الطعن رقم ١٠٨٧٢ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٢/٠٥

أن بإشهار الإفلاس لا يفقد المفلس أهليته بل تظل له أهلية التقاضى كاملة ، فله أن يقاضى الغير وللغير أن يقاضيه وذلك كله باسمه شخصيا ، وإنما لا يكون للأحكام التى تصدر في هذه الدعاوى أية حجية قبل التفليسة حتى لا يضار مجموع الدائنين بحكم لم يصدر في مواجهة وكيلهم .

الطعن رقم ٢٨٩٥ لسنة ٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠٧/٢٥

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ١٠٨ – صفحة ٧٢٩ )

لما كان قد عرض للدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية والمدنية لعدم اختصام أمين التفليسة لصدور حكم على الطاعن بشهر إفلاسه واطرحه في قوله ” وحيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى الجنائية والمدنية لعدم اختصام أمين التفليسة رغم إشهار إفلاس المتهم ، فإنه من المُقرر أنه لا مانع قانوناً من قبول دعوى التعويض المرفوعة من المدعي بالحق المدني على المتهم المُفْلِس دون إدخال وكيل الدائنين فيها ؛ لأن الدعوى المدنية تتبع الدعوى الجنائية وتأخذ حكمها ، ومتى كان للمتهم أن يدافع عن مصلحته في الدعوى الجنائية كان له كذلك الحق في الدفاع عنها في الدعوى المدنية ، لما كان ذلك ، فإن الادعاء المباشر المرفوع على المتهم المشهر إفلاسه يكون مقبولاً رغم عدم اختصام أمين التفليسة في الدعوى ، وذلك لكون الدعوى المدنية تتبع الدعوى الجنائية وتأخذ حكمها ، الأمر الذي ترى معه المحكمة رفض هذا الدفع ” . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن بإشهار الإفلاس لا يفقد المُفْلِس أهليته بل تظل له أهلية التقاضي كاملة ، فله أن يقاضي الغير وللغير أن يقاضيه وذلك كله باسمه شخصياً ، وإنما لا يكون للأحكام التي تصدر في هذه الدعاوى أية حُجية قبل التفليسة حتى لا يضار مجموع الدائنين بحكم لم يصدر في مواجهة وكيلهم ، هذا فضلاً عن أنه لا مانع قانوناً من قبول دعوى التعويض المرفوعة من المدعي بالحق المدني على المتهم المُفْلِس دون إدخال وكيل الدائنين فيها ؛ لأن الدعوى المدنية تتبع الدعوى الجنائية وتأخذ حكمها ، ومتى كان للمتهم أن يدافع عن مصلحته في الدعوى الجنائية كان له كذلك الحق في الدفاع عنها في الدعوى المدنية . لما كان ذلك ، وكان المطعون فيه قد رد على هذا الدفع رداً سائغاً وكافياً ، ومن ثم يكون النعي عليه في هذا الخصوص في غير محله .

الطعن رقم ٢٨٩٥ لسنة ٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠٧/٢٥

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ١٠٨ – صفحة ٧٢٩ )

لماعليه بقوله ” وحيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة نوعياً وانعقاد الاختصاص للمحكمة الاقتصادية ، فإنه لما كانت المادة الرابعة من القانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ قد عددت بعض الجرائم المنصوص عليها في قوانين وعقدت الاختصاص بنظرها للمحاكم الاقتصادية ليس من ضمنها التهمة موضوع الدعوى الماثلة ، الأمر الذي ترى معه المحكمة أن هذا الدفع قد جاء على غير سند من الواقع والقانون ، ومن ثم تقضي برفضه وتنوه عن ذلك بالأسباب دون المنطوق ” ، لما كان ذلك ، وكان البيّن من المادة الرابعة من القانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ بشأن إنشاء المحاكم الاقتصادية والتي حددت اختصاص الدوائر الابتدائية والاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية بنظر الدعاوى الجنائية الناشئة عن الجرائم التي عددتها على سبيل الحصر في ١٧ بند أنه ليس من بينها الجريمة المؤثمة بالمادتين ٣٣٦ ، ٣٣٧ من قانون العقوبات والتي أُقيمت الدعوى بشأنها وقُدِم المتهم للمحاكمة عنها ، ولا ينال من ذلك صدور حكم بشهر إفلاس الطاعن ، إذ إنه بالرجوع إلى البند أولاً من المادة الرابعة من القانون سالف الذكر فيما نصت عليه من أنه تختص المحاكم الاقتصادية بنظر الجرائم الجنائية المنصوص عليها في المواد ٣٢٨ إلى ٣٣٥ منه – إنما المقصود بهذه الجرائم هي جرائم التفالس بالتدليس والتفالس بالتقصير وليس من بينها الجريمة المؤثمة بالمادتين ٣٣٦ ، ٣٣٧ من قانون العقوبات محل التداعي ، ومن ثم يكون قد رد على هذا الدفع رداً سائغاً يتفق وصحيح القانون ، ويكون النعي عليه في هذا الصدد غير سديد .

الطعن رقم ٢٨٩٥ لسنة ٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠٧/٢٥

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ١٠٨ – صفحة ٧٢٩ )

لما كان المطعون فيه قد عرض لما دفع به الطاعن بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى وانعقاد الاختصاص للمحكمة الاقتصادية لصدور حكم بشهر إفلاسه ، ورد عليه بقوله ” وحيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة نوعياً وانعقاد الاختصاص للمحكمة الاقتصادية ، فإنه لما كانت المادة الرابعة من القانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ قد عددت بعض الجرائم المنصوص عليها في قوانين وعقدت الاختصاص بنظرها للمحاكم الاقتصادية ليس من ضمنها التهمة موضوع الدعوى الماثلة ، الأمر الذي ترى معه المحكمة أن هذا الدفع قد جاء على غير سند من الواقع والقانون ، ومن ثم تقضي برفضه وتنوه عن ذلك بالأسباب دون المنطوق ” ، لما كان ذلك ، وكان البيّن من المادة الرابعة من القانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ بشأن إنشاء المحاكم الاقتصادية والتي حددت اختصاص الدوائر الابتدائية والاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية بنظر الدعاوى الجنائية الناشئة عن الجرائم التي عددتها على سبيل الحصر في ١٧ بند أنه ليس من بينها الجريمة المؤثمة بالمادتين ٣٣٦ ، ٣٣٧ من قانون العقوبات والتي أُقيمت الدعوى بشأنها وقُدِم المتهم للمحاكمة عنها ، ولا ينال من ذلك صدور حكم بشهر إفلاس الطاعن ، إذ إنه بالرجوع إلى البند أولاً من المادة الرابعة من القانون سالف الذكر فيما نصت عليه من أنه تختص المحاكم الاقتصادية بنظر الجرائم الجنائية المنصوص عليها في المواد ٣٢٨ إلى ٣٣٥ منه – إنما المقصود بهذه الجرائم هي جرائم التفالس بالتدليس والتفالس بالتقصير وليس من بينها الجريمة المؤثمة بالمادتين ٣٣٦ ، ٣٣٧ من قانون العقوبات محل التداعي ، ومن ثم يكون قد رد على هذا الدفع رداً سائغاً يتفق وصحيح القانون ، ويكون النعي عليه في هذا الصدد غير سديد .

الطعن رقم ١٤٢٣ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/١١/١٢

أن المادة ٣٣٥ من قانون العقوبات قد نصت على أنه ” يعاقب الأشخاص الآتى بيانهم فيما عدا أحوال الاشتراك المبينة قانونًا بالحبس وبغرامة لا تزيد على خمسمائة جنيه مصرى أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط أولاً .. ، ثانيًا …. ، ثالثًا …. ، رابعًا: وكلاء الدائنين الذين يختلسون شيئًا أثناء تأدية وظيفتهم . ويحكم القاضى أيضًا ومن تلقاء نفسه فيما يجب رده إلى الغرماء وفى التعويضات التى تطلب باسمهم إذا اقتضى الحال ذلك ولو في حالة بالبراءة ” ، وكان البيِّن من هذا النص أن كلمة الاختلاس الواردة في الفقرة الرابعة تتسع لتشمل بعض الأفعال التى يرتكبها وكلاء الدائنين ويترتب عليها ضياع أموال التفليسة ، ولم تحدد المادة ٣٣٥ سالفة البيان في فقرتها الرابعة الأركان التى تميز جريمة الاختلاس فيها ، بل تركت للمحاكم تقدير الأفعال التدليسية التى يمكن أن تكونها . لما كان ذلك ، وكان ما أورده في مدوناته وما ثبت من المفردات المضمومة من أعمال تدليسية نُسبت إلى الطاعن تتوافر به جريمة الاختلاس المنصوص عليها في الفقرة الرابعة من المادة ٣٣٥ من قانون العقوبات كما هي معرفة به في القانون ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد .

الطعن رقم ٣٨٦٩ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١١/٠٥/١٢

النص الإجرائي الذى أوردته المادة ٦٢٦ من قانون التجارة المار ذكره قد تضمن المبدأ العام بشأن أحقية كل شخص في أن يسترد الأشياء التي يملكها أو له الحق في استردادها باعتباره صاحب الحق في حيازتها .

الطعن رقم ٣٨٦٩ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١١/٠٥/١٢

إذ كان الثابت في الأوراق أن الطاعن الأول أقام دعواه بطلب بإيقاف تنفيذ قرار قاضى التفليسة الصادر بغلق ووضع الأختام على المصنع محل التداعي وبأحقيته فيه وإخراجه من روكية التفليسة تأسيسًا على ملكيته له . فإن دعواه بهذه المثابة هي دعوى استحقاق عقار تخضع لأحكام التقنين المدني وبالتالي لا تعتبر من الدعاوى الناشئة عن التفليسة أو متعلقة بإدارتها . ومن ثم لا تختص بنظرها محكمة الإفلاس وإنما تخضع للقواعد العامة لاختصاص المحاكم وذلك هدياً بمفهوم المادة ٦٠٣ من قانون التجارة سالف البيان ، وإذ خالف المطعون فيه هذا النظر ولم يفطن إلى حقيقة الدعوى ويسبغ عليها وصفها الحق ويقضى على هدى ما تقدم بإلغاء المستأنف وبعدم اختصاص محكمة الإفلاس فإنه يكون معيبًا .

الطعن رقم ٣٨٦٩ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١١/٠٥/١٢

أن اختصاص محكمة الإفلاس بالدعاوى الناشئة عن التفليسة مما يتعلق بالنظام العام وينحصر اختصاصها وفقًا لذلك بما مقتضاه أنه إذا لم تكن الدعوى كذلك تختص بها المحاكم المدينة وفقًا للقواعد العامة في الاختصاص .

الطعن رقم ١٠١٤٤ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠١/١١

لما كانت المادة الرابعة من القانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ بشأن إصدار قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية قد نصت على أنه ” تختص الدوائر الابتدائية والاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية ، دون غيرها نوعياً ومكانياً بنظر الدعاوى الجنائية الناشئة عن الجرائم المنصوص عليها في القوانين الآتية: (١) قانون العقوبات في شأن جرائم التفالس (٢) قانون الإشراف والرقابة على التأمين في مصر (٣) قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة (٤) قانون سوق رأس المال (٥) قانون ضمانات وحوافز الاستثمار (٦) قانون التأجير التمويلى (٧) قانون الإيداع والقيد المركزى للأوراق المالية (٨) قانون التمويل العقارى (٩) قانون حماية حقوق الملكية الفكرية (١٠) قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى والنقد (١١) قانون الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها (١٢) قانون التجارة في شأن جرائم الصلح الواقى من الإفلاس (١٣) قانون حماية الاقتصاد القومى من الآثار الناجمة عن الممارسات الضارة في التجارة الدولية (١٤) قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية (١٥) قانون حماية المستهلك (١٦) قانون تنظيم الاتصالات (١٧) قانون تنظيم التوقيع الالكترونى وإنشاء هيئة تنمية صناعه تكنولوجيا المعلومات “. وكان من المقرر أن ولاية المحاكم العادية ل_________ في الجرائم التى تقع هى ولاية عامة أصيله ، وكل ما يحد من سلطتها في هذا الشأن جاء على سبيل الاستثناء ، والاستثناء يجب أن يبقى في حدوده الضيقة ولا يصح التوسع فيه أو القياس عليه ، فمتى رفعت للمحاكم العادية قضية بوصف جنائى يدخل في اختصاصها العام ، وجب عليها النظر فيها وعدم التخلى عن ولايتها ، وعلى ذلك فلا يجوز للمحاكم العادية أن تحكم بعدم اختصاصها إلا إذا كان الوصف الجنائي الذى رفع إليها يخرج عن ولايتها بموجب نص صريح خاص . لما كان ذلك ، وكان البين من استقراء المادة سالفة الذكر أن الشارع خص المحاكم الاقتصادية ، دون غيرها ، نوعياً ومكانياً بنظر الدعاوى الجنائية الناشئة عن جرائم أشار إليها في قوانين عددها ومنها جرائم التفالس الواردة في قانون العقوبات في الباب التاسع منه بعنوان ” التفالس ” في المواد ٣٢٨ حتى ٣٣٥ ، فإذا تقدمت اختصاص ” تنازع الاختصاص ” للمحاكم العادية جريمة بهذا الوصف فيجب عليها أن تقرر بعدم اختصاصها بنظرها ، أما ما يرتكبه المفلس من الجرائم الأخرى فالنظر فيه من اختصاصها ويجب عليها الفصل فيه ، وإذن فإذا قدمت النيابة متهماً بوصف أنه بدد مبلغ نقدى مسلم إليه على سبيل الوديعة ، فإن المحاكم العادية هى المختصة ، ولا يغير من ذلك صدور حكم بشهر إفلاس المتهم بفرض حصوله إذ أن مؤدى نص الفقرة الأولى من المادة ٥٨٩ ، والفقرة الثانية من المادة ٥٩٢ والفقرتين الأولى والثانية من المادة ٥٩٤ من قانون التجارة رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ أن تغل يد المفلس بمجرد صدور حكم شهر الإفلاس عن إدارة أمواله والتصرف فيها وعن رفع الدعاوى منه أو عليه أو السير فيها ، على أن يستثنى من ذلك الدعاوى المتعلقة بالأموال والتصرفات التى لا يشملها على النحو المبين بالفقرة الثانية من المادة ٥٩٢ سالفة الذكر ، وتلك المتعلقة بأعمال التفليسة التى يجيز القانون للمفلس القيام بها ، وكذا الدعاوى الجنائية . ومن ثم فإن محكمة طنطا الاقتصادية الابتدائية إذ قضت بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى تكون قد التزمت صحيح القانون

الطعن رقم ١٠١١٨ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/١١/٢١

لما كان المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بانتفاء صفة الموظف العام في حقه بمقولة أن المادة ٥٧١ / ٣ من قانون التجارة رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ استبدلت مهنة أمين التفليسة بوظيفة وكيل الدائنين ، ومن ثم أصبحت المادة ١١١ / ٣ من قانون العقوبات فارغة من مضمونها واطرحه بقوله ” إن وكيل إدارة التفليسة المسمى أمين التفليسة المشار إليه بالمادة ٥٧١ / ١ ق لسنة ١٩٩٩ والذي نصت الفقرة الثالثة من ذات المادة على صدور قرار من الوزير المختص بتنظيم مهنة أمناء التفليسات هو ذات المسمى بوكلاء الديانة الواردة بالفقرة الثالثة من المادة ١١١ من قانون العقوبات منوهة المحكمة بأن أياً كان المسمى لتلك المهنة سواء أكان وكيل إدارة التفليسة أو أمين التفليسة أو وكيل الديانة ، فإنه ليس موظفاً بحسب الأصل في مفهوم القانون الإداري ولكنه يعد في حكم الموظفين في تطبيق نصوص باب الرشوة طبقاً لما نصت عليه المادة ١١١ عقوبات ، ومن ثم تلتفت المحكمة عن تلك القالة ” ، فإن هذا الذي أورده سائغ وسديد ، ذلك أن وكيل الدائنين حسب مسمى قانون التجارة القديم والذي عرفه الوسط التجاري بالسنديك وأسماه القانون الجديد أمين التفليسة ما هي إلا مسميات لأهم الأشخاص الذين يقومون بإدارة التفليسة وتصفيتها باعتبار أنه وكيلاً عن جماعة الدائنين ، كما أنه يعتبر أيضاً وكيلاً عن المفلس وهو لا يعتبر موظفاً عاماً إلا أنه يقوم بخدمة عامة ، ومن ثم تسري عليه أحكام قانون العقوبات الخاصة بمن يعهد إليهم بالقيام بخدمة عامة كأحكام الرشوة واستخدام النفوذ . لما كان ذلك ، وكانت المادة ١١١ تنص على أنه يعد في حكم الموظفين وكلاء الديانة والمصفون والحراس القضائيين وكل شخص مكلف بخدمة عمومية ، وذلك في تطبيق أحكام الباب الثالث من الكتاب الثاني من قانون العقوبات ، ولما كان البين منا_________ المطعون فيه أنه استظهر أنه صدر حكم بتعيين الطاعن وكيلاً للدائنين – أمين التفليسة – في الدعوى رقم …. لسنة …. إفلاس …. – والذي لا ينازع الطاعن فيه – ومن ثم يعد تكليفاً له من سلطة مختصة بالقيام بخدمة عامة ، وهو ما يوفر في حق الطاعن أنه في حكم الموظفين العموميين في مجال جريمة الرشوة عملاً بالفقرة الخامسة من المادة ١١١ من قانون العقوبات ، ولا ينال من هذا النظر ما ذهب إليه الطاعن بأسباب طعنه ، ذلك أنه يبين من استقراء أحكام قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ أنه لم يغير من مضمون الأحكام المنصوص عليها في القانون القديم والتي تعرف وكيل الدائنين – أمين التفليسة – ولا من المفهوم القانوني له ، هذا إلى أن قانون التجارة القديم لم يعن بتنظيم مهنة وكلاء الدائنين ، ولذلك دعا القانون الجديد بنصه في الفقرة الثالثة من المادة ٥٧١ منه على أن يصدر بتنظيم مهنة أمناء التفليسات قرار من الوزير المختص ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان المطعون فيه قد اطرح دفاع الطاعن القائم على بطلان الدليل المستمد من قيام المتهم الخامس بإيداع مبلغ الرشوة في حسابه ببنك …. في قوله ” بأن قيام شخص ما بإيداع مبلغ في حسابه شخص آخر بأحد البنوك لا يعد كشفاً لسرية حسابات الأخير منوهة المحكمة بما قال به المتهم الخامس بالتحقيقات من أن المتهم الأول – الطاعن – قد اتفق معه على أن يودع له مبلغ الرشوة بحسابه البنكي وأمده برقم حسابه ببنك …. فرع …. رقم …. ، ومن ثم يغدو الدفع غير سديد ” ، وكان ما أورده – على النحو المار بيانه – يعد سائغاً وكافياً في اطراح هذا الدفاع ، هذا إلى أنه من المقرر أن العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع قاضي الموضوع بناءً على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو براءته ، فلا يصح مطالبته بدليل معين إلا في الأحوال التي يقرها القانون ، فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أي بينة أو قرينة يرتاح إليها دليلاً _________ه ، لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد أفصحت عن اطمئنانها إلى اعترافات المتهم الخامس ، وكان قد حصل في بيانه لمؤدى أدلة الثبوت أقوال المتهم الخامس والتي انطوت على أنه اتفق مع الطاعن على أن يودع له مبلغ الرشوة وقدره مائة ألف جنيه بحسابه ببنك …. فرع …. وقد أمده الطاعن برقم حسابه بهذا الفرع تحت رقم …. ، وعولت المحكمة على هذه الأقوال – من بين الأدلة التي أخذت بها – فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في العناصر التي استنبطت منها محكمة الموضوع معتقدها ، مما لا تقبل معاودة التصدي له أمام محكمة النقض .

الطعن رقم ١٠١١٨ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/١١/٢١

لما كان قضاء محكمة النقض قد جرى على أنه لا يشترط في جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التي يطلب من الموظف أداؤها داخلة في نطاق الوظيفة مباشرة ، بل يكفي أن يكون له نصيب فيها يسمح له بتنفيذ الغرض منها وأن يكون قد طلب رشوة للاتجار بأعمال وظيفته وليس من الضروري أن يتخذ الموظف من الاختصاص صورة اتخاذ القرار وإنما يكفي أن يكون دوره مجرد المشاركة في تحضير هذا القرار ، ولو كان في صورة رأي استشاري يحتمل أن يؤثر على من بيده اتخاذ القرار ، وكان المستفاد من نص المادتين ١٠٣ ، ١٠٣ مكرراً من قانون العقوبات أن جريمة الرشوة تتحقق في جانب الموظف ومن في حكمه متى قبل أو طلب أو أخذ وعداً لأداء عمل من أعمال الوظيفة ، كما تتحقق الجريمة أيضاً ولو خرج العمل عن دائرة الوظيفة بشرط أن يعتقد الموظف خطأ أنه من أعمال الوظيفة أو يزعم ذلك كذباً بصرف النظر عن اعتقاد الراشي فيما زعم الموظف أو اعتقد ، وكان الزعم بالاختصاص يتوافر ولو لم يفصح عنه الموظف أو يصرح به إذ يكفي إبداء الموظف استعداده للقيام بالعمل الذي لا يدخل في نطاق اختصاصه ، لأن ذلك السلوك منه يفيد ضمناً زعمه ذلك الاختصاص ، وكانت جريمة الرشوة تقع تامة بمجرد طلب الموظف الجعل أو أخذه أو قبوله ولو كان العمل الذي يدفع الجعل لتنفيذه غير حق ولا يستطيعه الموظف أو لا ينتوي القيام به لمخالفته لأحكام القانون ، مادام العمل المطلوب في ذاته وبصورة مجردة داخلاً في اختصاص الموظف ومادام أن زعم الاختصاص يكفي لتمام الجريمة ، لأن تنفيذ الغرض من الرشوة بالفعل ليس ركناً في الجريمة ولأن الشارع سوى في نطاق الرشوة بما استنته في نصوصه التي استحدثها بين ارتشاء الموظف وبين احتياله باستغلال الثقة التي تفرضها الوظيفة فيه ، وذلك عن طريق الاتجار فيها وأن الشارع قدر أن الموظف لا يقل استحقاقاً للعقاب حين يتجر في أعمال الوظيفة على أساس أنه حين يتجر فيها على أساس من الواقع إذ هو يجمع بين اثنين هما الاحتيال والارتشاء . لما كان ذلك ، وكان المطعون فيه قد بين حدود اختصاص الموظف ونوع العمل المقصود في جريمة الرشوة كما استظهر المطعون فيه أنه صدر حكم في الدعوى رقم …. لسنة …. إفلاس …. بتعيين الطاعن وكيلاً للدائنين – أمين التفليسة – في تلك الدعوى وأنه تقاضي رشوة من المتهم الثاني والثالث بواسطة المتهم الرابع والخامس لقاء سرعة الإجراءات وتقديم تقريراً لدى المحكمة المختصة يفيد عدم تقدم دائنين آخرين بخلاف الدائن طالب الإفلاس بهدف إنهاء إجراءات التفليسة في الدعوى رقم …. لسنة …. إفلاس …. والمعين فيها من المحكمة أيضاً للتفليسة ، فإن النعي على بالقصور في هذا الخصوص يكون في غير محله .

الطعن رقم ١٠١١٨ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/١١/٢١

من المقرر أن القصد الجنائي في الرشوة يتوافر بمجرد علم المرتشي عند طلب أو قبول بوعد أو العطية أو الفائدة أنه يفعل هذا لقاء القيام بعمل أو الامتناع عن عمل من أعمال الوظيفة أو الإخلال بواجباتها وأنه ثمن لاتجاره بوظيفته أو استغلالها ويستنتج هذا الركن من الظروف والملابسات التي صاحبت العمل أو الامتناع أو الإخلال بواجبات الوظيفة ، وكان المطعون فيه قد دلل على أن الطاعن أخذ من المتهم الثاني والثالث النقود بواسطة المتهم الرابع والخامس تنفيذاً لاتفاق سابق بينهم ليقوم الطاعن بتقديم تقرير يفيد عدم وجود دائنين آخرين بخلاف الدائن طالب الإفلاس بهدف إنهاء إجراءات التفليسة في الدعوى رقم …. لسنة …. إفلاس …. ، وهو ما يتحقق به معنى الاتجار بالوظيفة ويتوافر به القصد الجنائي في حقه وأنه طلب وأخذ النقود لقاء موافقته على تقديم التقرير سالف الذكر ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون لا محل له .

الطعن رقم ١٠١١٨ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/١١/٢١

لما كان قد عرض لدفع الطاعن ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية ولصدوره عن جريمة مستقبلية في قوله ” إن ما أورده شاهد الإثبات الأول بمحضره المؤرخ …. من أن تحرياته قد دلت على طلب المتهم الأول مبالغ مالية على سبيل الرشوة من المتهمين الثاني والثالث بوساطة المتهمين الرابع والخامس مقابل تقديم تقريره كوكيل دائنين لقاضي التفليسة في الدعوى رقم …. لسنة …. إفلاس …. لإعلان تلك التفليسة الأمر الذي يكون قد صح معه أن جناية وقعت بالفعل نسب ارتكابها للمتهمين ونمى أمرها إلى محرر هذا المحضر من تحرياته واستدلالاته الموثوق بها وأنه أقام من الأمارات والشبهات المقبولة والدلائل ضد المتهمين بقدر يبرر تعرض التحقيق لحريتهم في سبيل الكشف عن مبلغ اتصالهم بتلك الجريمة الأمر الذي ارتأت معه سلطة التحقيق جدية هذه التحريات وهو ما تقرها عليه هذه المحكمة فأصدرت أمرها بتسجيل وتصوير الأحاديث واللقاءات التي تدور بين المتهمين ومراقبة وتسجيل الاتصالات التليفونية التي تتم بينهم من خلال تليفوناتهم المشار إليها به لضبط تلك الجريمة التي كانت واقعة بالفعل عند صدوره ، ومن ثم يغدو الدفع غير سديد ” ، وذلك من رد سائغ إذ أنه من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالمراقبة والتسجيل هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة محكمة الموضوع ، فمتى كانت المحكمة – وعلى ما أفصحت عنه فيما تقدم – قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بنى عليها الإذن بالمراقبة والتسجيل وكفايتها لتسويغ إصداره وأنه عن جريمة تحقق وقوعها وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن ، فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، ومن ثم فإن هذا الوجه من الطعن يكون على غير أساس .

الطعن رقم ٦٦١٤٩ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٤/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٥٦ – صفحة ٤٩٣ )

لما كان المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الرشوة التي دان الطاعن بها وساق على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، وأورد مؤدى كل منها في بيان واف يكشف عن إلمامه بتلك الأدلة ومنها الدعوى رقم …… لسنة …… إفلاس …… التي ثبت من الاطلاع عليها أنها مقامة من شركة …… للمنتجعات السياحية ضد المتهم …… وصدر بتاريخ …… من …… سنة …… بإشهار إفلاس المذكور وتم تعيين الطاعن أميناً للتفليسة وتحرر بها محضر وضع أختام بتاريخ …… من …… سنة …… وأن الملف الأصلى للقضية منظور بالاستئناف رقم …… لسنة …… ق أمام الدائرة …… تجارى والدعوى بها تظلم منظور أمام الدائرة …… إفلاس ومنضم إلى التظلم الصيغة التنفيذية _________ الإفلاس الصادر في …… من …… سنة …… ومحضر تنفيذ وضع الأختام المؤرخ …… من …… سنة …… وتقرير أمين التفليسة المؤرخ …… من …… سنة …… ، فإن النعي على بالقصور في بيان مؤدى هذا الدليل يكون في غير محله .

الطعن رقم ٢٢٧٠٨ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠٢/١٥

مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ١٨ – صفحة ١٦١ )

أن بإشهار الإفلاس لا يفقد المفلس أهليته بل تظل له أهلية التقاضى كاملة ، فله أن يقاضى الغير وللغير أن يقاضيه وذلك كله باسمه شخصيا ، وإنما لا يكون للأحكام التى تصدر في هذه الدعاوى أية حجية قبل التفليسة حتى لا يضار مجموع الدائنين بحكم لم يصدر في مواجهة وكيلهم .

الطعن رقم ٤٨٣١٩ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٦/٠٤/٠٩

مكتب فنى ( سنة ٤٧ – قاعدة ٦٨ – صفحة ٤٨٧ )

من المقرر أن الأصل أن سحب الشيك وتسليمه للمسحوب له يعتبر وفاء كالوفاء الحاصل بالنقود بحيث لا يجوز للساحب أن يسترد قيمته أو يعمل على تأخير الوفاء به لصاحبه إلا أن ثمة قيدا يرد على هذا الأصل هو المستفاد من الجمع بين حكمى المادتين ٦٠ من قانون العقوبات و ١٤٨ من قانون التجارة التى جرى نصها بأنه ( لا تقبل المعارضة في دفع الكمبيالة إلا في حالتى ضياعها أو تفليس حاملها ) فيباح للساحب أن يتخذ من جانبه إجراء يصون به ماله بغير توقف على حكم القضاء تقديرا من الشارع بعلو حق الساحب في تلك الحال على حق المستفيد وهو ما لا يصدق على الحقوق الأخرى التى لابد لحمايتها من دعوى ولا تصلح مجردة سببا للإباحة . كما أنه من المسلم به أنه يدخل في حكم الضياع السرقة والحصول على الورقة بطريق التهديد وحالتى تبديد الشيك والحصول عليه بطريق النصب من حيث حق المعارضة في الوفاء بقيمته فهى بها أشبه على تقدير أنها جميعا من جرائم سلب المال وأن الورقة فيها متحصلة من جريمة ، وهذا القيد لا يمس الأصل الذى جرى عليه قضاء هذه المحكمة في تطبيق أحكام المادة ٣٣٧ من قانون العقوبات وإنما يضع استثناء يقوم على سبب الإباحة فمجال الأخذ بهذا الاستثناء أن يكون الشيك قد وجد في التداول عن طريق جريمة من جرائم سلب المال سالفة الذكر . ومن ثم فلا قيام له في حالة إصدار الشيك مقابل صفقة حقيقية مهما وجد بها من عيوب تجارية لأن الأمر لا يرقى إلى جريمة نصب بل هو لا يعدو إخلال من المستفيد بالالتزام الذى سحب الشيك بناء عليه .

الطعن رقم ٦٠٥٠ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/٠١/١٢

مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ٨ – صفحة ٧٢ )

إن نص المادة ١٤٨ من قانون التجارة قد جرى على أنه ” لا تقبل المعارضة في دفع قيمة الكمبيالة إلا في حالتى ضياعها أو تفليس حاملها ” ، و كان المقرر طبقا للنص القانونى سالف الذكر أن الشارع أباح للساحب أن يتخذ من جانبه إجراء يصون به ماله بغير توقف على حكم من القضاء ، لما قدره من أن حق الساحب في حالتى الضياع و إفلاس الحامل يعلو على حق المستفيد .

الطعن رقم ٧٤٧٥ لسنة ٥٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٧/١٢/٠٢

مكتب فنى ( سنة ٣٨ – قاعدة ١٩٢ – صفحة ١٠٥٧ )

المادة ٢٤٧ من قانون الإجراءات الجنائية حددت الأحوال التي يمتنع فيها على القاضي نظراً لدعوى لما بينها وبين ولاية القضاء من تعارض ومن بين هذه الأحوال أن يكون القاضي قد قام في الدعوى بعمل مأمور الضبط القضائي أو بوظيفة النيابة العامة أو بعمل من أعمال التحقيق أو الإحالة، ولما كان امتناع القاضي عن نظر الدعوى في الحالات الواردة في المادة ٢٤٧ المذكورة إنما يشمل نظرها من حيث شكلها أو موضوعها أو كليهما لورود النص في شأن نظر الدعوى بصيغة العموم، وكان ما أورده الطاعن بأسباب الطعن – بفرض صحته – أن رئيس الدائرة الاستئنافية كان مأموراً لتفليسة الطاعن التي مازالت في مرحلة تحقيق الديون والتي ضمنها المدعي بالحقوق المدنية قيمة الحجرين الكريمين ضمن دينه المطلوب اعتماده، لا يعني في حد ذاته أن رئيس الدائرة لدى مباشرته اختصاصه كمأمور للتفليسة قد أبدى رأياً في التبديد أو اتخذ أي قرار يكشف عن اعتقاده بصحتها مادام الطاعن لا يدعي أن هذه الواقعة قد عرضت عليه كأساس لانشغال ذمته بقيمة الحجرين المشار إليهما، وكانت الإجراءات التي باشرها بالصفة المذكورة لا تعد من أعمال جمع الاستدلالات أو التحقيق في موضوع جريمة التبديد وقد جاء النعي بشأنها عارياً عن دليله، فإنه لم يكن هناك ما يمنعه من نظر الدعوى الجنائية والفصل فيها لما هو مقرر من أن التحقيق في مفهوم حكم المادة ٢٤٧ من قانون الإجراءات الجنائية – كسبب لامتناع القاضي عن – هو ما يجريه القاضي أو يصدره في نطاق الدعوى الجنائية سواء بصفته سلطة تحقيق أو حكم، ولا كذلك التحقيق الذي يقوم به قاضي المحكمة التجارية في دعوى إفلاس في نطاق اختصاصه القانوني .

الطعن رقم ١٣٣٧ لسنة ٤٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٧/٠٣/٢١

مكتب فنى ( سنة ٢٨ – قاعدة ٨١ – صفحة ٣٧٨ )

الأصل أن سحب الشيك أو تسليمه للمسحوب له يعتبر كالوفاء الحاصل بالنقود بحيث لا يجوز للساحب أن يسترد قيمته أو يعمل على تأخير الوفاء به إلا أن ثمة قيد يرد على هذا الأصل هو المستفاد من الجمع بين حكمي المادة ٦٠ من قانون العقوبات والمادة ١٤٨ من قانون التجارة التي جرى نصها بأن “لا تقبل المعارضة في دفع الكمبيالة إلا في حالتي ضياعها أو تفليس حاملها فيباح للساحب أن يتخذ من جانبه إجراء يصون به ماله بغير توقف على حكم القضاء تقديراً من الشارع بعلو حق الساحب في تلك الحال على حق المستفيد وهو ما لا يصدق على الحقوق الأخرى التي لابد لحمايتها من دعوى”.

الطعن رقم ١٧٧٤ لسنة ٣٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٦/٠٣/٠٧

مكتب فنى ( سنة ١٧ – قاعدة ٤٤ – صفحة ٢٣٠ )

تفليس حامل الشيك من الأسباب التى تخول للساحب المعارضة في صرف قيمته بدون حاجة إلى دعوى . و لذلك أضحى الأمر بعدم الدفع في هذا النطاق – المؤثم بالمادة ٣٣٧ من قانون العقوبات – قيدا واردا على نص من نصوص التجريم ، و توفرت له بذلك مقومات أسباب الاباحة لاستناده إذا ما صدر بنية سليمة إلى حق مقرر بمقتضى القانون – و لما كان يبين من الاطلاع على المفردات أن الطاعن أسس دفاعه على أنه إنما أصدر أمره إلى البنك بعدم صرف قيمة الشيك لأن المطعون ضده كان في حالة إفلاس واقعى و قدم مستندات لتأييد دفاعه و منها صورة دعوى رفعت ضده من آخر يطلب إشهار إفلاسه من قبل تاريخ إستحقاق الشيك ، مما كان يتعين معه على المحكمة مواجهة ما أبداه الطاعن من دفاع في هذا الخصوص و تحقيقه قبل بإدانة المتهم إذ هو دفاع جوهرى من شأنه إن صح أن يتغير به وجه الرأى في الدعوى . أما و قد خلا حكمها من إيراد هذا الدفاع الجوهرى و لم يتناوله بالتمحيص ، فانه يكون قد انطوى على إخلال بحق الدفاع و قصور في التسبيب مما يعيبه و يبطله و يتعين نقضه و الإحالة .

الطعن رقم ٩٠٥ لسنة ٣٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٤/٠٣/٠٢

مكتب فنى ( سنة ١٥ – قاعدة ٣٣ – صفحة ١٥٩ )

أن بإشهار الإفلاس لا يفقد المفلس أهليته بل تظل له أهلية التقاضى كاملة ، فله أن يقاضى الغير و للغير أن يقاضيه و ذلك كله بإسمه شخصياً ، و إنما لا يكون للأحكام التى تصدر في هذه الدعاوى أية حجية قبل التفليسة حتى لا يضار مجموع الدائنين بحكم لم يصدر في مواجهة وكيلهم .

الطعن رقم ١٠٨٤ لسنة ٣٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٣/٠١/٠١

مكتب فنى ( سنة ١٤ – قاعدة ١ – صفحة ١ )

الأصل أن سحب الشيك و تسليمه للمسحوب له يعتبر وفاء كالوفاء الحاصل بالنقود بحيث لا يجوز للساحب أن يسترد قيمته أو يعمل على تأخير الوفاء به لصاحبه . إلا أن ثمت قيداً يرد على هذا الأصل هو المستفاد من الجمع بين حكمى الماديتن ٦٠ من قانون العقوبات و ١٤٨ من قانون التجارة ، فقد نصت المادة ٦٠ عقوبات على أن أحكام قانون العقوبات لا تسرى على كل فعل إرتكب بنية سليمة عملاً بحق مقرر بمقتضى الشريعة ، بما مؤداه أن إستعمال الحق المقرر بالقانون أينما كان موضع هذا الحق من القوانين المعمول بها – بإعتبارها كلاً متسقاً مترابط القواعد – يعتبر سبباً من أسباب الإباحة إذا ما إرتكب بنية سليمة . فالقانون يفترض قيام مصلحة يعترف بها و يحميها بحيث يسمح بإتخاذ ما يلزم لتحقيقها و إستخلاص ما تنطوى عليه من مزايا ، و هو في ذلك إنما يوازن بين حقين يهدر أحدهما صيانة للأخر ، و على هذا الأساس وضع نص المادة ١٤٨ من قانون التجارة – الذى يسرى حكمه على الشيك – و قد جرى بإنه ” لا يقبل المعارضة في دفع قيمة الكمبيالة إلا في حالتى ضياعها أو تفليس حاملها ” فأباح بذلك للساحب أن يتخذ من جانبه إجراء يصون به ماله بغير توقف على حكم من القضاء ، لما قدره المشرع من أن حق الساحب في حالتى الضياع و إفلاس الحامل يعلو على حق المستفيد . و إذ جعل هذا الحق للساحب يباشره بنفسه بغير حاجة إلى دعوى و على غير ما توجبه المادة ٣٣٧ عقوبات ، فقد أضحى الأمر بعدم الدفع في هذا النطاق قيداً وارداً على نص من نصوص التجريم ، و توفرت له بذلك مقومات أسباب الإباحة لإستناده – إذا ما صدر بنية سليمة – إلى حق مقرر بمقتضى الشريعة . و الأمر في ذلك يختلف عن سائر الحقوق التى لابد لحمايتها من دعوى ، فهذه لا تصلح مجردة سبباً للإباحة . لما كان ما تقدم ، و كان من المسلم أنه يدخل في حكم الضياع السرقة البسيطة و السرقة بظروف و الحصول على الورقة بالتهديد ، كما أنه من المقرر أن القياس في أسباب الإباحة أمر يقره القانون بغير خلاف ، فإنه يمكن إلحاق حالتى تبديد الشيك و الحصول عليه بطريق النصب بتلك الحالات من حيث إباحة حق المعارضة في الوفاء بقيمته ، فهى بها أشبه على تقدير أنها جميعاً من جرائم سلب المال ، و أن الورقة فيها متحصلة من جريمة . و لا يغير من الأمر ما يمكن أن يترتب على مباشرة الساحب لهذا الحق من الإخلال بما يجب أن يتوفر للشيك من ضمانات في التعامل ، ذلك بأن المشرع رأى أن مصلحة الساحب في الحالات المنصوص عليها في المادة ١٤٨ من قانون التجارة – التى هى الأصل – هى الأولى بالرعاية . لما كان ذلك ، و كان هذا النظر لا يمس الأصل الذى جرى عليه قضاء هذه المحكمة في تطبيق أحكام المادة ٣٣٧ عقوبات و إنما يضع له إستثناء يقوم على سبب من أسباب الإباحة ، و كان المطعون فيه لم يفطن إليه فإنه يتعين نقضه و الإحالة .

الطعن رقم ٦٤٠ لسنة ٢٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٥٩/٠٦/٢٣

مكتب فنى ( سنة ١٠ – قاعدة ١٤٩ – صفحة ٦٦٩ )

قول المتهم أنه إنما أصدر الشيكات مضطرا بعد أن أغلق محله وأحاطت به دعوى إشهار الإفلاس ، فعمد إلى إصدار الشيكات للخلاص من الخطر المحدق به هذا القول مردود بإن الإكراه بمعناه القانونى غير متوافر في الدعوى ، لأن الشركة الدائنة استعملت حقا خولها إياه القانون ، فلا تثريب عليها في ذلك ، وبأن المعروف قانوناً أن حالة الضرورة لا تتوافر إلا إذا وجد خطر يهدد النفس ، وأنها لا تتوافر إذا كان الخطر يهدد المال فحسب .

الطعن رقم ١٧٢٠ لسنة ٢٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٥٨/٠١/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٩ – قاعدة ١٥ – صفحة ٦٣ )

استقر قضاء هذه المحكمة على أن الشيك متى كان يحمل تاريخاً واحداً، فإن مفاد ذلك أنه صدر في هذا التاريخ ولا يقبل من المتهم الإدعاء بأن الشيك حرر في تاريخ سابق على التاريخ الذي يحمله، ومن ثم فإذا كان الصادر بإشهار إفلاس المتهم قد صدر قبل التاريخ الذي يحمله الشيك وجب أن ينظر إلى هذا الشيك على أنه أعطي بعد إشهار الإفلاس وفي وقت لم يكن له فيه رصيد قائم وقابل للسحب. (١)

الطعن رقم ١٤٤٢ لسنة ٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٣٢/٠٢/٢٥

إن القواعد القانونية العامة تبيح للمحكمة الجنائية أثناء نظر جريمة الإفلاس بالتدليس أن تبحث بنفسها وتقدر ما إذا كان المتهم يعتبر بالنسبة للدعوى المطروحة أمامها في حالة إفلاس وما إذا كان متوقفاً عن الدفع. وهي تتولى هذا البحث بحكم أنها مكلفة باستظهار أركان الجريمة المطروحة أمامها وأهمها تحقق حالة الإفلاس والتوقف عن دفع الديون وتاريخ هذا التوقف. على أن نص المادة ٢١٥ من قانون التجارة الأهلي صريح في تخويل هذا الحق للمحاكم الجنائية. فلا محل للقول بأن قضاءها بالعقاب قبل صدور حكم بإشهار الإفلاس من القضاء التجاري يعد افتياتاً على نصوص القانون ويترتب العبث بحقوق المفلس وبضمانات الدائنين.

الطعن رقم ١٤٤٢ لسنة ٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٣٢/٠٢/٢٥

إن المطالبة الرسمية ليست شرطاً في إثبات حالة التوقف عن الدفع خصوصاً متى تبين وجود تدليس من التاجر المتهم. وللمحكمة الجنائية الحق في تقرير وجود حالة التوقف مسترشدة بظروف الواقعة وبكل وسائل الإثبات. فالمطالبة في المواد التجارية يجوز أن تكون بخطاب عادي أو برسالة تلغرافية كما يجوز أن تكون في بعض الأحوال بطريق المشافهة.

Views: 0