الطعن رقم ١٧٧٣٠ لسنة ٨٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٩/٠٥/٠٧

النيابة العامة هي صاحبة الاختصاص الأصيل بالتحقيق الابتدائي في جميع الجرائم طبقًا لنص المادة ١٩٩ من قانون الإجراءات الجنائية ، واستثناءً يجوز ندب قاضي للتحقيق في جريمة معينة أو جرائم من نوع خاص ، ومتى أحيلت الدعوى إليه كان مختصًا دون غيره بتحقيقها طبقًا لنص المادة ٦٩ من ذات القانون ، وحدد إجراءات التحقيق التي يختص بها ويحظر على أعضاء النيابة العامة اتخاذ أي إجراء منها قبل الحصول مقدمًا على إذن مسبب من القاضي الجزئي ، وليس التحقيق من بين هذه الإجراءات ، ومن ثم يظل عضو النيابة العامة أيًا كانت درجته هو صاحب الاختصاص الأصيل في مباشرة التحقيقات في جميع الجرائم ومن بينها الجرائم التي تمس أمن الدولة من الخارج والداخل عدا ما يختص به قاضي التحقيق بتحقيقها ، ولأعضاء النيابة من درجة رئيس نيابة على الأقل سلطات قاضي التحقيق في تحقيق جرائم أمن الدولة المشار إليها ، وإذ كان البين من مدونات المطعون فيه أن إجراءات التحقيق التي باشرها وكلاء النيابة العامة في نطاق سلطات النيابة العامة دون سلطات قاضي التحقيق ، ومن ثم لا يكون لدعوى بطلان التحقيقات ثمة محل في هذا الخصوص .

الطعن رقم ١٧٧٣٠ لسنة ٨٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٩/٠٥/٠٧

لما كان الطاعن التاسع عشر لم يدفع لدى محكمة الموضوع ببطلان تحقيقات النيابة العامة وتصرفها في الدعوى بإحالتها لمحاكمة المتهمين الطاعنين بدعوى أن نيابة أمن الدولة العليا غير مختصة نوعيًا بذلك ، وبالمخالفة لقرار وزير العدل بإنشاء تلك النيابة ، ومخالفة ذلك لتعليمات النيابة العامة ، فلا يجوز له إثارة ذلك لأول مرة لدى محكمة النقض ، فضلًا عن أن قرار وزير العدل بإنشاء نيابة أمن الدولة العليا إنما هو قرار تنظيمي لم يأت بثمة قيد على السلطات التي خولها القانون للنيابة العامة فهي ذات الاختصاص العام بالتحقيق في كافة الجرائم ، وليس فيه ما يسلب النيابة العامة ولايتها في مباشرة التحقيق في أي جريمة من الجرائم ، فضلًا عن أنه لا يجوز الاعتداد بالتعليمات في مقام تطبيق القانون ، ومن ثم فإن مباشرة النيابة العامة في القاهرة والجيزة للتحقيقات والتصرف في الدعوى موضوع الطعن من بعد يكون متفقًا وصحيح القانون ، ويكون النعي ببطلان التحقيقات والتصرف في الدعوى غير مقبول ، هذا إلى أن تعييب الإجراءات التي سبقت المحاكمة لا يصح أن يكون سببًا للطعن .

الطعن رقم ٦٦٦٣ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٨/٠١/٢٠

الطعن في الأحكام الصادرة من محكمة أمن الدولة . غير جائز . أساس ذلك ؟

الطعن رقم ١١٢٢٦ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/١٢/٢٠

سن الطفل . إثباته بشهادة الميلاد أو بطاقة الرقم القومي أو مستند رسمي آخر . الطفل . هو من لم تجاوز سنه ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة . وجوب مراعاة الضوابط التي وضعها المشرع سياجاً لحمايته حال محاكمته . وجوب إثبات السند الرسمي في تحديد سنه بأسباب . عدم إلزام الأطفال بالرسوم والمصاريف أمام جميع المحاكم في الدعاوى المتعلقة بالباب الثامن من قانون الطفل . أساس ذلك؟ اختصاص محكمة الجنايات أو أمن الدولة العليا بمحاكمة الطفل . شرطه؟ بحث ظروف الطفل من جميع الوجوه . واجب على محكمة الجنايات أو أمن الدولة حال محاكمته . لها أن تستعين في ذلك بالخبراء . المادة ١٢٢ / ٢ من القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ . خلو مدونات من مراعاة المحكمة لسن الطاعن كطفل وإدراكها لذلك واستظهار سنه واتباع إجراءات محاكمته واجبة الاتباع حسب سنه . مخالف للقانون وقصور . وجوب نقضه والإعادة .

الطعن رقم ٢٩٥٥٩ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/١١/٢٦

لأعضاء النيابة العامة من درجة رئيس نيابة على الأقل إضافة إلى الاختصاصات المقررة للنيابة العامة سلطات قاضي التحقيق في تحقيق جرائم أمن الدولة فيما عدا مدد الحبس الاحتياطي . أساس ذلك ؟ عضو النيابة العامة أياً كانت درجته . هو صاحب الاختصاص الأصيل في مباشرة التحقيق في جميع الجرائم التي يختص قاضي التحقيق بتحقيقها . أساس ذلك ؟

الطعن رقم ٣١٩٠١ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/١١/٢٦

اختصاص محكمة الجنايات أو محكمة امن الدولة العليا بنظر الجرائم التي يقترفها طفل جاوز الخامسة عشر عاما . شرطه . أساس ذلك ؟

الطعن رقم ٧٠٩٨ لسنة ٨٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/١١/١٢

المادة الثانية من قانون الطفل رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦. مفادها؟ اختصاص محكمة الجنايات أو محكمة امن الدولة العليا بنظر الجرائم التي يقترفها طفل . شرطه . أساس ذلك ؟ عدم الاعتداد في تقدير سن الطفل إلا من واقع المستند الرسمي أو بواسطة خبير. أساس ذلك؟ تقدير سن الطفل. موضوعي. عدم جواز تعرض محكمة النقض له. حد ذلك ؟ إغفال المطعون فيه استظهار سن المطعون ضده. قصور. يوجب نقضه والإعادة. علة ذلك؟

الطعن رقم ١١٢٣١ لسنة ٨٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/١١/٠٦

وجوب استماع المحكمة إلى أقوال المراقب الاجتماعى قبل على الطفل في مواد الجنايات . علة . وأساس ذلك ؟ الاستماع إلى المراقب الاجتماعى بعد تقديم تقريره إجراء جوهرى . إغفاله . يبطل . لا يغير من ذلك إجراء المحاكمة أمام محكمة الجنايات أو أمن الدولة . أساس ذلك ؟

الطعن رقم ٤٦١٥ لسنة ٨٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/١٠/٠١

وجوب حضور خبيران من الأخصائيين الاجتماعيين أحدهما من النساء على الأقل بمحكمة الأحداث وعليهما تقديم تقرير لها عن حالة الطفل . حضورهما أمام محكمتى الجنايات وأمن الدولة العليا . غير لازم . لها الاستعانة بمن تراه لبحث ظروف الطفل . أساس ذلك ؟ مثال .

الطعن رقم ٣٤٠٣٥ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/١٠/٠١

وجوب حضور خبيران من الأخصائيين الاجتماعيين أحدهما من النساء على الأقل بمحكمة الأحداث وعليهما تقديم تقرير لها عن حالة الطفل . حضورهما أمام محكمتى الجنايات وأمن الدولة العليا . غير لازم . لها الاستعانة بمن تراه لبحث ظروف الطفل . أساس ذلك ؟ مثال .

الطعن رقم ٢٩٦٥٨ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٦/٠٧

لما كان ما يثيره الطاعنون من نعي على بشأن جريمة الانضمام إلى جماعة أُسِّسَت على خلاف القانون بأن الواقعة قد حدثت قبل ٩ / ٤ / ٢٠١٤ تاريخ نشر قرار مجلس الوزراء بحظر جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية ، فمردود بأن البيِّن من استقراء نصوص المواد ٨٦ ، ٨٦ مكررًا ، ٨٦ مكررًا ( أ ) من قانون العقوبات أن المشرع أطلق وصف التنظيم الإرهابي على أي جمعية ، أو هيئة ، أو منظمة ، أو جماعة ، أو عصابة يكون الغرض منها الدعوة بأية وسيلة إلى تعطيل أحكام الدستور ، أو القوانين ، أو منع إحدى مؤسسات الدولة ، أو إحدى السلطات العامة من ممارسة أعمالها ، أو الاعتداء على الحرية الشخصية للمواطن ، أو غيرها من الحريات …. ، أو الانضمام إلى إحداها ، مع علمه بأغراضها ، إذا كانت تستخدم الإرهاب لتحقيق تلك الأغراض التي تدعو إليها ، ويكون المستفاد أيضًا أن الجمعية ، أو الهيئة ، أو المنظمة ، أو الجماعة التي أقيمت وفق أحكام القانون تظل بمنأى عن التأثيم طالما تعمل في إطار ما أنشئت له ، فإذا ما انحرفت عن مسارها ، ودعت إلى تعطيل أحكام الدستور ، أو القوانين – وفق المواد السالف سردها – وكانت تستخدم الإرهاب في تحقيق أغراضها ، صار فعلها مؤثَّمًا بنصوص مواد القانون المار ذكرها من تاريخ انحرافها عن مسارها التي أنشئت من أجله ، وليس من تاريخ صدور قرار بحظرها ، سواء كانت هذه الجماعة التي انضم إليها الطاعنون – جماعة الإخوان الإرهابية ، أم جماعة انبثقت عنها – والقول بغير ذلك يُعَدُّ ضربًا من العبث ، وهو ما يتنزه عنه المشرع ، ويخرج عن مقصده ، ومن ثم ، فإن ما أثاره الطاعنون / …. ، و …. ، و …. ، و …. ، و …. من أن الواقعة تُعَدّ فعلًا غير مؤثم ؛ لأن جماعة الإخوان المسلمين لم تُحْظَر إلا من تاريخ نشر قرار مجلس الوزراء يكون دفاعًا قانونيًا ظاهر البطلان ، مما لا تلتزم المحكمة بالرد عليه .

الطعن رقم ٢٩٦٥٨ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٦/٠٧

من المقرر بنص المادة ٢٩ من القانون ٤٨ لسنة ١٩٧٩ في شأن المحكمة الدستورية العليا أن تتولى هذه المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالي …. ” ب ” إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر الدعوى أمام إحدى المحاكم، أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص في قانون ، أو لائحة ، ورأت المحكمة ، أو الهيئة أن الدفع جِدّي ، أجَّلَت نظر الدعوى ، وحدَّدت لمن أثار الدفع ميعادًا لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا ، فإذا لم تُرْفَع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن . ” ، وكان مفاد هذا النص أن محكمة الموضوع وحدها هي الجهة المختصة بتقدير جديَّة الدفع بعدم الدستورية ، جوازي لها ، ومتروك لمطلق تقديرها . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعنون في شأن عدم دستورية المادتين ١٨٢ / ه ، ١٨٨مكررًا ” ج ” من قانون العقوبات لحظرهما استخدام المادة ١٧ من ذات القانون بالمخالفة للمواد ٩٤ ، ٩٦ ، ٩٩ ، ١٨٤ من الدستور لا سند له من قانون العقوبات الذي خلا من ذكر هاتين المادتين ببنديهما سالفي الذكر ، كما أن الدفع بعدم دستورية قرار وزير العدل بإنشاء نيابة أمن الدولة العليا لانفراده بالتوقيع على القرار ، وبعدم دستورية القانون رقم ١٧٠ لسنة ١٩٨١ قد جاءا مُجَهَّلَين مُبْهَمَين خلوًّا من بيان أوجه المخالفة للدستور ، أما بشأن عدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة ٣٨١ من قانون الإجراءات الجنائية لمخالفتها للفقرة الثانية من المادة ٩٦ من الدستور ، والتي قرَّرت أن ينظم القانون استئناف الأحكام الصادرة في الجنايات ، مردود عليه أن ما نص عليه الدستور في المادة ٢٢٤ منه أن كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور الدستور تبقى نافذه ، ولا يجوز تعديلها ، ولا إلغائها إلا وفقًا للقواعد والإجراءات المقررة في الدستور ، وتلتزم الدولة بإصدار القوانين المنفِّذة لأحكام الدستور ، وكانت مدة الخمس سنوات التي حدَّدها المشرع الدستوري في المادة ٢٤٠ من الدستور لإعمال الفقرة الثانية من المادة ٩٦ من ذات الدستور بموجب قانون جديد لم تنقضِ بعد ، ولم يصدر حتى تاريخه تشريع جديد ينظم استئناف الأحكام الصادرة في الجنايات ، الأمر الذي يكون معه النعي أيضًا واردًا على غير سند من الجد ، ومن ثم يكون النعي بعدم دستورية المادتين ، والقرار ، والقانون آنفي الذكر ، والفقرة الأخيرة من المادة ٣٨١ من قانون الإجراءات الجنائية واردًا على غير محل ، عارٍ من سنده ، بما يستوجب الرفض لعدم جديته ، بل ولا تلتزم المحكمة حتى بالرد عليه ، باعتبارها دفوعًا قانونية ظاهرة البطلان .

الطعن رقم ١٢٧٠٧ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٦/٠١

من المقرر أن القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ بإلغاء القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية قد صدر في ١٩ يونيه ٢٠٠٣ مستبدلاً في الفقرة الأولى من مادته الثانية عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهرة معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الصادر في هذه الدعوى موضوع الطعن الماثل في الحدود الواردة بالقانون الجديد بجعل العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها السجن المؤبد بدلاً من الأشغال الشاقة المؤبدة ، إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ سالف الذكر من أنه : ” اعتباراً من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال ” . بما يعنى أنه لم يعد هناك أي أثر لعقوبتي الأشغال الشاقة بنوعيها ومنها العقوبة المقضي بها ، فإنه لا جدوى من تصحيح المطعون فيه .

الطعن رقم ٣١٥٤ لسنة ٨٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٥/٢٣

النيابة العامة. هي المختصة دون غيرها بتحريك الدعوى الجنائية. أساس ذلك؟ النائب العام. وكيل عن الهيئة الاجتماعية. ولايته عامة تشتمل سلطتي التحقيق والاتهام على إقليم الجمهورية وعلى ما يقع من جرائم. له أن يباشر هذا اختصاصاته بنفسه أو أن يكل عدا اختصاصاته منفرداً غيره من رجال النيابة العامة أمر مباشرتها. للنائب العام ندب أحد أعضاءه ممن يعملون في أية قضية لاتخاذ إجراء مما يدخل في ولايته ولو لم يكن بحسب التحديد النوعي أو الجغرافي في اختصاص ذلك العضو. يجوز له أن يضفي اختصاصاً شاملاً لأعضاء النيابات المتخصصة في بعض أنواع من الجرائم كأعضاء نيابة أمن الدولة العليا. مثال لتسبيب سائغ للرد على الدفع ببطلان التحقيقات .

الطعن رقم ٤٢٥٦١ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٥/٢٣

بيان واقعة الدعوى وكافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وإيراده على ثبوتها أدلة من شأنها أن تؤدي الى ما رتبه عليها . لا قصور . المقصود بالطفل ؟ اختصاص محكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بنظر قضايا الطفل الذي جاوز سنه خمسة عشر سنه . شرطه : إسهام معه غير طفل . أساس ذلك ؟

الطعن رقم ١٥٠٩ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٥/١٣

النيابة العامة هي صاحبة الاختصاص الأصيل في مباشرة التحقيق في جميع الجرائم ومن بينها جرائم امن الدولة من جهة الخارج او الداخل عدا الجرائم التي يختص بها قاضي التحقيق.

الطعن رقم ٣٢٧٧٨ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٥/١٣

اختصاص محكمة الاحداث دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم . المادة ١٢٢ من قانون الطفل . محكمة الجنايات او محكمة امن الدولة العليا تختص بنظر قضايا الجنايات التي يتهم فيها طفل جاوزت سنة خمسة عشر سنة وقت ارتكاب الجريمة متى اسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الامر رفع الدعوى الجنائية عليه مع طفل .

الطعن رقم ٢٣٠٠٨ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٥/٠٢

النيابة العامة صاحبة الاختصاص الأصيل بالتحقيق الابتدائي في جميع الجرائم . المادة ١٩٩ إجراءات . جواز ندب قاضي للتحقيق في جريمة معينة أو جرائم من نوع خاص . اختصاصه دون غيره بتحقيقها . متى أحيلت الدعوى إليه . المادة ٦٩ إجراءات . التحقيق ليس من بين الإجراءات المحظور على أعضاء النيابة العامة اتخاذ أي إجراء منها قبل الحصول مقدمًا على إذن مسبب من القاضي الجزئي . عضو النيابة العامة أيًا كانت درجته هو صاحب الاختصاص الأصيل في مباشرة التحقيق في جميع الجرائم ومن بينها جرائم أمن الدولة من جهة الخارج ومن جهة الداخل عدا الجرائم التي يخص قاضي التحقيق بتحقيقها . المادة ٢٠٦ إجراءات . لأعضاء النيابة العامة من درجة رئيس نيابة على الأقل سلطات قاضي التحقيق في تحقيق جرائم أمن الدولة . المادة ٢٠٦ مكررًا إجراءات . لا وجه للنعي ببطلان التحقيقات لمباشرتها ممن هو أقل من رئيس نيابة . مادام باشرها في نطاق سلطات النيابة العامة دون سلطات قاضى التحقيق .

الطعن رقم ٢٩٩٥٣ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٤/٢٧

لما كان المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان تفتيش مسكنه وفحص جهاز الحاسب الآلي المضبوط بمسكنه لحصولهما دون إذن من النيابة العامة ورد عليه بقوله : ( وحيث إنه عن الدفع ببطلان تفتيش مسكن المتهم لمخالفته نص المادة ٤٥ من قانون الإجراءات الجنائية فهذا الدفع في غير محله ومردود ذلك أن القانون يحظر تفتيش المنزل إلا بناء على أمر قضائي وهذا يعنى أن الأمر القضائي لازم لتفتيش المنزل في كل الأحوال وأنه لازم لتفتيش الشخص في غير حالة التلبس وهو من إجراءات التحقيق ويجب في كل أحواله على وجه لا يتنافى والآداب العامة ولا يهدد الكرامة الإنسانية ولا يلحق بصحة الإنسان ضرر وأن يلتزم منفذه بمحتواه ، ولما كان ذلك وكان إذن النيابة العامة صادر بتفتيش سنترال …. والمملوك ل …… لضبط أجهزة الحاسب الآلي الثابتة والمحمولة ووحدات تخزين المعلومات والأقراص الممغنطة وفلاشات الميموري وكذلك تتبع كافة الوصلات من الجهاز الموجود بالسنترال لأى أجهزة استخدمت في ارتكاب الواقعة فانتقل مأموري الضبط القضائي إلى مكان ذلك السنترال وتقابلوا مع مالكه ومديره المسئول فقرر أن المتهم كان يعمل لديه بالسنترال وأنه يقيم بالشقة أعلاه ولديه وصلة إنترنت مأخوذة منه فصعدا لتلك الشقة لتتبع تلك الوصلة وليس لتفتيش مسكنه وقاما بالطرق على باباها ففتح لهما المتهم وسمح بدخولهما وبفحص جهاز الحاسب الآلي المرتبط بشبكة الإنترنت المأخوذة من السنترال الصادر الإذن من النيابة العامة بتفتيشه تبين أن الجهاز مدون ومنشور عليه عبارات تحريضية ضد مؤسسات الدولة ومنشورات تحث المواطنين ضد نظام في البلاد وهي جرائم معاقب عليها قانوناً فقاما بالقبض عليه والجريمة متلبس بها والتلبس هنا ليس مرهوناً بمشاهدة الركن المادي للجريمة بل مرهون بمظاهر خارجية لا تدخل في تكوين الركن المادي لكنها تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة وعن انتسابها للمتهم ومن ثم يكون دخول مأموري الضبط القضائي مسكن المتهم قد تم وفقاً لصحيح القانون ويكون الدفع جدير بالرفض ) ، ثم عرض للدفع ببطلان فحص جهاز الحاسب الآلي الخاص بالمتهم قبل استصدار إذن من النيابة العامة واطرحه بقوله : ( إن الإذن الصادر من النيابة العامة أنه قد صدر لضابط الواقعة لتفتيش السنترال وتتبع كافة الوصلات المأخوذة منه وفحصها وضبطها الأمر الذي يكون معه فحص جهاز الحاسب الآلي الخاص بالمتهم قد تم وفق وبناء على الإذن الصادر من النيابة العامة وتلتفت المحكمة عن هذا الدفع ) . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات أن ضابطي الواقعة قد استصدرا إذناً من النيابة العامة بتفتيش سنترال …. والمملوك ل …… لضبط أجهزة الحاسب الآلي الثابتة والمحمولة ووحدات تخزين المعلومات وكذلك تتبع كافة الوصلات الصادرة من السنترال لأى أجهزة استخدمت في ارتكاب الواقعة فانتقلا إلى مكانه وتقابلا مع مالكه ومديره المسئول فقرر أن المتهم ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين ولديه وصلة إنترنت مأخوذة منه فصعدا لمسكنه لتتبع تلك الوصلة وبالطرق على بابه فتح لهما المتهم وسمح بدخولهما وقام الشاهد الثاني بفحص جهاز الحاسب الآلي الخاص بالطاعن مما مفاده أن تفتيشاً ما لم يتم ولم يحصل من مأموري الضبط ثمة إجراء بمسكن المتهم ينم بذاته عن أنهما قاما بالبحث والتقصي داخله بحثاً عن المضبوطات. ولما كان ذلك ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون على غير أساس ، خاصة وقد بان من الأوراق أن دخول ضابطي الواقعة مسكن المتهم كان برضاء من الأخير ، وما قاله من ذلك سائغ وصحيح في القانون ، ذلك بأن الرضا بدخول المسكن وتفتيشه يكفي فيه أن تكون المحكمة قد استبانته من وقائع الدعوى وظروفها واستنتجته من دلائل مؤدية إليه ، ومن ثم فإن دخول الضابطين مسكن الطاعن وضبط جهاز الكمبيوتر المستخدم يكون صحيحاً ومشروعاً ، وتكون المحكمة إذ اعتبرته كذلك ودانت الطاعن استناداً إلى الدليل المستمد منه لم تخالف القانون ، فضلاً عن أن المطعون فيه قد أثبت على الطاعن من خلال المتابعة الأمنية التي قام بها الشاهد الأول الضابط بإدارة المعلومات والتوثيق بمديرية أمن …… رصد صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي – فيس بوك – باسم شبكة الثورة يقوم المسئولون عن إدارتها بالتحريض على أعمال عدائية ضد أفراد الشرطة ونظام الدولة واستخدام العنف والتحريض على التظاهر ضد نظام في البلاد ، فلا يجديه أن يكون فحص الضابط لجهاز الحاسب الآلي قد وقع باطلاً لتحقق القرنية المستخرجة من الحاسب الآلي من المتابعة الأمنية لمواقع التواصل الاجتماعي ؛ لما هو مقرر من أن بطلان التفتيش بفرض وقوعه لا يحول دون أخذ القاضي بجميع عناصر الإثبات الأخرى المستقلة عنه والمؤدية إلى النتيجة التي أسفر عنها التفتيش، ومن هذه العناصر ما رصدته المتابعة الأمنية ، كما لا يمنع المحكمة من الاعتماد على أقوال رجل الضبط فيما باشره من إجراءات ونما إليه من معلومات فيما لا يتصل بفحص الحاسب الآلي المدعى ببطلانه .

الطعن رقم ٢٨٤٧٣ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٤/١٩

النيابة العامة هي صاحبة الاختصاص الأصيل بالتحقيق الابتدائي في جميع الجرائم . أساس ذلك ؟ جواز استثناءً ندب قاضي للتحقيق في جريمة معينة أو جرائم من نوع خاص . أساس ومفاد ذلك ؟ حدد القانون إجراءات التحقيق المختص بها قاضي التحقيق والمحظور على أعضاء النيابة العامة اتخاذها قبل الحصول مقدماً على إذن مسبب من القاضي الجزئي . عضو النيابة العامة أياً كانت درجته . هو صاحب الاختصاص الأصيل في مباشرة التحقيق في جميع الجرائم ومن بينها جرائم أمن الدولة من جهة الخارج ومن جهة الداخل عدا الجرائم التي يختص قاضي التحقيق بتحقيقها . أساس ذلك ؟ لأعضاء النيابة العامة من درجة رئيس نيابة على الأقل إضافة إلى الاختصاصات المقررة للنيابة العامة سلطات قاضي التحقيق في تحقيق جرائم أمن الدولة . أساس ذلك ؟ مثال .

الطعن رقم ٢٨٦٨٢ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٤/٠٦

الأصل في الاختصاص بمحاكمة الطفل . لمحكمة الطفل وحدها حتى في حالة اتهامه بجناية . الاستثناء : اختصاص محكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بمحاكمة الطفل المتهم في جناية . شروطه ؟ تقدير الظروف التى يحاكم فيها الطفل سواء أمام محكمة الجنايات أو أمام محكمة أمن الدولة العليا طبقاً لشروط الاستثناء المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة ١٢٢من القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ أو أمام محكمة الطفل إعمالاً للأصل العام . متروك لسلطة التحقيق والاتهام . مجرد الإحالة لأي من المحاكم السابقة . يتعين عليها الفصل في الدعوى . لما كان المتهم الحدث لم يتجاوز خمسة عشر سنة وقت ارتكاب الجريمة . لا على النيابة العامة في إحالتها المتهم الي محكمة الاحداث .

الطعن رقم ١٨٨٣٦ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٤/٠٣

من المقرر أن المادة ١٢٢ من ذات القانون نصت على أنه ” تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف ، كما تختص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في المواد من ١١٣ إلى ١١٦ والمادة ١١٩ من هذا القانون . واستثناء من حكم الفقرة السابقة يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال ، بنظر قضايا الجنايات التى يتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة متى أسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل ، وفى هذه الحالة يجب على المحكمة قبل أن تصدر حكمها في أن تبحث ظروف الطفل من جميع الوجوه ، ولها أن تستعين في ذلك بمن تراه من الخبراء”.

الطعن رقم ٨٤٠ لسنة ٨٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٣/١٩

الفصل في جواز الطعن سابق على النظر في شكله . الطعن على الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة طوارئ . غير جائز . لا يغير من ذلك صدور قرار رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ٥٩ لسنة ٢٠١٢ بانهاء حالة الطوارئ . علة وأساس ذلك ؟ مثال .

الطعن رقم ٥٩٥٩ لسنة ٨٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٣/١٨

لما كانت الدعوى الجنائية أقيمت ضد الطاعن بوصف أنه بتاريخ ١٦ / ٥ / ٢٠١٠١ – أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن . ٢ – أحرز ذخائر مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً له بحيازته أو إحرازه ، وأحالته النيابة العامة إلى محكمة أمن الدولة العليا ( طوارئ ) لمحاكمته ، والمحكمة المذكورة قضت غيابياً بجلسة ١٤ / ٩ / ٢٠١١ بإدانته ، وعند القبض عليه حُددت له جلسة لإعادة إجراءات محاكمته أمام ذات المحكمة ، والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة ٢٣ / ٦ / ٢٠١٣ بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة ومصادرة المضبوطات ، فقرر المحكوم عليه بالطعن فيه بطريق النقض . لما كان ذلك ، وكان الفصل في جواز الطعن سابق على النظر في شكله ، وكانت المادة ١٢ من القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ في شأن حالة الطوارئ تقضى بعدم جواز الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة العليا ( طوارئ ) ، ومن ثم فإن الطعن في هذا بطريق النقض يكون غير جائز ، ولا يغير من ذلك صدور قرار رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة رقم ٥٩ لسنة ٢٠١٢ بتاريخ ٢٤ / ١ / ٢٠١٢ بإنهاء حالة الطوارئ ، لما هو مقرر طبقاً لنص المادة ( ١٩ ) من القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ من أنه : ” عند انتهاء حالة الطوارئ تظل محاكم أمن الدولة مختصة بنظر القضايا التي تكون محالة عليها وتتابع نظرها وفقاً للإجراءات المتبعة أمامها …. ” .

الطعن رقم ٩٨٤٠ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٣/١٥

النيابة العامة . صاحبة الاختصاص الأصيل بالتحقيق الابتدائي في جميع الجرائم . استثناء وأساس ذلك ؟ عدم حصر المادة ٢٠٦ مكررًا من قانون الإجراءات الجنائية تحقيق جرائم أمن الدولة من جهة الخارج أو الداخل على درجة رئيس نيابة دون ما دونها إلا صلاحيات قاضي التحقيق. اطراح دفع الطاعن ببطلان التحقيقات . صحيح .

الطعن رقم ٤٢٥٦٨ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٣/٠٧

ما ينعاه الطاعن من مخالفة أحكام المادتين ٩٥ ، ٢٠٦ من قانون الإجراءات الجنائية فمردود بأنه لما كانت المادة السابعة من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ الخاص بإنشاء محاكم أمن الدولة قد نصت في فقرتها الثانية على أن يكون للنيابة العامة بالإضافة إلى الاختصاصات المقررة سلطات قاضى التحقيق في تحقيق الجنايات التى تختص بها محكمة أمن الدولة العليا .

الطعن رقم ١٤٩٥٢ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٣/٠٤

الدفع بعدم الاختصاص الولائي . موضوعي . غير جائز لأول مرة أمام النقض . شرط الدفع بقوة الشيء المحكوم فيه . المادة ٤٥٤ أ . ج . الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة لا تكون نهائية ولا تكتسب قوة الأمر المقضي ألا بعد التصديق عليها . أساس ذلك ؟ كون لم يصبح نهائيا لعدم التصديق عليه . افتقاده لقوة الأمر المقضي عند الفصل في موضوع الدعوى الجنائية ولا يحول لتحريكها من قبل النيابة العامة أمام المحاكم العادية .

الطعن رقم ٥٠١٧٦ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٢/٢٨

الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة العليا لا تكون نهائية إلا بعد التصديق عليها . أساس وأثر ذلك ؟ عدم جواز الطعن في أحكام محاكم أمن الدولة العليا بعد التصديق عليها . علة ذلك ؟

الطعن رقم ٣١١٨٦ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٢/٢٥

النيابة العامة هى السلطة الأصلية صاحبة الاختصاص العام بالتحقيق الابتدائي . أساس ذلك ؟ استثناء يجوز ندب قاضى للتحقيق في جريمة معينة أو جرائم من نوع خاص ومتى أُحيلت الدعوى إليه كان مختصاً دون غيره بتحقيقها. المادة ٦٩ من قانون الإجراءات الجنائية. لأعضاء النيابة العامة سلطات قاضى التحقيق في تحقيق جرائم أمن الدولة المشار إليها آنفاً بالمادة ٢٠٦ مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية

الطعن رقم ٥١٩٥ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠١/٠٨

إن المادة السابعة من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ الخاص بإنشاء محاكم أمن الدولة قد نصت في فقرتها الثانية على أن يكون للنيابة العامة بالاضافة الى الاختصاصات المقررة سلطات قاضى تحقيق الجنايات التى تختص بها محكمة أمن الدولة العليا .

الطعن رقم ٥١٩٥ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠١/٠٨

لما كانت المادة ٩٥ من قانون الإجراءات الجنائية قد أناطت بقاضى التحقيق أن يأمر بمراقبة المحادثات السلكية واللاسلكية أو إجراء التسجيلات لأحاديث جرت في مكان خاص متى كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جناية وإذ كانت التسجيلات التى تمت بإذن من نيابة أمن الدولة العليا قد وافقت هذا النظر فإن الدفع ببطلانها على ما تقدم ايراده يكون غير قائم على سند من صحيح القانون .

الطعن رقم ٢٩٩٦٣ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠١/٠٤

من المقرر أن النيابة العامة هي صاحبة الاختصاص الأصيل بالتحقيق الابتدائي في جميع الجرائم – المادة ١٩٩ من قانون الإجراءات الجنائية – واستثناءً يجوز ندب قاضي للتحقيق في جريمة معينة أو جرائم من نوع خاص ، ومتى أُحيلت الدعوى إليه كان مختصاً دون غيره بتحقيقها – المادة ٦٩ من قانون الإجراءات الجنائية – وحدد القانون إجراءات التحقيق التي يختص بها قاضي التحقيق والتي يحظر على أعضاء النيابة العامة اتخاذ أي إجراء منها قبل الحصول مقدماً على إذن مسبب من القاضي الجزئي وليس التحقيق من بين هذه الإجراءات ، ومن ثم يظل عضو النيابة العامة أياً كانت درجته هو صاحب الاختصاص الأصيل في مباشرة التحقيق في جميع الجرائم ومن بينها جرائم أمن الدولة من جهة الخارج ومن جهة الداخل عدا الجرائم التي يختص قاضي التحقيق بتحقيقها – المادة ٢٠٦ من قانون الإجراءات الجنائية – ولأعضاء النيابة العامة سلطات قاضي التحقيق في تحقيق جرائم أمن الدولة المشار إليها آنفاً – المادة ٢٠٦ مكرر من قانون الإجراءات الجنائية – وإذا كان أياً من الطاعنين لا يدعي أن إجراء من تلك الإجراءات قد بوشر أو باشرها من هو أقل من رئيس نيابة وإنما اقتصر وجه النعي على التحقيقات التي باشرها من هو أقل من درجة رئيس نيابة – فإنه وبفرض صحة ذلك – فإن مباشرة الأخير تلك التحقيقات ليس فيه مما يدخل في اختصاصات قاضي التحقيق وإنما باشرها في نطاق سلطات النيابة العامة، ومن ثم فإن دعوى بطلان التحقيقات لهذا السبب لا يكون لها وجه .

الطعن رقم ٢٨٣٦٥ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠١/٠٤

النيابة العامة هي صاحبة الاختصاص الأصيل بالتحقيق الابتدائي في جميع الجرائم . أساس ذلك ؟ جواز استثناءً ندب قاضي للتحقيق في جريمة معينة أو جرائم من نوع خاص . أساس ومفاد ذلك ؟ حدد القانون إجراءات التحقيق المختص بها قاضي التحقيق والمحظور على أعضاء النيابة العامة اتخاذها قبل الحصول مقدماً على إذن مسبب من القاضي الجزئي . عضو النيابة العامة أياً كانت درجته . هو صاحب الاختصاص الأصيل في مباشرة التحقيق في جميع الجرائم ومن بينها جرائم أمن الدولة من جهة الخارج ومن جهة الداخل عدا الجرائم التي يختص قاضي التحقيق بتحقيقها . أساس ذلك ؟ لأعضاء النيابة العامة من درجة رئيس نيابة على الأقل إضافة إلى الاختصاصات المقررة للنيابة العامة سلطات قاضي التحقيق في تحقيق جرائم أمن الدولة . أساس ذلك ؟ مثال .

الطعن رقم ٤٨١٣٧ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١٢/٢٥

وجوب حضور خبيرين من الأخصائيين الاجتماعيين أحدهما من النساء على الأقل بمحكمة الأحداث وعليهما تقديم تقرير لها عن حالة الطفل . حضورهما أمام محكمتي الجنايات وأمن الدولة العليا . غير لازم . لها الاستعانة بمن تراه لبحث ظروف الطفل . أساس وعلة ذلك ؟

الطعن رقم ٤١١٣٢ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١٢/٢٤

الفقرة الثانية من المادة ٢٣ إجراءات لم تخلع عن العاملين بقطاع الأمن الوطني صفة ضباط الشرطة ويتمتعون بصفة الضبطية القضائية في دوائر اختصاصهم . التحريات التى يقومون بها في دوائر المحافظة التى يعملون بها صحيحة . قول الطاعن ببطلان التحريات التى أجراها ضابط الأمن الوطني لكونه ليس من مأموري الضبط القضائي بعد إلغاء جهاز امن الدولة . غير مقبول .

الطعن رقم ٢٥٥٥٨ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١٢/١٣

للنيابة العامة سلطات قاضى التحقيق في الجنايات التى تختص بها محكمة أمن الدولة العليا. أساس ذلك ؟

الطعن رقم ٤٨٥١٨ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١٢/٠٨

تقدير جدية التحريات . موضوعي . حد ذلك ؟ عدم الإفصاح عن مصار التحريات . غير قادح في جديتها عدم جواز إثارة الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض ببطلان التحقيقات لعدم إجرائها بمعرفة نيابة أمن الدولة . علة ذلك ؟ إمساك الضابط عن ذكر أسماء القوة المرافقة عند الضبط وانفراده بالشهادة على واقعة الضبط والتفتيش . لا ينال من سلامة أقواله . الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .

الطعن رقم ٤٨٥٢٢ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١٢/٠٨

الدفع ببطلان ببطلان تحقيقات النيابة والتصرف في الدعوى بإحالتها للمحاكمة من غير نيابة أمن الدولة بالمخالفة لقرار وزير العدل . عدم جواز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . قرار وزير العدل بإنشاء نيابة أمن الدولة العليا . تنظيمى . لا يسلب النيابات العادية إختصاصها العام

الطعن رقم ٨٢١٥ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١٢/٠٣

حكم الإدانة . بياناته ؟ المادة ٣١٠ إجراءات . المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة ٣١٠ إجراءات ؟ وجوب ألا يكون مشوباً بإجمال أو إبهام يتعذر معه تبين مدى صحته من فساده . متى يكون كذلك ؟ المقصود بالإرهاب في تطبيق أحكام القانون ؟ المادة ٨٦ عقوبات المضافة بالقانون ٩٧ لسنة ١٩٩٢ . الجرائم المنصوص عليها في المادتين ٨٦ مكرراً ، ٨٦ مكرراً (أ) عقوبات . تستلزم توافر عنصرين . ماهيتهما ومناط تحققهما ؟ للمحكمة التعويل على تحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية . عدم صلاحيتها وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت التهمة بعناصرها . مثال لتسبيب معيب في حكم صادر بالإدانة بجرائم انشاء وإدارة وتولى زعامة تنظيم أسس على خلاف أحكام القانون الغرض منه تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والاضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى وكان الارهاب وسيلة في تنفيذ أغراضه وتخريب أملاك عامة ووضع النار عمداً فيه .

الطعن رقم ٨٣٤٨ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١٠/٢٧

المواد ٤٦٠ ، ٤٦٢ ، ٤٦٧ إجراءات جنائية. مفادهم ؟ عدم جواز تنفيذ الغيابي إذا لم يبدأ ميعاد المعارضة أو انقضائها أو الفصل فيه . عدم جواز الطعن في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية . أساس ذلك ؟ صدور حكم غيابي من محكمة أمن دولة طوارئ دون التصديق عليه من رئيس الجمهورية . لا يبيح القبض على والتفتيش . تفتيش الطاعن استنادا إليه . أثره : بطلان التفتيش وشهادة من أجراه بما يوجب النقض والقضاء بالبراءة . علة ذلك ؟

الطعن رقم ٦٣٠ لسنة ٨٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/١٠/٠٩

النيابة العامة صاحبة الاختصاص الأصيل بالتحقيق الابتدائي في جميع الجرائم . المادة ١٩٩ إجراءات . جواز ندب قاضي للتحقيق في جريمة معينة أو جرائم من نوع خاص . اختصاصه دون غيره بتحقيقها . متى أحيلت الدعوى إليه . المادة ٦٩ إجراءات . التحقيق ليس من بين الإجراءات المحظور على أعضاء النيابة العامة اتخاذ أي إجراء منها قبل الحصول مقدمًا على إذن مسبب من القاضي الجزئي . عضو النيابة العامة أيًا كانت درجته هو صاحب الاختصاص الأصيل في مباشرة التحقيق في جميع الجرائم ومن بينها جرائم أمن الدولة من جهة الخارج ومن جهة الداخل عدا الجرائم التي يخص قاضي التحقيق بتحقيقها . المادة ٢٠٦ إجراءات . لأعضاء النيابة العامة من درجة رئيس نيابة على الأقل سلطات قاضي التحقيق في تحقيق جرائم أمن الدولة . المادة ٢٠٦ مكررًا إجراءات . لا وجه للنعي ببطلان التحقيقات لمباشرتها ممن هو أقل من رئيس نيابة . مادام باشرها في نطاق سلطات النيابة العامة دون سلطات قاضى التحقيق .

الطعن رقم ٣٠٦٠ لسنة ٨٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٤/١٠

النيابة العامة صاحبة الاختصاص الأصيل بالتحقيق الابتدائي في جميع الجرائم . المادة ١٩٩ إجراءات . جواز ندب قاضي للتحقيق في جريمة معينة أو جرائم من نوع خاص . اختصاصه دون غيره بتحقيقها . متى أحيلت الدعوى إليه . المادة ٦٩ إجراءات . التحقيق ليس من بين الإجراءات المحظور على أعضاء النيابة العامة اتخاذ أي إجراء منها قبل الحصول مقدمًا على إذن مسبب من القاضي الجزئي . عضو النيابة العامة أيًا كانت درجته هو صاحب الاختصاص الأصيل في مباشرة التحقيق في جميع الجرائم ومن بينها جرائم أمن الدولة من جهة الخارج ومن جهة الداخل عدا الجرائم التي يخص قاضي التحقيق بتحقيقها . المادة ٢٠٦ إجراءات . لأعضاء النيابة العامة من درجة رئيس نيابة على الأقل سلطات قاضي التحقيق في تحقيق جرائم أمن الدولة . المادة ٢٠٦ مكررًا إجراءات . لا وجه للنعي ببطلان التحقيقات لمباشرتها ممن هو أقل من رئيس نيابة . مادام باشرها في نطاق سلطات النيابة العامة دون سلطات قاضى التحقيق .

الطعن رقم ٢٦٦٣ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٦/٠٢/١٣

الإشكال في تنفيذ حكم تطبيقاً للمادة ٥٢٤ إجراءات . نعى على التنفيذ . اختصاص القضاء العادي به . شرطه : صدور المستشكل في تنفيذه من إحدى محاكم تلك الجهة . المادة ٥٢٥ إجراءات . الطعن بالنقض في الصادر من محكمة جنايات أمن الدولة العليا طواري بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الإشكال في تنفيذ الصادر منها في موضوع الدعوى والمصدق عليه من رئيس الجمهورية . غير جائز. صدور القرار رقم ٥٩ لسنة ٢٠١٢ بإنهاء تطبيق الأحكام المترتبة على إعلان حالة الطواري والقول باعتباره قانوناً أصلحاً . لا يغير من ذلك. علة وأساس ذلك ؟ .

الطعن رقم ٢٢٧٨١ لسنة ٨٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٥/٠٥/٠٩

لما كان المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى في قوله ” من أنه بتاريخ …. رصد الرائد …. رئيس مباحث قسم …. ثلاث مظاهرات نظمتها جماعة …. بدائرة القسم ، الأولى مكونة من مائتي وخمسون فرداً أمام جامع …. والثانية بذات العدد من أمام مسجد …. والثالثة من أربعمائة شخص أمام مسجد …. وحملوا جميعاً لافتات تدعم الرئيس المعزول مرددين هتافات مناهضة للجيش والشرطة والتقت التظاهرات الثلاثة بشارع …. وأغلقوه من الاتجاهين مما أثار استياء أهالي المنطقة وعلى أثر مشادات كلامية فيما بينهم قام المتظاهرون من جماعة …. بإلقاء الحجارة وإطلاق الأعيرة النارية من أسلحة نارية خرطوش كانت بحوزتهم صوب قوات الأمن التي تمكنت بمعاونة الأهالي من ضبط المتهمين من الأول حتى الثاني والثلاثين … وأثناء الضبط شاهد المتهم الثالث والثلاثين …. حاملًا حقيبة جلدية سوداء أخرج منها عبوة مبتكرة من الألعاب النارية وألقاها صوب القوات فأحدثت صوت انفجار شديد فتم ضبطه وضبط العبوة ، كما ضبط معه ورق مقوى مدون عليه إشارات …. وواجهه بالمضبوطات فأقر له بأن العبوة عبارة عن قنبلة أمده بها المتهمان السادس والثلاثون والسابع والثلاثون وكان برفقته وقتها المتهمان الرابع والثلاثون …. والخامس والثلاثون …. ، كما قرر أنه يكفر عناصر الجيش والشرطة وينتمي لجماعة …. ، وأثناء ضبط الواقعة أصيب أمين الشرطة …. بسلاح أبيض أحدث به جرح قطعي بالذراع الأيمن وثبت من تقرير قسم المفرقعات أن العبوة المضبوطة تدخل في حكم المفرقعات ” ، واستند في ثبوت الواقعة لديه على هذا النحو إلى أدلة استقاها من أقوال شهود الإثبات ومما ثبت بتقرير قسم المفرقعات . لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد مؤدى تلك الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها ، وإلا كان قاصرًا . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٨٦ من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم ٩٧ لسنة ١٩٩٢ قد نصت على أنه ” يقصد بالإرهاب في تطبيق أحكام هذا القانون كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع يلجأ إليه الجاني تنفيذًا لمشروع إجرامي فردي أو جماعي بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر إذا كان من شأن ذلك إيذاء الأشخاص أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو أمنهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بالاتصالات أو بالأموال أو المباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو منع أو عرقلة ممارسة السلطات العامة أو دور العبادة أو معاهد العلم لأعمالها أو تعطيل الدستور أو القوانين أو اللوائح ” ، وكانت الجرائم المنصوص عليها في المادتين ٨٦ مكرراً ، ٨٦ مكرراً (أ) من قانون العقوبات لا تتحقق إلا بتوافر عنصرين أولهما : مادي يتمثل في مظاهر القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع الحاصلة من الجاني ؛ فالسلوك الإجرامي في جريمة الإرهاب يتخذ شكل العنف بمعناه الواسع بما يشير إليه من معان مختلفة تتضمن استخدام القوة أو التهديد أو الترويع بها على النحو الذي حدده القانون . وثانيهما : يتمثل في القصد الجنائي العام وهو إدراك الجاني لما يفعله وعلمه بشروط الجريمة فيشترط اتجاه إرادة الجاني إلى استخدام القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع مع علمه أن هذا السلوك من شأنه أن يؤدي إلى المساس بالحقوق والمصالح التي حددتها المادة ٨٦ سالفة البيان ، فيشترط أن يكون الهدف من العمل الإرهابي هو الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر ، وبذلك يشمل كل الأعمال الإجرامية التي تتجه ضد الدولة أو أن يكون من شأنها خلق حالة من الرعب في عقول أشخاص معينين أو لدى جماعات من الأشخاص أو لدى الجمهور العام أو إكراه إحدى السلطات على تغيير موقفها سواء بإرغامها على أداء عمل أو الامتناع عنه أو خلق حالة من الأزمة أو خلق حالة تمرد عام أو تهديد الاستقرار أو السلامة أو الوحدة السياسية أو سيادة الدولة ، ويستخلص القصد الجنائي من مضمون أعمال الإرهاب التي ارتكبها الجاني والتي اعتبرها المشرع صورة للسلوك الإجرامي ونتيجته . لما كان ذلك ، وكان المطعون فيه قد دان الطاعنين بجريمة الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون وتتخذ من الإرهاب وسيلة لتنفيذ الأغراض التي تدعو إليها دون أن يدلل على وجود تلك الجماعة والغرض من تأسيسها قبل انضمامهم إليها ، وكيفية انضمامهم لتلك الجماعة وعلمهم بالغرض من تأسيسها ، كما دانهم بهتافات مناهضة للجيش والشرطة وحيازة مطبوعات ومحررات تتضمن ترويجاً لأغراض تلك الجماعة ولم يبين مضمونها وما حوته من عبارات وألفاظ للوقوف على مدى مطابقتها للأهداف المؤثمة قانونًا وما إذا كانت تلك المطبوعات والمحررات معدة للتوزيع أو لاطلاع الغير عليها . كما أن المطعون فيه قد اقتصر في التدليل على اقتراف الطاعنين لجريمة الانضمام لجماعة …. الإرهابيين على ما حصله من أقوال الضابط …. الضابط بالأمن الوطني من أن تحرياته أكدت انضمامهم للجماعة سالفة الذكر دون أن يورد في هذا الخصوص دليلاً يعزز هذه التحريات ويساندها . لما كان ذلك ، ولئن كان لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون دليلًا بذاته أو قرينة بعينها على الواقعة المراد إثباتها ، وكان قد اتخذ من التحريات دليلًا وحيدًا على ثبوت التهمة في حق الطاعنين ، فإنه يكون فضلًا عن فساد استدلاله قاصرًا في بيانه .

الطعن رقم ٢٠٢٤٢ لسنة ٨٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٥/٠٤/٠٢

من المقرر أن النيابة العامة هي صاحبة الاختصاص الأصيل بالتحقيق الابتدائي في جميع الجرائم – مادة ١٩٩ من قانون الإجراءات الجنائية – واستثناء يجوز ندب قاضي للتحقيق في جريمة معينة أو جرائم من نوع خاص ، ومتى أُحيلت الدعوى إليه كان مختصاً دون غيره بتحقيقها – مادة ٦٩ إجراءات – وحدد القانون إجراءات التحقيق التي يختص بها قاضي التحقيق والتي يحظر على أعضاء النيابة العامة اتخاذ أي إجراء منها قبل الحصول مقدماً على إذن مسبب من القاضي الجزئي ، وليس التحقيق من بين هذه الإجراءات ، ومن ثم يظل عضو النيابة العامة أياً كانت درجته هو صاحب الاختصاص الأصيل في مباشرة التحقيق في جميع الجرائم ومن بينها جرائم أمن الدولة من جهة الخارج ومن جهة الداخل عدا الجرائم التي يختص قاضي التحقيق بتحقيقها – مادة ٢٠٦ إجراءات جنائية – ولأعضاء النيابة العامة من درجة رئيس نيابة على الأقل إضافة إلى الاختصاصات المقررة للنيابة العامة سلطات قاضي التحقيق في تحقيق جرائم أمن الدولة المشار إليها آنفاً – مادة ٢٠٦ مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية ، وإذ كان أياً من الطاعنين لا يدعي أن إجراء من تلك الإجراءات قد بوشر أو باشره عضو من أعضاء النيابة العامة بدرجة أقل من رئيس نيابة ، وإنما اقتصر وجه النعي على أن التحقيقات قد باشرها من هو أقل من درجة رئيس نيابة – فإنه وبفرض صحة ذلك – فإن مباشرته تلك التحقيقات ليس فيه مما يدخل في اختصاصات قاضي التحقيق وإنما باشرها في نطاق سلطات النيابة العامة دون سلطات قاضي التحقيق ، فإن دعوى بطلان التحقيقات لهذا السبب لا يكون لها وجه .

الطعن رقم ٦٦٨ لسنة ٨٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٤/٠٧

مكتب فنى ( سنة ٦٥ – قاعدة ٢٦ – صفحة ٢٥٢ )

لما كان قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ولعدم إعلان الغيابي واطرحه في قوله : – ” وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ولعدم إعلان الغيابي للمتهم فمردود بما هو مقرر أن المادة ٤٦ من قانون الإجراءات الجنائية تجيز لمأمور الضبط القضائي في سائر الأحوال التي يجوز فيها القبض على المتهم أن يفتشه مهما كان سبيل القبض أو الغرض منه ؛ لأن التفتيش في هذا الحالة لازماً لا باعتباره من إجراءات التحقيق بل باعتباره من مستلزمات القبض ذاته والمقصود منه حماية شخص من يتولى القبض وكلما كان القبض صحيحاً كان التفتيش الذي يرى من خول إجراؤه على المقبوض عليه صحيحاً ؛ لأن التفتيش في هذا الحالة يكون لازماً باعتباره من وسائل التحوط الواجب توافرها للتأمين من شر المقبوض عليه إذا ما حدثته نفسه ابتغاء استرجاع حريته بالاعتداء بما قد يكون معه من سلاح وأنه بغير قيام مسوغ القبض القانوني لا يجوز لمأمور الضبط القضائي تفتيش المقبوض عليه سواء كان بإجراء من إجراءات التحقيق أو كإجراء وقائي وكان الضابط قد قبض على المتهم لصدور حكم غيابي ضده في الجناية رقم …. والمقيدة برقم …. جنايات كلي …. بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات كما ثبت من مذكرة النيابة العامة تنفيذاً لهذا فقد تم القبض صحيحاً مبنياً على مسوغ قانوني وصح معه بتفتيش المتهم فإذا ما أسفر هذا التفتيش عن ضبط المخدر فإن المتهم يكون متلبساً بجناية إحرازه لهذا المخدر ويكون ما أجراه الضابط قد وافق صحيح القانون ويكون النعي في غير محله وترفضه المحكمة ” . لما كان ذلك ، وكان ما أورده فيما تقدم سائغاً ويستقيم به الرد على ما دفع به الطاعن ذلك أن القانون يعتبر الصادر في جناية في غيبة المتهم أساساً حكم مكتمل القوة وليس إجراء ولذلك فإن ما يرتبه نص المادة ٣٩٥ من قانون الإجراءات الجنائية من إعادة إجراءات المحاكمة لدى حضور المحكوم عليه غيابياً إنما هو نتيجة لبطلان بحكم القانون ليس نتيجة لطعن أو تظلم بل هي بحكم القانون بمثابة محاكمة مبتدأه وكان مفاد نص المادتين ٣٩٥ ، ٣٩٧ من القانون سالف الذكر أن القواعد التي قررها الشارع في شأن أحكام الإدانة الغيابية الصادرة عن محكمة الجنايات من حيث سقوطها بحضور المحكوم عليه أو القبض عليه إنما تقتصر على الأحكام الصادرة من أجل جنايات وكذا الأحكام الصادرة من محكمة أمن الدولة طوارئ ، لأن القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ والأوامر التي أصدرها رئيس الجمهورية لم تنظم الإجراءات التي تتبع في مواد الجنايات في حق المتهمين الغائبين فإنه يتبع في هذا الأمر الأحكام المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية ، أما إذا أصدرت محكمة الجنايات حكما غيابياً بالإدانة في جنحة تختص بها خضع هذا للقواعد الخاصة بالأحكام الغيابية الصادرة من محكمة الجنح والمخالفات فلا يسقط بحضور المحكوم عليه أو القبض عليه وإنما يجوز الطعن فيه بالمعارضة ، وعلى ذلك فا الغيابي الصادر بسجن الطاعن لمدة سبع سنوات واجب النفاذ ولا يستلزم إعلان الطاعن به حتى يمكن التنفيذ به عليه على السياق المتقدم ، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد نص في المادة ٤٦ منه على أنه في الأحوال التي يجوز فيها القبض على المتهم يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يفتشه اعتباراً بأنه كلما كان القبض صحيحاً كان التفتيش الذي يجريه من خول إجراؤه على المقبوض عليه صحيحاً أياً كان سبب القبض أو الغرض منه وذلك لعموم الصيغة التي ورد بها النص ، فإن المطعون فيه إذ انتهى إلى صحة إجراءات القبض والتفتيش يكون قد أصاب صحيح القانون .

الطعن رقم ١٣٣٠٣ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٢/١١

مكتب فنى ( سنة ٦٥ – قاعدة ٨ – صفحة ١٢٥ )

لما كانت المادة ١٢١ من القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ بإصدار قانون الطفل المعدل بالقانون رقم ١٢٦ لسنة ٢٠٠٨ وإن أوجبت أن يعاون محكمة الطفل خبيران من الأخصائيين أحدهما على الأقل من النساء ويكون حضورهما إجراءات المحاكمة وجوبياً ، وعلى الخبيرين أن يقدما تقريرهما للمحكمة بعد بحث ظروف الطفل من جميع الوجوه ، وذلك قبل أن تصدر محكمة الطفل حكمها ، وأنه يتعين مراعاة ذلك أمام المحكمة الاستئنافية التي تنظر استئناف الأحكام الصادرة من محكمة الطفل ، إلا أن المادة ١٢٢ من قانون الطفل لم تجعل للخبيرين هذا الدور أمام محكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا وإنما أوجبت الفقرة الأخيرة من المادة آنفة الذكر على أي من المحكمتين الأخيرتين بحث ظروف الطفل من جميع الوجوه ولها أن تستعين في ذلك بمن تراه ، ومن ثم فإن منعي الطاعن الثاني في شأن عدم وجود تقرير مكتوب عن حالته من المراقب الاجتماعي ومناقشته فيه لا يكون له محل.

الطعن رقم ١١٥٤٥ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٣/١١/٠٣

مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ١٣٥ – صفحة ٨٨٠ )

أن المحاكم المشكلة وفقاً لأحكام القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ هي محاكم استثنائية موقوتة بحالة الطوارئ أماز الشارع بينها وبين المحاكم العادية في إجراءات المحاكمة وفي تشكيلها في بعض الأحوال وفي عدم جواز الطعن في أحكامها وعدم صيرورتها نهائية إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية ، إذ نصت المادة ١٢ منه على أنه ” لا يجوز الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة ولا تكون تلك الأحكام نهائية إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية ” ، كما وأن هذا القانون قد نص على حق رئيس الجمهورية في إلغاء أو التصديق عليه أو تخفيف العقوبة أو تبديلها بعقوبة أقل منها أو بوقف تنفيذ بعضها أو بإلغاء وحفظ الدعوى أو إعادتها إلي محكمة أخري ، وذلك إعمالاً للمواد ١٣ ، ١٤ ، ١٥ من ذات القانون وأن حقه في ذلك مستمد من القانون دون توقف على تقديم تظلم من المحكوم عليه ، وقد نصت المادة العاشرة من القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة العليا والواردة في الباب الخامس منه الذي تضمن أحكاماً انتقالية على أن ” لرئيس الجمهورية أو من يفوضه مباشرة السلطة المقررة في القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ ، وذلك بالنسبة للأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة التي لم يتم التصديق عليها حتى انتهاء حالة الطوارئ ” ، كما نصت المادة الحادية عشرة بأن ” يستمر مكتب شئون قضايا أمن الدولة في مباشرة أعماله فيما يتعلق بالقضايا التي لم يتم التصديق من رئيس الجمهورية على الأحكام الصادر فيها ” . لما كان ما يثيره الطاعن من بطلان محاكمته لسبق محاكمته أمام محكمة أمن الدولة طوارئ وتبرئته من هذه المحكمة بتاريخ ٥ / ١٢ / ٢٠١٠ وصيرورة هذا نهائياً لعدم التصديق عليه قبل إنهاء حالة الطوارئ بتاريخ ١٨ / ٩ / ٢٠١١ وأن إلغاء حكم البراءة وإعادة محاكمته أمام المحكمة مصدرة المطعون فيه تم بتاريخ ٢١ / ١١ / ٢٠١١ يكون غير سديد ، لكون هذا لم يصر نهائياً إلَّا بعد التصديق عليه حتى ولو تم التصديق عليه بعد إنهاء حالة الطوارئ – وهو ما يثيره الطاعن في أسباب طعنه تبريراً لبطلان إعادة محاكمته – وذلك لما سبق إيضاحه على السياق المتقدم .

الطعن رقم ٢٢٥٧ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/١٢/٢٦

مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ١٦١ – صفحة ٨٩٢ )

لما كان يبين من المطعون فيه أنه عرض لدفع الطاعن ببطلان إذن النيابة العامة لتجاوز مأمور الضبط القضائي حدود ذلك الإذن واطرحه في قوله ” وحيث إنه عن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لتجاوز مأمور الضبط القضائي حدود الإذن الصادر له فإن هذا الدفع قد جاء مرسلاً لا يحمل سببه فضلاً عن أنه بمطالعة الإذن الصادر من السيد المحامى العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا بتاريخ ١٧ / ٢ / ٢٠١٠ الساعة الثانية مساء يبين أنه قد أذنت فيه لأى من مأمورى الضبط القضائي المختصين قانوناً بهيئة الرقابة الإدارية ومن يعاونهم من المختصين فنياً بتسجيل وتصوير الأحاديث واللقاءات التى تتم بين المتهمين الأول والثانى والثالث في الأماكن العامة والخاصة وكذا مراقبة تسجيل الاتصالات التليفونية بينهم من خلال الهواتف المبينة بالإذن وذلك خلال ثلاثين يوماً تبدأ من ساعة وتاريخ إصدار ذلك الإذن وكذلك بمطالعة الإذن الصادر بتاريخ ١٦ / ٣ / ٢٠١٠ الساعة الخامسة والنصف مساء يبين أن النيابة العامة أذنت بامتداد سريان الإذن الأول سالف الذكر بالنسبة لجميع الأسماء الواردة به وأذنت النيابة كذلك بتسجيل وتصوير الأحاديث واللقاءات التى تتم بين جميع المتهمين الستة من خلال أرقام الهواتف الأخرى الثابتة به وكذا ضبط أية مبالغ مالية أو عطايا على سبيل الرشوة من أى من المتهمين الثالث والرابع والخامس والسادس وبمطالعة محاضر الضبط التى قام بتحريرها عضو هيئة الرقابة الإدارية يبين أنه لم يتجاوز حدود الإذنين الصادرين من النيابة العامة سالفى البيان ومن ثم يكون هذا الدفع على غير أساس من القانون أو الواقع ويتعين رفضه ” . لما كان ذلك ، وكان الدستور المصرى الذى جرت الواقعة في ظل سريان أحكامه قد نص في المادة ٤١ منه على أن ” الحرية الشخصية حق طبيعى وهى مضمونة لا تمس …” ونص في المادة ٤٥ منه على أن ” لحياة المواطنين الخاصة حرمة يحميها القانون وللمراسلات البريدية والبرقية والمحادثات التليفونية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة وسريتها مكفولة ولا تجوز مصادرتها أو الاطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائى مسبب ولمدة محددة ووفقاً لأحكام القانون ” كما جاء المشرع في قانون الإجراءات مسايراً لأحكام الدستور فاشترط لإجازة المراقبة والتسجيلات قيوداً إضافية بخلاف القيود الخاصة بإذن التفتيش نص عليها في المواد ٩٥ ، ٩٥ مكرراً ، ٢٠٦ منه وهذه القيود بعضها موضوعى وبعضها شكلى ، وهى في مجموعها أن تكون الجريمة المسندة إلى المتهم جناية أو جنحة معاقباً عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر ، وأن يكون لهذا الإجراء فائدة في كشف الحقيقة وأن يكون الأمر الصادر بالمراقبة أو التسجيل مسبباً وأن تنحصر مدة سريانه في ثلاثين يوماً قابلة للتجديد لمدة أو لمدد أخرى مماثلة . وكل هذه الضمانات كفلها المشرع باعتبار أن الإذن بالمراقبة أو التسجيل ، هو من أخطر إجراءات التحقيق التى تتخذ ضد الفرد وأبلغها أثراً عليه . لما يبيحه هذا الإجراء من الكشف الصريح لستار السرية وحجاب الكتمان الذى يستتر المتحدثان من ورائة والتعرض لمستودع سرهما ، من أجل ذلك كله وجب على السلطة الآمرة مراعاة هذه الضمانات واحترامها ، وأن تتم في سياج من الشرعية والقانون . ولا يحول دون ذلك أن تكون الأدلة صارخة وواضحة على إدانة المتهم ، إذ يلزم في المقام الأول احترام الحرية الشخصية وعدم الافتئات عليها في سبيل الوصول إلى أدلة الإثبات .

الطعن رقم ٢٢٥٧ لسنة ٨٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/١٢/٢٦

مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ١٦١ – صفحة ٨٩٢ )

لما كان يبين من مطالعة محضر تحريات الرقابة الإدارية المؤرخ ١٧ من فبراير سنة ٢٠١٠ والإذن المرفق صورة رسمية منهما أن محضر تحريات الرقابة الإدارية السالف وهو أول إجراء من إجراءات الاستدلال في الدعوى قد انصب على ثلاثة أشخاص هم ١ – ” الطاعن ” ٢ – ” الطاعن الثانى ” ٣ – ” المتهم الثالث ” وأثبت به محرر المحضر أن تحرياته دلت على استغلال المتحرى عنهما الأول والثانى لسلطات وظائفهما وحصولهما على منافع مادية وعينية على سبيل الرشوة من بعض رجال الأعمال المتعاملين مع الشركة …… ومنهم المتحرى عنه الثالث وطلب الإذن بمراقبة وتصوير وتسجيل اللقاءات التى تتم بين سالفى الذكر ومراقبة وتسجيل الاتصالات التى ترد عبر هواتفهم المشار إليها في المحضر ويبين من إذن نيابة أمن الدولة العليا الصادر في ذات التاريخ الساعة الثانية مساء أنه قد انصب على تسجيل وتصوير الأحاديث واللقاءات ومراقبة وتسجيل الاتصالات التليفونية التى تتم بين الثلاثة المتحرى عنهم والتى تتم من خلال التليفونات الخاصة بهؤلاء والموضحة بالإذن وذلك خلال مدة ثلاثين يوماً تبدأ من ساعة وتاريخ صدور هذا الإذن ، ولازم ذلك أن إذن النيابة الصادر بالمراقبة والتسجيل قد اقتصر على تسجيل المحادثات التى تتم بين الثلاثة أشخاص المتحرى عنهم سالفى الذكر والمحددة أسماؤهم بالإذن ومن خلال الهواتف المحددة به وعدم جواز امتداد الإذن بالمراقبة والتسجيل إلى شخص آخر غير هؤلاء الثلاثة المتحرى عنهم الذين تضمنهم الإذن حصراً حتى ولو كان أحد هؤلاء الثلاثة طرفاً في هذا الاتصال أو كان موضوعه يتصل بالجريمة الجارى جمع الاستدلالات بشأنها أو بغيرها . وذلك لما هو ثابت بالإذن من قصر المراقبة والتسجيل على الاتصالات التليفونية التى تتم بين هؤلاء ومن خلال هواتفهم المحددة بالإذن . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الصورة الرسمية من محضر الرقابة الإدارية المؤرخ ١٦ من مارس سنة ٢٠١٠ المرفقة بملف الطعن والذى صدر إذن النيابة بذات التاريخ نفاذاً له والذى تضمن بياناً للتسجيلات التى تم إجراؤها نفاذاً لإذن النيابة العامة الصادر في ١٧ من فبراير سنة ٢٠١٠ المار بيانه أن محرر المحضر قد تجاوز حدود الإذن بتسجيل أحاديث تليفونية تمت بين المتحرى عنهم الثلاثة والمتهمين الرابع / ….. والخامس / ….. والسادس / ….. وآخرين وهم جميعهم لم يشملهم الإذن . لما كان ما تقدم ، وكان مأمور الضبط القضائي قد تنكب صحيح القانون بخروجه على الشرعية فما كان يجوز له تسجيل المحادثات التليفونية التى تمت بين المتحرى عنهم المحددين بالإذن الصادر في ١٧ من فبراير سنة ٢٠١٠ وباقى المتهمين وآخرين أما وقد تم تسجيلها ، فإن هذا التسجيل يكون وليد إجراء غير مشروع لم يؤذن به ويكون الدفع ببطلان الدليل المستمد منه في محله . وإذ خالف المطعون فيه هذا النظر وجرى قضاؤه برفض ذلك الدفع وعول في إدانة الطاعنين من بين ما عول عليه على الدليل المار ذكره ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، فضلاً عن فساده في الاستدلال فيما تضمنه من رد على الدفع آنف البيان مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعن الأول وللطاعن الثانى لاتصال وجه النعى به ولوحدة الواقعة وحسن سير العدالة دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن المقدم من الطاعن الأول أو التعرض للطعن المقدم من الطاعن الثانى .

الطعن رقم ٤٧٧٦٦ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/١١/٢٢

مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ١٣٦ – صفحة ٧٦٣ )

من المقرر أن المادة الثانية من القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ بإصدار قانون الطفل قد نصت بعد تعديلها على أنه يقصد بالطفل في مجال الرعاية المنصوص عليها في هذا القانون كل من لم يجاوز سنه ثمانى عشرة سنة ميلادية ويكون إثبات سن الطفل بموجب شهادة ميلاده أو بطاقة الرقم القومى أو أى مستند آخر ، مما مفاده أن كل من لم يجاوز سنه ثمانى عشرة سنة ميلادية كان طفلاً تراعى في حالته كافة الضوابط التى وضعها الشارع سياجاً لحمايته ويلزم المحكمة وجوباً وتنصيصاً على أن تثبت بأسبابها المستند الرسمى الذى ارتكنت إليه في تحديد سن الطفل ، كما نصت المادة ١١٢ منه على أنه لا يحكم بالإعدام ولا بالسجن المؤبد ولا بالسجن المشدد على المتهم الذى لم يجاوز سنه الثمانية عشر ميلادية وقت إرتكاب الجريمة ، وفى هذه الحالة إذا ارتكب المتهم جريمة عقوبتها الإعدام يحكم عليه بالسجن لمدة لا تقل عن عشر سنوات ، وإذ كانت الجريمة عقوبتها السجن المؤبد يحكم عليه بالسجن الذى لا تقل مدته عن سبع سنوات وإذ كانت الجريمة عقوبتها السجن المؤقت يحكم عليه بالسجن ولا تخل الأحكام السابقة بسلطة المحكمة في تطبيق المادة ١٧ من قانون العقوبات في الحدود المسموح بها قانوناً على الجريمة التى وقعت من المتهم ، كما نصت المادة ١٢٢ من ذات القانون على أن تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف ، كما تختص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في المواد ١١٣ إلى ١١٦ والمادة ١١٩ من هذا القانون ، واستثناء من حكم الفقرة السابقة يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات أو لمحكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال بنظر الجنايات التى يتهم فيها طفل جاوز سنه الخامسة عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة متى أسهم في الجريمة غير الطفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل وفى هذه الحالة يجب على المحكمة قبل أن تصدر حكمها أن تبحث ظروف الطفل من جميع الوجوه ، ولها أن تستعين في ذلك بمن تراه من الخبراء ، مما مفاده أن الاختصاص الولائى يتحدد وفق سن الطفل من واقع المستند الرسمى . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لكى تقضى المحكمة باختصاصها أولاً وبتقدير العقوبة المقررة وجب عليها أن تستظهر السن ليكون حكمها وفق صحيح القانون . ولما كان الأصل أن تقدير السن أمر متعلق بموضوع الدعوى لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض له إلا أن تكون محكمة الموضوع قد تناولته بالبحث والتقدير وأتاحت للمتهم والنيابة العامة إبداء ملاحظتها في خصوصه ، وإذ كان المطعون فيه لم يعن البتة في مدوناته باستظهار سن المطعون ضدها ….. فإنه يكون معيباً بالقصور هذا فضلاً عن أن مؤدى نص المادة ١٢٢ من القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ وضعت ضوابط تحديد المحكمة المختصة بنظر الدعوى المرفوعة ضد الطفل وحددت وفق سنه الإجراءات واجبة الاتباع حسب حالة سن المتهم وإذ كان ذلك ، وكانت مدونات قد خلت من الإشارة إلى الضوابط التى نصت عليها المادة سالفة الذكر من أن محكمة الأحداث هى التى تختص دون غيرها بنظر الدعوى المرفوعة ضد الطفل إلا في الأحوال المستثناة التى حددها القانون ووضع لإجراءات المحاكمة ضوابط وجوبية على النحو المفصل بتلك المادة ، وخلا المطعون فيه من الإشارة إلى مراعاة إجراءات المحاكمة وفقاً للقانون فإنه يكون معيباً أيضاً بالقصور الذى له الصدارة على وجوه الطعن المتعلق بمخالفة القانون مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى .

الطعن رقم ١٤٨٠٤ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/٠٣/٠٣

مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ٣٧ – صفحة ٢٤٩ )

لما كان يبين من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن لأنه …. أولاً : أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارىاً مششخناً ” طبنجة ” ثانياً : أحرز ذخائر مما تستخدم على السلاح النارى سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً له بحيازته أو إحرازه وقد أحالته النيابة العامة إلى محكمة أمن الدولة العليا وبتاريخ ……. قضت تلك المحكمة بإدانته , وتصدق على من الحاكم العسكرى , فطعن فيه المحكوم عليه بطريق النقض . لما كان ذلك ، وكانت حالة الطوارئ قد أعلنت في أنحاء الجمهورية اعتباراً من ٦ / ١٠ / ١٩٨١ بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٦٠ لسنة ١٩٨١ وكانت الدعوى قد أحيلت إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ بعد العمل بالأمر رقم ١ لسنة ١٩٨١ الصادر من رئيس الجمهورية المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ ٢٢ / ١٠ / ١٩٨١ والمعمول به من اليوم التالى لنشره وكانت الجريمتان اللتان حوكم الطاعن من أجلهما هما من الجرائم التى تختص بنظرها محاكم أمن الدولة العليا طوارئ أصلاً بنص المادة الأولى من هذا الأمر ، وكان الطاعن قد حوكم وحكم عليه طبقاً للقانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ في شأن حالة الطوارئ ، وكانت المادة ١٢ من هذا القانون تقضى بعدم جواز الطعن بأى وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة المشكلة طبقاً لأحكامه ، فإن الطعن المقدم من المحكوم عليه يكون غير جائزاً قانوناً ، ولا يغير من ذلك صدور قرار رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة رقم ٥٩ لسنة ٢٠١٢ والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ ٢٤ / ١ / ٢٠١٢ والذى نص على إنهاء تطبيق الأحكام المترتبة على إعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء جمهورية مصر العربية اعتباراً من يوم ٢٥ / ١ / ٢٠١٢ في شأن الجريمتين موضوع الاتهام في الدعوى الماثلة لما هو مقرر من أن أحكام المادة الخامسة من قانون العقوبات لا تسرى إلا بالنسبة للمسائل الموضوعية دون القواعد الإجرائية إذ الأصل أن الإجراء الذى يتم صحيحاً في ظل قانون إجرائى معمول به يبقى صحيحاً وخاضعاً لأحكام هذا القانون .

الطعن رقم ٤٨٠٣ لسنة ٨٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/٠٢/٠٦

مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ٢١ – صفحة ١٦٥ )

من المقرر أن المادة ١٢٢ من ذات القانون نصت على أنه ” تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف ، كما تختص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في المواد من ١١٣ إلى ١١٦ والمادة ١١٩ من هذا القانون . واستثناء من حكم الفقرة السابقة يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال ، بنظر قضايا الجنايات التى يتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة متى أسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل ، وفى هذه الحالة يجب على المحكمة قبل أن تصدر حكمها في أن تبحث ظروف الطفل من جميع الوجوه ، ولها أن تستعين في ذلك بمن تراه من الخبراء”.

الطعن رقم ٦٥٩٧ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/٠١/٢٦

مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ١٨ – صفحة ١٤٢ )

من المقرر أن قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٦٠ لسنة ١٩٨١ بإعلان حالة الطوارئ وأمر رئيس الجمهورية رقم ١ لسنة ١٩٨١ بإحالة بعض الجرائم إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ ومنها الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له ، قد خلا كلاهما كما خلا أى تشريع آخر من النص على إفراد محاكم أمن الدولة العليا المشكلة وفق قانون الطوارئ وحدها دون سواها بالفصل في الدعاوى المرفوعة عن الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ الآنف البيان . وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن محاكم أمن الدولة العليا طوارئ محاكم استثنائية اختصاصها محصور في الفصل في الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ولو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها وكذلك القوانين المعاقب عليها بالقانون العام وتحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ، وإن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاصها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ ليشمل الفصل في الجرائم كافة إلا ما استثنى بنص خاص وبالتالى يشمل هذا الاختصاص الفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل ، ومن ثم فإنه لا يحول بين المحاكم العادية وبين الاختصاص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون السالف الذكر مانع من القانون ويكون الاختصاص في شأنها مشتركاً بين المحاكم العادية والمحاكم الاستثنائية لا يمنع نظر أيهما فيها من نظر الأخرى ، إلا أن تحول دون ذلك قوة الأمر المقضي ، ولا يغير من هذاالأصل العام ما نصت عليه المادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية رقم ١ لسنة ١٩٨١ من أنه ” إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبطة بعضها ببعض لغرض واحد وكانت إحدى تلك الجرائم داخلة في اختصاص محاكم أمن الدولة فعلى النيابة تقديم الدعوى برمتها إلى محاكم أمن الدولة طوارئ وتطبق هذه المحاكم المادة ٣٢ من قانون العقوبات ” ذلك أنه لو كان الشارع قد أراد إفراد محاكم أمن الدولة طوارئ بالفصل وحدها دون سواها في أى نوع من الجرائم العمد إلى الإفصاح عنه صراحة على غرار نهجه في الأحوال المماثلة هذا فضلاً عن أن قواعد التفسير الصحيح للقانون تستوجب بحسب اللزوم العقلى أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الأخف الجريمة ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها في التحقيق والإحالة والمحاكمة وتدور في فلكها ، بموجب الأثر القانونى للارتباط بحسبان أن عقوبة الجريمة الأشد هى الواجبة التطبيق على الجريمتين وفقاً للمادة ٣٢ من قانون العقوبات إذ إن جريمة السرقة ليلاً مع حمل السلاح معاقب عليها بالسجن المشدد المقرر وفقاً  المادة ٣١٦ من قانون العقوبات ، في حين أن جريمة إحراز سلاح نارى غير مششخن وذخائر بدون ترخيص معاقب عليها بالسجن وفقا  المادة ٢٦ / ١ ، ٤ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل .

الطعن رقم ٦٥٩٧ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/٠١/٢٦

مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ١٨ – صفحة ١٤٢ )

لما كانت النيابة العامة قد رفعت الدعوى على المتهمين أمام المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة ، فإنه ما كان يجوز لهذه المحكمة أن تتخلى عن ولايتها الأصلية تلك , وأن تقضى بعدم اختصاصها بنظر واقعتى إحراز سلاح نارى بدون ترخيص بالنسبة للمتهم الأول وإحراز سلاحين أبيضين بدون ترخيص بالنسبة للمتهمين الثانى والثالث استناداً إلى ما أوردته بأسباب حكمها من أن الاختصاص الفعلى إنما هو لمحكمة أمن الدولة العليا طوارئ . لما كان ذلك ، وكان المطعون فيه وإن صدر مخطئاً بعدم الاختصاص في هذا الشأن ولم يفصل في موضوع الدعوى ، إلا أنه يعد في الواقع وفقاً لقواعد التفسير الصحيح للقانون مانعا من السير فيها ، ما دام يترتب عليه حرمان المتهم من حق المثول أمام قاضيه الطبيعى الذى كفله له الدستور بنصه في الفقرة الأولى من مادته الثامنة والستين على أن ” لكل مواطن حق اللجوء إلى قاضيه الطبيعى ” وما يوفره له هذا الحق من ضمانات لا يوفرها قضاء استثنائى ، ومادامت المحكمة محكمة الجنايات قد تخلت على غير سند من القانون عن نظر الدعوى في شأن ما سلف بعد أن أصبحت بين يديها ، وأنهت بذلك الخصومة أمامها ، ومن ثم فإن حكمها يكون قابلاً للطعن فيه بالنقض .

الطعن رقم ٦٥٩٧ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/٠١/٢٦

مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ١٨ – صفحة ١٤٢ )

من المقرر أن النيابة العامة في مجال المصلحة والصفة في الطعن هى خصم عادل تختص بمركز قانونى خاص ، اعتباراً بأنها تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى الجنائية ، فلها بهذه المثابة أن تطعن في الأحكام وإن لم يكن لها كسلطة اتهام مصلحة خاصة في الطعن ، بل كانت المصلحة هى للمتهم ، وتتمثل في صورة الدعوى في الضمانات التى توفرها له محاكمته أمام المحاكم العادية دون محاكم أمن الدولة العليا طوارئ وأخصها حقه في الطعن بطريق النقض متى توافرت شروطه في الذى يصدر ضده ، فإن صفة النيابة العامة في الانتصاب عنهم في طعنها تكون قائمة . وقد استوفى الطعن الشكل المقرر في القانون .

الطعن رقم ٧٠٦٦ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/٠١/٢٦

مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ٢٠ – صفحة ١٥٥ )

من المقرر أنه عملاً بنص المادة ١٢٢ من قانون الطفل رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ التى وقعت الجريمة في ظله أنه وإن كان الأصل عملاً بالفقرة الأولى من المادة المشار إليها أن تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف كما تختص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في المواد ١١٣ إلى ١١٦ والمادة ١١٩ من القانون المار ذكره , إلا أن الفقرة الثانية للمادة ١٢٢ من قانون الطفل نصت على أن يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال بنظر قضايا الجنايات التى يتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة متى أسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل . لما كان ذلك , وكان الطاعن لا يمارى في أنه تجاوز الخامسة عشرة سنة من عمره وقت ارتكاب الجريمة وأنه قُدم للمحاكمة أمام محكمة الجنايات بتهمة السرقة بإكراه ومعه في هذه التهمة بالغ هو المحكوم عليه غيابياً وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الإجراءات التى يتطلبها قانون الطفل بالنسبة لمحاكمته قد روعيت , ومن ثم فإن محكمة الجنايات التى عاقبته تكون هى المختصة في صحيح القانون بمحاكمته في هذه الدعوى ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير مقبول .

الطعن رقم ٥٤٨٢ لسنة ٨١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٢/٠١/١٤

مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ١٠ – صفحة ٩٢ )

لما كان المطعون فيه أثبت اطلاعه على الشهادة الصادرة من جدول جنح أمن دولة طوارئ أن الجنحة رقم ….. لسنة …… مقيدة ضد المتهم وصدر فيها حكم غيابى بالحبس لمدة شهر وغرامة خمسين جنيهاً والمصادرة ولم يصبح نهائياً ولم يتم التصديق عليه . ثم عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش واطرحه بقوله ” إنه لما كان الثابت من مطالعة محضر الضبط وشهادة الجدول أن المتهم كان قد صدر ضده حكم غيابى وأنه معروف لدى الضابط ومسجل خطر وأن الضابط يعلم بهذا الغيابى ومن ثم كان يتعين على الضابط وهو المكلف بضبط الخارجين على القانون وتنفيذ الأحكام الجنائية القضائية أن يقبض على المتهم بسند من الضرورة الإجرائية . وهذه الضرورة تخول التفتيش الوقائى فإذا ترتب على هذا التفتيش معاينة الضابط لحالة تلبس بأية جريمة تالية كانت هذه المعاينة متحققة بطريق مشروع واعتبر التلبس بذلك متحققاً . ولا يغير من هذا النظر كون الغيابى لم يصبح نهائياً بالتصديق عليه أو الطعن عليه لأن كل حكم غيابى في جنحة يتطلب إعلان المتهم به لاتخاذ إجراءات الطعن عليه أو القبول به من المتهم . وفى كل الأحوال كان يتعين على الضابط اتخاذ الإجراءات التحفظية المناسبة ضد المتهم ومن بينها تفتيشه وقائياً لضبط ما عسى أن يكون المتهم حاملاً له من أسلحة أو أدوات يستعملها في الاعتداء على نفسه أو على غيره خاصة أن المتهم مسجل خطر وله عدة سوابق ” . لما كان ذلك ، وكان المطعون فيه قد انتهى إلى صحة إجراءات القبض على الطاعن وما أسفر عنه تفتيشه لكونها قد تمت تنفيذاً  صادر ضده غيابياً في …. رقم …. لسنة ….. أمن دولة طوارئ ….. بحبسه شهراً وغرامة خمسين جنيهاً والمصادرة دون الوقوف عما إذا كان صادراً من محاكم أمن الدولة الجزئية المنشأة طبقاً للقانون ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة الذى يجيز الطعن في أحكامها بطرق الطعن المقررة في قانون الإجراءات الجنائية أو صادراً من محاكم أمن الدولة الجزئية ( طوارئ ) المشكلة وفقاً لأحكام قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بإنشاء حالة الطوارئ التى لا يجوز الطعن في أحكامها بأى طريق من طرق الطعن ولا تصير أحكامها نهائية إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية عملاً بالمادة ١٢ من القانون ذاته وهو ما أفصح عنه في مدوناته إلى عدم حصول هذا الإجراء وفى الحالتين لا يكون واجب التنفيذ ولا يبيح القبض على الطاعن . ومن ثم يكون المطعون فيه قد تعيب بالقصور فضلاً عن الخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه .

الطعن رقم ٣١٦٣٧ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١١/٠١/٠٣

لما كان القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ بإصدار قانون الطفل قد نص على أنه يقصد بالطفل كل من لم يبلغ ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة ويكون إثبات سن الطفل بموجب مستند رسمى مما يلزم المحكمة وجوبًا وتنصيصًا أن تثبت بأسبابها المستند الرسمى الذى ارتكنت إليه في تحديد سن الطفل وقد حظرت المادة ١١٢ منه على المتهم الذى يزيد سنه على ست عشرة سنة ميلادية ولم يبلغ الثامنة عشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة بالإعدام أو بالسجن المؤبد أو المشدد واستبدلت تلك العقوبات بأخرى ، كما حظرت المادة ١٠١ من ذات القانون على الطفل الذى لم يبلغ سنه خمس عشرة سنة بالسجن أو الحبس وتختص محكمة الأحداث دون غيرها في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم إلا أنه وطبقًا لنص الفقرة الثانية من المادة ١٢٢ من قانون الطفل يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال بنظر قضايا الجنايات التي يتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة متى أسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية مع الطفل . لما كان ذلك ، كان المطعون فيه قد خلت أسبابه من الإشارة إلى الوثيقة أو المستند الرسمى الذى ارتكن إليه في تحديد سن الطاعن والمحكوم عليها التي لم تقرر بالطعن بالنقض في كما خلت الأسباب مما يفيد تعذر ذلك على المحاكمة وتقدير السن بواسطة خبير ، وكان من المتعين على المحكمة استظهار السن على النحو الذى رسمه القانون لكى تقضي بتقدير العقوبة وفق صحيح القانون . ولما كان الأصل أن تقدير السن أمر متعلق بموضوع الدعوى لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض له إلا أن تكون محكمة الموضوع قد تناولته بالبحث والتقدير وأتاحت للمتهم والنيابة العامة إيراد ملاحظاتهما في خصوصه . لما كان ذلك، وكان المطعون فيه لم يعن البتة في مدوناته باستظهار سن الطاعن والمحكوم عليها الرابعة على النحو الذى تطلبه القانون فإنه يكون معيبًا بالقصور في البيان ، مما يعجز محكمة النقض من إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقًا صحيحًا على واقعة الدعوى ، ومن ثم يتعين نقض المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعن والطاعنين اللذين لم يقُبل طعنهما شكلاً والمحكوم عليها … التي لم تقرر بالطعن بالنقض وذلك لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة .

الطعن رقم ٥٧٩٣ لسنة ٧٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/١١/٠٣

لما كان ذلك وكان من المقرر أن النيابة العامة هى صاحبة الاختصاص الأصيل بالتحقيق الابتدائي في جميع الجرائم م ١٩٩ من قانون الإجراءات الجنائية . واستثناء يجوز ندب قاضى للتحقيق في جريمة معينة أو جرائم من نوع خاص ومتى أحيلت الدعوى إليه كان مختصاً دون غيره بتحقيقها م ٦٩ إجراءات وحدد القانون إجراءات التحقيق التى يختص بها قاضى التحقيق والتى يحظر على أعضاء النيابة العامة اتخاذ أى إجراء منها قبل الحصول مقدماً على إذن مسبب من القاضى الجزئى وليس التحقيق من بين هذه الإجراءات ومن ثم يظل عضو النيابة العامة أياً كانت درجته هو صاحب الاختصاص الأصيل في مباشرة التحقيق في جميع الجرائم ومن بينها جرائم أمن الدولة من جهة الخارج ومن جهة الداخل عدا الجرائم التى يختص قاضى التحقيق بتحقيقها مادة ٢٠٦ إجراءات جنائية ولأعضاء النيابة العامة من درجة رئيس نيابة على الأقل إضافة إلى الاختصاصات المقررة للنيابة العامة سلطات قاضى التحقيق في تحقيق جرائم أمن الدولة المشار إليها آنفاً مادة ٢٠٦ مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية وإذ كان يبين من مدونات المطعون فيه أن أذون المراقبة وتسجيل المحادثات قد صدرت من المحامى العام لنيابة أمن الدولة العليا ورئيس النيابة بها ولم تصدر من وكيل نيابة وأن إجراءات التحقيق التى باشرها وكيل النيابة في القضية ليس فيها مما يدخل في اختصاصات قاضى التحقيق إنما باشرها وكيل النيابة في نطاق سلطات النيابة العامة دون سلطات قاضى التحقيق فإن دعوى بطلان التحقيقات لهذا السبب لا يكون لهما وجه .

الطعن رقم ٤٨١١٧ لسنة ٧٤ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٦/١٤

مكتب فنى ( سنة ٦١ – قاعدة ٥٨ – صفحة ٤٤٢ )

لما كان البين من الاطلاع على الأوراق أن النائب العام أصدر قراراً بإدراج اسم … على قوائم الممنوعين من السفر وذلك بمناسبة التحقيقات التي تجريها نيابة الأموال العامة في القضيتين رقمي … ، … لسنة … حصر أموال عامة عليا ، فطعن المذكور على هذا القرار بطريق الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري بطلب بإلغاء القرار ، والمحكمة المذكورة قضت برفض الدعوى ، فطعن المطعون ضده على هذا أمام المحكمة الإدارية العليا والمحكمة المذكورة قضت بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها لمحكمة استئناف … لنظرها ، وإذ أحيلت الدعوى لنظرها أمام محكمة جنايات … وقضت بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وعلى النيابة العامة اللجوء للمحكمة الدستورية العليا لتحديد الجهة المختصة .فطعنت النيابة العامة في هذا بطريق النقض .لما كان ذلك ، وكانت الأحكام الصادرة نهائية في مسائل الاختصاص التي يجوز الطعن فيها استقلالاً بطريق النقض هي تلك التي يتعلق الاختصاص فيها بولاية المحكمة أو تلك التي تصدر بعدم الاختصاص بنظر الدعوى حيث يكون في هذه الحالة مانعاً من السير في الدعوى ، ومن ثم فإن المطعون فيه يجوز الطعن فيه بطريق النقض . لما كان ذلك ، وكانت إجراءات التقاضي والقواعد المتعلقة بالاختصاص في المسائل الجنائية من النظام العام والشارع أقام تقريره لها على اعتبارات عامة تتعلق بحسن سير العدالة ، وكان قانون المرافعات يُعتبر قانوناً عاماً بالنسبة لقانون الإجراءات الجنائية ويتعيَّن الرجوع إليه لسد ما يوجد في القانون الأخير من نقص أو للإعانة على تنفيذ القواعد المنصوص عليها فيه وكان قانون الإجراءات الجنائية قد جاء خلواً من إيراد قاعدة تُحدد طرق الطعن في إلغاء قرار النائب العام بإدراج أحد المتهمين على قوائم الممنوعين من السفر ، فإنه يتعيَّن للرجوع في هذا الخصوص إلى القواعد العامة الواردة بقانون المرافعات الخاصة برفع الدعوى وقيدها والقول بغير ذلك يؤدي إلى تحصين قرار النائب العام من الطعن عليه باعتبار أن القانون لم يرسم طريقاً لذلك وهو ما يتأبى على العدالة ، إلا أن ذلك لا يحول دون أن يتولى المشرع بتشريع أصلى تنظيم حرية التنقل والسفر داخل البلاد أو خارجها موازناً في ذلك بين حرية التنقل بما تتضمنه من الحق في مغادرة الوطن والعودة إليه وبين حقوق الدولة وأفراد المجتمع ، دون إخلال بأحكام الشريعة الإسلامية وما تقضي به المادة الثانية من الدستور من أن مبادئ الشريعة الإسلامية القطعية الثبوت والدلالة هي المصدر الرئيسي للتشريع . لما كان ذلك ، وكان المشرع الدستوري جعل الحرية الشخصية حقاً طبيعياً يصونه بنصوصه ويحميه بمبادئه . فنص في المادة (٤١) من الدستور على أن ” الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ، ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة ، وذلك وفقا لأحكام القانون “. وكان من المقرر أن حق المواطن في الانتقال يعكس رافداً من روافد حريته الشخصية التي حفل بها الدستور ، دالاً بذلك على أن حرية الانتقال تنخرط في مصاف الحريات العامة وأن تقييدها دون مقتض مشروع إنما يجرد الحرية الشخصية من بعض خصائصها ويقوض صحيح بنيانها وقد عهد الدستور بهذا النص إلى السلطة التشريعية دون غيرها بتقدير هذا المقتضى ولازم ذلك أن يكون الأصل الحرية في الانتقال والاستثناء هو المنع وأن المنع من التنقل لا يملكه إلا قاضي أو عضو نيابة عامة يعهد إليه القانون بذلك دون تدخل من السلطة التنفيذية ، وقد حفل الدستور بالحقوق المتصلة بالحق في التنقل فنص في المادة ٥٠ منه على حظر إلزام المواطن بالإقامة في مكان معيَّن أو منعه من الإقامة في جهة معيَّنة إلا في الأحوال التي يبينها القانون ، وتبعتها المادة ٥١ لتمنع إبعاد المواطن عن البلاد أو حرمانه من العودة إليها ، وجاءت المادة ٥٢ لتؤكد حق المواطن في الهجرة ومغادرة البلاد ، ومقتضى هذا أن الدستور لم يعقد للسلطة التنفيذية اختصاصاً ما بتنظيم شيء مما يمس الحقوق التي كفلها الدستور فيما تقدم وأن هذا التنظيم يتعيَّن أن تتولاه السلطة التشريعية بما تصدره من قوانين . وكان قضاء المحكمة الدستورية العليا جرى على أنه إذا ما أسند الدستور تنظيم حق من الحقوق إلى السلطة التشريعية فلا يجوز لها أن تتنصل من اختصاصها وتحيل الأمر برمته إلى السلطة التنفيذية دون أن تقيدها في ذلك بضوابط عامة وأسس تلتزم بالعمل في إطارها فإذا ما خرج المشرع على ذلك وناط بالسلطة التنفيذية تنظيم الحق من أساسه كان متخلياً عن اختصاصه الأصيل المقرر بالمادة ٨٦ من الدستور ساقطاً بالتالي في هوة مخالفة القانون . لما كان ذلك ، وكان المشرع قد ارتقى بحرية التنقل والسفر داخل البلاد أو خارجها إلى مصاف الحريات العامة والحقوق الدستورية وقرر المشرع لذلك ضمانة شكلية تتمثل في النص على سبيل الحصر على جهتين فقط ، أناط بهما الاختصاص بإصدار قرارات المنع من التنقل والسفر وهما القاضي المختص والنيابة العامة إذا استلزمت ذلك ضرورة التحقيق وأمن المجتمع . وإذ كانت النيابة العامة هي الأمينة على الدعوى الجنائية وهي شعبة من القضاء العادي تتولى أعمالاً قضائية أهمها وظيفة التحقيق ووظيفة الاتهام ، وهي إذ تصدر من تلقاء نفسها قراراً بإدراج أحد المتهمين على قوائم الممنوعين من السفر بمناسبة تحقيقات تجريها في واقعة جنائية مُعيَّنة ، فإن ذلك يكون بموجب سلطتها الولائية بما لها من هيمنة على سير التحقيق مُستهدفة بها حسن إدارته مستمدة حقها في سلطة إصدار هذا الإدراج من الدستور ، وأن قيام مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية بإنجاز ذلك الإدراج لا يكون إلا نفاذاً لقرار النائب العام ، يؤيد هذا النظر أن قرار وزارة الداخلية رقم ٢٢١٤ / ١٩٩٤ قد صدر بشأن ” تنظيم قوائم الممنوعين من السفر ” بناء على طلب جهات عددها منها النائب العام والمحاكم في أحكامها وأوامرها واجبة النفاذ ، وليس من شأن قرار وزير الداخلية هذا أن يسلب حقاً منح لهاتين الجهتين من عماده ، ولا يغير من ذلك ما ورد بنص المادة السابعة من القرار سالف الذكر التي بيَّنت من له الحق في التظلم من ذلك الإدراج وكيفيته ، ذلك أن المطعون ضده إذ أقام دعواه ابتداء ما كان إلا بطلب إلغاء قرار إدراجه من على قوائم الممنوعين من السفر الصادر ضده وليس التظلم منه ، ومن ثم فإن المنازعة الموضوعية في ذلك القرار تكون خارجة عن نطاق رقابة المشروعية التي يختص القضاء الإداري بمباشرتها على القرارات الإدارية ، وداخلة في اختصاص جهة القضاء العادي تتولاها محاكمها طبقاً للقواعد المنظمة لاختصاصها ، وإذ كان المطعون ضده قد أقام دعواه أمام القضاء الإداري بطريق إيداع الصحيفة والإعلان طبقاً لقانون المرافعات القانون العام الذي يحكم نظم التقاضي فقضت المحكمة الإدارية العليا بعدم الاختصاص الولائي ، وأحيلت الدعوى إلى محكمة استئناف ….. حيث نظرتها محكمة الجنايات كدعوى مطروحة أمامها وقضت فيها بعدم الاختصاص الولائي، فإن ما قضت به محكمة الجنايات هو حكم صادرٌ عنها قابلاً للطعن عليه أمام النقض ويكون المطعون فيه إذ اعتبر خطأ أن قرار النائب العام بإدراج المطعون ضده على قوائم الممنوعين من السفر قراراً إدارياً لا تختص المحاكم العادية بنظر إلغائه يكون قد جانبه الصواب ، وإذ كان الخطأ الذي استند إليه قد حجب المحكمة عن نظر موضوع الدعوى بالنسبة إليه ، فإنه يتعيَّن أن يكون النقض مقروناً بالإعادة .

الطعن رقم ٢٢٩٢٥ لسنة ٧٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٥/١٦

حيث إن الإشكال في التنفيذ تطبيقاً  المادة ٥٢٤ من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم ١٧٠ لسنة ١٩٨١ لا يعتبر نعياً على بل نعياً على التنفيذ ذاته ، ويشترط تطبيقاً  هذه المادة والمادة ٥٢٥ التالية لها لاختصاص جهة القضاء العادى بنظر ذلك الإشكال والفصل فيه أن يكون المستشكل في تنفيذه صادراً من إحدى محاكم تلك الجهة . لما كان ذلك ، وكان في موضوع الدعوى الجنائية المستشكل في تنفيذه في الطعن الراهن صادراً من محكمة جنايات أمن الدولة العليا ” طوارئ ” بتاريخ ٣٠ سبتمبر سنة ١٩٨٤ / وتم التصديق عليه من رئيس الجمهورية بتاريخ ٦ من يناير سنة ١٩٨٥ وهو ما يسلم به الطاعنان المحكوم عليه والنيابة العامة بأسباب طعنهما وقد صدر في الإشكال في تنفيذ هذا من تلك المحكمة وهى جهة قضاء استثنائى ، وكانت المادة ١٢ من القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ قد حظرت الطعن بأى وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة كما نصت على أن تلك الأحكام لا تكون نهائية إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية ، وكان من المقرر أن الصادر في الإشكال يتبع الصادر في موضوع الدعوى الجنائية من حيث جواز أو عدم جواز الطعن ، وكان في الإشكال في تنفيذ سالف البيان صادراً من محكمة أمن الدولة العليا ” طوارئ ” التى لا يجوز الطعن بأى وجه من الوجوه في الأحكام التى تصدرها في موضوع الدعوى الجنائية ، فإن الطعن بالنقض في الصادر من هذه المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الإشكال ، وأياً كان وجه الرأى في هذا ، يكون غير جائز.

الطعن رقم ٦٢٠٢ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٢/٢١

لما كان المطعون فيه قد عرض للدفع بانتفاء ولاية الرقابة الإدارية على أعمال القضاء في قوله : ” لما كان الثابت في الأوراق أن الشاهد الأول ….عضو هيئة الرقابة الإدارية – بعد أن تأكد له من تحرياته السرية أن ….. السابق محاكمته – قد اعتاد على تقديمعطايا على سبيل الرشوة لبعض العاملين بالبنوك والأحياء مقابل إنجاز مصالحه لدى تلك الجهات فقد استصدر بتاريخ ….إذناً من نيابة أمن الدولة العليا بمراقبة وتسجيل الحوارات والمحادثات التليفونية التي تجرى فيما بين سالف الذكر وبعض الموظفين العموميين وأنه أثناء تنفيذه ذلك الإذن والأذون المتتابعة واللاحقة عليه قام بتسجيل العديد من المحادثات الهاتفية ثبت له منها ومن التحريات التي أجريت على أثرها أن سالف الذكر قد درج على تقديم الرشوة لبعض موظفي تلك الجهات فضلاً عن بعض المستخدمين بالمحاكم والنيابات بوساطة …– السابق محاكمته – وبناء على ذلك استصدر إذناً من النيابة العامة بمراقبة وتسجيل المحادثات الهاتفية التي تجرى على الهواتف الخاصة بالأخير ونفاذاً لذلك الإذن تم تسجيل مكالمات دارت بين …..ومستخدم الهاتف رقم ….. وهواتف أخرى من جانب وبين الأخير و ….تدور في مضمونها بالسعي نحو إنجاز مصالح لدى بعض الجهات ل … وآخرين وما إن علم أن ذلك الهاتف يخص المتهم الأول الذي يعمل قاضياً بادر وعرض الأمر على نيابة أمن الدولة العليا لاتخاذ إجراءاتها حيث قامت النيابة بعرض الأمر على مجلس القضاء الأعلى الذي أذن بتاريخ ….للنيابة العامة بتسجيل المحادثات الهاتفية للمتهم الأول على أن يحرر محضراً بالإجراءات يعرض عليه فإنه من باب اللزوم الفعلي والمنطقي أن الإذن قد شمل صراحة التسجيل والاستماع ، ولما كانت النيابة العامة قد اتخذت إجراء التسجيل والاستماع وأثبت كل ذلك بتفاصيله في محضرها المؤرخ ….. وتم لها عرضه على مجلس القضاء الأعلى بطلب اتخاذ إجراءات التحقيق مع المتهم الأول وقد صرح المجلس للنيابة بذلك مما مفاده أن نيابة أمن الدولة العليا هي الجهة الوحيدة التي قامت دون غيرها بكافة الإجراءات قبل المتهم وأن عضو هيئة الرقابة الإدارية لم يباشر أي إجراء قبله الأمر الذي يكون هذا الدفع قد أقيم على غير سند من الواقع والقانون متعيناً الالتفات عنه ” . لما كان ذلك ، وكانت طريقة تنفيذ الإذن موكولة إلى نيابة أمن الدولة المأذون لها بإجراءات تسجيل المحادثات الهاتفية تجريها تحت رقابة محكمة الموضوع فلها أن تستعين في تنفيذ ذلك بالفنيين ورجال الضبط القضائي وغيرهم بحيث يكونون تحت إشرافها وهو الحال في الدعوى المطروحة . لما كان ما تقدم ، وكان ما رد به على الدفع سليماً وسائغاً لاطراحه ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص يكون غير قويم.

الطعن رقم ٦٢٠٢ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٢/٢١

من المقرر أن المادة ٢٣ من قانون الإجراءات الجنائية بعد أن عينت الموظفين الذين يعتبرون من مأموري الضبط القضائي وأجازت لوزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص تخويل بعض الموظفين تلك الصفة بالنسبة إلى الجرائم التي تقع في دوائر اختصاصهم وتكون متعلقة بأعمال وظائفهم اعتبرت في فقرتها الأخيرة النصوص الواردة في القوانين والمراسيم والقرارات الأخرى بشأن تخويل بعض القوانين اختصاص مأموري الضبط القضائي بمثابة قرارات صادرة من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص ، ولما كانت المادة ٦١ من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٥٤ لسنة ١٩٦٤ بإعادة تنظيم الرقابة الإدارية المعدل بالقانون رقم ٧١ لسنة ١٩٦٩ قد نصت على أنه ” يكون لرئيس الرقابة الإدارية ونائبه ولسائر أعضاء الرقابة ولمن يندب للعمل عضواً بالرقابة سلطة الضبطية القضائية في جميع أنحاء الجمهورية العربية المتحدة ولهم في سبيل مباشرة اختصاصاتهم مزاولة جميع السلطات التي تخولها صفة الضبطية القضائية المقررة لبعض الموظفين في دوائر اختصاصهم ” . وكان استصدار نيابة أمن الدولة العليا الأمر بإجراء تسجيل المحادثات من مجلس القضاء الأعلى بعد أن كانت قد اتصلت بمحضر التحريات وقدرت كفايتها لتسويغ ذلك الإجراء ، هو عمل من أعمال التحقيق سواء قامت بتنفيذ الأمر بعد ذلك بنفسها أو عن طريق ندب من تراه من مأموري الضبط القضائي لتنفيذه عملاً بنص المادة ٢٠٠ من قانون الإجراءات الجنائية – التي تجيز لكل من أعضاء النيابة العامة في حالة إجراء التحقيق بنفسه أن يكلف أي من مأموري الضبط القضائي ببعض الأعمال التي من اختصاصه . لما كان ما تقدم ، فإنه على هدى النصوص القانونية سالفة الإشارة يكون القانون قد أضفى على أعضاء الرقابة الإدارية صفة الضبطية القضائية بالنسبة إلى كافة الجرائم التي تقع من العاملين أو من غير العاملين ما دامت تلك الأفعال المسند إلى المتهمين ارتكابها تستهدف المساس بسلامة أداء واجبات الوظيفة العامة وهو ما تحقق في الدعوى الراهنة بالنسبة للطاعن ، ومن ثم فإن ما ينعاه في هذا الشأن يكون على غير أساس .

الطعن رقم ٦٢٠٢ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٢/٢١

لما كان قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ والمعدل بالقانون رقم ٣٥ لسنة ١٩٨٤ قد نص في الفقرة الرابعة من المادة ٩٦ منه على أنه ” … لا يجوز اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق مع القاضي أو رفع الدعوى الجنائية عليه في جناية أو جنحة إلا بإذن من اللجنة المذكورة وبناء على طلب النائب العام ” وقد آل اختصاص اللجنة المشار إليها بهذه الفقرة إلى مجلس القضاء الأعلى بمقتضى الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم ٣٥ لسنة ١٩٨٤ بشأن تعديل بعض أحكام قانون السلطة القضائية ، كما نص فيالمادة ٧٧ مكرراً / ٤ من القانون ذاته على أنه ” يضع المجلس لائحة بالقواعد التي يسير عليها في مباشرة اختصاصاته … ” وكان الإجراء الذي تم اتباعه حيال الطاعن أن قامت نيابة أمن الدولة العليا ممثلة في النائب العام بعرض الأمر على مجلس القضاء الأعلى بطلب الإذن فأذن لها بتاريخ …. من ….. سنة … بعد اطلاعه على الأوراق بتسجيل المحادثات الهاتفية للمتهم الأول ” الطاعن ” المجراة على هاتفه الوارد بالأوراق أو هواتف أخرى ، وبعد اتخاذ نيابة أمن الدولة العليا إجراء التسجيل والاستماع وحررت محضراً بالإجراءات وتم عرضه على مجلس القضاء الأعلى وطلبت اتخاذ إجراءات التحقيق مع المتهم الأول وقد صرح المجلس لها بذلك – ومن ثم ليس في القانون ما يمنع النائب العام من أن يكون عضواً بمجلس القضاء الأعلى ويقدم طلباً يتعلق بالتحقيق في تهمة جنائية وفي ذات الوقت يباشر تحريك الدعوى الجنائية عن ذات التهمة بصفته الوكيل عن الهيئة الاجتماعية وولايته في ذلك عامة تشمل على سلطتي التحقيق والاتهام – وليس في ذلك ما يفقده حيدته ، إذ إن دوره يقف عند حد تحريك الدعوى الجنائية – أما مرحلة المحاكمة تتولاها المحاكم بما لها من سلطة تقديرية في وزن الدليل – وتصدر أحكامها وفقاً لما تطمئن إليه من ظروف الدعوى وأوراقها والأدلة فيها ، الأمر الذي يكون معه الإجراءات التي اتخذت قبل الطاعن قد تمت وفق صحيح القانون ويكون ما يثيره في هذا الصدد لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان وبعيداً عن محجة الصواب . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات المطعون فيه أنه – وخلافاً لما يذهب إليه الطاعن بأسباب طعنه ، قد أورد مضمون الإذن الصادر من مجلس القضاء الأعلى والتسجيلات ، ومؤدى الدليل المستمد من تقرير خبير الأصوات التي عول عليها في قضائه وأبان أن إذن مجلس القضاء الأعلى صدر بتاريخ ….للنيابة العامة بتسجيل المحادثات الهاتفية للطاعن – على أن يحرر محضراً بالإجراءات يعرض عليه ، كما أورد أن بمطالعة محضر اجتماع مجلس القضاء الأعلى المنعقد بتاريخ …..أنه قد انتهى إلى الإذن بإقامة الدعوى الجنائية ضد المتهم الأول…..– وأن مضمون التسجيلات تدور حول وقائع الرشوة واستغلال النفوذ كما تضمنت شهادة عضو الرقابة الإدراية فحوى هذه التسجيلات ، كما أورد بمدوناته أنه ” ثبت للمحكمة من مطالعة تقرير خبير الأصوات باتحاد الإذاعة والتليفزيون أنها عبارة عن أحاديث تمت فيما بين المتهمين الأول ……من جانب وبين الأول و…… من جانب آخر وبين المتهم الأول و……. والشاهد ……….وبين المتهم الأول وآخرين تدور في مجملها حول علاقة المتهم الأول بالمذكورين من المتهمين وغيرهم تناولت عبارات مستترة منها” كاوتش – روشته والراجل خلص – فين الميه ….. اللى عنده عندي .. نظافة إية .. حقول خد شيء وشويات … اللي تحكم بيه … ” وقد فسر المتحدثين عن مضمون تلك العبارات فقرروا أنها عبارات مستترة قصد بها طلب المتهم الأول للعطايا والمبالغ النقدية على سبيل الرشوة مقابل قضاء مصالحهم أو ذويهم على نحو يتطابق تماماً مع ما ورد بتفصيلات اعترافاتهم على نحو ما سلف سرده وهو الأمر الذي استقر في يقين المحكمة من خلال مطالعتها للتقرير آنف الذكر ، وأن الصوت المنسوب للمتهم الأول بالتسجيلات المأذون بها يخصه وهو ما تطمئن إليه المحكمة ” فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه ذلك أنه لا ينال من سلامة عدم إيراده نص تقرير خبير الأصوات أو التسجيلات بكل فحواها ومن ثم تنتفى عن دعوى القصور في هذا المنحى . لما كان ذلك ، وكان خطأ المطعون فيه – بفرض وقوعه – في بيان تاريخ المحضر الذي تقدمت به النيابة العامة لمجلس القضاء الأعلى لا يعدو أن يكون خطأ مادياً غير مؤثر في منطق أو في النتيجة التي انتهى إليها ، ومن ثم يضحى هذا النعي غير سديد . لما كان ذلك ، وكان المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان التسجيلات التي تمت قبل صدور إذن مجلس القضاء الأعلى واطرحها في قوله : ” إن الثابت في الأوراق أنه بتاريخ….. وردت لهيئة الرقابة الإدارية معلومات عن رجل الأعمال ….وآخرين مفادها قيامه بتقديم مبالغ مالية لبعض المسئولين بالبنوك على سبيل الرشوة لإنهاء مصالحه بها وبعد أن تأكدت من صحة وجدية تلك المعلومات عرضت الأمر على نيابة أمن الدولة العليا التي أذنت بتسجيل الأحاديث الهاتفية لسالف الذكر ولما ورد بتلك التسجيلات رقم الهاتف المحمول الخاص بالمتهم الأول وبان لها أنه يعمل قاضياً بادرت إلى عرض الأمر على النيابة العامة التي قامت بدورها بعرضه على مجلس القضاء الأعلى الذي أصدر بتاريخ …..بعد اطلاعه على الأوراق إذنه بتسجيل المحادثات الهاتفية للمتهم الأول المجراة على هاتفه الوارد بالأوراق أو أي هاتف آخر وتم للنيابة العامة إجراء التسجيلات والاستماع إليها فمن ثم وبالبناء على ما تقدم يكون قد ظهر واضحاً أن المراقبة والتسجيل للمحادثات الهاتفية للمتهم الأول قد تولتها النيابة العامة بعد صدور إذن مجلس القضاء الأعلى مصرحاً للنيابة بذلك وترتيباً على ما تقدم يكون الدفع المثار في هذا الشأن قائم على غير سند صحيح من الواقع والقانون خليقاً بالرفض ” فإن ما رد به يكون كاف وسائغ ، لما هو مقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد إجراء التسجيلات يعد دفاعاً موضوعياً يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى أن تلك التسجيلات قد تمت بناء على الإذن أخذاً بالأدلة السائغة التيأوردتها – وهو الحال في الدعوى الماثلة – ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً .

الطعن رقم ٦٢٠٢ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٢/٢١

لما كان قد عرض للدفع ببطلان الإذن بالتسجيل لصدوره من نيابة أمن الدولةالعليا وليس من القاضي الجزئي بالمخالفة لنص المادة ٢٠٦ من قانون الإجراءات الجنائية واطرحه في قوله : ” إن هذا الدفع مردود بما هو مقرر بنص المادة ٩٥ والفقرة الأخيرة من المادة ٢٠٦ مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية المضافة بالقانون برقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ الذي خول أعضاء النيابة العامة من درجة رئيس نيابة على الأقل سلطات قاضي التحقيق في إصدار الإذن بالمراقبة والتسجيل في جنايات الرشوة المنصوص عليها في الباب الثالث من قانون العقوبات والثابت من الأوراق أن إذن التسجيل آنف البيان وما تلاه من أذون إنما أصدرها رئيس نيابة أمن الدولة العليا المنوط به الاختصاص بإصدارها قانوناً وفقاً  المادتين سالفتي الذكر ومن ثم يكون هذا الدفع قائماً على غير سند صحيح في الواقع والقانون”. لما كان ذلك ، وكان مفاد نص المادتين ٩٥ / ١ ، ٢٠٦ من قانون الإجراءات الجنائية أن القانون خول للنيابة العامة سلطات قاضي التحقيق في أمور معينة من بينها الأمر بإجراء التسجيلات في جناية الرشوة – موضوع الدعوى المطروحة – ومن ثم فإن ما رد به واطرح به الدفع ببطلان الإذن بالتسجيل لصدوره من رئيس نيابة يكون قد أصاب صحيح القانون .

الطعن رقم ١٠٣٠٨ لسنة ٧٩ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠١/٠٥

مكتب فنى ( سنة ٦١ – قاعدة ١ – صفحة ١٧ )

لما كان مبنى طلب النيابة العامة هو أن حكم محكمة …… الجزئية الصادر حضورياً بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة ……. الاقتصادية وقضاء هذه المحكمة الأخيرة حضورياً اعتبارياً بتاريخ …. بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها قد انطويا على تنازع سلبي على الاختصاص ، ذلك بأن الدعوى ذاتها رفعت إلى محكمتين تابعتين لمحكمتين ابتدائيتين وتخلت كل منهما عن نظرها مما دعا النيابة العامة إلى التقدم بهذا الطلب لتعيين المحكمة المختصة بالفصل فيها تطبيقاً للمادة ٢٢٧ من قانون الإجراءات الجنائية. وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على المتهم أمام محكمة …… الجزئية لمحاكمته عن جريمة عرض سلعة مسعرة جبرياً تدعمها الدولة للبيع بسعر يزيد عن السعر المحدد فقضت حضورياً بتاريخ ….. بتخليها عن نظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة جنح ….. الاقتصادية ، وإذ عرضت الدعوى على محكمة جنح …… الاقتصادية قضت حضورياً اعتبارياً بتاريخ …. بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها مستندة في ذلك إلى أن الجريمة المسندة إلى المتهم ليست من بين الجرائم المنصوص عليها على سبيل الحصر بالمادة الرابعة من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ فتقدمت النيابة العامة بالطلب الماثل إلى هذه المحكمة لتعيين المحكمة المختصة بالفصل في الدعوى . لما كان ذلك ، وكانت محكمتا …… الجزئية و…… الاقتصادية قد تخليتا بقضائهما سالف الذكر عن اختصاصهما النوعي بنظر الدعوى وقد غدا قضاؤهما على ما يبين من المفردات نهائياً لعدم الطعن فيه ، وكان المقصود بالتنازع السلبي في الاختصاص أن تتخلى كل من المحكمتين عن اختصاصها دون أن تفصل في الموضوع وأنه يشترط لقيامه أن يكون التنازع منصباً على أحكام أو أوامر نهائية متعارضة ولا سبيل إلى التحلل فيها بغير طريق تعيين المحكمة المختصة وهو الحال في هذا الطلب ، وكان مؤدى نص المادة ٢٢٧ من قانون الإجراءات الجنائية هو أن محكمة النقض هي التي يرفع إليها طلب تعيين المحكمة المختصة بالفصل في الدعوى في حالة قيام تنازع سلبي على هذا الاختصاص بين محكمتين تابعتين لمحكمتين ابتدائيتين ، وإذ كان طلب تعيين المحكمة المختصة الذي تقدمت به النيابة العامة منصباً على قيام تنازع سلبي بين محكمة …… الجزئية التابعة لمحكمة ……. الابتدائية ” ومحكمة ……الاقتصادية وهما تابعتان للقضاء العادي فإن الفصل في الطلب الماثل بشأن التنازع السلبي بين هاتين المحكمتين إنما ينعقد لمحكمة النقض باعتبارها الجهة المختصة التي يطعن أمامها في أحكام كل منهما عندما يصح الطعن قانوناً . لما كان ذلك ، وكان قضاء محكمة النقض قد استقر على أن المحاكم العادية هي صاحبة الولاية العامة بالفصل في كافة الجرائم إلا ما استثني بنص خاص عملاً بالفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ في حين أن غيرها من المحاكم ليست إلا محاكم استثنائية ، وأنه وإن أجازت القوانين في بعض الأحوال إحالة جرائم معينة إلى محاكم خاصة كمحاكم أمن الدولة فإن هذا لا يسلب المحاكم العادية ولايتها بالفصل في تلك الجرائم ما دام القانون الخاص لم يرد به أي نص على انفراد المحكمة الخاصة بالاختصاص دون غيرها ، ويستوى في ذلك أن تكون الجريمة معاقباً عليها بموجب القانون العام أو بمقتضى قانون خاص ، إذ لو أراد المشرع أن يقصر الاختصاص على محكمة معينة ويفردها به لما أعوزه النص على ذلك صراحة على غرار ما جرى عليه في تشريعات عدة من ذلك المادة ٨٣ من قانون السلطة القضائية سالف الذكر التي ناطت بدائرة المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض ” دون غيرها ” الفصل في الطلبات التي يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الجمهورية والوزارية المتعلقة بشئونهم وفي شأن طلبات التعويض والمنازعات الخاصة بالمعاشات والمكافآت . ولما كان القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ وإن أجاز في المادة التاسعة منه إحالة الجرائم التي يعاقب عليها القانون العام إلى محاكم أمن الدولة ” طوارئ ” إلا أنه ليس فيه أو في تشريع آخر نص على انفراد هذه المحاكم بالاختصاص بالفصل فيها . ومن ثم فإن هذه الجرائم تختص بها أصلاً المحاكم العادية بحسبانها صاحبة الولاية العامة أما محاكم أمن الدولة ” طوارئ ” التي نص عليها القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ فإنها تشاركها في اختصاصها دون أن تسلبها إياه . وبالتالي فإن المحاكم العادية تختص في الجرائم المنصوص عليها في المرسومين بقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٤٥ الخاص بشئون التموين ورقم ١٦٣ لسنة ١٩٥٠ الخاص بالتسعير الجبري وتحديد الأرباح والقرارات المنفذة لها . لما كان ذلك ، وكانت النيابة العامة استعمالاً لحقها المقرر قانوناً قد أقامت الدعوى الجنائية قبل المطعون ضده أمام المحاكم العادية ، وكانت جريمة عرض سلعة مسعرة جبرياً تدعمها الدولة للبيع بسعر يزيد عن السعر المحدد المسندة إلى المطعون ضده ليست من بين الجرائم المنصوص عليها في قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية فإن قضاء محكمة …… الاقتصادية بعدم اختصاصها بنظر الدعوى يكون صحيحاً في القانون ، وتكون محكمة جنح ……. الجزئية قد أخطأت حين قضت بتخليها عن نظر الدعوى. لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين قبول الطلب وتعيين محكمة ……. الجزئية للفصل في الدعوى.

الطعن رقم ٤٧٧٩٠ لسنة ٦٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/١١/١٧

مكتب فنى ( سنة ٦٠ – قاعدة ٦١ – صفحة ٤٤٦ )

لما كان القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ بإلغاء القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهره معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن لمحكمة النقض أن تصحح الصادر في هذه الدعوى – موضوع الطعن الماثل – في الحدود الواردة بالقانون الجديد إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه ” … واعتباراً من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال ” ، بما يعني أنه لم يعد هناك أي أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها ، فإنه لا جدوى من تصحيح المطعون فيه .

الطعن رقم ٥٢٧٢٠ لسنة ٧٢ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/١١/١٧

مكتب فنى ( سنة ٦٠ – قاعدة ٦٢ – صفحة ٤٦٣ )

لما كان القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ بإلغاء القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانون العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة ، وهو ما يحمل في ظاهره معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الصادر في هذه الدعوى موضوع الطعن الماثل في الحدود الواردة بالقانون الجديد إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه واعتباراً من صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال بما يعني أنه لم يعد هناك أي أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها ، فإنه لا جدوى من تصحيح المطعون فيه .

الطعن رقم ١٣٦٤٩ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/٠١/٢٦

لما كان نص المادة ١٤ من القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ قد جرى على أنه ” يجوز لرئيس الجمهورية عند عرض أن يخفف العقوبة المحكوم بها أو أن يبدل بها عقوبة أقل منها أو أن يلغى كل العقوبات أو بعضها أياً كان نوعها أصلية أو تكميلية أو تبعية أو أن توقف تنفيذ العقوبات كلها أو بعضها ، كما يجوز له إلغاء مع حفظ الدعوى أو مع الأمر بإعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى وفى هذه الحالة الأخيرة يجب أن يكون القرار مسبباً . فإذا صدر بعد إعادة المحاكمة قاضياً بالبراءة وجب التصديق عليه في جميع الأحوال وإذا كان بالإدانة جاز لرئيس الجمهورية تخفيف العقوبة أو وقف تنفيذها أو إلغاؤها وفق ما هو مبين في الفقرة الأولى أو إلغاء مع حفظ الدعوى ” . لما كان ذلك ، وكانت المحاكمة الأولى قد جرت أمام محكمة أمن الدولة طوارئ وقضت على نحو ما سلف بالإدانة ، فألغى نائب الحاكم العسكرى ما قضى به وأعاد الدعوى للمحاكمة مرة ثانية أمام ذات المحكمة بهيئة أخرى فقضت محكمة الإعادة بالبراءة ، فإنه ما كان إعمالاً لنص المادة ١٤ المار سرده لنائب الحاكم العسكرى أن يلغى هذا بل ما كان له إلا أن يصدق عليه لصدوره من محكمة الإعادة قاضياً بالبراءة ، ذلك بأن(٢٧)المشرع إذ نص على وجوب التصديق في جميع الأحوال إنما يجعل الصادر بعد إعادة المحاكمة بالبراءة قائماً بقوة القانون ، ولا يملك نائب الحاكم العسكرى إزاءه أن يلغيه بل لا يسعه إلا أن يصدق عليه لمفهوم عبارة النص المتقدم ذكره ” في جميع الأحوال ” وإن هو ألغاه كما هو الحال في الدعوى المطروحة إنما يكون قراره هو والعدم سواء لمخالفته القانون , وحيال ذلك ، فإنه ما كان لمحكمة الجنايات العادية التى أحيلت إليها الأوراق من النيابة العامة أن تقضى في موضوع الدعوى على نحو ما قضى به حكمها المطعون فيه بل كان عليها أن تفطن إلى بقاء الصادر بالبراءة من محكمة الإعادة أمن دولة طوارئ قائماً لا يهدمه قرار نائب الحاكم العسكرى بالإلغاء ، ومن ثم فإن إجراءات المحاكمة أمامها تكون قد وقعت منعدمة الأثر القانونى ويكون حكمها قد وقع باطلاً لمخالفته القانون إذ فصل في دعوى قد سبق الفصل فيها ، مما يوجب نقضه وتصحيحه بالقضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها با الصادر من محكمة أمن دولة عليا طوارئ

الطعن رقم ٤٣٧٩٩ لسنة ٧٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/٠١/١٧

مكتب فنى ( سنة ٦٠ – قاعدة ٧ – صفحة ٥٢ )

لما كان المطعون فيه قد عرض للشق الثاني للدفع وهو بطلان التحقيقات وأمر الإحالة لعدم اختصاص نيابة أمن الدولة العليا ولانعقاد الاختصاص للنيابة العامة ب…….. واطرحه بقوله ” …. أن القائمين بالعمل في نيابة أمن الدولة العليا هم من أعضاء النيابة العامة الذين يعملون تحت إشراف النائب العام ….. ” وإذ كان هذا الذي رد به صحيح في القانون ذلك بأنه يبين من نصوص الفقرة الأولى من المادة الأولى والفقرة الأولى من المادة الثانية والمادة ١٩٩ من قانون الإجراءات الجنائية والمواد ٢١ ، ٢٣ فقرة أولى ، ٢٦ من قانون السلطة القضائية بقرار من رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ المعدل أن النيابة العامة بوصفها نائبة عن المجتمع وممثلة له هي المختصة دون غيرها بتحريك الدعوى الجنائية وهي التي يناط بها وحدها مباشرتها وأن النائب العام وحده هو الوكيل عن الهيئة الاجتماعية وهو الأصيل في مباشرة هذه الاختصاصات وولايته في ذلك عامة تشتمل سلطتي التحقيق والاتهام وتنبسط على إقليم الجمهورية برمته وعلى جميع ما يقع من جرائم أياً كانت وله بهذا الوصف وباعتباره الوكيل عن الجماعة أن يباشر اختصاصاته بنفسه أو أن يوكل فيما عدا الاختصاصات التي نيطت به على سبيل الانفراد إلى غيره من رجال النيابة المنوط بهم معاونته أمر مباشرتها بالنيابة عنه والأصل أنه بمجرد تعيين عضو النيابة العامة فإن وكالته للنائب العام تكون في الأصل عامة ولا تتحدد إلا بالقرار الصادر بتحديد دائرة عمله وبناء على هذا الأصل فللنائب العام أن يندب أحد أعضاء النيابة العام ممن يعملون في أية قضية أو اتخاذ إجراء مما يدخل في ولايته ولو لم يكن بحسب التحديد النوعي أو الجغرافي في اختصاص ذلك العضو كما يجوز للنائب العام أن يضفي اختصاصاً شاملاً لأعضاء النيابات المتخصصة في بعض أنواع من الجرائم كما هو الحال بالنسبة لأعضاء نيابة أمن الدولة العليا التي يعتبر أعضاءها هم في الواقع من أعضاء النيابة يوجههم النائب العام بحكم منصبه الرئاسي بالنسبة لهم شأن وكلاء النيابة العامة جميعاً وتكون تصرفاتهم صحيحة في القانون كما هو الحال في الدعوى الماثلة ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الوجه لا يكون له أساس .

الطعن رقم ١٣ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٩/٠١/٠٣

لما كان القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ بإلغاء القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهرة معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الصادر في هذه الدعوى موضوع الطعن الماثل في الحدود الواردة بالقانون الجديد إلا انه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من قانون سالف الذكر من أنه ” …………….. واعتباراً من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال ” بما يعني أنه لم يعد هناك أي أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها , فإنه لا جدوى من تصحيح المطعون فيه .

الطعن رقم ١٨٥٥٥ لسنة ٧٣ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٨/١١/٢٧

مكتب فنى ( سنة ٥٩ – قاعدة ٩٧ – صفحة ٥٣٩ )

من المقرر أن استبدال عقوبة السجن المشدد بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة المقضي بها يكون عملاً بالفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ بإلغاء القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية .

الطعن رقم ١٩٠٧٧ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٨/١١/١٨

مكتب فنى ( سنة ٥٩ – قاعدة ٩٥ – صفحة ٥١٦ )

لما كان القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ بإلغاء القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانون العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهره معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الصادر في الدعوى – موضوع الطعن الماثل – في الحدود الواردة بالقانون الجديد ، إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه واعتباراً من صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال بما يعنى أنه لم يعد هناك أي أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها ، فإنه لا جدوى من تصحيح المطعون فيه .

الطعن رقم ٣٣١٣٠ لسنة ٦٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٨/٠٩/٢٢

مكتب فنى ( سنة ٥٩ – قاعدة ٦٦ – صفحة ٣٦٠ )

لما كانت المادة ١٢٢ من القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ بإصدار قانون الطفل إذ نصت على أن ” تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف ، كما تختص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في المواد ١١٣ إلى ١١٦ والمادة ١١٩ من هذا القانون واستثناء من حكم الفقرة السابقة يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا – بحسب الأحوال – بنظر الجنايات التى يتهم فيها طفل جاوزت سنة خمس عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة متى أسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل وفى هذه الحالة يجب على المحكمة قبل أن تصدر حكمها أن تبحث ظروف الطفل من جميع الوجوه ولها أن تستعين في ذلك بما تراه من الخبراء ” فقد دلت على أن الأصل في الاختصاص بمحاكمة الحدث إنما ينعقد لمحكمة الأحداث وحدها حتى في حالة اتهامه بجناية ، وأن ما ورد بالفقرة الثانية من هذه المادة من اختصاص محكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بمحاكمة الطفل المتهم في جناية إنما هو استثناء مشروط بأن يكون الطفل قد جاوز سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة وأن يكون قد أسهم معه في ارتكاب الجريمة غير طفل وأن يقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية على الآخر مع الطفل ومن البديهي أن تقدير الظروف التى يتراءى فيها محاكمة الطفل أمام محكمة الجنايات أو أمام محكمة أمن الدولة العليا طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة ١٢٢ من قانون الطفل المشار إليه أمر متروك لسلطة التحقيق والاتهام فإذا أحالت سلطة الاتهام الطفل بجناية إلى محكمة الجنايات أو أمن الدولة العليا إذا توافرت شروط الاستثناء المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة ١٢٢ المار ذكرها أو إلى محكمة الأحداث إعمالاً للأصل العام في الاختصاص طبقاً للفقرة الأولى من المادة ذاتها تعين على المحكمة التى أحيلت إليها الدعوى أن تفصل فيها ولا يصح للمحكمة الأخيرة أن تتخلى عن اختصاصها الأصيل بمحاكمة الطفل استناداً إلى الاستثناء المبين بالفقرة الثانية المشار إليها لأن القانون لم يجعل الاختصاص لمحكمة الجنايات أو محاكمة أمن الدولة العليا دون غيرها على خلاف ما جرى عليه نص الفقرة الأولى من ذات المادة من النص على اختصاص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم .

الطعن رقم ٣٤٤٣٠ لسنة ٧١ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٨/٠٣/٢٣

مكتب فنى ( سنة ٥٩ – قاعدة ٣٧ – صفحة ٢٢٦ )

من المقرر أنه يتعين استبدال عقوبة السجن المشدد بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة المقضي بها عملاً بالفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ بإلغاء القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة وتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية .

الطعن رقم ٣١٣٤٣ لسنة ٧٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٨/٠٢/٠٣

مكتب فنى ( سنة ٥٩ – قاعدة ١٧ – صفحة ١٠٠ )

لما كان المطعون فيه قد عرض للدفع المبدى من الطاعن بعدم قبول الدعوى لانعدام اتصال المحكمة بها قانوناً واطرحه بقوله :” فمردود عليه بأن البين من نصوص الفقرة الأولى من المادة الأولى والفقرة الأولى من المادة الثانية والمادة ١٩٩ من قانون الإجراءات الجنائية والمواد ٢١، ٢٣، ٢٦، ١٢١ من قانون السلطة القضائية أن النيابة العامة بوصفها نائبة عن المجتمع وممثلة له هى المختصة دون غيرها بتحريك الدعوى الجنائية وهى التى يناط بها وحدها مباشرتها ، وأن النائب العام وحده هو الوكيل عن الهيئة الاجتماعية وهو الأصيل في مباشرة هذه الاختصاصات ، وولايته في ذلك عامة تشتمل على سلطتى التحقيق والاتهام وتنبسط على إقليم الجمهورية برمته وعلى جميع ما يقع فيه من جرائم أياً كانت ، وله بهذا الوصف أن يباشر اختصاصاته بنفسه أو أن يكل – فيما عدا الاختصاصات التى نيطت به على سبيل الانفراد – إلى غيره من رجال النيابة المنوط بهم قانوناً معاونته أمر مباشرتها بالنيابة عنه ، فله الحق في ندب أى عضو في أى نيابة من النيابات لتحقيق أى قضية أو إجراء أى عمل قضائى مما يدخل في ولايته ولو لم يكن داخلا بحسب التحديد النوعى أو الجغرافى في اختصاص ذلك العضو . لما كان ذلك وكان الثابت من مطالعة الأوراق قيام المحامى العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا بعرض الأوراق على السيد النائب العام قبل الأمر بإحالتها إلى محكمة الجنايات حسبما هو ثابت من تأشيرته المؤرخة في ٩ / ٤ / ٢٠٠٦ ، وبعد ما أعد المحامى العام الأول أمر إحالة عرضه على النائب العام والذى وافق عليه كتابة بهذا التاريخ فإن ذلك يفيد أن السيد المستشار النائب العام نفسه هو من أصدر أمر الإحالة ويكون اتصال المحكمة بالدعوى قد تم صحيحاً وقانونا ويكون الدفع المبدى من دفاع المتهم في هذا الصدد غير سديد “. وإذ كان الذى رد به على الدفع صحيحاً في القانون ، ذلك بأنه يبين من نصوص الفقرة الأولى من المادة الأولى والفقرة الأولى من المادة الثانية والمادة ١٩٩ من قانون الإجراءات الجنائية والمواد ٢١، ٢٣فقرة أولى ، ٢٦ من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ أن النيابة العامة بوصفها نائبة عن المجتمع وممثلة له هى المختصة دون غيرها بتحريك الدعوى الجنائية وهى التى يناط بها وحدها مباشرتها وأن النائب العام وحده هو الوكيل عن الهيئة الاجتماعية وهو الأصل في مباشرة هذه الاختصاصات وولايته في ذلك عامة تشتمل على سلطتى التحقيق والاتهام وتنبسط على إقليم الجمهورية برمته وعلى جميع ما يقع فيه من جرائم أياً كانت وله بهذا الوصف وباعتباره الوكيل عن الجماعة أن يباشر اختصاصاته بنفسه أو أن يكل – فيما عدا الاختصاصات التى نيطت به على سبيل الانفراد – إلى غيره من رجال النيابة المنوط بهم قانوناً معاونته أمر مباشرتها بالنيابة عنه ، وأن القانون قد منح النائب العام الحق في ندب أحد أعضاء النيابة العامة ممن يعملون في مكتبه أو في أية نيابة سواء أكانت متخصصة في نوع معين من الجرائم أو جزئية أو كلية أو بإحدى نيابات الاستئناف لتحقيق أية قضية أو إجراء أى عمل قضائى مما يدخل في ولايته ولو لم يكن داخلا بسبب التحديد النوعى أو الجغرافى في اختصاص ذلك العضو ، هذا فضلاً عن أن المحامى العام الأول هو محامٍ عام من حيث الاختصاص فهو لا يتميز عنه باختصاصات خاصة إذ صارت وظيفة المحامى العام الأول – بعد صدور القانون رقم ١٣٨ لسنة ١٩٨١ – مجرد درجة وظيفية ويباشر كلٌّ منهما اختصاصاته خاضعاً لإشراف النائب العام ، بالإضافة أنه بحكم التدرج الرئاسى فان من يشغل درجة أعلى يملك مباشرة الاختصاصات المخولة لمرؤسيه في دائرة اختصاصه وليس في القانون ما يمنع من أن يتولى إدارة أية نيابة كلية أومتخصصة من يشغل درجة أعلى من درجة محام عام وقد أخذ المشرع بهذا النظر في التعديل الوارد بالقانون رقم ١٤٢ لسنة ٢٠٠٦ على المادة ١١٩ من قانون السلطة القضائية فأجاز أن يندب للقيام بأعمال المحامى العام الأول الرئيس بمحكمة الاستئناف بموافقته ولا يعدو أن يكون دفاع الطاعن سالف الذكر دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان لم يكن بحاجة إلى الرد عليه

الطعن رقم ٩٨٥٢ لسنة ٧٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/١١/١٤

مكتب فنى ( سنة ٥٨ – قاعدة ١٣٢ – صفحة ٦٩٤ )

لما كانت النيابة العامة قدمت الطاعن لمحاكمته بوصف أنه في يوم … أولاً : عرض رشوة على موظف عام للإخلال بواجبات وظيفته بأن عرض على النقيب … رئيس نقطة … التابعة لمركز … مبلغ … على سبيل الرشوة نظير تسليمه الأجزاء الرئيسية للسلاحين الناريين والطلقات موضوع التهمتين الثانية والثالثة لدسهم لخصوم له وتحريره لمحاضر ضدهم ناسباً فيها إليهم حيازتهم لتلك الأجزاء والطلقات بدون ترخيص إلا أن الضابط لم يقبل الرشوة على النحو المبين بالتحقيقات . ثانياً : أحرز بغير ترخيص أجزاء رئيسية ” جسماً معدنياً ، ماسورة ” لسلاحين ناريين ” رشاش وبندقية مششخنة ” . ثالثاً : أحرز أربعة طلقات مما تستعمل في الأسلحة النارية المششخنة دون أن يكون مرخصاً له في حيازتها أو إحرازها ، وقد قضت محكمة جنايات أمن الدولة العليا … أولاً : بمعاقبة الطاعن بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه بالنسبة للتهمتين الثانية والثالثة والمصادرة . ثانياً : ببراءته مما أسند إليه بالنسبة للتهمة الأولى . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات المطعون فيه أنه عول – من بين ما عول عليه – في قضائه بإدانة الطاعن على ما شهد به الشاهد الأول النقيب … من أنه : ” بتاريخ الضبط وبناء على إذن النيابة العامة الصادر بتفتيش شخص ومسكن المتهم انتقل ومعه الشهود الثالث والرابع والخامس وقوة مرافقة من أفراد الشرطة السريين والنظاميين إلى مسكن المتهم حيث تقابل معه بداخل المسكن وسلمه السلاحين الناريين والذخيرة المضبوطة فقام بضبطه والتحفظ عليه بمساعدة الشاهدين الرابع والخامس ” ، كما سطر ضمن ما أقام عليه قضاءه ببراءته من التهمة الأولى – عرض رشوة على الشاهد الأول سالف الذكر – قوله : ” …. ثالثا : أنه إذا كانت الدعوى أساسها وركيزتها شهادة الشاهد الأول ومعه الشاهد الثاني وكان الثابت من تحقيقات الجناية رقم … أن هذين الشاهدين ليسا فوق مستوى الشبهات إذ ثبت من مطالعة أوراق تلك الجناية ومن أقوال أحد المتهمين فيها ويدعى… أن الشاهد الأول طلب من الثاني أثناء جلوسهما على أحد المقاهي في مدينة … إحضار مبلغ من المال من المتهم … – الطاعن – حتى يعدل عن شهادته في الدعوى الراهنة كما ذكر أمامهم أنه يتعاطى أقراصاً مخدرة تفقده اتزانه وهو ما يجعل شهادته في القضية الراهنة غير جديرة بالاطمئنان ولا يمكن التعويل عليها في إدانة المتهم . رابعاً : أما ما ورد بأقوال العميد … رئيس منطقة الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بمديرية أمن … بتحقيقات الجناية سالفة الذكر عندما عرض عليه الشاهد الأول موضوع تلك الجناية ورغبة البعض في تقديم رشوة له مقابل تهريب وجلب مواد مخدرة وثبت عدم صحة هذا الأمر أنه قد حذر ذلك الشاهد من التحدث مع مثل هؤلاء الأشخاص حفاظاً على وظيفته والبعد بها عن الشبهات الأمر الذي يجعل شهادة الشاهد الأول محل شك ولا يمكن تصديقها والتعويل عليها في إدانة المتهم ” . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ من أقوال الشاهد بما تطمئن إليه وأن تطرح ما عداها دون أن تلتزم ببيان علة ما ارتأته ، إلا أنها متى تعرضت إلى بيان المبررات التي دعتها إلى تجزئة الشهادة فيجب ألا يقع تناقض بينها وبين الأسباب الأخرى التي أوردتها في حكمها بما من شأنه أن يجعلها متخاذلة متعارضة لا تصلح لأن تبني عليها النتائج القانونية التي رتبها عليها وإذ كان يبين مما ساقه فيما تقدم أنه اتخذ مما ثبت بتحقيقات الجناية … من طلب الشاهد الأول رشوة من المتهم للعدول عن شهادته في الجناية محل الطعن الراهن ومن تعاطيه أقراصاً مخدرة تفقده اتزانه وما ورد بأقوال رئيس منطقة الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بمديرية أمن … من عدم صحة ما عرضه الشاهد الأول عليه من رغبة البعض في تقديم رشوة له مقابل تهريب وجلب مواد مخدرة وتحذيره له من التعامل مع هؤلاء الأشخاص حفاظاً على وظيفته والبعد عن الشبهات قرينة توهن من قوتها في إثبات ما أسند للطاعن في التهمة الأولى وهي علة تكتنف بحسب منطق – إذا صحت – رواية الشاهد الأول بأسرها بما لا يسوغ معه تجزئتها على نحو ما تردى فيه من الاعتداد بها في قضائه بإدانة الطاعن عن التهمتين الثانية والثالثة وعدم الاطمئنان إليها في قضائه ببراءته من التهمة الأولى ، الأمر الذي يعيبه بعدم التجانس والتهاتر في التسبيب ، ولا يغني في ذلك ما أوردته المحكمة من أدلة أخرى ، ذلك بأن الأدلة الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة . ولما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض المطعون فيه والإعادة بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .

الطعن رقم ٩٣١٤ لسنة ٧٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/٠٩/١٣

لما كان القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ بإلغاء القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهر معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن معه لمحكمة النقض لهذه المحكمة أن تصحح الصادر في هذه الدعوى – موضوع الطعن الماثل – في الحدود الواردة بالقانون الجديد إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه : ” ……. واعتباراً من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال ” . بما يعني أنه لم يعد هناك أي أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها ، فإنه لا جدوى من تصحيح المطعون فيه .

الطعن رقم ١٧٠٩٨ لسنة ٦٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/٠٤/١٧

مكتب فنى ( سنة ٥٨ – قاعدة ٦٩ – صفحة ٣٦٢ )

لما كان القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ بإلغاء القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والإشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهره معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن لمحكمة النقض أن تصحح الصادر في هذه الدعوى موضوع الطعن الماثل في الحدود الواردة بالقانون الجديد إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه : ” ….. واعتباراً من صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الإشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال . ” بما يعنى أنه لم يعد هناك أي أثر لعقوبة الإشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها فإنه لا جدوى من تصحيح المطعون فيه .

الطعن رقم ٩٠٨٢ لسنة ٦٨ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/٠٣/٢٠

لما كان القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ بإلغاء القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهره معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الصادر في هذه الدعوى – موضوع الطعن الماثل – في الحدود الواردة بالقانون الجديد إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه : ….. واعتباراً من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال ” ، بما يعني أنه لم يعد هناك أي أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها ، فإنه لا جدوى من تصحيح المطعون فيه .

الطعن رقم ١٦١٠٥ لسنة ٧٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/٠٣/٠١

مكتب فنى ( سنة ٥٨ – قاعدة ٣٩ – صفحة ١٨٩ )

من المقرر أن القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ بإلغاء القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية قد صدر في ١٩ يونيه ٢٠٠٣ مستبدلاً في الفقرة الأولى من مادته الثانية عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهرة معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الصادر في هذه الدعوى موضوع الطعن الماثل في الحدود الواردة بالقانون الجديد بجعل العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها السجن المؤبد بدلاً من الأشغال الشاقة المؤبدة ، إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ سالف الذكر من أنه : ” اعتباراً من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال ” . بما يعنى أنه لم يعد هناك أي أثر لعقوبتي الأشغال الشاقة بنوعيها ومنها العقوبة المقضي بها ، فإنه لا جدوى من تصحيح المطعون فيه .

الطعن رقم ١١٥٧٨ لسنة ٦٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٧/٠١/١٠

مكتب فنى ( سنة ٥٨ – قاعدة ٥ – صفحة ٢٣ )

لما كانت النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية قبل المتهم عن جريمة إحراز أجزاء من نبات الحشيش المخدر وإحراز سلاح ناري غير مششخن وذخيرة بغير ترخيص ، وطلبت عقابه بالمواد ١ / ١ ، ٦ ، ٢٦ / ١ ، ٥ ، ٣٠ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل ، ومحكمة جنايات ….. قضت بتاريخ ….. بعدم اختصاصها بنظر الدعوى بالنسبة لجنايتي إحراز السلاح والذخيرة . لما كان ذلك ، وكان قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٦٠ لسنة ١٩٨١ بإعلان حالة الطوارئ وأمر رئيس الجمهورية رقم ١ لسنة ١٩٨١ بإحالة بعض الجرائم إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ ومنها الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له ، قد خلا كلاهما كما خلا أي تشريع آخر من النص على إفراد محاكم أمن الدولة العليا المشكلة وفق قانون الطوارئ وحدها – دون سواها – بالفصل في الدعاوى المرفوعة عن الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ آنف البيان ، وكان قضاء هذه المحكمة استقر على أن محاكم أمن الدولة العليا طوارئ محاكم استثنائية اختصاصها محصور في الفصل فيالجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ولو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها وكذلك القوانين المعاقب عليها بالقانون العام وتحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ، وأن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاصها الأصيل الذي أطلقته الفقرة الأولى من المادة ١٥ من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ ليشمل الفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل ، ومن ثم فإنه لا يحول بين المحاكم العادية وبين الاختصاص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون سالف الذكر مانع من القانون ويكون الاختصاص في شأنها مشتركاً بين المحاكم العادية والمحاكم الاستثنائية لا يمنع نظر أيهما فيها من نظر الأخرى ، إلا أن تحول دون ذلك قوة الأمر المقضي ، ولا يغير من هذا الأصل العام ما نصت عليه المادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية رقم ١ لسنة ١٩٨١ من أنه : ” إذا كون الفعل جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبطة بعضها ببعض لغرض واحد وكانت إحدى تلك الجرائم داخلة في اختصاص محكمة أمن الدولة فعلى النيابة تقديم الدعوى برمتها إلى محاكم أمن الدولة ( طوارئ ) وتطبق هذه المحاكم المادة ٣٢ من قانون العقوبات . ” ذلك أنه لو كان الشارع قد أراد إفراد محاكم أمن الدولة ” طوارئ ” بالفصل وحدها دون سواها في أي نوع من الجرائم لعمد إلى الإفصاح عنه صراحة على غرار نهجه في الأحوال المماثلة . لما كان ذلك ، وكانت النيابة العامة قد رفعت الدعوى على المتهم أمام المحكمة العادية صاحبة الولاية العامة ، فإنه ما كان يجوز لهذه المحكمة أن تتخلى عن ولايتها الأصلية تلك وأن تقضي بعدم اختصاصها استناداً إلى ما أوردته بأسباب حكمها من أن الاختصاص الفعلي إنما هو لمحكمة أمن الدولة العليا ” طوارئ ” . لما كان ذلك ، وكان المطعون فيه وإن صدر – مخطئاً – بعدم الاختصاص ولم يفصل في موضوع الدعوى إلا أنه يعد في الواقع – وفقاً لقواعد التفسير الصحيح للقانون – مانعاً من السير فيها ، ما دام يترتب عليه حرمان المتهم من حق المثول أمام قاضيه الطبيعي الذي كفله له الدستور بنصه في الفقرة الأولى من مادته الثامنة والستين على أن : ” لكل مواطن حق اللجوء إلى قاضيه الطبيعي ” وما يوفره له هذا الحق من ضمانات لا يوفرها قضاء استثنائي ، وما دامت المحكمة – محكمة الجنايات – قد تخلت على غير سند من القانون عن نظر الدعوى بعد أن أصبحت بين يديها ، وأنهت بذلك الخصومة أمامها ومن ثم فإن حكمها يكون قابلاً للطعن فيه بطريق النقض . لما كان ذلك ، وكانت النيابة العامة – في مجال المصلحة والصفة في الطعن – هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص ، اعتباراً بأنها تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى الجنائية ، فلها بهذه المثابة أن تطعن في الأحكام وإن لم يكن لها – كسلطة اتهام – مصلحة خاصة في الطعن ، بل كانت المصلحة هي للمتهم ، وتتمثل – في صورة الدعوى – في الضمانات التي توفرها له محاكمته أمام المحاكم العادية دون محاكم أمن الدولة العليا طوارئ وأخصها حقه في الطعن بطريق النقض – متى توافرت شروطه – في الذي قد يصدر ضده ، فإن صفة النيابة العامة في الانتصاب عنه في طعنها قائمة ، وقد استوفى الطعن الشكل المقرر في القانون .

الطعن رقم ٨٩٩١٦ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/١٢/١٩

مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ١١٨ – صفحة ٩٨٧ )

من المقرر بنص المادة ١٢٢ من قانون الطفل رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ التي وقعت الجريمة في ظله أنه وإن كان الأصل عملاً بالفقرة الأولى من المادة المشار إليها أن تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف ، كما تختص بالجرائم المنصوص عليها في المواد ١١٣ إلى ١١٦ والمادة ١١٩ من القانون المار ذكره ، إلا أن الفقرة الثانية للمادة ١٢٢ من قانون الطفل نصت على أن يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال بنظر قضايا الجنايات التي يتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة متى أسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل . لما كان ذلك ، وكان الثابت من صورة تحقيق شخصية الطاعن الثاني الحدث ، التي طويت عليها المفردات المضمومة ، أن عمره أكثر من خمس عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة وأنه قدم للمحاكمة أمام محكمة الجنايات بتهمة إحراز جوهر مخدر ومعه في هذه التهمة آخران بالغان . فإن محكمة الجنايات التي عاقبته هي المختصة في صحيح القانون بمحاكمته في هذه الدعوى ، ويكون المطعون فيه وقد التزم هذا النظر قد أصاب صحيح القانون ، ويضحى ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الخصوص غير سديد .

الطعن رقم ٨٩٩١٦ لسنة ٧٥ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/١٢/١٩

مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ١١٨ – صفحة ٩٨٧ )

من المقرر أن المادة ١٢١ من قانون الطفل رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ ( المقابلة للمادة ٢٨ من قانون الأحداث رقم ٣١ لسنة ١٩٧٤ الملغي ) وإن أوجبت أن يعاون محكمة الأحداث خبيران من الأخصائيين إحداهما على الأقل من النساء يكون حضورهما إجراءات المحاكمة وجوبياً ، وعلى الخبيرين أن يقدما تقريرهما للمحكمة بعد بحث ظروف الطفل من جميع الوجوه ، وذلك قبل أن تصدر محكمة الأحداث حكمها ، وأنه يتعين مرعاة ذلك أمام المحكمة الاستئنافية التي تنظر استئناف الأحكام الصادرة من محكمة الأحداث مما يقطع بدخول الخبيرين في تشكيل أي من محكمتي أول وثاني درجة ، إلا أن المادة ١٢٢ من قانون الطفل لم تجعل للخبيرين هذا الدور أمام محكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا ، وإنما أوجبت الفقرة الأخيرة من المادة آنفة الذكر على أي من المحكمتين الأخيرتين بحث ظروف الطفل من جميع الوجوه ، ولها أن تستعين في ذلك بمن تراه ، ولا يساغ القول في هذا الصدد أن المادة ١٢٧ من قانون الطفل وقد أوجبت على المحكمة في حالة التعرض للانحراف وفي مواد الجنايات والجنح وقبل الفصل في أمر الطفل أن تستمع إلى أقوال المراقب الاجتماعي بعد تقديمه تقريراً بحالته يوضح العوامل التي دفعت الطفل للانحراف أو التعرض له ومقترحات إصلاحه ، كما يجوز للمحكمة الاستعانة في ذلك بأهل الخبرة . لا يجوز أن ينصرف حكم هذا النص على كل المحاكم بما فيها محكمتي الجنايات وأمن الدولة العليا ، لأن المشرع في نصوص محاكمة الحدث في المواد ١٢١ ، ١٢٢ ، ١٢٣ ، ١٢٤ ، ١٢٦ إنما كان يخاطب محكمة الأحداث باسمها ، وكذلك فعل في المادتين ١٢٩ ، ١٣٢ مما يفيد أن نص المادة ١٢٧ موجه إلى محكمة الأحداث بحكم استصحاب المخاطب السابق على هذه المادة واللاحق عليها ، ولو أراد المشرع إعمال حكم المادة ١٢٧ أمام محكمتي الجنايات وأمن الدولة العليا لما أعوزه النص على ذلك صراحة في الفقرة الأخيرة من المادة ١٢٢ ، لكنه استثنى محكمتي الجنايات وأمن الدولة العليا من دور الباحث الاجتماعي ووجوب الاستماع إليه بعد وضعه تقريراً عن الحدث كما فعل من قبل عندما عهد بمهمة الباحث الاجتماعي للنيابة العسكرية عند محاكمة الحدث أمام المحاكم العسكرية ، والذي تقرر بالقانون رقم ٧٢ لسنة ١٩٧٥ ، وعندما عهد بمهمته أيضاً للنيابة العامة عند محاكمة الحدث أمام محكمة أمن الدولة العليا والذي تقرر بالقانون رقم ٩٧ لسنة ١٩٩٢ . لما كان ذلك ، وكان نعي الطاعن الثاني الحدث لعدم استماع المحكمة لأقوال المراقب الاجتماعي بشأنه يفيد تمسكه بما توجبه المادة ١٢٧ من قانون الطفل عن دور المراقب الاجتماعي ووجوب استماع المحكمة له بشأن حالة الطفل . وكانت هذه المادة على السياق المتقدم لا تلتزم بها لا محكمة الجنايات ولا محكمة أمن الدولة العليا . وكان الطاعن لا يماري في أن للمحكمتين المذكورتين عملاً بنص الفقرة الأخيرة من المادة ١٢٢ أن تبحث بنفسها ظروف الطفل إذ لم تر الاستعانة بمن تراه من الخبراء ، وإذا لم تر محكمة الجنايات ندب خبير ففي ذلك ما يعني أنها وجدت من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيق ومرافعة ومن التقرير المقدم من الرقابة الاجتماعية في شأن هذا الطاعن ما يمكنها بحكم خبرتها من الإحاطة بظروف الطفل ، وإذ لم ينع الطاعن بأن ثمة ظروف أو اعتبارات غابت عن الأوراق ولم تحط بها محكمة الجنايات ولم يكشف عن ماهيتها للوقوف على جدواها ومدى الاعتبار بها في محاكمة الطفل فإن نعيه لمجرد عدم استماع المحكمة للمراقب الاجتماعي بشأن حالته يكون غير مقبول .

الطعن رقم ٣٥٣٥ لسنة ٧٠ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/١٢/٠٧

مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ١١١ – صفحة ٩٥١ )

لما كان القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ بإلغاء القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانون العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهره معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الصادر في هذه الدعوى – موضوع الطعن الماثل – في الحدود الواردة بالقانون الجديد إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه ” …. اعتباراً من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبتي الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاها لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال ” بما يعني أنه لم يعد هناك أي أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها فإنه لا جدوى من تصحيح المطعون فيه .

الطعن رقم ١٣١٩٦ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٥/١٨

مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٦٩ – صفحة ٦٣٦ )

لما كان يبين من نصوص الفقرة الأولى من المادة الأولى والفقرة الأولى من المادة الثانية والمادة ١٩٩ من قانون الإجراءات الجنائية والمواد ٢١ و٢٣ / ١ و٢٦ و١٢١ من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ أن النيابة العامة بوصفها نائبة عن المجتمع وممثلة له هي المختصة دون غيرها بتحريك الدعوى الجنائية وهي التي يناط بها وحدها مباشرتها ، وأن النائب العام وحده هو الوكيل عن الهيئة الاجتماعية وهو الأصيل في مباشرة هذه الاختصاصات وولايته في ذلك عامة تشتمل على سلطتى التحقيق والاتهام وتنبسط على إقليم الجمهورية برمته ، وعلى جميع ما يقع فيه من جرائم أياً كانت ، وله بهذا الوصف وباعتباره الوكيل عن الجماعة أن يباشر اختصاصاته بنفسه أو أن يوكل فيما عدا الاختصاصات التي نيطت به على سبيل الانفراد إلى غيره من رجال النيابة المنوط بهم قانوناً معاونته أمر مباشرتها بالنيابة عنه فله الحق في ندب أعضاء النيابة العامة ممن يعملون في مكتبه أو في أي نيابة سواء أكانت متخصصة في نوع معين من الجرائم أم جزئية أم كلية أو بإحدى نيابات الاستئناف لتحقيق أية قضية أو إجراء أي عمل قضائي مما يدخل في ولايته ولو لم يكن داخلاً بحسب التحديد النوعي أو الجغرافي في اختصاص ذلك العضو .إثباتها بالتوكيلات المزورة ومهرها بتوقيعات منسوبة زوراً لموظفي مكاتب التوثيق ثم يتدخل المتهم الرابع ….. مرة أخرى بوضع نماذج الأختام المحفوظة بجهاز الحاسب في المكان المخصص لها على التوكيلات المزورة بياناتها السابق إعدادها على النحو سالف البيان فتكتمل بذلك منظومة تزوير التوكيلات ، وقد أنجزوا جميعاً بهذه الوسيلة قرابة الألف وستمائة توكيل مزور يعلمون جميعاً بأمر تزويرها والغرض الذي أعدت من أجله ، وقد سلم بعضها لسكرتارية مكتب الطاعن الأول ….. والبعض الآخر سلم للأخير شخصياً الذي تسلم فضلاً عن ذلك مائة توكيل ممهور كل منها بالأختام المزورة وخالية جميعها من البيانات ، وقد قدم الطاعن الأول من تلك التوكيلات المكتملة التزوير عدد ١٤٣٥ توكيلاً للجنة شئون الأحزاب لتأسيس حزب ” ….. ” ، فحصل على الموافقة على الإخطار المقدم منه و….. بتأسيس الحزب وذلك في ….. واستهلت خيوط تلك القضية واكتشاف أمر تزوير تلك التوكيلات بما أثبته المقدم ….. الضابط بالإدارة العامة لمباحث الأموال العامة بمحضر تحرياته المؤرخ ….. أنه قد وردت إليه معلومات أكدتها تحرياته مفادها قيام الطاعن الأول ….. عضو مجلس الشعب وآخرين باصطناع توكيلات مزورة منسوبة لعدد كبير من المواطنين وعدد من الأسماء الوهمية على اعتبار أنهم من مؤسسي حزب ” ….. ” وذلك لتقديمها للجنة شئون الأحزاب ، بهدف توليد القناعة لدى أعضاء اللجنة والمسئولين بأجهزة الدولة بأن هذا الحزب يحظى بجماهيرية كبيرة بين أوساط المواطنين ومن ثم الحصول على الموافقة بتأسيس الحزب ، فضلاً عن الاستفادة من ذلك بإقناع هيئة المحكمة الإدارية العليا ل له بتأسيس الحزب في حالة رفض ذلك من قبل اللجنة وأنه قد حصل بالفعل على الموافقة على الطلب المقدم منه و….. بتأسيس الحزب وذلك بتاريخ ….. ، كما أرفق بمحضر تحرياته عدد خمس صور ضوئية لتوكيلات أشار إلى أن أصولها مزورة وهي من ضمن التوكيلات المقدمة من الطاعن الأول ….. للجنة شئون الأحزاب لإنشاء حزب ….. ، وأنه قد تأكد من تزوير تلك التوكيلات بالفحص الفني المعملى بالإدارة التابع لها حيث تبين اختلاف بصمات الأختام الممهور بها تلك التوكيلات عن أصول البصمات المأخوذة من الأختام الصحيحة والمحفوظة بالإدارة جهة عمله ، وطلب الإذن بضبط التوكيلات المزورة وكذا ضبط الطاعن …… وتفتيشه ومسكنه ومكتبه لضبط ما يحوزه أو يحرزه من مستندات مزورة ، وبعرض الأوراق على النائب العام انتدب المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا وأعضاء النيابة العامة بها لاتخاذ الإجراءات لتحقيق الوقائع التي تضمنها محضر التحريات بما في ذلك ضبط المستندات المزورة والتفتيش واستجواب المتهمين وبناءً على ذلك بادر أعضاء نيابة أمن الدولة العليا باتخاذ الإجراءات الأولية للاستيثاق من صحة ما تضمنته تلك التحريات من أن هناك جريمة قد وقعت بالفعل دون التطرق إلى إسنادها لمتهم معين ، فبادر أول الأمر أحد أعضائها بالانتقال إلى لجنة شئون الأحزاب وقام بضبط التوكيلات المقدمة لإنشاء حزب …… وبعرضها على الموظفة المسئولة بمكتب توثيق …… المنسوب صدور بعض تلك التوكيلات إليه ، قررت أن منها ما هو مزور من حيث خاتم شعار الجمهورية والخاتم الكودى والإمضاءات الممهورة بها المنسوبة لموثقى ذلك المكتب ولكون العديد من هذه التوكيلات تحمل أرقاما مسلسلة لم تصل قيود مكتب التوثيق المنسوب صدورها منه إليه ، وما أن استوثقت نيابة أمن الدولة العليا من وجود جريمة تزوير والسابق أن أشارت التحريات أن الطاعن الأول قد اقترفها مع آخرين حتى اتخذت إجراءات رفع الحصانة البرلمانية عنه باعتباره عضواً بمجلس الشعب ، تقدم المستشار وزير العدل – بصفته الرئيس الأعلى للنيابة العامة – بطلب مكتوب مؤرخ …… إلى رئيس مجلس الشعب ضمنه طلبه رفع الحصانة عن الطاعن الأول …… – عضوالمجلس – والإذن باتخاذ إجراءات التحقيق معه مرفقاً به أوراق القضية ومذكرة النيابة والتي تضمنت إيراد ما تم من إجراءات تشير إلى وقائع منسوبة للعضو المذكور يؤثمها القانون ، وبناءً على ذلك الطلب وما أرفق به صدرت موافقة مجلس الشعب بتاريخ …… بالإذن باتخاذ الإجراءات الجنائية قبله ، وأنه حال انعقاد جلسة مجلس الشعب للنظر ومناقشة أمر رفع الحصانة عنه بادر بالاتصال هاتفيا بمكتبه ب …… – المحامي بالمكتب – أخبره فيه بأنه من المحتمل رفع الحصانة عنه بسبب تحقيقات تجريها النيابة ، فسلم …… الباحث بالمكتب صندوقاً من الورق المقوى يحتوى على أوراق خاصة بحزب …… وطلب منه حرقها ، وكان ذلك قبل بلوغ النيابة العامة ذلك المكتب لتفتيشه ، وهو ما أكده …… أنه ظهر يوم …… وأثناء وجوده بمكتب الطاعن الأول أبلغه …… – المحامي بالمكتب – بأن مجلس الشعب أصدر قراراً برفع الحصانة عن الطاعن الأول بسبب تزوير توكيلات خاصة بالحزب وأنه بالتالي يلزم التخلص من التوكيلات الموجودة بالمكتب ، وكلفه بمشاركته في البحث عن هذه التوكيلات ، ثم سلمه حوالي عشرين توكيلاً وصندوقاً من الورق المقوى به بعض مطبوعات الحزب وطلب منه الصعود بها إلى سطح العقار الكائن به المكتب لإخفائها أو حرقها ، وبالفعل قام بدس خمس من تلك التوكيلات بين جانبى الحلق والباب الخاص بمخزن مغلق تابع لشركة …… كائن بالسطح ثم تخلص من الباقي بحرقه داخل صندوق القمامة المخصص لمسكن …… والكائن مسكنها بسطح العقار الكائن به مكتب الطاعن الأول والتي أكدت تلك الواقعة وبادرت النيابة العامة باتخاذ إجراءات التحقيق بصدور الإذن بضبط الطاعن …… وتفتيشه وكذا تفتيش سيارته الخاصة ومسكنه وكذا مكتبه لضبط ما قد يحوزه مما يتصل بالواقعة ، وقد أسفر تفتيش مسكنه الذي تم بمعرفة النيابة العامة عن ضبط صور ضوئية لتوكيلات مؤسسي حزب …… ، وثبت أن من بين هذه الصور المزورة المضبوطة التوكيل المزور المنسوب صدوره إليه شخصياً والذي قطع في أقواله بالتحقيقات بتزويره كما ثبت أن هذه الصور لا تشتمل على الأرقام المسلسلة الموضوعة على الأصول بمعرفة الموظف المختص بلجنة شئون الأحزاب مما يجزم أن تلك الصور مأخوذه من أصول التوكيلات المزورة قبل تقديمها للجنة المذكورة ، وقد بلغ عدد هذه الصور المتطابقة مع الأصول المزورة ١٤١ صورة ، وبضبط الطاعن …… ومواجهته بالتحريات والتوكيلات المضبوطة بلجنة الأحزاب السياسية وما تم ضبطه من صور ضوئية لبعض تلك التوكيلات بمسكنه نفي الاتهامات المسندة إليه ، وأضاف أنه تقدم في أواخر شهر …… سنة …… بطلب تأسيس حزب ” …… ” ومرفقاته والتي من بينها توكيلات المؤسسين للجنة شئون الأحزاب السياسية إلا أنه عاد في نهاية التحقيقات ونفي تقدمه بها وقرر أن …… هو الذي قدمها ، كما أضاف أنه تعرف على المتهم الثاني …… بمناسبة تقدم الأخير إليه برغبته في الانضمام إلى الحزب وأصبح من نشطاء الحزب الذين يعنون بأعماله وما يعقد من ندوات ومؤتمرات إلا أنه قد ارتاب في أمره بعد أن اكتشف سوء سلوكه وتورطه في أعمال غير قانونية ، وألقى بالاتهام على المتهم الثاني واصماً إياه بأنه هو الذي دبر له هذه القضية بالاتفاق مع جهات أمنية بقصد النيل منه وأنه هو الذي أمد الضابط محرر محضر التحريات بتلك المعلومات غير الصحيحة للإيقاع به ، وأضاف أنه يوجد بمكتبه وبمقره الانتخابى كميات هائلة من صور البطاقات الشخصية وأن توافرها لديه ناشئاً من منطلق كونه عضواً بمجلس الشعب فإنه يتلقاها إرفاقاً بالطلبات العديدة التي يقدمها له أهالى دائرته ودوائر أخرى لإنجاز مصالحهم ، وقد درج هو على الاحتفاظ بها كى يستعملها في دعايته الانتخابية ولإثبات إنجازاته تجاه المواطنين ، كما أقر في شأن صور التوكيلات الخاصة بمؤسسي حزب …… والتي ضبطت بمعرفة النيابة بمسكنه وثبت من الاطلاع عليها أن من بينها صوراً مأخوذة من عدد من التوكيلات المزورة المضبوطة بأنه كان يحتفظ بها في مكان ضبطها بمسكنه وانه حصل عليها من لجنة شئون الأحزاب بعد أن تسلمتها وأتمت عملية النشر عنها ، كما قرر بأن التوكيلات الخاصة به وبوالده وزوجته والمضبوطة ضمن توكيلات مؤسسي حزب …… مزورة من حيث الخط والتوقيعات المنسوبة إليه ، حيث إن والده وزوجته لم يصدرا له توكيلاً لتأسيس حزب …… ، كما أنه بصفته وكيلاً للمؤسسين لم يكن في حاجة لأن يصدر توكيلاً لنفسه أو ﻠ …… الذي يشاركه تلك الوكالة . وبضبط المتهم الثاني …… اعترف بأنه مدير مكتب الطاعن الأول …… المعني بشئونه الحزبية والبرلمانية وأن الطاعن الأول طلب منه في غضون …… سنة …… السعي لدى من يراه من موظفي الشهر العقاري بغية وضع أختام المكاتب التي يعملون بها على ألفي توكيل وذلك لتقديمها للجنة شئون الأحزاب في موعد قبل…… تاريخ جلسة نظر الطعن المقام منه أمام القضاء الإداري في قرار رفض تأسيس الحزب ، وذلك لإثبات أن الحزب يلقى قبولاً جماهيرياً ، فتوجه صحبة المتهم الثالث …… إلى مقر عمل …… على الموثقة بمكتب توثيق …… وعرض عليها تزوير التوكيلات على ذلك النحو إلا أنها رفضت فأفاد الطاعن الأول باستحالة ذلك وطلب منه الأخير أن يضطلع هو بتزوير ذلك العدد من التوكيلات باستخدام الكمبيوتر ، وطمأنه بأن أفهمه استحالة كشف التزوير نظراً لأن التوكيلات تسلم إلى موظف بلجنة شئون الأحزاب لا يعنى بفحصها أو التثبت من أختامها ، وأنه بفرض كشف هذا الأمر فسيتنصل من التوكيلات ويدعي دسها عليه بمعرفة الحكومة ، ثم أمده بمبلغ …… جنيه لشراء الحاسب الآلي وللانفاق على من يعاونوه في ذلك ، وأضاف أن الطاعن الأول …… سلمه خلال شهري …… و…… سنة …… صوراً ضوئية لتوكيلات خاصة بتأسيس الأحزاب السابق رفضها ، وطلب منه الاستعانة بها في اصطناع مثلها على أن يثبت بها تواريخ حديثة لعام …… ، وأقر بحيازته لعدد ١٥٦ صورة ضوئية من تلك الصور التي تسلمها لهذا الغرض – والتي تم ضبطها بمسكنه – وقرر أنه وفي سبيل تنفيذ ما كلف به لجأ إلى المتهم الرابع …… لما لديه من خبرة في استخدام الحواسب الآلية ، حيث قام الأخير بإعداد مجموعة من نماذج أختام شعار الجمهورية والكودية الخاصة بمكاتب الشهر العقاري والتوثيق منها مكاتب توثيق …… و…… و…… و…… ، وذلك من خلال الصور الضوئية لعدة توكيلات من تلك التي أمده المتهم الأول بها بإدخالها إلى جهاز الكمبيوتر عن طريق الماسح الضوئي ” سكانر” ثم التدخل بالتقنيات الفنية للجهاز وإنشاء إطار حول كل خاتم من تلك الأختام الموجودة على التوكيل ثم اقتطاعه ووضعه إلى الجانب من الشاشة ثم حذف التوكيل بعد ذلك بباقي محتواه ، ليتخلف على شاشة الكمبيوتر مجموعة الأختام ثم القيام عقب ذلك بالتدخل باستعمال برنامج التلوين لضبط برنامج التلوين لضبط ألوان الأختام إلى أن يصير لونها مماثلاً للون الأختام الصحيحة ، ثم يلى هذا وضع نماذج توكيلات حزب …… في الطابعة سواء كان مدون بها بيانات الموكلين أم خالية منها ويجرى طباعة الأختام على هذه النماذج لتظهر التوكيلات ترتيباً على ذلك وكأنها صحيحة ، وأضاف أنه استعان بالمتهمين الثالث …… والخامس …… والسادس …… حيث قاموا بتدوين البيانات في التوكيلات ومهرها بتوقيعات منسوبة زوراً لموظفي مكاتب التوثيق ، وقد أنجزوا جميعاً بهذه الطريقة خمسمائة توكيلٍ تسلم منها الطاعن الأول …… عدد ٢٥٠ توكيلاً أول الأمر وأبدى لدى ذلك إعجابه بما قاموا به ثم توالت دفعات تلك التوكيلات فكلف الشاهد التاسع …… بتسليم الطاعن الأول في مسكنه ثلاثمائة توكيل مزور ، كما تسلم الطاعن الأول فضلاً عن ذلك مائة توكيل ممهور بالأختام المقلدة وخالية جميعها من البيانات بناء على طلبه ليبلغ عدد التوكيلات التي تم اصطناعها ألف وسبعمائة توكيلٍ ، وأضاف كذلك أنه كان قد اتفق مع المتهم الأول على أن يستحق عن كل توكيل مصطنع مبلغ عشرة جنيهات إن كان تكراراً لتوكيل قديم مع وضع تاريخ حديث ، وخمسة عشر جنيهاً إن كان التوكيل قد تم اصطناعه اعتماداً على صورة بطاقة شخصية لأحد المواطنين ، وأضاف أن الطاعن الأول …… قام برد ما يقرب من مائتي وثلاثين توكيلاً مزوراً لاعتراضه على شواهد فنية في التزوير تتمثل في اختلاف أحجام الأختام الممهورة بها التوكيلات عن أحجام الأختام الحقيقية أو لعدم استدارة الختم أو لتكرار تلك التوكيلات ، وأضاف أنه حرر بخط يده ثمانية عشر توكيلاً من التوكيلات المزورة بما في ذلك البيانات التي يعنى الموثق بإثباتها ، وإن الطاعن الأول قدم للجنة شئون الأحزاب السياسية التوكيلات التي تم تزويرها إضافة إلى توكيلات صحيحة ليحقق عدد المؤسسين ألفين وخمسة مؤسس ، وأقر كذلك بأنه دون بخط يده على حافظة المستندات الخاصة بمكتب الطاعن الأول والتي تم ضبطها بإرشاد المتهم الثالث كشفاً حسابياً يتعلق بعملية اصطناع التوكيلات وإعدادها ، كما دون عليها كذلك أيام أشهر …… و…… و…… سنة …… حتى يتلافى أيام الجمع حين إثبات التواريخ على التوكيلات وذلك بناء على ملاحظات أبداها الطاعن الأول في هذا الشأن ، وأنه على أثر إنجازه المهمة التي كلفه بها الطاعن الأول على النحو السابق قام بمحو كافة برامج الحاسب الآلي الذي استخدم في التزوير محواً نهائياً ، وأعطى ذلك الحاسب للمدعو…… وهو على هذه الحالة سداداً لدين عليه ، وبضبط المتهم الثالث …… اعترف بالتحقيقات بارتكابه الواقعة مفصلاً ذلك بأنه تعرف والمتهم الثاني …… على الطاعن الأول …… في غضون شهر …… عام …… وفي أعقاب ذلك توطدت الصلة بينهما وبينه حيث طلب منهما محاولة البحث عن أي موظف بمكتب من مكاتب الشهر العقاري يستطيع تجديد توكيلات تأسيس الحزب القديمة أو إصدار توكيلات جديدة بموجب صور البطاقات الشخصية دون توجه أصحابها إلى مكتب الشهر العقاري إلا أنهما فشلا في تحقيق ذلك بعدما رفضت موثقة مكتب توثيق …… ما عرضه عليها المتهم الثاني على النحو السابق ، ثم فوجئ عقب ذلك باتفاق المتهمين الأول والثاني على تزوير كمية كبيرة من توكيلات تأسيس حزب …… وقيام الأخير باصطناع أختام أحد مكاتب توثيق الشهر العقاري ومهر عدد ٥٠ توكيلاً بها وقد قام هو بعرضها على الطاعن الأول الذي أبدى إعجابه الشديد بدقة التزوير وأصدر له أوامره باستئناف العمل في تزوير التوكيلات ، وأعطى تعليماته للمحاسب الخاص به لصرف مبلغ …… جنيه له كدفعة مقدمة واتفقوا على أن يتم حساب تلك العملية بواقع …… جنيهاً للتوكيل المرفق به صورة بطاقة شخصية و …. جنيهات لصورة التوكيل المطلوب تكراره بتواريخ حديثة ، كما أعطى تعليماته لسكرتيرته …… بتسليمهما قرابة خمسمائة صورة توكيل قديم لتكرارها بتواريخ حديثة ومائتين وثمانين صورة بطاقة شخصية لمواطنين وذلك لاصطناع توكيلات لهم ، وأضاف أن المتهم الثاني …… عهد إليه والمتهمين الخامس والسادس بكتابة البيانات الخاصة بالموكلين والموثقين على تلك التوكيلات ، وأضاف أنه لضيق الوقت أسند أمر كتابة بعض من بيانات تلك التوكيلات إلى ابنتي شقيقته …… و…… ، بينما عهد المتهم السادس …… إلى صديقته المتهمة السابعة …… بكتابة بعض من تلك البيانات ، وأن المتهم الثاني …… لجأ إلى المتهم الرابع …… لخبرته ومهارته في استخدام أجهزة الحاسب الآلي في اصطناع أختام مكاتب التوثيق بواسطة تلك الأجهزة حيث تم اصطناع حوالي عدد ألف وسبعمائة توكيل تقريباً بعضها بأسماء حقيقية وذلك من واقع صور التوكيلات القديمة التي تم تكرارها ومن واقع صور البطاقات الشخصية لعدد من المواطنين في حين تم استكمال باقي الأعداد بإثبات أسماء وهمية ، وأنه قام بتسليم الطاعن الأول بنفسه عدد ثلاثمائة وخمسة وسبعين توكيلاً من تلك التوكيلات المزورة وذلك عبر مراحل اصطناعها حيث كان يبدي الطاعن الأول لدى ذلك ملاحظاته حول اصطناع تلك التوكيلات طالباً تلافيها ، مثل ملاحظته أن الأختام الممهور بها عدد من التوكيلات أكبر من الحجم الطبيعي لخاتم الشهر العقاري كما أن بعض الأختام أصغر من ذلك الحجم وأن بعضها الآخر غير منضبط الاستدارة ، كما لاحظ أن التواريخ المثبت فيها إصدار بعض التوكيلات يواكب أيام الجمع وبعض أيام العطلات الرسمية ، وطلب منهم أيضاً مراعاة تناسب أعداد التوكيلات المنسوب إصدارها لمكتب شهر عقارى واحد في اليوم الواحد ، لعدم إمكانية تصور استصدار عدد كبير من التوكيلات في يوم واحد ومن مكتب بعينه ، كما أبدى ملاحظاته أيضاً على تكرار عدد من التوكيلات ، وفي نهاية الأمر استبعد مائتين وأربعين توكيلاً تقريباً بسبب تلك الملاحظات وحتى لا تدرج ضمن الحسابات المالية المتفق عليها فيما بينهم ، وعلى أثر إتمام اصطناع تلك التوكيلات قام الطاعن الأول باستخدامها بتقديمها للجنة شئون الأحزاب حيث تمت الموافقة على تأسيس حزب …… بموجب تلك التوكيلات المزورة ، وأن المتهم الثاني …… سلمه مظروفاً به كشف حساب مدون بخط يده على واحدة من حوافظ مستندات مكتب المحاماة الخاص بالطاعن الأول موضحاً به عدد التوكيلات المزورة التي تم إنجازها وسواء التي تم تسليمها للطاعن الأول بنفسه أو سلمت بمسكنه أو لسكرتيرته وتسلسل دفعات التسليم والحسابات المالية الخاصة بالطباعة والتنقلات والمبالغ المستحقة لجميع من اشتركوا في عملية اصطناعها ، وعدد ست توكيلات من تلك النوعية التي أبدى الطاعن الأول ملاحظاته حولها ، واثنين وتسعين صورة توكيل من تلك النوعية التي أمدهما بها الطاعن المذكور بغية تكرارها وأرشد المتهم عن عدد واحد وسبعين توكيلاً من بين توكيلات تأسيس حزب …… المضبوطة وأقر بأنه الكاتب للعبارات الخطية المدونة بها وبضبط المتهم الرابع …… اعترف بأنه شارك في تزوير التوكيلات الخاصة بمؤسسي حزب …… باستعمال تقنيات الحاسب الآلي على النحو الموضح تفصيلاً باعتراف المتهم الثاني ، وأضاف أنه احتفظ بنماذج الأختام على ديسك كمبيوتر ، وتمكن من تزوير حوالي خمسمائة توكيل بوضع الأختام المقلدة عليها وطبعها ، في حين قام المتهمان الثاني والثالث بتدوين البيانات الخطية فيها ، وأنه أنجز على الحاسب الآلي الذي اشتراه المتهم الثاني قرابة الألف وسبعمائة توكيل ثم قام بمسح نماذج الأختام من ديسك الحاسب الآلي ، وأن المتهم الثاني أملى عليه بيانات أربعةتوكيلات فكتبها بخط يده وأرشد عن ثلاثة منها من بين التوكيلات المضبوطة وبضبط المتهم السادس …… اعترف بالتحقيقات أنه اشترك مع المتهمين الثاني والثالث والخامس في ارتكاب التزوير ، بعدما أمدهم المتهم الثاني بمظروفين مطبوع عليهما ” …… ” يحتويان على صور ضوئية من إثباتات شخصية وعائلية وبطاقات رقم قومي ، وخمسمائة صورة لتوكيلات خاصة بالحزب كان قد تلقاها من الطاعن الأول ، وذلك بأن اضطلع بتدوين البيانات نقلاً من صور البطاقات والتوكيلات في نماذج توكيلات أعدها المتهم الثاني مسبقاً بوضع بصمات أختام شعار الجهورية والأختام الكودية عليها ، وأنه انجز من المحررات المزورة خمسين توكيلاً في حين أتم المتهمون الثاني والثالث والخامس للباقى وشاركتهم في ذلك المتهمة السابعة التي زورت بذات الكيفية مائة توكيل ، وأنه تقاضى من المتهم الثاني مبلغ …… جنيه مقابل اشتراكه في ارتكاب الواقعة ، وأنه علم من المتهم الثاني أنه قام بتزوير توكيل باسمه وآخر باسم شقيقته التي هاجرت إلى …… منذ نحو ثمانية عشر عاماً ، وأرشد عن سبعة وعشرين توكيلاً حررها بخط يده من بين التوكيلات المضبوطة وبضبط المتهمة السابعة …… اعترفت بالتحقيقات بأنها شاهدت المتهمين الثاني والثالث والسادس في منزل الأخير وهم قائمون على تزوير التوكيلات الخاصة والمتعلقة بتأسيس حزب …… ، وشاركتهم في ذلك بعدما أعطاها المتهم السادس مائة نموذج توكيل عليها بصمات أختام منسوبة لمكتبى توثيق …… و ….. ، وسلمها المتهم الثاني صورة من توكيل صحيح لإحداث التزوير على غراره وطلب منها تدوين أسماء وهمية للموكلين في تلك النماذج واختلاق محال إقامة وأرقام قومية ، ففعلت ورجعت في شأن أسماء الموكلين إلى وقائع الوفيات المنشورة بالصحف ، وأن المتهم الثاني أبلغها انذاك أن الغرض من تزوير تلك التوكيلات هو استعمالها من قبل الطاعن الأول فيما يتصل بحزب …… ، وأرشدت عن عدد اثنين وثمانين توكيلاً حررتها بخط يدها من بين التوكيلات المضبوطة ، وقررت كل من …… و …… أن خالهما المتهم الثالث …… كان قد طلب منهما في بدايات صيف العام الماضى معاونته في كتابة بيانات بعض توكيلات تأسيس حزب …… ، وقدم لهما خمسمائة صورة ضوئية من بطاقات شخصية وكذا صوراً ضوئية من توكيلات رسمية ونماذج توكيلات خاصة بتأسيس الحزب وطلب منهما إفراغ بيانات البطاقات الثابتة بصور البطاقات الشخصية في نماذج التوكيلات ففعلتا دون أن تعلما الغرض من ذلك ، وأضافت الأولى أنها أنجزت على ذلك النحو عدداً كبيراً من التوكيلات ، وتمكنت من تحديد مائة وستة وعشرين توكيلاً من تلك التي دونت بياناتها من بين التوكيلات المضبوطة وأقرت تأسيس حزب …… ، وقدم لهما خمسمائة صورة ضوئية من بطاقات شخصية كذا صور ضوئية من توكيلات رسمية ، ونماذج توكيلات خاصة بتأسيس الحزب وطلب منهما إفراغ بيانات البطاقات الثابتة بصور البطاقات الشخصية في نماذج التوكيلات ففعلتا دون أن تعلما الغرض من ذلك ، وأضافت الأولى أنها أنجزت على ذلك النحو عدداً كبيراً من التوكيلات ، وتمكنت من تحديدبأنها محررة بخط يدها بينما أرشدت الثانية عن ثلاثة وسبعين توكيلاً حررت بياناتها بمعرفتها. وخلصت تقارير الطب الشرعي – قسم أبحاث التزييف والتزوير – إلى أن كلاً من المتهمين الثاني والثالث والرابع والسادس والسابعة قد حرر بعض بيانات صلب التوكيلات التي أرشد عنها من بين التوكيلات المضبوطة وكذا توقيعات الموكلين وبيانات محضر التصديق بكل توكيل منها ، وأن التوقيعات المنسوبة للموظفين في هذه التوكيلات وإن تعذر نسبتها لأى من المتهمين أو غيرهم لكونها فرمة إلا أنها حررت بمداد يتفق لوناً والمداد المحررة به بيانات محضر التصديق في كل توكيل بما يدل على وحدة الظرف الكتابي ، وأن أختام شعار الدولة والكودية والميكروفيلم الثابتة بالتوكيلات لم تؤخذ من قوالب أختام ، إنما هي بصمات مصطنعة باستخدام طابعة كمبيوترية وأن …… هي الكاتبة بخط يدها للبيانات الثابتة بصلب عدد ٥٩ توكيلاً ومحاضر التصديق المذيلة بها من جملة التوكيلات البالغ عددها ٧٣ توكيلاً وهي الكاتبة لبعض بيانات ١٩ توكيلاً من باقي التوكيلات المزورة وإن …… هي الكاتبة بخط يدها للبيانات الثابتة بصلب التوكيلات التي تعرفت عليها وعددها ١٢٦ توكيلاً ومحاضر التصديق بها ، وهي الكاتبة كذلك لبعض بيانات عدد خمسة توكيلات من باقي التوكيلات المزورة على النحو الوارد تفصيلاً بتلك التقارير . وثبت من إفادة مصلحة الأحوال المدنية بناء على استعلام النيابة العامة عن عدد ٨٣ رقم قومي اشتملت عليها التوكيلات المضبوطة وصولاً من ذلك لبيان ما إذا كانت تخص أسماء الموكلين فيها أم لا تبين أن بعض من تلك الأرقام القومية خاصة بالمصلحة إلا أنها لا تخص الأسماء الواردة باستعلام النيابة وأن ٨٠ رقماً منها غير صحيح ولم تصدر بطاقات قومية تحمل تلك الأرقام ، كما بين المطعون فيه هذه الوقائع أيضاً فيما أورده من أدلة الثبوت التي عول عليها في الإدانة والتي استمدها من أقوال الشهود وما ثبت بالطلب الخطي المقدم من الطاعن الأول إلى لجنة شئون الأحزاب بتاريخ ….. من …. سنة ….. بشأن تأسيس حزب ….. ، وما تم ضبطه بمسكنه لدى تفتيشه بمعرفة النيابة العامة من صور ضوئية لتوكيلات مؤسسي الحزب ، وما خلصت إليه تقارير الطب الشرعي – قسم أبحاث التزييف والتزوير ، وما انتهى إليه تقرير مصلحة تحقيق الأدلة الجنائية ، وما ثبت من إفادة مصلحة الأحوال المدنية بناء على استعلام النيابة العامة عن الرقم القومي الذي اشتملت عليها التوكيلات المضبوطة ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها.

الطعن رقم ١٣١٩٦ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٥/١٨

مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٦٩ – صفحة ٦٣٦ )

لما كان الطاعن الأول لا يماري فيما أثبته المطعون فيه من أن المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا كان قد نُدب وأعضاء تلك النيابة لتحقيق الواقعة موضوع الدعوى الراهنة من النائب العام وبعدها أعد المحامي العام الأول أمر إحالة عرضه على النائب العام ، الذي وافق عليه كتابة ، فإن ذلك يفيد أن النائب العام نفسه هو من أصدر أمر الإحالة ، ومن ثم فإن المطعون فيه إذ خلص إلى اطراح الدفع ببطلان أمر الإحالة يكون قد أصاب صحيح القانون ولا وجه للنعي عليه في هذا الخصوص .

الطعن رقم ١٣١٩٦ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٥/١٨

مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٦٩ – صفحة ٦٣٦ )

لما كان الثابت من مدونات المطعون فيه وفي الصحيفة الثامنة من محضر جلسة … من … سنة … أن المحكمة قامت بفض الأحراز المحتوية على المستندات المزورة في حضور الطاعنين والمدافعين عنهم ، ومن ثم فقد كانت معروضة على بساط البحث والمناقشة في حضور الخصوم وكان في مكنة أي منهم الاطلاع عليها ، كما صرحت المحكمة للدفاع بالاطلاع على ما تحويه تلك الأحراز بمبنى نيابة أمن الدولة العليا ، وعندما عاود الدفاع تمسكه بذلك الطلب حسب الثابت بمحضرى جلستى … من … سنة …. و…. من …. سنة …. أجابت المحكمة الطلب وأجلت نظر الدعوى لجلسة …. من …. سنة ….وصرحت للدفاع باستكمال الاطلاع بقلم كتاب المحكمة ثم تأجلت الدعوى بعد ذلك أكثر من مرة دون إثارة الدفاع لذات الطلب وترافع في الموضوع ثم صدر المطعون فيه ، فإن ما يثيره دفاع الطاعن الأول بدعوى عدم اطلاعه على المستندات المزورة لا يكون له وجه

الطعن رقم ١٣١٩٦ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٥/١٨

مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٦٩ – صفحة ٦٣٦ )

لما كان المطعون فيه قد رد على دفاع الطاعنين في شأن المنازعة في صحة اعترافات المتهمين لأنها جاءت وليدة إكراه وعدول البعض عن اعترافه بقوله : ” وحيث إنه عن الدفع ببطلان اعتراف المتهم الثالث وعدوله عنه بجلسات المحاكمة ، فمن المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها أن تأخذ به متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للحقيقة والواقع ، كما لها أن تقدر عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف الصادر منه وليد إكراه مادي ومعنوي ووعد ووعيد وترويع وتهديد وإهانة وما إلى ذلك بغير معقب عليها ما دامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة ، ولها أن تأخذ باعتراف المتهم في أي دور من أدوار التحقيق متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للواقع ولو عدل عنه ، ولا يلزم في الأدلة التي يعتمد عليها أن ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، لأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي ومن ثم فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة ، إذ يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة واحدة مؤدية إلى ما قصد منها ومنتجة في اطمئنان المحكمة إلى ما انتهت إليه ، وثابت بالتحقيقات وكافة أوراق القضية أن الاعتراف الصادر من المتهم برئ من كل شائبة وظل المتهم المذكور متمسكاً بهذا الاعتراف طوال مراحل التحقيق وبصحته ولم يدع تعرضه للإكراه أو الإيذاء أو الوعد أو الوعيد ، بل تمسك باعترافه أمام قاضي المعارضات حين عرض عليه للنظر في أمر حبسه وبالتالي تكون اعترافات المتهم الثالث مبرأة من صدورها تحت تأثير الإكراه بكل أنواعه وبعيدة عن كل وعد أو وعيد وترهيب ، الأمر الذي تطمئن معه المحكمة إلى صدور الاعتراف من حرية وإدراك كاملين دون أي إكراه أو ضغط ومتفقاً وماديات وظروف وملابسات واقعة الدعوى وأن هذا الاعتراف قد سجلته تحقيقات النيابة العامة بحسبانها جزء من القضاء ، والثابت من التحقيقات التي باشرها رئيس نيابة أمن الدولة العليا أنه قد مكن المتهم من الدفاع عن نفسه ومناقشته فيما يبديه من أقوال بعد أن أحاطه علما بما هو منسوب إليه وحقيقة صفته وما إذا كان معه مدافعاً يحضر معه التحقيقات فأدلى بأقواله معترفاً بالوقائع المسندة إليه وهذه الإجراءات التي اتبعت مع المتهم ما هي إلا ضمانات لحقوقه القانونية وحرصاً من المشرع على سلامة ما يبديه المتهم من أقوال قد تكون محل اتهام ضده والأهم من ذلك أن المتهم قد اعترف بالاتهام المسند إليه أمام قاضي المعارضات ولم يعدل عنه بالجلسات الأولى للمحاكمة بل تمسك بما سبق أن أدلى به من اعترافات بتحقيقات النيابة العامة ، ولما كان ذلك وكانت المحكمة تطمئن إلى أن الاعترافات التي أدلى بها المتهم الثالث صادرة منه طواعية واختياراً ولم تكن نتيجة أي إكراه كما تطمئن إلى صحتها وصدقها ومطابقتها للحقيقة والواقع وغير متناقضة مع أقوال باقي المتهمين وما أدلى به شهود الإثبات ، وإذ لم يقدم المتهم أو دفاعه أو دفاع المتهم الأول كصاحب مصلحة في تعييب اعتراف المتهم أي دليل على وقوع الإكراه المادي والمعنوي أو الوعد أو الوعيد المزعوم فإن المحكمة لا تعول على ما أثاره المدافعون من أوجه نعي على هذه الاعترافات ، كما لا ينال من الحق في التعويل عليها عدول المتهم عن اعترافه عقب عدة جلسات محاكمة حضر معه فيها العديد من المحامين ، لما هو مقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وعلى غيره من المتهمين ولو عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع ، ولا يعد ما أثاره المتهم والمدافعون في هذا الشأن سوى مجادلة في تقدير الاعتراف كدليل من أدلة الثبوت وقصد به إثارة الشبهة في هذا الدليل محل الثقة والاطمئنان ، ومن ثم فإن المحكمة تأخذ المتهم باعترافه ، كما تطمئن للاعترافات الصادرة من باقي المتهمين المعترفين لذات الأسباب سالفة البيان والمحكمة تأخذ كل منهم باعترافه ، ومن ثم تقضي المحكمة برفض الدفع ” ، وهذا الذي أورده سائغاً وكافياً للرد على كل ما أثير في هذا الشأن ، لما هو مقرر من أن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ، وأن سلطتها مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وفي حق غيره من المتهمين وفي أي دور من أدوار التحقيق وإن عدل عنه بعد ذلك ، ومتى خلصت إلى سلامة الدليل المستمد من الاعتراف فإن مفاد ذلك أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان المطعون فيه قد خلص إلى سلامة الدليل المستمد من هذا الاعتراف ، فإن منعى الطاعنين في هذا الشأن يكون غير سديد .

الطعن رقم ١٣١٩٦ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٥/١٨

مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٦٩ – صفحة ٦٣٦ )

لما كان المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مفاده أن الطاعن الأول كان من بين من تقدموا بإخطارات إنشاء أحزاب فتقدم بتاريخ ….. بأول إخطار بطلب تأسيس حزب أسماه ” ….. ” وقدم لدى ذلك مائة وخمسة وعشرين توكيلاً عن المؤسسين ، إلا أن لجنة شئون الأحزاب السياسية بمجلس الشورى المنوط بها اتخاذ القرار طبقاً لقانون نظام الأحزاب السياسية اعترضت على تأسيس هذا الحزب ، فطعن على قرار اللجنة سالفة الذكر أمام المحكمة الإدارية العليا أمام الدائرة ….. المشكلة طبقاً لقانون الأحزاب السياسية بالطعن الرقيم ….. لسنة ….. قضائية عليا ، إلا أنه لم ينتظر صدور في الطعن وبادر بالتقدم بإخطاره الثاني بتاريخ ….. للجنة شئون الأحزاب لتأسيس حزب أسماه ” … ” أرفق به عدد مائة وستة وأربعين توكيلاً عن المؤسسين ، إلا أن اللجنة اعترضت أيضاً على تأسيسه ، فلم ييأس وتقدم بإخطاره الثالث بتاريخ ….. لتأسيس حزب أسماه ” ….. ” أرفق به عدد مائتين وتسعة وأربعين توكيلاً عن المؤسسين كان مصيره الرفض كسابقه لعدم تميز برنامج الحزب وسياساته تميزاً ظاهراً عن الأحزاب الأخرى ، فأسرع بالتقدم بالإخطار الرابع لتأسيس حزب ” ….. ” إلا أنه ولتكرار رفض اللجنة لإخطاراته السابقة أراد أن يعطى انطباعاً جديداً لدى أعضاء لجنة شئون الأحزاب السياسية والمسئولين بأجهزة الدولة وهو توليد القناعة لديهم بأن هذا الحزب الجديد يحظى بجماهيرية كبيرة بين أوساط المواطنين والحصول من ثم على الموافقة بتأسيس الحزب ، فضلاً عن الاستفادة من ذلك بإقناع هيئة المحكمة الإدارية العليا ل له بتأسيس الحزب في حالة رفض ذلك من قبل اللجنة ، وكانت وسيلته لتنفيذ مأربه هو أن يتقدم بأكبر عدد من التوكيلات للأعضاء المؤسسين رفقة الإخطار الكتابي الذي سيتقدم به لرئيس لجنة شئون الأحزاب لتأسيس حزب …. يفوضونه بمقتضاها في اتخاذ إجراءات التأسيس مع شمولها توكيلات لشخصيات سياسية واقتصادية واجتماعية ودينية عامة في الدولة لإضفاء  الشعبية القوية للحزب المزمع إنشاؤه ، فلجأ في سبيل إنجاز هذا العدد الهائل إلى طريق غير قويم وهو طريق تزوير بعض التوكيلات على أصحابها المعروفين لديه والبعض الآخر لأشخاص وهمية ، واستهل تنفيذ فكرته بالمتهم الثاني ….. مدير مكتبه المخصص لإدارة أعماله كعضو بمجلس الشعب والقائم على شئون مؤتمراته وندواته الحزبية ومحل ثقته وطلب منه أن يسعى لدى أحد موظفي الشهر العقاري بغية وضع أختام المكتب الذي يعمل به على عدد من التوكيلات التي سيتم إعدادها دون مثول أصحابها أمام الموثق وأفهمه بأنه يبغى من ذلك تقديمها للجنة شئون الأحزاب عند التقدم بإخطار تأسيس الحزب الجديد ” ….. ” لإثبات أن الحزب يلقى قبولاً جماهيرياً ، إلا أن المتهم الثاني أفاده باستحالة ذلك فعاد الطاعن الأول وطلب منه أن يضطلع هو بتزوير ذلك العدد من التوكيلات باستخدام تقنية جهاز الكمبيوتر وأقنعه وطمانه باستحالة كشف التزوير نظراً لأن التوكيلات تسلم إلى موظف بلجنة شئون الأحزاب لا يعنى بفحصها أو التثبت من أختامها وبفرض اكتشاف تلك التوكيلات فإنه سيتنصل منها ويدعي أن أصحابها قد سلموها بمقر الحزب بالحالة التي هي عليها وهم المسؤلون عن صحتها ، أو أنه سيدعى أنها دست عليه من قبل الحكومة التي تتعنت معه في إنشاء الحزب ، وأقنعه بأن تنفيذ تلك المهمة لن تضر بأحد بل أن ذلك يعد عملاً وطنياً من أجل إنشاء الحزب ، ولثقة المتهم الثاني وإعجابه بشخصية الطاعن الأول وافق على تنفيذ ما اتفقا عليه ، وقد أمده الطاعن الأول بمبلغ ….. جنيه لابتياع جهاز الحاسب الآلي وطابعة ألوان وماسح ضوئى والانفاق على تكلفة الأعمال وسلمه عدد من الصور الضوئية لبطاقات شخصية لمواطنى دائرته الانتخابية سبق أن قدموها له لإنجاز أعمالهم أو لطالبى الانضمام للحزب ، وكذا عدد من الصور الضوئية لتوكيلات صحيحة سبق أن استنفذ الغرض من أصولها في تأسيس الأحزاب السابقة وطلب منه تقليدها باستخدام تقنية الحاسب الآلي مع تحديث التاريخ الثابت عليها بجعله ….. ليقدمها لإنشاء حزب ” ….. ” وكذا اصطناع عدد من التوكيلات بذات التقنية لأسماء أصحاب البطاقات الشخصية المسلم له صورها أو لأية أسماء أخرى على أن يسلمه عدد ألفي توكيل في خلال عشرة أيام لحاجته الشديدة إليها لتقديمها للجنة الأحزاب قبل موعد جلسة نظر الطعن المقام منه أمام القضاء الإداري في قرار رفض تأسيس حزب ” ….. ” المحدد لها جلسة ….. ، ولضيق الوقت استعان المتهم الثاني بالمتهم الرابع ….. لخبرته في استعمال الحاسب الآلي ، الذي أخذ نماذج أختام شعار الجمهورية والأختام الكودية لمكاتب توثيق ….. و….. و….. و….. بواسطة جهاز الماسح الضوئي ” سكانر ” وأدخلها إلى جهاز الحاسب الآلي الذي تم شرائه لهذا الغرض ، ثم تدخل من خلال برنامج التلوين الخاص بالجهاز في تلوين تلك الأختام بلون مماثل للأختام الصحيحة واحتفظ بها في ملف خاص داخل جهاز الحاسب الآلي ، ثم استعان المتهم الثاني – أيضاً – بالمتهمين الثالث ….. والخامس ….. والسادس ….. والسابعة ….. في تدوين البيانات المطلوب إثباتها بالتوكيلات المزورة ومهرها بتوقيعات منسوبة زوراً لموظفي مكاتب التوثيق ثم يتدخل المتهم الرابع ….. مرة أخرى بوضع نماذج الأختام المحفوظة بجهاز الحاسب في المكان المخصص لها على التوكيلات المزورة بياناتها السابق إعدادها على النحو سالف البيان فتكتمل بذلك منظومة تزوير التوكيلات ، وقد أنجزوا جميعاً بهذه الوسيلة قرابة الألف وستمائة توكيل مزور يعلمون جميعاً بأمر تزويرها والغرض الذي أعدت من أجله ، وقد سلم بعضها لسكرتارية مكتب الطاعن الأول ….. والبعض الآخر سلم للأخير شخصياً الذي تسلم فضلاً عن ذلك مائة توكيل ممهور كل منها بالأختام المزورة وخالية جميعها من البيانات ، وقد قدم الطاعن الأول من تلك التوكيلات المكتملة التزوير عدد ١٤٣٥ توكيلاً للجنة شئون الأحزاب لتأسيس حزب ” ….. ” ، فحصل على الموافقة على الإخطار المقدم منه و….. بتأسيس الحزب وذلك في ….. واستهلت خيوط تلك القضية واكتشاف أمر تزوير تلك التوكيلات بما أثبته المقدم ….. الضابط بالإدارة العامة لمباحث الأموال العامة بمحضر تحرياته المؤرخ ….. أنه قد وردت إليه معلومات أكدتها تحرياته مفادها قيام الطاعن الأول ….. عضو مجلس الشعب وآخرين باصطناع توكيلات مزورة منسوبة لعدد كبير من المواطنين وعدد من الأسماء الوهمية على اعتبار أنهم من مؤسسي حزب ” ….. ” وذلك لتقديمها للجنة شئون الأحزاب ، بهدف توليد القناعة لدى أعضاء اللجنة والمسئولين بأجهزة الدولة بأن هذا الحزب يحظى بجماهيرية كبيرة بين أوساط المواطنين ومن ثم الحصول على الموافقة بتأسيس الحزب ، فضلاً عن الاستفادة من ذلك بإقناع هيئة المحكمة الإدارية العليا ل له بتأسيس الحزب في حالة رفض ذلك من قبل اللجنة وأنه قد حصل بالفعل على الموافقة على الطلب المقدم منه و….. بتأسيس الحزب وذلك بتاريخ ….. ، كما أرفق بمحضر تحرياته عدد خمس صور ضوئية لتوكيلات أشار إلى أن أصولها مزورة وهي من ضمن التوكيلات المقدمة من الطاعن الأول ….. للجنة شئون الأحزاب لإنشاء حزب ….. ، وأنه قد تأكد من تزوير تلك التوكيلات بالفحص الفني المعملى بالإدارة التابع لها حيث تبين اختلاف بصمات الأختام الممهور بها تلك التوكيلات عن أصول البصمات المأخوذة من الأختام الصحيحة والمحفوظة بالإدارة جهة عمله ، وطلب الإذن بضبط التوكيلات المزورة وكذا ضبط الطاعن …… وتفتيشه ومسكنه ومكتبه لضبط ما يحوزه أو يحرزه من مستندات مزورة ، وبعرض الأوراق على النائب العام انتدب المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا وأعضاء النيابة العامة بها لاتخاذ الإجراءات لتحقيق الوقائع التي تضمنها محضر التحريات بما في ذلك ضبط المستندات المزورة والتفتيش واستجواب المتهمين وبناءً على ذلك بادر أعضاء نيابة أمن الدولة العليا باتخاذ الإجراءات الأولية للاستيثاق من صحة ما تضمنته تلك التحريات من أن هناك جريمة قد وقعت بالفعل دون التطرق إلى إسنادها لمتهم معين ، فبادر أول الأمر أحد أعضائها بالانتقال إلى لجنة شئون الأحزاب وقام بضبط التوكيلات المقدمة لإنشاء حزب …… وبعرضها على الموظفة المسئولة بمكتب توثيق …… المنسوب صدور بعض تلك التوكيلات إليه ، قررت أن منها ما هو مزور من حيث خاتم شعار الجمهورية والخاتم الكودى والإمضاءات الممهورة بها المنسوبة لموثقى ذلك المكتب ولكون العديد من هذه التوكيلات تحمل أرقاما مسلسلة لم تصل قيود مكتب التوثيق المنسوب صدورها منه إليه ، وما أن استوثقت نيابة أمن الدولة العليا من وجود جريمة تزوير والسابق أن أشارت التحريات أن الطاعن الأول قد اقترفها مع آخرين حتى اتخذت إجراءات رفع الحصانة البرلمانية عنه باعتباره عضواً بمجلس الشعب ، تقدم المستشار وزير العدل – بصفته الرئيس الأعلى للنيابة العامة – بطلب مكتوب مؤرخ …… إلى رئيس مجلس الشعب ضمنه طلبه رفع الحصانة عن الطاعن الأول …… – عضوالمجلس – والإذن باتخاذ إجراءات التحقيق معه مرفقاً به أوراق القضية ومذكرة النيابة والتي تضمنت إيراد ما تم من إجراءات تشير إلى وقائع منسوبة للعضو المذكور يؤثمها القانون ، وبناءً على ذلك الطلب وما أرفق به صدرت موافقة مجلس الشعب بتاريخ …… بالإذن باتخاذ الإجراءات الجنائية قبله ، وأنه حال انعقاد جلسة مجلس الشعب للنظر ومناقشة أمر رفع الحصانة عنه بادر بالاتصال هاتفيا بمكتبه ب …… – المحامي بالمكتب – أخبره فيه بأنه من المحتمل رفع الحصانة عنه بسبب تحقيقات تجريها النيابة ، فسلم …… الباحث بالمكتب صندوقاً من الورق المقوى يحتوى على أوراق خاصة بحزب …… وطلب منه حرقها ، وكان ذلك قبل بلوغ النيابة العامة ذلك المكتب لتفتيشه ، وهو ما أكده …… أنه ظهر يوم …… وأثناء وجوده بمكتب الطاعن الأول أبلغه …… – المحامي بالمكتب – بأن مجلس الشعب أصدر قراراً برفع الحصانة عن الطاعن الأول بسبب تزوير توكيلات خاصة بالحزب وأنه بالتالي يلزم التخلص من التوكيلات الموجودة بالمكتب ، وكلفه بمشاركته في البحث عن هذه التوكيلات ، ثم سلمه حوالي عشرين توكيلاً وصندوقاً من الورق المقوى به بعض مطبوعات الحزب وطلب منه الصعود بها إلى سطح العقار الكائن به المكتب لإخفائها أو حرقها ، وبالفعل قام بدس خمس من تلك التوكيلات بين جانبى الحلق والباب الخاص بمخزن مغلق تابع لشركة …… كائن بالسطح ثم تخلص من الباقي بحرقه داخل صندوق القمامة المخصص لمسكن …… والكائن مسكنها بسطح العقار الكائن به مكتب الطاعن الأول والتي أكدت تلك الواقعة وبادرت النيابة العامة باتخاذ إجراءات التحقيق بصدور الإذن بضبط الطاعن …… وتفتيشه وكذا تفتيش سيارته الخاصة ومسكنه وكذا مكتبه لضبط ما قد يحوزه مما يتصل بالواقعة ، وقد أسفر تفتيش مسكنه الذي تم بمعرفة النيابة العامة عن ضبط صور ضوئية لتوكيلات مؤسسي حزب …… ، وثبت أن من بين هذه الصور المزورة المضبوطة التوكيل المزور المنسوب صدوره إليه شخصياً والذي قطع في أقواله بالتحقيقات بتزويره كما ثبت أن هذه الصور لا تشتمل على الأرقام المسلسلة الموضوعة على الأصول بمعرفة الموظف المختص بلجنة شئون الأحزاب مما يجزم أن تلك الصور مأخوذه من أصول التوكيلات المزورة قبل تقديمها للجنة المذكورة ، وقد بلغ عدد هذه الصور المتطابقة مع الأصول المزورة ١٤١ صورة ، وبضبط الطاعن …… ومواجهته بالتحريات والتوكيلات المضبوطة بلجنة الأحزاب السياسية وما تم ضبطه من صور ضوئية لبعض تلك التوكيلات بمسكنه نفي الاتهامات المسندة إليه ، وأضاف أنه تقدم في أواخر شهر …… سنة …… بطلب تأسيس حزب ” …… ” ومرفقاته والتي من بينها توكيلات المؤسسين للجنة شئون الأحزاب السياسية إلا أنه عاد في نهاية التحقيقات ونفي تقدمه بها وقرر أن …… هو الذي قدمها ، كما أضاف أنه تعرف على المتهم الثاني …… بمناسبة تقدم الأخير إليه برغبته في الانضمام إلى الحزب وأصبح من نشطاء الحزب الذين يعنون بأعماله وما يعقد من ندوات ومؤتمرات إلا أنه قد ارتاب في أمره بعد أن اكتشف سوء سلوكه وتورطه في أعمال غير قانونية ، وألقى بالاتهام على المتهم الثاني واصماً إياه بأنه هو الذي دبر له هذه القضية بالاتفاق مع جهات أمنية بقصد النيل منه وأنه هو الذي أمد الضابط محرر محضر التحريات بتلك المعلومات غير الصحيحة للإيقاع به ، وأضاف أنه يوجد بمكتبه وبمقره الانتخابى كميات هائلة من صور البطاقات الشخصية وأن توافرها لديه ناشئاً من منطلق كونه عضواً بمجلس الشعب فإنه يتلقاها إرفاقاً بالطلبات العديدة التي يقدمها له أهالى دائرته ودوائر أخرى لإنجاز مصالحهم ، وقد درج هو على الاحتفاظ بها كى يستعملها في دعايته الانتخابية ولإثبات إنجازاته تجاه المواطنين ، كما أقر في شأن صور التوكيلات الخاصة بمؤسسي حزب …… والتي ضبطت بمعرفة النيابة بمسكنه وثبت من الاطلاع عليها أن من بينها صوراً مأخوذة من عدد من التوكيلات المزورة المضبوطة بأنه كان يحتفظ بها في مكان ضبطها بمسكنه وانه حصل عليها من لجنة شئون الأحزاب بعد أن تسلمتها وأتمت عملية النشر عنها ، كما قرر بأن التوكيلات الخاصة به وبوالده وزوجته والمضبوطة ضمن توكيلات مؤسسي حزب …… مزورة من حيث الخط والتوقيعات المنسوبة إليه ، حيث إن والده وزوجته لم يصدرا له توكيلاً لتأسيس حزب …… ، كما أنه بصفته وكيلاً للمؤسسين لم يكن في حاجة لأن يصدر توكيلاً لنفسه أو ﻠ …… الذي يشاركه تلك الوكالة . وبضبط المتهم الثاني …… اعترف بأنه مدير مكتب الطاعن الأول …… المعني بشئونه الحزبية والبرلمانية وأن الطاعن الأول طلب منه في غضون …… سنة …… السعي لدى من يراه من موظفي الشهر العقاري بغية وضع أختام المكاتب التي يعملون بها على ألفي توكيل وذلك لتقديمها للجنة شئون الأحزاب في موعد قبل…… تاريخ جلسة نظر الطعن المقام منه أمام القضاء الإداري في قرار رفض تأسيس الحزب ، وذلك لإثبات أن الحزب يلقى قبولاً جماهيرياً ، فتوجه صحبة المتهم الثالث …… إلى مقر عمل …… على الموثقة بمكتب توثيق …… وعرض عليها تزوير التوكيلات على ذلك النحو إلا أنها رفضت فأفاد الطاعن الأول باستحالة ذلك وطلب منه الأخير أن يضطلع هو بتزوير ذلك العدد من التوكيلات باستخدام الكمبيوتر ، وطمأنه بأن أفهمه استحالة كشف التزوير نظراً لأن التوكيلات تسلم إلى موظف بلجنة شئون الأحزاب لا يعنى بفحصها أو التثبت من أختامها ، وأنه بفرض كشف هذا الأمر فسيتنصل من التوكيلات ويدعي دسها عليه بمعرفة الحكومة ، ثم أمده بمبلغ …… جنيه لشراء الحاسب الآلي وللانفاق على من يعاونوه في ذلك ، وأضاف أن الطاعن الأول …… سلمه خلال شهري …… و…… سنة …… صوراً ضوئية لتوكيلات خاصة بتأسيس الأحزاب السابق رفضها ، وطلب منه الاستعانة بها في اصطناع مثلها على أن يثبت بها تواريخ حديثة لعام …… ، وأقر بحيازته لعدد ١٥٦ صورة ضوئية من تلك الصور التي تسلمها لهذا الغرض – والتي تم ضبطها بمسكنه – وقرر أنه وفي سبيل تنفيذ ما كلف به لجأ إلى المتهم الرابع …… لما لديه من خبرة في استخدام الحواسب الآلية ، حيث قام الأخير بإعداد مجموعة من نماذج أختام شعار الجمهورية والكودية الخاصة بمكاتب الشهر العقاري والتوثيق منها مكاتب توثيق …… و…… و…… و…… ، وذلك من خلال الصور الضوئية لعدة توكيلات من تلك التي أمده المتهم الأول بها بإدخالها إلى جهاز الكمبيوتر عن طريق الماسح الضوئي ” سكانر” ثم التدخل بالتقنيات الفنية للجهاز وإنشاء إطار حول كل خاتم من تلك الأختام الموجودة على التوكيل ثم اقتطاعه ووضعه إلى الجانب من الشاشة ثم حذف التوكيل بعد ذلك بباقي محتواه ، ليتخلف على شاشة الكمبيوتر مجموعة الأختام ثم القيام عقب ذلك بالتدخل باستعمال برنامج التلوين لضبط برنامج التلوين لضبط ألوان الأختام إلى أن يصير لونها مماثلاً للون الأختام الصحيحة ، ثم يلى هذا وضع نماذج توكيلات حزب …… في الطابعة سواء كان مدون بها بيانات الموكلين أم خالية منها ويجرى طباعة الأختام على هذه النماذج لتظهر التوكيلات ترتيباً على ذلك وكأنها صحيحة ، وأضاف أنه استعان بالمتهمين الثالث …… والخامس …… والسادس …… حيث قاموا بتدوين البيانات في التوكيلات ومهرها بتوقيعات منسوبة زوراً لموظفي مكاتب التوثيق ، وقد أنجزوا جميعاً بهذه الطريقة خمسمائة توكيلٍ تسلم منها الطاعن الأول …… عدد ٢٥٠ توكيلاً أول الأمر وأبدى لدى ذلك إعجابه بما قاموا به ثم توالت دفعات تلك التوكيلات فكلف الشاهد التاسع …… بتسليم الطاعن الأول في مسكنه ثلاثمائة توكيل مزور ، كما تسلم الطاعن الأول فضلاً عن ذلك مائة توكيل ممهور بالأختام المقلدة وخالية جميعها من البيانات بناء على طلبه ليبلغ عدد التوكيلات التي تم اصطناعها ألف وسبعمائة توكيلٍ ، وأضاف كذلك أنه كان قد اتفق مع المتهم الأول على أن يستحق عن كل توكيل مصطنع مبلغ عشرة جنيهات إن كان تكراراً لتوكيل قديم مع وضع تاريخ حديث ، وخمسة عشر جنيهاً إن كان التوكيل قد تم اصطناعه اعتماداً على صورة بطاقة شخصية لأحد المواطنين ، وأضاف أن الطاعن الأول …… قام برد ما يقرب من مائتي وثلاثين توكيلاً مزوراً لاعتراضه على شواهد فنية في التزوير تتمثل في اختلاف أحجام الأختام الممهورة بها التوكيلات عن أحجام الأختام الحقيقية أو لعدم استدارة الختم أو لتكرار تلك التوكيلات ، وأضاف أنه حرر بخط يده ثمانية عشر توكيلاً من التوكيلات المزورة بما في ذلك البيانات التي يعنى الموثق بإثباتها ، وإن الطاعن الأول قدم للجنة شئون الأحزاب السياسية التوكيلات التي تم تزويرها إضافة إلى توكيلات صحيحة ليحقق عدد المؤسسين ألفين وخمسة مؤسس ، وأقر كذلك بأنه دون بخط يده على حافظة المستندات الخاصة بمكتب الطاعن الأول والتي تم ضبطها بإرشاد المتهم الثالث كشفاً حسابياً يتعلق بعملية اصطناع التوكيلات وإعدادها ، كما دون عليها كذلك أيام أشهر …… و…… و…… سنة …… حتى يتلافى أيام الجمع حين إثبات التواريخ على التوكيلات وذلك بناء على ملاحظات أبداها الطاعن الأول في هذا الشأن ، وأنه على أثر إنجازه المهمة التي كلفه بها الطاعن الأول على النحو السابق قام بمحو كافة برامج الحاسب الآلي الذي استخدم في التزوير محواً نهائياً ، وأعطى ذلك الحاسب للمدعو…… وهو على هذه الحالة سداداً لدين عليه ، وبضبط المتهم الثالث …… اعترف بالتحقيقات بارتكابه الواقعة مفصلاً ذلك بأنه تعرف والمتهم الثاني …… على الطاعن الأول …… في غضون شهر …… عام …… وفي أعقاب ذلك توطدت الصلة بينهما وبينه حيث طلب منهما محاولة البحث عن أي موظف بمكتب من مكاتب الشهر العقاري يستطيع تجديد توكيلات تأسيس الحزب القديمة أو إصدار توكيلات جديدة بموجب صور البطاقات الشخصية دون توجه أصحابها إلى مكتب الشهر العقاري إلا أنهما فشلا في تحقيق ذلك بعدما رفضت موثقة مكتب توثيق …… ما عرضه عليها المتهم الثاني على النحو السابق ، ثم فوجئ عقب ذلك باتفاق المتهمين الأول والثاني على تزوير كمية كبيرة من توكيلات تأسيس حزب …… وقيام الأخير باصطناع أختام أحد مكاتب توثيق الشهر العقاري ومهر عدد ٥٠ توكيلاً بها وقد قام هو بعرضها على الطاعن الأول الذي أبدى إعجابه الشديد بدقة التزوير وأصدر له أوامره باستئناف العمل في تزوير التوكيلات ، وأعطى تعليماته للمحاسب الخاص به لصرف مبلغ …… جنيه له كدفعة مقدمة واتفقوا على أن يتم حساب تلك العملية بواقع …… جنيهاً للتوكيل المرفق به صورة بطاقة شخصية و …. جنيهات لصورة التوكيل المطلوب تكراره بتواريخ حديثة ، كما أعطى تعليماته لسكرتيرته …… بتسليمهما قرابة خمسمائة صورة توكيل قديم لتكرارها بتواريخ حديثة ومائتين وثمانين صورة بطاقة شخصية لمواطنين وذلك لاصطناع توكيلات لهم ، وأضاف أن المتهم الثاني …… عهد إليه والمتهمين الخامس والسادس بكتابة البيانات الخاصة بالموكلين والموثقين على تلك التوكيلات ، وأضاف أنه لضيق الوقت أسند أمر كتابة بعض من بيانات تلك التوكيلات إلى ابنتي شقيقته …… و…… ، بينما عهد المتهم السادس …… إلى صديقته المتهمة السابعة …… بكتابة بعض من تلك البيانات ، وأن المتهم الثاني …… لجأ إلى المتهم الرابع …… لخبرته ومهارته في استخدام أجهزة الحاسب الآلي في اصطناع أختام مكاتب التوثيق بواسطة تلك الأجهزة حيث تم اصطناع حوالي عدد ألف وسبعمائة توكيل تقريباً بعضها بأسماء حقيقية وذلك من واقع صور التوكيلات القديمة التي تم تكرارها ومن واقع صور البطاقات الشخصية لعدد من المواطنين في حين تم استكمال باقي الأعداد بإثبات أسماء وهمية ، وأنه قام بتسليم الطاعن الأول بنفسه عدد ثلاثمائة وخمسة وسبعين توكيلاً من تلك التوكيلات المزورة وذلك عبر مراحل اصطناعها حيث كان يبدي الطاعن الأول لدى ذلك ملاحظاته حول اصطناع تلك التوكيلات طالباً تلافيها ، مثل ملاحظته أن الأختام الممهور بها عدد من التوكيلات أكبر من الحجم الطبيعي لخاتم الشهر العقاري كما أن بعض الأختام أصغر من ذلك الحجم وأن بعضها الآخر غير منضبط الاستدارة ، كما لاحظ أن التواريخ المثبت فيها إصدار بعض التوكيلات يواكب أيام الجمع وبعض أيام العطلات الرسمية ، وطلب منهم أيضاً مراعاة تناسب أعداد التوكيلات المنسوب إصدارها لمكتب شهر عقارى واحد في اليوم الواحد ، لعدم إمكانية تصور استصدار عدد كبير من التوكيلات في يوم واحد ومن مكتب بعينه ، كما أبدى ملاحظاته أيضاً على تكرار عدد من التوكيلات ، وفي نهاية الأمر استبعد مائتين وأربعين توكيلاً تقريباً بسبب تلك الملاحظات وحتى لا تدرج ضمن الحسابات المالية المتفق عليها فيما بينهم ، وعلى أثر إتمام اصطناع تلك التوكيلات قام الطاعن الأول باستخدامها بتقديمها للجنة شئون الأحزاب حيث تمت الموافقة على تأسيس حزب …… بموجب تلك التوكيلات المزورة ، وأن المتهم الثاني …… سلمه مظروفاً به كشف حساب مدون بخط يده على واحدة من حوافظ