إعتداء على الأموال

الطعن رقم ٨٢٧٧ لسنة ٨٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٩/٠١/٢٨

إنه إذ خول المشرع بمقتضى المادة العاشرة من القانون رقم ٦٢ لسنة ١٩٧٥ في شأن الكسب غير المشروع المعدل بالقانون رقم ٩٧ لسنة ٢٠١٥ هيئات الفحص والتحقيق بالإدارة أن تأمر بمنع الخاضع للقانون وزوجته وأولاده القصر من التصرف في أموالهم كلها أو بعضها إذا ما ارتأت توافر الأسباب والاعتبارات المؤيدة لجدية الاتهام إلى حين الانتهاء من التحقيق والتصرف فيه . والظاهر من ذلك أن المشرع قد أراد غل يد الخاضع وزوجته وأولاده القصر من إدارة أمواله والتصرف فيها ، فلا يكون له تبعاً لذلك بيعها أو التصرف فيها فهي ليست نقصاً في الأهلية ، وإنما هي بمثابة حجز على أمواله يقيد من سلطته عليها فيباشرها من يعين نيابة عنه قائماً على إدارة الأموال لأسباب تقتضيها المصلحة العامة للدولة وتحقيقاً لمصلحة المجنى عليه ولصيانة حقوق وأموال المفروض عليهم التحفظ من اعتداء الغير على أموالهم والاستفادة من غلتها أثناء المدة التي يدوم فيها التحفظ .

الطعن رقم ٢٤٤٤ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٥/٠٦/٠٢

إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتثبيت ملكية المطعون ضدهم الخمسة الأول لأرض النزاع على سند مما استخلصه من تقدير الخبير الثانى الذى ندبته محكمة أول درجة وكذا محاضر أعمال الخبير الأول من أنهم حازوا أرض النزاع حيازة ظاهرة وهادئة وأن مرور المار بها بعد اعتداء الجيران على الشارع وجزء منها لا ينفى مظاهر تلك الحيازة التي استمرت اكثر من خمسة عشر سنه بدأت منذ أن وضع مورثهم اليد عليها بموجب محضر التسليم المؤرخ ٣ / ٦ / ١٩٦٥ ثم استصدر ترخيص البناء في ١٠ / ٩ / ١٩٦٦ وحتى اقامتهم دعواهم في ٣٠ / ١٢ / ١٩٨٠وأن تركهم المارة يمرون فيها بضع سنين كان سبيل التسامح منهم وكان هذا الذى استخلصه الحكم يتناقض مع النتيجة النهائية التي انتهى إليها تقرير الخبيرين الأول والثالث من أن سند ملكية المطعون ضدهم الخمس الأول وهما عقد البيع المؤرخ ١٤ / ١٠ / ١٩٥٢ومحضر التسليم المؤرخ ١٠ / ٦ / ١٩٦٥ لا ينطبقان بالطبيعية علي أرض النزاع وأن هذه الأرض تدخل ضمن أملاك مصلحة الأملاك الأميرية والمسلمة إلى مديرية الاسكان بمحافظة البحيرة طبقا للقرار الجمهورى رقم ١٠١ لسنة ١٩٥٨ , كما أن هذه الأرض تستعمل كطريق ومستطرق لمدة تزيد على خمسة عشر عاما وأن مورث المطعون ضدهم الخمسة الأول كان قد أقر بموجب الإفادة المؤرخة ١٦ / ٧ / ١٩٦٨ المقدمة منهم أن هذه الأرض طريق عام , في حين أن تقرير الخبير الثانى الذى عول عليه الحكم انتهى إلي ما انتهى إليه دون أن يطابق مستندات المدعين على الطبيعية ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال

الطعن رقم ٧٢ لسنة ٤٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨١/٠٣/٢٥

مكتب فنى ( سنة ٣٢ – قاعدة ١٧٥ – صفحة ٩٤٥ )

لئن كان النص في المادة الثالثة من القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارىء يجيز لرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارىء أن يتخذ بأمر كتابى أو شفاهى تدابير معينة وردت على سبيل الحصر من بينها : ” الإستيلاء على أى منقول أو عقار و الأمر بفرض الحراسة على الشركات و المؤسسات و كذلك تأجيل أداء الديون و الإلتزمات المستحقة و التى تستحق على ما تستولى عليه أو على ما تفرض عليه الحراسة ” إلا أن هذا النص و قد تضمنه قانون إستثنائى ينبغى عدم التوسع في تفسيره و يلزم إعماله في حدود ما أفصحت عنه عبارات بقصر السلطة الممنوحه لرئيس الجمهورية بشأن فرض الحراسة على المؤسسات و الشركات دون ما يجاوزه إلى الأفراد الطبيعيين ، فإذا إستعمل رئيس الجمهورية حقه المخول بمقتضى هذا النص في الأمر بفرض الحراسة على شركة معينة كأن هذا الأمر مقصوراً على الشخصية الإعتبارية للشركة و لا يمتد سلطانه إلى أشخاص الشركاء لإستقلالهم عن شخصية الشركة و لا تتسع الحراسة لأموالهم و ممتلكاتهم الخاصة المنفصلة عن الذمة المالية لشخصية الشركة المعنوية ، و إذ كان البين من الأمر الجمهورى رقم ٢٢٩ لسنة ١٩٦٣ أنه أفصح عن سنده التشريعى في الإصدار بأن القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ منع ذلك فقد نص في مادته الأولى ، على فرض الحراسة على الشركة . . . و كذلك على أموال و ممتلكات أشخاص طبعيين أورد أسمائهم بهذا النص و منهم الطاعنة بما يفيد شمول الحراسة أموال و ممتلكات هؤلاء الأشخاص و لو لم تندرج في الذمة المالية للشركة ، و كان هذا الأمر الجمهورى لا يرسى قواعده مجردة أو يولد مراكز قانونية عامة ينبغى فيها التخصيص فهو بهذه المثابة لا يعتبر قراراً تنظيمياً عاماً أى تشريعاً مما فوض رئيس الجمهورية في إصداره وفقاً لما جاء بعجز الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من قانون الطوارىء و التى أجازت له توسيع دائرة الحقوق المبينة بهذه المادة بقرار يعرض على مجلس الأمة في أول إجتماع له ، بل هو قرار إدارى فردى صادر من رئيس الجمهورية بمقتضى سلطته التنفيذية في تطبيق قانون الطوارىء فتتحدد سلطته في إطار الحقوق المخولة له بمقتضى هذا القانون ، و لما كان الأمر الجمهورى آنف الذكر لم يقصر فرض الحراسة على الشركة . . . . . . . بل جاوز فرضها على أموال و ممتلكات أفراد طبيعيين و من ثم فإن فرض الحراسة على الأموال الخاصة لهؤلاء الأفراد تكون قد صدرت ممن لا يملك سلطة بما يجعل الأمر في هذا الخصوص غير قائم على أساس من الشرعية متسماً بمخالفة صارخه للقانون و مشوباً بعيب جسيم ينحدر به إلى مرتبة الفعل المادى المعدوم الأثر قانوناً لما ينطوى عليه من إعتداء على الحرية الشخصية و حرمة الملك الخاص فيصبح متجرداً عن صفته الإدارية و تسقط عنه الحصانة المقررة للقرارات الإدارية و يختص بالتالى القضاء العادى برفع ما ينتج عن هذا الإعتداء المادى من آثار .

 

الطعن رقم ٢٠١ لسنة ٣٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٤/٠٢/٠٥

مكتب فنى ( سنة ٢٥ – قاعدة ٤٨ – صفحة ٢٨٥ )

لا يسوغ لمدير إدارة الأموال التى آلت إلى الدولة أن يضيف إلى تلك الأموال مالاً لم يكن خاضعاً للحراسة أصلاً أو مالاً كان قد قضى نهائياً بإستبعاده من الخضوع لها – إذ يلتزم بإحترام الأحكام التى حددت نطاق الحراسة و تكون هذه الأحكام حجة عليه بوصفه ممثلاً – قانوناً – للسلطة العامة التى آلت إليها الأموال و هى ذات السلطة التى كانت قد عينت الحارس العام و ناطت به المحافظة على تلك الأموال تحقيقاً للمصلحة العامة التى إقتضت فرض الحراسة . و إذا كان ذلك فإن قرار لجنة تحقيق الديون الصادر بعد رفع الحراسة و أثناء نظر الإستئناف المرفوع عن الحكم الصادر في موضوع الدعوى بإضافة مبلغ الأتعاب المطالب به إلى الأصوال التى آلت إلى الدولة بحكم القانون رقم ١٥٠ لسنة ١٩٦٤ يكون قد إقتطع مالاً لم يكن خاضعاً للحراسة ، فهو قرار ينطوى على مخالفة من جانب اللجنة التى أصدرته للحكم القضائي النهائى الذى كان قد قضى من قبل بعدم خضوع هذ الأتعاب لتدابير الحراسة مما يجعله إعتداء من جانب جهة إدارية على ولاية السلطة القضائية و إهدارا لحجية حكم من أحكامها و من ثم غصباً للسلطة ينحدر إلى مستوى الفعل المادى المعدوم الأثر قانوناً ، و بذلك يغدو مجرد عقبة مادية في سبيل إستفادة ذوى الشأن من مراكزهم القانونية المشروعة و هو ما يخرجه من عداد القرارات الإدارية و يجرده من الحصانة المقررة لها و يخضعه لإختصاص المحاكم صاحبة الولاية العامة بنظر كافة المنازعات إلا ما إستثنى بنص خاص و من ثم لا يدخل الطعن عليه في إختصاص القضاء الإدارى .

الطعن رقم ٢٤٢ لسنة ٣٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٧/١٢/٢٨

مكتب فنى ( سنة ١٨ – قاعدة ٢٩١ – صفحة ١٩٢٥ )

لما كان قرار مجلس الوزراء الصادر في ٥ أكتوبر سنة ١٩٥٥ والذى قضى بأيلولة مرفق سكك حديد الدلتا وجميع مهماته إلى الحكومة بلا مقابل وبلا أعباء مالية لا يخول رئيس لجنة الإدارة الحكومية التى عهد إليها بإدارة هذا المرفق سلطة إصدار قرارات الإستيلاء على الأموال التى يقوم النزاع بشأن تبعيتها للمرافق أو بشأن وجود حقوق عينيةأخرى للغير عليها فإن الأمر بالإستيلاء الصادر من رئيس لجنة الإدارة الحكومية لسكك حديد الدلتا يكون مشوبا باغتصاب السلطة مما يجرده عن صفته الإدارية ويسقط عنه الحصانة المقررة للأعمال الإدارية ويخضعه بالتالى لاختصاص المحاكم القضائية ومن ثم يعتبر هذا الإستيلاء اعتداء ماديا تختص المحاكم بنظر طلبات التعويض عنه .

الطعن رقم ٢٨ لسنة ١٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٤٤/١٢/٢٨

إنه من المتفق عليه فقهاً وقضاء أنه مما يجب توافره لتحقق حصانة الأمر الإداري معليه.طيل أو التأويل أن يكون قد صدر في الحدود المرسومة قانوناً للسلطة التي أصدرته، فإذا خرج عن تلك الحدود كان اعتداء على سلطة أخرى أو عملاً تعسفياً لا تلحقه الحصانة. وعندئذ يكون من حق السلطة القضائية أن تتدخل لحماية مصالح الأفراد مما قد يترتب عليه. وإذا كانت المحاكم هي السلطة الوحيدة التي تملك حق الفصل في المنازعات التي تقوم بين الأفراد والحكومة بشأن تبعية الأموال المتنازع عليها للمنافع العامة حتى إذا ما تبينت تبعيتها لها أجرت عليها حكم القانون وإلا أقرت ملكية الأفراد لها وأمرت بما يدفع عنها اعتداء السلطة الإدارية، وإذ كانت القوانين واللوائح حين أعطت السلطة الإدارية حق اتخاذ إجراءات عاجلة استثنائية لحماية الأملاك العامة لم تعطها حق الفصل في المنازعات المتعلقة بملكية تلك الأموال مما مفاده أنه لا يصح اتخاذ تلك الإجراءات إلا في شأن الأموال التي لا نزاع في صفتها العامة أو التي لا يمكن أن يقوم نزاع جدي في صفتها بسبب تخصيصها الظاهر للمنفعة العامة، إذ كان هذا وذاك فإنه متى اتضح للمحكمة من أوراق الدعوى وظروفها جدية منازعة الأفراد في صفة المال موضوع الدعوى فيكون من اختصاصاتها أن تأمر بوقف تنفيذ الأمر الإداري الصادر بناء على اعتبار المال من الأموال العامة ريثما ينحسم ذلك النزاع نهائياً بالطرق القضائية

 

Views: 0