الإسكان الاجتماعي

الطعن رقم ٦٧٦ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠٥/٢٠

أن النص في المادة ٤٠ من القانون رقم ٤٩ ١٩٧٧ في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر على أنه ” لا يجوز للمستأجر في غير المصايف والمشاتى المحددة وفقاً لأحكام هذا القانون أن يؤجر المكان المؤجر له مفروشاً أو خالياً إلا في الحالات الآتية ٠٠٠ ( ج) إذا أجر المكان المؤجر له كله أو جزء منه للطلاب الذين يدرسون في غير المدن التى تقيم فيها أسرهم ” يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن المشرع إنما استهدف مواجهة أزمة الإسكان التى تصادف قطاعاً كبيراً من الطلاب ، وهم هؤلاء الذين يضطرون إلى ترك البلاد التى يقيمون فيها مع أسرهم إلى أخرى تقع بها المعاهد العلمية التى يتم إلحاقهم بها ، فيسعون إلى البحث عن مساكن لهم في هذه البلاد وغالباً مالا يوفقون ، فأتاح لهم المشرع بموجب هذا النص وتحقيقاً للمصلحة العامة الاستئجار من الباطن دون إذن يصدر للمستأجر الأصلى بذلك من المالك بقصد تسهيل إقامتهم فترة تحصيلهم العلم ، بما لازمه أن يكون هؤلاء ” الطلاب ” في مرحلة الأصل فيها إقامتهم مع أسرهم – التى تلتزم بالقيام على شئون تعليمهم – ويتأدى بالتالى إلى عدم انصراف هذا اللفظ إلى الدارسين بأقسام الدراسات العليا بالجامعات والمعاهد التعليمية المختلفة الذين أتموا دراساتهم بمعاهدهم ، وحصل كل منهم على شهادة الفرقة النهائية بالمعهد الذى درس فيه ، يؤكد هذا النظر أن تلك الدراسات تعتبر بطبيعتها مرحلة إضافية للاستزادة من العلم ، لا ترتبط بوقت أو بسن محدد وأن المشرع حين ينص في بعض التشريعات على أحكام يسبغ بها الحماية لصالح الطلاب فإنه يقصر ذلك على المرحلة التى تنتهى بحصول الطالب على شهادة الفرقة النهائية من إحدى كليات الجامعات أو المعاهد العليا المعادلة لها ، وهو ما التزمه القانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥ بشأن التأمين الاجتماعى إذ اشترط في نص المادة ١٠٧ منه لاستحقاق الأبناء المعاش في حالة وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش ألا يكون الابن قد بلغ سن الحادية والعشرين مستثنياً من ذلك الطالب بأحد مراحل التعليم التى لا تجاوز مرحلة الحصول على مؤهل الليسانس أو البكالوريوس أو ما يعادلهما ، وأيضاً ما أجازه المشرع في المادة الثامنة من القانون رقم ١٢٧ لسنة ١٩٨٠ بشأن الخدمة العسكرية والوطنية من تأجيل الخدمة العسكرية الإلزامية للدراسة وقت السلم لحين حصول الطالب على المؤهل الدراسى للفرقة النهائية في الكلية أو المعهد الذى يدرس فيه ، ولا يحاج في ذلك أن نص المادة ٤٠ / ج سالف الذكر وقد أطلق صياغته لفظ ” الطلاب ” إنما استهدف كل من التحق بمعهد دراسى أياً كانت المرحلة الدراسية المؤجل لها ، لمجافاة ذلك للحكمة من التشريع والهدف الذى أراده المشرع من نص الفقرة المذكورة ووروده استثناء من القواعد العامة في قوانين إيجار الأماكن التى تحظر على المستأجر – دون إذن صريح من المالك – تأجير المكان المؤجر له من الباطن مما يتعين أخذه بقدره وعدم التوسع في تفسيره حتى لا يتخذ سبيلاً لمخالفة الحظر المشار إليه في غير موضعه .

الطعن رقم ٢٩٥٥ لسنة ٥٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٤/١١/٢٣

مكتب فنى ( سنة ٤٥ – قاعدة ٢٧٣ – صفحة ١٤٤٦ )

نص المادة ٤٠ من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ في شأن تاجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة على أن استهدف مواجهة أزمة الاسكان التى تصادف قطاعا كبيرا من الطلاب، وهم هؤلاء الذين يضطرون إلى ترك البلاد التى يقيمون فيها مع أسرهم إلى أخرى تقع بها العملية التى يتم الحاقهم بها، فيسعون إلى البحث عن مساكن لهم في هذه البلاد، وغالبا ما لا يوفقون فأتاح لهم المشرع بموجب هذا النص وتحقيقا للمصلحة العامة الاستئجار من الباطن دون أذن يصدر للمستأجر الأصلى بذلك من المالك بقصد تسهيل اقامتهم فترة تحصيلهم العلم بما لازمة أن يكون هؤلاء الطلاب في مرحلة الأصل فيها اقامتهم مع أسرهم التى تلتزم بالقيام على شئون تعليمهم – ويتأدى بالتالى إلى عدم انصراف هذا اللفظ إلى الدارسين باقسام الدراسات العليا بالجامعات والمعاهد التعليمية المختلفة الذين أتموا دراساتهم بمعاهدهم وحصل كل منهم على شهادة الفرقة النهائية بالمعهد الذى درس فيه، يؤكد هذا النظر أن تلك الدراسات تعتبر بطبيعتها مرحلة اضافية للاستزاده من العلم لا ترتبط بوقت أو بسن محدد وأن المشرع حين ينص في بعض التشريعات على أحكام يسبغ بها الحماية لصالح الطلاب فإنه يقصر ذلك على المرحلة التى تنتهى بحصول الطالب على شهادة الفرقة النهائية من احدى كليات الجامعات أو المعاهد المعادلة لها وهو ما التزمه في أحكام القانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥ بشأن التأمين الاجتماعى إذ اشترط في نص المادة ١٠٧ منه لاستحقاق الابناء المعاش في حالة وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش الا يكون الابن قد بلغ سن الحادية العشرين مستثنيا من ذلك الطالب بأحد مراحل التعليم التى لا تجاوز مرحلة الحصول على مؤهل الليسانس أو البكالوريوس أو ما يعادلهما وأيضا ما أجازه المشرع في المادة الثامنة من القانون رقم ١٢٧ لسنة ١٩٨٠ بشأن الخدمة العسكرية والوطنية من تأجيل الخدمة العسكرية الالزاميه للدراسة وقت السلم لحين حصول الطالب على المؤهل الدراسى للفرقة النهائية في الكلية أو المعهد الذى يدرس فيه، ولا يحتاج في ذلك نص المادة ٤٠ / ج سالف الذكر وقد أطلق في صياغته لفظ ” الطلاب” إنما إستهدف كل من التحق بمعهد دراسى أياً كانت المرحلة الدراسية المؤجل لها، لمجافاة ذلك للمحكمة من التشريع والهدف الذى أراده المشرع من نص الفقرة المذكورة ووروده إستثناء من القواعد العامة في قوانين إيجار الأماكن التى تخطر على المستأجر – دون أذن صريح من المالك – تأجير المكان المؤجر له من الباطن مما يتعين أخذه بقدره وعدم التوسع في تفسيره حتى لا يتخذ سبيلا لمخالفة الحظر المشار إليه في غير موضعه .

 

الطعن رقم ١٨١ لسنة ٥٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/١٢/٢٨

مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ٣٩٤ – صفحة ٤٥٢ )

الأصل أن عقد الإيجار بطبيعته من العقود الرضائية الموقوته إلا أن المشرع بسبب تفاقم مشكلة الإسكان إستحدث نصوصاً آمره متعلقة بالنظام العام بالإمتداد القانونى لعقد الإيجار بعد إنتهاء مدتة حال حياة المستأجر ، و إستمراره لصالح طوائف محدده من أقاربه الذين كانوا يقيمون معه قبل الوفاة أو ترك العين و المشرع يهدف بذلك إلى إستمرار عقد إيجار المساكن لشاغليها من المستأجرين و الأقارب وهو ما يتصل إتصالاً وثيقاً بالسلام الإجتماعى و بكفالة الطمأنينة للمواطنين ، ومن هذه النصوص الآمره ما جرى به نص الفقرة الأولى من المادة ٢٩ من القانون ٤٩ لسنة ١٩٧٧ من أن ” مع عدم الإخلال بحكم المادة ٨ من هذا القانون لا ينتهى عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أولاده أو أى من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك و فيما عدا هؤلاء من إقارب المستأجر نسباً أو مصاهرة حتى الدرجة الثالثة يشترط لإستمرار عقد الإيجار إقامتهم في المسكن مدة سنة على الأقل سابقة على وفاة المستأجر أو تركه العين أو مدة شغله للمسكن إيهما أقل ” مما مفاده إن عقد الإيجار يستمر لطوائف محدده من أقارب المستأجر المقيمين معه حتى الوفاة أو الترك ، و يقصد بالإقامة في هذا المعنى الإقامة المستقرة المعتادة و إنصراف نية المقيم إلى أن يجعل من هذا المسكن مراحه و مغداه بحيث لا يعول على مآوى دائم و ثابت سواه ، فتخرج الإقامة العرضية و العابرة و الموقوتة مهما إستطالت و أياً كان مبعثها و دواعيها .

الطعن رقم ٩١٤ لسنة ٥١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٨/٠٣/٣١

مكتب فنى ( سنة ٣٩ – قاعدة ١١٦ – صفحة ٥٩١ )

لئن كان النص في المادة ٤٩ من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ أجاز لمالك المبنى المؤجرة كل وحدته لغير أغراض السكن أن يقوم بهدمه و إعادة بنائه و زيادة مسطحاته و عدد وحداته وفقاً للشروط و الأوضاع المبينة في هذا النص ، إلا أن المشرع لم يشأ أن يجعل حكم هذا النص عاماً يسرى على كل المبانى غير السكنية و إنما إستثنى بعضها حرصاً على إستمرار بعض الأنشطة الاقتصادية و الإجتماعية التى تقدم خدمات عامة للجمهور فنص في المادة ١ / ٥١ من هذا القانونى على أنه ” لا تسرى أحكام هذا الفصل على المبانى المؤجرة لإستعمالها دوراً للتعليم حكومية أو خاصة تخضع للإشراف الحكومى ، و كذلك المستشفيات العامة و الخاصة الخاضعة لإشراف وزارة الصحة ، و محطات تموين و خدمة السيارات أو المنشآت أو الفندقية أو المصرفية و غيرها من المنشآت ذات الأهمية للاقتصاد أو الأمن القومى أو التى تقدم خدمات عامة للجمهور و التى يصدر بتحديدها قرار من وزير الإسكان و التعمير بعد موافقة الوزير المختص ” بما مفاده أن المشرع حدد على سبيل الحصر المبانى السكنية المستثناه من أحكام الهدم لإعادة البناء ، و بالنسبة للمنشآت ذات الأهمية للإقتصاد أو الأمن القومى التى تقدم خدمات عامة للجمهور فقد فوض المشرع وزير الاسكان في إصدار القرارات اللازمة لتحديد ما يدخل في نطاق تلك المنشآت بناء على طلب الوزير المختص ، و من ثم فإن المعول عليه في تحديد هذه المبانى هو بما يصدره وزير الإسكان من قرارات ، و بناء على هذا التفويض أصدر وزير الإسكان القرار رقم ١٥٣ سنة ٨٠ في ١٩٨٠ / ٥ / ٣١ بإستثناء المخابز و المجمعات الإستهلاكية و مخازن التبريد و الثلاجات و مطاحن الغلال و الجمعيات التى تؤدى خدمات تعليمية أو صحية أو إجتماعية للكافة و المباني المؤجرة لمناطق و مكاتب و فروع الهيئة العامة للتأمين و المعاشات و الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية و بنك ناصر الإجتماعى ، كما أصدر وزير الإسكان القرار رقم ١٧١ لسنة ١٩٨٠ في ١٩٨٠ / ٦ / ٢٨ بإستثناء المنشآت الصناعية الحاصلة على كافة التراخيص القانونية و التي يسرى عليها القانون رقم ٢١ لسنة ١٩٥٨ بتنظيم و تشجيع الصناعة و تتمتع بعضوية الغرف الصناعية و مسجلة بالسجل الصناعي ، إذ توجب المادة الثامنة من القانون رقم ٢١ سنة ١٩٥٨ على المنشآت الصناعية القائمة وقت العمل به قيد أسمها لدى وزارة الصناعة في سجل يعد لهذا الغرض ، و لما كان البين من الأوراق أن محلى الطاعنين من المحلات التجارية …………….. بما مؤداه أن المحلين يخرجان عن نطاق الحظر الوارد بالمادة ٥١ من القانون رقم ٤٩ سنة ١٩٧٧ و قراري وزير الإسكان رقمي ١٥٣ ، ١٧١ لسنة ١٩٨٠ سالفي الذكر .

الطعن رقم ٩٣٢ لسنة ٥١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٨/٠٣/٣١

مكتب فنى ( سنة ٣٩ – قاعدة ١١٦ – صفحة ٥٩١ )

لئن كان النص في المادة ٤٩ من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ أجاز لمالك المبنى المؤجرة كل وحدته لغير أغراض السكن أن يقوم بهدمه و إعادة بنائه و زيادة مسطحاته و عدد وحداته وفقاً للشروط و الأوضاع المبينة في هذا النص ، إلا أن المشرع لم يشأ أن يجعل حكم هذا النص عاماً يسرى على كل المبانى غير السكنية و إنما إستثنى بعضها حرصاً على إستمرار بعض الأنشطة الاقتصادية و الإجتماعية التى تقدم خدمات عامة للجمهور فنص في المادة ١ / ٥١ من هذا القانونى على أنه ” لا تسرى أحكام هذا الفصل على المبانى المؤجرة لإستعمالها دوراً للتعليم حكومية أو خاصة تخضع للإشراف الحكومى ، و كذلك المستشفيات العامة و الخاصة الخاضعة لإشراف وزارة الصحة ، و محطات تموين و خدمة السيارات أو المنشآت أو الفندقية أو المصرفية و غيرها من المنشآت ذات الأهمية للاقتصاد أو الأمن القومى أو التى تقدم خدمات عامة للجمهور و التى يصدر بتحديدها قرار من وزير الإسكان و التعمير بعد موافقة الوزير المختص ” بما مفاده أن المشرع حدد على سبيل الحصر المبانى السكنية المستثناه من أحكام الهدم لإعادة البناء ، و بالنسبة للمنشآت ذات الأهمية للإقتصاد أو الأمن القومى التى تقدم خدمات عامة للجمهور فقد فوض المشرع وزير الاسكان في إصدار القرارات اللازمة لتحديد ما يدخل في نطاق تلك المنشآت بناء على طلب الوزير المختص ، و من ثم فإن المعول عليه في تحديد هذه المبانى هو بما يصدره وزير الإسكان من قرارات ، و بناء على هذا التفويض أصدر وزير الإسكان القرار رقم ١٥٣ سنة ٨٠ في ١٩٨٠ / ٥ / ٣١ بإستثناء المخابز و المجمعات الإستهلاكية و مخازن التبريد و الثلاجات و مطاحن الغلال و الجمعيات التى تؤدى خدمات تعليمية أو صحية أو إجتماعية للكافة و المباني المؤجرة لمناطق و مكاتب و فروع الهيئة العامة للتأمين و المعاشات و الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية و بنك ناصر الإجتماعى ، كما أصدر وزير الإسكان القرار رقم ١٧١ لسنة ١٩٨٠ في ١٩٨٠ / ٦ / ٢٨ بإستثناء المنشآت الصناعية الحاصلة على كافة التراخيص القانونية و التي يسرى عليها القانون رقم ٢١ لسنة ١٩٥٨ بتنظيم و تشجيع الصناعة و تتمتع بعضوية الغرف الصناعية و مسجلة بالسجل الصناعي ، إذ توجب المادة الثامنة من القانون رقم ٢١ سنة ١٩٥٨ على المنشآت الصناعية القائمة وقت العمل به قيد أسمها لدى وزارة الصناعة في سجل يعد لهذا الغرض ، و لما كان البين من الأوراق أن محلى الطاعنين من المحلات التجارية …………….. بما مؤداه أن المحلين يخرجان عن نطاق الحظر الوارد بالمادة ٥١ من القانون رقم ٤٩ سنة ١٩٧٧ و قراري وزير الإسكان رقمي ١٥٣ ، ١٧١ لسنة ١٩٨٠ سالفي الذكر .

الطعن رقم ١٣٤ لسنة ٤٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٠/٠١/١٩

مكتب فنى ( سنة ٣١ – قاعدة ٤٥ – صفحة ٢١٧ )

إن إستقراء المراحل التشريعية التى مرت بها قوانين تنظيم العلاقة بين المؤجرين و المستأجرين يبين منه أن المشرع قد حرص فيها على تحديد أسباب إخلاء المكان المؤجر على سبيل الحصر ، و لئن كان من بينها ما نص عليه في المادة ٢٠ من القانون رقم ١٢١ لسنة ١٩٤٧ من أنه ” لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان المؤجر و لو عند إنتهاء المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية ” … ” ه ” إذا أراد المالك هدم المكان المؤجر لإعادة بنائه بشكل أوسع يشتمل على عدة مساكن أو عدة محال ، ” و ذلك بقصد تسهيل هدم المبانى القديمة محدودة الإنتفاع لإقامة عمارات حديثة في مكانها لما يؤدى إليه ذلك في تفريج أزمة الساكن ، إلا أنه إذاء ما لوحظ من إساءة إستعمال هذا الحق فقد تدخل المشرع لإلغائه بإصدار القانون ٢٤ لسنة ١٩٦٥ الذى نص في مادته الأولى على إلغاء الفقرة ” ه ” من المادة ٢ من القانون رقم ١٢١ لسنة ١٩٤٧ . ثم تلاه القانون رقم ٥٢ لسنة ١٩٦٩ الذى أخذ بذلك أيضاً حيث أغفل في المادة ٢٣ منه – التى حدد فيها أسباب الإخلاء – إيراد ما يقابل نص افقرة ” ه ” من المادة ٢ من القانون رقم ١٢١ لسنة ١٩٤٧ ، و بذلك لم تعد الرغبة في الهدم لإعارة البناء بشكل أوسع مسوغاً لطلب إخلاء المكان المؤجر في ظل أحكام القانون رقم ٥٢ لسنة ١٩٦٩ . لما كان ذلك و كان النص في المادة ٢٤ من هذا القانون على أنه ” يجوز للمالك زيادة عدد الوحدات السكنية في المبنى المؤجر بالإضافة أو التعلية و لو كان عقد الإيجار يمنع ذلك ، و لا يخل هذا بحق المستأجر في إنقاص الأجرة إن كان لذلك محل ، يدل على أن المشرع – سعياً منه إلى تفريج ضائقة الإسكان في إطار من التكافل الإجتماعى بين المستأجرين و بين طالبى السكنى – إرتأى إستغلال مساحات الأرض غير المستغلة في أغراض السكنى و الداخلة ضمن الأعيان المؤجرة و كذلك أسطح هذه الأعيان بتحويل هذ المسطحات من الأرض أو الأسطح إلى وحدات سكنية و ذلك بما أجازه للملاك من إجراء زيادات أفقية أو راسية في البناء علاوة على ما هو قائم منه فعلاً ، كما أنه توفيقاً بين مصالح الملاك و المستأجرين أجاز لهؤلاء الأخيرين طلب إنقاض أجرة الأعيان المؤجر لهم بما يقابل ما يترتب على هذه الزيادة من حرمانهم من بعض ما كانوا يستمتعون به من مزايا ، و بهذا يكون المشرع قد وفق بين إستعمال المستأجر للعين المؤجرة إليه في الحدود المناسبة و بين إتاحة الفرصة لسواه للسكنى ، فلا هو حرم المستأجر من العين المؤجرة إليه . لحساب المالك – و لا هو حرم المالك من تحويل الأرض غير المستغلة في السكنى و الأسطح إلى وحدات سكنية ينتفع بها طالبوا السكنى ، مما مؤداه أنه إذا ترتب على إستعمال المالك لحقه حرمان المستأجر من العين المؤجرة له بإخراجها منها كان ذلك إخلاء للعين في غير ما أجازه المشرع من حالات . لما كان ما تقدم و كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالإخلاء المؤقت للعين المؤجرة للطاعن على سند من أن المادة ٢٤ من القانون رقم ٥٢ لسنة ١٩٦٩ تغلب مصلحة المالك و أن ذلك لا يخل بحق المستأجر في إنقاص الأجرة مما مؤاده أنه حال الإخلاء بالإنتفاع الكامل يتحول حق المستأجر قانوناً إلى إنقاص الأجرة و كان هذا الذى أقام عليه الحكم قضاءه – لا يصلح سنداً للقضاء بإخلاء مستأجر العين – و لو كان مؤقتاً – في حالة زيادة عدد الوحدات السكنية بالمبنى سواء بالإضافة أو بالتعلية ، كما أن الإخلاء بالإنتفاع الكامل للمستأجر بالعين عن طريق إجراء هدم فيها أو توسعة المبنى ، أمر لا يجيزه القانون رقم ٥٢ لسنة ١٩٦٩ على ما سلف بيانه ، فمن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد قضاء الحكم الإبتدائى بإخلاء العين التى يشغلها الطاعن مؤقتاً تمكيناً للمطعون عليه من القيام بأعمال التعلية في المبنى يكون قد جانب صحيح حكم القانون في هذا الشأن

 

Views: 0