الجريدة الرسمية فى 27 سبتمبر سنة 1962 – العدد 222

 

إعلان دستورى

بشأن التنظيم السياسى لسلطات الدولة العليا

 

باسم الأمة

رئيس الجمهورية

بعد الاطلاع على الدستور المؤقت؛

وعلى الميثاق الوطنى؛

وعلى قرار المؤتمر الوطنى للقوى الشعبية فى 30 من يونية سنة1962 بإقرار الميثاق؛

وإلى أن يتم إقرار الدستور الدائم للجمهورية العربية المتحدة،

يعلن إلى شعب الجمهورية العربية المتحدة التنظيم السياسى لسلطات الدولة العليا على الوجه الآتى:

 

الباب الأول

التنظيم العام للسلطات العليا فى الدولة

 

مادة 1 – يكون التنظيم العام للسلطات العليا فى الدولة على الوجه الآتى:

( أ ) رئيس الدولة:

وهو رئيس الجمهورية ويرأس مجلس الرياسة ومجلس الدفاع القومى.

(ب) مجلس الرياسة:

وهو الهيئة العليا لسلطة الدولة ويمارس اختصاصاته الواردة فى هذا الإعلان على الوجه المبين به.

(ج) المجلس التنفيذى:

وهو الهيئة التنفيذية والإدارية العليا للدولة، ويتولى اختصاصاته طبقا للقانون ولقرارات مجلس الرياسة.

 

الباب الثانى

رئيس الجمهورية

 

مادة 2 – رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة والقائد الأعلى للقوات المسلحة وهو الذى يمثل الدولة فى الداخل والخارج.

مادة 3 – يتولى رئيس الجمهورية إصدار المعاهدات والقوانين والقرارات التى يوافق عليها مجلس الرياسة.

مادة 4 – يعين رئيس الجمهورية بناء على موافقة مجلس الرياسة كلا من رئيس المجلس التنفيذى والوزراء ونواب الوزراء، ويعفيهم من مناصبهم.

ويكون تعيينهم بناء على ترشيح رئيس الجمهورية.

مادة 5 – يعين رئيس الجمهورية – بناء على موافقة مجلس الرياسة – كلا من أعضاء مجلس الدفاع القومى ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ويعفيهم من مناصبهم.

ويكون تعيينهم بناء على ترشيح رئيس الجمهورية.

مادة 6 – يؤدى أعضاء مجلس الرياسة ورئيس المجلس التنفيذى والوزراء ونواب الوزراء أمام رئيس الجمهورية قبل مباشرة مهام وظائفهم اليمين الآتية:

“أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصا على النظام الجمهورى وأن أحترم الدستور والقانون وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة”.

مادة 7 – لرئيس الجمهورية أن يدعو لاجتماع يشمل مجلس الرياسة والمجلس التنفيذى لبحث أى موضوعات هامة.

 

الباب الثالث

مجلس الرياسة

 

مادة 8 – يقر مجلس الرياسة جميع المسائل والموضوعات التى ينص الدستور المؤقت والقوانين والقرارات على اختصاص رئيس الجمهورية بها، وذلك مع مراعاة الأحكام الواردة فى هذا الإعلان.

ولمجلس الرياسة أن يعهد إلى المجلس التنفيذى ببعض الاختصاصات المنصوص عليها فى هذه القوانين والقرارات.

مادة 9 – يقر مجلس الرياسة السياسة العامة للدولة فى جميع النواحى السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية ويراقب تنفيذها.

مادة 10 – لمجلس الرياسة أن يعين لجانا خاصة للتحقيق والمراقبة، وتلتزم جميع أجهزة الدولة بالتعاون معها فى أداء مهمتها.

مادة 11 – يراقب مجلس الرياسة أعمال المجلس التنفيذى وقراراته، وله أن يلغى أو يعدل هذه القرارات على الوجه المبين بالقانون.

مادة 12 – لمجلس الرياسة – بعد موافقة رئيس الجمهورية – أن يقرر إعفاء أعضائه أو إضافة أعضاء جدد له.

 

الباب الرابع

المجلس التنفيذى

 

مادة 13 – المجلس التنفيذى هو الهيئة التنفيذية والإدارية العليا للدولة ويتكون من رئيس المجلس التنفيذى والوزراء.

مادة 14 – المجلس التنفيذى مسئول أمام مجلس الرياسة وعليه أن يقدم له تقارير دورية عن جميع أوجه النشاط المختلفة فى أجهزة الحكم.

مادة 15 – يتولى المجلس التنفيذى تنفيذ السياسة العامة للدولة وفقا للقوانين ولما يقره مجلس الرياسة، ويمارس كافة الاختصاصات اللازمة لذلك.

مادة 16 – يقوم المجلس التنفيذى بتنسيق وتوجيه أعمال الوزارات والمصالح والهيئات والمؤسسات تحقيقا لأهداف الدولة.

مادة 17 – يمارس المجلس التنفيذى الاختصاصات الاتية:

( أ ) إصدار القرارات الإدارية والتنفيذية وفقا للقوانين والقرارات ويراقب تنفيذها.

(ب) إعداد مشروعات القوانين والقرارات لعرضها على مجلس الرياسة.

(ج) تعيين وعزل الموظفين طبقا للقانون.

(د) إعداد مشروع الميزانية العامة للدولة.

(هـ) إعداد مشروع الخطة العامة للدولة ومشاريع الاقتصاد الوطنى واتخاذ التدابير اللازمة لمباشرة تنفيذها.

(و) الإشراف على تنظيم وإدارة نظم النقد والائتمان وأعمال التأمينات بالدولة.

(ز) عقد القروض ومنحها فى حدود السياسة العامة المقررة وبموافقة مجلس الرياسة.

(ح) الإشراف على جميع المؤسسات العامة.

مادة 18 – يراقب المجلس التنفيذى أعمال الوزارات والمصالح والهيئات العامة والمحلية، وله أن يلغى أو يعدل قراراتها غير الملائمة على الوجه المبين بالقانون.

مادة 19 – يتبع رئيس المجلس التنفيذى مباشرة هيئات الرقابة والتفتيش فى الدولة.

 

الباب الخامس

 

مادة 20 – تبقى أحكام الدستور المؤقت سارية فيما لا يتعارض مع أحكام هذا الإعلان حتى يتم وضع الدستور النهائى للدولة.

صدر برياسة الجمهوريمذكرة إيضاحية

للاعلان الدستورى

بشأن التنظيم السياسى لسلطات الدولة العليا

 

لقد كان إقرار الميثاق بواسطة المؤتمر الوطنى للقوى الشعبية الممثل بالانتخاب الحر لقوى الشعب العاملة بداية مرحلة جديدة من النضال الوطنى لشعب الجمهورية العربية المتحدة.

إن هذا النضال بعد صدور الميثاق، أصبح له دليل عمل واضح كامل، مستمد من خلاصة التجربة الوطنية، ومن خلاصة الأمل الوطنى معا.

إن الميثاق أنهى ما كان يمكن تسميته بفترة الانتقال وفتح مرحلة جديدة، هى مرحلة البناء الوطنى، على حد ما جاء فى حديث الرئيس جمال عبد الناصر إلى الأمة مساء الاثنين 24 سبتمبر سنة 1962

ولقد أصبح محتما أن تتلائم جميع أوضاع العمل الوطنى فى كل مجالاته مع مبادىء الميثاق وأحكامه وروحه المستلهمة من روح الشعب وإرادته.

ولقد خصص الميثاق فصلا كاملا من فصوله عن الديمقراطية السليمة، كما أنه تعرض إليها فى أكثر من موضع من فصول الميثاق الأخرى، إيمانا بالديمقراطية صادقا وعميقا لا يجعل منها مجرد كلمة للاستهلاك السياسى، وإنما يجعل منها أسلوب حياة عميقة الجذور فى حركة النضال الشعبى.

ولقد كان هذا المعنى هو ما استهدفه الرئيس جمال عبد الناصر فى بيان 24 سبتمبر إلى الأمة من قوله انه بالديمقراطية وحدها تصبح الثورة، للشعب، وبالشعب، وذلك ضمان لاستمرار الثورة وتجددها ووصولها نصرا إلى أهدافها العظمى.

ولقد حرر الميثاق فى أصوله المختلفة وعلى الأخص فى فصله الخامس عن الديمقراطية السليمة أن يضع للديمقراطية ضماناتها الأكيدة وفى مقدمتها جماعية القيادة.

وانتقالات بذلك كله من مجال المبادئ إلى مجال التنفيذ، فلقد كان لا بد من إيجاد المؤسسات الجماعية التى يستند عليها نظام الحكم فى الجمهورية العربية المتحدة، ولتحقق الديمقراطية على أعلى المستويات، كما يتحقق الضمان للاستمرار الثورى.

وبناء على ذلك، فلقد قرر رئيس الجمهورية أن يعطى سلطات منصبه إلى مجلس للرياسة، يعتبر الهيئة العليا لسلطة الدولة، ويتولى رسم سياستها، وتخطيط الوصول إليها.

كذلك قرر إنشاء مجلس تنفيذى، يكون الهيئة التنفيذية الإدارية العليا لسلطة الدولة، ليقوم على التنفيذ العملى.

وتأسيسا على هذا، فلقد كان لا بد من إضافة مواد جديدة إلى دستور الحكم المؤقت الذى يجرى العمل وفق نظامه فى الجمهورية العربية المتحدة، لإعطاء هذه التنظيمات المستمدة من مبادئ الميثاق، الذى ارتضاه الشعب، قوة الدستور، وذلك حتى يتم وضع الدستور النهائى للجمهورية العربية المتحدة.ة فى 28 ربيع الآخر سنة 1382 (27 سبتمبر سنة 1962)

 

Views: 0