الطعن رقم ١٠١٩ لسنة ٧٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠١/٠٨/٠٥

مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ١٩٩ – صفحة ١٠٢٢ )

لما كان وزير البترول والثروة المعدنية قد أصدر نفاذا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم ٢٥١ لسنة ١٩٧٨ – القرار رقم ٢٧٥ لسنة ١٩٧٩ المعدل بالقرار رقم ٣٦٥ لسنة ١٩٨٤ بتشكيل لجنة تتولى القيام بوضع السياسات والتنسيق بين شركات القطاع العام للبترول بشأن احتياجاتها من مختلف أنواع الخدمات وأولوياتها وتحديد المشروعات التي يتم الصرف عليها من حصيلة نسبة ال ١٥% المخصصة لذلك من أرباح العاملين, ثم اتبع ذلك بإصدار القرار رقم ٤٠١ لسنة ١٩٨٤ بإنشاء صندوق بالهيئة المصرية العامة للبترول يسمى صندوق الإسكان والخدمات الاجتماعية للعاملين بقطاع البترول تكون له الشخصية الاعتبارية, ويختص بتقديم التمويل اللازم للمساهمة في حل مشاكل الإسكان للعاملين, وتقديم القروض والخدمات الاجتماعية الأخرى لهم وفقا للقواعد والشروط التي تحددها اللجنة المشكلة بالقرار رقم ٢٧٥ لسنة ١٩٧٩ المعدل بالقرار رقم ٣٦٥ لسنة ١٩٨٤, وإذ أصدر صندوق الإسكان والخدمات المشار إليه لائحة النظام الأساسي لمكافأة نهاية الخدمة للعاملين بقطاع البترول باعتبارها أحد أوجه الخدمات الاجتماعية التي تقدم لهم والتي وافق عليها مجلس إدارة الهيئة العامة للبترول بجلسته المنعقدة في ٢٢ / ٧ / ١٩٩٣ وحددت المادة الثانية منها مقدار المكافأة بأجر خمسة عشر شهرا كحد أقصى من أجر الاشتراك في الحالات الآتية: (أ) عند إحالة العامل إلى المعاش لبلوغه السن القانوني. (ب) عند انتهاء الخدمة بقطاع البترول بقرار سيادي وبدون موافقة كتابية من العامل. (ج) في حالة وفاة العامل. ونصت المادة ١٤ منها على أنه “لا يجوز الجمع بين هذه المكافأة وأي مكافأة أو مكافآت أخرى مقررة بموجب أنظمة خاصة داخل قطاع البترول فيما عدا التأمين الادخاري وعقد التأمين الجماعي على حياة العاملين بالقطاع, وفي حالة ما إذا كانت مستحقات العامل من تلك المكافآت أقل مما هو مقرر بموجب هذا النظام فإنه يستحق الفرق بين القيمتين” ومؤدى ذلك أن مجلس إدارة صندوق الإسكان والخدمات للعاملين في قطاع البترول في نطاق تنظيم صرف مكافآت نهاية الخدمة لهؤلاء العاملين حظر الجمع بين هذه المكافأة وبين أي مكافأة أخرى مستحقة للعامل بموجب أنظمة أخرى داخل القطاع فيما عدا التأمين الادخاري وعقد التأمين الجماعي على حياته فيجوز الجمع بينهم, وفي حالة الحظر إذا قلت قيمة المكافآت الأخرى عن قيمة المكافأة المقررة بهذا النظام استحق العامل الفرق بين القيمتين, ولما كان البادي من الحظر الذي تضمنته المادة ١٤ من اللائحة المشار إليها هو تحقيق نوع من التوازن بين العاملين الذين يحصلون على مكافأة أو مكافآت مقررة بموجب أنظمة خاصة داخل قطاع البترول وبين الذين لا يحصلون عليها, وهو ما لا يناهض أحكام القرار الجمهوري رقم ١١١١ لسنة ١٩٧٤ بتحديد نسبة وقواعد توزيع واستخدام نصيب العاملين بشركات القطاع العام ولا يتعارض مع حكم المادة ٤٢ من القانون رقم ٩٧ لسنة ١٩٨٣ السالف الإشارة إليه, لما كان ما تقدم وكان المطعون ضدهم من العاملين لدى الجمعية التعاونية للبترول – إحدى شركات قطاع البترول – ويستحقون عند انتهاء خدمتهم بها مكافأة الميزة الأفضل بموجب اللائحة الداخلية لهذه الشركة ومن ثم فإنهم لا يستحقون مكافأة نهاية الخدمة – محل التداعي – إعمالا لحظر الجمع بينهما الوارد في المادة ١٤ من لائحة النظام الأساسي لهذه المكافأة آنفة البيان والواجب تطبيقها على واقعة الدعوى, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى للمطعون ضدهم بمكافأة نهاية الخدمة على سند من أن مصدر استحقاقها هو قرار رئيس الجمهورية رقم ١١١١ لسنة ١٩٧٤ مع أن هذا القرار قاصر على تحديد نسبة وقواعد توزيع واستخدام نصيب العاملين بشركات القطاع العام في الأرباح ولا شأن له بمكافأة نهاية الخدمة وقد خلت نصوصه مع ثمة تقرير لأي مكافأة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

 

Views: 0