أحزاب سياسية

الطعن رقم ١٣١٩٦ لسنة ٧٦ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠٠٦/٠٥/١٨

مكتب فنى ( سنة ٥٧ – قاعدة ٦٩ – صفحة ٦٣٦ )

لما كان الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مفاده أن الطاعن الأول كان من بين من تقدموا بإخطارات إنشاء أحزاب فتقدم بتاريخ ….. بأول إخطار بطلب تأسيس حزب أسماه ” ….. ” وقدم لدى ذلك مائة وخمسة وعشرين توكيلاً عن المؤسسين ، إلا أن لجنة شئون الأحزاب السياسية بمجلس الشورى المنوط بها اتخاذ القرار طبقاً لقانون نظام الأحزاب السياسية اعترضت على تأسيس هذا الحزب ، فطعن على قرار اللجنة سالفة الذكر أمام المحكمة الإدارية العليا أمام الدائرة ….. المشكلة طبقاً لقانون الأحزاب السياسية بالطعن الرقيم ….. لسنة ….. قضائية عليا ، إلا أنه لم ينتظر صدور الحكم في الطعن وبادر بالتقدم بإخطاره الثاني بتاريخ ….. للجنة شئون الأحزاب لتأسيس حزب أسماه ” … ” أرفق به عدد مائة وستة وأربعين توكيلاً عن المؤسسين ، إلا أن اللجنة اعترضت أيضاً على تأسيسه ، فلم ييأس وتقدم بإخطاره الثالث بتاريخ ….. لتأسيس حزب أسماه ” ….. ” أرفق به عدد مائتين وتسعة وأربعين توكيلاً عن المؤسسين كان مصيره الرفض كسابقه لعدم تميز برنامج الحزب وسياساته تميزاً ظاهراً عن الأحزاب الأخرى ، فأسرع بالتقدم بالإخطار الرابع لتأسيس حزب ” ….. ” إلا أنه ولتكرار رفض اللجنة لإخطاراته السابقة أراد أن يعطى انطباعاً جديداً لدى أعضاء لجنة شئون الأحزاب السياسية والمسئولين بأجهزة الدولة وهو توليد القناعة لديهم بأن هذا الحزب الجديد يحظى بجماهيرية كبيرة بين أوساط المواطنين والحصول من ثم على الموافقة بتأسيس الحزب ، فضلاً عن الاستفادة من ذلك بإقناع هيئة المحكمة الإدارية العليا للحكم له بتأسيس الحزب في حالة رفض ذلك من قبل اللجنة ، وكانت وسيلته لتنفيذ مأربه هو أن يتقدم بأكبر عدد من التوكيلات للأعضاء المؤسسين رفقة الإخطار الكتابي الذي سيتقدم به لرئيس لجنة شئون الأحزاب لتأسيس حزب …. يفوضونه بمقتضاها في اتخاذ إجراءات التأسيس مع شمولها توكيلات لشخصيات سياسية واقتصادية واجتماعية ودينية عامة في الدولة لإضفاء القاعدة الشعبية القوية للحزب المزمع إنشاؤه ، فلجأ في سبيل إنجاز هذا العدد الهائل إلى طريق غير قويم وهو طريق تزوير بعض التوكيلات على أصحابها المعروفين لديه والبعض الآخر لأشخاص وهمية ، واستهل تنفيذ فكرته بالمتهم الثاني ….. مدير مكتبه المخصص لإدارة أعماله كعضو بمجلس الشعب والقائم على شئون مؤتمراته وندواته الحزبية ومحل ثقته وطلب منه أن يسعى لدى أحد موظفي الشهر العقاري بغية وضع أختام المكتب الذي يعمل به على عدد من التوكيلات التي سيتم إعدادها دون مثول أصحابها أمام الموثق وأفهمه بأنه يبغى من ذلك تقديمها للجنة شئون الأحزاب عند التقدم بإخطار تأسيس الحزب الجديد ” ….. ” لإثبات أن الحزب يلقى قبولاً جماهيرياً ، إلا أن المتهم الثاني أفاده باستحالة ذلك فعاد الطاعن الأول وطلب منه أن يضطلع هو بتزوير ذلك العدد من التوكيلات باستخدام تقنية جهاز الكمبيوتر وأقنعه وطمانه باستحالة كشف التزوير نظراً لأن التوكيلات تسلم إلى موظف بلجنة شئون الأحزاب لا يعنى بفحصها أو التثبت من أختامها وبفرض اكتشاف تلك التوكيلات فإنه سيتنصل منها ويدعي أن أصحابها قد سلموها بمقر الحزب بالحالة التي هي عليها وهم المسؤلون عن صحتها ، أو أنه سيدعى أنها دست عليه من قبل الحكومة التي تتعنت معه في إنشاء الحزب ، وأقنعه بأن تنفيذ تلك المهمة لن تضر بأحد بل أن ذلك يعد عملاً وطنياً من أجل إنشاء الحزب ، ولثقة المتهم الثاني وإعجابه بشخصية الطاعن الأول وافق على تنفيذ ما اتفقا عليه ، وقد أمده الطاعن الأول بمبلغ ….. جنيه لابتياع جهاز الحاسب الآلي وطابعة ألوان وماسح ضوئى والانفاق على تكلفة الأعمال وسلمه عدد من الصور الضوئية لبطاقات شخصية لمواطنى دائرته الانتخابية سبق أن قدموها له لإنجاز أعمالهم أو لطالبى الانضمام للحزب ، وكذا عدد من الصور الضوئية لتوكيلات صحيحة سبق أن استنفذ الغرض من أصولها في تأسيس الأحزاب السابقة وطلب منه تقليدها باستخدام تقنية الحاسب الآلي مع تحديث التاريخ الثابت عليها بجعله ….. ليقدمها لإنشاء حزب ” ….. ” وكذا اصطناع عدد من التوكيلات بذات التقنية لأسماء أصحاب البطاقات الشخصية المسلم له صورها أو لأية أسماء أخرى على أن يسلمه عدد ألفي توكيل في خلال عشرة أيام لحاجته الشديدة إليها لتقديمها للجنة الأحزاب قبل موعد جلسة نظر الطعن المقام منه أمام القضاء الإداري في قرار رفض تأسيس حزب ” ….. ” المحدد لها جلسة ….. ، ولضيق الوقت استعان المتهم الثاني بالمتهم الرابع ….. لخبرته في استعمال الحاسب الآلي ، الذي أخذ نماذج أختام شعار الجمهورية والأختام الكودية لمكاتب توثيق ….. و….. و….. و….. بواسطة جهاز الماسح الضوئي ” سكانر ” وأدخلها إلى جهاز الحاسب الآلي الذي تم شرائه لهذا الغرض ، ثم تدخل من خلال برنامج التلوين الخاص بالجهاز في تلوين تلك الأختام بلون مماثل للأختام الصحيحة واحتفظ بها في ملف خاص داخل جهاز الحاسب الآلي ، ثم استعان المتهم الثاني – أيضاً – بالمتهمين الثالث ….. والخامس ….. والسادس ….. والسابعة ….. في تدوين البيانات المطلوب إثباتها بالتوكيلات المزورة ومهرها بتوقيعات منسوبة زوراً لموظفي مكاتب التوثيق ثم يتدخل المتهم الرابع ….. مرة أخرى بوضع نماذج الأختام المحفوظة بجهاز الحاسب في المكان المخصص لها على التوكيلات المزورة بياناتها السابق إعدادها على النحو سالف البيان فتكتمل بذلك منظومة تزوير التوكيلات ، وقد أنجزوا جميعاً بهذه الوسيلة قرابة الألف وستمائة توكيل مزور يعلمون جميعاً بأمر تزويرها والغرض الذي أعدت من أجله ، وقد سلم بعضها لسكرتارية مكتب الطاعن الأول ….. والبعض الآخر سلم للأخير شخصياً الذي تسلم فضلاً عن ذلك مائة توكيل ممهور كل منها بالأختام المزورة وخالية جميعها من البيانات ، وقد قدم الطاعن الأول من تلك التوكيلات المكتملة التزوير عدد ١٤٣٥ توكيلاً للجنة شئون الأحزاب لتأسيس حزب ” ….. ” ، فحصل على الموافقة على الإخطار المقدم منه و….. بتأسيس الحزب وذلك في ….. واستهلت خيوط تلك القضية واكتشاف أمر تزوير تلك التوكيلات بما أثبته المقدم ….. الضابط بالإدارة العامة لمباحث الأموال العامة بمحضر تحرياته المؤرخ ….. أنه قد وردت إليه معلومات أكدتها تحرياته مفادها قيام الطاعن الأول ….. عضو مجلس الشعب وآخرين باصطناع توكيلات مزورة منسوبة لعدد كبير من المواطنين وعدد من الأسماء الوهمية على اعتبار أنهم من مؤسسي حزب ” ….. ” وذلك لتقديمها للجنة شئون الأحزاب ، بهدف توليد القناعة لدى أعضاء اللجنة والمسئولين بأجهزة الدولة بأن هذا الحزب يحظى بجماهيرية كبيرة بين أوساط المواطنين ومن ثم الحصول على الموافقة بتأسيس الحزب ، فضلاً عن الاستفادة من ذلك بإقناع هيئة المحكمة الإدارية العليا للحكم له بتأسيس الحزب في حالة رفض ذلك من قبل اللجنة وأنه قد حصل بالفعل على الموافقة على الطلب المقدم منه و….. بتأسيس الحزب وذلك بتاريخ ….. ، كما أرفق بمحضر تحرياته عدد خمس صور ضوئية لتوكيلات أشار إلى أن أصولها مزورة وهي من ضمن التوكيلات المقدمة من الطاعن الأول ….. للجنة شئون الأحزاب لإنشاء حزب ….. ، وأنه قد تأكد من تزوير تلك التوكيلات بالفحص الفني المعملى بالإدارة التابع لها حيث تبين اختلاف بصمات الأختام الممهور بها تلك التوكيلات عن أصول البصمات المأخوذة من الأختام الصحيحة والمحفوظة بالإدارة جهة عمله ، وطلب الإذن بضبط التوكيلات المزورة وكذا ضبط الطاعن …… وتفتيشه ومسكنه ومكتبه لضبط ما يحوزه أو يحرزه من مستندات مزورة ، وبعرض الأوراق على النائب العام انتدب المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا وأعضاء النيابة العامة بها لاتخاذ الإجراءات لتحقيق الوقائع التي تضمنها محضر التحريات بما في ذلك ضبط المستندات المزورة والتفتيش واستجواب المتهمين وبناءً على ذلك بادر أعضاء نيابة أمن الدولة العليا باتخاذ الإجراءات الأولية للاستيثاق من صحة ما تضمنته تلك التحريات من أن هناك جريمة قد وقعت بالفعل دون التطرق إلى إسنادها لمتهم معين ، فبادر أول الأمر أحد أعضائها بالانتقال إلى لجنة شئون الأحزاب وقام بضبط التوكيلات المقدمة لإنشاء حزب …… وبعرضها على الموظفة المسئولة بمكتب توثيق …… المنسوب صدور بعض تلك التوكيلات إليه ، قررت أن منها ما هو مزور من حيث خاتم شعار الجمهورية والخاتم الكودى والإمضاءات الممهورة بها المنسوبة لموثقى ذلك المكتب ولكون العديد من هذه التوكيلات تحمل أرقاما مسلسلة لم تصل قيود مكتب التوثيق المنسوب صدورها منه إليه ، وما أن استوثقت نيابة أمن الدولة العليا من وجود جريمة تزوير والسابق أن أشارت التحريات أن الطاعن الأول قد اقترفها مع آخرين حتى اتخذت إجراءات رفع الحصانة البرلمانية عنه باعتباره عضواً بمجلس الشعب ، تقدم المستشار وزير العدل – بصفته الرئيس الأعلى للنيابة العامة – بطلب مكتوب مؤرخ …… إلى رئيس مجلس الشعب ضمنه طلبه رفع الحصانة عن الطاعن الأول …… – عضوالمجلس – والإذن باتخاذ إجراءات التحقيق معه مرفقاً به أوراق القضية ومذكرة النيابة والتي تضمنت إيراد ما تم من إجراءات تشير إلى وقائع منسوبة للعضو المذكور يؤثمها القانون ، وبناءً على ذلك الطلب وما أرفق به صدرت موافقة مجلس الشعب بتاريخ …… بالإذن باتخاذ الإجراءات الجنائية قبله ، وأنه حال انعقاد جلسة مجلس الشعب للنظر ومناقشة أمر رفع الحصانة عنه بادر بالاتصال هاتفيا بمكتبه ب …… – المحامي بالمكتب – أخبره فيه بأنه من المحتمل رفع الحصانة عنه بسبب تحقيقات تجريها النيابة ، فسلم …… الباحث بالمكتب صندوقاً من الورق المقوى يحتوى على أوراق خاصة بحزب …… وطلب منه حرقها ، وكان ذلك قبل بلوغ النيابة العامة ذلك المكتب لتفتيشه ، وهو ما أكده …… أنه ظهر يوم …… وأثناء وجوده بمكتب الطاعن الأول أبلغه …… – المحامي بالمكتب – بأن مجلس الشعب أصدر قراراً برفع الحصانة عن الطاعن الأول بسبب تزوير توكيلات خاصة بالحزب وأنه بالتالي يلزم التخلص من التوكيلات الموجودة بالمكتب ، وكلفه بمشاركته في البحث عن هذه التوكيلات ، ثم سلمه حوالي عشرين توكيلاً وصندوقاً من الورق المقوى به بعض مطبوعات الحزب وطلب منه الصعود بها إلى سطح العقار الكائن به المكتب لإخفائها أو حرقها ، وبالفعل قام بدس خمس من تلك التوكيلات بين جانبى الحلق والباب الخاص بمخزن مغلق تابع لشركة …… كائن بالسطح ثم تخلص من الباقي بحرقه داخل صندوق القمامة المخصص لمسكن …… والكائن مسكنها بسطح العقار الكائن به مكتب الطاعن الأول والتي أكدت تلك الواقعة وبادرت النيابة العامة باتخاذ إجراءات التحقيق بصدور الإذن بضبط الطاعن …… وتفتيشه وكذا تفتيش سيارته الخاصة ومسكنه وكذا مكتبه لضبط ما قد يحوزه مما يتصل بالواقعة ، وقد أسفر تفتيش مسكنه الذي تم بمعرفة النيابة العامة عن ضبط صور ضوئية لتوكيلات مؤسسي حزب …… ، وثبت أن من بين هذه الصور المزورة المضبوطة التوكيل المزور المنسوب صدوره إليه شخصياً والذي قطع في أقواله بالتحقيقات بتزويره كما ثبت أن هذه الصور لا تشتمل على الأرقام المسلسلة الموضوعة على الأصول بمعرفة الموظف المختص بلجنة شئون الأحزاب مما يجزم أن تلك الصور مأخوذه من أصول التوكيلات المزورة قبل تقديمها للجنة المذكورة ، وقد بلغ عدد هذه الصور المتطابقة مع الأصول المزورة ١٤١ صورة ، وبضبط الطاعن …… ومواجهته بالتحريات والتوكيلات المضبوطة بلجنة الأحزاب السياسية وما تم ضبطه من صور ضوئية لبعض تلك التوكيلات بمسكنه نفي الاتهامات المسندة إليه ، وأضاف أنه تقدم في أواخر شهر …… سنة …… بطلب تأسيس حزب ” …… ” ومرفقاته والتي من بينها توكيلات المؤسسين للجنة شئون الأحزاب السياسية إلا أنه عاد في نهاية التحقيقات ونفي تقدمه بها وقرر أن …… هو الذي قدمها ، كما أضاف أنه تعرف على المتهم الثاني …… بمناسبة تقدم الأخير إليه برغبته في الانضمام إلى الحزب وأصبح من نشطاء الحزب الذين يعنون بأعماله وما يعقد من ندوات ومؤتمرات إلا أنه قد ارتاب في أمره بعد أن اكتشف سوء سلوكه وتورطه في أعمال غير قانونية ، وألقى بالاتهام على المتهم الثاني واصماً إياه بأنه هو الذي دبر له هذه القضية بالاتفاق مع جهات أمنية بقصد النيل منه وأنه هو الذي أمد الضابط محرر محضر التحريات بتلك المعلومات غير الصحيحة للإيقاع به ، وأضاف أنه يوجد بمكتبه وبمقره الانتخابى كميات هائلة من صور البطاقات الشخصية وأن توافرها لديه ناشئاً من منطلق كونه عضواً بمجلس الشعب فإنه يتلقاها إرفاقاً بالطلبات العديدة التي يقدمها له أهالى دائرته ودوائر أخرى لإنجاز مصالحهم ، وقد درج هو على الاحتفاظ بها كى يستعملها في دعايته الانتخابية ولإثبات إنجازاته تجاه المواطنين ، كما أقر في شأن صور التوكيلات الخاصة بمؤسسي حزب …… والتي ضبطت بمعرفة النيابة بمسكنه وثبت من الاطلاع عليها أن من بينها صوراً مأخوذة من عدد من التوكيلات المزورة المضبوطة بأنه كان يحتفظ بها في مكان ضبطها بمسكنه وانه حصل عليها من لجنة شئون الأحزاب بعد أن تسلمتها وأتمت عملية النشر عنها ، كما قرر بأن التوكيلات الخاصة به وبوالده وزوجته والمضبوطة ضمن توكيلات مؤسسي حزب …… مزورة من حيث الخط والتوقيعات المنسوبة إليه ، حيث إن والده وزوجته لم يصدرا له توكيلاً لتأسيس حزب …… ، كما أنه بصفته وكيلاً للمؤسسين لم يكن في حاجة لأن يصدر توكيلاً لنفسه أو ﻠ …… الذي يشاركه تلك الوكالة . وبضبط المتهم الثاني …… اعترف بأنه مدير مكتب الطاعن الأول …… المعني بشئونه الحزبية والبرلمانية وأن الطاعن الأول طلب منه في غضون …… سنة …… السعي لدى من يراه من موظفي الشهر العقاري بغية وضع أختام المكاتب التي يعملون بها على ألفي توكيل وذلك لتقديمها للجنة شئون الأحزاب في موعد قبل…… تاريخ جلسة نظر الطعن المقام منه أمام القضاء الإداري في قرار رفض تأسيس الحزب ، وذلك لإثبات أن الحزب يلقى قبولاً جماهيرياً ، فتوجه صحبة المتهم الثالث …… إلى مقر عمل …… على الموثقة بمكتب توثيق …… وعرض عليها تزوير التوكيلات على ذلك النحو إلا أنها رفضت فأفاد الطاعن الأول باستحالة ذلك وطلب منه الأخير أن يضطلع هو بتزوير ذلك العدد من التوكيلات باستخدام الكمبيوتر ، وطمأنه بأن أفهمه استحالة كشف التزوير نظراً لأن التوكيلات تسلم إلى موظف بلجنة شئون الأحزاب لا يعنى بفحصها أو التثبت من أختامها ، وأنه بفرض كشف هذا الأمر فسيتنصل من التوكيلات ويدعي دسها عليه بمعرفة الحكومة ، ثم أمده بمبلغ …… جنيه لشراء الحاسب الآلي وللانفاق على من يعاونوه في ذلك ، وأضاف أن الطاعن الأول …… سلمه خلال شهري …… و…… سنة …… صوراً ضوئية لتوكيلات خاصة بتأسيس الأحزاب السابق رفضها ، وطلب منه الاستعانة بها في اصطناع مثلها على أن يثبت بها تواريخ حديثة لعام …… ، وأقر بحيازته لعدد ١٥٦ صورة ضوئية من تلك الصور التي تسلمها لهذا الغرض – والتي تم ضبطها بمسكنه – وقرر أنه وفي سبيل تنفيذ ما كلف به لجأ إلى المتهم الرابع …… لما لديه من خبرة في استخدام الحواسب الآلية ، حيث قام الأخير بإعداد مجموعة من نماذج أختام شعار الجمهورية والكودية الخاصة بمكاتب الشهر العقاري والتوثيق منها مكاتب توثيق …… و…… و…… و…… ، وذلك من خلال الصور الضوئية لعدة توكيلات من تلك التي أمده المتهم الأول بها بإدخالها إلى جهاز الكمبيوتر عن طريق الماسح الضوئي ” سكانر” ثم التدخل بالتقنيات الفنية للجهاز وإنشاء إطار حول كل خاتم من تلك الأختام الموجودة على التوكيل ثم اقتطاعه ووضعه إلى الجانب من الشاشة ثم حذف التوكيل بعد ذلك بباقي محتواه ، ليتخلف على شاشة الكمبيوتر مجموعة الأختام ثم القيام عقب ذلك بالتدخل باستعمال برنامج التلوين لضبط برنامج التلوين لضبط ألوان الأختام إلى أن يصير لونها مماثلاً للون الأختام الصحيحة ، ثم يلى هذا وضع نماذج توكيلات حزب …… في الطابعة سواء كان مدون بها بيانات الموكلين أم خالية منها ويجرى طباعة الأختام على هذه النماذج لتظهر التوكيلات ترتيباً على ذلك وكأنها صحيحة ، وأضاف أنه استعان بالمتهمين الثالث …… والخامس …… والسادس …… حيث قاموا بتدوين البيانات في التوكيلات ومهرها بتوقيعات منسوبة زوراً لموظفي مكاتب التوثيق ، وقد أنجزوا جميعاً بهذه الطريقة خمسمائة توكيلٍ تسلم منها الطاعن الأول …… عدد ٢٥٠ توكيلاً أول الأمر وأبدى لدى ذلك إعجابه بما قاموا به ثم توالت دفعات تلك التوكيلات فكلف الشاهد التاسع …… بتسليم الطاعن الأول في مسكنه ثلاثمائة توكيل مزور ، كما تسلم الطاعن الأول فضلاً عن ذلك مائة توكيل ممهور بالأختام المقلدة وخالية جميعها من البيانات بناء على طلبه ليبلغ عدد التوكيلات التي تم اصطناعها ألف وسبعمائة توكيلٍ ، وأضاف كذلك أنه كان قد اتفق مع المتهم الأول على أن يستحق عن كل توكيل مصطنع مبلغ عشرة جنيهات إن كان تكراراً لتوكيل قديم مع وضع تاريخ حديث ، وخمسة عشر جنيهاً إن كان التوكيل قد تم اصطناعه اعتماداً على صورة بطاقة شخصية لأحد المواطنين ، وأضاف أن الطاعن الأول …… قام برد ما يقرب من مائتي وثلاثين توكيلاً مزوراً لاعتراضه على شواهد فنية في التزوير تتمثل في اختلاف أحجام الأختام الممهورة بها التوكيلات عن أحجام الأختام الحقيقية أو لعدم استدارة الختم أو لتكرار تلك التوكيلات ، وأضاف أنه حرر بخط يده ثمانية عشر توكيلاً من التوكيلات المزورة بما في ذلك البيانات التي يعنى الموثق بإثباتها ، وإن الطاعن الأول قدم للجنة شئون الأحزاب السياسية التوكيلات التي تم تزويرها إضافة إلى توكيلات صحيحة ليحقق عدد المؤسسين ألفين وخمسة مؤسس ، وأقر كذلك بأنه دون بخط يده على حافظة المستندات الخاصة بمكتب الطاعن الأول والتي تم ضبطها بإرشاد المتهم الثالث كشفاً حسابياً يتعلق بعملية اصطناع التوكيلات وإعدادها ، كما دون عليها كذلك أيام أشهر …… و…… و…… سنة …… حتى يتلافى أيام الجمع حين إثبات التواريخ على التوكيلات وذلك بناء على ملاحظات أبداها الطاعن الأول في هذا الشأن ، وأنه على أثر إنجازه المهمة التي كلفه بها الطاعن الأول على النحو السابق قام بمحو كافة برامج الحاسب الآلي الذي استخدم في التزوير محواً نهائياً ، وأعطى ذلك الحاسب للمدعو…… وهو على هذه الحالة سداداً لدين عليه ، وبضبط المتهم الثالث …… اعترف بالتحقيقات بارتكابه الواقعة مفصلاً ذلك بأنه تعرف والمتهم الثاني …… على الطاعن الأول …… في غضون شهر …… عام …… وفي أعقاب ذلك توطدت الصلة بينهما وبينه حيث طلب منهما محاولة البحث عن أي موظف بمكتب من مكاتب الشهر العقاري يستطيع تجديد توكيلات تأسيس الحزب القديمة أو إصدار توكيلات جديدة بموجب صور البطاقات الشخصية دون توجه أصحابها إلى مكتب الشهر العقاري إلا أنهما فشلا في تحقيق ذلك بعدما رفضت موثقة مكتب توثيق …… ما عرضه عليها المتهم الثاني على النحو السابق ، ثم فوجئ عقب ذلك باتفاق المتهمين الأول والثاني على تزوير كمية كبيرة من توكيلات تأسيس حزب …… وقيام الأخير باصطناع أختام أحد مكاتب توثيق الشهر العقاري ومهر عدد ٥٠ توكيلاً بها وقد قام هو بعرضها على الطاعن الأول الذي أبدى إعجابه الشديد بدقة التزوير وأصدر له أوامره باستئناف العمل في تزوير التوكيلات ، وأعطى تعليماته للمحاسب الخاص به لصرف مبلغ …… جنيه له كدفعة مقدمة واتفقوا على أن يتم حساب تلك العملية بواقع …… جنيهاً للتوكيل المرفق به صورة بطاقة شخصية و …. جنيهات لصورة التوكيل المطلوب تكراره بتواريخ حديثة ، كما أعطى تعليماته لسكرتيرته …… بتسليمهما قرابة خمسمائة صورة توكيل قديم لتكرارها بتواريخ حديثة ومائتين وثمانين صورة بطاقة شخصية لمواطنين وذلك لاصطناع توكيلات لهم ، وأضاف أن المتهم الثاني …… عهد إليه والمتهمين الخامس والسادس بكتابة البيانات الخاصة بالموكلين والموثقين على تلك التوكيلات ، وأضاف أنه لضيق الوقت أسند أمر كتابة بعض من بيانات تلك التوكيلات إلى ابنتي شقيقته …… و…… ، بينما عهد المتهم السادس …… إلى صديقته المتهمة السابعة …… بكتابة بعض من تلك البيانات ، وأن المتهم الثاني …… لجأ إلى المتهم الرابع …… لخبرته ومهارته في استخدام أجهزة الحاسب الآلي في اصطناع أختام مكاتب التوثيق بواسطة تلك الأجهزة حيث تم اصطناع حوالي عدد ألف وسبعمائة توكيل تقريباً بعضها بأسماء حقيقية وذلك من واقع صور التوكيلات القديمة التي تم تكرارها ومن واقع صور البطاقات الشخصية لعدد من المواطنين في حين تم استكمال باقي الأعداد بإثبات أسماء وهمية ، وأنه قام بتسليم الطاعن الأول بنفسه عدد ثلاثمائة وخمسة وسبعين توكيلاً من تلك التوكيلات المزورة وذلك عبر مراحل اصطناعها حيث كان يبدي الطاعن الأول لدى ذلك ملاحظاته حول اصطناع تلك التوكيلات طالباً تلافيها ، مثل ملاحظته أن الأختام الممهور بها عدد من التوكيلات أكبر من الحجم الطبيعي لخاتم الشهر العقاري كما أن بعض الأختام أصغر من ذلك الحجم وأن بعضها الآخر غير منضبط الاستدارة ، كما لاحظ أن التواريخ المثبت فيها إصدار بعض التوكيلات يواكب أيام الجمع وبعض أيام العطلات الرسمية ، وطلب منهم أيضاً مراعاة تناسب أعداد التوكيلات المنسوب إصدارها لمكتب شهر عقارى واحد في اليوم الواحد ، لعدم إمكانية تصور استصدار عدد كبير من التوكيلات في يوم واحد ومن مكتب بعينه ، كما أبدى ملاحظاته أيضاً على تكرار عدد من التوكيلات ، وفي نهاية الأمر استبعد مائتين وأربعين توكيلاً تقريباً بسبب تلك الملاحظات وحتى لا تدرج ضمن الحسابات المالية المتفق عليها فيما بينهم ، وعلى أثر إتمام اصطناع تلك التوكيلات قام الطاعن الأول باستخدامها بتقديمها للجنة شئون الأحزاب حيث تمت الموافقة على تأسيس حزب …… بموجب تلك التوكيلات المزورة ، وأن المتهم الثاني …… سلمه مظروفاً به كشف حساب مدون بخط يده على واحدة من حوافظ مستندات مكتب المحاماة الخاص بالطاعن الأول موضحاً به عدد التوكيلات المزورة التي تم إنجازها وسواء التي تم تسليمها للطاعن الأول بنفسه أو سلمت بمسكنه أو لسكرتيرته وتسلسل دفعات التسليم والحسابات المالية الخاصة بالطباعة والتنقلات والمبالغ المستحقة لجميع من اشتركوا في عملية اصطناعها ، وعدد ست توكيلات من تلك النوعية التي أبدى الطاعن الأول ملاحظاته حولها ، واثنين وتسعين صورة توكيل من تلك النوعية التي أمدهما بها الطاعن المذكور بغية تكرارها وأرشد المتهم عن عدد واحد وسبعين توكيلاً من بين توكيلات تأسيس حزب …… المضبوطة وأقر بأنه الكاتب للعبارات الخطية المدونة بها وبضبط المتهم الرابع …… اعترف بأنه شارك في تزوير التوكيلات الخاصة بمؤسسي حزب …… باستعمال تقنيات الحاسب الآلي على النحو الموضح تفصيلاً باعتراف المتهم الثاني ، وأضاف أنه احتفظ بنماذج الأختام على ديسك كمبيوتر ، وتمكن من تزوير حوالي خمسمائة توكيل بوضع الأختام المقلدة عليها وطبعها ، في حين قام المتهمان الثاني والثالث بتدوين البيانات الخطية فيها ، وأنه أنجز على الحاسب الآلي الذي اشتراه المتهم الثاني قرابة الألف وسبعمائة توكيل ثم قام بمسح نماذج الأختام من ديسك الحاسب الآلي ، وأن المتهم الثاني أملى عليه بيانات أربعةتوكيلات فكتبها بخط يده وأرشد عن ثلاثة منها من بين التوكيلات المضبوطة وبضبط المتهم السادس …… اعترف بالتحقيقات أنه اشترك مع المتهمين الثاني والثالث والخامس في ارتكاب التزوير ، بعدما أمدهم المتهم الثاني بمظروفين مطبوع عليهما ” …… ” يحتويان على صور ضوئية من إثباتات شخصية وعائلية وبطاقات رقم قومي ، وخمسمائة صورة لتوكيلات خاصة بالحزب كان قد تلقاها من الطاعن الأول ، وذلك بأن اضطلع بتدوين البيانات نقلاً من صور البطاقات والتوكيلات في نماذج توكيلات أعدها المتهم الثاني مسبقاً بوضع بصمات أختام شعار الجهورية والأختام الكودية عليها ، وأنه انجز من المحررات المزورة خمسين توكيلاً في حين أتم المتهمون الثاني والثالث والخامس للباقى وشاركتهم في ذلك المتهمة السابعة التي زورت بذات الكيفية مائة توكيل ، وأنه تقاضى من المتهم الثاني مبلغ …… جنيه مقابل اشتراكه في ارتكاب الواقعة ، وأنه علم من المتهم الثاني أنه قام بتزوير توكيل باسمه وآخر باسم شقيقته التي هاجرت إلى …… منذ نحو ثمانية عشر عاماً ، وأرشد عن سبعة وعشرين توكيلاً حررها بخط يده من بين التوكيلات المضبوطة وبضبط المتهمة السابعة …… اعترفت بالتحقيقات بأنها شاهدت المتهمين الثاني والثالث والسادس في منزل الأخير وهم قائمون على تزوير التوكيلات الخاصة والمتعلقة بتأسيس حزب …… ، وشاركتهم في ذلك بعدما أعطاها المتهم السادس مائة نموذج توكيل عليها بصمات أختام منسوبة لمكتبى توثيق …… و ….. ، وسلمها المتهم الثاني صورة من توكيل صحيح لإحداث التزوير على غراره وطلب منها تدوين أسماء وهمية للموكلين في تلك النماذج واختلاق محال إقامة وأرقام قومية ، ففعلت ورجعت في شأن أسماء الموكلين إلى وقائع الوفيات المنشورة بالصحف ، وأن المتهم الثاني أبلغها انذاك أن الغرض من تزوير تلك التوكيلات هو استعمالها من قبل الطاعن الأول فيما يتصل بحزب …… ، وأرشدت عن عدد اثنين وثمانين توكيلاً حررتها بخط يدها من بين التوكيلات المضبوطة ، وقررت كل من …… و …… أن خالهما المتهم الثالث …… كان قد طلب منهما في بدايات صيف العام الماضى معاونته في كتابة بيانات بعض توكيلات تأسيس حزب …… ، وقدم لهما خمسمائة صورة ضوئية من بطاقات شخصية وكذا صوراً ضوئية من توكيلات رسمية ونماذج توكيلات خاصة بتأسيس الحزب وطلب منهما إفراغ بيانات البطاقات الثابتة بصور البطاقات الشخصية في نماذج التوكيلات ففعلتا دون أن تعلما الغرض من ذلك ، وأضافت الأولى أنها أنجزت على ذلك النحو عدداً كبيراً من التوكيلات ، وتمكنت من تحديد مائة وستة وعشرين توكيلاً من تلك التي دونت بياناتها من بين التوكيلات المضبوطة وأقرت تأسيس حزب …… ، وقدم لهما خمسمائة صورة ضوئية من بطاقات شخصية كذا صور ضوئية من توكيلات رسمية ، ونماذج توكيلات خاصة بتأسيس الحزب وطلب منهما إفراغ بيانات البطاقات الثابتة بصور البطاقات الشخصية في نماذج التوكيلات ففعلتا دون أن تعلما الغرض من ذلك ، وأضافت الأولى أنها أنجزت على ذلك النحو عدداً كبيراً من التوكيلات ، وتمكنت من تحديدبأنها محررة بخط يدها بينما أرشدت الثانية عن ثلاثة وسبعين توكيلاً حررت بياناتها بمعرفتها. وخلصت تقارير الطب الشرعي – قسم أبحاث التزييف والتزوير – إلى أن كلاً من المتهمين الثاني والثالث والرابع والسادس والسابعة قد حرر بعض بيانات صلب التوكيلات التي أرشد عنها من بين التوكيلات المضبوطة وكذا توقيعات الموكلين وبيانات محضر التصديق بكل توكيل منها ، وأن التوقيعات المنسوبة للموظفين في هذه التوكيلات وإن تعذر نسبتها لأى من المتهمين أو غيرهم لكونها فرمة إلا أنها حررت بمداد يتفق لوناً والمداد المحررة به بيانات محضر التصديق في كل توكيل بما يدل على وحدة الظرف الكتابي ، وأن أختام شعار الدولة والكودية والميكروفيلم الثابتة بالتوكيلات لم تؤخذ من قوالب أختام ، إنما هي بصمات مصطنعة باستخدام طابعة كمبيوترية وأن …… هي الكاتبة بخط يدها للبيانات الثابتة بصلب عدد ٥٩ توكيلاً ومحاضر التصديق المذيلة بها من جملة التوكيلات البالغ عددها ٧٣ توكيلاً وهي الكاتبة لبعض بيانات ١٩ توكيلاً من باقي التوكيلات المزورة وإن …… هي الكاتبة بخط يدها للبيانات الثابتة بصلب التوكيلات التي تعرفت عليها وعددها ١٢٦ توكيلاً ومحاضر التصديق بها ، وهي الكاتبة كذلك لبعض بيانات عدد خمسة توكيلات من باقي التوكيلات المزورة على النحو الوارد تفصيلاً بتلك التقارير . وثبت من إفادة مصلحة الأحوال المدنية بناء على استعلام النيابة العامة عن عدد ٨٣ رقم قومي اشتملت عليها التوكيلات المضبوطة وصولاً من ذلك لبيان ما إذا كانت تخص أسماء الموكلين فيها أم لا تبين أن بعض من تلك الأرقام القومية خاصة بالمصلحة إلا أنها لا تخص الأسماء الواردة باستعلام النيابة وأن ٨٠ رقماً منها غير صحيح ولم تصدر بطاقات قومية تحمل تلك الأرقام ، كما بين الحكم المطعون فيه هذه الوقائع أيضاً فيما أورده من أدلة الثبوت التي عول عليها في الإدانة والتي استمدها من أقوال الشهود وما ثبت بالطلب الخطي المقدم من الطاعن الأول إلى لجنة شئون الأحزاب بتاريخ ….. من …. سنة ….. بشأن تأسيس حزب ….. ، وما تم ضبطه بمسكنه لدى تفتيشه بمعرفة النيابة العامة من صور ضوئية لتوكيلات مؤسسي الحزب ، وما خلصت إليه تقارير الطب الشرعي – قسم أبحاث التزييف والتزوير ، وما انتهى إليه تقرير مصلحة تحقيق الأدلة الجنائية ، وما ثبت من إفادة مصلحة الأحوال المدنية بناء على استعلام النيابة العامة عن الرقم القومي الذي اشتملت عليها التوكيلات المضبوطة ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها .

الطعن رقم ٢٧٠٢٨ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٧/٠٦/٠٢

مكتب فنى ( سنة ٤٨ – قاعدة ١٠١ – صفحة ٦٧٥ )

لما كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بالحكم الصادر في الدعوى الدستورية رقم ٢٥ لسنة ١٦ ق بجلسة ٢ / ١ / ١٩٩٥ بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة ١٥ من قانون الأحزاب الصادر بالقانون رقم ٤٠ لسنة ١٩٧٧ المعدل بالقانون رقم ٣٦ لسنة ١٩٧٩ والتى كانت تتضمن مسئولية رئيس الحزب مع رئيس تحرير جريدته التى يتم النشر فيها كما قضت في الدعوى الدستورية رقم ٥٩ لسنة ١٨ ق بتاريخ ١ / ٢ / ١٩٩٧ بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة ١٩٥ من قانون العقوبات – وكذلك بسقوط الفقرة الثانية منها والتى كانت تتضمن معاقبة رئيس التحرير أو المحرر المسئول عن القسم الذى حصل فيه النشر، وكذلك حالات الإعفاء من تلك المسئولية. لما كان ذلك، وكانت المادة ٤٩ من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون ٤٨ لسنة ١٩٧٩ قد نصت على أن “أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ……… ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم الثانى لنشر الحكم، فإذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقاً بنص جنائى تعتبر الأحكام التى صدرت بالإدانة إستناداً إلى ذلك النص كأن لم تكن ……… لما كان ذلك، وإنه على فرض ما يدعيه الطاعن في أسباب طعنه من مخالفة الثابت بالأوراق يكون غير ذى موضوع إذ أن الفعل المسند إلى المطعون ضدهما الأول والثانى يكون بمنأى عن التأثيم إذ أن كليهما لم يكن فاعلاً أصلياً في الجريمة المدعى بارتكابها وإنما أدعى الطاعن مسئوليتهما الجنائية عنها باعتبار أحدهما رئيساً لتحرير الجريدة والآخر لكونه رئيساً للحزب الذى يصدر الجريدة إرتكاناً إلى نص المادة ١٩٥ من قانون العقوبات والفقرة الثانية من المادة ١٥ من القانون رقم ٤٠ لسنة ١٩٧٧ بنظام الأحزاب السياسية وهما ما قضت المحكمة الدستورية بعدم دستوريتهما في الدعويين الدستوريتين سالفتى البيان بما مفاده بطريق اللزوم إنه لا جريمة يمكن إسناد فعلها إلى كل منهما بما يستوجب مسئوليتهما عنها.

الطعن رقم ٢٧٣٥٤ لسنة ٥٩ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٩٤/١١/١٥

مكتب فنى ( سنة ٤٥ – قاعدة ١٥٧ – صفحة ١٠٠١ )

الفقرة الثانية من المادة ١٥ من القانون ٤٠ لسنة ٧٧ في شأن الأحزاب السياسية المضافة بالقانون رقم ٣٦ سنه ٧٩ والتى نصت على أن يكون رئيس الحزب مسئولا مع رئيس تحرير جريدة الحزب عما ينشر فيها قد جاء نصها في صيغه عامة يشوبها الغموض والأبهام ولم يحدد فيها المشرع طبيعة هذه المسئولية وما إذا كانت مدنية أم جنائية ولم يشر من قريب أو بعيد إلى مسئولية رئيس الحزب الجنائية كما لم يرد فيها ما يفيد الخروج على الأحكام العامة في المسئولية الجنائية بإعتناق نظرية المسئولية المفترضة ولو أراد الشارع تقرير مسئولية رئيس الحزب الجنائية لما أعوزه النص على ذلك صراحة واحال في ديباجته إلى المادة ١٩٥ من قانون العقوبات التى ترتب مسئولية رئيس التحرير الجنائية وهو ما لم يحدث الأمر الذى ترى مع هذه المحكمة ازاء غموض النص والتجهيل به التحرز في تفسيره وعدم تحميل عباراته فوق ما تحتمل وأن يفسر بتوسع لمصلحة المتهم وتضييق ضد مصلحته عملاً بما أستقر عليه قضاء هذه المحكمة في هذا الخصوص وان تكون المسئولية المنصوص عليها في هذه الحالة قاصرة على المسئولية المدنية هذا فضلاً عن انه إذا كانت المحكمة تتصدى للتفسير فإنه يكون أصح تفسيراً أن يكون ايراد المشرع للحكم الخاص بمسئوليه رئيس الحزب عما ينشر في الجريدة مع رئيس التحرير مقتصراً على على مسئوليته المدنية دون المسئولية الجنائية بما يعنى أن ما اورده المشرع في هذا الشأن هو تكرار تشريعى لما هو مقرر في القواعد العامة في القانون وهو أمر مندوب في اصول التشريع لأن التكرار هنا تاكيد للمعنى في مناسبة قد يثور الجدل في شأنها من أن يفسر هذا الإيراد على أنه مد لأحكام المسئولية الجنائية ليشمل من لم يقارف الجريمة ولم يكن له بها شأن فعلى . لما كان ما تقدم وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بمعاقبة الطاعن الثانى رئيس حزب …. عن واقعتى القذف والسب استناداً إلى المادة ٢ / ١٥ من قانون الأحزاب السياسية رقم ٤٠ لسنة ١٩٧٧ المعدل بالقانون رقم ٣٦ لسنة ١٩٧٩ فإنه يكون قد بنى على خطأ في تأويل القانون وكان يتعين على المحكمة القضاء ببراءته عملاً ٣٠٤ من قانون الإجراءات الجنائية باعتبار أن الواقعة غير معاقب عليها قانوناً بالنسبة له .

الطعن رقم ٤٦٨٤ لسنة ٥٨ قضائية

الصادر بجلسة ١٩٨٩/١١/٠٢

مكتب فنى ( سنة ٤٠ – قاعدة ١٣٨ – صفحة ٨١٩ )

لئن كانت المادتان ١١ ، ١٤ من القانون رقم ٤٠ لسنة ١٩٧٧ بنظام الأحزاب السياسية قد نصتا على اعتبار أموال الأحزاب من الأموال العامة و على اعتبار القائمين على شئون الأحزاب و العاملين بها في حكم الموظفين العموميين في صدد تطبيق أحكام قانون العقوبات ، إلا أنه لم يرد بأى من ذينك النصين أو بغيرهما من نصوص القانون المذكور و لا في نصوص القانون رقم ١٤٨ لسنة ١٩٨٠ بشأن سلطة الصحافة و لا في أى قانون آخر ، أى نص على اعتبار أموال الصحف – غير القومية – من الأموال العامة و لا على اعتبار العاملين بها من الموظفين العموميين أو من حكمهم .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة – محكمة النقض المصرية © 2020

Views: 0