الطعن رقم ٧١٠١ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٨/١٢/١٧

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن وكان مؤدى نص المادة ١٥٠ من التقنين المدنى أن الأساس في تفسير وتكييف العقد هو الكشف عن الإرادة المشتركة لعاقديه لا الإرادة الفردية لكل منهما (٣) دون اعتداد باللألفاظ التي صيغ بها والتكييف الذى أسبغه الطرفان عليه متى كان مخالفاً لحقيقة التعاقد (٤) ولا يجوز الوقوف عند بند بعينه أو عبارات بذاتها بل يجب النظر في مجموع بنود العقد باعتبارهما متضامنين جميعاً في الافصاح عن المعنى الذى أراده المتعاقدان واتجه إليه قصدهما ، مع الاستهداء في ذلك بطبيعة التعامل وبما ينبغى من شرف التعامل والأمانة والثقة بين المتعاقدين (٥) وكان البين من الأوراق – بعد أن أمرت المحكمة بضم الملفات – وخاصة المحرر المعنون بعبارة ” استمارة حجز بلاتينية ” والجدول المرفق بها وبالنظر في مجموع بنودها – التى انفردت بوضعها المطعون ضدها الأولى – أن هذه الاستمارة ليست مجرد دعوة لحث الناس كافة على التقدم بالإيجاب لشراء وحدات مشروع مراسى المملوك لها وإنما هى كما جاء بالبند الأول من الشروط الخاصة مخصصة للمدعوين للحفل الذى أقامه المطعون ضدهما في ٢٢ / ٩ / ٢٠٠٦ وقد اشتملت والجدول المرفق بها على بيان بالوحدات المعروضة للبيع ومواصفاتها بالتفصيل وأثمانها ونص بالبند الثالث منها على تحديد المدة من ٢٤ / ٩ حتى ١٥ / ١٠ / ٢٠٠٦ أجلاً لسداد مقدم الثمن وهو ما يتوافر به جميع العناصر والمقومات التى يتطلبها القانون في الإيجاب البات الملزم للمطعون ضدها الأولى خلال الأجل المذكور ، وقد صادفه قبول من الطاعن بتحديد الوحدة التى يرغب في شرائها وسداد مقدم الثمن خلال الأجل المضروب ، فإن المحرر سالف الذكر يكون قد تضمن بيعا باتا وليس مشروع بيع أو وعداً بالبيع أو بيعاً بالعربون إذ تعين فيه أطراف العقد والعين المبيعة تعييناً نافياً للجهالة والثمن الذى دفع والباقى منه فتوافرت فيه الأركان اللازمة لانعقاد البيع ولا يغير من ذلك النص في البند العاشر من المحرر على أن التعاقد مع الشركة المطعون ضدها الأولى لا يتم إلا بالتوقيع على عقد البيع الابتدائي لأن هذا البند ليس من شأنه أن يغير من حقيقة المحرر ومن أن بنوده وعباراته في مجموعها تنطوى على بيع تام ملزم للطرفين ، ذلك أن هذا البند لا يفيد تعليق البيع اتفاقا جديدا بين الطرفين لقيامه إذ خلت بنود المحرر مما يفصح عن وجود شروط أخرى أراد الاتفاق عليها لانعقاد البيع عدا أركانه الأساسية وهى المبيع والثمن . هذا إلى أن الأخذ بظاهر عبارات البند العاشر سالف البيان وحده وإغفال دلالة باقى بنود المحرر يؤدى إلى إهدار أى معنى للمحرر ويجعله عبثاً ينزه العاقل عنه فضلاً عن مخالفته لقواعد التفسير التى تقضى بأنه إذا احتمل المحرر من التأويل وجوهاً وجب حمله على المعنى الذى يجعله ينتج أثراً قانونيا وليس على المعنى الذى يجعله عديم الأثر وهو ما يعبر عنه فقهاء الشريعة الإسلامية بأن ” إعمال الكلام خير من إهماله ” ، ومن ثم يتعين تفسير ذلك البند بأن المقصود لا يعدو أن يكون مجرد التأكيد على عقد بيع قائم بالفعل وهو ما يتفق مع ما يوجبه حسن النية وما تقتضيه نزاهة التعامل وما ينبغى أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين . وكان الاتفاق بين الطرفين في البند الخامس من المحرر موضوع الدعوى على تحديد الثمن وفقاً لما ورد بالجدول المرفق به – والذى يعد جزءاً منه – مع حق المطعون ضدها الأولى البائعة في زيادته بالنسبة المتفق عليها بما لا يزيده عن ١٥% لا يجعل الثمن غير مُقدر . إذ يكفى تحديد الثمن وفقاً لما تقضى به المادتان ٤٢٣ ، ٤٢٤ من التقنين المدنى الاتفاق على الأسس التى يحدد بمقتضاها . وإذ خالف  الابتدائي المؤيد لأسبابه ب المطعون فيه النظر المتقدم وخلص إلى أن المحرر موضوع النزاع المعنون ” استمارة حجز بلاتينية ” لا تُعد بيعاً ولا وعداً لخلوه من تحديد الثمن والنص في البند العاشر منه على أن البيع لا يتم إلا بالتوقيع على عقد البيع الابتدائي فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .

 

  

الطعن رقم ٨٦٥٣ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٤/١٨

من المقرر أن الركن الأدبى في الجناية المنصوص عليها في المادة ١٣٧مكرراً (أ) من قانون العقوبات لا يتحقق إلا إذا توافرت لدى الجاني نية خاصة بالإضافة إلى القصد الجنائي العام تتمثل في انتوائه الحصول من الموظف المعتدى عليه على نتيجة معينة هى أن يؤدى عملاً لا يحل له أن يؤديه أو أن يستجيب لرغبة المعتدى فيمتنع عن أداء عمل مكلف بأدائه ، وأن المشرع قد أطلق حكم هذه المادة لينال بالعقاب كل من يستعمل القوة أو العنف أو التهديد مع الموظف العام أو الشخص المكلف بخدمة عامة متى كانت غايته من الاعتداء أو التهديد حمل الموظف أو المكلف بالخدمة العامة على قضاء أمر غير حق أو اجتناب أداء عمله المكلف به ، يستوى في ذلك أن يقع الاعتداء أوالتهديد أثناء قيام الموظف بعمله لمنعه من المضى في تنفيذه أو في غير فترة قيامه به لمنعه من أدائه في المستقبل ، وكان  المطعون فيه بعد أن أثبت أن الطاعنين والمحكوم عليه الثانى قد قاموا باحتجاز مفتش التموين – المجنى عليه – داخل السيارة التى كانت محملة بأجولة الدقيق المضبوطة ، وقاموا بإنزال تلك الأجولة من السيارة وإدخالها في مخبز الطاعن الأول استظهر استظهاراً سليماً أن غرض المتهمين مما وقع منهم من أفعال مادية قد انصرف إلى حمل المجنى عليه بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفته هو التحقق من مصدر الدقيق المضبوط بعد أن امتنع المحكوم عليه الثانى الذى كان يقود السيارة المحملة بذلك الدقيق عن تقديم الفواتير الخاصة به ، فإن هذا الذى أورده  على السياق المتقدم تتوافر به أركان الجناية المنصوص عليها في المادة ١٣٧ مكرراً (أ) من قانون العقوبات ، ويتضمن اطراح دفاع الطاعنين بانتفاء تلك الأركان في حقهما ، ومن ثم فإن منعاهما في هذا الشأن يكون غير سديد .

 

  

الطعن رقم ٢٠١٥٩ لسنة ٧٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠١/١٤

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن المحاكم تختص بنظر الدعاوى الخاصة ببطلان إجراءات الحجوز الإدارية أو إلغائها أو وقف إجراءات البيع وأن لقاضى الأمور الوقتية إذا طلب منه  بعدم الاعتداد بحجز وقع على خلاف القانون أن يرجع إلى حكم القانون للتحقق مما إذا كان الحجز قد وقع وفقاً له مستوفياً لأركانه الجوهرية أو وقع مخالفاً له فاقداً هذه الأركان فيعتبر عقبة مادية تعترض حق صاحب المال المحجوز عليه وليس في ذلك مساس بأصل الحق، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق – والذى لا خلاف عليه بين طرفى الخصومة – أن الهيئة المطعون ضدها أقامت دعواها على الطاعن بصفته والبنك المطعون ضده الثانى بطلب  بصفة مستعجلة بعدم الاعتداد بالحجز الموقع من أولهما بتاريخ ٣٠ يوليو ٢٠٠٥ واعتباره كأن لم يكن، على سند من أن المال الموقع عليه الحجز لدى المطعون ضده الثانى مال عام لا يجوز توقيع الحجز عليه ، فإن هذه المنازعة بهذه المثابة لا تعدو وأن تكون منازعة في تنفيذ الحجز الإدارى وإجراءاته لا أثر لها على أساس وسند الحق المتنازع فيه وهو القرار الإدارى بفرض ضريبة مبيعات على المطعون ضدها الأولى وما إذا كانت معفاة منها من عدمه إذ يبقى هذا الأمر محفوظاً سليماً يتناضل فيه ذوى الشأن أمام الجهة صاحبة الاختصاص بنظره وهو ما تكون معه جهة القضاء العادى دون سواها هى المختصة بنظر طلب عدم الاعتداد بالحجز الإدارى الموقع من المطعون ضدها الأولى للتحقق مما إذا كان قد وقع وفقاً لحكم القانون مستوفياً لأركانه الجوهرية أو وقع مخالفاً له فاقداً هذه الأركان فيعتبر عقبة مادية تعترض حق صاحب المال المحجوز عليه ، ويكون ما أثارته النيابة العامة بدفعها من عدم اختصاص جهة القضاء وباختصاص محاكم مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بنظره على غير سند من الواقع والقانون جديراً بالرفض .

 

  

الطعن رقم ١٤٩٣٤ لسنة ٨٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٢/٠٤

من المقرر أن جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات تتحقق متى استغل الموظف العام أو من في حكمه بالمعنى الوارد في نص المادة ١١٩ مكرراً من قانون العقوبات وظيفته ، بأن حصل أو حاول أن يحصل لنفسه على ربح أو منفعة بحق أو بغير حق أو لغيره بدون حق وذلك من عمل من أعمال وظيفته ففي هذه الجريمة يتمثل استغلال الوظيفة العامة من خلال العمل على تحقيق مصلحة خاصة من ورائها فهناك تعارض لا شك فيه بين المصلحة الخاصة التي يستهدفها الموظف العام لنفسه أو لغيره ، وبين المصلحة العامة المكلف بها وتحقيقها في نزاهة وتجرد غير مبتغ لنفسه أو لغيره ربحاً أو منفعة فهذه الجريمة من جرائم الخطر الذي يهدد نزاهة الوظيفة العامة لأنها تعرض المصلحة العامة للخطر من تربح الموظف العام من ورائها ، ولا يحول دون توافر هذا الخطر ألا يترتب عليه ضرر حقيقي أو لا يتمثل في خطر حقيقي فعلي ، فهو خطر مجرد بحكم التعارض بين المصلحتين العامة والخاصة ، كما لا يشترط لقيام جريمة التربح الحصول فعلاً على الربح أو المنفعة ، وإنما يكفي لقيامها مجرد محاولة ذلك حتى ولو لم يتحقق الربح أو المنفعة ، ومن ثم فإن  إذ أثبت أنه قد استخدم الأفراد سالفي الذكر ومنهم الشهود من الرابع عشر وحتى السابع والثلاثون بعد المائة ، والسيارات والجرارات والمقطورات وهي مملوكة لوزارة الداخلية بناء على تعليمات مباشرة من المتهم الثاني نفاذاً لاتفاقه مع المتهم الأول ، والذي زاد على ذلك عرضه على المتهم الثالث استغلال بعض ما سلف في أرضه لإنشاءات وتشطيبات سبق بيانها وقام فعلاً بتنفيذ ذلك دون أن يدفع مقابلاً نقدياً لذلك ، إضافة إلى المهمات الخاصة بوزارة الداخلية واستغلالها في تلك الأعمال ، وذلك توصلاً لشغل مناصب أعلى في هيئة …. أعلى من أقرانه إضافة لعمله ، ثم مد خدمته في الدرجة التي يشغلها لمدة سنتين بعد بلوغه السن القانونية للتقاعد ، كما أثبت  أن إرادة المتهمين قد اتجهت إلى تحقيق منفعة خاصة لهم على حساب المصلحة العامة رغم تعارض المصلحتين بدلالة تردد المتهم الأول على موقع العمل واتفاق المتهم الثاني مع الثالث على اتمام الإنشاءات لديه لتحقيق منفعة خاصة للأول والثالث ، فضلاً عما قرره الشاهد السادس عشر من أنه كان يتم استبدال اللوحات المعدنية لسيارات …. التي استخدمت في أرض المتهمين الأول والثالث بالتنسيق بين المتهمين الثاني والثالث لإخفاء أمر استخدام سيارات …. في أعمال لا يجوز استعمالها فيها ، وعند اكتشاف ذلك حاول المتهم الثاني إخفاء الأدلة ، وطلب ذلك هاتفياً من الشاهد الخامس عشر حال سؤاله أمام النيابة العامة وتأسيساً على ذلك انتهت المحكمة إلى أنه قد ثبت لديها أن المتهم الأول استغل سلطاته وحصل لنفسه دون وجه حق على منفعة من عمل من أعمال وظيفته ، وأن المتهم الثاني مكّنه من ذلك بالاتفاق معه ومساعدته بإصدار أوامر تشغيل الأفراد والمجندين ومهمات وزارة الداخلية مخالفة للقوانين واللوائح المعمول بها ، وكذلك الأمر بالنسبة للعمل في أرض المتهم الثالث بصفته …. ، وهو ما ترتب عليه ضرراً عمدياً حقيقياً حالاً ومؤكداً وثابتاً على وجه اليقين بأموال جهة عملهم ، إضافة إلى أن من عملوا بتلك الأرض لم يتقاضوا أجراً ، الأمر الذي قرره الشهود من الرابع عشر حتى السابع والثلاثين بعد المائة ، وهو ما تتوافر به سائر الأركان القانونية لجناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات في حق الطاعنين .

 

  

الطعن رقم ٤٤٤٩ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠١/١٩

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن المادة ٤٨٨ من القانون المدنى تجيز حصول الهبه تحت ستار عقد آخر وهى تخضع في شكلها للقواعد الخاصة بالعقد الذى يسترها ، والهيئة المستترة في صورة عقد بيع تصح متى كان العقد جامعاً في الظاهر لاركان البيع اللازمة لانعقاده أى مذكوراً فيه الثمن بطريقة غير نافية لوجوده ، وتحقق ذلك لا يغير منه –لا وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – وجود ورقة أو اكتشاف دليل بأى سبيل يكشف عنه حقيقة اتجاه نية المتصرف إلى النزاع طالما توافر الشكل الظاهرى .

 

  

الطعن رقم ١٠٩٨٥ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/٠١/١٤

لما كان  المطعون فيه بين واقعة الدعوى بقوله : ” إنه في غضون الفترة من عام …. حتى ….. سنة …. وعلى أثر إسناد عمليات غسيل كلى للمرضى المعالجين على نفقة الدولة بمستشفى المتهم قام المذكور بالاستيلاء بغير حق وبنية التملك على أموال مديرية الشئون الصحية ….. وذلك حيلة بقصد إضاعة المال على ربه والذى يعمل في ذات الحين موظفاً عاماً كبير أطباء بشريين بدرجة مدير عام بمستشفى الكلية التعليمى جامعة …. فقد هداه تفكيره إلى القيام بمطالبة مديرية الشئون الصحية والاستيلاء بغير حق على تلك الأموال وساند طلبه بكتابات مزورة أثبت بها على خلاف الحقيقة القيام بإجراء عمليات غسيل كلوى وصرف دواء لعدد من المرضى بأن أثبت بهذه المحررات قيامه بإجراء عمليات غسيل كلى وصرف دواء لعدد …… مريضاً من المرضى الصادر لصالحهم قررات وزارية بالعلاج على نفقة الدولة على الرغم من وفاتهم في تواريخ سابقة على تواريخ تلك المطالبات واستعمل تلك المحررات المزورة فيما زورت من أجله مع علمه بتزويرها بأن تقدم بها إلى إدارة العلاج الحر بمديرية الشئون الصحية التابعة لوزارة الصحة بمحافظة …… محتجاً بصحة ما أثبت بها زوراً وصرف مبالغ قدرها …….. وشروعه في الاستيلاء على مبالغ أخرى قدرها ……… وقد خاب أثر جريمته لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو وقف صرف المطالبات عقب ضبط الواقعة ، كما أن المتهم أضر عمداً بأموال مديرية الشئون الصحية بمحافظة …. بلغت قيمته ……. بأن قام بالاستيلاء على مبلغ ……. بغير حق مما أضاع على الجهة المشار إليها سلفاً المبلغ وفوائده كما أنه استعمل مواد فاسدة تنفيذا لعقد المقاولة المبرم بينه وبين مديرية الشئون الصحية بمحافظة ….. التابعة لوزارة الصحة حال كونه غير عالم بفسادها وذلك بأن قام باستخدام مياه غير مطابقة للمواصفات القياسية في الأجهزة الخاصة بالغسيل الكلوى ” . وقد أقام  الدليل على صحة الواقعة ونسبتها إلى الطاعن من أقوال ….. عضو الرقابة الإدارية و……. و…… وأعضاء اللجان المشكلة ومما أثبت بملاحظات النيابة العامة ، وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه  عليها ، ثم عرض  للقصد الجنائي لدى الطاعن في قوله ” وحيث إنه عن الدفع المبدى من الحاضر مع المتهم بانتفاء القصد الجنائي فمردود بما هو مقرر قانوناً أن القصد الجنائي العام في جناية الاستيلاء بعنصريه عن علم وإرادة وهو أن يعلم المتهم بصفته كموظف عام وأن المال الذى استولى عليه مال عام أو أنه تحت يد إحدى الجهات التى نص عليها القانون ويتعين أن يعلم بماهية فعله وأن من شأنه الاعتداء على ملكية المال وعلى الأقل إخراج المال من حيازة الجهة العامة التى تحوزه . لما كان ذلك ، وكان المتهم موظفاً عاماً كبير أطباء البشريين عالماً تمام العلم بهذه الصفة وقام وهو عالم بهذه الصفة بالاستيلاء على أموال مديرية الشئون الصحية …… باستخدام طرق احتيالية من خلال قيامه بتزوير مطالبات تضمنت على – خلاف الحقيقة – قيامه بمعالجة مرضى تبين وفاتهم في تواريخ سابقة على تحرير تلك المطالبات وأوهم الجهة الحائزة للمال بأحقيته في هذا المال بمقر عمله في علاج المرضى واستولى بهذه الطريقة من الاحتيال على مبلغ ……. جنيهاً وشرع في الاستيلاء على مبلغ ……. جنيهاً وهو ما تأيد بتحريات هيئة الرقابة الإدارية وما قرره شهود الإثبات التى تطمئن إليها المحكمة تمام الاطمئنان وما أقر به المتهم بالتحقيقات بقيامه بتحرير المطالبات المزورة والتوقيع عليها ومن ثم يكون ما تساند عليه الدفاع في هذا الشأن غير سديد يستوجب الالتفات عنه ” . لما كان ذلك ، وكانت الأركان القانونية لجناية الاستيلاء على مال عام المنصوص عليها بالمادة ١١٣ من قانون العقوبات يكفى لتحققها أن يستولى الموظف العام أو من في حكمه على مال الدولة أو غيرها في الجهات المنصوص عليها بالمادة ١١٩ من هذا القانون بانتزاعه منها خلسة أو حيلة أو عنوة بنية تملكه وتضييع المال على ربه ، وكان القصد الجنائي في جريمة التزوير يتحقق متى تعمد الجاني تغيير الحقيقة في المحرر مع انتواء استعماله في الغرض الذى من أجله غيرت الحقيقة فيه واستخلاص هذا القصد من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التى تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها وليس بلازم أن يتحدث  عنه صراحة وعلى استقلال ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه وهو ما وفره  المطعون فيه ، وإذ كان البين مما سطره  المطعون فيه فيما تقدم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التى دين الطاعن بها فإنه ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد في غير محله .

 

  

الطعن رقم ٧٠٥ لسنة ٦٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٦/٢٨

إذ أقام  المطعون فيه قضاءه برفض هذا الدفع الدفع بسقوط الحق في رفع الدعوى إعمالاً للمادتين ٢٣ ، ١٦١ / ٣ من القانون ١٥٩ لسنة ١٩٨١ لعدم انصراف حكم المادة ١٦١ / ٣ على هذا الدفع على سند من أن حكمها قاصر على التصرفات والقرارات والمعاملات التى تصدر من مجالس إدارة شركات المساهمة أو جمعيتها العامة بنوعيها وأن البطلان المبنى على عدم توافر أحد الأركان الموضوعية لهذا العقد مقرراً طبقاً للقواعد العامة في القانون ، وإذ لم يبين  المطعون فيه المصدر الذى استقى منه ذلك الاستخلاص ولم يبين تكييفه للعقد المؤرخ ١٢ / ١١ / ١٩٩٥ ، وما إذا كان شهر العقد يعد من أحد إجراءات التأسيس من عدمه والأثر المترتب على هذا الشهر وذلك وصولاً للنتيجة الحتمية لهذا التكييف وكذلك سنده القانونى في اطراحه لحكم المادة ٢٣ وإعمال القواعد العامة في شأن البطلان وعدم بيان سبب إعماله القانون العام واطراحه القانون الخاص في هذا الصدد ، فإنه يكون قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون .

 

  

الطعن رقم ١١٠٥٢ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٥/٢٠

لما كان  المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مفاده أن علاقة حميمة مشبوهة نشأت بين المحكوم عليهما ….. – الطاعن – …. إذ وجد كل منهما في الآخر ضالته المنشودة لتحقيق مآربه غير المشروعة بعرض الطاعن وظيفته للبيع لمن يرغب في استغلالها سواء كان ذلك ب لصالحه في القضايا التي تنظرها الدائرة التي يترأسها أو بالتوسط لدى بعض من زملائه لذات الغرض أو باستخدام نفوذه لدى أجهزة الإدارة لتحقيق أغراض الراغبين منها وذلك كله من خلال المحكوم عليه الآخر الذي كان يزعم العمل كمستشار بجامعة الدول العربية وقد تولى تسويق بضاعة الطاعن بالسعر لدى طالبيها والتفاوض معهم في شأنها وقبض قيمتها نظير حصة منها يختص بها وأنه في غضون …… تعرف الأخير على المحكوم عليه “….” رئيس مجلس إدارة شركة “…” وعلم منه أن له قضايا متداولة أمام محاكم “…” فأخبره أنه على صلة وثيقة برئيس محكمة جنح مستأنف “….” الطاعن الذي يترأس دائرة يوم … بها وأنه يمكنه التوسط لديه لإنهاء تلك القضايا لصالحه ودعاه إلى منزله في غضون شهر …….. سنة …. وأجرى التعارف بين الطاعن وبينه وعلى أثر ذلك طلب الأخير من ذلك الوسيط – …. – أن يتوسط لدى الطاعن ليستعمل نفوذه لدى زميله رئيس دائرة ….. بذات المحكمة ليستأجله في نظر قضيتين متداولتين أمام دائرته مما هو متهم فيه من قضايا فقبل ذلك ثم أبلغه أن الطاعن يطلب مقابل ذلك عشرة آلاف جنيه فأبدى له موافقته وإذ تحقق له مأربه بادر بتسليم الوسيط ثمانية آلاف جنيه ليعطيها للمرتشي – الطاعن – ثم أحاط ذات الوسيط علماً بأنه مدين لشركة “….” الألمانية بمبلغ ستمائة وستة وثلاثون ألف دولار بشيكات صادرة منه وأنه كان قد اتفق مع رئيس مجلس إدارتها على تحرير شيكات أخرى بتواريخ جديدة بدلاً عنها وقد استولى المذكور على الشيكات جميعاً وغادر البلاد فحرر بلاغاً ضده في غضون أبريل …… بقسم شرطة “…” ففوجئ بحفظه في يناير …. فاستشار الوسيط هاتفياً الطاعن في هذا الأمر ثم أملى على محاميه “….” صيغة لبلاغ جديد حسبما أشار عليه الطاعن والذي طلب أن يتوجه المحامي بالبلاغ إلى رئيس نيابة “…” على أن يخبره أنه من أقاربه وإذ تأشر من رئيس النيابة على البلاغ بالإحالة للقسم قيد برقم …. لسنة .. جنح قسم … وإذ أبلغ الوسيط بذلك طلب الأخير منه بناء على أمر الطاعن ضرورة تغيير رقم القيد إلى آخر فردى ليكون من اختصاص دائرة جزئية معينة بالمحكمة على علاقة وثيقة برئيسها ومن ثم يكون نظرها استئنافياً من اختصاصه هو وفي يوم “….” التقى الشاهد “…” مع الوسيط المذكور والطاعن من بعد وتوجهوا إلى قسم شرطة … وتقدم الطاعن لأحد الضباط هناك ويدعى… وعرفه بنفسه وطلب منه تغيير رقم البلاغ سالف الذكر إلى آخر فردى فأجابه الضابط لطلبه وأعيد قيده برقم … لسنة… وعقب ذلك طلب الوسيط من الراشي …. نسبة قدرها ١٦% من إجمالي مديونيته للشركة الألمانية يحصل عليها الطاعن مقابل قيامه بتقديم المحضر الذي أعيد قيده لجلسة عاجله وصدور حكم فيه لصالحه على أن يتم تحرير عقد صوري بين الراشي وشقيق الوسيط “…” ضماناً لسداد مبلغ الرشوة يتضمن حصول الأخير على هذا المبلغ وإلا تؤول ملكية مقر شركة الراشي بمدينة “…” إلى الطرف الآخر وقد عرض على الراشي المذكور مسودة لذلك العقد محررة بخط يد الطاعن وطلب الوسيط من الراشي سداد دفعة مقدمة من مبلغ الرشوة قدرها مائة ألف جنيه وإذ اتفق الأخير مع محاميه سالف الذكر على مجاراة المذكورين لحين القضاء في الجنحة المقامة ضده من شركة … الهندسية المحدد لنظرها جلسة “…” أمام دائرة …. بمحكمة جنح … ، وقد قام ذات الوسيط بإبلاغ ذلك الراشي بأن الطاعن يطلب مبلغ عشرة آلاف جنيه من مبلغ الرشوة المتفق عليه فأرسل أحد تابعيه وهو الشاهد “…” بمبلغ ألف دولار والتقى به وسلمه المبلغ في حضور الطاعن وفي مساء ذات اليوم ذهب بنفسه إلى منزل الوسيط وسلمه أربعة آلاف وخمسمائة جنيه وعقب ذلك أخذ الأخير في تهديده بصدور أحكام ضده في الجنح المستأنفة المتهم فيها المنظورة بمحكمة … إن لم يبادر بتنفيذ اتفاق الرشوة وبالفعل أبلغه محاميه بأن ذلك الوسيط قد اتصل به يوم … وأخبره بتأييد أحد الأحكام الصادرة ضده استئنافياً وكان ذلك قبل ساعات من النطق به فبادر بالإبلاغ عما وقع . وإذ التقى الوسيط والطاعن بمكتب المحامي … يوم … طلبا منه رشوة قدرها أربعمائة ألف جنيه يدفعها موكله المحكوم عليه …. مقابل إصدار حكم لصالحه في الدعوى الخاصة بتسليم دار سينما …. إليه بالإضافة إلى ثلاثين ألف جنيه مقابل أتعاب المحامين. كما سعى كذلك ذات الوسيط للقاء …. وإذ تحقق ذلك عرض عليه استخدام الطاعن نفوذه لدى المحكوم عليه … رئيس الدائرة … مدني كلى … للحصول على حكم بتسليمه دار السينما المار ذكرها مقابل أربعمائة ألف جنيه على سبيل الرشوة بالإضافة إلى أتعاب المحامين فوافق على دفع مائتين ألف جنيه بعد صدور ذلك  واستلامه للسينما وفي مساء اليوم التالي التقى مرة أخرى بذلك الوسيط وسلمه توكيلاً منه للمحامي ….. بناء على طلبه وصور ضوئية من الأحكام الصادرة بشأن النزاع ومبلغ عشرين ألف جنيه وذلك في حضور الطاعن وإذ التقى الأخير ووسيطه بالمحامي … طلبا منه إقامة دعوى بطلب تسليم تلك السينما لمن أصدر له التوكيل مع شمول  بالنفاذ المعجل وقام الطاعن بشرح تفاصيل الدعوى له وقدم له صوراً ضوئية من مستنداتها فأعد صحيفتها وتوجه في اليوم التالي إلى محكمة … وقد حضر للقائه فيها كل من الطاعن ووسيطة وتقدما إلى رئيس القلم المدني بعد أن عرفه الطاعن بنفسه وطلب منه قيد الدعوى أمام الدائرة .. مدني كلى … وإذ أجابه بعدم إمكانية ذلك لمخالفته للنظام المتبع في القيد انتظر أمامه فترة حتى تم قيدها برقم … لسنة … مدني كلى … أمام تلك الدائرة وتحدد لها جلسة … وعقب ذلك تقابلا مع المحكوم عليه … رئيس الدائرة المار ذكرها وأبلغاه بمضمون الاتفاق الذي تم بينهما وبين …وأنهم ثلاثتهم سيقتسمون مبلغ الرشوة فيما بينهم فوافق وأخبرهما أنه سيقوم بتأجيل تلك الدعوى لجلسة …. لإعادة الإعلان ثم يحجزها للحكم وطلب بدوره من الطاعن أن يقضى ببراءة زوجته …. حال نظره الاستئناف المقام منها عن  الصادر غيابياً بإدانتها في جريمة ممارسة الدعارة بعد أن تنازلت عن الطعن فيه بالمعارضة. كما توسط المحكوم عليه ……لدى الطاعن عن طريق وسيطه سالف الذكر وذلك لإصدار حكم لصالح ….المتهم في القضية رقم ….جنح مستأنف …. وصحبه إلى مسكن ذلك الوسيط …… والتقى المتهم هناك بالطاعن وعرض عليه دعواه فأبدى رأيه فيها بضرورة إحالتها إلى قسم أبحاث التزييف والتزوير وذلك بعد أن أحاطه وسيطه علماً بأن هذه الدعوى متداولة أمام دائرته ثم طلب ذلك الوسيط منه في حضور الطاعن أن يدفع مبلغاً قدره مائة وخمسون ألف جنيه على سبيل الرشوة على أن يدفع نصفه قبل الجلسة المحددة لنظر الدعوى والنصف الآخر بعد صدور حكم البراءة فقام بالإبلاغ عن الواقعة. وأورد  على ثبوت الواقعة في حق الطاعن أدلة استمدها من أقوال الشهود …. و…. والمقدم …. والنقيب …… و…. ومن إقرار واعتراف المتهمين …… و… و… بتحقيقات النيابة العامة وأمام المحكمة واعتراف المتهم …. بتحقيقات النيابة العامة وما ثبت من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير من أن الطاعن هو الكاتب بخط يده بيانات المحررين موضوع الفحص – عقد الاتفاق الذي قُصد به أن يكون غطاء وضماناً للرشوة المطلوبة من …. والورقة التي تحوي بيانات بشأن دعوى تسليم دار السينما – وهي أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه  عليها. لما كان ذلك ، وكان ما أثبته  كافياً لتفهم واقعة الدعوى وظروفها حسبما تبينتها المحكمة وتتوافر به كافة الأركان القانونية للجرائم المسندة إلى الطاعن فإن ذلك يحقق حكم القانون إذ لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه  بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة وكان الثابت من  أنه أورد مؤدى الأدلة التي استخلص منها الإدانة في بيان واف يتفق مع ما أورده في بيانه لواقعة الدعوى فإنه ينحسر عن  قالة القصور في التسبيب ولا ينال من سلامة  أنه حين أورد بيان وقائع الدعوى قد أخطأ في بعض مواضع منه في بيان ترتيب المتهمين على نحو ما ورد بأسباب الطعن فهي نافلة مردها خطأ مادي بحت جرى به حكم المحكمة فحسب إذ الواضح من مدونات  أن المحكمة قد فطنت تماماً إلى حقيقة وقائع الدعوى وتسلسل أحداثها وتاريخ وقوع كل منها ودور كل متهم فيها تحديداً بما له أصله الصحيح من الأوراق خاصة وأنه قد تعدل ترتيب المتهمين أمام محكمة الإعادة عنه في المحاكمة الأولى بعد أن اقتصرت المحاكمة في الإعادة على من تجري محاكمتهم حضورياً.

 

  

الطعن رقم ٧٧٤٥ لسنة ٦٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/٠٢/٠٢

مكتب فنى ( سنة ٦٠ – قاعدة ٤١ – صفحة ٢٥٥ )

مفاد نص المادة ٢٩ من قانون نظام  المحلى المعدل بالقانونين رقمى ٥٠ لسنة ١٩٨١ ، ٢٦ لسنة ١٩٨٢ والمادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٤٩ لسنة ١٩٧٦ – الذى يحكم واقعة الدعوى – والمواد ٨ ، ١٧ ، ١٨ من لائحة شروط بيع أملاك الدولة الحرة الصادرة في ٣١ / ٨ / ١٩٠٢ أن التعاقد بشأن بيع الأملاك الخاصة بالدولة – بطريق الممارسة – لا يتم بين الحكومة وبين طالب الشراء إلا بالتصديق عليه ممن يملكه وهو معقود للمحافظين دون سواهم كل في دائرة اختصاصه بعد موافقة اللجنة التنفيذية بالمحافظة إذ إن التصديق هو القبول بالبيع ولا يعتبر إعلان الحكومة عن رغبتها في البيع ولا الإجراءات التى تقوم بها لهذا الغرض من مفاوضات مع راغبى الشراء والممارسة على الثمن إيجاباً من جانبها ، ذلك أن الإيجاب في هذه الحالة إنما يكون من راغب الشراء بتقدمه للشراء على أساس سعر معين ، ولا يتم التعاقد إلا بقبول الحكومة بعد ذلك للبيع على النحو سالف البيان وقبل ذلك فإن البيع لا يكون باتا ولا يعتبر قبول الجهة البائعة استلام المبلغ الذى يدفعه راغب الشراء على أنه الثمن أو جزء منه قبولاً للتعاقد بل يكون على سبيل الأمانة ليس إلا ، فإذا تخلف القبول على النحو المتقدم ظلت الملكية للحكومة فلا تجبر على نقلها بغير تعاقد صحيح ونافذ . لما كان ذلك ، وكان  المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعن بصفته بتقديم عقد بيع عن الأرض موضوع الدعوى بالثمن الذى حدده  ثم اتخذ من عدم تقديمه دليلاً كاملاً على وجوده واستيفائه كافه الأركان القانونية وشروط صحته وانتهى من بعد إلى إجابة المطعون ضدهما أولاً وثانياً إلى طلبهما بصحته ونفاذه مع عقدهما الصادر لهما من المطعون ضدها الثالثة في حين أن الطاعن بصفته أنكر صدور عقد بيع عن أرض مملوكة للدولة ملكية خاصة وأنه لا يجبر على تقديم عقد لم ينشأ أصلاً ولا دليل على صدوره أو حتى فقده ولا يعتبر تقديم المطعون ضدها الثالثة لطلب شرائها ولا دفعها للمبلغ الوارد بالقسيمة التى اعتبرها  هى كل ثمن المبيع والتى لا تحمل توقيعا للطاعن بصفته قبولاً صحيحاً للبيع ولا تصلح حتى كمبدأ ثبوت بالكتابة لأنها غير معدة لإثبات التصرف المدعى به ، وإذ لم يورد  المطعون فيه الدلائل والمبررات القانونية التى تقطع بقيام العقد ووجوده تحت يد الطاعن بصفته والتى تجيز إجباره على تقديمه ودون أن يتحقق من أن هذا البيع صالح أو غير صالح لإنفاذه بسبب قانونى وحصول موافقة اللجنة التنفيذية والمحافظ على البيع وهو ما حجبه عن بحث قيام ركن القبول لانعقاده على نحو ما سلف فإنه يكون فضلاً عن مخالفته للقانون بإثبات تصرف غير موجود ولم ينشأ صحيحاً بين عاقديه قد عاره قصور يبطله .

 

  

الطعن رقم ٥٢٠٧١ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠١/٢٣

مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ١٦ – صفحة ١٣٥ )

لما كان  المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى في قوله : ” وحيث إن وقائع الدعوى حسبما وقر في يقين المحكمة مستخلصة من سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل في أن طرفي الجناية الراهنة وهم المتهمون من الأول للرابع من جهة …. وهم موظفون عموميون بإحدى الشركات التي تساهم فيها الدولة اتفقوا مع المتهم الخامس وهو الجهة الأخرى ….. مدير شركة ….. على أن يمنحوا الأخير تسهيلات بنكية بحدود متنوعة بالتجاوز للصلاحيات المقررة لكل منهم وبما يفوق أصول العميل المتهم الخامس المستثمرة ودون ضمانات حقيقية وبالمخالفة للقواعد والأعراف المصرفية ، وكان من نتيجة هذا الاتفاق وتلك المساعدة حصول المتهم الخامس على ربح ومنفعة من أعمال وظيفة المتهمين وبلغت قيمة التسهيلات ٥٨٠ر٢ مليونين وخمسمائة وثمانين ألف جنيه وقد قصد المتهمون من الأول للرابع تظفير المتهم الخامس بهذا المبلغ بدون وجه حق مما أضر بأموال البنك جهة عمل الموظفين المتهمين وأضاعوا على البنك مبلغ ٤٤١٠٠٠ر٣ ثلاثة ملايين وأربعمائة وواحد وأربعين ألف جنيه . وقد بدأت وقائع المشروع الإجرامي المتكامل الأركان حين تقدم المتهم الخامس بناء على اتفاق مسبق مع باقي المتهمين بطلبات للحصول على تسهيلات بنكية وقدم تدعيما لهذه الطلبات عقد إيجار لمخزن كائن بمنطقة …. وثبت من التحقيقات أن المؤجر …. الشاهد السابع لم يقم بتأجيره للمتهم الخامس ، كما ثبت من التحقيقات أن المخزن مؤجر لشخص آخر يدعى ….. عميل للبنك أيضاً ، كما قدم المتهم الخامس بالإضافة إلى عقد إيجار المخزن الغير حقيقي فاتورتي شراء مزورتين مؤرختين …… منسوب صدورهما للشركة …… ، …… منسوب صدورها للشركة …… لكي يثبت أنه اشترى بضائع لم يثبت شراؤها على اعتبار أنها ضمان للتسهيلات البنكية التي ستمنح له وقد أمده المتهمون من الأول للرابع بالبيانات اللازمة للفاتورتين لقيمة البضائع المشتراة فقام المتهم ومجهول باصطناع الفاتورتين وتحريرهما على غرار الصحيح منها وقد أثبتت التحقيقات أن رقم السجل التجارى المدون بالفاتورتين غير خاص بالشركة التي ادعى المتهم شراءه البضائع منها وأن رقم السجل التجارى المثبت بالفاتورتين لم يصل إليه التسجيل وإتماماً للمشروع الإجرامي قام المتهم الرابع أمين المخزن بإثبات فاتورتي الشراء بحافظتي إيداع البضائع رقمي …… ، …… مؤرختين …… ، …… وأثبت استلامه البضائع المثبتة بالفاتورتين وادعي أنه قام بإيداع للبنك أيضاً ، كما قدم المتهم الخامس بالإضافة إلى عقد إيجار المخزن الغير حقيقي فاتورتي شراء مزورتين مؤرختين …… منسوب صدورهما للشركة …… ، …… منسوب صدورها للشركة …… لكي يثبت أنه اشترى بضائع لم يثبت شراؤها على اعتبار أنها ضمان للتسهيلات البنكية التي ستمنح له وقد أمده المتهمون من الأول للرابع بالبيانات اللازمة للفاتورتين لقيمة البضائع المشتراة فقام المتهم ومجهول باصطناع الفاتورتين وتحريرهما على غرار الصحيح منها وقد أثبتت التحقيقات أن رقم السجل التجارى المدون بالفاتورتين غير خاص بالشركة التي ادعى المتهم شراءه البضائع منها وأن رقم السجل التجارى المثبت بالفاتورتين لم يصل إليه التسجيل وإتماماً للمشروع الإجرامي قام المتهم الرابع أمين المخزن بإثبات فاتورتي الشراء بحافظتي إيداع البضائع رقمي …… ، …… مؤرختين …… ، …… وأثبت استلامه البضائع المثبتة بالفاتورتين وادعي أنه قام بإيداع البضائع بمخزن المتهم الخامس …… وتغاضى المتهمون موظفو البنك عن معاينة المخزن ومعاينة البضائع كما وأن شركة التأمين المؤمن لديها البضائع لم تقم أيضاً بمعاينة المخزن أو البضائع حسبما قرر الشاهد الثامن …… المحامي بشركة …… للتأمين وأن المعاينة لم تتم اكتفاء بمعاينة البنك التي لم تتم ولأن المخزن والبضائع تحت سيطرة البنك والعميل معا وترتيبا على هذه الإجراءات الصورية والأوراق المزورة قام المتهم الأول والثاني والثالث بمنح العميل …… تسهيلات بنكية بالتجاوز للصلاحيات المقررة حيث إن حدود الصلاحيات المخولة لمدير الفرع تتمثل في مبلغ ٤٠٠ ألف جنيه بضمان شيكات وكمبيالات ومبلغ مليون جنيه بضمان بضائع ومخزن مغلق إلا أن المتهم الأول تجاوز حدود هذه الصلاحيات ووافق والمتهم الثالث على منح العميل ٥٠٠ ألف جنيه بضمان إضافي شيكات وكمبيالات كما وافقوا على منح العميل مبلغ ٢ مليون جنيه بضمان بضائع مخزن مغلق بالتجاوز عن الصلاحيات المحددة لهم علماً بأن هذه المنح تفوق أصول العميل المستثمرة وقدرها ٦ر١ مليون جنيه وأصدروا له خطاب ضمان قدره مائة ألف جنيه دون ضمانات مقابلة ودون الرجوع إلى السلطة الأعلى وامعانا في سلب أموال البنك قام المتهم الخامس بسحب مبلغ ٤٥ جنيه استناداً إلى حافظة التوريد للبضائع سالفة الذكر مما يؤكد سوء نية المتهمين وبدأت المرحلة الأخيرة من هذه الجرائم حين تقدم المتهم الخامس للمتهم الأول بطلب في …. لنقل المخزن الخاص به من ….. إلى آخر ….. ، وبدون التأكد من صلاحية المخزن الجديد دون إجراء معاينة للتأكد من أن المخزن الجديد تحت سيطرة المتهم القانونية أو المادية وافق المتهم الأول على النقل بتاريخ …… وتمت الموافقة على النقل وتنفيذاً لهذا النقل قام المتهم الرابع والمتهم الخامس بالتوجه بعد مواعيد العمل الرسمية إلى موقع المركز القديم …… وعلى غير الحقيقة ادعى أمين المخزن أنه لم يقم باستلام المفاتيح الخاصة بالمخزن حيث أثبتت التحريات التي قام بها …… عضو هيئة الرقابة الإدارية أن أمين المخزن كان يحتفظ بها منذ …… ولم يقم بإعادتها منذ ذلك الوقت وقام المتهمان الرابع والخامس بكسر أقفال المخزن دون اتباع أي إجراءات قانونية كإخطار البنك أو شركة التأمين ولم يتم العثور على ثمة بضائع والتي لم يثبت وجودها أصلاً وتم إبلاغ الشرطة وحرر محضر بالواقعة تحت رقم …… لسنة …… إداري شرطة …… أمرت النيابة العامة بقيد الواقعة ضد مجهول وأمرت بحفظها مؤقت لعدم معرفة الفاعل . وبناءً على تكليف النيابة العامة شكلت لجنة ثلاثية برئاسةالشاهد الأول …… كبير المفتشين بالإدارة العامة للرقابة على البنوك وعضوية الشاهدين الثاني …… والشاهد الثالث …… المفتشين بذات الإدارة لفحص التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنك للمتهم الخامس وقد اتضح لهذه اللجنة أن المتهم الأول ولجنة الائتمان المعمول بها وأن المتهمين الأربعة ارتكبوا المخالفات السالف بيانها وعدم التزام لجنة الائتمان المتهمين الأول والثاني والثالث بحدود السلطات الائتمانية المعمول بها وترتب على هذه الإجراءات الغير قانونية والمخالفة للاعراف والقواعد المصرفية إضرار بأموال البنك بلغت ٦ر٢ مليون جنيه حتى …… بعد تهميش الفوائد من …… وأكدت اللجنة المشكلة أن المخالفات عمدية خاصة وأن المبالغ سحبت في فترة وجيزة وهي حدود شهرين وقد طالب البنك شركة … التأمين بقيمة التأمين على البضائع المؤمن عليها لديه بمخزن العميل …… إلا أن شركة التأمين رفضت طلب البنك لأنه لم يتم إخطار شركة التأمين بقرار نقل البضاعة من المخزن وعدم سريان وثيقة التأمين في هذه الحالة . وبعد أن أورد  ملاحظات النيابة العامة بشأن مديونية شركة المحكوم عليه الخامس لدى البنك وخطاب الضمان الذي تم خصمه بالتجاوز عن الحد المصرح به وعدم صحة فاتورتي شراء البضائع وما أثبته التقرير الفني من ثبوت قيام المتهم الخامس بتحرير إحدى الفاتورتين ومخاطبة البنك مالك العقار الذي يقع به المخزن آنف الذكر بما يفيد علم البنك بأن المخزن مؤجر لآخر وكذا صدور إذن محكمة استئناف …… بكشف سرية حسابات المتهم الخامس وموافقة رئيس مجلس الوزراء على رفع الدعوى ضد المتهمين وكذا أقوال عضو لجنة الائتمان التي تفيد عدم انتظام القيد بسجل تداول المعاينة وسبق مجازاة أمين المخزن (الطاعن الرابع) وسبق قيام الأخير بفتح المخزن بعد مواعيد العمل الرسمية بتعليمات من الطاعن الأول وقيام الأخير بتعديل المذكرة الائتمانية الكمبيالات من المستلم عنها إلى كمبيالات تحت التحصيل وأقوال مدير الائتمان المتضمنة توقيع الطاعن الثالث على مذكرة الائتمان أمامه ، أورد أسماء شهود الإثبات التي عول عليها في قضائه بإدانة الطاعنين والمحكوم عليه الخامس ، وأورد أقوال رئيس وأعضاء اللجنة المكلفة بفحص التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنك إلى المحكوم عليه الخامس بما مفاده أن الطاعن الأول مدير فرع البنك قد وافق على منح تسهيلات إلى المحكوم عليه الخامس بالتجاوز للصلاحيات المخوله له ودون الرجوع إلى السلطة الأعلى بالبنك وكذا السماح له بنقل البضائع المخزنة كضمان إلى مخزن آخر دون التأكد من صلاحية المخزن الجديد وملكية العميل له وقيام الطاعن الرابع أمين المخزن بكسر أقفال المخزن …… دون استلام مفاتيحه من البنك ودون إخطار إدارة البنك بالمخالفة للقواعد المعمول بها وعدم إخطار شركة التأمين وعدم معاينة المخزن الجديد وكذلك قيام العميل بالتواطؤ مع مسئولي البنك بتقديم فاتورة تفيد توريد بضائع قيمتها ١٢٨ ألف جنيه بقصد زيادة الضمان ليسمح له بصرف مبلغ ٤٥ ألف جنيه والتي قام بصرفها فعلاً رغم عدم وجود مستندات تفيد دخول البضائع إلى المخزن ، وأن الطاعنين الأول والثالث بالموافقة على إصدار خطاب ضمان خصماً من حساب البضائع بمبلغ مائة ألف جنيه بالتجاوز عن الحد المصرح به لصالح شخص آخر والتحويل له بالمخالفة للقواعد والأعراف المصرفية، وأن تلك المخالفات عمدية . كما حصل  أقوال الشاهد الرابع عضو هيئة الرقابة الإدارية بأن تحرياته أكدت وجود تواطؤ فيما بين الطاعنين والمحكوم عليه الخامس على تسهيلهم استيلاء الأخير على أموال البنك بأن تقدم المحكوم عليه الخامس بمستندات غير صحيحة فاتورتين شراء بضائع وعقد إيجار مخزن لمسئولي البنك حيث تم منحه مبلغ ٥ر٢ مليون جنيه بالمخالفة للقواعد المصرفية وأن الاتفاق كان بقصد الحصول من شركة التأمين على مبلغ التأمين بعد الادعاء بسرقة البضائع ، كما حصل شهادة مدير إدارة البنك والمشرف على إدارة البضائع بما مفاده عدم اتباع القواعد المنظمة لقبول البضائع كضمان من العميل في واقعة الدعوى ، وحصل أقوال موظف مصلحة السجل التجارى بما مفاده عدم صحة فاتورتي شراء البضائع المقدمة من المحكوم عليه الخامس . وحصل أقوال مالك العقار الكائن به المخزن المدعي بسرقته بما مفاده عدم تأجيره للمحكوم عليه الخامس وعلم البنك بذلك وحصل أقوال محامي شركة التأمين وكذا محررة وثيقة التأمين ومدير إدارة الحريق والسطو بشركة التأمين بأنه لم تتم معاينة المخزن والبضائع اكتفاء بمعاينة البنك وعدم اتباع البنك الإجراءات الصحيحة لفتح المخزن ونقل البضائع . لما كان ذلك ، وكانت الأحكام في المواد الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال ، وكان الشارع يوجب في المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها وإلا كان  قاصراً ، وكان المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة ٣١٠ من القانون المذكور هو أن يثبت قاضي الموضوع في حكمه كل الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة ، أما إفراغ  في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها ب، ولما كان  المطعون فيه لم يبين بوضوح سواء في معرض إيراده واقعة الدعوى أو في سرده لأدلة الثبوت فيها تفصيل الوقائع والأفعال التي قارفها كل من الطاعنين والمثبتة لارتكاب جريمة تسهيل الاستيلاء على المال العام أو الاشتراك فيها بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المحكوم عليه الخامس والتي أشار إليه دون أن يستظهر عناصره وطريقته ولم يبين الأدلة على ذلك بياناً يوضحها ويكشف عن قيامها من واقع الدعوى وظروفها إذ إن ما أورده  من تقديم المحكوم عليه الخامس لفاتورتي شراء بضائع وعقد تأجير المخزن لا يفيد بذاته الاتفاق كطريق من طرق الاشتراك التي قال بها  إذ يشترط في ذلك أن تتحد النية على ارتكاب الفعل المتفق عليه وهو ما لم يدلل  على توافره ، كما لم يثبت في حق الطاعنين توافر الاشتراك بأى طريق آخر حدده القانون ، ودانهم جميعاً عن تسهيل استيلاء المحكوم عليه الخامس على كافة المبالغ المستولى عليها دون بيان اختصاص كل منهم تحديداً من واقع التوصيف الوظيفي الخاص به وكيف أن وظيفته قد طوعت له تسهيل استيلاء الغير على المال رغم تعدد الوقائع التي أثبتها  في حقهم فجاءت مدوناته بما تناهت إليه فيما تقدم قاصرة في بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها وفي بيان مؤدى أدلة الثبوت بياناً كافياً يبين فيه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة فبات معيباً بما يوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعنين دون المحكوم عليه الخامس والذي صدر  غيابياً بالنسبة له فلا يفيد من نقضه وذلك دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .البضائع بمخزن المتهم الخامس …… وتغاضى المتهمون موظفو البنك عن معاينة المخزن ومعاينة البضائع كما وأن شركة التأمين المؤمن لديها البضائع لم تقم أيضاً بمعاينة المخزن أو البضائع حسبما قرر الشاهد الثامن …… المحامي بشركة …… للتأمين وأن المعاينة لم تتم اكتفاء بمعاينة البنك التي لم تتم ولأن المخزن والبضائع تحت سيطرة البنك والعميل معا وترتيبا على هذه الإجراءات الصورية والأوراق المزورة قام المتهم الأول والثاني والثالث بمنح العميل …… تسهيلات بنكية بالتجاوز للصلاحيات المقررة حيث إن حدود الصلاحيات المخولة لمدير الفرع تتمثل في مبلغ ٤٠٠ ألف جنيه بضمان شيكات وكمبيالات ومبلغ مليون جنيه بضمان بضائع ومخزن مغلق إلا أن المتهم الأول تجاوز حدود هذه الصلاحيات ووافق والمتهم الثالث على منح العميل ٥٠٠ ألف جنيه بضمان إضافي شيكات وكمبيالات كما وافقوا على منح العميل مبلغ ٢ مليون جنيه بضمان بضائع مخزن مغلق بالتجاوز عن الصلاحيات المحددة لهم علماً بأن هذه المنح تفوق أصول العميل المستثمرة وقدرها ٦ر١ مليون جنيه وأصدروا له خطاب ضمان قدره مائة ألف جنيه دون ضمانات مقابلة ودون الرجوع إلى السلطة الأعلى وامعانا في سلب أموال البنك قام المتهم الخامس بسحب مبلغ ٤٥ جنيه استناداً إلى حافظة التوريد للبضائع سالفة الذكر مما يؤكد سوء نية المتهمين وبدأت المرحلة الأخيرة من هذه الجرائم حين تقدم المتهم الخامس للمتهم الأول بطلب في …. لنقل المخزن الخاص به من ….. إلى آخر ….. ، وبدون التأكد من صلاحية المخزن الجديد دون إجراء معاينة للتأكد من أن المخزن الجديد تحت سيطرة المتهم القانونية أو المادية وافق المتهم الأول على النقل بتاريخ …… وتمت الموافقة على النقل وتنفيذاً لهذا النقل قام المتهم الرابع والمتهم الخامس بالتوجه بعد مواعيد العمل الرسمية إلى موقع المركز القديم …… وعلى غير الحقيقة ادعى أمين المخزن أنه لم يقم باستلام المفاتيح الخاصة بالمخزن حيث أثبتت التحريات التي قام بها …… عضو هيئة الرقابة الإدارية أن أمين المخزن كان يحتفظ بها منذ …… ولم يقم بإعادتها منذ ذلك الوقت وقام المتهمان الرابع والخامس بكسر أقفال المخزن دون اتباع أي إجراءات قانونية كإخطار البنك أو شركة التأمين ولم يتم العثور على ثمة بضائع والتي لم يثبت وجودها أصلاً وتم إبلاغ الشرطة وحرر محضر بالواقعة تحت رقم …… لسنة …… إداري شرطة …… أمرت النيابة العامة بقيد الواقعة ضد مجهول وأمرت بحفظها مؤقت لعدم معرفة الفاعل . وبناءً على تكليف النيابة العامة شكلت لجنة ثلاثية برئاسةالشاهد الأول …… كبير المفتشين بالإدارة العامة للرقابة على البنوك وعضوية الشاهدين الثاني …… والشاهد الثالث …… المفتشين بذات الإدارة لفحص التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنك للمتهم الخامس وقد اتضح لهذه اللجنة أن المتهم الأول ولجنة الائتمان المعمول بها وأن المتهمين الأربعة ارتكبوا المخالفات السالف بيانها وعدم التزام لجنة الائتمان المتهمين الأول والثاني والثالث بحدود السلطات الائتمانية المعمول بها وترتب على هذه الإجراءات الغير قانونية والمخالفة للاعراف والقواعد المصرفية إضرار بأموال البنك بلغت ,٦ ٢ مليون جنيه حتى …… بعد تهميش الفوائد من …… وأكدت اللجنة المشكلة أن المخالفات عمدية خاصة وأن المبالغ سحبت في فترة وجيزة وهي حدود شهرين وقد طالب البنك شركة … التأمين بقيمة التأمين على البضائع المؤمن عليها لديه بمخزن العميل …… إلا أن شركة التأمين رفضت طلب البنك لأنه لم يتم إخطار شركة التأمين بقرار نقل البضاعة من المخزن وعدم سريان وثيقة التأمين في هذه الحالة . وبعد أن أورد  ملاحظات النيابة العامة بشأن مديونية شركة المحكوم عليه الخامس لدى البنك وخطاب الضمان الذي تم خصمه بالتجاوز عن الحد المصرح به وعدم صحة فاتورتي شراء البضائع وما أثبته التقرير الفني من ثبوت قيام المتهم الخامس بتحرير إحدى الفاتورتين ومخاطبة البنك مالك العقار الذي يقع به المخزن آنف الذكر بما يفيد علم البنك بأن المخزن مؤجر لآخر وكذا صدور إذن محكمة استئناف …… بكشف سرية حسابات المتهم الخامس وموافقة رئيس مجلس الوزراء على رفع الدعوى ضد المتهمين وكذا أقوال عضو لجنة الائتمان التي تفيد عدم انتظام القيد بسجل تداول المعاينة وسبق مجازاة أمين المخزن (الطاعن الرابع) وسبق قيام الأخير بفتح المخزن بعد مواعيد العمل الرسمية بتعليمات من الطاعن الأول وقيام الأخير بتعديل المذكرة الائتمانية الكمبيالات من المستلم عنها إلى كمبيالات تحت التحصيل وأقوال مدير الائتمان المتضمنة توقيع الطاعن الثالث على مذكرة الائتمان أمامه ، أورد أسماء شهود الإثبات التي عول عليها في قضائه بإدانة الطاعنين والمحكوم عليه الخامس ، وأورد أقوال رئيس وأعضاء اللجنة المكلفة بفحص التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنك إلى المحكوم عليه الخامس بما مفاده أن الطاعن الأول مدير فرع البنك قد وافق على منح تسهيلات إلى المحكوم عليه الخامس بالتجاوز للصلاحيات المخوله له ودون الرجوع إلى السلطة الأعلى بالبنك وكذا السماح له بنقل البضائع المخزنة كضمان إلى مخزن آخر دون التأكد من صلاحيةالمخزن الجديد وملكية العميل له وقيام الطاعن الرابع أمين المخزن بكسر أقفال المخزن …… دون استلام مفاتيحه من البنك ودون إخطار إدارة البنك بالمخالفة للقواعد المعمول بها وعدم إخطار شركة التأمين وعدم معاينة المخزن الجديد وكذلك قيام العميل بالتواطؤ مع مسئولي البنك بتقديم فاتورة تفيد توريد بضائع قيمتها ١٢٨ ألف جنيه بقصد زيادة الضمان ليسمح له بصرف مبلغ ٤٥ ألف جنيه والتي قام بصرفها فعلاً رغم عدم وجود مستندات تفيد دخول البضائع إلى المخزن ، وأن الطاعنين الأول والثالث بالموافقة على إصدار خطاب ضمان خصماً من حساب البضائع بمبلغ مائة ألف جنيه بالتجاوز عن الحد المصرح به لصالح شخص آخر والتحويل له بالمخالفة للقواعد والأعراف المصرفية، وأن تلك المخالفات عمدية . كما حصل  أقوال الشاهد الرابع عضو هيئة الرقابة الإدارية بأن تحرياته أكدت وجود تواطؤ فيما بين الطاعنين والمحكوم عليه الخامس على تسهيلهم استيلاء الأخير على أموال البنك بأن تقدم المحكوم عليه الخامس بمستندات غير صحيحة فاتورتين شراء بضائع وعقد إيجار مخزن لمسئولي البنك حيث تم منحه مبلغ ٥ر٢ مليون جنيه بالمخالفة للقواعد المصرفية وأن الاتفاق كان بقصد الحصول من شركة التأمين على مبلغ التأمين بعد الادعاء بسرقة البضائع ، كما حصل شهادة مدير إدارة البنك والمشرف على إدارة البضائع بما مفاده عدم اتباع القواعد المنظمة لقبول البضائع كضمان من العميل في واقعة الدعوى ، وحصل أقوال موظف مصلحة السجل التجارى بما مفاده عدم صحة فاتورتي شراء البضائع المقدمة من المحكوم عليه الخامس . وحصل أقوال مالك العقار الكائن به المخزن المدعي بسرقته بما مفاده عدم تأجيره للمحكوم عليه الخامس وعلم البنك بذلك وحصل أقوال محامي شركة التأمين وكذا محررة وثيقة التأمين ومدير إدارة الحريق والسطو بشركة التأمين بأنه لم تتم معاينة المخزن والبضائع اكتفاء بمعاينة البنك وعدم اتباع البنك الإجراءات الصحيحة لفتح المخزن ونقل البضائع . لما كان ذلك ، وكانت الأحكام في المواد الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال ، وكان الشارع يوجب في المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها وإلا كان  قاصراً ، وكان المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة ٣١٠ من القانون المذكور هو أن يثبت قاضي الموضوع في حكمه كل الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة ، أما إفراغ  في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها ب، ولما كان  المطعون فيه لم يبين بوضوح سواء في معرض إيراده واقعة الدعوى أو في سرده لأدلة الثبوت فيها تفصيل الوقائع والأفعال التي قارفها كل من الطاعنين والمثبتة لارتكاب جريمة تسهيل الاستيلاء على المال العام أو الاشتراك فيها بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المحكوم عليه الخامس والتي أشار إليه دون أن يستظهر عناصره وطريقته ولم يبين الأدلة على ذلك بياناً يوضحها ويكشف عن قيامها من واقع الدعوى وظروفها إذ إن ما أورده  من تقديم المحكوم عليه الخامس لفاتورتي شراء بضائع وعقد تأجير المخزن لا يفيد بذاته الاتفاق كطريق من طرق الاشتراك التي قال بها  إذ يشترط في ذلك أن تتحد النية على ارتكاب الفعل المتفق عليه وهو ما لم يدلل  على توافره ، كما لم يثبت في حق الطاعنين توافر الاشتراك بأى طريق آخر حدده القانون ، ودانهم جميعاً عن تسهيل استيلاء المحكوم عليه الخامس على كافة المبالغ المستولى عليها دون بيان اختصاص كل منهم تحديداً من واقع التوصيف الوظيفي الخاص به وكيف أن وظيفته قد طوعت له تسهيل استيلاء الغير على المال رغم تعدد الوقائع التي أثبتها  في حقهم فجاءت مدوناته بما تناهت إليه فيما تقدم قاصرة في بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها وفي بيان مؤدى أدلة الثبوت بياناً كافياً يبين فيه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة فبات معيباً بما يوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعنين دون المحكوم عليه الخامس والذي صدر  غيابياً بالنسبة له فلا يفيد من نقضه وذلك دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .

 

  

الطعن رقم ١٠٣٦٤ لسنة ٦٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١٢/١٨

من المقرر أن الركن الأدبى في الجناية المنصوص عليها في المادة ١٣٧مكرراً (أ) من قانون العقوبات لا يتحقق إلا إذا توافرت لدى الجاني نية خاصة بالإضافة إلى القصد الجنائي العام تتمثل في انتوائه الحصول من الموظف المعتدى عليه على نتيجة معينة هى أن يؤدى عملاً لا يحل له أن يؤديه أو أن يستجيب لرغبة المعتدى فيمتنع عن أداء عمل مكلف بأدائه ، وأن المشرع قد أطلق حكم هذه المادة لينال بالعقاب كل من يستعمل القوة أو العنف أو التهديد مع الموظف العام أو الشخص المكلف بخدمة عامة متى كانت غايته من الاعتداء أو التهديد حمل الموظف أو المكلف بالخدمة العامة على قضاء أمر غير حق أو اجتناب أداء عمله المكلف به ، يستوى في ذلك أن يقع الاعتداء أوالتهديد أثناء قيام الموظف بعمله لمنعه من المضى في تنفيذه أو في غير فترة قيامه به لمنعه من أدائه في المستقبل ، وكان  المطعون فيه بعد أن أثبت أن الطاعنين والمحكوم عليه الثانى قد قاموا باحتجاز مفتش التموين – المجنى عليه – داخل السيارة التى كانت محملة بأجولة الدقيق المضبوطة ، وقاموا بإنزال تلك الأجولة من السيارة وإدخالها في مخبز الطاعن الأول استظهر استظهاراً سليماً أن غرض المتهمين مما وقع منهم من أفعال مادية قد انصرف إلى حمل المجنى عليه بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفته هو التحقق من مصدر الدقيق المضبوط بعد أن امتنع المحكوم عليه الثانى الذى كان يقود السيارة المحملة بذلك الدقيق عن تقديم الفواتير الخاصة به ، فإن هذا الذى أورده  على السياق المتقدم تتوافر به أركان الجناية المنصوص عليها في المادة ١٣٧ مكرراً (أ) من قانون العقوبات ، ويتضمن اطراح دفاع الطاعنين بانتفاء تلك الأركان في حقهما ، ومن ثم فإن منعاهما في هذا الشأن يكون غير سديد .

 

  

الطعن رقم ٤٢٤٩٠ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٣/٠٥

مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ٣٥ – صفحة ٣٣٣ )

من المقرر أن جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات تتحقق متى استغل الموظف العام أو من في حكمه بالمعنى الوارد في المادة ١١٩ مكرراً من ذات القانون وظيفته بأن حصل أو حاول أن يحصل لنفسه على ربح أو منفعة بحق أو بغير حق أو لغيره بدون حق وذلك من عمل من أعمال وظيفته . ففى هذه الجريمة يتمثل استغلال الوظيفة العامة من خلال العمل على تحقيق مصلحة خاصة من ورائها ، فهناك تعارض لا شك فيه بين المصلحة الخاصة التى قد يستهدفها الموظف العام لنفسه أو لغيره ، وبين المصلحة العامة المكلف بالسهر عليها وتحقيقها في نزاهة وتجرد غير مبتغ لنفسه أو لغيره ربحاً أو منفعة ، فهذه جريمة من جرائم الخطر الذى يهدد نزاهة الوظيفة العامة لأنها تؤدى إلى تعرض المصلحة العامة للخطر من تربح الموظف العام من ورائها ولا يحول دون توافر هذا الخطر ألا يترتب عليه ضرر حقيقى أو لا يتمثل في خطر حقيقى فعلى ، فهو خطر مجرد بحكم التعارض بين المصلحتين العامة والخاصة ، كما لا يشترط لقيام جريمة التربح الحصول فعلاً على الربح أو المنفعة وإنما يكفى لقيامها مجرد محاولة ذلك حتى ولو لم يتحقق الربح أو المنفعة . لما كان ذلك ، فإن ما أثبته  المطعون فيه من قيام الطاعنين الثلاثة الأول وهم موظفين عمومين الأول مدير ……… والثانى الباحث الائتمانى للبنك والثالث رئيس قسم الاستعلامات بالمركز الرئيسى للبنك المذكور – وهو ما لا يمارى فيه الطاعنون – باستغلال وظيفتهم بأن حصلوا لشركة المتهمين الرابع والسادس على تسهيلات ائتمانية بدون وجه حق من عمل من أعمال وظيفتهم بأن أعدوا تقارير الاستعلام والدراسة الائتمانية المزورة وضمنوها على خلاف الحقيقة استيفاء شركة المتهمين سالفى الذكر لشروط التسهيلات فتمكنوا بهذه الوسيلة من إقرار التسهيلات آنفة البيان تتوافر به سائر الأركان القانونية لجناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات سالفة الذكر التى دان الطاعنين الثلاثة الأول بها .

 

  

الطعن رقم ٤٦٤٠ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٩/٠٣/١٦

مكتب فنى ( سنة ٥٠ – قاعدة ٧٩ – صفحة ٤١٢ )

إن حقوق الإرتفاق – ومنها حق المطل – يجوز اكتسابها بالتقادم إذا توافرت أركان وضع اليد المكسب للملكية، فإذا قضت المحكمة باكتساب حق ارتفاق بالمطل وجب عليها أن تبين في حكمها جميع العناصر الواقعية اللازمة لثبوته من وضع اليد ومظهره ومبدئه واستمراره طوال المدة المكسبة له حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة صحة تطبيق القانون.

 

  

الطعن رقم ١٠٠٦٧ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٦/٠٤/١٧

مكتب فنى ( سنة ٤٧ – قاعدة ٧٤ – صفحة ٥٢٦ )

لما كانت جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات تتحقق متى استغل الموظف العام أو من في حكمه بالمعنى الوارد في المادة ١١٩ مكرراً من ذات القانون وظيفته بأن حصل أو حاول أن يحصل لنفسة على ربح أو منفعة بحق أو بغير حق أو لغيره بدون حق وذلك من عمل من أعمال وظيفته ففى هذه الجريمة يتمثل استغلال الوظيفة العامةمن خلال العمل على تحقيق مصلحة خاصة من ورائها ، فهناك تعارض لا شك فيه بين المصلحة الخاصة التى قد يستهدفها الموظف العام لنفسة أو لغيره ، وبين المصلحة العامة المكلف بالسهر عليها وتحقيقها في نزاهة وتجرد غير مبتغ لنفسة أو غيره ربحا أو منفعة فهذه جريمة من جرائم الخطر الذى يهدد نزاهة الوظيفة العامة لأنها تؤدى إلى تعرض المصلحة العامة للخطر من تربح الموظف العام من ورائها ولا يحول دون توافر هذا الخطر ألا يترتب عليه ضرر حقيقى أو لا يتمثل في خطر حقيقى فعلى ، فهو خطر مجرد بحكم التعارض بين المصلحتين العامة والخاصة ، كما لا يشترط لقيام جريمة التربح الحصول فعلا على الربح أو المنفعة وإنما يكفى لقيامها مجرد محاولة ذلك حتى ولو لم يتحقق الربح أو المنفعة فأن ما أثبته  المطعون فيه من قيام الطاعنين – وهما موظفان عموميان – مدرسان بمدرسة ………….. التابعة لوزارة التربية والتعليم – وهو مالا يمارى فيه الطاعنان – باستغلال وظيفتهما – الأول بصفته منتدبا لرئاسة أعمال كنترول امتحانات نهاية العام بالمدرسة ، والثانى بصفته عضو لجنة الإشراف على أعمال الكنترول ، بأن قاما باصطناع شهادات تفيد نجاح بعض تلاميذ الصف الثانى الإعدادى بالمدرسة المذكورة وانتقالهم للصف الثالث على خلاف الحقيقة وسلماها لعامل المدرسة لتوزيعها على التلاميذ وأولياء الأمور والحصول منهم على مبالغ مالية لقاء ذلك يتم اقتسامها فيما بينهم . تتوافر به سائر الأركان القانونية لجناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات سالفة الذكر التى دان الطاعنين بها . ومن ثم فإن ما ينعاه على  في هذا الصدد لا يكون له محل .

 

  

الطعن رقم ٤٦٨٣ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٨/١٢/١٤

مكتب فنى ( سنة ٣٩ – قاعدة ١٩٩ – صفحة ١٣١٤ )

لما كان القانون رقم ٦٢٩ لسنة ١٩٥٥ بتعديل بعض أحكام القانون رقم ٦٨ لسنة ١٩٤٧ بشأن التوثيق – و الذى صدر بعد إلغاء جهات القضاء الملى بمقتضى أحكام القانون رقم ٤٦٢ لسنة ١٩٥٥ – قد نص في المادة الثالثة منه على أن : تلغى أقلام التوثيق بالمحاكم الشرعية كما تلغى عملية التوثيق بالمجالس الملية و تحال إلى مكتب التوثيق جميع المضابط و السجلات و الدفاتر المتعلقة بها. كما جرى نص المادة الثالثة من القانون رقم ٦٨ لسنة ١٩٤٧ بشأن التوثيق المعدلة بأحكام القانون رقم ٦٢٩ لسنة ١٩٥٥ المشار إليه على أن : تتولى المكاتب توثيق جميع المحررات و ذلك فيما عدا عقود الزواج و إشهادات الطلاق و الرجعة و التصادق على ذلك الخاصة بالمصريين المسلمين و المصريين غير المسلمين المتحدى الطائفة و الملة و يتولى توثيق عقود الزواج و الطلاق بالنسبة إلى المصريين غير المسلمين و المتحدى الطائفة و الملة موثقون منتدبون يعينون بقرار من وزير العدل – و يضع الوزير لائحة تبين شروط التعيين في وظائف الموثقين المنتدبين و إختصاصتهم و جميع ما يتعلق بهم . مما مفاده أن الشارع قصر إختصاص الموثقين المنتدبين الذين يعينون بقرار من وزير العدل على توثيق عقود الزواج و الطلاق دون غيرها من المحررات و العقود و هو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون رقم ٦٢٩ لسنة ١٩٥٥ فيما أوردته من أنه كما روئ تنظيم توثيق عقود الزواج بالنسبة للمصريين غير المسلمين المتحدى الملة بوضع نظام مماثل لنظام المأذونين ، فجعل الإختصاص في توثيق عقود الزواج كموثقين منتدبين يكون لهم إلمام بالأحكام الدينية للجهة التى يتولون التوثيق فيها و على أن لا يمس ذلك التوثيق الإجراءات الدينية – و نص المشروع على أن يصدر بشأن هؤلاء الموثقين المنتدبين قرار من وزير العدل ينظم كيفية تعيينهم و إختصاصاتهم و تأديبهم على النحو المتبع في شأن المأذونين . و فيما أوردته من أنه : و قد إستتبع ذلك تعديل المادة ٣ من قانون التوثيق يجعل الإختصاص لهذه المكاتب يتناول جميع المحررات عدا عقود الزواج و إشهادات الطلاق و الرجعة و التصادق على ذلك بالنسبة للمصريين المسلمين فهذه يستمر المأذونون في توثيقها كما نص على أن توثيق الزواج و الطلاق فيما يتعلق بالمصريين غير المسلمين و المتحدى الطائفة و الملة يقوم به موثقون منتدبون بقرار من وزير العدل ………. و يؤكد هذا التفسير أن قرار وزير العدل بلائحة الموثقين المنتدبين – و الذى صدر تطبيقاً لأحكام المادة الثالثة من القانون رقم ٦٢٩ لسنة ١٩٥٥ نص في المادة ١٥ منه على أنه : لا يجوز للموثق المنتدب أن يوثق غير عقود الزواج و الرجعة و الطلاق و التصادق على ذلك الخاصة بالأشخاص المصريين المتحدى الطائفة و الملة التابعين للجهة الدينية التى يقوم بالتوثيق لها . كما نص في المادة ١٨ على أن : يكون لدى كل موثق منتدب دفتران أحدهما لقيد الزواج و المصادقة عليه و ما يتعلق بكل ذلك ، الآخر لقيد الطلاق ، و يتسلم هذين الدفترين من المحكمة التابع لها ، و بعد إنتهاء أى دفتر يسلمه إلى المحكمة فوراً بإيصال …………… . كما توالت باقى نصوصه على تنظيم عملية توثيق عقود الزواج و الطلاق – في الأحوال التى تسمح بها شريعة الجهة الدينية التى يتبعها الموثق المنتدب – دون أن تتعرض من قريب أو بعيد لتوثيق محاضر الخطبة – و من ثم فإن قيام الموثق المنتدب بتحرير محضر الخطبة لا يصبغه بالصيغة الرسمية و لا يعد بالتالى من الأوراق الرسمية التى قصدها الشارع بالحماية بمقتضى نص المادتين ٢١١ ، ٢١٣ من قانون العقوبات ما دام أن تحريره إياها يخرج عن نطاق إختصاصه و صفته كموثق منتدب طبقاً لأحكام القانون رقم ٦٨ لسنة ١٩٤٧ المعدل بالقانون رقم ٦٢٩ لسنة ١٩٥٥ و قرار وزير العدل بلائحة الموثقين المنتدبين ، و لا يقدح في سلامة هذا النظر أن تكون شريعة الجهة التى يتبعها الموثق المنتدب قد خوبته عقد الخطبة أو جرى العمل على تحرير محضريها ما دامت القوانين و اللوائح لم تخوله ذلك و لم تخلع عليه صفة الموظف العام في هذا المقام و هو المعنى الذى يستفاد من نص المادتين العاشرة و الحادية عشر من قانون الإثبات فيما نصت عليه الأولى من أن :المحررات الرسمية هى التى يثبت فيها موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة ما تم على يديه أو ما تلقاه من ذوى الشأن ، و ذلك طبقاً للأوضاع القانونية و في حدود سلطته و إختصاصه . فإذا لم تكسب هذه المحررات صفة رسمية ، فلا يكون لها إلا قيمة المحررات العرفية متى كان ذوو الشأن قد وقعوها بإمضاءاتهم أو بأختامهم أو ببصمات أصابعهم . و ما نصت عليه الثانية من أن المحررات الرسمية حجة على الناس كافة بما دون فيها من أمور قام بها محررها في حدود مهمته …….. . لما كان ذلك ، و كان  المطعون فيه قد خالف هذا النظر و إعتبر محضر الخطبة من الأوراق الرسمية و دان الطاعنة بجناية الإشتراك مع موظف عمومى حسن النية في تزويره ، فإنه يكون قد أخطأ تطبيق القانون بما يستوجب نقضه ، و إذ كانت الواقعة كما هى مبينة بأمر الإحالة – و دون حاجة إلى تحقيق – لا تعتبر جناية أو جنحة مما يدخل في إختصاص محكمة الجنايات طبقاً لنص المادة ٢١٦ من قانون الإجراءات الجنائية ، فإنه يتعين و عملاً بنص المادة ٣٨٢ من القانون ذاته القضاء بعدم إختصاص محكمة الجنايات بنظر الدعوى . و إحالتها إلى محكمة الجنح المختصة ما دام  المطعون فيه قد خلا من إستظهار الأركان اللازمة لتوافر جريمة التزوير في محرر عرفى و بالأخص ركن الضرر و هو ما يقتضى إستظهاره تحقيقاً موضوعياً يخرج عن إختصاص محكمة النقض ، و يعجزها أن تقول كلمتها في مدى تأثيم الواقعة .

 

  

الطعن رقم ٢١٢ لسنة ٤٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٣/٠٢/٠٦

مكتب فنى ( سنة ٣٤ – قاعدة ٩٠ – صفحة ٤٠٩ )

المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المحاكم تختص بنظر الدعوى الخاصة ببطلان إجراءات الحجوز الإدارية أو إلغائها أو وقف إجراءات البيع و أن لقاضى الأمور المستعجلة إذا طلب منه  بعدم الإعتداد بحجز وقع على خلاف القانون أن يرجع إلى حكم القانون للتحقق مما إذا كان الحجز قد رفع وفقاً له مستوفياً لأركانه الجوهرية أو رفع مخالفاً له فاقداً هذه الأركان فيعتبر عقبة مادية تعترض حق صاحب المال المحجوز عليه الذى له أن يلجأ لقاضى الأمور المستعجلة للتخلص منها طالباً عدم الإعتداد بالحجز ، و ليس في ذلك مساس بأصل الحق و من ثم فلا تكون المحكمة الجزئية مختصة به طبقاً لما تقضى به المادتان ٢٧ ، ٧٢ من قانون الحجز الإدارى رقم ٣٠٨ سنة ١٩٥٥ ، إذ أن الإختصاص المنصوص عليه في المادتين المذكورتين مشروط بأن تكون المنازعة تتعلق بأصل الحق أو بصحة الحجز لا أن تكون مجرد طلب وقتى لا يمس الحق مما يختص به قاضى الأمور المستعجلة كما و أن الإستناد إلى أسباب موضوعية في دعوى عدم الإعتداد بالحجز كبراءة الذمة من الدين الحجوز من أجله أو الإدعاء بعدم قيام هذه المديونية لا يكون له أثر على وصف المنازعة طالما أن المطلوب فيها إجراء وقتى فيكون الإختصاص بها لقاضى الأمور المستعجلة ليحكم فيها بصفة مؤقتة مع عدم المساس بالحق .

 

  

الطعن رقم ٦٦٩ لسنة ٤٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٩/٠٣/١٤

مكتب فنى ( سنة ٣٠ – قاعدة ١٤٤ – صفحة ٧٨٦ )

تجيز المادة ٤٨٨ من النقض المدنى حصول الهبة تحت ستار عقد آخر ، و هى تخضع في شكلها للقواعد الخاصة بالعقد الذى يسترها ، و الهبة المستترة في صورة عقد بيع تصح متى كان العقد جامعا في الظاهر لأركان البيع اللازمة لانعقاده ، أى مذكورا فيه الثمن بطريقة غير نافية لوجوده ، و تحقق ذلك لا يغير منه – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – وجود ورقة أو اكتشاف دليل بأى سبيل يكشف عن حقيقة إتجاه نية المتصرف إلى التبرع طالما توافر الشكل الظاهرى .

 

  

الطعن رقم ٩٧٦ لسنة ٣١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٢/٠٦/١٢

مكتب فنى ( سنة ١٣ – قاعدة ١٣٥ – صفحة ٥٣٥ )

إذا كانت التهمة التي أسندتها النيابة إلى الطاعن وجرت المحاكمة على أساسها هي أنه صرف أدوية لمرضاه الخصوصيين قبل الحصول على ترخيص بإنشاء صيدلية خاصة بعيادته, وهي الجريمة المنصوص عليها في المادة ٤٠ من القانون رقم ١٢٧ لسنة ١٩٥٥ والمعاقب عليها بالمادة ٨٣ من ذلك القانون. وكانت المحكمة الاستئنافية عند توقيع العقوبة قد ذكرت المادة ٨٠ من القانون التي تعاقب عن جريمة أخرى تختلف عما أقيمت به الدعوى من حيث الأركان والعناصر، وكانت عقوبة الأخيرة أشد من الأولى دون أن تلفت نظر الطاعن إلى هذه التهمة الجديدة فإن  يكون مشوباً بالإخلال بحق الدفاع.

 

  

الطعن رقم ٢٥٥٥ لسنة ٣١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٢/٠٤/١٧

مكتب فنى ( سنة ١٣ – قاعدة ٩٦ – صفحة ٣٨٠ )

يكفى لتحقيق الأركان القانونية للجريمة المنصوص عليها في المادة ١١٣ عقوبات أن يستولى الموظف بغير حق على مال الدولة قاصداً حرمانها منه و لو لم يكن هذا المال في حيازته . فإذا كان  المطعون فيه قد إنتهى إلى ثبوت تهمة الإختلاس في حق الطاعن ” من إستيلائه على كامل مرتبه في حين أنه يقوم بتحرير إستمارات للمحال التجارية بقيمة الأقساط المستحقة في ذمته خصماً من حسلب الأمانات المتنوعة الخاصة بالموظفين و بذلك يكون قد أدخل في ذمته المبلغ المختلس بنية الغش قاصداً بذلك حرمان الحكومة من هذا المال و هو ما تتحقق به أركان جريمة إختلاس الأموال الأميرية ” هذا الذى إنتهى إليه  صحيح في التدليل على توفر الأركان القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها و يكون النعى عليه بالخطأ في تطبيق القانون غير سديد .

 

  

الطعن رقم ١١٨٩ لسنة ٢٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٠/٠٢/١٦

مكتب فنى ( سنة ١١ – قاعدة ٣٣ – صفحة ١٦٨ )

لم يذكر قانون العقوبات تعريفاً للورقة الرسمية و لا للموظف العمومى إلا أنه يشترط صراحة لرسمية المحرر في المادتين ٢١١ ، ٢١٣ أن يكون محرر الورقة الرسمية موظفاً عمومياً مختصاً بمقتضى وظيفته بتحريرها أو بالتداخل في هذا التحرير – فإذا كان يبين من الإطلاع على ترخيص الإستيراد المدعى بتزويره أنه محرر على نموذج خاص ببنك الجمهورية عن ترخيص بإستيراد بضائع من الخارج و موقع عليه تحت عنوان “بنك الجمهورية – المركز الرئيسى” بإمضاءين و عليه ثلاثة أختام بختم بنك القاهرة و ليس فيه ما يفيد رسميته أو تداخل موظف عمومى في تحريره أو إعتماده ، فيكون الترخيص موضوع الإتهام ورقة عرفية يجرى على تغيير الحقيقة فيها حكم المادة ٢١٥ من قانون العقوبات .

 

  

الطعن رقم ١٤٣٥ لسنة ٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٣٣/٠٥/٠١

إذا كانت جريمة التزوير مقطوعاً بسقوطها ، و المحاكمة مقصورة على جريمة الإستعمال ، فإنه يكفى أن يكون  الصادر بالإدانة في جريمة الإستعمال قد عنى بإثبات توافر الأركان الخاصة بجريمة التزوير . و لا يغض من قيمة  أن يكون لم يحدد تاريخ التزوير أو يكون أخطأ في تحديد تاريخه ، ما دامت جريمة الإستعمال مقطوعاً بأنها ما تزال قائمة . إنما يهم تحديد تاريخ التزوير إذا كانت المحاكمة دائرة على جريمة التزوير نفسها ليعلم ما إذا كانت قائمة أم سقطت بمضى المدة .

 

 

Views: 0