الطعن رقم ١٧٧٣٠ لسنة ٨٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٩/٠٥/٠٧

النيابة العامة هي صاحبة الاختصاص الأصيل بالتحقيق الابتدائي في جميع الجرائم طبقًا لنص المادة ١٩٩ من قانون الإجراءات الجنائية ، واستثناءً يجوز ندب قاضي للتحقيق في جريمة معينة أو جرائم من نوع خاص ، ومتى أحيلت الدعوى إليه كان مختصًا دون غيره بتحقيقها طبقًا لنص المادة ٦٩ من ذات القانون ، وحدد إجراءات التحقيق التي يختص بها ويحظر على أعضاء النيابة العامة اتخاذ أي إجراء منها قبل الحصول مقدمًا على إذن مسبب من القاضي الجزئي ، وليس التحقيق من بين هذه الإجراءات ، ومن ثم يظل عضو النيابة العامة أيًا كانت درجته هو صاحب الاختصاص الأصيل في مباشرة التحقيقات في جميع الجرائم ومن بينها الجرائم التي تمس أمن الدولة من الخارج والداخل عدا ما يختص به قاضي التحقيق بتحقيقها ، ولأعضاء النيابة من درجة رئيس نيابة على الأقل سلطات قاضي التحقيق في تحقيق جرائم أمن الدولة المشار إليها ، وإذ كان البين من مدونات المطعون فيه أن إجراءات التحقيق التي باشرها وكلاء النيابة العامة في نطاق سلطات النيابة العامة دون سلطات قاضي التحقيق ، ومن ثم لا يكون لدعوى بطلان التحقيقات ثمة محل في هذا الخصوص .

الطعن رقم ١٧٧٣٠ لسنة ٨٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٩/٠٥/٠٧

لما كان الطاعن التاسع عشر لم يدفع لدى محكمة الموضوع ببطلان تحقيقات النيابة العامة وتصرفها في الدعوى بإحالتها لمحاكمة المتهمين الطاعنين بدعوى أن نيابة أمن الدولة العليا غير مختصة نوعيًا بذلك ، وبالمخالفة لقرار وزير العدل بإنشاء تلك النيابة ، ومخالفة ذلك لتعليمات النيابة العامة ، فلا يجوز له إثارة ذلك لأول مرة لدى محكمة النقض ، فضلًا عن أن قرار وزير العدل بإنشاء نيابة أمن الدولة العليا إنما هو قرار تنظيمي لم يأت بثمة قيد على السلطات التي خولها القانون للنيابة العامة فهي ذات الاختصاص العام بالتحقيق في كافة الجرائم ، وليس فيه ما يسلب النيابة العامة ولايتها في مباشرة التحقيق في أي جريمة من الجرائم ، فضلًا عن أنه لا يجوز الاعتداد بالتعليمات في مقام تطبيق القانون ، ومن ثم فإن مباشرة النيابة العامة في القاهرة والجيزة للتحقيقات والتصرف في الدعوى موضوع الطعن من بعد يكون متفقًا وصحيح القانون ، ويكون النعي ببطلان التحقيقات والتصرف في الدعوى غير مقبول ، هذا إلى أن تعييب الإجراءات التي سبقت المحاكمة لا يصح أن يكون سببًا للطعن .

الطعن رقم ٦٦٦٣ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٨/٠١/٢٠

الطعن في الأحكام الصادرة من محكمة أمن الدولة . غير جائز . أساس ذلك ؟

الطعن رقم ١١٢٢٦ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/١٢/٢٠

سن الطفل . إثباته بشهادة الميلاد أو بطاقة الرقم القومي أو مستند رسمي آخر . الطفل . هو من لم تجاوز سنه ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة . وجوب مراعاة الضوابط التي وضعها المشرع سياجاً لحمايته حال محاكمته . وجوب إثبات السند الرسمي في تحديد سنه بأسباب . عدم إلزام الأطفال بالرسوم والمصاريف أمام جميع المحاكم في الدعاوى المتعلقة بالباب الثامن من قانون الطفل . أساس ذلك؟ اختصاص محكمة الجنايات أو أمن الدولة العليا بمحاكمة الطفل . شرطه؟ بحث ظروف الطفل من جميع الوجوه . واجب على محكمة الجنايات أو أمن الدولة حال محاكمته . لها أن تستعين في ذلك بالخبراء . المادة ١٢٢ / ٢ من القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ . خلو مدونات من مراعاة المحكمة لسن الطاعن كطفل وإدراكها لذلك واستظهار سنه واتباع إجراءات محاكمته واجبة الاتباع حسب سنه . مخالف للقانون وقصور . وجوب نقضه والإعادة .

الطعن رقم ٢٩٥٥٩ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/١١/٢٦

لأعضاء النيابة العامة من درجة رئيس نيابة على الأقل إضافة إلى الاختصاصات المقررة للنيابة العامة سلطات قاضي التحقيق في تحقيق جرائم أمن الدولة فيما عدا مدد الحبس الاحتياطي . أساس ذلك ؟ عضو النيابة العامة أياً كانت درجته . هو صاحب الاختصاص الأصيل في مباشرة التحقيق في جميع الجرائم التي يختص قاضي التحقيق بتحقيقها . أساس ذلك ؟

الطعن رقم ٣١٩٠١ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/١١/٢٦

اختصاص محكمة الجنايات أو محكمة امن الدولة العليا بنظر الجرائم التي يقترفها طفل جاوز الخامسة عشر عاما . شرطه . أساس ذلك ؟

الطعن رقم ٧٠٩٨ لسنة ٨٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/١١/١٢

المادة الثانية من قانون الطفل رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦. مفادها؟ اختصاص محكمة الجنايات أو محكمة امن الدولة العليا بنظر الجرائم التي يقترفها طفل . شرطه . أساس ذلك ؟ عدم الاعتداد في تقدير سن الطفل إلا من واقع المستند الرسمي أو بواسطة خبير. أساس ذلك؟ تقدير سن الطفل. موضوعي. عدم جواز تعرض محكمة النقض له. حد ذلك ؟ إغفال المطعون فيه استظهار سن المطعون ضده. قصور. يوجب نقضه والإعادة. علة ذلك؟

الطعن رقم ١١٢٣١ لسنة ٨٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/١١/٠٦

وجوب استماع المحكمة إلى أقوال المراقب الاجتماعى قبل على الطفل في مواد الجنايات . علة . وأساس ذلك ؟ الاستماع إلى المراقب الاجتماعى بعد تقديم تقريره إجراء جوهرى . إغفاله . يبطل . لا يغير من ذلك إجراء المحاكمة أمام محكمة الجنايات أو أمن الدولة . أساس ذلك ؟

الطعن رقم ٤٦١٥ لسنة ٨٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/١٠/٠١

وجوب حضور خبيران من الأخصائيين الاجتماعيين أحدهما من النساء على الأقل بمحكمة الأحداث وعليهما تقديم تقرير لها عن حالة الطفل . حضورهما أمام محكمتى الجنايات وأمن الدولة العليا . غير لازم . لها الاستعانة بمن تراه لبحث ظروف الطفل . أساس ذلك ؟ مثال .

الطعن رقم ٣٤٠٣٥ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/١٠/٠١

وجوب حضور خبيران من الأخصائيين الاجتماعيين أحدهما من النساء على الأقل بمحكمة الأحداث وعليهما تقديم تقرير لها عن حالة الطفل . حضورهما أمام محكمتى الجنايات وأمن الدولة العليا . غير لازم . لها الاستعانة بمن تراه لبحث ظروف الطفل . أساس ذلك ؟ مثال .

الطعن رقم ٢٩٦٥٨ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٦/٠٧

لما كان ما يثيره الطاعنون من نعي على بشأن جريمة الانضمام إلى جماعة أُسِّسَت على خلاف القانون بأن الواقعة قد حدثت قبل ٩ / ٤ / ٢٠١٤ تاريخ نشر قرار مجلس الوزراء بحظر جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية ، فمردود بأن البيِّن من استقراء نصوص المواد ٨٦ ، ٨٦ مكررًا ، ٨٦ مكررًا ( أ ) من قانون العقوبات أن المشرع أطلق وصف التنظيم الإرهابي على أي جمعية ، أو هيئة ، أو منظمة ، أو جماعة ، أو عصابة يكون الغرض منها الدعوة بأية وسيلة إلى تعطيل أحكام الدستور ، أو القوانين ، أو منع إحدى مؤسسات الدولة ، أو إحدى السلطات العامة من ممارسة أعمالها ، أو الاعتداء على الحرية الشخصية للمواطن ، أو غيرها من الحريات …. ، أو الانضمام إلى إحداها ، مع علمه بأغراضها ، إذا كانت تستخدم الإرهاب لتحقيق تلك الأغراض التي تدعو إليها ، ويكون المستفاد أيضًا أن الجمعية ، أو الهيئة ، أو المنظمة ، أو الجماعة التي أقيمت وفق أحكام القانون تظل بمنأى عن التأثيم طالما تعمل في إطار ما أنشئت له ، فإذا ما انحرفت عن مسارها ، ودعت إلى تعطيل أحكام الدستور ، أو القوانين – وفق المواد السالف سردها – وكانت تستخدم الإرهاب في تحقيق أغراضها ، صار فعلها مؤثَّمًا بنصوص مواد القانون المار ذكرها من تاريخ انحرافها عن مسارها التي أنشئت من أجله ، وليس من تاريخ صدور قرار بحظرها ، سواء كانت هذه الجماعة التي انضم إليها الطاعنون – جماعة الإخوان الإرهابية ، أم جماعة انبثقت عنها – والقول بغير ذلك يُعَدُّ ضربًا من العبث ، وهو ما يتنزه عنه المشرع ، ويخرج عن مقصده ، ومن ثم ، فإن ما أثاره الطاعنون / …. ، و …. ، و …. ، و …. ، و …. من أن الواقعة تُعَدّ فعلًا غير مؤثم ؛ لأن جماعة الإخوان المسلمين لم تُحْظَر إلا من تاريخ نشر قرار مجلس الوزراء يكون دفاعًا قانونيًا ظاهر البطلان ، مما لا تلتزم المحكمة بالرد عليه .

الطعن رقم ٢٩٦٥٨ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٦/٠٧

من المقرر بنص المادة ٢٩ من القانون ٤٨ لسنة ١٩٧٩ في شأن المحكمة الدستورية العليا أن تتولى هذه المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالي …. ” ب ” إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر الدعوى أمام إحدى المحاكم، أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص في قانون ، أو لائحة ، ورأت المحكمة ، أو الهيئة أن الدفع جِدّي ، أجَّلَت نظر الدعوى ، وحدَّدت لمن أثار الدفع ميعادًا لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا ، فإذا لم تُرْفَع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن . ” ، وكان مفاد هذا النص أن محكمة الموضوع وحدها هي الجهة المختصة بتقدير جديَّة الدفع بعدم الدستورية ، جوازي لها ، ومتروك لمطلق تقديرها . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعنون في شأن عدم دستورية المادتين ١٨٢ / ه ، ١٨٨مكررًا ” ج ” من قانون العقوبات لحظرهما استخدام المادة ١٧ من ذات القانون بالمخالفة للمواد ٩٤ ، ٩٦ ، ٩٩ ، ١٨٤ من الدستور لا سند له من قانون العقوبات الذي خلا من ذكر هاتين المادتين ببنديهما سالفي الذكر ، كما أن الدفع بعدم دستورية قرار وزير العدل بإنشاء نيابة أمن الدولة العليا لانفراده بالتوقيع على القرار ، وبعدم دستورية القانون رقم ١٧٠ لسنة ١٩٨١ قد جاءا مُجَهَّلَين مُبْهَمَين خلوًّا من بيان أوجه المخالفة للدستور ، أما بشأن عدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة ٣٨١ من قانون الإجراءات الجنائية لمخالفتها للفقرة الثانية من المادة ٩٦ من الدستور ، والتي قرَّرت أن ينظم القانون استئناف الأحكام الصادرة في الجنايات ، مردود عليه أن ما نص عليه الدستور في المادة ٢٢٤ منه أن كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور الدستور تبقى نافذه ، ولا يجوز تعديلها ، ولا إلغائها إلا وفقًا للقواعد والإجراءات المقررة في الدستور ، وتلتزم الدولة بإصدار القوانين المنفِّذة لأحكام الدستور ، وكانت مدة الخمس سنوات التي حدَّدها المشرع الدستوري في المادة ٢٤٠ من الدستور لإعمال الفقرة الثانية من المادة ٩٦ من ذات الدستور بموجب قانون جديد لم تنقضِ بعد ، ولم يصدر حتى تاريخه تشريع جديد ينظم استئناف الأحكام الصادرة في الجنايات ، الأمر الذي يكون معه النعي أيضًا واردًا على غير سند من الجد ، ومن ثم يكون النعي بعدم دستورية المادتين ، والقرار ، والقانون آنفي الذكر ، والفقرة الأخيرة من المادة ٣٨١ من قانون الإجراءات الجنائية واردًا على غير محل ، عارٍ من سنده ، بما يستوجب الرفض لعدم جديته ، بل ولا تلتزم المحكمة حتى بالرد عليه ، باعتبارها دفوعًا قانونية ظاهرة البطلان .

الطعن رقم ١٢٧٠٧ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٦/٠١

من المقرر أن القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ بإلغاء القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية قد صدر في ١٩ يونيه ٢٠٠٣ مستبدلاً في الفقرة الأولى من مادته الثانية عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهرة معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الصادر في هذه الدعوى موضوع الطعن الماثل في الحدود الواردة بالقانون الجديد بجعل العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها السجن المؤبد بدلاً من الأشغال الشاقة المؤبدة ، إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ سالف الذكر من أنه : ” اعتباراً من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال ” . بما يعنى أنه لم يعد هناك أي أثر لعقوبتي الأشغال الشاقة بنوعيها ومنها العقوبة المقضي بها ، فإنه لا جدوى من تصحيح المطعون فيه .

الطعن رقم ٣١٥٤ لسنة ٨٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٥/٢٣

النيابة العامة. هي المختصة دون غيرها بتحريك الدعوى الجنائية. أساس ذلك؟ النائب العام. وكيل عن الهيئة الاجتماعية. ولايته عامة تشتمل سلطتي التحقيق والاتهام على إقليم الجمهورية وعلى ما يقع من جرائم. له أن يباشر هذا اختصاصاته بنفسه أو أن يكل عدا اختصاصاته منفرداً غيره من رجال النيابة العامة أمر مباشرتها. للنائب العام ندب أحد أعضاءه ممن يعملون في أية قضية لاتخاذ إجراء مما يدخل في ولايته ولو لم يكن بحسب التحديد النوعي أو الجغرافي في اختصاص ذلك العضو. يجوز له أن يضفي اختصاصاً شاملاً لأعضاء النيابات المتخصصة في بعض أنواع من الجرائم كأعضاء نيابة أمن الدولة العليا. مثال لتسبيب سائغ للرد على الدفع ببطلان التحقيقات .

الطعن رقم ٤٢٥٦١ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٥/٢٣

بيان واقعة الدعوى وكافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وإيراده على ثبوتها أدلة من شأنها أن تؤدي الى ما رتبه عليها . لا قصور . المقصود بالطفل ؟ اختصاص محكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بنظر قضايا الطفل الذي جاوز سنه خمسة عشر سنه . شرطه : إسهام معه غير طفل . أساس ذلك ؟

الطعن رقم ١٥٠٩ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٥/١٣

النيابة العامة هي صاحبة الاختصاص الأصيل في مباشرة التحقيق في جميع الجرائم ومن بينها جرائم امن الدولة من جهة الخارج او الداخل عدا الجرائم التي يختص بها قاضي التحقيق.

الطعن رقم ٣٢٧٧٨ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٥/١٣

اختصاص محكمة الاحداث دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم . المادة ١٢٢ من قانون الطفل . محكمة الجنايات او محكمة امن الدولة العليا تختص بنظر قضايا الجنايات التي يتهم فيها طفل جاوزت سنة خمسة عشر سنة وقت ارتكاب الجريمة متى اسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الامر رفع الدعوى الجنائية عليه مع طفل .

الطعن رقم ٢٣٠٠٨ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٥/٠٢

النيابة العامة صاحبة الاختصاص الأصيل بالتحقيق الابتدائي في جميع الجرائم . المادة ١٩٩ إجراءات . جواز ندب قاضي للتحقيق في جريمة معينة أو جرائم من نوع خاص . اختصاصه دون غيره بتحقيقها . متى أحيلت الدعوى إليه . المادة ٦٩ إجراءات . التحقيق ليس من بين الإجراءات المحظور على أعضاء النيابة العامة اتخاذ أي إجراء منها قبل الحصول مقدمًا على إذن مسبب من القاضي الجزئي . عضو النيابة العامة أيًا كانت درجته هو صاحب الاختصاص الأصيل في مباشرة التحقيق في جميع الجرائم ومن بينها جرائم أمن الدولة من جهة الخارج ومن جهة الداخل عدا الجرائم التي يخص قاضي التحقيق بتحقيقها . المادة ٢٠٦ إجراءات . لأعضاء النيابة العامة من درجة رئيس نيابة على الأقل سلطات قاضي التحقيق في تحقيق جرائم أمن الدولة . المادة ٢٠٦ مكررًا إجراءات . لا وجه للنعي ببطلان التحقيقات لمباشرتها ممن هو أقل من رئيس نيابة . مادام باشرها في نطاق سلطات النيابة العامة دون سلطات قاضى التحقيق .

الطعن رقم ٢٩٩٥٣ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٤/٢٧

لما كان المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان تفتيش مسكنه وفحص جهاز الحاسب الآلي المضبوط بمسكنه لحصولهما دون إذن من النيابة العامة ورد عليه بقوله : ( وحيث إنه عن الدفع ببطلان تفتيش مسكن المتهم لمخالفته نص المادة ٤٥ من قانون الإجراءات الجنائية فهذا الدفع في غير محله ومردود ذلك أن القانون يحظر تفتيش المنزل إلا بناء على أمر قضائي وهذا يعنى أن الأمر القضائي لازم لتفتيش المنزل في كل الأحوال وأنه لازم لتفتيش الشخص في غير حالة التلبس وهو من إجراءات التحقيق ويجب في كل أحواله على وجه لا يتنافى والآداب العامة ولا يهدد الكرامة الإنسانية ولا يلحق بصحة الإنسان ضرر وأن يلتزم منفذه بمحتواه ، ولما كان ذلك وكان إذن النيابة العامة صادر بتفتيش سنترال …. والمملوك ل …… لضبط أجهزة الحاسب الآلي الثابتة والمحمولة ووحدات تخزين المعلومات والأقراص الممغنطة وفلاشات الميموري وكذلك تتبع كافة الوصلات من الجهاز الموجود بالسنترال لأى أجهزة استخدمت في ارتكاب الواقعة فانتقل مأموري الضبط القضائي إلى مكان ذلك السنترال وتقابلوا مع مالكه ومديره المسئول فقرر أن المتهم كان يعمل لديه بالسنترال وأنه يقيم بالشقة أعلاه ولديه وصلة إنترنت مأخوذة منه فصعدا لتلك الشقة لتتبع تلك الوصلة وليس لتفتيش مسكنه وقاما بالطرق على باباها ففتح لهما المتهم وسمح بدخولهما وبفحص جهاز الحاسب الآلي المرتبط بشبكة الإنترنت المأخوذة من السنترال الصادر الإذن من النيابة العامة بتفتيشه تبين أن الجهاز مدون ومنشور عليه عبارات تحريضية ضد مؤسسات الدولة ومنشورات تحث المواطنين ضد نظام في البلاد وهي جرائم معاقب عليها قانوناً فقاما بالقبض عليه والجريمة متلبس بها والتلبس هنا ليس مرهوناً بمشاهدة الركن المادي للجريمة بل مرهون بمظاهر خارجية لا تدخل في تكوين الركن المادي لكنها تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة وعن انتسابها للمتهم ومن ثم يكون دخول مأموري الضبط القضائي مسكن المتهم قد تم وفقاً لصحيح القانون ويكون الدفع جدير بالرفض ) ، ثم عرض للدفع ببطلان فحص جهاز الحاسب الآلي الخاص بالمتهم قبل استصدار إذن من النيابة العامة واطرحه بقوله : ( إن الإذن الصادر من النيابة العامة أنه قد صدر لضابط الواقعة لتفتيش السنترال وتتبع كافة الوصلات المأخوذة منه وفحصها وضبطها الأمر الذي يكون معه فحص جهاز الحاسب الآلي الخاص بالمتهم قد تم وفق وبناء على الإذن الصادر من النيابة العامة وتلتفت المحكمة عن هذا الدفع ) . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات أن ضابطي الواقعة قد استصدرا إذناً من النيابة العامة بتفتيش سنترال …. والمملوك ل …… لضبط أجهزة الحاسب الآلي الثابتة والمحمولة ووحدات تخزين المعلومات وكذلك تتبع كافة الوصلات الصادرة من السنترال لأى أجهزة استخدمت في ارتكاب الواقعة فانتقلا إلى مكانه وتقابلا مع مالكه ومديره المسئول فقرر أن المتهم ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين ولديه وصلة إنترنت مأخوذة منه فصعدا لمسكنه لتتبع تلك الوصلة وبالطرق على بابه فتح لهما المتهم وسمح بدخولهما وقام الشاهد الثاني بفحص جهاز الحاسب الآلي الخاص بالطاعن مما مفاده أن تفتيشاً ما لم يتم ولم يحصل من مأموري الضبط ثمة إجراء بمسكن المتهم ينم بذاته عن أنهما قاما بالبحث والتقصي داخله بحثاً عن المضبوطات. ولما كان ذلك ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون على غير أساس ، خاصة وقد بان من الأوراق أن دخول ضابطي الواقعة مسكن المتهم كان برضاء من الأخير ، وما قاله من ذلك سائغ وصحيح في القانون ، ذلك بأن الرضا بدخول المسكن وتفتيشه يكفي فيه أن تكون المحكمة قد استبانته من وقائع الدعوى وظروفها واستنتجته من دلائل مؤدية إليه ، ومن ثم فإن دخول الضابطين مسكن الطاعن وضبط جهاز الكمبيوتر المستخدم يكون صحيحاً ومشروعاً ، وتكون المحكمة إذ اعتبرته كذلك ودانت الطاعن استناداً إلى الدليل المستمد منه لم تخالف القانون ، فضلاً عن أن المطعون فيه قد أثبت على الطاعن من خلال المتابعة الأمنية التي قام بها الشاهد الأول الضابط بإدارة المعلومات والتوثيق بمديرية أمن …… رصد صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي – فيس بوك – باسم شبكة الثورة يقوم المسئولون عن إدارتها بالتحريض على أعمال عدائية ضد أفراد الشرطة ونظام الدولة واستخدام العنف والتحريض على التظاهر ضد نظام في البلاد ، فلا يجديه أن يكون فحص الضابط لجهاز الحاسب الآلي قد وقع باطلاً لتحقق القرنية المستخرجة من الحاسب الآلي من المتابعة الأمنية لمواقع التواصل الاجتماعي ؛ لما هو مقرر من أن بطلان التفتيش بفرض وقوعه لا يحول دون أخذ القاضي بجميع عناصر الإثبات الأخرى المستقلة عنه والمؤدية إلى النتيجة التي أسفر عنها التفتيش، ومن هذه العناصر ما رصدته المتابعة الأمنية ، كما لا يمنع المحكمة من الاعتماد على أقوال رجل الضبط فيما باشره من إجراءات ونما إليه من معلومات فيما لا يتصل بفحص الحاسب الآلي المدعى ببطلانه .

الطعن رقم ٢٨٤٧٣ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٤/١٩

النيابة العامة هي صاحبة الاختصاص الأصيل بالتحقيق الابتدائي في جميع الجرائم . أساس ذلك ؟ جواز استثناءً ندب قاضي للتحقيق في جريمة معينة أو جرائم من نوع خاص . أساس ومفاد ذلك ؟ حدد القانون إجراءات التحقيق المختص بها قاضي التحقيق والمحظور على أعضاء النيابة العامة اتخاذها قبل الحصول مقدماً على إذن مسبب من القاضي الجزئي . عضو النيابة العامة أياً كانت درجته . هو صاحب الاختصاص الأصيل في مباشرة التحقيق في جميع الجرائم ومن بينها جرائم أمن الدولة من جهة الخارج ومن جهة الداخل عدا الجرائم التي يختص قاضي التحقيق بتحقيقها . أساس ذلك ؟ لأعضاء النيابة العامة من درجة رئيس نيابة على الأقل إضافة إلى الاختصاصات المقررة للنيابة العامة سلطات قاضي التحقيق في تحقيق جرائم أمن الدولة . أساس ذلك ؟ مثال .

الطعن رقم ٢٨٦٨٢ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٤/٠٦

الأصل في الاختصاص بمحاكمة الطفل . لمحكمة الطفل وحدها حتى في حالة اتهامه بجناية . الاستثناء : اختصاص محكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بمحاكمة الطفل المتهم في جناية . شروطه ؟ تقدير الظروف التى يحاكم فيها الطفل سواء أمام محكمة الجنايات أو أمام محكمة أمن الدولة العليا طبقاً لشروط الاستثناء المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة ١٢٢من القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ أو أمام محكمة الطفل إعمالاً للأصل العام . متروك لسلطة التحقيق والاتهام . مجرد الإحالة لأي من المحاكم السابقة . يتعين عليها الفصل في الدعوى . لما كان المتهم الحدث لم يتجاوز خمسة عشر سنة وقت ارتكاب الجريمة . لا على النيابة العامة في إحالتها المتهم الي محكمة الاحداث .

الطعن رقم ١٨٨٣٦ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٤/٠٣

من المقرر أن المادة ١٢٢ من ذات القانون نصت على أنه ” تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف ، كما تختص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في المواد من ١١٣ إلى ١١٦ والمادة ١١٩ من هذا القانون . واستثناء من حكم الفقرة السابقة يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال ، بنظر قضايا الجنايات التى يتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة متى أسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل ، وفى هذه الحالة يجب على المحكمة قبل أن تصدر حكمها في أن تبحث ظروف الطفل من جميع الوجوه ، ولها أن تستعين في ذلك بمن تراه من الخبراء”.

الطعن رقم ٨٤٠ لسنة ٨٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٣/١٩

الفصل في جواز الطعن سابق على النظر في شكله . الطعن على الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة طوارئ . غير جائز . لا يغير من ذلك صدور قرار رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ٥٩ لسنة ٢٠١٢ بانهاء حالة الطوارئ . علة وأساس ذلك ؟ مثال .

الطعن رقم ٥٩٥٩ لسنة ٨٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٣/١٨

لما كانت الدعوى الجنائية أقيمت ضد الطاعن بوصف أنه بتاريخ ١٦ / ٥ / ٢٠١٠١ – أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن . ٢ – أحرز ذخائر مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً له بحيازته أو إحرازه ، وأحالته النيابة العامة إلى محكمة أمن الدولة العليا ( طوارئ ) لمحاكمته ، والمحكمة المذكورة قضت غيابياً بجلسة ١٤ / ٩ / ٢٠١١ بإدانته ، وعند القبض عليه حُددت له جلسة لإعادة إجراءات محاكمته أمام ذات المحكمة ، والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة ٢٣ / ٦ / ٢٠١٣ بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة ومصادرة المضبوطات ، فقرر المحكوم عليه بالطعن فيه بطريق النقض . لما كان ذلك ، وكان الفصل في جواز الطعن سابق على النظر في شكله ، وكانت المادة ١٢ من القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ في شأن حالة الطوارئ تقضى بعدم جواز الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة العليا ( طوارئ ) ، ومن ثم فإن الطعن في هذا بطريق النقض يكون غير جائز ، ولا يغير من ذلك صدور قرار رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة رقم ٥٩ لسنة ٢٠١٢ بتاريخ ٢٤ / ١ / ٢٠١٢ بإنهاء حالة الطوارئ ، لما هو مقرر طبقاً لنص المادة ( ١٩ ) من القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ من أنه : ” عند انتهاء حالة الطوارئ تظل محاكم أمن الدولة مختصة بنظر القضايا التي تكون محالة عليها وتتابع نظرها وفقاً للإجراءات المتبعة أمامها …. ” .

الطعن رقم ٩٨٤٠ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٣/١٥

النيابة العامة . صاحبة الاختصاص الأصيل بالتحقيق الابتدائي في جميع الجرائم . استثناء وأساس ذلك ؟ عدم حصر المادة ٢٠٦ مكررًا من قانون الإجراءات الجنائية تحقيق جرائم أمن الدولة من جهة الخارج أو الداخل على درجة رئيس نيابة دون ما دونها إلا صلاحيات قاضي التحقيق. اطراح دفع الطاعن ببطلان التحقيقات . صحيح .

الطعن رقم ٤٢٥٦٨ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٣/٠٧

ما ينعاه الطاعن من مخالفة أحكام المادتين ٩٥ ، ٢٠٦ من قانون الإجراءات الجنائية فمردود بأنه لما كانت المادة السابعة من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ الخاص بإنشاء محاكم أمن الدولة قد نصت في فقرتها الثانية على أن يكون للنيابة العامة بالإضافة إلى الاختصاصات المقررة سلطات قاضى التحقيق في تحقيق الجنايات التى تختص بها محكمة أمن الدولة العليا .

الطعن رقم ١٤٩٥٢ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٣/٠٤

الدفع بعدم الاختصاص الولائي . موضوعي . غير جائز لأول مرة أمام النقض . شرط الدفع بقوة الشيء المحكوم فيه . المادة ٤٥٤ أ . ج . الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة لا تكون نهائية ولا تكتسب قوة الأمر المقضي ألا بعد التصديق عليها . أساس ذلك ؟ كون لم يصبح نهائيا لعدم التصديق عليه . افتقاده لقوة الأمر المقضي عند الفصل في موضوع الدعوى الجنائية ولا يحول لتحريكها من قبل النيابة العامة أمام المحاكم العادية .

الطعن رقم ٥٠١٧٦ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٢/٢٨

الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة العليا لا تكون نهائية إلا بعد التصديق عليها . أساس وأثر ذلك ؟ عدم جواز الطعن في أحكام محاكم أمن الدولة العليا بعد التصديق عليها . علة ذلك ؟

الطعن رقم ٣١١٨٦ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٢/٢٥

النيابة العامة هى السلطة الأصلية صاحبة الاختصاص العام بالتحقيق الابتدائي . أساس ذلك ؟ استثناء يجوز ندب قاضى للتحقيق في جريمة معينة أو جرائم من نوع خاص ومتى أُحيلت الدعوى إليه كان مختصاً دون غيره بتحقيقها. المادة ٦٩ من قانون الإجراءات الجنائية. لأعضاء النيابة العامة سلطات قاضى التحقيق في تحقيق جرائم أمن الدولة المشار إليها آنفاً بالمادة ٢٠٦ مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية

الطعن رقم ٥١٩٥ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠١/٠٨

إن المادة السابعة من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ الخاص بإنشاء محاكم أمن الدولة قد نصت في فقرتها الثانية على أن يكون للنيابة العامة بالاضافة الى الاختصاصات المقررة سلطات قاضى تحقيق الجنايات التى تختص بها محكمة أمن الدولة العليا .

الطعن رقم ٥١٩٥ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠١/٠٨

لما كانت المادة ٩٥ من قانون الإجراءات الجنائية قد أناطت بقاضى التحقيق أن يأمر بمراقبة المحادثات السلكية واللاسلكية أو إجراء التسجيلات لأحاديث جرت في مكان خاص متى كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جناية وإذ كانت التسجيلات التى تمت بإذن من نيابة أمن الدولة العليا قد وافقت هذا النظر فإن الدفع ببطلانها على ما تقدم ايراده يكون غير قائم على سند من صحيح القانون .

الطعن رقم ٢٩٩٦٣ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠١/٠٤

من المقرر أن النيابة العامة هي صاحبة الاختصاص الأصيل بالتحقيق الابتدائي في جميع الجرائم – المادة ١٩٩ من قانون الإجراءات الجنائية – واستثناءً يجوز ندب قاضي للتحقيق في جريمة معينة أو جرائم من نوع خاص ، ومتى أُحيلت الدعوى إليه كان مختصاً دون غيره بتحقيقها – المادة ٦٩ من قانون الإجراءات الجنائية – وحدد القانون إجراءات التحقيق التي يختص بها قاضي التحقيق والتي يحظر على أعضاء النيابة العامة اتخاذ أي إجراء منها قبل الحصول مقدماً على إذن مسبب من القاضي الجزئي وليس التحقيق من بين هذه الإجراءات ، ومن ثم يظل عضو النيابة العامة أياً كانت درجته هو صاحب الاختصاص الأصيل في مباشرة التحقيق في جميع الجرائم ومن بينها جرائم أمن الدولة من جهة الخارج ومن جهة الداخل عدا الجرائم التي يختص قاضي التحقيق بتحقيقها – المادة ٢٠٦ من قانون الإجراءات الجنائية – ولأعضاء النيابة العامة سلطات قاضي التحقيق في تحقيق جرائم أمن الدولة المشار إليها آنفاً – المادة ٢٠٦ مكرر من قانون الإجراءات الجنائية – وإذا كان أياً من الطاعنين لا يدعي أن إجراء من تلك الإجراءات قد بوشر أو باشرها من هو أقل من رئيس نيابة وإنما اقتصر وجه النعي على التحقيقات التي باشرها من هو أقل من درجة رئيس نيابة – فإنه وبفرض صحة ذلك – فإن مباشرة الأخير تلك التحقيقات ليس فيه مما يدخل في اختصاصات قاضي التحقيق وإنما باشرها في نطاق سلطات النيابة العامة، ومن ثم فإن دعوى بطلان التحقيقات لهذا السبب لا يكون لها وجه .

الطعن رقم ٢٨٣٦٥ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠١/٠٤

النيابة العامة هي صاحبة الاختصاص الأصيل بالتحقيق الابتدائي في جميع الجرائم . أساس ذلك ؟ جواز استثناءً ندب قاضي للتحقيق في جريمة معينة أو جرائم من نوع خاص . أساس ومفاد ذلك ؟ حدد القانون إجراءات التحقيق المختص بها قاضي التحقيق والمحظور على أعضاء النيابة العامة اتخاذها قبل الحصول مقدماً على إذن مسبب من القاضي الجزئي . عضو النيابة العامة أياً كانت درجته . هو صاحب الاختصاص الأصيل في مباشرة التحقيق في جميع الجرائم ومن بينها جرائم أمن الدولة من جهة الخارج ومن جهة الداخل عدا الجرائم التي يختص قاضي التحقيق بتحقيقها . أساس ذلك ؟ لأعضاء النيابة العامة من درجة رئيس نيابة على الأقل إضافة إلى الاختصاصات المقررة للنيابة العامة سلطات قاضي التحقيق في تحقيق جرائم أمن الدولة . أساس ذلك ؟ مثال .

الطعن رقم ٤٨١٣٧ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١٢/٢٥

وجوب حضور خبيرين من الأخصائيين الاجتماعيين أحدهما من النساء على الأقل بمحكمة الأحداث وعليهما تقديم تقرير لها عن حالة الطفل . حضورهما أمام محكمتي الجنايات وأمن الدولة العليا . غير لازم . لها الاستعانة بمن تراه لبحث ظروف الطفل . أساس وعلة ذلك ؟

الطعن رقم ٤١١٣٢ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١٢/٢٤

الفقرة الثانية من المادة ٢٣ إجراءات لم تخلع عن العاملين بقطاع الأمن الوطني صفة ضباط الشرطة ويتمتعون بصفة الضبطية القضائية في دوائر اختصاصهم . التحريات التى يقومون بها في دوائر المحافظة التى يعملون بها صحيحة . قول الطاعن ببطلان التحريات التى أجراها ضابط الأمن الوطني لكونه ليس من مأموري الضبط القضائي بعد إلغاء جهاز امن الدولة . غير مقبول .

الطعن رقم ٢٥٥٥٨ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١٢/١٣

للنيابة العامة سلطات قاضى التحقيق في الجنايات التى تختص بها محكمة أمن الدولة العليا. أساس ذلك ؟

الطعن رقم ٤٨٥١٨ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١٢/٠٨

تقدير جدية التحريات . موضوعي . حد ذلك ؟ عدم الإفصاح عن مصار التحريات . غير قادح في جديتها عدم جواز إثارة الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض ببطلان التحقيقات لعدم إجرائها بمعرفة نيابة أمن الدولة . علة ذلك ؟ إمساك الضابط عن ذكر أسماء القوة المرافقة عند الضبط وانفراده بالشهادة على واقعة الضبط والتفتيش . لا ينال من سلامة أقواله . الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .

الطعن رقم ٤٨٥٢٢ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١٢/٠٨

الدفع ببطلان ببطلان تحقيقات النيابة والتصرف في الدعوى بإحالتها للمحاكمة من غير نيابة أمن الدولة بالمخالفة لقرار وزير العدل . عدم جواز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . قرار وزير العدل بإنشاء نيابة أمن الدولة العليا . تنظيمى . لا يسلب النيابات العادية إختصاصها العام

الطعن رقم ٨٢١٥ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١٢/٠٣

حكم الإدانة . بياناته ؟ المادة ٣١٠ إجراءات . المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة ٣١٠ إجراءات ؟ وجوب ألا يكون مشوباً بإجمال أو إبهام يتعذر معه تبين مدى صحته من فساده . متى يكون كذلك ؟ المقصود بالإرهاب في تطبيق أحكام القانون ؟ المادة ٨٦ عقوبات المضافة بالقانون ٩٧ لسنة ١٩٩٢ . الجرائم المنصوص عليها في المادتين ٨٦ مكرراً ، ٨٦ مكرراً (أ) عقوبات . تستلزم توافر عنصرين . ماهيتهما ومناط تحققهما ؟ للمحكمة التعويل على تحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية . عدم صلاحيتها وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت التهمة بعناصرها . مثال لتسبيب معيب في حكم صادر بالإدانة بجرائم انشاء وإدارة وتولى زعامة تنظيم أسس على خلاف أحكام القانون الغرض منه تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والاضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى وكان الارهاب وسيلة في تنفيذ أغراضه وتخريب أملاك عامة ووضع النار عمداً فيه .

الطعن رقم ٨٣٤٨ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١٠/٢٧

المواد ٤٦٠ ، ٤٦٢ ، ٤٦٧ إجراءات جنائية. مفادهم ؟ عدم جواز تنفيذ الغيابي إذا لم يبدأ ميعاد المعارضة أو انقضائها أو الفصل فيه . عدم جواز الطعن في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية . أساس ذلك ؟ صدور حكم غيابي من محكمة أمن دولة طوارئ دون التصديق عليه من رئيس الجمهورية . لا يبيح القبض على والتفتيش . تفتيش الطاعن استنادا إليه . أثره : بطلان التفتيش وشهادة من أجراه بما يوجب النقض والقضاء بالبراءة . علة ذلك ؟

الطعن رقم ٦٣٠ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١٠/٠٩

النيابة العامة صاحبة الاختصاص الأصيل بالتحقيق الابتدائي في جميع الجرائم . المادة ١٩٩ إجراءات . جواز ندب قاضي للتحقيق في جريمة معينة أو جرائم من نوع خاص . اختصاصه دون غيره بتحقيقها . متى أحيلت الدعوى إليه . المادة ٦٩ إجراءات . التحقيق ليس من بين الإجراءات المحظور على أعضاء النيابة العامة اتخاذ أي إجراء منها قبل الحصول مقدمًا على إذن مسبب من القاضي الجزئي . عضو النيابة العامة أيًا كانت درجته هو صاحب الاختصاص الأصيل في مباشرة التحقيق في جميع الجرائم ومن بينها جرائم أمن الدولة من جهة الخارج ومن جهة الداخل عدا الجرائم التي يخص قاضي التحقيق بتحقيقها . المادة ٢٠٦ إجراءات . لأعضاء النيابة العامة من درجة رئيس نيابة على الأقل سلطات قاضي التحقيق في تحقيق جرائم أمن الدولة . المادة ٢٠٦ مكررًا إجراءات . لا وجه للنعي ببطلان التحقيقات لمباشرتها ممن هو أقل من رئيس نيابة . مادام باشرها في نطاق سلطات النيابة العامة دون سلطات قاضى التحقيق .

الطعن رقم ٣٠٦٠ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٤/١٠

النيابة العامة صاحبة الاختصاص الأصيل بالتحقيق الابتدائي في جميع الجرائم . المادة ١٩٩ إجراءات . جواز ندب قاضي للتحقيق في جريمة معينة أو جرائم من نوع خاص . اختصاصه دون غيره بتحقيقها . متى أحيلت الدعوى إليه . المادة ٦٩ إجراءات . التحقيق ليس من بين الإجراءات المحظور على أعضاء النيابة العامة اتخاذ أي إجراء منها قبل الحصول مقدمًا على إذن مسبب من القاضي الجزئي . عضو النيابة العامة أيًا كانت درجته هو صاحب الاختصاص الأصيل في مباشرة التحقيق في جميع الجرائم ومن بينها جرائم أمن الدولة من جهة الخارج ومن جهة الداخل عدا الجرائم التي يخص قاضي التحقيق بتحقيقها . المادة ٢٠٦ إجراءات . لأعضاء النيابة العامة من درجة رئيس نيابة على الأقل سلطات قاضي التحقيق في تحقيق جرائم أمن الدولة . المادة ٢٠٦ مكررًا إجراءات . لا وجه للنعي ببطلان التحقيقات لمباشرتها ممن هو أقل من رئيس نيابة . مادام باشرها في نطاق سلطات النيابة العامة دون سلطات قاضى التحقيق .

الطعن رقم ٢٦٦٣ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٢/١٣

الإشكال في تنفيذ حكم تطبيقاً للمادة ٥٢٤ إجراءات . نعى على التنفيذ . اختصاص القضاء العادي به . شرطه : صدور المستشكل في تنفيذه من إحدى محاكم تلك الجهة . المادة ٥٢٥ إجراءات . الطعن بالنقض في الصادر من محكمة جنايات أمن الدولة العليا طواري بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الإشكال في تنفيذ الصادر منها في موضوع الدعوى والمصدق عليه من رئيس الجمهورية . غير جائز. صدور القرار رقم ٥٩ لسنة ٢٠١٢ بإنهاء تطبيق الأحكام المترتبة على إعلان حالة الطواري والقول باعتباره قانوناً أصلحاً . لا يغير من ذلك. علة وأساس ذلك ؟ .

الطعن رقم ٢٢٧٨١ لسنة ٨٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٥/٠٥/٠٩

لما كان المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى في قوله ” من أنه بتاريخ …. رصد الرائد …. رئيس مباحث قسم …. ثلاث مظاهرات نظمتها جماعة …. بدائرة القسم ، الأولى مكونة من مائتي وخمسون فرداً أمام جامع …. والثانية بذات العدد من أمام مسجد …. والثالثة من أربعمائة شخص أمام مسجد …. وحملوا جميعاً لافتات تدعم الرئيس المعزول مرددين هتافات مناهضة للجيش والشرطة والتقت التظاهرات الثلاثة بشارع …. وأغلقوه من الاتجاهين مما أثار استياء أهالي المنطقة وعلى أثر مشادات كلامية فيما بينهم قام المتظاهرون من جماعة …. بإلقاء الحجارة وإطلاق الأعيرة النارية من أسلحة نارية خرطوش كانت بحوزتهم صوب قوات الأمن التي تمكنت بمعاونة الأهالي من ضبط المتهمين من الأول حتى الثاني والثلاثين … وأثناء الضبط شاهد المتهم الثالث والثلاثين …. حاملًا حقيبة جلدية سوداء أخرج منها عبوة مبتكرة من الألعاب النارية وألقاها صوب القوات فأحدثت صوت انفجار شديد فتم ضبطه وضبط العبوة ، كما ضبط معه ورق مقوى مدون عليه إشارات …. وواجهه بالمضبوطات فأقر له بأن العبوة عبارة عن قنبلة أمده بها المتهمان السادس والثلاثون والسابع والثلاثون وكان برفقته وقتها المتهمان الرابع والثلاثون …. والخامس والثلاثون …. ، كما قرر أنه يكفر عناصر الجيش والشرطة وينتمي لجماعة …. ، وأثناء ضبط الواقعة أصيب أمين الشرطة …. بسلاح أبيض أحدث به جرح قطعي بالذراع الأيمن وثبت من تقرير قسم المفرقعات أن العبوة المضبوطة تدخل في حكم المفرقعات ” ، واستند في ثبوت الواقعة لديه على هذا النحو إلى أدلة استقاها من أقوال شهود الإثبات ومما ثبت بتقرير قسم المفرقعات . لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد مؤدى تلك الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها ، وإلا كان قاصرًا . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٨٦ من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم ٩٧ لسنة ١٩٩٢ قد نصت على أنه ” يقصد بالإرهاب في تطبيق أحكام هذا القانون كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع يلجأ إليه الجاني تنفيذًا لمشروع إجرامي فردي أو جماعي بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر إذا كان من شأن ذلك إيذاء الأشخاص أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو أمنهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بالاتصالات أو بالأموال أو المباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو منع أو عرقلة ممارسة السلطات العامة أو دور العبادة أو معاهد العلم لأعمالها أو تعطيل الدستور أو القوانين أو اللوائح ” ، وكانت الجرائم المنصوص عليها في المادتين ٨٦ مكرراً ، ٨٦ مكرراً (أ) من قانون العقوبات لا تتحقق إلا بتوافر عنصرين أولهما : مادي يتمثل في مظاهر القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع الحاصلة من الجاني ؛ فالسلوك الإجرامي في جريمة الإرهاب يتخذ شكل العنف بمعناه الواسع بما يشير إليه من معان مختلفة تتضمن استخدام القوة أو التهديد أو الترويع بها على النحو الذي حدده القانون . وثانيهما : يتمثل في القصد الجنائي العام وهو إدراك الجاني لما يفعله وعلمه بشروط الجريمة فيشترط اتجاه إرادة الجاني إلى استخدام القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع مع علمه أن هذا السلوك من شأنه أن يؤدي إلى المساس بالحقوق والمصالح التي حددتها المادة ٨٦ سالفة البيان ، فيشترط أن يكون الهدف من العمل الإرهابي هو الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر ، وبذلك يشمل كل الأعمال الإجرامية التي تتجه ضد الدولة أو أن يكون من شأنها خلق حالة من الرعب في عقول أشخاص معينين أو لدى جماعات من الأشخاص أو لدى الجمهور العام أو إكراه إحدى السلطات على تغيير موقفها سواء بإرغامها على أداء عمل أو الامتناع عنه أو خلق حالة من الأزمة أو خلق حالة تمرد عام أو تهديد الاستقرار أو السلامة أو الوحدة السياسية أو سيادة الدولة ، ويستخلص القصد الجنائي من مضمون أعمال الإرهاب التي ارتكبها الجاني والتي اعتبرها المشرع صورة للسلوك الإجرامي ونتيجته . لما كان ذلك ، وكان المطعون فيه قد دان الطاعنين بجريمة الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون وتتخذ من الإرهاب وسيلة لتنفيذ الأغراض التي تدعو إليها دون أن يدلل على وجود تلك الجماعة والغرض من تأسيسها قبل انضمامهم إليها ، وكيفية انضمامهم لتلك الجماعة وعلمهم بالغرض من تأسيسها ، كما دانهم بهتافات مناهضة للجيش والشرطة وحيازة مطبوعات ومحررات تتضمن ترويجاً لأغراض تلك الجماعة ولم يبين مضمونها وما حوته من عبارات وألفاظ للوقوف على مدى مطابقتها للأهداف المؤثمة قانونًا وما إذا كانت تلك المطبوعات والمحررات معدة للتوزيع أو لاطلاع الغير عليها . كما أن المطعون فيه قد اقتصر في التدليل على اقتراف الطاعنين لجريمة الانضمام لجماعة …. الإرهابيين على ما حصله من أقوال الضابط …. الضابط بالأمن الوطني من أن تحرياته أكدت انضمامهم للجماعة سالفة الذكر دون أن يورد في هذا الخصوص دليلاً يعزز هذه التحريات ويساندها . لما كان ذلك ، ولئن كان لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون دليلًا بذاته أو قرينة بعينها على الواقعة المراد إثباتها ، وكان قد اتخذ من التحريات دليلًا وحيدًا على ثبوت التهمة في حق الطاعنين ، فإنه يكون فضلًا عن فساد استدلاله قاصرًا في بيانه .

الطعن رقم ٢٠٢٤٢ لسنة ٨٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٥/٠٤/٠٢

من المقرر أن النيابة العامة هي صاحبة الاختصاص الأصيل بالتحقيق الابتدائي في جميع الجرائم – مادة ١٩٩ من قانون الإجراءات الجنائية – واستثناء يجوز ندب قاضي للتحقيق في جريمة معينة أو جرائم من نوع خاص ، ومتى أُحيلت الدعوى إليه كان مختصاً دون غيره بتحقيقها – مادة ٦٩ إجراءات – وحدد القانون إجراءات التحقيق التي يختص بها قاضي التحقيق والتي يحظر على أعضاء النيابة العامة اتخاذ أي إجراء منها قبل الحصول مقدماً على إذن مسبب من القاضي الجزئي ، وليس التحقيق من بين هذه الإجراءات ، ومن ثم يظل عضو النيابة العامة أياً كانت درجته هو صاحب الاختصاص الأصيل في مباشرة التحقيق في جميع الجرائم ومن بينها جرائم أمن الدولة من جهة الخارج ومن جهة الداخل عدا الجرائم التي يختص قاضي التحقيق بتحقيقها – مادة ٢٠٦ إجراءات جنائية – ولأعضاء النيابة العامة من درجة رئيس نيابة على الأقل إضافة إلى الاختصاصات المقررة للنيابة العامة سلطات قاضي التحقيق في تحقيق جرائم أمن الدولة المشار إليها آنفاً – مادة ٢٠٦ مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية ، وإذ كان أياً من الطاعنين لا يدعي أن إجراء من تلك الإجراءات قد بوشر أو باشره عضو من أعضاء النيابة العامة بدرجة أقل من رئيس نيابة ، وإنما اقتصر وجه النعي على أن التحقيقات قد باشرها من هو أقل من درجة رئيس نيابة – فإنه وبفرض صحة ذلك – فإن مباشرته تلك التحقيقات ليس فيه مما يدخل في اختصاصات قاضي التحقيق وإنما باشرها في نطاق سلطات النيابة العامة دون سلطات قاضي التحقيق ، فإن دعوى بطلان التحقيقات لهذا السبب لا يكون لها وجه .

الطعن رقم ٦٦٨ لسنة ٨٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٤/٠٧

مكتب فنى ( سنة ٦٥ – قاعدة ٢٦ – صفحة ٢٥٢ )

لما كان قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ولعدم إعلان الغيابي واطرحه في قوله : – ” وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ولعدم إعلان الغيابي للمتهم فمردود بما هو مقرر أن المادة ٤٦ من قانون الإجراءات الجنائية تجيز لمأمور الضبط القضائي في سائر الأحوال التي يجوز فيها القبض على المتهم أن يفتشه مهما كان سبيل القبض أو الغرض منه ؛ لأن التفتيش في هذا الحالة لازماً لا باعتباره من إجراءات التحقيق بل باعتباره من مستلزمات القبض ذاته والمقصود منه حماية شخص من يتولى القبض وكلما كان القبض صحيحاً كان التفتيش الذي يرى من خول إجراؤه على المقبوض عليه صحيحاً ؛ لأن التفتيش في هذا الحالة يكون لازماً باعتباره من وسائل التحوط الواجب توافرها للتأمين من شر المقبوض عليه إذا ما حدثته نفسه ابتغاء استرجاع حريته بالاعتداء بما قد يكون معه من سلاح وأنه بغير قيام مسوغ القبض القانوني لا يجوز لمأمور الضبط القضائي تفتيش المقبوض عليه سواء كان بإجراء من إجراءات التحقيق أو كإجراء وقائي وكان الضابط قد قبض على المتهم لصدور حكم غيابي ضده في الجناية رقم …. والمقيدة برقم …. جنايات كلي …. بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات كما ثبت من مذكرة النيابة العامة تنفيذاً لهذا فقد تم القبض صحيحاً مبنياً على مسوغ قانوني وصح معه بتفتيش المتهم فإذا ما أسفر هذا التفتيش عن ضبط المخدر فإن المتهم يكون متلبساً بجناية إحرازه لهذا المخدر ويكون ما أجراه الضابط قد وافق صحيح القانون ويكون النعي في غير محله وترفضه المحكمة ” . لما كان ذلك ، وكان ما أورده فيما تقدم سائغاً ويستقيم به الرد على ما دفع به الطاعن ذلك أن القانون يعتبر الصادر في جناية في غيبة المتهم أساساً حكم مكتمل القوة وليس إجراء ولذلك فإن ما يرتبه نص المادة ٣٩٥ من قانون الإجراءات الجنائية من إعادة إجراءات المحاكمة لدى حضور المحكوم عليه غيابياً إنما هو نتيجة لبطلان بحكم القانون ليس نتيجة لطعن أو تظلم بل هي بحكم القانون بمثابة محاكمة مبتدأه وكان مفاد نص المادتين ٣٩٥ ، ٣٩٧ من القانون سالف الذكر أن القواعد التي قررها الشارع في شأن أحكام الإدانة الغيابية الصادرة عن محكمة الجنايات من حيث سقوطها بحضور المحكوم عليه أو القبض عليه إنما تقتصر على الأحكام الصادرة من أجل جنايات وكذا الأحكام الصادرة من محكمة أمن الدولة طوارئ ، لأن القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ والأوامر التي أصدرها رئيس الجمهورية لم تنظم الإجراءات التي تتبع في مواد الجنايات في حق المتهمين الغائبين فإنه يتبع في هذا الأمر الأحكام المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية ، أما إذا أصدرت محكمة الجنايات حكما غيابياً بالإدانة في جنحة تختص بها خضع هذا للقواعد الخاصة بالأحكام الغيابية الصادرة من محكمة الجنح والمخالفات فلا يسقط بحضور المحكوم عليه أو القبض عليه وإنما يجوز الطعن فيه بالمعارضة ، وعلى ذلك فا الغيابي الصادر بسجن الطاعن لمدة سبع سنوات واجب النفاذ ولا يستلزم إعلان الطاعن به حتى يمكن التنفيذ به عليه على السياق المتقدم ، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد نص في المادة ٤٦ منه على أنه في الأحوال التي يجوز فيها القبض على المتهم يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يفتشه اعتباراً بأنه كلما كان القبض صحيحاً كان التفتيش الذي يجريه من خول إجراؤه على المقبوض عليه صحيحاً أياً كان سبب القبض أو الغرض منه وذلك لعموم الصيغة التي ورد بها النص ، فإن المطعون فيه إذ انتهى إلى صحة إجراءات القبض والتفتيش يكون قد أصاب صحيح القانون .

الطعن رقم ١٣٣٠٣ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٢/١١

مكتب فنى ( سنة ٦٥ – قاعدة ٨ – صفحة ١٢٥ )

لما كانت المادة ١٢١ من القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ بإصدار قانون الطفل المعدل بالقانون رقم ١٢٦ لسنة ٢٠٠٨ وإن أوجبت أن يعاون محكمة الطفل خبيران من الأخصائيين أحدهما على الأقل من النساء ويكون حضورهما إجراءات المحاكمة وجوبياً ، وعلى الخبيرين أن يقدما تقريرهما للمحكمة بعد بحث ظروف الطفل من جميع الوجوه ، وذلك قبل أن تصدر محكمة الطفل حكمها ، وأنه يتعين مراعاة ذلك أمام المحكمة الاستئنافية التي تنظر استئناف الأحكام الصادرة من محكمة الطفل ، إلا أن المادة ١٢٢ من قانون الطفل لم تجعل للخبيرين هذا الدور أمام محكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا وإنما أوجبت الفقرة الأخيرة من المادة آنفة الذكر على أي من المحكمتين الأخيرتين بحث ظروف الطفل من جميع الوجوه ولها أن تستعين في ذلك بمن تراه ، ومن ثم فإن منعي الطاعن الثاني في شأن عدم وجود تقرير مكتوب عن حالته من المراقب الاجتماعي ومناقشته فيه لا يكون له محل.

الطعن رقم ١١٥٤٥ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/١١/٠٣

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ١٣٥ – صفحة ٨٨٠ )

أن المحاكم المشكلة وفقاً لأحكام القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ هي محاكم استثنائية موقوتة بحالة الطوارئ أماز الشارع بينها وبين المحاكم العادية في إجراءات المحاكمة وفي تشكيلها في بعض الأحوال وفي عدم جواز الطعن في أحكامها وعدم صيرورتها نهائية إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية ، إذ نصت المادة ١٢ منه على أنه ” لا يجوز الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة ولا تكون تلك الأحكام نهائية إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية ” ، كما وأن هذا القانون قد نص على حق رئيس الجمهورية في إلغاء أو التصديق عليه أو تخفيف العقوبة أو تبديلها بعقوبة أقل منها أو بوقف تنفيذ بعضها أو بإلغاء وحفظ الدعوى أو إعادتها إلي محكمة أخري ، وذلك إعمالاً للمواد ١٣ ، ١٤ ، ١٥ من ذات القانون وأن حقه في ذلك مستمد من القانون دون توقف على تقديم تظلم من المحكوم عليه ، وقد نصت المادة العاشرة من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة العليا والواردة في الباب الخامس منه الذي تضمن أحكاماً انتقالية على أن ” لرئيس الجمهورية أو من يفوضه مباشرة السلطة المقررة في القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ ، وذلك بالنسبة للأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة التي لم يتم التصديق عليها حتى انتهاء حالة الطوارئ ” ، كما نصت المادة الحادية عشرة بأن ” يستمر مكتب شئون قضايا أمن الدولة في مباشرة أعماله فيما يتعلق بالقضايا التي لم يتم التصديق من رئيس الجمهورية على الأحكام الصادر فيها ” . لما كان ما يثيره الطاعن من بطلان محاكمته لسبق محاكمته أمام محكمة أمن الدولة طوارئ وتبرئته من هذه المحكمة بتاريخ ٥ / ١٢ / ٢٠١٠ وصيرورة هذا نهائياً لعدم التصديق عليه قبل إنهاء حالة الطوارئ بتاريخ ١٨ / ٩ / ٢٠١١ وأن إلغاء حكم البراءة وإعادة محاكمته أمام المحكمة مصدرة المطعون فيه تم بتاريخ ٢١ / ١١ / ٢٠١١ يكون غير سديد ، لكون هذا لم يصر نهائياً إلَّا بعد التصديق عليه حتى ولو تم التصديق عليه بعد إنهاء حالة الطوارئ – وهو ما يثيره الطاعن في أسباب طعنه تبريراً لبطلان إعادة محاكمته – وذلك لما سبق إيضاحه على السياق المتقدم .

الطعن رقم ٢٢٥٧ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/١٢/٢٦

مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ١٦١ – صفحة ٨٩٢ )

لما كان يبين من المطعون فيه أنه عرض لدفع الطاعن ببطلان إذن النيابة العامة لتجاوز مأمور الضبط القضائي حدود ذلك الإذن واطرحه في قوله ” وحيث إنه عن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لتجاوز مأمور الضبط القضائي حدود الإذن الصادر له فإن هذا الدفع قد جاء مرسلاً لا يحمل سببه فضلاً عن أنه بمطالعة الإذن الصادر من السيد المحامى العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا بتاريخ ١٧ / ٢ / ٢٠١٠ الساعة الثانية مساء يبين أنه قد أذنت فيه لأى من مأمورى الضبط القضائي المختصين قانوناً بهيئة الرقابة الإدارية ومن يعاونهم من المختصين فنياً بتسجيل وتصوير الأحاديث واللقاءات التى تتم بين المتهمين الأول والثانى والثالث في الأماكن العامة والخاصة وكذا مراقبة تسجيل الاتصالات التليفونية بينهم من خلال الهواتف المبينة بالإذن وذلك خلال ثلاثين يوماً تبدأ من ساعة وتاريخ إصدار ذلك الإذن وكذلك بمطالعة الإذن الصادر بتاريخ ١٦ / ٣ / ٢٠١٠ الساعة الخامسة والنصف مساء يبين أن النيابة العامة أذنت بامتداد سريان الإذن الأول سالف الذكر بالنسبة لجميع الأسماء الواردة به وأذنت النيابة كذلك بتسجيل وتصوير الأحاديث واللقاءات التى تتم بين جميع المتهمين الستة من خلال أرقام الهواتف الأخرى الثابتة به وكذا ضبط أية مبالغ مالية أو عطايا على سبيل الرشوة من أى من المتهمين الثالث والرابع والخامس والسادس وبمطالعة محاضر الضبط التى قام بتحريرها عضو هيئة الرقابة الإدارية يبين أنه لم يتجاوز حدود الإذنين الصادرين من النيابة العامة سالفى البيان ومن ثم يكون هذا الدفع على غير أساس من القانون أو الواقع ويتعين رفضه ” . لما كان ذلك ، وكان الدستور المصرى الذى جرت الواقعة في ظل سريان أحكامه قد نص في المادة ٤١ منه على أن ” الحرية الشخصية حق طبيعى وهى مضمونة لا تمس …” ونص في المادة ٤٥ منه على أن ” لحياة المواطنين الخاصة حرمة يحميها القانون وللمراسلات البريدية والبرقية والمحادثات التليفونية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة وسريتها مكفولة ولا تجوز مصادرتها أو الاطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائى مسبب ولمدة محددة ووفقاً لأحكام القانون ” كما جاء المشرع في قانون الإجراءات مسايراً لأحكام الدستور فاشترط لإجازة المراقبة والتسجيلات قيوداً إضافية بخلاف القيود الخاصة بإذن التفتيش نص عليها في المواد ٩٥ ، ٩٥ مكرراً ، ٢٠٦ منه وهذه القيود بعضها موضوعى وبعضها شكلى ، وهى في مجموعها أن تكون الجريمة المسندة إلى المتهم جناية أو جنحة معاقباً عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر ، وأن يكون لهذا الإجراء فائدة في كشف الحقيقة وأن يكون الأمر الصادر بالمراقبة أو التسجيل مسبباً وأن تنحصر مدة سريانه في ثلاثين يوماً قابلة للتجديد لمدة أو لمدد أخرى مماثلة . وكل هذه الضمانات كفلها المشرع باعتبار أن الإذن بالمراقبة أو التسجيل ، هو من أخطر إجراءات التحقيق التى تتخذ ضد الفرد وأبلغها أثراً عليه . لما يبيحه هذا الإجراء من الكشف الصريح لستار السرية وحجاب الكتمان الذى يستتر المتحدثان من ورائة والتعرض لمستودع سرهما ، من أجل ذلك كله وجب على السلطة الآمرة مراعاة هذه الضمانات واحترامها ، وأن تتم في سياج من الشرعية والقانون . ولا يحول دون ذلك أن تكون الأدلة صارخة وواضحة على إدانة المتهم ، إذ يلزم في المقام الأول احترام الحرية الشخصية وعدم الافتئات عليها في سبيل الوصول إلى أدلة الإثبات .

الطعن رقم ٢٢٥٧ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/١٢/٢٦

مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ١٦١ – صفحة ٨٩٢ )

لما كان يبين من مطالعة محضر تحريات الرقابة الإدارية المؤرخ ١٧ من فبراير سنة ٢٠١٠ والإذن المرفق صورة رسمية منهما أن محضر تحريات الرقابة الإدارية السالف وهو أول إجراء من إجراءات الاستدلال في الدعوى قد انصب على ثلاثة أشخاص هم ١ – ” الطاعن ” ٢ – ” الطاعن الثانى ” ٣ – ” المتهم الثالث ” وأثبت به محرر المحضر أن تحرياته دلت على استغلال المتحرى عنهما الأول والثانى لسلطات وظائفهما وحصولهما على منافع مادية وعينية على سبيل الرشوة من بعض رجال الأعمال المتعاملين مع الشركة …… ومنهم المتحرى عنه الثالث وطلب الإذن بمراقبة وتصوير وتسجيل اللقاءات التى تتم بين سالفى الذكر ومراقبة وتسجيل الاتصالات التى ترد عبر هواتفهم المشار إليها في المحضر ويبين من إذن نيابة أمن الدولة العليا الصادر في ذات التاريخ الساعة الثانية مساء أنه قد انصب على تسجيل وتصوير الأحاديث واللقاءات ومراقبة وتسجيل الاتصالات التليفونية التى تتم بين الثلاثة المتحرى عنهم والتى تتم من خلال التليفونات الخاصة بهؤلاء والموضحة بالإذن وذلك خلال مدة ثلاثين يوماً تبدأ من ساعة وتاريخ صدور هذا الإذن ، ولازم ذلك أن إذن النيابة الصادر بالمراقبة والتسجيل قد اقتصر على تسجيل المحادثات التى تتم بين الثلاثة أشخاص المتحرى عنهم سالفى الذكر والمحددة أسماؤهم بالإذن ومن خلال الهواتف المحددة به وعدم جواز امتداد الإذن بالمراقبة والتسجيل إلى شخص آخر غير هؤلاء الثلاثة المتحرى عنهم الذين تضمنهم الإذن حصراً حتى ولو كان أحد هؤلاء الثلاثة طرفاً في هذا الاتصال أو كان موضوعه يتصل بالجريمة الجارى جمع الاستدلالات بشأنها أو بغيرها . وذلك لما هو ثابت بالإذن من قصر المراقبة والتسجيل على الاتصالات التليفونية التى تتم بين هؤلاء ومن خلال هواتفهم المحددة بالإذن . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الصورة الرسمية من محضر الرقابة الإدارية المؤرخ ١٦ من مارس سنة ٢٠١٠ المرفقة بملف الطعن والذى صدر إذن النيابة بذات التاريخ نفاذاً له والذى تضمن بياناً للتسجيلات التى تم إجراؤها نفاذاً لإذن النيابة العامة الصادر في ١٧ من فبراير سنة ٢٠١٠ المار بيانه أن محرر المحضر قد تجاوز حدود الإذن بتسجيل أحاديث تليفونية تمت بين المتحرى عنهم الثلاثة والمتهمين الرابع / ….. والخامس / ….. والسادس / ….. وآخرين وهم جميعهم لم يشملهم الإذن . لما كان ما تقدم ، وكان مأمور الضبط القضائي قد تنكب صحيح القانون بخروجه على الشرعية فما كان يجوز له تسجيل المحادثات التليفونية التى تمت بين المتحرى عنهم المحددين بالإذن الصادر في ١٧ من فبراير سنة ٢٠١٠ وباقى المتهمين وآخرين أما وقد تم تسجيلها ، فإن هذا التسجيل يكون وليد إجراء غير مشروع لم يؤذن به ويكون الدفع ببطلان الدليل المستمد منه في محله . وإذ خالف المطعون فيه هذا النظر وجرى قضاؤه برفض ذلك الدفع وعول في إدانة الطاعنين من بين ما عول عليه على الدليل المار ذكره ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، فضلاً عن فساده في الاستدلال فيما تضمنه من رد على الدفع آنف البيان مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعن الأول وللطاعن الثانى لاتصال وجه النعى به ولوحدة الواقعة وحسن سير العدالة دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن المقدم من الطاعن الأول أو التعرض للطعن المقدم من الطاعن الثانى .

الطعن رقم ٤٧٧٦٦ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/١١/٢٢

مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ١٣٦ – صفحة ٧٦٣ )

من المقرر أن المادة الثانية من القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ بإصدار قانون الطفل قد نصت بعد تعديلها على أنه يقصد بالطفل في مجال الرعاية المنصوص عليها في هذا القانون كل من لم يجاوز سنه ثمانى عشرة سنة ميلادية ويكون إثبات سن الطفل بموجب شهادة ميلاده أو بطاقة الرقم القومى أو أى مستند آخر ، مما مفاده أن كل من لم يجاوز سنه ثمانى عشرة سنة ميلادية كان طفلاً تراعى في حالته كافة الضوابط التى وضعها الشارع سياجاً لحمايته ويلزم المحكمة وجوباً وتنصيصاً على أن تثبت بأسبابها المستند الرسمى الذى ارتكنت إليه في تحديد سن الطفل ، كما نصت المادة ١١٢ منه على أنه لا يحكم بالإعدام ولا بالسجن المؤبد ولا بالسجن المشدد على المتهم الذى لم يجاوز سنه الثمانية عشر ميلادية وقت إرتكاب الجريمة ، وفى هذه الحالة إذا ارتكب المتهم جريمة عقوبتها الإعدام يحكم عليه بالسجن لمدة لا تقل عن عشر سنوات ، وإذ كانت الجريمة عقوبتها السجن المؤبد يحكم عليه بالسجن الذى لا تقل مدته عن سبع سنوات وإذ كانت الجريمة عقوبتها السجن المؤقت يحكم عليه بالسجن ولا تخل الأحكام السابقة بسلطة المحكمة في تطبيق المادة ١٧ من قانون العقوبات في الحدود المسموح بها قانوناً على الجريمة التى وقعت من المتهم ، كما نصت المادة ١٢٢ من ذات القانون على أن تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف ، كما تختص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في المواد ١١٣ إلى ١١٦ والمادة ١١٩ من هذا القانون ، واستثناء من حكم الفقرة السابقة يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات أو لمحكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال بنظر الجنايات التى يتهم فيها طفل جاوز سنه الخامسة عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة متى أسهم في الجريمة غير الطفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل وفى هذه الحالة يجب على المحكمة قبل أن تصدر حكمها أن تبحث ظروف الطفل من جميع الوجوه ، ولها أن تستعين في ذلك بمن تراه من الخبراء ، مما مفاده أن الاختصاص الولائى يتحدد وفق سن الطفل من واقع المستند الرسمى . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لكى تقضى المحكمة باختصاصها أولاً وبتقدير العقوبة المقررة وجب عليها أن تستظهر السن ليكون حكمها وفق صحيح القانون . ولما كان الأصل أن تقدير السن أمر متعلق بموضوع الدعوى لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض له إلا أن تكون محكمة الموضوع قد تناولته بالبحث والتقدير وأتاحت للمتهم والنيابة العامة إبداء ملاحظتها في خصوصه ، وإذ كان المطعون فيه لم يعن البتة في مدوناته باستظهار سن المطعون ضدها ….. فإنه يكون معيباً بالقصور هذا فضلاً عن أن مؤدى نص المادة ١٢٢ من القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ وضعت ضوابط تحديد المحكمة المختصة بنظر الدعوى المرفوعة ضد الطفل وحددت وفق سنه الإجراءات واجبة الاتباع حسب حالة سن المتهم وإذ كان ذلك ، وكانت مدونات قد خلت من الإشارة إلى الضوابط التى نصت عليها المادة سالفة الذكر من أن محكمة الأحداث هى التى تختص دون غيرها بنظر الدعوى المرفوعة ضد الطفل إلا في الأحوال المستثناة التى حددها القانون ووضع لإجراءات المحاكمة ضوابط وجوبية على النحو المفصل بتلك المادة ، وخلا المطعون فيه من الإشارة إلى مراعاة إجراءات المحاكمة وفقاً للقانون فإنه يكون معيباً أيضاً بالقصور الذى له الصدارة على وجوه الطعن المتعلق بمخالفة القانون مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى .

الطعن رقم ١٤٨٠٤ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/٠٣/٠٣

مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ٣٧ – صفحة ٢٤٩ )

لما كان يبين من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن لأنه …. أولاً : أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارىاً مششخناً ” طبنجة ” ثانياً : أحرز ذخائر مما تستخدم على السلاح النارى سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً له بحيازته أو إحرازه وقد أحالته النيابة العامة إلى محكمة أمن الدولة العليا وبتاريخ ……. قضت تلك المحكمة بإدانته , وتصدق على من الحاكم العسكرى , فطعن فيه المحكوم عليه بطريق النقض . لما كان ذلك ، وكانت حالة الطوارئ قد أعلنت في أنحاء الجمهورية اعتباراً من ٦ / ١٠ / ١٩٨١ بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٦٠ لسنة ١٩٨١ وكانت الدعوى قد أحيلت إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ بعد العمل بالأمر رقم ١ لسنة ١٩٨١ الصادر من رئيس الجمهورية المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ ٢٢ / ١٠ / ١٩٨١ والمعمول به من اليوم التالى لنشره وكانت الجريمتان اللتان حوكم الطاعن من أجلهما هما من الجرائم التى تختص بنظرها محاكم أمن الدولة العليا طوارئ أصلاً بنص المادة الأولى من هذا الأمر ، وكان الطاعن قد حوكم وحكم عليه طبقاً للقانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ في شأن حالة الطوارئ ، وكانت المادة ١٢ من هذا القانون تقضى بعدم جواز الطعن بأى وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة المشكلة طبقاً لأحكامه ، فإن الطعن المقدم من المحكوم عليه يكون غير جائزاً قانوناً ، ولا يغير من ذلك صدور قرار رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة رقم ٥٩ لسنة ٢٠١٢ والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ ٢٤ / ١ / ٢٠١٢ والذى نص على إنهاء تطبيق الأحكام المترتبة على إعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء جمهورية مصر العربية اعتباراً من يوم ٢٥ / ١ / ٢٠١٢ في شأن الجريمتين موضوع الاتهام في الدعوى الماثلة لما هو مقرر من أن أحكام المادة الخامسة من قانون العقوبات لا تسرى إلا بالنسبة للمسائل الموضوعية دون القواعد الإجرائية إذ الأصل أن الإجراء الذى يتم صحيحاً في ظل قانون إجرائى معمول به يبقى صحيحاً وخاضعاً لأحكام هذا القانون .

الطعن رقم ٤٨٠٣ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/٠٢/٠٦

مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ٢١ – صفحة ١٦٥ )

من المقرر أن المادة ١٢٢ من ذات القانون نصت على أنه ” تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف ، كما تختص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في المواد من ١١٣ إلى ١١٦ والمادة ١١٩ من هذا القانون . واستثناء من حكم الفقرة السابقة يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال ، بنظر قضايا الجنايات التى يتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة متى أسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل ، وفى هذه الحالة يجب على المحكمة قبل أن تصدر حكمها في أن تبحث ظروف الطفل من جميع الوجوه ، ولها أن تستعين في ذلك بمن تراه من الخبراء”.

الطعن رقم ٦٥٩٧ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/٠١/٢٦

مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ١٨ – صفحة ١٤٢ )

من المقرر أن قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٦٠ لسنة ١٩٨١ بإعلان حالة الطوارئ وأمر رئيس الجمهورية رقم ١ لسنة ١٩٨١ بإحالة بعض الجرائم إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ ومنها الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له ، قد خلا كلاهما كما خلا أى تشريع آخر من النص على إفراد محاكم أمن الدولة العليا المشكلة وفق قانون الطوارئ وحدها دون سواها بالفصل في الدعاوى المرفوعة عن الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ الآنف البيان . وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن محاكم أمن الدولة العليا طوارئ محاكم استثنائية اختصاصها محصور في الفصل في الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ولو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها وكذلك القوانين المعاقب عليها بالقانون العام وتحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ، وإن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاصها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ ليشمل الفصل في الجرائم كافة إلا ما استثنى بنص خاص وبالتالى يشمل هذا الاختصاص الفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل ، ومن ثم فإنه لا يحول بين المحاكم العادية وبين الاختصاص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون السالف الذكر مانع من القانون ويكون الاختصاص في شأنها مشتركاً بين المحاكم العادية والمحاكم الاستثنائية لا يمنع نظر أيهما فيها من نظر الأخرى ، إلا أن تحول دون ذلك قوة الأمر المقضي ، ولا يغير من هذاالأصل العام ما نصت عليه المادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية رقم ١ لسنة ١٩٨١ من أنه ” إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبطة بعضها ببعض لغرض واحد وكانت إحدى تلك الجرائم داخلة في اختصاص محاكم أمن الدولة فعلى النيابة تقديم الدعوى برمتها إلى محاكم أمن الدولة طوارئ وتطبق هذه المحاكم المادة ٣٢ من قانون العقوبات ” ذلك أنه لو كان الشارع قد أراد إفراد محاكم أمن الدولة طوارئ بالفصل وحدها دون سواها في أى نوع من الجرائم العمد إلى الإفصاح عنه صراحة على غرار نهجه في الأحوال المماثلة هذا فضلاً عن أن قواعد التفسير الصحيح للقانون تستوجب بحسب اللزوم العقلى أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الأخف الجريمة ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها في التحقيق والإحالة والمحاكمة وتدور في فلكها ، بموجب الأثر القانونى للارتباط بحسبان أن عقوبة الجريمة الأشد هى الواجبة التطبيق على الجريمتين وفقاً للمادة ٣٢ من قانون العقوبات إذ إن جريمة السرقة ليلاً مع حمل السلاح معاقب عليها بالسجن المشدد المقرر وفقاً  المادة ٣١٦ من قانون العقوبات ، في حين أن جريمة إحراز سلاح نارى غير مششخن وذخائر بدون ترخيص معاقب عليها بالسجن وفقا  المادة ٢٦ / ١ ، ٤ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل .

الطعن رقم ٦٥٩٧ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/٠١/٢٦

مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ١٨ – صفحة ١٤٢ )

لما كانت النيابة العامة قد رفعت الدعوى على المتهمين أمام المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة ، فإنه ما كان يجوز لهذه المحكمة أن تتخلى عن ولايتها الأصلية تلك , وأن تقضى بعدم اختصاصها بنظر واقعتى إحراز سلاح نارى بدون ترخيص بالنسبة للمتهم الأول وإحراز سلاحين أبيضين بدون ترخيص بالنسبة للمتهمين الثانى والثالث استناداً إلى ما أوردته بأسباب حكمها من أن الاختصاص الفعلى إنما هو لمحكمة أمن الدولة العليا طوارئ . لما كان ذلك ، وكان المطعون فيه وإن صدر مخطئاً بعدم الاختصاص في هذا الشأن ولم يفصل في موضوع الدعوى ، إلا أنه يعد في الواقع وفقاً لقواعد التفسير الصحيح للقانون مانعا من السير فيها ، ما دام يترتب عليه حرمان المتهم من حق المثول أمام قاضيه الطبيعى الذى كفله له الدستور بنصه في الفقرة الأولى من مادته الثامنة والستين على أن ” لكل مواطن حق اللجوء إلى قاضيه الطبيعى ” وما يوفره له هذا الحق من ضمانات لا يوفرها قضاء استثنائى ، ومادامت المحكمة محكمة الجنايات قد تخلت على غير سند من القانون عن نظر الدعوى في شأن ما سلف بعد أن أصبحت بين يديها ، وأنهت بذلك الخصومة أمامها ، ومن ثم فإن حكمها يكون قابلاً للطعن فيه بالنقض .

الطعن رقم ٦٥٩٧ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/٠١/٢٦

مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ١٨ – صفحة ١٤٢ )

من المقرر أن النيابة العامة في مجال المصلحة والصفة في الطعن هى خصم عادل تختص بمركز قانونى خاص ، اعتباراً بأنها تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى الجنائية ، فلها بهذه المثابة أن تطعن في الأحكام وإن لم يكن لها كسلطة اتهام مصلحة خاصة في الطعن ، بل كانت المصلحة هى للمتهم ، وتتمثل في صورة الدعوى في الضمانات التى توفرها له محاكمته أمام المحاكم العادية دون محاكم أمن الدولة العليا طوارئ وأخصها حقه في الطعن بطريق النقض متى توافرت شروطه في الذى يصدر ضده ، فإن صفة النيابة العامة في الانتصاب عنهم في طعنها تكون قائمة . وقد استوفى الطعن الشكل المقرر في القانون .

الطعن رقم ٧٠٦٦ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/٠١/٢٦

مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ٢٠ – صفحة ١٥٥ )

من المقرر أنه عملاً بنص المادة ١٢٢ من قانون الطفل رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ التى وقعت الجريمة في ظله أنه وإن كان الأصل عملاً بالفقرة الأولى من المادة المشار إليها أن تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف كما تختص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في المواد ١١٣ إلى ١١٦ والمادة ١١٩ من القانون المار ذكره , إلا أن الفقرة الثانية للمادة ١٢٢ من قانون الطفل نصت على أن يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال بنظر قضايا الجنايات التى يتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة متى أسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل . لما كان ذلك , وكان الطاعن لا يمارى في أنه تجاوز الخامسة عشرة سنة من عمره وقت ارتكاب الجريمة وأنه قُدم للمحاكمة أمام محكمة الجنايات بتهمة السرقة بإكراه ومعه في هذه التهمة بالغ هو المحكوم عليه غيابياً وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الإجراءات التى يتطلبها قانون الطفل بالنسبة لمحاكمته قد روعيت , ومن ثم فإن محكمة الجنايات التى عاقبته تكون هى المختصة في صحيح القانون بمحاكمته في هذه الدعوى ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير مقبول .

الطعن رقم ٥٤٨٢ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/٠١/١٤

مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ١٠ – صفحة ٩٢ )

لما كان المطعون فيه أثبت اطلاعه على الشهادة الصادرة من جدول جنح أمن دولة طوارئ أن الجنحة رقم ….. لسنة …… مقيدة ضد المتهم وصدر فيها حكم غيابى بالحبس لمدة شهر وغرامة خمسين جنيهاً والمصادرة ولم يصبح نهائياً ولم يتم التصديق عليه . ثم عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش واطرحه بقوله ” إنه لما كان الثابت من مطالعة محضر الضبط وشهادة الجدول أن المتهم كان قد صدر ضده حكم غيابى وأنه معروف لدى الضابط ومسجل خطر وأن الضابط يعلم بهذا الغيابى ومن ثم كان يتعين على الضابط وهو المكلف بضبط الخارجين على القانون وتنفيذ الأحكام الجنائية القضائية أن يقبض على المتهم بسند من الضرورة الإجرائية . وهذه الضرورة تخول التفتيش الوقائى فإذا ترتب على هذا التفتيش معاينة الضابط لحالة تلبس بأية جريمة تالية كانت هذه المعاينة متحققة بطريق مشروع واعتبر التلبس بذلك متحققاً . ولا يغير من هذا النظر كون الغيابى لم يصبح نهائياً بالتصديق عليه أو الطعن عليه لأن كل حكم غيابى في جنحة يتطلب إعلان المتهم به لاتخاذ إجراءات الطعن عليه أو القبول به من المتهم . وفى كل الأحوال كان يتعين على الضابط اتخاذ الإجراءات التحفظية المناسبة ضد المتهم ومن بينها تفتيشه وقائياً لضبط ما عسى أن يكون المتهم حاملاً له من أسلحة أو أدوات يستعملها في الاعتداء على نفسه أو على غيره خاصة أن المتهم مسجل خطر وله عدة سوابق ” . لما كان ذلك ، وكان المطعون فيه قد انتهى إلى صحة إجراءات القبض على الطاعن وما أسفر عنه تفتيشه لكونها قد تمت تنفيذاً  صادر ضده غيابياً في …. رقم …. لسنة ….. أمن دولة طوارئ ….. بحبسه شهراً وغرامة خمسين جنيهاً والمصادرة دون الوقوف عما إذا كان صادراً من محاكم أمن الدولة الجزئية المنشأة طبقاً للقانون ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة الذى يجيز الطعن في أحكامها بطرق الطعن المقررة في قانون الإجراءات الجنائية أو صادراً من محاكم أمن الدولة الجزئية ( طوارئ ) المشكلة وفقاً لأحكام قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بإنشاء حالة الطوارئ التى لا يجوز الطعن في أحكامها بأى طريق من طرق الطعن ولا تصير أحكامها نهائية إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية عملاً بالمادة ١٢ من القانون ذاته وهو ما أفصح عنه في مدوناته إلى عدم حصول هذا الإجراء وفى الحالتين لا يكون واجب التنفيذ ولا يبيح القبض على الطاعن . ومن ثم يكون المطعون فيه قد تعيب بالقصور فضلاً عن الخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه .

الطعن رقم ٣١٦٣٧ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١١/٠١/٠٣

لما كان القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ بإصدار قانون الطفل قد نص على أنه يقصد بالطفل كل من لم يبلغ ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة ويكون إثبات سن الطفل بموجب مستند رسمى مما يلزم المحكمة وجوبًا وتنصيصًا أن تثبت بأسبابها المستند الرسمى الذى ارتكنت إليه في تحديد سن الطفل وقد حظرت المادة ١١٢ منه على المتهم الذى يزيد سنه على ست عشرة سنة ميلادية ولم يبلغ الثامنة عشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة بالإعدام أو بالسجن المؤبد أو المشدد واستبدلت تلك العقوبات بأخرى ، كما حظرت المادة ١٠١ من ذات القانون على الطفل الذى لم يبلغ سنه خمس عشرة سنة بالسجن أو الحبس وتختص محكمة الأحداث دون غيرها في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم إلا أنه وطبقًا لنص الفقرة الثانية من المادة ١٢٢ من قانون الطفل يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال بنظر قضايا الجنايات التي يتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة متى أسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية مع الطفل . لما كان ذلك ، كان المطعون فيه قد خلت أسبابه من الإشارة إلى الوثيقة أو المستند الرسمى الذى ارتكن إليه في تحديد سن الطاعن والمحكوم عليها التي لم تقرر بالطعن بالنقض في كما خلت الأسباب مما يفيد تعذر ذلك على المحاكمة وتقدير السن بواسطة خبير ، وكان من المتعين على المحكمة استظهار السن على النحو الذى رسمه القانون لكى تقضي بتقدير العقوبة وفق صحيح القانون . ولما كان الأصل أن تقدير السن أمر متعلق بموضوع الدعوى لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض له إلا أن تكون محكمة الموضوع قد تناولته بالبحث والتقدير وأتاحت للمتهم والنيابة العامة إيراد ملاحظاتهما في خصوصه . لما كان ذلك، وكان المطعون فيه لم يعن البتة في مدوناته باستظهار سن الطاعن والمحكوم عليها الرابعة على النحو الذى تطلبه القانون فإنه يكون معيبًا بالقصور في البيان ، مما يعجز محكمة النقض من إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقًا صحيحًا على واقعة الدعوى ، ومن ثم يتعين نقض المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعن والطاعنين اللذين لم يقُبل طعنهما شكلاً والمحكوم عليها … التي لم تقرر بالطعن بالنقض وذلك لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة .

الطعن رقم ٥٧٩٣ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/١١/٠٣

لما كان ذلك وكان من المقرر أن النيابة العامة هى صاحبة الاختصاص الأصيل بالتحقيق الابتدائي في جميع الجرائم م ١٩٩ من قانون الإجراءات الجنائية . واستثناء يجوز ندب قاضى للتحقيق في جريمة معينة أو جرائم من نوع خاص ومتى أحيلت الدعوى إليه كان مختصاً دون غيره بتحقيقها م ٦٩ إجراءات وحدد القانون إجراءات التحقيق التى يختص بها قاضى التحقيق والتى يحظر على أعضاء النيابة العامة اتخاذ أى إجراء منها قبل الحصول مقدماً على إذن مسبب من القاضى الجزئى وليس التحقيق من بين هذه الإجراءات ومن ثم يظل عضو النيابة العامة أياً كانت درجته هو صاحب الاختصاص الأصيل في مباشرة التحقيق في جميع الجرائم ومن بينها جرائم أمن الدولة من جهة الخارج ومن جهة الداخل عدا الجرائم التى يختص قاضى التحقيق بتحقيقها مادة ٢٠٦ إجراءات جنائية ولأعضاء النيابة العامة من درجة رئيس نيابة على الأقل إضافة إلى الاختصاصات المقررة للنيابة العامة سلطات قاضى التحقيق في تحقيق جرائم أمن الدولة المشار إليها آنفاً مادة ٢٠٦ مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية وإذ كان يبين من مدونات المطعون فيه أن أذون المراقبة وتسجيل المحادثات قد صدرت من المحامى العام لنيابة أمن الدولة العليا ورئيس النيابة بها ولم تصدر من وكيل نيابة وأن إجراءات التحقيق التى باشرها وكيل النيابة في القضية ليس فيها مما يدخل في اختصاصات قاضى التحقيق إنما باشرها وكيل النيابة في نطاق سلطات النيابة العامة دون سلطات قاضى التحقيق فإن دعوى بطلان التحقيقات لهذا السبب لا يكون لهما وجه .

الطعن رقم ٤٨١١٧ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٦/١٤

مكتب فنى ( سنة ٦١ – قاعدة ٥٨ – صفحة ٤٤٢ )

لما كان البين من الاطلاع على الأوراق أن النائب العام أصدر قراراً بإدراج اسم … على قوائم الممنوعين من السفر وذلك بمناسبة التحقيقات التي تجريها نيابة الأموال العامة في القضيتين رقمي … ، … لسنة … حصر أموال عامة عليا ، فطعن المذكور على هذا القرار بطريق الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري بطلب بإلغاء القرار ، والمحكمة المذكورة قضت برفض الدعوى ، فطعن المطعون ضده على هذا أمام المحكمة الإدارية العليا والمحكمة المذكورة قضت بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها لمحكمة استئناف … لنظرها ، وإذ أحيلت الدعوى لنظرها أمام محكمة جنايات … وقضت بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وعلى النيابة العامة اللجوء للمحكمة الدستورية العليا لتحديد الجهة المختصة .فطعنت النيابة العامة في هذا بطريق النقض .لما كان ذلك ، وكانت الأحكام الصادرة نهائية في مسائل الاختصاص التي يجوز الطعن فيها استقلالاً بطريق النقض هي تلك التي يتعلق الاختصاص فيها بولاية المحكمة أو تلك التي تصدر بعدم الاختصاص بنظر الدعوى حيث يكون في هذه الحالة مانعاً من السير في الدعوى ، ومن ثم فإن المطعون فيه يجوز الطعن فيه بطريق النقض . لما كان ذلك ، وكانت إجراءات التقاضي والقواعد المتعلقة بالاختصاص في المسائل الجنائية من النظام العام والشارع أقام تقريره لها على اعتبارات عامة تتعلق بحسن سير العدالة ، وكان قانون المرافعات يُعتبر قانوناً عاماً بالنسبة لقانون الإجراءات الجنائية ويتعيَّن الرجوع إليه لسد ما يوجد في القانون الأخير من نقص أو للإعانة على تنفيذ القواعد المنصوص عليها فيه وكان قانون الإجراءات الجنائية قد جاء خلواً من إيراد قاعدة تُحدد طرق الطعن في إلغاء قرار النائب العام بإدراج أحد المتهمين على قوائم الممنوعين من السفر ، فإنه يتعيَّن للرجوع في هذا الخصوص إلى القواعد العامة الواردة بقانون المرافعات الخاصة برفع الدعوى وقيدها والقول بغير ذلك يؤدي إلى تحصين قرار النائب العام من الطعن عليه باعتبار أن القانون لم يرسم طريقاً لذلك وهو ما يتأبى على العدالة ، إلا أن ذلك لا يحول دون أن يتولى المشرع بتشريع أصلى تنظيم حرية التنقل والسفر داخل البلاد أو خارجها موازناً في ذلك بين حرية التنقل بما تتضمنه من الحق في مغادرة الوطن والعودة إليه وبين حقوق الدولة وأفراد المجتمع ، دون إخلال بأحكام الشريعة الإسلامية وما تقضي به المادة الثانية من الدستور من أن مبادئ الشريعة الإسلامية القطعية الثبوت والدلالة هي المصدر الرئيسي للتشريع . لما كان ذلك ، وكان المشرع الدستوري جعل الحرية الشخصية حقاً طبيعياً يصونه بنصوصه ويحميه بمبادئه . فنص في المادة (٤١) من الدستور على أن ” الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ، ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة ، وذلك وفقا لأحكام القانون “. وكان من المقرر أن حق المواطن في الانتقال يعكس رافداً من روافد حريته الشخصية التي حفل بها الدستور ، دالاً بذلك على أن حرية الانتقال تنخرط في مصاف الحريات العامة وأن تقييدها دون مقتض مشروع إنما يجرد الحرية الشخصية من بعض خصائصها ويقوض صحيح بنيانها وقد عهد الدستور بهذا النص إلى السلطة التشريعية دون غيرها بتقدير هذا المقتضى ولازم ذلك أن يكون الأصل الحرية في الانتقال والاستثناء هو المنع وأن المنع من التنقل لا يملكه إلا قاضي أو عضو نيابة عامة يعهد إليه القانون بذلك دون تدخل من السلطة التنفيذية ، وقد حفل الدستور بالحقوق المتصلة بالحق في التنقل فنص في المادة ٥٠ منه على حظر إلزام المواطن بالإقامة في مكان معيَّن أو منعه من الإقامة في جهة معيَّنة إلا في الأحوال التي يبينها القانون ، وتبعتها المادة ٥١ لتمنع إبعاد المواطن عن البلاد أو حرمانه من العودة إليها ، وجاءت المادة ٥٢ لتؤكد حق المواطن في الهجرة ومغادرة البلاد ، ومقتضى هذا أن الدستور لم يعقد للسلطة التنفيذية اختصاصاً ما بتنظيم شيء مما يمس الحقوق التي كفلها الدستور فيما تقدم وأن هذا التنظيم يتعيَّن أن تتولاه السلطة التشريعية بما تصدره من قوانين . وكان قضاء المحكمة الدستورية العليا جرى على أنه إذا ما أسند الدستور تنظيم حق من الحقوق إلى السلطة التشريعية فلا يجوز لها أن تتنصل من اختصاصها وتحيل الأمر برمته إلى السلطة التنفيذية دون أن تقيدها في ذلك بضوابط عامة وأسس تلتزم بالعمل في إطارها فإذا ما خرج المشرع على ذلك وناط بالسلطة التنفيذية تنظيم الحق من أساسه كان متخلياً عن اختصاصه الأصيل المقرر بالمادة ٨٦ من الدستور ساقطاً بالتالي في هوة مخالفة القانون . لما كان ذلك ، وكان المشرع قد ارتقى بحرية التنقل والسفر داخل البلاد أو خارجها إلى مصاف الحريات العامة والحقوق الدستورية وقرر المشرع لذلك ضمانة شكلية تتمثل في النص على سبيل الحصر على جهتين فقط ، أناط بهما الاختصاص بإصدار قرارات المنع من التنقل والسفر وهما القاضي المختص والنيابة العامة إذا استلزمت ذلك ضرورة التحقيق وأمن المجتمع . وإذ كانت النيابة العامة هي الأمينة على الدعوى الجنائية وهي شعبة من القضاء العادي تتولى أعمالاً قضائية أهمها وظيفة التحقيق ووظيفة الاتهام ، وهي إذ تصدر من تلقاء نفسها قراراً بإدراج أحد المتهمين على قوائم الممنوعين من السفر بمناسبة تحقيقات تجريها في واقعة جنائية مُعيَّنة ، فإن ذلك يكون بموجب سلطتها الولائية بما لها من هيمنة على سير التحقيق مُستهدفة بها حسن إدارته مستمدة حقها في سلطة إصدار هذا الإدراج من الدستور ، وأن قيام مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية بإنجاز ذلك الإدراج لا يكون إلا نفاذاً لقرار النائب العام ، يؤيد هذا النظر أن قرار وزارة الداخلية رقم ٢٢١٤ / ١٩٩٤ قد صدر بشأن ” تنظيم قوائم الممنوعين من السفر ” بناء على طلب جهات عددها منها النائب العام والمحاكم في أحكامها وأوامرها واجبة النفاذ ، وليس من شأن قرار وزير الداخلية هذا أن يسلب حقاً منح لهاتين الجهتين من عماده ، ولا يغير من ذلك ما ورد بنص المادة السابعة من القرار سالف الذكر التي بيَّنت من له الحق في التظلم من ذلك الإدراج وكيفيته ، ذلك أن المطعون ضده إذ أقام دعواه ابتداء ما كان إلا بطلب إلغاء قرار إدراجه من على قوائم الممنوعين من السفر الصادر ضده وليس التظلم منه ، ومن ثم فإن المنازعة الموضوعية في ذلك القرار تكون خارجة عن نطاق رقابة المشروعية التي يختص القضاء الإداري بمباشرتها على القرارات الإدارية ، وداخلة في اختصاص جهة القضاء العادي تتولاها محاكمها طبقاً للقواعد المنظمة لاختصاصها ، وإذ كان المطعون ضده قد أقام دعواه أمام القضاء الإداري بطريق إيداع الصحيفة والإعلان طبقاً لقانون المرافعات القانون العام الذي يحكم نظم التقاضي فقضت المحكمة الإدارية العليا بعدم الاختصاص الولائي ، وأحيلت الدعوى إلى محكمة استئناف ….. حيث نظرتها محكمة الجنايات كدعوى مطروحة أمامها وقضت فيها بعدم الاختصاص الولائي، فإن ما قضت به محكمة الجنايات هو حكم صادرٌ عنها قابلاً للطعن عليه أمام النقض ويكون المطعون فيه إذ اعتبر خطأ أن قرار النائب العام بإدراج المطعون ضده على قوائم الممنوعين من السفر قراراً إدارياً لا تختص المحاكم العادية بنظر إلغائه يكون قد جانبه الصواب ، وإذ كان الخطأ الذي استند إليه قد حجب المحكمة عن نظر موضوع الدعوى بالنسبة إليه ، فإنه يتعيَّن أن يكون النقض مقروناً بالإعادة .

الطعن رقم ٢٢٩٢٥ لسنة ٧٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٥/١٦

حيث إن الإشكال في التنفيذ تطبيقاً  المادة ٥٢٤ من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم ١٧٠ لسنة ١٩٨١ لا يعتبر نعياً على بل نعياً على التنفيذ ذاته ، ويشترط تطبيقاً  هذه المادة والمادة ٥٢٥ التالية لها لاختصاص جهة القضاء العادى بنظر ذلك الإشكال والفصل فيه أن يكون المستشكل في تنفيذه صادراً من إحدى محاكم تلك الجهة . لما كان ذلك ، وكان في موضوع الدعوى الجنائية المستشكل في تنفيذه في الطعن الراهن صادراً من محكمة جنايات أمن الدولة العليا ” طوارئ ” بتاريخ ٣٠ سبتمبر سنة ١٩٨٤ / وتم التصديق عليه من رئيس الجمهورية بتاريخ ٦ من يناير سنة ١٩٨٥ وهو ما يسلم به الطاعنان المحكوم عليه والنيابة العامة بأسباب طعنهما وقد صدر في الإشكال في تنفيذ هذا من تلك المحكمة وهى جهة قضاء استثنائى ، وكانت المادة ١٢ من القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ قد حظرت الطعن بأى وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة كما نصت على أن تلك الأحكام لا تكون نهائية إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية ، وكان من المقرر أن الصادر في الإشكال يتبع الصادر في موضوع الدعوى الجنائية من حيث جواز أو عدم جواز الطعن ، وكان في الإشكال في تنفيذ سالف البيان صادراً من محكمة أمن الدولة العليا ” طوارئ ” التى لا يجوز الطعن بأى وجه من الوجوه في الأحكام التى تصدرها في موضوع الدعوى الجنائية ، فإن الطعن بالنقض في الصادر من هذه المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الإشكال ، وأياً كان وجه الرأى في هذا ، يكون غير جائز.

الطعن رقم ٦٢٠٢ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٢/٢١

لما كان المطعون فيه قد عرض للدفع بانتفاء ولاية الرقابة الإدارية على أعمال القضاء في قوله : ” لما كان الثابت في الأوراق أن الشاهد الأول ….عضو هيئة الرقابة الإدارية – بعد أن تأكد له من تحرياته السرية أن ….. السابق محاكمته – قد اعتاد على تقديمعطايا على سبيل الرشوة لبعض العاملين بالبنوك والأحياء مقابل إنجاز مصالحه لدى تلك الجهات فقد استصدر بتاريخ ….إذناً من نيابة أمن الدولة العليا بمراقبة وتسجيل الحوارات والمحادثات التليفونية التي تجرى فيما بين سالف الذكر وبعض الموظفين العموميين وأنه أثناء تنفيذه ذلك الإذن والأذون المتتابعة واللاحقة عليه قام بتسجيل العديد من المحادثات الهاتفية ثبت له منها ومن التحريات التي أجريت على أثرها أن سالف الذكر قد درج على تقديم الرشوة لبعض موظفي تلك الجهات فضلاً عن بعض المستخدمين بالمحاكم والنيابات بوساطة …– السابق محاكمته – وبناء على ذلك استصدر إذناً من النيابة العامة بمراقبة وتسجيل المحادثات الهاتفية التي تجرى على الهواتف الخاصة بالأخير ونفاذاً لذلك الإذن تم تسجيل مكالمات دارت بين …..ومستخدم الهاتف رقم ….. وهواتف أخرى من جانب وبين الأخير و ….تدور في مضمونها بالسعي نحو إنجاز مصالح لدى بعض الجهات ل … وآخرين وما إن علم أن ذلك الهاتف يخص المتهم الأول الذي يعمل قاضياً بادر وعرض الأمر على نيابة أمن الدولة العليا لاتخاذ إجراءاتها حيث قامت النيابة بعرض الأمر على مجلس القضاء الأعلى الذي أذن بتاريخ ….للنيابة العامة بتسجيل المحادثات الهاتفية للمتهم الأول على أن يحرر محضراً بالإجراءات يعرض عليه فإنه من باب اللزوم الفعلي والمنطقي أن الإذن قد شمل صراحة التسجيل والاستماع ، ولما كانت النيابة العامة قد اتخذت إجراء التسجيل والاستماع وأثبت كل ذلك بتفاصيله في محضرها المؤرخ ….. وتم لها عرضه على مجلس القضاء الأعلى بطلب اتخاذ إجراءات التحقيق مع المتهم الأول وقد صرح المجلس للنيابة بذلك مما مفاده أن نيابة أمن الدولة العليا هي الجهة الوحيدة التي قامت دون غيرها بكافة الإجراءات قبل المتهم وأن عضو هيئة الرقابة الإدارية لم يباشر أي إجراء قبله الأمر الذي يكون هذا الدفع قد أقيم على غير سند من الواقع والقانون متعيناً الالتفات عنه ” . لما كان ذلك ، وكانت طريقة تنفيذ الإذن موكولة إلى نيابة أمن الدولة المأذون لها بإجراءات تسجيل المحادثات الهاتفية تجريها تحت رقابة محكمة الموضوع فلها أن تستعين في تنفيذ ذلك بالفنيين ورجال الضبط القضائي وغيرهم بحيث يكونون تحت إشرافها وهو الحال في الدعوى المطروحة . لما كان ما تقدم ، وكان ما رد به على الدفع سليماً وسائغاً لاطراحه ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص يكون غير قويم.

الطعن رقم ٦٢٠٢ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٢/٢١

من المقرر أن المادة ٢٣ من قانون الإجراءات الجنائية بعد أن عينت الموظفين الذين يعتبرون من مأموري الضبط القضائي وأجازت لوزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص تخويل بعض الموظفين تلك الصفة بالنسبة إلى الجرائم التي تقع في دوائر اختصاصهم وتكون متعلقة بأعمال وظائفهم اعتبرت في فقرتها الأخيرة النصوص الواردة في القوانين والمراسيم والقرارات الأخرى بشأن تخويل بعض القوانين اختصاص مأموري الضبط القضائي بمثابة قرارات صادرة من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص ، ولما كانت المادة ٦١ من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٥٤ لسنة ١٩٦٤ بإعادة تنظيم الرقابة الإدارية المعدل بالقانون رقم ٧١ لسنة ١٩٦٩ قد نصت على أنه ” يكون لرئيس الرقابة الإدارية ونائبه ولسائر أعضاء الرقابة ولمن يندب للعمل عضواً بالرقابة سلطة الضبطية القضائية في جميع أنحاء الجمهورية العربية المتحدة ولهم في سبيل مباشرة اختصاصاتهم مزاولة جميع السلطات التي تخولها صفة الضبطية القضائية المقررة لبعض الموظفين في دوائر اختصاصهم ” . وكان استصدار نيابة أمن الدولة العليا الأمر بإجراء تسجيل المحادثات من مجلس القضاء الأعلى بعد أن كانت قد اتصلت بمحضر التحريات وقدرت كفايتها لتسويغ ذلك الإجراء ، هو عمل من أعمال التحقيق سواء قامت بتنفيذ الأمر بعد ذلك بنفسها أو عن طريق ندب من تراه من مأموري الضبط القضائي لتنفيذه عملاً بنص المادة ٢٠٠ من قانون الإجراءات الجنائية – التي تجيز لكل من أعضاء النيابة العامة في حالة إجراء التحقيق بنفسه أن يكلف أي من مأموري الضبط القضائي ببعض الأعمال التي من اختصاصه . لما كان ما تقدم ، فإنه على هدى النصوص القانونية سالفة الإشارة يكون القانون قد أضفى على أعضاء الرقابة الإدارية صفة الضبطية القضائية بالنسبة إلى كافة الجرائم التي تقع من العاملين أو من غير العاملين ما دامت تلك الأفعال المسند إلى المتهمين ارتكابها تستهدف المساس بسلامة أداء واجبات الوظيفة العامة وهو ما تحقق في الدعوى الراهنة بالنسبة للطاعن ، ومن ثم فإن ما ينعاه في هذا الشأن يكون على غير أساس .

الطعن رقم ٦٢٠٢ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٢/٢١

لما كان قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ والمعدل بالقانون رقم ٣٥ لسنة ١٩٨٤ قد نص في الفقرة الرابعة من المادة ٩٦ منه على أنه ” … لا يجوز اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق مع القاضي أو رفع الدعوى الجنائية عليه في جناية أو جنحة إلا بإذن من اللجنة المذكورة وبناء على طلب النائب العام ” وقد آل اختصاص اللجنة المشار إليها بهذه الفقرة إلى مجلس القضاء الأعلى بمقتضى الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم ٣٥ لسنة ١٩٨٤ بشأن تعديل بعض أحكام قانون السلطة القضائية ، كما نص فيالمادة ٧٧ مكرراً / ٤ من القانون ذاته على أنه ” يضع المجلس لائحة بالقواعد التي يسير عليها في مباشرة اختصاصاته … ” وكان الإجراء الذي تم اتباعه حيال الطاعن أن قامت نيابة أمن الدولة العليا ممثلة في النائب العام بعرض الأمر على مجلس القضاء الأعلى بطلب الإذن فأذن لها بتاريخ …. من ….. سنة … بعد اطلاعه على الأوراق بتسجيل المحادثات الهاتفية للمتهم الأول ” الطاعن ” المجراة على هاتفه الوارد بالأوراق أو هواتف أخرى ، وبعد اتخاذ نيابة أمن الدولة العليا إجراء التسجيل والاستماع وحررت محضراً بالإجراءات وتم عرضه على مجلس القضاء الأعلى وطلبت اتخاذ إجراءات التحقيق مع المتهم الأول وقد صرح المجلس لها بذلك – ومن ثم ليس في القانون ما يمنع النائب العام من أن يكون عضواً بمجلس القضاء الأعلى ويقدم طلباً يتعلق بالتحقيق في تهمة جنائية وفي ذات الوقت يباشر تحريك الدعوى الجنائية عن ذات التهمة بصفته الوكيل عن الهيئة الاجتماعية وولايته في ذلك عامة تشمل على سلطتي التحقيق والاتهام – وليس في ذلك ما يفقده حيدته ، إذ إن دوره يقف عند حد تحريك الدعوى الجنائية – أما مرحلة المحاكمة تتولاها المحاكم بما لها من سلطة تقديرية في وزن الدليل – وتصدر أحكامها وفقاً لما تطمئن إليه من ظروف الدعوى وأوراقها والأدلة فيها ، الأمر الذي يكون معه الإجراءات التي اتخذت قبل الطاعن قد تمت وفق صحيح القانون ويكون ما يثيره في هذا الصدد لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان وبعيداً عن محجة الصواب . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات المطعون فيه أنه – وخلافاً لما يذهب إليه الطاعن بأسباب طعنه ، قد أورد مضمون الإذن الصادر من مجلس القضاء الأعلى والتسجيلات ، ومؤدى الدليل المستمد من تقرير خبير الأصوات التي عول عليها في قضائه وأبان أن إذن مجلس القضاء الأعلى صدر بتاريخ ….للنيابة العامة بتسجيل المحادثات الهاتفية للطاعن – على أن يحرر محضراً بالإجراءات يعرض عليه ، كما أورد أن بمطالعة محضر اجتماع مجلس القضاء الأعلى المنعقد بتاريخ …..أنه قد انتهى إلى الإذن بإقامة الدعوى الجنائية ضد المتهم الأول…..– وأن مضمون التسجيلات تدور حول وقائع الرشوة واستغلال النفوذ كما تضمنت شهادة عضو الرقابة الإدراية فحوى هذه التسجيلات ، كما أورد بمدوناته أنه ” ثبت للمحكمة من مطالعة تقرير خبير الأصوات باتحاد الإذاعة والتليفزيون أنها عبارة عن أحاديث تمت فيما بين المتهمين الأول ……من جانب وبين الأول و…… من جانب آخر وبين المتهم الأول و……. والشاهد ……….وبين المتهم الأول وآخرين تدور في مجملها حول علاقة المتهم الأول بالمذكورين من المتهمين وغيرهم تناولت عبارات مستترة منها” كاوتش – روشته والراجل خلص – فين الميه ….. اللى عنده عندي .. نظافة إية .. حقول خد شيء وشويات … اللي تحكم بيه … ” وقد فسر المتحدثين عن مضمون تلك العبارات فقرروا أنها عبارات مستترة قصد بها طلب المتهم الأول للعطايا والمبالغ النقدية على سبيل الرشوة مقابل قضاء مصالحهم أو ذويهم على نحو يتطابق تماماً مع ما ورد بتفصيلات اعترافاتهم على نحو ما سلف سرده وهو الأمر الذي استقر في يقين المحكمة من خلال مطالعتها للتقرير آنف الذكر ، وأن الصوت المنسوب للمتهم الأول بالتسجيلات المأذون بها يخصه وهو ما تطمئن إليه المحكمة ” فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه ذلك أنه لا ينال من سلامة عدم إيراده نص تقرير خبير الأصوات أو التسجيلات بكل فحواها ومن ثم تنتفى عن دعوى القصور في هذا المنحى . لما كان ذلك ، وكان خطأ المطعون فيه – بفرض وقوعه – في بيان تاريخ المحضر الذي تقدمت به النيابة العامة لمجلس القضاء الأعلى لا يعدو أن يكون خطأ مادياً غير مؤثر في منطق أو في النتيجة التي انتهى إليها ، ومن ثم يضحى هذا النعي غير سديد . لما كان ذلك ، وكان المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان التسجيلات التي تمت قبل صدور إذن مجلس القضاء الأعلى واطرحها في قوله : ” إن الثابت في الأوراق أنه بتاريخ….. وردت لهيئة الرقابة الإدارية معلومات عن رجل الأعمال ….وآخرين مفادها قيامه بتقديم مبالغ مالية لبعض المسئولين بالبنوك على سبيل الرشوة لإنهاء مصالحه بها وبعد أن تأكدت من صحة وجدية تلك المعلومات عرضت الأمر على نيابة أمن الدولة العليا التي أذنت بتسجيل الأحاديث الهاتفية لسالف الذكر ولما ورد بتلك التسجيلات رقم الهاتف المحمول الخاص بالمتهم الأول وبان لها أنه يعمل قاضياً بادرت إلى عرض الأمر على النيابة العامة التي قامت بدورها بعرضه على مجلس القضاء الأعلى الذي أصدر بتاريخ …..بعد اطلاعه على الأوراق إذنه بتسجيل المحادثات الهاتفية للمتهم الأول المجراة على هاتفه الوارد بالأوراق أو أي هاتف آخر وتم للنيابة العامة إجراء التسجيلات والاستماع إليها فمن ثم وبالبناء على ما تقدم يكون قد ظهر واضحاً أن المراقبة والتسجيل للمحادثات الهاتفية للمتهم الأول قد تولتها النيابة العامة بعد صدور إذن مجلس القضاء الأعلى مصرحاً للنيابة بذلك وترتيباً على ما تقدم يكون الدفع المثار في هذا الشأن قائم على غير سند صحيح من الواقع والقانون خليقاً بالرفض ” فإن ما رد به يكون كاف وسائغ ، لما هو مقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد إجراء التسجيلات يعد دفاعاً موضوعياً يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى أن تلك التسجيلات قد تمت بناء على الإذن أخذاً بالأدلة السائغة التيأوردتها – وهو الحال في الدعوى الماثلة – ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً .

الطعن رقم ٦٢٠٢ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٢/٢١

لما كان قد عرض للدفع ببطلان الإذن بالتسجيل لصدوره من نيابة أمن الدولةالعليا وليس من القاضي الجزئي بالمخالفة لنص المادة ٢٠٦ من قانون الإجراءات الجنائية واطرحه في قوله : ” إن هذا الدفع مردود بما هو مقرر بنص المادة ٩٥ والفقرة الأخيرة من المادة ٢٠٦ مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية المضافة بالقانون برقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ الذي خول أعضاء النيابة العامة من درجة رئيس نيابة على الأقل سلطات قاضي التحقيق في إصدار الإذن بالمراقبة والتسجيل في جنايات الرشوة المنصوص عليها في الباب الثالث من قانون العقوبات والثابت من الأوراق أن إذن التسجيل آنف البيان وما تلاه من أذون إنما أصدرها رئيس نيابة أمن الدولة العليا المنوط به الاختصاص بإصدارها قانوناً وفقاً  المادتين سالفتي الذكر ومن ثم يكون هذا الدفع قائماً على غير سند صحيح في الواقع والقانون”. لما كان ذلك ، وكان مفاد نص المادتين ٩٥ / ١ ، ٢٠٦ من قانون الإجراءات الجنائية أن القانون خول للنيابة العامة سلطات قاضي التحقيق في أمور معينة من بينها الأمر بإجراء التسجيلات في جناية الرشوة – موضوع الدعوى المطروحة – ومن ثم فإن ما رد به واطرح به الدفع ببطلان الإذن بالتسجيل لصدوره من رئيس نيابة يكون قد أصاب صحيح القانون .

الطعن رقم ١٠٣٠٨ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠١/٠٥

مكتب فنى ( سنة ٦١ – قاعدة ١ – صفحة ١٧ )

لما كان مبنى طلب النيابة العامة هو أن حكم محكمة …… الجزئية الصادر حضورياً بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة ……. الاقتصادية وقضاء هذه المحكمة الأخيرة حضورياً اعتبارياً بتاريخ …. بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها قد انطويا على تنازع سلبي على الاختصاص ، ذلك بأن الدعوى ذاتها رفعت إلى محكمتين تابعتين لمحكمتين ابتدائيتين وتخلت كل منهما عن نظرها مما دعا النيابة العامة إلى التقدم بهذا الطلب لتعيين المحكمة المختصة بالفصل فيها تطبيقاً للمادة ٢٢٧ من قانون الإجراءات الجنائية. وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على المتهم أمام محكمة …… الجزئية لمحاكمته عن جريمة عرض سلعة مسعرة جبرياً تدعمها الدولة للبيع بسعر يزيد عن السعر المحدد فقضت حضورياً بتاريخ ….. بتخليها عن نظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة جنح ….. الاقتصادية ، وإذ عرضت الدعوى على محكمة جنح …… الاقتصادية قضت حضورياً اعتبارياً بتاريخ …. بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها مستندة في ذلك إلى أن الجريمة المسندة إلى المتهم ليست من بين الجرائم المنصوص عليها على سبيل الحصر بالمادة الرابعة من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ فتقدمت النيابة العامة بالطلب الماثل إلى هذه المحكمة لتعيين المحكمة المختصة بالفصل في الدعوى . لما كان ذلك ، وكانت محكمتا …… الجزئية و…… الاقتصادية قد تخليتا بقضائهما سالف الذكر عن اختصاصهما النوعي بنظر الدعوى وقد غدا قضاؤهما على ما يبين من المفردات نهائياً لعدم الطعن فيه ، وكان المقصود بالتنازع السلبي في الاختصاص أن تتخلى كل من المحكمتين عن اختصاصها دون أن تفصل في الموضوع وأنه يشترط لقيامه أن يكون التنازع منصباً على أحكام أو أوامر نهائية متعارضة ولا سبيل إلى التحلل فيها بغير طريق تعيين المحكمة المختصة وهو الحال في هذا الطلب ، وكان مؤدى نص المادة ٢٢٧ من قانون الإجراءات الجنائية هو أن محكمة النقض هي التي يرفع إليها طلب تعيين المحكمة المختصة بالفصل في الدعوى في حالة قيام تنازع سلبي على هذا الاختصاص بين محكمتين تابعتين لمحكمتين ابتدائيتين ، وإذ كان طلب تعيين المحكمة المختصة الذي تقدمت به النيابة العامة منصباً على قيام تنازع سلبي بين محكمة …… الجزئية التابعة لمحكمة ……. الابتدائية ” ومحكمة ……الاقتصادية وهما تابعتان للقضاء العادي فإن الفصل في الطلب الماثل بشأن التنازع السلبي بين هاتين المحكمتين إنما ينعقد لمحكمة النقض باعتبارها الجهة المختصة التي يطعن أمامها في أحكام كل منهما عندما يصح الطعن قانوناً . لما كان ذلك ، وكان قضاء محكمة النقض قد استقر على أن المحاكم العادية هي صاحبة الولاية العامة بالفصل في كافة الجرائم إلا ما استثني بنص خاص عملاً بالفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ في حين أن غيرها من المحاكم ليست إلا محاكم استثنائية ، وأنه وإن أجازت القوانين في بعض الأحوال إحالة جرائم معينة إلى محاكم خاصة كمحاكم أمن الدولة فإن هذا لا يسلب المحاكم العادية ولايتها بالفصل في تلك الجرائم ما دام القانون الخاص لم يرد به أي نص على انفراد المحكمة الخاصة بالاختصاص دون غيرها ، ويستوى في ذلك أن تكون الجريمة معاقباً عليها بموجب القانون العام أو بمقتضى قانون خاص ، إذ لو أراد المشرع أن يقصر الاختصاص على محكمة معينة ويفردها به لما أعوزه النص على ذلك صراحة على غرار ما جرى عليه في تشريعات عدة من ذلك المادة ٨٣ من قانون السلطة القضائية سالف الذكر التي ناطت بدائرة المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض ” دون غيرها ” الفصل في الطلبات التي يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الجمهورية والوزارية المتعلقة بشئونهم وفي شأن طلبات التعويض والمنازعات الخاصة بالمعاشات والمكافآت . ولما كان القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ وإن أجاز في المادة التاسعة منه إحالة الجرائم التي يعاقب عليها القانون العام إلى محاكم أمن الدولة ” طوارئ ” إلا أنه ليس فيه أو في تشريع آخر نص على انفراد هذه المحاكم بالاختصاص بالفصل فيها . ومن ثم فإن هذه الجرائم تختص بها أصلاً المحاكم العادية بحسبانها صاحبة الولاية العامة أما محاكم أمن الدولة ” طوارئ ” التي نص عليها القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ فإنها تشاركها في اختصاصها دون أن تسلبها إياه . وبالتالي فإن المحاكم العادية تختص في الجرائم المنصوص عليها في المرسومين بقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٤٥ الخاص بشئون التموين ورقم ١٦٣ لسنة ١٩٥٠ الخاص بالتسعير الجبري وتحديد الأرباح والقرارات المنفذة لها . لما كان ذلك ، وكانت النيابة العامة استعمالاً لحقها المقرر قانوناً قد أقامت الدعوى الجنائية قبل المطعون ضده أمام المحاكم العادية ، وكانت جريمة عرض سلعة مسعرة جبرياً تدعمها الدولة للبيع بسعر يزيد عن السعر المحدد المسندة إلى المطعون ضده ليست من بين الجرائم المنصوص عليها في قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية فإن قضاء محكمة …… الاقتصادية بعدم اختصاصها بنظر الدعوى يكون صحيحاً في القانون ، وتكون محكمة جنح ……. الجزئية قد أخطأت حين قضت بتخليها عن نظر الدعوى. لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين قبول الطلب وتعيين محكمة ……. الجزئية للفصل في الدعوى.

الطعن رقم ٤٧٧٩٠ لسنة ٦٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/١١/١٧

مكتب فنى ( سنة ٦٠ – قاعدة ٦١ – صفحة ٤٤٦ )

لما كان القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ بإلغاء القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهره معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن لمحكمة النقض أن تصحح الصادر في هذه الدعوى – موضوع الطعن الماثل – في الحدود الواردة بالقانون الجديد إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه ” … واعتباراً من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال ” ، بما يعني أنه لم يعد هناك أي أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها ، فإنه لا جدوى من تصحيح المطعون فيه .

الطعن رقم ٥٢٧٢٠ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/١١/١٧

مكتب فنى ( سنة ٦٠ – قاعدة ٦٢ – صفحة ٤٦٣ )

لما كان القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ بإلغاء القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانون العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة ، وهو ما يحمل في ظاهره معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الصادر في هذه الدعوى موضوع الطعن الماثل في الحدود الواردة بالقانون الجديد إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه واعتباراً من صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال بما يعني أنه لم يعد هناك أي أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها ، فإنه لا جدوى من تصحيح المطعون فيه .

الطعن رقم ١٣٦٤٩ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/٠١/٢٦

لما كان نص المادة ١٤ من القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ قد جرى على أنه ” يجوز لرئيس الجمهورية عند عرض أن يخفف العقوبة المحكوم بها أو أن يبدل بها عقوبة أقل منها أو أن يلغى كل العقوبات أو بعضها أياً كان نوعها أصلية أو تكميلية أو تبعية أو أن توقف تنفيذ العقوبات كلها أو بعضها ، كما يجوز له إلغاء مع حفظ الدعوى أو مع الأمر بإعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى وفى هذه الحالة الأخيرة يجب أن يكون القرار مسبباً . فإذا صدر بعد إعادة المحاكمة قاضياً بالبراءة وجب التصديق عليه في جميع الأحوال وإذا كان بالإدانة جاز لرئيس الجمهورية تخفيف العقوبة أو وقف تنفيذها أو إلغاؤها وفق ما هو مبين في الفقرة الأولى أو إلغاء مع حفظ الدعوى ” . لما كان ذلك ، وكانت المحاكمة الأولى قد جرت أمام محكمة أمن الدولة طوارئ وقضت على نحو ما سلف بالإدانة ، فألغى نائب الحاكم العسكرى ما قضى به وأعاد الدعوى للمحاكمة مرة ثانية أمام ذات المحكمة بهيئة أخرى فقضت محكمة الإعادة بالبراءة ، فإنه ما كان إعمالاً لنص المادة ١٤ المار سرده لنائب الحاكم العسكرى أن يلغى هذا بل ما كان له إلا أن يصدق عليه لصدوره من محكمة الإعادة قاضياً بالبراءة ، ذلك بأن(٢٧)المشرع إذ نص على وجوب التصديق في جميع الأحوال إنما يجعل الصادر بعد إعادة المحاكمة بالبراءة قائماً بقوة القانون ، ولا يملك نائب الحاكم العسكرى إزاءه أن يلغيه بل لا يسعه إلا أن يصدق عليه لمفهوم عبارة النص المتقدم ذكره ” في جميع الأحوال ” وإن هو ألغاه كما هو الحال في الدعوى المطروحة إنما يكون قراره هو والعدم سواء لمخالفته القانون , وحيال ذلك ، فإنه ما كان لمحكمة الجنايات العادية التى أحيلت إليها الأوراق من النيابة العامة أن تقضى في موضوع الدعوى على نحو ما قضى به حكمها المطعون فيه بل كان عليها أن تفطن إلى بقاء الصادر بالبراءة من محكمة الإعادة أمن دولة طوارئ قائماً لا يهدمه قرار نائب الحاكم العسكرى بالإلغاء ، ومن ثم فإن إجراءات المحاكمة أمامها تكون قد وقعت منعدمة الأثر القانونى ويكون حكمها قد وقع باطلاً لمخالفته القانون إذ فصل في دعوى قد سبق الفصل فيها ، مما يوجب نقضه وتصحيحه بالقضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها با الصادر من محكمة أمن دولة عليا طوارئ

الطعن رقم ٤٣٧٩٩ لسنة ٧٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/٠١/١٧

مكتب فنى ( سنة ٦٠ – قاعدة ٧ – صفحة ٥٢ )

لما كان المطعون فيه قد عرض للشق الثاني للدفع وهو بطلان التحقيقات وأمر الإحالة لعدم اختصاص نيابة أمن الدولة العليا ولانعقاد الاختصاص للنيابة العامة ب…….. واطرحه بقوله ” …. أن القائمين بالعمل في نيابة أمن الدولة العليا هم من أعضاء النيابة العامة الذين يعملون تحت إشراف النائب العام ….. ” وإذ كان هذا الذي رد به صحيح في القانون ذلك بأنه يبين من نصوص الفقرة الأولى من المادة الأولى والفقرة الأولى من المادة الثانية والمادة ١٩٩ من قانون الإجراءات الجنائية والمواد ٢١ ، ٢٣ فقرة أولى ، ٢٦ من قانون السلطة القضائية بقرار من رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ المعدل أن النيابة العامة بوصفها نائبة عن المجتمع وممثلة له هي المختصة دون غيرها بتحريك الدعوى الجنائية وهي التي يناط بها وحدها مباشرتها وأن النائب العام وحده هو الوكيل عن الهيئة الاجتماعية وهو الأصيل في مباشرة هذه الاختصاصات وولايته في ذلك عامة تشتمل سلطتي التحقيق والاتهام وتنبسط على إقليم الجمهورية برمته وعلى جميع ما يقع من جرائم أياً كانت وله بهذا الوصف وباعتباره الوكيل عن الجماعة أن يباشر اختصاصاته بنفسه أو أن يوكل فيما عدا الاختصاصات التي نيطت به على سبيل الانفراد إلى غيره من رجال النيابة المنوط بهم معاونته أمر مباشرتها بالنيابة عنه والأصل أنه بمجرد تعيين عضو النيابة العامة فإن وكالته للنائب العام تكون في الأصل عامة ولا تتحدد إلا بالقرار الصادر بتحديد دائرة عمله وبناء على هذا الأصل فللنائب العام أن يندب أحد أعضاء النيابة العام ممن يعملون في أية قضية أو اتخاذ إجراء مما يدخل في ولايته ولو لم يكن بحسب التحديد النوعي أو الجغرافي في اختصاص ذلك العضو كما يجوز للنائب العام أن يضفي اختصاصاً شاملاً لأعضاء النيابات المتخصصة في بعض أنواع من الجرائم كما هو الحال بالنسبة لأعضاء نيابة أمن الدولة العليا التي يعتبر أعضاءها هم في الواقع من أعضاء النيابة يوجههم النائب العام بحكم منصبه الرئاسي بالنسبة لهم شأن وكلاء النيابة العامة جميعاً وتكون تصرفاتهم صحيحة في القانون كما هو الحال في الدعوى الماثلة ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الوجه لا يكون له أساس .

الطعن رقم ١٣ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/٠١/٠٣

لما كان القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ بإلغاء القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهرة معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الصادر في هذه الدعوى موضوع الطعن الماثل في الحدود الواردة بالقانون الجديد إلا انه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من قانون سالف الذكر من أنه ” …………….. واعتباراً من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال ” بما يعني أنه لم يعد هناك أي أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها , فإنه لا جدوى من تصحيح المطعون فيه .

الطعن رقم ١٨٥٥٥ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٨/١١/٢٧

مكتب فنى ( سنة ٥٩ – قاعدة ٩٧ – صفحة ٥٣٩ )

من المقرر أن استبدال عقوبة السجن المشدد بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة المقضي بها يكون عملاً بالفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ بإلغاء القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية .

الطعن رقم ١٩٠٧٧ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٨/١١/١٨

مكتب فنى ( سنة ٥٩ – قاعدة ٩٥ – صفحة ٥١٦ )

لما كان القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ بإلغاء القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانون العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهره معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الصادر في الدعوى – موضوع الطعن الماثل – في الحدود الواردة بالقانون الجديد ، إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه واعتباراً من صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال بما يعنى أنه لم يعد هناك أي أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها ، فإنه لا جدوى من تصحيح المطعون فيه .

الطعن رقم ٣٣١٣٠ لسنة ٦٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٨/٠٩/٢٢

مكتب فنى ( سنة ٥٩ – قاعدة ٦٦ – صفحة ٣٦٠ )

لما كانت المادة ١٢٢ من القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ بإصدار قانون الطفل إذ نصت على أن ” تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف ، كما تختص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في المواد ١١٣ إلى ١١٦ والمادة ١١٩ من هذا القانون واستثناء من حكم الفقرة السابقة يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا – بحسب الأحوال – بنظر الجنايات التى يتهم فيها طفل جاوزت سنة خمس عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة متى أسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل وفى هذه الحالة يجب على المحكمة قبل أن تصدر حكمها أن تبحث ظروف الطفل من جميع الوجوه ولها أن تستعين في ذلك بما تراه من الخبراء ” فقد دلت على أن الأصل في الاختصاص بمحاكمة الحدث إنما ينعقد لمحكمة الأحداث وحدها حتى في حالة اتهامه بجناية ، وأن ما ورد بالفقرة الثانية من هذه المادة من اختصاص محكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بمحاكمة الطفل المتهم في جناية إنما هو استثناء مشروط بأن يكون الطفل قد جاوز سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة وأن يكون قد أسهم معه في ارتكاب الجريمة غير طفل وأن يقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية على الآخر مع الطفل ومن البديهي أن تقدير الظروف التى يتراءى فيها محاكمة الطفل أمام محكمة الجنايات أو أمام محكمة أمن الدولة العليا طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة ١٢٢ من قانون الطفل المشار إليه أمر متروك لسلطة التحقيق والاتهام فإذا أحالت سلطة الاتهام الطفل بجناية إلى محكمة الجنايات أو أمن الدولة العليا إذا توافرت شروط الاستثناء المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة ١٢٢ المار ذكرها أو إلى محكمة الأحداث إعمالاً للأصل العام في الاختصاص طبقاً للفقرة الأولى من المادة ذاتها تعين على المحكمة التى أحيلت إليها الدعوى أن تفصل فيها ولا يصح للمحكمة الأخيرة أن تتخلى عن اختصاصها الأصيل بمحاكمة الطفل استناداً إلى الاستثناء المبين بالفقرة الثانية المشار إليها لأن القانون لم يجعل الاختصاص لمحكمة الجنايات أو محاكمة أمن الدولة العليا دون غيرها على خلاف ما جرى عليه نص الفقرة الأولى من ذات المادة من النص على اختصاص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم .

الطعن رقم ٣٤٤٣٠ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٨/٠٣/٢٣

مكتب فنى ( سنة ٥٩ – قاعدة ٣٧ – صفحة ٢٢٦ )

من المقرر أنه يتعين استبدال عقوبة السجن المشدد بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة المقضي بها عملاً بالفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ بإلغاء القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة وتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية .

الطعن رقم ٣١٣٤٣ لسنة ٧٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٨/٠٢/٠٣

مكتب فنى ( سنة ٥٩ – قاعدة ١٧ – صفحة ١٠٠ )

لما كان المطعون فيه قد عرض للدفع المبدى من الطاعن بعدم قبول الدعوى لانعدام اتصال المحكمة بها قانوناً واطرحه بقوله :” فمردود عليه بأن البين من نصوص الفقرة الأولى من المادة الأولى والفقرة الأولى من المادة الثانية والمادة ١٩٩ من قانون الإجراءات الجنائية والمواد ٢١، ٢٣، ٢٦، ١٢١ من قانون السلطة القضائية أن النيابة العامة بوصفها نائبة عن المجتمع وممثلة له هى المختصة دون غيرها بتحريك الدعوى الجنائية وهى التى يناط بها وحدها مباشرتها ، وأن النائب العام وحده هو الوكيل عن الهيئة الاجتماعية وهو الأصيل في مباشرة هذه الاختصاصات ، وولايته في ذلك عامة تشتمل على سلطتى التحقيق والاتهام وتنبسط على إقليم الجمهورية برمته وعلى جميع ما يقع فيه من جرائم أياً كانت ، وله بهذا الوصف أن يباشر اختصاصاته بنفسه أو أن يكل – فيما عدا الاختصاصات التى نيطت به على سبيل الانفراد – إلى غيره من رجال النيابة المنوط بهم قانوناً معاونته أمر مباشرتها بالنيابة عنه ، فله الحق في ندب أى عضو في أى نيابة من النيابات لتحقيق أى قضية أو إجراء أى عمل قضائى مما يدخل في ولايته ولو لم يكن داخلا بحسب التحديد النوعى أو الجغرافى في اختصاص ذلك العضو . لما كان ذلك وكان الثابت من مطالعة الأوراق قيام المحامى العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا بعرض الأوراق على السيد النائب العام قبل الأمر بإحالتها إلى محكمة الجنايات حسبما هو ثابت من تأشيرته المؤرخة في ٩ / ٤ / ٢٠٠٦ ، وبعد ما أعد المحامى العام الأول أمر إحالة عرضه على النائب العام والذى وافق عليه كتابة بهذا التاريخ فإن ذلك يفيد أن السيد المستشار النائب العام نفسه هو من أصدر أمر الإحالة ويكون اتصال المحكمة بالدعوى قد تم صحيحاً وقانونا ويكون الدفع المبدى من دفاع المتهم في هذا الصدد غير سديد “. وإذ كان الذى رد به على الدفع صحيحاً في القانون ، ذلك بأنه يبين من نصوص الفقرة الأولى من المادة الأولى والفقرة الأولى من المادة الثانية والمادة ١٩٩ من قانون الإجراءات الجنائية والمواد ٢١، ٢٣فقرة أولى ، ٢٦ من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ أن النيابة العامة بوصفها نائبة عن المجتمع وممثلة له هى المختصة دون غيرها بتحريك الدعوى الجنائية وهى التى يناط بها وحدها مباشرتها وأن النائب العام وحده هو الوكيل عن الهيئة الاجتماعية وهو الأصل في مباشرة هذه الاختصاصات وولايته في ذلك عامة تشتمل على سلطتى التحقيق والاتهام وتنبسط على إقليم الجمهورية برمته وعلى جميع ما يقع فيه من جرائم أياً كانت وله بهذا الوصف وباعتباره الوكيل عن الجماعة أن يباشر اختصاصاته بنفسه أو أن يكل – فيما عدا الاختصاصات التى نيطت به على سبيل الانفراد – إلى غيره من رجال النيابة المنوط بهم قانوناً معاونته أمر مباشرتها بالنيابة عنه ، وأن القانون قد منح النائب العام الحق في ندب أحد أعضاء النيابة العامة ممن يعملون في مكتبه أو في أية نيابة سواء أكانت متخصصة في نوع معين من الجرائم أو جزئية أو كلية أو بإحدى نيابات الاستئناف لتحقيق أية قضية أو إجراء أى عمل قضائى مما يدخل في ولايته ولو لم يكن داخلا بسبب التحديد النوعى أو الجغرافى في اختصاص ذلك العضو ، هذا فضلاً عن أن المحامى العام الأول هو محامٍ عام من حيث الاختصاص فهو لا يتميز عنه باختصاصات خاصة إذ صارت وظيفة المحامى العام الأول – بعد صدور القانون رقم ١٣٨ لسنة ١٩٨١ – مجرد درجة وظيفية ويباشر كلٌّ منهما اختصاصاته خاضعاً لإشراف النائب العام ، بالإضافة أنه بحكم التدرج الرئاسى فان من يشغل درجة أعلى يملك مباشرة الاختصاصات المخولة لمرؤسيه في دائرة اختصاصه وليس في القانون ما يمنع من أن يتولى إدارة أية نيابة كلية أومتخصصة من يشغل درجة أعلى من درجة محام عام وقد أخذ المشرع بهذا النظر في التعديل الوارد بالقانون رقم ١٤٢ لسنة ٢٠٠٦ على المادة ١١٩ من قانون السلطة القضائية فأجاز أن يندب للقيام بأعمال المحامى العام الأول الرئيس بمحكمة الاستئناف بموافقته ولا يعدو أن يكون دفاع الطاعن سالف الذكر دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان لم يكن بحاجة إلى الرد عليه

الطعن رقم ٩٨٥٢ لسنة ٧٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/١١/١٤

مكتب فنى ( سنة ٥٨ – قاعدة ١٣٢ – صفحة ٦٩٤ )

لما كانت النيابة العامة قدمت الطاعن لمحاكمته بوصف أنه في يوم … أولاً : عرض رشوة على موظف عام للإخلال بواجبات وظيفته بأن عرض على النقيب … رئيس نقطة … التابعة لمركز … مبلغ … على سبيل الرشوة نظير تسليمه الأجزاء الرئيسية للسلاحين الناريين والطلقات موضوع التهمتين الثانية والثالثة لدسهم لخصوم له وتحريره لمحاضر ضدهم ناسباً فيها إليهم حيازتهم لتلك الأجزاء والطلقات بدون ترخيص إلا أن الضابط لم يقبل الرشوة على النحو المبين بالتحقيقات . ثانياً : أحرز بغير ترخيص أجزاء رئيسية ” جسماً معدنياً ، ماسورة ” لسلاحين ناريين ” رشاش وبندقية مششخنة ” . ثالثاً : أحرز أربعة طلقات مما تستعمل في الأسلحة النارية المششخنة دون أن يكون مرخصاً له في حيازتها أو إحرازها ، وقد قضت محكمة جنايات أمن الدولة العليا … أولاً : بمعاقبة الطاعن بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه بالنسبة للتهمتين الثانية والثالثة والمصادرة . ثانياً : ببراءته مما أسند إليه بالنسبة للتهمة الأولى . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات المطعون فيه أنه عول – من بين ما عول عليه – في قضائه بإدانة الطاعن على ما شهد به الشاهد الأول النقيب … من أنه : ” بتاريخ الضبط وبناء على إذن النيابة العامة الصادر بتفتيش شخص ومسكن المتهم انتقل ومعه الشهود الثالث والرابع والخامس وقوة مرافقة من أفراد الشرطة السريين والنظاميين إلى مسكن المتهم حيث تقابل معه بداخل المسكن وسلمه السلاحين الناريين والذخيرة المضبوطة فقام بضبطه والتحفظ عليه بمساعدة الشاهدين الرابع والخامس ” ، كما سطر ضمن ما أقام عليه قضاءه ببراءته من التهمة الأولى – عرض رشوة على الشاهد الأول سالف الذكر – قوله : ” …. ثالثا : أنه إذا كانت الدعوى أساسها وركيزتها شهادة الشاهد الأول ومعه الشاهد الثاني وكان الثابت من تحقيقات الجناية رقم … أن هذين الشاهدين ليسا فوق مستوى الشبهات إذ ثبت من مطالعة أوراق تلك الجناية ومن أقوال أحد المتهمين فيها ويدعى… أن الشاهد الأول طلب من الثاني أثناء جلوسهما على أحد المقاهي في مدينة … إحضار مبلغ من المال من المتهم … – الطاعن – حتى يعدل عن شهادته في الدعوى الراهنة كما ذكر أمامهم أنه يتعاطى أقراصاً مخدرة تفقده اتزانه وهو ما يجعل شهادته في القضية الراهنة غير جديرة بالاطمئنان ولا يمكن التعويل عليها في إدانة المتهم . رابعاً : أما ما ورد بأقوال العميد … رئيس منطقة الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بمديرية أمن … بتحقيقات الجناية سالفة الذكر عندما عرض عليه الشاهد الأول موضوع تلك الجناية ورغبة البعض في تقديم رشوة له مقابل تهريب وجلب مواد مخدرة وثبت عدم صحة هذا الأمر أنه قد حذر ذلك الشاهد من التحدث مع مثل هؤلاء الأشخاص حفاظاً على وظيفته والبعد بها عن الشبهات الأمر الذي يجعل شهادة الشاهد الأول محل شك ولا يمكن تصديقها والتعويل عليها في إدانة المتهم ” . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ من أقوال الشاهد بما تطمئن إليه وأن تطرح ما عداها دون أن تلتزم ببيان علة ما ارتأته ، إلا أنها متى تعرضت إلى بيان المبررات التي دعتها إلى تجزئة الشهادة فيجب ألا يقع تناقض بينها وبين الأسباب الأخرى التي أوردتها في حكمها بما من شأنه أن يجعلها متخاذلة متعارضة لا تصلح لأن تبني عليها النتائج القانونية التي رتبها عليها وإذ كان يبين مما ساقه فيما تقدم أنه اتخذ مما ثبت بتحقيقات الجناية … من طلب الشاهد الأول رشوة من المتهم للعدول عن شهادته في الجناية محل الطعن الراهن ومن تعاطيه أقراصاً مخدرة تفقده اتزانه وما ورد بأقوال رئيس منطقة الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بمديرية أمن … من عدم صحة ما عرضه الشاهد الأول عليه من رغبة البعض في تقديم رشوة له مقابل تهريب وجلب مواد مخدرة وتحذيره له من التعامل مع هؤلاء الأشخاص حفاظاً على وظيفته والبعد عن الشبهات قرينة توهن من قوتها في إثبات ما أسند للطاعن في التهمة الأولى وهي علة تكتنف بحسب منطق – إذا صحت – رواية الشاهد الأول بأسرها بما لا يسوغ معه تجزئتها على نحو ما تردى فيه من الاعتداد بها في قضائه بإدانة الطاعن عن التهمتين الثانية والثالثة وعدم الاطمئنان إليها في قضائه ببراءته من التهمة الأولى ، الأمر الذي يعيبه بعدم التجانس والتهاتر في التسبيب ، ولا يغني في ذلك ما أوردته المحكمة من أدلة أخرى ، ذلك بأن الأدلة الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة . ولما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض المطعون فيه والإعادة بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .

الطعن رقم ٩٣١٤ لسنة ٧٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/٠٩/١٣

لما كان القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ بإلغاء القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهر معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن معه لمحكمة النقض لهذه المحكمة أن تصحح الصادر في هذه الدعوى – موضوع الطعن الماثل – في الحدود الواردة بالقانون الجديد إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه : ” ……. واعتباراً من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال ” . بما يعني أنه لم يعد هناك أي أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها ، فإنه لا جدوى من تصحيح المطعون فيه .

الطعن رقم ١٧٠٩٨ لسنة ٦٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/٠٤/١٧

مكتب فنى ( سنة ٥٨ – قاعدة ٦٩ – صفحة ٣٦٢ )

لما كان القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ بإلغاء القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والإشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهره معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن لمحكمة النقض أن تصحح الصادر في هذه الدعوى موضوع الطعن الماثل في الحدود الواردة بالقانون الجديد إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه : ” ….. واعتباراً من صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الإشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال . ” بما يعنى أنه لم يعد هناك أي أثر لعقوبة الإشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها فإنه لا جدوى من تصحيح المطعون فيه .

الطعن رقم ٩٠٨٢ لسنة ٦٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/٠٣/٢٠

لما كان القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ بإلغاء القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهره معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الصادر في هذه الدعوى – موضوع الطعن الماثل – في الحدود الواردة بالقانون الجديد إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه : ….. واعتباراً من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال ” ، بما يعني أنه لم يعد هناك أي أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها ، فإنه لا جدوى من تصحيح المطعون فيه .

الطعن رقم ١٦١٠٥ لسنة ٧٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/٠٣/٠١

مكتب فنى ( سنة ٥٨ – قاعدة ٣٩ – صفحة ١٨٩ )

من المقرر أن القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ بإلغاء القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية قد صدر في ١٩ يونيه ٢٠٠٣ مستبدلاً في الفقرة الأولى من مادته الثانية عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهرة معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الصادر في هذه الدعوى موضوع الطعن الماثل في الحدود الواردة بالقانون الجديد بجعل العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها السجن المؤبد بدلاً من الأشغال الشاقة المؤبدة ، إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ سالف الذكر من أنه : ” اعتباراً من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال ” . بما يعنى أنه لم يعد هناك أي أثر لعقوبتي الأشغال الشاقة بنوعيها ومنها العقوبة المقضي بها ، فإنه لا جدوى من تصحيح المطعون فيه .

الطعن رقم ١١٥٧٨ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/٠١/١٠

مكتب فنى ( سنة ٥٨ – قاعدة ٥ – صفحة ٢٣ )

لما كانت النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية قبل المتهم عن جريمة إحراز أجزاء من نبات الحشيش المخدر وإحراز سلاح ناري غير مششخن وذخيرة بغير ترخيص ، وطلبت عقابه بالمواد ١ / ١ ، ٦ ، ٢٦ / ١ ، ٥ ، ٣٠ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل ، ومحكمة جنايات ….. قضت بتاريخ ….. بعدم اختصاصها بنظر الدعوى بالنسبة لجنايتي إحراز السلاح والذخيرة . لما كان ذلك ، وكان قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٦٠ لسنة ١٩٨١ بإعلان حالة الطوارئ وأمر رئيس الجمهورية رقم ١ لسنة ١٩٨١ بإحالة بعض الجرائم إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ ومنها الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له ، قد خلا كلاهما كما خلا أي تشريع آخر من النص على إفراد محاكم أمن الدولة العليا المشكلة وفق قانون الطوارئ وحدها – دون سواها – بالفصل في الدعاوى المرفوعة عن الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ آنف البيان ، وكان قضاء هذه المحكمة استقر على أن محاكم أمن الدولة العليا طوارئ محاكم استثنائية اختصاصها محصور في الفصل فيالجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ولو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها وكذلك القوانين المعاقب عليها بالقانون العام وتحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ، وأن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاصها الأصيل الذي أطلقته الفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ ليشمل الفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل ، ومن ثم فإنه لا يحول بين المحاكم العادية وبين الاختصاص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون سالف الذكر مانع من القانون ويكون الاختصاص في شأنها مشتركاً بين المحاكم العادية والمحاكم الاستثنائية لا يمنع نظر أيهما فيها من نظر الأخرى ، إلا أن تحول دون ذلك قوة الأمر المقضي ، ولا يغير من هذا الأصل العام ما نصت عليه المادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية رقم ١ لسنة ١٩٨١ من أنه : ” إذا كون الفعل جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبطة بعضها ببعض لغرض واحد وكانت إحدى تلك الجرائم داخلة في اختصاص محكمة أمن الدولة فعلى النيابة تقديم الدعوى برمتها إلى محاكم أمن الدولة ( طوارئ ) وتطبق هذه المحاكم المادة ٣٢ من قانون العقوبات . ” ذلك أنه لو كان الشارع قد أراد إفراد محاكم أمن الدولة ” طوارئ ” بالفصل وحدها دون سواها في أي نوع من الجرائم لعمد إلى الإفصاح عنه صراحة على غرار نهجه في الأحوال المماثلة . لما كان ذلك ، وكانت النيابة العامة قد رفعت الدعوى على المتهم أمام المحكمة العادية صاحبة الولاية العامة ، فإنه ما كان يجوز لهذه المحكمة أن تتخلى عن ولايتها الأصلية تلك وأن تقضي بعدم اختصاصها استناداً إلى ما أوردته بأسباب حكمها من أن الاختصاص الفعلي إنما هو لمحكمة أمن الدولة العليا ” طوارئ ” . لما كان ذلك ، وكان المطعون فيه وإن صدر – مخطئاً – بعدم الاختصاص ولم يفصل في موضوع الدعوى إلا أنه يعد في الواقع – وفقاً لقواعد التفسير الصحيح للقانون – مانعاً من السير فيها ، ما دام يترتب عليه حرمان المتهم من حق المثول أمام قاضيه الطبيعي الذي كفله له الدستور بنصه في الفقرة الأولى من مادته الثامنة والستين على أن : ” لكل مواطن حق اللجوء إلى قاضيه الطبيعي ” وما يوفره له هذا الحق من ضمانات لا يوفرها قضاء استثنائي ، وما دامت المحكمة – محكمة الجنايات – قد تخلت على غير سند من القانون عن نظر الدعوى بعد أن أصبحت بين يديها ، وأنهت بذلك الخصومة أمامها ومن ثم فإن حكمها يكون قابلاً للطعن فيه بطريق النقض . لما كان ذلك ، وكانت النيابة العامة – في مجال المصلحة والصفة في الطعن – هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص ، اعتباراً بأنها تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى الجنائية ، فلها بهذه المثابة أن تطعن في الأحكام وإن لم يكن لها – كسلطة اتهام – مصلحة خاصة في الطعن ، بل كانت المصلحة هي للمتهم ، وتتمثل – في صورة الدعوى – في الضمانات التي توفرها له محاكمته أمام المحاكم العادية دون محاكم أمن الدولة العليا طوارئ وأخصها حقه في الطعن بطريق النقض – متى توافرت شروطه – في الذي قد يصدر ضده ، فإن صفة النيابة العامة في الانتصاب عنه في طعنها قائمة ، وقد استوفى الطعن الشكل المقرر في القانون .

الطعن رقم ٨٩٩١٦ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/١٢/١٩

مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ١١٨ – صفحة ٩٨٧ )

من المقرر بنص المادة ١٢٢ من قانون الطفل رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ التي وقعت الجريمة في ظله أنه وإن كان الأصل عملاً بالفقرة الأولى من المادة المشار إليها أن تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف ، كما تختص بالجرائم المنصوص عليها في المواد ١١٣ إلى ١١٦ والمادة ١١٩ من القانون المار ذكره ، إلا أن الفقرة الثانية للمادة ١٢٢ من قانون الطفل نصت على أن يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال بنظر قضايا الجنايات التي يتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة متى أسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل . لما كان ذلك ، وكان الثابت من صورة تحقيق شخصية الطاعن الثاني الحدث ، التي طويت عليها المفردات المضمومة ، أن عمره أكثر من خمس عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة وأنه قدم للمحاكمة أمام محكمة الجنايات بتهمة إحراز جوهر مخدر ومعه في هذه التهمة آخران بالغان . فإن محكمة الجنايات التي عاقبته هي المختصة في صحيح القانون بمحاكمته في هذه الدعوى ، ويكون المطعون فيه وقد التزم هذا النظر قد أصاب صحيح القانون ، ويضحى ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الخصوص غير سديد .

الطعن رقم ٨٩٩١٦ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/١٢/١٩

مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ١١٨ – صفحة ٩٨٧ )

من المقرر أن المادة ١٢١ من قانون الطفل رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ ( المقابلة للمادة ٢٨ من قانون الأحداث رقم ٣١ لسنة ١٩٧٤ الملغي ) وإن أوجبت أن يعاون محكمة الأحداث خبيران من الأخصائيين إحداهما على الأقل من النساء يكون حضورهما إجراءات المحاكمة وجوبياً ، وعلى الخبيرين أن يقدما تقريرهما للمحكمة بعد بحث ظروف الطفل من جميع الوجوه ، وذلك قبل أن تصدر محكمة الأحداث حكمها ، وأنه يتعين مرعاة ذلك أمام المحكمة الاستئنافية التي تنظر استئناف الأحكام الصادرة من محكمة الأحداث مما يقطع بدخول الخبيرين في تشكيل أي من محكمتي أول وثاني درجة ، إلا أن المادة ١٢٢ من قانون الطفل لم تجعل للخبيرين هذا الدور أمام محكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا ، وإنما أوجبت الفقرة الأخيرة من المادة آنفة الذكر على أي من المحكمتين الأخيرتين بحث ظروف الطفل من جميع الوجوه ، ولها أن تستعين في ذلك بمن تراه ، ولا يساغ القول في هذا الصدد أن المادة ١٢٧ من قانون الطفل وقد أوجبت على المحكمة في حالة التعرض للانحراف وفي مواد الجنايات والجنح وقبل الفصل في أمر الطفل أن تستمع إلى أقوال المراقب الاجتماعي بعد تقديمه تقريراً بحالته يوضح العوامل التي دفعت الطفل للانحراف أو التعرض له ومقترحات إصلاحه ، كما يجوز للمحكمة الاستعانة في ذلك بأهل الخبرة . لا يجوز أن ينصرف حكم هذا النص على كل المحاكم بما فيها محكمتي الجنايات وأمن الدولة العليا ، لأن المشرع في نصوص محاكمة الحدث في المواد ١٢١ ، ١٢٢ ، ١٢٣ ، ١٢٤ ، ١٢٦ إنما كان يخاطب محكمة الأحداث باسمها ، وكذلك فعل في المادتين ١٢٩ ، ١٣٢ مما يفيد أن نص المادة ١٢٧ موجه إلى محكمة الأحداث بحكم استصحاب المخاطب السابق على هذه المادة واللاحق عليها ، ولو أراد المشرع إعمال حكم المادة ١٢٧ أمام محكمتي الجنايات وأمن الدولة العليا لما أعوزه النص على ذلك صراحة في الفقرة الأخيرة من المادة ١٢٢ ، لكنه استثنى محكمتي الجنايات وأمن الدولة العليا من دور الباحث الاجتماعي ووجوب الاستماع إليه بعد وضعه تقريراً عن الحدث كما فعل من قبل عندما عهد بمهمة الباحث الاجتماعي للنيابة العسكرية عند محاكمة الحدث أمام المحاكم العسكرية ، والذي تقرر بالقانون رقم ٧٢ لسنة ١٩٧٥ ، وعندما عهد بمهمته أيضاً للنيابة العامة عند محاكمة الحدث أمام محكمة أمن الدولة العليا والذي تقرر بالقانون رقم ٩٧ لسنة ١٩٩٢ . لما كان ذلك ، وكان نعي الطاعن الثاني الحدث لعدم استماع المحكمة لأقوال المراقب الاجتماعي بشأنه يفيد تمسكه بما توجبه المادة ١٢٧ من قانون الطفل عن دور المراقب الاجتماعي ووجوب استماع المحكمة له بشأن حالة الطفل . وكانت هذه المادة على السياق المتقدم لا تلتزم بها لا محكمة الجنايات ولا محكمة أمن الدولة العليا . وكان الطاعن لا يماري في أن للمحكمتين المذكورتين عملاً بنص الفقرة الأخيرة من المادة ١٢٢ أن تبحث بنفسها ظروف الطفل إذ لم تر الاستعانة بمن تراه من الخبراء ، وإذا لم تر محكمة الجنايات ندب خبير ففي ذلك ما يعني أنها وجدت من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيق ومرافعة ومن التقرير المقدم من الرقابة الاجتماعية في شأن هذا الطاعن ما يمكنها بحكم خبرتها من الإحاطة بظروف الطفل ، وإذ لم ينع الطاعن بأن ثمة ظروف أو اعتبارات غابت عن الأوراق ولم تحط بها محكمة الجنايات ولم يكشف عن ماهيتها للوقوف على جدواها ومدى الاعتبار بها في محاكمة الطفل فإن نعيه لمجرد عدم استماع المحكمة للمراقب الاجتماعي بشأن حالته يكون غير مقبول .

الطعن رقم ٣٥٣٥ لسنة ٧٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/١٢/٠٧

مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ١١١ – صفحة ٩٥١ )

لما كان القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ بإلغاء القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانون العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهره معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الصادر في هذه الدعوى – موضوع الطعن الماثل – في الحدود الواردة بالقانون الجديد إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه ” …. اعتباراً من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبتي الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاها لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال ” بما يعني أنه لم يعد هناك أي أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها فإنه لا جدوى من تصحيح المطعون فيه .

الطعن رقم ١٣١٩٦ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٥/١٨

مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٦٩ – صفحة ٦٣٦ )

لما كان يبين من نصوص الفقرة الأولى من المادة الأولى والفقرة الأولى من المادة الثانية والمادة ١٩٩ من قانون الإجراءات الجنائية والمواد ٢١ و٢٣ / ١ و٢٦ و١٢١ من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ أن النيابة العامة بوصفها نائبة عن المجتمع وممثلة له هي المختصة دون غيرها بتحريك الدعوى الجنائية وهي التي يناط بها وحدها مباشرتها ، وأن النائب العام وحده هو الوكيل عن الهيئة الاجتماعية وهو الأصيل في مباشرة هذه الاختصاصات وولايته في ذلك عامة تشتمل على سلطتى التحقيق والاتهام وتنبسط على إقليم الجمهورية برمته ، وعلى جميع ما يقع فيه من جرائم أياً كانت ، وله بهذا الوصف وباعتباره الوكيل عن الجماعة أن يباشر اختصاصاته بنفسه أو أن يوكل فيما عدا الاختصاصات التي نيطت به على سبيل الانفراد إلى غيره من رجال النيابة المنوط بهم قانوناً معاونته أمر مباشرتها بالنيابة عنه فله الحق في ندب أعضاء النيابة العامة ممن يعملون في مكتبه أو في أي نيابة سواء أكانت متخصصة في نوع معين من الجرائم أم جزئية أم كلية أو بإحدى نيابات الاستئناف لتحقيق أية قضية أو إجراء أي عمل قضائي مما يدخل في ولايته ولو لم يكن داخلاً بحسب التحديد النوعي أو الجغرافي في اختصاص ذلك العضو .إثباتها بالتوكيلات المزورة ومهرها بتوقيعات منسوبة زوراً لموظفي مكاتب التوثيق ثم يتدخل المتهم الرابع ….. مرة أخرى بوضع نماذج الأختام المحفوظة بجهاز الحاسب في المكان المخصص لها على التوكيلات المزورة بياناتها السابق إعدادها على النحو سالف البيان فتكتمل بذلك منظومة تزوير التوكيلات ، وقد أنجزوا جميعاً بهذه الوسيلة قرابة الألف وستمائة توكيل مزور يعلمون جميعاً بأمر تزويرها والغرض الذي أعدت من أجله ، وقد سلم بعضها لسكرتارية مكتب الطاعن الأول ….. والبعض الآخر سلم للأخير شخصياً الذي تسلم فضلاً عن ذلك مائة توكيل ممهور كل منها بالأختام المزورة وخالية جميعها من البيانات ، وقد قدم الطاعن الأول من تلك التوكيلات المكتملة التزوير عدد ١٤٣٥ توكيلاً للجنة شئون الأحزاب لتأسيس حزب ” ….. ” ، فحصل على الموافقة على الإخطار المقدم منه و….. بتأسيس الحزب وذلك في ….. واستهلت خيوط تلك القضية واكتشاف أمر تزوير تلك التوكيلات بما أثبته المقدم ….. الضابط بالإدارة العامة لمباحث الأموال العامة بمحضر تحرياته المؤرخ ….. أنه قد وردت إليه معلومات أكدتها تحرياته مفادها قيام الطاعن الأول ….. عضو مجلس الشعب وآخرين باصطناع توكيلات مزورة منسوبة لعدد كبير من المواطنين وعدد من الأسماء الوهمية على اعتبار أنهم من مؤسسي حزب ” ….. ” وذلك لتقديمها للجنة شئون الأحزاب ، بهدف توليد القناعة لدى أعضاء اللجنة والمسئولين بأجهزة الدولة بأن هذا الحزب يحظى بجماهيرية كبيرة بين أوساط المواطنين ومن ثم الحصول على الموافقة بتأسيس الحزب ، فضلاً عن الاستفادة من ذلك بإقناع هيئة المحكمة الإدارية العليا ل له بتأسيس الحزب في حالة رفض ذلك من قبل اللجنة وأنه قد حصل بالفعل على الموافقة على الطلب المقدم منه و….. بتأسيس الحزب وذلك بتاريخ ….. ، كما أرفق بمحضر تحرياته عدد خمس صور ضوئية لتوكيلات أشار إلى أن أصولها مزورة وهي من ضمن التوكيلات المقدمة من الطاعن الأول ….. للجنة شئون الأحزاب لإنشاء حزب ….. ، وأنه قد تأكد من تزوير تلك التوكيلات بالفحص الفني المعملى بالإدارة التابع لها حيث تبين اختلاف بصمات الأختام الممهور بها تلك التوكيلات عن أصول البصمات المأخوذة من الأختام الصحيحة والمحفوظة بالإدارة جهة عمله ، وطلب الإذن بضبط التوكيلات المزورة وكذا ضبط الطاعن …… وتفتيشه ومسكنه ومكتبه لضبط ما يحوزه أو يحرزه من مستندات مزورة ، وبعرض الأوراق على النائب العام انتدب المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا وأعضاء النيابة العامة بها لاتخاذ الإجراءات لتحقيق الوقائع التي تضمنها محضر التحريات بما في ذلك ضبط المستندات المزورة والتفتيش واستجواب المتهمين وبناءً على ذلك بادر أعضاء نيابة أمن الدولة العليا باتخاذ الإجراءات الأولية للاستيثاق من صحة ما تضمنته تلك التحريات من أن هناك جريمة قد وقعت بالفعل دون التطرق إلى إسنادها لمتهم معين ، فبادر أول الأمر أحد أعضائها بالانتقال إلى لجنة شئون الأحزاب وقام بضبط التوكيلات المقدمة لإنشاء حزب …… وبعرضها على الموظفة المسئولة بمكتب توثيق …… المنسوب صدور بعض تلك التوكيلات إليه ، قررت أن منها ما هو مزور من حيث خاتم شعار الجمهورية والخاتم الكودى والإمضاءات الممهورة بها المنسوبة لموثقى ذلك المكتب ولكون العديد من هذه التوكيلات تحمل أرقاما مسلسلة لم تصل قيود مكتب التوثيق المنسوب صدورها منه إليه ، وما أن استوثقت نيابة أمن الدولة العليا من وجود جريمة تزوير والسابق أن أشارت التحريات أن الطاعن الأول قد اقترفها مع آخرين حتى اتخذت إجراءات رفع الحصانة البرلمانية عنه باعتباره عضواً بمجلس الشعب ، تقدم المستشار وزير العدل – بصفته الرئيس الأعلى للنيابة العامة – بطلب مكتوب مؤرخ …… إلى رئيس مجلس الشعب ضمنه طلبه رفع الحصانة عن الطاعن الأول …… – عضوالمجلس – والإذن باتخاذ إجراءات التحقيق معه مرفقاً به أوراق القضية ومذكرة النيابة والتي تضمنت إيراد ما تم من إجراءات تشير إلى وقائع منسوبة للعضو المذكور يؤثمها القانون ، وبناءً على ذلك الطلب وما أرفق به صدرت موافقة مجلس الشعب بتاريخ …… بالإذن باتخاذ الإجراءات الجنائية قبله ، وأنه حال انعقاد جلسة مجلس الشعب للنظر ومناقشة أمر رفع الحصانة عنه بادر بالاتصال هاتفيا بمكتبه ب …… – المحامي بالمكتب – أخبره فيه بأنه من المحتمل رفع الحصانة عنه بسبب تحقيقات تجريها النيابة ، فسلم …… الباحث بالمكتب صندوقاً من الورق المقوى يحتوى على أوراق خاصة بحزب …… وطلب منه حرقها ، وكان ذلك قبل بلوغ النيابة العامة ذلك المكتب لتفتيشه ، وهو ما أكده …… أنه ظهر يوم …… وأثناء وجوده بمكتب الطاعن الأول أبلغه …… – المحامي بالمكتب – بأن مجلس الشعب أصدر قراراً برفع الحصانة عن الطاعن الأول بسبب تزوير توكيلات خاصة بالحزب وأنه بالتالي يلزم التخلص من التوكيلات الموجودة بالمكتب ، وكلفه بمشاركته في البحث عن هذه التوكيلات ، ثم سلمه حوالي عشرين توكيلاً وصندوقاً من الورق المقوى به بعض مطبوعات الحزب وطلب منه الصعود بها إلى سطح العقار الكائن به المكتب لإخفائها أو حرقها ، وبالفعل قام بدس خمس من تلك التوكيلات بين جانبى الحلق والباب الخاص بمخزن مغلق تابع لشركة …… كائن بالسطح ثم تخلص من الباقي بحرقه داخل صندوق القمامة المخصص لمسكن …… والكائن مسكنها بسطح العقار الكائن به مكتب الطاعن الأول والتي أكدت تلك الواقعة وبادرت النيابة العامة باتخاذ إجراءات التحقيق بصدور الإذن بضبط الطاعن …… وتفتيشه وكذا تفتيش سيارته الخاصة ومسكنه وكذا مكتبه لضبط ما قد يحوزه مما يتصل بالواقعة ، وقد أسفر تفتيش مسكنه الذي تم بمعرفة النيابة العامة عن ضبط صور ضوئية لتوكيلات مؤسسي حزب …… ، وثبت أن من بين هذه الصور المزورة المضبوطة التوكيل المزور المنسوب صدوره إليه شخصياً والذي قطع في أقواله بالتحقيقات بتزويره كما ثبت أن هذه الصور لا تشتمل على الأرقام المسلسلة الموضوعة على الأصول بمعرفة الموظف المختص بلجنة شئون الأحزاب مما يجزم أن تلك الصور مأخوذه من أصول التوكيلات المزورة قبل تقديمها للجنة المذكورة ، وقد بلغ عدد هذه الصور المتطابقة مع الأصول المزورة ١٤١ صورة ، وبضبط الطاعن …… ومواجهته بالتحريات والتوكيلات المضبوطة بلجنة الأحزاب السياسية وما تم ضبطه من صور ضوئية لبعض تلك التوكيلات بمسكنه نفي الاتهامات المسندة إليه ، وأضاف أنه تقدم في أواخر شهر …… سنة …… بطلب تأسيس حزب ” …… ” ومرفقاته والتي من بينها توكيلات المؤسسين للجنة شئون الأحزاب السياسية إلا أنه عاد في نهاية التحقيقات ونفي تقدمه بها وقرر أن …… هو الذي قدمها ، كما أضاف أنه تعرف على المتهم الثاني …… بمناسبة تقدم الأخير إليه برغبته في الانضمام إلى الحزب وأصبح من نشطاء الحزب الذين يعنون بأعماله وما يعقد من ندوات ومؤتمرات إلا أنه قد ارتاب في أمره بعد أن اكتشف سوء سلوكه وتورطه في أعمال غير قانونية ، وألقى بالاتهام على المتهم الثاني واصماً إياه بأنه هو الذي دبر له هذه القضية بالاتفاق مع جهات أمنية بقصد النيل منه وأنه هو الذي أمد الضابط محرر محضر التحريات بتلك المعلومات غير الصحيحة للإيقاع به ، وأضاف أنه يوجد بمكتبه وبمقره الانتخابى كميات هائلة من صور البطاقات الشخصية وأن توافرها لديه ناشئاً من منطلق كونه عضواً بمجلس الشعب فإنه يتلقاها إرفاقاً بالطلبات العديدة التي يقدمها له أهالى دائرته ودوائر أخرى لإنجاز مصالحهم ، وقد درج هو على الاحتفاظ بها كى يستعملها في دعايته الانتخابية ولإثبات إنجازاته تجاه المواطنين ، كما أقر في شأن صور التوكيلات الخاصة بمؤسسي حزب …… والتي ضبطت بمعرفة النيابة بمسكنه وثبت من الاطلاع عليها أن من بينها صوراً مأخوذة من عدد من التوكيلات المزورة المضبوطة بأنه كان يحتفظ بها في مكان ضبطها بمسكنه وانه حصل عليها من لجنة شئون الأحزاب بعد أن تسلمتها وأتمت عملية النشر عنها ، كما قرر بأن التوكيلات الخاصة به وبوالده وزوجته والمضبوطة ضمن توكيلات مؤسسي حزب …… مزورة من حيث الخط والتوقيعات المنسوبة إليه ، حيث إن والده وزوجته لم يصدرا له توكيلاً لتأسيس حزب …… ، كما أنه بصفته وكيلاً للمؤسسين لم يكن في حاجة لأن يصدر توكيلاً لنفسه أو ﻠ …… الذي يشاركه تلك الوكالة . وبضبط المتهم الثاني …… اعترف بأنه مدير مكتب الطاعن الأول …… المعني بشئونه الحزبية والبرلمانية وأن الطاعن الأول طلب منه في غضون …… سنة …… السعي لدى من يراه من موظفي الشهر العقاري بغية وضع أختام المكاتب التي يعملون بها على ألفي توكيل وذلك لتقديمها للجنة شئون الأحزاب في موعد قبل…… تاريخ جلسة نظر الطعن المقام منه أمام القضاء الإداري في قرار رفض تأسيس الحزب ، وذلك لإثبات أن الحزب يلقى قبولاً جماهيرياً ، فتوجه صحبة المتهم الثالث …… إلى مقر عمل …… على الموثقة بمكتب توثيق …… وعرض عليها تزوير التوكيلات على ذلك النحو إلا أنها رفضت فأفاد الطاعن الأول باستحالة ذلك وطلب منه الأخير أن يضطلع هو بتزوير ذلك العدد من التوكيلات باستخدام الكمبيوتر ، وطمأنه بأن أفهمه استحالة كشف التزوير نظراً لأن التوكيلات تسلم إلى موظف بلجنة شئون الأحزاب لا يعنى بفحصها أو التثبت من أختامها ، وأنه بفرض كشف هذا الأمر فسيتنصل من التوكيلات ويدعي دسها عليه بمعرفة الحكومة ، ثم أمده بمبلغ …… جنيه لشراء الحاسب الآلي وللانفاق على من يعاونوه في ذلك ، وأضاف أن الطاعن الأول …… سلمه خلال شهري …… و…… سنة …… صوراً ضوئية لتوكيلات خاصة بتأسيس الأحزاب السابق رفضها ، وطلب منه الاستعانة بها في اصطناع مثلها على أن يثبت بها تواريخ حديثة لعام …… ، وأقر بحيازته لعدد ١٥٦ صورة ضوئية من تلك الصور التي تسلمها لهذا الغرض – والتي تم ضبطها بمسكنه – وقرر أنه وفي سبيل تنفيذ ما كلف به لجأ إلى المتهم الرابع …… لما لديه من خبرة في استخدام الحواسب الآلية ، حيث قام الأخير بإعداد مجموعة من نماذج أختام شعار الجمهورية والكودية الخاصة بمكاتب الشهر العقاري والتوثيق منها مكاتب توثيق …… و…… و…… و…… ، وذلك من خلال الصور الضوئية لعدة توكيلات من تلك التي أمده المتهم الأول بها بإدخالها إلى جهاز الكمبيوتر عن طريق الماسح الضوئي ” سكانر” ثم التدخل بالتقنيات الفنية للجهاز وإنشاء إطار حول كل خاتم من تلك الأختام الموجودة على التوكيل ثم اقتطاعه ووضعه إلى الجانب من الشاشة ثم حذف التوكيل بعد ذلك بباقي محتواه ، ليتخلف على شاشة الكمبيوتر مجموعة الأختام ثم القيام عقب ذلك بالتدخل باستعمال برنامج التلوين لضبط برنامج التلوين لضبط ألوان الأختام إلى أن يصير لونها مماثلاً للون الأختام الصحيحة ، ثم يلى هذا وضع نماذج توكيلات حزب …… في الطابعة سواء كان مدون بها بيانات الموكلين أم خالية منها ويجرى طباعة الأختام على هذه النماذج لتظهر التوكيلات ترتيباً على ذلك وكأنها صحيحة ، وأضاف أنه استعان بالمتهمين الثالث …… والخامس …… والسادس …… حيث قاموا بتدوين البيانات في التوكيلات ومهرها بتوقيعات منسوبة زوراً لموظفي مكاتب التوثيق ، وقد أنجزوا جميعاً بهذه الطريقة خمسمائة توكيلٍ تسلم منها الطاعن الأول …… عدد ٢٥٠ توكيلاً أول الأمر وأبدى لدى ذلك إعجابه بما قاموا به ثم توالت دفعات تلك التوكيلات فكلف الشاهد التاسع …… بتسليم الطاعن الأول في مسكنه ثلاثمائة توكيل مزور ، كما تسلم الطاعن الأول فضلاً عن ذلك مائة توكيل ممهور بالأختام المقلدة وخالية جميعها من البيانات بناء على طلبه ليبلغ عدد التوكيلات التي تم اصطناعها ألف وسبعمائة توكيلٍ ، وأضاف كذلك أنه كان قد اتفق مع المتهم الأول على أن يستحق عن كل توكيل مصطنع مبلغ عشرة جنيهات إن كان تكراراً لتوكيل قديم مع وضع تاريخ حديث ، وخمسة عشر جنيهاً إن كان التوكيل قد تم اصطناعه اعتماداً على صورة بطاقة شخصية لأحد المواطنين ، وأضاف أن الطاعن الأول …… قام برد ما يقرب من مائتي وثلاثين توكيلاً مزوراً لاعتراضه على شواهد فنية في التزوير تتمثل في اختلاف أحجام الأختام الممهورة بها التوكيلات عن أحجام الأختام الحقيقية أو لعدم استدارة الختم أو لتكرار تلك التوكيلات ، وأضاف أنه حرر بخط يده ثمانية عشر توكيلاً من التوكيلات المزورة بما في ذلك البيانات التي يعنى الموثق بإثباتها ، وإن الطاعن الأول قدم للجنة شئون الأحزاب السياسية التوكيلات التي تم تزويرها إضافة إلى توكيلات صحيحة ليحقق عدد المؤسسين ألفين وخمسة مؤسس ، وأقر كذلك بأنه دون بخط يده على حافظة المستندات الخاصة بمكتب الطاعن الأول والتي تم ضبطها بإرشاد المتهم الثالث كشفاً حسابياً يتعلق بعملية اصطناع التوكيلات وإعدادها ، كما دون عليها كذلك أيام أشهر …… و…… و…… سنة …… حتى يتلافى أيام الجمع حين إثبات التواريخ على التوكيلات وذلك بناء على ملاحظات أبداها الطاعن الأول في هذا الشأن ، وأنه على أثر إنجازه المهمة التي كلفه بها الطاعن الأول على النحو السابق قام بمحو كافة برامج الحاسب الآلي الذي استخدم في التزوير محواً نهائياً ، وأعطى ذلك الحاسب للمدعو…… وهو على هذه الحالة سداداً لدين عليه ، وبضبط المتهم الثالث …… اعترف بالتحقيقات بارتكابه الواقعة مفصلاً ذلك بأنه تعرف والمتهم الثاني …… على الطاعن الأول …… في غضون شهر …… عام …… وفي أعقاب ذلك توطدت الصلة بينهما وبينه حيث طلب منهما محاولة البحث عن أي موظف بمكتب من مكاتب الشهر العقاري يستطيع تجديد توكيلات تأسيس الحزب القديمة أو إصدار توكيلات جديدة بموجب صور البطاقات الشخصية دون توجه أصحابها إلى مكتب الشهر العقاري إلا أنهما فشلا في تحقيق ذلك بعدما رفضت موثقة مكتب توثيق …… ما عرضه عليها المتهم الثاني على النحو السابق ، ثم فوجئ عقب ذلك باتفاق المتهمين الأول والثاني على تزوير كمية كبيرة من توكيلات تأسيس حزب …… وقيام الأخير باصطناع أختام أحد مكاتب توثيق الشهر العقاري ومهر عدد ٥٠ توكيلاً بها وقد قام هو بعرضها على الطاعن الأول الذي أبدى إعجابه الشديد بدقة التزوير وأصدر له أوامره باستئناف العمل في تزوير التوكيلات ، وأعطى تعليماته للمحاسب الخاص به لصرف مبلغ …… جنيه له كدفعة مقدمة واتفقوا على أن يتم حساب تلك العملية بواقع …… جنيهاً للتوكيل المرفق به صورة بطاقة شخصية و …. جنيهات لصورة التوكيل المطلوب تكراره بتواريخ حديثة ، كما أعطى تعليماته لسكرتيرته …… بتسليمهما قرابة خمسمائة صورة توكيل قديم لتكرارها بتواريخ حديثة ومائتين وثمانين صورة بطاقة شخصية لمواطنين وذلك لاصطناع توكيلات لهم ، وأضاف أن المتهم الثاني …… عهد إليه والمتهمين الخامس والسادس بكتابة البيانات الخاصة بالموكلين والموثقين على تلك التوكيلات ، وأضاف أنه لضيق الوقت أسند أمر كتابة بعض من بيانات تلك التوكيلات إلى ابنتي شقيقته …… و…… ، بينما عهد المتهم السادس …… إلى صديقته المتهمة السابعة …… بكتابة بعض من تلك البيانات ، وأن المتهم الثاني …… لجأ إلى المتهم الرابع …… لخبرته ومهارته في استخدام أجهزة الحاسب الآلي في اصطناع أختام مكاتب التوثيق بواسطة تلك الأجهزة حيث تم اصطناع حوالي عدد ألف وسبعمائة توكيل تقريباً بعضها بأسماء حقيقية وذلك من واقع صور التوكيلات القديمة التي تم تكرارها ومن واقع صور البطاقات الشخصية لعدد من المواطنين في حين تم استكمال باقي الأعداد بإثبات أسماء وهمية ، وأنه قام بتسليم الطاعن الأول بنفسه عدد ثلاثمائة وخمسة وسبعين توكيلاً من تلك التوكيلات المزورة وذلك عبر مراحل اصطناعها حيث كان يبدي الطاعن الأول لدى ذلك ملاحظاته حول اصطناع تلك التوكيلات طالباً تلافيها ، مثل ملاحظته أن الأختام الممهور بها عدد من التوكيلات أكبر من الحجم الطبيعي لخاتم الشهر العقاري كما أن بعض الأختام أصغر من ذلك الحجم وأن بعضها الآخر غير منضبط الاستدارة ، كما لاحظ أن التواريخ المثبت فيها إصدار بعض التوكيلات يواكب أيام الجمع وبعض أيام العطلات الرسمية ، وطلب منهم أيضاً مراعاة تناسب أعداد التوكيلات المنسوب إصدارها لمكتب شهر عقارى واحد في اليوم الواحد ، لعدم إمكانية تصور استصدار عدد كبير من التوكيلات في يوم واحد ومن مكتب بعينه ، كما أبدى ملاحظاته أيضاً على تكرار عدد من التوكيلات ، وفي نهاية الأمر استبعد مائتين وأربعين توكيلاً تقريباً بسبب تلك الملاحظات وحتى لا تدرج ضمن الحسابات المالية المتفق عليها فيما بينهم ، وعلى أثر إتمام اصطناع تلك التوكيلات قام الطاعن الأول باستخدامها بتقديمها للجنة شئون الأحزاب حيث تمت الموافقة على تأسيس حزب …… بموجب تلك التوكيلات المزورة ، وأن المتهم الثاني …… سلمه مظروفاً به كشف حساب مدون بخط يده على واحدة من حوافظ مستندات مكتب المحاماة الخاص بالطاعن الأول موضحاً به عدد التوكيلات المزورة التي تم إنجازها وسواء التي تم تسليمها للطاعن الأول بنفسه أو سلمت بمسكنه أو لسكرتيرته وتسلسل دفعات التسليم والحسابات المالية الخاصة بالطباعة والتنقلات والمبالغ المستحقة لجميع من اشتركوا في عملية اصطناعها ، وعدد ست توكيلات من تلك النوعية التي أبدى الطاعن الأول ملاحظاته حولها ، واثنين وتسعين صورة توكيل من تلك النوعية التي أمدهما بها الطاعن المذكور بغية تكرارها وأرشد المتهم عن عدد واحد وسبعين توكيلاً من بين توكيلات تأسيس حزب …… المضبوطة وأقر بأنه الكاتب للعبارات الخطية المدونة بها وبضبط المتهم الرابع …… اعترف بأنه شارك في تزوير التوكيلات الخاصة بمؤسسي حزب …… باستعمال تقنيات الحاسب الآلي على النحو الموضح تفصيلاً باعتراف المتهم الثاني ، وأضاف أنه احتفظ بنماذج الأختام على ديسك كمبيوتر ، وتمكن من تزوير حوالي خمسمائة توكيل بوضع الأختام المقلدة عليها وطبعها ، في حين قام المتهمان الثاني والثالث بتدوين البيانات الخطية فيها ، وأنه أنجز على الحاسب الآلي الذي اشتراه المتهم الثاني قرابة الألف وسبعمائة توكيل ثم قام بمسح نماذج الأختام من ديسك الحاسب الآلي ، وأن المتهم الثاني أملى عليه بيانات أربعةتوكيلات فكتبها بخط يده وأرشد عن ثلاثة منها من بين التوكيلات المضبوطة وبضبط المتهم السادس …… اعترف بالتحقيقات أنه اشترك مع المتهمين الثاني والثالث والخامس في ارتكاب التزوير ، بعدما أمدهم المتهم الثاني بمظروفين مطبوع عليهما ” …… ” يحتويان على صور ضوئية من إثباتات شخصية وعائلية وبطاقات رقم قومي ، وخمسمائة صورة لتوكيلات خاصة بالحزب كان قد تلقاها من الطاعن الأول ، وذلك بأن اضطلع بتدوين البيانات نقلاً من صور البطاقات والتوكيلات في نماذج توكيلات أعدها المتهم الثاني مسبقاً بوضع بصمات أختام شعار الجهورية والأختام الكودية عليها ، وأنه انجز من المحررات المزورة خمسين توكيلاً في حين أتم المتهمون الثاني والثالث والخامس للباقى وشاركتهم في ذلك المتهمة السابعة التي زورت بذات الكيفية مائة توكيل ، وأنه تقاضى من المتهم الثاني مبلغ …… جنيه مقابل اشتراكه في ارتكاب الواقعة ، وأنه علم من المتهم الثاني أنه قام بتزوير توكيل باسمه وآخر باسم شقيقته التي هاجرت إلى …… منذ نحو ثمانية عشر عاماً ، وأرشد عن سبعة وعشرين توكيلاً حررها بخط يده من بين التوكيلات المضبوطة وبضبط المتهمة السابعة …… اعترفت بالتحقيقات بأنها شاهدت المتهمين الثاني والثالث والسادس في منزل الأخير وهم قائمون على تزوير التوكيلات الخاصة والمتعلقة بتأسيس حزب …… ، وشاركتهم في ذلك بعدما أعطاها المتهم السادس مائة نموذج توكيل عليها بصمات أختام منسوبة لمكتبى توثيق …… و ….. ، وسلمها المتهم الثاني صورة من توكيل صحيح لإحداث التزوير على غراره وطلب منها تدوين أسماء وهمية للموكلين في تلك النماذج واختلاق محال إقامة وأرقام قومية ، ففعلت ورجعت في شأن أسماء الموكلين إلى وقائع الوفيات المنشورة بالصحف ، وأن المتهم الثاني أبلغها انذاك أن الغرض من تزوير تلك التوكيلات هو استعمالها من قبل الطاعن الأول فيما يتصل بحزب …… ، وأرشدت عن عدد اثنين وثمانين توكيلاً حررتها بخط يدها من بين التوكيلات المضبوطة ، وقررت كل من …… و …… أن خالهما المتهم الثالث …… كان قد طلب منهما في بدايات صيف العام الماضى معاونته في كتابة بيانات بعض توكيلات تأسيس حزب …… ، وقدم لهما خمسمائة صورة ضوئية من بطاقات شخصية وكذا صوراً ضوئية من توكيلات رسمية ونماذج توكيلات خاصة بتأسيس الحزب وطلب منهما إفراغ بيانات البطاقات الثابتة بصور البطاقات الشخصية في نماذج التوكيلات ففعلتا دون أن تعلما الغرض من ذلك ، وأضافت الأولى أنها أنجزت على ذلك النحو عدداً كبيراً من التوكيلات ، وتمكنت من تحديد مائة وستة وعشرين توكيلاً من تلك التي دونت بياناتها من بين التوكيلات المضبوطة وأقرت تأسيس حزب …… ، وقدم لهما خمسمائة صورة ضوئية من بطاقات شخصية كذا صور ضوئية من توكيلات رسمية ، ونماذج توكيلات خاصة بتأسيس الحزب وطلب منهما إفراغ بيانات البطاقات الثابتة بصور البطاقات الشخصية في نماذج التوكيلات ففعلتا دون أن تعلما الغرض من ذلك ، وأضافت الأولى أنها أنجزت على ذلك النحو عدداً كبيراً من التوكيلات ، وتمكنت من تحديدبأنها محررة بخط يدها بينما أرشدت الثانية عن ثلاثة وسبعين توكيلاً حررت بياناتها بمعرفتها. وخلصت تقارير الطب الشرعي – قسم أبحاث التزييف والتزوير – إلى أن كلاً من المتهمين الثاني والثالث والرابع والسادس والسابعة قد حرر بعض بيانات صلب التوكيلات التي أرشد عنها من بين التوكيلات المضبوطة وكذا توقيعات الموكلين وبيانات محضر التصديق بكل توكيل منها ، وأن التوقيعات المنسوبة للموظفين في هذه التوكيلات وإن تعذر نسبتها لأى من المتهمين أو غيرهم لكونها فرمة إلا أنها حررت بمداد يتفق لوناً والمداد المحررة به بيانات محضر التصديق في كل توكيل بما يدل على وحدة الظرف الكتابي ، وأن أختام شعار الدولة والكودية والميكروفيلم الثابتة بالتوكيلات لم تؤخذ من قوالب أختام ، إنما هي بصمات مصطنعة باستخدام طابعة كمبيوترية وأن …… هي الكاتبة بخط يدها للبيانات الثابتة بصلب عدد ٥٩ توكيلاً ومحاضر التصديق المذيلة بها من جملة التوكيلات البالغ عددها ٧٣ توكيلاً وهي الكاتبة لبعض بيانات ١٩ توكيلاً من باقي التوكيلات المزورة وإن …… هي الكاتبة بخط يدها للبيانات الثابتة بصلب التوكيلات التي تعرفت عليها وعددها ١٢٦ توكيلاً ومحاضر التصديق بها ، وهي الكاتبة كذلك لبعض بيانات عدد خمسة توكيلات من باقي التوكيلات المزورة على النحو الوارد تفصيلاً بتلك التقارير . وثبت من إفادة مصلحة الأحوال المدنية بناء على استعلام النيابة العامة عن عدد ٨٣ رقم قومي اشتملت عليها التوكيلات المضبوطة وصولاً من ذلك لبيان ما إذا كانت تخص أسماء الموكلين فيها أم لا تبين أن بعض من تلك الأرقام القومية خاصة بالمصلحة إلا أنها لا تخص الأسماء الواردة باستعلام النيابة وأن ٨٠ رقماً منها غير صحيح ولم تصدر بطاقات قومية تحمل تلك الأرقام ، كما بين المطعون فيه هذه الوقائع أيضاً فيما أورده من أدلة الثبوت التي عول عليها في الإدانة والتي استمدها من أقوال الشهود وما ثبت بالطلب الخطي المقدم من الطاعن الأول إلى لجنة شئون الأحزاب بتاريخ ….. من …. سنة ….. بشأن تأسيس حزب ….. ، وما تم ضبطه بمسكنه لدى تفتيشه بمعرفة النيابة العامة من صور ضوئية لتوكيلات مؤسسي الحزب ، وما خلصت إليه تقارير الطب الشرعي – قسم أبحاث التزييف والتزوير ، وما انتهى إليه تقرير مصلحة تحقيق الأدلة الجنائية ، وما ثبت من إفادة مصلحة الأحوال المدنية بناء على استعلام النيابة العامة عن الرقم القومي الذي اشتملت عليها التوكيلات المضبوطة ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها.

الطعن رقم ١٣١٩٦ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٥/١٨

مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٦٩ – صفحة ٦٣٦ )

لما كان الطاعن الأول لا يماري فيما أثبته المطعون فيه من أن المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا كان قد نُدب وأعضاء تلك النيابة لتحقيق الواقعة موضوع الدعوى الراهنة من النائب العام وبعدها أعد المحامي العام الأول أمر إحالة عرضه على النائب العام ، الذي وافق عليه كتابة ، فإن ذلك يفيد أن النائب العام نفسه هو من أصدر أمر الإحالة ، ومن ثم فإن المطعون فيه إذ خلص إلى اطراح الدفع ببطلان أمر الإحالة يكون قد أصاب صحيح القانون ولا وجه للنعي عليه في هذا الخصوص .

الطعن رقم ١٣١٩٦ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٥/١٨

مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٦٩ – صفحة ٦٣٦ )

لما كان الثابت من مدونات المطعون فيه وفي الصحيفة الثامنة من محضر جلسة … من … سنة … أن المحكمة قامت بفض الأحراز المحتوية على المستندات المزورة في حضور الطاعنين والمدافعين عنهم ، ومن ثم فقد كانت معروضة على بساط البحث والمناقشة في حضور الخصوم وكان في مكنة أي منهم الاطلاع عليها ، كما صرحت المحكمة للدفاع بالاطلاع على ما تحويه تلك الأحراز بمبنى نيابة أمن الدولة العليا ، وعندما عاود الدفاع تمسكه بذلك الطلب حسب الثابت بمحضرى جلستى … من … سنة …. و…. من …. سنة …. أجابت المحكمة الطلب وأجلت نظر الدعوى لجلسة …. من …. سنة ….وصرحت للدفاع باستكمال الاطلاع بقلم كتاب المحكمة ثم تأجلت الدعوى بعد ذلك أكثر من مرة دون إثارة الدفاع لذات الطلب وترافع في الموضوع ثم صدر المطعون فيه ، فإن ما يثيره دفاع الطاعن الأول بدعوى عدم اطلاعه على المستندات المزورة لا يكون له وجه

الطعن رقم ١٣١٩٦ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٥/١٨

مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٦٩ – صفحة ٦٣٦ )

لما كان المطعون فيه قد رد على دفاع الطاعنين في شأن المنازعة في صحة اعترافات المتهمين لأنها جاءت وليدة إكراه وعدول البعض عن اعترافه بقوله : ” وحيث إنه عن الدفع ببطلان اعتراف المتهم الثالث وعدوله عنه بجلسات المحاكمة ، فمن المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها أن تأخذ به متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للحقيقة والواقع ، كما لها أن تقدر عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف الصادر منه وليد إكراه مادي ومعنوي ووعد ووعيد وترويع وتهديد وإهانة وما إلى ذلك بغير معقب عليها ما دامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة ، ولها أن تأخذ باعتراف المتهم في أي دور من أدوار التحقيق متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للواقع ولو عدل عنه ، ولا يلزم في الأدلة التي يعتمد عليها أن ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، لأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي ومن ثم فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة ، إذ يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة واحدة مؤدية إلى ما قصد منها ومنتجة في اطمئنان المحكمة إلى ما انتهت إليه ، وثابت بالتحقيقات وكافة أوراق القضية أن الاعتراف الصادر من المتهم برئ من كل شائبة وظل المتهم المذكور متمسكاً بهذا الاعتراف طوال مراحل التحقيق وبصحته ولم يدع تعرضه للإكراه أو الإيذاء أو الوعد أو الوعيد ، بل تمسك باعترافه أمام قاضي المعارضات حين عرض عليه للنظر في أمر حبسه وبالتالي تكون اعترافات المتهم الثالث مبرأة من صدورها تحت تأثير الإكراه بكل أنواعه وبعيدة عن كل وعد أو وعيد وترهيب ، الأمر الذي تطمئن معه المحكمة إلى صدور الاعتراف من حرية وإدراك كاملين دون أي إكراه أو ضغط ومتفقاً وماديات وظروف وملابسات واقعة الدعوى وأن هذا الاعتراف قد سجلته تحقيقات النيابة العامة بحسبانها جزء من القضاء ، والثابت من التحقيقات التي باشرها رئيس نيابة أمن الدولة العليا أنه قد مكن المتهم من الدفاع عن نفسه ومناقشته فيما يبديه من أقوال بعد أن أحاطه علما بما هو منسوب إليه وحقيقة صفته وما إذا كان معه مدافعاً يحضر معه التحقيقات فأدلى بأقواله معترفاً بالوقائع المسندة إليه وهذه الإجراءات التي اتبعت مع المتهم ما هي إلا ضمانات لحقوقه القانونية وحرصاً من المشرع على سلامة ما يبديه المتهم من أقوال قد تكون محل اتهام ضده والأهم من ذلك أن المتهم قد اعترف بالاتهام المسند إليه أمام قاضي المعارضات ولم يعدل عنه بالجلسات الأولى للمحاكمة بل تمسك بما سبق أن أدلى به من اعترافات بتحقيقات النيابة العامة ، ولما كان ذلك وكانت المحكمة تطمئن إلى أن الاعترافات التي أدلى بها المتهم الثالث صادرة منه طواعية واختياراً ولم تكن نتيجة أي إكراه كما تطمئن إلى صحتها وصدقها ومطابقتها للحقيقة والواقع وغير متناقضة مع أقوال باقي المتهمين وما أدلى به شهود الإثبات ، وإذ لم يقدم المتهم أو دفاعه أو دفاع المتهم الأول كصاحب مصلحة في تعييب اعتراف المتهم أي دليل على وقوع الإكراه المادي والمعنوي أو الوعد أو الوعيد المزعوم فإن المحكمة لا تعول على ما أثاره المدافعون من أوجه نعي على هذه الاعترافات ، كما لا ينال من الحق في التعويل عليها عدول المتهم عن اعترافه عقب عدة جلسات محاكمة حضر معه فيها العديد من المحامين ، لما هو مقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وعلى غيره من المتهمين ولو عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع ، ولا يعد ما أثاره المتهم والمدافعون في هذا الشأن سوى مجادلة في تقدير الاعتراف كدليل من أدلة الثبوت وقصد به إثارة الشبهة في هذا الدليل محل الثقة والاطمئنان ، ومن ثم فإن المحكمة تأخذ المتهم باعترافه ، كما تطمئن للاعترافات الصادرة من باقي المتهمين المعترفين لذات الأسباب سالفة البيان والمحكمة تأخذ كل منهم باعترافه ، ومن ثم تقضي المحكمة برفض الدفع ” ، وهذا الذي أورده سائغاً وكافياً للرد على كل ما أثير في هذا الشأن ، لما هو مقرر من أن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ، وأن سلطتها مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وفي حق غيره من المتهمين وفي أي دور من أدوار التحقيق وإن عدل عنه بعد ذلك ، ومتى خلصت إلى سلامة الدليل المستمد من الاعتراف فإن مفاد ذلك أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان المطعون فيه قد خلص إلى سلامة الدليل المستمد من هذا الاعتراف ، فإن منعى الطاعنين في هذا الشأن يكون غير سديد .

الطعن رقم ١٣١٩٦ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٥/١٨

مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٦٩ – صفحة ٦٣٦ )

لما كان المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مفاده أن الطاعن الأول كان من بين من تقدموا بإخطارات إنشاء أحزاب فتقدم بتاريخ ….. بأول إخطار بطلب تأسيس حزب أسماه ” ….. ” وقدم لدى ذلك مائة وخمسة وعشرين توكيلاً عن المؤسسين ، إلا أن لجنة شئون الأحزاب السياسية بمجلس الشورى المنوط بها اتخاذ القرار طبقاً لقانون نظام الأحزاب السياسية اعترضت على تأسيس هذا الحزب ، فطعن على قرار اللجنة سالفة الذكر أمام المحكمة الإدارية العليا أمام الدائرة ….. المشكلة طبقاً لقانون الأحزاب السياسية بالطعن الرقيم ….. لسنة ….. قضائية عليا ، إلا أنه لم ينتظر صدور في الطعن وبادر بالتقدم بإخطاره الثاني بتاريخ ….. للجنة شئون الأحزاب لتأسيس حزب أسماه ” … ” أرفق به عدد مائة وستة وأربعين توكيلاً عن المؤسسين ، إلا أن اللجنة اعترضت أيضاً على تأسيسه ، فلم ييأس وتقدم بإخطاره الثالث بتاريخ ….. لتأسيس حزب أسماه ” ….. ” أرفق به عدد مائتين وتسعة وأربعين توكيلاً عن المؤسسين كان مصيره الرفض كسابقه لعدم تميز برنامج الحزب وسياساته تميزاً ظاهراً عن الأحزاب الأخرى ، فأسرع بالتقدم بالإخطار الرابع لتأسيس حزب ” ….. ” إلا أنه ولتكرار رفض اللجنة لإخطاراته السابقة أراد أن يعطى انطباعاً جديداً لدى أعضاء لجنة شئون الأحزاب السياسية والمسئولين بأجهزة الدولة وهو توليد القناعة لديهم بأن هذا الحزب الجديد يحظى بجماهيرية كبيرة بين أوساط المواطنين والحصول من ثم على الموافقة بتأسيس الحزب ، فضلاً عن الاستفادة من ذلك بإقناع هيئة المحكمة الإدارية العليا ل له بتأسيس الحزب في حالة رفض ذلك من قبل اللجنة ، وكانت وسيلته لتنفيذ مأربه هو أن يتقدم بأكبر عدد من التوكيلات للأعضاء المؤسسين رفقة الإخطار الكتابي الذي سيتقدم به لرئيس لجنة شئون الأحزاب لتأسيس حزب …. يفوضونه بمقتضاها في اتخاذ إجراءات التأسيس مع شمولها توكيلات لشخصيات سياسية واقتصادية واجتماعية ودينية عامة في الدولة لإضفاء  الشعبية القوية للحزب المزمع إنشاؤه ، فلجأ في سبيل إنجاز هذا العدد الهائل إلى طريق غير قويم وهو طريق تزوير بعض التوكيلات على أصحابها المعروفين لديه والبعض الآخر لأشخاص وهمية ، واستهل تنفيذ فكرته بالمتهم الثاني ….. مدير مكتبه المخصص لإدارة أعماله كعضو بمجلس الشعب والقائم على شئون مؤتمراته وندواته الحزبية ومحل ثقته وطلب منه أن يسعى لدى أحد موظفي الشهر العقاري بغية وضع أختام المكتب الذي يعمل به على عدد من التوكيلات التي سيتم إعدادها دون مثول أصحابها أمام الموثق وأفهمه بأنه يبغى من ذلك تقديمها للجنة شئون الأحزاب عند التقدم بإخطار تأسيس الحزب الجديد ” ….. ” لإثبات أن الحزب يلقى قبولاً جماهيرياً ، إلا أن المتهم الثاني أفاده باستحالة ذلك فعاد الطاعن الأول وطلب منه أن يضطلع هو بتزوير ذلك العدد من التوكيلات باستخدام تقنية جهاز الكمبيوتر وأقنعه وطمانه باستحالة كشف التزوير نظراً لأن التوكيلات تسلم إلى موظف بلجنة شئون الأحزاب لا يعنى بفحصها أو التثبت من أختامها وبفرض اكتشاف تلك التوكيلات فإنه سيتنصل منها ويدعي أن أصحابها قد سلموها بمقر الحزب بالحالة التي هي عليها وهم المسؤلون عن صحتها ، أو أنه سيدعى أنها دست عليه من قبل الحكومة التي تتعنت معه في إنشاء الحزب ، وأقنعه بأن تنفيذ تلك المهمة لن تضر بأحد بل أن ذلك يعد عملاً وطنياً من أجل إنشاء الحزب ، ولثقة المتهم الثاني وإعجابه بشخصية الطاعن الأول وافق على تنفيذ ما اتفقا عليه ، وقد أمده الطاعن الأول بمبلغ ….. جنيه لابتياع جهاز الحاسب الآلي وطابعة ألوان وماسح ضوئى والانفاق على تكلفة الأعمال وسلمه عدد من الصور الضوئية لبطاقات شخصية لمواطنى دائرته الانتخابية سبق أن قدموها له لإنجاز أعمالهم أو لطالبى الانضمام للحزب ، وكذا عدد من الصور الضوئية لتوكيلات صحيحة سبق أن استنفذ الغرض من أصولها في تأسيس الأحزاب السابقة وطلب منه تقليدها باستخدام تقنية الحاسب الآلي مع تحديث التاريخ الثابت عليها بجعله ….. ليقدمها لإنشاء حزب ” ….. ” وكذا اصطناع عدد من التوكيلات بذات التقنية لأسماء أصحاب البطاقات الشخصية المسلم له صورها أو لأية أسماء أخرى على أن يسلمه عدد ألفي توكيل في خلال عشرة أيام لحاجته الشديدة إليها لتقديمها للجنة الأحزاب قبل موعد جلسة نظر الطعن المقام منه أمام القضاء الإداري في قرار رفض تأسيس حزب ” ….. ” المحدد لها جلسة ….. ، ولضيق الوقت استعان المتهم الثاني بالمتهم الرابع ….. لخبرته في استعمال الحاسب الآلي ، الذي أخذ نماذج أختام شعار الجمهورية والأختام الكودية لمكاتب توثيق ….. و….. و….. و….. بواسطة جهاز الماسح الضوئي ” سكانر ” وأدخلها إلى جهاز الحاسب الآلي الذي تم شرائه لهذا الغرض ، ثم تدخل من خلال برنامج التلوين الخاص بالجهاز في تلوين تلك الأختام بلون مماثل للأختام الصحيحة واحتفظ بها في ملف خاص داخل جهاز الحاسب الآلي ، ثم استعان المتهم الثاني – أيضاً – بالمتهمين الثالث ….. والخامس ….. والسادس ….. والسابعة ….. في تدوين البيانات المطلوب إثباتها بالتوكيلات المزورة ومهرها بتوقيعات منسوبة زوراً لموظفي مكاتب التوثيق ثم يتدخل المتهم الرابع ….. مرة أخرى بوضع نماذج الأختام المحفوظة بجهاز الحاسب في المكان المخصص لها على التوكيلات المزورة بياناتها السابق إعدادها على النحو سالف البيان فتكتمل بذلك منظومة تزوير التوكيلات ، وقد أنجزوا جميعاً بهذه الوسيلة قرابة الألف وستمائة توكيل مزور يعلمون جميعاً بأمر تزويرها والغرض الذي أعدت من أجله ، وقد سلم بعضها لسكرتارية مكتب الطاعن الأول ….. والبعض الآخر سلم للأخير شخصياً الذي تسلم فضلاً عن ذلك مائة توكيل ممهور كل منها بالأختام المزورة وخالية جميعها من البيانات ، وقد قدم الطاعن الأول من تلك التوكيلات المكتملة التزوير عدد ١٤٣٥ توكيلاً للجنة شئون الأحزاب لتأسيس حزب ” ….. ” ، فحصل على الموافقة على الإخطار المقدم منه و….. بتأسيس الحزب وذلك في ….. واستهلت خيوط تلك القضية واكتشاف أمر تزوير تلك التوكيلات بما أثبته المقدم ….. الضابط بالإدارة العامة لمباحث الأموال العامة بمحضر تحرياته المؤرخ ….. أنه قد وردت إليه معلومات أكدتها تحرياته مفادها قيام الطاعن الأول ….. عضو مجلس الشعب وآخرين باصطناع توكيلات مزورة منسوبة لعدد كبير من المواطنين وعدد من الأسماء الوهمية على اعتبار أنهم من مؤسسي حزب ” ….. ” وذلك لتقديمها للجنة شئون الأحزاب ، بهدف توليد القناعة لدى أعضاء اللجنة والمسئولين بأجهزة الدولة بأن هذا الحزب يحظى بجماهيرية كبيرة بين أوساط المواطنين ومن ثم الحصول على الموافقة بتأسيس الحزب ، فضلاً عن الاستفادة من ذلك بإقناع هيئة المحكمة الإدارية العليا ل له بتأسيس الحزب في حالة رفض ذلك من قبل اللجنة وأنه قد حصل بالفعل على الموافقة على الطلب المقدم منه و….. بتأسيس الحزب وذلك بتاريخ ….. ، كما أرفق بمحضر تحرياته عدد خمس صور ضوئية لتوكيلات أشار إلى أن أصولها مزورة وهي من ضمن التوكيلات المقدمة من الطاعن الأول ….. للجنة شئون الأحزاب لإنشاء حزب ….. ، وأنه قد تأكد من تزوير تلك التوكيلات بالفحص الفني المعملى بالإدارة التابع لها حيث تبين اختلاف بصمات الأختام الممهور بها تلك التوكيلات عن أصول البصمات المأخوذة من الأختام الصحيحة والمحفوظة بالإدارة جهة عمله ، وطلب الإذن بضبط التوكيلات المزورة وكذا ضبط الطاعن …… وتفتيشه ومسكنه ومكتبه لضبط ما يحوزه أو يحرزه من مستندات مزورة ، وبعرض الأوراق على النائب العام انتدب المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا وأعضاء النيابة العامة بها لاتخاذ الإجراءات لتحقيق الوقائع التي تضمنها محضر التحريات بما في ذلك ضبط المستندات المزورة والتفتيش واستجواب المتهمين وبناءً على ذلك بادر أعضاء نيابة أمن الدولة العليا باتخاذ الإجراءات الأولية للاستيثاق من صحة ما تضمنته تلك التحريات من أن هناك جريمة قد وقعت بالفعل دون التطرق إلى إسنادها لمتهم معين ، فبادر أول الأمر أحد أعضائها بالانتقال إلى لجنة شئون الأحزاب وقام بضبط التوكيلات المقدمة لإنشاء حزب …… وبعرضها على الموظفة المسئولة بمكتب توثيق …… المنسوب صدور بعض تلك التوكيلات إليه ، قررت أن منها ما هو مزور من حيث خاتم شعار الجمهورية والخاتم الكودى والإمضاءات الممهورة بها المنسوبة لموثقى ذلك المكتب ولكون العديد من هذه التوكيلات تحمل أرقاما مسلسلة لم تصل قيود مكتب التوثيق المنسوب صدورها منه إليه ، وما أن استوثقت نيابة أمن الدولة العليا من وجود جريمة تزوير والسابق أن أشارت التحريات أن الطاعن الأول قد اقترفها مع آخرين حتى اتخذت إجراءات رفع الحصانة البرلمانية عنه باعتباره عضواً بمجلس الشعب ، تقدم المستشار وزير العدل – بصفته الرئيس الأعلى للنيابة العامة – بطلب مكتوب مؤرخ …… إلى رئيس مجلس الشعب ضمنه طلبه رفع الحصانة عن الطاعن الأول …… – عضوالمجلس – والإذن باتخاذ إجراءات التحقيق معه مرفقاً به أوراق القضية ومذكرة النيابة والتي تضمنت إيراد ما تم من إجراءات تشير إلى وقائع منسوبة للعضو المذكور يؤثمها القانون ، وبناءً على ذلك الطلب وما أرفق به صدرت موافقة مجلس الشعب بتاريخ …… بالإذن باتخاذ الإجراءات الجنائية قبله ، وأنه حال انعقاد جلسة مجلس الشعب للنظر ومناقشة أمر رفع الحصانة عنه بادر بالاتصال هاتفيا بمكتبه ب …… – المحامي بالمكتب – أخبره فيه بأنه من المحتمل رفع الحصانة عنه بسبب تحقيقات تجريها النيابة ، فسلم …… الباحث بالمكتب صندوقاً من الورق المقوى يحتوى على أوراق خاصة بحزب …… وطلب منه حرقها ، وكان ذلك قبل بلوغ النيابة العامة ذلك المكتب لتفتيشه ، وهو ما أكده …… أنه ظهر يوم …… وأثناء وجوده بمكتب الطاعن الأول أبلغه …… – المحامي بالمكتب – بأن مجلس الشعب أصدر قراراً برفع الحصانة عن الطاعن الأول بسبب تزوير توكيلات خاصة بالحزب وأنه بالتالي يلزم التخلص من التوكيلات الموجودة بالمكتب ، وكلفه بمشاركته في البحث عن هذه التوكيلات ، ثم سلمه حوالي عشرين توكيلاً وصندوقاً من الورق المقوى به بعض مطبوعات الحزب وطلب منه الصعود بها إلى سطح العقار الكائن به المكتب لإخفائها أو حرقها ، وبالفعل قام بدس خمس من تلك التوكيلات بين جانبى الحلق والباب الخاص بمخزن مغلق تابع لشركة …… كائن بالسطح ثم تخلص من الباقي بحرقه داخل صندوق القمامة المخصص لمسكن …… والكائن مسكنها بسطح العقار الكائن به مكتب الطاعن الأول والتي أكدت تلك الواقعة وبادرت النيابة العامة باتخاذ إجراءات التحقيق بصدور الإذن بضبط الطاعن …… وتفتيشه وكذا تفتيش سيارته الخاصة ومسكنه وكذا مكتبه لضبط ما قد يحوزه مما يتصل بالواقعة ، وقد أسفر تفتيش مسكنه الذي تم بمعرفة النيابة العامة عن ضبط صور ضوئية لتوكيلات مؤسسي حزب …… ، وثبت أن من بين هذه الصور المزورة المضبوطة التوكيل المزور المنسوب صدوره إليه شخصياً والذي قطع في أقواله بالتحقيقات بتزويره كما ثبت أن هذه الصور لا تشتمل على الأرقام المسلسلة الموضوعة على الأصول بمعرفة الموظف المختص بلجنة شئون الأحزاب مما يجزم أن تلك الصور مأخوذه من أصول التوكيلات المزورة قبل تقديمها للجنة المذكورة ، وقد بلغ عدد هذه الصور المتطابقة مع الأصول المزورة ١٤١ صورة ، وبضبط الطاعن …… ومواجهته بالتحريات والتوكيلات المضبوطة بلجنة الأحزاب السياسية وما تم ضبطه من صور ضوئية لبعض تلك التوكيلات بمسكنه نفي الاتهامات المسندة إليه ، وأضاف أنه تقدم في أواخر شهر …… سنة …… بطلب تأسيس حزب ” …… ” ومرفقاته والتي من بينها توكيلات المؤسسين للجنة شئون الأحزاب السياسية إلا أنه عاد في نهاية التحقيقات ونفي تقدمه بها وقرر أن …… هو الذي قدمها ، كما أضاف أنه تعرف على المتهم الثاني …… بمناسبة تقدم الأخير إليه برغبته في الانضمام إلى الحزب وأصبح من نشطاء الحزب الذين يعنون بأعماله وما يعقد من ندوات ومؤتمرات إلا أنه قد ارتاب في أمره بعد أن اكتشف سوء سلوكه وتورطه في أعمال غير قانونية ، وألقى بالاتهام على المتهم الثاني واصماً إياه بأنه هو الذي دبر له هذه القضية بالاتفاق مع جهات أمنية بقصد النيل منه وأنه هو الذي أمد الضابط محرر محضر التحريات بتلك المعلومات غير الصحيحة للإيقاع به ، وأضاف أنه يوجد بمكتبه وبمقره الانتخابى كميات هائلة من صور البطاقات الشخصية وأن توافرها لديه ناشئاً من منطلق كونه عضواً بمجلس الشعب فإنه يتلقاها إرفاقاً بالطلبات العديدة التي يقدمها له أهالى دائرته ودوائر أخرى لإنجاز مصالحهم ، وقد درج هو على الاحتفاظ بها كى يستعملها في دعايته الانتخابية ولإثبات إنجازاته تجاه المواطنين ، كما أقر في شأن صور التوكيلات الخاصة بمؤسسي حزب …… والتي ضبطت بمعرفة النيابة بمسكنه وثبت من الاطلاع عليها أن من بينها صوراً مأخوذة من عدد من التوكيلات المزورة المضبوطة بأنه كان يحتفظ بها في مكان ضبطها بمسكنه وانه حصل عليها من لجنة شئون الأحزاب بعد أن تسلمتها وأتمت عملية النشر عنها ، كما قرر بأن التوكيلات الخاصة به وبوالده وزوجته والمضبوطة ضمن توكيلات مؤسسي حزب …… مزورة من حيث الخط والتوقيعات المنسوبة إليه ، حيث إن والده وزوجته لم يصدرا له توكيلاً لتأسيس حزب …… ، كما أنه بصفته وكيلاً للمؤسسين لم يكن في حاجة لأن يصدر توكيلاً لنفسه أو ﻠ …… الذي يشاركه تلك الوكالة . وبضبط المتهم الثاني …… اعترف بأنه مدير مكتب الطاعن الأول …… المعني بشئونه الحزبية والبرلمانية وأن الطاعن الأول طلب منه في غضون …… سنة …… السعي لدى من يراه من موظفي الشهر العقاري بغية وضع أختام المكاتب التي يعملون بها على ألفي توكيل وذلك لتقديمها للجنة شئون الأحزاب في موعد قبل…… تاريخ جلسة نظر الطعن المقام منه أمام القضاء الإداري في قرار رفض تأسيس الحزب ، وذلك لإثبات أن الحزب يلقى قبولاً جماهيرياً ، فتوجه صحبة المتهم الثالث …… إلى مقر عمل …… على الموثقة بمكتب توثيق …… وعرض عليها تزوير التوكيلات على ذلك النحو إلا أنها رفضت فأفاد الطاعن الأول باستحالة ذلك وطلب منه الأخير أن يضطلع هو بتزوير ذلك العدد من التوكيلات باستخدام الكمبيوتر ، وطمأنه بأن أفهمه استحالة كشف التزوير نظراً لأن التوكيلات تسلم إلى موظف بلجنة شئون الأحزاب لا يعنى بفحصها أو التثبت من أختامها ، وأنه بفرض كشف هذا الأمر فسيتنصل من التوكيلات ويدعي دسها عليه بمعرفة الحكومة ، ثم أمده بمبلغ …… جنيه لشراء الحاسب الآلي وللانفاق على من يعاونوه في ذلك ، وأضاف أن الطاعن الأول …… سلمه خلال شهري …… و…… سنة …… صوراً ضوئية لتوكيلات خاصة بتأسيس الأحزاب السابق رفضها ، وطلب منه الاستعانة بها في اصطناع مثلها على أن يثبت بها تواريخ حديثة لعام …… ، وأقر بحيازته لعدد ١٥٦ صورة ضوئية من تلك الصور التي تسلمها لهذا الغرض – والتي تم ضبطها بمسكنه – وقرر أنه وفي سبيل تنفيذ ما كلف به لجأ إلى المتهم الرابع …… لما لديه من خبرة في استخدام الحواسب الآلية ، حيث قام الأخير بإعداد مجموعة من نماذج أختام شعار الجمهورية والكودية الخاصة بمكاتب الشهر العقاري والتوثيق منها مكاتب توثيق …… و…… و…… و…… ، وذلك من خلال الصور الضوئية لعدة توكيلات من تلك التي أمده المتهم الأول بها بإدخالها إلى جهاز الكمبيوتر عن طريق الماسح الضوئي ” سكانر” ثم التدخل بالتقنيات الفنية للجهاز وإنشاء إطار حول كل خاتم من تلك الأختام الموجودة على التوكيل ثم اقتطاعه ووضعه إلى الجانب من الشاشة ثم حذف التوكيل بعد ذلك بباقي محتواه ، ليتخلف على شاشة الكمبيوتر مجموعة الأختام ثم القيام عقب ذلك بالتدخل باستعمال برنامج التلوين لضبط برنامج التلوين لضبط ألوان الأختام إلى أن يصير لونها مماثلاً للون الأختام الصحيحة ، ثم يلى هذا وضع نماذج توكيلات حزب …… في الطابعة سواء كان مدون بها بيانات الموكلين أم خالية منها ويجرى طباعة الأختام على هذه النماذج لتظهر التوكيلات ترتيباً على ذلك وكأنها صحيحة ، وأضاف أنه استعان بالمتهمين الثالث …… والخامس …… والسادس …… حيث قاموا بتدوين البيانات في التوكيلات ومهرها بتوقيعات منسوبة زوراً لموظفي مكاتب التوثيق ، وقد أنجزوا جميعاً بهذه الطريقة خمسمائة توكيلٍ تسلم منها الطاعن الأول …… عدد ٢٥٠ توكيلاً أول الأمر وأبدى لدى ذلك إعجابه بما قاموا به ثم توالت دفعات تلك التوكيلات فكلف الشاهد التاسع …… بتسليم الطاعن الأول في مسكنه ثلاثمائة توكيل مزور ، كما تسلم الطاعن الأول فضلاً عن ذلك مائة توكيل ممهور بالأختام المقلدة وخالية جميعها من البيانات بناء على طلبه ليبلغ عدد التوكيلات التي تم اصطناعها ألف وسبعمائة توكيلٍ ، وأضاف كذلك أنه كان قد اتفق مع المتهم الأول على أن يستحق عن كل توكيل مصطنع مبلغ عشرة جنيهات إن كان تكراراً لتوكيل قديم مع وضع تاريخ حديث ، وخمسة عشر جنيهاً إن كان التوكيل قد تم اصطناعه اعتماداً على صورة بطاقة شخصية لأحد المواطنين ، وأضاف أن الطاعن الأول …… قام برد ما يقرب من مائتي وثلاثين توكيلاً مزوراً لاعتراضه على شواهد فنية في التزوير تتمثل في اختلاف أحجام الأختام الممهورة بها التوكيلات عن أحجام الأختام الحقيقية أو لعدم استدارة الختم أو لتكرار تلك التوكيلات ، وأضاف أنه حرر بخط يده ثمانية عشر توكيلاً من التوكيلات المزورة بما في ذلك البيانات التي يعنى الموثق بإثباتها ، وإن الطاعن الأول قدم للجنة شئون الأحزاب السياسية التوكيلات التي تم تزويرها إضافة إلى توكيلات صحيحة ليحقق عدد المؤسسين ألفين وخمسة مؤسس ، وأقر كذلك بأنه دون بخط يده على حافظة المستندات الخاصة بمكتب الطاعن الأول والتي تم ضبطها بإرشاد المتهم الثالث كشفاً حسابياً يتعلق بعملية اصطناع التوكيلات وإعدادها ، كما دون عليها كذلك أيام أشهر …… و…… و…… سنة …… حتى يتلافى أيام الجمع حين إثبات التواريخ على التوكيلات وذلك بناء على ملاحظات أبداها الطاعن الأول في هذا الشأن ، وأنه على أثر إنجازه المهمة التي كلفه بها الطاعن الأول على النحو السابق قام بمحو كافة برامج الحاسب الآلي الذي استخدم في التزوير محواً نهائياً ، وأعطى ذلك الحاسب للمدعو…… وهو على هذه الحالة سداداً لدين عليه ، وبضبط المتهم الثالث …… اعترف بالتحقيقات بارتكابه الواقعة مفصلاً ذلك بأنه تعرف والمتهم الثاني …… على الطاعن الأول …… في غضون شهر …… عام …… وفي أعقاب ذلك توطدت الصلة بينهما وبينه حيث طلب منهما محاولة البحث عن أي موظف بمكتب من مكاتب الشهر العقاري يستطيع تجديد توكيلات تأسيس الحزب القديمة أو إصدار توكيلات جديدة بموجب صور البطاقات الشخصية دون توجه أصحابها إلى مكتب الشهر العقاري إلا أنهما فشلا في تحقيق ذلك بعدما رفضت موثقة مكتب توثيق …… ما عرضه عليها المتهم الثاني على النحو السابق ، ثم فوجئ عقب ذلك باتفاق المتهمين الأول والثاني على تزوير كمية كبيرة من توكيلات تأسيس حزب …… وقيام الأخير باصطناع أختام أحد مكاتب توثيق الشهر العقاري ومهر عدد ٥٠ توكيلاً بها وقد قام هو بعرضها على الطاعن الأول الذي أبدى إعجابه الشديد بدقة التزوير وأصدر له أوامره باستئناف العمل في تزوير التوكيلات ، وأعطى تعليماته للمحاسب الخاص به لصرف مبلغ …… جنيه له كدفعة مقدمة واتفقوا على أن يتم حساب تلك العملية بواقع …… جنيهاً للتوكيل المرفق به صورة بطاقة شخصية و …. جنيهات لصورة التوكيل المطلوب تكراره بتواريخ حديثة ، كما أعطى تعليماته لسكرتيرته …… بتسليمهما قرابة خمسمائة صورة توكيل قديم لتكرارها بتواريخ حديثة ومائتين وثمانين صورة بطاقة شخصية لمواطنين وذلك لاصطناع توكيلات لهم ، وأضاف أن المتهم الثاني …… عهد إليه والمتهمين الخامس والسادس بكتابة البيانات الخاصة بالموكلين والموثقين على تلك التوكيلات ، وأضاف أنه لضيق الوقت أسند أمر كتابة بعض من بيانات تلك التوكيلات إلى ابنتي شقيقته …… و…… ، بينما عهد المتهم السادس …… إلى صديقته المتهمة السابعة …… بكتابة بعض من تلك البيانات ، وأن المتهم الثاني …… لجأ إلى المتهم الرابع …… لخبرته ومهارته في استخدام أجهزة الحاسب الآلي في اصطناع أختام مكاتب التوثيق بواسطة تلك الأجهزة حيث تم اصطناع حوالي عدد ألف وسبعمائة توكيل تقريباً بعضها بأسماء حقيقية وذلك من واقع صور التوكيلات القديمة التي تم تكرارها ومن واقع صور البطاقات الشخصية لعدد من المواطنين في حين تم استكمال باقي الأعداد بإثبات أسماء وهمية ، وأنه قام بتسليم الطاعن الأول بنفسه عدد ثلاثمائة وخمسة وسبعين توكيلاً من تلك التوكيلات المزورة وذلك عبر مراحل اصطناعها حيث كان يبدي الطاعن الأول لدى ذلك ملاحظاته حول اصطناع تلك التوكيلات طالباً تلافيها ، مثل ملاحظته أن الأختام الممهور بها عدد من التوكيلات أكبر من الحجم الطبيعي لخاتم الشهر العقاري كما أن بعض الأختام أصغر من ذلك الحجم وأن بعضها الآخر غير منضبط الاستدارة ، كما لاحظ أن التواريخ المثبت فيها إصدار بعض التوكيلات يواكب أيام الجمع وبعض أيام العطلات الرسمية ، وطلب منهم أيضاً مراعاة تناسب أعداد التوكيلات المنسوب إصدارها لمكتب شهر عقارى واحد في اليوم الواحد ، لعدم إمكانية تصور استصدار عدد كبير من التوكيلات في يوم واحد ومن مكتب بعينه ، كما أبدى ملاحظاته أيضاً على تكرار عدد من التوكيلات ، وفي نهاية الأمر استبعد مائتين وأربعين توكيلاً تقريباً بسبب تلك الملاحظات وحتى لا تدرج ضمن الحسابات المالية المتفق عليها فيما بينهم ، وعلى أثر إتمام اصطناع تلك التوكيلات قام الطاعن الأول باستخدامها بتقديمها للجنة شئون الأحزاب حيث تمت الموافقة على تأسيس حزب …… بموجب تلك التوكيلات المزورة ، وأن المتهم الثاني …… سلمه مظروفاً به كشف حساب مدون بخط يده على واحدة من حوافظ مستندات مكتب المحاماة الخاص بالطاعن الأول موضحاً به عدد التوكيلات المزورة التي تم إنجازها وسواء التي تم تسليمها للطاعن الأول بنفسه أو سلمت بمسكنه أو لسكرتيرته وتسلسل دفعات التسليم والحسابات المالية الخاصة بالطباعة والتنقلات والمبالغ المستحقة لجميع من اشتركوا في عملية اصطناعها ، وعدد ست توكيلات من تلك النوعية التي أبدى الطاعن الأول ملاحظاته حولها ، واثنين وتسعين صورة توكيل من تلك النوعية التي أمدهما بها الطاعن المذكور بغية تكرارها وأرشد المتهم عن عدد واحد وسبعين توكيلاً من بين توكيلات تأسيس حزب …… المضبوطة وأقر بأنه الكاتب للعبارات الخطية المدونة بها وبضبط المتهم الرابع …… اعترف بأنه شارك في تزوير التوكيلات الخاصة بمؤسسي حزب …… باستعمال تقنيات الحاسب الآلي على النحو الموضح تفصيلاً باعتراف المتهم الثاني ، وأضاف أنه احتفظ بنماذج الأختام على ديسك كمبيوتر ، وتمكن من تزوير حوالي خمسمائة توكيل بوضع الأختام المقلدة عليها وطبعها ، في حين قام المتهمان الثاني والثالث بتدوين البيانات الخطية فيها ، وأنه أنجز على الحاسب الآلي الذي اشتراه المتهم الثاني قرابة الألف وسبعمائة توكيل ثم قام بمسح نماذج الأختام من ديسك الحاسب الآلي ، وأن المتهم الثاني أملى عليه بيانات أربعةتوكيلات فكتبها بخط يده وأرشد عن ثلاثة منها من بين التوكيلات المضبوطة وبضبط المتهم السادس …… اعترف بالتحقيقات أنه اشترك مع المتهمين الثاني والثالث والخامس في ارتكاب التزوير ، بعدما أمدهم المتهم الثاني بمظروفين مطبوع عليهما ” …… ” يحتويان على صور ضوئية من إثباتات شخصية وعائلية وبطاقات رقم قومي ، وخمسمائة صورة لتوكيلات خاصة بالحزب كان قد تلقاها من الطاعن الأول ، وذلك بأن اضطلع بتدوين البيانات نقلاً من صور البطاقات والتوكيلات في نماذج توكيلات أعدها المتهم الثاني مسبقاً بوضع بصمات أختام شعار الجهورية والأختام الكودية عليها ، وأنه انجز من المحررات المزورة خمسين توكيلاً في حين أتم المتهمون الثاني والثالث والخامس للباقى وشاركتهم في ذلك المتهمة السابعة التي زورت بذات الكيفية مائة توكيل ، وأنه تقاضى من المتهم الثاني مبلغ …… جنيه مقابل اشتراكه في ارتكاب الواقعة ، وأنه علم من المتهم الثاني أنه قام بتزوير توكيل باسمه وآخر باسم شقيقته التي هاجرت إلى …… منذ نحو ثمانية عشر عاماً ، وأرشد عن سبعة وعشرين توكيلاً حررها بخط يده من بين التوكيلات المضبوطة وبضبط المتهمة السابعة …… اعترفت بالتحقيقات بأنها شاهدت المتهمين الثاني والثالث والسادس في منزل الأخير وهم قائمون على تزوير التوكيلات الخاصة والمتعلقة بتأسيس حزب …… ، وشاركتهم في ذلك بعدما أعطاها المتهم السادس مائة نموذج توكيل عليها بصمات أختام منسوبة لمكتبى توثيق …… و ….. ، وسلمها المتهم الثاني صورة من توكيل صحيح لإحداث التزوير على غراره وطلب منها تدوين أسماء وهمية للموكلين في تلك النماذج واختلاق محال إقامة وأرقام قومية ، ففعلت ورجعت في شأن أسماء الموكلين إلى وقائع الوفيات المنشورة بالصحف ، وأن المتهم الثاني أبلغها انذاك أن الغرض من تزوير تلك التوكيلات هو استعمالها من قبل الطاعن الأول فيما يتصل بحزب …… ، وأرشدت عن عدد اثنين وثمانين توكيلاً حررتها بخط يدها من بين التوكيلات المضبوطة ، وقررت كل من …… و …… أن خالهما المتهم الثالث …… كان قد طلب منهما في بدايات صيف العام الماضى معاونته في كتابة بيانات بعض توكيلات تأسيس حزب …… ، وقدم لهما خمسمائة صورة ضوئية من بطاقات شخصية وكذا صوراً ضوئية من توكيلات رسمية ونماذج توكيلات خاصة بتأسيس الحزب وطلب منهما إفراغ بيانات البطاقات الثابتة بصور البطاقات الشخصية في نماذج التوكيلات ففعلتا دون أن تعلما الغرض من ذلك ، وأضافت الأولى أنها أنجزت على ذلك النحو عدداً كبيراً من التوكيلات ، وتمكنت من تحديد مائة وستة وعشرين توكيلاً من تلك التي دونت بياناتها من بين التوكيلات المضبوطة وأقرت تأسيس حزب …… ، وقدم لهما خمسمائة صورة ضوئية من بطاقات شخصية كذا صور ضوئية من توكيلات رسمية ، ونماذج توكيلات خاصة بتأسيس الحزب وطلب منهما إفراغ بيانات البطاقات الثابتة بصور البطاقات الشخصية في نماذج التوكيلات ففعلتا دون أن تعلما الغرض من ذلك ، وأضافت الأولى أنها أنجزت على ذلك النحو عدداً كبيراً من التوكيلات ، وتمكنت من تحديدبأنها محررة بخط يدها بينما أرشدت الثانية عن ثلاثة وسبعين توكيلاً حررت بياناتها بمعرفتها. وخلصت تقارير الطب الشرعي – قسم أبحاث التزييف والتزوير – إلى أن كلاً من المتهمين الثاني والثالث والرابع والسادس والسابعة قد حرر بعض بيانات صلب التوكيلات التي أرشد عنها من بين التوكيلات المضبوطة وكذا توقيعات الموكلين وبيانات محضر التصديق بكل توكيل منها ، وأن التوقيعات المنسوبة للموظفين في هذه التوكيلات وإن تعذر نسبتها لأى من المتهمين أو غيرهم لكونها فرمة إلا أنها حررت بمداد يتفق لوناً والمداد المحررة به بيانات محضر التصديق في كل توكيل بما يدل على وحدة الظرف الكتابي ، وأن أختام شعار الدولة والكودية والميكروفيلم الثابتة بالتوكيلات لم تؤخذ من قوالب أختام ، إنما هي بصمات مصطنعة باستخدام طابعة كمبيوترية وأن …… هي الكاتبة بخط يدها للبيانات الثابتة بصلب عدد ٥٩ توكيلاً ومحاضر التصديق المذيلة بها من جملة التوكيلات البالغ عددها ٧٣ توكيلاً وهي الكاتبة لبعض بيانات ١٩ توكيلاً من باقي التوكيلات المزورة وإن …… هي الكاتبة بخط يدها للبيانات الثابتة بصلب التوكيلات التي تعرفت عليها وعددها ١٢٦ توكيلاً ومحاضر التصديق بها ، وهي الكاتبة كذلك لبعض بيانات عدد خمسة توكيلات من باقي التوكيلات المزورة على النحو الوارد تفصيلاً بتلك التقارير . وثبت من إفادة مصلحة الأحوال المدنية بناء على استعلام النيابة العامة عن عدد ٨٣ رقم قومي اشتملت عليها التوكيلات المضبوطة وصولاً من ذلك لبيان ما إذا كانت تخص أسماء الموكلين فيها أم لا تبين أن بعض من تلك الأرقام القومية خاصة بالمصلحة إلا أنها لا تخص الأسماء الواردة باستعلام النيابة وأن ٨٠ رقماً منها غير صحيح ولم تصدر بطاقات قومية تحمل تلك الأرقام ، كما بين المطعون فيه هذه الوقائع أيضاً فيما أورده من أدلة الثبوت التي عول عليها في الإدانة والتي استمدها من أقوال الشهود وما ثبت بالطلب الخطي المقدم من الطاعن الأول إلى لجنة شئون الأحزاب بتاريخ ….. من …. سنة ….. بشأن تأسيس حزب ….. ، وما تم ضبطه بمسكنه لدى تفتيشه بمعرفة النيابة العامة من صور ضوئية لتوكيلات مؤسسي الحزب ، وما خلصت إليه تقارير الطب الشرعي – قسم أبحاث التزييف والتزوير ، وما انتهى إليه تقرير مصلحة تحقيق الأدلة الجنائية ، وما ثبت من إفادة مصلحة الأحوال المدنية بناء على استعلام النيابة العامة عن الرقم القومي الذي اشتملت عليها التوكيلات المضبوطة ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها .

الطعن رقم ٢١٢٣١ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٢/٠٦

مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٢٤ – صفحة ١٩٨ )

من المقرر أن المحاكم العادية هي صاحبة الولاية العامة في حين أن محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ ليست إلا محاكم استثنائية ، ولما كان القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ المعدل بالقانون رقم ١٦٤ لسنة ١٩٨١ والقانون رقم ٥٠ لسنة ١٩٨٢ وإن أجاز في المادة التاسعة فيه إحالة الجرائم التي يعاقب عليها بالقانون العام إلى محاكم أمن الدولة المذكورة إلا أنه ليس في أي تشريع آخر أي نص على انفرادها في هذه الحالة بالاختصاص بالفصل فيها . ولما كانت الجرائم المسندة إلى الطاعن هي الشروع في القتل وإحراز سلاح ناري وذخائر بغير ترخيص وكانت النيابة العامة قد قدمته إلى المحاكم العادية فإن الاختصاص بمحاكمته ينعقد للقضاء الجنائي العادي يؤيد هذا ما نصت عليه المادة ٢١٤ من قانون الإجراءات الجنائية في فقرتها الأخيرة من أنه في أحوال الارتباط التي يجب فيها رفع الدعوى عن جميع الجرائم أمام محكمة واحدة إذا كانت بعض الجرائم من اختصاص المحاكم العادية وبعضها من اختصاص محاكم خاصة يكون رفع الدعوى بجميع الجرائم أمام المحاكم العادية ما لم ينص القانون على غير ذلك ، وإذ كان قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٦٠ لسنة ١٩٨١ بإعلان حالة الطوارئ وكذلك أمر رئيس الجمهورية رقم (١) لسنة ١٩٨١ بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة طوارئ ومنها الجرائم المنصوص عليها في القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له قد خلا أيهما كما خلا أي تشريع آخر من النص على انفراد محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قوانين الطوارئ بالفصل وحدها دون غيرها في هذه الجرائم المرتبطة بها أو المرتبطة هي بها فانه لا يغير من هذا الأصل العام ما نصت عليه المادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية رقم (١) لسنة ١٩٨١ من أنه إذا كَوَّن الفعل الواحد جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبطة بعضها ببعض لغرض واحد وكانت إحدى تلك الجرائم داخلة في اختصاص محاكم أمن الدولة فعلى النيابة العامة تقديم الدعوى برمتها إلى محاكم أمن الدولة طوارئ وتطبق هذه المحاكم المادة ٣٢ من قانون العقوبات ، ذلك أنه لو كان الشارع قد أراد إفراد محاكم أمن الدولة طوارئ بالفصل وحدها دون سواها في أي نوع من الجرائم لعمد إلى الإفصاح عنه صراحة على غرار منهجه في الأحوال المماثلة فإن النعي بصدور من محكمة غير مختصة ولائياً يكون على غير أساس .

الطعن رقم ٢١٢٣١ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٢/٠٦

مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٢٤ – صفحة ١٩٨ )

لما كان من المبادئ العامة المتفق عليها أن المصلحة أساس الدعوى أو الطعن فإن انعدمت فلا تقبل الدعوى أو الطعن باعتبار أن الدعوى أو الطعن في هذه الحالة يكون مسألة نظرية بحتة لا يؤبه لها ، وكان لا مصلحة للطاعن في أن يحاكم أمام محكمة أمن الدولة المشكلة وفقاً لقانون الطوارئ ، لأن في ذلك إساءة إلى مركزه الذي لا يصح أنيضار بالطعن المرفوع منه النقض إذ إن مصلحته تستوجب – في صورة الدعوى الماثلة – أن يحاكم أمام المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة في نظر كافة الجرائم أو الدعاوى – إلا ما استثنى بنص خاص – لأن المشرع قد أحاط هذه المحاكم متمثلة في تشكيلها من عناصر قضائية صرف ومن تعدد درجاتها ومن الحق في الطعن في أحكامها بطرق الطعن كافة ومنها طريق الطعن بالنقض متى توافرت شروط ذلك وهي ضمانات لا تتوافر في محاكم أمن الدولة المشكلة وفقاً لقانون الطوارئ ، ومن ثم فلا مصلحة للطاعن في النعي على بهذا الوجه .

الطعن رقم ٥٠٦١٤ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١٢/٠٧

مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ١٠٥ – صفحة ٦٩١ )

لما كانت الفقرة الثانية من المادة ٧ من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة الذى ظل معمولاً به حتى …. كانت تنص على أنه : ” ويكون للنيابة العامة بالإضافة إلى الاختصاصات المقررة لها سلطات قاضى التحقيق في الجنايات التى تختص بها محكمة أمن الدولة العليا ” ، كما نصت المادة الثالثة من القانون ذاته على أنه : ” تختص محكمة أمن الدولة العليا دون غيرها بنظر الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول والثانى مكرر والثالث والرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات ” ، أيضاً فقد نصت المادة ٩٥ من قانون الإجراءات الجنائية على أن : ” لقاضى التحقيق أن يأمر بضبط جميع الخطابات والرسائل والجرائد والمطبوعات والطرود لدى مكاتب البريد وجميع البرقيات لدى مكاتب البرق وأن يأمر بمراقبة المحادثات السلكية واللاسلكية أو إجراء تسجيلات لأحاديث جرت في مكان خاص متى كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر ” ، ومفاد النصوص المتقدمة أن القانون كان قد خول النيابة العامة سلطات قاضى التحقيق في أمور معينة من بينها الأمر بإجراء التسجيلات في الجنايات التى كانت تختص بها محكمة أمن الدولة العليا ومنها جنايات الرشوة موضوع الدعوى الجنائية الماثلة . لما كان ذلك ، فإن ما رد به واطرح به الدفع ببطلان الإذن بالتسجيل لصدوره عن النيابة العامة يكون قد أصاب صحيح القانون .

الطعن رقم ١٤٢٤٢ لسنة ٦٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١١/١٩

مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٩٤ – صفحة ٦٠٨ )

لما كان البين من الاطلاع على الأوراق أن النيابة العامة أحالت الدعوى إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ لمحاكمة المحكوم عليه الطاعن وآخرين عن جرائم التجمهر والقتل العمد مع سبق الإصرار والإتلاف العمد وبتاريخ …. قضت تلك المحكمة بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاماً فطعن المحكوم عليه بطريق النقض . لما كان ذلك , وكان البين من نسخة الأصلية أنه تذيل بما يفيد إلغاء المطعون فيه وإحالة الأوراق للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها من نائب الحاكم العسكرى . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٣٠ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد نظمت طرق الطعن في الأحكام فنصت على أن ” لكل من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعى بها الطعن أمام محكمة النقض في الأحكام الانتهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح ” ومفاد ذلك أنه يفترض الطعن بالنقض اتجاهه إلى حكم صادر عن القضاء الجنائي العادى أى يتعين أن يكون موضوع الطعن بالنقض حكماً ويتصل هذا الشرط بوظيفة محكمة النقض باعتبارها قمة هذا القضاء والهيئة المنوطة بها رقابة التزامه بالقانون . لما كان ذلك , و كان البين مما سلف أن المطعون فيه قد أُلغى من نائب الحاكم العسكرى وهو الجهة المختصة بالتصديق على الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة العليا طوارئ , فإن الطعن الماثل للمحكوم عليه في هذا الأخير قد أضحى بذلك عديم الجدوى , لأن موضوع الطعن بالنقض أصبح وارد على غير محل إذ لا يوجد حكماً يمكن توجيه الطعن بالنقض إليه , بما يتعين رفض الطعن وليس بعدم جوازه كما ذهبت نيابة النقض في مذكرتها , لأن إلغاء الصادر من محكمة أمن الدولة العليا طوارئ أدى إلى خلو الأوراق من صدور حكم صادر من محكمة معينة حتى يمكن الوقوف على مدى انتماء هذه المحكمة إلى القضاء الجنائي العادى وخضوع الأحكام التى تصدرها لرقابة محكمة النقض كى تثار مسألة جواز هذا الطعن بالنقض من عدمه ، فإلغاء السالف أعاد الطاعن إلى ما كان عليه قبل المحاكمة أى أنه أصبح لم يحاكم أو يحكم عليه , ولذلك فإن الدعوى الجنائية ما زالت باقية لم يفصل فيها بعد وهى معادة إلى النيابة العامة مرة أخرى لاتخاذ شئونها فيها .

الطعن رقم ٨٢٦٧ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١١/١٦

مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٩٠ – صفحة ٥٧٨ )

لما كانت الفقرة (ج) من المادة الثانية من القانون رقم ٥٤ لسنة ١٩٦٤ بإعادة تنظيم الرقابة الإدارية بعد تعديلها بالقانون رقم ٧١ لسنة ١٩٦٩ تنص على أنه ” مع عدم الاخلال بحق الجهة الإدارية في الرقابة وفحص الشكاوى والتحقيق تختص الرقابة الإدارية بالآتى ….. (ج) الكشف عن المخالفات الإدارية والمالية والجرائم الجنائية التى تقع من العاملين أثناء مباشرتهم لواجبات وظائفهم أو بسببها ، وكما تختص بكشف وضبط الجرائم التى تقع من غير العاملين والتى تستهدف المساس بسلامة أداء واجبات الوظيفة أو الخدمات العامة ، وذلك بشرط الحصول على إذن كتابى من النيابة العامة قبل اتخاذ الإجراء وللرقابة الإدارية في سبيل ممارسة الاختصاصات سالفة الذكر الاستعانة برجال الشرطة وغيرهم من رجال الضبطية القضائية وذوى الخبرة مع تحرير محضر أو مذكرة حسب الأحوال “. وكان المطعون فيه قد أثبت في مدوناته أن الرقابة الإدارية حررت محضراً مؤرخاً …… مفاده أن التحريات السرية أسفرت عن صحة مضمون البلاغ محل الاتهام بشأن تدخل المدعو …. وشهرته …. في التوسط في رشوة الطاعن الأول عن الواقعة المبلغ عنها ، وصدر الإذن من المحامى العام لنيابة أمن الدولة العليا لعضو الرقابة الإدارية بالمراقبة وتسجيل الأحاديث المتعلقة بتلك الواقعة استناداً إلى التحريات المذكورة ، فإن الإذن يكون قد صدر صحيحاً ممن يملك إصداره إلى المختص بتنفيذه . ويكون النعى على في هذا الوجه غير قويم .

الطعن رقم ٣٨٠٠٤ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/١٠/٠٢

مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٦٧ – صفحة ٤٥٢ )

لما كان القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ بإصدار قانون الطفل قد نص في المادة ٢ منه على ” يقصد بالطفل في مجال الرعاية المنصوص عليها في هذا القانون كل من لم يبلغ ثمانى عشرة سنة ميلادية كاملة ، ويكون إثبات سن الطفل بموجب شهادة ميلاده أو بطاقة شخصية أو أى مستند رسمى آخر ” . كما نص في المادة ٩٥ منه على : ” مع مراعاة حكم المادة ١١٢ من هذا القانون تسرى الأحكام الواردة في هذا الباب على من لم يبلغ سنه ثمانى عشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة أو عند وجوده في إحدى حالات التعرض للانحراف ، ولا يعتد في تقدير سن الطفل بغير وثيقة رسمية ، فإذا ثبت عدم وجودها يقدر سنه بواسطة خبير ” . كما نص في المادة ١١٢ منه على : ” لا يحكم بالإعدام ولا بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة على المتهم الذى زاد سنه على ست عشرة سنة ميلادية ، ولم يبلغ الثامنة عشر سنة ميلادية كاملة وقت ارتكابه الجريمة ، وفى هذه الحالة إذا ارتكب المتهم جريمة عقوبتها الإعدام يحكم عليه بالسجن لمدة لا تقل عن عشر سنوات ، وإذا كانت الجريمة عقوبتها الأشغال الشاقة المؤبدة يحكم عليه بالسجن الذى لا تقل مدته عن سبع سنوات وإذ كانت الجريمة عقوبتها الأشغال الشاقة المؤقتة يحكم عليه بالسجن …. ” . كما نص في المادة ١٢٢ منه على أن ” تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف ، كما تختص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في المواد من ١١٣ إلى ١١٦ والمادة ١١٩ من هذا القانون واستثناء من حكم الفقرة السابقة يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال بنظر قضايا الجنايات التى يتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة متى أسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل ، وفى هذه الحالة يجب على المحكمة قبل أن تصدر حكمها أن تبحث ظروف الطفل من جميع الوجوه ، ولها أن تستعين في ذلك بمن تراه من الخبراء ” . لما كان ذلك ، وكان تحديد سن المحكوم عليه الثانى ذى أثر في تعيين المحكمة المختصة ونوع العقوبة وتحديد مدتها ، فإنه يتعين ابتغاء الوقوف على هذه السن الركون في الأصل إلى الأوراق , الرسمية , لأن صحة بعقوبة الإعدام رهن وفقاً للقانون سالف الذكر بمجاوزة سن المحكوم عليه الثانى ثمانى عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة , ومن ثم كان يتعين على المحكمة وقد عاقبت المحكوم عليه الثانى بالإعدام استظهار هذه السن على نحو ما ذكر . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن تقدير السن هو أمر يتعلق بموضوع الدعوى لا يجوز الجدل فيه أمام محكمة النقض ، إلا أن محل ذلك أن تكون محكمة الموضوع قد تناولت مسألة السن بالبحث والتقدير وأتاحت السبيل للمتهموللنيابة العامة لإبداء ملاحظاتهما في هذا الشأن ، وإذ كان المطعون فيه لم يعن في مدوناته بهذا الاستظهار ، رغم حداثة سن المحكوم عليه الثانى وقت ارتكاب الحادث ، فإنه يكون معيباً بالقصور الذى يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة ، ويتعين لذلك نقضه والإعادة

الطعن رقم ٣٠٧٨٤ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/٠٧/٢٦

مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٦٣ – صفحة ٤٢٨ )

لما كان يبين من الاطلاع على الأوراق أن النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية على المطعون ضده بوصف أنه .. أقام بناء على أرض زراعية وطلبت عقابه بالمادتين ١٥٢، ١٥٦ من القانون رقم ١١٦ لسنة ١٩٨٣ وقضت محكمة أول درجة حضورياً بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لإيقاف التنفيذ وتغريمه عشرة آلاف جنيه فاستأنف ومحكمة …..الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها واستندت في قضائها إلى أن محكمة أمن الدولة طوارئ هى المختصة عملاً بأمر نائب الحاكم العسكرى رقم ١ لسنة ١٩٩٦، وكان قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ في شأن حالة الطوارئ وإن نص على اختصاص محاكم أمن الدولة بالفصل في الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ، إلا أنه خلا كما خلا أى تشريع آخر من النص على إفراد محاكم أمن الدولة – دون سواها – بهذه الجرائم , وكان قضاء هذه المحكمة – محكمة النقض – قد استقر على أن محاكم أمن الدولة هى محاكم استثنائية ينحصر اختصاصها في الفصل في الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه , إلا أن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاصها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ ليشمل الفصل في الجرائم كافة , وبالتالى يشمل هذا الاختصاص الجريمة المسندة إلى المطعون ضده , ولا يحول بين هذه المحاكم وبين اختصاصها بالفصل في هذه الجريمة مانع من القانون ويكون الاختصاص بشأنها مشتركاً بين المحاكم العادية ومحاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ ، فإنه لا يمنع نظر أيهما فيها من نظر الأخرى إلا أن تحول دون ذلك قوة الأمر المقضي .

الطعن رقم ٣٠٧٨٤ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/٠٧/٢٦

مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٦٣ – صفحة ٤٢٨ )

لما كانت النيابة العامة قد رفعت الدعوى الجنائية على المطعون ضده أمام المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة وكانت الأوراق خلت مما يدل على أنها رفعت أمام محكمة أمن الدولة وقضى فيها بحكم بات ، فإن الابتدائي إذ قضى في موضوع الدعوى يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً , وما كان يجوز لمحكمة ثانى درجة أن تتخلى عن ولايتها الأصيلة وأن تقضى بإلغاء المستأنف وبعدم اختصاصها بنظر الدعوى ويكون قضاؤها المطعون فيه مشوباً بمخالفة التأويل الصحيح للقانون . لما كان ذلك ، وكان المطعون فيه وإن صدر بعدم الاختصاص ولم يفصل في موضوع الدعوى إلا أنه يعد في الواقع – وفقاً لقواعد التفسير الصحيح للقانون – مانعاً من السير فيها – ما دام يترتب عليه حرمان المتهم من حق المثول أمام قاضيه الطبيعى الذى كفله له الدستور بنصه في الفقرة الأولى من مادته الثامنة والستين على أن ” لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى ” وما يوفره له هذا الحق من ضمانات لا يوفرها قضاء خاص أو استثنائى وما دامت محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارىء ليست فرعاً من القضاء العادى الذى يتعين تغليب اختصاصه على غيره من جهات القضاء ، ومن ثم فإن المطعون فيه وقد تخلى – على غير سند من القانون – عن نظر الدعوى بعد أن أصبحت بين يديه وأنهى بذلك الخصومة أمامه دون أن ينحسر سلطانه عنها , فإنه يكون قابلاً للطعن فيه بطريق النقض ، ولما كانت المحكمة قد أخطأت في قضائها بعدم الاختصاص وقد حجبها هذا الخطأ عن نظر الموضوع ، فإنه يتعين نقض المطعون فيه والإعادة إلى المحكمة التى أصدرته لنظر الموضوع .

الطعن رقم ٣٣٣١٦ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/٠٣/٢١

مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٣٣ – صفحة ٢١٧ )

لما كان المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذنى النيابة العامة لانعدام التحريات واطرحه في قوله ” وحيث إنه عن الدفع ببطلان إذنى النيابة العامة الصادرين من نيابتى أمن الدولة العليا و……… لابتنائهما على تحريات غير جدية …. والمحكمة ترى فيما سطر بمحضر الرائد… ما يدل على كفايته وجدية ما بسطه من تحريات من أن المتهم ….. الموظف بالشئون القانونية ببنك ….. فرع ….. قد طلب مبالغ نقدية من ….. مقابل إنهاء إجراءات الموافقة على طلبه بصرف قيمة شهادات إيداع خاصة بتركة شقيقته المتوفاة …… وهو ما يؤكد صحة اقتناع النيابة بكفاية التحريات وجديتها بما يكفى لتسويغ الإذن وإصداره ولا ينال من صحة الإذن وقانونية عدم ذكر محل سكن المتهم تحديداً طالماً أن الصادر بشأنه الإذن هو المقصود به ومن ثم فإن المحكمة تقر سلطة التحقيق على إجرائها الأمر الذى يكون معه الدفع غير قائم على سند من القانون والمحكمة تلتفت عنه ” . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتسجيل هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، فمتى كانت المحكمة – على ما أفصحت عنه فيما تقدم – قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذنى النيابة وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في شأن ذلك وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التى سبقته بأدلة منتجة لها أصلها الثابت في الأوراق , فإنه لا يجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض ، ولا محل للاستناد إلى عدم إفصاح الضابط عن مصدر تحرياته في القول بعدم جدية التحريات .

الطعن رقم ٣٣٣١٦ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٥/٠٣/٢١

مكتب فنى ( سنة ٥٦ – قاعدة ٣٣ – صفحة ٢١٧ )

لما كانت المادة السابعة من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ الخاص بإنشاء محاكم أمن الدولة قد نصت في فقرتها الثانية على أن ” يكون للنيابة العامة بالإضافة إلى الاختصاصات المقررة سلطات قاضى التحقيق في تحقيق الجنايات التى تختص بها محكمة أمن الدولة العليا ” . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٩٥ من قانون الإجراءات الجنائية قد أناطت بقاضى التحقيق أن يأمر بمراقبة المحادثات السلكية واللاسلكية أو إجراء التسجيلات لأحاديث جرت في مكان خاص متى كان في ذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جناية , وإذ كانت التسجيلات التى تمت بإذن من نيابة ……. الجزئية قد وافقت هذا النظر , فإن الدفع ببطلانها على ما تقدم إيراده يكون قائم على غير سند من صحيح القانون ، وإذ التزم المطعون فيه هذا النظر في اطراح دفاع الطاعن في هذا الشأن , فإنه يكون قد اقترن بالصواب بما يضحى معه النعى عليه في هذا الخصوص لا محل له .

الطعن رقم ٢٩٧٦ لسنة ٦٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/١٠/١١

مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ١٠٠ – صفحة ٦٦٩ )

لما كان المطعون فيه بما قرره من أن المحررات التى دان الطاعنين عن تزويرها شأنها شأن المحررات الرسمية ، ورتب على ذلك افتراض توافر الضرر في هذا التزوير قد تردى في خطأ قانونى حجبه عن استظهار ركن الضرر في جريمة التزوير بما يكفى لمواجهة دفاع الطاعن في هذا الصدد ، ومن ثم فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه والإعادة لمحكمة جنايات …… دون محكمة أمن الدولة العليا بعد أن ألغيت بالقانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ بالنسبة للطاعنين في جميع التهم لحسن سير العدالة ، ولما هو مقرر من أن نقض في تهمة يوجب نقضه في جميع التهم المسندة إلى المحكوم عليهم مادام أن اعتبرها جرائم مرتبطة وقضى بالعقوبة المقررة لأشدها عملاً بنص المادة ٣٢ من قانون العقوبات ، وذلك دون المحكوم عليه الآخر الذى صدر غيابياً في حقه من محكمة الجنايات ودون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن المقدمة من الطاعن الأول وجميع أوجه الطعن المقدمة من الطاعن الثانى .

الطعن رقم ٢٩٩٠ لسنة ٦٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠٩/٢٠

من المقرر أن القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة ينص في الفقرة الأولى من مادته الثالثة على أن ” تختص محاكم أمن الدولة العليا دون غيرها بنظر الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول والثانى والثانى مكرراً والثالث والرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات والجرائم المرتبطة بها ” وكانت قواعد الاختصاص في المواد الجنائية متعلقة بالنظام العام ويجوز إثارة الدفع بمخالفتها لأول مرة أمام محكمة النقض مادام وجه المخالفة ظاهراً من مدونات المطعون فيه بالنظر إلى أن الشارع في تقديره لها قد أقام ذلك على اعتبارات عامة تتعلق بحسن سير العدالة، وكانت جريمة عرض رشوة على موظف عام المسندة إلى المطعون ضده معاقباً عليها بالمادة ١٠٩ مكرراً الواردة في الباب الثالث من الكتاب الثانى من قانون العقوبات، ومن ثم فقد كان يتعين على محكمة الجنايات أن تقضي إعمالاً لنص المادة ٣ / ١ من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ آنف البيان بعدم اختصاصها بنظر الدعوى أما وهى لم تفعل وتصدت للفصل فيها وهى غير مختصة بنظرها، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون مما كان يتعين معه نقض المطعون فيه وتصحيحه والقضاء بعدم اختصاص تلك المحكمة بنظر الدعوى.

الطعن رقم ٢٩٩٠ لسنة ٦٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠٩/٢٠

لما كان قد صدر من بعد القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ بإلغاء القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة والمعمول به اعتباراً من ٢٠ يونيه ٢٠٠٤ ونص في مادته الأولى على أن ” يلغى القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة، وتؤول اختصاصات هذه المحاكم إلى المحاكم المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية . وتحال الدعاوى والطعون المنظورة أمام محاكم أمن الدولة المشار إليها، بالحالة التي تكون عليها إلى المحاكم المختصة طبقاً  الفقرة السابقة، وذلك عدا المؤجل منها للنطق با فتبقى تلك المحاكم حتى تصدر أحكامها فيها، ما لم تتقرر إعادته إلى المرافعة ” . كما نصت المادة الرابعة منه على أن يستبدل بنص المادة ٣٦٦ مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية النص الآتى :” تخصص دائرة أو أكثر من دوائر محكمة الجنايات يكون رئيس كل منها بدرجة رئيس بمحاكم الاستئناف لنظر الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول والثانى والثانى مكرراً والثالث والرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات والجرائم المرتبطة بتلك الجنايات، ويفصل في هذه القضايا على وجه السرعة ” . ومفاد ذلك أن القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ آنف البيان قد جعل الاختصاص بنظر الجنايات المشار إليها معقوداً لمحكمة الجنايات مشكلة برئاسة رئيس بمحاكم الاستئناف سواء المستجد منها أو ما كان متداولاً أمام محاكم أمن الدولة العليا قبل إلغائها . لما كان ذلك، وكان القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ على النحو الذي سلف بيانه قد ألغى محاكم أمن الدولة العليا وأعاد الجنايات التي كانت تختص بنظرها إلى محاكم الجنايات العادية، ومن ثم فإن نعى النيابة العامة الطاعنة على المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون إذ لم يقض بعدم اختصاص محكمة الجنايات بنظر الدعوى يكون عديم الجدوى بعد صدور القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ آنف البيان.

الطعن رقم ٤٨٥٣٣ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠٦/٠٦

مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ٨٠ – صفحة ٥٧٧ )

لما كان المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى المسندة إلى الطاعن وباقى المتهمين أشار إلى أدلة الاتهام التى أقام عليها قضاءه ومنها التسجيلات الصوتية للمحادثات الهاتفية واكتفى في بيان مضمونها على مجرد القول ” وثبت للمحكمة من استماعها لأشرطة التسجيل الصوتية المسجل عليها المحادثات الهاتفية التى دارت بين المتهمين والمسجلة بإذن من نيابة أمن الدولة العليا أنها تدور حول وقائع الرشوة واستغلال النفوذ المسندة إليهم ، ومنها محادثة بين المتهمين الأول والثانى وتدور حول حث الأول للثانى على استغلال نفوذه لدى المختصين بمحافظة …. للحصول على قرار بتخصيص قطعة أرض للشركة …. ومساومة المتهم الثانى على المبالغ المالية المطلوبة لإتمام الأمر . ومحادثة بين المتهمين الأول والثامن دارت حول تخصيص قطعة الأرض للشركة …… والمبالغ التى يطلبها المتهم الثانى مقابلاً لذلك ، ثم عرجا إلى الاتفاق على السفر ….. لمقابلة المتهم الثانى وحثه على إتمام الإجراءات وتسليمه جزء من مبلغ الرشوة . واستمعت المحكمة أيضاً إلى محادثة بين المتهم الأول والمتهمة الثالثة دارت كذلك حول أرض شركة …. طمأنها المتهم الأول على متابعته سير الإجراءات وإنهائها في أسرع وقت . وكان من ضمن ما استمعت له المحكمة محادثة بين المتهم الأول والمتهم السادس بشأن استغلال المتهم الأول لنفوذه لدى المختصين بمركز شرطة …. ومديرية أمن …. لإنهاء الدراسة الأمنية اللازمة لإزالة التعدى على الأرض المخصصة للمتهم السابع ، ومكالمة آخرى بين ذات المتهمين مضمونها مطالبة المتهم الأول بعطية مقابل استغلال نفوذه سمعت المحكمة أيضاً مكالمة بين المتهم الأول والمتهم العاشر دارت حوله استغلال المتهم الأول لنفوذه لدى المختصين بجامعة ….. لقيد طالب ……. بالدراسات العليا بكلية ….. واستخراج شهادة بذلك كما دارت محادثات بين ذات المتهمين طلب فيها المتهم الأول عطية مقابل استغلال نفوذه ، وتحدث أيضاً المتهم الأول مع المتهم التاسع بشأن شهادة القيد سالفة البيان ” . لما كان ذلك ، وكان من المقرر وفق المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية أن كل حكم بالإدانة يجب أن يشتمل فيما يشتمل عليه على بيان كاف لمؤدى الأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة فلا تكفى مجرد الإشارة إليها بل ينبغى سرد مضمون كل دليل بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتفاقه مع باقى الأدلة التى أقرها حتى يتضح وجه استدلاله بها ، وكان المطعون فيه قد اكتفى بسرد ما استمعت إليه المحكمة من محادثات بين بعض المتهمين وليس من بينهم أي من المختصين المسند إلى الطاعن استغلاله نفوذه لديهم دون أن يبين مضمون تلك التسجيلات بطريقة وافية ولم يستظهر الوقائع التى استنتجت منها المحكمة استغلال الطاعن لنفوذه بأى طريقة من الطرق بل أجمل ذلك الدليل على نحو مبهم غامض لا يبين منه مدى تأييده للواقعة التى اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتفاقه مع باقى الأدلة في الدعوى مكتفياً بالقول بأن التسجيلات تدور حول وقائع الرشوة واستغلال النفوذ ، وكان ما أورده على النحو المار بيانه لا يكفى لتحقيق الغاية التى تغياها الشارع من تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الأمر الذى يصمه بالقصور .

الطعن رقم ١٤٥٥٠ لسنة ٦٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠٥/١٥

مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ٧٠ – صفحة ٥٠٣ )

من المقرر أن القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ بإلغاء القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتى السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتى الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهره معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الصادر في هذه الدعوى – موضوع الطعن الماثل – في الحدود الوارده بالقانون الجديد إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه : ” ….. واعتبارا من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال ” بما يعنى أنه لم يعد هناك أى أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها فإنه لا جدوى من تصحيح المطعون فيه .

الطعن رقم ١١٠٢٣ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠٤/١٧

مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ٥٥ – صفحة ٤١٠ )

من المقرر أن القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ بإلغاء القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتى السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتى الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهره معنى القانون الأصلح للمتهمين بما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الصادر في هذه الدعوى – موضوع الطعن الماثل – في الحدود الواردة بالقانون الجديد إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه ” …. واعتبارا من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال ” بما يعنى أنه لم يعد هناك أى أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها فإنه لا جدوى من تصحيح المطعون فيه .

الطعن رقم ٣٨٣٢٨ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠٤/٠١

مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ٤٢ – صفحة ٢٨٧ )

لما كان الطاعنان – …. و …. – لم يزعما أنهما قد دفعا بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وكانت مدونات المطعون فيه قد خلت مما يظاهر هذا الدفع فإنه لا يقبل منهما إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ولو تعلق بالنظام العام لما يتطلبه من تحقيق موضوعي يخرج عن وظيفتها فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن لا يكون له محل، هذا فضلاً عن أن قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٦٠ لسنة ١٩٨١ بإعلان حالة الطوارئ وأمر رئيس الجمهورية رقم (١) لسنة ١٩٨١ بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة طوارئ، ومنها الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة الذخائر والقوانين المعدلة له ، قد خلا كلاهما كما خلا أي تشريع آخر من النص على إفراد محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ بالفصل وحدها – دون سواها – في جرائم القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ آنف البيان، وكان قضاء هذه المحكمة – محكمة النقض – قد استقر على أن محاكم أمن الدولة محاكم استثنائية اختصاصها محصور في الفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، ولو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها، وكذلك الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام وتحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، وأن المشرع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاصها الأصيل الذي أطلقته الفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ المعدل ليشمل الفصل في الجرائم كافة – إلا ما استثنى بنص خاص – وبالتالي يشمل هذا الاختصاص الفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل، فإن النعي بصدور من محكمة غير مختصة ولائياً يكون على غير أساس .

الطعن رقم ٣٨٣٢٨ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠٤/٠١

مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ٤٢ – صفحة ٢٨٧ )

لما كان القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ بإلغاء القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهره معنى القانون الأصلح للمتهم مما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الصادر في هذه الدعوى موضوع الطعن الماثل بالنسبة لما قضى به قبل المحكوم عليهم السادس، والسابع، والثامن، والعاشر، والرابع عشر، والخامس عشر عن جريمتي إحراز السلاح والذخائر المسندة لكل منهم في الحدود الواردة بالقانون الجديد إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه : ” … واعتباراً من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال ” بما يعنى أنه لم يعد هناك أي أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها، فإنه لا جدوى من تصحيح المطعون فيه .

الطعن رقم ٣٨٤٤٦ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠٢/١٩

مكتب فنى ( سنة ٥٥ – قاعدة ٢٤ – صفحة ١٩٤ )

لما كان البين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن النيابة العامة أحالت الطاعن الأول وآخرين إلى محكمة أمن الدولة العليا بوصف أنه حصل للطاعن السادس بدون حق على ربح ومنفعة من عمل من أعمال وظيفته بأن وافق بتاريخ …. على الطلب المقدم من الطاعن السادس بإعفائه من تقديم خطاب ضمان مصرفى بنسبة ٢٥ ٪ من إجمالى الرسوم والضرائب المستحقة على كامل البضائع المخزنة بمستودع السوق الحرة الخاصة به والمعادل لمبلغ ١٢٧٢٢٨٨٢ جنيه والاكتفاء بتقديم وثيقة تأمين مكملة لخطاب الضمان آنف البيان ……. ” مما تأدى إلى حصول الطاعن السادس على ربح ومنفعة غير مستحقين له هما قيمة تكلفة إصدار خطاب الضمان فائت الإشارة إليه …… ” . ثم أدانت المحكمة الطاعِنَينِ الأول والسادس متضامنين بكامل قيمة خطاب الضمان المصرفى وقدره ١٢٧٢٢٨٨٢ جنيه . لما كان ذلك ، وكان ثمة فارق بين قيمة تكلفة إصدار خطاب الضمان وقيمة خطاب الضمان ذاته الذى هو بمثابة تأمين نقدى ، إذ إن قيمة إصدار خطاب الضمان تقل كثيراً عن قيمة خطاب الضمان بالكامل ، ذلك بأن البنك مصدر خطاب الضمان يتقاضى عمولة من عميله مقابل إصدار هذا الخطاب ، وتتناسب هذه العمولة مع قيمة الضمان وأجله ونوع العملية المطلوب تقديم خطاب الضمان عنها وذلك وفق بيان تعريفة الخدمات المصرفية للبنوك التجارية الصادرة عن البنك المركزى المصرى ، ولما كانت المحكمة لم تفطن لهذه التفرقة وقضت بإدانة الطاعنين الأول والسادس متضامنين بكامل قيمة خطاب الضمان المصرفى وقدره ١٢٧٢٢٨٨٢ جنيه خلافاً لما ورد بأمر الإحالة الذى اقتصر على تربيح الطاعن السادس بدون حق بتكلفة إصدار خطاب الضمان فإنها تكون فد فصلت في واقعة لم تكن معروضة عليها مما يعيب حكمها بالخطأ في تطبيق القانون . هذا فضلاً عن تناقض منطوق مع أسبابه واختلال فكرته من حيث تركيزها في واقع قضاء إذ بينما يورد في معرض تحديد جريمة التربح التى دان الطاعن الأول بها ما نصه : ” مما أدى إلى حصول المتهم السادس – الطاعن السادس – على ربح ومنفعة غير مستحقين له وهما قيمة إصدار خطاب الضمان المذكور والفارق بين رسوم إصدار وثيقة التأمين الصحيحة والرسوم التى أداها المتهم السادس لشركة التأمين عن الوثائق الثلاثة المبينة بالتحقيقات ” إذ به يقضى في منطوقه بتغريم الطاعنين الأول والسادس متضامنين مبلغ ١٣٣٣٢١٣٢ جنيه وبرد مثله للجهة المختصة على أساس احتساب قيمة خطاب الضمان بالكامل مما يعيب من هذه الوجهة أيضاً .

الطعن رقم ٣٩٩٨ لسنة ٦٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/١١/١٥

لما كان القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ بإلغاء القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة و بتعديل بعض أحكام قانونى العقوبات و الإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتى السجن المؤبد و السجن المشدد بعقوبتى الأشغال الشاقة المؤبدة و الأشغال الشاقة المؤقتة و هو ما يحمل في ظاهره معنى القانون الأصلح بما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الصادر في هذه الدعوى – موضوع الطعن الماثل – في الحدود الواردة في القانون الجديد إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه ” ..… اعتباراً من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال ” بما يعنى أنه لم يعد هناك أى أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها و من بينها العقوبة المقضي بها فإنه لا جدوى من تصحيح المطعون فيه .

الطعن رقم ٢٠٤٩١ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/١٠/٢٢

مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ١٣٩ – صفحة ١٠٢٠ )

لما كان قد عرض لدفاع الطاعنين الرابع والسادس بانعدام التحقيقات التى أجريت بشأنهما قبل صدور إذن مجلس …… ورد عليه مع غض النظر عما تردى فيه من التعريض ، خطأ ،  قدم للمحكمة للاستشهاد به مع عدم حاجته لذلك وخروجه عن الأسلوب الذى يتعين به تحرير الأحكام بالإنحدار إلى لغة تهكمية غير لائقة بما مفاده أن أحكام محكمة النقض وآراء الفقه قد اتفقت على أن النص في المادة ٩٩ من الدستور على عدم جواز اتخاذ أية إجراءات جنائية ضد عضو مجلس …… في غير حالة التلبس إلا بإذن سابق من المجلس أو من رئيس المجلس في غير دور الانعقاد مقصور على الإجراءات الماسة بشخص العضو أو حرمة مسكنه كالقبض عليه أو الأمر بضبطه وإحضاره أو استجوابه أو تفتيش مسكنه أو حبسه احتياطياً أو ضبط المراسلات الواردة إليه أو الصادرة منه أو رفع الدعوى الجنائية ضده ، أما سائر الإجراءات التى لا مساس لها بشخص العضو كجمع الأدلة وسؤال الشهود والرجوع إلى أهل الخبرة فيجوز اتخاذها دون توقف على صدور الإذن ، وهذا الذى أورده معيب بالخطأ في تأويل القانون ذلك بأن  العامة أنه متى كانت عبارة النص واضحة ولا لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك وأنه لا محل للاجتهاد إزاء صراحة نص القانون الواجب تطبيقه ٠ لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية إذ نصت على أنه ” في جميع الأحوال التى يشترط القانون فيها لرفع الدعوى الجنائية تقديم شكوى أو الحصول على إذن أو طلب من المجنى عليه أو غيره لا يجوز اتخاذ إجراءات التحقيق فيها إلا بعد تقديم هذه الشكوى أو الحصول على هذا الإذن أو الطلب “فإن مفاد هذا النص في واضح عبارته وصريح دلالته و الفصل الذى وضع فيه – في شأن الجرائم التى يشترط القانون لرفع الدعوى الجنائية فيها تقديم شكوى أو الحصول على إذن أو طلب من المجنى عليه أو غيره – أنه لا يجوز تحريك الدعوى الجنائية أو مباشرة أى إجراء من إجراءات بدء تسييرها أمام جهات التحقيق أو قبل تقديم الشكوى أو الحصول على الإذن أو الطلب من الجهة التى ناطها القانون به فإذا ما حركت الدعوى الجنائية سواء بتحقيق أجرته النيابة العامة بوصفها سلطة تحقيق أو برفع الدعوى الجنائية أمام جهات قبل تمام الإجراء الذى تطلبه القانون في هذا الشأن وقع ذلك الإجراء باطلا بطلاناً مطلقاً متعلقاً بالنظام العام لاتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية ولصحة اتصال المحكمة بالواقعة ويتعين على المحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها وتبطل إجراءات التحقيق كافة ما تعلق منها بشخص المتهم كالقبض عليه أو حبسه أو ما لم يكن منها ماسا بشخصه كسؤال الشهود .أما المادة ٩٩ من الدستور إذ نصت على أنه ” لا يجوز في غير حالة التلبس بالجريمة اتخاذ أية إجراءات جنائية ضد عضو مجلس الشعب إلا بإذن سابق من المجلس .وفى غير دور انعقاد المجلس يتعين أخذ إذن رئيس المجلس . ويخطر المجلس عند أول انعقاد له بما اتخذ من إجراء ” فليس في صيغتها ما يفيد تخصيص عموم نص الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية بقصر قيد الإذن على الإجراءات الماسة بشخص عضو مجلس الشعب إذ أن الدستور قصد بما نص عليه من عدم جواز اتخاذ أية إجراءات جنائية ضد عضو مجلس الشعب إلا بإذن سابق من المجلس …. التأكيد على عدم جواز اتخاذ إجراء من إجراءات التحقيق مع عضو مجلس الشعب أما ما عدا ذلك من الإجراءات الغير ماسة بعضو مجلس الشعب فيظل محكوماً بعموم نص الفقرة الثانية من المادة التاسعة سالفة البيان فلا يجوز اتخاذها إلا بعد صدور الإذن بها من المجلس والقول بغير ذلك يؤدى إلى ضياع الغاية التى تغياها الشارع من قيد الإذن وهى حماية شخص عضو مجلس ……. والمجلس الذى ينتسب إليه ، ويؤيد هذا النظر الأعمال التحضيرية لهذا النص ذلك أن أصل هذه المادة طبقاً للمشروع الوارد من الحكومة لمجلس النواب كان بالمادتين ١٩ ، ٢٠ وقد جرى نص الأولى على أنه ” إذا اشترط القانون إذناً أو طلباً من إحدى الجهات لرفع الدعوى الجنائية فيجب أن يكون ذلك الإذن أو الطلب بالكتابة ولا يجوز الرجوع فيه بعد صدوره ” وجرى نص الثانية على أنه ” إذا اشترط القانون إذناً فلا يجوز اتخاذ أى إجراء ضد المتهم إلا بعد صدور الإذن ” وقد حذفت المادتان في المشروع الذى أقرته اللجنة لإدماجهما في المادتين ٢٥ ، ٢٦ حيث كانت تنص المادة ٢٥ من المشروع أنه ” لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية إلا بناء على طلب من وزير العدل في الجرائم المنصوص عليها في المادتين ١٨١ ، ١٨٢ من قانون العقوبات وكذلك في الأحوال الأخرى التى ينص عليها القانون ” . وكانت المادة ٢٦ من ذات المشروع تنص على أنه ” لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية في الجرائم المنصوص عليها في المادة ١٨٤ من قانون العقوبات إلا بناء على طلب الهيئة أو رئيس المصلحة المجنى عليها ” وقد وردت المادة ٢٥ سالفة الإشارة في المشروع الذى تم إقراره تحت رقم ٨ وجاء نصها على النحو التالى : ” ولا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراءات فيها إلا بناء على طلب كتابى من وزير العدل في الجرائم المنصوص عليها في المادتين ١٨١ ، ١٨٢ من قانون العقوبات وكذلك في الأحوال الأخرى التى ينص عليها القانون ” ووردت المادة ٢٦ تحت رقم ٩ وجاء نصها كالآتى : لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراءات فيها في الجرائم المنصوص عليها في المادة ١٨٤ من قانون العقوبات إلا بناء على طلب كتابى من الهيئة أو رئيس المصلحة المجنى عليها . وفى جميع الأحوال التى يشترط القانون فيها لرفع الدعوى الجنائية إذناً أو طلباً من المجنى عليه أو غيره لا يجوز اتخاذ إجراء في الدعوى إلا بعد الحصول على هذا الإذن أو الطلب ” وقد أضحى نص الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم ٤٢٦ لسنة ١٩٥٤ على النحو الآتى ” وفى جميع الأحوال التى يشترط القانون فيها لرفع الدعوى الجنائية تقديم شكوى أو الحصول على إذن أو طلب من المجنى عليه أو غيره لا يجوز اتخاذ إجراءات التحقيق فيها إلا بعد تقديم هذه الشكوى أو الحصول على هذا الإذن أو الطلب على أنه في الجريمة المنصوص عليها في المادة ١٨٥ من قانون العقوبات وفى الجرائم المنصوص عليها في المواد ٣٠٣ ، ٣٠٦ ، ٣٠٧ ، ٣٠٨ من القانون المذكور إذا كان المجنى عليه فيها موظفاً عاماً أو شخصاً ذا صفة نيابية أو مكلفا بخدمة عامة وكان ارتكاب الجريمة بسبب أداء الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة يجوز اتخاذ إجراءات التحقيق فيها دون حاجة إلى تقديم شكوى أو طلب أو إذن ” وهو ما يؤكد اتجاه إرادة المشرع إلى عدم جواز اتخاذ أى إجراء من إجراءات التحقيق إلا بعد تقديم الشكوى أو الحصول على الإذن والطلب وقد كشفت الأعمال التحضيرية لهذا النص عن أن الإجراء المقصود هو إجراء التحقيق الذى تجريه النيابة العامة دون غيرها من جهات الاستدلال ذلك أنه من المقرر في صحيح القانون أن إجراءات الاستدلال أياً كان من يباشرها لا تعتبر من إجراءات الخصومة الجنائية بل هى من الإجراءات الأولية التى تسلس لها سابقة على تحريكها والتى لا يرد عليها قيد الشارع في توقفها على الطلب رجوعاً إلى حكم الأصل في الإطلاق وتحرياً للمقصود من خطاب الشارع بالاستثناء وتحديداً لمعنى الدعوى الجنائية على الوجه الصحيح دون ما يسبقها من الإجراءات الممهدة لنشوئها إذ لا يملك تلك الدعوى غير النيابة العامة وحدها وإذ خالف المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد تعيب بالخطأ في تطبيق القانون الذى يبطله ويوجب نقضه والإعادة إلى محكمة جنايات ……. إعمالاً لنص المادة الأولى من القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ والخاص بإلغاء القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة .

الطعن رقم ٣٤٨٧ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/١٠/١٩

مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ١٣٥ – صفحة ٩٩٩ )

لما كان القانون الجنائي هو قانون جزائى له نظام مستقل عن غيره من النظم القانونية الأخرى وله أهدافه الذاتية إذ يرمى من وراء العقاب إلى الدفاع عن أمن الدولة ، ومهمته الأساسية حماية المصالح الجوهرية فهو ليس مجرد نظام قانونى تقتصر وظيفته على خدمة الأهداف التى تعنى بها تلك النظم ، وعلى المحكمة عند تطبيقه على جريمة منصوص عليها فيه وتوافرت أركانها وشروطها أن تتقيد بإرادة الشارع في هذا القانون الداخلى ومراعاة أحكامه التى خاطب بها المشرع القاضى الجنائي فهى الأولى في الاعتبار بغض النظر عما يفرضه القانون الدولى من قواعد أو مبادئ يخاطب بها الدول الأعضاء في الجماعة الدولية . لما كان ذلك ، وكانت اتفاقية بازل بشأن التحكم في نقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود والموقعة بتاريخ ٢٢ من مارس سنة ١٩٨٩ والتى صدر بشأنها القرار الجمهورى رقم ٣٨٥ لسنة ١٩٩٢ بتاريخ ٢٤ من أكتوبر سنة ١٩٩٢ والتى نشرت في الجريدة الرسمية بتاريخ ٨ يوليه سنة ١٩٩٣ – على ما يبين من ديباجتها – هى مجرد دعوة من الدول بصفتهم أشخاص القانون الدولى العام إلى القيام بعمل منسق لضمان فعالية التدابير المتخذة والتى تكفل إدارة النفايات الخطرة والنفايات الأخرى بما في ذلك نقلها والتخلص منها عبر الحدود على نحو يتفق مع حماية الصحة البشرية والبيئة أياً كان مكان التخلص منها ، ولم تتضمن تعريفاً للجرائم وإجراءات المحاكمة وتوقيع العقاب وإنما تركت ذلك كله إلى القوانين المحلية للدولة المنضمة إليها ، ولما كان القانون رقم ٤ لسنة ١٩٩٤ بإصدار قانون البيئة قد صدر بتاريخ ٢٧ من يناير سنة ١٩٩٤ ونشر في الجريدة الرسمية بتاريخ ٣ من فبراير سنة ١٩٩٤ متضمناً تعريف الجرائم المتعلقة بمخالفة أحكامه والعقاب عليها ومن ثم فإنه يتعين إعمال أحكام القانون الأخير على الواقعة بحسبان أن مجال تطبيقه يختلف عن مجال تطبيق الاتفاقية . لما كان ذلك ،وكان البين من استقراء نصوص القانون رقم ٤ لسنة ١٩٩٤ سالف الذكر أن الشارع وإن حظر استيراد النفايات الخطرة إلا أنه لم يبينها على سبيل الحصر بل أناط للوزراء – كل في مجال اختصاصه – بالتنسيق مع وزير الصحة وجهاز شئون البيئة إصدار جداول المواد والنفايات الخطرة التى تخضع لأحكام القانون وخص وزير الصحة بإصدار جدول المواد والنفايات الخطرة للمستشفيات والدوائية والمعملية والمبيدات الحشرية المنزلية ، وقد شكل الوزير المذكور لجنة المواد والنفايات الخطرة بموجب القراراين رقمى٨٢ لسنة ١٩٩٦ ، ٢٢٦ لسنة ١٩٩٩ بيد أنه لم يتم إعداد جداول المواد والنفايات سالفة البيان حتى بعد اكتشاف الواقعة – على ما يبين من كتاب جهاز شئون البيئة الموجه إلى مصلحة الجمارك بتاريخ …… – ومن ثم فإن القطع بحقيقة المواد المضبوطة – في خصوصية الدعوى الماثلة – إعمالاً لأحكام قانون البيئة لا يصلح فيه غير الدليل الفنى ، ولا محل للاستناد إلى أحكام اتفاقية بازل وملاحقها المنشورة بالجريدة الرسمية بتاريخ ٨ من يوليه سنة ١٩٩٣ في تحديد المواد والنفايات الخطرة لأنه فضلاً عن أن البين من الاطلاع عليها أنها لم تورد بياناً حصرياً لتلك المواد والنفايات ولم تنص صراحة على أن أفلام الأشعة المستعملة من النفايات الخطرة ، فإن المشرع وقد أصدر تشريعاً لاحقاً في ذات مرتبة الاتفاقية بعد التصديق عليها ينظم من جديد ذات الموضوع لم يحل إليها في هذا الخصوص ولو أراد غير ذلك لما أعوزه النص على ذلك صراحة ، ويؤكد ذلك أنه نص في البند ٣ من المادة ١ من الفصل الأول من الباب التمهيدى في شأن قانون البيئة إلى أن المقصود بلفظ الاتفاقية في تطبيق أحكام هذا القانون ” الاتفاقية الدولية لمنع التلوث البحرى من السفن لعام ١٩٧٨ / ٧٣وكذا الاتفاقيات الدولية التى تنضم إليها جمهورية مصر العربية في مجال حماية البيئة البحرية من التلوث والتعويض عن التلوث ” . لما كان ذلك ، وكان الشرط لصحة بالإدانة في جريمة استيراد نفايات محظور استيرادها أن تكون المادة المستوردة من عداد النفايات الخطرة المبينة في قانون البيئة – على ما سلف بيانه – وكان الكشف عن المادة بحقيقتها وما إذا كانت من النفايات الخطرة – عند المنازعة الجدية كما هو الحال في الدعوى الماثلة – لا يصلح فيه غير الدليل الفنى الذى يستقيم به قضاء ، وكانت المحكمة قد قعدت عن تقصى هذا الأمر عن طريق الخبير المختص بلوغاً إلى غاية الأمر فيه مع وجوب ذلك عليها ، فإن حكمها يكون معيباً بالقصور فضلاً عن الإخلال بحق الدفاع .

الطعن رقم ٤١٨٤ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٩/٢٩

مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ١٢٠ – صفحة ٨٨٤ )

ما ينعاه الطاعن من مخالفة أحكام المادتين ٩٥ ، ٢٠٦ من قانون الإجراءات الجنائية فمردود بأنه لما كانت المادة السابعة من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ الخاص بإنشاء محاكم أمن الدولة قد نصت في فقرتها الثانية على أن يكون للنيابة العامة بالإضافة إلى الاختصاصات المقررة سلطات قاضى التحقيق في تحقيق الجنايات التى تختص بها محكمة أمن الدولة العليا .

الطعن رقم ٤١٨٤ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٩/٢٩

مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ١٢٠ – صفحة ٨٨٤ )

ولما كانت المادة ٩٥ من قانون الإجراءات الجنائية قد أناطت بقاضى التحقيق أن يأمر بمراقبة المحادثات السلكية واللاسلكية أو إجراء تسجيلات لأحاديث جرت في مكان خاص متى كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جناية،وكانت أوامر التسجيل في الدعوى الماثلة قد صدرت أثناء تحقيق النيابة العامة في جرائم مما يدخل في اختصاص محاكم أمن الدولة بموجب المادة السابعة من القانون رقم ١٠٥لسنة١٩٨٠أنف الذكر فإن الدفع ببطلان تلك الأوامر لصدورها من النيابة العامة يكون ظاهر البطلان ولا على المحكمة أن هى أعرضت عنه دون رد .

الطعن رقم ٤٩٣٣ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٩/١٨

مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ١١١ – صفحة ٨٢٩ )

لما كان المطعون فيه وإن صدر غيابياً من محكمة أمن الدولة العليا بإدانة المطعون ضدهم …………. إلا أنه وقد أفصحت النيابة العامة عن أن هذا مازال قائماً لم يسقط بالقبض على المحكوم عليهم وإعادة نظر الدعوى في حضورهموصدر حكم فيها ، وكانت المادة ٣٣ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ ، قد أجازت للنيابة العامة فيما يختص بالدعوى الجنائية الطعن بطريق النقض في الصادر من محكمة الجنايات في غيبة المتهم بجناية فإن طعنها يكون جائزاً .

الطعن رقم ٤٩٣٣ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٩/١٨

مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ١١١ – صفحة ٨٢٩ )

لما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح هذا الخطأ وتقضى وفقاً للقانون ، إلا أنه لما كان المطعون فيه معيباً بالقصور على نحو ما سبق إيضاحه فإن هذه المحكمة ليس بوسعها أن تصحح منطوق حكم قضت بنقضه بل على محكمة الموضوع عند إعادة الدعوى إليها أن تقضى بالعقوبة المقررة في القانون إذا رأت أن تدين المتهمين مما يتعين معه أن يكون مع النقض الإعادة بالنسبة للطاعنين والمحكوم عليهم . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ قد ألغى القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة مما يتعين معه أن تكون الإعادة إلى محكمة الجنايات المختصة .

الطعن رقم ٣٥٠٦ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٧/٠٣

مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ١٠٠ – صفحة ٧٥٢ )

حيث إن القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ بإلغاء القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتى السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتى الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهره معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الصادر في هذه الدعوى – موضوع الطعن الماثل – في الحدود الواردة بالقانون الجديد إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه: “……… واعتباراً من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال ” بما يعنى أنه لم يعد هناك أى أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها ، فإنه لا جدوى من تصحيح المطعون فيه .

الطعن رقم ٣٠٨٦٤ لسنة ٦٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠٦/٢٦

مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ١٠٨ – صفحة ٨٠٦ )

لما كان صدور القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ بإلغاء القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتى السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتى الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهره معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الصادر في هذه الدعوى موضوع الطعن الماثل في الحدود الواردة بالقانون الجديد إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه ” ……. واعتباراً من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال بما يعنى أنه لم يعد هناك أى أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها . فإنه لا جدوى من تصحيح المطعون فيه .

الطعن رقم ٣٩٦١٨ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٣/٠١/١٦

مكتب فنى ( سنة ٥٤ – قاعدة ١١ – صفحة ١١٢ )

حيث إن القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ قد نص في الفقرة الأولى من مادته الثالثة على أن ” تختص محاكم أمن الدولة العليا – دون غيرها – بنظر الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول والثانى ، والثانى مكرراً والثالث والرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات والجرائم المرتبطة بها ” ومن ثم فإن الجرائم المرتبطة تأخذ حكم الجرائم المنصوص عليها في تلك المادة من حيث انفراد محكمة أمن الدولة العليا بنظرها ، وكان من المقرر أن تقدير الارتباط بين الجرائم هو من الموضوع الذى يستقل به قاضيه بغير معقب مادام قد أقام قضاءه على ما يحمله، وكان المطعون فيه قد انتهى بأسباب سائغة إلى توافر الارتباط بين الجرائم الأخرى التى تضمنها أمر الإحالة وبين جريمة الإضرار العمدى الجسيم المنسوبة للطاعنين ودانهم بها ، وهى من جرائم الباب الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات والمار بيانها ، فإن الاختصاص بنظرها يكون منعقداً لمحكمة أمن الدولة العليا ويكون فصلها فيها – بحسبانها كذلك – يتفق وصحيحالقانون ويكون ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن غير سديد .

الطعن رقم ٥٣٠ لسنة ٦٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٢/١٠/٠٥

مكتب فنى ( سنة ٥٣ – قاعدة ١٥٦ – صفحة ٩٣٦ )

وإذ نصت المادة ١٢ من القانون ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ على أن الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة العليا لا تكون نهائية إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية، فإن مقتضى هذا الإطلاق أن جميع الأحكام الصادرة من هذه المحاكم لا تكون نهائية إلا بعد التصديق عليها من السلطة المختصة، يستوي في ذلك أن تكون هذه الأحكام صادرة ابتداء أو بعد إعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى بناء على أمر سلطة التصديق. لا يغير من هذا النظر ما نصت عليه المادة ١٤ من القانون المار ذكره من وجوب التصديق على إذا صدر بالبراءة بعد إعادة المحاكمة، فقد جاء نص المادة ١٢ من القانون المشار بصيغة العموم فلا يصح تخصيصه بغير مخصص، بل أن المادة ١٤ المشار إليها إذ أوجبت التصديق على الصادر بالبراءة من محاكم أمن الدولة بعد إعادة المحاكمة فقد جلت على أن هذه الأحكام لا تكتسب قوة الأمر المقضي إلا بعد التصديق عليها شأنها في ذلك شأن سائر الأحكام الصادرة من تلك المحاكم ولو شاء المشرع غير هذا النظر لما أعوزه النص على أن يصبح نهائيا بقوة القانون إذا صدر بالبراءة بعد إعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى دون تطلب التصديق عليه، مثلما ذهب إليه المشرع في ذات القانون حين نص في المادة السادسة منه على أن قرار المحكمة بالإفراج المؤقت عن المتهم يكون نافذا ما لم يعترض عليه رئيس الجمهورية فإذا اعترض أحيل الاعتراض إلى دائرة أخرى ويكون قرار المحكمة في هذه الحالة نافذا.

الطعن رقم ٥٣٠ لسنة ٦٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٢/١٠/٠٥

مكتب فنى ( سنة ٥٣ – قاعدة ١٥٦ – صفحة ٩٣٦ )

لما كان ذلك، وكان الصادر من محكمة أمن الدولة العليا طوارئ ……………. – ………… لم يصبح نهائيا لعدم التصديق عليه من السلطة المختصة بذلك طبقا للمادة ١٢ من القانون ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ فإنه يكون غير منه للخصومة، ولا تكون له قوة الأمر المقضي عند الفصل في موضوع الدعوى الجنائية الماثلة، ويكون المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها قد أصاب صحيح القانون.

الطعن رقم ١١١٨٥ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٢/٠٩/٢٣

مكتب فنى ( سنة ٥٣ – قاعدة ١٤٤ – صفحة ٨٥١ )

لما كان البين من المطعون فيه أنه قد أنشأ أسبابا ومنطوقا جديدين وبين الواقعة المستوجبة للعقوبة وأورد على ثبوتها أدلة لها معينها الصحيح من أوراق الدعوى ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. ووقع على الطاعنين العقوبة الواردة بمنطوقه، فإن المطعون فيه يكون قد اشتمل على مقوماته المستقلة بذاتها، غير متصل أو منعطف على المنقوض مما يعصمه من البطلان الذي شاب الأخير

الطعن رقم ١١١٨٥ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٢/٠٩/٢٣

مكتب فنى ( سنة ٥٣ – قاعدة ١٤٤ – صفحة ٨٥١ )

لما كان الثابت من مطالعة الأوراق أن المطعون فيه صدر من محكمة أمن الدولة العليا – وهي من المحاكم العادية – وليس من محكمة استثنائية كما ذهب الطاعن الأول بأسباب طعنه، هذا فضلاً عن أنه لم يدفع أمام محكمة الموضوع بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى، وكانت مدونات قد خلت مما يظاهر ما يدعيه من عدم اختصاص محكمة أمن الدولة العليا ولائيا بنظر الدعوى، فإنه لا يجوز له أن يثير هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض ولو تعلق بالنظام العام لكونه يحتاج إلى تحقيق موضوعي يخرج عن وظيفتها

الطعن رقم ٣٥١١٥ لسنة ٦٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٢/٠٢/٠٧

مكتب فنى ( سنة ٥٣ – قاعدة ٤٩ – صفحة ٢٧٠ )

لما كان البين من مطالعة المفردات – المضمومة – أن قرار اتهام النيابة العامة للطاعن قد جرى بتاريخ ١٢ يونيه سنة ١٩٩٩ بإحالة الطاعن لمحكمة أمن الدولة العليا – المنشأة بالقانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ – لمحاكمة الطاعن طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، ففصلت فيها بحكمها المطعون فيه، فإن ما ورد بديباجة نسخة الأصلية ومحضر جلسته من أن صدر من محكمة أمن الدولة العليا طوارئ يكون مجرد خطأ في الكتابة وزلة قلم لا تخفى، ولم يكن نتيجة خطأ من المحكمة في فهمها واقعة الدعوى، ولما كانت العبرة في الكشف عن ماهية هي بحقيقة الواقع الذي يبين يقينا من المفردات، وكان المطعون فيه قد صدر في الواقع من محكمة أمن الدولة العليا مشكلة وفق القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠، وليست باعتبارها أمن دولة عليا طوارئ، فإن ما تذهب إليه نيابة النقض في مذكرتها من عدم جواز الطعن في لصدوره من محكمة أمن الدولة العليا طوارئ يكون في غير محله، ويكون الطعن في هذا جائزا

الطعن رقم ٣٤٣٤٥ لسنة ٦٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٢/٠٢/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٥٣ – قاعدة ٣٧ – صفحة ٢٠٧ )

لما كان الثابت من الاطلاع على المفردات المضمومة أن نيابة وسط القاهرة الكلية بموجب أمر الإحالة المؤرخ …….. أمرت بإحالة الدعوى مباشرة إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ بدائرة محكمة استئناف القاهرة المشكلة طبقا للقانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨١ وقرار رئيس الجمهورية رقم ١لسنة ١٩٨١ لمحاكمة الطاعن عن جرائم السرقة بالإكراه والشروع فيها وإحراز سلاح ناري وذخيرة بغير ترخيص وإحراز سلاح أبيض الواردة بأمر الإحالة ففصلت فيه بحكمها المطعون فيه الصادر بتاريخ ……. / ٢ / ١٩٩٨ ولما كان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة وديباجة أنه معنون باسم محكمة جنايات القاهرة وتضمنت أسباب أن الدعوى أحيلت إلى المحكمة من مستشار الإحالة فإن ما ورد في محضر الجلسة وا من أنه صدر من محكمة الجنايات بعد إحالة الدعوى إليها من مستشار الإحالة في حين أن الدعوى أحيلت إليها باعتبارها محكمة أمن دولة عليا طوارئ من نيابة وسط القاهرة الكلية مباشرة تكون مجرد خطأ مادي في الكتابة وزلة قلم لا تخفى.

الطعن رقم ٣٤٣٤٥ لسنة ٦٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٢/٠٢/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٥٣ – قاعدة ٣٧ – صفحة ٢٠٧ )

لما كانت العبرة في الكشف عن ماهية هي بحقيقة الواقع الذي يبين يقينا من المفردات وكان الصادر قد صدر في الواقع من محكمة أمن الدولة العليا طوارئ المشكلة طبقا للقانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ والقرار الجمهوري رقم ١ لسنة ١٩٨١ وليست باعتبارها محكمة جنايات وإذ كانت جريمة إحراز سلاح ناري وذخيرة في عداد الجرائم التي تختص بها محاكم أمن الدولة العليا طوارئ فإن المطعون فيه يكون قد صدر من محكمة مختصة بالفصل في الدعوى.

الطعن رقم ٣٤٣٤٥ لسنة ٦٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٢/٠٢/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٥٣ – قاعدة ٣٧ – صفحة ٢٠٧ )

لما كانت حالة الطوارئ قد أعلنت في جميع أنحاء الجمهورية اعتباراً من ٦ / ١٠ / ١٩٨١ بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٦٠ لسنة ١٩٨١ وكانت الدعوى قد أحيلت إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ بعد العمل بالأمر رقم ١ لسنة ١٩٨١ الصادر من رئيس الجمهورية المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ ٢٢ / ١٠ / ١٩٨١ والمعمول به من اليوم التالي لتاريخ نشره وكانت الجرائم الثالثة والرابعة والخامسة التي حوكم الطاعن من أجلها هي من الجرائم التي تختص بنظرها محاكم أمن الدولة العليا طوارئ أصلا بنص المادة الأولى من هذا الأمر كما يمتد اختصاصها بنظر الجرائم الثلاث الأخرى تبعا بموجب المادة الثانية من الأمر المشار إليه لقيام الارتباط بينهما وبين الجرائم الأخرى وكان الطاعن قد حوكم وحكم عليه طبقا للقانون ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ في شأن حالة الطوارئ وكانت المادة ١٢ من هذا القانون تقضي بعدم جواز الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة المشكلة طبقا لأحكامه فإن الطعن المقدم من المحكوم عليه يكون غير جائز قانوناً ومن ثم يتعين بعدم جوازه.

الطعن رقم ١٠٨٦٨ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٢/٠٢/٠٢

مكتب فنى ( سنة ٥٣ – قاعدة ٢٩ – صفحة ١٧٤ )

لما كان يبين من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن وآخرين لأنهم في يوم…. أولا: – تسببوا عمداً في انقطاع المواصلات التليفونية بين منطقة….. ومنطقة مرور…. بأن قطعوا الأسلاك الموصلة والمستعملة في مرفق المواصلات السلكية واللاسلكية بين تلك المنطقتين. ثانيا: – سرقوا الأسلاك المستعملة في مرفق المواصلات السلكية واللاسلكية المبينة الوصف والقيمة وذلك على النحو المبين بالأوراق، وقد أحالتهم النيابة العامة إلى محكمة أمن الدولة العليا “طوارئ” لمحاكمتهم طبقا لمواد الاتهام الواردة بأمر الإحالة، فقضت تلك المحكمة بإدانتهم وتصدق على بالنسبة للطاعن – لصدوره حضوريا في حقه – وإذ كانت المادة ١٢ من القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ في شأن حالة الطوارئ تقضي بعدم جواز الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة، فإن الطعن – وأيا ما كان الرأي في شأن اختصاص المحكمة التي أصدرت – يكون غير جائز.

الطعن رقم ٣٥١٧ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠١/١٠/٢٤

مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ١٤٧ – صفحة ٧٨٢ )

لما كانت الفقرة الثالثة من المادة الثالثة من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ تنص على أن “تختص محكمة أمن الدولة الجزئية دون غيرها بنظر الجرائم المنصوص عليها في الفقرة السابقة والتي تقع بالمخالفة للمرسوم بقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٤٥ والمرسوم بقانون رقم ١٦٣ لسنة ١٩٥٠ المشار إليهما أو القرارات المنفذة لهما كما تختص دون غيرها بنظر الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر” كما أن الفقرة الثانية من المادة الخامسة من القانون نفسه تنص على أنه “لا يقبل الادعاء المدني أمام محاكم أمن الدولة” فإن مفاد هذين النصين أن الاختصاص في خصوص التهمة موضوع الدعوى في الطعن الماثل إنما ينعقد لمحكمة أمن الدولة الجزئية وحدها دون غيرها لا يشاركها فيه أية محكمة أخرى سواها وأن المدعي بالحقوق المدنية لا يحق له أن يحرك دعواه بالطريق المباشر البتة سواء أمامها أو أمام المحكمة العادية, فإنه كان على محكمة ثاني درجة ألا تقضي بتأييد المستأنف فيما قضى به في الموضوع بل تقضي بإلغائه وبعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية, أما وهي لم تفعل فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون. لما كان ذلك, وكان العيب الذي شاب مقصورا على الخطأ في تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في. فإنه يتعين حسب  الأصلية المنصوص عليها في المادة ٣٩ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ أن تصحح محكمة النقض الخطأ وتحكم بمقتضى القانون, بما يتعين معه نقض المطعون فيه وتصحيحه على نحو ما سلف بيانه بالنسبة للطاعن والمحكوم عليه الآخر الذي لم يقبل طعنه شكلا لوحدة الواقعة ولحسن سير العدالة عملاً بالمادة ٤٢ من القانون سالف الإشارة.

الطعن رقم ٧٥٤٩ لسنة ٦٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠١/١٠/١٨

مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ١٤٠ – صفحة ٧٣٨ )

لما كان المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذني النيابة لصدورهما عن جريمة مستقبلة ورد برد صائب بقوله مجرد طلب الرشوة من الموظف جريمة تامة وتتوافر به أركان الجريمة وأن الإجراءات التالية بما فيها إذن التفتيش تهدف إلى القبض على المجرمين أثناء تسلمهم الرشوة وهو واقعة لاحقة لطلب الرشوة الذي وقعت به الجريمة التامة, كما أن عبارة – وضبط ما قد يسفر عن واقعة الرشوة – بالإذن المؤرخ ٨ / ٦ / ١٩٩٨ فمن المقرر أن استعمال تلك العبارة في إصدار الإذن لا ينصرف إلى احتمال وقوع الجريمة أو عدم وقوعها قبل صدوره وإنما ينصرف إلى نتيجة الضبط والتفتيش وهي دائما احتمالية, ومن ثم فإن ما أورده في شأن صحة الإذنين الصادرين من نيابة أمن الدولة بالتسجيلات وبالضبط والتفتيش سائغ ويستقيم به الرد الكافي على كافة ما أثير من الطاعنين في هذا الشأن وتكون أوجه النعي المثارة في هذا الصدد لا محل لها.

الطعن رقم ١١٤١٩ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠١/١٠/١٦

مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ١٣٦ – صفحة ٧٢٠ )

لما كان القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة قد نص في الفقرة الثالثة من المادة الثالثة منه على “…. وتختص محكمة أمن الدولة الجزئية دون غيرها بنظر الجرائم…. كما تختص دون غيرها بنظر الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ بشأن تأجير وبيع الأماكن والعلاقة بين المؤجر والمستأجر….” فقد دل بذلك صراحة على أن الاختصاص بنظر الجرائم التي تقع بالمخالفة للقانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ ينعقد لمحكمة أمن الدولة الجزئية وحدها دون غيرها ولا يشاركها فيه أي محكمة أخرى.

الطعن رقم ١١٤١٩ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠١/١٠/١٦

مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ١٣٦ – صفحة ٧٢٠ )

من المقرر أن القواعد المتعلقة بالاختصاص في المسائل الجنائية كلها من النظام العام بالنظر إلى أن الشارع في تقديره لها قد أقام ذلك على اعتبارات عامة تتعلق بحسن سير العدالة. لما كان ذلك, وكان البين من ديباجة الابتدائي الذي أيده المطعون فيه, ومن محضر جلسة المحاكمة الابتدائية أن حكم محكمة أول درجة صدر من محكمة….. الجزئية في ظل القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ الذي سبق صدوره واقعة الدعوى, وانطبقت عليها أحكامه, ولم تقدمها النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة الجزئية المختصة وحدها دون غيرها بل قدمتها إلى محكمة الجنح العادية. محكمة….. الجزئية – دون أن تكون لها ولاية الفصل فيها, فإن محكمة ثان درجة إذ قضت بتأييد المستأنف تكون قد أخطأت في تطبيق القانون. إذ كان يتعين عليها أن تقصر حكمها على القضاء بإلغاء المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى. لما كان ذلك, وكانت المادة ٣٥ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ تخول محكمة النقض أن تنقض لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أن المحكمة التي أصدرته لا ولاية لها بالفصل في الدعوى, وكان الثابت من ديباجة الابتدائي ومحضر الجلسة أنه صدر من محكمة غير مختصة ولائيا بنظر الدعوى, فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه وا بعدم اختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى وإحالتها إلى النيابة العامة لإجراء شئونها فيها. وذلك دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن. وذلك بالنسبة للطاعن والطاعنة الأخرى التي قضى بعدم قبول طعنها شكلا لاتصال الوجه الذي بنى عليه نقض بها.

الطعن رقم ٣٣٧٨٤ لسنة ٦٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠١/٠٥/١٧

مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ٩٠ – صفحة ٥٠٦ )

لما كانت قواعد الاختصاص المتعلقة بأشخاص المتهمين من النظام العام. وأنها تسري بأثر فوري وكانت محاكمة المتهم (الطفل) أمام المحكمة بدرجتيها قد تمت في ظل القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ الخاص بالطفل والذي نشر في الجريدة الرسمية العدد ١٣ في ٢٨ مارس سنة ١٩٩٦ وكانت المادة ١٢٢ من ذلك القانون التي حددت اختصاص محكمة الطفل قد جرى نصها “تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف كما تختص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في المواد من ١١٣إلى ١١٦ والمادة ١١٩ من هذا القانون واستثناء من حكم الفقرة السابقة يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال بنظر قضايا الجنايات التي يتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة متى أسهم في الجريمة غير الطفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل وفي هذه الحالة يجب على المحكمة قبل أن تصدر أن تبحث ظروف الطفل من جميع الوجوه” وكان البين من استقراء المادة سالفة الذكر أن الشارع أفرد محكمة الطفل دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في الجرائم كافة شريطة أن يكون قد ارتكبها وحده أو أسهم فيها طفلا فاعلا أصليا كان أو شريكا وذلك عدا الجنايات التي يرتكبها الطفل الذي جاوزت سنه خمسة عشر عاما مع غير الطفل فاعلا أصليا أو شريكا سواء انعقد الاختصاص لمحكمة الجنايات أو لمحكمة أمن الدولة العليا فإن محكمة الطفل لا تختص بمحاكمته بل يكون الاختصاص للمحكمة المختصة بنظر الجنايات وفقا لقواعد الاختصاص المقررة قانونا. لما كان ذلك, وكان البين من المفردات المضمونة أن الطفل قد أتهم مع آخرين مما لا ينطبق عليهم قانون الطفل في جناية عاهة مستديمة شريكا بطريقي الاتفاق والمساعدة وقد جاوزت سنه وقت ارتكاب الواقعة خمسة عشر عاما ورفعت بشأنهم والطفل الدعوى الجنائية. وكان هذا الاختصاص متعلقا بالنظام العام يسري على الدعوى المطروحة، فإن الاختصاص بمحاكمة الطفل ينحسر عن محكمة الأحداث (الطفل) ويكون منعقدا للمحاكم العادية (محكمة الجنايات)، ولما كانت محكمة الجنايات قد تخلت على الرغم من ذلك عن اختصاصها وحكمت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى على سند من القول إن النيابة العامة قد أفردت للمتهم الحدث صورة من الدعوى قدمتها لمحكمة الأحداث – مما يكشف عن أنه ليس هناك ثمة مقتضى يدعو لجمعهما أمام محكمة الجنايات.. فإنها تكون قد خالفت نص المادة ١٢٢ / ٢ من قانون الطفل سالف الذكر الأمر الذي يتعين معه قبول هذا الطلب على أساس التنازع السلبي بين المحكمتين وتعيين محكمة الجنايات (محكمة جنايات …….) للفصل في الدعوى.

الطعن رقم ١٥٨٤٩ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠١/٠٥/٠٢

مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ٨٢ – صفحة ٤٧٢ )

من المقرر أن الإشكال – تطبيقا للمادة ٥٢٤ من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم ١٧٠ لسنة ١٩٨١ – لا يعتبر نعيا على بل نعيا على التنفيذ ذاته, وكان يشترط طبقا للمادتين ٥٢٤, ٥٢٥ من قانون الإجراءات الجنائية لاختصاص جهة القضاء العادي بنظر الإشكال في التنفيذ والفصل فيه أن يكون المستشكل في تنفيذه صادرا من إحدى محاكم تلك الجهة وأن يكون مما يقبل الطعن فيه بإحدى طرق الطعن المنصوص عليها قانونا, لما كان ذلك, وكان – المستشكل في تنفيذه صادرا من المحكمة العسكرية العليا – وهو ما يسلم به الطاعن في تقريره وأسباب طعنه – وهي محكمة ذات اختصاص استثنائي وكانت المادة ١١٧ من قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ قد حظرت الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من المحاكم العسكرية أمام أية جهة قضائية أو إدارية على خلاف ما نصت عليه أحكام هذا القانون, فإنه يغدو جليا أنه لا اختصاصا ولائيا لمحكمة أمن الدولة العليا بنظر الإشكال في تنفيذ ذلك, وإذ كان المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الصادر في الإشكال يتبع الصادر في موضوع الدعوى الجنائية من حيث جواز أو عدم جواز الطعن. لما كان ذلك, وكان المستشكل في تنفيذه – وكما سلف – صادرا من محكمة عسكرية عليا فإن الطعن في الصادر من محكمة أمن الدولة العليا بعدم اختصاصها ولائيا بنظر دعوى الإشكال يكون غير جائزاً وهو ما يتعين القضاء به.

الطعن رقم ٢٢٤١٦ لسنة ٧٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠١/٠٢/١٩

مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ٤٥ – صفحة ٢٩٢ )

لما كان المطعون فيه أثبت بيانا لواقعة الدعوى أنه أثناء توجه …… إلى قسم الدفاع المدني طالباً إجراء معاينة للجراج المملوك له التقى بالطاعن – الرائد …….. رئيس قسم الدفاع المدني بالمنطقة الصناعية …….. والذي كلفه بإجراء بعض التركيبات بالجراج وبعد أن استوفى هذه التركيبات عاد إليه مرة أخرى لإجراء المعاينة والتي عاد بعد إجرائها إلى مكتب الطاعن حيث طلب منه دفع مبلغ ألفي جنيه قال انه لإصلاح سيارات القسم ومجاملة بعض رؤسائه وعاود طلبه مرة أخرى وأفصح له أن المبلغ مقابل حصوله على موافقة الدفاع المدني على ترخيص الجراج وقد انتهت مساومته للطاعن إلى تخفيض المبلغ المطلوب إلى ألف وخمسمائة جنيه، وإذ كشفت تحريات العقيد …… عن صحة الواقعة، فقد تم إعداد مبلغ الرشوة وعرض مع سائر الأوراق المحررة طبقا للإجراءات السالف بيانها على نيابة امن الدولة العليا والتي أصدرت في ……. أذنها بتسجيل وتصوير لقاءات المبلغ بالمتهم، وكذا أذنت بضبط وتفتيش الطاعن ومقر عمله وتم القبض على الطاعن متلبسا بتقاضي ألف جنيه بعد موافقة الأول على تخفيض مبلغ الرشوة للقدر سالف البيان كما تم ضبط التقرير المعد من الطاعن بشأن الموافقة على ترخيص الجراج المملوك للمبلغ ثم دلل على هذه الواقعة بما أورده من الأدلة التي تنتجها. لما كان ذلك، وكانت المادة ٣١٠من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه، وكان يبين مما أورده على نحو ما تقدم انه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الرشوة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شانها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها وجاء استعراضه لأدلة الدعوى على نحو يدل على أن المحكمة محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً ً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، فأن النعي على في هذا الشأن لا يكون له محل.

الطعن رقم ٢٢٤١٦ لسنة ٧٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠١/٠٢/١٩

مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ٤٥ – صفحة ٢٩٢ )

لما كان المقرر أن المادة ٦٣ / ٣ من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون ١٢١ لسنة ١٩٥٦ قد نصت على انه “فيما عدا الجرائم المشار إليها في المادة ١٢٣ من قانون العقوبات لا يجوز لغير النائب العام أو المحامى العام أو رئيس النيابة العامة رفع الدعوى الجنائية ضد موظف أو مستخدم عام أو احد رجال الضبط لجناية أو جنحة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها” والواضح من النص السابق انه لا يورد قيدا على النيابة العامة في تحريك ورفع الدعوى وإنما يحدد اختصاصاً وظيفياً للنائب العام والمحامى العام ورئيس النيابة لا يثبت لغيرهم من أعضاء النيابة العامة. ذلك أن القيود الإجرائية ومن بينها الإذن إنما هى عوائق إجرائية يختص بإزالتها جهات أو أفراد لا اختصاص لهم بتحريك أو رفع الدعوى أما إذا حدد القانون أعضاء معينين من بين أعضاء النيابة العامة لمباشرة إجراء من الإجراءات بصدد نوع معين من الجرائم فنكون بصدد الاختصاص الوظيفي ولسنا بصدد القيود الإجرائية على حرية النيابة العامة، ومن ثم يجوز اتخاذ جميع إجراءات التحقيق الماس منها وغير الماس بشخص المتهم، وذلك من قبل أي عضو من أعضاء النيابة العامة المختص بالتحقيق دون اشتراط الحصول مقدما على إذن النائب العام أو المحامى العام أو رئيس النيابة. لما كان ما تقدم وكان المطعون فيه قد التزم في رده على الدفع ببطلان الإذن بالتسجيل والضبط والتفتيش لصدوره من وكيل نيابة امن الدولة قبل حصوله على ندب من المحامى العام هذا المنحى، فانه يكون قد صادف صحيح القانون، ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد غير سديد.

الطعن رقم ١٤٧٢٠ لسنة ٦٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠١/٠١/١٠

مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ١٧ – صفحة ١٢٢ )

لما كان القانون رقم ١٠٣ لسنة ١٩٨٣ بتعديل بعض أحكام القانون ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة إذ قرر في مادته الأولى على إضافة مادة جديدة برقم ثالثة مكرر إلى القانون ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ سالف الذكر وقد نصت تلك المادة “تختص محكمة أمن الدولة العليا دون غيرها بنظر الجنايات المنصوص عليها في البابين الثاني عشر والثالث عشر من الكتاب الثاني من قانون العقوبات”. فقد دل بصريح العبارة على اختصاص محاكم أمن الدولة العليا المنشأة طبقا لأحكام القانون ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بنظر تلك الجنايات اختصاصا استئثاريا انفراديا لا تشاركها فيه أية محكمة أخرى، ولما كانت الجريمتين المسندتين إلى المطعون ضدهم موضوع الدعوى الماثلة من جرائم الباب الثاني عشر من الكتاب الثاني من قانون العقوبات والمؤثمتين وفق نصوص المواد ٤٥ / ١، ٤٦ / ٤، ١٦٢ مكررا / ١ – ٣، ٣١٦ مكررا / ثانيا من القانون المذكور من بين الجنايات التي وردت بالمادة الثالثة مكرر من القانون ١٠٣ لسنة ١٩٨٣ المضافة للقانون ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة فقد أصبحت من اختصاص محاكم أمن الدولة العليا دون غيرها، فإن ما انتهى إليه المطعون فيه بأسباب سائغة إلى القضاء بعدم اختصاص محكمة الجنايات العادية نوعيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها، قد أصاب صحيح القانون. ويكون ما تثيره النيابة – الطاعنة – على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

الطعن رقم ١٣٢٠٦ لسنة ٦٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠١/٠١/٠٧

مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ٤ – صفحة ٤٩ )

لما كان الثابت من مدونات المطعون فيه أنه أقام قضاءه بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة قبل المطعون ضدهم على أن أخر إجراء انقطعت به مدة التقادم قد جرى بتاريخ ٧ / ٣ / ١٩٨٦ موعد التسليم النهائي قانوناً وأنه لم يتخذ بعد ذلك أي إجراء قاطع للتقادم حتى يوم إعلانهم بأمر الإحالة الذي تم في غضون شهر سبتمبر سنة ١٩٩٦، وكان الثابت من الإطلاع على المفردات المضمومة أن النيابة العامة قد باشرت التحقيق في الواقعة بتاريخ ٧ / ١ / ١٩٩٣ حيث استمعت إلى أقوال……… أحد قاطني العمارة السكنية بتاريخ ١٣ / ١ / ١٩٩٣ وبتاريخ ٣٠ / ١ / ١٩٩٣ أخطرت النيابة العامة كلية ……… بجامعة……. لترشيح لجنة من أساتذة قسم المدني إنشاءات لمعاينة العقار محل الواقعة كما استمعت بتاريخ ١ / ٢ / ١٩٩٣ إلى أقوال……. مدير الإدارة الهندسية بمجلس مدينة……… وبتاريخ ٩ / ٢ / ١٩٩٣ إلى أقوال……… مدير إدارة الإسكان………. وبتاريخ ١٥ / ٦ / ١٩٩٣ قامت اللجنة المشكلة من كلية ……… جامعة…….. بحلف اليمين أمام النيابة العامة وباشرت مأموريتها التي قدمت تقريرا عنها للنيابة العامة بتاريخ ٦ / ١١ / ١٩٩٣ وقامت النيابة العامة بسؤال عضوي اللجنة بتاريخ ٩ / ١١ / ١٩٩٣ ثم أمرت بضبط وإحضار كل من المتهمين الأول والثاني المقضي بإدانتهما وكذا ضبط وإحضار المتهمين الثالث والرابع المطعون ضدهما وبتاريخ ٢٣ / ١١ / ١٩٩٣ استجوبت المتهم الأول……… ثم استجوبت المتهم الثاني……. بتاريخ ١ / ١٢ / ١٩٩٣ حيث قررت إخلاء سبيله بضمان مالي قدره خمسمائة جنيه وإلا يحبس خمسة عشر يوما. ثم استكملت النيابة العامة التحقيق بسؤال باقي شهود الواقعة وبتاريخ ٤ / ٧ / ١٩٩٦ أحالت المتهمين جميعا إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا……… وكل هذه الإجراءات من إجراءات التحقيق والمحاكمة قاطعة لمدة التقادم طبقا لنص المادة ١٧ من قانون الإجراءات الجنائية وقد تمت على التوالي من قبل مضي المدة المسقطة للدعوى الجنائية بين أحداها والأخرى وإذ كانت المادة ١٨ من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه “إذا تعدد المتهمون فإن انقطاع المدة بالنسبة لأحدهم يترتب عليه انقطاعها بالنسبة للباقين ولو لم يكن قد اتخذت ضدهم إجراءات قاطعة للمدة” ومفاد ذلك أن انقطاع المدة عيني يمتد أثره إلى جميع المتهمين في الدعوى ولو لم يكونوا طرفا في الإجراءات التي اتخذت فضلاً عن أنه صدر أمر من النيابة العامة بتاريخ ٩ / ١١ / ١٩٩٣ بضبط وإحضار المطعون ضدهما (المتهمين الثالث والرابع) ومن ثم فإن الدعوى الجنائية بالنسبة للتهم المسندة لكل من المطعون ضدهم لا تكون قد انقضت بمضي المدة المنصوص عليها في المادة ١٥ من القانون المشار إليه وقت صدور المطعون فيه بجلسة ٢٢ من مارس سنة ١٩٩٨. لما كان ما تقدم. فإن المطعون فيه فيما انتهى إليه من إنقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه والإعادة.

الطعن رقم ٥٢٣٣ لسنة ٦٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٠/١٢/١٢

مكتب فنى ( سنة ٥١ – قاعدة ١٦٢ – صفحة ٨١٤ )

من المقرر بنص المادة ١٢٢ من قانون الطفل رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ التي وقعت الجريمة في ظله أنه وإن كان الأصل عملاً بالفقرة الأولى من المادة المشار إليها أن تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف كما تختص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في المواد ١١٣ إلى ١١٦ والمادة ١١٩ من القانون المار ذكره إلا أن الفقرة الثانية للمادة ١٢٢ من قانون الطفل نصت على أن يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال بنظر قضايا الجنايات التي يتهم فيها طفل جاوزت سنة خمس عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة متى أسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل.

الطعن رقم ٥٢٣٣ لسنة ٦٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٠/١٢/١٢

مكتب فنى ( سنة ٥١ – قاعدة ١٦٢ – صفحة ٨١٤ )

من المقرر بنص المادة ١٢١ من قانون الطفل رقم ١٢ سنة ١٩٩٦ (المقابلة للمادة ٢٨ من قانون الأحداث رقم ٣١ سنة ١٩٧٤ الملغي) أن يعاون محكمة الأحداث خبيران من الأخصائيين أحدهما على الأقل من النساء ويكون حضورهما إجراءات المحاكمة وجوبياً وعلى الخبيرين أن يقدما تقريرهما للمحكمة بعد بحث ظروف الطفل من جميع الوجوه وذلك قبل أن تصدر محكمة الأحداث حكمها ,انه يتعين مراعاة ذلك أمام المحكمة الاستئنافية التي تنظر استئناف الأحكام الصادرة من محكمة الأحداث، مما يقطع بدخول الخبيرين في تشكيل أي من محكمتي أول وثاني درجة، إلا أن المادة ١٢٢ من قانون الطفل لم تجعل للخبيرين هذا الدور أمام محكمة الجنايات أو محكمة امن الدولة العليا وإنما أوجبت الفقرة الأخيرة من المادة آنفة الذكر على أي من المحكمتين الأخيرتين بحث ظروف الطفل من جميع الوجوه ولها أن تستعين في ذلك بما تراه، ولا يساغ القول في هذا الصدد أن المادة ١٢٧ من قانون الطفل وقد أوجبت على المحكمة في حالة التعرض للانحراف وفي مواد الجنايات والجنح وقبل الفصل في أمر الطفل أن تستمع إلى أقوال المراقب الاجتماعي بعد تقديمه تقريراً بحالته يوضح العوامل التي دفعت الطفل للانحراف أو التعرض له ومقترحات إصلاحه كما يجوز للمحكمة الاستعانة في ذلك بأهل الخبرة ولا يجوز أن ينصرف حكم هذا النص على كل المحاكم بما فيها محكمتي الجنايات وأمن الدولة لأن المشرع في نصوص محاكمة الحدث في المواد ١٢١، ١٢٢، ١٢٣، ١٢٤، ١٢٦ إنما كان يخاطب محكمة الأحداث باسمها وكذلك فعل المادتين ١٢٩، ١٣٢ مما يفيد أن نص المادة ١٢٧ موجه إلى محكمة الأحداث بحكم استصحاب المخاطب السابق على هذه المادة واللاحق عليها ولو أراد المشرع إعمال حكم المادة ١٢٧ أمام محكمتي الجنايات وأمن الدولة العليا لما أعوزه النص على ذلك صراحة في الفقرة الأخيرة من المادة ١٢٢ لكنه استثنى محكمتي الجنايات وأمن الدولة العليا من دور الباحث الاجتماعي ووجوب وضعه تقريراً عن الحدث كما فعل من قبل عندما عهد بمهمة الباحث الاجتماعي للنيابة العسكرية عند محاكمة الحدث أمام المحاكم العسكرية والذي تقرر بالقانون رقم ٧٢ سنة ١٩٧٥ وعندها عهد بمهمته أيضاً للنيابة العامة عند محاكمة الحدث أمام محكمة أمن الدولة العليا والذي تقرر بالقانون رقم ٩٧ سنة ١٩٩٢.

الطعن رقم ٦٤٧٩ لسنة ٦٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٠/١٠/١٠

لما كان بعدم الاختصاص المطعون فيه أخذاً بما ورد بتقرير الطعن باعتباره المرجع في تحديد الجزء المطعون فيه من منهياً للخصومة على خلاف ظاهره ما دامت محكمة الجنايات قد تخلت عن نظر الدعوى بالنسبة للمتهم الحدث المطعون ضده وذلك بالمخالفة للاستثناء الوارد بالفقرة الثانية من المادة ١٢٢ من قانون الطفل رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ والذي يعقد الاختصاص لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال بنظر قضايا الجنايات التي يتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة متى أسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه من الطفل………” كالحال في الدعوى فانتهت بذلك الخصومة أمامها في شأنه، وباعتبار أن محكمة الأحداث سوف تقضي حتماً بعدم اختصاصها بنظر الدعوى إذا ما رفعت إليها، ومن ثم فإن الطعن بالنقض في هذا الشق من يكون جائزاً.

الطعن رقم ٩٢٤٠ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٠/٠٢/٠٢

مكتب فنى ( سنة ٥١ – قاعدة ١٨ – صفحة ١٠٥ )

لما كان الثابت من المفردات المضمومة أن النيابة العامة أحالت الدعوى إلى محكمة الجنايات بأمر الإحالة، فإن ما جاء بمحضري جلستي المحاكمة وديباجة من أنه صدر من محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ يكون مجرد خطأ مادي في الكتابة وزلة قلم لا تخفى، ومن ثم فإن الطعن بالنقض في يكون جائزا.

الطعن رقم ٤٢٩٨ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٩/١٢/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٥٠ – قاعدة ١٥٨ – صفحة ٧٠٩ )

لما كان المطعون فيه قد صدر من محكمة امن الدولة العليا بعدم قبول الدعوى وبإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها وإن كان حكماً صادراً قبل الفصل في موضوع الدعوى، إلا أنه يعد مانعاً من السير فيها، لما يترتب على قيامه من عدم إمكان محاكمة المتهم بعد أن استنفدت النيابة العامة سلطتها في إجراء التحقيق الابتدائي على الوجه الذي يتطلبه القانون، وما دامت محكمة امن الدولة العليا قد تخلت على غير سند من القانون عن نظر الدعوى بعد أن أصبحت بين يديها. من ثم، فغث الطعن في المطعون فيه بطريق النقض يكون جائزاً عملاً بالمادة ٣١ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شان حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.

الطعن رقم ٤٢٩٨ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٩/١٢/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٥٠ – قاعدة ١٥٨ – صفحة ٧٠٩ )

البين من نص المادة ٧٣ من قانون الإجراءات الجنائية أن المشرع قد أوجب أن يستصحب قاضي التحقيق في جميع إجراءاته كتاباً من كتاب لمحكمة يوقع معه على المحاضر، إلا انه لم يرتب على عدم توقيع لكاتب على محاضر التحقيق بطلانها وتحويلها إلى مجرد محضر جميع استدلالات، إذ لو أن الشارع أراد أن يرتب البطلان على عدم التوقيع لما فاته أن ينص على ذلك صراحة، وإذ كان المطعون ضده لا ينازع في أن التحقيق الابتدائي تم بمعرفة النيابة العامة، وإن عضو النيابة اصطحب معه كاتب فان بتدوين التحقيق، فإن التحقيق يكون قد تم وفقا لصحيح القانون، ويظل له قوامه القانوني ولو لم يوقع الكاتب صفحاته، لما كان ما تقدم، فإن المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الدعوى استناداً إلى بطلان التحقيق الابتدائي يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه، ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن نظر موضوع الدعوى، فإنه يتعين أن يكون مع نقض فيه إعادة الدعوى إلى محكمة امن الدولة العليا المختصة لمحاكمة المتهم من جديد.

الطعن رقم ٢٣١٣٢ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٩/١٢/١٤

مكتب فنى ( سنة ٥٠ – قاعدة ١٥٢ – صفحة ٦٨٣ )

لما كان المطعون فيه صدر من محكمة الجنايات على الرغم من أن جناية تسهيل الاستيلاء على مال عام المنسوبة للطاعن الثاني تجعل الاختصاص بنظر الدعوى برمتها معقودا لمحكمة أمن الدولة العليا دون غيرها عملاً بنص المادة الثالثة من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ مما قد يثير مسألة تدخل محكمة النقض عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ ذلك أن تصدي محكمة النقض من تلقاء نفسها – في هذه الحالة – عملاً بنص المادة ٣٥ سالفة الإشارة . فضلاً عن أنه رخصة استثنائية – مشروط بشرطين – أولهما أن يكون صادرا من محكمة لا ولاية لها بالفصل في الدعوى , وهو أمر غير متوفر في الواقعة موضوع الطعن الماثل , ذلك أن الاختصاص الولائي هو المتعلق بالوظيفة أي المتصل بتحديد الاختصاص الوظيفي لجهات القضاء المختلفة التي تستقل كل منها عن الأخرى في نظامها ولا تنخرط في إطار الجهة الواحدة كالشأن في تحديد المنازعات التي تدخل في اختصاص السلطة القضائية وتلك التي يختص بها مجلس الدولة أو القضاء العسكري , ولا كذلك توزيع الاختصاص داخل نطاق جهة القضاء الواحدة كتوزيع الاختصاص بين محاكم السلطة القضائية على اختلاف أنواعها كما هو الحال بالنسبة لاختصاص محاكم الأحداث ومحاكم أمن الدولة المنشأة بالقانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ التي تعتبر جزء لا يتجزأ من السلطة القضائية , والشرط الثاني أن يكون نقض محكمة النقض ل من تلقاء نفسها لمصلحة المتهم وهو شرط غير متوافر بدوره في الواقعة المطروحة , إذ لا ريب في أن ما أجاز القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ في المادة الثانية من اشراك عناصر غير قضائية في تشكيل محاكم أمن الدولة ليس من شأنه أن يوفر للمتهم مصلحة في أن يحاكم أمامها تزيد على تلك التي توفرها له محاكمته أمام محكمة الجنايات .

الطعن رقم ٢١٤٥٩ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٩/١١/٠٩

مكتب فنى ( سنة ٥٠ – قاعدة ١٢٦ – صفحة ٥٥٩ )

إن الفقرة الثانية من المادة ٧ من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ لإنشاء محاكم أمن الدولة قد نصت على أنه: (ويكون للنيابة العامة بالإضافة إلى الاختصاصات المقررة لها سلطات قاضي التحقيق في الجنايات التي تختص بها محكمة أمن الدولة العليا). كما نصت المادة الثالثة من القانون ذاته على أن: (تختص محكمة أمن الدولة العليا دون غيرها بنظر الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول والثاني مكرر والثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات). أيضاً فقد نصت المادة ٩٥ من قانون الإجراءات الجنائية على أن (لقاضي التحقيق ان يأمر بضبط جميع الخطابات والرسائل والجرائد والمطبوعات والطرود لدى مكاتب البريد وجميع البرقيات لدى مكاتب البرق وأن يأمر بمراقبة المحادثات السلكية واللاسلكية أو إجراء تسجيلات لأحاديث جرت في مكان خاص متى كان لذلك فائدة من ظهور الحقيقة في جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة اشهر). ومفاد النصوص المتقدمة أن القانون خول للنيابة العامة سلطات قاضي التحقيق في أمور معينة من بينها الأمر بإجراء التسجيلات في الجنايات التي تختص بها محكمة أمن الدولة العليا ومنها جناية الرشوة موضوع الدعوى الجنائية الماثلة لما كان ذلك، وكان قد التزم هذا النظر في رده وإطراحه للدفع ببطلان الإذن بالتسجيل لصدوره عن وكيل النيابة يكون قد أصاب صحيح القانون .

الطعن رقم ٢١٤٥٩ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٩/١١/٠٩

مكتب فنى ( سنة ٥٠ – قاعدة ١٢٦ – صفحة ٥٥٩ )

من المقرر قانوناً ان لمأموري الضبط القضائي إذا ما صدر إليهم إذن من النيابة العامة بتسجيل الأحاديث في الجرائم التي يجيز فيها القانون للنيابة العامة إصدار مثل ذلك الإذن كالشأن في جريمة الرشوة عملاً بالمادة ٧ / ٢ من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة أن يتخذوا ما يرونه كفيلاً بتحقيق الغرض من الإذن دون أن يلتزموا في ذلك طريقة معينة ما داموا لا يخرجون في إجراءاتهم على القانون .

الطعن رقم ٩٧٣١ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٩/٠٧/٢٢

مكتب فنى ( سنة ٥٠ – قاعدة ٩٩ – صفحة ٤١٩ )

نصت المادة ١٢ من القانون ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ على ان الأحكام الصادرة من محاكم امن الدولة العليا لا تكون نهائية إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية ، فإن مقتضى هذا الإطلاق أن جميع الأحكام الصادرة من هذه المحاكم لا تكون نهائية إلا بعد التصديق عليها من السلطة المختصة يستوي في ذلك أن تكون هذه الأحكام الصادرة ابتداء أو بعد إعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى بناء على أمر سلطة التصديق .

الطعن رقم ٩٧٣١ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٩/٠٧/٢٢

مكتب فنى ( سنة ٥٠ – قاعدة ٩٩ – صفحة ٤١٩ )

لما كان ما نصت عليه المادة ١٤ من القانون ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ من وجوب التصديق على إذا صدر بالبراءة بعد إعادة المحاكمة، فقد جاء نص المادة ١٢ من القانون المشار إليه بصيغة العموم فلا يصح تخصيصه بغير مخصص، بل إن المادة ١٤المشار إليها إذ أوجبت التصديق على الصادر بالبراءة من محاكم أمن الدولة بعد إعادة المحاكمة فقد دلت على أن هذه الأحكام لا تكتسب قوة الأمر المقضي إلا بعد التصديق عليها شأنها في ذلك شأن سائر الأحكام الصادرة من تلك المحاكم، ولو شاء المشرع غير هذا النظر لما أعوزه النص على أن يصبح نهائيا بقوة القانون إذا صدر بالبراءة بعد إعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى دون تطلب التصديق عليه. مثلما ذهب إليه المشرع في ذات القانون حين نص في المادة السادسة منه على أن قرار المحكمة بالإفراج المؤقت عن المتهم يكون نافذا ما لم يعترض عليه رئيس الجمهورية فإذا اعترض أحيل الاعتراض إلى دائرة أخرى ويكون قرار المحكمة في هذه الحالة نافذاً. لما كان ذلك، وكان الصادر من محكمة أمن الدولة العليا طوارئ أسيوط بجلسة …….. لم يصبح نهائيا لعدم التصديق عليه من السلطة المختصة بذلك طبقا للمادة ١٢ من القانون ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ فإنه يكون غير منه للخصومة ، ولا تكون له قوة الأمر المقضي عند الفصل في موضوع الدعوى الجنائية الماثلة . ويكون المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها قد أصاب صحيح القانون بما يضحى معه نعي الطاعن في هذا الصدد غير سديد .

الطعن رقم ٩٧٣١ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٩/٠٧/٢٢

مكتب فنى ( سنة ٥٠ – قاعدة ٩٩ – صفحة ٤١٩ )

من المقرر أن الدعوى الجنائية تظل قائمة إلى أن يصدر في موضوعها حكم نهائي بالإدانة أو البراءة , وكان الثابت من المفردات المضمومة أن السلطة المختصة بالتصديق لم تصدق على الصادر ببراءة الطاعن بسبب عدم اختصاص محكمة أمن الدولة طوارئ بنظر الدعوى فإنه ليس ثمة ما يحول من بعد النيابة العامة وقد تلقت أوراق الدعوى وبين تحريك الدعوى الجنائية قبل الطاعن أمام القضاء العادي، ويكون منعى الطاعن ببطلان قرار الإحالة إلى محكمة الجنايات وبطلان محاكمته أمامها غير سديد .

الطعن رقم ٩٨٧٠ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٩/٠٤/١٨

مكتب فنى ( سنة ٥٠ – قاعدة ٥٣ – صفحة ٢٢٤ )

كما نصت المادة ١١٢ من القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ على أنه ” لا يحكم بالإعدام ولا بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة على المتهم الذي زاد سنه على ست عشرة سنة ميلادية ولم يبلغ الثامنة عشر سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة. وفى هذه الحالة إذا ارتكب المتهم جريمة عقوبتها الإعدام يحكم عليه بالسجن لمدة لا تقل عن عشر سنوات, وإذا كانت الجريمة عقوبتها الأشغال الشاقة المؤبدة يحكم عليه بالسجن الذي لا تقل مدته عن سبع سنوات, وإذا كانت الجريمة عقوبتها الأشغال الشاقة المؤقتة يحكم عليه بالسجن, ولا تخل الأحكام السابقة بسلطة المحكمة في تطبيق أحكام المادة ١٧ من قانون العقوبات في الحدود المسموح بتطبيقها قانوناً على الجريمة التي وقعت من المتهم “. كما نصت المادة ١٢٢ من ذات القانون على أنه ” تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف, كما تختص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في المواد من ١١٣ إلى ١١٦ والمادة ١١٩ من هذا القانون. واستثناء من حكم الفقرة السابقة يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات أو لمحكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال – بنظر قضايا الجنايات التي يتهم فيها طفل جاوز سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة متى أسهم في الجريمة غير الطفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل, وفى هذه الحالة يجب على المحكمة قبل أن تصدر حكما أن تبحث ظروف الطفل من جميع الوجوه , ولها أن تستعين في ذلك بمن تراه من الخبراء ” . مما مفاده أن الاختصاص الولائي يتحدد وفق سن الطفل من واقع المستند الرسمي , لما كان ذلك , وكان المطعون فيه قد خلت أسبابه من الإشارة إلى الوثيقة أو المستند الرسمي الذي ارتكن إليه في تحديد سن الطاعن الثاني – وكان لا يعتد بما أورده بديباجته من أن سن الطاعن ست عشرة سنة, إذ من المقرر أنه لا يعتد في تقدير سن الطفل بغير وثيقة رسمية فإذا تعذر على المحكمة ذلك لعدم وجودها كان تقدير سنه بواسطة خبير, ومن ثم فإنه لكي تقضي المحكمة باختصاصها أولا وبتقدير العقوبة المقررة وجب عليها أن تستظهر السن ليكون حكمها وفق صحيح القانون.

الطعن رقم ٧٠٥١ لسنة ٦٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٩/٠٣/٢٣

مكتب فنى ( سنة ٥٠ – قاعدة ٤٢ – صفحة ١٨٦ )

لما كان تأجيل محكمة الموضوع نظر الدعوى لجلسة محددة ريثما يرفع المتهم دعواه بعدم دستورية القانون الذي دفع بعدم دستوريته لا يعد وقفا للدعوى الجنائية ولا ينبني عليه منع السير فيها, إذ سوف تستأنف سيرها بالجلسة المحددة حتى ولو لم ترفع الدعوى بعدم الدستورية ومن ثم فإنه لا يصح الطعن بطريق النقض في قرار التأجيل عملاً بنص المادة ٣١ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض هذا من جهة, ومن جهة أخرى فإن قرار التأجيل المطعون فيه – حتى ولو عد جدلا بمثابة حكم نهائي – فإنه صادر من محكمة أمن الدولة العليا ” طوارئ ” طبقا للقانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨, الذي تنص المادة ١٢ منه على عدم جواز الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من المحاكم المذكورة.

الطعن رقم ٢٣٥٣٦ لسنة ٦٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٨/١١/١٠

مكتب فنى ( سنة ٤٩ – قاعدة ١٧٧ – صفحة ١٢٦٣ )

إذ كان يبين من الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن بوصف أنه والمحكوم عليه غيابياً سرقا وآخر مجهول المبلغ النقدى المبين قدراً بالأوراق والمملوك للمجنى عليه ……. بطريق الاكراه الواقع عليه ……. حالة كونهم حاملين أسلحة ظاهرة “مسدسات “وتمكنوا بتلك الوسيلة من الاكراه والتهديد من الاستيلاء على المبالغ النقدية آنفة البيان . وطلبت النيابة العامة معاقبتهما طبقاً لمواد الاحالة ، وانتهى المطعون فيه إلى ادانة الطاعن والمحكوم عليه الآخر بوصف أنهما “توصلا وآخر مجهول إلى الاستيلاء على نقود المجنى عليه …. بالاحتيال لسلب ثروته . باتخاذ صفة غير صحيحة وهى ادعائهما بأنهما ضابط وشرطى بمباحث أمن الدولة . وتمكنا بهذه الطريقة من الاستيلاء على النقود المبينة بالأوراق . الأمر المؤثم بالمادة ٣٣٦ من قانون العقوبات مما يتعين معه … معاقبتهما على مقتضاها ….” ودانت المحكمة الطاعن بهذا الوصف دون أن تلفت نظر الدفاع إلى المرافعة على أساسه لما كان ذلك ، وكان هذا التعديل ينطوى على نسبة الاحتيال إلى الطاعن وهو عنصر جديد لم يرد في أمر الاحالة ويتميز عن ركن الاختلاس الذى أقيمت على أساسه الدعوى الجنائية ذلك بأن جريمتى النصب والسرقة وإن كان يجمعهما أنهما من صور جرائم الاعتداء على المال إلا أن الفارق بينهما أن الحصول على المال في جريمة النصب يحصل تحت تأثير ما يرتكبه الجاني من طرق احتيالية تدفع المجنى عليه إلى تسليمه إياه أما في جريمة السرقة فإن الحصول على المال يكون بانتزاعه من ربه خلسة .

الطعن رقم ٦٨٣٥ لسنة ٦٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٨/١١/٠٨

مكتب فنى ( سنة ٤٩ – قاعدة ١٧١ – صفحة ١٢٣٨ )

إذ كان القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ بإصدار قانون الطفل قد نص في المادة ١٢٢ منه على أن تخص محكمة الاحداث دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في احدى الجرائم أو تعرضه للانحراف ، كما تختص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في المواد من ١١٣ إلى ١١٦ والمادة ١١٩ من هذا القانون ، واستثناء من حكم الفقرة السابقة يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال _ بنظر قضايا الجنايات التى يتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة متى أسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الأمر برفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل ، وفى هذه الحالة يجب على المحكمة قبل أن تصدر حكمها أن تبحث ظروف الطفل من جميع الوجوه ، ولها أن تستعين في ذلك بمن تراه من الخبراء “. فقد دل بذلك دلالة واضحة قاطعة على اختصاص محكمة الجنايات بنظر قضايا الجنايات التى يتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة متى أسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل .

الطعن رقم ٢٠٩٩٩ لسنة ٦٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٨/١٠/٠٨

مكتب فنى ( سنة ٤٩ – قاعدة ١٤٠ – صفحة ١٠٣٩ )

لما كان البين من رول جلستى …………. ، ………. الموقع عليه من رئيس الهيئة أنه مستهل باسم محكمة أمن الدولة العليا ، وهى المختصة بنظر الدعوى وأصدرت المطعون فيه .فإن تصدير محاضر الجلسات وا باسم محكمة جنايات القاهرة لايعدو أن يكون مجرد خطأ مادى في الكتابة وزلة قلم لا تخفى ، ولم يكن نتيجة خطأ من المحكمة في فهمها واقع الدعوى .ولما كانت العبرة في الكشف عن ماهية هى بحقيقة الواقع الذى يبين يقيناً من رول جلسة الموقع عليه من رئيس الهيئة التى أصدرته . فإن المطعون فيه يكون قد صدر في الواقع من محكمة أمن الدولة العليا المختصة بنظر الدعوى المطروحة وفق القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ وليست باعتبارها محكمة جنايات . ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد بدعوى الخطأ في تطبيق القانون يكون في غير محله.

الطعن رقم ٢٣٦٣٤ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٨/٠٦/٠٢

مكتب فنى ( سنة ٤٩ – قاعدة ١٠١ – صفحة ٧٦٤ )

لما كانت النيابة العامة قد أقامت الدعوى على الطاعن بوصف أنه في الفترة من سنة ١٩٧٣ حتى ١٩٩٦ / ١٠ / ٢٧ أولاً :(١) لم يراع في تصميم وتنفيذ البناء رقم ……….. شارع ……….. بمصر الجديدة الأصول الفنية المقررة قانوناً بأن أنشاه واقامه على أعمدة وهيكل خرسانى لاتتحمل عدد الأدوار المرخص له باقامتها مخالفاً بذلك الرسم المعمارى والانشائى الذى منح على أساسه الترخيص ثم أقام خمسة أدوار من التاسع حتى الثالث عشر زائدة على المرخص له باقامته دون الحصول على ترخيص رغم عدم تحمل الأعمدة والهيكل الخرسانى التى أنشأها بالمخالفة للترخيص زيادة الاحمال الواقعة عليها مما أدى إلى زيادة تلك الأحمال فأفقدها معامل الأمان وأدى ذلك إلى سقوط البناء على النحو المبين بتقرير اللجنة الهندسية المرفق بالتحقيقات وقد نشأ عن تلك الأفعال وفاة أربعة وستين شخصاً واصابة ستة عشر آخرين (٢) أجرى تعديلات وتوسعات بالدور الأرضى بالعقار موضوع التهمة الأولى على النحو المبين بالتحقيقات دون ترخيص ومخالفاً بذلك شروط ترخيص بناء العقار مما ساعد على سقوطه. (٣) أقام بناء بمنطقة الردود بالعقار سالف الذكر بدون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة . (٤) لم يعهد إلى مهندس نقابى معمارى أو مدنى للاشراف فعلياً على تنفيذ أعمال البناء المرخص بإنشائها .(ثالثا) : هو ( وآخرون قدموا بالتهمة ثانياً أنهم أجروا تعديلاً بالوحدة رقم ……….. بالعقار المشار إليه وذلك بازالة حوائط وتكسير اجزاء بعض الأعمدة بدون اشراف أو مراقبة مما ترتب عليه سقوط العقار ووفاة واصابة من سبقت الاشارة إليهم ) هم جميعاً (١) تسببوا باخطائهم على النحو المبين بالتهم السابقة وباهمالهم وعدم مراعاتهم القوانين والقرارات واللوائح المنظمة لأعمال البناء وبإخلالهم اخلالاً جسيماً بما تفرضه عليهم أصول عملهم في زيادة اجهادات الأعمدة مرتين ونصف عن أحمالها التصميمية مما أفقد بناء العقار معامل الأمان وسقوطه وقد أدى ما وقع منهم من خطأ واهمال واخلال إلى وفاة أربعة وستين شخصاً واصابة ستة عشر والمبينة أسمائهم بالتحقيقات (٢) تسببوا بأخطائهم موضوع التهم السابقة في اتلاف المنقولات والسيارات المملوكة للغير والمبينة أسمائهم بالتحقيقات وطلب عقابهم بالمواد ٤ ، ١١ ، ١٢ ، ٢٢ / ١ ، ٢ ، ٤،٣ مكرراً ،،٢٥ من القانون رقم ١٠٦ سنة ١٩٧٦ المعدل بالقانونين أرقام ٣٠ سنة ١٩٨٣ ، ٢٥ سنة ١٩٩٢ ، ١٠١ سنة ١٩٩٦ واللائحة التنفيذية الملحقة بالقانون الأول والمواد ١ / ٢٣٨ ، ٢ ، ٣ ، ١ / ٢٤٤ ، ٢ ، ٣ ، ٣٧٨ من قانون العقوبات. ومحكمة جنايات أمن الدولة قضت بمعاقبة الطاعن بالحبس مع الشغل لمدة سبع سنين عن التهمة ثالثاً المسندة إليه ببنديها ١ ، ٢ وهى القتل والاصابة الخطأ والاتلاف باهمال وببراءته من التهمة أولاً المسندة إليه ببنودها ١ ، ٢ ، ٣ ، ٤ ( وهى جرائم الأدوار الزائدة بدون ترخيص وغير مطابقة والتعديلات والتوسعات بالدور الأرضى ، والبناء بمنطقة الردود بغير اشراف مهندس نقابى أو مدنى للاشراف على التنفيذ ) . واقامت قضاءها ببراءة الطاعن على قولها : “وكانت هذه الأفعال المسندة إلى المتهم (الطاعن) قد تمت وانتهت منذ الانتهاء من بناء المبنى الذى مضى عليه أكثر من عشرة سنين قبل رفع الدعوى فيكون الحق في اقامة الدعوى قد سقط بمضى المدة عملاً بالمادة ١٥ من قانون الإجراءات الجنائية ………… المبنى أقيم واكتمل بناءه في ظل أحكام القانون ٤٥ سنة ١٩٦٢ و ١٠٦ سنة ١٩٧٦ قبل تعديلاته بدليل ما ثبت في محضر المخالفة رقم ….. سنة …… جنح مصر الجديدة ……..وبدليل ماثبت في العقود العرفية المبينة بصدد صحف الدعاوى السابق الاشارة إليها من بيع مسطح الدور الأرضى قبل سريان أحكام القانون ٣٠ سنة ١٩٨٣ …………. وأن المتهم عوقب عن هذا الفعل فإن الفعل المسند إليه موضوع التهمة الأولى ……….. حوكم المتهم من أجله في الجنحة سالفة الذكر ………… تنقضى الدعوى الجنائية فيه وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة ٤٥٤ من قانون الإجراءات الجنائية با النهائى في الجنحة رقم ……… سنة …….. جنح البلدية بمصر الجديدة ………… وكان الاتهام المسند إلى المتهم بإجراء تعديلات بالدور الأرضى فضلاً عن أن هذه الواقعة إن صح نسبتها للمتهم فإنها تكون قد حدثت قبل التصرف بالبيع في هذا المسطح والذى مضى عليه أكثر من ثلاث سنين قبل رفع الدعوى الكافية لانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة طبقاً لنص المادة ١٥ من قانون الإجراءات الجنائية فإن هذا الاتهام قائم على مجرد مرسل ……. القول يعوذه الدليل الصحيح الأمر الذى يتعين معه اطراحه وعدم التعويل عليه والقضاء ببراءة المتهم من هذا الاتهام …….. ولم يثبت على وجه الجزم واليقين قيام المتهم بالدور الأرضى فالثابت إن هذا المكان المجاور لمركز مصر للأشعة مباع للغير منذ زمن بعيد وليس في الأوراق ما يدل على أن المتهم بالذات هو الذى قام بهذه الأعمال مما يتعين معه طرح هذا الاتهام وعدم الاعتداد به والقضاء ببراءة المتهم منه ………. خلو القانون رقم ٤٥ سنة ١٩٦٢ في شأن تنظيم المبانى والذى أقيم في ظل أحكامه المبنى المنهار من نص يلزم مالك العقار تعيين مهندس معمارى نقابى أو مدنى يتولى الاشراف على اقامة المبانى أثناء عملية البناء وإن هذا الإلزام لم يرد إلا في القانون رقم ١٠٦ لسنة ١٩٧٦ والذى صدر بعد اكتمال البناء حسبما كشفت عنه الجنحة رقم …… سنة …….مصر الجديدة المحررة ضد المتهم ببناء الأدوار الأربعة العلوية بغير ترخيص في ظل أحكام القانون رقم ٤٥ سنة ١٩٦٢ سالف البيان والمطلوب معاقبة المتهم بأحكامه ومن ثم يتعين القضاء ببراءة المتهم من هذه التهمة “. ثم أقام المطعون فيه قضاءه بإدانة الطاعن بجرائم القتل والاصابة الخطأ والاتلاف على قوله ” هو الذى أقام البناء المعيب باقامة أربعة أدوار علوية على أعمدة لم تعد أصلاً لتحمل هذه الزيادة مما أفقد المبنى معامل الأمان وجعله عرضه للانهيار بزيادة أجهادات الأعمدة مما ترتب عليه أن صار المبنى في حالة حرجة وأنهار عند تعرضه لمؤثر ثانوى فإنه يكون مسئولاً عن خطئه مستقلاً عن خطأ المتهمين الثالث والرابع ( الطاعنين الثانى والثالث ) الذين قاما بأعمال من شأنها ازالة الحوائط الفاصلة المجاورة للاعمدة والسانده لها والمعتبرة في حكم الحوائط الحاملة في حالة هذا المبنى المعيب وتدخلا في تقليل سمك بعض الأعمدة مما ساعد وعجل في انهيار المبنى فإنهما يكونان مسئولين عن خطئهما مستقلين عن خطأ المتهم الأول “. لما كان ذلك ، وكان المطعون فيه على السياق المتقدم _رغم ما أثبته ودلل عليه _ بما له أصله بالأوراق _ من أن الطاعن قد سبق محاكمته في الجنحة رقم …….. سنة ……….. مصر الجديدة عن بناء الأدوار العلوية الأربع بدون ترخيص وغير مطابق للمواصفات الفنية اللازمة لسلامة البناء باعتبارهما وصفان غير مستقلين وإنما قرينان ملازمان لفعل البناء ومتداخلان في وصفه القانونى وهما من الجرائم الوقتية _ ومن أن أفعال البناء هذه أقامها الطاعن قبل بيعه العقار قد انقضت الدعوى الجنائية بخصوصها وقضى ببراءة الطاعن فيها ومن جميع الافعال المكونة للتهمة الأولى ( وقد حاز هذا القضاء في ذاته حجية الأمر المقضي بعدم الطعن عليه أو المنازعة بشأنه ممن يملكه _ النيابة العامة والمدعى بالحقوق المدنية _ بل وأصبح باتاً استقر أمره بما لاسبيل من بعد لمناقشته ) عاد وحاكمه عن ذات النشاط موضوع التهمة الأولى في البندين ١ ، ٢ ( بناء الأدوار الأربع العليا بدون ترخيص وغير مطابقة للمواصفات _ والمقضى بالبراءة فيها لعدم جواز نظر الدعوى بخصوصها ولانقضائها بالتقادم ) واتخذه أساساً لادانة الطاعن بجرائم القتل والاصابة الخطأ والاتلاف باهمال وبذلك يكون المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون إذ عاقب عن الفعل الواحد مرتين وهو الأمر المحظور ولو كانت المحاكمة والعقاب تحت وصف جديد عملاً بالمادتين ٤٥٤ ، ٤٥٥ من قانون الإجراءات الجنائية _بفرض جدلى أن خطأ في أعمال البناء التى اقامها الطاعن هى التى أدت أو شاركت في وقوع الحادث ومن ثم وعملاً بالمادة ٣٩ من القرار بقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ يتعين تصحيحه وا بمقتضى القانون بعدم جواز نظر جرائم القتل والاصابة الخطأ والاتلاف باهمال لسابقة الفصل فيها في الجنحة ……… سنة ……….. بلدية مصر الجديدة .

الطعن رقم ٢٥٢٤٣ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٨/٠٥/١٨

مكتب فنى ( سنة ٤٩ – قاعدة ٩٥ – صفحة ٧٣١ )

من المقرر بالنسبة إلى المادة ٣٥ من القانون رقم ٣١ لسنة ١٩٧٤ بشان الأحداث التى حلت محلها بنصها ذاته فيما عدا استبدال محكمة الطفل بكلمة ” الحدث ” المادة ١٢٧ من قانون الطفل الصادر بالقانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ الذى جرت المحاكمة في الدعوى الماثلة في ظله ، أن إيجاب المشرع على المحكمة قبل على الطفل في الحالات التى أوردها النص ذلك ومنها مواد الجنايات على إطلاقها ، الاستماع إلى أقوال المراقب الاجتماعى بعد تقديمه تقريراً اجتماعياً بوضوح العوامل التى دعت الطفل للإنحراف أو التعرض له ومقترحات إصلاحه ، هو _ في تكييفه الحق ووصفة الصحيح _ إجراء من الإجراءات الجوهرية قصد به الشارع مصلحة المتهم الطفل ، بما يتغياه من إحاطة محكمة الموضوع بالظروف الاجتماعية والبيئية والعوامل التى دفعت الطفل إلى ارتكاب الجريمة أو نحت به إلى الإنحراف والوقوف على وسائل إصلاحه ، وذلك حتى تكون على بينة من العوامل تلك ومالها من أثر في تقرير العقاب ، وفى اختيار التدبير الجنائي الملائم للطفل بغية إصلاحه ، وأن عدم الاستماع إلى المراقب الاجتماعى يكون قعوداً عن هذا الإجراء الجوهرى يترتب عليه البطلان . لما كان ذلك ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة ومن مدونات المطعون فيه أنها خلت مما يثبت قيام المحكمة بالاستماع إلى المراقب الاجتماعى قبل على الطفلين الطاعنين فإن يكون قد تعيب بالبطلان ولايغير من ذلك أن المحاكمة جرت أمام محكمة الجنايات التى استحدث قانون الطفل المشار إليه بنص الفقرة الثانية من المادة ١٢٢ منه اختصاصها أو محكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال بنظر قضايا الجنايات التى يتهم فيها طفل جاوز سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة متى أسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل ، ولا ما أوجبه النص ذاته على المحكمة في هذه الحالة وقبل أن تصدر حكمها من أن تبحث ظروف الطفل من جميع الوجوه ،لأن نص المادة ١٢٧ المشار إليه سلفاً لم يقصر إيجاب سماع المراقب الاجتماعى على محكمة الأحداث بل جاءت كلمة” المحكمة” فيه دون تخصيص بحيث تشمل محكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا حين نظرها قضايا الجنايات في الحالة المشار إليها ، يدل على ذلك أن المشرع حين أراد أن يختص محكمة الأحداث بأحكام خاصة في قانون الطفل لم يعوزه النص على هذا التخصيص كما هو الشأن في المواد ١٢٠ و١٢١ و ١٢٣ و ١٢٤ و ١٢٦ و ١٢٩ و ١٣٤ من القانون المذكور ، ولأن البين من استقراء ما نصت عليه المادة ١٢١ من القانون ذاته من وجوب حضور خبيرين من الأخصائيين أحدهما على الأقل من النساء إجراءات المحاكمة أمام محكمة الأحداث وأمام المحكمة الاستئنافية التى تنظر استئناف الأحكام الصادرة منها ،وتقديمهما تقريراً للمحكمة بعد بحث ظروف الطفل من جميع الوجوه ،وذلك قبل أن تصدر حكمها ، وما جرى به نص الفقرة الثانية من المادة ١٢٢ من وجوب أن تبحث محكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا ظروف الطفل من جميع الوجوه قبل أن تصدر حكمها ، أن المشرع قد عهد إلى كل من هاتين المحكمتين بحث ظروف الطفل وهى المهمة التى يتولاها _ على السياق المتقدم _ الخبيران الأخصائيان اللذان أوجب قانون الطفل في المادة ١٢١ منه حضورهما إجراءات المحاكمة أمام محكمة الأحداث وأمام المحكمة الاستئنافية المشكلة لنظر استئناف الأحكام الصادرة منها ، وذلك دون محكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا حين تتولى نظر قضايا الجنايات التى يتهم فيها الطفل في الحالة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة (١٢٢ ) ، ومن ثم لايكون قيام المحكمة في هذه الحالة ببحث ظروف الطفل من جميع الوجوه بنفسها دون وجوب حضور خبيرين من الأخصائيان يتوليان هذه المهمة ، بديلاً عن تقديم المراقب الاجتماعى تقريراً اجتماعياً أو عن سماعه.

الطعن رقم ٨٧٤٤ لسنة ٦٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٨/٠٤/٢٢

مكتب فنى ( سنة ٤٩ – قاعدة ٧٩ – صفحة ٦٠٨ )

من المقرر أن المحاكم العادية هى صاحبة الولاية العامة في حين أن محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ ليست إلا محاكم استثنائية . ولما كان القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ المعدل بالقانون رقم ١٦٤ لسنة ١٩٨١ والقانون رقم ٥٠ لسنة ١٩٨٢ وإن أجاز في المادة التاسعة منه إحالة الجرائم التي يعاقب عليها القانون العام إلى محاكم أمن الدولة المذكورة إلا أنه ليس فيه أو في أى تشريع آخر أى نص على إنفرادها في هذه الحالة بالاختصاص بالفصل فيها . ولما كانت الجرائم المسندة إلى الطاعن والمحكوم عليهما الآخرين هى السرقة بالإكراه وإحراز سلاح ناري وذخائر دون ترخيص والشروع في السرقة ليلاً من مكان مسكون وكانت النيابة العامة قد قدمتهم إلى المحاكم العادية فإن الاختصاص بمحاكمتهم ينعقد للقضاء الجنائي العادي يؤيد هذا ما نصت عليه المادة ٢١٤ من قانون الإجراءات الجنائية في فقرتها الأخيرة من أنه في أحوال الارتباط التي يجب فيها رفع الدعوى عن جميع الجرائم أمام محكمة واحدة إذا كانت بعض الجرائم من اختصاص المحاكم العادية وبعضها من اختصاص محاكم خاصة يكون رفع الدعوى بجميع الجرائم أمام المحاكم العادية ما لم ينص القانون على غير ذلك.

الطعن رقم ٨٧٤٤ لسنة ٦٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٨/٠٤/٢٢

مكتب فنى ( سنة ٤٩ – قاعدة ٧٩ – صفحة ٦٠٨ )

لما كان قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٦٠ لسنة ١٩٨١ بإعلان حالة الطوارئ وكذالك أمر رئيس الجمهورية رقم (١) لسنة ١٩٨١ بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة طوارئ ومنها الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له قد خلا أيهما كما خلا أى تشريع آخر من النص على انفراد محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قوانين الطوارئ بالفصل وحدها دون غيرها في هذه الجرائم أو الجرائم المرتبطة بها أو المرتبطة هى بها ، فإنه لا يغير من هذا الأصل العام ما نصت عليه المادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية رقم ١ لسنة ١٩٨١ من أنه : “إذا كون الواحد جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبطة بعضها ببعض لغرض واحد وكانت إحدى تلك الجرائم داخلة في اختصاص محاكم أمن الدولة فعلى النيابة العامة تقديم الدعوى برمتها إلى محاكم أمن الدولة طوارئ وتطبق هذه المحاكم المادة ٣٢ من قانون العقوبات ” . ذلك أنه لو كان الشارع قد أراد إفراد محاكم أمن الدولة “طوارئ “بالفصل وحدها دون سواها في أى نوع من الجرائم لعمد إلى الإفصاح عنه صراحة على غرار نهجه في الأحوال المماثلة . لما كان ذلك ، فإن النعي بصدور من محكمة غير مختصة ولائياً يكون على غير أساس .

الطعن رقم ٢٨٩٧٧ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٨/٠٣/١٥

مكتب فنى ( سنة ٤٩ – قاعدة ٥٧ – صفحة ٤٤٧ )

لما كان البين من الأوراق أن المطعون فيه صدر _ في حقيقة الواقع _ من محكمة أمن الدولة العليا المشكلة طبقاً للقانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بانشاء محاكم أمن الدولة وليس من محكمة أمن الدولة العليا طوارىء المشكلة طبقاً لقانون الطوارىء رقم ١٨٢ لسنة ١٩٥٨ _كما أثبت خطأ في ديباجته ومحضر الجلسة _ في ٢٧ من فبراير سنة ١٩٨٩ ببراءة المطعون ضدهم من التهم المسندة إليهم . فقررت النيابة العامة الطعن فيه بطريق النقض بتاريخ ١٨ من يوليو سنة ١٩٨٩ وأودعت أسباب طعنها بذات التاريخ وأرفقت بها شهادة صادرة من قلم الكتاب بنيابة شمال القاهرة بناريخ ٨ من يوليو سنة ١٩٨٩ تفيد بأن لم يودع في خلال الثلاثين يوماً التالية لصدوره . لما كان ذلك ، وكان قضاء هذه المحكمة _ محكمة النقض _ قد جرى على أن الشهادة الصادرة بعد انقضاء ميعاد الطعن وإيداع الأسباب لاتكون مجدية في امتداد ميعاد الطعن ، وإذ كانت الشهادة المقدمة من الطاعنة محررة بعد انقضاء الميعاد المحدد في الفقرة الأولى من المادة ٣٤ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ _ وهو أربعون يوماً من تاريخ _فإنها لاتكسب الطاعنة حقاً في امتداد الميعاد . ولايغير من ذلك ما أثبت على هامش من وروده في ٨ من يوليو سنة ١٩٨٩ لما هو مقرر من أن التأشير على بما يفيد إيداعه ملف الدعوى في تاريخ لاحق على ميعاد الثلاثين يوماً التالية لصدوره لايجدى في نفى حصول هذا الإيداع في المعياد القانونى . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين _ وقد تقرر بالطعن وأودعت أسبابه بعد الميعاد القانونى _ القضاء بعدم قبول الطعن شكلاً .

الطعن رقم ١٣٨٥٣ لسنة ٦٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/١٠/٠٢

مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ١٤٩ – صفحة ٩٩٥ )

ان اعادة المحاكمة الجنائية طبقا لنص المادة ٣٩٥ من قانون الإجراءات الجنائية هى بحكم القانون بمثابة محاكمة مبتدأة ، ولمحكمة الاعادة ان تفصل في الدعوى بكامل حريتها . واذ كان ذلك ،وكانت إجراءات محاكمة الطاعن امام محكمة الاعادة قد تمت صحيحة – وهو ما يسلم به الطاعن في اسباب طعنه – بمحاكمته امام محكمة امن الدولة العليا فانه غير مجد ما يتمسك به من بطلان الغيابى لصدوره من محكمة غير مختصه ولائيا ولعدم إعلانه في المحاكمة الغيابية – بفرض صحة ذلك – ولا تقبل اثارته ذلك امام محكمة النقض ومن ثم فان منعاه في هذا الصدد لا يعدو ان يكون دفاعا قانونيا ظاهر البطلان ولا على المحكمة ان التفتت عنه ولم ترد عليه .

الطعن رقم ١٠٨٣٠ لسنة ٦٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/٠٧/٢١

مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ١٢٢ – صفحة ٧٩٠ )

لما كانت الفقرة الثانية من المادة السابعة من قانون إنشاء محاكم أمن الدولة الصادر بالقانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ تنص على أن يكون للنيابة العامة – بالاضافة إلى الاختصاصات المقررة لها سلطات قاضى التحقيق في تحقيق الجنايات التى تختص بها محكمة أمن الدولة العليا، ومن ثم فإنه يكون لها وفقاً لما نصت عليه المادة ١٤٢ من قانون الإجراءات الجنائية أن تأمر بحبس المتهم إحتياطياً لمدة خمسة عشر يوماً وأن تأمر بعد سماع أقوال المتهم بمد الحبس مدة أو مدداً أخرى لا يزيد مجموعها على خمسة وأربعين يوماً، أما ما إستلزمه هذا النص من سماع أقوال النيابة العامة فلا محل له – في هذه الحالة – بعد أن إجتمعت النيابة العامة باختصاصاتها وسلطات قاضى التحقيق عملاً بأحكام القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ المشار إليه.

الطعن رقم ١٧١١٨ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/٠١/١٥

مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ١٤ – صفحة ٩٣ )

لما كان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن المحكمة نظرت الدعوى في جلستين، حضرها محامون مع الطاعن، وفيها أبدى الدفاع طلباته ومرافعاته. ولم يحضر محام مع الطاعن بالجلسة المشار إليها بأسباب الطعن. ثم إستمرت المرافعة لجلسة…….. حيث حضر محاميان مع الطاعن وبهذه الجلسة الأخيرة أثبتت المحكمة أن النيابة العامة قدمت مذكرة رئيس نيابة أمن الدولة العليا………. التى تضمنت أن التوقيع على إذن النيابة الصادر في الدعوى هو توقيعه. ولما كان ذلك، في حضور الطاعن والمدافع عنه. مما مفاده أن تلك المذكرة كانت مطروحة على بساط البحث بالجلسة تحت نظر الخصوم، وكان في مكنة الدفاع عن الطاعن أن يبدى ما يشاء من دفاع أو طلبات بشأنها، وإذ كان البين من محضر تلك الجلسة أن الدفاع عن الطاعن قد طلب الفصل في الدعوى إكتفاء بما أبدى من دفاع بالجلسات السابقة وصمم على طلب البراءة، فإن النعى على في هذا الشأن بدعوى البطلان في الإجراءات لا يكون مقبولاً.

الطعن رقم ١٩٠٥٠ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/٠١/٠٥

مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ٣ – صفحة ٣١ )

لما كان الثابت من المحضر رقم……. لسنة ١٩٨٤ جنح قسم…….. أنه حرر في الساعة السادسة والنصف من مساء يوم ٣٠ من يناير سنة ١٩٨٤ عن بلاغ ……….. عن سرقة سيارته رقم……….. ملاكي الإسكندرية من أمام مسكنه بالعقار رقم ٣ شارع…….. وأنه قيد جنحة سرقة ضد مجهول، وثبت من ملحق هذا المحضر محرراً في ١٢ من مايو سنة ١٩٨٤ بمعرفة الرائد……… الضابط بمديرية أمن القاهرة ضبط المتهم………. المسجل خطر سرقة سيارات واعترافه في تاريخه بسرقة تلك السيارة منذ حوالي ثلاثة أشهر ونصف وبارتكابه الحادث، كما أثبت محرره إرشاد المتهم المذكور عن مكان مقارفته سرقة السيارة من أمام العقار ٣ شارع………….. وضبط السيارة في المكان الذي أرشد عن إخفائها فيه. وثبت من قرار الشركة …………. الصادر في ٢٩ من يناير سنة ١٩٨٤ تكليف المتهم المهندس……… بالعمل يوم ٣٠ من يناير سنة ١٩٨٤ بشركة………. في مهمة صيانة الحفارات وتجديد قطع الغيار اللازمة، ومن كتابها المؤرخ ٢٩ من يناير سنة ١٩٨٤ إخطاره بذلك التكليف وإيفاد سيارة الشركة إليه صباح اليوم التالي لأداء تلك المهمة – كما ثبت من كتاب شركة………. إلى شركة……… أن المتهم باشر وأنجز – بدءاً من الساعة الثامنة من صباح يوم ٣٠ من يناير سنة ١٩٨٤ حتى الساعة الثالثة والنصف من مساء اليوم ذاته بمصانع الشركة ب………….. مهمة صيانة وتجديد قطع الغيار اللازمة للحفارات الأمريكية………. وحيث إن أصل البراءة يعتبر قاعدة أساسية في النظام الإتهامي، لا ترخص فيها، تفرضها حقائق الأشياء وتقتضيها الشرعية الإجرائية وحماية الفرد في مواجهة صور التحكم والتسلط والتحامل، بما يحول دون اعتبار واقعة تقوم بها الجريمة ثابتة بغير دليل جاد قاطع يبلغ مبلغ الجزم واليقين ولا يدع مجالاً لشبهة انتفاء التهمة أو الشك فيها، ودون ذلك لا ينهدم أصل البراءة. وكان من المقرر أنه من اللازم في أصول الاستدلال أن يكون الدليل الذي يعول عليه مؤدياً إلى ما رتبه عليه من نتائج في غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق. وكان الاتهام قبل المتهم قائماً على مجرد دليل تحكمى هو ملكيته للسيارة أداة الحادث والذي حجب الاتهام عن مواجهة عناصر الدعوى الخاصة بمقارفة المتهم أو عدم مقارفته للجريمة، بمظاهرها الواقعية وخصائصها المادية، إذ هي مناط التأثيم وعلته. وإذ تطرح المحكمة هذا الاتهام لما ثبت من المحضر رقم …….. لسنة ١٩٨٤ جنح قسم ……….. من سرقة هذه السيارة قبل وقوع الحادث وأنها ظلت في حيازة سارقها إلى حين ضبطها في تاريخ لاحق للحادث، ومن اعتراف سارقها بسرقتها في تاريخ يتفق وتاريخ الحادث ومن المكان عينه الذي قرره المتهم الماثل – مصداقاً لقوله – ومن ضبط السيارة في المكان الذي أرشد السارق عن إخفائها فيه، ومن اعترافه بمقارفته الحادث، وما ثبت من تكليف المتهم بالعمل يوم الحادث بشركة……….. وإيفاد سيارة جهة عمله إليه صباح ذلك اليوم لأداء المهمة المكلف بها، وما ثبت من كتاب تلك الشركة من مباشرته العمل بها وقت وقوع الحادث، ومن ثم يكون المطعون فيه إذ آخذ المتهم عن التهم المسندة إليه وهى القتل الخطأ ونكوله عن مساعدة المجني عليه وقيادة سيارة بحالة ينجم عنها الخطر قد جانبه الصواب ويتعين إلغاؤه والقضاء ببراءة المتهم من تلك التهم عملاً بنص المادة ٣٠٤ فقرة أولى من قانون الإجراءات الجنائية، وأنه وإن كان هذا القضاء في الموضوع حائزاً قوة الأمر المقضي، إلا أن ذلك لا يحول دون النيابة العامة ومواصلة التحقيق في الدعوى والتصرف فيها بالنسبة للجاني الحقيقي، إقراراً لسلطة الدولة في العقاب متى اكتملت أدلته وتحققت شرائطه.

الطعن رقم ٤٠٢ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٦/٠٤/٠١

مكتب فنى ( سنة ٤٧ – قاعدة ٦٠ – صفحة ٤١٩ )

لما كان القانون قد حدد طرق الطعن في الأحكام سواء اكانت طرقاً عادية أم غير عادية تحديد حصر وأنه ليس من بينها طريق التظلم في الأحكام التى تصدر من محاكم أمن الدولة طوارىء إعمالا للقانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارىء إذ نصت المادة ١٢ منه ( لا يجوز الطعن بأى وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة ولا تكون تلك الأحكام نهائية إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية ) كما وأن هذا القانون قد نص على حق رئيس الجمهورية في إلغاء أو التصديق عليه أو تخفيف العقوبة أو تبديلها بعقوبة أقل منها أو بوقف تنفيذ بعضها أو بإلغاء وحفظ الدعوى أو إعادتها إلى محكمة أخرى . وذلك إعملا للمواد ١٣ ، ١٤ ، ١٥ ، من القانون وأن حقه في ذلك مستمد من القانون دون توقف على تقديم تظلم من المحكوم عليه ، ومن ثم فإن التظلم إن قدم من المحكوم عليه ثم أمر رئيس الجمهورية بإلغاء وإعادة المحاكمة أخرى فإن أمره في ذلك لا يتوقف على قبول التظلم وعدمه .

الطعن رقم ٤٠٢ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٦/٠٤/٠١

مكتب فنى ( سنة ٤٧ – قاعدة ٦٠ – صفحة ٤١٩ )

من المقرر أن الشارع في القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارىء قد خرج على القواعد الإجرائية والموضوعية المنصوص عليها في القانون الإجراءات الجنائية وجعل الأحكام الصادرة من المحاكم وفقا لهذا القانون لا تكون نهائية إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية وأعطى له الحق في إلغائها أو حفظها أو تبديل عقوبتها وإلغاء بعضها دون ما توقف على طلب أحد ذى شأن – حتى النيابة العامة .

الطعن رقم ٤٠٢ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٦/٠٤/٠١

مكتب فنى ( سنة ٤٧ – قاعدة ٦٠ – صفحة ٤١٩ )

لما كان ما ذكره الطاعن من أنه قدم تظلماً في الصادر من محكمة أمن الدولة العليا طوارىء لا يعد في حقيقته طعنا مما تعنية قواعد قانون الأجراءات الجنائية ولا يترتب له حقاً في التمسك بأنه كان يتعين على المطعون فيه ألا يضيره بأن يزيد في قضائه على ما قضى به حكم محكمة أمن الدوله العليا طوارىء والذى قضى بإلغائه إذ لا محل لإعمال قاعدة عدم إضارة الطاعن بطعنه حيث لا يكون هناك طعن – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – ومن ثم يكون النعى في غير محله .

الطعن رقم ٢٢٠٨ لسنة ٦٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٦/٠٢/٠٨

مكتب فنى ( سنة ٤٧ – قاعدة ٢٨ – صفحة ١٩٤ )

لما كانت محكمة أمن الدولة العليا حين نظرت الدعوى التى أقامتها النيابة العامة على الطاعن أمامها بجناية طلب وقبول الرشوة إنما فعلت ذلك على أساس ارتباطها بجناية عرض رشوة على موظف عمومى والتى اشترك فيها مع آخر غير الطاعن ثم حكمت فيها هى بنفسها دون أن تحيل الدعوى إلى النيابة للتحقيق إن كان له محل ودون أن تترك للنيابة حرية التصرف في التحقيقات التى تجرى بصدد تلك الجناية المرتبطة وبذلك تكون قد أخطأت بمخالفتها نص صريح القانون ولا يؤثر في ذلك القول بأن الدفاع عن الطاعن قبل المرافعة في التهمتين ولم يحصل منه اعتراض على توجيه التهمة الجديدة إليه بالجلسة لأن ما أجرته المحكمة على ما سلف ذكره وقع مخالفاً للنظام العام لتعلقه بأصل من أصول المحاكمات الجنائية لا عتبارات سامية تتصل بتوزيع العداله على ما يقضى به القانون عن التهمتين معاً .

الطعن رقم ٢٣٢٠١ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٥/١٠/٠٣

مكتب فنى ( سنة ٤٦ – قاعدة ١٥٦ – صفحة ١٠٥٥ )

لما كان المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش بوضع الهاتف الذى بمنزل الطاعن ومحل عمله تحت المراقبة لابتنائه على تحريات غير جدية وصدوره عن جريمة مستقبلة وأطرحه في قوله ” لما كان ذلك وكانت التحريات التى أجراها ……….. عضو الرقابة الإدارية بمحضره المؤرخ …………. الساعة …………. قد تمت بناء على بلاغ من رئيس مجلس إدارة المصنع والتابع للهيئة العربية للتصنيع وإستناداً إلى مكالمة تليفونية وردت إليه بطريق الخطأ وهذا البلاغ ضد الرجل الثانى في المصنع وبشأن وقائع لها خطرها من واقع عمل هذا المتهم في المصنع وكانت شكوكه وبلاغه لها هداها الحقيقى من واقع ما قام به من عمل قد إنتهى بالفعل وإضطره إلى إبلاغ رئاسته ثم هيئة الرقابة الإدارية وكانت هذه التحريات قد أسفرت عما قام به المتهم من عمل سابق بالمصنع وما أجراه من إتفاق وقدره وما تم به الوفاء بشأنه من مستحقات ومحل إقامة هذا المتهم ورقم تليفون منزله وظروفه الشخصية وإنتهت إلى ترجيح صحة بلاغ المبلغ وقد تأكدت صحة جميع الوقائع السابقة لتلك التحريات وكانت تتبع الإجراءات التالية يقتضى مراقبة تليفون منزله وعمله لضبط ما يتم بعد ذلك من وقائع ومن ثم بات النعى على جدية هذه التحريات قائماً على غير سند لا ينال من ذلك سرعة ما تم من إجراءات بعد أن لقيت الوقائع صداها الحقيقى من الخطر وبالتالى أن اطمأن المحامى العام لنيابة أمن الدولة العليا إلى تلك التحريات وأصدر إذنه بالرقابة والتسجيل فإن الإجراء يكون قد تم صحيحاً متفقاً وصحيح القانون وبات النعي عليه بالبطلان قائماً على غير سند كما لا ينال من ذلك الإدعاء أنها بشأن جريمة مستقبلة إذ أوضحت التحريات أن المتهم الأول هو المهيمن على التعاقد وأن التحريات قد أشارت إلى صحة بلاغ المبلغ ووجود إتفاق مسبق وتام على تقاضي مبالغ بشأن التعاقد السابق وأنه بصدد تقاضي تلك المبالغ المتفق عليها ومن ثم بات الإدعاء بأنها جريمة مستقبلة قائماً بدوره على غير سند ” وذلك من رد سائغ إذ أنه من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار أمر التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع فمتى كانت المحكمة وعلى ما أفصحت عنه فيما تقدم قد إقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأنه صدر عن جريمة تحقق وقوعها وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فلا معقب عليها فيما إرتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون هذا فضلاً عن أن المحكمة لم تبين قضاءها بصفة أصلية على فحوى الدليل الناتج من تفريغ الأشرطة وإنما إستندت إلى هذه التسجيلا كقرينة تعزز بها أدلة الثبوت التى أوردتها ويكون منعى الطاعن في هذا الشان غير سديد.

الطعن رقم ٥٧٣١ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٥/٠٧/٠٥

مكتب فنى ( سنة ٤٦ – قاعدة ١٤٠ – صفحة ٩١٠ )

من المقرر أن تصدى محكمة النقض لنقض من تلقاء نفسها عملاً بنص المادة ٣٥ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ فضلاً عن أنه رخصه إستثنائية مشروط بشرطين ، أولهما أن يكون صادراً من محكمة لا ولاية لها بالفصل في الدعوى ، وهو أمر غير متوفر في الواقعة موضوع الطعن المائل ذلك أن الاختصاص الولائى هو المتعلق بالوظيفة أى المتصل بتحديد الاختصاص الوظيفى لجهات القضاء المختلفة التى تستقل كل منها عن الأخرى في نظامها ولا تنخرط في إطار الجهة الواحدة كالشأن في تحديد المنازعات التى تدخل في إختصاص السلطة القضائية وتلك التى يختص بها مجلس الدولة أو القضاء العسكرى ، ولا كذلك توزيع الاختصاص داخل نطاق جهة القضاء الواحدة كتوزيع الاختصاص بين محاكم السلطة القضائية على إختلاف أنواعها كما هو الحال بالنسبة لاختصاص محاكم الأحداث ومحاكم أمن الدولة المنشأة بالقانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ التى تعتبر جزءاً لا يتجزأ من السلطة القضائية والشرط الثانى أن يكون نقض محكمة النقض ل من تلقاء نفسها لمصلحة المتهم ، وهو شرط غير متوافر بدوره في الواقعة المطروحة إذ لا ريب في أن ما أجازه القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ في المادة الثانية من إشراك عناصر غير قضائية في تشكيل محاكم أمن الدولة ليس من شأنه أن يوفر للمتهم مصلحة في أن يحاكم أمامها تزيد على تلك التى توفرها له محاكمته أمام محكمة الجنايات .

الطعن رقم ٥٠١١ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٥/٠٣/٢٢

مكتب فنى ( سنة ٤٦ – قاعدة ٩٠ – صفحة ٦٠٩ )

إن المادة السابعة من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ الخاص بإنشاء محاكم أمن الدولة قد نصت في فقرتها الثانية على أن يكون للنيابة العامة بالاضافة الى الاختصاصات المقررة سلطات قاضى تحقيق الجنايات التى تختص بها محكمة أمن الدولة العليا .

الطعن رقم ٥٠١١ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٥/٠٣/٢٢

مكتب فنى ( سنة ٤٦ – قاعدة ٩٠ – صفحة ٦٠٩ )

لما كانت المادة ٩٥ من قانون الإجراءات الجنائية قد أناطت بقاضى التحقيق أن يأمر بمراقبة المحادثات السلكية واللاسلكية أو إجراء التسجيلات لأحاديث جرت في مكان خاص متى كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جناية وإذ كانت التسجيلات التى تمت بإذن من نيابة أمن الدولة العليا قد وافقت هذا النظر فإن الدفع ببطلانها على ما تقدم ايراده يكون غير قائم على سند من صحيح القانون .

الطعن رقم ٥٠١١ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٥/٠٣/٢٢

مكتب فنى ( سنة ٤٦ – قاعدة ٩٠ – صفحة ٦٠٩ )

لما كان قرار وزير العدل بإنشاء نيابة أمن الدولة العليا هو قرار تنظيمى لن يأت بأى قيد يحد من السلطات المخولة قانوناً للنيابات بالمحاكم العادية أو ينقض من اختصاصها الشامل لكافة أنواع الجرائم وليس من شأنه سلب ولايتها في مباشرة تحقيق أية جريمة من الجرائم التى تختص بها محاكم أمن الدولة العليا فإن مباشرة نيابة بولاق التحقيق في الدعوى موضوع الطعن الماثل بعد ضبط الطاعن بناء على إذن بالمراقبة والضبط والتفتيش صدر من نيابة أمن الدولة العليا يتفق وصحيح القانون وإذ التزم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد إقترن بالصواب بما يضحى معه النعى عليه في هذا الخصوص ولا محل له .

الطعن رقم ٣٠٤٣ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٥/٠٢/٠٩

مكتب فنى ( سنة ٤٦ – قاعدة ٥٠ – صفحة ٣٤٧ )

لما كانت المادة ١٢ من القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ سالف الذكر تقضى بعدم جواز الطعن بأى وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة فإن الطعن المقدم من المحكوم عليه يكون غير جائز ويتعين بعدم جوازه.

الطعن رقم ٣٠٤٣ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٥/٠٢/٠٩

مكتب فنى ( سنة ٤٦ – قاعدة ٥٠ – صفحة ٣٤٧ )

لما كانت ديباجة نسخة الاصلية ومحضر جلسة المحاكمة قد عنونا باسم محكمة جنايات الزقازيق بعد ما تبين من أمر الاحالة وإعلان المحكوم عليه أنهما صادران بإحالة الدعوى الى محكمة أمن الدولة العليا ” طوارئ ” لأن ذلك لا يعدو أن يكون مجرد خطأ مادى في الكتابة وزلة قلم لا تخفى خاصة وقد تبين من الاطلاع على رول جلسة المحاكمة الخاصة بالمحكوم عليه الآخر لدى اعادة الإجراءات بالنسبة له أنه معنون باسم محكمة أمن الدولة العليا” طوارئ” ولأن العبرة في الكشف عن ماهية هى بحقيقة الواقع الذى يبين يقينا من المفردات أن الصادر في الدعوى قد صدر في الواقع من محكمة أمن الدولة العليا ” طوارئ “.

الطعن رقم ١١٢٩ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٥/٠١/٠٣

مكتب فنى ( سنة ٤٦ – قاعدة ٥ – صفحة ٦٧ )

من المقرر أن المحاكم العادية هى صاحبة الولاية العامة في حين أن محاكم أمن الدولة طوارئ ليست الا محاكم استثنائية. ولما كان القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ والمعدل بالقانون رقم ١٦٤ لسنة ١٩٨١ والقانون رقم ٥٠ لسنة ١٩٨٢ وإن جاز في المادة التاسعة منه احالة الجرائم التى يعاقب عليها القانون العام الى محاكم أمن الدولة وكان قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٦٠ لسنة ١٩٨١ بإعلان حالة الطوارئ وكذلك أمر رئيس الجمهورية رقم ١ لسنة ١٩٨١ بإحالة بعض الجرائم الى محاكم آمن الدولة طوارئ ومنها الجرائم المنصوص عليها في القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الاسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له قد خلت جميعها كما خلا أى تشريع آخر من النص على انفراد محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قوانين الطوارئ بالفصل وحدها دون غيرها في هذه الجرائم أو الجرائم المرتبطة بها أو المرتبطة هى بها ولو كان المشرع قد اراد افراد محاكم أمن الدولة المذكورة بالفصل فيها وحدها دون سواها في أى نوع من الجرائم لعمد الى الافصاح عنه صراحة على غرار نهجه في الاحوال المماثلة فإن النعى بصدور من محكمة غير مختصة ولائياً يكون على غير اساس.

الطعن رقم ١١٢٩ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٥/٠١/٠٣

مكتب فنى ( سنة ٤٦ – قاعدة ٥ – صفحة ٦٧ )

لما كان من المقرر أنه من المبادئ العامة المتفق عليها أن المصلحة أساس الدعوى أو الطعن فإن انعدمت فلا تقبل الدعوى أو الطعن بإعتبار أن الدعوى أو الطعن في هذه الحالة يكون مسالة نظرية بحتة لا يؤبه لها، وكان لا مصلحة للطاعن في أن يحاكم أمام محكمة آمن الدولة المشكلة وفقاً لقانون الطوارئ لأن في ذلك اساءة الى مركزه الذى لا يصح أن يضار بالطعن المرفوع منه وحده عملاً بنص المادة ٤٣ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض إذ أن مصلحته تستوجب في صورة الدعوى الماثلة أن يحاكم أمام المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة في نظر كافة الجرائم أو الدعاوى الا ما استثنى بنص خاص لأن المشرع قد أحاط هذه المحاكم بضمانات متمثلة في تشكيلها من عناصر قضائية صرف ومن تعدد درجاتها ومن الحق في الطعن في أحكامها بطرق الطعن كافة ومنها طريق الطعن بالنقض متى توافرت شروط ذلك وهى ضمانات لا تتوافر في محاكم أمن الدولة المشكلة وفقا لقانون الطوارئ ومن ثم فلا مصلحة للطاعن في النعى على بهذا الوجه.

الطعن رقم ١١٢٩ لسنة ٦٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٥/٠١/٠٣

مكتب فنى ( سنة ٤٦ – قاعدة ٥ – صفحة ٦٧ )

لما كان الطاعن لا يمارى في أن المطعون فيه قد صدر من محكمة جنايات عادية ولم يصدر من محكمة أمن الدولة العليا وفق القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ فإن النعى على صدوره من هيئة غير مشكلة تشكيلاً صحيحاً بحسب القانون الأخير يكون في غير محله.

الطعن رقم ٢٢٤٧١ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٤/١٠/١٣

مكتب فنى ( سنة ٤٥ – قاعدة ١٣٥ – صفحة ٨٧٠ )

لما كانت الفقرة الثالثة من المادة الثالثة من قانون انشاء محاكم أمن الدولة الصادر به القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ قد نصت على أن ” تختص محكمة أمن الدولة الجزئية دون غيرها بنظر الجرائم ….. المنصوص عليها في القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ” وهو القانون الذى تعدل بالقانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ دون أن يرد الأخير أى نص مخالف بما يدل على أن محكمة أمن الدولة الجزئية ينعقد لها وحدها الاختصاص بنظر الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ ومن ثم يكون دفع الطاعن بعدم اختصاص تلك المحاكم بهذا القانون دفعا ظاهر البطلان لا يستأهل من المحكمة ردا عليه ويضحى منعاه في هذا الشان غير مقبول .

الطعن رقم ٣٠٠٦ لسنة ٦٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٤/٠١/٢٣

مكتب فنى ( سنة ٤٥ – قاعدة ٢١ – صفحة ١٣٧ )

من المقرر قانوناً أن لمأمورى الضبط القضائي – اذا ما صدر اليهم اذن من النيابة العامة بتسجيل الأحاديث – في الجرائم التى يجيز فيها القانون للنيابة العامة إصدار مثل ذلك الاذن كالشأن في جريمة الرشوة عملاً بالمادة ٢ / ٧ من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة – ان يتخذوا ما يرونه كفيلا بتحقيق الغرض من الاذن دون أن يلتزموا في ذلك طريقة معينة ماداموا لا يخرجون في إجراءاتهم على القانون لما كان ذلك وكان تسجيل الأحاديث في هذه الدعوى مأذونا به قانوناً فلا تثريب على مأمور الضبط إن هو استمع إلى الأحاديث المسجلة ما دام أنه قد رأى أن ذلك الاستماع ضرورى لاستعمال إجراءاته وهو على بينة من أمره ,ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير قويم.

الطعن رقم ٢٣٨٤٢ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/١٢/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ١٨٦ – صفحة ١٢١٤ )

إنه وأن كان القانون قد أجاز في المادة ٣٣ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض للنيابة العامة والمدعى بالحقوق المدنية والمسئول عنها، كل فيما يختص به – الطعن بطريق النقض في الصادر من محكمة الجنايات في غيبة المتهم بجناية، وكانت المادة ٣٩٥ من قانون الإجراءات الجنائية تجرى على أنه : ” إذا حضر المحكوم عليه في غيبته، أو قبض علية قبل سقوط العقوبة بمضى المدة، يبطل حتما السابق صدوره سواء فيما يتعلق بالعقوبة أو بالتضمينات ويعاد نظر الدعوى أمام المحكمة وإذا كان السابق بالتضمينات قد نفذ تأمر المحكمة برد المبالغ المتحصلة كلها أو بعضها” فإن مؤدى هذا النعى هو تقرير بطلان الصادر في غيبة المتهم واعتباره كأن لم يكن، ولما كان هذا البطلان الذى أصاب الغيايى الصادر من محكمة أمن الدولة العليا في الجنايات المنسوبة إلى المطعون ضده الآول فيه معنى سقوط هذا مما يجعل الطعن فيه غير ذى موضوع، ومن ثم فإن الطعن من النيابة عنه يعتبر ساقطا بسقوطه.

الطعن رقم ٣٢٤ لسنة ٥٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/١٢/٠٨

مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ١٧٢ – صفحة ١١٠٣ )

من المقرر أنه لا يعيب – من بعد – ما إستطرد إليه من تقرير قانون خاطئ – بأن بنى قضاءه بعدم قبول الدعوى المدنية على حكم القانون رقم١٠٥لسنة١٩٨٠بإنشاء محاكم أمن الدولة الصادر في مايو سنة١٩٨٠والذى يحظر الإدعاء المدنى أمام هذه المحاكم – إذ أن الواقعة المسندة للمطعون ضده قد إرتكبت في خلال شهر أغسطس سنة١٩٧٦في ظل سريان أحكام القانون رقم٥٢لسنة١٩٦٩المعدل بالقانون رقم٦٣لسنة١٩٧٠وكانت المحاكم الجزئية العادية هى المختصة بنظر الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون وكان الإدعاء المدنى أمامها مقبولا، وتمت المحاكمة إبتدائيا وإستئنافيا المنقوض قبل سريان أحكام القانون رقم١٠٥لسنة١٩٨٠آنف الذكر لما هو مقرر من أنه لا يؤثر في سلامة أن يكون قد إنطوى على تقريرات قانونية خاطئة ما دامت لم تمس جوهر قضائه وكانت النتيجة التى خلص إليها صحيحة وتتفق والتطبيق القانونى السليم.

الطعن رقم ٢٣٠٧٥ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/١١/١٥

مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ١٥٤ – صفحة ٩٨٨ )

لما كانت الفقرة الثانية من المادة٧من القانون رقم١٠٥لسنة١٩٨٠بإنشاء محاكم أمن الدولة قد نصت على أنه” ويكون النيابة العامة بالإضافة إلى الإختصاصات المقررة سلطات قاضى التحقيق في الجنايات التى تختص بها محكمة أمن الدولة العليا”كما نصت المادة الثالثة من القانون ذاته على أن”تختص محكمة أمن الدولة العليا دون غيرها بنظر الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول والثانى مكرر والثالث والرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات”أيضا فقد نصت المادة٩٥من قانون الإجراءات الجنائية على أن “لقاضى التحقيق أن يأمر بضبط جميع الخطابات والرسائل والجرائد والمطبوعات والطرود لدى مكاتب البريد وجميع البرقيات لدى مكاتب البرق وأن يأمر بمراقبة المحادثات السلكية واللاسلكية أو إجراء تسجيلات جرت في مكان خاص متى كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر”ومفاد النصوص المتقدمة أن القانون خول النيابة العامةسلطات قاضى التحقيق في أمور معينة من بينها الأمر بإجراء التسجيلات في الجنايات التى تختص بها محكمة أمن الدولة العليا ومنها جناية الرشوة موضوع الدعوى الجنائية الماثلة.

الطعن رقم ٢١٠٣٩ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/١٠/١٨

مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ١٢٨ – صفحة ٨٢٨ )

لما كان قرار رئيس الجمهورية رقم٥٦٠لسنة١٩٨١بإعلان حالة الطوارئ، وأمر رئيس الجمهورية رقم”١”بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة طوارئ، ومنها الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم٣٩٤لسنة١٩٥٤في شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له، قد خلا كلاهما، كما خلا أى تشريع آخر، من النص على أفراد محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ بالفصل وحدها دون سواها في جرائم القانون رقم٣٩٤لسنة١٩٥٤آنف البيان، وكان قضاء هذه المحكمة قد إستقر على أن محاكم أمن الدولة محاكم إستثنائية إختصاصها محصور في الفصل في الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، ولو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها، وكذلك الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام وتحال إليها من رئيس الجمهورية أو ممن يقوم مقامه، وأن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئا البته من إختصاصها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة١٥من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم٤٦لسنة١٩٧٢المعدل، ليشمل الفصل في الجرائم كافة إلا ما إستثنى بنص خاص وبالتالى يشمل هذا الإختصاص الفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم٣٩٤لسنة٥٤المعدل فإن النعى بصدور من محكمة غير مختصة ولا ئيا يكون على غير أساس.

الطعن رقم ١٤٣٥٣ لسنة ٦٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/٠٦/١٦

مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ٩٥ – صفحة ٦٢٣ )

لما كان القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة والتي أسست محكمة أول درجة قضائها على أحكامه وقضت بعدم جواز المعارضة قد جاء خلوا من نص مانع من الطعن بالمعارضة في الأحكام الغيابية التي تصدر في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ بشأن بيع وتأجير الأماكن والعلاقة بين المؤجر والمستأجر وجاء صريحاً في البند رابعا من تقرير لجنة الشئون التشريعية والدستورية بمجلس الشعب بإباحة الطعن بالمعارضة في الأحكام التي تصدر من دائرة الجنح في أحكام محكمة أمن الدولة الجزئية وحذف النص على حظر هذا الطعن في نهاية الفقرة الثالثة من المادة ٨ من مشروع القانون .

الطعن رقم ٥٣٩٦ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/٠٤/٢١

مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ٥٨ – صفحة ٤١٨ )

لما كانت النيابة العامة طبقا لما تنص عليه المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقا للقانون وأن اختصاصها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه القيد إلا باستثناء من نص الشارع وإذ أقامت النيابة العامة الدعوى ضد المطعون ضدهم وباشرت التحقيق معهم لارتكابهم جرائم تسهيل الاستيلاء على مال عام والشروع فيه المرتبطين بجريمتي التزوير في محرر رسمي واستعماله والأضرار العمدي بأموال ومصالح مصلحة الجمارك والشروع فيه والاشتراك في تلك الجرائم وجريمتي التهريب الجمركي والشروع فيه وأحالتهم أمن الدولة العليا وطلبت عقابهم بالمواد ٤٠ / ٢, ٣, ٤١, ٤٥ / ١, ٤٦, ٤٧, ٢١٣ / ١, ٢, ١١٦ / ١ مكررا, ١١٨, ١١٨ مكررا, ١١٩ / أ, ١١٩ / أ مكرراً من قانون العقوبات ومواد القانون رقم ٦٦لسنة١٩٦٣وكان القانون قد خلا من أى قيد على حرية النيابة العامة بتحقيق وقائع تسهيل الاستيلاء على مال عام والشروع فيه المرتبطين التزوير فآ محرر رسمآ واستعماله والاضرار العمدى والشروع فيه والاشتراك في تلك الجرائم المنسوبة إلى المطعون ضدهم مباشرة الدعوى الجنائية بشأنها لايتوقف على صدور أذن من مدير الجمارك ولو ارتبطت بهذه الجرائم جريمة من جرائم التهريب الجمركى _ ما هو الحال في الدعوى ذلك أن قواعد التفسير الصحيح للقانون تستلزم بحسب اللزوم العقلى أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الاخف جريمة التهرب الجمركى باقى الجرائم وهى ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها في التحقيق والاحالة والمحاكمة وتدور في فلكها بموجب الأثر القانونى بحسبان أن العقوبة المقررة للجريمة ذات العقوبة الأشد هى الواجبة التطبيق وفقا لنص المادة ٣٢ من قانون العقوبات وكان المطعون فيه قد قضى ببراءة المطعون ضدهم استنادا إلى عدم صدور أذن من مدير الجمارك بتحريك الدعوى الجنائية فأنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لما كان ذلك، وكان هذا الخطأ قد حجب المحكمة على أن تقول كلمتها في موضوع الدعوى، فأنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة.

الطعن رقم ١٠٥٥٣ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٣/٠٤/٠٧

مكتب فنى ( سنة ٤٤ – قاعدة ٤٧ – صفحة ٣٤٧ )

لما كانت صورة الواقعة كما استقرت في عقيدة المحكمة وأطمأن إليه وجدانها مستخلصة من أدلة الثبوت التى أوردها وعددها المطعون فيه تتوافر بها أركانها جريمة الاختلاس التى دين الطاعن بالاشتراك فيها وأن هذه الجريمة من الجرائم التى تختص بها محكمة أمن الدولة العليا دون غيرها عملاً بنص المادة الثالثة من القانون رقم١٠٥لسنة١٩٨٠ بأنشاء محاكم أمن الدولة وكان الطاعن لم يزعم أنه قد دفع بعدم أختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وكانت مدونات – على ما سلف بيانه – قد خلت مما يظاهر هذا الدفع – فأنه لا يقبل منه أثارته لأول مرة محكمة النقض ولو تعلق بالنظام العام لما يتطلبه من تحقيق موضوعى يخرج عن وظيفتها فأن ما يثيره الطاعن في شأن لا يكون له محل.

الطعن رقم ١٢٤ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٢/١٠/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٤٣ – قاعدة ١١٨ – صفحة ٧٦٦ )

لما كان المطعون فيه حينما عرض للدفع ببطلان إذن النيابة بالتسجيل لعدم جديه التحريات اتسع رده ليشمل الدفع المبدى من الطاعن معا في هذا الخصوص فلا محل للنعى على إغفاله الرد على هذا الدفع وكان ما أورده في رده على الدفع من أن النيابة العامة أذنت بالتسجيل بعد استئذان القاضى الجزئى _ خلافا للثابت بالأوراق _ رغم أنها هى التى أذنت به لا يعدو خطأ ماديا لا أثر له على النتيجة التى خلص إليها مما لا يعيبة ما دام الإذن قد صدر صحيحاً منها بما لها من سلطان قاضى التحقيق في الجرائم التى تختص بنظرها محاكم أمن الدولة طبقا لاحكام القانون ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ .

الطعن رقم ٢١٩٦٤ لسنة ٦٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٢/٠٧/٠٥

مكتب فنى ( سنة ٤٣ – قاعدة ٩٠ – صفحة ٦٠٤ )

من المقرر إن المحاكم العادية هي صاحبة الولاية العامة في حين أن محاكم أمن الدولة ليست إلا محاكم إستثنائية ولما كان القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارىء المعدل بالقانون رقم ١٦٤ لسنة ١٩٨١ والقانون رقم ٥٠ لسنة ١٩٨٢ وإن أجاز في المادة التاسعة منه إحالة الجرائم التى يعاقب عليها القانون العام إلى محاكم أمن الدولة، إلا انه ليس فيه أو في تشريع آخر أى نص على انفرادها في هذه الحالة بالاختصاص بالفصل فيها، لما كان ذلك، وكانت الجرائم التى أسندت إلى الطاعن وهى القتل العمد المعاقب عليه بالمادة ١ / ٢٣٤ من قانون العقوبات واحراز سلاح نارى وذخيرة بدون ترخيص، وكانت النيابة العامة قدمته إلى المحاكم العادية، فإن الاختصاص لمحاكمته ينعقد للقضاء العادى يؤيد هذا ما نصت عليه المادة ٢١٤ من قانون الإجراءات الجنائية في فقرتها الأخير من أنه في أحوال الارتباط التى يجب فيها رفع الدعوى عن جميع الجرائم أمام محكمة واحدة إذا كانت بعض الجرائم من اختصاص المحاكم العادية وبعضها من اختصاص محاكم خاصة يكون رفع الدعوى بجميع الجرائم أمام المحاكم العادية ما لم ينص القانون على غير ذلك ن وإذ كان قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٦٠ لسنة ١٩٨١ بإعلان حالة الطوارئ وكذلك أمر رئيس الجمهورية رقم ١ لسنة ١٩٨١ بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة طوارئ ومنها الجرائم المنصوص عليها في القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له قد خلا أيهما كما خلا أى تشريع آخر من النص على انفراد محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قوانين الطواىء بالفصل وحدها دون غيرها في هذه الجرائم أو الجرائم المرتبطة هى بها، فإنه لا يغير من هذا الأصل العام ما نصت عليه المادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية رقم ١ لسنة ١٩٨١ ” من أنه إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبطة بعضها ببعض لغرض واحد وكانت إحدى تلك الجرائم داخله في أختصاص محاكم أمن الدولة فعلى النيابة تقدم الدعوى برمتها إلى محاكم أمن الدولة طوارىْ، وتطبق هذه المحاكم المادة ٣٢ من قانون العقوبات “، وذلك أنه لو كان الشارع قد أفراد محاكم أمن الدولة بالفصل وحدها دون سواها في أى نوع من الجرائم لعمد إلى الإفصاح عنه صراحة على غرار نهجه في الأحوال المماثلة ، ومن ثم فإن النعى بصدور من محكمة غير مختصة ولائيا يكون على غير أساس .

الطعن رقم ٦٩٤٤ لسنة ٦١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩١/١٢/١٦

مكتب فنى ( سنة ٤٢ – قاعدة ١٨٥ – صفحة ١٣٤٢ )

إن القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ قد نص في الفقرة الأولى من مادته الثالثة على أن ” تختص محاكم أمن الدولة العليا – دون غيرها – بنظر الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول و الثانى مكرراً و الثالث و الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات و الجرائم المرتبطة بها ” و من ثم فإن الجرائم المرتبطة تأخذ حكم الجرائم المنصوص عليها في تلك المادة من حيث إنفراد محكمة أمن الدولة العليا بنظرها ، و كان من المقرر أن تقدير قيام الإرتباط بين الجرائم هو من الموضوع الذى يستقل به قاضيه بغير معقب ما دام قد أقام قضاءه على ما يحمله ، و كان المطعون فيه قد إنتهى بأسباب سائغة إلى توافر الإرتباط بين جريمة الكسب غير المشروع و بين جرائم الرشوة و التربح و الإضرار المنسوبة إلى الطاعن ، و كانت كلتا القضيتين منظورة أمام المحكمة ، فإن الإختصاص بنظرهما يكون منعقداً لمحكمة أمن الدولة العليا ، و يكون ضم المحكمة لهما وفصلها فيهما – بإعتبارها محكمة أمن دولة – بحكم واحد إجراء يتفق و صحيح القانون ، و يكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد .

الطعن رقم ٦٠٣٧ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩١/٠٥/٢٣

مكتب فنى ( سنة ٤٢ – قاعدة ١٢٠ – صفحة ٨٧٥ )

لما كانت الدعوى الجنائية أقيمت ضد المطعون ضده بوصف أنه في يوم ١٩٨٥ / ٥ / ١١ أولاً : – و هو من الموظفين العموميين ” باحث قانونى بمحافظة شمال سيناء ” أضر عمداً بأموال محافظة شمال سيناء بأن عمد إلى تقدير قيمة مساحة الأرض موضوع التحقيقات بإعتبارها أرضاً معدة للبناء على خلاف الثابت أمامه بالأوراق على النحو المفصل في التحقيقات ثانياً : توصل بطريق الإحتيال إلى الإستيلاء على مبلغ ٢٤٧٤٨ ” أربعة و عشرون ألف جنيه و سبعمائة و ثمانية و أربعون جنيهاً و المملوك ………..” و محكمة الجنايات قضت بحكمها المطعون فيه ببراءة المطعون ضده مما أسند إليه . لما كان ذلك و كان القانون ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن دولة ينص في الفقرة الأولى من مادته الثالثة على أن ” تختص محاكم أمن الدولة العليا دون غيرها بنظر الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول و الثانى مكرراً و الثالث و الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات و الجرائم المرتبطة بها ” و كانت قواعد الإختصاص في المواد الجنائية متعلقة بالنظام العام و يجوز إثارة الدفع بمخالفتها لأول مرة أمام محكمة النقض بالنظر إلى أن الشارع في تقديره لها قد أقام ذلك على إعتبارات عامة تتعلق بحسن سير العدالة و كانت الجريمة موضوع التهمة الأولى المسندة إلى المطعون ضده معاقباً عليها بالمادة ١١٦ مكرراً الواردة في الباب الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات و من ثم فقد كان يتعين على محكمة الجنايات أن تقضى إعمالاً لنص المادة ١ / ٣ من القانون ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ آنف البيان بعدم إختصاصها بنظر الدعوى ، و هى إذ لم تفعل و تصدت للفصل فيها و هى غير مختصة بنظرها فإن حكمها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه و تصحيحه بالقضاء بعدم إختصاص المحكمة بنظر الدعوى .

الطعن رقم ٤٩٣٠ لسنة ٦٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩١/٠٥/٠٢

مكتب فنى ( سنة ٤٢ – قاعدة ١٠٤ – صفحة ٧٢٢ )

لما كان المطعون فيه و إن صدر غيابياً من محكمة أمن الدولة العليا بإدانة المطعون ضده – ……………. – إلا أنه و قد أفصحت النيابة العامة عن أن هذا ما زال قائماً لم يسقط بالقبض على المحكوم عليه و أعادة نظر الدعوى في حضوره و صدر حكم فيها ، و كانت المادة ٣٣ من قانون حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادرة بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ ، قد أجازت للنيابة العامة فيما يختص بالدعوى الجنائية الطعن بطريق النقض في الصادر من محكمة الجنايات في غيبة المتهم بجناية فإن طعنها يكون جائزاً .

الطعن رقم ٣٤٨ لسنة ٦٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩١/٠٤/١١

مكتب فنى ( سنة ٤٢ – قاعدة ٩١ – صفحة ٦١٩ )

لما كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن محاكم الدولة المشكلة وفقاً لقانون الطوارئ محاكم استثنائية اختصاصها محصور في الفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ولو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها، وكذلك الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام وتحال إليها من رئيس الجهورية أو ممن يقوم مقامه، وأن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاصها الأصيل الذي أطلقته الفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية، ليشمل الفصل في الجرائم كافة إلا ما استثنى بنص خاص – وبالتالي يشمل هذا الاختصاص الفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل. لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن جنحة إحراز السلاح الأبيض بغير ترخيص قد أحيلت إلى محكمة الجنايات لارتباطها بجناية إحراز مخدر بقصد الاتجار عملاً بنص المادة ٢١٤ من قانون الإجراءات الجنائية فإن النعي بعدم اختصاص محكمة الجنايات بنظر تلك الجنحة يكون غير سديد

الطعن رقم ٤١ لسنة ٦٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩١/٠٢/١٩

مكتب فنى ( سنة ٤٢ – قاعدة ٤٩ – صفحة ٣٦٢ )

لما كان قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٦٠ لسنة ١٩٨١ بإعلان حالة الطوارئ ، و أمر رئيس الجمهورية رقم ١ لسنة ١٩٨١ بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ و منها الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة و الذخائر و القوانين المعدلة له ، قد خلا كلاهما و كما خلا أى تشريع آخر من النص على إفراد محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ وحدها – دون ما سواها – بجرائم القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ آنف البيان .

الطعن رقم ٤١ لسنة ٦٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩١/٠٢/١٩

مكتب فنى ( سنة ٤٢ – قاعدة ٤٩ – صفحة ٣٦٢ )

إن قضاء هذه المحكمة – محكمة النقض – قد إستقر على أن محاكم أمن الدولة محاكم إستثنائية إختصاصها محصور في الفصل في الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئس الجمهورية أو من يقوم مقامه و لو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها و كذلك الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام و تحال إليها من رئيس الجمهورية أو ممن يقوم مقامه .

الطعن رقم ٤١ لسنة ٦٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩١/٠٢/١٩

مكتب فنى ( سنة ٤٢ – قاعدة ٤٩ – صفحة ٣٦٢ )

إن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من إختصاصها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ المعدل ، ليشمل الفصل في الجرائم كافة – إلا ما إستثنى بنص خاص – و بالتالى يشمل هذا الإختصاص الفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل و لا يحول بين هذه المحاكم و بين إختصاصها بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون سالف الذكر مانع من القانون و يكون الإختصاص في شأنها مشتركاً بين المحاكم العادية و محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ ، لا يمنع نظر أيهما فيها من نظر الأخرى إلا أن تحول دون ذلك قوة الأمر المقضي .

الطعن رقم ٤١ لسنة ٦٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩١/٠٢/١٩

مكتب فنى ( سنة ٤٢ – قاعدة ٤٩ – صفحة ٣٦٢ )

لما كانت النيابة العامة قد رفعت الدعوى الجنائية على المطعون ضدها أمام المحكمة العادية صاحبة الولاية العامة ، و كانت الأوراق قد خلت مما يدل على أنها رفعت أمام محكمة أمن الدولة و قضى فيها بحكم بات ، فإنه ما كان يجوز لمحكمة الجنايات أن تتخلى عن ولايتها الأصلية تلك و أن تقضى بعدم إختصاصها بحجة إن محكمة أمن الدولة و هى المختصة بالفصل في الدعوى و يكون قضاؤها المطعون فيه مشوباً بمخالفة التأويل الصحيح للقانون . لما كان ذلك و كان المطعون فيه و إن صدر – مخطئاً – بعدم الإختصاص و لم يفصل في موضوع الدعوى إلا أنه يعد في الواقع – وفقاً لقواعد التفسير الصحيح للقانون – مانعاً من السير فيها – ما دام يترتب عليه حرمان المتهم من حق المثول أمام قاضيه الطبيعى الذى كفله له الدستور بنصه في الفقرة الأولى من مادته الثامنة و الستين على أن ” لكل مواطن حق الإلتجاء إلى قاضيه الطبيعى ” و ما يوفره له هذا الحق من ضمانات لا يوفرها قضاء خاص أو إستثنائى و ما دامت محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ ليست فرعاً من القضاء العادى صاحب الولاية العامة الذى يتعين تغليب إختصاصه على غيره من جهات القضاء و من ثم فإن المطعون فيه و قد تخلى – على غير سند من القانون – عن نظر الدعوى بعد أن أصبحت بين يديه ، و أنهى بذلك الخصومة أمامه دون أن ينحسر سلطانه عنها ، يكون قابلاً للطعن فيه بالنقض .

الطعن رقم ١٥٤ لسنة ٦٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩١/٠٢/١٢

مكتب فنى ( سنة ٤٢ – قاعدة ٤١ – صفحة ٣٠٣ )

من المقرر أن المحاكم العادية هى صاحبة الولاية العامة في حين أن محاكم أمن الدولة ليست إلا محاكم إستثنائية ، و لما كان القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ المعدل بالقانون رقم ١٦٤ لسنة ١٩٨١ و القانون رقم ٥٠ لسنة ١٩٨٢ و إن أجاز في المادة التاسعة منه إحالة الجرائم التى يعاقب عليها القانون العام إلى محاكم أمن الدولة إلا أنه ليس فيه أو في تشريع آخر أى نص على إنفرادها في هذه الحالة بالإختصاص بالفصل فيها .

الطعن رقم ١٥٤ لسنة ٦٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩١/٠٢/١٢

مكتب فنى ( سنة ٤٢ – قاعدة ٤١ – صفحة ٣٠٣ )

لما كانت الجرائم المسندة إلى الطاعن و غيره من المتهمين هى السرقة ليلاً مع التعدد و حمل سلاح و إستعمال القوة و العنف مع موظفين عموميين و إحراز أسلحة نارية و ذخائر بغير ترخيص ، و كانت النيابة العامة قد قدمتهم إلى المحاكم العادية فإن الإختصاص بمحاكمتهم ينعقد للقضاء الجنائي العادى ، يؤيد هذا ما نصت عليه المادة ٢١٤ من قانون الإجراءات الجنائية في فقرتها الأخيرة من أنه في أحوال الإرتباط التى يجب فيها رفع الدعوى عن جميع الجرائم أمام محكمة واحدة إذا كانت بعض الجرائم من إختصاص المحاكم العادية و بعضها من إختصاص محاكم خاصة يكون رفع الدعوى بجميع الجرائم أمام المحاكم العادية ما لم ينص القانون على غير ذلك ، و إذ كان قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٦٠ لسنة ١٩٨١ بإعلان حالة الطوارئ و كذلك أمر رئيس الجمهورية رقم “١” لسنة ١٩٨١ بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة طوارئ و منها الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة و الذخائر و القوانين المعدلة له قد خلا أيهما كما خلا أى تشريع آخر من النص على إنفراد محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قوانين الطوارئ بالفصل وحدها دون غيرها في هذه الجرائم أو الجرائم المرتبطة هى بها ، فإنه لا يغير من هذا الأصل العام ما نصت عليه المادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية رقم ١ لسنة ١٩٨١ من أنه ” إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبطة بعضها ببعض لغرض واحد و كانت إحدى تلك الجرائم داخلة في إختصاص محاكم أمن الدولة فعلى النيابة تقديم الدعوى برمتها إلى محاكم أمن الدولة طوارئ و تطبق هذه المحاكم المادة ٣٢ من قانون العقوبات ” ذلك أنه لو كان الشارع قد أراد إفراد محاكم أمن الدولة بالفصل وحدها دون سواها في أى نوع من الجرائم لعمد إلى الإفصاح عنه صراحة على غرار نهجه في الأحوال المماثلة .

الطعن رقم ٣٨ لسنة ٦٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩١/٠١/١٣

مكتب فنى ( سنة ٤٢ – قاعدة ١١ – صفحة ٥٩ )

لما كان قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٦٠ لسنة ١٩٨١ بإعلان حالة الطوارئ و أمر رئيس الجمهورية رقم ١ لسنة ١٩٨١ بإحالة بعض الجرائم إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ و منها الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة و الذخائر و القوانين المعدلة له . قد خلا كلاهما كما خلا أى تشريع آخر من النص على إفراد محاكم أمن الدولة العليا المشكلة وفق قانون الطورئ وحدها – دون سواها – بالفصل في الدعاوى المرفوعة عن الجرائم المنصوص عليها في القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ آنف البيان .

الطعن رقم ٣٨ لسنة ٦٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩١/٠١/١٣

مكتب فنى ( سنة ٤٢ – قاعدة ١١ – صفحة ٥٩ )

لما كان قضاء هذه المحكمة قد إستقر على أن محاكم أمن الدولة العليا طوارئ محاكم إستثنائية إختصاصها محصور في الفصل في الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية و من يقوم مقامه و لو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها و كذلك القوانين المعاقب عليها بالقانون العام و تحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ، و أن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من إختصاصها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ ليشمل الفصل في الجرائم كافة إلا ما إستثنى بنص خاص – و بالتالى يشمل هذا الإختصاص الفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل ، و من ثم فإنه لا يحول بين المحاكم العادية و بين الإختصاص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون سالف الذكر مانع من العقوبة و لا يمنع أيهما فيها من نظر الأخرى ، إلا أن تحول دون ذلك قوة الأمر المقضي و لا يغير من هذا الأصل العام ما نصت عليه المادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية رقم ١ لسنة ١٩٨١ من أنه ” إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبطة بعضها ببعض لغرض واحد و كانت إحدى تلك الجرائم داخلة في إختصاص محاكم أمن الدولة فعلى النيابة تقديم الدعوى برمتها إلى محاكم أمن الدولة ” طوارئ ” و تطبق هذه المحاكم المادة ٣٢ من قانون العقوبات ” ذلك أنه لو كان الشارع قد أراد إفراد محاكم أمن الدولة بالفصل وحدها دون سواها في أى نوع من الجرائم لعمد إلى الإفصاح عنه صراحة على غرار نهجه في الأحوال المماثلة .

الطعن رقم ٢٩٢٨٨ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٠/١٠/١١

مكتب فنى ( سنة ٤١ – قاعدة ١٥٨ – صفحة ٩٠٣ )

لما كان قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٦٠ لسنة ١٩٨١ بإعلان حالة الطوارئ وأمر رئيس الجمهورية رقم (١) لسنة ١٩٨١ بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة طوارئ ومنها الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له، قد خلا كلاهما، كما خلا أي تشريع آخر، من النص على إفراد محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ بالفصل وحدها – دون سواها – في جرائم القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ آنفة البيان، وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن محاكم أمن الدولة محاكم استثنائية اختصاصها محصور في الفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، ولو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها، وكذلك الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام وتحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، وأن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاصها الأصيل الذي أطلقته الفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ المعدل، ليشمل الفصل في الجرائم كافة – إلا ما أستثنى بنص خاص – وبالتالي يشمل هذا الاختصاص الفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل، ويؤيد هذا النظر ما نصت عليه المادة ٢١٤ من قانون الإجراءات الجنائية في فقرتها الأخيرة من أنه في أحوال الارتباط التي يجب فيها رفع الدعوى عن جميع الجرائم أمام محكمة واحدة إذا كانت بعض الجرائم من اختصاص المحاكم العادية وبعضها من اختصاص محاكم خاصة يكون رفع الدعوى بجميع الجرائم أمام المحاكم العادية ما لم ينص القانون على غير ذلك، لما كان ذلك، وكانت النيابة العامة – قد التزمت هذا النظر وأحالت الدعوى إلى محكمة الجنايات العادية. وتصدت تلك المحكمة للفصل فيها – وهي مختصة بذلك – فإن النعي بصدور من محكمة غير مختصة يكون غير سديد.

الطعن رقم ٦٥٩٦ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٠/١٠/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٤١ – قاعدة ١٥١ – صفحة ٨٧٠ )

لما كان نص المادة الثانية عشرة من القانون رقم ١٦٢ سنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ على عدم جواز الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة إنما ينصرف إلى الأحكام التي تصدر من المحاكم المنشأة وفقاً لأحكام هذا القانون وحده ولا ينصرف إلى الأحكام التي تصدر من المحاكم الأخرى ولو كانت بصدد جريمة من الجرائم التي تدخل في اختصاص المحاكم المنشأة وفقاً لقانون الطوارئ.

الطعن رقم ٦٥٩٦ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٠/١٠/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٤١ – قاعدة ١٥١ – صفحة ٨٧٠ )

لما كان الابتدائي الغيابي الصادر بإدانة الطاعن بجريمة بيع سلعه مسعرة بأزيد من السعر المقرر وبإيداعه إحدى مؤسسات الرعاية الإجتماعية قد صدر من محكمة الأحداث المشكلة وفقاً لقانون الأحداث ولم يصدر من محكمة أمن الدولة المشكلة وفقاً لقانون الطوارئ، ومن ثم فإن الطعن عليه بطريق المعارضة وفقاً للقواعد العامة يكون جائزاً ويكون من مقتضى الطعن بطريق الاستئناف على الصادر بعدم جواز المعارضة أن تنظر محكمة الدرجة الثانية أولاً في شكل هذا الاستئناف فإن وجدته غير مقبول قضت بذلك، وأما إذا تحققت من استيفائه للشكل المقرر في القانون قضت بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء المستأنف القاضي بعدم جواز المعارضة وبإعادة الدعوى إلى محكمة الأحداث لنظر المعارضة وإذ كان المطعون فيه قد خالف هذا النظر وسار على درب المستأنف الصادر بعدم جواز المعارضة فقضى بدوره بعدم جواز الاستئناف فإنه يكون قد أخطأ في تأويل القانون خطأ حجبه عن بحث شكل الاستئناف وموضوعه ومن ثم يتعين القضاء بنقضه والإحالة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

الطعن رقم ٢٨٤٤٠ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٠/٠٥/١٧

مكتب فنى ( سنة ٤١ – قاعدة ١٢٩ – صفحة ٧٣٨ )

لما كان قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٦٠ لسنة ١٩٨١ بإعلان حالة الطوارئ وأمر رئيس الجمهورية رقم (١) لسنة ١٩٨١ بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة طوارئ، ومنها الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له، قد خلا كلاهما، كما خلا أي تشريع آخر من النص على إفراد محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ بالفصل وحدها – دون ما سواها – في جرائم القانون آنف البيان، وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن محاكم أمن الدولة محاكم استثنائية اختصاصها محصور في الفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ولو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها، وكذلك الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام وتحال إليها من رئيس الجمهورية، أو من يقوم مقامه وأن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاصها الأصيل الذي أطلقته الفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية الصادر به القرار بالقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ المعدل، ليشمل الفصل في الجرائم كافة – إلا ما أستثنى بنص خاص – وبالتالي يشمل هذا الاختصاص الفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل.

الطعن رقم ٢٨٤٤٠ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٠/٠٥/١٧

مكتب فنى ( سنة ٤١ – قاعدة ١٢٩ – صفحة ٧٣٨ )

إن جريمة إحراز المطواة قرن الغزال بدون ترخيص المسندة إلى المحكوم عليه الآخر والمنصوص عليها في القانون رقم ١٦٥ لسنة ١٩٨١ بتعديل بعض أحكام القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة والذخائر، يعاقب عليها بعقوبة الجنحة، وتشترك في الاختصاص بنظرها مع القضاء العام، صاحب الولاية العامة الأصلية، محاكم أمن الدولة الجزئية المنصوص عليها في قانون الطوارئ وذلك عملاً بالفقرة الثالثة من المادة الأولى من أمر رئيس الجمهورية رقم (١) لسنة ١٩٨١ والمادة السابعة من القانون رقم ٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ المعدل، في حين أن جريمة السرقة في الطريق العام مع التعدد وحمل السلاح المسندة كذلك إلى الطاعن والمحكوم عليه الآخر يعاقب عليها بعقوبة الجناية، وهي ليست من الجرائم التي تختص محاكم أمن الدولة العليا طوارئ بنظرها، وبالتالي فإن قالة اختصاص هذه المحاكم بها لارتباطها بجريمة إحراز السلاح الأبيض بغير ترخيص، لا تتفق والتفسير الصحيح للمادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية رقم (١) لسنة ١٩٨١ والتي جرى نصها على أنه إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبطة بعضها ببعض لغرض واحد، وكانت إحدى تلك الجرائم داخلة في اختصاص محاكم أمن الدولة فعلى النيابة العامة تقديم الدعوى برمتها إلى محاكم أمن الدولة (طوارئ) وتطبق هذه المحاكم المادة ٣٢ من قانون العقوبات. ذلك أن قواعد التفسير الصحيح للقانون تستوجب بحكم اللزوم العقلي أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الأخف الجريمة ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها في التحقيق والإحالة والمحاكمة وتدور في فلكها بموجب الأثر القانوني للارتباط بحسبان أن عقوبة الجريمة الأشد هي الواجبة التطبيق على الجريمتين وفقاً للمادة ٣٢ من قانون العقوبات، وإذ كانت جريمة السرقة في الطريق العام مع التعدد وحمل السلاح سالفة الذكر تختص بنظرها محكمة الجنايات وحدها وهي المحكمة الأعلى درجة من محكمة أمن الدولة الجزئية (طوارئ) التي تشترك مع القضاء العام في الاختصاص بنظر جريمة إحراز السلاح الأبيض بغير ترخيص المسندة أيضاً إلى المحكوم عليه الآخر فإنه يتعين أن تتبع الجريمة الأخيرة الأولى في التحقيق والإحالة والاختصاص بالمحاكمة وهو ما يوجبه نص المادة ٢١٤ من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم ١٧٠ لسنة ١٩٨١ من إحالة الجرائم التي تختص بها محاكم من درجات مختلفة، إلى المحكمة الأعلى درجة، وهي قاعدة عامة واجبة الإتباع في المحاكمات الجنائية، لما كان ذلك، وكان المطعون فيه قد صدر من محكمة الجنايات العادية – وهي المختصة بالفصل فيها – فإن النعي عليه بصدوره من محكمة غير مختصة ولائياً يكون على غير أساس.

الطعن رقم ٦٨١١ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٠/٠٤/٢٩

مكتب فنى ( سنة ٤١ – قاعدة ١١٢ – صفحة ٦٥٩ )

من المقرر أن الاشكال – تطبيقاً للمادة ٥٢٤ من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم ١٧٠ لسنة ١٩٨١ – لا يعتبر نعياً على بل نعياً على التنفيذ ذاته، وكان يشترط طبقاً للمادتين ٥٢٤، ٥٢٥ من قانون الإجراءات الجنائية لاختصاص جهة القضاء العادي بنظر الإشكال في التنفيذ والفصل فيه أن يكون المستشكل في تنفيذه صادراً من إحدى محاكم تلك الجهة وأن يكون مما يقبل الطعن فيه بإحدى طرق الطعن المنصوص عليها قانوناً، وإذ كان المستشكل في تنفيذه صادراً من محكمة أمن الدولة الجزئية “طوارئ” وهي جهة قضاء استثنائي، وكانت المادة ١٢ من القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ قد حظرت الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من هذه المحكمة كما نصت على أن تلك الأحكام لا تكون نهائية إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية فإنه يغدو جليا أنه لا اختصاص ولائي لمحكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة بالمحكمة الابتدائية بنظر الإشكال في تنفيذ ذلك.

الطعن رقم ١٤٦٠٤ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٠/٠٣/٠٨

مكتب فنى ( سنة ٤١ – قاعدة ٨٣ – صفحة ٤٩٤ )

من المقرر أن الدعوى الجنائية تظل قائمة إلى أن يصدر في موضوعها حكم نهائي بالإدانة أو البراءة، وأن بعدم الاختصاص لا يترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية بل تبقى ويجوز رفعها أمام المحكمة المختصة للفصل في موضوعها بحكم نهائي، ولا قيد على النيابة العامة في ذلك حتى ولو كان بعدم الاختصاص لم يصبح بعد نهائياً، إذ ليس في القانون ما يمنع من أن ترفع دعوى أمام محكمتين مختلفتين تقضي كل منهما بحكم فيها، بل إن القانون نظم حالات التنازع السلبي والإيجابي. لما كان ذلك فإنه بفرض صدور حكم بعدم الاختصاص من محكمة أمن الدولة العليا طوارئ فإن تحريك الدعوى أمام المحكمة العادية – محكمة الجنايات – يكون متفقاً وصحيح القانون.

الطعن رقم ١٤٦٠٤ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٠/٠٣/٠٨

مكتب فنى ( سنة ٤١ – قاعدة ٨٣ – صفحة ٤٩٤ )

إن مؤدى نصوص المواد ١٢، ١٣، ١٤، ١٥ من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ في شأن حالة الطوارئ أن الشارع لم يوجب التصديق إلا بالنسبة للأحكام الصادرة في الموضوع بالإدانة أو البراءة.

الطعن رقم ٩٨١١ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٠/٠١/١١

مكتب فنى ( سنة ٤١ – قاعدة ١٣ – صفحة ١٠٣ )

لما كان البين من الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة جنح مصر الجديدة الجزئية بوصف أنه امتنع عن تسليم العين المؤجرة في الميعاد، الأمر المنطبق عليه المادة ٢٣ من القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر المعدل لأحكام قانون إيجار الأماكن الصادر بالقانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧، ومحكمة جنح مصر الجديدة قضت غيابياً بحبس المتهم – الطاعن – سنه مع الشغل وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ ٥١ج على سبيل التعويض المؤقت، فعارض الطاعن وقضي في معارضته بالرفض والتأييد، فاستأنف ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً برفض الاستئناف وتأييد المستأنف. لما كان ذلك، وكان قانون إنشاء محاكم أمن الدولة الصادر به القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ المعمول به اعتباراً من أول يونيه سنة ١٩٨٠ قد نص في الفقرة الثالثة من المادة الثالثة منه على أن “تختص محكمة أمن الدولة الجزئية دون غيرها بنظر الجرائم المنصوص عليها في الفقرة السابقة والتي تقع بالمخالفة للمرسوم بقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٤٥ والمرسوم بقانون رقم ١٦٣ لسنة ١٩٥٠ المشار إليهما أو القرارات المنفذة لهما – كما تختص دون غيرها بنظر الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر”. فإن مفاد ذلك أن الاختصاص في خصوص التهمة موضوع الدعوى في الطعن الماثل إنما ينعقد لمحكمة أمن الدولة الجزئية وحدها دون غيرها لا يشاركها فيه أية محكمة سواها. ومن ثم كان على محكمة ثاني درجة ألا تقضي بتأييد المستأنف فيما قضى به في الموضوع بل تقضي بإلغائه وبعدم اختصاص محكمة الجنح الجزئية العادية بنظر الدعوى، إعمالاً لصحيح القانون، أما وهي لم تفعل وقضت بتأييد المستأنف فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون، وإذ كان ذلك وكانت قواعد الاختصاص في المواد الجنائية متعلقة بالنظام العام يجوز إثارة الدفع بمخالفتها لأول مرة أمام محكمة النقض مادام وجه المخالفة ظاهراً من مدونات المطعون فيه – وهو الحال في الدعوى الماثلة. لما كان ما تقدم، فإنه عملاً بنص المادة ٣٩ من قانون حالات وإجراءات الطعن بالنقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩، فإنه يتعين القضاء بنقض المطعون فيه وإلغاء المستأنف وبعدم اختصاص محكمة الجنح الجزئية العادية بنظر الدعوى.

الطعن رقم ١١٢٥ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/١٢/٢٦

مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ٢١٤ – صفحة ١٣٤٦ )

لما كان الثابت من المفردات التى أمرت المحكمة بضمها أن الدعوى احيلت إلى محكمة أمن الدولة الجزئية فإن ما جاء بمحضر جلسة محكمة أول درجة و ديباجة الصادر منها من أن صدر من محكمة أمن الدولة طوارىء يكون مجرد خطأ مادى وزلة قلم لا تخفى .

الطعن رقم ١١٢٥ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/١٢/٢٦

مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ٢١٤ – صفحة ١٣٤٦ )

لما كانت الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ تجيز الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة المشكلة طبقا لاحكامه فإن الطعن بالنقض في هذا يكون جائزاً .

الطعن رقم ٥٥٢٢ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/١٢/٢٥

مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ٢١٣ – صفحة ١٣١٣ )

لما كان البين من الاطلاع على الأوراق أن جريمة عرض الرشوة المؤثمة بنص المادة ١٠٩ مكرراً من قانون العقوبات هى من بين الجرائم التى تضمنها أمر الاحالة الصادر من النيابة العامة ، مما يجعل الاختصاص بنظر الدعوى معقودا لمحكمة أمن الدولة العليا المشكلة طبقا للقانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ دون غيرها بحكم ارتباط هذه الجريمة بغيرها من الجرائم المرفوعة عنها الدعوى ، و إذ أمرت النيابة العامة باحالة الدعوى إلى هذه المحكمة – مما لا يمارى فيه الطاعن الأول – فإن المطعون فيه يكون في حقيقة الأمر صادرا منها و لا يعدو ما ورد بمحضر الجلسة أو ديباجة من أنهما صادران من محكمة جنايات دمنهور و أمن الدولة العليا أن يكون خطأ ماديا لا ينال من سلامته .

الطعن رقم ٣٥٧ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/١١/١٦

مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ١٥٩ – صفحة ٩٨٣ )

لما كان القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠بإنشاء محاكم أمن الدولة قد نص في الفقرة الثالثة من المادة الثالثة منه على ” و تختص محكمة أمن الدولة الجزئية دون غيرها بنظر الجرائم …. كما تختص دون غيرها بنظر الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٤٩ سنة ١٩٧٧ بشأن تأجير وبيع الأماكن والعلاقة بين المؤجر والمستأجر … ” فقد دل بذلك صراحة على أن الاختصاص بنظر الجرائم التى تقع بالمخالفة للقانون رقم ٤٩ سنة ١٩٧٧ ينعقد لمحكمة أمن الدولة الجزئية وحدها دون غيرها و لا يشاركها فيه أى محكمة أخرى .

الطعن رقم ٣٥٧ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/١١/١٦

مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ١٥٩ – صفحة ٩٨٣ )

لما كان البين من ديباجة الابتدائي الذى عدله المطعون فيه ، و أخذ بأسبابه ، و من محضر جلسة المحاكمة الابتدائية أن حكم محكمة أول درجة صدر من محكمة شبرا الخيمة الجزئية في ظل القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ الذى سبق صدور واقعة الدعوى و انطبقت عليها أحكامه ، و لم تقدمها النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة الجزئية المختصة وحدها دون غيرها بل قدمتها إلى محكمة الجنح العادية – محكمة شبرا الخيمة الجزئية – دون أن تكون لها ولاية الفصل فيها ، فإن محكمة ثانى درجة إذ قضت بتعديل المستأنف تكون قد اخطأت في تطبيق القانون إذ كان يتعين عليها أن تقصر حكمها على القضاء بالغاء المستأنف و بعدم اختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى .

الطعن رقم ٤٦٨٤ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/١١/٠٢

مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ١٣٨ – صفحة ٨١٩ )

لما كان الأصل في الأعمال الإجرائية أنها تجرى على حكم الظاهر فلا تبطل من بعد نزولا على ما ينكشف من أمر واقع ، فإن اطراح الدفع ببطلان إذون التفتيش الخمسة الصادرة من النيابة العامة تأسيسا على أنها صدرت بناء على ما ظهر من الأوراق – وقت إصدارها – من وقوع جناية مما تختص به محكمة أمن الدولة العليا ، لا يتعارض مع ما تناهى إليه بعد تحقيق الدعوى و تمحيصها من استبعاد تلك الجناية .

الطعن رقم ٢٥٥٥ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/١٠/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ١٢٣ – صفحة ٧٣٣ )

لما كان قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٦٠ لسنة ١٩٨١ بإعلان حالة الطوارئ و أمر رئيس الجمهورية رقم ١ لسنة ١٩٨١ باحالة بعض الجرائم إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ و منها الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الاسلحة و الذخائر و القوانين المعدلة له ، قد خلا كلاهما كما خلا أى تشريع آخر من النص على افراد محاكم أمن الدولة العليا المشكلة وفق قانون الطوارئ وحدها – دون سواها – بالفصل في الدعاوى المرفوعة عن الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ آنف البيان . و كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن محاكم أمن الدولة العليا طوارئ محاكم استثنائية اختصاصها محصور في الفصل في الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه و لو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها و كذلك القوانين المعاقب عليها بالقانون العام و تحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ، و إن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئا البتة من اختصاصها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ ليشمل الفصل في الجرائم كافة إلا ما إستثنى بنص خاص و بالتالى يشمل هذا الإختصاص الفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل ، و من ثم فإنه لا يحول بين المحاكم العادية و بين الإختصاص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون سالف الذكر مانع من القانون و يكون الإختصاص في شأنها مشتركاً بين المحاكم العادية و المحاكم الإستثنائية لا يمنع نظر أيهما فيها من نظر الأخرى ، إلا أن تحول دون ذلك قوة الأمر المقضي ، و لا يغير من هذا الأصل العام ما نصت عليه المادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية رقم ١ لسنة ١٩٨١ من أنه ” إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبطة بعضها ببعض لغرض واحد و كانت إحدى تلك الجرائم داخلة في إختصاص محاكم أمن الدولة فعلى النيابة تقديم الدعوى برمتها إلى محاكم أمن الدولة ” طوارئ ” و تطبق هذه المحاكم المادة ٣٢ من قانون العقوبات ” . ذلك أنه لو كان الشارع قد أراد إفراد محاكم أمن الدولة ” طوارئ ” بالفصل وحدها دون سواها في أى نوع من الجرائم لعمد إلى الإفصاح عنه صراحة على غرار نهجه في الأحوال المماثلة هذا فضلاً عن أن قواعد التفسير الصحيح للقانون تستوجب بحسب اللزوم العقلى أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الأخف الجريمة ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها في التحقيق و الإحالة و المحاكمة و تدور في فلكها ، بموجب الأثر القانونى للإرتباط بحسبان أن عقوبة الجريمة الأشد هى الواجبة التطبيق على الجريمتين وفقاً للمادة ٣٢ من قانون العقوبات إذ أن جريمة الشروع في السرقة مع حمل السلاح معاقب عليها بالأشغال المؤقتة مدة لا تزيد على نصف الحد الأقصى المقرر وفقاً لأحكام المواد ٤٥ ، ٤٦ ، ٣١٦ من قانون العقوبات ، في حين أن جريمة إحراز سلاح نارى غير مششخن وذخائر بدون ترخيص معاقب عليها بالسجن وفقاً  المادة ١ / ٢٦ ، ٤ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل . لما كان ذلك ، و كانت النيابة العامة قد رفعت الدعوى على المتهمين أمام المحكمة العادية صاحبة الولاية العامة ، فإنه ما كان يجوز لهذه المحكمة أن تتخلى عن ولايتها الأصلية تلك ، و أن تقضى بعدم اختصاصها إستنادا إلى ما أوردته بأسباب حكمها من أن الإختصاص الفعلى إنما هو لمحكمة أمن الدولة العليا ” طوارئ ” .

الطعن رقم ٢٥٥٥ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/١٠/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ١٢٣ – صفحة ٧٣٣ )

لما كانت النيابة العامة – في مجال المصلحة و الصفة في الطعن – هى خصم عادل تختص بمركز قانونى خاص ، اعتباراً بأنها تمثل الصالح العام و تسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى الجنائية ، فلها بهذه المثابة أن تطعن في الأحكام و إن لم يكن لها – كسلطة اتهام – مصلحة خاصة في الطعن ، بل كانت المصلحة هى للمتهم ، و تتمثل – في صورة الدعوى – في الضمانات التى توفرها له محاكمته أمام المحاكم العادية – دون محاكم أمن الدولة العليا طوارئ – و أخصها حقه في الطعن بطريق النقض – متى توافرت شروطه – في الذى قد يصدر ضده ، فإن صفة النيابة العامة في الانتصاب عنه في طعنها تكون قائمة .

الطعن رقم ١٩٤٢ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/٠٦/٠١

مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ١٠٠ – صفحة ٥٩٤ )

يتعين أن يقوم مأمور الضبط القضائي بنفسه بمباشرة الإجراء الذى ندب لتنفيذه أو أن يكون الإجراء في أقل القليل قد تم على مسمع و مرآى منه . كيما يكمل لهذا الإجراء مقومات صحته . لما كان ذلك ، و كان المطعون فيه قد عول في قضائه بإدانة الطاعنين – ضمن ما عول عليه – على الدليل المستمد من التسجيلات الصوتية المدفوع ببطلان إجرائها ، و أطرح الدفع المبدى في هذا الصدد بقوله ” أنه إذن لضباط شرطة المرافق في تسجيل الأحاديث الشفوية و الإتصالات التليفونية ورئيس نيابة أمن الدولة العليا له في هذا الحق و له أن يأذن بذلك طبقاً لما خوله له القانون و القول بأن إشتراك ….. في ذلك لا يغير من هذا النظر و سلامة الإجراءات ” فإن ما أورده فيما تقدم يخالف صحيح القانون و لا يسوغ به إطراح هذا الدفع ما دام الثابت من مدوناته أن الشاهد المعنى ليس من مأمورى الضبط القضائي و لم يثبت أن ما قام به من تسجيل كان تحت مسمع و بصر المأمور المأذون ، و يكون من ثم هذا الإجراء – بالصورة التى أوردها عنه في مدوناته على السايق المتقدم – قد وقع باطلا و ينسحب هذا البطلان على الدليل المستمد منه و المعول عليه في قضاء .

الطعن رقم ٦١٥٠ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/٠٢/١٥

مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ٣٨ – صفحة ٢٢٣ )

لما كانت النيابة العامة اقامت الدعوى ضد الطاعن و اخرين بوصف أنهم في يوم ٨ من ديسمبر سنة ١٩٨١ تقاضوا من المستأجرة … المبالغ المبينه بالأوراق خارج نطاق عقد الإيجار ” خلو رجل ” و تخلفوا بدون مقتض عن تسليمها العين المؤجرة ، فأدانتهم محكمة أمن الدولة الجزئية ….. و قضت بالعقوبة و إذ إستأنفوا قضت محكمة الجنح المستأنفة حضوريا إعتباريا للطاعن و آخر و حضوريا للثالث بقبول الاستئناف شكلا و رفضه موضوعا . فعارض الطاعن حيث قضت المحكمة بعدم جواز معارضته الاستئنافية تأسيسا على أن الأحكام الصادرة من محكمة الجنح المستأنفة في الطعون في أحكام محكمة أمن الدولة الجزئية لا تجوز فيها المعارضة عملاً بنص المادة الثامنة من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة . لما كان ذلك و كان القانون – سالف الذكر – لم يلغ المعارضة كطريق من طرق الطعن في الأحكام الصادرة من محاكم جنح أمن الدولة إذ لم ينص صراحة على عدم سريان أحكام المواد ٢٤١ ، ٣٩٨ و ما بعدها من قانون الإجراءات الجنائية – التى تنظم ذلك الطريق من طرق الطعن على الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة الجزئية أو المستأنفة كما لم يشتمل على نص يتعارض مع تلك النصوص ، أو ينظم من جديد طرق الطعن في الأحكام تنظيما كاملا بحيث يعتبر ناسخاً لأحكام قانون الإجراءات الجنائية في هذا الخصوص و لا ينال من ذلك ما جرى عليه نص الفقرة الثانية من المادة الثامنة من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ – المار ذكره . على أن و تكون أحكام محاكم أمن الدولة الجزئية قابلة للطعن فيها أمام دائرة متخصصة بمحكمة الجنح المستأنفة و يجوز الطعن في الأحكام التى تصدرها هذه الدائرة بالنقض و إعادة النظر ، ذلك أن الشارع لم يقصد من إيراد هذا النص تنظيم طرق الطعن و إنما قصد إلى التمييز بين محاكم أمن الدولة الجزئية المنشأة وفقاً للقانون المذكور و التى يجوز الطعن في أحكامها بطرق الطعن المقررة في قانون الإجراءات الجنائية و بين محاكم أمن الدولة الجزئية ” طوارئ ” المشكلة وفقاً لأحكام قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ التى لا يجوز الطعن في أحكامها بأى طريق من طرق الطعن و لا تصير أحكامها نهائية إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية عملاً بالمادة ١٢ من القانون ذاته ، فضلاً عن تخصيص دائرة بمحكمة الجنح المستأنفة لنظر الطعون في أحكام محكمة أمن الدولة الجزئية ضمانا لحسن سير العدالة و توحيد المبادئ القانونية و القضائية بالنسبة للقضايا التى تختص بها و سرعة الفصل فيها ، و ليس أدل على ذلك مما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ و تقرير لجنة الشئون الدستورية و التشريعية عن المشروع ذاته ، إذ جاء بالأولى ما نصه ” أما بالنسبة لأحكام محاكم أمن الدولة الجزئية ، فهى خاضعه لإجراءات الطعن العادية المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية فيما عدا الطعن بالمعارضة إذ نص المشروع على عدم جواز الطعن في الأحكام بالمعارضة ….. ” و جاء بالثانية أن اللجنة أدخلت بعض التعديلات على أحكام المشروع كما ورد من الحكومة و أهم هذه التعديلات ما يلى : ” أولا ” ….. ” ثانيا ” …. ” ثالثا ” …. ” رابعا ” أباحة الطعن بالمعارضة في الأحكام التى تصدر من دائرة الجنح المستأنفة في الطعون في أحكام محاكم أمن الدولة الجزئية و حذف النص على حظر هذا الطعن الوارد في نهاية الفقرة الثالثة من المادة ” ٨ ” من المشروع ” و قد أخذ الشارع بما إنتهت إليه لجنة الشئون الدستورية و التشريعية و صدر القانون المذكور خالياً من النص على عدم جواز المعارضة ، مما مفاده إباحة الطعن بطريق المعارضة في تلك الأحكام ما دام القانون لم ينص صراحة على عدم جوازها ، خاصة و قد جرى نص المادة الخامسة من القانون ذاته على “أن فيما عدا ما نص عليه في هذا القانون تتبع الإجراءات و الأحكام المقررة بقانون الإجراءات الجنائية ….. ” لما كان ذلك ، و كان من المقرر أن الحضورى الإعتبارى الإستئنافى يكون قابلا للمعارضة إذا أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور و لم يستطيع تقديمه قبل ، و كان المطعون فيه ، إذ قضى بعدم جواز معارضة الطاعن الإستئنافية إستنادا إلى نص المادة الثامنة من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ – على السياق المتقدم – قد أخطأ في تطبيق القانون خطأ حجبه عن نظر تلك المعارضة من حيث الشكل و الموضوع فإنه يتعين نقضه و الإعادة بالنسبة للطاعن دون المحكوم عليه ….. إذ لم يكن طرفا في المعارضة الإستئنافية .

الطعن رقم ٦٠٠٦ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/٠٢/٠١

مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ٢٧ – صفحة ١٥٢ )

لما كان يبين من الأوراق و المفردات المضمومة أن النيابة العامة احالت الدعوى إلى محكمة أمن الدولة العليا ” طوارئ ” لمحاكمة الطاعن عن جريمتى القتل العمد مع سبق الاصرار و إحراز سلاح نارى بغير ترخيص . و طلبت معاقبته طبقا لمواد الاتهام الواردة بأمر الاحالة و عملاً بأحكام القرار بقانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ و قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٦٠ لسنة ١٩٨١ بإعلان حالة الطوارئ و أمره رقم ( ١ ) لسنة ١٩٨١ باحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة العليا ” طوارئ ” و قد أثبت برول القاضى أن المحكمة التى نظرت الدعوى و أصدرت فيها هى محكمة أمن الدولة العليا ” طوارئ ” ، كما يبين من أمر رئيس مجلس الوزراء رقم ٢ لسنة ١٩٨٧ بتعيينات أعضاء محاكم أمن الدولة العليا ” طوارئ ” أن الهيئة التى فصلت في الدعوى هى احدى هيئات هذه المحاكم ، و يبين من مدونات أن المحكمة التى أصدرته هى المحكمة التى احيلت إليها الدعوى ، لما كان ذلك ، فإن ما ورد بمحاضر الجلسات و بديباجة أنه صدر من محكمة الجنايات يكون مجرد خطأ مادى لا يؤثر في حقيقة الواقع .

الطعن رقم ٦٠٠٦ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/٠٢/٠١

مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ٢٧ – صفحة ١٥٢ )

لما كانت المادة ١٢ من القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ المشار إليه تقضى بعدم جواز الطعن بأى وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة ، فإن الطعن المقدم من المحكوم عليه و أياً ما كان الرأى في شأن اختصاص المحكمة التى أصدرته يكون غير جائز .

الطعن رقم ٦٠٠٦ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/٠٢/٠١

مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ٢٧ – صفحة ١٥٢ )

لما كانت النيابة العامة قد عرضت االقضية على هذه المحكمة – محكمة النقض – مشفوعة بمذكرة برأيها في إستنادا إلى ما توجبه المادة ٤٦ من قانون حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ ، و كان مفاد ورود النص على هذا الالزام في القانون المذكور أن يكون صادراً من محكمة يجوز الطعن في أحكامها أمام محكمة النقض ، حتى تتصل الأخيرة بالدعوى و يكون لها أن تفصل فيها ، فإن عرض النيابة العامة المطعون فيه الصادر من محكمة أمن الدولة العليا ” طوارئ ” و الذى لا يجوز فيه بأى وجه من الوجوه يكون غير جائز .

الطعن رقم ٣٩٠٦ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٨/١١/٠٣

مكتب فنى ( سنة ٣٩ – قاعدة ١٥٤ – صفحة ١٠١٦ )

لما كان القانون ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة ، المعمول به إعتباراً من الأول من يونيه سنة ١٩٨٠ ، قد نص في المادة الثالثة منه على أن تختص محاكم أمن الدولة العليا – دون غيرها – ضمن ما تختص بنظره بالجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول و الثانى و الثانى مكرراً و الثالث و الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات ، فقد دل بصريح العبارة على إختصاص محاكم أمن الدولة العليا المنشأة طبقاً لأحكامه بنظر تلك الجنايات إختصاصاً إستئثارياً إنفرادياً لا تشاركها فيه أية محكمة أخرى .

الطعن رقم ٣٩٠٦ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٨/١١/٠٣

مكتب فنى ( سنة ٣٩ – قاعدة ١٥٤ – صفحة ١٠١٦ )

لما كانت جريمة الإختلاس المنصوص عليها في المادة ١١٢ من قانون العقوبات من بين الجنايات التى أضحت من إختصاص محاكم أمن الدولة العليا سالفة البيان ، فإنه كان يتعين على محكمة الجنح – و قد أحيلت الدعوى إليها – أن تقضى بعدم إختصاصها بنظرها .

الطعن رقم ٣٩٠٦ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٨/١١/٠٣

مكتب فنى ( سنة ٣٩ – قاعدة ١٥٤ – صفحة ١٠١٦ )

إن نص المادة ١٦٠ مكرراً المضافة إلى قانون الإجراءات الجنائية بالقانون رقم ٦٣ لسنة ١٩٧٥ من أنه ” يجوز للنائب العام أو المحامى العام في الأحوال المبينة في الفقرة الأولى من المادة ١١٨ مكرراً “أ” من قانون العقوبات أن يحيل الدعوى إلى محاكم الجنح لتقضى فيها وفقاً لأحكام المادة المذكورة ” . قد أضحى منسوخاً و ملغياً ضمنياً بما نصت عليه المادة الثالثة من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ المار ذكره ، و الذى صدر و عمل به في تاريخ لاحق للقانون رقم ٦٣ لسنة ١٩٧٥ ، من قصر الإختصاص بنظر الدعوى الجنائية عن هذه الجريمة على محكمة أمن الدولة العليا المنشأة طبقاً لأحكامه ، دون ما سواها .

الطعن رقم ٢٦٥٢ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٨/٠٧/٠٣

مكتب فنى ( سنة ٣٩ – قاعدة ١٢٣ – صفحة ٨٢٦ )

لما كانت الدعوى الجنائية أحيلت إلى محكمة الجنايات بوصف أن الطاعن إقترف جناية التوسط في طلب رشوة لموظفين عموميين إلا أن محكمة أمن الدولة العليا بحكمها المطعون فيه إنتهت إلى أن الواقعة جنحة نصب و دانت الطاعن على هذا الأساس طبقاً للمادة ٣٣٦ عقوبات لما كان ذلك و كانت العبرة في تكييف الواقعة بأنها جناية أو جنحة هى بالوصف القانونى الذى تنتهى إليه المحكمة التى نظرت الدعوى دون التقيد بالوصف الذى رفعت به تلك الدعوى أو قرار الإتهام و ذلك في صدد قواعد التقادم التى تسرى وفقاً لنوع الجريمة الذى تقرره المحكمة . لما كان ذلك و كان يبين من الإطلاع على المفردات المضمومة أن الدعوى لم يتخذ فيها أى إجراء قاطع للتقادم من تاريخ ١٩٨٠ / ٦ / ١٩ و هو تاريخ إحالتها من نيابة جنوب القاهرة إلى نيابة أمن الدولة العليا بأمر الإحالة و قائمة أدلة الثبوت حتى ١٩٨٥ / ٧ / ٢٨ و هو تاريخ إحالتها من نيابة أمن الدولة العليا إلى محكمة أمن الدولة العليا فإنه يكون قد إنقضى مدة تزيد على الثلاث سنين المقررة لإنقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح دون إتخاذ أى إجراء من إجراءات التحقيق أو الدعوى و من ثم تكون الدعوى الجنائية قد إنقضت بمضى المدة و إذ خالف المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً متعيناً نقضه و براءة الطاعن مما أسند إليه .

الطعن رقم ٧٠٢ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٨/٠٥/١٢

مكتب فنى ( سنة ٣٩ – قاعدة ١٠٦ – صفحة ٧١٢ )

من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٦٠ سنة ١٩٨١ بإعلان حالة الطوارئ و أمر رئيس الجمهورية رقم ١ لسنة ١٩٨١ بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة ” طوارئ ” و منها الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة و الذخائر و القوانين المعدلة له قد خلا كلاهما ، كما خلا أى تشريع آخر ، من النص على إفراد محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ بالفصل وحدها دون ما سواها في هذه الطائفة من الجرائم ، و أن إختصاص هذه المحكمة الإستثنائية محصور في الفصل في الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ، و لو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها و كذلك الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام و تحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه و أن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من إختصاصها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ المعدل ليشمل الفصل في الجرائم كافة – إلا ما إستثنى بنص خاص و بالتالى يشمل هذا الإختصاص الفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل .

الطعن رقم ٢٩٦ لسنة ٥٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٨/٠٢/١٧

مكتب فنى ( سنة ٣٩ – قاعدة ٤١ – صفحة ٣٠٣ )

لما كان البين من الإبتدائى الذى إعتنق أسبابه المطعون فيه أنه عول في إدانة الطاعن على مجر صدور ببراءة المدعيين بالحقوق المدنية في الدعوى رقم …………………… أمن الدولة الجزئية التى إتهمها فيها الطاعن بتقاضى خلو رجل ، دون أن يستظهر ما إذا كان حكم البراءة قد أقيم على عدم صحة الإتهام فيكون له حجية في دعوى البلاغ الكاذب ، أم أنه أقيم على الشك في الإتهام ، فلا يكون له هذه الحجية ، كما أنه لم يدلل البتة على توافر القصد الجنائي قبل الطاعن ، متمثلاً في تعمد الكذب في التبليغ عن علم و يقين لا يداخله شك بأن الواقعة كاذبة منتوياً السوء و الإضرار بمن أبلغ في حقه . لما كان ذلك ، فإن المطعون فيه يكون قد تعيب بالقصور الذى يبطله و يوجب نقضه فيما قضى به في الدعويين الجنائية و المدنية .

الطعن رقم ٤٥٢٣ لسنة ٥٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٨/٠٢/١٤

مكتب فنى ( سنة ٣٩ – قاعدة ٣٧ – صفحة ٢٨٢ )

لما كان يبين من الإطلاع على الأوراق أن النيابة العامة أمرت بإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات لإرتكابهم جريمتين بتاريخ …………………….. الأولى هى : ” إستعمال القوة و العنف مع موظفين عموميين لحملتهم بغير حق على الإمتناع على أداء عمل من أعمال وظيفتهم هو ضبط الجريمة التموينية موضوع التهمة الثانية ” . و الجريمة الثانية هى : ” مخالفة المتهم الأول مواعيد إنتاج الخبز بغير ترخيص ” . و قضت محكمة الجنايات غيابياً بمعاقبتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات و شهر ملخص عن التهمة الثانية المسندة إلى المتهم الأول و لدى إعادة إجراءات المحاكمة قضت ذات المحكمة حضورياً بعدم إختصاصها بنظر الدعوى و إعادتها للنيابة العامة لإتخاذ شئونها فيها تأسيساً على أن الجريمة الثانية المسندة للمتهم الأول مرتبطة بالجريمة الأولى إرتباطاً لا يقبل التجزئة مما ينعقد معه الإختصاص بنظر الدعوى برمتها إلى محكمة أمن الدولة العليا ” طوارئ ” إعمالاً لنص المادة الثانية من الأمر الجمهورى رقم ١ لسنة ١٩٨١ بشأن إحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة ” طوارئ ” و لما أحيلت الدعوى إلى محكمة أمن الدولة العليا ” طوارئ ” قضت فيها بمعاقبة المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة شهر واحد عن واقعة التعدى و أمرت بوقف تنفيذ العقوبة و ببراءة المتهم الأول من التهمة الثانية المسندة إليه و لكن مكتب شئون أمن الدولة قرر إلغاء هذا و إعادة الأوراق إلى النيابة العامة لإتخاذ شئونها فيها إستناداً إلى أن جريمة مقاومة السلطات تختص بنظرها محكمة الجنايات وحدها و هى المحكمة الأعلى درجة من محكمة أمن الدولة الجزئية ” طوارئ ” التى تشترك مع القضاء العام في الإختصاص بنظر جريمة مخالفة مواعيد إنتاج الخبز فإنه يتعين أن تتبع الجريمة الأخيرة الأولى في التحقيق و الإحالة و الإختصاص بالمحاكمة مما ينعقد معه الإختصاص لمحكمة الجنايات العادية . لما كان ذلك ، و كانت محكمة أمن الدولة العليا ” طوارئ ” هى محكمة إستثنائية ذات إختصاص قضائى فإن التنازع السلبى يكون قائماً بين محكمة إستثنائية ذات إختصاص قضائى – هى محكمة أمن الدولة العليا “طوارئ” و بين محكمة عادية – هى محكمة الجنايات – و كان مؤدى نص المادة ٢٢٧ من قانون الإجراءات الجنائية أن محكمة النقض هى المنوطة بتعيين المحكمة المختصة في حالة قيام تنازع سلبى بين محكمة عادية و محكمة إستثنائية ذات إختصاص قضائى ، إلا أن هذا الإختصاص قد نقل إلى محكمة تنازع الإختصاص بما نص عليه في المادة ١٧ من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم ٤٣ لسنة ١٩٦٥ ثم نقل إلى المحكمة العليا طبقاً للمادة الرابعة من قانونها الصادر بالقانون رقم ٨١ لسنة ١٩٦٩ و أكد القانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ بشأن السلطة القضائية هذا الإختصاص بإسقاط الفقرة الأولى من المادة ١٧ المشار إليها ، و أخيراً نقل هذا الإختصاص إلى المحكمة الدستورية العليا طبقاً لما نص عليه في الفقرة ” ثانياً ” من المادة ٢٥ من قانونها الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩ من أنها تختص دون غيرها بما يأتى أولاً …… ثانياً : الفصل في تنازع الإختصاص بتعيين الجهة المختصة من بين جهات القضاء أو الهيئات ذات الإختصاص القضائي ، و ذلك إذا رفعت الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين منها و لم تتخل إحداهما عن نظرها أو تخلت كلتاهما عنها . لما كان ما تقدم ، و كان طلب تعيين المحكمة المختصة الذى تقدمت به النيابة العامة منصباً على قيام تنازع سلبى بين جهة قضاء عادية و هى ” محكمة الجنايات ” و هيئة أخرى ذات إختصاص قضائى و هى ” محكمة أمن الدولة العليا طوارئ ” مما تختص بالفصل فيه المحكمة العليا على ما سلف بيانه ، فإنه يتعين بعدم إختصاص محكمة النقض بنظر الطلب .

الطعن رقم ٤٣٤٦ لسنة ٥٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٨/٠٢/٠٣

مكتب فنى ( سنة ٣٩ – قاعدة ٣٢ – صفحة ٢٤٧ )

لما كانت المادة السابعة من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة قد نصت في فقرتها الثانية على أن يكون للنيابة العامة سلطات قاضى التحقيق في تحقيق الجنايات التى تختص بها محكمة أمن الدولة العليا و منها جناية الرشوة ، و كان تعييب إجراء مد الحبس لا أثر له على سلامة الصادر في موضوع الدعوى ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد .

الطعن رقم ٥٦٣٥ لسنة ٥٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٧/١٢/٣١

مكتب فنى ( سنة ٣٨ – قاعدة ٢١٧ – صفحة ١١٩٠ )

لما كان القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة والمعمول به اعتباراً من أول يونيو سنة ١٩٨٠ قد نص في الفقرة الثالثة من المادة الثالثة منه على أن: (تختص محكمة أمن الدولة الجزئية بنظر الجرائم غير المنصوص عليها في الفقرة السابقة والتي تقع بالمخالفة للمرسوم بقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٤٥ والمرسوم بقانون رقم ١٦٣ لسنة ١٩٥٠ المشار إليهما أو القرارات المنفذة لهما ..” كما نصت المادة التاسعة منه على أن: (على المحاكم أن تحيل من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من اختصاص محاكم أمن الدولة بمقتضى هذا القانون وذلك بالحالة التي تكون عليها وبدون رسوم). فقد دل بذلك صراحة على أن الاختصاص بنظر الجرائم التي تقع بالمخالفة للمرسوم بقانون رقم ١٦٣ لسنة ١٩٥٠ ينعقد لمحكمة أمن الدولة الجزئية وحدها دون غيرها ولا يشاركها فيه أي محكمة أخرى سواها .

الطعن رقم ٢٨٢٢ لسنة ٥٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٧/١٢/١٧

مكتب فنى ( سنة ٣٨ – قاعدة ٢٠٢ – صفحة ١١٠٣ )

لما كان القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة إذ نص في المادة الثالثة منه على اختصاص محكمة أمن الدولة العليا دون غيرها بنظر الجنايات المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات والجرائم المرتبطة بها فقد دل بذلك صراحة على أن الاختصاص بنظر الجرائم المنصوص عليها في هذا الباب ومنها جريمة الاختلاس المنسوبة إلى الطاعن الأول والجرائم المرتبطة بها ينعقد لمحكمة أمن الدولة العليا وحدها دون غيرها ولا يشاركها فيه أي محكمة سواها وينبسط اختصاصها على الدعوى برمتها في هذه الحالة سواء من حيث الجرائم المرفوعة بها أو من حيث أشخاص مرتكبيها، ومناط الاختصاص بالجرائم المرتبطة المشار إليه هو الارتباط الحتمي بين الجرائم حيث تتماسك الجريمة المرتبطة وتنضم بقوة الارتباط القانوني إلى الجريمة الأصلية وتسير في مجراها وتدور معها في محيط واحد في سائر مراحل الدعوى، في الإحالة والمحاكمة، إلى أن يتم الفصل فيها أو بين الأشخاص حيث تتوحد الجريمة التي ارتكبوها سواء كانوا فاعلين أصليين أو فاعلين وشركاء .

الطعن رقم ٢٨٢٢ لسنة ٥٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٧/١٢/١٧

مكتب فنى ( سنة ٣٨ – قاعدة ٢٠٢ – صفحة ١١٠٣ )

لما كانت المادة الرابعة من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة تنص على أن محكمة أمن الدولة العليا تنعقد في كل مدينة بها محكمة ابتدائية، وكان الثابت من ديباجة المطعون فيه أنه صدر من محكمة أمن الدولة العليا المشكلة من ثلاثة مستشارين بمحكمة استئناف القاهرة وهو ما يكفي بياناً لاسم المحكمة ومكان انعقادها، وكان الطاعن لا يدعي أن المحكمة انعقدت في جهة أخرى على خلاف ما نصت عليه المادة المذكورة، وكان من المقرر أن الأصل في إجراءات المحاكمة أنها روعيت فإن ما يثيره الطاعن بشأن إغفال اسم المحكمة وبيان مكان انعقادها يكون غير سديد فضلاً عن أن بيان مكان المحكمة ليس من البيانات الجوهرية التي يترتب على إغفالها بطلان ما دام قد ذكر فيه اسم المحكمة التي أصدرته .

الطعن رقم ١٤٦٥ لسنة ٥٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٧/١١/١٨

مكتب فنى ( سنة ٣٨ – قاعدة ١٨١ – صفحة ٩٩٨ )

لما كانت جريمة إحراز خنجر بغير ترخيص المسندة إلى الطاعن المنصوص عليها في القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة والذخائر، بعد تعديله بالقانون رقم ١٦٥ لسنة ١٩٨١، معاقباً عليها بعقوبة الجنحة، وتشترك في الاختصاص بنظرها مع القضاء العام صاحب الولاية العامة، محاكم أمن الدولة الجزئية المنصوص عليها في قانون الطوارئ، وذلك عملاً بنص البند (ثالثاً) من المادة الأولى من أمر رئيس الجمهورية رقم (١) لسنة ١٩٨١ والمادة السابعة من القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ المعدل، في حين أن جريمة الشروع في السرقة بإكراه المسندة إلى الطاعن كذلك معاقب عليها بعقوبة الجناية، وهي ليست من الجرائم التي تختص محاكم أمن الدولة العليا المشكلة وفق قانون الطوارئ بنظرها، فإن قالة عدم اختصاص محكمة الجنايات بها لارتباطها بجريمة حيازة السلاح الأبيض بدون ترخيص، لا تتفق والتفسير الصحيح للمادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية رقم (١) لسنة ١٩٨١ والتي يجري نصها بأنه “إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبط بعضها ببعض لغرض واحد، وكانت إحدى تلك الجرائم داخلة في اختصاص محاكم أمن الدولة فعلى النيابة العامة تقديم الدعوى برمتها إلى محاكم أمن الدولة “طوارئ” وتطبق هذه المحاكم المادة ٣٢ من قانون العقوبات، ذلك بأن قواعد التفسير الصحيح للقانون تستوجب بحكم اللزوم العقلي أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الأخف الجريمة ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها، في التحقيق والإحالة والمحاكمة، وتدور في فلكها، بموجب الأثر القانوني للارتباط، اعتباراً بأن عقوبة الجريمة الأشد هي الواجبة التطبيق على الجريمتين وفقاً لنص المادة ٣٢ من قانون العقوبات .

الطعن رقم ١٤٦٥ لسنة ٥٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٧/١١/١٨

مكتب فنى ( سنة ٣٨ – قاعدة ١٨١ – صفحة ٩٩٨ )

من المبادئ العامة المتفق عليها، من أن المصلحة أساس الدعوى أو الطعن فإن انعدمت فلا تقبل الدعوى أو الطعن، اعتباراً بأن الدعوى أو الطعن في هذه الحالة يكون مسألة نظرية بحتة لا يؤبه لها، وكان لا مصلحة للطاعن في أن يحاكم أمام محكمة أمن الدولة المشكلة وفقاً لقانون الطوارئ، لأن في ذلك إساءة إلى مركزه الذي لا يصح أن يضار بالطعن المرفوع منه وحده عملاً بنص المادة ٤٣ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩، إذ أن مصلحته تستوجب في صورة الدعوى الماثلة، أن يحاكم أمام المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة في نظر كافة الجرائم والدعاوى – إلا ما استثني بنص خاص – لأن الشارع قد أحاط هذه المحاكم بضمانات متمثلة في تشكيلها من عناصر قضائية صرف ومن تعدد درجاتها، ومن الحق في الطعن في أحكامها بطرق الطعن كافة ومنها طريق الطعن بالنقض – متى توافرت شروط ذلك – وهي ضمانات لا تتوافر في محاكم أمن الدولة المشكلة وفقاً لقانون الطوارئ، ومن ثم فإنه لا مصلحة للطاعن في النعي على.

الطعن رقم ٣١١٨ لسنة ٥٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٧/١٠/٢٨

مكتب فنى ( سنة ٣٨ – قاعدة ١٦٠ – صفحة ٨٨٣ )

لما كانت الفقرة الثالثة من المادة الثالثة من قانون إنشاء محاكم أمن الدولة الصادر به القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ المعمول به ابتداء من أول يونيه سنة ١٩٨٠، قد نصت على أن “تختص محكمة أمن الدولة الجزئية دون غيرها بنظر الجرائم…. كما تختص دون غيرها بنظر الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر” فقد دلت في صريح لفظها وواضح معناها إن الاختصاص بنظر الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ بادي الذكر. ينعقد لمحكمة أمن الدولة الجزئية وحدها دون غيرها ولا يشاركها فيه أية محكمة سواها .

الطعن رقم ٣١١٨ لسنة ٥٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٧/١٠/٢٨

مكتب فنى ( سنة ٣٨ – قاعدة ١٦٠ – صفحة ٨٨٣ )

من المقرر في قضاء محكمة النقض أن القواعد المتعلقة بالاختصاص في المواد الجنائية، كافة، من النظام العام، بالنظر – إلى أن الشارع في تحديده لها قد أقام ذلك على اعتبارات عامة تتعلق بحسن سير العدالة، وكان البين من ديباجة الابتدائي ومحاضر الجلسات أن ذاك قد صدر من محكمة جنح……. في ظل سريان القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ الصادر بإنشاء محاكم أمن الدولة والذي عقد لها الاختصاص دون ما سواها بنظر الجريمة المقامة بها الدعوى الجنائية، فقد كان لزاماً على المحكمة الجزئية تلك أن تحيل الدعوى إلى محكمة أمن الدولة الجزئية، عملاً بنص المادة التاسعة من القانون بادي الذكر، وإذ خالفت محكمة أول درجة هذا النظر وسايرتها فيه محكمة ثاني درجة بحكمها المطعون فيه، وتصدت للفصل في موضوع الدعوى، ولم تقم بإلغاء الابتدائي لصدوره من محكمة غير مختصة، فإنها بذلك تكون قد خالفت القانون وجارت عن تطبيقه التطبيق الصحيح، بما يوجب نقضه وإلغاء المستأنف والقضاء بعدم اختصاص محكمة الجنح الجزئية بالفصل في الدعوى .

الطعن رقم ٤٤٣٥ لسنة ٥٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٧/٠٦/٠١

مكتب فنى ( سنة ٣٨ – قاعدة ١٢٨ – صفحة ٧٢٥ )

لما كان من المقرر أنه مادامت المعارضة المرفوعة من المتهم في الغيابي الابتدائي الصادر عليه لما يفصل فيها فلا يجوز للمحكمة الاستئنافية أن تنظر الدعوى بناء على استئناف النيابة هذا بل يجب عليها في هذه الحالة أن توقف الفصل في الاستئناف حتى يفصل في المعارضة وإلا كان حكمها باطلاً. لما كان ذلك، وكان يبين من محاضر جلسات المعارضة الاستئنافية أن الطاعن حضر ومعه محاميه بجلسة ٢ من يونيه سنة ١٩٨٢ وقرر أنه عارض في الغيابي الابتدائي وإن الدعوى مازالت منظورة أمام محكمة أول درجة وطلب أجلاً لتقديم ما يدل على ذلك فأجلت المحكمة الدعوى لجلسة ٣٠ من يونيه سنة ١٩٨٢ ثم لجلسة ٢٠ من أكتوبر سنة ١٩٨٢ التي صدر بها المطعون فيه كما يبين من حافظة المستندات المقدمة من الطاعن والمرفقة بملف الطعن أن من بين ما اشتملت عليه شهادة رسمية صادرة من نيابة أمن الدولة الجزئية مؤرخة ١٧ من نوفمبر سنة ١٩٨١ تفيد أن الطاعن قد عارض في الغيابي الابتدائي الصادر ضده بجلسة ٨ من فبراير سنة ١٩٨١ وتحدد لنظر معارضته جلسة ١٥ من مارس سنة ١٩٨١ وأن المعارضة مؤجلة لجلسة ١٢ من ديسمبر سنة ١٩٨٢ لضم المفردات. لما كان ذلك، وكانت المحكمة الاستئنافية قد نظرت الاستئناف المقدم من النيابة وقضت في موضوعه قبل الفصل في هذه المعارضة، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون بما يتعين معه نقض المطعون فيه وتطبيق القانون بإيقاف النظر في الاستئناف المرفوع من النيابة .

الطعن رقم ٥٨٩٥ لسنة ٥٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٧/٠٤/٢٣

مكتب فنى ( سنة ٣٨ – قاعدة ١٠٨ – صفحة ٦٣٨ )

إن جرائم إحراز الأسلحة والذخائر و ما ارتبط بها من جرائم التجمهر و القتل التي رفعت بها الدعوى هي من الجرائم التي تختص بنظرها محاكم أمن الدولة المشكلة طبقاً لقانون الطوارئ بنص أمر رئيس الجمهورية رقم ٧ لسنة ١٩٦٧ و لا يدخل أي منها في عداد الجرائم المنصوص عليها بالقانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠، و من ثم فلا مناحة في أن محكمة أمن الدولة العليا بسوهاج قد أصدرت المطعون فيه بوصفها من المحاكم المنصوص عليها بقانون الطوارئ ، و لا يقدح في ذلك صدور قرار رئيس الجمهورية رقم ٢٠٧ لسنة ١٩٨٠ بإنهاء حالة الطوارئ اعتباراً من ١٥ مايو سنة ١٩٨٠ مادام أن الدعوى كانت محالة إلى محكمة أمن الدولة المشكلة طبقاً لقانون الطوارئ قبل هذا التاريخ و من ثم فإنها تظل مختصة بنظرها عملاً بنص المادة ١٩ من القانون سالف الذكر أما ما تذرع به الطاعن من أن بيان اسم المحكمة لم يتضمن كلمة (طوارئ) أو أن المحكمة تساندت في أسباب حكمها في المادة الخامسة من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ التي تنص على عدم قبول الادعاء المدني أمام محاكم أمن الدولة بدلاً من المادة ١١ من قانون الطوارئ التي تنص على نفس هذا ، فإنه لا يعدو أن يكون من قبيل السهو و الخطأ المادي الواضح .

الطعن رقم ٥٨٩٥ لسنة ٥٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٧/٠٤/٢٣

مكتب فنى ( سنة ٣٨ – قاعدة ١٠٨ – صفحة ٦٣٨ )

لما كانت المادة ١٢ من القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ في شأن حالة الطوارئ تقضي بعدم جواز الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة المشكلة طبقاً لأحكامه ، فإن الطعن المقدم من المحكوم عليه يكون غير جائز قانوناً ، و يتعين بعدم جوازه .

الطعن رقم ٥٩١٩ لسنة ٥٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٧/٠٣/١٦

مكتب فنى ( سنة ٣٨ – قاعدة ٦٩ – صفحة ٤٤٧ )

إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن محاكم أمن الدولة محاكم استثنائية اختصاصها محصور في الفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه و لو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها ، و كذلك الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام و تحال إليها من رئيس الجمهورية أو ممن يقوم مقامه ، و أن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاصها الأصيل الذي أطلقته الفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ المعدل ، ليشمل الفصل في الجرائم كافة – إلا ما استثني بنص خاص ، و بالتالي يشمل هذا الاختصاص الفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل .

الطعن رقم ٥٩١٩ لسنة ٥٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٧/٠٣/١٦

مكتب فنى ( سنة ٣٨ – قاعدة ٦٩ – صفحة ٤٤٧ )

إن قواعد التفسير الصحيح للقانون تستوجب بحسب اللزوم العقلي أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الأخف الجريمة ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها في التحقيق و الإحالة و المحاكمة و تدور في فلكها بموجب الأثر القانوني للارتباط ، بحسبان أن عقوبة الجريمة الأشد هي الواجبة التطبيق على الجريمتين وفقاً للمادة ٣٢ من قانون العقوبات . و إذ كانت جريمة الضرب الذي نشأت عنه عاهة مستديمة سالفة الذكر تختص بنظرها محكمة الجنايات وحدها ، و هي المحكمة الأعلى درجة من محكمة أمن الدولة الجزئية ” طوارئ ” التي تشترك مع القضاء العام في الاختصاص بنظر جريمة إحراز السلاح الأبيض بدون ترخيص المسندة أيضاً إلى المطعون ضده ، فإنه يتعين أن تتبع الجريمة الأخيرة الأولى في التحقيق و الإحالة و الاختصاص بالمحاكمة ، و هو ما يوجبه نص المادة ٢١٤ من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم ١٧٠ لسنة ١٩٨١ من إحالة الجرائم التي تختص بها محاكم من درجات مختلفة ، إلى المحكمة الأعلى درجة ، و هي قاعدة عامة واجبة الاتباع في المحاكمات الجنائية .

الطعن رقم ٥٩١٩ لسنة ٥٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٧/٠٣/١٦

مكتب فنى ( سنة ٣٨ – قاعدة ٦٩ – صفحة ٤٤٧ )

إن قضاء محكمة جنايات طنطا بعدم اختصاصها بنظر الدعوى و بإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها – و ما أوردته بأسباب حكمها من أن الاختصاص الفعلي إنما هو لمحكمة أمن الدولة (طوارئ) – هو في حقيقته قضاء منه للخصومة على خلاف ظاهره ، ذلك أن التهمة الأولى المسندة إلى المطعون ضده جناية ضرب نشأت عنه عاهة مستديمة و لا تختص محكمة أمن الدولة ” طوارئ ” بنظرها و من ثم فستحكم حتماً بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فيما لو رفعت إليها من النيابة العامة ، و إذ كان المطعون فيه و إن صدر في غيبة المطعون ضده من محكمة الجنايات بعدم اختصاصها بنظر الدعوى في جناية ضرب نشأت عنه عاهة مستديمة ارتبطت بها جريمة إحراز سلاح أبيض بغير ترخيص ، إلا أنه لا يعتبر أنه أضر بالمطعون ضده لأنه لم يدنه بهما ، و من ثم فهو لا يبطل بحضوره أو القبض عليه لأن البطلان و إعادة نظر الدعوى أمام محكمة الجنايات مقصوران على الصادر بالعقوبة في غيبة المتهم بجناية حسبما يبين من صريح المادة ٣٩٥ من قانون الإجراءات الجنائية .

الطعن رقم ٦٢٧٦ لسنة ٥٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٧/٠٣/٠٣

مكتب فنى ( سنة ٣٨ – قاعدة ٥٦ – صفحة ٣٧٠ )

لما كان البين من الابتدائي الصادر في …….. أنه قد صدر من محكمة أمن الدولة (طوارئ) المشكلة وفق أحكام القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ ، لما كان ذلك و كانت المادة الثانية عشرة من هذا القانون تقضي بعدم جواز الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة المشكلة وفقاً لأحكامه ، فإنه ما كان يجوز للمحكوم عليه الطعن في الابتدائي سالف الذكر بطريق الاستئناف ، و من ثم يكون الطعن الماثل غير جائز ، و ذلك لما هو مقرر من أنه حيث ينغلق باب الطعن بطريق الاستئناف ينغلق من باب أولى باب الطعن بطريق النقض ، و لا يغير من ذلك أن يكون المطعون فيه قد صدر من محكمة الجنح المستأنفة بناء على استئناف الطاعن ، و نظرت موضوع استئنافه ، ذلك بأن قضاء المحكمة الاستئنافية و ما تردى فيه من خطأ ليس من شأنه أن ينشىء للمتهم المحكوم عليه طريقاً من طرق الطعن حظره القانون .

الطعن رقم ٥٩٠٣ لسنة ٥٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٧/٠٢/١٢

مكتب فنى ( سنة ٣٨ – قاعدة ٣٨ – صفحة ٢٥٢ )

لما كانت النيابة العامة و إن أحالت الدعوى إلى محكمة أمن الدولة العليا بتاريخ ١٦ من أبريل سنة ١٩٨٠ – أي في ظل أحكام القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ و القرار الجمهوري رقم ١٣٣٧ لسنة ١٩٦٧ بشأن إعلان حالة الطوارئ و الأمر الجمهوري رقم ٧ لسنة ١٩٦٧ بشأن إحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة إلا أنه بصدور القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ ٣١ من مايو سنة ١٩٨٠ و المعمول به اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره و التي نصت مادته الثامنة على أن أحكام محكمة أمن الدولة العليا نهائية و لا يجوز الطعن فيها إلا بطريق النقض و إعادة النظر ، كما نصت المادة التاسعة من القانون ذاته على أن تحيل المحاكم من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من اختصاص محاكم أمن الدولة بمقتضى هذا القانون الأمر الذي مفاده أن الاختصاص بنظر هذه الدعوى قد انعقد لمحكمة أمن الدولة العليا المشكلة طبقاً لأحكام القانون ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ وحدها دون غيرها ، و إذ كان المطعون فيه قد صدر عن تلك المحكمة فيكون الطعن فيه بطريق النقض جائزاً .

الطعن رقم ٤١١٨ لسنة ٥٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٦/١٢/١١

مكتب فنى ( سنة ٣٧ – قاعدة ١٩٩ – صفحة ١٠٥٠ )

لما كان لمحكمة الموضوع أن ترد الواقعة إلى صورتها الصحيحة التي ترتسم في وجدانها من جماع الأدلة المطروحة أمامها على بساط البحث وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق – كما هو الحال في الدعوى الماثلة – ولها في سبيل ذلك أن تأخذ بالأدلة التي تطمئن إليها وأن تطرح ما عداها، فإن نعي الطاعنة على عدم أخذه بدفاعها القائم على أن المتهم الآخر قام بتوصيل حرزي العينتين لمعمل التحليل لا يعدو أن يكون محاولة لإعادة الجدل في موضوع الدعوى وتقدير الأدلة فيها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.

الطعن رقم ٤١١٨ لسنة ٥٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٦/١٢/١١

مكتب فنى ( سنة ٣٧ – قاعدة ١٩٩ – صفحة ١٠٥٠ )

لما كان الشارع قد نص في القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة على اختصاص محاكم أمن الدولة العليا دون غيرها بالفصل في جرائم معينة ومن بينها الجرائم المنصوص عليه بالباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات والتي – تندرج ضمنها جناية الاستيلاء المرتبطة بجريمة تزوير أو استعمال محرر مزور ارتباطا لا يقبل التجزئة المعاقب عليها بمقتضى الفقرة الثانية من المادة ١١٣ من قانون العقوبات، وإذ جاء نص هذه المادة مطلقاً يتسع مدلوله ليشتمل الارتباط بجريمة تزوير أو استعمال سواء كانت هذه الجريمة جناية أو جنحة، فإن النعي بعدم اختصاص المحكمة – بوصفها محكمة أمن دولة عليا – بنظر جريمة التزوير المرتبطة بجناية الاستيلاء ما دام أن التزوير مجرد جنحة لا يكون سديداً.

الطعن رقم ٣٨٤٤ لسنة ٥٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٦/١١/٢٣

مكتب فنى ( سنة ٣٧ – قاعدة ١٨١ – صفحة ٩٦٠ )

لما كان قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٦٠ لسنة ١٩٨١ بإعلان حالة الطوارئ وأمر رئيس الجمهورية رقم ١ لسنة ١٩٨١ بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة “طوارئ” ومنها الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له قد خلا كلاهما، كما خلا أي تشريع آخر، من النص على إفراد محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ بالفصل وحدها – دون سواها – في جرائم القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ آنف البيان، وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن محاكم أمن الدولة محاكم استثنائية اختصاصها محصور في الفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، ولو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها، وكذلك الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام وتحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، وأن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاصها الأصيل الذي أطلقته الفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ المعدل ليشمل الفصل في الجرائم كافة – إلا ما استثني بنص خاص – وبالتالي يشمل هذا الاختصاص الفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل.

الطعن رقم ٣٨٤٤ لسنة ٥٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٦/١١/٢٣

مكتب فنى ( سنة ٣٧ – قاعدة ١٨١ – صفحة ٩٦٠ )

لما كانت جريمة إحراز سلاح أبيض “مطواة ” بدون ترخيص المسندة إلى المطعون ضده والمؤثمة بالقانون رقم ١٦٥ لسنة ١٩٨١ الصادر بتعديل بعض أحكام القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة والذخائر معاقب عليها بعقوبة الجنحة، ويشترك في الاختصاص بنظرها مع القضاء العام، صاحب الولاية العامة الأصلية، محاكم أمن الدولة الجزئية المنصوص عليها في قانون الطوارئ وذلك وعملاً بالفقرة الثالثة من المادة الأولى من أمر رئيس الجمهورية رقم ١ لسنة ١٩٨١ والمادة السابعة من القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ المعدل في حين أن جريمة استعمال القوة والعنف مع موظف عام لحمله بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفته المسندة كذلك إلى المطعون ضده معاقب عليها بعقوبة الجناية وهي ليست من الجرائم التي تختص محاكم أمن الدولة العليا “طوارئ” بنظرها وبالتالي فإن قالة اختصاص هذه المحاكم بها لارتباطها بجريمة إحراز السلاح الأبيض بدون ترخيص لا تتفق والتفسير الصحيح للمادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية رقم ١ لسنة ١٩٨١ والتي يجري نصها على أنه “إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبطة بعضها ببعض لغرض واحد وكانت إحدى تلك الجرائم داخلة في اختصاص محاكم أمن الدولة، فعلى النيابة العامة تقديم الدعوى برمتها إلى محاكم أمن الدولة “طوارئ” وتطبق هذه المحاكم المادة ٣٢ من قانون العقوبات” ذلك أن قواعد التفسير الصحيح للقانون تستوجب بحكم اللزوم العقلي أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الأخف الجريمة ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها في التحقيق والإحالة والمحاكمة وتدور في فلكها بموجب الأثر القانوني للارتباط، بحسبان أن عقوبة الجريمة الأشد هي الواجبة التطبيق على الجريمتين وفقاً للمادة ٣٢ من قانون العقوبات، وإذ كانت جريمة استعمال القوة والعنف مع موظف عام لحمله بغير حق على الامتناع عن عمل من أعمال وظيفته سالفة الذكر تختص بنظرها محكمة الجنايات وحدها وهي المحكمة الأعلى درجة من محكمة أمن الدولة الجزئية “طوارئ” التي تشترك مع القضاء العام في الاختصاص بنظر جريمة إحراز السلاح الأبيض بدون ترخيص المسندة أيضاً إلى المطعون ضده، فإنه يتعين أن تتبع الجريمة الأخيرة الأولى في التحقيق والإحالة والاختصاص بالمحاكمة وهو ما يوجبه نص المادة ٢١٤ من قانون الإجراءات الجنائية من إحالة الجرائم التي تختص بها محاكم من درجات مختلفة إلى المحكمة الأعلى درجة، وهي قاعدة عامة واجبة الاتباع في المحاكمات الجنائية.

الطعن رقم ٣٨٤٤ لسنة ٥٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٦/١١/٢٣

مكتب فنى ( سنة ٣٧ – قاعدة ١٨١ – صفحة ٩٦٠ )

لما كان المطعون فيه وقد قضى بعدم اختصاص محكمة الجنايات بنظر الدعوى فإنه يكون قد خالف صحيح القانون، ولما كان هذا يعد منهياً للخصومة على خلاف ظاهره وذلك لأن محكمة أمن الدولة “طوارئ” سوف تقضي حتماً بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فيما لو رفعت من النيابة العامة ومن ثم فإن الطعن في هذا يكون جائزاً

الطعن رقم ٣٨٣٩ لسنة ٥٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٦/١١/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٣٧ – قاعدة ١٧٥ – صفحة ٩١٦ )

لما كان قضاء محكمة النقض قد استقر على أن المحاكم العادية هي صاحبة الولاية العامة بالفصل في كافة الجرائم إلا ما استثنى بنص خاص عملاً بالفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ في حين أن غيرها من المحاكم ليست إلا محاكم استثنائية، وإنه وإن أجازت القوانين في بعض الأحوال إحالة جرائم معينة إلى محاكم خاصة – كمحاكم أمن الدولة – فإن هذا لا يسلب المحاكم العادية ولايتها بالفصل في تلك الجرائم ما دام القانون الخاص لم يرد به أي نص على انفراد المحكمة الخاصة بالاختصاص دون غيرها، ويستوي في ذلك أن تكون الجريمة معاقباً عليها بموجب القانون العام أو بمقتضى قانون خاص، إذ لو أراد المشرع أن يقصر الاختصاص على محكمة معينة ويفردها به لما أعوزه النص على ذلك صراحة على غرار ما جرى عليه في تشريعات عدة، من ذلك المادة ٨٣ من قانون السلطة القضائية سالف الذكر التي ناطت بدائرة المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض “دون غيرها” الفصل في الطلبات التي يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الجمهورية والوزارية المتعلقة بشئونهم وفي شأن طلبات التعويض والمنازعات الخاصة بالمعاشات والمكافآت.

الطعن رقم ٣٨٣٩ لسنة ٥٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٦/١١/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٣٧ – قاعدة ١٧٥ – صفحة ٩١٦ )

لما كان القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ وإن أجاز في المادة التاسعة منه إحالة الجرائم التي يعاقب عليها القانون العام إلى محاكم أمن الدولة “طوارئ” إلا أنه ليس فيه أو في تشريع آخر نص على انفراد هذه المحاكم بالاختصاص بالفصل فيها. ومن ثم فإن هذه الجرائم تختص بها أصلا المحاكم العادية بحسبانها صاحبة الولاية العامة أما محاكم أمن الدولة طوارئ التي نص عليها القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ فإنها تشاركها في اختصاصها دون أن تسلبها إياه. وبالتالي فإن المحاكم العادية تختص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل.

الطعن رقم ٣٨٣٩ لسنة ٥٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٦/١١/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٣٧ – قاعدة ١٧٥ – صفحة ٩١٦ )

إن جريمة إحراز المطواة “قرن الغزال” بدون ترخيص المسندة إلى المطعون ضده الأول المنصوص عليها في القانون ١٦٥ لسنة ١٩٨١ بتعديل بعض أحكام القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة والذخائر معاقب عليها بعقوبة الجنحة، وتشترك في الاختصاص بنظرها مع القضاء العام صاحب الولاية العامة الأصيلة محاكم أمن الدولة الجزئية المنصوص عليها في قانون الطوارئ وذلك عملاً بالفقرة الثالثة من المادة الأولى من أمر رئيس الجمهورية رقم ١ لسنة ١٩٨١ والمادة السابعة من القانون ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ المعدل في حين أن كلا من جريمتي الخطف والشروع في هتك العرض بالقوة المسندة كذلك للمطعون ضدهم، معاقب عليها بعقوبة الجناية وليست أي منهما من الجرائم التي تختص محاكم أمن الدولة العليا بنظرها، وبالتالي فإن قالة اختصاص هذه المحاكم بها لارتباطها بجريمة إحراز السلاح الأبيض بدون ترخيص لا تتفق والتفسير الصحيح للمادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية سالف الذكر والتي يجري نصها على أنه “إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبطة بعضها ببعض لغرض واحد، وكانت إحدى تلك الجرائم داخلة في اختصاص محاكم أمن الدولة فعلى النيابة تقديم الدعوى برمتها إلى محاكم أمن الدولة “طوارئ” وتطبق هذه المحاكم المادة ٣٢ من قانون العقوبات” ذلك بأن قواعد التفسير الصحيح للقانون تستوجب بحكم اللزوم العقلي أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الأخف الجريمة ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها في التحقيق والإحالة والمحاكمة وتدور في فلكها بموجب الأثر القانوني للارتباط بحسبان أن عقوبة الجريمة الأشد هي الواجبة التطبيق على الجريمتين وفقاً للمادة ٣٢ من قانون العقوبات.

الطعن رقم ٣٨٣٩ لسنة ٥٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٦/١١/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٣٧ – قاعدة ١٧٥ – صفحة ٩١٦ )

إذ كانت جريمتا الخطف والشروع في هتك العرض بالقوة تختص بنظرهما محكمة الجنايات وحدها، وهي المحكمة الأعلى درجة من محكمة أمن الدولة الجزئية التي تشترك مع القضاء العام في الاختصاص بنظر جريمة إحراز السلاح الأبيض بدون ترخيص المسندة أيضاً إلى المطعون ضده الأول، فإنه يتعين أن تتبع الجريمة الأخيرة الجريمتين الأولى والثانية في التحقيق والإحالة والاختصاص بالمحاكمة وهو ما يوجبه نص المادة ٢١٤ من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم ١٧٠ لسنة ١٩٨١ من إحالة الجرائم التي تختص بها محاكم من درجات مختلفة إلى المحكمة الأعلى درجة، وهي قاعدة عامة واجبة الإتباع في المحاكمات الجنائية

الطعن رقم ٣٨٣٩ لسنة ٥٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٦/١١/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٣٧ – قاعدة ١٧٥ – صفحة ٩١٦ )

لما كان قضاء محكمة جنايات ……… بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها، هو في حقيقته قضاء منه للخصومة، على خلاف ظاهره ذلك بأن التهمتين الأولى والثانية المسندتين إلى المطعون ضدهم جنايات خطف وشروع في هتك عرض بالقوة ولا تختص محكمة أمن الدولة الجزئية بنظر الجنايات ومن ثم فستحكم حتماً بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فيما لو رفعت إليها من النيابة العامة، ومن ثم فإن الطعن في هذا يكون جائزاً ومستوفياً للشكل المقرر في القانون. لما كان ذلك وكانت المحكمة قد أخطأت في قضائها بعدم الاختصاص مع أن القانون يجعل لها ولاية الفصل في الدعوى وقد حجبها هذا الخطأ عن نظر الموضوع فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة

الطعن رقم ٣٢٧٤ لسنة ٥٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٦/١٠/١٢

مكتب فنى ( سنة ٣٧ – قاعدة ١٤١ – صفحة ٧٤٠ )

لما كان قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٦٠ لسنة ١٩٨١ بإعلان حالة الطوارئ وأمر رئيس الجمهورية رقم “١” لسنة ١٩٨١ بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة “طوارئ” ومنها الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له، قد خلا كلاهما، كما خلا أي تشريع آخر من النص على أفراد محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ بالفصل وحدها – دون ما سواها – في جرائم القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ آنف البيان، وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن محاكم أمن الدولة محاكم استثنائية اختصاصها محصور في الفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، ولو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها، وكذلك الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام وتحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، وأن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاصها الأصيل الذي أطلقته الفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ المعدل ليشمل الفصل في الجرائم كافة – إلا ما استثني بنص خاص – وبالتالي يشمل هذا الاختصاص الفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل.

الطعن رقم ٣٢٧٤ لسنة ٥٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٦/١٠/١٢

مكتب فنى ( سنة ٣٧ – قاعدة ١٤١ – صفحة ٧٤٠ )

لما كانت جريمة إحراز سلاح أبيض “مطواة” بدون ترخيص المسندة إلى المطعون ضده والمنصوص عليها في القانون رقم ١٦٥ لسنة ١٩٨١ الصادر بتعديل بعض أحكام القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة والذخائر معاقب عليها بعقوبة الجنحة ويشترك في الاختصاص بنظرها مع القضاء العام، صاحب الولاية العامة الأصلية، محاكم أمن الدولة الجزئية المنصوص عليها في قانون الطوارئ وذلك عملاً بالفقرة الثالثة من المادة الأولى من أمر رئيس الجمهورية رقم ١ لسنة ١٩٨١ والمادة السابعة من القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ المعدل في حين أن جريمة إحراز الجوهر المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانوناً المسندة كذلك إلى المطعون ضده معاقب عليها بعقوبة الجناية، وهي ليست من الجرائم التي تختص محاكم أمن الدولة العليا “طوارئ” بنظرها وبالتالي فإن قالة اختصاص هذه المحاكم بها لارتباطها بجريمة إحراز السلاح الأبيض بدون ترخيص لا تتفق والتفسير الصحيح للمادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية رقم “١” لسنة ١٩٨١ والتي يجري نصها على أنه “إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبطة بعضها ببعض لغرض واحد وكانت إحدى تلك الجرائم داخلة في اختصاص محاكم أمن الدولة، فعلى النيابة العامة تقديم الدعوى برمتها إلى محاكم أمن الدولة “طوارئ” وتطبق هذه المحاكم المادة ٣٢ من قانون العقوبات” ذلك أن قواعد التفسير الصحيح للقانون تستوجب بحكم اللزوم العقلي أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الأخف الجريمة ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها في التحقيق والإحالة والمحاكمة وتدور في فلكها، بموجب الأثر القانوني للارتباط, بحسبان أن عقوبة الجريمة الأشد هي الواجبة التطبيق على الجريمتين وفقاً للمادة ٣٢ من قانون العقوبات، وإذ كانت جريمة إحراز الجوهر المخدر سالفة الذكر تختص بنظرها محكمة الجنايات وحدها وهي المحكمة الأعلى درجة من محكمة أمن الدولة الجزئية “طوارئ” التي تشترك مع القضاء العام في الاختصاص بنظر جريمة إحراز السلاح الأبيض بدون ترخيص المسندة أيضاً إلى المطعون ضده، فإنه يتعين أن تتبع الجريمة الأخيرة الأولى في التحقيق والإحالة والاختصاص بالمحاكمة، وهو ما يوجبه نص المادة ٢١٤ من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم ١٧٠ لسنة ١٩٨١ من إحالة الجرائم التي تختص بها محاكم من درجات مختلفة إلى المحكمة الأعلى درجة، وهي قاعدة عامة واجبة الإتباع في المحاكمات الجنائية.

الطعن رقم ٣٢٧٤ لسنة ٥٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٦/١٠/١٢

مكتب فنى ( سنة ٣٧ – قاعدة ١٤١ – صفحة ٧٤٠ )

لما كان المطعون فيه وقد قضى بعدم اختصاص محكمة الجنايات بنظر الدعوى فإنه يكون قد خالف صحيح القانون، ولما كان هذا يعد منهياً للخصومة على خلاف ظاهره وذلك لأن محكمة أمن الدولة “طوارئ” سوف تقضي حتماً بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فيما لو رفعت إليها من النيابة العامة ومن ثم فإن الطعن بالنقض في هذا يكون جائزاً.

الطعن رقم ٧٢٦ لسنة ٥٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٦/١٠/٠٨

مكتب فنى ( سنة ٣٧ – قاعدة ١٣٦ – صفحة ٧١٤ )

لما كان المطعون فيه بعد أن حصل طلب المدافع عن الطاعن الثاني ضم أصل الأمر الصادر بألا وجه لإقامة الدعوى رد عليه في قوله “وتبعاً لذلك يكون ما طالب به المدافع عن المتهم الثاني من ضم ورقة قال أنها كانت في القضية وسلخت منها تتضمن الأمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى قولاً لا تجد له المحكمة أساساً من الأوراق ينم عن أن ورقة بهذا المعنى كانت بأوراق الدعوى وسلخت منها اللهم إلا أن يكون المدافع قد قصد بهذا الطلب أمر الإحالة الذي أرفق بأوراق الدعوى حينما تقرر إرسالها إلى نيابة أمن الدولة العليا للاختصاص وقامت هذه النيابة بتعديله على النحو الذي أحيلت به الدعوى إلى هذه المحكمة”، وكان الأمر الصادر من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية يمنع من العودة إلى رفعها ما لم تظهر أدلة جديدة قبل انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة أو يصدر النائب العام قراراً بإلغاء الأمر خلال المدة المنصوص عليها في المادة ٢١١ من قانون الإجراءات الجنائية، فإنه يجب على المحكمة إذا ما تمسك الدفاع أمامها بضم أصل هذا الأمر، أن تمحص هذا الطلب وتقسطه حقه، فإن هي رأت ألا تجيب الدفاع إليه، فعليها أن ترد عليه بما يفنده. وإذ كان ذلك، وكانت المحكمة قد اقتصرت في الرد على الطلب على قولها، إن الأوراق قد خلت مما يفيد صدور الأمر المطلوب ضمه، فإن هذا ليس من شأنه أن يؤدي إلى ما رتب عليه من إطراح ما أبدى من دفاع في شأنه وهو سبق صدور أمر صريح بألا وجه لإقامة الدعوى تم سلخه من أوراقها، كما أن ما استطردت إليه – في مقام الرد على الدفع المؤسس عليه – من أن من تمسك به إنما قصد أمر الإحالة الذي عدل، هو صرف لما سجله الدفاع في محضر الجلسة ونقلته عنه هي في حكمها عن واضح دلالته وصريح عبارته مما يكون معه حكمها – فوق قصوره – مؤوفاً بالإخلال بحق الدفاع الذي يبطله ويوجب نقضه لهذا السبب كذلك بالنسبة للطاعن الثاني، وللطاعن الأول أيضاً لاتصال هذا الوجه الذي بني عليه النقض به، وذلك عملاً بنص المادة ٤٢ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩، وذلك دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعنين، وتشير المحكمة إلى أنه ولئن كان أحد أوجه الطعن وهو الخاص بعدم إيراد مؤدى شهادة العقيد …. التي عولت عليها المحكمة في الإدانة، يتصل بالمحكوم عليهما الثالث والرابع، إلا أن وقد صدر غيابياً بالنسبة إليهما، فأنهما لا يفيدان من نقضه، لأن المادة ٣٣ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض سالف الذكر، لا تجيز للمحكوم عليه الطعن بالنقض في الأحكام الغيابية الصادرة من محكمة الجنايات، ومن لم يكن له أصلاً حق الطعن بالنقض، لا يمتد إليه أثره.

الطعن رقم ٧٠٤٢ لسنة ٥٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٦/٠٣/٠٦

مكتب فنى ( سنة ٣٧ – قاعدة ٧٢ – صفحة ٣٤٩ )

إن قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٦٠ لسنة ١٩٨١ بإعلان حالة الطوارئ وأمر رئيس الجمهورية رقم ١ لسنة ١٩٨١ بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة طوارئ ومنها الجرائم المنصوص عليها في المرسوم بقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٤٥ الخاص بشئون التموين وقد خلا أي منهما كما خلا أي تشريع آخر من النص على أفراد محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ وحدها – دون سواها – في جرائم المرسوم بقانون ٩٥ لسنة ١٩٤٥ آنف البيان – وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن محاكم أمن الدولة محاكم استثنائية اختصاصها محصور في الفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ولو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها وكذلك القوانين المعاقب عليها بالقانون العام وتحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، وأن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاصها الأصيل الذي أطلقته الفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ المعدل ليشمل الفصل في الجرائم كافة إلا ما استثني بنص خاص وبالتالي يشمل هذا الاختصاص الفصل في الجرائم المنصوص عليها في المرسوم بقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٤٥ المعدل

الطعن رقم ٧٠٤٢ لسنة ٥٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٦/٠٣/٠٦

مكتب فنى ( سنة ٣٧ – قاعدة ٧٢ – صفحة ٣٤٩ )

لما كانت جريمة ذبح حيواناً مخصصاً لحمه للاستهلاك الآدمي خارج الأماكن المعدة لذلك والمنصوص عليها في المرسوم بقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٤٥ الخاص بشئون التموين يعاقب عليها بعقوبة الجنحة وتشترك في الاختصاص بنظرها مع المحاكم العادية – صاحبة الولاية العامة الأصلية – محاكم أمن الدولة الجزئية المنصوص عليها في قانون الطوارئ وذلك عملاً بالفقرة الخامسة من المادة الأولى من أمر رئيس الجمهورية رقم ١ لسنة ١٩٨١ والمادة السابعة من القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٨٥ بشأن حالة الطوارئ المعدل في حين أن جريمة ذبح أنثى الماشية قبل استبدال قواطعها المسندة كذلك إلى المطعون ضده، معاقب عليها بعقوبة الجناية وهي ليست من الجرائم التي تختص محاكم أمن الدولة العليا “طوارئ” بنظرها وبالتالي فإن قالة اختصاص هذه المحاكم بها لارتباطها بجريمة ذبح الماشية خارج السلخانة لا تتفق والتفسير الصحيح للمادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية رقم ١ لسنة ١٩٨١ والتي يجري نصها على أنه “إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبطة بعضها ببعض لغرض واحد وكانت تلك الجرائم داخلة في اختصاص محاكم أمن الدولة فعلى النيابة العامة تقديم الدعوى برفعها إلى محاكم أمن الدولة “طوارئ” وتطبق هذه المحاكم المادة ٣٢ من قانون العقوبات”، ذلك أن قواعد التفسير الصحيح للقانون تستوجب بحسب اللزوم العقلي أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الأخف الجريمة ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها في التحقيق والإحالة والمحاكمة وتدور في فلكها بموجب الأثر القانوني للارتباط. بحسبان أن عقوبة الجريمة الأشد هي الواجبة التطبيق على الجريمتين وفقاً للمادة ٣٢ من قانون العقوبات وإذ كانت جريمة ذبح أنثى الماشية قبل استبدال قواطعها سالفة الذكر تختص بنظرها محكمة الجنايات وحدها وهي المحكمة الأعلى درجة من محكمة أمن الدولة الجزئية “طوارئ” التي تشترك مع القضاء العام في الاختصاص بنظر جريمة ذبح ماشية خارج السلخانة المسندة أيضاً إلى المطعون ضده فإنه يتعين أن تتبع الجريمة الأخيرة الأولى في التحقيق والإحالة والاختصاص بالمحاكمة وهو ما يوجبه نص المادة ٢١٤ من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم ١٧٠ لسنة ١٩٨١ من إحالة الجرائم التي تختص بها محاكم من درجات مختلفة إلى المحكمة الأعلى درجة وهي قاعدة عامة واجبة الإتباع في المحاكمات الجنائية

الطعن رقم ٧٠٤٢ لسنة ٥٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٦/٠٣/٠٦

مكتب فنى ( سنة ٣٧ – قاعدة ٧٢ – صفحة ٣٤٩ )

لما كان قضاء محكمة جنايات شبين الكوم بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها – وما أوردته بأسباب من أن الاختصاص الفعلي إنما هو لمحكمة أمن الدولة “طوارئ” – هو حقيقته قضاء منه للخصومة على خلاف ظاهره ذلك أن التهمة الأولى المسندة إلى المطعون ضده جناية ذبح أنثى ماشية قبل استبدال قواطعها ولا تختص محاكم أمن الدولة “طوارئ” بنظرها وعليه فستحكم حتماً بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فيما لو رفعت إليها من النيابة العامة. ومن ثم فإن الطعن في يكون جائزاً ومستوفياً للشكل المقرر في القانون. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد أخطأت في قضائها بعدم الاختصاص مع أن القانون يجعل لها ولاية الفصل في الدعوى وقد حجبها هذا الخطأ عن نظر الموضوع فإنه يتعين بقبول الطعن شكلاً ونقض المطعون فيه والإعادة إلى المحكمة التي أصدرته لنظر الموضوع وذلك عملاً بالمادة ٤٤ / ١ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ المعدل بالقانون ١٠٦ لسنة ١٩٦٢ بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض من غير اشتراط أن تكون محكمة الإعادة في هذه الحالة مشكلة من قضاة آخرين – على خلاف حالات النقض الأخرى إذا وقع بطلان في والتي نصت عليها المادة ٣٩ من القانون ذاته.

الطعن رقم ٥٥٦٩ لسنة ٥٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٦/٠٢/٢٦

مكتب فنى ( سنة ٣٧ – قاعدة ٦٥ – صفحة ٣١٦ )

لما كان المطعون فيه الصادر من محكمة الجنايات بعدم اختصاصها بنظر الدعوى يعد منهياً للخصومة على خلاف ظاهره لأن محكمة جنايات أمن الدولة العليا “طوارئ” سوف تقضي حتماً بعدم اختصاصها بنظر الدعوى لو رفعت إليها، فإن الطعن بالنقض يكون جائزاً.

الطعن رقم ٥٥٦٩ لسنة ٥٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٦/٠٢/٢٦

مكتب فنى ( سنة ٣٧ – قاعدة ٦٥ – صفحة ٣١٦ )

لما كانت جريمة إحراز مطواة قرن غزال بدون ترخيص المسندة إلى المطعون ضده والمنصوص عليها في القانون رقم ١٦٥ لسنة ١٩٨١ بتعديل بعض أحكام القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة والذخائر معاقباً عليها بعقوبة الجنحة، وتشترك في الاختصاص بنظرها مع القضاء العام، صاحب الولاية العامة الأصلية، محكمة أمن الدولة الجزئية المنصوص عليها في قانون الطوارئ، وذلك عملاً بالفقرة الثانية من أمر رئيس الجمهورية رقم (١) لسنة ١٩٨١ والمادة السابعة من القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ المعدل، في حين أن جريمة الشروع في سرقة بالإكراه المسندة كذلك إلى المطعون ضده، معاقب عليها بعقوبة الجناية، وهي ليست من الجرائم التي تختص محاكم أمن الدولة العليا طوارئ بنظرها، وبالتالي فإن اختصاص هذه المحاكم بها، لارتباطها بجريمة إحراز السلاح الأبيض بدون ترخيص، لا تتفق والتفسير الصحيح للمادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية (١) لسنة ١٩٨١ والتي يجري نصها على أنه “إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبطة بعضها ببعض لغرض واحد وكانت إحدى تلك الجرائم داخلة في اختصاص محاكم أمن الدولة فعلى النيابة العامة تقديم الدعوى برمتها إلى محاكم أمن الدولة “طوارئ” وتطبق هذه المحاكم المادة ٣٢ من قانون العقوبات “ذلك أن قواعد التفسير الصحيح للقانون تستوجب بحكم اللزوم العقلي أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الأخف للجريمة ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها في التحقيق والإحالة والمحاكمة وتدور في فلكها، بموجب الأثر القانوني للارتباط، بحسبان أن عقوبة الجريمة الأشد هي الواجبة التطبيق على الجريمتين وفقاً لنص المادة ٣٢ من قانون العقوبات، وإذ كانت جريمة الشروع في سرقة بالإكراه تختص بنظرها محكمة الجنايات وحدها وهي المحكمة الأعلى درجة من محكمة أمن الدولة الجزئية طوارئ التي تشترك مع القضاء العام في الاختصاص بنظر جريمة إحراز السلاح الأبيض بدون ترخيص المسندة أيضاً إلى المطعون ضده، فإنه يتعين أن تتبع الجريمة الأخيرة الجريمة الأولى في التحقيق والإحالة والاختصاص بالمحاكمة وهو ما يوجبه نص المادة ٢١٤ من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم ١٧٠ لسنة ١٩٨١ من إحالة الجرائم التي تختص بها محاكم من درجات مختلفة إلى المحكمة الأعلى درجة، وهي قاعدة عامة واجبة الإتباع في المحاكمات الجنائية، لما كان ذلك وكان المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه.

الطعن رقم ٥٠٥٨ لسنة ٥٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٦/٠٢/٠٥

مكتب فنى ( سنة ٣٧ – قاعدة ٤٩ – صفحة ٢٣٩ )

لما كانت النيابة، كسلطة اتهام قد قبلت فحاز قوة الأمر المقضي بالنسبة لها ولم يجز لها الطعن فيه بهذه الصفة، فإنها كذلك لا تنتصب عن المتهم في صورة الدعوى، لأنه لا مصلحة له في أن يحاكم أمام محكمة أمن الدولة المشكلة وفقاً لقانون الطوارئ لأن في ذلك إساءة إلى مركز المتهم (المطعون ضده) الذي لا يصح أن يضار بالاستئناف المرفوع منه وحده، على ما تنص بذلك المادة ٤١٧ من قانون الإجراءات الجنائية ذلك بأن مصلحته تستوجب – في صورة الدعوى – أن يحاكم أمام المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة في نظر كافة الجرائم والدعاوى – إلا ما استثني بنص خاص – لأن الشارع وقد أحاط هذه المحاكم بضمانات، متمثلة في تشكيلها من عناصر قضائية صرف، ومن تعدد درجاتها، ومن الحق في الطعن في أحكامها بطريق النقض متى توافرت شروطه، ولا تتوافر الضمانات تلك في قضاء الطوارئ، فإنه لا مراء في انعدام مصلحة المتهم في الطعن الماثل، وبالتالي انعدام صفة النيابة العامة في الانتصاب عنه في طعنها، وما دامت لم تنع على قضاءه بالإدانة لصالح المتهم ذاك، ومن ثم فإن طعن النيابة يكون قائماً على مجرد مصلحة نظرية صرف لا يؤبه لها.

الطعن رقم ٦٩٥١ لسنة ٥٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٦/٠١/٠٩

مكتب فنى ( سنة ٣٧ – قاعدة ٩ – صفحة ٣٨ )

لما كان أمر رئيس الجمهورية رقم ١ لسنة ١٩٨١ – بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة ” طوارئ ” قد نص في مادته الثالثة على أن ” تسري أحكام هذا القرار على الدعاوى التي لم يتم بعد إحالتها إلى المحاكم ” و كانت الدعوى الماثلة قد أحيلت إلى القضاء قبل تاريخ العمل بهذا الأمر، فلا يسري عليها أحكامه. لما كان ذلك و كانت الفقرة الثانية من المادة الثامنة من القانون ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة ، قد جرى نصها على أن ” تكون أحكام محكمة أمن الدولة الجزئية قابلة للطعن فيها أمام دائرة متخصصة لمحكمة الجنح المستأنفة و يجوز الطعن في الأحكام التي تصدرها هذه الدائرة بالنقض و إعادة النظر ” و كان المستأنف قد صدر من محكمة أمن دولة جزئية فإنه يكون جائزاً استئنافه ، و إذ انتهى المطعون فيه إلى غير ذلك فإنه يكون ، فضلاً عن خطئه في الإسناد ، قد أخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه بما يوجب نقضه والإحالة .

الطعن رقم ٣٠٣٨ لسنة ٥٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٦/٠١/٠٩

مكتب فنى ( سنة ٣٧ – قاعدة ١١ – صفحة ٤٦ )

لما كان الطاعن لم يدفع أمام محكمة الموضوع بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى ، و كانت مدونات قد خلت مما يظاهر ما يدعيه الطاعن من عدم اختصاص محكمة أمن الدولة العليا ولائيا بنظر الدعوى فإنه لا يجوز له أن يثير هذا الدفع لاول مرة أمام محكمة النقض و لو تعلق بالنظام العام لكونه يحتاج إلى تحقيق موضوعي يخرج عن وظيفتها .

الطعن رقم ٣٠٣٨ لسنة ٥٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٦/٠١/٠٩

مكتب فنى ( سنة ٣٧ – قاعدة ١١ – صفحة ٤٦ )

إن المادة الثالثة من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة قد نصت على أن ” تختص محكمة أمن الدولة العليا دون غيرها بنظر الجنايات المنصوص عليها في الأبواب “الأول ” و ” الثاني ” و ” الثاني مكرراً ” و ” الثالث ” و ” الرابع ” من الكتاب الثاني من قانون العقوبات و الجرائم ……….. و كذلك الجرائم التي تقع بالمخالفة للمرسوم بقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٤٥ الخاص بشئون التموين ، و المرسوم بقانون رقم ١٦٣ لسنة ١٩٥٠ الخاص بالتسعير الجبري و تحديد الأرباح ، و القرارات المنفذة لها و ذلك إذا كانت العقوبة المقررة لهذه الجرائم أشد من الحبس ” .

الطعن رقم ٥١٤٣ لسنة ٥٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٥/١٢/٢٤

مكتب فنى ( سنة ٣٦ – قاعدة ٢١٥ – صفحة ١١٦٧ )

لما كان الإبتدائى قد صدر من محكمة أمن الدولة ” طوارئ ” المشكلة وفق أحكام القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ . لما كان ذلك ، و كانت المادة الثانية عشرة من هذا القانون تقضى بعدم جواز الطعن بأى وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة المشكلة وفقاً لأحكامه ، فإنه ما كان يجوز للمحكوم عليه الطعن في الإبتدائى سالف الذكر بطريق الإستئناف و من ثم يكون الطعن الماثل غير جائز و ذلك لما هو مقرر من أنه حيث ينغلق باب الطعن بطريق الإستئناف ، ينغلق – من باب أولى – باب الطعن بطريق النقض ، و لا يغير من ذلك أن يكون المطعون فيه قد صدر من محكمة الجنح المستأنفة بناء على إستئناف الطاعن ، و نظرت موضوع إستئنافه ، ذلك بأن قضاء المحكمة الإستئنافية و ما تردى فيه من خطأ ، ليس من شأنه أن ينشئ للمتهم المحكوم عليه طريقاً من طرق الطعن حظره القانون .

الطعن رقم ٢٢٦٧ لسنة ٥٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٥/١٢/١٠

مكتب فنى ( سنة ٣٦ – قاعدة ٢٠٠ – صفحة ١٠٨٨ )

لما كان قضاء هذه المحكمة قد إستقر على أن محاكم أمن الدولة محاكم إستثنائية إختصاصها محصور في الفصل في الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامة و لو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها ، و كذلك القوانين المعاقب عليها بالقانون العام و تحال إليها من رئيس الجمهورية أو ممن يقوم مقامه ، و أن الشارع لم يسلب المحاكمة صاحبة الولاية العامة شيئاً البته من إختصاصها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ المعدل ، ليشمل الفصل في الجرائم كافة – إلا ما إستثنى بنص خاص – و بالتالى يشمل هذا الإختصاص الفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل ، فإن ما ذهب إليه المطعون فيه في هذ الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك . و كانت جريمة إحراز المطواة قرن الغزال بدون ترخيص ، المسندة إلى المطعون ضده و المنصوص عليها في القانون ١٦٥ لسنة ١٩٨١ بتعديل بعض أحكام القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة و الذخائر ، يعاقب عليها بعقوبة الجنحة ، و تشترك في الإختصاص بنظرها مع القضاء العام ، صاحب الولاية العامة الأصلية محاكم أمن الدولة الجزئية المنصوص عليها في قانون الطوارئ ، و ذلك عملاً بالفقرة الثانية من المادة الأولى من أمر رئيس الجمهورية رقم “١ ” لسنة ١٩٨١ و المادة السابقة من القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٨٥ بشأن حالة الطوارئ المعدل في حين أن جريمة الضرب المفضى إلى الموت المسندة كذلك إلى المطعون ضده ، معاقب عليها بعقوبة الجناية ، و هى ليست من الجرائم التى تختص محاكم أمن الدولة العليا ” طوارئ ” بنظرها و بالتالى فإن قالة إختصاص هذه المحاكم بها ، لإرتباطها بجريمة إحراز السلاح الأبيض بدون ترخيص ، لا تتفق و التفسير الصحيح للمادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية رقم “١ ” لسنة ١٩٨١ و التى يجرى نصها على أنه . ” إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبطة بعضها ببعض لغرض واحد ، و كانت أحدى تلك الجرائم داخلة في إختصاص محاكم أمن الدولة فعلى النيابة العامة تقديم الدعوى برمتها إلى محاكم أمن الدولة ” طوارئ ” و تطبق هذه المحاكم المادة ٣٢ من قانون العقوبات ذلك أن قواعد التفسير الصحيح للقانون تستوجب بحسب اللزوم العقلى أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الأخف الجريمة ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها في التحقيق و الإحالة و المحاكمة و تدور في فلكها ، بموجب الأثر القانونى للإرتباط بحسبان أن عقوبة الجريمة الأشد هى الواجبة التطبيق على الجريمتين وفقاً للمادة ٣٢ من قانون العقوبات .

الطعن رقم ٢٢٦٧ لسنة ٥٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٥/١٢/١٠

مكتب فنى ( سنة ٣٦ – قاعدة ٢٠٠ – صفحة ١٠٨٨ )

لما كان قضاء محكمة جنايات …. بعدم إختصاصها بنظر الدعوى و بإحالتها إلى النيابة العامة لإتخاذ شئونها فيها – و ما أوردته بأسباب من أن الإختصاص الفعلى إنما هو لمحكمة أمن الدولة ” طوارئ ” ….. هو في حقيقته قضاء منه للخصومة على خلاف ظاهره ذلك أن التهمة الأولى المسندة إلى المطعون ضده جناية ضرب أفضى إلى موت ، و لا تختص محكمة أمن الدولة طوارئ بنظر الجنايات و من ثم فستحكم حتماً بعدم إختصاصها بنظر الدعوى فيما لو رفعت إليها من النيابة العامة ، و من ثم فإن الطعن في يكون جائزاً . و مستوفياً للشكل المقرر في القانون . لما كان ذلك و كانت المحكمة قد أخطأت في قضائها بعدم الإختصاص مع أن القانون يجعل لها ولاية الفصل في الدعوى ، و قد حجبها هذا الخطأ عن نظر الموضوع فإنه يتعين بقبول الطعن شكلاً و نقض .

الطعن رقم ٦٤٦٤ لسنة ٥٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٥/١٠/٢٧

مكتب فنى ( سنة ٣٦ – قاعدة ١٦٩ – صفحة ٩٣١ )

و حيث أنه يبين من مطالعة الأوراق أن النيابة العامة رفعت الدعوى على المتهم أمام محكمة أمن الدولة الجزئية بوصف أنه بتاريخ ١٩٨٠ / ٧ / ٢٦ “١” باع سلعه مسعره بأزيد من السعر المقرر “٢” لم يعلن عن أسعار ما يعرضه طبقاً للأوضاع المقررة قانوناً . و طلبت عقابه بالقانون ١٦٣ لسنة ١٩٥٠ المعدل و بتاريخ ١٩٨٠ / ٧ / ٢٩ قضت محكمة أمن الدولة الجزئية بالقاهرة بحبس المتهم سنة مع الشغل و المصادرة و غرامة ثلاثمائة جنيه و كفالة عشرة جنيهات بلا مصاريف جنائية و فإستأنف المتهم هذا و بتاريخ ١٩٨٠ / ١١ / ٢٤ قضت محكمة جنوب القاهرة الإبتدائية بهيئة إستئنافية – حضورياً بقبول الإستئناف شكلاً و في الموضوع بإلغاء المستأنف و إحالة الدعوى إلى محكمة الأحداث للإختصاص . و بتاريخ ١٩٨٢ / ٥ / ١٢ قضت محكمة الأحداث بالقاهرة غيابياً بعدم إختصاصها بنظر الدعوى و إحالتها إلى المحكمة المختصة فتقدمت النيابة العامة بالطلب الماثل إلى هذه المحكمة لتعيين المحكمة المختصة بالفصل في الدعوى . لما كان ذلك ، و كان حكم محكمة الجنح المستأنفة بعدم إختصاصها قد أصبح نهائياً ، و كان حكم محكمة الأحداث بعدم الإختصاص و إن صدر غيابياً إلا أنه لا يفيد أنه قد أضر بالمتهم حتى يصح له أن يعارض فيه ، و من ثم فإن كلتا المحكمتين أصبحتا متخليتين عن نظر الدعوى ، و بذا يقوم التنازع السلبى بين محكمة جنوب القاهرة الإبتدائية ، و بين محكمة الأحداث التابعة لمحكمة شمال القاهرة الإبتدائية ، الأمر الذى ينعقد الفصل فيه إلى محكمة النقض طبقاً لمؤدى المادتين ٢٢٦ ، ٢٢٧ من قانون الإجراءات الجنائية لما كان ذلك ، و كان الثابت من الإطلاع على المفردات أن تاريخ ميلاد المتهم حسبما هو ثابت ببطاقته الشخصية هو ١٩٦١ / ٨ / ١٤ – و هو ما يكشف عن أن سن المتهم كانت قد جاوزت عند إرتكاب الجريمة – في ١٩٨٠ / ٧ / ٢٦ ثمانى عشرة سنة خلافاً لما ذهبت إليه محكمة الجنح المستأنفة في حكمها و تكون تلك المحكمة قد أخطأت بتخليها عن نظر الدعوى مما يتعين معه قبول طلب النيابة العامة و تعيين محكمة الجنح المستأنفة بمحكمة جنوب القاهرة الإبتدائية للفصل في الدعوى .

الطعن رقم ٢٧٣ لسنة ٥٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٥/٠٥/٣٠

مكتب فنى ( سنة ٣٦ – قاعدة ١٢٨ – صفحة ٧٢٩ )

لما كان الأصل أن قوانين الإجراءات تسرى من يوم نفاذها على الإجراءات التى لم تكن قد تمت و لو كانت متعلقة بجرائم وقعت قبل نفاذها و قد جرى قضاء محكمة النقض على أن القوانين المعدلة للإختصاص تطبق بأثر فورى شأنها في ذلك قوانين الإجراءات . و لما كانت الدعوى الراهنة قد أضحت بين يدى القضاء و غدت منظورة أمام محكمة أمن الدولة الجزئية المختصة بنظرها وفقاً للقانون المعمول به فإنها تظل مختصة بنظر الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية للدعوى الجنائية و لا يحول بينها و بين بقاء هذا الإختصاص لها ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الخامسة من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٠٨ سالف الذكر من عدم قبول الإدعاء بالحقوق المدنية أمامها إذ أن هذا لا يسرى إلا على الدعوى المدنية التى ترفع أمامها وقت العمل بهذا القانون دون الدعاوى التى رفعت بإجراءات صحيحة قبل سريانه و سعت إليها بعد ذلك طبقاً لأحكامه – كما هو الحال في الدعوى المدنية المطروحة – ذلك بأن الإحالة في مفهوم حكم المادة التاسعة من القانون سالف الذكر تشمل الدعوى الجنائية و الدعوى المدنية التابعة لها و مبناها دلالة صريحة من الشارع عبر عنها في ذلك تلك المادة بعبارة بالحالة التى تكون عليها ” فلا مجال معها للإحتجاج بأن الإحالة تكون قاصرة على الدعوى الجنائية وحدها دون الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية لها على إعتبار أنها أصبحت غير مقبولة أمام محاكم أمن الدولة ، إذ أنه لو كان ذلك هو مراد الشارع لكان قد نص عليه صراحة و من المقرر أنه لا يصح تخصيص عموم النص بغير مخصص .

الطعن رقم ٤٢٠٩ لسنة ٥٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٥/٠٣/٢٨

مكتب فنى ( سنة ٣٦ – قاعدة ٨٢ – صفحة ٤٩٣ )

من المقرر أن المحاكم العادية هى صاحبة الولاية العامة في حين أن محاكم أمن الدولة ليست إلا محاكم إستثنائية ، و لما كان القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ المعدل بالقانون رقم ١٦٤ لسنة ١٩٨١ و القانون رقم ٥٠ لسنة ١٩٨٢ و إن جاز في المادة التاسعة منه إحالة الجرائم التى يعاقب عليها القانون العام إلى محاكم أمن الدولة إلا أنه ليس فيه أو في تشريع آخر أى نص على إنفرادها في هذه الحالة بالإختصاص بالفصل فيها .

الطعن رقم ٤٢٠٩ لسنة ٥٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٥/٠٣/٢٨

مكتب فنى ( سنة ٣٦ – قاعدة ٨٢ – صفحة ٤٩٣ )

لما كانت الجريمة التى إسندت إلى الطاعن و غيره من المتهمين هى السرقة بالإكراه و قد وقعت هذه الجناية بطريق التهديد بإستعمال السلاح ” المدى ” معاقباً عليها بالمادة ٣١٥ من قانون العقوبات ، و كانت النيابة العامة قد قدمتهم إلى المحاكم العادية فإن الإختصاص بمحاكمتهم ينعقد للقضاء الجنائي العادى . يؤيد هذا ما نصت عليه المادة ٢١٤ من قانون الإجراءات الجنائية في فقرتها الأخيرة من أنه في أحوال الإرتباط التى يجب فيها رفع الدعوى عن جميع الجرائم أمام محكمة واحدة ، إذا كانت بعض الجرائم من إختصاص المحاكم العادية و بعضها من إختصاص محاكم خاصة ، يكون رفع الدعوى بجميع الجرائم أمام المحاكم العادية ما لم ينص القانون على غير ذلك – و إذ كان قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٦٠ لسنة ١٩٨١ – بإعلان حالة الطوارئ و كذلك أمر رئيس الجمهورية رقم ١ لسنة ١٩٨١ بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة طوارئ و منها الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة و الذخائر و القوانين المعدلة له قد خلا أيهما كما خلا أى تشريع آخر من النص على إنفراد محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قوانين الطوارئ بالفصل وحدها دون غيرها في هذه الجرائم أو الجرائم المرتبطة بها أو المرتبطة هى بها – فإنه لا يغير من هذا الأصل العام ما نصت عليه المادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية رقم ١ لسنة ١٩٨١ من أنه ” إذا كون الفعل الواحد جرائم متعدده أو وقعت عدة جرائم مرتبطة بعضها ببعض لغرض واحد و كانت إحدى تلك الجرائم داخله في إختصاص محاكم أمن الدولة فعلى النيابة تقديم الدعوى برمتها إلى محاكم أمن الدولة ” طوارئ ” و تطبق هذه المحاكم المادة ٣٢ من قانون العقوبات ” ذلك أنه لو كان الشارع قد أراد أفراد محاكم أمن الدولة بالفصل وحدها دون سواها في أى نوع من الجرائم لعمد إلى الإفصاح عنه صراحة على غرار نهجه في الأحوال المماثلة .

الطعن رقم ٨٠٧٠ لسنة ٥٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٥/٠٣/٢٥

مكتب فنى ( سنة ٣٦ – قاعدة ٧٦ – صفحة ٤٥٠ )

من المقرر أنه ليس من شأن قيام الجمعية العامة للمحكمة الإبتدائية بتوزيع القضايا على الدوائر المختلفة طبقاً لنص المادة ٣٠ من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ أن يخلق نوعاً من الإختصاص تفرد به دائرة دون أخرى فإن قرار الجمعية العامة لمحكمة جنوب القاهرة الإبتدائية – تنفيذاً للفقرة الثانية من المادة الثامنة من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أم الدولة التى تنص على أن ” تكون أحكام محكمة أمن الدولة الجزئية قابلة للطعن فيها أمام دائرة متخصصة بمحكمة الجنح المستأنفة ” بتحديد الدائرة المختصة المذكورة لا ينبنى عليه سلب ولاية هذه الدائرة في نظر الطعن في أحكام محكمة الجنح العادية و من ثم كان نعى الطاعن بأن المطعون فيه خالف القانون لصدوره من دائرة غير متخصصة على غير أساس .

الطعن رقم ٨٠٧٠ لسنة ٥٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٥/٠٣/٢٥

مكتب فنى ( سنة ٣٦ – قاعدة ٧٦ – صفحة ٤٥٠ )

إن الفقرة الثالثة من المادة الثالثة من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ تنص على أن ” تختص محكمة أمن الدولة الجزئية دون غيرها بنظر الجرائم المنصوص عليها في الفقرة السابقة و التى تقع بالمخالفة للمرسوم بقانون رقم “٩٥” لسنة ١٩٤٥ و المرسوم بقانون رقم “١٣” لسنة ١٩٥٠ المشار إليها أو القرارات المنفذة لهما – كما تختص دون غيرها بنظر الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم “٤٩ لسنة ١٩٧٧ بشأن تأجير و بيع الأماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجر و المستأجر ” كما أن الفقرة الثانية من المادة الخامسة من هذا القانون تنص على أنه ” لا يقبل الإدعاء المدنى أمام محاكم أمن الدولة ” .

الطعن رقم ٨٠٧٠ لسنة ٥٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٥/٠٣/٢٥

مكتب فنى ( سنة ٣٦ – قاعدة ٧٦ – صفحة ٤٥٠ )

لما كان الإختصاص في خصوص التهمة موضوع الدعوى في الطعن الماثل إنما ينعقد لمحكمة أمن الدولة الجزئية وحدها دون غيرها لا يشاركها فيه أية محكمة أخرى سواها و أن المدعى بالحقوق المدنية – الطاعن – لا يحق له أن يحرك الدعوى بالطريق المباشر البتة سواء أمامها او أمام المحكمة العادية بطلباته سالفة البيان , و من ثم فقد كان على محكمة أول درجة أن تقضى بعدم قبول الدعوى المباشرة المقامة من الطاعن لعدم جواز رفعها بهذا الطريق ، أما و هى لم تفعل و إنما قضت ببراءة المطعونه ضدهما و رفض الدعوى المدنية فقد كان على المحكمة الإستئنافية و قد رفع إليها الإستئناف عن الشق المدنى في الميعاد القانونى أن تقضى بقبول الإستئناف شكلاً و في الموضوع بإلغاء المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى المدنية و بعدم قبولها ، و إذ جانب المطعون فيه هذا النظر و قضى بعدم قبول الإستئناف بالرغم مما جاء بمدوناته من أن الإستئناف مقبول شكلاً فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .

الطعن رقم ٤٢٢ لسنة ٥٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٥/٠٢/١٢

مكتب فنى ( سنة ٣٦ – قاعدة ٣٨ – صفحة ٢٤٠ )

لما كان المطعون فيه قد صدر في أشكال في تنفيذ حكم صادر من محكمة أمن الدولة الجزئية بشبين الكوم المشكلة وفقاً لأحكام القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ و قد تمت محاكمة الطاعن و عليه – حسبما يبين من الأوراق – طبقاً لأحكام هذا القانون ، الذى لا تجيز المادة ١٢ منه الطعن بأى وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة ، و إذ كان من المقرر أن الصادر في الأشكال يتبع الصادر في موضوع الدعوى الجنائية من حيث جواز أو عدم جواز الطعن فيه بطريق النقض ، فإن الطعن بالنقض في المطعون فيه – و هو الصادر في إشكال في تنفيذ حكم لا يجوز الطعن فيه – لا يكون جائزاً .

الطعن رقم ١٤٩٣ لسنة ٥٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٤/١١/٢١

مكتب فنى ( سنة ٣٥ – قاعدة ١٧٩ – صفحة ٧٩٥ )

لما كان أمر رئيس الجمهورية رقم ٥٦٠ لسنة ١٩٨١ بإعلان حالة الطوارئ و أمر رئيس الجمهورية رقم ” ١ ” لسنة ١٩٨١ بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة طوارئ ، و منها الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة و الذخائر و القوانين المعدلة له ، قد خلا كلاهما ، كما خلا أى تشريع آخر ، من النص على إفراد محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ بالفصل وحدها – دون ما سواها – في جرائم القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٤٥ آنف البيان ، و كان قضاء هذه المحكمة قد إستقر على أن محاكم أمن الدولة محاكم إستثنائية إختصاصها محصور في الفصل في الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ، و لو كانت الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها ، و كذلك الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام و تحال إليها من رئيس الجمهورية أو ممن يقوم مقامه ، و أن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من إختصاصها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ المعدل ، ليشمل الفصل في الجرائم كافة – إلا ما إستثنى بنص خاص – و بالتالى يشمل هذا الإختصاص الفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل .

الطعن رقم ١٤٩٣ لسنة ٥٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٤/١١/٢١

مكتب فنى ( سنة ٣٥ – قاعدة ١٧٩ – صفحة ٧٩٥ )

قواعد التفسير الصحيح للقانون تستوجب بحكم اللزوم العقلى أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الأخف الجريمة ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها في التحقيق و الإحالة و المحاكمة و تدور في فلكها ، بموجب الأثر القانونى للإرتباط ، بحسبان أن عقوبة الجريمة الأشد هى الواجبة التطبيق على الجريمتين وفقاً للمادة ٣٢ من قانون العقوبات ، و إذ كانت جريمة إحراز الجواهر المخدرة سالفة الذكر تختص بنظرها محكمة الجنايات وحدها ، و هى المحكمة الأعلى درجة من محكمة أمن الدولة الجزئية ” طوارئ ” التى تشترك مع القضاء العام في الإختصاص بنظر جريمة إحراز السلاح الأبيض بدون ترخيص المسنده أيضاً إلى الطاعن ، فإنه يتعين أن تتبع الجريمة الأخيرة الأولى في التحقيق و الإحالة و الإختصاص بالمحاكمة ، و هو ما يوجبه نص المادة ٢١٤ من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون ١٧٠ لسنة ٨١ من إحالة الجرائم التى تختص بها محاكم من درجات مختلفة إلى المحكمة الأعلى درجة و هى قاعدة عامة واجبة الإتباع في المحاكمات الجنائية .

الطعن رقم ٣٨٦ لسنة ٥٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٤/١١/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٣٥ – قاعدة ١٧٥ – صفحة ٧٨١ )

لما كان القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة المعمول به إعتباراً من أول يونيو سنة ١٩٨٠ بعد أن نص في الفقرة الثالثة من المادة الثالثة منه على أن ” تختص محكمة أمن الدولة الجزئية دون غيرها بنظر الجرائم غير المنصوص عليها في الفقرة السابقة و التى تقع بالمخالفة للمرسوم بقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٤٥ و المرسوم بقانون ١٦٣ لسنة ١٩٥٠ المشار إليهما أو القررات المنفذة لهما .. إلخ ” نص الفقرة الثانية من المادة الثامنة منه على أن ” تكون أحكام محكمة أمن الدولة الجزئية قابلة للطعن فيها أمام دائرة متخصصة بمحكمة الجنح المستأنفة و يجوز الطعن في الأحكام التى تصدرها هذه الدائرة بالنقض و إعادة النظر … ” و من ثم فإن هذه المحاكم – محاكم أمن الدولة المنشأة إعمالاً للقانون ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ إنما إنشأت نفاذاً لنص المادة ١٧١ من الدستور في الفصل الخاص بالسلطة القضائية الذى أحال إلى القانون في تنظيم ترتيبها و بيان إختصاصاتها و الشروط الواجب توافرها فيمن يتولون القضاء فيها ، و قد إختصها القانون بجرائم معينة بصفة دائمة فباتت جزءاً من القضاء الطبيعى ، على خلاف محاكم أمن الدولة المشكلة وفقاً لأحكام القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ إذ هى محاكم إستثنائية موقوته بحالة الطوارئ أماز الشارع بينهما و بين المحاكم العادية في إجراءات المحاكمة ، و في تشكليها في بعض الأحوال ، و في عدم جواز الطعن في أحكامها و عدم صيرورتها نهائية إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية .

الطعن رقم ٣٨٦ لسنة ٥٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٤/١١/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٣٥ – قاعدة ١٧٥ – صفحة ٧٨١ )

لما كان المطعون فيه صادراً في جريمتين مما تختص بنظره محاكم أمن الدولة المنشأة إعمالاً للقانون ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ – دون غيرها ، و إذ كان الطاعن لا ينازع في أن المحكمة الجزئية التى فصلت في الدعوى كانت مختصة بنظرها فإن المطعون فيه يكون صادراً بدوره من محكمة مختصة بنظر الإستئناف المرفوع عن المستأنف ، و لا ينحسر هذا الإختصاص بإعلان حالة الطوارئ و ما يستتبعه ذلك من تشكيل محاكم أمن دولة وفقاً لأحكام القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ ، و من ثم فإن نعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد .

الطعن رقم ٣٩٠٩ لسنة ٥٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٤/١٠/١٤

مكتب فنى ( سنة ٣٥ – قاعدة ١٤٤ – صفحة ٦٦٣ )

لما كان القانون ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة المعمول به إعتباراً من أول يونيو سنة ١٩٨٠ قد نص في الفقرة الأولى من المادة الثالثة منه على ” … و تختص محكمة أمن الدولة الجزئية دون غيرها بنظر الجرائم غير المنصوص عليها في الفقرة السابقة و التى تقع بالمخالفة للمرسوم بقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٤٥ و المرسوم بقانون ١٦٣ لسنة ١٩٥٠ المشار إليها و القرارات المنفذة لها … ” ، فقد دل بذلك صراحة على أن الإختصاص بنظر الجرائم التى تقع بالمخالفة للمرسوم بقانون ١٦٣ لسنة ١٩٥٠ ينعقد لمحكمة أمن الدولة الجزئية وحدها دون غيرها و لا يشاركها فيه أى محكمة أخرى سواها . كما نص في مادته التاسعة أنه ” على المحاكم أن تحيل من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من إختصاص محاكم أمن الدولة بمقتضى هذا القانون و ذلك بالحالة التى تكون عليها و بدون رسوم .

الطعن رقم ٣٩٠٩ لسنة ٥٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٤/١٠/١٤

مكتب فنى ( سنة ٣٥ – قاعدة ١٤٤ – صفحة ٦٦٣ )

لما كان الأصل أن قوانين الإجراءات تسرى من يوم نفاذها على الإجراءات التى لم تكن قد تمت و كانت متعلقة بجرائم وقعت قبل نفاذها ، و قد جرى قضاء محكمة النقض على أن القوانين المعدلة للإختصاص تطبق بأثر فورى شأنها في ذلك شأن قوانين الإجراءات ، فإذا عدل القانون من إختصاص محكمة قائمة بنقل بعض ما كانت مختصة بنظره من القضايا طبقاً للقانون القديم إلى محكمة أو جهة قضاء أخرى فإن هذه الجهة الأخيرة تصبح مختصة و لا يكون للمحكمة التى عدل إختصاصها عمل بعد نفاذ القانون الجديد و لو كانت الدعوى قد رفعت إليها بالفعل طالما أنها لم تنته بحكم بات – و كانت الواقعة المطروحة تعد بعد إعمال نصوص القانون ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ من إختصاص محاكم أمن الدولة الجزئية دون غيرها و من ثم كان يتعين على محكمة أول درجة القضاء بعدم إختصاصها بنظر الدعوى . و إذ قضت محكمة ثانى درجة بتأييد المستأنف فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون .

الطعن رقم ٥٥٩٥ لسنة ٥٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٤/١٠/٠٩

مكتب فنى ( سنة ٣٥ – قاعدة ١٤١ – صفحة ٦٤٩ )

لما كان القرار المطعون فيه الصادر من محكمة شمال القاهرة للجنح المستأنف برفض طلب الطاعن في الفصل في تنازع الإختصاص بين جهة القضاء العسكرى و بين نيابة أمن الدولة العليا في القضية رقم ٣ لسنة ١٩٨٢ عسكرية مركزية لا يندرج تحت هذا الإختصاص الأصيل و هو أيضاً لا يشكل إحدى صور تنازع الإختصاص السلبى أو الإيجابى المنصوص عليها في المادة ٢٢٧ من قانون الإجراءات الجنائية مما تختص محكمة النقض بالفصل فيه بمقتضى تلك المادة ، ذلك بأن المناط في توفير هذا الإختصاص هو صدور حكمين بالإختصاص أو بعدم الإختصاص من جهتين تابعتين لمحكمتين إبتدائيتين أو محكمتين إبتدائيتين أو من محكمتين من محاكم الجنايات أو من محكمة عادية و محكمة إستئنافية . لما كان ذلك ، و كان لا يوجد في أى تشريع قائم ما يجيز الطعن أمام محكمة النقض على القرار المطعون فيه – فإنه يتعين بعدم جواز الطعن .

الطعن رقم ٢٦٥٨ لسنة ٥٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٤/٠٢/٢٩

مكتب فنى ( سنة ٣٥ – قاعدة ٤٥ – صفحة ٢١٩ )

لما كانت حالة الطوارئ قد أعلنت في جميع أنحاء الجمهورية إعتباراً من ١٩٨١ / ١٠ / ٦ بموجب قرار رئيس الجمهورية المؤقت رقم ٥٦٠ لسنة ١٩٨١ ، و كانت الجريمتان الثانية و الثالثة اللتان حوكم الطاعن من أجلهما من الجرائم التى تختص بنظرها محكمة أمن الدولة ” طوارئ ” بنص الأمر رقم ١ لسنة ١٩٨١ الصادر من رئيس الجمهورية ، كما يمتد إختصاصها بنظر الجريمة الأولى تبعاً بموجب هذا الأمر كذلك لقيام الإرتباط بينهما و بين الجريمتين الأخيرتين ، و كان الطاعن قد حوكم و حكم عليه طبقاً للقانون رقم ١٦٢ سنة ١٩٥٨ في شأن حالات الطوارئ ، و كانت المادة ١٢ من هذا القانون تقضى بعدم جواز الطعن بأى وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة ، فإن الطعن المقدم من المحكوم عليه يكون غير جائز قانوناً و يتعين بعدم جوازه .

الطعن رقم ٦٠٤٩ لسنة ٥٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٤/٠٢/١٩

مكتب فنى ( سنة ٣٥ – قاعدة ٣٤ – صفحة ١٦٨ )

من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تفصل في مدى تحقق موجب الإعفاء من العقاب متى كانت تقيمه على ما ينتجه ، و كان قد عرض لدفاع الطاعن في هذا الشأن و خلص فيما إستخلصه من عناصر الدعوى إلى أنه لم يخبر السلطات بما في حوزته إذ قدم إقراراً جمركياً خلا من حقيقة ما يحمله من متفجرات ، و ظل متمسكاً بالإسم الوهمى الثابت بجواز سفره المزور المقدم لسلطات المطار حتى تم تسليمه لجهاز مباحث أمن الدولة ، ثم حرر على نفسه إقراراً كتابياً بتفتيشه و تفتيش حقيبته حيث عثر بها على تلك المتفجرات في جيب سرى بها – فإن يكون قد أصاب صحيح القانون فيما إنتهى إليه من عدم تحقق موجب الإعفاء برد سائغ يحمله .

الطعن رقم ١٨٠١ لسنة ٥٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٤/٠٢/٠٩

مكتب فنى ( سنة ٣٥ – قاعدة ٢٤ – صفحة ١١٩ )

لما كانت المادة الخامسة من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ آنفة الذكر قد حجبت الإدعاء المدنى أمام محاكم أمن الدولة فإن تصدى المحكمة للدعوى المدنية و القضاء برفضها بعد صدور القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ و سريانه يكون تصدياً منها لما لا تملك القضاء فيه مما ينطوى على مخالفة للقانون . و من ثم يتعين نقض المطعون فيه نقضاً جزئياً و تصحيحه بإلغاء ما قضى به من رفض دعوى الطاعنين المدنيين قبل المطعون ضدها و القضاء بعدم قبولها و ذلك عملاً بنص الفقرة الأولى من المادة ٣٩ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ بشأن حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض .

الطعن رقم ١٦٢٢ لسنة ٥٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٣/١١/٠٩

مكتب فنى ( سنة ٣٤ – قاعدة ١٨٦ – صفحة ٩٣٤ )

لئن كان تقدير الظروف التى تلابس الجريمة و تحيط بها وقت إرتكابها أو بعد إرتكابها ، و تقدير كفايتها لقيام حالة التلبس ، أمراً موكولاً إلى محكمة الموضوع ، دون معقب ، إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب و الإعتبارات التى بنت عليها المحكمة هذا التقدير ، صالحة لأن تؤدى إلى النتيجة التى إنتهت إليها ، لماكان ذلك ، و كان المطعون فيه قد إقتصر على السياق المتقدم – على مجرد القول أنه لمناسبة إتهام الطاعن في الجنحة رقم ٣١١ لسنة ١٩٧٧ أمن الدولة الجزئية و تمهيداً لإيداعه الحجز فقد فتشه الضابط سالف الذكر فعثر معه على جوهر الحشيش المخدر ، دون أن يستظهر في مدوناته ، ما إذا كان مأمور الضبط الذى قام بإجراءات التفتيش قد تحقق من قيام الجريمة التى إتهم الطاعن بإرتكابها بمشاهدتها بنفسه أو إدراكها بحاسة من حواسه أو مشاهدة أثر من أثرها ينبئ عن وقوعها ، و أن الجريمة من الجنح التى يجوز فيها القبض على المتهم و من ثم تفتيشه تبعاً لذلك من عدمه ، لما تستلزمه ضرورة التحقيق و صيانة أمن المجتمع ، و كان قد إستند في قضائه بالإدانة – ضمن ما إستند إليه – إلى الدليل المستمد من ضبط المخدر المقول بحيازة الطاعن له – فإنه يكون قاصر البيان في الرد على دفاع الطاعن بما إعتنقه من تصوير لواقعة الدعوى ، بما يبطله ، و لا يعصمه من هذا البطلان ما قام عليه من أدلة أخرى ، لمل هو مقرر من أن الأدلة في المواد الجنائية ضمائم متساندة يكمل بعضها بعضاً و منها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى بحيث إذا سقط أحدها أو إستبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان للدليل الباطل في الرأى الذى إنتهت إليه المحكمة ، أو الوقوف على ما كان للدليل الباطل في الرأى الذى إنتهت إليه المحكمة ، أو الوقوف على ما كانت تنتهى إليه لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم . لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض المطعون فيه و الإعادة ، دون حاجة إلى بحث باقى وجوه الطعن .

الطعن رقم ١٩٣٠ لسنة ٥٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٣/١١/٠٦

مكتب فنى ( سنة ٣٤ – قاعدة ١٨٣ – صفحة ٩٢٤ )

لما كان القانون ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة ، و المعمول به إعتباراً من أول يونيه سنة ١٩٨٠ – قبل المطعون فيه – يتضمن في الفقرة الأولى من مادته الثالثة النص على أن ” تختص محاكم أمن الدولة العليا دون غيرها بنظر الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول و الثانى و الثانى مكرر و الثالث و الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات . و الجرائم المرتبطة بها ” ، كما تضمن النص في المادة التاسعة منه على أنه ” على المحاكم أن تحيل من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أمحيت من أختصاص محاكم أمن الدولة بمقتضى ذلك القانون بالحالة التى تكون عليها بدون رسوم ” و من ثم فقد كان يتعين على محكمة الحنايات أن تقضى إعمالاً لنص المادتين ٣ – ١ ، ٩ من القانون ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ – آنف البيان – بإحالة القضية بحالتها إلى محكمة أمن الدولة العليا المختصة ، و هى إذ لم تفعل و تصدت للفصل فيها ، و هى غير مختصة بنظرها فإن حكمها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، و كان من المقرر أن لمحكمة النقض – طبقاً لنص المادة ٣٥ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ بشأن حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض – أن تنقض من تلقاء نفسها لمصلحة المتهم إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أن المحكمة التى أصدرته لا ولاية لها بالفصل في الدعوى – مما يتعين معه نقض المطعون فيه و إحالة القضية إلى المحكمة المختصة – دون حاجة لبحث أوجه الطعن .

الطعن رقم ٥٦٩ لسنة ٥٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٣/٠٦/١٤

مكتب فنى ( سنة ٣٤ – قاعدة ١٥٢ – صفحة ٧٧٠ )

لما كان المناط في قبول الدعوى المباشرة التى يحركها المدعى بالحق المدنى أمام المحكمة الجنائية أن تكون الدعوتان الجنائية و المدنية مقبولتين أمامها و أن تكون مختصة بالدعوى المدنية التبعية ، و من المقرر قانوناً أن رفع الدعوى المدنية بطريق الإدعاء المباشر أمام المحكمة الجنائية – في الأحوال التى يجوز فيها ذلك – يترتب عليه تحريك الدعوى الجنائية تبعاً لها ، و تنعقد ، الخصومة في تلك الدعوى عن طريق تكليف المتهم بالحضور أمام المحكمة تكليفاً صحيحاً . لما كان ذلك ، و كان البين من الأوراق أن المدعى بالحق المدنى قد رفع دعواه المدنية بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة قسم ثان الزقازيق الجزئية استنادا لنص المادة ٢٣٢ من قانون الإجراءات الجنائية و تحركت الدعوى الجنائية تبعاً لها بوصف أن المطعون ضده تقاضى مبلغ ٨٠٠ج مقدم إيجار و هى الجريمة المؤثمة بالمادتين ٢٦ ، ٧٧ من القانون ٤٩ لسنة ٧٧ و يبين من مدونات الإبتدائى الذى أخذ المطعون فيه بأسبابه أن الخصومة انعقدت صحيحة في الدعوى و تم اتصال المحكمة الجزئية بها ففصلت فيها على مقتضى المادة ٣٠٩ من قانون الإجراءات الجنائية و ذلك بجلسة ٢٧ من مايو سنة ١٩٨٠ أى قبل تاريخ العمل بالقانون ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة و الذىعمل به إعتباراً من أول يونيه سنة ١٩٨٠ . لما كان ذلك ، فإن نعى الطاعن بعدم قبول الدعويين المدنية و الجنائية لتحريكهما بالطريق المباشر أمام محكمة أول درجة و هى غير مختصة بنظر الدعوى المدنية لا يكون مقبولا ذلك بأن هذ الإجراء قد اتخذ و فصلت المحكمة في الدعوى في ظل قانون يخولها هذا الحق قبل أن يحظر الإدعاء المدنى أمام محاكم أمن الدولة فيما يختص به دون غيرها من قضايا بمقتضى القانون ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ ، لأن المقرر أن الإجراء الذى يتم صحيحاً في ظل قانون معين يبقى صحيحاً خاضعاً لأحكام هذا القانون ، و لا يؤثر في صحته صدور قانون جديد يعول من شروط هذا الإجراء .

الطعن رقم ٥٦٩ لسنة ٥٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٣/٠٦/١٤

مكتب فنى ( سنة ٣٤ – قاعدة ١٥٢ – صفحة ٧٧٠ )

متى كان المشرع قد أنشأ محاكم أمن الدولة بمقتضى القانون ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ المعمول به من أول يونيه سنة ١٩٨٠ ، و أضفى عليها بالمادة الثالثة من هذا القانون إختصاصاً نوعياً بجرائم معينة ، و نص في الفقرة الأخيرة من مادته الخامسة على عدم قبول الإدعاء المدنى أمام تلك المحاكم فإن هذا المنع ينبغى أن ينصرف بمقتضى منطق اللزوم العقلى إلى عدم قبول الدعوى المدنية التابعة للدعوى الجنائية في الجرائم التى تختص بها محاكم أمن الدولة و التى ناط بها القانون – دون غيرها – الفصل فيها و بالتالى فإنه يمتنع استمرار السير في الدعوى المدنية في صورتها التبعية في تلك الجرائم التى أصبحت من اختصاص محاكم أمن الدولة وحدها سواء أمام تلك المحاكم . أو أمام المحاكم العادية و ذلك لما بين محكمة معينة و بين اختصاصها النوعى بدعاوى معينة من تلازم حتمى . لما كان ذلك فإن إلتزام قاعدة الأثر الفورى لما نص عليه القانون ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ في شأن عدم قبول الإدعاء المدنى في الدعوى التى تختص بها محاكم أمن الدولة الجزئية و منها جرائم القانون ٤٩ لسنة ١٩٧٧ بالنسبة للدعوى الراهنة التى لم يكن قد فصل فيها بعد بحكم بات عند نفاذ القانون ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ يقتضى من المحكمة التى أصدرت المطعون فيه أن تقضى بعدم اختصاصها بنظر الدعوى المدنية التابعة و إذ هى لم تفعل و أيدت قضاء المستأنف في الشق المدنى بما ينطوى ضمنا على اختصاصها بالفصل فيها فإن حكمها يكون قد أخطأ تطبيق القانون بما يوجب نقضه و تصحيحه فيما قضى به في الدعوى المدنية .

الطعن رقم ٦٥٣ لسنة ٥٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٣/٠٦/٠٩

مكتب فنى ( سنة ٣٤ – قاعدة ١٥٠ – صفحة ٧٥٥ )

لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة و مدونات المطعون فيه أنه صدر من المحكمة بوصفها محكمة جنايات طنطا بدلالة ما ورد بديباجة و ما تضمنته أسبابه من أن الدعوى أحيلت إلى المحكمة من السيد مستشار الإحالة – و هو ما يخالف الواقع الثابت بالأوراق – و لما كان من المقرر طبقاً للمادة ٣٧٣ من قانون الإجراءات الجنائية أن الدعوى الجنائية تحال إلى محكمة الجنايات بناء على أمر من مستشار الإحالة فإن المحكمة إذ نظرت الدعوى و قضت فيها بذلك الوصف دون أن تحال إليها بالطريق الذى رسمه القانون فإن حكمها و ما بنى عليه يكون معدوم الأثر لتخلف شرط أصيل لازم لصحة إتصال المحكمة بالواقعة بما يوجب نقضه . و لا محل للقول بأن محكمة أمن الدولة العليا ” طوارئ ” هى التى أصدرت إستناداً إلى أن ذات الهيئة لها إختصاص الفصل في قضايا أمن الدولة العليا ” طوارئ ” ذلك أنه فضلاً عما ورد بمحضر الجلسة و ديباجة المطعون فيه من أنهما صادران من محكمة الجنايات فقد تضمن أن الدعوى محالة من مستشار الإحالة مما يكشف عن اعتقاد المحكمة خطأ بأختصاصها بصفتها محكمة جنايات بالفصل في الدعوى و هذا الاعتقاد الخاطئ الذى تردت فيه لا يعد خطأ ماديا غير مؤثر في . لما كان ذلك و كانت القواعد المتعلقة بالإختصاص في المسائل الجنائية كلها من النظام العام و الشارع في تقريره لها أقام هذا التقرير على إعتبارات عامة تتعلق بحسن سير العدالة و كان الثابت أن النيابة العامة أحالت الدعوى إلى محكمة أمن الدولة العليا ” طوارئ ” بطنطا و كانت هذه المحكمة غير مختصة باعتبار أن التهمة المسندة إلى الطاعن – و هى الرشوة – ليست من الجرائم المنصوص عليها في المادة الأولى من الأمر رقم ١ لسنة ١٩٨١ بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة العليا ” طوارئ ” و كانت محكمة أمن الدولة العليا المشكلة بالقانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ هى المختصة دون غيرها بنظر جريمة الرشوة طبقاً للمادة الثالثة من القانون المذكور . فإن الإختصاص يكون معقوداً لهذه المحكمة مما يتعين معه أن يكون مع النقض إحالة القضية إليها .

الطعن رقم ٦٥٥٠ لسنة ٥٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٣/٠٥/٢٥

مكتب فنى ( سنة ٣٤ – قاعدة ١٣٧ – صفحة ٦٧٤ )

لما كانت المادة الرابعة من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة قد نصت على أن محاكم أمن الدولة العليا تعنقد في كل مدينة بها محكمة إبتدائية و تشمل دائرة إختصاصها ما تشمله دائرة المحكمة الإبتدائية . و لما كان الثابت أن المطعون فيه قد صدر من محكمة أمن الدولة العليا ببورسعيد ، و كانت الطاعنة لا تدعى أن المحكمة قد انعقدت في جهة أخرى على خلاف ما نصت عليه المادة المذكورة و كان من المقرر أن الأصل في إجراءات المحاكمة أنها قد روعيت ، فإن ما تثيره الطاعنة بشأن إغفال بيان مكان إنعقاد المحكمة التى أصدرت يكون غير سديد ، هذا فضلاً عن أن هذا البيان ليس من البيانات الجوهرية التى ترتب على إغفالها بطلان ما دام قد ذكر اسم المحكمة التى أصدرته .

الطعن رقم ٦٥٥٠ لسنة ٥٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٣/٠٥/٢٥

مكتب فنى ( سنة ٣٤ – قاعدة ١٣٧ – صفحة ٦٧٤ )

لما كانت محكمة أمن الدولة العليا تختص بنظر الجنايات المنصوص عليها في المادة الثالثة من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ ، و كانت النيابة العامة لا تنازع في صدور من محكمة مختصة طبقاً للقانون المذكور ، و كانت عنونة بإسم محكمة جنايات أمن الدولة العليا لا يخرج عن مضمون التسمية التى وردت بقانون إنشاء محاكم أمن الدولة سالف الذكر ، فإن ما تثيره النيابة العامة في هذا الشأن لا يكون له محل .

الطعن رقم ٦٧٨٠ لسنة ٥٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٣/٠٥/١٢

مكتب فنى ( سنة ٣٤ قاعدة ١٢٧ – صفحة ٦٣٠ )

لما كان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أنه معنون باسم ” محكمة جنايات دمنهور ” كما أن ديباجة معنونة باسم ” محكمة الجنايات و أمن الدولة العليا بدمنهور ” و تضمنت أسباب أن الدعوى أحيلت إلى المحكمة من مستشار الإحالة فإن ما ورد في محضر الجلسة من أنه صدر من محكمة الجنايات بعد إحالة الدعوى إليها من مستشار الإحالة – في حين أن الدعوى أحيلت إليها باعتبارها محكمة أمن الدولة العليا من نيابة أمن الدولة العليا مباشرة من غير طريق مستشار الإحالة – يكون مجرد خطأ مادى في الكتابة و زلة قلم لا تخفى .

الطعن رقم ٦٤٤ لسنة ٥٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٣/٠٥/١١

مكتب فنى ( سنة ٣٤ – قاعدة ١٢٦ – صفحة ٦٢٧ )

لما كانت حالة الطوارئ قد أعلنت في جميع أنحاء الجمهورية اعتباراً من ٦ – ١٠ – ١٩٨١ بموجب قرار رئيس الجمهورية المؤقت رقم ٥٦٠ لسنة ١٩٨١ و كان الطاعن قد حوكم و حكم عليه طبقاً للقانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ في شأن حالة الطوارئ ، و كانت المادة ١٢ من هذا القانون تقضى بعدم جواز الطعن بأى وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة ، فإن الطعن المقدم من المحكوم عليه يكون غير جائز قانوناً و يتعين بعدم جوازه .

الطعن رقم ٦٨١٤ لسنة ٥٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٣/٠٤/٢١

مكتب فنى ( سنة ٣٤ – قاعدة ١١٤ – صفحة ٥٨٠ )

لما كانت حالة الطوارئ قد أعلنت في جميع أنحاء الجمهورية إعتباراً من ٦ – ١٠ – ١٩٨١ بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٦٠ لسنة ١٩٨١ ، و كانت الدعوى قد أحيلت إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ بعد العمل بالأمر رقم ١ لسنة ١٩٨١ الصادر من رئيس الجمهورية المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ ٢٢ – ١٠ – ١٩٨١ و المعمول به من اليوم لتاريخ نشره ، و كانت الجرائم الرابعة والخامسة و السادسة التى حوكم الطاعن من أجلها هى من الجرائم التى تختص بنظرها محاكم أمن الدولة العليا طوارئ أصلا بنص المادة الأولى من هذا الأمر كما يمتد اختصاصها بنظر الجرائم الثلاثة الأول تبعاً بموجب المادة الثانية من الأمر المشار إليه لقيام الإرتباط بينها و بين الجرائم الأخرى سالفة الذكر . لما كان ذلك ، و كان الطاعن قد حوكم و حكم عليه طبقاً للقانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ في شأن حالة الطوارئ ، و كانت المادة ١٢ من هذا القانون تقضى بعدم جواز الطعن بأى وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة المشكلة طبقاً لأحكامه ، فإن الطعن المقدم من المحكوم عليه يكون غير جائز قانوناً و من ثم يتعين بعدم جوازه .

الطعن رقم ٦٦٣٠ لسنة ٥٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٣/٠٤/٠٣

مكتب فنى ( سنة ٣٤ – قاعدة ٩٦ – صفحة ٤٧٣ )

لما كان القانون ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة ، و المعمول به إعتباراً من أول يونيو سنة ١٩٨٠ – قبل المطعون فيه – يتضمن في الفقرة الأولى من مادته الثالثة النص علي أن ” تختص محاكم أمن الدولة العليا دون غيرها نظر الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول و الثانى و الثانى مكرر و الثالث و الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات ، و الجرائم المرتبطة بها ” . كما تضمن النص في المادة التاسعة منه على أنه ” على المحاكم أن تحيل من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من إختصاص محاكم أمن الدولة بمقتضى ذلك القانون بالحالة التى تكون عليها و بدون رسوم “، و كانت قواعد الاختصاص في المواد الجنائية متعلقة بالنظام العام يجوز إثارة الدفع بمخالفتها لأول مرة أمام محكمة النقض ، بالنظر إلى أن الشارع في تقديره لها قد أقام ذلك على إعتبارات عامة تتعلق بحسن سير العدالة ، و من ثم فقد كان يتعين على محكمة الجنايات على أن تقضى إعمالا لنص المادتين ١ / ٣ ، ٩ من القانون ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ – آنف البيان – بإحالة القضية بحالتها إلى محكمة أمن الدولة العليا المختصة ، و هى إذ لم تفعل و تصدت للفصل فيها ، و هى غير مختصة بنظرها فإن حكمها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه .

الطعن رقم ٦٥٢٨ لسنة ٥٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٣/٠٣/٢٤

مكتب فنى ( سنة ٣٤ – قاعدة ٨٧ – صفحة ٤٢٣ )

لما كان القانون رقم ١٠٥ سنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة قد صدر و عمل به إعتباراً من ١ – ٦ – ١٩٨٠ – بعد صدور الصادر من محكمة الجنح و المخالفات المستعجلة بعدم الإختصاص – و نص في الفقرة الثالثة من المادة الثالثة منه على أن ” تختص محكمة أمن الدولة الجزئية دون غيرها بنظر الجرائم غير المنصوص عليها في الفقرة السابقة و التى تقع بالمخالفة للمرسوم بقانون رقم ٩٥ سنة ١٩٤٥ المرسوم بقانون رقم ١٦٣ لسنة ١٩٥٠ المشار إليهما أو القرارات المنفذة لهما . . . ” كما نص في الفقرة الثانية من المادة الثامنة منه على أن ” تكون أحكام محكمة أمن الدولة الجزئية قابلة للطعن فيها أمام دائرة متخصصة بمحكمة الجنح المستأنفة و يجوز الطعن في الأحكام التى تصدرها هذه الدائرة بالنقض و إعادة النظر ” كما نصت المادة التاسعة من هذا القانون على أنه ” على المحاكم أن تحيل من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من إختصاص محاكم أمن الدولة بمقتضى هذا القانون و ذلك بالحالة التى تكون عليها و بدون رسوم ” . و لما كانت الجريمة المسندة إلى المتهم غير الحدث من بين الجرائم التى تختص بها محكمة أمن الدولة الجزئية المنشأة طبقاً للقانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ المشار إليه فإن الإختصاص بنظر الدعوى الماثلة ينعقد حالياً لهذه المحكمة التى أفردها الشارع دون غيرها بنظر الجرائم المنصوص عليها في قانون إنشائها ، و لا يغير من ذلك أن أمر رئيس الجمهورية رقم ١ لسنة ١٩٨١ بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة ” طوارئ ” قد صدر و عمل به إعتباراً من ٢٣ – ١٠ – ١٩٨١ بعد إعلان حالة الطوارئ بقرار رئيس الجمهورية رقم ٥٦٠ لسنة ١٩٨١ و نص في المادة الأولى منه على إحالة الجرائم المنصوص عليها في المرسوم بقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٤٥ و المرسوم بقانون رقم ١٦٣ لسنة ١٩٥٠ و القرارت المنفذة لهما إلى محاكم أمن الدولة المشكلة طبقاً لقانون الطوارئ ، ذلك بأن المادة الثالثة من الأمر المشار إليه قد نصت على أن ” تسرى أحكام هذا القرار على الدعاوى التى لم يتم بعد إحالتها .

الطعن رقم ٥٢٤٥ لسنة ٥٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٣/٠١/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٣٤ – قاعدة ٢٣ – صفحة ١٣٥ )

لما كان المطعون فيه صدر بتاريخ ٢٠ من مايو سنة ١٩٧٩ من محكمة أمن الدولة العليا المشكله وفقاً لأحكام القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ، و بتاريخ ١٢ من فبراير سنة ١٩٨٠ صدق نائب الحاكم العسكري العام على ذلك، فطعن فيه المحكوم عليه بطريق النقض . و لما كانت حالة الطوارئ قد أعلنت في جميع أنحاء الجمهورية إعتباراً من ٥ يونيو سنة١٩٦٧ بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم ١٣٣٧ لسنة ١٩٦٧، و كانت محاكم أمن الدولة المشكلة طبقاً لقانون الطوارئ هي المختصة بنظر الجرائم المسندة إلى الطاعن طبقاً لنص الأمر رقم ٧ لسنة ١٩٦٧ الصادر من رئيس الجمهورية و كانت المادة ١٢ من هذا القانون تنص على أنه “لا يجوز الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة” فإنه لا مراء في عدم جواز الطعن بطريق النقض في الماثل، ولا يغير من ذلك أن يكون القانون رقم ١٠٥ لسنة١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة المعمول به إعتباراً من أول يونيو سنة ١٩٨٠ قد فتح باب الطعن في الأحكام الصادرة وفقاً له إعمالاً لما نصت عليه المادة الثامنة منه على أن “تكون أحكام محاكم أمن الدولة العليا نهائية ولا يجوز الطعن فيها إلا بطريق النقض و إعادة النظر” و ذلك لأن البين من إستظهار فحوى كل من القانونين سالفي البيان و مقابلة أحكامهما معا يسلس للدلالة على أن كلا منهما ينتسب إلى تنظيم قانوني مغاير في جوهره للأخر تماماً أقتضته الأسباب الموضوعية التي استمد منها المشرع أحكام كل منهما كأداة تتأدى مع الواقع الذي تطلب سنهما . يؤكد هذا النظر أن القانون رقم ١٦٢ لسنة١٩٥٨ إنما يتغيا بالأحكام التي أوردها مواجهة مرحلة مؤقتة مهما إستطالت وبسط بها يد رئيس الجمهورية كل البسط في عدم الإلتزام بالأصول الأساسية للتقاضي و ما يتفرع عليها من الإلتزام بحجية الأحكام بأعتبارهاالحقيقة و لذلك فإن المادة ١٣ من ذلك القانون قد أجازت له أن يحفظ الدعوى قبل تقديمها إلى المحكمة، كما أن له وفقاً للمادة ١٤ عند عرض عليه أن يلغي كل العقوبات أو بعضها أياً كان نوعها أو يوقف تنفيذها أو أن يخففها أو إلغاء مع حفظ الدعوى أو الأمر بإعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى، و كذلك ما أجازته المادة ١٥ لرئيس الجمهورية بعد التصديق على بالإدانة أن يلغي مع حفظ الدعوى . و لما كان البين من الإختصاصات التي يترخص بها رئيس الجمهورية وفقاً للنصوص سالفة البيان أنها تفصح عن أن المشرع يخلع على هذه الأحكام صفة خاصة . لما كان ذلك، و كانت المصادر الموضوعية التي هيأت إصدار القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة عقب صدور قرار رئيس الجمهورية رقم ٢٠٧ لسنة١٩٨٠ بإنهاء حالة الطوارئ في جميع أنحاء جمهورية مصر العربية إعتباراً من ١٥ من مايو سنة ١٩٨٠ تقطع في الدلالة على أن المشرع إنما أتجه إلى إنهاء الأوضاع الإستثنائية و العودة إلى نطاق القانون العام و الألتزام بما أوجبه الدستور في الباب الرابع في شأن سيادة القانون و ذلك على ما يبين من المناقشات التي دارت في مجلس الشعب في شأن القانون سالف الذكر . لما كان ذلك، و كان المشرع قد أورد في عجز القانون رقم ١٠٥ لسنة١٩٨٠ نصوصاً أفردها في الباب الخامس منه تحت”أحكام إنتقالية” و ذلك بالنسبة للدعاوى التي مازالت منظورة أمام محاكم أمن الدولة و غاير بينها و بين ما أصدرته من أحكام لم يصدق عليها، و كان النص في المادة التاسعة من هذا القانون على أنه “على المحاكم أن تحيل من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من إختصاص محاكم أمن الدولة بمقتضى هذا القانون و ذلك بالحالة التي تكون عليها وبدون رسوم” و النص في المادة العاشرة منه على أنه “لرئيس الجمهورية أو من يفوضه مباشرة السلطات المقررة في القانون رقم ١٦٢ لسنة١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ و ذلك بالنسبة للأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة التي لم يتم التصديق عليها حتى إنتهاء حالة الطوارئ” و النص في المادة الحادية عشرة على أنه “يستمر مكتب شئون قضايا أمن الدولة في مباشرة أعماله فيما يتعلق بالقضايا التي لم يتم التصديق من رئيس الجمهوية على الأحكام الصادرة فيها” و النص في المادة العشرين من القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ على أنه “… ويبقى لرئيس الجمهورية كافة السلطات المقررة له بموجب القانون المذكور بالنسبة للأحكام التي تكون قد صدرت من محاكم أمن الدولة قبل إلغاء حالة الطوارئ ولم يتم التصديق عليها ……….” . يدل على أن باب الطعن في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة وفقاً لقانون الطوارئ يظل مغلقاً دونها يستوي في ذلك أن يكون التصديق عليها قد جرى قبل صدور قرار رئيس الجمهورية رقم ٢٠٧ لسنة ١٩٨٠ بإنهاء حالة الطوارئ و قبل صدور القانون رقم ١٠٥ لسنة١٩٨٠ أو بعد صدورهما على السواء .

الطعن رقم ٥٢٤٥ لسنة ٥٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٣/٠١/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٣٤ – قاعدة ٢٣ – صفحة ١٣٥ )

لما كان ما يثيره الطاعن في أسباب طعنه توسلاً لجوازه بأن القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ الذي أجاز الطعن في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة يتعين تطبيقه بأعتباره قانوناً أصلح فإنه لا وجه للتحدي به ذلك لأن مجال إعمال قاعدة سريان القانون الأصلح المقررة بالمادة الخامسة من قانون العقوبات يتعلق في الأصل بالقواعد الموضوعية، أما القواعد الإجرائية فإنها تسري من يوم نفاذها بأثر فوري على القضايا التي لم يكن قد تم الفصل فيها ولو كانت متعلقة بجرائم وقعت قبل نفاذها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، كما أنه من المقرر أن طرق الطعن في الأحكام الجنائية ينظمها القانون القائم وقت صدور محل الطعن وهو في خصوص الواقعة المطروحة لا يبيح الطعن في الأحكام التي تصدر من محاكم أمن الدولة وفقاً للقانون رقم ١٦٢ لسنة١٩٥٨ ومن ثم فإن الطعن بالنقض يكون غير جائز .

الطعن رقم ٦٠٤٩ لسنة ٥٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٢/١٢/١٥

مكتب فنى ( سنة ٣٣ – قاعدة ٢١٠ – صفحة ١٠٢٠ )

لما كان كل من القانونين ، رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ بشأن السلطة القضائية ، و رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة ، لم ينص على إلغاء المادة ٣٦٧ من قانون الإجراءات الجنائية و لم يرد بنصوصهما ما يغاير أحكامها ، بل نصت المادة الخامسة من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بادى الذكر ، على وجوب إتباع الأحكام المقررة بقانون الإجراءات الجنائية فيما لم يرد فيه نص من ذاك القانون ، و كانت الفقرة الثالثة من المادة ٣٦٧ من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه يجوز عند الإستعجال إذا حصل مانع لأحد المستشارين المعينين لدور من أدوار إنعقاد محكمة الجنايات ، أن يجلس مكانه رئيس المحكمة الإبتدائية الكائنة بالجهة التى تنعقد بها محكمة الجنايات ، أو وكيلها ، على ألا يشترك في المذكور أكثر من واحد من غير المستشارين ، و كان الثابت من المطعون فيه أن الهيئة التى أصدرته كانت مشكلة من إثنين من مستشارى محكمة إستئناف القاهرة ، أحدهما و هو الرئيس بدرجة رئيس محكمة إستئناف ، و عضو ثالث هو رئيس محكمة بالمحكمة الإبتدائية ” منتدب ” ، و كان الطاعن لا يمارى في توافر حالة الإستعجال التى إقتضت إجراء ذلك الندب ، فإن تشكيل المحكمة التى أصدرت يكون صحيحاً .

الطعن رقم ٤٧١٤ لسنة ٥٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٢/١٢/٠٧

مكتب فنى ( سنة ٣٣ – قاعدة ١٩٨ – صفحة ٩٥٤ )

لما كان الأصل أن كل إجراء تم صحيحاً في ظل قانون يظل صحيحاً وفقاً لأحكامه ، و ليس في قانون الإجراءات الجنائية ما يقضى بإبطال إجراء تم و إنتهى صحيحاً وفقاً للتشريع الذى حصل الإجراء في ظله ، و كانت الدعوى الجنائية في القضية موضوع الطعن محالة فعلاً إلى محكمة أمن الدولة العليا العسكرية بإجراء صحيح ، أصبحت به بين يدى القضاء و خرجت من ولاية سلطة التحقيق ، فإنه يتعين إحالتها إدارياً بحالتها إلى المحكمة المختصة وفقاً لأمر رئيس الجمهورية رقم ٨٦ لسنة ١٩٧٦ ، و لا يسوغ القول بإعادتها إلى مستشار الإحالة ، إذ هو لا يعدو أن يكون المرحلة النهائية من مراحل التحقيق ، و لا تملك سلطة التحقيق بعد إنحسار سلطانها على الدعوى بإحالتها إلى القضاء للتصرف فيها على وجه آخر . و من ثم فلا محل للنعى بأنه كان يجب إحالة الدعوى – موضوع الطعن الماثل – إلى محكمة الجنايات عن طريق مستشار الإحالة .

الطعن رقم ٢٣٨٩ لسنة ٥٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٢/١١/٠٢

مكتب فنى ( سنة ٣٣ – قاعدة ١٧٢ – صفحة ٨٤٢ )

حيث أن الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة قد جرى نصها على أن تشكل محكمة أمن الدولة العليا من ثلاثة من مستشارى محكمة الإستئناف على أن يكون الرئيس بدرجة رئيس محكمة إستئناف ، و كان المستشار …. رئيس الهيئة التى أصدرت المطعون فيه ليس كذلك ، فإن المحكمة لا تكون مشكلة وفقاً للقانون ، و من ثم يكون المطعون فيه مشوباً بالبطلان مما يستوجب نقضه و الإحالة .

الطعن رقم ١٥٦٧ لسنة ٥١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٢/٠٤/١١

مكتب فنى ( سنة ٣٣ – قاعدة ٩٦ – صفحة ٤٧٦ )

لما كان البين من مطالعة الأوراق أن الصادر في موضوع الدعوى الجنائية و المستشكل في تنفيذه – قد صدر من محكمة أمن الدولة العسكرية و تم إقراره بتاريخ ١٩٧٩ / ٥ / ١ وفقاً لأحكام القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارىء – و هو ما يسلم به الطاعن في أسباب طعنه – و من ثم فإن هذا يكون غير جائز الطعن فيه بأى وجه من الوجوه عملاً بالمادة ١٢ من القانون ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ المشار إليه و الذى يحكم واقعة الدعوى – قبل تعديله بالقانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ – لما كان ذلك و كان من المقرر أن الصادر في الأشكال يتبع الصادر في موضوع الدعوى الجنائية من حيث جواز أو عدم جواز الطعن فيه بطريق النقض ، و إذ كاون الأخير على نحو ما سلف غير جائز الطعن فيه بطريق النقض ، فإن الطعن بالنقض في الصادر في الأشكال في تنفيذه لا يكون جائزاً .

الطعن رقم ٤٨٣٩ لسنة ٥١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٢/٠٣/٠٣

مكتب فنى ( سنة ٣٣ – قاعدة ٥٩ – صفحة ٢٨٤ )

لما كان القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة الذى عمل به بتاريخ أول يونيه سنة ١٩٨٠ قد نص في مادته الأولى على أن ” تنشأ في دائرة كل محكمة من محاكم الإستئناف محكمة أمن دولة عليا أو أكثر … ” و نص في المادة الثانية على أن ” تشكل محكمة أمن الدولة العليا من ثلاثة من مستشارى محكمة الإستئناف على أن يكون الرئيس بدرجة رئيس محكمة الإستئناف . و يجوز أن يضم إلى عضوية هذه المحكمة عضوان من ضباط القوات المسلحة القضاه بالقضاء العسكرى برتبة عميد على الأقل و يصدر بتعينهما قرار من رئيس الجمهورية ، . و نصت المادة الثالثة منه على أن تختص محكمة أمن الدولة العليا دون غيرها بنظر جنايات معينة حددتها فيها جنايات إختلاس المال العام و العدوان عليه و الغدر المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات و نصت المادة التاسعة من القانون ذاته على أن ” على المحاكم أن تحيل من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من إختصاص محاكم أمن الدولة بمقتضى هذا القانون و ذلك بالحالة التى تكون عليها و بدون رسوم ” . و كان مؤدى هذه النصوص في صريح ألفاظها و واسع معانيها أن محاكم أمن الدولة العليا أصبحت – منذ العمل بالقانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ سالف الذكر في أول يونيه سنة ١٩٨٠ – هى المختصة دون سواها بالفصل في الجرائم المحددة في المادة الثالثة من هذا القانون ، و منها جنايات إختلاس المال العام و العدوان عليه و الغدر المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات ، و أنه من التاريخ المشار إليه إنحسر عن محاكم الجنايات الإختصاص بنظر الدعاوى الخاصة بتلك الجنايات و تعين عليها أن تحيل ما يوجد لديها بحالتها إلى محاكم أمن الدولة العليا . و أفرد محاكم معينة بإختصاص معين له مثيله في تشريعات عدة ، من ذلك المادة ٨٣ من قانون السلطة القضائية التى ناطت بدوائر المواد المدنية و التجارية بمحكمة النقض – و دون غيرها – الفصل في الطلبات التى يقدمها رجال القضاء و النيابة العامة بإلغاء القرارات الجمهورية و الوزارية المتعلقة بشئؤنهم و حرص الشارع على توكيد ذلك الأفراد في شأن طلبات التعويض عنها و ذلك في المنازعات الخاصة بالمرتبات و المعاشات و المكافآت ، و المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم ٤٧ لسنة ١٩٧٢ التى ناطت بمحاكم مجلس الدولة – دون غيرها – الفصل في المسائل التى حددها النص ، و المادة ٢٩ من القانون رقم ٣١ لسنة ١٩٧٤ بشأن الأحداث التى خصت محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الحدث عند إتهامه في الجرائم أو عند تعرضه للإنحراف ، بل أن الدستور ذاته أخذاً بهذا المفهوم ناط في المادة ١٧٥ منه بالمحكمة الدستورية – دون غيرها – تولى الرقابة القضائية على دستورية القوانين و اللوائح . لما كان ذلك ، و كان البين من المطعون فيه أن الدعوى الجنائية أقيمت قبل الطاعن بوصف أنه إختلس مالاً عاماً وجد بين يديه بسبب وظيفته ، و أن صدر بتاريخ ١٩٨٠ / ١٠ / ٢٧ – أى بعد العمل بالقانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ سالف الذكر – و أن محكمة الجنايات هى التى أصدرته بدلالة ما ورد به ، و ما أجراه رئيس المحكمة من تصحيح بتوقيعه مؤداه أن الدعوى أحيلت إلى المحكمة من مستشار الإحالة ، فإن إذ قضى في موضوع الدعوى و لم يحلها إلى محكمة أمن الدولة العليا ، يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه .

الطعن رقم ٤٤٢٣ لسنة ٥١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٢/٠٢/٠٨

مكتب فنى ( سنة ٣٣ – قاعدة ٣٣ – صفحة ١٦٥ )

لما كانت التهمة المسندة للطاعن قد وقعت في غضون المدة من يوليو سنة ١٩٧٤ حتى يونيو سنة ١٩٧٥ أى فترة سريان أمر نائب المحاكم العسكرى العام رقم ٦ لسنة ١٩٧٣ و هو القانون الواجب التطبيق على واقعة الدعوى ، لما هو مقرر من أنه يعاقب على الجريمة بمقتضى القانون الذى كان معمولاً به وقت إرتكابها ما دام القانون اللاحق لم يعدل من أحكامها . لما كان ذلك و كانت المحكمة ملزمة بأن تنزل الصحيح للقانون على الواقعة التى رفعت بها الدعوى غير مقيدة في ذلك بالوصف الذى أسبغته النيابة عليها و لا بالقانون الذى طلبت عقاب المتهم طبقاً لأحكامه و كان إنزال المحاكم للأحكام الوارده بالأوامر العسكرية على الوقائع الجنائية غير ممتنع عليها بل هو من واجبها لما هو مقرر من أن المحاكم العادية هى صاحبة الولاية العامة في حين أن محاكم أمن الدولة ليست إلا محاكم إستثنائية ذلك لأن قانون الطوارىء الذى صدرت على أساسه الأوامر العسكرية لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البته من إختصاصها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة ١٥ و من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون ٤٦ سنة ١٩٧٢ ليشمل الفصل في الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر العسكرية التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه عملاً بأحكام قانون الطوارىء حتى و لو لم تكن في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها .

الطعن رقم ٢١٣٢ لسنة ٥١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٢/٠٢/٠٣

مكتب فنى ( سنة ٣٣ – قاعدة ٢٥ – صفحة ١٣٠ )

لما كان الإبتدائى المؤيد لأسبابه با المطعون فيه قد صدر بتاريخ ٩ من يناير ١٩٧٩ من محكمة أمن الدولة الجزئية المشكلة وفقاً لأحكام القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارىء ، و كانت المادة الثانية من هذا القانون تقضى بعدم جواز الطعن بأى وجه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة ، فإن الطعن المقدم من المحكوم عليه يكون غير جائز لأنه ما كان يجوز له أن يطعن في الصادرة من محكمة أمن الدولة الجزئية و من المقرر أنه حيث ينغلق باب الطعن بطريق الإستئناف ينغلق – و من باب أولى – باب الطعن بطريق النقض ، و لا يغير من ذلك أن يكون المطعون فيه قد صدر من محكمة الجنح المستأنفة بناء على إستئناف الطاعن و قضى بقبول الإستئناف شكلاً ، ذلك بأن قضاء المحكمة الإستئنافية و ما تردى فيه من خطأ ، ليس من شأنه أن ينشىء للمتهم المحكوم عليه طريقاً من طرق الطعن حظره القانون .

الطعن رقم ٢٧٣٤ لسنة ٥١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٢/٠١/٢٧

مكتب فنى ( سنة ٣٣ – قاعدة ١٩ – صفحة ١٠٣ )

لما كان من المقرر أن الدعوى الجنائية تظل قائمة إلى أن يصدر في موضوعها حكم نهائى بالإدانة أو البراءة ، و أن بعدم الإختصاص لا يترتب عليه إنقضاء الدعوى الجنائية بل تبقى و يجوز رفعها أمام المحكمة المختصة للفصل في موضوعها بحكم نهائى ، و لا قيد على النيابة العامة في ذلك حتى و لو كان بعدم الإختصاص لم يصبح بعد نهائياً إذ ليس في القانون ما يمنع من أن ترفع دعوى أمام محكمتين مختلفتين تقضى كل منهما بحكم فيها بل أن القانون نظم حالات التنازع السلبى و الإيجابى . لما كان ذلك ، فإنه يفرض صدور حكم بعدم الإختصاص من محكمة أمن الدولة العسكرية ، فإن تحريك الدعوى أمام المحكمة العادية يكون متفقاً و صحيح القانون .

الطعن رقم ٢٧٣٤ لسنة ٥١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٢/٠١/٢٧

مكتب فنى ( سنة ٣٣ – قاعدة ١٩ – صفحة ١٠٣ )

مؤدى نصوص المواد ١٢ ، ١٣ ، ١٤ ، ١٥ من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ في شأن حالة الطوارئ – أن الشارع لم يوجب التصديق إلا بالنسبة للأحكام الصادرة في الموضوع بالإدانة أو البراءة ،.

الطعن رقم ٢٧٣٤ لسنة ٥١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٢/٠١/٢٧

مكتب فنى ( سنة ٣٣ – قاعدة ١٩ – صفحة ١٠٣ )

إنزال المحاكم الأحكام الواردة بالأوامر العسكرية على الوقائع الجنائية غير ممتنع عليها بل هو من واجبها ، ذلك بأن قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ في شأن حالة الطوارئ قد حصر إختصاص محاكم أمن الدولة – و ما هى إلا محاكم إستثنائية في الفصل في الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه بينما لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البته من أختصاصها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية الصادرة بالقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ ليشمل الفصل في كافة الجرائم – إلا ما أستثنى بنص خاص – و بالتالى يشمل هذا الأختصاص الفصل في الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر العسكرية التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه عملاً بأحكام قانون الطوارئ حتى و لو لم تكن في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها . لما كان ذلك ، و كان المطعون فيه لم يعمل أحكام أمر نائب الحاكم العسكرى العام رقم ٤ لسنة ١٩٧٦ – الذى يسرى على واقعة الدعوى – و عاقب الطاعنة بمقتضى القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه بما يوجب نقضه ، و لا محل لما تثيره النيابة في مذكرتها من إنتقاء مصلحة الطاعنة في النعى على بهذا السبب طالما أن العقوبة المقضي بها – وهى الحبس لمدة ثلاثة أشهر – داخلة في العقوبة المقررة بأمر نائب الحاكم العسكرى العام سالف الذكر ، إذاً الواضح من أن المحكمة قد ألتزمت بالحد الأدنى للعقوبة بالقانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ – و هو ما يشعر أنها أنما وقفت عند هذا الحد و لم تستطع النزول إلى أدنى منه مقيدة به – الأمر الذى كان يحتمل معه أنها كانت تنزل بالعقوبة عما حكمت به لو فطنت إلى أن أحكام أمر نائب الحاكم العسكرى العام هى الواجبة الأعمال . و لا محل أيضاً لما قد يقال من إنتفاء تلك المصلحة طالما أن عقوبة الحبس المقضي بها ، مأمور بوقف تنفيذها ، ذلك أن الأمر بإيقاف تنفيذ العقوبة يجوز إلغاؤه – طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة ٥٦ من قانون العقوبات – إذا صدر ضد المحكوم عليه – خلال مدة ثلاث سنوات – تبدأ من اليوم الذى يصبح فيه نهائياً – حكم بالحبس أكثر من شهر عن فعل إرتكبه قبل الإيقاف أو بعده ، و مما يترتب على الإلغاء – وفق نص المادة ٥٨ من قانون العقوبات تنفيذ العقوبة المحكوم بها .

الطعن رقم ٢١٢٠ لسنة ٥١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨١/١٢/١٥

مكتب فنى ( سنة ٣٢ – قاعدة ١٩٧ – صفحة ١١٠٣ )

الثابت أن المطعون فيه صدر بتاريخ ١٩٨٠ / ٢ / ١٠ قبل العمل بالقانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة المعمول به إعتباراً من أول يونيو سنة ١٩٨٠ و الذى نصت مادته الثالثة على إختصاص محاكم أمن الدولة المنشاة طبقاً لأحكامه – دون غيرها – بنظر الجرائم المنصوص عليها في هذه المادة ، و قد جرى قضاء هذه المحكمة قبل العمل بالقانون المشار إليه على أن المحاكم العادية هى صاحبة الولاية العامة و أن محاكم أمن الدولة المنشأة طبقاً للقانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ ليست إلا محاكم إستثنائية و أن ما نصت عليه المادة التاسعة من القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ من جواز إحالة الجرائم التى يعاقب عليها القانون العام إلى أمن الدولة لم يكن يسلب المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة إختصاصها بالفصل في هذه الجرائم . لما كان ذلك و كان البين من مطالعة المفردات المضمومة أن النيابة أمرت في ١٩٧٩ / ٢ / ٢٨ بإحالة الدعوى إلى محكمة جنايات طنطا طبقاً للمادة ٣٦٦ مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية التى نصت على رفع الدعوى إلى محكمة الجنايات من النيابة العامة مباشرة في الجنايات الواردة في الأبواب الثالث و الرابع و السادس عشر من الكتاب الثانى من قانون العقوبات و الجرائم المرتبطة بها ، و كان ما أورده ، في ديباجته من أن الدعوى أحيلت من مستشار الإحالة في ١٩٧٩ / ٢ / ٢٨ و هو ذات أمر الإحالة الصادر من النيابة العامة – لا يعدو أن يكون خطأ مادياً و زلة قلم لا تخفى ، و لم يكن له أثر في منطق أو في النتيجة التى إنتهى إليها فإن كافة ما ينعاه الطاعن بشأن الإختصاص بنظر الدعوى و إجراءات إحالتها يكون على غير أساس .

الطعن رقم ١٤٧٠ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨١/١١/٢٤

مكتب فنى ( سنة ٣٢ – قاعدة ١٦٩ – صفحة ٩٦٩ )

إنزال المحاكم الأحكام الواردة بالأوامر العسكرية على الوقائع الجنائية غير ممتنع عليها بل هو من واجبها ذلك بأن قانون حالة الطوارئ الصادر بالقرار بقانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ قد حصر إختصاص محاكم أمن الدولة و ما هى إلا محاكم إستثنائية في الفصل في الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه و لو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها و كذلك في الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام التى تحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه بينما لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البته من إختصاصها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ ليشمل الفصل في كافة الجرائم – إلا ما إستثنى بنص خاص – و بالتالى يشمل هذا الإختصاص الفصل في الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه عملاً بأحكام قانون حالة الطوارئ حتى و لو تكن في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها .

الطعن رقم ٤٢٨ لسنة ٥١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨١/١٠/٢٨

مكتب فنى ( سنة ٣٢ – قاعدة ١٣٥ – صفحة ٧٨٦ )

لما كان المطعون فيه قد صدر بتاريخ ١٩٧٩ / ٤ / ٢٦ من محكمة أمن الدولة العليا المشكلة وفقاً لأحكام القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ ، و كانت المادة ١٢ من هذا القانون تقضى بعدم جواز الطعن بأى وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة ، فإن الطعن المقدم من المحكوم عليها يكون غير جائز قانوناً و يتعين بعدم جوازه . و لا يغير من ذلك أن يكون القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة و المعمول به في أول يونيو سنة ١٩٨٠ قد صدر – من بعد – ناصاً في المادة الثامنة على أن ” تكون أحكام محاكم أمن الدولة العليا نهائية و لا يجوز الطعن فيها إلا بطريق النقض و إعادة النظر ” ، ذلك أن هذه المحاكم إنما أنشئت نفاذاً لنص المادة ١٧١ من الدستور في الفصل الخاص بالسلطة القضائية الذى أحال القانون في تنظيم ترتيبها و بيان إختصاصاتها و الشروط الواجب توافرها فيمن يتولون القضاء فيها ، و قد إختصها القانون بجرائم معينة بصفة دائمة فباتت جزءاً من القضاء الطبيعى ، على خلاف محاكم أمن الدولة المشكلة وفقاً لأحكام القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ إذ هى محاكم إستثنائية موقوتة بحالة الطوارئ أماز الشارع بينها و بين المحاكم العادية في إجراءات المحاكمة ، و في تشكيلها في بعض الأحوال ، و في عدم جواز الطعن في أحكامها و عدم صيرورتها نهائية إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية الذى يجوز له حتى بعد التصديق على بالإدانة – أن يلغى مع حفظ الدعوى أو أن يخفف العقوبة أو أن يوقف تنفيذها على ما بينته المواد ١٢ و ١٤ و ١٥ من القانون المذكور ، و قد نصت المادة العاشرة من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ سالف البيان الواردة في الباب الخامس منه الذى تضمن أحكاماً إنتقالية على أن ” لرئيس الجمهورية أو من يفوضه مباشرة السلطات المقررة في القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ و ذلك بالنسبة للأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة التى لم يتم التصديق عليها حتى إنتهاء الطوارئ ” كما قضت المادة الحادية عشرة بأن ” يستمر مكتب شئون قضايا أمن الدولة – في مباشرة أعماله فيما يتعلق بالقضايا التى لم يتم التصديق من رئيس الجمهورية على الأحكام الصادرة فيها ” ، و هو ما يقطع في أن الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة العليا المشكلة وفقاً لقانون الطوارئ لا يجوز الطعن فيها بأى طريق من طرق الطعن ، صدق على الصادر منها أو لم يصدق ، و سواء تم التصديق بعد صدور قرار رئيس الجمهورية رقم ٢٠٧ لسنة ١٩٨٠ بإنهاء حالة الطوارئ إعتباراً من ١٩٨٠ / ٥ / ١٥ و قبل صدور القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ – و هو ما تثيره الطاعنة في أسباب طعنها تبريراً لجوازه – أو بعد صدور هذا القانون ، كما أنه لا وجه لما تقوله الطاعنة من تطبيق القانون الأخير الذى أجاز الطعن في أحكام محاكم أمن الدولة بحسبانه قانوناً أصلح ، إذ فضلاً عن أنه مردود بما سبق إيضاحه على السياق المتقدم ، فإن مجال إعمال قاعدة القانون الأصلح إنما هو القواعد الموضوعية لا الإجرائية .

الطعن رقم ٣٥٧٢ لسنة ٥٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨١/٠٦/١٠

مكتب فنى ( سنة ٣٢ – قاعدة ١١٠ – صفحة ٦٢٨ )

و من حيث أن الثابت من الإطلاع على الأوراق و المفردات المضمومة أن النيابة العامة أحالت الدعوى إلى محكمة أمن الدولة العليا لمحاكمة المطعون ضده و آخر عن جرائم الإستيلاء بغير حق على مال مملوك لشركة النيل العامة لمقاولات الإنشاءات المدنية و الإشتراك فيها و إحراز سلاح نارى و ذخيرة ، و طلبت معاقبتهما طبقاً لمواد الإتهام الواردة بأمر الإحالة و عملاً بأحكام القانون رقم ١٦٢ سنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ و قرار رئيس الجمهورية رقم ١٢٢٧ لسنة ١٩٦٧ بإعلان حالة الطوارئ و أمر رئيس الجمهورية رقم ٧ لسنة ١٩٦٧ و محكمة أمن الدولة العليا بكفر الشيخ قضت بجلسة ١٤ من ديسمبر سنة ١٩٧٦ غيابياً للمطعون ضده و حضورياً للمتهم الآخر بمعاقبة كل منهما بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عن جريمة الإستيلاء و الإشتراك فيها و ببراءة المطعون ضده من باقى التهم المسندة إليه ، و قد أقر نائب الحاكم العسكرى بالنسبة للمتهم الآخر و أعاد الأوراق للنيابة العامة لإتخاذ شئونها عند ضبط المطعون ضده المحكوم في غيبته ، ثم قبض على المطعون ضده و أعيدت محاكمته حيث صدر المطعون فيه ، لما كان ذلك ، و كان البين من محضر جلسة إعادة المحاكمة و مدونات المطعون فيه أنه صدر من المحكمة بوصفها محكمة جنايات كفر الشيخ بدلالة ما ورد بديباجة و ما تضمنته أسبابه من أن الدعوى أحيلت إلى المحكمة من السيد مستشار الإحالة و هو ما يخالف الواقع الثابت بالأوراق . لما كان ذلك و كانت المادة العاشرة من القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ الذى صدر المطعون فيه أثناء سريانه قد نصت على أنه فيما عدا ما هو منصوص عليه من إجراءات في هذا القانون أو في الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية تتبع الإجراءات و الأحكام المقررة بقانون الإجراءات الجنائية ، و كان القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ سالف الذكر و الأوامر التى أصدرها رئيس الجمهورية لم تنظم الإجراءات التى تتبع في مواد الجنايات في حق المتهمين الغائبين فإنه يتبع في هذا الأمر الأحكام المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية و إذ كانت المادة ١ / ٣٩٥ من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه إذا حضر المحكوم عليه في غيبته أو قبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضى المدة يبطل حتماً السابق صدوره سواء فيما يتعلق بالعقوبة أو بالتضمينات و يعاد نظر الدعوى أمام المحكمة . و قد جرى قضاء هذه المحكمة على أن بطلان الغيابى طبقاً لهذا النص مشروط بحضور المتهم أمام المحكمة لإعادة نظر الدعوى أما إذا قبض عليه و أفرج عنه قبل جلسة المحاكمة و أعلن بها و لكن لم يحضرها فإنه لا محل لسقوط الأول بل يجب إذا لم يحضر فعلاً أمام المحكمة أن يقضى بعدم سقوط الأول و إستمراره قائماً لما كان ذلك و كان المطعون ضده قد حكم عليه في غيبته من محكمة أمن الدولة العليا ثم قبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضى المدة إلا أنه لم يحضر أمام تلك المحكمة لإعادة نظر الدعوى بما مقتضاه إستمرار الغيابى الصادر من محكمة أمن الدولة العليا قائماً . لما كان ذلك و كان من المقرر طبقاً للمادة ٣٧٣ من قانون الإجراءات الجنائية أن الدعوى الجنائية تحال إلى محكمة الجنايات بناء على أمر من مستشار الإحالة فإن محكمة الجنايات إذ نظرت الدعوى و قضت فيها بذلك الوصف دون أن تحال إليها بالطريق الذى رسمه القانون فإن حكمها و ما بنى عليه يكون معدوم الأثر لتخلف شرط أصيل لازم لصحة إتصال المحكمة بالواقعة بما يوجب نقضه . و لا محل للقول بأن محكمة أمن الدولة العليا هى التى أعيد أمامها نظر الدعوى و أصدرت إستناداً إلى أن ذات الهيئة لها إختصاص الفصل في قضايا أمن الدولة العيا ذلك أنه فضلاً عما ورد بمحضر الجلسة و ديباجة المطعون فيه من أنهما صادران من محكمة الجنايات فقد تضمن أن الدعوى محالة من مستشار الإحالة مما يكشف عن إعتقاد المحكمة خطأ بإختصاصها بصفتها محكمة جنايات بالفصل في الدعوى و هذا الإعتقاد الخاطئ الذى تردت فيه لا يعد خطأ مادياً غير مؤثر في .

الطعن رقم ٣٥٧٢ لسنة ٥٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨١/٠٦/١٠

مكتب فنى ( سنة ٣٢ – قاعدة ١١٠ – صفحة ٦٢٨ )

لما كان الغيابى الصادر من محكمة أمن الدولة العليا لازال قائماً فأنه و إن كانت حالة الطوارئ قد أنهيت بقرر رئيس الجمهورية رقم ٢٠٧ لسنة ١٩٨٠ إلا أن القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن دولة قد نص في المادة الثالثة منه على إختصاص محكمة أمن الدولة العليا دون غيرها بنظر الجنايات المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات كما أوجبت المادة التاسعة على المحاكم أن تحيل من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من إختصاص محاكم أمن الدولة بمقتضى هذا القانون و ذلك بالحالة التى تكون عليها و بدون رسوم و من ثم فأن الإختصاص باعادة نظر الدعوى يكون معقوداً لمحكمة أمن الدولة العليا المنشأة بالقانون ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ .

الطعن رقم ٣٥٧٢ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨١/٠٥/١٠

مكتب فنى ( سنة ٣٢ – قاعدة ١١٠ – صفحة ٦٢٨ )

و من حيث أن الثابت من الإطلاع على الأوراق و المفردات المضمومة أن النيابة العامة أحالت الدعوى إلى محكمة أمن الدولة العليا لمحاكمة المطعون ضده و آخر عن جرائم الإستيلاء بغير حق على مال مملوك لشركة النيل العامة لمقاولات الإنشاءات المدنية و الإشتراك فيها و إحراز سلاح نارى و ذخيرة ، و طلبت معاقبتهما طبقاً لمواد الإتهام الواردة بأمر الإحالة و عملاً بأحكام القانون رقم ١٦٢ سنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ و قرار رئيس الجمهورية رقم ١٢٢٧ لسنة ١٩٦٧ بإعلان حالة الطوارئ و أمر رئيس الجمهورية رقم ٧ لسنة ١٩٦٧ و محكمة أمن الدولة العليا بكفر الشيخ قضت بجلسة ١٤ من ديسمبر سنة ١٩٧٦ غيابياً للمطعون ضده و حضورياً للمتهم الآخر بمعاقبة كل منهما بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عن جريمة الإستيلاء و الإشتراك فيها و ببراءة المطعون ضده من باقى التهم المسندة إليه ، و قد أقر نائب الحاكم العسكرى بالنسبة للمتهم الآخر و أعاد الأوراق للنيابة العامة لإتخاذ شئونها عند ضبط المطعون ضده المحكوم في غيبته ، ثم قبض على المطعون ضده و أعيدت محاكمته حيث صدر المطعون فيه ، لما كان ذلك ، و كان البين من محضر جلسة إعادة المحاكمة و مدونات المطعون فيه أنه صدر من المحكمة بوصفها محكمة جنايات كفر الشيخ بدلالة ما ورد بديباجة و ما تضمنته أسبابه من أن الدعوى أحيلت إلى المحكمة من السيد مستشار الإحالة و هو ما يخالف الواقع الثابت بالأوراق . لما كان ذلك و كانت المادة العاشرة من القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ الذى صدر المطعون فيه أثناء سريانه قد نصت على أنه فيما عدا ما هو منصوص عليه من إجراءات في هذا القانون أو في الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية تتبع الإجراءات و الأحكام المقررة بقانون الإجراءات الجنائية ، و كان القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ سالف الذكر و الأوامر التى أصدرها رئيس الجمهورية لم تنظم الإجراءات التى تتبع في مواد الجنايات في حق المتهمين الغائبين فإنه يتبع في هذا الأمر الأحكام المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية و إذ كانت المادة ١ / ٣٩٥ من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه إذا حضر المحكوم عليه في غيبته أو قبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضى المدة يبطل حتماً السابق صدوره سواء فيما يتعلق بالعقوبة أو بالتضمينات و يعاد نظر الدعوى أمام المحكمة . و قد جرى قضاء هذه المحكمة على أن بطلان الغيابى طبقاً لهذا النص مشروط بحضور المتهم أمام المحكمة لإعادة نظر الدعوى أما إذا قبض عليه و أفرج عنه قبل جلسة المحاكمة و أعلن بها و لكن لم يحضرها فإنه لا محل لسقوط الأول بل يجب إذا لم يحضر فعلاً أمام المحكمة أن يقضى بعدم سقوط الأول و إستمراره قائماً لما كان ذلك و كان المطعون ضده قد حكم عليه في غيبته من محكمة أمن الدولة العليا ثم قبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضى المدة إلا أنه لم يحضر أمام تلك المحكمة لإعادة نظر الدعوى بما مقتضاه إستمرار الغيابى الصادر من محكمة أمن الدولة العليا قائماً . لما كان ذلك و كان من المقرر طبقاً للمادة ٣٧٣ من قانون الإجراءات الجنائية أن الدعوى الجنائية تحال إلى محكمة الجنايات بناء على أمر من مستشار الإحالة فإن محكمة الجنايات إذ نظرت الدعوى و قضت فيها بذلك الوصف دون أن تحال إليها بالطريق الذى رسمه القانون فإن حكمها و ما بنى عليه يكون معدوم الأثر لتخلف شرط أصيل لازم لصحة إتصال المحكمة بالواقعة بما يوجب نقضه . و لا محل للقول بأن محكمة أمن الدولة العليا هى التى أعيد أمامها نظر الدعوى و أصدرت إستناداً إلى أن ذات الهيئة لها إختصاص الفصل في قضايا أمن الدولة العيا ذلك أنه فضلاً عما ورد بمحضر الجلسة و ديباجة المطعون فيه من أنهما صادران من محكمة الجنايات فقد تضمن أن الدعوى محالة من مستشار الإحالة مما يكشف عن إعتقاد المحكمة خطأ بإختصاصها بصفتها محكمة جنايات بالفصل في الدعوى و هذا الإعتقاد الخاطئ الذى تردت فيه لا يعد خطأ مادياً غير مؤثر في .

الطعن رقم ٣٥٧٢ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨١/٠٥/١٠

مكتب فنى ( سنة ٣٢ – قاعدة ١١٠ – صفحة ٦٢٨ )

لما كان الغيابى الصادر من محكمة أمن الدولة العليا لازال قائماً فأنه و إن كانت حالة الطوارئ قد أنهيت بقرر رئيس الجمهورية رقم ٢٠٧ لسنة ١٩٨٠ إلا أن القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن دولة قد نص في المادة الثالثة منه على إختصاص محكمة أمن الدولة العليا دون غيرها بنظر الجنايات المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات كما أوجبت المادة التاسعة على المحاكم أن تحيل من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من إختصاص محاكم أمن الدولة بمقتضى هذا القانون و ذلك بالحالة التى تكون عليها و بدون رسوم و من ثم فأن الإختصاص باعادة نظر الدعوى يكون معقوداً لمحكمة أمن الدولة العليا المنشأة بالقانون ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ .

الطعن رقم ٢٤٠٥ لسنة ٥٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨١/٠٣/٢٥

مكتب فنى ( سنة ٣٢ – قاعدة ٤٩ – صفحة ٢٨٣ )

لما كان الاشكال تطبيقاً للمادة ٥٢٤ من قانون الإجراءات الجنائية لا يعتبر نعياً على إنما هو نعى على التنفيذ ذاته ، يلزم – طبقاً للمادتين ٥٢٤ ، ٥٢٥ من قانون الإجراءات الجنائية لإختصاص جهة القضاء العادى بنظر الإشكال في التنفيذ و الفصل فيه أن يكون المستشكل في تنفيذه صادراً من إحدى محاكم تلك الجهة و أن يكون مما يقبل الطعن فيه بإحدى طرق الطعن المنصوص عليها قانوناً . لما كان ذلك ، و كان المستشكل في تنفيذه صادراً من محكمة أمن الدولة العليا ، و هى جهة قضاء إستثنائى ، و كانت المادة ١٢ من القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ قد حظرت الطعن بأى وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة كما نصت على أن تلك الأحكام لا تكون نهائية إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية فانه يغدو جلياً أنه لا إختصاص ولائى لمحكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة بالمحكمة الإبتدائية بنظر الإشكال في تنفيذ ذلك .

الطعن رقم ١٨٣٠ لسنة ٥٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨١/٠١/١١

مكتب فنى ( سنة ٣٢ – قاعدة ٦ – صفحة ٥٥ )

لما كان استعمال المحكوم عليه لحقه في الطعن بطريقة النقض الامر فيه مرجعه اليه دون غيره ولا تتوقف ممارسته لهذا الحق على رأي قد تراه النيابة العامة لنفسها بشأن ماهية وقابليته أو عدم قابليته للطعن فنه لا يجدي الطاعن ما يسوقه تبريرآ لتخلفه عن اتخاذ إجراءات الطعن في الميعاد من خطأ النيابة العامة في الوقوف على ماهية إذ لم يكن من شأن ذلك منعه من ممارسة حقه في الطعن، كما لا يجدي الطاعن ما يسوقه تبريرا لتخلفه عن اتخاذ إجراءات الطعن في الميعاد من خطأ النيابة العامة في الوقوف على ماهية اذ لم يكن من شأن ذلك منعه من ممارسة حقه في الطعن، كما لا يجد الطاعن ما يثيره من ارسال مع ملف الدعوى إلى مكتب شئون أمن الدولة ذلك أن التقرير بالطعن وهو لا يعدو أن يكون عملاً ماديا لم يكن يستلزم وجود عند القيام به هذا الى أن الطاعن لم يثبت استحالة حصوله على صورة من المطعون فيه في الوقت المناسب ليتمكن من إيداع أسباب طعنه في الميعاد.

الطعن رقم ١٨٣٠ لسنة ٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨١/٠١/١١

مكتب فنى ( سنة ٣٢ – قاعدة ٦ – صفحة ٥٥ )

الطعن رقم ٣٠٢ لسنة ٥٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٠/١١/١٣

مكتب فنى ( سنة ٣١ – قاعدة ١٩١ – صفحة ٩٨٩ )

حيث إن الإبتدائى المؤيد لأسبابه با المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة القتل الخطأ التى دان الطاعن بها و أورده على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها و قد عرض الصادر في المعارضة الإبتدائية للدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها ورد عليه بقوله ” و حيث إنه عن دفع المتهم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الجناية رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ كلى إلمنيا بجلسة ١٩٧٣ / ٤ / ٢٥ فهو في غير محله إذ الثابت من الأوراق أن المشار إليه صدر من محكمة أمن الدولة العليا و لم يقره السيد رئيس الجمهورية عن التهمة الماثلة و أمر بتاريخ ١٩٧٤ / ٧ / ٤ بإعادة محاكمته عن هذه التهمة أمام هيئة أخرى و قد تم ذلك بالفعل و قضت محكمة أمن الدولة العليا بجلسة ١٩٧٥ / ٢ / ١٨ غيابياً بعدم إختصاصها بنظر الدعوى و إحالتها إلى محكمة الجنح المختصة فأحيلت إلى هذه المحكمة حيث أصدرت بهيئة أخرى المعارض فيه ” . لما كان ذلك . و كان من المقرر أنه يشترط لصحة الدفع بقوة الشئ المحكوم فيه في المسائل الجنائية أن يكون هناك حكم بات سبق صدوره في محاكمة جنائية معينة يتحد موضوعها و سببها و أشخاصها مع المحاكمة التالية ، و إذ كان يبين من المفردات المضمومة أن ما أورده في هذا الشأن له معينه الصحيح من الأوراق ، و كان الصادر من محكمة أمن الدولة العليا في جريمة القتل الخطأ موضوع الدعوى الماثلة قد ألعى ، فإن ما إنتهى إليه الإبتدائى لأسبابه با المطعون فيه من رفض هذا الدفع يكون متفقاً و صحيح القانون .

الطعن رقم ٨٤٢ لسنة ٥٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٠/١٠/٣٠

مكتب فنى ( سنة ٣١ – قاعدة ١٨٣ – صفحة ٩٤١ )

لما كان يبين من مطالعة المفردات المضمومة أنه بتاريخ ١٩٧٥ / ٣ / ٢٧ أمر رئيس نيابة شبين الكوم بإحالة الطاعن إلى محكمة أمن الدولة العليا العسكرية بشبين الكوم لمعاقبته طبقاً لأحكام المادتين ١ / ٢٣٤ ، ١ / ٢٤٢ من قانون العقوبات وقت أن كانت هذه المحكمة مختصة بنظر الجرائم المنصوص عليها في المواد من ٢٤٠ إلى ٢٤٣ من قانون العقوبات إعمالاً لأمر نائب الحاكم العسكرى العام رقم ٣ لسنة ١٩٧٣ المعدل بالأمر رقم ٧ لسنة ١٩٧٤ – إلا أن الأمرين المذكورين قد ألغيا بأمر نائب الحاكم العسكرى العام رقم ١ لسنة ١٩٧٦ الصادر في ١٩٧٦ / ٦ / ٢٩ – أى بعد إحالة الطاعن من النيابة العامة في ١٩٧٥ / ٣ / ٢٧ للمحاكمة و قبل صدور بإدانته في ١٩٧٧ / ٤ / ٢٣ ثم صدر أمر رئيس الجمهورية رقم ٨٦ لسنة ١٩٧٦ و المعمول به من تاريخ نشره في ١٩٧٦ / ٧ / ١١ و نصت المادة الأولى على أنه ” تلغى أوامر رئيس الجمهورية أرقام ٨١ ، ٨٣ ، ٨٤ ، ٨٥ لسنة ١٩٧٥ بتعيينات بمحاكم أمن الدولة العليا و الجزئية العسكرية و تحال القضايا المنظورة أمام هذه المحاكم بحالتها إلى محاكم أمن الدولة و المحاكم العادية المختصة حسب الأحوال ” . و قد آثر الشارع بمقتضى هذا النص أن تحال تلك القضايا القائمة أمام محاكم أمن الدولة العليا و الجزئية العسكرية إدارياً بحالتها التى بلغتها بعد دخولها حوزتها إلى نظيرتها في النظام القضائي العام و هى المحاكم العادية دون عودتها إلى سلطات التحقيق ما دام أن تلك القضايا كانت قد تعدت مرحلتى التحقيق و الإحالة و تجاوزتهما إلى مرحلة المحاكمة التى بلغتها فعلاً أمام محاكم أمن الدولة العليا الجزئية العسكرية و سعت إليها بإجراءات صحيحة في ظل القانون المعمول به و قتذاك و ليس من شأن إلغائه نقض هذه الإجراءات أو إهدار ما تم منها عبر المرحلة السابقة على المحاكمة ، ذلك أن الأصل أن كل إجراء تم صحيحاً في ظل قانون يظل صحيحاً و خاضعاً لأحكام هذا القانون و ليس في قانون الإجراءات الجنائية ما يقضى بإبطال إجراء تم و إنتهى صحيحاً وفقاً للتشريع الذى حصل الإجراء في ظله ، و إذ كانت الدعوى المطروحة قد أضحت بين يدى القضاء وغدت منظورة أمام إحدى جهات المختصة بنظرها وفقاً للقانون المعمول به فإنها تكون قد خرجت من ولاية سلطات التحقيق التى لا تملك بعد إنحسار سلطانها عليها بتقديمها للقضاء – حتى التصرف فيها على وجه آخر ، و من ثم فلا محل للقول بعودة هذه التحقيقات و تلك الدعاوى إلى سلطة التحقيق في النظام القضائي العام و لا يسوغ الإحتجاج بعدم إلتزام الأحكام المقررة بقانون الإجراءات الجنائية بالنسبة إلى إحالة القضايا في مواد الجنايات إلى محكمة الجنايات ذلك أن الإحالة المنصوص عليها في أمر رئيس الجمهورية رقم ٨٦ لسنة ١٩٧٦ ليس مصدرها قانون الإجراءات الجنائية حتى يتعين التقيد بإجراءات الإحالة التى رسمها القانون في مختلف نصوصه و إنما هى إحالة إدارية عبر عنها الشارع في المادة الأولى من هذاالأمر بقوله ” تحال القضايا … بحالتها … ” . لما كان ذلك ، و كانت الدعوى الجنائية في القضية موضوع الطعن قد أحيلت فعلاً من النيابة العامة إلى محكمة أمن الدولة العليا العسكرية – قبل صدور أمر رئيس الجمهورية رقم ٨٦ لسنة ١٩٧٦ الذى ألغى هذا النوع من المحاكم – فإنها تكون قد أصبحت بين يدى القضاء و خرجت من ولاية سلطة التحقيق و تكون إحالتها إدارياً و بحالتها إلى محكمة الموضوع المختصة وهى محكمة الجنايات ،و من ثم لا يسوغ القول بوجوب إعادتها إلى النيابة العامة أو عرضها على مستشار الإحالة .

الطعن رقم ٨٤٢ لسنة ٥٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٠/١٠/٣٠

مكتب فنى ( سنة ٣١ – قاعدة ١٨٣ – صفحة ٩٤١ )

القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ قد أعطى رئيس الجمهورية سلطات إستثنائية فيما يتعلق بالتصديق على الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة على نحو ما هو مبين بالمواد ١٢ ، ١٣ ، ١٤ ، ١٥ من القانون المذكور ، و أمر رئيس الجمهورية رقم ٩٥ لسنة ١٩٧٧ المعمول به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية في ٣ من نوفمبر سنة ١٩٧٧ قد فوض نائب الحاكم العسكرى العام في إختصاصاته المذكورة ، و هى لا تمتد إلى الأحكام الصادرة من غير هذا النوع من المحاكم – محاكم أمن الدولة .

الطعن رقم ٥٨ لسنة ٥٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٠/٠٥/٠٥

مكتب فنى ( سنة ٣١ – قاعدة ١١١ – صفحة ٥٧٨ )

متى كان البين من الإطلاع على الأوراق أن نيابة أمن الدولة العليا بموجب أمر الإحالة المؤرخ ٣ من مارس سنة ١٩٧٦ أمرت بإحالة الدعوى – مباشرة – إلى محكمة أمن الدولة العليا لمحاكمة المتهمين … و … و … طبقاً للقيد و الوصف الواردين بقرار الإحالة ، و بتاريخ ٢٩ من يوليه سنة ١٩٧١ قضت تلك المحكمة بإدانتهم ، و بتاريخ ٩ من يونية ١٩٧١ صدق نائب الحاكم العسكرى العام على ذلك ، فطعن فيه المحكوم عليهم بطريق النقض . لما كان ذلك ، و كانت الطوارئ قد أعلنت في جميع أنحاء الجمهورية إعتباراً من ٥ يونيه سنة ١٩٦٧ بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم ١٣٣٧ لسنة ١٩٦٧ ، و كانت الجرائم التى حوكم الطاعنون من أجلها من الجرائم التى تختص بنظرها محاكم أمن الدولة أصلاً بنص الأمر رقم ٧ لسنة ١٩٦٧ الصادر من رئيس الجمهورية . لما كان ذلك ، و كان الطاعنون قد حوكموا و حكم عليهم طبقاً للقانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ في شأن حالة الطوارئ ، و كانت المادة ١٢ من هذا القانون تقتضى بعدم جواز الطعن بأى وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة ، فإن الطعن المقدم من المحكوم عليهم سالفى الذكر يكون غير جائز قانوناً .

الطعن رقم ١١٥١ لسنة ٤٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٠/٠٢/٢٧

مكتب فنى ( سنة ٣١ – قاعدة ٥٦ – صفحة ٢٩٠ )

متى كان قضاء هذه المحكمة قد إستقر على أن محاكم أمن الدولة هى محاكم إستثنائية إختصاصها محصور في الفصل في الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ، و لو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها ، و كذلك في الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام التى تحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ، و أن المشرع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من إختصاصها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية ليشمل الفصل في كافة الجرائم إلا ما إستثنى بنص خاص . و لما كان قد صدر قرار وزير العدل رقم ٤٣٣٢ لسنة ١٩٧٨ بتاريخ ١٩٧٨ / ١٢ / ١١ على أن يعمل به من أول يناير ١٩٧٩ بإنشاء محاكم جزئية للجنح المستعجلة و تعديل إختصاص محاكم الجنح و المخالفات المستعجلة و نص في مادته الأولى على أن تنشأ بدائرة إختصاص كل محكمة إبتدائية عدا محاكم القاهرة و الجيزة و الإسكندرية و طنطا و المنصورة و دمنهور و محكمة جزئية للجنح المستعجلة تختص بنظر الجرائم المبينة في هذه المادة و من بينها الجرائم المنصوص عليها في المرسومين بقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٤٥ الخاص بشئون التموين و رقم ١٦٣ لسنة ١٩٥٠ الخاص بالتسعير الجبرى و تحديد الأرباح و القرارات المنفذه لهما . و نصت المادة الثانية منه على أن يكون مقر كل من المحاكم المذكورة في المادة السابقة عاصمة المحافظة و في مبنى محكمة أمن الدولة الجزئية و تشمل دائرة إختصاص كل منها تشمله دائرة إختصاص المحكمة الإبتدائية التابعة لها . و كان هذا القرار قد صدر – حسبما هو مبين بديباجته – طبقاً للمادة ١٣ من القانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ بشأن السلطة القضائية و بعد موافقة الجمعيات العامة لقضاة المحاكم الإبتدائية . لما كان ذلك ، و كان المطعون فيه منهياً للخصومة على خلاف ظاهره ، ذلك بأن محكمة الجنح الجزئية المستعجلة بمحافظة الإسماعيلية التى أنشئت بقرار وزير العدل سالف الذكر و هى إحدى المحاكم التابعة للقضاء العادى سوف تحكم حتماً بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها – فيما لو رفعت إليها و من ثم يكون الطعن في هذا جائزاً . لما كان ذلك ، و كان المطعون فيه قد صدر غيابياً و لم يعلن إلى المطعون ضده إلا بعد الطعن عليه من النيابة العامة بطريق النقض – إلا أنه متى كان قد صدر بتأييد الإبتدائى القاضى بعدم إختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى على خلاف القانون ، و كانت النيابة العامة لا تملك – و الحالة هذه – تقديم الدعوى إلى محكمة أخرى – فإن المطعون فيه لا يعتبر في خصوصية هذه الدعوى – أنه قد أضر به حتى يصح له أن يعارض فيه و من ثم فإن طعن النيابة العامة بالنقض في من تاريخ صدوره يكون جائزاً لما كان ذلك ، و كان الطعن قد إستوفى المقرر في القانون ، و كان قد جاء معيباً بالخطأ في تطبيق القانون على ما سلف بيانه فإنه يتعين نقضه و إذ كان قضاء محكمة أول درجة المؤيد لأسبابه با المطعون فيه قد قصر بحثه على الإختصاص و لم يتعرض لموضوع الدعوى فإنه يتعين نقضه ، و إذ كان قضاء محكمة أول درجة المؤيد لأسبابه با المطعون فيه قد قصر بحثه على الإختصاص و لم يتعرض لموضوع الدعوى فإنه يتعين – حتى لا تفوف على المطعون ضده درجة من درجات التقاضى – أن يكون النقض مقروناً بإلغاء الإبتدائى المستأنف و إحالة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل فيها من جديد .

الطعن رقم ١٠٥٨ لسنة ٤٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٩/٠٦/٢١

مكتب فنى ( سنة ٣٠ – قاعدة ١٥٣ – صفحة ٧٢٢ )

استقر قضاء محكمة النقض على أن المحاكم العادية هي صاحبة الولاية العامة بالفصل في كافة الجرائم إلا ما استثني بنص خاص عملاً بالفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم ٤٦ سنة ١٩٧٢ في حين أن غيرها من المحاكم ليست إلا محاكم استثنائية وأنه وإن أجازت القوانين في بعض الأحوال إحالة جرائم معينة إلى محاكم خاصة – كمحاكم أمن الدولة – فإن هذا لا يسلب المحاكم العادية ولايتها بالفصل في تلك الجرائم ما دام أن القانون الخاص لم يرد به أي نص على إنفراد المحكمة الخاصة بالاختصاص دون غيرها ويستوي في ذلك أن تكون الجريمة معاقبا عليها بموجب القانون العام أو بمقتضى قانون خاص إذ لو أراد المشرع أن يقصر الاختصاص على محكمة معينة ويفردها به لما أعوزه النص على ذلك صراحة على غرار ما جرى عليه في تشريعات عدة من ذلك المادة ٨٣ من قانون السلطة القضائية سالف الذكر التي ناطت بدوائر المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض “دون غيرها” الفصل في الطلبات التي يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الجمهورية والوزارية المتعلقة بشئونهم وفي شأن طلبات التعويض والمنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت كما نصت المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم ٤٧ لسنة ١٩٧٢ على اختصاص محاكم مجلس الدولة “دون غيرها” بالفصل في المسائل التي حددها. وقد أخذ الدستور ذاته بهذا المفهوم عندما نص في المادة ١٧٥ على أن “تتولى المحكمة الدستورية دون غيرها” الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح”. لما كان ذلك، وكانت المادة الأولى من قانون محاكمة الوزراء رقم ٧٩ سنة ١٩٥٨ قد قضت بأن “تتولى محاكمة الوزراء محكمة عليا”. وكان هذا القانون أو أي تشريع آخر قد جاء خلوا من أي نص بإفراد هذه المحكمة العليا دون غيرها بالاختصاص ولائيا بنظر الجرائم التي يرتكبها الوزراء أثناء تأدية وظيفتهم أو بسببها. ومن ثم فإن محاكمة الوزير عما يقع من جرائم سواء تلك التي يحرمها القانون العام أم تلك التي نص عليها القانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٥٨ تختص بها أصلا المحاكم العادية بحسبانها صاحبة الولاية العامة أما المحكمة الخاصة التي نص عليها القانون سالف الذكر فإنها تشاركها في اختصاصها دون أن تسلبها إياه. لما كان ذلك، وكانت النيابة العامة استعمالا لحقها المقرر قانوناً قد أقامت الدعوى الجنائية أمام المحاكم العادية فإن ما ذهب إليه المطعون فيه من قضائه بعدم اختصاص محكمة الجنايات ولائيا بنظر الدعوى استنادا إلى أن كلاً من المطعون ضدهما الرابع والخامس كان يشغل منصب وزير في تاريخ ارتكاب الوقائع المنسوبة إليه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

الطعن رقم ٧٦٢ لسنة ٤٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٨/١١/٣٠

مكتب فنى ( سنة ٢٩ – قاعدة ١٧٣ – صفحة ٨٣٩ )

من المقرر أن المحاكم العادية هي صاحبة الولاية العامة في حين أن محاكم أمن الدولة ليست إلا محاكم استثنائية. ولما كان القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ وإن أجاز في المادة التاسعة منه إحالة الجرائم التي يعاقب عليها القانون العام إلى محاكم أمن الدولة إلا أنه ليس فيه أو في تشريع آخر أي نص على إنفرادها في هذه الحالة بالاختصاص بالفصل فيها، وكانت الجريمة التي أسندت إلى المتهمين وهي السرقة ليلاً من شخصين فأكثر من مسكن بواسطة التسور حالة كون أحد المتهمين يحمل سلاحاً ظاهراً وقد وقعت هذه الجناية بطريق التهديد باستعمال السلاح – معاقباً عليها بالمادة ٣١٣ من قانون العقوبات، وكانت النيابة العامة قد قدمتهم إلى المحاكم العادية، فإن الاختصاص بمحاكمتهم ينعقد للقضاء الجنائي العادي، ويكون النعي بصدور من محكمة غير مختصة ولائياً على غير أساس .

الطعن رقم ٢٤٢ لسنة ٤٧ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٧/٠٦/١٢

مكتب فنى ( سنة ٢٨ – قاعدة ١٥٧ – صفحة ٧٤٩ )

لما كان البين من المفردات المضمومة أن النيابة العامة بموجب أمر الإحالة المؤرخ ١٨ / ١٠ / ١٩٧٠ أمرت بإحالة الدعوى – مباشرة – إلى محكمة أمن الدولة العليا لمحاكمة المتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الإحالة ففصلت فيها بحكمها المؤرخ في ٢ يونيو سنة ١٩٧٥ وإذ كان يبين كذلك من مطالعة ديباجة نسخة الأصلية أنها معنونة باسم محكمة جنايات القاهرة. فإن ما ورد في ديباجته من أن صدر من محكمة جنايات القاهرة. فإن ما ورد في ديباجته من أن صدر من محكمة جنايات القاهرة بعد إحالة الدعوى إليها باعتبارها محكمة أمن الدولة العليا من النيابة العامة مباشرة عن غير طريق مستشار الإحالة، يكون مجرد خطأ مادي في الكتابة وزلة قلم لا تخفى، ولما كانت العبرة في الكشف عن ماهية هي بحقيقة الواقع الذي يبين يقيناً من المفردات وكان الصادر في الدعوى في ٢ يونيو سنة ١٩٧٥ قد صدر في الواقع من محكمة أمن الدولة العليا وليست باعتبارها محكمة جنايات وكانت محكمة أمن الدولة العليا هي محكمة استثنائية ذات اختصاص قضائي فإن التنازع السلبي يكون قائماً بين محكمة استثنائية ذات اختصاص قضائي – هي محكمة أمن الدولة العليا – وبين محكمة عادية – هي محكمة الأحداث – لما كان ذلك، وكان مؤدى نص المادة ٢٢٧ من قانون الإجراءات الجنائية أن محكمة النقض هي التي يرفع إليها طلب تعيين المحكمة المختصة في حالة قيام تنازع سلبي بين محكمة عادية ومحكمة استثنائية ذات اختصاص قضائي إلا أن قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم ٤٣ لسنة ١٩٦٥ قد نقل هذا الاختصاص إلى محكمة تنازع الاختصاص إذ نصت المادة ١٧ من القانون على أنه إذا رفعت الدعوى عن موضوع واحد أمام جهة القضاء العادي وأمام جهة القضاء الإداري أو أية هيئة أخرى ذات اختصاص قضائي ولم تتخل إحداهما عن نظرها أو تخلف كلتاهما عنها برفع طلب تعيين الجهة المختصة إلى محكمة تنازع الاختصاص وأخيراً نقل الاختصاص ذاته إلى المحكمة العليا بما نصت عليه المادة الرابعة من قانونها الصادر بالقانون رقم ٨١ لسنة ١٩٦٩ من أنها تختص بما يأتي … … (٤) الفصل في مسائل تنازع الاختصاص طبقاً لأحكام المواد ١٧ و١٩ و٢٠ و٢١ من قانون السلطة القضائية. لما كان ما تقدم، فإن طلب تعيين المحكمة المختصة الذي تقدمت به النيابة العامة – بناء منها على المادة ٢٢٧ سالفة الذكر منصباً على قيام تنازع سلبي بين جهة القضاء العادي وبين محكمة استثنائية ذات اختصاص قضائي مما تختص بالفصل فيه المحكمة العليا على ما سلف بيانه.

الطعن رقم ٢١٦ لسنة ٤٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٦/٠٥/٢٤

مكتب فنى ( سنة ٢٧ – قاعدة ١١٩ – صفحة ٥٣٨ )

إستقر قضاء هذه المحكمة على أن محاكم أمن الدولة محاكم إستثنائية ، إختصاصها محصور في الفصل في الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه و لو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها ، و كذلك في الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام التى تحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ، و أن المشرع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من إختصاصها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ ليشمل الفصل في الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه عملاً بأحكام قانون الطوارئ ، حتى و لو لم تكن في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها ، ذلك لأن الشارع لم يورد في هذا القانون الأخير أو في أى تشريع آخر نصاً بأفراد محاكم أمن الدولة بالفصل – وحدها دون سواها – في أى نوع من الجرائم .

الطعن رقم ١٩٢٠ لسنة ٤٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٦/٠٤/١٢

مكتب فنى ( سنة ٢٧ – قاعدة ٩١ – صفحة ٤٢٢ )

لما كانت المحاكم هى صاحبة الولاية العامة بالفصل في كافة الجرائم إلا ما إستثنى بنص خاص عملاً بالفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ – في حين أن محاكم أمن الدولة ليست إلا محاكم إستثنائية ، و كان قانون حالة الطوارئ الصادر بالقرار بقانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ إذ نص في المادة الخامسة منه على أنه ” مع عدم الإخلال بأىعقوبة أشد تنص عليها القوانين المعمول بها يعاقب كل من خالف الأوامر الصادرة من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه بالعقوبات المنصوص عليها في تلك الأوامر من المادة السابعة منه على أن ” تفصل محاكم أمن الدولة الجزئية و العليا في الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ” و في المادة التاسعة منه على أنه ” يجوز لرئيس الجمهورية أو لمن يقوم مقامه أن يحيل إلى محاكم أمن الدولة الجرائم التى يعاقب عليها القانون العام ” فإنه يكون بذلك قد حصر إختصاص هذه المحاكم الإستئنافية في الفصل في الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه و لو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها ، و كذلك في الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام التى تحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه بينما لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من إختصاصها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة ١٥ سالفة الذكر ، و ليس في هذا القانون أو في أى تشريع آخر أى نص بأفراد محاكم أمن الدولة – دون سواها – بالفصل في أى نوع من الجرائم و لو أراد المشرع هذا الأفراد لعمد إلى النص عليه على غرار ما جرى عليه في تشريعات عدة من ذلك المادة ٨٣ من قانون السلطة القضائية سالف الذكر التى ناطت – بدوائر المواد المدنية و التجارية بمحكمة النقض ” دون غيرها ” الفصل في الطلبات التى يقدمها رجال القضاء و النيابة العامة بإلغاء القرارات الجمهورية و الوزارية المتعلقة بشئونهم و حرص المشرع على توكيد ذلك الأفراد في شأن طلبات التعويض عنها و كذلك في المنازعات الخاصة بالمرتبات و المعاشات و المكافآت ، و من ثم فإن إختصاص المحاكم – وفق المادة ١٥ آنفة البيان ، يشمل الفصل في الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه عملاً بأحكام قانون حالة الطوارئ ، حتى و لو لم تكن في الأصل مؤثمة بالقانون العام . ٢) إن النيابة إذ قدمت المطعون ضده إلى المحاكم ليحاكم أمامها عن جريمتى المغادرة دون حمل جواز سفر و إجتياز الحدود المصرية الليبية – من غير المكان المخصص لذلك المعاقب عليهما وفق القانون رقم ٩٧ لسنة ١٩٥٩ و الأمر العسكرى ٨ لسنة ١٩٧٢ مطروح – فإن الإختصاص يكون قد عقد صحيحاً لهذه المحاكم . لما كان ذلك ، و كانت العقوبة المقررة للجريمة الأولى – المغادرة دون حمل جواز سفر معاقباً عليها طبقاً للمادة ١٤ من القانون رقم ٩٧ لسنة ١٩٥٩ بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر و الغرامة التى لا تقل عن خمسين جنيهاً و لا تزيد عل مائتى جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين بينما العقوبة المقررة للجريمة الثانية طبقاً للمادة الأولى من الأمر العسكرى رقم ٨ لسنة ١٩٧٢ مطروح هى الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر و لا تزيد على سنة و الغرامة التى لا تقل عن خمسين جنيهاً و لا تزيد على مائة جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين ، و إذ كان ذلك فإن الجريمة الثانية – و هى جريمة إجتياز الحدود من غير المكان المخصص – تكون هى الجريمة ذات العقوبة الأشد التى قضى بالعقوبة لها مع مراعاة حكم المادة ٢ / ٣٢ من قانون العقوبات نظراً لوقوع هاتين الجريمتين لغرض واحد و إرتباطهما ببعضهما إرتباطاً لا يقبل التجزئة – على ما هو مستفاد من قضاء الإبتدائى الذى أحال إلى أسبابه – في الإدانة – المطعون فيه و إذ كان الأمر يحظر في مادته الثانية إيقاف تنفيذ العقوبة في الجرائم المنصوص عليها فيه ، فإن المطعون فيه إذ أمر بإيقاف تنفيذ العقوبة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون . و من ثم فلا تغدو ثمة حاجة إلى التعرض للجريمة الأولى – مغادرة أراضى الجمهورية دون حمل جواز سفر – لأنها ليست ذات عقوبة أشد من عقوبة الجريمة الأخرى سالفة الذكر .

الطعن رقم ٣٩ لسنة ٤٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٦/٠٤/١١

مكتب فنى ( سنة ٢٧ – قاعدة ٨٩ – صفحة ٤٠٩ )

إنزال المحاكم الأحكام الواردة بالأوامر العسكرية على الوقائع الجنائية غير ممتنع عليها بل هو من واجبها ، ذلك بأن قانون حالة الطوارئ الصادر بالقرار بقانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ إذ نص في المادة الخامسة منه على أنه ” مع عدم الإخلال بأى عقوبة أشد تنص عليها القوانين المعمول بها يعاقب كل من خالف الأوامر الصادرة من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه بالعقوبات المنصوص عليها في تلك الأوامر ” و في الفقرة الأولى من المادة السابعة منه على أن ” تفصل محاكم أمن الدولة الجزئية و العليا في الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ” ، و في المادة التاسعة منه على أنه ” يجوز لرئيس الجمهورية أو لمن يقوم مقامه أن يحيل إلى محاكم أمن الدولة الجرائم التى يعاقب عليها القانون العام ” ، فإنه بذلك يكون قد حصر إختصاص هذه المحاكم – و ما هى إلا محاكم إستثنائية – في الفصل في الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ، و لو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها و كذلك في الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام التى تحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه . بينما لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من إختصاصها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ ليشمل الفصل في كافة الجرائم – إلا ما إستثنى بنص خاص – و بالتالى يشمل هذا الإختصاص الفصل في الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه عملاً بأحكام قانون حالة الطوارئ حتى و لو لم تكن في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها ، ذلك لأن الشارع لم يورد في هذا القانون أو في أى تشريع آخر نصاً بإفراد محاكم أمن الدولة بالفصل – وحدها دون سواها – في أى نوع من الجرائم ، و لو كان الشارع قد أراد ذلك لعمد إلى الإفصاح عنه صراحة على غرار نهجه في الأحوال المماثلة كقانون السلطة الفضائية سالف الذكر الذى عنى بإيراد عبارة ” دون غيرها ” و ترديدها قرين كل إختصاص في المادة ٨٣ منه التى تنص على أن ” تختص دوائر المواد المدنية و التجارية بمحكمة النقض دون غيرها بالفصل في الطلبات التى يقدمها رجال القضاء و النيابة العامة …. كما تختص الدوائر المذكورة دون غيرها بالفصل في طلبات التعويض عن تلك القرارات و تختص أيضاً دون غيرها بالفصل في المنازعات الخاصة بالمرتبات و المعاشات و المكافآت .

الطعن رقم ١٢١٦ لسنة ٤٥ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٥/١١/٢٣

مكتب فنى ( سنة ٢٦ – قاعدة ١٦٢ – صفحة ٧٣٦ )

لما كان الثابت من الإطلاع على الأوراق و المفردات المضمومة أن النيابة العامة أحالت الدعوى إلى محكمة أمن الدولة العليا لمحاكمة المطعون ضده عن جرائم إحراز السلاح و الذخيرة بغير ترخيص و القتل الخطأ و حمل سلاح نارى في فرح و إطلاقه عيار نارى داخل قرية و طلبت معاقبته طبقاً لمواد الإتهام الواردة بأمر الإحالة و عملاً بأحكام القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارىء و أمر رئيس الجمهورية رقم ٧ لسنة ١٩٦٧ في شأن جواز إحالة جرائم السلاح و الجرائم المرتبطة بها إلى محاكم أمن الدولة العليا . لما كان ذلك و كان البين من محضر جلسة المحاكمة و مدونات المطعون فيه أنه صدر من المحكمة بوصفها محكمة جنايات شبين الكوم بدلالة ما ورد بديباجة و ما تضمنته أسبابه من أن الدعوى أحيلت إلى المحكمة من السيد مستشار الإحالة – و هو ما يخالف الواقع الثابت بالأوراق . و لما كان من المقرر طبقاً للمادة ٣٧٣ من قانون الإجراءات الجنائية أن الدعوى الجنائية تحال إلى محكمة الجنايات بناء على أمر من مستشار الإحالة فإن المحكمة إذ نظرت الدعوى و قضت فيها بذلك الوصف دون أن تحال إليها بالطريق الذى رسمه القانون فإن حكمها و ما بنى عليه يكون معدوم الأثر لتخلف شرط أصيل لازم لصحة إتصال المحكمة بالواقعة بما يوجب نقضه .. و لا محل للقول بأن محكمة أمن الدولة العليا هى التى أصدرت إستناداً إلى أن ذات الهيئة لها إختصاص الفصل في قضايا أمن الدولة العليا ذلك أنه فضلاً عما ورد بمحضر الجلسة و ديباجة المطعون فيه من إنهما صادران من محكمة الجنايات فقد تضمن أن الدعوى محالة من مستشار الإحالة مما يكشف عن إعتقاد المحكمة خطأ بإختصاصها بصفتها محكمة جنايات بالفصل في الدعوى و هذا الإعتقاد الخاطئ الذى تردت فيه لا يعد خطأ مادياً غير مؤثر في . لما كان ذلك ، و كانت القواعد المتعلقة بالإختصاص في المسائل الجنائية كلها من النظام العام و الشارع في تقريره لها أقام هذا التقرير على إعتبارات عامة تتعلق بحسن سير العدالة و كان الثابت أن النيابة العامة أحالت الدعوى إلى محكمة أمن الدولة العليا بشبين الكوم بأمر أعلن إلى المطعون ضده ، فإن الإختصاص يكون معقوداً لهذه المحكمة مما يتعين معه أن يكون مع النقض إحالة القضية إليها .

الطعن رقم ١٧١٦ لسنة ٤٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٥/٠١/٠٥

مكتب فنى ( سنة ٢٦ – قاعدة ٣ – صفحة ١٠ )

من المقرر أن المحاكم العادية هي صاحبة الولاية العامة في حين أن محاكم أمن الدولة ليست إلا محاكم استثنائية. ولما كان القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ، وإن أجاز في المادة التاسعة منه إحالة الجرائم التي يعاقب عليها القانون العام إلى محاكم أمن الدولة، إلا أنه ليس فيه أو في تشريع آخر أي نص على انفرادها في هذه الحال بالاختصاص بالفصل فيها. لما كان ذلك وكانت جريمة اجتياز الحدود المصرية الليبية خارج نطاق بوابة السلوم معاقب عليها بالمواد ٣ و٤ و١٤ من القانون رقم ٩٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن جوازات السفر وقرار وزير الداخلية المنفذ له، ومعاقباً عليها كذلك. بالمادتين ١ و٢ من الأمر العسكري رقم ٨ لسنة ١٩٧٢ الصادر في ٩ من يناير سنة ١٩٧٢ من الحاكم العسكري لمحافظة مطروح بشأن مكافحة التسلل – فإن النيابة العامة إذ قدمت المطعون ضده إلى المحاكم العادية ليحاكم أمامها عن جريمة اجتياز الحدود – وهي جريمة معاقب عليها وفق القانون والأمر العسكري السالف ذكرهما – فإن الاختصاص بمحاكمته ينعقد للقضاء الجنائي العادي.

الطعن رقم ٦١٧ لسنة ٤٤ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٤/١٢/١٦

مكتب فنى ( سنة ٢٥ – قاعدة ١٨٨ – صفحة ٨٦٦ )

متى كان يبين من المفردات المضمومة أن قرار اتهام النيابة العامة للطاعن وآخر قد جرى بإحالة الأوراق إلى مستشار الإحالة, وقد صدر أمره بإحالة الدعوى إلى محكمة الجنايات لمحاكمة المتهمين طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام, ففصلت فيها بحكمها المطعون فيه, وكان يبين كذلك من مطالعة مسودة أسباب أن جميع صفحاتها معنونة باسم محكمة الجنايات, فإن ما ورد في ديباجة نسخة الأصلية من أن صدر من محكمة أمن الدولة العليا بعد إحالة الدعوى إليها من النيابة العامة, يكون مجرد خطأ في الكتابة وزلة قلم لا تخفى, ولم يكن نتيجة خطأ من المحكمة في فهمها واقع الدعوى، لما كان ذلك وكانت العبرة في الكشف عن ماهية هي بحقيقة الواقع الذي يبين يقيناً من المفردات, وكان المطعون فيه قد صدر في الواقع من محكمة الجنايات مشكلة وفق قانون الإجراءات الجنائية, وليست باعتبارها أمن دولة عليا, فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد بدعوى بطلان الإجراءات والخطأ في تطبيق القانون يكون في غير محله.

الطعن رقم ٤٧٩ لسنة ٤٣ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٣/٠٦/١٠

مكتب فنى ( سنة ٢٤ – قاعدة ١٥٠ – صفحة ٧٢٦ )

لما كانت جريمة الرشوة تدخل في عداد الجرائم التي تختص بها محاكم أمن الدولة، وكان ما ورد بديباجة من أن مستشار الإحالة أحال الدعوى إلى المحكمة بتاريخ معين هو مجرد خطأ مادي، لأن الثابت من الأوراق أن هذا التاريخ هو التاريخ ذاته الذي أحال فيه رئيس نيابة أمن الدولة الدعوى إلى محكمة أمن الدولة العليا، وكان الطاعن قد سلم بأسباب طعنه بأن الهيئة التي أصدرت المطعون فيه هي بذاتها الهيئة المنوط بها نظر قضايا أمن الدولة، فقد اندفعت دعوى الطاعن بأن محكمة الجنايات وليس محكمة أمن الدولة هي التي فصلت في الدعوى وأصبح لا مشاحة في أن المحكمة التي نظرت الدعوى وأصدرت فيها هي محكمة أمن الدولة العليا بدائرة محكمة استئناف طنطا. ولما كانت المادة ١٢ من القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ في شأن حالة الطوارئ تقضي بعدم جواز الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة، فإن الطعن المقدم من المحكوم عليه يكون غير جائز قانوناً ويتعين بعدم جوازه.

الطعن رقم ١٦٢٧ لسنة ٤١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٢/٠٣/٠٦

مكتب فنى ( سنة ٢٣ – قاعدة ٧٠ – صفحة ٣٠١ )

القانون الجنائي هو قانون جزائي له نظام قانوني مستقل عن غيره من النظم القانونية الأخرى وله أهدافه الذاتية إذ يرمي من وراء العقاب إلى الدفاع عن أمن الدولة، ومهمته الأساسية حماية المصالح الجوهرية فيها فهو ليس مجرد نظام قانوني تقتصر وظيفته على خدمة الأهداف التي تعني بها تلك النظم . وعلى المحكمة عند تطبيقه على جريمة منصوص عليها فيه وتوافرت أركانها وشروطها أن تتقيد بإرادة الشارع في هذا القانون الداخلي ومراعاة أحكامه التي خاطب بها المشرع القاضي الجنائي فهي الأولى في الاعتبار بغض النظر عما يفرضه القانون الدولي من قواعد أو مبادئ يخاطب بها الدول الأعضاء في الجماعة الدولية .

الطعن رقم ٢٥٢ لسنة ٤٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٠/٠٣/٢٣

مكتب فنى ( سنة ٢١ – قاعدة ١١١ – صفحة ٤٦٣ )

متى كانت حالة الطوارئ قد أعلنت في جميع أنحاء الجمهورية إعتبارا من ٥ يونيه سنة ١٩٦٧ بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم ١٣٣٧ لسنة ١٩٦٧ ، و كانت الجريمتان الثانية و الثالثة اللتان حوكم الطاعن من أجلهما – و هما حيازة سلاح نارى و حيازة ذخيرة مما تستعمل فيه ، بغير ترخيص – من الجرائم التى تختص بنظرها محاكم أمن الدولة أصلا بنص الأمر رقم ٧ لسنة ١٩٦٧ الصادر من رئيس الجمهورية ، كما يمتد اختصاصها بنظر الجريمة الأولى – و هى القتل عمداً – تبعا ، بموجب هذا الأمر كذلك ، لقيام الارتباط بينهما و بين الجريمتين الأولين و إذ كان ذلك ، و كان الطاعن قد حوكم و حكم عليه طبقا للقانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ في شأن حالة الطوارئ ، و كانت المادة ١٢ من هذا القانون تقضى بعدم جواز الطعن بأى وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة ، فإن الطعن المقدم من المحكوم عليه ، يكون غير جائز .

الطعن رقم ١٧٠٤ لسنة ٣٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٠/٠١/١١

مكتب فنى ( سنة ٢١ – قاعدة ١١ – صفحة ٤٩ )

إن قرار رئيس الجمهورية رقم ١٢١٦ لسنة ١٩٦٤ بإنهاء حالة الطوارئ لا صلة بينه و بين مباشرة نيابة أمن الدولة الاختصاص المنوط بها طبقا لقرارات وزير العدل الصادرة في هذا الشأن وفقا للقانون ، و يشمل هذا الإختصاص التحقيق و التصرف في جرائم معينة في جميع أنحاء الجمهورية ، من بينها جرائم الرشوة المنصوص عليها في الباب الثالث من الكتاب الثانى من قانون العقوبات .

الطعن رقم ١١٩٥ لسنة ٣٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٧٠/٠١/٠٤

مكتب فنى ( سنة ٢١ – قاعدة ٣ – صفحة ١٧ )

متى كان قد تبين عند تنفيذ المطعون فيه و الذى قضت محكمة النقض بعدم جواز الطعن فيه إستنادا إلى أنه صدر من محكمة أمن الدولة العليا ، أن المذكور قد صدر في الواقع من محكمة جنايات الإسكندرية مشكلة وفق قانون الإجراءات الجنائية و ليست بإعتبارها محكمة أمن دولة عليها ، فإنه يتعين الرجوع في و نظر الطعن من جديد .

الطعن رقم ١٣٣٨ لسنة ٣٦ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦٦/١٢/١٢

مكتب فنى ( سنة ١٧ – قاعدة ٢٣٣ – صفحة ١٢٢٥ )

متى كانت جريمة الرشوة التى رفعت بها الدعوى تدخل في عداد الجرائم التى تختص بنظرها محاكم أمن الدولة بموجب أمر رئيس الجمهورية رقم ٦٥ لسنة ١٩٥٩ . و كانت إحالة الدعوى إلى محكمة أمن الدولة قد وقعت قبل إنهاء حالة الطوارئ بمقتضى قرار رئيس الجمهورية رقم ١٢١٦ لسنة ١٩٦٤ الصادر بتاريخ ٢٤ مارس سنة ١٩٦٤ ، و كان المتهم قد حوكم و حكم عليه طبقاً للقانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ في شأن حالة الطوارئ و قد نصت المادة ١٩ منه على أنه عند إنتهاء حالة الطوارئ تظل محاكم أمن الدولة مختصة بنظر القضايا المحالة عليها و تتابع نظرها وفقاً للإجراءات المتبعة أمامها ، كما تقضى المادة ١٢ منه بعدم جواز الطعن بأى وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة ، فإن الطعن المقدم من المحكوم عليه يكون غير جائز قانوناً .

الطعن رقم ٢٣٢١ لسنة ٣١ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦١/١١/٠٧

مكتب فنى ( سنة ١٢ – قاعدة ١٨١ – صفحة ٩٠٣ )

متى كان المطعون فيه قد صدر من محكمة أمن الدولة وفقاً لأحكام القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨، وكانت المادة ١٢ من ذلك القانون تقضي بعدم جواز الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة – فإن الطعن المقدم من المحكوم عليه يكون غير جائز قانوناً.

الطعن رقم ٢٣٧٩ لسنة ٣٠ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٦١/٠٢/٢٧

مكتب فنى ( سنة ١٢ – صفحة ٢٧٢ )

إذا كان وإن أورد في بيانه لمضمون الأوراق والكتب المضبوطة بعض الأغراض المنشودة، فإنه لم يوضح مدى مطابقتها للأهداف المؤثمة في القانون – فهو لم يستظهر من واقع هذه المطبوعات أو من ظروف الدعوى وأقوال الشهود التي حصلها أن الالتجاء إلى القوة أو الإرهاب أو إلى أية وسيلة أخرى غير مشروعة كان ملحوظاً في تحقيقها الأمر الواجب توافره للعقاب على جريمتي الانضمام إلى أي جمعية ترمي إلى قلب نظم الدولة الأساسية والاجتماعية والاقتصادية بالقوة، والترويج لأي مذهب يهدف إلى ذلك – اللتين دين بهما الطاعن الثاني، ولا يغير من الأمر ما ذهب إليه من نسبة تهمة الشيوعية إليه لأن ذكر هذا الاصطلاح – الذي لم تتضمنه نصوص القانون ولم تورد له تعريفاً – لا يغني عن بيان العناصر التي تتألف منها الجرائم التي استند إليها في الإدانة كما هي معرفة به في القانون. ولما كان هذا القصور الذي شاب يتناول مركز الطاعن الأول الذي لم يقدم أسباباً لطعنه، فإنه يتعين نقض للطاعنين معاً عملاً بالمادة ٤٢ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩.

الطعن رقم ١٠١٣ لسنة ٢٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٥٩/٠٢/٠٣

مكتب فنى ( سنة ١٠ – قاعدة ٣٠ –