الطعن رقم ١٦٧٨١ لسنة ٨٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٢٠/٠٣/٠٢

إنَّ النصَ في المادة الثانية من مواد إصدار المرسوم بقانون رقم ١٤ لسنة ٢٠١٢ بشأن التنمية المتكاملة في شبه جزيرة سيناء المُعدل بقرار رئيس الجمهورية رقم ٩٥ لسنة ٢٠١٥ على أنَّه ” تسري أحكام هذا القرار بقانون على كافة الأنشطة والمشروعات التي أُقيمت اعتبارًا من ١٩ / ١ / ٢٠١٢ ، أمَّا بالنسبة للأنشطة والمشروعات القائمة فعليًّا أو التعاقدات أو قرارات التخصيص أو إجراءات التعاقد التمهيدية أو أي ارتباطات قانونية أخرى مع جهات الولاية المختصة السابقة على صدوره ، فيسري عليها القانونُ الذي أُنشئت في ظله ، حتى انقضاء كيانها القانوني وذلك بعد العرض على مجلس الإدارة . وعلى الجهات المختصة بالدولة وذوي الشأن توفيق الأوضاع القانونية وفقًا لذلك خلال ستة أشهر من تاريخ صدور اللائحة التنفيذية ” . يدلُ أنَّ المشرعَ قصد بهذا النص رسْمَ حدود سريان المرسوم بقانون رقم ١٤ لسنة ٢٠١٢ من حيث الزمان ، فبعد أن حدد ١٩ / ١ / ٢٠١٢ ميعادًا لنفاذ أحكامه ، نص على أنَّ التعاقداتِ أو قراراتِ التخصيص أو إجراءاتِ التعاقد التمهيدية أو أيَّ ارتباطاتٍ قانونيةٍ أخرى تخضعُ للقانون الذي أُنشئت في ظله ، مما مفاده أنَّه على الرغم من أنَّ نصوصَ ذلك المرسوم بقانونٍ تتضمن قواعدَ آمرةً متعلقةً بالنظام العام ، إلَّا أنَّ المشرعَ ارتأى لاعتباراتٍ قدَّرَها أنْ يُبْقِيَ الروابطَ والعلاقاتِ القانونيةَ سالفةَ البيان محكومةً بالقانون الذي تكونت في ظله ، دون أن تخضع للأثر المباشر لهذا المرسوم ، فلا تسري أحكامُه إلَّا على المراكز القانونية التي تتكون بعد نفاذه ، سواءً في نشأتها أو الآثار الناتجة عنها أو انقضائها ، ومن ثم لا يكونُ لذلك المرسوم بقانون أثرٌ رجعيٌ ، ولا تمس أحكامُه المراكزَ القانونيةَ التي استقرت لأصحابها قبل العمل به ، باعتبار أنَّ انسحابَ أحكامه على الماضي إخلالٌ باستقرار المعاملات وإهدارُ الثقة الواجبة في القانون ، ولا يغير من ذلك عبارةُ ” حتى انقضاء كيانها القانوني وذلك بعد العرض على مجلس الإدارة ” الواردةُ في نص المادة الثانية سالفة البيان ، لأنَّها لا تعني أنَّ الاعتدادَ بالروابط والعلاقات القانونية السابقة على نفاذ المرسوم بقانون ١٤ لسنة ٢٠١٢ ، يتوقفُ على موافقة الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء ، والقول بغير ذلك ، يجعلُ النصَ يحتوي على أحكامٍ متضاربةٍ ، فبعد أنْ أفصحَ المشرعُ بعباراتٍ صريحةٍ لا تحتملُ التأويلَ عن خضوع تلك الروابط القانونية للقانون الذي تكونت في ظله ، يعودُ في ذات الفقرة من النص ، ويخضعها لأحكام ذلك المرسوم بقانونٍ ، بما يتعينُ معه تفسير عبارات النص المذكور بمراعاة التناسق فيما بينها ، ذلك أنَّ العبارة سالفة الذكر جاءت في ذات الفقرة من نص المادة الثانية ، معطوفةً على العبارات السابقة عليها ، مؤكدةً لها في الحكم ، مرتبطةً بها في المعنى ، فهي تؤكدُ أنَّ التعاقداتِ السابقةَ على نفاذ المرسوم تظلُ محكومةً بالقانون الذي تكونت في ظله إلى أن ينقضيَ كيانُها القانوني ، أمَّا العرضُ على مجلس الإدارة المذكور ، فقد خلت نصوصُ المرسوم بقانون وتعديله وكذلك لائحته التنفيذية له وتعديلاتها من المقصود بالعرض على هذا المجلس ومواعيده والجزاء على التخلف عن العرض ، فلا يجوز افتراضُ حكمٍ أو جزاءٍ لأمرٍ سكت عنه النص .

الطعن رقم ٧٧٥٧ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٩/٠١/٢١

إذ كان الواقع الثابت في الدعوى أن الطاعن کان قد أصدر بصفته رئيس مجلس إدارة شركة ” …….. ” التوكيل رقم …. / ب لسنة ٢٠٠٥ توثيق نادى الصيد للمطعون ضده بقصد تيسير إجراءات التعاقد مع الشركة بتمكينه من التوقيع على العقود بالنيابة عنه ، إلا أنه رغم زوال صفة الطاعن بانتهاء مدة رئاسته لمجلس الإدارة و تخارجه من الشركة بتاريخ ٢٢ / ٣ / ٢٠٠٦ وتوليه هو لذاك المنصب خلفاً له في ذات التاريخ استمر في إبرام التعاقدات مع عملاء الشركة باسم الطاعن مستغلاً التوكيل المذكور بما ينبئ عن سوء نيته في التنصل من أى مسئولية أو أضرار تنشأ عن هذه العقود ، وقد ترتب على عدم وفائه بالتزاماته العقدية المتولدة عن هذه العقود اتهام المتعاقدين معه للطاعن بالنصب عليهم وتقديمه للمحاكمة الجنائية في القضية رقم …. لسنة ٢٠٠٦ جنح الدقى وصدور حكم غيابى فيها بمعاقبته بالحبس ثلاث سنوات وقد ألقى القبض عليه وجرت محاكمته إلى أن قضى ببراءته في الاستئناف رقم …. لسنة ۲۰۰۹ شمال الجيزة ، ولما كانت تصرفات المطعون ضده سالفة البيان ولئن كانت لا تخرج عن حدود الوكالة الصادرة إليه من حيث ما اشتملت عليه من تصرفات قانونية خول الطاعن للمطعون ضده الوكيل في إجرائها ، إلا أنها تتنافى مع ما يفرضه واجب الالتزام بتنفيذ الوكالة بطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية وما تقتضيه نزاهة وشرف التعامل وتعد خطأ جسيماً بمعياره الموضوعى والشخصى على السواء . واذا خالف الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بنفى الخطأ عن المطعون ضده على مجرد أن التوكيل الصادر له من الطاعن يبيح له التوقيع على تعاقدات الشركة باسم الأخير ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالفساد في الاستدلال ، وإذ حجبه ذلك عن بحث الأضرار المادية والأدبية التى يدعى الطاعن أنها حاقت به من جراء خطأ المطعون ضده في تنفيذ الوكالة ، فإنه يكون معيباً أيضاً بالقصور في التسبيب .

الطعن رقم ٧١٦١ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/١٢/١٨
مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ١٥٢ – صفحة ٨٤٢ )

لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بقوله : ” أنها تتحصل في أنه خلال الفترة من ….. حتى ….. أولاً : – ١ – قام المتهم الأول ….. بصفته موظفاً عاماً ….. بالحصول لغيره بدون وجه حق على ربح من عمل من أعمال وظيفته بأن وافق بصفته الوظيفية على تقنين وضع شركة ….. التى يمثلها المتهم الثانى على قطعة أرض بمساحة ….. بقيمة تقل عن ثمنها الحقيقى وقت التقنين والتى تقع بجوار قطع أخرى سبق للشركة التعاقد عليها مع هيئة ….. إذ وافق على تسعير هذه المساحة بالثمن الذى كان سارياً وقت تعدى الشركة عليها بتاريخ ….. بمقدار ….. للمتر بدلاً من تسعيرها بالثمن الذى كان يتعين تقديره وقت التقنين بتاريخ ….. بما يعادل ….. للمتر مما أدى إلى حصول الشركة التى يمثلها المتهم الثانى بغير حق على ربح مقداره ….. جنيه وهو ما يمثل قيمة الفارق بين القيمتين . كما أنه وافق بذات التاريخ على تقنين وضع يد هذه الشركة على تلك المساحة دون سداد مقابل انتفاع الشركة بها خلال فترة تعديها عليها واستغلالها بما أدى إلى حصول هذه الشركة بغير حق على ربح مقداره ….. جنيه وهو قيمة مقابل الانتفاع الذى تدفعه الشركة عن المساحة محل التعدى خلال الفترة من ….. حتى تاريخ تقنين هذا الوضع وبأن وافق منفرداً بتاريخ ….. على الطلب المقدم من هذه الشركة بتحمل هيئة …..بما يقارب تكلفة تحويل خطوط كهرباء الضغط العالى من هوائى إلى أرضى على بعض مساحة هذه الأرض دون مبرر رغم تعهد الشركة بتحمل هذه التكاليف كاملة بما أدى إلى حصول الشركة بغير حق على ربح مادى مقداره ….. جنيه هو قيمة المبلغ المالى الذى وافق المتهم الأول على تحمل جهة عمله تكلفته مما ظفر الشركة بمبالغ مالية مجمل مقدارها… جنيه . ٢ – بصفته سالفة الذكر أضر عمداً بأموال جهة عمله ….. بإصدار الموافقات محل الاتهام السابق مما ترتب عليه ضرر مادى جسيم لتلك الجهة بمبلغ ….. جنيه هو قيمة المبالغ المالية التى ضاعت على هيئة ….. دون تحصيلها من الشركة التى يمثلها المتهم الثانى . ثانياً : قام المتهم الثانى ….. بالاشتراك مع المتهم الأول بطريقى الاتفاق والمساعدة في ارتكاب الجريمتين موضوع التهمتين السابقتين بأن اتفق معه على ارتكابها وساعده بأن قدم له المستندات والطلبات المتعلقة بتعديل مخطط المشروع المزمع إقامته على الأرض المخصصة لشركته وقد وضح به التعدى على مساحة أرض بالزيادة لم تكن ضمن التعاقدات بين الهيئة والشركة بطلب تحمل الهيئة تكلفة نقل خطوط كهرباء الجهد العالى التى أدى نقلها إلى تعدى الشركة المذكورة على جزء من تلك فأصدر المتهم الأول موافقته السالف الإشارة إليها في التهمة الأولى على هذه الطلبات بالمخالفة للقواعد المقررة فوقعت هاتان الجريمتان بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة ” واستدل الحكم على ثبوت الواقعة على الصورة المتقدم بيانها في حق الطاعنين بأدلة استمدها من أقوال ….. وما أقر به المتهم الأول بتحقيقات النيابة العامة وما تضمنته مكاتبة شركة ….. المؤرخة ….. وما تضمنته المكاتبة الصادرة من ….. والمستندات المتضمنة مخطط مساحة الأرض المخصصة أصلاً للشركة وما تضمنه تقرير جهاز التفتيش الفنى على أعمال البناء المؤرخ ….. وما تضمنه قرار مجلس إدارة هيئة ….. المؤرخ ….. وكذا ما تضمنه تقرير اللجنة المنتدبة من قبل النيابة العامة والمشكلة من خبراء وزارة العدل إدارة الكسب غير المشروع والأموال العامة . لما كان ذلك , وكانت جريمة الحصول للغير بدون حق على ربح أو منفعة من عمل من أعمال الوظيفة جريمة عمدية يشترط لتوافر القصد الجنائي فيها علم الموظف أن من شأن فعله تحقيق ربح أو منفعة وأن ذلك بدون حق واتجاه إرادته إلى إتيان هذا الفعل وإلى الحصول على الربح أو المنفعة . كما أن جريمة الإضرار العمدى أيضاً جريمة عمدية يشترط لقيامها توافر القصد الجنائي وهو إرادة الموظف إلى إلحاق الضرر بأموال ومصالح الجهة التى يعمل بها أو يتصل بها بحكم وظيفته أو بأموال الأفراد ومصالحهم المعهود بها إلى تلك الجهة مع علمه بذلك فيجب أن يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الموظف العام أراد هذا الضرر وعمل من أجل إحداثه , ولما كان الحكم المطعون فيه لم يعن باستظهار القصد الجنائي في جريمتى الحصول للغير على ربح بدون حق من عمل من أعمال وظيفة الطاعن الأول والإضرار العمدى بأموال ومصالح الجهة التى يعمل بها وخلت مدوناته من بيان اتجاه إرادة الطاعن الأول إلى الحصول على الربح أو المنفعة للغير , واتجاه هذه الإرادة إلى الحاق الضرر بأموال ومصالح الجهة التى يعمل بها , ولم يقم الدليل على توافر هذا القصد الجنائي في حق الطاعن من واقع أوراق الدعوى , بل اكتفى في ذلك بعبارات مجملة لا يبين منها حقيقة مقصود الحكم في شأن الواقع المعروض الذى هو مدار الأحكام ولا يتحقق بها الغرض الذى قصده الشارع من إيجاب تسبيبها , فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة .

الطعن رقم ١٧٤١٠ لسنة ٦٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/١١/٠٣
مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ١١١ – صفحة ٧٣٦ )

لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن حصل واقعة الدعوى دلل على توافر أركان جريمة التسبب بإهمال في إلحاق الضرر بأموال الجهة التى يعمل بها الطاعنون وأقام قضاءه بالإدانة في حقهم بقوله ” وحيث إنه متى كان ما تقدم …. وكانت المحكمة بما لها من سلطة تقديرية في تقدير الأدلة في الدعوى تطمئن إلى تقرير اللجنة المشكلة بمعرفة النيابة العامة وتستمد منها ومن سائر أوراق الدعوى أن المتهمين جميعاً موظفون عموميون بشركة …… إحدى شركات قطاع الأعمال تسببوا بخطئهم في أحداث ضرر جسيم بمال الشركة وكان ذلك ناشئاً عن إهمالة وإخلال وإساءة استعمال السلطة الوظيفية المخولة لهم …. الأول وهو رئيس مجلس إدارة الشركة تقدم إليه العميل …….. متضمن عرض توريد مائتى طن صوف بصفته وكيلاً عن …….. المجموعة ….. للتبادل التجارى ( …….. ) بتاريخ …. وفى ذات اليوم أشر على الطلب بالإحالة إلى رئيس القطاعين المالى والتجارى ( المتهمين الثانى والثالث ) وفى ذات اليوم أعد المتهم الرابع رئيس الشئون القانونية العقد ولم يتأكد أحدهم من صفة المتعاقد ومدى قانونية وكالته التى لا تبيح له التعاقد أم التوريد أو الشراء والمحكمة تشير بداية أنه وفقاً للمجرى العادى للأمور أن العقود في الظروف العادية في التعاقدات المألوفة في الحياة اليومية يتأكد من صفة المتعاقد وطبيعة وكالته في التعاقد ، وكان يجب عليهم جميعاً التأكد من تلك الصفة وخاصة مفترض أنهم أصحاب خبرة وكفاءة وأن تعاقدهم معه دون التأكد من صفته هو إهمال وإخلال جسيم بواجباتهم الوظيفية والذى نتج عن هذا الإهمال إضرار جسيم بالمال العام على النحو الذى تم سرد فيه وقائع الجنحة ، وقد تضمن هذا التعاقد مجموعة أعمال تمثل إهمالاً وإخلالاً بواجبات وظائفهم ومخالفات واضحة للائحة الشركة فقد تم التعاقد دون عمل مناقصة لتوريد الأصواف المطلوبة وأن تلك الأصواف ليست من الأشياء المستعجلة التى يستلزم فيها الأداء بالأمر المباشر ، كما أن التعاقد منع العميل من التوريد ولم يتم عمل تقرير كتابى في لجنة المشتريات بالمخالفة لنص المادة ٣٥ من لائحة المشتريات والمخازن الموحدة وتم التعاقد مع العميل دون التأكد من قيد اسمه في سجل الموردين بالشركة ولا يقدح في ذلك ما قرره وتاريخ المتهمين في تقيد بالسجل التجارى ولم تصدر ضده بروتسات دفع أو أحكام بإفلاسه لأن القيد بالسجل التجارى يختلف عن قيد اسمه بسجل الموردين بالشركة فضلاً على أن القيد بالسجل التجارى تم بعد الواقعة بالإضافة إلى أن العميل صحيفة سوابقه ارتكابه لعدد ٥٧ سابقة شيكات بدون رصيد ونصب ، كما أن المتهمين كل حسب اختصاصه وافقوا جميعاً على التعاقد مع العميل دون عمل أى تحرى عنه ووقعوا البيع له لمنتجات الشركة بالأجل والمقايضة دون أن يكون العميل مقيداً أو معتمداً لدى الشركة للتعامل في السلعة موضوع التعاقد ، مخالفات لنص المادة ٣٣ من لائحة شروط البيع والتى تشترط أن يكون البيع بالأجل ….. مدة ستة أشهر على تعامله بالشركة ولا يقدح في ذلك ما قرره دفاع المتهمين في أن البيع تم نقداً أومقايضة والمتهمين علقوا صرف الشيكات على مدة معينة وهذا في حد ذاته موافقة على البيع بالأجل ومخالفة لنص المادة ٢٣ من اللائحة لأن التحصيل بموجب أوراق طبع حسب نص المادتين ٢٢ ، ٢٣ لا تعتبر القيمة مسددة إلا بعد ورود إشعار من البنك بتمام قيد القيمة لحساب الشركة أو سداد قيمتها نقداً بخزينة الشركة ولا يقدح في ذلك كون الشيكات مقبولة الدفع بأن قيمتها قانوناً محفوظة لدى البنك بالكامل لحساب المستفيد لأن المتهمين لم يتحروا من مدى صحة تلك الشيكات والأختام التى عليها وهذا لا يتعارض مع سرية البنوك أن الشيك مقبول الدفع أصبح ملكاً للمستفيد وليس لمصدره بالإضافة أنهم علقوا صرف الشيكات على شرط مرور خمسة وأربعين يوماً بدون سند في الواقع أو القانون فالعميل استلم بضاعته عيناً فلما يعلق الصرف على هذا الشرط والمصلحة في أن كان المتهمون حرصين على مصلحة الشركة قيامهم بإهمالهم وإخلالهم الجسيم بواجبات وظيفتهم مكنوا العميل في تسلم البضاعة دون قبض ثمنها كل بدوره الوظيفى ومكنوه من التعاقد السريع في ذات يوم تقديمه الطلب دون الغرض اللازم أو عمل المناقصة اللازمة لتمام التوريد حسب التعليمات المقررة للائحة الشركة ووافق رئيس قطاع الشئون المالية والإدارية على إتمام البيع ذات اليوم دون فحص كاف وعمل تقرير في لجنة المشتريات وقام المتهم الرابع بصياغة العقد ووافق على تعليقه الدفع على شرط غير قانونى وهو مرور فترة زمنية ليبدأ الصرف دون التحقق من صفة المتعاقد والأكثر من ذلك تم التعاقد على شروط غير واردة بالطلب المقدم من العميل وتلك الشروط ليست في صالح الشركة ولا يقدح في ذلك دفاع وكيل المتهمين في أنه لم يعاقب العميل جنائياً لأن كل شخص يعاقب عما ارتكبه من أفعال الشركة في غير محله وأن الضرر ليس بجسيم فهذا أقوال ترد عليه الأرقام الموضحة بتقرير اللجنة التى انتهت إلى أن قيمة الضرر الذى أصاب الشركة …. جنيه وبالطبع فإن ذلك يمثل قيمة الضرر الجسيم بالمال العام ، وحيث إنه عن طلب وكلاء المتهمين بندب خبير في الدعوى فإن الأوراق ودفاع المتهمين لا ينفى وجود خلاف على الأرقام الحسابية لقيمة الضرر الذى أصاب الشركة وأن الواقعة تشكل مخالفات قانونية تشكل في مجموعها الإهمال والإخلال الوظيفى الموقع من المتهمين ، ومن ثم فإن هذا الطلب في غير محله ومن ثم فإن المحكمة ترى أن أركان الجريمة موضوع القيد والوصف قد توافرت حقاً قبل المتهمين جميعاً وأنه قد لحق ضرر جسيم بمال الشركة نتيجة إهمالهم وإخلالهم بأدنى قواعد أعمالهم الوظيفية بالرغم أنهم في درجات عليا في السلم الوظيفى يفترض فيهم الخبرة والكفاءة والتبصر والحيطة لمقتضيات عملهم إلا أن ذلك لم يحدث والمحكمة في مجال إنزال العقاب عليهم ترى أنهم لا يصلحون للعمل في مثل تلك المناصب الإدارية فضلاً على معاقبتهم بالعقوبة المقررة بالمادة ١١٦ مكرر / ٢ والتى تقضى بعقوبة الحبس والمادة ١١٨ والتى تقضى بعقوبة العزل أو زوال الصفة على النحو الذى سيرد بالمنطوق ” ثم أضاف عليه الحكم المطعون فيه بعد أن أفصح عن أخذه بأسباب الحكم المستأنف قوله ” حيث إن المحكمة من ظروف الدعوى وملابساتها ومن كون المتهمين موظفين عموميين حفاظاً على مستقبلهم الوظيفى ترى المحكمة أخذهم بالرأفة ومن ثم تستبدل عقوبة الحبس بعقوبة الغرامة الواردة بمنطوق الحكم كما أنها تكتفى بوقف كل منهم عن عمله بمرتب مخفض لمدة شهر بدلاً من عقوبة العزل المقضي بها بالحكم المستأنف عملاً بالمادة ١٧ / ٢ ع “. لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة أركان الجريمة التى دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حق كل منهم أدلة سائغة مستمدة من أقوال أعضاء اللجنة المنتدبة من النيابة والتحقيقات التى تمت بشأن الواقعة المطروحة وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الشارع في صدد تطبيق المادة ١١٦ مكررأ من قانون العقوبات قد حدد للخطأ الجسيم صوراً ثلاث هى الإهمال الجسيم في أداء الوظيفة وإساءة استعمال السلطة والإخلال الجسيم بواجبات الوظيفة ، وكان من المقرر أن الخطأ الذى يقع من الأفراد عمداً في الجرائم غير العمدية يتوافر متى تصرف الشخص تصرفاً لا يتفق والحيطة التى تقضى بها ظروف الحياة العادية ، وبذلك فهو عيب يشوب مسلك الإنسان لا يأتيه الرجل العادى المتبصر الذى أحاطت لديه ظروف خارجية مماثلة للظروف التى أحاطت بالمسئول والإهمال الجسيم في نطاق الأموال والوظائف العامة هو صورة من صور الخطأ الفاحش ينبئ عن انحراف مرتكبه عن السلوك المألوف والمعقول للموظف العادى في مثل ظروفه وقوامه تصرف إدارى خاطئ يؤدى إلى نتيجة ضارة توقعها العامل أو كان عليه أن يتوقعها ولكنه لم يقصد إحداثها ولم يقبل وقوعها والسلوك المعقول العادى للموظف تحكمه الحياة الاجتماعية والبيئة والعرف ومألوف الناس في أعمالهم وطبيعة مهنتهم وظروفها ، فإن قعد عن بذل القدر الذى يبذله أكثر الناس تهاوناً في أمور نفسه كان تصرفه خطأ جسيماً ، وتقدير ذلك الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه هو ما يتعلق بموضوع الدعوى ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعنين من الواقع الذى استبان للمحكمة بما لها من سلطة التقدير أنهم أهملوا إهمالاً جسيماً في أداء أعمال وظيفتهم فأغفل الطاعن الأول ما تتطلبه واجبات عمله كرئيس لمجلس إدارة الشركة من حذر وحيطة ودلل على ذلك بقبوله التعامل بشيكات مؤجلة الدفع مع شخص لم يسبق له التعامل مع الشركة لا يعلم عن قدرته التجارية ويساره المالى شيئاً دون التحقق والتحرى عنه بما يسمح به عمله الوظيفى قبل توقيع العقد واكتفائه بضمان شيكات مؤجلة الدفع دون الاستعلام عن صحتها مما يكون ذلك كافياً لتحقق الخطأ الذى وقع منه ومن الطاعنين الآخرين على نحو ما انتهى الحكم المطعون فيه في مدوناته مما ترتب عليه إلحاق الضرر الجسيم بأموال الشركة بلغ …… جنيه فإن هذا القدر الذى أورده الحكم سائغ ويستقم به قضاءه وتندفع به دعوى القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال .

الطعن رقم ١٤٠١ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٠/٠٣/٣٠
مكتب فنى ( سنة ٥١ – قاعدة ٩٢ – صفحة ٥١١ )

مفاد نصي المادتين ٣٠، ٣٢ من القانون رقم ٩٧ لسنة ١٩٨٣ الصادر في شأن هيئات القطاع العام وشركاته والمواد ٤٨، ٤٩، ٦٤ من قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم ٩٠ لسنة ١٩٨٥ بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون هيئات القطاع العام وشركاته أن المشرع منح مجلس إدارة الشركة كافة السلطات والصلاحيات التي تكفل للمجلس تسيير أمور الشركة وتصريف شئونها وتقرير سياستها العامة بلوغاً لأهدافها في إطار إختصاصاته المقررة قانوناً، و جعل أعضاء هذا المجلس في ممارستهم مهامهم التي أسندها إليهم القانون مسئولون عن أي إخلال بالتزاماتهم و يتحملون المسئولية الكاملة عما يصدر عن مجلسهم في الشئون التي يتولاها و إخلالهم أو تقصيرهم في تنفيذ تلك المهام . لما كان ذلك و كان الثابت من تقرير الخبير أن قرار تنحية رئيس و أعضاء مجلس الإدارة و من بينهم المطعون ضده الأول كان له ما يبرره و ذلك لتدهور المركز المالي لعدم إستغلال الطاقة الإنتاجية المتاحة و عدم تحقيق الشركة لخطة مبيعات السنة المالية ١٩٨٢ / ١٩٨٣ و ما شاب عملية بيع ………………………………….. و ما لحق الشركة من خسائر بسبب مفاعل …………. و عدم إتباع الإجراءات الصحيحة في إجراء المناقصات و هو من الأمور التي عهد القانون لمجلس الإدارة بمتابعتها ضماناً لحسن سير العمل و انتظامه . لما كان ذلك و كان الحكم الإبتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خلص إلى أنه لم ينسب للمطعون ضده الأول أي من المخالفات التي شابت بعض التعاقدات موضوع التحقيقات التي تم تنحيته من مجلس الإدارة بسببها و أنه لم يكن من بين من أحالتهم النيابة للمحاكمة و أن قرار التنحية إن كان له ما يبرره و قت صدوره ضماناً لحيدة التحقيقات إلا أن هذا المبرر قد انتفى بعد إنتهائها في حين أن المطعون ضده المذكور يعتبر مسئولاً عن مراقبة تلك المخالفات بإعتباره عضواً بمجلس الإدارة و هو ما يبرر تنحيته مع باقي مجلس الإدارة و بالتالي ينتفي خطأ الطاعنه الموجب لمسائلتها عن التعويض المطالب به و من ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .

الطعن رقم ١٣٦١ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٠/٠٣/٣٠
مكتب فنى ( سنة ٥١ – قاعدة ٩٢ – صفحة ٥١١ )

مفاد نصي المادتين ٣٠، ٣٢ من القانون رقم ٩٧ لسنة ١٩٨٣ الصادر في شأن هيئات القطاع العام وشركاته والمواد ٤٨، ٤٩، ٦٤ من قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم ٩٠ لسنة ١٩٨٥ بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون هيئات القطاع العام وشركاته أن المشرع منح مجلس إدارة الشركة كافة السلطات والصلاحيات التي تكفل للمجلس تسيير أمور الشركة وتصريف شئونها وتقرير سياستها العامة بلوغاً لأهدافها في إطار إختصاصاته المقررة قانوناً، و جعل أعضاء هذا المجلس في ممارستهم مهامهم التي أسندها إليهم القانون مسئولون عن أي إخلال بالتزاماتهم و يتحملون المسئولية الكاملة عما يصدر عن مجلسهم في الشئون التي يتولاها و إخلالهم أو تقصيرهم في تنفيذ تلك المهام . لما كان ذلك و كان الثابت من تقرير الخبير أن قرار تنحية رئيس و أعضاء مجلس الإدارة و من بينهم المطعون ضده الأول كان له ما يبرره و ذلك لتدهور المركز المالي لعدم إستغلال الطاقة الإنتاجية المتاحة و عدم تحقيق الشركة لخطة مبيعات السنة المالية ١٩٨٢ / ١٩٨٣ و ما شاب عملية بيع ………………………………….. و ما لحق الشركة من خسائر بسبب مفاعل …………. و عدم إتباع الإجراءات الصحيحة في إجراء المناقصات و هو من الأمور التي عهد القانون لمجلس الإدارة بمتابعتها ضماناً لحسن سير العمل و انتظامه . لما كان ذلك و كان الحكم الإبتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خلص إلى أنه لم ينسب للمطعون ضده الأول أي من المخالفات التي شابت بعض التعاقدات موضوع التحقيقات التي تم تنحيته من مجلس الإدارة بسببها و أنه لم يكن من بين من أحالتهم النيابة للمحاكمة و أن قرار التنحية إن كان له ما يبرره و قت صدوره ضماناً لحيدة التحقيقات إلا أن هذا المبرر قد انتفى بعد إنتهائها في حين أن المطعون ضده المذكور يعتبر مسئولاً عن مراقبة تلك المخالفات بإعتباره عضواً بمجلس الإدارة و هو ما يبرر تنحيته مع باقي مجلس الإدارة و بالتالي ينتفي خطأ الطاعنه الموجب لمسائلتها عن التعويض المطالب به و من ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .

الطعن رقم ٣٦٧٢ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/٠٦/١٠
مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ٢٣٦ – صفحة ٦١٤ )

مفاد نصوص المادتين الثانية ، ٥٥ من القانون رقم ٤٣ لسنة ١٩٧٩ بشأن قانون الحكم المحلى المعدل بالقانون رقم ٥٠ لسنة ١٩٨١ ، و المادتين الثالثة والسادسة من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ٧٠٧ لسنة ١٩٧٩ بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون نظام الحكم المحلى أن تتولى الوحدات المحلية إدارة المرافق الواقعة في اختصاصها و أن التعاقدات بين المرافق و الإدارات التابعة لوحدات الحكم المحلى و الغير تتولاها هذه المرافق أو الإدارات كل في حدود اختصاصه و بالكيفية اللازمة لتيسير أعمالها و كل ما يكون لرئيس الوحدة المحلية هو الإشراف على هذه الإدارات والمرافق من الناحية الإدارية و المالية باعتبارها خاضعه للإدارة المحلية فضلاً عن تمثيلها أمام القضاء . ولما كان ما تقدم و كان الثابت من عقد الإيجار المؤرخ ١٩٦٤ / ١١ / ٢٩ أن مدير الإدارة الصحية بملوى هو الذى تعاقد بصفته مستأجراً مع المطعون ضده – المؤجر – عن العين محل النزاع لاستغلالها جراجاً للسيارة رقم ……….. حكومة وهو بصفته سالفة الذكر الذى وجه للمؤجر الخطاب المؤرخ ١٩٧٩ / ٨ / ٩ ينبه عليه فيه بانتهاء عقد الإيجار المبرم بينهما وعدم نفاذه من ذلك التاريخ لبيع السيارة سالفة البيان مما يدل على أنه استعمل حقه في التعاقد و إنهاء العقد حسب متطلبات الجهه التى يعمل بها فيكون هذا نزولا من المستأجر عن امتداد عقد الإيجار تنتهى به العلاقة التأجيرية بينهما و هذا النزول تصرف قانونى صادر من المطعون ضده الثالث ممن يملكه قانوناً وليس لرئيس مجلس مدينة ملوى أو المحافظة سبيل على هذا التصرف سوى الإشراف الإدارى والمالى ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً.

Views: 0