الطعن رقم ١٥٥٣٧ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٢/٢١

صور الخطأ الجسيم في صدد تطبيق المادة ١١٦ مكرر أ عقوبات؟ الخطأ الذي يقع من الأفراد في الجرائم غير العمدية. توافره: بتصرف الشخص بما لا يتفق والحيطة التي تقضي بها ظروف الحياة العادية. مؤدى ذلك؟ الإهمال الجسيم في نطاق الأموال والوظائف العامة. صورة من صور الخطأ الفاحش ينبئ عن انحراف مرتكبه عن السلوك المألوف والمعقول للموظف العادي في مثل ظروفه. قوام تحققه؟ تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه. موضوعي. مثال لتسبيب سائغ على توافر الخطأ في جانب الطاعن ألحق ضرراً جسيماً بأموال عامة .

الطعن رقم ٨٩٦٠ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/١٢/١٧

من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة الإضرار بالمال العام هو اتجاه إرادة الموظف العام الجاني إلى الإضرار بالأموال أو المصالح المعهودة إليه ، فلا تقع الجريمة بسبب الإهمال ، بل يجب أن يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه أراد هذا الضرر وعمل من أجل إحداثه ، ويتعين عدم الخلط بين الخطأ الجسيم وبين الغش ، إذ إن كلاً منهما يمثل وجهاً للإجرام يختلف عن الآخر اختلافاً تاماً ويناقضه ، فالخطأ هو جوهر الإهمال والغش هو محور العمد ، وإن جاز اعتبارهما صنوين في مجال المسئولية المدنية أو المهنية ، إلا أن التفرقة بينهما واجبة في المسئولية الجنائية ، يؤكد ذلك أن المشرع أدخل بالمادة ١١٦ مكرراً عقوبات جريمة الإضرار العمدي في التعديل ذاته الذى استحدث به جريمة الإهمال الجسيم ، فاستلزم الغش ركناً معنوياً في الجريمة الأولى ، واكتفى بالخطأ الجسيم ركنا في الجريمة الثانية . لما كان ذلك ، وكان ا المطعون فيه قد اقتصر في بيان واقعة الدعوى على ما مجمله أن الطاعن بصفته رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون تعاقد على شراء أعمال فنية بدون عرضها على اللجنة التى أوجب قرار رئيس مجلس الأمناء موافقتها على التعاقد ، وأن لجنة فنية قدرت أن الثمن في العقود مغالى فيه ويزيد عن الثمن الذى قدرته لها ، ونتج عن ذلك خسارة الاتحاد الفارق بينهما ، مما أضر بأمواله ، وأورد ا نص المادة ١١٦ مكرراً من قانون العقوبات ، وبعد أن بيَّن وشرح أركان جريمة الإضرار العمدي المجرمة به ، اقتصر في التدليل على قصد الإضرار لدى الطاعن ، واطراح دفعه بتخلفه على قوله : المتهم قد أضر عمداً بأموال الجهة التي يعمل بها لكونه موظفاً عاماً وأتى فعلاً أضر بأموال الجهة التي يعمل بها ، وهى اتحاد الإذاعة والتلفزيون ، وكان هذا الذى أورده ا واتخذ فيه من تعاقد الطاعن لشراء بعض الأعمال الفنية بثمن مغالى فيه ، وبالمخالفة لقرار رئيس مجلس الأمناء بوجوب موافقة لجنة حددها على تلك العقود ، لا يسوغ به التدليل على توافر قصد الإضرار لدى الطاعن ، بمعنى انصراف نيته إلى إلحاق الضرر بالأموال العامة التي يتصل بها بحكم وظيفته ، هذا فضلاً عن أن ا لم يتفطن لدفاع الطاعن أمام محكمة الموضوع بأن إبرامه العقود كان في إطار سلطته التقديرية ، وأنه لم يكن ملزماً بالحصول على موافقة لجنة من مرؤوسيه ، وأن قصده كان الصالح العام لا الإضرار به ، وأن اللجنة الفنية قد قدرت قيمة الأعمال محل التعاقد لذاتها غافلة عن قيمة الإعلانات المصاحبة لها ، وعن قيمة تشغيلها اللاحق ، وهو دفاع يعد في الدعوى المطروحة دفاعاً جوهرياً ، كان على محكمة الموضوع أن تمحص عناصره وتستظهر مدى جديته ، وأن ترد عليه بما يدفعه إن رأت الالتفات عنه .

الطعن رقم ٤٢٠٨٠ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٨/٠٢/١١

مكتب فنى ( سنة ٥٩ – قاعدة ٢٢ – صفحة ١٣٦ )

لما كانت المادة ١١٦ مكرر ” أ ” من قانون العقوبات المستبدلة بالقانون رقم ٦٣ لسنة ١٩٧٥ تنص على أن ” كل موظف عام تسبب بخطئه في إلحاق ضرر جسيم بأموال أو مصالح الجهة التى يعمل بها أو يتصل بها بحكم وظيفته أو بأموال الغير أو مصالحهم المعهود بها إلى تلك الجهة بأن كان ذلك ناشئاً عن إهمال في أداء وظيفته أو عن إخلال بواجباتها أو عن إساءة استعمال السلطة ….. ” والجريمة المنصوص عليها في هذه المادة من الجرائم غير العمدية ويتوقف تحققها على توافر أركان ثلاثة هى خطأ وضرر جسيم ورابطة سببية بين ركن الخطأ والضرر الجسيم وقد حدد المشرع للخطأ ثلاث صور هى الإهمال في أداء الوظيفة أو عن الإخلال بواجباتها أو إساءة استعمال السلطة ، والخطأ الذى يقع من الأفراد عموماً في الجرائم غير العمدية يتوافر متى تصرف الشخص تصرفاً لا يتفق والحيطة التي تقضى بها ظروف الحياة العادية وبذلك هو عيب يشوب مسلك الإنسان لا يأتيه الرجل المتبصر الذى أحاطت به ظروف خارجية مماثلة بالظروف التي أحاطت بالمسئول والسلوك العادى والمعقول للموظف الذى تحكمه الحياة الاجتماعية والبيئية والعرف ومألوف الناس في إعمالهم وطبيعة مهمتهم وظروفها، أما الضرر فهو الأثر الخارجى للإهمال المعاقب عليه وشرطه في هذه الجريمة أن يكون جسيماً وقد ترك المشرع تقدير جسامته لقاضى الموضوع لاختلاف مقدار الجسامة في كل حالة عن غيرها تبعاً لاعتبارات مادية عديدة، كما أنه يشترط في الضرر أن يكون محققاً، أى حالاً ومؤكداً، لأن الجريمة لا تقوم على احتمال تحقق أحد أركانها ، والضرر الحال هو الضرر الحقيقي سواء كان حاضراً أو مستقبلاً ، والضرر المؤكد هو الثابت على وجه اليقين، وأن يكون مادياً بحيث يلحق بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها الموظف أو يتصل بها بحكم وظيفته أو أموال أو مصالح الغير المعهود بها إلى تلك الجهة ، أما رابطة السببية فيجب أن تتوافر بين خطأ الموظف والضرر الجسيم بحيث تكون جريمة الموظف نتيجة سلوكه فعلا سواء كان السلوك إيجابياً أو سلبياً .

الطعن رقم ١٧٤١٠ لسنة ٦٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/١١/٠٣

مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ١١١ – صفحة ٧٣٦ )

لما كان ا الابتدائي المؤيد لأسبابه با المطعون فيه بعد أن حصل واقعة الدعوى دلل على توافر أركان جريمة التسبب بإهمال في إلحاق الضرر بأموال الجهة التى يعمل بها الطاعنون وأقام قضاءه بالإدانة في حقهم بقوله ” وحيث إنه متى كان ما تقدم …. وكانت المحكمة بما لها من سلطة تقديرية في تقدير الأدلة في الدعوى تطمئن إلى تقرير اللجنة المشكلة بمعرفة النيابة العامة وتستمد منها ومن سائر أوراق الدعوى أن المتهمين جميعاً موظفون عموميون بشركة …… إحدى شركات قطاع الأعمال تسببوا بخطئهم في أحداث ضرر جسيم بمال الشركة وكان ذلك ناشئاً عن إهمالة وإخلال وإساءة استعمال السلطة الوظيفية المخولة لهم …. الأول وهو رئيس مجلس إدارة الشركة تقدم إليه العميل …….. متضمن عرض توريد مائتى طن صوف بصفته وكيلاً عن …….. المجموعة ….. للتبادل التجارى ( …….. ) بتاريخ …. وفى ذات اليوم أشر على الطلب بالإحالة إلى رئيس القطاعين المالى والتجارى ( المتهمين الثانى والثالث ) وفى ذات اليوم أعد المتهم الرابع رئيس الشئون القانونية العقد ولم يتأكد أحدهم من صفة المتعاقد ومدى قانونية وكالته التى لا تبيح له التعاقد أم التوريد أو الشراء والمحكمة تشير بداية أنه وفقاً للمجرى العادى للأمور أن العقود في الظروف العادية في التعاقدات المألوفة في الحياة اليومية يتأكد من صفة المتعاقد وطبيعة وكالته في التعاقد ، وكان يجب عليهم جميعاً التأكد من تلك الصفة وخاصة مفترض أنهم أصحاب خبرة وكفاءة وأن تعاقدهم معه دون التأكد من صفته هو إهمال وإخلال جسيم بواجباتهم الوظيفية والذى نتج عن هذا الإهمال إضرار جسيم بالمال العام على النحو الذى تم سرد فيه وقائع الجنحة ، وقد تضمن هذا التعاقد مجموعة أعمال تمثل إهمالاً وإخلالاً بواجبات وظائفهم ومخالفات واضحة للائحة الشركة فقد تم التعاقد دون عمل مناقصة لتوريد الأصواف المطلوبة وأن تلك الأصواف ليست من الأشياء المستعجلة التى يستلزم فيها الأداء بالأمر المباشر ، كما أن التعاقد منع العميل من التوريد ولم يتم عمل تقرير كتابى في لجنة المشتريات بالمخالفة لنص المادة ٣٥ من لائحة المشتريات والمخازن الموحدة وتم التعاقد مع العميل دون التأكد من قيد اسمه في سجل الموردين بالشركة ولا يقدح في ذلك ما قرره وتاريخ المتهمين في تقيد بالسجل التجارى ولم تصدر ضده بروتسات دفع أو أحكام بإفلاسه لأن القيد بالسجل التجارى يختلف عن قيد اسمه بسجل الموردين بالشركة فضلاً على أن القيد بالسجل التجارى تم بعد الواقعة بالإضافة إلى أن العميل صحيفة سوابقه ارتكابه لعدد ٥٧ سابقة شيكات بدون رصيد ونصب ، كما أن المتهمين كل حسب اختصاصه وافقوا جميعاً على التعاقد مع العميل دون عمل أى تحرى عنه ووقعوا البيع له لمنتجات الشركة بالأجل والمقايضة دون أن يكون العميل مقيداً أو معتمداً لدى الشركة للتعامل في السلعة موضوع التعاقد ، مخالفات لنص المادة ٣٣ من لائحة شروط البيع والتى تشترط أن يكون البيع بالأجل ….. مدة ستة أشهر على تعامله بالشركة ولا يقدح في ذلك ما قرره دفاع المتهمين في أن البيع تم نقداً أومقايضة والمتهمين علقوا صرف الشيكات على مدة معينة وهذا في حد ذاته موافقة على البيع بالأجل ومخالفة لنص المادة ٢٣ من اللائحة لأن التحصيل بموجب أوراق طبع حسب نص المادتين ٢٢ ، ٢٣ لا تعتبر القيمة مسددة إلا بعد ورود إشعار من البنك بتمام قيد القيمة لحساب الشركة أو سداد قيمتها نقداً بخزينة الشركة ولا يقدح في ذلك كون الشيكات مقبولة الدفع بأن قيمتها قانوناً محفوظة لدى البنك بالكامل لحساب المستفيد لأن المتهمين لم يتحروا من مدى صحة تلك الشيكات والأختام التى عليها وهذا لا يتعارض مع سرية البنوك أن الشيك مقبول الدفع أصبح ملكاً للمستفيد وليس لمصدره بالإضافة أنهم علقوا صرف الشيكات على شرط مرور خمسة وأربعين يوماً بدون سند في الواقع أو القانون فالعميل استلم بضاعته عيناً فلما يعلق الصرف على هذا الشرط والمصلحة في أن كان المتهمون حرصين على مصلحة الشركة قيامهم بإهمالهم وإخلالهم الجسيم بواجبات وظيفتهم مكنوا العميل في تسلم البضاعة دون قبض ثمنها كل بدوره الوظيفى ومكنوه من التعاقد السريع في ذات يوم تقديمه الطلب دون الغرض اللازم أو عمل المناقصة اللازمة لتمام التوريد حسب التعليمات المقررة للائحة الشركة ووافق رئيس قطاع الشئون المالية والإدارية على إتمام البيع ذات اليوم دون فحص كاف وعمل تقرير في لجنة المشتريات وقام المتهم الرابع بصياغة العقد ووافق على تعليقه الدفع على شرط غير قانونى وهو مرور فترة زمنية ليبدأ الصرف دون التحقق من صفة المتعاقد والأكثر من ذلك تم التعاقد على شروط غير واردة بالطلب المقدم من العميل وتلك الشروط ليست في صالح الشركة ولا يقدح في ذلك دفاع وكيل المتهمين في أنه لم يعاقب العميل جنائياً لأن كل شخص يعاقب عما ارتكبه من أفعال الشركة في غير محله وأن الضرر ليس بجسيم فهذا أقوال ترد عليه الأرقام الموضحة بتقرير اللجنة التى انتهت إلى أن قيمة الضرر الذى أصاب الشركة …. جنيه وبالطبع فإن ذلك يمثل قيمة الضرر الجسيم بالمال العام ، وحيث إنه عن طلب وكلاء المتهمين بندب خبير في الدعوى فإن الأوراق ودفاع المتهمين لا ينفى وجود خلاف على الأرقام الحسابية لقيمة الضرر الذى أصاب الشركة وأن الواقعة تشكل مخالفات قانونية تشكل في مجموعها الإهمال والإخلال الوظيفى الموقع من المتهمين ، ومن ثم فإن هذا الطلب في غير محله ومن ثم فإن المحكمة ترى أن أركان الجريمة موضوع القيد والوصف قد توافرت حقاً قبل المتهمين جميعاً وأنه قد لحق ضرر جسيم بمال الشركة نتيجة إهمالهم وإخلالهم بأدنى قواعد أعمالهم الوظيفية بالرغم أنهم في درجات عليا في السلم الوظيفى يفترض فيهم الخبرة والكفاءة والتبصر والحيطة لمقتضيات عملهم إلا أن ذلك لم يحدث والمحكمة في مجال إنزال العقاب عليهم ترى أنهم لا يصلحون للعمل في مثل تلك المناصب الإدارية فضلاً على معاقبتهم بالعقوبة المقررة بالمادة ١١٦ مكرر / ٢ والتى تقضى بعقوبة الحبس والمادة ١١٨ والتى تقضى بعقوبة العزل أو زوال الصفة على النحو الذى سيرد بالمنطوق ” ثم أضاف عليه ا المطعون فيه بعد أن أفصح عن أخذه بأسباب ا المستأنف قوله ” حيث إن المحكمة من ظروف الدعوى وملابساتها ومن كون المتهمين موظفين عموميين حفاظاً على مستقبلهم الوظيفى ترى المحكمة أخذهم بالرأفة ومن ثم تستبدل عقوبة الحبس بعقوبة الغرامة الواردة بمنطوق ا كما أنها تكتفى بوقف كل منهم عن عمله بمرتب مخفض لمدة شهر بدلاً من عقوبة العزل المقضي بها با المستأنف عملاً بالمادة ١٧ / ٢ ع “. لما كان ذلك ، فإن ا المطعون فيه يكون قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة أركان الجريمة التى دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حق كل منهم أدلة سائغة مستمدة من أقوال أعضاء اللجنة المنتدبة من النيابة والتحقيقات التى تمت بشأن الواقعة المطروحة وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه ا عليها . لما كان ذلك ، وكان الشارع في صدد تطبيق المادة ١١٦ مكررأ من قانون العقوبات قد حدد للخطأ الجسيم صوراً ثلاث هى الإهمال الجسيم في أداء الوظيفة وإساءة استعمال السلطة والإخلال الجسيم بواجبات الوظيفة ، وكان من المقرر أن الخطأ الذى يقع من الأفراد عمداً في الجرائم غير العمدية يتوافر متى تصرف الشخص تصرفاً لا يتفق والحيطة التى تقضى بها ظروف الحياة العادية ، وبذلك فهو عيب يشوب مسلك الإنسان لا يأتيه الرجل العادى المتبصر الذى أحاطت لديه ظروف خارجية مماثلة للظروف التى أحاطت بالمسئول والإهمال الجسيم في نطاق الأموال والوظائف العامة هو صورة من صور الخطأ الفاحش ينبئ عن انحراف مرتكبه عن السلوك المألوف والمعقول للموظف العادى في مثل ظروفه وقوامه تصرف إدارى خاطئ يؤدى إلى نتيجة ضارة توقعها العامل أو كان عليه أن يتوقعها ولكنه لم يقصد إحداثها ولم يقبل وقوعها والسلوك المعقول العادى للموظف تحكمه الحياة الاجتماعية والبيئة والعرف ومألوف الناس في أعمالهم وطبيعة مهنتهم وظروفها ، فإن قعد عن بذل القدر الذى يبذله أكثر الناس تهاوناً في أمور نفسه كان تصرفه خطأ جسيماً ، وتقدير ذلك الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه هو ما يتعلق بموضوع الدعوى ، وإذ كان ا المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعنين من الواقع الذى استبان للمحكمة بما لها من سلطة التقدير أنهم أهملوا إهمالاً جسيماً في أداء أعمال وظيفتهم فأغفل الطاعن الأول ما تتطلبه واجبات عمله كرئيس لمجلس إدارة الشركة من حذر وحيطة ودلل على ذلك بقبوله التعامل بشيكات مؤجلة الدفع مع شخص لم يسبق له التعامل مع الشركة لا يعلم عن قدرته التجارية ويساره المالى شيئاً دون التحقق والتحرى عنه بما يسمح به عمله الوظيفى قبل توقيع العقد واكتفائه بضمان شيكات مؤجلة الدفع دون الاستعلام عن صحتها مما يكون ذلك كافياً لتحقق الخطأ الذى وقع منه ومن الطاعنين الآخرين على نحو ما انتهى ا المطعون فيه في مدوناته مما ترتب عليه إلحاق الضرر الجسيم بأموال الشركة بلغ …… جنيه فإن هذا القدر الذى أورده ا سائغ ويستقم به قضاءه وتندفع به دعوى القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال .

الطعن رقم ٢٢٩٣٦ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٧/٠٩

مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ١٠٣ – صفحة ٧٧٣ )

لما كان الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على ا إلا ما كان متصلاً منها بشخص الطاعن وكان ما ينعاه الطاعنان على ا من قصور وإخلال بحق الدفاع إذ دان المحكوم عليهما الثالث والرابع بالاشتراك بطريقى الاتفاق والمساعدة في جريمة الإهمال الجسيم إذ أنه غير متصور أن الجريمة غير عمدية ، لا يتصل بشخص الطاعنين ولا مصلحة لهما فيه فإن ما يثيراه في هذا الشأن لا يكون مقبولاً .

الطعن رقم ٢٢٩٣٦ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٧/٠٩

مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ١٠٣ – صفحة ٧٧٣ )

لما كان المشرع في صدد تطبيق المادة ١١٦ مكرراً ب قد حدد للخطأ الجسيم ثلاث صور هى الإهمال الجسيم في أداء الوظيفة وإساءة استعمال السلطة والإخلال الجسيم بواجبات الوظيفة وكان من المقرر أن الخطأ الذى يقع من الأفراد عمداً في الجرائم غير العمدية يتوافر في تصرف الشخص تصرفاً لا يتفق والحيطة التى تقضى بها ظروف الحياة العادية وبذلك فهو عيب يشوب مسلك الإنسان لا يأتيه الرجل العادى المعتبر الذى أحاطت به ظروف خارجية مماثلة للظروف التى أحاطت بالمسئول والإهمال الجسيم في نطاق الأموال والوظائف العامة هو صورة من صور الخطأ الفاحش ينبئ عن انحراف مرتكبه عن السلوك المألوف والمعقول للموظف العادى في مثل ظروفه وقوامه تصرف إرادى خاطئ يؤدى إلى نتيجة ضارة توقعها الفاعل أو كان عليه أن يتوقعها ولكنه لم يقصد إحداثها ولم يقبل وقوعها والسلوك المعقول العادى للموظف تحكمه الحياة الاجتماعية والبيئية والعرف ومألوف الناس في أعمالهم وطبيعة مهنتهم وظروفها فإن قعد عن بذل القدر الذى يبذله أكثر الناس تهاوناً في أمور نفسه كان تصرفه خطأ جسيم وتقدير ذلك الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه هو مما يتعلق بموضوع الدعوى ، وكان ا المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعنين من الواقع الذى استبان للمحكمة بما لها من سلطة التقدير أنهما أهملا إهمالاً جسيماً في أداء أعمال وظيفتهما وأغفلا ما تتطلبه واجبات عملهما بالبنك من حذر وحيطة وقد تسبب ذلك الخطأ الفاحش من الطاعنين في خسارة البنك بمبلغ …….. جنيه فإن هذا القدر الذى أورده ا سائغ ويستقيم به قضاءه وتندفع به دعوى القصور في التسبيب .

الطعن رقم ٣٣٣٣ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٠/٠٤/٠٥

مكتب فنى ( سنة ٥١ – قاعدة ٧٠ – صفحة ٣٩٢ )

من المقرر أن المادة ١١٦ مكرراً (أ) من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم ٦٣ سنة ١٩٧٥ تنص على أن “كل موظف عام تسبب بخطئه في إلحاق ضرر جسيم بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها أو يتصل بها بحكم وظيفته أو بأموال الغير أو مصالحهم المعهود بها إلى تلك الجهة بأن كان ذلك ناشئاً عن إهماله في أداء وظيفته أو عن إخلال بواجباتها أو عن إساءة استعمال السلطة يعاقب بالحبس وبغرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين….الخ” والجريمة المنصوص عليها في هذه المادة من الجرائم غير العمدية ويتوقف تحققها على توافر أركان ثلاث هي خطأ وضرر جسيم ورابطة سببية بين ركني الخطأ والضرر الجسيم وقد حدد المشرع للخطأ صور ثلاث هي الإهمال في أداء الوظيفة والإخلال بواجباتها وإساءة استعمال السلطة، والخطأ الذي يقع من الأفراد عموماً في الجرائم غير العمدية يتوافر متى تصرف الشخص تصرفاً لا يتفق والحيطة التي تقضي بها ظروف الحياة العادية وبذلك فهو عيب يشوب مسلك الإنسان لا يأتيه الرجل العادي المتبصر الذي أحاطت به ظروف خارجية مماثلة للظروف التي أحاطت بالمسئول، والسلوك المعقول العادي للموظف تحكمه الحياة الاجتماعية والبيئة والعرف ومألوف الناس في أعمالهم وطبيعة مهنتهم وظروفها، أما الضرر فهو الأثر الخارجي للإهمال المعاقب عليه وشروطه في هذه الجريمة أن يكون جسيماً وقد ترك المشرع تقدير مبلغ جسامته لقاضي الموضوع لاختلاف مقدار الجسامة في كل حالة عن غيرها تبعاً لاعتبارات مادية عديدة. كما أنه يشترط في الضرر أن يكون محققاً وأن يكون مادياً بحيث يلحق أموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها الموظف أو يتصل بها بحكم وظيفته أو أموال مصالح الجهة التي يعمل بها الموظف أو يتصل بها بحكم وظيفته أو أموال أو مصالح الغير المعهود بها إلى تلك الجهة بحيث تكون جريمة الموظف نتيجة سلوكه فعلاً كان أو امتناعاً.

الطعن رقم ١٢٦٤٠ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٩/١٢/٣٠

مكتب فنى ( سنة ٥٠ – قاعدة ١٦٢ – صفحة ٧٢١ )

إن المادة ١١٦ مكرراً / أ من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم ٦٣ لسنة ١٩٧٥ تنص على أن (كل موظف عام تسبب بخطئه في إلحاق ضرر جسيم بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها أو يتصل به بحكم وظيفته أو بأموال الغير أو مصالحهم المعهودة بها إلى تلك الجهة بأن كان ناشئا عن إهماله في أداء وظيفته أو عن إخلال بوجباتها أو عن إساءة السلطة ………..) والجريمة المنصوص عليها في هذه المادة من الجرائم غير العمدية ويتوقف على توافر أركان ثلاثة هي خطأ وضرر جسيم ورابطة سببية بين ركن الخطأ والضرر الجسيم وقد حدد المشرع للخطأ ثلاث صور هي الإهمال في أداء الوظيفة والإخلال بوجباتها وإساءة استعمال السلطة. والخطأ الذي يقع من الأفراد عموماً في الجرائد العمدية يتوافر متى تصرف الشخص تصرفاً لا يتفق والحيطة التي تقضي بها ظروف الحياة العادية، وبذلك فهو عيب يشوب مسلك الإنسان لا يأتيه الرجل العادي المتبصر الذي أحاطت به ظروف خارجية مماثلة للظروف التي أحاطت بالمسئول والسلوك العادي والمعقول للموظف الذي تحكمه لحياة لاجتماعية والبيئية والعرف ومألوف الناس في أعمالهم وطبيعة مهمتهم وظروفها. أما الضرر فهو الأثر الخارجي للإهمال المعاقب عليه وشرطه في هذه الجريمة أن يكون جسيما وقد ترك المشرع تقدير مبلغ جسامته لقاضي لموضوع لاختلاف مقدار الجسامة في كل حالة عن غيرها تبعاً لاعتبارات مادية عديدة، كما أنه يشترط في الضرر أن يكون محققا وأن يكون ماديا بحيث يلحق بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها الموظف أو يتصل بها بحكم وظيفته أو أموال أو مصالح الغير المعهود بها إلى تلك الجهة، أما رابطة السببية فيجب أن تتوافر بين خطأ الموظف والضرر الجسيم بحيث تكون جريمة الموظف نتيجة سلوكه فعلاً. سواء كان السلوك إيجابياً أو سلبياً. ولما كان ذلك، وكان ا الابتدائي المؤيد لأسبابه با المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى عرض لأقوال رئيس اللجنة المشكلة من قبل النيابة العامة لمراجعة ملفات المقترضين من البنك وبيان أوجه الخطأ والضرر المترتب عليه بقوله (بان البنك لم يكن يتطلب لصرف قروض المعدات ضمانات معينة في الفترة السابقة على ٧ / ٨ / ١٩٨٩ اكتفاء بنظام تملك البنك للمعدات حتى سداد كامل الأقساط أو التوقيع على شيكات) ثم انتهى ا المطعون فيه إلى ثبوت مسئولية الطاعن والمحكوم عليه والآخر بعناصرها من خطا وضر جسيم وعلاقة سببية في قوله ( وكان الثابت من الوراق أن المتهمين موظفين ببنك ناصر الاجتماعي وهو إحدى الجهات المنصوص على اعتبار أموالها أمولا عامة وقد ثبت في حقهما الركن المادي والمتمثل في الخطأ الذي أدى إلى ضرر جسيم بأموال الجهة التي يعملان بها وهي جملة القروض التي لم يتم سدادها والركن المعنوي المتمثل في الخطأ غير العمدي والمتوافر في حق المتهم الأول في عدم اتباعه التعليمات الخاصة باستيفاء الضمانات الخاصة بالقروض المنصرفة للعملاء والذي شملهم الفحص وعدم إجراء المعاينات على الطبيعة والتاشير بالاعتماد دون التأكد من سلامتها ووجودها على الطبيعة ومن ثم يكون المتهمان قد أخلا بواجبات الحيطة والحذر التي يفرضها عليهما القانون بالنظر لظروف الواقعة………….) فإن ما انتهى إليه ا من مسئولية الطاعن والمحكوم عليه الآخر على النحو المار ذكره من توافر الخطأ والضرر الجسيم وعلاقة السببية بينهما، ذلك لعدم قيام المتهمين بإجراء المعاينات اللازمة والتأكد من صحة البيانات من واقع معاينة المحلات الخاصة بالنشاط، لا تتوافر به أركان الجريمة التي دين بها الطاعن والمحكوم عليه الآخر ذلك أن القروض وقد تم صرفها خلال عامي ١٩٨٨، ١٩٨٩ لم يكن حسبما هو ثابت من مدونات ا المطعون فيه على النحو سالف العرض يتطلب البنك لصرفها خلال تلك المدة،ضمانات معينة اكتفاء بنظام تملك المعدات للبنك حتى يتم سداد الأقساط. وكان ا المطعون فيه لم يستظهر ما إذا كان الطاعن والمحكوم عليه قد تقاعسا عن اتخاذ الإجراءات الكفيلة باحتفاظ البنك بملكية المعدات التي تم شرائها مقابل تلك القروض حتى يتم سداد تلك القروض من عدمه وهو ما يعد في زمان صرف القروض الضمان الأساسي لاسترداد تلك القروض. لما كان ما تقدم،فإن ا المطعون فيه يكون معيباً بالقصور في التسبيب.

الطعن رقم ٢١١١ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٨/٠٣/٠٥

مكتب فنى ( سنة ٤٩ – قاعدة ٤٩ – صفحة ٣١٦ )

لما كان مفاد نص المادة ٢٢ مكرراً من القانون رقم ١٠٦ لسنة ١٩٧٦ في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء أن الجريمة التى ترتكب بطريق العمد أو الاهمال الجسيم بعدم مراعاة الأصول الفنية في تصميم البناء أو تنفيذه أو الاشراف على التنفيذ أو الغش أو استخدام مواد البناء أو استعمال مواد غير مطابقة للمواصفات لاتستلزم قصداً خاصاً بل تتوافر أركانها بتحقق الفعل المادى والقصد الجنائي العام وهو انصراف قصد الجاني إلى إقامة البناء على النحو سالف البيان ، وكان تحقق هذا القصد أو عدم قيامه _ من ظروف الدعوى _ يعد مسألة تتعلق بالواقع تفصل فيها المحكمة بغير معقب وكان ا المطعون فيه قد أثبت أن الطاعنة الأولى والطاعن الثانى لم يراعيا في تنفيذ العقار موضوع الدعوى الأصول الفنية المقررة بتنفيذهما التصميمات رغم علمهما بما شابها من أخطاء واستخدامهما كميات من مواد البناء _ أسمنت وزلط وحديد تسليح _ دون الحد الأدنى الذى تقتضيه المواصفات المصرية المقررة مع سوء توزيع ورص الحديد وعدم جودة خلط مكونات الخرسانة المسلحة وإقامتهما تعلية وخزان مياه رغم أن الهيكل الخرسانى الإنشائى للبناء لم يكن صالحاً لإقامتهما ، كما أثبت أن الطاعن الثالث أهمل إهمالاً جسيماً في الاشراف على تنفيذ البناء المشار إليه فسمح للطاعنة الأولى وللطاعن الثانى بعدم مراعاة الأصول الفنية في البناء المذكور على النحو سالف البيان ، فإن هذا الذى أورده ا يعد كافياً وسائغاً لاستظهار تحقق القصد الجنائي لدى الطاعنين في الجرائم التى دانهم بها باعتبارهم فاعلين أصليين _ على خلاف ما يذكره الطاعن الثالث في أسباب طعنه من أن ا خلا من بيان ما إذا كان فاعلاً أو شريكاً . ومن ثم فإن ما أثير من الطاعنين أجمعين في هذا الشأن لايكون صائباً .

الطعن رقم ٥٣٣٢ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩١/١١/١٩

مكتب فنى ( سنة ٤٢ – قاعدة ١٦٧ – صفحة ١٢١٧ )

لما كان ذلك و كان مما تثيره النيابة الطاعنة من عدم معاقبة المتهم بالمادة ١١٦ مكرراً “أ” من قانون العقوبات – المستبدلة بالقانون ٦٣ لسنة ١٩٧٥ أن ا أسند إليه إهمالاً يستوجب المساءلة التأديبية فإن ذلك مردود من وجهين أولهما أن إعمال حكم هذه المادة يتطلب توافر أركان ثلاثة أولها الخطأ ثانيها الضرر الجسيم و ثالثها رابطة السببية بين الخطأ و الضرر الجسيم و قد حدد المشرع للخطأ صوراً ثلاث الإهمال في أداء الوظيفة أو الإخلال بواجباتها أو إساءة إستعمال السلطة و هذا الركن هو محل البحث في هذا الطعن ، و من الواضح أن الخطأ الذى إشترطه الشارع في هذا النص يختلف عن الخطأ في مجال المسئولية الإدارية ، ذلك أنه يجب عدم الخلط بينهما إذ أن كل منهما يمثل وجهاً مغايراً يختلف عن الآخر . فالخطأ في المسئولية الجنائية قوامه خروج الموظف عن المسلك المألوف للرجل العادى المتبصر الذى يلتزم الحيطة و الحرص على أموال و مصالح الجهة التى يعمل أو يتصل بها حرصه على ماله . و مصلحته الشخصية ، في حين أن الخطأ في المسئولية الإدارية قد يتوافر رغم عدم خروج الموظف عن هذا المسلك لمجرد مخالفته لتعليمات أو أوامر إدارية بحتة ، و أنه و إن جاز إعتبار الخطأ في المسئولية التأديبية إلا أن العكس غير صحيح في مجال المساءلة الجنائية . لما كان ذلك ، و كان ما أورده ا في مدوناته من أن ” الأوراق قد جاءت مليئة بأخطاء إدارية إقترفها المتهم المذكور يجدر بالجهة الإدارية إتخاذ شئونها فيها ” فإن هذا القول من ا لا يوفر بذاته الخطأ الذى عناه الشارع في المادة ١١٦ مكرر أ – المستبدلة بالقانون ٦٣ لسنة ١٩٧٥ – كما سلف بيانه هذا ، و الوجه الثانى أن تهمة الجنحة المنصوص عليها في هذه المادة هى واقعة جديدة لم تكن تهمتها موجهة للمتهم و لم ترفع بها الدعوى و تختلف عن واقعة جناية الإختلاس المنصوص عليها في المادة ١ / ١١٢ ، ٢ من قانون العقوبات المرفوعة بها الدعوى و على ذلك فمعاقبته عن الجنحة المنصوص عليها في المادة ١١٦ مكرراً من قانون العقوبات هو تعديل في التهمة نفسها يشتمل على إسناد واقعة جديدة إلى المتهم لم تكن واردة في أمر الإحالة ، و أن قضاء ا الصادر بها على المتهم في جناية الإختلاس لا يمنع النيابة العامة من إقامة الدعوى من جديد أمام المحكمة المختصة على المتهم بمقتضى المادة سالفة الذكر إذا رأت توافر أركان تلك الجريمة و الأدلة في حق المتهم .

الطعن رقم ٢٧١٣ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٨/١١/١٠

مكتب فنى ( سنة ٣٩ – قاعدة ١٥٦ – صفحة ١٠٣٦ )

إن المادة ١١٦ مكرراً من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم ٦٣ لسنة ١٩٧٥ تنص على أن ” كل موظف عام تسبب بخطئه في إلحاق ضرر جسيم بأموال أو مصالح الجهة التى يعمل بها أو يتصل بها بحكم وظيفته أو بأموال الغير أو مصالحهم المعهود بها إلى تلك الجهة بأن كان ذلك ناشئاً عن إهمال في أداء وظيفته أو عن إخلال بواجباتها أو عن إساءة إستعمال السلطة ، يعاقب بالحبس و بغرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين و تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة و لا تزيد على ست سنوات و غرامة لا تجاوز ألف جنيه إذا ترتب على الجريمة إضرار بمركز البلاد الإقتصادى أو بمصلحة قومية لها ” . و الجريمة المنصوص عليها في هذه المادة من الجرائم غير العمدية و يتوقف تحققها على توافر أركان ثلاثة هى خطأ و ضرر جسيم و رابطة سببية بين ركنى الخطأ و الضرر الجسيم ، و قد حدد المشرع للخطأ صوراً ثلاث هى الإهمال في أداء الوظيفة و الإخلال بواجباتها و إساءة إستعمال السلطة و الخطأ الذى يقع من الأفراد عموماً في الجرائم غير العمدية يتوافر متى تصرف الشخص تصرفاً لا يتفق و الحيطة التى تقضى بها ظروف الحياة العادية و بذلك فهو عيب يشوب مسلك الإنسان لا يأتيه الرجل العادى المتبصر الذى أحاطت به ظروف خارجية مماثلة للظروف التى أحاطت بالمسئول . و السلوك المعقول العادى للموظف تحكمه الحياه الإجتماعية و البيئة و العرف و مألوف الناس في أعمالهم و طبيعة مهنتهم و ظروفها . أما الضرر فهو الأثر الخارجى للإهمال المعاقب عليه و شرطه في هذه الجريمة أن يكون جسيماً و قد ترك المشرع تقدير مبلغ جسامته لقاضى الموضوع لإختلاف مقدار الجسامة في كل حالة عن غيرها تبعاً لإعتبارات مادية عديدة . كما أنه يشترط في الضرر أن يكون محققاً و أن يكون مادياً بحيث يلحق أموال أو مصالح الجهة التى يعمل بها الموظف أو يتصل بها بحكم وظيفته أو أموال أو مصالح الغير المعهود بها إلى تلك الجهة و أما رابطة السببية فيجب أن تتوافر بين خطأ الموظف و الضرر الجسيم بحيث تكون جريمة الموظف نتيجة سلوكه فعلاً كان أو إمتناعاً .

الطعن رقم ٦٥٥٠ لسنة ٥٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٣/٠٥/٢٥

مكتب فنى ( سنة ٣٤ – قاعدة ١٣٧ – صفحة ٦٧٤ )

لما كان القصد الجنائي في جريمة الإضرار العمدى المنصوص عليها في المادة ١١٦ مكرراً من قانون العقوبات و التى أصبحت برقم ١١٦ مكرراً بعد تعديلها بالقانون رقم ٦٣ لسنة ١٩٧٥ ، هو إتجاه إرادة الموظف الجاني إلى الإضرار بالأموال أو المصالح المعهودة إليه ، فلا تقع الجريمة إذا حصل الضرر بسبب الإهمال و الخطأ في جريمة الإهمال – المنصوص عليها في المادة ١١٦ مكرراً ” ب ” من قانون العقوبات – و التى أصبح رقمها ١١٦ مكرراً بعد تعديلها بالقانون رقم ٦٣ لسنة ١٩٧٥ – قوامه تصرف إرادى خاطئ يؤدى إلى نتيجة ضارة توقعها الفاعل أو كان عليه أن يتوقعها و لكنه لم يقصد إحداثها و لم يقبل وقوعها ، و الخطأ الجسيم و الغش كلا منهما يمثل وجها للإجرام يختلف عن الآخر إختلافا تاما و يناقضه ، فالخطأ هو جوهر الإهمال و الغش هو محور العمد ، و إن جاز إعتبارهما صنوين في مجال المسئولية المدنية أو المهنية ، إلا أن التفرقة بينهما واجبة في المسئولية الجنائية يؤكد ذلك أن الشارع أدخل بالمادة ١١٦ مكرراً عقوبات جريمة الإضرار العمد في ذات التعديل الذى استحدث به جريمة الإهمال الجسيم فإستلزم الغش ركنا معنويا في الجريمة الأولى و اكتفى بالخطأ الجسيم ركنا في الجريمة الثانية . و إذا كان ا المطعون فيه قد التزم هذا النظر ، فإنه يكون قد اقترن بالصواب فيما أورده عن الركن المعنوى لجريمة الإضرار العمدى و لم يخطئ في شيء .

الطعن رقم ٢٤٤ لسنة ٤٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٤/٠٣/١٠

مكتب فنى ( سنة ٢٥ – قاعدة ٥٤ – صفحة ٢٣٦ )

حدد المشرع للخطأ الجسيم في صدد تطبيق المادة ١١٦ مكرر ب صوراً ثلاث هي الإهمال الجسيم في أداء الوظيفة وإساءة استعمال السلطة والإخلال الجسيم بواجبات الوظيفة ومن المقرر أن الخطأ الذي يقع من الأفراد عمداً في الجرائم غير العمدية يتوافر متى تصرف الشخص تصرفاً لا يتفق والحيطة التي تقضي بها ظروف الحياة العادية وبذلك فهو عيب يشوب مسلك الإنسان لا يأتيه الرجل العادي المتبصر الذي أحاطت به ظروف خارجية مماثلة للظروف التي أحاطت بالمسئول والإهمال الجسيم في نطاق الأموال والوظائف العامة هو صورة من صور الخطأ الفاحش ينبئ عن انحراف مرتكبه عن السلوك المألوف والمعقول للموظف العادي في مثل ظروفه وقوامه تصرف إرادي خاطئ يؤدي إلى نتيجة ضارة توقعها الفاعل أو كان عليه أن يتوقعها. ولكنه لم يقبل إحداثها ولم يقبل وقوعها – والسلوك المعقول العادي للموظف تحكمه الحياة الاجتماعية والبيئة والعرف ومألوف الناس في أعمالهم وطبيعة مهنتهم وظروفها – فإن قعد عن بذل القدر الذي يبذله أكثر الناس تهاوناً في أمور نفسه كان تصرفه خطأ جسيماً – وتقدير ذلك الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه هو مما يتعلق بموضوع الدعوى – ولما كان ذلك – وكان ا المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن من الواقع الذي استبان للمحكمة بما لها من سلطة التقدير أنه أهمل إهمالاً جسيماً في أداء أعمال وظيفته وأغفل ما تتطلبه واجبات عمله كرئيس لأكبر فرع من فروع الشركة من حذر وحيطة ودلل على ذلك بقبوله التعامل بشيكات مع شخصين لم يسبق له التعامل معهما ولا يعلم عن قدرتهما المالية ويسارهما المالي شيئاً ودون أن يتحقق من شخصيتهما ويتعرف على عملهما أو أن يطلع على سجلهما التجاري واكتفى بضمان عميل آخر لهما على الرغم من تحذير زميل له في العمل وفي حضور رئيس مجلس إدارة الشركة من أن ذلك العميل الضامن سبق إشهار إفلاسه وقد تسبب ذلك الخطأ الفاحش من الطاعن في خسارة للشركة بلغت ٢٩٥٩٠ج و٨٨٢م فإن هذا الذي أورده ا سائغ ويستقيم به قضاؤه و تندفع به دعوى الفساد في الاستدلال.

الطعن رقم ١٢٧٦ لسنة ٣٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٩/١٠/٢٧

مكتب فنى ( سنة ٢٠ – قاعدة ٢٢٩ – صفحة ١١٥٧ )

يتعين عدم الخلط بين الخطأ الجسيم وبين الغش ، إذ أن كلا منهما يمثل وجها للاجرام يختلف عن الآخر اختلافا تاما ويناقضه ، فالخطأ هو جوهر الإهمال ، والغش هو محرر العمد ، وإن جاز اعتبارهما صنوين في مجال المسئولية المدنية أو المهنية ، إلا أن التفرقة بينهما واجبة في المسئولية الجنائية ، يؤكد ذلك أن المشرع أدخل بالمادة ١١٦ مكرراً عقوبات جريمة الاضرار العمد في ذات التعديل الذى استحدث به جريمة الاهمال الجسيم ، فاستلزم الغش ركنا معنويا في الجريمة الأولى ، واكتفى بالخطأ الجسيم ركنا في الجريمة الثانية .

الطعن رقم ١٩٦٣ لسنة ٣٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٦/٠٤/٢٦

مكتب فنى ( سنة ١٧ – قاعدة ٩٤ – صفحة ٤٩١ )

تدل المراحل التشريعية التى مر بها نص المادة ١١٦ مكرر ” ب ” من قانون العقوبات المستحدثة بالقانون رقم ١٢٠ لسنة ١٩٦٢ و أعماله التحضيرية على أن إعمال حكم هذه المادة يتطلب توافر أركان ثلاثة – هى : خطأ جسيم ، و ضرر جسيم ، و رابطة سببية بين ركنى الخطأ الجسيم و الضرر الجسيم .

الطعن رقم ١٩٦٣ لسنة ٣٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٦/٠٤/٢٦

مكتب فنى ( سنة ١٧ – قاعدة ٩٤ – صفحة ٤٩١ )

الضرر في الجريمة المنصوص عليها في المادة ١١٦ مكرر ” ب ” من قانون العقوبات هو الأثر الخارجى للاهمال الجسيم المعاقب عليه ، و شرطه – أن يكون جسيما بدوره . و قد ترك المشرع تقدير مبلغ جسامته لقاضى الموضوع لاختلاف مقدار الجسامة في كل حالة عن غيرها تبعا لاعتبارات مادية عديدة . كما يشترط في الضرر أن يكون محققا ، ذلك أنه أحد أركان الجريمة و لا يؤثم مسلك إذا كان أحد أركان الجريمة فاقدا . كذلك فانه يشترط أن يكون ماديا بحيث يلحق أموال أو مصالح الجهة التى يعمل بها الموظف أو يتصل بها بحكم وظيفته ، أو أموال أو مصالح الأفراد المعهود بها إلى تلك الجهة – و المراد بالمصلحة في هذا المقام – المصلحة المادية – أى المنفعة التى يمكن تقويمها بالمال . ذلك أن الشارع لم يتجه إلى إدخال المصالح الأدبية للأفراد في نطاق الحماية المقررة في هذه المادة و هى ترعى أساسا الأموال العامة و المصالح القومية و الاقتصادية للبلاد – سعيا وراء بناء مجتمع جديد – أما انعطاف حمايته إلى أموال الأفراد أو مصالحهم المادية المعهود بها إلى جهة عامة فذلك لأن نشاط هذه الأموال إنما يتصل بخطة التنمية الإقتصادية و التنظيم الجديد للمجتمع . و بذلك يستوى أن تكون صورة الضرر انتقاص مال أو منفعة أو تضييع ربح محقق .

الطعن رقم ١٩٦٣ لسنة ٣٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٦/٠٤/٢٦

مكتب فنى ( سنة ١٧ – قاعدة ٩٤ – صفحة ٤٩١ )

يتعين عدم الخلط بين الخطأ الجسيم و الغش – إذ أن كلا منهما يمثل وجها مغايرا للاجرام يختلف عن الآخر – و إن جاز إعتبار الخطأ الجسيم و الغش صنوين في مجال المسئولية المدنية أو المهنية ، إلا أن التفرقة بينهما واجبة في المسئولية الجنائية . يؤكد ذلك أن المشرع أدخل بالمادة ١١٦ مكرر ( ا )عقوبات جريمة الاضرار العمد في ذات التعديل الذى استحدث به جريمة الإهمال الجسيم ، فاستلزم الغش ركنا معنويا في الجريمة الأولى ، و اكتفى بالخطأ الجسيم ركنا في الثانية .

الطعن رقم ١٩٦٣ لسنة ٣٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٦/٠٤/٢٦

مكتب فنى ( سنة ١٧ – قاعدة ٩٤ – صفحة ٤٩١ )

لا يشترط أن يقع الإهمال الجسيم بفعل واحد – بل قد يتحقق بأفعال متعددة إيجابية أو سلبية متلاحقة .

الطعن رقم ١٩٦٣ لسنة ٣٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٦/٠٤/٢٦

مكتب فنى ( سنة ١٧ – قاعدة ٩٤ – صفحة ٤٩١ )

يجب أن تتوافر رابطة السببية بين الخطأ الجسيم و الضرر الجسيم بحيث تكون جريمة الموظف نتيجة سلوكه – فعلا كان أو إمتناعا .

الطعن رقم ١٩٦٣ لسنة ٣٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٦/٠٤/٢٦

مكتب فنى ( سنة ١٧ – قاعدة ٩٤ – صفحة ٤٩١ )

حدد المشرع للخطأ الجسيم صورا ثلاث منها – الإهمال الجسيم في أداء الوظيفة . و الإهمال الجسيم في نطاق الأموال و الوظائف العامة هو صورة من صور الخطأ الفاحش ينبىء عن انحراف مرتكبه عن السلوك المألوف و المعقول للموظف العادى في مثل ظروفه – قوامه تصرف إرادى خاطىء يؤدى إلى نتيجة ضارة توقعها الفاعل أو كان عليه أن يتوقعها و لكنه لم يقصد إحداثها و لم يقبل وقوعها . و السلوك المعقول العادى للموظف تحكمه الحياة الاجتماعية و البيئة و العرف و مألوف الناس في أعمالهم أو طبيعة مهنتهم و ظروفها ، فان قعد عن بذل القدر الذى يبذله أكثر الناس تهاونا في أمور نفسه كان تصرفه خطأ جسيما . و ترتيبا على ذلك فان الإهمال الذى يستوجب عادة الاكتفاء بمؤاخذة الموظف تأديبيا لا يرقى إلى مرتبة الإهمال الجسيم الذى عناه الشارع في نص المادة ١١٦ مكرر ” ب ” من قانون العقوبات . و قد أفصحت المذكرة الإيضاحية للقانون عن معيار هذا الإهمال الجسيم من أن ” بناء المجتمع الجديد يوجب على كل فرد ضرورة التزام الحيطة و الحرص على هذه الأموال و المصالح العامة حرصه على ماله و مصلحته الشخصية ” . ذلك أن عدم حرص الموظف على مصلحته الشخصية لا شك مما يلام عليه و ينبو عما يجب أن يكون عليه سلوك الرجل العادى الملتفت لشئونه .

الطعن رقم ١٩٦٣ لسنة ٣٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٦/٠٤/٢٦

مكتب فنى ( سنة ١٧ – قاعدة ٩٤ – صفحة ٤٩١ )

الخطأ الذى يقع من الأفراد عموما في الجرائم غير العمدية يتوافر متى تصرف الشخص تصرفا لا يتفق و الحيطة التى تقضى بها ظروف الحياة العادية . و بذلك فهو عيب يشوب مسلك الإنسان لا يأتيه الرجل العادى المتبصر الذى أحاطت به ظروف خارجة مماثلة للظروف التى أحاطت بالمسئول .

Views: 0