٨٦

 

 

الطعن رقم ٢١٩٥٥ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٨/١٠/١٤

لا مصلحة للطاعن في النعي على  بشأن التربح . ما دامت المحكمة قد طبقت المادة ٣٢ عقوبات وعاقبته بالعقوبة الأشد المقررة لجريمة استعمال الشهادتين المزورتين.

 

  ا

الطعن رقم ٧٩٩٥ لسنة ٨٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٨/٠٢/١١

لما كانت المادة ٢١٤ مكرراً من قانون العقوبات المضافة بالقانون ١٢٠ لسنة ١٩٦٢ قد نصت في فقرتها الثانية على أنه ” تكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على عشر سنين إذا وقع التزوير أو الاستعمال في محرر لإحدى الشركات أو الجمعيات المنصوص عليها في الفقرة السابقة أو لأية مؤسسة أو منظمة أو منشأة أخرى إذا كان للدولة أو لإحدى الهيئات العامة نصيب في مالها بأية صفة كانت ” . وإذ كان المشرع قد جعل عقوبة التزوير الذى يقع في المحررات الصادرة عن إحدى هذه الجهات السجن وهى عقوبة مقررة للجناية وفقاً للتعريف الوارد في المادة العاشرة من قانون العقوبات إلَّا أنه يعتبر تزويراً في محررات عرفية نظراً لأن المشرع لم يسبغ على العاملين في هذه الجهات والذين تصدر عنهم مثل هذه المحررات صفة الموظف العام أو من في حكمه – وهى صفة لازمة لإضفاء الرسمية على المحرر – وهو ما فعله بالنسبة للجرائم الواردة بالبابين الثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات وذلك بالنص صراحة بالمادتين ١١١ / ٦ ، ١١٩ / ه من قانون العقوبات بأنه يقصد بالموظف العام في حكم – البابين الثالث والرابع – وعددهم ومن بينهم العاملون بالشركات التي تساهم الدولة أو إحدى جهاتها في أموالها واعتبرت أموالها أموالاً عامة ومفاد ذلك أن المشرع قصد المغايرة بين تعريف الموظف العام في الجرائم الواردة بالبابين الثالث والرابع من قانون العقوبات وما دون ذلك من الجرائم فتوسع في مفهوم الموظف العام في الأولى وترك تعريف الموظف العام في غيرها من الجرائم إلى القواعد العامة ولو أراد التسوية بينهما لنص على ذلك صراحة كما فعل بالمادتين ١١١ ، ١١٩ عقوبات وإذ كانت جرائم التزوير واستعمال المحرر المزور واردة بالباب السادس عشر من الكتاب الثاني من قانون العقوبات ، فإن تحديد الموظف العام والذى يضفى على الورقة صفة الرسمية تظل محكومة بالقواعد العامة في تعريف الموظف العام . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الضرر عنصر من عناصر جريمة التزوير لا قيام لها بدونه وهو وإن افترض توافره وتحقق قيامه بالنسبة – للمحررات الرسمية – مجرد تغيير الحقيقة فيها ، لما في ذلك من تقليل للثقة فيها إلَّا أنه ليس كذلك – بالنسبة للمحررات العرفية – والتي ينبغي أن يترتب على تغيير الحقيقة فيها حصول ضرر بالفعل أو احتمال حصوله وهو ما يتعين على المحكمة عند القضاء بالإدانة استظهاره – ولو لم تلتزم بالتحدث عنه صراحة واستقلالاً – وإلَّا كان حكمها مشوباً بالقصور . لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه قد أطلق القول أن المحرر الذى دان الطاعن بتزويره محرر رسمي ورتب على ذلك افتراض توافر الضرر في هذا التزوير دون أن يقف على حقيقة المحرر وما إذا كان من محررات الشركة المجنى عليها أم غير ذلك ، وإذ كان المشرع – على نحو ما سلف بيانه – لم يسبغ على العاملين في هذه الجهات والذين تصدر عنهم مثل هذه المحررات صفة الموظف العام أو من في حكمه وهى صفة لازمة لإضفاء الرسمية على المحرر خلافاً لما فعله في جرائم البابين الثالث والرابع من قانون العقوبات ، فإن المحررات التي تصدر عنهم تظل عرفية وإذ كان  قد أرسل القول برسميتها فإنه تردى في خطأ قانوني حجبه عن استظهار ركن الضرر في جريمتي التزوير واستعمال المحرر المزور اللتين دان الطاعن بهما مما يعيبه فوق قصوره بالخطأ في تطبيق القانون . لا يغير من ذلك أن تكون العقوبة مبررة لجريمة التربح التي لم يدلل  عليها تدليلاً سائغاً إذ إن أساس الواقعة جريمتي التزوير واستعمال المحرر المزور .

 

 

الطعن رقم ٣٤١٨ لسنة ٨٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/١١/٠٩

تبرئة المتهم من جريمتي التربح والاضرار العمدي لا يقتضي تبرئته من جريمة الاشتراك في الاختلاس المرتبطة بتزوير محرر واستعماله لاختلاف أركان كل من الجريمتين .

 

 

الطعن رقم ٤٨٦٢ لسنة ٨٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/١١/٠٨

جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ عقوبات . مناط تحققها ؟ جناية التربح من جرائم الخطر الذي يهدد نزاهة الوظيفة العامة . علة ذلك ؟ الحصول فعلا علي ربح او منفعة . غير لازم لتحقق جريمة التربح . كفاية مجرد المحاولة ولو لم يتحقق ربح أو منفعة . أساس ذلك ؟

 

 

الطعن رقم ٤١٣٢ لسنة ٨٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/١٠/٠٤

إثبات  ما تتوافر به الأركان القانونية لجناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ عقوبات . كاف . مثال لتسبيب سائغ في الرد على الدفع بانتفاء جريمتي تربيح الغير من عمل من أعمال الوظيفة والإضرار العمدي بأموال جهة العمل .

 

 

الطعن رقم ٤١٣٢ لسنة ٨٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/١٠/٠٤

جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ عقوبات . مناط تحققها ؟ لا يشترط لقيام جريمة التربح الحصول فعلاً على الربح أو المنفعة . كفاية قيامها بمجرد محاولة ذلك حتى ولو لم يتحقق الربح أو المنفعة .

 

 

الطعن رقم ٢٦٣٦٦ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٧/٠١

عدم إدانة  للطاعن بجريمة التربح . أثره : عدم قبول النعي بشأنها

 

 

الطعن رقم ١٩١٧ لسنة ٨٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٥/١٦

جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ عقوبات. مناط تحققها؟ جناية التربح من جرائم الخطر الذي يهدد نزاهة الوظيفة العامة. علة ذلك؟ لا يشترط لتحقق جريمة التربح الحصول فعلا على الربح أو المنفعة. كفاية مجرد المحاولة ولو لم يتحقق ربح أو منفعة. أساس ذلك؟ تربح الموظف مؤثم على إطلاقه. تظفير غيره بالربح مؤثم. متى حدث بدون وجه حق وكان الربح أو محاولة الحصول عليه من عمل من أعمال وظيفته وفي أي مرحلة كانت. مؤدى ذلك؟

 

 

الطعن رقم ١٩١٧ لسنة ٨٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٥/١٦

صدور التزوير من موظف مختص فعلاً بإصدار الورقة . غير لازم . كفاية أن تعطى الأوراق المصطنعة شكل الأوراق الرسمية ومظهرها . ولو لم تذيل بتوقيع . افتراض الضرر في المحررات الرسمية . لما في هذا التزوير من تقليل الثقة بها . التزوير المعاقب عليه . لا يشترط أن يكون متقنًا بحيث يلزم لكشفه دراية خاصة . يستوى أن يكون واضحًا لا يستلزم جهدًا في كشفه أو متقنًا يتعذر على الغير أن يكشفه . مادام تغيير الحقيقة في الحالتين يجوز أن ينخدع به بعض الناس . لا مصلحة للطاعن في النعي على  في خصوص جريمة التزوير . مادام قد أعمل في حقه المادة ٣٢ عقوبات وأوقع عليه عقوبة جريمة التربح .

 

 

الطعن رقم ٤٠١٥٣ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٤/٢٣

إدانة الطاعن بعقوبة مستقلة عن كل من جريمتي الاشتراك في التربح والتزوير رغم قيام الارتباط بينهما . خطأ في تطبيق القانون . لا تملك محكمة النقض تصحيحه . علة ذلك ؟

 

 

الطعن رقم ١٢٧٧٣ لسنة ٨٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٤/١٩

حكم الإدانة . بياناته ؟ المادة ٣١٠ إجراءات . المراد بالتسبيب الذي يحفل به القانون ؟ إفراغ  في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة لا يحقق غرض الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام . جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ عقوبات . مناط تحققها ؟ جريمة التربح . جريمة عمدية . القصد الجنائي فيها يشترط اتجاه إرادة الموظف إلى الحصول على ربح مع علمه بعناصرها . مفاد ذلك ؟ جريمة الإضرار العمدي . جريمة عمدية . القصد الجنائي فيها يشترط اتجاه إرادة الموظف إلى إلحاق الضرر بأموال الجهة التي يعمل بها . مفاد ذلك ؟ عدم استظهار  القصد الجنائي لدى الطاعنين في جريمتي الحصول على ربح التي دانهما بها . قصور في بيان أركان الجريمة يوجب نقضه . إدانة  للطاعنين بتهمة الإضرار العمدي بالمال العام وتسانده لأدلة في جريمة التربح التي انتهت المحكمة لقصور أدلتها . وجوب نقض  بالنسبة لها أيضاً . جريمة الإضرار غير العمدي بالأموال والمصالح المنصوص عليها في المادة ١١٦ مكرر أ عقوبات . مناط تحققها ؟ عدم بيان  أن المحكمة قد أحاطت بواقعة الدعوى وأدلتها في بيان جلي مفصل يبين أركان جريمة الإضرار غير العمدي بالمال العام التي دانت بها الطاعنين وإغفال بيان صفة الطاعنين وحدود مسئولياتهما وركن الخطأ في جانبهما وكيف أنه كان السبب في حدوث الضرر بأموال جهة عملهما . قصور يوجب نقضه . مثال .

 

 

الطعن رقم ٢٨٧٢٣ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٤/١٩

معاقبة الطاعن عن بعقوبة الرد بالإضافة لعقوبة الحبس في جريمة التربح والإضرار العمدي بأموال الجهة التي يعمل بها . صحيح. لا مخالفة لنص المادة ١١٨ عقوبات .

 

 

الطعن رقم ٢٣٦٨٤ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٦/٠١

جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ عقوبات . مناط تحققها ؟ لا يشترط لقيام جريمة التربح الحصول فعلاً على الربح أو المنفعة . كفاية قيامها بمجرد محاولة ذلك حتى ولو لم يتحقق الربح أو المنفعة . تحدث  استقلالاً عن توافر القصد الجنائي لتلك الجريمة . غير لازم . كفاية أن يكون ما أورده من وقائع وظروف دالاً على قيامه . مثال .

 

 

الطعن رقم ٧٧٠٥ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٢/١٤

صدور القانون ١٦ لسنة ٢٠١٥ والنص في مادته الثانية على إضافة المادة ١٨ مكرر (ب) إلى قانون الإجراءات الجنائية التي تجيز التصالح في الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات . يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم . سريانه من يوم صدوره على واقعة الدعوى . ما دامت لم تنته بحكم بات . إدانة  المطعون فيه للطاعن بجريمة التربح . يوجب نقضه بالنسبة له والإعادة دون المحكوم عليهم غيابياً . علة وأساس ذلك ؟

 

  ا

الطعن رقم ١٤٩٣٤ لسنة ٨٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٢/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٦٥ – قاعدة ٥ – صفحة ٤٨ )

من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تكون عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة الدعوى وعناصرها ، وأن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تعرض عما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، هذا فضلاً عما سلف بيانه من أنه لتلك المحكمة وزن أقوال الشهود وتقديرها تنزلها المنزلة التي تراها وتقدرها التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ، وهي متى أخذت بأقوال شاهد دل على اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وأن تناقض الشاهد واختلاف رواية شهود الإثبات في بعض تفاصيلها لا يعيب  ولا يقدح في سلامته ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه – كحال  في الدعوى المطروحة – وللمحكمة أن تأخذ بأقوال الشاهد في أية مرحلة من مراحل الدعوى ولو خالفت أقواله أمامها ، كما أنه لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها  بحيث يُنبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده  منها منتجة في اكتمال اعتقاد المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، ولا يشترط في الدليل أن يكون صريحاً دالاً بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات ، وكان جماع ما أورده  من أدلة وقرائن اطمأنت إليها المحكمة يسوغ ما رُتب عليه ويصح استدلال  به على ثبوت وقائع التربح والإضرار عمداً بالمال العام واستخدام أشخاص جُمعوا قانوناً في غير ما جُمعوا له بغير حق ، ومن ثم يكون ما يثار في هذا الصدد غير سديد .

 

  ا

الطعن رقم ١٤٩٣٤ لسنة ٨٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٢/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٦٥ – قاعدة ٥ – صفحة ٤٨ )

لما كان دور الطاعن الثالث قد اقتصر على الاشتراك في جريمة التربح ولا محل لتوافر صفة ما في حقه أو وجوب التحقق من اختصاصه أو حصوله على ربح أو منفعة من وراء ذلك .

 

  ا

الطعن رقم ١٤٩٣٤ لسنة ٨٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٢/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٦٥ – قاعدة ٥ – صفحة ٤٨ )

لما كان  قد دان الطاعنين الأول والثاني بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات ، وهي عقوبة تدخل في نطاق العقوبة المقررة لجريمة التربح التي دانهما  عنها ، فلا مجال لمناقشة القصور في بيان أركان جريمتي الإضرار عمداً بالمال العام أو استخدام أشخاص في غير الأعمال التي جُمعوا لها قانوناً ، كما أن السداد اللاحق على قيام جريمة التربح لا يؤثر على المسئولية الجنائية .

 

  ا

الطعن رقم ١٤٩٣٤ لسنة ٨٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٢/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٦٥ – قاعدة ٥ – صفحة ٤٨ )

من المقرر أن جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات تتحقق متى استغل الموظف العام أو من في حكمه بالمعنى الوارد في نص المادة ١١٩ مكرراً من قانون العقوبات وظيفته ، بأن حصل أو حاول أن يحصل لنفسه على ربح أو منفعة بحق أو بغير حق أو لغيره بدون حق وذلك من عمل من أعمال وظيفته ففي هذه الجريمة يتمثل استغلال الوظيفة العامة من خلال العمل على تحقيق مصلحة خاصة من ورائها فهناك تعارض لا شك فيه بين المصلحة الخاصة التي يستهدفها الموظف العام لنفسه أو لغيره ، وبين المصلحة العامة المكلف بها وتحقيقها في نزاهة وتجرد غير مبتغ لنفسه أو لغيره ربحاً أو منفعة فهذه الجريمة من جرائم الخطر الذي يهدد نزاهة الوظيفة العامة لأنها تعرض المصلحة العامة للخطر من تربح الموظف العام من ورائها ، ولا يحول دون توافر هذا الخطر ألا يترتب عليه ضرر حقيقي أو لا يتمثل في خطر حقيقي فعلي ، فهو خطر مجرد بحكم التعارض بين المصلحتين العامة والخاصة ، كما لا يشترط لقيام جريمة التربح الحصول فعلاً على الربح أو المنفعة ، وإنما يكفي لقيامها مجرد محاولة ذلك حتى ولو لم يتحقق الربح أو المنفعة ، ومن ثم فإن  إذ أثبت أنه قد استخدم الأفراد سالفي الذكر ومنهم الشهود من الرابع عشر وحتى السابع والثلاثون بعد المائة ، والسيارات والجرارات والمقطورات وهي مملوكة لوزارة الداخلية بناء على تعليمات مباشرة من المتهم الثاني نفاذاً لاتفاقه مع المتهم الأول ، والذي زاد على ذلك عرضه على المتهم الثالث استغلال بعض ما سلف في أرضه لإنشاءات وتشطيبات سبق بيانها وقام فعلاً بتنفيذ ذلك دون أن يدفع مقابلاً نقدياً لذلك ، إضافة إلى المهمات الخاصة بوزارة الداخلية واستغلالها في تلك الأعمال ، وذلك توصلاً لشغل مناصب أعلى في هيئة …. أعلى من أقرانه إضافة لعمله ، ثم مد خدمته في الدرجة التي يشغلها لمدة سنتين بعد بلوغه السن القانونية للتقاعد ، كما أثبت  أن إرادة المتهمين قد اتجهت إلى تحقيق منفعة خاصة لهم على حساب المصلحة العامة رغم تعارض المصلحتين بدلالة تردد المتهم الأول على موقع العمل واتفاق المتهم الثاني مع الثالث على اتمام الإنشاءات لديه لتحقيق منفعة خاصة للأول والثالث ، فضلاً عما قرره الشاهد السادس عشر من أنه كان يتم استبدال اللوحات المعدنية لسيارات …. التي استخدمت في أرض المتهمين الأول والثالث بالتنسيق بين المتهمين الثاني والثالث لإخفاء أمر استخدام سيارات …. في أعمال لا يجوز استعمالها فيها ، وعند اكتشاف ذلك حاول المتهم الثاني إخفاء الأدلة ، وطلب ذلك هاتفياً من الشاهد الخامس عشر حال سؤاله أمام النيابة العامة وتأسيساً على ذلك انتهت المحكمة إلى أنه قد ثبت لديها أن المتهم الأول استغل سلطاته وحصل لنفسه دون وجه حق على منفعة من عمل من أعمال وظيفته ، وأن المتهم الثاني مكّنه من ذلك بالاتفاق معه ومساعدته بإصدار أوامر تشغيل الأفراد والمجندين ومهمات وزارة الداخلية مخالفة للقوانين واللوائح المعمول بها ، وكذلك الأمر بالنسبة للعمل في أرض المتهم الثالث بصفته …. ، وهو ما ترتب عليه ضرراً عمدياً حقيقياً حالاً ومؤكداً وثابتاً على وجه اليقين بأموال جهة عملهم ، إضافة إلى أن من عملوا بتلك الأرض لم يتقاضوا أجراً ، الأمر الذي قرره الشهود من الرابع عشر حتى السابع والثلاثين بعد المائة ، وهو ما تتوافر به سائر الأركان القانونية لجناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات في حق الطاعنين .

 

  ا

الطعن رقم ١٤٩٣٤ لسنة ٨٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٢/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٦٥ – قاعدة ٥ – صفحة ٤٨ )

لما كان  المطعون فيه حصَّل واقعة الدعوى بما مفاده أنه في الفترة ما بين شهر سبتمبر سنة ٢٠٠٧ وحتى يناير سنة ٢٠١١ وبناءً على اتفاق المتهمين الأول والثاني – الطاعنين الأول والثاني – على استخدام الضباط والمجندين والأفراد رئاسة المتهم الثاني بوزارة الداخلية وكذلك معدات وسيارات الشرطة التابعة لقطاع قوات الأمن التي تولاها شهود الإثبات من السابع بعد المائة حتى السابع والثلاثين بعد المائة وغيرهم ، في إقامة منشآت وزراعات في الأرض المملوكة للمتهم الأول ، إذ قام المتهم الثاني بصفته …. بتكليف الشاهد الخامس عشر وهو مهندس بإدارة الأشغال وعدد كبير من أفراد ومجندي القطاع بتنفيذ إنشاءات وزراعات بأرض المتهم الأول وتمثل ذلك في إقامة ” فيلا ” وإنشاءات وزراعات بأراضي المتهم المذكور ، كما كلفه بتشطيب ” فيلا ” سكنية وإنشاءات وزراعات في أراضي خاصة ومملوكة للمتهم الثالث – الطاعن الثالث – …. ، وقد تأكد تنفيذ تلك الأعمال بمعرفة الشهود من الخامس عشر حتى السادس بعد المائة وآخرين من مجندي وأفراد قوات الأمن ، وأن المتهم الثاني تردد بنفسه على مواقع العمل لمتابعة الأعمال التي تتم بها ، والتي أعد بعض تصميماتها ورسوماتها الشاهد الثاني ، كما أشرف على تنفيذها ، وأن أياً من القائمين بتلك الأعمال لم يحصل على ثمة أجر مقابل عمله ، وأن لجنة من خبراء إدارة الكسب غير المشروع والأموال العامة بمصلحة خبراء وزارة العدل – منتدبة من النيابة العامة – أثبتت أن قطعة أرض مساحتها ٣,٣٦ فدان خاصة بنجل المتهم الأول تقع ب …. ، وقطعة أرض أخرى مساحتها ١٥ فدان ، وأخرى مساحتها ١٧,٢ فدان مملوكة أيضاً للمتهم الأول وعلى تلك المساحات تمت الأعمال والإنشاءات والزراعات محل الاتهام ومجمل ما تم من أعمال وإنشاءات قام بها المجندون بلغت قيمتها ٤٣٦٢٨٠ جنيهاً كما أثبتت اللجنة أن قطعة أرض مساحتها خمسة أفدنة مملوكة للمتهم الثالث تمت بها أعمال وإنشاءات وزراعات متنوعة قدرت قيمتها ٥٤٤٢٠ جنيهاً ، وخلصت اللجنة من ذلك إلى تطابق أقوال الشهود مع ما انتهت إليه ، كما ثبت من تقرير لجنة قطاع التفتيش والرقابة بوزارة الداخلية وبحثها في الفترة من ١٨ سبتمبر سنة ٢٠٠٧ وحتى ٢٥ يناير سنة ٢٠١١ أن قيمة تشغيل سيارات وزارة الداخلية وأجور السائقين والعاملين وهو ما حصل عليه المتهمان الأول والثالث في هذا المجال بلغ ١٨٧١١٢٠ جنيهاً دون وجه حق يضاف إليها نسبة ١٠ % مصروفات إدارية ليكون إجمالي المبلغ ٢٠٥٨٢٣٢ جنيه يخص المتهم الأول منها مبلغ ١٨٠١٤٩٦ جنيه ويخص المتهم الثالث مبلغ ٢٥٦٧٣٥ جنيه ، وقد ثبت للجنة المذكورة أن دفاتر تحركات السيارات تتوافق وجهاتها وأوقات عملها إجمالاً مع ما قرره الشهود ، وقد أقام  على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة وصحة نسبتها إلى المتهمين أدلة استقاها من أقوال شهود الإثبات ومما ثبت بتقريري – الطاعنين الأول والثاني – على استخدام الضباط والمجندين والأفراد رئاسة المتهم الثاني بوزارة الداخلية وكذلك معدات وسيارات الشرطة التابعة لقطاع قوات الأمن التي تولاها شهود الإثبات من السابع بعد المائة حتى السابع والثلاثين بعد المائة وغيرهم ، في إقامة منشآت وزراعات في الأرض المملوكة للمتهم الأول ، إذ قام المتهم الثاني بصفته …. بتكليف الشاهد الخامس عشر وهو مهندس بإدارة الأشغال وعدد كبير من أفراد ومجندي القطاع بتنفيذ إنشاءات وزراعات بأرض المتهم الأول وتمثل ذلك في إقامة ” فيلا ” وإنشاءات وزراعات بأراضي المتهم المذكور ، كما كلفه بتشطيب ” فيلا ” سكنية وإنشاءات وزراعات في أراضي خاصة ومملوكة للمتهم الثالث – الطاعن الثالث – …. ، وقد تأكد تنفيذ تلك الأعمال بمعرفة الشهود من الخامس عشر حتى السادس بعد المائة وآخرين من مجندي وأفراد قوات الأمن ، وأن المتهم الثاني تردد بنفسه على مواقع العمل لمتابعة الأعمال التي تتم بها ، والتي أعد بعض تصميماتها ورسوماتها الشاهد الثاني ، كما أشرف على تنفيذها ، وأن أياً من القائمين بتلك الأعمال لم يحصل على ثمة أجر مقابل عمله ، وأن لجنة من خبراء إدارة الكسب غير المشروع والأموال العامة بمصلحة خبراء وزارة العدل – منتدبة من النيابة العامة – أثبتت أن قطعة أرض مساحتها ٣,٣٦ فدان خاصة بنجل المتهم الأول تقع ب …. ، وقطعة أرض أخرى مساحتها ١٥ فدان ، وأخرى مساحتها ١٧,٢ فدان مملوكة أيضاً للمتهم الأول وعلى تلك المساحات تمت الأعمال والإنشاءات والزراعات محل الاتهام ومجمل ما تم من أعمال وإنشاءات قام بها المجندون بلغت قيمتها ٤٣٦٢٨٠ جنيهاً كما أثبتت اللجنة أن قطعة أرض مساحتها خمسة أفدنة مملوكة للمتهم الثالث تمت بها أعمال وإنشاءات وزراعات متنوعة قدرت قيمتها ٥٤٤٢٠ جنيهاً ، وخلصت اللجنة من ذلك إلى تطابق أقوال الشهود مع ما انتهت إليه ، كما ثبت من تقرير لجنة قطاع التفتيش والرقابة بوزارة الداخلية وبحثها في الفترة من ١٨ سبتمبر سنة ٢٠٠٧ وحتى ٢٥ يناير سنة ٢٠١١ أن قيمة تشغيل سيارات وزارة الداخلية وأجور السائقين والعاملين وهو ما حصل عليه المتهمان الأول والثالث في هذا المجال بلغ ١٨٧١١٢٠ جنيهاً دون وجه حق يضاف إليها نسبة ١٠ % مصروفات إدارية ليكون إجمالي المبلغ ٢٠٥٨٢٣٢ جنيه يخص المتهم الأول منها مبلغ ١٨٠١٤٩٦ جنيه ويخص المتهم الثالث مبلغ ٢٥٦٧٣٥ جنيه ، وقد ثبت للجنة المذكورة أن دفاتر تحركات السيارات تتوافق وجهاتها وأوقات عملها إجمالاً مع ما قرره الشهود ، وقد أقام  على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة وصحة نسبتها إلى المتهمين أدلة استقاها من أقوال شهود الإثبات ومما ثبت بتقريري

 

  ا

الطعن رقم ١٤٩٣٤ لسنة ٨٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٢/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٦٥ – قاعدة ٥ – صفحة ٤٨ )

من المقرر أن توافر عنصر اختصاص الموظف بالعمل الذي تربح منه وتربيح الغير هو من الأمور الموضوعية التي يترك تقديرها لمحكمة الموضوع بغير معقب ما دام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أصل ثابت في الأوراق ، وكان  قد أثبت في حق الطاعن الأول أنه يعمل موظفاً عاماً …. وكذلك الثاني …. قد اتفقا وأصدر الثاني أوامره بتشغيل عدد من ضباط وأفراد الشرطة ومهمات الوزارة بأرض المتهمين الأول والثالث بالمخالفة للقوانين واللوائح واستظهر في مدوناته اختصاصهما بالعمل الذي تربح منه الأول والثالث ، وكان لا يشترط في جريمة التربح أن يكون الموظف مختصاً بالعمل الذي تربح منه والغير ، بل يكفي أن يكون مختصاً بجزء منه بأي قدر من الاختصاص ولو كان يسيراً يكفي ويستوفي الصورة التي يتخذها اختصاصه بالنسبة للعمل ، ومن ثم فإن ما أثير في شأن اختصاص الأول والثاني بالعمل والصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .

 

  ا

الطعن رقم ١٤٩٣٤ لسنة ٨٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٢/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٦٥ – قاعدة ٥ – صفحة ٤٨ )

لما كان البين من  أنه دان الطاعن الثالث بجرائم الاشتراك في التربح واستخدام أشخاص بغير حق في غير ما جُمعوا له قانوناً ، دون جريمة الإضرار عمداً بالمال العام ، فإن نعيه بشأن الأخيرة لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان البين أن  أورد أسماء المجني عليهم في جريمة السخرة ، كما بين مفردات المبالغ موضوع التربح .

 

  ا

الطعن رقم ٤٨٩٨ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/١٢/٠١

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ١٤٨ – صفحة ٩٦٧ )

أن تقرير الطعن هو ورقة شكلية من أوراق الإجراءات التي يجب أن تحمل بذاتها مقوماتها الأساسية باعتبارها السند الوحيد الذي يشهد بصدور العمل الإجرائي ممن صدر عنه على الوجه المعتبر قانوناً فلا يجوز تكملة أي بيان فيه بدليل خارج عنه غير مستمد منه ، وهو المرجع في تحديد الجزء المطعون فيه من  ، وأن التقرير بالطعن بالنقض – كما رسمه القانون – هو الذي يترتب عليه دخول الطعن في حوزة المحكمة واتصالها به بناءً على إفصاح ذي الشأن عن رغبته فيه ، وعدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة فلا تتصل به محكمة النقض ولا يغني عنه تقديم أسباب له ، وكانت النيابة العامة لم تقرر بالطعن في  فيما قضى به من براءة المطعون ضدهم السبعة الأول من تهمتي التربح والتزوير في القيود والأوصاف بطريق الاصطناع ، فإن طعنها في هذا الخصوص يكون غير مقبول شكلاً ، ولا يغير من ذلك أن تكون النيابة العامة قد نصت في أسباب طعنها على هذا القضاء ، ما دامت لم تقرر بالطعن فيه .

 

  ا

الطعن رقم ٤٨٩٨ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/١٢/٠١

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ١٤٨ – صفحة ٩٦٧ )

لما كان  المطعون فيه وإن سكت في منطوقه عن القضاء ببراءة المطعون ضدهم من الأول حتى السابع من تهمتي التربح والتزوير في القيود والأوصاف المثبتة على أغلفة القضايا بطريق الاصطناع إلَّا أنه بين ذلك وقضى به في أسبابه ، ومن ثم فإن لهذا  قوامه المستقل وحجيته فيما قضى به في هذا الشأن .

 

  ا

الطعن رقم ٤٨٩٨ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/١٢/٠١

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ١٤٨ – صفحة ٩٦٧ )

لما كان لا تناقض بين تبرئة الطاعنين من تهمة التربح وبين إدانتهم في تهمة التزوير لاختلاف طبيعة كل منهما ومقوماتها عن الجريمة الأخرى ، ولما أثبته  من اقترافهم الجريمة التي دانهم بها بناءً على ما ساقه من الشواهد والبيانات الواردة في المساق المار ذكره . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التناقض الذي يعيب  ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة ، وكان مفاد ما أورده  في مدوناته من أسباب بنى عليها قضاءه ببراءة الطاعنين مما نسب إليهم من التزوير في القيود والأوصاف بطريق الاصطناع هو أن تلك المحررات تفتقر إلى الحجية لعدم التوقيع عليها من وكيل النيابة المختص ، وكان ما أورده  من ذلك لا يتعارض مع ما أثبته في حق الطاعنين – عدا السادس – من ارتكابهم جريمة التزوير في محررات رسمية قائمة فعلاً بطريق الإضافة – على النحو السابق بيانه – وكان لا مصلحة للطاعنين في النعي على  في خصوص أحد أوصاف جريمة التزوير التي نسبت إليهم إذ قضى ببراءتهم منها ، ومن ثم فإن قالة التناقض والتخاذل تنحسر عن  المطعون فيه في هذا الخصوص .

 

  ا

الطعن رقم ٤٨٩٨ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/١٢/٠١

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ١٤٨ – صفحة ٩٦٧ )

أن فعل الاشتراك لا تتحقق فيه الصفة الجنائية إلَّا بوقوع الجريمة التي حصل الاشتراك فيها سواء كانت جريمة تامة أو شروع فيها ، لأن الأصل أن إجرام الشريك إنما هو نوع من إجرام الفاعل الأصلي بما يستتبع – على ما انتهى إليه  – أن يتبع الفرع أصله ، وكان  قد قضى ببراءة المتهمين من الأول حتى الثامن من تهمة التربح وأضحى هذا القضاء بالنسبة للمتهمين السبعة الأول باتاً بعد أن قضت المحكمة بعدم قبول طعن النيابة العامة ضدهم شكلاً ، ورفضت مناعي النيابة العامة بالنسبة للطعن المقدم ضد المتهم الثامن ، ومن ثم فإن  المطعون فيه إذ قضى ببراءة المتهمين من التاسعة إلى الثالث عشر من تهمة الاشتراك في التربح يكون قد صادف صحيح القانون .

 

  ا

الطعن رقم ٤٨٩٨ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/١٢/٠١

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ١٤٨ – صفحة ٩٦٧ )

لما كان البيِّن من الاطلاع على  المطعون فيه أن المحكمة قد محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبالأدلة التي قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين أدلة النفي فداخلتها الريبة في عناصر الإثبات وانتهت إلى براءة المتهم الثامن من تهمتي التربح والتزوير في محرر رسمي ، والمتهمين من التاسعة إلى الثالث عشر من تهمتي الاشتراك في التربح والتزوير محل البندين ثالثاً ورابعاً من وصف النيابة العامة استناداً على أن الدليل الوحيد على التربح هو التحريات التي لا تصلح كدليل للإدانة وعدم وجود دليل آخر يعضدها وعدم اطمئنانها إليها في هذا الشأن ، ولأن ما قام به المتهم الثامن بدفتر قيد القضايا عهدته لا يعدو أن يكون مجرد مخالفة إدارية بحتة ، وأن حضور المتهمين من التاسعة إلى الثالث عشر كان بناءً على توكيلات صادرة لهم من ذوي الشأن وهو محض عملهم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر في قضاء محكمة النقض أنه يكفي تشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي له بالبراءة ، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ، ما دام الظاهر من  أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة ، وأنه لا يعيب  أن تكون المحكمة قد أغفلت الرد على بعض أدلة الاتهام ، إذ إنها غير ملزمة في حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت ، ما دام أنها قد رجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة والشك في عناصر الإثبات ، ولأن في إغفال التحدث عنها ما يفيد ضمناً أنها اطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المطعون ضدهم ، ومن ثم فإن ما تثيره النيابة العامة من اطراح المحكمة للتحريات وإغفال أقوال أعضاء لجنة الفحص وأدلة الإدانة في جريمة التزوير التي دان بها المتهمين من الأول حتى السابع لا يعدو أن يكون جدلاً في واقعة الدعوى وتقدير الأدلة مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .

 

  ا

الطعن رقم ١٢٨٠٨ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠٥/١٢

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ٨٥ – صفحة ٦٠٣ )

لما كان من المستقر عليه قضاءً أن التناقض الذى يعيب  ويبطله هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة ، والذى من شأنه أن يجعل الدليل متهادماً متساقطاً لا شيء فيه باقياً يمكن أن يعتبر قواماً لنتيجة سليمة يصح الاعتماد عليها . لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه قد أورد في بيانه لواقعة الدعوى ” أن المتهم – الطاعن – في خلال الفترة من ٢٠٠٣ حتى عام ٢٠١١ قام بغسل أموال قيمتها ما يزيد عن ستة مليارات جنيه متحصلة من نشاطه الإجرامي في الجريمة الأولية – التربح والاستيلاء على المال العام – موضوع الجناية …. ثم عاد في معرض تحصيله لمؤدى الأدلة التي صحت لديه على ثبوت الواقعة على الصورة التي اطمأن إليها وعول على ما ثبت للمحكمة من اطلاعها على الصورة الرسمية للدعوى …. – الجريمة الأولية – أنها مقيدة ضد المتهم – الطاعن – …. وآخرين لأنهم في خلال الفترة من سبتمبر عام ١٩٩٩ حتى عام ٢٠١١ اشتركا مع بعض المتهمين موظفين عموميين اتفاقاً ومساعدة في الحصول لنفسه ولغيره بغير حق على ربح ” ثم عاد وقضى في منطوقه بتغريم الطاعن أصلياً اثنى عشر مليار وثمانمائة وثمانية وخمسون مليون وأربعة وسبعين ألف جنيه وإضافياً مبلغ ستة مليارات وأربعمائة وتسعة وعشرين مليون وسبعة وثلاثين ألف جنيه عن وقائع في الجريمة الأولية عن الفترة من عام ١٩٩٩ حتى عام ٢٠١١ ، وقضى برفض الدفع بأن الاتهام في قضية غسل الأموال تضمن وقائع لا تخضع لقانون غسل الأموال على سند أن جريمة غسل الأموال جريمة مستمرة تسرى على السلوك الإجرامي المستمر حتى وإن بدأ قبل سريان قانون غسل الأموال . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الفيصل في التمييز بين الجريمة الوقتية والجريمة المستمرة هو طبيعة الفعل المادي المكون للجريمة كما عرفه القانون سواء أكان هذا الفعل إيجابياً أو سلبياً ارتكاباً أو تركاً ، فإذا كانت الجريمة تتم وتنتهى بمجرد إتيان الفعل كانت وقتية أما إذا استمرت الحالة الجنائية فترة من الزمن فتكون الجريمة مستمرة طوال هذه الفترة ، والعبرة في الاستمرار هنا هو تدخل إرادة الجاني في الفعل المعاقب عليه تدخلاً متتابعاً متجدداً ، ولا عبرة بالزمن الذى يسبق هذا العمل في التهيؤ لارتكابه والاستعداد لمقارفته أو بالزمن الذى يليه والذى تستمر آثاره الجنائية في أعقابه وتحديد الطبيعة القانونية لجريمة غسل الأموال وهل هي جريمة وقتية أم جريمة مستمرة يعتمد على تحليل السلوك الإجرامي الذى ارتكبه المتهم في الواقعة المطروحة على المحكمة طبقاً لنص المشرع ، فإذا اتخذ السلوك الإجرامي صورة الإخفاء أو الحيازة أو النقل ، فإن هذه الأفعال لها صفة الاستمرار إذ يستغرق تحققها فترة طويلة من الزمن كما أنها تستلزم تدخل إرادة الجاني طوال فترة الاستمرار ، ومن ثم فهي جريمة مستمرة ، أما إذ اتخذ سلوك المتهم الإجرامي صورة التعامل أو التحويل أو الإيداع فهي أفعال تتم وتنتهى في لحظة واحدة ولا تتطلب تدخلاً لاحقاً من الجاني وبها تتحقق الجريمة ، ومن ثم فهي جريمة وقتية . لما كان ذلك ، وكان السلوك الإجرامي الذى ارتكبه المتهم في الواقعة محل الطعن يتمثل في الإيداع والسحب وربط ودائع وتحويلات واستبدال عملات محلية بعملات أجنبية والعكس وإصدار شيكات وشراء عقارات وسيارات وتأسيس شركات وزيادة أصول شركات قائمة ، ومن ثم فهي أفعال تتم وتنتهى في لحظة واحدة ولا تتطلب تدخلاً لاحقاً من الجاني – الطاعن – ومن ثم فإن جريمة غسل الأموال في الدعوى المطروحة هي جريمة وقتية ولا عبرة في هذا الشأن بالزمن الذى يسبق ارتكاب هذه الأفعال في التهيؤ لارتكابها والاستعداد لمقارفتها ولا عبرة أيضاً بالزمن الذى يلى ارتكابها والذى تستمر آثاره الجنائية في أعقابه لأنها لا تحتاج إلى تدخلاً متتابعاً متجدداً من المتهم – الطاعن – لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه قد حدد تاريخ الوقائع التي دان الطاعن عنها بأنها خلال الفترة من ٢٠٠٣ حتى ٢٠١١ ثم عاد وحاسبه عن وقائع حدثت منذ عام ١٩٩٩ حتى عام ٢٠١١ بما لذلك من أثر في الغرامة الأصلية والإضافية التي قضى بها وتحديد مقدارها تحديداً دقيقاً ورد على دفاعه بأن الاتهام المسند إلى الطاعن تضمن وقائع سابقة على تاريخ سريان قانون غسل الأموال في ٢٣ / ٥ / ٢٠٠٢ بما يخالف القانون ، فإن ذلك يكشف عن اختلال فكرة  عن عناصر الدعوى وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذى يجعلها في حكم الوقائع الثابتة ، مما يعيب  بالتناقض ويكون الأمر ليس مقصوراً على مجرد خطأ مادى بل يتجاوزه إلى اضطراب ينبئ عن اختلال فكرة  من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة ، مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على حقيقة الواقعة ، مما يعيب  بالتخاذل والاضطراب والتناقض . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض  المطعون فيه والإعادة ، دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .

 

  ا

الطعن رقم ١٢٨٠٨ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠٥/١٢

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ٨٥ – صفحة ٦٠٣ )

لما كان  المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله ” …. أن المتهم المذكور في خلال الفترة من عام ٢٠٠٣ حتى عام ٢٠١١ قام بغسل أموال قيمتها ما يزيد عن ستة مليارات جنيه متحصله من نشاطه الإجرامي في الجريمة الأولية ” التربح والاستيلاء على المال العام ” موضوع الجناية …. ، والذى يتمثل في استحواذ المتهم بغير حق بمشاركة موظفين عموميين اتفاقًا ومساعدةً تارة وفاعلاً أصلياً بصفته موظفاً عمومياً تارة أخرى على زيادة حصته في أسهم الشركة …. التي تساهم فيها الدولة وتخضع لرقابتها من ٣.٩٨ % إلى ٢٠.٨٩ % من خلال قصر حق الأولوية في الاكتتاب في زيادة رأسمال الشركة على نفسه وتخصيصها بالكامل باسم شركته …. دون باقي المساهمين واستغلال نفوذه بصفته رئيس مجلس إدارة شركة …. خلال الفترة من ٢٠٠٣ حتى عام ٢٠٠٥ بعقد جمعية عمومية وتخفيض رأسمال الشركة على خلاف الحقيقة مما نتج عنه أن تصبح حصته مدفوعة بالكامل …. وعلى الرغم من امتناعه عن سداد كامل قيمة مقدم ثمن الأسهم التي استولى عليها ، من علاوة ومصاريف إصدار وعن سداد الغرامة المستحقة عن تأخره في سداد القسطين الأول والثاني من قيمتها في التاريخ المحدد للسداد …. وخلال الفترة المذكورة أيضاً قام من خلال مجموعة شركاته بالاستحواذ على نسبة ٢٩.٣٨ % من أسهم شركة …. للصلب بشرائه أسهم المساهمين القدامى بقيمة أقل من قيمتها الحقيقية فضلاً عن قيامه بتنفيذ عمليات مبادلة بين أسهم شركة …. وأسهم شركته الأصلية تحايلاً على القانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٩٢ المنظم للعمل بسوق رأس المال أثناء فترة الحظر القانوني لتداول الأسهم مما ترتب عليه رفع نسبة تملكه في شركة …. للصلب إلى ٥٠.٢٧ % والتي تربح من خلالها ما يزيد عن ستة مليارات جنيه ، وقد اتبع التفانين والحيل وألبسها رداء المكر والخديعة لتطهير هذا المبلغ وغسله بقصد إخفاء حقيقته وإظهاره وكأنه متولد من عمل مشروع ، فولى وجهه شطر المصارف بالداخل والخارج والتي بدت من خلال عمليات إيداع وسحب وربط ودائع وتحويلات لحسابات خاصة به واستبدالها بعملات وطنية ثم بأخرى أجنبية ، وبإصدار شيكات لشركات مختلفة تعمل في مجال تجارة السيارات والمقاولات والعقارات وتأسيس عدد من الشركات الوهمية بالداخل والخارج والتي لم تمارس أي نشاطاً تجارياً فعلياً وفقاً للغرض من تأسيسها وبدت من القوائم المالية أنها حققت أرباحاً بالملايين …. وإمعاناً منه في إضفاء صفة المشروعية على هذا المال الملوث وحتى يسهل التعامل معه قام بضخ جزء منه في شركات قائمة له بالفعل لزيادة أصولها وتدويرها في أنشطتها التجارية ومزجها بأموال تلك الأنشطة …. وقد تمكن من خلال هذه التصرفات الشيطانية من غسل الأموال المستولى عليها من جريمته الأولية المار بيانها “. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يتعين ألا يكون  مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة  من فساده في التطبيق القانوني على واقعة الدعوى ، وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو الدفوع الجوهرية أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه العموم أو كانت أسبابه يشوبها الاضطراب الذى ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانوني ويُعجز بالتالي محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح . لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه في بيانه لواقعة الدعوى لم يبين الأفعال التي تم بها غسل الأموال ، وتاريخ كل فعل من تلك الأفعال ، وحجم الأموال التي تم غسلها في كل فعل ، والفترة الزمنية التي تم فيها غسل الأموال ، ومقدار كل جزء من المال الذى أخضعه الطاعن لعمليات بنكية معقدة ، وكذلك عمليات الاستبدال والتحويلات المصرفية ، والعقارات والمنقولات التي اشتراها من تلك الأموال ، وكذلك الشركات الوهمية التي تم تأسيسها بالداخل والخارج حصراً ، كما لم يبين نتائج الأفعال التي دان الطاعن بها ، وعلاقة السببية بين تلك الأفعال ونتائجها القانونية ، ولم يبين أفعال الغسل التي تمت داخل جمهورية مصر العربية وتلك التي تمت خارجها ، وعما إذا كانت الأفعال التي تمت في الخارج قد تمت في دول تعاقب على جريمة غسل الأموال من عدمه ، كما أن  اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى على الحديث عن الأفعال المادية التي قارفها الطاعن ، وأغفل الحديث عن الركن المعنوي ، كما لم يحدد على وجه الضبط المبالغ محل الجريمة التي ربط لها الشارع عقوبة تعادل مثلي الأموال كغرامة ، كما خلا من بيان ما إذا كان قد صدر في جريمة المصدر حكماً من عدمه الأمر الذى ينبئ عن اختلال فكرة  عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذى يجعلها في حكم الوقائع الثابتة ، الأمر الذى يتعذر معه على محكمة النقض تبين مدى صحة  من فساده .

 

  ا

الطعن رقم ٥٩٧٣ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠٣/٢٥

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ٥٧ – صفحة ٤٢٢ )

لما كان  المطعون فيه قد دان الطاعنين بالجريمتين المنصوص عليهما بالمادتين ١١٥ ، ١١٦ مكرراً “أ” من قانون العقوبات ، وقد جرى نص المادة الأولى منهما على أن ” كل موظف عام حصل أو حاول أن يحصل لنفسه أو حصل أو حاول أن يحصل لغيره بدون حق على ربح أو منفعة من أعمال وظيفته يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة ” ، مما مفاده أن يكون الجاني موظفاً عاماً بالمعنى الوارد في المادة ١١٩ مكرراً من قانون العقوبات ، وأن يؤدى عملاً من أعمال وظيفته المختص بها مجرداً من الحيدة ومشوباً بعيب الانحراف وإساءة استعمال سلطة وظيفته أو أن يفرِّط في مقتضيات الحرص على المال العام أو المنفعة العامة أو المال المملوك للأفراد والموضوع تحت يد جهة عمله مما يمس نزاهة الوظيفة ، وأن يأتي هذه الأفعال مبتغياً غرضاً آخر غير ما أعطيت له السلطة من أجله ، هو حصوله أو محاولة حصوله لنفسه على ربح أو منفعة من أعمال وظيفته بحق أو بغير حق أو أن يحصل أو يحاول الحصول لغيره على ربح أو منفعة بغير حق وأن يتوافر لديه بجانب القصد الجنائي العام نية خاصة هي اتجاه إرادته إلى تحقيق ربح أو منفعة لنفسه أو لغيره بغير حق ، كما أنه من المقرر أن إعمال حكم المادة ١١٦ مكرراً “أ” يتطلب توافر أركان ثلاثة : الأول هو صفة الجاني وهو أن يكون موظفاً عمومياً بالمعنى الوارد في المادة ١١١ من قانون العقوبات ، والثاني هو الإضرار بالأموال والمصالح المعهودة إلى الموظف ، والثالث هو القصد الجنائي وهو اتجاه إرادة الجاني إلى الإضرار بالمال أو المصلحة ، كما يشترط في الضرر كركن لازم لقيام جريمة الإضرار العمدى المنصوص عليها في المادة سالفة الذكر أن يكون محققاً أي حالاً ومؤكداً . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مطالعة  المطعون فيه أن مفاد ما أورده – سواء في معرض بيانه لواقعة الدعوى أو عند إيراده لأدلة الثبوت فيها – أنه استند في قضائه بالإدانة إلى أن الشركة التي يمثلها المحكوم عليه السابع كانت قد خاطبت الطاعن الأول بصفته وزيراً للبترول بتاريخ …. وأشارت في خطابها إلى إقرار الترخيص بإنشائها وإلى صدور توجيهات بتكليفها بتصدير الغاز إلى كل من …. و …. ، واقترحت الشركة في خطابها سعراً للغاز قدره دولار أمريكي ونصف الدولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية ، كما طلبت أن تساهم الهيئة العامة للبترول في رأس مالها بنسبة عشرة بالمائة ، وقد عرض الخطاب على رئيس مجلس إدارة الهيئة المذكورة الذى وافق عليه وكلف كلاً من الطاعنين الثاني والثالث والرابع بإعداد مذكرة للعرض على مجلس الإدارة ، فأعد المذكورون مذكرة أشاروا فيها إلى حجم الاحتياطي المُنمى والمُرجح من الغاز في مصر وحجم الغاز الذى تحتاجه البلاد محلياً حتى سنة ٢٠٢٥ ، وخلصوا إلى الموافقة على الطلب المعروض من الشركة سالفة الذكر على سند من أن تصدير الغاز المصري يشكل ضرورة تحقق مصلحة قومية عددوا أوجهها ، وإذ عرضت المذكرة – بما خلصت إليه – على مجلس إدارة الهيئة باجتماعه بتاريخ ١٢ / ٤ / ٢٠٠٠ فقد وافق على ما جاء بخطاب الشركة سالفة الذكر مع ربط سعر تصدير الغاز بسعر خام برنت ، واعتمد الطاعن الأول قرار المجلس مع الطلب العرض على المجلس لاتخاذ القرار المناسب وتحديد فترة توريد الغاز ، واستخلص  من ذلك أن الطاعن الأول قد أصدر أمراً مباشراً بالبيع للشركة بالمخالفة للمادة الرابعة من لائحة نشاط الأعمال التجارية للهيئة العامة للبترول واجبة الإعمال دون قانون المناقصات والمزايدات وفقاً لفتوى صدرت عن مجلس الدولة في هذا الشأن ، وتقضى هذه اللائحة بعدم تصدير الغاز الطبيعي بالأمر المباشر إلَّا في حالات الضرورة وبالأسعار التي توصى بها لجنة البت ويوافق عليها وزير البترول ، واستطرد  أن الطاعن الخامس أرسل خطاباً إلى رئيس شركة كهرباء…. بتاريخ ٢٤ / ٥ / ٢٠٠٠ تضمن تعهداً بإمداد الشركة بكميات الغاز التي يتم التعاقد عليها بين الشركة التي يمثلها المحكوم عليه السابع وبين المستوردين …. ، وأتبع ذلك قيام المحكوم عليه سالف الذكر بإرسال خطاب ثان بتاريخ ١٧ / ٩ / ٢٠٠٠ إلى الطاعن الخامس يعدل فيه عما جاء بخطابه الأول المؤرخ ٢ / ٤ / ٢٠٠٠ في شأن مقدار السعر المعروض لشراء الغاز طالباً ربط سعر تصديره بمعادلة سعرية مرتبطة بأسعار الخام العالمي برنت والجازولين والسولار بحد أدنى ٧٥ سنت لكل مليون وحدة حرارية بريطانية وبحد أقصى ١.٢٥ دولار أمريكي بحسبان أن ذلك السعر هو الذى يتناسب مع الأسعار العالمية بالسوق ، فقام الطاعن الخامس بتكليف نائبه الطاعن الثالث بإعداد مذكرة انتهى فيها إلى اعتماد السعر الأخير المقترح من الشركة التي يمثلها المحكوم عليه السابع مع تعديل سعر الحد الأقصى ليصل إلى ١.٥ دولار في حالة وصول سعر خام برنت إلى أكثر من أربعة وثلاثين دولاراً زيدت بعد ذلك إلى خمسة وثلاثين دولاراً ، وعلى أن يتم التوريد لمدة خمسة عشر عاماً دون تحديد للكمية ، وقد أعقب ذلك انعقاد لمجلس إدارة الهيئة بتاريخ ١٧ / ٩ / ٢٠٠٠ برئاسة الطاعن الخامس وعضوية الطاعنين الثاني والثالث والرابع وآخرين قام باستعراض المذكرة الأخيرة ووافق عليها ، وبعرض قرار المجلس على الطاعن الأول لاعتماده فقد رفض في البداية وطلب عرض بدائل أخرى ، بيد أنه عاد واعتمده بذات التاريخ بعد أن قدم له الطاعنون الثاني والثالث والرابع مذكرة أخرى انتهت إلى ذات ما خلصت إليه المذكرة التي كان قد تقدم بها الطاعن الثالث بمفرده وحددوا حجم الغاز المزمع تصديره بسبعة بلايين متر مكعب ، وأثبت المذكورون بمذكرتهم – على خلاف الحقيقة – أن السعر المقترح منهم لتصدير الغاز من شأنه أن يحقق ميزة سعرية لمصر ، وقد اعتمد الطاعن الأول قرار المجلس رغم تدنى السعر المطروح ورغم تعارض هذا القرار مع المذكرة التي سبق وأن أعدها ذات الطاعنين وصدر بناء عليها القرار الذى أصدرته الهيئة في ١٢ / ٤ / ٢٠٠٠ في شأن سعر تصدير الغاز وكذا تعارضه مع الدراسة التي قدمت في شأن تقدير احتياطي الغاز في مصر وتكلفة إنتاجه والتي تستوجب الارتفاع بسعر تصدير الغاز عن الحد الذى خلصت إليه مذكرة الطاعنين من الثاني حتى الرابع ، وهى الدراسة التي استبعدها الطاعن الأول اعتراضاً منه على الأسلوب الذى تم به احتساب قيمة تكلفة الانتاج ، رغم ما انتهت إليه تلك الدراسة من أن متوسط تلك التكلفة يبلغ حوالى دولاراً ونصف الدولار للمليون وحدة حرارية بريطانية عند سعر ١٨ دولاراً لبرميل خام برنت ويزيد بقدر زيادة سعر الأخير ، وأضاف  أنه ورغبة من الطاعن الأول في إضفاء الشرعية على خطته فقد قام بعرض الأمر على مجلس الوزراء رغم أن القانون لا يوجب ذلك ، فأصدر المجلس قراره في ١٨ / ٩ / ٢٠٠٠ بالموافقة على قيام الهيئة المصرية العامة للبترول ببيع الغاز إلى الشركة التي يمثلها المحكوم عليه السابع بهدف أن تقوم تلك الشركة بتصديره للأسواق المستهلكة بمنطقة البحر المتوسط وأوروبا ، واستطرد  أنه وفى ذات السياق ولكى يضفى الطاعنون مزيداً من الشرعية على ما قاموا به من إجراءات ، فقد قام الطاعن بتحرير مذكرة عرضت على مجلس إدارة الهيئة العامة للبترول باجتماعه بتاريخ ١٢ / ١٠ / ٢٠٠٠ استعرض فيها ما تضمنته المذكرتان اللتان عرضتا على المجلس بجلستيه في ١٢ / ٤ ، ١٧ / ٩ / ٢٠٠٠ ، وبعد المناقشة أصدر مجلس الإدارة قراره في ذات الجلسة بالموافقة على ما ورد بالمذكرة المؤرخة ١٧ / ٩ / ٢٠٠٠ واعتمد الطاعن الأول بصفته وزيراً للبترول آنذاك قرار المجلس وفى ذات التاريخ ، وقام بعد ذلك الطاعن السادس وفى تاريخ ١٠ / ٩ / ٢٠٠٣ بإرسال خطاب إلى شركة كهرباء …. يؤكد فيه ما ورد بخطاب الهيئة السابق لتلك الشركة والمؤرخ ٢٤ / ٥ / ٢٠٠٠ ثم أصدر الطاعن الأول لكل من الطاعنين الخامس والسادس تفويضاً في ٢٦ / ١ / ٢٠٠٤ بإنهاء إجراءات التعاقد الذى تم في ١٣ / ٦ / ٢٠٠٥ مع شركة …. لتصدير الغاز إلى الشركات الواقعة في منطقة البحر الأبيض المتوسط وأوروبا بما فيها شركة كهرباء …. ، وذلك في إطار قرار مجلس الوزراء المتضمن الأسعار والاشتراطات ومع مراعاة القوانين والقرارات واللوائح المنظمة وضمان ما يحفظ حقوق الجانب المصري ، ثم وبعد ذلك بحوالي خمسة أشهر أصدر الطاعن الأول قراراً آخر بتفويض الطاعنين المذكورين في التوقيع على عقدي البيع والضمان دون أن يولى اهتماماً بتحرك أسعار الغاز وزيادتها وأن موقفه التفاوضي مع …. كان يسمح له بالتفاوض على سعر أعلى ، وهو علم توافر أيضاً لدى كل من الطاعنين الخامس والسادس ، وكذلك دون تضمين التعاقد حكماً يسمح بالمراجعة الدورية لسعر الغاز ، كما تضمن العقد أحكاماً مجحفة بالجانب المصري تمثلت في التزامه بتوريد سبعة بلايين متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً حال أن الشركة التي يمثلها المحكوم عليه السابع لا تلتزم سوى بشراء أكثر من ثلاثين بالمائة مما التزم به الجانب المصري ، كما ضمَّن الطاعنان الخامس والسادس العقد شروطاً جزائية على الجانب المصري أشد وطأة من تلك التي تتحملها الشركة في حالة إخفاق أي منهما في التزاماته العقدية ، ولم يعْن المذكوران بعدم وجود خطاب ضمان يضمن للجانب المصري حقوقه المالية المتولدة عن الاتفاق إذا توقفت الشركة عن سداد ما هو مستحق عليها ، واستخلص  من جماع ما تقدم أن نية الطاعنين جميعاً قد انصرفت إلى تربيح المحكوم عليه السابع بمنافع غير مستحقة والإضرار العمدى بالمال العام . وحيث إنه لما كان الشارع يوجب في المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل  على الأسباب التي بُنى عليها وإلَّا كان باطلاً ، والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبنى هو عليها والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ، ولكى يحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان مفصل جلى بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به ، أما إفراغ  في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجهلة فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يُمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها ب ، كما أنه من المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذى يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة . لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه – على نحو ما سلف إيراده – قد شابه الغموض والإبهام في بيانه لواقعة الدعوى المستوجبة للعقوبة ، إذ دان الطاعنين دون أن يستظهر مهام الأعمال المنوطة بكل منهم ، ببيان ماهيتها وطبيعتها وكنهها وقوفاً على تحديد الصلة ما بين ذات فعل حصول المحكوم عليه السابع على الربح وبين أعمال الوظيفة المسندة إلى الطاعنين من واقع اللوائح والقرارات والمنشورات التنظيمية ، كما لم يعْن باستظهار توافر الركن المعنوي في حقهم عن تلك الجريمة بإثبات – بجانب القصد الجنائي العام – توافر نية خاصة بحقهم هي اتجاه إرادتهم إلى تحقيق ربح أو منفعة للمحكوم عليه السابع بغير حق وأن يكون ذلك مردوداً إلى أصل صحيح ثابت بأوراق الدعوى ، ودون أن يعرض برد صحيح لدفاعهم الجوهري بانتفاء ذلك الركن وتلك النية بحقهم وما تمسكوا به تدليلاً على ذلك من حرصهم على عرض أمر التعاقد قبل إبرامه على مجلس الوزراء مجتمعاً ، ولم يدلل  على أن ما اتخذه الطاعنون من إجراءات كان بعيداً عن الحيدة ومشوباً بعيب الانحراف وإساءة استعمال السلطة ابتغاء غرض آخر غير ما أعطيت لهم السلطة من أجله ، هذا إلى أن ما أثبته  في سياق التدليل على جريمة الإضرار العمدى التي دين بها الطاعنون لا يبين منه تحقق ركن الضرر المحقق المؤكد والثابت على وجه اليقين بأموال جهة عملهم ، وذلك على الرغم من منازعة الطاعنين في توافره وما تمسكوا به من أن تقدير الخبراء لمقدار الضرر المقال أنه لحق بأموال جهة عمل الطاعنين كان مبنياً على افتراضات ومقارنات لا تشكل أساساً واقعياً سليماً لتحديد الضرر ومقداره ، بما يرفع عنه وصف الضرر المحقق وينفى من ثم عن الطاعنين توافر أركان جريمة الإضرار العمدى بالمال العام بحقهم ، ولم يعرض  لهذا الدفاع الجوهري إيراداً له ورداً عليه ، كما لم تكشف أدلة الثبوت – كما ساقها  – عن توافر هذا الركن على النحو الذى يتطلبه القانون والذى يشترط في الضرر كركن لازم لقيام جريمة الإضرار العمدى المعاقب عليها في المادة ١١٦ مكرراً من قانون العقوبات أن يكون محققاً ، أي حالاً ومؤكداً لأن الجريمة لا تقوم على احتمال تحقق أحد أركانها ، والضرر الحال هو الضرر الحقيقي سواء كان حاضراً أو مستقبلاً ، والضرر المؤكد هو الثابت على وجه اليقين ، وبالتالي فإن  المطعون فيه يكون قاصراً كذلك في بيان أركان جريمة الإضرار العمدى والتي دين بها المذكورون مدلولاً عليها بما يثبتها في حقهم طبقاً لما توجبه المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية في كل حكم بالإدانة من وجوب بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والأدلة على وقوعها ممن نسبت إليه مما يعيبه فوق القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بالإخلال بحق الدفاع ، الأمر الذى يوجب نقضه .

 

  ا

الطعن رقم ٦٤٢٥ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠٣/١٧

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ٤٨ – صفحة ٣٨٤ )

لما كانت جريمة التربح هي الأساس الذي قامت عليه جريمة غسل الأموال المنسوبة إلى الطاعن، فلا تقوم الجريمة الأخيرة إلا بقيام الجريمة الأولى باعتبارها نتيجة لها، مما يعيب  المطعون فيه بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن الأخرى.

 

  ا

الطعن رقم ٦٤٢٥ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠٣/١٧

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ٤٨ – صفحة ٣٨٤ )

– لما كان  المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى في قوله: ” إن المتهم ….. بصفته موظفاً عاماً مدير ……. قد خصصت له جمعية …… للبناء والإسكان ل ….. العاملين بأكاديمية …… قطعة الأرض رقم … بمساحة ألف وخمسمائة متر تحت العجز والزيادة، وذلك بتاريخ …… وحررت له عقداً بذلك بتاريخ …… بمنطقة …… ب…..، وقام المتهم بدفع ثمنها وهو ١٢٦٠٠٠ جنيه على عدة أقساط غير أنه لم يدفع قيمة توصيل المرافق لهذه القطعة وهو مبلغ خمسون جنيهاً عن المتر الواحد، وبتاريخ … عين وزيراً ……. حتى أقيلت الوزارة بتاريخ ……، وبتاريخ … أصدرت اللجنة العقارية التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة قرارها رقم .. بمنح الجمعية المشار إليها مهلة ستة أشهر تنتهي في …. لاستخراج باقي التراخيص واستكمال تنفيذ المشروع للأراضي المخصصة للجمعية وإلَّا ألغى التخصيص ومن بينها قطعة الأرض المخصصة للمتهم. وإذ علم الأخير بهذا القرار ولعدم رغبته في إقامة مبنى على الأرض المخصصة له قام باستغلال وظيفته في الحصول على منفعة ببيع قطعة الأرض المذكورة بأن أصدر تكليفاً لمرؤوسيه ببيعها في أسرع وقت بألَّا يقل سعر المتر الواحد عن ثلاثة آلاف جنيه وأن يتحمل المشترى قيمة توصيل المرافق، ودفع قيمة الزيادة في مساحتها للجمعية وذلك درءاً لسحب هذه الأرض منه إن لم يتم البناء عليها خلال الفترة الزمنية التي حددها القرار آنف البيان. فقام بتكليف اللواء ….. مدير مكتبه بسرعة بيع قطعة الأرض المخصصة له وبالسعر الذي حدده وهو ثلاثة آلاف جنيه للمتر الواحد. فقام اللواء….. مساعد وزير….. رئيس ….. ورئيس جمعية ….. بتنفيذ أمر المتهم في أسرع وقت، فقام الأخير بتكليف ……. الضابط ب…… ومدير الشئون الإدارية بالجمعية بتنفيذ أمر المتهم، فقام المقدم المذكور بعرض الأمر على صديقه …… صاحب ومدير شركة …… للتسويق العقاري الذي بادر بنقل رغبة المتهم إلى …….نائب رئيس شركة ….. للمقاولات والتجارة فوافق على شراء الأرض وبالسعر الذي حدده المتهم ودفع مبلغ مائتان وخمسين ألف جنيه عربوناً أوصلها للمتهم …… عن طريق ….. ضابط ….. المنتدب بمكتب وزير …. ولرغبة المتهم في إخفاء ثمن قطعة الأرض المذكورة والمتحصلة من جريمة التربح آنفة البيان طلب من مشتريها إيداعه في حسابه رقم …… ببنك …. فرع ….، فتوجه …. برفقة مشترى الأرض وتقابل مع ….. ببنك …. فرع … حيث قام المشترى بإيداع مبلغ ٤٥١٣١٠٠ جنيه فقط أربعة ملايين وخمسمائة وثلاثة عشر ألفا ومائة جنيه في حساب المتهم سالف الذكر، ثم قام المشترى بإيداع مبلغ ٨٩٩٢٧ جنيه للجمعية وذلك قيمة المرافق بواقع خمسين جنيهاً عن كل متر ومبلغ ٩٥٢٠٠ جنيه رسوم التنازل عن قطعة الأرض المذكورة ” وبعد أن أشار  إلى الأدلة التي استند إليها في قضائه والمستمدة من أقوال الشهود ….،…،…..،…..،….،….،… وإقرار الطاعن بتحقيقات النيابة وإخطار وحدة غسل الأموال بالبنك المركزي، عرض لأوجه الدفاع المبداه من الطاعن – ومن بينها الدفاع المشار إليه بوجه النعي – واطرحها ثم انتهى إلى ثبوت مسئوليته عن جريمة التربح على سند من القول حاصله أن الطاعن استغل نفوذه كوزير ….. وأصدر تكليفاً لمرؤوسيه وهم شهود الإثبات من الثالث حتى السادس وهم من …… الذين يعملون تحت رئاسته بسرعة البحث عن مشتر لمساحة الأرض المخصصة له حتى لا تكون عرضة لسحب تخصيصها له وأن ما يطلبه الطاعن من هؤلاء يُعد تكليفاً لهم سواء كان ذلك كتابة أو شفاهة وهو ما يعتبرونه أمراً يسارعون إلى تنفيذه لأن مصير بقائهم في مناصبهم مرتبط بمدى انصياعهم لأوامره وما يكلفون به وإلَّا فقدوا هذه المناصب أو تعرضوا للاضطهاد من قبل الطاعن , وأن صفته كوزير … وما له من سلطات رئاسية عليهم تظل قائمة ولا يمكن التفرقة بين عمل هؤلاء …… تحت رئاسته وعمل الجمعية المخصصة لرجال….. أصلاً فهم في أي وضع تحت السلطة الرئاسية للطاعن وهي سلطة شبه عسكرية ما يصدر عنها واجب التنفيذ ولو كان في شأن خاص ببيع الأرض، وأنه ترتب على ذلك تحقيق منفعة للطاعن من أعمال وظيفته هي بيع المساحة المخصصة له قبل الموعد المحدد وعدم تعرضها للسحب، وثبوت جريمة التربح في حقه ورتب  على ذلك ثبوت جريمة غسل الأموال أيضاً لإيداع الثمن المتحصل من البيع في حسابه بالبنك ، لما كان ذلك وكانت المادة ١١٥ من قانون العقوبات تنص على أن ” كل موظف عام حصل أو حاول الحصول لنفسه أو حاول أن يحصل لغيره دون وجه حق على ربح أو منفعة من عمل من أعمال وظيفته يعاقب بالسجن المشدد ” فإنه يجب لتوافر هذه الجريمة إلى جانب أن يكون الجاني موظفاً عاماً وفقاً للمادة ١١٩ من القانون ذاته على ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم ٦٣ لسنة ١٩٧٥ بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات أن يكون الحصول على الربح أو محاولة الحصول عليه من عمل من أعمال الوظيفة سواء في مرحلة تقرير العمل الذى يستغله الموظف أو في مرحلة المداولة في اتخاذه أو عند التصديق عليه أو تعديله على نحو معين أو تنفيذه أو إبطاله أو إلغائه ، ويجب كذلك أن يكون العمل الذى تربح منه الموظف داخلاً في حدود اختصاصه ، ولا يشترط أن يكون الجاني مكلفاً بكل العمل الذى تربح منه بل يكفى أن يكون مختصاً بجزء منه ولو كان يسيراً ، ومن ثم فإن المشرع يستلزم لقيام الجريمة أن يكون التربح وتحقيق المنفعة ناشئاً عن مباشرة الموظف لعمل من أعمال وظيفته وفى حدود اختصاصه ، فإذا تحقق التربح من عمل ليس من اختصاصه الوظيفي فلا تقوم الجريمة ، فلا يكفى لقيامها مجرد استغلال الموظف لنفوذه وسلطان وظيفته أو الانحراف بها بعيداً عما يختص به من أعمال ، وإلَّا لاكتفى المشرع بالنص على ذلك صراحة ولما ربط بين تحقيق المنفعة ووجوب أن تكون نتيجة قيام الموظف بعمل من أعمال وظيفته . لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة التربح تأسيساً على أنه أصدر تكليفاً لمرؤوسيه بالبحث عن مشتر للمساحة المخصصة له وسرعة بيعها بما له من سلطة عليهم ، وهو تكليف بأمر في شأن خاص لا صله له بأعمال وظيفته ولا وظيفة مرؤوسيه وليس من مقتضياتها ، ولا يغير من ذلك ما أشار إليه  من أن مثل هذا التكليف واجب التنفيذ من قبل مرؤوسي الطاعن لأن بيده ناصية أمرهم بما له من سلطات عليهم وأن بقاءهم في مناصبهم مرهون بإرادته ، وعدم انصياعهم لأوامره يعرضهم لفقدها أو الاضطهاد من قبله ، وهو أمر بمجرده لا يتحقق به حكم القانون الذى استوجب توافر رابطة السببية بين تحقيق المنفعة وبين العمل الذى يمارسه الطاعن بمقتضى وظيفته في حدود الاختصاص المخول له في شأنهم ، لأنه على فرض التسليم بصحة ما أشار إليه  في هذا الشأن ، فإنه لا يصح القول به في توافر أركان الجريمة إلا إذا كان الطاعن قد لوح باستخدام سلطاته في هذا الشأن بترغيب أو ترهيب أو وعد أو وعيد ليحمِلَ مرؤوسيه على تنفيذ ما كلفهم به بما ينطوي على إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها ، وهو ما خلا  من بيانه أو التدليل عليه بسند صحيح ، ومن ثم فإن  يكون قد خلط بين السلطات المخولة للطاعن بمقتضى وظيفته وأعمال الوظيفة ذاتها. أو بمعنى آخر أنه خلط بين سلطة إصدار الأمر وفحواه ووجوب أن يكون هذا الأمر متعلقاً بأعمال الوظيفة وفى حدود الاختصاصات المخولة له ، متوسعاً بذلك في تفسير المادة ١١٥ من قانون العقوبات ومخالفاً بذلك قاعدة أصولية هي عدم التوسع في تفسير القوانين أو النصوص العقابية ووجوب الالتزام في تفسيرها بقواعد التفسير الضيق وقد أسلمته هذه المخالفة إلى الخطأ في تطبيق القانون والقصور في بيان أركان جريمة التربح كما هي معرفة في القانون بما يوجب نقضه ، ولا ينال من ذلك أن يكون  قد نقل عن أقوال الشاهد السابع …. أن للطاعن اختصاصاً في شأن اعتماد المناقصات التي أسندت إلى الشاهد الأول – مشتري الأرض المخصصة للطاعن – مادام  لم يستند في قضائه إلى ممارسة الطاعن لهذا الاختصاص لتحقيق المنفعة .

 

  ا

الطعن رقم ٨٩٤٥ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠٢/١٣

حيث إن  المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة التربح المنصوص عليها بالمادة ١١٥ من قانون العقوبات والتي جرى نصها على أن ” كل موظف عام حصل أو حاول أن يحصل لنفسه أو حصل أو حاول أن يحصل لغيره بدون حق على ربح أو منفعة من عمل من أعمال وظيفته يعاقب بالسجن المشدد ” مما مفاده أن هذه الجريمة تتطلب لتوافرها صفة خاصة في مرتكبها وهى أن يكون موظفاً عاماًّ وفقاً للمعنى الوارد بنص المادة ١١٩ مكرر من قانون العقوبات وأن يكون مختصاًّ بالعمل الذى حصل أو حاول أن يحصل منه على ربح أو منفعة ، وركن مادى يتحقق بإحدى صورتين الأولى : بكل فعل حصل به الجاني أو حاول الحصول به لنفسه على ربح أو منفعة من عمل من أعمال وظيفته ، والثانية : بكل فعل حصل به الجاني لغيره دون حق على ربح أو منفعة من عمل من أعمال وظيفته فيشترط لتحقق الجريمة في هذه الصورة أن يكون الجاني قد مكَّن الغير من الحصول على ربح دون حق أو ميزة لا يستحقها ، وركن معنوي يتمثل في القصد الجنائي العام بشقيه العلم والإرادة أي أن يكون الجاني عالماً بأنه موظف وأنه مختص بالعمل الذى قام به وأن تتجه إرادته إلى إتيان ذلك العمل وقصد خاص يتمثل في اتجاه إرادة الجاني ونيته إلى تحقيق الربح أو المنفعة لنفسه أو لغيره دون حق من جراء ذلك العمل فإذا لم تتجه إرادته ونيته إلى ذلك فلا يتوافر القصد .

 

  ا

الطعن رقم ٦٨٣٦ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠٢/١٣

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ٢٦ – صفحة ٢٦٠ )

لما كان القانون يوجب أن يشتمل حكم الإدانة على الأسباب التي بُنى عليها وإلَّا كان باطلاً ، والمراد بالتسبيب المعتبر هو تحديد الأسانيد والحجج التي انبنى عليها  والمنتجة له سواء من حيث الواقع أو القانون ، ولكى يحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يتيسر الوقوف على مبررات ما قضى به ، أما إفراغ  في عبارات معماة أو وضعه في صورة مجملة مجهلة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في  ، كما يجب أن تُبنى الأحكام على الجزم واليقين من الواقع الذي يثبته الدليل ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة ، وكانت جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات تتحقق متى استغل الموظف العام أو من في حكمه وظيفته بأن حصل أو حاول أن يحصل لنفسه على ربح أو منفعة بحق أو بغير حق أو لغيره دون حق وذلك من عمل من أعمال وظيفته ، كما أن المادة ١١٦ مكرراً من ذات القانون تتطلب توافر أركان ثلاثة أولها صفة الجاني وهو أن يكون موظفاً عاماً بالمعنى الوارد في المادة ١١٩ من ذات القانون ، وثانيها الإضرار بالأموال والمصالح المعهودة إلى الموظف ولو لم يترتب على الجريمة أي نفع شخصي له وأخيراً القصد الجنائي واتجاه إرادة الجاني إلى الإضرار ويشترط أن يكون الضرر محققاً أي حالاً ومؤكداً سواء أكان حاضراً أو مستقبلاً . لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه لم يبين – سواء في معرض تحصيله لواقعة الدعوى أو في إيراده لأدلة الثبوت فيها – كيف أن وظيفة الطاعن طوعت له محاولة تظفير الغير بربح دون حق ، وما إذا كانت موافقته المبدئية على تخصيص الأرض للمحكوم عليهما الآخرين قد تضمنت سعراً نهائياً لها من عدمه ، وإنما اكتفى في ذلك بعبارات عامة مجملة وسرد لإجراءات التعاقد مع الهيئة العامة للتنمية السياحية والقرارات الصادرة بشأن ذلك وهو ما لا يكفى لتوافر القصد الجنائي بالنسبة للجريمتين المسندتين إليه ، إذ لا يعدو أن يكون حديثاً عن الأفعال المادية التي قارفها الطاعن دون أن يدلل على ارتكابه لتلك الأفعال وأنها كانت مصحوبة بنية تربيح الغير دون وجه حق وإلحاق الضرر بجهة عمله .

 

  ا

الطعن رقم ٤٨٢٢ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠٢/٠٦

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ٢١ – صفحة ٢٠٠ )

لما كان  المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما مجمله ” أنه بتاريخ …. تقدم المتهم الثانى – الطاعن الثانى – رئيس مجلس إدارة شركة …. بخمسة طلبات للمتهم الأول – الطاعن الأول – بصفته وزير …. لتقنين وضع يد شركته وتأجير مساحة ٤٥٠٠ فدان بناحية …. وأشر المتهم الأول بصفته سالفة الذكر على الطلبات بتأشيرات مؤداها البدء في اتخاذ الإجراءات وبتحرير عقد إيجار لمدة ثلاث سنوات تمهيداً للتملك فجاوز بذلك حدود سلطاته ودون العرض على مجلس إدارة الهيئة ودون وجود أى معاينة من الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية تفيد زراعة الأرض محل الطلبات وبتاريخ …. تم تشكيل لجنة من الإدارة المركزية للملكية والتصرف بالهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزارعية لمعاينة الأرض محل الطلبات وانتهت في محضر معاينتها إلى رفض الطلب لعدم جدية الشركة الطالبة في أعمال الاستصلاح ، وبتاريخ …. تم إعادة المعاينة وانتهت إلى رفض الطلب لأسباب حاصلها عدم وجود زراعات بالمساحة وضع يد الشركة قبل صدور القانون ١٤٨ لسنة ٢٠٠٦ الخاص بتقنين وضع اليد ، الموقع المحدد على الخريطة المقدم من الشركة مغاير تماماً لموقع المساحة التى تم الإرشاد عنها بالطبيعة ، مساحة الطلبات ٤٥٠٠ فدان بينما المساحة التى تم الإرشاد عنها ١٠١٠٥ أفدنة ، وجود مقترح مقدم من محافظة …. لإنشاء مدينة …. على ذات المساحة ، وبتاريخ …. تم إخطار المتهم الثانى برفض طلباته للأسباب آنفة البيان وعلى الرغم من ذلك قام بالتصرف بالبيع في الأرض المشار إليها للعديد من المنتفعين استناداً واستغلالاً لتأشيرات المتهم الأول على الطلبات المقدمة منه بشأن تقنين وضع يده ورغم أن هذه التأشيرات لم تنفذ من الهيئة صاحبة الولاية طبقاً للقانون ورفض جميع الطلبات وعدم تحرير عقد إيجار له وأن الأرض مازالت فى ملكية الدولة ولم يتم تأجيرها أو ترخيص أى وضع قانونى لها وفقاً لما ورد بتقرير الإدارة المركزية لخبراء الكسب غير المشروع والأموال العامة ، كما أنه لم يصدر قرار من الجهة المختصة بإزالة التعديات على الأرض كما هو متبع واستند  في إدانة الطاعنين إلى أقوال شهود الإثبات والتى أورد مؤداها وحصل دفاع الطاعنين وأورد بعض المبادئ القضائية وانتهى إلى إدانة الطاعنين في قوله : ” وحيث إن المحكمة تطمئن إلى أدلة الثبوت سالفة البيان وتأخذ بها وتبين منها أن ما نسب إلى المتهمين قائم في حقهما من قيام المتهم الأول بإصدار تأشيرات على طلبات مقدمة من المتهم الثانى إليه خارج حدود اختصاصه تعتبر في مضمونها الموافقة على اتخاذ إجراءات تقنين وضع يده على الأرض محل الجريمة استغلها المتهم الثانى وتمكن من عقد صفقات بيع وتصرفات أخرى لمشترين حسني النية ” . لما كان ذلك ، وكان الشارع يوجب في المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل  بالإدانة على الأسباب التى بني عليها وإلَّا كان باطلاً ، والمراد بالتسبيب المعتبر الذى يحفل به القانون هو تحديد الأسانيد والحجج التى انبنى عليها  والمنتجة هى له سواء من حيث الواقع أو القانون، ولكى يحقق التسبيب الغرض منه يجب أن يكون في بيان مفصل جلى بحيث يتيسر الوقوف على مبررات ما قضى به ، أما إفراغ  في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة مجهلة فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام التى يجب أن تبنى على الجزم واليقين على الواقع الذى يثبته الدليل المعتبر ، ولا تؤسس بالظن والاحتمال على الفروض والاعتبارات المجردة ، وكان من المقرر أن مناط جواز إثبات الاشتراك بطريق الاستنتاج استناداً إلى القرائن أن تكون هذه القرائن منصبة على واقعة التحريض أو الاتفاق أو المساعدة ، وأن يكون استخلاص  للدليل المستمد منها سائغاً ولا يتجافى مع المنطق والقانون ، وكان من المقرر – أيضاً – أن جريمة تسهيل الاستيلاء بغير حق على مال لإحدى الجهات المبينة في المادة ١١٩ من قانون العقوبات لا تقوم طبقاً للمادة ١١٣ من هذا القانون إلَّا إذا كان الجاني موظفاً عاماً وأن يكون المال المعتدى عليه ملكاً لإحدى الجهات المشار إليها وأن يستغل الموظف سلطات وظيفته كى يمد الغير بالإمكانيات التى تبيح له الاستيلاء بغير حق على ذلك المال أو يزيل عن طريقه العقبات التى كانت تحول دون ذلك ، ويتعين أن يعلم المتهم أن من شأن فعله الاعتداء على ملكية المال وأن تتجه إرادته إلى تسهيل استيلاء الغير على مال الجهة بقصد حرمانها من ملكها نهائياً مع علمه ببقية عناصر الجريمة ، كما أن جريمة التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات لا تتحقق إلَّا إذا استغل الموظف العام بالمعنى الذى حددته المادة ١١٩ مكرراً من القانون ذاته وظيفته وحصل أو حاول أن يحصل لنفسه على ربح أو منفعة بحق أو بغير حق أو لغيره بدون حق وذلك من عمل من أعمال وظيفته سواء كان ذلك أثناء تقرير العمل أو المداولة في اتخاذه أو التصديق عليه أو تعديله على نحو معين أو تنفيذه أو إبطاله أو إلغائه ويقتضى قيامها أن تتجه إرادة الموظف إلى الحصول على ربح لنفسه أو لغيره بدون حق من وراء أحد أعمال وظيفته مع علمه بذلك ، وأنه إذا كان الحصول على الربح أو محاولة الحصول عليه هو لنفع الغير بدون حق وجب أن تتجه إرادة الجاني إلى هذا الباعث وهو نفع الغير بدون حق ، وكان من المقرر أن جناية الإضرار العمدى المنصوص عليها في المادة ١١٦ مكرراً من قانون العقوبات لا تتحقق إلا بتوافر أركان ثلاثة ” الأول ” صفة الجاني وهى أن يكون موظفاً عاماً بالمعنى الذى حددته المادة ١١٩ مكرراً من القانون ذاته . ” الثاني ” أن يصدر عن الجاني فعل يحقق به الإضرار بأموال أو مصالح الجهة التى يعمل بها أو يتصل بها بحكم عمله أو بأموال الغير أو مصالحهم المعهود بها إلى تلك الجهة ولو لم يترتب على الجريمة أى نفع شخصي له . ” الثالث ” القصد الجنائي وهو اتجاه إرادة الجاني إلى إلحاق الضرر بالأموال أو المصالح السالف بيانها والعمل من أجل إحداثه مع علمه ببقية عناصر الجريمة . لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه لم يبيِّن بوضوح وتفصيل – سواء في معرض إيراده واقعة الدعوى أو في سرده لأدلة الثبوت فيها – الأفعال التى قارفها الطاعن الأول لارتكاب جرائم التسهيل للطاعن الثانى الاستيلاء بغير حق وبنية التملك لأرض الهيئة العامة للتعمير والمشروعات الزراعية والحصول بدون وجه حق على ربح من عمل من أعمال وظيفته والإضرار العمدى بأموال تلك الهيئة ، وكيف أن وظيفته طوعت له تسهيل استيلاء الطاعن الثانى بغير حق – أى خلافاً لما تنص به القوانين واللوائح – على أراضى أملاك الدولة وأن تظفيره بالربح كان من خلال استيلائه على تلك الأراضى ، سيما وأن تأشيرات الطاعن الأول على طلبات الطاعن الثانى والتى أفصح  المطعون فيه عن مضمونها – في مدوناته – لا تفيد بذاتها ارتكاب الجرائم التى دين بها ، يضاف إلى ذلك أنها لا تكفى للتدليل على توافر القصد الجنائي لها إذ لا تعدو أن تكون حديثاً عن الأفعال التى قارفها دون أن يدلل  على أنها كانت مصحوبة بنية ارتكابه الجرائم المسندة إليه هذا فضلاً عن أن  المطعون فيه لم يبيِّن ماهية الوقائع والأفعال التى قارفها كل من الطاعنين والمثبتة لارتكابهما جريمة الاشتراك – معاً – بطريق الاتفاق والمساعدة في تسهيل الاستيلاء بغير حق على المال العام والإضرار به والتربح ، ولم يستظهر  عناصر هذا الاشتراك وطريقته واتحاد نيتهما على ارتكابهما الفعل المتفق عليه ، كما لم يورد الدليل على أن الطاعن الأول كان يعلم علم اليقين بانتواء الطاعن الثانى لارتكاب جريمة الاستيلاء على أراضى أملاك الدولة المتمثلة في الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية ، والإضرار به والتربح منه ، إذ لم يكشف  على أن الطاعن الأول كان على علم باستغلال الطاعن الثانى للتأشيرات على الطلبات المقدمة منه بتقنين وضع يده ببيع جزء من تلك الأراضى لأشخاص آخرين أو أنه كان على علم مسبق برفض الجهة لتلك الطلبات أو أنها طلبت منه إصدار قرار بإزالة وضع اليد ، إنما اكتفى في ذلك كله بعبارات عامة مجملة ومجهلة لا يبين منها مقصد  في شأن الواقع المعروض الذى هو مدار الأحكام ولا يتحقق به الغرض الذى قصده الشارع من إيجاب تسبيبها من الوضوح والبيان والجزم واليقين ، فإن  يكون مشوباً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه .

 

  ا

الطعن رقم ٣٥٦٠ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/١٢/٢٧

من المقرر أن الغرامة التى نصت عليها المادة ١١٨ من قانون العقوبات وإن كان الشارع قد ربط لها حداً أدنى لا يقل عن خمسمائة جنيه إلا أنها من الغرامات النسبية التى أشارت إليها المادة ٤٤ من القانون سالف الذكر في قولها : ” … إذا حكم على جملة متهمين بحكم واحد بجريمة واحدة فاعلين كانوا أو شركاء فالغرامات يحكم بها على كل متهم على انفراد خلافاً للغرامات النسبية فإنهم يكونون متضامنين في الالتزام بها ما لم ينص في  على خلاف ذلك ” ، وبالتالى يكون المتهمون أياً كانت صفاتهم متضامنين في الالتزام بها فلا يستطاع التنفيذ عليهم بأكثر من مقدارها المحدد في  سواء في ذلك أن يلزمهم  بهذا المقدار متضامنين أم يخص كل منهم بنصيب فيه . لما كان ذلك ، وكان الشارع في المادة ١١٨ من ذلك القانون قد ألزم الجاني بهذه الغرامة بصفة عامة دون تخصيص وجاءت عبارة المادة ٤٤ مطلقة شاملة للفاعلين أو الشركاء دون تقييد بأن يكون من حكم بها عليه موظفاً أو من في حكمه ، كما أنه من المقرر أن الرد بجميع صوره لا يعتبر عقوبة، إذ المقصود منه إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل وقوع الجريمة وتعويض الدولة عن مالها الذى أضاعه المتهم عليها ، بما لازمه ومؤداه وصريح دلالته حسب ة المبتغاة من تقريره أن يقتصر  به على ما نسب للمحكوم عليه إضاعته من أموال على الدولة، وهو ذات المعنى الذى يساير مفهوم نص المادة ١١٨ من قانون العقوبات بما تضمنه من إلزام المحكوم عليه في جريمة التربح للغير بالرد وبغرامة مساوية لقيمة ما تربح به للغير . لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه قد أنزل عقوبة الغرامة النسبية والرد على كل من المحكوم عليهم الطاعنين وكذا المحكوم عليه السادس غيابياً ، فكرر  بذلك القضاء بعقوبتى الغرامة النسبية والرد على نحو يجاوز قيمة المبالغ التى تربح بها للغير ، الأمر الذى يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون بما كان يتعين معه نقض  نقضاً جزئياً وتصحيحه ، إلا أنه لما كانت هذه المحكمة محكمة النقض قد انتهت إلى نقض  المطعون فيه للأسباب سالفة البيان فإن محكمة النقض لا تملك التعرض لما قضى به  من عقوبة، إذ ليس بوسعها أن تصحح منطوق حكم قضت بنقضه بل على محكمة الموضوع عند إعادة الدعوى لها أن تقضى بالعقوبة المقررة في القانون إذا رأت أن تدين المتهم . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض  المطعون فيه والإعادة بالنسبة إلى الطاعنين ، دون المحكوم عليه السادس الذى صدر  غيابياً له من محكمة الجنايات .

 

 

الطعن رقم ٣٥٦١ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/١٢/٢٧

حكم الإدانة . بياناته ؟ المادة ٣١٠ إجراءات . جريمة التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات . مناط تحققها ؟ جريمة التربح من جرائم الخطر الذي يهدد نزاهة الوظيفة العامة . سواء ترتب عليه ضرر أم لا . علة ذلك ؟ جريمة التربح . قيامها بمحاولة الحصول على الربح أو المنفعة ولو لم يتحقق حصوله . تربح الموظف مؤثم على إطلاقه . تظفير غيره بالربح مؤثم . متى حدث بدون حق . شريطة أن يكون من عمل من أعمال الوظيفة . مؤدى ذلك ؟ عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة  . بيان  واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها . النعي عليه في هذا الشأن . غير مقبول . مثال لتسبيب سائغ لحكم صادر بالإدانة في جريمة تربح .

 

 

الطعن رقم ٣٥٦١ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/١٢/٢٧

تقدير توافر اختصاص الموظف بالعمل الذى تربح منه . موضوعي . مادام سائغاً . كفاية أن يكون الموظف في جريمة التربح مختصاً بجزء من العمل الذي تربح منه . ولو كان يسيراً . الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض . مثال لتسبيب سائغ للتدليل على اختصاص المتهم بالعمل الذي تربح منه لنفسه وللغير

 

  ا

الطعن رقم ٨٩٦٩ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/١٢/٢٠

لما كان  المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى في قوله : ” إن المتهم الثالث ……. بصفته رئيس مجلس إدارة شركة …. لصناعة حديد التسليح ومصانع …. للصلب ، والمساهم الرئيسي المالك لشركة … للدرفلة بنسبة ٩١% ، وأيضاً المؤسس الرئيسي لشركة …. لصناعة الصلب ، وإذ أراد توسيع نشاطه في مجال إنتاج الحديد والصلب للحصول على المزيد من الأرباح بغير حق بطرق غير مشروعة ومخالفة لكافة القوانين والأنظمة المعمول بها في ذلك المجال ، مستغلاً في ذلك وضعه المتميز بالحزب الحاكم السابق ، وقربه من القيادة السياسية وصانعى القرار وكافة رموز النظام السابق فقد اشترك مع المتهم الثاني ….. بصفته رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية التابعة لوزارة التجارة والصناعة ، وهى الجهة المختصة بمنح الموافقة النهائية على إقامة المشاريع الصناعية الكثيفة الاستهلاك للطاقة بالمناطق الصناعية بمحافظات مصر بطريق الاتفاق والمساعدة في ارتكاب جناية الحصول على ربح بغير حق من عمل الأخير ، بأن اتفق معه على منحه أكبر قدر من الطاقة غاز للتصنيع ولتوليد الكهرباء المخصصة من الدولة لمشرروعات الحديد والصلب ، وفى سبيل ذلك حرر المتهم الثانى مذكرة عرضها على المتهم الأول ……. وزير التجارة والصناعة السابق بتاريخ ٤ / ٦ / ٢٠٠٧ ضمنها حدوث فجوة في إنتاج حديد التسليح بحلول عام ٢٠١١ بين كمية الإنتاج والاستهلاك تصل إلى ١,٣ مليون طن سنوياً ، ولسد تلك الفجوة اقترح زيادة إنتاج البليت الذى يصنع منه حديد التسليح وباقى مدرفلات الحديد بطاقة إنتاجية قدرها ٢ مليون طن سنوياً وزيادة إنتاج الحديد الإسفنجى الذى يستخدم في إنتاج البليت كبديل لاستخدام الخردة بزيادة إنتاجية ٤ مليون طن سنوياً ، وأنه تقدمت شركتان لإقامة مشروع إنتاج البليت بطاقة ٢,٢ مليون طن سنوياً وسبع شركات لإقامة مشروعات إنتاج الحديد الإسفنجى بطاقة ١٩,٦ مليون طن سنوياً ، واقترح تطبيقاً للمادة ٣٠ من قانون المناقصات والمزايدات إجراء مزايدة علنية بين الشركات المتقدمة بنظام المظروفين المالى والفنى وذلك لمشروعين لإنتاج الحديد الإسفنجى بطاقة قدرها ٤ مليون طن سنوياً للمشروعين ومشروعين لإنتاج البليت بطاقة قدرها ٤ مليون طن سنوياً للمشروعين ، ووافق المتهم الأول على تلك المذكرة ، وتنفيذاً لذلك أعلن بجريدة ….. بتاريخ ٢ / ٨ / ٢٠٠٧ عن طرح مستندات التأهيل وكراسة للشروط لإقامة مصانع للحديد الإسفنجى والبليت وحدد قيمة كراسة الشروط ٢٠ ألف جنيه ، وتضمنت تلك الكراسة عدة نقاط أهمها : أنه في حالة زيادة الطلبات عن المشروعات المعروضة من الدولة سيتم إجراء مزاد علنى بين جميع المؤهلين ، وغير مسموح بإقامة هذه المشروعات بالمناطق الحرة العامة أو الخاصة أو تحويلها فيما بعد للمناطق سالفة الذكر ، ولا يجوز منح الشركة أكثر من ترخيص لمستثمر واحد ، وتلتزم الشركة بتقديم إقرار من المستثمرين الأصليين مؤسسى الشركة بعدم تغيير هيكل المؤسسين إلا بعد بدء الإنتاج ، وقد تقدمت عشر شركات لإقامة المشروعات بتقديم إقرار من المستثمرين الأصليين مؤسسى الشركة بعدم تغيير هيكل المؤسسين إلا بعد بدء الإنتاج ، وقد تقدمت عشر شركات لإقامة المشروعات سالفة الذكر من بينها شركة …… لصناعة حديد التسليح بمدينة ….. ، وبعد فحص الطلبات والمستندات المقدمة من تلك الشركات بمعرفة اللجان المختصة بالهيئة العامة للتنمية الصناعية عرضت على لجنة البت التى يرأسها المتهم الثانى في ٥ / ١٢ / ٢٠٠٧ التى انتهت إلى الموافقة على قبول الشركات المؤهلة وبتاريخ ١١ / ١٢ / ٢٠٠٧ وافقت ذات اللجنة على إجراء مزايدة بين الشركات الخمس الجديدة التى ليس لها مشروعات قائمة بمصر وهى شركات ( ….. و….. و….. و….. ) على رخصة واحدة بطاقة ٣ مليون طن سنوياً بما يعادل عشر وحدات طاقة ( الوحدة تعادل ١٠٠ طن م٣ غاز طبيعى ومنح الشركات القائمة ( ….. لحديد التسليح و….. للصلب و…… للصلب و…. ) بطاقة تعادل ١٣,٥ وحدة طاقة مجاناً فأصدر المتهم الأول قراراً بالموافقة على ذلك ، فحصل لغيره على ربح ومنفعة من عمل من أعمال وظيفته بمنح تراخيص مجانية لإنشاء مصانع للحديد والصلب لكل من شركة …. لحديد التسليح قيمتها ٦٦٠ مليون جنيه ، وشركة …. للصلب قيمتها ٣٦٨ مليون جنيه ، وشركة ….. قيمتها ٤٨ مليون جنيه ، وذلك بدون وجه حق وخلافاً للقرار الوزارى الصادر عنه رقم ٨٩٤ في ١٤ / ١١ / ٢٠٠٧ الذى تضمن أن يكون منح التراخيص المذكورة من خلال مزايدة علنية بين الشركات التى تجتاز الاشتراطات المطروحة للمزايدة ، مما ظفر أصحاب تلك الشركات التى منحت الرخص المجانية بمنافع الحصول عليها دون مقابل وأرباح التكسب من تشغيلها أو بيعها ، الأمر الذى أدى إلى إضراره عمداً بمصالح الغير المعهود بها لجهة عمله وزارة التجارة والصناعة وهى الشركات التى تمت المزايدة العلنية بينها للحصول على ترخيص لإنتاج الحديد والصلب وهى شركات ….. و….. للصلب و…. والتى أجريت بتاريخ ٥ / ٢ / ٢٠٠٨ وانتهت في الجولة رقم ٧٩ التى أرستها على شركة ….. بمبلغ ٣٤٠ مليون جنيه لإقامة مصنع لإنتاج ١,٦ مليون طن سنوياً حديد إسفنجى ، ١,٤ مليون طن سنوياً حديد بيلت وأضر عمداً بأموال ومصالح جهة عمله وزارة التجارة والصناعة بعدم تحصيل مبلغ ١,٤١٤٠٠٠٠٠٠ مليار وأربعمائة وأربعة عشر مليون جنيه قيمة الرخص الأربع سالفة البيان ، وبصفة المتهم الثانى رئيساً للهيئة العامة للتنمية الصناعية ورئيساً للجنة البت المشكلة بالقرار الوزارى رقم ٨٩٤ لسنة ٢٠٠٧ الصادر عن المتهم الأول وبموجب التفويص الوارد بالبند خامساً باجتماع لجنة البت المؤرخ في ١٤ / ١ / ٢٠٠٨ بتفويضه بصفته سالفة البيان في استكمال الإجراءات على ضوء قرارات لجنة البت ، وتحديد الموعد المناسب للمزايدة حصل بغير وجه حق للمتهم الثالث على منفعة ، بأن أصدر له رخصتين لشركة ….. للدرفلة ….. وشركة …. لصناعة الصلب المسطح ……. لإنتاج الحديد الإسفنجى وخام البليت وبلاطات دون أن تتقدم هاتان الشركتان بالمستندات المبينة بكراسة الاشتراطات الفنية ، وبخطاب الضمان وفقاً للشروط المطروحة للمزايدة على تراخيص إنتاج الحديد الإسفنجى والبليت وبدون صدور أى موافقة من لجنة البت ، وخلو جميع محاضرها من الموافقة على منح أى ترخيص للشركتين سالفتى البيان ، وأغفل كافة الشروط المبينة بكراسة الاشتراطات المطروحة للمزايدة بها بين الشركتين الأمر الذى ظفر المتهم الثالث بمنافع الحصول على الرخصتين سالفتى البيان بغير حق وأرباح التكسب من جراء تشغيلهما أو بيعهما ، وتعظيم القيمة المالية لأسهم المصنعين المذكورين ، وقد شاركه المتهم الثالث في تلك الجريمة بطريقى الاتفاق والمساعدة ؛ بأن اتفق معه على منحه ترخيصاً للحصول على أكبر قدر من الطاقة المخصصة من الدولة لمشروعات الحديد والصلب ، وساعده بأن قدم طلباً باسم شركة …. لصناعة حديد التسليح بمدينة ….. والتى حصلت على ترخيص مجانى للطاقة الإنتاجية والغاز اللازم للتصنيع وتوليد الكهرباء ١,٦٠ مليار م٣ غاز للتصنيع وتوليد الكهرباء لإنتاج ٣.٣ مليون طن سنوياً حديد إسفنجى ١,٧ مليون طن سنوياً بليت بنسبة ٤٦% من الرخص التى منحت مجاناً ، ثم تقدم بطلب شفهى إلى لجنة البت للموافقة على الطاقة الإنتاجية سالفة الذكر دون تحديد حجم الطاقة الإنتاجية لكل شركة من شركات …. لإنتاج الحديد والصلب والتى تستقل كل منهما عن الأخرى من ناحية الشخصية القانونية والمعنوية والمالية وعرضت على لجنة البت بتاريخ ١٣ / ٣ / ٢٠٠٨ ، والتى قررت بالموافقة على إصدار الترخيص باسم شركة ….. لصناعة حديد التسليح بالطاقة سالفة الذكر ، إلا أن المتهم الثانى أصدر ترخيصين مستقلين الأول لشركة …. للدرفلة ….. والثانى لشركة …. للصلب المسطح ….. ، وكل منهما شركة مستقلة ذات شخصية قانونية ومعنوية ومالية مستقلة عن شركة …. لصناعة حديد التسليح بمدينة ….. ، فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة ” . لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه قد دان الطاعنين بجريمة التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات والاشتراك فيها ، والتى جرى نصها على أن ” كل موظف عام حصل أو حاول أن يحصل لنفسه أو حصل أو حاول أن يحصل لغيره بدون حق على ربح أو منفعة من أعمال وظيفته ، يعاقب بالسجن المشدد مما مفاده أن يكون الجاني موظفاً عاماً بالمعنى الوارد في المادة ١١٩ مكرراً من قانون العقوبات وأن يؤدى عملاً من أعمال وظيفته المختص بها مجرداً من الحيدة ومشوباً بعيب الانحراف وإساءة استعمال سلطة وظيفته ، أو أن يفرط في مقتضيات الحرص على المال العام أو المنفعة العامة أو المال المملوك للأفراد والموضوع تحت يد جهة عمله مما يمس نزاهة الوظيفة ، وأن يأتى هذه الأفعال مبتغياً غرضاً آخر غير ما أعطيت له السلطة من أجله هو حصوله أو محاولة حصوله لنفسه على ربح أو منفعة من أعمال وظيفته بحق أو بغير حق أو أن يحصل أو يحاول الحصول لغيره على ربح أو منفعة بغير حق وأن يتوافر لديه بجانب القصد الجنائي العام نية خاصة هى اتجاه إرادته إلى تحقيق ربح أو منفعة لنفسه أو لغيره بغير حق ، وكان من المقرر أن الاشتراك في الجريمة يتم غالباً دون مظاهر محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ، ويكفى لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت بحصوله من ظروف الدعوى وملابساتها ، ولها أن تستقى عقيدتها في ذلك من قرائن الحال ، إلا أنه من المقرر أن مناط جواز إثبات الاشتراك بطريق الاستنتاج استناداً إلى القرائن أن تكون هذه القرائن منصبة على واقعة الاتفاق على ارتكاب الجريمة أو التحريض أو المساعدة في ذاتها ، وأن يكون استخلاص  للدليل المستمد منها لا يتجافى مع العقل والمنطق ، فإذا كانت الأسباب التى اعتمد عليها  لا تؤدى إلى ما انتهى إليه فعندئذ يكون لمحكمة النقض بما لها من حق الرقابة على صحة تطبيق القانون أن تتدخل وتصحح هذا الاستخلاص بما يتفق مع المنطق والقانون ، وكان من المقرر أيضاً أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذى يثبته الدليل المعتبر ، ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة ، وإذ كان  لم يستظهر عناصر الاشتراك في الجريمة التى دان الطاعنين بها وطريقته ، ولم يبين الأدلة على ذلك بياناً يوضحها ويكشف عن قيامها وذلك من واقع الدعوى وظروفها ، وكان مجرد عدم تقديم الطاعن الثانى مستندات التأهيل وفقاً لما تتطلبه كراسة التأهيل باسم شركتى …. للدرفلة و…. للصلب المسطح في المزايدة المطروحة من الهيئة العامة للتنمية الصناعية لرخص إنتاج الحديد الإسفنجى والبليت ، وتقديمه طلباً شفهياً إلى لجنة البت للموافقة على الطاقة الإنتاجية السابق اعتمادها من لجنة البت لشركة …. لصناعة حديد التسليح والمقدم بشأنها ملف تأهيل لا ينصب على واقعة الاتفاق والمساعدة في ارتكاب تلك الجريمة ولا يكفى بمجرده في ثبوت اشتراك الطاعن الثانى فيها ، هذا إلى أن جريمة الحصول للغير بدون حق على ربح أو منفعة من عمل من أعمال الوظيفة جريمة عمدية يشترط لتوافر القصد الجنائي فيها علم الموظف أن من شأن فعله تحقيق ربح أو منفعة وأن ذلك بدون حق واتجاه إرادته إلى إتيان هذا الفعل وإلى الحصول على الربح أو المنفعة ، ولما كان  لم يعن باستظهار القصد الجنائي ، وخلت مدوناته من بيان اتجاه إرادة الطاعن الأول إلى الحصول على الربح أو المنفعة للطاعن الثانى وكيفية استدلاله من المذكرة التى عرضها الطاعن الأول على المتهم الأول المحكوم عليه غيابياً بتاريخ ٤ / ٦ / ٢٠٠٧ على انصراف نيته إلى تربيح الطاعن الثانى بدون حق ، رغم أنه اقترح فيها إجراء مزايدة علنية بين الشركات المؤهلة وموافقة الوزير عليها، ومن ثم يكون  قاصراً في بيان أركان الجريمة التى دان الطاعنين بها مدلولاً عليها بما يثبتها في حقهما لما توجبه المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية في  بالإدانة من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والأدلة على وقوعها ممن نسبت إليه ، مما يعيبه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ويوجب نقضه في هذا الخصوص .

 

  ا

الطعن رقم ٣٤٣٥ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/٠٣/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ٣٨ – صفحة ٢٥٣ )

لما كان  المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة التربح من أعمال وظيفته حال كونه موظفاً عاماً وعامله بالرأفة بمعاقبته بالحبس لمدة سنة واحدة وعزله من وظيفته ، وكانت المادة ٢٧ من قانون العقوبات قد نصت على أن : ” كل موظف عمومي ارتكب جناية مما نص عليه في الباب الثالث والرابع والسادس والسادس عشر من الكتاب الثاني من هذا القانون عومل بالرأفة فحكم عليه بالحبس يحكم عليه أيضاً بالعزل مدة لا تنقص عن ضعف مدة الحبس المحكوم بها عليه ” ، وكان  المطعون فيه قد أطلق عقوبة العزل من الوظيفة ولم يعمل المادة ٢٧ من قانون العقوبات برغم توافر موجبها فإنه يكون قد خالف القانون ، فإنه يتعين إعمالاً للقاعدة المنصوص عليها في المادة ٣٩ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ بتصحيح  المطعون فيه بتأقيت عقوبة العزل بجعلها لمدة سنتين .

 

  ا

الطعن رقم ١٦١٩ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٧/١٧

مكتب فنى ( سنة ٦١ – قاعدة ٦٠ – صفحة ٤٥٣ )

٦ لما كانت النيابة العامة قد أسندت إلى المتهمين :١…. ٢….٣… ٤…. ٥….. ٦….. ٧……. بأنهم في الفترة من …. حتى… بدائرة قسم … محافظة …… : أولاً : المتهمين الأول والثاني : بصفتهما موظفين عموميين ” الأول مدير عام الإدارة العامة لشئون الدم ومشتقاته بوزارة الصحة ورئيس لجنة البت ومقرر لجنتي وضع الشروط والفحص الفني والثاني مدير إدارة التوجيه الفني بهذه الإدارة والعضو الفني بلجنتي البت وعضو لجان الفحص والاستلام ” حصلا على منفعة وحاولا الحصول على ربح لغيرهما بدون حق من عمل من أعمال وظيفتهما بأن ظفرا المتهمين الثالث والرابعة بمنفعة بدون حق عن طريق قيامهما بإتمام إجراءات ترسية مناقصة توريد قرب الدم لوزارة الصحة المجراة في …على شركة ….للصناعات الطبية المتطورة التي يسهم المتهمان الثالث والرابعة في ملكيتها وينفردا بإدارتها بزعم صلاحية عرضها فنياً وسابقة أعمالها في هذا الصنف وسلامة العينة المقدمة منها في هذه المناقصة بأنها من إنتاجها وذلك على خلاف الحقيقة وحاولا تظفيرهما بربح بقيمة هذه الصفقة عن طريق قيامهما بإتمام إجراءات استلام الكميات الموردة من هذا الصنف بزعم مطابقتها للمواصفات القياسية على خلاف الحقيقة ودون اتباع القواعد المقررة مع علمهما بذلك دون باقي أعضاء لجان الفحص والاستلام وحجبا عنهم ما ورد بكتاب المركز القومي لنقل الدم والشكوتين المقدمتين من مديري بنكي الدم بمستشفى ..و… عما بقرب الدم موضوع المناقصة من عيوب على النحو المبين بالتحقيقات . ثانياً : المتهمين الثالث والرابعة : ١ اشتركا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الأول والثاني في ارتكاب الجريمة محل الاتهام السابق بأن اتفقا معهما على ارتكابها وساعداهما بدفع العرض الفني للشركة في صنف قرب الدم للجنة الفنية بمناقصة وزارة الصحة دون سابقة أعمال لهذا الصنف وبرفقته عينات مطابقة للمواصفات القياسية بادعاء أنها من منتجات الشركة على خلاف الحقيقة مع علمهما بذلك مما مكن المتهمين الأول والثاني من تظفيرهما بترسية الصفقة على الشركة بغير حق كما قاما بدفع منتجات شركتهما بمواصفات مغايرة وغير مطابقة من هذا الوصف فتمكن المتهمان الأول والثاني من تمرير استلامها في محاولة لتظفيرهما بثمنها بغير حق فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات . ٢ ارتكبا غشاً في تنفيذ عقد التوريد محل الاتهام الأول بأن قاما بدفع عينات من قرب الدم مع المظروف الفني مطابقة للمواصفات ليست من إنتاج مصنع الشركة مما أدخل الغش على اللجنة الفنية ونتج عن ذلك قبول عرضها الفني ثم قدما عينات من قرب الدم بزعم أنها من تشغيلات المصنع من غير العينات المختارة من مفتشى الإدارة المركزية للشئون الصيدلية واستحصلا على شهادات مطابقة فنية تجافى الحقيقة ووردا كميات من التشغيلات بمواصفات مغايرة غير مطابقة للمواصفات القياسية المصرية السامحة بالتداول وناقصة الجودة وتعتريها عيوب تمثلت في زيادة درجة استطالة المادة المصنع منها القرب مما يؤدي إلى تعرض المتبرعين للإغماء لزيادة معدل تدفق الدم عن المعدل الطبيعي وحدوث تجلطات بالدم وتعرض القرب للانفجار أثناء فصل مكونات الدم وزيادة تركيز الكلورايد في الخامة عن الحد المسموح به وزيادة نسبة القلوية الكلية عن المعدل القياسي مما يؤدي إلى تكسير كرات الدم ويفقد الدم خواصه وتسرب سائل منع التجلط من حوافي القرب وقلة حجم السائل داخل القربة وتغير لونه ووجود ميكروبات وفطر به وعفن داكن بداخل القرب وانبعاث رائحة من بعضها مما يؤدي إلى تسلل البكتريا إلى دم المريض وإصابته بتسمم بكتيري يؤدي إلى الوفاة وقصر طول اللي وسهولة إزالة الأرقام الموجودة عليه وعدم مرونته ووجود انثناءات به مما يؤدي إلى عرقلة سير الدم وينتج عنه وجود جلطات صغيرة تؤذى المريض وسماكة سن الإبرة ووجود تعرجات وخشونة به ما يؤدي إلى آلام للمتبرعين وتكسير كرات الدم الحمراء ويفقد الدم خواصه الطبيعية والتصاق القرب الثنائية ورداءة بطاقة البيانات “الإستير” وسهولة نزعها من على القرب وتمزقها وعدم كفايتها لتدوين البيانات اللازمة بسهولة مما يؤدي إلى تعذر تمييز الدم المجمع داخل القرب وصلاحية استخدامه وأن تلك العيوب جميعها ناتجة عن عدممطابقة الخامات المستخدمة للمواصفات القياسية وسوء التصنيع مما يجعل القليل منها صالحاً بجودة أقل من المقرر بالمواصفات القياسية ومعظمها غير صالح للغرض المخصص لاستخدامها ولا يضمن الأداء الفعال والآمن على النحو المبين بالتقارير الفنية . ثالثاً : المتهمين من الخامس وحتى السابعة : – اشتركوا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الثالث والرابعة في ارتكاب جريمة الغش في عقد التوريد محل الاتهام ثانياً / ٢ بأن اتفقوا معهما على ارتكابها وساعدوهما بإثبات إنتاج عينات قرب الدم التي قدمت إلى المناقصة في السجل الخاص بذلك بما يفيد إنتاجها من المصنع على خلاف الحقيقة ثم أنتج السادس ” مدير إنتاج مصنع شركة …للصناعات الطبية المتطورة ” كميات من هذه القرب تخالف المواصفات المتعاقد عليها على النحو المبين بوصف الاتهام السابق وأجاز جودتها المتهمان الخامسة ” مديرة المصنع ” والسابعة ” مديرة الرقابة على الجودة ” مع علمهم بمخالفتها للمواصفات المقررة فقام المتهمان الثالث والرابعة بتوريدها لجهة وزارة الصحة المتعاقد معها فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالأوراق . رابعاً: صنعوا عبوات مما تستعمل في غش العقاقير والأدوية وخدعوا جهة وزارة الصحة المتعاقد معها بأن قام المتهم السادس ” مدير إنتاج مصنع شركة …للصناعات الطبية المتطورة” بإنتاج كميات من العبوات البلاستيكية المستخدمة في تجميع الدم ” قرب الدم ” وأجاز جودتها المتهمان الخامسة ” مديرة المصنع ” والسابعة ” مديرة الرقابة ” على نحو غير مطابق في ذاتيتها وصفاتها الجوهرية للمواصفات القياسية المصرية الصادرة عام ١٩٩٢ من الهيئة العامة للمواصفات والجودة بوزارة الصناعة مما يجعلها بحالتها لا تحقق الأداء الأمني والفعال والغرض المنتجة من أجله وتضر بصحة الإنسان على النحو المبين بوصف الاتهام ثانياً / ٢ وقام المتهمان الثالث والرابعة بتسليم الجهة المتعاقد معها كميات من هذه العبوات غير ما تم التعاقد عليه مع علمهم جميعاً بذلك على النحو المبين بالتحقيقات . وطلبت عقابهم بالمواد ٤٠ / ثانياً وثالثاً ، ٤١ / ١ ، ١١٥ ، ١١٦مكرراً / ج / ١ ، ١١٨ ، ١١٨مكرراً ، ١١٩ / أ ، ١١٩مكرراً / أ من قانون العقوبات و١ / ١ بند ١ ، ٢ ، ٢ / ١ بند ٢ ، ٢، ٦مكرراً / أ ، ٧ ، ٨ من القانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٤١ بشأن الغش والتدليس المعدل بالقانون رقم ٢٨١ لسنة ١٩٩٤ وركنت في إثبات الاتهام قبل المتهمين إلى أدلة ساقتها مماشهد به كل الشهود وكذا ما ثبت من مذكرة الشئون القانونية بوزارة الصحة والسكان وما ثبت بتقرير الجهاز المركزي للمحاسبات وكتاب المركز القومي لنقل الدم إلى المتهم الأول في ….وتقرير اللجنة المشكلة من النيابة العامة وتقارير الجامعات الخمس والإخطار الرسمي الصادر في …من بنك دم فاقوس وما ثبت بالموافقات الاستيرادية الصادرة من مركز التخطيط والسياسات الدوائية بوزارة الصحة وما قرره ….أحد المتبرعين بالدم وما ثبت بالنسبة لتسجيل صنف أكياس الدم لشركة …كمستحضر صيدلي وما قرره ……. وما قرره كذلك الدكتور …والدكتورة …وأعضاء اللجنة الفنية بالمناقصة وما ثبت من عرض العينات المقدمة من المتهم الأول على الدكتورة …وكذا ما قررته الأخيرة بالتحقيقات وما قرره الدكتور …وكذا ما قرره أعضاء لجان الفحص والاستلام وما قرره الدكتور …عضو لجنة فض المظاريف الفنية وما قرره …بالتحقيقات وما قرره المتهمون الأول والثاني والثالث والرابعة والخامسة والسابعة وما ثبت بالتحقيقات في شأن المتهم الثالث . إذ شهدت ….. مراجعة حسابات بوزارة الصحة بأن المسئولين بالإدارة العامة لبنوك الدم ومشتقاته بوزارة الصحة قبلوا توريد قرب جمع الدم من شركة …غير مطابقة للمواصفات وشروط التعاقد وبها عيوب فنية تجعلها غير صالحة لتحقيق الغرض من استخدامها وأن هناك تحقيقات أجريت بالوزارة في هذا الشأن وأنها قامت بالإبلاغ عن تلك المخالفات .وشهدت ….الباحثة القانونية بوزارة الصحة بأن تحقيقات الشئون القانونية خلصت إلى وجود مخالفات مالية وإدارية ارتكبها المسئولون بالإدارة العامة لبنوك الدم ولجان المناقصة تمثلت في ترسيتها على شركة …بالمخالفة للقواعد الصحيحة ثم قبول توريد أصناف قرب الدم غير مطابقة للمواصفات وبها عيوب تسببت في حدوث آلام للمتبرعين وحدوث إغماءات لهم وتجلطات بالدم .كما شهد ….المحامي بإدارة الشئون القانونية بوزارة الصحة بمضمون ما شهدت به الشاهدة السابقة . وشهدت …. مديرة المركز القومي لنقل الدم بوزارة الصحة بأنها كانت عضواً في اللجنة الفنية المكلفة بتقييم عينات قرب الدم المقدمة من الشركات المشتركة في المناقصة التي طرحتها الإدارة العامة لبنوك الدم خلال شهر …… سنة …… وأثبت الفحص مطابقة العينات المقدمة من شركة ….. للمواصفات والمنتج الأجنبي غير أن فحص عينات ذاتالشركة بصدد مناقصة تالية طرحها المركز رئاستها أثبتت عدم مطابقتها للمواصفات الواردة بكراسة الشروط فأوصت اللجنة الفنية برفضها وأخطرت بذلك مدير عام الإدارة العامة لشئون الدم ومشتقاته بتاريخ …إلا أن هذه الجهة قبلت توريد قرب الدم من الشركة المذكورة فنتج عن استخدامها عيوب عدة أو ضمنها شكاوى بنوك الدم وكلفت لاحقاً بفحص العينات التي تم توريدها فثبت وجود عيوب في المادة البلاستيكية المصنع بها كيس الدم تؤدي إلى عدم قدرته على التماسك وحدوث ثقوب صغيرة بالكيس وتلاحظ بالعين المجردة وجود نمو فطرى وبكتيري على عدة أكياس وتغير لون سائل منع التجلط الأمر الذي قد ينجم عن استخدامها إصابة المتبرع بالدم والمنقول له بصدمة بكتيرية نتيجة تسلل البكتريا لجسده كما تؤدي إلى إصابة المنقول له الدم بمرض الفشل الكلوي أو الكبدي أو التسمم البكتيري وأن سوء الخامة المستخدمة في التصنيع قد تؤدي إلى وجود تجلطات في الدم المجمع داخل القرب يؤثر سلباً على صحة المنقول إليه وأنها علمت من الشاهدة السادسة د…رئيس قسم المشتقات بالمركز أنها شاهدت تكسير في كرات الدم الحمراء في بعض الأكياس المجمع بها دماء العينات المقدمة من شركة …في مناقصة المركز القومي لنقل الدم بعد مرور فترة من أسبوعين إلى ثلاثة من تجميع الدم بداخلها وكانت موجودة في ظروف حفظ مناسبة في درجة ٤ درجة مئوية وأن هذه العينات التي قدمتها الشركة لمناقصة المركز رئاستها وتلك التي وردتها للوزارة وثبت بها العيوب المذكورة تختلف تماماً عن القرب التي قدمتها ذات الشركة في عيناتها في مناقصة وزارة الصحة التي شاركت في فحصها وكانت سليمة كما تختلف أيضاً عن القرب التي قدمها المتهم الأول للنيابة زاعماً أنها العينات التي قدمتها الشركة للوزارة وأنه من المعلوم أن المتهم الثالث هو الذي يباشر المسائل المتعلقة بالشركة ومنها التعاقد موضوع البلاغ وقد عرض عليها زملائها مقابلته لبحث نتائج الفحص الفني للأصناف الموردة من شركته فأصرت على أن يتم ذلك من خلال القنوات الرسمية .وشهدت …. رئيس قسم المعامل المرجعية بالمركز القومي لنقل الدم ورئيس اللجنة الفنية لمناقصة المركز القومي لنقل الدم بمضمون ما قررته الشاهدة السابقة في شأن تقرير اللجنة الفنية لمناقصة المركز القومي لنقل الدم . وشهدت د / …… رئيس قسم المشتقات بالمركز القومي بمضمون ما قررته الشاهدة الرابعة في شأن مشاهدتها تكسير كرات الدم الحمراء في بعض الأكياس المجمع بها دماء من العينات المقدمة من شركة …في مناقصة المركز القومي لنقل الدم بعد مرور فترة من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من تجميع الدم داخلها في ظروف حفظ مناسبة .وشهد ….وكيل وزارة الصحة أنه بناء على قرار وكيل أول وزارة الصحة رئيس القطاع العلاجي في ….تشكلت لجنة برئاسته وعضوية كل من الشهود من الثامن وحتى الحادية عشر لبحث مشكلات توريدات شركة …من قرب الدم وأن اللجنة كلفت إدارة شئون الصيدلة لأخذ عينات عشوائية من القرب المخزنة بإدارة التموين الطبي وأرسلت إلى كليات الطب بجامعات القاهرة وطنطا والزقازيق وأسيوط والمنصورة ثم اضطلعت اللجنة بتدوين نتائج الفحص بطريقة منهجية فثبت منها وجود عيوب في القرب الموردة من الشركة تمثلت في كبر حجم القرب وقصر حجم اللي وسماكة سن الإبرة وغطاء الإبرة مصنوع من مادة قابلة للاختراق ووجود التصاقات في القرب الثنائية ورداءة الإستير الموجود على القرب وسهولة إزالة الأرقام الموجودة على اللي ووجود تسريب في السائل المانع للتجلط كما أن هناك عيوباً في التعقيم ووجود عفن ونمو فطريات وانبعاث رائحة في بعض القرب وأن هذه العيوب جسيمة تتنافى مع المواصفات والاشتراطات العالمية لقرب الدم وتعرض المرضى والقائمين على الإدماء والمتبرعين للخطورة والعدوى كما أقرت الشركة المنتجة بملاحظات بكتابها إلى اللجنة فأوصت اللجنة بعدم استخدام هذه العبوات وسحبها ووقف قبولها وأن هذه العيوب ترجع إلى التصنيع والتعقيم ولا ترد إلى عوامل التخزين أو الحفظ أو النقل عقب التوريد وكان يفترض على اللجان المختصة في المناقصة عدم إجازتها لمخالفتها للمواصفات القياسية المحلية والعالمية وأنه حضر مع الشاهد الثامن اجتماعين مثل فيهما المتهم الثالث بصفته صاحب الشركة والمسئول عنها أحدهما غير مسجل رسمياً بمكتب الدكتور …وكيل أول وزارة الصحة كطلب هذا المتهم في نهاية شهر ..سنة … عرض خلاله عليهم منتج كيس الدم من شركته وقارنه بمثيله المستورد مدعياً عدم وجود أي عيوب به وطالباً عدم التعجل في  على ما أوردته التقارير والشكاوى من عيوب حفاظاً على استثمارات الشركة والاجتماع الثاني في …لبحث مشكلات توريدات شركة …وتعهد فيه المتهم الثالث بالتوريد من منتجات شركة أخرى خصماً من حسابه لدى الوزارة . وشهد….وكيل وزارة الصحة للطب العلاجي بمضمون ما شهد به الشاهد السابع .وشهدت ….بمضمون ما شهد به الشاهدين السابع والثامن في الشق المتعلق بتقارير الجامعات الخمس وأنها اشتركت مع الشاهدة الخامسة والعشرين في فحص عينات لذات الشركة قدمت إلى مناقصة توريد قرب الدم المعلن عنها بمستشفى معهد ناصر في … وتم رفض عرضها فنياً لعدم وجود سابقة أعمال وعدم مطابقة سن الإبرة وغطائها للاشتراطات الفنية والقياسية كما اشتركت معها في فحص عينات ذات الشركة التي أرسلت رفقة كتاب وزارة الصحة المؤرخ …إلى معهد الأورام من الكميات الموردة إليها من الشركة فأجرت فحصاً ظاهرياً وآخر فنياً بتجربتها على المتبرعين وزراعتها في مزارع للميكروبات فتبين وجود عيوب عبارة عن قصر اللي وعدم ثبات السن وعدم صلاحية غطائه مما قد يتسبب في إعدام الكيس وما به من دم .وشهدت … طبيبة مديرة بنك دم الشركة القابضة للمستحضرات الدوائية بمضمون ما شهد به الشهود الثلاثة السابقين في الشق الخاص بالعيوب الواردة بتقرير الجامعات الخمس .كما شهد …مدير بنك الدم بمستشفى….. بمضمون ما شهد به الشهود الأربعة السابقين وأنه حضر الاجتماع المخصص لفحص مشكلات التوريد في …بحضور المتهم الثالث ممثلاً للشركة .وشهدت ….رئيس قسم الباثولوجيا الاكلينيكية بكلية طب جامعة المنصورة أنها كلفت والشاهدين التاليين بناء على كتاب وزارة الصحة والسكان بتاريخ …بفحص عدد ٤٠٠ قربة دم وردت من شركة ..للوزارة وأن اللجنة أجرت فحصاً ظاهرياً وآخر فنياً باستخدام المياه ووضع قرب بجهاز الطرد المركزي لاختبار تحملها أثناء فصل مكونات الدم وهي ظروف أقل من مثيلاتها في حالة الاستخدام الطبيعي وقد ثبت من الفحص وجود تسرب من لحامات حواف القرب بما يعد وسطاً مناسباً لنمو البكتريا وانفجارها عند وضعها على جهاز الطرد المركزي مع وجود فطريات وانبعاث رائحة كريهة ووجود سائل مرشح خارج العبوة وقصر اللي وعدم مرونته وسماكة سن الإبرة وسهولة نزع ملصق البيانات وعدم كفايته لكتاب البيانات اللازمة ولا ترجع هذه العيوب إلى سوء التخزين أو التداول أو النقل بل مرجعها استخدام خامات غير مطابقة للمواصفات القياسية وسوء مراحل الإنتاج وتؤثر هذه العيوب على كفائة الأداء من حيث الفاعلية والأمان وعدم احتفاظ الدم المجمع داخلها بخواصه مع احتمال تلوثه وحدوث جلطات به وأن هذه العيوب واضحة من الفحص الظاهري وتُسأل اللجان التي قبلت توريدها عن ذلك وأن الأضرار الصحية التي قد تنجم عنها هي تسلل البكتريا إلى دم المنقول إليه مما يصيبه بصورة مختلفة من التسمم ويترتب عليها أضراراً مادية تنجم عن ضياع قيمة القرب المعيبة على الجهة المورد إليها فضلاً عن حرمان المرضى من التزود بالدم الفعال والآمن .وشهد كل من …الأستاذ بكلية طب جامعة المنصورة و…أستاذ أمراض الدم بكلية طب المنصورة بمضمون ما شهدت به الشاهدة السابقة .وشهدت …أستاذ التحاليل الطبية بكلية الطب جامعة أسيوط أنها كلفت والشاهدة السادسة عشر بناء على كتاب وزارة الصحة والسكان بتاريخ …بفحص عدد ٤٠٠ قربة دم من القرب الموردة من شركة ….إلى وزارة الصحة وأثبت الفحص الظاهري عدم مطابقة الأكياس للمواصفات القياسية مثل كبر حجم الكيس وعدم ملاءمتها للوضع في جهاز فصل مكونات الدم لانثنائها داخله وكبر مقاس الإبرة ومرونته وأن غطاء الإبرة مصنوع من مادة مرنة يمكن ثقبها وجرح المستخدم بعد الانتهاء من التبرع بالدم وقصر طول اللي عن المواصفات العالمية وسهولة إزالة الأرقام الموجودة عليه وكذا سهولة نزع بطاقة البيانات والخامة المستخدمة في صنع الكيس أخف بالمقارنة بالمواصفات القياسية واتساخ معظم الأكياس رغم تغليفها بكيس بلاستيك ثم كيس من القصدير كما أجرت فحصاً معملياً بسحب دم منتهى الصلاحية ووضعه داخل القرب لبيان الكفاءة في فصل البلازما الذي لا يشترط صلاحية الدم فتم فصل بلازما مختلطة بكرات دم حمراء بما يخالف الأداء الوظيفي الآمن والفعال نظراً لطول الكيس وانثنائه داخل جهاز الطرد المركزي واتفقت مع الشهود الثلاثة السابقين في سبب هذه العيوب وآثارها الضارة .وشهدت ……المدرس بكلية الطب جامعة أسيوط بمضمون ما شهدت به الشاهدة السابقة .وشهد ….الأستاذ بكلية طب طنطا بأنه مكلف ومعه الشهود الثلاثة التالين لفحص عينات من قرب الدم الموردة من شركة …إلى وزارة الصحة وأن الفحص الظاهري أثبت وجود عيوب تتعلق بانثناءات خراطيم بعض القرب وكبر حجم القربة ووجود فقاعات هواء داخلها وأنها ترجع إلى رداءة التصنيع ويتسبب عنها تسرب الدم أثناء تشغيل جهاز الطرد المركزي أثناء عملية فصل مشتقات الدم كما أن الانثناءات والفقاعات الهوائية تؤدي إلى تكسير كرات الدم الحمراء مما ينقل مواد ذات سمية تؤثر مستقبلاً على جسم المنقول إليه الدم .وشهد كل من …مدير بنك الدم بمستشفى طنطا العام ومن …طبيب بشرى بمستشفى جامعة طنطا و…طبيب بشرى بمستشفى جامعة طنطا بمضمون ما شهد به الشاهد السابق .وشهدت ….الأستاذ بكلية طب القصر العيني أنها كلفت والشهود الثلاثة التالين بفحص عينات من قرب الدم الموردة من شركة …إلى وزارة الصحة وثبت ظاهرياً عدم وضوح بيانات الإستير وسهولة تمزقه وكبر حجم القربة والإبرة غير حادة وغطاؤها غير محكم وتباطؤ تدفق الدم من خلالها مما قد يتسبب في حدوث تجلطات دقيقة لا ترى بالعين المجردة ولكنها تضر المريض وقصر اللي عن المعدل الطبيعي وسهولة محو الأرقام المطبوعة عليه ونمو فطريات ووجود شوائب سوداء في بعض الأكياس رغم ورودها في ظروف حفظ مناسبة وأن هذه العيوب ترجع إلى عدم جودة التصنيع ولا تسمح بالأداء الوظيفي الفعال للقرب إذ قد تؤدي إلى تلوث الدم أو وجود جلطات به أو انفجار القرب أثناء عملية فصل مكونات الدم وأنها اشتركت مع الشاهدة التالية في اللجنة الفنية لمناقصة قرب الدم المعلن عنها من بنك الدم بالقصر العيني في ….ورفض عرض شركة…. لعدم مطابقته للمواصفات . وشهد كل من ….مدير بنك دم القصر العيني و… أخصائي بنك دم جامعة القاهرة بمضمون ما شهدت به الشاهدة السابقة .وشهدت ….أستاذ الباثولوجيا الاكلينيكية والتحاليل الطبية بكلية الطب جامعة الزقازيق بأنها قامت بفحص العينات الموردة من شركة …إلى وزارة الصحة ظاهرياً وتبين كبر حجم القربة وكبر مقاس الإبرة وقصر طول اللي وصعوبة كتابة البيانات على الإستيكر وسهولة نزعه بما يخالف المواصفات القياسية ويرد إلى سوء الصناعة وكان يتعين عدم قبولها .وشهدت ..الأستاذ المتفرغ بكلية الطب جامعة عين شمس أنها اشتركت في فحص عينات قرب الدم الموردة من شركة …إلى مناقصة معهد ناصر في … وكذلك فحص عينات ذات الشركة الواردة من وزارة الصحة في ..وتبين عدم مطابقتها للمواصفات لوجود عيوب بها مما يلحق أضراراً بمستخدميها وترجع تلك العيوب إلى سوء التصنيع ولا صلة لسوء التخزين أو التداول أو النقل في ذلك .وشهدت …مديرة بنك دم مستشفى منشية البكري بوجود عيوب بقرب جمع الدمع الخاصة بشركة …المنصرفة إلى جهة عملها من مخازن وزارة الصحة تمثلت في سماكة سن الإبرة وكبر حجم القربة وعدم كفاءة سائل منع التجلط والتصاق لي القربة بجدارها وانفجار بعضالقرب أثناء عملية فصل مكونات الدم وقد ترتب على ذلك ضرر تمثل في حدوث آلام للمتبرعين أثناء إجراء عملية التبرع وعدم اكتمال بعضها مما أدى إلى إعدام القرب التي لم يكتمل بشأنها عملية التبرع وأنه حدثت حالات إعدام لعدة قرب بسبب سوء التصنيع وأنها أضرت إدارة شئون الدم ومشتقاته برئاسة المتهم الأول ونائبه المتهم الثاني بهذه العيوب بتاريخ….وشهد …مدير بنك دم مستشفى فاقوس العام بمضمون ما شهدت به الشاهدة السابقة في شأن كميات القرب المسلمة لجهة عمله وأنه أخطر بتاريخ …المتهم الأول بالعيوب التي كشف عنها استخدام القرب .وشهد كل من ..مدير بنك الدم الرئيسي ببنها و ..مدير بنك دم مستشفى كفر شكر و… مديرة بنك دم مستشفى سمنود المركزي و… مدير بنك دم المنزلة و…مديرة بنك دم مستشفى الصدر بالعباسية و… مدير بنك الدم الرئيسي بشبين الكوم و…. مديرة بنك دم مستشفى أحمد ماهر و…. راقب مديرة بنك دم مستشفى الجلاء التعليمي و….. مديرة بنك دم مستشفى الخليفة العام و… مديرة بنك دم الخازندار العام و… مدير بنك دم مستشفى ١٥ مايو و… مديرة بنك دم مستشفى بولاق الدكرور العام و….مدير بنك دم مستشفى حلوان و….مدير بنك دم مستشفى شبرا العام و….. مدير بنك دم مستشفى كفر الزيات العام والسيد ….مدير بنك دم مستشفى زفتى العام و… مدير بنك دم مستشفى أجا العام و…. مدير بنك دم المطرية و… مدير بنك دم مطاى و….. مدير بنك دم منية النصر و….. مدير بنك دم كفر الشيخ الرئيسي و…..مدير بنك دم كفر شكر و….. مدير بنك دم الساحل التعليمي و…..مدير بنك دم الزاوية الحمراء و…. مدير بنك دم المنيرة العام و…. مدير بنك دم دكرنس المركزي بمضمون ما شهدت به الشاهدة…… وشهد …..رئيس الهيئة العامة للمواصفات والجودة بأن المواصفات الفنية لأكياس الدم تحكمها قواعد المواصفات القياسية المصرية الصادرة عام ١٩٩٢ والتي شارك في إعدادها وأخطرت بها قطاعات وزارة الصحة المعنين ويلتزم بها المصنع قانوناً وأن العيوب الواردة بتقارير الجامعات الخمس والمركز القومي لنقل الدم وشكاوى بنوك الدم تخرج مواصفات الأكياس الموردة من الشركة محل الاتهام من نطاق المواصفات القياسية المصرية . وشهد ….مأمور الحركة بمصلحة جمارك الدخيلة أنه والشهود الثلاثة التالين أعضاءلجنة الحركة والتعريفة الجمركية لمعاينة مستلزمات خط إنتاج أكياس الدم الخاص بمصنع شركة …..والمحرر عنه شهادة الإفراج الجمركي رقم …. بتاريخ …ولم يكن من بينها خامة رولات بلاستيك وأن ذلك يتطابق مع فاتورة الشراء وبيان العبوة وشهادة المنشأ وبوليصة الشحن المقدمة من مندوب الشركة في ذلك الوقت ويستحيل أن تكون تلك الخامة من بينها .وشهد كل من …..رئيس قسم التعريفة بمصلحة جمارك الدخيلة و…. مأمور التعريفة بجمرك الدخيلة و…. مدير حركة بجمرك الدخيلة و…. مدير إدارة التعريفة الجمركية بجمرك الدخيلة بمضمون ما شهد به الشاهد السابق وشهدت ….رئيس مركز التخطيط والسياسات الدوائية أن المركز رئاستها لم يصدر ثمة موافقات استيرادية عن خامات وردت مع خط الإنتاج المذكور وشهد …. مدير مكتب …. للمقاولات الهندسية أنه وكيل شركة ….. النمساوية وأن المتهمين الثالث والرابعة هما القائمين على أمر الاتفاق مع شركته بشأن استيراد الآلات من تلك الشركة وطلب منه الأول في غضون شهر ….. استيراد ماكينة تعقيم منها وسلمه عينات لهذا الغرض لكن لم يتم الاستيراد فعلياً وأن أجهزت التعقيم الموجودة بالمصنع لا تصلح لتعقيم أكياس الدم إلا بعد تعديل نظام تشغيلها ولم يجر ذلك عن طريقة ولم تخطره الشركة المصنعة بذلك .وشهد ….مفتش مباحث الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة أن تحرياته السرية أسفرت عن تعمد المتهمين الأول والثاني تمكين مسئولي شركة …المتهمين الثالث والرابع من الفوز بالمناقصة رغم علمهما بعدم وجود سابقة أعمال لها في صنف أكياس الدم بالمخالفة لشروط المناقصة وبقبول عينات من هذا الصنف من غير إنتاج الشركة وعرضها على اللجنة الفنية لإجازتها تخالف المواصفات الفنية للأصناف التي تم توريدها ثم تغييرها بعينات أخرى عند التحفظ عليها نفاذاً لقرار النيابة العامة وأن المتهم الثالث …على صلة بهذه الوقائع وصاحب الدور الرئيسي في ارتكابها . وشهد …رئيس قطاع الطب الشرعي وكبير الأطباء الشرعيين أنه رئيس اللجنة المشكلة من النيابة العامة لفحص الوقائع وقد قام بتوزيع العمل على أعضاء اللجنة حسب تخصصاتهم ثم تلقى تقريراً منفرداً من كل عضو وقام بصياغة التقرير النهائي بمساعدة الشاهدة ….مدير عام مصلحة الطب الشرعي بوزارة العدل خلص إلى أن ترسية مناقصة وزارة الصحة في صنف أكياس الدم على شركة …… للصناعات الطبية المتطورة خرجت على القواعد الصحيحة التي نصت عليها أحكام قانون المناقصات والمزايدات وأن الشركة المنتجة لم تراع الاشتراطات الفنية لإنتاجها من قرب الدم قبل عرضها في السوق المحلى وأن أعضاء اللجنة القائمين بفحص عينات هذه القرب أجمعوا على أن القرب اعتراها عيوب اتصلت بالخواص الميكانيكية والكيميائية للخامة والشكل الظاهري والفيزيائي والميكروبيولوجي جعلتها لا تتفق مع المواصفات القياسية المصرية الصادرة عام ١٩٩٢ وينتج عن استخدامها أضراراً باقتصاديات الدم من الوجهة الاقتصادية والصحية والآثار الجانبية التي قد تلحق بمستخدميها وأضاف أنه أشترك مع بعض أعضاء اللجنة في تفتيش شركة …تنفيذاً لقرار النيابة العامة ولم يتم العثور على أي كميات من التشغيلات التي قدمت عيناتها إلى المناقصة أو مستندات إنتاجها .وشهدت ……. مدير عام مصلحة الطب الشرعي بوزارة العدل بمضمون ما شهد به الشاهد السابق .وشهد ….بإدارة الكسب غير المشروع والأموال العامة أنه كان عضو بلجنة الفحص المشكلة من النيابة العامة وأن فحص أعمال لجان المناقصة أسفر عن عدم صحة الترسية على عرض شركة …لافتقارها إلى شرط جوهري هو سابقة الأعمال والخبرة في صنف أكياس الدم ويسأل عن ذلك المتهم الأول والثاني لخروجهما غير المبرر في ضوء خبرتهما الفنية عن القواعد التي نصت عليها المادة التاسعة من اللائحة التنفيذية لقانون المناقصات رقم ٨٩ لسنة ١٩٩٨ والبند ٢ من الشروط الفنية للمناقصة والبند ٢٤ من الشروط العامة للمناقصة .وشهد ….رئيس خبراء بإدارة الكسب غير المشروع و… خبير بإدارة الكسب غير المشروع بمضمون ما شهد به الشاهد السابق .وشهد ….خطاب أستاذ بكلية الهندسة جامعة القاهرة أنه عضو لجنة الفحص المشكلة بقرار من النيابة العامة وأن الاختبارات الميكانيكية التي أجراها على خامات من عينات من القرب أثبتت أن الاستطالة عند القطع تصل إلى ضعف الثابت في بيانات المورد مما يؤدي إلى زيادة سعة الكيس نتيجة تمدد الخامة بمعدل يزيد كثيراً عن المعدل الطبيعي مما يؤثر على ثباتها الحرارى ويعود إلى الخامة المصنع منها الكياس ولا يرجع ذلك إلى التصنيع بما يعد مخالفاً لما يقضى به البند ٣ / ١٢ من المواصفات القياسية المصرية رقم ٢٢٥٨ لسنة ١٩٩٢ والتي تلزم مطابقة خواص الخامات لبيانات المورد وباختبار عينات على جهاز الطرد المركزي بالماء الدافئ لوحظ حدوث تسرب منها ويرجع ذلك إلى ضعف اللحام الخاص بالكيس وأنه تنفيذاً لقرار النيابة العامة بتفتيش مصنع شركة …رفقة رئيس اللجنة وبعض أعضائها ولم يعثر على أي كميات أو مستندات إنتاج للتشغيلات التي قدمت منها عينات المناقصة . وشهدت …أستاذ دكتور بكلية الهندسة جامعة القاهرة أنها عضو لجنة الفحص المشكلة بقرار النيابة العامة وأن التحليل الكيميائي للخامة المصنع منها الأكياس كشف أن تركيزات الكلورايد في بعضها تعدى الحدود المسموح بها تبعاً للمواصفات القياسية المصرية عام ١٩٩٢ وأن القلوية الكلية تزيد عن الحد المطلوب لتعادل الخواص الحمضية والقلوية بما يضمن عدم التأثير على الدم المجمع داخلها ويرجع ذلك إلى عدم مطابقة الخواص الكيميائية للخامة المصنع منها العينات محل الفحص للمواصفات المصرية المذكورة .وشهدت ….أستاذ دكتور المناعة الاكلينيكية وعميد كلية الطب جامعة المنصورة أنها عضو لجنة الفحص المشكلة بقرار النيابة العامة وأن فحص عينات قرب الدم التي عرضت عليها داخل عبوات مغلقة وفي ظروف مناسبة أثبتت ظاهرياً وجود تسرب في محلول مانع التجلط من داخل القرب إلى خارجها وهذا يرجع إلى عدم أحكام لحام حواف القرب وطولها أكثر مما يجب مما يؤدي إلى انفجارها أثناء فصل مكونات الدم على جهاز الطرد المركزي وسن الإبرة غير أملس مما يصعب عليه الإدماء ويشعر المتبرعين بالآلام وغطاء السن لا يعاد غلقه مرة أخرى بعد الاستعمال في الفترة التي تعقب الإدماء حتى وضع القربة في مكان الحفظ مما يؤدي إلى تسرب بعض الدم خارج القربة بما يعد مصدراً للتلوث والغطاء مصنوع من مادة قابلة للاختراق مما يعرض القائمين على عملية الإدماء للتلوث واللي قصيرة وجافة مما يؤدي إلى الشد على القربة أثناء التبرع ونزع إبرة الإدماء وملصق البيانات ” الإستير ” غير ثابت ولا يكفي لكتابة البيانات الخاصة للمتبرع وأن الفحص الميكروبيولوجي أثبت وجود ميكروبات سالبة الجرام في عينات المحلول المانع للتجلط من داخل القرب ويؤدى تسلل الميكروبات إلى دم المنقول إليه إلى تسمم بكتيري يؤثر سلباً على صحته وحياته وترجع هذه العيوب إلى سوء الخامة وسوء التصنيع ولا تعد بحالتها صالحة للاستخدام الآمن والفعال .وشهد ….أستاذ دكتور وعميد كلية الصيدلة جامعة المنصورة أنه عضو لجنة الفحص المشكلة بقرار النيابة العامة للفحص وأن الفحص الظاهري والفزيائي أثبتا أن جميع القرب ذات سعة كبيرة أكثر من ٧٠٠ سم مكعب بما يخالف ما دون عليها أن سعتها ٥٠٠ سم مكعب الوارد بالمواصفات الفنية المطروحة مما يتسبب في سحب كمية من الدم تزيد على المطلوب وقد ينتج عنه حدوث إغماء للمتبرعين فضلاً عن تهتك القرب عند وضعها على جهاز الطرد المركزي لفصل مكونات الدم وبعض القرب الثنائية وجد بها التصاقات وفقاعات هوائية مما يرجع إلى نوعية المادة المصنع منها القرب كما لوحظ قصر اللي ٧٥ سم في بعض القرب والأرقام المدونة عليه يسهل محوها مما يؤدي إلى صعوبة التعرف على الوحدة كما لوحظ وجود انثناءات في اللي ويؤدى ذلك إلى عرقلة سير الدم مما ينتج عنه وجود جلطات صغيرة تؤذى المريض كما أن سن الإبرة سميك وغير حاد وغير مدبب مما يسبب آلام للمتبرع كما يؤدي إلى تكسير كرات الدم الحمراء فضلاً عن عدم كفاية بطاقة البيانات لتدوين البيانات اللازمة وسهولة نزعها وبعض القرب بها تسرب بسائل منع التجلط فضلاً عن عدم كفايته لأداء عمله وتعكره في بعض القرب وتبين نمو فطر أسود به وأثبتت التحاليل البيولوجية وجود عفن وفطر الأسيراجلس في سائل منع التجلط ومرد ذلك كله عدم التعقيم وعدم أحكام لحام حواف القرب مما يسبب وصول الهواء إلى داخل القرب فيساعد على تكاثر الميكروبات في سائل منع التجلط مما يؤدي إلى تسمم بكتيري للمنقول إليه الدم وهو ما قد يؤدي إلى الوفاة فضلاً عن العيوب الأخرى التي أدلى بها باقي الشهود أعضاء اللجنة والتي ترجع إلى عيوب الخامة المصنع منها الأكياس وعيوب التصنيع .وشهد ….مدير عام المواصفات بالهيئة المصرية لتوحيد القياسات والجودة أنه عضو لجنة الفحص المشكلة بقرار النيابة العامة وأنه اختص بمقارنة نتائج الفحص الظاهري والفني التي توصل إليها أعضاء اللجنة بالمواصفات القياسية المصرية الصادرة عام ١٩٩٢ والحاكم لعملية الطرح والإنتاج والتوريد محل التحقيق وثبت من ذلك أن عيب زيادة سعة القربة يخالف البندين ٨ / ٣ / ٢ ، ٦ / ٦ / ١ من المواصفات القياسية وأن الالتصاقات الموجودة بالقرب الموجودة بالقرب الثنائية يخالف البند ٧ / ١ / ٨ منها وأن قصر حجم اللي عن ٨٠ سم يخالف البند ٦ / ٧ ووجود انثناءات به يخالف ذات البند وسماكة الإبرة يخرج عن الاشتراطات التي نص عليها البند ٦ / ٨ / ٢، ٦ / ٨ / ٣ من المواصفة القياسية العالمية الأيزو ١١٣٥ والتي تحيل إليها المواصفة المصرية أما تسرب سائل منع التجلط فغير مطابق للبند ٦ / ١٤ من المواصفة القياسية المصرية وقلة حجمه بالنسبة لحجم القرب الثابت على بطاقة بياناتها يخالف البند ٦ / ١٣ ، ٨ / ١ ووجود فطر وعفن في محلول مانع التجلط تخرج عن صحيح البند ٢ / ٣ وسهولة نزع بطاقة البيانات وعدم كفايتها غير مطابق للبند ٨ / ٢ كما أن زيادة تركيزات الكلورايد عن الحد المسموح به يخالف البند ٣ / ٢ / ٢ ويخرج زيادة نسبة القلوية عن صحيح البند ٣ / ٢ / ٥ أماوصول الاستطالة عند القطع بالخامة المصنع منها الأكياس إلى الضعف عما جاء ببيانات المورد فلا يطابق البند ٢ / ١٢ والخاص بسرية التركيبة وإجمالاً فإن عدم مطابقة الخواص الفنية للقرب لأي بند من بنود لمواصفات القياسية المصرية يخرجها عن عدم المطابقة للمواصفات التي تحدد خواص الأداء المطلوبة في المنتج وأضاف أنه لم يعثر بمصنع الشركة على كميات أو مستندات إنتاج للتشغيلات التي قدمت الشركة منها عينات المناقصة . كما ساقت النيابة العامة مجموعة من الملاحظات ضمن قائمة أدلة الثبوت كقرائن على ثبوت الاتهام قبل المتهمين هي : ١ ثبت من مذكرة الشئون القانونية بوزارة الصحة والسكان أن تحقيقاتها في الواقعة انتهت إلى وجود مخالفات في إجراءات ترسية مناقصة توريد قرب الدم على شركة …. ٢ ثبت من تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات بشأن فحص أعمال المناقصة بناء على تكليف مجلس الشعب أنه تم ترسية المناقصة على شركة …رغم عدم وجود سابقة أعمال لها في هذا الصنف فضلاً عن قيام لجان الفحص والاستلام باستلام الأصناف على الرغم من مخالفتها للمواصفات . ٣ أورى كتاب المركز القومي لنقل الدم في ……. إلى المتهم الأول والذي أحاله إلى المتهم الثاني باختلاف مواصفات العينات المقدمة في مناقصة وزارة الصحة عن العينات المقدمة بمناقصة المركز . ٤ ثبت من تقرير اللجنة المشكلة من النيابة العامة عدم صحة إجراءات ترسية المناقصة على شركة ..لعدم وجود سابقة أعمال ووجود عيوب جوهرية بالقرب الموردة تخالف المواصفات القياسية المصرية لعام ١٩٩٢ . ثبت من تقرير الجامعات الخمس والمركز القومي لنقل الدم ومعهد ناصر والمعهد القومي للأورام عدم مطابقة القرب الموردة من شركة …للمواصفات القياسية المصرية . ٦ ثبت من إخطاري بنكي دم مستشفى فاقوس ومنشية البكري وجود عيوب بالقرب الموردة . ٧ ثبت من تقارير اللجان الفنية بمناقصات المركز القومي لنقل الدم ومعهدي ناصر والأورام ومستشفى القصر العيني رفض شركة …عرض فنياً لما بها من عيوب . ٨ ثبت بالموافقات الاستيرادية الصادرة من مركز التخطيط والسياسات الدوائية بوزارة الصحة وكتابها في هذا الشأن والمستندات المقدمة من جهة الجمارك عدم وجود ثمة مستندات رسمية تثبت استيراد شركة …أي خامات بلاستيكية مما تستخدم في تصنيع الأكياس في وقت سابق على تقديم عينات المناقصة . ٩ قرر …. أنه حال تبرعه بالدم شعر بألم شديد عند إدخال سن الإبرة بالوريد وتورم ورفض إكمال التبرع . ١٠ تم تسجيل صنف أكياس الدم لشركة …كمستحضر صيدلي وفقاً للثابت بمستندات التسجيل إلا أن مظروفها الفني خلا من سابقة الأعمال في هذا الصنفوأكدا المتهمان الأول والثاني بالتحقيقات علمهما بذلك من خلال خبرتهما الفنية والعملية لكنهما أغفلا إبلاغ أعضاء لجنة البت بمدلوله . ١١ قرر …مدير عام الشئون القانونية بوزارة الصحة و….. مدير إدارة العقود عضو لجنة البت أنهما استعلما من المتهمين الأول والثاني عن سابقة أعمال شركة …في أكياس الدم فقررا أنها ضمن سوابق الأعمال في المستلزمات الطبية على خلاف الحقيقة وأيد روايتهما كل من ….و….. عضو لجنة البت . ١٢ قرر الدكتور …عضو لجنة فض المظاريف الفنية بالتحقيقات أن المتهم الثاني رئيسه المباشر حضر أعمال اللجنة وطالع المظروف الفني لشركة …ووقف على سوابق أعمالها رغم أنه ليس عضواً بها ولم تخبره بثمة عوار فيها . ١٣ قررت الدكتورة …عضو لجنة وضع الشروط أنها طلبت قبل المناقصة من المتهم الأول تطوير شروط المناقصة فرفض بحجة تيسير احتياجات بنوك الدم . ١٤ قرر أعضاء اللجنة الفنية بالمناقصة كل من د. …ود . …. ود . ……… ود . ….أن المتهمين الأول والثاني شاركا في أعمال لجنة الفحص وقاما بإقناعهن بملاءمة عرض شركة …في صنف أكياس الدم للشروط الفنية وعرضا عليهم عينات منها تطابق المواصفات القياسية وتماثل المنتجات الأجنبية مما نتج عن إجازة عرضها فنياً وبعرضه العينات المقدمة من المتهم الأول وأقر بصحتها المتهم الثاني عليهن أجمعن على اختلافها عن تلك العينات المقدمة في المناقصة . ١٥ وبعرض العينات المقدمة من المتهم الأول على د . …أشارت بوجود عيوب ظاهرة بالقرب المقدمة إليها والموردة من شركة …. ١٦ كما قررت د . ….أن المتهم الأول كان متمسكاً في مناقصات سابقة بإرسال عينات قرب الدم إلى الهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية لفحصها فنياً قبل عرضها على اللجنة الفنية إلا أن محضر اللجنة في المناقصة موضوع الدعوى خلا من هذا الإجراء . ١٧ قرر د …..عضو لجان الفحص والاستلام أنه لاحظ كبر حجم القرب الموردة من شركة … ظاهرياً فطلب من المتهم الأول تقييمها فنياً بمعرفة المركز القومي لنقل الدم فرفض . ١٨ قرر أعضاء لجان الفحص والاستلام د . ….و د . ….ود. ….بأن المتهم الثاني استغل حضوره باللجان ورئاسته لهم وقلة خبرتهم في هذا الشأن في إقناعهم بالفحص الظاهري دون أخذ عينة من التوريدات ومقارنته بالعينة المقدمة من أعضاء الشركة الموردة وقلل من شأن العيوب الظاهرة لهم . ١٩ قرر د . …..عضو لجنة فض المظاريف الفنية أنه تسلم عينات قرب الدم المقدمة من شركة ….باجتماع اللجنة في …… وسلمها في ذات اليوم إلى المتهم الأول. ٢٠ قرر …بالتحقيقات أنه كلف من المتهمة الرابعة بتسليم عينات قرب الدم ثم قام بتسليمها إلى…….٢١ قرر المتهم الأول أن تسلم عينات قرب الدم المقدمة من الشركة للمناقصة من د . …واحتفظ بها في مكتبه حتى عرضها على اللجنة الفنية باجتماعها ثم احتفظ بها حتى تم تحريزها كقرار النيابة وأنه لا يتذكر طرح أمر سوابق الأعمال على أعضاء لجنة البت وأنه تسلم كتاب المركز القومي لنقل الدم في …الثابت به اختلاف أكياس الدم محل الاتهام عن مثيلاتها التي عرضت على اللجنة الفنية ولم يخطر رؤسائه به قبل التوريد ولم يخطر أعضاء لجان الفحص والاستلام ولم يعن بفحص تلك التوريدات ولم يجحد ما ثبت من عيوب بالقرب الموردة لمعهدي ناصر والأورام كما أنه التقى والمتهم الثالث في مكتبه لبحث تأخر الشركة في التوريدات خلال شهر …. ٢ قرر المتهم الثاني أنه حضر أعمال اللجنة الفنية رغم أنه ليس عضواً بها وعلم بعدم وجود سابقة أعمال الشركة محل الاتهام في صنف أكياس الدم ولم يعرض حقيقته على لجنة البت خضوعاً لرأى المتهم الأول رئيسه المباشر الذي كان راغباً في تسيير الأمور وأحال إليه المتهم الأول كتاب المركز القومي لنقل الدم في ….وشارك الأول الرأي في عدم إخطار الرؤساء إرسال عينات إلى هذا المركز وقرر أنه تلقى تقريري معهدي ناصر والأورام ثابت بهما وجود عيوب بقرب الدم وأنه لو فهم حقيقتها ما كان ليسمح بقبولها كما قرر أنه لم يخطر لجان الفحص بمضمون هذه التقارير كما قرر أنه كان عضواً بلجان الفحص وأكتشف من الفحص الظاهري وجود عيوب بها لكنه لم يتخذ إجراء اكتفاء بشهادات هيئة الرقابة والبحوث الدوائية . ٢٣ قرر المتهم الثالث أنه عرض عليه دراسة الجدوى من المختصين بالشركة عن مشروع إنتاج قرب الدم فوافق عليها بصفته رئيس لمجلس الإدارة وأنه علم ببدء الإنتاج التجريبي لخط قرب الدم من خلال تردده على المصنع وأقر باجتماعه مع د. …ود. …بمكتب د. …بوزارة الصحة لبحث مشكلات توريدات الشركة . ٢٤ قررت المتهمة الرابعة أنها طرحت مع المتهم الثالث فكرة إنشاء خط إنتاج أكياس الدم على مجلس إدارة الشركة لتحقيق عائد استثماري ثم أخطرت بأمر المناقصة ثم بالترسية وأنها المسئولة بعد الرجوع لمكاتب الشركة بالخارج عن تحديد الماكينات والخامات التي استخدمت في الإنتاج وأنها قامت بدراسة العرض الفني قبل التقدم للمناقصة وتحديد سعر الشركة في ضوء تكلفة الإنتاج وأنه تم تغيير نظام تشغيل ماكينة التعقيم الخاصة بخط إنتاج آخر لتصلح لتعقيم أكياس الدم بمعرفة خبير أجنبي من الشركة النمساوية المصنعة لكنها لم تقدم دليلاً على ذلك وتناقض ذلك مع ما قرره المتهم السادس أن القائم بذلك هو القسم الهندسي بالمصنع وما قرره الشاهد….. وقررت أنه تم تصنيع العينات التي قدمت للمناقصة من خط إنتاج المصنع وأن خامة تصنيعالأكياس استوردت رفقة خط الإنتاج وأفرج عنها الجمارك في …سنة … ولم تقدم سنداً لذلك مبررة ذلك بأنها كانت ضمن مشتملات الرسالة . وثبت من التحقيقات بشأن المتهم الثالث حضوره عدة اجتماعات ممثلاً للشركة لبحث تأخير التوريدات والعيوب التي اكتشفت بها وتعهده بالتوريد خصماً من حساب الشركة وأقر أعضاء لجنة التفتيش على المصنع وأعضاء التفتيش الصيدلي بحضوره اجتماعات اللجنتين بالمصنع ومناقشاتهم في شأن العيوب التي كشفها التفتيش وثبت من أقوال الشهود والتحقيقات أن المتهمين الثالث والرابعة هما القائمين على إدارة شئون الشركة وقررت الشاهدة …أن المتهم الثالث هو القائم بتسيير أعمال الشركة وطلب عن طريق أحد زملائها لقائها لبحث نتائج فحص المركز لعينات أكياس الدم إلا أنها رفضت كما وردت رسالة تحذيرية من المنظمة الأمريكية للرقابة على الأغذية والأدوية إلى المتهم الثالث شخصياً بشأن عدم سلامة منتجات الشركة وقرر المتهم الثالث أنه يحضر بصفة دورية اجتماعاً بالشركة للتعرف على سير العمل بها وقررت المتهمة الرابعة أنها أخطرته بتقدم الشركة للمناقصة ثم بترسيتها عليها كما ثبت من السجل التجاري أنه رئيس مجلس إدارة الشركة وله حق التوقيع مع المتهم الرابعة وأفادت تحريات المباحث أنه صاحب الدور الرئيسي في الشركة وثبت من تقارير أعضاء لجنة الفحص المشكلة من النيابة العامة أن الخامات المصنعة منها قرب الدم محل الفحص غير مطابقة للمواصفات وقررت المتهمة الخامسة بأقوالها أنها تختص بالإشراف الإداري على أقسام المصنع وأنها علمت بطلب إدارة الشركة في حينه من خط الإنتاج إعداد العينات التي قدمت للمناقصة وأنها أبلغت من العضو المنتدب بإنشاء خط إنتاج قرب الدم وشارك المتهمان السادس والسابعة في اختيار ماكينات الخط والخامات والمواصفات الحاكمة لجودة المنتج وقرر المتهم السادس أن المتهمة الخامسة طلبت منه إنتاج عينات لتقديمها بمناقصة وزارة الصحة فقام بإنتاجها من ثلاث تشغيلات وكانت كمية الضرب المفردة ٦٦ قربة والمزدوجة ٧١ قربة والثلاثية ٥٣ قربة بمواصفات قياسية تماثل الكميات الموردة ولم يقدم الدليل على ذلك كما لم يتم العثور بالشركة على مستندات تثبت ذلك وثبت أن الإنتاج الفعلي للكميات التي تم توريدها إلى وزارة الصحة أنتجت في… سنة … وقررت المتهمة السابعة أن المتهمة الخامسة كانت تشرف على أعمال قسم الرقابة على الجودة واتفق المتهمون من الخامسة حتى السابعة على أن العينات التي قدمت إلى وزارة الصحة أنتجت في المراحل التجريبية في عام … واستخدم في إنتاجها خامات وردت مع خط الإنتاج عام … خلافاً لما ثبت من أقوال مسئولي الجمارك . وحيث إنه بالنسبة للتهمة المسندة للمتهمين الأول والثاني فلما كان الثابت من الاطلاع على الأوراق أنه بتاريخ … عرض المتهم الأول بصفته مدير الإدارة العامة لشئون الدم ومشتقاته بوزارة الصحة مذكرة على رئيس قطاع الطب العلاجي لدعوة السادة أعضاء اللجنة الفنية العليا للدم المشكلة بقرار وزير الصحة رقم ٢٧٩ لسنة ١٩٩٧ للاجتماع لإعداد المواصفات الفنية لمستلزمات العمل اللازمة لمركز الدم على مستوى الجمهورية للعام المالي …. / ….. وقد اجتمعت تلك اللجنة بتاريخ …واعتمدت المواصفات الفنية والتوقيع عليها للمناقصة العامة لتوريد قرب الدم بأنواعها وأجهزة إعطاء الدم وبتاريخ …وافق رئيس الإدارة المركزية للأمانة العامة بوزارة الصحة على كتاب مدير عام إدارة العقود والمشتريات على طرح توريد قرب جمع الدم بأنواعها في مناقصته عامة وأعلن عن تلك المناقصة بجريدتي…. و …… وطرحت كراسة الشروط للبيع وتقدمت خمس عطاءات من شركات مختلفة وبتاريخ …اجتمعت لجنة فض المظاريف وأثبتت العطاءات المقدمة بمحضرها ومن بينها عطاء شركة ..متضمناً وجود سابق أعمال إلا أنها في مجال آخر وبتاريخ …..اجتمعت لجنة البت في المناقصة وأحالت المظاريف الفنية الخاصة بالعطاءات المقدمة إلى اللجنة الفنية المنبثقة عن لجنة البت وبتاريخ ….قدم التقرير الفني الصيدلي الذي انتهى إلى أن جميع الشركات قدمت صورة من إخطارات التسجيل المطلوبة بالتقرير الصيدلي وبتاريخ ….اجتمعت اللجنة الفنية العليا للدم لدراسة العروض المقدمة وانتهت إلى أنه بالنسبة لقرب جمع الدم سعة (٤٥٠ ٥٠٠ مم ) بأنواعها المختلفة التي تحتوى على مانع التجلط انتهت اللجنة إلى قبول جميع العروض فنياً ما عدا عرض الشركة التجارية الهندسية للتسويق والتجارة لعدم مطابقته للمواصفات كما لم يتضمن عرض شركة ….. هذا الصنف وأوصت اللجنة بقبول العطاءات المقبولة فنياً وبتاريخ …..اجتمعت لجنة البت للاطلاع على التقارير الفنية وأوصت بالأخذ بها محمولة على أسبابها والتنبيه على عضو دائرة العقود والمشتريات لمخاطبة الشركات المقبولة فنياً للحضور للاطلاع على التقرير الفني وبتاريخ …اجتمعت لجنة فض المظاريف المالية في المناقصة العامة وأثبتت العروض المالية المقدمة وبتاريخ ….اجتمعت لجنة البت وأحالت المظاريف المالية إلى اللجنة المالية المنبثقة عن لجنة البت وبتاريخ….تم إعداد التقرير المالي وبتاريخ …..اجتمعت لجنة البت وأوصت بالترسية على شركة …..للصناعات الطبية المتطورة بمبلغ إجمالي ٣٦٩٥٩٠٠ ثلاثة ملايين وستمائة وخمس وتسعون ألفاً وتسعمائة جنيه مصري لتوريد (أ) عدد مائتان وخمسون ألف قربة جمع دم مفردة سعة ٥٠٠ مللي تحتوى على مانع تجلط بسعرالوحدة ٩.٢٤ بقيمة إجمالية ٢٣١٠٠٠٠ مليونان وثلاثمائة وعشرة آلاف جنيه مصري (ب) عدد خمسون ألف قربة جمع دم مزدوجة سعة ٥٠٠ مللي تحتوى على مانع تجلط بسعر الوحدة ١٤.٩٨ جنيه مصري بقيمة إجمالية ٧٤٩٠٠٠ جنيه مصري سبعمائة وتسع وأربعون ألف جنيه مصري (ج) عدد ثلاثون ألف قربة ثلاثية لجمع الدم سعة ٥٠٠ مللي تحتوى على مانع تجلط بسعر الوحدة ٢١.٢٣ جنيه مصري بقيمة إجمالية قدرها ستمائة وستة وثلاثون ألفاً وتسعمائة جنيه مصري لا غير . على أن يكون الدفع بعد الفحص والاستلام وتكون الأسعار شاملة ضريبة المبيعات وجميع المنتجات المقدمة بالعرض إنتاج محلى من إنتاج مصانع الشركة في مدينة السادس من أكتوبر وأن يتم التسليم بمخازن الإدارة العامة لشئون الدم ومشتقاته بالتموين الطبي بالعباسية وبتاريخ …تم اعتماد توصيات لجنة البت من رئيس الإدارة المركزية وبتاريخ ….صدر أمر التوريد لشركة ….للصناعات الطبية المتطورة وبتاريخ …تم تحرير العقد مع شركة …. لما كان ذلك ، وكان البين مما سلف سرده أن كافة إجراءات المناقصة بداية من تحديد شروطها والعطاءات المقدمة بها وفحصها إدارياً ومالياً وفنياً ثم ترسيتها قد تمت عبر لجان عدة كل منها كان له دور فيها بداية من اللجنة الفنية العليا التي أعدت المواصفات الفنية المطلوبة في أكياس جمع الدم وتلك اللجنة كانت مشكلة من ستة أعضاء ولم يكن أياً من المتهمين الأول والثاني عضواً بها ثم لجنة فض المظاريف وكانت مشكلة من خمسة أعضاء لم يكن أياً من المتهمين الأول والثاني عضواً بها ثم لجنة البت وما انبثق منها من اللجنتين الفنية والمالية وكان المتهم الأول رئيساً للجنة البت والمتهم الثاني عضواً بها من بين اثنى عشر عضواً ثم لجنة الفحص والاستلام وكانت مشكلة من خمس أعضاء والمتهم الثاني عضواً بها وأن جميع الإجراءات التي باشرتها تلك اللجان كانت مكملة لبعضها البعض ومن ثم فإن ما أسفرت عن التحقيقات من أن هناك قصوراً في وضع الشروط والمواصفات الفنية المطلوبة في أكياس جمع الدم ضمن الشروط العامة للمناقصة وعدم وجود سابقة أعمال في ذات الصنف ضمن عطاء شركة …لم يكن مسئولية المتهمين الأول والثاني تحديداً بل إن المسئولية عن أوجه القصور التي شابت أعمال المناقصة وشروطها شائعة بين كل أعضاء اللجان المختلفة الذين باشروا أعمالاً في المناقصة بداية من اللجان الفنية التي قامت بوضع الشروط العامة للمناقصة وحتى لجان الفحص والاستلام هذا إلى أن المتهمين الأول والثاني لم ينفرد أي منهما باتخاذ ثمة إجراء بغية تسهيل ترسية المناقصة على شركة …وقد خلت كافة مستندات المناقصة مما يفيد إبداؤهما رأياً ملزماً لأي عضو من أعضاء اللجانالتي باشرت أعمال المناقصة في اتخاذ موقف معين أو إبداء رأى معين في شأن ترسية المناقصة على تلك الشركة وأن القول بأنهما أخبرا باقي أعضاء لجنى البت بأن المقصود بسابقة الأعمال هو سابقة الأعمال في المستلزمات الطبية بوجه عام وليس في صنف أكياس الدم فضلاً عن أنه قول مرسل إلا أنه وبفرض صحة إبداؤه فهو غير ملزم لباقي أعضاء اللجنة التي تشكلت من اثنى عشر عضواً كما أن القول بأن العينات المقدمة من شركة …..ضمن عطاؤها لم تكن من إنتاج الشركة هو قول بفرض صحته لا يتعارض مع الشروط العامة للمناقصة التي خلت مما يفيد ضرورة أن يكون العطاء مرفقاً به عينات محلية الصنع أم من إنتاج ذات الشركة مقدمة العطاء . ومن ثم فهي أمور لا تنتج دليلاً سائغاً في سياق التدليل على ثبوت الاتهام في حق المتهمين الأول والثاني . لما كان ذلك ، وكانت كافة أدلة الدعوى ومستنداتها قد خلت من ثم دليل تطمئن إليه المحكمة يفيد صراحة أو استنتاجاً تعمد المتهمان الأول والثاني أو اتفاقهما مع المتهمين الثالث والرابعة على ترسية مناقصة وزارة الصحة الخاصة بأكياس الدم والتي أجريت بتاريخ …. على شركة …وأن ما ورد بأقوال شهود الإثبات من أعضاء لجنة البت في هذا السياق ليست إلا أقوالاً مرسلة مبناها استنتاجات غير صائبة من مجرد استعلامهم من المتهمين الأول والثاني عن سابقة أعمال تلك الشركة . هذا إلى أن ما ورد بأقوال الضابط …..بمباحث الأموال العامة لا تعدو أن تكون أقوالاً مرسلة مستمدة من تحرياته وهي لا تعدو أن تكون مجرد رأى لصاحبها ولا يمكن التعويل عليها بمفردها كسند للإدانة . الأمر الذي يبين معه من جماع ما تقدم أن المتهمين الأول والثاني لم يرتكب أي منهما بصفتهما الوظيفية عملاً من شأنه تظفير المتهمين الثالث والرابعة بمنفعة بدون وجه حق عن طريق قيامها بإتمام إجراءات ترسية المناقصة التي أجريت بتاريخ ….عليهما بالمخالفة لأحكام القانون وأن أياً منهما لم يتعمد ذلك بغية تحقيق هذا الأمر على خلاف أحكام القانون ما تنتفى معه أركان الجريمة المسندة إليهما من الأوراق وتعين القضاء ببراءتهما مما أسند إليهما عملاً بالمادة ٣٠٤ / ١ من قانون الإجراءات الجنائية .

 

  ا

الطعن رقم ١٦١٩ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٧/١٧

مكتب فنى ( سنة ٦١ – قاعدة ٦٠ – صفحة ٤٥٣ )

لما كان  المطعون فيه قد دان الطاعنين الثالث والرابعة بالاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع الطاعنين الأول والثاني في ارتكاب الجريمة وأورد في سياق تدليله على اشتراكهما في تلك الجريمة قوله ” وحيث إنه عن تهمة الاشتراك في جريمة التربح المسندة إلى المتهمين الثالث والرابعة في البند ثانياً من أمر الإحالة فإنها ثابتة في حقهما وذلك مما يأتي : أن المتهم الثالث ….وهو المالك الحقيقي لشركة ….مع شقيقته …المتهمة الرابعة وزوجته وأولاده وهو رئيس مجلس إدارتها وله حق التوقيع مع المتهمة الرابعة ( العضو المنتدب لشركة ) منفردين أو مجتعين وذلك وفقاً للثابت من أقوال المتهمين الثالث والرابعة بالتحقيق الابتدائي وما ثبت من الاطلاع على السجل التجاري للشركة المقدم صورته بملف الدعوى . ٢ قرر المتهم الثالث ذاته بالتحقيق الابتدائي وكذلك المتهمة الرابعة والخامس والسادس والسابعة بأنه يحضر اجتماعاً دورياً شبه شهري بالمصنع للتعرف على سير العمل والوقوف على مشكلاته وتذليلها . ٣ قررت الشاهدة الرابعة …بالتحقيق الابتدائي أن المتهم الثالث هو القائم بتسيير أعمال الشركة مع الجهات الحكومية وغيره وخاصة وزارة الصحة والسكان وأنه يتردد على الوزارة في كل شأن من شئون شركته له علاقة بالوزارة وأنه قد طلب منها عن طريق أحد زملائها لقائه لبحث نتائج فحص المركز القومي لنقل الدم الذي ترأسه الشاهدة لعينات قرب الدم التي تقدمت بها الشركة في مناقصة المركز القومي لنقل الدم المجراة في …ورفضتها اللجنة الفنية لعدم مطابقتها للمواصفات وأنها رفضت لقائه إلا من خلال القنوات الرسمية . ٤ ثبت بتحقيقات النيابة العامة حضور المتهم الثالث عدة اجتماعات ممثلاً للشركة وقد أقر كل من حضر من شهود الإثبات وغيرهم ممن سئلوا بالتحقيق الابتدائي تلك الاجتماعات أن المتهم الثالث حضر بصفته ممثلاً للشركة وأنه تولى شرح وجهة نظرها ولم يحضر أحداً غيره وهذه الاجتماعات هي: أ – اجتماع في نهاية شهر …سنة … بمكتب المتهم الأول …وبحضور المتهم الثاني … لبحث مشاكل تأخير توريدات الشركة بعد التعاقد تلبية لفاكس مرسل من إدارة شئون الدم ومشتقاته التي يرأسها المتهم الأول ونائبه المتهم الثاني إلى شركة… ب – اجتماع في نهاية شهر …… بمكتب دكتور …وكيل أول وزارة الصحة كطلب المتهم الثالث نفسه لعرض عيوب التوريدات وكان ذلك بحضور شاهدي الإثبات …و…. وكيلاً وزارة الصحة . ج – اجتماع رسمي مسجل في … لبحث مشكلات التوريدات وفيه وافق المتهم الثالث على شراء خمسين ألف قربة مفردة من الشركة الثالثة في المناقصة خصماً على حساب شركته وكان ذلك بحضور المتهم الأول وشهود الإثبات ….و… و… و…. ٥ أقر المتهم الثالث نفسه بالتحقيق الابتدائي بأن المتهمة الرابعة والمختصين بالشركة والمصنع عرضوا عليه دراسة الجدوى عن مشروع إنتاج قرب جمع الدم في ضوء تكلفة الإنتاج والعائد الاستثماري فوافق عليها بصفته رئيس مجلس إدارة الشركة الأمر الذي يدل على أن حقيقة الشركة أنها مملوكة للمتهم الثالث وشقيقته المتهة الرابعة وأنها مشروع فردى وليس شركة مساهمة بالمعنى المقصود في قانون الشركات المساهمة ، ومن ثم فإن المتهمين المذكورين هما اللذان يديرانها بأسلوب المشروع الفردي الذي يكون فيه صاحبه هو المهيمن الحقيقي على كل شئون الشركة والذي يصدر التعليمات لكل العاملين معه خاصة وأن أولاد المتهم الثلاث المساهمين في الشركة كانوا قصر عند إنشائها حسبما ورد بعقد إنشائها وأقوال المتهمين المذكورين بالتحقيق الابتدائي كما أن الثابت للمحكمة أن المتهمين الثالث والرابعة كانا يعلمان تمام العلم أن شركتهما لم تكن لها سابقة أعمال في مجال صنف قرب جمع الدم حين تقدمها لمناقصة وزارة الصحة المجراة في ….بل إنهما يعلمان تمام العلم أن شركتهما لم تكن قد أنتجت ثمة قرب جمع الدم قبل ذلك التاريخ ولا بعده حتى ….حيث بدأت أولى مراحل الإنتاج التجريبي بالمصنع وبالتالي فهما يعلمان تمام العلم أن عينات قرب جمع الدم التي قدموها مع المظروف الفني للمناقصة على أنها من إنتاج شركتهما لم تكن من إنتاجها ذلك أن الثابت من : ١ أقوال شهود الإثبات ….مأمور الحركة بجمارك الدخيلة بالإسكندرية و…. رئيس قسم التعريفة بجمارك الدخيلة و… مأمور تعريفة بجمرك الدخيلة و…. مدير حركة بجمرك الدخيلة و….. مدير إدارة التعريفة الجمركية بجمرك الدخيلة وهم أعضاء لجنة قسمي الحركة والتعريفة الجمركية لمعاينة مستلزمات خط إنتاج قرب الدم الخاص بمصنع شركة ….والمحرر عنه بيان شهادة الإفراج الجمركي رقم … بتاريخ … أنه لم يكن من بين الوارد لخط إنتاج قرب الدم وهو ما يتطابق مع فاتورة الشراء وبيان العبوة وشهادة المنشأ وبوليصة الشحن المقدمة من مندوب الشركة في ذلك الوقت وأضاف الشهود المذكورين في أنه يستحيل أن تكون تلك الخامة من بين تلك الواردات . ٢ أن التشغيلات التي تم إنتاجها أثناء المرحلة التجريبية لخط إنتاج قرب جمع الدم بمصنع شركة …لم تبدأ حقيقة إلا بعد إرساء المناقصة على شركة المتهمين الثالث والرابعة وفقاً لما شهدت به الدكتورة …عضو لجنة التراخيص بالإدارة المركزية للشئون الصيدلية بالتحقيق الابتدائي من أنها قامت ضمن لجنة التراخيص بزيارة مصنع …بتاريخ ….وذلك لمعاينة الموقع وخطوط الإنتاج والمخازن والمعامل والأجهزة وكذلك مراجعة الخدمات الملحقة بالمصنع للتأكد من مطابقتها للقواعد الواردة من اللجنة العلمية ومنظمة الأغذية والأدوية الأمريكية والأيزو وذلك تمهيداً لإصدار الترخيص للمصنع بإنتاج قرب جمع الدم إذ إن المصنع لم يكن مرخصاً به حتى …كما أنها قامت بزيارة المصنع ثانية في …لمعاينة خط إنتاج قرب جمع الدم وذلك بمناسبة ترسية المناقصة التي أجرتها وزارة الصحة في …لتوريد قرب جمع الدم وتقدم لشركة بطلب السماح لها بتوريد قرب جمع الدم لوزارة الصحة اعتماداً على شهادة التحليل الذي تجريه الشركة بالمصنع على مسئوليتها دون انتظار لورود قرار المطابقة والصلاحية من الهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية وبالمعاينة التي تمت بتاريخ ….تبين أن خطوط الإنتاج لا تزال في مراحلها المبدئية التجريبية وأنه تم سحب عينات من أول ثلاث تشغيلات وعينة عشوائية لتحليلها في الهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية وسوف تظهر نتيجتها يوم ….وهي التشغيلات التي تم إنتاجها أثناء المرحلة التجريبية لخطوط الإنتاج ويؤيد ذلك ما ثبت من كتاب مركز التخطيط والسياسات الدوائية بوزارة الصحة والمستندات المقدمة من جهة الجمارك من عدم وجود ثمة مستندات رسمية صادرة من الجهتين سالفتي الذكر تفيد استيراد شركة …أي خامات بلاستيكية مما تستخدم في تصنيع قرب الدم في وقت سابق على تقديم عينات قرب الدم للمناقصة في ….وما ثبت بكتاب الإدارة المركزية للشئون الصيدلية المؤرخ ….والذي تضمن أن الإجراءات المتبعة بالموافقات الاستيرادية أثبتت أن أول موافقة خاصة برولات بلاستيك لتصنيع قرب الدم كانت بتاريخ ….برقم … عن فاتورة رقم …. في ….أما الموافقة رقم …. عن الفاتورة رقم … بتاريخ …فهي تتعلق بخامة بى. في . سى طبي لزوم تصنيع أنابيب الغسيل الكلوي أما ما ورد بالدفاتر الثلاث المقدمة للمحكمة فإن المحكمة لا تعتد بما أثبت فيها وترى وأخذاً بالأدلة السابقة أن هذه الدفاتر قد أعدت بعد التحقيق في هذه الدعوى ومن ثم تلتفت المحكمة عن هذه الدفاتر ومن ثم فإن الموافقة الاستيرادية التي يحتج بها دفاع المتهمين الثالثة والرابعة كانت تتعلق بخامة بى . في . سى وهي مستلزمات طبية وليست مستحضرات صيدلية وليست من الخامات الخاصة بتصنيع قرب جمع الدم حسبما سلف بيانه الأمر الذي يدل على أن المراحل التجريبية والتشغيلات التي أنتجت خلالها لم يبدأ إنتاجها إلا في ..سنة … بما يدل على علم المتهمين الثالث والرابعة بأنه لم يكن لشركتهما سابقة أعمال في قرب جمع الدم قبل التقدم للمناقصة في….. وأنهما بحكم موقعهما في الشركة وعلمهما بعدم وجود سابقة الأعمال قد اتفقا مع المتهمين الأول والثاني على التقدم للمناقصة والفوز بها دون حق رغم أن عطائها غير مستوفى لشروط المناقصة لتخلف شرط جوهري هو عدم وجود سابقة الأعمال ولأن العينات المقدمة مع المظروف الفني لم تكن من إنتاج شركتهما ورغم علم المتهمين الأول والثاني بذلك فقد عمداً إلى تظفير المتهمين الثالث والرابعة بمنفعة من عمل من أعمال وظيفتهما هي ترسية المناقصة على شركتهما بدون حق ومحاولة تظفيرهما بمنفعة من عمل من أعمال وظيفتهما هي قيمة الصفقة على النحو سالف بيانه بل إن المتهمين الثالث والرابعة كانا يعلمان بحكم موقعهما في شركتهما بعدم مطابقة القرب التي تنتجها شركتهما للمواصفات الفنية وشروط المناقصة ومع ذلك ساعدا المتهمين بتظفيرهما في ترسية المناقصة على شركتهما ومحاولة تظفيرهما بقيمة الصفقة بأن قدما لهما قرب جمع الدم غير المطابقة للمواصفات وشروط المناقصة وقبل المتهمان الأول والثاني هذه القرب رغم علمهما المسبق بمخالفتها للشروط والمواصفات الفنية على ما سلف بيانه وتلاقت إرادة المتهمين الأربعة الأول إلى تظفير الأخيرين منهم بقيمة المناقصة وهو ما يتحقق به في حق المتهمين الثالث والرابعة أركان جريمة الاشتراك في جريمة التربح على النحو المار بيانه ” . لما كان ذلك ، وكان ما ساقه  المطعون فيه تدليلاً على اشتراك الطاعنين الثالث والرابعة بطريقي الاتفاق والمساعدة مع الطاعنين الأول والثاني في ارتكاب جريمة التربح التي دانهما بها من أنهما مالكين لشركة …والقائمين على إدارتهما وحضور الطاعن الثالث لاجتماعات بوزارة الصحة لتذليل عقبات عملية توريد قرب الدم موضوع المناقصة التي أجريت بتاريخ …وطلبه لقاء الشاهدة …خارج مقار عملها للتحدث معها بشأن عطاء شركته المقدم بالمناقصة التي أجريت في …وموافقته على دراسة الجدوى المقدمة له من العاملين بشركة … بشأن إنشاء خط جديد لتصنيع قرب جمع الدم وكون القرب ضمن عطاء الشركة في المناقصة التي أجريت في …ليست من إنتاج الشركة هي أمور لا تدل بذاتها صراحة أو استنتاجاً على أن هناك اتفاقاً بين الطاعنين الثالث والرابعة وبين الطاعنين الأول والثاني على تظفيرهما بربح من عمل من أعمال وظيفتهما بدون حق لترسية المناقصة المجراة بتاريخ …عليهما رغم عدم مطابقة عطاء شركة …المملوكة لهما لشروط المناقصة ومن ثم فإن ما أورده  في هذا السياق يكون قد بنى على الظن والاحتمال والفروض والاعتبارات المجردة دون أن يرتد إلى واقع يقيني من أدلة الدعوى على وجود مثل هذا الاتفاق . لما كان ذلك ، وكان مناط جواز إثبات الاشتراك بطريق الاستنتاج استناداً إلى القرائن أن تكون هذه القرائن منصبة على واقعة التحريض أو الاتفاق أو المساعدة وأن يكون استخلاص  للدليل المستمد منها سائغاً ولا يتجافى مع المنطق والقانون فإذا كانت الأسباب التي اعتمد عليها  في إدانة الطاعن والعناصر التي استخلص منها وقوع الاشتراك لا تؤدي إلى ما انتهى إليه – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – فعندئذ يكون لمحكمة النقض بما لها من حق الرقابة على صحة تطبيق القانون أن تتدخل وتصحح هذا الاستخلاص بما يتفق مع المنطق والقانون وكان ما أورده  في سياق تدليله على اشتراك الطاعنين الثالث والرابعة في ارتكاب جريمة التربح التي دان بها الطاعنين الأول والثاني لا يكفي لإثبات اشتراكهما في ارتكاب تلك الجريمة ، فضلاًعن كونه مشوباً بالفساد في الاستدلال على السياق المتقدم فإن  المطعون فيه يكون معيباً بما يوجب نقضه في هذا الخصوص .

 

  ا

الطعن رقم ١٦١٩ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٧/١٧

مكتب فنى ( سنة ٦١ – قاعدة ٦٠ – صفحة ٤٥٣ )

لما كان  المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله ” حيث إن وقائع الدعوى حسبما استقرت في وجدان المحكمة مستخلصة من أوراقها وما تضمنته من تحقيقات وما دار بشأنها في الجلسة تتحصل في أن المتهمين الثالث… والرابعة ….يمتلكان مع ذويهما شركة ….. للصناعات الطبية المتطورة ويديرانها فيضطلع المتهم الثالث برئاسة مجلس إدارتها وتعمل الرابعة عضواً منتدباً لمجلس الإدارة وإذ أرادا توسيع نشاط الشركة للحصول على المزيد من الربح بالدخول في حقل تصنيع قرب تجميع الدم وتسويقه لبنوك الدم بوزارة الصحة وقبل أن يخرج الإنتاج من هذا المصنع إلى النور اتفقا مع المتهمين الأول ….بصفته مدير عام الإدارة العامة لشئون الدم ومشتقاته بوزارة الصحة ورئيس لجنة البت في مناقصات توريد هذه القرب ومقرر لجنتي وضع الشروط والفحص الفني لها والثاني بصفته مديراً لإدارة التوجيه الفني بالإدارة العامة لشئون الدم والعضو الفني بلجنة البت وعضو لجان الفحص والاستلام اتفقا معهما على العمل على ترسية مناقصة توريد هذه القرب التي ستجرى في ….على شركتهما والموافقة على استلام منتجاتها من هذا الصنف خلافاً لشروط المناقصة بزعم سابقة الأعمال في هذا الصنف مع الوزارة وصلاحية العينة المقدمة للجنة فنياً وأنها من إنتاج الشركة خلافاً للحقيقة من عدم التعامل في هذا الصنف من قبل وأن إنتاج الشركة لم يكن قد بدأ إلا بعد الخامس من …سنة …. وإذ حان موعد طرح مناقصة توريد قرب تجميع الدم للعام المالي.. / .. وبعد حصول المتهم الأول على موافقة رئيس قطاع الطب العلاجي اجتمعت اللجنة الفنية العليا للدم بتاريخ …. ووضعت شروط المناقصة ومن بينها أن يقدم المتناقصون ما يثبت سابقة الأعمال مع بنوك الدم الحكومية في نفس الصنف المتقدم إليه وأن يرفق عينة مطابقة للمواصفات عبارة عن كيس ألومونيوم مغلق من كل من قرب جمع الدم بمختلف أنواعها وأنها تخضع للتحليل بالهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية ثم اتخذت إجراءات الطرح والإعلان عن هذه المناقصة في …..وفي …..اجتمعت لجنة فض المظاريف التي تقدم لها خمس عطاءات من بينهم شركة ….وبتاريخ …..اجتمعت لجنة البت برئاسة رئيسها المتهم الأول وحضور أعضائها ومنهم المتهم الثاني بصفته عضواً فنياً عن الجهة الطالبة وأثبتت اللجنة في محضرها أنه تم الاطلاع على المظروف الفني وما حواه من مستندات منها سابقة الأعمال خلافاً للحقيقة التي يعلمها المتهمان الأول والثاني وانتهت إلى التوصية بإحالة المظاريف إلى اللجنة الفنية الصيدلانية المنبثقة التي اجتمعت بتاريخ ……وانتهت إلى أن جميع الشركات أحضرت صورة من إخطارات التسجيل المطلوبة وفي …..اجتمعت اللجنة العليا للدم بحضور مقررها المتهم الأول والمتهم الثاني رغم أنه ليس عضواً بها وأوصت بعدم قبول عرض شركة…. لعدم مطابقته للمواصفات وبقبول العروض الأخرى ومنها عرض شركة ….وفي ….اجتمعت لجنة البت برئاسة المتهم الأول وحضور أعضائها ومنهم المتهم الثاني بصفته عضواً فنياً عن الجهة الطالبة وأوصت بقبول العطاءات المقبولة فنياً وفي ….قامت لجنة فض المظاريف المالية بفضها وفي ….أحالت لجنة البت برئاسة المتهم الأول وعضوية المتهم الثاني وآخرين المظاريف المالية إلى اللجنة المالية المنبثقة التي حررت تقريرها المؤرخ …..وفي ….قررت لجنة البت برئاسة المتهم الأول وعضوية المتهم الثاني وآخرين ترسية عطاءات توريد قرب الدم المفردة والثنائية والثلاثية على شركة ….بقيمة إجمالية قدرها ٣٦٩٥٩٠٠ جنيه ” ثلاثة ملايين وستمائة وخمس وتسعون ألفاً وتسعمائة جنيه ” وتم اعتمادها في ذات التاريخ وفي ……أرسلت د٠ ….مدير المركز القومي لنقل الدم خطاباً إلى المتهم الأول بصفته يتضمن أن أعمال التقييم الفني التي تمت على أصناف المناقصة العامة لتوريد قرب تجميع الدم لمركز تطوير خدمات نقل الدم أسفرت عن وجود بعض العينات الغير مطابقة للمواصفات القياسية المطلوبة وطلبت موافاتها بعينات من الدفعات التي سوف تورد لمخازن الوزارة لتقييمها تباعاً فأحالها المتهم الأول إلى المتهم الثاني ورغم ذلك فقد أغفلا ما أشار إليه هذا الخطاب من عدم صلاحية قرب الدم التي قدمتها …..إلى مناقصة مركز نقل الدم وسدد المتهمان الأثمان في حينها تنفيذاً للاتفاق السابق الإشارة إليه فصدر بتاريخ ….أمراً إلى شركة …بتوريد هذه القرب وقع عليه المتهمان الأول والثاني بالمراجعة الفنية وفي ….تم توقيع عقد التوريد بين وزارة الصحة ويمثلها ….رئيس الإدارة المركزية للأمانة العامة وبين شركة …. وتمثلها ….عضو مجلس الإدارة المنتدب وبعد أن تمكنت شركة …. من أول استيراد لرولات البلاستيك اللازمة لتصنيع هذه القرب بالموافقة للاستيرادية رقم …. في …… عن الفاتورة رقم …. المؤرخة ….قام مصنع الشركة الذي تديره المتهمة الخامسة …..ومدير الإنتاج فيه المتهم السادس …..وتقوم بالرقابة على الجودة فيه المتهم السابعة ….وذلك تحت الإدارة المباشرة والإشراف الكامل للمتهمين الثالث والرابعة بإنتاج قرب جمع الدم مخالفة للمواصفات القياسية الفنية والقياسية وبعلم المتهمين الخمسة سالفوا الذكر وبقصد توريدها لوزارة الصحة تنفيذاً للمناقصة وعقد التوريد سالف الإشارة إليها فبدأ توريد قرب الدم من إنتاج شركة ….والغير صالحة للاستعمال إلى الوزارة ابتداءً من …وتوالى ذلك حتى ….وفق البيان الوارد من الوزارة وقامت لجنة الفحص والاستلام التي يرأسها المتهم الثاني باستلامها جميعاً دون فحصها فنياً ودون عرضها على أيه جهة مختصة لفحصها فنياً زعماً بالاكتفاء بشهادات المطابقة للعينات المأخوذة من المصنع بمعرفة الهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية خلافاً لما نصت عليه المادة ١٠١ من اللائحة التنفيذية لقانون المناقصات والمزايدات ورغم أن الدكتور / …نبه المتهمين الأول والثاني إلى ملاحظته بوجود عيوب ظاهرة بقرب الدم الموردة وطلبه ضرورة فحصها فنياً بالمركز القومي لنقل الدم وإذ قامت بنوك الدم المختلفة باستعمال هذه القرب اكتشفت عدم صلاحيتها وظهور عيوب جسيمة تجعلها غير صالحة لاستعمالها في الغرض المخصصة له بطريقة آمنة وفعالة حيث وردت بذلك شكوى بنك دم مستشفى… المؤرخة…. وشكوى بنك دم مستشفى ….المؤرخة ….فقام الدكتور ….رئيس الإدارة المركزية للطب العلاجي بتشكيل لجنة قامت بزيارة بنك دم …يوم …وبنك دم ….يوم ….حيث تبين لها وجود عيوب بقرب جمع الدم الثنائية بنسبة ٩% هي انحناء السن وزيادة حجم القرب عن المعدل المذكور بالمناقصة وعيوب بقرب جمع الدم الأحادية بنسبة ١٣% هي وجود التصاق للإبرة واللي مع وجود أثر غائر في جدار القرب مكان للالتصاق بالإضافة إلى حدوث قطع بجدارها ثم تعددت الشكاوى من استعمال هذه القرب فأصدر الدكتور ….رئيس القطاع العلاجي في ….قراراً بتشكيل لجنة برئاسة الدكتور … رئيس قطاع الشئون الوقائية لفحص هذه القرب والتي ندبت خمس لجان من جامعات القاهرة وطنطا والمنصورة والزقازيق وأسيوط حيث انتهت هذه اللجان إلى نتيجة حاصلها وجود العديد من العيوب سواء في التصنيع وكبر حجم القربة وطول اللي وسماكة سن الإبرة وأن غطاءها مصنوع من مادة قابلة للاختراق مع وجود التصاقات في القرب الثنائية ورداءة الإستير الموجود على القرب وسهولة إزالة الأرقام الموجودة على اللي مع تسريب في السائل المانع من التجلط كما وجدت عيوباً في التعقيم ووجود عفن ونمو فطريات وانبعاث رائحة من بعضها وأن هذه العيوب جسيمة تتنافى مع المواصفات والاشتراطات العالمية لقرب جمع الدم وأنها تعرض المرضى والقائمين على الإدماء والمتبرعين للخطورة وإصابتهم بالعدوى . كما أرسلت عينات أخرى إلى المركز القومي لنقل الدم لتقييمها وأرسل إليه كذلك أكياس من بين العينات التي قيل أنها مقدمة مع المظروف الفني للمناقصة حيث ورد تقرير مدير خدمات نقل الدم الدكتورة …. المؤرخ …..مرفقاً به التقرير وتضمن أنه شكلت لجنة من أقسام الجودة المشتقات والتبرع وانتهت إلى أن هناك فروقاً ظاهرة بين العينات المقدمة ضمن المظاريف الفنية والتوريدات الجديدة مع وجود عفن على العينات القديمة واختلاف في طول اللي والإبرة والاستيكر والكليبس وأن التوريدات الجديدة بها عيوب بيّنها التقرير المبين بعد ، وأن العينات المرسلة جميعاً لا تصلح للاستخدام وخلال هذه الفترة أبلغ الدكتور …..عضو لجنة الفحص والاستلام بأنه لاحظ أثناء عمل اللجنة وجود عيوب بالقرب الموردة من شركة …ولما تناقش فيها مع المتهمين الأول والثاني باعتبارهما رئيسيه في العمل وطلب منهما فحصها فنياً بمعرفة المركز القومي لنقل الدم رفضا ذلك وهونا من شأن هذه العيوب لما أصر على إبلاغ الدكتور ….وكيل أول وزارة الصحة وتم التحقيق إدارياً بمعرفة ….الذي انتهى إلى أن قامت ….بإبلاغ العقيد …..مفتش مباحث الأموال العامة بالواقعة والذي حرر محضرين المؤرخين …..المقيدين برقم ….. في …أرسل إلى النيابة العامة التي واصلت أعمال الاستدلالات ثم التحقيق الابتدائي حتى ….فقررت ندب لجنة برئاسة كبير الأطباء الشرعيين لفحص كافة الإجراءات المتعلقة بالمناقصة لبيان ما إذا كان قد شابها أي مخالفات عمدية أو غير عمدية للقانون والمسئول عنها وبيان الأصناف التي تم توريدها ومدى مطابقتها لشروط التعاقد وصلاحيتها للاستعمال حيث ورد تقرير اللجنة منتهياً إلى نتيجة حاصلها أن القرب المأخوذ منها عينات من المصنع وتلك التي وردت إلى وزارة الصحة غير مطابقة للمواصفات القياسية المصرية السامحة بالتداول وناقصة الجودة وتعتريها عيوب تمثلت في زيادة درجة استطالة المادة المصنع منها القرب مما يؤدي إلى تعرض المتبرعين للإغماء لزيادة معدل تدفق الدم عن المعدل الطبيعي وحدوث تجلطات بالدم وتعرض القربة للانفجار أثناء فصل مكونات الدم وزيادة تركيز الكلورايد في الخامة عن الحد المسموح به وزيادة نسبة القلوية الكلية عن المعدل القياسي مما يؤدي إلى تكسير كرات الدم ويفقد الدم خواصه وتسرب سائل منع التجلط من حواف القرب وقلة حجم السائل داخل القرب وتغيير لونه ووجود ميكروبات فطرية وعفن داكن بداخل القرب وانبعاث رائحة من بعضها مما يؤدي إلى تسلل البكتريا إلى دم المريض وإصابته بتسمم بكتيري يؤدي إلى الوفاة وقصر طول اللي وسهولة إزالة الأرقام الموجودة عليه وعدم مرونته ووجود انثناءات به مما يؤدي إلى عرقلة سير الدم وينتج عنه وجود جلطات صغيرة تؤذى المريض وسماكة سن الإبرة ووجود تعرجات وخشونة به مما يؤدي إلى آلام للمتبرعين وتكسير كرات الدم الحمراء ويفقد الدم خواصه الطبيعية والتصاق القرب الثنائية ورداءة بطاقة البيانات ( الإستير) وسهولة نزعها من على القرب وتمزقها وعدم كفايتها لتدوين البيانات اللازمة بسهولة مما يؤدي إلى تعذر تمييز الدم المجمع داخل القرب وصلاحية استخدامه وأن تلك العيوب جميعها ناتجة عن عدم مطابقة الخامات المستخدمة للمواصفات القياسية ومعظمها غير صالح للغرض المخصص لاستخدامها ولا يضمن الأداء الفعال والآمن كما أن لجان البت والترسية في المناقصة قد خالفت القواعد الخاصة بأحكام قانون المناقصات والمزايدات رقم ٨٩ لسنة ١٩٩٨ ولائحته التنفيذية وذلك بأن أغفلت عدم وجود سابقة أعمال في صنف قرب جمع الدم لشركة …. كما أن لجنة الفحص والاستلام خالفت أيضاً القواعد المعمول بها في هذا القانون من حيث الفحص والاستلام فيما عرض عليها من حاويات تخص الشركة المذكورة دون تدقيق خاصة مع كونها باكورة إنتاج هذه الشركة من حيث مناسبتها للاستخدام الآمن والفعال والاقتصادي لمثل هذه المنتجات ” واستند  في ثبوت واقعات الدعوى لديه على هذا النحو إلى أدلة استقاها مما شهد به كل من: ١ – …٢ – …٣ – …٤ – …٥ – …– ٦ – … – ٧ – …– ٨ – …. – ٩ – ….– ١٠ – ….– ١١ – … – ١٢ – ….– ١٣ – ….– ١٤ – ….– ١٥ – …..– ١٦ – …..– ١٧ – …..– ١٨ –…. – ١٩ – …..– ٢٠ – ….. – ٢١ –…..– ٢٢ – ….– ٢٣ – …….– ٢٤ – …..– ٢٥ – ……– ٢٦ – …… – ٢٧ – …..– ٢٨ – …..–٢٩……. – ٣٠ – …– ٣١ – …….– ٣٢ – …..– ٣٣ – …….– ٣٤ –……– ٣٥ –…..– ٣٦ – …..– ٣٧ – …….– ٣٨ …… – ٣٩ – …….– ٤٠ – ……..– ٤١ – … – ٤٢ – …….– ٤٣ – …..– ٤٤ – …..– ٤٥ – …….– ٤٦ – … – ٤٧ –……..– ٤٨ – ……..– ٤٩ –….– ٥٠ –….– ٥١ – …..– ٥٢ – …………– ٥٣ – …..– ٥٤ – ….. – ٥٥ – ….– ٥٦ – ….. ٥٧ – ……– ٥٨ –…..– ٥٩ –…..– ٦٠ –….– ٦١ – ….– ٦٢ – ….– ٦٣ – …..– ٦٤ – ….– ٦٥ – ….– ٦٦ – …..– ٦٧ –….ا– ٦٨ – ……– ٦٩ – …. – ٧٠ – ….– ٧١ – …– ٧٢ – …. – ٧٣ – …. – ٧٤ – …..– ٧٥ – ….– ٧٦ – ….– ٧٧ – ….– ٧٨ –….، ومما ثبت بتقرير الجهاز المركزي للمحاسبات وكتاب المركز القومي لنقل الدم ومعهد ناصر والمعهد القومي للأورام والإخطار الصادر بتاريخ …من بنك دم مستشفى ….بمحافظة….. والإخطار الصادر بتاريخ من بنك دم مستشفى منشية البكري وما ثبت من تقارير اللجان الفنية بمناقصات المركز القومي لنقل الدم ومعهدي ناصر والأورام ومستشفى القصر العيني وما ثبت بالموافقات الاستيرادية الصادرة من مركز التخطيط والسياسات الدوائية بوزارة الصحة وكتابه في هذا الشأن والمستندات المرفقة بالأوراق وأورد  مؤدى أدلة الإدانة بما يتفق وما أورده في بيانه لواقعة الدعوى . لما كان ذلك ، وكان الشارع يوجب في المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل  بالإدانة على الأسباب التي بنى عليها وإلا كان باطلاً والمراد بالتسبيب الذي يحفل به القانون هو تحديد الأسانيد والحجج التي انبنى عليها  والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو القانون ولكى يحقق التسبيب الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلى مفصل بحيث يتيسر الوقوف على مسوغات ما قضى به أما إفراغ  في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة مجهلة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام التي يجب أن تبنى على الجزم واليقين على الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس بالظن والاحتمال على الفروض والاعتبارات المجردة . لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه قد دان الطاعنين الأول والثاني بجريمة التربح المنصوص عليها بالمادة ١١٥ من قانون العقوبات والتي جرى نصها على أن ” كل موظف عام حصل أو حاول أن يحصل لنفسه أو حصل أو حاول أن يحصل لغيره بدون حق على ربح أو منفعة من عمل من أعمال وظيفته يعاقب بالسجن المشدد ” مما مفاده أن هذه الجريمة تتطلب لتوافرها صفة خاصة في مرتكبها وهي أن يكون موظفاً عاماً وفقاً للمعنى الوارد بنص المادة ١١٩ مكرراً من قانون العقوبات وأن يكون مختصاً بالعمل الذي حصل أو حاول أن يحصل منه على ربح أو منفعة . وركن مادي يتحقق بإحدى صورتين الأولى : بكل فعل حصل به الجاني أو حاول الحصول به لنفسه على ربح أو منفعة من عمل من أعمال وظيفته والثانية : بكل فعل حصل أن يحصل به الجاني لغيره دون حق على ربح أو منفعة من عمل من أعمال وظيفته فيشترط لتحقق الجريمة في هذه الصورة أن يكون الجاني قد مكن الغير من الحصول على ربح دون حق أو ميزة لا يستحقها وركن معنوي يتمثل في القصد الجنائي العام بشقيه العلم والإرادة أي أن يكون الجاني عالماً بأنه موظف وأنه مختص بالعمل الذي قام به وأن تتجه إرادته إلى إتيان ذلك العمل وقصد خاص يتمثل في اتجاه إرادة الجاني ونيته إلى تحقيق الربح أو المنفعة لنفسه أو لغيره دون حق من جراء ذلك العمل فإذا لم تتجه إرادته ونيته إلى ذلك فلا يتوافر القصد . لما كان ذلك ، كان الثابت من مطالعة  المطعون فيه أن سواء في معرض بيانه لواقعة الدعوى أو عند إيراده لأدلة الثبوت فيها قد اتخذ من كون الطاعنين الأول والثاني موظفين عموميين الأول مدير الإدارة العامة للدم ومشتقاته بوزارة الصحة والثاني مدير إدارة التوجيه الفني بهذه الإدارة وكون الأول رئيساً للجنة البت ومقرر لجنتي وضع الشروط والفحص الفني والثاني عضو فنى بلجنة البت وعضو لجان الفحص والاستلام دليلاً على توافر أركان جريمة التربح قبلهما استناداً إلى القول بأنهما قاما بترسية مناقصة توريد قرب جمع الدم التي أجريت بتاريخ …على شركة …التي يسهم في ملكيتها الطاعنين الثالث والرابعة رغم أنه ليس أفضل العروض المقدمة في المناقصة لعدم وجود سابقة أعمال في صنف قرب الدم وكون القرب المقدمة كعينة ضمن عطاء الشركة ليس من إنتاجها وذلك بقصد تظفيرها بربح من عمل من أعمال وظيفتها وما أورده  في هذا السياق مشوباً بالفساد في الاستدلال ذلك أن مجرد كون الطاعنين الأول والثاني ضمن تشكيل لجنة البت في المناقصة المنوه عنها سلفاً – وبفرض – صحة ما قرره بعض أعضاء لجنة البت من أنه لدى استعلامهم من الطاعنين الأول والثاني عن شرط سابقة أعمال شركة …قررا أنه يقصد به سابقة الأعمال في المستلزمات الطبية عموماً مع وزارة الصحة فهو قول غير ملزم لباقي أعضاء اللجنة كما أن مجرد موافقة الطاعنين على ترسية المناقصة على عطاء شركة …لا يلزم باق أعضاء تلك اللجنة إذا ما رأوا أن ذلك العطاء غير مطابق لشروط ومواصفات المناقصة هذا إلى أن  أرسل القول أيضاً إلى أن عينات قرب جمع الدم المقدمة ضمن عطاء الشركة لم تكن من إنتاجها دون أن يورد ما لذلك من أثر في ترسية المناقصة على تلك الشركة وما إذا كانت الشروط العامة للمناقصة تتطلب أن تكون للقرب المقدمة من إنتاج الشركة مقدمة العطاء أمر يتعين أن تكون مطابقة للمواصفات أياً كان مصدر إنتاجها . هذا إلى أن  لم يستظهر القصد الجنائي لدى الطاعنين الأول والثاني وعلمهما بأن ما قاما به من عمل بقصد تظفير الطاعنين الثالث والرابع بربح أو منفعة واتجاه إرادتهما إلى ذلك كما خلت كافة أدلة الإدانة مما يفيد توافر ذلك القصد وجاءت كافة أقوال شهود الإثبات في هذا السياق مرسلة لا تستند إلى واقع مما يعيب  المطعون فيه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال الأمر الذي يوجب نقضه في هذا الخصوص .

 

  ا

الطعن رقم ١٠١٠٨ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٣/٢١

مكتب فنى ( سنة ٦١ – قاعدة ٣٦ – صفحة ٢٨٧ )

لما كان  المطعون فيه اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى على تحصيل ما ورد بقرار الاتهام لجميع المتهمين ، ثم حصل مضمون الأدلة التي عول عليها في الإدانة ، وانتهى في مجال الإسناد إلى ارتكاب الطاعن الأول لجرائم الاختلاس والاشتراك فيه ، وتسهيل الاستيلاء على المال العام ومحاولة الحصول لنفسه على ربح ، والحصول على ربح للغير، والتزوير واستعمال محررات مزورة وارتكاب الطاعن الثاني لجرائم الاستيلاء على المال العام والتربح والاشتراك فيه وأعمل في حقهما أحكام المادة ٣٢ من قانون العقوبات وأوقع على الطاعن الأول عقوبة الجريمة الأشد ، إلا أنه أوقع على الطاعن الثاني عقوبتين عما أسند إليه من اتهام ، كما أسند للطاعن الثالث جريمة طلب والحصول على رشوة وأوقع عليه عقوبتها . لما كان ذلك ، وكان الشارع يوجب في المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل  الصادر بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وكان من المقرر أنه ينبغي ألا يكون  مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة  من فساده في التطبيق القانوني على واقعة الدعوى ، وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه العموم أو كانت أسبابه يشوبها الاضطراب الذي ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانوني ويعجز بالتالي محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح . لما كان ذلك ، وكانت الجريمة المنصوص عليها في المادة ١١٢ من قانون العقوبات لا تتحقق إلا إذا كان تسلم المال المختلس من مقتضيات العمل ويدخل في اختصاص المتهم الوظيفي استناداً إلى نظام مقرر أو أمر إداري صادر ممن يملكه أو مستمداً من القوانين واللوائح ، وقد فرض الشارع العقاب في المادة المار ذكرها على عبث الموظف بما يؤتمن عليه مما يوجد بين يديه بمقتضى وظيفته بشرط انصراف نيته باعتباره حائزاً له إلى التصرف فيه على اعتبار أنه مملوك له وهو معنى مركب من فعل مادي هو التصرف في المال ومن عامل معنوي يقترن به هو نية إضاعة المال على ربه . كما أنه من المقرر أن جناية الاستيلاء أو ما في حكمها أو تسهيل ذلك للغير المنصوص عليها في المادة ١١٣ من قانون العقوبات قد دلت في صريح عبارتها وواضح دلالتها ، على أن جناية الاستيلاء على مال الدولة بغير حق تقتضى وجود المال في ملك الدولة عنصراً من عناصر ذمتها المالية ثم قيام موظف عام أو من في حكمه أياً كان بانتزاعه منها خلسة أو حيلة أو عنوة . ولا يعتبر المال قد دخل في ملك الدولة إلا إذا كان قد آل إليها بسبب صحيح ناقل للملك ، وتسلمه من الغير موظف مختص بتسلمه على مقتضى وظيفته أو أن يكون الموظف المختص قد سهل لغيره ذلك ويشترط انصراف نية الجاني وقت الاستيلاء إلى تملكه أو تضييعه على ربه في تسهيل الاستيلاء وعليه يكون وجوباً على  أن يبين صفة المتهم وكونه موظفاً وكون وظيفته قد طوعت له تسهيل استيلاء الغير على المال وكيفية الإجراءات التي اتخذت بما تتوافر به أركان تلك الجريمة ، كما أنه من المقرر أنه ولئن كان لا يلزم أن يتحدث  استقلالاً عن توافر القصد الجنائي في جريمة تسهيل الاستيلاء بغير حق على المال العام إلا أن شرط ذلك أن يكون فيما أورده  من وقائع وظروف ما يدل على قيامه ، كما أنه من المقرر أن اختصاص الموظف بالعمل الذي حصل على الربح أو المنفعة من خلاله أياً كان نصيبه فيه سواء حصل التربح لنفسه أو تظفير الغير به ركن أساسي في جريمة التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات مما يتعين إثبات ذلك الاختصاص بما ينحسم به أمره ، كما أنه من المقرر أنه يجب للإدانة في جرائم تزوير المحررات أن يعرض  لتعيين المحرر المقول بتزويره وما انطوى عليه من بيانات ليكشف عن ماهية تغيير الحقيقة فيه وإلا كان باطلاً ، ومن المقرر أيضاً أن اختصاص الموظف بالعمل الذي طلب أداؤه أياً كان نصيبه فيه ، وسواء كان حقيقياً أو مزعوماً أو معتقداً فيه ركناً في جريمة الارتشاء المنصوص عليها في المادتين ١٠٣ ، ١٠٣ مكرراً من قانون العقوبات فإنه يتعين على  إثباته بما ينحسم به أمره ، وخاصة عند المنازعة فيه . لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه كما سبق البيان قد دان الطاعن الأول بجرائم الاختلاس والاشتراك فيه ، وتسهيل الاستيلاء على المال العام ، ومحاولة الحصول لنفسه على ربح ، والحصول على ربح للغير ، والتزوير في محررات الجمعية واستعمال تلك المحررات، كما دان الطاعن الثاني بجرائم الاستيلاء على المال العام والتربح والاشتراك فيه ، دون أن يستظهر بالنسبة لجريمة الاختلاس ما إذا كان من عمل الطاعن الأول واختصاصه الوظيفي استلامه للسلع الواردة إلى الجمعية التي يعمل بها والتصرف فيها على نحو معين طبقاً للأنظمة الموضوعة لهذا الغرض أو أنها أودعت عهدته بسبب وظيفته كما لم يستظهر انصراف نيته إلى التصرف في هذه السلع والظهور عليها بمظهر المالك بقصد إضاعتها على الجمعية المالكة لها، كما أنه تناقض فيما أثبته في مدوناته من قيمة للسلع المختلسة وما قضى به من عقوبتي الرد والغرامة في منطوقه ولم يبين الأساس الذي احتسب بناءً عليه تلك المبالغ التي ألزم بها المتهمين متضامنين ، كما أنه لم يستظهر عناصر اشتراكه مع المتهم الأول في جريمة الاختلاس المنسوبة إليه وطريقته وأن يبين الأدلة الدالة على ذلك بياناً يوضحها ، ويكشف عن قيامها وذلك من واقع الدعوى وظروفها . هذا إلى أن  لم يبين كيف أن وظيفة كل من الطاعنين الأول والثاني قد طوعت للأول تسهيل استيلاء الغير واستيلاء الثاني على مال الدولة ، ولم يستظهر نية كل طاعن وأنها انصرفت إلى تضييعه على الجمعية المجني عليها لمصلحته ولمصلحة الغير وقت حصول تلك الجريمة فيكون  قاصراً في التدليل على توافر أركان جرائم الاختلاس والاشتراك فيها ، وتسهيل الاستيلاء على المال العام بالنسبة للطاعن الأول وجريمة الاستيلاء بالنسبة للطاعن الثاني ، وكذلك بالنسبة لجرائم محاولة حصول الطاعن الأول على ربح لنفسه وحصوله على ربح للغير ، وحصول الطاعن الثاني على ربح لنفسه والاشتراك في التربح إذ لم يستظهر  اختصاص كل منهما بالعمل الذي حصل على التربح أو المنفعة من خلاله أو ظَفّر الغير بهذا الربح والدليل على توافر ركني الجريمة المادي والمعنوي ، وعناصر اشتراك الطاعن الثاني مع المتهمين الثلاثة الأول في جريمة التربح وطريقته وأن يبين الأدلة الدالة على ذلك بياناً يوضحها ، ويكشف عن قيامها ، فإنه يكون معيباً بالقصور الذي يبطله ، كما أنه بالنسبة لجريمة تزوير المحررات واستعمالها المسندة إلى الطاعن الأول فقد خلت مدونات  من تفاصيل كل محرر من المحررات موضوع الجريمة وموطن التزوير فيها وقوفاً على دور الطاعن والمتهمين الأول والثاني والأفعال التي أتاها كل من زور ورقة بعينها أو بياناً أو توقيعاً وإيراد الدليل على أنه قام بشخصه بتزوير البيان المطعون فيه ، ولم يدلل على ثبوت العلم بالتزوير في حق كل متهم بالتزوير الذي قام به غيره من المتهمين ونسب إليه استعمال المحررات المزورة ، إذ اكتفى  في ذلك كله بعبارات عامة مجملة ومجهلة لا يبين منها حقيقة مقصود  في شأن الواقع المعروض لما نسب للطاعنين الأول والثاني من جرائم الذي هو مدار الأحكام ولا يحقق بها الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب تسبيبها من الوضوح والبيان . لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه لم يثبت – كذلك – في حق الطاعن الثالث والذي دانه بجريمة الرشوة اختصاصه بالعمل الذي دفع الجعل مقابلاً لأدائه ، سواء كان حقيقياً أو مزعوماً أو معتقداً فيه مع أنه ركن في جريمة الرشوة فإن  يكون معيباً بالقصور الذي يبطله.

 

  ا

الطعن رقم ٥٠٧٢١ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٢/١٣

مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٢٧ – صفحة ٢٠٩ )

لما كان يبين من مدونات  المطعون فيه أنه أقام قضاءه ببراءة المتهم الرابع ( المطعون ضده الأول ) من تهمة تربيح المتهمين الثامن والتاسع والعاشر المطعون ضدهم الرابع والخامس والسادس على ما ثبت لديه من أن ما أُشَّر به المتهم المذكور من وجوب تخفيض مديونية هؤلاء المتهمين بحساباتهم بالعملة المصرية إنما صدر عنه باعتباره مستشاراً قانونياً للبنك وأنه المختص بإبداء الرأي فيما يطرح عليه من مسئولي البنك من أمور أو مشاكل تتعلق بأعمال البنك استناداً إلى ما يراه من أسباب واستخلص  من ذلك أن تأشيرة المتهم الرابع لا تحمل بصريح نصها أية صيغة تنفيذية ، إذ إنه لا سلطة رئاسية له على المختصين بالبنك ، وأن ما صدر عنه لا يعدو أن يكون إبداء رأى لا يتجاوز اختصاصه حتى لو انطوى هذا الرأي على خطأ أو تعارض مع قرارات سابقة لمجلس إدارة البنك أو آراء مسئولية ، وأثبت  بذلك انتفاء أركان الاشتراك في جريمة التربح بحق المتهم المذكور ، فإن هذا حسبه في التدليل على براءته ويضحى ما تثيره الطاعنة من أن  أقام قضاءه بالبراءة – في هذا الخصوص – على أدلة لا ترشح لها واقعات الدعوى لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في حق محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة من مصادرة المتاحة في الأوراق وتقدير الأدلة القائمة في الدعوى وفقاً لما تراه وهو ما لا تجوز مصادرتها فيه أمام محكمة النقض .

 

  ا

الطعن رقم ٥٠٧٢١ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٢/١٣

مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٢٧ – صفحة ٢٠٩ )

من المقرر أن جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات تتحقق متى استغل الموظف العام أو من في حكمه بالمعنى الوارد في المادة ١١٩ مكرراً من القانون ذاته وظيفته بأن حصل أو حاول أن يحصل لنفسه على ربح أو منفعة بحق أو بغير حق أو لغيره بدون حق وذلك من عمل من أعمال وظيفته ففي هذه الجريمة يتمثل استغلال الوظيفة العامة من خلال العمل على تحقيق مصلحة خاصة من ورائها فهناك تعارض لا شك فيه بين المصلحة الخاصة التي يستهدفها الموظف العام لنفسه أو لغيره وبين المصلحة العامة المكلف بالسهر عليها وتحقيقها في نزاهة وتجرد غير مبتغ لنفسه أو لغيره ربحاً أو منفعة فهذه جريمة من جرائم الخطر الذي يهدد نزاهة الوظيفة العامة لأنها تؤدي إلى تعرض المصلحة العامة لخطر من تربح الموظف العام من ورائها ولا يحول دون توافر هذا الخطر ألا يترتب عليه ضرر حقيقي أو ألا يتمثل في خطر حقيقي فعلي فهو خطر مجرد بحكم التعارض بين المصلحتين العامة والخاصة ، كما لا يشترط لقيام جريمة التربح الحصول فعلاً على الربح أو المنفعة وإنما يكفي لقيامها مجرد محاولة ذلك ولو لم يتحقق الربح أو المنفعة وجاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم ٦٣ لسنة ١٩٧٥ أن التشريع الجنائي المقارن يولي اهتماماً خاصاً بجريمة التربح وعليه حصلت الصياغة الواردة في المشروع للمادة ١١٥ من قانون العقوبات لتتسع وتشمل حالة كل موظف عام أياً كان وجهة نشاطه يحصل أو يحاول لنفسه أو لغيره بدون وجه حق على ربح من عمل من أعمال وظيفته ومن ثم روعي أن يكون تربح الموظف مؤثماً على إطلاقه وأن يكون تظفير غيره بالربح محل عقاب إن كان قد حدث بدون حق ولكن يجب لوقوع الجريمة أن يكون الحصول على الربح أو محاولة الحصول عليه من عمل من أعمال وظيفته سواء كان ذلك في مرحلة تقرير العمل الذي الموظف أو في مرحلة المداولة في اتخاذه أو عند التصديق عليه أو تعديله على نحو معين أو تنفيذه أو إبطاله أو إلغائه .

 

  ا

الطعن رقم ٥٠٦١٤ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١٢/٠٧

مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ١٠٥ – صفحة ٦٩١ )

لما كان  المطعون فيه قد عرض لما دفع به الطاعن من أن الواقعة ليس فيها معنى الاتجار بالوظيفة وأنها لو صحت تشكل جريمة التربح ورد عليه في قوله ” أنه مردود عليه من ناحيتين فمن ناحية أولى من المقرر أن العمل الوظيفى المتمثل في الفعل أو الامتناع أوالإخلال بواجبات الوظيفة الذى يعرضه الموظف هو مقابل أو سبب الرشوة ، ولذلك فبينهما صلة مقايضة يتحقق بهما معنى الاتجار الذى تفترضه الرشوة ، ومن الناحية المعنوية تقوم الصلة بينهما واضحة فالغرض الذى يستهدفه صاحب الحاجة هو ذلك العمل الذى له فيه مصلحة وهذه الصلة قائمة أيضاً في ذهن الموظف المرتشى وهى محل قبوله حال ارتكابه الركن المادى في جريمة الرشوة المتمثل في الطلب أو القبول أو الأخذ للعطية وقد توافرت صلة المقايضة المذكورة في هذه الوقائع المنسوبة للمتهمين ، فالمتهم ” الطاعن ” حال طلبه أو أخذه الأموال سالفة البيان مختص بالعمل المتمثل في الفعل أو الامتناع أو الإخلال بواجبات الوظيفة وفى ذهنه هذه المقايضة وهى محل قبوله ولو أن صاحب الحاجة لم يجبه إلى طلبه لتعذر عليه اقتضاء حاجته وهذه الصلة في ذهن باقى المتهمين الراشين أو الوسطاء في الرشوة أيضاً فالعمل الوظيفى الذى يختص به المتهم “الطاعن” هو ما يريده كل منهم ، ولا يغير من ذلك أن المتهم المذكور لم يذكر صراحة حالة طلبه وأخذه الأموال من بعض المتهمين أنها مقابل قيامه بالعمل الوظيفى بل وحتى مع ادعائه بحاجته إلى المال لسبب ما بخلاف أداء العمل الوظيفى فليس ذلك سوى دهاء منه لإخفاء ارتشائه ٠٠٠٠٠” ، وإذ كان  المطعون فيه قد أثبت في رده على دفاع الطاعن أن جريمة الرشوة التى دان الطاعن بها هى التى تنطبق على واقعة الدعوى ، وكان ما أورده فيما تقدم كافياً وسائغاً ويستقيم به التدليل على ثبوت القصد الجنائي في حق الطاعن وتوافر علمه بالسبب الذى من أجله تسلم ما قدم له من مال ، فإن ما يثيره في هذا الصدد ينحل إلى جدل في مسألة تختص محكمة الموضوع بالفصل فيها بغير معقب ، ما دامت تقيمها على ما ينتجها ، ويكون النعى على  في هذا الخصوص غير سديد .

 

  ا

الطعن رقم ٢٣٣٠٠ لسنة ٦٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١٠/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٦٨ – صفحة ٤٥٩ )

لما كانت المادة ١١٨ من قانون العقوبات تنص على أن ” فضلاً عن العقوبات المقررة للجرائم المذكورة في المواد ١١٢، ١١٣ فقرة أولى وثانية ورابعة ، ١١٣ مكرراً فقرة أولى ، ١١٤ ، ١١٥ ، ١١٦ ، ١١٦ مكرراً ، ١١٧ فقرة أولى يعزل الجاني من وظيفته أو تزول صفته كما يحكم عليه في الجرائم المذكورة في المواد ١١٢، ١١٣ فقرة أولى وثانية ورابعة ، ١١٣ مكرراً فقرة أولى، ١١٤، ١١٥ ، بالرد وبغرامة مساوية لقيمة ما اختلسه أو استولى عليه أو حصله أو طلبه من مال أو منفعة على ألا تقل عن خمسمائة جنيه “. وكان  المطعون فيه قد أغفل القضاء بعقوبتى الرد والغرامة فإنه , يكون قد خالف القانون ، إلا أنه لما كان الطعن مرفوعاً من المحكوم عليهما فإن محكمة النقض لا تملك تصحيحه في هذه الحالة , لأن من شأن ذلك الإضرار بالطاعنين وهو ما لا يجوز عملاً بالمادة ٤٣ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ .

 

  ا

الطعن رقم ٢٣٣٠٠ لسنة ٦٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١٠/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٦٨ – صفحة ٤٥٩ )

من المقرر أن توافر عنصر اختصاص الموظف بالعمل الذى تربح منه هو من الأمور الموضوعية التى يترك تقديرها إلى محكمة الموضوع بغير معقب مادام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أصل ثابت في الأوراق ، وكان  قد أثبت في حق الطاعنين أنهما موظفين عموميين الأول ….. والثانية …… وكانا مكلفين باعتماد الكشوف محل الاتهام واستظهر في مدوناته اختصاصهما بالعمل الذى تربحا وحاولا التربح منه ، وكان لا يشترط في جريمة التربح أن يكون الموظف مختصاً بكل العمل الذى تربح منه بل يكفى أن يكون مختصاً بجزء منه وأى قدر من الاختصاص ولو يسير يكفى ويستوقف الصورة التى يتخذها اختصاصه بالنسبة للعمل . لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه قد بين وقائع الدعوى بما تتوافر به سائر الأركان القانونية لجناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات سالفة الذكر التى دان الطاعنين بها ، ومن ثم فإن ما ينعياه على  في هذا الصدد لا يكون له محل .

 

  ا

الطعن رقم ٢٣٣٠٠ لسنة ٦٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١٠/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٦٨ – صفحة ٤٥٩ )

من المقرر بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم ٦٣ لسنة ١٩٧٥ أن التشريع الجنائي المقارن يولى اهتماماً خاصاً بجريمة التربح وعليه حصلت الصياغة الواردة في المشروع للمادة ١١٥ من قانون العقوبات لتتسع وتشمل حالة كل موظف عام أياً كان وجه نشاطه يحصل أو يحاول الحصول لنفسه أو لغيره بدون وجه حق على ربح من عمل من أعمال وظيفته ومن ثم روعى أن يكون تربح الموظف مؤثماً على إطلاقه وأن يكون تظفير غيره بالربح محل عقاب إن كان قد حدث بدون حق ، ولكن يجب لوقوع الجريمة أن يكون الحصول على الربح أو محاولة الحصول عليه من عمل من أعمال وظيفته سواء كان ذلك في مرحلة تقرير العمل الذى يستغله الموظف أو في مرحلة المداولة في اتخاذه أو عند التصديق عليه أو تعديله على نحو معين أو تنفيذه أو إبطاله أو إلغائه.

 

  ا

الطعن رقم ٢٣٣٠٠ لسنة ٦٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١٠/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٦٨ – صفحة ٤٥٩ )

من المقرر أن جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات تتحقق متى استغل الموظف العام أو من في حكمه بالمعنى الوارد في المادة ١١٩ مكرراً من القانون ذاته وظيفته بأن حصل أو حاول أن يحصل لنفسه على ربح أو منفعة بحق أو بغير حق أو لغيره بدون حق وذلك من عمل من أعمال وظيفته ، ففى هذه الجريمة يتمثل استغلال الوظيفة العامة من خلال العمل على تحقيق مصلحة خاصة من ورائها ، فهناك تعارض لا شك فيه بين المصلحة الخاصة التى قد يستهدفها الموظف العام لنفسه أو لغيره ، وبين المصلحة العامة المكلف بالسهر عليها وتحقيقها في نزاهة وتجرد غير مبتغ لنفسه أو لغيره ربحاً أو منفعة ، فهذه جريمة من جرائم الخطر الذى يهدد نزاهة الوظيفة العامة لأنها تؤدى إلى تعرض المصلحة العامة للخطر من تربح الموظف العام من ورائها ، ولا يحول دون توافر هذا الخطر ألا يترتب عليه ضرر حقيقى أو ألا يتمثل في خطر حقيقى فعلى ، فهو خطر مجرد بحكم التعارض بين المصلحتين العامة والخاصة ، كما لا يشترط لقيام جريمة التربح الحصول فعلاً على الربح أو المنفعة وإنما يكفى لقيامها مجرد محاولة ذلك ولو لم يتحقق الربح أو المنفعة .

 

  ا

الطعن رقم ٢٨٢٧٤ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/١٢/٠٧

مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ١٢١ – صفحة ٨٠١ )

من المقرر أن جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات تقتضى توافر صفة الموظف العام أو من في حكمه بالمعنى الوارد في المادة ١١٩ مكرراً من القانون ذاته في الجاني وأن يكون له اختصاص – أياً ما كان قدره ونوعه – بالعمل الذى حصل أو حاول الحصول منه على ربح من ورائه لنفسه أو لغيره ، وهو ما يعنى أن يكون فعل الموظف أو من في حكمه هو الذى أدى مباشرة إلى التربح بمعنى وجود علاقة بين أعمال الوظيفة والحصول على الربح . لما كان ذلك ، وكانت محكمة الجنايات قد حصلت أنه قَر في يقينها واستقر في وجدانها أن الطاعنين …… و ……. قد اشتركا بطريقى الاتفاق والمساعدة مع الطاعن ….. والمحكوم عليه …… في تزوير شهادات الإيداع والمصادقات لكميات من السكر بمخازن شركة …… بقصد تظفير الأولين بغير حق من الحصول على ربح تمثل فيما حصلا عليه من حدود ائتمان بضمان البضائع مشمول الشهادات وإرجاء اتخاذ البنوك للإجراءات القانونية لإستيداء قيمتها، بما يعنى أن شهادات الإيداع هى التى أدت إلى التربح ، وذلك بالرغم من أن الأموال موضوع التربح خاصة بالبنوك التى قدمت إليها الشهادات والتى لا دخل لوظيفة الطاعن …….. الموظف بشركة ……. بها، مما لا يصح معه اعتبار تحرير الشهادات في ذاته، مما تقوم به جريمة التربح، خاصة وأن  المطعون فيه لم يدلل على أن الطاعن ……. – بفرض ثبوت تزويره لشهادات إيداع كمية السكر بشركة ……. – كان يقصد من تزويرها أن تتم جريمة التربح إذ لم يستظهر  دليل الاتفاق على ذلك . ولا يغير من ذلك ما ورد ب من أن الشاهد العميد …… وكيل إدارة مباحث الأموال العامة قد شهد به أن تحرياته دلت على وقوع تواطؤ بين المتهمين ، دون أن يبين الشاهد صورة هذا التواطؤ وشواهده مما يجعل تحرياته لا تعدو أن تكون مجرد رأى لصاحبها يحتمل الصواب والخطأ وإذ لم تتأيد التحريات بدليل فإنها لا يصح الاعتداد بها وحدها في الشهادة . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض  المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن الآخرى للمحكوم عليهم وكذا الطعن المقدم من النيابة العامة .

 

  ا

الطعن رقم ٢٨٢٧٤ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/١٢/٠٧

مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ١٢١ – صفحة ٨٠١ )

من المقرر أن جريمة التزوير في المحررات الرسمية تتحقق بتغيير الحقيقة بطريق الغش بالوسائل التى نص عليها القانون ، فإذا ما كان ما أُثبت بالمحرر يطابق الحقيقة وقت تحريره، فإنه لا يقوم التزوير. وإذ كان  المطعون فيه قد خلص إلى أن ما أُثبت بشهادات إيداع كمية السكر بمخازن شركة “….. ” لا يطابق الحقيقة، بالرغم من دفاع الطاعنين المؤيد بالمستندات – والتى أشار إليها  – وأخصها التأمين على كميات السكر لدى شركة التأمين، وما شهد به بعض موظفى البنوك المختصين من معاينتهم لكميات السكر بشركة “….. ” في وقت معاصر لإصدار هذا الشهادات. وإذ لم يرد  على هذه الشهادة ودلالة المستندات التى تثبت صحة الإيداع بما ينفيها، فإنه يكون قاصراً قصوراً أسلسه إلى فساد الاستدلال على وقوع جريمتى الإضرار والتربح التى أقام  قضاءه فيهما على ما إرتآه من تزوير الشهادات .

 

  ا

الطعن رقم ٣٠٩٥٠ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠٢/٢٣

مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ٢٥ – صفحة ٢٠٩ )

من المقرر أن جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات تقتضى توافر صفة الموظف العام أو من في حكمه بالمعنى الوارد في المادة ١١٩ مكرراً من ذات القانون في الجاني وأن يكون له اختصاص .

 

  ا

الطعن رقم ٣٨٤٤٦ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠٢/١٩

مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ٢٤ – صفحة ١٩٤ )

لما كان  المطعون فيه قد أورد في معرض تدليله على توافر القصد الجنائي لدى الطاعن الأول في جريمة التربح ما نصه ” أشر المتهم الأول ( الطاعن الأول ) بتاريخ ……. بعدم ممانعته في قبول الوثيقة المذكورة التى أيقن بأنها مخالفة للقانون وراح يثير في تأشيرته أسئلة استنكارية أثارها المتهم السادس (الطاعن السادس) في طلبه المذكور للإيهام بأنها أسباب لتبرير الجريمة ” ثم عاد  في مقام نفى توافر قصد الإضرار العمدى بأموال مصلحة الجمارك لدى الطاعن المذكور وقال ما نصه ” أنه لم يقم بالأوراق دليل على أن المتهم الأول أراد إلحاق ثمة ضرر بالأموال المذكورة بل إن تساؤلاته في تأشيرته المؤرخة …… عن وجود حراسة كاملة على الأسواق الحرة وفروعها في كل أنحاء مصر وإمكان فتح باب أى منها دون وجود موظفى الجمارك وإمكان التخفيف من أعباء تكاليف خطابات الضمان المصرفية المبالغ فيها على كل المستودعات طالما توافرت الضمانات المقبولة لمصلحة الجمارك تدل على أن المتهم المذكور لا يريد إحداث ضرر بالمال العام وأنه يعتقد بتوافر الاحتياطات التى تحول دون ذلك الضرر ومن ثم يتخلف القصد الجنائي في هذه الجريمة ” . وهذا الذى أورده  على النحو المتقدم يناقض بعضه البعض الآخر فهو تارة يعتد بتلك التساؤلات في معرض التدليل على توافر القصد الجنائي لدى الطاعن الأول في جريمة التربح ويعتبرها أسئلة استنكارية للإيهام بأنها أسباب لتبرير تلك الجريمة وتارة أخرى يتخذ من تلك التساؤلات ذاتها دليلاً على انتفاء القصد الجنائي لديه في جريمة الإضرار العمدى بأموال مصلحة الجمارك مما يدل على اختلال فكرة  عن العناصر التى أوردتها المحكمة في مقام التدليل على توافر القصد الجنائي لدى الطاعن الأول في جريمة التربح وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذى يجعلها في حكم الوقائع الثابتة ، الأمر الذى يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أى أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها في استظهار هذا القصد ، فضلاً عما ينبئ عنه من أن الواقعة لم تكن واضحة لديها بالقدر الذى يؤمن معه خطؤها في تقدير مسئولية الطاعن الأول ، ومن ثم يكون حكمها معيباً بالتناقض في التسبيب .

 

  ا

الطعن رقم ٣٨٤٤٦ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠٢/١٩

مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ٢٤ – صفحة ١٩٤ )

لما كان البين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن النيابة العامة أحالت الطاعن الأول وآخرين إلى محكمة أمن الدولة العليا بوصف أنه حصل للطاعن السادس بدون حق على ربح ومنفعة من عمل من أعمال وظيفته بأن وافق بتاريخ …. على الطلب المقدم من الطاعن السادس بإعفائه من تقديم خطاب ضمان مصرفى بنسبة ٢٥ ٪ من إجمالى الرسوم والضرائب المستحقة على كامل البضائع المخزنة بمستودع السوق الحرة الخاصة به والمعادل لمبلغ ١٢٧٢٢٨٨٢ جنيه والاكتفاء بتقديم وثيقة تأمين مكملة لخطاب الضمان آنف البيان ……. ” مما تأدى إلى حصول الطاعن السادس على ربح ومنفعة غير مستحقين له هما قيمة تكلفة إصدار خطاب الضمان فائت الإشارة إليه …… ” . ثم أدانت المحكمة الطاعِنَينِ الأول والسادس متضامنين بكامل قيمة خطاب الضمان المصرفى وقدره ١٢٧٢٢٨٨٢ جنيه . لما كان ذلك ، وكان ثمة فارق بين قيمة تكلفة إصدار خطاب الضمان وقيمة خطاب الضمان ذاته الذى هو بمثابة تأمين نقدى ، إذ إن قيمة إصدار خطاب الضمان تقل كثيراً عن قيمة خطاب الضمان بالكامل ، ذلك بأن البنك مصدر خطاب الضمان يتقاضى عمولة من عميله مقابل إصدار هذا الخطاب ، وتتناسب هذه العمولة مع قيمة الضمان وأجله ونوع العملية المطلوب تقديم خطاب الضمان عنها وذلك وفق بيان تعريفة الخدمات المصرفية للبنوك التجارية الصادرة عن البنك المركزى المصرى ، ولما كانت المحكمة لم تفطن لهذه التفرقة وقضت بإدانة الطاعنين الأول والسادس متضامنين بكامل قيمة خطاب الضمان المصرفى وقدره ١٢٧٢٢٨٨٢ جنيه خلافاً لما ورد بأمر الإحالة الذى اقتصر على تربيح الطاعن السادس بدون حق بتكلفة إصدار خطاب الضمان فإنها تكون فد فصلت في واقعة لم تكن معروضة عليها مما يعيب حكمها بالخطأ في تطبيق القانون . هذا فضلاً عن تناقض منطوق  مع أسبابه واختلال فكرته من حيث تركيزها في واقع قضاء  إذ بينما يورد  في معرض تحديد جريمة التربح التى دان الطاعن الأول بها ما نصه : ” مما أدى إلى حصول المتهم السادس – الطاعن السادس – على ربح ومنفعة غير مستحقين له وهما قيمة إصدار خطاب الضمان المذكور والفارق بين رسوم إصدار وثيقة التأمين الصحيحة والرسوم التى أداها المتهم السادس لشركة التأمين عن الوثائق الثلاثة المبينة بالتحقيقات ” إذ به يقضى في منطوقه بتغريم الطاعنين الأول والسادس متضامنين مبلغ ١٣٣٣٢١٣٢ جنيه وبرد مثله للجهة المختصة على أساس احتساب قيمة خطاب الضمان بالكامل مما يعيب  من هذه الوجهة أيضاً .

 

  ا

الطعن رقم ٤٢٤٩٠ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٣/٠٥

مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ٣٥ – صفحة ٣٣٣ )

لما كان  قد أثبت بأدلة منتجة اقتراف الطاعن الأول لما أسند إليه من جرائم وحدد مقدار مبلغ الربح الذى حصل لغيره عليه وذلك من أعمال وظيفته بدون وجه حق والذى لا يمارى الطاعن في أن له أصله الصحيح في الأوراق ، وإذ كان الطاعن لم ينازع أمام محكمة الموضوع بما يثيره بوجه الطعن فليس له أن يبدى هذا النعى لأول مرة أمام محكمة النقض .

 

  ا

الطعن رقم ٤٢٤٩٠ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٣/٠٥

مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ٣٥ – صفحة ٣٣٣ )

من المقرر أن جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات تتحقق متى استغل الموظف العام أو من في حكمه بالمعنى الوارد في المادة ١١٩ مكرراً من ذات القانون وظيفته بأن حصل أو حاول أن يحصل لنفسه على ربح أو منفعة بحق أو بغير حق أو لغيره بدون حق وذلك من عمل من أعمال وظيفته . ففى هذه الجريمة يتمثل استغلال الوظيفة العامة من خلال العمل على تحقيق مصلحة خاصة من ورائها ، فهناك تعارض لا شك فيه بين المصلحة الخاصة التى قد يستهدفها الموظف العام لنفسه أو لغيره ، وبين المصلحة العامة المكلف بالسهر عليها وتحقيقها في نزاهة وتجرد غير مبتغ لنفسه أو لغيره ربحاً أو منفعة ، فهذه جريمة من جرائم الخطر الذى يهدد نزاهة الوظيفة العامة لأنها تؤدى إلى تعرض المصلحة العامة للخطر من تربح الموظف العام من ورائها ولا يحول دون توافر هذا الخطر ألا يترتب عليه ضرر حقيقى أو لا يتمثل في خطر حقيقى فعلى ، فهو خطر مجرد بحكم التعارض بين المصلحتين العامة والخاصة ، كما لا يشترط لقيام جريمة التربح الحصول فعلاً على الربح أو المنفعة وإنما يكفى لقيامها مجرد محاولة ذلك حتى ولو لم يتحقق الربح أو المنفعة . لما كان ذلك ، فإن ما أثبته  المطعون فيه من قيام الطاعنين الثلاثة الأول وهم موظفين عمومين الأول مدير ……… والثانى الباحث الائتمانى للبنك والثالث رئيس قسم الاستعلامات بالمركز الرئيسى للبنك المذكور – وهو ما لا يمارى فيه الطاعنون – باستغلال وظيفتهم بأن حصلوا لشركة المتهمين الرابع والسادس على تسهيلات ائتمانية بدون وجه حق من عمل من أعمال وظيفتهم بأن أعدوا تقارير الاستعلام والدراسة الائتمانية المزورة وضمنوها على خلاف الحقيقة استيفاء شركة المتهمين سالفى الذكر لشروط التسهيلات فتمكنوا بهذه الوسيلة من إقرار التسهيلات آنفة البيان تتوافر به سائر الأركان القانونية لجناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات سالفة الذكر التى دان الطاعنين الثلاثة الأول بها .

 

  ا

الطعن رقم ٤٢٤٩٠ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٣/٠٥

مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ٣٥ – صفحة ٣٣٣ )

لما كان ما أورده  لأوصاف الجرائم التى دان الطاعنين الأربعة الأول بها قوامها فعل مادى واحد وهو ما رآه  المطعون فيه وتراه أيضاً هذه المحكمة محكمة النقض وهو مما يوجب تطبيق الفقرة الأولى من المادة ٣٢ من قانون العقوبات و بعقوبة الجريمة الأشد دون العقوبة المقررة للجريمة الأخف – أصلية كانت أو تكميلية – لما كان ذلك ، وكانت جريمة التربح والاشتراك فيها هى صاحبة الوصف الأشد . فإنه يتعين القضاء بالعقوبة المقررة لها دون العقوبة المقررة للجرائم ذات العقوبة الأخف أصلية كانت أو تكميلية وإذ خالف  المطعون فيه هذا النظر وقضى بعقوبة تكميلية عن جريمة تسهيل الاستيلاء والاشتراك فيها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه نقضاً جزئياً في هذا الشق من قضائه بإلغاء عقوبة الرد والغرامة المحكوم بها عن جريمة تسهيل الاستيلاء والاشتراك فيها عملاً بالمادتين ٣٥ / ٢ ، ٣٩ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .

 

  ا

الطعن رقم ٣٩٦١٨ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠١/١٦

مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ١١ – صفحة ١١٢ )

تقرير الطعن هو المرجع في تحديد الجزء المطعون فيه من . وكانت النيابة العامة لم تقرر بالطعن في قضاء  في هذا الشأن فإن طعنها فيما قضى به  من براءة المطعون ضدهم من تهمتي التربح وتسهيله يكون غير مقبول شكلاً، ولا يغير من ذلك أن تكون النيابة العامة قد نعت في أسباب طعنها على هذا القضاء مادامت لم تقرر بالطعن فيه

 

  ا

الطعن رقم ٣٩٦١٨ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠١/١٦

مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ١١ – صفحة ١١٢ )

لما كان  المطعون فيه وإن سكت في منطوقه عن القضاء ببراءة المطعون ضدهم من تهمتي التربح وتسهيله، إلا أنه بين ذلك وقضى به في أسبابه، ومن ثم فإن لهذا  قوامه المستقل وحجيته فيما قضى به في هذا الشأن

 

  ا

الطعن رقم ١٧٩٨٩ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٢/١٢/١٦

مكتب فنى ( سنة ٥٣ – قاعدة ١٩٣ – صفحة ١١٥٥ )

لما كان  المطعون فيه قد ذهب في مدوناته بالنسبة للاتهام المنسوب إلى الطاعن ….. من اشتراكه مع المتهمين الأول والثاني بقوله إنه شريك لهما بالمساعدة يؤيد ذلك أنه سهل لكل منهما ارتكابه جريمته فقدم للأول طلبا بإعفائه من خطاب ضمان يوازي ٢٥% ووثيقة تأمين لا تغطي حقوق مصلحة الجمارك بنسبة ٧٥% كالمقرر قانوناً فقبلها المذكور ……. مما أدى إلى تربحه بدون وجه حق, كما أنه بما قام به من عدم تقديم ضمانات للمذكور ساعده في ارتكاب الإضرار العمدي بالمال العام لمصلحة الجمارك …… وبذلك يكون قد سهل بطريق المساعدة للأول في الإضرار عمداً بأموال مصلحة الجمارك ….. كما ساعد وسهل الثاني ارتكابه جناية التربح الثابتة في حقه بأن تقدم بوثائق التأمين المخالفة التي لا تغطي حقوق مصلحة …… وتحقق له ربحا بدون وجه حق حققه له المتهم الثاني والذي قبل وثائق التأمين المخالفة والغير قانونية …. ولم يكن يحصل على هذا الربح بفعل المتهمين الأول والثاني إلا بناء على هذه المساعدة التي قدمها إليهما كشريك لهما في الجريمتين اللتين ارتكباها”. لما كان ذلك, فإن المقرر أنه متى دان  الطاعن في جريمة الاشتراك في التربح بطريق المساعدة فإن عليه أن يستظهر عناصر الاشتراك وطريقته وأن يبين الأدلة الدالة على ذلك بيانا يوضحها ويكشف عن قيامها وذلك من واقع الدعوى وظروفها, ولما كان ما أورده  المطعون فيه قاصراً في التدليل على أن الطاعن …… قصد الاشتراك في هذه الجرائم وهو عالم بها وبظروفها وساعد المتهمين الأول والثاني في الأعمال المجهزة والمسهلة لارتكابها إذ لم يكشف  عن أن الطاعن كان على علم بأن تلك المستندات المقدمة غير قانونية بل أنه ذكر في معرض دفاعه أن العاملين بشركته هم المنوط بهم تقديم مثل تلك المستندات ومن ثم يكون  قد خلا من بيان قصد الاشتراك في الجريمة التي دان الطاعن ……… بها, أما بالنسبة لما انتهى  المطعون فيه من إدانة الطاعنين الأول والثاني بتهمة تربيح …….. والإضرار العمدي بالمال العام فإن  دلل على أن ما اتخذه الطاعنان المذكوران من إجراءات كانت بعيدة عن الحيدة والنزاهة ومشوبة بعيب الانحراف وإساءة استعمال السلطة ابتغاء غرض آخر غير ما أعطيت له السلطة من أجله وما يمس نزاهة الوظيفة ومن ثم يكون  معيباً بالقصور في التسبيب مما يتعين معه نقضه بالنسبة لهما أيضا.

 

  ا

الطعن رقم ١٧٩٨٩ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٢/١٢/١٦

مكتب فنى ( سنة ٥٣ – قاعدة ١٩٣ – صفحة ١١٥٥ )

لما كان  المطعون فيه قد دان الطاعنين بالجريمة المنصوص عليها بالمادة ١١٥ من قانون العقوبات والتي جرى نصها على أن “كل موظف عام حصل أو حاول أن يحصل لنفسه أو حصل أو حاول أن يحصل لغيره بدون حق على ربح أو منفعة من أعمال وظيفته يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة, مما مفاده أن يكون الجاني موظفا عاما بالمعنى الوارد في المادة ١١٩ مكرراً من قانون العقوبات, وأن يؤدي عملاً من أعمال وظيفته المختص بها مجردا من الحيدة ومشوبا بعيب الانحراف وإساءة استعمال سلطة وظيفته أو أن يفرط في مقتضيات الحرص على المال العام أو المنفعة العامة, أو المال المملوك للأفراد والموضوع تحت يد جهة عمله مما يمس نزاهة الوظيفة, وأن يأتي هذه الأفعال مبتغيا غرضا آخر غير ما أعطيت له السلطة من أجله – هو حصوله أو محاولة حصوله لنفسه على ربح أو منفعة من أعمال وظيفته بحق أو بغير حق أو أن يحصل أو يحاول الحصول لغيره على ربح أو منفعة بغير حق وأن يتوافر لديه بجانب القصد الجنائي العام نية خاصة هي اتجاه إرادته إلى تحقيق ربح أو منفعة لنفسه أو لغيره بغير حق, لما كان ذلك, وكان الثابت من مطالعة  المطعون فيه أنه سواء في معرض بيانه لواقعة الدعوى أو عند إيراده لأدلة الثبوت فيها استند في قضائه بالإدانة إلى أن الطاعن الأول بصفته ……. تقدم إليه ……. بتظلم ضد قرار لمصلحة الجمارك برفض تظلم له عن ضريبة جمركية وتعويض عنها تطالبه بهما, وكان المتظلم قد تقدم بتظلمه المرفوض – قبل تقلد الطاعن منصب – فأحال الطاعن التظلم المقدم له إلى رئيس مصلحة …….. الأسبق …….. – الذي أبلغه بأن قرار رفض التظلم سليم, وإثر ذلك تقدم …….. بتظلم آخر للطاعن فعرضه على المستشار القانوني – نائب رئيس مجلس الدولة – الذي اقترح طرح النزاع على لجنة تشكل من بعض رؤساء القطاعات بوزارة المالية وتكون برئاسة رئيس مصلحة …… السابق – ……… وقد انتهت هذه اللجنة إلى تعديل طلبات مصلحة ….. بجعل وصف الواقعة مخالفة جمركية بالمادة ١١٨ من قانون الجمارك ٦٦ لسنة ١٩٦٣ المعدل وليست تهربا جمركيا, وتخفيض المبلغ المستحق للجمارك إلى حوالي نصف ما تطالب به, كما اعتمد  في قضائه بالإدانة إلى ما قرره …… رئيس قطاع مكتب …… – الطاعن – من أنه عندما عرض ذلك التقرير عليه طلب منه إعادة الأوراق إلى رئيس مصلحة …. مرة أخرى لأنه غير مقتنع بما انتهت إليه اللجنة وأنه سوف يتفاهم معه, لما كان ذلك, وكان ما تساند إليه  في قضائه بالإدانة هو اعتبار ما أمر به الطاعن الأول – الوزير – من إجراءات لفحص التظلمات المقدمة إليه من …… وما بدر منه من قول لمدير مكتبه عند عرض تقرير اللجنة عليه والتي فحصت تلك التظلمات دليلا على توافر الركن المادي للجريمة التي دان الطاعن بها وهو تقرير من  معيب بالفساد في الاستدلال, ذلك أنه لم يدلل على أن ما اتخذه الطاعن من إجراءات كانت بعيدة عن الحيدة ومشوبة بعيب الانحراف وإساءة استعمال السلطة ابتغاء غرض آخر غير ما أعطيت له السلطة من أجله, إضافة لذلك, فإن الوزير باعتباره الرئيس الإداري الأعلى في وزارته طبقا لنص المادة ١٥٧ من الدستور له الحق في تعديل أو وقف أو إلغاء أو سحب القرارات والأوامر الصادرة من المرؤسين له أو من الهيئات التابعة لوزارته شرط عدم مخالفة القانون, كما أن عليه واجب بحث تظلمات الأفراد التي كفلها لهم الدستور في المادة ٦٣ منه مما كان يوجب على  التعرض لمدى مطابقة ما قام به الطاعن أو عدم مطابقته للقانون, وفوق ما أصاب  من فساد في الاستدلال فإنه معيب بالقصور في التسبيب ذلك أنه عول في الإدانة – بالنسبة لجريمتي التربح والإضرار العمدي بالمال العام – على تقرير لجنة الخبرة الحسابية الذي كان أساس تقدير مصلحة الجمارك للضريبة الجمركية والتعويض عنها اللتين تطالب بهما ….. دون أن يورد مضمونه وما جاء به والأسس التي قام عليها تقديره للضريبة الجمركية مثار المنازعة ودون أن يبين مؤدى ذلك كله حتى يتضح وجه استدلاله به ولا يغني عن ذلك شهادة واضعيه إذ إن ما تضمنه التقرير ينفصل تمام الانفصال عن أقوال واضعيه وأن كلا منهما يعد دليلا مستقلا عن الآخر, وحتى يبين للمحكمة – محكمة النقض – مدى اتساقه مع سائر الأدلة الأخرى ومنها أقوال واضعيه.

 

  ا

الطعن رقم ١٧٩٨٩ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٢/١٢/١٦

مكتب فنى ( سنة ٥٣ – قاعدة ١٩٣ – صفحة ١١٥٥ )

لما كان  المطعون فيه قد دان الطاعنين الأول والثاني بتهمة الإضرار العمدي بالمال العام وقد تساند  في ذلك إلى الأدلة التي تساند إليها في جريمة التربح ولما كانت المحكمة قد انتهت إلى فساد هذه الأدلة وقصورها وهو ما يؤثر على تدليل  بالنسبة لجريمة الإضرار العمدي مما لازمه نقض  بالنسبة لها أيضا

 

  ا

الطعن رقم ١٥١٤٦ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠١/١٢/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ١٩٠ – صفحة ٩٨٢ )

لما كان الاشتراك بطريق الاتفاق إنما يكون باتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه, وهذه النية أمر داخلي لا يقع تحت الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية فمن حق القاضي إذا لم يقم على الاشتراك دليل مباشر أن يستدل عليه بطرق الاستنتاج والقرائن التي تقوم لديه, وكان  المطعون فيه قد دلل بالأسباب السائغة وأورد من الأدلة القولية والفنية ما يكشف عن اعتقاد المحكمة باشتراك الطاعن مع المتهمين الأول والثانية – المقضي عليهما غيابيا – في ارتكاب جريمة تسهيل الاستيلاء بغير حق على مال البنك الذي يخضع لإشراف إحدى الهيئات العامة “البنك المركزي المصري” الواردة بنص المادة ١١٩ من قانون العقوبات وكذلك جريمة التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من ذات القانون, فإن هذا حسبه ليستقيم قضاؤه, ذلك أنه ليس على المحكمة أن تدلل على حصول الاشتراك بطريق الاتفاق بأدلة مادية محسوسة بل يكفيها للقول بقيام الاشتراك أن تستخلص حصوله من وقائع الدعوى وملابساتها, مادام في تلك الوقائع ما يسوغ الاعتقاد بوجوده, وهو ما لم يخطئ  في تقديره, ومن ثم فإن النعي على  بقالة القصور في التسبيب لعدم استظهار عناصر الاشتراك والتدليل على توافره في حق الطاعن يكون ولا محل له.

 

  ا

الطعن رقم ١٥١٤٦ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠١/١٢/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ١٩٠ – صفحة ٩٨٢ )

من المقرر أنه لا يشترط لقيام جريمة التربح الحصول فعلا على الربح أو المنفعة وإنما يكفي لقيامها مجرد محاولة ذلك ولم لم يتحقق الربح أو المنفعة وجاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم ٦٣ لسنة ١٩٧٥ أن التشريع الجنائي المقارن يولي اهتماما خاصا بجريمة التربح وعليه حصلت الصياغة الواردة في المشروع للمادة ١١٥ من قانون العقوبات لتتسع وتشمل حالة كل موظف عام أياً كان وجهة نشاطه يحصل أو يحاول لنفسه أو لغيره بدون وجه حق على ربح من عمل من أعمال وظيفته ومن ثم روعي أن يكون تربح الموظف مؤثما على إطلاقه وأن يكون تظفيره غيره بالربح محل عقاب إن كان قد حدث بدون حق, ولكن يجب لوقوع الجريمة أن يكون الحصول على الربح أو محاولة الحصول عليه من عمل من أعمال وظيفته سواء كان ذلك في مرحلة تقرير العمل الذي يستغله الموظف أو في مرحلة المداولة في اتخاذه أو عند التصديق عليه أو تعديله على نحو معين أو تنفيذه أو إبطاله أو إلغائه. لما كان ذلك, وكان ما أثبته  المطعون فيه – على النحو المار بيانه من أن المتهمين الأول والثانية – الأول بصفته رئيس مجلس إدارة البنك والثانية بصفتها نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب به – قد مكنا الطاعن والمتهمين الثالث والخامس في الدعوى من الحصول بغير الحق على مبلغ ١٨.٩٤٨.٠٠٠ جنيها “ثمانية عشر مليونا وتسعمائة وثمانية وأربعون ألف جنيه” من أموال البنك المذكور والتي عادت عليهم بالربح والمنفعة وعدم ردها إلى البنك بتوقفهم عن السداد, وقد تم ذلك بالاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة فيما بينهم وذلك على النحو السالف بيانه ب بما تتوافر به سائر الأركان القانونية لجناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات سالف الذكر, ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص وفي الصورة التي اعتنقها  للواقعة والجريمة التي دانه بها لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ويكون نعيه غير مقبول.

 

  ا

الطعن رقم ١٥١٤٦ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠١/١٢/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ١٩٠ – صفحة ٩٨٢ )

من المقرر أن جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات تتحقق متى استغل الموظف العام أو من في حكمه – بالمعنى الوارد في المادة ١١٩ مكرراً من القانون ذاته – وظيفته بأن حصل أو حاول أن يحصل لنفسه على ربح أو منفعة بحق أو غير حق أو لغيره بدون حق وذلك من عمل من أعمال وظيفته ففي هذه الجريمة يتمثل استغلال الوظيفة العامة من خلال العمل على تحقيق مصلحة خاصة من ورائها فهناك تعارض لا شك فيه بين المصلحة الخاصة التي يستهدفها الموظف العام لنفسه أو لغيره وبين المصلحة العامة المكلف بها بالسهر عليها وتحقيقها بنزاهة وتجرد غير مبتغ لنفسه أو لغيره ربحا أو منفعة, فهذه جريمة من جرائم الخطر الذي يهدد نزاهة الوظيفة العامة لأنها تؤدي إلى تعرض المصلحة العامة لخطر من تربح الموظف العام من ورائها ولا يحول دون توافر هذا الخطر ألا يترتب عليه ضرر حقيقي أو ألا يتمثل في خطر حقيقي فعلي فهو خطر مجرد بحكم التعارض بين المصلحتين العامة والخاصة.

 

  ا

الطعن رقم ١٥١٤٦ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠١/١٢/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ١٩٠ – صفحة ٩٨٢ )

لما كان  قد دان الطاعن بجريمتي الاشتراك في تسهيل الاستيلاء والتربح وأوقع عليه العقوبة المقررة في القانون للاستيلاء باعتبارها عقوبة الجريمة الأشد عملاً بالمادة ٣٢ من قانون العقوبات للارتباط,فإنه لا يجدي الطاعن ما يثيره في صدد جريمة التربح من قصور  في التدليل عليها.

 

  ا

الطعن رقم ٣٠١٦٥ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/٠٥/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ٩٢ – صفحة ٦١٦ )

لما كان دور المحكوم عليه الثانى الطاعن قد إقتصر على الاشتراك في جريمة التربح فلا محل لتوافر صفة ما في حقه أو وجوب التحقق من إختصاصه أو حصوله على ربح أو منفعة من وراء ذلك.

 

  ا

الطعن رقم ٣٠١٦٥ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/٠٥/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ٩٢ – صفحة ٦١٦ )

لما كان من المقرر أن توافر عنصر إختصاص الموظف بالعمل الذى تربح منه هو من الأمور الموضوعية التى يترك تقديرها إلى محكمة الموضوع بغير معقب ما دام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أصل ثابت في الأوراق، وكان  قد أثبت في حق الطاعن – المحكوم عليه الثانى – أنه يعمل موظفاً “مفتش تموين” بمراقبة تموين ……. شأن الأول وكان مكلفاً بالاشراف على توزيع السلعة محل الاتهام وإستظهر في مدوناته إختصاصه بالعمل الذى حاول التربح منه. وكان لا يشترط في جريمة التربح أن يكون الموظف مختصاً بكل العمل الذى تربح منه بل يكفى أن يكون مختصاً بجزء منه وأى قدر من الإختصاص ولو يسير يكفى ويستوفى الصورة التى يتخذها إختصاصه بالنسبة للعمل ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في شأن إختصاصه بالعمل والصورة التى إعتنقها  للواقعة والجريمة التى دانه بها لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.

 

  ا

الطعن رقم ٣٠١٦٥ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/٠٥/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ٩٢ – صفحة ٦١٦ )

من المقرر أن جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات تتحقق متى إستغل الموظف العام أو من في حكمه – بالمعنى الوارد في المادة ١١٩ مكرراً من القانون ذاته – وظيفته بأن حصل أو حاول أن يحصل لنفسه على ربح أو منفعة بحق أو بغير حق أو لغيره بدون حق وذلك من عمل من أعمال وظيفته ففى هذه الجريمة يتمثل إستغلال الوظيفة العامة من خلال العمل على تحقيق مصلحة خاصة من ورائها فهناك تعارض لا شك فيه بين المصلحة الخاصة التى يستهدفها الموظف العام لنفسه أو لغيره وبين المصلحة العامة المكلف بالسهر عليها وتحقيقها في نزاهة وتجرد غير مبتغ لنفسه أو لغيره ربحاً أو منفعة فهذه جريمة من جرائم الخطر الذى يهدد نزاهة الوظيفة العامة لأنها تؤدى إلى تعرض المصلحة العامة للخطر من تربح الموظف العام من ورائها ولا يحول دون توافر هذا الخطر ألا يترتب عليه ضرر حقيقى أو ألا يتمثل في خطر حقيقى فعلى فهو خطر مجرد بحكم التعارض بين المصلحتين العامة والخاصة.

 

  ا

الطعن رقم ٣٠١٦٥ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/٠٥/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ٩٢ – صفحة ٦١٦ )

من المقرر أنه لا يشترط لقيام جريمة التربح الحصول فعلاً على الربح أو المنفعة وإنما يكفى لقيامها مجرد محاولة ذلك ولو لم يتحقق الربح أو المنفعة وجاء بالمذكرة للقانون ٦٣ لسنة ١٩٧٥ أن التشريع الجنائي المقارن يولى إهتماماً خاصاً بجريمة التربح وعليه حصلت الصياغة الواردة في المشروع للمادة ١١٥ من قانون العقوبات لتتسع وتشمل حالة كل موظف عام أياً كان وجهة نشاطه يحصل أو يحاول الحصول لنفسه أو لغيره بدون وجه حق على ربح من عمل من أعمال وظيفته ومن ثم روعى أن يكون تربح الموظف مؤثماً على إطلاقه وأن يكون تظفير غيره بالربح محل عقاب إن كان قد حدث بدون حق ولكن يجب لوقوع الجريمة أن يكون الحصول على الربح أو محاولة الحصول عليه من عمل من أعمال وظيفته سواء كان ذلك في مرحلة تقرير العمل الذى يستغله الموظف أو في مرحلة المداولة في إتخاذه أو عند التصديق عليه أو تعديله على نحو معين أو تنفيذه أو إبطاله أو إلغائه. لما كان ذلك، وكان ما أثبته  من قيام الطاعن الأول – الذى لا يجحد صفته كمفتش تموين بمراقبة تموين …………… بالإتفاق مع الطاعن الثانى وهو زميله في العمل ذاته والإشتراك مع الثالث والرابع في مقارفة الجريمة التى أوردها  تفصيلاً والتى دانهما بها بما يتوافر به سائر الأركان القانونية لجناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات سالف الذكر.

 

  ا

الطعن رقم ٣٠١٦٥ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/٠٥/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ٩٢ – صفحة ٦١٦ )

لما كان  قد أثبت بأدلة منتجة إشتراك الطاعن في مقارفة الجريمة التى دانه بها مع الأول وحدد المبلغ الذى حصلا عليه والذى لا يمارى الطاعن في أن له أصله الصحيح في الأوراق وإذ كان الطاعن لم ينازع أمام محكمة الموضوع فيما يثيره بوجه الطعن فليس له أن يبدى هذا النعى لأول مرة أمام محكمة النقض.

 

  ا

الطعن رقم ٣٠١٦٥ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/٠٥/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ٩٢صفحة ٦١٦ )

من المقرر أنه ليس على المحكمة أن تدلل على حصول الاشتراك في إرتكاب الجريمة بأدلة مادية محسوسة بل يكفيها للقول بحصوله أن تستخلص ذلك من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون في وقائع الدعوى نفسها ما يسوغ الاعتقاد بوجوده وكان  في سرده لوقائع الدعوى ومؤدى أدلة الثبوت فيها قد أورد أن الطاعن إتفق مع الطاعن الأول ومعهما الثالث والرابع على بيعه كمية من السكر المشار إليها بالسعر الذى إتفقوا عليه للمتهم الثالث وتنفيذاً لهذا الاتفاق قام الثالث بدفع ثمنها وإحضار سيارة لنقلها وأنهما قد حصلا لنفسيهما على ربح من جراء ذلك هو الفرق بين السعر الرسمى والسعر الذى إشترى به الثالث – كما أثبت  أن الطاعن الثانى كان يراقب الطريق أثناء تحميل السيارة بالسكر وأنه فر هارباً وقت ضبط السيارة فإن  إذ إستخلص من ذلك أن الطاعن إشترك مع الأول بطريق الاتفاق والمساعدة في إرتكاب جريمة التربح التى دانهما بها فإنه يكون إستخلاصاً سائغاً ومؤدياً إلى ما قصده  منه ومنتجاً في إكتمال إقتناع المحكمة وإطمئنانها إلى ما إنتهت إليه ذلك أن الاشتراك بطريق الاتفاق هو إتحاد نية أطرافه على إرتكاب الفعل المتفق عليه ويتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال محسوسة يمكن الإستدلال بها عليه ويتحقق الاشتراك بالمساعدة بتدخل الشريك مع الفاعل تدخلاً مقصوداً يتجاوب صداه مع فعله ويتحقق معنى تسهيل إرتكاب الجريمة الذى جعله الشارع مناط لعقاب الشريك.

 

  ا

الطعن رقم ١٠٠٦٧ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٦/٠٤/١٧

مكتب فنى ( سنة ٤٧ – قاعدة ٧٤ – صفحة ٥٢٦ )

لما كان ما يثيره الطاعنان في خصوص قعود النيابة عن سؤال التلاميذ عما إذ كانوا قد دفعوا أية مبالغ مقابل استلامهم للشهادات حتى يتضح قدر مبلغ التربح وكذلك أساس دفعهم لهذه المبالغ مردود بما هو مقرر من أن تحقيق الربح أو المنفعة ليس ركنا من أركان جريمة التربح التى تقوم بمجرد محاولة الموظف الحصول على الربح أو المنفعة حتى ولو يتحقق له ذلك . هذا فضلاً عن أنه لا يعدو أن يكون تعييبا للتحقيق الذى جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سببا للطعن على  ، وكان لا يبين من محضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين قد طلبا إلى المحكمة تدارك هذا النقص فيلس لهما من بعد أن ينعيا عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلباه منها ولم تر هى حاجة إلى إجرائه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها الشهود

 

  ا

الطعن رقم ١٠٠٦٧ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٦/٠٤/١٧

مكتب فنى ( سنة ٤٧ – قاعدة ٧٤ – صفحة ٥٢٦ )

لما كانت جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات تتحقق متى استغل الموظف العام أو من في حكمه بالمعنى الوارد في المادة ١١٩ مكرراً من ذات القانون وظيفته بأن حصل أو حاول أن يحصل لنفسة على ربح أو منفعة بحق أو بغير حق أو لغيره بدون حق وذلك من عمل من أعمال وظيفته ففى هذه الجريمة يتمثل استغلال الوظيفة العامةمن خلال العمل على تحقيق مصلحة خاصة من ورائها ، فهناك تعارض لا شك فيه بين المصلحة الخاصة التى قد يستهدفها الموظف العام لنفسة أو لغيره ، وبين المصلحة العامة المكلف بالسهر عليها وتحقيقها في نزاهة وتجرد غير مبتغ لنفسة أو غيره ربحا أو منفعة فهذه جريمة من جرائم الخطر الذى يهدد نزاهة الوظيفة العامة لأنها تؤدى إلى تعرض المصلحة العامة للخطر من تربح الموظف العام من ورائها ولا يحول دون توافر هذا الخطر ألا يترتب عليه ضرر حقيقى أو لا يتمثل في خطر حقيقى فعلى ، فهو خطر مجرد بحكم التعارض بين المصلحتين العامة والخاصة ، كما لا يشترط لقيام جريمة التربح الحصول فعلا على الربح أو المنفعة وإنما يكفى لقيامها مجرد محاولة ذلك حتى ولو لم يتحقق الربح أو المنفعة فأن ما أثبته  المطعون فيه من قيام الطاعنين – وهما موظفان عموميان – مدرسان بمدرسة ………….. التابعة لوزارة التربية والتعليم – وهو مالا يمارى فيه الطاعنان – باستغلال وظيفتهما – الأول بصفته منتدبا لرئاسة أعمال كنترول امتحانات نهاية العام بالمدرسة ، والثانى بصفته عضو لجنة الإشراف على أعمال الكنترول ، بأن قاما باصطناع شهادات تفيد نجاح بعض تلاميذ الصف الثانى الإعدادى بالمدرسة المذكورة وانتقالهم للصف الثالث على خلاف الحقيقة وسلماها لعامل المدرسة لتوزيعها على التلاميذ وأولياء الأمور والحصول منهم على مبالغ مالية لقاء ذلك يتم اقتسامها فيما بينهم . تتوافر به سائر الأركان القانونية لجناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات سالفة الذكر التى دان الطاعنين بها . ومن ثم فإن ما ينعاه على  في هذا الصدد لا يكون له محل .

 

  ا

الطعن رقم ٢٠٧٤٣ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٤/١٠/١١

مكتب فنى ( سنة ٤٥ – قاعدة ١٣٢ – صفحة ٨٣٧ )

لما كانت المذكرة الايضاحية للقانون رقم ٦٣ لسنة ١٩٧٥ جاء بها أن التشريع الجنائي المقارن يولى اهتماما خاصا بجريمة التربح وعليه حصلت الصياغة الوارده في المشروع للمادة ١١٥ من قانون العقوبات لتتسع وتشمل حالة كل موظف عام أياً كان وجه نشاطه يحصل أو يحاول الحصول لنفسه أو لغيره بدون وجه حق على ربح من عمل من اعمال وظيفته ومن ثم روعى أن يكون تربح الموظف مؤثما على اطلاقه وان يكون تظفير غيره بالربح محل عقاب إن كان قد حدث بدون حق . ولكن يجب لوقوع الجريمة أن يكون الحصول على الربح أو محاولة الحصول عليه من عمل من اعمال وظيفته ، وسواء كان ذلك في مرحلة تقرير العمل الذى يستغله الموظف أو في مرحلة المداولة في اتخذه أو عند التصديق عليه أو تعديلة على نحو معين أو تنفيذه او أبطاله أو الغائه .

 

  ا

الطعن رقم ٢٠٧٤٣ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٤/١٠/١١

مكتب فنى ( سنة ٤٥ – قاعدة ١٣٢ – صفحة ٨٣٧ )

لما كان  قد دان الطاعن الثانى في جريمة الاشتراك في التربح بطريقى الاتفاق والمساعدة فإن عليه أن يسظهر عناصر هذا الاشتراك وطريقته وأن يبين الادلة الدالة على ذلك بيانا يوضحها ويكشف عن قيامها وذلك من واقع الدعوى وظروفها .

 

  ا

الطعن رقم ٢٠٧٤٣ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٤/١٠/١١

مكتب فنى ( سنة ٤٥ – قاعدة ١٣٢ – صفحة ٨٣٧ )

المستفاد من نصوص القانون العامة في الأشتراك ” المواد ٤٠،٤١،٤٢ من قانون العقوبات ” أنها تتضمن أن قصد الاشتراك يجب أن ينصب على جريمة أو جرائم معينه ، فإذا لم يثبت الاشتراك في جريمة معينه أو في فعل معين فلا تعتبر الجريمة التى أرتكبها الفاعل نتيجة مباشرة للاشتراك لأنه لم يقع عليها . ولما كان ما أورده  المطعون فيه قاصراً في التدليل على أن الطاعن الثانى – متعهد النقل كان يعلم علما يقينيا بما انتواه المتهمان الأولان – المحافظ والمستشار الفنى له – من ارتكاب جريمة التربح ، وأنه قصد إلى الاشتراك في هذه الجريمة وهو عالم بها وبظروفها وساعدهما في الاعمال المجهزة والمسهلة لارتكابها إذ لم يكشف  على أن الطاعن كان على علم بالخطابات والطلبات والتقارير المصطنعة والمطعون فيها بالتزوير والاتصالات والمكاتبات المتبادلة ومن ثم يكون  قد خلا من بيان قصد الاشتراك في الجريمة التى دان الطاعن الثانى بها وانه كان وقت وقوعها عالما بها قاصداً الاشتراك فيها فإن ذلك يكون من  قصورا أيضا في هذا الخصوص مما يعيبه .

 

  ا

الطعن رقم ٢٠٧٤٣ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٤/١٠/١١

مكتب فنى ( سنة ٤٥ – قاعدة ١٣٢ – صفحة ٨٣٧ )

لما كانت ادانة  الطاعن الأول – المتهم الثانى المستشار الفنى المنتدب للمحافظة – عن جريمة التربح دون أن يستظهر مهام أعمال الطاعن المنوطه به ببيان ماهيتها وطبيعتها وكنهها وقوفا على الصلة ما بين ذات فعل الحصول على الربح وبين اعمال وظيفته اعمال وظيفته المسندة له من واقع اللوائح والقرارات والمنشورات التنظيمية في محيط الجهة الادارية المنتدب إليها . كما وأن  خلص إلى أن الطاعن موظفا عموميا رغم كونه منتدبا من جهة عمل أخرى رغم منازعة الطاعن في هذا الامر بشقيه سواء من حيث المهام المنوط به أو صفته الوظيفية بما كان يتعين معه تحقيق اوجه دفاع الطاعن في هذا الخصوص بلوغا لغاية الأمر فيه لما قد يسفر عنه بما ينال من صحة الاتهام وسلامته فيكون  قاصراً في بيان سائر الاركان القانونية لجناية التربح التى دان الطاعن الأول بها .

 

  ا

الطعن رقم ٢٠٧٤٣ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٤/١٠/١١

مكتب فنى ( سنة ٤٥ – قاعدة ١٣٢ – صفحة ٨٣٧ )

من المقرر أن جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات – المستبدلة بموجب القانون رقم ٦٣ لسنة ١٩٧٥ تتحقق متى أستغل الموظف العام أو من في حكمه بالمعنى الوارد في الماد ١١٩ مكرراً من القانون ذاته – وظيفته بأن حصل أو حاول أن يحصل لنفسه على ربح أو منفعة بحق أو بغير حق أو لغيره بدون حق و ذلك من عمل من أعمال وظيفته ففى هذه الجريمة يتمثل استغلال الوظيفة العامة من خلال العمل على تحقيق مصلحة خاصة من ورائها فهناك تعارض لاشك فيه بين المصلحة الخاصة التى يستهدفها الموظف العام لنفسه أو لغيره ، وبين المصلحة العامة المكلف بالسهر عليها وتحقيقها في نزاهة وتجرد غير مبتغ لنفسه أو لغيره ربحا أو منفعة فهذه جريمة من جرائم الخطر الذى يهدد نزاهة الوظيفة العامة لانها تؤدى إلى تعرض المصلحة العامة للخطر من تربح الموظف العام من ورائها ولا يحول دون توافر هذا الخطر إلا يترتب عليه ضرر حقيقى أو الا يتمثل في خطر حقيقى فعلى ، فهو خطر مجرد بحكم التعارض بين المصلحتين العامة والخاصة ، كما لا يشترط لقيام جريمة التربح الحصول فعلا على الربح أو المنفعة وإنما يكفى لقيامها مجرد محاوله ذلك حتى ولو لم يتحقق الربح أو المنفعة .

لا يتوافر المزيد من نتائج البحث

٨٦

 

 

الطعن رقم ٢١٩٥٥ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٨/١٠/١٤

لا مصلحة للطاعن في النعي على  بشأن التربح . ما دامت المحكمة قد طبقت المادة ٣٢ عقوبات وعاقبته بالعقوبة الأشد المقررة لجريمة استعمال الشهادتين المزورتين.

 

  ا

الطعن رقم ٧٩٩٥ لسنة ٨٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٨/٠٢/١١

لما كانت المادة ٢١٤ مكرراً من قانون العقوبات المضافة بالقانون ١٢٠ لسنة ١٩٦٢ قد نصت في فقرتها الثانية على أنه ” تكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على عشر سنين إذا وقع التزوير أو الاستعمال في محرر لإحدى الشركات أو الجمعيات المنصوص عليها في الفقرة السابقة أو لأية مؤسسة أو منظمة أو منشأة أخرى إذا كان للدولة أو لإحدى الهيئات العامة نصيب في مالها بأية صفة كانت ” . وإذ كان المشرع قد جعل عقوبة التزوير الذى يقع في المحررات الصادرة عن إحدى هذه الجهات السجن وهى عقوبة مقررة للجناية وفقاً للتعريف الوارد في المادة العاشرة من قانون العقوبات إلَّا أنه يعتبر تزويراً في محررات عرفية نظراً لأن المشرع لم يسبغ على العاملين في هذه الجهات والذين تصدر عنهم مثل هذه المحررات صفة الموظف العام أو من في حكمه – وهى صفة لازمة لإضفاء الرسمية على المحرر – وهو ما فعله بالنسبة للجرائم الواردة بالبابين الثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات وذلك بالنص صراحة بالمادتين ١١١ / ٦ ، ١١٩ / ه من قانون العقوبات بأنه يقصد بالموظف العام في حكم – البابين الثالث والرابع – وعددهم ومن بينهم العاملون بالشركات التي تساهم الدولة أو إحدى جهاتها في أموالها واعتبرت أموالها أموالاً عامة ومفاد ذلك أن المشرع قصد المغايرة بين تعريف الموظف العام في الجرائم الواردة بالبابين الثالث والرابع من قانون العقوبات وما دون ذلك من الجرائم فتوسع في مفهوم الموظف العام في الأولى وترك تعريف الموظف العام في غيرها من الجرائم إلى القواعد العامة ولو أراد التسوية بينهما لنص على ذلك صراحة كما فعل بالمادتين ١١١ ، ١١٩ عقوبات وإذ كانت جرائم التزوير واستعمال المحرر المزور واردة بالباب السادس عشر من الكتاب الثاني من قانون العقوبات ، فإن تحديد الموظف العام والذى يضفى على الورقة صفة الرسمية تظل محكومة بالقواعد العامة في تعريف الموظف العام . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الضرر عنصر من عناصر جريمة التزوير لا قيام لها بدونه وهو وإن افترض توافره وتحقق قيامه بالنسبة – للمحررات الرسمية – مجرد تغيير الحقيقة فيها ، لما في ذلك من تقليل للثقة فيها إلَّا أنه ليس كذلك – بالنسبة للمحررات العرفية – والتي ينبغي أن يترتب على تغيير الحقيقة فيها حصول ضرر بالفعل أو احتمال حصوله وهو ما يتعين على المحكمة عند القضاء بالإدانة استظهاره – ولو لم تلتزم بالتحدث عنه صراحة واستقلالاً – وإلَّا كان حكمها مشوباً بالقصور . لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه قد أطلق القول أن المحرر الذى دان الطاعن بتزويره محرر رسمي ورتب على ذلك افتراض توافر الضرر في هذا التزوير دون أن يقف على حقيقة المحرر وما إذا كان من محررات الشركة المجنى عليها أم غير ذلك ، وإذ كان المشرع – على نحو ما سلف بيانه – لم يسبغ على العاملين في هذه الجهات والذين تصدر عنهم مثل هذه المحررات صفة الموظف العام أو من في حكمه وهى صفة لازمة لإضفاء الرسمية على المحرر خلافاً لما فعله في جرائم البابين الثالث والرابع من قانون العقوبات ، فإن المحررات التي تصدر عنهم تظل عرفية وإذ كان  قد أرسل القول برسميتها فإنه تردى في خطأ قانوني حجبه عن استظهار ركن الضرر في جريمتي التزوير واستعمال المحرر المزور اللتين دان الطاعن بهما مما يعيبه فوق قصوره بالخطأ في تطبيق القانون . لا يغير من ذلك أن تكون العقوبة مبررة لجريمة التربح التي لم يدلل  عليها تدليلاً سائغاً إذ إن أساس الواقعة جريمتي التزوير واستعمال المحرر المزور .

 

 

الطعن رقم ٣٤١٨ لسنة ٨٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/١١/٠٩

تبرئة المتهم من جريمتي التربح والاضرار العمدي لا يقتضي تبرئته من جريمة الاشتراك في الاختلاس المرتبطة بتزوير محرر واستعماله لاختلاف أركان كل من الجريمتين .

 

 

الطعن رقم ٤٨٦٢ لسنة ٨٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/١١/٠٨

جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ عقوبات . مناط تحققها ؟ جناية التربح من جرائم الخطر الذي يهدد نزاهة الوظيفة العامة . علة ذلك ؟ الحصول فعلا علي ربح او منفعة . غير لازم لتحقق جريمة التربح . كفاية مجرد المحاولة ولو لم يتحقق ربح أو منفعة . أساس ذلك ؟

 

 

الطعن رقم ٤١٣٢ لسنة ٨٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/١٠/٠٤

إثبات  ما تتوافر به الأركان القانونية لجناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ عقوبات . كاف . مثال لتسبيب سائغ في الرد على الدفع بانتفاء جريمتي تربيح الغير من عمل من أعمال الوظيفة والإضرار العمدي بأموال جهة العمل .

 

 

الطعن رقم ٤١٣٢ لسنة ٨٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/١٠/٠٤

جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ عقوبات . مناط تحققها ؟ لا يشترط لقيام جريمة التربح الحصول فعلاً على الربح أو المنفعة . كفاية قيامها بمجرد محاولة ذلك حتى ولو لم يتحقق الربح أو المنفعة .

 

 

الطعن رقم ٢٦٣٦٦ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٧/٠١

عدم إدانة  للطاعن بجريمة التربح . أثره : عدم قبول النعي بشأنها

 

 

الطعن رقم ١٩١٧ لسنة ٨٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٥/١٦

جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ عقوبات. مناط تحققها؟ جناية التربح من جرائم الخطر الذي يهدد نزاهة الوظيفة العامة. علة ذلك؟ لا يشترط لتحقق جريمة التربح الحصول فعلا على الربح أو المنفعة. كفاية مجرد المحاولة ولو لم يتحقق ربح أو منفعة. أساس ذلك؟ تربح الموظف مؤثم على إطلاقه. تظفير غيره بالربح مؤثم. متى حدث بدون وجه حق وكان الربح أو محاولة الحصول عليه من عمل من أعمال وظيفته وفي أي مرحلة كانت. مؤدى ذلك؟

 

 

الطعن رقم ١٩١٧ لسنة ٨٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٥/١٦

صدور التزوير من موظف مختص فعلاً بإصدار الورقة . غير لازم . كفاية أن تعطى الأوراق المصطنعة شكل الأوراق الرسمية ومظهرها . ولو لم تذيل بتوقيع . افتراض الضرر في المحررات الرسمية . لما في هذا التزوير من تقليل الثقة بها . التزوير المعاقب عليه . لا يشترط أن يكون متقنًا بحيث يلزم لكشفه دراية خاصة . يستوى أن يكون واضحًا لا يستلزم جهدًا في كشفه أو متقنًا يتعذر على الغير أن يكشفه . مادام تغيير الحقيقة في الحالتين يجوز أن ينخدع به بعض الناس . لا مصلحة للطاعن في النعي على  في خصوص جريمة التزوير . مادام قد أعمل في حقه المادة ٣٢ عقوبات وأوقع عليه عقوبة جريمة التربح .

 

 

الطعن رقم ٤٠١٥٣ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٤/٢٣

إدانة الطاعن بعقوبة مستقلة عن كل من جريمتي الاشتراك في التربح والتزوير رغم قيام الارتباط بينهما . خطأ في تطبيق القانون . لا تملك محكمة النقض تصحيحه . علة ذلك ؟

 

 

الطعن رقم ١٢٧٧٣ لسنة ٨٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٤/١٩

حكم الإدانة . بياناته ؟ المادة ٣١٠ إجراءات . المراد بالتسبيب الذي يحفل به القانون ؟ إفراغ  في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة لا يحقق غرض الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام . جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ عقوبات . مناط تحققها ؟ جريمة التربح . جريمة عمدية . القصد الجنائي فيها يشترط اتجاه إرادة الموظف إلى الحصول على ربح مع علمه بعناصرها . مفاد ذلك ؟ جريمة الإضرار العمدي . جريمة عمدية . القصد الجنائي فيها يشترط اتجاه إرادة الموظف إلى إلحاق الضرر بأموال الجهة التي يعمل بها . مفاد ذلك ؟ عدم استظهار  القصد الجنائي لدى الطاعنين في جريمتي الحصول على ربح التي دانهما بها . قصور في بيان أركان الجريمة يوجب نقضه . إدانة  للطاعنين بتهمة الإضرار العمدي بالمال العام وتسانده لأدلة في جريمة التربح التي انتهت المحكمة لقصور أدلتها . وجوب نقض  بالنسبة لها أيضاً . جريمة الإضرار غير العمدي بالأموال والمصالح المنصوص عليها في المادة ١١٦ مكرر أ عقوبات . مناط تحققها ؟ عدم بيان  أن المحكمة قد أحاطت بواقعة الدعوى وأدلتها في بيان جلي مفصل يبين أركان جريمة الإضرار غير العمدي بالمال العام التي دانت بها الطاعنين وإغفال بيان صفة الطاعنين وحدود مسئولياتهما وركن الخطأ في جانبهما وكيف أنه كان السبب في حدوث الضرر بأموال جهة عملهما . قصور يوجب نقضه . مثال .

 

 

الطعن رقم ٢٨٧٢٣ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٤/١٩

معاقبة الطاعن عن بعقوبة الرد بالإضافة لعقوبة الحبس في جريمة التربح والإضرار العمدي بأموال الجهة التي يعمل بها . صحيح. لا مخالفة لنص المادة ١١٨ عقوبات .

 

 

الطعن رقم ٢٣٦٨٤ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٦/٠١

جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ عقوبات . مناط تحققها ؟ لا يشترط لقيام جريمة التربح الحصول فعلاً على الربح أو المنفعة . كفاية قيامها بمجرد محاولة ذلك حتى ولو لم يتحقق الربح أو المنفعة . تحدث  استقلالاً عن توافر القصد الجنائي لتلك الجريمة . غير لازم . كفاية أن يكون ما أورده من وقائع وظروف دالاً على قيامه . مثال .

 

 

الطعن رقم ٧٧٠٥ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٢/١٤

صدور القانون ١٦ لسنة ٢٠١٥ والنص في مادته الثانية على إضافة المادة ١٨ مكرر (ب) إلى قانون الإجراءات الجنائية التي تجيز التصالح في الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات . يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم . سريانه من يوم صدوره على واقعة الدعوى . ما دامت لم تنته بحكم بات . إدانة  المطعون فيه للطاعن بجريمة التربح . يوجب نقضه بالنسبة له والإعادة دون المحكوم عليهم غيابياً . علة وأساس ذلك ؟

 

  ا

الطعن رقم ١٤٩٣٤ لسنة ٨٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٢/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٦٥ – قاعدة ٥ – صفحة ٤٨ )

من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تكون عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة الدعوى وعناصرها ، وأن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تعرض عما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، هذا فضلاً عما سلف بيانه من أنه لتلك المحكمة وزن أقوال الشهود وتقديرها تنزلها المنزلة التي تراها وتقدرها التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ، وهي متى أخذت بأقوال شاهد دل على اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وأن تناقض الشاهد واختلاف رواية شهود الإثبات في بعض تفاصيلها لا يعيب  ولا يقدح في سلامته ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه – كحال  في الدعوى المطروحة – وللمحكمة أن تأخذ بأقوال الشاهد في أية مرحلة من مراحل الدعوى ولو خالفت أقواله أمامها ، كما أنه لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها  بحيث يُنبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده  منها منتجة في اكتمال اعتقاد المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، ولا يشترط في الدليل أن يكون صريحاً دالاً بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات ، وكان جماع ما أورده  من أدلة وقرائن اطمأنت إليها المحكمة يسوغ ما رُتب عليه ويصح استدلال  به على ثبوت وقائع التربح والإضرار عمداً بالمال العام واستخدام أشخاص جُمعوا قانوناً في غير ما جُمعوا له بغير حق ، ومن ثم يكون ما يثار في هذا الصدد غير سديد .

 

  ا

الطعن رقم ١٤٩٣٤ لسنة ٨٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٢/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٦٥ – قاعدة ٥ – صفحة ٤٨ )

لما كان دور الطاعن الثالث قد اقتصر على الاشتراك في جريمة التربح ولا محل لتوافر صفة ما في حقه أو وجوب التحقق من اختصاصه أو حصوله على ربح أو منفعة من وراء ذلك .

 

  ا

الطعن رقم ١٤٩٣٤ لسنة ٨٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٢/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٦٥ – قاعدة ٥ – صفحة ٤٨ )

لما كان  قد دان الطاعنين الأول والثاني بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات ، وهي عقوبة تدخل في نطاق العقوبة المقررة لجريمة التربح التي دانهما  عنها ، فلا مجال لمناقشة القصور في بيان أركان جريمتي الإضرار عمداً بالمال العام أو استخدام أشخاص في غير الأعمال التي جُمعوا لها قانوناً ، كما أن السداد اللاحق على قيام جريمة التربح لا يؤثر على المسئولية الجنائية .

 

  ا

الطعن رقم ١٤٩٣٤ لسنة ٨٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٢/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٦٥ – قاعدة ٥ – صفحة ٤٨ )

من المقرر أن جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات تتحقق متى استغل الموظف العام أو من في حكمه بالمعنى الوارد في نص المادة ١١٩ مكرراً من قانون العقوبات وظيفته ، بأن حصل أو حاول أن يحصل لنفسه على ربح أو منفعة بحق أو بغير حق أو لغيره بدون حق وذلك من عمل من أعمال وظيفته ففي هذه الجريمة يتمثل استغلال الوظيفة العامة من خلال العمل على تحقيق مصلحة خاصة من ورائها فهناك تعارض لا شك فيه بين المصلحة الخاصة التي يستهدفها الموظف العام لنفسه أو لغيره ، وبين المصلحة العامة المكلف بها وتحقيقها في نزاهة وتجرد غير مبتغ لنفسه أو لغيره ربحاً أو منفعة فهذه الجريمة من جرائم الخطر الذي يهدد نزاهة الوظيفة العامة لأنها تعرض المصلحة العامة للخطر من تربح الموظف العام من ورائها ، ولا يحول دون توافر هذا الخطر ألا يترتب عليه ضرر حقيقي أو لا يتمثل في خطر حقيقي فعلي ، فهو خطر مجرد بحكم التعارض بين المصلحتين العامة والخاصة ، كما لا يشترط لقيام جريمة التربح الحصول فعلاً على الربح أو المنفعة ، وإنما يكفي لقيامها مجرد محاولة ذلك حتى ولو لم يتحقق الربح أو المنفعة ، ومن ثم فإن  إذ أثبت أنه قد استخدم الأفراد سالفي الذكر ومنهم الشهود من الرابع عشر وحتى السابع والثلاثون بعد المائة ، والسيارات والجرارات والمقطورات وهي مملوكة لوزارة الداخلية بناء على تعليمات مباشرة من المتهم الثاني نفاذاً لاتفاقه مع المتهم الأول ، والذي زاد على ذلك عرضه على المتهم الثالث استغلال بعض ما سلف في أرضه لإنشاءات وتشطيبات سبق بيانها وقام فعلاً بتنفيذ ذلك دون أن يدفع مقابلاً نقدياً لذلك ، إضافة إلى المهمات الخاصة بوزارة الداخلية واستغلالها في تلك الأعمال ، وذلك توصلاً لشغل مناصب أعلى في هيئة …. أعلى من أقرانه إضافة لعمله ، ثم مد خدمته في الدرجة التي يشغلها لمدة سنتين بعد بلوغه السن القانونية للتقاعد ، كما أثبت  أن إرادة المتهمين قد اتجهت إلى تحقيق منفعة خاصة لهم على حساب المصلحة العامة رغم تعارض المصلحتين بدلالة تردد المتهم الأول على موقع العمل واتفاق المتهم الثاني مع الثالث على اتمام الإنشاءات لديه لتحقيق منفعة خاصة للأول والثالث ، فضلاً عما قرره الشاهد السادس عشر من أنه كان يتم استبدال اللوحات المعدنية لسيارات …. التي استخدمت في أرض المتهمين الأول والثالث بالتنسيق بين المتهمين الثاني والثالث لإخفاء أمر استخدام سيارات …. في أعمال لا يجوز استعمالها فيها ، وعند اكتشاف ذلك حاول المتهم الثاني إخفاء الأدلة ، وطلب ذلك هاتفياً من الشاهد الخامس عشر حال سؤاله أمام النيابة العامة وتأسيساً على ذلك انتهت المحكمة إلى أنه قد ثبت لديها أن المتهم الأول استغل سلطاته وحصل لنفسه دون وجه حق على منفعة من عمل من أعمال وظيفته ، وأن المتهم الثاني مكّنه من ذلك بالاتفاق معه ومساعدته بإصدار أوامر تشغيل الأفراد والمجندين ومهمات وزارة الداخلية مخالفة للقوانين واللوائح المعمول بها ، وكذلك الأمر بالنسبة للعمل في أرض المتهم الثالث بصفته …. ، وهو ما ترتب عليه ضرراً عمدياً حقيقياً حالاً ومؤكداً وثابتاً على وجه اليقين بأموال جهة عملهم ، إضافة إلى أن من عملوا بتلك الأرض لم يتقاضوا أجراً ، الأمر الذي قرره الشهود من الرابع عشر حتى السابع والثلاثين بعد المائة ، وهو ما تتوافر به سائر الأركان القانونية لجناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات في حق الطاعنين .

 

  ا

الطعن رقم ١٤٩٣٤ لسنة ٨٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٢/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٦٥ – قاعدة ٥ – صفحة ٤٨ )

لما كان  المطعون فيه حصَّل واقعة الدعوى بما مفاده أنه في الفترة ما بين شهر سبتمبر سنة ٢٠٠٧ وحتى يناير سنة ٢٠١١ وبناءً على اتفاق المتهمين الأول والثاني – الطاعنين الأول والثاني – على استخدام الضباط والمجندين والأفراد رئاسة المتهم الثاني بوزارة الداخلية وكذلك معدات وسيارات الشرطة التابعة لقطاع قوات الأمن التي تولاها شهود الإثبات من السابع بعد المائة حتى السابع والثلاثين بعد المائة وغيرهم ، في إقامة منشآت وزراعات في الأرض المملوكة للمتهم الأول ، إذ قام المتهم الثاني بصفته …. بتكليف الشاهد الخامس عشر وهو مهندس بإدارة الأشغال وعدد كبير من أفراد ومجندي القطاع بتنفيذ إنشاءات وزراعات بأرض المتهم الأول وتمثل ذلك في إقامة ” فيلا ” وإنشاءات وزراعات بأراضي المتهم المذكور ، كما كلفه بتشطيب ” فيلا ” سكنية وإنشاءات وزراعات في أراضي خاصة ومملوكة للمتهم الثالث – الطاعن الثالث – …. ، وقد تأكد تنفيذ تلك الأعمال بمعرفة الشهود من الخامس عشر حتى السادس بعد المائة وآخرين من مجندي وأفراد قوات الأمن ، وأن المتهم الثاني تردد بنفسه على مواقع العمل لمتابعة الأعمال التي تتم بها ، والتي أعد بعض تصميماتها ورسوماتها الشاهد الثاني ، كما أشرف على تنفيذها ، وأن أياً من القائمين بتلك الأعمال لم يحصل على ثمة أجر مقابل عمله ، وأن لجنة من خبراء إدارة الكسب غير المشروع والأموال العامة بمصلحة خبراء وزارة العدل – منتدبة من النيابة العامة – أثبتت أن قطعة أرض مساحتها ٣,٣٦ فدان خاصة بنجل المتهم الأول تقع ب …. ، وقطعة أرض أخرى مساحتها ١٥ فدان ، وأخرى مساحتها ١٧,٢ فدان مملوكة أيضاً للمتهم الأول وعلى تلك المساحات تمت الأعمال والإنشاءات والزراعات محل الاتهام ومجمل ما تم من أعمال وإنشاءات قام بها المجندون بلغت قيمتها ٤٣٦٢٨٠ جنيهاً كما أثبتت اللجنة أن قطعة أرض مساحتها خمسة أفدنة مملوكة للمتهم الثالث تمت بها أعمال وإنشاءات وزراعات متنوعة قدرت قيمتها ٥٤٤٢٠ جنيهاً ، وخلصت اللجنة من ذلك إلى تطابق أقوال الشهود مع ما انتهت إليه ، كما ثبت من تقرير لجنة قطاع التفتيش والرقابة بوزارة الداخلية وبحثها في الفترة من ١٨ سبتمبر سنة ٢٠٠٧ وحتى ٢٥ يناير سنة ٢٠١١ أن قيمة تشغيل سيارات وزارة الداخلية وأجور السائقين والعاملين وهو ما حصل عليه المتهمان الأول والثالث في هذا المجال بلغ ١٨٧١١٢٠ جنيهاً دون وجه حق يضاف إليها نسبة ١٠ % مصروفات إدارية ليكون إجمالي المبلغ ٢٠٥٨٢٣٢ جنيه يخص المتهم الأول منها مبلغ ١٨٠١٤٩٦ جنيه ويخص المتهم الثالث مبلغ ٢٥٦٧٣٥ جنيه ، وقد ثبت للجنة المذكورة أن دفاتر تحركات السيارات تتوافق وجهاتها وأوقات عملها إجمالاً مع ما قرره الشهود ، وقد أقام  على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة وصحة نسبتها إلى المتهمين أدلة استقاها من أقوال شهود الإثبات ومما ثبت بتقريري – الطاعنين الأول والثاني – على استخدام الضباط والمجندين والأفراد رئاسة المتهم الثاني بوزارة الداخلية وكذلك معدات وسيارات الشرطة التابعة لقطاع قوات الأمن التي تولاها شهود الإثبات من السابع بعد المائة حتى السابع والثلاثين بعد المائة وغيرهم ، في إقامة منشآت وزراعات في الأرض المملوكة للمتهم الأول ، إذ قام المتهم الثاني بصفته …. بتكليف الشاهد الخامس عشر وهو مهندس بإدارة الأشغال وعدد كبير من أفراد ومجندي القطاع بتنفيذ إنشاءات وزراعات بأرض المتهم الأول وتمثل ذلك في إقامة ” فيلا ” وإنشاءات وزراعات بأراضي المتهم المذكور ، كما كلفه بتشطيب ” فيلا ” سكنية وإنشاءات وزراعات في أراضي خاصة ومملوكة للمتهم الثالث – الطاعن الثالث – …. ، وقد تأكد تنفيذ تلك الأعمال بمعرفة الشهود من الخامس عشر حتى السادس بعد المائة وآخرين من مجندي وأفراد قوات الأمن ، وأن المتهم الثاني تردد بنفسه على مواقع العمل لمتابعة الأعمال التي تتم بها ، والتي أعد بعض تصميماتها ورسوماتها الشاهد الثاني ، كما أشرف على تنفيذها ، وأن أياً من القائمين بتلك الأعمال لم يحصل على ثمة أجر مقابل عمله ، وأن لجنة من خبراء إدارة الكسب غير المشروع والأموال العامة بمصلحة خبراء وزارة العدل – منتدبة من النيابة العامة – أثبتت أن قطعة أرض مساحتها ٣,٣٦ فدان خاصة بنجل المتهم الأول تقع ب …. ، وقطعة أرض أخرى مساحتها ١٥ فدان ، وأخرى مساحتها ١٧,٢ فدان مملوكة أيضاً للمتهم الأول وعلى تلك المساحات تمت الأعمال والإنشاءات والزراعات محل الاتهام ومجمل ما تم من أعمال وإنشاءات قام بها المجندون بلغت قيمتها ٤٣٦٢٨٠ جنيهاً كما أثبتت اللجنة أن قطعة أرض مساحتها خمسة أفدنة مملوكة للمتهم الثالث تمت بها أعمال وإنشاءات وزراعات متنوعة قدرت قيمتها ٥٤٤٢٠ جنيهاً ، وخلصت اللجنة من ذلك إلى تطابق أقوال الشهود مع ما انتهت إليه ، كما ثبت من تقرير لجنة قطاع التفتيش والرقابة بوزارة الداخلية وبحثها في الفترة من ١٨ سبتمبر سنة ٢٠٠٧ وحتى ٢٥ يناير سنة ٢٠١١ أن قيمة تشغيل سيارات وزارة الداخلية وأجور السائقين والعاملين وهو ما حصل عليه المتهمان الأول والثالث في هذا المجال بلغ ١٨٧١١٢٠ جنيهاً دون وجه حق يضاف إليها نسبة ١٠ % مصروفات إدارية ليكون إجمالي المبلغ ٢٠٥٨٢٣٢ جنيه يخص المتهم الأول منها مبلغ ١٨٠١٤٩٦ جنيه ويخص المتهم الثالث مبلغ ٢٥٦٧٣٥ جنيه ، وقد ثبت للجنة المذكورة أن دفاتر تحركات السيارات تتوافق وجهاتها وأوقات عملها إجمالاً مع ما قرره الشهود ، وقد أقام  على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة وصحة نسبتها إلى المتهمين أدلة استقاها من أقوال شهود الإثبات ومما ثبت بتقريري

 

  ا

الطعن رقم ١٤٩٣٤ لسنة ٨٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٢/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٦٥ – قاعدة ٥ – صفحة ٤٨ )

من المقرر أن توافر عنصر اختصاص الموظف بالعمل الذي تربح منه وتربيح الغير هو من الأمور الموضوعية التي يترك تقديرها لمحكمة الموضوع بغير معقب ما دام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أصل ثابت في الأوراق ، وكان  قد أثبت في حق الطاعن الأول أنه يعمل موظفاً عاماً …. وكذلك الثاني …. قد اتفقا وأصدر الثاني أوامره بتشغيل عدد من ضباط وأفراد الشرطة ومهمات الوزارة بأرض المتهمين الأول والثالث بالمخالفة للقوانين واللوائح واستظهر في مدوناته اختصاصهما بالعمل الذي تربح منه الأول والثالث ، وكان لا يشترط في جريمة التربح أن يكون الموظف مختصاً بالعمل الذي تربح منه والغير ، بل يكفي أن يكون مختصاً بجزء منه بأي قدر من الاختصاص ولو كان يسيراً يكفي ويستوفي الصورة التي يتخذها اختصاصه بالنسبة للعمل ، ومن ثم فإن ما أثير في شأن اختصاص الأول والثاني بالعمل والصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .

 

  ا

الطعن رقم ١٤٩٣٤ لسنة ٨٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٢/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٦٥ – قاعدة ٥ – صفحة ٤٨ )

لما كان البين من  أنه دان الطاعن الثالث بجرائم الاشتراك في التربح واستخدام أشخاص بغير حق في غير ما جُمعوا له قانوناً ، دون جريمة الإضرار عمداً بالمال العام ، فإن نعيه بشأن الأخيرة لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان البين أن  أورد أسماء المجني عليهم في جريمة السخرة ، كما بين مفردات المبالغ موضوع التربح .

 

  ا

الطعن رقم ٤٨٩٨ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/١٢/٠١

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ١٤٨ – صفحة ٩٦٧ )

أن تقرير الطعن هو ورقة شكلية من أوراق الإجراءات التي يجب أن تحمل بذاتها مقوماتها الأساسية باعتبارها السند الوحيد الذي يشهد بصدور العمل الإجرائي ممن صدر عنه على الوجه المعتبر قانوناً فلا يجوز تكملة أي بيان فيه بدليل خارج عنه غير مستمد منه ، وهو المرجع في تحديد الجزء المطعون فيه من  ، وأن التقرير بالطعن بالنقض – كما رسمه القانون – هو الذي يترتب عليه دخول الطعن في حوزة المحكمة واتصالها به بناءً على إفصاح ذي الشأن عن رغبته فيه ، وعدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة فلا تتصل به محكمة النقض ولا يغني عنه تقديم أسباب له ، وكانت النيابة العامة لم تقرر بالطعن في  فيما قضى به من براءة المطعون ضدهم السبعة الأول من تهمتي التربح والتزوير في القيود والأوصاف بطريق الاصطناع ، فإن طعنها في هذا الخصوص يكون غير مقبول شكلاً ، ولا يغير من ذلك أن تكون النيابة العامة قد نصت في أسباب طعنها على هذا القضاء ، ما دامت لم تقرر بالطعن فيه .

 

  ا

الطعن رقم ٤٨٩٨ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/١٢/٠١

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ١٤٨ – صفحة ٩٦٧ )

لما كان  المطعون فيه وإن سكت في منطوقه عن القضاء ببراءة المطعون ضدهم من الأول حتى السابع من تهمتي التربح والتزوير في القيود والأوصاف المثبتة على أغلفة القضايا بطريق الاصطناع إلَّا أنه بين ذلك وقضى به في أسبابه ، ومن ثم فإن لهذا  قوامه المستقل وحجيته فيما قضى به في هذا الشأن .

 

  ا

الطعن رقم ٤٨٩٨ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/١٢/٠١

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ١٤٨ – صفحة ٩٦٧ )

لما كان لا تناقض بين تبرئة الطاعنين من تهمة التربح وبين إدانتهم في تهمة التزوير لاختلاف طبيعة كل منهما ومقوماتها عن الجريمة الأخرى ، ولما أثبته  من اقترافهم الجريمة التي دانهم بها بناءً على ما ساقه من الشواهد والبيانات الواردة في المساق المار ذكره . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التناقض الذي يعيب  ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة ، وكان مفاد ما أورده  في مدوناته من أسباب بنى عليها قضاءه ببراءة الطاعنين مما نسب إليهم من التزوير في القيود والأوصاف بطريق الاصطناع هو أن تلك المحررات تفتقر إلى الحجية لعدم التوقيع عليها من وكيل النيابة المختص ، وكان ما أورده  من ذلك لا يتعارض مع ما أثبته في حق الطاعنين – عدا السادس – من ارتكابهم جريمة التزوير في محررات رسمية قائمة فعلاً بطريق الإضافة – على النحو السابق بيانه – وكان لا مصلحة للطاعنين في النعي على  في خصوص أحد أوصاف جريمة التزوير التي نسبت إليهم إذ قضى ببراءتهم منها ، ومن ثم فإن قالة التناقض والتخاذل تنحسر عن  المطعون فيه في هذا الخصوص .

 

  ا

الطعن رقم ٤٨٩٨ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/١٢/٠١

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ١٤٨ – صفحة ٩٦٧ )

أن فعل الاشتراك لا تتحقق فيه الصفة الجنائية إلَّا بوقوع الجريمة التي حصل الاشتراك فيها سواء كانت جريمة تامة أو شروع فيها ، لأن الأصل أن إجرام الشريك إنما هو نوع من إجرام الفاعل الأصلي بما يستتبع – على ما انتهى إليه  – أن يتبع الفرع أصله ، وكان  قد قضى ببراءة المتهمين من الأول حتى الثامن من تهمة التربح وأضحى هذا القضاء بالنسبة للمتهمين السبعة الأول باتاً بعد أن قضت المحكمة بعدم قبول طعن النيابة العامة ضدهم شكلاً ، ورفضت مناعي النيابة العامة بالنسبة للطعن المقدم ضد المتهم الثامن ، ومن ثم فإن  المطعون فيه إذ قضى ببراءة المتهمين من التاسعة إلى الثالث عشر من تهمة الاشتراك في التربح يكون قد صادف صحيح القانون .

 

  ا

الطعن رقم ٤٨٩٨ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/١٢/٠١

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ١٤٨ – صفحة ٩٦٧ )

لما كان البيِّن من الاطلاع على  المطعون فيه أن المحكمة قد محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبالأدلة التي قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين أدلة النفي فداخلتها الريبة في عناصر الإثبات وانتهت إلى براءة المتهم الثامن من تهمتي التربح والتزوير في محرر رسمي ، والمتهمين من التاسعة إلى الثالث عشر من تهمتي الاشتراك في التربح والتزوير محل البندين ثالثاً ورابعاً من وصف النيابة العامة استناداً على أن الدليل الوحيد على التربح هو التحريات التي لا تصلح كدليل للإدانة وعدم وجود دليل آخر يعضدها وعدم اطمئنانها إليها في هذا الشأن ، ولأن ما قام به المتهم الثامن بدفتر قيد القضايا عهدته لا يعدو أن يكون مجرد مخالفة إدارية بحتة ، وأن حضور المتهمين من التاسعة إلى الثالث عشر كان بناءً على توكيلات صادرة لهم من ذوي الشأن وهو محض عملهم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر في قضاء محكمة النقض أنه يكفي تشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي له بالبراءة ، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ، ما دام الظاهر من  أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة ، وأنه لا يعيب  أن تكون المحكمة قد أغفلت الرد على بعض أدلة الاتهام ، إذ إنها غير ملزمة في حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت ، ما دام أنها قد رجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة والشك في عناصر الإثبات ، ولأن في إغفال التحدث عنها ما يفيد ضمناً أنها اطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المطعون ضدهم ، ومن ثم فإن ما تثيره النيابة العامة من اطراح المحكمة للتحريات وإغفال أقوال أعضاء لجنة الفحص وأدلة الإدانة في جريمة التزوير التي دان بها المتهمين من الأول حتى السابع لا يعدو أن يكون جدلاً في واقعة الدعوى وتقدير الأدلة مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .

 

  ا

الطعن رقم ١٢٨٠٨ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠٥/١٢

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ٨٥ – صفحة ٦٠٣ )

لما كان من المستقر عليه قضاءً أن التناقض الذى يعيب  ويبطله هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة ، والذى من شأنه أن يجعل الدليل متهادماً متساقطاً لا شيء فيه باقياً يمكن أن يعتبر قواماً لنتيجة سليمة يصح الاعتماد عليها . لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه قد أورد في بيانه لواقعة الدعوى ” أن المتهم – الطاعن – في خلال الفترة من ٢٠٠٣ حتى عام ٢٠١١ قام بغسل أموال قيمتها ما يزيد عن ستة مليارات جنيه متحصلة من نشاطه الإجرامي في الجريمة الأولية – التربح والاستيلاء على المال العام – موضوع الجناية …. ثم عاد في معرض تحصيله لمؤدى الأدلة التي صحت لديه على ثبوت الواقعة على الصورة التي اطمأن إليها وعول على ما ثبت للمحكمة من اطلاعها على الصورة الرسمية للدعوى …. – الجريمة الأولية – أنها مقيدة ضد المتهم – الطاعن – …. وآخرين لأنهم في خلال الفترة من سبتمبر عام ١٩٩٩ حتى عام ٢٠١١ اشتركا مع بعض المتهمين موظفين عموميين اتفاقاً ومساعدة في الحصول لنفسه ولغيره بغير حق على ربح ” ثم عاد وقضى في منطوقه بتغريم الطاعن أصلياً اثنى عشر مليار وثمانمائة وثمانية وخمسون مليون وأربعة وسبعين ألف جنيه وإضافياً مبلغ ستة مليارات وأربعمائة وتسعة وعشرين مليون وسبعة وثلاثين ألف جنيه عن وقائع في الجريمة الأولية عن الفترة من عام ١٩٩٩ حتى عام ٢٠١١ ، وقضى برفض الدفع بأن الاتهام في قضية غسل الأموال تضمن وقائع لا تخضع لقانون غسل الأموال على سند أن جريمة غسل الأموال جريمة مستمرة تسرى على السلوك الإجرامي المستمر حتى وإن بدأ قبل سريان قانون غسل الأموال . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الفيصل في التمييز بين الجريمة الوقتية والجريمة المستمرة هو طبيعة الفعل المادي المكون للجريمة كما عرفه القانون سواء أكان هذا الفعل إيجابياً أو سلبياً ارتكاباً أو تركاً ، فإذا كانت الجريمة تتم وتنتهى بمجرد إتيان الفعل كانت وقتية أما إذا استمرت الحالة الجنائية فترة من الزمن فتكون الجريمة مستمرة طوال هذه الفترة ، والعبرة في الاستمرار هنا هو تدخل إرادة الجاني في الفعل المعاقب عليه تدخلاً متتابعاً متجدداً ، ولا عبرة بالزمن الذى يسبق هذا العمل في التهيؤ لارتكابه والاستعداد لمقارفته أو بالزمن الذى يليه والذى تستمر آثاره الجنائية في أعقابه وتحديد الطبيعة القانونية لجريمة غسل الأموال وهل هي جريمة وقتية أم جريمة مستمرة يعتمد على تحليل السلوك الإجرامي الذى ارتكبه المتهم في الواقعة المطروحة على المحكمة طبقاً لنص المشرع ، فإذا اتخذ السلوك الإجرامي صورة الإخفاء أو الحيازة أو النقل ، فإن هذه الأفعال لها صفة الاستمرار إذ يستغرق تحققها فترة طويلة من الزمن كما أنها تستلزم تدخل إرادة الجاني طوال فترة الاستمرار ، ومن ثم فهي جريمة مستمرة ، أما إذ اتخذ سلوك المتهم الإجرامي صورة التعامل أو التحويل أو الإيداع فهي أفعال تتم وتنتهى في لحظة واحدة ولا تتطلب تدخلاً لاحقاً من الجاني وبها تتحقق الجريمة ، ومن ثم فهي جريمة وقتية . لما كان ذلك ، وكان السلوك الإجرامي الذى ارتكبه المتهم في الواقعة محل الطعن يتمثل في الإيداع والسحب وربط ودائع وتحويلات واستبدال عملات محلية بعملات أجنبية والعكس وإصدار شيكات وشراء عقارات وسيارات وتأسيس شركات وزيادة أصول شركات قائمة ، ومن ثم فهي أفعال تتم وتنتهى في لحظة واحدة ولا تتطلب تدخلاً لاحقاً من الجاني – الطاعن – ومن ثم فإن جريمة غسل الأموال في الدعوى المطروحة هي جريمة وقتية ولا عبرة في هذا الشأن بالزمن الذى يسبق ارتكاب هذه الأفعال في التهيؤ لارتكابها والاستعداد لمقارفتها ولا عبرة أيضاً بالزمن الذى يلى ارتكابها والذى تستمر آثاره الجنائية في أعقابه لأنها لا تحتاج إلى تدخلاً متتابعاً متجدداً من المتهم – الطاعن – لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه قد حدد تاريخ الوقائع التي دان الطاعن عنها بأنها خلال الفترة من ٢٠٠٣ حتى ٢٠١١ ثم عاد وحاسبه عن وقائع حدثت منذ عام ١٩٩٩ حتى عام ٢٠١١ بما لذلك من أثر في الغرامة الأصلية والإضافية التي قضى بها وتحديد مقدارها تحديداً دقيقاً ورد على دفاعه بأن الاتهام المسند إلى الطاعن تضمن وقائع سابقة على تاريخ سريان قانون غسل الأموال في ٢٣ / ٥ / ٢٠٠٢ بما يخالف القانون ، فإن ذلك يكشف عن اختلال فكرة  عن عناصر الدعوى وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذى يجعلها في حكم الوقائع الثابتة ، مما يعيب  بالتناقض ويكون الأمر ليس مقصوراً على مجرد خطأ مادى بل يتجاوزه إلى اضطراب ينبئ عن اختلال فكرة  من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة ، مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على حقيقة الواقعة ، مما يعيب  بالتخاذل والاضطراب والتناقض . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض  المطعون فيه والإعادة ، دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .

 

  ا

الطعن رقم ١٢٨٠٨ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠٥/١٢

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ٨٥ – صفحة ٦٠٣ )

لما كان  المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله ” …. أن المتهم المذكور في خلال الفترة من عام ٢٠٠٣ حتى عام ٢٠١١ قام بغسل أموال قيمتها ما يزيد عن ستة مليارات جنيه متحصله من نشاطه الإجرامي في الجريمة الأولية ” التربح والاستيلاء على المال العام ” موضوع الجناية …. ، والذى يتمثل في استحواذ المتهم بغير حق بمشاركة موظفين عموميين اتفاقًا ومساعدةً تارة وفاعلاً أصلياً بصفته موظفاً عمومياً تارة أخرى على زيادة حصته في أسهم الشركة …. التي تساهم فيها الدولة وتخضع لرقابتها من ٣.٩٨ % إلى ٢٠.٨٩ % من خلال قصر حق الأولوية في الاكتتاب في زيادة رأسمال الشركة على نفسه وتخصيصها بالكامل باسم شركته …. دون باقي المساهمين واستغلال نفوذه بصفته رئيس مجلس إدارة شركة …. خلال الفترة من ٢٠٠٣ حتى عام ٢٠٠٥ بعقد جمعية عمومية وتخفيض رأسمال الشركة على خلاف الحقيقة مما نتج عنه أن تصبح حصته مدفوعة بالكامل …. وعلى الرغم من امتناعه عن سداد كامل قيمة مقدم ثمن الأسهم التي استولى عليها ، من علاوة ومصاريف إصدار وعن سداد الغرامة المستحقة عن تأخره في سداد القسطين الأول والثاني من قيمتها في التاريخ المحدد للسداد …. وخلال الفترة المذكورة أيضاً قام من خلال مجموعة شركاته بالاستحواذ على نسبة ٢٩.٣٨ % من أسهم شركة …. للصلب بشرائه أسهم المساهمين القدامى بقيمة أقل من قيمتها الحقيقية فضلاً عن قيامه بتنفيذ عمليات مبادلة بين أسهم شركة …. وأسهم شركته الأصلية تحايلاً على القانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٩٢ المنظم للعمل بسوق رأس المال أثناء فترة الحظر القانوني لتداول الأسهم مما ترتب عليه رفع نسبة تملكه في شركة …. للصلب إلى ٥٠.٢٧ % والتي تربح من خلالها ما يزيد عن ستة مليارات جنيه ، وقد اتبع التفانين والحيل وألبسها رداء المكر والخديعة لتطهير هذا المبلغ وغسله بقصد إخفاء حقيقته وإظهاره وكأنه متولد من عمل مشروع ، فولى وجهه شطر المصارف بالداخل والخارج والتي بدت من خلال عمليات إيداع وسحب وربط ودائع وتحويلات لحسابات خاصة به واستبدالها بعملات وطنية ثم بأخرى أجنبية ، وبإصدار شيكات لشركات مختلفة تعمل في مجال تجارة السيارات والمقاولات والعقارات وتأسيس عدد من الشركات الوهمية بالداخل والخارج والتي لم تمارس أي نشاطاً تجارياً فعلياً وفقاً للغرض من تأسيسها وبدت من القوائم المالية أنها حققت أرباحاً بالملايين …. وإمعاناً منه في إضفاء صفة المشروعية على هذا المال الملوث وحتى يسهل التعامل معه قام بضخ جزء منه في شركات قائمة له بالفعل لزيادة أصولها وتدويرها في أنشطتها التجارية ومزجها بأموال تلك الأنشطة …. وقد تمكن من خلال هذه التصرفات الشيطانية من غسل الأموال المستولى عليها من جريمته الأولية المار بيانها “. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يتعين ألا يكون  مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة  من فساده في التطبيق القانوني على واقعة الدعوى ، وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو الدفوع الجوهرية أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه العموم أو كانت أسبابه يشوبها الاضطراب الذى ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانوني ويُعجز بالتالي محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح . لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه في بيانه لواقعة الدعوى لم يبين الأفعال التي تم بها غسل الأموال ، وتاريخ كل فعل من تلك الأفعال ، وحجم الأموال التي تم غسلها في كل فعل ، والفترة الزمنية التي تم فيها غسل الأموال ، ومقدار كل جزء من المال الذى أخضعه الطاعن لعمليات بنكية معقدة ، وكذلك عمليات الاستبدال والتحويلات المصرفية ، والعقارات والمنقولات التي اشتراها من تلك الأموال ، وكذلك الشركات الوهمية التي تم تأسيسها بالداخل والخارج حصراً ، كما لم يبين نتائج الأفعال التي دان الطاعن بها ، وعلاقة السببية بين تلك الأفعال ونتائجها القانونية ، ولم يبين أفعال الغسل التي تمت داخل جمهورية مصر العربية وتلك التي تمت خارجها ، وعما إذا كانت الأفعال التي تمت في الخارج قد تمت في دول تعاقب على جريمة غسل الأموال من عدمه ، كما أن  اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى على الحديث عن الأفعال المادية التي قارفها الطاعن ، وأغفل الحديث عن الركن المعنوي ، كما لم يحدد على وجه الضبط المبالغ محل الجريمة التي ربط لها الشارع عقوبة تعادل مثلي الأموال كغرامة ، كما خلا من بيان ما إذا كان قد صدر في جريمة المصدر حكماً من عدمه الأمر الذى ينبئ عن اختلال فكرة  عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذى يجعلها في حكم الوقائع الثابتة ، الأمر الذى يتعذر معه على محكمة النقض تبين مدى صحة  من فساده .

 

  ا

الطعن رقم ٥٩٧٣ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠٣/٢٥

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ٥٧ – صفحة ٤٢٢ )

لما كان  المطعون فيه قد دان الطاعنين بالجريمتين المنصوص عليهما بالمادتين ١١٥ ، ١١٦ مكرراً “أ” من قانون العقوبات ، وقد جرى نص المادة الأولى منهما على أن ” كل موظف عام حصل أو حاول أن يحصل لنفسه أو حصل أو حاول أن يحصل لغيره بدون حق على ربح أو منفعة من أعمال وظيفته يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة ” ، مما مفاده أن يكون الجاني موظفاً عاماً بالمعنى الوارد في المادة ١١٩ مكرراً من قانون العقوبات ، وأن يؤدى عملاً من أعمال وظيفته المختص بها مجرداً من الحيدة ومشوباً بعيب الانحراف وإساءة استعمال سلطة وظيفته أو أن يفرِّط في مقتضيات الحرص على المال العام أو المنفعة العامة أو المال المملوك للأفراد والموضوع تحت يد جهة عمله مما يمس نزاهة الوظيفة ، وأن يأتي هذه الأفعال مبتغياً غرضاً آخر غير ما أعطيت له السلطة من أجله ، هو حصوله أو محاولة حصوله لنفسه على ربح أو منفعة من أعمال وظيفته بحق أو بغير حق أو أن يحصل أو يحاول الحصول لغيره على ربح أو منفعة بغير حق وأن يتوافر لديه بجانب القصد الجنائي العام نية خاصة هي اتجاه إرادته إلى تحقيق ربح أو منفعة لنفسه أو لغيره بغير حق ، كما أنه من المقرر أن إعمال حكم المادة ١١٦ مكرراً “أ” يتطلب توافر أركان ثلاثة : الأول هو صفة الجاني وهو أن يكون موظفاً عمومياً بالمعنى الوارد في المادة ١١١ من قانون العقوبات ، والثاني هو الإضرار بالأموال والمصالح المعهودة إلى الموظف ، والثالث هو القصد الجنائي وهو اتجاه إرادة الجاني إلى الإضرار بالمال أو المصلحة ، كما يشترط في الضرر كركن لازم لقيام جريمة الإضرار العمدى المنصوص عليها في المادة سالفة الذكر أن يكون محققاً أي حالاً ومؤكداً . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مطالعة  المطعون فيه أن مفاد ما أورده – سواء في معرض بيانه لواقعة الدعوى أو عند إيراده لأدلة الثبوت فيها – أنه استند في قضائه بالإدانة إلى أن الشركة التي يمثلها المحكوم عليه السابع كانت قد خاطبت الطاعن الأول بصفته وزيراً للبترول بتاريخ …. وأشارت في خطابها إلى إقرار الترخيص بإنشائها وإلى صدور توجيهات بتكليفها بتصدير الغاز إلى كل من …. و …. ، واقترحت الشركة في خطابها سعراً للغاز قدره دولار أمريكي ونصف الدولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية ، كما طلبت أن تساهم الهيئة العامة للبترول في رأس مالها بنسبة عشرة بالمائة ، وقد عرض الخطاب على رئيس مجلس إدارة الهيئة المذكورة الذى وافق عليه وكلف كلاً من الطاعنين الثاني والثالث والرابع بإعداد مذكرة للعرض على مجلس الإدارة ، فأعد المذكورون مذكرة أشاروا فيها إلى حجم الاحتياطي المُنمى والمُرجح من الغاز في مصر وحجم الغاز الذى تحتاجه البلاد محلياً حتى سنة ٢٠٢٥ ، وخلصوا إلى الموافقة على الطلب المعروض من الشركة سالفة الذكر على سند من أن تصدير الغاز المصري يشكل ضرورة تحقق مصلحة قومية عددوا أوجهها ، وإذ عرضت المذكرة – بما خلصت إليه – على مجلس إدارة الهيئة باجتماعه بتاريخ ١٢ / ٤ / ٢٠٠٠ فقد وافق على ما جاء بخطاب الشركة سالفة الذكر مع ربط سعر تصدير الغاز بسعر خام برنت ، واعتمد الطاعن الأول قرار المجلس مع الطلب العرض على المجلس لاتخاذ القرار المناسب وتحديد فترة توريد الغاز ، واستخلص  من ذلك أن الطاعن الأول قد أصدر أمراً مباشراً بالبيع للشركة بالمخالفة للمادة الرابعة من لائحة نشاط الأعمال التجارية للهيئة العامة للبترول واجبة الإعمال دون قانون المناقصات والمزايدات وفقاً لفتوى صدرت عن مجلس الدولة في هذا الشأن ، وتقضى هذه اللائحة بعدم تصدير الغاز الطبيعي بالأمر المباشر إلَّا في حالات الضرورة وبالأسعار التي توصى بها لجنة البت ويوافق عليها وزير البترول ، واستطرد  أن الطاعن الخامس أرسل خطاباً إلى رئيس شركة كهرباء…. بتاريخ ٢٤ / ٥ / ٢٠٠٠ تضمن تعهداً بإمداد الشركة بكميات الغاز التي يتم التعاقد عليها بين الشركة التي يمثلها المحكوم عليه السابع وبين المستوردين …. ، وأتبع ذلك قيام المحكوم عليه سالف الذكر بإرسال خطاب ثان بتاريخ ١٧ / ٩ / ٢٠٠٠ إلى الطاعن الخامس يعدل فيه عما جاء بخطابه الأول المؤرخ ٢ / ٤ / ٢٠٠٠ في شأن مقدار السعر المعروض لشراء الغاز طالباً ربط سعر تصديره بمعادلة سعرية مرتبطة بأسعار الخام العالمي برنت والجازولين والسولار بحد أدنى ٧٥ سنت لكل مليون وحدة حرارية بريطانية وبحد أقصى ١.٢٥ دولار أمريكي بحسبان أن ذلك السعر هو الذى يتناسب مع الأسعار العالمية بالسوق ، فقام الطاعن الخامس بتكليف نائبه الطاعن الثالث بإعداد مذكرة انتهى فيها إلى اعتماد السعر الأخير المقترح من الشركة التي يمثلها المحكوم عليه السابع مع تعديل سعر الحد الأقصى ليصل إلى ١.٥ دولار في حالة وصول سعر خام برنت إلى أكثر من أربعة وثلاثين دولاراً زيدت بعد ذلك إلى خمسة وثلاثين دولاراً ، وعلى أن يتم التوريد لمدة خمسة عشر عاماً دون تحديد للكمية ، وقد أعقب ذلك انعقاد لمجلس إدارة الهيئة بتاريخ ١٧ / ٩ / ٢٠٠٠ برئاسة الطاعن الخامس وعضوية الطاعنين الثاني والثالث والرابع وآخرين قام باستعراض المذكرة الأخيرة ووافق عليها ، وبعرض قرار المجلس على الطاعن الأول لاعتماده فقد رفض في البداية وطلب عرض بدائل أخرى ، بيد أنه عاد واعتمده بذات التاريخ بعد أن قدم له الطاعنون الثاني والثالث والرابع مذكرة أخرى انتهت إلى ذات ما خلصت إليه المذكرة التي كان قد تقدم بها الطاعن الثالث بمفرده وحددوا حجم الغاز المزمع تصديره بسبعة بلايين متر مكعب ، وأثبت المذكورون بمذكرتهم – على خلاف الحقيقة – أن السعر المقترح منهم لتصدير الغاز من شأنه أن يحقق ميزة سعرية لمصر ، وقد اعتمد الطاعن الأول قرار المجلس رغم تدنى السعر المطروح ورغم تعارض هذا القرار مع المذكرة التي سبق وأن أعدها ذات الطاعنين وصدر بناء عليها القرار الذى أصدرته الهيئة في ١٢ / ٤ / ٢٠٠٠ في شأن سعر تصدير الغاز وكذا تعارضه مع الدراسة التي قدمت في شأن تقدير احتياطي الغاز في مصر وتكلفة إنتاجه والتي تستوجب الارتفاع بسعر تصدير الغاز عن الحد الذى خلصت إليه مذكرة الطاعنين من الثاني حتى الرابع ، وهى الدراسة التي استبعدها الطاعن الأول اعتراضاً منه على الأسلوب الذى تم به احتساب قيمة تكلفة الانتاج ، رغم ما انتهت إليه تلك الدراسة من أن متوسط تلك التكلفة يبلغ حوالى دولاراً ونصف الدولار للمليون وحدة حرارية بريطانية عند سعر ١٨ دولاراً لبرميل خام برنت ويزيد بقدر زيادة سعر الأخير ، وأضاف  أنه ورغبة من الطاعن الأول في إضفاء الشرعية على خطته فقد قام بعرض الأمر على مجلس الوزراء رغم أن القانون لا يوجب ذلك ، فأصدر المجلس قراره في ١٨ / ٩ / ٢٠٠٠ بالموافقة على قيام الهيئة المصرية العامة للبترول ببيع الغاز إلى الشركة التي يمثلها المحكوم عليه السابع بهدف أن تقوم تلك الشركة بتصديره للأسواق المستهلكة بمنطقة البحر المتوسط وأوروبا ، واستطرد  أنه وفى ذات السياق ولكى يضفى الطاعنون مزيداً من الشرعية على ما قاموا به من إجراءات ، فقد قام الطاعن بتحرير مذكرة عرضت على مجلس إدارة الهيئة العامة للبترول باجتماعه بتاريخ ١٢ / ١٠ / ٢٠٠٠ استعرض فيها ما تضمنته المذكرتان اللتان عرضتا على المجلس بجلستيه في ١٢ / ٤ ، ١٧ / ٩ / ٢٠٠٠ ، وبعد المناقشة أصدر مجلس الإدارة قراره في ذات الجلسة بالموافقة على ما ورد بالمذكرة المؤرخة ١٧ / ٩ / ٢٠٠٠ واعتمد الطاعن الأول بصفته وزيراً للبترول آنذاك قرار المجلس وفى ذات التاريخ ، وقام بعد ذلك الطاعن السادس وفى تاريخ ١٠ / ٩ / ٢٠٠٣ بإرسال خطاب إلى شركة كهرباء …. يؤكد فيه ما ورد بخطاب الهيئة السابق لتلك الشركة والمؤرخ ٢٤ / ٥ / ٢٠٠٠ ثم أصدر الطاعن الأول لكل من الطاعنين الخامس والسادس تفويضاً في ٢٦ / ١ / ٢٠٠٤ بإنهاء إجراءات التعاقد الذى تم في ١٣ / ٦ / ٢٠٠٥ مع شركة …. لتصدير الغاز إلى الشركات الواقعة في منطقة البحر الأبيض المتوسط وأوروبا بما فيها شركة كهرباء …. ، وذلك في إطار قرار مجلس الوزراء المتضمن الأسعار والاشتراطات ومع مراعاة القوانين والقرارات واللوائح المنظمة وضمان ما يحفظ حقوق الجانب المصري ، ثم وبعد ذلك بحوالي خمسة أشهر أصدر الطاعن الأول قراراً آخر بتفويض الطاعنين المذكورين في التوقيع على عقدي البيع والضمان دون أن يولى اهتماماً بتحرك أسعار الغاز وزيادتها وأن موقفه التفاوضي مع …. كان يسمح له بالتفاوض على سعر أعلى ، وهو علم توافر أيضاً لدى كل من الطاعنين الخامس والسادس ، وكذلك دون تضمين التعاقد حكماً يسمح بالمراجعة الدورية لسعر الغاز ، كما تضمن العقد أحكاماً مجحفة بالجانب المصري تمثلت في التزامه بتوريد سبعة بلايين متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً حال أن الشركة التي يمثلها المحكوم عليه السابع لا تلتزم سوى بشراء أكثر من ثلاثين بالمائة مما التزم به الجانب المصري ، كما ضمَّن الطاعنان الخامس والسادس العقد شروطاً جزائية على الجانب المصري أشد وطأة من تلك التي تتحملها الشركة في حالة إخفاق أي منهما في التزاماته العقدية ، ولم يعْن المذكوران بعدم وجود خطاب ضمان يضمن للجانب المصري حقوقه المالية المتولدة عن الاتفاق إذا توقفت الشركة عن سداد ما هو مستحق عليها ، واستخلص  من جماع ما تقدم أن نية الطاعنين جميعاً قد انصرفت إلى تربيح المحكوم عليه السابع بمنافع غير مستحقة والإضرار العمدى بالمال العام . وحيث إنه لما كان الشارع يوجب في المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل  على الأسباب التي بُنى عليها وإلَّا كان باطلاً ، والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبنى هو عليها والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ، ولكى يحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان مفصل جلى بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به ، أما إفراغ  في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجهلة فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يُمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها ب ، كما أنه من المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذى يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة . لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه – على نحو ما سلف إيراده – قد شابه الغموض والإبهام في بيانه لواقعة الدعوى المستوجبة للعقوبة ، إذ دان الطاعنين دون أن يستظهر مهام الأعمال المنوطة بكل منهم ، ببيان ماهيتها وطبيعتها وكنهها وقوفاً على تحديد الصلة ما بين ذات فعل حصول المحكوم عليه السابع على الربح وبين أعمال الوظيفة المسندة إلى الطاعنين من واقع اللوائح والقرارات والمنشورات التنظيمية ، كما لم يعْن باستظهار توافر الركن المعنوي في حقهم عن تلك الجريمة بإثبات – بجانب القصد الجنائي العام – توافر نية خاصة بحقهم هي اتجاه إرادتهم إلى تحقيق ربح أو منفعة للمحكوم عليه السابع بغير حق وأن يكون ذلك مردوداً إلى أصل صحيح ثابت بأوراق الدعوى ، ودون أن يعرض برد صحيح لدفاعهم الجوهري بانتفاء ذلك الركن وتلك النية بحقهم وما تمسكوا به تدليلاً على ذلك من حرصهم على عرض أمر التعاقد قبل إبرامه على مجلس الوزراء مجتمعاً ، ولم يدلل  على أن ما اتخذه الطاعنون من إجراءات كان بعيداً عن الحيدة ومشوباً بعيب الانحراف وإساءة استعمال السلطة ابتغاء غرض آخر غير ما أعطيت لهم السلطة من أجله ، هذا إلى أن ما أثبته  في سياق التدليل على جريمة الإضرار العمدى التي دين بها الطاعنون لا يبين منه تحقق ركن الضرر المحقق المؤكد والثابت على وجه اليقين بأموال جهة عملهم ، وذلك على الرغم من منازعة الطاعنين في توافره وما تمسكوا به من أن تقدير الخبراء لمقدار الضرر المقال أنه لحق بأموال جهة عمل الطاعنين كان مبنياً على افتراضات ومقارنات لا تشكل أساساً واقعياً سليماً لتحديد الضرر ومقداره ، بما يرفع عنه وصف الضرر المحقق وينفى من ثم عن الطاعنين توافر أركان جريمة الإضرار العمدى بالمال العام بحقهم ، ولم يعرض  لهذا الدفاع الجوهري إيراداً له ورداً عليه ، كما لم تكشف أدلة الثبوت – كما ساقها  – عن توافر هذا الركن على النحو الذى يتطلبه القانون والذى يشترط في الضرر كركن لازم لقيام جريمة الإضرار العمدى المعاقب عليها في المادة ١١٦ مكرراً من قانون العقوبات أن يكون محققاً ، أي حالاً ومؤكداً لأن الجريمة لا تقوم على احتمال تحقق أحد أركانها ، والضرر الحال هو الضرر الحقيقي سواء كان حاضراً أو مستقبلاً ، والضرر المؤكد هو الثابت على وجه اليقين ، وبالتالي فإن  المطعون فيه يكون قاصراً كذلك في بيان أركان جريمة الإضرار العمدى والتي دين بها المذكورون مدلولاً عليها بما يثبتها في حقهم طبقاً لما توجبه المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية في كل حكم بالإدانة من وجوب بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والأدلة على وقوعها ممن نسبت إليه مما يعيبه فوق القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بالإخلال بحق الدفاع ، الأمر الذى يوجب نقضه .

 

  ا

الطعن رقم ٦٤٢٥ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠٣/١٧

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ٤٨ – صفحة ٣٨٤ )

لما كانت جريمة التربح هي الأساس الذي قامت عليه جريمة غسل الأموال المنسوبة إلى الطاعن، فلا تقوم الجريمة الأخيرة إلا بقيام الجريمة الأولى باعتبارها نتيجة لها، مما يعيب  المطعون فيه بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن الأخرى.

 

  ا

الطعن رقم ٦٤٢٥ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠٣/١٧

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ٤٨ – صفحة ٣٨٤ )

– لما كان  المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى في قوله: ” إن المتهم ….. بصفته موظفاً عاماً مدير ……. قد خصصت له جمعية …… للبناء والإسكان ل ….. العاملين بأكاديمية …… قطعة الأرض رقم … بمساحة ألف وخمسمائة متر تحت العجز والزيادة، وذلك بتاريخ …… وحررت له عقداً بذلك بتاريخ …… بمنطقة …… ب…..، وقام المتهم بدفع ثمنها وهو ١٢٦٠٠٠ جنيه على عدة أقساط غير أنه لم يدفع قيمة توصيل المرافق لهذه القطعة وهو مبلغ خمسون جنيهاً عن المتر الواحد، وبتاريخ … عين وزيراً ……. حتى أقيلت الوزارة بتاريخ ……، وبتاريخ … أصدرت اللجنة العقارية التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة قرارها رقم .. بمنح الجمعية المشار إليها مهلة ستة أشهر تنتهي في …. لاستخراج باقي التراخيص واستكمال تنفيذ المشروع للأراضي المخصصة للجمعية وإلَّا ألغى التخصيص ومن بينها قطعة الأرض المخصصة للمتهم. وإذ علم الأخير بهذا القرار ولعدم رغبته في إقامة مبنى على الأرض المخصصة له قام باستغلال وظيفته في الحصول على منفعة ببيع قطعة الأرض المذكورة بأن أصدر تكليفاً لمرؤوسيه ببيعها في أسرع وقت بألَّا يقل سعر المتر الواحد عن ثلاثة آلاف جنيه وأن يتحمل المشترى قيمة توصيل المرافق، ودفع قيمة الزيادة في مساحتها للجمعية وذلك درءاً لسحب هذه الأرض منه إن لم يتم البناء عليها خلال الفترة الزمنية التي حددها القرار آنف البيان. فقام بتكليف اللواء ….. مدير مكتبه بسرعة بيع قطعة الأرض المخصصة له وبالسعر الذي حدده وهو ثلاثة آلاف جنيه للمتر الواحد. فقام اللواء….. مساعد وزير….. رئيس ….. ورئيس جمعية ….. بتنفيذ أمر المتهم في أسرع وقت، فقام الأخير بتكليف ……. الضابط ب…… ومدير الشئون الإدارية بالجمعية بتنفيذ أمر المتهم، فقام المقدم المذكور بعرض الأمر على صديقه …… صاحب ومدير شركة …… للتسويق العقاري الذي بادر بنقل رغبة المتهم إلى …….نائب رئيس شركة ….. للمقاولات والتجارة فوافق على شراء الأرض وبالسعر الذي حدده المتهم ودفع مبلغ مائتان وخمسين ألف جنيه عربوناً أوصلها للمتهم …… عن طريق ….. ضابط ….. المنتدب بمكتب وزير …. ولرغبة المتهم في إخفاء ثمن قطعة الأرض المذكورة والمتحصلة من جريمة التربح آنفة البيان طلب من مشتريها إيداعه في حسابه رقم …… ببنك …. فرع ….، فتوجه …. برفقة مشترى الأرض وتقابل مع ….. ببنك …. فرع … حيث قام المشترى بإيداع مبلغ ٤٥١٣١٠٠ جنيه فقط أربعة ملايين وخمسمائة وثلاثة عشر ألفا ومائة جنيه في حساب المتهم سالف الذكر، ثم قام المشترى بإيداع مبلغ ٨٩٩٢٧ جنيه للجمعية وذلك قيمة المرافق بواقع خمسين جنيهاً عن كل متر ومبلغ ٩٥٢٠٠ جنيه رسوم التنازل عن قطعة الأرض المذكورة ” وبعد أن أشار  إلى الأدلة التي استند إليها في قضائه والمستمدة من أقوال الشهود ….،…،…..،…..،….،….،… وإقرار الطاعن بتحقيقات النيابة وإخطار وحدة غسل الأموال بالبنك المركزي، عرض لأوجه الدفاع المبداه من الطاعن – ومن بينها الدفاع المشار إليه بوجه النعي – واطرحها ثم انتهى إلى ثبوت مسئوليته عن جريمة التربح على سند من القول حاصله أن الطاعن استغل نفوذه كوزير ….. وأصدر تكليفاً لمرؤوسيه وهم شهود الإثبات من الثالث حتى السادس وهم من …… الذين يعملون تحت رئاسته بسرعة البحث عن مشتر لمساحة الأرض المخصصة له حتى لا تكون عرضة لسحب تخصيصها له وأن ما يطلبه الطاعن من هؤلاء يُعد تكليفاً لهم سواء كان ذلك كتابة أو شفاهة وهو ما يعتبرونه أمراً يسارعون إلى تنفيذه لأن مصير بقائهم في مناصبهم مرتبط بمدى انصياعهم لأوامره وما يكلفون به وإلَّا فقدوا هذه المناصب أو تعرضوا للاضطهاد من قبل الطاعن , وأن صفته كوزير … وما له من سلطات رئاسية عليهم تظل قائمة ولا يمكن التفرقة بين عمل هؤلاء …… تحت رئاسته وعمل الجمعية المخصصة لرجال….. أصلاً فهم في أي وضع تحت السلطة الرئاسية للطاعن وهي سلطة شبه عسكرية ما يصدر عنها واجب التنفيذ ولو كان في شأن خاص ببيع الأرض، وأنه ترتب على ذلك تحقيق منفعة للطاعن من أعمال وظيفته هي بيع المساحة المخصصة له قبل الموعد المحدد وعدم تعرضها للسحب، وثبوت جريمة التربح في حقه ورتب  على ذلك ثبوت جريمة غسل الأموال أيضاً لإيداع الثمن المتحصل من البيع في حسابه بالبنك ، لما كان ذلك وكانت المادة ١١٥ من قانون العقوبات تنص على أن ” كل موظف عام حصل أو حاول الحصول لنفسه أو حاول أن يحصل لغيره دون وجه حق على ربح أو منفعة من عمل من أعمال وظيفته يعاقب بالسجن المشدد ” فإنه يجب لتوافر هذه الجريمة إلى جانب أن يكون الجاني موظفاً عاماً وفقاً للمادة ١١٩ من القانون ذاته على ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم ٦٣ لسنة ١٩٧٥ بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات أن يكون الحصول على الربح أو محاولة الحصول عليه من عمل من أعمال الوظيفة سواء في مرحلة تقرير العمل الذى يستغله الموظف أو في مرحلة المداولة في اتخاذه أو عند التصديق عليه أو تعديله على نحو معين أو تنفيذه أو إبطاله أو إلغائه ، ويجب كذلك أن يكون العمل الذى تربح منه الموظف داخلاً في حدود اختصاصه ، ولا يشترط أن يكون الجاني مكلفاً بكل العمل الذى تربح منه بل يكفى أن يكون مختصاً بجزء منه ولو كان يسيراً ، ومن ثم فإن المشرع يستلزم لقيام الجريمة أن يكون التربح وتحقيق المنفعة ناشئاً عن مباشرة الموظف لعمل من أعمال وظيفته وفى حدود اختصاصه ، فإذا تحقق التربح من عمل ليس من اختصاصه الوظيفي فلا تقوم الجريمة ، فلا يكفى لقيامها مجرد استغلال الموظف لنفوذه وسلطان وظيفته أو الانحراف بها بعيداً عما يختص به من أعمال ، وإلَّا لاكتفى المشرع بالنص على ذلك صراحة ولما ربط بين تحقيق المنفعة ووجوب أن تكون نتيجة قيام الموظف بعمل من أعمال وظيفته . لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة التربح تأسيساً على أنه أصدر تكليفاً لمرؤوسيه بالبحث عن مشتر للمساحة المخصصة له وسرعة بيعها بما له من سلطة عليهم ، وهو تكليف بأمر في شأن خاص لا صله له بأعمال وظيفته ولا وظيفة مرؤوسيه وليس من مقتضياتها ، ولا يغير من ذلك ما أشار إليه  من أن مثل هذا التكليف واجب التنفيذ من قبل مرؤوسي الطاعن لأن بيده ناصية أمرهم بما له من سلطات عليهم وأن بقاءهم في مناصبهم مرهون بإرادته ، وعدم انصياعهم لأوامره يعرضهم لفقدها أو الاضطهاد من قبله ، وهو أمر بمجرده لا يتحقق به حكم القانون الذى استوجب توافر رابطة السببية بين تحقيق المنفعة وبين العمل الذى يمارسه الطاعن بمقتضى وظيفته في حدود الاختصاص المخول له في شأنهم ، لأنه على فرض التسليم بصحة ما أشار إليه  في هذا الشأن ، فإنه لا يصح القول به في توافر أركان الجريمة إلا إذا كان الطاعن قد لوح باستخدام سلطاته في هذا الشأن بترغيب أو ترهيب أو وعد أو وعيد ليحمِلَ مرؤوسيه على تنفيذ ما كلفهم به بما ينطوي على إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها ، وهو ما خلا  من بيانه أو التدليل عليه بسند صحيح ، ومن ثم فإن  يكون قد خلط بين السلطات المخولة للطاعن بمقتضى وظيفته وأعمال الوظيفة ذاتها. أو بمعنى آخر أنه خلط بين سلطة إصدار الأمر وفحواه ووجوب أن يكون هذا الأمر متعلقاً بأعمال الوظيفة وفى حدود الاختصاصات المخولة له ، متوسعاً بذلك في تفسير المادة ١١٥ من قانون العقوبات ومخالفاً بذلك قاعدة أصولية هي عدم التوسع في تفسير القوانين أو النصوص العقابية ووجوب الالتزام في تفسيرها بقواعد التفسير الضيق وقد أسلمته هذه المخالفة إلى الخطأ في تطبيق القانون والقصور في بيان أركان جريمة التربح كما هي معرفة في القانون بما يوجب نقضه ، ولا ينال من ذلك أن يكون  قد نقل عن أقوال الشاهد السابع …. أن للطاعن اختصاصاً في شأن اعتماد المناقصات التي أسندت إلى الشاهد الأول – مشتري الأرض المخصصة للطاعن – مادام  لم يستند في قضائه إلى ممارسة الطاعن لهذا الاختصاص لتحقيق المنفعة .

 

  ا

الطعن رقم ٨٩٤٥ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠٢/١٣

حيث إن  المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة التربح المنصوص عليها بالمادة ١١٥ من قانون العقوبات والتي جرى نصها على أن ” كل موظف عام حصل أو حاول أن يحصل لنفسه أو حصل أو حاول أن يحصل لغيره بدون حق على ربح أو منفعة من عمل من أعمال وظيفته يعاقب بالسجن المشدد ” مما مفاده أن هذه الجريمة تتطلب لتوافرها صفة خاصة في مرتكبها وهى أن يكون موظفاً عاماًّ وفقاً للمعنى الوارد بنص المادة ١١٩ مكرر من قانون العقوبات وأن يكون مختصاًّ بالعمل الذى حصل أو حاول أن يحصل منه على ربح أو منفعة ، وركن مادى يتحقق بإحدى صورتين الأولى : بكل فعل حصل به الجاني أو حاول الحصول به لنفسه على ربح أو منفعة من عمل من أعمال وظيفته ، والثانية : بكل فعل حصل به الجاني لغيره دون حق على ربح أو منفعة من عمل من أعمال وظيفته فيشترط لتحقق الجريمة في هذه الصورة أن يكون الجاني قد مكَّن الغير من الحصول على ربح دون حق أو ميزة لا يستحقها ، وركن معنوي يتمثل في القصد الجنائي العام بشقيه العلم والإرادة أي أن يكون الجاني عالماً بأنه موظف وأنه مختص بالعمل الذى قام به وأن تتجه إرادته إلى إتيان ذلك العمل وقصد خاص يتمثل في اتجاه إرادة الجاني ونيته إلى تحقيق الربح أو المنفعة لنفسه أو لغيره دون حق من جراء ذلك العمل فإذا لم تتجه إرادته ونيته إلى ذلك فلا يتوافر القصد .

 

  ا

الطعن رقم ٦٨٣٦ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠٢/١٣

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ٢٦ – صفحة ٢٦٠ )

لما كان القانون يوجب أن يشتمل حكم الإدانة على الأسباب التي بُنى عليها وإلَّا كان باطلاً ، والمراد بالتسبيب المعتبر هو تحديد الأسانيد والحجج التي انبنى عليها  والمنتجة له سواء من حيث الواقع أو القانون ، ولكى يحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يتيسر الوقوف على مبررات ما قضى به ، أما إفراغ  في عبارات معماة أو وضعه في صورة مجملة مجهلة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في  ، كما يجب أن تُبنى الأحكام على الجزم واليقين من الواقع الذي يثبته الدليل ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة ، وكانت جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات تتحقق متى استغل الموظف العام أو من في حكمه وظيفته بأن حصل أو حاول أن يحصل لنفسه على ربح أو منفعة بحق أو بغير حق أو لغيره دون حق وذلك من عمل من أعمال وظيفته ، كما أن المادة ١١٦ مكرراً من ذات القانون تتطلب توافر أركان ثلاثة أولها صفة الجاني وهو أن يكون موظفاً عاماً بالمعنى الوارد في المادة ١١٩ من ذات القانون ، وثانيها الإضرار بالأموال والمصالح المعهودة إلى الموظف ولو لم يترتب على الجريمة أي نفع شخصي له وأخيراً القصد الجنائي واتجاه إرادة الجاني إلى الإضرار ويشترط أن يكون الضرر محققاً أي حالاً ومؤكداً سواء أكان حاضراً أو مستقبلاً . لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه لم يبين – سواء في معرض تحصيله لواقعة الدعوى أو في إيراده لأدلة الثبوت فيها – كيف أن وظيفة الطاعن طوعت له محاولة تظفير الغير بربح دون حق ، وما إذا كانت موافقته المبدئية على تخصيص الأرض للمحكوم عليهما الآخرين قد تضمنت سعراً نهائياً لها من عدمه ، وإنما اكتفى في ذلك بعبارات عامة مجملة وسرد لإجراءات التعاقد مع الهيئة العامة للتنمية السياحية والقرارات الصادرة بشأن ذلك وهو ما لا يكفى لتوافر القصد الجنائي بالنسبة للجريمتين المسندتين إليه ، إذ لا يعدو أن يكون حديثاً عن الأفعال المادية التي قارفها الطاعن دون أن يدلل على ارتكابه لتلك الأفعال وأنها كانت مصحوبة بنية تربيح الغير دون وجه حق وإلحاق الضرر بجهة عمله .

 

  ا

الطعن رقم ٤٨٢٢ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠٢/٠٦

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ٢١ – صفحة ٢٠٠ )

لما كان  المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما مجمله ” أنه بتاريخ …. تقدم المتهم الثانى – الطاعن الثانى – رئيس مجلس إدارة شركة …. بخمسة طلبات للمتهم الأول – الطاعن الأول – بصفته وزير …. لتقنين وضع يد شركته وتأجير مساحة ٤٥٠٠ فدان بناحية …. وأشر المتهم الأول بصفته سالفة الذكر على الطلبات بتأشيرات مؤداها البدء في اتخاذ الإجراءات وبتحرير عقد إيجار لمدة ثلاث سنوات تمهيداً للتملك فجاوز بذلك حدود سلطاته ودون العرض على مجلس إدارة الهيئة ودون وجود أى معاينة من الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية تفيد زراعة الأرض محل الطلبات وبتاريخ …. تم تشكيل لجنة من الإدارة المركزية للملكية والتصرف بالهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزارعية لمعاينة الأرض محل الطلبات وانتهت في محضر معاينتها إلى رفض الطلب لعدم جدية الشركة الطالبة في أعمال الاستصلاح ، وبتاريخ …. تم إعادة المعاينة وانتهت إلى رفض الطلب لأسباب حاصلها عدم وجود زراعات بالمساحة وضع يد الشركة قبل صدور القانون ١٤٨ لسنة ٢٠٠٦ الخاص بتقنين وضع اليد ، الموقع المحدد على الخريطة المقدم من الشركة مغاير تماماً لموقع المساحة التى تم الإرشاد عنها بالطبيعة ، مساحة الطلبات ٤٥٠٠ فدان بينما المساحة التى تم الإرشاد عنها ١٠١٠٥ أفدنة ، وجود مقترح مقدم من محافظة …. لإنشاء مدينة …. على ذات المساحة ، وبتاريخ …. تم إخطار المتهم الثانى برفض طلباته للأسباب آنفة البيان وعلى الرغم من ذلك قام بالتصرف بالبيع في الأرض المشار إليها للعديد من المنتفعين استناداً واستغلالاً لتأشيرات المتهم الأول على الطلبات المقدمة منه بشأن تقنين وضع يده ورغم أن هذه التأشيرات لم تنفذ من الهيئة صاحبة الولاية طبقاً للقانون ورفض جميع الطلبات وعدم تحرير عقد إيجار له وأن الأرض مازالت فى ملكية الدولة ولم يتم تأجيرها أو ترخيص أى وضع قانونى لها وفقاً لما ورد بتقرير الإدارة المركزية لخبراء الكسب غير المشروع والأموال العامة ، كما أنه لم يصدر قرار من الجهة المختصة بإزالة التعديات على الأرض كما هو متبع واستند  في إدانة الطاعنين إلى أقوال شهود الإثبات والتى أورد مؤداها وحصل دفاع الطاعنين وأورد بعض المبادئ القضائية وانتهى إلى إدانة الطاعنين في قوله : ” وحيث إن المحكمة تطمئن إلى أدلة الثبوت سالفة البيان وتأخذ بها وتبين منها أن ما نسب إلى المتهمين قائم في حقهما من قيام المتهم الأول بإصدار تأشيرات على طلبات مقدمة من المتهم الثانى إليه خارج حدود اختصاصه تعتبر في مضمونها الموافقة على اتخاذ إجراءات تقنين وضع يده على الأرض محل الجريمة استغلها المتهم الثانى وتمكن من عقد صفقات بيع وتصرفات أخرى لمشترين حسني النية ” . لما كان ذلك ، وكان الشارع يوجب في المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل  بالإدانة على الأسباب التى بني عليها وإلَّا كان باطلاً ، والمراد بالتسبيب المعتبر الذى يحفل به القانون هو تحديد الأسانيد والحجج التى انبنى عليها  والمنتجة هى له سواء من حيث الواقع أو القانون، ولكى يحقق التسبيب الغرض منه يجب أن يكون في بيان مفصل جلى بحيث يتيسر الوقوف على مبررات ما قضى به ، أما إفراغ  في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة مجهلة فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام التى يجب أن تبنى على الجزم واليقين على الواقع الذى يثبته الدليل المعتبر ، ولا تؤسس بالظن والاحتمال على الفروض والاعتبارات المجردة ، وكان من المقرر أن مناط جواز إثبات الاشتراك بطريق الاستنتاج استناداً إلى القرائن أن تكون هذه القرائن منصبة على واقعة التحريض أو الاتفاق أو المساعدة ، وأن يكون استخلاص  للدليل المستمد منها سائغاً ولا يتجافى مع المنطق والقانون ، وكان من المقرر – أيضاً – أن جريمة تسهيل الاستيلاء بغير حق على مال لإحدى الجهات المبينة في المادة ١١٩ من قانون العقوبات لا تقوم طبقاً للمادة ١١٣ من هذا القانون إلَّا إذا كان الجاني موظفاً عاماً وأن يكون المال المعتدى عليه ملكاً لإحدى الجهات المشار إليها وأن يستغل الموظف سلطات وظيفته كى يمد الغير بالإمكانيات التى تبيح له الاستيلاء بغير حق على ذلك المال أو يزيل عن طريقه العقبات التى كانت تحول دون ذلك ، ويتعين أن يعلم المتهم أن من شأن فعله الاعتداء على ملكية المال وأن تتجه إرادته إلى تسهيل استيلاء الغير على مال الجهة بقصد حرمانها من ملكها نهائياً مع علمه ببقية عناصر الجريمة ، كما أن جريمة التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات لا تتحقق إلَّا إذا استغل الموظف العام بالمعنى الذى حددته المادة ١١٩ مكرراً من القانون ذاته وظيفته وحصل أو حاول أن يحصل لنفسه على ربح أو منفعة بحق أو بغير حق أو لغيره بدون حق وذلك من عمل من أعمال وظيفته سواء كان ذلك أثناء تقرير العمل أو المداولة في اتخاذه أو التصديق عليه أو تعديله على نحو معين أو تنفيذه أو إبطاله أو إلغائه ويقتضى قيامها أن تتجه إرادة الموظف إلى الحصول على ربح لنفسه أو لغيره بدون حق من وراء أحد أعمال وظيفته مع علمه بذلك ، وأنه إذا كان الحصول على الربح أو محاولة الحصول عليه هو لنفع الغير بدون حق وجب أن تتجه إرادة الجاني إلى هذا الباعث وهو نفع الغير بدون حق ، وكان من المقرر أن جناية الإضرار العمدى المنصوص عليها في المادة ١١٦ مكرراً من قانون العقوبات لا تتحقق إلا بتوافر أركان ثلاثة ” الأول ” صفة الجاني وهى أن يكون موظفاً عاماً بالمعنى الذى حددته المادة ١١٩ مكرراً من القانون ذاته . ” الثاني ” أن يصدر عن الجاني فعل يحقق به الإضرار بأموال أو مصالح الجهة التى يعمل بها أو يتصل بها بحكم عمله أو بأموال الغير أو مصالحهم المعهود بها إلى تلك الجهة ولو لم يترتب على الجريمة أى نفع شخصي له . ” الثالث ” القصد الجنائي وهو اتجاه إرادة الجاني إلى إلحاق الضرر بالأموال أو المصالح السالف بيانها والعمل من أجل إحداثه مع علمه ببقية عناصر الجريمة . لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه لم يبيِّن بوضوح وتفصيل – سواء في معرض إيراده واقعة الدعوى أو في سرده لأدلة الثبوت فيها – الأفعال التى قارفها الطاعن الأول لارتكاب جرائم التسهيل للطاعن الثانى الاستيلاء بغير حق وبنية التملك لأرض الهيئة العامة للتعمير والمشروعات الزراعية والحصول بدون وجه حق على ربح من عمل من أعمال وظيفته والإضرار العمدى بأموال تلك الهيئة ، وكيف أن وظيفته طوعت له تسهيل استيلاء الطاعن الثانى بغير حق – أى خلافاً لما تنص به القوانين واللوائح – على أراضى أملاك الدولة وأن تظفيره بالربح كان من خلال استيلائه على تلك الأراضى ، سيما وأن تأشيرات الطاعن الأول على طلبات الطاعن الثانى والتى أفصح  المطعون فيه عن مضمونها – في مدوناته – لا تفيد بذاتها ارتكاب الجرائم التى دين بها ، يضاف إلى ذلك أنها لا تكفى للتدليل على توافر القصد الجنائي لها إذ لا تعدو أن تكون حديثاً عن الأفعال التى قارفها دون أن يدلل  على أنها كانت مصحوبة بنية ارتكابه الجرائم المسندة إليه هذا فضلاً عن أن  المطعون فيه لم يبيِّن ماهية الوقائع والأفعال التى قارفها كل من الطاعنين والمثبتة لارتكابهما جريمة الاشتراك – معاً – بطريق الاتفاق والمساعدة في تسهيل الاستيلاء بغير حق على المال العام والإضرار به والتربح ، ولم يستظهر  عناصر هذا الاشتراك وطريقته واتحاد نيتهما على ارتكابهما الفعل المتفق عليه ، كما لم يورد الدليل على أن الطاعن الأول كان يعلم علم اليقين بانتواء الطاعن الثانى لارتكاب جريمة الاستيلاء على أراضى أملاك الدولة المتمثلة في الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية ، والإضرار به والتربح منه ، إذ لم يكشف  على أن الطاعن الأول كان على علم باستغلال الطاعن الثانى للتأشيرات على الطلبات المقدمة منه بتقنين وضع يده ببيع جزء من تلك الأراضى لأشخاص آخرين أو أنه كان على علم مسبق برفض الجهة لتلك الطلبات أو أنها طلبت منه إصدار قرار بإزالة وضع اليد ، إنما اكتفى في ذلك كله بعبارات عامة مجملة ومجهلة لا يبين منها مقصد  في شأن الواقع المعروض الذى هو مدار الأحكام ولا يتحقق به الغرض الذى قصده الشارع من إيجاب تسبيبها من الوضوح والبيان والجزم واليقين ، فإن  يكون مشوباً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه .

 

  ا

الطعن رقم ٣٥٦٠ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/١٢/٢٧

من المقرر أن الغرامة التى نصت عليها المادة ١١٨ من قانون العقوبات وإن كان الشارع قد ربط لها حداً أدنى لا يقل عن خمسمائة جنيه إلا أنها من الغرامات النسبية التى أشارت إليها المادة ٤٤ من القانون سالف الذكر في قولها : ” … إذا حكم على جملة متهمين بحكم واحد بجريمة واحدة فاعلين كانوا أو شركاء فالغرامات يحكم بها على كل متهم على انفراد خلافاً للغرامات النسبية فإنهم يكونون متضامنين في الالتزام بها ما لم ينص في  على خلاف ذلك ” ، وبالتالى يكون المتهمون أياً كانت صفاتهم متضامنين في الالتزام بها فلا يستطاع التنفيذ عليهم بأكثر من مقدارها المحدد في  سواء في ذلك أن يلزمهم  بهذا المقدار متضامنين أم يخص كل منهم بنصيب فيه . لما كان ذلك ، وكان الشارع في المادة ١١٨ من ذلك القانون قد ألزم الجاني بهذه الغرامة بصفة عامة دون تخصيص وجاءت عبارة المادة ٤٤ مطلقة شاملة للفاعلين أو الشركاء دون تقييد بأن يكون من حكم بها عليه موظفاً أو من في حكمه ، كما أنه من المقرر أن الرد بجميع صوره لا يعتبر عقوبة، إذ المقصود منه إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل وقوع الجريمة وتعويض الدولة عن مالها الذى أضاعه المتهم عليها ، بما لازمه ومؤداه وصريح دلالته حسب ة المبتغاة من تقريره أن يقتصر  به على ما نسب للمحكوم عليه إضاعته من أموال على الدولة، وهو ذات المعنى الذى يساير مفهوم نص المادة ١١٨ من قانون العقوبات بما تضمنه من إلزام المحكوم عليه في جريمة التربح للغير بالرد وبغرامة مساوية لقيمة ما تربح به للغير . لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه قد أنزل عقوبة الغرامة النسبية والرد على كل من المحكوم عليهم الطاعنين وكذا المحكوم عليه السادس غيابياً ، فكرر  بذلك القضاء بعقوبتى الغرامة النسبية والرد على نحو يجاوز قيمة المبالغ التى تربح بها للغير ، الأمر الذى يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون بما كان يتعين معه نقض  نقضاً جزئياً وتصحيحه ، إلا أنه لما كانت هذه المحكمة محكمة النقض قد انتهت إلى نقض  المطعون فيه للأسباب سالفة البيان فإن محكمة النقض لا تملك التعرض لما قضى به  من عقوبة، إذ ليس بوسعها أن تصحح منطوق حكم قضت بنقضه بل على محكمة الموضوع عند إعادة الدعوى لها أن تقضى بالعقوبة المقررة في القانون إذا رأت أن تدين المتهم . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض  المطعون فيه والإعادة بالنسبة إلى الطاعنين ، دون المحكوم عليه السادس الذى صدر  غيابياً له من محكمة الجنايات .

 

 

الطعن رقم ٣٥٦١ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/١٢/٢٧

حكم الإدانة . بياناته ؟ المادة ٣١٠ إجراءات . جريمة التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات . مناط تحققها ؟ جريمة التربح من جرائم الخطر الذي يهدد نزاهة الوظيفة العامة . سواء ترتب عليه ضرر أم لا . علة ذلك ؟ جريمة التربح . قيامها بمحاولة الحصول على الربح أو المنفعة ولو لم يتحقق حصوله . تربح الموظف مؤثم على إطلاقه . تظفير غيره بالربح مؤثم . متى حدث بدون حق . شريطة أن يكون من عمل من أعمال الوظيفة . مؤدى ذلك ؟ عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة  . بيان  واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها . النعي عليه في هذا الشأن . غير مقبول . مثال لتسبيب سائغ لحكم صادر بالإدانة في جريمة تربح .

 

 

الطعن رقم ٣٥٦١ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/١٢/٢٧

تقدير توافر اختصاص الموظف بالعمل الذى تربح منه . موضوعي . مادام سائغاً . كفاية أن يكون الموظف في جريمة التربح مختصاً بجزء من العمل الذي تربح منه . ولو كان يسيراً . الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض . مثال لتسبيب سائغ للتدليل على اختصاص المتهم بالعمل الذي تربح منه لنفسه وللغير

 

  ا

الطعن رقم ٨٩٦٩ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/١٢/٢٠

لما كان  المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى في قوله : ” إن المتهم الثالث ……. بصفته رئيس مجلس إدارة شركة …. لصناعة حديد التسليح ومصانع …. للصلب ، والمساهم الرئيسي المالك لشركة … للدرفلة بنسبة ٩١% ، وأيضاً المؤسس الرئيسي لشركة …. لصناعة الصلب ، وإذ أراد توسيع نشاطه في مجال إنتاج الحديد والصلب للحصول على المزيد من الأرباح بغير حق بطرق غير مشروعة ومخالفة لكافة القوانين والأنظمة المعمول بها في ذلك المجال ، مستغلاً في ذلك وضعه المتميز بالحزب الحاكم السابق ، وقربه من القيادة السياسية وصانعى القرار وكافة رموز النظام السابق فقد اشترك مع المتهم الثاني ….. بصفته رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية التابعة لوزارة التجارة والصناعة ، وهى الجهة المختصة بمنح الموافقة النهائية على إقامة المشاريع الصناعية الكثيفة الاستهلاك للطاقة بالمناطق الصناعية بمحافظات مصر بطريق الاتفاق والمساعدة في ارتكاب جناية الحصول على ربح بغير حق من عمل الأخير ، بأن اتفق معه على منحه أكبر قدر من الطاقة غاز للتصنيع ولتوليد الكهرباء المخصصة من الدولة لمشرروعات الحديد والصلب ، وفى سبيل ذلك حرر المتهم الثانى مذكرة عرضها على المتهم الأول ……. وزير التجارة والصناعة السابق بتاريخ ٤ / ٦ / ٢٠٠٧ ضمنها حدوث فجوة في إنتاج حديد التسليح بحلول عام ٢٠١١ بين كمية الإنتاج والاستهلاك تصل إلى ١,٣ مليون طن سنوياً ، ولسد تلك الفجوة اقترح زيادة إنتاج البليت الذى يصنع منه حديد التسليح وباقى مدرفلات الحديد بطاقة إنتاجية قدرها ٢ مليون طن سنوياً وزيادة إنتاج الحديد الإسفنجى الذى يستخدم في إنتاج البليت كبديل لاستخدام الخردة بزيادة إنتاجية ٤ مليون طن سنوياً ، وأنه تقدمت شركتان لإقامة مشروع إنتاج البليت بطاقة ٢,٢ مليون طن سنوياً وسبع شركات لإقامة مشروعات إنتاج الحديد الإسفنجى بطاقة ١٩,٦ مليون طن سنوياً ، واقترح تطبيقاً للمادة ٣٠ من قانون المناقصات والمزايدات إجراء مزايدة علنية بين الشركات المتقدمة بنظام المظروفين المالى والفنى وذلك لمشروعين لإنتاج الحديد الإسفنجى بطاقة قدرها ٤ مليون طن سنوياً للمشروعين ومشروعين لإنتاج البليت بطاقة قدرها ٤ مليون طن سنوياً للمشروعين ، ووافق المتهم الأول على تلك المذكرة ، وتنفيذاً لذلك أعلن بجريدة ….. بتاريخ ٢ / ٨ / ٢٠٠٧ عن طرح مستندات التأهيل وكراسة للشروط لإقامة مصانع للحديد الإسفنجى والبليت وحدد قيمة كراسة الشروط ٢٠ ألف جنيه ، وتضمنت تلك الكراسة عدة نقاط أهمها : أنه في حالة زيادة الطلبات عن المشروعات المعروضة من الدولة سيتم إجراء مزاد علنى بين جميع المؤهلين ، وغير مسموح بإقامة هذه المشروعات بالمناطق الحرة العامة أو الخاصة أو تحويلها فيما بعد للمناطق سالفة الذكر ، ولا يجوز منح الشركة أكثر من ترخيص لمستثمر واحد ، وتلتزم الشركة بتقديم إقرار من المستثمرين الأصليين مؤسسى الشركة بعدم تغيير هيكل المؤسسين إلا بعد بدء الإنتاج ، وقد تقدمت عشر شركات لإقامة المشروعات بتقديم إقرار من المستثمرين الأصليين مؤسسى الشركة بعدم تغيير هيكل المؤسسين إلا بعد بدء الإنتاج ، وقد تقدمت عشر شركات لإقامة المشروعات سالفة الذكر من بينها شركة …… لصناعة حديد التسليح بمدينة ….. ، وبعد فحص الطلبات والمستندات المقدمة من تلك الشركات بمعرفة اللجان المختصة بالهيئة العامة للتنمية الصناعية عرضت على لجنة البت التى يرأسها المتهم الثانى في ٥ / ١٢ / ٢٠٠٧ التى انتهت إلى الموافقة على قبول الشركات المؤهلة وبتاريخ ١١ / ١٢ / ٢٠٠٧ وافقت ذات اللجنة على إجراء مزايدة بين الشركات الخمس الجديدة التى ليس لها مشروعات قائمة بمصر وهى شركات ( ….. و….. و….. و….. ) على رخصة واحدة بطاقة ٣ مليون طن سنوياً بما يعادل عشر وحدات طاقة ( الوحدة تعادل ١٠٠ طن م٣ غاز طبيعى ومنح الشركات القائمة ( ….. لحديد التسليح و….. للصلب و…… للصلب و…. ) بطاقة تعادل ١٣,٥ وحدة طاقة مجاناً فأصدر المتهم الأول قراراً بالموافقة على ذلك ، فحصل لغيره على ربح ومنفعة من عمل من أعمال وظيفته بمنح تراخيص مجانية لإنشاء مصانع للحديد والصلب لكل من شركة …. لحديد التسليح قيمتها ٦٦٠ مليون جنيه ، وشركة …. للصلب قيمتها ٣٦٨ مليون جنيه ، وشركة ….. قيمتها ٤٨ مليون جنيه ، وذلك بدون وجه حق وخلافاً للقرار الوزارى الصادر عنه رقم ٨٩٤ في ١٤ / ١١ / ٢٠٠٧ الذى تضمن أن يكون منح التراخيص المذكورة من خلال مزايدة علنية بين الشركات التى تجتاز الاشتراطات المطروحة للمزايدة ، مما ظفر أصحاب تلك الشركات التى منحت الرخص المجانية بمنافع الحصول عليها دون مقابل وأرباح التكسب من تشغيلها أو بيعها ، الأمر الذى أدى إلى إضراره عمداً بمصالح الغير المعهود بها لجهة عمله وزارة التجارة والصناعة وهى الشركات التى تمت المزايدة العلنية بينها للحصول على ترخيص لإنتاج الحديد والصلب وهى شركات ….. و….. للصلب و…. والتى أجريت بتاريخ ٥ / ٢ / ٢٠٠٨ وانتهت في الجولة رقم ٧٩ التى أرستها على شركة ….. بمبلغ ٣٤٠ مليون جنيه لإقامة مصنع لإنتاج ١,٦ مليون طن سنوياً حديد إسفنجى ، ١,٤ مليون طن سنوياً حديد بيلت وأضر عمداً بأموال ومصالح جهة عمله وزارة التجارة والصناعة بعدم تحصيل مبلغ ١,٤١٤٠٠٠٠٠٠ مليار وأربعمائة وأربعة عشر مليون جنيه قيمة الرخص الأربع سالفة البيان ، وبصفة المتهم الثانى رئيساً للهيئة العامة للتنمية الصناعية ورئيساً للجنة البت المشكلة بالقرار الوزارى رقم ٨٩٤ لسنة ٢٠٠٧ الصادر عن المتهم الأول وبموجب التفويص الوارد بالبند خامساً باجتماع لجنة البت المؤرخ في ١٤ / ١ / ٢٠٠٨ بتفويضه بصفته سالفة البيان في استكمال الإجراءات على ضوء قرارات لجنة البت ، وتحديد الموعد المناسب للمزايدة حصل بغير وجه حق للمتهم الثالث على منفعة ، بأن أصدر له رخصتين لشركة ….. للدرفلة ….. وشركة …. لصناعة الصلب المسطح ……. لإنتاج الحديد الإسفنجى وخام البليت وبلاطات دون أن تتقدم هاتان الشركتان بالمستندات المبينة بكراسة الاشتراطات الفنية ، وبخطاب الضمان وفقاً للشروط المطروحة للمزايدة على تراخيص إنتاج الحديد الإسفنجى والبليت وبدون صدور أى موافقة من لجنة البت ، وخلو جميع محاضرها من الموافقة على منح أى ترخيص للشركتين سالفتى البيان ، وأغفل كافة الشروط المبينة بكراسة الاشتراطات المطروحة للمزايدة بها بين الشركتين الأمر الذى ظفر المتهم الثالث بمنافع الحصول على الرخصتين سالفتى البيان بغير حق وأرباح التكسب من جراء تشغيلهما أو بيعهما ، وتعظيم القيمة المالية لأسهم المصنعين المذكورين ، وقد شاركه المتهم الثالث في تلك الجريمة بطريقى الاتفاق والمساعدة ؛ بأن اتفق معه على منحه ترخيصاً للحصول على أكبر قدر من الطاقة المخصصة من الدولة لمشروعات الحديد والصلب ، وساعده بأن قدم طلباً باسم شركة …. لصناعة حديد التسليح بمدينة ….. والتى حصلت على ترخيص مجانى للطاقة الإنتاجية والغاز اللازم للتصنيع وتوليد الكهرباء ١,٦٠ مليار م٣ غاز للتصنيع وتوليد الكهرباء لإنتاج ٣.٣ مليون طن سنوياً حديد إسفنجى ١,٧ مليون طن سنوياً بليت بنسبة ٤٦% من الرخص التى منحت مجاناً ، ثم تقدم بطلب شفهى إلى لجنة البت للموافقة على الطاقة الإنتاجية سالفة الذكر دون تحديد حجم الطاقة الإنتاجية لكل شركة من شركات …. لإنتاج الحديد والصلب والتى تستقل كل منهما عن الأخرى من ناحية الشخصية القانونية والمعنوية والمالية وعرضت على لجنة البت بتاريخ ١٣ / ٣ / ٢٠٠٨ ، والتى قررت بالموافقة على إصدار الترخيص باسم شركة ….. لصناعة حديد التسليح بالطاقة سالفة الذكر ، إلا أن المتهم الثانى أصدر ترخيصين مستقلين الأول لشركة …. للدرفلة ….. والثانى لشركة …. للصلب المسطح ….. ، وكل منهما شركة مستقلة ذات شخصية قانونية ومعنوية ومالية مستقلة عن شركة …. لصناعة حديد التسليح بمدينة ….. ، فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة ” . لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه قد دان الطاعنين بجريمة التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات والاشتراك فيها ، والتى جرى نصها على أن ” كل موظف عام حصل أو حاول أن يحصل لنفسه أو حصل أو حاول أن يحصل لغيره بدون حق على ربح أو منفعة من أعمال وظيفته ، يعاقب بالسجن المشدد مما مفاده أن يكون الجاني موظفاً عاماً بالمعنى الوارد في المادة ١١٩ مكرراً من قانون العقوبات وأن يؤدى عملاً من أعمال وظيفته المختص بها مجرداً من الحيدة ومشوباً بعيب الانحراف وإساءة استعمال سلطة وظيفته ، أو أن يفرط في مقتضيات الحرص على المال العام أو المنفعة العامة أو المال المملوك للأفراد والموضوع تحت يد جهة عمله مما يمس نزاهة الوظيفة ، وأن يأتى هذه الأفعال مبتغياً غرضاً آخر غير ما أعطيت له السلطة من أجله هو حصوله أو محاولة حصوله لنفسه على ربح أو منفعة من أعمال وظيفته بحق أو بغير حق أو أن يحصل أو يحاول الحصول لغيره على ربح أو منفعة بغير حق وأن يتوافر لديه بجانب القصد الجنائي العام نية خاصة هى اتجاه إرادته إلى تحقيق ربح أو منفعة لنفسه أو لغيره بغير حق ، وكان من المقرر أن الاشتراك في الجريمة يتم غالباً دون مظاهر محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ، ويكفى لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت بحصوله من ظروف الدعوى وملابساتها ، ولها أن تستقى عقيدتها في ذلك من قرائن الحال ، إلا أنه من المقرر أن مناط جواز إثبات الاشتراك بطريق الاستنتاج استناداً إلى القرائن أن تكون هذه القرائن منصبة على واقعة الاتفاق على ارتكاب الجريمة أو التحريض أو المساعدة في ذاتها ، وأن يكون استخلاص  للدليل المستمد منها لا يتجافى مع العقل والمنطق ، فإذا كانت الأسباب التى اعتمد عليها  لا تؤدى إلى ما انتهى إليه فعندئذ يكون لمحكمة النقض بما لها من حق الرقابة على صحة تطبيق القانون أن تتدخل وتصحح هذا الاستخلاص بما يتفق مع المنطق والقانون ، وكان من المقرر أيضاً أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذى يثبته الدليل المعتبر ، ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة ، وإذ كان  لم يستظهر عناصر الاشتراك في الجريمة التى دان الطاعنين بها وطريقته ، ولم يبين الأدلة على ذلك بياناً يوضحها ويكشف عن قيامها وذلك من واقع الدعوى وظروفها ، وكان مجرد عدم تقديم الطاعن الثانى مستندات التأهيل وفقاً لما تتطلبه كراسة التأهيل باسم شركتى …. للدرفلة و…. للصلب المسطح في المزايدة المطروحة من الهيئة العامة للتنمية الصناعية لرخص إنتاج الحديد الإسفنجى والبليت ، وتقديمه طلباً شفهياً إلى لجنة البت للموافقة على الطاقة الإنتاجية السابق اعتمادها من لجنة البت لشركة …. لصناعة حديد التسليح والمقدم بشأنها ملف تأهيل لا ينصب على واقعة الاتفاق والمساعدة في ارتكاب تلك الجريمة ولا يكفى بمجرده في ثبوت اشتراك الطاعن الثانى فيها ، هذا إلى أن جريمة الحصول للغير بدون حق على ربح أو منفعة من عمل من أعمال الوظيفة جريمة عمدية يشترط لتوافر القصد الجنائي فيها علم الموظف أن من شأن فعله تحقيق ربح أو منفعة وأن ذلك بدون حق واتجاه إرادته إلى إتيان هذا الفعل وإلى الحصول على الربح أو المنفعة ، ولما كان  لم يعن باستظهار القصد الجنائي ، وخلت مدوناته من بيان اتجاه إرادة الطاعن الأول إلى الحصول على الربح أو المنفعة للطاعن الثانى وكيفية استدلاله من المذكرة التى عرضها الطاعن الأول على المتهم الأول المحكوم عليه غيابياً بتاريخ ٤ / ٦ / ٢٠٠٧ على انصراف نيته إلى تربيح الطاعن الثانى بدون حق ، رغم أنه اقترح فيها إجراء مزايدة علنية بين الشركات المؤهلة وموافقة الوزير عليها، ومن ثم يكون  قاصراً في بيان أركان الجريمة التى دان الطاعنين بها مدلولاً عليها بما يثبتها في حقهما لما توجبه المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية في  بالإدانة من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والأدلة على وقوعها ممن نسبت إليه ، مما يعيبه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ويوجب نقضه في هذا الخصوص .

 

  ا

الطعن رقم ٣٤٣٥ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/٠٣/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ٣٨ – صفحة ٢٥٣ )

لما كان  المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة التربح من أعمال وظيفته حال كونه موظفاً عاماً وعامله بالرأفة بمعاقبته بالحبس لمدة سنة واحدة وعزله من وظيفته ، وكانت المادة ٢٧ من قانون العقوبات قد نصت على أن : ” كل موظف عمومي ارتكب جناية مما نص عليه في الباب الثالث والرابع والسادس والسادس عشر من الكتاب الثاني من هذا القانون عومل بالرأفة فحكم عليه بالحبس يحكم عليه أيضاً بالعزل مدة لا تنقص عن ضعف مدة الحبس المحكوم بها عليه ” ، وكان  المطعون فيه قد أطلق عقوبة العزل من الوظيفة ولم يعمل المادة ٢٧ من قانون العقوبات برغم توافر موجبها فإنه يكون قد خالف القانون ، فإنه يتعين إعمالاً للقاعدة المنصوص عليها في المادة ٣٩ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ بتصحيح  المطعون فيه بتأقيت عقوبة العزل بجعلها لمدة سنتين .

 

  ا

الطعن رقم ١٦١٩ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٧/١٧

مكتب فنى ( سنة ٦١ – قاعدة ٦٠ – صفحة ٤٥٣ )

٦ لما كانت النيابة العامة قد أسندت إلى المتهمين :١…. ٢….٣… ٤…. ٥….. ٦….. ٧……. بأنهم في الفترة من …. حتى… بدائرة قسم … محافظة …… : أولاً : المتهمين الأول والثاني : بصفتهما موظفين عموميين ” الأول مدير عام الإدارة العامة لشئون الدم ومشتقاته بوزارة الصحة ورئيس لجنة البت ومقرر لجنتي وضع الشروط والفحص الفني والثاني مدير إدارة التوجيه الفني بهذه الإدارة والعضو الفني بلجنتي البت وعضو لجان الفحص والاستلام ” حصلا على منفعة وحاولا الحصول على ربح لغيرهما بدون حق من عمل من أعمال وظيفتهما بأن ظفرا المتهمين الثالث والرابعة بمنفعة بدون حق عن طريق قيامهما بإتمام إجراءات ترسية مناقصة توريد قرب الدم لوزارة الصحة المجراة في …على شركة ….للصناعات الطبية المتطورة التي يسهم المتهمان الثالث والرابعة في ملكيتها وينفردا بإدارتها بزعم صلاحية عرضها فنياً وسابقة أعمالها في هذا الصنف وسلامة العينة المقدمة منها في هذه المناقصة بأنها من إنتاجها وذلك على خلاف الحقيقة وحاولا تظفيرهما بربح بقيمة هذه الصفقة عن طريق قيامهما بإتمام إجراءات استلام الكميات الموردة من هذا الصنف بزعم مطابقتها للمواصفات القياسية على خلاف الحقيقة ودون اتباع القواعد المقررة مع علمهما بذلك دون باقي أعضاء لجان الفحص والاستلام وحجبا عنهم ما ورد بكتاب المركز القومي لنقل الدم والشكوتين المقدمتين من مديري بنكي الدم بمستشفى ..و… عما بقرب الدم موضوع المناقصة من عيوب على النحو المبين بالتحقيقات . ثانياً : المتهمين الثالث والرابعة : ١ اشتركا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الأول والثاني في ارتكاب الجريمة محل الاتهام السابق بأن اتفقا معهما على ارتكابها وساعداهما بدفع العرض الفني للشركة في صنف قرب الدم للجنة الفنية بمناقصة وزارة الصحة دون سابقة أعمال لهذا الصنف وبرفقته عينات مطابقة للمواصفات القياسية بادعاء أنها من منتجات الشركة على خلاف الحقيقة مع علمهما بذلك مما مكن المتهمين الأول والثاني من تظفيرهما بترسية الصفقة على الشركة بغير حق كما قاما بدفع منتجات شركتهما بمواصفات مغايرة وغير مطابقة من هذا الوصف فتمكن المتهمان الأول والثاني من تمرير استلامها في محاولة لتظفيرهما بثمنها بغير حق فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات . ٢ ارتكبا غشاً في تنفيذ عقد التوريد محل الاتهام الأول بأن قاما بدفع عينات من قرب الدم مع المظروف الفني مطابقة للمواصفات ليست من إنتاج مصنع الشركة مما أدخل الغش على اللجنة الفنية ونتج عن ذلك قبول عرضها الفني ثم قدما عينات من قرب الدم بزعم أنها من تشغيلات المصنع من غير العينات المختارة من مفتشى الإدارة المركزية للشئون الصيدلية واستحصلا على شهادات مطابقة فنية تجافى الحقيقة ووردا كميات من التشغيلات بمواصفات مغايرة غير مطابقة للمواصفات القياسية المصرية السامحة بالتداول وناقصة الجودة وتعتريها عيوب تمثلت في زيادة درجة استطالة المادة المصنع منها القرب مما يؤدي إلى تعرض المتبرعين للإغماء لزيادة معدل تدفق الدم عن المعدل الطبيعي وحدوث تجلطات بالدم وتعرض القرب للانفجار أثناء فصل مكونات الدم وزيادة تركيز الكلورايد في الخامة عن الحد المسموح به وزيادة نسبة القلوية الكلية عن المعدل القياسي مما يؤدي إلى تكسير كرات الدم ويفقد الدم خواصه وتسرب سائل منع التجلط من حوافي القرب وقلة حجم السائل داخل القربة وتغير لونه ووجود ميكروبات وفطر به وعفن داكن بداخل القرب وانبعاث رائحة من بعضها مما يؤدي إلى تسلل البكتريا إلى دم المريض وإصابته بتسمم بكتيري يؤدي إلى الوفاة وقصر طول اللي وسهولة إزالة الأرقام الموجودة عليه وعدم مرونته ووجود انثناءات به مما يؤدي إلى عرقلة سير الدم وينتج عنه وجود جلطات صغيرة تؤذى المريض وسماكة سن الإبرة ووجود تعرجات وخشونة به ما يؤدي إلى آلام للمتبرعين وتكسير كرات الدم الحمراء ويفقد الدم خواصه الطبيعية والتصاق القرب الثنائية ورداءة بطاقة البيانات “الإستير” وسهولة نزعها من على القرب وتمزقها وعدم كفايتها لتدوين البيانات اللازمة بسهولة مما يؤدي إلى تعذر تمييز الدم المجمع داخل القرب وصلاحية استخدامه وأن تلك العيوب جميعها ناتجة عن عدممطابقة الخامات المستخدمة للمواصفات القياسية وسوء التصنيع مما يجعل القليل منها صالحاً بجودة أقل من المقرر بالمواصفات القياسية ومعظمها غير صالح للغرض المخصص لاستخدامها ولا يضمن الأداء الفعال والآمن على النحو المبين بالتقارير الفنية . ثالثاً : المتهمين من الخامس وحتى السابعة : – اشتركوا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الثالث والرابعة في ارتكاب جريمة الغش في عقد التوريد محل الاتهام ثانياً / ٢ بأن اتفقوا معهما على ارتكابها وساعدوهما بإثبات إنتاج عينات قرب الدم التي قدمت إلى المناقصة في السجل الخاص بذلك بما يفيد إنتاجها من المصنع على خلاف الحقيقة ثم أنتج السادس ” مدير إنتاج مصنع شركة …للصناعات الطبية المتطورة ” كميات من هذه القرب تخالف المواصفات المتعاقد عليها على النحو المبين بوصف الاتهام السابق وأجاز جودتها المتهمان الخامسة ” مديرة المصنع ” والسابعة ” مديرة الرقابة على الجودة ” مع علمهم بمخالفتها للمواصفات المقررة فقام المتهمان الثالث والرابعة بتوريدها لجهة وزارة الصحة المتعاقد معها فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالأوراق . رابعاً: صنعوا عبوات مما تستعمل في غش العقاقير والأدوية وخدعوا جهة وزارة الصحة المتعاقد معها بأن قام المتهم السادس ” مدير إنتاج مصنع شركة …للصناعات الطبية المتطورة” بإنتاج كميات من العبوات البلاستيكية المستخدمة في تجميع الدم ” قرب الدم ” وأجاز جودتها المتهمان الخامسة ” مديرة المصنع ” والسابعة ” مديرة الرقابة ” على نحو غير مطابق في ذاتيتها وصفاتها الجوهرية للمواصفات القياسية المصرية الصادرة عام ١٩٩٢ من الهيئة العامة للمواصفات والجودة بوزارة الصناعة مما يجعلها بحالتها لا تحقق الأداء الأمني والفعال والغرض المنتجة من أجله وتضر بصحة الإنسان على النحو المبين بوصف الاتهام ثانياً / ٢ وقام المتهمان الثالث والرابعة بتسليم الجهة المتعاقد معها كميات من هذه العبوات غير ما تم التعاقد عليه مع علمهم جميعاً بذلك على النحو المبين بالتحقيقات . وطلبت عقابهم بالمواد ٤٠ / ثانياً وثالثاً ، ٤١ / ١ ، ١١٥ ، ١١٦مكرراً / ج / ١ ، ١١٨ ، ١١٨مكرراً ، ١١٩ / أ ، ١١٩مكرراً / أ من قانون العقوبات و١ / ١ بند ١ ، ٢ ، ٢ / ١ بند ٢ ، ٢، ٦مكرراً / أ ، ٧ ، ٨ من القانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٤١ بشأن الغش والتدليس المعدل بالقانون رقم ٢٨١ لسنة ١٩٩٤ وركنت في إثبات الاتهام قبل المتهمين إلى أدلة ساقتها مماشهد به كل الشهود وكذا ما ثبت من مذكرة الشئون القانونية بوزارة الصحة والسكان وما ثبت بتقرير الجهاز المركزي للمحاسبات وكتاب المركز القومي لنقل الدم إلى المتهم الأول في ….وتقرير اللجنة المشكلة من النيابة العامة وتقارير الجامعات الخمس والإخطار الرسمي الصادر في …من بنك دم فاقوس وما ثبت بالموافقات الاستيرادية الصادرة من مركز التخطيط والسياسات الدوائية بوزارة الصحة وما قرره ….أحد المتبرعين بالدم وما ثبت بالنسبة لتسجيل صنف أكياس الدم لشركة …كمستحضر صيدلي وما قرره ……. وما قرره كذلك الدكتور …والدكتورة …وأعضاء اللجنة الفنية بالمناقصة وما ثبت من عرض العينات المقدمة من المتهم الأول على الدكتورة …وكذا ما قررته الأخيرة بالتحقيقات وما قرره الدكتور …وكذا ما قرره أعضاء لجان الفحص والاستلام وما قرره الدكتور …عضو لجنة فض المظاريف الفنية وما قرره …بالتحقيقات وما قرره المتهمون الأول والثاني والثالث والرابعة والخامسة والسابعة وما ثبت بالتحقيقات في شأن المتهم الثالث . إذ شهدت ….. مراجعة حسابات بوزارة الصحة بأن المسئولين بالإدارة العامة لبنوك الدم ومشتقاته بوزارة الصحة قبلوا توريد قرب جمع الدم من شركة …غير مطابقة للمواصفات وشروط التعاقد وبها عيوب فنية تجعلها غير صالحة لتحقيق الغرض من استخدامها وأن هناك تحقيقات أجريت بالوزارة في هذا الشأن وأنها قامت بالإبلاغ عن تلك المخالفات .وشهدت ….الباحثة القانونية بوزارة الصحة بأن تحقيقات الشئون القانونية خلصت إلى وجود مخالفات مالية وإدارية ارتكبها المسئولون بالإدارة العامة لبنوك الدم ولجان المناقصة تمثلت في ترسيتها على شركة …بالمخالفة للقواعد الصحيحة ثم قبول توريد أصناف قرب الدم غير مطابقة للمواصفات وبها عيوب تسببت في حدوث آلام للمتبرعين وحدوث إغماءات لهم وتجلطات بالدم .كما شهد ….المحامي بإدارة الشئون القانونية بوزارة الصحة بمضمون ما شهدت به الشاهدة السابقة . وشهدت …. مديرة المركز القومي لنقل الدم بوزارة الصحة بأنها كانت عضواً في اللجنة الفنية المكلفة بتقييم عينات قرب الدم المقدمة من الشركات المشتركة في المناقصة التي طرحتها الإدارة العامة لبنوك الدم خلال شهر …… سنة …… وأثبت الفحص مطابقة العينات المقدمة من شركة ….. للمواصفات والمنتج الأجنبي غير أن فحص عينات ذاتالشركة بصدد مناقصة تالية طرحها المركز رئاستها أثبتت عدم مطابقتها للمواصفات الواردة بكراسة الشروط فأوصت اللجنة الفنية برفضها وأخطرت بذلك مدير عام الإدارة العامة لشئون الدم ومشتقاته بتاريخ …إلا أن هذه الجهة قبلت توريد قرب الدم من الشركة المذكورة فنتج عن استخدامها عيوب عدة أو ضمنها شكاوى بنوك الدم وكلفت لاحقاً بفحص العينات التي تم توريدها فثبت وجود عيوب في المادة البلاستيكية المصنع بها كيس الدم تؤدي إلى عدم قدرته على التماسك وحدوث ثقوب صغيرة بالكيس وتلاحظ بالعين المجردة وجود نمو فطرى وبكتيري على عدة أكياس وتغير لون سائل منع التجلط الأمر الذي قد ينجم عن استخدامها إصابة المتبرع بالدم والمنقول له بصدمة بكتيرية نتيجة تسلل البكتريا لجسده كما تؤدي إلى إصابة المنقول له الدم بمرض الفشل الكلوي أو الكبدي أو التسمم البكتيري وأن سوء الخامة المستخدمة في التصنيع قد تؤدي إلى وجود تجلطات في الدم المجمع داخل القرب يؤثر سلباً على صحة المنقول إليه وأنها علمت من الشاهدة السادسة د…رئيس قسم المشتقات بالمركز أنها شاهدت تكسير في كرات الدم الحمراء في بعض الأكياس المجمع بها دماء العينات المقدمة من شركة …في مناقصة المركز القومي لنقل الدم بعد مرور فترة من أسبوعين إلى ثلاثة من تجميع الدم بداخلها وكانت موجودة في ظروف حفظ مناسبة في درجة ٤ درجة مئوية وأن هذه العينات التي قدمتها الشركة لمناقصة المركز رئاستها وتلك التي وردتها للوزارة وثبت بها العيوب المذكورة تختلف تماماً عن القرب التي قدمتها ذات الشركة في عيناتها في مناقصة وزارة الصحة التي شاركت في فحصها وكانت سليمة كما تختلف أيضاً عن القرب التي قدمها المتهم الأول للنيابة زاعماً أنها العينات التي قدمتها الشركة للوزارة وأنه من المعلوم أن المتهم الثالث هو الذي يباشر المسائل المتعلقة بالشركة ومنها التعاقد موضوع البلاغ وقد عرض عليها زملائها مقابلته لبحث نتائج الفحص الفني للأصناف الموردة من شركته فأصرت على أن يتم ذلك من خلال القنوات الرسمية .وشهدت …. رئيس قسم المعامل المرجعية بالمركز القومي لنقل الدم ورئيس اللجنة الفنية لمناقصة المركز القومي لنقل الدم بمضمون ما قررته الشاهدة السابقة في شأن تقرير اللجنة الفنية لمناقصة المركز القومي لنقل الدم . وشهدت د / …… رئيس قسم المشتقات بالمركز القومي بمضمون ما قررته الشاهدة الرابعة في شأن مشاهدتها تكسير كرات الدم الحمراء في بعض الأكياس المجمع بها دماء من العينات المقدمة من شركة …في مناقصة المركز القومي لنقل الدم بعد مرور فترة من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من تجميع الدم داخلها في ظروف حفظ مناسبة .وشهد ….وكيل وزارة الصحة أنه بناء على قرار وكيل أول وزارة الصحة رئيس القطاع العلاجي في ….تشكلت لجنة برئاسته وعضوية كل من الشهود من الثامن وحتى الحادية عشر لبحث مشكلات توريدات شركة …من قرب الدم وأن اللجنة كلفت إدارة شئون الصيدلة لأخذ عينات عشوائية من القرب المخزنة بإدارة التموين الطبي وأرسلت إلى كليات الطب بجامعات القاهرة وطنطا والزقازيق وأسيوط والمنصورة ثم اضطلعت اللجنة بتدوين نتائج الفحص بطريقة منهجية فثبت منها وجود عيوب في القرب الموردة من الشركة تمثلت في كبر حجم القرب وقصر حجم اللي وسماكة سن الإبرة وغطاء الإبرة مصنوع من مادة قابلة للاختراق ووجود التصاقات في القرب الثنائية ورداءة الإستير الموجود على القرب وسهولة إزالة الأرقام الموجودة على اللي ووجود تسريب في السائل المانع للتجلط كما أن هناك عيوباً في التعقيم ووجود عفن ونمو فطريات وانبعاث رائحة في بعض القرب وأن هذه العيوب جسيمة تتنافى مع المواصفات والاشتراطات العالمية لقرب الدم وتعرض المرضى والقائمين على الإدماء والمتبرعين للخطورة والعدوى كما أقرت الشركة المنتجة بملاحظات بكتابها إلى اللجنة فأوصت اللجنة بعدم استخدام هذه العبوات وسحبها ووقف قبولها وأن هذه العيوب ترجع إلى التصنيع والتعقيم ولا ترد إلى عوامل التخزين أو الحفظ أو النقل عقب التوريد وكان يفترض على اللجان المختصة في المناقصة عدم إجازتها لمخالفتها للمواصفات القياسية المحلية والعالمية وأنه حضر مع الشاهد الثامن اجتماعين مثل فيهما المتهم الثالث بصفته صاحب الشركة والمسئول عنها أحدهما غير مسجل رسمياً بمكتب الدكتور …وكيل أول وزارة الصحة كطلب هذا المتهم في نهاية شهر ..سنة … عرض خلاله عليهم منتج كيس الدم من شركته وقارنه بمثيله المستورد مدعياً عدم وجود أي عيوب به وطالباً عدم التعجل في  على ما أوردته التقارير والشكاوى من عيوب حفاظاً على استثمارات الشركة والاجتماع الثاني في …لبحث مشكلات توريدات شركة …وتعهد فيه المتهم الثالث بالتوريد من منتجات شركة أخرى خصماً من حسابه لدى الوزارة . وشهد….وكيل وزارة الصحة للطب العلاجي بمضمون ما شهد به الشاهد السابع .وشهدت ….بمضمون ما شهد به الشاهدين السابع والثامن في الشق المتعلق بتقارير الجامعات الخمس وأنها اشتركت مع الشاهدة الخامسة والعشرين في فحص عينات لذات الشركة قدمت إلى مناقصة توريد قرب الدم المعلن عنها بمستشفى معهد ناصر في … وتم رفض عرضها فنياً لعدم وجود سابقة أعمال وعدم مطابقة سن الإبرة وغطائها للاشتراطات الفنية والقياسية كما اشتركت معها في فحص عينات ذات الشركة التي أرسلت رفقة كتاب وزارة الصحة المؤرخ …إلى معهد الأورام من الكميات الموردة إليها من الشركة فأجرت فحصاً ظاهرياً وآخر فنياً بتجربتها على المتبرعين وزراعتها في مزارع للميكروبات فتبين وجود عيوب عبارة عن قصر اللي وعدم ثبات السن وعدم صلاحية غطائه مما قد يتسبب في إعدام الكيس وما به من دم .وشهدت … طبيبة مديرة بنك دم الشركة القابضة للمستحضرات الدوائية بمضمون ما شهد به الشهود الثلاثة السابقين في الشق الخاص بالعيوب الواردة بتقرير الجامعات الخمس .كما شهد …مدير بنك الدم بمستشفى….. بمضمون ما شهد به الشهود الأربعة السابقين وأنه حضر الاجتماع المخصص لفحص مشكلات التوريد في …بحضور المتهم الثالث ممثلاً للشركة .وشهدت ….رئيس قسم الباثولوجيا الاكلينيكية بكلية طب جامعة المنصورة أنها كلفت والشاهدين التاليين بناء على كتاب وزارة الصحة والسكان بتاريخ …بفحص عدد ٤٠٠ قربة دم وردت من شركة ..للوزارة وأن اللجنة أجرت فحصاً ظاهرياً وآخر فنياً باستخدام المياه ووضع قرب بجهاز الطرد المركزي لاختبار تحملها أثناء فصل مكونات الدم وهي ظروف أقل من مثيلاتها في حالة الاستخدام الطبيعي وقد ثبت من الفحص وجود تسرب من لحامات حواف القرب بما يعد وسطاً مناسباً لنمو البكتريا وانفجارها عند وضعها على جهاز الطرد المركزي مع وجود فطريات وانبعاث رائحة كريهة ووجود سائل مرشح خارج العبوة وقصر اللي وعدم مرونته وسماكة سن الإبرة وسهولة نزع ملصق البيانات وعدم كفايته لكتاب البيانات اللازمة ولا ترجع هذه العيوب إلى سوء التخزين أو التداول أو النقل بل مرجعها استخدام خامات غير مطابقة للمواصفات القياسية وسوء مراحل الإنتاج وتؤثر هذه العيوب على كفائة الأداء من حيث الفاعلية والأمان وعدم احتفاظ الدم المجمع داخلها بخواصه مع احتمال تلوثه وحدوث جلطات به وأن هذه العيوب واضحة من الفحص الظاهري وتُسأل اللجان التي قبلت توريدها عن ذلك وأن الأضرار الصحية التي قد تنجم عنها هي تسلل البكتريا إلى دم المنقول إليه مما يصيبه بصورة مختلفة من التسمم ويترتب عليها أضراراً مادية تنجم عن ضياع قيمة القرب المعيبة على الجهة المورد إليها فضلاً عن حرمان المرضى من التزود بالدم الفعال والآمن .وشهد كل من …الأستاذ بكلية طب جامعة المنصورة و…أستاذ أمراض الدم بكلية طب المنصورة بمضمون ما شهدت به الشاهدة السابقة .وشهدت …أستاذ التحاليل الطبية بكلية الطب جامعة أسيوط أنها كلفت والشاهدة السادسة عشر بناء على كتاب وزارة الصحة والسكان بتاريخ …بفحص عدد ٤٠٠ قربة دم من القرب الموردة من شركة ….إلى وزارة الصحة وأثبت الفحص الظاهري عدم مطابقة الأكياس للمواصفات القياسية مثل كبر حجم الكيس وعدم ملاءمتها للوضع في جهاز فصل مكونات الدم لانثنائها داخله وكبر مقاس الإبرة ومرونته وأن غطاء الإبرة مصنوع من مادة مرنة يمكن ثقبها وجرح المستخدم بعد الانتهاء من التبرع بالدم وقصر طول اللي عن المواصفات العالمية وسهولة إزالة الأرقام الموجودة عليه وكذا سهولة نزع بطاقة البيانات والخامة المستخدمة في صنع الكيس أخف بالمقارنة بالمواصفات القياسية واتساخ معظم الأكياس رغم تغليفها بكيس بلاستيك ثم كيس من القصدير كما أجرت فحصاً معملياً بسحب دم منتهى الصلاحية ووضعه داخل القرب لبيان الكفاءة في فصل البلازما الذي لا يشترط صلاحية الدم فتم فصل بلازما مختلطة بكرات دم حمراء بما يخالف الأداء الوظيفي الآمن والفعال نظراً لطول الكيس وانثنائه داخل جهاز الطرد المركزي واتفقت مع الشهود الثلاثة السابقين في سبب هذه العيوب وآثارها الضارة .وشهدت ……المدرس بكلية الطب جامعة أسيوط بمضمون ما شهدت به الشاهدة السابقة .وشهد ….الأستاذ بكلية طب طنطا بأنه مكلف ومعه الشهود الثلاثة التالين لفحص عينات من قرب الدم الموردة من شركة …إلى وزارة الصحة وأن الفحص الظاهري أثبت وجود عيوب تتعلق بانثناءات خراطيم بعض القرب وكبر حجم القربة ووجود فقاعات هواء داخلها وأنها ترجع إلى رداءة التصنيع ويتسبب عنها تسرب الدم أثناء تشغيل جهاز الطرد المركزي أثناء عملية فصل مشتقات الدم كما أن الانثناءات والفقاعات الهوائية تؤدي إلى تكسير كرات الدم الحمراء مما ينقل مواد ذات سمية تؤثر مستقبلاً على جسم المنقول إليه الدم .وشهد كل من …مدير بنك الدم بمستشفى طنطا العام ومن …طبيب بشرى بمستشفى جامعة طنطا و…طبيب بشرى بمستشفى جامعة طنطا بمضمون ما شهد به الشاهد السابق .وشهدت ….الأستاذ بكلية طب القصر العيني أنها كلفت والشهود الثلاثة التالين بفحص عينات من قرب الدم الموردة من شركة …إلى وزارة الصحة وثبت ظاهرياً عدم وضوح بيانات الإستير وسهولة تمزقه وكبر حجم القربة والإبرة غير حادة وغطاؤها غير محكم وتباطؤ تدفق الدم من خلالها مما قد يتسبب في حدوث تجلطات دقيقة لا ترى بالعين المجردة ولكنها تضر المريض وقصر اللي عن المعدل الطبيعي وسهولة محو الأرقام المطبوعة عليه ونمو فطريات ووجود شوائب سوداء في بعض الأكياس رغم ورودها في ظروف حفظ مناسبة وأن هذه العيوب ترجع إلى عدم جودة التصنيع ولا تسمح بالأداء الوظيفي الفعال للقرب إذ قد تؤدي إلى تلوث الدم أو وجود جلطات به أو انفجار القرب أثناء عملية فصل مكونات الدم وأنها اشتركت مع الشاهدة التالية في اللجنة الفنية لمناقصة قرب الدم المعلن عنها من بنك الدم بالقصر العيني في ….ورفض عرض شركة…. لعدم مطابقته للمواصفات . وشهد كل من ….مدير بنك دم القصر العيني و… أخصائي بنك دم جامعة القاهرة بمضمون ما شهدت به الشاهدة السابقة .وشهدت ….أستاذ الباثولوجيا الاكلينيكية والتحاليل الطبية بكلية الطب جامعة الزقازيق بأنها قامت بفحص العينات الموردة من شركة …إلى وزارة الصحة ظاهرياً وتبين كبر حجم القربة وكبر مقاس الإبرة وقصر طول اللي وصعوبة كتابة البيانات على الإستيكر وسهولة نزعه بما يخالف المواصفات القياسية ويرد إلى سوء الصناعة وكان يتعين عدم قبولها .وشهدت ..الأستاذ المتفرغ بكلية الطب جامعة عين شمس أنها اشتركت في فحص عينات قرب الدم الموردة من شركة …إلى مناقصة معهد ناصر في … وكذلك فحص عينات ذات الشركة الواردة من وزارة الصحة في ..وتبين عدم مطابقتها للمواصفات لوجود عيوب بها مما يلحق أضراراً بمستخدميها وترجع تلك العيوب إلى سوء التصنيع ولا صلة لسوء التخزين أو التداول أو النقل في ذلك .وشهدت …مديرة بنك دم مستشفى منشية البكري بوجود عيوب بقرب جمع الدمع الخاصة بشركة …المنصرفة إلى جهة عملها من مخازن وزارة الصحة تمثلت في سماكة سن الإبرة وكبر حجم القربة وعدم كفاءة سائل منع التجلط والتصاق لي القربة بجدارها وانفجار بعضالقرب أثناء عملية فصل مكونات الدم وقد ترتب على ذلك ضرر تمثل في حدوث آلام للمتبرعين أثناء إجراء عملية التبرع وعدم اكتمال بعضها مما أدى إلى إعدام القرب التي لم يكتمل بشأنها عملية التبرع وأنه حدثت حالات إعدام لعدة قرب بسبب سوء التصنيع وأنها أضرت إدارة شئون الدم ومشتقاته برئاسة المتهم الأول ونائبه المتهم الثاني بهذه العيوب بتاريخ….وشهد …مدير بنك دم مستشفى فاقوس العام بمضمون ما شهدت به الشاهدة السابقة في شأن كميات القرب المسلمة لجهة عمله وأنه أخطر بتاريخ …المتهم الأول بالعيوب التي كشف عنها استخدام القرب .وشهد كل من ..مدير بنك الدم الرئيسي ببنها و ..مدير بنك دم مستشفى كفر شكر و… مديرة بنك دم مستشفى سمنود المركزي و… مدير بنك دم المنزلة و…مديرة بنك دم مستشفى الصدر بالعباسية و… مدير بنك الدم الرئيسي بشبين الكوم و…. مديرة بنك دم مستشفى أحمد ماهر و…. راقب مديرة بنك دم مستشفى الجلاء التعليمي و….. مديرة بنك دم مستشفى الخليفة العام و… مديرة بنك دم الخازندار العام و… مدير بنك دم مستشفى ١٥ مايو و… مديرة بنك دم مستشفى بولاق الدكرور العام و….مدير بنك دم مستشفى حلوان و….مدير بنك دم مستشفى شبرا العام و….. مدير بنك دم مستشفى كفر الزيات العام والسيد ….مدير بنك دم مستشفى زفتى العام و… مدير بنك دم مستشفى أجا العام و…. مدير بنك دم المطرية و… مدير بنك دم مطاى و….. مدير بنك دم منية النصر و….. مدير بنك دم كفر الشيخ الرئيسي و…..مدير بنك دم كفر شكر و….. مدير بنك دم الساحل التعليمي و…..مدير بنك دم الزاوية الحمراء و…. مدير بنك دم المنيرة العام و…. مدير بنك دم دكرنس المركزي بمضمون ما شهدت به الشاهدة…… وشهد …..رئيس الهيئة العامة للمواصفات والجودة بأن المواصفات الفنية لأكياس الدم تحكمها قواعد المواصفات القياسية المصرية الصادرة عام ١٩٩٢ والتي شارك في إعدادها وأخطرت بها قطاعات وزارة الصحة المعنين ويلتزم بها المصنع قانوناً وأن العيوب الواردة بتقارير الجامعات الخمس والمركز القومي لنقل الدم وشكاوى بنوك الدم تخرج مواصفات الأكياس الموردة من الشركة محل الاتهام من نطاق المواصفات القياسية المصرية . وشهد ….مأمور الحركة بمصلحة جمارك الدخيلة أنه والشهود الثلاثة التالين أعضاءلجنة الحركة والتعريفة الجمركية لمعاينة مستلزمات خط إنتاج أكياس الدم الخاص بمصنع شركة …..والمحرر عنه شهادة الإفراج الجمركي رقم …. بتاريخ …ولم يكن من بينها خامة رولات بلاستيك وأن ذلك يتطابق مع فاتورة الشراء وبيان العبوة وشهادة المنشأ وبوليصة الشحن المقدمة من مندوب الشركة في ذلك الوقت ويستحيل أن تكون تلك الخامة من بينها .وشهد كل من …..رئيس قسم التعريفة بمصلحة جمارك الدخيلة و…. مأمور التعريفة بجمرك الدخيلة و…. مدير حركة بجمرك الدخيلة و…. مدير إدارة التعريفة الجمركية بجمرك الدخيلة بمضمون ما شهد به الشاهد السابق وشهدت ….رئيس مركز التخطيط والسياسات الدوائية أن المركز رئاستها لم يصدر ثمة موافقات استيرادية عن خامات وردت مع خط الإنتاج المذكور وشهد …. مدير مكتب …. للمقاولات الهندسية أنه وكيل شركة ….. النمساوية وأن المتهمين الثالث والرابعة هما القائمين على أمر الاتفاق مع شركته بشأن استيراد الآلات من تلك الشركة وطلب منه الأول في غضون شهر ….. استيراد ماكينة تعقيم منها وسلمه عينات لهذا الغرض لكن لم يتم الاستيراد فعلياً وأن أجهزت التعقيم الموجودة بالمصنع لا تصلح لتعقيم أكياس الدم إلا بعد تعديل نظام تشغيلها ولم يجر ذلك عن طريقة ولم تخطره الشركة المصنعة بذلك .وشهد ….مفتش مباحث الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة أن تحرياته السرية أسفرت عن تعمد المتهمين الأول والثاني تمكين مسئولي شركة …المتهمين الثالث والرابع من الفوز بالمناقصة رغم علمهما بعدم وجود سابقة أعمال لها في صنف أكياس الدم بالمخالفة لشروط المناقصة وبقبول عينات من هذا الصنف من غير إنتاج الشركة وعرضها على اللجنة الفنية لإجازتها تخالف المواصفات الفنية للأصناف التي تم توريدها ثم تغييرها بعينات أخرى عند التحفظ عليها نفاذاً لقرار النيابة العامة وأن المتهم الثالث …على صلة بهذه الوقائع وصاحب الدور الرئيسي في ارتكابها . وشهد …رئيس قطاع الطب الشرعي وكبير الأطباء الشرعيين أنه رئيس اللجنة المشكلة من النيابة العامة لفحص الوقائع وقد قام بتوزيع العمل على أعضاء اللجنة حسب تخصصاتهم ثم تلقى تقريراً منفرداً من كل عضو وقام بصياغة التقرير النهائي بمساعدة الشاهدة ….مدير عام مصلحة الطب الشرعي بوزارة العدل خلص إلى أن ترسية مناقصة وزارة الصحة في صنف أكياس الدم على شركة …… للصناعات الطبية المتطورة خرجت على القواعد الصحيحة التي نصت عليها أحكام قانون المناقصات والمزايدات وأن الشركة المنتجة لم تراع الاشتراطات الفنية لإنتاجها من قرب الدم قبل عرضها في السوق المحلى وأن أعضاء اللجنة القائمين بفحص عينات هذه القرب أجمعوا على أن القرب اعتراها عيوب اتصلت بالخواص الميكانيكية والكيميائية للخامة والشكل الظاهري والفيزيائي والميكروبيولوجي جعلتها لا تتفق مع المواصفات القياسية المصرية الصادرة عام ١٩٩٢ وينتج عن استخدامها أضراراً باقتصاديات الدم من الوجهة الاقتصادية والصحية والآثار الجانبية التي قد تلحق بمستخدميها وأضاف أنه أشترك مع بعض أعضاء اللجنة في تفتيش شركة …تنفيذاً لقرار النيابة العامة ولم يتم العثور على أي كميات من التشغيلات التي قدمت عيناتها إلى المناقصة أو مستندات إنتاجها .وشهدت ……. مدير عام مصلحة الطب الشرعي بوزارة العدل بمضمون ما شهد به الشاهد السابق .وشهد ….بإدارة الكسب غير المشروع والأموال العامة أنه كان عضو بلجنة الفحص المشكلة من النيابة العامة وأن فحص أعمال لجان المناقصة أسفر عن عدم صحة الترسية على عرض شركة …لافتقارها إلى شرط جوهري هو سابقة الأعمال والخبرة في صنف أكياس الدم ويسأل عن ذلك المتهم الأول والثاني لخروجهما غير المبرر في ضوء خبرتهما الفنية عن القواعد التي نصت عليها المادة التاسعة من اللائحة التنفيذية لقانون المناقصات رقم ٨٩ لسنة ١٩٩٨ والبند ٢ من الشروط الفنية للمناقصة والبند ٢٤ من الشروط العامة للمناقصة .وشهد ….رئيس خبراء بإدارة الكسب غير المشروع و… خبير بإدارة الكسب غير المشروع بمضمون ما شهد به الشاهد السابق .وشهد ….خطاب أستاذ بكلية الهندسة جامعة القاهرة أنه عضو لجنة الفحص المشكلة بقرار من النيابة العامة وأن الاختبارات الميكانيكية التي أجراها على خامات من عينات من القرب أثبتت أن الاستطالة عند القطع تصل إلى ضعف الثابت في بيانات المورد مما يؤدي إلى زيادة سعة الكيس نتيجة تمدد الخامة بمعدل يزيد كثيراً عن المعدل الطبيعي مما يؤثر على ثباتها الحرارى ويعود إلى الخامة المصنع منها الكياس ولا يرجع ذلك إلى التصنيع بما يعد مخالفاً لما يقضى به البند ٣ / ١٢ من المواصفات القياسية المصرية رقم ٢٢٥٨ لسنة ١٩٩٢ والتي تلزم مطابقة خواص الخامات لبيانات المورد وباختبار عينات على جهاز الطرد المركزي بالماء الدافئ لوحظ حدوث تسرب منها ويرجع ذلك إلى ضعف اللحام الخاص بالكيس وأنه تنفيذاً لقرار النيابة العامة بتفتيش مصنع شركة …رفقة رئيس اللجنة وبعض أعضائها ولم يعثر على أي كميات أو مستندات إنتاج للتشغيلات التي قدمت منها عينات المناقصة . وشهدت …أستاذ دكتور بكلية الهندسة جامعة القاهرة أنها عضو لجنة الفحص المشكلة بقرار النيابة العامة وأن التحليل الكيميائي للخامة المصنع منها الأكياس كشف أن تركيزات الكلورايد في بعضها تعدى الحدود المسموح بها تبعاً للمواصفات القياسية المصرية عام ١٩٩٢ وأن القلوية الكلية تزيد عن الحد المطلوب لتعادل الخواص الحمضية والقلوية بما يضمن عدم التأثير على الدم المجمع داخلها ويرجع ذلك إلى عدم مطابقة الخواص الكيميائية للخامة المصنع منها العينات محل الفحص للمواصفات المصرية المذكورة .وشهدت ….أستاذ دكتور المناعة الاكلينيكية وعميد كلية الطب جامعة المنصورة أنها عضو لجنة الفحص المشكلة بقرار النيابة العامة وأن فحص عينات قرب الدم التي عرضت عليها داخل عبوات مغلقة وفي ظروف مناسبة أثبتت ظاهرياً وجود تسرب في محلول مانع التجلط من داخل القرب إلى خارجها وهذا يرجع إلى عدم أحكام لحام حواف القرب وطولها أكثر مما يجب مما يؤدي إلى انفجارها أثناء فصل مكونات الدم على جهاز الطرد المركزي وسن الإبرة غير أملس مما يصعب عليه الإدماء ويشعر المتبرعين بالآلام وغطاء السن لا يعاد غلقه مرة أخرى بعد الاستعمال في الفترة التي تعقب الإدماء حتى وضع القربة في مكان الحفظ مما يؤدي إلى تسرب بعض الدم خارج القربة بما يعد مصدراً للتلوث والغطاء مصنوع من مادة قابلة للاختراق مما يعرض القائمين على عملية الإدماء للتلوث واللي قصيرة وجافة مما يؤدي إلى الشد على القربة أثناء التبرع ونزع إبرة الإدماء وملصق البيانات ” الإستير ” غير ثابت ولا يكفي لكتابة البيانات الخاصة للمتبرع وأن الفحص الميكروبيولوجي أثبت وجود ميكروبات سالبة الجرام في عينات المحلول المانع للتجلط من داخل القرب ويؤدى تسلل الميكروبات إلى دم المنقول إليه إلى تسمم بكتيري يؤثر سلباً على صحته وحياته وترجع هذه العيوب إلى سوء الخامة وسوء التصنيع ولا تعد بحالتها صالحة للاستخدام الآمن والفعال .وشهد ….أستاذ دكتور وعميد كلية الصيدلة جامعة المنصورة أنه عضو لجنة الفحص المشكلة بقرار النيابة العامة للفحص وأن الفحص الظاهري والفزيائي أثبتا أن جميع القرب ذات سعة كبيرة أكثر من ٧٠٠ سم مكعب بما يخالف ما دون عليها أن سعتها ٥٠٠ سم مكعب الوارد بالمواصفات الفنية المطروحة مما يتسبب في سحب كمية من الدم تزيد على المطلوب وقد ينتج عنه حدوث إغماء للمتبرعين فضلاً عن تهتك القرب عند وضعها على جهاز الطرد المركزي لفصل مكونات الدم وبعض القرب الثنائية وجد بها التصاقات وفقاعات هوائية مما يرجع إلى نوعية المادة المصنع منها القرب كما لوحظ قصر اللي ٧٥ سم في بعض القرب والأرقام المدونة عليه يسهل محوها مما يؤدي إلى صعوبة التعرف على الوحدة كما لوحظ وجود انثناءات في اللي ويؤدى ذلك إلى عرقلة سير الدم مما ينتج عنه وجود جلطات صغيرة تؤذى المريض كما أن سن الإبرة سميك وغير حاد وغير مدبب مما يسبب آلام للمتبرع كما يؤدي إلى تكسير كرات الدم الحمراء فضلاً عن عدم كفاية بطاقة البيانات لتدوين البيانات اللازمة وسهولة نزعها وبعض القرب بها تسرب بسائل منع التجلط فضلاً عن عدم كفايته لأداء عمله وتعكره في بعض القرب وتبين نمو فطر أسود به وأثبتت التحاليل البيولوجية وجود عفن وفطر الأسيراجلس في سائل منع التجلط ومرد ذلك كله عدم التعقيم وعدم أحكام لحام حواف القرب مما يسبب وصول الهواء إلى داخل القرب فيساعد على تكاثر الميكروبات في سائل منع التجلط مما يؤدي إلى تسمم بكتيري للمنقول إليه الدم وهو ما قد يؤدي إلى الوفاة فضلاً عن العيوب الأخرى التي أدلى بها باقي الشهود أعضاء اللجنة والتي ترجع إلى عيوب الخامة المصنع منها الأكياس وعيوب التصنيع .وشهد ….مدير عام المواصفات بالهيئة المصرية لتوحيد القياسات والجودة أنه عضو لجنة الفحص المشكلة بقرار النيابة العامة وأنه اختص بمقارنة نتائج الفحص الظاهري والفني التي توصل إليها أعضاء اللجنة بالمواصفات القياسية المصرية الصادرة عام ١٩٩٢ والحاكم لعملية الطرح والإنتاج والتوريد محل التحقيق وثبت من ذلك أن عيب زيادة سعة القربة يخالف البندين ٨ / ٣ / ٢ ، ٦ / ٦ / ١ من المواصفات القياسية وأن الالتصاقات الموجودة بالقرب الموجودة بالقرب الثنائية يخالف البند ٧ / ١ / ٨ منها وأن قصر حجم اللي عن ٨٠ سم يخالف البند ٦ / ٧ ووجود انثناءات به يخالف ذات البند وسماكة الإبرة يخرج عن الاشتراطات التي نص عليها البند ٦ / ٨ / ٢، ٦ / ٨ / ٣ من المواصفة القياسية العالمية الأيزو ١١٣٥ والتي تحيل إليها المواصفة المصرية أما تسرب سائل منع التجلط فغير مطابق للبند ٦ / ١٤ من المواصفة القياسية المصرية وقلة حجمه بالنسبة لحجم القرب الثابت على بطاقة بياناتها يخالف البند ٦ / ١٣ ، ٨ / ١ ووجود فطر وعفن في محلول مانع التجلط تخرج عن صحيح البند ٢ / ٣ وسهولة نزع بطاقة البيانات وعدم كفايتها غير مطابق للبند ٨ / ٢ كما أن زيادة تركيزات الكلورايد عن الحد المسموح به يخالف البند ٣ / ٢ / ٢ ويخرج زيادة نسبة القلوية عن صحيح البند ٣ / ٢ / ٥ أماوصول الاستطالة عند القطع بالخامة المصنع منها الأكياس إلى الضعف عما جاء ببيانات المورد فلا يطابق البند ٢ / ١٢ والخاص بسرية التركيبة وإجمالاً فإن عدم مطابقة الخواص الفنية للقرب لأي بند من بنود لمواصفات القياسية المصرية يخرجها عن عدم المطابقة للمواصفات التي تحدد خواص الأداء المطلوبة في المنتج وأضاف أنه لم يعثر بمصنع الشركة على كميات أو مستندات إنتاج للتشغيلات التي قدمت الشركة منها عينات المناقصة . كما ساقت النيابة العامة مجموعة من الملاحظات ضمن قائمة أدلة الثبوت كقرائن على ثبوت الاتهام قبل المتهمين هي : ١ ثبت من مذكرة الشئون القانونية بوزارة الصحة والسكان أن تحقيقاتها في الواقعة انتهت إلى وجود مخالفات في إجراءات ترسية مناقصة توريد قرب الدم على شركة …. ٢ ثبت من تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات بشأن فحص أعمال المناقصة بناء على تكليف مجلس الشعب أنه تم ترسية المناقصة على شركة …رغم عدم وجود سابقة أعمال لها في هذا الصنف فضلاً عن قيام لجان الفحص والاستلام باستلام الأصناف على الرغم من مخالفتها للمواصفات . ٣ أورى كتاب المركز القومي لنقل الدم في ……. إلى المتهم الأول والذي أحاله إلى المتهم الثاني باختلاف مواصفات العينات المقدمة في مناقصة وزارة الصحة عن العينات المقدمة بمناقصة المركز . ٤ ثبت من تقرير اللجنة المشكلة من النيابة العامة عدم صحة إجراءات ترسية المناقصة على شركة ..لعدم وجود سابقة أعمال ووجود عيوب جوهرية بالقرب الموردة تخالف المواصفات القياسية المصرية لعام ١٩٩٢ . ثبت من تقرير الجامعات الخمس والمركز القومي لنقل الدم ومعهد ناصر والمعهد القومي للأورام عدم مطابقة القرب الموردة من شركة …للمواصفات القياسية المصرية . ٦ ثبت من إخطاري بنكي دم مستشفى فاقوس ومنشية البكري وجود عيوب بالقرب الموردة . ٧ ثبت من تقارير اللجان الفنية بمناقصات المركز القومي لنقل الدم ومعهدي ناصر والأورام ومستشفى القصر العيني رفض شركة …عرض فنياً لما بها من عيوب . ٨ ثبت بالموافقات الاستيرادية الصادرة من مركز التخطيط والسياسات الدوائية بوزارة الصحة وكتابها في هذا الشأن والمستندات المقدمة من جهة الجمارك عدم وجود ثمة مستندات رسمية تثبت استيراد شركة …أي خامات بلاستيكية مما تستخدم في تصنيع الأكياس في وقت سابق على تقديم عينات المناقصة . ٩ قرر …. أنه حال تبرعه بالدم شعر بألم شديد عند إدخال سن الإبرة بالوريد وتورم ورفض إكمال التبرع . ١٠ تم تسجيل صنف أكياس الدم لشركة …كمستحضر صيدلي وفقاً للثابت بمستندات التسجيل إلا أن مظروفها الفني خلا من سابقة الأعمال في هذا الصنفوأكدا المتهمان الأول والثاني بالتحقيقات علمهما بذلك من خلال خبرتهما الفنية والعملية لكنهما أغفلا إبلاغ أعضاء لجنة البت بمدلوله . ١١ قرر …مدير عام الشئون القانونية بوزارة الصحة و….. مدير إدارة العقود عضو لجنة البت أنهما استعلما من المتهمين الأول والثاني عن سابقة أعمال شركة …في أكياس الدم فقررا أنها ضمن سوابق الأعمال في المستلزمات الطبية على خلاف الحقيقة وأيد روايتهما كل من ….و….. عضو لجنة البت . ١٢ قرر الدكتور …عضو لجنة فض المظاريف الفنية بالتحقيقات أن المتهم الثاني رئيسه المباشر حضر أعمال اللجنة وطالع المظروف الفني لشركة …ووقف على سوابق أعمالها رغم أنه ليس عضواً بها ولم تخبره بثمة عوار فيها . ١٣ قررت الدكتورة …عضو لجنة وضع الشروط أنها طلبت قبل المناقصة من المتهم الأول تطوير شروط المناقصة فرفض بحجة تيسير احتياجات بنوك الدم . ١٤ قرر أعضاء اللجنة الفنية بالمناقصة كل من د. …ود . …. ود . ……… ود . ….أن المتهمين الأول والثاني شاركا في أعمال لجنة الفحص وقاما بإقناعهن بملاءمة عرض شركة …في صنف أكياس الدم للشروط الفنية وعرضا عليهم عينات منها تطابق المواصفات القياسية وتماثل المنتجات الأجنبية مما نتج عن إجازة عرضها فنياً وبعرضه العينات المقدمة من المتهم الأول وأقر بصحتها المتهم الثاني عليهن أجمعن على اختلافها عن تلك العينات المقدمة في المناقصة . ١٥ وبعرض العينات المقدمة من المتهم الأول على د . …أشارت بوجود عيوب ظاهرة بالقرب المقدمة إليها والموردة من شركة …. ١٦ كما قررت د . ….أن المتهم الأول كان متمسكاً في مناقصات سابقة بإرسال عينات قرب الدم إلى الهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية لفحصها فنياً قبل عرضها على اللجنة الفنية إلا أن محضر اللجنة في المناقصة موضوع الدعوى خلا من هذا الإجراء . ١٧ قرر د …..عضو لجان الفحص والاستلام أنه لاحظ كبر حجم القرب الموردة من شركة … ظاهرياً فطلب من المتهم الأول تقييمها فنياً بمعرفة المركز القومي لنقل الدم فرفض . ١٨ قرر أعضاء لجان الفحص والاستلام د . ….و د . ….ود. ….بأن المتهم الثاني استغل حضوره باللجان ورئاسته لهم وقلة خبرتهم في هذا الشأن في إقناعهم بالفحص الظاهري دون أخذ عينة من التوريدات ومقارنته بالعينة المقدمة من أعضاء الشركة الموردة وقلل من شأن العيوب الظاهرة لهم . ١٩ قرر د . …..عضو لجنة فض المظاريف الفنية أنه تسلم عينات قرب الدم المقدمة من شركة ….باجتماع اللجنة في …… وسلمها في ذات اليوم إلى المتهم الأول. ٢٠ قرر …بالتحقيقات أنه كلف من المتهمة الرابعة بتسليم عينات قرب الدم ثم قام بتسليمها إلى…….٢١ قرر المتهم الأول أن تسلم عينات قرب الدم المقدمة من الشركة للمناقصة من د . …واحتفظ بها في مكتبه حتى عرضها على اللجنة الفنية باجتماعها ثم احتفظ بها حتى تم تحريزها كقرار النيابة وأنه لا يتذكر طرح أمر سوابق الأعمال على أعضاء لجنة البت وأنه تسلم كتاب المركز القومي لنقل الدم في …الثابت به اختلاف أكياس الدم محل الاتهام عن مثيلاتها التي عرضت على اللجنة الفنية ولم يخطر رؤسائه به قبل التوريد ولم يخطر أعضاء لجان الفحص والاستلام ولم يعن بفحص تلك التوريدات ولم يجحد ما ثبت من عيوب بالقرب الموردة لمعهدي ناصر والأورام كما أنه التقى والمتهم الثالث في مكتبه لبحث تأخر الشركة في التوريدات خلال شهر …. ٢ قرر المتهم الثاني أنه حضر أعمال اللجنة الفنية رغم أنه ليس عضواً بها وعلم بعدم وجود سابقة أعمال الشركة محل الاتهام في صنف أكياس الدم ولم يعرض حقيقته على لجنة البت خضوعاً لرأى المتهم الأول رئيسه المباشر الذي كان راغباً في تسيير الأمور وأحال إليه المتهم الأول كتاب المركز القومي لنقل الدم في ….وشارك الأول الرأي في عدم إخطار الرؤساء إرسال عينات إلى هذا المركز وقرر أنه تلقى تقريري معهدي ناصر والأورام ثابت بهما وجود عيوب بقرب الدم وأنه لو فهم حقيقتها ما كان ليسمح بقبولها كما قرر أنه لم يخطر لجان الفحص بمضمون هذه التقارير كما قرر أنه كان عضواً بلجان الفحص وأكتشف من الفحص الظاهري وجود عيوب بها لكنه لم يتخذ إجراء اكتفاء بشهادات هيئة الرقابة والبحوث الدوائية . ٢٣ قرر المتهم الثالث أنه عرض عليه دراسة الجدوى من المختصين بالشركة عن مشروع إنتاج قرب الدم فوافق عليها بصفته رئيس لمجلس الإدارة وأنه علم ببدء الإنتاج التجريبي لخط قرب الدم من خلال تردده على المصنع وأقر باجتماعه مع د. …ود. …بمكتب د. …بوزارة الصحة لبحث مشكلات توريدات الشركة . ٢٤ قررت المتهمة الرابعة أنها طرحت مع المتهم الثالث فكرة إنشاء خط إنتاج أكياس الدم على مجلس إدارة الشركة لتحقيق عائد استثماري ثم أخطرت بأمر المناقصة ثم بالترسية وأنها المسئولة بعد الرجوع لمكاتب الشركة بالخارج عن تحديد الماكينات والخامات التي استخدمت في الإنتاج وأنها قامت بدراسة العرض الفني قبل التقدم للمناقصة وتحديد سعر الشركة في ضوء تكلفة الإنتاج وأنه تم تغيير نظام تشغيل ماكينة التعقيم الخاصة بخط إنتاج آخر لتصلح لتعقيم أكياس الدم بمعرفة خبير أجنبي من الشركة النمساوية المصنعة لكنها لم تقدم دليلاً على ذلك وتناقض ذلك مع ما قرره المتهم السادس أن القائم بذلك هو القسم الهندسي بالمصنع وما قرره الشاهد….. وقررت أنه تم تصنيع العينات التي قدمت للمناقصة من خط إنتاج المصنع وأن خامة تصنيعالأكياس استوردت رفقة خط الإنتاج وأفرج عنها الجمارك في …سنة … ولم تقدم سنداً لذلك مبررة ذلك بأنها كانت ضمن مشتملات الرسالة . وثبت من التحقيقات بشأن المتهم الثالث حضوره عدة اجتماعات ممثلاً للشركة لبحث تأخير التوريدات والعيوب التي اكتشفت بها وتعهده بالتوريد خصماً من حساب الشركة وأقر أعضاء لجنة التفتيش على المصنع وأعضاء التفتيش الصيدلي بحضوره اجتماعات اللجنتين بالمصنع ومناقشاتهم في شأن العيوب التي كشفها التفتيش وثبت من أقوال الشهود والتحقيقات أن المتهمين الثالث والرابعة هما القائمين على إدارة شئون الشركة وقررت الشاهدة …أن المتهم الثالث هو القائم بتسيير أعمال الشركة وطلب عن طريق أحد زملائها لقائها لبحث نتائج فحص المركز لعينات أكياس الدم إلا أنها رفضت كما وردت رسالة تحذيرية من المنظمة الأمريكية للرقابة على الأغذية والأدوية إلى المتهم الثالث شخصياً بشأن عدم سلامة منتجات الشركة وقرر المتهم الثالث أنه يحضر بصفة دورية اجتماعاً بالشركة للتعرف على سير العمل بها وقررت المتهمة الرابعة أنها أخطرته بتقدم الشركة للمناقصة ثم بترسيتها عليها كما ثبت من السجل التجاري أنه رئيس مجلس إدارة الشركة وله حق التوقيع مع المتهم الرابعة وأفادت تحريات المباحث أنه صاحب الدور الرئيسي في الشركة وثبت من تقارير أعضاء لجنة الفحص المشكلة من النيابة العامة أن الخامات المصنعة منها قرب الدم محل الفحص غير مطابقة للمواصفات وقررت المتهمة الخامسة بأقوالها أنها تختص بالإشراف الإداري على أقسام المصنع وأنها علمت بطلب إدارة الشركة في حينه من خط الإنتاج إعداد العينات التي قدمت للمناقصة وأنها أبلغت من العضو المنتدب بإنشاء خط إنتاج قرب الدم وشارك المتهمان السادس والسابعة في اختيار ماكينات الخط والخامات والمواصفات الحاكمة لجودة المنتج وقرر المتهم السادس أن المتهمة الخامسة طلبت منه إنتاج عينات لتقديمها بمناقصة وزارة الصحة فقام بإنتاجها من ثلاث تشغيلات وكانت كمية الضرب المفردة ٦٦ قربة والمزدوجة ٧١ قربة والثلاثية ٥٣ قربة بمواصفات قياسية تماثل الكميات الموردة ولم يقدم الدليل على ذلك كما لم يتم العثور بالشركة على مستندات تثبت ذلك وثبت أن الإنتاج الفعلي للكميات التي تم توريدها إلى وزارة الصحة أنتجت في… سنة … وقررت المتهمة السابعة أن المتهمة الخامسة كانت تشرف على أعمال قسم الرقابة على الجودة واتفق المتهمون من الخامسة حتى السابعة على أن العينات التي قدمت إلى وزارة الصحة أنتجت في المراحل التجريبية في عام … واستخدم في إنتاجها خامات وردت مع خط الإنتاج عام … خلافاً لما ثبت من أقوال مسئولي الجمارك . وحيث إنه بالنسبة للتهمة المسندة للمتهمين الأول والثاني فلما كان الثابت من الاطلاع على الأوراق أنه بتاريخ … عرض المتهم الأول بصفته مدير الإدارة العامة لشئون الدم ومشتقاته بوزارة الصحة مذكرة على رئيس قطاع الطب العلاجي لدعوة السادة أعضاء اللجنة الفنية العليا للدم المشكلة بقرار وزير الصحة رقم ٢٧٩ لسنة ١٩٩٧ للاجتماع لإعداد المواصفات الفنية لمستلزمات العمل اللازمة لمركز الدم على مستوى الجمهورية للعام المالي …. / ….. وقد اجتمعت تلك اللجنة بتاريخ …واعتمدت المواصفات الفنية والتوقيع عليها للمناقصة العامة لتوريد قرب الدم بأنواعها وأجهزة إعطاء الدم وبتاريخ …وافق رئيس الإدارة المركزية للأمانة العامة بوزارة الصحة على كتاب مدير عام إدارة العقود والمشتريات على طرح توريد قرب جمع الدم بأنواعها في مناقصته عامة وأعلن عن تلك المناقصة بجريدتي…. و …… وطرحت كراسة الشروط للبيع وتقدمت خمس عطاءات من شركات مختلفة وبتاريخ …اجتمعت لجنة فض المظاريف وأثبتت العطاءات المقدمة بمحضرها ومن بينها عطاء شركة ..متضمناً وجود سابق أعمال إلا أنها في مجال آخر وبتاريخ …..اجتمعت لجنة البت في المناقصة وأحالت المظاريف الفنية الخاصة بالعطاءات المقدمة إلى اللجنة الفنية المنبثقة عن لجنة البت وبتاريخ ….قدم التقرير الفني الصيدلي الذي انتهى إلى أن جميع الشركات قدمت صورة من إخطارات التسجيل المطلوبة بالتقرير الصيدلي وبتاريخ ….اجتمعت اللجنة الفنية العليا للدم لدراسة العروض المقدمة وانتهت إلى أنه بالنسبة لقرب جمع الدم سعة (٤٥٠ ٥٠٠ مم ) بأنواعها المختلفة التي تحتوى على مانع التجلط انتهت اللجنة إلى قبول جميع العروض فنياً ما عدا عرض الشركة التجارية الهندسية للتسويق والتجارة لعدم مطابقته للمواصفات كما لم يتضمن عرض شركة ….. هذا الصنف وأوصت اللجنة بقبول العطاءات المقبولة فنياً وبتاريخ …..اجتمعت لجنة البت للاطلاع على التقارير الفنية وأوصت بالأخذ بها محمولة على أسبابها والتنبيه على عضو دائرة العقود والمشتريات لمخاطبة الشركات المقبولة فنياً للحضور للاطلاع على التقرير الفني وبتاريخ …اجتمعت لجنة فض المظاريف المالية في المناقصة العامة وأثبتت العروض المالية المقدمة وبتاريخ ….اجتمعت لجنة البت وأحالت المظاريف المالية إلى اللجنة المالية المنبثقة عن لجنة البت وبتاريخ….تم إعداد التقرير المالي وبتاريخ …..اجتمعت لجنة البت وأوصت بالترسية على شركة …..للصناعات الطبية المتطورة بمبلغ إجمالي ٣٦٩٥٩٠٠ ثلاثة ملايين وستمائة وخمس وتسعون ألفاً وتسعمائة جنيه مصري لتوريد (أ) عدد مائتان وخمسون ألف قربة جمع دم مفردة سعة ٥٠٠ مللي تحتوى على مانع تجلط بسعرالوحدة ٩.٢٤ بقيمة إجمالية ٢٣١٠٠٠٠ مليونان وثلاثمائة وعشرة آلاف جنيه مصري (ب) عدد خمسون ألف قربة جمع دم مزدوجة سعة ٥٠٠ مللي تحتوى على مانع تجلط بسعر الوحدة ١٤.٩٨ جنيه مصري بقيمة إجمالية ٧٤٩٠٠٠ جنيه مصري سبعمائة وتسع وأربعون ألف جنيه مصري (ج) عدد ثلاثون ألف قربة ثلاثية لجمع الدم سعة ٥٠٠ مللي تحتوى على مانع تجلط بسعر الوحدة ٢١.٢٣ جنيه مصري بقيمة إجمالية قدرها ستمائة وستة وثلاثون ألفاً وتسعمائة جنيه مصري لا غير . على أن يكون الدفع بعد الفحص والاستلام وتكون الأسعار شاملة ضريبة المبيعات وجميع المنتجات المقدمة بالعرض إنتاج محلى من إنتاج مصانع الشركة في مدينة السادس من أكتوبر وأن يتم التسليم بمخازن الإدارة العامة لشئون الدم ومشتقاته بالتموين الطبي بالعباسية وبتاريخ …تم اعتماد توصيات لجنة البت من رئيس الإدارة المركزية وبتاريخ ….صدر أمر التوريد لشركة ….للصناعات الطبية المتطورة وبتاريخ …تم تحرير العقد مع شركة …. لما كان ذلك ، وكان البين مما سلف سرده أن كافة إجراءات المناقصة بداية من تحديد شروطها والعطاءات المقدمة بها وفحصها إدارياً ومالياً وفنياً ثم ترسيتها قد تمت عبر لجان عدة كل منها كان له دور فيها بداية من اللجنة الفنية العليا التي أعدت المواصفات الفنية المطلوبة في أكياس جمع الدم وتلك اللجنة كانت مشكلة من ستة أعضاء ولم يكن أياً من المتهمين الأول والثاني عضواً بها ثم لجنة فض المظاريف وكانت مشكلة من خمسة أعضاء لم يكن أياً من المتهمين الأول والثاني عضواً بها ثم لجنة البت وما انبثق منها من اللجنتين الفنية والمالية وكان المتهم الأول رئيساً للجنة البت والمتهم الثاني عضواً بها من بين اثنى عشر عضواً ثم لجنة الفحص والاستلام وكانت مشكلة من خمس أعضاء والمتهم الثاني عضواً بها وأن جميع الإجراءات التي باشرتها تلك اللجان كانت مكملة لبعضها البعض ومن ثم فإن ما أسفرت عن التحقيقات من أن هناك قصوراً في وضع الشروط والمواصفات الفنية المطلوبة في أكياس جمع الدم ضمن الشروط العامة للمناقصة وعدم وجود سابقة أعمال في ذات الصنف ضمن عطاء شركة …لم يكن مسئولية المتهمين الأول والثاني تحديداً بل إن المسئولية عن أوجه القصور التي شابت أعمال المناقصة وشروطها شائعة بين كل أعضاء اللجان المختلفة الذين باشروا أعمالاً في المناقصة بداية من اللجان الفنية التي قامت بوضع الشروط العامة للمناقصة وحتى لجان الفحص والاستلام هذا إلى أن المتهمين الأول والثاني لم ينفرد أي منهما باتخاذ ثمة إجراء بغية تسهيل ترسية المناقصة على شركة …وقد خلت كافة مستندات المناقصة مما يفيد إبداؤهما رأياً ملزماً لأي عضو من أعضاء اللجانالتي باشرت أعمال المناقصة في اتخاذ موقف معين أو إبداء رأى معين في شأن ترسية المناقصة على تلك الشركة وأن القول بأنهما أخبرا باقي أعضاء لجنى البت بأن المقصود بسابقة الأعمال هو سابقة الأعمال في المستلزمات الطبية بوجه عام وليس في صنف أكياس الدم فضلاً عن أنه قول مرسل إلا أنه وبفرض صحة إبداؤه فهو غير ملزم لباقي أعضاء اللجنة التي تشكلت من اثنى عشر عضواً كما أن القول بأن العينات المقدمة من شركة …..ضمن عطاؤها لم تكن من إنتاج الشركة هو قول بفرض صحته لا يتعارض مع الشروط العامة للمناقصة التي خلت مما يفيد ضرورة أن يكون العطاء مرفقاً به عينات محلية الصنع أم من إنتاج ذات الشركة مقدمة العطاء . ومن ثم فهي أمور لا تنتج دليلاً سائغاً في سياق التدليل على ثبوت الاتهام في حق المتهمين الأول والثاني . لما كان ذلك ، وكانت كافة أدلة الدعوى ومستنداتها قد خلت من ثم دليل تطمئن إليه المحكمة يفيد صراحة أو استنتاجاً تعمد المتهمان الأول والثاني أو اتفاقهما مع المتهمين الثالث والرابعة على ترسية مناقصة وزارة الصحة الخاصة بأكياس الدم والتي أجريت بتاريخ …. على شركة …وأن ما ورد بأقوال شهود الإثبات من أعضاء لجنة البت في هذا السياق ليست إلا أقوالاً مرسلة مبناها استنتاجات غير صائبة من مجرد استعلامهم من المتهمين الأول والثاني عن سابقة أعمال تلك الشركة . هذا إلى أن ما ورد بأقوال الضابط …..بمباحث الأموال العامة لا تعدو أن تكون أقوالاً مرسلة مستمدة من تحرياته وهي لا تعدو أن تكون مجرد رأى لصاحبها ولا يمكن التعويل عليها بمفردها كسند للإدانة . الأمر الذي يبين معه من جماع ما تقدم أن المتهمين الأول والثاني لم يرتكب أي منهما بصفتهما الوظيفية عملاً من شأنه تظفير المتهمين الثالث والرابعة بمنفعة بدون وجه حق عن طريق قيامها بإتمام إجراءات ترسية المناقصة التي أجريت بتاريخ ….عليهما بالمخالفة لأحكام القانون وأن أياً منهما لم يتعمد ذلك بغية تحقيق هذا الأمر على خلاف أحكام القانون ما تنتفى معه أركان الجريمة المسندة إليهما من الأوراق وتعين القضاء ببراءتهما مما أسند إليهما عملاً بالمادة ٣٠٤ / ١ من قانون الإجراءات الجنائية .

 

  ا

الطعن رقم ١٦١٩ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٧/١٧

مكتب فنى ( سنة ٦١ – قاعدة ٦٠ – صفحة ٤٥٣ )

لما كان  المطعون فيه قد دان الطاعنين الثالث والرابعة بالاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع الطاعنين الأول والثاني في ارتكاب الجريمة وأورد في سياق تدليله على اشتراكهما في تلك الجريمة قوله ” وحيث إنه عن تهمة الاشتراك في جريمة التربح المسندة إلى المتهمين الثالث والرابعة في البند ثانياً من أمر الإحالة فإنها ثابتة في حقهما وذلك مما يأتي : أن المتهم الثالث ….وهو المالك الحقيقي لشركة ….مع شقيقته …المتهمة الرابعة وزوجته وأولاده وهو رئيس مجلس إدارتها وله حق التوقيع مع المتهمة الرابعة ( العضو المنتدب لشركة ) منفردين أو مجتعين وذلك وفقاً للثابت من أقوال المتهمين الثالث والرابعة بالتحقيق الابتدائي وما ثبت من الاطلاع على السجل التجاري للشركة المقدم صورته بملف الدعوى . ٢ قرر المتهم الثالث ذاته بالتحقيق الابتدائي وكذلك المتهمة الرابعة والخامس والسادس والسابعة بأنه يحضر اجتماعاً دورياً شبه شهري بالمصنع للتعرف على سير العمل والوقوف على مشكلاته وتذليلها . ٣ قررت الشاهدة الرابعة …بالتحقيق الابتدائي أن المتهم الثالث هو القائم بتسيير أعمال الشركة مع الجهات الحكومية وغيره وخاصة وزارة الصحة والسكان وأنه يتردد على الوزارة في كل شأن من شئون شركته له علاقة بالوزارة وأنه قد طلب منها عن طريق أحد زملائها لقائه لبحث نتائج فحص المركز القومي لنقل الدم الذي ترأسه الشاهدة لعينات قرب الدم التي تقدمت بها الشركة في مناقصة المركز القومي لنقل الدم المجراة في …ورفضتها اللجنة الفنية لعدم مطابقتها للمواصفات وأنها رفضت لقائه إلا من خلال القنوات الرسمية . ٤ ثبت بتحقيقات النيابة العامة حضور المتهم الثالث عدة اجتماعات ممثلاً للشركة وقد أقر كل من حضر من شهود الإثبات وغيرهم ممن سئلوا بالتحقيق الابتدائي تلك الاجتماعات أن المتهم الثالث حضر بصفته ممثلاً للشركة وأنه تولى شرح وجهة نظرها ولم يحضر أحداً غيره وهذه الاجتماعات هي: أ – اجتماع في نهاية شهر …سنة … بمكتب المتهم الأول …وبحضور المتهم الثاني … لبحث مشاكل تأخير توريدات الشركة بعد التعاقد تلبية لفاكس مرسل من إدارة شئون الدم ومشتقاته التي يرأسها المتهم الأول ونائبه المتهم الثاني إلى شركة… ب – اجتماع في نهاية شهر …… بمكتب دكتور …وكيل أول وزارة الصحة كطلب المتهم الثالث نفسه لعرض عيوب التوريدات وكان ذلك بحضور شاهدي الإثبات …و…. وكيلاً وزارة الصحة . ج – اجتماع رسمي مسجل في … لبحث مشكلات التوريدات وفيه وافق المتهم الثالث على شراء خمسين ألف قربة مفردة من الشركة الثالثة في المناقصة خصماً على حساب شركته وكان ذلك بحضور المتهم الأول وشهود الإثبات ….و… و… و…. ٥ أقر المتهم الثالث نفسه بالتحقيق الابتدائي بأن المتهمة الرابعة والمختصين بالشركة والمصنع عرضوا عليه دراسة الجدوى عن مشروع إنتاج قرب جمع الدم في ضوء تكلفة الإنتاج والعائد الاستثماري فوافق عليها بصفته رئيس مجلس إدارة الشركة الأمر الذي يدل على أن حقيقة الشركة أنها مملوكة للمتهم الثالث وشقيقته المتهة الرابعة وأنها مشروع فردى وليس شركة مساهمة بالمعنى المقصود في قانون الشركات المساهمة ، ومن ثم فإن المتهمين المذكورين هما اللذان يديرانها بأسلوب المشروع الفردي الذي يكون فيه صاحبه هو المهيمن الحقيقي على كل شئون الشركة والذي يصدر التعليمات لكل العاملين معه خاصة وأن أولاد المتهم الثلاث المساهمين في الشركة كانوا قصر عند إنشائها حسبما ورد بعقد إنشائها وأقوال المتهمين المذكورين بالتحقيق الابتدائي كما أن الثابت للمحكمة أن المتهمين الثالث والرابعة كانا يعلمان تمام العلم أن شركتهما لم تكن لها سابقة أعمال في مجال صنف قرب جمع الدم حين تقدمها لمناقصة وزارة الصحة المجراة في ….بل إنهما يعلمان تمام العلم أن شركتهما لم تكن قد أنتجت ثمة قرب جمع الدم قبل ذلك التاريخ ولا بعده حتى ….حيث بدأت أولى مراحل الإنتاج التجريبي بالمصنع وبالتالي فهما يعلمان تمام العلم أن عينات قرب جمع الدم التي قدموها مع المظروف الفني للمناقصة على أنها من إنتاج شركتهما لم تكن من إنتاجها ذلك أن الثابت من : ١ أقوال شهود الإثبات ….مأمور الحركة بجمارك الدخيلة بالإسكندرية و…. رئيس قسم التعريفة بجمارك الدخيلة و… مأمور تعريفة بجمرك الدخيلة و…. مدير حركة بجمرك الدخيلة و….. مدير إدارة التعريفة الجمركية بجمرك الدخيلة وهم أعضاء لجنة قسمي الحركة والتعريفة الجمركية لمعاينة مستلزمات خط إنتاج قرب الدم الخاص بمصنع شركة ….والمحرر عنه بيان شهادة الإفراج الجمركي رقم … بتاريخ … أنه لم يكن من بين الوارد لخط إنتاج قرب الدم وهو ما يتطابق مع فاتورة الشراء وبيان العبوة وشهادة المنشأ وبوليصة الشحن المقدمة من مندوب الشركة في ذلك الوقت وأضاف الشهود المذكورين في أنه يستحيل أن تكون تلك الخامة من بين تلك الواردات . ٢ أن التشغيلات التي تم إنتاجها أثناء المرحلة التجريبية لخط إنتاج قرب جمع الدم بمصنع شركة …لم تبدأ حقيقة إلا بعد إرساء المناقصة على شركة المتهمين الثالث والرابعة وفقاً لما شهدت به الدكتورة …عضو لجنة التراخيص بالإدارة المركزية للشئون الصيدلية بالتحقيق الابتدائي من أنها قامت ضمن لجنة التراخيص بزيارة مصنع …بتاريخ ….وذلك لمعاينة الموقع وخطوط الإنتاج والمخازن والمعامل والأجهزة وكذلك مراجعة الخدمات الملحقة بالمصنع للتأكد من مطابقتها للقواعد الواردة من اللجنة العلمية ومنظمة الأغذية والأدوية الأمريكية والأيزو وذلك تمهيداً لإصدار الترخيص للمصنع بإنتاج قرب جمع الدم إذ إن المصنع لم يكن مرخصاً به حتى …كما أنها قامت بزيارة المصنع ثانية في …لمعاينة خط إنتاج قرب جمع الدم وذلك بمناسبة ترسية المناقصة التي أجرتها وزارة الصحة في …لتوريد قرب جمع الدم وتقدم لشركة بطلب السماح لها بتوريد قرب جمع الدم لوزارة الصحة اعتماداً على شهادة التحليل الذي تجريه الشركة بالمصنع على مسئوليتها دون انتظار لورود قرار المطابقة والصلاحية من الهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية وبالمعاينة التي تمت بتاريخ ….تبين أن خطوط الإنتاج لا تزال في مراحلها المبدئية التجريبية وأنه تم سحب عينات من أول ثلاث تشغيلات وعينة عشوائية لتحليلها في الهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية وسوف تظهر نتيجتها يوم ….وهي التشغيلات التي تم إنتاجها أثناء المرحلة التجريبية لخطوط الإنتاج ويؤيد ذلك ما ثبت من كتاب مركز التخطيط والسياسات الدوائية بوزارة الصحة والمستندات المقدمة من جهة الجمارك من عدم وجود ثمة مستندات رسمية صادرة من الجهتين سالفتي الذكر تفيد استيراد شركة …أي خامات بلاستيكية مما تستخدم في تصنيع قرب الدم في وقت سابق على تقديم عينات قرب الدم للمناقصة في ….وما ثبت بكتاب الإدارة المركزية للشئون الصيدلية المؤرخ ….والذي تضمن أن الإجراءات المتبعة بالموافقات الاستيرادية أثبتت أن أول موافقة خاصة برولات بلاستيك لتصنيع قرب الدم كانت بتاريخ ….برقم … عن فاتورة رقم …. في ….أما الموافقة رقم …. عن الفاتورة رقم … بتاريخ …فهي تتعلق بخامة بى. في . سى طبي لزوم تصنيع أنابيب الغسيل الكلوي أما ما ورد بالدفاتر الثلاث المقدمة للمحكمة فإن المحكمة لا تعتد بما أثبت فيها وترى وأخذاً بالأدلة السابقة أن هذه الدفاتر قد أعدت بعد التحقيق في هذه الدعوى ومن ثم تلتفت المحكمة عن هذه الدفاتر ومن ثم فإن الموافقة الاستيرادية التي يحتج بها دفاع المتهمين الثالثة والرابعة كانت تتعلق بخامة بى . في . سى وهي مستلزمات طبية وليست مستحضرات صيدلية وليست من الخامات الخاصة بتصنيع قرب جمع الدم حسبما سلف بيانه الأمر الذي يدل على أن المراحل التجريبية والتشغيلات التي أنتجت خلالها لم يبدأ إنتاجها إلا في ..سنة … بما يدل على علم المتهمين الثالث والرابعة بأنه لم يكن لشركتهما سابقة أعمال في قرب جمع الدم قبل التقدم للمناقصة في….. وأنهما بحكم موقعهما في الشركة وعلمهما بعدم وجود سابقة الأعمال قد اتفقا مع المتهمين الأول والثاني على التقدم للمناقصة والفوز بها دون حق رغم أن عطائها غير مستوفى لشروط المناقصة لتخلف شرط جوهري هو عدم وجود سابقة الأعمال ولأن العينات المقدمة مع المظروف الفني لم تكن من إنتاج شركتهما ورغم علم المتهمين الأول والثاني بذلك فقد عمداً إلى تظفير المتهمين الثالث والرابعة بمنفعة من عمل من أعمال وظيفتهما هي ترسية المناقصة على شركتهما بدون حق ومحاولة تظفيرهما بمنفعة من عمل من أعمال وظيفتهما هي قيمة الصفقة على النحو سالف بيانه بل إن المتهمين الثالث والرابعة كانا يعلمان بحكم موقعهما في شركتهما بعدم مطابقة القرب التي تنتجها شركتهما للمواصفات الفنية وشروط المناقصة ومع ذلك ساعدا المتهمين بتظفيرهما في ترسية المناقصة على شركتهما ومحاولة تظفيرهما بقيمة الصفقة بأن قدما لهما قرب جمع الدم غير المطابقة للمواصفات وشروط المناقصة وقبل المتهمان الأول والثاني هذه القرب رغم علمهما المسبق بمخالفتها للشروط والمواصفات الفنية على ما سلف بيانه وتلاقت إرادة المتهمين الأربعة الأول إلى تظفير الأخيرين منهم بقيمة المناقصة وهو ما يتحقق به في حق المتهمين الثالث والرابعة أركان جريمة الاشتراك في جريمة التربح على النحو المار بيانه ” . لما كان ذلك ، وكان ما ساقه  المطعون فيه تدليلاً على اشتراك الطاعنين الثالث والرابعة بطريقي الاتفاق والمساعدة مع الطاعنين الأول والثاني في ارتكاب جريمة التربح التي دانهما بها من أنهما مالكين لشركة …والقائمين على إدارتهما وحضور الطاعن الثالث لاجتماعات بوزارة الصحة لتذليل عقبات عملية توريد قرب الدم موضوع المناقصة التي أجريت بتاريخ …وطلبه لقاء الشاهدة …خارج مقار عملها للتحدث معها بشأن عطاء شركته المقدم بالمناقصة التي أجريت في …وموافقته على دراسة الجدوى المقدمة له من العاملين بشركة … بشأن إنشاء خط جديد لتصنيع قرب جمع الدم وكون القرب ضمن عطاء الشركة في المناقصة التي أجريت في …ليست من إنتاج الشركة هي أمور لا تدل بذاتها صراحة أو استنتاجاً على أن هناك اتفاقاً بين الطاعنين الثالث والرابعة وبين الطاعنين الأول والثاني على تظفيرهما بربح من عمل من أعمال وظيفتهما بدون حق لترسية المناقصة المجراة بتاريخ …عليهما رغم عدم مطابقة عطاء شركة …المملوكة لهما لشروط المناقصة ومن ثم فإن ما أورده  في هذا السياق يكون قد بنى على الظن والاحتمال والفروض والاعتبارات المجردة دون أن يرتد إلى واقع يقيني من أدلة الدعوى على وجود مثل هذا الاتفاق . لما كان ذلك ، وكان مناط جواز إثبات الاشتراك بطريق الاستنتاج استناداً إلى القرائن أن تكون هذه القرائن منصبة على واقعة التحريض أو الاتفاق أو المساعدة وأن يكون استخلاص  للدليل المستمد منها سائغاً ولا يتجافى مع المنطق والقانون فإذا كانت الأسباب التي اعتمد عليها  في إدانة الطاعن والعناصر التي استخلص منها وقوع الاشتراك لا تؤدي إلى ما انتهى إليه – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – فعندئذ يكون لمحكمة النقض بما لها من حق الرقابة على صحة تطبيق القانون أن تتدخل وتصحح هذا الاستخلاص بما يتفق مع المنطق والقانون وكان ما أورده  في سياق تدليله على اشتراك الطاعنين الثالث والرابعة في ارتكاب جريمة التربح التي دان بها الطاعنين الأول والثاني لا يكفي لإثبات اشتراكهما في ارتكاب تلك الجريمة ، فضلاًعن كونه مشوباً بالفساد في الاستدلال على السياق المتقدم فإن  المطعون فيه يكون معيباً بما يوجب نقضه في هذا الخصوص .

 

  ا

الطعن رقم ١٦١٩ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٧/١٧

مكتب فنى ( سنة ٦١ – قاعدة ٦٠ – صفحة ٤٥٣ )

لما كان  المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله ” حيث إن وقائع الدعوى حسبما استقرت في وجدان المحكمة مستخلصة من أوراقها وما تضمنته من تحقيقات وما دار بشأنها في الجلسة تتحصل في أن المتهمين الثالث… والرابعة ….يمتلكان مع ذويهما شركة ….. للصناعات الطبية المتطورة ويديرانها فيضطلع المتهم الثالث برئاسة مجلس إدارتها وتعمل الرابعة عضواً منتدباً لمجلس الإدارة وإذ أرادا توسيع نشاط الشركة للحصول على المزيد من الربح بالدخول في حقل تصنيع قرب تجميع الدم وتسويقه لبنوك الدم بوزارة الصحة وقبل أن يخرج الإنتاج من هذا المصنع إلى النور اتفقا مع المتهمين الأول ….بصفته مدير عام الإدارة العامة لشئون الدم ومشتقاته بوزارة الصحة ورئيس لجنة البت في مناقصات توريد هذه القرب ومقرر لجنتي وضع الشروط والفحص الفني لها والثاني بصفته مديراً لإدارة التوجيه الفني بالإدارة العامة لشئون الدم والعضو الفني بلجنة البت وعضو لجان الفحص والاستلام اتفقا معهما على العمل على ترسية مناقصة توريد هذه القرب التي ستجرى في ….على شركتهما والموافقة على استلام منتجاتها من هذا الصنف خلافاً لشروط المناقصة بزعم سابقة الأعمال في هذا الصنف مع الوزارة وصلاحية العينة المقدمة للجنة فنياً وأنها من إنتاج الشركة خلافاً للحقيقة من عدم التعامل في هذا الصنف من قبل وأن إنتاج الشركة لم يكن قد بدأ إلا بعد الخامس من …سنة …. وإذ حان موعد طرح مناقصة توريد قرب تجميع الدم للعام المالي.. / .. وبعد حصول المتهم الأول على موافقة رئيس قطاع الطب العلاجي اجتمعت اللجنة الفنية العليا للدم بتاريخ …. ووضعت شروط المناقصة ومن بينها أن يقدم المتناقصون ما يثبت سابقة الأعمال مع بنوك الدم الحكومية في نفس الصنف المتقدم إليه وأن يرفق عينة مطابقة للمواصفات عبارة عن كيس ألومونيوم مغلق من كل من قرب جمع الدم بمختلف أنواعها وأنها تخضع للتحليل بالهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية ثم اتخذت إجراءات الطرح والإعلان عن هذه المناقصة في …..وفي …..اجتمعت لجنة فض المظاريف التي تقدم لها خمس عطاءات من بينهم شركة ….وبتاريخ …..اجتمعت لجنة البت برئاسة رئيسها المتهم الأول وحضور أعضائها ومنهم المتهم الثاني بصفته عضواً فنياً عن الجهة الطالبة وأثبتت اللجنة في محضرها أنه تم الاطلاع على المظروف الفني وما حواه من مستندات منها سابقة الأعمال خلافاً للحقيقة التي يعلمها المتهمان الأول والثاني وانتهت إلى التوصية بإحالة المظاريف إلى اللجنة الفنية الصيدلانية المنبثقة التي اجتمعت بتاريخ ……وانتهت إلى أن جميع الشركات أحضرت صورة من إخطارات التسجيل المطلوبة وفي …..اجتمعت اللجنة العليا للدم بحضور مقررها المتهم الأول والمتهم الثاني رغم أنه ليس عضواً بها وأوصت بعدم قبول عرض شركة…. لعدم مطابقته للمواصفات وبقبول العروض الأخرى ومنها عرض شركة ….وفي ….اجتمعت لجنة البت برئاسة المتهم الأول وحضور أعضائها ومنهم المتهم الثاني بصفته عضواً فنياً عن الجهة الطالبة وأوصت بقبول العطاءات المقبولة فنياً وفي ….قامت لجنة فض المظاريف المالية بفضها وفي ….أحالت لجنة البت برئاسة المتهم الأول وعضوية المتهم الثاني وآخرين المظاريف المالية إلى اللجنة المالية المنبثقة التي حررت تقريرها المؤرخ …..وفي ….قررت لجنة البت برئاسة المتهم الأول وعضوية المتهم الثاني وآخرين ترسية عطاءات توريد قرب الدم المفردة والثنائية والثلاثية على شركة ….بقيمة إجمالية قدرها ٣٦٩٥٩٠٠ جنيه ” ثلاثة ملايين وستمائة وخمس وتسعون ألفاً وتسعمائة جنيه ” وتم اعتمادها في ذات التاريخ وفي ……أرسلت د٠ ….مدير المركز القومي لنقل الدم خطاباً إلى المتهم الأول بصفته يتضمن أن أعمال التقييم الفني التي تمت على أصناف المناقصة العامة لتوريد قرب تجميع الدم لمركز تطوير خدمات نقل الدم أسفرت عن وجود بعض العينات الغير مطابقة للمواصفات القياسية المطلوبة وطلبت موافاتها بعينات من الدفعات التي سوف تورد لمخازن الوزارة لتقييمها تباعاً فأحالها المتهم الأول إلى المتهم الثاني ورغم ذلك فقد أغفلا ما أشار إليه هذا الخطاب من عدم صلاحية قرب الدم التي قدمتها …..إلى مناقصة مركز نقل الدم وسدد المتهمان الأثمان في حينها تنفيذاً للاتفاق السابق الإشارة إليه فصدر بتاريخ ….أمراً إلى شركة …بتوريد هذه القرب وقع عليه المتهمان الأول والثاني بالمراجعة الفنية وفي ….تم توقيع عقد التوريد بين وزارة الصحة ويمثلها ….رئيس الإدارة المركزية للأمانة العامة وبين شركة …. وتمثلها ….عضو مجلس الإدارة المنتدب وبعد أن تمكنت شركة …. من أول استيراد لرولات البلاستيك اللازمة لتصنيع هذه القرب بالموافقة للاستيرادية رقم …. في …… عن الفاتورة رقم …. المؤرخة ….قام مصنع الشركة الذي تديره المتهمة الخامسة …..ومدير الإنتاج فيه المتهم السادس …..وتقوم بالرقابة على الجودة فيه المتهم السابعة ….وذلك تحت الإدارة المباشرة والإشراف الكامل للمتهمين الثالث والرابعة بإنتاج قرب جمع الدم مخالفة للمواصفات القياسية الفنية والقياسية وبعلم المتهمين الخمسة سالفوا الذكر وبقصد توريدها لوزارة الصحة تنفيذاً للمناقصة وعقد التوريد سالف الإشارة إليها فبدأ توريد قرب الدم من إنتاج شركة ….والغير صالحة للاستعمال إلى الوزارة ابتداءً من …وتوالى ذلك حتى ….وفق البيان الوارد من الوزارة وقامت لجنة الفحص والاستلام التي يرأسها المتهم الثاني باستلامها جميعاً دون فحصها فنياً ودون عرضها على أيه جهة مختصة لفحصها فنياً زعماً بالاكتفاء بشهادات المطابقة للعينات المأخوذة من المصنع بمعرفة الهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية خلافاً لما نصت عليه المادة ١٠١ من اللائحة التنفيذية لقانون المناقصات والمزايدات ورغم أن الدكتور / …نبه المتهمين الأول والثاني إلى ملاحظته بوجود عيوب ظاهرة بقرب الدم الموردة وطلبه ضرورة فحصها فنياً بالمركز القومي لنقل الدم وإذ قامت بنوك الدم المختلفة باستعمال هذه القرب اكتشفت عدم صلاحيتها وظهور عيوب جسيمة تجعلها غير صالحة لاستعمالها في الغرض المخصصة له بطريقة آمنة وفعالة حيث وردت بذلك شكوى بنك دم مستشفى… المؤرخة…. وشكوى بنك دم مستشفى ….المؤرخة ….فقام الدكتور ….رئيس الإدارة المركزية للطب العلاجي بتشكيل لجنة قامت بزيارة بنك دم …يوم …وبنك دم ….يوم ….حيث تبين لها وجود عيوب بقرب جمع الدم الثنائية بنسبة ٩% هي انحناء السن وزيادة حجم القرب عن المعدل المذكور بالمناقصة وعيوب بقرب جمع الدم الأحادية بنسبة ١٣% هي وجود التصاق للإبرة واللي مع وجود أثر غائر في جدار القرب مكان للالتصاق بالإضافة إلى حدوث قطع بجدارها ثم تعددت الشكاوى من استعمال هذه القرب فأصدر الدكتور ….رئيس القطاع العلاجي في ….قراراً بتشكيل لجنة برئاسة الدكتور … رئيس قطاع الشئون الوقائية لفحص هذه القرب والتي ندبت خمس لجان من جامعات القاهرة وطنطا والمنصورة والزقازيق وأسيوط حيث انتهت هذه اللجان إلى نتيجة حاصلها وجود العديد من العيوب سواء في التصنيع وكبر حجم القربة وطول اللي وسماكة سن الإبرة وأن غطاءها مصنوع من مادة قابلة للاختراق مع وجود التصاقات في القرب الثنائية ورداءة الإستير الموجود على القرب وسهولة إزالة الأرقام الموجودة على اللي مع تسريب في السائل المانع من التجلط كما وجدت عيوباً في التعقيم ووجود عفن ونمو فطريات وانبعاث رائحة من بعضها وأن هذه العيوب جسيمة تتنافى مع المواصفات والاشتراطات العالمية لقرب جمع الدم وأنها تعرض المرضى والقائمين على الإدماء والمتبرعين للخطورة وإصابتهم بالعدوى . كما أرسلت عينات أخرى إلى المركز القومي لنقل الدم لتقييمها وأرسل إليه كذلك أكياس من بين العينات التي قيل أنها مقدمة مع المظروف الفني للمناقصة حيث ورد تقرير مدير خدمات نقل الدم الدكتورة …. المؤرخ …..مرفقاً به التقرير وتضمن أنه شكلت لجنة من أقسام الجودة المشتقات والتبرع وانتهت إلى أن هناك فروقاً ظاهرة بين العينات المقدمة ضمن المظاريف الفنية والتوريدات الجديدة مع وجود عفن على العينات القديمة واختلاف في طول اللي والإبرة والاستيكر والكليبس وأن التوريدات الجديدة بها عيوب بيّنها التقرير المبين بعد ، وأن العينات المرسلة جميعاً لا تصلح للاستخدام وخلال هذه الفترة أبلغ الدكتور …..عضو لجنة الفحص والاستلام بأنه لاحظ أثناء عمل اللجنة وجود عيوب بالقرب الموردة من شركة …ولما تناقش فيها مع المتهمين الأول والثاني باعتبارهما رئيسيه في العمل وطلب منهما فحصها فنياً بمعرفة المركز القومي لنقل الدم رفضا ذلك وهونا من شأن هذه العيوب لما أصر على إبلاغ الدكتور ….وكيل أول وزارة الصحة وتم التحقيق إدارياً بمعرفة ….الذي انتهى إلى أن قامت ….بإبلاغ العقيد …..مفتش مباحث الأموال العامة بالواقعة والذي حرر محضرين المؤرخين …..المقيدين برقم ….. في …أرسل إلى النيابة العامة التي واصلت أعمال الاستدلالات ثم التحقيق الابتدائي حتى ….فقررت ندب لجنة برئاسة كبير الأطباء الشرعيين لفحص كافة الإجراءات المتعلقة بالمناقصة لبيان ما إذا كان قد شابها أي مخالفات عمدية أو غير عمدية للقانون والمسئول عنها وبيان الأصناف التي تم توريدها ومدى مطابقتها لشروط التعاقد وصلاحيتها للاستعمال حيث ورد تقرير اللجنة منتهياً إلى نتيجة حاصلها أن القرب المأخوذ منها عينات من المصنع وتلك التي وردت إلى وزارة الصحة غير مطابقة للمواصفات القياسية المصرية السامحة بالتداول وناقصة الجودة وتعتريها عيوب تمثلت في زيادة درجة استطالة المادة المصنع منها القرب مما يؤدي إلى تعرض المتبرعين للإغماء لزيادة معدل تدفق الدم عن المعدل الطبيعي وحدوث تجلطات بالدم وتعرض القربة للانفجار أثناء فصل مكونات الدم وزيادة تركيز الكلورايد في الخامة عن الحد المسموح به وزيادة نسبة القلوية الكلية عن المعدل القياسي مما يؤدي إلى تكسير كرات الدم ويفقد الدم خواصه وتسرب سائل منع التجلط من حواف القرب وقلة حجم السائل داخل القرب وتغيير لونه ووجود ميكروبات فطرية وعفن داكن بداخل القرب وانبعاث رائحة من بعضها مما يؤدي إلى تسلل البكتريا إلى دم المريض وإصابته بتسمم بكتيري يؤدي إلى الوفاة وقصر طول اللي وسهولة إزالة الأرقام الموجودة عليه وعدم مرونته ووجود انثناءات به مما يؤدي إلى عرقلة سير الدم وينتج عنه وجود جلطات صغيرة تؤذى المريض وسماكة سن الإبرة ووجود تعرجات وخشونة به مما يؤدي إلى آلام للمتبرعين وتكسير كرات الدم الحمراء ويفقد الدم خواصه الطبيعية والتصاق القرب الثنائية ورداءة بطاقة البيانات ( الإستير) وسهولة نزعها من على القرب وتمزقها وعدم كفايتها لتدوين البيانات اللازمة بسهولة مما يؤدي إلى تعذر تمييز الدم المجمع داخل القرب وصلاحية استخدامه وأن تلك العيوب جميعها ناتجة عن عدم مطابقة الخامات المستخدمة للمواصفات القياسية ومعظمها غير صالح للغرض المخصص لاستخدامها ولا يضمن الأداء الفعال والآمن كما أن لجان البت والترسية في المناقصة قد خالفت القواعد الخاصة بأحكام قانون المناقصات والمزايدات رقم ٨٩ لسنة ١٩٩٨ ولائحته التنفيذية وذلك بأن أغفلت عدم وجود سابقة أعمال في صنف قرب جمع الدم لشركة …. كما أن لجنة الفحص والاستلام خالفت أيضاً القواعد المعمول بها في هذا القانون من حيث الفحص والاستلام فيما عرض عليها من حاويات تخص الشركة المذكورة دون تدقيق خاصة مع كونها باكورة إنتاج هذه الشركة من حيث مناسبتها للاستخدام الآمن والفعال والاقتصادي لمثل هذه المنتجات ” واستند  في ثبوت واقعات الدعوى لديه على هذا النحو إلى أدلة استقاها مما شهد به كل من: ١ – …٢ – …٣ – …٤ – …٥ – …– ٦ – … – ٧ – …– ٨ – …. – ٩ – ….– ١٠ – ….– ١١ – … – ١٢ – ….– ١٣ – ….– ١٤ – ….– ١٥ – …..– ١٦ – …..– ١٧ – …..– ١٨ –…. – ١٩ – …..– ٢٠ – ….. – ٢١ –…..– ٢٢ – ….– ٢٣ – …….– ٢٤ – …..– ٢٥ – ……– ٢٦ – …… – ٢٧ – …..– ٢٨ – …..–٢٩……. – ٣٠ – …– ٣١ – …….– ٣٢ – …..– ٣٣ – …….– ٣٤ –……– ٣٥ –…..– ٣٦ – …..– ٣٧ – …….– ٣٨ …… – ٣٩ – …….– ٤٠ – ……..– ٤١ – … – ٤٢ – …….– ٤٣ – …..– ٤٤ – …..– ٤٥ – …….– ٤٦ – … – ٤٧ –……..– ٤٨ – ……..– ٤٩ –….– ٥٠ –….– ٥١ – …..– ٥٢ – …………– ٥٣ – …..– ٥٤ – ….. – ٥٥ – ….– ٥٦ – ….. ٥٧ – ……– ٥٨ –…..– ٥٩ –…..– ٦٠ –….– ٦١ – ….– ٦٢ – ….– ٦٣ – …..– ٦٤ – ….– ٦٥ – ….– ٦٦ – …..– ٦٧ –….ا– ٦٨ – ……– ٦٩ – …. – ٧٠ – ….– ٧١ – …– ٧٢ – …. – ٧٣ – …. – ٧٤ – …..– ٧٥ – ….– ٧٦ – ….– ٧٧ – ….– ٧٨ –….، ومما ثبت بتقرير الجهاز المركزي للمحاسبات وكتاب المركز القومي لنقل الدم ومعهد ناصر والمعهد القومي للأورام والإخطار الصادر بتاريخ …من بنك دم مستشفى ….بمحافظة….. والإخطار الصادر بتاريخ من بنك دم مستشفى منشية البكري وما ثبت من تقارير اللجان الفنية بمناقصات المركز القومي لنقل الدم ومعهدي ناصر والأورام ومستشفى القصر العيني وما ثبت بالموافقات الاستيرادية الصادرة من مركز التخطيط والسياسات الدوائية بوزارة الصحة وكتابه في هذا الشأن والمستندات المرفقة بالأوراق وأورد  مؤدى أدلة الإدانة بما يتفق وما أورده في بيانه لواقعة الدعوى . لما كان ذلك ، وكان الشارع يوجب في المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل  بالإدانة على الأسباب التي بنى عليها وإلا كان باطلاً والمراد بالتسبيب الذي يحفل به القانون هو تحديد الأسانيد والحجج التي انبنى عليها  والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو القانون ولكى يحقق التسبيب الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلى مفصل بحيث يتيسر الوقوف على مسوغات ما قضى به أما إفراغ  في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة مجهلة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام التي يجب أن تبنى على الجزم واليقين على الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس بالظن والاحتمال على الفروض والاعتبارات المجردة . لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه قد دان الطاعنين الأول والثاني بجريمة التربح المنصوص عليها بالمادة ١١٥ من قانون العقوبات والتي جرى نصها على أن ” كل موظف عام حصل أو حاول أن يحصل لنفسه أو حصل أو حاول أن يحصل لغيره بدون حق على ربح أو منفعة من عمل من أعمال وظيفته يعاقب بالسجن المشدد ” مما مفاده أن هذه الجريمة تتطلب لتوافرها صفة خاصة في مرتكبها وهي أن يكون موظفاً عاماً وفقاً للمعنى الوارد بنص المادة ١١٩ مكرراً من قانون العقوبات وأن يكون مختصاً بالعمل الذي حصل أو حاول أن يحصل منه على ربح أو منفعة . وركن مادي يتحقق بإحدى صورتين الأولى : بكل فعل حصل به الجاني أو حاول الحصول به لنفسه على ربح أو منفعة من عمل من أعمال وظيفته والثانية : بكل فعل حصل أن يحصل به الجاني لغيره دون حق على ربح أو منفعة من عمل من أعمال وظيفته فيشترط لتحقق الجريمة في هذه الصورة أن يكون الجاني قد مكن الغير من الحصول على ربح دون حق أو ميزة لا يستحقها وركن معنوي يتمثل في القصد الجنائي العام بشقيه العلم والإرادة أي أن يكون الجاني عالماً بأنه موظف وأنه مختص بالعمل الذي قام به وأن تتجه إرادته إلى إتيان ذلك العمل وقصد خاص يتمثل في اتجاه إرادة الجاني ونيته إلى تحقيق الربح أو المنفعة لنفسه أو لغيره دون حق من جراء ذلك العمل فإذا لم تتجه إرادته ونيته إلى ذلك فلا يتوافر القصد . لما كان ذلك ، كان الثابت من مطالعة  المطعون فيه أن سواء في معرض بيانه لواقعة الدعوى أو عند إيراده لأدلة الثبوت فيها قد اتخذ من كون الطاعنين الأول والثاني موظفين عموميين الأول مدير الإدارة العامة للدم ومشتقاته بوزارة الصحة والثاني مدير إدارة التوجيه الفني بهذه الإدارة وكون الأول رئيساً للجنة البت ومقرر لجنتي وضع الشروط والفحص الفني والثاني عضو فنى بلجنة البت وعضو لجان الفحص والاستلام دليلاً على توافر أركان جريمة التربح قبلهما استناداً إلى القول بأنهما قاما بترسية مناقصة توريد قرب جمع الدم التي أجريت بتاريخ …على شركة …التي يسهم في ملكيتها الطاعنين الثالث والرابعة رغم أنه ليس أفضل العروض المقدمة في المناقصة لعدم وجود سابقة أعمال في صنف قرب الدم وكون القرب المقدمة كعينة ضمن عطاء الشركة ليس من إنتاجها وذلك بقصد تظفيرها بربح من عمل من أعمال وظيفتها وما أورده  في هذا السياق مشوباً بالفساد في الاستدلال ذلك أن مجرد كون الطاعنين الأول والثاني ضمن تشكيل لجنة البت في المناقصة المنوه عنها سلفاً – وبفرض – صحة ما قرره بعض أعضاء لجنة البت من أنه لدى استعلامهم من الطاعنين الأول والثاني عن شرط سابقة أعمال شركة …قررا أنه يقصد به سابقة الأعمال في المستلزمات الطبية عموماً مع وزارة الصحة فهو قول غير ملزم لباقي أعضاء اللجنة كما أن مجرد موافقة الطاعنين على ترسية المناقصة على عطاء شركة …لا يلزم باق أعضاء تلك اللجنة إذا ما رأوا أن ذلك العطاء غير مطابق لشروط ومواصفات المناقصة هذا إلى أن  أرسل القول أيضاً إلى أن عينات قرب جمع الدم المقدمة ضمن عطاء الشركة لم تكن من إنتاجها دون أن يورد ما لذلك من أثر في ترسية المناقصة على تلك الشركة وما إذا كانت الشروط العامة للمناقصة تتطلب أن تكون للقرب المقدمة من إنتاج الشركة مقدمة العطاء أمر يتعين أن تكون مطابقة للمواصفات أياً كان مصدر إنتاجها . هذا إلى أن  لم يستظهر القصد الجنائي لدى الطاعنين الأول والثاني وعلمهما بأن ما قاما به من عمل بقصد تظفير الطاعنين الثالث والرابع بربح أو منفعة واتجاه إرادتهما إلى ذلك كما خلت كافة أدلة الإدانة مما يفيد توافر ذلك القصد وجاءت كافة أقوال شهود الإثبات في هذا السياق مرسلة لا تستند إلى واقع مما يعيب  المطعون فيه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال الأمر الذي يوجب نقضه في هذا الخصوص .

 

  ا

الطعن رقم ١٠١٠٨ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٣/٢١

مكتب فنى ( سنة ٦١ – قاعدة ٣٦ – صفحة ٢٨٧ )

لما كان  المطعون فيه اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى على تحصيل ما ورد بقرار الاتهام لجميع المتهمين ، ثم حصل مضمون الأدلة التي عول عليها في الإدانة ، وانتهى في مجال الإسناد إلى ارتكاب الطاعن الأول لجرائم الاختلاس والاشتراك فيه ، وتسهيل الاستيلاء على المال العام ومحاولة الحصول لنفسه على ربح ، والحصول على ربح للغير، والتزوير واستعمال محررات مزورة وارتكاب الطاعن الثاني لجرائم الاستيلاء على المال العام والتربح والاشتراك فيه وأعمل في حقهما أحكام المادة ٣٢ من قانون العقوبات وأوقع على الطاعن الأول عقوبة الجريمة الأشد ، إلا أنه أوقع على الطاعن الثاني عقوبتين عما أسند إليه من اتهام ، كما أسند للطاعن الثالث جريمة طلب والحصول على رشوة وأوقع عليه عقوبتها . لما كان ذلك ، وكان الشارع يوجب في المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل  الصادر بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وكان من المقرر أنه ينبغي ألا يكون  مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة  من فساده في التطبيق القانوني على واقعة الدعوى ، وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه العموم أو كانت أسبابه يشوبها الاضطراب الذي ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانوني ويعجز بالتالي محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح . لما كان ذلك ، وكانت الجريمة المنصوص عليها في المادة ١١٢ من قانون العقوبات لا تتحقق إلا إذا كان تسلم المال المختلس من مقتضيات العمل ويدخل في اختصاص المتهم الوظيفي استناداً إلى نظام مقرر أو أمر إداري صادر ممن يملكه أو مستمداً من القوانين واللوائح ، وقد فرض الشارع العقاب في المادة المار ذكرها على عبث الموظف بما يؤتمن عليه مما يوجد بين يديه بمقتضى وظيفته بشرط انصراف نيته باعتباره حائزاً له إلى التصرف فيه على اعتبار أنه مملوك له وهو معنى مركب من فعل مادي هو التصرف في المال ومن عامل معنوي يقترن به هو نية إضاعة المال على ربه . كما أنه من المقرر أن جناية الاستيلاء أو ما في حكمها أو تسهيل ذلك للغير المنصوص عليها في المادة ١١٣ من قانون العقوبات قد دلت في صريح عبارتها وواضح دلالتها ، على أن جناية الاستيلاء على مال الدولة بغير حق تقتضى وجود المال في ملك الدولة عنصراً من عناصر ذمتها المالية ثم قيام موظف عام أو من في حكمه أياً كان بانتزاعه منها خلسة أو حيلة أو عنوة . ولا يعتبر المال قد دخل في ملك الدولة إلا إذا كان قد آل إليها بسبب صحيح ناقل للملك ، وتسلمه من الغير موظف مختص بتسلمه على مقتضى وظيفته أو أن يكون الموظف المختص قد سهل لغيره ذلك ويشترط انصراف نية الجاني وقت الاستيلاء إلى تملكه أو تضييعه على ربه في تسهيل الاستيلاء وعليه يكون وجوباً على  أن يبين صفة المتهم وكونه موظفاً وكون وظيفته قد طوعت له تسهيل استيلاء الغير على المال وكيفية الإجراءات التي اتخذت بما تتوافر به أركان تلك الجريمة ، كما أنه من المقرر أنه ولئن كان لا يلزم أن يتحدث  استقلالاً عن توافر القصد الجنائي في جريمة تسهيل الاستيلاء بغير حق على المال العام إلا أن شرط ذلك أن يكون فيما أورده  من وقائع وظروف ما يدل على قيامه ، كما أنه من المقرر أن اختصاص الموظف بالعمل الذي حصل على الربح أو المنفعة من خلاله أياً كان نصيبه فيه سواء حصل التربح لنفسه أو تظفير الغير به ركن أساسي في جريمة التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات مما يتعين إثبات ذلك الاختصاص بما ينحسم به أمره ، كما أنه من المقرر أنه يجب للإدانة في جرائم تزوير المحررات أن يعرض  لتعيين المحرر المقول بتزويره وما انطوى عليه من بيانات ليكشف عن ماهية تغيير الحقيقة فيه وإلا كان باطلاً ، ومن المقرر أيضاً أن اختصاص الموظف بالعمل الذي طلب أداؤه أياً كان نصيبه فيه ، وسواء كان حقيقياً أو مزعوماً أو معتقداً فيه ركناً في جريمة الارتشاء المنصوص عليها في المادتين ١٠٣ ، ١٠٣ مكرراً من قانون العقوبات فإنه يتعين على  إثباته بما ينحسم به أمره ، وخاصة عند المنازعة فيه . لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه كما سبق البيان قد دان الطاعن الأول بجرائم الاختلاس والاشتراك فيه ، وتسهيل الاستيلاء على المال العام ، ومحاولة الحصول لنفسه على ربح ، والحصول على ربح للغير ، والتزوير في محررات الجمعية واستعمال تلك المحررات، كما دان الطاعن الثاني بجرائم الاستيلاء على المال العام والتربح والاشتراك فيه ، دون أن يستظهر بالنسبة لجريمة الاختلاس ما إذا كان من عمل الطاعن الأول واختصاصه الوظيفي استلامه للسلع الواردة إلى الجمعية التي يعمل بها والتصرف فيها على نحو معين طبقاً للأنظمة الموضوعة لهذا الغرض أو أنها أودعت عهدته بسبب وظيفته كما لم يستظهر انصراف نيته إلى التصرف في هذه السلع والظهور عليها بمظهر المالك بقصد إضاعتها على الجمعية المالكة لها، كما أنه تناقض فيما أثبته في مدوناته من قيمة للسلع المختلسة وما قضى به من عقوبتي الرد والغرامة في منطوقه ولم يبين الأساس الذي احتسب بناءً عليه تلك المبالغ التي ألزم بها المتهمين متضامنين ، كما أنه لم يستظهر عناصر اشتراكه مع المتهم الأول في جريمة الاختلاس المنسوبة إليه وطريقته وأن يبين الأدلة الدالة على ذلك بياناً يوضحها ، ويكشف عن قيامها وذلك من واقع الدعوى وظروفها . هذا إلى أن  لم يبين كيف أن وظيفة كل من الطاعنين الأول والثاني قد طوعت للأول تسهيل استيلاء الغير واستيلاء الثاني على مال الدولة ، ولم يستظهر نية كل طاعن وأنها انصرفت إلى تضييعه على الجمعية المجني عليها لمصلحته ولمصلحة الغير وقت حصول تلك الجريمة فيكون  قاصراً في التدليل على توافر أركان جرائم الاختلاس والاشتراك فيها ، وتسهيل الاستيلاء على المال العام بالنسبة للطاعن الأول وجريمة الاستيلاء بالنسبة للطاعن الثاني ، وكذلك بالنسبة لجرائم محاولة حصول الطاعن الأول على ربح لنفسه وحصوله على ربح للغير ، وحصول الطاعن الثاني على ربح لنفسه والاشتراك في التربح إذ لم يستظهر  اختصاص كل منهما بالعمل الذي حصل على التربح أو المنفعة من خلاله أو ظَفّر الغير بهذا الربح والدليل على توافر ركني الجريمة المادي والمعنوي ، وعناصر اشتراك الطاعن الثاني مع المتهمين الثلاثة الأول في جريمة التربح وطريقته وأن يبين الأدلة الدالة على ذلك بياناً يوضحها ، ويكشف عن قيامها ، فإنه يكون معيباً بالقصور الذي يبطله ، كما أنه بالنسبة لجريمة تزوير المحررات واستعمالها المسندة إلى الطاعن الأول فقد خلت مدونات  من تفاصيل كل محرر من المحررات موضوع الجريمة وموطن التزوير فيها وقوفاً على دور الطاعن والمتهمين الأول والثاني والأفعال التي أتاها كل من زور ورقة بعينها أو بياناً أو توقيعاً وإيراد الدليل على أنه قام بشخصه بتزوير البيان المطعون فيه ، ولم يدلل على ثبوت العلم بالتزوير في حق كل متهم بالتزوير الذي قام به غيره من المتهمين ونسب إليه استعمال المحررات المزورة ، إذ اكتفى  في ذلك كله بعبارات عامة مجملة ومجهلة لا يبين منها حقيقة مقصود  في شأن الواقع المعروض لما نسب للطاعنين الأول والثاني من جرائم الذي هو مدار الأحكام ولا يحقق بها الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب تسبيبها من الوضوح والبيان . لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه لم يثبت – كذلك – في حق الطاعن الثالث والذي دانه بجريمة الرشوة اختصاصه بالعمل الذي دفع الجعل مقابلاً لأدائه ، سواء كان حقيقياً أو مزعوماً أو معتقداً فيه مع أنه ركن في جريمة الرشوة فإن  يكون معيباً بالقصور الذي يبطله.

 

  ا

الطعن رقم ٥٠٧٢١ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٢/١٣

مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٢٧ – صفحة ٢٠٩ )

لما كان يبين من مدونات  المطعون فيه أنه أقام قضاءه ببراءة المتهم الرابع ( المطعون ضده الأول ) من تهمة تربيح المتهمين الثامن والتاسع والعاشر المطعون ضدهم الرابع والخامس والسادس على ما ثبت لديه من أن ما أُشَّر به المتهم المذكور من وجوب تخفيض مديونية هؤلاء المتهمين بحساباتهم بالعملة المصرية إنما صدر عنه باعتباره مستشاراً قانونياً للبنك وأنه المختص بإبداء الرأي فيما يطرح عليه من مسئولي البنك من أمور أو مشاكل تتعلق بأعمال البنك استناداً إلى ما يراه من أسباب واستخلص  من ذلك أن تأشيرة المتهم الرابع لا تحمل بصريح نصها أية صيغة تنفيذية ، إذ إنه لا سلطة رئاسية له على المختصين بالبنك ، وأن ما صدر عنه لا يعدو أن يكون إبداء رأى لا يتجاوز اختصاصه حتى لو انطوى هذا الرأي على خطأ أو تعارض مع قرارات سابقة لمجلس إدارة البنك أو آراء مسئولية ، وأثبت  بذلك انتفاء أركان الاشتراك في جريمة التربح بحق المتهم المذكور ، فإن هذا حسبه في التدليل على براءته ويضحى ما تثيره الطاعنة من أن  أقام قضاءه بالبراءة – في هذا الخصوص – على أدلة لا ترشح لها واقعات الدعوى لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في حق محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة من مصادرة المتاحة في الأوراق وتقدير الأدلة القائمة في الدعوى وفقاً لما تراه وهو ما لا تجوز مصادرتها فيه أمام محكمة النقض .

 

  ا

الطعن رقم ٥٠٧٢١ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٢/١٣

مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٢٧ – صفحة ٢٠٩ )

من المقرر أن جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات تتحقق متى استغل الموظف العام أو من في حكمه بالمعنى الوارد في المادة ١١٩ مكرراً من القانون ذاته وظيفته بأن حصل أو حاول أن يحصل لنفسه على ربح أو منفعة بحق أو بغير حق أو لغيره بدون حق وذلك من عمل من أعمال وظيفته ففي هذه الجريمة يتمثل استغلال الوظيفة العامة من خلال العمل على تحقيق مصلحة خاصة من ورائها فهناك تعارض لا شك فيه بين المصلحة الخاصة التي يستهدفها الموظف العام لنفسه أو لغيره وبين المصلحة العامة المكلف بالسهر عليها وتحقيقها في نزاهة وتجرد غير مبتغ لنفسه أو لغيره ربحاً أو منفعة فهذه جريمة من جرائم الخطر الذي يهدد نزاهة الوظيفة العامة لأنها تؤدي إلى تعرض المصلحة العامة لخطر من تربح الموظف العام من ورائها ولا يحول دون توافر هذا الخطر ألا يترتب عليه ضرر حقيقي أو ألا يتمثل في خطر حقيقي فعلي فهو خطر مجرد بحكم التعارض بين المصلحتين العامة والخاصة ، كما لا يشترط لقيام جريمة التربح الحصول فعلاً على الربح أو المنفعة وإنما يكفي لقيامها مجرد محاولة ذلك ولو لم يتحقق الربح أو المنفعة وجاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم ٦٣ لسنة ١٩٧٥ أن التشريع الجنائي المقارن يولي اهتماماً خاصاً بجريمة التربح وعليه حصلت الصياغة الواردة في المشروع للمادة ١١٥ من قانون العقوبات لتتسع وتشمل حالة كل موظف عام أياً كان وجهة نشاطه يحصل أو يحاول لنفسه أو لغيره بدون وجه حق على ربح من عمل من أعمال وظيفته ومن ثم روعي أن يكون تربح الموظف مؤثماً على إطلاقه وأن يكون تظفير غيره بالربح محل عقاب إن كان قد حدث بدون حق ولكن يجب لوقوع الجريمة أن يكون الحصول على الربح أو محاولة الحصول عليه من عمل من أعمال وظيفته سواء كان ذلك في مرحلة تقرير العمل الذي الموظف أو في مرحلة المداولة في اتخاذه أو عند التصديق عليه أو تعديله على نحو معين أو تنفيذه أو إبطاله أو إلغائه .

 

  ا

الطعن رقم ٥٠٦١٤ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١٢/٠٧

مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ١٠٥ – صفحة ٦٩١ )

لما كان  المطعون فيه قد عرض لما دفع به الطاعن من أن الواقعة ليس فيها معنى الاتجار بالوظيفة وأنها لو صحت تشكل جريمة التربح ورد عليه في قوله ” أنه مردود عليه من ناحيتين فمن ناحية أولى من المقرر أن العمل الوظيفى المتمثل في الفعل أو الامتناع أوالإخلال بواجبات الوظيفة الذى يعرضه الموظف هو مقابل أو سبب الرشوة ، ولذلك فبينهما صلة مقايضة يتحقق بهما معنى الاتجار الذى تفترضه الرشوة ، ومن الناحية المعنوية تقوم الصلة بينهما واضحة فالغرض الذى يستهدفه صاحب الحاجة هو ذلك العمل الذى له فيه مصلحة وهذه الصلة قائمة أيضاً في ذهن الموظف المرتشى وهى محل قبوله حال ارتكابه الركن المادى في جريمة الرشوة المتمثل في الطلب أو القبول أو الأخذ للعطية وقد توافرت صلة المقايضة المذكورة في هذه الوقائع المنسوبة للمتهمين ، فالمتهم ” الطاعن ” حال طلبه أو أخذه الأموال سالفة البيان مختص بالعمل المتمثل في الفعل أو الامتناع أو الإخلال بواجبات الوظيفة وفى ذهنه هذه المقايضة وهى محل قبوله ولو أن صاحب الحاجة لم يجبه إلى طلبه لتعذر عليه اقتضاء حاجته وهذه الصلة في ذهن باقى المتهمين الراشين أو الوسطاء في الرشوة أيضاً فالعمل الوظيفى الذى يختص به المتهم “الطاعن” هو ما يريده كل منهم ، ولا يغير من ذلك أن المتهم المذكور لم يذكر صراحة حالة طلبه وأخذه الأموال من بعض المتهمين أنها مقابل قيامه بالعمل الوظيفى بل وحتى مع ادعائه بحاجته إلى المال لسبب ما بخلاف أداء العمل الوظيفى فليس ذلك سوى دهاء منه لإخفاء ارتشائه ٠٠٠٠٠” ، وإذ كان  المطعون فيه قد أثبت في رده على دفاع الطاعن أن جريمة الرشوة التى دان الطاعن بها هى التى تنطبق على واقعة الدعوى ، وكان ما أورده فيما تقدم كافياً وسائغاً ويستقيم به التدليل على ثبوت القصد الجنائي في حق الطاعن وتوافر علمه بالسبب الذى من أجله تسلم ما قدم له من مال ، فإن ما يثيره في هذا الصدد ينحل إلى جدل في مسألة تختص محكمة الموضوع بالفصل فيها بغير معقب ، ما دامت تقيمها على ما ينتجها ، ويكون النعى على  في هذا الخصوص غير سديد .

 

  ا

الطعن رقم ٢٣٣٠٠ لسنة ٦٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١٠/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٦٨ – صفحة ٤٥٩ )

لما كانت المادة ١١٨ من قانون العقوبات تنص على أن ” فضلاً عن العقوبات المقررة للجرائم المذكورة في المواد ١١٢، ١١٣ فقرة أولى وثانية ورابعة ، ١١٣ مكرراً فقرة أولى ، ١١٤ ، ١١٥ ، ١١٦ ، ١١٦ مكرراً ، ١١٧ فقرة أولى يعزل الجاني من وظيفته أو تزول صفته كما يحكم عليه في الجرائم المذكورة في المواد ١١٢، ١١٣ فقرة أولى وثانية ورابعة ، ١١٣ مكرراً فقرة أولى، ١١٤، ١١٥ ، بالرد وبغرامة مساوية لقيمة ما اختلسه أو استولى عليه أو حصله أو طلبه من مال أو منفعة على ألا تقل عن خمسمائة جنيه “. وكان  المطعون فيه قد أغفل القضاء بعقوبتى الرد والغرامة فإنه , يكون قد خالف القانون ، إلا أنه لما كان الطعن مرفوعاً من المحكوم عليهما فإن محكمة النقض لا تملك تصحيحه في هذه الحالة , لأن من شأن ذلك الإضرار بالطاعنين وهو ما لا يجوز عملاً بالمادة ٤٣ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ .

 

  ا

الطعن رقم ٢٣٣٠٠ لسنة ٦٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١٠/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٦٨ – صفحة ٤٥٩ )

من المقرر أن توافر عنصر اختصاص الموظف بالعمل الذى تربح منه هو من الأمور الموضوعية التى يترك تقديرها إلى محكمة الموضوع بغير معقب مادام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أصل ثابت في الأوراق ، وكان  قد أثبت في حق الطاعنين أنهما موظفين عموميين الأول ….. والثانية …… وكانا مكلفين باعتماد الكشوف محل الاتهام واستظهر في مدوناته اختصاصهما بالعمل الذى تربحا وحاولا التربح منه ، وكان لا يشترط في جريمة التربح أن يكون الموظف مختصاً بكل العمل الذى تربح منه بل يكفى أن يكون مختصاً بجزء منه وأى قدر من الاختصاص ولو يسير يكفى ويستوقف الصورة التى يتخذها اختصاصه بالنسبة للعمل . لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه قد بين وقائع الدعوى بما تتوافر به سائر الأركان القانونية لجناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات سالفة الذكر التى دان الطاعنين بها ، ومن ثم فإن ما ينعياه على  في هذا الصدد لا يكون له محل .

 

  ا

الطعن رقم ٢٣٣٠٠ لسنة ٦٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١٠/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٦٨ – صفحة ٤٥٩ )

من المقرر بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم ٦٣ لسنة ١٩٧٥ أن التشريع الجنائي المقارن يولى اهتماماً خاصاً بجريمة التربح وعليه حصلت الصياغة الواردة في المشروع للمادة ١١٥ من قانون العقوبات لتتسع وتشمل حالة كل موظف عام أياً كان وجه نشاطه يحصل أو يحاول الحصول لنفسه أو لغيره بدون وجه حق على ربح من عمل من أعمال وظيفته ومن ثم روعى أن يكون تربح الموظف مؤثماً على إطلاقه وأن يكون تظفير غيره بالربح محل عقاب إن كان قد حدث بدون حق ، ولكن يجب لوقوع الجريمة أن يكون الحصول على الربح أو محاولة الحصول عليه من عمل من أعمال وظيفته سواء كان ذلك في مرحلة تقرير العمل الذى يستغله الموظف أو في مرحلة المداولة في اتخاذه أو عند التصديق عليه أو تعديله على نحو معين أو تنفيذه أو إبطاله أو إلغائه.

 

  ا

الطعن رقم ٢٣٣٠٠ لسنة ٦٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١٠/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٦٨ – صفحة ٤٥٩ )

من المقرر أن جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات تتحقق متى استغل الموظف العام أو من في حكمه بالمعنى الوارد في المادة ١١٩ مكرراً من القانون ذاته وظيفته بأن حصل أو حاول أن يحصل لنفسه على ربح أو منفعة بحق أو بغير حق أو لغيره بدون حق وذلك من عمل من أعمال وظيفته ، ففى هذه الجريمة يتمثل استغلال الوظيفة العامة من خلال العمل على تحقيق مصلحة خاصة من ورائها ، فهناك تعارض لا شك فيه بين المصلحة الخاصة التى قد يستهدفها الموظف العام لنفسه أو لغيره ، وبين المصلحة العامة المكلف بالسهر عليها وتحقيقها في نزاهة وتجرد غير مبتغ لنفسه أو لغيره ربحاً أو منفعة ، فهذه جريمة من جرائم الخطر الذى يهدد نزاهة الوظيفة العامة لأنها تؤدى إلى تعرض المصلحة العامة للخطر من تربح الموظف العام من ورائها ، ولا يحول دون توافر هذا الخطر ألا يترتب عليه ضرر حقيقى أو ألا يتمثل في خطر حقيقى فعلى ، فهو خطر مجرد بحكم التعارض بين المصلحتين العامة والخاصة ، كما لا يشترط لقيام جريمة التربح الحصول فعلاً على الربح أو المنفعة وإنما يكفى لقيامها مجرد محاولة ذلك ولو لم يتحقق الربح أو المنفعة .

 

  ا

الطعن رقم ٢٨٢٧٤ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/١٢/٠٧

مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ١٢١ – صفحة ٨٠١ )

من المقرر أن جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات تقتضى توافر صفة الموظف العام أو من في حكمه بالمعنى الوارد في المادة ١١٩ مكرراً من القانون ذاته في الجاني وأن يكون له اختصاص – أياً ما كان قدره ونوعه – بالعمل الذى حصل أو حاول الحصول منه على ربح من ورائه لنفسه أو لغيره ، وهو ما يعنى أن يكون فعل الموظف أو من في حكمه هو الذى أدى مباشرة إلى التربح بمعنى وجود علاقة بين أعمال الوظيفة والحصول على الربح . لما كان ذلك ، وكانت محكمة الجنايات قد حصلت أنه قَر في يقينها واستقر في وجدانها أن الطاعنين …… و ……. قد اشتركا بطريقى الاتفاق والمساعدة مع الطاعن ….. والمحكوم عليه …… في تزوير شهادات الإيداع والمصادقات لكميات من السكر بمخازن شركة …… بقصد تظفير الأولين بغير حق من الحصول على ربح تمثل فيما حصلا عليه من حدود ائتمان بضمان البضائع مشمول الشهادات وإرجاء اتخاذ البنوك للإجراءات القانونية لإستيداء قيمتها، بما يعنى أن شهادات الإيداع هى التى أدت إلى التربح ، وذلك بالرغم من أن الأموال موضوع التربح خاصة بالبنوك التى قدمت إليها الشهادات والتى لا دخل لوظيفة الطاعن …….. الموظف بشركة ……. بها، مما لا يصح معه اعتبار تحرير الشهادات في ذاته، مما تقوم به جريمة التربح، خاصة وأن  المطعون فيه لم يدلل على أن الطاعن ……. – بفرض ثبوت تزويره لشهادات إيداع كمية السكر بشركة ……. – كان يقصد من تزويرها أن تتم جريمة التربح إذ لم يستظهر  دليل الاتفاق على ذلك . ولا يغير من ذلك ما ورد ب من أن الشاهد العميد …… وكيل إدارة مباحث الأموال العامة قد شهد به أن تحرياته دلت على وقوع تواطؤ بين المتهمين ، دون أن يبين الشاهد صورة هذا التواطؤ وشواهده مما يجعل تحرياته لا تعدو أن تكون مجرد رأى لصاحبها يحتمل الصواب والخطأ وإذ لم تتأيد التحريات بدليل فإنها لا يصح الاعتداد بها وحدها في الشهادة . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض  المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن الآخرى للمحكوم عليهم وكذا الطعن المقدم من النيابة العامة .

 

  ا

الطعن رقم ٢٨٢٧٤ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/١٢/٠٧

مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ١٢١ – صفحة ٨٠١ )

من المقرر أن جريمة التزوير في المحررات الرسمية تتحقق بتغيير الحقيقة بطريق الغش بالوسائل التى نص عليها القانون ، فإذا ما كان ما أُثبت بالمحرر يطابق الحقيقة وقت تحريره، فإنه لا يقوم التزوير. وإذ كان  المطعون فيه قد خلص إلى أن ما أُثبت بشهادات إيداع كمية السكر بمخازن شركة “….. ” لا يطابق الحقيقة، بالرغم من دفاع الطاعنين المؤيد بالمستندات – والتى أشار إليها  – وأخصها التأمين على كميات السكر لدى شركة التأمين، وما شهد به بعض موظفى البنوك المختصين من معاينتهم لكميات السكر بشركة “….. ” في وقت معاصر لإصدار هذا الشهادات. وإذ لم يرد  على هذه الشهادة ودلالة المستندات التى تثبت صحة الإيداع بما ينفيها، فإنه يكون قاصراً قصوراً أسلسه إلى فساد الاستدلال على وقوع جريمتى الإضرار والتربح التى أقام  قضاءه فيهما على ما إرتآه من تزوير الشهادات .

 

  ا

الطعن رقم ٣٠٩٥٠ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠٢/٢٣

مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ٢٥ – صفحة ٢٠٩ )

من المقرر أن جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات تقتضى توافر صفة الموظف العام أو من في حكمه بالمعنى الوارد في المادة ١١٩ مكرراً من ذات القانون في الجاني وأن يكون له اختصاص .

 

  ا

الطعن رقم ٣٨٤٤٦ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠٢/١٩

مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ٢٤ – صفحة ١٩٤ )

لما كان  المطعون فيه قد أورد في معرض تدليله على توافر القصد الجنائي لدى الطاعن الأول في جريمة التربح ما نصه ” أشر المتهم الأول ( الطاعن الأول ) بتاريخ ……. بعدم ممانعته في قبول الوثيقة المذكورة التى أيقن بأنها مخالفة للقانون وراح يثير في تأشيرته أسئلة استنكارية أثارها المتهم السادس (الطاعن السادس) في طلبه المذكور للإيهام بأنها أسباب لتبرير الجريمة ” ثم عاد  في مقام نفى توافر قصد الإضرار العمدى بأموال مصلحة الجمارك لدى الطاعن المذكور وقال ما نصه ” أنه لم يقم بالأوراق دليل على أن المتهم الأول أراد إلحاق ثمة ضرر بالأموال المذكورة بل إن تساؤلاته في تأشيرته المؤرخة …… عن وجود حراسة كاملة على الأسواق الحرة وفروعها في كل أنحاء مصر وإمكان فتح باب أى منها دون وجود موظفى الجمارك وإمكان التخفيف من أعباء تكاليف خطابات الضمان المصرفية المبالغ فيها على كل المستودعات طالما توافرت الضمانات المقبولة لمصلحة الجمارك تدل على أن المتهم المذكور لا يريد إحداث ضرر بالمال العام وأنه يعتقد بتوافر الاحتياطات التى تحول دون ذلك الضرر ومن ثم يتخلف القصد الجنائي في هذه الجريمة ” . وهذا الذى أورده  على النحو المتقدم يناقض بعضه البعض الآخر فهو تارة يعتد بتلك التساؤلات في معرض التدليل على توافر القصد الجنائي لدى الطاعن الأول في جريمة التربح ويعتبرها أسئلة استنكارية للإيهام بأنها أسباب لتبرير تلك الجريمة وتارة أخرى يتخذ من تلك التساؤلات ذاتها دليلاً على انتفاء القصد الجنائي لديه في جريمة الإضرار العمدى بأموال مصلحة الجمارك مما يدل على اختلال فكرة  عن العناصر التى أوردتها المحكمة في مقام التدليل على توافر القصد الجنائي لدى الطاعن الأول في جريمة التربح وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذى يجعلها في حكم الوقائع الثابتة ، الأمر الذى يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أى أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها في استظهار هذا القصد ، فضلاً عما ينبئ عنه من أن الواقعة لم تكن واضحة لديها بالقدر الذى يؤمن معه خطؤها في تقدير مسئولية الطاعن الأول ، ومن ثم يكون حكمها معيباً بالتناقض في التسبيب .

 

  ا

الطعن رقم ٣٨٤٤٦ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠٢/١٩

مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ٢٤ – صفحة ١٩٤ )

لما كان البين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن النيابة العامة أحالت الطاعن الأول وآخرين إلى محكمة أمن الدولة العليا بوصف أنه حصل للطاعن السادس بدون حق على ربح ومنفعة من عمل من أعمال وظيفته بأن وافق بتاريخ …. على الطلب المقدم من الطاعن السادس بإعفائه من تقديم خطاب ضمان مصرفى بنسبة ٢٥ ٪ من إجمالى الرسوم والضرائب المستحقة على كامل البضائع المخزنة بمستودع السوق الحرة الخاصة به والمعادل لمبلغ ١٢٧٢٢٨٨٢ جنيه والاكتفاء بتقديم وثيقة تأمين مكملة لخطاب الضمان آنف البيان ……. ” مما تأدى إلى حصول الطاعن السادس على ربح ومنفعة غير مستحقين له هما قيمة تكلفة إصدار خطاب الضمان فائت الإشارة إليه …… ” . ثم أدانت المحكمة الطاعِنَينِ الأول والسادس متضامنين بكامل قيمة خطاب الضمان المصرفى وقدره ١٢٧٢٢٨٨٢ جنيه . لما كان ذلك ، وكان ثمة فارق بين قيمة تكلفة إصدار خطاب الضمان وقيمة خطاب الضمان ذاته الذى هو بمثابة تأمين نقدى ، إذ إن قيمة إصدار خطاب الضمان تقل كثيراً عن قيمة خطاب الضمان بالكامل ، ذلك بأن البنك مصدر خطاب الضمان يتقاضى عمولة من عميله مقابل إصدار هذا الخطاب ، وتتناسب هذه العمولة مع قيمة الضمان وأجله ونوع العملية المطلوب تقديم خطاب الضمان عنها وذلك وفق بيان تعريفة الخدمات المصرفية للبنوك التجارية الصادرة عن البنك المركزى المصرى ، ولما كانت المحكمة لم تفطن لهذه التفرقة وقضت بإدانة الطاعنين الأول والسادس متضامنين بكامل قيمة خطاب الضمان المصرفى وقدره ١٢٧٢٢٨٨٢ جنيه خلافاً لما ورد بأمر الإحالة الذى اقتصر على تربيح الطاعن السادس بدون حق بتكلفة إصدار خطاب الضمان فإنها تكون فد فصلت في واقعة لم تكن معروضة عليها مما يعيب حكمها بالخطأ في تطبيق القانون . هذا فضلاً عن تناقض منطوق  مع أسبابه واختلال فكرته من حيث تركيزها في واقع قضاء  إذ بينما يورد  في معرض تحديد جريمة التربح التى دان الطاعن الأول بها ما نصه : ” مما أدى إلى حصول المتهم السادس – الطاعن السادس – على ربح ومنفعة غير مستحقين له وهما قيمة إصدار خطاب الضمان المذكور والفارق بين رسوم إصدار وثيقة التأمين الصحيحة والرسوم التى أداها المتهم السادس لشركة التأمين عن الوثائق الثلاثة المبينة بالتحقيقات ” إذ به يقضى في منطوقه بتغريم الطاعنين الأول والسادس متضامنين مبلغ ١٣٣٣٢١٣٢ جنيه وبرد مثله للجهة المختصة على أساس احتساب قيمة خطاب الضمان بالكامل مما يعيب  من هذه الوجهة أيضاً .

 

  ا

الطعن رقم ٤٢٤٩٠ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٣/٠٥

مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ٣٥ – صفحة ٣٣٣ )

لما كان  قد أثبت بأدلة منتجة اقتراف الطاعن الأول لما أسند إليه من جرائم وحدد مقدار مبلغ الربح الذى حصل لغيره عليه وذلك من أعمال وظيفته بدون وجه حق والذى لا يمارى الطاعن في أن له أصله الصحيح في الأوراق ، وإذ كان الطاعن لم ينازع أمام محكمة الموضوع بما يثيره بوجه الطعن فليس له أن يبدى هذا النعى لأول مرة أمام محكمة النقض .

 

  ا

الطعن رقم ٤٢٤٩٠ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٣/٠٥

مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ٣٥ – صفحة ٣٣٣ )

من المقرر أن جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات تتحقق متى استغل الموظف العام أو من في حكمه بالمعنى الوارد في المادة ١١٩ مكرراً من ذات القانون وظيفته بأن حصل أو حاول أن يحصل لنفسه على ربح أو منفعة بحق أو بغير حق أو لغيره بدون حق وذلك من عمل من أعمال وظيفته . ففى هذه الجريمة يتمثل استغلال الوظيفة العامة من خلال العمل على تحقيق مصلحة خاصة من ورائها ، فهناك تعارض لا شك فيه بين المصلحة الخاصة التى قد يستهدفها الموظف العام لنفسه أو لغيره ، وبين المصلحة العامة المكلف بالسهر عليها وتحقيقها في نزاهة وتجرد غير مبتغ لنفسه أو لغيره ربحاً أو منفعة ، فهذه جريمة من جرائم الخطر الذى يهدد نزاهة الوظيفة العامة لأنها تؤدى إلى تعرض المصلحة العامة للخطر من تربح الموظف العام من ورائها ولا يحول دون توافر هذا الخطر ألا يترتب عليه ضرر حقيقى أو لا يتمثل في خطر حقيقى فعلى ، فهو خطر مجرد بحكم التعارض بين المصلحتين العامة والخاصة ، كما لا يشترط لقيام جريمة التربح الحصول فعلاً على الربح أو المنفعة وإنما يكفى لقيامها مجرد محاولة ذلك حتى ولو لم يتحقق الربح أو المنفعة . لما كان ذلك ، فإن ما أثبته  المطعون فيه من قيام الطاعنين الثلاثة الأول وهم موظفين عمومين الأول مدير ……… والثانى الباحث الائتمانى للبنك والثالث رئيس قسم الاستعلامات بالمركز الرئيسى للبنك المذكور – وهو ما لا يمارى فيه الطاعنون – باستغلال وظيفتهم بأن حصلوا لشركة المتهمين الرابع والسادس على تسهيلات ائتمانية بدون وجه حق من عمل من أعمال وظيفتهم بأن أعدوا تقارير الاستعلام والدراسة الائتمانية المزورة وضمنوها على خلاف الحقيقة استيفاء شركة المتهمين سالفى الذكر لشروط التسهيلات فتمكنوا بهذه الوسيلة من إقرار التسهيلات آنفة البيان تتوافر به سائر الأركان القانونية لجناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات سالفة الذكر التى دان الطاعنين الثلاثة الأول بها .

 

  ا

الطعن رقم ٤٢٤٩٠ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٣/٠٥

مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ٣٥ – صفحة ٣٣٣ )

لما كان ما أورده  لأوصاف الجرائم التى دان الطاعنين الأربعة الأول بها قوامها فعل مادى واحد وهو ما رآه  المطعون فيه وتراه أيضاً هذه المحكمة محكمة النقض وهو مما يوجب تطبيق الفقرة الأولى من المادة ٣٢ من قانون العقوبات و بعقوبة الجريمة الأشد دون العقوبة المقررة للجريمة الأخف – أصلية كانت أو تكميلية – لما كان ذلك ، وكانت جريمة التربح والاشتراك فيها هى صاحبة الوصف الأشد . فإنه يتعين القضاء بالعقوبة المقررة لها دون العقوبة المقررة للجرائم ذات العقوبة الأخف أصلية كانت أو تكميلية وإذ خالف  المطعون فيه هذا النظر وقضى بعقوبة تكميلية عن جريمة تسهيل الاستيلاء والاشتراك فيها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه نقضاً جزئياً في هذا الشق من قضائه بإلغاء عقوبة الرد والغرامة المحكوم بها عن جريمة تسهيل الاستيلاء والاشتراك فيها عملاً بالمادتين ٣٥ / ٢ ، ٣٩ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .

 

  ا

الطعن رقم ٣٩٦١٨ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠١/١٦

مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ١١ – صفحة ١١٢ )

تقرير الطعن هو المرجع في تحديد الجزء المطعون فيه من . وكانت النيابة العامة لم تقرر بالطعن في قضاء  في هذا الشأن فإن طعنها فيما قضى به  من براءة المطعون ضدهم من تهمتي التربح وتسهيله يكون غير مقبول شكلاً، ولا يغير من ذلك أن تكون النيابة العامة قد نعت في أسباب طعنها على هذا القضاء مادامت لم تقرر بالطعن فيه

 

  ا

الطعن رقم ٣٩٦١٨ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠١/١٦

مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ١١ – صفحة ١١٢ )

لما كان  المطعون فيه وإن سكت في منطوقه عن القضاء ببراءة المطعون ضدهم من تهمتي التربح وتسهيله، إلا أنه بين ذلك وقضى به في أسبابه، ومن ثم فإن لهذا  قوامه المستقل وحجيته فيما قضى به في هذا الشأن

 

  ا

الطعن رقم ١٧٩٨٩ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٢/١٢/١٦

مكتب فنى ( سنة ٥٣ – قاعدة ١٩٣ – صفحة ١١٥٥ )

لما كان  المطعون فيه قد ذهب في مدوناته بالنسبة للاتهام المنسوب إلى الطاعن ….. من اشتراكه مع المتهمين الأول والثاني بقوله إنه شريك لهما بالمساعدة يؤيد ذلك أنه سهل لكل منهما ارتكابه جريمته فقدم للأول طلبا بإعفائه من خطاب ضمان يوازي ٢٥% ووثيقة تأمين لا تغطي حقوق مصلحة الجمارك بنسبة ٧٥% كالمقرر قانوناً فقبلها المذكور ……. مما أدى إلى تربحه بدون وجه حق, كما أنه بما قام به من عدم تقديم ضمانات للمذكور ساعده في ارتكاب الإضرار العمدي بالمال العام لمصلحة الجمارك …… وبذلك يكون قد سهل بطريق المساعدة للأول في الإضرار عمداً بأموال مصلحة الجمارك ….. كما ساعد وسهل الثاني ارتكابه جناية التربح الثابتة في حقه بأن تقدم بوثائق التأمين المخالفة التي لا تغطي حقوق مصلحة …… وتحقق له ربحا بدون وجه حق حققه له المتهم الثاني والذي قبل وثائق التأمين المخالفة والغير قانونية …. ولم يكن يحصل على هذا الربح بفعل المتهمين الأول والثاني إلا بناء على هذه المساعدة التي قدمها إليهما كشريك لهما في الجريمتين اللتين ارتكباها”. لما كان ذلك, فإن المقرر أنه متى دان  الطاعن في جريمة الاشتراك في التربح بطريق المساعدة فإن عليه أن يستظهر عناصر الاشتراك وطريقته وأن يبين الأدلة الدالة على ذلك بيانا يوضحها ويكشف عن قيامها وذلك من واقع الدعوى وظروفها, ولما كان ما أورده  المطعون فيه قاصراً في التدليل على أن الطاعن …… قصد الاشتراك في هذه الجرائم وهو عالم بها وبظروفها وساعد المتهمين الأول والثاني في الأعمال المجهزة والمسهلة لارتكابها إذ لم يكشف  عن أن الطاعن كان على علم بأن تلك المستندات المقدمة غير قانونية بل أنه ذكر في معرض دفاعه أن العاملين بشركته هم المنوط بهم تقديم مثل تلك المستندات ومن ثم يكون  قد خلا من بيان قصد الاشتراك في الجريمة التي دان الطاعن ……… بها, أما بالنسبة لما انتهى  المطعون فيه من إدانة الطاعنين الأول والثاني بتهمة تربيح …….. والإضرار العمدي بالمال العام فإن  دلل على أن ما اتخذه الطاعنان المذكوران من إجراءات كانت بعيدة عن الحيدة والنزاهة ومشوبة بعيب الانحراف وإساءة استعمال السلطة ابتغاء غرض آخر غير ما أعطيت له السلطة من أجله وما يمس نزاهة الوظيفة ومن ثم يكون  معيباً بالقصور في التسبيب مما يتعين معه نقضه بالنسبة لهما أيضا.

 

  ا

الطعن رقم ١٧٩٨٩ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٢/١٢/١٦

مكتب فنى ( سنة ٥٣ – قاعدة ١٩٣ – صفحة ١١٥٥ )

لما كان  المطعون فيه قد دان الطاعنين بالجريمة المنصوص عليها بالمادة ١١٥ من قانون العقوبات والتي جرى نصها على أن “كل موظف عام حصل أو حاول أن يحصل لنفسه أو حصل أو حاول أن يحصل لغيره بدون حق على ربح أو منفعة من أعمال وظيفته يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة, مما مفاده أن يكون الجاني موظفا عاما بالمعنى الوارد في المادة ١١٩ مكرراً من قانون العقوبات, وأن يؤدي عملاً من أعمال وظيفته المختص بها مجردا من الحيدة ومشوبا بعيب الانحراف وإساءة استعمال سلطة وظيفته أو أن يفرط في مقتضيات الحرص على المال العام أو المنفعة العامة, أو المال المملوك للأفراد والموضوع تحت يد جهة عمله مما يمس نزاهة الوظيفة, وأن يأتي هذه الأفعال مبتغيا غرضا آخر غير ما أعطيت له السلطة من أجله – هو حصوله أو محاولة حصوله لنفسه على ربح أو منفعة من أعمال وظيفته بحق أو بغير حق أو أن يحصل أو يحاول الحصول لغيره على ربح أو منفعة بغير حق وأن يتوافر لديه بجانب القصد الجنائي العام نية خاصة هي اتجاه إرادته إلى تحقيق ربح أو منفعة لنفسه أو لغيره بغير حق, لما كان ذلك, وكان الثابت من مطالعة  المطعون فيه أنه سواء في معرض بيانه لواقعة الدعوى أو عند إيراده لأدلة الثبوت فيها استند في قضائه بالإدانة إلى أن الطاعن الأول بصفته ……. تقدم إليه ……. بتظلم ضد قرار لمصلحة الجمارك برفض تظلم له عن ضريبة جمركية وتعويض عنها تطالبه بهما, وكان المتظلم قد تقدم بتظلمه المرفوض – قبل تقلد الطاعن منصب – فأحال الطاعن التظلم المقدم له إلى رئيس مصلحة …….. الأسبق …….. – الذي أبلغه بأن قرار رفض التظلم سليم, وإثر ذلك تقدم …….. بتظلم آخر للطاعن فعرضه على المستشار القانوني – نائب رئيس مجلس الدولة – الذي اقترح طرح النزاع على لجنة تشكل من بعض رؤساء القطاعات بوزارة المالية وتكون برئاسة رئيس مصلحة …… السابق – ……… وقد انتهت هذه اللجنة إلى تعديل طلبات مصلحة ….. بجعل وصف الواقعة مخالفة جمركية بالمادة ١١٨ من قانون الجمارك ٦٦ لسنة ١٩٦٣ المعدل وليست تهربا جمركيا, وتخفيض المبلغ المستحق للجمارك إلى حوالي نصف ما تطالب به, كما اعتمد  في قضائه بالإدانة إلى ما قرره …… رئيس قطاع مكتب …… – الطاعن – من أنه عندما عرض ذلك التقرير عليه طلب منه إعادة الأوراق إلى رئيس مصلحة …. مرة أخرى لأنه غير مقتنع بما انتهت إليه اللجنة وأنه سوف يتفاهم معه, لما كان ذلك, وكان ما تساند إليه  في قضائه بالإدانة هو اعتبار ما أمر به الطاعن الأول – الوزير – من إجراءات لفحص التظلمات المقدمة إليه من …… وما بدر منه من قول لمدير مكتبه عند عرض تقرير اللجنة عليه والتي فحصت تلك التظلمات دليلا على توافر الركن المادي للجريمة التي دان الطاعن بها وهو تقرير من  معيب بالفساد في الاستدلال, ذلك أنه لم يدلل على أن ما اتخذه الطاعن من إجراءات كانت بعيدة عن الحيدة ومشوبة بعيب الانحراف وإساءة استعمال السلطة ابتغاء غرض آخر غير ما أعطيت له السلطة من أجله, إضافة لذلك, فإن الوزير باعتباره الرئيس الإداري الأعلى في وزارته طبقا لنص المادة ١٥٧ من الدستور له الحق في تعديل أو وقف أو إلغاء أو سحب القرارات والأوامر الصادرة من المرؤسين له أو من الهيئات التابعة لوزارته شرط عدم مخالفة القانون, كما أن عليه واجب بحث تظلمات الأفراد التي كفلها لهم الدستور في المادة ٦٣ منه مما كان يوجب على  التعرض لمدى مطابقة ما قام به الطاعن أو عدم مطابقته للقانون, وفوق ما أصاب  من فساد في الاستدلال فإنه معيب بالقصور في التسبيب ذلك أنه عول في الإدانة – بالنسبة لجريمتي التربح والإضرار العمدي بالمال العام – على تقرير لجنة الخبرة الحسابية الذي كان أساس تقدير مصلحة الجمارك للضريبة الجمركية والتعويض عنها اللتين تطالب بهما ….. دون أن يورد مضمونه وما جاء به والأسس التي قام عليها تقديره للضريبة الجمركية مثار المنازعة ودون أن يبين مؤدى ذلك كله حتى يتضح وجه استدلاله به ولا يغني عن ذلك شهادة واضعيه إذ إن ما تضمنه التقرير ينفصل تمام الانفصال عن أقوال واضعيه وأن كلا منهما يعد دليلا مستقلا عن الآخر, وحتى يبين للمحكمة – محكمة النقض – مدى اتساقه مع سائر الأدلة الأخرى ومنها أقوال واضعيه.

 

  ا

الطعن رقم ١٧٩٨٩ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٢/١٢/١٦

مكتب فنى ( سنة ٥٣ – قاعدة ١٩٣ – صفحة ١١٥٥ )

لما كان  المطعون فيه قد دان الطاعنين الأول والثاني بتهمة الإضرار العمدي بالمال العام وقد تساند  في ذلك إلى الأدلة التي تساند إليها في جريمة التربح ولما كانت المحكمة قد انتهت إلى فساد هذه الأدلة وقصورها وهو ما يؤثر على تدليل  بالنسبة لجريمة الإضرار العمدي مما لازمه نقض  بالنسبة لها أيضا

 

  ا

الطعن رقم ١٥١٤٦ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠١/١٢/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ١٩٠ – صفحة ٩٨٢ )

لما كان الاشتراك بطريق الاتفاق إنما يكون باتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه, وهذه النية أمر داخلي لا يقع تحت الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية فمن حق القاضي إذا لم يقم على الاشتراك دليل مباشر أن يستدل عليه بطرق الاستنتاج والقرائن التي تقوم لديه, وكان  المطعون فيه قد دلل بالأسباب السائغة وأورد من الأدلة القولية والفنية ما يكشف عن اعتقاد المحكمة باشتراك الطاعن مع المتهمين الأول والثانية – المقضي عليهما غيابيا – في ارتكاب جريمة تسهيل الاستيلاء بغير حق على مال البنك الذي يخضع لإشراف إحدى الهيئات العامة “البنك المركزي المصري” الواردة بنص المادة ١١٩ من قانون العقوبات وكذلك جريمة التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من ذات القانون, فإن هذا حسبه ليستقيم قضاؤه, ذلك أنه ليس على المحكمة أن تدلل على حصول الاشتراك بطريق الاتفاق بأدلة مادية محسوسة بل يكفيها للقول بقيام الاشتراك أن تستخلص حصوله من وقائع الدعوى وملابساتها, مادام في تلك الوقائع ما يسوغ الاعتقاد بوجوده, وهو ما لم يخطئ  في تقديره, ومن ثم فإن النعي على  بقالة القصور في التسبيب لعدم استظهار عناصر الاشتراك والتدليل على توافره في حق الطاعن يكون ولا محل له.

 

  ا

الطعن رقم ١٥١٤٦ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠١/١٢/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ١٩٠ – صفحة ٩٨٢ )

من المقرر أنه لا يشترط لقيام جريمة التربح الحصول فعلا على الربح أو المنفعة وإنما يكفي لقيامها مجرد محاولة ذلك ولم لم يتحقق الربح أو المنفعة وجاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم ٦٣ لسنة ١٩٧٥ أن التشريع الجنائي المقارن يولي اهتماما خاصا بجريمة التربح وعليه حصلت الصياغة الواردة في المشروع للمادة ١١٥ من قانون العقوبات لتتسع وتشمل حالة كل موظف عام أياً كان وجهة نشاطه يحصل أو يحاول لنفسه أو لغيره بدون وجه حق على ربح من عمل من أعمال وظيفته ومن ثم روعي أن يكون تربح الموظف مؤثما على إطلاقه وأن يكون تظفيره غيره بالربح محل عقاب إن كان قد حدث بدون حق, ولكن يجب لوقوع الجريمة أن يكون الحصول على الربح أو محاولة الحصول عليه من عمل من أعمال وظيفته سواء كان ذلك في مرحلة تقرير العمل الذي يستغله الموظف أو في مرحلة المداولة في اتخاذه أو عند التصديق عليه أو تعديله على نحو معين أو تنفيذه أو إبطاله أو إلغائه. لما كان ذلك, وكان ما أثبته  المطعون فيه – على النحو المار بيانه من أن المتهمين الأول والثانية – الأول بصفته رئيس مجلس إدارة البنك والثانية بصفتها نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب به – قد مكنا الطاعن والمتهمين الثالث والخامس في الدعوى من الحصول بغير الحق على مبلغ ١٨.٩٤٨.٠٠٠ جنيها “ثمانية عشر مليونا وتسعمائة وثمانية وأربعون ألف جنيه” من أموال البنك المذكور والتي عادت عليهم بالربح والمنفعة وعدم ردها إلى البنك بتوقفهم عن السداد, وقد تم ذلك بالاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة فيما بينهم وذلك على النحو السالف بيانه ب بما تتوافر به سائر الأركان القانونية لجناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات سالف الذكر, ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص وفي الصورة التي اعتنقها  للواقعة والجريمة التي دانه بها لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ويكون نعيه غير مقبول.

 

  ا

الطعن رقم ١٥١٤٦ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠١/١٢/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ١٩٠ – صفحة ٩٨٢ )

من المقرر أن جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات تتحقق متى استغل الموظف العام أو من في حكمه – بالمعنى الوارد في المادة ١١٩ مكرراً من القانون ذاته – وظيفته بأن حصل أو حاول أن يحصل لنفسه على ربح أو منفعة بحق أو غير حق أو لغيره بدون حق وذلك من عمل من أعمال وظيفته ففي هذه الجريمة يتمثل استغلال الوظيفة العامة من خلال العمل على تحقيق مصلحة خاصة من ورائها فهناك تعارض لا شك فيه بين المصلحة الخاصة التي يستهدفها الموظف العام لنفسه أو لغيره وبين المصلحة العامة المكلف بها بالسهر عليها وتحقيقها بنزاهة وتجرد غير مبتغ لنفسه أو لغيره ربحا أو منفعة, فهذه جريمة من جرائم الخطر الذي يهدد نزاهة الوظيفة العامة لأنها تؤدي إلى تعرض المصلحة العامة لخطر من تربح الموظف العام من ورائها ولا يحول دون توافر هذا الخطر ألا يترتب عليه ضرر حقيقي أو ألا يتمثل في خطر حقيقي فعلي فهو خطر مجرد بحكم التعارض بين المصلحتين العامة والخاصة.

 

  ا

الطعن رقم ١٥١٤٦ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠١/١٢/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ١٩٠ – صفحة ٩٨٢ )

لما كان  قد دان الطاعن بجريمتي الاشتراك في تسهيل الاستيلاء والتربح وأوقع عليه العقوبة المقررة في القانون للاستيلاء باعتبارها عقوبة الجريمة الأشد عملاً بالمادة ٣٢ من قانون العقوبات للارتباط,فإنه لا يجدي الطاعن ما يثيره في صدد جريمة التربح من قصور  في التدليل عليها.

 

  ا

الطعن رقم ٣٠١٦٥ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/٠٥/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ٩٢ – صفحة ٦١٦ )

لما كان دور المحكوم عليه الثانى الطاعن قد إقتصر على الاشتراك في جريمة التربح فلا محل لتوافر صفة ما في حقه أو وجوب التحقق من إختصاصه أو حصوله على ربح أو منفعة من وراء ذلك.

 

  ا

الطعن رقم ٣٠١٦٥ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/٠٥/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ٩٢ – صفحة ٦١٦ )

لما كان من المقرر أن توافر عنصر إختصاص الموظف بالعمل الذى تربح منه هو من الأمور الموضوعية التى يترك تقديرها إلى محكمة الموضوع بغير معقب ما دام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أصل ثابت في الأوراق، وكان  قد أثبت في حق الطاعن – المحكوم عليه الثانى – أنه يعمل موظفاً “مفتش تموين” بمراقبة تموين ……. شأن الأول وكان مكلفاً بالاشراف على توزيع السلعة محل الاتهام وإستظهر في مدوناته إختصاصه بالعمل الذى حاول التربح منه. وكان لا يشترط في جريمة التربح أن يكون الموظف مختصاً بكل العمل الذى تربح منه بل يكفى أن يكون مختصاً بجزء منه وأى قدر من الإختصاص ولو يسير يكفى ويستوفى الصورة التى يتخذها إختصاصه بالنسبة للعمل ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في شأن إختصاصه بالعمل والصورة التى إعتنقها  للواقعة والجريمة التى دانه بها لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.

 

  ا

الطعن رقم ٣٠١٦٥ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/٠٥/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ٩٢ – صفحة ٦١٦ )

من المقرر أن جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات تتحقق متى إستغل الموظف العام أو من في حكمه – بالمعنى الوارد في المادة ١١٩ مكرراً من القانون ذاته – وظيفته بأن حصل أو حاول أن يحصل لنفسه على ربح أو منفعة بحق أو بغير حق أو لغيره بدون حق وذلك من عمل من أعمال وظيفته ففى هذه الجريمة يتمثل إستغلال الوظيفة العامة من خلال العمل على تحقيق مصلحة خاصة من ورائها فهناك تعارض لا شك فيه بين المصلحة الخاصة التى يستهدفها الموظف العام لنفسه أو لغيره وبين المصلحة العامة المكلف بالسهر عليها وتحقيقها في نزاهة وتجرد غير مبتغ لنفسه أو لغيره ربحاً أو منفعة فهذه جريمة من جرائم الخطر الذى يهدد نزاهة الوظيفة العامة لأنها تؤدى إلى تعرض المصلحة العامة للخطر من تربح الموظف العام من ورائها ولا يحول دون توافر هذا الخطر ألا يترتب عليه ضرر حقيقى أو ألا يتمثل في خطر حقيقى فعلى فهو خطر مجرد بحكم التعارض بين المصلحتين العامة والخاصة.

 

  ا

الطعن رقم ٣٠١٦٥ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/٠٥/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ٩٢ – صفحة ٦١٦ )

من المقرر أنه لا يشترط لقيام جريمة التربح الحصول فعلاً على الربح أو المنفعة وإنما يكفى لقيامها مجرد محاولة ذلك ولو لم يتحقق الربح أو المنفعة وجاء بالمذكرة للقانون ٦٣ لسنة ١٩٧٥ أن التشريع الجنائي المقارن يولى إهتماماً خاصاً بجريمة التربح وعليه حصلت الصياغة الواردة في المشروع للمادة ١١٥ من قانون العقوبات لتتسع وتشمل حالة كل موظف عام أياً كان وجهة نشاطه يحصل أو يحاول الحصول لنفسه أو لغيره بدون وجه حق على ربح من عمل من أعمال وظيفته ومن ثم روعى أن يكون تربح الموظف مؤثماً على إطلاقه وأن يكون تظفير غيره بالربح محل عقاب إن كان قد حدث بدون حق ولكن يجب لوقوع الجريمة أن يكون الحصول على الربح أو محاولة الحصول عليه من عمل من أعمال وظيفته سواء كان ذلك في مرحلة تقرير العمل الذى يستغله الموظف أو في مرحلة المداولة في إتخاذه أو عند التصديق عليه أو تعديله على نحو معين أو تنفيذه أو إبطاله أو إلغائه. لما كان ذلك، وكان ما أثبته  من قيام الطاعن الأول – الذى لا يجحد صفته كمفتش تموين بمراقبة تموين …………… بالإتفاق مع الطاعن الثانى وهو زميله في العمل ذاته والإشتراك مع الثالث والرابع في مقارفة الجريمة التى أوردها  تفصيلاً والتى دانهما بها بما يتوافر به سائر الأركان القانونية لجناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات سالف الذكر.

 

  ا

الطعن رقم ٣٠١٦٥ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/٠٥/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ٩٢ – صفحة ٦١٦ )

لما كان  قد أثبت بأدلة منتجة إشتراك الطاعن في مقارفة الجريمة التى دانه بها مع الأول وحدد المبلغ الذى حصلا عليه والذى لا يمارى الطاعن في أن له أصله الصحيح في الأوراق وإذ كان الطاعن لم ينازع أمام محكمة الموضوع فيما يثيره بوجه الطعن فليس له أن يبدى هذا النعى لأول مرة أمام محكمة النقض.

 

  ا

الطعن رقم ٣٠١٦٥ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/٠٥/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ٩٢صفحة ٦١٦ )

من المقرر أنه ليس على المحكمة أن تدلل على حصول الاشتراك في إرتكاب الجريمة بأدلة مادية محسوسة بل يكفيها للقول بحصوله أن تستخلص ذلك من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون في وقائع الدعوى نفسها ما يسوغ الاعتقاد بوجوده وكان  في سرده لوقائع الدعوى ومؤدى أدلة الثبوت فيها قد أورد أن الطاعن إتفق مع الطاعن الأول ومعهما الثالث والرابع على بيعه كمية من السكر المشار إليها بالسعر الذى إتفقوا عليه للمتهم الثالث وتنفيذاً لهذا الاتفاق قام الثالث بدفع ثمنها وإحضار سيارة لنقلها وأنهما قد حصلا لنفسيهما على ربح من جراء ذلك هو الفرق بين السعر الرسمى والسعر الذى إشترى به الثالث – كما أثبت  أن الطاعن الثانى كان يراقب الطريق أثناء تحميل السيارة بالسكر وأنه فر هارباً وقت ضبط السيارة فإن  إذ إستخلص من ذلك أن الطاعن إشترك مع الأول بطريق الاتفاق والمساعدة في إرتكاب جريمة التربح التى دانهما بها فإنه يكون إستخلاصاً سائغاً ومؤدياً إلى ما قصده  منه ومنتجاً في إكتمال إقتناع المحكمة وإطمئنانها إلى ما إنتهت إليه ذلك أن الاشتراك بطريق الاتفاق هو إتحاد نية أطرافه على إرتكاب الفعل المتفق عليه ويتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال محسوسة يمكن الإستدلال بها عليه ويتحقق الاشتراك بالمساعدة بتدخل الشريك مع الفاعل تدخلاً مقصوداً يتجاوب صداه مع فعله ويتحقق معنى تسهيل إرتكاب الجريمة الذى جعله الشارع مناط لعقاب الشريك.

 

  ا

الطعن رقم ١٠٠٦٧ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٦/٠٤/١٧

مكتب فنى ( سنة ٤٧ – قاعدة ٧٤ – صفحة ٥٢٦ )

لما كان ما يثيره الطاعنان في خصوص قعود النيابة عن سؤال التلاميذ عما إذ كانوا قد دفعوا أية مبالغ مقابل استلامهم للشهادات حتى يتضح قدر مبلغ التربح وكذلك أساس دفعهم لهذه المبالغ مردود بما هو مقرر من أن تحقيق الربح أو المنفعة ليس ركنا من أركان جريمة التربح التى تقوم بمجرد محاولة الموظف الحصول على الربح أو المنفعة حتى ولو يتحقق له ذلك . هذا فضلاً عن أنه لا يعدو أن يكون تعييبا للتحقيق الذى جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سببا للطعن على  ، وكان لا يبين من محضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين قد طلبا إلى المحكمة تدارك هذا النقص فيلس لهما من بعد أن ينعيا عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلباه منها ولم تر هى حاجة إلى إجرائه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها الشهود

 

  ا

الطعن رقم ١٠٠٦٧ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٦/٠٤/١٧

مكتب فنى ( سنة ٤٧ – قاعدة ٧٤ – صفحة ٥٢٦ )

لما كانت جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات تتحقق متى استغل الموظف العام أو من في حكمه بالمعنى الوارد في المادة ١١٩ مكرراً من ذات القانون وظيفته بأن حصل أو حاول أن يحصل لنفسة على ربح أو منفعة بحق أو بغير حق أو لغيره بدون حق وذلك من عمل من أعمال وظيفته ففى هذه الجريمة يتمثل استغلال الوظيفة العامةمن خلال العمل على تحقيق مصلحة خاصة من ورائها ، فهناك تعارض لا شك فيه بين المصلحة الخاصة التى قد يستهدفها الموظف العام لنفسة أو لغيره ، وبين المصلحة العامة المكلف بالسهر عليها وتحقيقها في نزاهة وتجرد غير مبتغ لنفسة أو غيره ربحا أو منفعة فهذه جريمة من جرائم الخطر الذى يهدد نزاهة الوظيفة العامة لأنها تؤدى إلى تعرض المصلحة العامة للخطر من تربح الموظف العام من ورائها ولا يحول دون توافر هذا الخطر ألا يترتب عليه ضرر حقيقى أو لا يتمثل في خطر حقيقى فعلى ، فهو خطر مجرد بحكم التعارض بين المصلحتين العامة والخاصة ، كما لا يشترط لقيام جريمة التربح الحصول فعلا على الربح أو المنفعة وإنما يكفى لقيامها مجرد محاولة ذلك حتى ولو لم يتحقق الربح أو المنفعة فأن ما أثبته  المطعون فيه من قيام الطاعنين – وهما موظفان عموميان – مدرسان بمدرسة ………….. التابعة لوزارة التربية والتعليم – وهو مالا يمارى فيه الطاعنان – باستغلال وظيفتهما – الأول بصفته منتدبا لرئاسة أعمال كنترول امتحانات نهاية العام بالمدرسة ، والثانى بصفته عضو لجنة الإشراف على أعمال الكنترول ، بأن قاما باصطناع شهادات تفيد نجاح بعض تلاميذ الصف الثانى الإعدادى بالمدرسة المذكورة وانتقالهم للصف الثالث على خلاف الحقيقة وسلماها لعامل المدرسة لتوزيعها على التلاميذ وأولياء الأمور والحصول منهم على مبالغ مالية لقاء ذلك يتم اقتسامها فيما بينهم . تتوافر به سائر الأركان القانونية لجناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات سالفة الذكر التى دان الطاعنين بها . ومن ثم فإن ما ينعاه على  في هذا الصدد لا يكون له محل .

 

  ا

الطعن رقم ٢٠٧٤٣ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٤/١٠/١١

مكتب فنى ( سنة ٤٥ – قاعدة ١٣٢ – صفحة ٨٣٧ )

لما كانت المذكرة الايضاحية للقانون رقم ٦٣ لسنة ١٩٧٥ جاء بها أن التشريع الجنائي المقارن يولى اهتماما خاصا بجريمة التربح وعليه حصلت الصياغة الوارده في المشروع للمادة ١١٥ من قانون العقوبات لتتسع وتشمل حالة كل موظف عام أياً كان وجه نشاطه يحصل أو يحاول الحصول لنفسه أو لغيره بدون وجه حق على ربح من عمل من اعمال وظيفته ومن ثم روعى أن يكون تربح الموظف مؤثما على اطلاقه وان يكون تظفير غيره بالربح محل عقاب إن كان قد حدث بدون حق . ولكن يجب لوقوع الجريمة أن يكون الحصول على الربح أو محاولة الحصول عليه من عمل من اعمال وظيفته ، وسواء كان ذلك في مرحلة تقرير العمل الذى يستغله الموظف أو في مرحلة المداولة في اتخذه أو عند التصديق عليه أو تعديلة على نحو معين أو تنفيذه او أبطاله أو الغائه .

 

  ا

الطعن رقم ٢٠٧٤٣ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٤/١٠/١١

مكتب فنى ( سنة ٤٥ – قاعدة ١٣٢ – صفحة ٨٣٧ )

لما كان  قد دان الطاعن الثانى في جريمة الاشتراك في التربح بطريقى الاتفاق والمساعدة فإن عليه أن يسظهر عناصر هذا الاشتراك وطريقته وأن يبين الادلة الدالة على ذلك بيانا يوضحها ويكشف عن قيامها وذلك من واقع الدعوى وظروفها .

 

  ا

الطعن رقم ٢٠٧٤٣ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٤/١٠/١١

مكتب فنى ( سنة ٤٥ – قاعدة ١٣٢ – صفحة ٨٣٧ )

المستفاد من نصوص القانون العامة في الأشتراك ” المواد ٤٠،٤١،٤٢ من قانون العقوبات ” أنها تتضمن أن قصد الاشتراك يجب أن ينصب على جريمة أو جرائم معينه ، فإذا لم يثبت الاشتراك في جريمة معينه أو في فعل معين فلا تعتبر الجريمة التى أرتكبها الفاعل نتيجة مباشرة للاشتراك لأنه لم يقع عليها . ولما كان ما أورده  المطعون فيه قاصراً في التدليل على أن الطاعن الثانى – متعهد النقل كان يعلم علما يقينيا بما انتواه المتهمان الأولان – المحافظ والمستشار الفنى له – من ارتكاب جريمة التربح ، وأنه قصد إلى الاشتراك في هذه الجريمة وهو عالم بها وبظروفها وساعدهما في الاعمال المجهزة والمسهلة لارتكابها إذ لم يكشف  على أن الطاعن كان على علم بالخطابات والطلبات والتقارير المصطنعة والمطعون فيها بالتزوير والاتصالات والمكاتبات المتبادلة ومن ثم يكون  قد خلا من بيان قصد الاشتراك في الجريمة التى دان الطاعن الثانى بها وانه كان وقت وقوعها عالما بها قاصداً الاشتراك فيها فإن ذلك يكون من  قصورا أيضا في هذا الخصوص مما يعيبه .

 

  ا

الطعن رقم ٢٠٧٤٣ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٤/١٠/١١

مكتب فنى ( سنة ٤٥ – قاعدة ١٣٢ – صفحة ٨٣٧ )

لما كانت ادانة  الطاعن الأول – المتهم الثانى المستشار الفنى المنتدب للمحافظة – عن جريمة التربح دون أن يستظهر مهام أعمال الطاعن المنوطه به ببيان ماهيتها وطبيعتها وكنهها وقوفا على الصلة ما بين ذات فعل الحصول على الربح وبين اعمال وظيفته اعمال وظيفته المسندة له من واقع اللوائح والقرارات والمنشورات التنظيمية في محيط الجهة الادارية المنتدب إليها . كما وأن  خلص إلى أن الطاعن موظفا عموميا رغم كونه منتدبا من جهة عمل أخرى رغم منازعة الطاعن في هذا الامر بشقيه سواء من حيث المهام المنوط به أو صفته الوظيفية بما كان يتعين معه تحقيق اوجه دفاع الطاعن في هذا الخصوص بلوغا لغاية الأمر فيه لما قد يسفر عنه بما ينال من صحة الاتهام وسلامته فيكون  قاصراً في بيان سائر الاركان القانونية لجناية التربح التى دان الطاعن الأول بها .

 

ج ا

الطعن رقم ٢٠٧٤٣ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٤/١٠/١١

مكتب فنى ( سنة ٤٥ – قاعدة ١٣٢ – صفحة ٨٣٧ )

من المقرر أن جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات – المستبدلة بموجب القانون رقم ٦٣ لسنة ١٩٧٥ تتحقق متى أستغل الموظف العام أو من في حكمه بالمعنى الوارد في الماد ١١٩ مكرراً من القانون ذاته – وظيفته بأن حصل أو حاول أن يحصل لنفسه على ربح أو منفعة بحق أو بغير حق أو لغيره بدون حق و ذلك من عمل من أعمال وظيفته ففى هذه الجريمة يتمثل استغلال الوظيفة العامة من خلال العمل على تحقيق مصلحة خاصة من ورائها فهناك تعارض لاشك فيه بين المصلحة الخاصة التى يستهدفها الموظف العام لنفسه أو لغيره ، وبين المصلحة العامة المكلف بالسهر عليها وتحقيقها في نزاهة وتجرد غير مبتغ لنفسه أو لغيره ربحا أو منفعة فهذه جريمة من جرائم الخطر الذى يهدد نزاهة الوظيفة العامة لانها تؤدى إلى تعرض المصلحة العامة للخطر من تربح الموظف العام من ورائها ولا يحول دون توافر هذا الخطر إلا يترتب عليه ضرر حقيقى أو الا يتمثل في خطر حقيقى فعلى ، فهو خطر مجرد بحكم التعارض بين المصلحتين العامة والخاصة ، كما لا يشترط لقيام جريمة التربح الحصول فعلا على الربح أو المنفعة وإنما يكفى لقيامها مجرد محاوله ذلك حتى ولو لم يتحقق الربح أو المنفعة .

Views: 0