أمر ملكى رقم 42 لسنة 1923
بوضع نظام دستورى للدولة المصرية

نحن ملك مصر
بما أننا مازلنا مذ تبوّأنا عرش أجدادنا وأخذنا على أنفسنا أن نحتفظ بالأمانة التى عهد الله تعالى بها الينا نتطلب الخير دائما لأمتنا بكل ما فى وسعنا ونتوخى أن نسلك بها السبيل التى تعلم أنها تقضى الى سعادتها وارتقائها وتمتعها بما تتمتع به الأمم الحرة المتمدينة؛
ولما كان ذلك لا يتم على الوجه الصحيح إلا إذا كان لها نظام دستورى كأحدث الأنظمة الدستورية فى العالم وأرقاها تعيش فى ظله عيشا سعيدا مرضيا وتتمكن به من السير فى طريق الحياة الحرة المطلقة ويكفل لها الاشتراك العملى فى إدارة شؤون البلاد والإشراف على وضع قوانينها ومراقبة تنفيذها ويترك فى نفسها شعور الراحة والطمأنينة على حاضرها ومستقبلها مع الاحتفاظ بروحها القومية والإبقاء على صفاتها ومميزاتها التى هى تراثها التاريخى العظيم؛
وبما أن تحقيق ذلك كان دائما من أجل رغباتنا ومن أعظم ما تتجه إليه عزائمنا حرصا على النهوض بشعبنا إلى المنزلة العليا التى يؤهله لها ذكاؤه واستعداده وتتفق مع عظمته التاريخية القديمة وتسمح له بتبوء المكان اللائق به بين شعوب العالم المتمدين وأممه؛

أمرنا بما هو آت:
الباب الأول – الدولة المصرية ونظام الحكم فيها

مادة 1 مصر دولة ذات سيادة وهى حرة مستقلة ملكها لا يجزأ ولا ينزل عن شىء منه وحكومتها ملكية وراثية وشكلها نيابى.

الباب الثانى – فى حقوق المصريين وواجباتهم

مادة 2 الجنسية المصرية يحددها القانون.
مادة 3 – المصريون لدى القانون سواء. وهم متساوون فى التمتع بالحقوق المدنية والسياسية وفيما عليهم من الواجبات والتكاليف العامة لا تتميز بينهم فى ذلك بسبب الأصل أو اللغة أو الدين. وإليهم وحدهم يعهد بالوظائف العامة مدنية كانت أو عسكرية ولا يولى الأجانب هذه الوظائف إلا فى أحوال استثنائية يعينها القانون.
مادة 4 – الحرية الشخصية مكفولة.
مادة 5 – لا يجوز القبض على أى انسان ولا حبسه إلا وفق أحكام القانون.
مادة 6 – لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون. ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لصدور القانون الذى ينص عليها.
مادة 7 – لا يجوز إبعاد مصرى من الديار المصرية.
ولا يجوز أن يحظر على مصرى الإقامة فى جهة ما ولا أن يلزم الإقامة فى مكان معين إلا فى الأحوال المبينة فى القانون.
مادة 8 – للمنازل حرمة. فلا يجوز دخولها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه.
مادة 9 – للملكية حرمة. فلا ينزع عن أحد ملكه إلا بسبب المنفعة العامة فى الأحوال المبينة فى القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه وبشرط تعويضه عنه تعويضا عادلا.
مادة 10 – عقوبة المصادرة العامة للأموال محظورة,
مادة 11 – لا يجوز إفشاء أسرار الخطابات والتلغرافات والمواصلات التليفونية إلا فى الأحوال المبينة فى القانون.
مادة 12 – حرية الاعتقاد مطلقة.
مادة 13 – تحمى الدولة حرية القيام بشعائر الأديان والعقائد طبقا للعادات المرعية فى الديار المصرية على أن لا يخل ذلك بالنظام العام ولم ينافى الآداب.
مادة 14 – حرية الرأى مكفولة. ولكل إنسان الإعراب عن فكره بالقول أو الكتابة أو بالتصوير أو بغير ذلك فى حدود القانون.
مادة 15 – الصحافة حرة فى حدود القانون. والرقابة على الصحف محظورة. وإنذار الصحف أو وقفها أو إلغاؤها بالطريق الإدارى محظور كذلك إلا إذا كان ذلك ضروريا لوقاية النظام الاجتماعى.
مادة 16 – لا يسوغ تقييد حرية أحد فى استعماله أية لغة أراد فى المعاملات الخاصة أو التجارية أو فى الأمور الدينية أو فى الصحف والمطبوعات أيا كان نوعها أو فى الاجتماعات العامة.
مادة 17 – التعليم حر ما لم يخل بالنظام العام أو ينافى الآداب.
مادة 18 – تنظيم أمور التعليم العام يكون بالقانون.
مادة 19 – التعليم الأولى إلزامى للمصرين من بنين وبنات. وهو مجانى فى المكاتب العامة.
مادة 20 – للمصريين حق الاجتماع فى هدوء وسكينة غير حاملين سلاحا. وليس لأحد من رجال البوليس أن يحضر اجتماعهم ولا حاجة بهم إلى إشعاره. لكن هذا الحكم لا يجرى على الاجتماعات العامة فإنها خاضعة لأحكام القانون. كما أنه لا يقيد أو يمنع أى تدبير يتخذ لوقاية النظام الاجتماعى.
مادة 21 – للمصريين حق تكوين الجمعيات. وكيفية استعمال هذا الحق يبينها القانون.
مادة 22 – لأفراد المصريين أن يخاطبوا السلطات العامة فيما يعرض لهم من الشؤون وذلك بكتابات موقع عليها بأسمائهم. أما مخاطبة السلطات باسم المجاميع فلا تكون إلا للهيئات النظامية والأشخاص المعنوية.

 

Views: 0