الطعن رقم ١٢١ لسنة ٥٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/٠٢/٢٠

النص في المادة ١٥ من قانون الجمارك رقم ٦٦ لسنة ١٩٦٣ على أنه يعتبر ممنوعة كل بضاعة لايسمح بإستيرادها أو تصديرها ، و إذا كان إستيراد البضائع أو تصديرها خاضعاً لقيود من أى جهة فلا يسمح بإدخالها أو إخراجها ما لم تكن مستوفية للشروط يدل على أن البضاعة الممنوعة إما أن تكون غير مسموح بإستيرادها أو تصديرها في ذاتها وعلى وجه الإطلاق ، فلا يجوز الترخص أصلاً بإدخالها إلى البلاد أو إخراجها منها إلا لإعتبارات تتصل بحماية المصلحة العليا للمجتمع ، و إما أن يخضع عبور السلعة للحظر الجمركى لقيود أو شروط معينة بحيث لا يسمح بإدخالها إلى البلاد أو إخراجها منها إلا بعد إستيفائها ، كما هو الشأن فيما يتطلبه المشرع من ضرورة الحصول على ترخيص قبل إستيراد أو تصدير بعض السلع أو ضرورة عرضها قبل الإفراج عنها على جهات معينة ، وكان مؤدى ما نصت عليه المادة ١٢٦ من ذات القانون على أن الجمارك أن تبيع البضائع التى مضى عليها أربعة أشهر في المخازن الجمركية أو على الأرصفة . …. . و تسرى أحكام الفقرة الأولى على الأشياء التى يتركها المسافرون في المكاتب الجمركية ، و المادة ١٣٠ منه على أن يوزع حاصل البيع وفق الترتيب الأتى . … . و يودع باقى ثمن البيع بالنسبة للبضائع المرخص بإستيرادها بعد إستقطاع المبالغ سالفة الذكر أمانة في خزانة الجمارك وعلى أصحاب الشأن أن يطالبوا به خلال ثلاث سنوات من تاريخ البيع و إلا أصبح حقاً للخزانة العامة أما البضائع المحظور إستيرادها فيصبح باقى ثمن بيعها حقاً للخزانة العامة ، أن للجمارك الحق في بيع أية بضائع مضى على وجودها في المخازن الجمركية أو على الأرصفة أربعة أشهر بما في ذلك الأشياء التى يتركها المسافرون في المكاتب الجمركية ، سواء أكانت هذه البضائع مرخص بإستيرادها أو محظور إستيرادها لذاتها أو لعدم إستيفاء شروط الإستيراد على النحو السالف بيانه ، و من ثم لمصلحة الجمارك الحق في بيع أية سلعة وردت إلى البلاد بالمخالفة لشروط ترخيص إستيرادها متى مضى عليها أربعة أشهر في المخازن الجمركية أو على الأرصفة و يصبح الباقى من ثمنها بعد توزيع حاصل البيع بالترتيب المنصوص عليه في المادة ١٣٠ سالفة الذكر حقاً للخزانة العامة و لا يتعارض ذلك مع الحق المخول لها بموجب قرار وزير الإقتصاد و التجارة رقم ٥٥٥ لسنة ١٩٧١ في المادة ١٨ منه ، يعرض الأمر على وزارة الإقتصاد و التجارة الخارجية للإذن بالمصادرة إذ لا ينسخ هذا القرار حق الجمارك المنصوص عليه في المادة ١٣٠ من القانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٦٣ و لا يعد قيداً على أحكامه و بالتالى فإن الجمارك بالخيار في هذه الحالة بين أن تطلب الإذن بمصادرة البضاعة عملاً بالقرار المشار إليه ، أو تتريث حتى تمضى فترة الأربعة أشهر المنصوص عليها في قانون الجمارك ثم تستعمل حقها في بيع تلك البضاعة و توزيع حصيلة البيع طبقاً لأحكامه ، لما كان ما تقديم و كان الثابت في الدعوى أن ترخيص الإستيراد الصادر لكل من المطعون ضدهم كان عن سيارة نقل مرسيدس ، في حين أن السيارات الواردة لحسابهم من الخارج كانت سيارات ماجيروس وهى بهذه المثابة لا تطابق تلك المرخص لهم بإستيرادها ، فتعتبر سيارات محظورة إستيرداها ، و إذ لم يحصل المطعون ضدهم على إذن بإستيرادها أو إعادة تصديرها خلال الأربعة أشهر التالية لورودها ، فقد حق للطاعنة بيعها و توزيع حصيلة البيع وفق ما تقدم .

 

Views: 0