوص عليها في قانون هيئة الشرطة سواء المتعلقة بالضباط أو بغيرهم كلها جزاءات تأديبية بحتة حتى جزاء الحبس أو السجن وفقاً لقانون الأحكام العسكرية المنصوص عليه في الفقرة ١١ من المادة ٨٠ التي عددت الجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها على أمناء الشرطة والفقرة ١١ من المادة ٩٢ الخاصة بالجزاءات التي يجوز توقيعها على ضباط الصف وجنود الدرجة الأولى وكذلك الفقرة ١١ من المادة ٩٦ الخاصة بالجزاءات التي يجوز توقيعها على رجال الخفر النظاميين ولا يقدح في ذلك ما جاء في المذكرة الإيضاحية للمادة ٩٩ من القانون بأنه ” …… وتوقع المحاكم العسكرية متى انعقد لها الاختصاص الجزاءات المقررة في هذا القانون أو في قانون الأحكام العسكرية فلها اختصاص تأديبي إلى ما لها من اختصاص جنائي …. ” ذلك أن الإحالة إلى الجزاءات المنصوص عليها في قانون الأحكام العسكرية رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ المعدل بالقانون رقم ٥ لسنة ١٩٨٦ بما فيها من جزاءات شبه جنائية إنما يشمل فقط تلك الجزاءات المقررة للجرائم النظامية البحتة وليست العقوبات الجنائية بالمعنى الصحيح والمقررة لجرائم القانون العام – وهذا المعنى واضح من صريح عبارات نص المادة ٩٩ المذكور والتي لا لبس فيها ولا غموض بل وهو ما يؤكده نص المادة الأولى من قانون هيئة الشرطة والذي جاء فيه أن الشرطة هيئة مدنية نظامية بوزارة الداخلية وما جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا المادة والتي جاء بها ” احتفظت المادة الأولى من المشروع بتعريف هيئة الشرطة الوارد في المادة ١ من القانون رقم ٦١ لسنة ١٩٦٤ من أن الشرطة هيئة مدنية نظامية وبذلك أكدت أن هيئة الشرطة هي هيئة مدنية ، فهي جهاز من الأجهزة المدنية بالدولة وليست جهازاً عسكرياً إلا أنها تفترق عن غيرها من الأجهزة المدنية في أنها ليست مدنية بحتة وإنما هي هيئة مدنية نظامية يسود تكوينها علاقات تختلف عن العلاقات المدنية البحتة وخاصة واجب المرؤوس في طاعة رئيسه وواجب الرئيس في قيادة مرؤوسيه والسيطرة على القوة الموضوعة تحت قيادته ” وإذن فمتى كان ذلك وكانت المادة ٩٩ سالفة الذكر قد أتاحت لوزير الداخلية بعد أخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة تحديد جهات وزارة الداخلية التي تتولى الاختصاصات المنصوص عليها في القانون المذكور كما أناطت به إصدار القرارات المنظمة لإنشاء السجون العسكرية الخاصة بأعضاء هيئة الشرطة فإن هذا التفويض التشريعي ينحصر فيما نصت عليه هذه المادة ولا يجوز لوزير الداخلية أن يتعدى نطاقه بخلق اختصاصات أخرى غير المنصوص عليها في القانون وإذ كان قد صدر قرار وزير الداخلية رقم ٩٩٢ لسنة ١٩٧٧ بتاريخ ٢٤ من أبريل سنة ١٩٧٧ في شأن تنظيم القضاء العسكري متضمناً في المادة الأولى منه النص على اختصاص إدارة القضاء العسكري بتنفيذ قانون الأحكام العسكرية بالنسبة لأفراد هيئة الشرطة ومن ذلك إجراء التحقيق في جرائم القانون العام في الأحوال المنصوص عليها في المادة المذكورة والتصرف في هذه القضايا ، كما نص في المادة الثالثة على أن تتولى فروع الادعاء العسكري ” النيابة العسكرية ” اختصاصات النيابة العسكرية المنصوص عليها بالقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ وكذلك على اختصاص المحكمة العسكرية العليا بنظر الجنايات التي تدخل في اختصاص القضاء العسكري واختصاص المحكمة المركزية بنظر كافة الجنح والمخالفات التي تقع في اختصاصها طبقاً للقانون ، فإنه يكون قد خرج بذلك عن حدود التفويض التشريعي في كل ما نص عليه متعلقاً بجرائم القانون العام . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن صحة القرار الصادر بموجب التفويض التشريعي رهينة بعدم وجود تضارب بينه وبين نص القانون المحدد لأوضاعه وشروطه ، وأنه عند التعارض بين نصين أحدهما وارد في القانون والآخر في لائحته التنفيذية فإن النص الأول هو الواجب التطبيق باعتباره أصلاً للائحة. ومن ثم فإن ما ورد في قرار وزير الداخلية سالف الذكر الذي يعد خروجاً عن حدود التفويض المرسوم له في القانون لا يعتد به ولا يكون له أي أثر على اختصاصات النيابة العامة المنصوص عليها في القانون كاملة، كما لا يكون له أدنى أثر على اختصاص المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة – دون سواها – بالفصل في كافة الجرائم إلا ما استثني بنص خاص عملاً بالفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ ويستوي في ذلك أن تكون الجريمة معاقباً عليها بموجب القانون العام أو بمقتضى قانون خاص وإذ كان من المقرر أن التشريع لا يلغى إلا بتشريع لاحق له أعلى منه أو مساو له في مدارج التشريع ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع . وإذ كان الثابت أن قانوناً لاحقاً لم يصدر استثني أفراد هيئة الشرطة من اختصاص المحاكم العادية فيما يتعلق بجرائم القانون العام فإن ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الصدد يكون غير مقبول بل يعد منه دفعاً قانونياً ظاهر البطلان.

 

 

الطعن رقم ٧٠٦٥٣ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٨/٠٣/٢٣

مكتب فنى ( سنة ٥٩ – قاعدة ٣٨ – صفحة ٢٣٤ )

لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى طبقاً لنص المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ على أن القضاء العادى هو الأصل وأن للمحاكم العادية ولاية الفصل في كافة الجرائم أياً كان شخص مرتكبها إلا ما استثنى بنص خاص في حين أن المحاكم العسكرية ليست إلا محاكم خاصة ذات اختصاص استثنائي مناطه إما خصوصية الجرائم التى تنظرها وإما شخص مرتكبها على أساس صفة معينة توافرت فيه وأنه وإن أجاز قانون الأحكام العسكرية رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ وقانون هيئة الشرطة رقم ١٠٧ لسنة ١٩٧١ اختصاص القضاء العسكرى بنظر جرائم من نوع معين ومحاكمة فئة خاصة من المتهمين ، إلا أنه ليس في هذين القانونين ولا في أى تشريع آخر نص على انفراد القضاء العسكرى بذلك الاختصاص ، مما مفاده أن القضاء العسكرى يشارك المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة في ذلك الاختصاص دون أن يسلبها إياها . لما كان ذلك ، فإن ما يثيره الطاعن من عدم اختصاص محكمة الجنايات يكون غير سديد .

 

 

الطعن رقم ٢٣٩٦٨ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠١/٠٩/١٩

مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ١١٧ – صفحة ٦٤٣ )

لما كانت المحاكم العسكرية المنصوص عليها في القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ بإصدار قانون الأحكام العسكرية ليست إلا محاكم خاصة ذات اختصاص خاص, وإنه وإن ناط بها هذا القانون الاختصاص بنوع معين من الجرائم, ومحاكمة فئة خاصة من المتهمين, إلا أنه لم يؤثرها بهذه المحاكمة وذلك الاختصاص أو يحظرها على المحاكم العادية, إذ لم يرد فيه, ولا في قانون هيئة الشرطة رقم ١٠٩ لسنة ١٩٧١, ولا في أي تشريع آخر نص على إنفراد القضاء العسكري بالاختصاص على مستوى كافة مراحل الدعوى ابتداء من تحقيقها وانتهاء بالفصل فيها, إلا فيما يتعلق بالجرائم التي تقع من الأحداث الخاضعين لأحكامه عملاً بنص المادة الثامنة مكرراً منه. لما كان ما تقدم, وكانت النيابة العامة قد رفعت الدعوى الجنائية على المطعون ضده أمام المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة بنظرها لمحاكمته عن جريمة الضرب البسيط المعاقب عليها بالمادة ٢٤٢ من قانون العقوبات المسندة إليه, فإنه كان يتعين على المحكمة أن تتصدى لها وتفصل في موضوعها أما وهي لم تفعل وتخلت عن نظرها, وقضت بعدم اختصاص القضاء العادي بنظر الدعوى استنادا إلى أن القضاء العسكري هو المختص بنظرها لكون المطعون ضده من بين أفراد القوات المسلحة, فإن حكمها قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة.

 

 

الطعن رقم ٣٠٩٠٩ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/١١/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ١٧٩ – صفحة ١١٩٣ )

من المقرر ان المحاكم العسكرية المنصوص عليها في القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ باصدار قانون الاحكام العسكرية ليست الا محاكم خاصة ذات اختصاص خاص ، وانه وان ناط بها هذا القانون الاختصاص بنوع معين من الجرائم ، ومحاكمة فئة خاصة من المتهمين ، الا انه لم يؤثرها بهذه المحاكمة وذلك الاختصاص او يحظرهما على المحاكم العادية ، وانه لا يحول بين المحاكم العادية وبين الاختصاص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها فيه – عدا جرائم الاحداث الخاضعين لاحكامه – مانع من القانون ، ويكون الاختصاص في شأنها مشتركا بين القضاء العسكرى وبين المحاكم العادية ، ولا يمنع نظر ايهما فيها من نظر الاخرى ، الا ان تحول دون ذلك قوة الامر المقضي ، فان ما يثيره الطاعن من عدم اختصاص المحكمة المطعون في حكمها بنظر الدعوى يكون على غير سند من القانون ، ويتمخض دفاعا قانونيا ظاهر البطلان لم يكن الحكم في حاجة الى الرد عليه او حتى ايراده.

 

 

الطعن رقم ١٣٣٦٤ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٦/١٢/٢٣

مكتب فنى ( سنة ٤٧ – قاعدة ٢٠٤ – صفحة ١٤١٤ )

من المقرر أنه لا ينال من الحكم ما اتضح – من بعد – من أن الاختصاص معقود لجهة القضاء العادى اعتباراً بأن الطاعنين الأول والثانى والرابع – شركاء في جريمة سرقة بإكراه – من غير الخاضعين لأحكام قانون الأحكام العسكرية , وأن التهمة المسندة الى الطاعن الثالث , وهى الاشترك في سرقة بالاكراه – ليست من الجرائم المنصوص عليها في المادة الخامسة من هذا القانون ولم تقع بسبب تأدية أعمال وظيفته , على ما يقضى به مفهوم المخالفة لنص المادة ٢ / ٧ منه – ذلك أن الأصل في الأعمال الاجرائية أنها تجرى على حكم الظاهر وهى لا تبطل من بعد نزولاً على ما بتكشف من أمر الواقع , كما أن من البداهة أن الاجراء المشروع لا يتولد عن تنفيذه في حدوده عمل باطل .

 

 

الطعن رقم ٨٦٤٣ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٤/١٠/٣١

مكتب فنى ( سنة ٤٥ – قاعدة ١٤٢ – صفحة ٩٠٧ )

لما كانت المادة ٩٩ من القانون رقم ١٠٩ لسنة ١٩٧١ في شأن هيئة الشرطة تنص على أنه “يخضع الضباط بالنسبة إلى الأعمال المتعلقة بقيادة قوة نظامية لقانون الأحكام العسكرية ، كما يخضع للقانون المذكور أمناء ومساعدو الشرطة وضباط الصف والجنود ورجال الخفر النظاميون في كل ما يتعلق بخدمتهم ، وتوقع المحاكم العسكرية الجزاءات المقررة في هذا القانون أو في قانون الأحكام العسكرية . ويحدد وزير الداخلية بقرار منه بعد أخذ رأى المجلس الاعلى للشرطة جهات وزارة الداخلية التى تتولى الاختصاصات المنصوص عليها في القانون المذكور للجهات المبينة فيه ، كما يصدر القرارات المنظمة لإنشاء السجون العسكرية الخاصة بأعضاء هيئة الشرطة ” . فقد دلت بذلك ، وعلى ما يبين من وضوح عبارات النص – أنها خاصة بالجرائم النظامية فحسب وليس أدل على ذلك من النص على أن توقع المحاكم العسكرية الجزاءات المقررة في هذا القانون أو في قانون الأحكام العسكرية ، وأن الجزاءات المنصوص عليها في قانون هيئة الشرطة سواء المتعلقة بالضباط أو بغيرهم كلها جزاءات تأديبية بحته بما فيها جزاء الحبس أو السجن وفقا لقانون الأحكام العسكرية المنصوص عنه في الفقرة ١١ من المادة ٨٠ التى عددت الجزاءات التأديبية التى يجوز توقيعها على امناء الشرطة والفقرة ١١ من المادة ٩٢ الخاصة بالجزاءات التى يجوز توقيعها على ضباط الصف وجنود الدرجة الأولى ، وكذلك الفقرة ١١ من المادة ٩٦ الخاصة بالجزاءات التى يجوز توقيعها على رجال الخفر النظاميين ، ولا يقدح في ذلك ما جاء في المذكرة الإيضاحية للمادة ٩٩ من القانون بأنه”…… وتوقع المحاكم العسكرية متى أنعقد لها الاختصاص في الجزاءات المقررة في هذا القانون أو في قانون الأحكام العسكرية ، فلها اختصاص تأديبى إلى مالها من اختصاص جنائى ……” ذلك أن الاحالة إلى الجزاءات المنصوص عليها في قانون الأحكام العسكرية رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ المعدل بما فيها من جزاءات شبه جنائية إنما يشمل فقط تلك الجزاءات المقررة للجرائم النظامية البحتة ، وليست العقوبات الجنائية بالمعنى الصحيح والمقررة لجرائم القانون العام – وهذا المعنى واضح من صريح عبارات نص المادة ٩٩ المذكور والتى لا لبس فيها ولا غموض بل هو ما يؤكده نص المادة الأولى من قانون هئية الشرطة والذى جاء فيه أن الشرطة هيئة مدينة نظامية بوزارة الداخلية ، وما جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذه المادة والتى جاء بها ” أحتفظت المادة الأولى من المشروع بتعريف هيئة الشرطة الواردة في المادة ١ من القانون رقم ٦١ لسنة ١٩٦٤ من أن الشرطة هيئة مدينه نظامية ، وبذلك أكدت أن هيئة الشرطة هى هيئة مدنية فهى جهاز من الأجهزة المدنية في انها ليست مدنية بحته ، وإنما هى هيئة نظامية يسود تكوينها علاقات تختلف عن العلاقات المدنية البحتة ، وخاصة واجب المرءوس في طاعة رئيسه وواجب الرئيس في قيادة مرؤسيه والسيطرة على القوة الموضوعية تحت قيادته”.

 

 

الطعن رقم ٩٠٠٦ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٤/٠٣/٢٢

مكتب فنى ( سنة ٤٥ – قاعدة ٦٥ – صفحة ٤٣١ )

لما كانت المادة ٤ من القانون ٢٥ لسنة ١٩٦٦ الخاص بالأحكام العسكرية بينت الأشخاص الخاضعين لاحكامه ثم نصت المادة الخامسة منه – والمعدلة بالقانون رقم ٥ لسنة ١٩٦٨ – على أنه تسرى أحكام هذا القانون على كل من يرتكب احدى الجرائم الآتية : أ – الجرائم التى تقع في المعسكرات أو الثكنات …..ب – الجرائم التى تقع على معدات ومهمات وأسلحة وذخائر ووثائق واسرار القوات المسلحة ” كما نصت المادة السابعة من القانون المذكور على أنه تسرى أحكام هذا القانون أيضا على ما يأتى ” ١ – كافة الجرائم التى ترتكب من أو ضد الأشخاص الخاضعين لأحكامه متى وقعت بسبب تأدية وظائفهم . ٢ – كافة الجرائم التى ترتكب من الأشخاص الخاضعين لأحكامه إذا لم يكن فيها شريك أو مساهم من غير الخاضعين لأحكام هذا القانون . لما كان ذلك وكانت التهمة المسنده إلى الطاعن وهى تهمة سرقة باكراه ليست من الجرائم المنصوص عليها في المادة الخامسة من القانون ولم تقع بسبب تأدية الطاعن لوظيفته ومن ثم فإن الاختصاص بمحاكمته – وإن كان جندى بالقوات المسلحة – إنما ينعقد للقضاء العادى طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة السابعة سالفة الذكر إذ يوجد معه مساهم من غير الخاضعين لأحكام القانون المذكور ويكون النعى عليه لذلك في غير محله متعينا رفضه .

 

 

الطعن رقم ٢٠٥٩٤ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/١١/١٧

مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ١٥٧ – صفحة ١٠٢٢ )

ولئن خول قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم٢٥لسنة١٩٦٦المحاكم العسكرية الإختصاص بنظر نوع معين من الجرائم، ومحاكمة فئة خاصة من المتهمين، إلا أنه لم يؤثرها في نطاق غير الأحدث، بهذه المحاكمة وذلك الإختصاص أو يحظرهما على المحاكم العادية، إذ لم يرد فيه ولا في أى تشريع آخر نص على إنفراد القضاء العسكرى في هذا النطاق بالإختصاص على مستوى كافى مراحل الدعوى إبتداء من تحقيقها وإنتهاء بالفصل فيها، ومن ثم فإنه لا يحول بين المحاكم العادية وبين الإختصاص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون سالف الذكر مانع من القانون، ويكون الإختصاص في شأنها مشتركا بين المحاكم العادية وبين المحاكم العسكرية، لا يمنع نظر أيهما فيها من نظر الأخرى إلا أن تحول دون ذلك قوة الأمر المقضى، لما كان ذلك، وكانت النيابة العامة قد رفعت الدعوى على المتهم أمام المحكمة العادية صاحبة الولاية العامة، وقد خلت الأوراق مما يفيد أنها رفعت أمام القضاء العسكرى وقضى فيها بحكم بات، فإن المحكمة إذ تصدت للفصل فيها ولم تتخل عن ولايتها الأصلية تلك فإن حكمها يكون بريئا من قالة مخالفة القانون أو الخطأ في تأويله، ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد غير سديد.

 

 

الطعن رقم ٤١٥ لسنة ٥٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٠/٠٣/٢٥

مكتب فنى ( سنة ٤١ – قاعدة ١٣٩ – صفحة ٨٤٠ )

مفاد نص المادة ٧ / ٩٦ من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٨ أن المشرع جعل الحكم على العامل بعقوبة . جناية سبب لإنتهاء الخدمة أياً كان نوع الجناية ، و لم يجعل الحكم عليه بعقوبة مقيدة للحرية غير عقوبة الجناية سبب لإنتهاء الخدمة إلا إذا صدر في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن الحكم مشمولاً بوقف التنفيذ ، لما كان ذلك و كانت المادة ١٥٤ من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ بإصدار قانون الأحكام العسكرية تنص على أن ” …. …. …. …. ” و كان القانون رقم ١١٦ لسنة ١٩٦٤ في شأن المعاشات و المكافآت و التأمين و التعويض للقوات المسلحة قد أناط في المادة ٩٧٠ منه بوزير الحربية إصدار قرار بتحديد الجرائم المخلة بالشرف ، و كان وزير الحربية قد أصدر القرار رقم ٥٣٧ لسنة ١٩٦٨ المعمول به من تاريخ نشره في ١٩٦٩ / ١ / ١٥ بأوامر القيادة العامة للقوات المسلحة و نص في المادة الأولى منه على أن “… … … … ” فإن مؤدى ذلك أن الهروب من خدمة القوات المسلحة لا يعد جريمة مخلة بالشرف إلا إذا إرتكبت وقت خدمة الميدان و صدور الحكم بعقوبة جناية .

 

 

الطعن رقم ٢٣٧٥٨ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٠/٠٣/٠٨

مكتب فنى ( سنة ٤١ – قاعدة ٨٤ – صفحة ٥٠٤ )

لما كانت المحاكم العسكرية المنصوص عليها في قانون الأحكام العسكرية رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ ليست إلا محاكم خاصة ذات اختصاص خاص، وأنه وإن ناط بها هذا القانون الاختصاص بنوع معين من الجرائم ومحاكمة فئة خاصة من المتهمين، إلا أنه لم يؤثرها بهذه المحاكمة وذلك الاختصاص أن يحظرهما على المحاكم العادية، إذ لم يرد فيه، ولا في تشريع آخر، نص على إنفراد القضاء العسكري بالاختصاص على مستوى كافة مراحل الدعوى ابتداء من تحقيقها وانتهاء بالفصل فيها – إلا فيما يتعلق بالأحداث الخاضعين لأحكامه عملاً بنص المادة الثامنة مكرراً منه، ولا يقدح في ذلك ما نصت عليه المادة الرابعة من مواد إصدار ذلك القانون، من سريان أحكامه على جميع الدعاوى الداخلة في اختصاصه، ما لم تكن قد رفعت إلى الجهات القضائية المختصة، ذلك بأن الشق الأول من النص قد خلا مما يفيد انعقاد الاختصاص بنظر الدعاوى المشار إليها فيه للقضاء العسكري وحده دون غيره، والشق الثاني منه يعالج الحالة التي تكون فيها هذه الدعاوى قد رفعت بالفعل إلى الجهات القضائية المختصة قبل العمل به في الأول من يونيه سنة ١٩٦٦، فأبقى الاختصاص بنظرها معقوداً لتلك الجهات دون أن يشاركها فيه القضاء العسكري. يؤكد هذا النظر أن الشارع عندما أراد أن يعقد الاختصاص بجرائم الأحداث الخاضعين لأحكام قانون الأحكام العسكرية للقضاء العسكري وحده، فقد نص صراحة في المادة الثامنة مكرراً منه – المضافة بالقانون رقم ٧٢ لسنة ١٩٧٥ – على أن إفراده بذلك الاختصاص إنما هو استثناء من أحكام القانون رقم ٣١ لسنة ١٩٧٤ بشأن الأحداث، وهو ما يتأدى منه أنه باستثناء ما أشير إليه في تلك المادة من جرائم تقع من الأحداث الخاضعين لأحكامه وكذلك الجرائم التي تقع من الأحداث الذين تسري في شأنهم أحكامه إذا وقعت مع واحد أو أكثر من الخاضعين لأحكامه، فإنه لا يحول بين المحاكم العادية وبين الاختصاص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها فيه، مانع من القانون، ويكون اختصاص القضاء العسكري بجرائم الأحداث المنصوص عليها في المادة ٨ مكرراً سالفة الذكر إنما هو خروج على الأصل العام المقرر بقانون السلطة القضائية، أما من عدا هؤلاء الأحداث وما عدا تلك الجرائم مما أسبغت سائر نصوص قانون الأحكام العسكرية على القضاء العسكري الفصل فيها، دون أن تفرده بذلك انتزاعا من المحاكم صاحبة الولاية العامة في القضاء فإنه ليس ثمة ما يحول بين هذه المحاكم وبين الفصل فيها إعمالاً لحقها الأصيل، إذ لا محل للقول باختصاص استشاري للقضاء العسكري بها، ويكون الاختصاص في شأنها – بالتعويل على ذلك – مشتركاً بين القضاء العسكري وبين المحاكم، لا يمنع نظر أيهما فيها من نظر الأخرى، إلا أن تحول دون ذلك قوة الأمر المقضي. ولا ينال من هذا النظر، النص في المادة الثامنة والأربعين من قانون الأحكام العسكرية سالف الذكر على أن “السلطات القضائية العسكرية هي وحدها التي تقرر ما إذا كان الجرم داخلاً في اختصاصها أم لا”. ذلك أن هذا النص – وأياً كان وجه الرأي فيه – لا يفيد صراحة ولا ضمناً إنفراد القضاء العسكري، وحده بنظر الجرائم المنصوص عليها في قانون الأحكام العسكرية. ولا يغير من ذلك أن ذينك القضاءين قسيمان في الاختصاص بالجرائم المنصوص عليها فيه على السياق المتقدم، هذا إلى أن اختصاص الهيئات القضائية – وعلى ما جرى به نص المادة ١٦٧ من الدستور – يحدده القانون. لما كان ما تقدم، وكانت النيابة العامة قد رفعت الدعوى الجنائية على الطاعن أمام المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة بنظرها، فإن ما يثيره الطاعن من عدم اختصاص المحكمة المطعون في حكمها بنظر الدعوى يكون على غير سند من القانون متعيناً إطراحه.

 

 

الطعن رقم ٣٣٩١ لسنة ٥٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٨/١١/١٣

مكتب فنى ( سنة ٣٩ – قاعدة ١٥٨ – صفحة ١٠٤٨ )

لما كان قضاء هذه المحكمة قد إستقر على أن المحاكم العادية هى المختصة بالنظر في جميع الدعاوى الناشئة لأفعال مكونة لأى جريمة وفقاً لقانون العقوبات أياً كان شخص مرتكبها و أنه و إن أجاز قانون الأحكام العسكرية رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ إختصاص القضاء العسكرى بنظر جرائم من نوع معين و محاكمة فئة خاصة من المتهمين إلا أنه ليس في هذا القانون و لا في أى تشريع آخر نص على إنفراد ذلك القضاء بهذا الإختصاص ، و كانت الجريمة التى إدين الطاعن بها عملاً بالمادتين ٣٣٦ ، ٣٣٧ في قانون العقوبات قد قدمتها النيابة العامة إلى المحكمة العادية صاحبة الولاية العامة فإن ما يثيره الطاعن بصدد عدم إختصاص القضاء العادى ولائياً بنظر الدعوى يكون غير سديد .

 

 

الطعن رقم ٦٨٧٥ لسنة ٥٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٨/٠٣/٢٣

مكتب فنى ( سنة ٣٩ – قاعدة ٧٠ – صفحة ٤٨٧ )

من المقرر أن المحاكم العسكرية المنصوص عليها في القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ بإصدار قانون الأحكام العسكرية ليست إلا محاكم خاصة ذات إختصاص خاص ، و أنه و إن ناط بها هذا القانون الإختصاص بنوع معين من الجرائم ، و محاكمة فئة خاصة من المتهمين ، إلا أنه لم يؤثرها بهذه المحاكمة و ذلك الإختصاص أو يحظرهما على المحاكم العادية ، و إنه لا يحول بين المحاكم العادية و بين الإختصاص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها فيه عدا جرائم الأحداث الخاضعين لأحكامه – مانع من القانون ، و يكون الإختصاص في شأنها مشتركاً بين القضاء العسكرى و بين المحاكم العادية و لا يمنع نظراً أيهما فيها من نظر الأخرى ، إلا أن تحول دون ذلك قوة الأمر المقضي .

 

 

الطعن رقم ٤٣٢٤ لسنة ٥٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٨/٠١/١٣

مكتب فنى ( سنة ٣٩ – قاعدة ١٣ – صفحة ١٢٨ )

لما كان قضاء محكمة النقض قد إستقر على أن إختصاص المحاكم العسكرية بالفصل في الجرائم التى أسبغت نصوص قانون الأحكام العسكرية عليها ولاية الفصل فيها عدا الجرائم التى تقع من الأحداث الخاضعين لأحكام هذا القانون عملاً بنص المادة الثامنة مكرراً منه ، هو إختصاص مشترك بين القضاء العسكرى و بين المحاكم العادية ، لا يمنع نظر أيهما فيها ، من نظر الأخرى ، إلا أن تحول دون ذلك قوة الأمر المقضي . لما كان ذلك ، و كان يبين من المفردات أن أحد جنود الشرطة العسكرية تولى جمع الإستدلالات في الواقعة ثم أصدر أحد وكلاء النيابة العسكرية أمراً بحفظ الأوراق لم يوافق عليه رئيس النيابة العسكرية و أمر بإرسال الأوراق للنيابة العامة المختصة ، و كان من المقرر أن المحاكم العادية تلتزم بالفصل في أية جريمة ترى السلطات القضائية العسكرية عدم إختصاصها بها إعتباراً بأن قرارها في هذا الشأن هو القول الفصل الذى لا يقبل تعقيباً و ذلك تطبيقاً لنص المادة ٤٨ من قانون الأحكام العسكرية و كانت النيابة العامة قد رفعت الدعوى الجنائية على الطاعن أمام المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة بنظرها ، و كان لا صحة لما يدعيه الطاعن من أن النيابة العسكرية أصدرت قراراً في الدعوى بعدم وجود وجه لإقامتها فإن ما يثيره الطاعن من عدم إختصاص المحكمة المطعون في حكمها بنظر الدعوى يكون على غير سند من القانون .

 

 

الطعن رقم ١٤٦٨ لسنة ٥٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٧/١١/١٩

مكتب فنى ( سنة ٣٨ – قاعدة ١٨٤ – صفحة ١٠١٥ )

إن المادة ٩٩ من القانون رقم ١٠٩ سنة ١٩٧١ في شأن هيئة الشرطة إذ نصت على أنه “يخضع الضباط بالنسبة للأعمال المتعلقة بقيادة قوة نظامية لقانون الأحكام العسكرية، كما يخضع للقانون المذكور أمناء ومساعدو الشرطة وضباط الصف والجنود ورجال الخفر النظاميون في كل ما يتعلق بخدمتهم. وتوقع المحاكم العسكرية الجزاءات المقررة في هذا القانون أو في قانون الأحكام العسكرية ويحدد وزير الداخلية بقرار منه بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للشرطة جهات وزارة الداخلية التي تتولى الاختصاصات المنصوص عليها في القانون المذكور للجهات المبينة فيه، كما يصدر القرارات المنظمة لإنشاء السجون العسكرية الخاصة بأعضاء هيئة الشرطة”. فقد دلت بذلك – وعلى ما يبين من وضوح عبارات النص – أنها خاصة بالجرائم النظامية فحسب وليس أدل على ذلك من النص على أن توقيع المحاكم العسكرية الجزاءات المقررة في هذا القانون أو في قانون الأحكام العسكرية، والجزاءات المنصوص عليها في قانون هيئة الشرطة سواء المتعلقة بالضباط أو بغيرهم كلها جزاءات تأديبية بحتة حتى جزاء الحبس أو السجن وفقاً لقانون الأحكام العسكرية المنصوص عنه في الفقرة ١١ من المادة ٨١ التي عددت الجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها على أمناء الشرطة، والفقرة ١١ من المادة ٩٢ الخاصة بالجزاءات التي يجوز توقيعها على ضباط الصف وجنود الدرجة الأولى، وكذلك الفقرة ١١ من المادة ٩٦ الخاصة بالجزاءات التي يجوز توقيعها على رجال الخفر النظاميين .

 

 

الطعن رقم ٤٧١٦ لسنة ٥٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٧/٠٢/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٣٨ – قاعدة ٣٠ – صفحة ١٩٤ )

لما كانت المحاكم العسكرية المنصوص عليها في القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ بإصدار قانون الأحكام العسكرية ليست إلا محاكم خاصة ذات اختصاص خاص ، و أنه و إن ناط بها هذا القانون الاختصاص بنوع معين من الجرائم ، و محاكمة فئة خاصة من المتهمين ، إلا أنه لم يؤثرها بهذه المحاكمة و ذلك الاختصاص أو يحظرهما على المحاكم العادية ، إذ لم يرد فيه ، و لا في قانون هيئة الشرطة رقم ١٠٩ لسنة ١٩٧١ ، و لا في أي تشريع آخر ، نص على انفراد القضاء العسكري بالاختصاص على مستوى كافة مراحل الدعوى ابتداء من تحقيقها و انتهاء بالفصل فيها – إلا فيما يتعلق بالجرائم التي تقع من الأحداث الخاضعين لأحكامه عملاً بنص المادة الثامنة مكرراً منه . و لا يقدح في ذلك ، ما نصت عليه المادة الرابعة من مواد إصدار ذلك القانون ، من سريان أحكامه على جميع الدعاوى الداخلة في اختصاصه ، ما لم تكن قد رفعت إلى الجهات القضائية المختصة ، ذلك بأن الشق الأول من النص قد خلا مما يفيد انعقاد الاختصاص بنظر الدعاوى المشار إليها فيه للقضاء العسكري وحده دون غيره ، و الشق الثاني منه يعالج الحالة التي تكون فيها هذه الدعاوى قد رفعت إلى الجهات القضائية المختصة قبل العمل به في أول يونيه سنة ١٩٦٦ ، فأبقى الاختصاص بنظرها معقوداً لتلك الجهات دون أن يشاركها فيه القضاء العسكري . و يؤكد هذا النظر أن الشارع عندما أراد أن يعقد الاختصاص بجرائم الأحداث الخاضعين لأحكام قانون الأحكام العسكرية للقضاء العسكري وحده ، فقد نص صراحة في المادة الثامنة مكرراً من هذا القانون – و المضافة بالقانون رقم ٧٢ لسنة ١٩٧٥ – على أن إفراده بذلك الاختصاص إنما هو استثناء من أحكام القانون رقم ٣١ لسنة ١٩٧٤ بشأن الأحداث ، و هو ما يتأدى منه أنه باستثناء ما أشير إليه في تلك المادة من جرائم تقع من الأحداث الخاضعين لأحكامه ، و كذلك الجرائم التي تقع من الأحداث الذين تسري في شأنهم أحكامه إذا وقعت الجريمة مع واحد أو أكثر من الخاضعين لأحكامه ، فإنه لا يحول بين المحاكم العادية و بين الاختصاص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها فيه ، مانع من القانون ، و يكون اختصاص القضاء العسكري بجرائم الأحداث المنصوص عليها في المادة ٨ مكرراً سالفة الذكر ، إنما هو خروج على الأصل العام المقرر بقانون السلطة القضائية . أما ما عدا هؤلاء الأحداث و تلك الجرائم مما أسبغت سائر نصوص قانون الأحكام العسكرية على القضاء العسكري الفصل فيها ، دون أن تفرده بذلك انتزاعا من المحاكم صاحبة الولاية العامة في القضاء فإنه ليس ثمة ما يحول بين هذه المحاكم و بين الفصل فيها إعمالاً لحقها الأصيل ، إذ لا محل للقول باختصاص استشاري للقضاء العسكري بها ، و يكون الاختصاص في شأنها – بالتعويل على ذلك – مشتركاً بين القضاء العسكري و بين المحاكم ، لا يمنع نظر أيهما فيها ، من نظر الأخرى ، إلا أن تحول دون ذلك قوة الأمر المقضي . و لا ينال من هذا النظر ، النص في المادة الثامنة و الأربعين من قانون الأحكام العسكرية آنف الذكر على أن ” السلطات القضائية العسكرية هي وحدها التي تقرر ما إذا كان الجرم داخلاً في اختصاصها أم لا ” . ذلك أن هذا النص – و أياً كان وجه الرأي فيه – لا يفيد صراحة و لا ضمناً ، انفراد القضاء العسكري وحده بنظر الجرائم المنصوص عليها في قانون الأحكام العسكرية ، ذلك أن اختصاص الهيئات القضائية – و على ما جرى به نص المادة ١٦٧ من الدستور – يحدده القانون ، و من ثم يكون قصارى ما يفيده نص المادة ٤٨ سالفة الذكر ، أن السلطات القضائية العسكرية هي وحدها صاحبة القول الفصل عند تنازع الاختصاص ، و هو ما يؤكده أن لفظة ” وحدها ” وردت بعد عبارة ” السلطات القضائية العسكرية ” و لم ترد بعد لفظة ” اختصاصها ” في نهاية النص . لما كان ذلك , و كان إعمال مقتضى هذا النص في حالة التنازع الإيجابي بين السلطات المشار إليها فيه ، و بين هيئة أو محكمة استثنائية ذات اختصاص قضائي أو محكمة خاصة ، أنه متى رفعت الدعوى الجنائية إليها عن جريمة سبق أن قرر القضاء العسكري أنها تدخل في اختصاصه الولائي ، تعين عليها أن تحكم بعدم اختصاصها بنظرها ، و هو ما لا يسري على المحاكم العادية لأن القضاءين العادي و العسكري قسيمان في الاختصاص بالجرائم المنصوص عليها في قانون الأحكام العسكرية .

 

 

الطعن رقم ٤٤٤٢ لسنة ٥٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٦/١٢/١٠

مكتب فنى ( سنة ٣٧ – قاعدة ١٩٦ – صفحة ١٠٢٠ )

لما كانت المحاكم العسكرية المنصوص عليها في القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ بإصدار قانون الأحكام العسكرية ليست إلا محاكم خاصة ذات اختصاص خاص، وأنه ناط بها هذا القانون الاختصاص بنوع معين من الجرائم، ومحاكمة فئة خاصة من المتهمين، إلا أنه لم يؤثرها بهذه المحاكمة وذلك الاختصاص أو يحظرها على المحاكم العادية، إذ لم يرد فيه ولا في أي تشريع آخر، نص على إنفراد القضاء العسكري بالاختصاص على مستوى كافة مراحل الدعوى ابتداء من تحقيقها وانتهاء بالفصل فيها إلا فيما يتعلق بالجرائم التي تقع من الأحداث الخاضعين لأحكامه عملاً بنص المادة الثامنة مكرراً منه. لا يقدح في ذلك، ما نصت عليه المادة الرابعة من مواد إصدار ذلك القانون، من سريان أحكامه على جميع الدعاوى الداخلة في اختصاصه، ما لم تكن قد رفعت إلى الجهات القضائية المختصة، ذلك بأن الشق الأول من النص قد خلا مما يفيد انعقاد الاختصاص بنظر الدعاوى المشار إليها فيه للقضاء العسكري وحده دون غيره والشق الثاني منه يعالج الحالة التي تكون فيها هذه الدعاوى قد رفعت إلى الجهات القضائية المختصة قبل العمل به في أول يونيه سنة ١٩٦٦، فأبقى الاختصاص بنظرها معقوداً لتلك الجهات دون أن يشاركها فيه القضاء العسكري. يؤكد هذا النظر أن الشارع عندما أراد أن يعقد الاختصاص بجرائم الأحداث الخاضعين لأحكام قانون الأحكام العسكرية المشار إليها للقضاء العسكري وحده فقد نص صراحة في المادة الثامنة مكرراً منه والمضافة بالقانون رقم ٧٢ لسنة ١٩٧٥ – على أن إفراده بذلك الاختصاص إنما هو استثناء من أحكام القانون رقم ٣١ لسنة ١٩٧٤ بشأن الأحداث، وهو ما يتأدى منه أنه باستثناء ما أشير إليه في تلك المادة من جرائم تقع من الأحداث الخاضعين لأحكامه، وكذلك الجرائم التي تقع من الأحداث الذين تسري في شأنهم أحكامه إذا وقعت الجريمة مع واحد أو أكثر من الخاضعين لأحكامه، فإنه لا يحول بين المحاكم العادية وبين الاختصاص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها فيه، مانع من القانون، ويكون اختصاص القضاء العسكري بجرائم الأحداث المنصوص عليها في المادة ٨ مكرراً سالفة الذكر، إنما هو خروج على الأصل العام المقرر بقانون السلطة القضائية. أما ما عدا هؤلاء الأحداث وتلك الجرائم مما أسبغت سائر نصوص قانون الأحكام العسكرية على القضاء العسكري اختصاص الفصل فيها، دون أن تفرده بذلك انتزاعا من المحاكم صاحبة الولاية العامة في القضاء، فإنه ليس ثمة ما يحول بين هذه المحاكم وبين الفصل فيها إعمالاً لحقها الأصيل، إذ لا محل للقول باختصاص استئثاري للقضاء العسكري بها، ويكون الاختصاص في شأنها – بالتعويل على ذلك – مشتركاً بين القضاء العسكري وبين المحاكم، لا يمنع نظرا أيهما فيها من نظر الأخرى، إلا أن تحول دون ذلك قوة الأمر المقضي.

 

 

الطعن رقم ٤٤٤٢ لسنة ٥٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٦/١٢/١٠

مكتب فنى ( سنة ٣٧ – قاعدة ١٩٦ – صفحة ١٠٢٠ )

النص في المادة الثامنة والأربعين من قانون الأحكام العسكرية على أن “السلطات القضائية العسكرية هي وحدها التي تقرر ما إذا كان الجرم داخلاً في اختصاصها أم لا” ذلك أن هذا النص – وأياً كان وجه الرأي فيه – لا يفيد صراحة ولا ضمناً، إنفراد القضاء العسكري وحده بنظر الجرائم المنصوص عليها في قانون الأحكام العسكرية، ذلك أن اختصاص الهيئات القضائية – وعلى ما جرى به نص المادة ١٦٧ من الدستور – يحدده القانون، ومن ثم يكون قصارى ما يفيده نص المادة ٤٨ سالفة الذكر، أن السلطات القضائية العسكرية هي وحدها صاحبة القول الفصل عند تنازع الاختصاص، وهو ما يؤكده أن لفظه “وحدها” وردت بعد عبارة “السلطات القضائية العسكرية” ولم ترد بعد لفظة “اختصاصها” في نهاية النص. لما كان ذلك، وكان إعمال مقتضى هذا النص في حالة التنازع الإيجابي بين السلطات المشار إليها فيه، وبين هيئة أو محكمة استثنائية ذات اختصاص قضائي أو محكمة خاصة، أنه متى رفعت الدعوى الجنائية إليها عن جريمة سبق أن قرر القضاء العسكري أنها تدخل في اختصاصه الولائي، تعين عليها أن تحكم بعدم اختصاصها بنظرها، وهو ما لا يسري على المحاكم العادية لأن القضاءين العادي والعسكري قسيمان في الاختصاص بالجرائم المنصوص عليها في قانون الأحكام العسكرية.

 

 

الطعن رقم ١٩١٦ لسنة ٥٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٦/٠٤/١٧

مكتب فنى ( سنة ٣٧ – قاعدة ١٠٠ – صفحة ٤٩٩ )

لما كانت المادة ٩٩ من القانون رقم ١٠٩ لسنة ١٩٧١ في شأن هيئة الشرطة تنص على أنه “يخضع الضباط بالنسبة إلى الأعمال المتعلقة بقيادة قوة نظامية لقانون الأحكام العسكرية كما يخضع للقانون المذكور أمناء ومساعدو الشرطة وضباط الصف والجنود ورجال الخفر النظاميون في كل ما يتعلق بخدمتهم. وتوقع المحاكم العسكرية الجزاءات المقررة في هذا القانون أو في قانون الأحكام العسكرية ويحدد وزير الداخلية بقرار منه بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للشرطة جهات وزارة الداخلية التي تتولى الاختصاصات المنصوص عليها في القانون المذكور للجهات المبينة فيه. كما يصدر القرارات المنظمة لإنشاء السجون العسكرية الخاصة بأعضاء هيئة الشرطة” فقد دلت بذلك – وعلى ما يبين من وضوح عبارات النص – أنها خاصة بالجرائم النظامية فحسب. وليس أدل على ذلك من النص على أن توقع المحاكم العسكرية الجزاءات المقررة في هذا القانون أو في قانون الأحكام العسكرية والجزاءات المنصوص عليها في قانون هيئة الشرطة سواء المتعلقة بالضباط أو بغيرهم كلها جزاءات تأديبية بحتة حتى جزاء الحبس أو السجن وفقاً لقانون الأحكام العسكرية المنصوص عنه في الفقرة ١١ من المادة ٨٠ التي عددت الجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها على أمناء الشرطة والفقرة ١١ من المادة ٩٢ الخاصة بالجزاءات التي يجوز توقيعها على ضباط الصف وجنود الدرجة الأولى وكذلك الفقرة ١١ من المادة ٩٦ الخاصة بالجزاءات التي يجوز توقيعها على رجال الخفر النظامين. ولا يقدح في ذلك ما جاء في المذكرة الإيضاحية للمادة ٩٩ من القانون بأنه “… وتوقع المحاكم العسكرية متى انعقد لها الاختصاص الجزاءات المقررة في هذا القانون أو في قانون الأحكام العسكرية فلها اختصاص تأديبي إلى ما لها من اختصاص جنائي ….” فإنه فضلاً عن أن المذكرة الإيضاحية لا تنشئ اختصاصها ولا يجوز الرجوع إليها عند وضوح النص فإن الإحالة إلى الجزاءات المنصوص عليها في قانون الأحكام العسكرية رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ المعدل بالقانون رقم ٥ لسنة ١٩٦٨ بما فيها من جزاءات شبه جنائية إنما يشمل فقط تلك الجزاءات المقررة للجرائم النظامية البحتة وليست العقوبات الجنائية بالمعنى الصحيح والمقررة لجرائم القانون العام – وهذا المعنى واضح من صريح عبارات نص المادة ٩٩ المذكورة والتي لا لبس فيها ولا غموض بل وهو ما يؤكده، نص المادة الأولى من قانون هيئة الشرطة والذي جاء فيه أن الشرطة هيئة مدنية نظامية بوزارة الداخلية – وما جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذه المادة والتي جاء بها “احتفظت المادة الأولى من المشروع بتعريف هيئة الشرطة الوارد في المادة ١ من القانون رقم ٦١ لسنة ١٩٦٤ من أن الشرطة هيئة مدنية نظامية وبذلك أكدت أن هيئة الشرطة هي هيئة مدنية فهي جهاز من الأجهزة المدنية بالدولة وليست جهازاً عسكرياً. إلا أنها تفترق عن غيرها من الأجهزة المدنية في أنها ليست مدنية بحتة وإنما هي هيئة نظامية يسود تكوينها علاقات تختلف عن العلاقات المدنية البحتة وخاصة واجب المرؤوس في طاعة رئيسه وواجب الرئيس في قيادة مرؤوسيه والسيطرة على القوة الموضوعة تحت قيادته” وإذن فمتى كان ذلك، وكانت المادة ٩٩ سالفة الذكر قد أتاحت لوزير الداخلية – بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للشرطة – تحديد جهات وزارة الداخلية التي تتولى الاختصاصات المنصوص عليها في القانون المذكور كما أتاحت له إصدار القرارات المنظمة لإنشاء السجون العسكرية الخاصة بأعضاء هيئة الشرطة – فإن هذا التفويض التشريعي ينحصر فيما نصت عليه هذه المادة ولا يجوز لوزير الداخلية أن يتعدى نطاقه بخلق اختصاصات أخرى غير المنصوص عليها في القانون وإذ كان قد صدر قرار وزير الداخلية رقم ٩٩٢ لسنة ١٩٧٧ بتاريخ ٢٤ من أبريل سنة ١٩٧٧ في شأن تنظيم القضاء العسكري متضمناً في المادة الأولى منه النص على اختصاص إدارة القضاء العسكري بتنفيذ قانون الأحكام العسكرية بالنسبة لأفراد هيئة الشرطة ومن ذلك إجراء التحقيق في جرائم القانون العام في الأحوال المنصوص عليها في المادة المذكورة والتصرف في هذه القضايا، كما نص في المادة الثالثة على أن تتولى فروع الإدعاء العسكري “النيابة العسكرية” اختصاصات النيابة العسكرية المنصوص عليها بالقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ وكذلك على اختصاص المحكمة العسكرية بنظر الجنايات التي تدخل في اختصاص القضاء العسكري واختصاص المحكمة المركزية بنظر كافة الجنح والمخالفات التي تقع في اختصاصها طبقاً للقانون – فإنه يكون قد خرج بذلك عن حدود التفويض التشريعي في كل ما نص عليه متعلقاً بجرائم القانون العام. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن صحة القرار الصادر بموجب التفويض التشريعي رهينة بعدم وجود تضاد بينه وبين نص القانون المحدد لأوضاعه وشروطه وأنه عند التعارض بين نصين أحدهما وارد في القانون والآخر في لائحته التنفيذية فإن النص الأول هو الواجب التطبيق باعتباره أصلاً للائحة – ومن ثم فإن ما ورد في قرار وزير الداخلية سالف الذكر الذي يعد خروجاً عن حدود التفويض المرسوم له في القانون لا يعتد به ولا يكون له أي أثر على اختصاصات النيابة العامة المنصوص عليها في القانون كاملة كما لا يكون له أدنى أثر على اختصاص المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة – دون سواها – بالفصل في كافة الجرائم إلا ما استثني بنص خاص عملاً بالفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ ويستوي في ذلك أن تكون الجريمة معاقباً عليها بموجب القانون العام أو بمقتضى قانون خاص.

 

 

الطعن رقم ٥٥٧٦ لسنة ٥٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٦/٠٣/١٣

مكتب فنى ( سنة ٣٧ – قاعدة ٨٣ – صفحة ٣٩٥ )

إن المادة ٩٩ من القانون رقم ١٠٩ لسنة ١٩٧١ في شأن هيئة الشرطة تنص على أنه “يخضع الضباط بالنسبة إلى الأعمال المتعلقة بقيادة قوة نظامية لقانون الأحكام العسكرية، كما يخضع للقانون المذكور أمناء ومساعدو الشرطة وضباط الصف والجنود ورجال الخفر النظاميون في كل ما يتعلق بخدمتهم. وتوقع المحاكم العسكرية الجزاءات المقررة في هذا القانون أو في قانون الأحكام العسكرية ويحدد وزير الداخلية بقرار منه بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للشرطة جهات وزارة الداخلية التي تتولى الاختصاصات المنصوص عليها في القانون المذكور للجهات المبينة فيه، كما يصدر القرارات المنظمة لإنشاء السجون العسكرية الخاصة بأعضاء هيئة الشرطة، فقد دلت بذلك – وعلى ما يبين من وضوح عبارات النص – أنها خاصة بالجرائم النظامية فحسب. وليس أدل على ذلك من النص على أن توقع المحاكم العسكرية الجزاءات المقررة في هذا القانون أو في قانون الأحكام العسكرية، والجزاءات المنصوص عليها في قانون هيئة الشرطة سواء المتعلقة بالضباط أو بغيرهم كلها جزاءات تأديبية بحتة حتى جزاء الحبس أو السجن وفقاً لقانون الأحكام العسكرية المنصوص عنه في الفقرة ١١ من المادة ٨٠ التي عددت الجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها على أمناء الشرطة والفقرة ١١ من المادة ٩٢ الخاصة بالجزاءات التي يجوز توقيعها على ضباط الصف وجنود الدرجة الأولى وكذلك الفقرة ١١ من المادة ٩٦ الخاصة بالجزاءات التي يجوز توقيعها على رجال الخفر النظاميين ولا يقدح في ذلك ما جاء في المذكرة الإيضاحية للمادة ٩٩ من القانون بأنه “……. وتوقع المحاكم العسكرية متى انعقد لها الاختصاص الجزاءات المقررة في هذا القانون أو في قانون الأحكام العسكرية فلها اختصاص تأديبي إلى ما لها من اختصاص جنائي ……..” ذلك أن الإحالة إلى الجزاءات المنصوص عليها في قانون الأحكام العسكرية رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ المعدل بالقانون رقم ٥ لسنة ١٩٦٨ بما فيها من جزاءات شبه جنائية إنما يشمل فقط تلك الجزاءات المقررة للجرائم النظامية البحتة وليست العقوبات الجنائية بالمعنى الصحيح والمقررة لجرائم القانون العام – وهذا المعنى واضح من صريح عبارات نص المادة ٩٩ المذكور والتي لا لبس فيها ولا غموض بل وهو ما يؤكده نص المادة الأولى من قانون هيئة الشرطة والذي جاء فيه أن الشرطة هيئة مدنية نظامية بوزارة الداخلية، وما جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذه المادة والتي جاء بها “احتفظت المادة الأولى من المشروع بتعريف هيئة الشرطة الوارد في المادة ١ من القانون ٦١ لسنة ١٩٦٤ من أن الشرطة هيئة مدنية نظامية وبذلك أكدت أن هيئة الشرطة هي هيئة مدنية، فهي جهاز من الأجهزة المدنية بالدولة وليست جهازاً عسكرياً، إلا أنها تفترق عن غيرها من الأجهزة المدنية في أنها ليست مدنية بحتة وإنما هي هيئة نظامية يسود تكوينها علاقات تختلف عن العلاقات المدنية البحتة وخاصة واجب المرؤوس في طاعة رئيسه وواجب الرئيس في قيادة مرؤوسيه والسيطرة على القوة الموضوعة تحت قيادته”. وإذن فمتى كان ذلك، وكانت المادة ٩٩ سالفة الذكر قد أتاحت لوزير الداخلية – بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للشرطة – تحديد جهات وزارة الداخلية التي تتولى الاختصاصات المنصوص عليها في القانون المذكور كما أناطت به إصدار القرارات المنظمة لإنشاء السجون العسكرية الخاصة بأعضاء هيئة الشرطة – فإن هذا التفويض التشريعي ينحصر فيما نصت عليه هذه المادة ولا يجوز لوزير الداخلية أن يتعدى نطاقه بخلق اختصاصات أخرى غير المنصوص عليها في القانون وإذ كان قد صدر قرار وزير الداخلية رقم ٩٩٢ لسنة ١٩٧٧ بتاريخ ٢٤ من أبريل سنة ١٩٧٧ في شأن تنظيم القضاء العسكري، متضمناً في المادة الأولى منه النص على اختصاص إدارة القضاء العسكري بتنفيذ قانون الأحكام العسكرية بالنسبة لأفراد هيئة الشرطة ومن ذلك إجراء التحقيق في جرائم القانون العام في الأحوال المنصوص عليها في المادة المذكورة والتصرف في هذه القضايا، كما نص في المادة الثالثة على أن تتولى فروع الإدعاء العسكري “النيابة العسكرية” اختصاصات النيابة العسكرية المنصوص عليها بالقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ وكذلك على اختصاص المحكمة العسكرية العليا بنظر الجنايات التي تدخل في اختصاص القضاء العسكري واختصاص المحكمة المركزية بنظر كافة الجنح والمخالفات التي تقع في اختصاصها طبقاً للقانون – فإنه يكون قد خرج بذلك عن حدود التفويض التشريعي في كل ما نص عليه متعلقاً بجرائم القانون العام. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن صحة القرار الصادر بموجب التفويض التشريعي رهينة بعدم وجود تضاد بينه وبين نص القانون المحدد لأوضاعه وشروطه وأنه عند التعارض بين نصين أحدهما وارد في القانون والآخر في لائحته التنفيذية فإن النص الأول هو الواجب التطبيق باعتباره أصلاً للائحة – ومن ثم فإن ما ورد في قرار وزير الداخلية سالف الذكر الذي يعد خروجاً عن حدود التفويض المرسوم له في القانون لا يعتد به ولا يكون له أي أثر على اختصاصات النيابة العامة المنصوص عليها في القانون كاملة. كما لا يكون له أدنى أثر على اختصاص المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة – دون سواها – بالفصل في كافة الجرائم إلا ما استثني بنص خاص عملاً بالفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢. ويستوي في ذلك أن تكون الجريمة معاقباً عليها بموجب القانون العام أو بمقتضى قانون خاص.

 

 

الطعن رقم ١٠٠٥ لسنة ٥٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٥/٠٤/١٤

مكتب فنى ( سنة ٣٦ – قاعدة ٩٨ – صفحة ٥٦٧ )

لما كانت المادة السابعة من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ الخاص بالأحكام العسكرية قد نصت على أنه تسرى أحكام هذا القانون أيضاً على ما يأتى “١” …. “٢ ” كافة الجرائم التى ترتكب من الأشخاص الخاضعين لأحكامه إذا لم يكن فيها شريك أو مساهم من غير الخاضعين لأحكام هذا القانون ” . لما كان ذلك ” و كانت التهمة المسندة إلى الطاعن ، و هى السرقة ، ليست من الجرائم المنصوص عليها في المادة الخامسة من القانون المذكور و لم تقع بسبب تأدية الطاعن أعمال وظيفته و من ثم فإن الإختصاص بمحاكمته – على فرض أنه مجند بالقوات المسلحة – إنما ينعقد للقضاء العادى طبقاً للمادة ٢ / ٧ من قانون الأحكام العسكرية إذ يوجد معه – في تهمة السرقة – مساهم من غير الخاضعين لأحكام هذا القانون . و لا على المحكمة إن هى إلتفتت عن الرد على الدفع المبدى من الطاعن بعدم إختصاصها بنظر الدعوى ما دام أنه – بهذه المثابة يعتبر دفعاً قانوياً ظاهر البطلان .

 

 

الطعن رقم ٧٢٥٥ لسنة ٥٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٥/٠٣/٣١

مكتب فنى ( سنة ٣٦ – قاعدة ٨٥ – صفحة ٥٠٨ )

من المقرر أن القضاء العادى هو الأصل و أن المحاكم العادية هى المختصة بالنظر في جميع الدعاوى الناشئة عن أفعال مكونة لجريمة وفقاً لقانون العقوبات العام أياً كان شخص مرتكبها حين أن المحاكم العسكرية ليست إلا محاكم خاصة ذات إختصاص إستثنائى مناطه أما خصوصية الجرائم التى تنظرها و أما شخص مرتكبها على أساس صفة معينة توافرت فيه و أنه إن إجاز قانون الأحكام العسكرية رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ و قانون هيئة الشرطة رقم ١٠٩ لسنة ١٩٧١ إختصاص القضاء العسكرى بنظر جرائم من نوع معين و محاكمة فئة خاصة من المتهمين إلا أنه ليس في هذين القانونين و لا في أى تشريع آخر نصاً على إنفراد ذلك القضاء بالإختصاص على مستوى كافة مراحل الدعوى إبتداء من تحقيقها حتى الفصل فيها ، و لما كانت الجريمة المسندة إلى الطاعن معاقباً عليها بالمادة ٢٣٨ من قانون العقوبات ، و كانت النيابة العامة قد قدمته إلى المحاكمة العادية و لم يقرر القضاء العسكرى إختصاصه بمحاكمته ، فإن الإختصاص بذلك ينعقد للقضاء الجنائي العادى ، و ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله .

 

 

الطعن رقم ٨١٨ لسنة ٥٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٤/١٢/١١

مكتب فنى ( سنة ٣٥ – قاعدة ١٩٦ – صفحة ٨٨٩ )

لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى – طبقاً لنص المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ – على أن القضاء العادى هو الأصل ، و أن للمحاكم العادية ولاية الفصل في كافة الجرائم أياً كان شخص مرتكبها إلا ما إستثنى بنص خاص ، في حين أن المحاكم العسكرية ليست إلا محاكم خاصة ذات إختصاص إستثنائى مناطه إما خصوصية الجرائم التى تنظرها ، و إما شخص مرتكبها على أساس صفة معينة توافرت فيه ، و أنه و إن أجاز قانون الأحكام العسكرية رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ و قانون هيئة الشرطة رقم ١٠٩ لسنة ١٩٧١ إختصاص القضاء العسكرى بنظر جرائم من نوع معين و محاكمة فئة خاصة من المتهمين إلا أنه ليس في هذين القانونين و لا في أى تشريع آخر نص على إنفراد القضاء العسكرى بذلك الإختصاص مما مفاده أن القضاء العسكرى يشارك المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة في ذلك الإختصاص دون أن يسلبها إياه .

 

 

الطعن رقم ٢٨٧٠ لسنة ٥٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٤/٠٣/٠٨

مكتب فنى ( سنة ٣٥ – قاعدة ٥٤ – صفحة ٢٥٩ )

لما كان من المقرر أن القضاء العادى هو الأصل و أن المحاكم العادية هى المختصة بالنظر في جميع الدعاوى الناشئة عن أفعال مكونة لجريمة وفقاً لقانون العقوبات العام أياً كان شخص مرتكبها و أن المحاكم العسكرية ليست إلا محاكم خاصة ذات إختصاص إستثنائى مناطه خصوصية الجرائم التى تنظرها و شخص مرتكبها على أساس صفة معينة توافرت فيه و أنه و إن أجاز قانون الأحكام العسكرية رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ إختصاص القضاء العسكرى بنظر جرائم من نوع معين و محاكمة فئة خاصة من المتهمين إلا أنه ليس في هذا القانون و لا في أى تشريع آخر نص على إنفراد ذلك القضاء بالإختصاص على مستوى كافة مراحل الدعوى إبتداء من تحقيقها حتى الفصل فيها ، و لما كانت الجريمة التى أسندت إلى الطاعن معاقباً عليها بالمواد ٤٥ ، ٤٦ ، ١ / ٢٣٤ ، ٢ من قانون العقوبات ، و كانت النيابة العامة قد قدمته إلى المحاكم العادية و لم يقرر القضاء العسكرى إختصاصه بمحاكمته ، فإن الإختصاص بذلك ينعقد للقضاء الجنائي العادى و من ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن في غير محله .

 

 

الطعن رقم ٨٠٢ لسنة ٥٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٣/١١/٠١

مكتب فنى ( سنة ٣٤ – قاعدة ١٧٧ – صفحة ٨٨٩ )

من المقرر أن القضاء العادى هو الأصل ، و أن المحاكم العادية هى المختصة بالنظر في جميع الدعاوى الناشئة عن أفعال مكونة لجريمة وفقاً لقانون العقوبات العام أياً كان شخص مرتكبها حين أن المحاكم العسكرية ليست إلا محاكم خاصة ذات إختصاص إستثنائى مناطه إما خصوصية الجرائم التى تنظرها و أما شخص مرتكبها على أساس صفة معينة توافرت فيه . و أنه و إن أجاز قانون الأحكام العسكرية إختصاص القضاء العسكرى بنظر جرائم من نوع معين ، و محاكمة فئة خاصة من المتهمين إلا أنه ليس في هذا القانون و لا في أى تشريع آخر نص على إنفراد ذلك القضاء بالإختصاص على مستوى كافة مراحل الدعوى إبتداء من تحقيقها حتى الفصل فيها ، و كانت الجريمة التى إسندت إلى الطاعن معاقب عليها بالمادة ٢٤٠ – ١ من قانون العقوبات ، و كانت النيابة العامة قد قدمته إلى المحاكمة العادية و لم يقرر القضاء العسكرى إختصاصه بمحاكمته ، فإن الإختصاص بذلك ينعقد للقضاء الجنائي العادى ، و لما كان ذلك ، فإنه على فرض صحة ما يذهب إليه الطاعن في سبب الطعن من أنه كان من أفراد القوات المسلحة عند وقوع الحادث فإن نعيه على الحكم بالبطلان لصدوره من محكمة غير مختصة يكون بعيداً عن الصواب .

 

 

الطعن رقم ٦٥٢٨ لسنة ٥٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٣/٠٣/٢٤

مكتب فنى ( سنة ٣٤ – قاعدة ٨٧ – صفحة ٤٢٣ )

لما كانت المادة ٢٩ من القانون رقم ٣١ لسنة ١٩٧٤ بشأن الأحداث قد نصت على أن ” تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الحدث عند إتهامه في الجرائم و عند تعرضه للإنحراف . كما تختص بالفصل في الجرائم التى ينص عليها هذا القانون . و إذا أسهم في الجريمة غير حدث وجب تقديم الحدث وحده إلى محكمة الأحداث ” . و لما كان البين من إستقراء المادة سالفة الذكر أن الشارع أفرد محاكم الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الحدث عند تعرضه للإنحراف و عند إتهامه في الجرائم كافة سواء إرتكب هذه الجرائم وحده أو أسهم فيها معه غير حدث فاعلاً أصلياً كان أو شريكاً و ذلك عدا الجرائم التى تقع من الأحداث الخاضعين لأحكام القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ بإصدار قانون الأحكام العسكرية و كذلك الجرائم التى تقع من الأحداث الذين تسرى في شأنهم أحكام هذا القانون إذا وقعت الجريمة على واحد أو أكثر من الخاضعين لأحكامه إذ يختص القضاء العسكرى بالفصل فيها إستثناء من أحكام القانون رقم ٣١ لسنة ١٩٧٤ بشأن الأحداث على ما تقضى به المادة ٨ مكرراً من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ أما الجرائم الأخرى المنصوص عليها في قانون الأحداث فإن الشارع و إن جعل محكمة الأحداث مختصة بنظرها بالنسبة لغير الحدث إلا أنه لم يسلب المحاكم العادية ولايتها بالفصل فيها إذ لو أراد الشارع إفراد محكمة الأحداث بنظرها لنص على ذلك في الفقرة الثانية من المادة المذكورة على غرار ما قرره في الفقرة الأولى أو نص على ذلك بطريق الوجوب كما فعل في الفقرة الأخيرة من المادة ذاتها .

 

 

الطعن رقم ٢٢٧١ لسنة ٥٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٢/١١/١٦

مكتب فنى ( سنة ٣٣ – قاعدة ١٨٣ – صفحة ٨٨٧ )

من المقرر أن القضاء العادى هو الأصل و أن المحاكم العادية هى المختصة بالنظر في جميع الدعاوى الناشئة عن أفعال مكونة لجريمة وفقاً لقانون العقوبات أياً كان شخص مرتكبها حين أن المحاكم العسكرية ليست إلا محاكم خاصة ذات إختصاص إستثنائى مناطه إما خصوصية الجرائم التى تنظرها و إما شخص مرتكبها على أساس صفة معينة توافرت فيه .

 

 

الطعن رقم ٢٢٧١ لسنة ٥٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٢/١١/١٦

مكتب فنى ( سنة ٣٣ – قاعدة ١٨٣ – صفحة ٨٨٧ )

أجاز قانون الأحكام العسكرية رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ و قانون هيئة الشرطة رقم ١٠٩ سنة ١٩٦٦ إختصاص القضاء العسكرى بنظر جرائم من نوع معين و محاكمة فئة خاصة من المتهمين ، إلا أنه ليس في هذين القانونين و لا في أى تشريع آخر نص على إنفراد ذلك القضاء بالإختصاص . لما كان ذلك ، و كانت الجريمة التى إسندت إلى الطاعن معاقب عليها بالمادة ١ / ٢٣٤ من قانون العقوبات ، و كانت النيابة العامة قد قدمته إلى المحاكمة أمام المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة بالفصل في جميع الجرائم ، و لم يقرر القضاء العسكرى إختصاصه بمحاكمتة ، فإن الإختصاص بذلك ينعقد للقضاء الجنائي العادى و ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله .

 

 

الطعن رقم ١١٨٧ لسنة ٥٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٢/٠٤/١٥

مكتب فنى ( سنة ٣٣ – قاعدة ١٠٠ – صفحة ٤٩٠ )

لما كانت المادة ٤ من القانون ٢٥ لسنة ١٩٦٦ الخاص بالأحكام العسكرية بينت الأشخاص الخاضعين لأحكامه ، ثم نصت المادة الخامسة منه – و المعدلة بالقانون رقم ٥ لسنة ١٩٦٨ – على أنه ” تسرى أحكام هذا القانون على كل من يرتكب بأحدى الجرائم الآتية (أ) الجرائم التى تقع في المعسكرات أو الثكنات أو المؤسسات أو المصانع أو السفن أو الطائرات أو الأماكن أو المحلات التى يشغلها العسكريون لصالح القوات المسلحة إينما وجدت (ب) الجرائم التى تقع على معدات و مهمات و أسلحة و ذخائر و وثائق و إسرار القوات المسلحة ” ، كما نصت المادة السابعة من القانون المذكور على أنه ” تسرى أحكام هذا القانون أيضاً على ما يأتى ١ – كافة الجرائم التى ترتكب من أو ضد الأشخاص الخاضعين لأحكامه متى وقعت بسبب تأدية وظائفهم . ٢ – كافة الجرائم التى ترتكب من الأشخاص الخاضعين لأحكامه إذا لم يكن فيها شريك أو مساهم من غير الخاضعين لأحكام هذا القانون ” . ” و لما كانت التهمة المسندة للطاعن ليست من الجرائم المنصوص عليها في المادة الخامسة من القانون سالف الذكر ، و لم تقع بسبب تأدية وظيفته ، و كان قد أتهم فيها مع الطاعن متهم آخر من غير الخاضعين لقانون الأحكام العسكرية ، فإن الإختصاص بمحاكمة الطاعن ينعقد للقضاء العادى طبقاً للفقرة الثانية من المادة السابعة من القانون المذكور ، و لا يغير من هذا النظر أن تكون محكمة أول درجة قد قضت ببراءة المتهم الآخر ذلك أن ولاية المحاكم العادية للحكم في الجرائم هى ولاية عامة أصلية ، و متى رفعت لها دعوى تدخل في إختصاصها العام وجب عليها النظر فيها و فيما يرفع عن أحكامها من طعون و عدم التخلى عن ولايتها لقضاء آخر . و من ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بعدم إختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى يكون قد أصاب صحيح القانون بما يضحى معه النعى عليه في هذا الخصوص غير سديد .

 

 

الطعن رقم ٤٤٢٣ لسنة ٥١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٢/٠٢/٠٨

مكتب فنى ( سنة ٣٣ – قاعدة ٣٣ – صفحة ١٦٥ )

لما كانت التهمة المسندة للطاعن قد وقعت في غضون المدة من يوليو سنة ١٩٧٤ حتى يونيو سنة ١٩٧٥ أى فترة سريان أمر نائب المحاكم العسكرى العام رقم ٦ لسنة ١٩٧٣ و هو القانون الواجب التطبيق على واقعة الدعوى ، لما هو مقرر من أنه يعاقب على الجريمة بمقتضى القانون الذى كان معمولاً به وقت إرتكابها ما دام القانون اللاحق لم يعدل من أحكامها . لما كان ذلك و كانت المحكمة ملزمة بأن تنزل الحكم الصحيح للقانون على الواقعة التى رفعت بها الدعوى غير مقيدة في ذلك بالوصف الذى أسبغته النيابة عليها و لا بالقانون الذى طلبت عقاب المتهم طبقاً لأحكامه و كان إنزال المحاكم للأحكام الوارده بالأوامر العسكرية على الوقائع الجنائية غير ممتنع عليها بل هو من واجبها لما هو مقرر من أن المحاكم العادية هى صاحبة الولاية العامة في حين أن محاكم أمن الدولة ليست إلا محاكم إستثنائية ذلك لأن قانون الطوارىء الذى صدرت على أساسه الأوامر العسكرية لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البته من إختصاصها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة ١٥ و من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون ٤٦ سنة ١٩٧٢ ليشمل الفصل في الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر العسكرية التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه عملاً بأحكام قانون الطوارىء حتى و لو لم تكن في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها .

 

 

الطعن رقم ٢٧٣٤ لسنة ٥١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٢/٠١/٢٧

مكتب فنى ( سنة ٣٣ – قاعدة ١٩ – صفحة ١٠٣ )

إنزال المحاكم الأحكام الواردة بالأوامر العسكرية على الوقائع الجنائية غير ممتنع عليها بل هو من واجبها ، ذلك بأن قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ في شأن حالة الطوارئ قد حصر إختصاص محاكم أمن الدولة – و ما هى إلا محاكم إستثنائية في الفصل في الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه بينما لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البته من أختصاصها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية الصادرة بالقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ ليشمل الفصل في كافة الجرائم – إلا ما أستثنى بنص خاص – و بالتالى يشمل هذا الأختصاص الفصل في الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر العسكرية التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه عملاً بأحكام قانون الطوارئ حتى و لو لم تكن في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها . لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه لم يعمل أحكام أمر نائب الحاكم العسكرى العام رقم ٤ لسنة ١٩٧٦ – الذى يسرى على واقعة الدعوى – و عاقب الطاعنة بمقتضى القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه بما يوجب نقضه ، و لا محل لما تثيره النيابة في مذكرتها من إنتقاء مصلحة الطاعنة في النعى على الحكم بهذا السبب طالما أن العقوبة المقضي بها – وهى الحبس لمدة ثلاثة أشهر – داخلة في العقوبة المقررة بأمر نائب الحاكم العسكرى العام سالف الذكر ، إذاً الواضح من الحكم أن المحكمة قد ألتزمت بالحد الأدنى للعقوبة بالقانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ – و هو ما يشعر أنها أنما وقفت عند هذا الحد و لم تستطع النزول إلى أدنى منه مقيدة به – الأمر الذى كان يحتمل معه أنها كانت تنزل بالعقوبة عما حكمت به لو فطنت إلى أن أحكام أمر نائب الحاكم العسكرى العام هى الواجبة الأعمال . و لا محل أيضاً لما قد يقال من إنتفاء تلك المصلحة طالما أن عقوبة الحبس المقضي بها ، مأمور بوقف تنفيذها ، ذلك أن الأمر بإيقاف تنفيذ العقوبة يجوز إلغاؤه – طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة ٥٦ من قانون العقوبات – إذا صدر ضد المحكوم عليه – خلال مدة ثلاث سنوات – تبدأ من اليوم الذى يصبح فيه الحكم نهائياً – حكم بالحبس أكثر من شهر عن فعل إرتكبه قبل الإيقاف أو بعده ، و مما يترتب على الإلغاء – وفق نص المادة ٥٨ من قانون العقوبات تنفيذ العقوبة المحكوم بها .

 

 

الطعن رقم ١٤٧٠ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨١/١١/٢٤

مكتب فنى ( سنة ٣٢ – قاعدة ١٦٩ – صفحة ٩٦٩ )

إنزال المحاكم الأحكام الواردة بالأوامر العسكرية على الوقائع الجنائية غير ممتنع عليها بل هو من واجبها ذلك بأن قانون حالة الطوارئ الصادر بالقرار بقانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ قد حصر إختصاص محاكم أمن الدولة و ما هى إلا محاكم إستثنائية في الفصل في الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه و لو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها و كذلك في الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام التى تحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه بينما لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البته من إختصاصها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ ليشمل الفصل في كافة الجرائم – إلا ما إستثنى بنص خاص – و بالتالى يشمل هذا الإختصاص الفصل في الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه عملاً بأحكام قانون حالة الطوارئ حتى و لو تكن في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها .

 

 

الطعن رقم ١٤٩٤ لسنة ٥١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨١/١١/١٠

مكتب فنى ( سنة ٣٢ – قاعدة ١٤٨ – صفحة ٨٦٠ )

المادة الرابعة من قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ قد أوردت ضمن العسكريين الخاضعين لأحكام القضاء العسكرى ضباط القوات المسلحة ، و نصت المادة السابعة منه بالفقرتين الأولى و الثانية على سريانه على كافة الجرائم التى ترتكب من الأشخاص الخاضعين له ، إذا وقعت بسبب تأدية أعمال وظائفهم ، و كذلك كافة الجرائم إذا لم يكن فيها شريك أو مساهم من غير الخاضعين له .

 

 

الطعن رقم ١٤٧ لسنة ٥١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨١/٠٦/١٠

مكتب فنى ( سنة ٣٢ – قاعدة ١١١ – صفحة ٦٣٦ )

و من حيث أن قضاء محكمة النقض قد إستقر على أن المحاكم العادية هى صاحبة الولاية العامة بالفصل في الجرائم كافة إلا ما استثنى بنص خاص عملاً بنص الفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون ٤٦ لسنة ١٩٧٢ في حين أن غيرها من المحاكم ليست إلا محاكم إستثنائية و أنه و إن أجازت القوانين في بعض الأحوال إحالة جرائم معينة إلى محاكم خاصة فإن هذا لا يسلب المحاكم العادية ولايتها بالفصل في تلك الجرائم ما دام أن القانون الخاص لم يرد به أى نص على إنفراد المحكمة الخاصة بالإختصاص و يستوى في ذلك أن تكون الجريمة معاقباً عليها بموجب القانون العام أو بمقتضى قانون خاص إذ لو أراد الشارع أن يقصر الإختصاص على محكمة معينة و يفردها به لما أعوزه النص على ذلك صراحة على غرار ما جرى عليه في تشريعات عدة من ذلك المادة ٨٣ من قانون السلطة القضائية سالفة الذكر التى ناطت بدوائر المواد المدنية و التجارية بمحكمة النقض ” دون غيرها ” الفصل في الطلبات التى يقدمها رجال القضاء و النيابة العامة بإلغاء القرارات الجمهورية و الوزارية المتعلقة بشئونهم و في شأن طلبات التعويض و المنازعات الخاصة بالمرتبات و المعاشات و المكافآت ، كما نصت المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم ٢٧ لسنة ١٩٧٢ على إختصاص محاكم مجلس الدولة ” دون غيرها ” بالفصل في المسائل التى حددها . و قد أخذ الدستور بهذا المفهوم عندما نص في المادة ١٧٥ على أن تتولى المحاكم الدستورية ” دون غيرها ” الرقابة القضائية على دستورية القوانين و اللوائح . لما كان ذلك ، و كانت المادة ٢٩ من القانون رقم ٣١ لنسة ١٩٧٤ – بشأن الأحداث – قد نصت على أن ” تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الحدث عند إتهامه في الجرائم و عند تعرضه للإنحراف ، كما تختص بالفصل في الجرائم الأخرى التى ينص عليها هذا القانون ، و إذا أسهم في الجريمة غير حدث وجب تقديم الحدث وحده إلى محكمة الأحداث ” و كان البين من إستقراء المادة سالفة الذكر أن الشارع أفرد محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الحدث عند تعرضه للإنحراف و عند إتهامه في الجرائم كافة سواء إرتكب هذه الجرائم وحده أو أسهم فيها معه غير حدث فاعلاً أصلياً كان أو شريكاً و ذلك عدا الجرائم التى تقع من الأحداث الخاضعين لأحكام القانون رقم ٢٥ سنة ١٩٦٦ بإصدار قانون الأحكام العسكرية ، و كذلك الجرائم التى تقع من الأحداث الذين تسرى في شأنهم أحكام هذا القانون إذا وقعت الجريمة على واحد أو أكثر من الخاضعين لأحكامه إذ يختص القضاء العسكرى بالفصل فيها إستثناء من أحكام القانون رقم ٣١ لسنة ١٩٧٤ بشأن الأحداث على ما يقضى به نص المادة ٨ مكرراً من القانون رقم ٢٥ سنة ١٩٦٦ – أما غير الحدث إذا أسهم في جريمة ما عدا تلك التى نص عليها قانون الأحداث فلا تختص محكمة الأحداث بمحاكمته بل يكون الإختصاص للمحكمة المختصة وفقاً لقواعد الإختصاص المقررة قانوناً . و أما الجرائم الأخرى المنصوص عليها في قانون الأحداث – و من بينها جريمة تعريض الحدث للإنحراف – المسندة إلى المطعون ضده – فإن الشارع و إن جعل لمحكمة الأحداث إختصاصاً بنظرها إلا أنه لم يسلب المحاكم العادية ولايتها بالفصل فيها ، إذ لو أراد الشارع إفراد محكمة الأحداث بنظرها لنص في الفقرة الثانية من المادة المذكورة على غرار ما ورد في الفقرة الأولى أو نص على ذلك بطريق الوجوب كما فعل في الفقرة الأخيرة من المادة ذتها .

 

 

الطعن رقم ١٢٩٣ لسنة ٥٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٠/١١/٢٦

مكتب فنى ( سنة ٣١ – قاعدة ٢٠١ – صفحة ١٠٤٠ )

متى كان الطاعن لم يدفع أمام محكمة الموضوع بعدم إختصاصها ولائياً بنظر الدعوى ، كما لم يدفع بعدم إختصاص النيابة العامة بتحقيق الواقعة و ببطلان ما أثبت عنه من إعتراف لهذا السبب ، و كانت مدونات الحكم المطعون فيه قد خلت مما يظاهر ما يدعيه الطاعن من عدم إختصاص محكمة الجنايات ولائياً بنظر الدعوى ، فإنه لا يجوز له أن يثير هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض و لو تعلق بالنظام العام لكونه يحتاج إلى تحقيق موضوعى يخرج عن وظيفتها . هذا فضلاً عن أنه لما كانت المادة ٤ من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ الخاص بالأحكام العسكرية بينت الأشخاص الخاضعين لأحكامه ، ثم نصت المادة الخامسة منه – و المعدلة بالقانون رقم ٥ لسنة ٩٦٨ – على أن ” تسرى أحكام هذا القانون على كل من يرتكب إحدى الجرائم الآتية ” أ ” الجرائم التى تقع في المعسكرات أو الثكنات أو المؤسسات أو المصانع أو السفن أو الطائرات أو الأماكن أو المحلات التى يشغلها العسكريون لصالح القوات المسلحة أينما وجدت . ” ب ” الجرائم التى تقع على معدات و مهمات و أسلحة و ذخائر و وثائق و أسرار القوات المسلحة ” كما نصت المادة السابعة من القانون المذكور على أن تسرى أحكام هذا القانون أيضاً على ما يأتى ١ – كافة الجرائم التى ترتكب من أو ضد الأشخاص الخاضعين لأحكامه متى وقعت بسبب تأدية وظائفهم .

 

 

الطعن رقم ١٢٩٣ لسنة ٥٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٠/١١/٢٦

مكتب فنى ( سنة ٣١ – قاعدة ٢٠١ – صفحة ١٠٤٠ )

كافة الجرائم التى ترتكب من الأشخاص الخاضعين لأحكامه إذا لم يكن فيها شريك أو مساهم من غير الخاضعين لأحكام هذا القانون” ، و كانت الجريمة المسندة للطاعن – و هى قتل عمد مع سبق الإصرار – ليست من الجرائم المنصوص عليها في المادة الخامسة سالفة الذكر ، و لم يقع بسبب تأدية أعمال وظيفته ، فإن الإختصاص بمحاكمته – و إن كان جندياً بالقوات المسلحة ممن يخضعون لأحكام قانون الأحكام العسكرية طبقاً للبند ٢ من المادة ٤ منه – إنما ينعقد القضاء العادى طبقاً للمادة رقم ٢ / ٧ من القانون ذاته إذ وجد معه مساهم من غير الخاضعين لأحكامه ، و لا يؤثر في ذلك أن يكون هذا المساهم قد حكم ببراءته غيابياً في جلسة سابقة ، ذلك أن المادة ١٨٠ من قانون الإجراءات الجنائية و قد نصت على أن في أحوال الإرتباط التى يجب فيها رفع الدعوى عن جميع الجرائم أمام محكمة واحدة ، إذا كان بعض الجرائم من إختصاص محاكم خاصة ، يكون رفع الدعوى بجميع الجرائم أمام المحاكم العادية ما لم ينص القانون على غير ذلك ” فقد قررت قاعدة عامة أصلية من قواعد تنظيم الإختصاص ، هى أنه إذا إرتبطت جريمة من الجرائم العامى بجريمة من إختصاص محكمة خاصة – كالقضاء العسكرى – إرتباطاً حتمياً لا يتجزأ – سواء من جانب الركن الشخصى أو من جانب الركن المادى – إختص بنظر الدعوى برمتها و الفصل فيها القضاء الجنائي العادى ، تغليباً لإختصاص المحاكم صاحبة الولاية العامة على غيرها من جهات القضاء ، و لا يسار إلى غير هذا الأصل العام إلا في الأحوال التى يتناولها القانون بنص خاص ، و يظل إختصاص المحكمة العادية مبسوطاً على الدعوى برمتها في هذه الحالة سواء من حيث الجرائم المرفوعة بها أو من حيث أشخاص مرتكبيها إلى أن يتم الفصل فيها ، و لا ينفك عنها هذا الإختصاص و لو قضى في الجريمة الأصلية التى هى من إختصاصها بحسب الأصل بالبراءة أو بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى ، و ذلك لورود النص عامة مطلقة ، و العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، و لأن مناط الإختصاص المشار إليه هو الإرتباط الحتمى بين الجرائم ، حيث تتماسك الجريمة المرتبطة و تنضم بقوة الإرتباط القانونى إلى الجريمة الأصلية و تسير في مجراها و تدور معها في محيط واحد في سائر مراحل الدعوى ، في الإحالة و المحاكمة ، إلى أن يتم الفصل فيهما ، أو بين الأشخاص حيث توجد الجريمة التى إرتكبوها سواء كانوا فاعلين أصليين أو فاعلين و شركاء .

 

 

الطعن رقم ٢٤٦٠ لسنة ٤٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٠/١١/١٣

مكتب فنى ( سنة ٣١ – قاعدة ١٩٠ – صفحة ٩٧٩ )

من المقرر أن القضاء العادى هو الأصل أن المحاكم العادية هى المختصة بالنظر في جميع الدعاوى الناشئة عن أفعال مكونة لجريمة وفقاً لقانون العقوبات العام أياً كان شخص مرتكبها حين أن المحاكم العسكرية ليست إلا محاكم خاصة ذات إختصاص إستثنائى مناطه إما خصوصية الجرائم التى تنظرها و إما شخص مرتكبها على أساس صفة معينة توافرت فيه و أنه و إن أجاز قانون الأحكام العسكرية رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ و قانون هيئة الشرطة رقم ١٠٩ لسنة ١٩٧١ إختصاص القضاء العسكرى بنظر جرائم من نوع معين و محاكمة فئة خاصة من المتهمين ، إلا أنه ليس في هذين القانونين و لا في أى نتشريع أخر نصاً على إنفراد ذلك القضاء بالإختصاص على مستوى كافة مراحل الدعوى إبتداء من تحقيقها حتى الفصل فيها ، و لما كانت الجريمة التى أسندت إلى الطاعن معاقب عليها بالمادتين ١٢٦ ، ١ / ٢٣٤ من قانون العقوبات ، و كانت النيابة العامة قد قدمته إلى المحاكمة العادية و لم يقرر القضاء العسكرى إختصاصه بمحاكمته ، فإن الإختصاص بذلك ينعقد للقضاء الجنائي العادى و ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله .

 

 

الطعن رقم ٨٤٢ لسنة ٥٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٠/١٠/٣٠

مكتب فنى ( سنة ٣١ – قاعدة ١٨٣ – صفحة ٩٤١ )

لما كان يبين من مطالعة المفردات المضمومة أنه بتاريخ ١٩٧٥ / ٣ / ٢٧ أمر رئيس نيابة شبين الكوم بإحالة الطاعن إلى محكمة أمن الدولة العليا العسكرية بشبين الكوم لمعاقبته طبقاً لأحكام المادتين ١ / ٢٣٤ ، ١ / ٢٤٢ من قانون العقوبات وقت أن كانت هذه المحكمة مختصة بنظر الجرائم المنصوص عليها في المواد من ٢٤٠ إلى ٢٤٣ من قانون العقوبات إعمالاً لأمر نائب الحاكم العسكرى العام رقم ٣ لسنة ١٩٧٣ المعدل بالأمر رقم ٧ لسنة ١٩٧٤ – إلا أن الأمرين المذكورين قد ألغيا بأمر نائب الحاكم العسكرى العام رقم ١ لسنة ١٩٧٦ الصادر في ١٩٧٦ / ٦ / ٢٩ – أى بعد إحالة الطاعن من النيابة العامة في ١٩٧٥ / ٣ / ٢٧ للمحاكمة و قبل صدور الحكم بإدانته في ١٩٧٧ / ٤ / ٢٣ ثم صدر أمر رئيس الجمهورية رقم ٨٦ لسنة ١٩٧٦ و المعمول به من تاريخ نشره في ١٩٧٦ / ٧ / ١١ و نصت المادة الأولى على أنه ” تلغى أوامر رئيس الجمهورية أرقام ٨١ ، ٨٣ ، ٨٤ ، ٨٥ لسنة ١٩٧٥ بتعيينات بمحاكم أمن الدولة العليا و الجزئية العسكرية و تحال القضايا المنظورة أمام هذه المحاكم بحالتها إلى محاكم أمن الدولة و المحاكم العادية المختصة حسب الأحوال ” . و قد آثر الشارع بمقتضى هذا النص أن تحال تلك القضايا القائمة أمام محاكم أمن الدولة العليا و الجزئية العسكرية إدارياً بحالتها التى بلغتها بعد دخولها حوزتها إلى نظيرتها في النظام القضائي العام و هى المحاكم العادية دون عودتها إلى سلطات التحقيق ما دام أن تلك القضايا كانت قد تعدت مرحلتى التحقيق و الإحالة و تجاوزتهما إلى مرحلة المحاكمة التى بلغتها فعلاً أمام محاكم أمن الدولة العليا الجزئية العسكرية و سعت إليها بإجراءات صحيحة في ظل القانون المعمول به و قتذاك و ليس من شأن إلغائه نقض هذه الإجراءات أو إهدار ما تم منها عبر المرحلة السابقة على المحاكمة ، ذلك أن الأصل أن كل إجراء تم صحيحاً في ظل قانون يظل صحيحاً و خاضعاً لأحكام هذا القانون و ليس في قانون الإجراءات الجنائية ما يقضى بإبطال إجراء تم و إنتهى صحيحاً وفقاً للتشريع الذى حصل الإجراء في ظله ، و إذ كانت الدعوى المطروحة قد أضحت بين يدى القضاء وغدت منظورة أمام إحدى جهات الحكم المختصة بنظرها وفقاً للقانون المعمول به فإنها تكون قد خرجت من ولاية سلطات التحقيق التى لا تملك بعد إنحسار سلطانها عليها بتقديمها للقضاء – حتى التصرف فيها على وجه آخر ، و من ثم فلا محل للقول بعودة هذه التحقيقات و تلك الدعاوى إلى سلطة التحقيق في النظام القضائي العام و لا يسوغ الإحتجاج بعدم إلتزام الأحكام المقررة بقانون الإجراءات الجنائية بالنسبة إلى إحالة القضايا في مواد الجنايات إلى محكمة الجنايات ذلك أن الإحالة المنصوص عليها في أمر رئيس الجمهورية رقم ٨٦ لسنة ١٩٧٦ ليس مصدرها قانون الإجراءات الجنائية حتى يتعين التقيد بإجراءات الإحالة التى رسمها القانون في مختلف نصوصه و إنما هى إحالة إدارية عبر عنها الشارع في المادة الأولى من هذاالأمر بقوله ” تحال القضايا … بحالتها … ” . لما كان ذلك ، و كانت الدعوى الجنائية في القضية موضوع الطعن قد أحيلت فعلاً من النيابة العامة إلى محكمة أمن الدولة العليا العسكرية – قبل صدور أمر رئيس الجمهورية رقم ٨٦ لسنة ١٩٧٦ الذى ألغى هذا النوع من المحاكم – فإنها تكون قد أصبحت بين يدى القضاء و خرجت من ولاية سلطة التحقيق و تكون إحالتها إدارياً و بحالتها إلى محكمة الموضوع المختصة وهى محكمة الجنايات ،و من ثم لا يسوغ القول بوجوب إعادتها إلى النيابة العامة أو عرضها على مستشار الإحالة .

 

 

الطعن رقم ٨١٦ لسنة ٥٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٠/١٠/٢٧

مكتب فنى ( سنة ٣١ – قاعدة ١٧٩ – صفحة ٩١٧ )

لما كانت المادة الرابعة من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ بإصدار قانون الأحكام العسكرية قد أوردت ضمن العسكريين الخاضعين لأحكام القضاء العسكرى جنود القوات المسلحة ، و نصت المادة السابعة منه بفقرتيها الأولى و الثانية على سريانه على كافة الجرائم التى ترتكب من الأشخاص الخاضعين له إذا وقعت بسبب تأدية أعمال وظائفهم ، و كذلك كافة الجرائم إذا لم يكن فيها شريك أو مساهم من غير الخاضعين له ، و كان المستفاد من هذا النص أن المشرع جعل الإختصاص لجهة القضاء العسكرى منوطاً بتوافر الصفة العسكرية لدى الجاني وقت إرتكابه الجريمة . لما كان ذلك ، و كان الثابت من الإطلاع على المفردات المضمومة أن الطاعن وقت إرتكابه الجريمة في أول ديسمبر سنة ١٩٧١ لم يكن جندياً بالقوات المسلحة و إنما كان يمتهن الزراعة ” فلاحاً ” و لم يتم تجنيده إلا بتاريخ ٢٠ من فبراير سنة ١٩٧٣ أى بعد مضى أكثر من سنة على وقوع الجريمة المسندة إليه ، فإن الإختصاص بمحاكمته ينعقد للقضاء العادى ، و يكون النعى بصدور الحكم من محكمة غير مختصة ولائياً غير سديد .

 

 

الطعن رقم ٦٨٥ لسنة ٥٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٠/١٠/٠٨

مكتب فنى ( سنة ٣١ – قاعدة ١٦٣ – صفحة ٨٤٢ )

لما كان ضابط الشرطة العسكرية من مأمورى الضبط القضائي العسكرى وفقاً لنص المادة ١٢ من قانون الأحكام العسكرية الصادر به القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ بالنسبة للجرائم التى تدخل في إختصاص القضاء العسكرى ، و كانت المادة العاشرة من ذلك القانون قد نصت على أن تطبق فيما لم يرد بشأنه نص فيه النصوص الخاصة بالإجراءات و العقوبات الواردة في القوانين العامة ، و إذ خلا القانون المذكور من النص على أحوال القبض على المتهم و إكتفى في المادة ١٩ منه بالقول بأنه في الأحوال التى يجوز فيها قانوناً القبض على المتهم يجوز تفتيشه وقائياً عند ضبطه ، مما مفاده أن القبض جائز لأعضاء الضبط القضائي العسكرى في الأحوال المنصوص عليها في المادة ٣٤ من قانون الإجراءات الجنائية ، و كان لمأمور الضبط القضائي ، وفقاً لما كانت تنص عليه هذه المادة قبل تعديلها بالقانون رقم ٣٧ لسنة ١٩٧٢ ، أن يأمر بالقبض على المتهم الحاضر الذى توجد دلائل كافية على إتهامه في حالات عددها الشارع على سبيل الحصر و منها الجنايات و أن تفتيشه بغير إذن من سلطة التحقيق طبقاً للمادة ٤٦ منه و المادة ١٩ من قانون الأحكام العسكرية المار ذكرها و بغير حاجة إلى أن تكون الجريمة متلبساً بها ، و تقدير الدلائل التى تسوغ لمأمور الضبط القضائي القبض و التفتيش و مبلغ كفايتها يكون بداءة لرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره هذا خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع .

 

 

الطعن رقم ٦٨٥ لسنة ٥٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٠/١٠/٠٨

مكتب فنى ( سنة ٣١ – قاعدة ١٦٣ – صفحة ٨٤٢ )

لا ينال من الحكم ما إتضح – من بعد – من أن الإختصاص معقود لجهة القضاء العادى إعتباراً بأن الطاعن – الشريك في جرائم التزوير – من غير الخاضعين لأحكام قانون الأحكام العسكرية و أن التهم المسندة إلى المحكوم عليه الأول – و هى تزوير أوراق رسمية و إستعمالها – ليست من الجرائم المنصوص عليها في المادة الخامسة من هذا القانون و لم تقع بسبب تأدية أعمال وظيفته ، على ما يقضى به مفهوم المخالفة لنص المادة ٢ / ٧ منه – ذلك أن الأصل في الأعمال الإجرائية أنها تجرى على حكم الظاهر و هى لا تبطل من بعد نزولاً على ما ينكشف من أمر الواقع ، كما أن من البداهة أن الإجراء المشروع لا يتولد عن تنفيذه في حدوده عمل باطل .

 

 

الطعن رقم ١٢٩٠ لسنة ٤٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٩/٠٦/١٣

مكتب فنى ( سنة ٣٠ – قاعدة ٣٠٢ – صفحة ٦٢٠ )

مؤدى نص المواد ٨ ، ٢٤ ، ٤ / ٢٥ عقوبات ، و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ، أنه لا يمكن القول على وجه التعميم بأن كل حكم بعقوبة جناية يستلزم حتما ترتيب الأحكام الواردة في الكتاب الأول من قانون العقوبات و منها الحرمان المنصوص عليه في المادة ٤ / ٢٥ من هذا القانون ، و أن القاعدة في ذلك وفقا للمادة الثانية منه هى مراعاة أحكام هذا الباب بالنسبة للجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات و الجرائم الواردة في القوانين الأخرى ما لم يرد في تلك القوانين نصوص باستثناء تطبيق أحكام الكتاب المذكور ، و هذا الاستثناء قد يكون كليا أى مانعا من تطبيق جميع الأحكام أو جزئيا أى مانعا من تطبيق بعضها مع سريان باقيها ، و لما كان الحكم الصادر من المحكمة العسكرية العليا بتوقيع عقوبة السجن على الطاعن جاء بالتطبيق لاحكام قانون الأحكام العسكرية رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ الذى يخضع طائفة من الأفراد المدنيين متى ارتكبوا جرائم معينة منها الجرائم المنصوص عليها في القوانين الخدمة العسكرية و الوطنية الواردة بالقانون رقم ٥٠٥ لسنة ١٩٥٥ و القوانين المعدلة له ، و كان الحكم الصادر بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة أو السجن من المحاكم العسكرية عملاً بقانون المحاكم العسكرية آنف الذكر يستتبع و بطريق اللزوم و بقوه القانون حرمان المحكوم عليه من الحقوق و المزايا المبينة بالمادة ٢٥ من قانون العقوبات ، لا يغير من ذلك أن المادة ١٢٣ من قانون الأحكام العسكرية عددت العقوبات التبعية التى تستتبع كل حكم منها يقضى بعقوبة الجناية و قصرتها على عقوبتين تبعيتين فقط هما الطرد أو الرفت من الخدمة في القوات العسكرية و الحرمان من التحلى بأى رتبة أو نيشان و هما عقوبتان تندرجان ضمن العقوبات التبعية الواردة بالبندين ( أولا ) و( ثانيا) من المادة ٢٥ من قانون العقوبات و لم تذكر حرمان المحكوم عليه من إدارة أشغالة الخاصة بأموالة و أملاكة المشار إليها بالبند ( رابعا ) منها ، لأن المادة ١٢٩ من قانون الأحكام العسكرية تضمنت النص على مبدأ يتفق و السياسة العامة للتجريم بالنسبة لتحقيق أهداف العقوبة فنصت على وجوب تطبيق القانون الأشد إذا كان هناك قانون آخر يقضى بتحريم أحد الأفعال المعاقب عليها بالقانون العسكرى ، و استهدف المشرع من ذلك – و على ما جلته المذكرة الإيضاحية – إلتقاء التشريعات العسكرية بالتشريعات العامة في الدولة ، مما مفاده وجوب تطبيق العقوبة التبعية المشار إليها بالبند ( رابعا ) من المادة ٢٥ عقوبات ، باعتبارها تتضمن تشديدا للعقوبة وردت بقانون العقوبات .

 

 

الطعن رقم ٣٩ لسنة ٤٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٦/٠٤/١١

مكتب فنى ( سنة ٢٧ – قاعدة ٨٩ – صفحة ٤٠٩ )

إنزال المحاكم الأحكام الواردة بالأوامر العسكرية على الوقائع الجنائية غير ممتنع عليها بل هو من واجبها ، ذلك بأن قانون حالة الطوارئ الصادر بالقرار بقانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ إذ نص في المادة الخامسة منه على أنه ” مع عدم الإخلال بأى عقوبة أشد تنص عليها القوانين المعمول بها يعاقب كل من خالف الأوامر الصادرة من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه بالعقوبات المنصوص عليها في تلك الأوامر ” و في الفقرة الأولى من المادة السابعة منه على أن ” تفصل محاكم أمن الدولة الجزئية و العليا في الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ” ، و في المادة التاسعة منه على أنه ” يجوز لرئيس الجمهورية أو لمن يقوم مقامه أن يحيل إلى محاكم أمن الدولة الجرائم التى يعاقب عليها القانون العام ” ، فإنه بذلك يكون قد حصر إختصاص هذه المحاكم – و ما هى إلا محاكم إستثنائية – في الفصل في الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ، و لو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها و كذلك في الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام التى تحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه . بينما لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من إختصاصها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ ليشمل الفصل في كافة الجرائم – إلا ما إستثنى بنص خاص – و بالتالى يشمل هذا الإختصاص الفصل في الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه عملاً بأحكام قانون حالة الطوارئ حتى و لو لم تكن في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها ، ذلك لأن الشارع لم يورد في هذا القانون أو في أى تشريع آخر نصاً بإفراد محاكم أمن الدولة بالفصل – وحدها دون سواها – في أى نوع من الجرائم ، و لو كان الشارع قد أراد ذلك لعمد إلى الإفصاح عنه صراحة على غرار نهجه في الأحوال المماثلة كقانون السلطة الفضائية سالف الذكر الذى عنى بإيراد عبارة ” دون غيرها ” و ترديدها قرين كل إختصاص في المادة ٨٣ منه التى تنص على أن ” تختص دوائر المواد المدنية و التجارية بمحكمة النقض دون غيرها بالفصل في الطلبات التى يقدمها رجال القضاء و النيابة العامة …. كما تختص الدوائر المذكورة دون غيرها بالفصل في طلبات التعويض عن تلك القرارات و تختص أيضاً دون غيرها بالفصل في المنازعات الخاصة بالمرتبات و المعاشات و المكافآت .

 

 

الطعن رقم ٨٦٧ لسنة ٤٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٤/١١/١٨

مكتب فنى ( سنة ٢٥ – قاعدة ١٦٢ – صفحة ٧٥٠ )

بينت المادة ٤ من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦، الخاص بالأحكام العسكرية، الأشخاص الخاضعين لأحكامه، ثم نصت المادة الخامسة منه – المعدلة بالقانون رقم ٥ لسنة ١٩٦٨ – على أنه “تسري أحكام هذا القانون على كل من يرتكب إحدى الجرائم الآتية (أ) الجرائم التي تقع في المعسكرات أو الثكنات أو المؤسسات أو المصانع أو السفن أو الطائرات أو الأماكن أو المحلات التي يشغلها العسكريون لصالح القوات المسلحة أينما وجدت. “ب” الجرائم التي تقع على معدات ومهمات وأسلحة وذخائر ووثائق وأسرار القوات المسلحة”. كما نصت المادة السابعة من القانون المذكور على أنه “تسري أحكام هذا القانون أيضاً على ما يأتي: (١) كافة الجرائم التي ترتكب من أو ضد الأشخاص الخاضعين لأحكامه متى وقعت بسبب تأدية وظائفهم. (٢) كافة الجرائم التي ترتكب من الأشخاص الخاضعين لأحكامه إذا لم يكن فيها شريك أو مساهم من غير الخاضعين لأحكام هذا القانون”. لما كان ذلك، وكانت التهم المسندة إلى الطاعن وهي إدارة مكان للدعارة وتسهيل واستغلال دعارة الغير – ليست من الجرائم المنصوص عليها في المادة الخامسة من القانون، ولم تقع بسبب تأديته أعمال وظيفته، ومن ثم فإن الاختصاص بمحاكمته – وإن كان من ضباط الصف بالقوات المسلحة – إنما ينعقد للقضاء العادي طبقاً للمادة ٧ / ٢ من قانون الأحكام العسكرية إذ يوجد معه – في تهمتي تسهيل واستغلال دعارة الغير والمرتبطتان بالتهمة الأولى – مساهم من غير الخاضعين لأحكام هذا القانون، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه، إذ قضى برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى لهذا السبب قد أصاب صحيح القانون.

 

 

الطعن رقم ١٨٣ لسنة ٤٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٣/٠٥/٠٧

مكتب فنى ( سنة ٢٤ – قاعدة ١٢٤ – صفحة ٦١٠ )

من المقرر أن جريمة عدم التقدم للجهة الإدارية لترحيل الفرد لأحد مراكز التجنيد هي بحكم القانون جريمة مستمرة استمرارا متجدداً وتقع تحت طائلة العقاب ما دامت حالة الاستمرار قائمة لم تنته. وقد كان القانون رقم ٥٠٥ لسنة ١٩٥٥ الخاص بالخدمة العسكرية والوطنية ينص في الفقرة الثانية من المادة ٧٤ على أن المدة المقررة لسقوط الحق في إقامة الدعوى الجنائية في جرائم التخلف عن التجنيد لا تبدأ إلا من تاريخ بلوغ الفرد سن الثلاثين إلا أن الشارع أصدر القانون رقم ٩ سنة ١٩٥٨ في شأن تعديل بعض مواد القانون رقم ٥٠٥ لسنة ١٩٥٥ وأصبح النص المعدل للفقرة الثانية من المادة ٧٤ كالآتي: “لا تبدأ المدة المقررة لسقوط الحق في إقامة الدعوى الجنائية على الملزمين بالخدمة الإلزامية إلا من تاريخ بلوغ الفرد سن الثانية والأربعين”. ولما كان الثابت – على ما حصله الحكم فيه – أن بلوغ المطعون ضده سن الثلاثين واكتمال الثلاث سنوات المسقطة للدعوى الجنائية في الجنح – وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة ٧٤ قبل تعديلها بعد – صدور القانون رقم ٩ لسنة ١٩٥٨ المشار إليه ومن ثم فإنه يسري في شأنه التعديل الذي أدخله هذا القانون ولا تبدأ المسقطة للدعوى الجنائية إلا منذ بلوغه سن الثانية والأربعين. ولما كان القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٧١ قد رفع السن التي يبدأ منها احتساب المدة المسقطة للدعوى إلى السابعة والأربعين وكان صدوره قبل أن يبدأ سريان المدة المسقطة للدعوى الجنائية قبل المطعون ضده وقبل اكتمال هذه المدة فإنه يسري بالتالي في حقه. ومن ثم لا تبدأ المدة المسقطة للدعوى الجنائية إلا من تاريخ بلوغه سن السابعة والأربعين الذي لم يحل بعد. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد احتسب مدة الثلاث سنوات المسقطة للدعوى الجنائية من تاريخ بلوغ المطعون ضده سن الثلاثين خلافاً للأحكام المتقدمة، فإنه يكون قد جانب التطبيق الصحيح للقانون مما يعيبه بما يستوجب نقضه. ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن نظر موضوع الدعوى، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.

 

 

الطعن رقم ٥٥ لسنة ٤١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧١/٠٤/١١

مكتب فنى ( سنة ٢٢ – قاعدة ٨٦ – صفحة ٣٥٠ )

لئن كانت الفقرة الثانية من المادة السابعة من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ بإصدار قانون الأحكام العسكرية قد جرى نصها بأن تسرى أحكام هذا القانون على كافة الجرائم التى ترتكب من الأشخاص الخاضعين لأحكامه إذا لم يكن فيها شريك أو مساهم من غير الخاضعين لأحكامه . إلا أن المستفاد من هذا النص أن المشرع جعل الإختصاص لجهة القضاء العسكرى منوطاً بتوافر صفة معينة لدى الجاني وقت إرتكابه الجريمة هى الصفة العسكرية التى تثبت له أصلاً أو حكماً بمقتضى المادة الرابعة من ذلك القانون . و لما كان الثابت من الإطلاع على الأوراق أن الطاعن وقت إرتكابه الجريمة لم يكن ضابطاً بالقوات المسلحة ، و إنما كان موظفاً بإحدى الشركات ، فإن الدفع بعدم الإختصاص يكون غير سديد .

 

 

الطعن رقم ٥٠١ لسنة ٤٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٠/٠٤/٢٦

مكتب فنى ( سنة ٢١ – قاعدة ١٤٩ – صفحة ٦٣١ )

إن المادة ٤ من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ الخاص بالأحكام العسكرية بينت الأشخاص الخاضعين لأحكامه ، ثم نصت المادة الخامسة منه و المعدلة بالقانون رقم ٥ لسنة ١٩٦٨ على أنه ” تسرى أحكام هذا القانون على كل من يرتكب إحدى الجرائم الآتية “أ” الجرائم التى تقع في المعسكرات أو الثكنات أو المؤسسات أو المصانع أو السفن أو الطائرات أو الأماكن أو المحلات التى يشغلها العسكريون لصالح القوات المسلحة أينما وجدت “ب” الجرائم التى تقع على معدات و مهمات و أسلحة و ذخائر و وثائق و أسرار القوات المسلحة ” . كما نصت المادة السابعة من القانون المذكور على أنه ” تسرى أحكام هذا القانون أيضاً على ما يأتى “١” كافة الجرائم التى ترتكب من أو ضد الأشخاص الخاضعين لأحكامه متى وقعت بسبب تأدية وظائفهم “٢” كافة الجرائم التى ترتكب من الخاضعين لأحكامه إذا لم يكن فيها شريك أو مساهم من غير الخاضعين لأحكام هذا القانون”. و إذ كان ما تقدم ، و كانت التهمة المسندة إلى الطاعن الثانى ” رقيب بالقوات المسلحة ” – و هى تهمة ضرب – ليست من الجرائم المنصوص عليها في المادة الخامسة من القانون المشار إليه ، و لم تقع من الطاعن بسبب تأدية أعمال وظيفته ، فإن الإختصاص بمحاكمته ينعقد للقضاء العادى طبقاً للمادة ٢ / ٧ من قانون الأحكام العسكرية ، إذ يوجد معه مساهم من غير الخاضعين لأحكام هذا القانون .

 

 

الطعن رقم ١٧٧٢ لسنة ٣٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٠/٠٢/٢٣

مكتب فنى ( سنة ٢١ – قاعدة ٧٠ – صفحة ٢٨٧ )

أوردت المادة الرابعة من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ بإصدار قانون الأحكام العسكرية المعدل بالقوانين ٥ ، ٧ ، ٨٢ لسنة ١٩٦٨ – ضمن العسكريين الخاضعين لأحكام القضاء العسكرى جنود القوات المسلحة ، و نصت المادة السابعة منه بالفقرتين الأولى و الثانية على سريانه على كافة الجرائم التى ترتكب من الأشخاص الخاضعين له إذا وقعت بسبب تأدية أعمال وظائفهم ، و كذلك كافة الجرائم إذا لم يكن فيها شريك أو مساهم من غير الخاضعين له و أن المقصود بهذه الجرائم التى أشارت إليها هذه المادة – و على ما جاء بالمذكرة الإيضاحية – هى الجرائم التى تقع على الحق العام دون أن تكون لها صلة بغير العسكريين مثل المشاجرات أو السرقات أو جرائم أخرى تقع من العسكريين خارج المعسكرات أو الثكنات و غير متعلقة بأعمال الوظيفة ، و لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه دان الطاعن بوصف كونه جنديا بالقوات المسلحة – مع آخر – بجريمة الاستيلاء بغير حق على مال للدولة ، و سكت عن بيان مكان وقوع الجريمة – داخل أم خارج المعسكرات أو الثكنات – و ما إذا كان وقوعها بسبب تأدية أعمال وظيفة المتهم أم لا ، و مدى صلة زميله بها باعتباره شريكا أو مساهما فيها ، و ما إذا كان من العسكريين أم غيرهم مع ما لذلك من أثر في انعقاد الاختصاص الولائى للمحاكم العادية أو العسكرية ، فإنه يكون مشوبا بالقصور الذى من شأنه أن يعجز محكمة النقض من إعمال رقابتها بتطبيق القانون على الواقعة كما أثبتها الحكم مما يتعين معه نقضه و الإحالة .

 

 

الطعن رقم ١٣٨٣ لسنة ٣٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٧/٠٢/١٤

مكتب فنى ( سنة ١٨ – قاعدة ٤١ – صفحة ٢٠٩ )

المادة ٢٣ من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بعد أن عينت الموظفين الذين يعتبرون من مأمورى الضبط القضائي و أجازت لوزير العدل بالإتفاق مع الوزير المختص تخويل بعض الموظفين تلك الصفة بالنسبة إلى الجرائم التى تقع في دوائر إختصاصهم و تكون متعلقة بأعمال وظائفهم – إعتبرت في فقرتها الأخيرة النصوص الواردة في القوانين و المراسيم و القررات الأخرى بشأن تخويل بعض الموظفين إختصاص مأمورى الضبط القضائي بمثابة قرارات صادرة من وزير العدل بإلاتفاق مع الوزير المختص . و لما كانت المادة الأولى من القانون رقم ٨٤ لسنة ١٩٥٣ في شأن تخويل ضباط البوليس الحربى سلطة رجال الضبط القضائي – قد نصت على أن يكون للضباط القائمين بأعمال و واجبات البوليس الحربى صفة رجال الضبط القضائي بالنسبة إلى الأعمال و الواجبات التى يكلفون بها من القيادة العامة للقوات المسلحة – و هى بذلك تكون قد أضفت عليهم تلك الصفة بالنسبة إلى كافة الجرائم التى يضبطونها بتكليف من القيادة العامة للقوات المسلحة سواء في ذلك الجرائم التى تقع من أفراد القوات المسلحة أو من المدنيين و ذلك لكى يكون للإجراءات التى يتخذونها في شأنها من الأثر القانونى أمام جهات القضاء العادية ما للإجراءات التى يقوم بها مأمورو الضبط القضائي بصفة عامة . و كانت المادة الثانية من القانون رقم ١١٧ لسنة ١٩٦١ في شأن تنظيم إختصاصات و سلطات القوات المسلحة قد نصت على نقل إختصاصات و سلطات القائد العام المنصوص عليها في قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ١٢٣ لسنة ١٩٦٢ إلى نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، و كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن قائد المباحث الجنائية العسكرية بالمنطقة الشمالية لم يقم بإجراءات ضبط الطاعن – و هو موظف بالجمعية التعاونية الإستهلاكية بالإسكندرية – إلا بناء على الأمر الصادر من نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بتكليف رجال المباحث الجنائية العسكرية بضبط جميع الجرائم التى تقع في المؤسسة التعاونية الإستهلاكية و الجمعيات التابعه لها ، و هو ما من شأنه أن يضفى على الضابط المشار إليه صفة مأمور الضبط القضائي و يخوله إختصاصاته في صدد الجرائم المبينة فيه ، فإن ما إتخذه من إجراءات الضبط و التفتيش في حق الطاعن في نطاق ذلك الأمر بعد إستئذان النيابة العامة يكون صحيحاً .

 

 

الطعن رقم ٨٩٨ لسنة ٣١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٢/٠٣/١٢

مكتب فنى ( سنة ١٣ – صفحة ٢٠٦ )

الجرائم العسكرية هي أفعال وردت نصوصها في قانون الأحكام العسكرية رأي الشارع فيها إخلالاً بالواجبات المفروضة على الأشخاص الخاضعين للنظم العسكرية، ومن بين هذه الجرائم ما يحرمه القانون العام فهي جرائم معاقب عليها في كل من القانونين. وقد قصد الشارع بما نص عليه في المادة الأولى من القانون رقم ١٥٩ لسنة ١٩٥٧ في شأن التماس إعادة النظر في قرارات وأحكام المجالس العسكرية من أن “المجالس العسكرية محاكم قضائية استئنافية لأحكامها قوة الشيء المحكوم فيه ولا يجوز الطعن في قراراتها أو أحكامها أمام أي هيئة قضائية أو إدارية خلاف ما نص عليه في هذا القانون ” قصد الشارع من ذلك تبين ما للأحكام الصادرة من المجالس العسكرية من قوة الأحكام القضائية، ويترتب على ذلك أنه متى باشرت المحاكم العسكرية إجراءات المحاكمة وأصدرت حكمها وأصبح نهائياً فإن هذا الحكم الصادر من هيئة مختصة قانوناً بإصداره يحوز قوة الشيء المقضي في نفس الواقعة فلا يجوز طرح الدعوى من جديد أمام جهة قضائية أخرى، ذلك بأن الازدواج في المسئولية الجنائية عن الفعل الواحد أمر يحرمه القانون وتتأذى به العدالة.

 

 

الطعن رقم ١١٥٣ لسنة ٢٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٠/٠٦/١٤

مكتب فنى ( سنة ١١ – قاعدة ١٠٨ – صفحة ٥٦٧ )

قصد الشارع بنص المادة الأولى من القانون رقم ١٥٩ لسنة ١٩٥٧ في شأن إلتماس إعادة النظر في قرارات و أحكام المجالس العسكرية – تبيين ما للأحكام الصادرة من المجالس العسكرية من قوة الأحكام القضائية ، و كان ملحوظاً من الشارع عند تقرير هذا المبدأ – كما أشارت إليه المذكرة الإيضاحية – ما أقامه من ضمانات لصالح المتهم في القانون الجديد ، و لا يصح الاعتراض في هذا الصدد بالعبارة التى اختارها الشارع عنوانا لهذا القانون ، و لا بعدم الإشارة إلى مواد قانون الأحكام العسكرية التى تشرك المحاكم العادية في الإختصاص – لا يصح الاعتراض بذلك من وجهين – أولهما أن عنوان القانون ليس له قوة نصه الصريح و ما يقتضيه منطوق ألفاظ هذا النص ، و ثانيهما أن اختصاص المحاكم العادية بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات ، و التى ينص عليها كذلك قانون الأحكام العسكرية هو إختصاص شامل يسرى على جميع الأفراد ، سواء كان مرتكب الجريمة له الصفة العسكرية أو مجرداً من هذه الصفة ، و ينبنى على ذلك أن يكون إختصاص المحاكم العادية هو إختصاص عام يخوله القانون لها متى رفعت إليها الدعوى بالطريق القانونى – إلا أنه متى باشرت المحاكم العسكرية إجراءات المحاكمة و أصدرت حكمها و أصبح هذا الحكم نهائياً ، فإن هذا الحكم الصادر من هيئة مختصه قانوناً بإصداره يحوز قوة الشئ المقضي في نفس الواقعة ، فلا يجوز طرح الدعوى من جديد أمام جهة قضائية أخرى ، ذلك بأن الازدواج في المسئولية الجنائية عن الفعل الواحد أمر يحرمه القانون و تتأذى العدالة ، إذ من القواعد المقررة أنه لا يصح أن يعاقب جان عن ذات فعله مرتين ، و لا يجوز أن ترفع الدعوى أمام جهتين من جهات القضاء من أجل و اقعة و احدة – و مخالفة هذه القاعدة تفتح باباً لتناقض الأحكام ، فضلاً عن تجدد الخصومة مما ينزع عن الأحكام ما ينبغى لها من الثبات و الاستقرار .

 

الطعن رقم ١١٥٣ لسنة ٢٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٠/٠٦/١٤

مكتب فنى ( سنة ١١ – قاعدة ١٠٨ – صفحة ٥٦٧ )

مبدأ حجية الأحكام يفترض و حدة الموضوع و السبب و الخصوم – فإذا كانت الواقعة المادية التى تطلب سلطة الاتهام محاكمة المتهم عنها قد طرحت على المحكمة التى خولها القانون سلطة الفصل فيها ، فإنه يمتنع بعد الحكم النهائى الصادر منها إعادة نظرها – حتى و لو تغاير الوصف القانونى طبقاً لأحكام القانون الذى يطبقه قضاء الإعادة ، و إلى هذا الأصل أشارت المادة ٤٥٥ من قانون الإجراءات الجنائية ، و لما كانت الواقعة التى أسندت إلى المتهم و حكم عليه من أجلها من المجلس العسكرى المختص هى ذات الواقعة التى قدم بها إلى محكمة الجنايات – على ما إستظهره الحكم بأسباب سائغة و بأدلة لها أصلها الثابت في أوراق المحاكمة العسكرية ، فإن ما إنتهى إليه الحكم من القضاء بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية لسابقة الفصل عملاً بالمادة الأولى من القانون رقم ١٥٩ لسنة ١٩٥٧ يكون قضاء سليماً لا يخالف القانون .

الطعن رقم ٢٤٠٩ لسنة ٢٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٠/٠٥/٣٠

مكتب فنى ( سنة ١١ – قاعدة ٩٥ – صفحة ٥٠٢ )

صدور الحكم بعدم اختصاص المحكمة بالنظر في الدعوى و إحالتها إلى المحكمة العسكرية المختصة هو قضاء يخالف التأويل الصحيح للقانون من أن المحاكم العادية هى صاحبة اختصاص أصيل في نظر الجرائم التى تخوّل المحاكم العسكرية سلطة الفصل فيها ، و ما كان لها أن تتخلى عن ولايتها هذه و تقضى بعدم إختصاصها دون الفصل في موضوع الدعوى التى أحيلت إليها من النيابة العامة قبل أن يصدر فيها حكم نهائى من المحكمة العسكرية – إلا أن محكمة النقض لا تستطيع أن تنقض الحكم لهذا الخطأ طبقاً لنص المادة ٤٢ من قانون الإجراءات الجنائية في فقرتها الثانية – ذلك بأن تطبيق هذه الفقرة مشروط بقيام مصلحة للمتهم ، و لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى فصل فيها من المحكمة العسكرية ببراءة المتهمين و قد صودق على هذا الحكم من الحاكم العسكرى ، فلا مصلحة في نقض الحكم و يصبح الطعن بذلك غير ذى موضوع .

الطعن رقم ٢٤٠٩ لسنة ٢٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٠/٠٥/٣٠

مكتب فنى ( سنة ١١ – قاعدة ٩٥ – صفحة ٥٠٢ )

صدور الحكم بعدم إختصاص المحكمة بالنظر في الدعوى و إحالتها إلى المحكمة العسكرية المختصة هو قضاء يخالف التأويل الصحيح للقانون من أن المحاكم العادية هى صاحبة إختصاص أصيل في نظر الجرائم التى تخول المحاكم العسكرية سلطة الفصل فيها ، و ما كان لها أن تتخلى عن ولايتها هذه و تقضى بعدم إختصاصها دون الفصل في موضوع الدعوى التى أحيلت إليها من النيابة العامة قبل أن يصدر فيها حكم نهائى من المحكمة العسكرية – إلا أن محكمة النقض لا تستطيع أن تنقض الحكم لهذا الخطأ طبقاً لنص المادة ٤٢ من قانون الإجراءات الجنائية في فقرتها الثانية – ذلك بأن تطبيق هذه الفقرة مشروط بقيام مصلحة للمتهم ، و لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى فصل فيها من المحكمة العسكرية ببراءة المتهمين و قد صودق على هذا الحكم من الحاكم العسكرى ، فلا مصلحة في نقض الحكم و يصبح الطعن بذلك غير ذى موضوع .

الطعن رقم ١٠٣٧ لسنة ٢٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٥٨/١٠/٢١

مكتب فنى ( سنة ٩ – قاعدة ٢٠٧ – صفحة ٨٤٣ )

إن الشارع إذ نص في الفقرة الأولى من المادة الأولى من الأمر العسكري رقم ٩٩ بالإجراءات والقواعد الخاصة بتحقيق القضايا التي تقدم إلى المحاكم العسكرية والحكم فيها على أن “يباشر أعضاء النيابة العامة الذين يندبهم النائب العام للعمل لدى المحاكم العسكرية إجراءات التحقيق في الجرائم التي تدخل في اختصاص تلك المحاكم طبقاً للمادتين ٨ و١٦ من القانون رقم ٥٣٣ لسنة ١٩٥٤ ولا يتقيدون في ذلك بالقيود المبينة في المواد ٥١ و٥٢ و٥٣ و٥٤ و٥٥ و٥٧ و٧٧ و٨٢ و٨٤ و٩١ و٩٢ و٩٦ و٩٧ و١٠٠ و١٢٤ و١٢٥ و١٣٤ و١٣٥ و١٤١ و١٤٢ و١٤٣ من قانون الإجراءات الجنائية” إذ نص على ذلك ولم ينص على الإعفاء من القيود الواردة في المواد ٣٤ و٤٦ و٩٤ من قانون الإجراءات الجنائية وهي المواد التي تعالج مسألة القبض على الأشخاص وتفتيشهم إنما أراد أن يعفي النيابة من قيد إجراء التحقيق قبل أن تجري هي التفتيش بنفسها أو تأذن لأحد مأموري الضبطية القضائية بإجراءه، دون غيره من القيود الواردة في الفقرة الأولى من المادة ٩١ من قانون الإجراءات الجنائية التي تسبغ على التحقيق صفته كإجراء من إجراءات التحقيق.

الطعن رقم ١٧٦٤ لسنة ٢٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٥٨/٠٢/٠٣

مكتب فنى ( سنة ٩ – قاعدة ٣٥ – صفحة ١٢٦ )

إن محكمة الجنح العسكرية لا تخرج عن كونها محكمة جزئية اختصت بالفصل في بعض الجرائم التي خولتها الأوامر العسكرية الحكم فيها ومن ثم فإذا قضت المحكمة العسكرية بعدم اختصاصها لأن الواقعة جناية وصدق الحاكم العسكري على هذا الحكم فإنه يتعين على غرفة الاتهام أن تحيل الواقعة إلى محكمة الجنايات تطبيقاً لأحكام المادة ١٨٠ من قانون الإجراءات الجنائية.

الطعن رقم ١٤٨ لسنة ٢٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٥٧/٠٣/٢٥

مكتب فنى ( سنة ٨ – صفحة ٢٨٦ )

أعفت المادة الأولى من الأمر العسكري رقم ٩٩ الصادر في ١٤ من أكتوبر سنة ١٩٥٤ أعضاء النيابة العمومية الذين يندبهم النائب العام لدى المحاكم العسكرية لمباشرة إجراءات التحقيق في الجرائم التي تدخل في اختصاص تلك المحاكم طبقاً للمادتين ٨، ١٦ من القانون رقم ٥٣٣ سنة ١٩٥٤ من القيود الواردة في المادة ٩١ من قانون الإجراءات.

الطعن رقم ٤ لسنة ٢٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٥٣/٠٧/٠٧

مكتب فنى ( سنة ٤ – قاعدة ٣٧٥ – صفحة ١١٠٧ )

إن القانون رقم ٢٤١ لسنة ١٩٥٢ الصادر بالعفو عن الجرائم السياسية قد عرف الجريمة السياسية بأنها هي التي تكون قد ارتكبت بسبب أو غرض سياسي، والمذكرة التفسيرية لهذا القانون قد أوضحت علته بقولها إن هذا النوع من الجرائم، الإجرام فيه نسبي لم تدفع إليه أنانية ولم يحركه غرض شخصي. فإذا كان الحكم المطعون فيه قد بنى قضاءه بقبول التظلم وإدراج اسم المطعون ضده بكشف من شملهم العفو طبقاً للقانون السالف الذكر على ما جاء بحكم محكمة الجنايات العسكرية العليا الصادر ضده من أن الحادث الذي وقع من المتظلم إنما كان رد فعل لما ارتكبته قوات الاحتلال في منطقة القتال في اليوم السابق مباشرة على اليوم الذي أرتكب فيه الحادث (تلاف مخزن خمور) من اعتداءات استشهد من جرائها كثير من جنود الأمن المصريين الذين كانوا يقومون بالدفاع عن النفس وعن أرض الوطن مما أثار سخط المصريين جميعاً، ولا شك أن هذا الباعث هو سياسي ولم يثبت أن المتظلم كان يرضي شهوة في نفسه أو يرمي إلى مغنم شخصي – فهذا الحكم يكون على صواب فيما قضى به من قبول التظلم.

الطعن رقم ١٧٥٢ لسنة ٢٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٥١/٠٣/٠٦

مكتب فنى ( سنة ٢ – قاعدة ٢٧٠ – صفحة ٧١٢ )

إن القانون رقم ٥٠ سنة ١٩٥٠ الصادر بتاريخ ٢٨ من أبريل سنة ١٩٥٠ قد نص في المادة الخامسة منه على أنه ” تحال الجرائم المنظورة أمام المحاكم العسكرية عند العمل بهذا القانون بالحالة التي تكون عليها إلى المحاكم العادية المختصة لمتابعة نظرها والحكم فيها وفقاً للأحكام المقررة في قانون العقوبات وتحقيق الجنايات والأوامر العسكرية المشار إليها في المادة الأولى من هذا القانون، وتتبع الإجراءات المنصوص عليها في قانون تحقيق الجنايات في شأن الجرائم العسكرية التي لم يكن المتهمون فيها قد قدموا إلى المحاكم العسكرية وفي القضايا العسكرية التي يقرر مجلس الوزراء إعادة المحاكمة فيها “. فإذا كان الحكم المطعون فيه عملاً بهذا النص قد رفض الدفع المقدم من الطاعن بعدم جواز نظر الدعوى أمام محكمة الجنايات دون تقديمها إلى قاضي الإحالة، بناء على أن رئيس النيابة العسكرية كان قد أصدر قراره بتقديم المتهم إلى المحكمة العسكرية العليا بالمواد المبينة بتقرير الاتهام وأن المتهم قد أعلن بهذا القرار قبل صدور القانون رقم ٥٠ سنة ١٩٥٠ السابق الذكر، وأنه بصدور القرار المذكور وإعلانه تعتبر القضية منظورة أمام المحكمة العسكرية وإن لم تكن قد حددت جلسة معينة لنظرها شأنها في ذلك شأن القضايا التي تكون قد عرضت على قاضي الإحالة وأصدر قراره بإحالتها إلى محاكم الجنايات دون تحديد جلسة لها، فإن هذا الذي قاله الحكم هو صحيح حكم القانون في هذا الدفع.

الطعن رقم ٦٣٢ لسنة ١٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٤٣/٠٢/٢٢

مكتب فنى ( سنة ٦ – قاعدة ١٢١ – صفحة ١٧١ )

إنه لما كانت المحاكم الجنائية هى صاحبة الإختصاص الأصيل بالفصل في جميع الجرائم التى يعاقب عليها االقانون العام ، و لما كان القانون رقم ١٥ لسنة ١٩٢٣ الخاص بالأحكام العرفية ليس فيه و لا في غيره من القوانين أى نص على إنفراد المحاكم العسكرية بالإختصاص بالفصل في الجرائم التى يعاقب عليها قانون العقوبات و التى تحال من السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية ، فإنه يجب القول بأن المحاكم العسكرية إنما أنشئت لتؤدى عملها في هذه الجرائم إلى جانب المحاكم العادية . و في الواقع فإن الإعتبارات التى تقتضى الخروج على الأصل و تستدعى المحاكمة العسكرية فيما هو من إختصاص المحاكم العادية يجب أن يكون أمر تقديرها موكولاً إلى الحاكم العسكرى على حسب ظروف الجرائم و الدعاوى المختلفة وملابساتها . فإذا ما رأى الحاكم العسكرى لسبب من الأسباب عدم تقديم قضية إلى المحاكم العسكرية فذلك لايمكن بداهة أن يكون من شأنه إفلات الجاني من العقاب على مقتضى أحكام القانون العام . و إذا ما رأى وجوب تقديم القضية إلى المحاكم العسكرية كان العمل بما رأى متعيناً . و لذلك فإذا قدمت قضية من القضايا المذكورة من النيابة العمومية إلى المحاكم العادية فلا يجوز لهذه المحاكم أن تتخلى من تلقاء نفسها عن إختصاصها بمقولة إن المحاكم العسكرية هى المختصة بالفصل فيها ما دام الحاكم العسكرى لم يطالب بحقه في وجوب تقديم القضية إلى المحاكم العسكرية.

الطعن رقم ٢٩٣ لسنة ١٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٤٣/٠١/١٨

مكتب فنى ( سنة ٦ – قاعدة ٨٠ – صفحة ١١٠ )

إنه لما كانت المحاكم الجنائية هى صاحبة الإختصاص الأصيل بالفصل في جميع الجرائم التى يعاقب عليها القانون العام ، و لما كان القانون رقم ١٥ لسنة ١٩٢٣ الخاص بالأحكام العرفية ليس فيه و لا في غيره من القوانين أى نص على إستقلال المحاكم العسكرية بالإختصاص بالفصل في الجرائم التى يعاقب عليها قانون العقوبات و التى تحال عليها من السلطة القائمة على إصدار الأحكام العرفية ، فإنه يجب القول بأن المحاكم العسكرية إنما أنشئت لتؤدى عملها في هذه الجرائم بجانب المحاكم العادية . و في الحق فإن الإعتبارات التى تقتضى الخروج عن الأصل و تستدعى المحاكمة العسكرية فيما هو من إختصاص المحاكم العادية يجب أن يكون أمر تقديرها موكولاً إلى الحاكم العسكرى على حسب ظروف و ملابسات الجرائم و الدعاوى المختلفة . فإذا ما رأى الحاكم العسكرى لسبب من الأسباب عدم تقديم القضية إلى المحاكم العسكرية فذلك لا يمكن بداهة أن يكون من شأنه إفلات الجاني من العقاب على مقتضى أحكام القانون العام . و إذا ما رأى وجوب تقديم القضية إلى المحاكم العسكرية كان العمل بما رأى متعيناً . و لذلك فإذا ما قدمت قضية من القضايا المذكورة من النيابة العمومية إلى المحاكم العادية فلا يجوز لهذه المحاكم أن تتخلى من تلقاء نفسها عن إختصاصها بمقولة إن المحاكم العسكرية مختصة بالفصل فيها ما دام الحاكم العسكرى لم يطالب بحقه في وجوب تقديم القضية إلى المحاكم العسكرية . ( الطعن رقم ٢٩٣ لسنة ١٣ ق ، جلسة ١٩٤٣ / ١ / ١٨ )

الطعن رقم ٢١١٠ لسنة ٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٣٦/١١/٠٩

إن المادة ١٣١ من قانون القرعة العسكرية نصت على عقاب كل شخص فرضت عليه الخدمة العسكرية وارتكب إحدى الجرائم المذكورة في المادتين ١٢٩ و١٣٠ من ذلك القانون، ومن هذه الجرائم جريمة التخلف عن الحضور للكشف الطبي بدون عذر شرعي. ولم تستثن هذه المادة من حكمها إلا الأشخاص الذين عوملوا بمقتضى أحكام المادتين ١٢٩ و١٣٠ أي الأشخاص الذين أمر بتجنيدهم مجلس التحقيق المعين من قبل وزارة الحربية. وإذن فمن يتخلف عن الحضور للكشف الطبي بدون عذر شرعي، ولم ير مجلس التحقيق السالف الذكر تجنيده، يجب عقابه طبقاً للمادة ١٣١، سواء أكان ممن تتوافر فيهم شروط اللياقة للخدمة العسكرية أم لا تتوافر.

 

 

Views: 0