إتصالات

الطعن رقم ٧٨٤٣ لسنة ٨٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٩/٠١/٢٠

حيث أنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى أقيمت على المتهمة أمام محكمة جنح …. الجزئية بوصف أنها أسندت للمجنى عليه بواسطة النشر عن طريق شبكة الانترنت محادثات تليفونية خاصة به لو كانت صادقة لأوجبت احتقاره عند أهل وطنه ، ونقلت عن طريق شبكة الانترنت محادثات تليفونية للمجنى عليه ، وأذاعت تلك المحادثات عن طريق الانترنت بغير رضاء صاحب الشأن ، وطلبت عقابها بالمادة ١٧١ / ٣ – ٥ ، ٣٠٢ / ١ ، ٣٠٩ مكرر / ١ ، ٣٠٩ مكرر أ / ١ من قانون العقوبات ، والمحكمة المذكور قضت غيابياً بجلسة …. بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى، وأحالتها لمحكمة …. الاقتصادية ، وبجلسة …. قضت محكمة جنح …. الاقتصادية بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها ، تأسيساً على أن الواقعة مؤثمة بقانون العقوبات ، فتقدمت النيابة العامة بالطلب الماثل لتعيين المحكمة المختصة على أساس توافر التنازع السلبى لتخلى كل محكمة عن نظر الدعوى . لما كان ذلك ، وكانت النيابة العامة لم تطعن بالاستئناف وبالتالي لم تطعن بالنقض في كلا الحكمين ، فقد أصبحت كلتا المحكمتين متخلية عن اختصاصها ، وهو ما يتحقق به التنازع السلبي الذى رسم القانون الطريق لتلافى نتائجه فناط بمحكمة النقض تعيين المحكمة المختصة بنظر الدعوى عملاً بنص المادة ٢٢٧ من قانون الإجراءات الجنائية . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٣٠٩ مكرراً عقوبات تنص على أنه (يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة كل من اعتدى على حرمه الحياة الخاصة للمواطن ، وذلك بأن ارتكب أحد الأفعال الآتية في غير الأحوال المصرح بها قانوناً أو بغير رضاء المجنى عليه : (أ) استرق السمع أو سجل أو نقل عن طريق جهاز من الأجهزة أياً كان نوعه محادثات جرت في مكان خاص أو عن طريق التليفون . (ب) التقط أو نقل بجهاز من الأجهزة أياً كان نوعه صورة شخص في مكان خاص …. ، كما نصت المادة ٧٦ من القانون رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٣ بشأن تنظيم الاتصالات على أنه ( مع عدم الإخلال بالحق في التعويض المناسب ، يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تجاوز عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ( ١ ) استخدم أو ساعد على استخدام وسائل غير مشروعة لإجراء اتصالات ( ٢ ) تعمد إزعاج أو مضايقة غيره بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات ) ، ولما كانت المادة ٣٢ من قانون العقوبات في فقرتها الأولى قد نصت على أنه ( إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة وجب اعتبار الجريمة التي عقوبتها أشد والحكم بعقوبتها دون غيرها ) فقد دلت بصريح عباراتها على أنه في الحالة التي يكون الفعل الواحد عدة أوصاف يجب اعتبار الجريمة التي تمخض عنها الوصف أو التكييف القانوني الأشد للفعل والحكم بعقوبتها وحدها دون غيرها من الجرائم التي قد تتمخض عنها الأوصاف الأخف التي لا قيام لها البتة مع قيام الجريمة ذات الوصف الأشد ، إذ يعتبر الجاني كأنه لم يرتكب غير هذه الجريمة الأخيرة ، وذلك على خلاف التعدد الحقيقي للجرائم المرتبطة ارتباطاً لا يقبل التجزئة التي اختصت بها الفقرة الثانية من المادة ٣٢ سالفة الذكر ، كل هذا مقتضاه اعتبار الجريمة ذات الوصف الأشد ( وهى تعمد إزعاج أو مضايقة الغير بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات ) هي مناط هذا الطلب المعروض والفصل فيه على هذا الأساس . لما كان ذلك ، وكانت تلك الجريمة الأخيرة معاقب عليها بالمادة ٧٦ من القانون رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٣ بشأن تنظيم الاتصالات ، وهو أحد القوانين المنصوص عليها في المادة الرابعة من القانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ الصادر بإنشاء المحاكم الاقتصادية ، ومن ثم يكون قضاء محكمة جنح …. الجزئية بعدم اختصاصها بنظر الدعوى صحيحاً في القانون ، وتكون محكمة جنح …. الاقتصادية قد أخطأت حين قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين قبول الطلب وتعيين محكمة جنح …. الاقتصادية للفصل في الدعوى موضوع الطلب .

الطعن رقم ١٦٠٢٧ لسنة ٨٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٩/٠١/١٣

إذ كان الثابت بالأوراق أن الشركة الطاعنة أقامت الدعوى ضد المطعون ضده وآخر بطلب الحكم بإلزامهما بأن يؤديا إليها تعويضًا عن الخسائر التي قاما بها جراء قيامهما بإنشاء وتشغيل شبكة اتصالات بغية تمرير المكالمات الدولية دون الحصول منها على ترخيص يبيح ذلك ، وكانت تلك المطالبة بحسب طبيعتها ومرماها لا تتعلق بمنازعة بين طرفي التداعي بشأن تطبيق قانون حماية الملكية الفكرية أو أي من القوانين الواردة على سبيل الحصر بالمادة السادسة من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية ، وإنما أساسها المطالبة بالتعويض عما نسبته الطاعنة للمطعون ضده من خطأ وفقًا لقواعد المسئولية التقصيرية الواردة في القانون المدني وما يستلزم ذلك من توافر أركانها الثلاثة وفقًا لقواعدها المقررة من خطأ وضرر وعلاقة السببية بينهما وهو ما يباعد بينها وبين اختصاص المحاكم الاقتصادية بنظر المنازعة المطروحة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك النظر ولم يفطن إلى حقيقة الدعوى ويسبغ عليها وصفها الحق ويقضى على هدى ما تقدم بعدم اختصاص المحكمة الاقتصادية بنظر المنازعة ، فإنه يكون معيبًا .

الطعن رقم ٩١٣٠ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٨/٠١/٢٠

إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف وبفسخ عقد إيجار المحل موضوع النزاع استناداً إلى أن ورثة المستأجر الأصلى ومنهم الطاعنة لم يستمروا في مزاولة ذات النشاط الذى كان يمارسه مورثهم – المستأجر الأصلى – وأنهم قد غيروا نشاط العين المؤجرة إلى مركز اتصالات لخدمة المحمول دون إذن من المؤجر – المطعون ضدهم من الأول حتى السادس – ودلل على ذلك بما ورد بالشهادة الصادرة من حى باب الشعرية – إدارة المحالات – المقدمة منهم أمام محكمة الاستئناف بأن النشاط الحالى بالعين المؤجرة – مركز اتصالات – رغم اعتراض الطاعنة على هذه الشهادة بأنها خاصة بمحل آخر كائن بعقار آخر رقم … شارع بورسعيد باب الشعرية – حال أن محل النزاع كائن بالعقار رقم … ونشاطه مطعم – إلا أن الحكم المطعون فيه عول على تلك الشهادة وحجبه ذلك عن التحقق من ممارسة الطاعنة وباقى المطعون ضدهم – كورثة للمستأجر الأصلى – لنشاط مورثهم بمحل النزاع – كمطعم – والذى كان يمارسه حال حياته وحتى وفاته في سنة ٢٠٠٣ ومن بعده ورثته – وقت امتداد العقد إليهم – وهو المناط لامتداد عقد الإيجار لورثة المستأجر بعد وفاته باعتباره شرطاً أوجبه القانون ليمتد العقد إليهم ، وكان الثابت بالأوراق ومدونات الحكم المستأنف أن الطاعنة قد دللت على أن مورثها المستأجر الأصلى هو من قام بتغيير النشاط للعين المؤجرة المدون بالعقد المؤرخ ١ / ١٠ / ١٩٦٣ كورشة خراطة إلى مطعم حال حياته ، واستمرار ورثته في ممارسة ذات النشاط الأخير – كمطعم – بعد وفاته وحتى الآن ، بما هو ثابت بتقرير خبير في دعوى سابقة استئنافها برقم … لسنة ١٢٤ ق القاهرة كانت مرددة بين الخصوم أنفسهم والتى قدمت صورة رسمية منه أمام محكمة أول درجة – وانتهى فيه الخبير إلى أن محل النزاع كائن بالعقار رقم … شارع بورسعيد بباب الشعرية وأن الطاعنة هى الحائز له منذ وفاة زوجها المستأجر الأصلى في ٢ / ٩ / ٢٠٠٣ ، وأن هذا الأخير قام بتغيير النشاط من ورشة خراطة بتاريخ ١ / ٦ / ١٩٩٦ بتحويلة إلى مطعم – حال حياته – طبقاً لما ورد بإخطار عناصر ربط الضريبة باسمه لعامى ٢٠٠٣ / ٢٠٠٤ بالملف الضريبى لنشاط مطعم فول وطعمية ” وأن ورثته ومنهم الطاعنة يمارسون ذات النشاط – كمطعم – بعد وفاته ، بما مؤداه امتداد العقد لورثته ومنهم الطاعنة ، وهو ما عول عليه واعتد به الحكم الابتدائي ، إلا أن الحكم المطعون فيه رغم ذلك عول على شهادة إدارة المحلات المشار إليها ، وحجب نفسه عن التصدى لدلالة الثابت بتقرير الخبير المشار إليه من أن المستأجر الأصلى مورث الطاعنة هو الذى قام بتغيير النشاط بمحل النزاع إلى مطعم حال حياته واستمرار ورثته من بعد وفاته في مزاولة ذات النشاط كمطعم ، ولم يتمسك المطعون ضدهم من الأول حتى السادس – كمؤجرين – بأن تغيير استعمال العين محل النزاع من ورشة خراطة إلى مطعم قد ألحق ضرراً بالمبنى وبسلامة الشاغلين أو الصحة العامة بالطريق الذى رسمه القانون ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم الابتدائي وبفسخ عقد الإيجار سند الدعوى ، فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه . وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، وكان الحكم الابتدائي قد انتهى إلى رفض الدعوى على ما أورده بأسبابه وما جاء بتقرير الخبير المقدم صورته الرسمية والذى اطمأن إليه من أن ورثة المستأجر الأصلى ومنهم الطاعنة قد زاولوا ذات نشاط مورثهم – كمطعم – الذى كان يمارسه حال حياته – بمحل النزاع – وذلك بعد وفاته وأنه هو الذى قام بتغيير النشاط من ورشة خراطة إلى مطعم قبل الوفاة – ورتب على ذلك عدم أحقية المطعون ضدهم من الأول حتى السادس في طلبهم بإنهاء عقد الإيجار فإنه يكون جديراً بالتأييد .

الطعن رقم ٦٠٦٢ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠١/٠٣

جواز ‏القبض على المتهم في أحوال التلبس بالجنح المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر . جواز تفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانوناً . المادة ٤٦ إجراءات . لرجل الضبط القبض على المتهم بجريمة إتلاف خطوط اتصالات . أساس ذلك ؟

الطعن رقم ٣١٤٤ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١٢/١٥

مثال لما يعد قصوراً في تسبيب حكم الإدانة بجرائم قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها الدعوى إلى تعطيل أحكام الدستور ومنع سلطات الدولة من ممارسة أعمالها والإضرار بالوحدة الوطنية وكان الإرهاب وسيلتها في تنفيذ هذه الأغراض وإمداد هذه الجماعة بمعونات مادية ومالية مع العلم بالغرض الذي تدعو إليه والانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون مع العلم بأغراضها وجريمتي الاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه قلب دستور الدولة وشكل حكومتها بالقوة والاشتراك بطريق التحريض على ارتكاب تلك الجريمة وجريمة حيازة أجهزة اتصالات وبث دون ترخيص وجريمة إذاعة أخبار وإشاعات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام وإلقاء الرعب بين المواطنين وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة .

الطعن رقم ١٣٢٢١ لسنة ٧٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٤/٠٩

إذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى في قضائه إلى أن مرتكب واقعة سرقة البضائع المؤمن عليها هو من مستخدمى المؤسسة المؤمن لها على ما أورده بمدوناته من قوله ” إن المتهم قام بارتكاب واقعة السرقة في وضح النهار وحمل المسروقات على سيارة مملوكة للمؤسسة والتجول بها دون خوف داخل مدينة … حيث قام بزيارة زوجتيه اللتين أقرتا بأن المتهم يعمل لدى المؤسسة المؤمن لها وأن والده قرر أنه عندما لجأ إلى مدير المؤسسة عند اختفاء المتهم قام بإجراء اتصالات مع فروع المؤسسة بالصعيد للسؤال عن المتهم وأن محامى المؤسسة قرر في بلاغه عن واقعة السرقة أن المتهم كان يعمل لدى المؤسسة لمدة عامين سابقين على الواقعة وأنه كان يحتفظ معه بمفاتيح المخزن والسيارة وهو ما يسقط حجية الشهادة المستخرجة من الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية والتى تفيد أن المتهم ليس من ضمن العاملين في المؤسسة المؤمن لها ” وكانت هذه الأسباب سائغة وتكفى لحمل قضاء الحكم المطعون فيه وينطوى على الرد الضمنى المسقط لدفاع الطاعنين ومن ثم فإن النعى بهذا الشق لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .

الطعن رقم ٢١٨١٩ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٥/١٢/٠٣

لما كانت الأحكام في المواد الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال ، وكان الشارع يوجب في المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التي استخلصت منها الإدانة ؛ حتى يتضح وجه استدلالها وسلامة مأخذها وإلا كان الحكم قاصراً ، وكان المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة سالفة البيان هو أن يثبت قاضي الموضوع في حكمه كل الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة ، وأنه ينبغي ألا يكون هذا الحكم مشوباً بإجمال أو إبهام يتعذر معه تبين مدى صحته من فساده في التطبيق القانوني على واقعة الدعوى ، وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبته أو نقله من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على أوجه العموم أو كانت أسبابه يشوبها الاضطراب الذي ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما يتعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانوني ويعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٨٦ من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم ٩٧ لسنة ١٩٩٢ قد عرفت الإرهاب بقولها : ( يقصد بالإرهاب في تطبيق أحكام هذا القانون كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع ، يلجأ إليه الجاني تنفيذاً لمشروع إجرامي فردي أو جماعي ، بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع أو أمنه للخطر ، إذا كان من شأن ذلك إيذاء الأشخاص أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو أمنهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بالاتصالات أو المواصلات أو بالأموال أو بالمباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو منع أو عرقلة ممارسة السلطات العامة أو دور العبادة أو معاهد العلم لأعمالها أو تعطيل تطبيق الدستور أو القوانين أو اللوائح ) ، وكان الحكم قد دان الطاعنين من الأول حتى الخامس بجريمة قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها الدعوى إلى تعطيل أحكام الدستور ومنع سلطات الدولة من ممارسة أعمالها والإضرار بالوحدة الوطنية وكان الإرهاب وسيلتها في تنفيذ هذه الأغراض ، ودان الطاعنين من الأول وحتى الثاني عشر بجريمة إمداد هذه الجماعة بمعونات مادية ومالية مع علمهم بالغرض الذي تدعو إليه ، كما دان الطاعنين من السادس وحتى الطاعن الأخير بجريمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون مع علمهم بأغراضها ، وهذه الجرائم الثلاث مؤثمة بالمادتين ٨٦ مكرراً / ١،٣ ، ٨٦ مكرراً أ / ١ من قانون العقوبات ، وهي لا تتحقق إلا بتوافر ركنين أولهما مادي ويتمثل في مظاهرالقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع الحاصلة من الجاني ؛ فالسلوك الإجرامي في جريمة الإرهاب يتخذ شكل العنف بمعناه الواسع بمايشير إليه من معان مختلفة تتضمن استخدام القوة أو التهديد أو الترويع بها على النحو الذي حدده القانون ، ويتسع هذا المعنى إلى الصورالتي خلفتها التكنولوجيا الحديثة ، فلا يقف عند المعنى المادي للعنف ، فيعتبر من قبيل العنف المكون للإرهاب استخدام نظم المعلومات لأغراض إرهابية ، أما الركن الثاني فهو معنوي ويتمثل في القصد الجنائي العام وهو إدراك الجاني لما يفعله وعلمه بشروط الجريمة ، فيشترط اتجاه إرادته إلى استخدام القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع مع علمه أن هذا السلوك من شأنه أن يؤدي إلى المساس بالحقوق والمصالح التي حددتها المادة ٨٦ سالفة البيان ، فيشترط أن يكون الهدف من العمل الإرهابي هو الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر ، وبذلك يشمل كل الأعمال الإجرامية التي تتجه ضد الدولة أو أن يكون من شأنها خلق حالة من الرعب في عقول أشخاص معينين أو لدى جماعات من الأشخاص أو لدى الجمهور العام وإكراه إحدى السلطات على تغيير موقفها سواء بإرغامها على أداء عمل أو الامتناع عنه أو خلق حالة من الأزمة أو خلق حالة تمرد عام أو تهديد الاستقرار أو السلامة أو الوحدة السياسية أو سيادة الدولة ، ويستخلص القصد الجنائي من مضمون أعمال الإرهاب التي ارتكبها الجاني والتي اعتبرها المشرع صورة للسلوك الإجرامي ونتيجته . لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه لم يبين بوضوح سواء في معرض إيراده لواقعة الدعوى أو في سرده لأدلة الثبوت فيها على وجود جماعة أسست على خلاف أحكام القانون والغرض من تأسيسها وكيفية الانضمام إليها ، وكيف أنها اتخذت الإرهاب وسيلة لتنفيذ الأغراض التي تدعو إليها ، وماهية المعونات التي تم إمدادها بها وكيفية إمدادها بها، وماهية الأفعال التي قارفها الطاعنون سالفوا الذكر والمثبتة لارتكابهم للجرائم الثلاث سالفي البيان ، هذا فضلاً عن أنه دان الطاعنين من الثاني حتى الطاعن الأخير بجريمة الاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه قلب دستور الدولة وشكل حكومتها والمنصوص عليها في المادة ٩٦ من قانون العقوبات ، ودان الطاعن الأول بجريمة الاشتراك بطريق التحريض على ارتكاب تلك الجريمة – المنصوص عليها بالمادة ٩٥ من ذات القانون – دون أن يدلل على قيام هذا الاتفاق ما بين الطاعنين من الثاني وحتى الأخير ؛ إذ لم يكشف في أسبابه عن شواهد هذا الاتفاق أو يورد فيه ما يرشح لقيامه ، كما أنه لم يبين كيفية اشتراك الطاعن الأول بتحريضه على ارتكاب تلك الجريمة مكتفياً بما نسبه له من أنه حرض على مقارفتها ، ودان الطاعنين السابع ومن التاسع والعشرين حتى الخامس والثلاثين بجريمة حيازة أجهزة اتصالات وبث دون الحصول على ترخيص من الجهة الإدارية المختصة والمعاقب عليها بالمواد ٤٤،٧٠ ، ٧٧ من القانون رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٣ بشأن تنظيم الاتصالات دون أن يدلل تدليلاً سائغاً على حيازة أي متهم لها ، كما دان الطاعنين الخامس ومن الثامن حتى العاشر ومن السادس عشر حتى الثالث والثلاثين بجريمة إذاعة أخبار وإشاعات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام المنصوص عليها بالمادة ٨٠ من قانون العقوبات دون أن يستظهر ما إذا كانت المواد الإعلامية المضبوطة قد تم تغيير الحقيقة فيها بمعرفة أي من الطاعنين سالفي الذكر وجرى بثها ، ومن ثم فإن الحكم يكون قاصراً في بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجرائم سالفة البيان والظروف التي وقعت فيها وفى بيان مؤدى أدلة الثبوت بياناً كافياً يبين فيه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة فبات معيباً بما يوجب نقضه .

الطعن رقم ١٥٤٣٣ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٥/٠٥/٢٨

إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بمسئولية الطاعنة عن الواقعة على ما أورده من أن الثابت بالأوراق أن المدعية – المطعون ضدها – أقامت دعواها بطلب الحكم بالتعويض عن واقعة تضررها من تلقيها اتصالاً هاتفياً من صاحب الاشتراك رقم ٠١٦٥٤٤٠٦٤٥ على الخط المملوك لها رقم ٠١٢٦١٦٩٠٨ وأن المتصل بها وجه لها عبارات سب تحرر عنها المحضر رقم ٩٨٢ لسنة ٢٠٠٩ جنح الدقى إلا أن التحريات أسفرت عن عدم معرفة صاحب الاشتراك وكانت الشركة المدعى عليها لم تقدم بياناً عن صاحب هذا الاشتراك عند الإبلاغ أو أثناء سير الدعوى حتى حجزها للحكم لتتمكن المدعية من ملاحقته قضائياً بغض النظر عن محتوى المكالمة الهاتفية التى تمت من صاحب الاشتراك ، إذ إن عدم تقديم البيانات الخاصة بالمشترك يعد خطأ ترتب عليه الضرر هو مجرد تفويت الفرصة على المدعية من إمكانية الملاحقة القضائية لصاحب هذا الاشتراك وكان هذا الذى أورده الحكم ، وانقلب بعبء الإثبات على عقبيه بجعله يقع على عاتق المدعى عليها– الطاعنة – بدلاً من المدعية – المطعون ضدها – والذى كان يتحتم عليها في المقام الأول استصدار إذن من الجهة المعنية بذلك سواء كانت النيابة العامة أو المحكمة المختصة بتكليف شركة الاتصالات الطاعنة بالبحث عن معلومات صاحب الاشتراك مرتكب الواقعة للتوصل إلى بياناته الدقيقة حق يمكن لها ملاحقته قضائياً لاسيما وأن الشركة المذكورة ليست طليقة الحرية في إفشاء أية معلومات خاصة بمستخدمى شبكات الاتصال أو بما يجرونه أو يتلقونه من اتصالات دون حق أو سند أو إذن من تلك الجهة وإلا تعرضت للمساءلة الواردة بنصوص قانون الاتصالات رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٣ وهو ما يكون معه مجرد الأقوال سالفة البيان التى استند إليها الحكم ونسبها للطاعنة لا تعد كافية في بيان المصدر الذى استقى منه الوقائع التى يمكن الركون إليها في استخلاصه لركن الخطأ المنسوب إليها استخلاصاً سائغاً والذى تتحقق به مسئولتها عن الضرر الذى يكون قد حاق بالمطعون ضدها وإذ رتب على ذلك قضاءه بالتعويض على الطاعنة رغم عدم اكتمال أركان المسئولية في حقها فإنه يكون معيباً بالقصور الذى جره إلى مخالفة القانون.

الطعن رقم ٢٢٣٠٥ لسنة ٨٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/١٠/١٢

مكتب فنى ( سنة ٦٥ – قاعدة ٨٥ – صفحة ٦٥٦ )

لما كان الحكم عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش لصدروه عن جريمة مستقبلة وأنها لا تخضع للقانون الجنائي المصري وتغيير ضابط الواقعة للإحداثي ورد عليه في قوله : ( لما كان ذلك وكان كل ما يشترط لصحة التفتيش هو أن رجل الضبط القضائي يكون قد علم من تحرياته واستدلالاته أن جريمة معينة جناية أو جنحة قد وقعت من شخص معين وأن يكون هناك من الدلائل الكافية والشبهات المقبولة ضد هذا الشخص ما يبرر التعرض لحرمته في سبيل كشف مبلغ اتصاله بتلك الجريمة وكانت الواقعة كما هي ثابتة في محضر التحريات التي صدر الإذن بناء عليها تفيد أن التحريات السرية دلت على أن المتهمين الأول والثاني قاما بإعداد شحنة من مخدر الحشيش تقدر بحوالي ثلاثة أطنان بدولة باكستان وأنهم بصدد نقلها وتهريبها وتصديرها إلى جمهورية مصر العربية بمعرفة المتهم الثاني على متن مركب حيازته رابضة بميناء صلالة بسلطنة عمان بمعاونة المتهمين الثالث والرابع والخامس وأن المتهم الثاني حضر لمدينة القاهرة وتقابل مع الشاهد الخامس وغادر البلاد بتاريخ ٢٨ / ١١ / ٢٠١١ كما دلت التحريات وأكدت من خلال عدة اتصالات هاتفية بين الشاهد الخامس ورسائل نصية وتكليفات من المتهم الأول من هاتفه الجوال رقم …. ومن هاتف المتهم الثاني الجوال رقم …. على هاتفي الشاهد الخامس رقمي …. ، …. وأكد له من خلال تلك الاتصالات قيام المتهم الأول بتهريب شحنة المواد المخدرة من دولة باكستان على متن أحد المراكب الخاصة به وتحركه بها في المياه الدولية وتسليمها للمتهم الثاني وباقي عناصر التشكيل العصابي على متن المركب حيازة المتهم الثاني بالمياه الدولية وتحرك المتهمين الثاني والثالث والرابع والخامس وقاموا باستلام شحنة المواد المخدرة من المتهم الأول وفي طريقها لتهريبها وإدخالها جمهورية مصر العربية وقد تحدد مكان التسليم بالجهة الغربية لجزيرة الزبرجد بالبحر الأحمر وفقاً للإحداثي …. شمالاً …. شرقاً بالمياه الإقليمية المصرية وأنهم حالياً بالمركب حيازته شحنة مخدر الحشيش ، ولما كان المراد بجلب المخدر في الأصل هو استيراده بالذات أو بالواسطة ملحوظاً في ذلك طرحه وتداوله بين الناس سواء كان الجالب قد استورده لحساب نفسه أو لحساب الغير متى تجاوز بفعله الخط الجمركي وأن ضبط المتهمين بالجهة الغربية من جزيرة الزبرجد بداخل المياه الإقليمية المصرية وحيازتهم لشحنة مخدر الحشيش بصدد تسليمها للشاهد الخامس فهذه الحالة تعتبر مظهراً لجلب المواد المخدرة والاتجار فيها بما مفهومه أن الأمر قد صدر لضبط جريمة محقق وقوعها من مقارفيها لا لضبط جريمة مستقبلية أو معلقة ، ومن ثم يكون منعى الدفاع غير سديد ) . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن كل ما يشترط لصحة التفتيش الذي تجريه النيابة أو تأذن في إجرائه في مسكن المتهم أو ما يتصل بشخصه هو أن يكون رجل الضبط القضائي قد علم من تحرياته واستدلالاته أن جريمة معينة جناية أو جنحة قد وقعت من شخص معين وأن تكون هناك من الدلائل والأمارات الكافية والشبهات المقبولة ضد هذا الشخص بقدر يبرر تعرض التفتيش لحريته أو لحرمة مسكنه في سبيل كشف اتصاله بتلك الجريمة ، وإذ كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلال التي أسفرت عن أن قيام المتهم الأول بتهريب شحنة المواد المخدرة من دولة باكستان على متن أحد المراكب الخاصة به وتحركه بها في المياه الدولية وتسليمها للمتهم الثاني وباقي عناصر التشكيل العصابي على متن المركب حيازة المتهم الثاني بالمياه الدولية وتحرك المتهمين الثاني والثالث والرابع والخامس وقاموا باستلام شحنة المواد المخدرة من المتهم الأول وفي طريقها لتهريبها وإدخالها جمهورية مصر العربية ، وقد تحدد مكان التسليم بالجهة الغربية لجزيرة الزبرجد بالبحر الأحمر وفقاً للإحداثي …. شمالاً …. شرقاً بالمياه الإقليمية المصرية وأنهم حالياً بالمركب حيازته شحنة مخدر الحشيش وأن الأمر بالتفتيش إنما صدر بضبطهم حال نقلها بما مفهومه أن الأمر صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من مقارفيها لا لضبط جريمة مستقبلة ، فإن ما أثبته الحكم المطعون فيه يكفي لاعتبار الإذن صحيحاً صادراً لضبط جريمة واقعة بالفعل فرجحت نسبتها إلى المأذون بتفتيشهم ، ويكون ما ينعاه الطاعنون في هذا الصدد غير سديد .

الطعن رقم ٢٢٣٠٥ لسنة ٨٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/١٠/١٢

مكتب فنى ( سنة ٦٥ – قاعدة ٨٥ – صفحة ٦٥٦ )

لما كان الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى في قوله : ( في أنها تتحصل في أن الشاهد الخامس توجه للمقدم / …. المفتش بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات بتاريخ ٢٩ / ٣ / ٢٠١١ وأثبت في محضره حضور الشاهد سالف الذكر لمقر الإدارة وأبلغ بأنه كانت لوالده المتوفي في غضون عام ٢٠٠٧ صداقات بآخرين بدولة باكستان وإثر وفاة والده استمر التواصل بينه وبين أصدقاء والده المتوفي بتلك الدولة سالفة البيان ممثلاً في بعض أوجه الأنشطة لتجارة الأحجار الكريمة والجلود وتنامت الصداقة بينه وبين المتهم الأول المقيم بمدينة كراتشي باكستان وتبادل الزيارات فيما بينهما ثم فوجئ بقيام المتهم الأول / …. بمهاتفته تليفونياً بأن لديه شحنه كبيرة من مخدر الحشيش يناهز وزنها ثلاثة أطنان يريد جلبها إلى مصر لترويجها وعرض عليه إيجاد مشتري مصري لها وقدر ثمنها بحوالي عشرة ملايين دولار أمريكي ومراراً تجاهل طلبه مؤكداً عدم قدرته على تنفيذ رغبته وإزاء إلحاح المتهم الأول عليه واستشعر بجدية عرضه في إيفاده للمتهم الثاني / …. بريطاني الجنسية إلى مصر وقضى فيها ليلة واحدة وغادرها في اليوم الثاني ، وخلص الحوار بين الشاهد الخامس والمتهم الثاني إلى أنه يعمل بحار ولديه مركب وأكد له وجود الشحنة بالفعل لدى المتهم الأول وأنه سوف يتولى عملية نقلها بذات المركب الخاص به ومعاونة بحارة من دولة سيشل وهم المتهم الثالث / …. والمتهم الرابع / …. والمتهم الخامس / …. ، كما حدد له مكان إنزال تلك الشحنة والتسليم بالجهة الغربية من جزيرة الزبرجد بالمياه الإقليمية المصرية بساحل البحر الأحمر وأعطاه إحداثي رقم …. شمال …. شرق للمقابلة واستلام الشحنة بعد تجهيز مركب آخر لنقلها بمعرفته لداخل البلاد ، ثم بعد ذلك يقوم بترويجها بالاتجار فيها وطرحها وتداولها بين الناس ، وعلى ضوء تلك المعلومات أجريت تحريات للوقوف على مدى صحة ما ورد من معلومات أكدت التحريات السرية التي قام بها الشاهد الأول بمشاركة مفتش قسم مكافحة التهريب لم يستدل للشاهد الخامس على ثمة معلومات مسجلة في مجال المخدرات ووالده المتوفي كان له ملف معلومات بالإدارة وكانت له صلات وثيقة بمنتجي ومهربي المخدرات بدولة باكستان وسابق تردده ونجله الشاهد الخامس على دولة باكستان ، وأن المتهم الأول / …. وشهرته …. من مواليد …. / …. / …. بيشاور باكستاني الجنسية ومقيم بكراتشي باكستان وكان حاملاً لجواز سفر رقم …. إبان تردده على مصر في غضون عام ٢٠٠٥ ، والمتهم الثاني / …. وشهرته …. من مواليد …. / …. / …. جوهانسبرج جنوب إفريقيا بريطاني الجنسية ويحمل جواز سفر رقم …. وقد سبق له التردد على مصر وكان آخرها وصوله يوم ٢٧ / ٣ / ٢٠١١ وأقام ليلة واحدة بفندق …. بمصر الجديدة ولم يكن حاملاً لهاتف محمول وأجرى اتصالين عبر سويتش الفندق إحداهما لشخص بدولة سيشل والثاني لشخص بسلطنة عمان ، كما تقابل مع الشاهد الخامس بالفندق ورافقه طوال اليوم حتى مغادرته البلاد مساء ذات اليوم ، وأكدت التحريات قيام المتهم الأول والثاني بإعداد شحنة من مخدر الحشيش تقدر بحوالي ثلاثة أطنان بدولة باكستان ، وأنهما بصدد نقلها وتهريبها وتصديرها إلى مصر في الآونة القادمة بمعرفة المتهم الثاني على متن المركب حيازته الرابضة بميناء صلالة بسلطنة عمان وبمعاونة أفراد طاقمها المتهم الثالث والرابع والخامس ، وبعرض تلك التحريات على السيد الأستاذ المستشار النائب العام ندب أحد المحامين العامين بالمكتب الفني بإصداره الإذن ، وبتاريخ ١١ / ٤ / ٢٠١١ الساعة ١١:١٥ دقيقة ظهراً بسراي دار القضاء العالي أذن للسيد محرر محضر التحريات ومن يعاونه من السادة الضباط المختصين بالسير في الإجراءات وتمكين الشاهد الخامس من مسايرة أفراد التشكيل العصابي المتحرى عنه والمشار إليهما بمحضر التحريات وإذن النيابة العامة لاستصدار إذناً بضبطهما وضبط أفراد التشكيل العصابي ومعاونيهم من مرتكبي تلك الجريمة ، واستكمالاً للتحريات والمعلومات التي وردت للشاهد الأول ونفاذاً لإذن النيابة العامة السابق ذكره من تمكين الشاهد الخامس من مسايرة التشكيل العصابي وصار التواصل فيما بينهم من خلال عدة اتصالات هاتفية ورسائل نصية وتكليفات من المتهم الأول من الجوال رقم …. ومن هاتف المتهم الثاني رقم …. وعلى هاتفي الشاهد الخامس رقمي …. ، …. وكان الحديث الذي دار بينهم هو توزيع وتنظيم الأدوار على المتهمين وتحديد الأعمال المستهدفة من جلب المواد المخدرة لترويجها والاتجار فيها داخل جمهورية مصر العربية ، وكان دور المتهم الأول قيامه بتهريب شحنة المواد المخدرة من دولة باكستان على متن أحد المراكب الخاصة به وتحركه وتسليمها للمتهم الثاني على متن المراكب الخاصة به وباقي التشكيل ، ودور المتهم الثاني والثالث والرابع والخامس إذ تحركوا على متن المركب الخاص بالمتهم الثاني من ميناء صلالة وتقابلوا مع المتهم الأول في المياه الدولية واستلموا شحنة المواد المخدرة والعودة بها لتهريبها وإدخالها إلى مصر بقصد ترويجها والاتجار فيها وقد تحدد مكان التسليم بالمكان المشار إليه سلفاً بالجهة الغربية بالجزيرة المذكورة وهي مياه إقليمية خاضعة لسيادة جمهورية مصر العربية بالبحر الأحمر وفقاً للإحداثي …. شمالاً …. شرقاً بالمياه الإقليمية ، وأن المتهمين من الثاني حتى الخامس حالياً بالمركب حيازتهم بالقرب من جزيرة الزبرجد داخل المياه الإقليمية وبحيازتهم شحنة مخدر الحشيش بصدد تسليهما للشاهد الخامس ، ثم استحصل الشاهد الأول على إذن بتاريخ ٢٢ / ٤ / ٢٠١١ الساعة التاسعة والنصف صباحاً من نيابة …. الكلية المختصة بضبط وتفتيش المتهمين وكذا ضبط وتفتيش المركب وما يحوزه أو يحرزه من مواد مخدرة أو أسلحة نارية ونفاذاً لهذا الإذن وبتاريخ ٢٢ / ٤ / ٢٠١١ ووفقاً لما أكدته تلك التحريات من تواجد المتهمين من الثاني حتى الأخير بالمركب الخاص بالمتهم الثاني بداخل المياه الإقليمية المصرية من الجهة الغربية لجزيرة الزبرجد بالبحر الأحمر وبحيازتهم شحنة مخدر الحشيش ووفقاً للخطة الموضوعة لضبط المركب وعناصر التشكيل العصابي فقد تحركت مركب صيد على متنها الشاهد الخامس المؤدي لدور المشتري ومستلم الشحنة وبرفقة قوة الضبط مجهزين بوسائل الاتصالات اللاسلكية والهاتف الستالايت ، وفي حوالى الساعة الحادية عشر صباح ذات اليوم تم مداهمة المركب بمعرفة الشاهد الثالث بالجهة الغربية لجزيرة الزبرجد بالمياه الإقليمية بالبحر الأحمر وأسفرت عملية الضبط عن ضبط المتهم الثاني / …. ويحمل جواز سفر رقم …. صادر من بريطانيا حتى يناير ٢٠١٧، وبتفتيشه عثر على مبلغ خمسين دولار أمريكي ومائة وخمسة وثمانون روبيه باكستاني واثنى عشر ألف وخمسمائة اريرى مدغشقرياً ، وهاتف ثريا ماركة …. به شريحته وعليه العديد من الاتصالات تؤكد تواصله مع الشاهد الخامس على الهاتف الثريا حيازته ، والذي يحمل رقم …. والذي تم تدبيره بمعرفة الإدارة العامة لمكافحة المخدرات ، وبتفتيش المتهم الثالث / …. عثر معه على جواز سفر صادر من جزيرة سيشل ، والمتهم الرابع / …. ويحمل جواز سفر من سيشل ، والمتهم الخامس / …. ويحمل جواز سفر من سيشل ، وبتفتيشهم لم يعثر معهم على ثمة ممنوعات ، وبتفتيش المركب في حضور المتهمين والشاهدين الثاني والرابع عثر بداخله على مخزن يمتد بطول وعرض قاع المركب له فتحتان لسطح المركب إحداهما خلفية والأخرى أمامية محكمة الغلق كل منها بغطاء مخصص لهذا الشأن عثر بداخل ذلك المخزن على مائة وثمانية عشر جوال متوسط الحجم من الألياف البلاستيكية مختلفة الأحجام والألوان ومحكم ومغلق بالدوبارة تحوي كل منها كمية ثبت بأنها لجوهر الحشيش المخدر وهي شرائح مستطيلة الشكل معبأة بداخل أكياس بلاستيكية مزركشة الألوان وتم التحفظ على المضبوطات ، وبمواجهة المتهمين بما أسفر عنه الضبط والتفتيش أقر المتهم الثاني من عدم تواجد المتهم الأول شريكه / ….. وأضاف بجلب الشحنة المضبوطة من ذلك المخدر لحسابه ولحساب شريكه المتهم الأول بالمركب المضبوطة وإدخالها المياه الإقليمية المصرية بقصد الاتجار وذلك بمعاونة المتهمين من الثالث حتى الخامس ، كما أقر المتهمين من الثالث حتى الخامس بمعاونتهم للمتهم الثاني في نقل وتهريب الشحنة إلى داخل جمهورية مصر العربية ، ثم قام بتقنين الإجراءات القانونية وبوزن الأجولة التي تحوى طرب الحشيش بحالة ضبطها بميزان غير حساس وزنت ألفين وتسعمائة وثمانية وأربعون ونصف كيلو جراماً تقريباً ) . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة والظروف التي وقعت فيها ، وكان الحكم المطعون فيه فيما أورده قد بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجرائم المسندة إليهم ، وأورد مؤدى الأدلة التي استخلص منها الإدانة ، فإنه ينحسر عن الحكم قالة القصور في التسبيب ، ويكون ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد في غير محله .

الطعن رقم ٣٠٢٢ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠٤/١٣

إذ كان الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الاستئناف من أن الوقائع المراد تحليفه عليها إنما تنصب على توقيع زوج البائعة ، وما تم الاتفاق عليه بواسطة المطعون ضده قبل سفر البائعة وزوجها وما جرى من اتصالات هاتفية بينهما عن طريق زوجها ، هى وقائع لا تتعلق بشخصه ، وكان الحكم المطعون فيه قد التفت عن هذا الدفاع دون أن يفصل في تلك المنازعة وقضى بطلبات المطعون ضده على اعتبار أن الطاعن نكل عن حلف اليمين فإنه يكون معيباً .

الطعن رقم ١٧٠٢١ لسنة ٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠٣/٢٤

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ٥٤ – صفحة ٤١١ )

لما كانت الواقعة المسندة إلى المتهم كما هي ثابتة بالحكم المطعون فيه هي أنه بصفته ممن يزاولون نشاطاً تجارياً خاضعاً للضريبة على الدخل تهرب من أداء تلك الضريبة المقررة قانوناً والمبينة قدراً بالأوراق والمستحقة على أرباحه المبينة من النشاط ( اتصالات ) والخاضع لتلك الضريبة خلال الفترة من ١٩٩٦ حتى ١٩٩٩ وذلك باستعمال إحدى الطرق الاحتيالية بأن قدم الإقرار الضريبي السنوي على أساس عدم وجود دفاتر ومستندات مع تضمينه بيانات تخالف ما هو ثابت لديه فعلاً من دفاتر ومستندات حقيقية أخفاها عن علم مصلحة الضرائب . ولما كان النص المنطبق على هذه الواقعة هو الفقرة الأولى والبند الثاني من الفقرة الثانية من المادة ١٣٣ من القانون رقم ٩١ لسنة ٢٠٠٥ بشأن الضرائب على الدخل الذى يقول ” يعاقب كل ممول تهرب من أداء الضريبة بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة تعادل مثل الضريبة التي لم يتم أداؤها بموجب هذا القانون أو بإحدى هاتين العقوبتين ، ويعتبر الممول متهرباً من أداء الضريبة باستعمال إحدى الطرق الآتية : – ١ – …. ٢ – تقديم الإقرار الضريبي السنوي على أساس عدم وجود دفاتر أو سجلات او حسابات مع تضمينه بيانات تخالف ما هو ثابت لديه من دفاتر أو سجلات أو مستندات أخفاها ” فإن الجريمة تكون جريمة مستمرة تظل قائمة ما بقيت حالة الاستمرار التي تنشئها إرادة المتهم أو تتدخل في تجددها ، وما بقى حق الخزانة في المطالبة بالضريبة المستحقة قائماً ولا تبدأ مدة سقوطها إلا من التاريخ الذى تنتهى فيه حالة الاستمرار.

الطعن رقم ٥٣٣٤ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠١/١٣

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ١٢ – صفحة ٩٠ )

لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أورد محصل الواقعة بالنسبة للمطعون ضدهما الأول والثامن المقضي بإدانتهما ، وأورد الأدلة على ثبوتها في حقهما ، استطرد من ذلك مباشرة إلى القول : ( … ومن حيث إن النيابة العامة قد ركنت في تدليلها على ارتكاب المتهمين لواقعات التداعي إلى أقوال المئات ممن استمعت إليهم ، إلَّا أن المحكمة لا تطمئن إلى أقوال هؤلاء برمتها بعد أن فحصت ومحَّصت أوراق التداعي عن بصر وبصيرة ، ذلك أن يقينها يؤكد أن تلك الأقوال قد تم الإدلاء بها في ظروف غير طبيعية أحاطت بها الكيل والعدوان لجهاز الشرطة بعينه ، ولم يقم في الأوراق دليل واحد يشير إليها بما تطمئن إليه المحكمة ، فضلاً عن إقرار النيابة العامة بأمر الإحالة بتدخل عناصر أجنبية نفذت مخططاتها ، بما لا تطمئن معه المحكمة إلى هذا الإسناد الوحدوي ، الأمر الذي لا مندوحة معه من طرح تلك الأقوال من التحقيقات وعدم التعويل عليها أو الاعتداد بها جملة وتفصيلاً فيما ذهبت إليه النيابة العامة ، ولا ترى المحكمة موجباً لسرد تلك الأقوال لأنه جهد مضاعف بلا طائل لا تجني من ورائه ثمة فائدة للتدليل على ما ذهبت إليه النيابة العامة ، ولا يغيب عن ذهن المحكمة في هذا الصدد ما أبدته النيابة العامة حال سماع شهود الإثبات أمام المحكمة من إشادة لشاهد واتهام آخر بالشهادة الزور، وما ثبت من سابق الحكم على شاهد بالحبس في قضية متعلقة بأدلة بالدعوى الأمر الذي يعزز ما اتجهت إليه المحكمة من طرح لأقوال شهود الدعوى وعدم التعويل عليها ، ومن حيث ما كان سلفاً فإن للمحكمة آيات تدليلية قوية البنيان تستمدها من واقع أوراق التداعي وظروف حال الواقعات وملابساتها بما للمحكمة من حق في الاستدلال وهذه هي : أولاً : لم يتم ضبط أي من الفاعلين الأصليين مرتكبي جرائم القتل العمد والشروع فيه أثناء ما وقع من أحداث بميدان …. خلال المدة من …. وحتى …. أو حتى بعد أو عقب تلك الأحداث حتى تتبين المحكمة على وجه القطع واليقين توافر نية القتل العمد لديهم ومدى توافر حالة من حالات الدفاع الشرعي لدى أي من الفاعلين الأصليين من عدمه ، ومدى صلة أي من هؤلاء الفاعلين الأصليين بجهاز الشرطة عموماً ، أو صلة هؤلاء المتهمين المذكورين ودور الأخيرين في تحريضهم أو مساعدتهم تحديداً ، ومدى توافر علاقة السببية بين ما ارتكبه الفاعلون الأصليون من جرائم القتل العمد والشروع فيه وبين تحريض المتهمين المذكورين لهم ومساعدتهم إياهم. ثانياً: خلت أوراق التداعي وما قدم فيها من مضبوطات – فحصتها المحكمة وشاهدتها – من أدلة مادية – من أسلحة وذخائر ومهمات وعتاد معتبرة تطمئن إليها المحكمة وترتكن إليها تثبت على وجه القطع واليقين والجزم أن الفاعلين الأصليين لجرائم القتل العمد والشروع فيه والتي وقعت أثناء الأحداث موضوع التداعي بميدان …. ب …. خلال المدة من …. وحتى …. هم من ضباط وأفراد الشرطة ، وأنهم استخدموها بأنفسهم فيما وقع من جرائم القتل العمد والشروع فيه خلال تلك الأحداث ، وكذا صلة هذه الأدلة المقدمة للمحكمة بجهاز الشرطة تحديداً وعلى وجه الجزم والقطع واليقين فالثابت أنها خالية من ثمة كتابات أو علامات أو أرقام أو بيانات تشير إلى مدى علاقتها ونسبتها جزماً ويقيناً إلى جهاز الشرطة . ثالثاً : خلت أوراق الدعوى وما قدم فيها من مستندات من أية تسجيلات صوتية كانت أو مرئية ذات مأخذ شرعي قانوني تطمئن إليه المحكمة وتثبت لها على سبيل القطع والجزم واليقين أن الفاعلين الأصليين للوقائع موضوع التداعي في زمانها ومكانها المشار إليها هم ضباط وأفراد قوات الشرطة تحديداً ، ولِما تبين من تداخل عناصر إجرامية اختلطت بهم . رابعاً: خلت أوراق الدعوى وما قدم فيها من مستندات ومضبوطات من ضبط أية اتصالات سلكية أو لاسلكية أو ثمة تسجيلات أو مكاتبات أو أوراق أو تعليمات مكتوبة أو شفهية لثمة اجتماعات تثبت قطعاً وجزماً ويقيناً اتفاق المتهمين المذكورين فيما بينهم ، أو مساعدتهم لآخرين من ضباط وأفراد قوات الشرطة لارتكاب الجرائم موضوع التداعي . خامساً : أن المحكمة لا تطمئن إلى ما قد تم إثباته بدفاتر ومخازن الأسلحة لقطاعات قوات الأمن المركزي – المقدمة في الدعوى – وتطرحها جانباً ولا تعول عليها ، ذلك أن تلك الدفاتر لم يتم ضبطها في وقت معاصر لتاريخ الأحداث خلال المدة من …. وحتى …. أو عقب ذلك مباشرة مما قد يتيح العبث بما أثبت بها من بيانات أو التدخل في بياناتها أو الإضافة على نحو جعل المحكمة تتشكك في صحة ما تضمنته تلك الدفاتر من بيانات ولا تأخذ بها ، ولا ترتاح إليها ، ولا تركن إليها ، وتطرحها جانباً ، هذا فضلاً عن خلو تلك الدفاتر من ثمة تعليمات أو توجيهات تدل دلالة قاطعة صريحة لضباط وأفراد الشرطة بإطلاق الأعيرة النارية صوب المتظاهرين . سادساً: خلت أوراق الدعوى من ثمة أدلة فنية قطعية تثبت أن وفاة وإصابة المجني عليهم قد حدثت عن أسلحة أو سيارات لقوات الشرطة ، فانفصلت علاقة السببية بين الإصابة وبين الأداة المستخدمة ومدى نسبتها إلى جهة محددة تطمئن المحكمة تمام الاطمئنان إلى توافر علاقة السبب بالمسبب . سابعاً : أن كافة التقارير الطبية المرفقة بأوراق التداعي وقد طالعتها المحكمة ، وإن صحَّ ما أثبت بها من بيانات للإصابات كدليل لحدوث الإصابة لكنها في عقيدة المحكمة لا تصلح دليلاً على شخص محدثها . ثامناً : خلت أوراق التداعي من ثمة مستندات أو أوراق أو تعليمات أو حتى شواهد كدليل قاطع يقيني جازم يثبت للمحكمة بما تطمئن إليه ارتكاب أي من المتهمين المذكورين لركن الخطأ المتطلب توافره لقيام أركان جريمة إلحاق ضرر جسيم بأموال ومصالح الجهة التي يعملون بها وأموال ومصالح الغير المعهودة بها إليهم والمؤثمة بنص المادة ١١٦ مكرراً (أ) من قانون العقوبات ، فلم يثبت للمحكمة أن المتهمين المنسوب إليهم هذه الجريمة قد أصدروا التعليمات بسحب قوات الشرطة المنوط بها حراسة المرافق والمنشآت العامة والممتلكات العامة والخاصة ولم يقم في الأوراق ثمة ما يدل على ذلك، وخلت من ماهية تحديد الأضرار بمركز البلاد الاقتصادي أو بمصلحة قومية لها إذ لم تجد المحكمة ثمة ما يثير أو يقطع بإحصاءات وإحصائيات تدعم الاتهام وتربط بين فعل الإهمال أو الخطأ وبين النتيجة فانقطعت بذلك رابطة السببية بينهما ، وهو ركن أساسي في قيام الجريمة ، ومن حيث إنه وبالبناء على ما تقدم ذكره من آيات تدليلية اعتنقتها المحكمة فإن أوراق التداعي تكون قد فقدت الأدلة والقرائن والبراهين الجازمة والقاطعة يقيناً والتي تضئ سبيل الاتهام ضد أي من المتهمين المذكورين ، ومن حيث إنه وقد خلت أوراق التداعي من تلك الأدلة وخالج الشك والتشكك وجدان المحكمة في صحة إسناد الاتهام إلى المتهمين ، واضطراب ضميرها إزاء ما حوته أوراق الدعوى من ضعف ووهن لا يقوى على إقامة دليلاً واحداً تقتنع به المحكمة لإرساء حكم بالإدانة قبل أي من المتهمين المذكورين فيما أسند إليهم من جرائم تضمنها أمر الإحالة ، ومن ثم فلا مناص من القضاء ببراءة كل من المتهمين المذكورين مما أسند إليهم من اتهامات واردة بأمر الإحالة وذلك عملاً بالمادة ٣٠٤ فقرة أولى من قانون الإجراءات الجنائية ) واقتصر الحكم على تلك العبارات في بيان الواقعة المنسوبة إلى المطعون ضدهم من الثاني وحتى السابع وأسباب قضائه بتبرئتهم من الاتهامات المسندة إليهم في أمر الإحالة مجملاً الأمرين معاً . لما كان ذلك ، وكان الشارع يوجب في المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم – ولو كان صادراً بالبراءة – على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلاً ، والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبني عليها والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ، ولكي يحقق الغرض منه يجب أن كون في بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضي به ، أمَّا إفراغ الحكم في عبارات عامة معماه أو وضعه في صورة مجهلة مجملة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ، ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ، كما أنه من المقرر أن محكمة الموضوع وإن كان لها أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت ، غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أن المحكمة محصت الدعوى ، وأحاطت بظروفها ، وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة ، ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة والشك في صحة عناصر الإثبات ، كما أنه من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تزن أقوال الشهود وتقدرها التقدير الذي تطمئن إليه دون أن تكون ملزمة ببيان سبب اطراحها لها إلَّا أنه متى أفصحت المحكمة عن الأسباب التي من أجلها لم تعول على أقوال الشهود، فإنه يلزم أن يكون ما أوردته واستدلت به مؤدياً لما رتب عليه من نتائج من غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق ، وأن لمحكمة النقض في هذه الحالة أن تراقب ما إذا كان من شأن هذه الأسباب أن تؤدي إلى النتيجة التي خلصت إليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه وقد قضى بإدانة المطعون ضدهما الأول والثامن بالاشتراك في جرائم القتل والشروع فيه المقترنة بجرائم القتل والشروع فيه التي حدثت في ميدان …. ب …. خلال الفترة من …. وحتى …. سنة …. فقد أغفل تماماً ما أسند إليهما من الاشتراك في جرائم القتل والشروع فيه المقترنة بجرائم القتل والشروع فيه التي حدثت في باقي محافظات الجمهورية فلم يعرض لها البتة ولم يبين مدى مسئوليتهما عن تلك الجرائم ولم يدل برأيه في الدليل القائم في الأوراق بخصوصها بما يفيد على الأقل أنه فطن إليها ، مما يعيب الحكم بالقصور الذي يبطله ، كما أن الحكم المطعون فيه وقد قضى ببراءة المطعون ضدهم من الثاني إلى السابع من جرائم القتل والشروع فيه المقترن بجرائم القتل والشروع فيه ومن جريمة التسبب بأخطائهم في إلحاق ضرر جسيم بأموال ومصالح الجهة التي يعملون بها فقد أغفل كلية أقوال شهود الإثبات التي ساقتها النيابة العامة الدالة على ثبوت تلك الجرائم في حقهم فلم يورد أياً منها ويبين حجته في اطراحها على النحو الذي يستقيم معه ما ذهب إليه من اطراح الدليل المستمد منها ، واقتصر في ذلك على مجرد القول أنه تم الإدلاء بها في ظروف غير طبيعية أحاطت بها الكيل والعدوان لجهاز الشرطة بعينه وذلك في عبارة مرسلة ومبتورة ليس لها معنى إلا عند واضعي الحكم وهو معنى مستور في ضمائرهم لا يدركه غيرهم ، ودون أن يوضح ماهية الظروف غير الطبيعية التي أحاطت بهؤلاء الشهود ، كما أن الحكم المطعون فيه اطرح ما ثبت بالتسجيلات الصوتية والمرئية في عبارة غامضة وقاصرة ولا تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، كما اقتصر في تبرير ما قضى به من براءة المطعون ضدهم من الثاني وحتى الخامس من جرائم القتل والشروع فيه المقترنة بجرائم القتل والشروع فيه على ما ساقه بالنسبة لوقائع القتل والشروع فيه التي حدثت في ميدان …. دون أن يعرض إلى وقائع القتل والشروع فيه المقترن بجرائم القتل والشروع فيه المسندة إليهم والتي وقعت في باقي محافظات الجمهورية ، فلم يدل برأيه في الدليل القائم بخصوصها بما يفيد على الأقل أنه فطن إليها مما يعيب الحكم بالقصور الذي يبطله ، كما كان على محكمة الموضوع وقد استرابت في أن الأسلحة المضبوطة جاءت خالية مما يثبت على وجه القطع أنها خاصة بجهاز الشرطة ، وأن ما تم إثباته بدفاتر مخازن الأسلحة بقطاعات الأمن المركزي تعرض للعبث فيما أثبت بها من بيانات أن تجري بنفسها أو بمعرفة أحد أعضائها تحقيقاً تستجلي به حقيقة الأمر قبل أن تنتهي إلى ما انتهت إليه – من القضاء بالبراءة – أما وهي لم تفعل ، فإن ذلك مما يعيب حكمها ، كما لم يعرض لما ساقته النيابة العامة من أدلة بخصوص جريمة التسبب خطأ في إلحاق ضرر جسيم بأموال أو مصالح الجهة التي يعملون بها وعناصر هذه الجريمة واكتفى في ذلك بعبارات مجملة لا يبين منها أن المحكمة قد فطنت لركن الخطأ في هذه الجريمة ، كل ذلك مما ينبئ عن أن المحكمة أصدرت حكمها دون تمحيص لأدلة الدعوى والإحاطة بظروفها مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح مما يعيب الحكم بالقصور الذي يستوجب نقضه .

الطعن رقم ٩٤٩٨ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١١/١١/١٤

لما كان عدم حصوله على ترخيص بتقديم خدمات الاتصالات ، فإن ذلك لا يمنع انطباق المادة سالفة الذكر عليه ومخاطبته بأحكامها .

الطعن رقم ٩٤٩٨ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١١/١١/١٤

لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى وأدلة الإدانة على النحو الذى يتطلبه القانون ، وقد خلص في تدليل سائغ إلى إثبات صفة الطاعن كمقدم خدمة اتصالات وإلى توافر أركان الجريمة المنصوص عليها في المادة ٦٤ من القانون ١٠ لسنة ٢٠٠٣ في حقه ، فإن ما يثيره من دعوى القصور في التسبيب يكون في غير محله .

الطعن رقم ٢١٥٣ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١١/٠٥/٠٤

لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن في الجريمتين المسندتين إليه وهما ١ إنشاء وتشغيل شبكة اتصالات خاصة بالبث الإذاعي المسموع والمرئي دون الحصول على ترخيص من الجهة الإدارية المختصة . ٢ إعادة بث مصنفات سمعية وبصرية محمية طبقاً لإحكام القانون دون إذن كتابي من المؤلف أو أصحاب الحقوق المجاورة وأجرى تطبيق المادة ٣٢ من قانون العقوبات ، وكانت العقوبة المقررة قانوناً للجريمة الأولى المنصوص عليها في المادة ٧٢ / ١٣ من القانون رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٣ بشأن إصدار قانون تنظيم الاتصالات هي الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين ومصادرة كافة المعدات والأجهزة والتوصيلات التي استعملت في ارتكاب هذه الجريمة . أشد من العقوبة المقررة للجريمة الثانية المنصوص عليها بالمادة ١٨١ من قانون رقم ٨٢ لسنة ٢٠٠٢ بشأن إصدار قانون حماية حقوق الملكية الفكرية وهى الحبس مدة لا تقل عن شهر وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين وكان الحكم المطعون فيه قد أوقع على الطاعن عقوبة الجريمة الأشد وقضى بمعاقبته بتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة الأجهزة والأدوات المضبوطة فإنه يكون قد طبق تطبيقاً صحيحاً .

الطعن رقم ٢١٣٥ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١١/٠٥/٠٤

جريمتا إنشاء وتشغيل شبكة اتصالات خاصة بالبث الإذاعي دون الحصول على ترخيص وبث مصنفات سمعية وبصرية دون إذن كتابي من المؤلف . لا يتوقف رفع الدعوى بشأنهما على شكوى . أساس ذلك ؟

الطعن رقم ٨٣٩٠ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١١/٠٣/٢٤

لما كانت جريمة التهرب الجمركي تختص بنظرها المحاكم العادية ومن ثم فإن الاختصاص بمحاكمة الطاعن ينعقد للقضاء الجنائي العادي ، يؤيد هذا أيضاً ما نصت عليه المادة ٢١٤ من قانون الإجراءات الجنائية في فقرتها الأخيرة من أنه في أحوال الارتباط التي يجب فيها رفع الدعوى عن جميع الجرائم أمام محكمة واحدة إذا كانت بعض الجرائم من اختصاص المحاكم العادية وبعضها من اختصاص محاكم خاصة يكون رفع الدعوى بجميع الجرائم أمام المحاكم العادية ما لم ينص القانون على غير ذلك ، وإذ كان قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية الصادر بالقانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ بإحالة بعض الجرائم إلى المحاكم الاقتصادية قد خلا كما خلا أى تشريع آخر من النص على انفراد المحاكم الاقتصادية بالفصل وحدها دون غيرها في الجرائم المرتبطة بتلك التي تختص هي بنظرها ، ومن ثم كان على محكمة ثاني درجة ألا تقضى بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في الموضوع بل تقضى بإلغائه وبعدم اختصاص محكمة الجنح الجزئية الاقتصادية بنظر الدعوى ، إعمالاً لصحيح القانون ، أما وهى لم تفعل وقضت بتأييد الحكم المستأنف فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون .

الطعن رقم ٢١٤٤ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٢/٠٦/٢٣

تمسك الطاعن بثبوت العلاقة الإيجارية بينه وبين المطعون ضدهم لتقاضيهم الأجرة منه بموجب اتصالات بأسم المستأجرة الأصلية مسبوقاً بكلمة ” المرحومة ” مناولة الطاعن منذ عام ١٩٨٢ وكذلك مصروفات الصيانة والإصلاحات ونور السلم وأجرة البواب ، منذ وفاة المستأجرة الأصلية وحتى رفع الدعوى وإذ أغفل الحكم المطعون فيه الرد على هذا الدفاع رغم كونه دفاعاً جوهرياً قد يتغير بحثه وجه الرأى في الدعوى فإنه يكون معيباً .

الطعن رقم ١٣٥٦٣ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٢/٠٢/٠٧

مكتب فنى ( سنة ٥٣ – قاعدة ٤٨ – صفحة ٢٦٥ )

لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن حصل الدفع المشار إليه بوجه الطعن أطراحه في قوله “إن الثابت بصحيفة الإدعاء من أن الدعوى قد وجهت إلى المتهمة بصفتها الشخصية وليس بحكم كونها موظفا عاما أعلنت بصحيفة الادعاء مع شخصها بمحل سكنها وهو ما تستقيم معه الدعوى بحالتها قبل المتهمة ودونما حاجة لإذن السيد رئيس النيابة لتحريك الدعوى الجنائية فضلاً عن ذلك فقد قصرت واقعات الدعوى أخذا بما قدم فيها من مستندات عن إثبات أن الجريمة التي وقعت منها قد وقعت أثناء العمل أو بسببه إذ لا علاقة بين الواقعة موضوع البلاغ والتي تمثلت فيما قررته المتهمة من أن المدعي المدني يقيم بناء مخالفاً للارتفاعات القانونية وبين طبيعة عمل المتهمة كمديرة لمحطة الأقمار الصناعية وهو عمل فني بحت يقتضي معه إذا ما ارتأت المتهمة أن البناء المملوك للمدعي المدني يؤثر في مسار اتصالات القمر الصناعي أن يقتصر بلاغها على إبداء ذلك دونما حاجة إلى نسبة واقعة أخرى للمدعي المدني وهي نسبة بنائه المخالف للارتفاعات القانونية وهي واقعة يتعذر تصدي المتهمة لنسبتها إلى المدعي المدني إلى طبيعة عمل الأولى الأمر الذي يستقر معه في عقيدة المحكمة أن الجريمة المسندة للمتهمة لا شأن لها بوظيفتها وإنما وقعت منها بصفتها الشخصية دون غيرها وتخلص المحكمة في ذلك إلى رفض الدفع بعدم قبول الدعوى لتحريكها بغير الطريق القانوني”. لما كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه توافر صفة الموظف العام في حق الطاعن إلا أن ما ساقه من أسباب لرفضه الدفع المذكور لا يستقيم مع مجريات الأمور فقد أخطأ في صحيح القانون إذ أطلق المقول بأنه لا علاقة بين الواقعة موضوع البلاغ وبين طبيعة عمل الطاعنة كمديرة لمحطة الأقمار الصناعية وهو عمل فني يقتضي إذا ما ارتأت المتهمة أن البناء المملوك للمطعون ضده يؤثر في مسار اتصالات القمر الصناعي أن يقتصر بلاغها على ذلك دون واقعة مخالفة البناء للارتفاعات القانونية والتي يتعذر نسبتها لطبيعة عملها دون أن يستظهر ما إذا كان ما قارفته الطاعنة وقع أثناء العمل أو بسببه أم أن ما قارفته لم يكن أثناء أداء عملها ولا بسبب أدائه، مما لا يتيسر معه الوقوف على ما إذا كان المدعي بالحقوق المدنية قد حرك الدعوى الجنائية ضد الطاعنة بالطريق المباشر وفق صحيح القانون أم بالمخالفة لنص المادة ٢٣٢ / ٢ (ثانيا) من قانون الإجراءات الجنائية، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بالقصور الذي يوجب نقضه.

 

 

Views: 0